وأخرجه ابن حبان (٤٤٩٣) عن الحسن بن سفيان ثنا إسحاق بن راهويه به.
قال الحافظ في "النكت الظراف" (١/ ٣٥٥ - ٣٥٦): قلت: كون إسحاق حدّث عن معاذ بالموصول والمرسل معا في سياق واحد يدل على أنّه لم يهم فيه، وإسحاق إسحاق"
والحديث رواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة قتادة فإنّه كان مدلسا، لكن الحديث حسن لأنّ له شواهد تقويه منها:
١ - حديث ابن عمر مرفوعا "ألا كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عن رعيته ... "
أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٣١ - ٣٢ و ٥/ ٤٦٦ و ٦/ ٣٠٨ و١١/ ١٦٣ و٢١١ و ١٦/ ٢٢٩) ومسلم (١٨٢٩) من طرق عن ابن عمر به.
وقال أحمد (٢/ ١٥): ثنا إسماعيل عن يونس عن الحسن عن ابن عمر رفعه "لا يسترعي الله ﵎ عبدا رعية قَلَّتْ أو كثرت إلا سأله الله عنها يوم القيامة أقام فيهم أمر الله أم أضاعه حتى يسأله عن أهل بيته خاصة"
رواته ثقات إلا أن الحسن البصري اختلف في سماعه من ابن عمر، وعلى فرض صحة سماعه منه فإنّه مدلس ولم يذكر سماعا من ابن عمر (١).
٢ - حديث أبي هريرة مرفوعا "ما من راع يسترعى رعية إلا سئل يوم القيامة أقام فيها أمر الله أم أضاعه"
أخرجه الطبراني (٢) في "الأوسط" (٤٩١٣) عن عمارة بن وثيمة ثنا عبد الله بن صالح ثني الليث بن سعد ثني يحيى بن سعيد قال: كتب إليّ خالد بن أبي عمران قال: حدثني أبو عياش عن أبي هريرة به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد إلا الليث"
стр. 1612
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه أبو عياش المصري وهو مستور، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم كلام" المجمع ٥/ ٢٠٧
٣ - حديث أبي لبابة بن عبد المنذر مرفوعا "كلكم مسئول عن رعيته، ألا فالأمير الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع على أهله وهو مسئول عنهم ... " الحديث
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٥٠٦) عن علي بن سعيد الرازي ثنا أبو مصعب ثنا محمد بن إبراهيم بن دينار عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنّ أبا لبابة أخبره به.
ورواته كلهم ثقات غير علي بن سعيد الرازي وهو مختلف فيه: وثقه مسلمة بن القاسم، وضعفه الدارقطني.
٤ - عن قتادة أنّ ابن مسعود قال: إنّ الله سائل كل ذي رعية فيما استرعاه أقام أمر الله فيهم أم أضاعه؟ حتى إنّ الرجل ليسأل عن أهل بيته.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٥٠) عن مَعْمَر عن قتادة به.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٨٥٥)
قال الهيثمي: وقتادة لم يسمع من ابن مسعود، ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ٢٠٨
١١٧٨ - "إنّ الله سمى المدينة طابة"
قال الحافظ: وروى مسلم من حديث جابر بن سَمُرَة مرفوعا: فذكره، ورواه أبو داود الطيالسي في "مسنده" عن شعبة عن سماك بلفظ "كانوا يسمون المدينة يثرب فسماها النبي ﷺ طابة" وأخرجه أبو عوانة" (١)
أخرجه مسلم (١٣٨٥) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ١٦٤) من طريق أبي الأحوص عن سماك عن جابر بن سمرة مرفوعا "إنّ الله تعالى سمى المدينة طابة"
وأخرجه الطيالسي (منحة ٢/ ٢٠٤) عن شعبة عن سماك عن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: كانوا يسمون المدينة يثرب فسماها رسول الله ﷺ طيبة"
وعنه أخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ١٦٤)
стр. 1613
وأخرجه أبو عوانة (٣/ ٤٥٩) عن يونس بن حبيب الأصبهاني ثنا الطيالسي به.
وأخرجه أيضا من طريق وهب بن جرير بن حازم ثنا شعبة به.
١١٧٩ - "إنّ الله سيلبسك قميصا فلا تخلعه"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجه وصححه ابن حبان" (١)
صحيح
ورد من حديث عائشة ومن حديث حفصة ومن حديث ابن عمرو ومن حديث أنس ومن حديث جبير بن نفير مرسلا
فأما حديث عائشة فله عنها طرق:
الأول: يرويه عبد الله بن عامر اليَحْصَبي عن النعمان بن بشير عن عائشة قالت: أرسل رسول الله ﷺ إلى عثمان بن عفان فأقبل عليه رسول الله ﷺ ، فلما رأينا رسول الله ﷺ أقبلت إحدانا على الأخرى فكان من آخر كلام كلمه أنْ ضرب منكبه وقال "يا عثمان إنّ الله عسى أنْ يلبسك قميصا، فإنْ أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني، ثلاثا" فقلت لها: يا أم المؤمنين فأين كان هذا عنك؟ قالت: نسيته والله فما ذكرته. قال: فأخبرته معاوية بن أبي سفيان فلم يرض بالذي أخبرته حتى كتب إلى أم المؤمنين أن اكتبي إليّ به، فكتبت إليه به كتابا.
أخرجه أحمد (٦/ ٨٦ - ٨٧) وفي "الفضائل" (٨١٦) ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" (ترجمة عثمان بن عفان ص ٢٧٦) عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي ثنا الوليد بن سليمان ثني ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن عامر به.
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٢٣٤) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نَجْدَة الحَوْطي ثنا أبو المغيرة به.
وأخرجه أبو نعيم في "صفة النفاق" (١٠٥) عن الطبراني به.
واختلف فيه على الوليد بن سليمان وهو ابن أبي السائب، فرواه الوليد بن مسلم عنه عن عبد الله بن عامر اليحصبي عن النعمان قال: سمعت عائشة تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول "يا عثمان، إنّ الله مقمصك قميصا فإنْ أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه"
لم يذكر ربيعة بن يزيد
стр. 1614
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٢١٣)
عن عمرو بن عثمان الحمصي
وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٣/ ١٠٦٩)
عن سليمان بن أحمد
قالا: ثنا الوليد بن مسلم به.
والوليد بن مسلم ممن يدلس تدليس التسوية فلعله أسقط منه "ربيعة بن يزيد"، والأول أصح لأنّ أبا المغيرة ثقة، والزيادة من الثقة مقبولة، وهو إسناد صحيح رواته كلهم ثقات.
ولم ينفرد الوليد بن سليمان به بل تابعه معاوية بن صالح الحمصي عن ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن عامر عن النعمان بن بشير عن عائشة.
أخرجه الترمذي (٣٧٠٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٥٩٤)
عن الليث بن سعد
وابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٠٧)
عن محمد بن جعفر غندر
والمزي (٥/ ١٤٨ - ١٤٩)
عن عبد الله بن وهب
وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٣/ ١٠٦٧ - ١٠٦٨) والطحاوي (١) في "المشكل" (٥٣١١) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٩٣٤) وأبو نعيم في "الإمامة" (ق٣٤/ ب) وابن عساكر في "تاريخه" (ترجمة عثمان بن عفان ص ٢٧٧)
عن أسد بن موسى المصري
والطحاوي والطبراني وأبو نعيم وابن عساكر
عن عبد الله بن صالح
كلهم عن معاوية بن صالح به.
стр. 1615
واختلف فيه على معاوية بن صالح في شيخ شيخه، فسماه زيد بن الحباب عبد الله بن قيس.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٤٨ - ٤٩ و ١٥/ ٢٠١) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٠٦) وابن حبان (٦٩١٥)
وسماه عبد الرحمن بن مهدي عبد الله بن أبي قيس.
أخرجه أحمد (٦/ ١٤٩) والخلال في "السنة" (٤١٨) وابن عساكر (ترجمة عثمان ص ٢٧٨)
والأول عندي أصح لأنّ الوليد بن سليمان رواه عن ربيعة بن يزيد فقال عن عبد الله بن عامر، أضف إلى ذلك أنّ أكثر الرواة رووه عن معاوية بن صالح كذلك.
- ورواه الفرج بن فضالة واختلف عنه:
• فرواه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير عن الفرج بن فضالة عن ربيعة بن يزيد عن النعمان بن بشير عن عائشة ولم يذكر عبد الله بن عامر.
أخرجه ابن ماجه (١١٢)
• ورواه عمرو بن عوف (١) عن الفرج عن معاوية بن صالح عن القاسم بن عبد الرحمن عن النعمان بن بشير عن عائشة.
أخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٣/ ١٠٦٧)
• ورواه عمرو بن عوف أيضا عنه ثني محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري عن عائشة.
أخرجه عمر بن شبة.
• ورواه إبراهيم بن زياد سَبَلان عن الفرج بن فضالة عن محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري عن القاسم بن محمد عن النعمان بن بشير عن عائشة.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٨٥٤) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ١٤٦)
• ورواه موسى بن داود الضبي عن الفرج بن فضالة عن محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري عن عروة عن عائشة.
стр. 1616
أخرجه أحمد (٦/ ٧٥) وفي "الفضائل" (٨١٥) وعمر بن شبة (١) (٣/ ١٠٦٩) والدينوري في "المجالسة" (٢٨٢ و٢٨٠٥) والحاكم (٣/ ٩٩ - ١٠٠) وابن عساكر (ترجمة عثمان ص ٢٧٩ و٢٨٠)
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح عالي الإسناد ولم يخرجاه"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: أنى له الصحة ومداره على فرج بن فضالة"
قلت: وهو ضعيف كما قال النسائي والدارقطني وغيرهما، وقال البخاري ومسلم: منكر الحديث.
والحديث لم ينفرد عبد الله بن عامر به بل تابعه يزيد بن أَيْهَم عن النعمان بن بشير قال: حججت فأتيت عائشة أم المؤمنين لأسأل عنها، فقالت: من أنت؟ فقلت: أنا النعمان بن بشير، فقالت: أبو عمرة؟ فقلت: نعم. فقالت: إنّ رسول الله ﷺ قال يوما لعثمان: فذكره.
أخرجه ابن أبي عاصم (١٢١٢) عن محمد بن مُصفى الحمصي ثنا بَقية بن الوليد ثنا صفوان بن عمرو عن يزيد بن أيهم به.
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٠٣٠) ومن طريقه ابن عساكر (ترجمة عثمان ص ٢٧٥ - ٢٧٦) عن إبراهيم بن محمد بن عِرق الحمصي ثنا محمد بن مصفى به.
ويزيد بن أيهم ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال المزي في "التهذيب": روى عن النعمان بن بشير أراه مرسلا.
الثاني: يرويه شريح بن عبيد الحمصي قال: سمعت حبيبا الرحبي يقول: حدثني فلان أنّ عائشة حدثته أنّ رسول الله ﷺ دعا عثمان فناجاه فأطال وإني لم أفهم من قوله يومئذ إلا أني سمعته يقول له "ولا تنزعن قميص الله الذي قمصك".
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٠٨) عن محمد بن عوف الحمصي ثنا محمد بن إسماعيل عن أبيه عن ضَمْضَم بن زرعة عن شريح بن عبيد به.
وإسناده ضعيف للراوي الذي لم يسم، ومحمد بن إسماعيل هو ابن عياش قال أبو داود: لم يكن بذاك، وقال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئا.
стр. 1617
الثالث: يرويه إسحاق بن سعيد بن عمرو الأموي عن أبيه قال: بلغني أنّ عائشة قالت: ما استمعت على رسول الله ﷺ إلا مرّة، فإنّ عثمان جاءه في نحر الظهيرة فظننت أنه جاءه في أمر النساء، فحملتني الغيرة على أنْ أصغيت إليه فسمعته يقول "إنّ الله ملبسك قميصا تريدك أمتي على خلعه فلا تخلعه ... "
أخرجه أحمد (٦/ ١١٤) عن محمد بن كُناسة الأسدي أبي يحيى ثنا إسحاق بن سعيد به.
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ترجمة عثمان ص ٢٨١)
وأخرجه ابن عساكر من طريق يعقوب بن شيبة ثنا ابن كناسة به.
وأخرجه ابن شاهين في "السنة" (١٠٢) وأبو نعيم في "فضائل الخلفاء" (٣٧) من طريق بشر بن الوليد الكندي ثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه عن عائشة.
وإسناده ضعيف لانقطاعه.
الرابع: يرويه هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا "يا عثمان إنّ الله يقمصك قميصا فإنْ أرادوك على خلعه فلا تخلعه"
فقيل لعائشة: فأين كنت لم تذكري هذا؟ قالت: نسيت.
أخرجه العقيلي (٤/ ٢٣٨) والطحاوي في "المشكل" (٥٣١٠) والطبراني في "الأوسط" (٣٧٦٣) واللالكائي في "السنة" (٢٥٦٩) وابن عساكر (ترجمة عثمان ص ٢٨٢) من طرق عن المنهال بن بحر أبي سلمة العقيلي ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن هشام إلا حماد، تفرد به المنهال"
وقال العقيلي: المنهال بن بحر في حديثه نظر، لا يتابع عليه، وقد روي بغير هذا الإسناد"
قلت: المنهال وثقه أبو حاتم وابن حبان، وباقي رواته ثقات فالإسناد صحيح.
ولم ينفرد حماد بن سلمة به بل تابعه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة به.
أخرجه أبو نعيم في "فضائل الخلفاء" (٣٦) وفي "صفة النفاق" (١٠٤) وابن عساكر (ترجمة عثمان ص ٢٨١)
الخامس: يرويه إبراهيم بن عمر بن أبان ثني أبي عن عبد الرحمن بن أبي بكر أنّ عائشة حدّثته.
أخرجه أبو يعلى (٧٠٤٦) وعنه ابن عدي (١/ ٢٦٣) عن محمد بن أبي بكر المُقدمي ثنا أبو مَعشر ثنا إبراهيم بن عمر به.
стр. 1618
وإسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن عمر بن أبان بن عثمان، وأبو معشر اسمه يوسف بن يزيد البَرَّاء.
وأما حديث زيد بن أرقم فأخرجه الآجري في "الشريعة" (١٤٢٥) عن ابن أبي داود ثنا محمد بن عبيد بن حميد ثنا عبد الحميد الحِمّاني ثنا عبد الأعلى عن الشعبي عن زيد بن أرقم قال: قال النبي ﷺ لعثمان "إنّ الله مقمصك قميصا، فإنْ أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه"
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٠٦١) عن أحمد بن زهير التستري ثنا محمد بن عبيد بن ثعلبة ثنا الحماني به.
وعبد الأعلى هو ابن أبي المُساور قال ابن معين وغيره: ليس بثقة، وقال أبو زرعة وغيره: ضعيف جدا.
وأما حديث حفصة فأخرجه أبو يعلى (٧٠٤٥) وعنه ابن عدي (١/ ٢٦٣)
عن محمد بن أبي بكر المُقَدَّمِي
وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٣/ ١٠٦٩ - ١٠٧٠)
عن يحيى بن بسطام التميمي
قالا: ثنا أبو معشر البراء ثنا إبراهيم بن عمر بن أبان بن عثمان عن أبيه عن عبد الله بن عمر عن حفصة أنّ رسول الله ﷺ قال لعثمان "إنك مقتول مستشهد، فاصبر صبرك الله. ولا تخلعنّ قميصا قمصك الله ثنتي عشرة سنة وستة أشهر حتى تلقى الله وهو عنك راض".
وإسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن عمر بن أبان.
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١١٨٦ و ١٢٠٣ و ١٢٠٥) وفي "الآحاد" (١٣ و ٦٧) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٤٢) والآجري في "الشريعة (١١٨١ و ١١٨٢) والطبراني في "الأوسط" (٨٧٤٤) و"الكبير" (١٢) وابن عدي (٤/ ١٥٢٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٤) وابن بشران (١٣٩٣) والذهبي في "الميزان" (٢/ ٤٤٣) من طرق (١) عن أبي صالح عبد الله بن صالح المصري ثنا الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن ربيعة بن سيف قال: كنا عند شُفَي الأصبحي
стр. 1619
فقال: سمعت ابن عمرو رفعه "يكون خلفي اثنا عشر خليفة: أبو بكر لا يلبث خلفي إلا قليلا، وصاحب رحا دارة العرب يعيش حميدا ويموت شهيدا" قالوا: ومن هو؟ قال "عمر بن الخطاب وقد فعل" ثم التفت إلى عثمان فقال "يا عثمان إنْ كان الله ألبسك قميصا فإنْ أرادك الناس على خلعه فلا تخلعه، فوالذي نفسي بيده لئن خلعته لا ترى الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط"
قال الطبراني: لا يُروي هذا الحديث عن ابن عمرو إلا بهذا الإسناد، تفرد به الليث"
وقال الذهبي: هذا الحديث أنكر ما روى أبو صالح، وأنا أتعجب من يحيى مع جلالته ونقده كيف يروي مثل هذا الباطل ويسكت عنه، وربيعة صاحب مناكير وعجائب".
قلت: ربيعة بن سيف مختلف فيه، وقال البخاري وغيره: عنده مناكير.
وأما حديث أنس فأخرجه ابن عدي (٣/ ٨٩٨ - ٨٩٩) وفيه خالد بن محمد أبو الرحال الأنصاري قال البخاري: عنده عجائب.
وأما حديث جبير بن نفير فأخرجه الخلال في "السنة" (٤٢٣) عن عبد الملك الميموني ثنا ابن حنبل ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان ثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه أنّ رسول الله ﷺ قال لعثمان "إنْ غشاك الله يوما قميصا فأرادك المنافقون أنْ تخلعه فلا تخلعه".
ورواته ثقات إلا أنّه مرسل، وصفوان هو ابن عمرو.
١١٨٠ - حديث ابن عباس: إنّ أخت عقبة نذرت أنْ تحج ماشية فقال النبي ﷺ "إنّ الله غني عن مشي أختك فلتركب ولتهد بدنة"
قال الحافظ: أورده البيهقي من رواية عكرمة عن ابن عباس، وأصله عند أبي داود بلفظ "ولتهد هديا" ووهم من نسب إليه أنه أخرج هذا الحديث بلفظ "ولتهد بدنة" وأورده من طريق أخرى عن عكرمة بغير ذكر الهدي. وأخرجه الحاكم من حديث ابن عباس بلفظ: جاء رجل فقال: إنّ أختي حلفت أنْ تمشي إلى البيت وأنّه يشقّ عليها المشي، فقال "مرها فلتركب إذا لم تستطع أنْ تمشي فما أغنى الله أنْ يشقّ على أختك" ومن طريق كُريب عن ابن عباس: جاء رجل فقال: يا رسول الله، إنّ أختي نذرت أن تحج ماشية، فقال "إنّ الله لا يصنع بشقاء أختك شيئا، لتحج راكبة، ثم لتكفر يمينها" (١)
حديث عكرمة عن ابن عباس سيأتي الكلام عليه في حرف الميم فانظر حديث "مر أختك فلتختمر ... "
стр. 1620
وحديث كريب عن ابن عباس أخرجه أحمد (١/ ٣١٠ و ٣١٥) وأبو داود (٣٢٩٥) وأبو يعلى (٢٤٤٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٣٠) والحاكم (٤/ ٣٠٢) والبيهقي (١٠/ ٨٠) من طرق عن شريك بن عبد الله القاضي ثنا محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن كريب عن ابن عباس قال: فذكره.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال البيهقي: تفرد به شريك القاضي"
قلت: وهو مختلف فيه.
١١٨١ - "إنّ الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحدّ حدودا فلا تعتدوها، وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها"
قال الحافظ: وأخرج الدارقطني من حديث أبي ثعلبة رفعه: فذكره، وله شاهد من حديث سلمان أخرجه الترمذي، وآخر من حديث ابن عباس أخرجه أبو داود" (١)
ضعيف
روي من حديث أبي ثعلبة الخشني ومن حديث أبي الدرداء ومن حديث سلمان الفارسي ومن حديث ابن عمر ومن حديث ابن عباس موقوفا ومن حديث الحسن البصري مرسلا
فأما حديث أبي ثعلبة فأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٢٩٥١/ ٢) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٢١ - ٢٢٢) وفي "مسند الشاميين" (٣٤٩٢)
عن عبد الرحيم بن سليمان الكناني
وابن المقرئ في "المعجم" (٤٩٣) والدارقطني (٤/ ١٨٤)
عن إسحاق بن يوسف الأزرق
والحاكم (٤/ ١١٥) والبيهقي (١٠/ ١٢ - ١٣)
عن علي بن مُسهر الكوفي
وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ١٧)
عن أبي بكر بن محمد
стр. 1621
وابن حزم في "الأحكام" (ص ١٣٧٤) وابن عبد البر في "الجامع" (٢/ ١٦٦)
عن محمد بن فضيل
والخطيب في "الفقيه" (٢/ ٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٤٤ - ٤٥)
عن زهير بن إسحاق السلولي البصري
وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٢٣٢)
عن يزيد بن هارون الواسطي
كلهم عن داود بن أبي هند عن مكحول عن أبي ثعلبة مرفوعا "إنّ الله فرض فرائض فلا تضيعوها، ونهى (١) عن أشياء فلا تنتهكوها (٢)، وحدّ حدودا فلا تعتدوها، وغفل (٣) عن أشياء (٤) من غير نسيان (٥) فلا تبحثوا عنها" واللفظ للطبراني
- ورواه حفص بن غياث الكوفي عن داود بن أبي هند عن مكحول عن أبي ثعلبة واختلف عنه.
• فرواه مسدد في "مسنده" (المطالب ٢٩٥١/ ١) عن حفص بن غياث مرفوعا.
ومن طريقه أخرجه ابن بطة في "الإبانة" (٣١٤) وابن حزم في "الأحكام" (ص ١٣٧٤)
• ورواه أحمد بن عبد الجبار العُطاردي عن حفص بن غياث موقوفا.
أخرجه البيهقي (١٠/ ١٢)
والأول أصح لأنّ الرفع زيادة من ثقة وهي مقبولة.
قال الدارقطني: الأشبه بالصواب المرفوع وهو أشهر" جامع العلوم ٢/ ١٥٠
قلت: وإسناده ضعيف لانقطاعه لأنّ مكحولا لم يسمع من أبي ثعلبة كما قال أبو مسهر الدمشقي وأبو نعيم الحافظ (٦).
стр. 1622
وقال العلائي: روى عن أبي ثعلبة الخشني حديث: فذكره، وهو معاصر له بالسن والبلد فيحتمل أنْ يكون أرسل كعادته وهو يدلس أيضا كما تقدم" جامع التحصيل ص ٣٥٢
وقال المزي: لم يسمع من أبي ثعلبة" تحفة الأشراف ٩/ ١٣٣
وقال الحافظ في "التهذيب": روى عن أبي ثعلبة مرسلا"
وقال في "المطالب العالية" (٣/ ٢٧١): رجاله ثقات إلا أنّه منقطع"
وقال ابن عساكر: هذا حديث غريب، ومكحول لم يسمع من أبي ثعلبة"
وقد خفي هذا الانقطاع على غير واحد من أهل العلم فصححوا الحديث أو حسنوه.
فقال ابن كثير: حديث صحيح" التفسير ٢/ ١٠٦
وصححه أحمد بن حجر الهيتمي (الزواجر ١/ ١٢)
وقال النووي: حديث حسن رواه الدارقطني وغيره" الأربعون ص ٥٩
وحسنه الحافظ أبو بكر بن السمعاني في "أماليه" (جامع العلوم ٢/ ١٥٠) وأبو الفتوح الطائي (غاية المرام ص ١٨)
وقال البوصيري: رواه مسدد وابن أبي شيبة بسند صحيح" مختصر الإتحاف ٢/ ٢٨٧
واختلف فيه قول الألباني فضعفه في "غاية المرام" وحسنه لغيره في "تخريج الطحاوية" (ص ٣٣٨)
وأما حديث أبي الدرداء فله عنه طريقان:
الأول: يرويه الضحاك بن مزاحم عن طاوس قال: سمعت أبا الدرداء رفعه "إنّ الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحدّ حدودا فلا تعتدوها، وسكت عن كثير من غير نسيان فلا تتكلفوها رحمة من الله فاقبلوها"
أخرجه الطبراني في "الصغير" (٢/ ١٢٢ - ١٢٣) و"الأوسط" (٧٤٥٧) وابن عدي (١/ ٣٩٥) من طريق أَصْرَم بن حَوشب الخراساني ثنا قرة بن خالد عن الضحاك بن مزاحم به.
واللفظ للطبراني، ولفظ ابن عدي مثله إلا الفقرة الأخيرة فقال فيها "وحرّم محارم فلا تنتهكوها رحمة من الله فاقبلوها"
قال الطبراني: لم يروه عن قرة إلا أصرم بن حوشب"
وقال ابن عدي: هذا الحديث باطل عن قرة بن خالد، لا يحدث به عنه غير أصرم هذا"
стр. 1623
وقال ابن رجب: إسناده ضعيف" جامع العلوم ٢/ ١٥١
وقال الهيثمي: وفيه أصرم بن حوشب وهو متروك ونسب إلى الوضع" المجمع ١/ ١٧١
ولم ينفرد قرة بن خالد به بل تابعه نَهْشَل بن سعيد الخراساني عن الضحاك بن مزاحم به.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٩٣٣) والدارقطني (٤١/ ٢٩٧ - ٢٩٨)
ونهشل الخراساني كذبه أبو داود الطيالسي وإسحاق بن راهويه، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث، وقال ابن معين وغيره: ليس بثقة.
الثاني: يرويه عاصم بن رجاء بن حَيوة عن أبيه عن أبي الدرداء مرفوعا "ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرّم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عافية (١)، فاقبلوا من الله عافيته فإنّ الله لم يكن نسيا، ثم تلا هذه الآية ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريَم: ٦٤]
أخرجه الحاكم (٢/ ٣٧٥) والبيهقي (١٠/ ١٢)
عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين
والبزار (كشف ١٢٣ و ٢٢٣١) وابن أبي حاتم (تفسير ابن كثير ٣/ ١٣١) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٠٢)
عن إسماعيل بن عياش
كلاهما عن عاصم بن رجاء به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال البزار: إسناده صالح"
وقال الهيثمي: رواه البزار والطبراني في "الكبير" وإسناده حسن ورجاله موثقون" المجمع ١/ ١٢
وقال أيضا: رواه البزار ورجاله ثقات" المجمع ٧/ ٥٥
قلت: الحديث إسناده منقطع لأنّ رجاء بن حيوة لم يسمع من أبي الدرداء.
قال الذهبي: حدّث رجاء عن معاذ بن جبل، وأبي الدرداء، وعبادة بن الصامت وطائفة أرسل عن هؤلاء، وعن غيرهم" سير الأعلام ٤/ ٥٥٧
стр. 1624
وقال العلائي: رجاء بن حيوة أحد المشهورين يروي عن معاذ وأبي الدرداء وهو مرسل، ذكره شيخنا في "التهذيب" جامع التحصيل ص ٢١١
وقال الحافظ في "التهذيب": وروايته عن أبي الدرداء مرسلة"
وأما حديث سلمان فله عنه طرق:
الأول: يرويه سيف بن هارون البُرْجُمي ثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان النَّهْدي عن سلمان قال: سألنا (١) رسول الله ﷺ عن السَّمْن والجُبْن والفِرَاء، فقال "الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرّم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو عفو (٢) "
أخرجه ابن ماجه (٣٣٦٧) والترمذي (١٧٢٦) وفي "العلل" (٢/ ٧٢٢) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٠٨١) والعقيلي (٢/ ١٧٤) والطبراني في "الكبير" (٦١٢٤) وابن عدي (٣/ ١٢٦٧) والحاكم (٤/ ١١٥) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢١٢) والبيهقي (١٠/ ١٢) والهرثمية في "جزئها" (٨٥) والمزي في "التهذيب" (١٢/ ٣٣٥)
وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، وروى سفيان وغيره عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قوله، وكأنّ الحديث الموقوف أصح، وسألت البخاري عن هذا الحديث فقال: ما أراه محفوظا روى سفيان بن عُيينة عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان هذا الحديث موقوفا، وروى سيف بن هارون عن سليمان مرفوعا، وسيف بن هارون مقارب الحديث"
وقال ابن عدي: هذا وإنْ كان معروفا بسيف عن سليمان فقد روي عن غيره عن سليمان التيمي"
وقال الحاكم: سيف بن هارون لم يخرجاه"
وقال الذهبي: قلت: ضعفه جماعة"
قلت: منهم ابن معين وأبو داود والنسائي والدارقطني وأبو زرعة وغيرهم.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه سفيان بن عيينة ثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان النّهدي عن سلمان أراه رفعه قال: فذكره.
أخرجه البيهقي (١٠/ ١٢) وفي "الصغرى" (٣٩٧٠) من طريق الحميدي ثنا سفيان به.
стр. 1625
وإسناده صحيح لكنه مظنون في رفعه.
وأعله أبو حاتم بالإرسال فقال: هذا خطأ، رواه الثقات عن التيمي عن أبي عثمان عن النبي ﷺ مرسل ليس فيه سلمان وهو الصحيح" العلل ٢/ ١٠
الثاني: يرويه مسلم بن عمران البَطين عن أبي عبد الله الجَدَلي عن سلمان.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦١٥٩) عن الحسن بن علي المعمري ثنا عبد الغفار بن عبد الله الموصلي ثنا علي بن مُسْهِر عن أبي إسماعيل بشر (١) عن مسلم البطين به.
بشر أبو إسماعيل لم أعرفه، ويحتمل أنْ يكون بشر بن المفضل أو بشير بن سلمان فإنْ كان أحدهما فهما ثقتان، وشيخ الطبراني قال الدارقطني: صدوق حافظ، وعبد الغفار بن عبد الله الموصلي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجال الإسناد كلهم ثقات.
الثالث: يرويه يونس بن خباب عن أبي عبيد الله عن سلمان.
أخرجه البيهقي (٩/ ٣٢٠)
وإسناده ضعيف لضعف يونس بن خباب.
الرابع: يرويه معاوية بن صالح الحمصي عمن حدثه عن سلمان.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٠٨٦) عن بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن صالح ثني معاوية بن صالح به.
وإسناده ضعيف لضعف بكر بن سهل وللذي لم يسم.
وأما حديث ابن عمر فيرويه نعيم بن مورع بن توبة العنبري عن ابن جُريج عن نافع عن ابن عمر قال: سئل رسول الله ﷺ عن الجبن والسمن والفراء فقال "الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرّم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه"
أخرجه ابن عدي (٢٤٨١)
وقال: وهذا غير محفوظ من حديث ابن جريج، وما أظنه يرويه غير نعيم، ونعيم ضعيف يسرق الحديث وعامة ما يرويه غير محفوظ، قال النسائي: ليس بثقة"
وأما حديث ابن عباس فأخرجه أبو داود (٣٨٠٠)
عن محمد بن داود بن صَبيح
стр. 1626
والحاكم (٤/ ١١٥)
عن أحمد بن حازم الغفاري
قالا: ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ثنا محمد بن شريك المكي عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذرا، فبعث الله تعالى نبيه ﷺ وأنزل كتابه وأحل حلاله وحرّم حرامه فما أحل فهو حلال، وما حرّم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، وتلا ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعَام: ١٤٥] إلى آخر الآية.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: وهو كما قال، ولم ينفرد محمد بن شريك به بل تابعه سفيان بن عُيينة عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد (١) عن ابن عباس به.
أخرجه الحميدي (٨٥٩) والحاكم (٢/ ٣١٧)
وقال: صحيح على شرط الشيخين"
وأما حديث النعمان بن بشير فأخرجه محمد بن مخلد في "حديثه" (١٣) من طريق
الحارث بن أبي أسامة ثنا الخليل بن زكريا ثنا مُجالد بن سعيد عن عامر الشعبي عن النعمان بن بشير مرفوعا "إن الله رفيق يحب الرفق، ويرضاه، ويعين عليه ما لا يعين على العنف، فإذا ركبتم هذه الدوابَّ العجمَ فأنزلوها منازلها، وإذا كانت الأرضُ مجدبةً فانْجُوا عليها نجاءً، وإياكم والتعريسَ على ظهر الطرق فإنها مأوى الحيات ومسيلَ الدواب"
وإسناده واه، الخليل بن زكريا هو البصري ذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: يحدث بالبواطيل عن الثقات، وقال صالح جزرة: لا يكتب حديثه، وقال قاسم المُطَرِّز: كذاب.
وأما حديث الحسن البصري فأخرجه العقيلي (٢/ ١٧٤) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا أبو حفص عمر بن يزيد الشيباني (٢) ثنا حماد بن عبد الرحمن المالكي عن الحسن أنّ رجلا قام إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، ما تقول في الجبن والفراء والسمن؟ فقال "إنّ الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرّم الله في كتابه، وما سكت عنه فقد عفا عنه".
مرسل.
стр. 1627
١١٨٢ - "إنّ الله قال: إنما أنزلنا المال لإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، ولو كان لابن آدم وادٍ لأحبّ أنْ يكون له ثان"
قال الحافظ: وقع عند أحمد وأبي عبيد في "فضائل القرآن" من حديث أبي واقد الليثي قال: كنا نأتي النبي ﷺ إذا نزل عليه فيحدثنا، فقال لنا ذات يوم: فذكره" (١)
يرويه زيد بن أسلم واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي واقد الليثي قال: فذكره، وزاد "ولو كان له واديان لأحبّ أنْ يكون إليهما ثالث، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ثم يتوب الله على من تاب"
أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ١٩٢) وأحمد (٥/ ٢١٨ - ٢١٩) والطبراني في "الكبير" (٣٣٠٠ و ٣٣٠١) و"الأوسط" (٢٤٦٧) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (١٧٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٠٢٢ و ٢٠٢٣) والقاسم بن الفضل الثقفي في "الأربعين" (ص ٢٧٢) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٧٨٧) والبيهقي في "الشعب" (٩٧٩٦ و ٩٧٩٧)
عن هشام بن سعد المدني
والطبراني في "الكبير" (٣٣٠٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٠٢٤)
عن محمد بن عبد الرحمن بن مجبر
وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٠٢٥)
عن عبد الله بن جعفر بن نَجيح المديني
ثلاثتهم عن زيد بن أسلم به.
قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح" المجمع ٧/ ١٤٠
قلت: هشام بن سعد وإنْ أخرج له مسلم (٢) فهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
ومحمد بن عبد الرحمن بن مجبر قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: ليس بقوي وقال أبو زرعة: واهي الحديث.
стр. 1628
وعبد الله بن جعفر بن نجيح قال الفلاس وغيره: ضعيف الحديث.
وزيد وعطاء ثقتان.
- وقال ربيعة بن عثمان المدني: عن زيد بن أسلم عن أبي مراوح عن أبي واقد.
أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ١٠٧) والطبراني في "الكبير" (٣٣٠٣) وأبو نعيم (١) في "الصحابة" (٢٠٢٦) والقضاعي (١٤٤٢) والبيهقي (٢) في "الشعب" (٩٨٠٠) من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك عن ربيعة بن عثمان به.
وربيعة بن عثمان وثقه ابن معين وغير واحد، لكن رجّح أبو حاتم رواية هشام بن سعد ومن تابعه على روايته كما في "العلل" لابنه عبد الرحمن، وهذا الاختلاف لا يضر لأنّ عطاء بن يسار وأبا مراوح ثقتان.
- وقال عبد الله بن الحسين بن عطاء بن يسار: عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي واقد.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٠٢٧)
وعبد الله بن الحسين قال أبو زرعة: ضعيف، وقال البخاري: فيه نظر.
وللحديث شاهد عن عائشة مرفوعا نحوه.
أخرجه نصر السمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ١٧٤)
وفيه مجالد بن سعيد الهَمْداني وهو ضعيف.
١١٨٣ - قوله ﷺ عن أهل بدر "إنّ الله قال لهم: اعملوا ما شئتم ففد غفرت لكم"
سكت عليه الحافظ (٣).
أخرجه البخاري (فتح ٩/ ٦١ - ٦٢) من حديث علي.
١١٨٤ - حديث أبي قتادة: "إنّ بلالا قال لما ناموا في الوادي: يا رسول الله، أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك. فقال ﷺ "إنّ الله قبض أرواحكم حين شاء"
سكت عليه الحافظ (٤).
стр. 1629
أخرجه البخاري (فتح ٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧ و ١٧/ ٢٢٧)
١١٨٥ - عن سعيد بن العاص أنّ عثمان قال: يا رسول الله، ائذن لي في الاختصاء، فقال "إنّ الله قد أبدلنا بالرهبانية الحنيفية السمحة"
قال الحافظ: وأخرج الطبراني من طريق سعيد بن العاص: فذكره" (١)
سيأتي الكلام عليه في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا رهبانية في الإسلام"
١١٨٦ - "إنّ الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهما من حديث أبي أمامة: سمعت رسول الله ﷺ يقول في خطبته في حجة الوداع: فذكره، وفي إسناده إسماعيل بن عياش وقد قوى حديثه عن الشاميين جماعة من الأئمة، منهم: أحمد والبخاري، وهذا من روايته عن شرحبيل بن مسلم وهو شامي ثقة وصرّح في روايته بالتحديث عند الترمذي، وقال الترمذي: حديث حسن. وفي الباب عن عمرو بن خارجة عند الترمذي والنسائي، وعن أنس عند ابن ماجه، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عند الدارقطني، وعن جابر عند الدارقطني أيضا، وقال: الصواب إرساله، وعن عليّ عند ابن أبي شيبة، ولا يخلو إسناد كل منها عن مقال، لكن مجموعها يقتضي أنّ للحديث أصلاً بل جنح الشافعي في "الأم" إلى أنّ هذا المتن متواتر فقال: وجدنا أهل الفتيا ومن حفظنا عنهم من أهل العلم بالمغازي من قريش وغيرهم لا يختلفون في أنّ النبي ﷺ قال عام الفتح "لا وصية لوارث" ويؤثرون عمن حفظوه عنه ممن لقوه من أهل العلم فكان نقل كافة عن كافة فهو أقوى من نقل واحد. وقد نازع الفخر الرازى في كون هذا الحديث متواترا" (٢)
صحيح
ورد من حديث أبي أمامة ومن حديث عمرو بن خارجة ومن حديث أنس ومن حديث ابن عباس ومن حديث ابن عمرو ومن حديث جابر ومن حديث زيد بن أرقم والبراء معا ومن حديث علي بن أبي طالب ومن حديث ابن عمر ومن حديث خارجة بن عمرو ومن حديث معقل بن يسار ومن حديث أسماء بنت يزيد ومن حديث مجاهد مرسلا
فأما حديث أبي أمامة فله عنه طرق:
الأول: يرويه إسماعيل بن عياش ثني شُرَحبيل بن مسلم الخَولاني قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول في خطبته عام حجة الوداع "ألا إنّ الله قد
стр. 1630
أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث، الولد للفراش وللعاهر الحجر، وحسابهم على الله، من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى (١) إلى غير مواليه فعليه لعنة الله التابعة إلى يوم القيامة، لا يقبل منه صرف ولا عدل، لا تنفق امرأة شيئا من بيتها إلا بإذن زوجها" (٢) قيل: يا رسول الله! ولا الطعام؟ قال "ذلك أفضل أموالنا" ثم قال "إنّ العارية مؤداة، والمِنْحَة مردودة، والدين مَقضي، والزعيم غارم".
أخرجه الطيالسي (ص ١٥٤) وعبد الرزاق (١٤٧٦٧ و ١٦٣٠٨) وأبو عبيد في "الناسخ" (٤٣١) وابن أبي شيبة (١١/ ١٤٩ و٤/ ٤١٥ و ٦/ ٥٨٥) وسعيد بن منصور (٤٢٧) قالوا: ثنا إسماعيل بن عياش به. واللفظ لسعيد
ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي (٦/ ٨٨ و ٢١٢) وفي "المعرفة" (٨/ ٢٨٤ - ٢٨٥ و ٩/ ١٧٣) وفي "الصغرى" (٢٢٩٨)
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٦١٥) وفي "مسند الشاميين" (٥٤١) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٣١٥)
ومن طريق سعيد بن منصور أخرجه ابن عدي (١/ ٢٩٠)
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو عمرو المديني في "حجة الوداع" (٥٢) والطبراني في "الكبير" (٧٦١٥) وفي "مسند الشاميين" (٥٤١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٢٣٠ و ١٢/ ٣٩ و ١٤/ ٢٩٨ - ٢٩٩) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٣١٥)
وأخرجه أحمد (٥/ ٢٦٧) وأبو داود (٢٨٧٠ و ٣٥٦٥) وابن ماجه (٢٠٠٧ و ٢٢٩٥ و ٢٣٩٨ و ٢٤٠٥ و ٢٧١٣) والترمذي (٦٧٠ و ١٢٦٥ و ٢١٢٠) والطحاوي في "المشكل" (٤٤٦١) وفي "شرح المعاني" (٣/ ١٠٤) وأبو عمرو المديني في "حجة الوداع" (٥٢) وابن حبان في "لمجروحين" (١/ ٢١٥) والطبراني في "الكبير" (٧٦١٥) وفي "مسند الشاميين" (٥٤١) وابن عدي (١/ ٢٩٠) والغطريفي (٢٢) والدارقطني (٣/ ٤٠ - ٤١) وابن شاهين في "الأفراد" (٣٥ و ٣٦ و ٣٧) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٢٨ و ٢٨١) والبيهقي (٦/ ٧٢ و ٢٦٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٣٩ و ١٤/ ٢٩٨ - ٢٩٩ و ٢٤/ ٤٣٩) والخطيب في "السابق واللاحق" (ص ١١٨ - ١١٩ و ١١٩ - ١٢٠) وأبو زكريا بن منده في "أرداف النبي" (ص ٧٨) والبغوي في "شرح السنة" (٢١٦٢) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٦١) والرافعي في "التدوين" (٣/ ٢٥١) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٣١٥) من طرق عن إسماعيل بن عياش به.
стр. 1631
طوله بعضهم واختصره بعضهم.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي عن أبي أمامة عن النبي ﷺ من غير هذا الوجه، ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل العراق وأهل الحجاز ليس بذلك فيما تفرد به لأنه روى عنهم مناكير، وروايته عن أهل الشام أصح. هكذا قال محمد بن إسماعيل.
قال: سمعت أحمد بن الحسن يقول: قال أحمد بن حنبل: إسماعيل بن عياش أصلح حديثا من بقية، ولبقية أحاديث مناكير عن الثقات. وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول: سمعت زكريا بن عدي يقول: قال أبو إسحاق الفزاري: خذوا من بقية ما حدّث عن الثقات ولا تأخذوا عن إسماعيل بن عياش ما حدث عن الثقات ولا عن غير "الثقات"
وقال أيضا: هذا حديث حسن غريب"
وقال أيضا: حديث حسن"
وأسند البيهقي عن أحمد بن حنبل قال: إسماعيل بن عياش ما روى عن الشاميين صحيح، وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح"
قال البيهقي: وكذلك قاله البخاري وجماعة من الحفاظ، وهذا الحديث إنما رواه إسماعيل بن عياش عن شامي"
وقال ابن عدي: إسماعيل بن عياش حديثه عن الشاميين إذا روى عنه ثقة فهو مستقيم، وفي الجملة هو ممن يكتب حديثه، ويحتج به في حديث الشاميين خاصة"
وقال البغوي: هذا حديث حسن"
وقال ابن شاهين: هذا حديث غريب لا أعلم حدّث به عن شرحبيل بن مسلم إلا إسماعيل بن عياش"
وقال الحافظ في "التلخيص" (٣/ ٩٢): وهو حسن الإسناد"
وقال في "تخريج أحاديث المختصر": هذا حديث حسن"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٢/ ١٢٢
قلت: وهو كما قال، فإسماعيل بن عياش ثقة فيما يرويه عن الشاميين، وشرحبيل بن مسلم وثقه أحمد وابن نمير والعجلي وابن حبان واختلف فيه قول ابن معين.
الثاني: يرويه صفوان الأصم الطائي عن أبي أمامة رفعه "العارية مؤداة، والمَنِيْحَة مردودة، والزعيم غارم، والولد للفراش وللعاهر الحجر، ولا وصية لوارث".
стр. 1632
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٦٢١) عن إبراهيم بن محمد بن عِرقْ الحمصي ثنا محمد بن مُصفى ثنا أبو المغيرة ثنا إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم وصفوان الأصم الطائي عن أبي أمامة به.
وصفوان الأصم قال أبو حاتم: يكتب حديثه وليس بالقوي، وشيخ الطبراني قال الذهبي في "الميزان": غير معتمد.
والحديث اختلف فيه على إسماعيل بن عياش، فرواه المسيب بن واضح عنه عن محمد بن زياد عن أبي أمامة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٥٣١)
والمسيب بن واضح اختلفوا فيه: قواه ابن عدي، وضعفه الدارقطني والبيهقي، وقال أبو حاتم: صدوق يخطئ كثيرا فإذا قيل له لم يقبل.
الثالث: يرويه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي ثني سليم بن عامر وغيره عن أبي أمامة وغيره، ممن شهد خطبة رسول الله ﷺ يومئذ، فكان فيما تكلم به "ألا إنّ الله قد أعطى كل ذي حق حقه، ألا لا وصية لوارث".
أخرجه ابن الجارود (٩٤٩) عن أبي أيوب سليمان بن عبد الحميد البَهْرَاني ثنا يزيد بن عبد ربه ثنا الوليد بن مسلم ثنا ابن جابر به.
وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات.
وأما حديث عمرو بن خارجة فله عنه طرق:
الأول: يرويه شَهر بن حَوشب واختلف عنه:
- فرواه قتادة واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غَنْم عن عمرو بن خارجة قال: خطب رسول الله ﷺ وهو على ناقته (١)(٢) وأنا تحت جِرَانها وهي تَقْصَعُ بِجِرَّتِها ولُعابها يسيل بين كتفي قال "إنّ الله أعطى لكل ذي حق حقه (٣) ولا وصية لوارث، والولد للفراش وللعاهر الحجر، ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه (٤) فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل".
стр. 1633
أخرجه أحمد (٤/ ١٨٧ و ٢٣٨) واللفظ له وابن البختري في "حديثه" (٦١٦) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٤) والبغوي في "معالم التنزيل" (١/ ١٤٨ - ١٤٩) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٣١٨ - ٣١٩)
عن حماد بن سلمة
وأحمد (٤/ ١٨٦ - ١٨٧) والترمذي (٢١٢١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٧٨٦ و ٢٤٨١) والنسائي (٦/ ٢٠٧) وفي "الكبرى" (٦٤٦٨) وأبو يعلى (١٥٠٨) وفي "المفاريد" (٢٠) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٢٢٠)
عن أبي عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي
وأبو عبيد في "الناسخ" (٤٣٢) وابن سعد (٢/ ١٨٣) وابن أبي شيبة (٤/ ٤١٦ و ١١/ ١٤٩) وأحمد (٤/ ١٨٦ و ١٨٧) وابن ماجه (٢٧١٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٤٨٢) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢١٨ - ٢١٩) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٤) والدارقطني (٤/ ١٥٢ - ١٥٣) وتمام في "فوائده" (ق ٣٨/ ١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٠٤٦) والبيهقي (٦/ ٢٦٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ٢٩٩) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٣١٨ - ٣١٩)
عن سعيد بن أبي عَروبة
والطيالسي (ص ١٦٩) والدارمي (٣٢٦٣) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٢ - ٣٣) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٣١٨ - ٣١٩)
عن هشام الدَّسْتُوَائي
وسعيد بن منصور (١)(٤٢٨) وأسلم في "تاريخ واسط" (ص ١١٦) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٣ و ٣٤) و "الأوسط" (٧٧٨٧)
عن طلحة بن عبد الرحمن أبي محمد مولى باهلة
والنسائي (٦/ ٢٠٧)
عن شعبة (٢)
стр. 1634
والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٥)
عن مجاعة بن الزبير العتكي
وابن قانع (٢/ ٢١٩)
عن أبان بن يزيد العطار
كلهم عن قتادة به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الحافظ: هذا حديث حسن"
قلت: وهو كما قال فإنّ رواته ثقات غير شهر بن حوشب وهو حسن الحديث، وقتادة وإنْ كان مدلسا إلا أن رواية شعبة عنه مأمون فيها من تدليسه لأنّه كان لا يسمع منه إلا ما سمع.
• وقيل: عن قتادة عن شهر بن حوشب عن عمرو بن خارجة، ليس فيه عبد الرحمن بن غنم.
أخرجه أحمد (٤/ ١٨٧) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٥)
عن همام بن يحيى العَوْذي
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٧٨٨)
عن محمد بن عبيد الله العَرْزَمي
كلاهما عن قتادة به.
• ورواه إسماعيل بن أبي خالد عن قتادة عن عمرو بن خارجة، ولم يذكر شهر بن حوشب ولا عبد الرحمن بن غنم.
أخرجه النسائي (٦/ ٢٠٧) وفي "الكبرى" (٦٤٧٠) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٥)
والأول أصح.
- ورواه أبو بكر الهُذَلي عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن عمرو بن خارجة.
أخرجه ابن بشران (٢١١) والواحدي في "الوسيط" (١/ ٢٦٩) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٣١٩)
стр. 1635
وأبو بكر الهذلي متروك.
- ورواه مطر الوراق عن شهر بن حوشب واختلف عن مطر:
• فرواه عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عن سعيد بن أبي عَروبة عن مطر واختلف عن عبد الوهاب:
فقال أحمد (٤/ ١٨٧): ثنا عبد الوهاب أنا سعيد ثنا مطر عن شهر عن عبد الرحمن بن غنم عن عمرو بن خارجة.
وتابعه الحارث بن أبي أسامة ثنا عبد الوهاب به.
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢١٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٠٤٧)
ورواه عبد الرحمن بن مرزوق البزوري عن عبد الوهاب فلم يذكر عبد الرحمن بن غنم.
أخرجه الدارقطني (٤/ ١٥٣)
• ورواه مَعْمَر بن راشد عن مطر الوراق فلم يذكر عبد الرحمن بن غنم.
أخرجه عبد الرزاق (١٦٣٠٦ و ١٦٣٧٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٧٨٧)
- ورواه ليث بن أبي سليم واختلف عنه:
• فقال ابن إسحاق (سيرة ابن هشام ٢/ ٦٠٥): ثني ليث عن شهر بن حوشب عن عمرو بن خارجة.
• ورواه سفيان الثوري عن ليث عن شهر أخبرني من سمع النبي ﷺ ، ولم يسمه.
أخرجه عبد الرزاق (١٦٣٠٧) وأحمد (٤/ ١٨٦)
• ورواه حفص بن غياث الكوفي عن ليث عن مجاهد عن عمرو بن خارجة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٥)
وليث ضعيف.
الثاني: يرويه إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن عمرو بن خارجة رفعه "لا وصية لوارث إلا أنْ يجيز الورثة"
стр. 1636
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٥) والدارقطني (٤/ ١٥٢) والبيهقي (٦/ ٢٦٤)
وقال: ضعيف"
قلت: وهو كما قال لضعف إسماعيل بن مسلم المكي.
الثالث: يرويه عبد الملك بن قدامة الجُمَحي عن أبيه عن عمرو بن خارجة.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٧٨٩) عن يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا عبد الله بن نافع الصائغ عن عبد الملك بن قدامة به.
وقدامة بن إبراهيم الجمحي ذكره ابن حبان في "الثقات" ومن دونه مختلف فيهم، واختلف فيه على عبد الله بن نافع كما سيأتي في الكلام على حديث خارجة بن عمرو.
الرابع: يرويه السري بن إسماعيل ثنا عامر عن عمرو بن خارجة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٥ - ٣٦) عن محمد بن حمويه الجوهري ثنا معمر بن سهل ثنا عامر بن مدرك ثنا السري به.
والسري بن إسماعيل قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
وأما حديث أنس فله عنه طرق:
الأول: يرويه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي عن سعيد بن أبي سعيد أنّه حدّثه عن أنس بن مالك قال: إني لتحت ناقة رسول الله ﷺ ، يسيل عليّ لُعابها، فسمعته يقول "إنّ الله جعل لكل ذي حق حقه، ألا لا وصية لوارث، الولد للفراش وللعاهر الحجر، ألا لا يتولنّ رجل غير مواليه، ولا يدعينّ إلى غير أبيه، فمن فعل ذلك، فعليه لعنة الله، متتابعة إلى يوم القيامة، ألا لا تنفقنّ امرأة من بيتها إلا بإذن زوجها" فقال رجل: إلا الطعام يا رسول الله، فقال "وهل أفضل أموالنا إلا الطعام، ألا إنّ العارية مؤداة، والمنيحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم"
أخرجه ابن ماجه (٢٣٩٩ و ٢٧١٤) وأبو عمرو المديني في "حجة الوداع" (٣٩) والطبراني في "مسند الشاميين" (٦٢١) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٣١٤) من طريق محمد بن شعيب بن شابور ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به.
قال ابن التركماني في "الجوهر النقي" (٦/ ٢٦٥): وهذا سند جيد"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، ومحمد بن شعيب وثقه دحيم وأبو داود، وباقي الإسناد على شرط البخاري" مصباح الزجاجة ٣/ ٦٢ و ١٤٤
стр. 1637
قلت: ولم ينفرد محمد بن شعيب بن شابور به بل تابعه عمر بن عبد الواحد الدمشقي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثني سعيد بن أبي سعيد (١) عن أنس به.
أخرجه أبو داود (٥١١٥) والطبراني في "مسند الشاميين" (٦٢٠) والدارقطني (٤/ ٧٠) والبيهقي (٤/ ٢٦٤ - ٢٦٥) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٣١٣ - ٣١٤)
ورواه (٢) الوليد بن مزيد البيروتي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثني سعيد بن أبي سعيد- شيخ بالساحل- قال: ثني رجل من أهل المدينة قال: إني لتحت ناقة رسول الله ﷺ فذكر نحوه.
أخرجه الدارقطني (٤/ ٧٠)
قال ابن عبد الهادي في "التنقيح": حديث أنس هذا ذكره ابن عساكر وشيخنا المزي في "الأطراف" (١/ ٢٢٥) في ترجمة سعيد المقبري وهو خطأ وإنما هو الساحلي ولا يحتج به، هكذا رواه الوليد بن مزيد البيروتي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سعيد بن أبي سعيد- شيخ بالساحل- قال: حدثني رجل من أهل المدينة قال: إني لتحت ناقة رسول الله ﷺ فذكر الحديث" نصب الراية ٤/ ٤٠٤
وقال الحافظ: هذا حديث حسن ورجاله رجال الصحيح إلا سعيد بن أبي سعيد فاختلف فيه فقيل: هو المَقْبُري، فلو ثبت هذا لكان الحديث على شرط الصحيح، لكن الأكثر على أنّه شيخ مجهول من أهل بيروت. وقد وقع في بعض طرقه عن ابن جابر حدثني شيخ بالساحل يقال له: سعيد بن أبي سعيد، والمقبري لا يقال فيه مثل هذا لشهرته"
وقال في "النكت الظراف" (١/ ٢٢٥): قلت: هو سعيد بن أبي سعيد الساحلي شامي، وأما المقبري فهو مدني"
وقال في "التهذيب": قال ابن عساكر: قدم سعيد بن أبي سعيد الشام مرابطا وحدّث بساحل بيروت. وقد فرق الخطيب بين سعيد بن أبي سعيد الذي حدث ببيروت وبين المقبري ووهم في ذلك.
قال الحافظ: قلت: وذكر الحافظ سعد الدين الحارثي أنّ ابن عساكر لم يصب في توهيم الخطيب، وصدق الحارثي قد جاء في كثير من الروايات عن عبد الرحمن بن يزيد بن
стр. 1638
جابر عن سعيد بن أبي سعيد الساحلي عن أنس، والرواية التي وقعت لابن عساكر وفيها عن ابن جابر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري كأنها وهم من أحد الرواة وهو سليمان بن أحمد الواسطي فإنّه ضعيف جدا، وإنّ المقبري لم يقل أحد أنه يُدعى الساحلي، وهذا الساحلي غير معروف تفرد عنه ابن جابر"
وقال في "التقريب": سعيد بن أبي سعيد البيروتي الساحلي مجهول وَهِّم ابن عساكر الخطيب لكونه فرّق بين هذا والمقبري، والصواب مع الخطيب ويحتمل أنْ يكون هو سعيد بن خالد بن أبي طويل"
الثاني: يرويه سليمان بن سالم الحرِّاني الأموي- هو ابن أبي داود- عن الزهري عن أنس مرفوعا "إنّ الله قد آتى كل ذي حق حقه، ألا لا وصية لوارث، والولد للفراش وللعاهر الحجر".
أخرجه تمام في "فوائده" (ق ٦/ ٢) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٢٧ و ٢٨٢) وابن عساكر في "تاريخه" (٧/ ١٥٣)
وإسناده ضعيف جدا، سليمان بن سالم قال النسائي: ليس بثقة ولا مأمون، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث جدا.
الثالث: يرويه شعيب بن بكر عن يحيى بن سعيد عن أنس مرفوعا "لا وصية لوارث"
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٥٧٥) عن إسحاق بن إبراهيم بن يونس المنجنيقي ثنا عبد الله بن شبيب ثنا عبد الجبار بن سعيد عن شعيب بن بكر به.
وقال: وهذا الحديث لا أعلم رواه بهذا الإسناد غير عبد الله بن شبيب ولم أكتبه إلا عن إسحاق هذا"
قلت: وعبد الله بن شبيب قال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.
وأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس مرفوعا "لا وصية لوارث"
أخرجه الدارقطني (٤/ ٩٨) عن أبي بكر محمد بن حمدون النيسابوري ثنا يوسف بن سعيد ثنا عبد الله بن ربيعة ثنا محمد بن مسلم عن ابن طاوس به.
قال الحافظ: سنده حسن" التلخيص ٣/ ٩٢
стр. 1639
وتبعه الألباني في "الارواء" (٦/ ٨٩)
وقال أبو الطيب في "التعليق المغني": في إسناده عبد الله بن ربيعة فهو إنْ كان ابن يزيد الدمشقي فمجهول وإنْ كان غيره فلا أعرفه"
قلت: عبد الله بن ربيعة يحتمل أنْ يكون هو عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي فإنّه معدود من الرواة عن محمد بن مسلم الطائفي.
ثم تحققت من ذلك فقد أخرجه ابن عدي (٤/ ١٥٧٠) عن إسحاق بن عبد الله الكوفي ثني محمد بن تمام بن عياش ثنا عبد الله بن محمد القدامي به.
ذكره في ترجمة القدامي هذا وقال: وهذا حديث غريب من هذا الطريق لا أعلم رواه غير القدامي، ولم أكتبه إلا عن إسحاق الكوفي هذا"
قال: والقدامي عامة حديثه غير محفوظة، وهو ضعيف على ما تبين لي من رواياته واضطرابه فيها ولم أر للمتقدمين فيه كلاما فأذكره"
قلت: وضعفه الدارقطني وابن حبان وغيرهما.
والحديث اختلف فيه على طاوس، فرواه هشام بن حُجَير عنه مرسلا.
أخرجه سعيد بن منصور (٤٢٩) عن سفيان بن عيينة عن هشام بن حجير به.
وهشام بن حجير مختلف فيه: وثقه ابن سعد وغيره، وضعفه أحمد وغيره.
الثاني: يرويه ابن جُريج عن عطاء عن ابن عباس موفوعا "لا وصية لوارث إلا أن يجيزها الورثة"
وفي لفظ "لا تجوز الوصية لوارث إلا إن شاء الورثة"
أخرجه الدارقطني (٤/ ٩٧ و ١٥٢) والبيهقي (٦/ ٢٦٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ٢٩٩) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٣٢١) من طريق حجاج بن محمد المصيصي ثنا ابن جريج به.
قال البيهقي: عطاء هو الخراساني لم يدرك ابن عباس ولم يره. قاله أبو داود وغيره"
وقال الحافظ: ورجاله ثقات إلا أنّه معلول فقد قيل: إنّ عطاء هو الخراساني" الفتح ٦/ ٣٠٢
وقال في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٣٢١): هذا إسناد ظاهره الصحة إذ المتبادر أنّ عطاء هو ابن أبي رباح فلو كان كذلك لكان على شرط الصحيح لكن عطاء المذكور هو الخراساني وفيه ضعف ولم يسمع من ابن عباس. قاله أبو داود والدارقطنى وغيرهما"
стр. 1640
قلت: رواه إسماعيل بن إبراهيم بن شيبة الطائفي عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس مرفوعا "لا وصية لوارث"
أخرجه ابن عدي (١/ ٣٠٧)
لكن إسماعيل هذا ضعيف.
ورواه يونس بن راشد الجزري عن عطاء الخراساني عن عكرمة عن ابن عباس.
أخرجه الدارقطني (٤/ ٩٨ و ١٥٢) ومن طريقه البيهقي (٦/ ٢٦٣ - ٢٦٤) عن عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي ثنا أبو علاثة محمد بن عمرو بن خالد ثنا أبي ثنا يونس بن راشد به.
قال البيهقي: عطاء الخراساني غير قوي"
قلت: هو صدوق، وثقه أحمد وابن معين وابن سعد والعجلي والترمذي ويعقوب بن شيبة وغيرهم، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: لا بأس به صدوق يحتج بحديثه، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
وضعفه بعضهم.
ويونس بن راشد صدوق كذلك قال أبو زرعة: لا بأس به، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وذكره ابن حبان في "الثقات".
ومحمد بن عمرو بن خالد وثقه ابن يونس (الوهم والإيهام ٣/ ٥٣٥) والباقون ثقات.
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٤١٠) عن محمد بن عمرو بن خالد به.
وأما حديث أبي عمرو فأخرجه ابن عدي (٢/ ٨١٧) عن محمد بن صالح بن ذَرِيح البغدادي ثنا عبد الأعلى بن حماد ثنا حماد بن سلمة عن حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "لا تجوز وصية لوارث، والولد للفراش وللعاهر الحجر".
قال الحافظ: وسنده حسن" تخريج أحاديث المختصر ٢/ ٣٢٠
قلت: وهو كما قال فإنّ رواته ثقات غير عمرو بن شعيب وأبوه وهما صدوقان.
ولم ينفرد حبيب المعلم به بل تابعه حبيب بن الشهيد البصري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّ النبي ﷺ قال في خطبته يوم النحر "لا وصية لوارث إلا أن تجيز الورثة"
أخرجه الدارقطني (٢/ ٩٨) من طريق سهل بن عمار النيسابوري ثنا الحسين بن الوليد ثنا حماد بن سلمة عن حبيب بن الشهيد به.
стр. 1641
قال الزيلعي: وسهل بن عمار كذبه الحاكم" نصب الراية ٤/ ٤٠٤
وقال الحافظ: إسناده واهي" التلخيص ٣/ ٩٢
وأما حديث جابر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه سفيان بن عُيينة عن عمرو بن دينار عن جابر مرفوعا "لا وصية لوارث"
أخرجه ابن عدي (١/ ٢٠٢)
عن أحمد بن محمد بن صاعد
والدارقطني (٤/ ٩٧)
عن فضل بن سهل بن إبراهيم الأعرج البغدادي
كلاهما عن أبي موسى إسحاق بن إبراهيم الهروي ثنا سفيان بن عيينة به.
وأبو موسى الهروي وثقه ابن معين وابن حبان لكن خالفه سعيد بن منصور (٤٢٦) فرواه عن ابن عيينة عن عمرو به دينار مرسلا لم يذكر جابرا (١).
وتابعه علي بن المديني عن ابن عيينة به.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٦/ ٣٣٧)
قال الدارقطني: الصواب مرسل"
الثاني: يرويه جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر مرفوعا "لا وصية لوارث ولا إقرار بدين"
أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٤٣٣) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٢٧) من طريق يحيى بن يحيى ثنا نوح بن دَرّاج عن أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد به.
واختلف فيه على نوح بن دراج، فرواه عباد بن يعقوب عنه عن أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلا لم يذكر جابرا.
أخرجه الدارقطني (٤/ ١٥٢)
ونوح بن دراج قال ابن معين: ليس بثقة، وقال النسائي: متروك الحديث، واتهمه بعضهم بالوضع.
стр. 1642
وأما حديث زيد بن أرقم والبراء فأخرجه ابن الأعرابي (ق١٦٢/أ) والطبراني في "الكبير" (٥٠٥٧) وابن عدي (٦/ ٢٣٤٩) من طريق موسى بن عثمان الحضرمي عن أبي إسحاق عن زيد بن أرقم والبراء قالا: كنا مع النبي ﷺ يوم غدير خم ونحن نرفع غصن الشجرة عن رأسه فقال "إنّ الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي، لعن الله من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه، والولد للفراش وللعاهر الحجر، وليس لوارث وصية"
قال الهيثمي: وفيه موسى بن عثمان الحضرمي وهو ضعيف" المجمع ٥/ ١٥
قلت: بل ضعيف جدا، قال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال أبو زرعة: منكر الحديث جدا.
وقال الترمذي في "العلل" (١/ ٤٥٨): سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: يرويه عن أبي إسحاق موسى بن عثمان الحضرمي وهو ذاهب الحديث"
وأما حديث علي فيرويه أبو إسحاق الهمداني واختلف عنه:
• فرواه يحيى بن أبي أنيسة الجزري عنه عن عاصم بن ضَمْرَة عن علي مرفوعا "الدين قبل الوصية، وليس لوارث وصية"
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٤٨) والدارقطني (١) (٤/ ٩٧) والبيهقي (٦/ ٢٦٧) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٦٧)
وقال البيهقي: كذا أتى به يحيى بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن عاصم ويحيى ضعيف"
قلت: هو متروك الحديث كما قال أحمد ويعقوب بن سفيان والنسائي والدارقطني.
• ورواه ناصح بن عبد الله الكوفي عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي مرفوعا "لا وصية لوارث، الولد من ولد على فراش أبيه، وللعاهر الحجر في فِيه، من ادعى إلى غير أبيه أو إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين"
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٥١١)
وقال: وهذا عن أبي إسحاق غير محفوظ"
قلت: وناصح قال ابن معين والنسائي وغيرهما: ضعيف.
ورواه حجاج بن أرطاة عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قوله.
أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ١٤٩)
стр. 1643
وحجاج ضعيف مدلس.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الحارث في "مسنده" كما في "نصب الراية" (٤/ ٤٠٥) عن إسحاق بن عيسى بن نجيح الطباع ثنا محمد بن جابر عن عبد الله بن بدر: سمعت ابن عمر يقول: قضى رسول الله ﷺ بالدين قبل الوصية، وأنْ لا وصية لوارث"
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن جابر السحيمي.
وأما حديث خارجة بن عمرو فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤١٤٠) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٣٢٠) من طريق عبد الله بن حمزة الزبيري ثنا عبد الله بن نافع عن عبد الملك بن قدامة الجمحي عن أبيه عن خارجة بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال يوم الفتح وأنا عند ناقته "ليس لوارث وصية قد أعطى الله كل ذي حق حقه، وللعاهر الحجر، من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا بقبل الله منه صرفا ولا عدلا يوم القيامة".
قال الهيثمي: وفيه عبد الملك بن قدامة الجمحي وثقه ابن معين وضعفه الناس" المجمع ٤/ ٢١٤
قلت: هو مختلف فيه وكذا عبد الله بن نافع الصائغ، وقدامة بن إبراهيم الجمحي ذكره ابن حبان في "الثقات".
وخارجة بن عمرو قال الحافظ (١) في "التلخيص" (٣/ ٩٢): ولعله عمرو بن خارجة انقلب"
وقال في "التهذيب": عمرو بن خارجة وقيل خارجة بن عمرو والأول أصح"
وقال في "الإصابة" (٣/ ٤٩): حديث عمرو بن خارجة أخرجه أحمد وأصحاب السنن ومخرجه مغاير لمخرج حديث خارجة بن عمرو فالظاهر أنّه آخر"
قلت: رواه يعقوب بن حميد بن كاسب عن عبد الله بن نافع فقال: عن عمرو بن خارجة وقد تقدم.
وأما حديث معقل بن يسار فأخرجه ابن عدي (٥/ ١٨٥٣) من طريق علي بن الحسن بن يعمر الشامي ثنا المبارك بن فَضالة عن الحسن قال: قال معقل بن يسار: كنا بمنى وكان رسول الله ﷺ يخطب ولُعاب ناقته بين كتفي ففهمت من كلامه قال "لا وصية لوارث"
стр. 1644
وقال: وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد ليس له أصل، وعلي بن الحسن ضعيف جدا"
وقال الحافظ: سنده واه" تخريج أحاديث المختصر ٢/ ٣٢٠
وأما حديث أسماء بنت يزيد فأخرجه إسحاق في "مسنده" (٢٢٨٧) عن يحيى بن اليمان العجلي ثنا سفيان عن ليث عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد أنها رفعته "لا وصية لوارث"
وإسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم.
وأما حديث مجاهد فأخرجه الشافعي في "الأم" (٤/ ٤٠) وسعيد بن منصور (٤٢٥) والبيهقي (٦/ ٢٦٤) وفي "المعرفة" (٩/ ١٧٣) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٣١٣) من طريق سفيان بن عيينة عن سليمان الأحول عن مجاهد أنّ النبي ﷺ قال "لا وصية لوارث"
قال الحافظ: هذا حديث مرسل صحيح الإسناد"
قلت: رواته ثقات.
١١٨٧ - حديث عبادة بن الصامت: لما نزلت آية الرجم قال النبي ﷺ "إنّ الله قد جعل لهن سبيلا" الحديث وفيه: فقال أناس لسعد بن عبادة: يا أبا ثابت، قد نزلت الحدود، أرأيت لو وجدت مع امرأتك رجلا كيف كنت صانعا؟ قال: كنت ضاربه بالسيف حتى يسكنا، فأنا أذهب وأجمع أربعة، فإلى ذلك قد قضى الخائب حاجته فأنطلق وأقول: رأيت فلانا فيجلدوني ولا يقبلون لي شهادة أبدا. فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: "كفى بالسيف شاهدا" ثم قال "لولا أنى أخاف أنْ يتتابع فيها السكران والغيران"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني" (١)
١١٨٨ - "إنّ الله قد ذبح كل ما في البحر لبني آدم"
قال الحافظ: وأخرج الدارقطني من حديث عبد الله بن سَرْجِس رفعه: فذكره، وفي سنده ضعف، والطبراني من حديث ابن عمر رفعه نحوه، وسنده ضعيف أيضا" (٢)
ضعيف جدا
стр. 1645
أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٦٧) من طريق إبراهيم بن يزيد الخُوزي عن عمرو بن دينار عن عبد الله بن سرجس مرفوعا "إنّ الله قد ذبح كل نون في البحر لبني آدم"
وإسناده ضعيف جدا، إبراهيم بن يزيد الخوزي قال أحمد والنسائي: متروك الحديث، وقال ابن معين: ليس بثقة.
واختلف في هذا الحديث على عمرو بن دينار:
• فرواه حمزة بن أبي حمزة ميمون الجزري النَّصِيبى عنه عن جابر مرفوعا "ما من دابة في البحر إلا قد ذكاها الله لبني آدم"
أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٦٧)
وحمزة النصيبي قال النسائي والدارقطني: متروك الحديث، واتهمه غير واحد بوضع الحديث.
• ورواه طلحة بن عمرو الحضرمي عن عمرو بن دينار قال: بلغني أنّ الله ذبح ما في البحر لبني آدم.
أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٦٧)
وطلحة بن عمرو ضعيف.
وأما حديث ابن عمر فلم أره في المطبوع من مسنده من "المعجم الكبير" ولم أره في "المجمع" للهيثمي والله تعالى أعلم.
١١٨٩ - "إنّ الله قدّر مقادير الخلائق قبل أنْ يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء"
قال الحافظ: وقد روى مسلم من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا فذكره" (١)
أخرجه مسلم (٢٦٥٣) عن ابن عمرو مرفوعا بلفظ "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه على الماء"
١١٩٠ - حديث ابن مسعود "إنّ الله قسم أخلاقكم كما قسم أرزاقكم"
قال الحافظ: وهو عند البخاري في (الأدب المفرد) (٢)
صحيح
стр. 1646
يرويه زُبَيْد بن الحارث اليامي عن مُرّة بن شراحيل الهمداني عن ابن مسعود، واختلف عن زبيد في رفعه ووقفه:
- فرواه سفيان الثوري عن زبيد واختلف عن سفيان:
• فرواه غير واحد عن سفيان موقوفا.
أخرجه البخاري في (الأدب المفرد) (٢٧٥) وأبو داود في "الزهد" (١٥٧) وابن اللمش (١) في "تاريخ دنيسر" (ص ٩٣)
عن محمد بن كثير العبدي
والحسين المروزي في زياداته على "الزهد" لابن المبارك (١١٣٤)
عن عبد الرحمن بن مهدي
والعقيلي (٢/ ٢١٣)
عن قَبيصة بن عقبة الكوفي
ثلاثتهم عن سفيان الثوري عن زبيد بن الحارث اليامي عن مرّة عن ابن مسعود قال: إنّ الله تعالى قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم، وإنّ الله تعالى يعطي المال من أحب ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان إلا من يحب، فمن ضَنَّ بالمال أنْ ينفقه وخاف العدو أنْ يجاهده وهاب الليل أنْ يكابده فليكثر من قول لا إله إلا الله وسبحان الله والحمد لله والله أكبر" اللفظ للبخاري
• ورواه عيسى بن يونس عن سفيان عن زبيد عن مرّة عن ابن مسعود مرفوعا.
أخرجه الإسماعيلي في "معجمه" (٢/ ٧٢٦ - ٧٢٧) والدارقطني في "العلل" (٥/ ٢٧١) والحاكم (١/ ٣٣) وابن مردويه في "أماليه" (٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٣٥) والبيهقي في "القضاء والقدر" (٣٦٥ و ٣٦٦ و ٣٦٧) وابن الجوزي في "العلل" (١٤٠١) من طريق أحمد بن جَنَاب المِصيصي عن عيسى بن يونس به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد تفرد به أحمد بن جناب المصيصي وهو شرط من شرطنا في هذا الكتاب أنا نخرج أفراد الثقات إذا لم نجد لها علة، وقد وجدنا لعيسى بن يونس فيه متابعين أحدهما من شرط هذا الكتاب وهو سفيان بن عقبة أخو قبيصة.
стр. 1647
ثم ساقه (١/ ٣٤) من طريق سفيان بن عقبة عن حمزة الزيات وسفيان الثوري عن زبيد عن مرة عن ابن مسعود به مرفوعا (١).
ثم قال: وأما المتابع الذي ليس من شرط هذا الكتاب فعبد العزيز بن أبان والحديث معروف به، فقد صح بمتابعين لعيسى بن يونس ثم بمتابع للثوري عن زبيد وهو حمزة الزيات"
قلت: الحديث إسناده صحيح إلا أنّه اختلف فيه على زبيد اليامي فرواه سفيان الثوري عنه كما تقدم واختلف فيه على سفيان.
- ورواه عبد الرحمن بن زبيد بن الحارث اليامي عن أبيه عن مرة عن ابن مسعود مرفوعا.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٦٦)
وقال: ورواه حمزة الزيات عن زبيد مثله مرفوعا. ورواه إسماعيل بن أبي خالد والمسعودي في آخرين عن زبيد مثله موقوفا.
قلت: وعبد الرحمن بن زبيد بن الحارث ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
- ورواه زهير بن معاوية ومالك بن مِغْول وعبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن زبيد عن مرة عن ابن مسعود موقوفا.
فأما حديث زهير فأخرجه أبو داود في "الزهد" (١٥٧)
وأما حديث مالك بن مغول فأخرجه اللالكائي في "السنة" (١٦٩٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٦٥ - ١٦٦)
وأما حديث المسعودي فأخرجه البيهقي في "القضاء والقدر" (٣٦٨)
- ورواه محمد بن طلحة بن مُصَرِّف اليامي عن زبيد واختلف عن محمد:
• فقال غير واحد: عن محمد بن طلحة عن زبيد عن مرة عن ابن مسعود موقوفا.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٩٩٠)
عن حجاج بن المنهال البصري
стр. 1648
وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٦٥ - ١٦٦ و ٥/ ٣٥)
عن سليمان بن حرب البصري
و (٤/ ١٦٥ - ١٦٦)
عن عاصم بن علي الواسطي
قالوا: ثنا محمد بن طلحة به.
• وقال سلام بن سليمان المدائني: عن محمد بن طلحة عن زبيد عن مرة عن ابن مسعود مرفوعا.
أخرجه ابن عدي (٣/ ١١٥٨) وابن مردويه في "أماليه" (٦)
وسلام بن سليمان ضعيف، ومحمد بن طلحة مختلف فيه.
ولم ينفرد زبيد بن الحارث به بل تابعه الصباح بن محمد الأحمسي عن مرة عن ابن مسعود مرفوعا (١).
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٣٤٤) وأحمد (١/ ٣٨٧) وابن أبي عمر في "الإيمان" (٦٤) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٥٥) والبخاري في "الكبير" (٢/ ٢ / ٣١٣) وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (٤٢) وابن أبي عاصم في "الزهد" (٢٠٩) والبزار (٢٠٢٦) والدولابي في "الكنى" (١/ ١٤١) والعقيلي (٢/ ٢١٣) والهيثم بن كليب في "مسنده" (٨٧٧) والحاكم (٢/ ٤٤٧ و ٤/ ١٦٥) وابن مردويه في "أماليه" (٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٦٦) وابن بشران (٣٥٩) والبيهقي في "الشعب" (٥١٣٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٤٣٦ - ٤٣٧) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٧٠ - ٧١ و ٤٨٣ - ٤٨٤) والبغوي في "شرح السنة" (٢٠٣٠) وفي "تفسيره" (١/ ٢٨٨) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٧٢) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" كما في "غاية المرام" (ص ٢٩)
وقال البزار: الصباح بن محمد ليس بالمشهور"
стр. 1649
وقال العقيلي: الصباح بن محمد في حديثه وهم، ويرفع الموقوف"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال ابن عبد البر: هذا حديث حسن الألفاظ ضعيف الإسناد"
وقال الهيثمي: رواه أحمد وإسناده بعضهم مستور وأكثرهم ثقات" المجمع ١/ ٥٣
وقال في موضع آخر: رواه البزار وفيه من لم أعرفهم" المجمع ١٠/ ٢٩٢
وعلق الحافظ بن حجر على ذلك بخطه في نسخة الأصل من "المجمع" بقوله: كلهم معروفون والآفة من الصباح"
وقال الدارقطني: الصباح بن محمد ليس بقوي، والصحيح موقوف" العلل ٥/ ٢٧٠ - ٢٧١
وقال البوصيري: مداره على الصباح بن محمد وهو ضعيف" مختصر إتحاف السادة ١/ ٦٢
١١٩١ - عن ابن مسعود رفعه "إنّ الله كتب الغيرة على النساء، فمن صبر منهنّ كان لها أجر شهيد"
قال الحافظ: أخرجه البزار وأشار إلى صحته، ورجاله ثقات لكن اختلف في عبيد بن الصباح منهم" (١)
أخرجه البزار (١٤٩٠) والدولابي في "الكنى" (٢/ ١٠٠) والعقيلي في "الضعفاء" (ق٢٦٨/ أ) وابن الأعرابي في "معجمه" (ق ٨٢) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٢٢٧) والطبراني في "الكبير" (١٠٠٤٠) وابن عدي (٦/ ٢١٠٢) والقضاعي (١١١٧) من طرق عن أبي محمد عبيد بن الصباح الكوفي ثنا كامل بن العلاء أبو العلاء عن الحكم بن عُتيبة عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال: كنت جالسا مع النبي ﷺ ومعه أصحابه إذ أقبلت امرأة عريانة، فقام إليها رجل من القوم فألقى عليها ثوبا، وضمها إليه، فتغير وجه رسول الله ﷺ (٢)، فقال بعض أصحابه: أحسبها امرأته، فقال النبي ﷺ "أحسبها غَيْرَى وإنّ الله ﵎ كتب الغيرة على النساء، والجهاد على الرجال، فمن صبر منهنّ كان لها أجر شهيد (٣) " واللفظ للبزار.
стр. 1650
قال البزار: لا نعلمه يُروى عن رسول الله ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وعبيد بن الصباح ليس به بأس، وكامل بن العلاء كوفي مشهور، وروى عنه جماعة من أهل العلم واحتملوا حديثه على أنّه لم يشاركه في هذا الحديث غيره"
وقال العقيلي: عبيد بن الصباح لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به"
وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر، وقال مرة أخرى: هذا حديث موضوع بهذا الإسناد. العلل ١/ ٣١٣
وقال الهيثمي: وفيه عبيد بن الصباح ضعفه أبو حاتم، ووثقه البزار، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٤/ ٣٢٠
وقال الذهبي: هذا الحديث من مناكير عبيد بن الصباح" الميزان
قلت: هو مختلف فيه وكذا كامل بن العلاء والباقون ثقات
١١٩٢ - "إنّ الله كتب كتابا أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، وقال في آخره-آمن الرسول-"
قال الحافظ: وقد أخرج علي بن سعيد العسكري في "ثواب القرآن" من حديث النعمان بن بشير رفعه: فذكره، وأصله عند الترمذي والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم، ولأبي عبيد في "فضائل القرآن" من مرسل جبير بن نُفير نحوه وزاد "فاقرءوهما وعلموهما أبناءكم فإنهما قرآن وصلاة ودعاء" (١)
انظر الحديث الذي بعده.
١١٩٣ - حديث النعمان بن بشير رفعه "إنّ الله كتب كتابا وأنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة لا يقرآن في دار فيقربها الشيطان ثلاث ليال"
قال الحافظ: أخرجه الحاكم وصححه" (٢)
ورد من حديث النعمان بن بشير ومن حديث أبي ذر
فأما حديث النعمان فيرويه أبو قِلابة عبد الله بن زيد الجَرْمي واختلف عنه: