← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

والمفترق" (٦٢٥) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (١٦٦١) وفي "الحجة" (٤٣٥) والمزي في "التهذيب" (١١/ ٤٤٣ - ٤٤٤) عن يزيد بن هارون وأبو الشيخ (٨٧٢ و ٨٩٦) عن هُشيم كلاهما عن العوام بن حَوشب عن سليمان بن أبي سليمان عن أنس مرفوعا "لما خلق الله الأرض جعلت تميد، فخلق عليها الجبال، فأرساها، فتعجبت الملائكة، فقالت: يا رب هل من خلقك شيء أشدّ من الجبال؟ قال: نعم، الحديد يكسر به الجبال، قالت: يا رب هل من خلقك شيء أشدّ من الحديد؟ قال: نعم، النار يلين بها الحديد، قالت: يا رب هل من خلقك شيء أشدّ من النار؟ قال: نعم، الماء. قالت: يا رب فهل من خلقك شيء أشدّ من الماء؟ قال: نعم، الريح. قالت: يا رب فهل من خلقك شيء أشدّ من الريح؟ قال: نعم، الإنسان، يتصدق بيمينه يكاد أن يخفيها من يساره". واللفظ لأبي الشيخ قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه" وقال ابن منده: هذا إسناد ثابت على رسم النسائي" قلت: إسناده ضعيف، سليمان بن أبي سليمان قال ابن معين: لا أعرفه، وقال الذهبي في "الكاشف": مجهول، وقال في "المغني" و"الديوان": لا يعرف، وقال في "الميزان": لا يكاد يعرف، روي عنه العوام بن حوشب وحده، وذكره ابن حبان في "الثقات" وحده. ولم يخرج له النسائي شيئًا. ١٢٣٦ - عن أنس قال: لما حُملت جنازة سعد بن معاذ قال المنافقون: ما أخفّ جنازته، فقال النبي ﷺ إنّ الملائكة كانت تحمله" قال الحافظ: صححه الترمذي من حديث أنس" (١) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤١٤) عن مَعْمَر عن قتادة عن أنس قال: لما حملت جنازة سعد بن معاذ قال المنافقون: ما أخفّ جنازته، لحكمه في قريظة، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فقال "لا ولكن الملائكة كانت تحمله". وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (١١٩٤) عن عبد الرزاق به.

стр. 1717

وأخرجه الترمذي (٣٨٤٩) عن عبد بن حميد به. وأخرجه البزار كما في "البداية والنهاية" (٤/ ١٢٩) والطبراني في "الكبير" (٥٣٤٥) والحاكم (٣/ ٢٠٧) من طرق عن عبد الرزاق به. قال الترمذي: حسن صحيح غريب" وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" وقال ابن كثير: إسناد جيد" البداية ٤/ ١٢٩ قلت: رواته ثقات إلا أن فيه عنعنة قتادة فإنه كان مدلسًا. وللحديث شاهد عن الحسن البصري مرسلًا وآخر عن عبد الله بن شداد مرسلًا فيتقوى بهما فأما حديث الحسن فأخرجه ابن إسحاق في "المغازي" كما في "سيرة ابن هشام" (٢/ ٢٥١) قال: وحدثني من لا أتهم عن الحسن البصري قال: كان سعد رجلا بادنا، فلما حمله الناس وجدوا له خفة، فقال رجال من المنافقين: والله إنْ كان لبادنا، وما حملنا من جنازة أخف منه، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فقال "إنّ له حملة غيركم، والذي نفسي بيده، لقد استبشرت الملائكة بروح سعد، واهتز له العرش" وإسناده ضعيف للمبهم الذي لم يسم. وأما حديث عبد الله بن شداد فأخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (١٥٠٤) عن بهز بن أسد البصري ثنا حماد أنا سِماك عن عبد الله بن شداد أنّ النبي -صلي الله عليه وسلم- عاد سعد بن معاذ، قال: فدعا له، فلما خرج من عنده مرت به ريح طيبة فقال "هذا روح سعد قد مُرَّ به" قال: فلما وضع في قبره قالوا: يا رسول الله، إنّ سعدا كان رجلا بادنا وإنا وجدناه خفيفا، قال: فقال رسول الله ﷺ "أحسبتم أنكم حملتموه وحدكم، أعانتكم عليه الملائكة". سماك هو ابن حرب وهو صدوق فيما يرويه عن غير عكرمة، والباقون كلهم ثقات. ١٢٣٧ - عن عليّ مرفوعًا "إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة ولا جُنُب" قال الحافظ: رواه أبو داود وغيره وفيه نُجَي- بضم النون وفتح الجيم- الحضرمي ما روى عنه غير ابنه عبد الله فهو مجهول، لكن وثقه العجلي وصحح حديثه ابن حبان والحاكم" (١) ضعيف

стр. 1718

يرويه عبد الله بن نُجَي الحضرمي واختلف عنه: - فرواه أبو زرعة بن عمرو بن جرير عن عبد الله بن نجي عن أبيه عن علي مرفوعًا. أخرجه أحمد (١/ ٨٣) والنسائي (١/ ١١٦ و ٧/ ١٦٣ - ١٦٤) وفي "الكبرى" (٢٥٧) وأبو يعلى (٦٢٦) عن يحيى بن سعيد القطان وابن أبي شيبة (١) (٥/ ٤١٠) وأحمد (١/ ١٣٩) والنسائي (٧/ ١٦٣ - ١٦٤) عن محمد بن جعفر غُنْدر (٢) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢ / ١٢١) وأبو داود (٢٢٧ و ٤١٥٢) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٨٦١) عن حفص بن عمر النَّمَري الحَوْضي والنسائي (١/ ١١٦) وفي "الكبرى" (٢٥٧) وأبو يعلى (٣١٣) وابن حبان (١٢٠٥) عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي وأحمد (١/ ١٠٤) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٥٥٧) عن عفان بن مسلم الصفار وابن الأعرابي في "معجمه" (ق ١٣٠ - ١٣١) والبيهقي (١/ ٢٠١) والذهبي في "معجمه" عن يعقوب بن إسحاق الحضرمي وابن الأعرابي (ق ١٣١ /ب) عن أبي عباد يحيى بن عباد الضبعي البصري والحاكم (١/ ١٧١) عن وهب بن جرير بن حازم

стр. 1719

وعن آدم بن أبي إياس كلهم عن شعبة عن علي بن مدرك عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن عبد الله بن نجي عن أبيه عن علي مرفوعًا "لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب ولا جنب" وخالفهم أبو داود الطيالسي فرواه في "مسنده" (ص ١٧) عن شعبة عن علي بن مدرك عن أبي زرعة عن عبد الله بن نجي عن علي، ولم يذكر عن أبيه. والأول أصح. قال الحاكم: هذا حديث صحيح فإنّ عبد الله بن نجي من ثقات الكوفيين ولم يخرجا فيه ذكر الجنب". وقال الذهبي: هذا حديث صالح الإسناد غريب" وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح. ووثق نجي الحضرمي. المسند قلت: عبد الله بن نجي وأبوه اختلف فيهما، أما عبد الله فوثقه النسائي وابن حبان، وقال البخاري: فيه نظر، وقال الدارقطني: ليس بقوي في الحديث، وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وقال ابن عدي: أخباره فيها نظر، وقال الشافعي: مجهول. وأما أبوه فوثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وقال الذهبي في "الميزان": لا يُدرى من هو، وقال في "المغني": لا يعرف، وقال في "الكاشف": لين. وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. أي عند المتابعة وإلا فلين الحديث. ولم أر من تابعه فالإسناد ضعيف. ولم ينفرد أبو زرعة بن عمرو بن جرير به بل تابعه شُرَحبيل بن مُدرك الجعفي عن عبد الله بن نجي عن أبيه قال: قال لي على: كانت لي من رسول الله ﷺ منزلة لم تكن لأحد من الخلائق، إني كنت آتيه كل سَحَر فأسلم عليه حتى يتنحنح، وإني جئت ذات ليلة فسلمت عليه، فقلت: السلام عليك يا نبي الله، فقال "على رِسلك يا أبا حسن حتى أخرج إليك" فلما خرج إليّ قلت: يا نبي الله أغضبك أحد؟ قال "لا" قلت: فما لك لا تكلمني فيما مضى حتى كلمتني الليلة؟ قال "سمعت في الحجرة حركة فقلت: من هذا؟ فقال: أنا جبريل، قلت: أُدخل، قال: لا، أُخرج إليّ، فلما خرجت قال: إنّ في بيتك شيئًا لا يدخله ملك ما دام فيه، قلت: ما أعلمه يا جبريل، قال: اذهب فانظر، ففتحت البيت فلم أجد فيه

стр. 1720

شيئًا غير جرو كلب كان يلعب به الحسن، قلت: ما وجدت إلا جروا، قال: إنها ثلاث لن يلج ملك ما دام فيها أبدا واحد منها: كلب، أو جنابة، أو صورة روح" أخرجه أحمد (١/ ٨٥) واللفظ له والبزار (٨٧٩) وابن خزيمة (٩٠٢) والمزي (١٢/ ٤٢٨ - ٤٢٩) عن محمد بن عبيد الطنافسي والنسائي (٣/ ١٢) عن أبي أسامة حماد بن أسامة كلاهما عن شرحبيل بن مدرك به. - ورواه مغيرة بن مِقسم الضبي وعُمارة بن القَعقاع عن الحارث بن يزيدْ العُكْلي واختلف عن مغيرة: • فقال أبو بكر بن عياش: ثنا مغيرة بن مقسم ثنا الحارث العكلي عن عبد الله بن نجي قال: قال علي: فذكر الحديث. وقال فيه "وأنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا جنب ولا تمثال" ولم يذكر "عن أبيه" أخرجه أحمد (١/ ٨٠) عن أبي بكر بن عياش به. وأخرجه ابن ماجه (٣٧٠٨) والنسائي (٣/ ١٢) وابن خزيمة (٩٠٤) وابن الأعرابي في "معجمه" (ق ١٧٩) وابن عدي (٤/ ١٥٤٨) من طرق عن أبي بكر بن عياش به. • وقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن مغيرة بن مقسم عن الحارث العكلي عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ثنا عبد الله بن نجي عن علي. زاد فيه: عن أبي زرعة بن عمرو، ولم يذكر: عن أبيه. أخرجه النسائي (٣/ ١١ - ١٢) وابن خزيمة (٩٠٣) وأبو يعلى (٥٩٢) من طرق عن جرير به. وهذا أصح فقد رواه عبد الواحد بن زياد البصري عن عمارة بن القعقاع ثنا الحارث العكلي عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن عبد الله بن نجي عن علي (١).

стр. 1721

أخرجه أحمد (١/ ٧٧) والدارمي (٢٦٦٦) وابن خزيمة (٩٠٤) وجرير أوثق من أبي بكر، وأبو بكر كثير الخطأ، وعمارة بن القعقاع وثقه ابن معين وغيره. - ورواه جابر الجُعفي وهو ضعيف عن عبد الله بن نجي عن علي، ولم يقل "عن أبيه" أخرجه أحمد (١/ ١٠٧ و ١٥٠) والدارقطني في "العلل" (٣/ ٢٥٩ و ٢٦٠) وتابعه سالم بن أبي حفصة ثنا عبد الله بن نجي به. أخرجه البزار (٨٨٣) وللحديث شواهد من حديث عمار بن ياسر ومن حديث عبد الرحمن بن سَمرة ومن حديث بُريدة، وسيأتي الكلام عليها عند حديث "لا تحضر الملائكة جنازة كافر، ولا مضمخ بالزعفران" وله شواهد أخرى من حديث أبي طلحة الأنصاري عند البخاري (فتح ٧/ ١٢١ و ١٢/ ٥١٤) ومسلم (٢١٠٦) ومن حديث ميمونة عند مسلم (٢١٠٥) وأبي داود (٤١٥٧) ومن حديث ابن عمر عند البخاري (فتح ٧/ ١٢٢ و ١٢/ ٥١٥ - ٥١٦) ومن حديث أبي سعيد عند ابن حبان (موارد ١٤٨٦) وغيرهم لكن ليس فيها ذكر الجنب. ١٢٣٨ - "إنّ الميت ليسمع خَفْق نعالهم إذا ولوا مدبرين" قال الحافظ: وروى إسماعيل بن عبد الرحمن السُّدِّي عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : فذكره، أخرجه البزار وابن حبان في "صحيحه" هكذا مختصرا، وأخرج ابن حبان أيضا من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ نحوه وفي حديث طويل" (١) حسن وله عن أبي هريرة طريقان: الأول: يرويه إسماعيل بن عبد الرحمن السدي عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعًا.

стр. 1722

أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٧٨) وإسحاق في "مسند أبي هريرة" (٢٩٦) وأحمد (٢/ ٤٤٥) وعبد الله بن أحمد في "السنة" (١٤١٨) والبزار (كشف ٨٧٣) وابن أبي داود في "البعث" (٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٥١٠) وابن حبان (٣١١٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١١٣) من طريق وكيع عن سفيان الثوري عن إسماعيل بن عبد الرحمن به. قال أبو نعيم: لا أعلم رواه عن الثوري غير وكيع" وقال الهيثمي: رواه البزار وإسناده حسن" المجمع ٣/ ٥٤ قلت: عبد الرحمن بن أبي كريمة الكوفي والد إسماعيل ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكروا عنه راويا إلا ابنه إسماعيل. وقال الذهبي في "الميزان": ما حدّث عنه سوى ولده. وقال الحافظ في "التقريب": مجهول الحال. الثاني: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة، واختلف فيه على محمد بن عمرو في رفعه ووقفه - فقال غير واحد: عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعًا "إنّ الميت إذا وضع في قبره إنه يسمع خفق نعالهم حين يولون عنه"، ثم ذكر حديثا طويلًا. أخرجه أحمد (٢/ ٣٤٧) وابنه في "السنة" (١٤٥٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٥١٠) والطبراني في "الأوسط" (٢٦٥١) والحاكم (١/ ٣٨٠ - ٣٨١) عن حماد بن سلمة وهناد في "الزهد" (٣٣٨) عن عبدة بن سليمان الكلابي والحاكم (١/ ٣٧٩ - ٣٨٠) عن سعيد بن عامر الضُّبَعي وابن حبان (٣١١٣) عن معتمر بن سليمان التيمي

стр. 1723

والطحاوي (١/ ٥١٠) وابن البختري في "حديثه" (٢٤٦) والبيهقي في "الاعتقاد" (ص ٢٢٠ - ٢٢٢) وفي "إثبات عذاب القبر" (٦٧) عن عبد الوهابِ بن عطاء العجلي كلهم عن محمد بن عمرو بن علقمة به. - وقيل: عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة موقوفًا. أخرجه عبد الرزاق (٦٧٠٣) عن جعفر بن سليمان الضُّبَعِي وابن أبي شيبة (٣/ ٣٨٣ - ٣٨٤) والطبري في "تفسيره" (١٣/ ٢١٥ - ٢١٦) والخلال في "السنة" (١١٧٦) عن يزيد بن هارون كلاهما عن محمد بن عمرو به. والأول أصح لأنّ الرفع زيادة من ثقة وهي مقبولة. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وإسناده حسن. المجمع ٣/ ٥١ - ٥٢ قلت: وهو كما قال، ومحمد بن عمرو حسن الحديث أخرج له مسلم في المتابعات. ١٢٣٩ - "إنّ الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها" قال الحافظ: قال البيهقي: ووقع في حديث أبي سعيد الذي أخرجه أبو داود وصححه ابن حبان أنّه لما حضره الموت دعا بثياب جدد فلبسها وقال: سمعت النبي ﷺ يقول: فذكره" (١) حسن أخرجه أبو داود (٣١١٤) وابن حبان (٧٣١٦) والحاكم (١/ ٣٤٠) والبيهقي (٣/ ٣٨٤) من طرق عن سعيد بن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة عن أبي سعيد به.

стр. 1724

قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" قلت: إسناده حسن رواته ثقات غير يحيى بن أيوب وهو الغافقي المصري وهو مختلف فيه: وثقه جماعة، وضعفه آخرون، وهو كما قال ابن عدي: صدوق لا بأس به. وابن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن أسامة، وأبو سلمة هو ابن عبد الرحمن. ١٢٤٠ - حديث أبي بكر الصديق سمع رسول الله ﷺ يقول "إنّ الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أنْ يعمهم الله بعقاب" قال الحافظ: أخرجه الأربعة وصححه ابن حبان" (١) صحيح يرويه قيس بن أبي حازم عن أبي بكر واختلف عن قيس في رفعه ووقفه: - فرواه إسماعيل بن أبي خالد عن قيس واختلف عن إسماعيل أيضا في رفعه ووقفه: • فرواه غير واحد عن إسماعيل مرفوعًا. أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ١٧٤ - ١٧٥) وأحمد (١/ ٢) وابن ماجه (٤٠٠٥) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٦٣) والمروزي في "مسند أبي بكر" (٨٨) وأبو عمرو الداني في "الفتن" (٣٣٦) عن عبد الله بن نُمير وأحمد (١/ ٧) وعبد بن حميد في "المنتخب" (١) والترمذي (٢١٦٨ و ٣٠٥٧) والحارث في "مسنده" (عواليه لأبي نعيم ٥٣) والبزار (٦٨) والمروزي في "مسند أبي بكر" (٨٧) والطحاوي في "المشكل" (١١٦٥) والطبراني في "مكارم الأخلاق" (٧٩) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٢٣) والبيهقي (١٠/ ٩١) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٢٣٧) وعبد الغني المقدسي في "الأمر بالمعروف" (١٦) والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ١٢٠ - ١٢١) عن يزيد بن هارون وأحمد (١/ ٩) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٦٢) والبزار (٦٦) والمروزي في "مسند أبي بكر" (٨٩) وأبو يعلى (١٢٨) والطحاوي في "المشكل" (١١٦٧) وابن حبان (٣٠٥)

стр. 1725

وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٢٤) والخطيب في "المدرج" (١/ ١٤١ - ١٤٢ و ١٤٢ و ١٤٣) عن شعبة وأحمد (١/ ٥) والطحاوي في "المشكل" (١١٦٨) والخطابي في "العزلة" (ص ٢٥ - ٢٦) عن زهير بن معاوية الجعفي وأحمد (١/ ٧) عن حماد بن سلمة والحميدي (٣) والطحاوي في "المشكل" (١١٦٦) وعبد الغني المقدسي (١٧) عن مروان بن معاوية الفزاري وأبو داود (٤٣٣٨) والبيهقي (١٠/ ٩١) عن خالد بن عبد الله الطحان الواسطي وابن أبي شيبة (١٥/ ١٧٤ - ١٧٥) وابن ماجه (٤٠٠٥) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٦٣) والمروزي في "مسند أبي بكر" (٨٨) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي وأبو يعلى (١٣٠) عن عبيد الله بن عمرو الرقي والبزار (٦٥) والطحاوي في "المشكل" (١١٦٩) عن المعتمر بن سليمان التيمي وأبو داود (٤٣٣٨) والمروزي (٨٦) والبيهقي (١٠/ ٩١) وفي "الشعب" (٧١٤٤) عن هُشيم وأبو يعلى (١٣١) عن عمر بن علي المُقَدمي وابن أبي الدنيا في "الأمر بالمعروف" (٢٦)

стр. 1726

عن عبد الرحيم بن سليمان الكناني وابن أبي الدنيا في "العقوبات" (٣٩) وفي "الأمر بالمعروف" (١) والمروزي (٨٧) وأبو يعلى (١٣٢) والطبري (٧/ ٩٨) والطحاوي (١١٧٠) وابن حبان (٣٠٤) وابن عساكر في "حديث المزاحمي" (١٨) عن جرير بن عبد الحميد الرازي وأبو عبيد في "الناسخ" (٥٢٨) والجصاص في "أحكام القرآن" (٤/ ١٥٥) وأبو عمرو الداني في "الفتن" (٣٣٥) عن محمد بن يزيد الواسطي والبزار (٦٧) عن زائدة بن قدامة الكوفي والنسائي في "الكبرى" (١١١٥٧) عن عبد الله بن المبارك وابن أبي الدنيا في "الأمر بالمعروف" (٤٠) والطبراني في "الأوسط" (٢٥٣٢) عن مالك بن مِغْول (١) والبغوي في "تفسيره" (١/ ٣٩٩ - ٤٠٠) عن عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي (٢) كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: قام أبو بكر ﵁ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية- يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم- وإنا سمعنا رسول الله ﷺ يقول "إنّ الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أنْ يعمهم الله بعقابه" وفي لفظ "إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه"

стр. 1727

وفي لفظ "إذا عمل فيهم بالمعاصي أو بغير الحق ثم لم يغيروه" وفي لفظ "إذا عمل في الناس بالمنكر ولم يغيروه" وفي لفظ "ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ثم يقدرون على أن يغيروا ثم لا يغيروا" • ورواه غير واحد عن إسماعيل عن قيس عن أبي بكر موقوفًا، منهم: ١ - وكيع. أخرجه الطبري في "تفسيره" (٧/ ٩٨) سفيان بن عُيينة. أخرجه سعيد بن منصور (٨٤٠) وأبو عمرو الداني (٣٣٧) يونس بن أبي إسحاق. أخرجه ابن أبي الدنيا في "الأمر بالمعروف" (٢٣) ويحيى بن سعيد القطان وإسماعيل بن مُجالد وعبيد الله بن موسى (١) (٢). ونسب أبو زرعة هذا الاختلاف إلى إسماعيل فقال: وأحسب إسماعيل بن أبي خالد كان يرفعه مرة ويوقفه مرة" العلل لابن أبي حاتم ٢/ ٩٨ قلت: وإسناده صحيح رواته ثقات، وهو من أصح الأسانيد عن أبي بكر ﵁. قال الترمذي: هذا حديث صحيح" وقال في الموضع الثاني: حسن صحيح" وقال النووي: رواه أبو داود والترمذي والنسائي بأسانيد صحيحة" رياض الصالحين ص ٩٣ وقال الذهبي: هذا حديث صالح الإسناد" - ورواه عيسى بن المسيب البجلي عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت أبا بكر الصديق ﵁ يقرأ هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المَائدة: ١٠٥] فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "إذا رأى الناس المنكر فلم يغيروه، والظالم فلم يأخذوا على يديه، فيوشك أن يعمهم الله منه بعقاب".

стр. 1728

أخرجه الطبري في "تفسيره" (٧/ ٩٨ - ٩٩) وعيسى بن المسيب ضعفه ابن معين وغيره. وتابعه مُجالد بن سعيد عن قيس عن أبي بكر مرفوعًا. أخرجه البزار (٦٩) والطبري (٧/ ٩٩) ومجالد ليس بالقوي. - ورواه غير واحد عن قيس عن أبي بكر موقوفًا، منهم: ١ - الحكم بن عُتيبة. أخرجه أبو يعلى (١٢٩) ٢ - بيان بن بشر الأحمسي الكوفي. أخرجه ابن أبي الدنيا في "الأمر بالمعروف" (٢٣) والطبري (٧/ ٩٨) ومحمد بن هارون الحضرمي في "الفوائد" (٣٩ - منتقاه للمزي) ٣ - عبد الملك بن ميسرة الكوفي (١). أخرجه الطبري (٧/ ٩٩) ونسب الدارقطني هذا الاختلاف إلى قيس فقال: ويشبه أنْ يكون قيس بن أبي حازم كان ينشط في الرواية مرّة فيسنده، ومرة يجبن عنه فيقفه على أبي بكر" العلل ١/ ٢٥٣ ١٢٤١ - عن أبي سعيد الخدري قال: صلّينا مع رسول الله ﷺ صلاة العَتَمَة فلم يخرج حتى مضى نحو من شطر الليل، فقال: "إنّ الناس قد صلوا وأخذوا مضاجعهم، وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة, ولولا ضعف الضعيف وسقم وحاجة ذي الحاجة لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل" قال الحافظ: وقد روى أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة وغيرهم من حديث أبي سعيد الخدري: فذكره" (٢) صحيح أخرجه أحمد (٣/ ٥) وابن خزيمة (٣٤٥)

стр. 1729

عن محمد بن أبي عدي البصري وأبو داود (٤٢٢) عن بشر بن المفضل البصري وابن ماجه (٦٤٥) والنسائي (١/ ٢١٥) وفي "الكبرى" (١٥٢٠) وابن خزيمة (٣٤٥) عن عبد الوارث بن سعيد البصري وابن خزيمة (٣٤٥) عن عبد الأعلي بن عبد الأعلى البصري والبيهقي (١/ ٣٧٥ - ٤٥١) عن علي بن عاصم الواسطي كلهم عن داود بن أبي هند عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد قال: صلينا مع رسول الله ﷺ صلاة العتمة فلم يخرج حتى مضى نحو من شطر الليل فقال "خذوا مقاعدكم" فأخذنا مقاعدنا، فقال "إنّ الناس قد صلوا وأخذوا مضاجعهم، وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة، ولولا ضعف الضعيف، وسقم السقيم، لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل" اللفظ لأبي داود قال الشوكاني: إسناده صحيح" نيل الأوطار ٢/ ١٥ قلت: وهو كما قال إلا أنه اختلف فيه على داود بن أبي هند، فرواه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير عنه عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله قال: فذكر نحوه. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٤٠٢) وأبو يعلى (١٩٣٩) وابن حبان (١٥٢٩) والبيهقي (١/ ٣٧٥) والأول أصح لأنّه رواية الأكثر، وأبو نضرة اسمه المنذر بن مالك. ١٢٤٢ - "إنّ الناس يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم من العظماء وليس كذلك" قال الحافظ: ولأحمد والنسائي وابن ماجه وصححه ابن خزيمة وابن حبان من رواية أبي قِلابة عن النعمان بن بشير قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فخرج فزعا يجرّ ثوبه حتى أتى المسجد، فلم يزل يصلي حتى انجلت، فلما انجلت قال: فذكره" (١) تقدم الكلام عليه فانظر حديث "إنّ الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ... "

стр. 1730

١٢٤٣ - "إنّ الناقة كانت تَرِدُ يوماً فتشرب جميع الماء ويحتلبون منها مثل الذي كانت تشرب" قال الحافظ: وأخرج أحمد وابن أبي حاتم من حديث جابر رفعه: فذكره" (١) سيأتي الكلام عليه في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا تسألوا الأيات" ١٢٤٤ - حديث ابن أبي أوفى أنه صلى الضحى ركعتين فسألته امرأته فقال: "إنّ النبي ﷺ صلْى يوم الفتح ركعتين" قال الحافظ: وفي الطبراني من حديث ابن أبي أوفى: فذكره" (٢) تقدم الكلام عليه فانظر حديث "أَنَّ النبي ﷺ صلّى الضحى ركعتين" ١٢٤٥ - قول ابن عمر: إن النبي ﷺ قاتل أهل خيبر فغلب على النخل وألجأهم إلى القصر فصالحوه على أنْ يجلوا منها وله الصفراء والبيضاء والحلقة ولهم ما حملت ركابهم على أن لا يكتموا ولا يغيبوا" الحديث وفي آخره "فسبى نساءهم وذراريهم وقسم أموالهم للنكث الذي نكثوا وأراد أنْ يجليهم فقالوا: دعنا في هذه الأرض نصلحها" قال الحافظ: أخرجه أبو داود والبيهقي وغيرهما، وكذلك أخرجه أبو الأسود في "المغازي" عن عروة. وقال: أخرجه البيهقي بإسناد رجاله ثقات من حديث ابن عمر أنّ النبي ﷺ لما ترك من ترك من أهل خيبر على أنْ لا يكتموه شيئًا من أموالهم، فإنْ فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد، قال: فغيبوا مَسْكاً فيه مال وحلي لِحُيي بن أخطب كان احتمله معه إلى خيبر فسألهم عنه فقالوا: أذهبته النفقات، فقال "العهد قريب والمال أكثر من ذلك" قال: فوجد بعد ذلك في خربة، فقتل رسول الله ﷺ ابني أبي الحقيق وأحدهما زوج صفية" (٣) انظر حديث "أَنَّ النبي ﷺ قاتل أهل خيبر" ١٢٤٦ - "إنّ النبي ﷺ قضى بالسلب للقاتل" قال الحافظ: وقد ثبت في سنن أبي داود (٢٧١٩) عن عوف بن مالك أنّه قال لخالد بن الوليد في غزوة مؤتة: فذكره" (٤) قلت: وأخرجه مسلم (٣/ ١٣٧٣ و ١٣٧٤)

стр. 1731

١٢٤٧ - قالت عائشة: إنّ النبي ﷺ كان أول شأنه في المنام، وكان أول ما رأى جبريل بأجياد صرخ جبريل: يا محمد، فنظر يمينا وشمالا فلم ير شيئًا، فرفع بصره فإذا هو على أفق السماء، فقال: يا محمد، جبريل جبريل، فهرب فدخل في الناس فلم ير شيئًا، ثم خرج عنهم فناداه فهرب، ثم استعلن له جبريل من قِبَل حرَاء فذكر قصة إقرائه: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾ [العلق: ١] ورأى حينئذ جبريل له جناحان من ياقوت يختطفان البصر" قال الحافظ: وقد وقع في رواية أبي الأسود عن عروة عن عائشهّ قالت: فذكرته، وهذا من رواية ابن لَهيعة عن أبي الأسود وابن لهيعة ضعيفٌ" (١) مغازي عروة بن الزبير برواية أبي الأسود عنه عن عائشة (ص ١٠٠ - ١٠١) يرويها ابن لهيعة عن أبي الأسود، وابن لهيعة ضعيف. ١٢٤٨ - قال أسامة بن زيد "أنّ النبي ﷺ كان يسرد الصوم فيقال لا يفطر" قال الحافظ: أخرجه أحمد" (٢) تقدم الكلام عليه فانظر حديث "إنّ الأعمال تعرض يوم الاثنين والخميس ... " ١٢٤٩ - عن صهيب قال: إنّ النبي ﷺ كناني. قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه وأحمد والطحاوي وصححه الحاكم من حديث صهيب أن عمر قال له: مالك تكنى أبا يحيى وليس لك ولد؟ قال: فذكره" (٣) سيأتي الكلام عليه في حرف الخاء فانظر حديث خياركم من أطعم الطعام" ١٢٥٠ - عن مكحول قال: إنّ النداء كان في عهد النبي ﷺ يؤذن يوم الجمعة مؤذن واحد حين يخرج الإِمام، وذلك النداء الذي يَحْرُم عنده البيع. قال الحافظ: وروى عمر بن شيبة في "أخبار المدينة" من طريق مكحول: فذكره، وهو مرسل يعتضد بشواهد تأتي قريبا" (٤) مرسل

стр. 1732

أخرجه عمر بن شيبة في "تاريخ المدينة" (٣/ ٩٥٩) عن موسى بن إسماعيل التبوذكي ثنا محمد بن راشد عن مكحول أن النداء كان على عهد النبي ﷺ يوم الجمعة مؤذن واحد حتى يخرج الإِمام، ثم تقام الصلاة، وذلك النداء الذي يحرم عنده البيع والإشتراء إذا نودي به، فأمر عثمان بن عفان أنْ ينادى قبل خروج الإِمام لكي تجتمع الناس. وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٣٦٦) عن أبيه ثنا أبو نعيم ثنا إبراهيم ثنا محمد بن راشد المكحولي عن مكحول به. وإسناده إلى مكحول حسن. ١٢٥١ - حديث جابر "إنّ النطفة إذا استقرت في الرَّحِم أربعين يوما أو ليلة أذن الله في خلقها" قال الحافظ: أخرجه الفريابي من حديث جابر، ونحوه في حديث عبد الله بن عمرو. وقال: وفي رواية خُصَيْف عن أبي الزبير عن جابر من الزيادة "أي ربّ، مصيبته، فيقول: كذا وكذا" (١) حديث جابر أخرجه أحمد (٣/ ٣٩٧) عن الخطاب بن القاسم الحراني والفريابي في "القدر" (١٤٣) والطحاوي في "المشكل" (٢٦٦٥ و ٢٦٦٦) عن عتاب بن بشير الجزري وابن بطة في "الإبانة" (١٤٠٥) عن مسعود بن سعد الجعفي ثلاثتهم عن خُصَيْف بن عبد الرحمن الجزري عن أبي الزبير عن جابر مرفوعًا به وزاد "فيقول الملك: أي ربّ أجله، فيقال له كذا وكذا، ثم يقول: أي ربّ رزقه، فيقال له كذا وكذا، ثم يقول: أي ربّ مصيبته، فيقال له كذا وكذا، ثم يقول: ربّ أشقي أم سعيد، فيقال كذا وكذا" اللفظ للفريابي. قال الهيثمي: فيه خصيف وثقه ابن معين وجماعة وفيه خلاف، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٧/ ١٩٢

стр. 1733

قلت: خصيف مختلف فيه، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أحمد وغيره، وأبو الزبير محمد بن مسلم المكي مدلس وقد عنعن. وحديث ابن عمرو أخرجه ابن وهب في "القدر" (٤٥) والفريابي (١٤٦) وابن بطة (١٤١٨) واللالكائي (١٢٣٦) وهو حديث موقوف مداره على ابن لَهيعة وهو ضعيف كما قال النسائي وغيره. ١٢٥٢ - "إنّ النطفة تقع في الرَّحِم أربعين ليلة ثم يتسور عليها الملك" قال الحافظ: وفي حديث حذيفة بن أسيد من رواية عكرمة بن خالد عن أبي الطفيل عنه: فذكره، وكذا في رواية يوسف المكي عن أبي الطفيل عند الفريابي، وعنده وعند مسلم من رواية عمرو بن الحارث عن أبي الزبير عن أبي الطفيل "إذا مرّ بالنطفة ثلاث وأربعون" وفي نسخة "ثنتان وأربعون ليلة" وفي رواية ابن جُريج عن أبي الزبير عند أبي عوانة "ثنتان وأربعون" وهي عند مسلم لكن لم يسق لفظها، قال: مثل عمرو بن الحارث. وفي راوية ربيعة بن كلثوم عن أبي الطفيل عند مسلم أيضا "إذا أراد الله أنْ يخلق شيئًا يأذن له لبضع وأربعين ليلة" وفي رواية عمرو بن دينار عن أبي الطفيل "يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم بأربعين أو خمس وأربعين" وهكذا رواه ابن عُيينة عن عمرو عند مسلم، ورواه الفريابي من طريق محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو فقال "خمسة وأربعين ليلة" فجزم بذلك. وقال: ثبت في رواية حذيفة بن أسيد من رواية ربيعة بن كلثوم أنّ ملكا موكلا بالرحم. ومن رواية عكرمة بن خالد "ثم يتسور عليها الملك الذي يُخَلّقها" وهو بتشديد اللام. وفي رواية أبي الزبير عند الفريابي "أتى ملك الأرحام" وأصله عند مسلم لكن بلفظ "بعث الله ملكا". وقال: ووقع ذلك صريحا في رواية لمسلم في حديث حذيفة بن أسيد "ثم تطوى الصحيفة فلا يزاد فيها ولا ينقص" وفي رواية الفريابي "ثم تطوى تلك الصحيفة إلى يوم القيامة" وقال: ووقع في حديث حذيفة بن أسيد عند مسلم ما ظاهره يخالف حديث ابن مسعود ولفظه "إذا مرّ بالنطفة ثلاث وأربعون" وفي نسخة "ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكا فَصَوَّرَها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظمها، ثم قال: أي ربّ، أذكر أم أنثى، فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا ربّ، أجله؟ " الحديث، هذه رواية عمرو بن الحارث عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد في مسلم.

стр. 1734

وقال: وقد أخرجه جعفر الفريابي من طريق يوسف المكي عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد بلفظ "إذا وقعت النطفة في الرحم ثم استقرت أربعين ليلة قال: فيجيء ملك الرحم فيدخل فيصور له عظمه ولحمه وشعره وبشره وسمعه وبصره ثم يقول: أي ربّ، أذكر أم أنثى؟ " الحديث" (١) يرويه أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي عن حذيفة بن أسيد، وعن أبي الطفيل غير واحد، منهم: ١ - عمرو بن دينار. ورواه عن عمرو بن دينار سفيان بن عُيينة ومحمد بن مسلم الطائفي. فأما حديث سفيان فأخرجه الحميدي (٨٢٦) وأحمد (٤/ ٦ - ٧) عن سفيان ثنا عمرو بن دينار قال: سمعت أبا الطفيل قال: سمعت حذيفة بن أسيد رفعه "يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم بأربعين أو قال بخمس وأربعين ليلة- الشك من سفيان - فيقول: أي ربّ أشقي أم سعيد؟ فيقول الله فيكتبان، فيقول: أي ربّ أذكر أم أنثى؟ فيقول الله فيكتبان، فيكتب عمله ورزقه وأجله وأثره ومصيبته، ثم تطوى الصحيفة فلا يزادْ فيها ولا ينقص" وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٠٣٩) عن بشر بن موسى الأسدي ثنا الحميدي به. وأخرجه مسلم (٢٦٤٤) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٨٦) وفي "الآحاد" (١٠١٠) والفريابي في "القدر" (١٣٣ و ١٣٤) والدولابي في "الكنى" (١/ ٧٤) والطحاوي في "المشكل" (٢٦٦٣) والآجري في "الشريعة " (٣٦٠) وابن بطة (١٤٠٣) واللالكائي في "الاعتقاد" (١٠٤٥) والبيهقي في "الاعتقاد" (ص ١٧٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ١٠٢ - ١٠٣) وأبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (٣ و ٤) من طرق عن سفيان به. وتابعه محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار به، إلا أنَّه قال "مكثت في الرَّحِم خمساً وأربعين ليلة" ولم يشك. أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٨١٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٠١١) والفريابي (١٣٥ و ١٣٦) والطبراني في "الكبير" (٣٠٣٨) وابن بطة (١٤٠٤) واللالكائي (١٠٤٦)

стр. 1735

٢ - أبو الزبير محمد بن مسلم المكي. أخرجه مسلم (٢٦٤٥) والطحاوي (٢٦٦٤) وابن حبان (٦١٧٧) والطبراني (٣٠٤٤) والبيهقي في "الأسماء" (ص ١٧٧ - ١٧٨) من طرق عن ابن وهب أني عمرو بن الحارث عن أبي الزبير أنّ أبا الطفيل حدثه عن حذيفة بن أسيد رفعه "إذا مرّ بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها، ثم قال: يا ربّ، أذكر أم أنثى؟ فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك، ثم يقول: يا ربّ، أجله، فيقول ربك ما شاء ويكتب الملك، ثم يقول: يا ربّ، رزقه، فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك، ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده فلا يزيد على ما أُمر ولا ينقص" وأخرجه مسلم (٤/ ٢٠٣٧) والفريابي (١٤٠) والآجري (٣٦١ و ٣٦٢) واللالكائي (١٠٤٧) من طرق عن ابن جُريج أني الزبير أنْ أبا الطفيل أخبره عن حذيفة بن أسيد رفعه "إذا استقرت النطفة في الرّحم اثنين وأربعين صباحا أتى ملك الأرحام، فخلق لحمها وعظمها وسمعها وبصرها ... " ٣ - عبد الله بن عطاء المكي. أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٣٨) والطبراني (٣٠٣٦) من طريق أبي خيثمة زهير بن معاوية ثني عبد الله بن عطاء أنّ عكرمة بن خالد حدّثه أنّ أبا الطفيل حدّثه عن حذيفة بن أسيد رفعه "إن النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة ثم يتصوّر عليها الملك ... " ٤ - كلثوم بن جبر البصري. أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٣٨) والطبراني (٣٠٤٠) وفي "الأوسط" (٢٦٥٢) من طريق ربيعة بن كلثوم بن جبر ثني أبي عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد رفعه: إنّ ملكا موكّلا بالرّحم إذا أراد الله أنْ يخلق شيئًا بإذن الله لبضع وأربعين ليلة ... " ٥ - عبيد بن أبي طلحة المكي. أخرجه الطبراني (٣٠٤٣) من طريق ابن لَهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبيد بن أبي طلحة أن أبا الطفيل أخبره عن حذيفة بن أسيد رفعه "إن الله إذا أراد أن يخلق العبد قال الملك: يا ربّ أذكر أم أنثى ... " ٦ - يوسف المكي. أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٨٥) والفريابي (١٣٢) من طريق أبي عَوَانة

стр. 1736

الوَضَّاح بن عبد الله عن عَزرة بن ثابت الأنصاري ثني يوسف المكي عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد رفعه "إنّ النطفة إذا وقعت في الرّحم ثم استقرت أربعين ليلة فيجيء ملك الرّحم فيدخل فيصور له عظمه ولحمه ودمه وشعره وبشره وسمعه وبصره ... " واختلف على عزرة في شيخه: فسماه عثمان بن عمر بن فارس وعون بن عمارة العبدي: يعقوب. أخرجه الطبراني (٣٠٤١) وسماه إبراهيم بن أعين الشيباني: يحيى بن عقيل المكي. أخرجه الطبراني (٣٠٤٢) ١٢٥٣ - "إنّ النهار ثنتا عشرة ساعة" قال الحافظ: القول الحادي والأربعون في ساعة الجمعة أنها آخر ساعة بعد العصر، رواه أبو داود والنسائي والحاكم بإسناد حسن عن أبي سلمة عن جابر مرفوعًا، وفي أوله: فذكره، ورواه مالك وأصحاب السنن وابن خزيمة وابن حبان من طريق محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن عبد الله بن سلام قوله، وفيه مناظرة أبي هريرة له في ذلك واحتجاج عبد الله بن سلام بأن منتظر الصلاة في صلاة، وروى ابن جرير من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا مثله ولم يذكر عبد الله بن سلام قوله ولا القصة، ومن طريق ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة عن كعب الأحبار قوله، وقال عبد الرزاق: أخبرنا ابن جُريج أخبرني موسى بن عقبة أنه سمع أبا سلمة يقول: حدثنا عبد الله بن سلام (١) فذكر مثله، وروى البزار وابن جرير من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن عبد الله بن سلام مثله، وروى ابن أبي خيثمة من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة وأبي سعيد فذكر الحديث وفيه: قال أبو سلمة: فلقيت عبد الله بن سلام فذكرت له ذلك فلم يعرض بذكر النبي ﷺ بل قال: النهار ثنتا عشرة ساعة وإنها لفي آخر ساعة من النهار. ولابن خزيمة من طريق أبي النضر عن أبي سلمة عن عبد الله بن سلام قال: قلت ورسول الله ﷺ جالس: إنا لنجد في كتاب الله أن في الجمعة ساعة، فقال رسول الله ﷺ "أو بعض ساعة" قلت: نعم أو بعض ساعة. الحديث، وفيه "قلت: أي ساعة، فذكره" وهذا يحتمل أنْ يكون القائل قلت عبد الله بن سلام فيكون مرفوعًا، ويحتمل أنْ يكون أبا سلمة فيكون

стр. 1737

موقوفًا وهو الأرجح لتصريحه في رواية يحيى بن أبي كثير بأن عبد الله بن سلام لم يذكر النبي ﷺ في الجواب" (١) يرويه أبو سلمة بن عبد الرحمن واختلف عنه: - فرواه الجُلاح أبو كثير مولى عبد العزيز بن مروان عنه عن جابر بن عبد الله مرفوعًا "يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة، لا يوجد فيها عبد مسلم يسأل الله شيئًا إلا آتاه إياه، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر". أخرجه أبو داود (١٠٤٨) والنسائي (٣/ ٨١) وفي "الكبرى" (١٦٩٧) واللفظ له والطبراني في "الدعاء" (١٨٤) والحاكم (١/ ٢٧٩) والبيهقي (٣/ ٢٥٠) وفي: "الشعب" (٢٧١٥) وفي "فضائل الأوقات" (٢٥٢) وابن عبد البر في: "التمهيد" (٢٣/ ٤٤ - ٤٥) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤١١) من طرق عن ابن وهب وهو في "موطأه" (٢٢٨) أني عمرو بن الحارث أن الجلاح أبو كثير مولى عبد العزيز حدّثه به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد احتج بالجلاح أبو كثير" وقال البيهقي: هذا إسناد ضعيف" وقال الحافظ: هذا حديث صحيح" قلت: إسناده صحيح إلا أنّه اختلف فيه على أبي سلمة بن عبد الرحمن كما سيأتي، والجلاح لم يخرج له مسلم من روايته عن أبي سلمة بن عبد الرحمن شيئًا. - ورواه محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: خرجت إلى الطور (٢) فلقيت كعب الأحبار فجلست معه فحدثني عن التوراة، وحدثته عن رسول الله ﷺ ، فكان فيما حدثته، أنْ قلت: قال رسول الله ﷺ خير يوم طلعت عليه الشمس، يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أهبط من الجنة، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مُصِيخَة يوم الجمعة، من حين تصبح حتى تطلع الشمس، شَفَقاً من الساعة، إلا الجن والإنس (٣) وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي، يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه". قال كعب: ذلك في كل سنة يوم. فقلت: بل في كل جمعة. فقرأ كعب التوراة،

стр. 1738

فقال: صدق رسول الله ﷺ . قال أبو هريرة: فذكر حديثا ثم قال: ثم لقيت عبد الله بن سلام، فحدثته بمجلسي مع كعب الأحبار، وما حدثته به في يوم الجمعة. فقلت: قال كعب: ذلك في كل سنة يوم. قال: قال عبد الله بن سلام: كذب كعب. فقلت: ثم قرأ كعب التوراة، فقال: بل هي في كل جمعة. فقال عبد الله بن سلام: صدق كعب. ثم قال عبد الله بن سلام: قد علمت أية ساعة هي. قال أبو هريرة: فقلت له: أخبرني بها ولا تضن علي. فقال عبد الله بن سلام: هي آخر ساعة في يوم الجمعة (١). قال أبو هريرة: فقلت: وكيف تكون آخر ساعة في يوم الجمعة؟ وقد قال رسول الله ﷺ "لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي" وتلك الساعة ساعة لا يُصَلَّى فيها؟ فقال عبد الله بن سلام: ألم يقل رسول الله ﷺ "من جلس مجلسا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي؟ " قال أبو هريرة: فقلت بلى. قال: فهو ذلك (٢). أخرجه مالك (١/ ١٠٨ - ١١٠) واللفظ له والشافعي في "مسنده" (ص ٧٢) وأحمد (٢/ ٤٨٦ و ٥/ ٤٥١) وأبو داود (١٠٤٦) والترمذي (٤٩١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٠٨١) والنسائي (٣/ ٩٣ - ٩٤) وفي "الكبرى" (١٧٥٤) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢٢٢) وابن حبان (٢٧٧٢) وابن عدي (١/ ٦٢) وابن منده في "التوحيد" (٦٠) والحاكم (١/ ٢٧٨ - ٢٧٩) وابن بشر ان (١٠٤٠) والبيهقي (٣/ ٢٥٠ - ٢٥١) وفي "الشعب" (٢٧١٤) وفي "فضائل الأوقات" (٢٥١) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٨٦٦ - ٨٦٧) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٩١٤) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (١٠٥٠) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٦٦ - ٦٧ و ٦٧) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤٠٧ - ٤٠٨) عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد وأحمد (٥/ ٤٥١ - ٤٥٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٠٨٠) وابن خزيمة (١٧٣٨) والحاكم (١/ ٢٧٩) وعبد الغني المقدسي في "الدعاء" (٤٢) عن محمد بن إسحاق المدني والطيالسي (منحة ١/ ١٤٠) وأحمد (٥/ ٤٥٣) والطبراني في "الدعاء" (١٨٦) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤٠٩)

стр. 1739

عن قيس بن سعد المكي ثلاثتهم عن محمد بن إبراهيم التيمي به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين" وقال أبو محمد البغوي والحافظ ابن حجر: هذا حديث صحيح" قلت: ولم ينفرد محمد بن إبراهيم التيمي به بل تابعه: ١ - محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: فذكر نحوه مختصرا. أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٧/ ٢٧ - ٢٨ و ٢٨) وابن المنذر في "الأوسط" (١٧١٤) والطبراني في "الدعاء" (١٧٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٤٣) والبغوي في "شرح السنة" (١٠٤٦) من طرق عن محمد بن عمرو به. وقال أبو محمد البغوي: هذا حديث صحيح" ٢ - رجل لم يسم عن أبي سلمة عن أبي هريرة وابن سلام أنه قال: إني لأعلم تلك الساعة، قلت له: يا أخي ما أنا بالرجل تنفسها عليه، حدثني بها، قال: هي آخر ساعة من يوم الجمعة قبل أنْ تغرب الشمس. وذكر بقية الحديث. أخرجه عبد الرزاق (٥٥٨٥) ٣ - محمد بن زيد عن أبي سلمة عن أبي هريرة وابن سلام نحوه. أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٤٨ - ٤٩) - ورواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قال: سمعت أبا هريرة وأبا سعيد يذكران عن رسول الله ﷺ أنه قال "إنّ في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد وهو يصلي يسأل الله فيها شيئا إلا أعطاه أياه" قال: وعبد الله بن سلام يذكر عن رسول الله ﷺ فقال: نعم، هي آخر ساعة، قلت: إنما قال "وهو يصلي" وليس تلك ساعة صلاة، فقال: أوما سمعت أوما بلغك أن رسول الله ﷺ قال "من انتظر الصلاة فهو في صلاة". أخرجه البزار (كشف ٦١٩) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٢/ ١٦٦

стр. 1740

وقال في "كشف الأستار": حديث ابن سلام لم أره مرفوعًا عند أحد منهم" قلت: سياق ابن أبي خيثمة الذي ذكره الحافظ يدل على أنه موقوف على عبد الله بن سلام، وأن القائل "قلت: إنما قال "وهو يصلي": هو أبو سلمة. ومن طريق ابن أبي خيثمة أخرجه ابن منده في "التوحيد" (٤٥) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٩٠٥ و ٩٠٦) - ورواه فُليح بن سليمان الخزاعي عن سعيد بن الحارث عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا: إنّ في الجمعة لساعة لا يوافقها امرؤ مؤمن يسأل الله خيرا إلا أعطاه إياه، وهو في صلاة، يقللها" قال أبو سلمة: فذكر حديثا، قال: فدخلت على أبي سعيد الخدري، فذكر حديثا ثم قال: قلت: يا أبا سعيد! الساعة التي في الجمعة؟ قال: قد سألنا رسول الله ﷺ عنها قال "قدكنت أحسبه قد علمتها فأنسيتها" قال أبو سلمة: فخرجت من عنده، حتى أتيت دار رجل من أصحاب النبي ﷺ ، قال: قلت: هذا رجل قد قرأ التوراة وصحب النبي ﷺ قال: فدخلت عليه فقلت: أخبرني عن هذه الساعة التي كان النبي ﷺ يقول فيها ما يقول في الجمعة؟ قال: نعم، خلق الله آدم يوم الجمعة، وأسكنه الجنة يوم الجمعة، وأهبطه إلي الأرض يوم الجمعة، وتوفاه يوم الجمعة، وهو اليوم الذي تقوم فيه الساعة، وهي آخر ساعة من يوم الجمعة. قال: قلت: ألست تعلم أن النبي ﷺ يقول "في صلاة" قال: أو لست تعلم أنّ النبي ﷺ قال "من انتظر الصلاة فهو في صلاة". أخرجه أحمد (٣/ ٦٥ و ٥/ ٤٥٠) والبزار (كشف ٦٢٠) واللفظ له وابن خزيمة (١٧٤١) والحاكم (١/ ٢٧٩ - ٢٨٠) من طرق عن فليح بن سليمان به. والصحابي الذي لم يسم هنا في رواية البزار جاء مسمى في روايات الباقين وهو عبد الله بن سلام. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٢/ ١٦٧ قلت: فليح اختلفوا فيه: وثقه الدارقطني وغيره، وضعفه ابن معين وغيره. - ورواه أبو النضر عن أبي سلمة عن عبد الله بن سلام قال: قلت ورسول الله ﷺ جالس: إنا نجد في كتاب الله في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو في الصلاة

стр. 1741

فيسأل الله شيئًا إلا أعطاه ما سأله، فأشار رسول الله ﷺ يقول بعض ساعة، قال: فقلت: صدق رسول الله ﷺ . قال أبو النضر: قال أبو سلمة: سألته أيّ ساعة هي؟ قال: آخر ساعات النهار، فقلت: إنها ليست بساعة صلاة، فقال: بلى إن العبد المسلم في صلاته إذا صلى ثم قعد في مصلاه لا يحبسه إلا انتظار الصلاة. هكذا قال أبو النضر عن عبد الله بن سلام ولم يذكر أبا هريرة. أخرجه أحمد (٥/ ٤٥١) واللفظ له عن عبد الله بن الحارث بن عبد الملك القرشي وابن ماجه (١١٣٩) والمروزي في "الجمعة" (٤) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤١٠) عن محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك كلاهما عن الضحاك بن عثمان بن عبد الله المدني عن أبي النضر -وهو سالم بن أبي أمية- عن أبي سلمة به. قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات على شرط الصحيح" مصباح الزجاجة ١/ ١٣٧ وقال الحافظ: هذا حديث صحيح" - ورواه موسى بن عقبة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: سمعت عبد الله بن سلام يقول: النهار اثنتا عشرة ساعة، والساعة التي يذكر فيها من يوم الجمعة ما يذكر آخر ساعات النهار. أخرجه عبد الرزاق (٥٥٧٩) عن ابن جُريج ثني موسى بن عقبة به. ومن طريقه أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ١٢ - ١٣) هكذا رواه موسى بن عقبة عن أبي سلمة عن عبد الله بن سلام قوله، فخالف بذلك الجلاح أبا كثير فإنه رواه عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله مرفوعًا كما تقدم. ورواية محمد بن إبراهيم التيمي ومن تابعه أصح من رواية الجلاح، وفي أكثر الروايات عن أبي سلمة أن قوله: هي آخر ساعة في يوم الجمعة" موقوف على عبد الله بن سلام.

стр. 1742

قال ابن عبد البر: الصحيح في هذا ما جاء عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وأما عن أبي سلمة عن أبي سعيد أو جابر فلا" التمهيد ٢٣/ ٤٥ ١٢٥٤ - "إنّ النهبة ليست بأحل من الميتة" ٤ قال الحافظ: أخرجه أبو داود من طريق عاصم بن كليب عن أبيه- وله صحبة- عن رجل من الأنصار قال: أصاب الناس مجاعة شديدة وجهد فأصابوا غنما فانتهبوها، فإنّ قدورنا لتغلي بها إذ جاء رسول الله ﷺ على فرسه فأكفأ قدورنا بقوسه ثم جعل يرمل اللحم بالتراب، ثم قال: فذكره، وهو حديث جيد الإِسناد وترك تسمية الصحابي لا يضر، ورجال الإِسناد على شرط مسلم" (١) صحيح أخرجه سعيد بن منصور (٢٦٣٦) عن أبي عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي عن عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من أصحاب النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: غزونا مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فأصابتنا مجاعة، ففتح الله علينا، فأصبنا غنما، فانتهب القوم، فأخذنا منها شاة، وإنها لتغلي في قدورنا، إذ أتانا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يمشي على قوسه حتى طعن في قدورنا بالقوس، فجفنها وقال "ليست النهبة بأحل من الميتة" فجعل ينظر إلى العظم قد ارتفع عن الأرض فيدوسه بقوسه حتى يرمله بالتراب. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢) (٧/ ٥٧ - ٥٨) عن علي بن مُسْهِر الكوفي عن عاصم بن كليب عن أبيه قال: أخبرني رجل من أصحاب النبي ﷺ . وأخرجه أبو داود (٢٧٠٥) ومن طريقه البيهقي (٩/ ٦١) عن هناد بن السري ثنا أبو الأحوص عن عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من الأنصار قال: فذكر نحوه. وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات. وله شاهد من حديث ثعلبة بن الحكم وهو الحديث الذي بعده. ١٢٥٥ - "إنّ النهبة لا تحل" قال الحافظ: وحديث ثعلبة بن الحكم بلفظ: فذكره، عند ابن ماجه" (٣) صحيح

стр. 1743

وله عن ثعلبة بن الحكم طريقان: الأول: يرويه سِماك بن حرب عن ثعلبة بن الحكم قال: أصبنا غنما للعدو فانتهبناها، فنصبنا قدورنا، فمرّ النبي -صلي الله عليه وسلم - بالقدور فأمر بها فأكفئت، ثم قال "إنّ النهبة لا تحل" أخرجه الطيالسي (منحة ١/ ٣٠١) وأحمد (٥/ ٣٦٧) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢ / ١٧٣) و"الأوسط" (١/ ١١٧) والطحاوي في "المشكل" (٣٠٠١) وفي "شرح المعاني" (٣/ ٤٩) والطبراني في "الكبير" (١٣٧٥ و ١٣٧٩) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٣٥٤ و١٣٥٥) والحاكم (٢/ ١٣٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٢٨٥) عن شُعبة ومسدد في "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة" (٤/ ١٦٥) وسعيد بن منصور (٢٦٣٧) وابن أبي شيبة (٧/ ٥٦ - ٥٧) وابن ماجه (٣٩٣٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٩٣٥) وابن قانع (١/ ١٢٠ - ١٢١) والطبراني في "الكبير" (١٣٧٨) وأبو نعيم (١٣٥٦) عن أبي الأحوص سلام بن سليم الكوفي والطحاوي في "المشكل" (١٣١٨) وفي "شرح المعاني" (٣/ ٤٩) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٢٠) والطبراني في "الكبير" (١٣٧٢) وأبو نعيم (١٣٥٦) عن زهير بن معاوية الكوفي وعبد الرزاق (١٨٨٤١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٤٩) والطبراني في "الكبير" (١٣٧١) وأبو نعيم (١٣٥٦) عن إسرائيل بن يونس والبخاري في "الكبير" (١/ ٢ / ١٧٣) و"الأوسط" (١/ ١٧١) وابن المنذر في "الأوسط" (١١/ ٦٧ - ٦٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٤٩) وفي "المشكل" (٣٠٠٢) والطبراني في "الكبير" (١٣٧٤) عن زكريا بن أبي زائدة والبخاري في "الكبير" و"الأوسط" أيضا وأبو يعلى كما في "مصباح الزجاجة" (٤/ ١٥٦) وأبو القاسم البغوي (٢٦٤) وابن قانع (١/ ١٢٠ - ١٢١) والطبراني في "الكبير" (١٣٧٣) وأبو نعيم (١٣٥٦) عن أبي عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي

стр. 1744

والطبراني في "الكبير" (١٣٧٦) عن حسبن بن صالح بن حي الكوفي و (١٣٧٧) عن عمرو بن أبي قيس الأزرق و (١٣٨٠) وابن قانع (١/ ١٢٠ - ١٢١) عن سفيان الثوري كلهم عن سماك بن حرب به. واللفظ لحديث أبي الأحوص. وفي رواية إسرائيل وزكريا وحسن بن صالح أن ذلك كان يوم خيبر. والحديث اختلف فيه على سماك، فرواه شَريك بن عبد الله القاضي عن سماك عن ثعلبة قال: سمعت منادي رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يوم حنين ينهى عن النهبة. أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢٦٣) وابن حبان (٥١٦٩) هكذا قال "يوم حنين" والصواب "يوم خيبر" قال البخاري: وهذا أصح" التاريخ الكبير ١/ ٢/٢٧٣ • ورواه أسباط بن نصر عن سماك عن ثعلبة عن ابن عباس، فزاد فيه عن ابن عباس. أخرجه الحاكم (٢/ ١٣٤ - ١٣٥) قال البخاري: ولا يصح فيه ابن عباس" التاريخ الكبير ١/ ٢ / ٢٧٣ - التاريخ الأوسط ١/ ١٧١ قلت: وهو كما قال، ورواية الجماعة عن سماك عن ثعلبة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - أصح. قال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال الحافظان البوصيري والعسقلاني: إسناده صحيح" مصباح الزجاجة ٤/ ١٥٦ - الإصابة ٢/ ٢٠ قلت: سماك صدوق فيما يرويه عن غير عكرمة فالإسناد حسن. الثاني: يرويه جرير بن عبد الحميد الرازي عن يزيد بن أبي زياد عن ثعلبة بن الحكم

стр. 1745

قال: أصبنا غنما مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يوم خيبر فانتهبها الناس فأغلوا بها القدور، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -"أكفئوا القدر بما فيها فإنّ النهبة لا تحل وإنها نهب" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٨٢) وأبو نعيم في "المعرفة" (١٣٥٧) ويزيد بن أبي زياد فيه مقال لكن لا بأس به في المتابعات. والحديث بمجموع هذين الطريقين وشاهده المتقدم قبله صحيح. ١٢٥٦ - "إنّ اليهود تعق عن الغلام كبشا ولا تعق عن الجارية، فعقوا عن الغلام كبشين وعن الجارية كبشا" قال الحافظ: وروى البزار وأبو الشيخ من حديث أبي هريرة رفعه: فذكره" (١) ضعيف أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٦٩) والبزار (كشف ١٢٣٣) والبيهقيُّ (٩/ ٣٠١ - ٣٠٢) وفي "الشعب" (٨٢٥٩) من طرق (٢) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد ثنا أبو حفص سالم بن تميم الشاعر حدثني أبي عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به مرفوعا. واللفظ للبزار وقال: لا نعلمه عن الأعرج عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد" وقال الهيثمي: رواه البزار من رواية أبي حفص الشاعر عن أبيه ولم أجد من ترجمهما" المجمع ٤/ ٥٨ وقال الألباني: ضعيف" ضعيف الجامع ١٨١٤ وقال في "الإرواء" (٤/ ٣٩٣): وسالم هذا وأبوه لم أر من ذكرهما" ١٢٥٧ - عن عبد الرحمن بن غَنْم إن اليهود قالوا: يا أبا القاسم إنْ كنت صادقا فالحق بالشام فإنّها أرض المحشر وأرض الأنبياء، فغزا تبوك لا يريد إلا الشامِ، فلما بلغ تبوك أنزل الله تعالى الآيات من سورة بني إسرائيل ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا﴾ [الإسراء: ٧٦] الآية"

стр. 1746

قال الحافظ: وذكر أبو سعيد في "شرف المصطفى" والبيهقيُّ في "الدلائل" من طريق شهر بن حَوشب عن عبد الرحمن بن غنم: فذكره، وإسناده حسن مع كونه مرسلا" (١) مرسل أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٢٥٤ - ٢٥٥) عن الحاكم ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار أنا يونس بن بكير عن عبد الحميد بن بَهْرام عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غَنْم أن اليهود أتوا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يوما فقالوا: يا أبا القاسم إنْ كنت صادقا أنك نبي فالحق بالشام، فإن الشام أرض المحشر وأرض الأنبياء، فصدّق ما قالوا فغزا غزوة تبوك لا يريد إلا الشام، فلما بلغ تبوك أنزل الله آيات من سورة بني إسرائيل بعد ما ختمت السورة ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا (٧٦)﴾ [الإسرَاء: ٧٦] إلى قوله (تحْوِيلاً) [فَاطِر: ٤٣] فأمره الله بالرجوع إلى المدينة، وقال: فيها محياك ومماتك، ومنها تبعث، ثم قال ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسرَاء: ٧٨] إلى قوله ﴿مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسرَاء: ٧٩]. فرجع رسول الله ﷺ فأمره جبريل ﵇ فقال: سل ربك فإنّ لكل نبي مسألة، وكان جبريل له ناصحا، وكان رسول الله ﷺ له مطيعا، فقال "ما تأمرني أنْ أسأل" فقال: قل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا، فهؤلاء الآيات نزلن عليه في رجعته من تبوك. قال ابن كثير: وفي هذا الإِسناد نظر، والأظهر أنْ هذا ليس بصحيح فإنْ النبي -صلي الله عليه وسلم - لم يغز تبوك عن قول اليهود وإنما غزاها امتثالا لقوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ [التوبَة: ١٢٣] ولقوله تعالى ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (٢٩)﴾ [التوبة: ٢٩] وغزاها ليقتص وينتقم ممن قتل أهل مؤتة من أصحابه" التفسير ٣/ ٥٣ قلت: الحديث مرسل، والإسناد إلى عبد الرحمن بن غنم حسن. ١٢٥٨ - حديث أنس "إنّ أمام الدجال سنون خداعات، يُكَذب فيها الصادق، ويُصَدق فيها الكاذب، ويخون فيها الأمين، وُيؤتمن فيها الخائن، ويتكلم فيها الرُّوَيبِضَة"

стр. 1747

قال الحافظ: أخرجه أحمد وأبو يعلى والبزار وسنده جيد، ومثله لابن ماجه من حديث أبي هريرة وفيه "قيل: وما الرويبضة؟ قال "الرجل التافه يتكلم في أمر العامة" (١) صحيح ورد من حديث أنس ومن حديث أبي هريرة ومن حديث عوف بن مالك الأشجعي فأما حديث أنس فله عنه طريقان: الأول: يرويه محمد بن إسحاق المدني واختلف عنه: - فرواه عبد الله بن إدريس الأودي ويونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق عن عبد الله بن دينار عن أنس. أخرجه أحمد وابنه (٣/ ٢١٢) وأبو يعلى (٣٧١٥) والطحاوي في "المشكل" (٤٦٦) وأبو الطاهر المخلص في "حديثه" (٤٨) عن عبد الله بن إدريس والبزار (٢٠٧٤) والروياني (٥٩٣) والطحاوي (٤٦٥) عن يونس بن بكير كلاهما عن محمد بن إسحاق ثني عبد الله بن دينار قال: سمعت أنس بن مالك رفعه "إنّ بين يدي الساعة سنين خداعة، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، ويتكلم فيها الروبيضة" قيل: وما الرويبضة؟ قال "الفُوَيسق يتكلم في أمر العامة". وإسناده حسن، ابن إسحاق صدوق يدلس، وقد صرّح بالتحديث من عبد الله بن دينار فانتفى التدليس، وعبد الله بن دينار ثقة مشهور. - ورواه عباد بن العوام الواسطي عن ابن إسحاق عن محمد بن المنكدر عن أنس. أخرجه أحمد (٣/ ٢٢٠) عن أبي جعفر محمد بن جعفر المدائني ثنا عباد بن العوام به. وعباد بن العوام ثقة لكن الراوي عنه مختلف فيه، والصواب عندي الأول، ويحتمل أنْ يكون لابن إسحاق في هذا الحديث شيخان، والله تعالى أعلم. الثاني: يرويه ابن لَهيعة ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن مَعْمَر عن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس مرفوعا قال: فذكر نحوه.

стр. 1748

أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٢٨٢) عن بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن يوسف ثنا ابن لهيعة به. وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة وبكر بن سهل. وأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان: الأول: يرويه عبد الملك بن قدامة الجُمَحي واختلف عنه: - فرواه يزيد بن هارون عن عبد الملك بن قدامة واختلف عن يزيد: • فقال غير واحد: عن يزيد بن هارون عن عبد الملك بن قدامة عن إسحاق بن بكر بن أبي الفرات عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "إنها ستأتي على الناس سنون خداعة، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة" قيل: وما الرويبضة؟ قال "السفيه يتكلم في أمر العامة". أخرجه أحمد (٢/ ٢٩١) عن يزيد بن هارون أنبا عبد الملك بن قدامة ثنا إسحاق بن بكر بن أبي الفرات عن سعيد بن أبي سعيد به. وأخرجه الحاكم (٤/ ٤٦٥ - ٤٦٦) من طريق سعيد بن مسعود المروزي أنبا يزيد بن هارون به. وقال: صحيح الإسناد" وكذا رواه محمد بن عبد الملك الدقيقي عن يزيد بن هارون به. قاله المزي في "تحفة الأشراف" (٩/ ٤٦٩) • ورواه موسى بن سهل بن كثير عن يزيد بن هارون فلم يذكر إسحاق بن بكر. أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٣١٠) والشجري في "أماليه" (٢/ ٢٦٥ و ٢٧٣) • ورواه ابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة" (٤/ ١٩١) عن يزيد بن هارون فلم يذكر "عن أبيه" وأخرجه ابن ماجه (٤٠٣٦) عن ابن أبي شيبة به. وتابعه أبو عبيد القاسم بن سلام ثنا يزيد بن هارون به. أخرجه في "غريب الحديث" (٣/ ١٥٣)

стр. 1749

والأول أصح. - ورواه حجاج بن محمد المصيصي عن عبد الملك بن قدامة عن إسحاق بن بكر عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة. قال ابن قدامة: وحدثني يحيى بن سعيد الأنصاري عن المقبري قال: وتشيع فيها الفاحشة. أخرجه الحاكم (٤/ ٥١٢) وقال: صحيح الإِسناد وهو من حديث يحيى بن سعيد عن المقبري غريب جدا" - ورواه أبو يعقوب الحُنَيْني عن عبد الملك بن قدامة عن إسحاق بن أبي الفرات عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة، ولم يذكر "عن أبيه". أخرجه الخرائطي في "المكارم" (١/ ١٨٥) وأبو يعقوب الحنيني واسمه إسحاق بن إبراهيم قال البخاري: في حديثه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة، وذكره العقيلي في "الضعفاء" فعلى هذا لا عبرة بمخالفته. والحديث إسناده ضعيف، عبد الملك بن قدامة مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وإسحاق بن بكر بن أبي الفرات مجهول، قاله مسلمة بن القاسم والحافظ في "التقريب"، وقال الذهبي في "الكاشف": يجهل. وقال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال، إسحاق بن بكر بن أبي الفرات قال الذهبي في "الكاشف": مجهول، وقال السليماني: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات" مصباح الزجاجة ٤/ ١٩١ الثاني: يرويه فُليح بن سليمان الخزاعي عن سعيد بن عبيد بن السَّبَّاق عن أبي هريرة مرفوعا "قبل الساعة سنون خداعة، يكذب فيها الصادق، ويصدق فيها الكاذب، ويخون فيها الأمين، ويؤتمن فيها الخائن، وينطق فيها الرويبضة" أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٨) عن يونس بن محمد المؤدب وسُريج بن النعمان البغدادي قالا: ثنا فليح به. ورواته ثقات غير فليح بن سليمان وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وسعيد بن عبيد بن السباق لم يذكر سماعا من أبي هريرة فلا أدري أسمع منه أم لا. لكن الحديث بمجموع هذين الطريقين وشاهده المتقدم وشاهده الآتي بعده حسن.

стр. 1750

وأما حديث عوف بن مالك فأخرجه البزار (٢٧٤٠) وأبو يعلى (المطالب ٤٥١١/ ١) والروياني (٥٨٨) والطحاوي في "المشكل" (٤٦٤) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٦٧ - ٦٨) وفي "مسند الشاميين" (٤٨) عن أبي كُريب محمد بن العلاء الهَمْداني والخطيب في "الاحتجاج بالشافعي" (ص ٢٧) عن حميد بن الربيع الخزاز اللخمي قالا: ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق ثني إبراهيم بن أبي عبلة عن أبيه عن عوف بن مالك مرفوعا "إنّ أمام الدجال (١) سنين خوادع، يكثر فيها المطر، ويقل فيها النبت، ويصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة" قيل: وما الرويبضة يا رسول الله؟ قال "من لا يؤبه له" وفي لفظ "المرء التافه يتكلم في أمر العامة". قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن دينار عن أنس عن النبي ﷺ قال بنحوه. قال البوصيري: رواه أبو يعلى والبزار بسند واحد رواته ثقات" مختصر الإتحاف ١٠/ ٥٣٨ كذا قال، مع أنّ أبا عبلة والد إبراهيم واسمه شِمْر بن يقظان لم يوثقه غير ابن حبان، وترجمه البخاري في "الكنى" وابن أبي حاتم في "الجرح" ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكروا عنه راويا إلا ابنه إبراهيم فهو مجهول. وابن إسحاق صدوق يدلس وقد صرّح بالتحديث من إبراهيم بن أبي عبلة فانتفى التدليس. وتابعه مَسلمة بن علي الخُشَني ثنا إبراهيم بن أبي عبلة عن أبيه عن عوف بن مالك به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٦٧) وفي "مسند الشاميين" (٤٧) والسلفي في "معجم السفر" (٥٦٢) لكن مسلمة بن علي متروك الحديث كما قال النسائي وغيره. وخالفهما إسماعيل بن عياش فرواه عن إبراهيم بن أبي عبلة عن عوف بن مالك ولم يذكر "عن أبيه"

стр. 1751

أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٦٧) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نَجْدة الحَوْطي ثنا أبي ثنا إسماعيل بن عياش به. وإسماعيل بن عياش روايته عن الشاميين صحيحة وهذه منها، وروايته عندي أرجح من رواية ابن إسحاق لأنه أعلم بحديث أهل الشام من غيره كما قال ابن المديني وغيره. ١٢٥٩ - حديث عبد الرحمن بن حَسَنة: نزلنا أرضا كثيرة الضِّباب، الحديث وفيه أنّهم طبخوا منها فقال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "إنّ أمة من بني إسرائيل مُسخت دواب في الأرض فأخشى أن تكون هذه فأكفئوها" قال الحافظ: أخرج أبو داود من حديث عبد الرحمن بن حسنة: فذكره، أخرجه أحمد وصححه ابن حبان والطحاوي وسنده على شرط الشيخين إلا الصحابي فلم يخرجا له، وللطحاوي من وجه آخر عن زيد بن وهب ووافقه الحارث بن مالك ويزيد بن أبي زياد ووكيع في آخره فقيل له: إنّ الناس قد اشتووها وأكلوها فلم يأكل ولم ينه عنه" (١) يرويه زيد بن وهب الجهني واختلف عنه: - فرواه الأعمش عنه قال: ثنا عبد الرحمن بن حسنة الجهني قال: غزونا مع رسول الله ﷺ ، فنزلنا أرضا كثيرة الضباب، ونحن مُرْمِلون، فأصبناها، فكانت القدور تغلي بها، فقال رسول الله ﷺ "ما هذه؟ " فقلنا: ضباب أصبناها، فقال "إنّ أمة من بني إسرائيل مسخت، وإني أخشى أن تكون هذه" فأمرنا فأكفأناها، وإنا لجياع. وفي لفظ "كنا مع النبي -صلي الله عليه وسلم -، فنزلنا أرضا كثيرة الضباب، فأصبنا، فذبحنا منها، فبينا القدور تغلي بها، إذ خرج علينا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فقال "إن أمة من بني إسرائيل فُقدت، وإني أخاف أن تكون هذه فأكفئوها" فكفأناها. أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٦٦) وفي "المسند" (٧٣٧) وأحمد (٤/ ١٩٦) والترمذي في "العلل" (٢/ ٧٥٣) والبزار (١٢١٧) وأبو يعلى (٩١٣) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢٩٤ و٢٩٥ و ٣٠٢ و ٣٠٣) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٩٢١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٩٧) وفي "المشكل" (٣٢٧٥ و ٣٢٧٦) وابن الأعرابي في "معجمه" (ق ٥١/ ب) وابن حبان (٥٢٦٦) والبيهقيُّ (٩/ ٣٢٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٦٤ - ٦٥ و٦٥) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٠٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٤٣٦) من طرق عن الأعمش ثنا زيد بن وهب به.

стр. 1752

- ورواه الحكم بن عُتيبة عن زيد بن وهب عن البراء بن عازب عن ثابت بن وديعة الأنصاري أن رجلا أتى النبي ﷺ بضب فقال "إنّ أمة مسخت" وفي لفظ فقدت". أخرجه أحمد (٤/ ٢٢٠) عن عفان بن مسلم البصري وابن أبي شيبة (٨/ ٢٦٧) وأحمد (٤/ ٢٢٠) والمزي في "التهذيب" (٤/ ٣٨٢ - ٣٨٣) عن محمد بن جعفر غُندر والدارمي (٢٠٢٢) عن سهل بن حمّاد الدلال والنسائي (٧/ ١٧٦) وفي "الكبرى" (٤٨٣٤ و ٦٦٤٩) وفي "الإغراب من حديث شُعبة وسفيان" (١٣٦) عن عبد الرحمن بن مهدي والطبراني في "الكبير" (١٣٦٤) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٣١٥) عن محمد بن كثير العبدي والطحاوي في "المشكل" (٣٢٨٠) وفي "شرح المعاني" (٤/ ١٩٨) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢٥٨) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٢) عن أبي داود الطيالسي ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٢٣) وأبو نعيم في "المعرفة" (١٣١٥) عن أبي الوليد الطيالسي ويعقوب بن سفيان وأبو نعيم والبيهقيُّ (٩/ ٣٢٥) عن مسلم بن إبراهيم الأزدي والطحاوي في "المشكل" (٣٢٧٩) وفي "شرح المعاني" (٤/ ١٩٨) عن بقية بن الوليد والبيهقيُّ (٩/ ٣٢٥) عن عُبيد الله بن موسى الكوفي

стр. 1753

وأبو القاسم البغوي (٢٥٨) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٢) عن بهز بن أسد العمّي وابن سعد (١/ ٣٩٥) وأبو نعيم في "المعرفة" (١٣١٥) وفي "الحلية" (١/ ٣٥٢) عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي كلهم عن شُعبة عن الحكم بن عتيبة به. وخالفهم عبد الوهاب بن عطاء الخفاف فرواه عن شُعبة عن الحكم بن عتيبة عن زيد بن وهب عن البراء بن عازب. ولم يذكر ثابت بن وديعة أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٤١٤) والأول أصح. - ورواه حُصين بن عبد الرحمن السُّلَمي عن زيد بن وهب واختلف عنه في اسم الصحابي: • فقيل: عنه عن زيد بن وهب عن ثابت بن يزيد الأنصاري قال: كنا مع النبي ﷺ فأصاب الناس ضِبابا فاشتووها، فأكلوا منها، فأصبت منها ضباً فشويته، ثم أتيت به النبي -صلي الله عليه وسلم -، فأخذ جريدة فجعل يعد بها أصابعه فقال "إنّ أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض، وإني لا أدري لعلها هي"، فقلت: إنّ الناس قد اشتووها، فأكلوها، فلم يأكل ولم ينه (١). أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٧٣) وابن ماجه (٣٢٣٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٩٧) وفي "المشكل" (٣٢٧٧) والطبراني في "الكبير" (١٣٦٧) عن محمد بن فضيل الكوفي والنسائي (٧/ ١٧٥ - ١٧٦) وفي "الكبرى" (٤٨٣٢ و ٦٦٥١) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢٩١) عن أبي الأحوص سلّام بن سليم الكوفي كلاهما عن حصين به.

стр. 1754

واللفظ لحديث محمد بن فضيل. ورواه يزيد بن عطاء بن يزيد الواسطي عن حصين فقال: عن ثابت بن يزيد بن وداعة الأنصاري. أخرجه أحمد (٤/ ٢٢٠) • وقيل: عن حصين عن زيد بن وهب عن ثابت بن وديعة. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢ / ١٧٠ - ١٧١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٩٧) وفي "المشكل" (٣٢٧٨) عن أبي عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي وابن سعد (١) (١/ ٣٩٥ - ٣٩٦) وأبو داود (٣٧٩٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٦٥ - ٦٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٢٨٠) عن خالد بن عبد الله الواسطي كلاهما عن حصين به. • وقيل: عن حصين عن زيد بن وهب عن ثابت بن زيد. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٦٦) عن وَرْقاء بن عمر اليشكري والطبري في "تهذيب الآثار" (٢٩٢) عن أبي جعفر الرازي (٢) كلاهما عن حصين به. ورواه أبو زُبيد عَبْثَر بن القاسم عن حصين فقال: عن ثابت بن زيد أو يزيد الأنصاري على الشك. أخرجه الطبري (٢٩١)

стр. 1755

•وقيل: عن حصين عن زيد بن وهب عن حذيفة. أخرجه البزار (٢٨١٣) والطبري (٢٩٠) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٩٩١) وأبو نعيم في "المعرفة" (١٣١٨) من طرق عن شُعبة عن حصين به. وقول من قال: عن حصين عن زيد بن وهب عن ثابت أصح لأنّهم أكثرُ عددا، ويحتمل أنْ يكون لزيد بن وهب في هذا الحديث أكثرُ من شيخ والله تعالى أعلم بالصواب. وثابن بن يزيد قال الترمذي: هو ثابت بن وديعة. يزيد أبوه ووديعة أمه" العلل ٢/ ٧٥٥ وقال الحافظ: سنده صحيح" الفتح ١٢/ ٨٥ - ورواه عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي عن زيد بن وهب عن ثابت بن وديعة قال: جاء رجل (١) إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بضب، فجعل ينظر إليه ويقلبه، وقال "إنّ أمة مسخت، لا يُدرى ما فعلت، وإني لا أدري لعل هذا منها". أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (٣/ ١٥٠) وأحمد (٤/ ٢٢٠ و ٥/ ٣٩٠) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ١٧١) والحربي في "الغريب" (١/ ٢٨٥) والنسائي (٧/ ١٧٦) وفي "الكبرى" (٤٨٣٣ و ٦٦٥٠) والطبري (٢٩٣) والطبراني في "الكبير" (١٣٦٥) وأبو نعيم في "المعرفة" (١٣١٦) والمزي في "التهذيب" (٤/ ٣٨٣) من طرق (٢) عن شُعبة عن عدي بن ثابت به. - وهكذا رواه يزيد بن أبي زياد الكوفي عن زيد بن وهب عن ثابت بن وديعة. أخرجه أبو نعيم (١٣١٧) من طريق عمرو بن مرزوق الباهلي البصري عن شُعبة عن يزيد به. ورواه الطيالسي (منحة ١/ ٣٢٨) عن شُعبة فقال عن ثابت بن رابعة. ومن طريقه أخرجه أبو نعيم (١٣١٧) والأول أصح. قال البخاري: روى الحكم بن عتيبة وحصين وعدي بن ثابت هذا الحديث عن زيد بن وهب فقالوا: عن ثابت بن وديعة. وروى الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن حسنة ولم يعرف أنّ أحدا روى هذا غير الأعمش. وكأن حديث هؤلاء عن زيد بن وهب عن ثابت بن وديعة أصح. ويحتمل عنهما جميعا"
следующие страницы →