← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٦٧) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نَجْدة الحَوْطي ثنا أبي ثنا إسماعيل بن عياش به. وإسماعيل بن عياش روايته عن الشاميين صحيحة وهذه منها، وروايته عندي أرجح من رواية ابن إسحاق لأنه أعلم بحديث أهل الشام من غيره كما قال ابن المديني وغيره. ١٢٥٩ - حديث عبد الرحمن بن حَسَنة: نزلنا أرضا كثيرة الضِّباب، الحديث وفيه أنّهم طبخوا منها فقال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "إنّ أمة من بني إسرائيل مُسخت دواب في الأرض فأخشى أن تكون هذه فأكفئوها" قال الحافظ: أخرج أبو داود من حديث عبد الرحمن بن حسنة: فذكره، أخرجه أحمد وصححه ابن حبان والطحاوي وسنده على شرط الشيخين إلا الصحابي فلم يخرجا له، وللطحاوي من وجه آخر عن زيد بن وهب ووافقه الحارث بن مالك ويزيد بن أبي زياد ووكيع في آخره فقيل له: إنّ الناس قد اشتووها وأكلوها فلم يأكل ولم ينه عنه" (١) يرويه زيد بن وهب الجهني واختلف عنه: - فرواه الأعمش عنه قال: ثنا عبد الرحمن بن حسنة الجهني قال: غزونا مع رسول الله ﷺ ، فنزلنا أرضا كثيرة الضباب، ونحن مُرْمِلون، فأصبناها، فكانت القدور تغلي بها، فقال رسول الله ﷺ "ما هذه؟ " فقلنا: ضباب أصبناها، فقال "إنّ أمة من بني إسرائيل مسخت، وإني أخشى أن تكون هذه" فأمرنا فأكفأناها، وإنا لجياع. وفي لفظ "كنا مع النبي -صلي الله عليه وسلم -، فنزلنا أرضا كثيرة الضباب، فأصبنا، فذبحنا منها، فبينا القدور تغلي بها، إذ خرج علينا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فقال "إن أمة من بني إسرائيل فُقدت، وإني أخاف أن تكون هذه فأكفئوها" فكفأناها. أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٦٦) وفي "المسند" (٧٣٧) وأحمد (٤/ ١٩٦) والترمذي في "العلل" (٢/ ٧٥٣) والبزار (١٢١٧) وأبو يعلى (٩١٣) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢٩٤ و٢٩٥ و ٣٠٢ و ٣٠٣) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٩٢١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٩٧) وفي "المشكل" (٣٢٧٥ و ٣٢٧٦) وابن الأعرابي في "معجمه" (ق ٥١/ ب) وابن حبان (٥٢٦٦) والبيهقيُّ (٩/ ٣٢٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٦٤ - ٦٥ و٦٥) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٠٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٤٣٦) من طرق عن الأعمش ثنا زيد بن وهب به.

стр. 1752

- ورواه الحكم بن عُتيبة عن زيد بن وهب عن البراء بن عازب عن ثابت بن وديعة الأنصاري أن رجلا أتى النبي ﷺ بضب فقال "إنّ أمة مسخت" وفي لفظ فقدت". أخرجه أحمد (٤/ ٢٢٠) عن عفان بن مسلم البصري وابن أبي شيبة (٨/ ٢٦٧) وأحمد (٤/ ٢٢٠) والمزي في "التهذيب" (٤/ ٣٨٢ - ٣٨٣) عن محمد بن جعفر غُندر والدارمي (٢٠٢٢) عن سهل بن حمّاد الدلال والنسائي (٧/ ١٧٦) وفي "الكبرى" (٤٨٣٤ و ٦٦٤٩) وفي "الإغراب من حديث شُعبة وسفيان" (١٣٦) عن عبد الرحمن بن مهدي والطبراني في "الكبير" (١٣٦٤) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٣١٥) عن محمد بن كثير العبدي والطحاوي في "المشكل" (٣٢٨٠) وفي "شرح المعاني" (٤/ ١٩٨) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢٥٨) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٢) عن أبي داود الطيالسي ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٢٣) وأبو نعيم في "المعرفة" (١٣١٥) عن أبي الوليد الطيالسي ويعقوب بن سفيان وأبو نعيم والبيهقيُّ (٩/ ٣٢٥) عن مسلم بن إبراهيم الأزدي والطحاوي في "المشكل" (٣٢٧٩) وفي "شرح المعاني" (٤/ ١٩٨) عن بقية بن الوليد والبيهقيُّ (٩/ ٣٢٥) عن عُبيد الله بن موسى الكوفي

стр. 1753

وأبو القاسم البغوي (٢٥٨) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٢) عن بهز بن أسد العمّي وابن سعد (١/ ٣٩٥) وأبو نعيم في "المعرفة" (١٣١٥) وفي "الحلية" (١/ ٣٥٢) عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي كلهم عن شُعبة عن الحكم بن عتيبة به. وخالفهم عبد الوهاب بن عطاء الخفاف فرواه عن شُعبة عن الحكم بن عتيبة عن زيد بن وهب عن البراء بن عازب. ولم يذكر ثابت بن وديعة أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٤١٤) والأول أصح. - ورواه حُصين بن عبد الرحمن السُّلَمي عن زيد بن وهب واختلف عنه في اسم الصحابي: • فقيل: عنه عن زيد بن وهب عن ثابت بن يزيد الأنصاري قال: كنا مع النبي ﷺ فأصاب الناس ضِبابا فاشتووها، فأكلوا منها، فأصبت منها ضباً فشويته، ثم أتيت به النبي -صلي الله عليه وسلم -، فأخذ جريدة فجعل يعد بها أصابعه فقال "إنّ أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض، وإني لا أدري لعلها هي"، فقلت: إنّ الناس قد اشتووها، فأكلوها، فلم يأكل ولم ينه (١). أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٧٣) وابن ماجه (٣٢٣٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٩٧) وفي "المشكل" (٣٢٧٧) والطبراني في "الكبير" (١٣٦٧) عن محمد بن فضيل الكوفي والنسائي (٧/ ١٧٥ - ١٧٦) وفي "الكبرى" (٤٨٣٢ و ٦٦٥١) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢٩١) عن أبي الأحوص سلّام بن سليم الكوفي كلاهما عن حصين به.

стр. 1754

واللفظ لحديث محمد بن فضيل. ورواه يزيد بن عطاء بن يزيد الواسطي عن حصين فقال: عن ثابت بن يزيد بن وداعة الأنصاري. أخرجه أحمد (٤/ ٢٢٠) • وقيل: عن حصين عن زيد بن وهب عن ثابت بن وديعة. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢ / ١٧٠ - ١٧١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٩٧) وفي "المشكل" (٣٢٧٨) عن أبي عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي وابن سعد (١) (١/ ٣٩٥ - ٣٩٦) وأبو داود (٣٧٩٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٦٥ - ٦٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٢٨٠) عن خالد بن عبد الله الواسطي كلاهما عن حصين به. • وقيل: عن حصين عن زيد بن وهب عن ثابت بن زيد. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٦٦) عن وَرْقاء بن عمر اليشكري والطبري في "تهذيب الآثار" (٢٩٢) عن أبي جعفر الرازي (٢) كلاهما عن حصين به. ورواه أبو زُبيد عَبْثَر بن القاسم عن حصين فقال: عن ثابت بن زيد أو يزيد الأنصاري على الشك. أخرجه الطبري (٢٩١)

стр. 1755

•وقيل: عن حصين عن زيد بن وهب عن حذيفة. أخرجه البزار (٢٨١٣) والطبري (٢٩٠) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٩٩١) وأبو نعيم في "المعرفة" (١٣١٨) من طرق عن شُعبة عن حصين به. وقول من قال: عن حصين عن زيد بن وهب عن ثابت أصح لأنّهم أكثرُ عددا، ويحتمل أنْ يكون لزيد بن وهب في هذا الحديث أكثرُ من شيخ والله تعالى أعلم بالصواب. وثابن بن يزيد قال الترمذي: هو ثابت بن وديعة. يزيد أبوه ووديعة أمه" العلل ٢/ ٧٥٥ وقال الحافظ: سنده صحيح" الفتح ١٢/ ٨٥ - ورواه عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي عن زيد بن وهب عن ثابت بن وديعة قال: جاء رجل (١) إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بضب، فجعل ينظر إليه ويقلبه، وقال "إنّ أمة مسخت، لا يُدرى ما فعلت، وإني لا أدري لعل هذا منها". أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (٣/ ١٥٠) وأحمد (٤/ ٢٢٠ و ٥/ ٣٩٠) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ١٧١) والحربي في "الغريب" (١/ ٢٨٥) والنسائي (٧/ ١٧٦) وفي "الكبرى" (٤٨٣٣ و ٦٦٥٠) والطبري (٢٩٣) والطبراني في "الكبير" (١٣٦٥) وأبو نعيم في "المعرفة" (١٣١٦) والمزي في "التهذيب" (٤/ ٣٨٣) من طرق (٢) عن شُعبة عن عدي بن ثابت به. - وهكذا رواه يزيد بن أبي زياد الكوفي عن زيد بن وهب عن ثابت بن وديعة. أخرجه أبو نعيم (١٣١٧) من طريق عمرو بن مرزوق الباهلي البصري عن شُعبة عن يزيد به. ورواه الطيالسي (منحة ١/ ٣٢٨) عن شُعبة فقال عن ثابت بن رابعة. ومن طريقه أخرجه أبو نعيم (١٣١٧) والأول أصح. قال البخاري: روى الحكم بن عتيبة وحصين وعدي بن ثابت هذا الحديث عن زيد بن وهب فقالوا: عن ثابت بن وديعة. وروى الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن حسنة ولم يعرف أنّ أحدا روى هذا غير الأعمش. وكأن حديث هؤلاء عن زيد بن وهب عن ثابت بن وديعة أصح. ويحتمل عنهما جميعا"

стр. 1756

وقال الترمذي: والحكم يروي عن زيد بن وهب عن البراء عن ثابت بن وديعة، وقال حصين: عن زيد بن وهب عن ثابت بن يزيد الأنصاري. وثابت بن يزيد هو ثابت بن وديعة. يزيد أبوه ووديعة أمه" العلل ٢/ ٧٥٣ - ٧٥٥ وقال البخاري في "الكبير" (١/ ٢ / ١٧١): وحديث ثابت أصح (١)، وفي نفس الحديث نظر، قال ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - "لا آكله ولا أحرمه" وقال ابن عباس: لو كان حراما لم يؤكل في مائدة النبي ﷺ " قلت: حديث ثابت بن وديعة صححه الدارقطني وأخرجه أبو ذر الهروي في "المستدرك على الصحيحين" كما قال الحافظ في "التهذيب" (٢/ ١٨) وله شاهد عن أبي سعيد قال: قال رجل: يا رسول الله إنا بأرض مضبة فما تأمرنا؟ أو فما تفتينا؟ قال "ذكر لي أنّ أمة من بني إسرائيل مسخت" فلم يأمر ولم ينه. أخرجه مسلم (١٩٥١). وله شاهد عن جابر قال: أُتي رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بضب فأبى أنْ يأكل منه، وقال "لا أدري لعله من القرون التي مسخت". ١٢٦٠ - "إنّ أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض وإني لا أدري أيّ الدواب هي" قال الحافظ: وهذا يمكن أنْ يفسر بثابت بن وديعة فقد أخرج أبو داود والنسائي من حديثه قال: أصبت ضِبابا فشويت منها ضَباً فأتيت به رسول الله -صلي الله عليه وسلم -فأخذ عودا فَمَدَّ به أصابعه ثم قال: فذكره، فلم يأكل ولم ينه وسنده صحيح" (٢) انظر الحديث الذي قبله. ١٢٦١ - "إنّ أهل العالية كانوا يصلون في بيوتهم ثم يصلون مع النبي -صلي الله عليه وسلم - فبلغه ذلك فنهاهم" قال الحافظ: ساقه الطحاوي في كتابه من وجه آخر مرسل: فذكره" (٣) سيأتي الكلام عليه في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا تصلوا الصلاة في اليوم مرتين"

стр. 1757

١٢٦٢ - "إنّ أهون أهل النار عذابًا أبو طالب، له نعلان يغلي منهما دماغه" قال الحافظ: ووقع في حديث ابن عباس عند مسلم (٢١٢): فذكره، ولأحمد من حديث أبي هريرة مثله لكن لم يسم أبا طالب" (١) حديث أبي هريرة أخرجه أحمد (٢/ ٤٣٢ و ٤٣٩) والدارمي (٢٨٥١) وابن حبان (٧٤٧٢) والطبراني في "الأوسط" (٦٢٦٧) والحاكم (٤/ ٥٨٠) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٦٨ - ٦٩) من طرق عن محمد بن عجلان المدني عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "أدنى أهل النار عذابا رجل يجعل له نعلان يغلي منهما دماغه" قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" قلت: لم يخرج مسلم رواية محمد بن عجلان عن أبيه، ومحمد ثقة، وأبوه صدوق فالإسناد حسن. ١٢٦٣ - حديث أبي مَيْسرة: إنّ أول ما أمر به جبريل قال له: قل بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين" قال الحافظ: هو مرسل وإنْ كان رجاله ثقات. وقال: ووقع في مرسل أبي ميسرة "أبشر فأنا أشهد أنك الذي بشر به ابن مريم، وأنك على مثل ناموس موسى، وأنك نبي مرسل، وأنك ستؤمر بالجهاد" أخرجه ابن إسحاق" (٢) مرسل أخرجه يونس بن بكير في "المغازي" (ص ١٣٢ - ١٣٣) عن يونس بن عمرو عن أبيه (٣) عن أبي مَيْسرة عمرو بن شُرَحْبِيل أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال لخديجة "إني إذا خلوت وحدي أسمع نداء، وقد والله خشيت أن يكون هذا الأمر" فقالت: معاذ الله ما كان الله ليفعل بك ذلك، فوالله إنك لتؤدي الأمانة، وتصل الرَّحم، وتصدق الحديث، فلما دخل أبو بكر وليس رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ذكرت خديجة حديثه له، فقالت: يا عتيق اذهب مع محمد إلى ورقة، فلما دخل رسول الله- أخذ أبو بكر بيده فقال: انطلق بنا إلى ورقة، فقال "ومن أخبرك؟ " قال: خديجة، وذكر الحديث بطوله.

стр. 1758

ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ١٥٨ - ١٥٩) وأخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٢٩٢ - ٢٩٣) والبيهقيُّ في "الدلائل" (٢/ ١٦٤ - ١٦٥) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة به. ورواته ثقات. ١٢٦٤ - حديث سلمان "إنّ أول ما خلق من آدم رأسه" سكت عليه الحافظ (١). موقوف ضعيف أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ١١٠ - ١١١) وابن جرير في "تفسيره" (١٥/ ٤٨) من طريق محمد بن جعفر غُندر عن شُعبة عن الحكم عن إبراهيم عن سلمان الفارسي قال: أول ما خلق الله من آدم رأسه فجعل ينظر وهو يخلق، قال: وبقيت رجلاه، فلما كان بعد العصر قال: يا رب عجل قبل الليل فذلك قوله تعالى ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا﴾ [الإسرَاء: ١١]. وهو موقوف بإسناد منقطع بين إبراهيم وهو النخعي وبين سلمان فإنّه لم يلقه. قال ابن المديني: لم يلق النخعي أحدا من أصحاب رسول الله -صلي الله عليه وسلم -. وقال أبو حاتم: لم يلق أحدا من الصحابة إلا عائشة ولم يسمع منها وأدرك أنسا ولم يسمع منه" المراسيل ص ٩ ١٢٦٥ - حديث أبي هريرة رفعه "إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته" قال الحافظ: أخرجه أصحاب السنن" (٢) صحيح ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث تميم الداري ومن حديث ابن مسعود ومن حديث أنس ومن حديث أبي سعيد الخدري ومن حديث ابن عمر. فأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق: الأول: يرويه حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس عن يحيى بن يَعْمَر عن أبي هريرة

стр. 1759

مرفوعاً "أول ما يحاسب به العبد صلاته، فإن كان أكملها وإلا قال الله ﵎: انظروا هل لعبدي من تطوع، فإنْ وجد له تطوع قال: أكملوا به الفريضة" أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٥٠٦) عن النضر بن شُميل ثنا حمّاد بن سلمة به. وأخرجه النسائي (١/ ١٨٨ - ١٨٩) وفي "الكبرى" (٣٢٥) عن إسحاق به. وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٥٥٤) عن النسائي به (١). واختلف فيه على حماد بن سلمة، فرواه جماعة عنه عن الأزرق بن قيس عن يحيى بن يعمر عن رجل من أصحاب النبي -صلي الله عليه وسلم - ولم يسموه، منهم: ١ - عفان بن مسلم البصري. أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ١٣٣ - ١٣٤) وأحمد (٥/ ٧٢) ٢ - حسن بن موسى الأشيب. أخرجه أحمد (٤/ ٦٥ و ١٠٣ و ٥/ ٣٧٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٣١٠) ٣ - أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي. أخرجه ابن نصر في "الصلاة" (١٨٦) ٤ - عُبيد الله بن محمد التيمي. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٥٥٢) ٥ - سليمان بن حرب البصري. ٦ - إبراهيم بن الحجاج السامي البصري. ٧ - الربيع بن يحيى بن مِقْسم البصري. أخرج أحاديثهم الحاكم (١/ ٢٦٣) وزادوا جميعاً "ثم الزكاة، ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك". وهذا الاختلاف في الصحابي لا يضر لأنّ الصحابة كلهم عدول، والحديث إسناده صحيح إنْ كان يحيى بن يعمر سمع من الصحابي فإنّه لم يذكر سماعا منه. الثاني: يرويه علي بن زيد بن جُدْعَان عن أنس بن حكيم الضبي قال: قال لي أبو هريرة: إذا أتيت أهل مصرك فأخبرهم أني سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول "إنّ أول ما يحاسب

стр. 1760

به العبد المسلم يوم القيامة، الصلاة المكتوبة، فإن أتمها، وإلا قيل: انظروا هل له من تطوع؟ فإن كان له تطوع أكملت الفريضة من تطوعه، ثم يفعل بسائر الأعمال المفروضة مثل ذلك" أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ١٢٣ - ١٢٤) وأحمد (٢/ ٢٩٠) وابن ماجه (١٤٢٥) وابن نصر في "الصلاة" (١٨٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٧٩ - ٨٠) والبغوي في "شرح السنة" (١٠١٩) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٠١٣) عن سفيان بن حسين الواسطي والطبراني في "مسند الشاميين" (١٥١) عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان كلاهما عن علي بن زيد به. قال البغوي: هذا حديث حسن" قلت: أنس بن حكيم ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال ابن المديني وابن القطّان الفاسي: مجهول، وقال الحافظ في "التقريب": مستور. وعلي بن زيد قال ابن معين وغيره: ضعيف. الثالث: يرويه الحسن البصري واختلف عنه: - فقيل: عن الحسن عن أنس بن حكيم الضبي عن أبي هريرة مرفوعا. أخرجه أحمد (٢/ ٤٢٥) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢ / ٣٤) وأبو داود (٨٦٤) والحاكم (١/ ٢٦٢) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٥٤) والبيهقي (٢/ ٣٨٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٨٠) عن إسماعيل بن عُلية وابن نصر في "الصلاة" (١٨٢) عن يزيد بن زُرَيْع قالا: ثنا يونس بن عبيد عن الحسن به. قال البخاري وابن عبد البر في روايتهما: قال يونس بن عبيد: وأحسبه ذكر النبي -صلي الله عليه وسلم -. وقال الحاكم: صحيح الإسناد"

стр. 1761

قلت: اختلف فيه على يونس بن عبيد: • فرواه عبد الوارث بن سعيد البصري عنه عن الحسن سمع أنس بن حكيم الضبي سمع أبا هريرة قوله ولم يرفعه. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٣٣ - ٣٤) • ورواه حماد عن يونس بن عبيد عن الحسن عن رجل من بني سليط عن أبي هريرة مرفوعا. أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٠١٤) - وقيل: عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعا. أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦/ ٤٥٤) من طريق عوف بن أبي جميلة عن الحسن به. وأخرجه ابن بشران (١١٨) من طريق عباد بن راشد التميمي البصري عن الحسن به. - ورواه حماد بن سلمة عن حميد الطويل عن الحسن واختلف عن حماد: • فرواه حسن بن موسى الأشيب عن حماد عن حميد عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعا. أخرجه أحمد (٤/ ١٠٣) • ورواه غير واحد عن حماد عن حميد الطويل عن الحسن عن رجل من بني سليط عن أبي هريرة مرفوعا. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٣٤) وأبو داود (٨٦٥) والبيهقي (٢/ ٣٨٦) عن موسى بن إسماعيل البصري وابن نصر في "الصلاة" (١٨٧) والحاكم (١/ ٢٦٣) عن الحجاج بن منهال البصري وأحمد (٤/ ١٠٣) وابن ماجه (١٤٢٦) عن عفان بن مسلم البصري قالوا: ثنا حماد بن سلمة به. ولم يقل عفان "من بني سليط"

стр. 1762

- وقيل: عن الحسن عن رجل من أهل البصرة عن أبي هريرة موقوفا. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢ / ٣٤ - ٣٥) من طريق مبارك بن فَضالة ثنا الحسن به. - ورواه قتادة عن الحسن واختلف عن قتادة • فقيل: عن قتادة عن الحسن عن حُريث بن قَبيصة عن أبي هريرة مرفوعا. أخرجه الترمذي (٤١٣) وابن نصر في "الصلاة" (٨١٥) والنسائي (١/ ١٨٧) وفي "الكبرى" (١/ ١٤٤) والطحاوي في "المشكل" (٢٥٥٣) عن همام بن يحيى البصري وابن أبي الدنيا في "الأهوال" (١٩٦) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٦٧٣) عن سعيد بن بشير الأزدي كلاهما عن قتادة عن الحسن به. • ورواه أبان بن يزيد العطار عن قتادة عن الحسن عن أنس بن حكيم عن أبي هريرة مرفوعا. أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ١٤٦) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢ / ٣٣) وابن نصر في "الصلاة" (١٨١) والبيهقي في "الشعب" (٣٠١٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٨٢) • ورواه موسى بن خلف العمي عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعاً, ولم يذكر بين الحسن وأبي هريرة أحدا. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢ / ٣٤) • ورواه عمران القطان عن قتادة عن الحسن بن زياد عن أبي رافع عن أبي هريرة مرفوعا. أخرجه النسائي (١/ ١٨٨) والمزي (١٢/ ٥٠٨ - ٥٠٩) من طريق شعيب بن بيان بن زياد بن ميمون ثنا عمران القطان به. - وقيل: عن الحسن عن صَعْصَعَة بن معاوية عن أبي هريرة مرفوعا. أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٩١٥) وفي "المسند" (٤٠) ومن طريقه ابن نصر في "الصلاة" (١٨٣) عن إسماعيل بن مسلم المكي عن الحسن به. وأخرجه الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٣٨٦ - ١٣٨٧) من طريق شريك بن عبد الله النخعي عن إسماعيل بن مسلم به.

стр. 1763

وإسماعيل بن مسلم ضعيف، وخالفه سالم الخياط فرواه عن الحسن عن صعصعة بن معاوية عن أبي هريرة موقوفا. أخرجه ابن نصر في "الصلاة" (١٨٤) وسالم الخياط ضعيف كذلك. - وقيل: عن الحسن عن ضَبَّة بن مِحْصَن عن أبي هريرة مرفوعا. أخرجه ابن نصر (١٨٨ و ١٨٩) من طريق محمد بن عمرو الأنصاري عن الحسن به. - وقيل: عن الحسن عن أبي هريرة موقوفا. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢ / ٣٤) من طريق علي بن علي الرفاعي عن الحسن به. - وقيل: عن الحسن قال: لقي أبو هريرة رجلا بالمدينة فقال: سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم -. أخرجه الطيالسي (منحة ١/ ٦٨) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢ / ٣٤) وأبو يعلى (٦٢٢٥) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٢٧٨) والبيهقي في "الشعب" (٣٠١٣) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٠١٢) من طريق أبي الأشهب جعفر بن حيان البصري عن الحسن به. الرابع: يرويه سَلْم بن عطية الكوفي عن صعصعة بن معاوية التميمي أو معاوية بن صعصعة عن أبي هريرة قوله. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٣٤) وأما حديث تميم الداري فأخرجه أحمد (٤/ ١٠٣) وابن ماجه (١٤٢٦) عن عفان بن مسلم البصري وأبو داود (٨٦٦) والحاكم (١/ ٢٦٢ - ٢٦٣) والبيهقي (٢/ ٣٨٧) وفي "الشعب" (٣٠١٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٨٠) عن موسى بن إسماعيل البصري والدارمي (١٣٦٢) وابن ماجه (١٤٢٦) والحاكم (١/ ٢٦٣) عن سليمان بن حرب البصري والحاكم (١/ ٢٦٣) عن إبراهيم بن الحجاج السامي البصري وعن الربيع بن يحيى بن مِقْسَم البصري

стр. 1764

والطبراني في "الكبير" (١٢٥٥) وفي "الأوائل" (٢٣) والبيهقي في "الشعب" (٣٠١٢) عن حجاج بن المنهال البصري وابن نصر في "الصلاة" (١٩٠) والدينوري في "المجالسة" (٢٧٥٨) عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي والبيهقي في "الشعب" (٣٠١٢) عن علي بن عثمان بن عبد الحميد البصري وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٧٩) عن عمر بن موسى السامي والطحاوي في "المشكل" (٢٥٥٢) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٠٩) عن عُبيد الله بن محمد التيمي العائشي كلهم عن حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن زُرارة بن أوفى عن تميم الداري مرفوعا "إنّ أول ما يحاسب به العبد الصلاة، فإن وجد صلاته كاملة كتبت له كاملة، وإن كان فيها نقصان، قال الله تعالى لملائكته، انظروا هل لعبدي من تطوع، فأكملوا له ما نقص من فريضته، ثم الزكاة، ثم الأعمال على حسب ذلك". وفي لفظ "أول ما يحاسب به العبد الصلاة، فإن تمت فقد أفلح، وأنجح، وإنْ فسدت، فقد خاب وخسر، ثم سائر الأعمال" واختلف فيه على حماد بن سلمة، فرواه مؤمل بن إسماعيل عنه عن ثابت البُنَاني عن زرارة عن تميم مرفوعا. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٥٦) ومؤمل بن إسماعيل سيىء الحفظ كثير الغلط فلا عبرة بخلافه. قال أبو الوليد الطيالسي: لم يرفع هذا الحديث أحد غير حماد بن سلمة" الصلاة لابن نصر ١/ ٢١٧، المجالسة ٦/ ٣٥٣ وقال الدارمي: لا أعلم أحدا رفعه غير حماد. قيل له: صح هذا؟ قال: أي" وقال الحاكم: إسناده صحيح على شرط مسلم، وقصر به بعض أصحاب حماد بن سلمة، وموسى بن إسماعيل الحكم في حديثه"

стр. 1765

قلت: هكذا رواه حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن زرارة بن أوفى عن تميم الداري مرفوعا، وخالفه غير واحد رووه عن داود بن أبي هند عن زرارة بن أوفى عن تميم موقوفا، منهم: ١ - يزيد بن هارون. أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤١ و ١٤/ ١٠٨ - ١٠٩) وفي "الإيمان" (١١٢) والبيهقي (٢/ ٣٨٧) ٢ - هُشيم. أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٠٥) وفي "الإيمان" (١١٣) ٣ - خالد بن عبد الله الطحان. أخرجه ابن نصر في "الصلاة" (١٩١) ٤ - بشر بن المفضل البصري. أخرجه ابن نصر (١٩٢) قال البيهقي: ووقفه كذلك سفيان الثوري وحفص بن غياث عن داود بن أبي هند" قلت: وإسناده صحيح رواته ثقات. وأما حديث ابن مسعود فأخرجه ابن أبي عاصم في "الأوائل" (٣٤) وابن نصر في "الصلاة" (١٧٩) والنسائي (٧/ ٧٧) وأبو يعلى (٥٤١٤) والطبراني في "الكبير" (١٠٤٢٥) والقضاعي (٢١٣) من طريق شَريك بن عبد الله القاضي عن عاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود مرفوعا "أول ما يحاسب به العبد الصلاة، وأول ما يقضى بين الناس في الدماء". وشريك مختلف فيه ونسبه غير واحد إلى سوء الحفظ وإلى الاختلاط، وقد رواه الأعمش قال: سمعت أبا وائل يحدث عن ابن مسعود مرفوعا بالشطر الثاني منه فقط. أخرجه البخاري (فتح ١٤/ ١٨٦ - ١٨٧ و ١٥/ ٢٠٦) ومسلم (١٦٧٨) وغيرهما. وأما حديث أنس فله عنه طرق: الأول: يرويه إسحاق بن يوسف الأزرق ثنا القاسم بن عثمان عن أنس مرفوعا "أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، فإنْ صلحت صلح له سائر عمله، وإنْ فسدت فسد سائر عمله". أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٨٧٩)

стр. 1766

عن إسماعيل بن عيسى الواسطي واللفظ لحديثه وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٣٩٨) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٠٠٥) عن الحسن بن خلف بن زكريا البزار الواسطي قالا: ثنا إسحاق الأزرق به. قال الطبراني: لا يُروى عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به القاسم" قلت: القاسم بن عثمان البصري مختلف فيه، ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ، وذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: لا يتابع على حديثه حدّث عنه إسحاق الأزرق أحاديث لا يتابع منها على شيء، وقال الدارقطني: ليس بالقوي. الثاني: يرويه روح بن عبد الواحد القرشي ثنا خُليد بن دَعْلَج عن قتادة عن أنس مرفوعا نحوه. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٧٩٤) وقال: لم يروه عن قتادة إلا خليد، تفرد به روح" قلت: وإسناده ضعيف لضعف خليد بن دعلج. الثالث: يرويه حماد بن زيد عن يزيد الرقاشي عن أنس. أخرجه ابن نصر في "الصلاة" (١٩٣) وأبو يعلى (٤١٢٤) وإسناده ضعيف لضعف يزيد الرقاشي. الرابع: يرويه أشعث بن سوّار الكندي عن سلمة بن كُهيل التنعي عن عامر الشعبي عن أنس. أخرجه أبو يعلى (٣٩٧٦) وإسناده ضعيف لضعف أشعث بن سوار. وأما حديث أبي سعيد فأخرجه السلفي في "الطيوريات" كما في "الصحيحة" (٣/ ٣٤٦) من طريق عمرو بن قيس الملائي عن عطية العَوْفي عن أبي سعيد مرفوعا "أول ما يسأل العبد عنه ويحاسب به صلاته، فإنْ قُبلت منه، قُبل سائر عمله، وإنْ رُدّت عليه رد عليه سائر عمله".

стр. 1767

وإسناده ضعيف لضعف عطية العوفي. وأما حديث ابن عمر فأخرجه الحاكم في "الكنى" كما في "ضعيف الجامع" (٢١٣٥) ولفظه "أول ما افترض الله تعالى على أمتي الصلوات الخمس، وأول ما يرفع من أعمالهم الصلوات الخمس، وأول ما يسألون عن الصلوات الخمس، فمن كان ضيع منها شيئاً يقول الله ﵎: انظروا هل تجدون لعبدي نافلة من صلاة تتمون بها ما نقص من الفريضة ... " ١٢٦٦ - عن عائشة: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "إنّ أول ما يُكفِأُ الإسلام كما يُكْفَأُ الأناء كفؤ الخمر" قيل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال "يسمونها بغير اسمها فيستحلونها" قال الحافظ: وللدارمي بسند لين من طريق القاسم عن عائشة: فذكره، وأخرجه ابن أبي عاصم من وجه آخر عن عائشة، ولابن وهب من طريق سعيد بن أبي هلال عن محمد بن عبد الله أنّ أبا مسلم الخولاني حَجّ فدخل على عائشة فجعلت تسأله عن الشام وعن بردها فقال: يا أم المؤمنين إنهم يشربون شرابا لهم يقال له: الطلاء، فقالت: صدق رسول الله وبلّغ حتى سمعته يقول "إنّ أناسا من أمتي يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها" وأخرجه البيهقي" (١) صحيح وله عن عائشة طرق: الأول: يرويه القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعا "إنّ أول ما يكفأ -يعني الإسلام- كما يكفأ الإناء -يعني الخمر-" فقيل: كيف يا رسول الله وقد بيّن الله فيها ما بيّن؟ قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - "يسمونها بغير اسمها فيستحلونها". أخرجه الدارمي (٢١٠٦) عن زيد بن يحيى بن عبيد الخزاعي الدمشقي ثنا محمد بن راشد عن أبي وهب الكلاعي عن القاسم به. وإسناده حسن، زيد بن يحيى والقاسم بن محمد ثقتان، ومحمد بن راشد المكحولي وأبو وهب عُبيد الله بن عبيد الكلاعي الدمشقي صدوقان. واختلف فيه على محمد بن راشد، فرواه شيبان بن فَرُّوخ عنه عن سليمان بن موسى

стр. 1768

الأَشْدق عن القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعا بلفظ "أول ما يُكْفِئُ الدين كما يُكْفَأُ الإناء شيء تسميه أمتي الخمر ويستحلونها به". أخرجه الطبراني في "الأوائل" (٤٩) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني شيبان به. وهذا إسناد حسن أيضا. ولم ينفرد محمد بن راشد به بل تابعه عتبة بن أبي حكيم الأردني عن سليمان بن موسى عن القاسم بن محمد عن عائشة به. أخرجه ابن أبي عاصم في "الأوائل" (٦٤) والطبراني في "مسند الشاميين" (٧٤٩) وابن بشران في "أماليه" (٢١٩) والحسن بن محمد الخلال في "أماليه" (٨٤) من طريق بَقية بن الوليد ثني عتبة بن أبي حكيم به. وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات، وعتبة بن أبي حكيم مختلف فيه: وثقه الطبراني وغيره، وضعفه النسائي وغيره، واختلف فيه قول ابن معين. - ورواه فرات بن سلمان الرقي واختلف عنه: • فرواه وكيع عن جعفر بن بُرْقان عن فرات بن سلمان واختلف عن وكيع: فقال إسحاق في "مسنده" (٩٢٣): أنا وكيع ثنا جعفر بن برقان عن فرات بن سلمان عن رجل من جلساء القاسم بن محمد عن القاسم عن عائشة مرفوعا "إنّ أول ما يكفأ الإسلام كما يكفأ الإناء في شراب يقال له الطلاء". ورواه ابن أبي شيبة (٨/ ١١٣) وأحمد بن منيع في "مسنده" (المطالب ١٨٤١/ ١) عن وكيع فلم يذكرا القاسم بن محمد. ورواه عبد الأعلي بن حماد النرسي عن وكيع فلم يذكر عن رجل من جلساء القاسم. أخرجه أبو يعلى (٤٧٣١) وابن عدي (١) (٦/ ٢٠٥١) ورواه عبد الرحمن بن محمد المُحَاربي عن جعفر بن برقان عن فرات بن سلمان ثنا أصحاب لنا عن القاسم عن عائشة. أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٠٥١)

стр. 1769

• ورواه موسى بن أَعْيَن الجزري عن فرات بن سلمان عن أبي وهب عن القاسم عن عائشة. أخرجه الهروي في "ذم الكلام" (ق ٥٢ /ب) الثاني: يرويه محمد بن عبد الله بن مسلم أن أبا مسلم الخولاني حَجّ فدخل على عائشة زوج النبي -صلي الله عليه وسلم - فجعلت تسأله عن الشام وعن بردها، فجعل يخبرها، فقالت: كيف تصبرون على بردها؟ فقال: يا أم المؤمنين إنهم يشربون شرابا لهم يقال له الطلاء، فقالت: صدق الله وبلغ حبي، سمعت حبي رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول "إنّ ناسا من أمتي يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها". أخرجه ابن وهب في "الموطأ" (٤٥) والحاكم (٤/ ١٤٧) والبيهقي (٨/ ٢٩٤ - ٢٩٥) من طريق سعيد بن أبي هلال عن محمد بن عبد الله به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: كذا قال "محمد" فمحمد مجهول وإنْ كان ابن أخي الزهري فالسند منقطع" الثالث: يرويه مكحول عن عائشة مرفوعا "إنّ أول ما يكفأ هذا الدين على وجهه كما يكفأ الإناء لهي الخمر" أخرجه ابن وهب في "الموطأ" (٧٠) عن مسلمة بن علي الخُشَني عن هشام بن الغاز عن مكحول به. ومسلمة قال النسائي وغيره: متروك الحديث. ١٢٦٧ - "إنّ أول من حَدَا الإبل عبد لمضر بن نزار بن معد بن عدنان، كان في إبل لمضر فقصر فضربه مضر على يده فأوجعه فقال: يا يداه، يا يداه، وكان حسن الصوت فأسرعت الإبل لما سمعته في السير، فكان ذلك مبدأ الحداء" قال الحافظ: وأخرج ابن سعد بسند صحيح عن طاوس مرسلا، وأورده موصولا عن ابن عباس، دخل حديث بعضهم في بعض: فذكره" (١) ضعيف وحديث طاوس أخرجه ابن سعد (١/ ٢١ - ٢٢) عن عبد الوهاب بن عطاء العجلي أنا

стр. 1770

حنظلة بن أبي سفيان الجُمَحي عن طاوس قال: بينما رسول الله -صلي الله عليه وسلم - في سفر إذ سمع صوت حَادٍ فسار حتى أتاهم، فلما أتاهم قال "وَنَى حَادِينَا فسمعنا صوت حاديكم فجئنا نسمع حُداءه فقال "مَنِ القوم؟ " قالوا: مُضَريون، فقال "وأنا مضري" فقالوا: يا رسول الله، إنا أول من حدا، بينما رجل في سفر فضرب غلاما له على يده بعصا فانكسرت يده، فجعل الغلام يقول وهو يسير الإبل: وايداه، وايداه، وقال: هيبا هيبا، فسارت الإبل. عبد الوهاب بن عطاء مختلف فيه، وثقه ابن معين وغيره، وقال النسائي وغير واحد: ليس بالقوي. وحنظلة وطاوس ثقتان. وحديث ابن عباس أخرجه البزار (كشف ٢١١٣) عن يوسف بن موسى القطان ثنا العلاء بن عبد الجبار ثنا زَمْعَة عن سلمة بن وَهْرام عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان النبي -صلي الله عليه وسلم - في سفر، فسمع صوت حَادٍ يَحدو، فقال "مِيلوا بنا إليه" فقال "ممن القوم؟ " قالوا: من مضر، قال "وأنا من مضر" فقالوا: إنا أول من حَدا، قال "وكيف؟ " قالوا: كان غلام لنا ومعه إبل، فنام فتفرقت الإبل عنه، فجاء صاحبه فضربه على يده، فجعل يقول: وايداه وايداه. فجعلت الإبل تجتمع إليه. وإسناده ضعيف لضعف زمعة بن صالح، وسلمة بن وهرام مختلف فيه. ١٢٦٨ - "إنّ أولياء الله المصلون ومن يجتنب الكبائر" قالوا: وما الكبائر؟ قال "هنّ تسع، أعظمهنّ الإشراك بالله" قال الحافظ: ولأبي داود والطبراني من رواية عبيد بن عمير بن قتادة الليثي عن أبيه رفعه: فذكره" (١) ضعيف أخرجه أبو داود (٢٨٧٥) والنسائي (٧/ ٨٢) والطحاوي في "المشكل" (٨٩٨) والعقيلي (٣/ ٤٥) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٥٢٠٠) والآجري في "الأربعين" (ص ١١١ - ١١٢) والحاكم (١/ ٥٩) والبيهقي (٣/ ٤٠٨ - ٤٠٩) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (٩/ ١٠ - ١١) والمزي في "التهذيب" (١٦/ ٤٣٨) عن معاذ بن هانئ البهراني والحاكم (٤/ ٢٥٩ - ٢٦٠)

стр. 1771

عن عبد الله بن رجاء الغُدَاني وسمويه في "فوائده" والحارث في "مسنده" والبغوي في "معجم الصحابة" كما في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٣٤٨) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٤٧) والبيهقي (١٠/ ١٨٦) وفي "المدخل" (٣٢٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٢٦١) والمزي في "التهذيب" (١٦/ ٤٣٩ - ٤٤٠) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٣٤٧ - ٣٤٨) عن العباس بن الفضل الأزرق (١) قالوا: ثنا حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الحميد بن سنان أنّه حدّثه عبيد بن عمير بن قتادة الليثي عن أبيه أنّه حدّثه وكانت له صحبة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - في حجة الوداع "إنّ أولياء الله المصلون" وأنّ رسول الله ﷺ قال "من يقم الصلوات الخمس اللاتي كتبن عليه، ويصوم رمضان، يحتسب صومه، ويرى أنه حق عليه واجب، ويعطي زكاة ماله يحتسبها، ويجتنب الكبائر التي نهى الله عنها" ثم إن رجلا من أصحابه سأله، فقال: يا رسول الله، ما الكبائر؟ قال "هنّ تسع، أعظمهنّ إشراك بالله، وقتل نفس مؤمن بغير حق، وفرار يوم الزحف، والسحر، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، وقذف المحصنة، وعقوق الوالدين المسلمين، واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتا" ثم قال "لا يموت رجل لم يعمل هذه الكبائر، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، إلا رافق محمدًا في دار بحبوحة أبوابها مصاريع من ذهب". قال الحاكم: قد احتجا برواة هذا الحديث غير عبد الحميد بن سنان، فأما عمير بن قتادة فإنّه صحابي وابنه عبيد متفق على إخراجه والاحتجاج به" وقال في الموضع الثاني: صحيح الإسناد" وقال الذهبي: عمير بن قتادة صحابي ولم يحتجا بعبد الحميد لجهالته، ووثقه ابن حبان"

стр. 1772

وقال ابن كثير: عبد الحميد حجازي لا يعرف إلا بهذا الحديث" التفسير ١/ ٤٨١ وقال العراقي: هذا حديث حسن، ولم يَرو عن عمير بن قتادة غير ابنه عبيد ولا عن عبد الحميد بن سنان غير يحيى بن أبي كثير، وقد قال البخاري: في حديثه نظر، وذكره ابن حبان في "الثقات" تخريج أحاديث المختصر ١/ ٣٤٨ قلت: عبد الحميد بن سنان ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكرا عنه راويا إلا يحيى بن أبي كثير فهو مجهول، وذكره العقيلي في "الضعفاء" وأسند عن البخاري قال: في حديثه نظر، وقال الذهبي في "الميزان" و"الديوان": لا يعرف، وقال في "المغنى": تابعي يُجهل. ويحيى بن أبي كثير ثقة إلا أنّه يدلس ولم يدر سماعا من عبد الحميد بن سنان، واختلف عنه، فرواه أيوب بن عتبة عنه عن عبيد بن عمير عن أبيه مرفوعا "الكبائر سبع: فذكرها، ولم يذكر منها السحر وقذف المحصنة، وأسقط من إسناده عبد الحميد بن سنان. أخرجه الطبري في "تفسيره" (٥/ ٣٩) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٤٨) والأول أصح، وأيوب بن عتبة قال ابن المديني والفلاس وغيرهما: ضعيف. وللحديث شاهد عن ابن عمر يرويه طَيْسَلَة بن علي قال: أتيت ابن عمر عشية عرفة وهو تحت ظل أراك وهو يصب على رأسه الماء فسألته عن الكبائر فقال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول "هنّ تسع" قلت: وما هنّ؟ قال "الإشراك بالله ، وقذف المحصنة" قال: قلت: قبل الدم؟ قال "نعم ورغما. وقتل النفس المؤمنة، والفرار من الزحف، والسحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وعقوق الوالدين المسلمين، والإلحاد بالبيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا" أخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣٤٢٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٦٩ - ٧٠) عن علي بن الجَعْد الجوهري والخرائطي في "المساؤئ" (٢٤٦) والبيهقي (٣/ ٤٠٩) والخطيب في "الكفاية" (ص ١٧٤) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٣٤٤ - ٣٤٥) عن حسين بن محمد المروذي والخطيب في "الكفاية" (ص ١٧٤) والبرديجي (تخريج أحاديث المختصر ١/ ٣٤٥)

стр. 1773

عن الحسن بن موسى الأشيب ثلاثتهم عن أيوب بن عتبة اليمامي، ثني طيسلة بن علي به. واختلف فيه على أيوب بن عتبة، فرواه سلم بن سلام الواسطي عنه عن طيسلة بن علي عن ابن عمر موقوفا. أخرجه الطبري في "تفسيره" (٥/ ٣٩) وكلا الإسنادين ضعيف لضعف أيوب بن عتبة. والموقوف أصح فقد رواه زياد بن مخراق المزني البصري عن طيسلة بن مَيّاس عن ابن عمر موقوفا أخرجه إسحاق في "مسنده" (المطالب ٣٥٧٩) وفي "تفسيره" (تخريج أحاديث المختصر ١/ ٣٤٥) عن إسماعيل بن عُلية عن زياد بن مخراق به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨) ومن طريقه الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٣٤٣ - ٣٤٤) عن مسدد وإسماعيل القاضي في "أحكام القرآن" (تخريج أحاديث المختصر ١/ ٣٤٥) عن علي بن المديني والطبري في "تفسيره" (٥/ ٣٩) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي قالوا: ثنا إسماعيل بن علية ثنا زياد بن مخراق به. وإسناده صحيح، وطيسلة بن مياس هو ابن علي ومياس لقبه كما قال أبو بكر البرديجي وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٧٠)، وهو ثقة كما قال ابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال الحافظ: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث طيسلة، والموقوف أصح إسنادا، فإنّ زياد بن مخراق متفق على توثيقه بخلاف أيوب بن عتبة، فإنّه موصوف بسوء الحفظ" طريق أخرى: قال عبد الرزاق (١٩٧٠٥): عن مَعْمَر عن سعيد الجُرَيْري أنّ رجلا جاء ابن عمر فقال: إني كنت أكون مع النجدات، وقال: أصبت ذنوبا، وأحب أنْ تعدّ عليّ الكبائر، قال: فعدّ عليه سبعا أو ثمانيا: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة، واليمين الفاجرة.

стр. 1774

قال الحافظ: ورجال هذا الإسناد رجال الصحيح، لكن الجريري لم يلق ابن عمر، فإن كان حمله عن ثقة فهي متابعة قوية لرواية طيسلة" تخريج أحاديث المختصر ١/ ٣٤٥ ١٢٦٩ - "إنّ أوليائي منكم المتقون" سكت عليه الحافظ (١). حسن ورد من حديث رفاعة بن رافع ومن حديث أبي هريرة ومن حديث معاذ بن جبل ومن حديث الحكم بن ميناء مرسلا. فأما حديث رفاعة بن رافع فأخرجه ابن سعد (٤/ ٧٤ - ٧٥) وابن أبي شيبة (٩/ ٦١ و ١٢/ ١٦٧ - ١٦٨) وفي "مسنده" (المطالب ٣١٦٣) وفي "الأدب" (٢٠٤) وأحمد (٤/ ٣٤٠) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٥٠٧) والطبراني في "الكبير" (٤٥٤٧) والحاكم (٢/ ٣٢٨ و ٤/ ٧٣) عن سفيان الثوري وأحمد (٤/ ٣٤٠) والبزار (٣٧٢٥) والطبراني في "الكبير" (٤٥٤٥) عن بشر بن المفضل البصري والبخاري في "الأدب المفرد" (٧٥) والطبراني في "الكبير" (٤٥٤٤) عن زهير بن معاوية الكوفي والطبراني في "الكبير" (٤٥٤٦) عن إسماعيل بن عُلية وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٨٤) عن إسماعيل بن عياش وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٦٨١) عن يحيى بن سليم الطائفي

стр. 1775

كلهم عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم ثني إسماعيل (١) بن عبيد بن رفاعة بن رافع الزرقي عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال لعمر ﵁ "اجمع لي قومك" فجمعهم. فلما حضروا باب النبي -صلي الله عليه وسلم - دخل عليه عمر فقال: قد جمعت لك قومي، فسمع ذلك الأنصار فقالوا: قد نزل في قريش الوحي. فجاء المستمع والناظر ما يقال لهم. فخرج النبي -صلي الله عليه وسلم -، فقام بين أظهرهم فقال "هل فيكم من غيركم؟ " قالوا: نعم، فينا حليفنا وابن أختنا وموالينا. قال النبي -صلي الله عليه وسلم - "حليفنا منا، وابن أختنا منا، وموالينا منا، وأنتم تسمعون. إنّ أوليائي منكم المتقون، فإنْ كنتم أولئك فذاك، وإلا فانظروا، لا يأتي الناس بالأعمال يوم القيامة وتأتون بالأثقال، فيعرض عنكم" ثم نادى فقال "يا أيها الناس" ورفع يديه يضعهما على رؤوس قريش "أيها الناس إنّ قريشا أهل أمانة، من بغى بهم العواثر كَبّه الله لمنخريه" يقول ذلك ثلاث مرات. واللفظ للبخاري. قال البزار: لا نعلم يرويه بهذا اللفظ إلا رفاعة بن رافع، وهذا الطريق عنه من حسان الأسانيد التي تروى" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ٢٦ وقال البوصيري: إسناده صحيح" مختصر الإتحاف ١٠/ ٤١٧ قلت: إسماعيل بن عبيد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. وقال البخاري: لم يَرو عنه غير ابن خثيم. وقال الذهبي في "الميزان": ما علمت روى عنه سوى ابن خثيم. وقال في "الكاشف": مقبول لم يترك. وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. أي عند المتابعة وإلا فلين الحديث. وأبوه اختلف في صحبته، ووثقه العجلي وابن حبان. وابن خثيم مختلف فيه وحديثه في مرتبة الحسن، واختلف عنه، فرواه مَعْمَر بن راشد عنه عن رجل من الأنصار عن أبيه أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال لعمر: فذكره.

стр. 1776

أخرجه عبد الرزاق (١٩٨٩٧) وأما حديث أبي هريرة فأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٩٧) وابن أبي عاصم في "السنة" (٢١٣ و ١١٠٢) وفي "الزهد" (٢٤٩) والبيهقي في "الزهد" (٨٧٧ و ٩٥٧) من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعا "إن أوليائي يوم القيامة المتقون، وإن كان نسب أقرب من نسب، فلا يأتيني الناس بالأعمال وتأتوني بالدنيا تحملونها على رقابكم، فتقولون: يا محمد! فأقول هكذا وهكذا: لا" وأعرض في كلا عطفيه. واللفظ للبخاري إسناده حسن. وقد روي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة مرسلا، وصحح الدارقطني المرسل (العلل ٩/ ٢٩٢) وعندي أنّ الموصول أصح لأنّ الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة. وأما حديث معاذ بن جبل فأخرجه أحمد (٥/ ٢٣٥) عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢٠٩٩) عن إبراهيم بن هانئ النيسابوري ثنا أحمد بن حنبل وأخرجه ابن الجوزي في "تنوير الغبش" (٢٠) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٢١٢ و ١٠١١) وفي "الآحاد" (١٨٣٧) عن محمد بن عوف الحمصي ثنا أبو المغيرة وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٢٠ - ١٢١) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نَجْدَة الحَوْطي ثنا أبو المغيرة وأخرجه البزار (٢٦٤٧) عن العباس بن عبد الله الترقفي أنا عبد القدوس بن الحجاج قال: ثنا صفوان بن عمرو عن راشد بن سعد عن عاصم بن حميد السَّكُوني عن معاذ أنّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - لما بعثه إلى اليمن خرج معه يوصيه ومعاذ راكب ورسول الله -صلي الله عليه وسلم - يمشي تحت راحلته، فلما فرغ قال "يا معاذ إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا، وعسى أن تمرّ بقبري ومسجدي" فبكى معاذ جشعا لفراق رسول الله -صلي الله عليه وسلم - (١)، ثم التفت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - إلى

стр. 1777

المدينة فقال "إنّ أهل بيتي هؤلاء يرورن أنهم أولى الناس بي، وليس كذلك، إنّ أوليائي منكم المتقون، من كانوا وحيث كانوا. اللهم إني لا أحل لهم فساد ما أصلحت، وأيم الله لتكفأنّ أمتي عن دينها كما تكفأن الإناء في البطحاء" السياق لابن أبي عاصم. وأخرجه ابن حبان (٦٤٧) من طريق أبي نشيط محمد بن هارون بن إبراهيم ثنا أبو المغيرة به (١). قال الهيثمي: رواه الطبراني وإسناده جيد" المجمع ١٠/ ٢٣٢ قلت: وهو كما قال. واختلف فيه على صفوان بن عمرو، فرواه يحيى بن عبد الله البَابَلُتِّي عنه عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير مرسلا. أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢/ ٦٦) والأول أصح، والبابلتي تكلم فيه ابن حبان وغيره. وأما حديث الحكم بن ميناء فأخرجه أبو يعلى (١٥٧٩) وفي "المفاريد" (٩٢) عن محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عبد الحميد بن جعفر عن سعيد المَقْبُري عن أبي الحويرث أنّه سمع الحكم بن ميناء أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال لعمر "اجمع لي من ها هنا من قريش" فجمعهم، ثم قال: يا رسول الله! أتخرج إليهم أم يدخلون؟ قال "بل أخرج إليهم" فخرج، فقال "يا معشر قريش! هل فيكم غيركم؟ " قالوا: لا، إلا بنو أخواتنا، قال "ابن أخت القوم منهم" ثم قال "يا معشر! اعلموا أنّ أولى الناس بالنبي المتقون، فانظروا، لا يأتي الناس بالأعمال يوم القيامة، وتأتون بالدنيا تحملونها فأصدّ عنكم بوجهي" ثم قرأ ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (٦٨)﴾ [آل عمران: ٦٨]. قال الهيثمي: رواه أبو يعلى مرسلا، وفيه أبو الحويرث وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه غير واحد، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ٢٢٧ ١٢٧٠ - إنّ أولى الناس بالله من بدأ بالسلام" قال الحافظ: وأخرج الترمذي من حديث أبي أمامة رفعه: فذكره، وقال: حسن" (٢) صحيح

стр. 1778

وله عن أبي أمامة طرق: الأول: يرويه أبو خالد وهب عن أبي سفيان الحمصي عن أبي أمامة رفعه "إنّ أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام". أخرجه أبو داود (٥١٩٧) ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (٨٤٠٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٠/ ١٤٦) عن محمد بن يحيى بن فارس الذهلي ثنا أبو عاصم عن أبي خالد وهب به. قال النووي: إسناده جيد" الأذكار ص ٢٢٤ قلت: إسناده صحيح رواته كلهم ثقات، وأبو عاصم هو الضحاك بن مخلد، ووهب هو ابن خالد الحميري أبو خالد الحمصي، وأبو سفيان هو محمد بن زياد الحمصي. الثاني: يرويه قُرَّان بن تمام الأسدي عن أبي فروة يزيد بن سنان عن سليم بن عامر أبي يحيى الحمصي عن أبي أمامة قال: قيل: يا رسول الله، الرجلان يلتقيان أيهما يبدأ بالسلام؟ فقال "أولاهما بالله" أخرجه الترمذي (٢٦٩٤) وقال: هذا حديث حسن. قال محمد- هو البخاري-: أبو فروى الرُّهاوي مقارب الحديث إلا أنّ ابنه محمد بن يزيد يروي عنه مناكير" قلت: إسناده ضعيف لضعف أبي فروة يزيد بن سنان الرهاوي. الثالث: يرويه علي بن يزيد الألهاني عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة رفعه "من بدأ بالسلام فهو أولى بالله رسوله". أخرجه أحمد (٥/ ٢٥٤ و ٢٦١ و ٢٦٤ و ٢٦٩) والطبراني في "الكبير" (٧٨١٤ و ٧٨١٥ و ٧٨٥٨) والخطيب في "الجامع" (٢/ ٤٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٠/ ١٤٦ - ١٤٧) وإسناده ضعيف لضعف علي بن يزيد الألهاني. لكنه لم ينفرد به بل تابعه يحيى بن الحارث الذماري عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٧٤٣) وابن السني في "اليوم والليلة" (٢١٢) من طريق بَقية بن الوليد ثنا إسحاق بن مالك الحضرمي أخو ضُبَارة بن مالك عن يحيى بن الحارث به.

стр. 1779

وإسحاق بن مالك قال ابن القطان الفاسي: لا يعرف. الرابع: يرويه محمد بن عمر الواقدي ثنا معاوية بن صالح عن أبي عبد الرحمن الأملوني عن أبي أمامة رفعه "إنّ أولى الناس بالله ورسوله الذي بدأهم بالسلام" أخرجه ابن مردويه في "أماليه" (٧) والواقدي متروك الحديث. ١٢٧١ - حديث ابن مسعود رفعه "إنّ أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاة" قال الحافظ: حسنه الترمذي وصححه ابن حبان، وله شاهد عند البيهقي عن أبي أمامة بلفظ "صلاة أمتي تعرض عليّ في كل يوم جمعة فمن كان أكثرهم عليّ صلاة كان أقربهم مني منزلة" ولا بأس بسنده" (١) ضعيف أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٥٠٥) وفي "المسند" (٣٠٦) عن خالد بن مخلد القَطَواني ثنا موسى بن يعقوب الزَّمْعي أني عبد الله بن كيسان أني عبد الله بن شداد بن الهاد عن أبيه عن ابن مسعود مرفوعا به. وأخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ١٧٧) وابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٢٤) وأبو يعلى (٥٠١١) عن ابن أبي شيبة به. وأخرجه ابن حبان (٩١١) وابن عدي (٣/ ٩٠٦) والبيهقي في "الشعب" (١٤٦٣) والخطيب في "شرف أصحاب الحديث" (٥٨) والشجري في "أماليه" (١/ ١٣٠) والمزي في "التهذيب" (١٥/ ٤٨٢) والسبكي في "طبقات الشافعية" (١/ ١٧٠ - ١٧١) من طرق عن ابن أبي شيبة به. وأخرجه البزار (١٤٤٦) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٤٦٠) والدينوري في "المجالسة" (١٢٨) والهيثم بن كليب (٤١٣ و ٤١٤) والطبراني في "الكبير" (٩٨٠٠) وابن عدي (٦/ ٢٣٤٢) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٤/ ٢٢٤) والبيهقي في "الدعوات" (١٥٠) والخطيب في "الجامع" (١٣٠٤) وفي "المدرج" (٢/ ٧٧١ - ٧٧٢) وفي "شرف أصحاب الحديث" (٥٨) والبغوي (٢) في "شرح السنة" (٣/ ١٩٧) وفي "التفسير" (٥/ ٢٧٥) والشجري

стр. 1780

في "أماليه" (١/ ١٣٠) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٦٨٨) طرق عن خالد بن مخلد به. واختلف فيه على موسى بن يعقوب الزمعي، فرواه محمد بن خالد بن عَثْمة الحنفي عنه فلم يقل "عن أبيه". أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ١٧٧) والترمذي (٤٨٤) وابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٢٥) والبزار (١٧٨٩) وأبو يعلى (٥٠٨٠) والبغوي في "شرح السنة" (٦٨٦) وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب" - ورواه عباس بن أبي شملة عن موسى بن يعقوب عن عبد الله بن كيسان عن عتبة بن عبد الله عن ابن مسعود. أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ١٧٧) - ورواه أبو القاسم بن أبي الزناد عن موسى بن يعقوب عن عبد الله بن كيسان عن سعيد بن أبي سعيد عن عتبة بن مسعود مرفوعا. أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٤٦٢) والخطيب في "المدرج" (٢/ ٧٧٢) من طريق محمد بن مسلمة الواسطي ثنا يعقوب بن محمد ثنا أبو القاسم بن أبي الزناد به. ومحمد بن مسلمة الواسطي ضعفه اللالكائي وغيره، وخالفه محمد بن عَبَادة الواسطي فرواه عن يعقوب بن محمد ثنا قاسم بن أبي زياد (١) عن عبد الله بن كيسان عن سعيد بن أبي سعيد عن عتبة بن مسعود أو عبد الله بن مسعود على الشك وأسقط منه موسى بن يعقوب. أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ١٧٧) ويعقوب بن محمد هو الزهري قال الذهبي في "المغني": قواه أبو حاتم مع تعنته في الرجال، وضعفه أبو زرعة وغيره وهو الحق ما هو بحجة. - ورواه الواقدي عن موسى بن يعقوب عن عبد الله بن كيسان عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن عبد الله بن شداد عن ابن مسعود. أخرجه الخطيب في "المدرج" (٢/ ٧٧٣)

стр. 1781

والواقدي متروك الحديث. وموسى بن يعقوب الزمعي مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره، وقال أبو داود: له مشائخ مجهولون. قلت: منهم عبد الله بن كيسان الزهري مولى طلحة بن عبد الله بن عوف قال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، ولم يذكر عنه راويا إلا موسى بن يعقوب الزمعي. وأما الشاهد الذي ذكره الحافظ فأخرجه البيهقي (٣/ ٢٤٩) وفي "حياة الأنبياء" (١٣) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي البصري ثنا حماد بن سلمة عن بُرد بن سنان عن مكحول الشامي عن أبي أمامة رفعه "أكثروا عليّ من الصلاة في كل يوم جمعة، فإنّ صلاة أمتي تعرض عليّ في كل يوم جمعة، فمن كان أكثرهم عليّ صلاة، كان أقربهم مني منزلة". قال المنذري: رواه البيهقي بإسناد حسن إلا أنّ مكحولا قيل: لم يسمع من أبي أمامة" الترغيب ٢/ ٥٠٣ وقال الذهبي: قلت: مكحول قيل: لم يلق أبا أمامة" المهذب ٣/ ٢٢٥ وقال الفيروزآبادي في "الصلات والبشر": إسناده جيد ورجاله ثقات" وقال السخاوي: رواه البيهقي بسند حسن لا بأس به إلا أنّ مكحولا قيل: لم يسمع من أبي أمامة في قول الجمهور، نعم في "مسند الشاميين" (١) للطبراني التصريح بسماعه منه، وقد رواه الديلمي في "مسند الفردوس" له فأسقط منه ذكر مكحول وسنده ضعيف" القول البديع ص ١٥٨ قلت: الحديث إسناده ضعيف لانقطاعه بين مكحول وأبي أمامة. قال أبو حاتم: مكحول لم ير أبا أمامة. وقال أيضا: لا يصح لمكحول سماع من أبي أمامة. وقال أبو مسهر: لم يسمع إلا من أنس. زاد الترمذي: وواثلة وأبي هند الداري. ومنهم من أثبت له الرؤية من أبي أمامة كابن يونس لكنه لم يذكر له سماعا منه.

стр. 1782

١٢٧٢ - "إنّ أيوب لما طال بلاؤه رفضه القريب والبعيد غير رجلين من إخوانه، فقال أحدهما لصاحبه: لقد أذنب ذنبا ما أذنبه أحد من العالمين، فبلغ ذلك أيوب، يعني فجزع من قوله ودعا ربه فكشف ما به" قال الحافظ: وقد روينا في "فوائد" سمويه، وصححه ابن حبان والحاكم من طريق الزهري عن أنس رفعه: فذكره" (١) وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه ابن أبي حاتم وصححه ابن حبان والحاكم من طريق نافع بن يزيد عن عقيل عن الزهري عن أنس" (٢) صحيح أخرجه ابن حبان (٢٨٩٨) والطبري في "تفسيره" (٢٣/ ١٦٧) والطحاوي في "المشكل" (٤٥٩٣) وابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ١٨٩ و ٤/ ٣٩) عن عبد الله بن وهب والبزار (كشف ٢٣٥٧) وأبو يعلى (٣٦١٧) والطحاوي (٤٥٩٤) والحاكم (٢/ ٥٨١ - ٥٨٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٧٤ - ٣٧٥) عن سعيد بن الحكم بن أبي مريم المصري. والطحاوي (٤٥٩٥) عن أبي صالح عبد الله بن صالح المصري ثلاثتهم عن نافع بن يزيد أني عُقيل بن خالد عن ابن شهاب عن أنس رفعه "إنّ نبي الله أيوب ﷺ ، لبث في بلائه ثمان عشرة سنة، فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين من إخوانه، كانا من أخصِّ إخوانه، كانا يغدوان إليه ويروحان، فقال أحدهما لصاحبه: تعلم، والله لقد أذنب ذنبا ما أذنبه أحد من العالمين، فقال صاحبه: وما ذاك؟ قال: قد أصابه ثمان عشرة سنة لم يرحمه الله، فيكشف ما به، فلما رأى حاله لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له، فقال أيوب: لا أدري ما يقول، غير أنّ الله يعلم مني أني كنت أمرّ على الرجلين يتنازعان، فيذكران الله ﵎، فأرجع إلى بيتي فَأُكُفِّرُ عنهما كراهية أنْ يذكر الله إلا في حق، وكان يخرج إلى الحاجة، فإذا قضاها أمسكت امرأته بيده حتى يبلغ، فلما كان ذات يوم أبطأت عليه، وأُوحى إلى أيوب في مكانه: أن- اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب- قال: فاستبطأته فتلقته تنظر، وأقبل عليها قد أذهب الله ما به من البلاء، وهو أحسن ما كان،

стр. 1783

فلما رأته قالت: أي بارك الله فيك، هل رأيت نبي الله ﷺ هذا المبتلى؟ والله على ذلك ما رأيت أحدا أشبه به منك إذ كان صحيحا، قال: فإني أنا هو، قال: وكان له أَنْدران، أَنْدر للقمح، وأندر للشعير، فبعث الله ﵎ سحابتين، فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض، وأفرغت الأخرى في أندر الشعير الوَرِق حتى فاض". قال البزار: لا نعلم رواه عن الزهري عن أنس إلا عقيل، ولا عنه إلا نافع، ورواه عن نافع غير واحد" وقال أبو نعيم: غريب من حديث الزهري لم يروه عنه إلا عقيل، ورواته متفق على عدالتهم، تفرد به نافع" وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" وقال الهيثمي: رجال البزار رجال الصحيح" المجمع ٨/ ٢٠٨ وقال ابن كثير: وهذا غريب رفعه جدا، والأشبه أنْ يكون موقوفا" البداية ١/ ٣٢٣ قلت: الحديث إسناده صحيح رواته ثقات، ونافع بن يزيد هو الكلاعي المصري. وخالفه يونس بن يزيد الأيلي فرواه عن عقيل عن ابن شهاب مرسلا. أخرجه نعيم بن حماد في "زيادات الزهد" (ص ٤٨) ومن طريقه الطحاوي في "المشكل" (٤٥٩٦) عن ابن المبارك عن يونس به. والأول أصح لأنّ الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة، ونعيم بن حماد تكلموا فيه. ١٢٧٣ - "إنّ بالمغرب بابا مفتوحا للتوبة مسيرة سبعين سنة لا يغلق حتى تطلع الشمس من نحوه" قال الحافظ: وفي حديث صفوان بن عَسَّال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: فذكره، أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح، وأخرجه أيضا النسائي وابن ماجه وصححه ابن خزيمة وابن حبان، وفي حديث ابن عباس نحوه عند ابن مردويه وفيه "فإذا طلعت الشمس من مغربها رد المصراعان فيلتئم ما بينهما، فإذا أغلق ذلك الباب لم تقبل بعد ذلك توبة ولا تنفع حسنة إلا من كان يعمل الخير قبل ذلك، فإنه يجري لهم ما كان قبل ذلك" وفيه "فقال أبي بن كعب: فكيف بالشمس والناس بعد ذلك؟ قال "تكسى الشمس الضوء وتطلع كما كانت تطلع، ويقبل الناس على الدنيا فلو نتج رجل مهرًا لم يركبه حتى تقوم الساعة" (١) حسن

стр. 1784

أخرجه الطيالسي (ص ١٦٠) والشافعي في "الأم" (١/ ٢٩ - ٣٠) وعبد الرزاق (٧٩٢ و ٧٩٣ و ٧٩٥) وفي "تفسيره" (٢/ ٢٢٢) والحميدي (٨٨١) وأبو خيثمة في "العلم" (٥) وابن أبي شيبة (١٨٤٣و ٦١٦٣) وفي "مسنده" (٨٧٩ و ٨٨٢) وسعيد بن منصور (٩٤٠) وأحمد (٤/ ٢٣٩ و ٢٣٩ - ٢٤٠ و ٢٤٠ و ٢٤١) والحسين المروزي في "زيادات الزهد" لابن المبارك (١٠٩٦) ومحمد بن عاصم في "جزئه" (٥٥) وابن ماجه (٤٧٨ و ٢٢٦ و ٤٠٧٠) والترمذي (٩٦ و ٣٥٣٥ و ٣٥٣٦) والنسائي (١/ ٧١) وفي "الكبرى" (١٥٠ و١٦٨ أو ١٦٩ و ١٧٠ و ١٧١) وابن الجارود (٤) والطبري في "تفسيره" (٨/ ٩٧ و ٩٩) وابن خزيمة (١٧ و ١٩٣ و ١٩٦) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٧٩) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٦٨١) وفي "الصحابة" (١٢٨١) وابن المنذر في "الأوسط" (١٨ و ٣٤) وفي "الإقناع" (٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٨٢) وفي "المشكل" (٣٤٤٠ و ٣٤٤١) والمحاملي في "أماليه" (٢١٦) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١١) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٥٦٣) وابن حبان (١٣١٩ و ١٣٢٠ و ١٣٢١ و١٣٢٥) والطبراني في "الكبير" (الأحاديث من رقم ٧٣٥١ إلى رقم ٧٣٧٢ ومن رقم ٧٣٧٤ إلى ٧٣٨١ ومن رقم ٧٣٨٣ إلى ٧٣٨٨) وفي "الأوسط" (١٩ و ١١٤٦ و ١٨٥٢ و ٣٤٧٠ و ٧٦٥٠ و ٩٤١٠) وفي "الصغير" (١/ ٩١) وفي "منتقى ابن مردويه من حديثه" (١٣٧) وأبو الشيخ في "حديثه" (١٨) وفي "الأقران" (٤٠٥) والغطريفي (٤ و٥) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٢٤٤) وابن المقرئ في "المعجم" (٤١٥ و ٩٢٣ و ١١٢٨) وفي "الأربعين" (٢٢) والدارقطني (١/ ١٣٣ و ١٩٦ - ١٩٧) والخطابي في "المعالم" (١/ ١١٠ - ١١١) وابن منده في "التوحيد" (٢٣٨) وابن أبي زمنين في "أصول السنة" (١٠٥) وتمام في "فوائده" (ق ٤٤/ ١) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣٠٨) وفي "أخبار أصبهان" (١/ ٣٢٦) وأبو الحسن الحربي في "الفوائد" (١١) وابن بشران (٨٥) وأبو عمرو الداني في "الفتن" (٧٠٦) وابن حزم في "المحلى" (٢/ ١١٣) والبيهقي (١/ ١١٤ و ١١٤ - ١١٥ و١١٥ و ١١٨ و ٢٧٦ و ٢٨٩) وفي "معرفة السنن" (١/ ٣٦٦ و ٢/ ١٠٩ - ١١٠) وفي "الصغرى" (١٢٣) وفي "المدخل" (٣٤٩) وفي "الشعب" (٦٦٧٤) وفي "الخلافيات" (٣٩٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ٢٤٦) وفي "العلم" (١٦٣ و ١٦٤ و ١٦٧) والخطيب في "التاريخ" (٩/ ٢٢٢ و ١٢/ ٧٨) والمهرواني في "الفوائد المنتخبة" (٦٠) وابن الحطاب الرازي في "مشيخته" (٨) والجورقاني في "الأباطيل" (٣٦٩) وابن عساكر في "الأربعين البلدانية" (ص ١٤٨ - ١٥٠) والشجري في "أماليه" (١/ ٤٠) وأبو محمد البغوي في "تفسيره" (٢/ ٢٠٤) وفي "شرح السُّنة" (١٦١ و ١٦٢) وابن قدامة في "المتحابين في الله" (١٢٨) والضياء المقدسي في "عواليه" (٧) والذهبي في "السير" (٥/ ٢٦١) من طرق كثيرة عن عاصم بن أبي النَّجُود عن زِر بن حُبيش قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي فقال لي: ما جاء بك؟ قلت: ابتغاء العلم، قال: إنّ

стр. 1785

الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يطلب (١). قلت: حاك في نفسي (٢) المسح على الخفين بعد الغائط والبول، وكنتَ امرءا من أصحاب رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فأتيتك أسألك: هل سمعت من رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ذلك شيئاً؟ فقال: نعم، كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا كنا سفرا، أو مسافرين، أنْ لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن (٣) إلا من جنابة، لكن من غائط وبول ونوم (٤). قلت: أسمعته يذكر الهوى بشيء؟ قال: نعم، بينما نحن معه في مسير له إذ ناداه أعرابي بصوت له جهوري: يا محمد، فأجابه النبي -صلي الله عليه وسلم - بنحو من صوته "هاؤم" فقلنا له: اغضض من صوتك فإنك نهيت عن هذا، فقال: لا والله لا أغضض من صوتي، فقال: يا رسول الله! المرء يحب القوم ولما يلحق بهم، قال "المرء مع من أحب" (٥) قال: ثم لم يزل يحدثنا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - حتى قال "إنّ (٦) من قِبَل المغرب بابا مسيرة

стр. 1786

عرضه أربعون أو سبعون عاما، فتحه الله للتوبة يوم خلق السموات والأرض، ولا يغلقه حتى تطلع الشمس منه" (١) اللفظ للحميدي، وساقه الباقون هكذا مطولاً وبعضهم مختصرا. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" وقال ابن عساكر: هذا حديث حسن" وقال الجورقاني: هذا حديث حسن مشهور" قلت: وهو كما قالوا، وقد تقدم الكلام على هذا الحديث أيضا فانظر "أمرنا رسول الله (أنْ نمسح على الخفين" ولم ينفرد عاصم به بل تابعه غير واحد عن زر عن صفوان به، منهم: ١ - زُبيد بن الحارث اليامي. أخرجه الطبري في "تفسيره" (٨/ ٩٧ - ٩٨) والطبراني في "الكبير" (٧٣٤٨) ٢ - طلحة بن مُصَرِّف. أخرجه الطبراني (٧٣٤٩) ٣ - حبيب بن أبي ثابت. أخرجه الطبراني (٧٣٥٠) ٤ - عبد الرحمن بن مرزوق الدمشقي. أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥) وابن بشران (٢٨٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٨٢٠) ٥ - عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. أخرجه الشجري في "أماليه" (١/ ٢٠٠)

стр. 1787

١٢٧٤ - "إنّ بعضكم على بعض لشهيد" قال الحافظ: ولأبي داود من حديث أبي هريرة في نحو هذه القصة: فذكره" (١) صحيح وله عن أبي هريرة طرق: الأول: يرويه إبراهيم بن عامر بن مسعود الجُمَحي عن عامر بن سعد البجلي عن أبي هريرة قال: مرّوا على رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بجنازة فأثنوا عليها خيرا، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - "وجبت" ثم مرّوا بجنازة أخرى فأثنوا عليها شرا، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - "وجبت" وقال "إنّ بعضكم على بعض شهداء". أخرجه الطيالسي (ص ٣١٤) عن إبراهيم بن عامر به. وأخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٣٥٧) وابن أبي شيبة (٣/ ٣٦٨ - ٣٦٩) وأحمد (٢/ ٤٦٦ و ٤٧٠) وأبو داود (٣٢٣٣) والنسائي (٤/ ٤١) وفي "االكبرى" (٢٠٦٠) والطحاوي في "المشكل" (٣٣٠٥) وابن المقرئ في "المعجم" (١٢٣٨و ١٢٣٩) من طرق عن إبراهيم بن عامر به. وإبراهيم بن عامر وثقه ابن معين وغيره، وعامر بن سعد ذكره ابن حبان في "الثقات" واحتج به مسلم، لكنه لم يذكر سماعا من أبي هريرة فلا أدري أسمع منه أم لا، ولم أر أحدا صرّح بسماعه منه. الثاني: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: مرّوا على رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بجنازة فأثنوا عليها خيرا في مناقب الخير، فقال "وجبت" ثم مرّوا عليه بجنازة أخرى فأثنوا عليها شرّا في مناقب الشر، فقال "وجبت، إنكم شهداء الله في الأرض" أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٦٨) وأحمد (٢/ ٢٦١ و ٤٩٨ - ٤٩٩ و ٥٢٨) وهناد في "الزهد" (٣٦٧) وابن ماجه (١٤٩٢) والبزار (كشف ٨٦٧) وأبو يعلى (٥٩٧٩) وابن حبان (٣٠٢٤) من طرق عن محمد بن عمرو به. قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله محتج بهم في الصحيحين" المصباح ٢/ ٣٠ قلت: بل حسن للخلاف في محمد بن عمرو. قال الذهبي في "الميزان": حسن الحديث أخرج له الشيخان متابعة.

стр. 1788

الثالث: يرويه عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العُمَري عن سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة قال: مُرَّ على النبي -صلي الله عليه وسلم - بجنازة فأثنوا عليها خيرا، فقال "وجبت" ثم مُرَّ بجنازة أخرى فأُثني عليها شرا، فقال "وجبت" فقيل: ما وجبت؟ قال "أنتم شهداء الله في الأرض، إنْ شئتم خيرا، وإنْ شئتم شرا" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٥٣٤) عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي ثنا القَعْنَبي ثنا عبد الله بن عمر به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عبد الله بن عمر إلا القعنبي" قلت: تابعه عبد الله بن نافع الصائغ عن عبد الله بن عمر به. أخرجه أبو يعلى (٦٥٦٩) وعبد الله بن عمر مختلف فيه: قواه ابن عدي وغيره، وضعفه النسائي وغيره، واختلف فيه قول ابن معين. الرابع: يرويه ربيعة بن كلثوم بن جبر ثني شيخ من أهل المدينة يكنى أبا أيوب عن أبي هريرة قال: كنا عند النبي -صلي الله عليه وسلم -، فأتي بجنازة، فأثنى الناس عليها خيرا، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم - "وجبت" ثم أُتي بأخرى، فكأنّ الناس نالوا منه، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم - "وجبت" فقال أصحاب النبي ﷺ : أُتي بفلان فقال: وجبت، ثم أُتي بفلان، فقال: وجبت. فسمعهم النبي -صلي الله عليه وسلم - فقال "ما هذا؟ " فقال عمر: بأبي أنت وأمي، أُتي بفلان فأثنى الناس عليه خيرا، فقلت: وجبت، ثم أُتي بفلان فأثنى الناس عليه شرا، فقلت: وجبت، فقال "أُتي بأخيكم فشهدتم بما شهدتم، فوجبت شهادتكم، ثم أُتي بأخيكم فلان، فشهدتم بما شهدتم، فوجبت شهادتكم، أنتم شهداء الله في الأرض بعضكم على بعض" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٥٣٦) عن أبي مسلم الكجي ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا ربيعة بن كلثوم به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن أبي أيوب المدني إلا ربيعة بن كلثوم بن جبر" قلت: وثقه ابن معين والعجلي وابن حبان، وقال أحمد: صالح، واختلف فيه قول النسائي. وأبو أيوب ما عرفته. الخامس: يرويه يحيى بن أبي كثير ثني عبد الله بن أبي الفضل المدني ثني أبو هريرة قال: خرجت مع النبي -صلي الله عليه وسلم - في جنازة، فلما صلى على الميت قال الناس: نعم الرجل،

стр. 1789

فقال النبي -صلي الله عليه وسلم - "وجبت" ثم خرجت معه في جنازة أخرى، فلما صلوا على الميت قال الناس: بئس الرجل، فقال النبي "وجبت" فقام إليه أبي بن كعب فقال: يا رسول الله، ما قولك: وجبت؟ قال "قول الله ﴿وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [الحج: ٧٨] ". أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ١٦٩) والطبري في "تفسيره" (٢/ ٨) وابن عساكر (ترجمة أحمد بن محمد بن عوف المعدل ص ٣٧٣) من طرق عن الأوزاعي ثنا يحيى بن أبي كثير به. وعبد الله بن أبي الفضل ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: لم يَرو عنه غير يحيى بن أبي كثير ولا نعرفه، وقال الذهبي في "الميزان": مجهول. وللحديث شاهد عن أنس أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٤٧١ - ٤٧٢) ١٢٧٥ - "إنّ بني قنطورا أول من سلب أمتي ملكهم" قال الحافظ: أخرجه الطبراني من حديث معاوية" (١) قلت: هو من حديث ابن مسعود وقد تقدم الكلام عليه فانظر حديث "اتركوا الترك ما تركوكم". ١٢٧٦ - "إنّ بين كل سماء وسماء خمسمائة عام، وإنْ سُمْك كلّ سماء كذلك، وإنّ بين كلّ أرض وأرض خمسمائة عام" قال الحافظ: وقد روى أحمد والترمذي من حديث أبي هريرة مرفوعا: فذكره، وأخرجه إسحاق بن راهويه والبزار من حديث أبي ذر نحوه" (٢) ضعيف روي من حديث أبي هريرة ومن حديث أبي ذر فأما حديث أبي هريرة فأخرجه أحمد (٢/ ٣٧٠) ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" (٨) عن الحكم بن عبد الملك البصري وابن أبي عاصم في "السنة" (٥٧٨) والبزار وابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٣٠٣) وأبو الشيخ في "العظمة" (٢٠١) عن أبي جعفر الرازي

стр. 1790

والترمذي (٣٢٩٨) وأبو الشيخ في "العظمة" (٣٠٢) والبيهقي في الأسماء" (ص ٥٠٥ - ٥٠٦) والجورقاني في "الأباطيل" (٦٥) عن شيبان بن عبد الرحمن التميمي كلهم عن قتادة ثنا الحسن عن أبي هريرة قال: بينما نبي الله ﷺ جالس وأصحابه إذ أتى عليهم سحاب، فقال نبي الله ﷺ هل تدرون ما هذا؟ " فقالوا: الله ورسوله أعلم، قال "هذا العنان، هذه زوايا الأرض يسوقه الله ﵎ إلى قوم لا يشكرونه ولا يدعونه" قال "هل تدرون ما فوقكم؟ " قالوا: الله رسوله أعلم. قال "فإنها الرقيع، سقف محفوظ، وموج مكفوف"، ثم قال "هل تدرون كم بينكم وبينها؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال "بينكم وبينها مسيرة خمسمائة سنة" ثم قال "هل تدرون ما فوق ذلك؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال "فإنّ فوق ذلك سماءين، ما بينهما مسيرة خمسمائة سنة حتى عدّ سبع سموات، ما بين كل سماءين كما بين السماء والأرض" ثم قال "هل تدرون ما فوق ذلك؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال "فإنّ فوق ذلك العرش وبينه وبين السماء بعد مثل ما بين السماءين" ثم قال "هل تدرون ما الذي تحتكم؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال "فإنها الأرض" ثم قال "هل تدرون ما الذي تحت ذلك؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال "فإنّ تحتها الأرض الأخرى، بينهما مسيرة خمسمائة سنة، حتى عدّ سبع أرضين، بين كل أرضين مسيرة خمسمائة سنة" ثم قال "والذي نفس محمد بيده لو أنكم دليتم رجلا بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على الله. ثم قرأ ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣)﴾ [الحديد: ٣]. قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه. ويروى عن أيوب ويونس بن عبيد وعلي بن زيد قالوا: لم يسمع الحسن من أبي هريرة" وقال البيهقي: في رواية الحسن عن أبي هريرة انقطاع ولا يثبت سماعه من أبي هريرة" وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، والحسن لم يسمع من أبي هريرة" وقال الجورقاني: هذا حديث باطل. وله علة تخفى على من لم يتبحر، فمن تأمل هذا الحديث واعتبر أقوال رواته يحكم عليه بالصحة لأمانتهم وعدالتهم، والعلة فيه إرسال الحسن عن أبي هريرة فإنّه لم يسمع من أبي هريرة شيئا، ولا يعلم بإرسال الحسن عن أبي هريرة إلا المتبحرون. قال صالح بن أحمد بن حنبل: قال أبي: لم يصح للحسن السماع من أبي هريرة. وقال أيوب: لم يسمع الحسن من أبي هريرة.
следующие страницы →