← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

عرضه أربعون أو سبعون عاما، فتحه الله للتوبة يوم خلق السموات والأرض، ولا يغلقه حتى تطلع الشمس منه" (١) اللفظ للحميدي، وساقه الباقون هكذا مطولاً وبعضهم مختصرا. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" وقال ابن عساكر: هذا حديث حسن" وقال الجورقاني: هذا حديث حسن مشهور" قلت: وهو كما قالوا، وقد تقدم الكلام على هذا الحديث أيضا فانظر "أمرنا رسول الله (أنْ نمسح على الخفين" ولم ينفرد عاصم به بل تابعه غير واحد عن زر عن صفوان به، منهم: ١ - زُبيد بن الحارث اليامي. أخرجه الطبري في "تفسيره" (٨/ ٩٧ - ٩٨) والطبراني في "الكبير" (٧٣٤٨) ٢ - طلحة بن مُصَرِّف. أخرجه الطبراني (٧٣٤٩) ٣ - حبيب بن أبي ثابت. أخرجه الطبراني (٧٣٥٠) ٤ - عبد الرحمن بن مرزوق الدمشقي. أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥) وابن بشران (٢٨٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٨٢٠) ٥ - عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. أخرجه الشجري في "أماليه" (١/ ٢٠٠)

стр. 1787

١٢٧٤ - "إنّ بعضكم على بعض لشهيد" قال الحافظ: ولأبي داود من حديث أبي هريرة في نحو هذه القصة: فذكره" (١) صحيح وله عن أبي هريرة طرق: الأول: يرويه إبراهيم بن عامر بن مسعود الجُمَحي عن عامر بن سعد البجلي عن أبي هريرة قال: مرّوا على رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بجنازة فأثنوا عليها خيرا، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - "وجبت" ثم مرّوا بجنازة أخرى فأثنوا عليها شرا، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - "وجبت" وقال "إنّ بعضكم على بعض شهداء". أخرجه الطيالسي (ص ٣١٤) عن إبراهيم بن عامر به. وأخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٣٥٧) وابن أبي شيبة (٣/ ٣٦٨ - ٣٦٩) وأحمد (٢/ ٤٦٦ و ٤٧٠) وأبو داود (٣٢٣٣) والنسائي (٤/ ٤١) وفي "االكبرى" (٢٠٦٠) والطحاوي في "المشكل" (٣٣٠٥) وابن المقرئ في "المعجم" (١٢٣٨و ١٢٣٩) من طرق عن إبراهيم بن عامر به. وإبراهيم بن عامر وثقه ابن معين وغيره، وعامر بن سعد ذكره ابن حبان في "الثقات" واحتج به مسلم، لكنه لم يذكر سماعا من أبي هريرة فلا أدري أسمع منه أم لا، ولم أر أحدا صرّح بسماعه منه. الثاني: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: مرّوا على رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بجنازة فأثنوا عليها خيرا في مناقب الخير، فقال "وجبت" ثم مرّوا عليه بجنازة أخرى فأثنوا عليها شرّا في مناقب الشر، فقال "وجبت، إنكم شهداء الله في الأرض" أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٦٨) وأحمد (٢/ ٢٦١ و ٤٩٨ - ٤٩٩ و ٥٢٨) وهناد في "الزهد" (٣٦٧) وابن ماجه (١٤٩٢) والبزار (كشف ٨٦٧) وأبو يعلى (٥٩٧٩) وابن حبان (٣٠٢٤) من طرق عن محمد بن عمرو به. قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله محتج بهم في الصحيحين" المصباح ٢/ ٣٠ قلت: بل حسن للخلاف في محمد بن عمرو. قال الذهبي في "الميزان": حسن الحديث أخرج له الشيخان متابعة.

стр. 1788

الثالث: يرويه عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العُمَري عن سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة قال: مُرَّ على النبي -صلي الله عليه وسلم - بجنازة فأثنوا عليها خيرا، فقال "وجبت" ثم مُرَّ بجنازة أخرى فأُثني عليها شرا، فقال "وجبت" فقيل: ما وجبت؟ قال "أنتم شهداء الله في الأرض، إنْ شئتم خيرا، وإنْ شئتم شرا" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٥٣٤) عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي ثنا القَعْنَبي ثنا عبد الله بن عمر به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عبد الله بن عمر إلا القعنبي" قلت: تابعه عبد الله بن نافع الصائغ عن عبد الله بن عمر به. أخرجه أبو يعلى (٦٥٦٩) وعبد الله بن عمر مختلف فيه: قواه ابن عدي وغيره، وضعفه النسائي وغيره، واختلف فيه قول ابن معين. الرابع: يرويه ربيعة بن كلثوم بن جبر ثني شيخ من أهل المدينة يكنى أبا أيوب عن أبي هريرة قال: كنا عند النبي -صلي الله عليه وسلم -، فأتي بجنازة، فأثنى الناس عليها خيرا، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم - "وجبت" ثم أُتي بأخرى، فكأنّ الناس نالوا منه، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم - "وجبت" فقال أصحاب النبي ﷺ : أُتي بفلان فقال: وجبت، ثم أُتي بفلان، فقال: وجبت. فسمعهم النبي -صلي الله عليه وسلم - فقال "ما هذا؟ " فقال عمر: بأبي أنت وأمي، أُتي بفلان فأثنى الناس عليه خيرا، فقلت: وجبت، ثم أُتي بفلان فأثنى الناس عليه شرا، فقلت: وجبت، فقال "أُتي بأخيكم فشهدتم بما شهدتم، فوجبت شهادتكم، ثم أُتي بأخيكم فلان، فشهدتم بما شهدتم، فوجبت شهادتكم، أنتم شهداء الله في الأرض بعضكم على بعض" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٥٣٦) عن أبي مسلم الكجي ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا ربيعة بن كلثوم به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن أبي أيوب المدني إلا ربيعة بن كلثوم بن جبر" قلت: وثقه ابن معين والعجلي وابن حبان، وقال أحمد: صالح، واختلف فيه قول النسائي. وأبو أيوب ما عرفته. الخامس: يرويه يحيى بن أبي كثير ثني عبد الله بن أبي الفضل المدني ثني أبو هريرة قال: خرجت مع النبي -صلي الله عليه وسلم - في جنازة، فلما صلى على الميت قال الناس: نعم الرجل،

стр. 1789

فقال النبي -صلي الله عليه وسلم - "وجبت" ثم خرجت معه في جنازة أخرى، فلما صلوا على الميت قال الناس: بئس الرجل، فقال النبي "وجبت" فقام إليه أبي بن كعب فقال: يا رسول الله، ما قولك: وجبت؟ قال "قول الله ﴿وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [الحج: ٧٨] ". أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ١٦٩) والطبري في "تفسيره" (٢/ ٨) وابن عساكر (ترجمة أحمد بن محمد بن عوف المعدل ص ٣٧٣) من طرق عن الأوزاعي ثنا يحيى بن أبي كثير به. وعبد الله بن أبي الفضل ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: لم يَرو عنه غير يحيى بن أبي كثير ولا نعرفه، وقال الذهبي في "الميزان": مجهول. وللحديث شاهد عن أنس أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٤٧١ - ٤٧٢) ١٢٧٥ - "إنّ بني قنطورا أول من سلب أمتي ملكهم" قال الحافظ: أخرجه الطبراني من حديث معاوية" (١) قلت: هو من حديث ابن مسعود وقد تقدم الكلام عليه فانظر حديث "اتركوا الترك ما تركوكم". ١٢٧٦ - "إنّ بين كل سماء وسماء خمسمائة عام، وإنْ سُمْك كلّ سماء كذلك، وإنّ بين كلّ أرض وأرض خمسمائة عام" قال الحافظ: وقد روى أحمد والترمذي من حديث أبي هريرة مرفوعا: فذكره، وأخرجه إسحاق بن راهويه والبزار من حديث أبي ذر نحوه" (٢) ضعيف روي من حديث أبي هريرة ومن حديث أبي ذر فأما حديث أبي هريرة فأخرجه أحمد (٢/ ٣٧٠) ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" (٨) عن الحكم بن عبد الملك البصري وابن أبي عاصم في "السنة" (٥٧٨) والبزار وابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٣٠٣) وأبو الشيخ في "العظمة" (٢٠١) عن أبي جعفر الرازي

стр. 1790

والترمذي (٣٢٩٨) وأبو الشيخ في "العظمة" (٣٠٢) والبيهقي في الأسماء" (ص ٥٠٥ - ٥٠٦) والجورقاني في "الأباطيل" (٦٥) عن شيبان بن عبد الرحمن التميمي كلهم عن قتادة ثنا الحسن عن أبي هريرة قال: بينما نبي الله ﷺ جالس وأصحابه إذ أتى عليهم سحاب، فقال نبي الله ﷺ هل تدرون ما هذا؟ " فقالوا: الله ورسوله أعلم، قال "هذا العنان، هذه زوايا الأرض يسوقه الله ﵎ إلى قوم لا يشكرونه ولا يدعونه" قال "هل تدرون ما فوقكم؟ " قالوا: الله رسوله أعلم. قال "فإنها الرقيع، سقف محفوظ، وموج مكفوف"، ثم قال "هل تدرون كم بينكم وبينها؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال "بينكم وبينها مسيرة خمسمائة سنة" ثم قال "هل تدرون ما فوق ذلك؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال "فإنّ فوق ذلك سماءين، ما بينهما مسيرة خمسمائة سنة حتى عدّ سبع سموات، ما بين كل سماءين كما بين السماء والأرض" ثم قال "هل تدرون ما فوق ذلك؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال "فإنّ فوق ذلك العرش وبينه وبين السماء بعد مثل ما بين السماءين" ثم قال "هل تدرون ما الذي تحتكم؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال "فإنها الأرض" ثم قال "هل تدرون ما الذي تحت ذلك؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال "فإنّ تحتها الأرض الأخرى، بينهما مسيرة خمسمائة سنة، حتى عدّ سبع أرضين، بين كل أرضين مسيرة خمسمائة سنة" ثم قال "والذي نفس محمد بيده لو أنكم دليتم رجلا بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على الله. ثم قرأ ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣)﴾ [الحديد: ٣]. قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه. ويروى عن أيوب ويونس بن عبيد وعلي بن زيد قالوا: لم يسمع الحسن من أبي هريرة" وقال البيهقي: في رواية الحسن عن أبي هريرة انقطاع ولا يثبت سماعه من أبي هريرة" وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، والحسن لم يسمع من أبي هريرة" وقال الجورقاني: هذا حديث باطل. وله علة تخفى على من لم يتبحر، فمن تأمل هذا الحديث واعتبر أقوال رواته يحكم عليه بالصحة لأمانتهم وعدالتهم، والعلة فيه إرسال الحسن عن أبي هريرة فإنّه لم يسمع من أبي هريرة شيئا، ولا يعلم بإرسال الحسن عن أبي هريرة إلا المتبحرون. قال صالح بن أحمد بن حنبل: قال أبي: لم يصح للحسن السماع من أبي هريرة. وقال أيوب: لم يسمع الحسن من أبي هريرة.

стр. 1791

وقال شُعبة: قلنا ليونس: أسمع الحسن من أبي هريرة؟ قال: لا ولا حرفا. وعن علي بن زيد أنّه قال: لم يسمع الحسن من أبي هريرة. وقال بعد أنْ ذكر رواية أبي جعفر الرازي: هذا حديث لا يرجع منه إلى صحة" وقال الذهبي: رواته ثقات لكن الحسن مدلس والمتن منكر" العلو ص ٦٠ قلت: وممن قال بعدم سماع الحسن من أبي هريرة غير من تقدم: ابن المديني وأبو حاتم وابنه وأبو زرعة والحاكم والخطيب وعبد الله بن أحمد والترمذي والحافظ ابن حجر. والحديث اختلف فيه على قتادة، فرواه سعيد بن أبي عَروبة عنه مرسلا. أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٧/ ٢١٦) عن بشر بن معاذ العَقَدي ثنا يزيد بن زُرَيع ثنا سعيد به. قال ابن كثير: مرسل من هذا الوجه ولعل هذا هو المحفوظ" التفسير ٤/ ٣٠٣ وقال في "البداية" (١/ ٢١): وقد يكون هذا أشبه" وأما حديث أبي ذر فأخرجه إسحاق في "مسنده" (المطالب ٣٤٤٨ - الإتحاف ٧٥٣٨) عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي وأخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في "كتاب العرش" (١٧) وأبو الشيخ في "العظمة" (١٩٩) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٥٠٦) والجورقاني في "الأباطيل" (٦٣) وابن الجوزي في "العلل" (٧) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٧٤٨) من طرق عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي ثنا الأعمش عن أبي نصر عن أبي ذر مرفوعا "ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام، وما بين السماء إلى التي تليها مسيرة خمسمائة عام، كذلك إلى السماء السابعة، والأرضين مثل ذلك، وما بين السماء السابعة إلى العرش مثل جميع ذلك، ولو حفرتم لصاحبكم فيها لوجدتموه، يعني: علمه. وفي رواية لبعضهم "غلظ كل سماء خمسمائة سنة" وفي لفظ "وغلظ السماء الدنيا مسيرة خمسمائة سنة". قال البيهقي: منقطع" وقال ابن الجوزي: هذا حديث منكر، والأعمش يروي عن الضعفاء ويدلس" وقال الجورقاني: هذا حديث منكر"

стр. 1792

وقال الذهبي: أبو نصر لا يعرف، والخبر منكر" قلت: واختلف فيه على الأعمش، فرواه مُحَاضر بن مورع عنه عن عمرو بن مرة عن أبى نصر عن أبي ذر. أخرجه البزار (كشف ٢٠٨٧) وأبو الشيخ (٢٠٠) والجورقاني (٦٤) من طرق عن محاضر به. وقال البزار: لا نعلمه يُروى عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد، وأبو نصر أحسبه حميد بن هلال، ولم يسمع من أبي ذر" وقال الذهبي: أبو نصر مجهول، والخبر منكر" العلو ص ٨٩ وقال في "الميزان": أبو نصر عن أبي ذر لا يدرى من هو" وقال ابن كثير: في إسناده نظر، وفي متنه غرابة ونكارة" التفسير ٤/ ٣٠٣ وقال في "البداية" (١/ ٢١): لا يصح إسناده" ١٢٧٧ - "إنّ بين يدي الساعة" فذكر أشياء ثم قال "وظهور شهادة الزور، وكتمان شهادة الحق" قال الحافظ: أخرجه أحمد وابن ماجه من حديث ابن مسعود مرفوعا: فذكره" (١) أخرجه أحمد (١/ ٤٠٧ - ٤٠٨ و ٤١٩ - ٤٢٠) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٠٤٩) والطحاوي في "المشكل" (١٥٩٠) والهيثم بن كليب في "مسنده" (٧٦٥) والحاكم (٤/ ٩٨و ٤٤٥ - ٤٤٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٤٩٩) والخطيب في "الجامع" (٢٥٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٢٩٧) من طرق عن أبي إسماعيل بشير بن سلمان عن سَيّار أبي الحكم عن طارق بن شهاب قال: كنا عند عبد الله بن مسعود جلوسا، فجاء رجل فقال: قد أقيمت الصلاة، فقام وقمنا معه، فلما دخلنا المسجد رأينا الناس ركوعا في مقدم المسجد فكبر وركع وركعنا ثم مشينا وصنعنا مثل الذي صنع، فمرّ رجل يسرع فقال: عليك السلام يا أبا عبد الرحمن، فقال: صدق الله ورسوله، فلما صلينا ورجعنا دخل إلى أهله جلسنا، فقال بعضنا لبعض: أما سمعتم رده على الرجل: صدق الله وبلغت رسله، أيكم يسأله فقال طارق: أنا أسأله، فسأله حين خرج، فذكر عن النبي ﷺ "إنّ بين يدي الساعة تسليم الخاصة، وفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة، وقطع الأرحام، وشهادة الزور، وكتمان شهادة الحق، وظهور القلم" واللفظ لأحمد

стр. 1793

وقال الهيثم بن كليب والحاكم بعد قوله "حتى تعين المراة زوجها على التجارة" "وحتى يخرج الرجل بماله إلى أطراف الأرض فيرجع فيقول: لم أربح شيئا". قال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال الهيثمي: رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح" المجمع ٧/ ٣٢٩ قلت: رواه البزار (١٤٥٩) من هذا الطريق بلفظ "مِن اقتراب الساعة السلام بالمعرفة، وأن يجتاز الرجل المسجد لا يصلي فيه". واختلف في سيار الذي يروي عن طارق بن شهاب وعنه بشير بن سلمان فقال جماعة منهم البخاري (١) ومسلم (٢) والنسائي (٣) والدولابي (٤) وابن أبي حاتم (٥) وابن عبد البر (٦) وابن حبان (٧) وأبو نعيم (٨): هو أبو الحكم واسمه سيار بن وَردان الواسطي العنزي. وخالفهم غير واحد فقالوا: هو سيار أبو حمزة، منهم: ١ - أحمد بن حنبل. قال: إنما هو سيار أبو حمزة، وليس هو سيار أبو الحكم، أبو الحكم لم يحدث عن طارق بشيء. وقال: بشير أبو إسماعيل لم يسمع من سيار أبي الحكم، إنما هو سيار أبو حمزة وليس أبو الحكم" العلل ١/ ١٢٥ و ٢٣٣ وقال في "المسند" (١/ ٤٤٢): الصواب سيار أبو حمزة" ٢ - وقال أبو داود: هو سيار أبو حمزة، ولكن بشير كان يقول: سيار أبو الحكم وهو خطأ" تهذيب الكمال ١٢/ ٣١٦

стр. 1794

٣ - يحيى بن معين. قال ابن الجنيد: سألت يحيى عن بشير بن سلمان فقال: ثقة كوفي، الذي روى عن سيار، وليس هو بسيار أبي الحكم. هو سيار أبو حمزة" سؤالات ابن الجنيد ص ٤٦٥ ٤ - الدراقطني. قال: وقولهم سيار أبو الحكم وهم، وإنما هو سيار أبو حمزة الكوفي. كذلك رواه عبد الرزاق عن الثوري عن بشير عن سيار أبي حمزة، وهو الصواب، وسيار أبو الحكم لم يسمع من طارق بن شهاب شيئا ولم يَرو عنه" العلل ٥/ ١١٦ ٥ - المزي. قال: روى بشير بن سلمان عن سيار أبي حمزة وكان يقول فيه: سيار أبو الحكم، وهو وهم منه" تهذيب الكمال ١٢/ ٣١٦ - ٣١٧ ٦ - الحافظ ابن حجر. قال في "التقريب" في ترجمة سيار أبي الحكم: وليس هو الذي يروي عن طارق بن شهاب، ووقع في الإسناد: عن سيار أبي الحكم عن طارق، والصواب عن سيار أبي حمزة" وقال في ترجمة سيار أبي حمزة: ووقع في الإسناد: عن سيار أبي الحكم عن طارق، والصواب عن سيار أبي حمزة" قلت: اختلف الرواة عن بشير بن سلمان في سيار هذا، فقال أبو نعيم (١) ووكيع (٢) ويحيى بن آدم (٣) ومحمد بن بشر (٤) ومخلد بن يزيد (٥): عن بشير بن سلمان عن سيار أبي الحكم.

стр. 1795

وقال سفيان الثوري (١) وابن المبارك (٢) وعبد الله بن داود (٣) عن بشير بن سلمان عن سيار أبي حمزة. والله أعلم بالصواب. وللحديث طرق أخرى سيأتي الكلام عليها فانظر "إنّ من أشراط الساعة أنّ يمرّ الرجل بالمسجد ... " ١٢٧٨ - "إنّ بين يدي الساعة ثلاثين كذابا دجالا كلهم يزعم أنه نبي" قال الحافظ: وقد أخرج مسلم من حديث جابر بن سَمُرة الجزم بالعدد المذكور بلفظ: فذكره" (٤) صحيح أخرجه الطيالسي (ص ١٨٠) ومسلم (٢٩٢٣) والخطيب في "التاريخ" (١/ ١٨٦) وفي "الكفاية" (ص ٧٩ و ١٣١) عن شعبة وابن أبي شيبة (١٥/ ١٧٠) ومسلم (٢٩٢٣) عن أبي الأحوص سلّام بن سليم الكوفي وعن أبي عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي وابن عدي (٧/ ٢٥٣٨) عن الوليد بن أبي ثور الكوفي كلهم عن سِماك عن جابر بن سمرة مرفوعا بلفظ "إنّ بين يدي الساعة كذابين" وليس فيه الجزم بعدد معين، لكن أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٦/ ٤٨٠) من طريق شُعبة بلفظ "إنّ بين يدي الساعة ثلاثين كذابا دجالا، كلهم يزعم أنّه نبي". وإسناده حسن، سماك هو ابن حرب وهو صدوق فيما يرويه عن غير عكرمة. وللحديث شاهد عن ابن عمر وعن عليّ وعن أبي هريرة

стр. 1796

فأما حديث ابن عمر فأخرجه أحمد (٢/ ١١٧ - ١١٨) وابن أبي عمر في "مسنده" (مختصر الإتحاف ٨٥٦١) والشجري في "أماليه" (٢/ ٢٧٢) من طريق علي بن زيد عن يوسف بن مِهران عن ابن عمر مرفوعا "إنّ بين يدي الساعة ثلاثين دجالا كذابا". وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جُدْعَان. وللحديث طريق أخرى سيأتي الكلام عليها عند حديث "بين يدي الساعة ثلاثون دجالا كذابا" وأما حديث عليّ فأخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (١٣٢٥) وأبو يعلى (٤٤٩) والهروي في "ذم الكلام" (ق ٦٤/ أ) وابن عساكر (٣٤/ ٦) عن أبي كُريب محمد بن العلاء الهمداني والبخاري في "الكنى" (ص ٢١) وابن أبي عاصم في "السنة" (٩٨٢) وأبو يعلى (٤٥٠) وابن عساكر (٣٤/ ٦) عن ابن أبي شيبة وهو في "مسنده" (المطالب ٤٥٠٤/ ١) قالا: ثنا محمد بن الحسن الأسدي ثنا هارون بن صالح الهمداني عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي الجُلَاس قال: سمعت عليا يقول لعبد الله السبائي: ويلك! ما أفضى إليّ رسول الله ﷺ بشيء كتمه أحدا من الناس، ولقد سمعته يقول "إنّ بين يدي الساعة ثلاثين كذابا" وإنك لأحدهم. قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٧/ ٣٣٣ قلت: الحديث إسناده ضعيف، محمد بن الحسن الأسدي هو المعروف بالتل وهو مختلف فيه: وثقه الدارقطني وغيره، وضعفه يعقوب بن سفيان وغيره. وهارون بن صالح ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": تفرد عنه محمد بن الحسن، وقال الحافظ في "التقريب": مستور. والحارث بن عبد الرحمن هو الهمداني أبو هند ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ: مقبول. وأبو الجلاس قال الحافظ: مجهول. وأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق: الأول: يرويه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رفعه "لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالون كلهم يزعم أنّه رسول الله"

стр. 1797

أخرجه أبو داود (٤٣٣٣) عن عبد الله بن مسلمة القَعْنَبي ثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء به. وإسناده حسن، عبد الله بن مسلمة وعبد الرحمن بن يعقوب ثقتان، وعبد العزيز والعلاء صدوقان. الثاني: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رفعه "لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا دجالا كلهم يكذب على الله وعلى رسوله" أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ١٧٠) عن يزيد بن هارون وأبو داود (٤٣٣٤) عن معاذ بن معاذ العنبري كلاهما عن محمد بن عمرو به. وإسناده حسن رواته ثقات غير محمد بن عمرو وهو حسن الحديث. وله طريق ثالثة عند البخاري (فتح ١٦/ ١٩٦ - ٢٠٢) ١٢٧٩ - حديث ابن الزُّبير "إنّ بين يدي الساعة ثلاثين كذابا، منهم الأسود العنسي صاحب صنعاء، وصاحب اليمامة" سكت عليه الحافظ (١). سيأتي الكلام عليه في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا ... " ١٢٨٠ - "إنّ ثلاثة نفر من بني إسرائيل خرجوا يرتادون لأهليهم" قال الحافظ: وفي حديث عقبة بن عامر عند الطبراني في "الدعاء": فذكره، وإسناده ضعيف" (٢) ضعيف أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٥٠٤ - ٥٠٥) ثنا سعيد بن أبي مريم أنبا ابن لَهيعة ثني يزيد بن عمرو المَعَافري أنّ أبا سلمى القتباني أخبره عن عقبة بن عامر رفعه

стр. 1798

"إن ثلاثة نفر من بني إسرائيل خرجوا يرتادون لأهليهم المطر، فأووا تحت صخرة فانطبقت عليهم، وذكر الحديث وفيه طول. أخرجه في ترجمة أبي سلمى القتباني وقال: هو من ثقات التابعين من أهل مصر. وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٩٥) عن أحمد بن حماد بن زغبة ثنا سعيد بن أبي مريم به. وأخرجه أبو سعيد النقاش في "فنون العجائب" (٣٥) من طريق عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزار ثنا ابن أبي مريم به. • ورواه عبد الله بن الحسين المصيصي عن ابن أبي مريم فقال فيه: عن أبي مسلم القتباني. أخرجه تمام (ق ٣١/ب جستربتي، ق ٧٠/ ب ظاهرية، ٣٩٨ الرشد) • ورواه محمد بن عوف الحمصي عن ابن أبي مريم فقال فيه: عن سالم أبي عمران عن عقبة. أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (٢٠١٥) وقال: قال أبي: هذا خطأ، أخطأ فيه ابن عوف. ولم يذكر الصحيح ما هو" ولم ينفرد ابن أبي مريم به بل تابعه ابن وهب ثنا ابن لهيعة به. أخرجه الروياني (٢٦٥) وابن أبي حاتم (٢٠١٥) عن أبي عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب المصري ابن أخي ابن وهب عن عمه ابن وهب به. ووقع عند الروياني: أسلم القتباني. وعند ابن أبي حاتم: ابن سلمان القتباني. وكلاهما خطأ. وابن لهيعة قال ابن معين وغيره: ضعيف. ١٢٨١ - حديث أبي سعيد أنّه ﷺ خلع نعليه في الصلاة ثم قال: "إنّ جبريل أخبرني أنّ فيهما قذرا" قال الحافظ: أخرجه أحمد وأبو داود وصححه ابن خزيمة، وله شاهد من حديث ابن مسعود أخرجه الحاكم" (١) صحيح

стр. 1799

أخرجه الطيالسي (ص ٢٨٦) عن حماد بن سلمة ثنا أبو نَعامة السعدي عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد أنّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - صلّى في نعليه، فصلّى الناس في نعالهم، ثم ألقى نعليه، فألقى الناس نعالهم، وهم في الصلاة، فلما قضى صلاته قال "ما حملكم على إلقاء نعالكم في الصلاة؟ " قالوا: يا رسول الله، رأيناك فعلت ففعلنا، فقال ﷺ إن جبريل أخبرني أنّ فيهما أذى، فإذا أتى أحدكم المسجد فلينظر فإنّ رأى في نعليه أذى فليخلعهما وإلا فليصل فيهما". ومن طريقه أخرجه البيهقي (٢/ ٤٠٢) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٩٠ - ٩١) ووقع عند الحافظ في روايته "عن أبي نعامة العدوي" وقال: اسمه عمرو بن عيسى، وفي طبقته أبو نعامة السعدي واسمه عبد ربه وكلاهما من أهل البصرة، وأخرج لهما مسلم" كذا قال، وإنما هو السعدي كما جاء مصرّحا به عند الطيالسي وغيره. والحديث أخرجه ابن سعد (١/ ٤٨٠) وابن أبي شيبة (٢/ ٤١٧ و ٤١٨) وأحمد (٣/ ٢٠ و ٩٢) وعبد بن حميد (٨٨٠) والدارمي (١٣٨٥) وأبو داود (٦٥٠) وأبو يعلى (١١٩٤) وابن خزيمة (١٠١٧) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٦٥ - ٦٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٥١١) وابن حبان (٢١٨٥) والحاكم (١/ ٢٦٠) والبيهقي (٢/ ٤٠٢ - ٤٠٣ و ٤٣١) وفي "معرفة السنن" (٣/ ٣٥٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ٢٤٢) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٩٠ - ٩١) من طرق عن حماد بن سلمة (١) به. واختلف على حماد في لفظه، فقيل "أذى" وقيل "قذر" وقيل "خبثا" وقيل "أذى أو قذرا" على الشك. وزاد غير واحد بعد قوله "ثم ألقى نعليه" "فوضعهما عن يساره" قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"

стр. 1800

وقال النووي: إسناده صحيح" الخلاصة ١/ ٣١٩ قلت: وهو كما قالا، وأبو نعامة اسمه عبد ربه السعدي، وأبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قُطَعة البصري. ولم ينفرد حماد بن سلمة به بل تابعه الحجاج بن الحجاج الباهلي عن أبي نعامة عن أبي نضرة عن أبي سعيد به. أخرجه ابن خزيمة (٧٨٦) عن محمد بن عقيل النيسابوري ثنا حفص ثني إبراهيم عن الحجاج به. وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات، وحفص هو ابن عبد الله السلمي، وإبراهيم هو ابن طهمان. ولم ينفرد أبو نعامة به بل تابعه أيوب السَّخْتِيَاني عن أبي نضرة عن أبي سعيد به. أخرجه البيهقي (٢/ ٤٠٣) عن الحاكم ثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم الهاشمي ثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن عباس بن عثمان بن شافع الشافعي ثنا عمى ثنا داود بن عبد الرحمن العطار عن أبي عروة مَعْمَر بن راشد عن أيوب به. وقال: غير محفوظ عن أيوب السختياني عن أبي نضرة، ورواه إسحاق الحنظلي عن عبد الرزاق (وهو في مصنف ١٥١٦) عن معمر عن أيوب عن رجل حدثه عن أبي سعيد" وللحديث شاهد من حديث أنس ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن مسعود ومن حديث ابن عباس ومن حديث بكر بن عبد الله المزني مرسلا ومن حديث محمد بن عباد بن جعفر مرسلا ومن حديث قتادة مرسلا ومن حديث عطاء بن أبي رباح مرسلا. فأما حديث أنس فأخرجه البيهقي (١) (٢/ ٤٠٤) من طريق موسى بن إسماعيل البصري وإبراهيم بن الحجاج السامي قالا: ثنا عبد الله بن المثنى عن ثُمامة عن أنس أنّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - لم يخلع نعليه في الصلاة إلا مرة، فخلع الناس، فقال "ما لكم؟ " قالوا: خلعت فخلعنا، فقال "إنّ جبريل _ ﵇ _ أخبرني أنّ فيهما قذرا" وقال: تفرد به عبد الله بن المثنى، وإسناده لا بأس به" قلت: عبد الله بن المثنى مختلف فيه، والباقون ثقات.

стр. 1801

وأما حديث أبي هريرة فأخرجه البزار (كشف ٦٠٤) والطبراني (١) في "الأوسط" (٨٧٣٠) من طريق يحيى بن أيوب المصري عن عباد بن كثير عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ صلّى بالناس فخلع نعليه، فلما حَسَّ به الناس خلعوا نعالهم، فلما فرغ من صلاته أقبل على الناس فقال "إنّ الملك أتاني فأخبرني أنّ بنعلي أذى، فإذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه، فإنْ رأى فيهما شيئاً فليمسحهما ثم يصلي فيهما" قال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا عباد، وهو لين الحديث، ولا رواه عنه إلا يحيى" وقال الهيثمي: رواه البزار والطبراني في "الأوسط" وفي إسنادهما عباد بن كثير البصري سكن مكة ضعيف" المجمع ٢/ ٥٥ وقال الحافظ: إسناده ضعيف ومعلول أيضا" التلخيص ١/ ٢٧٨ وأما حديث ابن مسعود فأخرجه البزار (١٥٧٠) والطبراني في"الكبير" (٩٩٧٢) و "الأوسط" (٥٠١٣) من طريق أبي غسان (٢) مالك بن إسماعيل الكوفي ثنا زهير بن معاوية ثنا أبو حمزة عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال: خلع النبي -صلي الله عليه وسلم - نعليه وهو يصلّي، فخلع من خلفه فقال "ما حملكم على خلع نعالكم؟ " قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا. فقال "إنّ جبريل أخبرني أنّ في أحدهما قذرا، فخلعتهما لذلك، فلا تخلعوا نعالكم". قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى من حديث إبراهيم عن علقمة عن عبد الله إلا من حديث أبي حمزة عنه" وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أبي حمزة إلا زهير" وقال البيهقي: أبو حمزة غير محتج به" السنن ٢/ ٤٠٣ وقال البوصيري: سنده ضعيف لضعف أبي حمزة" مختصر الإتحاف ٢/ ٤٠٨ قلت: أبو حمزة هو ميمون الأعور القصاب الكوفي الراعي. وأما حديث ابن عباس فأخرجه الدارقطني (١/ ٣٩٩) من طريق صالح بن بيان الساحلي ثنا فرات بن السائب عن ميمون بن مِهْران عن ابن عباس ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعرَاف: ٣١] قال: الصلاة في النعلين، وقد صلّى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - في نعليه

стр. 1802

فخلعهما فخلع الناس، فلما قضى الصلاة قال "لِمَ خلعتم نعالكم؟ " قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا، قال "إنّ جبريل ﵇ أتاني فقال: إنّ فيهما دم حلمة". قال البيهقي: فرات بن السائب تركوه" السنن ٢/ ٤٠٣ وقال الحافظ: إسناده ضعيف" التلخيص ١/ ٢٧٨ قلت: وصالح بن بيان قال الدارقطني: متروك (تاريخ بغداد ٩/ ٣١١) وأما حديث بكر بن عبد الله المزني فله عنه طريقان: الأول: يرويه موسى بن إسماعيل البصري ثنا أبان- هو ابن يزيد العطار- ثنا قتادة ثني بكر بن عبد الله عن النبي -صلي الله عليه وسلم - بهذا (١) وقال "فيهما خبث" قال في الموضعين "خبث" أخرجه أبو داود (٦٥١) هكذا ومن طريقه البيهقي (٢/ ٤٣١) وفي "المعرفة" (٣/ ٣٥٣) وقال: هذا مرسل" قلت: ورواته ثقات. الثاني: يرويه الحسن بن قتيبة الخزاعي المدائني ثنا يزيد بن إبراهيم عن بكر بن عبد الله به وقال "فيها أذى" أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ١٤٢) قال الحافظ: مرسل" المطالب ١٠/ ١٨٣ وقال البوصيري: سنده ضعيف لضعف الحسن بن قتيبة" مختصر الإتحاف ٢/ ٤٠٨ وأما حديث محمد بن عباد بن جعفر فأخرجه ابن سعد (١/ ٤٨٠ - ٤٨١) عن موسى بن داود الضبى أنا عبد الله بن المؤمل عن محمد بن عباد بن جعفر قال: كان أكثر صلوات النبي -صلي الله عليه وسلم - في نعليه، قال: فجاءه جبريل فقال: إنّ فيهما شيئاً، فخلع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نعليه، فخلعوا نعالهم، فلما قضى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال لهم "لم خلعتم؟ " قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا، قال "إنّ جبريل أخبرني أنّ فيهما شيئاً" عبد الله بن المؤمل ضعيف.

стр. 1803

وأما حديث قتادة فأخرجه عبد الرزاق (١٥١٧) عن مَعْمَر عن قتادة عن النبي ﷺ مثل حديث أيوب عن رجل عن أبي سعيد. مرسل رواته ثقات. وأما حديث عطاء فأخرجه عبد الرزاق (١٥١٤) عن ابن جُريج عن عطاء قال: فذكر نحوه. مرسل رواته ثقات. ١٢٨٢ - ورد في حق خديجة أنّ النبي -صلي الله عليه وسلم - قال لها "إنّ جبريل يقرئك السلام من ربك" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه البخاري في "صحيحه" (فتح ٨/ ١٣٨ - ١٣٩) عن أبي هريرة قال: أتى جبريل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، هذه خديجة قد أتت معها إناء أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ ﵍ من ربها ومني وبشرها ببيت في الجنة من قَصَب لا صَخَب فيه ولا نَصَب". ١٢٨٣ - "إنّ حُكمه وافق حُكم الله" سكت عليه الحافظ (٢). هو في صحيح البخاري (فتح ٨/ ١٢٥) من حديث أبي سعيد الخدري بلفظ "حكمت بحكم الله أو بحكم الملك" ١٢٨٤ - "إنّ خلق الدواب كان يوم الأربعاء" قال الحافظ: وفي حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٧٨٩): فذكره" (٣) ولفظه "خلق الله -التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبثّ فيها الدواب يوم الخميس" ١٢٨٥ - عن أبي ذر قال: إنّ خليلي ﷺ أوصاني أنْ أسمع وأطيع وإنْ كان عبدا حبشيا مُجدَّع الأطراف". قال الحافظ: أخرجه مسلم من طريق غُنْدَر عن شعبة عن أبي عمران الجَوْني عن

стр. 1804

عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: فذكره، وأخرجه الحاكم والبيهقي من هذا الوجه وفيه قصة أنّ أبا ذر انتهى إلى الرَّبذة وقد أقيمت الصلاة فإذا عبد يؤمهم قال: فقيل: هذا أبو ذر، فذهب يتأخر، فقال أبو ذر: أوصاني خليلي ﷺ ، فذكر الحديث" (١) أخرجه مسلم (٣/ ١٤٦٨) عن محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر -وهو غندر- عن شُعبة عن أبي عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: فذكره. وأخرجه البيهقي (٣/ ٨٨) من طريق أحمد بن سلمة النيسابوري ثنا محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر بهذا الإسناد عن أبي ذر أنّه انتهى إلى الربذة وقد أقيمت الصلاة فإذا عبد يؤمهم، قال: هذا أبو ذر، فذهب يتأخر، فقال أبو ذر: أوصاني خليلي ﷺ بثلاث: إسمع وأطع ولو كان عبدا حبشيا مجدع الأطراف" وأخرجه مسلم (٣/ ١٤٦٨) عن عُبيد الله بن معاذ بن معاذ ثنا أبي ثنا شُعبة بهذا الإسناد قال: إنّ خليلي أوصاني ... فذكر الحديث ولم يذكر القصة. وأخرجه البيهقي (٣/ ٨٨) من طريق يحيى بن محمد بن البختري ثنا عُبيد الله بن معاذ بهذا الإسناد قال: فذكر القصة بنحو ما تقدم. وأخرجه مسلم (٣/ ١٤٦٨) عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أنا النضر بن شُميل عن شعبة بهذا الإسناد قال: إنّ خليلي أوصاني ... فذكر الحديث ولم يذكر القصة. وأخرجه ابن حبان (٥٩٦٤) عن عبد الله بن محمد الأزدي ثنا إسحاق بن إبراهيم أنا النضر بن شميل بهذا الإسناد قال: فذكر القصة بنحو ما تقدم. ١٢٨٦ - "إنّ خير ما تداويتم به السَّعُوط" قال الحافظ: وأخرج الترمذي من وجه آخر عن ابن عباس رفعه: فذكره" (٢) ضعيف روى من حديث ابن عباس ومن حديث الشعبي مرسلا. فأما حديث ابن عباس فأخرجه أبو عبيد في "الغريب" (١/ ٢٣٤) والترمذي (٢٠٤٧ و٢٠٤٨ و ٢٠٥٣) والحاكم (٤/ ٢٠٩) والبغوي في "شرح السنة" (٣٢٣٩) من طرق عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "إنّ خير ما تداويتم به السَّعُوط، واللَّدود، والحجامة، والمَشِيُّ"

стр. 1805

قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: عباد ضعفوه" قلت: ضعفه ابن معين والنسائي وابن سعد وأبو حاتم وابن المديني. وذكره ابن حبان في "المجروحين" وقال: وكلّ ما روى عن عكرمة سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن الحصين فدلسها عن عكرمة" وكذا قال أبو حاتم. وإبراهيم بن أبي يحيى كذبه ابن معين وغيره. وأما حديث الشعبي فأخرجه أبو داود في "المراسيل" (تحفة الأشراف ١٣/ ٢٤٤) عن ابن المبارك والبيهقي (٩/ ٣٤٦) عن إسحاق بن يوسف الأزرق كلاهما عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي رفعه "خير دوائكم السعوط، واللدود، والمَشِيُّ، والحجامة، والعلق" وهو مرسل رواته ثقات. ١٢٨٧ - "إنّ داود ﵇ ابتدأ ببناء بيت المقدس ثم أوحى الله إليه إني لأقضي بناءه على يد سليمان" قال الحافظ: وفي الطبراني من حديث رافع بن عميرة: فذكره" (١) موضوع أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٣٠٠) والطبراني في "الكبير" (٤٤٧٧) عن محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ثنا محمد بن أيوب بن سويد ثني أبي ثنا إبراهيم بن أبي عبلة عن أبي الزاهرية عن رافع بن عمير مرفوعا "قال الله لداود ﵇: ابن لي بيتا في الأرض، فبنى داود بيتا لنفسه قبل البيت الذي أُمر به فأوحى الله إليه: يا داود

стр. 1806

نصبت بيتك قبل بيتي، قال: يا رب هكذا قلت فيما قضيت: مَنْ مَلَكَ استأثر، ثم أخذ في بناء المسجد، فلما تمّ السور سقط ثلثاه، فشكا ذلك إلى الله ، فأوحى الله إليه أنه لا يصلح أن تبني لي بيتا، قال: أي ربّ ولم؟ قال: لما جرت على يديك من الدماء، قال: أي ربّ أولم يكن في هواك ومحبتك؟ قال: بلى ولكنهم عبادي وأنا أرحمهم، فشقّ ذلك عليه، فأوحى الله إليه: لا تحزن فإني سأقضي بناءه على يدي ابنك سليمان، فلما مات داود أخذ سليمان في بنائه، فلما تمّ قَرَّب القرابين وذبح الدبائح وجمع بني إسرائيل، فأوحى الله -إليه: قد أرى سرورك ببنيان بيتي فسلني أعطك، قال: أسألك ثلاث خصال: حُكما يصادف حكمك، ومُلكا لا ينبغي لأحد من بعدي، ومن أتى هذا البيت لا يريد إلا الصلاة فيه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. قال رسول الله ﷺ : أما اثنتين فقد أعطيهما، وأنا أرجو أنْ يكون قد أعطي الثالثة" وأخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٢٠٠ - ٢٠١) من طريق الدارقطني عن ابن حبان به. وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٦٩٣) عن الطبراني به. ومن هذا الطريق أخرجه ابن مردويه في "تفسيره" (الإصابة ٣/ ٢٤٣) قال ابن الجوزي: وهو حديث موضوع محال تتنزه الأنبياء عن مثله ويقبح أنْ يقال: أبيح له قتل قوم أو أمر بذلك، ثم أبعد بذلك عن الرضاء كيف وقد قال تعالى في حق العصاة ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ [النُّور: ٢] قال ابن حبان: ومحمد بن أيوب يروي الموضوعات لا يحل الاحتجاج به" وقال الذهبي: موضوع" الميزان ٣/ ٤٨٧ وقال الهيثمي: وفيه محمد بن أيوب بن سويد الرملي وهو متهم بالوضع" المجمع ٤/ ٨ قلت: قال ابن حبان: يضع الحديث (الثقات٧/ ٥٤١) وقال الحاكم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة (المدخل ص ٢٠٨) وقال أبو نعيم: روى عن أبيه موضوعات (الضعفاء ص ١٤٣) ١٢٨ - حديث عروة الفقيمي "إنّ دين الله يسر" قال الحافظ: رواه أحمد بإسناد حسن" (١)

стр. 1807

أخرجه أحمد (٥/ ٦٩) والبخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٣٠ - ٣١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١١٩٠) وأبو يعلى (٦٨٦٣) وابن حبان في "الثقات" (٥/ ٢٩٣) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٦٢) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٤٦ - ١٤٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٤٨٣ و ٥٤٨٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٣٠) من طرق عن عاصم بن هلال أبي النضر البارقي ثنا غاضرة بن عروة الفقيمي قال: أخبرني أبي قال: أتيت المدينة فدخلت المسجد، والناس ينتظرون الصلاة، فخرج علينا رجل يقطر رأسه من وضوء توضأه أو غسل اغتسله فصلّى بنا، فلما صلّينا جعل الناس يقومون إليه يقولون: يا رسول الله! أرأيت كذا (١)؟ أرأيت كذا؟ يرددها مرات. فقال رسول الله ﷺ "يا أيها الناس، إنّ دين الله في يسر! يا أيها الناس، إنّ دين الله في يسر (٢) " قال البوصيري: سنده حسن" مختصر إتحاف السادة ١/ ٨١ وقال الهيثمي: وفيه عاصم بن هلال وثقه أبو حاتم وأبو داود، وضعفه النسائي وغيره، وغاضرة لم يَرو عنه غير عاصم. هكذا ذكره المزي" المجمع ١/ ٦٢ وقال الحافظ في "الإصابة" (٦/ ٤١٩): وعاصم مختلف في الاحتجاج به، وقال الدارقطني: إنّه تفرد به" قلت: وغاضرة بن عروة ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال ابن المديني: شيخ مجهول لم يَرو عنه غير عاصم بن هلال. ولقوله "إنّ دين الله في يسر" شواهد ذكرتها عند حديث "إنكم لن تنالوا هذا الأمر بالمغالبة". وحديث "خير دينكم أيسره" ١٢٨٩ - حديث ابن عباس: إنّ راية النبي -صلي الله عليه وسلم - كانت تكون مع عليّ، وراية الأنصار مع سعد بن عبادة" قال الحافظ: وأخرج أحمد بإسناد قوي من حديث ابن عباس: فذكره" (٣) ضعيف

стр. 1808

أخرجه أحمد (١/ ٣٦٨) وفي "الفضائل" (١٤٢٧) عن عبد الرزاق ثنا مَعْمَر عن عثمان الجزري عن مِقْسَم قال- لا أعلمه إلا عن عباس-: إنّ راية النبي -صلي الله عليه وسلم - مع علي بن أبي طالب، وراية الأنصار مع سعد بن عبادة، وكان إذا استحرّ القتل كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - مما يكون تحت راية الأنصار. قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير عثمان بن زُفر الشامي وهو ثقة" المجمع ٥/ ٣١٢ قلت: كذا قال: عثمان هو ابن زفر الشامي، ولم يصب في ذلك بل هو غيره. قال البخاري: عثمان الجزري عن مقسم، قال عبد الرزاق: عن معمر عن عثمان الجزري عن مقسم عن ابن عباس: فذكر هذا الحديث" التاريخ ٣/ ٢ / ٢٥٨ وقال ابن أبي حاتم: عثمان الجزري ويقال له: عثمان المشاهد، روى عن مقسم، روى عنه معمر والنعمان بن راشد سئل عنه أحمد فقال: روى أحاديث مناكير، زعموا أنّه ذهب كتابه، وسألت أبي عنه فقال: لا أعلم روى عنه غير معمر والنعمان" الجرح والتعديل ٣/ ١ / ١٧٤ ولم يذكره الحسيني في "الإكمال" ولا الحافظ في "التعجيل" مع أنّه من شرطهما. والحديث اختلف فيه على عبد الرزاق، فرواه إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق (٩٦٤٠) عن معمر عن عثمان الجزري عن مقسم مرسلا, ولم يذكر ابن عباس. ورواه غير عثمان الجزري عن مقسم فقال أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٥٤): أنا بهلول الأنباري عن أبيه عن جده عن أبي شيبة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أنّ عليّا كان صاحب راية رسول الله -صلي الله عليه وسلم -عنه يوم بدر، وفي المواطن كلها كان صاحب راية المهاجرين عليّا، وصاحب راية الأنصار سعد بن عبادة. ومن طريقه أخرجه البغوي في "الشمائل" (٨٩٨) وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢١٠١) و"الأوسط" (٥١٩٨) من طريق علي بن الجَعْد الجوهري ثنا أبو شيبة به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الحكم إلا أبو شيبة" وقال الهيثمي: وفيه أبو شيبة إبراهيم وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٣١٢

стр. 1809

قلت: تابعه الحجاج بن أَرْطَاة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: فذكر حديثا وفيه: وكان صاحب راية المهاجرين علي بن أبي طالب، وصاحب راية الأنصار سعد بن عبادة. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٠٨٣) والحجاج ضعيف. ١٢٩٠ - حديث البراء: إنَّ راية رسول الله ﷺ كانت سوداء مُرَبَّعَة من نَمِرَة" قال الحافظ: وأورد الترمذي حديث البراء: فذكره، وحديث ابن عباس "كانت رايته سوداء ولواؤه أبيض" أخرجه الترمذي وابن ماجه، وأخرج الحديث أبو داود والنسائي أيضا، ومثله لابن عدي من حديث أبي هريرة، ولأبي يعلى من حديث بريدة، ولأبي الشيخ من حديث ابن عباس "كان مكتوبا على رايته: لا إله إلا الله محمد رسول الله" وسنده واه" (١) حديث البراء أخرجه أحمد (٤/ ٢٩٧) عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ثنا أبو يعقوب الثقفي ثني يونس بن عبيد مولى محمد بن القاسم قال: بعثني محمد بن القاسم إلى البراء بن عازب أسأله عن راية رسول الله ما كانت؟ قال: كانت سوداء مربعة من نمرة. ومن طريقه أخرجه المزي (٣٢/ ٥٣٤ - ٥٣٥) وأخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٤٠٣) وأبو داود (٢٥٩١) والترمذي (١٦٨٠) وفي "العلل" (٢/ ٧١٣) والنسائي في "الكبرى" (٨٦٠٦) وأبو يعلى (١٧٠٢) والطبراني في "الأوسط" (٤٧٣٠) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٤٤) والبغوي في "شرح السُّنة" (٢٦٦٣) وفي "الشمائل" (٨٩٦) والمزي (٣٢/ ٥٣٤ - ٥٣٥) من طرق عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي زائدة، وأبو يعقوب الثقفي اسمه إسحاق بن إبراهيم. وسألت محمدا عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن" وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن البراء إلا بهذا الإسناد، تفرد به يحيى بن زكريا بن أبي زائدة" وقال الذهبي: يونس بن عبيد لا يُدرى من هو، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات"، وحديثه هذا حديث حسن"

стр. 1810

قلت: يونس بن عبيد ترجمه غير واحد ولم يذكروا عنه راويا إلا أبا يعقوب الثقفي فهو مجهول كما قال ابن القطان الفاسي، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي حيث يتابع وإلا فلين الحديث. وأبو يعقوب الثقفي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن عدي: روى عن الثقات ما لا يتابع عليه وأحاديثه غير محفوظة، وقال الحافظ في "التقريب": فيه ضعف. وحديث ابن عباس أخرجه الترمذي (١٦٨١) وابن ماجه (٢٨١٨) والحاكم (٢/ ١٠٥) من طرق عن يحيى بن إسحاق السَّيْلَحيني ثنا يزيد بن حيان قال: سمعت أبا مِجْلَز لاحق بن حميد يحدث عن ابن عباس قال: كانت راية رسول الله -صلي الله عليه وسلم - سوداء ولواؤه أبيض" قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن عباس" وسكت عليه الحاكم، وقال الذهبي: قلت: يزيد ضعيف" قلت: قواه ابن معين فقال: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ ويخالف، وقال البخاري: عنده وهم كثير، وقال أيضا: عنده غلط كثير. ولم ينفرد به بل تابعه أبو زهير حيان بن عُبيد الله بن حيان العدوي ثنا أبو مجلز عن ابن عباس به. أخرجه أبو يعلى (٢٣٧٠) والطبراني في "الكبير" (١١٦١ أو ١٢٩٠٩) وابن عدي (٢/ ٨٣١) وأبو الشيخ (ص ١٤٣) والبغوي في "شرح السُّنة" (٢٦٦٤) وفي "الشمائل" (٨٩٣) عن إبراهيم بن الحجاج السامي وابن عدي (٢/ ٦٥٨) وأبو الشيخ (ص ١٤٤) والبغوي في "الشمائل" (٨٩٤) عن عباس بن طالب والطبراني في "الأوسط" (٢٢١) عن أبي صالح عبد الغفار بن داود الحرّاني (١)

стр. 1811

ثلاثتهم عن حيان بن عُبيد الله به. قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به حيان بن عُبيد الله" قلت: حيان قال رَوح بن عبادة: كان رجل صدق، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال ابن عدي: عامة ما يرويه إفرادات ينفرد بها، وذكره العقيلي في "الضعفاء". وقال الذهبي في "المغني": ليس بحجة، وقال في "الديوان": جائز الحديث. وحديث أبي هريرة أخرجه ابن عدي (٢/ ٦٥٨) وأبو الشيخ (ص ١٤٣ و ١٤٤) عن أحمد بن موسى بن زنجويه المخرمي ثنا محمد بن أبي السري العسقلاني ثنا ابن وهب ثنا محمد بن أبي حميد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: كانت راية رسول الله ﷺ سوداء ولواؤه أبيض مكتوب فيه لا إله إلا الله محمد رسول الله. وإسناده ضعيف لضعف محمد بن أبي حميد. وحديث بُريدة أخرجه أبو يعلى (٢٣٧٠) والطبراني في "الكبير" (١١٦١ أو ١٢٩٠٩) وابن عدي (٢/ ٨٣١) وأبو الشيخ (ص ١٤٣) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي ثنا حيان بن عُبيد الله بن حيان العدوي ثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه أنّ راية رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كانت سوداء ولواؤه أبيض. وحيان مختلف فيه كما تقدم. ١٢٩١ - "إنّ ربكم أنذركم ثلاثا: الدخان يأخذ المؤمن كالزكمة" قال الحافظ: وللطبري من حديث أبي مالك الأشعري رفعه: فذكره، ومن حديث ابن عمر نحوه، وإسنادهما ضعيف" (١) ضعيف أخرجه أبو داود (٤٢٥٣) وابن أبي عاصم في "السنة" (٩٢) والطبري في "تفسيره" (٢٥/ ١١٤) والخطيب في "الفقيه" (٤١٨)

стр. 1812

عن محمد بن عوف الطائي والطبراني في "الكبير" (٣٤٤٠) وفي "مسند الشاميين" (١٦٦٣) ومن طريقه الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ١٠٦) عن هاشم بن مرثد الطبراني كلاهما عن محمد بن إسماعيل بن عياش ثني أبي- قال محمد بن عوف: وقرأت في أصل إسماعيل قال- ثني ضَمْضَم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري (١) به مرفوعا وزاد "ويأخذ الكافر فينتفخ حتى يخرج من كل مسمع منه، والثانية الدابة، والثالثة الدجال". واللفظ للطبري زاد الطبراني في أوله "إنّ الله أجاركم من ثلاث خلال: أن لا يدعو عليكم نبيكم فتهلكوا جميعا، وأنْ لا يظهر أهل الباطل على أهل الحق، وأنْ لا تجتمعوا على ضلالة، فهؤلاء أجاركم الله منهن". واقتصر أبو داود على هذا ولم يتم الحديث. ولفظ ابن أبي عاصم "إنّ الله تعالى قد أجار لي على أمتي من ثلاث: لا يجوعوا، ولا يجتمعوا على ضلالة، ولا يستباح بيضة المسلمين" قال ابن كثير: وفي صحة هذا الحديث نظر" تخريج أحاديث المختصر له وقال الحافظ: في إسناده انقطاع" التلخيص ٣/ ١٤١ وقال في "بذل الماعون" (ص ١٣٠): وسنده حسن، فإنّه من رواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين، وهي مقبولة" وقال السيوطي: سنده جيد" الدر المنثور ٧/ ٤٠٨ قلت: بل ضعيف لانقطاعه، قال أبو حاتم: شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري مرسل" المراسيل ص ٩٠ ومحمد بن إسماعيل بن عياش قال أبو داود: لم يكن بذاك سألت عمرو بن عثمان عنه فدفعه، وقال الهيثمي: ضعيف (المجمع ١/ ٤٥) وقال الزركشي: ليس بصدوق (المعتبر ص ٥٨)

стр. 1813

وخالفه غير واحد فرووه عن إسماعيل بن عياش عن يحيى بن عُبيد الله المدني عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "إنّ الله أجاركم من ثلاث ... " منهم: ١ - يحيى بن يحيى النيسابوري. أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٤٢١) ٢ - علي بن معبد بن شداد العبدي. أخرجه الداني في "الفتن" (٣٦٧) ٣ - إسماعيل بن أبي إسماعيل المؤدب. أخرجه الخطيب في "الفقيه" (٤٢٤) ويحيى بن عُبيد الله متروك. وللحديث شاهد من حديث أبي سعيد ومن حديث ابن عمر قوله ومن حديث أبي هريرة مرفوعا فأما حديث أبي سعيد فيرويه الحسن البصري واختلف عنه: • فرواه خليل- غير منسوب- عنه عن أبي سعيد مرفوعا "يهيج الدخان بالناس فأمّا المؤمن فيأخذه كالزكمة، وأما الكافر فينفخه حتى يخرج من كل مسمع منه" أخرجه ابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ١٣٩) عن أبي زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد ثنا خليل به. وخليل لم أعرفه، والحسن لم يسمع من أبي سعيد، قاله ابن المديني (المراسيل ص ٤٠) • ورواه قتادة عن الحسن عن أبي سعيد قوله. أخرجه الطبري "تفسيره" (٢٥/ ١١٣) وهو منقطع أيضا، وقتادة مدلس ولم يذكر سماعا من الحسن. • ورواه عوف بن أبي جميلة عن الحسن قوله. أخرجه الطبري (٢٥/ ١١٣) وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبري (٢٥/ ١١٣) عن واصل بن عبد الأعلى الكوفي ثنا ابن فضيل عن الوليد بن جُميع عن عبد الملك بن المغيرة عن عبد الرحمن بن البَيْلَماني

стр. 1814

عن ابن عمر قال: يخرج الدخان فيأخذ المؤمن كهيئة الزكمة، ويدخل في مسامع الكافر والمنافق حتى يكون كالرأس الحنيذ. إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن البيلماني. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه إسحاق في "مسنده" (٤٤٨) عن كلثوم بن محمد بن أبي سدرة ثنا عطاء بن أبي مسلم الخراساني عن أبي هريرة مرفوعا "إنّ الله أجاركم من ثلاث: لن تجمعوا كلكم على الضلالة، وأنْ يظهر فيكم الباطل، وأنْ تدعوا بدعوة فتهلكوا جميعاً، ولا بدّ لكم من الدجال، والدخان، والدابة" وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٣٨٠) عن عبدان بن محمد المروزي ثنا إسحاق بن راهويه به. وقال فيه "وثلاث أنذركم بهنّ: الدخان، والدجال، والدابة" إسناده ضعيف، قال ابن عدي: كلثوم بن محمد يحدث عن عطاء الخراساني بمراسيل وغيره بما لا يتابع عليه. وقال أبو حاتم: لا يصح حديثه. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يعتبر حديثه إذا روى عن غير عطاء الخراساني. وعطاء الخراساني لم يسمع من أبي هريرة. ١٢٩٢ - "إنّ ربكم حَيِي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أنْ يردهما صِفْرا" قال الحافظ: وقد أخرج أبو داود والترمذي وحسنه وغيرهما من حديث سلمان رفعه: فذكره، وسنده جيد" (١) صحيح ورد من حديث سلمان الفارسي ومن حديث أنس ومن حديث جابر ومن حديث ابن عمر فأما حديث سلمان فيرويه أبو عثمان النَّهْدي عنه، واختلف على أبي عثمان في رفعه ووقفه. - فرواه أبو المعلى يحيى بن ميمون الضبي الكوفي وجعفر بن ميمون صاحب الأنماط عن أبي عثمان مرفوعا.

стр. 1815

• فأما حديث أبي المعلى يحيى بن ميمون الضبي الكوفي. فأخرجه المحاملي في "أماليه" (٤٣٣) عن الفضل بن سهل الأعرج والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٢٨٩) والبغوي في "شرح السُّنة" (١٣٨٥) عن أبي حاتم الرازي قالا: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ثني أبو المعلى قال: سمعت أبا عثمان النهدي يقول: سمعت سلمان الفارسي رفعه "إنّ الله حيي كريم يستحي إذا رفع العبد يديه أنْ يردهما صِفْرا حتى يضع فيهما خيرا". وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات. • وأما حديث جعفر بن ميمون صاحب الأنماط. فأخرجه أحمد (٥/ ٤٣٨) وأبو داود (١٤٨٨) وابن ماجه (٣٨٦٥) والترمذي (٣٥٥٦) والبزار (٢٥١١) وابن حبان (٨٧٦) والطبراني في "الكبير" (٦١٤٨) وفي "الدعاء" (٢٠٣) وابن عدي (٢/ ٥٦٢) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٧٢٦) والحاكم (١/ ٤٩٧) والقضاعي (١١١١) والبيهقي (٢/ ٢١١) وفي "الدعوات" (١٨٠) وفي "الأسماء" (ص ١١٢ و ٦١٣ - ٦١٤) من طرق عن جعفر بن ميمون ثني أبو عثمان النهدي عن سلمان رفعه "إنّ ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أنْ يردهما صِفْرا". وفي لفظ "يستحي من عبده أن يبسط إليه يديه ثم يردهما خائبتين". قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب" قلت: جعفر بن ميمون مختلف فيه: ضعفه أحمد وغيره، ووثقه الحاكم وغيره. - ورواه سعيد بن إياس الجُرَيْري عن أبي عثمان واختلف عن الجريري: • فرواه شداد أبو طلحة الراسبي عن الجريري عن أبي عثمان عن سلمان رفعه "ما رفع قوم أكفهم إلى الله يسألونه شيئا إلا كان حقا على الله أنْ يضع في أيديهم الذي سألوا" أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦١٤٢) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ١٦٩ • ورواه علي بن عاصم الواسطي عن أبي عثمان فأوقفه على سلمان.

стр. 1816

أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٧/ ٤٣٢ - ٤٣٣) وعلي بن عاصم ضعفه ابن معين والنسائي وغيرهما. • ورواه حماد بن سلمة عن ثابت وحميد والجريري عن أبي عثمان النهدي عن سلمان قال: أجد في التوراة: إنّ الله حيي كريم يستحي أنْ يرد يدين خائبتين سئل بهما خيرا. أخرجه البيهقي في "الأسماء" (ص ١٢) والجريري كان قد اختلط، وسماع حماد بن سلمة منه قبل أنْ يختلط. - ورواه سليمان التيمي عن أبي عثمان واختلف عن سليمان: • فرواه أبو همام محمد الزِّبْرقان الأهوازي عن سليمان مرفوعا. أخرجه البزار (٢٥١٠) وابن حبان (٨٨٠) والطبراني في "الكبير" (٦١٣٠) وفي "الدعاء" (٢٠٢) وابن شاهين في "الترغيب" (١٤٤) والحاكم (١/ ٥٣٥) والقضاعي (١١١٠) والبيهقي في "الدعوات" (١٨١) من طرق عن أبي همام محمد بن الزبرقان الأهوازي عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان مرفوعا "إنّ الله ليستحي من العبد أنْ يرفع إليه يديه فيردهما خائبتين" قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" قلت: محمد بن الزبرقان صدوق (١)، ورواه غيره عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قوله. أخرجه أحمد (٥/ ٤٣٨) والحاكم (١/ ٤٩٧) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٦١٣) عن يزيد بن هارون الواسطي وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٤٠ و ١٣/ ٣٣٩) عن معاذ بن معاذ العنبري كلاهما عن سليمان التيمي به.

стр. 1817

وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين" - ورواه يزيد بن أبي صالح أبو حبيب البصري عن أبي عثمان عن سلمان موقوفا. أخرجه وكيع في "الزهد" (٥٠٤) وعنه هناد في "الزهد" (١٣٦١) وتابعه أبو حبيب السلمي عن أبي عثمان عن سلمان موقوفا. أخرجه البرجلاني في "الكرم" (٣٢) ومن طريقه عبد الغني المقدسي في "الدعاء" (١٨) والمرفوع أصح. وأما حديث أنس فله عنه طرق: الأول: يرويه عامر بن يَساف اليمامي عن حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري ثني أنس رفعه "إنّ الله رحيم كريم يستحي من عبده أنْ يرفع إليه يديه ثم لا يضع فيهما خيرا". أخرجه الحاكم (١/ ٤٩٧ - ٤٩٨) من طريق ابن أبي الدنيا ثنا بشر بن الوليد القاضي ثنا عامر بن يساف به. وقال: إسناده صحيح" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: عامر ذو مناكير" وقال المنذري: رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد. وفي ذلك نظر" الترغيب ٢/ ٤٨١ قلت: عامر مختلف فيه: قواه أبو داود وغيره، وضعفه ابن عدي. وبشر بن الوليد لم أعرفه إلا أنْ يكون الكندي المترجم في "اللسان" وغيره. وحفص بن عمر وثقه الدارقطني وغيره. الثاني: يرويه أبان بن أبي عياش عن أنس رفعه "إنّ الله حيي كريم، يستحي إذا رفع العبد إليه يديه أنْ يردهما صِفْرا حتى يجعل فيها خيرا" أخرجه عبد الرزاق (٣٢٥٠ و ١٩٦٤٨) ومن طريقه البغوي في "شرح السُّنة" (١٣٨٦) عن مَعْمَر بن راشد وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٣١) وابن بشران (٤٩٤) عن فضيل بن عياض

стр. 1818

كلاهما عن أبان بن أبي عياش به. وأبان متروك الحديث، قاله أحمد وابن معين والفلاس وأبو حاتم والنسائي. الثالث: يرويه هشام بن سعد المدني عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن: سمعت أنس بن مالك رفعه "إنّ الله جواد كريم يستحي من العبد المسلم إذا دعاه أن يرد يديه صفرا ليس فيهما شيء ... " أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢٠٤ و ٢٠٥) وعنه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٦٣) عن المِقدام بن داود الرُّعيني ثنا حبيب كاتب مالك ثنا هشام بن سعد به. قال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث ربيعة لم نكتبه عاليا إلا من حديث حبيب عن هشام" قلت: وحبيب كاتب مالك قال أبو زرعة وغيره: يضع الحديث. الرابع: يرويه صالح المُرِّي عن ثابت البُنَاني ويزيد الرقاشي وميمون بن سِيَاه عن أنس رفعه "إنّ ربكم حيي كريم يستحي أنّ يمدّ أحدكم يده إليه فيردهما خائبتين". أخرجه أبو يعلى (٤١٠٨) عن إبراهيم بن الحجاج النيلي ثنا صالح به (١). وأخرجه ابن عدي (٤/ ١٣٧٩) عن أبي يعلى به. وأخرجه السلفي في "حديث أبي الحسين الثقفي" (٣٨) من طريق عُبيد الله بن الحسن بن جعفر بن أحمد الموصلي ثنا أبو يعلى به. وإسناده ضعيف لضعف صالح المري. وتابعه أبو صخر حميد بن زياد سمع يزيد الرقاشي يقول: سمعت أنس بن مالك به. أخرجه إبراهيم الهاشمي في "أماليه" (٣٤) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (١٥٨) ويزيد ضعيف. الخامس: يرويه خالد بن يزيد الجمحي المصري عن سعيد بن أبي هلال عن أنس

стр. 1819

رفعه "إنّ الله جواد كريم يستحي من العبد المسلم أنْ يمدّ يديه إليه ثم يقبضهما من قبل أنّ يجعل فيهما ما سأله" أخرجه ابن بشران (١٥٤) من طريق قتيبة بن سعيد البلخي ثنا ابن لهيعة عن خالد بن يزيد به. وابن لهيعة ضعيف. وأما حديث جابر فأخرجه أبو يعلى (١) (١٨٦٧) وعنه ابن عدي (٧/ ٢٦١٣) عن عُبيد الله بن معاذ بن معاذ قال: ذكر أبي- ولم أسمعه منه- عن يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر رفعه "إنّ الله تعالى حيي كريم يستحي من عبده أنْ يرفع يديه فيردهما صفرا ليس فيهما شئ". وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٥٨٨) عن عبدان بن أحمد الأهوازي ثنا عُبيد الله بن معاذ ثني أبي به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن محمد بن المنكدر إلا ابنه يوسف، تفرد به معاذ بن معاذ، ولا يُروى عن جابر إلا بهذا الإسناد" وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى والطبراني في "الأوسط" وفيه يوسف بن محمد بن المنكدر وقد وثق على ضعفه، وبقية رجالهما رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ١٤٩ قلت: يوسف بن محمد بن المنكدر قال أبو داود وغيره: ضعيف، وذكره النسائي وغيره في "الضعفاء". وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن عدي (٢/ ٥٩٥) من طريق الجارود بن يزيد النيسابوري ثنا عمر بن ذر عن مجاهد عن ابن عمر رفعه "إنّ الله حيي كريم إذا رفع أحدكم يديه فلا يردها صفرا ... " وإسناده ضعيف لضعف الجارود بن يزيد. ١٢٩٣ - "إنّ ربنا سميع بصير" وأشار إلى عينه. قال الحافظ: حديث عقبة بن عامر: سمعت رسول الله ﷺ يقول على المنبر: فذكره، وسنده حسن. وأشار إلى أنّ البيهقي قد ذكره في "الأسماء والصفات" (٢)

стр. 1820

أخرجه الروياني (١٧٨) عن ابن وهب وعبد الله بن أحمد في "السنة" (١٢٢٧) وابن بطة في "الإبانة" (المختار ٩٧) عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار المصري والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٨٢) عن عثمان بن صالح السهمي وعن سعيد بن أبي مريم وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢٣١٣ و ٥٥٢٦ و ٦٠٧٦) عن يحيى بن عبد الله بن بُكير المصري كلهم عن عبد الله بن لَهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول "ربنا سميع بصير" وأشار إلى عينيه. وفي لفظ قال: رأيت رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية في خاتمة النور وهو جاعل أصبعيه تحت عينيه يقول "بكل شيء بصير". قال الهيثمي: قلت: هكذا وقع فإنْ كانت قراءة شاذة وإلا فالتلاوة بكل شيء عليم. رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وهو سيء الحفظ وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٧/ ٨٤ وقال السيوطي: سنده حسن" الدر المنثور ٦/ ٢٣٣ قلت: بل ضعيف لضعف ابن لهيعة. وللحديث شاهد عن أبي هريرة أنّه قرأ هذه الآية ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النِّساء: ٥٨] إلى قوله تعالى ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النِّساء: ١٣٤] قال: رأيت رسول الله ﷺ يضع إبهامه على أذنه والتي تليها على عينه، قال أبو هريرة: رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقرؤها ويضع أصبعيه. أخرجه أبو داود (٤٧٢٨) وعثمان بن سعيد الدارمي في "الرد على المريسي" (ص ٤٧) وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٩٧ و ٩٨) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٥٥٢٤) وابن حبان (٦٢٥) والطبراني في "الأوسط" (٩٣٣٠) وابن بطة في "الإبانة" (المختار ٨٧) وابن منده في "التوحيد" (٤٠١ و ٤١٩) والحاكم (١/ ٢٤) وابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٥١٦) واللالكائي في "السنة" (٦٨٨) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٢٣٣ - ٢٣٤) والهروي في "الأربعين في دلائل التوحيد" (٢٠) من طرق عن أبي عبد الرحمن

стр. 1821

عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا حَرملة بن عمران التُّجِيبي ثنا أبو يونس سليم بن جُبير مولى أبي هريرة عن أبي هريرة به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أبي يونس إلا حرملة بن عمران" وقال الحاكم: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه، وقد احتج مسلم بحرملة بن عمران وأبي يونس، والباقون متفق عليهم" وقال اللالكائي: وهو إسناد صحيح على شرط مسلم يلزمه إخراجه" وقال الحافظ: سنده قوي على شرط مسلم" الفتح ١٧/ ١٤٣ قلت: إسناده صحيح إلا أنّ مسلما لم يخرج رواية أبي عبد الرحمن المقرئ عن حرملة بن عمران ولا رواية حرملة بن عمران عن سليم بن جُبير. ١٢٩٤ - "إنّ رجلا ممن كان قبلكم لبس بُردة فَتَبَختَرَ فيها فنظر الله إليه فَمَقَتَهُ فأمر الأرض فأخذته" قال الحافظ: أخرجه الطبراني وأصله في أبي داود من حديث أبي جُرَي" (١) ضعيف أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٣٨٤) عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي ثنا سهل بن بكار بن بشر البصري ثنا أبو الخليل عبد السلام ثنا عُبيدة الهُجَيْمي عن أبي تميمة قال: قال أبو جري جابر: ركبن قَعُودا لي فأتيت مكة في طلبة فإذا هو جالس ﷺ ، فقلت: السلام عليك يا رسول الله، فقال "وعليك" قلت: إنا معشر أهل البادية قوم منا الجفاء فعلمني كلاما ينفعني الله به، قال "اتق الله ولا تحقرنّ من المعروف أو الخير شيئاً، واياك وإسبال الإزار فإنّه من المخيلة، وإنّ الله لا يحب المختال" فقال رجل: يا رسول الله، ذكرت إسبال الإزار وقد يكون بساق الرجل القرح أو الشيء يستحي منه، فقال "لا بأس إلى نصف الساق أو إلى الكعبين، إنّ رجلا ممن كان قبلكم لبس بردة فتبختر فيها فنظر الله إليه من فوق عرشه فمقته، فأمر الأرض فأخذته، فهو يتجلجل بين الأرض فاحذروا مقت الله ". وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٥٣٢) عن الطبراني وفاروق بن عبد الكبير الخطابي وحبيب بن الحسن بن داود القزاز قالوا: ثنا أبو مسلم الكشي به. ورواه عثمان الدارمي في "الرد على المريسي" (٧٥) عن سهل بن بكار فلم يذكر أبا تميمة، واقتصر على طرفه الأخير في الذي لبس بردته.

стр. 1822

رواه موسى بن إسماعيل البصري عن عبد السلام بن غالب- قال موسى: وخالفنا بعضهم فقال: عبد السلام (١) بن عجلان- سمع عبيدة سمع جابرا أبا جري الهجيمي قال: فذكره مختصرا ولم يذكر طرفه الأخير وأسقط أبا تميمة. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢ / ٢٠٥ - ٢٠٦) وعبد السلام قال أبو حاتم: يكتب حديثه، وذكره ابن شاهين في "الثقات" وقال: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ ويخالف. وقد تفرد بقوله "إنّ رجلا ممن كان قبلكم لبس بردة .. الحديث. ورواه يونس بن عبيد عن عبيدة الهجيمي فلم يذكر هذه الزيادة. أخرجه أحمد (٥/ ٦٣ - ٦٤) وأبو داود (٤٠٧٥) والطبراني في "الكبير" (٦٣٨٥) من طريق حماد بن سلمة عن يونس عن عبيدة عن أبي تميمة عن أبي جري. ورواه غير حماد عن يونس عن عبيدة عن أبي جري، ليس فيه أبا تميمة. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢ / ٢٠٦) والنسائي في "الكبرى" (٩٦٩١) عن عبد العزيز بن عبد الصمد البصري وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١١٨٢) عن هُشيم كلاهما عن يونس به (٢). وعبيدة الهجيمي قال الحافظ في "التقريب": مجهول. وقد تفرد بهذه الزيادة عن أبي تميمة الهجيمي. وقد رواه جماعة عن أبي تميمة عن أبي جري فلم يذكروا هذه الزيادة، وقالوا فيه "عليك السلام يا رسول الله"

стр. 1823

ورواه جماعة أيضا عن أبي جري غير أبي تميمة فلم يذكروا هذه الزيادة منهم: عقيل بن طلحة وقرة بن موسى (١). ١٢٩٥ - حديث أبي جُرَي الهُجَيْمي رفعه "إنّ رجلا ممن كان قبلكم لبس بُردتين يتبختر فيهما فنظر الله إليه فمقته" سكت عليه الحافظ (٢). انظر الحديث الذي قبله. ١٢٩٦ - "أَنَّ ناقة النبي -صلي الله عليه وسلم - ضَلَّت فقال زيد بن اللصيت: يزعم محمد أنّه نبي ويخبركم عن خبر السماء وهو لا يدري أين ناقته، فقال النبي ﷺ "إنّ رجلا يقول كذا وكذا، وإني والله لا أعلم إلا ما علمني الله، وقد دلني الله عليها وهي في شِعْب كذا قد حبستها شجرة" فذهبوا فجاءوه بها. قال الحافظ: وقع في "المغازي" لابن إسحاق: فذكره" (٣) حسن أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" كما في "سيرة ابن هشام" (٢/ ٥٢٣) قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن رجال من بني عبد الأشهل قالوا: فقال زيد بن اللصيت وهو في رحِل عُمارة، وعمارة عند رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: أليس محمد يزعم أنّه نبي، ويخبركم عن خبر السماء، وهو لا يدري أين ناقته؟ فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -وعمارة عنده "إنّ رجلا قال: هذا محمد يخبركم أنّه نبي، ويزعم أنّه يخبركم بأمر السماء وهو لا يدري أين ناقته، وإني والله ما أعلم إلا ما علّمني الله وقد دلّني الله عليها، وهي في هذا الوادي، في شعب كذا وكذا، قد حبستها شجرة بِزِمَامِهَا، فانطلقوا حتى تأتوني بها" فذهبوا، فجاءوا بها وإسناده حسن، ابن إسحاق صدوق، وعاصم ثقة، ومحمود بن لبيد قال الحافظ في "التقريب": صحابي صغير. والحديث أخرجه الطبري في "التاريخ" (٣/ ١٠٥ - ١٠٦) من طريق سلمة بن الفضل الأبرش عن ابن إسحاق به. وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٢٣١ - ٢٣٢) من طريق يونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق به إلا أنّه لم يذكر محمود بن لبيد في إسناده.

стр. 1824

١٢٩٧ - عن عمر قال: إنّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أذن لنا في المتعة ثلاثا ثم حرّمها" قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه من طريق أبي بكر بن حفص عن ابن عمر قال: لما وُلي عمر خطب فقال: فذكره، وأخرج ابن المنذر والبيهقي من طريق سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: صعد عمر المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ما بال رجال ينكحون هذه المتعة بعد نهي رسول الله ﷺ عنها؟ " (١) حسن حديث أبي بكر بن حفص أخرجه ابن ماجه (١٩٦٣) والبزار (١٨٣) وتمام (٨) ونصر المقدسي في "نكاح المتعة" (٦٣) من طرق عن محمد بن يوسف الفِرْيَابي ثنا أبان بن أبي حازم ثني أبي بكر بن حفص عنِ ابن عمر قال: لما وُلي عمر حمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس إنّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أحَلَّ المتعة ثلاثا، ثم حرَّمها علينا، وأنا أقسم بالله قسما برّاً لا أجد أحدا من المسلمين أحصن متمتعا إلا رجمته إلا أنْ يأتيني بأربعة شهداء أنّ رسول الله ﷺ أحلّها بعد أنْ حرّمها، ولا أجد رجلا من المسلمين متمتعا إلا جلدته إلا أنْ يأتيني بأربعة شهداء أنّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أحلّها بعد ما حرّمها. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم له إسنادا عن عمر أحسن من هذا الإسناد" قلت: وهو إسناد حسن، أبان بن عبد الله بن أبي حازم صدوق، ومحمد بن يوسف وأبو بكر عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد ثقتان، وقد سمع عبد الله بن حفص من ابن عمر كما قال البخاري في "لكبير" (٣/ ١/٧٦) وأما حديث سالم بن عبد الله بن عمر فأخرجه البزار (١٣٥) والبيهقي (٧/ ٢٠٦) عن أبي خالد عبد العزيز بن أبان الأموي وابن شاهين في "الناسخ" (٤٣٢) عن أبي مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني كلاهما عن منصور بن دينار ثنا عمر بن محمد عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: صعد عمر المنبر فخطب الناس فقال: ما بال رجال ينكحون المتعة بعد نهي رسول الله ﷺ عنها، والله لا أجد أحدا ينكح به إلا قذفته بالحجارة. وإسناده ضعيف، أبو خالد الأموي قال ابن معين: كذاب خبيث يضع الحديث،

стр. 1825

وأبو مروان الغساني قال أبو داود: ضعيف، ومنصور بن دينار مختلف فيه، ضعفه ابن معين وغيره، وقواه أبو حاتم وغيره. ١٢٩٨ - عن علي قال: إنَّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بعث أبا بكر يقيم للناس الحج، وبعثني بعده بأربعين آية من براءة حتى أتى عرفة فخطب، ثم التفت إليّ، فقال: يا علي، قم فأدّ رسالة رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقمت فقرأت أربعين آية من أول براءة ثم صدرنا حتى رميت الجمرة فطفقت أتتبع بها الفساطيط أقرأها عليهم لأنّ الجميع لم يكونوا حضروا خطبة أبي بكر يوم عرفة" قال الحافظ: وروى الطبري من طريق أبي الصَّهْباء قال: سألت عليا عن يوم الحج الأكبر فقال: فذكره" (١) أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٠/ ٦٧ - ٦٨) عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري أنا أبو زرعة وهب الله بن راشد قال: أنا حيوة بن شريح أنا أبو صخر أنّه سمع أبا معاوية البجلي من أهل الكوفة يقول: سمعت أبا الصهباء البكري وهو يقول: سألت عليّ بن أبي طالب عن يوم الحج الأكبر فقال: إنّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بعث أبا بكر يقيم للناس الحج، وبعثني معه بأربعين آية من براءة، حتى أتى عرفة، فخطب الناس يوم عرفة، فلما قضى خطبته التفت إليّ، فقال: قم يا علي وأدّ رسالة رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقمت فقرأت عليهم أربعين آية من براءة، ثم صدرنا حتى أتينا مني، فرميت الجمرة، ونحرت البدنة، ثم حلقت رأسي، وعلمت أنّ أهل الجمع لم يكونوا حضروا خطبة أبي بكر يوم عرفة، فطفقت أتتبع بها الفساطيط، أقرأها عليهم، فمن ثم اخال حسبتم أنّه يوم النحر، ألا وهو يوم عرفة" أبو معاوية البجلي قال الذهبي في "الميزان": فيه جهالة، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول الحال. وأبو صخر واسمه حميد بن زياد الخراط مختلف فيه، قواه أحمد وغيره، وضعفه النسائي، واختلف فيه قول ابن معين. وأبو الصهباء البكري اسمه صهيب وثقه أبو زرعة والعجلي وغيرهما، وقال النسائي: ضعيف. ووهب الله قال أبو حاتم: محله الصدق، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال يخطئ، وقال ابن يونس: لم يكن النسائي يرضاه. ومحمد بن عبد الله وحيوة ثقتان.
следующие страницы →