عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا حَرملة بن عمران التُّجِيبي ثنا أبو يونس سليم بن جُبير مولى أبي هريرة عن أبي هريرة به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أبي يونس إلا حرملة بن عمران"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه، وقد احتج مسلم بحرملة بن عمران وأبي يونس، والباقون متفق عليهم"
وقال اللالكائي: وهو إسناد صحيح على شرط مسلم يلزمه إخراجه"
وقال الحافظ: سنده قوي على شرط مسلم" الفتح ١٧/ ١٤٣
قلت: إسناده صحيح إلا أنّ مسلما لم يخرج رواية أبي عبد الرحمن المقرئ عن حرملة بن عمران ولا رواية حرملة بن عمران عن سليم بن جُبير.
١٢٩٤ - "إنّ رجلا ممن كان قبلكم لبس بُردة فَتَبَختَرَ فيها فنظر الله إليه فَمَقَتَهُ فأمر الأرض فأخذته"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني وأصله في أبي داود من حديث أبي جُرَي" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٣٨٤) عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي ثنا سهل بن بكار بن بشر البصري ثنا أبو الخليل عبد السلام ثنا عُبيدة الهُجَيْمي عن أبي تميمة قال: قال أبو جري جابر: ركبن قَعُودا لي فأتيت مكة في طلبة فإذا هو جالس ﷺ ، فقلت: السلام عليك يا رسول الله، فقال "وعليك" قلت: إنا معشر أهل البادية قوم منا الجفاء فعلمني كلاما ينفعني الله به، قال "اتق الله ولا تحقرنّ من المعروف أو الخير شيئاً، واياك وإسبال الإزار فإنّه من المخيلة، وإنّ الله لا يحب المختال" فقال رجل: يا رسول الله، ذكرت إسبال الإزار وقد يكون بساق الرجل القرح أو الشيء يستحي منه، فقال "لا بأس إلى نصف الساق أو إلى الكعبين، إنّ رجلا ممن كان قبلكم لبس بردة فتبختر فيها فنظر الله إليه من فوق عرشه فمقته، فأمر الأرض فأخذته، فهو يتجلجل بين الأرض فاحذروا مقت الله ".
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٥٣٢) عن الطبراني وفاروق بن عبد الكبير الخطابي وحبيب بن الحسن بن داود القزاز قالوا: ثنا أبو مسلم الكشي به.
ورواه عثمان الدارمي في "الرد على المريسي" (٧٥) عن سهل بن بكار فلم يذكر أبا تميمة، واقتصر على طرفه الأخير في الذي لبس بردته.
стр. 1822
رواه موسى بن إسماعيل البصري عن عبد السلام بن غالب- قال موسى: وخالفنا بعضهم فقال: عبد السلام (١) بن عجلان- سمع عبيدة سمع جابرا أبا جري الهجيمي قال: فذكره مختصرا ولم يذكر طرفه الأخير وأسقط أبا تميمة.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢ / ٢٠٥ - ٢٠٦)
وعبد السلام قال أبو حاتم: يكتب حديثه، وذكره ابن شاهين في "الثقات" وقال: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ ويخالف.
وقد تفرد بقوله "إنّ رجلا ممن كان قبلكم لبس بردة .. الحديث.
ورواه يونس بن عبيد عن عبيدة الهجيمي فلم يذكر هذه الزيادة.
أخرجه أحمد (٥/ ٦٣ - ٦٤) وأبو داود (٤٠٧٥) والطبراني في "الكبير" (٦٣٨٥) من طريق حماد بن سلمة عن يونس عن عبيدة عن أبي تميمة عن أبي جري.
ورواه غير حماد عن يونس عن عبيدة عن أبي جري، ليس فيه أبا تميمة.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢ / ٢٠٦) والنسائي في "الكبرى" (٩٦٩١)
عن عبد العزيز بن عبد الصمد البصري
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١١٨٢)
عن هُشيم
كلاهما عن يونس به (٢).
وعبيدة الهجيمي قال الحافظ في "التقريب": مجهول.
وقد تفرد بهذه الزيادة عن أبي تميمة الهجيمي.
وقد رواه جماعة عن أبي تميمة عن أبي جري فلم يذكروا هذه الزيادة، وقالوا فيه "عليك السلام يا رسول الله"
стр. 1823
ورواه جماعة أيضا عن أبي جري غير أبي تميمة فلم يذكروا هذه الزيادة منهم: عقيل بن طلحة وقرة بن موسى (١).
١٢٩٥ - حديث أبي جُرَي الهُجَيْمي رفعه "إنّ رجلا ممن كان قبلكم لبس بُردتين يتبختر فيهما فنظر الله إليه فمقته"
سكت عليه الحافظ (٢).
انظر الحديث الذي قبله.
١٢٩٦ - "أَنَّ ناقة النبي -صلي الله عليه وسلم - ضَلَّت فقال زيد بن اللصيت: يزعم محمد أنّه نبي ويخبركم عن خبر السماء وهو لا يدري أين ناقته، فقال النبي ﷺ "إنّ رجلا يقول كذا وكذا، وإني والله لا أعلم إلا ما علمني الله، وقد دلني الله عليها وهي في شِعْب كذا قد حبستها شجرة" فذهبوا فجاءوه بها.
قال الحافظ: وقع في "المغازي" لابن إسحاق: فذكره" (٣)
حسن
أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" كما في "سيرة ابن هشام" (٢/ ٥٢٣) قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن رجال من بني عبد الأشهل قالوا: فقال زيد بن اللصيت وهو في رحِل عُمارة، وعمارة عند رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: أليس محمد يزعم أنّه نبي، ويخبركم عن خبر السماء، وهو لا يدري أين ناقته؟ فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -وعمارة عنده "إنّ رجلا قال: هذا محمد يخبركم أنّه نبي، ويزعم أنّه يخبركم بأمر السماء وهو لا يدري أين ناقته، وإني والله ما أعلم إلا ما علّمني الله وقد دلّني الله عليها، وهي في هذا الوادي، في شعب كذا وكذا، قد حبستها شجرة بِزِمَامِهَا، فانطلقوا حتى تأتوني بها" فذهبوا، فجاءوا بها
وإسناده حسن، ابن إسحاق صدوق، وعاصم ثقة، ومحمود بن لبيد قال الحافظ في "التقريب": صحابي صغير.
والحديث أخرجه الطبري في "التاريخ" (٣/ ١٠٥ - ١٠٦) من طريق سلمة بن الفضل الأبرش عن ابن إسحاق به.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٢٣١ - ٢٣٢) من طريق يونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق به إلا أنّه لم يذكر محمود بن لبيد في إسناده.
стр. 1824
١٢٩٧ - عن عمر قال: إنّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أذن لنا في المتعة ثلاثا ثم حرّمها"
قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه من طريق أبي بكر بن حفص عن ابن عمر قال: لما وُلي عمر خطب فقال: فذكره، وأخرج ابن المنذر والبيهقي من طريق سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: صعد عمر المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ما بال رجال ينكحون هذه المتعة بعد نهي رسول الله ﷺ عنها؟ " (١)
حسن
حديث أبي بكر بن حفص أخرجه ابن ماجه (١٩٦٣) والبزار (١٨٣) وتمام (٨) ونصر المقدسي في "نكاح المتعة" (٦٣) من طرق عن محمد بن يوسف الفِرْيَابي ثنا أبان بن أبي حازم ثني أبي بكر بن حفص عنِ ابن عمر قال: لما وُلي عمر حمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس إنّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أحَلَّ المتعة ثلاثا، ثم حرَّمها علينا، وأنا أقسم بالله قسما برّاً لا أجد أحدا من المسلمين أحصن متمتعا إلا رجمته إلا أنْ يأتيني بأربعة شهداء أنّ رسول الله ﷺ أحلّها بعد أنْ حرّمها، ولا أجد رجلا من المسلمين متمتعا إلا جلدته إلا أنْ يأتيني بأربعة شهداء أنّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أحلّها بعد ما حرّمها.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم له إسنادا عن عمر أحسن من هذا الإسناد"
قلت: وهو إسناد حسن، أبان بن عبد الله بن أبي حازم صدوق، ومحمد بن يوسف وأبو بكر عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد ثقتان، وقد سمع عبد الله بن حفص من ابن عمر كما قال البخاري في "لكبير" (٣/ ١/٧٦)
وأما حديث سالم بن عبد الله بن عمر فأخرجه البزار (١٣٥) والبيهقي (٧/ ٢٠٦)
عن أبي خالد عبد العزيز بن أبان الأموي
وابن شاهين في "الناسخ" (٤٣٢)
عن أبي مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني
كلاهما عن منصور بن دينار ثنا عمر بن محمد عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: صعد عمر المنبر فخطب الناس فقال: ما بال رجال ينكحون المتعة بعد نهي رسول الله ﷺ عنها، والله لا أجد أحدا ينكح به إلا قذفته بالحجارة.
وإسناده ضعيف، أبو خالد الأموي قال ابن معين: كذاب خبيث يضع الحديث،
стр. 1825
وأبو مروان الغساني قال أبو داود: ضعيف، ومنصور بن دينار مختلف فيه، ضعفه ابن معين وغيره، وقواه أبو حاتم وغيره.
١٢٩٨ - عن علي قال: إنَّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بعث أبا بكر يقيم للناس الحج، وبعثني بعده بأربعين آية من براءة حتى أتى عرفة فخطب، ثم التفت إليّ، فقال: يا علي، قم فأدّ رسالة رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقمت فقرأت أربعين آية من أول براءة ثم صدرنا حتى رميت الجمرة فطفقت أتتبع بها الفساطيط أقرأها عليهم لأنّ الجميع لم يكونوا حضروا خطبة أبي بكر يوم عرفة"
قال الحافظ: وروى الطبري من طريق أبي الصَّهْباء قال: سألت عليا عن يوم الحج الأكبر فقال: فذكره" (١)
أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٠/ ٦٧ - ٦٨) عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري أنا أبو زرعة وهب الله بن راشد قال: أنا حيوة بن شريح أنا أبو صخر أنّه سمع أبا معاوية البجلي من أهل الكوفة يقول: سمعت أبا الصهباء البكري وهو يقول: سألت عليّ بن أبي طالب عن يوم الحج الأكبر فقال: إنّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بعث أبا بكر يقيم للناس الحج، وبعثني معه بأربعين آية من براءة، حتى أتى عرفة، فخطب الناس يوم عرفة، فلما قضى خطبته التفت إليّ، فقال: قم يا علي وأدّ رسالة رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقمت فقرأت عليهم أربعين آية من براءة، ثم صدرنا حتى أتينا مني، فرميت الجمرة، ونحرت البدنة، ثم حلقت رأسي، وعلمت أنّ أهل الجمع لم يكونوا حضروا خطبة أبي بكر يوم عرفة، فطفقت أتتبع بها الفساطيط، أقرأها عليهم، فمن ثم اخال حسبتم أنّه يوم النحر، ألا وهو يوم عرفة"
أبو معاوية البجلي قال الذهبي في "الميزان": فيه جهالة، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول الحال.
وأبو صخر واسمه حميد بن زياد الخراط مختلف فيه، قواه أحمد وغيره، وضعفه النسائي، واختلف فيه قول ابن معين.
وأبو الصهباء البكري اسمه صهيب وثقه أبو زرعة والعجلي وغيرهما، وقال النسائي: ضعيف.
ووهب الله قال أبو حاتم: محله الصدق، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال يخطئ، وقال ابن يونس: لم يكن النسائي يرضاه.
ومحمد بن عبد الله وحيوة ثقتان.
стр. 1826
١٢٩٩ - "إنّ روح القدس نَفَثَ في رُوْعِي"
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي الدنيا في "القناعة" وصححه الحاكم من طريق ابن مسعود" (١)
وذكره في موضع آخر وسكت عليه (٢).
روي من حديث أبي أمامة ومن حديث حذيفة ومن حديث المطلب بن حَنْطَب ومن حديث ابن مسعود ومن حديث جابر ومن حديث سعد
فأما حديث أبي أمامة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٦٩٤) وأبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٢٦ - ٢٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٤٣٥) من طرق عن عُفَيْر بن معدان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة رفعه "إنّ روح القدس نفث في روعي أنّ نفسا لن تموت (٣) حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها، فأجملوا في الطلب ولا يحملنّ أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية، فإنّ الله لا يُنال ما عنده إلا بطاعته"
واللفظ لأبي نعيم.
قال الهيثمي: وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف" المجمع ٤/ ٧٢
قلت: قال ابن معين: عفير بن معدان لا شيء، وقال دحيم: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث يكثر الرواية عن سليم بن عامر عن أبي أمامة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - بالمناكير ما لا أصل له لا يشتغل بروايته.
وقال أبو زرعة: منكر الحديث جدا، وحديثه ضعيف جدا.
وأما حديث حذيفة فأخرجه البزار (٢٩١٤) عن إبراهيم بن هانئ النيسابوري وعبد الله بن أبي ثمامة الأنصاري ومحمد بن عمر بن هَيَّاج قالوا: أنا قدامة بن زائدة بن قدامة ثني أبي عن عاصم عن زِر عن حذيفة قال: قام النبي -صلي الله عليه وسلم - فدعا الناس فقال "هلموا إليّ" فأقبلوا إليه فجلسوا، فقال "هذا رسول رب العالمين جبريل ﷺ نفث في روعي أنّه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها وإنّ أبطأ عليها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تأخذوه بمعصية الله، فإنّ الله لا يُنال ما عنده إلا بطاعته"
وقال: لا نعلمه يُروى عن حذيفة إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد"
стр. 1827
وقال المنذري: ورواته ثقات إلا قدامة بن زائدة بن قدامة فإنه لا يحضرني فيه جرح ولا تعديل" الترغيب ٢/ ٥٣٥
وقال الهيثمي: وفيه قدامة بن زائدة بن قدامة ولم أجد من ترجمه" المجمع ٤/ ٧١
وأما حديث المطلب بن حنطب فأخرجه البيهقي (٧/ ٧٦) وفي "الشعب" (١١٤١) وفي "بيان خطأ من أخطاء على الشافعي" (ص ١٠٥) وفي "الأسماء" (ص ٢٥٨)
عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي
والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٣٦٥) والبغوي في "شرح السُّنة" (٤١١٠)
عن إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري
كلاهما عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن المطلب رفعه "ما تركت شيئاً مما أمركم الله به إلا وقد أمرتكم به، وما تركت شيئاً مما نهاكم الله عنه إلا وقد نهيتكم عنه، وإنّ الروح الأمين قد ألقى (١) في روعي أنّه لن تموت نفس حتى تستوعب (٢) كل الذي كتب الله لها، فمن أبطأ عنه من ذلك بشيء، فَليُجْمِل في الطلب، فإنكم لن تدركوا ما عند الله إلا بمثل طاعته"
اللفظ للبغوي.
وعمرو بن أبي عمرو مختلف فيه، والمطلب تابعي فالحديث مرسل.
وأما حديث ابن مسعود فله عنه طريقان:
الأول: يرويه زُبيد بن الحارث اليامي واختلف عنه:
- فرواه إسماعيل بن أبي خالد عن زُبيد واختلف عن إسماعيل:
• قال أبو عبيد في "الغريب" (١/ ٢٩٨): ثنا هُشيم أنا إسماعيل بن أبي خالد عن زُبيد اليامي عمن أخبره عن ابن مسعود رفعه "إنّ روح القدس نفث في رُوعي أنّ نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب".
ومن طريق أبي عبيد أخرجه القضاعي (١١٥١) والبغوي في "شرح السُّنة" (٤١١٢)
وفيه الذي لم يسم.
стр. 1828
• ورواه غير أبي عبيد فسماه.
قال الدارقطني في "العلل" (٥/ ٢٧٣ - ٢٧٤): ثنا أبو بكر الشافعي ثنا الحسن (١) بن علويه القطان ثنا أبو عمر هبيرة التمار ثنا هشيم أنبا إسماعيل بن أبي خالد عن زبيد اليامي عن مرّة عن ابن مسعود مرفوعا بلفظ "ليس شيء يقربكم إلى الله إلا وقد أمرتكم به، وليس شيء يقربكم إلى النار إلا وقد نهيتكم عنه، وإنّ الروح القدس نفث في رُوعي أنّ نفسا لا تموت حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في طلب الرزق، ولا يحملنكم استبطاء الرزق أنْ تطلبوه بمعاصي الله، فإنّ الله تعالى لا يدرك ما عنده إلا بطاعته".
قال الدارقطني: وغير هشيم يرويه عن إسماعيل عن زبيد مرسلا عن ابن مسعود.
وهذا أصح"
قلت: وهو كما قال، فقد رواه جماعة عن إسماعيل بن أبي خالد فلم يذكروا مرة، منهم:
١ - أبو حمزة محمد بن ميمون المروزي السكري.
أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٤١١١) من طريق عبدان عبد الله بن عثمان المروزي عن أبي حمزة عن إسماعيل بن أبي خالد عن رجلين أحدهما زبيد اليامي عن ابن مسعود.
والرجل الآخر هو عبد الملك بن عمير كما سيأتي.
٢ - عيسى بن يونس.
أخرجه إسحاق في "مسنده" (المطالب ٩٥١) عن عيسى بن يونس ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن زبيد بن الحارث اليامي عن ابن مسعود به.
قال البوصيري: سنده ضعيف فيه انقطاع" مختصر الإتحاف ٣/ ٤٠١
٣ - يعلي بن عبيد الطنافسي.
أخرجه ابن مردويه في "أماليه" (٢٤) والبيهقي في "الشعب" (٩٨٩١) من طرق عن يعلي بن عبيد ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الملك بن عمير وزبيد عن ابن مسعود.
٤ - أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي.
أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٤١١٣)
стр. 1829
وزبيد بن الحارث ثقة إلا أنّه لم يلق ابن مسعود.
وعبد الملك بن عمير ثقة كذلك إلا أنّه لم يسمع هذا الحديث من ابن مسعود.
قال ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٢٧): ثنا محمد بن بشر ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الملك بن عمير قال: أُخبرت أنْ ابن مسعود قال.
• ورواه ليث بن أبي سليم عن زبيد عن مرّة عن ابن مسعود.
أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٠٩٨) والعسكري في "التصحيفات" (١/ ٢٠٩)
وليث ضعيف.
الثاني: يرويه الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن سعيد بن أبي أمية الثقفي عن يونس بن بكير عن ابن مسعود.
أخرجه الحاكم (٢/ ٤) والبيهقي في "القضاء والقدر" (٢٣٥)
وسكت عليه الحاكم والذهبي.
وسعيد بن أبي أمية ويونس بن بكير لم أر من ترجمهما.
وأما حديث جابر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه سعيد بن أبي هلال عن محمد بن المنكدر عن جابر رفعه "لا تستبطئوا الرزق، فإنّه لم يكن عبد يموت حتى يبلغه آخر رزق هو له فاتقوا الله وأجملوا في الطلب من الحلال وترك الحرام".
أخرجه ابن حبان (٣٢٣٩ و ٣٢٤١) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٨٠١) والحاكم (٢/ ٤) والبيهقي (٥/ ٢٦٤) وفي "الشعب" (١١٤٢ و ١٠٠٢٣) وابن الحطاب في "مشيخته" (٤٣) من طرق عن عبد الله بن وهب ثنا عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال به.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: هو صحيح كما قال إلا أنّ البخاري لم يخرج رواية سعيد بن أبي هلال عن ابن المنكدر.
ولم ينفرد سعيد به بل تابعه شعبة عن ابن المنكدر عن جابر به.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٥٦ - ١٥٧ و ٧/ ١٥٨) من طريق إسحاق بن بنان الأنماطي ثنا حُبَيْش بن مُبشر الفقيه ثنا وهب بن جرير ثنا شعبة به.
стр. 1830
وقال: غريب من حديث شعبة، تفرد به حبيش عن وهب"
قلت: وكلهم ثقات.
الثاني: يرويه ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر رفعه "أيها الناس اتقوا الله وأجملوا في الطلب، فإنّ نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها، وإنْ أبطأ عنها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، خذوا ما حل، ودعوا ما حرم".
أخرجه ابن ماجه (٢١٤٤) وابن أبي عاصم في "السنة" (٤٢٩) وحنبل بن إسحاق في "جزئه" (٤٦) وابن الجارود (٥٥٦) والطبراني في "الأوسط" (٣١٣٣) والحاكم (٢/ ٤ و ٤/ ٣٢٥ - ٣٢٦) وابن بشران (٢٨٥ و ١٦٠٣) وأبو طالب العشاري في "حديث أبي القاسم البغوي" (٤) والقضاعي (١١٥٢) والبيهقي (٥/ ٢٦٥) وفي "القضاء والقدر" (٢٣٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٤٣٤ - ٤٣٥) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٣٣) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩) وفي "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١٠٨٣) من طرق عن ابن جريج به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أبي الزبير إلا ابن جريج، ولا يُروى عن جابر إلا بهذا الإسناد"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال في الموضع الثاني: صحيح الإسناد"
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، الوليد بن مسلم وابن جريج وأبو الزبير كل منهم كان يدلس وقد رواه بالعنعنة" مصباح الزجاجة ٣/ ٨
قلت: لم ينفرد الوليد بن مسلم به، فانحصرت العلة في عنعنة ابن جريج وأبي الزبير.
وأما حديث سعد فأخرجه ابن بشران (١٤١١) عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان ثنا عبد الله بن زَيدان ثنا محمد بن العلاء ثنا سفيان بن عقبة ثنا حمزة الزيات عن الأعمش عن عمران عن الحسن- قال: أظنه عن سعد- رفعه "إني لا أعلم شيئاً يقربكم من الجنة ويباعدكم من النار إلا قد أخبرتكم به، ولا أعلم شيئاً يقربكم من النار ويباعدكم من الجنة إلا نهيتكم عنه، ألا وإنّ الروح الأمين نفث في روعي أنها لن تموت نفس حتى تستكمل أقصى رزقها وإن أبطأ عنها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بشيء من معصية الله فإنّ الله لا يدرك ما عنده إلا بطاعته"
стр. 1831
وإسناده ضعيف لأنّ الأعمش والحسن البصري مدلسان وقد عنعنا، وعمران بن داود القطان مختلف فيه، وأبو الحسن بن أحمد لم أر من ترجمه، وسفيان بن عقبة صدوق، والباقون ثقات.
١٣٠٠ - "إنّ رؤيا الأنبياء وحي"
قال الحافظ: في الحديث الصحيح: فذكره" (١)
هو في "صحيح البخاري" (فتح ١/ ٢٥٠ و ٢/ ٤٩٠) من قول عبيد بن عمير التابعي المشهور.
وقد روي مرفوعا أخرجه ابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ١٥) عن علي بن الحسين بن الجنيد ثنا أبو عبد الملك الكرندي ثنا سفيان بن عُيينة عن إسرائيل بن يونس عن سِماك عن عكرمة عن ابن عباس رفعه "رؤيا الأنبياء في المنام وحي"
قال ابن كثير: ليس هو في شيء من الكتب الستة من هذا الوجه"
قلت: واختلف فيه على سماك، فرواه سفيان الثوري عنه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله.
ولم يذكر "في المنام"
أخرجه الحاكم (٢/ ٤٣١) عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الزاهد الحِيري ثنا محمد بن إسحاق الصنعاني- صنعاء اليمن- ثنا محمد بن جعشم الصنعاني ثنا سفيان الثوري به.
وقال: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: الحيري والصنعانيان لم أر من ترجمهم.
وللحديث شاهد عن معاذ بن جبل قوله، وسيأتي الكلام عليه في حرب الباء، فانظر حديث "بينا أنا في الجنة إذ رأيت فيها جارية ... "
١٣٠١ - "إنّ رؤيا المؤمن كلام يكلم به العبد ربه في المنام"
قال الحافظ: وذكر ابن القيم حديثا مرفوعا غير معزو: فذكره، ووجد الحديث المذكور في "نوادر الأصول" للترمذي من حديث عبادة بن الصامت، أخرجه في الأصل
стр. 1832
الثامن والسبعين، وهو من روايته عن شيخه عمر بن أبي عمر وهو واه، وفي سنده جنيد بن ميمون عن حمزة بن الزبير عن عبادة" (١)
سيأتي الكلام عليه في حرف الهاء فانظر حديث "هي الرؤيا الصالحة"
١٣٠٢ - "إنّ سليمان لما بني بيت المقدس سأل الله تعالى خلالاً ثلاثا"
قال الحافظ: رواه النسائي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا بإسناد صحيح" (٢)
يرويه عبد الله بن فيروز الديلمي عن عبد الله بن عمرو بن العاص واختلف عن عبد الله بن فيروز:
- فرواه ربيعة بن يزيد الدمشقي عن عبد الله بن فيروز واختلف عنه:
• فقال معاوية بن صالح الحمصي: عن ربيعة بن يزيد قال: سمعت ابن الديلمي يقول: بلغني حديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص، فركبت إليه إلى الطائف أسأله عنه، فذكر الحديث وقال فيه: قال ابن عمرو: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول "إنّ سليمان بن داود سأل الله ثلاثا: سأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه، وسأله حكماً يصادف حكمه فأعطاه إياه، وسأله من أتى هذا البيت لا يريد إلا الصلاة فيه أنْ يغفر له"
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٢١٩ - ٢٩٢) عن أبي صالح عبد الله بن صالح المصري ثنا معاوية بن صالح به.
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "الرحلة" (٤٧)
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٩٣٧) عن بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن صالح به.
وعبد الله بن صالح مختلف فيه، لكنه لم ينفرد به بل تابعه معن بن عيسى القزاز ثنا معاوية بن صالح به.
أخرجه الفريابي في "القدر" (٧٠) والخطيب في "الرحلة" (٤٧)
ولم ينفرد معاوية بن صالح به بل تابعه الأوزاعي قال: حدثني ربيعة بن يزيد قال: حدثني عبد الله بن الديلمي قال: دخلت على عبد الله بن عمرو بن العاص في حائط بالطائف
стр. 1833
يقال له الوهط يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول "إنّ سليمان بن داود ﵇ سأل الله ثلاثا فأعطاه اثنتين وأنا أرجو أنْ يكون أعطاه الثالثة: سأله حكماً يصادت حكمه فأعطاه إياه، وسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه إياه، وسأله أيما رجل خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة في هذا المسجد -يعني بيت المقدس- يخرج من خطيئته كيوم ولدته أمه" قال رسول الله ﷺ "ونحن نرجو أنْ يكون الله قد أعطاه ذلك"
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣٥٨٠) والحاكم (٢/ ٤٣٤)
عن بشر بن بكر التِّنِّيسي
وابن حبان (١٦٣٣ و٦٤٢٠) والطبراني في "الأوسط" (٨٩٨٤)
عن الوليد بن مسلم
وأحمد (٢/ ١٧٦)
عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري (١)
قالوا: ثنا الأوزاعي به.
وأخرجه يعقوب بن سفيان (٢/ ٢٩٣) والحاكم (١/ ٣٠ - ٣١) والبيهقي في "الشعب" (٣٨٧٧)
عن الوليد بن مزيد البيروتي
والحاكم (١/ ٣٠ - ٣١)
عن محمد بن كثير المِصيصي
قالا: ثنا الأوزاعي (٢) قال: حدثني ربيعة بن يزيد ويحيى بن أبي عمرو السَّيْباني قالا: ثنا عبد الله بن فيروز الديلمي قال: دخلت على ابن عمرو
стр. 1834
قال الحاكم: هذا حديث صحيح قد تداوله الأئمة، وقد احتجا بجميع رواته ثم لم يخرجاه، ولا أعلم له علة"
وقال الذهبي: قلت: عبد الله هو ابن فيروز ثقة"
قلت: إسناده صحيح إلا أنّ الشيخين لم يخرجا لربيعة بن يزيد ويحيى بن أبي عمرو وعبد الله بن فيروز في الصحيح شيئا.
- وقال سعيد بن عبد العزيز الدمشقي: عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخَولاني عن عبد الله بن الديلمي عن ابن عمرو.
أخرجه النسائي (٢/ ٢٨) وفي "الكبرى" (٧٧٢)
عن عمرو بن منصور النسائي
والطحاوي في "المشكل" (٣٥٨١)
عن إبراهيم بن أبي داود سليمان البرلسي
قالا: ثنا أبو مسهر ثنا سعيد بن عبد العزيز به.
والأول عندي أصح.
ويحتمل أيضا ما ذكره الشيخ أحمد شاكر في "المسند" (١٠/ ١٧٠) قال: لعل ربيعة بن يزيد سمعه من أبي إدريس عن ابن الديلمي، ثم سمعه بعد من ابن الديلمي، فحدث بهذا مرة وبذاك مرّة، ومثل هذا كثير معتمد عند أهل العلم بالحديث"
- ورواه عروة بن رُوَيْم عن عبد الله بن فيروز عن عبد الله بن عمرو واختلف عنه:
• فرواه محمد بن مهاجر الأنصاري عن عروة بن رويم موقوفا على ابن عمرو.
أخرجه يعقوب بن سفيان (٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣) عن عبد الله بن يوسف التنيسي ثنا محمد بن مهاجر به.
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "الرحلة" (٤٨)
• ورواه محمد بن شعيب بن شابور عن عروة بن رويم عن ابن الديلمي عن ابن عمرو مرفوعا.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٨١١) وفي "مسند الشاميين" (٥٣٤) والضياء المقدسي في "فضائل بيت المقدس" (١٥) من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا محمد بن شعيب به.
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عروة بن رويم إلا محمد بن شعيب"
стр. 1835
١٣٠٣ - "إنّ صاحب أَيْلَة جاء إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - وصالحه"
قال الحافظ: والمراد بأيلة في الخبر هي المدينة الموصوفة آنفا وقد ثبت ذكرها في صحيح مسلم (١٣٩٢) في قصة غزوة تبوك وفيه: فذكره" (١)
١٣٠٤ - "إنّ صاحبي الصور بأيديهما قَرْنان يلاحظان النظر متى يؤمران"
قال الحافظ: ولابن ماجه والبزار من حديث أبي سعيد رفعه: فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه ابن ماجه (٤٢٧٣) من طريق عباد بن العوام الواسطي عن حجاج عن عطية عن أبي سعيد به مرفوعا.
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف حجاج بن أرطأة وعطية العَوْفي" مصباح الزجاجة ٤/ ٢٥٣
وقال الألباني: ضعيف، وهو بهذا اللفظ منكر، والمحفوظ "صاحب القرن" على الإفراد" ضعيف الجامع ٢/ ١٥٩
قلت: وهو كما قالا، وحجاج وعطية ضعيفان ومدلسان وقد روياه بالعنعنة.
١٣٠٥ - "إنّ صوم عاشوراء يكفر سنة، وإنّ صيام يوم عرفة يكفر سنتين"
قال الحافظ: وقد روى مسلم (١١٦٢) من حديث أبي قتادة مرفوعا: فذكره" (٣)
١٣٠٦ - "إنّ صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح وقراءة القرآن"
قال الحافظ: الحديث الذي عند مسلم: فذكره" (٤)
أخرجه مسلم (٥٣٧) عن معاوية بن الحكم السلمي قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهْ ما شأنكم تنظرون إليّ. فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتونني لكني سكت، فلما صلّى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما
стр. 1836
قبله ولا بعده أحسن تعليما منه، فوالله ما كَهَرَني ولا ضربني ولا شتمني، قال "إنّ هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن".
١٣٠٧ - "إنّ صيام عرفة يكفر سنتين، وصيام عاشوراء يكفر سنة"
قال الحافظ: ولمسلم (١١٦٢) من حديث أبي قتادة: فذكره" (١)
١٣٠٨ - "إن طَرْف صاحب الصور منذ وُكِّلَ به مستعد ينظر نحو العرش مخافة أنّ يؤمر قبل أنْ يرتد إليه طرفه كأنّ عينيه كوكبان دريان"
قال الحافظ: وللحاكم بسند حسن عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (٢)
يرويه عُبيد الله بن عبد الله الأصم عن عمه يزيد بن الأصم واختلف عن عبيد الله:
- فرواه مروان بن معاوية الفزاري عن عبيد الله بن عبد الله واختلف عن مروان
• فقال غير واحد: ثنا مروان بن معاوية عن عبيد الله بن عبد الله عن عمه يزيد بن الأصم عن أبي هريرة به مرفوعا.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الأهوال" (٤٦ و ٥٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٩٩) وابن قدامة في "العلو" (٥٣) والذهبي في "العلو" (ص ٤٤)
عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان مُشْكُدانة
والحاكم (٤/ ٥٥٨ - ٥٥٩)
عن محمد بن هشام بن ملاس النمري
وأبو الشيخ في "العظمة" (٣٩١)
عن أبي كُريب محمد بن العلاء الهمداني
قالوا: ثنا مروان بن معاوية به.
قال أبو نعيم: غريب من حديث يزيد بن الأصم، تفرد به عنه ابن أخيه عبيد الله بن عبد الله"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
стр. 1837
وقال الذهبي: قلت: على شرط مسلم"
• وقيل: عن مروان بن معاوية عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس قوله.
أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٣٩٢)
عن عبد الجبار بن العلاء العطار
واللالكائي في "السنة" (٢١٨٥)
عن داود بن رشيد الهاشمي
كلاهما عن مروان بن معاوية به.
- ورواه عبد الواحد بن زياد البصري عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس قوله.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الأهوال" (٥١)
وللحديث شاهد عن أنس رفعه "كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم القَرْن وحَنَا ظهره ينظر تجاه العرش كأنّ عينيه كوكبان دريان لم يطرف قط مخافة أن يؤمر من قبل ذلك"
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٥/ ١٥٣) في ترجمة أحمد بن منصور بن حبيب أبي بكر المروزي الخصيب ثنا عفان ثنا همام عن قتادة عن أنس به.
وأحمد بن منصور ذكر الخطيب أنّه روى عنه الحسن بن محمد بن شعبة الأنصاري وإسماعيل الخطبي، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا فهو مستور، وقتادة مدلس ولم يذكر سماعا من أنس.
١٣٠٩ - "إنّ عثمان رفيقي في الجنة"
قال الحافظ: وللحاكم في "المستدرك" من طريق أسلم عن عثمان حين حُصِرَ قال لطلحة: أتذكر إذ قال النبي -صلي الله عليه وسلم -: فذكره؟ قال: نعم" (١).
ضعيف
روي من حديث عثمان بن عفان ومن حديث أبي هريرة ومن حديث طلحة بن عبيد الله
стр. 1838
فأما حديث عثمان فله عنه طريقان:
الأول: يرويه زيد بن أسلم عن أبيه قال: شهدت عثمان يوم حوصر في موضع الجنائز، ولو ألقي حجر لم يقع إلا على رأس رجل، فرأيت عثمان أشرف من الخوخة التي تلي مقام جبريل فقال: أيها الناس أفيكم طلحة؟ فسكتوا. ثم قال: أيها الناس أفيكم طلحة؟ فسكتوا. ثم قال: أيها الناس أفيكم طلحة؟ فقام طلحة بن عبيد الله، فقال له عثمان: ألا أراك ها هنا! ما كنت أرى أنك تكون في جماعة تسمع ندائي آخر ثلاث مرات ثم لا تجيبني! أنشدك الله يا طلحة، تذكر يوم كنت أنا وأنت مع رسول الله ﷺ في موضع كذا وكذا، ليس معه أحد من أصحابه غيري وغيرك؟ قال: نعم. فقال لك رسول الله -صلي الله عليه وسلم -"يا طلحة إنّه ليس من نبي إلا ومعه من أصحابه رفيق من أمته معه في الجنة، وإنّ عثمان بن عفان هذا" يعنيني "رفيقي معي في الجنة؟ " قال طلحة: اللهم نعم. ثم انصرف.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (١/ ٧٤) وفي "زوائد فضائل الصحابة" (٧٨٣) واللفظ له وابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٨٨) والبزار (٣٧٤ و ٩٥٣) والعقيلي (٣/ ٤٧٩) والقطيعي في "زيادات فضائل الصحابة" (٨٥٥) والحاكم (٣/ ٩٧ - ٩٨) وابن عساكر في "تاريخه" (ترجمة عثمان بن عفان ص ٣٤٥ - ٣٤٦ و ٣٤٦) وابن الجوزي في "العلل" (٣٢٣) من طريق القاسم بن الحكم بن أوس الأنصاري ثني أبو عبادة عيسى بن فروة الزرقي الأنصاري ثني زيد بن أسلم به.
قال العقيلي: هذا يُروى بإسناد أصلح من هذا"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: قاسم هذا قال البخاري: لا يصح حديثه (١)، وقال أبو حاتم: مجهول"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، أما أبو عبادة فاسمه عيسى بن عبد الرحمن بن فروة قال أبو حاتم: هو ضعيف شبيه بالمتروك، وقال النسائي: هو متروك. وأما القاسم بن الحكم فقال أبو حاتم: مجهول"
وقال الهيثمي: وفي إسناده أبو عبادة الزرقي وهو متروك" المجمع ٩/ ٩١
الثاني: يرويه أبو عمرو المديني عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: أشرف عثمان بن عفان ذات يوم على الناس فقال: أفيكم أبو محمد؟ - يقول ذلك ثلاث مرات
стр. 1839
يعني طلحة بن عبيد الله- قال طلحة: أنا ذا فما تريد؟ فقال عثمان: يا طلحة أنشدك الله هل سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول "إنّ لكل نبي رفيقا في الجنة، وإنّ رفيقي فيها عثمان"؟ قال: نعم. قال: فقام طلحة من ذاك المجلس فلم يُرَ فيه.
أخرجه الهيثم بن كليب في "مسنده" (٣٠)
عن أبي جعفر محمد بن علي
والخطيب في "الموضح" (٢/ ٢٧١)
عن يعقوب بن سفيان
قالا: ثنا محمد بن عمر بن عبد الله الرومي أبو عبد الله ثنا الحسن بن عبد الله الكوفي ثنا أبو عمرو المديني به.
وإسناده ضعيف جدا، أبو عمرو المديني هو عثمان بن عبد الرحمن الوَقَّاصِي وهو متروك الحديث، وكذبه ابن معين وأبو حاتم.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن ماجه (١٠٩) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٨٩) وعبد الله بن أحمد في "زوائد فضائل الصحابة" (٧٥٧) عن أبي مروان محمد بن عثمان بن خالد بن الوليد العثماني ثنا أبي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة رفعه "لكل نبي رفيق في الجنة، رفيقي فيها عثمان بن عفان"
وأخرجه ابن عدي (٥/ ١٨٢٢) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٢١٢ - ٢١٣) وابن عساكر (ترجمة عثمان ص ٩٨) وابن الجوزي في "العلل" (٣٢٤)
عن عبد الله بن موسى بن الصقر
والآجري في "الشريعة" (١٤٨٠) وابن العسكري في "حديثه" (٩٤) وابن عساكر (ص ٩٧)
عن هارون بن يوسف الشطوي
والعقيلي (٣/ ١٩٩)
عن روح بن الفرج ومحمد بن علي وأحمد بن محمد
قالوا: ثنا أبو مروان به.
ورواه أبو الموجه محمد بن عمرو بن الموجه عن أبي مروان وأسقط أبا الزناد.
стр. 1840
أخرجه ابن عساكر (ص ٩٧)
ورواه أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي عن أبي مروان وأسقط منه عبد الرحمن بن أبي الزناد.
أخرجه أبو نصر البزاز في "فوائده" (التدوين للرافعي ٣/ ٢٣١)
قال العقيلي: عثمان بن خالد الغالب على حديثه الوهم، ولا يعرف هذا الحديث إلا به"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، أما عبد الرحمن بن أبي الزناد (١) فقال أحمد: مضطرب الحديث، وقال يحيى والرازي: لا يحتج به. وأما عثمان العثماني فقد نسب إلى الوضع"
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، فيه عثمان بن خالد وهو ضعيف باتفاقهم" مصباح الزجاجة ١/ ١٨
وأما حديث طلحة فأخرجه الترمذي (٣٦٩٨) وأبو يعلى (٦٦٥) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٤٥٤) وابن عساكر (ص ٩٦ و ٩٦ - ٧٠) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٥٨٩) من طرق عن يحيى بن اليمان العجلي الكوفي عن شيخ من بني زهرة عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن طلحة رفعه "لكل نبي رفيق، ورفيقي -يعني في الجنة- عثمان".
قال الترمذي: هذا حديث غريب ليس إسناده بالقوي وهو منقطع"
قلت: فيه الشيخ الذي لم يسم، والحارث بن عبد الرحمن قال المزي في "التهذيب": روى عن طلحة بن عبيد الله مرسلا.
١٣١٠ - "إنّ عرش الرحمن اهتز لموت سعد"
سكت عليه الحافظ (٢).
هو في صحيح البخاري (فتح ٨/ ١٢٣) من حديث جابر بن عبد الله.
١٣١١ - "إنّ عماراً مُليء إيمانا إلى مُشَاشه"
قال الحافظ: أخرجه النسائي بسند صحيح" (٣)
стр. 1841
ورد من حديث صحابي لم يسم ومن حديث علي ومن حديث ابن عباس ومن حديث عائشة ومن حديث القاسم بن مُخَيْمِرَة مرسلا
فأما حديث الصحابي الذي لم يسم فأخرجه النسائي (٨/ ٩٧ - ٩٨) وفي "الكبرى" (٨٢٧٣ و ١١٧٣٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٤٣٩)
عن إسحاق بن منصور الكوسج المروزي وعمرو بن علي الفلاس
والحاكم (٣/ ٣٩٢ - ٣٩٣)
عن أبي موسى محمد بن المثنى العنزي
قالوا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي (١) ثنا سفيان عن الأعمش عن أبي عمار عن عمرو بن شُرحبيل عن رجل من أصحاب النبي -صلي الله عليه وسلم - رفعه "ملئ عمار إيمانا إلى مشاشه"
ورواه محمد بن أبي يعقوب عن عبد الرحمن بن مهدي فسمى الصحابي عبد الله.
أخرجه الحاكم (٣/ ٣٩٢)
وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إنْ كان محمد بن أبي يعقوب حفظ عن عبد الرحمن بن مهدي"
قلت: محمد هو ابن إسحاق بن منصور بن أبي يعقوب الكِرماني وثقه ابن حبان وغيره واحتج به البخاري دون مسلم فلعله حفظ ما لم يحفظ غيره، وباقي رواته ثقات إلا أن الأعمش كان مدلسا ولم يذكر سماعا من أبي عمار، وأبو عمار واسمه عَريب بن حُميد الدُّهْني الكوفي لم يحتج به الشيخان.
والحديث اختلف فيه على سفيان، فرواه وكيع عنه عن الأعمش عن أبي عمار عن عمرو بن شرحبيل مرسلا.
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١١/ ٢٢و ١٢/ ١١٨) وفي "الإيمان" (٩١) وأحمد في "فضائل الصحابة" (١٦٠٠)
والأول أصح لأنّ الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة.
وأما حديث علي فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١١/ ٢٢ و ١٢/ ١٢١) وفي
стр. 1842
"الإيمان" (٩٢) عن عَثَّام بن علي الكوفي عن الأعمش عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ قال: كنا جلوسا عند عليّ فدخل عمار فقال: مرحبا بالطيب المطيب سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول "إنّ عمارا مُلئ إيمانا إلى مشاشه"
وأخرجه ابن ماجه (١٤٧) والبزار (٧٤٠) والسرقسطي في "الغريب" (٢/ ٦٢٨) وأبو يعلى (٤٠٤) وأبو الشيخ في "الأقران" (٧٨) وابن المقرئ في "المعجم" (١١) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٣٩) من طرق عن عثام بن علي به.
واختلف فيه على الأعمش، فرواه نوح بن درَّاج عنه فرفع قوله "مرحبا بالطيب والمطيب" ولم يذكر قوله "إن عمارا"
أخرجه أبو الشيخ في "الأقران" (٧٧) والإسماعيلي في "معجمه" (ص ٧٨٣ - ٧٨٤)
ومحمد بن المظفر في "غرائب مالك" (١٦٨) والخطيب في "التاريخ" (١٣/ ٣١٥)
ونوح بن دراج قال ابن معين: كذاب خبيث، وقال النسائي: متروك الحديث.
وتابعه وكيع عن الأعمش به.
أخرجه ابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٤٤٧)
ورواه غير واحد عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي قال: كنا جلوسا عند النبي ﷺ فجاءه عمار فاستأذن فقال "ائذنوا له مرحبا بالطيب المطيب".
أخرجه أحمد (١/ ٩٩ - ١٠٠ و١٢٥ - ١٢٦ و ١٣٠) وفي "الفضائل" (١٥٩٩) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٠٣١) وفي "الكبير" (٤/ ٢ / ٢٢٩) والترمذي (٣٧٩٨) وابن ماجه (٤١٦) والبزار (٧٤١) وأبو يعلى (٤٠٣) والآجري في "الشريعة" (١٩٧٢) والدارقطني في "العلل" (٤/ ١٥٢) والحاكم (٣/ ٣٨٨) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٤٠ و ٧/ ١٣٥) والخطيب في "التاريخ" (١/ ١٥١)
عن سفيان الثوري
والطيالسي (ص ١٨) وأحمد (١/ ١٢٣ و ١٣٨) والبزار (٧٣٩)
عن شعبة
والدارقطني في "العلل" (٤/ ١٥٢)
عن إسرائيل بن يونس
والآجري (١٩٧٣)
стр. 1843
عن زهير بن معاوية الجعفي الكوفي
وأبو يعلى (٤٩٢ و ٤٩٣)
عن شَريك بن عبد الله النخعي الكوفي
والطبراني في "الصغير" (٢٣٨) والخطيب في "التاريخ" (٦/ ١٥٥)
عن الصُبي بن الأشعث السلولي
وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٦١٠)
عن أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي الكوفي
كلهم عن أبي إسحاق به.
قال الدارقطني: والقول قول الثوري ومن تابعه"
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: هانئ بن هانئ لم يَرو عنه غير أبي إسحاق ولذلك قال الشافعي: لا يعرف وأهل العلم بالحديث لا ينسبون حديثه لجهالة حاله، وقال ابن المديني والذهبي في "الديوان": مجهول، وقال ابن سعد: منكر الحديث، وقال الذهبي في "المغنى": ليس بالمعروف، وقال الحافظ في "التقريب": مستور.
ومع هذا فقد ذكره ابن حبان في "الثقات"، ووثقه العجلي، وقال النسائي: ليس به بأس، فالله أعلم.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٣٩ - ١٤٠) من طريق محمد بن حميد الرازي ثنا سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق عن حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رفعه "إنّ عمارا ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه" يعني مشاشه.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حميد وحكيم بن جبير الأسدي وعنعنة ابن إسحاق، وسلمة بن الفضل هو الأبرش وهو مختلف فيه.
وأما حديث عائشة فأخرجه البزار (كشف ٢٦٨٥) عن محمد بن يزيد أبي هشام الرفاعي ثنا يحيى بن اليمان ثنا سفيان عن سلمة بن كُهيل عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عنها قالت: ما أحد من أصحاب رسول الله ﷺ إلا لو شئت لقلت فيه ما خلا عمارا فإني سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول "ملئ إيمانا إلى مشاشه".
стр. 1844
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٩/ ٢٩٥
وقال الحافظ: إسناده صحيح" الفتح ٨/ ٩٣
قلت: أبو هشام الرفاعي ويحيى بن يمان وإنْ أخرج لهما مسلم فهما مختلف فيهما والأكثر على تضعيف أبي هشام ومنهم الحافظ حيث قال في "التقريب": ليس بالقوي.
وأما حديث القاسم بن مخيمرة فأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٢٠) عن يحيى بن آدم الكوفي ثنا عمر بن أبي زائدة عن وردان المؤذن أنّه سمع القاسم بن مخيمرة رفعه "ملئ عمار إيمانا إلى المشاش وهو ممن حرم على النار".
وإسناده ضعيف لانقطاعه وإرساله.
قال البخاري وأبو حاتم: وردان المؤذن روى عنه عمر بن أبي زائدة مرسل.
والقاسم بن مخيمرة من ثقات التابعين.
١٣١٢ - "إنّ عيني تنامان ولا ينام قلبي"
سكت عليه الحافظ (١).
هو في صحيح البخاري من حديث عائشة (فتح ٣/ ٢٧٥)
١٣١٣ - "إنّ في أبوال الإبل شفاء للذَرِبة بطونهم"
قال الحافظ: روى ابن المنذر عن ابن عباس مرفوعا: فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه الحسن بن موسى الأشيب في "حديثه" (٢٠) ثنا ابن لَهيعة ثنا ابن هُبيرة عن حنش بن عبد الله عن ابن عباس مرفوعا "إنّ في أبوال الإبل وألبانها شفاء للذربة بطونهم".
وأخرجه أحمد (١/ ٢٩٣) عن الأشيب به.
وأخرجه البيهقي في "معرفة السنن" (٤٩٦٣) من طريق بشر بن موسى الأسدي ثنا الحسن بن موسى به.
وأخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٥٥٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٠٨) والطبراني في "الكبير" (١٢٩٨٦) من طرق عن ابن لهيعة به.
стр. 1845
قال البيهقي: توقف الشافعي في صحة الخبر؛ لأنّ راويه ابن لهيعة، وابن لهيعة لا يحتج به"
قلت: وهو كما قال، وباقي رجال الإسناد ثقات، وابن هبيرة هو عبد الله، وحنش هو الصنعاني.
تنبيه: قال الألباني في "الضعيفة" (٣/ ٥٩٥): حنش هذا اسمه الحسين بن قيس، وهو متروك كما قال الحافظ في "التقريب".
وليس كما قال، بل هو حنش بن عبد الله الصنعاني كما في المصادر السابقة.
وللحديث شاهد يرويه ابن جُريج قال: أخبرني رجل من بني زهرة رفعه "في ألبان الإبل وأبوالها دواء لذربكم -يعني المر وأشباهه من الأمراض-".
أخرجه عبد الرزاق (١٧١٣٥) عن ابن جريج به.
١٣١٤ - حديث أبي مالك الأشعري مرفوعا "إنّ في الجنة غرفا يُرى ظاهرها من باطنها"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وابن حبان. وللطبراني وصححه الحاكم من حديث ابن عمرو نحوه، وتقدم في صفة الجنة من بدء الخلق الإشارة إلى مثله من حديث علي، وعند البيهقي نحوه من حديث جابر وزاد "من أصناف الجوهر كله" (١)
انظر الحديث الذي بعده.
١٣١٥ - "إنّ في الجنة لغرفا تُرى ظاهرها من بطونها، وبطونها من ظهورها" فقال أعرابي: لمن هي يا رسول الله؟ قال "هي لمن ألان الكلام، وأدام الصيام، وصلّى بالليل والناس نيام"
قال الحافظ: وروى الترمذي أيضا عن علي مرفوعا: فذكره" (٢)
حسن
ورد من حديث علي ومن حديث أبي مالك الأشعري ومن حديث ابن عمرو ومن حديث ابن عباس ومن حديث أنس ومن حديث ابن عمر ومن حديث جابر.
فأما حديث علي فأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٢٥ و ١٣/ ١٠١) وهناد في "الزهد" (١٢٣) والترمذي (١٩٨٤ و ٢٥٢٧) وابن أبي الدنيا في "التهجد" (٣٩١) وعبد الله بن أحمد
стр. 1846
في "زوائد المسند" (١/ ١٥٥ - ١٥٦) وفي "زوائد الزهد" (ص ٢٥) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ٤٠) والبزار (٧٠٢) وأبو يعلى (٤٢٨ و ٤٣٨) وابن خزيمة (٢١٣٦) وابن أبي داود في "البعث" (٧٥) والخرائطي في "المكارم" (١/ ١٥٩ و ٣٢٦) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٠٣) والبيهقي في "البعث" (ص ١٧٦) وفي "الشعب" (٣٠٨٩) والخطيب في "الجامع" (٢٣٦) وفي "المتفق والمفترق" (٩٢٨) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٣٩٧ و ٥٣٩ و ١٩٤٢) من طرق عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي رفعه "إنّ في الجنة لغرفا، يُرى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها" فقال إليه أعرابي فقال: لمن هي يا رسول الله؟ قال "هي لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام (١)، وصلّى لله بالليل والناس نيام".
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق، وقد تكلم بعض أهل العلم في عبد الرحمن بن إسحاق هذا من قبل حفظه وهو كوفي"
قلت: الحديث إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق بن سعد بن الحارث أبي شيبة الواسطي، والنعمان بن سعد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال أبو حاتم: لم يَرو عنه غير عبد الرحمن بن إسحاق، وقال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى عبد الرحمن بن إسحاق أحد "الضعفاء" وقال في "الديوان": مجهول، وقال الحافظ في "التهذيب": والراوي عنه ضعيف فلا يحتج بخبره.
وأما حديث أبي مالك الأشعري فله عنه طريقان:
الأول: يرويه يحيى بن أبي كثير عن ابن مُعَانق أو أبي معانق عن أبي مالك الأشعري رفعه "إنّ في الجنة غرفة يُرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدها الله لمن أطعم الطعام، وتابع الصلاة والصيام، وقام بالليل والناس نيام"
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٨٣) عن مَعْمَر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير به.
وأخرجه أحمد (٥/ ٣٤٣) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه ابن خزيمة (٢١٣٧) والخرائطي في "المكارم" (١/ ١٦٣ و ٣٢٦) وابن حبان (٥٠٩) والطبراني في "الكبير" (٣٤٦٦) والبيهقي (٤/ ٣٠٠ - ٣٠١) وفي "الشعب" (٣٦٠٩) وفي "الصغرى" (١٤١٨) والبغوي في "شرح السُّنة" (٩٢٧) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٠٧٨) وابن عساكر (٣٩/ ١٥٢) من طرق عن عبد الرزاق به.
стр. 1847
ولم ينفرد يحيى بن أبي كثير به بل تابعه أبو سلام ممطور الحبشي ثني أبو معانق الأشعري ثني أبو مالك به.
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٧٤٠٨) والطبراني (١) في "الكبير" (٣٤٦٧) من طريقين عن الوليد بن مسلم ثنا معاوية بن سلام عن زيد بن سلام ثني أبو سلام به.
قال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله ثقات" المجمع ٢/ ٢٥٤
وقال عن الإسناد الأول: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن معانق ووثقه ابن حبان" المجمع ١٠/ ٤١٩ - ٤٢٠
قلت: قال ابن حبان لما ذكره في "الثقات" (٧/ ٥٢): وهو الذي يروي عن أبي مالك الأشعري وما أراه شافهه. ووثقه العجلي، وقال الدارقطني: لا شىء مجهول، وقال ابن خزيمة في "صحيحه" (٣/ ٣٠٦): لست أعرفه.
الثاني: يرويه خالد بن يزيد الجمحي المصري عن سعيد بن أبي هلال أنَّه بلغه عن أبي مالك الأشعري قوله.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٣٠٣) عن شجاع بن الأشرس ثنا ليث بن سعد عن خالد بن يزيد به.
وإسناده ضعيف لانقطاعه.
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ١٠٣) والحاكم (١/ ٨٠ و٣٢١) والبيهقي في "البعث" (ص ١٧٦) وفي "الشعب" (٢٨٢٥) من طريق عبد الله بن وهب أني حُيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن ابن عمرو رفعه "إنّ في الجنة غرفا يُرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها" قال أبو مالك الأشعري: لمن هي يا رسول الله؟ قال "لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات قائما والناس نيام
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين"
وقال في الموضع الأول: صحيح على شرط مسلم"
وقال محمد بن عبد الواحد المقدسي: وهو عندي إسناد حسن، وذكر أبي مالك فيه يدل على صحته لأنّ أبا مالك قد رواه وإسناده أيضا حسن" حادي الأرواح ص ١٤٣
وقال المنذري: رواه الطبراني في "الكبير" بإسناد حسن، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما" الترغيب ١/ ٤٢٤ و ٢/ ٦٣
стр. 1848
وقال الهيثمي: رواه أحمد (١) والطبراني في "الكبير" وإسناده حسن" المجمع ٢/ ٢٥٤
وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح" المسند ١٠/ ١٤٦
قلت: حيي هو ابن عبد الله بن شريح المَعَافري الحبلي أبو عبد الله المصري ولم يحتج به الشيخان، وهو مختلف فيه: قواه ابن معين وغيره، وضعفه البخاري وغيره.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الخرائطي في "المكارم" (١/ ١٦١ و ٣٢٧) عن علي بن حرب الطائي الموصلي ثنا حفص بن عمر بن حكيم ثنا عمرو بن قيس المُلائي عن عطاء عن ابن عباس رفعه "إنّ في الجنة غرفا إذا ساكنها فيها لم يَخْف عليه ما خلفه، وإذا خرج منها لم يخف عليه ما فيها" قيل: لمن هي يا رسول الله؟ قال "لمن أطاب الكلام، وواصل الصيام، وأطعم الطعام، وأفشى السلام، وصلّى بالليل والناس نيام".
وأخرجه ابن عدي (٢/ ٧٩٥) ومن طريقه البيهقي في "البعث" (ص ١٧٧ - ١٧٨)
عن محمد بن عبد الحميد ومحمد بن علي بن إسماعيل المروزي
والبيهقي أيضا
عن أبي عمران موسى بن العباس
والخطيب في "التاريخ" (٤/ ١٧٩)
عن محمد بن عبد الله الحضرمي مُطين
قالوا: ثنا علي بن حرب به.
ورواه أحمد بن سليمان العباداني عن علي بن حرب ثني حفص بن غياث عن حكيم بن عمرو بن حكيم الملائي عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس.
أخرجه الخطيب (٤/ ١٧٨ - ١٧٩)
وقال: خلط أحمد بن سليمان العباداني في إسناده فرواه هكذا عن علي بن حرب وأخطأ فيه، والصواب الأول"
وقال ابن عدي: هذا الحديث بهذا الإسناد منكر لا يرويه إلا حفص بن عمر بن حكيم هذا، وهو مجهول، ولا أعلم أحدا روى عنه غير علي بن حرب"
стр. 1849
وقال البيهقي: وحفص بن عمر هذا مجهول لم يَرو عنه غير علي بن حرب"
وأما حديث أنس فأخرجه ابن أبي الدنيا في "التهجد" (٣٤٠) وفي "المداراه" (٩٩) وفي "الصمت" (٣٠٥) عن سويد بن سعيد الهروي ثنا عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن أنس مرفوعا "إنّ في الجنة غرفا يرى بطونها من ظهورها، وظهورها من بطونها" قيل: لمن هي يا رسول الله؟ قال "لمن طَيَّب الكلام، وأفشى السلام، وأدام الصيام، وأطعم الطعام، وصلّى بالليل والناس نيام"
وإسناده ضعيف جدا، عبد الرحيم متروك، وأبوه ضعيف.
وللحديث طريق أخرى عند نصر السمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٢٧٣ - ٢٧٤) وفيه رجل بصري لم يسم.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن عدي (٢/ ٤٥٣) من طريق بشير بن زاذان ثني. علي بن عبد الله القرشي عن شرحبيل بن عبد الحميد عن نافع عن ابن عمر رفعه "إنّ في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدها الله لمن أطعم الطعام، وأفشى السلام، وقام والناس نيام"
وقال: وبشير بن زاذان هذا أحاديثه ليس عليها نور، وهو غير ثقة ضعيف ويحدث عن ضعفاء جماعة وهو بين الضعف وأحاديثه عامتها عن الضعفاء"
وأسند عن ابن معين قال: بشير بن زاذان ليس بشيء.
وللحديث طريق أخرى عن نافع فقال الطبراني في "مسند الشاميين" (١٢٤٧): ثنا إبراهيم بن محمد بن عِرق الحمصي ثنا محمد بن مُصفى ثنا بَقية عن علي بن أبي حملة وشراحيل بن عبد الحميد وشعيب بن أبي الأشعث عن نافع عن ابن عمر رفعه قال: فذكر الحديث.
وإسناده ضعيف، شيخ الطبراني قال الذهبي في "الميزان": غير معتمد، وبقية بن الوليد مشهور بالتدليس وقد رواه بالعنعنة، واختلف عنه:
فقال أبو صالح قاضي الري: ثنا بقية ثنا محمد بن أبي جميع عن نافع عن ابن عمر.
أخرجه الشجري في "أماليه" (٢/ ٣٦)
وأما حديث جابر فأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٣٥٦)
عن صالح بن عدي النميري البصري
стр. 1850
والبيهقي في "البعث" (ص ١٧٦ - ١٧٧)
عن محمد بن منصور
قالا: ثنا عبد الرحمن بن عبد المؤمن الأزدي قال: سمعت محمد بن واسع يذكر عن الحسن عن جابر رفعه "ألا أحدثكم بغرف الجنة؟ " قلت: بلى يا رسول الله بأبينا أنت وأمنا. قال "إنّ في الجنة غرفا من أصناف الجوهر كله، يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، فيها من النعيم واللذات والسرف ما لا عين رأت ولا أذن سمعت" قلت: يا رسول الله، ولمن هذه الغرف؟ قال "لمن أفشى السلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلّى بالليل والناس نيام ... "
واللفظ للبيهقي
وقال: وهذا الإسناد غير قوي"
قلت: الحسن لم يسمع من جابر كما قال ابن المديني وغيره.
١٣١٦ - "إنّ في الجنة للمؤمن لخيمة من لؤلؤة له فيها أهلون يطوف عليهم"
قال الحافظ: وقال ابن القيم: ليس في الأحاديث الصحيحة زيادة على زوجتين سوى ما في حديث أبي موسى: فذكره. قلت: الحديث الأخير صححه الضياء" (١)
هو في "صحيح البخاري" (٧/ ١٣١ و ١٠/ ٢٤٨) ومسلم (٢٨٣٨) عن أبي موسى.
١٣١٧ - "إنّ في السَّمْن شفاء"
سكت عليه الحافظ (٢).
روي من حديث ابن مسعود ومن حديث صهيب ومن حديث مليكة بنت عمرو ومن حديث ابن عباس
فأما حديث ابن مسعود فأخرجه الحاكم (٤/ ٤٠٤) من طريق سيف بن مسكين الأسواري البصري ثنا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن الحسن بن سعد عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه مرفوعا "عليكم بألبان البقر وسمنانها، وإياكم ولحومها، فإنّ ألبانها وسمنانها دواء وشفاء، ولحومها داء"
وقال: صحيح الإسناد"
стр. 1851
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: سيف وهاه ابن حبان"
قلت: ذكره ابن حبان في "المجروحين" فقال: يأتي بالمقلوبات والأشياء الموضوعات لا يحل الاحتجاج به لمخالفته الأثبات في الروايات على قلتها.
وقال الدارقطني في "العلل" (١/ ٢١٩): ليس بالقوي"
وقال السخاوي في "الأجوبة المرضية" (١/ ٢٣): سنده ضعيف، والمسعودي اختلط، والحديث منقطع"
قلت: عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود مختلف في سماعه من أبيه، والصحيح أنّه سمع منه لكن شيئا قليلا.
وأما حديث صهيب فأخرجه الطبري (زاد المعاد ٤/ ٣٢٤ - ٣٢٥) وأبو نعيم في "الطب" (الأجوبة المرضية ١/ ٢٤، الصحيحة ٤/ ٥٨٤ - ٥٨٥) من طريق دَفَّاع بن دَغْفَل السدوسي عن عبد الحميد بن صيفي بن صهيب عن أبيه عن جده مرفوعا "عليكم بألبان البقر، فإنها شفاء، وسمنها دواء، ولحومها داء"
قال ابن القيم: ولا يثبت ما في هذا الإسناد"
قلت: دفاع وثقه ابن حبان، وضعفه أبو حاتم، وعبد الحميد وأبوه وثقهما ابن حبان أيضا.
وأما حديث مليكة فأخرجه أبو داود في "المراسيل" (تحفة الأشراف ١٣/ ٤٥٦) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٧٧٦) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٤٢) وابن منده في "الصحابة" (الأجوبة المرضية ١/ ٢٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٨٥٠) وفي "الطب" (الأجوبة المرضية ١/ ٢٢) والبيهقي (٩/ ٣٤٥) وفي "الشعب" والمزي (٣٥/ ٣١٠ - ٣١١) من طرق عن أبي خيثمة زهير بن معاوية الجُعْفي حدثتني (١) امرأة من أهلي عن مليكة بنت عمرو أنها (٢) وصفت لها سمن بقر من وجع بحلقها وقالت: قال رسول الله ﷺ "ألبانها شفاء، وسمنها دواء، ولحومها داء"
قال الهيثمي: والمرأة لم تسم، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٥/ ٩٠
وقال السخاوي: رجاله ثقات، لكن الراوية عن مليكة لم تسم، وقد وصفها الراوي
стр. 1852
عنها زهير بن معاوية أحد الحفاظ بالصدق، وأنها امرأته، وذكر أبي داود له في مراسيله لتوقفه في صحبة مليكة ظنا، وقد جزم بصحبتها جماعة" المقاصد ص ٣٣١
وقال في "الأجوبة المرضية" (١/ ٢٢ - ٢٣): وليس في سنده من ينظر في حاله إلا المرأة التي لم تسم، فيضعف الحديث بسببها، لا سيما وقد صح أنّ النبي ﷺ ضحى عن نسائه بالبقر، وهو لا يتقرب بالداء، ثم إن لعل أبا داود لم يثبت عنده صحبة مليكة، حيث ذكر حديثها في المراسيل، وصنيع المزي في الأطراف يقتضي ذلك، فإنّه قال: يقال لها صحبة (١)، لكن قد ذكرها ابن منده وابن عبد البر وجماعة في الصحابة بلا تردد. والعلم عند الله تعالى"
قلت: مما يقوي ما ذهب إليه أبو داود أنّ مليكة لم تذكر أنّها سمعت هذا الحديث من النبي ﷺ ، ومن ذكرها في الصحابة فلأجل هذا الحديث، وليس فيه ما يدل على صحبتها، وبالله التوفيق.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن عدي (٦/ ٢١٤١) من طريق محمد بن زياد الطحان عن ميمون بن مِهران عن ابن عباس مرفوعا "سمن البقر وألبانها شفاء، ولحومها داء"
قال السخاوي: والطحان متهم بالكذب" الأجوبة المرضية ١/ ٢٤
قلت: كذبه أحمد وابن معين والجوزجاني.
١٣١٨ - "إنّ في الصلاة لشغلا"
سكت عليه الحافظ (٢).
الحديث في صحيح البخاري (فتح ٣/ ٣٢٩) عن ابن مسعود.
١٣١٩ - حديث نصر بن عاصم عن أبي بكرة رفعه "إنّ في أمتي أقواماً يقرءون القرآن لا يجاوز تَراقيهم فإذا لقيتموهم فأيتموهم"
قال الحافظ: أخرجه الطبري" (٣)
حسن
стр. 1853
وله عن أبي بكرة طريقان:
الأول: يرويه قتادة عن نصر بن عاصم عن أبي بكرة مرفوعا "إنّ في أمتي قوما يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، فإذا خرجوا فاقتلوهم، فإذا خرجوا فاقتلوهم"
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٩٦٩) ثنا هارون بن محمد ثنا أبي عن سعيد عن قتادة به.
هارون بن محمد هو ابن بكار بن بلال العاملي الدمشقي وهو وأبوه صدوقان كما في "التقريب"، وسعيد هو ابن عبد العزيز الدمشقي ثقة اختلط قبل موته ولم أر أحدا صرّح بسماع محمد بن بكار منه أهو قبل اختلاطه أم بعده، وقتادة مشهور بالتدليس ولم يذكر سماعا من نصر بن عاصم.
الثاني: يرويه عثمان أبو سلمة الشَّحَّام ثني مسلم بن أبي بكرة وسأله رجل: هل سمعت في الخوارج من شيء؟ قال: سمعت والدي أبا بكرة يقول عن نبي الله ﷺ "ألا إنّه سيخرج في أمتي أقوام أشداء أحداء، ذلقة ألسنتهم بالقرآن، لا يجاوز القرآن تراقيهم، ألا فإذا رأيتموهم فأنيموهم، ثم إذا رأيتموهم فأنيموهم، فالمأجور من قتلهم".
أخرجه أحمد (٥/ ٣٦ و ٤٤) وفي "السنة" (١٥١٩ و ١٥٢١) وابن أبي شيبة وأحمد بن منيع وأبو يعلى في "مسانيدهم" (إتحاف الخيرة ٨٠٤٦ و ٨٠٤٧ و ٨٠٤٨) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٧٠٤) وابن أبي عاصم في "السنة" (٩٧٠) والبزار (٣٦٧٦) والحاكم (٢/ ١٤٦) والبيهقي (٨/ ١٨٧) من طرق عن عثمان الشحام به.
قال البزار: لا نعلم أحدا يرويه عن أبي بكرة إلا بهذا الطريق، وفي حديث أبي بكرة شيء ليس في حديث غيره"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ٢٣١
وقال البوصيري: إسناده صحيح" إتحاف الخيرة ٥/ ١٩٦
قلت: عثمان صدوق، ومسلم ثقة، فالإسناد حسن.
١٣٢٠ - "إنّ في كل ثلاثين بقرة تَبِيْعاً، وفي كل أربعين مُسِنَّة"
قال الحافظ: وزعم ابن بطال أنّ حديث معاذ المرفوع: فذكره. متصل صحيح، وإنّ مثله في كتاب الصدقات لأبي بكر وعمر، وفي كلامه نظر. أما حديث معاذ فأخرجه أصحاب السنن, وقال الترمذي: حسن. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" وفي الحكم
стр. 1854
بصحته نظر لأنّ مسروقا لم يلق معاذا، وإنما حسنه الترمذي لشواهده، ففي "الموطأ" من طريق طاوس عن معاذ نحوه، وطاوس عن معاذ منقطع أيضا، وفي الباب عن علي عند أبي داود. وأما قوله: إنّ مثله في كتاب الصدقة لأبي بكر فهو وهم منه لأنّ ذكر البقر لم يقع في شيء من طرق حديث أبي بكر، نعم هو في كتاب عمر، والله أعلم" (١)
حسن
وله عن معاذ بن جبل طرق:
الأول: يرويه أبو وائل شقيق بن سلمة واختلف عنه:
- فرواه الأعمش عن أبي وائل واختلف عن الأعمش:
• فقال غير واحد: عن الأعمش عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن مسروق عن معاذ قال: بعثني (٢) النبي ﷺ إلى اليمن فأمرني أنْ آخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا أو تَبِيْعَة، ومن كل أربعين مسنة (٣)، ومن كل حَالم دينارا أو عِدْلَهُ مَعَافِرَ (٤).
أخرجه عبد الرزاق (٦٨٤١) وأحمد (٥/ ٢٣٠) وأبو داود (١٥٧٨) والترمذي (٦٢٣) والبزار (٢٦٥٤) وابن الجارود (٣٤٣) وابن خزيمة (٢٢٦٨) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٥٧٨) وابن المنذر في "الإقناع" (٤٨ و ١٥٦) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٨٥١) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٢٨ - ١٢٩) والدارقطني (٢/ ١٠٢) والبيهقي (٤/ ٩٨) والبغوي في "شرح السنة" (١٥٧١) والجورقاني في "الأباطيل" (٤٥٤)
عن سفيان الثوري
وعبد الرزاق (٦٨٤١) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٢٨ - ١٢٩) والدراقطني (٢/ ١٠٢) والبيهقي (٤/ ٩٨)
عن مَعْمَر بن راشد
وابن زنجويه في "الأموال" (١٠٥ و ١٤٥٤) والدارمي (١٦٣٠) والنسائي في "الكبرى" (٢٢٣١) وقاسم المطرز في "الفوائد" (٢٨) والهيثم بن كليب (١٣٤٧) والعِيسوي في
стр. 1855
"الفوائد" (١٢) والبيهقي (٤/ ٩٨) وفي "الصغرى" (١١٧٤ و ٣٧٠٨) وفي "معرفة السنن" (١٨٥٥٧)
عن يعلي بن عبيد الطنافسي
والنسائي (٥/ ١٧) وفي "الكبرى" (٢٢٣٠)
عن مفضل بن مهلهل الكوفي
وابن ماجه (١٨٠٣) وابن حبان (٤٨٨٦) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٢٩)
عن يحيى بن عيسى الرملي
وقاسم المطرز في "الفوائد" (٢٦) وابن خزيمة (٢٢٦٨) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٢٩ - ١٣٠)
عن عبد الرحمن بن مَغْرَاء الكوفي
كلهم عن الأعمش به.
• ورواه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير عن الأعمش واختلف عن أبي معاوية:
فرواه أحمد بن عبد الجبار العُطَاردي عن أبي معاوية كرواية الثوري ومن تابعه.
أخرجه الحاكم (١/ ٣٩٨) وعنه البيهقي (٩/ ١٩٣) وفي "معرفة السنن" (٦/ ٤٢)
وقال البيهقي: هكذا رواه العطاردي عن أبي معاوية على الصواب، وكذلك رواه يعلي بن عبيد وجماعة عن الأعمش"
ورواه عبد الله بن محمد النفيلي عن أبي معاوية عن الأعمش عن أبي وائل عن معاذ، ولم يذكر مسروقا.
أخرجه أبو داود (١٥٧٦) والبيهقي (٩/ ١٩٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ١٢٩ - ١٣٠)
وقال: هكذا قال أبو معاوية في هذا الحديث: عن الأعمش عن أبي وائل عن معاذ، وإنما هو عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ"
قلت: وهو كما قال.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وروى بعضهم هذا الحديث عن سفيان عن
стр. 1856
الأعمش عن أبي وائل عن مسروق أنّ النبي ﷺ بعث معاذا إلى اليمن فأمره أنْ يأخذ. وهذا أصح" (١)
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال ابن عبد البر: حديث صحيح" التمهيد ٢/ ٢٧٥
وقال أيضا: إسناده متصل صحيح ثابت" التمهيد ٢/ ٢٧٥
وقال في "الاستذكار": والحديث عن معاذ ثابت متصل من رواية معمر والثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ" نصب الراية ٢/ ٣٤٦
وقال الجورقاني: هذا حديث حسن"
قلت: رواته ثقات إلا أنّ الشيخين لم يحتجا برواية مسروق عن معاذ، ومسروق لم يلق معاذا كما قال الحافظ، فالإسناد منقطع.
وكذلك قال ابن حزم في "المحلى" (٥/ ٤٢٩): مسروق لم يلق معاذا.
وقال: فإنْ قيل: إنّ مسروقا وإنْ كان لم يلق معاذا فقد كان باليمن رجلا أيام كون معاذ هناك وشاهد أحكامه فهذا عنده عن معاذ بنقل الكافة.
قلنا: لو أنّ مسروقا ذكر أنّ الكافة أخبرته بذلك عن معاذ لقامت الحجة بذلك، فمسروق هو الثقة الإمام غير المتهم لكنه لم يقل قط هذا ولا يحل أنْ يقول مسروق ﵀ ما لم يقل فيكذب عليه، ولكن لما أمكن في ظاهر الأمر أنْ يكون عند مسروق هذا الخبر عن تواتر أو عن ثقة أو عمن لا تجوز الرواية عنه لم يجز القطع في دين الله تعالى ولا على رسوله ﷺ بالظن الذي هو أكذب الحديث، ونحن نقطع أنّ هذا الخبر لو كان عند مسروق عن ثقة لما كتمه، ولو كان صحيحا عن رسول الله ﷺ ما طمسه الله تعالى المتكفل بحفظ الذكر المنزل على نبيه ﵇ المتم لدينه لنا هذا الطمس حتى لا يأتي إلا من طريق واهية.
ثم قال بعد أنْ ذكر كلاما طويلا: ثم استدركنا فوجدنا حديث مسروق إنما ذكر فيه فعل معاذ باليمن في زكاة البقر، وهو بلا شك قد أدرك معاذا وشهد حكمه وعمله المشهور المنتشر فصار نقله لذلك ولأنّه عن عهد رسول الله ﷺ نقلا عن الكافة عن معاذ بلا شك فوجب القول به" المحلى ٥/ ٤٢٩ - ٤٣٨
стр. 1857
وقال أبو الحسن بن القطان الفاسي: ولا أقول إنّ مسروقا سمع من معاذ إنما أقول إنّه يجب على أصولهم أنْ يحكم بحديثه عن معاذ، بحكم حديث المتعاصرين اللذين لم يعلم انتفاء اللقاء بينهما فإن الحكم فيه أنْ يحكم له بالاتصال عند الجمهور، وشرط البخاري وابن المديني أنْ يعلم اجتماعهما ولو مرة واحدة، فهما إذا لم يعلما لقاء أحدهما للآخر لا يقولان في حديث أحدهما عن الآخر منقطع إنما يقولان لم يثبت سماع فلان من فلان، فإذن ليس في حديث المتعاصرين إلا رأيان، أحدهما: أنّه محمول على الاتصال، والآخر: أنْ يقال لم يعلم اتصال ما بينهما، فأما الثالث وهو أنّه منقطع فلا" نصب الراية ٢/ ٣٤٧
قلت: الذي عليه المحققون من أهل العلم كابن المديني والبخاري والشافعي وأبي بكر الصيرفي وابن الصلاح والنووي وغيرهم أنّه لا يكتفى بالمعاصرة في قبول الأخبار بل لا بد من ثبوت اللقاء بين المتعاصرين ولو مرة واحدة وأنكر غير واحد على مسلم اكتفاءه بالمعاصرة ونقله الإجماع في ذلك.
قال الحافظ: ومن لم يوصف بالتدليس من الثقات إذا روى عمن لقيه بصيغة محتملة حملت على السماع، وإذا روى عمن عاصره بالصيغة المحتملة لم يحمل على السماع في الصحيح المختار وفاقا للبخاري وشيخه ابن المديني" تعريف أهل التقديس ص ١٢
قال النووي: وهو الصحيح" شرح صحيح مسلم ١/ ٢٥
• ورواه محمد بن إسحاق المدني قال: ثني الأعمش عن أبي وائل عن معاذ، ولم يذكر مسروقا.
أخرجه النسائي (٥/ ١٨) وفي "الكبرى" (٢٢٣٣)
• ورواه غير واحد عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق مرسلا، منهم:
١ - شعبة.
أخرجه الطيالسي (ص ٧٧) والهيثم بن كليب (١٣٤٨) وابن البختري في "حديثه" (٥٦٠)
٢ - مروان بن معاوية الفزاري.
أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (ص ٣٤ - ٣٥ و ٤٦٨) والهيثم بن كليب (١٣٥٠) والبلاذري في "فتوح البلدان" (ص ٥٠)
٣ - أبو عَوَانة الوضاح بن عبد الله اليشكري.
أخرجه الهيثم بن كليب (١٣٥٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ١٣٠)
стр. 1858
٤ - جرير بن عبد الحميد الرازي.
أخرجه الهيثم بن كليب (١٣٥٣)
قال الترمذي: وهذا أصح"
ورجحه الدارقطني في "العلل" (التلخيص ٢/ ١٥٢)
وقال ابن عبد البر: رواه شعبة وجماعة عن الأعمش كما رواه أبو عوانة بإسناده هذا وهو حديث صحيح"
قلت: رواية شعبة ومن تابعه توافق رواية الثوري ومن تابعه من جهة الانقطاع، فمسروق عن معاذ مرسل، ومسروق عن النبي ﷺ مرسل كذلك.
• ورواه وكيع عن الأعمش عن إبراهيم وأبي وائل مرسلا ولم يذكر مسروقا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٢٧)
- ورواه عاصم بن بَهْدَلة عن أبي وائل واختلف عن عاصم:
• فرواه أبو بكر بن عياش عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ قال: فذكر نحوه وزاد: وأمرني أنْ آخذ مما سقت السماء أو سقي بَعْلاً العشر، والدوالي نصف العشر.
أخرجه يحيى بن آدم في "الخراج" (٢٢٨) ومن طريقه البيهقي (٩/ ١٨٧) وفي "المعرفة" (١٣/ ٣٧٣) عن أبي بكر بن عياش عن عاصم به.
وأخرجه الدارمي (١٦٣١)
عن عاصم بن يوسف اليربوعي
و (١٦٣٢)
عن أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي
والهيثم بن كليب (١٣٥١) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٢٩) واللفظ له
عن محمد بن سعيد بن الأصبهاني
كلهم عن أبي بكر بن عياش به.
وخالفهم سليمان بن داود الهاشمي فرواه عن أبي بكر بن عياش ثنا عاصم عن أبي وائل عن معاذ ولم يذكر مسروقا.
стр. 1859
أخرجه أحمد (٥/ ٢٣٣)
والأول أصح.
• ورواه شَريك بن عبد الله النخعي عن عاصم عن أبي وائل عن معاذ ولم يذكر مسروقا.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٤٧)
وشريك مختلف فيه.
الثاني: يرويه الأعمش عن إبراهيم النخعي واختلف عن الأعمش:
• فقيل: عن الأعمش عن إبراهيم عن مسروق عن معاذ.
أخرجه أبو داود (١٥٧٧) والنسائي (٥/ ١٨) وفي "الكبرى" (٢٢٣٢) وابن خزيمة (٢٢٦٨) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٢٩) والدارقطني (٢/ ١٠٢) والبيهقي (٤/ ٩٨ و ٩/ ١٩٣)
عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير (١)
وقاسم المطرز (٢٧) وابن خزيمة (٢٢٦٨) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٢٩ - ١٣٠)
عن عبد الرحمن بن مَغْراء الكوفي
قالا: ثنا الأعمش عن إبراهيم به.
• وخالفهما يعلي بن عبيد الطنافسي فرواه عن الأعمش عن إبراهيم قال: قال معاذ، ولم يذكر مسروقا.
أخرجه ابن زنجويه في "الأموال" (١٠٥ و ١٤٥٤) والدارمي (١٦٣٠) والنسائي (٥/ ١٧) وفي "الكبرى" (٢٢٣١) والقاسم المطرز (٢٨) والهيثم بن كليب (١٣٤٧) والعِيسوي (٩) والبيهقي (٤/ ٩٨ و ٩/ ١٩٣) وفي "الصغرى" (١١٧٤ و ٣٧٠٨)
• ورواه عيسى بن يونس عن الأعمش عن إبراهيم عن مسروق عن ابن مسعود.
أخرجه قاسم المطرز (٢٩)
стр. 1860
قال البيهقي: قال أبو داود في بعض النسخ: هذا حديث منكر، بلغني عن أحمد أنّه كان ينكر هذا الحديث إنكارا شديدا.
قال البيهقي: إنما المنكر رواية أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن مسروق عن معاذ، فأما رواية الأعمش عن أبي وائل عن مسروق فإنها محفوظة قد رواها عن الأعمش جماعة منهم: الثوري وشعبة ومعمر وجرير وأبو عوانة ويحيى بن سعيد وحفص بن غياث، وقال بعضهم: عن معاذ، وقال بعضهم: أنّ النبي ﷺ لما بعث معاذا إلى اليمن أو ما في معناه. وأما حديث الأعمش عن إبراهيم فالصواب ما رواه يعلي بن عبيد عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق والأعمش عن إبراهيم قالا: قال معاذ: فذكر الحديث.
قال: هذا هو المحفوظ حديث الأعمش عن أبي وائل عن مسروق، وحديثه عن إبراهيم منقطع ليس فيه ذكر مسروق.
الثالث: يرويه أبو صالح عن مسروق عن معاذ.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٣٠) من طريق زيد بن حبان عن ابن أبي ليلى عن أبي صالح به.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
الرابع: يرويه طاوس واختلف عنه:
- فرواه حميد بن قيس المكي عن طاوس أنّ معاذ بن جبل أخذ من ثلاثين بقرة تبيعا، ومن أربعين بقرة مسنة، وأُتي بما دون ذلك فأبى أنْ يأخذ منه شيئا. وقال: لم أسمع من رسول الله ﷺ فيه شيئا، حتى ألقاه فأسأله. فتوفي رسول الله ﷺ قبل أنْ يقدم معاذ بن جبل.
أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٢٥٩) عن حميد بن قيس (١) به.
وأخرجه الشافعي في "الأم" (٢/ ٧) وعبد الرزاق (٦٨٥٦) عن مالك به.
وأخرجه البيهقي في "الكبرى" (٤/ ٩٨)
عن يحيى بن عبد الله بن بكير
وفيها وفي "المعرفة" (٧٩٤٤)