← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

الأعمش عن أبي وائل عن مسروق أنّ النبي ﷺ بعث معاذا إلى اليمن فأمره أنْ يأخذ. وهذا أصح" (١) وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" وقال ابن عبد البر: حديث صحيح" التمهيد ٢/ ٢٧٥ وقال أيضا: إسناده متصل صحيح ثابت" التمهيد ٢/ ٢٧٥ وقال في "الاستذكار": والحديث عن معاذ ثابت متصل من رواية معمر والثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ" نصب الراية ٢/ ٣٤٦ وقال الجورقاني: هذا حديث حسن" قلت: رواته ثقات إلا أنّ الشيخين لم يحتجا برواية مسروق عن معاذ، ومسروق لم يلق معاذا كما قال الحافظ، فالإسناد منقطع. وكذلك قال ابن حزم في "المحلى" (٥/ ٤٢٩): مسروق لم يلق معاذا. وقال: فإنْ قيل: إنّ مسروقا وإنْ كان لم يلق معاذا فقد كان باليمن رجلا أيام كون معاذ هناك وشاهد أحكامه فهذا عنده عن معاذ بنقل الكافة. قلنا: لو أنّ مسروقا ذكر أنّ الكافة أخبرته بذلك عن معاذ لقامت الحجة بذلك، فمسروق هو الثقة الإمام غير المتهم لكنه لم يقل قط هذا ولا يحل أنْ يقول مسروق ﵀ ما لم يقل فيكذب عليه، ولكن لما أمكن في ظاهر الأمر أنْ يكون عند مسروق هذا الخبر عن تواتر أو عن ثقة أو عمن لا تجوز الرواية عنه لم يجز القطع في دين الله تعالى ولا على رسوله ﷺ بالظن الذي هو أكذب الحديث، ونحن نقطع أنّ هذا الخبر لو كان عند مسروق عن ثقة لما كتمه، ولو كان صحيحا عن رسول الله ﷺ ما طمسه الله تعالى المتكفل بحفظ الذكر المنزل على نبيه ﵇ المتم لدينه لنا هذا الطمس حتى لا يأتي إلا من طريق واهية. ثم قال بعد أنْ ذكر كلاما طويلا: ثم استدركنا فوجدنا حديث مسروق إنما ذكر فيه فعل معاذ باليمن في زكاة البقر، وهو بلا شك قد أدرك معاذا وشهد حكمه وعمله المشهور المنتشر فصار نقله لذلك ولأنّه عن عهد رسول الله ﷺ نقلا عن الكافة عن معاذ بلا شك فوجب القول به" المحلى ٥/ ٤٢٩ - ٤٣٨

стр. 1857

وقال أبو الحسن بن القطان الفاسي: ولا أقول إنّ مسروقا سمع من معاذ إنما أقول إنّه يجب على أصولهم أنْ يحكم بحديثه عن معاذ، بحكم حديث المتعاصرين اللذين لم يعلم انتفاء اللقاء بينهما فإن الحكم فيه أنْ يحكم له بالاتصال عند الجمهور، وشرط البخاري وابن المديني أنْ يعلم اجتماعهما ولو مرة واحدة، فهما إذا لم يعلما لقاء أحدهما للآخر لا يقولان في حديث أحدهما عن الآخر منقطع إنما يقولان لم يثبت سماع فلان من فلان، فإذن ليس في حديث المتعاصرين إلا رأيان، أحدهما: أنّه محمول على الاتصال، والآخر: أنْ يقال لم يعلم اتصال ما بينهما، فأما الثالث وهو أنّه منقطع فلا" نصب الراية ٢/ ٣٤٧ قلت: الذي عليه المحققون من أهل العلم كابن المديني والبخاري والشافعي وأبي بكر الصيرفي وابن الصلاح والنووي وغيرهم أنّه لا يكتفى بالمعاصرة في قبول الأخبار بل لا بد من ثبوت اللقاء بين المتعاصرين ولو مرة واحدة وأنكر غير واحد على مسلم اكتفاءه بالمعاصرة ونقله الإجماع في ذلك. قال الحافظ: ومن لم يوصف بالتدليس من الثقات إذا روى عمن لقيه بصيغة محتملة حملت على السماع، وإذا روى عمن عاصره بالصيغة المحتملة لم يحمل على السماع في الصحيح المختار وفاقا للبخاري وشيخه ابن المديني" تعريف أهل التقديس ص ١٢ قال النووي: وهو الصحيح" شرح صحيح مسلم ١/ ٢٥ • ورواه محمد بن إسحاق المدني قال: ثني الأعمش عن أبي وائل عن معاذ، ولم يذكر مسروقا. أخرجه النسائي (٥/ ١٨) وفي "الكبرى" (٢٢٣٣) • ورواه غير واحد عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق مرسلا، منهم: ١ - شعبة. أخرجه الطيالسي (ص ٧٧) والهيثم بن كليب (١٣٤٨) وابن البختري في "حديثه" (٥٦٠) ٢ - مروان بن معاوية الفزاري. أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (ص ٣٤ - ٣٥ و ٤٦٨) والهيثم بن كليب (١٣٥٠) والبلاذري في "فتوح البلدان" (ص ٥٠) ٣ - أبو عَوَانة الوضاح بن عبد الله اليشكري. أخرجه الهيثم بن كليب (١٣٥٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ١٣٠)

стр. 1858

٤ - جرير بن عبد الحميد الرازي. أخرجه الهيثم بن كليب (١٣٥٣) قال الترمذي: وهذا أصح" ورجحه الدارقطني في "العلل" (التلخيص ٢/ ١٥٢) وقال ابن عبد البر: رواه شعبة وجماعة عن الأعمش كما رواه أبو عوانة بإسناده هذا وهو حديث صحيح" قلت: رواية شعبة ومن تابعه توافق رواية الثوري ومن تابعه من جهة الانقطاع، فمسروق عن معاذ مرسل، ومسروق عن النبي ﷺ مرسل كذلك. • ورواه وكيع عن الأعمش عن إبراهيم وأبي وائل مرسلا ولم يذكر مسروقا. أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٢٧) - ورواه عاصم بن بَهْدَلة عن أبي وائل واختلف عن عاصم: • فرواه أبو بكر بن عياش عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ قال: فذكر نحوه وزاد: وأمرني أنْ آخذ مما سقت السماء أو سقي بَعْلاً العشر، والدوالي نصف العشر. أخرجه يحيى بن آدم في "الخراج" (٢٢٨) ومن طريقه البيهقي (٩/ ١٨٧) وفي "المعرفة" (١٣/ ٣٧٣) عن أبي بكر بن عياش عن عاصم به. وأخرجه الدارمي (١٦٣١) عن عاصم بن يوسف اليربوعي و (١٦٣٢) عن أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي والهيثم بن كليب (١٣٥١) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٢٩) واللفظ له عن محمد بن سعيد بن الأصبهاني كلهم عن أبي بكر بن عياش به. وخالفهم سليمان بن داود الهاشمي فرواه عن أبي بكر بن عياش ثنا عاصم عن أبي وائل عن معاذ ولم يذكر مسروقا.

стр. 1859

أخرجه أحمد (٥/ ٢٣٣) والأول أصح. • ورواه شَريك بن عبد الله النخعي عن عاصم عن أبي وائل عن معاذ ولم يذكر مسروقا. أخرجه أحمد (٥/ ٢٤٧) وشريك مختلف فيه. الثاني: يرويه الأعمش عن إبراهيم النخعي واختلف عن الأعمش: • فقيل: عن الأعمش عن إبراهيم عن مسروق عن معاذ. أخرجه أبو داود (١٥٧٧) والنسائي (٥/ ١٨) وفي "الكبرى" (٢٢٣٢) وابن خزيمة (٢٢٦٨) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٢٩) والدارقطني (٢/ ١٠٢) والبيهقي (٤/ ٩٨ و ٩/ ١٩٣) عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير (١) وقاسم المطرز (٢٧) وابن خزيمة (٢٢٦٨) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٢٩ - ١٣٠) عن عبد الرحمن بن مَغْراء الكوفي قالا: ثنا الأعمش عن إبراهيم به. • وخالفهما يعلي بن عبيد الطنافسي فرواه عن الأعمش عن إبراهيم قال: قال معاذ، ولم يذكر مسروقا. أخرجه ابن زنجويه في "الأموال" (١٠٥ و ١٤٥٤) والدارمي (١٦٣٠) والنسائي (٥/ ١٧) وفي "الكبرى" (٢٢٣١) والقاسم المطرز (٢٨) والهيثم بن كليب (١٣٤٧) والعِيسوي (٩) والبيهقي (٤/ ٩٨ و ٩/ ١٩٣) وفي "الصغرى" (١١٧٤ و ٣٧٠٨) • ورواه عيسى بن يونس عن الأعمش عن إبراهيم عن مسروق عن ابن مسعود. أخرجه قاسم المطرز (٢٩)

стр. 1860

قال البيهقي: قال أبو داود في بعض النسخ: هذا حديث منكر، بلغني عن أحمد أنّه كان ينكر هذا الحديث إنكارا شديدا. قال البيهقي: إنما المنكر رواية أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن مسروق عن معاذ، فأما رواية الأعمش عن أبي وائل عن مسروق فإنها محفوظة قد رواها عن الأعمش جماعة منهم: الثوري وشعبة ومعمر وجرير وأبو عوانة ويحيى بن سعيد وحفص بن غياث، وقال بعضهم: عن معاذ، وقال بعضهم: أنّ النبي ﷺ لما بعث معاذا إلى اليمن أو ما في معناه. وأما حديث الأعمش عن إبراهيم فالصواب ما رواه يعلي بن عبيد عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق والأعمش عن إبراهيم قالا: قال معاذ: فذكر الحديث. قال: هذا هو المحفوظ حديث الأعمش عن أبي وائل عن مسروق، وحديثه عن إبراهيم منقطع ليس فيه ذكر مسروق. الثالث: يرويه أبو صالح عن مسروق عن معاذ. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٣٠) من طريق زيد بن حبان عن ابن أبي ليلى عن أبي صالح به. وإسناده ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. الرابع: يرويه طاوس واختلف عنه: - فرواه حميد بن قيس المكي عن طاوس أنّ معاذ بن جبل أخذ من ثلاثين بقرة تبيعا، ومن أربعين بقرة مسنة، وأُتي بما دون ذلك فأبى أنْ يأخذ منه شيئا. وقال: لم أسمع من رسول الله ﷺ فيه شيئا، حتى ألقاه فأسأله. فتوفي رسول الله ﷺ قبل أنْ يقدم معاذ بن جبل. أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٢٥٩) عن حميد بن قيس (١) به. وأخرجه الشافعي في "الأم" (٢/ ٧) وعبد الرزاق (٦٨٥٦) عن مالك به. وأخرجه البيهقي في "الكبرى" (٤/ ٩٨) عن يحيى بن عبد الله بن بكير وفيها وفي "المعرفة" (٧٩٤٤)

стр. 1861

عن الشافعي والبغوي في "شرح السنة" (١٥٧٢) عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري وأبو داود في "المراسيل" كما في "تحفة الأشراف" (١٣/ ٢٣٧) والهيثم بن كليب (١٤٠٩) عن عبد الله بن مسلمة القَعْنَبي أربعتهم عن مالك به. قال ابن عبد البر: هذا الحديث ظاهره الوقوف على معاذ بن جبل من قوله، إلا أنّ في قوله: أنّه لم يسمع من النبي ﷺ فيما دون الثلاثين والأربعين من البقر شيئا دليلا واضحا على أنّه قد سمع منه ﷺ في الثلاثين والأربعين ما عمل به في ذلك، مع أنّه لا يكون مثله رأيا، وإنما هو توقيف ممن أمر بأخذ الزكاة من المؤمنين يطهرهم ويزكيهم بها ﷺ " التمهيد ٢/ ٢٧٣ قلت: وطاوس لم يسمع من معاذ شيئا، قاله ابن المديني، وقال أبو زرعة: طاوس عن معاذ مرسل. قال ابن عبد البر: وحديث طاوس عندهم عن معاذ غير متصل، ويقولون إنّ طاوسا لم يسمع من معاذ شيئا، وقد رواه قوم عن طاوس عن ابن عباس عن معاذ، إلا أنّ الذين أرسلوه أثبت من الذين أسندوه" التمهيد ٢/ ٢٧٤ وقال الشافعي: طاوس عالم بأمر معاذ وإنْ كان لم يلقه على كثرة من لقي ممن أدرك معاذا من أهل اليمن فيما علمت" - ورواه الحكم بن عُتيبة واختلف عنه: • فقال عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي: عن الحكم عن طاوس عن ابن عباس قال: لما بعث رسول الله ﷺ معاذا إلى اليمن، أمره أنْ يأخذ من كل ثلاثين من البقر، تبيعا أو تبيعة، جَذَعا أو جَذَعة، ومن كل أربعين بقرة بقرة مُسِنة، فقالوا: فالأوقاص؟ قال: ما أمرني فيها بشيء، وسأسأل رسول الله ﷺ إذا قدمت عليه، فلما قدم على رسول الله ﷺ سأله عن الأوقاص، فقال "ليس فيها شيء". قال المسعودي: والأوقاص ما دون الثلاثين، وما بين الأربعين إلى الستين.

стр. 1862

أخرجه البزار (كشف ٨٩٢) والدارقطني (٢/ ٩٩) وابن حزم في "المحلى" (٥/ ٤٢٢) والبيهقي (٤/ ٩٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٢٧٤) من طريق بقية بن الوليد ثني المسعودي عن الحكم به. وأخرجه الدارقطني (٢/ ٩٤) والبيهقي (٤/ ٩٨) من طريق الحسن بن عُمارة ثنا الحكم عن طاوس عن ابن عباس قال: فذكر نحوه (١). قال البزار: إنما يرويه الحفاظ عن الحكم عن طاوس مرسلا، ولم يتابع بقية على هذا أحد، ورواه الحسن بن عمارة عن الحكم عن طاوس عن ابن عباس، والحسن لا يحتج بحديثه إذا تفرد به" وقال ابن عبد البر: لم يسنده عن المسعودي عن الحكم غير بقية بن الوليد، وقد اختلفوا في الاحتجاج بما ينفرد به بقية عن الثقة، وله روايات عن مجهولين لا يعرج عليهم، وقد رواه الحسن بن عمارة عن الحكم عن طاوس عن ابن عباس عن معاذ كما رواه بقية عن المسعودي عن الحكم، والحسن مجتمع على ضعفه" وقال الحافظ: وهذا موصول لكن المسعودي اختلط وتفرد بوصله عنه بقية بن الوليد، وقد رواه الحسن بن عمارة عن الحكم أيضا لكن الحسن ضعيف" التلخيص ٢/ ١٥٢ قلت: لم أر أحدا ذكر سماع بقية من المسعودي أهو قبل اختلاط المسعودي أم بعده، وقد تكلم ابن المديني وابن عدي فيما يرويه بقية عن غير أهل الشام، فقال ابن المديني: ما رواه عن أهل الحجار والعراق ضعيف جدا، وقال ابن عدي: إذا روى عن غير أهل الشام خلط. • ورواه ابن أبي ليلى عن الحكم مرسلا لم يذكر طاوسا ولا ابن عباس. أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٢٩ و ١٤/ ٢٠٩) عن عبد الله بن نُمير عن ابن أبي ليلى عن الحكم قال: بعث النبي ﷺ معاذا فأمره أنْ يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة. فسألوه عن فضل ما بينهما فأبى أنْ يأخذه حتى سأل النبي ﷺ فقال "لا تأخذ شيئا". وابن أبي ليلى ضعيف.

стр. 1863

• ورواه جرير بن عبد الحميد الرازي عن منصور عن الحكم قال: كتب رسول الله ﷺ إلى معاذ بن جبل باليمن أنْ يأخذ من كل حَالِم أو حَالِمة دينارا أو قيمته، ولا يفتن يهودي عن يهوديته. أخرجه يحيى بن آدم في "الخراج" (٢٢٩) ومن طريقه البيهقي (٩/ ١٩٣ - ١٩٤) ورواته ثقات إلا أنّه مرسل. • ورواه أبو شيبة إبراهيم بن عثمان عن الحكم عن مِقْسم عن ابن عباس. أخرجه البيهقي (٩/ ١٩٤) وأبو شيبة ضعيف. الخامس: يرويه سلمة بن أسامة عن يحيى بن الحكم أنّ معاذا قال: بعثني رسول الله ﷺ أصدق أهل اليمن وأمرني أنْ آخذ من البقر من كل ثلاثين، تبيعا، ومن كل أربعين، مسنة، قال: فعرضوا عليّ أنْ آخذ ما بين الأربعين أو الخمسين وبين الستين والسبعين وما بين الثمانين والتسعين فأبيت ذاك وقلت لهم: حتى أسأل رسول الله ﷺ عن ذلك، فقدمت فأخبرت النبي ﷺ فأمرني أنْ آخذ من كل ثلاثين، تبيعا، ومن كل أربعين، مسنة، ومن الستين تبيعين، ومن السبعين مسنة وتبيعا، ومن الثمانين مسنتين، ومن التسعين ثلاثة أتباع، ومن المائة مسنة وتبيعين، ومن العشرة والمائة مسنتين وتبيعا، ومن العشرين ومائة ثلاث مسنات أو أربعة أتباع، قال: وأمرني رسول الله ﷺ أنْ لا آخذ فيما بين ذلك شيئا إلا أنْ يبلغ مسنة أو جَذَعا، وزعم أنّ الأوقاص فريضة فيها. أخرجه أحمد (٥/ ٢٤٠) والروياني في "مسنده" وابن عساكر في "تاريخه" كما في "التعجيل" (ص ٤٤٢) من طرق عن عبد الله بن وهب عن حَيوة بن شريح عن يزيد بن أبي حبيب عن سلمة بن أسامة به. • ورواه ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب واختلف عنه: فقال عبد الله بن يوسف التنيسي: أنا ابن لهيعة ثني يزيد بن أبي حبيب عن سلمة بن أسامة عن يحيى بن الحكم أنّ معاذا قال: فذكره. أخرجه ابن زنجويه في "الأموال" (١٤٥٦ و ١٤٦٢) عن عبد الله بن يوسف به. ورواه أبو الأسود النضر بن عبد الجبار عن ابن لهيعة فلم يذكر يحيى بن الحكم.

стр. 1864

أخرجه أبو عبيد (١) في "الأموال" (ص ٤٧٤ و ٤٧٥) والهيثم بن كليب (١٣٩٨) والأول أصح لأنّ رواية عبد الله بن يوسف عن ابن لهيعة أعدل من غيرها. وسلمة بن أسامة ويحيى بن الحكم قال الحسيني في "الإكمال": لا يعرفان. وقال أيضا: يحيى بن الحكم لا يُدرى من هو. وتعقبه الحافظ فقال: سلمة بن أسامة ذكره أبو سعيد بن يونس في المصريين فقال: روى عنه يزيد بن أبي حبيب، ثم ساق حديثه من طريق حيوة عن يزيد بن أبي حبيب عنه عن يحيى بن الحكم أنّ معاذ بن جبل قال: أمرني رسول الله ﷺ أنْ آخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا. قال ابن يونس: يحيى بن الحكم هو أخو مروان بن الحكم الخليفة. وقال الحافظ: يحيى بن الحكم معروف وهو ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية ابن عم عثمان بن عفان وأخو مروان بن الحكم وقع له ذكر في الصحيح، وقد ذكر أبو سعيد بن يونس في ترجمة سلمة بن أسامة الراوي عنه أنّه روى عن يحيى بن الحكم بن أبي العاص، وكذا قال ابن عساكر وأخرج في ترجمته الحديث الذي في "المسند". وذكره أبو زرعة الدمشقي في كتاب "الإخوة" فقال: حدّث يحيى بن الحكم عن معاذ بن جبل. وذكر غيره أنّه لم يدرك معاذا لأنّ وفاته قديمة وهو كذلك" التعجيل ص ١٥٨ - ١٥٩ و ٤٤١ - ٤٤٢ السادس: يرويه عبد الله بن نُمير عن عبيد الله بن عمر قال: سألت نافعا عن البقر فقال: بلغني عن معاذ بن جبل أنّه قال: في كل ثلاثين، تبيع أو تبيعة، وفي كل أربعين بقرة، بقرة. أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٢٧) والبيهقي (٤/ ٩٨) أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٢٧) والبيهقي (٤/ ٩٨) وهو موقوف بإسناد منقطع. وللحديث شاهد عن علي وعن ابن مسعود وعن أنس وعن عمرو بن حزم وعن الشعبي مرسلا وعن الحسن البصري مرسلا.

стр. 1865

فأما حديث علي فيرويه أبو إسحاق السبيعي واختلف عنه: - فرواه زهير بن معاوية الكوفي عن أبي إسحاق واختلف عن زهير: • فقيل: عن زهير ثنا أبو إسحاق عن عاصم بن ضَمْرَة وعن الحارث الأعور عن علي - قال زهير: أحسبه عن النبي ﷺ قال: فذكر الحديث وفيه "وفي البقر في كل ثلاثين، تبيع، وفي الأربعين مسنة" أخرجه أبو داود (١٥٧٢) والبيهقي (٤/ ٩٣ - ٩٤ و ٩٩ و ١٠٦) عن عبد الله بن محمد النفيلي وابن خزيمة (٢٢٧٠) عن عمرو بن خالد الجرار (١) قالا: ثنا زهير بن معاوية به. • ورواه أبو نُعيم الفضل بن دُكين عن زهير وأوقفه على عليّ. أخرجه ابن زنجويه في "الأموال" (١٤٦١) - ورواه أيوب بن جابر اليمامي عن أبي إسحاق فجزم به عن النبي ﷺ ، ولم يذكر الحارث الأعور. أخرجه ابن خزيمة (٢٢٦٢) وأيوب بن جابر قال ابن معين وغيره: ضعيف. وتابعه أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق به. أخرجه أبو عبيد (١٠٥٤) وسماع أبي بكر من أبي إسحاق ليس بذاك القوي. قاله أبو حاتم (العلل ١/ ٣٥) - ورواه غير واحد عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي قوله. أخرجه عبد الرزاق (٦٧٩٤ و ٦٨٤٢) وابن حزم في "المحلى" (٥/ ٤٣٥) عن مَعْمَر بن راشد

стр. 1866

وعبد الرزاق (٦٨٤٢) عن الثوري وابن أبي شيبة (٣/ ١٢٧) عن زكريا بن أبي زائدة ثلاثتهم عن أبي إسحاق به. وهذا أصح لأنّ الثوري سمع من أبي إسحاق قبل اختلاطه، وزهير بن معاوية سمع من أبي إسحاق بعد اختلاطه. وأما حديث ابن مسعود فأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٢٦) وعنه أبو يعلى (٥٠١٦) عن عبد السلام بن حرب المُلائي الكوفي عن خُصَيف بن عبد الرحمن عن أبي عُبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه رفعه "في ثلاثين من البقر، تبيع أو تبيعة، وفي أربعين، مسنة". وأخرجه ابن ماجه (١٨٠٤) والترمذي (٦٢٢) وابن الجارود (٣٤٤) والبيهقي (٤/ ٩٩) والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ٦٢) وفي "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٥٠٢) وأبو بكر المراغي في "المشيخة" (ص ١٨٢ - ١٨٣) من طرق عن عبد السلام بن حرب به. ولم ينفرد عبد السلام بن حرب به بل تابعه مسعود بن سعد الجعفي ثنا خصيف عن أبي عبيدة عن أبيه قال: كتب رسول الله ﷺ في صدقة البقر إذا بلغ البقر ثلاثين، فيها تبيع من البقر جذع أو جذعة حتى تبلغ أربعين، فإذا بلغت أربعين ففيها بقرة مسنة، فإذا كثرت البقر ففي كل أربعين من البقر، بقرة مسنة. أخرجه أحمد (١/ ٤١١) قال الترمذي: أبو عبيدة بن عبد الله لم يسمع من عبد الله أبيه" وكذا قال النسائي (السنن ٣/ ٨٦) والبيهقي (السنن ٥/ ٣٣٣) وأبو حاتم (المراسيل ص ٢٥٦ و ٢٥٧) وغيرهم. وأما حديث أنس فأخرجه البيهقي (٤/ ٩٩) من طريق سفيان الثوري عن أبان بن أبي عياش عن أنس رفعه "في أربعين من البقر مسنة، وفي ثلاثين، تبيع أو تبيعة" وإسناده ضعيف جدا، أبان متروك الحديث، قاله أحمد وابن معين والنسائي وأبو حاتم والفلاس وغيرهم. وأما حديث عمرو بن حزم فيرويه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم واختلف عنه:

стр. 1867

- فرواه ابن شهاب الزهري واختلف عنه: • قال سليمان بن داود الخولاني: عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أنّ رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات وبعث به مع عمرو بن حزم، فقرأت على أهل اليمن وهذه نسختها: فذكرها وفيها: وفي كل ثلاثين باقورة (١) تَبِيع جَذَع أو جَذَعة، وفي كل أربعين باقورة بقرة" أخرجه أبو داود في "المراسيل" كما في "تحفة الأشراف" (٨/ ١٤٧) وعبد الله الدارمي (١٦٢٨ و١٦٣٥ و١٦٤٢ و٢٢٧١ و٢٣٥٧ و٢٣٥٩ و٢٣٦٩ و٢٣٧٠ و٢٣٧١ و٢٣٧٦ و٢٣٧٨ و٢٣٨٠) وعثمان الدارمي في "الرد على المريسي" (ص ١٣١) وأبو القاسم البغوي في "مسائل أحمد بن حنبل" (٧٣ و ٩٩) عن أبي صالح الحكم بن موسى القَنْطري أنبا يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٦٧ و ٦٩ و ٧٢) وابن نصر في "السنة" (٢٣٤) والنسائي (٨/ ٥١ - ٥٢) وفي "الكبرى" (٧٠٥٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٣٤ و ٣٥ و ٤/ ٣٧٤) والعقيلي (٢/ ١٢٧) وابن حبان (٦٥٥٩) والطبراني في "الأحاديث الطوال" (٥٦) وابن عدي (٣/ ١١٢٣ - ١١٢٤ و ١١٢٤) وعبد الجبار الخولاني في "تاريخ داريا" (ص ٨٦) والدارقطني (١/ ١٢٢ و ٢/ ٢٨٥) والحاكم (١/ ٣٩٥ - ٣٩٧) واللالكائي في "السنة" (٥٧١ و ٥٧٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٩٧٤) وابن حزم في "المحلى" (٥/ ٤٣٢ - ٤٣٣) والبيهقي (١/ ٨٧ - ٨٨ و٣٠٩ و ٤/ ٨٩ - ٩٠ و٩٩ و٣٥٢ و٨/ ٢٥ و٢٨ و٧٣ و٧٩ و٨١ و٨٨ و٨٨ - ٨٩ و٩٥ و٩٧ و١٢١) وفي "الشعب" (١٩٣٥) وفي "الخلافيات" (٢٩٧) وفي "معرفة السنن" (٦/ ١٠١ - ١٠٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٣٣٩ - ٣٤٠ و٣٩٧) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ٢٢٨) وفي "الكفاية" (ص ١٧٢ - ١٧٣) وابن الجوزي في "التحقيق" (١٧٨) والمزي في "التهذيب" (١١/ ٤١٩ - ٤٢٢) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٩٨ و ٣٨٦) من طرق عن الحكم بن موسى به (٢). طوله بعضهم واختصره بعضهم. قال أبو القاسم البغوي: سئل أحمد عن حديث عمرو بن حزم في الصدقات: صحيح هو؟ فقال: أرجو أنْ يكون صحيحا" مسائل أحمد لأبي القاسم البغوي ص ٥١ و ٨٤

стр. 1868

وقال ابن حبان: سليمان بن داود هذا هو الخولاني من أهل دمشق ثقة مأمون" الإحسان وقال في "المجروحين" (١/ ٣٣٤): سليمان بن داود الخولاني الذي يروي عن الزهري حديث الصدقات دمشقي صدوق مستقيم الحديث" وقال الحاكم: وسليمان بن داود الدمشقي الخولاني معروف بالزهري وإنْ كان ابن معين غمزه فقد عدله غيره. ثم أسند عن ابن أبي حاتم قال: سمعت أبي وسئل عن حديث عمرو بن حزم في كتاب رسول الله ﷺ الذي كتبه له في الصدقات فقال: سليمان بن داود الخولاني عندنا ممن لا بأس به. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول ذلك" وقال البيهقي: وقد أثنى علي سليمان بن داود الخولاني هذا أبو زرعة الرازي وأبو حاتم الرازي وعثمان بن سعيد الدارمي وجماعة من الحفاظ ورأوا هذا الحديث الذي رواه في الصدقة موصول الإسناد حسنا" وقال يعقوب بن سفيان: لا أعلم في جميع الكتب كتابا أصح من كتاب عمرو بن حزم، كان أصحاب النبي ﷺ والتابعون يرجعون إليه ويدعون آراءهم" تهذيب الكمال ١١/ ٤١٩ وقال الخطيب: لا أعلم أحدا تابع عليه الحكم بن موسى" قلت: قد توبع كما تقدم. واختلف في هذا الحديث على يحيى بن حمزة، فرواه غير واحد عنه عن سليمان بن أرقم عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده به. فجعلوه عن سليمان بن أرقم لا سليمان بن داود، وممن رواه عن يحيى بن حمزة هكذا: ١ - محمد بن بكار بن بلال الدمشقي. أخرجه أبو داود في "المراسيل" (تحفة ٨/ ١٤٧) والنسائي (٨/ ٥٢ - ٥٣) وفي "الكبرى" (٧٠٥٩) ٢ - جامع بن بكار بن بلال. أخرجه أبو داود في "المراسيل"

стр. 1869

٣ - أبو هبيرة محمد بن الوليد بن هبيرة الهاشمي. قال: قرأت في أصل يحيى بن حمزة ثني سليمان بن أرقم. أخرجه أبو داود في "المراسيل". ٤ - دُحيم. قال صالح جزرة: حدثنا دحيم قال: نظرت في أصل كتاب يحيى بن حمزة حديث عمرو بن حزم في الصدقات فإذا هو عن سليمان بن أرقم. قال صالح: فكتب هذا الكلام عني مسلم بن الحجاج" الميزان ٢/ ٢٠١ - ٢٠٢ وقال النسائي: وهذا أشبه بالصواب، وسليمان بن أرقم متروك الحديث" وقال أبو داود: وهذا وهم من الحكم بن موسى" وقال عبد الجبار الخولاني: إنّ هذا غلط من الحكم بن موسى وقد قال أحمد بن حنبل: إنّ الذي حدّث بحديث الصدقات عن الزهري هو سليمان بن داود الجزري (١). وهو غلط أيضا، والذي صح عندنا أنّه روى حديث الصدقات عن الزهري هو سليمان بن أرقم، هكذا هو مكتوب في أصل يحيى بن حمزة: سليمان بن أرقم، وهو الصواب" وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن سليمان بن داود فقال: من الناس من يقول: سليمان بن أرقم، وقد كان قدم يحيى بن حمزة العراق فيرون أنّ الأرقم لقب وأنّ الاسم داود، ومنهم من يقول: سليمان بن داود الدمشقي شيخ ليحيى بن حمزة لا بأس به، فلا أدري أيهما هو وما أظنّ أنه هذا الدمشقي، ويقال أنهم أصابوا هذا الحديث بالعراق من حديث سليمان بن أرقم" العلل ١/ ٢٢٢ وقال أبو الحسن الهروي: الحديث في أصل يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم، غلط عليه الحكم" الميزان ٢/ ٢٠١ وقال ابن منده: رأيت في كتاب يحيى بن حمزة بخطه عن سليمان بن أرقم عن الزهري وهو الصواب" الميزان

стр. 1870

وقال الذهبي: قلت: ترجح أنّ الحكم بن موسى وهم ولا بد، وسليمان هو ابن أرقم فالحديث إذا ضعيف الإسناد" الميزان وقال الحافظ: قلت: أما سليمان بن داود الخولاني فلا ريب في أنّه صدوق، ولكن الشبهة دخلت على حديث الصدقات من جهة أنّ الحكم بن موسى غلط في اسم والد سليمان فقال: سليمان بن داود، وإنما هو سليمان بن أرقم فمن أخذ بهذا ضعف الحديث ولا سيما مع قول من قال أنه قرأه كذلك في أصل يحيى بن حمزة. ثم ذكر كلام دحيم وابن منده ثم قال: وأما من صححه فأخذوه على ظاهره في أنّه سليمان بن داود وقوي عندهم أيضا بالمرسل الذي رواه معمر عن الزهري" التهذيب ٤/ ١٩٠ • ورواه غير واحد عن الزهري مرسلا، منهم: ١ - يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري قال: قرأت كتاب رسول الله ﷺ الذي كتب لعمرو بن حزم حين بعثه على نجران، وكان الكتاب عند أبي بكر بن حزم، فكتب رسول الله ﷺ : فذكر نص الكتاب. أخرجه أبو داود في "المراسيل" (تحفة ٨/ ١٤٧) والنسائي (٨/ ٥٣) وفي "الكبرى" (٧٠٦٠) والعقيلي (٢/ ١٢٧) والبيهقي (٨/ ٨٠ - ٨١ و ٨٥) وفي "الصغرى" (٣٠٣٨) ٢ - شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال: قرأت صحيفة عند أبي بكر بن حزم ذكر أنّ رسول الله ﷺ كتبها لعمرو بن حزم ... أخرجه البخاري في "لكبير" (٢/ ٢/ ١٠) وأبو داود في "المراسيل" (تحفة ١٣/ ٤٢٧) وابن نصر (٢٣٥) والعقيلي (٢/ ١٢٧) ٣ - سعيد بن عبد العزيز الدمشقي عن الزهري قال: جاءني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم برقعة من آدم فيها مكتوب ... أخرجه النسائي (٨/ ٥٣) وفي "الكبرى" (٧٠٦١) وهذا أصح، قال أبو داود: روي هذا الحديث مسندا ولا يصح" - ورواه عبد الله ومحمد ابني أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيهما عن جدهما: أنّ في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم حين أمره على اليمن: وفرائض صدقة البقر، ليس فيما دون ثلاثين صدقة. فإذا بلغت ثلاثين ففيها عجل جذع، إلى أنْ تبلغ أربعين. فإذا بلغت أربعين، ففيها بقرة مسنة" أخرجه ابن زنجويه في "الأموال" (١٤٥٧) عن إسماعيل بن أبي أويس ثني أبي عن عبد الله ومحمد ابني أبي بكر به.

стр. 1871

وأخرجه ابن نصر (٢٣٦) والحاكم (١/ ٣٩٥) وابن حزم في "المحلى" (٥/ ٤٣٣ - ٤٣٤) والبيهقي في "الخلافيات" (٢٩٦) من طرق عن إسماعيل به. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال ابن حزم: أبو أويس ضعيف وهي منقطعة مع ذلك" قلت: أبو أويس وابنه مختلف فيهما والرواية منقطعة كما قال ابن حزم. ولم ينفرد أبو أويس به بل تابعه: ١ - مَعْمَر بن راشد عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن جده. أخرجه عبد الرزاق (١٧٣١٤ و ١٧٣٥٨ و ١٧٤٠٨ و ١٧٤٥٧ و ١٧٤٨٨ و ١٧٦١٩ و١٧٦٧٩ و ١٧٦٩٤) عن معمر به (١). ومن طريقه أخرجه الدارمي (١٦٢٩) وابن الجارود (٧٨٤ و ٧٨٦) وابن خزيمة (٢٢٦٩) والدارقطني (٣/ ٢١٠) والبيهقي في "الخلافيات" (٢٩٥) وأخرجه البيهقي (٨/ ٨١) من طريق هشام بن يوسف الصنعاني عن معمر به. ورواه نعيم بن حماد عن ابن المبارك واختلف عنه: • فرواه عثمان الدارمي في "الرد على المريسي" (ص ١٣١ - ١٣٢) عن نعيم عن ابن المبارك عن معمر عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن جده. • ورواه محمد بن إسماعيل الترمذي عن نعيم فلم يذكر عن جده.

стр. 1872

أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٣٩٦ - ٣٩٧) • ورواه عمر بن موسى بن فيروز التوزي عن نعيم ثنا ابن المبارك عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده. أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٠٠) ونعيم مختلف فيه. ٢ - عمران بن أبي الفضل. أخرجه ابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٦٠ و١١١ - ١١٢) وعمران ضعيف. واختلف فيه على عبد الله بن أبي بكر: • فقال محمد بن إسحاق المدني: ثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: هذا كتاب رسول الله ﷺ عندنا الذي كتبه لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن: فذكره. ولم يقل ابن إسحاق: عن أبيه عن جده. أخرجه البيهقي (٩/ ١٩٤) من طريق أحمد عبد الجبار العُطَاردي ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق به. ومن هذا الطريق أخرجه في "الخلافيات" (٢٩٤) وزاد فيه: عن أبيه. وهكذا رواه أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج عن يونس بن بكير وزاد فيه: عن أبيه. أخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" (٨٤٨٢ و١٠٧٧٩) • ورواه مالك (٢/ ٨٤٩) عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه ولم يذكر عن جده. ومن طريقه أخرجه ابن وهب في "الموطأ" (٥١٠) والشافعي في "السنن المأثورة" (٦١٨) والنسائي (٨/ ٥٤) وفي "الكبرى" (٧٠٦٢) وأبو القاسم البغوي في "مسائل أحمد بن حنبل" (١٠٠) والدارقطني في "غرائب مالك" (نصب الراية ١/ ١٩٧) والبيهقي (٨/ ٧٣ و ٨١ و٨٢ و ٨٧ و٩١) وأبو محمد البغوي (١) في "شرح السنة" (٢٧٥ و ٢٥٣٨)

стр. 1873

قال ابن عبد البر: لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث بهذا الإسناد" التمهيد ١٧/ ٣٣٨ قلت: رواه يحيى بن عبد الله بن بكير عن مالك فلم يذكر عن أبيه عن جده. أخرجه البيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٣١٨) وهو في "الموطأ" (١/ ١٩٩) في موضع آخر هكذا. وأخرجه أبو داود في "المراسيل" (تحفة الأشراف ١٣/ ٤٢٧) عن القعنبي (١) عن مالك به. ورواه أبو ثور هاشم بن ناجية عن مبشر بن إسماعيل عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن جده أخرجه الدارقطني في "غرائب مالك" (نصب الراية ١/ ١٩٧) وقال: تفرد به أبو ثور عن مبشر عن مالك فأسنده عن جده، والصواب عن مالك ليس فيه عن جده" • رواه ابن لهيعة عن عمارة بن غزية عن عبد الله بن أبي بكر فلم يذكر عن أبيه عن جده. أخرجه ابن وهب في "الموطأ" (١٨١) - ورواه إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده. أخرجه الدارقطني (٣/ ٢٠٩ - ٢١٠) وإسماعيل روايته عن الحجازيين ضعيفة وهذه منها. - ورواه محمد بن عُمارة بن عمرو بن حزم عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: كان في كتاب عمرو بن حزم حين بعثه رسول الله ﷺ إلى نجران: فذكره. أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ١٥٥ و١٥٩ و ١٨٠) وإسحاق في "مسنده" (المطالب ٩٠) وأبو داود في "المراسيل" (تحفة الأشراف ١٣/ ٤٢٧) والدارقطني (١/ ١٢١) عن عبد الله بن إدريس الكوفي والدارقطني (٣/ ٢٠٩) والبيهقي (٨/ ٨٧ - ٨٨ و ٩٣)

стр. 1874

عن حاتم بن إسماعيل المدني كلاهما عن محمد بن عمارة به. قال البوصيري: رجاله ثقات" مختصر الإتحاف ١/ ٢٤٩ وأما حديث الشعبي فأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٢٧) عن الأجلح بن عبد الله الكندي وابن زنجويه (١٤٥٩) والبيهقي (٤/ ٩٩) عن داود بن أبي هند كلاهما عن الشعبي قال: كتب رسول الله ﷺ إلى اليمن أنْ يؤخذ من ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة، وفي كل أربعين مسنة. واللفظ لابن أبي شيبة وأما حديث الحسن فأخرجه أبو عبيد في "الأموال" (ص ٤٦٩) عن هُشيم بن بشير وابن زنجويه (١٤٥٨) عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين قالا: أنا قرة بن خالد عن الحسن رفعه "في كل أربعين بقرة مسنة، وفي كل ثلاثين تبيعا جذعة" ورجال ثقات لولا إرساله. وخلاصة ما تقدم أنّ الحديث بطرقه وشواهده لا ينزل عن رتبة الحسن والله أعلم. ١٣٢١ - "إنّ فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة" قال الحافظ: أخرج ذلك مسلم (١٨) من حديث أبي سعيد، وروى أبو داود من طريق أم أبان بنت الوازع بن الزارع عن جدها زارع وكان في وفد عبد القيس قال: فجعلنا نتبادر من رواحلنا - يعني لما قدموا المدينة - فنقبل يد النبي ﷺ وانتظر الأشج واسمه المنذر حتى لبس ثوبيه، فأتى النبي ﷺ فقال له "إن فيك لخصلتين" الحديث" (١) حديث زارع سيأتي الكلام عليه في الحديث الذي بعده.

стр. 1875

١٣٢٢ - حديث الأشج العَصَري أنّ النبي ﷺ قال: "إنّ فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة" قال: يا رسول الله، قديما كانا فِيّ أو حديثا؟ قال "قديما" قال: الحمد لله الذي جَبَلَني على خلقين يحبهما. قال الحافظ: وقد وقع في حديث الأشج العصري عند أحمد والنسائي والبخاري في "الأدب المفرد" وصححه ابن حبان أنّ النبي ﷺ قال: فذكره" (١) حسن وله عن الأشج العصري طريقان: الأول: يرويه يونس بن عبيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أشج عبد القيس (٢) قال: قال لي النبي ﷺ "إنّ فيك لخلقين (٣) يحبهما الله" قلت: وما هما يا رسول الله؟ قال "الحلم والحياء (٤) " قلت: قديما كان (٥) أو حديثا؟ قال "قديما" قلت: الحمد لله الذي جبلني على خلقين أحبهما الله. أخرجه ابن سعد (٥/ ٥٥٨ و ٧/ ٨٥) وابن أبي شيبة (٨/ ٥٢٢ و ١٢/ ٢٠٢) وأحمد (٤/ ٢٠٥ - ٢٠٦) والبخاري في "الأدب المفرد" (٥٨٤) واللفظ له وفي "خلق أفعال العباد" (١٩٥ و١٩٦ و١٩٧ و١٩٨) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٥٨٩) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٩٠) وفي "الآحاد" (١٦٤٣) والنسائي في "الكبرى" (٧٧٤٦ و ٨٣٠٦) وأبو يعلى (٦٨٤٨) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٥٠) والخرائطي في "المكارم" (١/ ٢٩٩) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ١٠٣) والطبراني في "مكارم الأخلاق" (٢٩) والدارقطني في "المؤتلف" (٤/ ١٧٧٥ - ١٧٧٦) وابن منده في "التوحيد" (٧١٥) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٠٧٦) وأبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (١/ ٤٢٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ١١٧) من طرق عن يونس بن عبيد به. قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أنّ ابن أبي بكرة لم يدرك الأشج" المجمع ٩/ ٣٨٧ - ٣٨٨ قلت: صرّح عبد الرحمن بن أبي بكر بالتحديث من الأشج في رواية عمر بن شبة،

стр. 1876

لكن الإسناد إليه ضعيف جدا، يرويه عمر بن شبة عن إسحاق بن إدريس الأسواري وهو متروك. ووقع في رواية ابن أبي عاصم عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: قال لي أشج بني عصر. وقوله "لي" أظنها زائدة لأنّ ابن أبي عاصم روى هذا الحديث عن ابن أبي شيبة وهو في "مصنفه" كما تقدم في موضعين فلم يذكر هذه الزيادة. ووقع في رواية أحمد والنسائي والبخاري في "خلق أفعال العباد" والخرائطي: عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: قال أشج بني عصر. ولم يذكروا هذه الزيادة. الثاني: يرويه الحجاج بن حسان التيمي ثنا المثنى العبدي أبو منازل عن الأشج العصري. أخرجه ابن حبان وغيره وسيأتي الكلام عليه في حرف الميم فانظر حديث "ما لي أرى وجوهكم قد تغيرت". وللحديث شاهد عن مزيدة العبدي العَصَري وعن الزارع وعن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري فأما حديث مزيدة العبدي فأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٥٨٧) وفي "التاريخ الكبير" (٤/ ٢/ ٣١) وفي "خلق الأفعال" (٢٠٢) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٤٨٠) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٣٢٦ - ٣٢٧) عن قيس بن حفص الدارمي وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٦٩٠) وأبو يعلى (٦٨٥٠) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٤٥ - ٣٤٦) وأبو بكر بن المقرئ في "تقبيل اليد" (٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٣١٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ١٥١) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٣/ ٣٥٤ - ٣٥٦) عن أبي جعفر محمد بن إبراهيم صُدْران البصري قالا: ثنا طالب بن حُجَيْر العبدي ثني هود بن عبد الله بن سعد العَصَري سمع جده مزيدة (١) العبدي قال: بينما رسول ﷺ يحدث أصحابه إذ قال "يطلع عليكم من هذا

стр. 1877

الوجه ركب من خير أهل المشرق" فقام عمر بن الخطاب، فتوجه في ذلك الوجه فلقي ثلاثة عشر راكبا، فرحَّب وقرَّب وقال: من القوم؟ قالوا: قوم من عبد القيس. قال: فما أقدمكم هذه البلاد؟ التجارة؟ قالوا: لا، قال: فتبيعون سيوفكم هذه؟ قالوا: لا. قال: فلعلكم إنما قدمتم في طلب هذا الرجل؟ قالوا: أجل. فمشى معهم يحدثهم حتى نظر إلى النبي ﷺ فقال لهم: هذا صاحبكم الذي تطلبون. فرمى القوم بأنفسهم عن رحالهم، فمنهم من سعى سعيا، ومنهم من هرول، ومنهم من مشى حتى أتوا رسول الله ﷺ فأخذوا بيده يقبلونها، وقعدوا إليه، وبقي الأشج -وهو أصغر القوم- فأناخ الإبل وعقلها، وجمع متاع القوم، ثم أقبل يمشي على تؤدة حتى أتى رسول الله ﷺ فأخذ بيده فقبلها، فقال النبي ﷺ "فيك خصلتان يحبهما الله ورسوله" قال: وما هما يا نبي الله؟ قال "الأناة والتؤدة" قال: أَجَبْلاً جُبلت عليه أو تَخلقا مني؟ قال "بل جَبْلٌ" فقال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحب الله ورسوله" اللفظ لأبي يعلى. قال الهيثمي: رواه الطبراني وأبو يعلى ورجالهما ثقات وفي بعضهم خلاف" المجمع ٩/ ٣٨٨ قلت: هود العصري ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول، وقال الذهبي في "الميزان": لا يكاد يعرف، تفرد عنه طالب بن حجير، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي عند المتابعة وإلا فلين الحديث. وطالب بن حجير وثقه ابن حبان وابن عبد البر، وقال الذهبي في "الميزان": صالح الأمر إنْ شاء الله، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق، وأما ابن القطان فقال: مجهول الحال. وأما حديث الزارع فيرويه مَطَر بن عبد الرحمن الأَعْنق حدثتني امرأة من عبد القيس يقال لها: أم أبان بنت الوازع بن الزارع عن جدها الزارع -وكان في وفد عبد القيس- قال: فذكر حديثا طويلا وفيه: وأما الأشج فإنّه أناخ راحلته وعقلها وطرح عنه ثياب السفر وعمد إلى ثوبين كانا في العَيْبَة حسنين فلبسهما. وذلك بعيني رسول الله ﷺ ما يصنع. ثم أقبل إلى رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ "يا أشج إنّ فيك خلتين يحبهما الله ورسوله" قال: وما هما؟ قال "الحلم والأناة" فقال: يا رسول الله، خلتان تخلقتهما أو جبلني الله عليهما؟ قال "بل الله تعالى جبلك عليهما" فقال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله ﵇. أخرجه أبو داود (٥٢٢٥) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٩٠٥) وابن الأعرابي في "القبل" (٤١) والطبراني في "الكبير" (٥٣١٣) وفي "الأوسط" (٤٢٠) والبيهقي (٧/ ١٠٢) وفي "الدلائل" (٥/ ٣٢٧ - ٣٢٨) وفي "الشعب" (٨٥٦٠) والمزي في "التهذيب" (٩/ ٢٦٦ - ٢٦٧)

стр. 1878

عن محمد بن عيسى ابن الطباع البغدادي وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٦٨٤) والبزار (كشف ٢٧٤٦) وأبو القاسم البغوي (٩٠٤) والطبراني في "الكبير" (٥/ ٣١٧) وأبو بكر بن المقرئ في "تقبيل اليد" (٢٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٠٩٣) عن أبي داود الطيالسي والبغوي في "معجم الصحابة" كما في "الإصابة" (٩/ ٢١٣ - ٢١٤) عن يحيى بن حماد وابن بشكوال في "الغوامض والمبهمات" (١/ ٩٧ - ٩٨) عن أبي الوليد الطيالسي كلهم عن مطر بن عبد الرحمن به (١). ورواه موسى بن إسماعيل التبوذكي عن مطر بن عبد الرحمن حدثتني امرأة من صباح عبد القيس يقال لها: أم أبان ابنة الوازع العبدي عن جدها أنّ جدها الزارع بن عامر قال: فذكر الحديث. أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٩٧٥) وفي "خلق أفعال العباد" (٢٠٣) وفي "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٤٤٧) وابن منده في "معرفة الصحابة" كما في "الإصابة" (٩/ ٢١٤) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٤٤٣ - ٤٤٤) ومن هذا الطريق أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٣١٤) لكن وقع عنده: عن أبيها أنّ جدها انطلق إلى رسول الله ﷺ (٢). قال البزار: لا نعلم روى الزارع إلا هذا" وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أم أبان إلا مطر بن عبد الرحمن" وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٤/ ٨٠) في ترجمة الزارع: روت عنه بنت ابنه أم أبان بنت الوازع عن جدها الزارع حديثا حسنا ساقته بتمامه وطوله سياقة حسنة"

стр. 1879

وقال الهيثمي: وفيه أم أبان بنث الوازع روى لها أبو داود وسكت على حديثها فهو حسن، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٩/ ٣٩٠ قلت: أم أبان ذكرها الذهبي في "الميزان" في النسوة المجهولات، وقال: تفرد عنها مطر الأعنق. وأما حديث جعفر بن عبد الله بن الحكم فأخرجه ابن سعد (٥/ ٥٥٧ - ٥٥٨) عن الواقدي ثني عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال: قيل لرسول الله ﷺ حين قدموا: يا رسول الله وفد عبد القيس، فقال "مرحبا بهم ... " الحديث وفيه "فيك خصلتان يحبهما الله" فقال: ما هما يا رسول الله؟ قال "الحلم والأناة" فقال: يا رسول الله أشيء حدث أم جبلت عليه؟ قال "بل جبلت عليه" والواقدي متروك الحديث. لكن الحديث بطريقيه وشواهده حسن إنْ شاء الله سيما وأنّ له أصل من حديث أبي سعيد وابن عباس عند مسلم (١٧ و ١٨) لكن دون قوله "قديما كان أو حديثا" والله تعالى أعلم. ١٣٢٣ - "إنّ فيكم قوما يدأبون ويعملون حتى يُعجبوا الناس وتُعجبهم أنفسهم" قال الحافظ: وعند الطبري من طريق سليمان التيمي عن أنس: ذكر لي عن رسول الله ﷺ قال: فذكره، ومن طريق حفص ابن أخي أنس عن عمه بلفظ "يتعمقون في الدين" (١) صحيح أخرجه أحمد (٣/ ١٨٣ و ١٨٩) وفي "السنة" (١٥٤٧) وابن أبي عاصم في "السنة" (٩٧٨) وأبو يعلى (٤٠٦٦) والهروي في "ذم الكلام" (٤٢٤) من طرق عن سليمان التيمي ثنا أنس قال: ذكر لي أنّ رسول الله ﷺ قال ولم أسمعه منه "إنّ فيكم قوما يعبدون ويدأبون حتى يعجبوا الناس وتعجبهم أنفسهم يَمْرُقون من الدين كما يمرق السهم من الرَّمِيَّة" قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ٢٢٩ وقال البوصيري: رواه أبو يعلى بسند صحيح" وقال أيضا: رواه ابن أبي شيبة وأحمد بن منيع بسند واحد رواته ثقات" إتحاف الخيرة ٩/ ٤٩٧ و ١٠/ ١٩٦ قلت: وهو كما قالا.

стр. 1880

وأما طريق حفص ابن أخي أنس عن عمه فأخرجه البزار (كشف ١٨٥٣) عن محمد بن معاوية بن يزيد الأنماطي ثنا خلف بن خليفة ثنا حفص عن أنس مرفوعا "إنّ قوما يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية" خلف بن خليفة صدوق اختلط قبل موته، ولم أر أحدا صرّح بسماع محمد بن معاوية منه أهو قبل الاختلاط أم بعده، ومحمد صدوق، وحفص ثقة. وله طريق ثالثة يرويها قتادة عن أنس مرفوعا "سيكون في أمتي اختلاف وفُرقة، وسيجيء قوم يعجبونكم وتعجبهم أنفسهم، الذين يقاتلونهم أولى بالله منكم، يحسنون القيل ويسيئون الفعل، يدعون إلى الله وليسوا من الله في شيء فإذا لقيتموهم فأنيموهم" قالوا: يا رسول الله، انعتهم لنا، قال "آيتهم الحلق والتسبيت -يعني استيصال التقصير قال: والتسبيت استيصال الشعر. أخرجه الحاكم (٢/ ١٤٧) من طريق علي بن بحر بن بَرِّي القطان ثنا هشام بن يوسف الصنعاني عن مَعْمَر عن قتادة به. وقال: صحيح على شرط الشيخين" قلت: رواته ثقات إلا أنّ مسلما لم يخرج لعلي بن بحر وهشام بن يوسف شيئا، وروى البخاري عن علي بن بحر تعليقا، وقتادة مدلس وقد عنعن. ولم ينفرد هشام بن يوسف به بل تابعه رباح بن زيد الصنعاني عن معمر عن قتادة عن أنس مرفوعا "يكون في أمتي اختلاف وفرقة، يخرج فيهم قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، سيماهم الحلق والتسبيد، فإذا رأيتموهم فأنيموهم" أخرجه أحمد (٣/ ١٩٧) وفي "السنة" (١٥٤٨) عن إبراهيم بن خالد الصنعاني أنا رباح به. - ورواه عبد الرزاق بن همام الصنعاني عن معمر واختلف عنه: • فرواه إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق (١٨٦٦٩) عن معمر عن قتادة مرسلا. • ورواه الحسن بن علي الخلال عن عبد الرزاق فزاد فيه: عن أنس. أخرجه أبو داود (٤٧٦٦) عن الحسن بن علي به. وتابعه أبو بشر بكر بن خلف البصري عن عبد الرزاق به.

стр. 1881

أخرجه ابن ماجه (١٧٥) وعبد الله بن أحمد في "السنة" (١٥٤٩) عن أبي بشر به. وهذا أصح، وقد رواه أيضا الأوزاعي عن قتادة عن أنس، وسيأتي الكلام على حديثه في حرف الهاء، حديث رقم ٤٠٦١ ١٣٢٤ - "إنّ قلب ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن" سكت عليه الحافظ (١). وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه مسلم (٢٦٥٤) " (٢) قلت: هو من حديث ابن عمرو، ولفظه: إنّ قلوب بني آدم" ١٣٢٥ - "إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن" سكت عليه الحافظ (٣). أخرجه مسلم (٢٦٥٤) من حديث ابن عمرو. ١٣٢٦ - "إنّ قوائم منبري رواتب في الجنة" قال الحافظ: رواه الطبراني في "الكبير" من حديث أبي واقد الليثي رفعه: فذكره" (٤) حسن أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٧٢) والطبراني في "الكبير" (٣٢٩٦) والحاكم (٣/ ٥٣٢) والقطيعي في "زيادات فضائل الصحابة" (٥٠٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٠٢٨) من طرق عن أبي يحيى عبد الحميد الحِمَّاني ثنا عبد الرحمن بن آمين عن سعيد بن المسيب أنّه سمع أبا واقد الليثي رفعه: فذكره، وزاد "وإن عبدا من عباد الله خيره الله بين الدنيا ونعيمها وما عنده فاختار ما عنده" فلم يفهمها أحد من القوم غير أبي بكر، قال: فبكى، وقال: بل نفديك بالأموال والأنفس والأهلين، فقال النبي ﷺ "ما من أحد أمن علينا في ذات يده من أبي بكر، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكني خليل الله" وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن آمين ويقال: يامين. وللحديث شاهد عن أم سلمة مرفوعا مثله.

стр. 1882

أخرجه عبد الرزاق (٥٢٤٢) والحميدي (٢٩٠) وابن سعد (١/ ٢٥٣) وأحمد (٦/ ٢٨٩ و ٢٩٢ و ٣١٨) والنسائي (٢/ ٢٩) وفي "الكبرى" (٧٧٥ و ٤٢٨٧) وأبو يعلى (٦٩٧٤) والطحاوي في "المشكل" (٢٨٧٢) والمفضل الجندي في "فضائل المدينة" (٥٣) وابن حبان (٣٧٤٩) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٥٤) والآجري في "الشريعة" (١٨٣٥) والإسماعيلي في "معجمه" (٢/ ٦٦٥ - ٦٦٦) والبيهقي (٥/ ٢٤٨) من طرق عن عمار الدُّهْنِي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أم سلمة به. ورواه زائدة بن قدامة الكوفي عن عمار فلم يذكر أم سلمة. أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٨٠) والأول أصح. وإسناده صحيح (١). وله شاهد آخر عن سهل بن سعد أخرجه البيهقي (٥/ ٢٤٧) عن أبي الحسين بن بشران العدل وأبي القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي قالا: أنا حمزة بن محمد بن العباس ثان محمد بن غالب ثنا محمد بن بكير الحضرمي ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبي حازم عن سهل بن سعد رفعه "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، وقوائم منبري رواتب في الجنة" وإسناده صحيح، وحمزة بن محمد هو الدهقان العقبي، ومحمد بن غالب هو المعروف بتمتام. ١٣٢٧ - "إنّ قوما يخرجون من النار يحترقون فيها إلا دارات وجوههم" قال الحافظ: أخرجه مسلم (١/ ١٧٨) " (٢) ١٣٢٨ - "إنّ لصاحب الدين مقالاً" قال الحافظ: كما صح: فذكره" (٣) هو في صحيح البخاري (فتح ٦/ ١٥٤) من حديث أبي هريرة قال: كان لرجل على رسول الله ﷺ دين فهمَّ به أصحابه فقال "دعوه فإنّ لصاحب الحق مقالا".

стр. 1883

١٣٢٩ - "إنّ لكل أمة فتنة، وفتنة أمتي المال" قال الحافظ: أخرجه الترمذي وابن حبان والحاكم وصححوه من حديث كعب بن عياض: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره، وله شاهد مرسل عند سعيد بن منصور عن جبير بن نفير مثله وزاد "ولو سيل لابن آدم واديان من مال لتمنى إليه ثالثا" (١) أخرجه أحمد (٤/ ١٦٠) والبخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٢٢٢) والترمذي (٢٣٣٦) وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (١٣) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٥١٦) والنسائي في "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" (٨/ ٣٠٩) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢٠٢٠ و ٢٠٢١) والطحاوي في "المشكل" (٤٣٢٥) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣٧٤) وابن حبان (٣٢٢٣) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٠٢٧) وفي "الأوسط" (٣٣١٩) وفي "الكبير" (١٩/ ١٧٩) والحاكم (٤/ ٣١٨) وتمام في "فوائده" (ق ٧٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٨٢٦) والقضاعي (١٠٢٢ و ١٠٢٣) والبيهقي في "الشعب" (٩٨٢٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٤٨٥) والمزي في "التهذيب" (٢٤/ ١٨٧ - ١٨٨ و١٨٨) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٨٨٣) من طرق عن معاوية بن صالح الحمصي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن كعب بن عياض به مرفوعا. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب إنما نعرفه من حديث معاوية بن صالح" وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن كعب بن عياض إلا بهذا الإسناد، تفرد به معاوية بن صالح" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال ابن عبد البر: وهو حديث صحيح" الاستيعاب ٩/ ٢٥١ وقال الذهبي: إسناده صالح" وصححه الألباني وقال: بل هو على شرط مسلم" الصحيحة ٥٩٢ قلت: الصحابي لم يخرج له مسلم شيئا، والباقون كلهم ثقات إلا أنّ جيبر بن نفير لم يذكر سماعا من كعب بن عياض، ولم أر أحداً ذكر أنّه سمع منه فالله أعلم. وللحديث شاهد عن أبي هريرة وآخر عن عبد الله بن أبي أوفى

стр. 1884

فأما حديث أبي هريرة فأخرجه العقيلي (٣/ ٢٤٩) عن إبراهيم بن محمد ثنا علي بن قتيبة ثنا مالك عن موسى الأحمر عن أبي هريرة رفعه "لكل أمة فتنة، وفتنة أمتي المال" وقال: ليس له أصل من حديث مالك ولا من وجه يثبت، وعلي بن قتيبة الرفاعي بصري يحدث عن الثقات بالبواطيل وما لا أصل له" وقال ابن عدي: علي بن قتيبة منكر الحديث" وقال الخليلي: ليس بالقوي، يتفرد عن مالك بأحاديث" الإرشاد ١/ ٢٤٣ وأما حديث عبد الله بن أبي أوفى فأخرجه القضاعي (١٠٢٤) من طريق المفضل بن المختار عن فائد أبي الورقاء عن عبد الله بن أبي أوفى رفعه "لكل أمة فتنة، وفتنة أمتي المال". وإسناده ضعيف جدا، فائد متروك واتهم بوضع الحديث. ١٣٣٠ - "إنّ لكل نبي حوضا" قال الحافظ: أخرج الترمذي من حديث سَمُرَة رفعه: فذكره، وأشار إلى أنّه اختلف في وصله وأرساله وأنّ المرسل أصح. قلت: والمرسل أخرجه ابن أبي الدنيا بسند صحيح عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ "إن لكل نبي حوضا وهو قائم على حوضه بيده عصا يدعو من عرف من أمته ألا إنهم يتباهون أيهم أكثر تبعا، وإني لأرجو أن كون أكثرهم تبعا" وأخرجه الطبراني من وجه آخر عن سمرة موصولا مرفوعا مثله، وفي سنده لين، وأخرج ابن أبي الدنيا أيضا من حديث أبي سعيد رفعه "وكل نبي يدعو أمته، ولكل نبي حوض، فمنهم من يأتيه الفئام، ومنهم من يأتيه العُصْبة، ومنهم من يأتيه الواحد، ومنهم من يأتيه الاثنان، ومنهم من لا يأتيه أحد، وإني لأكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة" وفي إسناده لين" (١) ضعيف وله عن سمرة طريقان: الأول: يرويه سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن سمرة رفعه "إنّ لكل نبي حوضا، وإنّهم يتباهون أيهم أكثر واردة، وإني أرجو أنْ أكون أكثرهم واردة" أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٤٤) والترمذي (٢٤٤٣) وابن أبي عاصم في

стр. 1885

"السنة" (٧٣٤) والطبراني في "الكبير" (٦٨٨١) وفي "مسند الشاميين" (٢٦٤٧) من طرق عن محمد بن بكار بن بلال الدمشقي (١) ثنا سعيد بن بشير به. وإسناده ضعيف لضعف سعيد بن بشير ولعنعنة قتادة والحسن فإنّهما مدلسان، والحسن مختلف في سماعه من سمرة، واختلف عنه كما سيأتي. قال الترمذي: هذا حديث غريب، وقد روى الأشعث بن عبد الملك هذا الحديث عن الحسن عن النبي ﷺ مرسلا، ولم يذكر فيه عن سمرة، وهو أصح" قلت: وهو كما قال، فقد رواه هشام بن حسان عن الحسن مرسلا. أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (زيادات نعيم بن حماد ٤٠٤) وتابعه حزم بن أبي حزم عن الحسن مرسلا. أخرجه ابن أبي الدنيا كما في "الفتن" لابن كثير (ص ٢٦٣) عن خالد بن خداش البصري ثنا حزم به. قال ابن كثير: وهذا مرسل عن الحسن، وهو حسن، صححه يحيى بن سعيد القطان وغيره، وقد أثنى شيخنا الحافظ المزي بصحة هذا الحديث بهذه الطرق" قلت: إسناده إلى الحسن حسن، خالد بن خداش مختلف فيه والأكثر على توثيقه ولا ينزل حديثه عن رتبة الحسن، وقد احتج به مسلم. وحزم بن أبي حزم احتج به البخاري ووثقه أحمد وابن معين، وقال أبو حاتم: صدوق لا بأس به هو من ثقات من بقي من أصحاب الحسن. الثاني: يرويه محمد بن إبراهيم بن خُبَيْب بن سليمان بن سمرة ثنا جعفر بن سعد بن سمرة عن خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه عن سمرة رفعه "إنّ الأنبياء يتباهون أيهم كثر أصحابا من أمته فأرجو أن أكون يومئذ أكثرهم كلهم واردة، فإنّه كل رجل منهم يومئذ قائم على حوض ملآن معه عصا يدعو من عرف من أمته، ولكل أمة سِماً يعرفهم بها نبيهم" أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٠٥٣) عن موسى بن هارون البزاز ثنا مروان بن جعفر السمري ثنا محمد بن إبراهيم به. قال الهيثمي: وفيه مروان بن جعفر السمري وثقه ابن أبي حاتم، وقال الأزدي: يتكلمون فيه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ٣٦٣

стр. 1886

قلت: بقية رجاله غير شيخ الطبراني مجهولون. أما محمد بن إبراهيم بن خبيب فذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته وقال: لا يعتبر بما انفرد به من الإسناد، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكر الجميع عنه راويا إلا مروان بن جعفر السمري. وأما جعفر بن سعد بن سمرة فذكره ابن حبان في "الثقات" أيضا، وقال ابن حزم: مجهول، وقال عبد الحق الاشبيلي: ليس ممن يعتمد عليه، وقال ابن عبد البر والحافظ في "التقريب": ليس بالقوي. وأما خبيب بن سليمان بن سمرة فقال ابن حزم والحافظ في "التقريب": مجهول، وقال عبد الحق: ليس بقوي، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف. وأما سليمان بن سمرة فقال ابن القطان الفاسي: حاله مجهولة. وقال أيضا: ما من هؤلاء من يعرف حاله وقد جهد المحدثون فيهم جهدهم. وللحديث شاهد عن أبي سعيد وآخر عن ابن عباس. فأما حديث أبي سعيد فأخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٥٣ و ١٣/ ١٤٦) وعنه ابن ماجه (٤٣٠١) وابن أبي عاصم في "السنة" (٧٢٣) عن محمد بن بشر العبدي وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٠٩ - ١١٠) واللالكائي في "السنة" (٢١١٨) عن إسحاق بن يوسف الأزرق وابن أبي الدنيا في "الأهوال" كما في "الفتن" لابن كثير (ص ٢٦٢) وأبو القاسم البغوي كما في "إتحاف السادة" (١٠/ ٥٠٢) واللالكائي (٢١١٧) عن عيسى بن يونس ثلاثتهم عن زكريا بن أبي زائدة عن عطية عن أبي سعيد رفعه "إنّ لي حوضا طوله ما بين الكعبة إلى البيت المقدس، أشدّ بياضا من اللبن، آنيته عدد النجوم، وكل نبي يدعو أمته، ولكل نبي حوض، فمنهم من يأتيه الفئام، ومنهم من يأتيه العصبة، ومنهم من يأتيه النفر، ومنهم من يأتيه الرجلان والرجل، ومنهم من لا يأتيه أحد، فيقال: لقد بلغت وإني لأكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة" اللفظ لابن أبي الدنيا وإسناده ضعيف لضعف عطية العَوْفي.

стр. 1887

وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن أبي الدنيا كما في "الفتن" لابن كثير (ص ٢٦٢) ثنا العباس بن محمد ثنا الحسين بن محمد المَرُّوْذي ثنا محصن بن عقبة اليمامي عن الزبير بن شبيب عن عثمان بن حاضر عن ابن عباس قال: سئل رسول الله ﷺ عن الوقوف بين يدي رب العالمين: هل فيه ماء؟ فقال "إي والذي نفسي بيده، إنّ فيه الماء. إنّ أولياء الله ليردون حياض الأنبياء ويبعث الله سبعين ألف ملك في أيديهم العصي من نار يذودون الكفار عن حياض الأنبياء" قال ابن كثير: وهذا حديث غريب من هذا الوجه، وليس هو في شيء من الكتب الستة" قلت: ومحصن والزبير لم أر من ذكرهما. ١٣٣١ - "إنّ لكل نبي دعوة مستجابة" قال الحافظ: أخرج ابن أبي حاتم بسند صحيح عن الزهري عن القاسم قال: اجتمع أبو هريرة وكعب، فحدّث أبو هريرة عن النبي ﷺ : فذكره، فقال كعب، أفلا أخبرك عن إبراهيم؟ لما أُري أنّه يذبح ابنه إسحاق قال الشيطان: إنْ لم أفتن هؤلاء عند هذه لم أفتنهم أبدا، فذهب إلى سارة فقال: أين ذهب إبراهيم بابنك؟ ... " (١) وتمام المرفوع: وإني خبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة. وقد أخرجه البخاري (فتح ١٣/ ٣٤٠ - ٣٤١) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به. ١٣٣٢ - عن جابر بن عبد الله قال: كانت ديارنا بعيدة من المسجد فأردنا أنْ نبتاع بيوتا فنقرب من المسجد، فنهانا رسول الله ﷺ وقال: "إنّ لكم بكل خطوة درجة" قال الحافظ: رواه مسلم من طريق أبي الزبير قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: فذكره. وللسراج من طريق أبي نَضْرة عن جابر: أرادوا أنْ يقربوا من أجل الصلاة، ولابن مردويه من طريق أخرى عن أبي نضرة عنه قال: كانت منازلنا بسلع" (٢) صحيح وله عن جابر طرق: الأول: يرويه أبو الزبير قال: سمعت جابر بن عبد الله قال: كانت ديارنا نائية عن

стр. 1888

المسجد، فأردنا أنْ نبيع بيوتنا فنقترب من المسجد، فنهانا رسول الله ﷺ فقال "إنّ لكم بكل خطوة درجة" أخرجه مسلم (٦٦٤) الثاني: يرويه أبو نضرة المنذر بن مالك العبدي عن جابر قال: أراد بنو سلمة أنْ يتحولوا إلى قرب المسجد. قال: والبقاع خالية، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال "يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم" فقالوا: ما كان يسرنا أنا كنا تحولنا. أخرجه مسلم (١/ ٤٦٢) والطبري في "تفسيره" (٢٢/ ١٥٤) وأبو عوانة (١/ ٣٨٨) والطبراني في "الأوسط" (٤٣٧٦) والبيهقي (٣/ ٦٤) من طريق كَهْمَس بن الحسن البصري عن أبي نضرة به. ورواه سعيد الجُرَيْري عن أبي نضرة عن جابر قال (١): خلت البقاع حول المسجد فأراد بنو سلمة أنْ ينتقلوا إلى قرب المسجد، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فقال لهم "إنه بلغني أنكم تريدون أنْ تنتقلوا قرب المسجد" قالوا: نعم يا رسول الله قد أردنا ذلك، فقال "يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم، دياركم تكتب آثاركم" أخرجه أحمد (٣/ ٣٣٢ - ٣٣٣ و ٣٧١ و ٣٩٠) ومسلم (٦٦٥) وأبو يعلى (٢١٥٧) والطبري (٢٢/ ١٥٤) وأبو عوانة (١/ ٣٨٧ - ٣٨٨) وابن حبان (٢٠٤٢) والبيهقي في "الشعب" (٢٦٢٨ و ٢٦٢٩) ورواه داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن جابر قال: فذكر نحو حديث الجريري. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٥٩٣) الثالث: يرويه طالب بن حبيب المدني ثنا عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله عن أبيه قال: أردنا بنو سلمة أنْ نتحول من منازلنا، فقال رسول الله ﷺ "اثبتوا فإنكم أوتادها، وما من عبد يخطو خطوة إلى الصلاة إلا كتب له بها أجر" أخرجه الطيالسي (ص ٢٤٢) وإسناده حسن، طالب بن حبيب مختلف فيه: وثقه ابن حبان، وقال ابن عدي: أرجو أنّه لا بأس به، وقال البخاري: فيه نظر، وذكره العقيلي في "الضعفاء".

стр. 1889

وعبد الرحمن بن جابر وثقه النسائي وغيره. الرابع: يرويه موسى بن عُبيدة عن عبد الله بن عبيدة عن جابر قال: كانت منازلنا قاصية، فأردنا أنْ ندنو من مسجد رسول الله ﷺ ، فاستشرناه، فقال "اثبتوا في مساكنكم، ما من مؤمن يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يعمد إلى المسجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ومحا عنه سيئة" أخرجه عبد بن حميد (١١٤٩) عن عبيد الله بن موسى الكوفي عن موسى بن عبيدة به. وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الرَّبَذِي. ١٣٣٣ - "إنّ للشهيد عند الله سبع خصال" فذكر الحديث وفيه "ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين" قال الحافظ: ولأحمد والطبراني من حديث عبادة بن الصامت مرفوعا: فذكره، وإسناده حسن، وأخرجه الترمذي من حديث المِقدام بن معد يكرب وصححه" (١) صحيح ورد من حديث عبادة من الصامت ومن حديث المقدام بن معد يكرب ومن حديث ابن عمرو ومن حديث أبي مالك الأشعري ومن حديث قيس الجذامي. فأما حديث عبادة فله عنه طريقان: الأول: يرويه خالد بن مَعدان عن كثير بن مرة الحضرمي عن عبادة رفعه "إنّ للشهيد عند الله خصالا، يغفر في أول دفقة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلى حلة الأيمان، ويزوج من الحور العين، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين إنسانا من أقاربه". أخرجه سعيد بن منصور (٢٥٦٣) عن إسماعيل بن عياش عن بَحير بن سعد عن خالد بن معدان به. وأخرجه أحمد (٤/ ١٣١) عن الحكم بن نافع الحمصي

стр. 1890

وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٠٧) عن إسحاق بن إدريس الأسواري والهيثم بن كليب في "مسنده" (١٢٦٠) عن داود بن عمرو الضبي ثلاثتهم عن إسماعيل بن عياش به. قال المنذري: رواه أحمد والطبراني وإسناد أحمد حسن" الترغيب ٢/ ٣٢٠ وقال الهيثمي: رجال أحمد والطبراني ثقات" المجمع ٥/ ٢٩٣ وقال الألباني: إسناده صحيح" أحكام الجنائز ص ٥٠ قلت: وهو كما قال، وإسماعيل بن عياش روايته عن الشاميين صحيحة وهذه منها فإنّ بحير بن سعد حمصي، واختلف في هذا الحديث على إسماعيل بن عياش كما سيأتي. الثاني: يرويه موسى بن عقبة عن إسحاق بن يحيى ابن أخي عبادة بن الصامت عن عبادة رفعه "للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له بأول دفعة من دمه، ويحل عليه حلة الكرامة أو قال حلة الإيمان، ويؤمن من الفزع الأكبر، ويرى مقعده من الجنة، ويزوج من الحور العين، - قال البزار: وأظنه "ويهون عليه الموت". أخرجه البزار (٢٦٩٦ و ٢٧١٥) عن خالد بن يوسف بن خالد ثني أبي أنا موسى بن عقبة به. ويوسف بن خالد هو السمتي قال النسائي: متروك الحديث، وكذبه ابن معين والفلاس. وأما حديث المقدام فأخرجه عبد الرزاق (٩٥٥٩) وسعيد بن منصور (٢٥٦٢) عن إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام رفعه: فذكر مثل حديث عبادة. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٦٦ - ٢٦٧) وفي "مسند الشاميين" (١١٢٠) ومن طريق سعيد أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٩٤٩) وأخرجه أحمد (٤/ ١٣١) ومن طريقه ابن بشران (٧٦١)

стр. 1891

عن أسحاق بن عيسى بن نجيح البغدادي وعن الحكم بن نافع الحمصي وابن ماجه (٢٧٩٩) عن هشام بن عمار الدمشقي وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٠٤) والطبراني في "مسند الشاميين" (١١٢٠) وشمس الدين المقدسي في "فضل الجهاد" (١٠) عن عبد الوهاب بن نَجْدة الحَوْطي وابن أبي عاصم (٢٠٦) عن إسحاق بن إدريس الأسواري والبيهقي في "الشعب" (٣٩٤٩) عن يحيى بن يحيى النيسابوري والهيثم بن كليب في "مسنده" (١٢٥٩) عن داود بن عمرو الضبي وابن شاهين في "الترغيب" (٤٣٩) عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي كلهم عن إسماعيل بن عياش به. وإسناده صحيح كذلك، ولم ينفرد إسماعيل بن عياش به بل تابعه بَقية بن الوليد عن بحير بن سعد به. أخرجه الترمذي (١٦٦٣) من طريق نعيم بن حماد ثنا بقية به. وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب" قلت: نعيم اختلفوا فيه، وثقه أحمد وغيره، وضعفه النسائي وغيره. وأما حديث ابن عمرو فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٦٧) عن أبي يِزيد القراطيسي ثنا يعقوب بن عباد المكي ثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم عن عبد الله بن يزيد عن ابن عمرو رفعه "للشهيد ست خصال: يغفر له بأول دفعة من دمه، ويؤمن من الفزع، ويرى مقعده من الجنة، ويزوج من الحور العين، ويجار من عذاب القبر".

стр. 1892

قال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٢٩٣ قلت: وإسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها، ويعقوب بن عباد المكي لم أقف له على ترجمة. وأما حديث أبي مالك الأشعري فأخرجه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٠٥) عن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ثنا ابن عياش ثني سعيد بن يوسف عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام عن ابن مُعَانق الأشعري عن أبي مالك رفعه: فذكر نحو حديث المقدام. وإسناده ضعيف لضعف سعيد بن يوسف الرَّحبي. وهذا الاختلاف في هذا الحديث على إسماعيل بن عياش إنما هو من إسماعيل نفسه، لأن سعيد بن منصور وغيره رووه عن إسماعيل على أكثر من وجه. وأما حديث قيس الجذامي فأخرجه ابن سعد (٧/ ٤٢٦) وأحمد (٤/ ٢٠٠) والبخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ١٤٣ - ١٤٤) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٩٧٤) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣٥٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٧٢٢) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٤١٥) عن زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٧٣٤) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٠٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٧٢٢) والبيهقي في "الشعب" (٣٩٤٨) عن بقية بن الوليد والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (١٤٦) وفي "الشعب" (٣٩٤٧) عن يزيد بن خالد بن مرشل ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن كثير بن مرة عن قيس الجذامي -رجل كانت له صحبة- رفعه "للشهيد عند الله ست خصال: يغفر الله له عند أول دفعة من دمه كل خطيئة، ويُجار من عذاب القبر، ويُحلى بحلة الإيمان, ويُرى مقعده من الجنة، ويُؤمن من الفزع الأكبر، ويُزوج من الحور العين". واللفظ للطبراني قال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وثقه أبو حاتم وجماعة، وضعفه جماعة" المجمع ٥/ ٢٩٣ قلت: هو حسن الحديث، ولم ينفرد أبوه به بل تابعه زيد بن واقد الدمشقي عن كثير بن مرة عن قيس الجذامي.

стр. 1893

أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٧٢٣) عن محمد بن محمد بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا إبراهيم بن سعيد ثنا أبو توبة الربيع بن نافع ثنا الهيثم بن حميد عن زيد بن واقد به. شيخ أبي نعيم ما عرفته، وأظنّه الحاكم أبو أحمد النيسابوري، والباقون كلهم ثقات. والحديث اختلف فيه على مكحول، فرواه وكيع عن سفيان عن بُرد بن سنان عن مكحول قوله. أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٣٠٧ - ٣٠٨) وإسناده صحيح. - واختلف فيه على كثير بن مرة أيضا، فرواه أبو قرة موسى بن طارق اليماني عن عباد عن كثير بن مرة ثنا في الجذامي عن معاذ بن جبل. أخرجه ابن بشران في "الأمالي" (١٠٥٧) ١٣٣٤ - "إنّ للموت فزعا" قال الحافظ: ويؤيد الثاني رواية أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ: فذكره، أخرجه ابن ماجه، وعن ابن عباس مثله عند البزار" (١) صحيح وحديث أبي هريرة أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٥٧) وأحمد (٢/ ٢٨٧ و ٣٤٣) وابن ماجه (١٥٤٣) من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ مرّت به جنازة يهودي فقام (٢)، فقيل له: يا رسول الله، إنها جنازة يهودي، فقال "إنّ للموت فزعا" السياق لأحمد قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ٢/ ٣٧ قلت: بل حسن للخلاف في محمد بن عمرو. وأما حديث ابن عباس فأخرجه البزار (كشف ٨٣٨) عن الفضل بن سهل الأعرج وأحمد بن إسحاق بن عيسى الأهوازي قالا: ثنا موسى بن داود ثنا قيس عن أبي هاشم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنّ النبي ﷺ مرّت به جنازة فقام، فقيل له، فقال "إنّ للموت فزعا"

стр. 1894

قال الهيثمي: وفيه قيس بن الربيع الأسدي وفيه كلام" المجمع ٣/ ٢٧ قلت: ضعفه الجمهور، وأبو هاشم هو الرماني واسمه يحيى وثقه أحمد وجماعة. وفي الباب عن جابر قال: مرّت جنازة فقام لها رسول الله ﷺ فقمنا معه، فقلنا: يا رسول الله، إنها يهودية، فقال "إن الموت فزع، فإذا رأيتم الجنازة فقوموا" أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٤٢٣) ومسلم (٩٦٠) واللفظ له. ١٣٣٥ - "إنّ لله باباً في الجنة لا يدخله إلا من عفا عن مظلمة" قال الحافظ: رواه أحمد بن حنبل عن رَوح بن عبادة عن أشعث عن الحسن مرسلا" (١) قلت: ورواته ثقات، وأشعث هو ابن عبد الملك الحُمْرَاني. ١٣٣٦ - "إنّ لله سرايا من الملائكة تقف وتحل بمجالس الذكر في الأرض" قال الحافظ: وفي حديث جابر عند أبي يعلى: فذكره" (٢) تقدم الكلام عليه فانظر حديث "إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا" ١٣٣٧ - "إنّ لله عبادا لا يكلمهم الله تعالى" الحديث وفيه "ورجل أنعم عليه قوم فكفر نعمتهم وتبرأ منهم" قال الحافظ: أخرجه أحمد والطبراني من طريق سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه عن النبي ﷺ قال: فذكره" (٣) ضعيف أخرجه أحمد (٣/ ٤٤٠) عن رشدين بن سعد المصري والخرائطي في "المساوئ" (٨٨) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٩٥) عن يحيى بن أيوب المصري كلاهما عن زَبَّان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه رفعه "إنّ لله تبارك

стр. 1895

وتعالى عبادا لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم" قيل له: من أولئك يا رسول الله؟ قال "متبرئ من والديه راغب عنهما، ومتبرئ من ولده، ورجل أنعم عليه قوم فكفر نعمتهم وتبرأ منهم" وإسناده ضعيف لضعف زبان بن فائد، وسهل بن معاذ مختلف فيه. ١٣٣٨ - عن ابن عباس قال: لما مات إبراهيم ابن النبي ﷺ صلّى عليه وقال: "إنّ له مرضعا في الجنة، لو عاش لكان صِدِّيقا نبيا ولأعتقت أخواله القبط" قال الحافظ: أخرج ابن ماجه من حديث ابن عباس قال: فذكره" (١) ضعيف أخرجه ابن ماجه (١٥١١) عن عبد القدوس بن محمد الحَبْحَابي وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٧٠٩) عن أحمد بن داود المكي قالا: ثنا داود بن شبيب الباهلي ثنا إبراهيم بن عثمان ثنا الحكم بن عُتيبة عن مِقْسم عن ابن عباس قال: لما مات إبراهيم ابن رسول الله ﷺ صلّى عليه رسول الله ﷺ وقال "إنّ له مرضعا في الجنة، ولو عاش لكان صديقا نبيا، ولو عاش لعتقت أخواله القبط، وما استرق قبطي". ورواه يونس بن بكير في "المغازي" (ص ٢٧٠) عن إبراهيم بن عثمان به. قال أبو نعيم: تفرد به أبو شيبة إبراهيم بن عثمان عن الحكم" وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم بن عثمان أبو شيبة، وله شاهد في صحيح البخاري وغيره من حديث عبد الله بن أبي أوفى" مصباح الزجاجة ٢/ ٣٣ وقال الحافظ: وفي إسناده أبو شيبة الواسطي إبراهيم بن عثمان وهو ضعيف" الإصابة ١/ ١٥١ قلت: وهو كما قال، وللحديث شاهد من حديث البراء بن عازب ومن حديث أنس بن مالك ومن حديث عبد الله بن أبي أوفى ومن حديث الشعبي مرسلا.
следующие страницы →