عن أسحاق بن عيسى بن نجيح البغدادي
وعن الحكم بن نافع الحمصي
وابن ماجه (٢٧٩٩)
عن هشام بن عمار الدمشقي
وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٠٤) والطبراني في "مسند الشاميين" (١١٢٠) وشمس الدين المقدسي في "فضل الجهاد" (١٠)
عن عبد الوهاب بن نَجْدة الحَوْطي
وابن أبي عاصم (٢٠٦)
عن إسحاق بن إدريس الأسواري
والبيهقي في "الشعب" (٣٩٤٩)
عن يحيى بن يحيى النيسابوري
والهيثم بن كليب في "مسنده" (١٢٥٩)
عن داود بن عمرو الضبي
وابن شاهين في "الترغيب" (٤٣٩)
عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي
كلهم عن إسماعيل بن عياش به.
وإسناده صحيح كذلك، ولم ينفرد إسماعيل بن عياش به بل تابعه بَقية بن الوليد عن بحير بن سعد به.
أخرجه الترمذي (١٦٦٣) من طريق نعيم بن حماد ثنا بقية به.
وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب"
قلت: نعيم اختلفوا فيه، وثقه أحمد وغيره، وضعفه النسائي وغيره.
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٦٧) عن أبي يِزيد القراطيسي ثنا يعقوب بن عباد المكي ثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم عن عبد الله بن يزيد عن ابن عمرو رفعه "للشهيد ست خصال: يغفر له بأول دفعة من دمه، ويؤمن من الفزع، ويرى مقعده من الجنة، ويزوج من الحور العين، ويجار من عذاب القبر".
стр. 1892
قال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٢٩٣
قلت: وإسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها، ويعقوب بن عباد المكي لم أقف له على ترجمة.
وأما حديث أبي مالك الأشعري فأخرجه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٠٥) عن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ثنا ابن عياش ثني سعيد بن يوسف عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام عن ابن مُعَانق الأشعري عن أبي مالك رفعه: فذكر نحو حديث المقدام.
وإسناده ضعيف لضعف سعيد بن يوسف الرَّحبي.
وهذا الاختلاف في هذا الحديث على إسماعيل بن عياش إنما هو من إسماعيل نفسه، لأن سعيد بن منصور وغيره رووه عن إسماعيل على أكثر من وجه.
وأما حديث قيس الجذامي فأخرجه ابن سعد (٧/ ٤٢٦) وأحمد (٤/ ٢٠٠) والبخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ١٤٣ - ١٤٤) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٩٧٤) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣٥٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٧٢٢) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٤١٥)
عن زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٧٣٤) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٠٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٧٢٢) والبيهقي في "الشعب" (٣٩٤٨)
عن بقية بن الوليد
والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (١٤٦) وفي "الشعب" (٣٩٤٧)
عن يزيد بن خالد بن مرشل
ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن كثير بن مرة عن
قيس الجذامي -رجل كانت له صحبة- رفعه "للشهيد عند الله ست خصال: يغفر الله له عند أول دفعة من دمه كل خطيئة، ويُجار من عذاب القبر، ويُحلى بحلة الإيمان, ويُرى مقعده من الجنة، ويُؤمن من الفزع الأكبر، ويُزوج من الحور العين". واللفظ للطبراني
قال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وثقه أبو حاتم وجماعة، وضعفه جماعة" المجمع ٥/ ٢٩٣
قلت: هو حسن الحديث، ولم ينفرد أبوه به بل تابعه زيد بن واقد الدمشقي عن كثير بن مرة عن قيس الجذامي.
стр. 1893
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٧٢٣) عن محمد بن محمد بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا إبراهيم بن سعيد ثنا أبو توبة الربيع بن نافع ثنا الهيثم بن حميد عن زيد بن واقد به.
شيخ أبي نعيم ما عرفته، وأظنّه الحاكم أبو أحمد النيسابوري، والباقون كلهم ثقات.
والحديث اختلف فيه على مكحول، فرواه وكيع عن سفيان عن بُرد بن سنان عن مكحول قوله.
أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٣٠٧ - ٣٠٨)
وإسناده صحيح.
- واختلف فيه على كثير بن مرة أيضا، فرواه أبو قرة موسى بن طارق اليماني عن عباد عن كثير بن مرة ثنا في الجذامي عن معاذ بن جبل.
أخرجه ابن بشران في "الأمالي" (١٠٥٧)
١٣٣٤ - "إنّ للموت فزعا"
قال الحافظ: ويؤيد الثاني رواية أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ: فذكره، أخرجه ابن ماجه، وعن ابن عباس مثله عند البزار" (١)
صحيح
وحديث أبي هريرة أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٥٧) وأحمد (٢/ ٢٨٧ و ٣٤٣) وابن ماجه (١٥٤٣) من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ مرّت به جنازة يهودي فقام (٢)، فقيل له: يا رسول الله، إنها جنازة يهودي، فقال "إنّ للموت فزعا" السياق لأحمد
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ٢/ ٣٧
قلت: بل حسن للخلاف في محمد بن عمرو.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه البزار (كشف ٨٣٨) عن الفضل بن سهل الأعرج وأحمد بن إسحاق بن عيسى الأهوازي قالا: ثنا موسى بن داود ثنا قيس عن أبي هاشم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنّ النبي ﷺ مرّت به جنازة فقام، فقيل له، فقال "إنّ للموت فزعا"
стр. 1894
قال الهيثمي: وفيه قيس بن الربيع الأسدي وفيه كلام" المجمع ٣/ ٢٧
قلت: ضعفه الجمهور، وأبو هاشم هو الرماني واسمه يحيى وثقه أحمد وجماعة.
وفي الباب عن جابر قال: مرّت جنازة فقام لها رسول الله ﷺ فقمنا معه، فقلنا: يا رسول الله، إنها يهودية، فقال "إن الموت فزع، فإذا رأيتم الجنازة فقوموا"
أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٤٢٣) ومسلم (٩٦٠) واللفظ له.
١٣٣٥ - "إنّ لله باباً في الجنة لا يدخله إلا من عفا عن مظلمة"
قال الحافظ: رواه أحمد بن حنبل عن رَوح بن عبادة عن أشعث عن الحسن مرسلا" (١)
قلت: ورواته ثقات، وأشعث هو ابن عبد الملك الحُمْرَاني.
١٣٣٦ - "إنّ لله سرايا من الملائكة تقف وتحل بمجالس الذكر في الأرض"
قال الحافظ: وفي حديث جابر عند أبي يعلى: فذكره" (٢)
تقدم الكلام عليه فانظر حديث "إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا"
١٣٣٧ - "إنّ لله عبادا لا يكلمهم الله تعالى" الحديث وفيه "ورجل أنعم عليه قوم فكفر نعمتهم وتبرأ منهم"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والطبراني من طريق سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه عن النبي ﷺ قال: فذكره" (٣)
ضعيف
أخرجه أحمد (٣/ ٤٤٠)
عن رشدين بن سعد المصري
والخرائطي في "المساوئ" (٨٨) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٩٥)
عن يحيى بن أيوب المصري
كلاهما عن زَبَّان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه رفعه "إنّ لله تبارك
стр. 1895
وتعالى عبادا لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم" قيل له: من أولئك يا رسول الله؟ قال "متبرئ من والديه راغب عنهما، ومتبرئ من ولده، ورجل أنعم عليه قوم فكفر نعمتهم وتبرأ منهم"
وإسناده ضعيف لضعف زبان بن فائد، وسهل بن معاذ مختلف فيه.
١٣٣٨ - عن ابن عباس قال: لما مات إبراهيم ابن النبي ﷺ صلّى عليه وقال: "إنّ له مرضعا في الجنة، لو عاش لكان صِدِّيقا نبيا ولأعتقت أخواله القبط"
قال الحافظ: أخرج ابن ماجه من حديث ابن عباس قال: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه ابن ماجه (١٥١١)
عن عبد القدوس بن محمد الحَبْحَابي
وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٧٠٩)
عن أحمد بن داود المكي
قالا: ثنا داود بن شبيب الباهلي ثنا إبراهيم بن عثمان ثنا الحكم بن عُتيبة عن مِقْسم عن ابن عباس قال: لما مات إبراهيم ابن رسول الله ﷺ صلّى عليه رسول الله ﷺ وقال "إنّ له مرضعا في الجنة، ولو عاش لكان صديقا نبيا، ولو عاش لعتقت أخواله القبط، وما استرق قبطي".
ورواه يونس بن بكير في "المغازي" (ص ٢٧٠) عن إبراهيم بن عثمان به.
قال أبو نعيم: تفرد به أبو شيبة إبراهيم بن عثمان عن الحكم"
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم بن عثمان أبو شيبة، وله شاهد في صحيح البخاري وغيره من حديث عبد الله بن أبي أوفى" مصباح الزجاجة ٢/ ٣٣
وقال الحافظ: وفي إسناده أبو شيبة الواسطي إبراهيم بن عثمان وهو ضعيف" الإصابة ١/ ١٥١
قلت: وهو كما قال، وللحديث شاهد من حديث البراء بن عازب ومن حديث أنس بن مالك ومن حديث عبد الله بن أبي أوفى ومن حديث الشعبي مرسلا.
стр. 1896
فأما حديث البراء فيرويه شعبة عن عدي بن ثابت قال: سمعت البراء قال: لما مات إبراهيم ﵇ قال رسول الله ﷺ "إنّ له مرضعا في الجنة"
أخرجه البخاري (فتح ١٣/ ١٩٩)
وأما حديث أنس فأخرجه ابن منده كما في "الإصابة" (١/ ١٥٢) وأبو نعيم في "المعرفة" (٧١٠) من طريق أبي عامر الأسدي عن سفيان عن السُّدِّي عن أنس قال: توفي إبراهيم ابن النبي ﷺ وهو ابن ستة عشر شهرا، فقال النبي "ادفنوه بالبقيع، فإنّ له مرضعا تتم رضاعه في الجنة".
أبو عامر الأسدي واسمه القاسم بن محمد ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.
ورواه غيره عن سفيان بغير هذا اللفظ.
فأخرج ابن سعد (١/ ١٤٠) وأحمد (٣/ ٢٨٠ - ٢٨١) من طريق أبي عَوَانة الوضاح بن عبد الله الواسطي عن إسماعيل السدي قال: سألت أنس بن مالك قلت: صلّى رسول الله ﷺ على ابنه إبراهيم؟ قال "لا أدري، رحمة الله على إبراهيم لو عاش كان صديقا نبيا"
وأخرج أحمد (٣/ ١٣٣) عن عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن السدي قال: سمعت أنس بن مالك يقول: لو عاش إبراهيم ابن النبي ﷺ لكان صديقا نبيا"
وأخرجه أبو نعيم في "المعرفة" (٧١١) من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا عبد الرحمن بن مهدي به.
وإسناده حسن رواته ثقات غير إسماعيل بن عبد الرحمن السدي وهو حسن الحديث كما قال الذهبي في "الكاشف".
وأما حديث عبد الله بن أبي أوفى فيرويه إسماعيل بن أبي خالد قال: قلت لابن أبي أوفى: رأيت إبراهيم ابن النبي ﷺ ؟ قال: مات صغيرا ولو قضي أنْ يكون بعد محمد ﷺ نبي عاش ابنه، ولكن لا نبي بعده.
أخرجه البخاري (فتح ١٣/ ١٩٩)
وأما حديث الشعبي فأخرجه ابن سعد (١/ ١٣٩) وابن أبي شيبة (٣/ ٣٧٩) عن وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي رفعه "إنّ له مرضعا في الجنة تتم بقية رضاعته" يعني إبراهيم.
ورواته ثقات.
стр. 1897
١٣٣٩ - "إنّ لهذا الحجر لسانا وشفتين، يشهدان لمن استلمه يوم القيامة بحق"
قال الحافظ: وفي صحيح ابن خزيمة أيضا عن ابن عباس مرفوعا: فذكره، وصححه أيضا ابن حبان والحاكم، وله شاهد من حديث أنس عند الحاكم أيضا" (١)
حسن
أخرجه أحمد (١/ ٢٤٧ و ٢٦٦ و ٢٩١ و ٣٠٧ و ٣٧١) والدارمي (١٨٤٦) وأبو الوليد الازرقي في "أخبار مكة" (١/ ٣٢٣) وابن ماجه (٢٩٤٤) والترمذي (٩٦١) والفاكهي في "أخبار مكة" (٢ و ٣) وأبو يعلى (٢٧١٩) وابن خزيمة (٢٧٣٤ و ٢٧٣٥ و ٢٧٣٦) وابن حبان (٣٧١١ و ٣٧١٢) والطبراني في "الكبير" (١٢٤٧٩) والحاكم (١/ ٤٥٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٤٣) وابن بشران في "الأمالي" (١٣٥٦) والبيهقي (٥/ ٧٥) وفي "الصغرى" (١٦٢٧) وفي "الشعب" (٣٧٤٥ و ٣٧٤٦ و ٣٧٤٧) وإسماعيل الإصبهاني في "الترغيب" (١٠٥٩) وابن الجوزي في "مثير الغرام" (ص ٢٦٤) وفي "تنوير الغبش" (١٦) من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به مرفوعا.
وفي لفظ "ليبعثنّ الله الحجر يوم القيامة، وله عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به، يشهد به على من استلمه بحق".
قال الترمذي: هذا حديث حسن"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال أبو نعيم: غريب من حديث ابن خثيم"
قلت: وهو مختلف فيه وحديثه في مرتبة الحسن.
طريق أخرى: قال الطبراني في "الكبير" (١١٤٣٢): ثنا إبراهيم بن أحمد الوكيعي ثنا بكر بن محمد القرشي ثنا الحارث بن غسان عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رفعه "يبعث الله الحجر الأسود والركن اليماني يوم القيامة ولهما عينان ولسان وشفتان يشهدان لمن استلمهما بالوفاء".
قال الهيثمي: وبكر بن محمد القرشي والحارث بن غسان كلاهما لم أعرفه" المجمع ٣/ ٢٤٢
قلت: ورواه عبد الله بن المؤمل عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا "يُبعث الركن يوم القيامة له لسان ينطق به، وعينان يبصر بهما، وهو يمين الله تعالى التي يصافح بها عباده"
стр. 1898
أخرجه الفاكهي (١٤)
وابن المؤمل مختلف فيه.
وللحديث شاهد عن ابن عمرو وعن عائشة وعن أبي سعيد
فأما حديث ابن عمرو فأخرجه أحمد (٢/ ٢١١) وابن خزيمة (٢٧٣٧) والطبراني في "الأوسط" (٥٦٧) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ١٨٥) والحاكم (١/ ٤٥٧) وإسماعيل الأصبهاني (١٠٥٨) من طريق عبد الله بن المؤمل قال: سمعت عطاء بن أبي رباح يحدث عن ابن عمرو رفعه "يأتي الركن يوم القيامة أعظم من أبي قُبَيْس له لسان وشفتان، يتكلم عمن استلمه بالنية، وهو يمين الله التي يصافح بها خلقه".
قال الحاكم: صحيح"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: عبد الله بن المؤمل ضعيف"
وقال المنذري: رواه أحمد بإسناد حسن" الترغيب ٢/ ١٩٤
وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" وفيه عبد الله بن المؤمل وثقه ابن حبان وقال: يخطئ، وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٢٤٢
قلت: عبد الله بن المؤمل مختلف فيه وأكثر على تضعيفه، وذكره ابن حبان في "الضعفاء" وقال: لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد.
وذكره في "الثقات" ظنا منه أنه غيره فقال: عبد الله بن المؤمل بن وهب المخزومي يروي عن عطاء بن أبي رباح روى عنه منصور بن سفيان، وليس هذا بصاحب أبي الزبير الذي روى عنه ابن المبارك.
قال الحافظ: فهذا ابن حبان إنما وثق هذا لأنّه ظنه غيره، والحق أنّه هو، ولفظة "يخطئ" لم أرها فيه" التهذيب ٦/ ٤٦
وأما حديث عائشة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٩٩٥) عن إسماعيل بن قيراط الدمشقي ثنا إبراهيم بن العلاء الحمصي ثنا إسماعيل بن عياش ثنا الوليد بن عباد عن خالد الحَذَّاء عن عطاء عن عائشة مرفوعا "أَشهدوا هذا الحجر خيراً، فإنه يوم القيامة شافع مشفع، له لسان وشفتان، يشهد لمن استلمه"
وقال: لم يروه عن خالد الحذاء إلا الوليد"
وقال المنذري: ورواته ثقات إلا أنّ الوليد بن عباد مجهول" الترغيب ٢/ ١٩٤
стр. 1899
وقال الهيثمي: وفيه الوليد بن عباد وهو مجهول، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٣/ ٢٤٢
قلت: الوليد بن عباد ذكره ابن عدي وقال: ليس بمستقيم ولا يَروي عنه غير إسماعيل بن عياش، والوليد بن عباد ليس بالمعروف" الكامل ٧/ ٢٥٤٥ و ٢٥٤٦
وأما حديث أبي سعيد فسيأتي الكلام عليه في حرف الياء فانظر حديث "يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود ... "
١٣٤٠ - "إنّ لهذه البيوت عَوَامر، فإذا رأيتم منها شيئا فَحَرِّجُوا عليه ثلاثا، فإنْ ذهب وإلا فاقتلوه"
قال الحافظ: وعند مسلم (٢٢٣٦) من حديث أبي سعيد مرفوعا: فذكره" (١)
١٣٤١ - "إنّ مثل ما بقي من الدنيا فيما مضى منها كبقية يومكم هذا فيما مضى منه"
قال الحافظ: أورد أبو جعفر بن جرير الطبري في مقدمة تاريخه حديث أنس: خطبنا رسول الله ﷺ يوما وقد كادت الشمس تغيب. فذكر نحو الحديث الأول عن ابن عمر (٢)، ومن حديث أبي سعيد بمعناه: قال عند غروب الشمس: فذكره، وحديث أبي سعيد أخرجه أيضا وفيه علي بن زيد بن جُدْعان وهو ضعيف، وحديث أنس أخرجه أيضا وفيه موسى بن خلف" (٣)
حديث أبي سعيد أخرجه أحمد وغيره من طرق عن علي بن زيد بن جدعان عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد قال: صلى بنا رسول الله ﷺ يوما صلاة العصر بنهار، ثم قام خطيبا فلم يدع شيئا يكون إلى قيام الساعة إلا أخبرنا به، حفظه من حفظه ونسيه من نسيه، وكان فيما قال: فذكر الحديث وفيه طول.
وقال في آخره: وجعلنا نلتفت إلى الشمس هل بقي منها شيء، فقال رسول الله ﷺ "ألا إنه لم يبق من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه"
وقد تقدم الكلام عليه في حرف الصاد.
ولم ينفرد علي بن زيد به بل تابعه:
١ - مَطَر الوراق عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: لم يزل النبي ﷺ يحدثنا حتى لم
стр. 1900
يبق إلا حمرة على سعف النخل، فقال "إنّه لم يبق من الدنيا فيما مضى إلا كما بقي من يومكم هذا"
أخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (١٨٩) عن محمد بن إسماعيل البخاري (١) أنا عيسى بن إبراهيم البصري أنا عبد العزيز بن مسلم أنا مطر الوراق به.
وأخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (٢٨٣) عن ابن أبي عاصم به.
وإسناده حسن.
٢ - عطاء بن ميسرة الخراساني أنّ أبا نضرة حدثه عن أبي سعيد أنّ النبي ﷺ صلى بهم العصر ثم قام فيهم خطيبا، فذكر الحديث وقال في آخره "ألا وإنّ ما مضى من الدنيا فيما بقي كما مضى من يومكم هذا فيما بقي، وذاك حين اصفرت الشمس وتغيب"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٨٢٩) عن علي بن سعيد الرازي ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة المروزي ثنا علي بن الحسين بن واقد حدثني أبي عن عطاء به.
وإسماعيل بن إبراهيم لم أقف له على ترجمة (٢)، وعلي بن سعيد وعلي بن الحسين مختلف فيهما، والحسين وعطاء صدوقان، وأبو نضرة العبدي ثقة.
٣ - داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعا ببعضه.
أخرجه البيهقي في "القضاء والقدر" (٩١)
وقال: إسناده صحيح"
وحديث أنس أخرجه البزار كما في "المجمع" (١٠/ ٣١١) والطبري في "تاريخه" (١/ ١١ - ١٢) من طريق خلف بن موسى بن خلف البصري ثني أبي عن قتادة عن أنس أنّ رسول الله ﷺ خطب أصحابه يوما وقد كادت الشمس أنْ تغيب، ولم يبق منها إلا شق يسير فقال "والذي نفس محمد بيده ما بقي من دنياكم فيما مضى منها إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه، وما ترون من الشمس إلا اليسير"
قال الهيثمي: رواه البزار من طريق خلف بن موسى عن أبيه وقد وثقا، وبقية رجاله رجال الصحيح"
стр. 1901
قلت: قتادة مدلس وقد عنعن.
وفي الباب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ ونظر إلى الشمس عند غروبها على أطراف سعف النخل "ما بقي من الدنيا فيما مضى منها إلا مثل ما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه"
قال الهيثمي: رواه البزار وفيه هشام بن عبد الرحمن ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ٣١١
١٣٤٢ - "إنّ من أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا"
قال الحافظ: وللترمذي من حديث جابر رفعه: فذكره، وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ولأحمد والطبراني وصححه ابن حبان من حديث أبي ثعلبة نحوه وقال "أحاسنكم أخلاقا" وسياقه أتم" (١)
صحيح
ورد من حديث جابر بن عبد الله ومن حديث ابن عمرو ومن حديث أبي ثعلبة الخشني ومن حديث ابن مسعود ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أبي أمامة
فأما حديث جابر فأخرجه الترمذي (٢٠١٨) والخرائطي في "المكارم" (١/ ٣٤) وفي "المساوئ" (٦٣ و ٥٨٣) والطبراني في "المكارم" (٦) وابن المقرئ في "المعجم" (٤٤١) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٦٢ - ٦٣) من طرق عن حَبّان بن هلال البصري ثنا مبارك بن فضالة ثني عبد ربه بن سعيد ثني محمد بن المنكدر عن جابر رفعه "إنّ من أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا (٢)، وإنّ أبغضكم إليّ وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون"
قالوا: يا رسول الله، قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فما المتفيهقون؟ قال "المتكبرون" اللفظ للترمذي
وأخرجه أبو الفضل الزهري في "حديثه" (٧٠٨) من طريق مؤمل بن إسماعيل البصري ثنا مبارك بن فضالة به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وروى بعضهم هذا الحديث
стр. 1902
عن المبارك بن فضالة عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي ﷺ ولم يذكر فيه عن عبد ربه بن سعيد، وهذا أصح (١) "
وقال العراقي: أخرجه الطبراني في "مكارم الأخلاق" من حديث جابر بسند ضعيف" تخريج أحاديث الإحياء ٢/ ١٥٥
قلت: الحديث إسناده حسن رواته ثقات غير مبارك بن فضالة وهو مختلف فيه: وثقه جماعة وضعفه آخرون فهو حسن الحديث، ونسبه جماعة إلى التدليس فلا يحتج به إلا إذا صرّح بالتحديث، وقد صرّح هنا بالتحديث فانتفى التدليس.
قال أبو زرعة: مبارك بن فضالة يدلس كثيرا فإذا قال حدثنا فهو ثقة.
وقال يحيى القطان: لم أقبل منه شيئاً إلا شيئا يقول فيه حدثنا.
وأما حديث ابن عمرو فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّه سمع النبي ﷺ يقول "ألا أخبركم بأحبكم إلىّ وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة؟ " فسكت القوم. فأعادها مرتين أو ثلاثا. قال القوم: نعم يا رسول الله. قال "أحسنكم خلقا"
أخرجه أحمد (٢/ ١٨٥) واللفظ له
عن يونس بن محمد المؤدب
وأبي سلمة منصور بن سلمة الخزاعي
والبخاري في "الأدب المفرد" (٢٧٢)
عن عبد الله بن صالح المصري
والبيهقي في "الشعب" (٧٦١٩)
عن يحيى بن عبد الله بن بكير
أربعتهم عن الليث بن سعد ثني يزيد بن الهاد عن عمرو بن شعيب به.
стр. 1903
واختلف فيه على يونس بن محمد المؤدب، فرواه العباس بن محمد الدوري عنه عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
أخرجه الخرائطي في "المكارم" (١/ ٣٦)
واختلف فيه على يزيد بن الهاد أيضا، فرواه إبراهيم بن سعد الزهري عنه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن محمد بن عبد الله عن ابن عمرو، فزاد محمد بن عبد الله.
أخرجه أحمد (٢/ ٢١٧ - ٢١٨) أبو يعلى (إتحاف الخيرة ٧٠٣٢ و ٧٠٣٣) وابن حبان (٤٨٥)
الثاني: يرويه شعبة عن الأعمش: سمعت أبا وائل يحدث عن مسروق عن ابن عمرو قال: إنّ رسول الله ﷺ لم يكن فاحشا ولا متفحشا وقال "إنّ من أحبكم إليّ أحسنكم أخلاقا"
أخرجه الطيالسي (ص ٢٩٧) وأحمد (٢/ ١٨٩) والبخاري (فتح ٨/ ١٠٣) والخرائطي في "المكارم" (ص ٥)
وأما حديث أبي ثعلبة فأخرجه مسدد في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٧٠٠٥) وابن أبي شيبة (٨/ ٥١٥) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٧٠٠٥) وأحمد (٤/ ١٩٣ و١٩٤) وهناد في "الزهد" (١٢٥٥) وابن أبي الدنيا في "التواضع" (١٧٧) وفي "المداراة" (٨٨) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٨٥٢) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٧٠٠٧) والخرائطي في "المكارم" (١/ ٣٢) وفي "المساوئ" (٦٢) وابن حبان (٤٨٢ و ٥٥٥٧) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٢١) وفي "مسند الشاميين" (٣٤٩٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٩٧ و٥/ ١٨٨) وفي "الأربعين الصوفية" (٢٠) وفي "الصحابة" (١٦٧٧) والبيهقي في "الشعب" (٤٦١٦ و٧٦٢٢ و٧٦٢٣) والخطيب في "الفقيه" (٢/ ١١١) والهروي في "ذم الكلام" (ق ١٤) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٣٥٨) والبغوي في "شرح السنة" (٣٣٩٥) وأبو العلاء الهمذاني في "ذكر الاعتقاد" (٢٣) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (١/ ١٤٧ - ١٤٨) من طرق عن داود بن أبي هند عن مكحول عن أي ثعلبة رفعه "إنّ أحبكم إليّ وأقربكم مني في الآخرة محاسنكم أخلاقا، وإنّ أبغضكم إليّ وأبعدكم مني في الآخرة مساوئكم أخلاقا، الثرثارون المتفيهقون المتشدقون"
ورواته ثقات إلا أنّه منقطع بين مكحول وأبي ثعلبة فإنّه لم يسمع منه (١).
стр. 1904
قال ابن عساكر: هذا حديث حسن على انقطاعه بين مكحول وأبي ثعلبة"
وقال المنذري: رواه أحمد ورواته رواة الصحيح" الترغيب ٣/ ٤١٢
وقال الذهبي: ورواته ثقات، لكنه منقطع بين مكحول وأبي ثعلبة"
وقال العراقي: رواه أحمد من حديث أبي ثعلبة وفيه انقطاع، مكحول لم يسمع من أبي ثعلبة" إتحاف السادة ٨/ ٣٤٣
وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح" المجمع ٨/ ٢١
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٤٢٤) عن أحمد بن زهير التستري ثنا عباد بن الوليد الغبري ثنا حبان بن هلال ثنا صدقة الزماني عن عاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود رفعه "إنّ أحبكم إليّ يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا، وإنّ أبغضكم إليّ يوم القيامة المتشدقون المتفيهقون"
وإسناده ضعيف، صدقة هو ابن هرمز أبو محمد الزماني قال ابن معين: ضعيف (الجرح ٢/ ١/ ٤٣١)
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن أبي الدنيا في "المداراة" (١٤٦) وفي "الصمت" (٢٥٣) والطبراني في "الأوسط" (٧٦٩٣) وفي "الصغير" (٢/ ٢٥) وابن بشران (٥١٥) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ٢٦٣ - ٢٦٤) والحافظ في "الأمالي السفرية" (ص ٤٧ - ٤٨) من طريق صالح المُرِّي عن سعيد الجُرَيْري عن أبي عثمان النَّهْدي عن أبي هريرة رفعه "إنّ أحبكم إليّ أحاسنكم أخلاقا، الموطئون أكنافا، الذين يَألفون ويُؤلفون، وإنّ أبغضكم أليّ المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الملتمسون للبرآء العيب" اللفظ للطبراني
وقال: لم يروه عن الجريري إلا صالح المري"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط" وفي صالح بن بشير المري وهو ضعيف" المجمع ٨/ ٢١
وأما حديث أبي أمامة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٧٣٧) عن إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي ثنا هشام بن عمار ثنا صدقة بن خالد ثنا يحيى بن الحارث الذماري عن القاسم عن أبي أمامة رفعه "من أحبّ لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان، وإنّ من أقربكم إليّ يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا".
وإسناد. حسن رواته كلهم ثقات غير القاسم بن عبد الرحمن الشامي وهو صدوق.
стр. 1905
١٣٤٣ - حديث سعيد بن زيد رفعه "إنّ من أربي الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود، وله شاهد عند البزار وابن أبي الدنيا من حديث أبي هريرة" (١)
حسن
أخرجه أحمد (١/ ١٩٠) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ١٠٨ - ١٠٩) و"الأوسط" (١/ ٢٠٠) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٩٢) عن أبي اليمان الحكم بن نافع الحمصي أنا شعيب بن أبي حمزة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ثنا نوف بن مُسَاحِق عن سعيد بن زيد رفعه "مِنْ أربى الربا الاستطالة في عرض مسلم بغير حق، وإنّ هذه الرَّحم شُجْنَة من الرحمن فمن قطعها حرّم الله عليه الجنة"
ومن طريق يعقوب بن سفيان أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٤١) وفي "الصغرى" (٤٣٠٧) وفي "الشعب" (٦٢٨٤) وفي "الآداب" (١٦٠)
وأخرجه أبو داود (٤٨٧٦) والبزار (١٢٦٤) والهيثم بن كليب في "مسنده" (٢٠٨ و٢٣٠) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٦٠) والطبراني في "الكبير" (٣٥٧) وفي "مسند الشاميين" (٢٩٣٧) والحاكم (٤/ ١٥٧) والخطيب في "التاريخ" (٦/ ٣٦٣) والمزي في "التهذيب" (٣٠/ ٦٩ - ٧٠) من طرق عن أبي اليمان به.
قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يُروى عن سعيد بن زيد إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد"
وقال الحاكم: صحيح"
وقال الهيثمي: رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح غير نوفل بن مساحق وهو ثقة" المجمع ٨/ ١٥٠
قلت: إسناده صحيح إنْ كان نوفل بن مساحق سمع من سعيد بن زيد فإنّه لم يذكر منه سماعا، ولم أر أحداً ذكر أنّه سمع منه فالله أعلم.
لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة فيتقوى بها، منها:
١ - عن البراء بن عازب رفعه "الربا اثنان وسبعون بابا، أدناها إتيان الرجل أمه، وأربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه"
стр. 1906
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧١٤٧) عن محمد بن عبد الرحيم الديباجي ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا معاوية بن هشام ثنا عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن البراء به (١).
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير إلا عمر بن راشد، ولا رواه عن عمر بن راشد إلا معاوية بن هشام، ولا يروى عن البراء إلا بهذا الإسناد"
وقال المنذري: رواه الطبراني في "الأوسط" من رواية عمر بن راشد وقد وثق" الترغيب ٣/ ٨
وقال الهيثمي: وفيه عمر بن راشد وثقه العجلي وضعفه جمهور الأئم" المجمع ٤/ ١١٧
وقال البوصيري: سنده ضعيف لضعف عمر بن راشد" مختصر الإتحاف ٨/ ٢٨١
قلت: اختلف في هذا الحديث على عمر بن راشد، فرواه عبد الرزاق (١٥٣٤٥) عنه عن يحيى بن أبي كثير عن رجل من الأنصار رفعه "الربا أحد وسبعون، أو قال: ثلاثة وسبعون حَوْبا، أدناها مثل إتيان الرجل أمه، وإنّ أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه المسلم"
وإسناده ضعيف لضعف عمر بن راشد، وقد تكلموا في روايته عن يحيى بن أبي كثير.
قال أحمد: حدّث عن يحيى بن أبي كثير بأحاديث مناكير" (٢)
وقال البخاري: حديثه عن يحيى بن أبي كثير مضطرب، ليس بقائم"
واختلف في هذا الحديث على يحيى بن أبي كثير:
• فرواه عكرمة بن عمار عنه ثنا أبو سلمة عن أبي هريرة رفعه "الربا سبعون بابا أدناها كالذي يقع على أمه"
أخرجه ابن الجارود (٦٤٧) والبغوي في "تفسيره" (١/ ٣٠٠)
عن النضر بن محمد اليمامي
والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٩٥) والعقيلي (٢/ ٢٥٧) والبيهقي في "الشعب" (٥١٣٣) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٤٤ - ٢٤٥ و ٢٤٥)
стр. 1907
عن عبد الله بن زياد اليمامي
وابن عدي (٥/ ١٩١٣) والبيهقي في "الشعب" (٥١٣٢)
عن عفيف بن سالم الموصلي
قالوا: ثنا عكرمة بن عمار به.
قال البيهقي: غريب بهذا الإسناد وإنما يعرف بعبد الله بن زياد عن عكرمة، وعبد الله بن زياد هذا منكر الحديث"
وقال المنذري: رواه البيهقي بإسناد لا بأس به" الترغيب ٣/ ٦
قلت: أحاديث عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير ضعيفة. قاله يحيى القطان وأحمد وغيرهما.
• ورواه طلحة بن زيد عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أنس.
أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٤٦)
وقال: ليس بصحيح، تفرد به طلحة بن زيد قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث"
٢ - عن أنس قال: خطبنا رسول الله ﷺ فذكر أمر الربا، وعظم شأنه، وقال "إنّ الدرهم يصيبه الرجل من الربا، أعظم عند الله في الخطيئة، من ست وثلاثين زنية يزنيها الرجل، وإنّ أربى الربا عرض الرجل المسلم"
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الغيبة" (٣٦) عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت أبي قال: ذكر أبو مجاهد عن ثابت البُنَاني عن أنس به.
وأخرجه ابن عدي (٤/ ١٥٤٨) في ترجمة أبي مجاهد عبد الله بن كيسان المروزي ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٤٥) عن أحمد بن محمد بن الهيثم الدوري ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق به.
ولم ينفرد محمد بن علي بن الحسن بن شقيق به بل تابعه محمد بن موسى الفاشاني ثنا علي بن الحسن بن شقيق به.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥١٣٥)
وقال: تفرد به أبو مجاهد عبد الله بن كيسان المروزي عن ثابت وهو منكر الحديث"
стр. 1908
وقال ابن الجوزي: ليس بصحيح، أبو مجاهد واسمه عبد الله بن كيسان المروزي قال البخاري: منكر الحديث"
وقال العراقي: سنده ضعيف" إتحاف السادة المتقين ٧/ ٥٣٥
قال الزبيدي: قلت: ليس فيه من وصف بالضعف، وأبو مجاهد سعد الطائي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أحمد: إنه لا بأس به، ونسبه فقال: سعد بن عبيد الطائي الكوفي روى له البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجه"
كذا قال، وإنما هو عبد الله بن كيسان المروزي فإنّه هو الذي يروي عن ثابت البناني وعنه علي بن الحسن بن شقيق، وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
٣ - عن ابن مسعود رفعه "الربا ثلاثة وسبعون بابا، أيسرها مثل أنْ ينكح الرجل أمّه، وإنّ أربى الربا عرض الرجل المسلم".
أخرجه ابن ماجه (٢٢٧٥) والحاكم (٢/ ٣٧) واللفظ له وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٦١) والبيهقي في "الشعب" (٥١٣١) من طريق أبي حفص عمرو بن علي الصيرفي ثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن زبيد عن إبراهيم عن مسروق عن ابن مسعود به.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال البيهقي: هذا إسناد صحيح، والمتن منكر بهذا الإسناد، ولا أعلمه إلا وهما، وكأنه دخل لبعض رواة الإسناد في إسناده"
وقال العراقي: إسناده صحيح" إتحاف السادة المتقين ٨/ ٣٢٧
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح" وابن أبي عدي اسمه محمد بن إبراهيم وهو ثقة تفرد برواية هذا الحديث عن شعبة، رواه البزار في "مسنده" ورجاله رجال الصحيح" مصباح الزجاجة ٣/ ٣٤ - ٣٥
قلت: رفعه شعبة وخالفه الثوري فأوقفه على ابن مسعود.
أخرجه عبد الرزاق (١٥٣٤٧)
ولفظه "الربا بضعة وسبعون بابا والشرك نحو ذلك"
٤ - عن أبي هريرة وله عنه طرق:
الأول: يرويه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن عبد الله بن سعيد المَقْبُري عن جده عن أبي هريرة رفعه "إنّ الربا سبعون حَوْبا، أيسرها نكاح الرجل أمّه، وأربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه"
стр. 1909
أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٥٦١) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٤٠٩)
واختلف فيه على ابن أبي زكريا، فرواه سويد بن سعيد الهروي عنه عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الغيبة" (٣٤)
ولم ينفرد ابن أبي زكريا به بل تابعه أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي عن عبد الله بن سعيد المقبري عن جده عن أبي هريرة به.
أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٥٩٠)
وإسناده ضعيف جدا، عبد الله بن سعيد المقبري قال أحمد والفلاس والنسائي: متروك الحديث.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه أبو معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا نحوه.
أخرجه ابن ماجه (٢٢٧٤)
عن عبد الله بن إدريس الأودي
والبيهقي في "الشعب" (٥١٣٤)
عن محمد بن أبي معشر السندي
كلاهما عن أبي معشر به.
قال البيهقي: أبو معشر وابنه غير قويين"
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، أبو معشر هو نَجيح بن عبد الرحمن متفق على تضعيفه" مصباح الزجاجة ٣/ ٣٤
الثاني: يرويه النعمان بن راشد الجزري عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رفعه "إنّ أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه"
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢٦٣)
عن علي بن إبراهيم الواسطي
والبيهقي في "الشعب" (٦٣٤٥)
عن علي بن عبد العزيز البغوي
قالا: ثنا محمد بن أبي نعيم الواسطي ثنا وهيب بن خالد عن النعمان بن راشد به.
стр. 1910
قال البيهقي: قال علي بن عبد العزيز: لم يقل أحد عن الزهري في هذا الحديث عن سعيد عن أبي هريرة إلا النعمان"
قلت: وهو مختلف فيه وأكثرهم ضعفه.
وقال ابن معين: ليس هو في الزهري بذاك" سؤالات ابن الجنيد
وقال ابن حبان: ربما أخطأ على الزهري" الإحسان ١/ ٥٣٩
وخالفه مَعْمَر فرواه عن الزهري عن سعيد بن المسيب قوله، وهذا أصح.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٢٥٣) ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (٦٣٤٦)
الثالث: يرويه أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن النوفلي عن يحيى بن النضر عن أبي هريرة رفعه "أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه المسلم"
أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٥٨٨) من طريق قتيبة بن سعيد البلخي ثنا ابن لَهيعة عن أبي الأسود به.
وابن لهيعة ضعيف.
٥ - عن قيس بن سعد بن عبادة رفعه "إنّ أربى الربا أنْ يستطيل الرجل في شتم أخيه ... "
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٥٣) عن أحمد بن زهير التستري ثنا طاهر بن خالد بن نزار ثني أبي ثنا سفيان بن عُيينة عن ابن أبي نَجيح عن أبيه عن قيس بن سعد به.
ورواه البزار (٣٧٤٣) عن طاهر بن خالد به، ولفظه "إنّ أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه"
قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير طاهر بن خالد بن نزار وهو ثقة وفيه لين" المجمع ٨/ ٧٣
قلت: وأبوه لم يخرجاه، وهما كما قال الدارقطني: ثقتان، وكذا باقي رواته كلهم ثقات، إلا أنّ المزي قال في "التهذيب": روى أبو نجيح عن قيس بن سعد يقال مرسل.
وقال الحافظ في "تهذيبه": أرسل أبو نجيح عن قيس بن سعد.
٦ - عن ابن عباس رفعه "إنّ الربا نَيِّف وسبعون بابا أهونهنّ بابا من الربا مثل من زنى بأمه في الإسلام، ودرهم الربا أشدّ من خمس وثلاثين زنية، وأشدّ الربا وأربى الربا وأخبث الربا انتهاك عرض المسلم وانتهاك حرمته".
стр. 1911
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٢٨٩) من طريق محمد بن رافع النيسابوري ثنا إبراهيم بن عمر أبو إسحاق الصنعاني قال: سمعت النعمان (١) يقول إنه سمع طاوسا يقول عن ابن عباس به.
قال أبو زرعة: هذا حديث منكر" علل الحديث ١/ ٣٩١
قلت: إبراهيم بن عمر قال الحافظ في "التقريب": مستور.
٧ - عن يوسف بن عبد الله بن سلام مرفوعا "إن أربى الربا استطالة أحدكم في عرض أخيه المسلم"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦١٢٧) عن محمد بن موسى الأبلي ثنا عمر بن يحيى الأبلي ثنا جعفر بن سليمان الضُّبَعِي عن سعيد الجُرَيري عن بحر بن مَرَّار عن يوسف به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن بحر بن مرار إلا الجريري، ولا عن الجريري إلا جعفر بن سليمان، تفرد به عمر بن يحيى"
قلت: وهو متهم بسرقة الحديث (الكامل ٢/ ٥٩٧)
وأما الفقرة الثانية من الحديث وهي "وإنّ هذه الرَّحم شُجْنَة"
فلها شاهد من حديث عائشة أخرجه البخاري (فتح ١٣/ ٢٣)
١٣٤٤ - "إنّ من أشدّ الناس بلاء الأنبياء، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم"
قال الحافظ: أخرجه النسائي وصححه الحاكم من حديث فاطمة بنت اليمان أخت حذيفة قالت: أتيت النبي ﷺ في نساء نعوده فإذا بسقاء يقطر عليه من شدة الحُمَّى فقال: فذكره" (٢)
حسن
أخرجه ابن سعد (٨/ ٣٢٥ - ٣٢٦) وأحمد (٦/ ٣٦٩) وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (٦) والنسائي في "الكبرى" (٧٤٩٦، ٧٦١٣) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٤٥ - ٢٤٦) والحاكم (٤/ ٤٠٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٨٠١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٢٣٣) والمزي في "التهذيب" (٣٤/ ٥٥)
стр. 1912
عن شعبة
وابن أبي الدنيا (٢٣٩)
عن محمد بن فضيل الكوفي
والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٤٤ - ٢٤٥)
عن عبد الله بن إدريس الكوفي
و (٢٤/ ٢٤٥)
عن خالد بن عبد الله الواسطي
وعن سليمان بن كثير العبدي
و (٢٤/ ٢٤٦)
عن زائدة بن قدامة الكوفي
والنسائي في "الكبرى" (٧٤٨٢)
عن عَبْثر بن القاسم الكوفي
كلهم عن حُصين بن عبد الرحمن قال: سمعت أبا عبيدة بن حذيفة يحدث عن عمته فاطمة أنّها قالت: أتينا رسول الله ﷺ نعوده في نساء، فإذا سقاء معلق نحوه يقطر ماؤه عليه من شدّة ما يجد من حرِّ الحُمّى، قلنا: يا رسول الله، لو دعوت الله فشفاك، فقال رسول الله ﷺ "إنّ من أشدّ الناس بلاء الأنبياء، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" اللفظ لأحمد
وفي لفظ للطبراني "ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل"
واختلف في هذا الحديث على حصين بن عبد الرحمن، فرواه جرير بن عبد الحميد الرازي عنه عن خيثمة عن أبي عبيدة بن حذيفة عن عمته قالت: دخلت على النبي ﷺ وهو يوعك وقد علّق سقاء يقطر على فؤاده، فقلت: يا رسول الله ما هذا؟ فقال "إنا معشر الأنبياء يضاعف علينا البلاء" زاد في إسناده خيثمة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٤٦)
والأول أصح وقد صرّح حصين فيه بالسماع من أبي عبيدة.
وقال الهيثمي: رواه أحمد وإسناده حسن" المجمع ٢/ ٢٩٢
стр. 1913
وقال الحافظ: سنده قوي" الإصابة ١٣/ ٨٨
قلت: رواته ثقات غير أبي عبيدة بن حذيفة ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. أي عند المتابعة وإلا فلين الحديث.
وللحديث شاهد عن سعد بن أبي وقاص وآخر عن أبي سعيد فيتقوى بهما، وسيأتي الكلام على الحديثين عند حديث "الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل".
١٣٤٥ - "إنّ من أشراط الساعة أنّ يمرّ الرجل بالمسجد لا يصلي فيه، وأن لا يسلم إلا على من يعرفه"
قال الحافظ: أخرجه الطحاوي والطبراني والبيهقي في "الشعب" عن ابن مسعود مرفوعا ولفظه: فذكره، ولفظ الطحاوي "إنّ من أشراط الساعة السلام للمعرفة" (١).
صحيح
وله عن ابن مسعود طرق:
الأول: يرويه ميمون أبو حمزة عن إبراهيم عن علقمة أنّه كان مع مسروق وبينهما ابن مسعود فجاء أعرابي فقال: السلام عليك يا ابن أم عبد، فضحك ابن مسعود، فقلنا: ما يضحكك؟ فقال: سمعت النبي ﷺ يقول "إن من أشراط الساعة السلام بالمعرفة، وأنْ يمرّ الرجل بالمسجد فلا يصلي فيه، وأنْ يردّ الشاب الشيخ فيما بين الأربعين، وأنْ يتطاول الحفاة العراة رعاة الشاة في البنيان".
وفي لفظ "لا تقوم الساعة حتى يكون السلام على المعرفة، وحتى تتخذ المساجد طرقا فلا يسجد لله فيها، وحتى يبعث الغلام الشيخ بريدا بين الأفقين، وحتى يبلغ التاجر بين الأفقين فلا يجد ربحا"
أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٧٩٢) والبزار (١٥٧٦) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ١٣١) واللفظ له والطحاوي في "المشكل" (١٥٩١) وابن عدي (٦/ ٢٤٠٧)
عن حماد بن سلمة
والطبراني في "الكبير" (٩٤٩٠) واللفظ الثاني له وابن عدي (٦/ ٢٤٠٧)
عن عمر بن المغيرة البصري
стр. 1914
كلاهما عن ميمون أبي حمزة به.
وقال ابن عدي: وهذا لا يرويه عن إبراهيم غير أبي حمزة هذا"
قلت: وهو ضعيف الحديث، قاله أحمد والجوزجاني والدارقطني، وقال ابن عدي: وأحاديثه التي يرويها خاصة عن إبراهيم مما لا يتابع عليها.
الثاني: يرويه مُجالد بن سعيد عن الشعبي عن الأسود بن يزيد قال: أقيمت الصلاة في المسجد فجئنا نمشي مع عبد الله بن مسعود، فلما ركع الناس ركع عبد الله وركعنا معه ونحن نمشي، فمرّ رجل بين يديه فقال: السلام عليك يا أبا عبد الرحمن، فقال عبد الله وهو راكع: صدق الله ورسوله، فلما انصرف سأله بعض القوم: لم قلت حين سلم عليك الرجل: صدق الله ورسوله؟ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول "إنّ من أشراط الساعة إذا كانت التحية على المعرفة".
أخرجه ابن أبي شيبة في "المسند" (٢١٠) وأحمد (١/ ٣٨٧) والبزار (١٦٥٢) والطبراني في "الكبير" (٩٤٩١)
وقال البزار: ولا نعلم روى الشعبي عن الأسود عن عبد الله إلا هذا الحديث"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد.
الثالث: يرويه شَريك بن عبد الله القاضي عن عياش العامري عن الأسود بن هلال عن ابن مسعود رفعه "إنّ من أشراط الساعة أن يسلم الرجل على الرجل لا يسلم عليه إلا للمعرفة".
أخرجه أحمد (١/ ٤٠٥ - ٤٠٦) عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي ثنا شريك به.
وشريك مختلف فيه، والباقون ثقات.
الرابع: يرويه سالم بن أبي الجَعْد واختلف عنه:
- فرواه منصور بن المعتمر عن سالم واختلف عن منصور:
• فقال عمر بن عبد الرحمن الأبار: عن منصور بن المعتمر عن سالم بن أبي الجعد عن مسروق أو غيره -كذا قال عمر- قال: دخل المسجد رجل وابن مسعود في المسجد ومعه رجل فقال: السلام عليك يا أبا عبد الرحمن، فقال له: وعليك، الله أكبر صدق الله ورسوله، صدق الله ورسوله، صدق الله ورسوله، قال رسول الله ﷺ "إنّ من أشراط الساعة أنْ لا يسلم الرجل على الرجل إلا بالمعرفة أو من معرفة، وأنْ يمرّ بالمسجد عرضه وطوله
стр. 1915
ثم لا يصلي فيه ركعتين، ومن أشراط الساعة أنْ يتطاول الحفاة العراة أو قال العراة الحفاة في بنيان الدور".
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٥٩٢) عن أبي أمية الطَرَسوسي ثنا محمد بن الصباح ثنا عمر بن عبد الرحمن به.
• ورواه إسرائيل بن يونس عن منصور عن سالم عن مسروق -ولم يشك-
أخرجه الهيثم بن كليب في "مسنده" (٤٠٠) عن الحسن بن علي بن عفان ثنا عبيد الله بن موسى أنا إسرائيل به.
• ورواه زائدة بن قدامة الكوفي عن منصور عن سالم بن أبي الجعد قال: دخل ابن مسعود المسجد.
لم يذكر مسروقا.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٤٨٨)
وحديث إسرائيل أصح، وإسناده صحيح.
- ورواه الحكم بن عبد الملك البصري عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن أبيه قال: لقي عبد الله رجل فقال.
أخرجه ابن خزيمة (١٣٢٦) والهيثم بن كليب (٢٦٧) والطبراني في "الكبير" (٩٤٨٩) والبيهقي في "الشعب" (٨٣٩٩)
وإسناده ضعيف لضعف الحكم بن عبد الملك.
- ورواه زيد بن أبي أنيسة عن زبيد اليامي عن سالم بن أبي الجعد عن ابن مسعود قوله.
أخرجه أبو عمرو الداني في "الفتن" (٤٣٧)
وخالفه مغيرة بن مِقسم الكوفي فرواه عن زبيد عن سالم عن ابن مسعود مرفوعا.
أخرجه الشجري في "أماليه" (٢/ ٢٥٥ - ٢٥٦)
الخامس: يرويه بشير بن سلمان عن سَيَّار عن طارق بن شهاب عن ابن مسعود.
وقد تقدم الكلام على هذا الطريق فانظر حديث "إنّ بين يدي الساعة" فذكر أشياء ثم قال "وظهور شهادة الزور، وكتمان شهادة الحق".
стр. 1916
السادس: يرويه عبد الأعلى بن الحكم -رجل من بني عامر- عن خارجة بن الصلت البُرْجُمي قال: دخلت مع عبد الله المسجد فإذا القوم ركوع فركع، فمرّ رجل فسلم عليه، فقال عبد الله: صدق الله ورسوله، ثم وصل إلى الصف، فلما فرغ سألته عن قوله: صدق الله ورسوله، فقال: إنّه كان يقول: "لا تقوم الساعة حتى تتخذ المساجد طرقا، وحتى يسلم الرجل على الرجل بالمعرفة، وحتى تتجر المرأة وزوجها، وحتى تغلو الخيل والنساء ثم ترخص فلا تغلو إلى يوم القيامة".
أخرجه الحاكم (٤/ ٥٢٤) من طريق وهب بن جرير بن حازم ثنا شعبة عن حصين بن عبد الرحمن عن عبد الأعلى بن الحكم به.
ورواه عمرو بن مرزوق الباهلي البصري عن شعبة بهذا الإسناد وفيه فقال ابن مسعود: إنّه لا تقوم الساعة حتى تتخذ المساجد طرقا ... الحديث.
أخرجه الحاكم (٤/ ٤٤٦)
وقال: صحيح الإسناد"
وقال الذهبي: قلت: موقوف"
ورواه الطيالسي (١) (منحة ٢/ ٢١٢) عن شعبة بهذا الإسناد عن ابن مسعود قال: كان يقال: إنّ من أشراط الساعة أنْ تتخذ المساجد طرقا .. الحديث.
قال الطيالسي: قال شعبة: لم يُسمع عن ابن مسعود كان يقال إلا هذا، وروى الثوري هذا الحديث عن حصين عن عبد الأعلى عن خارجة قال: دخلت مع عبد الله المسجد فركع فمرّ عليه رجل وهو راكع فسلم عليه، قال عبد الله: صدق الله ورسوله، فلما انصرف قال: كان يقال (٢).
стр. 1917
قلت: وهكذا رواه عبد الله بن إدريس وزائدة بن قدامة وهُشيم عن حصين عن عبد الأعلى عن الصلت عن ابن مسعود قال: كان يقال.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٣٩ - ٣٤٠) وفي "مسنده" (٣٧٧) وإسحاق في "مسنده" (المطالب ٤٤٩٢/ ١)
عن عبد الله بن إدريس
والطبراني في "الكبير" (٩٤٨٧)
عن زائدة بن قدامة
وأحمد بن منع في "مسنده" (المطالب ٤٤٩٢/ ٤)
عن هشيم
ثلاثتهم عن حصين به.
وللحديث شاهد عن العداء بن خالد رفعه "لا تقوم الساعة حتى لا يُسلم الرجل إلا على من يعرف، وحتى تتخذ المساجد طرقا، وحتى تتجر المرأة وزوجها، وحتى ترخص النساء والخيل فلا تغلو إلى يوم القيامة"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٣) عن أحمد بن عبد الله بن مهدي ثنا محمد بن مرزوق ثنا فهد بن البختري بن شعيب ثني جدي ثني شعيب بن عمرو قال: سمعت العداء بن خالد به.
قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم" المجمع ٧/ ٣٢٩
١٣٤٦ - حديث أبي هريرة رفعه "إنّ من أكبر الكبائر استطالة المرء في عرض رجل مسلم"
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي حاتم بسند حسن" (١)
ضعيف
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٧٢٧) عن الحسن بن عبد العزيز الجذامي
وأبو داود (٤٨٧٧) عن جعفر بن مسافر التِّنِّيسي قالا: ثنا عمرو بن أبي سلمة عن زهير بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "إنّ من أكبر الكبائر استطالة المرء في عرض رجل مسلم بغير حق، ومن الكبائر: السبتان بالسبة".
стр. 1918
قال أبو حاتم: هذا حديث منكر" العلل ٢/ ٢٩٠ - ٢٩١
قلت: زهير بن محمد هو التميمي الخراساني وهو مختلف فيه، وقد تُكلم في رواية أهل الشام عنه وخاصة رواية عمرو بن أبي سلمة التنيسي عنه.
فقال أحمد: في رواية الشاميين عن زهير يروون عنه أحاديث مناكير، وأحاديث أبي حفص التنيسي عنه فتلك بواطيل موضوعة.
وقال النسائي: عند عمرو بن أبي سلمة التنيسي عنه مناكير.
وقال العجلي: الأحاديث التي يرويها أهل الشام عنه ليست تعجبني.
وقال البخاري: أهل الشام يروون عن زهير بن محمد هذا مناكير.
وقال أيضا: الوليد بن مسلم وأبو حفص عمرو بن أبي سلمة وأهل الشام يروون عنه مناكير.
١٣٤٧ - "إنّ من أكمل المؤمنين أحسنهم خلقا"
قال الحافظ: وللترمذي وحسنه والحاكم وصححه من حديث أبي هريرة رفعه: فذكره، ولأحمد بسند رجاله ثقات من حديث جابر بن سَمُرة نحوه بلفظ "أحسن الناس إسلاما" (١)
صحيح
ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث أبي سعيد ومن حديث عمير بن قتادة ومن حديث أنس بن مالك ومن حديث أبي ذر ومن حديث عائشة ومن حديث الحسن البصري مرسلا.
فأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق:
الأول: يرويه محمد بن عَجلان المدني عن القَعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه "أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا".
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥١٦ و ١١/ ٢٧ - ٢٨) وفي "الإيمان" (٢٠) وأحمد (٢/ ٥٢٧) والدارمي (٢٧٩٥) وعبد الله بن أحمد في "السنة" (٧٤٧) وابن نصر في "الصلاة" (٤٥٣) والخلال في "السنة" (١٢١٣) والطحاوي في "المشكل" (٤٤٣٠) والخرائطي في "المكارم" (١/ ٢٧) وأبو محمد الفاكهي في "حديثه" (٢) والطبراني في "المكارم" (٩)
стр. 1919
وابن بطة في "الإبانة" (٨٤٠) واللالكائي في "السنة" (١٦١٤ و ١٦١٥) والحاكم (١/ ٣) وابن بشران (٧٩) والبيهقي (١٠/ ١٩٢) وفي "الآداب" (٢٠٤) و"الاعتقاد" (ص ١٧٨) و "الشعب" (٢٦ و ٧٦٠٧ و ٧٦٠٨) والخطيب في "الفقيه" (٢/ ١١٠) من طرق عن ابن عجلان به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح لم يخرج في الصحيحين، وهو صحيح على شرط مسلم بن الحجاج فقد استشهد بأحاديث للقعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة، وقد احتج بمحمد بن عجلان"
وقال الذهبي: صحيح"
وقال العراقي في "أماليه": حديث صحيح" الفيض ٢/ ٩٧
قلت: هو صحيح كما قالوا ورواته ثقات إلا أنّ ابن عجلان إنما أخرج له مسلم في المتابعات ولم يحتج به كما قال الحافظ في "التهذيب".
الثاني: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رفعه "أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لنسائهم".
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥١٥ و ١١/ ٢٧) وفي "الإيمان" (١٧ و ١٨) وأحمد (٢/ ٢٥٠ و٤٧٢) وهناد في "الزهد" (١٢٥٢) ومحمد بن أسلم الطوسي في "الأربعين" (٣٥) وأبو داود (٤٦٨٢) والترمذي (١١٦٢) وابن أبي الدنيا في "العيال" (٤٧١ و ٤٧٩) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٨٤٨) والبزار (كشف ١٤٨٥) وابن نصر في "الصلاة" (٤٥٢) وأبو يعلى (٥٩٢٦ و ٥٩٢٧) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر - حديث رقم ٦٨٠) والخلال في "السنة" (١١١٣) والطحاوي في "المشكل" (٤٤٣١) والخرائطي في "المكارم" (١/ ٣٠) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٩٥) وابن حبان (٤٧٩ و ٤١٧٦) والآجري في "الشريعة" (ص ١١٥) وابن بطة في "الإبانة" (٨٣٨ و ٨٣٩) وابن أبي زمنين في "أصول السنة" (١٣٩) وابن جميع الصيداوي في "معجمه" (ص ٢٣٢) والحاكم (١/ ٣) واللالكائي في "السنة" (١٦١٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٤٨) والقضاعي (١٢٤٤) والبيهقي في "الشعب" (٢٧ و ٧٦١٢ و ٧٦١٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٩/ ٢٣٧) والخطيب في "التاريخ" (٧/ ١٣) والبغوي في "شرح السنة" (٢٣٤١ و ٣٤٩٥) وفي "التفسير" (١/ ٢٢٦ - ٢٢٧) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٢١٢) من طرق عن محمد بن عمرو به.
اقتصر أبو داود وابن حبان والخرائطي والحاكم وأبو نعيم والآجري وابن عبد البر والقضاعي وابن أبي زمنين على الشطر الأول منه.
стр. 1920
واقتصر البزار والطبري والخطيب على الشطر الثاني منه.
وزاد الترمذي "خلقا"
وزاد ابن جميع وابن قانع "وأنا خير لأهلي"
وزاد ابن أبي الدنيا في الموضع الثاني "وألطفهم بأهله"
وساقه بعضهم بلفظ "أفضل المؤمنين إيمانا"
وفي لفظ "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي"
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
قلت: إسناده حسن، محمد بن عمرو صدوق، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ثقة.
ولم ينفرد محمد بن عمرو به بل تابعه حُصين بن عبد الرحمن السلمي عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٤١٧)
الثالث: يرويه أبو خلف عبد الله بن عيسى الحريري البصري عن يونس بن عبيد عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رفعه "إنّ من أكمل الإيمان حسن الخلق"
أخرجه الخرائطي في "المكارم" (١/ ٢٨) وابن عدي (٤/ ١٥٦٤)
وإسناده ضعيف لضعف أبي خلف عبد الله بن عيسى.
الرابع: يرويه عثمان بن صالح السهمي ثنا ابن لَهيعة ثني عيسى بن سِيلان عن أبي هريرة رفعه "أكمل المؤمنين إيمانا أحاسنهم أخلاقا، وإنّ المرء ليكون مؤمنا، وإنّ في خلقه شيئا فينقص ذلك من إيمانه"
أخرجه ابن نصر في "الصلاة" (٤٥٤)
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
الخامس: يرويه عمرو بن أبي عمرو عن المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب عن أبي هريرة رفعه "أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خيارهم لنسائهم"
أخرجه ابن حبان (موارد ١٣١١) عن عمران بن موسى بن مجاشع ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا خالد بن مخلد ثنا سليمان بن بلال أني عمرو بن أبي عمرو به.
وإسناده ضعيف لانقطاعه، قال أبو حاتم: المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبي هريرة مرسل (الجرح ٤/ ١/ ٣٥٩)
стр. 1921
السادس: يرويه عفان بن مسلم البصري ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة رفعه "إنّ أكملكم إيمانا أحاسنكم أخلاقا إذا فقهوا"
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٩/ ٢٣٧)
وأخرجه أحمد (٢/ ٤٦٦ - ٤٦٧ و ٤٦٩)
عن عبد الرحمن بن مهدي
و (٢/ ٤٨١)
عن وكيع
والبخاري في "الأدب المفرد" (٢٨٥)
عن حجاج بن منهال
وابن حبان (٩١)
عن هُدبة بن خالد القيسي
أربعتهم عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد بلفظ "خيركم أحاسنكم أخلاقا إذا فقهوا"
وفي لفظ "خيركم إسلاما"
السابع: يرويه أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رفعه "أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخيركم خيركم لنسائه"
أخرجه أبو بكر بن المقرئ في "حديث نافع بن أبي نعيم" (١٥) عن علي بن الحسين بن حرب أبي عبيد ثنا علي بن شعيب ثنا ابن أبي فُديك ثنا نافع بن أبي نعيم عن أبى الزناد به.
وإسناده حسن رواته كلهم ثقات غير نافع بن أبي نعيم وهو صدوق، وعلي بن الحسين هو المعروف بابن حربويه له ترجمة في "سير الأعلام" (١٤/ ٥٣٦)
الثامن: يرويه كلثوم بن محمد بن أبي سدرة عن عطاء بن أبي مسلم الخراساني عن أبي هريرة رفعه "إنّ من أكمل الناس إيمانا أحسنهم خلقا"
أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٥٢٢) ومن طريقه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٣٧٣)
وإسناده منقطع لأنّ عطاءا الخراساني لم يسمع من أبي هريرة، وكلثوم تكلم فيه ابن عدي وغيره.
стр. 1922
وأما حديث جابر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أبو أيوب عن محمد بن المنكدر عن جابر رفعه "أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا"
أخرجه البزار (كشف ٣٤) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا معلي بن منصور ثنا أبو أيوب به.
قال الهيثمي: وفيه أبو أيوب عن محمد بن المنكدر ولا أعرفه" المجمع (١) ١/ ٥٨
قلت: إسناده صحيح إنْ كان أبو أيوب هو سليمان بن بلال، ولم ينفرد به بل تابعه أبو أويس عن ابن المنكدر عن جابر رفعه "ألا أخبركم بأكملكم إيمانا؟ أحاسنكم أخلاقا، الموطئون أكنافا، الذين يَألفون ويُؤلفون".
أخرجه ابن أبي الدنيا في "المداراة" (٧٩) وابن نصر في "الصلاة" (٤٥٦) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٢١٣)
الثاني: يرويه هشام بن حسان عن الحسن البصري عن جابر قال: قيل: يا رسول الله، أيّ الإيمان أفضل؟ قال "الصبر والسماحة" قيل: فأيّ المؤمنين أكمل إيمانا؟ قال "أحسنهم خلقا"
أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٣٣) وفي "الإيمان" (٤٣) وابن نصر في "الصلاة" (٦٤٧)
والحسن لم يسمع من جابر بن عبد الله، قاله بهز بن أسد وابن المديني وأبو زرعة وأبو حاتم.
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه الطبراني في "الصغير" (١/ ٢١٨) و"الأوسط" (٤٤١٩) وعنه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٦٧) قال: ثنا عبد الله بن أبي داود السجستاني ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم ثنا يعقوب بن أبي عباد القلزمي ثنا محمد بن عُيينة عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد رفعه "أكمل المؤمنين إيمانا أحاسنهم أخلاقا، الموطئون أكنافا، الذين يَألفون ويُؤلفون، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف"
وأخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٣٨١) من طريق ابن عدي عن ابن أبي داود به (٢).
стр. 1923
قال الطبراني: لم يروه عن محمد بن عيينة أخي سفيان إلا يعقوب"
وقال الهيثمي: وفيه يعقوب بن أبي عباد القلزمي ولم أعرفه"
وقال في موضع آخر: ولم أر من ذكره" المجمع ١/ ٥٨ و ٨/ ٢١
قلت: قد عرفته وهو يعقوب بن إسحاق بن أبي عباد المكي القلزمي ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه (٤/ ٢/ ٢٠٣) وقال: سألت أبي عنه فقال: كان يسكن قلزم، قدمت قلزم وهو غائب فلم أكتب عنه ومحله الصدق لا بأس به.
ومحمد بن عيينة مختلف فيه: وثقه ابن حبان، وقال العجلي: صدوق، وقال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه يأتي بالمناكير.
ومحمد بن عمرو صدوق، والباقون ثقات.
طريق أخرى: قال ابن وهب في "الجامع" (٤٩٣): أخبرني رجل عمن حدثه عن عطية العَوْفي عن أبي سعيد مرفوعا "إنّ أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وأشبه المؤمنين بي أحسنهم خلقا"
وإسناده ضعيف لضعف عطية العوفي ولمن لم يسم.
وأما حديث عمير بن قتادة فأخرجه ابن أبي خيثمة في "تاريخه" (أخبار المكيين ١٥٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٩١١) وابن نصر في "الصلاة" (٦٤٥ و ٨٨٢) وأبو يعلى في "معجمه" (١٢٩) والخرائطي في "المكارم" (١/ ٢٩) وابن قانع (٢/ ٢٢٩) والطبراني في "الأوسط" (٨١١٩) و"الكبير" (١٧/ ٤٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٥٧) وفي "الصحابة" (٥٢٦٢) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٠) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٨٠٢) والسلفي في "حديث أبي الحسين الثقفي" (٤٠) من طريق سويد أبي حاتم عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي عن أبيه عن جده قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: فذكر حديثا وفيه "يا رسول الله، أيّ المؤمنين أكمل إيمانا؟ قال "أحسنهم خلقا".
قال أبو نعيم: تفرد به سويد موصولا"
وقال المنذري: رواه الطبراني (١) في "الأوسط" من رواية سويد بن إبراهيم أبي حاتم ولا بأس به في المتابعات" الترغيب ٣/ ٤٠٩
وقال الهيثمي: وفيه سويد أبو حاتم اختلف في ثقته وضعفه" المجمع ١/ ٥٨
стр. 1924
قلت: وخالفه ابن شهاب الزهري فرواه عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه مرسلا، ولم يذكر عميرا.
أخرجه ابن نصر في "الصلاة" (٦٤٣) واللالكائي في "السنة" (١٦٢٠) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب به.
وهذا أصح، وصالح هو ابن كيسان المدني.
وأما حديث أنس فتقدم الكلام عليه فانظر حديث "أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا"
وأما حديث أبي ذر فأخرجه الخرائطي في "المكارم" (١/ ٢٤) عن علي بن داود القنطري ثنا سعيد بن سابق الرشيدي ثنا بشر بن خيثمة عن إسماعيل بن أبي زياد عن أبي سليمان الفلسطيني عن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، أيّ المؤمنين أكمل إيمانا؟ قال "أحسنهم خلقا"
بشر بن خيثمة لم أقف له على ترجمة، وإسماعيل بن أبي زياد أظنه السكوني، وأبو سليمان الفلسطيني ذكره ابن عبد البر في "الكنى" والذهبي في "الميزان" ولم يحكيا فيه جرحا ولا تعديلا، والباقون كلهم ثقات.
وأما حديث عائشة فله عنها طريقان:
الأول: يرويه خالد الحَذَّاء عن أبي قلابة عن عائشة مرفوعا "إنّ من أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وألطفهم بأهله".
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥١٥ و ١١/ ٢٧) وفي "الإيمان" (١٩) وأحمد (٦/ ٤٧ و ٩٩) وابنه في "السنة" (٧٨١) والترمذي (٢٦١٢) وابن أبي الدنيا في "العيال" (٤٧٣) وابن نصر في "الصلاة" (٨٨٠) والنسائي في "الكبرى" (٩١٥٤) والخلال في "السنة" (١١١٤) وابن السني في "اليوم والليلة" (٦١٠) وابن بطة في "الإبانة" (٨٤١) والحاكم (١/ ٥٣) واللالكائي في "السنة" (١٦١٦) والبيهقي في "الشعب" (٧٦١٥ و ٨٣٤٥) من طرق عن خالد الحذاء به.
قال الترمذي: هذا حديث صحيح ولا نعرف لأبي قلابة سماعا من عائشة"
وقال الحاكم: رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات على شرط الشيخين"
وقال في موضع آخر: وأنا أخشى أن أبا قلابة لم يسمعه من عائشة" المستدرك ١/ ٣
وقال الذهبي: قلت: فيه انقطاع"
стр. 1925
قلت: ولم يخرج البخاري رواية أبي قلابة عن عائشة، وأخرجها مسلم مقرونا بالقاسم بن محمد.
الثاني: يرويه الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة مرفوعا "أكملكم إيمانا أحسنكم خلقا"
أخرجه ابن نصر في "الصلاة" (٤٥٥) والخرائطي في "المكارم" (١/ ٦١) من طرق عن أحمد بن خالد الوَهْبي ثنا محمد بن إسحاق عن الحارث بن عبد الرحمن به (١).
والحارث بن عبد الرحمن قال المزي في "التهذيب" (٥/ ٢٥٦): والظاهر أنّه خال ابن أبي ذئب"
قلت: بل هو الحارث بن عبد الرحمن بن مغيرة بن أبي ذُباب.
قال البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢٧٢): ثني صاحب لنا عن أبي الأصبغ ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن الحارث بن عبد الرحمن بن مغيرة بن أبي ذباب عن أبي سلمة عن عائشة عن النبي ﷺ قال "أكملكم إيمانا أحسنكم خلقا".
وابن إسحاق مشهور بالتدليس ولم يذكر سماعا من الحارث بن عبد الرحمن.
وأما حديث الحسن البصري فله عنه طريقان:
الأول: يرويه إسماعيل بن عُلية عن يونس بن عبيد عن الحسن رفعه "إنّ أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا"
أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٦ - ٤٧) وفي "الإيمان" (١٢٥) والخلال في "السنة" (١٢٠٤) وابن بطة في "الإبانة" (٨٤٢)
الثاني: يرويه مبارك بن فَضالة والربيع بن صَبيح عن الحسن رفعه "أكمل المؤمنين أحسنهم خلقا"
أخرجه وكيع في "الزهد" (٤٢٠)
وأما حديث جابر بن سمرة فقد تقدم الكلام عليه في أوائل حرف الهمزة باللفظ الذي ذكره الحافظ.
стр. 1926
١٣٤٨ - عن ابن عباس قال: جلس إلى رسول الله ﷺ الزبرقان بن بدر وعمرو بن الأهتم وقيس بن عاصم ففخر الزبرقان فقال: يا رسول الله، أنا سيد بني تميم والمطاع فيهم والمجاب، أمنعهم من الظلم وآخذ منهم بحقوقهم، وهذا يعلم ذلك: يعني عمرو بن الأهتم. فقال عمرو: إنّه لشديد المعارضة مانع لجانبه مطاع في أدنيه. فقال الزبرقان: والله يا رسول الله، لقد علم مني غير ما قال، وما منعه أنْ يتكلم إلا الحسد، فقال عمرو: أنا أحسدك؟ والله يا رسول الله إنّه لئيم الخال، حديث المال، أحمق الوالد، مضيع في العشيرة. والله يا رسول الله لقد صدقت في الأولى وما كذبت في الآخرة، ولكني رجل إذا رضيت قلت أحسن ما علمت، وإذا غضبت قلت أقبح ما وجدت. فقال النبي ﷺ : "إنّ من البيان سحرا"
قال الحافظ: أخرجه البيهقي في "الدلائل" وغيره من طريق مِقْسم عن ابن عباس قال: فذكره.
وأخرجه الطبراني من حديث أبي بكرة قال: كنا عند النبي ﷺ فقدم عليه وفد بني تميم عليهم قيس بن عاصم والزبرقان وعمرو بن الأهتم، فقال النبي ﷺ لعمرو "ما تقول في الزبرقان؟ " فذكر نحوه" (١)
حديث ابن عباس أخرجه الحاكم (٣/ ٦١٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥١٢٢) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٣١٦ - ٣١٧) من طرق عن علي بن حرب الطائي الموصلي ثنا أبو سعد الهيثم بن محفوظ عن أبي المقوم الأنصاري يحيى (٢) بن أبي يزيد عن الحكم بن عُتيبة عن مقسم مولى ابن عباس عن ابن عباس به.
قال ابن كثير: هذا إسناد غريب جدا" البداية والنهاية ٥/ ٤٥
وقال العراقي: سنده ضعيف" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٣/ ١١٢٢
قلت: الهيثم بن محفوظ قال الذهبي في "الميزان": لا يُدرى من هو. وأبو المقوم الأنصاري لم أقف له على ترجمة، والحكم لم يسمع من مقسم هذا الحديث (تهذيب التهذيب ٢/ ٤٣٤)
وحديث أبي بكرة أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٦٦٧) من طريق الحسن بن
стр. 1927
كثير بن يحيى بن أبي كثير اليمامي ثنا سعيد بن سليمان السلمي ثنا عُيينة بن عبد الرحمن بن جَوْشَن عن أبيه عن أبي بكرة به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عيينة إلا سعيد بن سليمان، تفرد به الحسن بن كثير، ولا يُروى عن أبي بكرة إلا بهذا الإسناد"
قلت: تابعه أبو بكر محمد بن شاذان الجوهري ثنا سعيد بن سليمان النشيطي به.
أخرجه الحاكم (٣/ ٦١٣)
وسعيد بن سليمان قال أبو حاتم: لا نرضاه وفيه نظر، وقال أبو زرعة: ليس بالقوي، وقال أبو داود: لا أحدث عنه.
وفي الباب عن محمد بن الزبير الحنظلي مرسلا
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٣١٦) من طريق يعقوب بن سفيان ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن محمد بن الزبير الحنظلي قال: قدم على النبي ﷺ الزبرقان بن بدر وقيس بن عاصم وعمرو بن الأهتم، فقال لعمرو بن الأهتم "أخبرني من هذا الزبرقان، فأما هذا فلست أسألك عنه -لقيس-" وذكر الحديث.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥١٢١) من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا سليمان بن حرب به.
قال البيهقي: هذا منقطع"
وقال ابن كثير: وهذا مرسل من هذا الوجه" البداية والنهاية ٥/ ٤٤ - ٤٥
وقال الحافظ: وإسناده حسن إلا أنّ فيه انقطاعا" الإصابة ٤/ ٥
قلت: محمد بن الزبير قال ابن معين: ضعيف لا شيء، وقال البخاري: منكر الحديث وفيه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة.
١٣٤٩ - "إنّ من البيان سحراً، وإن من العلم جهلاً، وإنّ من الشعر حكماً، وإن من القول عيلاً"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من حديث صخر بن عبد الله بن بُريدة عن أبيه عن جده رفعه فذكره" (١)
стр. 1928
يرويه عبد الله بن بريدة واختلف عنه:
- فقيل: عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعا.
أخرجه أبو داود (٥٠١٢) والدولابي في "الكنى" (١/ ١٣٥) وابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٢٨٨ - ٢٨٩) والخليلي في "الإرشاد" (٣/ ٨٩٨ - ٨٩٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ١٨٠ - ١٨١) من طريق سعيد بن محمد الجَرْمي ثنا أبو تُمَيْلة يحيى بن واضح ثني أبو جعفر النحوي عبد الله بن ثابت ثني صخر بن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن جده به مرفوعا إلا أنّه قال "وإنّ من القول عِيالاً"
وإسناده ضعيف، عبد الله بن ثابت المروزي أبو جعفر النحوي قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، تفرد عنه أبو تميلة، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
وصخر بن عبد الله بن بريدة ذكره ابن حبان وابن خلفون في "الثقات"، وذكره البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يحكيا فيه جرحا ولا تعديلا، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي عند المتابعة.
وقد تابعه حسام بن مِصَك ثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه رفعه "إنّ من الشعر لحكما، وإنّ من البيان لسحرا"
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٩٢) وفي "الأدب" (٣٥٦) وابن عدي (٢/ ٨٤٠) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٤٦)
قال أبو زرعة: هذا الحديث خطأ" علل الحديث ٢/ ٢٨٩
قلت: حسام بن مِصَك قال أحمد: مطروح الحديث، وقال أبو زرعة: واهي الحديث منكر الحديث، وقال الدارقطني: متروك الحديث.
واختلف في هذا الحديث على عبد الله بن بريدة.
- قال أبو زرعة: روى هذا الحديث أبو هلال الرَّاسبي عن ابن بريدة قال: كان يقال.
وروى قتادة عن ابن بريدة عن ابن مسعود ولم يرفعه.
ورواه كَهْمَس بن الحسن عن ابن بريدة قال: كان يقال" العلل ٢/ ٢٨٩
- ورواه شعبة عن عمارة بن أبي حفصة عن ابن بريدة عن صَعْصَعَة بن صُوْحَان عن عليّ مرفوعا "إنّ من البيان لسحرا، وإنّ من الشعر لحكما، وإنّ من القول عيالا، وإن من طلب العلم جهلا"
стр. 1929
أخرجه أبو بكر بن زذان في "فوائده" (زهد وكيع ٢/ ٥٧٢) والقضاعي في "مسند الشهاب" (٩٦١) والخطيب في "المتفق" (١٥٦٠)
ورواته ثقات.
١٣٥٠ - "إنّ من الحق على المسلم أنْ يغتسل يوم الجمعة"
انظر حديث "الغسل واجب على كل مسلم"
١٣٥١ - "إنّ من الشعر حكما"
قال الحافظ: ووقع في حديث ابن عباس عند البخاري في "الأدب المفرد" وأبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجه بلفظ: فذكره، وكذا أخرجه ابن أبي شيبة من حديث ابن مسعود، وأخرجه أيضا من حديث بريدة مثله" (١)
صحيح
أخرجه البخاري (فتح ١٣/ ١٥٦) من حديث أبي بن كعب بلفظ "إنّ من الشعر حكمة"
ورواه جماعة من الصحابة عن النبي ﷺ بلفظ "إنّ من الشعر حكما" ذكر الحافظ منهم ثلاثة وهم ابن عباس وابن مسعود وبريدة.
فأما حديث ابن عباس فله عنه طرق:
الأول: يرويه سِماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس رفعه "إنّ من الشعر حكما، وإنّ من البيان سحرا"
وفي لفظ "إنّ من الشعر حكمة"
أخرجه الطيالسي (منحة ٢/ ٦٦) وابن أبي شيبة (٨/ ٦٩١ - ٦٩٢) وفي "الأدب" (٣٥٥) وأحمد (١/ ٢٦٩ و٢٧٣ و٣٠٣ و٣٠٩ و٣١٣ و٣٢٧ و٣٣٢) والبخاري في "الأدب المفرد" (٨٧٢) وأبو داود (٥٠١١) وابن ماجه (٣٧٥٦) والترمذي (٢٨٤٥) وأبو يعلى (٢٣٣٢ و ٢٥٨١) وأبو بكر الخلال في "الأمر بالمعروف" (٢٣٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٩٩) وابن حبان (٥٧٧٨ و٥٧٨٠) والطبراني في "الكبير" (١١٧٥٨ و١١٧٥٩ و١١٧٦٠ و١١٧٦١ و١١٧٦٢ و١١٧٦٣) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٦ و ٧) وتمام في "فوائده" (٧٣٣ و ١٤٩١) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٣٥٥) والبيهقي (١٠/ ٢٣٧ و٢٤١) وعبد الغني المقدسي في "أحاديث الشعر" (١٣) من طرق عن سماك به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
стр. 1930
قلت: هو حسن باعتبار شواهده وإلا فرواية سماك عن عكرمة فيها مقال.
الثاني: يرويه مَطر الوراق عن أبي يزيد المديني عن ابن عباس رفعه "إنّ من الشعر حكما، وإنّ من البيان سحرا"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٨٨٨)
عن محمد بن عبد الله الحضرمي
وابن عدي (٣/ ١١٥٢)
عن إسحاق بن عبد الله الكوفي البزاز
قالا: ثنا محمد بن عثمان بن مخلد الواسطي قال: وجدت في كتاب أبي ثنا سلام أبو المنذر القاري عن مطر به.
محمد بن عثمان قال ابن أبي حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأبوه ذكره ابن حبان في "الثقات".
وسلام ومطر مختلف فيهما، وأبو يزيد المديني وثقه ابن معين.
واختلف فيه على سلام أبي المنذر، فرواه محمد بن عمر عنه ثنا مطر الوراق عن عبد الله بن بريدة عن ابن عباس.
أخرجه تمام في "فوائده" (١٤٩٢) عن خيثمة بن سليمان ثنا صالح بن محمد ثنا محمد بن عمر به.
الثالث: يرويه سلمة بن وَهْرَام عن طاوس عن ابن عباس رفعه "إنّ من الشعر لحكمة"
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٣/ ٤٤٣) من طريق محمد بن يونس الكُديمي ثنا أبو عامر العقدي ثنا زَمْعَة بن صالح عن سلمة بن وهرام به.
والكديمي اتهمه غير واحد بوضع الحديث.
وأما حديث ابن مسعود فله عنه طرق:
الأول: يرويه إبراهيم النخعي عن عبيدة السلماني عن ابن مسعود رفعه "إنّ من الشعر حكما، وإنّ من البيان سحرا"
وفي لفظ "إنّ من الشعر حكمة"
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٩٣) وفي "الأدب" (٣٥٩)
عن طلق بن غنام الكوفي