١٣٤٨ - عن ابن عباس قال: جلس إلى رسول الله ﷺ الزبرقان بن بدر وعمرو بن الأهتم وقيس بن عاصم ففخر الزبرقان فقال: يا رسول الله، أنا سيد بني تميم والمطاع فيهم والمجاب، أمنعهم من الظلم وآخذ منهم بحقوقهم، وهذا يعلم ذلك: يعني عمرو بن الأهتم. فقال عمرو: إنّه لشديد المعارضة مانع لجانبه مطاع في أدنيه. فقال الزبرقان: والله يا رسول الله، لقد علم مني غير ما قال، وما منعه أنْ يتكلم إلا الحسد، فقال عمرو: أنا أحسدك؟ والله يا رسول الله إنّه لئيم الخال، حديث المال، أحمق الوالد، مضيع في العشيرة. والله يا رسول الله لقد صدقت في الأولى وما كذبت في الآخرة، ولكني رجل إذا رضيت قلت أحسن ما علمت، وإذا غضبت قلت أقبح ما وجدت. فقال النبي ﷺ : "إنّ من البيان سحرا"
قال الحافظ: أخرجه البيهقي في "الدلائل" وغيره من طريق مِقْسم عن ابن عباس قال: فذكره.
وأخرجه الطبراني من حديث أبي بكرة قال: كنا عند النبي ﷺ فقدم عليه وفد بني تميم عليهم قيس بن عاصم والزبرقان وعمرو بن الأهتم، فقال النبي ﷺ لعمرو "ما تقول في الزبرقان؟ " فذكر نحوه" (١)
حديث ابن عباس أخرجه الحاكم (٣/ ٦١٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥١٢٢) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٣١٦ - ٣١٧) من طرق عن علي بن حرب الطائي الموصلي ثنا أبو سعد الهيثم بن محفوظ عن أبي المقوم الأنصاري يحيى (٢) بن أبي يزيد عن الحكم بن عُتيبة عن مقسم مولى ابن عباس عن ابن عباس به.
قال ابن كثير: هذا إسناد غريب جدا" البداية والنهاية ٥/ ٤٥
وقال العراقي: سنده ضعيف" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٣/ ١١٢٢
قلت: الهيثم بن محفوظ قال الذهبي في "الميزان": لا يُدرى من هو. وأبو المقوم الأنصاري لم أقف له على ترجمة، والحكم لم يسمع من مقسم هذا الحديث (تهذيب التهذيب ٢/ ٤٣٤)
وحديث أبي بكرة أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٦٦٧) من طريق الحسن بن
стр. 1927
كثير بن يحيى بن أبي كثير اليمامي ثنا سعيد بن سليمان السلمي ثنا عُيينة بن عبد الرحمن بن جَوْشَن عن أبيه عن أبي بكرة به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عيينة إلا سعيد بن سليمان، تفرد به الحسن بن كثير، ولا يُروى عن أبي بكرة إلا بهذا الإسناد"
قلت: تابعه أبو بكر محمد بن شاذان الجوهري ثنا سعيد بن سليمان النشيطي به.
أخرجه الحاكم (٣/ ٦١٣)
وسعيد بن سليمان قال أبو حاتم: لا نرضاه وفيه نظر، وقال أبو زرعة: ليس بالقوي، وقال أبو داود: لا أحدث عنه.
وفي الباب عن محمد بن الزبير الحنظلي مرسلا
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٣١٦) من طريق يعقوب بن سفيان ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن محمد بن الزبير الحنظلي قال: قدم على النبي ﷺ الزبرقان بن بدر وقيس بن عاصم وعمرو بن الأهتم، فقال لعمرو بن الأهتم "أخبرني من هذا الزبرقان، فأما هذا فلست أسألك عنه -لقيس-" وذكر الحديث.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥١٢١) من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا سليمان بن حرب به.
قال البيهقي: هذا منقطع"
وقال ابن كثير: وهذا مرسل من هذا الوجه" البداية والنهاية ٥/ ٤٤ - ٤٥
وقال الحافظ: وإسناده حسن إلا أنّ فيه انقطاعا" الإصابة ٤/ ٥
قلت: محمد بن الزبير قال ابن معين: ضعيف لا شيء، وقال البخاري: منكر الحديث وفيه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة.
١٣٤٩ - "إنّ من البيان سحراً، وإن من العلم جهلاً، وإنّ من الشعر حكماً، وإن من القول عيلاً"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من حديث صخر بن عبد الله بن بُريدة عن أبيه عن جده رفعه فذكره" (١)
стр. 1928
يرويه عبد الله بن بريدة واختلف عنه:
- فقيل: عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعا.
أخرجه أبو داود (٥٠١٢) والدولابي في "الكنى" (١/ ١٣٥) وابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٢٨٨ - ٢٨٩) والخليلي في "الإرشاد" (٣/ ٨٩٨ - ٨٩٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ١٨٠ - ١٨١) من طريق سعيد بن محمد الجَرْمي ثنا أبو تُمَيْلة يحيى بن واضح ثني أبو جعفر النحوي عبد الله بن ثابت ثني صخر بن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن جده به مرفوعا إلا أنّه قال "وإنّ من القول عِيالاً"
وإسناده ضعيف، عبد الله بن ثابت المروزي أبو جعفر النحوي قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، تفرد عنه أبو تميلة، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
وصخر بن عبد الله بن بريدة ذكره ابن حبان وابن خلفون في "الثقات"، وذكره البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يحكيا فيه جرحا ولا تعديلا، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي عند المتابعة.
وقد تابعه حسام بن مِصَك ثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه رفعه "إنّ من الشعر لحكما، وإنّ من البيان لسحرا"
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٩٢) وفي "الأدب" (٣٥٦) وابن عدي (٢/ ٨٤٠) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٤٦)
قال أبو زرعة: هذا الحديث خطأ" علل الحديث ٢/ ٢٨٩
قلت: حسام بن مِصَك قال أحمد: مطروح الحديث، وقال أبو زرعة: واهي الحديث منكر الحديث، وقال الدارقطني: متروك الحديث.
واختلف في هذا الحديث على عبد الله بن بريدة.
- قال أبو زرعة: روى هذا الحديث أبو هلال الرَّاسبي عن ابن بريدة قال: كان يقال.
وروى قتادة عن ابن بريدة عن ابن مسعود ولم يرفعه.
ورواه كَهْمَس بن الحسن عن ابن بريدة قال: كان يقال" العلل ٢/ ٢٨٩
- ورواه شعبة عن عمارة بن أبي حفصة عن ابن بريدة عن صَعْصَعَة بن صُوْحَان عن عليّ مرفوعا "إنّ من البيان لسحرا، وإنّ من الشعر لحكما، وإنّ من القول عيالا، وإن من طلب العلم جهلا"
стр. 1929
أخرجه أبو بكر بن زذان في "فوائده" (زهد وكيع ٢/ ٥٧٢) والقضاعي في "مسند الشهاب" (٩٦١) والخطيب في "المتفق" (١٥٦٠)
ورواته ثقات.
١٣٥٠ - "إنّ من الحق على المسلم أنْ يغتسل يوم الجمعة"
انظر حديث "الغسل واجب على كل مسلم"
١٣٥١ - "إنّ من الشعر حكما"
قال الحافظ: ووقع في حديث ابن عباس عند البخاري في "الأدب المفرد" وأبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجه بلفظ: فذكره، وكذا أخرجه ابن أبي شيبة من حديث ابن مسعود، وأخرجه أيضا من حديث بريدة مثله" (١)
صحيح
أخرجه البخاري (فتح ١٣/ ١٥٦) من حديث أبي بن كعب بلفظ "إنّ من الشعر حكمة"
ورواه جماعة من الصحابة عن النبي ﷺ بلفظ "إنّ من الشعر حكما" ذكر الحافظ منهم ثلاثة وهم ابن عباس وابن مسعود وبريدة.
فأما حديث ابن عباس فله عنه طرق:
الأول: يرويه سِماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس رفعه "إنّ من الشعر حكما، وإنّ من البيان سحرا"
وفي لفظ "إنّ من الشعر حكمة"
أخرجه الطيالسي (منحة ٢/ ٦٦) وابن أبي شيبة (٨/ ٦٩١ - ٦٩٢) وفي "الأدب" (٣٥٥) وأحمد (١/ ٢٦٩ و٢٧٣ و٣٠٣ و٣٠٩ و٣١٣ و٣٢٧ و٣٣٢) والبخاري في "الأدب المفرد" (٨٧٢) وأبو داود (٥٠١١) وابن ماجه (٣٧٥٦) والترمذي (٢٨٤٥) وأبو يعلى (٢٣٣٢ و ٢٥٨١) وأبو بكر الخلال في "الأمر بالمعروف" (٢٣٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٩٩) وابن حبان (٥٧٧٨ و٥٧٨٠) والطبراني في "الكبير" (١١٧٥٨ و١١٧٥٩ و١١٧٦٠ و١١٧٦١ و١١٧٦٢ و١١٧٦٣) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٦ و ٧) وتمام في "فوائده" (٧٣٣ و ١٤٩١) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٣٥٥) والبيهقي (١٠/ ٢٣٧ و٢٤١) وعبد الغني المقدسي في "أحاديث الشعر" (١٣) من طرق عن سماك به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
стр. 1930
قلت: هو حسن باعتبار شواهده وإلا فرواية سماك عن عكرمة فيها مقال.
الثاني: يرويه مَطر الوراق عن أبي يزيد المديني عن ابن عباس رفعه "إنّ من الشعر حكما، وإنّ من البيان سحرا"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٨٨٨)
عن محمد بن عبد الله الحضرمي
وابن عدي (٣/ ١١٥٢)
عن إسحاق بن عبد الله الكوفي البزاز
قالا: ثنا محمد بن عثمان بن مخلد الواسطي قال: وجدت في كتاب أبي ثنا سلام أبو المنذر القاري عن مطر به.
محمد بن عثمان قال ابن أبي حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأبوه ذكره ابن حبان في "الثقات".
وسلام ومطر مختلف فيهما، وأبو يزيد المديني وثقه ابن معين.
واختلف فيه على سلام أبي المنذر، فرواه محمد بن عمر عنه ثنا مطر الوراق عن عبد الله بن بريدة عن ابن عباس.
أخرجه تمام في "فوائده" (١٤٩٢) عن خيثمة بن سليمان ثنا صالح بن محمد ثنا محمد بن عمر به.
الثالث: يرويه سلمة بن وَهْرَام عن طاوس عن ابن عباس رفعه "إنّ من الشعر لحكمة"
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٣/ ٤٤٣) من طريق محمد بن يونس الكُديمي ثنا أبو عامر العقدي ثنا زَمْعَة بن صالح عن سلمة بن وهرام به.
والكديمي اتهمه غير واحد بوضع الحديث.
وأما حديث ابن مسعود فله عنه طرق:
الأول: يرويه إبراهيم النخعي عن عبيدة السلماني عن ابن مسعود رفعه "إنّ من الشعر حكما، وإنّ من البيان سحرا"
وفي لفظ "إنّ من الشعر حكمة"
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٩٣) وفي "الأدب" (٣٥٩)
عن طلق بن غنام الكوفي
стр. 1931
والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٩٧ و٢٩٩) والطبراني في "الكبير" (١٠٣٤٥) وابن عدي (٦/ ٢٠٦٦) والقضاعي (٩٦٢)
عن يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني
كلاهما عن قيس بن الربيع عن الأعمش عن إبراهيم به.
وإسناده ضعيف لضعف قيس بن الربيع.
الثاني: يرويه عاصم بن أبي النَّجُود عن زِربن حُبيش عن ابن مسعود رفعه "إنّ من الشعر حكمة"
أخرجه الترمذي (٢٨٤٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٩٧) وابن عدي (٧/ ٢٦٦٥ و٢٦٦٦) والذهبي في "سير الأعلام" (١٤/ ٣١٢) من طريق أبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج ثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غَنِيَّة ثنا أبي عن عاصم به.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه إنما رفعه أبو سعيد الأشج عن ابن أبي غنية، وروى غيره عن ابن أبي غنية هذا الحديث موقوفا"
وقال الذهبي: غريب فرد دار على الأشج"
قلت: أخرجه أبو يعلى (٥١٠٤) وابن عدي (٧/ ٢٦٦٦)
عن الحسن بن حماد الوراق الكوفي
وابن عدي (٧/ ٢٦٦٦)
عن أحمد بن عبد الله بن حكيم المروزي
كلاهما عن يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية بهذا الإسناد، فلم ينفرد أبو سعيد الأشج به.
واختلف فيه على يحيى بن عبد الملك، فرواه إبراهيم بن أبي داود عنه عن أبيه (١) عن عاصم عن النبي ﷺ .
لم يذكر زر بن حبيش ولا ابن مسعود.
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٦٥)
وقال ابن معين: أخرج إليّ ابن أبي غنية كتاب أبيه أصفر فكتب منه عن أبيه عن عاصم أنّ النبي ﷺ قال "إنّ من الشعر حكمة"
أخرجه ابن عدي.
стр. 1932
الثالث: يرويه عمارة بن عمير التيمي الكوفي عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود رفعه "إنّ من الشعر حكما"
وفي لفظ "حكمة"
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٩٧ - ٢٩٩) والطبراني في "الكبير" (١٠٣٤٦) وابن عدي (٦/ ٢٠٦٦) من طريق قيس بن الربيع عن الأعمش عن عمارة بن عمير به.
وإسناده ضعيف لضعف قيس بن الربيع.
وأما حديث بريدة فقد تقدم الكلام عليه فانظر حديث "إنّ من البيان سحرا".
١٣٥٢ - عن جابر بن عَتيك الأنصاري رفعه "إنّ من الغيرة ما يحبّ الله ومنها ما يبغض الله، فأما الغيرة التي يحبّ الله فالغيرة في الريبة، وأما الغيرة التي يبغض فالغيرة في غير ريبة"
سكت عليه الحافظ (١).
- يرويه يحيى بن أبي كثير واختلف عنه:
• فرواه غير واحد عنه قال: ثني محمد بن إبراهيم بن الحارث القرشي التيمي ثني ابن جابر بن عتيك الأنصاري عن أبيه رفعه "إنّ من الغيرة ما يحبّ الله، ومنها ما يبغض الله، وإنّ من الخيلاء ما يحب الله، ومنها ما يبغض الله، وأما الغيرة التي يحبّ الله فالغيرة التي في الربية (٢)، وأمّا الغيرة التي يبغض الله فالغيرة في غير الريبة (٣)، وأما الخيلاء التي يحبّ الله فاختيال الرجل بنفسه عند القتال واختياله عند الصدقة، والخيلاء (٤) التي يبغض الله فاختيال الرجل في الفخر (٥) والبغي (٦) "
أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٤١٩ - ٤٢٠) وفي "المسند" (٨٩٦) وأحمد (٥/ ٤٤٥) وابن
стр. 1933
أبي عاصم في "الآحاد" (٢١٤٢) وفي "الجهاد" (٢٩٤) وابن حبان (٢٩٥) والطبراني في "الكبير" (١٧٧٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٥١٣)
عن الحجاج بن أبي عثمان الصواف
وأحمد (٥/ ٤٤٥) والطبراني في "الكبير" (١٧٧٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٥١٢)
عن حرب بن شداد البصري
وأحمد (٥/ ٤٤٦) وأبو داود (٢٦٥٩) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢٩٧) والطبراني في "الكبير" (١٧٧٢) وابن منده في "التوحيد" (٧١٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٥١١) وابن بشران (٨٧) والبيهقي (٩/ ١٥٦) وفي "الشعب" (١٠٣١٢) وفي "الأسماء" (ص ٦٣٧)
عن أبان بن يزيد العطار
والدارمي (٢٢٣٢) والنسائي (٥/ ٥٨) وفي "الكبرى" (٢٣٣٩) وأبو القاسم البغوي (٢٩٦) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٤٠) وابن حبان (٤٧٦٢) والطبراني في "الكبير" (١٧٧٤ و ١٧٧٥) وابن منده (٧١٩) والبيهقي (٧/ ٣٠٨)
عن الأوزاعي (١)
والطبراني في "الكبير" (١٧٧٧)
عن شيبان بن عبد الرحمن النَّحوي (٢)
كلهم عن يحيى بن أبي كثير به.
واللفظ لأحمد وغيره.
قال الحافظ: إسناده صحيح" الإصابة ٢/ ٤٧ - ٤٨
قلت: رواته ثقات غير ابن جابر بن عتيك الأنصاري فلم يُسَمَّ في جميع روايات الحديث التي وقفت عليها (٣)، واختلف فيه: فقال المزي: إنْ لم يكن عبد الرحمن بن جابر بن عتيك فهو أخ له" تهذيب الكمال ٣٤/ ٤٢٩
стр. 1934
وقال الحافظ: إمّا أن يكون عبد الرحمن أو أخا له" تهذيب التهذيب
وقال في ترجمة جابر بن عتيك: روى عنه ابناه أبو سفيان وعبد الرحمن"
وجزم ابن حبان بأنّه أبو سفيان. الإحسان ١/ ٥٣١
وهو وأخوه مجهولان.
• وقال مَعْمَر: عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن عبد الله بن زيد الأزرق عن عقبة بن عامر الجهني رفعه: فذكر نحو الحديث الأول.
أخرجه عبد الرزاق (١٩٥٢٢) وأحمد (٤/ ١٥٤) والروياني (١٨٦) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٤٠) وابن منده (١)(٧٢٠) والحاكم (١/ ٤١٧ - ٤١٨)
وقال: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٤/ ٣٢٩
وقال في موضع آخر: رجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن زيد الأزرق وهو ثقة" المجمع ١٠/ ١٥١
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": وعنه أبو سلام الأسود فقط ا. هـ فهو مجهول.
• وقال هشام الدَّسْتُوائي: عن يحيى بن أبي كثير قال: حُدثت أنّ أبا سلام قال: ثني عبد الله بن زيد الأزرق عن عقبة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٤١)
• وقال شيبان بن عبد الرحمن أبو معاوية: عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سهم عن أبي هريرة.
أخرجه ابن ماجه (١٩٩٦) من طريق وكيع عن شيبان به.
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، أبو سهم هذا مجهول، وقال المزي في "الأطراف": أبو سهم وهم والصواب أبو سلمة" مصباح الزجاجة ٢/ ١٢١
وقال المزي في "التهذيب": قال أبو القاسم -هو ابن عساكر- في "الأطراف": أبو شهم، وهو وهم وصوابه أبو سَلْم.
стр. 1935
هكذا في عدة نسخ من "الأطراف": أبو سلم. وهو وهم أيضا، وإنما الصواب: أبو سلمة، وهو ابن عبد الرحمن بن عوف"
١٣٥٣ - "إنّ من الناس مفاتيح للخير"
قال الحافظ: صححه ابن حبان من حديث أنس" (١)
ضعيف
وله عن أنس طريقان:
الأول: يرويه محمد بن أبي حميد الأنصاري أني حفص بن عبيد الله بن أنس عن أنس رفعه "إنّ من الناس ناسا مفاتيحا للخير مغاليقا للشر، وإنّ من الناس ناسا مفاتيحا للشر مغاليقا للخير، فطوبى لمن كان مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل مفاتيح الشر على يديه".
أخرجه الطيالسي (منحة ٢/ ٣٢ - ٣٣) ثنا محمد بن أبي حميد به.
ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٢٩٩) والبيهقي في "الشعب" (٦٨٧)
وأخرجه الحسين المروزي في "زوائد الزهد" (٩٦٨) وابن ماجه (٢٣٧) وأبو الغنائم النرسي في "قضاء الحوائج" (٢٤)
عن محمد بن أبي عدي البصري
وابن عدي (٦/ ٢٢٠٣ - ٢٢٠٤)
عن ابن وهب
كلاهما عن محمد بن أبي حميد به.
واختلف فيه على محمد بن أبي حميد، فرواه إسماعيل بن عياش عنه عن موسى بن وَرْدَان عن حفص بن عبيد الله عن أنس.
فزاد فيه موسى بن وردان.
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٢٩٧)
وإسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها فإنّ محمد بن أبي حميد مدني وهو ضعيف كما قال ابن معين وغيره
стр. 1936
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف من أجل محمد بن أبي حميد فإنّه متروك" مصباح الزجاجة ١/ ٣٤
الثاني: يرويه النضر بن شُميل ثنا حميد المزني عن أنس رفعه "إنّ من الرجال مفاتيحا للخير مغاليقا للشر، وإنّ من الناس مغاليقا للخير مفاتيحا للشر".
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٨٦)
وحميد المزني قال أبو زرعة: لا أعرفه (الجرح)، وقال الذهبي في "الميزان": مجهول.
وللحديث شاهد من سهل بن سعد رفعه "إنّ هذا الخير خزائن، ولتلك الخزائن مفاتيح، فطوبى لعبد جعله الله مفتاحا للخير مغلاقا للشر، وويل لعبد جعله الله مفتاحا للشر مغلاقا للخير"
أخرجه ابن ماجه (٢٣٨) واللفظ له وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٢٩)
عن عبد الله بن وهب
والخرائطي في "المكارم" (ص ٥٨)
عن إسماعيل بن أبي أويس
وابن أبي عاصم في "السنة" (٢٩٨)
عن إسحاق بن إدريس الأسواري
وابن عدي (٤/ ١٥٨٤)
عن إسماعيل بن زكريا الخُلْقَاني
كلهم عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبي حازم عن سهل بن سعد.
قال أبو نعيم: غريب من حديث سهل لم يروه عنه إلا أبو حازم، تفرد به عنه عبد الرحمن فيما أعلم"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
- ورواه معتمر بن سليمان التيمي واختلف عنه:
• فرواه عبد الأعلى بن حماد النّرسي عن معتمر: سمعت عقبة بن محمد المديني يحدّث عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبي حازم عن سهل.
стр. 1937
أخرجه أبو يعلى (٧٥٢٦) عن النرسي به.
وأخرجه ابن عدي (٤/ ١٥٨٤) عن الحسن بن عبد المجيب
وأبو الغنائم النرسي في "قضاء الحوائج" (٢٥) عن عبد الله بن محمد البغوي
كلاهما عن النرسي به.
• ورواه محمد بن الفضل السقطي عن النرسي ولم يذكر عقبة بن محمد.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٨١٢) وفي "المكارم" (٨٣)
• ورواه محمد بن بكر الحضرمي عن معتمر بن سليمان ولم يذكر عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
أخرجه الطبراني (٥٩٥٦)
• ورواه محمد بن يحيى بن ميمون العكي ثنا معتمر بن سليمان عن عقبة بن محمد عن زيد بن أسلم عن أبي حازم عن سهل بن سعد.
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٢٩٦)
وأنا أظن أنّ في بعض هذه الأسانيد سقط والله تعالى أعلم.
١٣٥٤ - "إنّ من شقاء المرء في الدنيا سوء الدار والمرأة والدابة" وفيه "سوء الدار ضيق ساحتها وخبث جيرانها، وسوء الدابة منعها ظهرها وسوء طبعها، وسوء المرأة عقم رحمها وسوء خلقها"
قال الحافظ: وللطبراني من حديث أسماء: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٥٣ - ١٥٤) ثنا أحمد بن داود المكي ثنا معاذ بن أسد ثنا عبد الله بن هارون عن محمد بن إسحاق عن أبي عمر عن حبيب بن سالم عن أسماء بنت عميس به مرفوعا.
قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم" المجمع ٥/ ١٠٥
قلت: أبو عمر وحبيب بن سالم لم أعرفهما، ومحمد بن إسحاق مدلس ولم يذكر سماعا من أبي عمر.
стр. 1938
١٣٥٥ - "إنّ من يتردى من رؤوس الجبال، وتأكله السباع، ويغرق في البحار، لشهيد عند الله"
قال الحافظ: وعنده (أي الطبراني) من حديث ابن مسعود بإسناد صحيح: فذكره" (١)
أخرجه الدارقطني في "العلل" (٥/ ١١٥) عن عبد الله بن محمد بن سعيد الحمال ثنا عباس بن محمد ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا شعبة عن إبراهيم بن مهاجر عن طارق بن شهاب قال: قال ابن مسعود: قال النبي ﷺ "إنّ الذي يأكله السَّبُع، ويتردى من الجبال، ويغرق في البحر شهداء عند الله يوم القيامة".
ورواه حجاج بن نُصير عن شعبة فرفعه. ذكره الدارقطني
واختلف فيه على إبراهيم بن مهاجر:
• فرواه سفيان الثوري عنه عن طارق بن شهاب عن ابن مسعود قوله.
أخرجه عبد الرزاق (٩٥٧٢) وابن أبي شيبة (٥/ ٣٣٣) والطبراني في "الكبير" (٩٧١٨)
وتابعه أبو عَوَانة الوضاح بن عبد الله الواسطي عن إبراهيم بن مهاجر به.
أخرجه سعيد بن منصور (٢٦١٧)
والموقوف أصح كما قال الدارقطني، وإذا اختلف سفيان وشعبة فالقول قول سفيان (٢).
• ورواه زائدة بن قدامة الكوفي عن إبراهيم بن مهاجر عن أبي الشعثاء عن ابن مسعود قوله.
أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٣٣٥)
وقال: قال أبو زرعة: كذا قال: عن أبي الشعثاء، وإنما هو إبراهيم بن مهاجر البجلي عن طارق بن شهاب"
قلت: وإبراهيم بن مهاجر مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
١٣٥٦ - عن جابر قال: كان أبي بن كعب يصلي بأهل قباء فاستفتح سورة طويلة فدخل معه غلام من الأنصار في الصلاة فلما سمعه استفتحها انفتل من
стр. 1939
صلاته، فغضب أبي فأتى النبي ﷺ حتى عرف الغضب في وجهه ثم قال: "إنّ منكم منفرين، فإذا صليتم فأوجزوا، فإنّ خلفكم الضعيف، والكبير، والمريض، وذا الحاجة"
قال الحافظ: أخرجه أبو يعلى بإسناد حسن من رواية عيسى بن جارية -وهو بالجيم- عن جابر قال: فذكره" (١)
أخرجه أبو يعلى (١٧٩٥) عن عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي
و (١٧٩٨) عن أبي الربيع سليمان بن داود الزهراني
قالا: ثنا يعقوب بن عبد الله عن عيسى بن جارية عن جابر قال: كان أُبَيٌّ يصلي بأهل قباء، فاستفتح سورة طويلة، ودخل معه غلام من الأنصار في الصلاة، فلما سمعه قد استفتح بسورة طويلة انفتل الغلام من صلاته، وكان يريد أنْ يعالج ناضحا له يسقي عليه، فلما انفتل أبي بن كعب قال له القوم: إنّ فلانا انفتل من الصلاة. فغضب أُبَيٌّ، فأتى النبي ﷺ يشكو الغلام، فأتاه الغلام يشكوه إليه، فغضب النبي ﷺ حتى رُئي الغضب في وجهه ثم قال "إنّ منكم منفرين، فإذا صليتم فأوجزوا، فإنّ خلفكم الضعيف، والكبير، والمريض، وذا الحاجة".
واللفظ لحديث أبي الربيع
قال الهيثمي: وفيه عيسى بن جارية ضعفه ابن معين وأبو داود، ووثقه أبو زرعة وابن حبان" المجمع ٢/ ٧٢
قلت: هو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
١٣٥٧ - "إنّ منهم من تأخذه النار إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه إلى حُجْزَته" وفي رواية "إلى حِقْوَيه، ومنهم من تأخذه إلى عنقه"
قال الحافظ: أخرج مسلم (٢٨٤٥) من حديث سَمُرة رفعه: فذكره" (٢)
١٣٥٨ - "إنّ موسى آجر نفسه ثمان سنين أو عشرا على عفة فرجه وطعام بطنه"
قال الحافظ: حديث عتبة بن النُّدَّر -بضم النون وتشديد المهملة- قال: كنا عند رسول الله ﷺ فقال: فذكره، أخرجه ابن ماجه وفي إسناده ضعف" (٣)
ضعيف
стр. 1940
أخرجه ابن ماجه (٢٤٤٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٣٧٧) عن محمد بن مُصفى الحمصي ثنا بَقية بن الوليد عن مسلمة بن علي عن سعيد بن أبي أيوب عن الحارث بن يزيد عن علي بن رباح قال: سمعت عتبة بن الندر يقول: كنا عند رسول الله ﷺ فقرأ طسم حتى إذا بلغ قصة موسى قال: فذكره.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٣٥) عن إبراهيم بن محمد بن عِرق الحمصي ثنا محمد بن مصفى به.
ومن طريقه أخرجه المزي في "التهذيب" (١٩/ ٣٢٥)
ومن طريق ابن أبي عاصم أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٥٧٠)
وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠) عن أحمد بن النضر بن بحر ثنا محمد بن مصفى به.
وأخرجه الدينوري في "المجالسة" (٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٣٥٨) من طريق موسى بن أيوب النَّصيبي ثنا بقية بن الوليد به.
قال ابن كثير: وهذا الحديث من هذا الوجه ضعيف لأنّ مسلمة بن علي وهو الخُشَني الدمشقي البَلاطي ضعيف الرواية عند الأئمة" التفسير ٣/ ٣٨٥
وقال البوصيري: إسناده ضعيف لتدليس بقية" مصباح الزجاجة ٣/ ٧٦
قلت: مسلمة بن علي متروك الحديث، قاله النسائي وغيره.
ولم ينفرد شيخه به بل تابعه ابن لَهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن علي بن رباح اللخمي قال: سمعت عتبة بن الندر السلمي رفعه "إنّ موسى ﵇ آجر نفسه بعفة فرجه وطعمة بطنه" فلما وفى الأجل قيل: يا رسول الله، أيّ الأجلين وفى؟ قال "أبرهما وأوفاهما" فلما فارق شعيبا ﵇ أمر امرأته أنْ تسأل أباها أنْ يعطيها من غنمه ما يعيشون به ... وذكر الحديث.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٣٧٨) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٦٨٥٦ و١٦٨٦٧) من طريق الوليد بن مسلم ثنا عبد الله بن لهيعة به.
وأخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ٢٠٧) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٤٩٠) والبزار (كشف ٢٢٤٦) وابن أبي حاتم (١٦٨٥٦ و١٦٨٦٧) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٣٤ - ١٣٥)
عن يحيى بن عبد الله بن بكير المصري
стр. 1941
وابن عبد الحكم (ص ٢٠٧) والطبراني (١٧/ ١٣٤ - ١٣٥) ويعقوب بن سفيان (٢/ ٤٩٠)
عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار المصري
والطبراني (١٧/ ١٣٤ - ١٣٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٥) وفي "الصحابة" (٥٣٥٦ و٥٣٥٧) عن عثمان بن صالح بن صفوان السلمي
كلهم عن ابن لهيعة بهذا الإسناد قال: سئل رسول الله ﷺ : أيّ الأجلين أوفى موسى؟ قال "أبرهما وأوفاهما" وقال رسول الله ﷺ "إنّ موسى لما أراد فراق شعيب أمر امرأته أن تسأل أباها من غنمه ما يتعيشون به ... الحديث.
ولم يذكروا قوله "إنّ موسى ﵇ آجر نفسه ... "
قال ابن كثير: في هذا الوجه نظر مداره على ابن لهيعة وفي حفظه سوء وأخشى أنْ يكون رفعه خطأ والله أعلم" التفسير ٣/ ٣٨٥ و٣٨٧
قلت: ابن لهيعة ضعيف كما قال ابن معين والنسائي وغيرهما.
وقال الذهبي في "الكاشف": العمل على تضعيف حديثه.
واختلف في هذا الحديث على الحارث بن يزيد، فقال البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٥٢١ - ٥٢٢): قال ابن المبارك: عن سعيد بن يزيد عن الحارث بن يزيد عن عتبة بن حصن عن النبي ﷺ في قصة موسى، ولم يذكر لفظه.
وذكر الحافظ في "الإصابة" (١) (٦/ ٣٧٦) في ترجمة عتبة بن حصن لفظه وهو "إنّ موسى آجر نفسه بعفة فرجه وشبع بطنه ... "
وقال: وأخرجه ابن السكن من هذا الوجه في ترجمة عيينة بن حِصن الفزاري وهو تصحيف، وقد روى مسلمة بن علي وابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن عتبة بن الندر نحو هذا فالله أعلم فيحتمل أنْ يكون اختلف في اسم أبيه أو أحد الاسمين جده"
قلت: مسلمة بن علي وابن لهيعة ضعيفان كما تقدم فلا عبرة بقولهما.
واختلف على ابن المبارك في اسم صحابي الحديث فقال الحسن بن عيسى بن ماسَرْجِس: ثنا ابن المبارك ثنا سعيد بن يزيد عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن عيينة بن حصن رفعه "آجر موسى نفسه بشبع بطنه، وعفة فرجه ... الحديث.
стр. 1942
أخرجه الخطابي في "الغريب" (١/ ٨١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٥٨٥)
ورواته ثقات إلا أنّه منقطع.
١٣٥٩ - "إن موسى سأل ربه: مَنْ أعظم أهل الجنة منزلة؟ فقال: غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها فلا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٨٩) والترمذي (٣١٩٨) من طريق الشعبي: سمعت المغيرة بن شعبة على المنبر يرفعه إلى النبي ﷺ : إنّ موسى سأل ربه، فذكر الحديث بطوله، وفيه هذا وفي آخرجه قال: ومصداق ذلك في كتاب الله ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السَّجدَة: ١٧] " (١)
١٣٦٠ - "إنّ هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق، ولا تبغضوا إلى أنفسكم عبادة الله، فإنّ المُنْبَتَّ لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى"
قال الحافظ: وقد أخرج البزار من طريق محمد بن سُوْقَة عن ابن المنكدر عن جابر ولكن صوب إرساله، فذكره" (٢)
سيأتي الكلام عليه في حرف الميم فانظر حديث "المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى"
١٣٦١ - "إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فأيّ ذلك قرأتم أصبتم فلا تماروا فيه"
قال الحافظ: أخرجه أحمد عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو أنّ رجلا قرأ آية من القرآن فقال له عمرو: إنما هي كذا وكذا، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: فذكره، إسناده حسن، ولأحمد أيضا وأبي عبيد والطبري من حديث أبي جَهْم بن الصِّمَّة أنّ رجلين اختلفا في آية من القرآن كلاهما يزعم أنّه تلقاها من رسول الله ﷺ فذكر نحو حديث عمرو بن العاص" (٣)
أخرجه أحمد (٤) (٤/ ٢٠٥) عن أبي سلمة منصور بن سلمة الخزاعي أنا عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المِسْوَر بن مَخرمة أني يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن بُسر بن سعيد عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص قال: سمع عمرو بن العاص رجلا يقرأ
стр. 1943
آية من القرآن فقال: من أقرأكها؟ قال: رسول الله ﷺ . قال: فقد أقرأنيها رسول الله ﷺ على غير هذا، فذهبا إلى رسول الله ﷺ فقال أحدهما: يا رسول الله آية كذا وكذا، ثم قرأها. فقال رسول الله ﷺ "هكذا أنزلت" فقال الآخر: يا رسول الله، فقرأها على رسول الله ﷺ فقال: أليس هكذا يا رسول الله؟ قال "هكذا أنزلت، إنّ القرآن أنزل على سبعة أحرف، فأيّ ذلك قرأتم فقد أحسنتم، ولا تماروا فيه، فإنّ المراء فيه كفر أو آية الكفر".
قال ابن كثير: هذا إسناد جيد" فضائل القرآن ص ١٩
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح إلا أنّه مرسل" المجمع ٧/ ١٥٠
قلت: مراده بالإرسال أنّ أبا قيس مولى عمرو بن العاص تابعي ولم يدرك هذه القصة لأنّها كانت في عهد النبي ﷺ .
لكن أخرجه البيهقي في "الشعب" (٢٠٧٠) من طريق ابن أبي الوزير واسمه إبراهيم بن عمر بن مطرف عن عبد الله بن جعفر عن يزيد بن الهاد عن بسر بن سعيد عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص رفعه "اقرؤوا القرآن على سبعة أحرف، فأيما قرأتم أصبتم، ولا تماروا فيه، فإنّ المراء فيه كفر".
وتابعه أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم ثنا عبد الله بن جعفر به.
أخرجه أحمد (٤/ ٢٠٤)
وهذا الإسناد متصل صحيح لكن اختلف فيه على يزيد بن الهاد.
• فرواه عبد الله بن صالح المصري عن الليث بن سعد عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن بسر بن سعيد عن أبي قيس أنّ رجلا قرأ آية من القرآن فقال عمرو بن العاص: إنما هي كذا وكذا وذكر الحديث.
فزاد فيه محمد بن إبراهيم بين يزيد بن الهاد وبسر بن سعيد، وجعله عن أبي قيس مرسلا.
أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٢٠٢ و٢١٢)
• ورواه عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن بسر بن سعيد عن أبي قيس عن عمرو بن العاص.
أخرجه ابن أبي عمر في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٧٩٤٥)
стр. 1944
واختلف فيه على بسر بن سعيد: فقال سليمان بن بلال المدني: ثني يزيد بن خُصيفة أنى بسر بن سعيد ثني أبو جُهَيم أنّ رجلين اختلفا في آية من القرآن، فقال هذا: تلقيتها من رسول الله ﷺ ، وقال الآخر: تلقيتها من رسول الله ﷺ ، فسألا النبي ﷺ عنها، فقال "إنّ القرآن أنزل (١) على سبعة أحرف، فلا تماروا في القرآن، فإنّ المراء فيه كفر".
أخرجه أحمد (٤/ ١٦٩ - ١٧٠) وابن بطة في "الإبانة" (٨٠١)
عن أبي سلمة منصور بن سلمة الخزاعي
والطبري في "تفسيره" (١/ ١٩) والطحاوي في "المشكل" (٣٠٩٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٨/ ٢٨١ - ٢٨٢)
عن عبد الله بن وهب
وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ١٣٠ - ١٣١) والهروي في "ذم الكلام" (ق ٢١ / أ)
عن يحيى الحِمَّاني
ثلاثتهم عن سليمان بن بلال به.
قال ابن كثير: وهذا إسناد صحيح ولم يخرجوه" فضائل القرآن ص ١٩
قلت: اختلف فيه على يزيد بن خصيفة، فرواه إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري عنه عن مسلم بن سعيد مولى الحضرمي عن أبي الجهيم.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٠٥٧) والبغوي في "شرح السنة" (١٢٢٨)
عن علي بن حجر السعدي
والبيهقي في "الشعب" (٢٠٦٩)
عن أبي الربيع سليمان بن داود العَتَكي الزهراني
قالا: ثنا إسماعيل بن جعفر به.
ورواه أبو عبيد في"فضائل القرآن" (ص ٢٠٢) عن إسماعيل بن جعفر عن يزيد بن خصيفة عن مسلم بن سعيد مولى الحضرمي وقال غيره (٢) عن بسر بن سعيد عن أبي الجهيم.
стр. 1945
واختلف فيه على إسماعيل بن جعفر:
• فرواه عاصم بن علي الواسطي عنه أني يزيد بن خصيفة عن مسلمة بن يزيد مولى أبي جهيم عن أبي الجهيم.
أخرجه الحارث (١) في "مسنده" (بغية الباحث ٧٢٥)
• ورواه خالد بن القاسم المدائني عنه أنبا يزيد بن خصيفة عن بسر بن سعيد مولى الحضرميين عن أبي الجهيم.
أخرجه الحارث (٧٢٦)
وخالد بن القاسم قال أبو حاتم وغيره: متروك الحديث.
١٣٦٢ - "إنّ هذا المال حُلوة خَضِرَة فمن أخذه بإشراف نفس كان كالذي يأكل ولا يشبع"
قال الحافظ: ويشير إلى ذلك حديث أبي سعيد الصحيح: فذكره" (٢)
أخرجه البخاري (فتح ١٤/ ٣٦) ومسلم (١٠٣٢) عن حكيم بن حِزام مرفوعا "إنّ هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع ... "
١٣٦٣ - "إنّ هذا المال خَضِرَة حُلوة، من أصابه بحقه بورك له فيه، وَرُبَّ مُتخوض فيما شاءت نفسه من مال الله ورسوله، ليس له يوم القيامة إلا النار"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي من طريق سعيد المَقْبُري عن أبي الوليد: سمعت خولة بنت قيس وكانت تحت حمزة بن عبد المطلب: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره، قال الترمذي: حسن صحيح وأبو الوليد اسمه عبيد" (٣)
صحيح
وله عن خولة بنت قيس طرق:
الأول: يرويه سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عبيد سَنُوطا أبي الوليد قال: سمعت
стр. 1946
خولة بنت قيس بن قَهْد وكانت تحت حمزة بن عبد المطلب تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره.
وفي لفظ "إنّ الدنيا خضرة حلوة ... "
أخرجه المعافى بن عمران في "الزهد" (٢٠١) وأحمد (٦/ ٣٧٨) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٤٥١) والترمذي (٢٣٧٤) وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (٢) والسرقسطي في "الغريب" (١/ ٢٦١ - ٢٦٢) والطحاوي في "المشكل" (٤٨٨٩) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢٨) وابن عساكر في "الأربعين البلدانية" (ص ٨٩ - ٩٠ و٩٠ - ٩١) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٩/ ٢٥٢)
عن الليث بن سعد (١)
وأبو عبيد في "الغريب" (٢/ ٢٨٠ - ٢٨١) وإسحاق (٢٤٢٢) والطبرانى في "الكبير" (٢٤/ ٢٢٨) والبيهقي في "الشعب" (٩٨٢٣)
عن محمد بن عمرو بن علقمة
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٢٥٩) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٦٤) وفي "الصحابة" (٧٥٨٣)
عن أبي معشر نجيح السندي
والمعافى بن عمران (٢٠٢) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٤٥١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٩٦)
عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري
والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٤٥٠)
عن محمد بن عجلان المدني
كلهم عن المقبري به.
стр. 1947
ولم ينفرد المقبري به بل تابعه عمر بن كثير بن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري عن عبيد سنوطا عن خولة بنت قيس به.
أخرجه عبد الرزاق (٦٩٦٢) والحميدي (٣٥٣) وابن أبي شيبة (١٣/ ٢٤٢) وأحمد (٦/ ٣٦٤ و٤١٠) والبخاري في "الكبير" (١٣/ ٤٥٠) وعبد بن حميد (١٥٨٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٢٦٠ و٣٢٦١ و٣٢٦٢) وفي "الزهد" (١٥٢) والطحاوي (٤٨٩٠ و٤٨٩١) وابن حبان (٢٨٩٢) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢٩ و٢٢٩ - ٢٣٠ و ٢٣٠ و٢٣٠ - ٢٣١ و٢٣١) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣١١) وفي "الصحابة" (٧٥٨٤) والقضاعي (١١٤٣) والحافظ في "الأمالي المطلقة" (٢/ ١٨٨) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمر بن كثير به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وأبو الوليد اسمه عبيد سنوطا"
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال العجلي: ثقة.
الثاني: يرويه سعد بن طَريف ثني موسى بن طلحة عن خولة امرأة حمزة بن عبد المطلب رفعته "إنّ الدنيا خضرة حلوة، فمن أخذها بحقها بورك له فيها، ومن خاض في مال الله ومال رسوله بغير حقه فالنار له يوم القيامة"
أخرجه تمام في "فوائدة" (٧٣٢) والبيهقي في "الشعب" (١٠٧١٩)
وإسناده ضعيف لضعف سعد بن طريف.
الثالث: يرويه عيسى بن النعمان من ولد رافع بن خَديج ثني معاذ بن رفاعة بن رافع بن خديج عن خولة بنت قيس وكانت تحت حمزة بن عبد المطلب قالت: دخل علىّ رسول الله (فجعلت له خريزة فقدمتها إليه، فوضع يده فيها فوجد حرّها فقبضها فقال "يا خولة لا نصبر على حر ولا برد، يا خولة إنّ الله أعطاني الكوثر وهو نهر في الجنة وما خلق أحبّ إليّ من يَرِدُهُ من قومك، يا خولة رُبَّ مُتخوض في مال الله ومال رسوله فيما اشتهت نفسه له النار يوم القيامة"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٣١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٥٨٥) من طريق زيد بن الحباب ثني عيسى بن النعمان به.
وعيسى بن النعمان روى عنه جماعة وذكره ابن حبان في "الثقات" وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، ومعاذ بن رفاعة مختلف فيه.
واختلف فيه على عيسى بن النعمان، فرواه ابن أبي ذئب عن محمد بن عيسى الزرقي عن أبيه عن خولة بنت قيس.
стр. 1948
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٢٠٤ و ٣/ ١/ ٤٥٠)
ومحمد بن عيسى ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
الرابع: يرويه عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا سعيد بن أبي أيوب ثني أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن عن النعمان بن أبي عياش الزرقي عن خولة بنت ثامر الأنصارية مرفوعا "إنّ الدنيا خضرة حلوة وإنّ رجالا سيخوضون في مال الله بغير حق لهم النار يوم القيامة"
أخرجه أحمد (٦/ ٤١٠) والبخاري (فتح ٧/ ٢٦ - ٢٧) وعبد بن حميد (١٥٨٧) وابن أبي عاصم في "الزهد" (١٥٣) وأبو محمد الفاكهي في "حديثه" (٢٦٠) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٤٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٥٩٨) والبغوي في "شرح السنة" (٢٧٣٠)
ولم ينفرد سعيد بن أبي أيوب به بل تابعه حيوة بن شريح المصري (١) وابن لهيعة عن أبي الأسود به.
أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١١١٦)
قال الحافظ: فرق غير واحد بين خولة بنت قيس وخولة بنت ثامر وقيل: إنّ قيس بن قهد بالقاف لقبه ثامر، وبذلك جزم علي بن المديني، فعلى هذا فهي واحدة" فتح الباري ٧/ ٢٧
وقال ابن الأثير: ما أقرب أنْ يكون "ثامر" لقب قيس بن قهد، فإنّ الحديث في الترجمتين واحد وهو "إنّ المال حلوة خضرة" أسد الغابة ٧/ ٩٧
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عمرو ومن حديث أم سلمة ومن حديث عمرة بنت الحارث بن أبي ضرار
فأما حديث أبي هريرة فأخرجه أبو يعلى (٦٦٠٦)
عن عبد الأعلى بن حماد النرسي
وابن أبي عاصم في "الزهد" (١٥١)
عن عباس بن الوليد النرسي
стр. 1949
كلاهما عن داود بن عبد الرحمن العطار عن إسماعيل بن أمية عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة رفعه "إنّ هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه -قال يحيى: ذكر شيئا لا أدري ما هو- بورك له فيه. ورب متخوض في مال الله ورسوله فيما اشتهت نفسه، له النار يوم القيامة"
ورواه أسد بن موسى المصري عن داود العطار فلم يذكر عن أبيه.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤٨٨٧)
وتابعه إبراهيم بن محمد الشافعي ثنا داود العطار به (١).
أخرجه الطحاوي (٤٨٨٨)
والأول أصح.
قال الهيثمي: وفيه داود العطار وفيه كلام" المجمع ٣/ ٩٩
وقال في موضع آخر: إسناده حسن" ١٠/ ٢٤٦
قلت: بل إسناده صحيح رواته ثقات، وداود العطار وثقه ابن معين وابن حبان وأبو داود والعجلي والبزار وغيرهم، واحتج به البخاري ومسلم.
لكن أعله أبو زرعة فقال: هذا خطأ إنما هو سعيد المقبري عن عبيد سنوطا أبي الوليد عن خولة بنت قيس امرأة حمزة بن عبد المطلب عن النبي ﷺ . قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي زرعة: الخطأ ممن هو؟ قال: الله أعلم كذا رواه داود العطار" العلل ١/ ٢١٣
وقال الدارقطني: هذا وهم، وإنما يَروي هذا الحديث المقبري عن عبيد عن خولة بنت قهد عن النبي ﷺ " العلل ١٠/ ٣٨٦
وأما حديث ابن عمرو فهو بلفظ "إنّ الدنيا حلوة خضرة، فمن أخذها بحقها بورك له فيها، ورُبَّ متخوض فيما اشتهت نفسه ليس له في الآخرة إلا النار"
قال المنذري والهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله ثقات" الترغيب ٤/ ١٦٣ - المجمع ٣/ ٩٩ و ١٠/ ٢٤٦
وأما حديث أم سلمة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٣٥٥) عن موسى بن زكريا
стр. 1950
التستري ثنا أبو بريد عمرو بن يزيد الجَرْمي ثنا أبو بحر البكراوي ثنا إسماعيل بن مسلم ثنا حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن أم سلمة مرفوعا "إنّ الدنيا حلوة خضرة، فمن أخذها بحقها بورك له فيها، ومن أخذها بغير حقها فمثله كالذي يأكل ولا يشبع، ويل للمتخوض في مال الله ومال رسوله من عذاب جهنم يوم القيامة"
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن حبيب بن أبي ثابت إلا إسماعيل بن مسلم، ولا عن إسماعيل إلا أبو بحر، تفرد به أبو بريد"
وقال الهيثمي: وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ٢٦٤
قلت: وموسى بن زكريا قال الدارقطني: متروك.
وأما حديث عمرة بنت الحارث فأخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٩٠) وابن أبي عاصم في "الزهد" (١٥٤) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٤٠ - ٣٤١) والقضاعي (١١٤٤) والبيهقي في "الشعب" (٩٨٢٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٢٠٠)
عن محمد بن خالد بن سلمة أبي عبد الرحمن المخزومي
والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٤٠)
عن حماد بن زيد
كلاهما عن خالد بن سلمة المخزومي عن محمد بن عبد الرحمن (١) بن الحارث بن أبي ضرار عن عمته عمرة بنت الحارث مرفوعا "إنّ الدنيا حلوة خضرة، فمن أخذها بحقها يبارك الله له فيها، وَرُبَّ متخوض في مال الله ورسوله له النار يوم القيامة يوم يلقاه"
قال المنذري والهيثمي: إسناده حسن" الترغيب ٤/ ١٦٢ - المجمع ١٠/ ٢٤٧
قلت: محمد بن عمرو بن الحارث ذكره البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يحكيا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
١٣٦٤ - "إنّ هذا ذكر الله فذكرته، وأنت نسيت الله فنسيك"
قال الحافظ: في حديث أبي هريرة عند المصنف في "الأدب المفرد" وصححه ابن حبان "أحدهما أشرف من الآخر، وإنّ الشريف لم يحمد" وللطبراني من حديث سهل بن سعد أنهما عامر بن الطفيل وابن أخيه.
стр. 1951
وقال: في حديث أبي هريرة: فذكره" (١)
حسن
أخرجه أحمد (٢/ ٣٢٨) والبخاري في "الأدب المفرد" (٩٣٢) وأبو يعلى (٦٥٩٢ و٦٦٢٨) وابن حبان (٦٠٢) والطبراني في "الأوسط" (١٤٠٢) وفي "الدعاء" (١٩٩٥ و١٩٩٦) والحاكم (٤/ ٢٦٥) والبيهقي في "الشعب" (٨٨٨٩) من طرق عن عبد الرحمن بن إسحاق المدني عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة قال: جلس رجلان عند النبي ﷺ أحدهما أشرف من الآخر، فعطس الشريف منهما، فلم يحمد الله ولم يُشَمِّتْه النبي ﷺ ، وعطس الآخر، فحمد الله فشمته النبي ﷺ . فقال الشريف: عطست عندك فلم تشمتني، وعطس هذا الآخر فشمته. فقال "إنّ هذا ذكر الله فذكرتُه، وأنت نسيت الله فنسيتُك"
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: عبد الرحمن بن إسحاق صالح الحديث، وسعيد المقبري ثقة، فالإسناد حسن.
وحديث سهل بن سعد أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٧٢٤)
وفيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
١٣٦٥ - عن يعلي بن سِيابة أنّ النبي ﷺ مرّ على قبر يعذب صاحبه فقال: "إنّ هذا كان يأكل لحوم الناس" ثم دعا بجريدة رطبة، الحديث.
قال الحافظ: ولأحمد والطبراني من حديث يعلي بن سيابة: فذكره، ورواته موثقون، ولأبي داود الطيالسي عن ابن عباس بسند جيد مثله، وأخرجه الطبراني. وله شاهد عن أبي أمامة عند أبي جعفر الطبري في "التفسير" (٢)
حديث يعلي بن سيابة أخرجه أحمد (٤/ ١٧٢) وعبد بن حميد (٤٠٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٦٠٣) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٢٢١) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٧٥ - ٢٧٦) والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (١٢٦) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٥٩٢) من طرق عن حماد بن سلمة عن عاصم بن بَهْدَلة عن حبيب بن أبي جبيرة عن يعلي بن سيابة أنّ النبي ﷺ مرّ بقبر (٣) يعذب صاحبه فقال "إنّ صاحب هذا القبر
стр. 1952
يعذب في غير كبير" ثم دعا بجريدة فوضعها على قبره وقال "لعله أنْ يخفف عنه ما كانت رطبة".
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٤٣٤) من هذا الطريق عن يعلي بن سيابة أنّه عهد النبي ﷺ وأتى على قبر يعذب صاحبه، فقال "إنّ هذا كان يأكل لحوم الناس" ثم دعا بجريدة رطبة وذكر الحديث.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عاصم إلا حماد"
وقال المنذري: رواه أحمد والطبراني ورواة أحمد ثقات إلا عاصم بن بهدلة" الترغيب ٣/ ٥١٣
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وأحمد وفيه عاصم بن بهدلة وهو ثقة وفيه ضعف وبقية رجال ثقات" المجمع ٨/ ٩٣
وقال في موضع آخر: رواه أحمد والطبراني وإسناده حسن" المجمع ٩/ ٧
قلت: بل إسناده ضعيف، حبيب بن أبي جبيرة ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يحكيا فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكر الجميع عنه راويا إلا عاصم بن بهدلة فهو مجهول كما قال الحسيني في "الإكمال"، وقال الحافظ في "التعجيل": لا يعرف.
وأما عاصم بن بهدلة فهو حسن الحديث كما قال الذهبي في "الميزان".
ويعلي بن سيابة هو ابن مرّة الثقفي وسيابة أمه.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطيالسي (ص ٣٤٤) عن شعبة عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ أتى قبرين فقال "إنّهما ليعذبان في غير كبير أمّا أحدهما فكان يأكل لحوم الناس، وأما الآخر فكان صاحب نميمة" ثم دعا بجريدة فشقها نصفين، فوضع نصفها على هذا القبر، ونصفها على هذا القبر وقال "عسى أنْ يخفف عنهما ما داما رطبين".
وإسناده صحيح إلا أنّه اختلف على الأعمش في إسناده، فرواه غير واحد عن الأعمش عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس.
أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٤٦٧ - ٤٦٨)
عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير
стр. 1953
ومسلم (٢٩٢)
عن وكيع
والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (١١٩)
عن عبد الواحد بن زياد البصري
ثلاثتهم عن الأعمش به.
وأما حديث أبي أمامة فأخرجه أحمد (٥/ ٢٦٦) وابن ماجه (٢٤٥) وابن جرير الطبري كما في "الترغيب" (٣/ ٥١٣) واللفظ له من طريق علي بن يزيد الألهاني عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة قال: أتى رسول الله ﷺ بقيع الغرقد، فوقف على قبرين ثريين فقال "أدفنتم فلانا وفلانة، أو قال: فلانا وفلانا؟ " قالوا: نعم يا رسول الله، قال "قد أُقعد فلان الآن، فضرب" ثم قال "والذي نفسي بيده لقد ضرب ضربة ما بقي منه عضو إلا انقطع، ولقد تطاير قبره نارا، ولقد صرخ صرخة سمعها الخلائق إلا الثقلين: الإنس والجن، ولولا تمريج قلوبكم وتزيدكم في الحديث لسمعتم ما أسمع" ثم قالوا: يا رسول الله، وما ذنبهما؟ قال "أمّا فلان، فإنّه كان لا يستبرئ من البول، وأما فلان أو فلانة فإنه كان يأكل لحوم الناس".
وإسناده ضعيف لضعف علي بن يزيد الألهاني.
١٣٦٦ - عن جابر أنَّ النبي ﷺ خطب أم مبشر بنت البراء بن معرور فقالت: إني شرطت لزوجي أنْ لا أتزوج بعده، فقال النبي ﷺ : "إنّ هذا لا يصلح"
قال الحافظ: وأخرج الطبراني في "الصغير" بإسناد حسن عن جابر: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٨٦ و ٢٥/ ١٠٢ - ١٠٣) و"الصغير" (١١٥٧) عن يحيى بن عثمان بن صالح بن صفوان السهمي المصري ثنا نعيم بن حماد ثنا عبد الله بن إدريس عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أم مبشر الأنصارية أن النبي ﷺ خطب أم مبشر بنت البراء بن معرور فقالت: إني شرطت لزوجي أنْ لا أتزوج بعده. فقال النبي ﷺ "إنّ هذا لا يصلح"
قال الطبراني: لم يروه عن الأعمش إلا ابن إدريس، تفرد به نعيم"
стр. 1954
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٤/ ٢٥٥
قلت: يحيى بن عثمان قال أبو حاتم: تكلموا فيه، وقواه الذهبي في غير ما كتاب من كتبه.
ونعيم بن حماد مختلف فيه: وثقه أحمد وابن معين والعجلي، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وضعفه النسائي، ونسبه غير واحد إلى كثرة الخطأ والوهم.
والأعمش مدلس ولم يذكر سماعا من أبي سفيان، وأبو سفيان مختلف فيه.
وللحديث علة ذكرها أبو حاتم قال: هذا حديث خطأ، رواه ابن إدريس عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أمه أو بعض أهله عن النبي ﷺ " علل الحديث ١/ ٣٩٦
١٣٦٧ - "إنّ هذا يوم جعله الله عيدا للمسلمين"
سكت عليه الحافظ (١).
يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه:
- فرواه مالك في "الموطأ" (١/ ٦٥ - ٦٦) عن الزهري عن ابن السَّبَّاق أنّ رسول الله ﷺ قال في جمعة من الجمع "يا معشر المسلمين إنّ هذا يوم جعله الله عيدا فاغتسلوا، ومن كان عنده طيب فلا يضره أنْ يَمَسَّ منه، وعليكم بالسواك".
وأخرجه ابن وهب في "الموطأ" (٢١٧) والشافعي في "الأم" (١/ ١٧٤) عن مالك به.
ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي (٣/ ٢٤٣) وفي "المعرفة" (٤/ ٤١٢ - ٤١٣) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٩٢٧)
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٩٦)
عن زيد بن الحباب
ومسدد في "مسنده" (المطالب ٧١٦)
عن يحيى القطان
وأبو بكر المروزي في "الجمعة" (٣٢)
عن وكيع
стр. 1955
ثلاثتهم عن مالك به.
قال البيهقي: هذا هو الصحيح مرسل، وقد روي موصولا، ولا يصح وصله"
وقال الذهبي: هذا مرسل، وروي موصولا ولا يصح" المهذب ٣/ ٢١٩
وقال ابن عبد البر: هكذا رواه جماعة من رواة الموطأ عن مالك عن ابن شهاب عن ابن السباق مرسلا، ولا أعلم فيه بين رواة الموطأ اختلافا" التمهيد ١١/ ٢١٠
قلت: اختلف فيه على مالك.
• فرواه أبو الأزهر حجاج بن سليمان الرُّعَيْني عنه عن الزهري عن أبي سلمة وحميد ابني عبد الرحمن بن عوف وعن أحدهما عن أبي هريرة مرفوعا.
ذكره ابن عبد البر.
وأبو الأزهر قال ابن يونس: في حديثه مناكير، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وقواه ابن عدي.
قال ابن عبد البر: رواه عن أبي الأزهر جماعة هكذا ولا يصح فيه عن مالك إلا في الموطأ.
• ورواه أبو خالد يزيد بن سعيد بن يزيد الاسكندراني الصَّبَّاحي عن مالك عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبري عن أبيه عن أبي هريرة.
أخرجه الطبراني في "الصغير" (٣٥٨) و"الأوسط" (٣٤٥٧)
عن الحسن بن إبراهيم بن مطروح الخولاني المصري
وابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٢٠٥)
عن أبيه
والبيهقي (٣/ ٢٤٣)
عن أبي علاثة محمد بن أبي غسان الفرائضي
وابن المقرئ في "المعجم" (٤١١) وابن عبد البر في "التمهيد" (٤١١)
عن أبي علي أحمد بن محمد بن خالد بن ميسرة
ومحمد بن المظفر في "غرائب مالك" (٨٨)
عن محمد بن محمد بن سليمان
стр. 1956
وابن عبد البر في "التمهيد" (١١/ ٢١١)
عن أحمد بن قراد الجهيني
وأبي علي الحسن بن أحمد بن سليمان
وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٦٢) والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ٣٥٥)
عن عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث
قالوا: ثنا يزيد بن سعيد الإسكندراني به.
قال الطبراني: لم يروه عن مالك إلا يزيد بن سعيد ومعن بن عيسى"
وقال أبو حاتم: وهم يزيد بن سعيد في إسناد هذا الحديث، إنما يرويه مالك بإسناد مرسل"
وقال ابن عبد البر: لم يتابع يزيد بن سعيد أحد من الرواة على ذلك، ويزيد بن سعيد هذا من أهل الإسكندرية ضعيف" التمهيد ١١/ ٢١٠
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال أبو حاتم: صدوق، وتابعه معن بن عيسى كما ذكر الطبراني.
واختلف في هذا الحديث على يزيد بن سعيد
فرواه عبد الله بن سليمان وأبو رفاعة عمارة بن وثيمة بن موسى عنه قال: سمعت مالك بن أنس قال: ثني سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة، ليس فيه عن أبيه.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١١/ ٢١١)
وقال: وهذا اضطراب عن يزيد بن سعيد ولا يصح شيء من روايته في هذا الباب"
ورواه الحسن بن أحمد بن سليمان أبو علي البصري عن يزيد بن سعيد قال: حضرت مالكا سنة اثنتين وسبعين ومائة وهو يسأل عن غسل الجمعة قال: حدثني صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري به.
أخرجه ابن عبد البر (١١/ ٢١٠)
وقال: لم يتابعه أحد على الإسنادين جميعا في هذين الحديثين"
- ورواه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عبيد بن السباق عن ابن عباس.
أخرجه ابن ماجه (١٠٩٨) وأسلم في "تاريخ واسط" (ص ٢٢٩) وأبو علي الطوسي
стр. 1957
في "مختصر الأحكام" (٤٩٧) عن عمار بن خالد الواسطي ثنا علي بن غُراب عن صالح بن أبي الأخضر به.
وأخرجه الطبراني في "الصغير" (٧٦٢) وعنه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٦٢) عن القاسم بن فورك الأصبهاني ثنا عمار بن خالد الواسطي به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٣٥١) عن محمد بن أبان الأصبهاني ثنا عمار بن خالد به.
وقال: لم يروه عن الزهري عن ابن السباق إلا صالح، ولا عن صالح إلا علي بن غراب، تفرد به عمار بن خالد"
وقال المنذري: رواه ابن ماجه بإسناد حسن" الترغيب ١/ ٤٩٨
وقال البوصيري: هذا إسناد فيه صالح بن أبي الأخضر لينه الجمهور، وباقي رجال الإسناد ثقات" مصباح الزجاجة ١/ ١٣٢
قلت: الحديث إسناده ضعيف لضعف صالح بن أبي الأخضر.
قال ابن معين والبخاري: ليس هو بشيء عن الزهري.
وعلي بن غراب مختلف فيه، وقد كان يدلس، ولم يذكر سماعا من صالح.
- ورواه عُقيل بن خالد الأيلي عن الزهري عن أنس بن مالك.
أخرجه البيهقي (٣/ ٢٤٣)
عن علي بن محمد المصري
وابن عبد البر في "التمهيد" (١١/ ٢١٢)
عن أحمد بن الحسن بن إسحاق
كلاهما عن يحيى بن عثمان بن صالح ثنا أبي ثنا عبد الله بن لَهيعة ثني عقيل به.
ورواه أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي عن يحيى بن عثمان فلم يذكر عثمان بن صالح.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٢٧٣٢)
وأخرجه الواحدي في "الوسيط" (٤/ ٢٩٧ - ٢٩٨) من طريق محمد بن إسحاق الصغاني ثنا عثمان بن صالح ثنا ابن لهيعة به.
стр. 1958
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
قال البيهقي: والصحيح ما رواه مالك عن ابن شهاب مرسلا"
- ورواه مَعْمَر بن راشد عن الزهري قال: أخبرني من لا أتهم من أصحاب النبي ﷺ أنّهم سمعوا رسول الله ﷺ في يوم جمعة من الجمع وهو على المنبر يقول: فذكره.
أخرجه عبد الرزاق (٥٣٠١)
- ورواه محمد بن الوليد الزُّبيدي عن الزهري قال: أخبرني من لا أتهم عن أبي سعيد الخدري أنّ رسول الله ﷺ قال في جمعة من الجمع: فذكره.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٨٢٤)
١٣٦٨ - حديث أبي هريرة: بينما نحن مع رسول الله ﷺ في سفر إذا رأينا إبلا مَصْرُوْرَة فَثِبْنَا إليها، فقال لنا رسول الله ﷺ : "إنّ هذه الإبل لأهل بيت من المسلمين هو قوتهم، وأيسرّكم لو رجعتم إلى مزاودكم فوجدتم ما فيها قد ذهب؟ " قلنا: لا، قال "فإنّ ذلك كذلك"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وابن ماجه واللفظ له، وفي حديث أحمد "فابتدرها القوم ليحلبوها" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (٢/ ٤٠٥)
عن عباد بن عباد العتكي البصري
وابن ماجه (٢٣٠٣) والبيهقي (٩/ ٣٦١)
عن عمر بن علي المُقَدمي
والبيهقي (٩/ ٣٦٠ - ٣٦١)
عن هشام الدَّسْتُوائي
ثلاثتهم عن حجاج بن أرْطَاة عن سَلِيط بن عبد الله الطَّهَوي عن ذُهيل بن عوف بن شَمَّاخ الطهوي ثنا أبو هريرة قال: بينما نحن مع رسول الله ﷺ في سفر، إذ رأينا إبلاً مصرورة بعضاه الشجر. فثبنا إليها، فنادانا رسول الله ﷺ ، فرجعنا إليه، فقال "إنّ هذه الإبل
стр. 1959
لأهل بيت من المسلمين هو قوتهم ويمنهم بعد الله. أيسركم لو رجعتم إلى مزاودكم فوجدتم ما فيها قد ذُهب به؟ أترون ذلك عدلا؟ " قالوا: لا، قال "فإنّ هذا كذلك" قلنا: أفرأيت إنْ احتجنا إلى الطعام والشراب؟ فقال "كُلْ ولا تحملْ، واشرب ولا تحمل"
واللفظ لحديث عمر بن علي.
وقال عباد بن عباد في حديثه "إن كنتم لا بد فاعلين فاشربوا ولا تحملوا"
وفي حديث هشام "قالوا: يا رسول الله، فما يحل للرجل من مال أخيه؟ قال "أنْ يأكل ولا يحمل ويشرب ولا يحمل".
قال البيهقي: هذا إسناد مجهول لا تقوم بمثله الحجة، والحجاج بن أرطأة غير محتج به"
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، سليط بن عبد الله قال فيه البخاري: إسناده ليس بالقائم (١). قلت: والحجاج هو ابن أرطأة كان يدلس وقد رواه بالعنعنة" مصباح الزجاجة ٣/ ٤٠
قلت: سليط وذهيل مجهولان كما في "التقريب"، وقال الذهبي في "الميزان" في ترجمة ذهيل: ما روى عنه سوى سليط بن عبد الله الطهوي.
وذكرهما ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، والحجاج قال ابن معين وغيره: ضعيف.
واختلف عنه، فرواه شَريك بن عبد الله القاضي عن حجاج عن سليط عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: سئل النبي ﷺ عما يحل للرجل من مال أخيه؟ قال "يأكل حتى يشبع إذا كان جائعا ويشرب حتى يروي"
أخرجه البيهقي (٩/ ٣٦١)
وشريك سيىء الحفظ، والأول أصح.
١٣٦٩ - حديث زيد بن ثابت مرفوعا "إنّ هذه الأمة تبتلى في قبورها"
قال الحافظ: أخرجه مسلم، ومثله عند أحمد عن أبي سعيد في أثناء حديث" (٢)
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ١٨٥) وعبد بن حميد (٢٥٤) ومسلم (٢٨٦٧) والطبراني في "الكبير" (٤٧٨٤) والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (٢٠٣)
стр. 1960
عن إسماعيل بن عُلية
وأحمد (٥/ ١٩٠) والطبراني في "الكبير" (٤٧٨٤) والبغوي في "شرح السنة" (١٣٦١)
عن يزيد بن هارون
والطحاوي في "المشكل" (٥٢٠٣) والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (٢٠٣)
عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف
ثلاثتهم عن سعيد الجُرَيْري عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد الخدري عن زيد بن ثابت - قال أبو سعيد: ولم أشهده من النبي ﷺ ولكن حدثنيه زيد بن ثابت- قال: بينما النبي ﷺ في حائط لبني النجار، على بغلة له، ونحن معه، إذ حادت به فكادت به فكادت تلقيه. وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة فقال "من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟ " فقال رجل: أنا. قال "فمتى مات هؤلاء؟ " قال: ماتوا في الإشراك. فقال "إنّ هذه الأمة تبتلى في قبورها. فلولا أنْ لا تدافنوا، لدعوت الله أنْ يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه" ثم أقبل علينا بوجهه، فقال "تعوذوا بالله من عذاب النار" وذكر الحديث.
واختلف فيه على الجريري، فرواه خالد بن عبد الله الواسطي عنه فلم يذكر زيد بن ثابت.
أخرجه ابن حبان (١٠٠٠)
والأول أصح.
وحديث أبي سعيد الذي أشار إليه الحافظ سيأتي الكلام عليه في المجموعة الثانية: كتاب الجنائز - باب ثناء الناس عن الميت.
١٣٧٠ - إنّ هذه الأمة لا تزال بخير ما عظموا هذه الحرمة -يعني الكعبة- حق تعظيمها، فإذا ضيعوا ذلك هلكوا"
قال الحافظ: وقد جاء عن عياش بن أبي ربيعة المخزومي -وهو بالتحتانية قبل الألف وبعدها معجمه- عن النبي ﷺ قال: فذكره، أخرجه أحمد وابن ماجه وعمر بن شبة في "كتاب مكة" وسنده حسن" (١)
ضعيف
стр. 1961
أخرجه أحمد (٤/ ٣٤٧) والمزي (٢٢/ ٥٥٥)
عن يزيد بن عطاء الواسطي
وابن ماجه (٣١١٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٦٨٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٣٢١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٥٤٣)
عن علي بن مُسْهر الكوفي
ومحمد بن فضيل الكوفي
والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٢٨٣)
عن عبد الرحيم بن سليمان الكناني
كلهم عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن سابط عن عياش بن أبي ربيعة المخزومي رفعه "لا تزال هذه الأمة بخير ... الحديث.
- ورواه شَريك بن عبد الله القاضي عن يزيد بن أبي زياد واختلف عنه
• فرواه الحسين بن محمد المَرُّوذي (١) عن شريك كرواية يزيد بن عطاء ومن تابعه.
• ورواه أسود بن عامر الشامي عن شريك فقال: عن المطلب أو العياش بن أبي ربيعة -على الشك-
أخرجهما أحمد (٤/ ٣٤٧)
- ورواه جرير بن عبد الحميد الرازي عن يزيد واختلف عنه:
• فرواه إسحاق بن راهويه عن جرير عن يزيد عن عبد الرحمن بن سابط عن عياش بن أبي ربيعة.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٠٤٩٨)
• ورواه يوسف بن موسى القطان عن جرير عن يزيد عن عبد الرحمن بن سابط عن رجل عن عياش بن أبي ربيعة.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٦٩٠)
стр. 1962
وتابعه عبد السلام بن عاصم الرازي ثنا جرير به.
أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (١٤٥٨)
وإسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد وهو الهاشمي الكوفي.
وقال البيهقي: عبد الرحمن بن سابط لم يدرك عياش بن أبي ربيعة"
١٣٧١ - "إنّ هذه الحبة السوداء فيها شفاء"
قال الحافظ: أخرجه المستغفري في "كتاب الطب" من طريق حُسام بن مِصَك عن عبد الله بن بريدة عن النبي ﷺ : فذكره، وفي لفظ "قيل: وما الحبة السوداء؟ قال "الشونيز" قال: وكيف أصنع بها؟ قال "تأخذ إحدى وعشرين حبة فتصرها في خرقة ثم تضعه في ماء ليلة، فإذا أصبحت قطرت في المنخر الأيمن واحدة وفي الأيسر اثنتين، فإذا كان من الغد قطرت في المنخر الأيمن اثنتين وفي الأيسر واحدة، فإذا كان في اليوم الثالث قطرت في الأيمن واحدة وفي الأيسر اثنتين" (١).
قلت: حسام بن مصك قال أحمد: مطروح الحديث، وقال أبو زرعة: واهي الحديث منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء.
١٣٧٢ - "إنّ هذه السحابة لَتَسْتَهِل بنصر بني كعب"
سكت عليه الحافظ (٢).
حسن
أخرجه الطبري في "تاريخه" (٣/ ٤٣ - ٤٨)
عن سلمة بن الفضل الأبرش
وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٠٦٠)
عن إبراهيم بن سعد الزهري
والبيهقي (٩/ ٢٣٣ - ٢٣٤) وفي "الدلائل" (٥/ ٥ - ٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٢٢٤ - ٢٢٥)
عن يونس بن بكير الشيباني
стр. 1963
ثلاثتهم عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن مسلم الزهري عن عروة بن الزبير عن المِسْوَر بن مخرمة ومروان بن الحكم وغيرهم من علمائنا قالوا: دخلت بنو بكر في عقد قريش، ودخلت خزاعة في عقد رسول الله ﷺ ، فلما كانت الهدنة خرج نوفل بن معاوية الدؤلي في بني الديل، وهو يومئذ قائدهم، حتى بيتت خزاعة وهم على الوتير، وأصابوا منهم رجلا يقال له: منبه، فقتلوه، فلجأت خزاعة إلى مكة، وتظاهرت بنو بكر وقريش على خزاعة، وكانوا في عقده وعهده، خرج عمرو بن سالم الخزاعي ثم أحد بني كعب، حتى قدم على رسول الله ﷺ المدينة، وكان ذلك مما هاج فتح مكة، فوقف عليه وهو جالس في المسجد بين ظهراني الناس فقال:
اللهم إني ناشد محمدا ... حلف أبينا وأبيه الأتْلَدَا
كنت أباً برا وكنت وَلَدا ... ثُمَّتَ أسلمنا فلم ننزع يدا
فانصر هداك الله نفرا أبدا ... وادع عباد الله يأتوا مددا
فيهم رسول الله قد تجردا ... إنْ سِيْمَ خسفا وجهه تَرَبَّدا
في فَيْلق كالبحر يجري مُزْبدا ... إنّ قريشا أخلفوك الموعدا
ونقضوا ميثاقك المُوَكدا ... وجعلوا لي في كَدَاء رَصَدَا
وزعموا أنْ لست تدعو أحدا ... وهم أذل وأقل عددا
هم بيتونا بالوتير هُجَّدا ... فقتلونا ركعا وسجدا
فقال رسول الله ﷺ "قد نصرت يا عمرو بن سالم" ثم عرض لرسول الله ﷺ عنان من السماء فقال "إنّ هذه السحاب لتستهل بنصر بني كعب"
وإسناده حسن.
ورواه عبد الله بن إدريس الكوفي عن ابن إسحاق قال: ثنا الزهري وغيره قال: فذكره.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٣١٥ - ٣١٦)
والأول أصح.
١٣٧٣ - "إنّ هذه الصدقة إنّما هي أوساخ الناس وإنّها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد"
قال الحافظ: ولمسلم (١٠٧٢) من حديث عبد المطلب بن ربيعة في أثناء حديث مرفوع: فذكره" (١)
стр. 1964
١٣٧٤ - حديث عبد الله بن عمرو قال: رأى علىّ النبي ﷺ ثوبين مُعَصْفرين فقال: "إنّ هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٠٧٧) وفي لفظ له "فقلت أغسلهما؟ قال: "لا، بل احرقهما" (١)
١٣٧٥ - "إن يأجوج ومأجوج لهم نساء يجامعون ما شاءوا، وشجر يلقحون ما شاءوا"
قال الحافظ: وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق ابن عمرو بن أوس عن جده رفعه: فذكره" (٢)
وذكره في موضع آخر وقال: وللنسائي من رواية عمرو بن أوس عن أبيه رفعه "إنّ يأجوج ومأجوج يجامعون ما شاءوا، ولا يموت رجل منهم إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا" (٣)
أخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٣٣٤) عن أبي داود سليمان بن سيف الحرّاني ثنا سهل بن حماد ثنا شعبة عن النعمان بن سالم عن ابن عمرو بن أوس عن أبيه عن جده به مرفوعا.
وابن عمرو بن أوس قال الحافظ في "التهذيب" (١٢/ ٣٠٥): هو عبد الرحمن"
وقال في "التقريب" (٢/ ٥١٨): يقال اسمه عبد الرحمن"
ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وسهل بن حماد هو أبو عتاب الدلال قال أبو حاتم وأبو زرعة: صالح الحديث.
وباقي رجال الإسناد ثقات.
وسيأتي الكلام على الحديث أيضا في حرف الياء فانظر حديث "يأجوج أمة، ومأجوج أمة ... "
١٣٧٦ - "إنّ يأجوج ومأجوج يحفرون السد كل يوم"
قال الحافظ: وقد جاء في خبر مرفوع: فذكره، وهو فيما أخرجه الترمذي وحسنه، وابن حبان والحاكم وصححاه، من طريق قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة رفعه في السد
стр. 1965
"يحفرونه كل يوم حتى إذا كادوا يخرقونه قال الذي عليهم: ارجعوا فستخرقونه غدا إن شاء الله واستثنى قال: فيرجعون فيجدونه كهيئته حين تركوه فيخرقونه فيخرجون على الناس" الحديث. قلت: أخرجه الترمذي والحاكم من رواية أبي عوانة، وعبد بن حميد من رواية حماد بن سلمة، وابن حبان من رواية سليمان التيمي كلهم عن قتادة، ورجاله رجال الصحيح إلا أنّ قتادة مدلس، وقد رواه بعضهم عنه فأدخل بينهما واسطة أخرجه ابن مردويه، لكن وقع التصريح في رواية سليمان التيمي عن قتادة بأنّ أبا رافع حدّثه وهو في صحيح ابن حبان، وأخرجه ابن ماجه من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: حدّث أبو رافع، وله طريق آخر عن أبي هريرة أخرجه عبد بن حميد من طريق عاصم عن أبي صالح عنه لكنه موقوف" (١)
صحيح
أخرجه أحمد (٢) (٢/ ٥١٠ - ٥١١) وابن ماجه (٤٠٨٠) والطبري في "تفسيره" (١٦/ ٢١)
عن سعيد بن أبي عَروبة
وأحمد (٢/ ٥١١)
عن شيبان بن عبد الرحمن التميمي
وابن حبان (٦٨٢٩)
عن سليمان التيمي
وعبد بن حميد كما ذكر الحافظ
عن حماد بن سلمة
كلهم عن قتادة ثنا أبو رافع عن أبي هريرة رفعه "إنّ يأجوج ومأجوج ليحفرون السد كل يوم. حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس، قال الذي عليهم: ارجعوا فستحفرونه غدا، فيعودون إليه كأشد ما كان، حتى إذا بلغت مدتهم، وأراد الله أن يبعثهم إلى الناس (٣)، حفروا، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس، قال الذي عليهم: ارجعوا فستحفرونه غدا إن شاء الله، ويستثني، فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه، فيحفرونه ويخرجون على الناس