أخرجه أحمد (٤/ ٣٤٧) والمزي (٢٢/ ٥٥٥)
عن يزيد بن عطاء الواسطي
وابن ماجه (٣١١٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٦٨٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٣٢١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٥٤٣)
عن علي بن مُسْهر الكوفي
ومحمد بن فضيل الكوفي
والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٢٨٣)
عن عبد الرحيم بن سليمان الكناني
كلهم عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن سابط عن عياش بن أبي ربيعة المخزومي رفعه "لا تزال هذه الأمة بخير ... الحديث.
- ورواه شَريك بن عبد الله القاضي عن يزيد بن أبي زياد واختلف عنه
• فرواه الحسين بن محمد المَرُّوذي (١) عن شريك كرواية يزيد بن عطاء ومن تابعه.
• ورواه أسود بن عامر الشامي عن شريك فقال: عن المطلب أو العياش بن أبي ربيعة -على الشك-
أخرجهما أحمد (٤/ ٣٤٧)
- ورواه جرير بن عبد الحميد الرازي عن يزيد واختلف عنه:
• فرواه إسحاق بن راهويه عن جرير عن يزيد عن عبد الرحمن بن سابط عن عياش بن أبي ربيعة.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٠٤٩٨)
• ورواه يوسف بن موسى القطان عن جرير عن يزيد عن عبد الرحمن بن سابط عن رجل عن عياش بن أبي ربيعة.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٦٩٠)
стр. 1962
وتابعه عبد السلام بن عاصم الرازي ثنا جرير به.
أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (١٤٥٨)
وإسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد وهو الهاشمي الكوفي.
وقال البيهقي: عبد الرحمن بن سابط لم يدرك عياش بن أبي ربيعة"
١٣٧١ - "إنّ هذه الحبة السوداء فيها شفاء"
قال الحافظ: أخرجه المستغفري في "كتاب الطب" من طريق حُسام بن مِصَك عن عبد الله بن بريدة عن النبي ﷺ : فذكره، وفي لفظ "قيل: وما الحبة السوداء؟ قال "الشونيز" قال: وكيف أصنع بها؟ قال "تأخذ إحدى وعشرين حبة فتصرها في خرقة ثم تضعه في ماء ليلة، فإذا أصبحت قطرت في المنخر الأيمن واحدة وفي الأيسر اثنتين، فإذا كان من الغد قطرت في المنخر الأيمن اثنتين وفي الأيسر واحدة، فإذا كان في اليوم الثالث قطرت في الأيمن واحدة وفي الأيسر اثنتين" (١).
قلت: حسام بن مصك قال أحمد: مطروح الحديث، وقال أبو زرعة: واهي الحديث منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء.
١٣٧٢ - "إنّ هذه السحابة لَتَسْتَهِل بنصر بني كعب"
سكت عليه الحافظ (٢).
حسن
أخرجه الطبري في "تاريخه" (٣/ ٤٣ - ٤٨)
عن سلمة بن الفضل الأبرش
وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٠٦٠)
عن إبراهيم بن سعد الزهري
والبيهقي (٩/ ٢٣٣ - ٢٣٤) وفي "الدلائل" (٥/ ٥ - ٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٢٢٤ - ٢٢٥)
عن يونس بن بكير الشيباني
стр. 1963
ثلاثتهم عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن مسلم الزهري عن عروة بن الزبير عن المِسْوَر بن مخرمة ومروان بن الحكم وغيرهم من علمائنا قالوا: دخلت بنو بكر في عقد قريش، ودخلت خزاعة في عقد رسول الله ﷺ ، فلما كانت الهدنة خرج نوفل بن معاوية الدؤلي في بني الديل، وهو يومئذ قائدهم، حتى بيتت خزاعة وهم على الوتير، وأصابوا منهم رجلا يقال له: منبه، فقتلوه، فلجأت خزاعة إلى مكة، وتظاهرت بنو بكر وقريش على خزاعة، وكانوا في عقده وعهده، خرج عمرو بن سالم الخزاعي ثم أحد بني كعب، حتى قدم على رسول الله ﷺ المدينة، وكان ذلك مما هاج فتح مكة، فوقف عليه وهو جالس في المسجد بين ظهراني الناس فقال:
اللهم إني ناشد محمدا ... حلف أبينا وأبيه الأتْلَدَا
كنت أباً برا وكنت وَلَدا ... ثُمَّتَ أسلمنا فلم ننزع يدا
فانصر هداك الله نفرا أبدا ... وادع عباد الله يأتوا مددا
فيهم رسول الله قد تجردا ... إنْ سِيْمَ خسفا وجهه تَرَبَّدا
في فَيْلق كالبحر يجري مُزْبدا ... إنّ قريشا أخلفوك الموعدا
ونقضوا ميثاقك المُوَكدا ... وجعلوا لي في كَدَاء رَصَدَا
وزعموا أنْ لست تدعو أحدا ... وهم أذل وأقل عددا
هم بيتونا بالوتير هُجَّدا ... فقتلونا ركعا وسجدا
فقال رسول الله ﷺ "قد نصرت يا عمرو بن سالم" ثم عرض لرسول الله ﷺ عنان من السماء فقال "إنّ هذه السحاب لتستهل بنصر بني كعب"
وإسناده حسن.
ورواه عبد الله بن إدريس الكوفي عن ابن إسحاق قال: ثنا الزهري وغيره قال: فذكره.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٣١٥ - ٣١٦)
والأول أصح.
١٣٧٣ - "إنّ هذه الصدقة إنّما هي أوساخ الناس وإنّها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد"
قال الحافظ: ولمسلم (١٠٧٢) من حديث عبد المطلب بن ربيعة في أثناء حديث مرفوع: فذكره" (١)
стр. 1964
١٣٧٤ - حديث عبد الله بن عمرو قال: رأى علىّ النبي ﷺ ثوبين مُعَصْفرين فقال: "إنّ هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٠٧٧) وفي لفظ له "فقلت أغسلهما؟ قال: "لا، بل احرقهما" (١)
١٣٧٥ - "إن يأجوج ومأجوج لهم نساء يجامعون ما شاءوا، وشجر يلقحون ما شاءوا"
قال الحافظ: وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق ابن عمرو بن أوس عن جده رفعه: فذكره" (٢)
وذكره في موضع آخر وقال: وللنسائي من رواية عمرو بن أوس عن أبيه رفعه "إنّ يأجوج ومأجوج يجامعون ما شاءوا، ولا يموت رجل منهم إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا" (٣)
أخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٣٣٤) عن أبي داود سليمان بن سيف الحرّاني ثنا سهل بن حماد ثنا شعبة عن النعمان بن سالم عن ابن عمرو بن أوس عن أبيه عن جده به مرفوعا.
وابن عمرو بن أوس قال الحافظ في "التهذيب" (١٢/ ٣٠٥): هو عبد الرحمن"
وقال في "التقريب" (٢/ ٥١٨): يقال اسمه عبد الرحمن"
ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وسهل بن حماد هو أبو عتاب الدلال قال أبو حاتم وأبو زرعة: صالح الحديث.
وباقي رجال الإسناد ثقات.
وسيأتي الكلام على الحديث أيضا في حرف الياء فانظر حديث "يأجوج أمة، ومأجوج أمة ... "
١٣٧٦ - "إنّ يأجوج ومأجوج يحفرون السد كل يوم"
قال الحافظ: وقد جاء في خبر مرفوع: فذكره، وهو فيما أخرجه الترمذي وحسنه، وابن حبان والحاكم وصححاه، من طريق قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة رفعه في السد
стр. 1965
"يحفرونه كل يوم حتى إذا كادوا يخرقونه قال الذي عليهم: ارجعوا فستخرقونه غدا إن شاء الله واستثنى قال: فيرجعون فيجدونه كهيئته حين تركوه فيخرقونه فيخرجون على الناس" الحديث. قلت: أخرجه الترمذي والحاكم من رواية أبي عوانة، وعبد بن حميد من رواية حماد بن سلمة، وابن حبان من رواية سليمان التيمي كلهم عن قتادة، ورجاله رجال الصحيح إلا أنّ قتادة مدلس، وقد رواه بعضهم عنه فأدخل بينهما واسطة أخرجه ابن مردويه، لكن وقع التصريح في رواية سليمان التيمي عن قتادة بأنّ أبا رافع حدّثه وهو في صحيح ابن حبان، وأخرجه ابن ماجه من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: حدّث أبو رافع، وله طريق آخر عن أبي هريرة أخرجه عبد بن حميد من طريق عاصم عن أبي صالح عنه لكنه موقوف" (١)
صحيح
أخرجه أحمد (٢) (٢/ ٥١٠ - ٥١١) وابن ماجه (٤٠٨٠) والطبري في "تفسيره" (١٦/ ٢١)
عن سعيد بن أبي عَروبة
وأحمد (٢/ ٥١١)
عن شيبان بن عبد الرحمن التميمي
وابن حبان (٦٨٢٩)
عن سليمان التيمي
وعبد بن حميد كما ذكر الحافظ
عن حماد بن سلمة
كلهم عن قتادة ثنا أبو رافع عن أبي هريرة رفعه "إنّ يأجوج ومأجوج ليحفرون السد كل يوم. حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس، قال الذي عليهم: ارجعوا فستحفرونه غدا، فيعودون إليه كأشد ما كان، حتى إذا بلغت مدتهم، وأراد الله أن يبعثهم إلى الناس (٣)، حفروا، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس، قال الذي عليهم: ارجعوا فستحفرونه غدا إن شاء الله، ويستثني، فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه، فيحفرونه ويخرجون على الناس
стр. 1966
فينشفون المياه ويتحصن الناس منهم في حصونهم، فيرمون بسهامهم إلى السماء فترجع وعليها كهيئة الدم (١)، فيقولون: قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء، فيبعث الله عليهم نغفا في أقفائهم فيقتلهم بها"
فقال رسول الله ﷺ "والذي نفس محمد بيده إنّ دواب الأرض لتسمن شَكَراً من لحومهم ودمائهم"
وهكذا رواه أبو عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي عن قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة.
أخرجه الترمذي (٣١٥٣)
عن محمد بن بشار وغير واحد
والحاكم (٤/ ٤٨٨)
عن محمد بن يحيى الذهلي
قالوا: ثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ثنا أبو عوانة به.
واختلف فيه على أبي الوليد الطيالسي، فرواه محمد بن يونس الكُديمي عنه عن أبي عوانة عن قتادة عن خِلاس عن أبي رافع عن أبي هريرة.
زاد فيه خلاسا بين قتادة وأبي رافع.
أخرجه ابن مردويه كما في "النكت الظراف" (١٠/ ٣٩٢) عن أبي بكر الشافعى عن الكديمي به.
والكديمي متهم بالوضع فلا حجة بمخالفته.
والحديث اختلف فيه على قتادة، فرواه سعيد بن بشير عنه عن صاحب له عن أبى سعيد الخدري.
أخرجه ابن مردويه كما في "النكت الظراف" (١٠/ ٣٩٢)
وسعيد بن بشير قال ابن معين والنسائي وغيرهما: ضعيف.
والأول أصح.
стр. 1967
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من هذا الوجه مثل هذا"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الصحيحين"
وقال البوصيري: إسناده صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٣/ ١٠٥
قلت: وهو كما قال، وأبو رافع هو نفيع بن رافع الصائغ المدني.
وقد أُعِلَّ الحديث:
فقال ابن كثير: إسناده جيد قوي ولكن متنه في رفعه نكارة لأنّ ظاهر الآية (١) يقتضي أنّهم لم يتمكنوا من ارتقائه ولا من نقبه لإحكام بنائه وصلابته وشدته، ولكن هذا قد روي عن كعب الأحبار أنّهم قبل خروجهم يأتونه فيلحسونه حتى لا يبقى منه إلا القليل فيقولون: غدا نفتحه، فيأتون من الغد وقد عاد كما كان فيلحسونه حتى لا يبقى منه إلا القليل فيقولون كذلك فيصبحون وهو كما كان فيلحسونه ويقولون غدا نفتحه ويلهمون أنْ يقولوا إنْ شاء الله فيصبحون وهو كما فارقوه فيفتحونه. وهذا متجه ولعل أبا هريرة تلقاه من كعب فإنّه كان كثيرا ما كان يجالسه ويحدثه فحدّث به أبو هريرة فتوهم بعض الرواة عنه أنه مرفوع فرفعه والله أعلم.
ويؤيد ما قلناه من أنهم لم يتمكنوا من نقبه ولا نقب شيء منه ومن نكارة هذا المرفوع ما رواه أحمد عن زينب بنت جحش قالت: استيقظ النبي ﷺ من نومه وهو مُحْمَر وجهه وهو يقول "لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من رَدْم يأجوج ومأجوج مثل هذا" وهذا حديث صحيح متفق عليه" التفسير ٣/ ١٠٥
وأجاب عن ذلك في "البداية والنهاية" (٢/ ١١٢) فقال: فإنْ لم يكن رفع هذا الحديث محفوظا وإنما هو مأخوذ عن كعب الأحبار كما قاله بعضهم ففد استرحنا من المؤنة، وإنْ كان محفوظا فيكون محمولا على أنّ صنيعهم هذا يكون في آخر الزمان عند اقتراب خروجهم كما هو المروي عن كعب الأحبار أو يكون المراد بقوله ﴿وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾ [الكهف: ٩٧] أي نافذا منه فلا ينفي أنْ يلحسوه ولا ينفذوه والله أعلم، وعلى هذا فيمكن الجمع بين هذا وبين ما في الصحيحين عن أبي هريرة "فتح اليوم من رَدْم يأجوج ومأجوج مثل هذه وعقد تسعين" أي فتح فتحا نافذا فيه والله أعلم.
وللحديث شاهد عن أبي سعيد الخدري سيأتي الكلام عليه في حرف الياء فانظر
حديث "يفتح يأجوج ومأجوج فيعمون الأرض ... "
стр. 1968
١٣٧٧ - حديث الحسن بن علي قال: كنت مع النبي ﷺ فمرّ علي جَرِين من تمر الصدقة، فأخذت منه تمرة فألقيتها في فِيَّ، فأخذها بلعابها فقال: "إنّا آل محمد لا تحل لنا الصدقة"
قال الحافظ: عند أحمد والطحاوي من حديث الحسن بن علي قال: فذكره، وإسناده قوي، وللطبراني والطحاوي من حديث أبي ليلى الأنصاري نحوه" (١)
وذكره في موضع آخر وسكت عليه (٢).
صحيح
أخرجه الطيالسي (ص ١٦٣) وعبد الرزاق (٤٩٨٤) وأحمد (١/ ٢٠٠) والدارمي (١٥٩٩) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٤١٦) والبزار (١٣٣٦) وأبو يعلى (٦٧٦٢) والدولابي في "الذرية الطاهرة" (١٣٤) وفي "الكنى" (١/ ١٦١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٦) وابن حبان (٧٢٢ و ٩٤٥) والطبراني في "الكبير" (٢٧١٠ و ٢٧١١ و٢٧١٤) والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٤٥) وابن عساكر (ترجمة الحسن بن علي ص ٧) من طرق عن بُريد بن أبي مريم السلولي قال: سمعت أبا الحَوراء السعدي قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكر من النبي ﷺ ؟ قال: أخذت تمرة من تمر الصدقة، فألقيتها فِيْ فِيَّ، فنزعها النبي ﷺ بلُعابها، فألقاها في التمر، فقالوا: يا رسول الله تمرة من صبي، فقال "إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة" (٣)
وفي لفظ "إنا لا نأكل الصدقة"
قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٣/ ٩٠
قلت: "إسناده صحيح، وأبو الحوراء السعدي اسمه ربيعة بن شيبان.
ولم ينفرد بريد بن أبي مريم به بل تابعه ثابت بن عُمارة الحنفي البصري وأبو يزيد الزراد كلاهما عن ربيعة بن شيبان عن الحسن بن علي به.
فأما حديث ثابت بن عمارة فأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢١٤) وأحمد (١/ ٢٠٠) والبزار (١٣٣٨) والدولابي في "الذرية الطاهرة" (١٢٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٧)
стр. 1969
والطبراني في "الكبير" (٢٧٤١) والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٤٣ و٢٤٣ - ٢٤٤ و٢٤٤) من
طرق عن ثابت بن عمارة به (١).
وإسناده صحيح.
وأما حديث أبي يزيد الزراد فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٧١٣) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن عبيد المُحَاربي ثنا الربيع بن سهل أبو إبراهيم الفزاري ثنا الربيع بن الرُّكَين عن أبي يزيد الزراد به.
وإسناده ضعيف لضعف الربيع بن سهل.
وللحديث شاهد عن أبي ليلى الأنصاري وعن أبي عميرة الأنصاري وعن أبي هريرة فأما حديث أبي ليلى فأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢١٥ و ٤/ ٢٧٩) وأحمد (٤/ ٣٤٨)
عن الحسن بن موسى الأشيب
وأحمد (٤/ ٣٤٨) والدارمي (٢)(١٦٥٠)
عن الأسود بن عامر الشامي
قالا: ثنا زهير عن عبد الله بن عيسى عن أبيه عن جده عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي ليلى قال: كنت عند النبي ﷺ وعنده الحسن بن علي، فأخذ تمرة من تمر الصدقة، فانتزعها منه، وقال "أما علمت أنّه لا تحل لنا الصدقة"
وإسناده صحيح رواته ثقات، وزهير هو ابن معاوية الكوفي.
وخالفه شَريك بن عبد الله القاضي فرواه عن عبد الله بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه، ولم يذكر عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٠)
والأول أصح، وشريك سيئ الحفظ.
وأما حديث أبي عَميرة فأخرجه أحمد (٣/ ٤٨٩)
стр. 1970
عن يحيى بن آدم الكوفي
و (٣/ ٤٩٠)
عن حسن بن موسى الأشيب
وابن سعد (١/ ٣٨٩ و٦/ ٤٥) وابن أبي شيبة (٣/ ٢١٥ - ٢١٦) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٣٣٤) وابن زنجويه في "الأموال" (٢١٢٨) والطبراني في "الكبير" (٤٦٣٢) وأبو نعيم الأصبهاني في "الصحابة" (٢٨١١)
عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٧٣٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٢٢٢ - ٢٢٣)
عن عبد الله بن رجاء الغُدَاني
والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٩ - ١٠) والطبراني (٤٦٣٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٨١١) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٧٦)
عن أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي
والطحاوي (٢/ ٩) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢١٦) والطبراني وأبو نعيم (٢٨١١)
عن الحكم بن مروان الضرير
وابن قانع والطبراني وأبو نعيم
عن خلاد بن يحيى السُّلَمي
والطبراني
عن عمرو بن مرزوق الباهلي البصري
والخطيب في "الموضح" (٢/ ٧٦ - ٧٧)
عن أبي غسان مالك بن إسماعيل الكوفي
قالوا: ثنا مُعَرِّف بن واصل السعدي حدثتني حفصة بنت طلق -امرأة من الحي- سنة تسعين قالت: ثنا أبو عميرة (١) رُشيد بن مالك (٢) قال: كنا جلوسا عند رسول الله ﷺ فأتاه
стр. 1971
رجل بطبق عليه تمر، فقال له "ما هذا أهدية أم صدقة؟ " قال الرجل: صدقة، قال: فقدِّمها إلى القوم، قال: وحسن بين يديه يَتَعَفَر، قال: فأخذ الصبي تمرة فجعلها في فِيْه، قال: ففطن له رسول الله ﷺ وأدخل أصبعه فِيْ فِيِّ الصبي فانتزع التمرة ثم قذف بها وقال "إنا آل محمد لا نأكل (١) الصدقة" (٢)
قال يحيى بن آدم: قلت لمعرف: أبو عمير جدك؟ قال: جد أبي.
ورواه أسباط بن محمد عن معرف بن واصل عن حفصة بنت طلق (٣) عن عمير جد معرف.
أخرجه البغوي في "الصحابة" كما في "الإصابه" (٨/ ٤٧) ومن طريقه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٢٨١)
قال الحافظ: وهو خطأ نشأ عن تغيير ونقص والصواب عن أبي عمير"
وقال الهيثمي: وفيه حفصة بنت طلق ولم يَرو عنها غير معرف بن واصل ولم يوثقها أحدا" المجمع ٣/ ٨٩
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢١٤) والبخاري (فتح ٤/ ٩٦ - ٩٧) وابن زنجويه في "الأموال" (٢١٢٧) والدارمي (١٥٩٩) ومسلم (١٠٦٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٩) من طرق عن شعبة ثنا محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة قال: أخذ الحسن بن علي ﵁ تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فِيْه. فقال النبي ﷺ "كخ كخ" ليطرحها. ثم قال "أما شعرت أنا لا نأكل (٤) الصدقة".
١٣٧٨ - "إنّا أمة لا نَحْسِب ولا نكتب"
سكت عليه الحافظ (٥).
أخرجه البخاري (فتح ٥/ ٢٨ - ٢٩) من حديث ابن عمر.
١٣٧٩ - حديث عمرو بن الشريد الثقفي عن أبيه قال: كان في وفد ثقيف رجل مَجْذُوم، فأرسل إليه رسول الله ﷺ "إنّا قد بايعناك فارجع"
стр. 1972
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٢٣١) " (١)
١٣٨٠ - "إنّا كنا احتجنا فتعجلنا من العباس صدقة ماله سنتين"
قال الحافظ: وقيل معنى قوله "عَلَيَّ" أي هي عندي قرض لأنني استسلفت منه صدقة عامين. وقد ورد ذلك صريحا فيما أخرجه الترمذي وغيره من حديث علي، وفي إسناده مقال. وفي الدارقطني من طريق موسى بن طلحة أنّ النبي ﷺ قال: فذكره، وهذا مرسل. وروى الدارقطني أيضا موصولا بذكر طلحة فيه وإسناد المرسل أصح. وفي الدارقطني أيضا من حديث ابن عباس "أنّ النبي ﷺ بعث عمر ساعيا فأتى العباس فأغلظ له فأخبر النبي ﷺ فقال "إنّ العباس قد أسلفنا زكاة ماله العام والعام المقبل" وفي إسناده ضعف. وأخرجه أيضا هو والطبراني من حديث أبي رافع نحو هذا وإسناده ضعيف أيضا. ومن حديث ابن مسعود "أنّ النبي ﷺ تعجل من العباس صدقته سنتين" وفي إسناده محمد بن ذكوان وهو ضعيف. وليس ثبوت هذه القصة في تعجيل صدقة العباس ببعيد في النظر بمجموع هذه الطرق" (٢)
يرويه الحكم بن عُتيبة واختلف عنه:
- فرواه الحسن بن عُمارة البجلي عنه عن موسى بن طلحة أنّ النبي ﷺ قال "يا عمر أما علمت أنّ عمّ للرجل صِنْو أبيه؟ إنّا كنا احتجنا إلى مال فتعجلنا من العباس صدقة ماله لسنتين".
أخرجه البزار (٩٤٥)
عن محمد بن حمران القيسي البصري
والدارقطني (٢/ ١٢٤) واللفظ له
عن الحسن بن زياد
كلاهما عن الحسن بن عمارة به.
ورواه يوسف بن خالد السمتي عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة وحبيب بن أبي ثابت عن موسى بن طلحة عن أبيه.
أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٦٣٨) وفي "معجمه" (١٥٦) عن حميد بن مسعدة ثنا يوسف بن خالد به.
стр. 1973
وأخرجه ابن عدي (٢/ ٧٠٢) عن أبي يعلى به.
وقال: وهذا ليس البلاء فيه من الحسن بن عمارة، والبلاء من الراوي عنه يوسف بن خالد السمتي فإنّه ضعيف"
وقال الحافظ: في "المطالب العالية" (١/ ٢٣٧): قلت: يوسف تالف لكنه توبع"
قلت: وليس البلاء منه وإنّما هو من الحسن بن عمارة فإنّه متروك الحديث كما قال أحمد والنسائي والفلاس وغيرهم.
وقال البزار: لا نعلم رواه إلا الحسن البجلي، وهو الحسن بن عمارة وقد سكت أهل العلم عن حديثه"
وقال الهيثمي: فيه الحسن بن عمارة وفيه كلام" المجمع ٣/ ٧٩
- ورواه الحجاج بن دينار الواسطي عن الحكم بن عتيبة عن حُجَيَّة بن عدي عن علي بن أبي طالب أنْ العباس بن عبد المطلب سأل رسول الله ﷺ في تعجيل صدقته قبل أنْ تحل، فرخص (١) له في ذلك.
أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (١٨٨٦) وابن سعد (٤/ ٢٦) وأحمد (١/ ١٠٤) والدارمي (١٦٤٣) وأبو داود (١٦٢٤) وابن ماجه (١٧٩٥) والترمذي (٦٧٨) وابن الجارود (٣٦٠) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٦٢٠) والمحاملي في "أماليه" (١٨٧) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٢٥٢) وفي "عواليه" (٢٠) والدارقطني (٢/ ١٢٣) والحاكم (٣/ ٣٣٢) والبيهقي (٤/ ١١١) وفي "معرفة السنن" (٦/ ٨٢) وفي "الصغرى" (١٢٤٣) والبغوي في "شرح السنة" (١٥٧٧) من طريق إسماعيل بن زكريا الأسدي عن الحجاج بن دينار به.
قال ابن الجارود: قال ابن معين: إسماعيل بن زكريا والحجاج بن دينار ثقتان"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد"
وقال البغوي: هذا حديث حسن"
قلت: إسماعيل بن زكريا صدوق اختلف فيه قول أحمد وابن معين والنسائي.
وخالفه إسرائيل بن يونس في سنده ومتنه، فرواه عن الحجاج بن دينار عن الحكم بن جَحْل عن حُجْر العدوي عن عليّ أنّ النبي ﷺ قال لعمر "إنّا قد أخذنا زكاة العباس عام الأول للعام"
стр. 1974
أخرجه الترمذي (٦٧٩) وأبو علي الطوسي (٦٢١) والدارقطني (٢/ ١٢٤)
وقال الترمذي: وحديث إسماعيل بن زكريا عن الحجاج عندي أصح من حديث إسرائيل عن الحجاج بن دينار"
وقال الدارقطني: كلا الحديثين وهم" العلل ٣/ ١٨٧ - ١٨٩
- ورواه منصور بن زاذان عن الحكم بن عتيبة عن الحسن بن مسلم بن يَنَاق قال: بعث النبي ﷺ عمر على الصدقة فأتى على العباس يأخذ صدقة ماله، فتجهمه العباس. فأتى عمر النبي ﷺ يشكو إليه. فقال النبي ﷺ "يا عمر، أما علمت أنّ عم الرجل صِنْو أبيه؟ إنّا تعجلنا صدقة العباس العام عام الأول".
أخرجه ابن زنجويه في "الأموال" (٢٢٠٨) عن يحيى بن يحيى النيسابوري أنا هُشيم عن منصور به.
وقال أبو عبيد في "الأموال" (ص ٧٠٣) حُدثت بذلك عن هشيم ولا أحفظه منه (١).
وقال أبو داود: حديث هشيم أصح" السنن ٢/ ٢٧٦
قلت: ولم ينفرد هشيم به بل تابعه سفيان الثوري عن منصور به.
ذكره الدارقطني في "العلل" (٤/ ٢٠٨) وقال: وهو أشبه بالصواب"
وقال في موضع آخر: والصواب ما رواه منصور عن الحكم عن الحسن بن يناق مرسلا عن النبي ﷺ " العلل ٣/ ١٨٩
وقال البيهقي: وهذا هو الأصح من هذه الروايات" السنن الكبرى ٤/ ١١١
وكذا صحح هذه الرواية في "المعرفة" (٦/ ٨٢ - ٨٣)
وقال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ١٦٣): والصواب عن الحكم عن الحسن بن مسلم بن يناق مرسلا"
- ورواه الحجاج بن أَرْطَاة عن الحكم بن عتيبة أنّ رسول الله ﷺ بعث عمر بن الخطاب على الصدقة، فأتى العباس يسأله صدقة ماله، قال: قد عجلت لرسول الله ﷺ صدقة سنتين، فرافعه إلى رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ "صدق عمي، قد تعجلنا منه صدقة سنتين".
стр. 1975
أخرجه أبو عبيد (١٨٨٥) وابن سعد (٤/ ٢٦) وابن زنجويه (٢٢٠٧)
عن يزيد بن هارون الواسطي
وابن أبي شيبة (٣/ ١٤٨)
عن حفص بن غياث الكوفي
كلاهما عن الحجاج بن أرطأة به.
والحجاج ضعيف لكنّه لم ينفرد به بل تابعه أبو إسرائيل إسماعيل بن خليفة العبسي عن الحكم بن عتيبة قال: بعث النبي ﷺ عمر على السعاية فأتى العباس يطلب منه صدقة ماله فأغلظ له، فأتى عليا فاستعان به على النبي ﷺ ، فقال ﷺ "تربت يداك، أما علمت أنّ عم الرجل صِنْو أبيه؟ إنّ العباس سلفنا زكاة العام عام أول".
أخرجه ابن سعد (٤/ ٢٦) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٥٠٠)
وأبو إسرائيل مختلف فيه.
- ورواه محمد بن عبيد الله العَرْزَمي عن الحكم بن عتيبهّ عن مِقْسَم عن ابن عباس قال: بعث رسول الله ﷺ عمر ساعيا، قال: فأتى العباس يطلب صدقة ماله، قال: فأغلظ له العباس، فخرج إلى النبي ﷺ فأخبره، قال: فقال رسول الله ﷺ "إنّ العباس قد أسلفنا زكاة ماله العام والعام المقبل".
أخرجه الدارقطني (٢/ ١٢٤) من طريق النعمان بن عبد السلام الأصبهاني عن محمد بن عبيد الله به.
ثم أخرجه من طريق مِنْدل بن علي العَنَزي عن عبيد الله بن عمر عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس.
وقال: كذا قال: عن عبيد الله بن عمر، وإنما أراد محمد بن عبيد الله والله أعلم"
قلت: ومحمد بن عبيد الله العرزمي متروك الحديث، ومندل بن علي ضعيف الحديث.
وللحديث شاهد من حديث علي ومن حديث ابن مسعود ومن حديث أبي رافع
فأما حديث علي فأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٥٠٠ - ٥٠١) والبيهقي في "الكبرى" (٤/ ١١١) وفي "المعرفة" (٦/ ٨٣) وابن عساكر (ترجمة العباس ص ١٣٩) من طريق الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البَخْتَري عن علي قال: فذكر الحديث وفيه "إنّا كنا احتجنا فاستسلفنا العباس صدقة عامين"
стр. 1976
وفي لفظ "إنّا تعجلنا من العباس صدقة زكاة العام عام الأول".
قال البيهقي: وفي هذا إرسال بين أبي البختري وعلي"
وقال أيضا: وهو منقطع بين أبي البختري وبين علي"
وقال الحافظ: رجاله ثقات إلا أنّ فيه انقطاعا" التلخيص ٢/ ١٦٢ - ١٦٣
قلت: أبو البختري واسمه سعيد بن فيروز لم يدرك عليا ولم يره (١).
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه البزار (كشف ٨٩٦) والطبراني في "الكبير" (٩٩٨٥) وفي "الأوسط" (١٠٠٤) وابن عدي (٦/ ٢٢٠٦) وابن عساكر (ترجمة العباس ص ١٤١) من طريق محمد بن ذكوان الأزدي البصري عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود أنّ النبي ﷺ تعجل من العباس صدقة سنتين.
قال البزار: إنما يرويه الحفاظ عن الحكم مرسلا، ومحمد بن ذكوان لين الحديث حدّث بحديث كثير لم يتابع عليه"
وقال أبو زرعة وأبو حاتم: هو خطأ إنما هو منصور عن الحكم عن الحسن بن مسلم بن يناق أن النبي ﷺ بعث عمر. مرسل وهو الصحيح" علل الحديث ١/ ٢١٥
وقال ابن عدي: هذا الحديث لا يرويه عن منصور غير ابن ذكوان هذا، وهذا الحديث هو الذي أشار إليه النسائي أنه عندما قال: محمد بن ذكوان عن منصور منكر الحديث"
وقال الهيثمي: وفيه محمد بن ذكوان وفيه كلام وقد وثق" المجمع ٣/ ٧٩
وقال الحافظ: وفي إسناده محمد بن ذكوان وهو ضعيف" التلخيص ٢/ ١٦٣
قلت: رواه ثُمامة بن عبيدة أبو خليفة ثنا عبد الله أبو عبد الرحمن عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود.
أخرجه ابن عساكر (ترجمة العباس ص ١٤١ - ١٤٢)
وثمامة قال أبو حاتم: منكر الحديث ضعفه ابن المديني ونسبه إلى الكذب.
وأما حديث أبي رافع فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٨٥٨) والدارقطني (٢/ ١٢٥) وابن عساكر (ترجمة العباس ص ١٤٢) من طريق شَريك بن عبد الله الكوفي عن إسماعيل
стр. 1977
المكي عن سليمان الأحول عن أبي رافع أنّ النبي ﷺ بعث عمر ساعيا فكان بينه وبين العباس شيء، فقال النبي ﷺ "أما علمت أنّ عمّ الرجل صِنْو أبيه؟ إنّ العباس أسلفنا صدقة العام عام الأول".
قال الطبراني: لم يروه عن سليمان إلا إسماعيل، ولا عنه إلا شريك"
قلت: وشريك مختلف فيه، وإسماعيل لم أعرفه، وسليمان لم يذكر سماعا من أبي رافع فلا أدري أسمع منه أم لا.
١٣٨١ - "إنّا معاشر الأنبياء يضاعف لنا البلاء كما يضاعف لنا الأجر"
قال الحافظ: ولأبي يعلى من حديث أبي سعيد: فذكره" (١)
سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ... "
١٣٨٢ - "إنّا لا تحل لنا الصدقة، وإنّ موالى القوم من أنفسهم"
قال الحافظ: وروى أصحاب السنن وصححه الترمذي وابن حبان وغيره عن أبي رافع مرفوعا: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه الطيالسي (ص ١٣١) عن شعبة عن الحكم بن عُتيبة عن ابن أبي رافع عن أبي رافع أنّ رسول الله ﷺ بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة، فقال لأبي رافع: اصحبني كيما تصيب منها، قال: لَآتي رسول الله ﷺ فأسأله، فانطلق إلى النبي ﷺ فسأله، فقال "إنّ الصدقة لا تحل لنا، وإنّ مولى القوم من أنفسهم"
وأخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٦٤٣ - ٦٤٤) عن الطيالسي به.
وأخرجه البيهقي (٧/ ٣٢) من طريق يونس بن حبيب الأصبهاني ثنا الطيالسي به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢١٤) وأحمد (٦/ ١٠) وابن زنجويه في "الأموال" (٣١٢٣) وأبو داود (١٦٥٠) والترمذي (٦٥٧) والنسائي (٥/ ٨٠) وفي "الكبرى" (٢٣٩٤) وفي "الإغراب من حديث شعبة وسفيان" (١٤٨) والروياني (٦٨٨ و٧١٩ و٧٢٣) وابن خزيمة (٢٣٤٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٨) والمحاملي (٣٦٣) والطبراني في "الكبير" (٩٣٢) والحاكم (١/ ٤٠٤) والبيهقي في "الكبرى" (٧/ ٣٢) وفي "معرفة السنن" (٩/ ٣٤٠)
стр. 1978
وابن عبد البر في "التمهيد" (٣/ ٩١ - ٩٢ و ٢٤/ ٣٦١) والبغوي في "شرح السنة" (١٦٠٧)
من طرق عنه شعبة به.
قال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح، وأبو رافع مولى النبي ﷺ اسمه أسلم، وابن أبي رافع هو عبيد الله بن أبي رافع كاتب علي بن أبي طالب ﵁"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: وهو كما قالا.
ولم ينقرد شعبة به بل تابعه ابن أبي ليلى عن الحكم بن عتيبة عن ابن أبي رافع عن أبي رافع به.
أخرجه أحمد (٦/ ٨ - ٩) والخطيب (١) في "الأسماء المبهمة" (ص ٢٠)
١٣٨٣ - "إنّا لا نستعين بمشرك"
قال الحافظ: أخرجه مسلم وأصحاب السنن" (٢)
وذكره في موضع آخر وسكت عليه (٣).
أخرجه مسلم (١٨١٧) وأبو داود (٢٧٣٢) والترمذي (١٨٥٨) وابن ماجه (٢٨٣٢) وغيرهم من حديث عائشة.
١٣٨٤ - قوله ﷺ لسعد "إنّك إنْ تَذَر ورثتك أغنياء خير من أنْ تذرهم عالة"
سكت عليه الحافظ (٤).
أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٤٠٧) من حديث سعد بن أبي وقاص.
١٣٨٥ - قوله ﷺ لمعاذ بن جبل "إنّك تقدم على قوم أهل كتاب فأعلمهم أنّ الله فرض عليهم"
سكت عليه الحافظ (٥).
أخرجه البخاري (فتح ٤/ ٤ و٦٤) من حديث ابن عباس.
стр. 1979
١٣٨٦ - عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، ألا تستعملني؟ قال: "إنّك ضعيف، وإنّها أمانة، وإنّها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقِّها وأَدَّى الذي عليه فيها"
قال الحافظ: أخرجه مسلم" (١)
أخرجه مسلم (١٨٢٥) عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله ألا تستعملني؟ قال: فضرب بيده على منكبي ثم قال "يا أبا ذر إنّك ضعيف ... " الحديث
١٣٨٧ - قال النبي ﷺ لابن مسعود وهو بمكة وهو يرعى الغنم: "إنّك لغلام مُعَلَّم"
سكت عليه الحافظ (٢).
حسن
أخرجه الطيالسي (ص ٤٧) وابن سعد (٢/ ٣٤٣ و٣/ ١٥٠ - ١٥١) وابن أبي شيبة (٧/ ٥١ و ١١/ ٥١٠) وفي "مسنده" (٣٨٨) وأحمد (١/ ٣٧٩ و ٤٥٣ و ٤٥٧ و ٤٦٢) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٤٥ و ٢/ ٥٣٧) وأبو يعلى (٥٣١١) والهيثم بن كليب (٦٥٩) والطبراني في "الكبير" (٨٤٥٥) وأبو نعيم في "الدلائل" (٢٣٣) وفي "الحلية" (١/ ١٢٥) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ١٧١ - ١٧٢)
عن حماد بن سلمة
وابن أبي شيبة في "المسند" (٣١٧) وأحمد (١/ ٣٧٩) والحسن بن عرفة في "جزئه" (٤٦) والطحاوي في "المشكل" (٤٤٤٣) والآجري في "الشريعة" (١٠٦٦) والحنائي في "فوائده" (ق ٥) وابن جميع الصيداوي في "معجمه" (ص ٦٨) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ١٧٢) وفي "الاعتقاد" (ص ٢٨٤ - ٢٨٥) وأبو القاسم الأصبهاني في "دلائل النبوة" (٤٧ و٤٨ و٤٩) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٩/ ٢٢ و٢٢ - ٢٤) والذهبي في "السير" (١/ ٤٦٤ - ٤٦٥)
عن أبي بكر بن عياش
والبزار (١٨٢٤) وأبو يعلى (٤٩٨٥) والطحاوي في "المشكل" (٤٤٤٢) وابن حبان (٦٥٠٤) والطبراني في "الكبير" (٨٤٥٦) واللالكائي في "الاعتقاد" (١٤٨٧) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٨٤) وأبو القاسم الأصبهاني (٥٠) وابن عساكر (٣٩/ ٢٤ و ٢٤ - ٢٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٣٨٥)
стр. 1980
عن أبي عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي
والطبراني في "الكبير" (٨٤٥٧) و"الأوسط" (٧٦١٧) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٦٠٠) وابن عساكر (٣٩/ ٢٢)
عن أبي أيوب عبد الله بن علي الإفريقي
وأبو يعلى (٥٠٩٦) والطبراني في "الصغير" (٥١٣) وابن عساكر (٣٩/ ٢٥ - ٢٦)
عن أبي المنذر سلام بن سليمان المزني
كلهم عن عاصم بن أبي النَّجُود عن زِر بن حُبيش عن ابن مسعود قال: كنت غلاماً يافعاً أرعى غنما لعقبة ابن أبي مُعيط (١) فجاء النبي ﷺ وأبو بكر (٢) وقد فرّا من المشركين فقالا: يا غلام هل عندك من لبن تسقينا؟ فقلت: إني مؤتمن ولست ساقيكما، فقال النبي ﷺ "هل عندك من جَذَعَة (٣) لم يَنْزُ عليها الفحل؟ " قلت: نعم، فأتيتهما بها، فَاعْتَقَلَهَا النبي ﷺ ومسح الضَّرْع ودعا فحفل الضرع، ثم أتاه أبو بكر بصخرة منقعرة فاحتلب فيها (٤) فشرب (٥) أبو بكر، ثم شربت، ثم قال للضرع "اقْلِصْ" فَقَلَص (٦)، قال: فأتيته بعد ذلك فقلت: علمني من هذا القول (٧). قال "إنك غلام معلم"
فأخذت من فِيْه سبعين سورة لا ينازعني فيها أحد. اللفظ لابن سعد
قال الذهبي: هذا حديث صحيح الإسناد" (٨)
وقال الحنائي: هذا حديث حسن"
стр. 1981
قلت: وهو كما قال للخلاف المعروف في عاصم بن أبي النجود.
١٣٨٨ - "إنَّكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم، فأحسنوا أسماءكم"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود، وصححه ابن حبان من حديث أبي الدرداء رفعه: فذكره، ورجاله ثقات إلا أنّ في سنده انقطاع بين عبد الله بن أبي زكريا راويه عن أبي الدرداء فإنّه لم يدركه" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (٥/ ١٩٤) وعبد بن حميد في "المنتخب" (٢١٣) والدارمي (٢٦٩٧) وأبو داود (٤٩٤٨) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٥٨٤) وابن حبان (٥٨١٨) وابن عدي (٣/ ٩٥١) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٥٢ و ٩/ ٥٨ - ٥٩) والبيهقي (٩/ ٣٠٦) وفي "الشعب" (٨٢٦٥) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن أبي زكريا ص ٤٠٤) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٣٦٠) والمزي (٨/ ٤٣٣) من طرق عن هُشيم أنا داود بن عمرو عن عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي عن أبي الدرداء به مرفوعا.
وفي لفظ "فحسنوا أسماءكم"
وإسناده ضعيف لانقطاعه فقد قال أبو داود بعد إخراجه: ابن أبي زكريا لم يدرك أبا الدرداء.
وقال البيهقي: هذا مرسل، ابن أبي زكريا لم يسمع من أبي الدرداء.
وكذا قال أبو حاتم (المراسيل)
وأما قول النووي في "الأذكار" (ص ٢٥٥): بإسناد جيد. فليس بجيد لما علمت من انقطاع السند.
وكذا قول ابن القيم في "تحفة المودود" (ص ٨١): إسناده حسن" ليس بحسن.
١٣٨٩ - حديث معاذ بن جبل أنّهم خرجوا في عام تبوك مع النبي ﷺ فقال: "إنكم ستأتون غداً إنْ شاء الله تعالى عين تبوك، فمن جاءها فلا يَمَسَّ من مائها شيئا" فجئناها وقد سبق إليها رجلان والعين مثل الشراك تبض بشيء من ماء، فذكر الحديث في غسل رسول الله ﷺ وجهه ويديه بشيء من مائها ثم أعاده فيها فجرت العين بماء كثير فاستقى الناس.
стр. 1982
قال الحافظ: ووقعت تسميتها بذلك -يعني تبوك- في الأحاديث الصحيحة: منها: حديث مسلم "إنكم ستأتون غدا عين تبوك" وكذا أخرجه أحمد والبزار من حديث حذيفة. وقيل: سميت بذلك لقوله ﷺ للرجلين اللذين سبقاه إلى العين "ما زلتما تبوكانها منذ اليوم" والحديث المذكور عند مالك (١/ ١٤٣ - ١٤٤) ومسلم (٤/ ١٧٨٤ - ١٧٨٥) بغير هذا اللفظ أخرجاه من حديث معاذ بن جبل: فذكره" (١)
حديث حذيفة أخرجه أحمد (٥/ ٣٩٠ - ٣٩١ و ٤٠٠ و ٤٠١) والبزار (٢٨٠٣) من طرق عن الوليد بن عبد الله بن جُمَيْع الزهري ثنا أبو الطفيل عن حذيفة قال: خرج رسول الله ﷺ يوم غزوة تبوك فبلغه أنّ في الماء قلة الذي يَرِده فأمر مناديا فنادى في الناس أنْ لا يسبقني إلى الماء أحد، فأتى الماء وقد سبقه قوم فلعنهم.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى من حديث أبي الطفيل عن حذيفة إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح" المجمع ٦/ ١٩٥
قلت: وإسناده حسن، الوليد بن عبد الله بن جميع قال أحمد وغيره: ليس به بأس، وأبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي له صحبة.
١٣٩٠ - حديث كعب بن مالك مرفوعا "إنّكم ستفتحون بلدا يذكر فيها القيراط"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه مسلم (٢٥٤٣) من حديث أبي ذر رفعه "إنّكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيرا فإنّ لهم ذمة ورحما، فإذا رأيتم رجلين يقتتلان في موضع لبنة فأخرج منها".
١٣٩١ - حديث أبي سعيد: سافرنا مع رسول الله ﷺ إلى مكة ونحن صيام، فنزلنا منزلنا فقال النبي ﷺ : "إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا" فكانت رخصة فمنا من صام ومنا من أفطر، فنزلنا منزلا فقال رسول الله ﷺ "إنّكم مصبحوا عدوكم فالفطر أقوى لكم فأفطروا" فكانت عزيمة فأفطرنا، ثم لقد رأيتنا نصوم مع رسول الله ﷺ بعد ذلك في السفر.
стр. 1983
قال الحافظ: لأنّ مسلما أخرج (١١٢٠) من حديث أبي سعيد أنّه ﷺ صام بعد هذه القصة في السفر ولفظه: فذكره" (١)
١٣٩٢ - "إنكم لن تَسْعوا الناس بأموالكم، ولكن يَسَعُهُمْ منكم بسط الوجه وحسن الخلق"
قال الحافظ: وللبزار بسند حسن من حديث أبي هريرة رفعه: فذكره" (٢)
له عن أبي هريرة طرق:
الأول: يرويه عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود الأودي الكوفي عن أبيه عن جده عن أبي هريرة به مرفوعا.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "التواضع" (١٩٠) وفي "المداراة" (٥٥) البزار (كشف ١٩٧٩) عن محمد بن عبد الله بن المبارك المُخَرَّمي ثنا الأسود بن سالم ثنا عبد الله بن إدريس به.
وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٧٢)
عن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن القاضي
وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٢٠٨)
عن الحسين بن إسماعيل المحاملي
قالا: ثنا محمد بن عبد الله المخرمي به.
قال البزار: لا نعلم رواه عن ابن إدريس إلا أسود وكان ثقة بغداديا"
قلت: ووثقه ابن جرير الطبري كما في "تاريخ بغداد" (٧/ ٣٧) وكذا باقي رواته ثقات غير يزيد بن عبد الرحمن الأودي جد عبد الله بن إدريس ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، ووثقه ابن حبان والعجلي، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي عند المتابعة وإلا فلين الحديث (٣).
الثاني: يرويه طلحة عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا مثله.
стр. 1984
أخرجه البزار (كشف ١٩٧٨) عن أحمد بن الوزير ثنا أبو عاصم ثنا طلحة به.
وقال: طلحة لين الحديث"
قلت: هو ابن عمرو بن عثمان الحضرمي المكي قال أحمد وغيره: متروك الحديث، وقال ابن معين وغيره: ضعيف.
وعطاء هو ابن أبي رباح.
الثالث: يرويه أبو عباد عبد الله بن سعيد المَقْبُري عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "إنكم لا تسعون الناس بأموالكم، ولكن ليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق"
أخرجه البزار (كشف ١٩٧٧)
عن القاسم بن مالك المزني
وابن أبي الدنيا في "المداراة" (٥٤) وفي "اصطناع المعروف" (٤٢) والطبراني في "المكارم" (١٨) وابن عدي (٤/ ١٤٨١) والحاكم (١/ ١٢٤) والبيهقي في "الشعب" (٧٦٩٥) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٩٣) وفي "الجامع" (٨١٧) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٤٠٧)
عن سفيان الثوري
والحاكم (١/ ١٢٤)
عن الفضل بن موسى السيناني
كلهم عن عبد الله بن سعيد المقبري به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: عبد الله واه"
وقال البزار: لم يتابع عبد الله بن سعيد على هذا وتفرد به"
وقال البيهقي: تفرد به عبد الله بن سعيد عن أبيه"
وقال الهيثمي: وفيه عبد الله بن سعيد وهو ضعيف" المجمع ٨/ ٢٢
قلت: هو متروك الحديث كما قال أحمد والنسائي وغيرهما.
واختلف عنه، فقيل: عنه عن جده عن أبي هريرة.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥١٩) وفي "مسنده" (المطالب ٢٥٨٧/ ١) وأبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٢٥) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٠٦٦)
стр. 1985
عن عبد الله بن إدريس الكوفي
وأبو يعلى (٦٥٥٠)
عن محمد بن فضيل الكوفي
كلاهما عن عبد الله بن سعيد المقبري به.
قال البوصيري: مداره على عبد الله بن سعيد المقبري وهو ضعيف" مختصر الإتحاف ٧/ ٢١٥
وللحديث شاهد مرسل أخرجه ابن وهب في "الجامع" (٤٩٩) عن ابن لَهيعة عن عبد الله بن أبي جعفر رفعه "إنّكم لن تستطيعوا أنْ تسعوا الناس بأموالكم فليسعهم منكم السلام وحسن الخلق"
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
١٣٩٣ - "إنّكم لن تنالوا هذا الأمر بالمغالبة، وخير دينكم اليسرة"
قال الحافظ: وفي حديث محجن بن الأدرع عند أحمد: فذكره" (١)
هما حديثان:
الأول: "إنكم لن تنالوا هذا الأمر بالمغالبة"
والثاني: "خير دينكم اليسرة"
فأما الحديث الأول فيرويه هشام بن سعد المدني وداود بن قيس الفراء عن زيد بن أسلم واختلف عن هشام:
- فقال وكيع: أنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن ابن الأدرع قال: كنت أحرس النبي ﷺ ذات ليلة فخرج لبعض حاجته فرآني فأخذ بيدي، فانطلقنا فمررنا على رجل يصلي يجهر بالقرآن، فقال النبي ﷺ "عسى أنْ يكون مرائيا" قال: قلت: يا رسول الله، يصلي يجهر بالقرآن. قال: فرفض يدي، ثم قال "إنكم لن تنالوا هذا الأمر بالمغالبة"
قال: ثم خرج ذات ليلة وأنا أحرسه لبعض حاجته، فأخذ بيدي فمررنا على رجل يصلي بالقرآن، فقلت: عسى أنْ يكون مرائيا، فقال النبي ﷺ "كلا إنّه أوّاب" قال: فنظرت فإذا هو عبد الله ذو النجادين.
стр. 1986
أخرجه أحمد (٤/ ٣٣٧) عن وكيع به.
ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٤٢١ - ٤٢٢)
قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٩/ ٣٦٩
قلت: ابن الأدرع لم يخرج له الشيخان.
والحديث لم ينفرد وكيع به بل تابعه جعفر بن عون الكوفي أنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال: قال ابن الأدرع: فذكره.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٧٦)
وقال: إسناد هذا الحديث مرسل"
قلت: مراده بالإرسال هو الانقطاع بين زيد بن أسلم وابن الأدرع فالظاهر أنّه لم يسمع منه، والله أعلم.
- وقال طلحة بن يحيى: عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن سلمة بن الأكوع قال: فذكر معناه.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٢/ ٤٧٤)
وقال: وهذا ليس بشيء، والصحيح رواية جعفر بن عون"
- وقال أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي: ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن ابن الأكوع قال: فذكره.
وقال في آخره: فإذا الرجل ذو البجادين.
أخرجه إسحاق في "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٤٦ - المطالب ٢٩٢٩/ ١) عن أبي عامر به.
قال البوصيري: رجاله ثقات على شرط مسلم"
وقال في "مختصر الإتحاف" (١/ ٨١): إسناده صحيح على شرط مسلم"
قلت: هشام مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
- وقال عبد الله بن نافع الصائغ: عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن سلمة بن ذكوان قال: فذكره.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٣٩٤)
وقال: سلمة بن ذكوان يقال له ابن الأدرع"
стр. 1987
وقال الحافظ في "الإصابة" (٤/ ٢٢٨): سلمة بن ذكوان ويقال: هو ابن الأدرع"
قلت: عبد الله بن نافع مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أحمد وغيره.
وأما حديث داود بن قيس فأخرجه (١) أبو يعلى (الإصابة ٤/ ٢٢٨ - المطالب ٢٩٢٩/ ٢ - إتحاف الخيرة ١٤٧) عن محمد بن إسحاق المسيَّبي ثنا سليمان بن داود بن قيس عن داود بن قيس عن زيد بن أسلم عن سلمة قال: فذكر نحوه.
قال البوصيرى: سنده ضعيف لضعف سليمان بن داود" إتحاف الخيرة ١/ ١٢٣ ومختصر الإتحاف ١/ ٨١
قلت: سليمان بن داود ذكره ابن حبان في "الثقات"، والباقون كلهم ثقات.
وأما الحديث الثاني فسيأتي الكلام عليه في حرف الخاء.
١٣٩٤ - حديث معاوية بن حَيْدَة رفعه "إنّكم محشورون" ونحا بيده نحو الشام "رجالا وركبانا وتُجرون على وجوهكم"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي والنسائي وسنده قوي" (٢)
صحيح
أخرجه عبد الرزاق (٢٠١١٥) وأحمد (٥/ ٣ و٥) وفي "فضائل الصحابة" (١٧١١) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٢٩٦) والترمذي (٢٤٢٤ و٣١٤٣ و٤/ ٤٨٥) والروياني (٩١٤ و ٩١٦) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤٠٧ - ٤٠٨ و٤٠٨ و٤٠٩) والحاكم (٤/ ٥٦٤) وأبو سعد السمعاني في "فضائل الشام" (٥) والبيهقي في "لشعب" (٨٩٣١) من طرق عن بَهز بن حكيم بن معاوية عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله، اين تأمرني؟ خر لي. قال "ههنا"- ونحا بيده نحو الشام - "إنكم تحشرون (٣) رجالا (٤) وركبانا، وتجرون على وجوهكم"
ورواه بعضهم مطولا.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد رواه أبو قَزَعة سويد بن
стр. 1988
حُجير عن حكيم بن معاوية مثل رواية بهز، على أنّ بهزا أيضا مأمون لا يحتاج في روايته إلى متابع.
ثم أخرجه من طريق حماد بن سلمة عن أبي قزعة سويد بن حجير عن حكيم بن معاوية عن أبيه رفعه "تحشرون ههنا حفاة عراة مشاة وركبانا وعلى وجوهكم، تعرضون على الله وعلى أفواهكم الفدام، وإنّ أول ما يُعْرب عن أحدكم فخذه"
ومن هذا الطريق أخرجه أحمد (٥/ ٣) والروياني (٩٣٦) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤٢٦)
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤٢٦ - ٤٢٧) و"الأوسط" (٦٣٩٨) من طريق الحجاج الباهلي ثنا سويد بن حجير به.
وأخرجه أحمد (٤/ ٤٤٦ - ٤٤٧) وفي "فضائل الصحابة" (١٧١٠) والنسائي في "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" (٨/ ٤٣٣) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤٢٧ - ٤٢٨) من طريق شبل بن عباد قال: سمعت أبا قزعة يحدث عمرو بن دينار عن حكيم بن معاوية به.
وإسناده صحيح.
١٣٩٥ - "إنّكم لاقو العدو غدا والفطر أقوى لكم"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه مسلم (١١٢٠) من حديث أبي سعيد.
١٣٩٦ - قال العباس: يا رسول الله، لو جمعت لنا الحجابة والسِّقَاية؟ فقال: "إنّما أعطيتكم ما تُرْزَءون ولم أعطكم ما تَرْزءون"
قال الحافظ: وروى الفاكهي من طريق ابن جُريج قال: فذكره" (٢)
لم أره في القسم المطبوع من كتاب الفاكهي.
وفي "أخبار مكة" للأزرقي (١/ ٢٦٧) عن جده عن محمد بن إدريس عن الواقدي عن أشياخه قالوا: فذكروا حديثا وفيه: وقبض المفتاح من عثمان بن طلحة، فلما جلس بسط العباس بن عبد المطلب يده، فقال: بأبي وأمي يا رسول الله، اجمع لنا الحجابة والسقاية، فقال رسول الله ﷺ "أعطيتكم ما تُرزءون فيه ولا أعطيكم ما تَرزءون منه"
والواقدي متروك.
стр. 1989
وقال عبد الرزاق في "مصنفه" (٩٠٧٦): عن بعض أصحابنا عن ابن جريج قال: حدثني ابن أبي مُليكة قال: دعا النبي ﷺ وعثمان بن طلحة يوم الفتح بمفتاح الكعبة، فأقبل به مكشوفا، حتى دفعه إلى النبي ﷺ ، فقال العباس: يا نبي الله اجمع لي الحجابة مع السقاية، ونزل الوحي على رسول الله ﷺ ، فقال "ادعوا لي عثمان بن طلحة" فَدُعي له، فدفعه النبي ﷺ إليه، وستر عليه، قال: فرسول الله ﷺ أول من ستر عليه، ثم قال "خذوه يا بني طلحة لا ينتزعه منكم إلا ظالم".
ورواه أيضا (٥/ ٨٤) عن ابن عُيينة قال: أخبرني ابن جريج عن ابن أبي مليكة أنّ النبي ﷺ قال لعلىّ حين كلمه في المفتاح "إنما أعطيتكم ما تُرزءون ولم أعطكم ما تَرزءون"
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩/ ٥٤ - ٥٥)
ورواته ثقات لولا إرساله.
وله شاهد عن عليّ قال: قلت للعباس: سل لنا النبي ﷺ الحجابة. فسأله، فقال
"أعطيكم ما هو خير لكم منها، السقاية، تَرْزَؤُكم ولا تَرْزَؤُونَها"
أخرجه (١) الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند علي ص ٢٣٣) عن أيوب بن إسحاق بن إبراهيم ثنا قَبيصة ثنا سفيان عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن أبي رزين عن أبيه عن عليّ به.
وأخرجه ابن سعد (٤/ ٢٥) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٥١٤) وأحمد بن منيع وابن أبي شيبة وإسحاق في "مسانيدهم" (المطالب ٢/ ٦٤ - ٦٥، مختصر الإتحاف ٤/ ٣٨٢ - ٣٨٣) عن قبيصة بن عقبة به.
قال الطبري: سنده صحيح"
وقال الحافظان العسقلاني والبوصيري: إسناده حسن"
قلت: عبد الله بن أبي رزين مسعود بن مالك الأسدي ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما وابن حبان في "الثقات" وغيرهم ولم يذكروا عنه راويا إلى موسى بن أبي عائشة فهو مجهول، وقبيصة تكلم أحمد وغيره في روايته عن سفيان.
стр. 1990
وخالفه أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري فرواه عن سفيان عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن زرير قال: قال علي للعباس
أخرجه أبو يعلى (٣١٠)
قال الهيثمي: وهو مرسل، عبد الله بن زرير لم يدرك القصة" المجمع ٣/ ٢٨٦
١٣٩٧ - قوله ﷺ في حديث أم سلمة "إنّما أقضي له بما أسمع"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ١٦/ ٢٧٩)
١٣٩٨ - عن سهل بن أبي حَثْمَة أنّ أبا بُردة ذبح ذبيحة بسحر فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال:"إنما الأضحية ما ذبح بعد الصلاة، اذهب فضح" فقال: ما عندي إلا جَذَعة من المعز، الحديث.
قال الحافظ: ووقع عند الطبراني من طريق سهل بن أبي حثمة فذكره.
وقال: وفي حديث سهل بن أبي حثمة "وليست فيها رخصة لأحد بعدك" (٢)
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩١٤٥) عن مسعدة بن سعد العطار المكي ثنا إبراهيمِ بن المنذر ثنا محمد بن صدقة الفَدَكِي ثنا محمد بن يحيى به سهل بن أبي حثمة عن عمه عُفَير بن سهل بن أبي حثمة أنّ أباه قد أخبره أنّ أبا بُردة بن نِيَار ذبح ذبيحة بِسَحَر، فلما انصرف ذكر ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال "من ذبح قبل الصلاة فليست تلك الأضحية، إنما الأضحية ما ذبح بعد الصلاة، فاذهب فضح" فقال: يا رسول الله، ما أجد شيئا للأضحية، وما عندي إلا جَذَع من المعز، قال "اذهب فضح بها، وليس فيها رخصة لأحد بعدك"
وقال: لا يُروى هذا الحديث عن سهل بن أبي حثمة إلا بهذا الإسناد، تفرد به إبراهيم بن المنذر"
قلت: وثقه ابن معين وغيره، ومسعدة بن سعد لم أقف له على ترجمة، ومحمد بن صدقة ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني: ليس بالمشهور ولكن ليس به بأس، ومحمد بن يحيى بن سهل ترجمه البخاري في "التاريخ" ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وعفير بن سهل لم أر من ترجمه.
стр. 1991
١٣٩٩ - "إنّما البيع عن تراض"
قال الحافظ: وروى أبو داود من حديث أبي سعيد مرفوعا: فذكره، وهو طرف من حديث طويل" (١)
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٢٧٨) وابن ماجه (٢١٨٥) وابن حبان (٤٩٦٧) والبيهقي (٦/ ١٧) والمزي في "التهذيب" (١٣/ ٤٢ - ٤٣) من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن داود بن صالح بن دينار التمار المدني عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أنّ يهوديا قدم زمن النبي ﷺ بثلاثين حِمل شعير وتمر، فسعّر مدّاً بمدّ النبي ﷺ وليس في الناس يومئذ طعام وغيره، وكان قد أصاب الناس قبل ذلك جوع لا يجدون فيه طعاما، فأتى النبيَّ ﷺ الناسُ يشكون إليه غلاء السعر، فصعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال "لا ألقينّ الله من قبل أنْ أعطي أحدا من مال أحد من غير طيب نفس، إنّما البيع عن تراض، ولكن في بيوعكم خصالا أذكرها لكم: لا تَضاغنوا، ولا تناجشوا، ولا تحاسدوا، ولا يسوم الرجل على سوم أخيه، ولا يبيعنّ حاضر لباد، والبيع عن تراض، وكونوا عباد الله إخوانا".
واللفظ لابن حبان.
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٣/ ١٧
قلت: بل إسناده حسن إنْ كان صالح بن دينار سمع من أبي سعيد، والدراوردي قال الذهبي في "الميزان": صدوق غيره أقوى منه.
وداود بن صالح التمار قال أحمد: لا أعلم به بأسا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال الذهبي في "الكاشف" والحافظ في "التقريب": صدوق. فهو حسن الحديث.
وصالح بن دينار التمار قال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى ابنه داود.
ومع ذلك فقد وثقه النسائي وابن حبان والحافظ في "التقريب".
١٤٠٠ - حديث أبي قتادة "إنّما التفريط أن يؤخر الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٦٨١) " (٢)
стр. 1992
١٤٠١ - "إنّما الجمعة على من سمع النداء"
قال الحافظ: وفي "السنن" لأبي داود من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا: فذكره، وقال: إنّه اختلف في رفعه ووقفه، وأخرجه الدارقطني من وجه آخر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا" (١)
ضعيف
أخرجه أبو داود (١٠٥٦) وأبو بكر المروزي في "الجمعة" (٦٩) والدارقطني (٢/ ٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٠٤) والبيهقي (٣/ ١٧٣) والخطيب في "الموضح" (١/ ١٣) من طرق عن قَبيصة بن عقبة الكوفي ثنا سفيان عن محمد بن سعيد الطائفي عن أبي سلمة بن نُبَيْه بن الحجاج عن عبد الله بن هارون عن ابن عمرو رفعه "الجمعة على من سمع النداء"
وفي لفظ "التأذين"
قال أبو داود: روى هذا الحديث جماعة عن سفيان مقصورا على عبد الله بن عمرو ولم يرفعوه، وإنما أسنده قبيصة"
وقال الدارقطني: قال لنا ابن أبي داود: محمد بن سعيد هو الطائفى ثقة، وهذه سنة تفرد بها أهل الطائف"
وقال البيهقي: وقبيصة بن عقبة من الثقات، ومحمد بن سعيد هذا هو الطائفي ثقة"
وقال ابن التركماني في "الجوهر النقي": رواه قبيصة عن الثوري وقد قال ابن معين وغيره: قبيصة ثقة إلا في حديث الثوري. والطائفي مجهول كما في "الميزان"، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم لا يحل الاحتجاج به. وسكت البيهقي عن بقية السند وفيه أبو سلمة بن نبيه عن عبد الله بن هارون ولا يعرف حالهما"
قلت: الحديث إسناده ضعيف، عبد الله بن هارون قال الذهبي في "الميزان": تفرد عنه أبو سلمة بن نبيه، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
وأبو سلمة بن نبيه قال الذهبي في "المغني": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
وأما محمد بن سعيد الطائفي فهو ثقة كما قال ابن أبي داود والبيهقي وذكره ابن حبان في "الثقات".
стр. 1993
وقال الحافظ في "التقريب": صدوق.
وقال الذهبي في "الميزان" و"المغني" تبعا لأبي حاتم: مجهول (١).
ثم تعقب أبا حاتم فقال: قلت: هو أبو سعيد المؤذن. يروي أيضا عن عبد الله بن عُيينة وعطاء وجماعة. وعنه أيضا زيد بن الحباب ويحيى بن سليم الطائفي ومعتمر بن سليمان فانتفت الجهالة انتهى
وذكره في "الكاشف" وقال: صالح الحديث.
وروى عنه أيضا عدي بن الفضل فتوثيقه هو الصواب.
وأما قول ابن حبان الذي ذكره ابن التركماني فليس هو في هذا وإنما في محمد بن مسلم الطائفي الذي يروي عن ابن جُريج وعنه أبو عتبة أحمد بن الفرج، وقد فرق بينهما المزي وكذا الحافظ في "التهذيب"
وقال عن هذا الأخير: هو متأخر الطبقة عن الذي قبله.
وأما قبيصة بن عقبة فهو ثقة إلا أنّ أحمد وابن معين قد تكلما في حديثه عن سفيان.
وخالفه عبد الرحمن بن مهدي فرواه عن سفيان عن محمد بن سعيد -قال عبد الرحمن: أظنه رجلا من أهل الطائف- عن عبد الله بن هارون عن ابن عمرو قوله.
هكذا رواه عن سفيان وأوقفه على ابن عمرو وأسقط منه أبا سلمة بن نبيه.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١/ ١/٩٣) والخطيب في "الموضح" (١/ ١٣)
طريق أخرى: قال عبد الله بن سليمان بن الأشعث: ثنا هشام بن خالد ثنا الوليد عن
زهير بن محمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه "إنما الجمعة على من سمع النداء"
أخرجه الدارقطني (٢/ ٦) والبيهقي (٣/ ١٧٣)
واختلف فيه على الوليد وهو ابن مسلم، فرواه أبو عامر موسى بن عامر عنه أخبرني زهير بن محمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: إنما تجب الجمعة على من سمع النداء، فمن سمعه فلم يأته فقد عصى ربه.
موقوف
стр. 1994
أخرجه البيهقي (٣/ ١٧٣ - ١٧٤)
وزهير بن محمد هو التميمي الخراساني ورواية أهل الشام عنه ضعيفة وهذه منها فإنّ الوليد بن مسلم دمشقي.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه الحجاج بن أَرْطَاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه "الجمعة على من بِمَدَى الصوت"
أخرجه الدارقطني (٢/ ٦) من طريق محمد بن الفضل بن عطية عن الحجاج به.
والحجاج ضعيف مدلس، ومحمد بن الفضل بن عطية كذبه ابن معين والفلاس والنسائي وغيرهم.
واختلف فيه على عمرو بن شعيب
فقال ابن أبي شيبة (٢/ ١٠٤): ثنا وكيع عن داود بن قيس الفراء قال: سمعت عمرو بن شعيب قيل له: يا أبا إبراهيم على من تجب الجمعة؟ قال: على من سمع الصوت.
وهذا إسناده صحيح.
١٤٠٢ - حديث أبي كبشة الأنماري "إنّما الدنيا لأربعة" فذكر الحديث وفيه "وعبد رزقه الله مالاً ولم يرزقه علماً فهو يعمل في ماله بغير علم لا يتقي فيه ربّه ولا يصل فيه رَحِمَه ولا يرى لله فيه حقا فهذا بأخبث المنازل، ورجل لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول: لو أنّ لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهما في الوزر سواء".
قال الحافظ: أخرجه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه" (١)
صحيح
وله عن أبي كبشة الأنماري طرق:
الأول: يرويه يونس بن خباب عن أبي البَخْتَري سعيد الطائي قال: حدثني أبو كبشة الأنماري أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول "ثلاثة أقسم عليهنّ وأحدثكم حديثا، فاحفظوه، قال (٢) "ما نقص مال عبد من صدقة، ولا ظُلم عبد مظلمة فصبر عليها إلا زاده الله عزا، ولا فتح عبد باب مسئلة إلا فتح الله عليه باب فقر -أو كلمة نحوها-
стр. 1995
وأحدثكم حديثا فاحفظوه (١)، قال: إنما الدنيا لأربعة نفر:
عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه، ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقا، فهذا بأفضل المنازل.
وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا، فهو صادق النية يقول: لو أنّ لي مالا لعملت بعمل فلان فهو نيته فأجرهما سواء.
وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما، فهو يخبط (٢) في ماله بغير علم لا يتقى فيه ربه، ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقا، فهذا بأخبث المنازل.
وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول: لو أنّ لي مالا فعملت فيه بعمل فلان فهو نيته فوزرهما سواء"
أخرجه أحمد (٤/ ٢٣١)
عن عبد الله بن نُمير
ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٣/ ١٩١) والترمذي (٢٣٢٥) واللفظ له والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٤١ - ٣٤٢ و٣٤٥ - ٣٤٦) والبغوي في "شرح السنة" (٤٠٩٧)
عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين
قالا: ثنا عبادة بن مسلم الفزاري ثنا يونس بن خباب عن سعيد الطائي به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
قلت: بل ضعيف لضعف يونس بن خباب.
الثانى: يرويه سليمان الأعمش قال: سمعت سالم بن أبي الجَعْد قال: سمعت أبا كبشة الأنماري رفعه "مثل هذه الأمة مثل أربعة نفر: فذكر الحديث بنحو ما تقدم إلا أنّه قال في الأول "فهو يعمل بعلمه في ماله، ينفقه في حقه"
وقال في الثالث "فهو يخبط في ماله، ينفقه في غير حقه"
أخرجه وكيع في "الزهد" (٢٤٠) وأحمد (٤/ ٢٣٠ و٢٣٠ - ٢٣١) وهناد في "الزهد" (٥٨٦) والحسين المروزي في "زيادات الزهد لابن المبارك" (٩٩٩) وابن ماجه (٤٢٢٨)
стр. 1996
والفريابي في "فضائل القرآن" (١٠٥ و١٠٦) والطحاوي في "المشكل" (٢٦٣) وابن الأعرابي في "معجمه" (ق ٦٤ / أو١٨٩/ ب) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٤٥) والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٢٧٣)
قال ابن كثير: إسناده صحيح" فضائل القرآن ص ٣٩
قلت: وهو كما قال.
ولم ينفرد الأعمش به بل تابعه قتادة ومنصور بن المعتمر واختلف عنهما
فأما حديث قتادة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٤٣ و٣٤٦) و"الأوسط" (٤٣٦٤) من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن أبي كبشة.
وسعيد بن بشير مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
وخالفه الحجاج بن الحجاج الباهلي فرواه عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن مَعدان بن أبي طلحة عن ثوبان أو عن أبي كبشة.
أخرجه إبراهيم بن طهمان في "مشيخته" (٦٣) ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٤٤ - ٣٤٥)
وأما حديث منصور بن المعتمر فأخرجه أحمد (٤/ ٢٣٠) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٤٣ و ٣٤٤)
عن سفيان الثوري
والطبراني (٢٢/ ٣٤٤)
عن مِسْعَر بن كِدام
كلاهما عن منصور بن المعتمر عن سالم بن أبي الجعد عن أبي كبشة.
واختلف فيه على منصور بن المعتمر:
فقيل: عنه عن سالم بن أبي الجعد عن ابن أبي كبشة عن أبيه.
أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٤١٣) والطبراني (٢٢/ ٣٤٤) والبيهقي في "المدخل" (ص ٢٦٠ - ٢٦١)
عن مَعْمَر بن راشد
وابن ماجه (٢/ ١٤١٣) والخطيب في "التاريخ" (٦/ ٨٠)
стр. 1997
عن مُفضل بن مُهَلْهَل
كلاهما عن منْصور به.
الثالث: يرويه أبو خُليد عتبة بن حماد الدمشقي عن سعيد عن أبي كنانة عن أبي كبشة.
أخرجه الطبراني (٢٢/ ٣٤٦)
وأبو كنانة لم أعرفه.
١٤٠٣ - إنّما الربا في النسيئة"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٥/ ٢٨٥ - ٢٨٦) ومسلم (١٥٩٦) من حديث أسامة بن زيد.
واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري "لا ربا إلا في النسيئة"
١٤٠٤ - "إنّما السُكْنَى والنفقة لمن يملك الرجعة"
قال الحافظ: وأما ما أخرجه أحمد من طريق الشعبي عن فاطمة في آخر حديثها مرفوعا: فذكره، فهو في أكثر الروايات موقوف عليها. وقد بيّن الخطيب في "المدرج" أنّ مُجالد بن سعيد تفرد برفعه وهو ضعيف، ومن أدخله في رواية غير رواية مُجالد عن الشعبي فقد أدرجه، وهو كما قال. وقد تابع بعض الرواة عن الشعبي في رفعه مجالدا لكنه أضعف منه" (٢)
صحيح
يرويه مجالد بن سعيد الهمداني وزكريا بن أبي زائدة وجابر بن يزيد الجُعفي وسعيد بن يزيد الأحمسي البجلي وفراس بن يحيى الخارفي عن عامر الشعبي عن فاطمة بنت قيس:
فأما حديث مجالد فأخرجه أحمد (٦/ ٣٧٣ - ٣٧٤ و٤١٦ - ٤١٨)
عن يحيى بن سعيد القطان
و (٦/ ٤١٦) ومن طريقه الخطيب في "المدرج" (٢/ ٩٣١)
عن عبدة بن سليمان الكلابي
стр. 1998
وسعيد بن منصور (١٣٥٨)
عن سفيان بن عُيينة
والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٧٩)
عن شعبة
وعن حماد بن زيد
كلهم عن مجالد قال: ثنا عامر قال: قدمت المدينة فأتيت فاطمة بنت قيس فحدثتني أنّ زوجها طلقها على عهد رسول الله ﷺ ، فبعثه رسول الله ﷺ في سرية، قال: فقال لي أخوه: أخرجي من الدار، فقلت: إنّ لي نفقة وسكنى حتى يحل الأجل، قال: لا. قالت: فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: إنّ فلانا طلقني وإنّ أخاه أخرجني ومنعني السكنى والنفقة، فأرسل إليه فقال "ما لك ولإبنة آل قيس" قال: يا رسول الله، إنّ أخي طلقها ثلاثا جميعا، فقال رسول الله ﷺ "أُنظري يا ابنة آل قيس، إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رجعة، فإذا لم يكن له عليها رجعة فلا نفقة ولا سكنى، أُخرجي فانزلي على فلانة" ثم قال "إنّه يتحدث إليها انزلي على ابن أم مكتوم فإنّه أعمى لا يراك"
اللفظ لحديث يحيى القطان.
- ورواه هُشيم بن بشير عن مجالد وغيره واختلف عنه:
• فقال أحمد (٦/ ٤١٥): ثنا هشيم عن مجالد عن الشعبي قال: حدثتني فاطمة بنت قيس أنّ زوجها طلقها البتة فخاصمته في السكنى والنفقة إلى رسول الله ﷺ ، قالت: فلم يجعل سكنى ولا نفقة وقال "يا بنت آل قيس إنما السكنى والنفقة على من كانت له رجعة"
وأخرجه البيهقي (٧/ ٤٧٣) من طريق أحمد بن عبيد الصفار ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي ثنا هشيم ثنا سَيَّار (١) وحُصين (٢) ومغيرة بن مِقْسم وأشعث (٣) ومجالد وداود (٤) وإسماعيل بن أبي خالد كلهم عن الشعبي قال: دخلت على فاطمة بنت قيس فسألتها عن قضاء رسول الله ﷺ عليها، فقالت: طلقها زوجها البتة، قالت: فخاصمته إلى رسول الله ﷺ في السكنى والنفقة، قالت: فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة وأمرني أنْ أعتدّ في بيت ابن أم مكتوم.
стр. 1999
وفي رواية مجالد أنّ النبي ﷺ قال لها "إنما السكنى والنفقة على من كانت له الرجعة"
وتابعه سعيد بن منصور (١٣٥٦ و١٣٥٧) عن هشيم أنا سيار ومغيرة وحصين وإسماعيل وداود وأشعث ومجالد عن الشعبي به.
وقال مجالد في حديثه "يا بنت آل قيس إنما السكنى والنفقة على من له الرجعة"
ومن طريقه أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٦٤)
وأخرجه الدارقطني (٤/ ٢٤) والخطيب في "المدرج" (٢/ ٩٣١ - ٩٣٢) من طريق الحسن بن عرفة ثنا هشيم به.
• وقال أبو جعفر عبد الله بن محمد النُّفَيلي: ثنا هشيم أنا سيار ومغيرة وحصين ومجالد وإسماعيل وأشعث وداود كلهم عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس أنّ النبي ﷺ قال "يا بنت قيس، إنما السكنى والنفقة على من كانت له الرجعة"
أخرجه الطبراني في "لأوسط" (١١٦٤)
وتابعه يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا هشيم عن سيار وحصين ومغيرة وأشعث وداود ومجالد وإسماعيل كلهم عن الشعبي قال: دخلت على فاطمة بنت قيس فسألتها عن قضاء رسول الله ﷺ ، فقالت: طلقها زوجها البتة، فأتت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، قالت: فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة وقال "إنما السكنى والنفقة لمن يملك الرجعة"
أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٣ - ٢٤) عن يحيى بن محمد بن صاعد ثنا يعقوب بن إبراهيم به.
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "المدرج" (٢/ ٩٢٩)
وقال: أدرج يعقوب بن إبراهيم الدورقي رواية هذا الحديث أو أدرجه هشيم له لما حدّثه به، وذلك أنّ قوله "إنما السكنى والنفقة لمن يملك الرجعة" لم يذكره واحد من الجماعة المسمين عن الشعبي إلا مجالد بن سعيد وحده"
• ورواه غير واحد عن هشيم فلم يذكروا هذه الزيادة "إنما السكنى والنفقة لمن يملك الرجعة" منهم:
١ - زهير بن حرب.
أخرجه مسلم (٢/ ١١١٧) والبيهقي (٧/ ٤٧٣)
٢ - يحيى بن يحيى النيسابوري.
أخرجه مسلم (٢/ ١١١٧)
стр. 2000
٣ - يعقوب بن ماهان البصري.
أخرجه النسائي (٦/ ١٧٣ - ١٧٤) وفي "الكبرى" (٥٧٤٢)
٤ - أبو عبيد القاسم بن سلام.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٧٩)
٥ - أحمد بن مَنيع.
أخرجه الترمذي (٣/ ٤٧٦)
ومجالد قال أحمد وغيره: ضعيف.
وأما حديث زكريا بن أبي زائدة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٧٨ - ٣٧٩) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا أبو نعيم ثنا زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي قال: حدثتني فاطمة بنت قيس وكانت تحت أبي حفص بن عمرو أو عمرو بن حفص، فجاءت النبي ﷺ في النفقة والسكنى فقال لها "اسمعي يا ابنة قيس -وأشار بيده فمدّها على بعض جهه كأنه يستتر منها، وكأنّه يقول- اسكتي إنما النفقة للمرأة على زوجها ما كانت عليها رجعة، فإذا لم تكن عليها رجعة فلا نفقة لها ولا سكنى ... "
ورواته ثقات إلا أنّ زكريا كان يدلس كما قال أبو داود وغيره، ولم يذكر سماعا من الشعبي.
قال أحمد: كان عند زكريا كتاب، وكان يقول فيه الشعبي، ولكن كان يدلس يأخذ عن جابر وبيان ولا يسمى.
وقال يحيى بن زكريا: لو شئت لسميت لك من بين أبي وبين الشعبي.
وأما حديث جابر الجعفي فأخرجه الدارقطني (٤/ ٢٢) من طريق شَريك بن عبد الله القاضي عن جابر عن عامر عن فاطمة بنت قيس مرفوعا "المطلقة ثلاثا لا سكنى لها ولا نفقة، إنما السكنى والنفقة لمن يملك الرجعة"
وأخرجه (٤/ ٢٢ - ٢٣) من طريق زهير بن معاوية الكوفي عن جابر عن عامر قال: دخلنا على فاطمة بنت قيس فقلنا لها: حدثينا عن قضاء رسول الله ﷺ فيك، قالت: دخلت إلى رسول الله ﷺ ومعي أخو زوجي، فقلت: إنّ زوجي طلقني، وإنّ هذا يزعم أنْ ليس لي سكنى ولا نفقة، فقال "بل لك سكنى، ولك نفقة" قال: إنّ زوجها طلقها ثلاثا، فقال ﷺ "إنما السكنى والنفقة على من له عليها رجعة"
وجابر الجعفي قال ابن معين وغيره: ضعيف، وقال النسائي: متروك الحديث.