← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

الثالث: يرويه إسماعيل بن مسلم المكي عن عطاء قال: قال ابن عباس: إنما حرّم رسول الله ﷺ المصمت من الحرير، فأما ما كان لحمته قطن وسَدَاه حرير، أو لحمته حرير وسداه قطن فلا بأس به. أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٦٩٦) من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف أنا إسماعيل بن مسلم به. وقال: إسماعيل بن مسلم هذا ضعيف، والرواية الأولى عن ابن جريج التي توافق رواية زهير عن خصيف أولى أنْ تكون محفوظة، وأما خصيف فقد روى عنه الكبار، واختلفوا في عدالته، وكان ابن عدي يقول: إذا حدث عن خصيف ثقة فلا بأس بحديثه وبرواياته إلا أنْ يروي عنه ضعيف" الرابع: يرويه عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال: إنما نهى رسول الله ﷺ عن مصمت الحرير، وأما ما كان سداه قطن أو كتان فلا بأس به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٨٨٨) عن سهل بن موسى شيران أنا أحمد بن عبدة الضبي ثنا محمد بن حُمران ثنا إسماعيل عن عمرو بن دينار به. وإسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن مسلم المكي، ومحمد بن حمران القيسي مختلف فيه. الخامس: يرويه محمد بن نصير العبيدي عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس قال: إنما نُهي عن المصمت حريرا. أخرجه الطبراني (١٢٦٨٥) عن الحسن بن علي المعمري ثنا رزق الله بن موسى ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي ثنا محمد بن نصير به. ومحمد بن نصير مختلف فيه، وثقه ابن حبان، وضعفه الدارقطني، وحبيب بن أبي ثابت مدلس وقد عنعن، والحسن بن علي ثقة، ورزق الله ويعقوب صدوقان. ١٤٢٧ - عن عبد الله بن عمرو قال: هاجرت إلى النبي ﷺ فسمع رجلين اختلفا في آية فخرج يعرف الغضب في وجهه فقال: "إنما هلك من كان قبلكم بالاختلاف في الكتاب" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٦٦٦) من طريق حماد عن أبي عمران الجَوْني عن عبد الله بن رباح عن عبد الله بن عمرو قال: فذكره" (١)

стр. 2032

١٤٢٨ - "إنّما هما النَّجْدَان، فما جعل نجد الشرّ أحبّ إليكم من نجد الخير" قال الحافظ: وقال عبد الرزاق: عن مَعْمَر عن الحسن عن النبي ﷺ : فذكره" (١) مرسل وله عن الحسن البصري طرق: الأول: يرويه معمر بن راشد عن الحسن في قوله تعالى -وهديناه النجدين- قال: قال النبي "إنّما هما النجدان، فما يجعل نجد الشر أحب إليكم من نجد الخير" أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ٣٧٤) عن معمر به. وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٢٠١) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا محمد بن ثور الصنعاني عن معمر عن الحسن به. ورواته ثقات إلا أنّ معمرا لم يسمع من الحسن. الثاني: يرويه يونس بن عبيد عن الحسن مرفوعا "هما نجدان: نجد الخير، ونجد الشر، فما جعل نجد الشر أحب إليكم من نجد الخير" أخرجه الطبري (٣٠/ ٢٠٠) عن عمران بن موسى القزاز ثنا عبد الوارث ثنا يونس به. ورواته ثقات، وعبد الوارث هو ابن سعيد. الثالث: يرويه عطية أبو وهب السمسار قال: سمعت الحسن رفعه "ألا إنما هما نجدان" أخرجه الطبري (٣٠/ ٢٠٠) عن مجاهد بن موسى ثنا يزيد بن هارون أنا عطية أبو وهب به. وعطية أبو وهب ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ومجاهد بن موسى أظنه الخوارزمي وثقه ابن معين وغيره، ويزيد بن هارون ثقة مشهور. الرابع: يرويه حبيب عن الحسن. أخرجه الطبري (٣٠/ ٢٠٠) عن محمد بن المثنى ثنا هشام بن عبد الملك ثنا شعبة عن حبيب به.

стр. 2033

ورواته ثقات، وحبيب أظنه ابن الشهيد. الخامس: يرويه أبو رجاء محمد بن سيف الأزدي عن الحسن. أخرجه الطبري (٣٠/ ٢٠٠) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا ابن علية عن أبي رجاء به. ورواته ثقات. السادس: يرويه أبو الأشهب جعفر بن حيان العُطَاردي عن الحسن. أخرجه الواحدي في "الوسيط" (٤/ ٤٩٠) من طريق أبي الشيخ ثنا أبو يحيى الرازي ثنا سهل بن عثمان ثنا يحيى بن أبي زائدة عن أبي الأشهب به. وسهل بن عثمان هو العسكري صدوق، والباقون كلهم ثقات، وأبو يحيى اسمه عبد الرحمن بن محمد بن سَلْم. وللحديث شاهد عن أبي أمامة وعن أنس وعن قتادة مرسلا فأما حديث أبي أمامة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٠٢٠) وابن السني في "القناعة" (٣٥) والقضاعي (١٢٦٣) من طريق محمد بن عرعرة ثنا فضال بن جبير عن أبي أمامة مرفوعا "أيها الناس هلموا إلى ربكم، إنّ ما قل وكفى خير مما كثر وألهى، يا أيها الناس إنما هما نجدان: فما جعل نجد الشر أحب إليكم من نجد الخير" قال الهيثمي: وفضال ضعيف" المجمع ١٠/ ٢٥٦ وأما حديث أنس فأخرجه ابن عدي (٣/ ١١٩٣) من طريق ابن وهب أني ابن لَهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن أنس مرفوعا "هما نجدان، فما جعل نجد الشر أحب إليكم من نجد الخير" وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وسنان مختلف فيه، وقال أحمد: يشبه حديثه حديث الحسن، لا يشبه حديث أنس. وأما حديث قتادة فأخرجه الطبري (٣٠/ ٢٠١) عن بشر بن معاذ العقدي ثنا يزيد بن زُرَيع ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة -وهديناه النجدين- قال: ذكر لنا أنّ نبي الله ﷺ كان يقول "أيها الناس إنما هما النجدان: نجد الخير، ونجد الشر، فما جعل نجد الشر أحبّ إليكم من نجد الخير" ورواته ثقات. وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعا "إنما هما النجدان، نجد الخير ونجد الشر، فلا يكن نجد الشرّ أحبّ إلى أحدكم من نجد الخير"

стр. 2034

أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٤٤٧) عن كلثوم بن محمد بن أبي سدرة عن عطاء بن أبي مسلم الخراساني عن أبي هريرة به. وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٣٧٩) عن عبدان بن محمد المروزي ثنا إسحاق بن راهويه به. وإسناده ضعيف لضعف كلثوم، وعطاء لم يسمع من أبي هريرة. ١٤٢٩ - "إنّما هو بَضْعَةٌ منك" قال الحافظ: والحديث صحيح أو حسن" (١) يرويه قيس بن طلق بن علي الحنفي اليمامي عن أبيه عن النبي ﷺ . ورواه عن قيس بن طلق خمسة من الرواة، وهم: ١ - عبد الله بن بدر السحيمي. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٦٥) عن ملازم بن عمرو اليمامي عن عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه طلق بن علي قال: خرجنا وفداً حتى قدمنا على رسول الله ﷺ فبايعناه وصلينا معه، فجاء رجل فقال: يا رسول الله، ما ترى في مس الذكر في الصلاة؟ فقال "وهل هو إلا بضعة أو مُضْغَة منك" وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٦٧٥) عن ابن أبي شيبة به. وأخرجه أبو داود (١٨٢) والترمذي (٨٥) والنسائي في "الصغرى" (١/ ٨٤) وفي "الكبرى" (١٩٩) وابن الجارود (٢١) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٧٥ و٧٦) وابن حبان (١١١٩ و١١٢٠) والطبراني في "الكبير" (٨٢٤٣) والدارقطني (١/ ١٤٩) وابن شاهين في "الناسخ" (١٠٣) والبيهقي (١/ ١٣٤) وفي "الخلافيات" (١/ ١٤٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ١٩٦ - ١٩٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٩٣) من طرق عن ملازم بن عمرو به. وفي لفظ لأبي داود وغيره "ما ترى في مَسِّ الرجل ذَكَرَهُ بعد ما يتوضأ" وفي لفظ لابن حبان "إنّ أحدنا يكون في الصلاة، فيحتك فتصيب يده ذكره". قال الترمذي: وهذا الحديث أحسن شيء روي في هذا الباب، وقد روى هذا

стр. 2035

الحديث أيوب بن عتبة ومحمد بن جابر عن قيس بن طلق عن أبيه، وقد تكلم بعض أهل الحديث في محمد بن جابر وأيوب بن عتبة، وحديث ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر أصح وأحسن" وقال الطحاوي: فهذا حديث ملازم صحيح مستقيم الإسناد غير مضطرب في إسناده ولا في متنه" وقال ابن حزم: وهذا خبر صحيح" المحلى ١/ ٣٢٣ وقال الشيخ أحمد شاكر: حديث صحيح" شرح الترمذي ١/ ١٣٢ وخالفهم البيهقي فحكى عن الشافعي أنّه قال: قد سألنا عن قيس فلم نجد من يعرفه بما يكون لنا قبول خبره. قال البيهقي: ورواه ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق. إلا أنّ صاحبي الصحيح لم يحتجا بشيء من روايتهما. وحديث قيس بن طلق كما لم يخرجه صاحبا الصحيح في الصحيح، لم يحتجا بشيء من رواياته ولا بروايات أكثر رواة حديثه في غير هذا الحديث" المعرفة ١/ ٤٠٨و٤١٠و٤١٢ وقال في "الخلافيات": عبد الله بن بدر ثقة، وملازم بن عمرو لم أسمع ذكره أحد بجرح، إلا أنّ أبا بكر بن إسحاق بن أيوب الصبغي قال: ملازم فيه نظر وليس له ذكر في الصحيح" قلت: ملازم بن عمرو وعبد الله بن بدر وإنْ لم يحتج صاحبي الصحيح بشيء من روايتهما إلا أنّهما ثقتان، وثقهما ابن معين وأبو زرعة وابن حبان والعجلي. وأما قيس بن طلق فاختلفوا فيه، وثقه ابن معين والعجلي وابن حبان، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق. وقال أحمد: غيره أثبت منه، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: ليس ممن تقوم به الحجة، وقال الدارقطني: ليس بالقوي. قال ابن القطان الفاسي: والحديث مختلف فيه، فينبغي أنْ يقال فيه: حسن" الوهم والإيهام ٤/ ١٤٤ ٢ - أيوب بن عتبة اليمامي. قال الطيالسي (ص ١٤٧): ثنا أيوب بن عتبة عن قيس بن طلق عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، يكون أحدنا في الصلاة فيمس ذكره أيعيد الوضوء؟ قال "لا، إنما هو منك".

стр. 2036

ومن طريقه أخرجه البيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٤٠٩) والحازمي في "الاعتبار" (ص ٤٢) وأخرجه أحمد (٤/ ٢٢) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣٤٢٢) وفي "الصحابة" (١٣٧٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٧٥ و٧٦) والطبراني في "الكبير" (٨٢٤٩) وابن عدي (١/ ٣٤٤) وابن شاهين في "الناسخ" (١٠٢) وتمام (١٤٩٣ و١٤٩٤) وابن الجوزي في "العلل" (٥٩٦) والحازمي في "الاعتبار" (ص ٤١ - ٤٢) من طرق عن أيوب بن عتبة به. ولفظ أحمد "إنّما هو بضعة منك أو جسدك" ولفظ الطبراني "إنّما هو مضغة منك" قال ابن الجوزي: لا يصح، فيه أيوب بن عتبة قال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: مضطرب الحديث. قلت: هو ضعيف لكنه لم ينفرد به كما تقدم وكما سيأتي. ٣ - محمد بن جابر بن سيار بن طلق اليمامي السحيمي. أخرجه عبد الرزاق (٤٢٦) وأحمد (٤/ ٢٣) وأبو داود (١٨٣) وابن ماجه (٤٨٣) وابن قتيبة في "الغريب" (١/ ١٥٨) وابن الجارود (٢٠) وابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٢٠٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٧٥) ومحمد بن هارون الحضرمي في "الفوائد" (٢٨ - منتقاه للمزي) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٤١) وابن حبان في "الثقات" (٩/ ٩٥ - ٩٦) والطبراني في "الكبير" (٨٢٣٣ و ٨٢٣٤) و"الأوسط" (١٢٧٤) وابن عدي (٦/ ٢١٥٨ - ٢١٥٩ و ٢١٥٩ و ٢١٥٩ - ٢١٦٠ و ٢١٦٠) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٣/ ٣٢٩ - ٣٣٠) وفي "الأقران" (١٨٢ و ١٨٣) والدارقطني (١/ ١٤٩) وفي "المؤتلف" (١/ ٥٢١) وابن شاهين في "الناسخ" (١٠١) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (٨٠) وتمام (١٧٤٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٠٣ و ١٦٦) وفي "الصحابة" (٣٩٦٤ و٣٩٦٥ و٣٩٦٦) وفي "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٥٢) والبيهقي (١/ ١٣٥) وفي "معرفة السنن" (١/ ٤٠٩) وفي "الخلافيات" (٥٦٧) والحازمي في "الاعتبار" (ص ٤٢) وابن الجوزي في "العلل" (٥٩٧ و ٥٩٩) والمزي في "التهذيب" (٢٤/ ٥٦٩) من طرق عن محمد بن جابر عن قيس بن طلق عن أبيه قال: قال رجل: يا رسول الله، أيتوضأ أحدنا إذا مس ذكره في الصلاة؟ قال "هل هو إلا منك أو بضعة منك". واللفظ لأحمد. وفي لفظ "إنّما هو كبعض جسده".

стр. 2037

وفي لفظ آخر "إنّما هو بضعة منك". قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه محمد بن جابر عن قيس بن طلق عن أبيه أنّه سأل رسول الله ﷺ : هل في مس الذكر وضوء؟ قال "لا". فلم يثبتاه وقالا: قيس بن طلق ليس ممن تقوم به الحجة ووهماه (١) " العلل ١/ ٤٨ وقال ابن الجوزي: لا يصح، فيه محمد بن جابر قال يحيى: ليس بشيء، وقال الفلاس: متروك الحديث، وقال ابن حبان: كان أعمى يلحق في كتبه ما ليس من حديثه وشرق ما ذوكر به فيحدث به" وقال البيهقي: محمد بن جابر ضعيف" قلت: وقد توبع. ٤ - أيوب بن محمد العجلي اليمامي. أخرجه ابن عدي (١/ ٣٤٤) والدارقطني (١/ ١٤٩ - ١٥٠) وابن الجوزي في "العلل" (٥٩٨) من طريق عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن أيوب بن محمد العجلي عن قيس بن طلق عن أبيه أنه سأل رسول الله ﷺ عن مس فرجه، فقال "إنّما هو بضعة منك". قال الدارقطني: أيوب مجهول" وقال ابن الجوزي: لا يصح، العجلي ضعفه يحيى، وفيه عبد الحميد قال يحيى القطان والثوري: هو ضعيف" قلت: عبد الحميد وأيوب مختلف فيهما. ٥ - عكرمة بن عمار العجلي اليمامي. أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٢٠٣) عن أبي أحمد محمد بن عبد الوهاب الفراء ثنا الحسين بن الوليد ثنا عكرمة بن عمار عن قيس بن طلق أنّ طلقا سأل النبي ﷺ عن الرجل يمس ذكره وهو في الصلاة، فقال "لا بأس به، إنّما هو كبعض جسدك" وأخرجه ابن حبان (١١٢١) عن ابن المنذر به. وأخرجه البيهقي في "المعرفة" (١/ ٤١١) وفي "الخلافيات" (٥٦٢ و ٥٦٣) من طريق أبي عبد الله محمد بن يعقوب وأبي طاهر المحمد اباذي قالا: ثنا محمد بن عبد الوهاب به.

стр. 2038

ووقع عند ابن حبان "عن قيس بن طلق عن أبيه" وعند البيهقي "عن قيس بن طلق أنّ طلقا" كرواية ابن المنذر. قال البيهقي: وهذا منقطع، لأنّ قيسا لم يشهد سؤال طلق. وعكرمة بن عمار أقوى من رواه عن قيس بن طلق، وإنْ كان هو أيضاً مختلفا في عدالته فاحتج به مسلم في غير هذا الحديث، وتركه البخاري، وضعفه يحيى القطان في آخرين" وقال في "الخلافيات": وعكرمة بن عمار ممن اختلفوا في عدالته، فاستشهد به مسلم ولم يحتج به، وأما البخاري فقد ردّه أصلا وطعن فيه وقال: لم يكن عند كتاب فاضطرب في حديثه. وقال ابن المديني: سألت يحيى بن سعيد عن أحاديث عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير فضعفها، وقال: ليست بصحاح ... ، ثم حديث عكرمة منقطع لأنه قال: عن قيس بن طلق أنّ طلقا سأل النبي ﷺ ، وقيس لم يشهد سؤال طلق" قلت: عكرمة بن عمار ثقة تكلموا في روايته عن يحيى بن أبي كثير. وللحديث شاهد عن أبي أمامة أخرجه عبد الرزاق (٤٢٥) وابن أبي شيبة (١/ ١٦٥) وابن أبي عمر العدني في "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة" (١/ ٧٠) وابن ماجه (٤٨٤) والطبراني في "الكبير" (٧٩٤٥) وابن عدي (٢/ ٥٥٩) وابن شاهين في "الناسخ" (١٠٤) وتمام (١٤٩٥) والبيهقي في "الخلافيات" (٥٧٥) وابن الجوزي في "العلل" (٦٠٠) من طرق عن جعفر بن الزبير عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة أنّ رجلا سأل النبي ﷺ فقال: مسست ذكري وأنا أصلي؟ قال "لا بأس إنما هو جذية منك" واللفظ لعبد الرزاق وفي لفظ "هل هو إلا جذوة منك". قال البيهقي: إسناده ضعيف، جعفر بن الزبير لا يحتج بحديثه" وقال ابن الجوزي: لا يصح" وقال الزيلعي: وهو حديث ضعيف، قال البخاري والنسائي والدارقطني في جعفر بن الزبير: متروك" نصب الراية ١/ ٦٩ وقال البوصيري: هذا إسناد فيه جعفر بن الزبير وقد اتفقوا على ترك حديثه واتهموه" مصباح الزجاجة ١/ ٧٠ ١٤٣٠ - حديث أبي سعيد أنّ النبي ﷺ قرأ وهو على المنبر (ص)، فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه، ثم قرأها في يوم آخر فتهيأ الناس للسجود فقال "إنّما هي توبة نبي، ولكني رأيتكم تهيأتم" فنزل وسجد وسجدوا معه.

стр. 2039

قال الحافظ: ولأبي داود وابن خزيمة والحاكم من حديث أبي سعيد: فذكره" (١) صحيح أخرجه أبو داود (١٤١٠) عن أحمد بن صالح المصري وابن حبان (٢٧٦٥) عن حَرملة بن يحيى التُّجيبي والطحاوي في "المشكل" (٤/ ٣١) وفي "شرح المعاني" (١/ ٣٦١) عن يونس بن عبد الأعلى الصدفي وفي "المشكل" (٤/ ٣١ - ٣٢) عن حجاج بن إبراهيم الأزرق والحاكم (٢/ ٤٣١ - ٤٣٢) والبيهقي (٢/ ٣١٨) عن بحر بن نصر الخولاني كلهم (٢) عن عبد الله بن وهب أني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح عن أبي سعيد قال: قرأ رسول الله ﷺ وهو على المنبر، فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه، فلما كان يوما آخر قرأها، فلما بلغ السجدة تهيأ (٣) الناس للسجود فقال رسول الله ﷺ "إنما هي توبة نبي، ولكن رأيتكم تهيأتم (٤) للسجود" فنزل فسجد وسجدوا. وأخرجه الدارمي (١٤٧٤) وابن خزيمة (١٧٩٥) وابن حبان (٢٧٩٩) والدارقطني (١/ ٤٠٨) والحاكم (١/ ٢٨٤ - ٢٨٥) من طرق عن الليث بن سعد ثنا خالد بن يزيد

стр. 2040

المصري عن سعيد بن أبي هلال عن عياض بن عبد الله بن سعد عن أبي سعيد قال: فذكره نحوه. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" وقال البيهقي: هذا حديث حسن الإسناد صحيح" وقال النووي: سنده صحيح على شرط البخاري" المجموع ٣/ ٥١٢ - نصب الراية ٢/ ١٨١ وقال الألباني: إسناده صحيح لولا اختلاط سعيد بن أبي هلال، لكن الحديث صحيح لما له من الشواهد" صحيح ابن خزيمة ٣/ ١٤٨ قلت: الحديث إسناده صحيح رواته ثقات، وقد احتج الشيخان برواية عمرو بن الحارث وخالد بن يزيد المصري عن سعيد بن أبي هلال. ١٤٣١ - "إنّما يتجالس المتجالسان بالأمانة، فلا يحل لأحد أنْ يفشي على صاحبه ما يكره" قال الحافظ: أخرجه عبد الرزاق من مرسل أبي بكر بن حزم" (١) ضعيف روي من حديث أبي بكر بن محمد بن حزم مرسلا ومن حديث ابن مسعود ومن حديث ابن عباس فأما حديث أبي بكر بن محمد بن حزم فأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٦٩١) وعبد الرزاق (١٩٧٩١) عن مَعْمَر عن سعيد بن عبد الرحمن الجحشي عن أبي بكر بن محمد بن حزم رفعه "إنما يتجالس المتجالسان بأمانة الله، فلا يحل لأحدهما أنْ يفشي على صاحبه ما يكره" واللفظ لابن المبارك وأخرجه الخرائطي في "المكارم" (٢/ ٧٠٣) والبيهقي في "الآداب" (١٣٥) وفي "الشعب" (١٠٦٧٧) من طريق عبد الرزاق به. وقال البيهقي: هذا مرسل، حسن في هذا المعنى" وقال أيضاً: هذا مرسل جيد"

стр. 2041

وأما حديث ابن مسعود (١) فأخرجه أبو بكر بن لال في "مكارم الأخلاق" وأبو الشيخ في "الثواب" والديلمي. قال العراقي: إسناده ضعيف" وقال الألباني: ضعيف" (٢) وأما حديث ابن عباس (٣) فذكره العراقي في "تخريج الإحياء" ونسبه للحكيم. وقال: وفي سنده وسند ابن لال عبد الله بن محمد بن المغيرة قال الذهبي في "الضعفاء": وقال العقيلي: يحدث بما لا أصل له، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه لا يتابع عليها" إتحاف السادة ٦/ ٢١٧ ١٤٣٢ - "إنما يرحم الله من عباده الرحماء" قال الحافظ: ووجدت في "الأنساب" للبلاذري أنّ عبد الله بن عثمان بن عفان من رقية بنت النبي ﷺ لما مات وضعه النبي ﷺ في حجره وقال: فذكره" (٤) ١٤٣٣ - حديث لُبابة بنت الحارث مرفوعا "إنّما يُغسل من بول الأنثى، ويُنضح من بول الذكر" قال الحافظ: أخرجه أحمد وابن ماجه وصححه ابن خزيمة وغيره، ومنها حديث أبي السمح نحوه بلفظ "يرش" رواه أبو داود والنسائي وصححه ابن خزيمة أيضاً" (٥) صحيح ورد من حديث لبابة بنت الحارث أم الفضل بن عباس بن عبد المطلب ومن حديث علي ومن حديث أبي السمح ومن حديث زينب بنت جحش ومن حديث أم كُرْز ومن حديث أم سلمة ومن حديث امرأة لم تسم. فأما حديث لبابة بنت الحارث فله عنها طرق: الأول: يرويه سِماك بن حرب واختلف عنه:

стр. 2042

- فرواه غير واحد عنه عن قابوس بن المُخارق (١) عن لبابة بنت "الحارث" منهم: ١ - أبو الأحوص سلاّم بن سليم أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٢٠و ١٤/ ١٧١ - ١٧٢) عنه عن قابوس عن لبابة قالت: بال الحسين (٢) بن علي على حجر النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، أعطني ثوبك والبس ثوبا غيره، فقال "إنّما ينضح من بول الذكر، ويغسل من بول الأنثى". وأخرجه ابن ماجه (٥٢٢) عن ابن أبي شيبة به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٢٦) ومن طريقه المزي في "التهذيب" (٢٣/ ٣٣٠ - ٣٣١) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٣٩٨ - ٣٩٩) عن عبيد بن غنام الكوفي والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٩٢) عن فهد بن سليمان بن يحيى قالا: ثنا ابن أبي شيبة به. وأخرجه ابن سعد (٣٣٩) وإسحاق (٢٢٧٤) وأبو داود (٣٧٥) وابن ماجه (٥٢٢) وابن خزيمة (٢٨٢) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٢٦) والحاكم (١/ ١٦٦) وأبو نعيم الأصبهاني في "الرواة عن أبي نعيم الفضل بن دكين" (١٤) والبيهقي (٢/ ٤١٤) والبغوي في "شرح السنة" (٢٩٥) من طرق عن أبي الأحوص به. قال الحاكم: صحيح" وقال الحافظ: هذا حديث حسن" ٢ - إسرائيل بن يونس. أخرجه أحمد (٦/ ٣٣٩) عن يحيى بن أبي بكير الكرماني ثنا إسرائيل عن سماك عن قابوس بن المخارق عن أم الفضل قالت: رأيت كأنّ في بيتي عضوا من أعضاء رسول الله ﷺ فجزعت من ذلك، فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقال "خيرا، تلد فاطمة غلاما فتكفلينه بلبن ابنك قُثَم" قالت: فولدت حسنا فأعطيته فأرضعته حتى تحرك، أو فطمته، ثم

стр. 2043

جئت به إلى رسول الله ﷺ فأجلسته في حجره فبال، فضربت بين كتفيه، فقال "ارفقي بابني رحمك الله أو أصلحك الله أوجعت ابني" قلت: يا رسول الله، اخلع إزارك والبس ثوبا غيره حتى أغسله. قال "إنّما يغسل بول الجارية، وينضح بول الغلام". وأخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٦٦٩) وأبو يعلى (٧٠٧٤) عن أبي خيثمة زهير بن حرب والبيهقي في "المعرفة" (٣/ ٣٧٥ - ٣٧٦) عن محمد بن إسحاق الصغاني قالا: ثنا يحيى بن أبي بكير به. واختلف فيه على إسرائيل، فرواه عبيد الله بن موسى عنه عن سماك عن قابوس مرسلا. أخرجه ابن سعد (٨/ ٢٧٩) وتابعه وكيع ثنا إسرائيل به. أخرجه إسحاق في "مسنده" (٢٢٧٣) والأول أصح. ٣ - شَريك بن عبد الله القاضي. أخرجه ابن سعد (٣٣٧) وأحمد (٦/ ٣٤٠) وابن أبي الدنيا في "العيال" (٦٧٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٩٤) والطبراني في "لكبير" (٢٥٤١) من طرق عن شريك عن سماك عن قابوس عن أم الفضل قالت: فذكرت الحديث بنحو حديث إسرائيل. وفيه "ويصب على بول الغلام". - ورواه عبد الملك بن الحسين أبو مالك الأشجعي (١) عن سماك عن قابوس عن أبيه عن أم الفضل. فزاد فيه عن أبيه. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٢٦)

стр. 2044

وتابعه مِسعر بن كِدام عن سماك به. أخرجه ابن المقرئ في "المعجم" (٥٩٥) - ورواه علي بن صالح الهمداني عن سماك عن قابوس عن أبيه قال: جاءت أم الفضل إلى رسول الله ﷺ فقالت: فذكر الحديث بنحو حديث إسرائيل. وجعله من مسند المخارق. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣/ ٥ و ٢٥/ ٢٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٥٧٠) والبيهقي (٢/ ٤١٤ - ٤١٥) من طريق عثمان بن سعيد المُرّي ثنا علي بن صالح به. واختلف فيه على علي بن صالح، فرواه معاوية بن هشام القصار عنه عن سماك عن قابوس قال: قالت أم الفضل. ولم يذكر أباه. أخرجه ابن ماجه (٣٩٢٣) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٩٨٩) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٢٥ - ٢٦) - ورواه سفيان الثوري عن سماك عن قابوس عن النبي ﷺ مرسلا. أخرجه عبد الرزاق (١٤٨٧) ومسدد في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٧٢١) - ورواه حاتم بن أبي صغيرة عن سماك أنّ أم الفضل قالت. ولم يذكر قابوسا. أخرجه ابن سعد (٨/ ٢٧٨ - ٢٧٩) وتابعه داود بن أبي هند عن سماك به. أخرجه ابن عساكر (ترجمة الحسين بن علي ص ٩ - ١٠) وحديث أبي الأحوص ومن تابعه أصح. وإسناده حسن إنْ كان قابوس بن المخارق سمع من أم الفضل لبابة بن الحارث فإنّه لم يذكر سماعا منها. لكن قال الحافظ في "التهذيب": ذكره ابن يونس فيمن قدم مع محمد بن أبي بكر في خلافة عليّ فهو على هذا قديم لا يمتنع إدراكه لأم الفضل وحديثه عنها في صحيح ابن خزيمة" الثاني: يرويه صالح أبو الخليل عن عبد الله بن الحارث عن أم الفضل قالت: أتيت

стр. 2045

النبي ﷺ فقلت: إني رأيت في منامي في بيتي أو حجرتي عضوا من أعضائك ... وذكرت الحديث. أخرجه أحمد (٦/ ٣٣٩ - ٣٤٠) عن عفان بن مسلم الصفار ثنا وهيب ثنا أيوب عن صالح أبي الخليل به. وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات. وهيب هو ابن خالد، وأيوب هو السَّخْتِيَاني، وصالح هو ابن أبي مريم الضُّبَعي البصري. وعبد الله بن الحارث هو ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، وروايته عن أم الفضل في صحيح مسلم. الثالث: يرويه حماد بن سلمة أنا عطاء الخراساني عن لبابة أم الفضل أنّها كانت ترضع الحسن أو الحسين قالت: فجاء رسول الله ﷺ فاضطجع في مكان مرشوش فوضعه على بطنه فبال على بطنه فرأيت البول يسيل على بطنه فقمت إلى قربة لأصبها عليه، فقال رسول الله ﷺ "يا أم الفضل إنّ بول الغلام يصب عليه الماء، وبول الجارية يغسل غسلا". أخرجه أحمد (٦/ ٣٣٩) عن عفان بن مسلم وبهز بن أسد البصري قالا: ثنا حماد بن سلمة به. قال عفان: ثنا حماد قال: قال حميد: كان عطاء يرويه عن أبي عياض عن لبابة. أخرجه أحمد (٦/ ٣٣٩) والبيهقي (٢/ ٤١٥) وأبو عياض لم أعرفه ويحتمل أنْ يكون هو عمرو بن الأسود العنسي والله تعالى أعلم. الرابع: يرويه عطاء بن عجلان عن عكرمة عن ابن عباس عن أم الفضل قالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ وأنا أرضع الحسين بن علي بلبن ابن كان يقال له قُثَم، قالت: فتناوله رسول الله ﷺ ، فناولته إياه، فبال عليه، قالت: فأهويت بيدي إليه، فقال رسول الله ﷺ "لا تزرمي ابني" قالت: فرشه بالماء. قال ابن عباس: بول الغلام الذي لم يأكل يرش، وبول الجارية يغسل. أخرجه الحاكم (٣/ ١٨٠) من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع الحمصي ثنا إسماعيل بن عياش ثنا عطاء بن عجلان به.

стр. 2046

وقال: إسماعيل بن عياش وعطاء بن عجلان لم يخرجاهما" قلت: وعطاء بن عجلان قال ابن معين وغيره: كذاب، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث. الخامس: يرويه الأوزاعي عن أبي عمار عن أم الفضل أنّها أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إني رأيت في المنام حُلما منكرا، فقال "وما هو؟ " قالت: أصلحك الله إنه شديد، قال "فما هو؟ " قالت: رأيت كأن بَضْعة من جسدك قطعت ثم وضعت في حجري، فقال "خيرا رأيت، تلد فاطمة إنْ شاء الله غلاما يكون في حجرك" فولدت فاطمة حسنا، فكان في حجرها، فدخلت به على النبي ﷺ فوضعته فبال عليه، فذهبت أتناوله، فقال "دعي ابني فإنّ ابني ليس بنجس" ثم دعا بماء فصبه عليه. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٢٧) عن أبي زيد أحمد بن يزيد الحوطي ثنا محمد بن مصعب القَرْقَساني ثنا الأوزاعي به. وإسناده ضعيف لضعف القرقساني، وأبو عمار هو شداد بن عبد الله القرشي. السادس: يرويه قتادة عن محمد بن علي أبي جعفر عن أم الفضل أنّها أتت النبي ﷺ بالحسين بن علي فوضعته في حجره فبال، قالت: فذهبت لآخذه فقال "لا تزرمي ابني، فإنّ بول الغلام ينضح أو يرش، وبول الجارية يغسل" أخرجه ابن سعد (٣٣٨) عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة به (١). ومحمد بن علي لم يدرك أم الفضل. وأما حديث علي فأخرجه أحمد (١/ ٩٧) وابنه (١/ ١٣٧) وأبو داود (٣٧٨) وابن ماجه (٥٢٥) والترمذي (٦١٠) وفي "العلل" (١/ ١٤١) وابن أبي الدنيا في "العيال" (٦٧٠) والبزار (٧١٧) وأبو يعلى (٣٠٧) وابن خزيمة (٢٨٤) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٥٦٩) وابن المنذر في "الأوسط" (٢/ ١٤٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٩٢) وابن حبان (١٣٧٥) والدارقطني (١/ ١٢٩) والحاكم (١/ ١٦٥ - ١٦٦) والبيهقي (٢/ ٤١٥) وفي "معرفة السنن" (٣/ ٣٧٧) وفي "الصغرى" (١٩١) والبغوي في "شرح السنة" (٢٩٦) والمزي في "التهذيب" (٣٣/ ٢٣٢ - ٢٣٣) والحافظ ابن حجر في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٣٩٧)

стр. 2047

عن معاذ بن هشام الدَّسْتُوَائي وأحمد (١/ ٧٦ و ١٣٧) وابنه (١/ ١٣٧) والدارقطني (١/ ١٢٩) عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري كلاهما عن هشام الدستوائي عن قتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي عن أبيه عن عليّ أن نبي الله ﷺ قال في بول الرضيع (١) "ينضح (٢) بول الغلام، ويغسل بول الجارية" واختلف فيه على هشام الدستوائي، فرواه مسلم بن إبراهيم الأزدي عنه عن قتادة عن ابن أبي الأسود عن أبيه مرسلا، ولم يذكر عليا. أخرجه البيهقي (٢/ ٤١٥) والأول أصح. - ورواه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة واختلف عنه: • فرواه يحيى بن سعيد القطان عن سعيد عن قتادة عن أبي حرب عن أبيه عن علي قوله وزاد "ما لم يطعم" أخرجه مسدد (إتحاف الخيرة ٧٢٠) وأبو داود (٣٧٧) وابن المنذر في "الأوسط" (٢/ ١٤٣) والبيهقي (٢/ ٤١٥) وفي "معرفة السنن" (٣/ ٣٧٦) • ورواه عبدة بن سليمان الكلابي عن سعيد عن قتادة عن أبي حرب عن علي قوله، ولم يذكر عن أبيه. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٢١) وتابعه عثمان بن مطر عن سعيد به. أخرجه عبد الرزاق (١٤٨٨) وحديث هشام الدستوائي أصح. قال الترمذي: سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: شعبة لا يرفعه، وهشام الدستوائي حافظ" العلل ١/ ١٤٢ يشير إلى تقوية حديث الدستوائي.

стр. 2048

وقال الترمذي أيضاً: هذا حديث حسن صحيح" وقال البيهقي في "المعرفة": هذا حديث وقفه سعيد بن أبي عروبة، ورفعه هشام الدستوائي وهو حافظ ثقة. قال: رفع الحديث أقوى من وقفه، لزيادة حفظ هشام الدستوائي على سعيد بن أبي عروبة" وقال الحاكم: هذا حديث صحيح فإنّ أبا الأسود الديلي سمع من علي، وهو على شرطهما صحيح ولم يخرجاه" وقال الحافظ: إسناده صحيح إلا أنّه اختلف في رفعه ووقفه وفي وصله وإرساله، وقد رجح البخاري صحته وكذا الدارقطني" التلخيص ١/ ٣٨ وقال في "الفتح" (١/ ٣٣٨): وإسناده صحيح، ورواه سعيد عن قتادة فوقفه، وليس ذلك بعلة قادحة" وقال في "تخريج أحاديث المختصر": هذا حديث حسن" وقال الألباني: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم" قلت: رواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة قتادة فإنّه كان مدلسا، ولم يخرج مسلم رواية قتادة عن أبي حرب، وإنما أخرج رواية داود بن أبي هند عن أبي حرب فقط. وأما حديث أبو السمح فأخرجه البخاري في "الكنى" (ص ٤١) وأبو داود (٣٧٦) وابن ماجه (٥٢٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٤٦٩ و٢٦٣٧) والبزار كما في "لتلخيص" (١/ ٣٧) والنسائي في "الصغرى" (١/ ١٢٩) وفي "الكبرى" (٢٩٣) والدولابي في "الكنى" (١/ ٣٧) وابن خزيمة (٢٨٣) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٨٤ - ٣٨٥) والدارقطني (١/ ١٣٠) والحاكم (١/ ١٦٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٨٤٠) والبيهقي (٢/ ٤١٥) وفي "معرفة السنن" (٣/ ٣٧٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ١٥٦) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٤٠١ - ٤٠٢) من طرق عن عبد الرحمن بن مهدي ثنا يحيى بن الوليد ثنا مُحِل بن خليفة الطائي ثني أبو السمح قال: كنت خادم (١) النبي ﷺ (٢) وجيء

стр. 2049

بالحسن أو الحسين فبال على صدره، فأرادوا أنْ يغسلوه (١)، فقال "رشوه رشاً (٢) فإنّه يغسل بول الجارية، ويرش بول الغلام" واللفظ لابن خزيمة والحاكم. قال البخاري: حديث حسن" التلخيص ١/ ٣٨ وقال البزار: لا يعلم حديث أبي السمح عن النبي ﷺ إلا بهذا الحديث، وليس له إسناد إلا هذا, ولا نحفظه إلا من حديث عبد الرحمن بن مهدي" وقال الحاكم: صحيح" وقال الحافظ: هذا حديث صحيح" تخريج أحاديث المختصر قلت: الحديث إسناده حسن رواته ثقات غير يحيى بن الوليد الطائي وهو صدوق. وقد ذكر ابن عبد البر هذا الحديث في "التمهيد" (٩/ ١١١ و ١١٢) وقال: وهو حديث لا تقوم به حجة، والمحل ضعيف" فتعقبه الحافظ في "التهذيب" (١٠/ ٦٠) فقال: ولم يتابع ابن عبد البر على ذلك" وهو كما قال، فقد وثق المحل ابن معين وأبو حاتم والنسائي وابن حبان والدارقطني وغيرهم، واحتج به البخاري. وأما حديث زينب بنت جحش فأخرجه عبد الرزاق (١٤٩١) عن حسين بن مهران الكوفي وأبو يعلى (المطالب ١١) عن عبد الرحيم بن سليمان الكناني وابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ١١) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٥٧) عن عبد الله بن إدريس الأودي (٣)

стр. 2050

ثلاثتهم عن ليث بن أبي سليم عن حدمر مولى لبني عبس عن مولى لزينب بنت جحش يقال له أبو القاسم عن زينب بنت جحش قالت: كان رسول الله ﷺ نائما في بيتي، فجاء حسين بن علي يدرج فخشيت أنْ يوقظه فعلّلته بشيء، ثم غفلت عنه، فقعد على بطن النبي ﷺ فوضع طرف ذكره في سرة رسول الله ﷺ فبال فيها، ففزعت لذلك، فقال النبي ﷺ "هاتي ماءً" فصبه عليه، ثم قال "ينضح بول الغلام، ويغسل بول الجارية" واللفظ لعبد الرزاق واختلف فيه على ليث بن أبي سليم، فرواه عبد السلام بن حرب الكوفي عنه عن أبي القاسم مولى زينب عن زينب. ولم يذكر حدمرا. أخرجه الطبراني (٢٤/ ٥٤) وإسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم، وحدمر قال الذهبي في "الميزان": ليس بالمقنع. وقال البوصيري: رواه ابن أبي شيبة وأبو يعلى، ومدار الإسناد على ليث بن أبي سليم وهو ضعيف" مختصر الإتحاف ١/ ٢٠٦ وقال الحافظ: وهو صحيح" المطالب ١/ ٥٧ يعني لشواهده. وأما حديث أم كرز فأخرجه أحمد (٦/ ٤٦٤) عن أبي بكر عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي ثنا أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أم كرز قالت: أُتي النبي ﷺ بغلام فبال عليه فأمر به فنضح، وأتي بجارية فبالت عليه فأمر به فغسل. وأخرجه ابن ماجه (٥٢٧) عن محمد بن بشار عن أبي بكر الحنفي بهذا الإسناد بلفظ "بول الغلام ينضح، وبول الجارية يغسل". قال البوصيري: هذا إسناد منقطع، عمرو بن شعيب لم يسمع من أم كرز" مصباح الزجاجة ١/ ٧٦ وقال الحافظ: وفيه انقطاع، وقد اختلف فيه على عمرو بن شعيب فقيل: عنه عن أبيه عن جده كالجادة، أخرجه الطبراني في "الأوسط" التلخيص ١/ ٣٨

стр. 2051

وأما حديث أم سلمة فله عنها طريقان: الأول: يرويه الحسن البصري عن أمه عن أم سلمة واختلف عنه: - فقال إسماعيل بن مسلم المكي: عن الحسن عن أمه عن أم سلمة مرفوعا "يصب على بول الغلام الماء، ويغسل بول الجارية" أخرجه أبو يعلى (٦٩٢١) عن أبي الربيع سليمان بن داود الزهراني ثنا إسماعيل بن عياش ثنا إسماعيل بن مسلم به. وإسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة. لكنه لم ينفرد به بل تابعه عبد الرحيم بن سليمان الكناني عن إسماعيل بن مسلم به. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٧٦٣) وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الحسن عن أمه إلا إسماعيل، تفرد به عبد الرحيم" كذا قال. وقال الهيثمي: وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف" المجمع ١/ ٢٨٥ - ورواه مبارك بن فَضالة عن الحسن واختلف عنه: • فقال حوثرة بن أشرس: ثنا مبارك بن فضالة عن الحسن عن أم سلمة مرفوعا "بول الغلام يصب عليه الماء صبّا ما لم يطعم، وبول الجارية يغسل غسلا طعمت أو لم تطعم" أخرجه أبو يعلى (٦٩٢٣) عن حوثرة بن أشرس به (١). • ورواه علي بن الجَعْد الجوهري عن مبارك بن فضالة عن الحسن عن أمه عن أم سلمة موقوفاً. أخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣٣١١) عن علي بن الجعد به. ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٩/ ١١١) ومبارك مدلس وقد عنعن.

стр. 2052

- وقال الفضل بن دَلْهَم القصاب: عن الحسن عن أمه عن أم سلمة قالت: يغسل بول الجارية، وينضح بول الغلام. موقوف. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٢١) عن وكيع عن الفضل بن دلهم به. والفضل بن دلهم مختلف فيه. - ورواه يونس بن عبيد عن الحسن عن أمه عن أم سلمة من فعلها. فقال أبو داود (٣٧٩): ثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج ثنا عبد الوارث عن يونس عن الحسن عن أمه أنها أبصرت أم سلمة تصب الماء على بول الغلام ما لم يطعم، فإذا طعم غسلته، وكانت تغسل بول الجارية. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٢/ ٤١٦) وأخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٢/ ١٤٣) من طريق إسماعيل بن عُلية عن يونس بن عبيد به. وهذا أصح. قال البيهقي: وهذا الحديث صحيح عن أم سلمة من فعلها" وقال الحافظ: أخرجه أبو داود بسند صحيح تخريج أحاديث المختصر ٢/ ٤٠٣ الثاني: يرويه الفضيل بن سليمان النميري ثنا كثير بن قَارَوَنْدا أنبأ عبد الله بن حزم عن معاذة بنت حبيش عن أم سلمة أن رسول ﷺ كان جالسا وفي حجره حسن أو حسين أو أحدهما فبال الصبي، قالت: فقمت، فقلت: أغسل الثوب، فقال رسول الله ﷺ "بول الغلام ينضح، وبول الجارية يغسل" أخرجه البيهقي (٢/ ٤١٥) قال الحافظ: سنده ضعيف" تخريج أحاديث المختصر ٢/ ٤٠٣ قلت: الفضيل بن سليمان قال ابن معين: ليس بثقة، وكثير بن قاروندا وثقه ابن حبان، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله. وأما حديث المرأة التي لم تسم فأخرجه أحمد بن منيع (المطالب ١٢ - إتحاف الخيرة ٧٢٤) عن إسماعيل بن علية ثنا عمارة بن أبي حفصة عن أبي مِجْلَز عن حسن بن

стр. 2053

علي أو أنّ (١) حسين بن علي قال: حدثتنا امرأة من أهلي قالت: بينا رسول الله ﷺ مستلقيا على ظهره، ويلاعب صبيا على صدره، إذ بال، فقامت لتأخذه وتضربه، فقال "دعيه، ائتوني بكُوز من ماء" فنضح الماء على البول حتى تفايض الماء على البول، فقال ﷺ "هكذا يصنع بالبول ينضح من الذكر، ويغسل من الأنثى" قال البوصيري: ورجال إسناده ثقات" مختصر الإتحاف ١/ ٢٠٦ وقال الحافظ: رجاله ثقات" تخريج أحاديث المختصر ٢/ ٤٠٣ ١٤٣٤ - "إنّما يفعل ذلك الذين لا يعلمون" قال الحافظ: وأما حديث عليّ أنّ النبي ﷺ قال: فذكره، أخرجه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان" (٢) له عن علي طريقان: الأول: يرويه يزيد بن أبي حبيب واختلف عنه: - فقال الليث بن سعد: عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مَرثد بن عبد الله اليَزَني عن عبد الله بن زُرَير الغافقي عن علي أنه قال: أهديت لرسول الله ﷺ بغلة، فقلنا: يا رسول الله، لو أنا أنزينا الحمر على خيلنا فجاءتنا بمثل هذه، فقال ﷺ "إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون" أخرجه أحمد (١/ ١٠٠) واللفظ له عن هاشم بن القاسم البغدادي وأبو داود (٢٥٦٥) والنسائي (٦/ ١٨٦) وفي "الكبرى" (٤٤٢١) عن قتيبة بن سعيد البلخي والطحاوي في "المشكل" (٢١٤) وفي "شرح المعاني" (٣/ ٢٧١) عن شعيب بن الليث بن سعد والطحاوي في "المشكل" (٢١٥) عن عبد الله بن صالح المصري

стр. 2054

والبيهقي (١٠/ ٢٢ - ٢٣) عن شبابة بن سَوَّار الفزاري كلهم عن الليث بن سعد به. • ورواه أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي عن الليث بن سعد واختلف عنه فقال أبو خليفة الفضل بن الحباب: ثنا أبو الوليد ثنا الليث بن سعد ثنا يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عبد الله بن زرير عن علي. أخرجه ابن حبان (٤٦٨٢) وتابعه. ١ - يزيد بن سنان القزاز ثنا أبو الوليد به. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢١٥) ٢ - محمد بن معمر البحراني. أخرجه البزار (٨٨٩) وقال شعيب بن أيوب الصَّرِيفيني: ثنا أبو الوليد ثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد العزيز بن أبي الصعبة عن أبي أفلح الهمداني عن عبد الله بن زرير عن علي. أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٣) وقال ابن لَهيعة: ثنا يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عبد الله بن زرير عن علي. أخرجه أحمد (١/ ١٥٨) عن أبي سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم ثنا ابن لهيعة به. وابن لهيعة فيه ضعف لكن لا بأس به في المتابعات. - وقال محمد بن إسحاق المدني: عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد العزيز بن أبي الصعبة عن أبي أفلح الهمداني عن عبد الله بن زرير عن علي. أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٣) من طريق علي بن المديني ثنا عبد الأعلى ثنا ابن إسحاق به. وابن إسحاق مدلس ولم يذكر سماعا من يزيد بن أبي حبيب. وحديث هاشم بن القاسم ومن تابعه عن الليث أصح، ويحتمل أنْ يكون ليزيد بن أبي حبيب فيه إسنادان والله أعلم.

стр. 2055

والأسناد الأول صحيح، والإسناد الثاني حسن. الثاني: يرويه عثمان بن أبي زرعة المغيرة الثقفي عن سالم بن أبي الجَعْد واختلف عنه: - فقال سفيان الثوري: عن عثمان عن سالم عن علي قال: نهانا رسول الله ﷺ أن ننزى حمارا على فرس" أخرجه أحمد (١/ ٩٥ و ١٣٢) عن وكيع ثنا سفيان به. وتابعه قيس بن الربيع عن عثمان به. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢١٣) وإسناده منقطع، قال أبو زرعة: سالم بن أبي الجعد عن علي مرسل. - وقال شَريك بن عبد الله القاضي: عن عثمان عن سالم عن عليّ بن علقمة عن عليّ قال: قيل للنبي ﷺ : أنُنْزِي الحمار على الفرس؟ قال "إنّما يفعل ذلك الذين لا يعلمون" أخرجه الطيالسي (ص ٢٣) عن شريك به. ومن طريقه أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٣) وأخرجه أحمد (١/ ٩٨) والبزار (٦٦٩) والطحاوي في "المشكل" (٢١٢) وابن عدي (٥/ ١٨٤٧) والبيهقي (١٠/ ٢٣) من طرق عن شريك به. ورواه أبو غسان مالك بن إسماعيل الكوفي عن شريك فقال فيه: عن علقمة عن علي. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢١١) وفي "شرح المعاني" (٣/ ٢٧١) والأول أصح، وعلي بن علقمة هو الأنماري الكوفي قال ابن المديني: لم يَرو عنه غير سالم بن أبي الجعد، وقال البخاري: في حديثه نظر، وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وقال ابن عدي: لا أرى بحديثه بأسا، واختلف فيه قول ابن حبان، فذكره في "الثقات"، وذكره في "المجروحين" وقال: منكر الحديث ينفرد عن علي بما لا يشبه حديثه فلا أدري سمع منه سماعا أو أخذ ما يروى عنه عن غيره. وللحديث شاهد عن دِحية بن خليفة الكلبي قال: يا رسول الله، ألا نُنْزِي لك حمارا على فرس فتنتج لك بغلة تركبها؟ فقال "إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٩٩٣) عن القاسم بن عباد الخطابي ثنا هاشم بن الوليد الهروي ثنا وكيع بن الجراح عن عمر بن حسيل بن حذيفة بن اليمان قال: سمعت الشعبي يقول: قال دحية: فذكره.

стр. 2056

وقال: لم يَرو هذا الحديث عن دحية إلا الشعبي ولا عن الشعبي إلا عمر بن حسيل، تفرد به وكيع" قلت: تابعه محمد بن عبيد الطنافسي ثنا عمر من آل حذيفة عن الشعبي عن دحية به. أخرجه أحمد (٤/ ٣١١) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٦٤١) قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح خلا عمر بن حسيل من آل حذيفة ووثقه ابن حبان" ٥/ ٢٦٥ قلت: وقال وكيع: كان ثبتا، وقال البخاري: روى عن الشعبي مرسل، وقال ابن أبي حاتم: روى عن الشعبي حديثا مرسلا أنّ دحية قال: فذكر الحديث. ١٤٣٥ - عن أبي اليَسَر بن عمرو أَنَّه أتته امرأة، وزوجها قد بعثه رسول الله ﷺ في بعث، فقالت له: بِعْني تمرا بدرهم، قال: فقلت لها وأعجبتني: إنّ في البيت تمرا أطيب من هذا، فانطلق بها معه فَغمزها وقبلها ثم فرغ فخرج فلقي أبا بكر فأخبره، فقال: تب ولا تعد، ثم أتى النبي ﷺ ، الحديث، وفي روايته أنَّه صلى مع النبي ﷺ العصر فنزلت (١). قال الحافظ: أخرجه الترمذي والنسائي والبزار من طريق موسى بن طلحة عن أبي اليسر بن عمرو: فذكره، وفي رواية ابن مردويه من طريق ابن بُريدة عن أبيه: جاءت امرأة من الأنصار إلى رجل يبيع التمر بالمدينة، وكانت حسناء جميلة، فلما نظر إليها أعجبته، فذكر نحوه. وقال: وفي حديث أبي اليسر: فقال إنسان: يا رسول الله له خاصة؟ ... وللدارقطني مثله من حديث معاذ" (٢) حديث أبي اليسر أخرجه الترمذي (٣١١٥) وابن نصر في "الصلاة" (٧٩) والطبري في "تفسيره" (١٢/ ١٣٧) والهيثم بن كليب (١٥٣٠) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٦٥) عن قيس بن الربيع والبزار (٢٣٠٠) والنسائي في "الكبرى" (٧٣٢٧ و ١١٢٤٨) وابن نصر في "الصلاة" (٨٠) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٧٦) وفي "الأسماء المبهمة" (ص ٤٣٩) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ١٥٣ - ١٥٤) وابن بشكوال في "الغوامض" (٢٨٠)

стр. 2057

عن شَريك بن عبد الله القاضي كلاهما عن عثمان بن عبد الله بن مَوْهَب عن موسى بن طلحة عن أبي اليسر قال: أتتني امرأة تبتاع مني تمرا، فقلت: إنّ في البيت تمرا أطيب منه، فدخلت معي البيت، فأهويت إليها فغمزتها وقبلتها، فأسقط في يدي فأتيت أبا بكر فذكرت ذلك له، فقال: استر على نفسك ولا تخبر أحدا، فلم أصبر فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقال "أخلفت غازيا في أهله بمثل هذا" حتى تمنيت أني لم كن أسلمت إلا تلك الساعة، حتى ظننت أني من أهل النار، فأطرق رسول الله ﷺ طويلا، ثم أوحى الله إليه ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ [هود: ١١٤] إلى آخر الآية. قال أبو اليسر: فأتيته فقرأها عليّ، فقال أصحابه: يا رسول الله، أله خاصة أو للناس عامة؟ قال "بل للناس عامة" قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقيس بن الربيع ضعفه وكيع وغيره، وأبو اليسر هو كعب بن عمرو" وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم يُروى بهذا اللفظ إلا عن أبي اليسر، ولا نعلم رواه عن أبي اليسر إلا موسى بن طلحة، ولا عن موسى إلا عثمان بن عبد الله بن موهب، ورواه عن عثمان شريك وقيس. فذكرنا حديث شريك لأنّه كان أجل من قيس، واقتصرنا عليه" قلت: قيس مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وشريك مختلف فيه كذلك، وموسى بن طلحة لم يذكر سماعا من أبي اليسر فلا أدري أسمع منه أم لا فإني لم أر من صرّح بسماعه منه. وحديث بريدة أخرجه ابن مردويه كما في "الدر المنثور" (٤/ ٤٨٣) ولفظه: قال: جاءت امرأة من الأنصار إلى رجل يبيع التمر بالمدينة وكانت امرأة حسناء جميلة، فلما نظر إليها أعجبته وقال: ما أرى عندي ما أرضى لك ها هنا، ولكن في البيت حاجتك، فانطلقت معه حتى إذا دخلت راودها على نفسها فأبت، وجعلت تناشده فأصاب منها من غير أنْ يكون أفضى إليها، فانطلق الرجل وندم على ما صنع حتى أتى النبي ﷺ وأخبره، فقال "ما حملك على ذلك؟ " قال: الشيطان، فقال له "صل معنا" ونزل ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ [هود: ١١٤] يقول: صلاة الغداة والظهر والعصر ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤] المغرب والعشاء ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤] فقال الناس: يا رسول الله، لهذا خاصة أم للناس عامة؟ قال "بل هي للناس عامة"

стр. 2058

وحديث معاذ يرويه عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي ليلى واختلف عن عبد الملك: - فقال زائدة بن قدامة الكوفي: عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ قال: أتى النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول الله أرأيت رجلاً لقي امرأة وليس بينهما معرفة فليس يأتي الرجل شيئاً إلى امرأته إلا قد أتى هو إليها إلا أنه لم يجامعها، قال: فأنزل الله ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤] فأمره أنْ يتوضأ ويصلي، قال معاذ: فقلت: يا رسول الله، أهي له خاصة أم للمؤمنين عامة؟ قال "بل للمؤمنين عامة" أخرجه أحمد (٥/ ٢٤٤) وعبد بن حميد (١١٠) والترمذي (٣١١٣) وابن نصر في "الصلاة" (٧٨) والطبري (١٢/ ١٣٦) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٣٦ - ١٣٧) وتابعه جرير بن عبد الحميد الرازي عن عبد الملك بن عمير به. أخرجه ابن نصر في "الصلاة" (٧٧) والطبري (١٢/ ١٣٦) والطبراني (٢٠/ ١٣٧) والدراقطني (١/ ١٣٤) والحاكم (١/ ١٣٥) والبيهقي (١/ ١٢٥) وفي "الخلافيات" (٤٣٤) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ١٥٤) قال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بمتصل. عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ، ومعاذ مات في خلافة عمر، وقُتل عمر وعبد الرحمن بن أبي ليلى غلام صغير ابن ست سنين" وقال البيهقي: فيه ارسال، عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يدرك معاذ بن جبل" وقال الدارقطني: صحيح" كذا قال، وقد قال في "العلل" (٦/ ٦١): سماع عبد الرحمن بن أبي ليلى من معاذ فيه نظر؛ لأنّ معاذا قديم الوفاة، مات في طاعون عمواس وله نيف وثلاثون سنة" - ورواه شعبة عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلا، ولم يذكر معاذا. أخرجه النسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ٨/ ٤٠٩) والطبري (١٢/ ١٣٦) من طرق عن شعبة به. ١٤٣٦ - عن أبي سلمة قال: حدثني الأقرع بن حابس أنَّه أتى النبي ﷺ فقال: يا محمد، اخرج إلينا، فنزلت ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ [الحجرات: ٤] الآية. قال الحافظ: وقد أخرجه الطبري والبغوي وابن أبي عاصم في كتبهم في الصحابة من

стр. 2059

طريق موسى بن عقبة عن أبي سلمة قال: فذكره، الحديث وسياقه لابن جرير. قال ابن منده: الصحيح عن أبي سلمة أنْ الأقرع مرسل، وكذا أخرجه أحمد على الوجهين" (١) انظر حديث "ذاك الله ﵎" في حرف الذال. ١٤٣٧ - عن زياد بن حصين عن أبيه أنَّه أتى النبي ﷺ فوضع يده على ذُؤَابَتِه وسَمَّت عليه ودعا له" قال الحافظ: وأخرج النسائي بسند صحيح عن زياد بن حصين عن أبيه: فذكره" (٢) أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ١) والنسائي (٨/ ١١٦) وفي "الكبرى" (٩٣٣١) والطبراني في "الكبير" (٣٥٥٨ و ٣٥٥٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٢٠٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٢٤) والمزي في "التهذيب" (٩/ ٤٥٤ - ٤٥٥) من طرق عن غسان بن الأغر بن حصين النهشلي قال: حدثني عمي زياد بن الحصين النهشلي عن أبيه حصين بن أوس (٣) أنه قدم على النبي ﷺ بالمدينة، فقال له رسول الله ﷺ "ادن مني" فدنا منه، فوضع يده على ذؤابته، ثم أجرى يده وسَمَّت عليه ودعا له. اللفظ للنسائي وفي لفظ: قال: قدمت المدينة بإبل فقلت: يا رسول الله، مُر أهل الوادي أنْ يعينوني ويحسنوا مخالطتي، فأمرهم فأعانوه وأحسنوا مخالطته، ثم دعاه النبي ﷺ فمسح وجهه ودعا له. غسان بن الأغر ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري في "الكبير" وغير واحد ولم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلا، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. وزياد بن الحصين وثقه النسائي وغيره. وأخرجه البزار (كشف ١٢٧٣) عن عبد الله بن معاوية الجُمَحي ثنا نعيم بن حصين السدوسي ثني عمي عن جدي قال: أتيت المدينة ومعي إبل لي، والنبي ﷺ بها، فقلت: يا رسول الله، مُر أهل الغائط أنْ يحسنوا مخالطتي وأنْ يعينوني، فقاموا معي، فلما بعت إبلي، أتيت النبي ﷺ ، فقال لي "ادنه" فمسح يده على ناصيتي، ودعا لي ثلاث مرات. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٥٦٠) و"الأوسط" (٧٩٦١) عن موسى بن هارون البزاز ثنا عبد الله بن معاوية الجمحي به.

стр. 2060

وقال: لم يَرو هذا الحديث عن نعيم بن حصين إلا عبد الله بن معاوية. وهو نعيم بن فلان بن حصين، وجده حصين السدوسي" وقال الهيثمي: وفي إسناده جماعة لم أجد من ترجمهم" المجمع ٤/ ٨٣ قلت: موسى بن هارون مترجم في "تاريخ بغداد" وغيره، قال الذهبي في "السير": الإِمام الحافظ الكبير الحجة الناقد، محدث العراق. وعبد الله بن معاوية مترجم في "التهذيب" وثقه ابن حبان وغيره. ونعيم ومن فوقه لم أر من ترجمهم. قال الحافظ في "التهذيب": ذكر المزي في "الأطراف" حديث حصين بن أوس رُوي من طريق نعيم بن حصين السدوسي عن عمه عن جده، والسدوسي لا يجتمع مع النهشلي فيغلب على الظن أنه غيره وقد أوضحت ذلك في كتاب الصحابة" وقال في كتاب الصحابة: ويحتمل أنْ يكون هذا آخر لاختلاف النسبتين والمخرجين، والاختلاف في تسمية أبيه" ١٤٣٨ - عن طلحة أَنَّه أُهدي له لحم طير وهو مُحرم فَوَفَّقَ من أكله، وقال: أكلناه مع رسول الله ﷺ . قال الحافظ: أخرجه مسلم (١١٩٧) " (١) قلت: أخرجه من طريق معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان التيمي عن أبيه قال: كنا مع طلحة بن عبيد الله ونحن حرم، فأُهدي له طير وطلحة راقد، فمنا من أكل، ومنا من تورع، فلما استيقظ طلحة وَفَّقَ من أكله، وقال: أكلناه مع رسول الله ﷺ . ١٤٣٩ - عن عليّ أَنَّه جمع بين الحج والعمرة فطاف لهما طوافين وسعى لهما سعيين، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ فعل. قال الحافظ: واحتج الحنفية بما روي عن عليّ: فذكره، وطرقه عن عليّ عند عبد الرزاق والدارقطني وغيرهما ضعيفة، وكذا أخرج من حديث ابن مسعود بإسناد ضعيف نحوه، وأخرج من حديث ابن عمر نحو ذلك، وفيه الحسن بن عُمارة وهو متروك. والمخرج في "الصحيحين" وفي "السنن" عنه من طرق كثيرة الاكتفاء بطواف واحد، وقال

стр. 2061

البيهقي: إنْ ثبتت الرواية أنّه طاف طوافين فيحمل على طواف القدوم وطواف الإفاضة، وأما السعي مرتين فلم يثبت. وقال ابن حزم: لا يصح عن النبي ﷺ ولا عن أحد من أصحابه في ذلك شيء أصلا. قلت: لكن روى الطحاوي وغيره موقوفاً عن علي وابن مسعود بأسانيد لا بأس بها إذا اجتمعت، ولم أر في الباب أصح من حديثي ابن عمر وعائشة المذكورين في هذا الباب" (١) روي من حديث عليّ ومن حديث ابن مسعود ومن حديث ابن عمر ومن حديث عمران بن حَصين فأما حديث علي فله عنه طرق: الأول: يرويه حماد بن عبد الرحمن الأنصاري عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية قال: طفت مع أبي وقد جمع بين الحج والعمرة، فطاف لهما طوافين، وسعى لهما سعيين، وحدثني أنّ عليا فعل ذلك، وقد حدّثه أنّ رسول الله ﷺ فعل ذلك. أخرجه النسائي في "مسند علي" (نصب الراية ٣/ ١١٠ - تهذيب الكمال ٧/ ٢٧٩ - ٢٨٠) من طريق إسرائيل بن يونس عن حماد بن عبد الرحمن به. قال ابن عبد الهادي في "التنقيح": وحماد هذا ضعفه الأزدي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، قال بعض الحفاظ: هو مجهول، والحديث من أجله لا يصح" نصب الراية قلت: ولم يذكر ابن حبان عنه راويا إلا إسرائيل، وكذلك البخاري وابن أبي حاتم فهو مجهول. الثاني: يرويه الحكم بن عُتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال: رأيت النبي ﷺ قرن، فطاف بطوافين، وسعى سعيين. أخرجه العقيلي (١/ ٢٣٨) عن عبد الله بن محمد بن صالح السمرقندي ثنا يحيى بن الحكم المقوم قال: قلت لأبي داود الطيالسي: إن محمد بن الحسن صاحب الرأي حدثنا عن الحسن بن عُمَارة عن الحكم به. فقال أبو داود وجمع يده إلى نحره،: مِنْ هذا كان شعبة يشق بطنه من الحسن بن عمارة.

стр. 2062

قلت: والحسن بن عمارة قال أبو حاتم وجماعة: متروك الحديث. ولم ينفرد محمد بن الحسن به بل تابعه إسحاق الأزرق عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي أنه طاف لهما طوافين وسعى لهما سعيين، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ صنع. أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٦٣) وقال: الحسن بن عمارة متروك الحديث" وخالفه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى فرواه عن الحكم وقال فيه "فطاف لهما طواف واحد" أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٦٣) من طريق حفص بن أبي داود عن محمد بن عبد الرحمن به. وقال: حفص بن أبي داود ضعيف، وابن أبي ليلى رديء الحفظ، كثير الوهم" الثالث: يرويه عباد بن يعقوب ثنا عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ثني أبي عن أبيه عن جده عن عليّ أن النبي ﷺ كان قارنا، فطاف طوافين، وسعى سعيين. أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٦٣) وقال: عيسى بن عبد الله يقال له مبارك وهو متروك الحديث" وقال البيهقي: وقد روي بأسانيد ضعاف عن علي موقوفاً ومرفوعا قد ذكرته في "الخلافيات" ومدار ذلك على الحسن بن عمارة وحفص بن أبي داود وعيسى بن عبد الله وحماد بن عبد الرحمن وكلهم ضعيف لا يحتج بشيء مما رووه من ذلك" السنن الكبرى ٥/ ١٠٨ - ١٠٩ وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الدارقطني (٢/ ٢٦٤) من طريق عبد العزيز بن أبان ثنا أبو بُردة عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال: طاف رسول الله ﷺ لعمرته وحجته طوافين وسعى سعيين، وأبو بكر وعمر وعلي وابن مسعود. وقال: أبو بردة هذا هو عمرو بن يزيد ضعيف، ومن دونه في الإسناد ضعفاء" وأما حديث ابن عمر فأخرجه الدارقطني (٢/ ٢٥٨) من طريق عبد الله بن بزيع عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عمر أنه جمع بين حجته وعمرته معا، وقال: سبيلهما واحد، قال: فطاف لهما طوافين، وسعى لهما سعيين، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ صنع كما صنعت.

стр. 2063

وقال: لم يروه عن الحكم غير الحسن بن عمارة وهو متروك الحديث" وأما حديث عمران بن حصين فأخرجه الدارقطني (٢/ ٢٦٤) عن أبي محمد يحيى بن محمد بن صاعد ثنا محمد بن يحيى الأزدي ثنا عبد الله بن داود عن شعبة عن حميد بن هلال عن مُطَرِّف عن عمران بن حصين أن النبي ﷺ طاف طوافين وسعى سعيين. وقال: قال لنا ابن صاعد: خالف محمد بن يحيى غيره في هذه الرواية" قال الدارقطني: يقال إنّ محمد بن يحيى الأزدي حدّث بهذا من حفظه فوهم في متنه، والصواب بهذا الإسناد أن النبي ﷺ قرن الحج والعمرة، وليس فيه ذكر الطواف ولا السعي. وقد حدّث به محمد بن يحيى الأزدي على الصواب مرارا، ويقال إنّه رجع عن ذكر الطواف والسعي إلى الصواب، والله أعلم. ثم أخرجه عن محمد بن إبراهيم بن نيروز ثنا محمد بن يحيى الأزدي ثنا عبد الله بن داود ثنا شعبة عن حميد بن هلال عن مطرف عن عمران بن حصين أن رسول الله ﷺ قرن. وكذلك حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد الوكيل ومحمد بن مخلد قالا: ثنا القاسم بن محمد بن عباد بن المهلبي ثنا عبد الله بن داود ثنا شعبة بهذا الإسناد أنّ النبي ﷺ قرن. ١٤٤٠ - عن عويمر بن أشقر أنَّه ذبح أضحيته قبل أن يغدو يوم الأضحى، فأمره النبي ﷺ أن يعيد أضحية أخرى. قال الحافظ: وفي صحيح ابن حبان وابن ماجه من طريق عباد بن تميم عن عويمر بن أشقر: فذكره" (١) يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري واختلف عنه: - فقال غير واحد: عن يحيى بن سعيد أخبرني عباد بن تميم عن عويمر بن أشقر (٢) به، منهم: ١ - يزيد بن هارون. أخرجه أحمد بن حنبل (٣/ ٤٥٤ و ٤/ ٣٤١) وأحمد بن منيع في "مسنده" (مصباح الزجاجة ٣/ ٢٢٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٢٩٥) والمزي (٢٢/ ٤٦٩)

стр. 2064

٢ - أبو خالد سليمان بن حيان الأحمر. أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (مصباح الزجاجة ٣/ ٢٢٨) وابن ماجه (٣١٥٣) ٣ - عمرو بن الحارث المصري. أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٥٢) وابن حبان (٥٩١٢) ٤ - أبو ضَمرة أنس بن عياض المدني. أخرجه الترمذي في "العلل" (٢/ ٦٤٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢١٧١) ٥ - هُشيم. أخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" وابن قانع (٢/ ٢٥٢) ٦ - عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي. أخرجه ابن أبي عاصم (٢١٧١) وابن قانع (٢/ ٢٥٢) قال الترمذي؛ سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: الصحيح عن عباد بن تميم مرسلا أنّ عويمر بن أشقر ذبح قبل أنْ يغدو رسول الله ﷺ ، ولا أعرف لعويمر بن أشقر عن النبي ﷺ شيئاً، ولا أعرف أنّه عاش بعد النبي ﷺ " وقال البوصيري: رجال إسناده ثقات إلا أنّه منقطع، عباد بن تميم لم يسمع من عويمر بن أشقر" المصباح ٣/ ٢٢٨ وقال الحافظ: وذكر ابن معين أنّ عبادا لم يسمع من عويمر، لكن وقع التصريح بسماعه منه في حديث الدراوردي عن يحيى بن سعيد عن عباد بن تميم: سمعت عويمرا" تهذيب التهذيب ٨/ ١٧٥ قلت: حديث الدراوردي عند ابن أبي عاصم وابن قانع كما تقدم وليس فيه تصريح عباد بالسماع من عويمر فلعله عند غيرهما، وكذلك جميع الروايات التي ذكرتها ليس فيها التصريح بالسماع. - وقال مالك (٢/ ٤٨٤): عن يحيى بن سعيد عن عباد بن تميم أن عويمر بن أشقر ذبح أضحيته قبل أنْ يغدو يوم الأضحى ومن طريقه أخرجه البيهقي (٩/ ٢٦٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٣١٨) قال ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٢٢٩): ذكر أحمد بن زهير عن يحيى بن معين أنّ حديث عباد بن تميم هذا عن عويمر بن أشقر مرسل، وأظنّ يحيى بن معين إنما قال ذلك

стр. 2065

من أجل رواية مالك هذه عن يحيى بن سعيد عن عباد بن تميم أن عويمر بن أشقر ذبح أضحيته. وظاهر هذا اللفظ الانقطاع؛ لأنّ عباد بن تميم لا يجوز أنْ يظنّ به أحد من أهل العلم أنّه أدرك ذلك الوقت، ولكنه ممكن أن يدرك عويمر بن أشقر، فقد روى هذا الحديث عبد العزيز الدراوردي عن يحيى بن سعيد عن عباد بن تميم أن عويمر بن أشقر أخبره أنّه ذبح قبل الصلاة وهذه الرواية تدل على غلط ابن معين، وقوله في ذلك ظنّ لم يصب فيه" - وقال حماد بن سلمة: عن يحيى بن سعيد عن عباد بن تميم أنّ رجلا ذبح قبل الصلاة فأمره رسول الله ﷺ أنْ يعيد. أخرجه ابن قانع (١) (٢/ ٢٥٢) - وقال داود بن عبد الرحمن العطار: عن يحيى بن سعيد أني رجل من بني مازن أنّ عباد بن تميم أخبره أنّ رجلاً منهم يقال له عويمر بن أشقر ذبح أضحيته ... أخرجه ابن قانع (٢/ ٢٥٢) - ورواه عمرو بن يحيى المازني واختلف عنه: • فقال عبد العزيز بن محمد الدراوردي: عن عمرو بن يحيى عن عباد بن تميم عن غير واحد من قومه أنّ عويمر بن أشقر ذبح ضحية قبل أنْ يغدو أخرجه ابن أبي عاصم (٢١٧٢) عن يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا عبد العزيز به. • وقال خالد بن عبد الله الطحان: عن عمرو بن يحيى عن يحيى بن أبي كثير- رجل من بني النجار- عن عويمر بن أشقر أخرجه الخطيب في "المتفق" (١٦٩٤) ١٤٤١ - حديث أبي مسعود أَنَّه رأى النبي ﷺ في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أنْ نصلي عليك. الحديث قال الحافظ: في حديث أبي مسعود عند مالك ومسلم وغيرهما: فذكره. وقال: زاد أبو مسعود في حديثه "فسكت رسول الله ﷺ حتى تمنينا أنّه لم يسأله. وقال: ووقع في حديث أبي مسعود عند أبي داود والنسائي "على محمد النبي الأمي"

стр. 2066

وقال: ووقع في حديث أبي مسعود وحده في آخره "في العالمين إنك حميد مجيد" ومثله في رواية داود بن قيس عن نعيم المُجْمر عن أبي هريرة عند السراج. وقال: لم يقع قوله "في العالمين" إلا في ذكر آل إبراهيم دون ذكر آل محمد، على ما وقع في الحديث الذي ورد فيه وهو حديث أبي مسعود فيما أخرجه مالك ومسلم وغيرهما. وقال: وقع في هذا الحديث من الزيادة في بعض الطرق عن أبي مسعود وهو ما أخرجه أصحاب السنن وصححه الترمذي وابن خزيمة والحاكم كلهم من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن محمد بن عبد الله بن زيد عنه بلفظ: فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا؟ قال الدارقطني: إسناده حسن متصل. وقال البيهقي؛ إسناده حسن صحيح. وتعقبه ابن التركماني بأنّه قال في باب تحريم قتل ما له روح بعد ذكر حديث فيه ابن إسحاق: الحفاظ يتوقون ما ينفرد به. قلت: وهو اعتراض متجه لأنّ هذه الزيادة تفرد بها ابن إسحاق، لكن ما ينفرد به وإنْ لم يبلغ درجة الصحيح فهو في درجة الحسن إذا صرّح بالتحديث، وهو هنا كذلك، وإنما يصحح له من لا يفرق بين الصحيح والحسن، ويجعل كل ما يصلح للحجة صحيحا، وهذه طريقة ابن حبان ومن ذكر معه" (١) صحيح وله عن أبي مسعود طريقان: الأول: يرويه محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري عن أبي مسعود أنّه قال: أتانا رسول الله ﷺ في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أنْ نصلّي عليك يا رسول الله، فكيف نصلّي عليك؟ قال: فسكت رسول الله ﷺ حتى تمنينا أنّه لم يسأله, ثم قال "قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، في العالمين، إنك حميد مجيد. والسلام كما قد علمتم" أخرجه مالك (١/ ١٦٥ - ١٦٦) عن نُعيم بن عبد الله المُجْمِر عن محمد بن عبد الله بن زيد به. وأخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (١٠٢) وعبد الرزاق (٣١٠٨) عن مالك به.

стр. 2067

ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في "الدعوات" (٨٤) وفي "معرفة السنن" (٣/ ٦٦) وفي "الصغرى" (٤٥٢) وأخرجه أحمد (٤/ ١١٨ و ٥/ ٢٧٣ - ٢٧٤) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/٨٧) والدارمي (١٣٤٩) ومسلم (٤٠٥) وأبو داود (٩٨٠) والترمذي (٣٢٢٠) وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي" (٦٣) وابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٣ و٤ و٥) والنسائي (٣/ ٣٨ - ٣٩) وفي "الكبرى" (١٢٠٨) وفي "اليوم والليلة" (٤٨) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند طلحة بن عبيد الله ٣٤٥ و ٣٤٦) وأبو عوانة (٢/ ٢٣٠ - ٢٣١) والطحاوي في "المشكل" (٢٢٢٩) وابن حبان (١٩٥٨ و ١٩٦٥) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٦٤) والبيهقي (٢/ ١٤٦) وفي "الشعب" (١٤٥١) والبغوي في "شرح السنة" (٦٨٣) والمزي في "التهذيب" (٢٥/ ٤٨٣ - ٤٨٤) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ١٩٢ - ١٩٣) من طرق عن مالك به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" وقال الحافظ: هذا حديث صحيح. ورواه داود بن قيس المدني أحد الثقات عن نعيم فخالف مالكا في سنده" قلت: رواه داود بن قيس عن نعيم بن عبد الله عن أبي هريرة قال: قلنا: يا رسول الله، كيف نصلي عليك؟ قال "قولوا: اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم (١)، إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم" أخرجه البزار (كشف ٥٦٥) والنسائي في "اليوم والليلة" (٤٧) والطبري (٣٤٧) والسراج (جلاء الأفهام ص ٩٠ - ٩١) والطحاوي في "المشكل" (٢٢٤٠) والحافظ في "النتائج" (٢/ ١٩٣ - ١٩٤) من طرق عن داود بن قيس به. والسياق للطحاوي والطبري. قال البزار: لا نعلمه إلا من حديث داود عن نعيم عن أبي هريرة" وقال ابن القيم: وهذا الإسناد صحيح على شرط الشيخين" (٢) وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٢/ ١٤٤

стр. 2068

وقال الحافظ: هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح، وقد رجح الدارقطني رواية مالك، وأما علي بن المديني فمال إلى الجمع بين الروايتين، فقال: كنت أظن داود بن قيس سلك الحجة لأنّ نعيما معروف بالرواية عن أبي هريرة، فلما تدبرت الحديث وجدت لفظه لفظ الحديث الآخر فجوزت أنْ يكون عند نعيم بالوجهين" قلت: إسناده صحيح إلا أنّ الحفاظ رجحوا رواية مالك. قال ابن أبي حاتم: قال أبي: حديث مالك أصح، وحديث داود خطأ. قيل لأبي: إنّ موسى بن إسماعيل أبا سلمة قد روى عن حبان بن يسار قال: حدثنا أبو مطرف عبيد الله بن طلحة بن كَرِيز ثني محمد بن علي الهاشمي يعني أبا جعفر عن المجمر عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . فقلت لأبي: قد تابع هذا داود بن قيس. قال: مالك أحفظ، والحديث حديث مالك" العلل ١/ ٧٦ وقال الدارقطني: حديث مالك أولى بالصواب" العلل ٦/ ١٩٠ وقال العقيلي: وحديث مالك أولى" الضعفاء ١/ ٣١٩ ولم ينفرد نعيم المجمر به بل تابعه محمد بن إبراهيم التيمي عن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبي مسعود قال: أتى رسول الله ﷺ رجل حتى جلس بين يديه، فقال: يا رسول الله، أما السلام عليك فقد علمناه، وأما الصلاة فأخبرنا بها كيف نصلي عليك (١)؟ قال: فصمت رسول الله ﷺ حتى وددنا أنّ الرجل الذي سأله لم يسأله ثم قال "إذا صليتم عليّ فقولوا: اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد". أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٥٠٧ - ٥٠٨) وعبد بن حميد (٢٣٤) وأبو داود (٩٨١) وإسماعيل القاضي (٥٩) وابن أبي عاصم (٧) والطبري (٣٤٤) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٥١ - ٢٥٢) والحافظ في "النتائج" (٢/ ١٨٨) عن زهير بن معاوية الكوفي وأحمد (٤/ ١١٩) وابن خزيمة (٧١١) وابن حبان (١٩٥٩) وأبو أحمد الحاكم في

стр. 2069

"شعار أصحاب الحديث" (ص ١٠٤) والدارقطني (١/ ٣٥٤ - ٣٥٥) والحاكم (١/ ٢٦٨) والبيهقي (٢/ ١٤٦ - ١٤٧ و ١٤٧ و ٣٧٨ - ٣٧٩) وفي "معرفة السنن" (٣/ ٦٦ - ٦٧) وفي "الصغرى" (٤٥٤ و ٤٥٥) عن إبراهيم بن سعد الزهري وابن أبي عاصم (٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ١٨٤) عن زياد بن عبد الله البكائي والنسائي في "اليوم والليلة" (٤٩) عن محمد بن سلمة الحرّاني والطبري (٣٤٣) عن أحمد بن خالد الوهبي كلهم عن محمد بن إسحاق ثني محمد بن إبراهيم التيمي به. قال ابن أبي عاصم: وليس يقول "النبي الأمي" غير ابن إسحاق. وقال الدارقطني: هذا إسناد حسن متصل" وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم" (١) وقال الحافظ: هذا حديث حسن من هذا الوجه صحيح" قلت: ابن إسحاق صدوق يدلس، وقد صرّح بالتحديث من التيمي فانتفى التدليس، ومحمد بن إبراهيم ومحمد بن عبد الله ثقتان فالإسناد حسن. الثاني: يرويه محمد بن سيرين عن عبد الرحمن بن بشر بن مسعود الأنصاري واختلف عنه: - فرواه هشام بن حسان عن ابن سيرين واختلف عنه: • فقال عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي: ثنا هشام عن ابن سيرين عن عبد الرحمن بن بشر عن أبي مسعود قال: قيل للنبي ﷺ : أمرنا الله أنْ نصلي عليك، ونسلم عليك، فأما السلام فقد عرفناه، فكيف نصلي عليك؟ قال "قولوا: اللهم صل على محمد كما صليت على آل إبراهيم، اللهم بارك على محمد كما باركت على آل إبراهيم"

стр. 2070

أخرجه النسائي (٣/ ٣٩ - ٤٠) وفي "الكبرى" (١٢٠٩) وفي "اليوم والليلة" (٥٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ١٩٤ - ١٩٥) وتابعه عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ثنا هشام به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٥٠) والمزي (١٦/ ٥٥٠ - ٥٥١) • ورواه عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري عن هشام عن ابن سيرين عن عبد الرحمن بن بشر مرسلا. أخرجه إسماعيل القاضي (٧٣) - ورواه عبد الله بن عون البصري عن ابن سيرين عن عبد الرحمن بن بشر مرسلا. أخرجه إسماعيل القاضي (٧٢) والنسائي في "اليوم والليلة" (٥١) وتابعه أيوب السَّخْتِيَاني عن ابن سيرين به. أخرجه إسماعيل القاضي (٧١) والطبري في "تفسيره" (٢٢/ ٤٤) وهذا أصح. وقال الدارقطني: وهو الصواب" العلل ٦/ ١٨٤ ١٤٤٢ - حديث ابن مسعود أَنَّه رأى النبي ﷺ يرفع يديه عند الافتتاح ثم لا يعود" قال الحافظ: أخرجه أبو داود، وردّه الشافعي بأنّه لم يثبت. قال: ولو ثبت لكان المثبت مقدما على النافي. وقد صححه بعض أهل الحديث لكنه استدل به على عدم الوجوب" (١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤١٦) وفي "المسند" (٣٢٣) وأحمد (١/ ٣٨٨ و ٤٤١ - ٤٤٢) وفي "العلل" (٦٩٤) وأبو داود (٧٤٨) والترمذي (٢٥٧) والنسائي (٢/ ١٥٣) وفي "الكبرى" (٦٤٥) وأبو يعلى (٥٠٤٠ و ٥٣٠٢) وابن المنذر في "الأوسط" (٣/ ١٤٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٢٤) وفي "المشكل" (٥٨٢٦) وابن حزم في "المحلى" (٣/ ٣٠١ و ٤/ ١١٩ - ١٢٠) والبيهقي (٢/ ٧٨) وفي "معرفة السنن" (٢/ ٤٢٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٩/ ٢١٥) وابن الجوزي في "التحقيق" (١/ ٢٧٥) عن وكيع
следующие страницы →