← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

أخرجه أحمد (٥/ ٢٤٦ - ٢٤٧) وأبو داود (٥٠٧) وابن خزيمة (٣٨١) والهيثم بن كليب (١٣٦٢ و ١٣٦٣) عن يزيد بن هارون وأحمد (٥/ ٢٤٦ - ٢٤٧) والحاكم (٢/ ٢٧٤) عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي وابن خزيمة (٣٨١) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٣٢ - ١٣٣) والبيهقي (١/ ٣٩١ و ٤٢٠ - ٤٢١ و ٢/ ٢٩٦ و٣/ ٩٣ و ٤/ ٢٠٠) عن عاصم بن علي الواسطي والطبراني (٢٠/ ١٣٢ - ١٣٣) عن آدم بن أبي إياس كلهم عن المسعودي به. ورواه الطيالسي (ص ٧٧) ويونس بن بكير في "المغازي" (ص ٢٩٧ - ٢٩٩) عن المسعودي به. ومن طريق الطيالسي أخرجه أبو داود (٥٠٧) قال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال البيهقي: هذا مرسل، عبد الرحمن لم يدرك معاذ بن جبل" وقال الدارقطني: لا يثبت" السنن ١/ ٢٤١ قلت: المسعودي كان قد اختلط وسماع يزيد بن هارون وأبي النضر وعاصم بن علي والطيالسي منه بعد اختلاطه، وأما آدم بن أبي إياس ويونس بن بكير فلم أر أحدا صرّح بسماعهما منه أهو قبل الاختلاط أم بعده. وعبد الرحمن لم يسمع من معاذ، قاله الترمذي والبزار. وقال الدارقطني: سماع عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ فيه نظر لأنّ معاذا قديم الوفاة، مات في طاعون عمواس وله نيف وثلاثون سنة" العلل ٦/ ٦١ • ورواه الأعمش عن عمرو بن مرة واختلف عنه: فقال وكيع: ثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا

стр. 2172

أصحاب رسول الله ﷺ أنّ عبد الله بن زيد الأنصاري جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، رأيت في المنام كأنّ رجلاً قام وعليه بردان أخضران على جِذْمَة حائط فأذن مثنى وأقام مثنى وقعد قعدة، قال: فسمع ذلك بلال، فقام فأذن مثنى وأقام مثنى وقعد قعدة. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٠٣ و ٢١٦) كما وكيع به. ومن طريقه أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٣/ ٢٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٢٧) وأخرجه ابن خزيمة (٣٨٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٣١ - ١٣٢ و ١٣٤) وابن شاهين (١٩٣) وابن حزم في "المحلى" (٣/ ٢٠٧) والبيهقي (١/ ٤٢٠) وابن عبد البر (٢٤/ ٢٧) من طرق عن وكيع به. قال ابن حزم: وهذا إسناد في غاية الصحة من إسناد الكوفيين" وتابعه عبد الله بن نمير ثنا الأعمش به. أخرجه البيهقي (٤/ ٢٠٠) والحافظ في "تغليق التعليق" (٣/ ١٨٥) وفي "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٢٨٩ - ٢٩٠) وقال: هذا حديث صحيح أخرجه البخاري تعليقا فقال: وقال ابن نمير (١) " وقال أبو بكر بن عياش: عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي ﷺ فقال: إني رأيت في النوم كأني مستيقظ أرى رجلا نزل من السماء عليه بردان أخضران، نزل على جِذْم حائط من المدينة فأذن مثنى مثنى، ثم جلس، ثم أقام، فقال مثنى مثنى، قال "نِعم ما رأيت علمها بلالا" قال: قال عمر: قد رأيت مثل ذلك ولكنه سبقني. أخرجه أحمد (٥/ ٢٣٢) وابن خزيمة (١/ ١٩٨) والدارقطني (١/ ٢٤٢) وفي "العلل" (٦/ ٦٠) وقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل (٢).

стр. 2173

أخرجه ابن خزيمة (٣٨٤) عن يوسف بن موسى القطان ثنا جرير به. ورواه غير واحد عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلا. منهم: ١ - أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي. أخرجه إسحاق في "مسنده" (نصب الراية ١/ ٢٧٥ - تلخيص الحبير ١/ ٢٠٤) قال: أنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: جاء عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله إني رأيت رجلا نزل من السماء، فقام على جِذْم حائط فاستقبل القبلة، وقال: فذكر الأذان والإقامة مثنى مثنى وزاد في الإقامة: قد قامت الصلاة، مرتين، وقال في آخره "علمها بلالا، فإنه أندى صوتا منك" ٢ - محمد بن فضيل الكوفي. أخرجه ابن خزيمة (١/ ١٩٩ - ٢٠٠) عن هارون بن إسحاق الهمداني ثنا ابن فضيل عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال، وأحيل الصوم ثلاثة أحوال: فذكر الحديث بطوله. ولم يذكر عبد الله بن زيد، ولا معاذ بن جبل، ولا أحدا من أصحاب النبي ﷺ ، ولا قال: حدثنا أصحابنا, ولم يقل أيضاً: عن رجل. ٣ - عبد الله بن داود الخُرَيْبي. أخرجه الطحاوي (١/ ١٣١ و ١٣٣) عن إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموي البصري ثنا عبد الله بن داود عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنّ عبد الله بن زيد رأى رجلا نزل من السماء عليه ثوبان أخضران، أو بردان أخضران، فقام على جِذْم حائط فنادى: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، فذكر الأذان، ثم قعد، ثم قام فأقام مثل ذلك، فأتى النبي ﷺ فأخبره فقال "نِعم ما رأيت، علمها بلالا". وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٦٠٠) عن نصر بن علي الجهضمي أنا عبد الله بن داود به. • ورواه زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة واختلف عنه: فقال عبيد الله بن عمرو الرقي: عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحابنا: فذكر نحو حديث وكيع عن الأعمش. قال عبد الله: لولا أني أتهم نفسي لظننت أني رأيت ذلك وأنا يقظان غير نائم، ثم

стр. 2174

قال: وقال عمر بن الخطاب: أنا والله لقد طاف بي الذي طاف بعبد الله، فلما رأيته قد سبقني سكت. أخرجه الطحاوي (١/ ١٣٤) وقال فُليح بن سليمان الخزاعي: عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ أنّ الصلاة أحيلت ثلاثة أحوال: فذكر أحوالها. أخرجه أحمد (٥/ ٢٤٦) والطبراني (٢٠/ ١٣٤ - ١٣٥) وتابعه أبو يحيى بن سليمان عن زيد بن أبي أنيسة به. أخرجه الطبراني (٢٠/ ١٣٥) • وقال شعبة: عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال، والصيام ثلاثة أحوال، فحدثنا أصحابنا ... فذكر الحديث بطوله. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٠٤) وأبو داود (٥٠٦) وابن خزيمة (٣٨٣) والبيهقي (٣/ ٩٣ - ٩٤) وابن عبد البر (٢٤/ ٢٦) والحازمي في "الناسخ" (ص ١٤٥) • ورواه سفيان الثوري عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلا. أخرجه عبد الرزاق (١٧٨٨) عن الثوري به. وأخرجه ابن خزيمة (١/ ١٩٨) عن محمد بن يحيى الذهلي ثنا عبد الرزاق به. - ورواه حُصين بن عبد الرحمن السلمي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى واختلف عنه • فقال سليمان بن كثير العبدي: أنا حصين عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن زيد الأنصاري قال: استشار رسول الله ﷺ الناس في الأذان، وذكر الحديث. أخرجه ابن سعد (١/ ٢٤٧) عن محمد بن كثير العبدي أنا سليمان بن كثير به. وتابعه شَريك بن عبد الله القاضي عن حصين به. أخرجه ابن خزيمة (١/ ١٩٩) • وقال غير واحد: عن حصين عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ. منهم: ١ - عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي. أخرجه أحمد (٥/ ٢٣٣) والهيثم بن كليب (١٣٦٠)

стр. 2175

٢ - إبراهيم بن طهمان. قاله الدارقطني في "العلل" (٦/ ٥٩) ٣ - محمد بن جابر. قاله الدارقطني (٦/ ٥٩) • ورواه غير واحد عن حصين عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلاً. منهم: ١ - سفيان الثوري. أخرجه عبد الرزاق (١٧٨٨) وابن خزيمة (٣٨٢) ٢ - هُشيم. أخرجه أبو عبيد في "الناسخ" (٥٦) ٣ - محمد بن فضيل. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٠٤ - ٢٠٥) ٤ - شعبة. أخرجه أبو داود (١/ ٣٤٦) والبيهقي (٣/ ٩٤) ٥ - جرير بن عبد الحميد. قاله الدارقطني (٦/ ٥٩) وقال: والمرسل أصح" وقال في "السنن" (١/ ٢٤١ - ٢٤٢): والصواب المرسل" - ورواه يزيد بن أبي زياد الكوفي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن زيد. أخرجه أبو الشيخ في "كتاب الأذان" (تلخيص الحبير ١/ ٢٠٣) ويزيد قال أبو حاتم وغيره: ليس بالقوي. الخامس: يرويه سعيد بن أبي مريم قال: أنا عبد الله بن عمر ثني أبي عن بشر بن محمد عن عبد الله بن زيد أنه رأى في المنام رجلا معه خشبتان فقال: تبيع الخشبتين؟ فقال الرجل: وما تصنع بهما؟ قال: إن رسول الله ﷺ يريد مثل يضرب لهما ليجتمع الناس إلى

стр. 2176

الصلاة، فقال له الرجل: أفلا تصنعون كما صنع من قبلكم يؤذنون بالصلاة يقولون: الله أكبر الله أكبر، أشهد أنْ لا إله إلا الله، أشهد أنّ محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، فأتى رسول الله ﷺ فأخبره بذلك، فقال رسول الله ﷺ لبلال "اطلع على هذه المشربة" وقال للأنصاري "ارق معه فألق عليه" أخرجه الهيثم بن كليب (١٠٨٢) وعبد الله بن عمر هو ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العُمَري وهو مختلف فيه، وأبوه ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلا، وبشر بن محمد لم أر من ترجمه. ١٥١٢ - قوله ﷺ في الخمر: "إنّها ليست بدواء إنّها داء" قال الحافظ: ولا يرد قوله ﷺ في الخمر: فذكره، في جواب من سأله عن التداوي بها فيما رواه مسلم فإنّ ذلك خاص بالخمر" (١) أخرجه مسلم (١٩٨٤) من حديث وائل الحضرمي أنّ طارق بن سويد الجُعْفي سأل النبي ﷺ عن الخمر فنهاه أو كره أنْ يصنعها فقال: إنّما أصنعها للدواء، فقال "إنه ليس بدواء ولكنه داء" ١٥١٣ - "إنّهما ليعذبان وما يعذبان في كبير" سكت عليه الحافظ (٢). هو في صحيح البخاري (فتح ٣/ ٤٦٨ الجنائز- باب الجريدة على القبر) من حديث ابن عباس. ١٥١٤ - عن أبي بكرة قال: مرّ النبي ﷺ بقبرين فقال: "إنّهما يعذبان وما يعذبان في كبير" وبكى وفيه "وما يعذبان إلا في الغيبة والبول" قال الحافظ: وأخرج أحمد والطبراني بإسناد صحيح عن أبي بكرة قال: فذكره" (٣) أخرجه الطيالسي (ص ١١٧) عن الأسود بن شيبان السدوسي عن بحر بن مَرَّار البكراوي عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال: بينما أنا أمشي مع رسول الله ﷺ ومعي رجل ورسول الله ﷺ يمشي بيننا إذ أتى رجل على قبرين فقال رسول الله ﷺ "إنّ صاحبي

стр. 2177

هذين القبرين يعذبان الآن في قبورهما فأيكما يأتيني من هذا النخل بِعَسِيب" فاستبقت أنا وصاحبي فسبقته وكسرت من النخل عسيبا فأتيت به النبي ﷺ فشقه نصفين من أعلاه فوضع على أحدهما نصفا وعلى الآخر نصفا وقال "إنّه يهون عليهما ما دام فيهما من بلولتهما شيء إنهما يعذبان في الغيبة والبول". ومن طريق الطيالسي (١) أخرجه البيهقي في "إثبات عذاب القبر" (١٢٤) وتابعه عن الأسود بن شيبان غير واحد، منهم: ١ - أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم. أخرجه أحمد (٥/ ٣٥ - ٣٦) ٢ - مسلم بن إبراهيم الأزدي. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ١٢٦ - ١٢٧) والبزار (٣٦٣٦) والعقيلي (١/ ١٥٤) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ١٤٢ - ١٤٣) وابن عدي (٢/ ٤٨٧) والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (١٢٥) ٣ - عبد الصمد بن عبد الوارث البصري. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢ / ١٢٧) ٤ - عبد الله بن أبي بكر العَتَكي. أخرجه ابن عدي (٢/ ٤٨٧) وخالفهم وكيع فرواه عن الأسود بن شيبان عن بحر بن مرار عن أبي بكرة، ولم يذكر عبد الرحمن بن أبي بكرة. أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٨٧) وأحمد (٥/ ٣٩) وابن ماجه (٣٤٩) والأول أصح. قال المنذري: رواه أحمد وغيره بإسناد رواته ثقات" الترغيب ٣/ ٥١٢

стр. 2178

وقال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير بحر بن مرار وهو ثقة" المجمع ٨/ ٩٣ وقال العراقي: إسناده جيد" إتحاف السادة المتقين ٧/ ٥٣٦ قلت: رواته ثقات غير بحر بن مرار ذكره العقيلي في "الضعفاء" وذكر له هذا الحديث وقال: وليس بمحفوظ من حديث أبي بكرة إلا عن بحر بن مرار هذا، وقد صح من غير هذا الوجه. وذكره النسائي وابن حبان وابن الجارود في "الضعفاء" أيضا، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم. ووثقه ابن معين. وللحديث شاهد عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله ﷺ فأتى على قبرين، يعذب صاحباهما، فقال "إنهما لا يعذبان في كبير ويل، أمّا أحدهما فكان يغتاب الناس، وأما الآخر فكان لا يتأذى من البول" فدعا فجريدة رطبة، أو بجريدتين، فكسرهما، ثم أمر بكل كسرة فغرست على قبر، فقال رسول الله ﷺ "أما إنّه سيهون من عذابهما ما كانتا رطبتين، أو لم تيبسا" أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٧٣٥) واللفظ له عن محمد بن يوسف البيكندي وابن أبي الدنيا في "الغيبة" (٣٧) عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قالا: ثنا النضر بن شُميل ثنا أبو العوام عبد العزيز بن ربيع الباهلي ثنا أبو الزبير محمد عن جابر به. قال العراقي: أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" وأبو العباس الدغولي في "كتاب الآداب" بإسناد جيد" تخريج الإحياء ٣/ ١٤٠ قلت: رواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة أبي الزبير فإنّه كان مدلسا. وأخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٢٣٢) من طريق إبراهيم الحربي ثنا أبو بكر بن نافع ثنا يحيى بن كثير عن عبد العزيز بن ربيع عن عطاء عن جابر.

стр. 2179

قال إبراهيم الحربي: قول أبي بكر بن نافع: عن عطاء، خطأ، وإنما هو عن أبي الزبير. ١٥١٥ - حديث أم سلمة أنّه ﷺ كان يصوم يوم السبت والأحد يتحرى ذلك ويقول "إنّهما يوما عيد الكفار، وأنا أحب أن أخالفهم" وفي لفظ "ما مات رسول الله ﷺ حتى كان أكثر صيامه السبت والأحد" قال الحافظ: أخرجه أحمد والنسائي من حديث أم سلمة" (١) أخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٧٧٦) وابن حبان (٣٦٤٦) عن حبان بن موسى المروزي وابن خزيمة (٢١٦٧) وابن حبان (٣٦١٦) عن سلمة بن سليمان المروزي والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٤٠٢ - ٤٠٣) عن معاذ بن أسد المروزي والحاكم (١/ ٤٣٦) والبيهقي (٤/ ٣٠٣) وفي "فضائل الأوقات" (٣٠٦) عن عَبْدان عبد الله بن عثمان المروزي كلهم عن عبد الله بن المبارك أنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه أنّ كُريبا مولى ابن عباس أخبره أنْ ابن عباس وناسا من أصحاب رسول الله ﷺ بعثوني إلى أم سلمة أسالها الأيام كان رسول الله ﷺ أكثر لها صياما، قالت: يوم السبت والأحد. فرجعت إليهم فأخبرتهم وكأنهم أنكروا ذلك (٢)، فقاموا بأجمعهم إليها، فقالوا: إنا بعثنا إليك هذا في كذا وكذا وذكر أنّك قلت كذا وكذا. فقالت: صدق إنّ رسول الله ﷺ أكثر ما كان يصوم من الأيام يوم السبت والأحد كان يقول "إنّهما يوما عيد للمشركين وأنا أريد أن أخالفهم". اللفظ لابن خزيمة • ورواه نعيم بن حماد عن ابن المبارك فقال في روايته: أرسلني ناس إلى أم سلمة، ولم يذكر ابن عباس

стр. 2180

أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٨٣) • ورواه عتاب بن زياد المروزي عن ابن المبارك فقال في روايته: عن غريب أنّه سمع أم سلمة ولم يقل: أرسلني ابن عباس وأناس من أصحاب رسول الله ﷺ . أخرجه أحمد (٦/ ٣٢٣ - ٣٢٤) • ورواه بَقية بن الوليد عن ابن المبارك فقال في روايته: عن غريب أن ابن عباس بعث إلى أم سلمة وعائشة يسألهما. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٧٧٥) وابن شاهين في "الناسخ" (٣٩٩) قال الحاكم: إسناده صحيح" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٣/ ١٩٨ قلت: عبد الله بن محمد بن عمر وثقه الدارقطني والذهبي في "الكاشف"، وذكره ابن حبان وابن خلفون في "الثقات"، وقال ابن حبان: يخطئ ويخالف، وقال ابن المديني: هو وسط. وأبوه قال ابن القطان: حاله مجهول، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة، وقال في "الميزان": ما علمت به بأسا, ولا رأيت لهم فيه كلاما، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق. ١٥١٦ - عن عائشة مرفوعاً "إنّهم عطلوا الحدود عن الأغنياء، وأقاموها على الضعفاء" قال الحافظ: أخرجه أبو الشيخ في "كتاب السرقة" من طريق زاذان عن عائشة مرفوعا" (١) ١٥١٧ - عن المغيرة بن شعبة عن النبي ﷺ قال "إنّهم كانوا يسمون بأسماء أنبيائهم والصالحين قبلهم" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢١٣٥) " (٢) ١٥١٨ - عن ابن عمر قال: ذكر رسول الله ﷺ المجوس فقال "إنّهم يوفون سِبَالَهم، ويحلقون لحاهم، فخالفوهم"

стр. 2181

قال: فكان ابن عمر يستعرض سَبَلَتَهُ فيجزها كما يجز الشاة أو البعير. قال الحافظ: ففي رواية ميمون بن مِهران عن ابن عمر قال: فذكره، أخرجه الطبري والبيهقي" (١) حسن أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٦٦ - ٥٦٧) وابن حبان (٥٤٧٦) والطبراني في "الأوسط" (١٠٥٥ و ١٦٤٥) والبيهقي (١/ ١٥١) وفي "الشعب" (٦٠٢٧) من طرق عن مَعْقِل بن عبيد الله الجَزَري عن ميمون بن مِهْران عن ابن عمر به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن ميمون إلا معقل" قلت: وهو حسن الحديث، وميمون بن مهران ثقة مشهور، وقد سمع ابن عمر كما قال البخاري في "الكبير" فالإسناد حسن. ١٥١٩ - عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى قال: اسم الجونية أسماء بنت النعمان بن أبي الجون، قيل لها: استعيذي منه فإنّه أحظى لك عنده وخدعت لما رؤي من جمالها، وذكر لرسول الله ﷺ من حَمَلَهَا على ما قالت فقال "إنّهنّ صواحب يوسف وكيدهن" قال الحافظ: أخرجه ابن سعد" (٢) ضعيف جدا أخرجه ابن سعد (٨/ ١٤٤ - ١٤٥) عن الواقدي ثني عبد الله بن جعفر عن عمرو بن صالح عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى به. ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (السيرة النبوية ١/ ١٨٨) والواقدي متروك الحديث. ١٥٢٠ - "إنّي أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل" قال الحافظ: في رواية جُندب عند مسلم (٥٣٢) أنّه سمع النبي ﷺ يقول قبل أنْ يموت بخمس: فذكره" (٣)

стр. 2182

١٥٢١ - حديث أبي أيوب قال: قال لنا رسول الله ﷺ ونحن بالمدينة "إني أُخبرت عن عِيْر أبي سفيان فهل لكم أنْ تخرجوا إليها لعل الله يغنمناها؟ " قلنا: نعم، فخرجنا، فلما سرنا يوما أو يومين قال "قد أخبروا خبرنا فاستعدوا للقتال" فقلنا: لا والله ما لنا طاقة بقتال القوم، فأعاده، فقال له المقداد: لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى ولكن نقول: إنّا معكما مقاتلون، قال: فتمنينا معشر الأنصار لو أنا قلنا كما قال المقداد، فأنزل الله تعالى ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (٥)﴾ [الأنفال: ٥] " قال الحافظ: وروى ابن أبي حاتم من حديث أبي أيوب قال: فذكره، وأخرج ابن مردويه من طريق محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص عن أبيه عن جده نحوه لكن فيه أنّ سعد بن معاذ هو الذي قال ما قال المقداد، والمحفوظ أن الكلام المذكور للمقداد كما في حديث الباب، وأنّ سعد بن معاذ إنما قال: لو سرت بنا حتى تبلغ برك الغماد لسرنا معك، كذلك ذكره موسى بن عقبة. وقال: وفي رواية محمد بن عمرو المذكور: ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما متبعون" (١) حديث أبي أيوب سيأتي الكلام عليه في حرف التاء فانظر حديث "تعادّوا" وحديث علقمة بن وقاص أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٣٥٥ - ٣٥٦) عن عبد الرحيم بن سليمان الكناني عن محمد بن عمرو الليثي عن جده قال: خرج رسول الله ﷺ إلى بدر حتى إذا كان بالروحاء خطب الناس فقال "كيف ترون؟ " قال أبو بكر: يا رسول الله بلغنا أنهم بكذا وكذا، قال: ثم خطب الناس فقال "كيف ترورن" فقال عمر مثل قول أبي بكر، ثم خطب فقال "ما ترون؟ " فقال سعد بن معاذ: إيانا تريد، فوالذي أكرمك وأنزل عليك الكتاب ما سلكتها قط ولا لي بها علم، ولئن سرت حتى تأتي برك الغماد من ذي يمن لنسيرنّ معك، ولا نكون كالذين قالوا لموسى من بني إسرائيل: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما متبعون، ولعلك أنْ تكون خرجت لأمر وأحدث الله إليك غيره فانظر الذي أحدث الله إليك فامض له ... وذكر الحديث. ومن هذا الطريق أخرجه ابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ٢٨٧) و"الدر المنثور" (٤/ ١٥)

стр. 2183

ووقع عنده: عن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي عن أبيه عن جده. وهذا مرسل لأنّ علقمة بن وقاص تابعي، وابنه عمرو ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": لم يَرو عنه غير ولده محمد بن عمرو. ١٥٢٢ - "إني أُريت كأنّ بني أمية يتعاورون منبري هذا" فقيل: هي دنيا تنالهم. ونزلت هذه الآية" (١) قال الحافظ: روى ابن مردويه من حديث الحسين بن علي رفعه: فذكره، وأخرجه ابن أبي حاتم من حديث عمرو بن العاص ومن حديث يعلي بن مرة ومن مرسل سعيد بن المسيب نحوه، وأسانيد الكل ضعيفة" (٢) حديث الحسين بن علي أخرجه ابن مردويه كما في "الدر المنثور" (٥/ ٣١٠) ولفظه "أنّ رسول الله ﷺ أصبح وهو مهموم، فقيل: مالك يا رسول الله؟ فقال "اني أريت في المنام كأنّ بني أمية يتعاورون منبري هذا" فقيل: يا رسول الله، لا تهتم فإنّها دنيا تنالهم. فأنزل الله ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠]. وحديث عمرو بن العاص أخرجه ابن أبي حاتم كما ذكر الحافظ. وحديث يعلي بن مرة أخرجه ابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" (٥/ ٣٠٩) ولفظه "أريت بني أمية على منابر الأرض وسيتملكونكم فتجدونهم أرباب سوء" واهتم رسول الله ﷺ لذلك فأنزل الله ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠] وحديث سعيد بن المسيب أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٦/ ٥٠٩) من طريق يعلى بن عبيد الطنافسي ثنا سفيان عن علي بن زيد بن جُدْعَان عن سعيد بن المسيب قال: رأى النبي ﷺ بني أمية على منبره فساءه ذلك فأُوحي إليه إنما هي دنيا أعطوها، فقرت عينه. وهي قوله تعالى ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠] يعني بلاء للناس. قال ابن كثير: علي بن زيد بن جدعان ضعيف، والحديث مرسل أيضا" البداية ٦/ ٢٤٣

стр. 2184

١٥٢٣ - عن رجل من الأنصار أنّه قَبَّل امرأته وهو صائم فأمر امرأته أنْ تسأل النبي ﷺ عن ذلك، فسألته فقال "إنّي أفعل ذلك" فقال زوجها: يرخص الله لنبيه فيما يشاء، فرجعت فقال "أنا أعلمكم بحدود الله وأتقاكم" قال الحافظ: وروى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن عطاء بن يسار عن رجل من الأنصار: فذكره، وأخرجه مالك لكنه أرسله قال: عن عطاء أنّ رجلا فذكر نحوه مطولا" (١) صحيح أخرجه عبد الرزاق (٨٤١٢) عن ابن جُريج أخبرني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن رجل من الأنصار أنّه أخبره أنّه قَبَّل امرأته على عهد النبي ﷺ وهو صائم فأمر امرأته فسألت النبي ﷺ عن ذلك، فقال "إنّ رسول الله ﷺ يفعل ذلك" فأخبرته امرأته فقال: إنّ النبي ﷺ يرخص له في أشياء فارجعي إليه فقولي له ذلك، فرجعت إلى النبي ﷺ فذكرت ذلك له فقال "أنا أتقاكم وأعلمكم بحدود الله". وأخرجه أحمد (٥/ ٤٣٤) عن عبد الرزاق به. وأخرجه ابن حزم في "المحلى" (٦/ ٣٠٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري ثنا عبد الرزاق به. قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ١٦٦ - ١٦٧ وقال الشيخ أحمد شاكر: وهو كما قال" الرسالة ص ٤٠٥ قلت: وإسناده صحيح كما قال الحافظ لكن اختلف فيه على زيد بن أسلم. فرواه مالك (١/ ٢٩١ - ٢٩٢) عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أنّ رجلا قَبّل امرأته وهو صائم في رمضان. الحديث قال ابن عبد البر: هذا الحديث مرسل عند جميع رواة الموطأ عن مالك" التمهيد ٥/ ١٠٨ وأخرجه الشافعي في "الرسالة" (ص ٤٠٤) عن مالك به. وقال: وقد سمعت من يصل هذا الحديث ولا يحضرني ذكر من وصله انتهى قلت: وصله ابن جريج كما تقدم.

стр. 2185

١٥٢٤ - عن جابر قال: كنت جالسا عند النبي ﷺ فَقَدَّ قميصه من جيبه حتى أخرجه من رجليه وقال "إني أمرت بِبُدْني التي بعثت بها أنْ تُقلد اليوم وتُشعر على مكان كذا فلبست قميصي ونسيت فلم أكن لأخرج قميصي من رأسي" قال الحافظ: رواه الطحاوي وغيره من طريق عبد الملك بن جابر عن أبيه قال: فذكره، الحديث وهذا لا حجة فيه لضعف إسناده" (١) أخرجه أحمد (٣/ ٤٠٠) عن علي بن بحر القطان والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٣٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٢٢٣) عن أسد بن موسى الأموي قالا: ثنا حاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن عطاء بن لَبيبة عن عبد الملك بن جابر عن جابر بن عبد الله قال: كنت عند رسول الله ﷺ -جالسا (٢) فقدَّ قميصه من جيبه حتى أخرجه من رجليه، فنظر القوم إلى رسول الله- فقال "إنّي أمرت ببدني التي بعثت بها أن تُقَلَّد اليوم وتُشْعَر اليوم على ماء (٣) كذا وكذا فلبست قميصا ونسيت فلم أكن أخرج قميصي من رأسي" وكان قد بعث ببدنه من المدينة وأقام بالمدينة. وأخرجه البزار (كشف ١١٠٧) من طريق داود بن قيس الفراء عن عبد الرحمن بن عطاء عن عبد الملك بن جابر عن جابر قال: فذكره باختصار. قال الهيثمي: رواه أحمد والبزار باختصار ورجال أحمد ثقات" المجمع٣/ ٢٢٧ قلت: عبد الرحمن بن عطاء مختلف فيه: وثقه ابن سعد وغيره، وضعفه البخاري وغيره، والباقون ثقات. وللحديث شاهد عن عطاء بن يسار عن نفر من بني سلمة قالوا: كان النبي ﷺ جالسات فَشَقَّ ثوبه فقال "إنّي واعدت هديا يُشعر اليوم" قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٢٢٧

стр. 2186

قلت: هكذا وقع في "المجمع" عن عطاء بن يسار. وقال أحمد في "المسند" (٥/ ٤٢٦): ثنا وكيع ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن عطاء عن نفر من بني سلمة. ولعل ما في "المجمع" هو الصواب لأنّ زيد بن أسلم مذكور في الرواة عن عطاء بن يسار والله أعلم. وهشام بن سعد هو المدني وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. ١٥٢٥ - "إني أوتيت مفاتيح خزائن الأرض والخلد ثم الجنة، فَخُيِّرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة فاخترت لقاء ربي والجنة" قال الحافظ: ولأحمد من حديث أبي مُوَيْهِبَة قال: قال لي رسول الله ﷺ : فذكره" (١) أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" كما في "سيرة ابن هشام" (٢/ ٦٤٢ حلبي) ثني عبد الله بن عمر عن عبيد بن جبير مولى الحكم بن أبي العاص عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبي مويهبة مولى رسول الله ﷺ قال: بعثني رسول الله ﷺ من جوف الليل، فقال "يا أبا مويهبة، إنّي قد أمرت أنْ استغفر لأهل هذا البقيع، فانطلقْ معي" فانطلقت معه، فلما وقف بين أظهرهم، قال "السلام عليكم يا أهل المقابر، لِيَهْنئ لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع آخرها أولها، الآخرة أشدّ من الأولى" ثم أقبل عليّ، فقال "يا أبا مويهبة، إني قد أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها، ثم الجنة، فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة" فقلت: بأبي أنت وأمي، فخذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها، ثم الجنة، قال "لا والله يا أبا مويهبة، لقد اخترت لقاء ربي والجنة" ثم استغفر لأهل البقيع، ثم انصرف، فبدأ برسول الله ﷺ وجعه الذي قبضه الله فيه. رواه عن ابن إسحاق جماعة، منهم: ١ - إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري. رواه عنه غير واحد، منهم: ١ - ابنه يعقوب بن إبراهيم بن سعد. أخرجه أحمد (٣/ ٤٨٩) ثنا يعقوب به. وقال في روايته: عن ابن إسحاق ثني عبد الله بن عمر العبلي ثني عبيد بن جبير به.

стр. 2187

ورواه علي بن المديني عن يعقوب بن إبراهيم فقال في روايته: عن ابن إسحاق ثني عبد الله بن عمر بن علي العبلي عن عبيد بن حنين. أخرجه حماد بن إسحاق في "تركة النبي" (ص ٥١ - ٥٢) ٢ - أحمد بن محمد بن أيوب صاحب المغازي. رواه علي بن عبد العزيز البغوي عنه فقال في روايته: عن ابن إسحاق عن عبد الله بن عمر العبلي عن عبيد بن حنين. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧) ورواه أحمد بن زهير بن حرب عنه فقال في روايته: عن ابن إسحاق ثني عبد الله بن عمر بن علي العبلي عن عبيد بن جبير. أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ١١١) ورواه محمد بن يحيى المروزي عنه فقال في روايته: عن ابن إسحاق ثني عبد الله بن عمر بن علي العبلي عن عبيد بن حنين. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٩٩٨) ٣ - عمر بن عبد الوهاب الرياحي. رواه البخاري في "الكنى" (ص ٧٣ - ٧٤) عنه فقال في روايته: عن ابن إسحاق عن عبد الله بن عمر عن عبيد بن حنين. وتابعه علي بن عبد العزيز البغوي عن عمر بن عبد الوهاب به، ونسب عبد الله بن عمر فقال: العبلي. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧) وتابعه أيضا عمرو بن علي الفلاس ثنا عمر بن عبد الوهاب به. أخرجه الرووإني (١٥٠٨) وخالفهم أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي فرواه عن عمر بن عبد الوهاب الرياحي عن إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق ثني عبيد الله بن عمر بن حفص عن عبيد بن حنين مولى الحكم به. أخرجه الحاكم (٣/ ٥٥ - ٥٦) عن أبي أحمد بكر بن محمد بن همدان الصيرفي ثنا أبو إسماعيل الترمذي به.

стр. 2188

قال الحافظ في "الإصابة" (١٢/ ٣٦): وقوله: ابن عمر بن حفص وهم" قلت: وهذا الوهم من أبي أحمد الصيرفي، فقد رواه أحمد بن سلمان النجاد عن أبي إسماعيل الترمذي ومحمد بن غالب تمتام قالا: ثنا عمر بن عبد الوهاب ثنا إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق عن عبد الله بن عمر عن عبيد بن جبير به. أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٧/ ١٦٣) وأخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٤١٩) من طريق أبي بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ثنا أبو إسماعيل الترمذي به. ونخلص مما تقدم من الروايات عن إبراهيم بن سعد أنّ شيخ ابن إسحاق اسمه عبد الله بن عمر بن علي العبلي. وأما شيخ شيخه فاتفق الرواة عن إبراهيم بن سعد أنّ اسمه عبيد واختلفوا في اسم أبيه فقيل: جبير، وقيل حنين. والأول أصح كما سيأتي. ٢ - زياد بن عبد الله البكائي قال: قال ابن إسحاق: ثني عبد الله بن عمر بن ربيعة عن عبيد بن حنين مولى الحكم بن أبي العاص عن ابن عمرو عن أبي مويهبة به. أخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ٥٨) هكذا قال البكائي في روايته "عبد الله بن عمر بن ربيعة عن عبيد بن حنين" وتابعه: ٣ - يونس بن بكير الشيباني إلا أنّه قال في روايته "عبيد مولى الحكم" ولم يذكر أباه. أخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ٥٧ - ٥٨) والبيهقي في "الدلائل" (٧/ ١٦٢ - ١٦٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٣٠٩) من طريق أحمد بن عبد الجبار العُطاردي ثنا يونس بن بكير به. ومن هذا الطريق أخرجه الحاكم (٣/ ٥٦) إلا أنّه وقع عنده "عن عبيد بن عبد الحكم". قال الحافظ: كذا فيه، والصواب عن عبيد مولى الحكم" الإصابة ١٢/ ٣٦ ٤ - جرير بن حازم البصري عن ابن إسحاق عن عبد الله بن عمر ثني عبيد بن حنين عن ابن عمرو عن أبي مويهبة. أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٤٦٧) والبزار (كشف ٨٦٣)

стр. 2189

٥ - أبو يحيى بكر بن سليمان البصري الأسواري ثنا ابن إسحاق ثني عبد الله بن عمر بن علي بن عدي عن عبيد مولى الحكم عن ابن عمرو عن أبي مويهبة. أخرجه الدارمي (٧٩) وبكر بن سليمان قال أبو حاتم: مجهول، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": لا بأس به إن شاء الله تعالى. ٦ - محمد بن سلمة الباهلي الحرّاني عن ابن إسحاق عن عبد الله بن عمر بن علي عن عبيد بن جبير مولى الحكم بن أبي العاص عن ابن عمرو عن أبي مويهبة. أخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ٨٧) عن إسماعيل بن أبي طرفة الحرّاني ثنا محمد بن سلمة (١) به. قال الحافظ: قال البغوي: وقع في رواية بعضهم "عن عبيد بن حنين" بمهملة ونونين وبه جزم ابن عبد البر وهو تصحيف، وإنما هو عبيد بن جبير بجيم وموحدة. ونبه على ذلك ابن فتحون وهو عبلي عبشمي" الإصابة ١٢/ ٣٧ وقال الدارقطني: من قال في هذا: عبيد بن حنين، فقد وهم" تلخيص المتشابه ١/ ٤٢٠ وخالف الجميع عبد العزيز بن عمران عبد العزيز الزهري المدني فرواه عن أبيه عن ابن إسحاق عن عبد الله بن عمر بن علي عن عبيد الله بن جبير مولى الحكم بن أبي العاص عن ابن أبي مويهبة. فقال: عن عبيد الله بن جبير وأسقط منه ابن عمرو وجعله عن ابن أبي مويهبة. أخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ٨٦) وعبد العزيز بن عمران قال النسائي وأبو حاتم: متروك الحديث، وقال ابن معين: ليس بثقة. وأبوه قال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث. والأول ذكره الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٥٩) من رواية أحمد والبزار وقال: إسناده ضعيف" قلت: عبد الله بن عمر العبلي ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا

стр. 2190

فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، ولم يذكر الجميع عنه راويا إلا ابن إسحاق فهو مجهول. وخالفه يعلي بن عطاء العامري الليثي فرواه عن عبيد بن جبير عن أبي مويهبة. ولم يذكر ابن عمرو. أخرجه أحمد (١) (٣/ ٤٨٨) عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي ثنا الحكم بن فَصِيل ثنا يعلي بن عطاء به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٤٧ - ٣٤٨) عن محمد بن أبان الواسطى عن الحكم بن فضيل فسمى أبا عبيد حنينا. وعبيد بن جبير ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات". ولم ينفرد برواية هذا الحديث عن ابن عمرو بل تابعه عمر بن الحكم بن ثوبان عن ابن عمرو عن أبي مويهبة به. أخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ٥٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٧) من طريقين عن محمد بن سلمة الباهلي عن محمد بن إسحاق عن أبي مالك بن ثعلبة بن أبي مالك عن عمر بن الحكم به. قال الحافظ: قال أبو نعيم: خالف محمد بن سلمة جميع الرواة عن ابن إسحاق في هذا السند. فأشار إلى أنّ رواية إبراهيم بن سعد ومن تابعه أرجح، ويحتمل أنْ يكون لابن إسحاق فيه شيخان" (٢) قلت: الاحتمال الذي ذكره الحافظ أقرب إلى الصواب لأنّ محمد بن سلمة الباهلي ثقة وقد رواه على الوجهين. وأبو مالك بن ثعلبة قال الذهبي في "الكاشف": مستور. وعمر بن الحكم بن ثوبان وثقه ابن سعد وغيره. وتابعه شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص عن جده عن أبي مويهبة.

стр. 2191

أخرجه ابن سعد (٢/ ٢٠٤) عن محمد بن عمر الواقدي ثني إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمرو بن شعيب عن أبيه به. والواقدي متروك الحديث. ١٥٢٦ - حديث "إنّي حَرَّمت الظلم على نفسي" قال الحافظ: هو في صحيح مسلم (٢٥٧٧) " (١) ١٥٢٧ - "إني دافع اللواء إلى رجل يحبه الله ورسوله" قال الحافظ: أخرجه أحمد من حديث بُريدة" (٢) صحيح أخرجه أحمد (٥/ ٣٥٣ - ٣٥٤) وفي "فضائل الصحابة" (١٠٠٩) والبيهقي (٩/ ١٣٢) الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٩٨) عن زيد بن الحباب والنسائي في "خصائص علي" (١٥) وفي "الكبرى" (٨٦٠١) عن معاذ بن خالد المروزي والبيهقي في "الدلائل" (٤/ ٢١٠) عن يونس بن بكير الشيباني ومحمد بن مخلد في "حديث" (٦٤) عن علي بن الحسن بن شقيق المروزي أربعتهم عن الحسين بن واقد ثني عبد الله بن بريدة ثني أبي بريدة قال: حاصرنا خيبر (٣)، فأخذ اللواء أبو بكر فانصرف ولم يفتح له، ثم أخذه من الغد (٤) فخرج فرجع ولم يفتح له (٥)، وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد، فقال رسول الله ﷺ "إني دافع اللواء (٦) غداً

стр. 2192

إلى رجل يحبه الله ورسوله، ويحبّ الله ورسوله، لا يرجع حتى يفتح له" فبتنا طيبة أنفسنا أنّ الفتح غدا، فلما أنْ أصبح رسول الله ﷺ صلّى الغداة، ثم قام قائما، فدعا باللواء، والناس على مصافهم (١)، فدعا عليّا (٢) وهو أرمد (٣)، فتفل في عينيه (٤) ودفع إليه اللواء وفتح له. واللفظ لأحمد قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ١٥٠ - ١٥١ قلت: وإسناده حسن. ولم ينفرد الحسين بن واقد به بل تابعه غير واحد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، منهم: ١ - ميمون أبو عبد الله. أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٤٦٢ - ٤٦٣) وأحمد (٥/ ٣٥٨ - ٣٥٩) وفي "فضائل الصحابة" (١٠٣٤) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٧٩) والبزار (كشف ١٨١٤) والنسائي في "خصائص علي" (١٦) وفي "الكبرى" (٨٦٠٠) وابن جرير في "التاريخ" (٣/ ١١ - ١٢) والحاكم (٥) (٣/ ٤٣٧) من طرق عن عوف بن أبي جميلة عن ميمون أبي عبد الله عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: لما كان حين نزل رسول الله ﷺ بحصن (٦) أهل خيبر (٧)، أعطى رسول الله ﷺ اللواء عمر بن الخطاب، ونهض من نهض معه من الناس، فلقوا أهل خيبر، فانكشف عمر وأصحابه، فرجعوا إلى رسول الله ﷺ ، يجبنه أصحابه ويجبنهم (٨)، فقال رسول الله ﷺ "لأعطين اللواء (٩) غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله" فلما كان من الغد تطاول (١٠) لها أبو بكر وعمر، فدعا علياً وهو أرمد، فتفل في عينيه، وأعطاه اللواء، ونهض معه من الناس من نهض.

стр. 2193

قال: فلقي أهل خيبر، فإذا مرحب يرتجز ويقول: قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب أطعن أحيانا وحينا أضرب ... إذا اللوث أقبلت تلهب فاختلف هو وعليّ ضربتين، فضربه عليّ على هامته، حتى عضّ السيف منها بأضراسه (١)، وسمع أهل العسكر صوت ضربته (٢)، فما تتامّ آخر الناس مع علي حتى فتح الله له ولهم (٣). واللفظ لابن جرير. قال البزار: لا نعلمه عن بريدة إلا بهذا الإسناد" وقال الهيثمي: وفيه ميمون أبو عبد الله وثقه ابن حبان وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٦/ ١٥٠ قلت: إسناده ضعيف لضعف ميمون أبي عبد الله. ٢ - المسيب بن مسلم الأزدي. أخرجه ابن جرير في "التاريخ" (٣/ ١٢ - ١٣) عن أبي كُريب محمد بن العلاء الهَمْداني والحاكم (٣/ ٣٧) والبيهقي (٩/ ١٣٢) وفي "الدلائل" (٤/ ٢١٠ - ٢١٢) عن أحمد بن عبد الجبار العُطاردى قالا: ثنا يونس بن بكير ثنا المسيب بن مسلم الأزدي (٤) ثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ ربما أخدته الشقيقة، فيلبث اليوم واليومين لا يخرج. فلما نزل رسول الله ﷺ خيبر أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس. وإنّ أبا بكر أخذ راية رسول الله ﷺ ثم نهض فقاتل قتالا شديدا، ثم رجع فأخذها عمر فقاتل قتالا شديدا هو أشد من القتال الأول، ثم رجع فأخبر بذلك رسول الله ﷺ فقال "أما والله لأعطينها غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يأخذها عنوة" وليس ثم عليّ. فتطاولت لها قريش، ورجا كل

стр. 2194

واحد منهم أنْ يكون صاحب ذلك، فأصبح فجاء عليّ على بعير له، حتى أناخ قريبا من خباء رسول الله ﷺ وهو أرمد، وقد عصب عينيه بشقة برد قطري، فقال رسول الله ﷺ "ما لك؟ " قال: رمدت بعد، فقال رسول الله ﷺ "ادن مني" فدنا فتفل في عينيه، فما وجعها حتى مضى لسبيله. ثم أعطاه الراية، فنهض بها معه وعليه حُلة أرجوان حمراء قد أخرج خملها. فأتى مدينة خيبر، وخرج مرحب صاحب الحصين وعليه مغفر معصفر يمان، وحجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه، وهو يرتجز ويقول: قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرّب فقال عليّ: أنا الذي سمتني أمي حيدره ... أكيلكم بالسيف كيل السندره ليث بغابات شديدٌ قسوره فاختلفا ضربتين، فبدره عليّ فضربه، فقدَّ الحجر والمغفر ورأسه، حتى وقع في الأضراس. وأخذ المدينة. قال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: المسيب بن مسلم لم أقف له على ترجمة. ٣ - عطاء الخراساني. أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٨٠) عن محمد بن خلف العسقلاني ثنا آدم بن أبي إياس ثنا يزيد بن زُرَيع عن عطاء الخراساني عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: لما نزل رسول الله ﷺ بخيبر قال "لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه" فدعا عليا فعقد له الراية فسار عليّ وتلقاه مرحب فقتله، وفتح الحصن. وإسناده حسن إنْ كان يزيد بن زريع سمع من عطاء الخراساني فإنهم لم يذكروه في الرواة عن عطاء، وإني أظنّ أنّ في هذا الإسناد راو سقط بين يزيد وعطاء والله أعلم. وللحديث شاهد عن علي قال: سار رسول الله ﷺ إلى خيبر، فلما أتاها بعث عمر ومعه الناس إلى مدينتهم أو إلى قصرهم، فقاتلوهم فلم يلبثوا أنْ انهزم عمر وأصحابه، فجاء يجبنهم ويجبنونه، فساء ذلك رسول الله ﷺ فقال "لأبعثنّ إليهم رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يقاتلهم حتى يفتح الله له، ليس بفرار" فتطاول الناس لها، ومدوا أعناقهم يرونه أنفسهم رجاء ما قال، فمكث ساعة ثم قال "أين علي؟ " فقالوا: هو أرمد، فقال "ادعوه لي" فلما أتيته فتح عيني ثم تفل فيهما، ثم أعطاني اللواء فانطلقت به

стр. 2195

سعيا خشية أنْ يحدث رسول الله ﷺ فيهم حدثا أو فِيّ، حتى أتيتهم فقاتلتهم، فبرز مرحب يرتجز، وبرزت له أرتجز كما يرتجز حتى التقينا، فقتله الله بيدي، وانهزم أصحابه فتحصنوا وأغلقوا الباب، فأتينا الباب، فلم أزل أعالجه حتى فتحه الله. أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٤٦٩) عن عبيد الله بن موسى الكوفي ثنا نعيم بن حكيم عن أبي مريم عن علي به. وأخرجه البزار (٧٧٠) عن يوسف بن موسى القطان والحاكم (١) (٣/ ٣٧) عن سعيد بن مسعود المروزي قالا: ثنا عبيد الله بن موسى به. قال الهيثمي: وفيه نعيم بن حكيم وثقه ابن حبان وغيره وفيه لين" المجمع ٦/ ١٥١ قلت: هو مختلف فيه، وأبو مريم الحنفي قال ابن حبان وغيره: اسمه إياس بن صبيح وقال بعضهم: ضُبيح. ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. ١٥٢٨ - "إني راكب غدا إلى اليهود فلا تبدءوهم بالسلام" قال الحافظ: وللبخاري في "الأدب المفرد" والنسائي من حديث أبي بَصْرة- وهو بفتح الموحدة وسكون المهملة- الغفاري أنّ النبي ﷺ قال: فذكره" (٢) وذكره في موضع آخر وقال: قال المنذري: وأما حديث أبي عبد الرحمن الجهني فأخرجه ابن ماجه، وأما حديث أبي بصرة فأخرجه النسائي. قلت: هما حديث واحد اختلف فيه على يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير فقال عبد الحميد بن جعفر: عن أبي بصرة، أخرجه النسائي والطحاوي، وقال ابن إسحاق: عن أبي عبد الرحمن، أخرجه أحمد وابن ماجه والطحاوي أيضا، وقد قال بعض أصحاب ابن إسحاق عنه مثل ما قال عبد الحميد، أخرجه الطحاوي، والمحفوظ قول الجماعة" (٣) صحيح

стр. 2196

أخرجه أحمد (٦/ ٣٩٨) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٤٩١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٤٢) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٤٩) والطبراني في "الكبير" (٢١٦٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٧٠٧) والبيهقي في "الشعب" (٨٥١٣) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد والنسائي في "اليوم والليلة" (٣٨٨) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي كلاهما عن عبد الحميد بن جعفر أني يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليَزَني عن أبي بصرة الغفاري قال: قال رسول الله ﷺ لهم يوما "إني راكب (١) إلى يهود، فمن انطلق معي (٢) (٣) فإنْ سلموا عليكم فقولوا: وعليكم" فانطلقنا فلما جئناهم سلموا علينا فقلنا: وعليكم. واللفظ لأحمد واختلف فيه على عبد الحميد بن جعفر، فرواه وكيع (٤) عنه عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي بصرة، ولم يذكر أبا الخير. أخرجه ابن أبي شيبة (٥) (٨/ ٦٣١) وأحمد (٦/ ٣٩٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٠٠٥) والأول أصح لأنّ أبا عاصم وأبا أسامة ثقتان، والزيادة من الثقة مقبولة. والحديث إسناده صحيح رواته ثقات. ولم ينفرد عبد الحميد بن جعفر به بل تابعه غير واحد عن يزيد بن أبي حيب به، منهم: ١ - ابن لهيعة. أخرجه أحمد (٦/ ٣٩٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٤١) وابن قانع (١/ ١٤٩) والطبراني في"الكبير" (٢١٦٣) من طرق عن ابن لَهيعة ثنا يزيد بن أبي حيب عن

стр. 2197

أبي الخير قال: سمعت أبا بصرة رفعه "إني راكب إلى يهود (١)، فإذا أتيتموهم، فسلموا عليكم، فقولوا: وعليكم" واللفظ للطحاوي. وابن لهيعة فيه ضعف لكن لا بأس به في المتابعات (٢). ٢ - خالد بن يزيد المصري. أخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ٨٣ و١٨٨) عن عبد الله بن صالح المصري عن الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن أبي بصرة رفعه "إنّا راكبون غدا إلى يهود، فإذا سلموا عليكم، فقولوا: عليكم". عبد الله بن صالح مختلف فيه، والباقون كلهم ثقات. ٣ - محمد بن إسحاق المدني. أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١١٠٢) عن أحمد بن خالد الوَهْبي وعن يحيى بن واضح المروزي والترمذي في "العلل الكبير" (٢/ ٨٦١) عن ابن المبارك والطبراني في "الكبير" (٢١٦٤) عن محمد بن سلمة المرادي وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٨٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٤١) عن عبيد الله بن عمرو الأسدي الجَزَري وابن قانع (١/ ١٤٩) عن عبدة بن سليمان الكلابي

стр. 2198

كلهم عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد عن أبي بصرة رفعه "إني راكب (١) غدا إلى يهود، فلا تبدءوهم بالسلام. فإذا سلموا عليكم فقولوا: وعليكم" واختلف فيه على ابن إسحاق، فرواه جماعة عنه عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الجهني عن النبي ﷺ . فجعلوه من مسند أبي عبد الرحمن الجهني. أخرجه أحمد (٤/ ٢٣٣) عن يزيد بن هارون وعن محمد بن أبي عدي البصري (٢) وابن أبي شيبة (٨/ ٦٣٠) وفي "المسند" (٧٢٩) وابن ماجه (٣٦٩٩) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٥٧٧) وأبو يعلى (٩٣٦) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٩٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٩٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ١٩٧) والمزي في "التهذيب" (٣٤/ ٤٠ - ٤١) عن عبد الله بن نمير والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٤١) عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٩١) عن شريك بن عبد الله النخعي و (٢٢/ ٢٩٠) والطحاوي (٤/ ٣٤١) عن عبد الرحيم بن سليمان الكناني والطبراني (٢٢/ ٢٩٠ - ٢٩١) عن علي بن مُسْهِر الكوفي كلهم عن ابن إسحاق به.

стр. 2199

قال الترمذي: سألت محمدا -يعني البخاري- عن هذا الحديث فقال: عن أبي بصرة أصح، وعن أبي عبد الرحمن وهم فيه ابن إسحاق، والصحيح عن أبي بصرة. قال الترمذي: وإنما قال محمد: حديث أبي بصرة أصح لأنّ عبد الحميد بن جعفر روى هذا الحديث عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله عن أبي بصرة عن النبي ﷺ نحو حديث ابن المبارك عن ابن إسحاق" العلل الكبير ٢/ ٨٦٢ وقال البوصيري: قلت: ليس لأبي عبد الرحمن الجهني عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس له رواية في شيء من الخمسة، وإسناد حديثه من هذا الوجه ضعيف لتدليس ابن إسحاق" مصباح الزجاجة ٤/ ١٠٩ قلت: صرّح ابن إسحاق بالتحديث من يزيد بن أبي حبيب في رواية ابن أبي عدي عنه فانتفى التدليس. ١٥٢٩ - عن أبي أمامة قال: خرج علينا رسول الله ﷺ بعد صلاة الصبح فقال "إني رأيت الليلة رؤيا هي حق فاعقلوها. أتاني رجل فأخذ بيدي فاستتبعني حتى أتى جبلا طويلا وعرا فقال لي: ارقه، فقلت: لا أستطيع، فقال: إني سأسهله لك، فجعلت كلما وضعت قدمي وضعتها على درجة حتى استويت على سواء الجبل، ثم انطلقنا فإذا نحن برجال ونساء مشققة أشداقهم فقلت: من هؤلاء؟ قال الذين يقولون ما لا يعلمون، الحديث" قال الحافظ: أخرج الطبراني بسند جيد عن أبي أمامة قال: فذكره" (١) وذكره في موضع آخر وقال: وفي حديث أبي أمامة "ثم انطلقنا فإذا نحن برجال ونساء أقبح شيء منظرا وأنتنه ريحا كأنما ريحهم المراحيض، قلت: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء الزواني والزناة، ثم انطلقنا فإذا نحن بموتى أشد شيء انتفاخا وأنتنه ريحا، قلت: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء موتى الكفار، ثم انطلقنا فإذا نحن برجال نيام تحت ظلال الشجر. قلت: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء موتى المسلمين، ثم انطلقنا فإذا نحن برجال أحسن شيء وجهاً وأطيبه ريحا، قلت: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء الصديقون والشهداء والصالحون" الحديث" (٢) أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٦٦٦) عن بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن صالح ثني معاوية بن صالح عن سليم بن عامر أنّه حدّثه أنّ أبا أمامة الباهلي حدّثه قال: خرج علينا

стр. 2200

رسول الله ﷺ بعد صلاة الصبح فقال "إني رأيت رؤيا هي حق فاعقلوها، أتاني رجل فأخذ بيدي فاستتبعني حتى أتاني جبلا وعرا طويلاً، فقال لي: ارقه، فقلت: إني لا أستطيع، فقال: إني سأسهله لك، فجعلت كلما رقيت قدمي وضعتها على درجهّ حتى استوينا على سواء الجبل الحديث وفيه طول. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ١/ ٧٦ - ٧٧ قلت: بكر بن سهل قال النسائي: ضعيف، وعبد الله بن صالح هو كاتب الليث مختلف فيه، واستشهد به البخاري وقيل: روى عنه، ومعاوية بن صالح هو الحضرمي ثقة احتج بن مسلم. ولم ينفرد به بل تابعه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي ثنى سليم بن عامر أبو يحيى الحمصي ثني أبو أمامة رفعه "بينا أنا نائم إذ أتاني رجلان فأخذا بضبعي فأتيا بي جبلا وعرا فقالا لي: اصعد، فقلت: إني لا أطيق، فقالا: إنا سنسهله لك، وذكر الحديث بنحوه. وفي حديث معاوية بن صالح زيادات ليست في حديث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. أخرجه النسائي في "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" (٤/ ١٦٦) وابن خزيمة (١٩٨٦) وابن حبان (٧٤٩١) والطبراني في "الكبير" (٧٦٦٧) والحاكم (١/ ٤٣٠ و ٢/ ٢٠٩ - ٢١٠) والبيهقي (٤/ ٢١٦) من طرق عن عبد الرحمن بن يزيد به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقد احتج البخاري بجميع رواته غير سليم بن عامر وقد احتج به مسلم" قلت: وهو كما قال. ١٥٣٠ - "إني سقت الهدي وَقَرَنْت" قال الحافظ: ولأبي داود والنسائي من حديث البراء مرفوعاً: فذكره، وللنسائي من حديث عليّ مثله" (١) أخرجه أبو داود (١٧٩٧) عن يحيى بن معين ثنا حجاج (٢) ثنا يونس عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال: كنت مع عليّ حين أمّره رسول الله ﷺ على اليمن، قال: فأصبت معه أَوَاقِي، فلما قدم عليّ من اليمن على رسول الله ﷺ قال: وجدت فاطمة قد لبست ثيابا

стр. 2201

صبيغا، وقد نضحت البيت بنضوح، فقالت: مَالَكَ؟ فإنّ رسول الله ﷺ قد أمر أصحابه فأحلوا؟ قال: قلت لها: إني أهللت بإهلال النبي ﷺ ، قال: فأتيت النبي ﷺ ، فقال لي "كيف صنعت؟ " فقال: قلت: أهللت بإهلال النبي ﷺ ، قال "فإني قد سقت الهدي وقرنت" قال: فقال لي "انحر من البُدن سبعا وستين، أو ستا وستين، وأمسك لنفسك ثلاثا وثلاثين، أو أربعا وثلاثين، وأمسك لي من كل بدنة منها بَضعة" ومن طريقه أخرجه البيهقي (٥/ ١٥) وأخرجه النسائي (٥/ ١١٥ و ١٢٢) وفي "الكبرى" (٣٧٠٥ و ٣٧٢٦) والروياني (٣٠٦) والطبراني في "الأوسط" (٦٣٠٣) وابن حزم في "المحلى" (٧/ ١٢٠) من طرق عن يحيى بن معين به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا يونس، تفرد به حجاج بن محمد" وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٢٣٧ قلت: يونس هو ابن أبي إسحاق السبيعي وهو صدوق، والباقون ثقات إلا أنّ أبا إسحاق السبيعي اختلط بأخرة، وكان يدلس ولم يذكر سماعا من البراء، وسماع يونس منه بعد الاختلاط. ١٥٣١ - عن حذيفة قال: إني سمعت رسول الله ﷺ بأذني هاتين ينهى عن النَّعْي. قال الحافظ: وقد كان بعض السلف يشدد في ذلك حتى كان حذيفة إذا مات له الميت يقول: لا تؤذنوا به أحدا، إني أخاف أنْ يكون نعيا: فذكره، أخرجه الترمذي وابن ماجه بإسناد حسن" (١) ضعيف أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٧٤ - ٢٧٥) وأحمد (٥/ ٣٨٥ و ٤٠٦) وابن ماجه (١٤٧٦) والترمذي (٩٨٦) والبيهقي (٤/ ٧٤) والمزي (٥/ ٣٧٦ - ٣٧٧) من طرق عن حبيب بن سليم العبسي عن بلال بن يحيى العبسي عن حذيفة قال: فذكره. قال الترمذي: حديث حسن صحيح" قلت: حبيب بن سليم ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": صالح الحديث، وقال الحافظ: مقبول. أي حيث يتابع وإلا فلين الحديث.

стр. 2202

وبلال بن يحيى قال ابن معين: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": صدوق. وقال ابن القطان الفاسي: هو ثقة روى عن حذيفة أحاديث معنعنة ليس في شيء منها ذكر سماع، وقد صحح الترمذي حديثه عن حذيفة، فمعتقده والله أعلم أنه سمع منه. وقال ابن معين أيضاً: روايته عن حذيفة مرسلة (تهذيب التهذيب) وقال ابن أبي حاتم: وجدته يقول: بلغني عن حذيفة (الجرح والتعديل) فعلى هذا فالإسناد منقطع. ١٥٣٢ - "إنّي عبد الله وخاتَم النبيين، وإنّ آدم لَمُنْجَدل في طينته. وسأخبركم عن ذلك: إنّي دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمهات النبيين يَرْيَن، وإنّ أم الرسول ﷺ رأت حين وضعته نورا أضاءت له قصور الشام" قال الحافظ: أخرجه (أي البخاري) في "التاريخ" من حديث العِرْباض بن سارية رفعه: فذكره، وأخرجه أيضا أحمد وصححه ابن حبان والحاكم" (١) وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه أحمد وصححه ابن حبان والحاكم، وفي حديث أبي أمامة عند أحمد نحوه، وأخرج ابن إسحاق عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أصحاب رسول الله ﷺ نحوه" (٢) حديث العرباض أخرجه ابن سعد (١/ ١٤٨ - ١٤٩) وأحمد (٤/ ١٢٧) وابنه في "السنة" (٨٦٥) والبخاري في "الكبير" (٣/ ٢ / ٦٨) و "الأوسط" (١/ ١٣) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٦٣٦) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٣٤٥) والطبري في "تفسيره" (١/ ٥٥٦ و ٢٨/ ٨٧) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٢٦٤) وابن حبان (٦٤٠٤) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٥٢) وفي "مسند الشاميين" (١٩٣٩) والآجري في "الشريعة" (ص ٤٢١) والحاكم (٢/ ٤١٨) وأبو نعيم في "الدلائل" (٩ و ١٠) وابن بشران (١٦٥٣) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٨٠ و ٣٨٩ - ٣٩٠ و ٢/ ١٣٠) وفي "الشعب" (١٣٢٢) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٩/ ٤٠٤ - ٤٠٥ و ٤٠٥) والبغوي في "شرح السنة" (٣٦٢٦) وفي "معالم التنزيل" (١/ ١١١) وفي "الشمائل" (٤) من طرق عن معاوية بن صالح الحمصي عن سعيد بن سويد

стр. 2203

عن عبد الأعلى بن هلال السلمي عن العرباض بن سارية رفعه "إنّي عند الله مكتوب (١) لخاتم النبيين، وإنّ آدم لمنجدل في طينته، وسأخبركم بأول ذلك (٢) (٣): دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى (٤) بي، والرؤيا التي رأت أمي (٥)، وكذلك أمهات النبيين يرين، أنها رأت حين وضعتني أنه خرج منها نور أضاءت منه قصور الشام (٦) " واللفظ للطبري قال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال الهيثمي: رواه أحمد بأسانيد والبزار والطبراني واحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح غير سعيد بن سويد وقد وثقه ابن حبان" المجمع ٨/ ٢٢٣ قلت: وعبد الأعلي بن هلال ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. واختلف فيه على سعيد بن سويد، فرواه أبو بكر بن أبي مريم الغساني عنه عن العرباض، ولم يذكر عبد الأعلى بن هلال. أخرجه أحمد (٤/ ١٢٨) وابن أبي عاصم في "السنة" (٤٠٩) والبزار (كشف ٢٣٦٥) والطبري في "تفسيره" (١/ ٥٥٦) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٥٣) وفي "مسند الشاميين" (١٤٥٥) والحاكم (٢/ ٦٠٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٨٩ - ٩٠) وابن بشران (٤٠) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٨٣) من طرق عن أبي بكر بن أبي مريم به. قال البزار: لا نعلمه يُروى بإسناد أحسن من هذا، وسعيد بن سويد شامي ليس به بأس" قلت: وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف كما قال أحمد وأبو زرعة والنسائي وغيرهم، والصواب الأول. وللحديث شاهد عن أصحاب رسول الله لم يسموا وعن أبي أمامة وعن عبادة بن الصامت

стр. 2204

فأما حديث أصحاب رسول الله ﷺ فأخرجه ابن إسحاق في "المغازي" كما في "سيرة ابن هشام" (١/ ١٦٦ - ١٦٧) ثني ثور بن يزيد عن بعض أهل العلم ولا أحسبه إلا عن خالد بن مَعدان الكَلَاعي أنّ نفرا من أصحاب رسول الله ﷺ قالوا له: يا رسول الله، أخبرنا عن نفسك؟ قال "نعم، أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى أخي عيسى، ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاء لها قصور الشام، واسترضعت في بني سعد بن بكر، فبينا أنا مع أخ لي خلف بيوتنا نرعى بَهْما لنا، إذ أتاني رجلان ... وذكر الحديث. وأخرجه الحاكم (٢/ ٦٠٠) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٨٣ - ٨٤ و ١٤٥ - ١٤٦) عن يونس بن بكير وهو في "مغازيه" (ص ٥١) والطبري في "تفسيره" (١/ ٥٥٦) وفي "تاريخه" (٢/ ١٦٥) عن سلمة بن الفضل الأبرش كلاهما عن ابن إسحاق به. قال الحاكم: خالد بن معدان من خيار التابعين صحب معاذ بن جبل فمن بعده من الصحابة فإذا أسند حديثا إلى الصحابة فإنّه صحيح الإسناد" وقال ابن كثير: وهذا إسناد جيد" التفسير ٤/ ٣٦٠ قلت: اختلف في هذا الحديث على ثور بن يزيد، فرواه عبد الوهاب بن عطاء والواقدي عنه عن خالد بن معدان مرسلا. أخرجه ابن سعد (١/ ١٥٠) وأما حديث أبي أمامة فأخرجه الطيالسي (منحة ٢/ ٨٦) عن الفرج بن فَضالة عن لقمان بن عامر عن أبي أمامة قال: قيل: يا رسول الله، ما كان بدؤ أمرك؟ قال "دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى بن مريم، ورأت أمي أنه خرج منها نورا أضاءت منه قصور الشام". ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ٨٤) وأخرجه ابن سعد (١/ ١٠٢ و ١٤٩) وأحمد (٥/ ٢٦٢) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٩٢٧) والروياني (١٢٦٧) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣٥٥٣) والطبراني في "الكبير" (٧٧٢٩) وفي "مسند الشاميين" (١٥٨٢) وابن عدي (٦/ ٢٠٥٥) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٢/ ٩) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٥٩٧) واللالكائي في "السنة" (١٤٠٤) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٨٤) وإسماعيل الأصبهاني في "دلائل النبوة" (١) من طرق عن الفرج بن فضالة به.

стр. 2205

قال ابن عدي: هذا الحديث غير محفوظ" وقال الهيثمي: إسناده حسن، وله شواهد تقويه" المجمع ٨/ ٢٢٢ قلت: بل إسناده ضعيف لضعف الفرج بن فضالة. وأما حديث عبادة بن الصامت فأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (السيرة النبوية- القسم الأول ص٣٣٠ - ٣٣١) من طريق محمد بن عمران بن أبي ليلى ثنا بشر بن عمارة عن الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن غَنْم عن عبادة قال: قيل: يا رسول الله، أخبرنا عن نفسك؟ قال "نعم، أنا دعوة أبي إبراهيم، وكان آخر من بشر بي عيسى بن مريم". وإسناده ضعيف لضعف بشر بن عمارة الخثعمي، والأحوص بن حكيم مختلف فيه. ١٥٣٣ - "إني فَرَطُكُم على الحوض، وإني مكاثر بكم" قال الحافظ: وأما حديث عبد الله الصُّنَابحي فغلط عياض في اسمه وإنّما هو الصُّنَابح بن الأعْسر وحديثه عند أحمد وابن ماجه بسند صحيح ولفظه: فذكره" (١) صحيح أخرجه ابن المبارك في "مسنده" (٢٣٧) عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن الصنابحي مرفوعا "أنا فرطكم على الحوض، واني مكاثر بكم الأمم فلا تقتتلوا بعدي" وأخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٢٩) وعنه أبو يعلى (١٤٥٤) عن ابن المبارك به. وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٢١٩) وابن حبان (٥٩٨٥) من طريقين عن ابن المبارك به. وأخرجه الحميدي (٧٨٠) ومسدد في "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة" (٤/ ١٦٧) وابن أبي شيبة (١٥/ ٢٩ و ٣٠ و ١١/ ٤٣٨ - ٤٣٩) وأحمد (٤/ ٣٤٩ و ٣٥١) وفي "مسائل صالح" (ص ١٦٦ و ١٦٧) والبخاري في "الأوسط" (١/ ١٦٨) وابن ماجه (٣٩٤٤) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٢٢٠) وابن أبي عاصم في "السنة" (٧٣٩) وفي "الآحاد" (٢٥٤٠ و ٢٥٤١) وأبو يعلى (١٤٥٤ و ١٤٥٥) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٢٩٦) وابن الأعرابي (ق ٢٣٨/ أ) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٣ و ٧٤ و ٧٤ - ٧٥) وابن

стр. 2206

حبان (٦٤٤٦ و ٦٤٤٧) والطبراني في "الكبير" (٧٤١٥ و ٧٤١٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٨٥٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٣٥) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت قيس بن أبي حازم يقول: سمعت الصنابح (١) الأحمسي (٢) البجلي (٣) قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. قال البخاري: والصنابح الذي له صحبة هو ابن الأعسر الأحمسي البجلي، ثم ذكر له هذا الحديث، قال: وقال وكيع وابن المبارك عن إسماعيل عن قيس عن الصنابحي، والصحيح الصنابح، حديثه في الكوفيين، ليس له حديث صحيح إلا هذا" التاريخ الأوسط ١/ ١٦٧ - ١٦٨ والتاريخ الكبير ٢/ ٢/٣٢٧ وقال البوصيري: إسناده صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٤/ ١٦٧ قلت: وهو كما قال، ولم ينفرد إسماعيل بن أبي خالد به بل تابعه مُجالد بن سعيد عن قيس بن أبي حازم عن الصنابح (٤) رفعه "أنا فرطكم على الحوض، وإنّي مكاثر بكم الأمم فلا ترجعن بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض" أخرجه أحمد (٤/ ٣٥١) وفي "مسائل صالح" (ص ١٦٧) وأبو يعلى (١٤٥٢) وأبو القاسم البغوي (١٢٩٥) والطبراني في "الكبير" (٧٤١٤) والصنابح هو ابن الأعسر الأحمسي البجلي كما قال البخاري وغيره. وخالف في ذلك الألباني فقال: الصنابحي اسمه عبد الله لم يخرج له الشيخان، وهو مختلف في صحبته والراجح عندي ثبوتها لتصريحه بسماعه من النبي ﷺ في هذا الحديث، وقد أثبتها له ابن معين فقال: عبد الله الصنابحي روى عنه المدنيون ويشبه أنْ يكون له صحبة". وهو غير عبد الرحمن بن عُسَيْلة أبي عبد الله المرادي الصنابحي الذي روى عنه الكوفيون ... إلى آخر ما قال" ظلال الجنة ٢/ ٣٤٤ والجواب عليه من وجوه: الأول: أنّ الذين أخرجوا الحديث ممن ذكرتهم لم يسموه عبد الله، وإنما سموه الصنابح أو الصنابحي على الخلاف بينهم في ذلك.

стр. 2207

الثاني: أنّ الصنابح بن الأعسر الأحمسي البجلي لم يختلف في صحبته (١) بخلاف عبد الله الصنابحي فاختلفوا في صحبته (٢). الثالث: أنّ الصنابح بن الأعسر سكن الكوفة وهو أحمسي بجلي، ولم يَرو عنه إلا قيس بن أبي حازم وهو أحمسي بجلي كوفي كذلك (٣). الرابع: أنّ البخاري وغيره نصوا على أن صحابي الحديث هو الصنابح بن الأعسر، ووهموا من قال هو الصنابحي بالياء (٤). قال الحافظ: ووقع في رواية ابن المبارك ووكيع عن إسماعيل: الصنابحي، بزيادة ياء، وقال الجمهور من أصحاب إسماعيل: بغير ياء، وهو الصواب، ونص ابن المديني (٥) والبخاري ويعقوب بن شيبة وغير واحد على ذلك" الإصابة ٥/ ١٥٨ - ١٥٩ ١٥٣٤ - "إنّي قد أهديت إلى النجاشي حلة وأَوَاقي من مسك، ولا أرى النجاشي إلا قد. مات، ولا أرى هديتي إلا مردودة عليّ، فإنْ رُدت عليّ فهي لك" قال الحافظ: رواه أحمد والطبراني عن أم كلثوم بنت أبي سلمة وهي بنت أم سلمة قالت: لما تزوج النبي ﷺ أم سلمة قال لها: فذكره، قالت: وكان كما قال. وإسناده حسن" (٦) ضعيف أخرجه أحمد (٦/ ٤٠٤) عن حسين بن محمد المَرُّوذي

стр. 2208

وابن سعد (٨/ ٩٥) عن أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي والطحاوي في "المشكل" (٣٤٧) والحاكم (٢/ ١٨٨) والبيهقي (٦/ ٢٦ - ٢٧) عن عبد الله بن وهب والطحاوي (٣٤٨) عن أسد بن موسى المصري وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٤٥٩) ومن طريقه أبو نعيم في "الصحابة" (٨٠٢٠) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٣٨٥) عن الصلت بن مسعود الجَحْدري والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٨١) عن سعيد بن أبي مريم ويحيى بن عبد الله بن بكير والطبراني أيضاً وأبو الشيخ في "الأقران" (١٨٠) وعن سفيان الثوري والطبراني أيضا وأبو نعيم في "الصحابة" (٨٠١٩) عن يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني وابن المنذر في "الأوسط" (٢/ ٢٩٦) وابن منده في "المعرفة" كما في "الإصابة" (١٣/ ٢٧٧) والبيهقي (١) (٦/ ٢٦ - ٢٧) عن مسدد وهو في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٣٩٩١ و ٨٦٥٣) كلهم عن مسلم بن خالد الزَّنْجي عن موسى بن عقبة عن أمه عن أم كلثوم بنت أبي سلمة قالت: لما تزوج (٢) رسول الله ﷺ أم سلمة قال لها "إنّي قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي من مسك، ولا أرى النجاشي إلا قد مات، ولا أرى إلا هديتي مردودة عليّ (٣)، فإن ردت عليّ فهي لك"

стр. 2209

قال: وكان كما قال رسول الله ﷺ (١) ورُدت عليه هديته، فأعطى كل امرأة من نسائه أوقية مسك، وأعطى أم سلمة بقية المسك والحلة. واختلف فيه على مسلم بن خالد الزنجي: • فرواه يزيد بن هارون عنه عن موسى بن عقبة عن أبيه عن أم كلثوم. فجعله عن موسى بن عقبة عن أبيه. أخرجه أحمد (٦/ ٤٠٤) عن يزيد بن هارون به (٢). • ورواه هشام بن عمار عن مسلم بن خالد عن موسى بن عقبة عن أمه عن أم كلثوم عن أم سلمة. فزاد فيه أم سلمة. أخرجه ابن حبان (٥١١٤) قال الحافظ في "الإصابة" (١٣/ ٢٧٧): وهو المحفوظ" قلت: وإسناده ضعيف لضعف مسلم بن خالد الزنجي. وأما الحاكم فقال: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: منكر، ومسلم الزنجي ضعيف" وقال الهيثمي: وفيه مسلم بن خالد الزنجي وثقه ابن معين (٣) وغيره، وضعفه جماعة، وأم موسى بن عقبة لم أعرفها، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٤/ ١٤٨ ١٥٣٥ - حديث المهاجر بن قُنْفُذ أنّه سلّم على النبي ﷺ فلم يردّ عليه حتى توضأ وقال: "إنّي كرهت أن أذكر الله إلا على طهر" قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي، وصححه ابن خزيمة وغيره" (٤) أخرجه أحمد (٤/ ٣٤٥ و٥/ ٨٠) وأبو داود (١٧) وابن ماجه (٣٥٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٦٧٣) والنسائي (١/ ٣٤ - ٣٥) وفي "الكبرى" (٣٧) وابن خزيمة (٢٠٦)

стр. 2210

والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٨٥) وابن حبان (٨٠٣ و ٨٠٦) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٢٩ - ٣٣٠) وأبو نعيم (١) في "الصحابة" (٦٢١٣) والحاكم (١/ ١٦٧) والبيهقي (١/ ٩٠) والبغوي في "شرح السنة" (٣١٢) وفي "الشمائل" (٢٤٢) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٢٨٠) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٨/ ٥٧٨ و ٥٧٨ - ٥٧٩) والحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦) عن سعيد بن أبي عَروبة والدارمي (٢٦٤٤) وابن أبي عاصم (٦٧٤) والحسن بن سفيان في "مسنده" (نتائج الأفكار ١/ ٢٠٧) والطبراني (٢٠/ ٣٢٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٢١٤) والحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٠٧) عن هشام الدَّسْتُوَائي والحاكم (١/ ١٦٧) عن شعبة (٢) ثلاثتهم عن قتادة عن الحسن عن حُضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة أبي ساسان الرَّقَاشي عن المهاجر بن قنفذ بن عُمير بن جُدْعان أنّه سلم على رسول الله ﷺ -وهو يتوضأ فلم يرّد عليه، فلما فرغ من وضوئه (٣) قال "إنّه لم يمنعني أنْ أردّ عليك إلا أني (٤) كرهت أنْ أذكر الله ﵎ إلا على طهارة". واللفظ لأحمد والبيهقي. وفي لفظ (٥): أنّه أتى النبي ﷺ -وهو يبول، فسلم عليه، فلم يردّ عليه حتى توضأ (٦)، ثم اعتذر إليه فقال "إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر"
следующие страницы →