حبان (٦٤٤٦ و ٦٤٤٧) والطبراني في "الكبير" (٧٤١٥ و ٧٤١٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٨٥٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٣٥) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت قيس بن أبي حازم يقول: سمعت الصنابح (١) الأحمسي (٢) البجلي (٣) قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره.
قال البخاري: والصنابح الذي له صحبة هو ابن الأعسر الأحمسي البجلي، ثم ذكر له هذا الحديث، قال: وقال وكيع وابن المبارك عن إسماعيل عن قيس عن الصنابحي، والصحيح الصنابح، حديثه في الكوفيين، ليس له حديث صحيح إلا هذا" التاريخ الأوسط ١/ ١٦٧ - ١٦٨ والتاريخ الكبير ٢/ ٢/٣٢٧
وقال البوصيري: إسناده صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٤/ ١٦٧
قلت: وهو كما قال، ولم ينفرد إسماعيل بن أبي خالد به بل تابعه مُجالد بن سعيد عن قيس بن أبي حازم عن الصنابح (٤) رفعه "أنا فرطكم على الحوض، وإنّي مكاثر بكم الأمم فلا ترجعن بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض"
أخرجه أحمد (٤/ ٣٥١) وفي "مسائل صالح" (ص ١٦٧) وأبو يعلى (١٤٥٢) وأبو القاسم البغوي (١٢٩٥) والطبراني في "الكبير" (٧٤١٤)
والصنابح هو ابن الأعسر الأحمسي البجلي كما قال البخاري وغيره.
وخالف في ذلك الألباني فقال: الصنابحي اسمه عبد الله لم يخرج له الشيخان، وهو مختلف في صحبته والراجح عندي ثبوتها لتصريحه بسماعه من النبي ﷺ في هذا الحديث، وقد أثبتها له ابن معين فقال: عبد الله الصنابحي روى عنه المدنيون ويشبه أنْ يكون له صحبة". وهو غير عبد الرحمن بن عُسَيْلة أبي عبد الله المرادي الصنابحي الذي روى عنه الكوفيون ... إلى آخر ما قال" ظلال الجنة ٢/ ٣٤٤
والجواب عليه من وجوه:
الأول: أنّ الذين أخرجوا الحديث ممن ذكرتهم لم يسموه عبد الله، وإنما سموه الصنابح أو الصنابحي على الخلاف بينهم في ذلك.
стр. 2207
الثاني: أنّ الصنابح بن الأعسر الأحمسي البجلي لم يختلف في صحبته (١) بخلاف عبد الله الصنابحي فاختلفوا في صحبته (٢).
الثالث: أنّ الصنابح بن الأعسر سكن الكوفة وهو أحمسي بجلي، ولم يَرو عنه إلا قيس بن أبي حازم وهو أحمسي بجلي كوفي كذلك (٣).
الرابع: أنّ البخاري وغيره نصوا على أن صحابي الحديث هو الصنابح بن الأعسر، ووهموا من قال هو الصنابحي بالياء (٤).
قال الحافظ: ووقع في رواية ابن المبارك ووكيع عن إسماعيل: الصنابحي، بزيادة ياء، وقال الجمهور من أصحاب إسماعيل: بغير ياء، وهو الصواب، ونص ابن المديني (٥) والبخاري ويعقوب بن شيبة وغير واحد على ذلك" الإصابة ٥/ ١٥٨ - ١٥٩
١٥٣٤ - "إنّي قد أهديت إلى النجاشي حلة وأَوَاقي من مسك، ولا أرى النجاشي إلا قد. مات، ولا أرى هديتي إلا مردودة عليّ، فإنْ رُدت عليّ فهي لك"
قال الحافظ: رواه أحمد والطبراني عن أم كلثوم بنت أبي سلمة وهي بنت أم سلمة قالت: لما تزوج النبي ﷺ أم سلمة قال لها: فذكره، قالت: وكان كما قال. وإسناده حسن" (٦)
ضعيف
أخرجه أحمد (٦/ ٤٠٤)
عن حسين بن محمد المَرُّوذي
стр. 2208
وابن سعد (٨/ ٩٥)
عن أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي
والطحاوي في "المشكل" (٣٤٧) والحاكم (٢/ ١٨٨) والبيهقي (٦/ ٢٦ - ٢٧)
عن عبد الله بن وهب
والطحاوي (٣٤٨)
عن أسد بن موسى المصري
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٤٥٩) ومن طريقه أبو نعيم في "الصحابة" (٨٠٢٠) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٣٨٥)
عن الصلت بن مسعود الجَحْدري
والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٨١)
عن سعيد بن أبي مريم
ويحيى بن عبد الله بن بكير
والطبراني أيضاً وأبو الشيخ في "الأقران" (١٨٠)
وعن سفيان الثوري
والطبراني أيضا وأبو نعيم في "الصحابة" (٨٠١٩)
عن يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني
وابن المنذر في "الأوسط" (٢/ ٢٩٦) وابن منده في "المعرفة" كما في "الإصابة" (١٣/ ٢٧٧) والبيهقي (١) (٦/ ٢٦ - ٢٧)
عن مسدد وهو في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٣٩٩١ و ٨٦٥٣)
كلهم عن مسلم بن خالد الزَّنْجي عن موسى بن عقبة عن أمه عن أم كلثوم بنت أبي سلمة قالت: لما تزوج (٢) رسول الله ﷺ أم سلمة قال لها "إنّي قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي من مسك، ولا أرى النجاشي إلا قد مات، ولا أرى إلا هديتي مردودة عليّ (٣)، فإن ردت عليّ فهي لك"
стр. 2209
قال: وكان كما قال رسول الله ﷺ (١) ورُدت عليه هديته، فأعطى كل امرأة من نسائه أوقية مسك، وأعطى أم سلمة بقية المسك والحلة.
واختلف فيه على مسلم بن خالد الزنجي:
• فرواه يزيد بن هارون عنه عن موسى بن عقبة عن أبيه عن أم كلثوم.
فجعله عن موسى بن عقبة عن أبيه.
أخرجه أحمد (٦/ ٤٠٤) عن يزيد بن هارون به (٢).
• ورواه هشام بن عمار عن مسلم بن خالد عن موسى بن عقبة عن أمه عن أم كلثوم عن أم سلمة.
فزاد فيه أم سلمة.
أخرجه ابن حبان (٥١١٤)
قال الحافظ في "الإصابة" (١٣/ ٢٧٧): وهو المحفوظ"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف مسلم بن خالد الزنجي.
وأما الحاكم فقال: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: منكر، ومسلم الزنجي ضعيف"
وقال الهيثمي: وفيه مسلم بن خالد الزنجي وثقه ابن معين (٣) وغيره، وضعفه جماعة، وأم موسى بن عقبة لم أعرفها، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٤/ ١٤٨
١٥٣٥ - حديث المهاجر بن قُنْفُذ أنّه سلّم على النبي ﷺ فلم يردّ عليه حتى توضأ وقال: "إنّي كرهت أن أذكر الله إلا على طهر"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي، وصححه ابن خزيمة وغيره" (٤)
أخرجه أحمد (٤/ ٣٤٥ و٥/ ٨٠) وأبو داود (١٧) وابن ماجه (٣٥٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٦٧٣) والنسائي (١/ ٣٤ - ٣٥) وفي "الكبرى" (٣٧) وابن خزيمة (٢٠٦)
стр. 2210
والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٨٥) وابن حبان (٨٠٣ و ٨٠٦) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٢٩ - ٣٣٠) وأبو نعيم (١) في "الصحابة" (٦٢١٣) والحاكم (١/ ١٦٧) والبيهقي (١/ ٩٠) والبغوي في "شرح السنة" (٣١٢) وفي "الشمائل" (٢٤٢) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٢٨٠) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٨/ ٥٧٨ و ٥٧٨ - ٥٧٩) والحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦)
عن سعيد بن أبي عَروبة
والدارمي (٢٦٤٤) وابن أبي عاصم (٦٧٤) والحسن بن سفيان في "مسنده" (نتائج الأفكار ١/ ٢٠٧) والطبراني (٢٠/ ٣٢٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٢١٤) والحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٠٧)
عن هشام الدَّسْتُوَائي
والحاكم (١/ ١٦٧)
عن شعبة (٢)
ثلاثتهم عن قتادة عن الحسن عن حُضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة أبي ساسان الرَّقَاشي عن المهاجر بن قنفذ بن عُمير بن جُدْعان أنّه سلم على رسول الله ﷺ -وهو يتوضأ فلم يرّد عليه، فلما فرغ من وضوئه (٣) قال "إنّه لم يمنعني أنْ أردّ عليك إلا أني (٤) كرهت أنْ أذكر الله ﵎ إلا على طهارة".
واللفظ لأحمد والبيهقي.
وفي لفظ (٥): أنّه أتى النبي ﷺ -وهو يبول، فسلم عليه، فلم يردّ عليه حتى توضأ (٦)، ثم اعتذر إليه فقال "إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر"
стр. 2211
أو قال "على طهارة"
واختلف فيه على الحسن وهو البصري:
فقيل: عنه عن المهاجر بن قنفذ، ليس فيه حضين بن المنذر.
أخرجه أحمد (٥/ ٨٠ - ٨١) والطحاوي (١/ ٨٥) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٥٩) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٢٩)
عن حميد الطويل
وابن أبي شيبة (٨/ ٦٢٣)
عن جرير بن حازم البصري
وابن قانع (٣/ ٥٩ - ٦٠)
عن مُجَّاعة بن الزبير العتكي والحسن بن دينار
والخرائطي في "المساوئ" (٨٧١)
عن يونس بن عبيد
وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٢١٥)
عن عبد الله بن المختار البصري
خمستهم عن الحسن عن المهاجر بن قنفذ به.
- وذكر أبو نعيم أيضاً: زياد الأعلم (١).
والأول أصح.
قال الحاكم بعد تخريجه: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: رواته ثقات إلا أنّ الشيخين لم يخرجا للمهاجر بن قنفذ شيئا، وحضين بن المنذر إنما احتج به مسلم وحده لكن لا في روايته عن المهاجر بن قنفذ ولا في رواية الحسن البصري عنه، وحضين لم يذكر سماعا من المهاجر فلا أدري أسمع منه أم لا (٢)،
стр. 2212
وقتادة والحسن مدلسان وقد عنعنا، لكن رواية شعبة عن قتادة مأمون فيها من تدليس قتادة لأنّ شعبة كان لا يسمع منه إلا ما سمع، فانحصرت العلة في عنعنة الحسن، وفي عدم تصريح حضين بالسماع من المهاجر.
وقال النووي: حديث صحيح، رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه بأسانيد صحيحة" الأذكار ص ٢٨
وقال الحافظ: هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه حميد الطويل وغيره عن الحسن فلم يذكروا أبا ساسان. وليست هذه العلة بقادحة، فإنّ قتادة أحفظهم، لكن في السند علة أخرى، وهي أنّ سعيد بن أبي عروبة وشيخه وشيخ شيخه وصفوا بالتدليس في الإسناد وقد عنعنوه، ولم أره في شيء من الطرق تصريحا من واحد منهم بالتحديث، وقد انجبرت رواية سعيد برواية هشام.
وعذر من صحح الحديث كثرة شواهده، وإلا فغاية إسناده أن يكون حسنا" نتائج الأفكار ١/ ٢٠٦ - ٢٠٨
١٥٣٦ - عن أبي سلمة قال: قلت: يا أبا سعيد، إن أبا هريرة حدثنا عن الساعة التي في الجمعة فقال: سألت عنها النبي ﷺ فقال: "إنّي كنت أُعلمتها ثم أُنسيتها كما أُنسيت ليلة القدر"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وصححه ابن خزيمة من طريق سعيد بن الحارث عن أبي سلمة قال: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه فانظر حديث "إنّ النهار ثنتا عشرة ساعة"
١٥٣٧ - "إنّي كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فادخروا ما بدا لكم"
قال الحافظ: أخرج أحمد والطحاوي من طريق مخارق بن سليم عن عليّ رفعه: فذكره" (٢)
صحيح
ورد من حديث عليّ ومن حديث بُريدة ومن حديث ابن مسعود ومن حديث زيد بن الخطاب ومن حديث أنس ومن حديث ابن عمرو ومن حديث أبي سعيد ومن حديث ثوبان ومن حديث ابن عباس ومن حديث ابن عمر ومن حديث عائشة
стр. 2213
فأما حديث عليّ فأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ١١١ و١٦٠) وأحمد (١/ ١٤٥) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٣/ ١٢٥) وأبو يعلى (٢٧٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٨٥) والعقيلي (٢/ ٥٤) وابن عدي (٣/ ١٠١٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٣/ ٢٢٦ - ٢٢٧) من طرق عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن ربيعة بن النابغة عن أبيه عن عليّ أنّ رسول الله ﷺ نهى عن زيارة القبور وعن الأوعية، وأنْ تحبس (١) لحوم الأضاحي بعد ثلاث، ثم قال: "إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الآخرة، ونهيتكم عن الأوعية فاشربوا فيها واجتنبوا كل ما أسكر (٢)، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي أنْ تحبسوها بعد ثلاث، فاحبسوا (٣) ما بدا لكم"
واللفظ لأحمد.
واختلف فيه على عليّ بن زيد، فرواه عبد الوارث بن سعيد البصري عنه ثني النابغة بن مخارق بن سليم (٤) عن أبيه عن عليّ به.
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٣/ ١٢٥ - ١٢٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٨٥) وابن شاهين في "الناسخ" (٥٤٨) والخطيب في "المتفق والمفترق" (١٠٢١)
وقال يعقوب بن سفيان: وهذا الصحيح"
والحديث ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٢٨٩) وقال: لا يصح"
وهو كما قال لضعف علي بن زيد بن جدعان، والنابغة قال الحسينى في "الإكمال": مجهول، وقال الحافظ في "اللسان": لا أعرفه حاله.
وأما حديث بريدة فقد تقدم الكلام عليه فانظر حديث "إنّ القبر الذي جلست عنده قبر أمي ... "
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ١٦١) وفي "المسند" (٣١٢) وأحمد (١/ ٤٥٢) وفي "الأشربة" (١٢) وأبو يعلى (٥٢٩٩) والطحاوي (٤/ ٢٢٨) والدارقطني (٤/ ٢٥٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٣/ ٢٢٣) من طريق حماد بن زيد ثنا فَرْقد السَّبَخي ثنا
стр. 2214
جابر بن يزيد أنه سمع مسروقا يحدث عن عبد الله عن النبي ﷺ أنّه قال "إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها (١)، ونهيتكم أنْ تحبسوا لحوم الأضاحي فوق ثلاث فاحبسوا (٢)، ونهيتكم (٣) عن الظروف فانبذوا (٤) فيها واجتنبوا كل مسكر"
واللفظ لأحمد.
قال الدارقطني: فرقد وجابر ضعيفان، ولا يصح"
وقال الهيثمي: وفيه فرقد السبخي وهو ضعيف" المجمع ٤/ ٢٦ - ٢٧
قلت: ولم ينفرد جابر بن يزيد به بل تابعه أيوب بن هانئ عن مسروق عن ابن مسعود به (٥).
وأما حديث زيد بن الخطاب فقد تقدم الكلام عليه فانظر حديث "إنّ القبر الذي جلست عنده قبر أمي"
وأما حديث أنس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه الحارث بن نبهان البصري ثنا حنظلة السدوسي عن أنس عن النبي ﷺ أنه نهى عن نبيذ الجر، وعن لحوم الأضاحي أنْ نمسكها فوق ثلاثة أيام، وعن زيارة القبور، ثم قال "إني نهيتكم عن نبيذ الجر فانتبذوا فيما بدا لكم، فإن الوعاء لا يحل شيئا ولا يحرمه، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي أنْ تحبسوها فوق ثلاث فاحبسوها ما بدا لكم، ونهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإنها تذكر الآخرة".
أخرجه البزار (كشف ١٢١١)
وقال: لا نعلم رواه عن حنظلة إلا الحارث"
وقال الهيثمي: وفيه الحارث بن نبهان وهو ضعيف" المجمع ٤/ ٢٧
الثاني: سيأتي الكلام عليه في حرف الكاف فانظر حديث "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها"
стр. 2215
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه الطبراني في "الصغير" (٢/ ٤٢) و"الأوسط" (٦٨١٩) عن محمد بن أحمد بن لبيد البيروتي ثنا عبد الحميد بن بكار الدمشقي ثنا محمد بن شعيب بن شابور عن عبد الرحمن بن يزيد عن جابر أن أباه حدثه عن عمرو بن شعيب عن أييه عن جده عن رسول الله ﷺ أنّه نهى عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث، وعن النبيذ في الجر، وعن زيارة القبور، فلما كان بعد ذلك قال رسول الله ﷺ "كنت نهيتكم عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث فكلوا ما شئتم، ونهيتكم عن نبيد الجر فاشربوا وكل مسكر حرام، ونهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا ما يسخط الله "
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن يزيد بن جابر إلا عبد الرحمن بن يزيد، ولا عن عبد الرحمن إلا محمد بن شعيب"
وقال الهيثمي: وفيه يزيد بن جابر الأزدي والد عبد الرحمن الحافظ ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٤/ ٢٧
قلت: في "اللسان" للحافظ ابن حجر: يزيد بن جابر عن أبي هريرة وعنه مكحول حديثه في "الكامل" في ترجمة محمد بن القاسم الأسدي، وقال ابن القطان: لا يعرف ويشبه أنْ يكون والد يزيد بن جابر أحد الثقات.
قال شيخنا في "الذيل": هو معروف الحال وهو والد يزيد كما يفطن له فقد ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: رجل من أهل الشام وهو والد عبد الرحمن ويزيد. ويزيد روى عن أبي هريرة ﵁ روى عنه مكحول"
وأما حديث أبي سعيد فله عنه طرق:
الأول: يرويه زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد مرفوعا "كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فكلوا وادخروا، ونهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا ما يسخط الرب، ونهيتكم عن الأوعية فانتبذوا وكل مسكر حرام".
أخرجه البزار (كشف ٨٦١) ثنا سليمان ثنا شعبة ثنا عمر بن محمد عن زيد بن أسلم به.
وقال: وعمر قد حدّث بأحاديث لم يتابع عليها"
وقال الهيثمي: وإسناده رجاله رجال الصحيح" المجمع٣/ ٥٨
وقال الحافظ: سنده صحيح" الفتح ١٢/ ١٤٢
قلت: سليمان ما عرفته والباقون كلهم ثقات، وعمر بن محمد هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
стр. 2216
الثاني: يرويه أسامة بن زيد الليثي أنّ محمد بن يحيى بن حبان الأنصاري أخبره أن الواسع بن حبان أخبره أنّ أبا سعيد حدثه عن رسول الله ﷺ قال "نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن فيها عبرة، ونهيتكم عن النبيذ ألا فانتبذوا ولا أحلّ مسكرا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فكلوا وادخروا"
وفي لفظ "إني كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تدخروها فوق ثلاثة أيام فادخروها ما بدا لكم"
أخرجه أحمد (٣/ ٣٨) وفي "الأشربة" (٢٣١) وعبد بن حميد (٩٨٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٨٦) وفي "المشكل" (٤٧٤٤) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٣٧٢) وابن شاهين في "الناسخ" (٥٤٧) والحاكم (١/ ٣٧٤ - ٣٧٥) والبيهقي (٤/ ٧٧) وفي "معرفة السنن" (٥/ ٣٥١)
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: إسناده حسن، محمد والواسع ثقتان، وأسامة حسن الحديث، وخالفه أبو الزناد فرواه عن محمد بن يحيى بن حبان عن النبي ﷺ مرسلا، والصواب حديث أسامة. قاله الدارقطني في "العلل" (١١/ ٣١٩)
ورواه حَبّان بن واسع عن أبيه عن أبي سعيد مرفوعا "كل مسكر حرام"
أخرجه ابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٨٩٤)
الثالث: يرويه محمد بن عمرو بن ثابت حدثني أبي أنّ عبد الله بن عمر مرّ به فقال له: أين تريد يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أردت أبا سعيد الخدري. فانطلقت معه، قال: فقال ابن عمر: يا أبا سعيد إني سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن لحوم الأضاحي وعن أشياء من الأشربة وعن زيارة القبور، وقد بلغني أنك محدث عن رسول الله ﷺ في ذلك. قال أبو سعيد: سمعت أذناي رسول الله ﷺ وهو يقول "إني نهيتكم عن أكل لحوم الأضاحي (١) بعد ثلاث فكلوا وادخروا (٢) فقد جاء الله بالسعة، ونهيتكم عن أشياء من الأشربة أو الأنبذة فاشربوا (٣) وكل مسكر حرام، ونهيتكم عن زيارة القبور فإن زرتموها فلا تقولوا هجرا".
стр. 2217
أخرجه أحمد (٣/ ٦٣ و ٦٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٣/ ٢٢٢ - ٢٢٣) من طرق عن فُليح بن سليمان الخزاعي عن محمد بن عمرو بن ثابت به.
وفليح بن سليمان مختلف فيه، ومحمد بن عمرو بن ثابت قال أبو حاتم: لا أعرفه، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وأبوه عمرو بن ثابت ذكره ابن حبان في "الثقات" أيضاً.
الرابع: يرويه مالك (الموطأ ص ٣٠٠ - ط الشعب) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أبي سعيد أنّه قدم من سفر فقدّم إليه أهله لحما فقال: انظروا أنْ يكون هذا من لحوم الأضحى، فقالوا: هو منها. فقال أبو سعيد: ألم يكن رسول الله ﷺ نهى عنها؟ فقالوا: إنّه قد كان من رسول الله ﷺ بعدك أمر. فخرج أبو سعيد فسأل عن ذلك فأخبر أن رسول الله ﷺ قال "نهيتكم عن لحوم الأضاحي بعد ثلاث فكلوا وتصدقوا وادخروا، ونهيتكم عن الانتباذ فانتبذوا وكل مسكر حرام، ونهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هجرا"
ومن طريق مالك أخرجه البيهقي (٤/ ٧٧) وابن بشكوال في "الغوامض" (٦٢١)
وقال البيهقي: ربيعة لم يدرك أبا سعيد"
وقال ابن عبد البر: لم يسمع ربيعة من أبي سعيد، وهذا الحديث يتصل من غير حديث ربيعة، ويستند إلى النبي ﷺ من طرق حسان من حديث عليّ وأبي سعيد وبريدة وجابر وأنس وغيرهم، وهو حديث صحيح" التمهيد ٣/ ٢١٤ - ٢١٥
وأما حديث ثوبان فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٤١٩) من طريق يزيد بن ربيعة أنا أبو الأشعث عن ثوبان رفعه "إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، واجعلوا زيارتكم لها صلاة عليكم واستغفارا لهم، ونهيتكم عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث فكلوا منها وادخروا، ونهيتكم عما ينبذ في الدباء والحنتم والمقير فانتبذوا وانتفعوا بها"
قال الهيثمي: وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي وهو ضعيف" المجمع ٣/ ٥٩
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٦٥٣) من طريق النضر أبي عمر عن عكرمة عن ابن عباس رفعه "نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هُجْرا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي بعد ثلاث فكلوا وأمسكوا، ونهيتكم عن النببذ فاشربوا ولا تشربوا مسكرا" (١)
قال الهيثمي: وفيه النضر أبو عمر وهو ضعيف جدا" المجمع ٣/ ٥٩
стр. 2218
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٢٣٥) وأبو الحسن الحربي في "فوائده" (٧٣) والشجري في "أماليه" (٢/ ٦٨) من طريق أحمد بن عبدة الضبي ثنا يزيد بن أبان عن عمرو بن دينار مولى آل الزبير عن سالم عن أبيه رفعه "إني نهيتكم عن نبيذ الجر، وإني كنت نهيتكم عن زيارة القبور، وإني كنت نهيتكم عن الأضاحي، ألا وإنّ الأوعية لا تحل شيئا ولا تحرمه، ألا وزوروا القبور فإنها ترق القلوب، ألا وإني نهيتكم عن لحوم الأضاحي فكلوا وادخروا ما شئتم"
قال الهيثمي: وفيه يزيد بن أبان الرَّقاشي وفيه ضعف وقد وثق" المجمع ٤/ ٢٧ - ٢٨
قلت: وعمرو بن دينار ضعفوه.
وأما حديث عائشة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٢٠٥) عن محمد بن الفضل السَّقَطي ثنا محمد بن أبي الخَصيب الأنطاكي ثنا عبد الجبار بن الورد المخزومي قال: سمعت ابن أبي مُليكة يقول: سمعت عائشة مرفوعا "ثلاث نهيتكم عنها: زيارة القبور، ولحوم الأضاحي فوق ثلاث، وشرب في المُزَفَّت والحَنْتَم والنَّقير، ألا فزوروا إخوانكم، وسلموا عليهم، فإن فيهم عبرة، ألا ولحوم الأضاحي فكلوا منها وادخروا، ألا وكل مسكر خمر، ألا وكل خمر حرام"
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عبد الجبار بن الورد إلا محمد بن أبي الخصيب"
قلت: وهو ثقة كما قال الخطيب (تاريخ بغداد ٥/ ٢٥٠)، وكذا باقي رواته ثقات فالإسناد صحيح.
١٥٣٨ - "إنّي لَأَذُوْدُ عن حوض رجالا كما تُذَادُ الغريبة عن الإبل"
قال الحافظ: أخرج مسلم (٢٣٠٢) من طريق محمد بن زياد عن أبي هريرة رفعه: فذكره، وأخرجه من وجه آخر عن أبي هريرة في أثناء حديث (٢٤٧ و ٢٤٩) " (١)
١٥٣٩ - عن أبي هريرة قال: لما نزلت- ثلة من الأولين وقليل من الآخرين- شقّ ذلك على الصحابة فنزلت ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)﴾ فقال النبي ﷺ : "إني لأرجو أنْ تكونوا ربع أهل الجنة، بل ثلث أهل الجنة، بل أنتم نصف أهل الجنة وتقاسمونهم في النصف الثاني"
قال الحافظ: أخرج أحمد وابن أبي حاتم من حديث أبي هريرة قال: فذكره،
стр. 2219
وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" والطبراني من وجه آخر عن أبي هريرة بلفظ "أنتم ربع أهل الجنة، أنتم ثلث أهل الجنة، أنتم نصف أهل الجنة، أنتم ثلثا أهل الجنة" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (٢/ ٣٩١) والطحاوي في "المشكل" (٣٥٧) وابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٢٨٤) من طرق عن شَريك عن محمد بن عبد الرحمن بياع المُلاء عن أبيه عن أبي هريرة به.
واللفظ لابن أبي حاتم.
قال الهيثمي: رواه أحمد من حديث محمد بياع الملاء عن أبيه ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٧/ ١١٨
قلت: محمد هو ابن عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة القرشي أبو عمرو الكوفي القاص بياع الملاء مولى السائب بن يزيد (٢) كما في "تهذيب الكمال" ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي عند المتابعة وإلا فلين الحديث.
وأبوه عبد الرحمن بن خالد مجهول، قال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى ابنه.
وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
وشريك هو ابن عبد الله القاضي وهو مختلف فيه، ونسبه غير واحد إلى التدليس وإلى الاختلاط وإلي سوء الحفظ.
وخالفه سفيان فرواه عن أبي عمرو عن أبي هريرة قال: لما نزلت ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)﴾ قال رسول الله ﷺ "أنتم ربع أهل الجنة ... " الحديث كما ساقه الحافظ.
أخرجه عبد الله بن أحمد كما في "حادي الأرواح" (ص ١٢٣ - ١٢٤) من طريق ابن المبارك عن سفيان به.
стр. 2220
قال الطبراني: تفرد برفعه ابن المبارك عن الثوري" حادي الأرواح
قلت: وهما ثقتان حافظان لكن أبو عمرو هو بياع الملاء وتقدم ما فيه.
قال ابن كثير: وقد وردت طرق كثيرة متعددة بقوله ﷺ "إني لأرجو أنْ تكونوا ربع أهل الجنة" الحديث بتمامه وهو مفرد في صفة الجنة ولله الحمد والمنة" التفسير ٤/ ٢٨٤
لكن ليس في هذه الأحاديث ذكر سبب نزول الآيتين. وقد انفرد بذلك محمد بياع الملاء وزاد في الحديث" وتقاسمونهم في النصف الثاني".
ومن هذه الأحاديث التي أشار إليها ابن كثير حديث الصحيحين عن ابن مسعود مرفوعًا "أما ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟ " فكبرنا، ثم قال "أما ترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟ " فكبرنا، ثم قال "إني لأرجو أنْ تكونوا شطر أهل الجنة ... "
وزاد البزار (كشف ٣٥٣٨) والطبري في "تفسيره" (٢٧/ ١٩٠ و ١٩١) والطحاوي في "المشكل" (٣٥٨) وابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٢٩٣ - ٢٩٤) والحاكم (٤/ ٥٧٨) من طريق أخرى قال: فتلا النبي ﷺ ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)﴾
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
١٥٤٠ - "إني لأرجو أن لا تعجز أمتي عند ربها أنْ يؤخرهم نصف يوم" قيل لسعد: كم نصف يوم؟ قال: خمسمائة سنة.
قال الحافظ: وعند أبي داود من حديث سعد بن أبي وقاص بلفظ: فذكره، ورواته موثقون إلا أنّ فيها انقطاعا" (١)
أخرجه أبو داود (٤٣٥٠) عن عمرو بن عثمان الحمصي ثنا أبو المغيرة ثني صفوان عن شريح بن عبيد عن سعد بن أبي وقاص به مرفوعا.
ورواته ثقات إلا أنّ فيه انقطاعا.
قال أبو داود والمزي: شريح بن عبيد لم يدرك سعد بن أبي وقاص" تهذيب الكمال ١٢/ ٤٤٦ و ٤٤٧
لكن لم ينفرد شريح بن عبيد به عن سعد بل تابعه راشد بن سعد المَقْرَائي عن سعد مرفوعا نحوه.
стр. 2221
أخرجه أحمد (١/ ١٧٠) والحاكم (٤/ ٤٢٤) وأبو نعيم في "الحلية " (٦/ ١١٧) من طرق عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن راشد بن سعد به.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: لا والله ابن أبي مريم ضعيف ولم يرويا له شيئا"
قلت: وراشد بن سعد عن سعد بن أبي وقاص مرسل. قاله أبو زرعة (المراسيل ص ٥٩)
وللحديث شاهد عن أبي ثعلبة الخشني رفعه "لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم"
أخرجه أبو داود (٤٣٤٩) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢١٥ - ٢١٦) وفي "مسند الشاميين" (٢٠٢٩) والحاكم (٤/ ٤٢٤) من طرق عن عبد الله بن وهب ثني معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن أبي ثعلبة به
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: بل هو على شرط مسلم وحده لأنّ معاوية بن صالح وعبد الرحمن بن جبير بن نفير وأبوه لم يخرج لهم البخاري شيئا.
وقال الحافظ: ورواته ثقات ولكن رجح البخاري وقفه" الفتح ١٤/ ١٣٧
قلت: اختلف فيه على معاوية بن صالح، فرواه الليث بن سعد عنه عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن أبي ثعلبة قوله.
أخرجه أحمد (٤/ ١٩٣) والحارث في"مسنده" (بغية الباحث ٧٩٠)
وهذا الاختلاف إنما هو من معاوية بن صالح، فقد رواه عبد الله بن صالح عنه عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن أبي ثعلبة، رفعه معاوية مرة ولم يرفعه أخرى.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢١٤)
١٥٤١ - حديث أنس "إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة"
سكت عليه الحافظ (١).
يرويه قتادة عن أنس، وعن قتادة غير واحد، منهم:
стр. 2222
١ - سليمان التيمي.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "التوبة" (١٥٢) والنسائي في "اليوم والليلة" (٤٣٢) وأبو يعلى (٢٩٣٤ و ٢٩٨٩) وابن حبان (٩٢٤) والطبراني في "الأوسط" (٢٨٩٨) وفي "الدعاء" (١٨٣٧) وتمام (٣٨٢) من طرق عن معتمر بن سليمان التيمي قال: سمعت أبي يحدث عن قتادة عن أنس مرفوعا "إني لأتوب في اليوم سبعين مرة"
ورواته ثقات، لكن قتادة مدلس وقد عنعن.
٢ - عمران بن دَاوَر القطان.
أخرجه البزار (كشف ٣٢٤٦) والنسائي في "اليوم والليلة" (٤٣٣) عن محمد بن المثنى
والطبراني في "الأوسط" (٢٤١٨) وفي "الدعاء" (١٨٣٦) عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي
قالا: ثنا عبد الله بن رجاء عن عمران عن قتادة عن أنس مرفوعا "إني لأستغفر الله في اليوم وأتوب إليه أكثر من سبعين مرة"
اللفظ للنسائي.
ولفظ الطبراني "إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة"
عمران مختلف فيه، والباقون كلهم ثقات.
٣ - شعبة.
أخرجه البزار (كشف ٣٢٤٥) عن أحمد بن بكار الباهلي ثنا أبو بحر ثنا شعبة عن قتادة عن أنس مرفوعا "إني لأتوب إلى الله في اليوم مائة مرة"
وإسناده ضعيف لضعف أبي بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراوي.
١٥٤٢ - "إني لأعرف حجرا كان يُسَلم علي"
قال الحافظ: وفي مسلم من حديث جابر بن سَمُرة مرفوعا فذكره" (١).
أخرجه مسلم (٢٢٧٧) من حديث جابر بن سمرة مرفوعا بلفظ "إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن"
стр. 2223
١٥٣٤ - "إني لأعلم أرضًا يقال لها عُمَان ينضح بناحيتها البحر لو أتاهم رسولي ما رموه بسهم ولا حجر"
قال الحافظ: وروى أحمد من طريق أبي لبيد قال: خرج رجل منا يقال له بيرح بن أسد فرآه عمر فقال: ممن أنت؟ قال: من أهل عمان، فأدخله على أبي بكر فقال: هذا من أهل الأرض التي سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره" (١)
أخرجه أحمد (١/ ٤٤) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ١٠٣٨) وأبو نعيم في "المعرفة" (١٢٤٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٢٤٩)
عن يزيد بن هارون
وأبو يعلى (١٠٦)
عن يونس بن محمد المؤدب
كلاهما عن جرير بن حازم أنبا الزبير بن خِرَّيت عن أبي لبيد قال: خرج رجل (٢) من طاحية (٣) مهاجرا يقال له: بيرح بن أسد فقدم (٤) المدينة بعد وفاة رسول الله ﷺ بأيام، فرآه عمر فعلم أنّه غريب، فقال له: من (٥) أنت؟ قال: من أهل عمان (٦)، قال: نعم. قال: فأخذ بيده فأدخله على أبي بكر فقال: هذا من أهل الأرض التي سمعت رسول الله ﷺ يقول (٧) "إني لأعلم أرضا يقال لها عمان، ينضح بناحيتها (٨) البحر، بها حي من العرب، لو أتاهم رسولي ما رموه بسهم ولا حجر". واللفظ لأحمد
ومن هذا الطريق أخرجه ابن أبي خيثمة كما في "الإصابة" (١/ ٢٩١)
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير لِمَازة بن زَبَّار وهو ثقة" المجمع ١٠/ ٥٢
وقال البوصيري: رواته ثقات" إتحاف الخيرة ٩/ ٤٦٥
стр. 2224
قلت: وهو كما قالا إلا أنّه منقطع بين أبي لبيد وهو لمازة بن زبار وبين عمر فإنّه لم يلقه كما قال المفضل بن غسان الغلابي فقول الشيخ أحمد شاكر في "شرح المسند" (١/ ٢٨٨): إسناده صحيح، ليس بصحيح.
ولجرير بن حازم في هذا الحديث إسناد آخر
أخرجه أحمد (٢/ ٣٠) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٣٦١) والبيهقي (٤/ ٣٣٥)
عن يزيد بن هارون
وأحمد (٢/ ٣٠)
عن إسحاق بن عيسى بن نجيح البغدادي
كلاهما عن جرير بن حازم عن الزبير بن الخريت عن الحسن بن هادية قال: لقيت ابن عمر فقال لي: ممن أنت؟ قلت: من أهل عمان، قال: من أهل عمان؟ قلت: نعم. قال: أفلا أحدثك ما سمعت من رسول الله ﷺ ؟ قلت: بلى. فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "إني لأعلم أرضا يقال لها عمان ينضح بجانبها (١) البحر الحجة منها أفضل من حجتين من غيرها".
قال الهيثمي والبوصيري: رجاله ثقات" المجمع ٣/ ٢١٧ - إتحاف الخيرة ٤/ ٣٧
قلت: اختلف فيه على جرير بن حازم، فرواه مسلم بن إبراهيم الأزدي ووهب بن جرير بن حازم عن جرير بن حازم عن الزبير بن الخريت عن الحسن بن هادية قال: لقيت ابن عمر فقال: إني لأعلم أرضا ينضح بجانبها البحر الحجة منها أفضل من حجتين من غيرها. وذكر عمان. موقوف
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٣٠٧)
والحسن بن هادية مجهول، ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته ولم يذكر عنه راويا إلا الزبير بن الخريت، وكذا البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما (٢).
وللحديث شاهد عن أبي برزة الأسلمي قال: بعث رسول الله ﷺ رجلا إلى حي من أحياء العرب، فسبوه وضربوه، فجاء إلى رسول الله ﷺ فأخبره، فقال رسول الله ﷺ "لو أنّ أهل عمان أتيت، ما سبوك ولا ضربوك"
стр. 2225
أخرجه أحمد (٤/ ٤٢٠) وفي "فضائل الصحابة" (١٥١٦) ومسلم (٢٥٤٤) وابن حبان (٧٣١٠)
١٥٤٤ - "إني لأعلم كلمة لو يقولها هذا الغضبان لذهب عنه الغضب: اللهم اني أعوذ بك من الشيطان الرجيم"
قال الحافظ: وفي حديث معاذ بن جبل عند أحمد وأصحاب السنن: حتى إنّه ليخيل إليّ أنّ أنفه ليتمزع من الغضب.
وقال: ومثله في حديث معاذ ولفظه: فذكره" (١)
يرويه عبد الملك بن عمير الكوفي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن عبد الملك عن عبد الرحمن عن معاذ، منهم:
١ - جرير بن عبد الحميد الضبي.
قال الطيالسي (ص ٧٨): ثنا جرير عن عبد الملك عن عبد الرحمن عن معاذ قال: تسابّ رجلان عند النبي ﷺ فغضب أحدهما حتى تَمَزَّعَ أنفه من الغضب، فقال رسول الله ﷺ "أما إني أعلم كلمة لو قالها هذا الغضبان لذهب غضبه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"
أخرجه أبو داود (٤٧٨٠)
عن يوسف بن موسى القطان
والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٤٠ - ١٤١)
عن عثمان بن أبي شيبة
قالا: ثنا جرير به.
زاد أبو داود: فجعل معاذ يأمره، فأبى ومَحِكَ، وجعل يزداد غضبا.
٢ - سفيان الثوري.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٤٤) والترمذي (٣٤٥٢) والنسائي في "اليوم والليلة" (٣٨٩) والطبراني (٢٠/ ١٤١) وابن السني في "اليوم والليلة" (٤٥٤)
٣ - زائدة بن قدامة الكوفي.
стр. 2226
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٣٤) وأحمد (٥/ ٢٤٠) وعبد بن حميد (١١١) والنسائي في "اليوم والليلة" (٣٩٠) والطبراني (٢٠/ ١٤١)
٤ - عبيد الله بن عمرو الرقي.
أخرجه الطبراني (٢٠/ ١٤٠)
٥ - إسرائيل بن يونس.
قاله الدارقطني في "العلل" (٦/ ٥٧)
قال الترمذي: هذا حديث مرسل، عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ، مات معاذ في خلافة عمر، وقتل عمر وعبد الرحمن بن أبي ليله غلام ابن ست سنين"
وقال المنذري: والذي قاله الترمذي واضح، فإنّ البخاري ذكر ما يدل على أنّ مولد عبد الرحمن بن أبي ليلى سنة سبع عشرة، وذكر غير واحد أنّ معاذ بن جبل توفي في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة، وقيل: سنة سبع عشرة" الترغيب ٣/ ٤٥١
- ورواه يزيد بن زياد بن أبي الجَعْد عن عبد الملك عن عبد الرحمن عن أبي بن كعب.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٣٩١) والحافظ في "الأمالي" (٢/ ١٨٤)
وقال: هذا حديث حسن، قال الدارقطني في "الأفراد": تفرد به يزيد بن زياد عن عبد الملك بن عمير. قلت: ويزيد بن زياد ثقة، فلعل الاضطراب فيه من عبد الملك بن عمير"
وقال الدارقطني في "العلل" (٦/ ٥٨): والصحيح قول من قال: عن معاذ"
قلت: وهو كما قال، ورواته ثقات لولا انقطاعه.
١٥٤٥ - "إني لأقوم يوم القيامة المقام المحمود إذا جيء بكم حفاة عراة" وفيه "ثم يكسوني ربي حلة فألبسها فأقوم عن يمين العرش مقاما لا يقومه أحد يغبطني به الأولون والآخرون"
قال الحافظ: أخرجه الطبرني من حديث ابن مسعود رفعه: فذكره، وأخرجه أحمد والنسائي والحاكم" (١)
ضعيف
стр. 2227
أخرجه أحمد (١/ ٣٩٨ - ٣٩٩) والطبري في "تفسيره" (١٥/ ١٤٦) والطبراني في "الكبير" (١٠٠١٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٣٨ - ٢٣٩) من طريق سعيد بن زيد بن درهم الأزدي ثنا علي بن الحكم البُنَاني ثنا عثمان بن عمير عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن ابن مسعود مرفوعا "إني لأقوم المقام المحمود"، فقال رجل: يا رسول الله، وما ذلك المقام المحمود؟ قال رسول الله ﷺ "ذاك إذا جيء بكم حفاة عراة عُزلا، فيكون أول من يكسى إبراهيم ﵇، فيؤتى بِرَيْطَتَين بيضاوين، فيلبسهما، ثم يقعد مستقبل العرش، ثم أوتى بكسوتي فألبسها، فأقَوم عن يمينه مقاما لا يقومه غيري يغبطني فيه الأولون والآخرون، ثم يفتح نهر من الكوثر إلى الحوض"
واللفظ للطبري، وساقه الباقون مطولا وكذا البزار (١٥٣٤) لكنه لم يذكر الأسود في إسناده.
والحديث اختلف فيه على عليّ بن الحكم، فرواه الصَّعْق بن حَزْن عنه عثمان بن عمير عن أبي وائل عن ابن مسعود.
أخرجه الدارمي (٢٨٠٣) والطبراني في "الكبير " (١٠٠١٨) والحاكم (٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٣٩)
قال البزار: لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ من حديث علقمة عن عبد الله إلا من هذا الوجه، وقد روى الصعق بن حزن عن علي بن الحكم عن عثمان بن عمير عن أبي وائل عن عبد الله، وأحسب أنّ الصعق غلط في هذا الإسناد"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وعثمان بن عمير هو أبو اليقظان"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: لا والله فعثمان ضعفه الدارقطني والباقون ثقات"
وقال أبو نعيم: حديث غريب"
وقال ابن كثير: غريب جدا" الفتن والملاحم ص ٢٥٣
وقال الهيثمي: رواه أحمد والبزار والطبراني وفي أسانيدهم كلهم عثمان بن عمير وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ٣٦٢
قلت: وهو كما قال.
١٥٤٦ - أَنَّ النبي ﷺ قيل له: ما شأن الناس حلوا من العمرة ولم تحل أنت من عمرتك؟ فقال: إني لَبّدْتُ رأسي وقَلّدْتُ هَدْيي فلا أحل حتى أنحر"
стр. 2228
قال الحافظ: قال النووي: فقد تظاهرت الأحاديث في مسلم (١٢٢٩) وغيره: فذكره" (١)
أخرجه البخاري (فتح ٤/ ١٧٠ - ١٧٤ و ٣٠٨) من حديث حفصة.
١٥٤٧ - قوله في حُلّة عطارد حيث بعث بها إلى عمر "إني لم أبعث بها إليك لتلبسها" سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه البخاري (فتح (٣/ ٢٤ و ٦/ ١٥٦) من حديث ابن عمر.
١٥٤٨ - حديث عبادة بن الصامت رفعه "إني لسيد الناس يوم القيامة بغير فخر، ومما من الناس إلا من هو تحت لوائي ينتظر الفرج، وإنّ معي لواء الحمد"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني.
وقال: وفي حديث عبادة بن الصامت "فإذا رأيت ربي خررت له ساجدا شاكرا له" (٣)
ضعيف
أخرجه الحاكم (١/ ٣٠) من طريق محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي ثنا فضيل بن سليمان ثنا موسى بن عقبة ثني إسحاق بن يحيى عن عبادة مرفوعا "أنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر، ما من أحد إلا وهو تحت لوائي يوم القيامة ينتظر الفرج، وإنْ معي لواء الحمد أنا أمشي ويمشي الناس معي حتى آتي باب الجنة فاستفتح فيقال: من هذا؟ فأقول: محمد، فيقال: مرحبا بمحمد، فإذا رأيت ربي خررت له ساجدا أنظر إليه"
وأخرجه الطبراني كما في "المجمع" (١٠/ ٣٧٦) وقال فيه "فإذا رأيت ربي خررت له ساجدا شكرا له، فيقال: ارفع رأسك، قل تطاع، واشفع تشفع، فيخرج من قد أحرم برحمة الله وشفاعتي"
قال الحاكم: هذا حديث كبير في الصفات والرؤية صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"
وقال الهيثمي: وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة، وبقية رجاله ثقات"
قلت: إسحاق بن يحيى هو ابن الوليد بن عبادة بن الصامت قال المزي: روى عن عبادة ولم يدركه، وروى عنه موسى بن عقبة ولا يَروي عنه غيره.
стр. 2229
وقال ابن عدي: أحاديثه عامتها غير محفوظة.
وقال الحافظ في "التقريب": أرسل عن عبادة، وهو مجهول الحال.
وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
وفضيل بن سليمان هو النُّمَيْري مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
١٥٤٩ - "إني لمع غلمان هم أسناني قد جعلنا أزرنا على أعناقنا لحجارة ننقلها، إذ لكمني لاكم لكمة شديدة، ثم قال: أشدد عليك إزارك"
قال الحافظ: روى ابن إسحاق في "السيرة" عن أبيه عمن حدّثه عن النبي ﷺ قال: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٣٠ - ٣١) من طريق يونس بن بكير الشيباني قال: قال ابن إسحاق: حدثني والدي إسحاق بن يسار عمن حدثه عن رسول الله ﷺ أنّه قال فيما يذكر من حفظ الله إياه: فذكره.
وزاد بعد قوله: ننقلها: نلعب بها.
وإسناده ضعيف للذي لم يسم.
١٥٥٠ - عن عياض بن حمار قال: أهديت للنبي ﷺ ناقة فقال: أسلمت؟ قلت: لا. قال: "إني نُهيت عن زَبْد المشركين"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهما من طريق قتادة عن يزيد بن عبد الله عن عياض بن حمار قال: فذكره، صححه الترمذي وابن خزيمة" (٢)
له عن عياض بن حمار طريقان:
الأول: يرويه قتادة عن يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير عن عياض بن حمار قال: أهديت إلى رسول الله ﷺ ناقة أو قال هدية فقال: "أسلمت؟ " قلت: لا. قال "إني نهيت عن زبد المشركين".
أخرجه الطيالسي (ص ١٤٦) عن عمران بن دَاوَر القطان عن قتادة به.
стр. 2230
ومن طريقه أخرجه أبو داود (٣٠٥٧) والترمذي (١٥٧٧) والبزار (٣٤٩٤) والبيهقي (٩/ ٢١٦)
وأخرجه ابن الجارود (١١١٠) والطحاوي في "المشكل" (٤٣٥٤) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٦٤) و"الأوسط" (٢٥٤٥) وأبو نعيم في "الصحابة (٥٤٣١) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ١١ - ١٢) من طريق عمرو بن مرزوق الباهلي البصري أنا عمران القطان به.
ولم ينفرد عمران القطان به بل تابعه:
١ - سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن يزيد بن عبد الله عن عياض بن حمار به.
أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند علي ٣٤٥)
٢ - حجاج بن حجاج الباهلي.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٤٢٩)
قال الطبري: صحيح"
وقال الترمذي: حسن صحيح"
قلت: فيه عنعنة قتادة فإنّه كان مدلسا.
الثاني: يرويه الحسن البصري عن عياض بن حمار قال: فذكر نحوه.
أخرجه الطيالسي (ص ١٤٦) وابن زنجويه في "الأموال" (٩٦٥) والطحاوي في "المشكل" (٢٥٦٧ و ٤٣٥٣) والبيهقي (٩/ ٢١٦) من طريق حماد بن زيد عن أبي التياح يزيد بن حميد البصري ثنا الحسن به.
ورواه عبد الوارث بن سعيد البصري عن أبي التياح يزيد بن حميد البصري عن الحسن مرسلا
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٥٦٨ و ٣٤٥٥)
وهكذا رواه غير واحد عن الحسن مرسلا.
أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (ص ٣٢٦) وفي "الغريب" (٣/ ٤٢) وابن أبي شيبة (١٢/ ٤٦٩) وأحمد (٤/ ١٦٢) والحسين المروزي في "زوائده على البر والصلة" لابن المبارك (٢٦٧) وابن زنجويه (٩٦٦) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٤٥١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٤٣٠)
стр. 2231
عن عبد الله بن عون البصري (١)
وعبد الرزاق (١٩٦٥٩)
عن رجل لم يسم
والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٦٤)
عن مطر الوراق
ثلاثتهم عن الحسن به.
- ورواه أشعث بن سَوَّار الكندي عن الحسن عن عياض بن حمار.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٦١٦) من طريق سهل بن عثمان العسكري ثنا بن غياث عن أشعث به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن أشعث بن سوار إلا حفص، تفرد به سهل بن عثمان"
قلت: وأشعث قال النسائي وجماعة: ضعيف.
١٥٥١ - حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ أُتي بمخنث قد خضب يديه ورجليه، فقيل: يا رسول الله، إنّ هذا يتشبه بالنساء، فنفاه إلى النقيع، فقيل: ألا تقتله؟ فقال "إني نُهيت عن قتل المصلين"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (٢)
ضعيف
стр. 2232
أخرجه أبو داود (٤٩٢٨) وابن نصر في "الصلاة" (٩٦٣) وأبو يعلى (٦١٢٦) والدارقطني (٢/ ٥٤ - ٥٥) والبيهقي (٨/ ٢٢٤) وفي "الشعب" (٢٥٤١) وفي "الصغرى" (٥٥٩) وابن الجوزي في "العلل" (١٢٥٧) والمزي في "التهذيب" (٢٨/ ٤٢٧) من طريق مفضل بن يونس الجعفي الكوفي عن الأوزاعي عن أبي يسار القرشي عن أبي هاشم عن أبي هريرة أنّ النبي ﷺ أُتي بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحِنَّاء، فأمر به فنفي إلى النقيع، فقالوا: يا رسول الله، ألا نقتله؟ فقال "إني نهيت عن قتل المصلين".
واللفظ لأبي داود.
قال الدارقطني: أبو هاشم وأبو يسار مجهولان، ولا يثبت الحديث" العلل ١١/ ٢٣١
وقال المنذري: في متنه نكارة، وأبو يسار هذا لا أعرف اسمه، وقد قال أبو حاتم الرازي لما سئل عنه: مجهول. وليس كذلك فإنّه قد روى عنه الأوزاعي والليث فكيف يكون مجهولا" الترغيب ٣/ ١٠٥ - ١٠٧
وقال الذهبي في "الميزان" ٤/ ٥٨٨: قد روى عن أبي يسار إمامان: الأوزاعي والليث فهذا شيخ ليس بضعيف، وهذا الحديث في سنن أبي داود من طريق مفضل بن يونس عن الأوزاعي عنه، والمفضل هذا كوفي مات شابا ما علمت به بأسا، تفرد بهذا وقد وثقه أبو حاتم.
وقال قبل ذلك: إسناد مظلم لمتن منكر"
قلت: لم ينفرد أبو حاتم بقوله عن أبي يسار إنّه مجهول بل قال ذلك الدارقطني أيضا كما تقدم.
والذهبي لما ذكره في "ديوان الضعفاء" قال: مجهول كشيخه.
وذكره ابن حبان في "الثقات"
وشيخه أبو هاشم هو الدوسي ابن عم أبي هريرة وثقه العجلي، وقال الدارقطني في "العلل": مجهول، وقال ابن القطان الفاسي والحافظ في "التقريب": مجهول الحال، وقال الذهبي في "الميزان" و"المغني": لا يعرف.
وللحديث شاهد عن أبي سعيد نحوه.
قال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" (٥٠٥٤) وفيه الخَصِيب بن جَحْدَر وهو كذاب" المجمع ٦/ ٢٧٣
стр. 2233
١٥٥٢ - عن ابن عمرو قال: تضور النبي ﷺ ذات ليلة فقيل له: ما أسهرك؟ قال: "إني وجدت تمرة ساقطة فأكلتها، ثم ذكرت تمرا كان عندنا من تمر الصدقة فما أدري أمن ذلك كانت التمرة أو من تمر أهلي فذلك أسهرني"
قال الحافظ: وقد روى أحمد من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: فذكره" (١)
حسن
أخرجه ابن سعد (١/ ٣٩٠ - ٣٩١) وأحمد (٦٦٩١ و ٦٧٢٠ و ٦٨٢٠) والحاكم (٢/ ١٤) من طرق عن أسامة بن زيد الليثي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ تضَوَّر ذات ليلة فقيل له: ما أسهرك؟ قال "إني وجدت تمرة ساقطة فأكلتها، ثم تذكرت تمرا كان عندنا من تمر الصدقة فلا أدري أمن ذلك كانت التمرة أو من تمر أهلي فذلك أسهرني".
واللفظ للحاكم
وقال: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: ورجاله موثقون" المجمع ٣/ ٨٩
وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح المسند ١٠/ ٢٢٠ و١١/ ١٠ و ٧٢
قلت: بل هو حسن للخلاف المعروف في أسامة بن زيد وعمرو بن شعيب.
١٥٥٣ - عن حصين بن وَحْوَح أن طلحة بن البراء مرض فأتاه النبي ﷺ يعوده، فقال: "إني لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت فآذنوني به وعجلوا"
قال الحافظ: رواه أبو داود مختصرا والطبراني من طريق عروة بن سعيد الأنصاري عن أبيه عن حصين بن وَحْوَح الأنصاري - وهو بمهملتين بوزن جعفر- أنّ طلحة بن البراء مرض فأتاه النبي ﷺ يعوده فقال: فذكره، فلم يبلغ النبي ﷺ بني سالم بن عوف حتى توفي وكان قال لأهله لما دخل الليل: إذا مت فادفنوني ولا تدعو رسول الله ﷺ فإني أخاف عليه يهودًا أنْ يصاب بسببي، فأخبر النبي ﷺ حين أصبح، فجاء حتى وقف على قبره فصف الناس معه ثم رفع يديه فقال "اللهم الق طلحة يضحك إليك وتضحك إليه" (٢)
ضعيف
стр. 2234
أخرجه أبو داود (٣١٥٩) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢١٣٩) وفي "السنة" (٥٥٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٢٠٤) والبيهقي (٣/ ٣٨٦ - ٣٨٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٨٣) والمزي في "تهذيب الكمال" (٦/ ٥٤٩)
عن أبي سفيان عبد الرحيم بن مطرف الرواسي السَرُوجي
وأبو داود (٣١٥٩) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٥١٨ و١٣٥١) وأبو نعيم (٢٢٠٣) والبيهقي (٣/ ٣٨٦ - ٣٨٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٢٧٢ - ٢٧٣) وابن الأثير (٣/ ٨٣)
عن أحمد بن جَنَاب المِصيصي
والطبراني في "الكبير" (٣٥٥٤) وفي "الأوسط" (٨١٦٤) وفي "الدعاء" (١١٨٩) وفي:"السنة" كما في "تهذيب الكمال" (٦/ ٥٤٩) وابن بطة في "الإبانة" (المختار ٧٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٢٠٣ و ٣٩٣٠) والبيهقي (٣/ ٣٨٦ - ٣٨٧ و ٩/ ٢٦ - ٢٧) وإسماعيل الأصبهاني في "الحجة" (٢٦٦)
عن عمر بن زرارة الحدثي
قالوا: ثنا عيسى بن يونس عن سعيد بن عثمان البَلَوي عن عروة (١) بن سعيد الأنصاري عن أبيه عن الحصين بن وحوح أنّ طلحة بن البراء لما لقي النبي ﷺ -قال: يا رسول الله، مرني بما أحببت ولا أعصي لك أمراً، فعجب لذلك النبي ﷺ وهو غلام فقال له عند ذلك "اذهب فاقتل أباك" قال: فخرج موليا ليفعل فدعاه، فقال له "أقبل فإني لم أبعث بقطيعة رحم" فمرض طلحة بعد ذلك فأتاه النبي ﷺ يعوده في الشتاء برد وغيم فلما انصرف قال لأهله "لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت فآذنوني به حتى أشهده وأصلي عليه وعجلوه (٢) " فلم يبلغ النبي ﷺ بني سالم بن عوف حتى توفي وجن عليه الليل فكان فيما قال طلحة: ادفنوني وألحقوني بربي ولا تدعو رسول الله ﷺ فإني أخاف اليهود أنْ يصاب في سببي. فأخبر النبي ﷺ حين أصبح، فجاء حتى وقف على قبره، فصل الناس معه، ثم رفع يديه فقال "اللهم الق طلحة تضحك إليه ويضحك إليك" واللفظ للطبراني
واختلف فيه على عيسى بن يونس، فرواه زيد بن مَوْهَب عنه عن سعيد بن عثمان عن عروة بن سعيد عن أبيه عن الحصين بن وحوح عن طلحة بن البراء أنّه سمع النبي ﷺ .
стр. 2235
أخرجه ابن السكن كما في "الإصابة" (٥/ ٢٢٨)
والأول أصح.
قال أبو القاسم البغوي: لا أعلم روى هذا الحديث غير سعيد بن عثمان البلوي، وهو غريب"
قال الطبراني في "الأوسط": لا يُروى عن حصين بن وحوح إلا بهذا الإسناد، تفرد به عيسى بن يونس"
وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٣/ ٣٧
قلت: بل ضعيف وإسناده مسلسل بالمجاهيل، أما سعيد بن عثمان البلوي فلم يرو عنه إلا عيسى بن يونس كما في "الميزان" فهو مجهول (١)، وأما عروة بن سعيد فقال الذهبي في "الميزان": لا يُدرى من هو، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول، وأما سعيد الأنصاري فهو مجهول كما قال الحافظ في "التقريب".
١٥٥٤ - "إني لا أصافح النساء"
قال الحافظ: وقد أخرج إسحاق بن راهويه بسند حسن عن أسماء بنت يزيد مرفوعا: فذكره" (٢) حسن
أخرجه الحميدي (٣٦٨) وابن سعد (٨/ ٦ و١١ - ١٢) وإسحاق في "مسنده" (٢٣٠٩) وأحمد (٦/ ٤٥٤ و ٤٥٩) وأبو يعلى (المطالب ١٦٠١/ ٢ و ٣ - إتحاف الخيرة ٨٤ و ٨٥) والدولابي في "الكنى" (٢/ ١٢٨) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٦٣ - ١٦٤ و ١٧٣ و١٨٠و ١٨٢) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٩٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٢٤٤) وابن عساكر في "تاريخ دمشق " (تراجم النساء ص ٣٦ و ٣٧ و ٣٧ - ٣٨ و ٣٨) من طرق عن شَهر بن حَوشب قال: حدثتني أسماء بنت يزيد أن رسول الله ﷺ جمع نساء المسلمين للبيعة (٣) فقالت له أسماء: ألا تحسر لنا عن يدك
стр. 2236
يا رسول الله؟ (١) فقال لها رسول الله ﷺ "إني لست أصافح النساء (٢) ولكن آخد عليهن (٣) " وفي النساء خالة لها (٤) عليها قلبان من ذهب وخواتيم من ذهب فقال لها رسول الله ﷺ "هذه هل يسرك أن يحليك الله يوم القيامة من جمر جهنم سوارين وخواتيم؟ " فقالت: أعوذ بالله يا نبي الله، قالت قلت: يا خالتي اطرحي ما عليك، فطرحته، فحدثتني أسماء: والله يا بني لقد طرحته فما أدري من لقطه من مكانه ولا التفت منا أحد إليه. قالت أسماء: فقلت يا نبي الله إنّ إحداهنّ تَصْلف عند زوجها إذا لم تملح له أو تحلى له. قال نبي الله ﷺ "ما على إحداكنّ أنْ تتخذ قرطين من فضة وتتخد لها جمانتين من فضة فتدرجه بين أناملها بشيء من زعفران فإذا هو كالذهب يبرق".
واللفظ لأحمد.
قال الحفاظ الهيثمي والعسقلاني والبوصيري: إسناده حسن" المجمع ٨/ ٢٦٦ - مختصر إتحاف السادة ١/ ٦٩ - المطالب ٢/ ٣٧٨
قلت: وهو كما قالوا للخلاف المعروف في شهر بن حوشب.
١٥٥٥ - "إني لا أصافح النساء، ولكن سآخد عليكن"
قال الحافظ: وروى النسائي والطبري من طريق محمد بن المنكدر أن أميمة بنت رُقيقة- بقاقين مصغر- أخبرته أنها دخلت في نسوة تبايع فقلن: يا رسول الله أبسط يدك نصافحك، فقال: فذكره، فأخذ علينا حتى بلغ ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢]، فقال "فيما طقتننّ واستطعتنّ" فقلن: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا. وفي رواية الطبري "ما قول لمائة امرأة إلا كقولي لامرأة واحدة" (٥)
صحيح
стр. 2237
أخرجه مالك في "الموطأ" (٢/ ٩٨٢) عن محمد بن المنكدر عن أميمة بنت رُقيقة أنها قالت: أتيت رسول الله ﷺ في نسوة بايعنه على الإسلام. فقلن: يا رسول الله، نبايعك على أنْ لا نشرك بالله شيئًا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيك في معروف. فقال رسول الله ﷺ "فيما استطعتن وأطقتن" قالت: فقلن: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا. هَلُمَّ نبايعك يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ "إني لا أصافح النساء. إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة. أو مثل قولي لامرأة واحدة"
وأخرجه ابن سعد (٨/ ٥) وأحمد (٦/ ٣٥٧) والنسائي في "الكبرى" (٨٧١٣ و ٩٢٤٠ و ١١٥٨٩) وابن حبان (٤٥٥٣) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٨٦ - ١٨٧) والدارقطني (٤/ ٤٧) والبيهقي (٨/ ١٤٨) وفي "معرفة السنن" (١٣/ ٢٢٢ - ٢٢٣) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (تراجم النساء ص ٥٢) والحافظ ابن حجر في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٥٢٧) من طرق (١) عن مالك به.
وأخرجه الطيالسي (ص ٢٢٥) والحميدي (٣٤١) وابن سعد (٨/ ٥ - ٦) وإسحاق (٢١٩٥) وأحمد (٦/ ٣٥٧) وابن ماجه (٢٨٧٤) والترمذي (١٥٩٧) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٣٤٠ و ٣٣٤١) والنسائي (٧/ ١٣٤ و ١٣٦ - ١٣٧) وفي "الكبرى" (٧٨٠٤) والطبري في "تفسيره" (٢٨/ ٧٩ و٨٠) والخلال في "السنة" (٤٥) والخرائطي في "اعتلال القلوب" (ص ١٣٦) وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٣٥٢) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٧٣١) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٨٦ و ١٨٧ و١٨٨و١٨٨ - ١٨٩) والدارقطني (٤/ ٤٦ أو ١٤٧) والحاكم (٤/ ٧١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٥١٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٢٤٠) وابن عساكر (ص ٥٣ و ٥٤) من طرق عن ابن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة به.
وفي بعض هذه الروايات تصريح ابن المنكدر بالسماع من أميمة.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث محمد بن المنكدر"
وقال ابن كثير: هذا إسناد صحيح التفسير ٤/ ٣٥٢
وقال الحافظ: هذا حديث صحيح" تخريج أحاديث المختصر ١/ ٥٢٧
قلت: وهو كما قالوا.
стр. 2238
١٥٥٦ - "إني لا أقبل هدية مشرك"
قال الحافظ: أخرجه موسى بن عقبة في "المغازي" عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ورجال من أهل العلم أنّ عارم بن مالك الذي يدعى ملاعب الأسنة قدم على رسول الله ﷺ وهو مشرك فأهدى له فقال: فذكره، رجاله ثقات إلا أنّه مرسل وقد وصله بعضهم عن الزهري ولا يصح" (١)
مرسل
وقال في "الإصابة" (٥/ ٢٩٨ - ٢٩٩): وروى سعيد بن اشكاب من طريق الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه في رجال من أهل العلم حدثوه أن عامر بن مالك الذي يقال له: ملاعب الأسنة قدم على رسول الله ﷺ بتبوك فعرض عليه الإسلام فأبى، فأهدى إلى النبي ﷺ فقال "إنا لا نقبل هدية مشرك" ورواه أكثر أصحاب الزهري فلم يقولوا فيه: عن أبيه، وهو المحفوظ، وكذا لم يقولوا: بتبوك، أخرجه الذهلي في "الزهريات" من طرق، وكذا أخرجه ابن البرقي وابن شاهين، وأخرجه من طريق ضعيفة عن الزهري فقال أيضًا: عن عبد الرحمن بن كعب عن أبيه، والذي في مغازي موسى بن عقبة قال: كان ابن شهاب يقول: حدثني عبد الرحمن بن كعب بن مالك ورجال من أهل العلم أنّ عامر بن مالك الذي يدعى ملاعب الأسنة قدم وهو مشرك فعرض النبي ﷺ عليه الإسلام فأبى وأهدى للنبي ﷺ فقال "إني لا أقبل هدية مشرك".
قلت: أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" (٣/ ٣٤١ - ٣٤٣) من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة قال: فذكر حديثا وفيه: قال موسى بن عقبة: وكان ابن شهاب (٢) يقول في هذا الحديث: حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك السلمي ورجال من أهل العلم أنّ عامر بن مالك بن جعفر الذي يدعى ملاعب الأسنة، قدم على رسول الله ﷺ وهو مشرك وذكر الحديث. مرسل
ولم ينفرد موسى بن عقبة به بل تابعه (٣) يونس بن يزيد الأيلي عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك وغيره أن عامر بن مالك ... مرسل
стр. 2239
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٧١ - ٧٢) وأبو نعيم في "الدلائل" (٤٤٠)
ورواه مَعْمَر عن ابن شهاب أني عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: جاء ملاعب الأسنة ... مرسل
أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٣٨٢ - ٣٨٣ و ١٠/ ٤٤٦) عن معمر به.
وأخرجه البزار (كشف ١٩٣٤) عن أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق به.
واختلف فيه على عبد الرزاق، فرواه محمد بن أبي عمر العدني عنه عن معمر عن الزهري عن ابن كعب بن مالك عن أبيه، فزاد فيه عن أبيه.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٧١) عن أحمد بن عمرو الخلال المكي عن محمد بن أبي عمر العدني به.
وأحمد بن عمرو الخلال لم أقف له على ترجمة، والصواب الأول.
- ورواه ابن المبارك عن معمر واختلف عنه:
• فرواه محمد بن مقاتل المروزي عن ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن ابن كعب بن مالك عن كعب أن عامر بن مالك الذي كان يقال له: ملاعب الأسنة قدم على النبي ﷺ بتبوك
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٨١)
• ورواه يوسف بن عدي التيمي عن ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن عامر بن مالك الذي يقال له: ملاعب الأسنة قال: وذكر الحديث.
فجعله من مسند عامر بن مالك.
أخرجه البزار (كشف ١٩٣٣) عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ثنا يوسف بن عدي ثنا عبد الله بن المبارك به.
وقال: رفعه ابن المبارك ووصله، وأرسله عبد الرزاق، ولا نعلم روى عامر إلا هذا"
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ البزار إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد وهو ثقة (١) " المجمع ٤/ ١٥٢
стр. 2240
قلت: ورواية عبد الرزاق عندي أرجح لأن معمرا قد توبع عليها من قبل موسى بن عقبة ويونس بن يزيد وأكثر أصحاب الزهري كما قال الحافظ.
وخالفهم الأوزاعي فرواه عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه قال: جاء ملاعب الأسنة.
فجعله من مسند كعب بن مالك.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٧٠) وابن شاهين في "الناسخ" (٦٧١) من طريق أحمد بن بكر البالسي ثنا محمد بن مصعب عن الأوزاعي به.
قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ١٢٧
قلت: محمد بن مصعب هو القَرْقَساني لم يخرجاه، وهو مختلف فيه، وتكلم بعضهم في روايته عن الأوزاعي.
والبالسي ضعفه الدارقطني، وقال ابن عدي: روى أحاديث مناكير عن الثقات، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان يخطئ.
١٥٥٧ - عن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله، إنّك تداعبنا، قال: "إني لا أقول إلا حقا"
قال الحافظ: وقد أخرج الترمذي وحسنه من حديث أبي هريرة قال: فذكره" (١)
صحيح.
يرويه سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة، وعن سعيد غير واحد، منهم:
١ - أسامة بن زيد الليثي.
أخرجه أحمد (٢/ ٣٦٠) والترمذي (١٩٩٠) وفي "الشمائل" (٢٢٧) والبيهقي (١٠/ ٢٤٨) وفي "الآداب" (٥٣٧) والبغوي في "شرح السنة" (٣٦٠٢) وفي "الشمائل" (٣١٢) من طريق عبد الله بن المبارك عن أسامة بن زيد عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
قلت: إسناده حسن، أسامة بن زيد مختلف فيه، وعبد الله بن المبارك وسعيد المقبري ثقتان.
стр. 2241
٢ - محمد بن عجلان المدني.
أخرجه أحمد (٢/ ٣٤٠)
عن يونس بن محمد المؤدب
والبيهقي (١٠/ ٢٤٨) وفي "الصغرى" (٤٣٢١)
عن يحيى بن عبد الله بن بكير
وابن شاهين (تاريخ الإسلام- الترجمة النبوية ص ٣٣٨)
عن آدم بن أبي إياس
قالوا: ثنا الليث- هو ابن سعد- عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنّه قال "إني لا أقول إلا حقا" قال بعض أصحابه: فإنك تداعبنا يا رسول الله، فقال "إني لا أقول إلا حقا" اللفظ لأحمد
وإسناده صحيح رواته ثقات" (١)
وصححه الذهبي في "تاريخ الإسلام"
٣ - أبو مَعشر نَجيح السندي.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٣٩٧)
عن سعيد بن سليمان الواسطي
وابن السني في "اليوم والليلة" (٤١٨)
عن عامر بن سيار النجليني
كلاهما عن أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قلنا: يا رسول الله إنك تمزح معنا. قال "إني لا أقول إلا حقا" اللفظ لابن السني.
وإسناده ضعيف لضعف أبي معشر.
وللحديث شاهد عن ابن عمر وآخر عن أنس
стр. 2242
فأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه طفيل بن سنان عن عبيد بن عمير قال: سمعت رجلا يقول لابن عمر: ألم تسمع رسول الله ﷺ يقول "إني لأمزح ولا أقول إلا حقا"؟ قال: نعم.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٤٤٣) عن أحمد بن المعلى الدمشقي ثنا هشام بن عمار ثنا عبد الله بن يزيد البكري ثنا سليمان بن أبي داود عن طفيل بن سنان به.
وأخرجه في "الأوسط" (٦٧٦٠) عن محمد بن أبي زرعة الدمشقي ثنا هشام بن عمار به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عبيد بن عمير إلا طفيل بن سنان، ولا رواه عن طفيل إلا سليمان بن أبي داود، ولا عن سليمان إلا عبد الله بن يزيد، تفرد به هشام بن عمار"
وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه" المجمع ٨/ ٨٩
قلت: وإسناده ضعيف، عبد الله بن يزيد البكري قال أبو حاتم: ضعيف الحديث ذاهب الحديث (الجرح ٢/ ٢ / ٢٠١)
وسليمان بن أبي داود وطفيل بن سنان لم أر من ترجمهما.
الثاني: يرويه مبارك بن فَضالة عن بكر بن عبد الله المزني عن ابن عمر رفعه "إني لأمزح ولا أقول إلا حقا"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٩٩ و ٧٣١٨) و "الصغير"- (٢/ ٧) من طرق عن الهيثم بن جميل البغدادي ثنا مبارك بن فضالة به.
قال الطبراني: لم يروه عن مبارك إلا الهيثم، ولا يُروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي (١): إسناده حسن" المجمع ٨/ ٨٩
قلت: فيه عنعنة مبارك بن فضالة فإنه كان مدلسًا، واختلف عنه، فرواه عبيد الله بن موسى الكوفي عنه عن بكر بن عبد الله مرسلًا.
أخرجه محمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٣٧٥)
стр. 2243
وأما حديث أنس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه شعبة عن قتادة عن أنس رفعه "إني لأمزح ولا أقول إلا حقا".
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٣/ ٣٧٨) عن أبي القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الأزهري ثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن محمد الباغندي ثني محمد بن يزيد بن سعيد النهرواني ثنا أحمد بن عبد الصمد الأنصاري ثنا وكيع بن الجراح ثنا شعبة به.
ذكره في ترجمة محمد بن يزيد بن سعيد النهرواني ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وأحمد بن عبد الصمد ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف.
الثاني: يرويه كثير بن شِنْظِير عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك قال: قالوا: يا رسول الله! إنك تمزح معنا، قال "إني أمزح ولا أقول إلا حقا"
أخرجه ابن عدي (٢/ ٧٥٥) عن الحسن بن محمد بن عنبر ثنا محمد بن بكار ثنا جعفر بن سليمان عن كثير بن شنظير به.
وقال: وهذا الحديث باطل، وإنما بهذا الإسناد طلب العلم، وهذا المتن إنما يرويه ابن بكار عن أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة فإنْ لم يكن ابن عنبر تعمد فلعله دخل له حديث في حديث"
قلت: ابن عنبر وثقه البرقاني وضعفه ابن قانع، وكثير بن شنظير مختلف فيه، والباقون ثقات.
١٥٥٨ - "إني لا أقول في الغضب والرضا إلا حقا"
سكت عليه الحافظ (١).
تقدم الكلام عليه فانظر حديث "اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا الحق"
١٥٥٩ - "إني لا أَنْسَى ولكني أُنَسَّى"
قال الحافظ: وقد تعقبوا هذا أيضًا بأنّ حديث: فذكره، لا أصل له فإنّه من بلاغات مالك التي لم توجد موصولة بعد البحث الشديد" (٢)
الحديث في "الموطأ" (١/ ١٠٠) بلفظ "إني لَأَنْسى أو أُنَسَّى لِأَسُنَّ"
стр. 2244
قال ابن عبد البر: أما هذا الحديث بهذا اللفظ، فلا أعلمه يروى عن النبي ﷺ بوجه من الوجوه مسندا ولا مقطوعا من غير هذا الوجه- والله أعلم -، وهو أحد الأحاديث الأربعة في "الموطأ" التي لا توجد في غيره مسندة ولا مرسلة- والله أعلم-، ومعناه صحيح في الأصول" التمهيد ٢٤/ ٣٧٥
١٥٦٠ - عن أبي عمير بن أنس عن عمومته من الأنصار قالوا: اهتم النبي ﷺ للصلاة كيف يجمع الناس لها؟ فقال (١): أنصب راية عند حضور وقت الصلاة فإذا رأوها آذن بعضهم بعضا، فلم يعجبه" الحديث. وفيه ذكروا القُنْع- بضم القاف وسكون النون -يعني البوق، وذكروا الناقوس. فانصرف عبد الله بن زيد وهو مهتم فأُوي الأذان فغدا على رسول الله ﷺ ، قال: وكان عمر رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يوما ثم أخبر به النبي ﷺ فقال "ما منعك أن تخبرنا؟ " قال: سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت، فقال رسول الله ﷺ "يا بلال قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله"
قال الحافظ: وقد أخرج أبو داود بسند صحيح إلى أبي عمير بن أنس عن عمومته من الأنصار قالوا: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه أبو داود (٤٩٨) عن عباد بن موسى الخُتَّلي وزياد بن أيوب البغدادي- وحديث عباد أتم- قالا: ثنا هشيم عن أبي بشر- قال زياد: أخبرنا أبو بشر- عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قال: اهتم النبي ﷺ للصلاة، كيف يجمع الناس لها؟ فقيل له: انصب راية عند حضور الصلاة، فإذا رأوها آذن بعضهم بعضا، فلم يعجبه ذلك، قال: فذكر له القُنْع -يعني الشَّبُّور- وقال زياد: شبور اليهود، فلم يعجبه ذلك، وقال "هو من أمر اليهود" قال: فذكر له الناقوس، فقال "هو من أمر النصارى" فانصرف عبد الله بن زيد بن عبد ربه وهو مهتم لهمّ رسول الله ﷺ ، فأُري الأذان في منامه، قال: فغدا على رسول الله ﷺ فأخبره، فقال له: يا رسول الله إني لبين نائم ويقظان إذ أتاني آت فأراني الأذان، قال: وكان عمر بن الخطاب قد رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يوما، قال: ثم أخبر النبي ﷺ ، فقال له "ما منعك أن تخبرني؟ " فقال: سبقني عبد الله بن زيد، فاستحييت، فقال رسول الله ﷺ "يا بلال، قم فأنظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله" قال: فأذن بلال.
стр. 2245
قال أبو بشر: فأخبرني أبو عمير أن الأنصار تزعم أنّ عبد الله بن زيد لولا أنّه كان يومئذ مريضا لجعله رسول الله- ﷺ مؤذنا.
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي (١/ ٣٩٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٢٠ - ٢١)
وأخرجه البيهقي (١/ ٣٩٩) من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري ثنا هشيم به.
وأبو عمير بن أنس بن مالك الأنصاري وثقه ابن سعد وابن حبان والحافظ في "التقريب".
وقال ابن عبد البر في "التمهيد": مجهول لا يحتج به (التهذيب)
وقال الذهبي في "الميزان": تفرد عنه أبو بشر، قال ابن القطان: لم تثبت عدالته، وصحح حديثه ابن المنذر وابن حزم وغيرهما فذلك توثيق له"
قلت: وباقي رواته كلهم ثقات، وأبو بشر هو جعفر بن إياس بن أبي وحشية، وهشيم صرّح بالإخبار من أبي بشر فانتفى التدليس.
١٥٦١ - "اهجوا المشركين بالشعر فإنّ المؤمن يجاهد بنفسه وماله، والذي نفس محمد بيده كأنما تنضحونهم بالنبل"
قال الحافظ: وروى أحمد من حديث كعب بن مالك قال: قال لنا رسول الله ﷺ : فذكره" (١)
يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه:
• فقيل: عنه عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب عن كعب بن مالك رفعه" اهجوا بالشعر إنّ المؤمن يجاهد بنفسه وماله، والذي نفس محمد بيده كأنما ينضحونهم بالنبل"
أخرجه أحمد (٣/ ٤٦٠) من طريق محمد بن عبد الله بن أخي ابن شهاب عن ابن شهاب به.
• ورواه غير واحد عن ابن شهاب أني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أنّ كعب بن مالك حين أنزل الله ﵎ في الشعر ما أنزل أتى النبي ﷺ فقال: إن الله ﵎ قد أنزل في الشعر ما قد علمت وكيف ترى فيه؟ فقال النبي ﷺ "إنّ المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه"