← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

٢ - محمد بن عجلان المدني. أخرجه أحمد (٢/ ٣٤٠) عن يونس بن محمد المؤدب والبيهقي (١٠/ ٢٤٨) وفي "الصغرى" (٤٣٢١) عن يحيى بن عبد الله بن بكير وابن شاهين (تاريخ الإسلام- الترجمة النبوية ص ٣٣٨) عن آدم بن أبي إياس قالوا: ثنا الليث- هو ابن سعد- عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنّه قال "إني لا أقول إلا حقا" قال بعض أصحابه: فإنك تداعبنا يا رسول الله، فقال "إني لا أقول إلا حقا" اللفظ لأحمد وإسناده صحيح رواته ثقات" (١) وصححه الذهبي في "تاريخ الإسلام" ٣ - أبو مَعشر نَجيح السندي. أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٣٩٧) عن سعيد بن سليمان الواسطي وابن السني في "اليوم والليلة" (٤١٨) عن عامر بن سيار النجليني كلاهما عن أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قلنا: يا رسول الله إنك تمزح معنا. قال "إني لا أقول إلا حقا" اللفظ لابن السني. وإسناده ضعيف لضعف أبي معشر. وللحديث شاهد عن ابن عمر وآخر عن أنس

стр. 2242

فأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان: الأول: يرويه طفيل بن سنان عن عبيد بن عمير قال: سمعت رجلا يقول لابن عمر: ألم تسمع رسول الله ﷺ يقول "إني لأمزح ولا أقول إلا حقا"؟ قال: نعم. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٤٤٣) عن أحمد بن المعلى الدمشقي ثنا هشام بن عمار ثنا عبد الله بن يزيد البكري ثنا سليمان بن أبي داود عن طفيل بن سنان به. وأخرجه في "الأوسط" (٦٧٦٠) عن محمد بن أبي زرعة الدمشقي ثنا هشام بن عمار به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عبيد بن عمير إلا طفيل بن سنان، ولا رواه عن طفيل إلا سليمان بن أبي داود، ولا عن سليمان إلا عبد الله بن يزيد، تفرد به هشام بن عمار" وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه" المجمع ٨/ ٨٩ قلت: وإسناده ضعيف، عبد الله بن يزيد البكري قال أبو حاتم: ضعيف الحديث ذاهب الحديث (الجرح ٢/ ٢ / ٢٠١) وسليمان بن أبي داود وطفيل بن سنان لم أر من ترجمهما. الثاني: يرويه مبارك بن فَضالة عن بكر بن عبد الله المزني عن ابن عمر رفعه "إني لأمزح ولا أقول إلا حقا" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٩٩ و ٧٣١٨) و "الصغير"- (٢/ ٧) من طرق عن الهيثم بن جميل البغدادي ثنا مبارك بن فضالة به. قال الطبراني: لم يروه عن مبارك إلا الهيثم، ولا يُروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد" وقال الهيثمي (١): إسناده حسن" المجمع ٨/ ٨٩ قلت: فيه عنعنة مبارك بن فضالة فإنه كان مدلسًا، واختلف عنه، فرواه عبيد الله بن موسى الكوفي عنه عن بكر بن عبد الله مرسلًا. أخرجه محمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٣٧٥)

стр. 2243

وأما حديث أنس فله عنه طريقان: الأول: يرويه شعبة عن قتادة عن أنس رفعه "إني لأمزح ولا أقول إلا حقا". أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٣/ ٣٧٨) عن أبي القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الأزهري ثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن محمد الباغندي ثني محمد بن يزيد بن سعيد النهرواني ثنا أحمد بن عبد الصمد الأنصاري ثنا وكيع بن الجراح ثنا شعبة به. ذكره في ترجمة محمد بن يزيد بن سعيد النهرواني ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وأحمد بن عبد الصمد ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف. الثاني: يرويه كثير بن شِنْظِير عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك قال: قالوا: يا رسول الله! إنك تمزح معنا، قال "إني أمزح ولا أقول إلا حقا" أخرجه ابن عدي (٢/ ٧٥٥) عن الحسن بن محمد بن عنبر ثنا محمد بن بكار ثنا جعفر بن سليمان عن كثير بن شنظير به. وقال: وهذا الحديث باطل، وإنما بهذا الإسناد طلب العلم، وهذا المتن إنما يرويه ابن بكار عن أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة فإنْ لم يكن ابن عنبر تعمد فلعله دخل له حديث في حديث" قلت: ابن عنبر وثقه البرقاني وضعفه ابن قانع، وكثير بن شنظير مختلف فيه، والباقون ثقات. ١٥٥٨ - "إني لا أقول في الغضب والرضا إلا حقا" سكت عليه الحافظ (١). تقدم الكلام عليه فانظر حديث "اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا الحق" ١٥٥٩ - "إني لا أَنْسَى ولكني أُنَسَّى" قال الحافظ: وقد تعقبوا هذا أيضًا بأنّ حديث: فذكره، لا أصل له فإنّه من بلاغات مالك التي لم توجد موصولة بعد البحث الشديد" (٢) الحديث في "الموطأ" (١/ ١٠٠) بلفظ "إني لَأَنْسى أو أُنَسَّى لِأَسُنَّ"

стр. 2244

قال ابن عبد البر: أما هذا الحديث بهذا اللفظ، فلا أعلمه يروى عن النبي ﷺ بوجه من الوجوه مسندا ولا مقطوعا من غير هذا الوجه- والله أعلم -، وهو أحد الأحاديث الأربعة في "الموطأ" التي لا توجد في غيره مسندة ولا مرسلة- والله أعلم-، ومعناه صحيح في الأصول" التمهيد ٢٤/ ٣٧٥ ١٥٦٠ - عن أبي عمير بن أنس عن عمومته من الأنصار قالوا: اهتم النبي ﷺ للصلاة كيف يجمع الناس لها؟ فقال (١): أنصب راية عند حضور وقت الصلاة فإذا رأوها آذن بعضهم بعضا، فلم يعجبه" الحديث. وفيه ذكروا القُنْع- بضم القاف وسكون النون -يعني البوق، وذكروا الناقوس. فانصرف عبد الله بن زيد وهو مهتم فأُوي الأذان فغدا على رسول الله ﷺ ، قال: وكان عمر رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يوما ثم أخبر به النبي ﷺ فقال "ما منعك أن تخبرنا؟ " قال: سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت، فقال رسول الله ﷺ "يا بلال قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله" قال الحافظ: وقد أخرج أبو داود بسند صحيح إلى أبي عمير بن أنس عن عمومته من الأنصار قالوا: فذكره" (٢) صحيح أخرجه أبو داود (٤٩٨) عن عباد بن موسى الخُتَّلي وزياد بن أيوب البغدادي- وحديث عباد أتم- قالا: ثنا هشيم عن أبي بشر- قال زياد: أخبرنا أبو بشر- عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قال: اهتم النبي ﷺ للصلاة، كيف يجمع الناس لها؟ فقيل له: انصب راية عند حضور الصلاة، فإذا رأوها آذن بعضهم بعضا، فلم يعجبه ذلك، قال: فذكر له القُنْع -يعني الشَّبُّور- وقال زياد: شبور اليهود، فلم يعجبه ذلك، وقال "هو من أمر اليهود" قال: فذكر له الناقوس، فقال "هو من أمر النصارى" فانصرف عبد الله بن زيد بن عبد ربه وهو مهتم لهمّ رسول الله ﷺ ، فأُري الأذان في منامه، قال: فغدا على رسول الله ﷺ فأخبره، فقال له: يا رسول الله إني لبين نائم ويقظان إذ أتاني آت فأراني الأذان، قال: وكان عمر بن الخطاب قد رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يوما، قال: ثم أخبر النبي ﷺ ، فقال له "ما منعك أن تخبرني؟ " فقال: سبقني عبد الله بن زيد، فاستحييت، فقال رسول الله ﷺ "يا بلال، قم فأنظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله" قال: فأذن بلال.

стр. 2245

قال أبو بشر: فأخبرني أبو عمير أن الأنصار تزعم أنّ عبد الله بن زيد لولا أنّه كان يومئذ مريضا لجعله رسول الله- ﷺ مؤذنا. ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي (١/ ٣٩٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٢٠ - ٢١) وأخرجه البيهقي (١/ ٣٩٩) من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري ثنا هشيم به. وأبو عمير بن أنس بن مالك الأنصاري وثقه ابن سعد وابن حبان والحافظ في "التقريب". وقال ابن عبد البر في "التمهيد": مجهول لا يحتج به (التهذيب) وقال الذهبي في "الميزان": تفرد عنه أبو بشر، قال ابن القطان: لم تثبت عدالته، وصحح حديثه ابن المنذر وابن حزم وغيرهما فذلك توثيق له" قلت: وباقي رواته كلهم ثقات، وأبو بشر هو جعفر بن إياس بن أبي وحشية، وهشيم صرّح بالإخبار من أبي بشر فانتفى التدليس. ١٥٦١ - "اهجوا المشركين بالشعر فإنّ المؤمن يجاهد بنفسه وماله، والذي نفس محمد بيده كأنما تنضحونهم بالنبل" قال الحافظ: وروى أحمد من حديث كعب بن مالك قال: قال لنا رسول الله ﷺ : فذكره" (١) يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه: • فقيل: عنه عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب عن كعب بن مالك رفعه" اهجوا بالشعر إنّ المؤمن يجاهد بنفسه وماله، والذي نفس محمد بيده كأنما ينضحونهم بالنبل" أخرجه أحمد (٣/ ٤٦٠) من طريق محمد بن عبد الله بن أخي ابن شهاب عن ابن شهاب به. • ورواه غير واحد عن ابن شهاب أني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أنّ كعب بن مالك حين أنزل الله ﵎ في الشعر ما أنزل أتى النبي ﷺ فقال: إن الله ﵎ قد أنزل في الشعر ما قد علمت وكيف ترى فيه؟ فقال النبي ﷺ "إنّ المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه"

стр. 2246

أخرجه أحمد (٣/ ٤٥٦) والبيهقي (١٠/ ٢٣٩) عن شعيب بن أبي حمزة (١) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٣٠٤ - ٣٠٥) عن محمد بن الوليد الزُّبيدي و (٣/ ١/٣٠٥) عن محمد بن عبد الله بن أبي عتيق (٢) ثلاثتهم عن ابن شهاب به. وإسناده صحيح على شرط البخاري، لكن قال الذهلي في "العلل": ما أظنّ عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك سمع من جده شيئًا، وقال الدارقطني: روايته عن جده مرسل. وقد جاء التصريح بسماع عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك من جده في رواية عند البخاري في كتاب الجهاد (فتح ٦/ ٤٥٤) (٣) وقد تكلم الدارقطني على هذه الرواية (انظر هدي الساري ٢/ ١٢٢ - ١٢٣) • وقيل: عن ابن شهاب الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه أنّه قال للنبي ﷺ : إنّ الله قد أنزل في الشعر ما أنزل (٤)، قال "إنّ المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده لكأنما ترمون فيهم نضح النبل (٥) " أخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٠٠) وأحمد (٦/ ٣٨٧) وابن حبان (٥٧٨٦) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٧٥) والبيهقي (١٠/ ٢٣٩) والبغوي في "شرح السنة" (٣٤٠٩)

стр. 2247

عن مَعْمَر بن راشد وابن حبان (٤٧٠٧) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٧٦) عن يونس بن يزيد كلاهما عن الزهري به. واللفظ لحديث معمر. وإسناده صحيح على شرط البخاري، لكن قال أحمد بن صالح المصري: لم يسمع الزهري من عبد الرحمن بن كعب بن مالك شيئًا والذي يروي عنه هو عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك (١). • وقيل: عن ابن شهاب الزهري عن بشير بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن كعب بن مالك كان يحدث أنّ النبي ﷺ قال "والذي نفسي بيده لكأنما تنضحونهم بالنبل فيما تقولون لهم من الشعر" أخرجه أحمد (٣/ ٤٥٦) والبيهقي (١٠/ ٢٣٩) عن شعيب بن أبي حمزة (٢) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٧٦) عن محمد بن عبد الله بن أبي عتيق (٣) كلاهما عن ابن شهاب به. • وقيل: عن ابن شهاب الزهري ثني عبد الله بن كعب بن مالك أن كعب بن مالك حين أنزل الله في الشعر ما أنزل، أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن الله قد أنزل في الشعر ما قد علمت، فكيف ترى؟ فقال رسول الله ﷺ "إنّ المؤمن ليجاهد بسيفه ولسانه" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٧٣) من طريق عتاب بن بشير الجزري عن إسحاق بن راشد عن الزهري به.

стр. 2248

وقال: لم يروه عن إسحاق إلا عتاب" قلت: "وإسحاق بن راشد هو الجَزَري وهو ثقة لكن تكلم ابن معين في روايته عن الزهري فقال: ليس هو في الزهري بذاك. ١٥٦٢ - "اهدوا السبيل، وأعينوا المظلوم، وأفشوا السلام" قال الحافظ: وفي حديث البراء عند أحمد والترمذي: فذكره" (١) أخرجه الطيالسي (ص ٩٧) عن شعبة عن أبي إسحاق عن البراء قال: إنّ رسول الله ﷺ أتى على قوم جلسوا في الطريق، فقال "إنْ كنتم لا بد فاعلين فردوا السلام، وأعينوا المظلوم، واهدوا السبيل" وأخرجه الترمذي (٢٧٢٦) عن محمود بن غيلان المروزي عن الطيالسي به. وأخرجه أحمد (٤/ ٢٨٢ و ٢٩١ و ٣٠١) والدارمي (٢٦٥٨) وأبو يعلى (١٧١٧ و ١٧١٨) والروياني (٣٢٣) والطحاوي في "المشكل" (١٧٠ و ١٧١) من طرق عن شعبة به. وأخرجه أحمد (٤/ ٢٨٢ و ٢٩١ و ٢٩٣) والطحاوي (١٧٢) وابن حبان (٥٩٧) من طرق عن إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق عن البراء به. قال شعبة: قلت لأبي إسحاق: أسمعته من البراء؟ قال: لا. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب" قلت: رواته ثقات إلا أنّه منقطع. ١٥٦٣ - عن عائشة قالت: أُهدي إلى رسول الله ﷺ أرنب وأنا نائمة، فخبأ لي منها العجز، فلما قمت أطعمني" قال الحافظ: أخرجه الدارقطني وسنده ضعيف" (٢) ضعيف أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٩١) من طريق عبد الله بن يزيد بن الصلت الشيباني عن يزيد بن عياض عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف عن عكرمة عن ابن عباس عن عائشة به.

стр. 2249

وعبد الله بن يزيد قال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال النسائي: ضعيف. ويزيد بن عياض كذبه مالك وابن معين والنسائي. وخالفه عبد الله بن عبد الله الطلحي المدني فرواه عن عبد المجيد بن سهيل عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف قال: سمعت ابن عباس يقول: أُهديت لرسول الله ﷺ أرنبا، وعائشة نائمة، فرفع لها منها العجز، فلما انتبهت أعطاها إياه فأكلته. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٦٤٤) عن محمد بن عبد الله القرمطي ثنا عبيد الله بن عبد الله الطلحي المدني ثني أبي عبد الله بن عبد الله به. قال الهيثمي: وفي إسناده جماعة لم أعرفهم" المجمع ٤/ ٣٦ قلت: شيخ الطبراني ترجمه الخطيب في "التاريخ" (٥/ ٤٣٣ - ٤٣٤) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا. وعبيد الله بن عبد الله وأبوه لم أر من ترجمهما. وعبد المجيد وأبو أمامة ثقتان. ١٥٦٤ - عن ابن عمر قال: أُهدي لرجل رأس شاة، فقال: إنّ أخي وعياله أحوج منا إلى هذا، فبعث به إليه، فلم يزل يبعث به واحد إلى آخر حتى رجعت إلى الأول بعد سبعة، فنزلت (١). قال الحافظ: وعند ابن مردويه من طريق محارب بن دِثَار عن ابن عمر: فذكره" (٢) ضعيف أخرجه الحاكم (٢/ ٤٨٣ - ٤٨٤) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٣٩) من طريق القاسم بن الحكم العُرَني ثنا عبيد الله بن الوليد عن محارب بن دِثار عن ابن عمر قال: فذكره. قال الحاكم: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: عبيد الله ضعفوه" قل: هو الوَصَّافي.

стр. 2250

١٥٦٥ - عن أبي طلحة قال: يا نبي الله، اشتريت خمرا لأيتام في حجري، قال: "أَهْرق الخمر واكسر الدِّنَان" قال الحافظ: أخرجه الترمذي" (١). أخرجه الترمذي (١٢٩٣) عن حميد بن مسعدة البصري والطبراني في "الكبير" (٤٧١٤) عن مسدد والدراقطني (٤/ ٢٦٦) عن موسى بن أعْيَن الجزري ثلاثتهم عن معتمر بن سليمان عن ليث بن أبي سليم عن أبي هُبيرة يحيى بن عباد عن أنس عن أبي طلحة قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله, إني اشتريت خمرا لأيتام في حجري، فقال"أهرق الخمر واكسر الدنان" فقلت: يا رسول الله، إنها لأيتام، قال "أهرق الخمر واكسر الدنان" واللفظ للطبراني. ولفظ الدارقطني: عن أنس قال: ثني أبو طلحة أنه كان عنده مال ليتامى، فاشترى به خمرا، قال: فنزل تحريم الخمر، قال: وما خمرنا يومئذ إلا من التمر، قال: فأتيت النبي ﷺ فقلت له: إنّه كان عندي مال يتيم، فاشتريت به خمرا قبل أنْ تحرم الخمر، فأمرني أكسر الدنان وأهريقه، فأتيته ثلاث مرات، كل ذلك يأمرني أن كسر الدنان وأهريقه. واختلف فيه على ليث، فرواه إسرائيل بن يونس عنه عن يحيى بن عباد عن أنس قال: كان في حِجر أبي طلحة يتامى فابتاع لهم خمرا، فلما حرمت الخمر أتى رسول الله ﷺ فقال "أجعله خلا؟ قال "لا" فأهراقه. أخرجه أحمد (٣/ ٢٦٠) وهذا أصح من حديث معتمر بن سليمان. فقد رواه إسماعيل بن عبد الرحمن السُّدِّي عن يحيى عن عباد عن أنس قال: سئل النبي ﷺ : أيتخذ الخمر خلا؟ قال "لا"

стр. 2251

وفي لفظ "أنّ أبا طلحة سأل النبي ﷺ عن أيتام ورثوا خمرا، قال "أهرقها" قال: أفلا أجعلها خلا؟ قال "لا". أخرجه مسلم (١٩٨٣) والدارقطني (٤/ ٢٦٥) والبيهقي (٦/ ٣٧) عن عبد الرحمن بن مهدي وابن أبي شيبة (٨/ ٢٠٢) وأبو داود (٣٦٧٥) واللفظ الثاني له عن وكيع والترمذي (١) (١٢٩٤) عن يحيى بن سعيد القطان وابن الجارود (٨٥٤) والبيهقي (٦/ ٣٧) عن قَبيصة بن عقبة الكوفي والبيهقي (٦/ ٣٧) عن أبي حذيفة موسى بن مسعود النَّهدي كلهم عن سفيان الثوري عن إسماعيل السدي به. وخالفهم عبد الصمد بن حسان المروزي فرواه عن الثوري عن السدي عن يحيى بن عباد عن أنس عن أبي طلحة فجعله عن أبي طلحة. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٧١٣) والأول أصح. ورواه إسرائيل بن يونس عن السدي عن يحيى بن عباد عن أنس قال: كان في حِجر أبي طلحة يتامى واشترى لهم خمرا، فلما نزل تحريم الخمر أتى النبي ﷺ ، فذكر ذلك له، فقال: أجعله خلا؟ قال "لا" فأهراقه. أخرجه أحمد (٣/ ٢٦٠) والدارمي (٢١٢١) واللفظ له والدارقطني (٤/ ٢٦٥) والبيهقي (٦/ ٣٧)

стр. 2252

١٥٦٦ - "أهل الجنة عشرون ومائة صف، أمتي منها ثمانون صفا" قال الحافظ: وأخرج أحمد والترمذي وصححه من حديث بُريدة رفعه: فذكره، وله شاهد من حديث ابن مسعود بنحوه وأتم منه أخرجه الطبراني" (١) صحيح ورد من حديث بريدة ومن حديث ابن مسعود ومن حديث ابن عباس ومن حديث أبي موسى الأشعري ومن حديث معاوية بن حَيدة ومن حديث أبي هريرة ومن حديث الشعبي مرسلاومن حديث مجاهد مرسلا فأما حديث بريدة فأخرجه أحمد (٥/ ٣٤٧ و ٣٥٥) وأبو يعلى في "معجمه" (٢١١) والطحاوي في "المشكل" (٣٦٦) والطبراني في "الأوسط" (٨٤٨٨) وابن عدي (٤/ ١٤٢٠) وأبو سعيد النقاش في "فوائد العراقيين" (٥٣) عن عبد العزيز بن مسلم القَسْملي وابن أبي شيبة (١١/ ٤٧٠ - ٤٧١) وسمويه في "الفوائد" (٦٣) والترمذي (٢٥٤٦) وابن حبان (٧٤٥٩) والحاكم (١/ ٨١ - ٨٢) عن محمد بن فضيل بن غزوان الكوفي كلاهما عن ضرار بن مرة (٢) أبي سنان الشيباني عن محارب بن دِثار (٣) عن ابن بريدة عن أبيه رفعه "أهل الجنة عشرون ومائة صف، هذه الأمة منها ثمانون صفا (٤) " قال الترمذي: هذا حديث حسن، وقد روي هذا الحديث عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن النبي- ﷺ مرسلا، ومنهم من قال عن سليمان بن بريدة عن أبيه، وحديث أبي سنان عن محارب بن دثار حسن، وأبو سنان اسمه ضرار بن مرة" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال ابن القيم: إسناده على شرط الصحيح" حادي الأرواح ص ١٢٣

стр. 2253

قلت: وهو كما قالا، وابن بريدة هو عبد الله، جاء التصريح بذلك في رواية لأحمد (٥/ ٣٦١) وتابعه أخوه سليمان بن بريدة عن أبيه رفعه "أهل الجنة عشرون ومائة صف، ثمانون منها أمتي، وأربعون سائر الأمم". أخرجه الدارمي (٢٨٣٨) عن معاوية بن هشام الكوفي (١) وسمويه في "الفوائد" (٦٢) وابن ماجه (٤٢٨٩) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٧٥) والحاكم (١/ ٨٢) عن الحسين بن حفص الأصبهاني وسمويه في "الفوائد" (٦٠) عن محمد بن كثير العبدي البصري كلاهما عن سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه به. - ورواه المؤمل بن إسماعيل البصري عن الثوري واختلف عنه: • فقيل: عن المؤمل عن الثوري عن علقمة عن سليمان عن أبيه. أخرجه ابن حبان (٧٤٦٠) عن أبي عبيدة بن الفضيل بن عياض والحاكم (١/ ٨٢) عن الحسن بن الحارث وعن عمرو بن محمد العَنْقَزي قالوا: ثنا المؤمل بن إسماعيل به. • وخالفهم الحسين بن الحسن المروزي فرواه في "زيادات الزهد" لابن المبارك (١٥٧٢) عن المؤمل بن إسماعيل عن سفيان عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة مرسلا. - ورواه عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه.

стр. 2254

أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٧٥٩) وأما حديث ابن مسعود فأخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٧١) وفي "مسنده" (٣٨٠) وأحمد (١/ ٤٥٣) عن عفان بن مسلم البصري ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا الحارث بن حصيرة ثنا القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود قال: قال لنا رسول الله ﷺ "كيف أنتم وربع أهل الجنة لكم ربعها ولسائر الناس ثلاثة أرباعها" قالوا: الله ورسوله أعلم. قال "فكيف وأنتم ثلثها" قالوا: فذاك أكثر. قال "فكيف وأنتم الشطر" قالوا: فذلك أكثر. فقال رسول الله ﷺ "أهل الجنة يوم القيامة عشرون مائة صف، أنتم منها ثمانون صفا". وأخرجه البزار (١٩٩٩) وأبو يعلى (٥٣٥٨) والطحاوي في "المشكل" (٣٦٥) والطبراني في "الكبير" (١٠٣٥٠) و"الأوسط" (٥٤٣) و"الصغير" (١/ ٣٤) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (٢٣٩) والخطيب في "المتفق والمفترق" (١٣٣١) من طرق عن عفان بن مسلم به. وتابعه يحيى (١) ثنا عبد الواحد به. أخرجه سمويه في "الفوائد" (٦٤) قال البزار: لا نعلم يُروى عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد" وقال الطبراني: لم يروه عن القاسم إلا الحارث، تفرد به عبد الواحد بن زياد" وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير الحارث بن حصيرة وقد وثق" المجمع ١٠/ ٤٠٣ قلت: إسناده حسن رواته ثقات غير الحارث بن حصيرة فهو مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وذكره العقيلي وغيره في "الضعفاء". والقاسم بن عبد الرحمن هو ابن عبد الله بن مسعود، وأبوه اختلف في سماعه من ابن مسعود، وأثبت له السماع منه غير واحد. والحديث اختلف فيه على عبد الواحد بن زياد، فرواه يعقوب بن إسحاق الحضرمي عنه عن الحارث بن حصيرة عن زيد بن وهب عن ابن مسعود. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٣٩٨) عن محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ثنا أحمد بن محمد بن نيزك الطوسي ثنا يعقوب بن إسحاق به.

стр. 2255

والأول أصح لأنّ عفان بن مسلم أثبت من يعقوب بن إسحاق. وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٦٨٢) وابن عدي (٣/ ٨٨٥) وأبو الطاهر الذهلي في حديثه (١٤٣) والخطيب في "تالي التلخيص" (١٢٠) من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا خالد بن يزيد البجلي ثنا سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده رفعه "أهل الجنة عشرون ومائة صف (١)، ثمانون منها أمتي" وإسناده ضعيف لضعف خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد البجلي القسري. قال ابن عدي: أحاديثه كلها لا يتابع عليها لا إسنادا ولا متنا، ولم أر للمتقدمين الذين يتكلمون في الرجال لهم فيه قول، ولعلهم غفلوا عنه، وقد رأيتهم تكلموا في من هو خير من خالد هذا، فلم أجد بداً من أنْ أذكره، وأنْ أبين صورته عندي، وهو عندي ضعيف، إلا أنّ أحاديثه افرادات، ومع ضعفه كان يكتب حديثه" وسليمان بن علي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله في الحديث. وأما حديث أبي موسى فأخرجه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" (١٣٢٣) من طريق سويد بن عبد العزيز الدمشقي ثنا زهير بن محمد عن عبد الله بن أبي زائدة عن أبيه عن أبي موسى رفعه "أهل الجنة عشرون ومائة صف، أمتي منها ثمانون صفا، وسائر الأمم أربعون صفا" وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عبد الله بن أبي زائدة إلا زهير، تفرد به سويد" وقال الهيثمي: وفيه سويد بن عبد العزيز وهو ضعيف جدًا" المجمع ١٠/ ٤٠٣ وأما حديث معاوية بن حيدة فأخرجه خيثمة بن سليمان في "فوائده" (ص ٧٨ - ٧٩) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤١٩) وابن عدي (٦/ ٢٢٨٨) وابن شاهين في "الأفراد" (٥٣ و ٥٤) من طريق حماد بن عيسى الجهني ثنا سفيان الثوري عن بَهز بن حكيم عن أبيه عن جده رفعه "أهل الجنة مائة وعشرون صفا، أنتم ثمانون صفا والناس سائر ذلك، وأنتم توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله " قال ابن شاهين: هذا حديث غريب من حديث الثوري، لا أعلم حدّث به عنه إلا حماد بن عيسى"

стр. 2256

وقال الهيثمي: وفيه حماد بن عيسى الجهني وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ٤٠٣ قلت: ضعفه أبو حاتم وأبو داود والدارقطني واتهمه الحاكم والنقاش بالوضع. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٦١) عن أبي عروبة الحسين بن محمد الحرّاني ثنا المسيب ثنا ابن المبارك عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة رفعه "أهل الجنة يوم القيامة عشرون مائة صنف، ثمانون صنفا من أمتي" وإسناده ضعيف لضعف يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن مَوْهَب التيمي المدني. وأما حديث الشعبي فأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٣٧٩ - زيادات نعيم عن موسى الجهني) وأخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٧٠) وهناد في "الزهد" (١٩٦) وسمويه (٦١) والواحدي في "الوسيط" (١/ ٤٧٨) من طرق عن موسى الجهني عن الشعبي قال: قال نبي الله ﷺ لجلسائه يوما "أيسركم أنْ تكونوا ثلث أهل الجنة؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال "أفيسركم أن تكونوا نصف أهل الجنة؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال "فإنّ أمتي يوم القيامة ثلثا أهل الجنة، إنّ الناس يوم القيامة عشرون ومائة صف، وإنّ أمتي من ذلك ثمانون صفا" واختلف فيه على موسى الجهني، فرواه القاسم بن غصن عنه عن أبي بُردة بن أبي موسى عن أبيه عن النبي ﷺ . قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن هذا الحديث قالا: هذا خطأ إنما هو موسى الجهني عن الشعبي عن النبي ﷺ مرسل. قالا: والخطأ من القاسم، قلت: ما حال القاسم: قالا: ليس بقوي" العلل ٢/ ٢١٥ وأما حديث مجاهد فأخرجه الخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ١٠٦ - ١٠٧) من طريق إسماعيل بن عيسى العطار أنا إسحاق بن بشر عن ابن جريج عن مجاهد، ومحمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي نَجيح عن مجاهد فذكر حديثا وفيه "أما ترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة" قالوا: بلى يا رسول الله، فقال "أما ترضون أن تكونوا شطر أهل الجنة؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال "فإن أهل الجنة عشرون ومائة صف، ثمانون صفا أمتي، وأربعون صفا سائر الأمم ... " إسحاق بن بشر هو أبو حذيفة البخاري صاحب كتاب المبتدأ كذبه الدارقطني وغيره. ١٥٦٧ - عن مجاهد أنّ رسول الله ﷺ لما أنصرف من غزاة بني المصطلق، فساق قصة طويلة وفيها أنّ النبي ﷺ قال "أهل الجنة عشرون ومائة صف، ثمانون صفا

стр. 2257

منها أمتي، وأربعون صفا سائر الأمم، ولي مع هؤلاء سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب" قيل: من هم؟ فذكر الحديث وفيه: فقال "اللهم اجعل عكاشة منهم" قال: فاستشهد بعد ذلك. ثم قام سعد بن عبادة الأنصاري فقال: يا رسول الله، ادع الله أنْ يجعلني منهم، الحديث. قال الحافظ: أخرجه الخطيب في "المبهمات" من طريق أبي حذيفة إسحاق بن بشر البخاري أحد الضعفاء من طريقين له عن مجاهد: فذكره" (١) انظر الحديث الذي قبله. ١٥٦٨ - "أهل النار كل جَعْظَرِي جَوَّاظ مستكبر" قال الحافظ: وأخرج الحاكم من حديث عبد الله بن عمرو أنّه تلا قوله تعالى ﴿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ [ق: ٢٥] إلى ﴿زَنِيمٍ﴾ [القلم: ١٣]، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره" (٢) صحيح أخرجه أحمد (٢/ ١٦٩ و ٢١٤) وابن قتيبة في "الغريب" (١/ ٢٥٦) وابن أبي الدنيا في "التواضع" (٢٢٠) والحارث (بغية الباحث ١٠٩٨) وأبو محمد الفاكهي في "حديثه" (١٢) والحاكم (٢/ ٤٩٩) والبيهقي في "الشعب" (٧٨٢٢) "وإسماعيل الأصبهاني في"الترغيب" (١٠٣١) وعبد الغني المقدسي في "ذكر النار" (٨٦ و ٨٧) من طرق عن موسى بن عُلَي بن رباح قال: سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص به. وزاد "جَمَّاع، وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون" والسياق للحاكم، ولم يذكر الباقون الآية. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ٣٩٣ وقال البوصيري: ورواته ثقات" مختصر الإتحاف ١٠/ ٦٢٨ قلت: إسناده صحيح، وعلي بن رباح قال الذهبي في "السير" (٥/ ١٠١): سمع من عبد الله بن عمرو. ولم يخرج مسلم روايته عن ابن عمرو.

стр. 2258

١٥٦٩ - عن قتادة قال: أرسل عبد الله بن أُبي إلى النبي ﷺ ، فلما دخل عليه قال: "أهلكك حب يهود" فقال: يا رسول الله، إنما أرسلت إليك لتستغفر لي ولم أرسل إليك لتوبخني، ثم سأله أنْ يعطيه قميصه يكفن فيه فأجابه. قال الحافظ: أخرجه عبد الرزاق عن مَعْمَر، والطبري من طريق سعيد كلاهما عن قتادة قال: فذكره، وهذا مرسل مع ثقة رجاله، ويعضده ما أخرجه الطبراني من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما مرض عبد الله بن أبي جاءه النبي ﷺ فقال: قد فهمت ما تقول فامنن علىّ فكفني في قميصك وصلّ علىّ، ففعلّ" (١) مرسل أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٢/ ٢٨٤ - ٢٨٥) عن معمر بن راشد عن قتادة في قوله تعالى ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ [التوبَة: ٨٤] قال: أرسل عبد الله بن أبي بن سلول وهو مريض إلى النبي ﷺ ، فلما دخل عليه النبي ﷺ ، قال له "أهلكك حب يهود" قال له: يا رسول الله، إنما أرسلت إليك تستغفر لي، ولم أرسل إليك لتؤنبني، ثم سأله عبد الله أنْ يعطيه قميصه يكفن فيه، فأعطاه إياه، وصلّى عليه النبي ﷺ ، وقام على قبره، فأنزل الله تعالى ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبَة: ٨٤]. وأخرجه الطبري في "تفسيره" (١٠/ ٢٠٦) من طريق محمد بن ثور الصنعاني عن معمر عن قتادة به. ولم ينفرد معمر به بل تابعه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة به (٢). أخرجه الطبري. ورواته ثقات إلا إنّه مرسل. وله شاهد عن ابن عباس قال: لما كان مرض عبد الله بن أُبي الذي مات فيه جاءه النبي ﷺ فتكلما بكلام بينهما، فقال عبد الله: قد فهمت ما تقول أمنن علىّ فكفني في قميصك وصلِّ عليّ، فكفنه النبي ﷺ في قميصه ذلك وصلّى عليه. أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٦٦٢٧) عن ابن جُريج أني الحكم بن أبان عن عكرمة مولى ابن عباس قال: قال ابن عباس: فذكره.

стр. 2259

ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٥٩٨) قال الهيثمي: وفيه الحكم بن أبان وثقه النسائي وجماعة وضعفه ابن المبارك، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ٣٣ قلت: إسناده صحيح رواته كلهم ثقات، والحكم بن أبان الأكثر على توثيقه. ١٥٧٠ - حديث جابر أَنَّ عائشة أهلت بعمرة حتى إذا كانت بِسَرِف حاضت، فقال لها النبي ﷺ "أَهلي بالحج" حتى إذا طهرت طافت بالكعبة وسعت، فقال "قد حللت من حجك وعمرتك" قالت: يا رسول الله، إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت، قال: فأعمرها من التنعيم" قال الحافظ: رواه مسلم (١٢١٣) " (١) ١٥٧١ - "أوتروا يا أهل القرآن، فإنّ الله وتر يحب الوتر" قال الحافظ: حديث علي "إنّ الوتر ليس بحتم كالمكتوبة ولكن رسول الله ﷺ أوتر ثم قال: فذكره، أخرجوه في السنن الأربعة وصححه ابن خزيمة واللفظ له" (٢) يرويه أبو إسحاق السبيعي عن عاصم بن ضَمْرَة عن علي. واختلف فيه على أبي إسحاق في رفعه ووقفه: - فرواه غير واحد عنه عن عاصم بن ضمرة السلولي عن عليّ قال: إنّ الوتر ليس بحتم كصلاتكم المكتوبة ولكن رسول الله ﷺ أوتر (٣) ثم قال: "يا أهل القرآن أوتروا، فإن الله وتر يحب الوتر" أخرجه ابن ماجه (١١٦٩) والترمذي (٤٥٣) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ١٤٨) والنسائي (٣/ ١٨٧) وفي "الكبرى" (١٣٨٤) وابن خزيمة (١٠٦٧) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٤٣١) والحاكم (١/ ٣٠٠) والبغوي في "شرح السنة" (٩٧٦) عن أبي بكر بن عياش

стр. 2260

وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ١٤٣و١٤٤) والبزار (٦٧٠) وابن نصر في "الوتر" (ص ٢٤٥) وأبو يعلى (٥٨٥) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ١٦٨) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ١٢٠) وابن بشران (٢٩٣) والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ١٠٢) عن منصور بن المعتمر (١) وأحمد (١/ ١١٠) وأبو داود (١٤١٦) عن زكريا بن أبي زائدة والبيهقي (٢/ ٤٦٨) عن أبي عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي كلهم عن أبي إسحاق به. - ورواه غير واحد عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي فأوقفوا المرفوع، وهو قوله "يا أهل القرآن أوتروا، فإنّ الله وتر يحب الوتر" أخرجه الطيالسي (ص ١٥) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٠١٢) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٢٨٢ - ٢٨٣) عن إسرائيل بن يونس وأحمد (١/ ١٠٠) وأبو القاسم البغوي (٢٦٤٧) والبيهقي (٢/ ٤٦٧ - ٤٦٨) عن أبي خيثمة زهير بن معاوية الكوفي وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ١٤٥) عن علي بن صالح بن حي الكوفي ثلاثتهم عن أبي إسحاق به. - ورواه غير واحد عن أبي إسحاق فلم يذكروا قوله "يا أهل القرآن أوتروا، فإنّ الله وتر يحب الوتر" واقتصروا على أوله.

стр. 2261

أخرجه أحمد (١/ ١٠٧) وعبد بن حميد (٧٠) والدارمي (١٥٨٧) والبزار (٦٨٣) وأبو يعلى (٣١٧) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٣١) عن شعبة وعبد الرزاق (٤٥٦٩) وابن أبي شيبة (٢/ ٢٩٦) وأحمد (١/ ٨٦ و ٩٨ و١١٥) والترمذي (٤٥٤) والبزار (٦٨٤) والنسائي (٣/ ١٨٧) وفي "الكبرى" (١٣٨٥) وأبو يعلى (٦١٨) وابن خزيمة (٢/ ١٣٧) وأبو علي الطوسي (٤٣٢) والبيهقي (٢/ ٨ و ٤٦٧ - ٤٦٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٣/ ٢٦٠) عن سيفان الثوري (١) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ١٤٤) عن شَريك بن عبد الله القاضي وعبد الرزاق (٤٥٦٩) وأحمد (١/ ١١٥) عن مَعْمر بن راشد وابن أبي شيبة (٢/ ٢٩٥) عن أبي الأحوص سلام بن سليم الكوفي وابن أبي شيبة (٢/ ٢٩٦) وأحمد (١/ ١٢٠) والبزار (٦٨٢) عن حجاج بن أرطأة كلهم عن أبي إسحاق به. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا أبو إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي، ورواه غير واحد عن أبي إسحاق" وقال الترمذي: حديث علي حديث حسن، وحديث سفيان الثوري أصح من حديث أبي بكر بن عياش" ونقل الحافظ في "التلخيص" (٢/ ١٤) تصحيح الحاكم له.

стр. 2262

قلت: أبو إسحاق السبيعي ثقة مشهور إلا أنّه كان يدلس واختلط بأخرة، وقد صرّح بالسماع من عاصم بن ضمرة في رواية شعبة فانتفى التدليس. ورواية سفيان الثوري ومن تابعه عن أبي إسحاق أصح لأن سفيان الثوري من أثبت الناس في أبي إسحاق، وهو وشعبة وشريك ممن سمعوا من أبي إسحاق قبل أنْ يختلط. وإسرائيل بن يونس ثبت أيضا في أبي إسحاق وهو مما يقوي الموقوف والله تعالى أعلم. وللحديث شاهد عن ابن مسعود وآخر عن أبي هريرة فأما حديث ابن مسعود فله عنه طريقان: الأول: يرويه عمرو بن مرّة واختلف عنه: - فرواه الأعمش عن عمرو بن مرة واختلف عن الأعمش: * فقيل: عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عُبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه رفعه "إنّ الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن" فقال أعرابي: ما تقول يا رسول الله؟ فقال "ليس لك ولا لأصحابك" أخرجه ابن نصر في "الوتر" (ص ٢٤٥) عن إبراهيم بن طهمان وأبو داود (١٤١٧) وابن ماجه (١١٧٠) وأبو يعلى (٤٩٨٧) والبيهقي (٢/ ٤٦٨) عن عمر بن عبد الرحمن أبي حفص الأبار كلاهما عن الأعمش به. • ورواه أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود مرسلا، ليس فيه عن أبيه. أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٩٨) - ورواه سفيان الثوري واختلف عنه: • فرواه عبد الرزاق (٤٥٧١) عن الثوري عن الأعمش كرواية أبي معاوية. • ورواه أيوب بن سويد الرملي عن الثوري عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن أبيه.

стр. 2263

أخرجه الدارقطني في "العلل" (٥/ ٢٩٤). • ورواه الحسين بن حفص الأصبهاني عن الثوري عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة مرسلا، ولم يذكر الأعمش ولا ابن مسعود. أخرجه البيهقي (٢/ ٤٦٨) • ورواه غير واحد عن الثوري عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن أبيه. أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٧٤١) والدارقطني في "العلل" (٥/ ٢٩٣ - ٢٩٤) عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد والدارقطني (٥/ ٢٩٤). عن النعمان بن عبد السلام الأصبهاني و (٥/ ٢٩٣) عن موسى بن أعْيَن الجزري (١) ثلاثتهم عن الثوري به. قال الدارقطني: قال أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن مهدي: سألت سفيان عن عمرو بن مرة هذا فقال: لم أسمعه من عمرو بن مرة" وقال البيهقي: ويقال لم يسمعه الثوري من عمرو إنما سمعه عن رجل عن عمرو، وروي عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن الثوري فذكر فيه عبد الله وليس بمحفوظ" - ورواه أبو سنان سعيد بن سنان الكوفي عن عمرو بن مرة واختلف فيه على سعيد بن سنان • فرواه مهران بن أبي عمر الرازي عنه عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن أبيه. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٢٦٢) وتمام في "فوائده" (١٥٦٥) والبيهقي (٢/ ٤٦٨) • ورواه وكيع عن سعيد بن سنان عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة مرسلا. أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨)

стр. 2264

- ورواه غير واحد عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن أبيه، منهم: ١ - أبو سفيان صالح بن مهران. أخرجه محمد بن عاصم في "جزئه" (٤٤) ٢ - سفيان بن عُيينة. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣١٣) ٣ - الأوزاعي. أخرجه تمام في "فوائده" (١١٨٩) قال الدارقطني: والمرسل هو المحفوظ" العلل ٥/ ٢٩٣ وقال البيهقي: والحديث مع ذكر عبد الله بن مسعود فيه منقطع لأنّ أبا عبيدة لم يدرك أباه" قلت: والموصول عندي أصح من المرسل فقد رواه علي بن بَذِيمة وهو ثقة عن أبي عبيدة عن أبيه. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٢٦٣) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ثنى إسرائيل عن علي بن بذيمة به. الثاني: يرويه سفيان بن عُيينة عن جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن أعين عن أبي وائل عن ابن مسعود رفعه "أوتروا يا أهل القرآن فقال أعرابي: ما تقول يا رسول الله؟ قال "ليست لك ولا لأصحابك" أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣١٣) عن إبراهيم بن محمد بن حمزة ثنا محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان به. وقال: غريب من حديث أبي وائل عن ابن مسعود، تفرد به ابن أبي عمر" قلت: وهو ثقة وكذا باقي رواته كلهم ثقات غير محمد بن أحمد الواسطي فلم أقف له على ترجمة. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الخطيب في "تاريخه" (٢/ ٤٣ - ٤٤) من طريقين عن أبي إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي الترمذي ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رفعه "إنّ الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن" وإسناده صحيح رواته ثقات.

стр. 2265

١٥٧٢ - حديث البراء "أوثق عُرى الإيمان: الحب في الله والبغض في الله" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه الطيالسي (ص ١٠١) عن جرير بن عبد الحميد الرازي عن ليث عن عمرو بن مرة عن معاوية بن سويد بن مُقَرِّن عن البراء بن عازب قال: كنا عند النبي ﷺ فقال "أتدرون أي عرى الإيمان أوثق؟ " قلنا: الصلاة، قال "الصلاة حسنة وليست بذلك" قلنا: الصيام، فقال مثل ذلك حتى ذكرنا الجهاد فقال مثل ذلك، ثم قال رسول الله ﷺ "أوثق عرى الإيمان: الحب في الله والبغض في الله". ومن طريقه أخرجه ابن قدامة المقدسي في "المتحابين في الله" (١٢) وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (١) وابن نصر في "الصلاة" (٣٩٣) والروياني (٣٩٩) والبيهقي في "الشعب" (٤ أو ٩٠٦٦) من طرق عن جرير بن عبد الحميد به. وأخرجه أحمد (٤/ ٢٨٦) عن إسماعيل بن عُلية وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٤٣١) عن إسماعيل بن زكريا الخُلقاني قالا: ثنا ليث بن أبي سليم به. واختلف فيه على ليث بن أبي سليم • فرواه محمد بن فضيل عنه عن عمرو بن مرة عن البراء، ولم يذكر معاوية بن سويد. أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤١ و ١٣/ ٢٢٩) وفي "الإيمان" (١١٠) وفي "المسند" (إتحاف الخيرة ٩٣) وتابعه محمد بن كثير الكوفي عن ليث به. أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (١٠٥٦) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ٣٥٤) والشجري في "أماليه" (٢/ ١٣٣) وابن قدامة في "المتحابين" (١٠) • ورواه أبو شيخ الحرّاني عن موسى بن أعْيَن عن ليث عن عمرو بن مرة عن معاوية بن سويد قال: أراه عن أبيه - الشك من أبي شيخ - قال: كنا جلوسا عند النبي ﷺ .

стр. 2266

أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٣) وليث بن أبي سليم ضعيف كما قال ابن معين والنسائي وابن سعد وغيرهم (١). وخالفه أبو اليسع المكفوف فرواه عن عمرو بن مرة عن عطاء أبي حمزة عن النبي ﷺ . أخرجه البخاري في "الكنى" (ص ٨٢) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي ثنا أبو اليسع به. وهذا أصح، وأبو اليسع قال أبو حاتم: يكتب حديثه، وذكره ابن حبان في "الثقات". وللحديث شاهد عن ابن مسعود وآخر عن ابن عباس فأما حديث ابن مسعود فله عنه طرق: الأول: يرويه أبو إسحاق السبيعي عن سويد بن غفلة عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ "يا عبد الله، أتدري أيّ عرى الإسلام أوثق؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال "الولاية في الله، والحب في الله، والبغض في الله. يا عبد الله، أتدري أي الناس أعلم؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال "فإنّ أعلم الناس أعلمهم بالحق إذا اختلف الناس وإنْ كان مقصرا في العلم، وإن كان يزحف على اسْتِهِ زحفا". أخرجه الطيالسي (ص٥٠) عن الصعق بن حَزْن عن عقيل الجعدي عن أبي إسحاق به. ومن طريقه أخرجه الخرائطي في "المكارم" (٢/ ٧٥٠) والبيهقي (١٠/ ٢٣٣) وفي "الآداب" (٢٣٥) وفي "المدخل" (ص ٤٤٦) وفي "الشعب" (٩٠٦٤) وابن عساكر في "تبيين كذب المفتري" (ص ١٢٦) وابن قدامة المقدسي في "المتحابين" (١٥) وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٢٨٩٨/ ٢ و ٣٠٣٨/ ١) وفي "مصنفه" (١١/ ٤٨) وأبو يعلى (المطالب ٢٨٩٨/ ٣ و ٣٠٣٨/ ٣) والعقيلي (٣/ ٤٠٩) والهيثم بن كليب في "مسنده " (٧٧٢) والطبراني في "الكبير" (١٠٥٣١) و"الصغير" (١/ ٢٢٣ - ٢٢٤) و "الأوسط" (٤٤٧٦) والحاكم (٢/ ٤٨٠) وأبو ذر الهروي في "فوائده" (١) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (٢/ ٥٤) وفي "التمهيد" (٧/ ٤٣٠) والشجري في "أماليه" (٢/ ١٣٨) والبيهقي في "الشعب" (٩٠٦٥) وأبو إسماعيل الهروي في "ذم الكلام" (ق ١٣٢ - ١٣٣) من طرق عن الصعق بن حزن به. ولفظه عندهم "أيّ عرى الإيمان أوثق؟ ".

стр. 2267

قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا عقيل الجعدي، تفرد به الصعق بن حزن" وقال العقيلي في ترجمة عقيل الجعدي: حديثه غير محفوظ ولا يعرف إلا به" وقال أبو حاتم: حديث منكر لا يشبه حديث أبي إسحاق، ويشبه أنْ يكون عقيل هذا أعرابيا، والصعق لا بأس به" العلل ٢/ ١٦٢ وقال البيهقي في "المدخل": عقيل الجعدي غير معروف" وقال الهيثمي: وفيه عقيل بن الجعد قال البخاري: منكر الحديث" المجمع ١/ ٩٠ وقال البوصيري: في أسانيدهم عقيل الجعدي وهو ضعيف" مختصر إتحاف السادة ١/ ١٤٦ وخالف الحاكم فقال: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: ليس بصحيح فإنّ الصعق وإنْ كان موثقا فإنّ شيخه منكر الحديث" الثاني: يرويه القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ "يا ابن مسعود" قلت: لبيك ثلاثا. قال "هل تدرورن أيّ عرى الإيمان أوثق؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال "الولاية في الله، والحب في الله، والبغض في الله ... وذكر الحديث. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٣٥٧) وابن عدي (٢/ ٤٦٧) والهروي في "ذم الكلام" (ق ١٣٣/ب) والشجري في "أماليه" (٢/ ١٣٥ و ١٤٧) من طريقين عن الوليد بن مسلم (١) ثنا بكير بن معروف أبو معاذ ثنا مقاتل بن حيان عن القاسم بن عبد الرحمن به. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير بكير بن معروف وثقه أحمد وغيره وفيه ضعف" المجمع ٧/ ٢٦٠ - ٢٦١ قلت: بكير صدوق، قال النسائي وغيره: ليس به بأس، ووثقه ابن حبان وغيره، والباقون كلهم ثقات، لكن اختلف في سماع عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود من أبيه، وقد أثبت له السماع من أبيه غير واحد، منهم البخاري وأبو حاتم فالإسناد حسن.

стр. 2268

الثالث: يرويه بكر بن خُنيس عن سالم النصيبي عن عواد بن نافع قاضي جرجان عن ابن مسعود أنّ النبي ﷺ قال "أيّ عرى الإيمان أوثق؟ " قالوا: الصلاة، الزكاة، صوم رمضان، الحج، قال "إنّ الحج لحسن" قالوا: الله ورسوله أعلم، قال "الحب في الله، والبغض في الله أوثق عرى الإيمان" وذكر الحديث. أخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٢٨١ - ٢٨٢) بإسناده ضعيف لضعف بكر بن خنيس. وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٥٣٧) والبيهقي في "الشعب" (٩٠٦٨) والشجري في "أماليه" (٢/ ١٣٣ و١٥١) والبغوي في "شرح السنة" (٣٤٦٨) من طريق معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه عن حنش عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ لأبي ذر "أيّ عرى الإيمان أوثق؟ " قال: الله ورسوله أعلم، قال "الموالاة في الله والمعاداة في الله، والحب في الله والبغض في الله". وإسناده ضعيف جدا، حنش واسمه حسين بن قيس الرحبي متروك الحديث، قاله أحمد والنسائي. ١٥٧٣ - حديث أبي زهير النميري قال: وقف النبي ﷺ على رجل قد أَلَحَّ في الدعاء فقال "أوجب إنْ ختم" فقال: بأي شيء؟ قال "بآمين" فأتاه الرجل فقال: يا فلان اختم بآمين وأبشر. قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (١) تقدم الكلام عليه فانظر حديث "إنْ ختم بآمين فقد أوجب" ١٥٧٤ - "أوجب ذو الثلاث" فقال له معاذ: وذو الاثنين. قال "وذو الاثنين" قال الحافظ: وعند أحمد والطبراني من حديث معاذ رفعه: فذكره، زاد في رواية الطبراني "أو واحد. قال "أو واحد" وفي سنده ضعف" (٢) أخرجه الطيالسي (ص ٧٧) عن شعبة عن قيس بن مسلم قال: سمعت أبا رملة يحدث عن عبيد الله بن مسلم عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ "أوجب ذو الثلاثة" قال معاذ: فقلت: يا رسول الله، وذو الاثنين. قال رسول الله ﷺ "وذو الاثنين"

стр. 2269

قال: يعني من قدّمْ بين يديه ثلاثة من ولده. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٥٣) وأحمد (٥/ ٢٣٠ و ٢٣٧) والهيثم بن كليب في "مسنده" (١٣٩٠ و ١٣٩٢) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٤٦) من طرق عن شعبة به. قال الهيثمي: وفيه أبو رملة ولم أجد من وثقه ولا جرحه" المجمع ٣/ ٨ قلت: ترجمه ابن عبد البر في "الكنى" (٢/ ١١٩٥) وقال: كوفي. هو الجدلي كما صرّح بذلك الحاكم. ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وقال الحسيني فيما حكاه عنه الحافظ في "التعجيل": مجهول. ولم ينفرد به بل تابعه يحيى بن عبد الله الجابر أبو الحارث التيمي عن عبيد الله بن مسلم الحضرمي عن معاذ رفعه "ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد إلا أدخل الله والديهما الجنة بفضل رحمته" قالوا: واثنين يا رسول الله؟ قال "واثنين" قالوا: وواحد يا رسول الله؟ قال "وواحد" ثم حدّث "إنّ السقط ليجر أمه بسرره إلى الجنة". أخرجه عبد بن حميد (١٢٣) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٤٥ - ١٤٦) عن إسرائيل بن يونس والطبراني (٢٠/ ١٤٦) عن جرير بن عبد الحميد الرازي وعن شيبان بن عبد الرحمن التميمي والهيثم بن كليب (١٣٩١) والطبراني (٢٠/ ١٤٧) عن زيد بن أبي أنيسة وأحمد (٥/ ٢٤١) عن خالد بن عبد الله الطحان والهيثم بن كليب (١٣٨٩) عن أبي الأحوص سلام بن سليم الكوفي وابن عدي (٧/ ٢٦٥٩) عن عَبيدة بن حُميد الكوفي

стр. 2270

ومسدد في "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة" (٢/ ٥٢) عن خليد (١) بن عبد الله كلهم عن يحيى الجابر به. واللفظ لحديث إسرائيل بن يونس واختلف فيه على عبيدة بن حميد: • فرواه سُريج بن يونس عنه كما تقدم • ورواه علي بن هاشم بن مرزوق عنه ثنا يحيى بن عبيد الله عن عبيد الله بن مسلم الحضرمي عن معاذ. أخرجه ابن ماجه (١٦٠٩) قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن مَوْهَب" قلت: قول من قال: عن يحيى الجابر أصح. قال المزي في "تحفة الأشراف" (٨/ ٤٠٥): وهو المحفوظ" وقال في "تهذيب الكمال" (٣١/ ٤٥٣): وهو أولى بالصواب" وقال الحافظ في "تهذيب التهذيب": يحيى بن عبيد الله عن عبيد الله بن مسلم الحضرمي وعنه عبيدة بن حميد، وقيل: عن عبيدة عن يحيى بن عبد الله الجابر عن عبيد الله بن مسلم وهو الصواب" وقال في "التقريب": صوابه يحيى بن عبد الله وهو الجابر. ويحيى الجابر مختلف فيه: وثقه ابن المديني وغيره، وضعفه ابن معين وغيره. وللحديث شاهد عن ابن مسعود سيأتي الكلام عليه في حرف الميم فانظر حديث "من قدم ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث ... " ١٥٧٥ - "أوجب طلحة" قال الحافظ: وذكر ابن إسحاق أنّ طلحة جلس تحت النبي ﷺ حتى صعد الجبل

стр. 2271

قال: فحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده عبد الله بن الزبير عن الزبير قال: سمعت النبي ﷺ يومئذ يقول: فذكره" (١) حسن أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" كما في "سيرة ابن هشام" (٢/ ٨٦ حلبي) ثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده عن الزبير بن العوام به. وأخرجه ابن سعد (٣/ ٢١٨) وابن أبي شيبة (١٢/ ٩١) وأحمد (١/ ١٦٥) وفي "فضائل الصحابة" (١٢٩٠) وأبو سعيد الأشج في "حديثه" (٥٩) والترمذي (١٦٩٢ و ٣٧٣٨) وفي "الشمائل" (١٠٣) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٩٧ و١٣٩٨) والبزار (٩٧٢) وأبو يعلى (٦٧٠) والطبري في "تاريخه" (٢/ ٥٢٢) وابن حبان (٦٩٧٩) والهيثم بن كليب في "مسنده" (٣١) والحاكم (٣/ ٢٥ و ٣٧٣ - ٣٧٤ و ٣٧٤) واللالكائي في "السنة" (٢٧٠٩ و ٢٧١٠) وأبو نعيم في "الإمامة" (ق ١٠/ أ) والبيهقي (٦/ ٣٧٠ و ٩/ ٤٦) وفي "الدلائل" (٣/ ٢٣٨) والبغوي في "شرح السنة" (٣٩١٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٨٦) والمزي في "التهذيب" (١٣/ ٤١٦ - ٤١٧) والحافظ في "الإمتاع بالأربعين" (ص ٢٣) من طرق عن ابن إسحاق به. قال الترمذي في الموضع الأول: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن إسحاق" وقال في الموضع الثاني: هذا حديث حسن صحيح غريب" وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن الزبير إلا من هذا الوجه" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم (٢) " وقال الذهبي في "السير" (١/ ٢٦): إسناده حسن" قلت: وهو كما قال فإنّ رواته ثقات غير ابن إسحاق وهو صدوق يدلس، وقد صرّح بالتحديث من يحيى بن عباد فانتفى التدليس، وأخرج له مسلم في المتابعات ولم يحتج به، ويحيى بن عباد لم يخرج له مسلم شيئا.

стр. 2272

١٥٧٦ - "أُوحي إليّ ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦)﴾ ولن يغلب عسر يسرين" قال الحافظ: أخرجه ابن مردويه من حديث جابر بإسناد ضعيف" (١) قلت: له شواهد من حديث ابن مسعود ومن حديث قتادة مرسلا ومن حديث الحسن البصري مرسلا وسيأتي الكلام عليها في حرف اللام عند حديث "لو كان العسر في جحر لدخل عليه اليسر ... " ١٥٧٧ - حديث خِدَاش أبي سلامة رفعه "أوصي امرءا بأمه، أوصي امرءا بأمه، أوصي امرءا بأمه، أوصي امرءا بأبيه، أوصي امرءا بمولاه الذي يليه وإن كان عليه فيه أذى يؤذيه" قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه والحاكم" (٢) ضعيف يرويه منصور بن المعتمر واختلف عنه في اسم شيخه، فممن رواه عنه: ١ - سفيان الثوري. أخرجه أحمد (٤/ ٣١١) ومن طريقه ابن الجوزي في "البر والصلة" (٤٠) عن إسحاق بن يوسف الأزرق. والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/٢١٩) عن وكيع والدولابي في "الكنى" (١/ ٣٧) عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٤٥٠) عن إبراهيم بن هراسة الشيباني الكوفي أربعتهم عن سفيان عن منصور عن عبيد بن علي عن أبي سلامة عن النبي ﷺ . فسماه عبيد بن علي

стр. 2273

٢ - جرير بن عبد الحميد الرازي. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤١٨٥) من طريق إسحاق بن راهويه وعثمان (١) بن أبي شيبة قالا: ثنا جرير عن منصور عن عبيد الله بن علي عن خداش أبي سلامة. وأخرجه العسكري في "تصحيفات المحدثين" (٢/ ٥٢٩) من طريق يوسف بن موسى القطان عن جرير فقال في روايته: عن خداش بن أبي سلامة. فسماه عبيد الله بن علي ٣ - شَريك بن عبد الله القاضي. أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٤٠ - ٥٤١) عن شريك عن منصور عن عبيد الله بن علي عن أبي سلامة السلامي. وأخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٢١٨ - ٢١٩) وابن ماجه (٣٦٥٧) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٦٣٢) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٦٣١) عن ابن أبي شيبة به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤١٨٦) ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٨/ ٢٣٢ - ٢٣٣) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به. فسماه عبيد الله بن علي وتابع جريرا على ذلك (٢). ٤ - عَبيدة بن حُميد الكوفي. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤١٨٧) عن مُطَين محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا جُبارة بن المُغلس ثنا عبيدة بن حميد عن منصور عن عبيد الله بن علي بن عرفطة عن أبي سلامة. وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٥٣٤) عن الطبراني به. فسماه عبيد الله بن علي بن عرفطة وتابع جريرا وشريكا على ذلك إلا أنّه زاد عليهما في تسمية جده.

стр. 2274

ورواه سريج بن يونس عن عبيدة بن حميد فسمى شيخ منصور: عبد الله بن فلان بن عرفطة. أخرجه أبو القاسم البغوي (٦٣٢) ٥ - زائدة بن قدامة الكوفي. واختلف عنه: • فرواه أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن زائدة عن منصور عن عبيد الله بن علي السلمي عن خداش. أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٢٢٠) • ورواه معاوية بن عمرو الأزدي عن زائدة عن منصور عن عبيد بن علي عن خداش بن سلامة رجل من الصحابة. أخرجه الحاكم (٤/ ١٥٠) ٦ - شيبان بن عبد الرحمن أبو معاوية النَّحْوي. واختلف عنه: • فرواه حسين بن محمد المَرُّوذي عنه عن منصور عن عبد الله بن علي بن عرفطة السلمي عن خداش أبي سلامة. فسماه عبد الله. أخرجه أحمد (٤/ ٣١١) • ورواه عبد الله بن رجاء الغُدَاني البصري عنه عن منصور عن عبيد الله بن علي بن عرفطة السلمي عن خداش أبي سلامة. فسماه عبيد الله. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤١٨٤) و"الأوسط" (٢٤٧٠) عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي ثنا عبد الله بن رجاء به. وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٥٣٠) عن فاروق الخطابي وحبيب بن الحسن القزاز قالا: ثنا أبو مسلم الكشي به.

стр. 2275

وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابه" (٢/ ١٢٣ - ١٢٤) والمزي في "تهذيب الكمال" (٨/ ٢٣١ - ٢٣٢) والذهبي في "سير الأعلام" (١٠/ ٣٧٧ - ٣٧٨) من طريق أبي بكر القطيعي ثنا أبو مسلم الكشي به. ووقع عند الطبراني في "الكبير" وابن الأثير "عن عبيد الله بن علي عن عرفطة السلمي" وكذا رواه عمار بن عبد الجبار المروزي عن شيبان. أخرجه أبو القاسم البغوي (٦٣٣) • ورواه آدم بن أبي إياس عن شيبان واختلف فيه على آدم: فرواه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٢١٩ - ٢٢٠) عن آدم ثنا شيبان ثنا منصور عن عبيد الله بن علي عن عرفطة السلمي عن خداش أبي سلامة. وتابعه محمد بن عوف الطائي وبكر بن إدريس أبو القاسم المصري قالا: ثنا آدم به. أخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ٧٢) ورواه محمد بن خلف أبو نصر العسقلاني عن آدم واختلف عنه فرواه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٤٨٣ و ٢٦٣٣) عن محمد بن خلف فقال في روايته: عن عبيد الله بن علي عن عرفطة السلمي. ورواه الدولابي في "الكنى" (١/ ٣٧) عن محمد بن خلف فقال في روايته: عن عبيد الله بن علي بن عرفطة السلمي. ٧ - أبو عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي. واختلف عنه: • فرواه عفان بن مسلم البصري عنه عن منصور عن عبيد الله بن علي عن عرفطة السلمي عن خداش أبي سلامة. أخرجه أحمد (٤/ ٣١١) ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ١٢٤) عن عفان به.

стр. 2276

وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (١) (٢/ ٢٧١) عن محمد بن علي بن داود البغدادي والحسين بن الحكم الحيري الكوفي قالا ثنا عفان (٢) به. واختلف عن عفان، فرواه أحمد بن زهير بن حرب عنه فلم يذكر عرفطة، وقال: عن عبيد بن علي. أخرجه أبو القاسم البغوي (٦٣٤) • ورواه مسدد عن أبي عوانة واختلف عنه: فرواه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٢١٩) عن مسدد كرواية عفان. ورواه عثمان بن عمر الضبي عن مسدد عن أبي عوانة عن منصور عن علي بن عبيد الله بن عرفطة عن خداش أبي سلمة به. أخرجه البيهقي (٤/ ١٧٩ - ١٨٠) وتابعه إبراهيم بن إسحاق ثنا مسدد به. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٥٣٢) • وهكذا رواه محمد بن عيسى بن نجيح البغدادي عن أبي عوانة إلا أنّه كنى خداشا أبا النضر. أخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ٧٢) • ورواه أبو كامل فضيل بن حسين الجَحْدَري عن أبي عوانة عن منصور عن علي بن عبيد الله عن عرفطة عن خداش أبي سلامة. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٥٣٣) قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن خداش إلا بهذا الإسناد، تفرد به منصور" وقال البخاري: لم يتبين سماع خداش من النبي ﷺ "

стр. 2277

قلت: وعبيد الله بن علي قال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى منصور بن المعتمر. وقال في "الكاشف" والحافظ في "التقريب": مجهول. فالإسناد ضعيف. ١٥٧٨ - "أوصيكم بالسابقين الأولين من المهاجرين وأبناءهم من بعدهم" قال الحافظ: وأخرج الطبراني في "الأوسط" من حديث عبد الرحمن بن عوف قالوا: يا رسول الله أوصنا -يعني في مرض موته- قال: فذكره، وقال: لا يُروى عن عبد الرحمن إلا بهذا الإسناد، تفرد به عتيق بن يعقوب انتهى وفيه من لا يعرف حاله" (١) ضعيف أخرجه البزار (١٠٢٢) عن جعفر بن عون الكوفي والطبراني في "الأوسط" (٨٧٨) عن عتيق بن يعقوب الزبيري كلاهما عن حميد بن القاسم بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده عن عبد الرحمن بن عوف قال: لما حضر النبي ﷺ الوفاة قالوا: يا رسول الله أوصنا. قال "أوصيكم بالسابقين الأولين (٢) وبأبنائهم من بعدهم، وبأبنائهم من بعدهم، وبأبنائهم من بعدهم، إلا تفعلوا لا يقبل منكم صوت ولا عدل" واللفظ للبزار وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى إلا عن عبد الرحمن بن عوف بهذا الإسناد" وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عبد الرحمن إلا بهذا الإسناد" وقال الهيثمي: ورجاله ثقات" المجمع ١٠/ ١٧ قلت: حميد بن القاسم وأبوه ذكرهما ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، ولم أر من ترجمهما غيره، وهما مراد الحافظ بقوله: وفيه من لا يعرف حاله.

стр. 2278

١٥٧٩ - حديث عائشة: توفي صبي من الأنصار فقلت: طوبى له لم يعمل سوءا ولم يدركه، فقال النبي ﷺ "أَوَ غير ذلك يا عائشة، إنّ الله خلق للجنة أهلا" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٦٦٢) " (١) ١٥٨٠ - أَنَّ امرأة قالت: يا رسول الله، إني نذرت أنْ أضرب على رأسك بالدف، فقال: "أوفي بنذرك" قال الحافظ: أخرجه أبو داود من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وأخرجه أحمد والترمذي من حديث بُريدة: فذكره، وزاد في حديث بريدة أنّ ذلك وقت خروجه في غزوة فنذرت إن رده الله تعالى سالما، وفي رواية أحمد "إنْ كنت نذرت فاضربي وإلا فلا" وفي آخر الحديث "إن عمر دخل فتركت، فقال النبي ﷺ : "إن الشيطان ليخاف منك يا عمر" (٢) حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أخرجه أبو داود (٣٣١٢) ومن طريقه البيهقي (١٠/ ٧٧) عن مسدد ثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة عن عبيد الله بن الأخنس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني نذرت أنْ أضرب على رأسك بالدف، قال "أوفي بنذرك" قالت: إني نذرت أنْ أذبح بمكان كذا وكذا- مكان كان يذبح فيه أهل الجاهلية- قال "لصنم" قالت: لا. قال "لوثن" قالت: لا. قال "أوفي بنذرك" الحارث بن عبيد مختلف فيه وأكثر على تضعيفه، وعمرو بن شعيب وأبوه صدوقان، ومسدد وعبيد الله ثقتان. وأما حديث بريدة فأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٢٩) وأحمد (٥/ ٣٥٣ و ٣٥٦) والترمذي (٣٦٩٠) وابن حبان (٤٣٨٦) والبيهقي (١٠/ ٧٧) وفي "الصغرى" (٤٠٨٠) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ١٦١) من طرق عن الحسين بن واقد ثني عبد الله بن بريدة قال: سمعت بريدة يقول: خرج رسول الله ﷺ في بعض مغازيه، فلما انصرف جاءت جارية (٣) سوداء فقال: يا رسول الله، إني كنت نذرت إنْ ردّك الله صالحا (٤) أنْ أضرب بين يديك (٥) بالدف

стр. 2279

وأتغنى، فقال لها رسول الله ﷺ "إنْ كنت نذرت فاضربي، وإلا فلا" فجعلت تضرب، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل عليّ وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، ثم دخل عمر فألقت الدف تحت إستها ثم قعدت عليه، فقال رسول الله ﷺ "إنّ الشيطان ليخاف (١) منك يا عمر، إني كنت جالسا وهي تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل علي وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، فلما دخلت أنت يا عمر ألقت الدف". واللفظ للترمذي. وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث بريدة" وقال ابن القطان الفاسي: حديث صحيح" نصب الراية ٣/ ٣٠١ قلت: الحسين بن واقد صدوق، وابن بريدة ثقة، فالإسناد حسن. وفي الباب عن عائشة أنّ رسول الله ﷺ سافر سفرا فنذرت جارية من قريش إنْ ردّه الله أنْ تضرب في بيت عائشة بدف، فلما رجع رسول الله ﷺ جاءت الجارية فقالت عائشة للنبي ﷺ : هذه فلانة بنت فلان نذرت إنْ ردَك الله تعالى أنْ تضرب في بيتي بدف، قال "فلتضرب" أخرجه ابن طاهر المقدسي في "كتاب السماع" (ص ٥٤ - ٥٥) من طريق داود بن رشيد الهاشمي ثنا أبو حفص الأبار عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الشعبي عن عائشة به. وقال: وهذا إسناد متصل ورجاله ثقات" قلت: بل إسناده منقطع. قال ابن معين وأبو حاتم: الشعبي عن عائشة مرسل (المراسيل) وقال الحاكم: لم يسمع من عائشة (المعرفة ص ١١١) وعبد الرحمن بن إسحاق هو أبو شيبة الواسطي وهو ضعيف كما قال ابن معين وابن سعد وأبو داود والنسائي وغيرهم. ١٥٨١ - عن جابر في هذا الحديث "فقيل له: إن الناس قد شقّ عليهم الصيام وإنما ينظرون فيما فعلت، فدعا بقدح من ماء بعد العصر" وله من وجه آخر عن جعفر "ثم شرب فقيل له بعد ذلك: إنّ بعض الناس قد صام، فقال "أولئك العصاة"

стр. 2280

قال الحافظ: ولمسلم (١١١٤) من طريق الدَّرَاوَرْدي عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه عن جابر: فذكره" (١) ١٥٨٢ - "أول الآيات طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحى، فأيهما خرجت قبل الأخرى فالأخرى منها قريب" قال الحافظ: أخرج مسلم أيضا من طريق أبي زرعة عن عبد الله بن عمرو بن العاص رفعه: فذكره" (٢) أخرجه مسلم (٢٩٤١) عن ابن عمرو مرفوعا "إنّ أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحى، وأيهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريبا" ١٥٨٣ - عن عمرو بن عوف قال: أول غزاة غزوناها مع النبي ﷺ الأبواء. قال الحافظ: وفي الطبراني من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده قال: فذكره، وأخرجه البخاري في "التاريخ الصغير" عن إسماعيل وهو ابن أبي أويس عن كثير بن عبد الله مقتصرا عليه، وكثير ضعيف عند الأكثر، لكن البخاري مشاه وتبعه الترمذي" (٣) سيأتي الكلام عليه في حرف اللام فانظر حديث "لقد صلى في هذا المسجد سبعون نبيا" ١٥٨٤ - عن أنس قال: أول لعان كان في الإسلام أنّ شريك بن سحماء قذفه هلال بن أمية بامرأته. قال الحافظ: في حديث أنس عند أبي يعلى قال: فذكره" (٤) صحيح أخرجه ابن أبي عاصم في "الأوائل" (٩١) والنسائي (٦/ ١٤١ - ١٤٢) وفي "الكبرى" (٥٦٦٣) وأبو يعلى (٢٨٢٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٠١ - ١٠٢) وفي "المشكل" (٢٩٦١ و ٥١٤٨ و ٥١٤٩) وابن حبان (٤٤٥١) وابن حزم في "المحلى" (١١/ ٤٢٠) من طرق عن مخلد بن الحسين الأزدي ثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين
следующие страницы →