← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

ورواه محمد بن جعفر غُنْدَر عن شعبة فقال فيه: عن عروة بن النزال ولم يشك. أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٢٨٦ - ٢٨٧ و ٩/ ٦٥ و١١/ ٧ - ٨) وفي "الإيمان" (١) وفي "الأدب" (٢٢٠) وأحمد (٥/ ٢٣٧) وابن أبي عاصم في "الزهد" (٧) وفي "الجهاد" (١٦) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ٢١) والنسائي (٤/ ١٣٨) وفي "الكبرى" (٢٥٣٦) وفي "الإغراب من حديث شعبة وسفيان" (٩٢) والطبري (٢١/ ١٠٢) والطبراني (٢٠/ ١٤٨) والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٤٦٩) والمزي (٢٠/ ٤٠) وتابعه حجاج بن محمد عن شعبة به. أخرجه النسائي (٤/ ١٣٨) وفي "الكبرى" (٢٥٣٧) والقضاعي (٤٨) قال شعبة: فقال الحكم: فقلت له: أسمعته من معاذ؟ قال: لم أسمعه منه، وقد أدركته. قلت: وعروة هذا ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، ولم يذكر عنه راويا إلا الحكم، وترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف. الثالث: يرويه أبو وائل شقيق بن سلمة عن معاذ قال: كنت مع رسول الله ﷺ في سفر فأصبحت قريبا منه ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله، ألا تخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار؟ قال "لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسّره الله عليه، تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم شهر رمضان، وتحج البيت" ثم قال "أدلك على أبواب الخير، الصوم جُنّة، والصدقة تطفئ الخطيئة، وصلاة الرجل من جوف الليل" ثم قرأ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السَّجدَة: ١٦] حتى ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السَّجدَة: ١٧] ثم قال "ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ فقلت: بلى يا رسول الله، قال "رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد" ثم قال "ألا أخبرك بمِلاك ذلك كله؟ " قلت: بلى يا نبي الله، فأخذ بلسانه، قال "اكفف عليك هذا" فقلت: يا رسول الله، أو إنا لمأخوذون بما نتكلم؟ قال "ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يَكُبُّ الناس في النار على وجوههم- أو قال: على مناخرهم- إلا حصائد ألسنتهم" أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٠٣) عن مَعْمَر بن راشد عن عاصم بن أبي النَّجُود عن أبي وائل به. وأخرجه أحمد (٥/ ٢٣١) وعبد بن حميد (١١٢) عن عبد الرزاق به. وأخرجه ابن نصر في "الصلاة" (١٩٦) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٣٠ - ١٣١)

стр. 2312

والبيهقي في "الآداب" (٣٩٩) والبغوي في "شرح السنة" (١١) وفي "تفسيره" (٥/ ٢٢٤ - ٢٢٥) من طرق عن عبد الرزاق به. وأخرجه ابن ماجه (٣٩٧٣) والترمذي (٢٦١٦) عن عبد الله بن معاذ الصنعانى والنسائي في "الكبرى" (١١٣٩٤) والقضاعي (١٠٤) والبيهقي في "الشعب" (٣٠٧٩) عن محمد بن ثور الصنعاني كلاهما عن معمر به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" قلت: لم يثبت سماع أبي وائل من معاذ كما قال ابن رجب في "جامع العلوم" وقال: كان معاذ بالشام، وأبو وائل بالكوفة (١). واختلف فيه على عاصم، فرواه حماد بن سلمة عن عاصم عن شَهر بن حَوشب عن معاذ. أخرجه أحمد (٥/ ٢٣٢ و ٢٤٢) وفي "الزهد" (ص ٣٩) والطبري (٢١/ ١٠٣) والطبراني (٢٠/ ١٠٣) من طرق عن حماد به. وشهر لم يلق معاذا. الرابع: يرويه عبد الرحمن بن غَنْم عن معاذ، وعن عبد الرحمن غير واحد، منهم: ١ - شهر بن حوشب. أخرجه أحمد (٥/ ٢٣٦ و٢٤٥ - ٢٤٦) والبزار (٢٦٦٩) والخلال في "السنة" (١١٧١) وابن نصر في "الصلاة" (٧) والطبراني (٢٠/ ٦٣ و ٦٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٦٥ - ٦٦) عن عبد الحميد بن بهرام الفزاري وأحمد (٥/ ٣٣٥) والبزار (٢٦٧٠) عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي

стр. 2313

كلاهما عن شهر عن عبد الرحمن عن معاذ أنّ رسول الله خرج بالناس قِبَلَ غزوة تبوك، فلما أنْ أصبح صلى بالناس صلاة الصبح، ثم إن الناس ركبوا، فلما أنْ طلعت الشمس نعس الناس على أثر الدُّلْجَة، ولزم معاذ رسول الله ﷺ يتلو أثره والناس تفرقت بهم ركابهم على جواد الطريق تأكل وتسير، فبينما معاذ على أثر رسول الله ﷺ وناقته تأكل مرة وتسير أخرى عثرت ناقة معاذ فكبحها بالزمام فهبت حتى نفرت منها ناقة رسول الله ﷺ ، ثم إنّ رسول الله ﷺ كشف عن قناعه فالتفت فإذا ليس من الجيش رجل أدنى إليه من معاذ، فناداه رسول الله ﷺ فقال "يا معاذ" قال: لبيك يا نبي الله، قال "ادن دونك" فدنا منه حتى لصقت راحلتاهما إحداهما بالأخرى، فقال رسول الله ﷺ "ما كنت أحسب الناس منا كمكانهم من البعد" فقال معاذ: يا نبي الله، نعس الناس فتفرقت بهم ركابهم ترتع وتسير، فقال رسول الله ﷺ "وأنا كنت ناعسا" فلما رأى معاذ بشرى رسول الله ﷺ إليه وخلوته له قال: يا رسول الله، ائذن لي أسألك عن كلمة قد أمرضتني وأسقمتني وأحزنتني، فقال نبي الله ﷺ "سلني عَمّ شئت" قال: يا نبي الله، حدثني بعمل يدخلني الجنة لا أسألك عن شيء غيرها، قال "بخ بخ بخ، لقد سألت بعظيم، ثلاثا، وإنه ليسير على من أراد الله به الخير، وإنه ليسير على من أراد الله به الخير، وإنه ليسير على من أراد الله به الخير" فلم يحدثه بشيء إلا قاله له ثلاث مرات، فقال نبي الله ﷺ "تؤمن بالله واليوم الآخر، وتقيم الصلاة، وتعبد الله وحده لا تشرك به شيئا حتى تموت وأنت على ذلك" فقال: يا نبي الله، أعد لي، فأعاده له ثلاث مرات، ثم قال نبي الله ﷺ "إن شئت حدثتك يا معاذ برأس هذا الأمر، وقوام هذا الأمر، وذروة السنام" فقال معاذ: بلى بأبي وأمي أنت يا نبي الله فحدثني، فقال نبي الله ﷺ "إنّ رأس هذا الأمر أنْ تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنّ محمدا عبده ورسوله، وإنّ قوام هذا الأمر إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وإنّ ذروة السنام منه الجهاد في سبيل الله، إنما أمرت أنْ أقاتل الناس حتى يقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، ويشهدوا أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمدا عبده ورسوله، فإذا فعلوا ذلك فقد اعتصموا وعصموا دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ، والذي نفس محمد بيده ما شحب وجه ولا اغبرت قدم في عمل تبتغي فيه درجات الجنة بعد الصلاة المفروضة كجهاد في سبيل الله، ولا ثقل ميزان عبد كدابة تنفق له في سبيل الله أو يحمل عليها في سبيل الله" السياق لأحمد من حديث عبد الحميد بن بهرام. وإسناده حسن، عبد الحميد وشهر صدوقان، وعبد الله وعبد الرحمن ثقتان. ٢ - ابن شهاب الزهري. أخرجه الطبراني (٢٠/ ٧٥ - ٧٧) من طريق أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج

стр. 2314

الحمصي ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ثني الزهري عن عبد الرحمن بن غنم ثني معاذ قال: فذكر الحديث بطوله. وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن يزيد بن تميم. ٣ - عمير بن هانئ العَنْسي. أخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣٥٢٨) وفي "الصحابة" (٢٠٩٧) عن علي بن الجَعْد الجوهري أنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن عمير بن هانئ أنّه سمع عبد الرحمن يحدث أنّه سمع معاذا يحدث أنه قال للنبي ﷺ : حدثني بعمل يدخل العبد الجنة إذا عمله، قال "بخ بخ، سألت عن عظيم وهو يسير لمن يسره الله له، تقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، ولا تشرك بالله شيئا" وأخرجه ابن حبان (٢١٤) عن أبي يعلى ثنا علي بن الجعد به. وأخرجه الطبراني (٢٠/ ٦٦) وفي "مسند الشاميين" (٢٢٢) عن أحمد بن الحسن بن مكرم ثنا علي بن الجعد به. وإسناده حسن. ٤ - أيوب بن كريز. أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/٤٢٦) عن علي بن أبي هاشم البغدادي وابن نصر في "الصلاة" (١٩٥) عن يحيى بن يحيى النيسابوري والخرائطي (٤٧٧) والدارقطني في "المؤتلف" (٤/ ١٩٥٧ - ١٩٥٨) عن الحسن بن عرفة والطبراني (٢٠/ ٧٣ - ٧٤) عن سعيد بن سليمان الواسطي والطبراني (٢٠/ ٧٣ - ٧٤) وابن بشران (٨١٨) عن حجاج بن إبراهيم الأزرق (١).

стр. 2315

قالوا: ثنا مبارك بن سعيد عن أبيه سعيد بن مسروق عن أيوب بن كريز عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ قال: فذكر الحديث بطوله. أيوب بن كريز ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكرا عنه راويا إلا سعيد بن مسروق فهو مجهول. الخامس: يرويه مكحول عن معاذ أنّ الناس تخلفوا عن رسول الله ﷺ ، فلحقته، فلما سمع حسي قال "من هذا؟ ابن جبل" قلت: نعم يا رسول الله، قال "أين الناس؟ " قلت: تخلفوا عنك، وظنوا أنه ينزل عليك، وكانت لي حاجة فأسرعت لها، قال "وما هي؟ " قلت: أخبرني بعمل الجنة؟ قال "بخ بخ، سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه: تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتصلي الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة المفروضة، ألا أنبئك برأس هذا الأمر، وعموده، وذروة سنامه؟ رأسه الإسلام، فمن أسلم سلم، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله، ألا أنبئك بأبواب الخير: الصيام جنة، والصدقة تمحو الخطيئة، وقيام العبد في جوف الليل لله" ثم تلا هذه الآية ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السَّجدَة: ١٦] حتى فرغ منها، ألا أنبئك بأملك الناس من ذلك" فأشار إلى لسانه ثلاثا، فقلت: وإنا لنؤاخذ بما نتكلم به؟ فضرب منكبى، ثم قال "ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يَكُبُّ الناس في النار على وجوههم إلا هذا اللسان، إنك ما سكت سلمت، وإذا تكلمت فلك أو عليك" أخرجه هناد (١٠٩١) عن حاتم بن إسماعيل المدني عن محمد بن عجلان عن مكحول به. ورواته ثقات إلا أنّه منقطع بين مكحول وبين معاذ فإنّه لم يسمع منه. ولم ينفرد ابن عجلان به بل تابعه ثابت بن ثوبان عن مكحول عن معاذ به مختصرا. أخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣٥٢٨) وفي "الصحابة" (٢٠٩٧) عن علي بن الجَعْد الجوهري أنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه به. وأخرجه ابن حبان (٢١٤) عن أبي يعلى ثنا علي بن الجعد به. وأخرجه الطبراني (٢٠/ ٦٦) وفي "مسند الشاميين" (٢٢٢) عن أحمد بن الحسن بن مكرم ثنا علي بن الجعد به.

стр. 2316

السادس: يرويه أبو معاوية عمرو بن عبد الله النخعي عن أبي عمرو سعد بن إياس الشيباني عن معاذ أنّه قال: يا رسول الله، أوصني، قال "احفظ عليك لسانك" فأعاد عليه، فقال "ثكلتك أمك يا معاذ، هل يَكُبُّ الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم " أخرجه البزار (٢٦٤٣) عن أحمد بن منصور بن سيار الرمادي أنا أبو أحمد أنا عمرو بن عبد الله به. ورواته ثقات لكن ما أظنّ أبا عمرو الشيباني سمع من معاذ، وأبو أحمد هو محمد بن عبد الله الزبيري. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٢٧ - ١٢٨) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا طاهر بن أحمد الموسري ثنا أبي ثنا عمرو بن عبد الله به. السابع: يرويه نعيم بن وهب عن معاذ أنّ النبي ﷺ قال له "وسأنبئك برأس الأمر وعموده، رأسه الإسلام، وعموده الصلاة" أخرجه ابن نصر في "الصلاة" (١٩٨) عن أحمد بن محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي ثنا إسحاق بن محمد الفَرْوي ثنا عبد الله بن عمر عن نعيم بن وهب به. وإسحاق بن محمد الفروي وعبد الله بن عمر العمري مختلف فيهما، ونعيم بن وهب لم أقف له على ترجمة، والمقدمي قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات". الثامن: يرويه أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: قال معاذ: يا رسول الله أوصني، فقال رسول الله ﷺ "اعبد الله كأنك تراه، واعدد نفسك مع الموتى، واذكر الله عند كل حجر وشجر، وإذا عملت السيئة فأعمل بجنبها حسنة، السر بالسر، والعلانية بالعلانية، وأخبرك بما هو أملك بك من ذلك" قال: يا رسول الله، وما هو؟ قال "هذا" وأشار إلى لسانه، قال معاذ: يا رسول الله هو هذا!! وأشار إلى لسانه، قال "وهل يَكُبُّ الناس على مناخرهم في النار إلا هذا" أخرجه هناد (١٠٩٢) وابن أبي الدنيا في "الصمت" (٢٢) والهيثم بن كليب (١٤٠٠) والطبراني (٢٠/ ١٧٥) من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة به. قال المنذري: إسناده جيد" الترغيب ٣/ ٥٣٢ وقال العراقي: رجاله ثقات وفيه انقطاع" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٤/ ١٦٣٠ قلت: أبو سلمة لم يسمع من معاذ. التاسع: يرويه علي بن يزيد الألهاني عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة عن

стр. 2317

معاذ رفعه "رأس هذا الأمر الإسلام، ومن أسلم سلم، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد، لا يناله إلا أفضلهم" أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٥٥) من طريق الوليد بن مسلم ثنا عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد به. وإسناده ضعيف لضعف علي بن يزيد. ١٦٠٣ - حديث جابر قال: قال لي رسول الله ﷺ "ألا أخبرك ما قال الله لأبيك؟ قال: يا عبد الله تمنّ علي أعطيك. قال: يا ربِّ تحييني فأقتل فيك ثانية، قال: إنّه سبق مني أنهم إليها لا يرجعون" قال الحافظ: وللترمذي وحسنه والحاكم وصححه من حديث جابر قال: فذكره" (١) صحيح وله عن جابر طرق: الأول: يرويه موسى بن إبراهيم بن كثير بن بشير بن الفاكه الأنصاري قال: سمعت طلحة بن خِرَاش بن الصمة الأنصاري ثم السلمي يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول (٢): لقيني (٣) رسول الله ﷺ فقال لي "يا جابر مالي أراك منكسرا (٤)؟ " قلت: يا رسول الله استشهد أبي قتل يوم أحد، وترك عيالا ودينا، قال "أفلا أبشرك بما لقي الله به أباك (٥)؟ " قال: قلت: بلى يا رسول الله. قال "ما كلم الله أحدا قط إلا من وراء حجاب، وأحيا أباك فكلمه كفاحا (٦) فقال: يا عبدي تمنّ علي (٧) أعطك، قال: يا رب تحييني (٨) فأقتل فيك ثانية. قال الرب : إنّه قد سبق مني (٩) أنهم إليها لا يرجعون (١٠). قال: وأنزلت هذه الآية ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ [آل عِمرَان: ١٦٩] الآية (١١).

стр. 2318

أخرجه ابن ماجه (١٩٠ و٢٨٠٠) والترمذي (٣٠١٠) واللفظ له وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (١١٥و ٢٨٩) وابن أبي عاصم في "الجهاد" (١٩٦) وفي "السنة" (٦٠٢) وابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٨٩٠ و ٨٩١) وابن الأعرابي (ق ٢١٣/ ب) وابن حبان (٧٠٢٢) والإسماعيلي في "معجمه" (٢/ ٦٦٨) والحاكم (٣/ ٢٠٣ - ٢٠٤) وابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٤٢٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٣٤١) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٢٩٨ - ٢٩٩) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٧٤) والبغوي في "التفسير" (١/ ٤٤٦ - ٤٤٧) وأبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (١١٩و ٢٣٢) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٣٤٧) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٣/ ٣٩٤) من طرق عن موسى بن إبراهيم به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال المنذري: إسناده حسن" الترغيب ٢/ ٣١٤ قلت: وهو كما قال. الثاني: يرويه محمد بن علي بن ربيعة السُّلَمي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر قال: قال لي رسول الله ﷺ "يا جابر أما علمت أن الله أحيا أباك فقال له: تمنّ علي، فقال: أرد إلى الدنيا فأقتل مرة أخرى، فقال: إني قضيت الحكم أنهم إليها لا يرجعون" أخرجه الحميدي (١) (١٢٦٥) وسعيد بن منصور (٢٥٥٠) عن سفيان بن عُيينة ثنا محمد بن علي به. وأخرجه أحمد (٣/ ٣٦١) وعبد بن حميد (١٠٣٩) وابن أبي الدنيا في "المتمنين" (٢) وأبو يعلى (٢٠٠٢) والدينوري في "المجالسة" (٣٥١٥) من طرق عن سفيان به. ورواته ثقات غير عبد الله بن محمد بن عقيل وهو مختلف فيه وأكثر على تضعيفه لكن لا بأس به في المتابعات. وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٤/ ١٧٢) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٩٣) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٢٢١ - ٢٢٢) من طرق عن سلمة بن الفضل حدثني

стр. 2319

محمد بن إسحاق قال: وحدثني بعض أصحابي عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال: سمعت جابر بن عبد الله به (١). وأخرجه هناد في "الزهد" (١٥٧) عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن عبد الله بن محمد قال: سمعت جابر بن عبد الله به. الثالث: يرويه أبو معاوية صدقة بن عبد الله السمين الدمشقي عن عياض بن عبد الله الأنصاري عن جابر قال: استشهد أبي يوم أُحُد، فأشفقت عليه إشفاقا شديدا، فقال رسول الله ﷺ "ألا أبشرك؟ إنّ أباك عُرض على ربه، ليس بينه وبينه ستر، فقال: تمنّ عليّ ما شئت قال: ربّ تردني إلى الدنيا حتى أقتل فيك وفي نبيك ﵇ مرة أخرى. فقال الله ﵎: "سبق القضاء مني أنهم إليها لا يرجعون" أخرجه ابن أبي الدنيا في "المتمنين" (٣) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن محمد بن إسحاق الأَذْرَمي ثنا القاسم بن يزيد ثني صدقة بن عبد الله به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢١٥) وفي "السنة" (٦٠٣) عن عمرو بن عثمان الحمصي ثنا الوليد بن مسلم عن صدقة به. وأخرجه ابن بطة في "الإبانة" (المختار ٢٧) من طريق يزيد بن عبد ربه الجرجسي ثنا الوليد بن مسلم به. وإسناده ضعيف لضعف صدقة بن عبد الله السمين أبي معاوية. الرابع: يرويه محمد بن سليمان بن سليط الأنصاري عن أبيه عن جابر. أخرجه ابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٤٢٧) ومحمد بن سليمان بن سليط الأنصاري مجهول (اللسان ٥/ ١٩٠) الخامس: يرويه محمد بن إسحاق ثني عمرو بن قيس عن محمد بن المنكدر عن جابر. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٣٤٢)

стр. 2320

وللحديث شاهد عن عائشة قالت: قال النبي ﷺ لجابر "ألا أبشرك يا جابر؟ " قال: بلى، بشرك الله بالخير. قال "إنّ الله ﵎ أحيا أباك، فأقعده بين يديه فقال: تمنّ عليّ عبدي ما شئت أُعْطِكَه، قال: يا ربِّ ما عبدتك حقّ عبادتك، أتمنى عليك أنْ تردني إلى الدنيا، فأقاتل مع نبيك، فأقتل فيك مرة أخرى، قال: إنه قد سلف مني أنك إليها لا ترجع" أخرجه ابن أبي الدنيا في "المتمنين" (٤) عن أبي عمرو الفيض بن وثيق ثني أبو عبادة الأنصاري- شيخ من أهل المدينة- أني ابن شهاب الزهري عن عروة عن عائشة به. وأخرجه ابن بطة (المختار ٢٨) والحاكم (٣/ ٢٠٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٤ - ٥) وفي "الصحابة" (٤٣٤٤) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٢٩٨) من طرق عن الفيض بن وثيق به. ومن هذا الطريق أخرجه البزار (كشف ٢٧٠٦) لكن وقع عنده: ثنا أبو عباد- شيخ من أهل المدينة- عن إبراهيم عن عروة عن عائشة. وقال: لا نعلمه يُروى عن عائشة إلا من هذا الوجه" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: فيض كذاب" وقال في "الميزان": فيض قال ابن معين: كذاب خبيث قلت: قد روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم وهو مقارب الحال إن شاء الله تعالى" وذكره ابن حبان في "الثقات". وأبو عبادة الأنصاري قال ابن كثير: وهو عيسى بن عبد الرحمن إنْ شاء الله" التفسير ١/ ٤٢٧ قلت: وهو متروك الحديث، قاله النسائي. ١٦٠٤ - "ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من انفاق الذهب والوَرِق وخير لكم من أنْ تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ " قالوا: بلى. قال "ذكر الله " قال الحافظ: وأخرج الترمذي وابن ماجه وصححه الحاكم من حديث أبي الدرداء مرفوعا: فذكره" (١) سياتي الكلام عليه فانظر حديث "ألا أنبئكم بخير أعمالكم ... "

стр. 2321

١٦٠٥ - "ألا أخبركم بخير الشهداء؟ الذي يأتى بالشهادة قبل أنْ يسألها" قال الحافظ: رواه مسلم (١٧١٩) من حديث زيد بن خالد: مرفوعا" (١) ١٦٠٦ - "ألا أخبركم بخير الناس؟ رجل ممسك بِعِنَان فرسه" الحديث وفيه "ألا أخبركم بالذي يتلوه؟ رجل معتزل في غنيمة يؤدي حق الله فيها" قال الحافظ: وللنسائي من حديث ابن عباس رفعه: فذكره، وأخرجه الترمذي واللفظ له وقال: حسن" (٢) صحيح أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٢٩٤) وأحمد (١/ ٢٣٧ و ٣١٩ و ٣٢٢) وعبد بن حميد (٦٦٨) والدارمي (٢٤٠٠) وابن أبي عاصم في "الجهاد" (١٥٣) والنسائي (٥/ ٦٢) وفي "الكبرى" (٢٣٥٠) وابن حبان (٦٠٤) والطبراني في "الكبير" (١٠٧٦٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٤٤٧ - ٤٤٨) والشجري في "أماليه" (٢/ ١٥٧) من طرق عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد القارظي عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب (٣) عن عطاء بن يسار عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ خرج عليهم وهم جلوس (٤) فقال "ألا أحدثكم بخير (٥) الناس منزله (٦)؟ " فقالوا: بلى يا رسول الله. قال "رجل ممسك (٧) برأس (٨) فرسه في سبيل الله حتى يموت (٩) أو يقتل. أفأخبركم بالذي يليه؟ " قالوا: نعم يا رسول الله. قال "امرؤ معتزل في شعب (١٠) يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعتزل شرور (١١) الناس. أفأخبركم بشر (١٢) الناس منزلة (١٣)؟ " قالوا: نعم يا رسول الله. قال "الذي يُسئل بالله (١٤) ولا يُعطي به" واللفظ لأحمد.

стр. 2322

رواه أبو داود الطيالسي (ص ٣٤٧) عن ابن أبي ذئب فلم يذكر إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب. ورواه آدم بن أبي إياس عن ابن أبي ذئب فلم يذكر سعيد بن خالد. أخرجه ابن أبي الدنيا في "العزلة" (٩٨) والشجري في "أماليه" (٢/ ١٥٧) والصواب الأول. وإسناده حسن رواته ثقات غير سعيد بن خالد القارظي وهو صدوق كما قال الذهبي في "الميزان" والحافظ في "التقريب". ولم ينفرد إسماعيل بن عبد الرحمن به بل تابعه بكير بن عبد الله بن الأشج عن عطاء بن يسار عن ابن عباس مرفوعا نحوه. أخرجه الترمذي (١٦٥٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٤٤٨) من طريق ابن لَهيعة عن بكير بن عبد الله به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ويُروى هذا الحديث من غير وجه عن ابن عباس عن النبي ﷺ " قلت: وابن لهيعة ضعيف، لكنه لم ينفرد به بل تابعه عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله به. أخرجه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (١٥٢) عن يعقوب بن حميد بن كاسب وأبي مروان محمد بن عثمان العثماني قالا: ثنا ابن أبي حازم عن أسامة بن زيد عن عمرو بن الحارث به. بإسناده حسن للخلاف في أسامة بن زيد الليثي. ولم ينفرد به بل تابعه عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث به. أخرجه ابن حبان (٦٠٥) عن عبد الله بن محمد بن سلم ثنا حرملة بن يحيى أنا ابن وهب به. واختلف فيه على حرملة، فرواه محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني عن حرملة فقال فيه "عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن أبيه" زاد فيه "عن أبيه"

стр. 2323

أخرجه الضياء في "المختارة" (١) وهذا أصح فقد رواه غير واحد عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير عن أبيه عن عطاء بن يسار عن ابن عباس، منهم: ١ - سعيد بن منصور في "سننه" (٢٤٣٤) ٢ - أحمد بن صالح المصري. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٧٦٨) ٣ - يونس بن عبد الأعلى المصري. أخرجه أبو الطاهر المخلص (٢). واختلف عن عطاء بن يسار، فرواه مالك (٢/ ٤٤٥) عن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري عن عطاء بن يسار مرسلا. والأول أصح. ١٦٠٧ - "إلا أخبركم بخير دور الأنصار؟ " قالوا: بلى، قال "بنو عبد الأشهل" وهم رهط سعد بن معاذ، قالوا: ثم من يا رسول الله؟ قال "ثم بنو النجار" قال الحافظ: وقع في رواية مَعْمَر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وأبي سلمة عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : فذكره، أخرجه أحمد (٢/ ٢٦٧). وأخرجه مسلم (٢٥١٢) من طريق صالح بن كيسان عن الزهري، وأخرج مسلم (٤/ ١٩٥٠) أيضا من طريق أبي الزناد عن أبي سلمة عن أبي أسيد مثل رواية أنس عن أبي أسيد، فقد اختلف على أبي سلمة في إسناده: هل شيخه فيه أبو أسيد أو أبو هريرة؟ ... ويؤيدها رواية إبراهيم بن محمد بن طلحة عن أبي أسيد وهي عند مسلم (٤/ ١٩٥٠) أيضا ... " (٣) ١٦٠٨ - "ألا أخبركم بليلة القدر" قالوا: بلى. فسكت ساعة ثم قال "لقد قلت لكم وأنا أعلمها ثم أنسيتها" قال الحافظ: روى عبد الرزاق من مرسل سعيد بن المسيب أنه ﷺ قال: فذكره" (٤) مرسل

стр. 2324

أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٧٦٨٧) عن ابن جريج قال: أخبرني يونس بن سيف أنّه سمع ابن المسيب يقول: كان النبي ﷺ في نفر من أصحابه فقال "ألا أخبركم بليلة القدر؟ " قالوا: بلى يا رسول الله. فسكت ساعة فقال "لقد قلت لكم ما قلت آنفا وأنا أعلمها وإني لأعلمها ثم أنسيتها أرأيتم يوما كنا مكان كذا وكذا أي ليلة هي؟ " في غزوة غزاها. فقالوا: سرنا ففعلنا حتى استقام ملأ القوم على أنها ليلة ثلاث وعشرين. وإسناده إلى سعيد بن المسيب حسن، فابن جريج ثقة مشهور، ويونس بن سيف قال أبو حاتم: شيخ محله الصدق لا بأس به (الجرح ٤/ ٢ / ٢٣٩) ١٦٠٩ - "ألا أَدُلَكِ على خير من ذلك؟ " قال الحافظ: قال المهلب وغيره: كره النبي ﷺ لابنته ما كره لنفسه من تعجيل الطيبات في الدنيا إلا أنّ ستر الباب حرام، وهو نظير قوله لها لما سألته خادما: فذكره، فعلمها الذكر عند النوم" (١) أخرجه البخاري (فتح ١٣/ ٣٦٦ - ٣٦٩) من حديث علي. ١٦١٠ - عن أبي هريرة قال: جاءت فاطمة إلى النبي ﷺ تسأله خادما فقال "ألا أَدُلَكِ على ما هو خير من خادم؟ تسبحين" فذكره وزاد "وتقولين: اللهم ربّ السموات السبع وربّ العرش العظيم، ربنا وربّ كل شيء، منزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، أعوذ بك من شرِّ كل ذي شرّ، ومن شرِّ كل دابة أنت آخذ بناصيتها. أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شئ، وأنت الباطن فليس دونك شئ، أقض عني الدَّيْن واغنني من الفقر" قال الحافظ: زاد أبو هريرة في هذه القصة مع الذكر المأثور دعاء آخر، ولفظه عند الطبري في "تهذيبه" من طريق الأعمش عن أبي صالح عنه: فذكره. وقد أخرجه مسلم (٢٧١٣ و ٢٧٢٨) من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه لكن فوقه حديثين، وأخرجه الترمذي (٣٤٨١) من طريق الأعمش لكن اقتصر على الذكر الثاني ولم يذكر التسبيح وما معه" (٢)

стр. 2325

١٦١١ - "لما نزلت هذه الآية (١) سأل النبي ﷺ جبريل، فقال: يا محمد، إنّ ربك يأمرك أنْ تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، فقال النبي ﷺ "ألا أدلكم على أشرف أخلاق الدنيا والآخرة؟ " قالوا: وما ذاك؟ فذكره. قال الحافظ: وأخرج ابن مردويه من حديث جابر، وأحمد من حديث عقبة بن عامر: فذكره" حديث جابر سيأتي الكلام عليه في حرف اللام عند حديث: لما نزلت ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [الأعرَاف: ١٩٩] سأل جبريل ... وأما حديث عقبة بن عامر فهو بغير هذا السياق، وله عن عقبة طريقان: الأول: يرويه أبو أمامة الباهلي عن عقبة قال: لقيت رسول الله ﷺ فابتدأته فأخذت بيده فقلت: يا رسول الله، أخبرني بفواضل الأعمال؟ فقال "يا عقبة، صِلْ من قطعك، وأعط من حرمك، وأعرض عمن ظلمك" أخرجه أحمد (٤/ ١٤٨) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٦٩ - ٢٧٠) وفي "المكارم" (٥٦) عن معاذ بن رفاعة السلامي والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٧٠) عن أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد الحرّاني وابن عدي (٥/ ١٨١٣) عن أبي حفص عثمان بن أبي العاتكة ثلاثتهم عن علي بن يزيد أبي عبد الملك الألهاني عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة به. وإسناده ضعيف لضعف علي بن يزيد. - ورواه يحيى بن أيوب المصري عن عبيد الله بن زَحْر واختلف عنه: • فقال سعيد بن أبي مريم: ثنا يحيى بن أيوب ثني عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد

стр. 2326

عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة عن عقبة قال: لقيت رسول الله ﷺ يوما فبدرته فأخذت بيده، أو بدرني فأخذ بيدي، فقال "يا عقبة، ألا أخبرك بأفضل أخلاق أهل الدنيا وأهل الآخرة؟ تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، ألا ومن أراد أنْ يُمَدّ له في عمره، ويُبسط في رزقه فليتق ربه، وليصل ذا رحمه" أخرجه ابن أبي الدنيا في "المكارم" (١٩) والروياني (١٥٧) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٦٩ - ٢٧٠) والبيهقي في "الشعب" (٧٥٨٧) والبغوي في "شرح السنة" (٣٤٤٣) من طرق عن سعيد بن أبي مريم به. • ورواه ابن وهب عن يحيى بن أيوب فلم يذكر علي بن يزيد ولا أبا أمامة. أخرجه الحاكم (٤/ ١٦١ - ١٦٢) والأول أصح. الثاني: يرويه فروة بن مجاهد اللخمي عن عقبة قال: لقيت رسول الله ﷺ فقال لي "يا عقبة بن عامر، صِلْ من قطعك، واعف عمن ظلمك، وأعط من حرمك" أخرجه هناد في "الزهد" (١٠١٤) عن إسماعيل بن عياش عن أَسِيْد بن عبد الرحمن الخثعمي عن فروة به وأخرجه أحمد (٤/ ١٥٨ - ١٥٩) وابن أبي الدنيا في "المكارم" (٢٠) والبيهقي في "الشعب" (٧٧٢٣) من طرق عن إسماعيل بن عياش به. وفروة بن مجاهد قال الحافظ في "التقريب": مختلف في صحبته، عابد. وإسماعيل وأسيد ثقتان. ١٦١٢ - "ألا أدلكم على ما تحابون به؟ أفشوا السلام بينكم" قال الحافظ: ولمسلم من حديث أبي هريرة مرفوعا: فذكره" (١) أخرجه مسلم (٥٤) عن أبي هريرة مرفوعا "لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم". ١٦١٣ - عن رافع بن خَديج قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فرأى على رواحلنا أكسية فيها خطوط عِهْن حُمْر، فقال "ألا أرى هذه الحُمرة قد غلبتكم" قال: فقمنا سراعا فنزعناها حتى نفر بعض إبلنا.

стр. 2327

قال الحافظ: أخرجه أبو داود وفي سنده راو لم يسم" (١) ضعيف أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٩٢ - ٤٩٣) وأبو داود (٤٠٧٠) والطبراني في "الكبير" (٤٤٤٩) عن الوليد بن كثير المدني وأحمد (٣/ ٤٦٣) عن محمد بن إسحاق المدني كلاهما عن محمد بن عمرو بن عطاء عن رجل من بني حارثة عن رافع بن خديج قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فرأى على رواحلنا وعلى إبلنا أكسية فيها خيوط عِهْن حمر، فقال "ألا أرى هذة الحّمرة قد علتكم؟ " فقمنا سراعا لقول رسول الله ﷺ حتى نفر بعض إبلنا، فأخذنا الأكسية فنزعناها عنها. واللفظ لأبي داود. وأسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم. ١٦١٤ - حديث عائشة: كان رسول الله ﷺ مضطجعا في بيته كاشفا عن فخذيه أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحالة، الحديث، وفيه: ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك! فقال "ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة؟ " قال الحافظ: حديث عائشة: فذكره، وفي رواية لمسلم أنّه ﷺ قال في جواب عائشة "أنّ عثمان رجل حيي وأني خشيت أنّ أذنت له على تلك الحالة لا يبلغ إليّ في حاجته" (٢) أخرج مسلم (٢٤٠١) الرواية الأولى من طريق إسماعيل بن جعفر عن محمد بن أبو حرملة عن عطاء وسليمان ابني يسار وأبي سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة قالت: فذكرته. وأخرج (٢٤٠٢) الرواية الثانية من طريق عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن يحيى بن سعيد بن العاص أخبره أن عائشة وعثمان حدثاه: فذكرا الحديث.

стр. 2328

١٦١٥ - قوله ﷺ للعباس "ألا أعطيك؟ ألا أمنحك؟ ألا أجيزك؟ " فذكر حديث صلاة التسبيح. سكت عليه الحافظ (١). صحيح. روى من حديث ابن عباس ومن حديث أبي رافع ومن حديث ابن عمرو ومن حديث ابن عمر ومن حديث العباس بن عبد المطلب ومن حديث الفضل بن العباس ومن حديث علي بن أبي طالب ومن حديث جعفر بن أبي طالب ومن حديث عبد الله بن جعفر ومن حديث أم سلمة ومن حديث أنصاري لم يسم ومن حديث عمر مولى غُفْرة مرسلا ومن حديث محمد بن كعب القرظي مرسلا فأما حديث ابن عباس فله عنه طرق: الأول: يرويه عكرمة عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ قال للعباس بن عبد المطلب "يا عباس يا عماه ألا أعطيك؟ ألا أمنحك؟ ألا أحبوك؟ ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره، قديمه وحديثه، خطأه وعمده، صغيره وكبيره، سرّه وعلانيته، عشر خصال: أنْ تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة، ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرا، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا، ثم تهوي ساجدا فتقولها وأنت ساجد عشرا، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرا، ثم تسجد فتقولها عشرا، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات، إن استطعت أنْ تصليها في كل يوم مرّة فافعل، فإنْ لم تفعل ففي كل جمعة، فإنْ لم تفعل ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة" أخرجه أبو داود (١٢٩٧) وابن ماجه (١٣٨٧) والحسن بن علي المعمري في "اليوم والليلة" (اللآلئ ٢/ ٣٩) وابن خزيمة (١٢١٦) والطبراني في "الكبير" (١١٦٢٢) والدارقطني في "صلاة التسبيح" (الترجيح لحديث صلاة التسبيح ص ٤٠) والحاكم (١/ ٣١٨) والخليلي في "الإرشاد" (١/ ٣٢٥ - ٣٢٦) والبيهقي (٣/ ٥١ - ٥٢ و ٥٢) وفي "الدعوات" (٣٩٣) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ١٤٣) والمزي (٢٩/ ١٠٢ - ١٠٣) وابن ناصر الدين الدمشقي في "الترجيح لحديث صلاة التسبيح" (ص ٣٨ - ٣٩)

стр. 2329

عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم بن حبيب بن مِهران العبدي والبخاري في "القراءة خلف الإمام" (١٥٨) والمعمري (اللآلئ ٢/ ٣٩) والحاكم (١/ ٣١٨) عن أبي عبد الرحمن بشر بن الحكم بن حبيب بن مهران العبدي والمعمري (اللآلئ ٢/ ٣٩) وابن شاهين في "الترغيب" (١٠٥) والحاكم (١/ ٣١٨ - ٣١٩) عن إسحاق بن أبي إسرائيل قالوا: ثنا أبو شعيب موسى بن عبد العزيز القِنْباري العدني ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس به. قال ابن خزيمة: إنْ صح الخبر فإنّ في القلب من هذا الإسناد شيء" وقال الخليلي: وقد تفرد الحكم بن أبان العدني عن عكرمة بأحاديث، ويسند عنه ما يَقِفُه غيره، وهو صالح ليس بمتروك. منها: حديث التسبيح هذا" وقال أبو حامد بن الشرقي: سمعت مسلم بن الحجاج وكتب معي هذا عن عبد الرحمن بن بشر يقول: لا يُروى في هذا الحديث إسناد أحسن من هذا" الإرشاد للخليلي وقال الحاكم: هذا حديث وصله موسى بن عبد العزيز عن الحكم بن أبان، وموسى سئل عبد الرزاق عنه فأحسن عليه الثناء، والحكم قال ابن عُيينة: سألت يوسف بن يعقوب: كيف كان الحكم؟ قال: ذاك سيدنا" وقال ابن الجوزي: لا يثبت فيه موسى بن عبد العزيز مجهول" وتعقبه الزركشي فقال: غلط ابن الجوزي بلا شك في جعله من الموضوعات لأنّه رواه من ثلاثة طرق أحدها حديث ابن عباس وهو صحيح وليس بضعيف فضلا عن أن يكون موضوعا، وغاية ما علله بموسى بن عبد العزيز فقال: مجهول، وليس كذلك فقد روى عنه بشر بن الحكم وابنه عبد الرحمن وإسحاق بن أبي إسرائيل وزيد بن المبارك الصنعاني وغيرهم، وقال فيه ابن معين والنسائي: ليس به بأس. ولو ثبتت جهالته لم يلزم أنْ يكون الحديث موضوعا ما لم يكن في إسناده من يتهم بالوضع، والطريقان الآخران في كل منهما ضعيف، ولا يلزم من ضعفهما أنْ يكون حديثهما موضوعا" عون المعبود ٤/ ١٧٨ - اللآلئ ٢/ ٤٤

стр. 2330

وقال الحافظ في "الخصال المكفرة" (ص ٤٢ - ٤٣): رجال إسناده لا بأس بهم، عكرمة احتج به البخاري، والحكم بن أبان صدوق، وموسى بن عبد العزيز قال ابن معين: لا أرى به بأسا، وقال النسائي نحو ذلك، وقال ابن المديني: ضعيف. فهذا الإسناد من شرط الحسن، فإن له شواهد تقويه، وقد أساء ابن الجوزي بذكره إياه في الموضوعات وقال: إنّ موسى بن عبد العزيز مجهول، فلم يصب في ذلك, لأنّ من يوثقه ابن معين والنسائي لا يضره أنْ يجهل حاله من جاء بعدهما" وقال في "نتائج الأفكار": إسناده حسن" اللآلئ ٢/ ٣٩ وقال في "تلخيص الحبير" (٢/ ٧): حديث ابن عباس يقرب من شرط الحسن، إلا أنّه شاذ لشدة الفردية فيه، وعدم المتابع والشاهد من وجه معتبر، ومخالفة هيئتها لهيئة باقي الصلوات، وموسى بن عبد العزيز وإن كان صادقا صالحا فلا يحتمل منه هذا التفرد" وقال المنذري: صحح حديث عكرمة عن ابن عباس هذا جماعة، منهم: الحافظ أبو بكر الآجري، وشيخنا أبو محمد عبد الرحيم المصري، وشيخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي" الترغيب ١/ ٤٦٨ وقال ابن ناصر الدين الدمشقي: حديث عكرمة هذا صححه أبو داود وأبو بكر الآجري ... قال ابن أبي داود: سمعت أبي يقول: ليس في صلاة التسبيح حديث صحيح غير هذا. وقال أبو بكر الآجري في كتاب "النصيحة": هذا حديث صحيح" وتعقبَ ابنَ الجوزيَ فقال: وكيف يحكم بالوضع لجهالة الراوي فقط؟! وفيه أيضا نظر لما تقدم عن أبي داود وغيره من التصحيح ونحوه" وقال أيضا: وممن صحح الحديث المشار إليه آنفا أبو موسى محمد بن أبي بكر المديني، وصنف فيه مصنفا سماه "كتاب تصحيح حديث التسبيح من الحجج الواضحة والكلام الفصيح". قال: وللحديث طرق جمة معروفة عند الأئمة، أمثلها في الاقتباس حديث عكرمة عن ابن عباس" وقال العلائي في "النقد الصحيح" (ص ٣٠): حديث حسن صحيح، رواه أبو داود وابن ماجه بسند جيد إلى ابن عباس" - ورواه إبراهيم بن الحكم بن أبان عن أبيه واختلف عنه: • فقال إسحاق بن راهويه: أنبأ إبراهيم بن الحكم عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس.

стр. 2331

أخرجه الحاكم (١/ ٣١٩) والبيهقي في "الشعب" (٢٨١٧) وقال: وقد رأيت حديث إسحاق بن راهويه في موضع آخر مرسلا، والمرسل أصح" • وقال محمد بن رافع النيسابوري: ثني إبراهيم بن الحكم ثني أبي ثني عكرمة به مرسلا، ولم يذكر ابن عباس. أخرجه ابن خزيمة (٢/ ٢٢٤) والحاكم (١/ ٣١٩) والبيهقي (٣/ ٥٢) وفي "الشعب" (٢٨١٦) والبغوي في "شرح السنة" (١٠١٨) وقال الحاكم: هذا الإرسال لا يوهن وصل الحديث فإنّ الزيادة من الثقة أولى من الإرسال، على أنّ إمام عصره في الحديث إسحاق بن راهويه قد أقام هذا الإسناد عن إبراهيم بن الحكم بن أبان ووصله" قلت: وإبراهيم بن الحكم قال ابن معين: ليس بثقة، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال البخاري: سكتوا عنه. الثاني: يرويه عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: جاء العباس إلى النبي ﷺ ساعة لم يأتيه فيها، فقيل: يا رسول الله، هذا عمك على الباب، فقال "ائذنوا له فقد جاء لأمر" فلما دخل عليه قال "فما جاء بك يا عماه هذه الساعة وليست ساعتك التي كنت تجيء فيها؟ " قال: يا ابن أخي ذكرت الجاهلية وجهلها فضاقت على الدنيا بما رحبت، فقلت: من يفرج عني؟ فعلمت أنّه لا يفرج عني أحد إلا الله ثم أنت، فقال "الحمد لله الذي أوقع هذا في قلبك، وددت أن أبا طالب أخذ نصيبه، ولكن الله يفعل ما يشاء" قال "أحبوك؟ " قال: نعم، قال "أعطيك؟ " قال: نعم، قال "أحبوك؟ " قال: نعم، قال "فإذا كانت ساعة يصلى فيها ليست بعد العصر ولا بعد طلوع الشمس فما بين ذلك فأسبغ طهورك ثم قم إلى الله، فاقرأ بفاتحة الكتاب وسورة ان شئت جعلتها من أول المفصل، فإذا فرغت من السورة فقل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة، فإذا ركعت فقل ذلك عشرا، فإذا رفعت رأسك فقل ذلك عشر مرار" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٣٦٥) عن إبراهيم بن محمد بن الحارث المعروف بإبن نائلة الأصبهاني ثنا شيبان بن فروخ ثنا نافع أبو هُرمز عن عطاء به. وأخرجه إسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (١٩٧٤) من طريق ابن مردويه ثنا محمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث به. قال الهيثمي: وفيه نافع أبو هرمز وهو ضعيف" المجمع ٢/ ٢٨٢

стр. 2332

وقال الحافظ: رواته ثقات إلا أبا هرمز فإنّه متروك" اللآلئ ٢/ ٣٩ - ٤٠ الثالث: يرويه مجاهد عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ قال له "يا غلام ألا أحبوك؟ ألا أَنْحَلُك؟ ألا أعطيك؟ " قلت: بلى بأبي وأمي أنت يا رسول الله ... فقال "أربع ركعات تصليهنّ في كل يوم، فإنْ لم تستطع ففي كل جمعة، وإنْ لم تستطع ففي كل شهر، فإنْ لم تستطع ففي كل سنة، فإن لم تستطع ففي دهرك مرة، تكبّر، فتقرأ أم القرآن وسورة، ثم تقول: سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا إله إلا الله خمس عشرة مرة، ثم تركع فتقولها عشرا، ثم ترفع فتقولها عشرا، ثم تسجد فتقولها عشرا، ثم ترفع فتقولها عشرا، ثم تسجد فتقولها عشرا، ثم ترفع فتقولها عشرا، ثم تفعل في صلاتك كلها مثل ذلك ... " أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٣٣٩) عن إبراهيم بن أحمد بن برة الصنعاني ثنا هشام بن إبراهيم أبو الوليد المخزومي ثنا موسى بن جعفر بن أبي كثير عن عبد القدوس بن حبيب عن مجاهد به. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية " (١/ ٢٥ - ٢٦) وفي "قربان المتقين" (الترجيح ص ٧٣) عن الطبراني به. وأخرجه ابن ناصر الدين في "الترجيح" (ص ٧٢ - ٧٣) من طريق أبي علي الحسن بن أحمد الجواد أنا أبو نعيم به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن مجاهد إلا عبد القدوس، ولا عن عبد القدوس إلا موسى بن جعفر، تفرد به أبو الوليد المخزومي" وقال الحافظان الهيثمي والعسقلاني: وعبد القدوس بن حبيب متروك" المجمع ٢/ ٢٨٢ - الخصال المكفرة ص ٤٥ وقال العسقلاني أيضا في "نتائج الأفكار": وعبد القدوس شديد الضعف" اللآلئ ٢/ ٤٠ قلت: كذبه ابن المبارك وإسماعيل بن عياش، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات. الرابع: يرويه أبو الجوزاء أوس بن عبد الله الرَّبَعي واختلف عنه: - فقال محمد بن جُحَادة الكوفي: عن أبي الجوزاء قال: قال لي ابن عباس: يا أبا الجوزاء، ألا أخبرك، ألا أتحفك، ألا أعطيك؟ قلت: بلى. فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "من صلى أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة أم القرآن وسورة، فإذا فرغ من القراءة قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وذكر الحديث وقال في آخره: من صلاهنّ غفر له كلُّ ذنب صغيرهِ وكبيرهِ، قديم أو حديث كان أو هو كائن"

стр. 2333

أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٩٠٠) عن إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا مُحْرِز بن عون ثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار عن محمد بن جحادة به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن محمد بن جحادة إلا يحيى بن عقبة، تفرد به محرز. وقال المنذري: وإسناده واه" الترغيب ١/ ٤٧١ وقال الهيثمي: وفيه يحيى بن عقبة بن أبي العيزار وهو ضعيف" المجمع ٢/ ٢٨٢ وقال الحافظ: وفي إسناده يحيى بن عقبة وهو متروك" الخصال المكفرة ص ٤٥ وقال في "أمالي الأذكار": وكلهم ثقات إلا يحيى بن عقبة فإنّه متروك" اللآلئ المصنوعة ٢/ ٤٠ قلت: كذبه ابن معين، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، ذاهب الحديث، كان يفتعل الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. - ورواه أبو جَنَاب يحيى بن أبي حية الكلبي واختلف عنه: • فقال القاسم بن الحكم: ثنا أبو جناب عن محمد بن جحادة عن أبي الجوزاء قال: قال ابن عباس: ألا أحبوك؟ ألا أدلك؟ ألا أرفدك؟ ألا أعلمك ما إذا فعلته غفرت لك ذنوبك، سرها وعلانيتها، قديمها وحديثها، ما كان أو هو كائن؟ قلت: بلى، قال: فذكره، وهو موقوف. أخرجه الدارقطني في "صلاة التسبيح" (الترجيح ص ٦٢ - ٦٣) • وقال جرير بن عبد الحميد: وجدت في كتابي بخطي عن أبي جناب عن أبي الجوزاء عن ابن عمرو قال: قال لي رسول الله ﷺ "ألا أحبوك؟ ألا أعطيك؟ ألا أجيزك؟ وذكر الحديث. أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٠٤) والفضل بن جعفر التميمي في "نسخته" (٣٦) من طريق محمد بن حميد الرازي ثنا جرير به. وأبو جناب ضعفه ابن سعد وجماعة، وقواه بعضهم، واختلف فيه قول ابن معين، وكان يدلس وقد عنعن. - وقال الوليد بن مسلم: عن عثمان بن أبي العاتكة عن أبي صالح عن أبي الجوزاء عن ابن عباس أنّ النبي ﷺ قال للعباس: فذكره. ذكره ابن ناصر الدين في "الترجيح" (ص ٤٧)

стр. 2334

والوليد بن مسلم مدلس وقد عنعن، وعثمان ضعفه ابن معين وغير واحد، وقواه بعضهم، وأبو صالح ما عرفته. - ورواه أبان بن أبي عياش عن أبي الجوزاء عن ابن عمرو مرفوعا. أخرجه الدارقطني في "صلاة التسبيح" (الترجيح ص ٦٤ و٦٥) من طرق عن أبان به. وأبان قال النسائي وغير واحد: متروك الحديث. - ورواه قتيبة بن سعيد البلخي عن يحيى بن سليم عن عمران بن مسلم عن أبي الجوزاء عن ابن عمرو موقوفا. قاله البيهقي في "الشعب" (٢/ ٥١١) ويحيى بن سليم هو الطائفي وثقه ابن سعد وغيره، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، واختلف فيه قول النسائي. وعمران بن مسلم هو القصير وثقه أحمد وغيره، وتكلم ابن حبان في رواية يحيى بن سليم عنه. وقتيبة وأبو الجوزاء ثقتان. - ورواه عمرو بن مالك النُّكْرِي عن أبي الجوزاء واختلف عنه: • فقال مهدي بن ميمون الأزدي: ثنا عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء قال: حدثني رجل كانت له صحبة يرون أنّه عبد الله بن عمرو قال: قال لي النبي ﷺ : فذكره. أخرجه أبو داود (١٢٩٨) عن محمد بن سفيان الأبلي ثنا حَبَّان بن هلال أبو حبيب ثنا مهدي بن ميمون به. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٣/ ٥٢) ورواته ثقات. قال الحافظ في "الخصال المكفرة" (ص ٤٤): إسناده لا بأس به إلا أنه اختلف على راويه في وقفه ورفعه" • ورواه غير واحد عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء عن ابن عباس موقوفا، منهم: ١ - روح بن المسيب الكلبي.

стр. 2335

أخرجه الدارقطني في "صلاة التسبيح" (الترجيح ص ٥٩ - ٦٠) والداراني في "صلاة التسبيح" (اللآلئ ٢/ ٤٠) ٢ - عباد بن عباد المهلبي. أخرجه الدارقطني في "صلاة التسبيح" (الترجيح ص ٦٠ و٦١) ٣ - يحيى بن عمرو بن مالك النكري. أخرجه الدارقطني في "صلاة التسبيح" (الترجيح ص ٦١ - ٦٢) ٤ - جعفر بن سليمان الضُّبَعِي. قاله أبو داود (السنن ٢/ ٦٩) - ورواه المستمر بن الريان عن أبي الجوزاء عن ابن عمرو موقوفا. قاله أبو داود (السنن ٢/ ٦٩) وأما حديث أبي رافع فأخرجه ابن ماجه (١٣٨٦) والترمذي (٤٨٢) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٤٥٨) والطبراني في "الكبير" (٩٨٧) ونصر السمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٤٢١ - ٤٢٢) والدارقطني في "صلاة التسبيح" (الترجيح ص ٥١) وأبو نعيم في "قربان المتقين" (اللآلئ ٢/ ٤١) والبيهقي في "الشعب" (٦٠٢) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٦٤١) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ١٤٤) والمزي (١٠/ ٤٦٥ - ٤٦٦) من طرق عن زيد بن الحباب العُكْلي ثنا موسى بن عُبيدة ثني سعيد بن أبي سعيد مولى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبي رافع قال: قال رسول الله (للعباس "يا عم، ألا أحبوك، ألا أنفعك، ألا أصلك؟ " قال: بلى يا رسول الله. قال "فصلّ أربع ركعات، تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة، فإذا انقضت القراءة فقل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، خمس عشرة مرة قبل أن تركع، ثم اركع فقلها عشرا، ثم ارفع رأسك فقلها عشرا، ثم اسجد فقلها عشرا، ثم ارفع رأسك فقلها عشرا، ثم اسجد فقلها عشرا، ثم ارفع رأسك فقلها عشرا قبل أن تقوم، فتلك خمس وسبعون في كل ركعة، وهي ثلاث مائة في أربع ركعات، فلو كانت ذنوبك مثل رَمْلِ عَالِجِ غفرها الله لك" قال: يا رسول الله، ومن لم يستطع يقولها في يوم؟ قال "قلها في جمعة، فإنْ لم تستطع فقلها في شهر" حتى قال "فقلها في سنة" قال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث أبي رافع" وقال ابن الجوزي: لا يثبت، فيه موسى بن عبيدة قال أحمد: لا تحل عندي الرواية عنه، وقال ابن معين: ليس بشيء"

стр. 2336

وقال ابن العربي: وأما حديث أبي رافع في قصة العباس فضعيف ليس لها أصل في الصحة ولا في الحسن" عارضة الأحوذي ٢/ ٢٢٦ وقال الحافظ: إسناده ضعيف" الخصال المكفرة ص ٤٣ وقال في "نتائج الأفكار": وموسى هو الرَّبَذي ضعيف جدا" اللآلئ ٢/ ٤١ قلت: وسعيد بن أبي سعيد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الكاشف" والحافظ في "التقريب": مجهول، وقال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى موسى بن عبيدة" وأما حديث ابن عمرو فأخرجه الدارقطني في "صلاة التسبيح" (الترجيح ص ٦٥ - ٦٦ واللآلئ ٢/ ٤١) عن ابن أبي داود ثنا محمود بن خالد ثنا الثقة عن عمر بن عبد الواحد عن ابن ثوبان ثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله ﷺ أنّه قال لجعفر "ألا أهب لك، ألا أمنحك، ألا أفديك، ألا أعطيك؟ " حتى ظننت أنّه سيعطيني جزيلا من الدنيا، قلت: بلى يا رسول الله، قال "تصلي في كل يوم، أو في كل ليلة، أو في كل جمعة، أو في كل شهر، أو في كل سنة، تقرأ بأم القرآن سورة، ثم تكبر وتحمد وتسبح وتهلل قبل أنْ تركع خمس عشرة، وإذا ركعت عشرا، وإذا قلت سمع الله لمن حمده عشرا، وإذا سجدت عشرا، وإذا رفعت رأسك عشرا، وإذا سجدت عشرا، وإذا رفعت رأسك عشرا، في كل ركعة ثلاث مائة، وفي كل أربع ركعات ألف ومائتين، يغفر الله لك ذنوبك ما أسررت وما أعلنت" قال الدارقطني: غريب عن ابن عمرو" قلت: وإسناده ضعيف للذي لم يسم، وابن ثوبان اسمه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان مختلف فيه، وعمرو بن شعيب وأبوه صدوقان، والباقون ثقات. وأما حديث ابن عمر فأخرجه الحاكم (١/ ٣١٩) عن أبي علي الحسين بن علي الحافظ ثنا أحمد بن داود بن عبد الغفار بمصر ثنا إسحاق بن كامل ثنا إدريس بن يحيى عن حَيْوة بن شريح عن يزيد بن أبي حبيب عن نافع عن ابن عمر قال: وجّه رسول الله ﷺ جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة، فلما قدم اعتنقه وقبل بين عينيه، ثم قال "ألا أهب لك، ألا أبشرك، ألا أمنحك، ألا أتحفك؟ " قال: نعم يا رسول الله، قال "تصلي أربع ركعات، تقرأ في كل ركعة بالحمد وسورة، ثم تقول بعد القراءة وأنت قائم قبل الركوع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله خمس عشرة مرة، ثم تركع فتقولهن عشرا ... وذكر الحديث بطوله.

стр. 2337

وأخرجه البيهقي في "الدعوات" (٣٩٤) عن الحاكم به. قال الحاكم: وهذا إسناد صحيح لا غبار عليه" وقال البيهقي: أحمد بن داود المصري ضعيف" وقال المنذري: وأحمد بن داود بن عبد الغفار أبو صالح الحرّاني ثم المصري تكلم فيه غير واحد من الأئمة، وكذبه الدارقطني" الترغيب ١/ ٤٦٨ وقال الحافظ: وسنده ضعيف" تلخيص الحبير ٢/ ٧ قلت: أحمد بن داود ذكره ابن حبان في "المجروحين" وقال: كان بالفسطاط يضع الحديث، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الإبانة عن أمره ليتنكب حديثه. وذكره الدارقطني في "الضعفاء" وقال: متروك، كذاب. وأما حديث العباس فله عنه طريقان: الأول: يرويه عروة بن رُوَيم اللخمي عن ابن الديلمي عن العباس قال: قال لي رسول الله ﷺ "ألا أهب لك، ألا أفديك، ألا أعطيك، ألا أمنحك؟ " قال: وظننت أنّه يعطيني من الدنيا شيء لم يعطه أحد قبلي، قال "أربع ركعات إذا قلت فيهن ما أعلمك غفر لك. تبدأ فتكبر، ثم تقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، ثم تقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر خمس عشرة مرة، فإذا ركعت قلت مثل ذلك عشر مرات، فإذا قلت سمع الله لمن حمده قلت مثل ذلك عشر مرات، فإذا سجدت قلت مثل ذلك عشر مرات، فإذا رفعت رأسك قلت مثل ذلك عشر مرات بين السجدتين، فإذا سجدت قلت مثل ذلك عشر مرات، فإذا رفعت رأسك من السجود قلت مثل ذلك عشر مرات قبل أنْ تقوم، ثم افعل في الركعة الثانية مثل ذلك غير أنك إذا جلست للتشهد قلت ذلك عشر مرات قبل التشهد، ثم افعل في الركعتين الباقيتين مثل ذلك. فإنْ استطعت أنْ تفعل ذلك في كل يوم، وإلا ففي كل جمعة، وإلا ففي كل شهر، وإلا ففي كل شهرين، وإلا ففي كل ستة أشهر، وإلا ففي كل سنة" أخرجه الدارقطني في "صلاة التسبيح" (الترجيح ص ٤٧ - ٤٨) وفي "الأفراد" (الخصال المكفرة ص ٤٣ - اللآلئ٢/ ٤٠) وأبو نعيم في "قربان المتقين" (النكت الظراف ١١/ ١٨٦ - اللآلئ ٢/ ٤٠) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ١٤٣) من طريق موسى بن أعْيَن الجزري عن أبي رجاء الخراساني عن صدقة الدمشقي عن عروة بن رويم به. قال ابن الجوزي: لا يثبت، صدقة بن يزيد الخراساني قال أحمد: حديثه ضعيف،

стр. 2338

وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان: حدّث عن الثقات بالأشياء المعضلات لا يجوز الاشتغال بحديثه عند الاحتجاج به" وتعقبه الحافظ في "نتائج الأفكار" فقال: ورجاله ثقات إلا صدقة وهو الدمشقي كما نسب في رواية أبي نعيم وابن شاهين، ووقع في رواية الدارقطني غير منسوب فأخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" من طريق الدارقطني وقال: صدقة هذا هو ابن يزيد الخراساني، ونقل كلام الأئمة فيه، ووهم في ذلك، والدمشقي هو ابن عبد الله ويعرف بالسمين ضعيف من قبل حفظه، ووثقه جماعة فيصلح في المتابعات .. وأبو رجاء الذي في السند اسمه عبد الله بن محرز الجَزَري، وابن الديلمي اسمه عبد الله بن فيروز" اللآلئ ٢/ ٤٠ قلت: أبو رجاء الجزري اسمه مُحْرِز بن عبد الله كما في "التهذيب" وغيره، وأظنه غير المذكور في هذا الإسناد، فإنّ ذلك خراساني، وهذا جزري، فافترقا. وصدقة السمين ضعيف عند الجمهور، وقواه بعضهم، واختلف فيه قول دحيم. وابن الديلمي ثقة لكنّه لم يذكر سماعا من العباس فلا أدري أسمع منه أم لا. الثاني: يرويه محمد بن المنكدر عن عبد الله بن عباس قال: قال عباس: مرّ بي رسول الله ﷺ فقال لي "ألا أفديك، ألا أمنحك، ألا أعطيك، ألا أستجيبك؟ " فظننت أنّ رسول الله ﷺ يعطيني زغما من الدنيا فقلت: بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال "أربع ركعات في كل يوم، وذكر الحديث بطوله. أخرجه أبو القاسم الخرقي في "فوائده" (الترجيح ص ٤٤ - ٤٥) من طريق حماد بن عمرو النَّصِيبي عن أبي رافع عن ابن المنكدر به. والنصيبي كذبه ابن معين وغيره، وقال ابن حبان وغيره: يضع الحديث. وأما حديث الفضل بن العباس فأخرجه أبو نعيم في "قربان المتقين" (الترجيح ص ٥٧ - اللآلئ ٢/ ٤٠) من طريق أبي سلمة موسى بن إسماعيل المنقري ثنا عبد الرحمن بن عبد الحميد الطائي ثني أبي قال: لقيت أبا رافع فسألته فحدثني عن الفضل بن العباس عن النبي ﷺ قال أربع ركعات إذا فعلتهن في كل سنة أو في شهر ... " وذكر الحديث قال الحافظ في "نتائج الأفكار": والطائي المذكور لا أعرفه ولا أباه، وأظنّ أنّ أبا رافع شيخ الطائي ليس أبا رافع الصحابي بل هو إسماعيل بن رافع أحد الضعفاء" اللآلئ ٢/ ٤٠ وأما حديث علي فأخرجه الواحدي في "الدعوات" (الترجيح ص ٥٢ - ٥٣، اللآلئ

стр. 2339

٢/ ٤١) من طريق أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ثنا أبو الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ثنا الحسين عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال: لما قدم جعفر بن أبي طالب تلقاه رسول الله ﷺ فقبّل بين عينيه، فلما جلسا قال له رسول الله ﷺ "ألا أمنحك، ألا أحبوك؟ " قال: بلى يا رسول الله، قال "تصلي أربع ركعات، تقرأ في كل ركعة الحمد وسورة، ثم تقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا اله والله أكبر خمس عشرة، ثم تركع فتقول عشرا، ثم ترفع رأسك فتقول عشرا، ثم تسجد فتقول عشرا، ثم ترفع رأسك فتقول عشرا، ثم تسجد فتقول عشرا، ثم ترفع رأسك فتقول عشرا، فذلك خمس وسبعون مرة في كل ركعة. فإن استطعت أن تصليها في كل يوم فافعل، فإنْ لم تستطع في كل يوم ففي كل جمعة، فإن لم تستطع في كل جمعة ففي كل شهر، فإنْ لم تستطع في كل شهر ففي كل سنة، فإن لم تستطع في كل سنة ففي عمرك مرة فإذا فعلت ذلك غفر الله ذنبك صغيره وكبيره، وخطأه وعمده، قديمه وحديثه" قال ابن ناصر الدين: تفرد به الأشعث عن موسى العلوي فيما أعلم" وقال الحافظ: وقد طعنوا في أبي علي بن الأشعث هذا" اللآلئ ٢/ ٤١ قلت: هو متهم بوضع الحديث "اللسان" (٥/ ٣٦٢) وأما حديث جعفر بن أبي طالب فله عنه طريقان: الأول: يرويه داود بن قيس المدني عن إسماعيل بن رافع عن جعفر أن النبي ﷺ قال له "ألا أهب لك؟ ألا أمنحك؟ ألا أحذوك؟ ألا أوثرك؟ ألا؟ ألا؟ " حتى ظننت أنّه سيقطع لي ماء البحرين، قال "تصلي أربع ركعات، تقرأ أم القرآن في كل ركعة وسورة .. وذكر الحديث أخرجه عبد الرزاق (٥٠٠٤) عن داود بن قيس به. وإسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن رافع أبي رافع. واختلف عنه، فرواه أبو معشر نَجيح بن عبد الرحمن السندي عنه قال: بلغني أنّ رسول الله ﷺ قال لجعفر: فذكره. أخرجه سعيد بن منصور (اللآلئ ٢/ ٤٢) عن يزيد بن هارون عن أبي معشر به. وأخرجه الخطيب في "صلاة التسبيح" (الترجيح ص ٥٥ - ٥٦) من طريق أبي حمزة بصير بن الفرج ثنا يزيد بن هارون به.

стр. 2340

قال الحافظ: وأبو معشر ضعيف وكذا شيخه أبو رافع" اللآلئ ٢/ ٤٢ الثاني: يرويه عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن علي عن جعفر. أخرجه الدارقطني في "صلاة التسبيح" (اللآلئ ٢/ ٤١) قال ابن ناصر الدين: فيه أنواع من الثواب على صلاة التسبيح، وأمارات الوضع عليه لائحة، وهو غير صحيح" الترجيح ص ٥٧ قلت: عبد الملك بن هارون كذبه ابن معين والجوزجاني، وقال ابن حبان: يضع الحديث. وأما حديث عبد الله بن جعفر فأخرجه الدارقطني في "صلاة التسبيح" (الترجيح ص ٥٣ - ٥٤) من طريق علي بن عاصم عن عبد الله بن زياد بن سمعان ثني معاوية وإسماعيل ابنا عبد الله بن جعفر عن أبيهما عبد الله بن جعفر قال: قال رسول الله ﷺ "ألا أعطيك، ألا أحبوك، ألا أمنحك؟ " فظننت أنّه غِنَى الدهر، قلت: بلى يا رسول الله، قال "تفتح الصلاة وتقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله خمس عشرة مرة، ثم تركع فتقولها عشرا ... وذكر الحديث. وأخرجه الدارقطني أيضا (الترجيح ص ٥٣ - اللآلئ ٢/ ٤٢) من طريق الحسن بن قتيبة عن عبد الله بن زياد بن سمعان ثني معاوية وعون ابنا عبد الله بن جعفر عن أبيهما به. قال الحافظ: وابن سمعان ضعيف" اللآلئ ٢/ ٤٢ قلت: كذبه مالك وإبراهيم بن سعد وابن معين وغيرهم. وأما حديث أم سلمة فأخرجه أبو نعيم في "قربان المتقين" (الترجيح ص ٤٦ - اللآلئ ٢/ ٤٢) والخطيب في "صلاة التسبيح" (الترجيح ص ٤٧) من طريق عمرو بن جميع عن عمرو بن قيس عن سعيد بن جبير عن أم سلمة قالت: فذكرت الحديث وفيه "يا عباس يا عمَّ النبي أما إني لا أقول لك صلّ بعد الفجر حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس، صلّ أربع ركعات تقرأ فيهنّ بأربع سور من طوال المفصل، فإذا قرأت الحمد وسورة فقل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فهذه واحدة قلها خمس عشرة مرة، فإذا ركعت فقلها عشرا الحديث. قال الحافظ: وعمرو بن جميع ضعيف، وفي إدراك سعيد أم سلمة نظر" اللآلئ ٢/ ٤٢ قلت: عمرو بن جميع متهم بوضع الحديث (اللسان ٤/ ٣٥٨ - ٣٥٩)

стр. 2341

وأما حديث الأنصاري فأخرجه أبو داود (١٢٩٩) عن أبي توبة الربيع بن نافع الحلبي ثنا محمد بن مهاجر عن عروة بن رويم ثني الأنصاري أنّ رسول الله ﷺ قال لجعفر: فذكره. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٣/ ٥٢) وإسناده صحيح رواته ثقات، محمد بن مهاجر هو الأنصاري الأشهلي الشامي، والأنصاري قيل: هو جابر بن عبد الله (تهذيب الكمال ٨/ ٩ و ٣٥/ ٦) وقيل: هو أبو كبشة الأنماري، وهو الأظهر. قال الحافظ: في "النكت الظراف" (١١/ ١٨٦): وجدت في "مسند الشاميين" للطبراني (٥٢٢) من طريق (١) أبي توبة عن محمد بن مهاجر حديثا غير هذا، لكن قال فيه: عن محمد بن مهاجر عن عروة بن رويم عن أبي كبشة الأنماري قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة من مغازيه ... فذكر قصة، وفيها "الإيمان ههنا" إلى لخم وجذام. فليستظهر بنسخ من سنن أبي داود لاحتمال أنْ يكون الأنصاري محرف من الأنماري" وقال في "نتائج الأفكار": وجدت في ترجمة عروة هذا من الشاميين للطبراني حديثين أخرجهما من طريق أبي توبة الربيع بن نافع بهذا السند بعينه فقال فيهما: حدثني أبو كبشة الأنماري، فلعل الميم كبرت قليلا فأشبهت الصاد، فإنْ يكن كذلك فصحابي هذا الحديث أبو كبشة، وعلى التقديرين فسند هذا الحديث لا ينحط عن درجة الحسن ... " اللآلئ ٢/ ٤٢ وأما حديث عمر مولى غُفْرَة فأخرجه الدارقطني في "صلاة التسبيح" (الترجيح ص٥١ - ٥٢) من طريق إبراهيم بن محمد الأرقمي ثنا إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس عن عمر بن عبد الله مولى غفرة قال: قال رسول الله ﷺ لعليّ "ياعلي، ألا أهدي لك، ألا أعطيك، ألا أمنحك، ألا أنحلك؟ " قال: حتى ظننت أنّ رسول الله ﷺ يعطيني جبال تهامة ذهبا، قال "إذا قمت إلى الصلاة فقل: الله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، تقولها خمس عشرة مرة ... الحديث" قال الحافظ في "نتائج الأفكار": في سنده ضعف وانقطاع" اللآلئ ٢/ ٤١ قلت: إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس قال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ضعيف، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وعمر مولى غفرة مختلف فيه.

стр. 2342

وأما حديث محمد بن كعب القرظي فأخرجه الخطيب في "صلاة التسبيح" (الترجيح ص ٥٦) من طريق أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ثنا أحمد بن أبي عمران ثنا عاصم بن علي بن عاصم ثنا أبو معشر المدني عن محمد بن كعب أنّ النبي ﷺ قال لجعفر بن أبي طالب: فذكره. وأبو علي بن الأشعث متهم كما تقدم. ١٦١٦ - عن أسماء بنت عُمَيْس قالت: قال لي رسول الله ﷺ "ألا أعلمك كلمات تقوليهنّ عند الكرب: الله، الله ربي لا أشرك به شيئا" قال الحافظ: أخرجه أصحاب السنن إلا الترمذي، وأخرجه الطبري من طريق أبي الجوزاء عن ابن عباس مثله" (١) أخرجه إسحاق (٢) (٢١٣٥) وأحمد (٦/ ٣٦٩) والبخاري في "الكبير" (٢/ ٢ /٣٢٩) وابن ماجه (٣٨٨٢) والبيهقي في "الدعوات" (١٦٩) والضياء المقدسي في "العدة للكرب والشدة" (٨) والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٣/ ٤٣٧ - ٤٣٨) عن وكيع وابن أبي شيبة (١٠/ ١٩٦ - ١٩٧) وابن ماجه (٣٨٨٢) وعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ٣٥٣) والبيهقي في "الشعب" (٩٧٤٥) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٨١٢) عن محمد بن بشر العبدي وأبو داود (١٥٢٥) عن عبد الله بن داود الخُرَيْبي والنسائي في "اليوم والليلة" (٦٤٧) عن محمد بن خالد الوَهْبي والبخاري في "الكبير" (٢/ ٢ / ٣٢٩) والنسائي (٦٤٩) (٣) والطبراني في "الدعاء" (١٠٢٧) وفي "الكبير" (٢٤/ ١٣٥ - ١٣٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٣٦٠) وفي "الرواة

стр. 2343

عن أبي نعيم" (٣٨) وفي "الصحابة" (٧٥٠٤) والبيهقي في "الدعوات" (١٦٨) وفي "الشعب" (٩٧٤٦) والتنوخي في "الفرج بعد الشدة" (١/ ١٣٢ - ١٣٣) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٨١١ - ٨١٢) والمزي (٣٣/ ٤٣٨) عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين (١) كلهم عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ثني هلال (٢) مولى عمر بن عبد العزيز عن عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عن أمه أسماء بنت عميس قالت: علمني رسول الله ﷺ كلمات أقولهن (٣) عند الكرب (٤) "الله، الله ربي لا أشرك به شيئا". اللفظ لابن أبي شيبة وغيره. قال أبو نعيم: غريب من حديث عمر، تفرد به ابنه عن هلال مولاه عنه، رواه وكيع ومحمد بن بشر ومروان الفزاري في آخرين عن عبد العزيز" قلت: واختلف فيه على عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز. - فرواه شريك (٥) بن عبد الله القاضي عنه عن هلال عن عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن جعفر أنّ نبي الله ﷺ علمه عند الكرب: الله، الله ربي لا أشرك به شيئا" أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٦٤٨) وقال: وهذا خطأ والصواب حديث أبي نعيم" - ورواه عمر بن علي المُقَدّمي البصري عن عبد العزيز بن عمر عن هلال عن عمر بن عبد العزيز عن بعض ولد عبد الله بن جعفر عن أبيه عن أسماء بنت عميس. أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٣٢٩) ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (٩٧٤٧) - ورواه مِسعر بن كِدَام واختلف عنه: • فرواه جرير بن عبد الحميد الرازي عنه عن عبد العزيز بن عمر عن عمر بن عبد العزيز

стр. 2344

قال: جمع رسول الله ﷺ أهل بيته فقال "إذا أصاب أحدكم هَمُّ أو حزن فليقل سبع مرات: الله ربي لا أشرك به شيئا" أخرجه إسحاق (٢١٣٦) والنسائي في "اليوم والليلة" (٦٥٠) والطبراني في "الدعاء" (١٠٢٦) • ورواه سفيان بن عُيينة عن مسعر عن عبد العزيز بن عمر عن أبيه عمر بن عبد العزيز بن مروان عن أبيه عبد العزيز بن مروان عن أسماء بنت عميس. أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٠٢٥) عن محمد بن زكريا الغلابي ثنا إبراهيم بن بشار الرمادي ثنا ابن عيينة به. والغلابي قال الدارقطني: يضع الحديث، وقال البيهقي: متروك، وذكره ابن حبان في "الثقات". • ورواه أبو معاوية شيبان بن عبد الرحمن التميمي عن مسعر عن بشر بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز عن أبيه عن جده عن أسماء. أخرجه الباغندي في "مسند عمر بن عبد العزيز" (١٧) عن أحمد بن محمد القاضي البرتي (١) ثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج ثنا عبد الوارث بن سعيد ثنا شيبان به. ورواية وكيع ومن تابعه أصح. قال النسائي: هذا الصواب" ورواته ثقات غير هلال مولى عمر بن عبد العزيز، ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات".

стр. 2345

ويقال هو أبو طُعْمة مولى عمر بن عبد العزيز المترجم في "التهذيب" وتوابعه والله تعالى أعلم. ولم ينفرد به بل تابعه مزاحم عن عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن جعفر عن أسماء بنت عميس قالت: قال رسول الله ﷺ "إذا نزل بك غمّ أو همّ لأواء أو أمر فظيع أو استقبلت الموت فقولي: الله، الله ربي لا أشرك به شيئا" أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٠٢٨) عن محمد بن زكريا الغلابي ثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة التيمي عن أبيه عن عمه مزاحم به. والغلابي تقدم الكلام فيه. طريق أخرى: قال عبد الواحد بن زياد البصري: ثني مجمع بن يحيى الأنصاري ثني أبو العيوف (١) صعب أو صعيب العنزي قال: سمعت أسماء بنت عميس (٢) تقول: سمعت رسول الله ﷺ بأذني هاتين وهو يقول "من أصابه همّ أو غمّ أو سقم أو شدة أو أذى (٣) فقال: الله ربي لا شريك له، كشف ذلك عنه". أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٣٢٨ - ٣٢٩) والدولابي في "الكنى" (٢/ ٨٠) عن قيس بن حفص التميمي البصري وابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (٥١) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٥٤) و "الدعاء" (١٠٢٩) والبيهقي في "الآداب" (١٠٧٦) وفي "الشعب" (٩٧٤٩) عن عفان بن مسلم البصري قالا: ثنا عبد الواحد بن زياد به. ورواته ثقات غير صعب أو صعيب العنزي ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته. وللحديث شاهد عن ابن عباس وآخر عن عائشة فأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٧٨٨) و"الدعاء" (١٠٣٠) والبيهقي في "الشعب" (٩٧٥٠) من طرق عن عبيد الله بن محمد بن عائشة التيمي ثنا

стр. 2346

صالح بن عبد الله أبو يحيى عن عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء عن ابن عباس رفعه "يا بني عبد المطلب إذا نزل بكم كرب أو حمة أو جهد أو لأواء فقولوا: الله، الله ربنا لا شريك له". قال الهيثمي: وفيه صالح بن عبد الله أبو يحيى وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ١٣٧ قلت: ذكره العقيلي في "الضعفاء" وأسند عن البخاري قال: فيه نظر. وأما حديث عائشة فأخرجه ابن حبان (٨٦٤) عن أبي يعلى ثنا إبراهيم بن محمد بن عَرعرة بن البِرِنْد ثنا عتاب بن حرب أبو بشر ثنا أبو عامر الخزاز عن ابن أبي مُليكة عن عائشة أن النبي ﷺ جمع أهل بيته فقال "إذا أصاب أحدكم غمّ أو كرب، فليقل: الله، الله ربي لا أشرك به شيئا". وإسناده ضعيف لضعف عتاب بن حرب. ١٦١٧ - "ألا إنّ أربعين دارا جار" قال الحافظ: وللطبراني بسند ضعيف عن كعب بن مالك مرفوعا: فذكره" (١) ضعيف أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٧٣) من طريق يوسف بن السفر عن الأوزاعي عن يونس بن يزيد عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه قال: أتى النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول الله، إني نزلت في محلة بني فلان وإنّ أشدهم لي أذى أقدامهم لي جوارا، فبعث رسول الله ﷺ أبا بكر وعمر وعليا يأتون المسجد فيقومون على بابه فيصيحون "ألا إنّ أربعين دارا جار، ولا يدخل الجنة من خاف جاره بوائقه" قال الهيثمي: وفيه يوسف بن السفر وهو متروك" المجمع ٨/ ١٦٩ قلت: وكذبه ابن معين والجوزجاني وغيرهما. وخالفه مروان بن محمد بن حسان الطَاطَرِي الدمشقي فرواه عن الأوزاعي عن يونس بن يزيد عن الزهري مرفوعا "أربعين دارا جار" قال يزيد: فقلت لابن شهاب: وكيف أربعين دارا؟ فقال: أربعين عن يمينه وعن شماله وخلفه وبين يديه"

стр. 2347

أخرجه أبو داود (١) في "المراسيل" كما في "تحفة الأشراف" (١٣/ ٣٨٢) وهذا أصح. وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه أبو يعلى (٥٩٨٢) عن محمد بن جامع العطار ثنا محمد بن عثمان ثنا عبد السلام بن أبي الجنوب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعا "حق الجوار أربعون دارا هكذا. وهكذا، وهكذا يمينا وشمالا، وقداما، وخلفا" وأخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٥٠) عن أبي يعلى به. وقال: عبد السلام منكر الحديث يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات لا يعجبني الاحتجاج بخبره لمخالفته الأثبات في الروايات" (٢) وهذا الحديث وحديث الطبراني ذكرهما العراقي في "تخريج الإحياء" وقال: كلاهما ضعيف" ١٦١٨ - "ألا إنّ العبد نام" قال الحافظ: أخرجه أبو داود وغيره من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر موصولا مرفوعا، ورجاله ثقات حفاظ، لكن اتفق أئمة الحديث: علي بن المديني وأحمد بن حنبل والبخاري والذهلي وأبو حاتم وأبو داود والترمذي والأثرم والدارقطني على أنّ حمادا أخطأ في رفعه وأنّ الصواب وقفه على عمر بن الخطاب، وأنّه هو الذي وقع له ذلك مع مؤذنه وأنّ حمادا تفرد برفعه، ومع ذلك فقد وجد له متابع أخرجه البيهقي من طريق سعيد بن زَرْبِي، فرواه عن أيوب موصولا لكن سعيد ضعيف، ورواه عبد الرزاق عن مَعْمَر عن أيوب أيضا لكن أعضله فلم يذكر نافعا ولا ابن عمر. وله طريق أخرى عن نافع عند الدارقطني وغيره اختلف في رفعها ووقفها أيضا، وأخرى مرسلة من طريق يونس بن عبيد وغيره عن حميد بن هلال، وأخرى من طريق سعيد عن قتادة مرسلة، ووصلها يونس عن سعيد بذكر أنس، وهذه طرق يقوي بعضها بعضا قوة ظاهرة" (٣) روي من حديث ابن عمر ومن حديث أنس ومن حديث بلال ومن حديث حميد بن هلال مرسلا ومن حديث الحسن البصري مرسلا

стр. 2348

فأما حديث ابن عمر فيرويه نافع واختلف عنه: - فرواه أيوب عن نافع واختلف عنه: • فقال حماد بن سلمة: عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنّ بلالا أذن قبل طلوع الفجر، فأمره النبي ﷺ أنْ يرجع فينادي: ألا إنّ العبد قد نام، ألا إنّ العبد قد نام، فرجع فنادى: ألا إنّ العبد قد نام. أخرجه عبد بن حميد (٧٨٢) وأبو داود (٥٣٢) وأسلم في "تاريخ واسط" (ص ٢٤٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٣٩) والدارقطني (١/ ٢٤٤) وابن حزم في "المحلى" (٣/ ١٦٤) والبيهقي (١/ ٣٨٣) وابن الجوزي في "العلل" (٦٦١) وفي "التحقيق" (٤١٣) من طرق عن حماد بن سلمة به. قال أبو داود: وهذا الحديث لم يروه عن أيوب إلا حماد بن سلمة" وقال الترمذي: هذا حديث غير محفوظ" السنن ١/ ٣٩٤ وقال ابن المديني: حديث حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر مرفوعا هو غير محفوظ، وأخطأ فيه حماد بن سلمة" سنن الترمذي ١/ ٣٩٥ وقال أبو حاتم: لا أعلم روى هذا الحديث عن أيوب إلا حماد بن سلمة، وحديث حماد بن سلمة خطأ" العلل ١/ ١١٤ وقال البيهقي: هذا حديث تفرد بوصله حماد بن سلمة عن أيوب، وروي أيضا عن سعيد بن زَرْبِي عن أيوب إلا أنّ سعيدا ضعيف، ورواية حماد منفردة" وأسند عن الذهلي قال: حديث حماد هذا شاذ غير واقع على القلب، وهو خلاف ما رواه الناس عن ابن عمر" وقال ابن الجوزي: وهذا الحديث لا يثبت، وهم فيه حماد بن سلمة. وقد تابع حمادا على روايته سعيد بن زربي، قال يحيى: سعيد ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن حبان: روى الموضوعات عن الأثبات" وقال ابن عبد البر: وهذا حديث انفرد به حماد بن سلمة دون أصحاب أيوب، وأنكروه عليه وخطؤوه فيه، لأنّ سائر أصحاب أيوب يروونه عن أيوب قال: أذن بلال مرة بليل- فذكره مقطوعا" التمهيد ١٠/ ٥٩ - ٦٠ • وقال مَعْمَر بن راشد: عن أيوب قال: أَذَّنَ بلال مرّة بليل ... ، لم يذكر نافعا ولا ابن عمر.

стр. 2349

أخرجه عبد الرزاق (١٨٨٨) عن معمر به. ومن طريقه أخرجه الدارقطني (١/ ٢٤٤) وقال: هذا مرسل" - ورواه عبد العزيز بن أبي رَوَّاد عن نافع واختلف عنه: • فقال وكيع: عن ابن أبي رواد عن نافع أنّ مؤذنا لعمر يقال له: مسروح اذَّنَ قبل الفجر، فأمره عمر أنْ يعيد. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٢٢) وتابعه شعيب بن حرب المدائني عن ابن أبي رواد عن نافع عن مؤذن لعمر يقال له: مسروح، أذن قبل الصبح، فأمره عمر أنْ يعيد. أخرجه أبو داود (٥٣٣) والدارقطني (١/ ٢٤٤) وابن حزم (٣/ ١٦٢) والبيهقي (١/ ٣٨٤) قال الترمذي: وهذا لا يصح لأنّه عن نافع عن عمر: منقطع. ولعل حماد بن سلمة أراد هذا الحديث" السنن ١/ ٣٩٥ وقال ابن عبد البر: وهذا إسناد غير متصل لأنّ نافعا لم يلق ابن عمر" التمهيد ١٠/ ٦٠ • وقال عامر بن مُدْرك: ثنا ابن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر أنّ بلالًا أذن قبل الفجر، وذكر الحديث. أخرجه الدارقطني (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥) وابن الجوزي في "العلل" (٦٦٢) وفي "التحقيق" (٤١٤) وقال الدارقطني: وهم فيه عامر بن مدرك، والصواب رواية شعيب بن حرب" وقال ابن الجوزي: هذا الحديث لا يثبت" قلت: ولم ينفرد عامر بن مدرك به بل تابعه إبراهيم بن عبد العزيز بن أبي محذورة عن ابن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر أنّ بلالا أذن بليل، الحديث. أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ١١٤) والبيهقي (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤) وقال ابن أبي حاتم: قال أبي: والصحيح عن نافع عن ابن عمر أنّ عمر أمر مسروحا أذن قبل الفجر وأمره أنْ يرجع، وابن أبي محذورة شيخ" وقال البيهقي: ضعيف لا يصح، ورواه عامر بن مدرك عن ابن أبي رواد موصولا مختصرا وهو وهم، والصواب رواية شعيب بن حرب"

стр. 2350

- ورواه عبيد الله بن عمر عن نافع واختلف عنه: • فقال حماد بن زيد: عن عبيد الله بن عمر عن نافع أو غيره أنّ مؤذنا لعمر يقال له مسروح أو غيره. ذكره أبو داود (١/ ٣٦٥) • وقال عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي: عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: كان لعمر مؤذن يقال له مسعود، وذكر نحوه. ذكره أبو داود أيضا. وأما حديث أنس فله عنه طريقان: الأول: يرويه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة واختلف عنه: - فقال أبو يوسف القاضي: عن سعيد عن قتادة عن أنس أنّ بلالا أَذَّنَ قبل الفجر، فأمره رسول الله ﷺ أنْ يعود فينادي: إنّ العبد نام، ففعل وقال: ليت بلالا لم تلده أمه، وابتل من نضح دم جبينه. أخرجه الدارقطني (١/ ٢٤٥) من طريق محمد بن سعد العَوْفي ثنا أبي ثنا أبو يوسف القاضي به. ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (٦٦٣) وفي "التحقيق" (٤١٥) قال الدارقطني: تفرد به أبو يوسف عن سعيد، وغيره يرسله عن سعيد عن قتادة عن النبي ﷺ " وقال ابن الجوزي: هذا الحديث لا يثبت، تفرد أبو يوسف برفعه، وغيره يرويه عن قتادة أنّ بلالا" قلت: ومحمد بن سعد العوفي مختلف فيه: قال الدارقطى: لا بأس به، وقال الخطيب: كان لينا في الحديث. وأبوه قال أحمد: لم يكن ممن يستاهل أنْ يكتب عنه ولا كان موضعا لذاك. - وقال عبد الوهاب بن عطاء الخفاف: ثنا سعيد عن قتادة أنّ بلالا أذن. ولم يذكر أنسا. أخرجه الدارقطني (١/ ٢٤٥)
следующие страницы →