← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.

стр. 2346

صالح بن عبد الله أبو يحيى عن عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء عن ابن عباس رفعه "يا بني عبد المطلب إذا نزل بكم كرب أو حمة أو جهد أو لأواء فقولوا: الله، الله ربنا لا شريك له". قال الهيثمي: وفيه صالح بن عبد الله أبو يحيى وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ١٣٧ قلت: ذكره العقيلي في "الضعفاء" وأسند عن البخاري قال: فيه نظر. وأما حديث عائشة فأخرجه ابن حبان (٨٦٤) عن أبي يعلى ثنا إبراهيم بن محمد بن عَرعرة بن البِرِنْد ثنا عتاب بن حرب أبو بشر ثنا أبو عامر الخزاز عن ابن أبي مُليكة عن عائشة أن النبي ﷺ جمع أهل بيته فقال "إذا أصاب أحدكم غمّ أو كرب، فليقل: الله، الله ربي لا أشرك به شيئا". وإسناده ضعيف لضعف عتاب بن حرب. ١٦١٧ - "ألا إنّ أربعين دارا جار" قال الحافظ: وللطبراني بسند ضعيف عن كعب بن مالك مرفوعا: فذكره" (١) ضعيف أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٧٣) من طريق يوسف بن السفر عن الأوزاعي عن يونس بن يزيد عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه قال: أتى النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول الله، إني نزلت في محلة بني فلان وإنّ أشدهم لي أذى أقدامهم لي جوارا، فبعث رسول الله ﷺ أبا بكر وعمر وعليا يأتون المسجد فيقومون على بابه فيصيحون "ألا إنّ أربعين دارا جار، ولا يدخل الجنة من خاف جاره بوائقه" قال الهيثمي: وفيه يوسف بن السفر وهو متروك" المجمع ٨/ ١٦٩ قلت: وكذبه ابن معين والجوزجاني وغيرهما. وخالفه مروان بن محمد بن حسان الطَاطَرِي الدمشقي فرواه عن الأوزاعي عن يونس بن يزيد عن الزهري مرفوعا "أربعين دارا جار" قال يزيد: فقلت لابن شهاب: وكيف أربعين دارا؟ فقال: أربعين عن يمينه وعن شماله وخلفه وبين يديه"

стр. 2347

أخرجه أبو داود (١) في "المراسيل" كما في "تحفة الأشراف" (١٣/ ٣٨٢) وهذا أصح. وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه أبو يعلى (٥٩٨٢) عن محمد بن جامع العطار ثنا محمد بن عثمان ثنا عبد السلام بن أبي الجنوب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعا "حق الجوار أربعون دارا هكذا. وهكذا، وهكذا يمينا وشمالا، وقداما، وخلفا" وأخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٥٠) عن أبي يعلى به. وقال: عبد السلام منكر الحديث يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات لا يعجبني الاحتجاج بخبره لمخالفته الأثبات في الروايات" (٢) وهذا الحديث وحديث الطبراني ذكرهما العراقي في "تخريج الإحياء" وقال: كلاهما ضعيف" ١٦١٨ - "ألا إنّ العبد نام" قال الحافظ: أخرجه أبو داود وغيره من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر موصولا مرفوعا، ورجاله ثقات حفاظ، لكن اتفق أئمة الحديث: علي بن المديني وأحمد بن حنبل والبخاري والذهلي وأبو حاتم وأبو داود والترمذي والأثرم والدارقطني على أنّ حمادا أخطأ في رفعه وأنّ الصواب وقفه على عمر بن الخطاب، وأنّه هو الذي وقع له ذلك مع مؤذنه وأنّ حمادا تفرد برفعه، ومع ذلك فقد وجد له متابع أخرجه البيهقي من طريق سعيد بن زَرْبِي، فرواه عن أيوب موصولا لكن سعيد ضعيف، ورواه عبد الرزاق عن مَعْمَر عن أيوب أيضا لكن أعضله فلم يذكر نافعا ولا ابن عمر. وله طريق أخرى عن نافع عند الدارقطني وغيره اختلف في رفعها ووقفها أيضا، وأخرى مرسلة من طريق يونس بن عبيد وغيره عن حميد بن هلال، وأخرى من طريق سعيد عن قتادة مرسلة، ووصلها يونس عن سعيد بذكر أنس، وهذه طرق يقوي بعضها بعضا قوة ظاهرة" (٣) روي من حديث ابن عمر ومن حديث أنس ومن حديث بلال ومن حديث حميد بن هلال مرسلا ومن حديث الحسن البصري مرسلا

стр. 2348

فأما حديث ابن عمر فيرويه نافع واختلف عنه: - فرواه أيوب عن نافع واختلف عنه: • فقال حماد بن سلمة: عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنّ بلالا أذن قبل طلوع الفجر، فأمره النبي ﷺ أنْ يرجع فينادي: ألا إنّ العبد قد نام، ألا إنّ العبد قد نام، فرجع فنادى: ألا إنّ العبد قد نام. أخرجه عبد بن حميد (٧٨٢) وأبو داود (٥٣٢) وأسلم في "تاريخ واسط" (ص ٢٤٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٣٩) والدارقطني (١/ ٢٤٤) وابن حزم في "المحلى" (٣/ ١٦٤) والبيهقي (١/ ٣٨٣) وابن الجوزي في "العلل" (٦٦١) وفي "التحقيق" (٤١٣) من طرق عن حماد بن سلمة به. قال أبو داود: وهذا الحديث لم يروه عن أيوب إلا حماد بن سلمة" وقال الترمذي: هذا حديث غير محفوظ" السنن ١/ ٣٩٤ وقال ابن المديني: حديث حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر مرفوعا هو غير محفوظ، وأخطأ فيه حماد بن سلمة" سنن الترمذي ١/ ٣٩٥ وقال أبو حاتم: لا أعلم روى هذا الحديث عن أيوب إلا حماد بن سلمة، وحديث حماد بن سلمة خطأ" العلل ١/ ١١٤ وقال البيهقي: هذا حديث تفرد بوصله حماد بن سلمة عن أيوب، وروي أيضا عن سعيد بن زَرْبِي عن أيوب إلا أنّ سعيدا ضعيف، ورواية حماد منفردة" وأسند عن الذهلي قال: حديث حماد هذا شاذ غير واقع على القلب، وهو خلاف ما رواه الناس عن ابن عمر" وقال ابن الجوزي: وهذا الحديث لا يثبت، وهم فيه حماد بن سلمة. وقد تابع حمادا على روايته سعيد بن زربي، قال يحيى: سعيد ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن حبان: روى الموضوعات عن الأثبات" وقال ابن عبد البر: وهذا حديث انفرد به حماد بن سلمة دون أصحاب أيوب، وأنكروه عليه وخطؤوه فيه، لأنّ سائر أصحاب أيوب يروونه عن أيوب قال: أذن بلال مرة بليل- فذكره مقطوعا" التمهيد ١٠/ ٥٩ - ٦٠ • وقال مَعْمَر بن راشد: عن أيوب قال: أَذَّنَ بلال مرّة بليل ... ، لم يذكر نافعا ولا ابن عمر.

стр. 2349

أخرجه عبد الرزاق (١٨٨٨) عن معمر به. ومن طريقه أخرجه الدارقطني (١/ ٢٤٤) وقال: هذا مرسل" - ورواه عبد العزيز بن أبي رَوَّاد عن نافع واختلف عنه: • فقال وكيع: عن ابن أبي رواد عن نافع أنّ مؤذنا لعمر يقال له: مسروح اذَّنَ قبل الفجر، فأمره عمر أنْ يعيد. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٢٢) وتابعه شعيب بن حرب المدائني عن ابن أبي رواد عن نافع عن مؤذن لعمر يقال له: مسروح، أذن قبل الصبح، فأمره عمر أنْ يعيد. أخرجه أبو داود (٥٣٣) والدارقطني (١/ ٢٤٤) وابن حزم (٣/ ١٦٢) والبيهقي (١/ ٣٨٤) قال الترمذي: وهذا لا يصح لأنّه عن نافع عن عمر: منقطع. ولعل حماد بن سلمة أراد هذا الحديث" السنن ١/ ٣٩٥ وقال ابن عبد البر: وهذا إسناد غير متصل لأنّ نافعا لم يلق ابن عمر" التمهيد ١٠/ ٦٠ • وقال عامر بن مُدْرك: ثنا ابن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر أنّ بلالًا أذن قبل الفجر، وذكر الحديث. أخرجه الدارقطني (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥) وابن الجوزي في "العلل" (٦٦٢) وفي "التحقيق" (٤١٤) وقال الدارقطني: وهم فيه عامر بن مدرك، والصواب رواية شعيب بن حرب" وقال ابن الجوزي: هذا الحديث لا يثبت" قلت: ولم ينفرد عامر بن مدرك به بل تابعه إبراهيم بن عبد العزيز بن أبي محذورة عن ابن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر أنّ بلالا أذن بليل، الحديث. أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ١١٤) والبيهقي (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤) وقال ابن أبي حاتم: قال أبي: والصحيح عن نافع عن ابن عمر أنّ عمر أمر مسروحا أذن قبل الفجر وأمره أنْ يرجع، وابن أبي محذورة شيخ" وقال البيهقي: ضعيف لا يصح، ورواه عامر بن مدرك عن ابن أبي رواد موصولا مختصرا وهو وهم، والصواب رواية شعيب بن حرب"

стр. 2350

- ورواه عبيد الله بن عمر عن نافع واختلف عنه: • فقال حماد بن زيد: عن عبيد الله بن عمر عن نافع أو غيره أنّ مؤذنا لعمر يقال له مسروح أو غيره. ذكره أبو داود (١/ ٣٦٥) • وقال عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي: عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: كان لعمر مؤذن يقال له مسعود، وذكر نحوه. ذكره أبو داود أيضا. وأما حديث أنس فله عنه طريقان: الأول: يرويه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة واختلف عنه: - فقال أبو يوسف القاضي: عن سعيد عن قتادة عن أنس أنّ بلالا أَذَّنَ قبل الفجر، فأمره رسول الله ﷺ أنْ يعود فينادي: إنّ العبد نام، ففعل وقال: ليت بلالا لم تلده أمه، وابتل من نضح دم جبينه. أخرجه الدارقطني (١/ ٢٤٥) من طريق محمد بن سعد العَوْفي ثنا أبي ثنا أبو يوسف القاضي به. ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (٦٦٣) وفي "التحقيق" (٤١٥) قال الدارقطني: تفرد به أبو يوسف عن سعيد، وغيره يرسله عن سعيد عن قتادة عن النبي ﷺ " وقال ابن الجوزي: هذا الحديث لا يثبت، تفرد أبو يوسف برفعه، وغيره يرويه عن قتادة أنّ بلالا" قلت: ومحمد بن سعد العوفي مختلف فيه: قال الدارقطى: لا بأس به، وقال الخطيب: كان لينا في الحديث. وأبوه قال أحمد: لم يكن ممن يستاهل أنْ يكتب عنه ولا كان موضعا لذاك. - وقال عبد الوهاب بن عطاء الخفاف: ثنا سعيد عن قتادة أنّ بلالا أذن. ولم يذكر أنسا. أخرجه الدارقطني (١/ ٢٤٥)

стр. 2351

وقال: المرسل أصح" الثاني: يرويه محمد بن القاسم الأسدي ثنا الربيع بن صَبيح عن الحسن عن أنس قال: أَذَّنَ بلال قبل الفجر، فأمره النبي ﷺ أنْ يرجع فيقول: ألا إنّ العبد نام، فرقي بلال وهو يقول: ليت بلالا ثكلته أمه ... وابتل من نضح دم جبينه. أخرجه البزار (كشف ٣٦٤) والدارقطني (١/ ٢٤٥) وابن الجوزي في "العلل" (٦٦٤) وفي "التحقيق" (٤١٦) وقال البزار: لا نعلم رواه عن الحسن عن أنس إلا محمد بن القاسم، تفرد به عن أنس" وقال الدارقطني: محمد بن القاسم الأسدي ضعيف جدا" وقال ابن الجوزي: هذا الحديث لا يثبت، فيه الأسدي قال أحمد: أحاديثه موضوعة ليس بشيء، وقال الدارقطني: يكذب" وأما حديث بلال فأخرجه إسحاق في "مسنده" (المطالب ٢٣٩) عن أحمد بن أيوب السمرقندي عن أبي حمزة السكري عن جابر عن أبي نصر قال: قال بلال: أذنت بليل، فقال النبي ﷺ "منعت الناس من الطعام والشراب، انطلق فاصعد فناد: ألا إنّ العبد قد نام" فانطلقت وأنا أقول: ليت بلالا لم تلده أمه ... وابتل من نضح دم جبينه. فناديت ثلاثا: ألا إنّ العبد قد نام. قال الحافظ: هذا إسناد ضعيف، وفيه انقطاع" وقال البوصيري: رواه إسحاق بسند ضعيف، وفيه انقطاع" مختصر الإتحاف ٢/ ٣٢٤ قلت: جابر هو ابن يزيد الجُعْفي وهو ضعيف. وأما حديث حميد بن هلال فله عنه طريقان: الأول: يرويه هُشيم ثنا يونس بن عبيد عن حميد بن هلال أنّ بلالا أَذَّنَ ليلة بسواد، فأمره رسول الله ﷺ أنْ يرجع إلى مقامه فينادي: إنّ العبد نام، فرجع وهو يقول: ليت بلالا لم تلده أمه ... وابتل من نضح دم جبينه.

стр. 2352

أخرجه الدراقطني (١/ ٢٤٤) قال الحافظ: وهذا مرسل قوي" الدراية ١/ ١١٩ الثاني: يرويه بشر بن موسى الأسدى ثنا المقري أنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال: أَذَّنَ بلال بليل، فقال رسول ﷺ "ارجع إلى مقامك فناد ثلاثا: ألا إن العبد قد نام" فانطلق وهو يقول: ليت بلالا لم تلده أمه ... وابتل من نضح دم جبينه. أخرجه البيهقي (١/ ٣٨٤ - ٣٨٥) ورواته ثقات والمقري هو عبد الله بن يزيد. وتابعه أبو نعيم في "كتاب الصلاة" (٢٢١) عن سليمان بن المغيرة به وزاد: فانطلق فنادى بها ثلاثا: ألا إنّ العبد نام". وأما حديث الحسن فله عنه طرق: الأول: يرويه أبو خالد سليمان بن حيان الأحمر عن أشعث بن سَوَّار عن الحسن قال: أَذَّنَ بلال بليل، فأمره النبي ﷺ أنْ ينادي: ألا إنّ العبد نام، فرجع فنادى: العبد نام، وهو يقول: ليت بلالا لم تلده أمه ... وابتل من نضح دم جبينه. قال: وبلغنا أنّه أمره أنْ يعيد الأذان. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٢١ - ٢٢٢) وأشعث قال النسائي وجماعة: ضعيف. الثاني: يرويه أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي أنبا أبو سفيان السعدي عن الحسن قال: أذن بلال بليل، فأمره النبي ﷺ فصعد، فنادى: إن العبد قد نام، فوجد بلال وَجْداً شديدا. أخرجه القاسم بن ثابت السرقسطي في "غريب الحديث" (نصب الراية ١/ ٢٨٦) عن محمد بن علي ثنا سعيد بن منصور ثنا أبو معاوية به. قال الحافظ: وهذا مرسل ضعيف" الدراية ١/ ١٢٠ قلت: أبو سفيان واسمه طَرِيف بن شهاب قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنّه ضعيف الحديث.

стр. 2353

الثالث: يرويه عبد الكريم بن هشام ثنا عمي ثني عمرو عن الحسن أنّ بلالا أَذَّنَ الفجر بليل فأمره رسول الله ﷺ أن يعيد الأذان حتى طلع الفجر، ثم يقول "نام العبد نام العبد" أخرجه ابن المقرئ في "المعجم" (٦٦٤) وعبد الكريم لم أر من ترجمه. ١٦١٩ - "ألا إنّ القوة الرمي" ثلاثًا قال الحافظ: وهو عند مسلم من حديث عقبة بن عامر ولفظه: سمعت رسول الله ﷺ يقول وهو على المنبر ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفَال: ٦٠] فذكره. ولأبي داود وابن حبان من وجه آخر عن عقبة بن عامر رفعه "إنّ الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة: صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به، ومنبله. فارموا واركبوا وأن ترموا أحبّ إليّ من أن تركبوا" الحديث وفيه "ومن ترك الرمي بعد علمه رغبة عنه فإنها نعمة كفرها" ولمسلم من وجه آخر عن عقبة رفعه "من علم الرمي ثم تركه فليس منا أو فقد عصى الله" ورواه ابن ماجه بلفظ "فقد عصاني" (١) الحديث بلفظ "ألا إنّ القوة الرمي ثلاثا" أخرجه مسلم (١٩١٧) والحديث بلفظ "إنّ الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة ... " تقدم الكلام عليه. والحديث بلفظ "من علم الرمي ثم تركه ... " أخرجه مسلم (١٩١٩) وابن ماجه (٢٨١٤) ١٦٢٠ - "ألا إنّ حِمَى الله محارمه" قال الحافظ: قال الطيبي: حديث صحيح" (٢) أخرجه البخاري (فتح ١/ ١٣٤ - ١٣٧) من حديث النعمان بن بشير. ١٦٢١ - "ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مَلِيْكِكُمْ، وأرفعِها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والوَرِق وخير لكم من أنْ تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم أو يضربوا أعناقكم؟ " قالوا: بلى، قال "ذكر الله". قال الحافظ: أخرجه الترمذي وابن ماجه وأحمد وصححه الحاكم من حديث أبي الدرداء مرفوعا" (٣)

стр. 2354

ورد من حديث أبي الدرداء ومن حديث ابن عمر فأما حديث أبي الدرداء فله عنه طريقان: الأول: يرويه زياد بن أبي زياد مولى عبد الله بن عياش عن أبي بحرية عن أبي الدرداء به مرفوعا. أخرجه أحمد (٥/ ١٩٥) والطبراني في "الدعاء" (١٨٧٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١١ - ١٢) والمزي (٩/ ٤٦٩) عن يحيى بن سعيد القطان وأحمد (٥/ ١٩٥) والحاكم (١/ ٤٩٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١١ - ١٢) والبيهقي في "الدعوات" (٢٠) والمزي (٩/ ٤٦٩) والحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ٩٥) عن مكي بن إبراهيم البلخي والترمذي (٣٣٧٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٥٨) عن الفضل بن موسى السِّيْنَاني وابن ماجه (٣٧٩٠) والبيهقي في "الشعب" (٥١٦) والحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ٩٥) عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي والقشيري في "الرسالة" (ص ١١٠) والبغوي في "شرح السنة" (١٢٤٤) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٣٥١) عن أبي ضَمْرَة أنس بن عياض المدني كلهم عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن زياد بن أبي زياد به. واختلف فيه على زياد بن أبي زياد • فرواه موسى بن عقبة عنه عن أبي الدرداء مرفوعا، ولم يذكر أبا بحرية أخرجه أحمد (٥/ ١٩٥ و ٦/ ٤٤٧) • ورواه عبد العزيز بن أبي سلمة عن زياد بن أبي زياد أنّه بلغه عن معاذ بن جبل مرفوعا به. أخرجه أحمد (٥/ ٢٣٩)

стр. 2355

قال المنذري: إسناده جيد إلا أنّ فيه انقطاعا" الترغيب ٢/ ٣٩٥ وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح إلا أنّ زياد بن أبي زياد لم يدرك معاذا" المجمع ١٠/ ٧٣ • وراوه مالك في "الموطأ" (١/ ٢١١) عن زياد بن أبي زياد قال: قال أبو الدرداء، فذكره موقوفا. والأول أصح، قال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال ابن عبد البر: وهذا يُروى مسندا من طرق جيدة عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ " التمهيد ٦/ ٥٧ وقال المنذري والهيثمي: إسناده حسن" الترغيب ٢/ ٣٩٥ - المجمع ١٠/ ٧٣ قلت: رواته ثقات وأبو بحرية واسمه عبد الله بن قيس الكندي السكوني لم يذكر سماعا من أبي الدرداء فلا أدري أسمع منه أم لا فإني لم أر أحدا صرّح بسماعه منه فالله أعلم. الثاني: يرويه صالح بن أبي عَريب عن كثير بن مرة قال: سمعت أبا الدرداء رفعه: فذكره. أخرجه السمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٣٠٦ - ٣٠٧) من طريق محمد بن الفضل ثنا أبو أسامة عن عبد الحميد بن جعفر ثنا صالح بن أبي عريب به. واختلف فيه على أبي أسامة، فرواه يحيى بن عمار المِصيصي عنه فأوقفه على أبى الدرداء. أخرجه الحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ٩٦) وقال: رجاله ثقات" قلت: وتابعه عبد الله بن محمد العبسي ثنا أبو أسامة به. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢١٩) وأما حديث ابن عمر فأخرجه البيهقي في "الشعب" (٥١٥) عن أبي على بن شاذان أنا عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان ثنا محمد بن خنيس الغزي ثنا يحيى بن سليم الطائفي عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر رفعه "ألا أخبركم بخير أعمالكم ... وذكر الحديث.

стр. 2356

محمد بن خنيس ذكره ابن حبان في "الثقات"، ويحيى بن سليم مختلف فيه، والباقون كلهم ثقات. ١٦٢٢ - "ألا تعجبون من حنين هذه الخشبة؟ " فأقبل الناس عليها فسمعوا من حنينها حتى كثر بكاؤهم. قال الحافظ: وفي حديث سهل بن سعد عند أبي نعيم: فقال: فذكره" (١) صحيح وله عن سهل بن سعد طريقان: الأول: يرويه عباس بن سهل بن سعد عن أبيه، وعن عباس غير واحد، منهم: ١ - سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري. أخرجه ابن سعد (١/ ٢٥٠ - ٢٥١) عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني ثني سليمان بن بلال عن سعد بن سعيد عن عباس بن سهل عن أبيه أن النبي ﷺ كان يقوم يوم الجمعة إذا خطب إلى خشبة ذات فُرْضَتَين، قال: أراها من دَوْم، وكانت في مصلاه فكان يتكئ إليها، فقال له أصحابه: يا رسول الله، إن الناس قد كثروا فلو اتخذت شيئا تقوم عليه إذا خطبت يراك الناس؟ فقال "ما شئتم" قال سهل: ولم يكن بالمدينة إلا نجار واحد فذهبت أنا وذاك النجار إلى الخافقين فقطعنا هذا المنبر من أثلة، قال: فقام عليه النبي ﷺ ، فحنّت الخشبة، فقال النبي ﷺ "ألا تعجبون لحنين هذه الخشبة؟ " فأقبل الناس وفرقوا من حنينها حتى كثر بكاؤهم، فنزل النبي ﷺ حتى أتاها، فوضع يده عليها فسكنت، فأمر النبي ﷺ بها فدفنت تحت منبره أو جعلت في السقف. وإسناده حسن، سعد بن سعيد صدوق، والباقون ثقات، وأبو بكر اسمه عبد الحميد (٢). وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥٥٩ - ٥٦٠) من طريق أيوب بن سليمان بن بلال ثني أبو بكر بن أبي أويس ثني سليمان بن بلال به. ٢ - عُمارة بن غَزِيَّة بن الحارث المدني أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤١٩٦)

стр. 2357

عن يحيى بن عبد الله بن بكير وأبو نعيم في "الدلائل" (٣٠٩) عن كامل بن طلحة الجَحْدري كلاهما عن عبد الله بن لَهيعة ثني عمارة بن غزية أنّه سمع عباس بن سهل يخبر عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ يقوم إذا خطب إلى خشبة كانت في المسجد، فلما ذاع الناس وكثروا قيل له: يا رسول الله، لو جعلت منبرا تُشرف على الناس منه؟ فبعث إلى النجار فانطلق، فانطلقت معه حتى أتى الغابة فقطع منه أثلاً، فعمله وهيأه ثم أتينا نحمله، فكان درجتين، والثالثة مقعد رسول الله ﷺ ، فوالله ما هو إلا أنْ قعد عليه رسول الله ﷺ فتكلم، وفقدته الخشبة فخارت كخُوار الثور لها حنين (فجعل عباس يمدّ يده كنحو ما رأى أباه يمدّ يده يحكي حنين الخشبة) حتى فزع الناس، وكثر البكاء مما رأوا بها، فقال رسول الله ﷺ "سبحان الله ألا ترون إلى هذه الخشبة؟ " فجاء فوضع يده عليها حتى سكنت. السياق لأبي نعيم وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. ٣ - عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٧٢٦) عن موسى بن هارون البزاز ثنا إسحاق بن راهويه ثنا عبد المهيمن بن عباس ثني أبي عن جدي قال: كان رسول الله ﷺ قبل أنْ يبني المسجد يصلي إلى خشبة، فلما بني المسجد بُنى له محراب فتقدم إليه، فحنت الخشبة حنين البعير، فوضع رسول الله ﷺ يده عليها فسكنت. وإسناده ضعيف لضعف عبد المهيمن. الثاني: يرويه أبو حازم سلمة بن دينار عن سهل بن سعد، وعن أبي حازم غير واحد، منهم: ١ - سفيان بن عُيينة. أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٨٥) وأحمد (٥/ ٣٣٠) عن ابن عيينة عن أبي حازم قال: أتوا سهل بن سعد فقالوا: من أي شيء منبر رسول الله ﷺ ؟ قال: ما بقي أحد من الناس أعلم به مني، هو من أثل الغابة، وعمله فلان مولى فلانة لرسول الله ﷺ ، وكان رسول الله ﷺ يستند إلى جذع في المسجد يصلي إليه إذا خطب، فلما اتخذ المنبر فقعد عليه حَنَّ الجذع، فأتاه رسول الله ﷺ فوطده.

стр. 2358

قال ابن كثير: إسناده على شرطهما" البداية والنهاية ٦/ ١٢٩ قلت: وهو كما قال. ٢ - عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي. أخرجه الدارمي (٤١ و ١٥٧٣) عن عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا المسعودي عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: لما كثر الناس بالمدينة جعل الرجل يجيء والقوم يجيئون فلا يكادون يسمعون كلام رسول الله ﷺ حتى يرجعوا من عنده، فقال له الناس: يا رسول الله، إنّ الناس قد كثروا، وإنّ الجائي يجيء فلا يكاد يسمع كلامك، قال "فما شئتم" فأرسل إلى غلام لامرأة من الأنصار نجار وإلى طَرْفاء الغابة، فجعلوا له مرقاتين أو ثلاثا، فكان رسول الله ﷺ يجلس عليه ويخطب عليه، فلما فعلوا ذلك حنت الخشبة التي كان يقوم عندها، فقام رسول الله ﷺ إليها فوضع يده عليها فسكنت. وأخرجه الآجري في "الشريعة" (١٩٧١) من طريق محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ به. ورواته ثقات إلا أنّ المسعودي اختلط بأخرة ولم أر أحدا صرّح بسماع عبد الله بن يزيد منه أهو قبل الاختلاط أم بعده. ولم ينفرد عبد الله بن يزيد به بل تابعه عاصم بن علي الواسطي ثنا المسعودي به. أخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (٣٠٧) عن أبي علي محمد بن أحمد بن الحسن البغدادي ابن الصواف ثنا محمد بن يحيى المروزي ثنا عاصم بن علي به. ورواته ثقات أيضا، لكن سماع عاصم بن علي من المسعودي بعد اختلاطه. ٣ - عبد العزيز بن أبي حازم المدني. أخرجه أحمد (٥/ ٣٣٩) عن إسحاق بن عيسى ابن الطباع البغدادي ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد أنّه سئل عن المنبر من أي عود هو؟ قال: أما والله إني لأعرف من أيّ عود هو، وأعرف من عمله، وأيّ يوم صنع، وأيّ يوم وضع، ورأيت النبي ﷺ أول يوم جلس عليه، أرسل النبي ﷺ إلى امرأة لها غلام نجار، فقال لها "مري غلامك النجار أنْ يعمل لي أعوادا أجلس عليها إذا كلمت الناس" فأمرته فذهب إلى الغابة فقطع طرفاء فعمل المنبر ثلاث درجات، فأرسلت به إلى النبي ﷺ فوضع في موضعه هذا الذي ترون، فجلس عليه أول يوم وُضع فكبّر هو عليه، ثم ركع، ثم نزل القهقري فسجد وسجد الناس معه، ثم عاد حتى فرغ، فلما انصرف قال "يا أيها الناس إنما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي"

стр. 2359

فقيل لسهل: هل كان من شأن الجذع ما يقول الناس؟ قال: قد كان منه الذي كان. عبد العزيز بن أبي حازم صدوق تكلموا في روايته عن أبيه. قال ابن معين: ليس بثقة في أبيه. وقال ابن المديني: كان حاتم بن إسماعيل يطعن عليه في أحاديث رواها عن أبيه، قال لي حاتم: نهيته عنها فلم ينته. ١٦٢٣ - حديث الشفاء بنت عبد الله أنّ النبي ﷺ قال لها: " ألا تعلمين هذه - يعني حفصة- رقية النملة" قال الحافظ: ولأبي داود من حديث الشفاء بنت عبد الله: فذكره" (١) له عن الشفاء طرق: الأول: يرويه أبو بكر بن سليمان بن أبي حَثْمَة واختلف عنه: - فرواه صالح بن كيسان المدني عنه واختلف فيه على صالح بن كيسان: • فرواه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن صالح بن كيسان عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة عن الشفاء بنت عبد الله قالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ وأنا عند حفصة، فقال لي "ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة" أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٨) وإسحاق في "مسنده" (٢١٨٥ و ٢١٨٦) وأحمد (٦/ ٣٧٢) وأبو داود (٣٨٨٧) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣١٧٧) والنسائي في "الكبرى" (٧٥٤٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٢٦) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣١٣ - ٣١٤) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (١/ ١٩٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٧١٠) والبيهقي (٩/ ٣٤٩) من طرق عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز به. • ورواه إبراهيم بن سعد الزهري عن صالح بن كيسان ثنا إسماعيل بن محمد بن سعد أنّ أبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة حدثه أنّ رجلا من الأنصار خرجت به نملة فَدُلَّ أنّ الشفاء بنت عبد الله ترقي من النملة فجاءها فسألها أنْ ترقيه فقالت: والله ما رقيت منذ أسلمت، فذهب الأنصاري إلى رسول الله ﷺ فأخبره بالذي قالت الشفاء، فدعا رسول الله ﷺ الشفاء فقال "اعرضي عليّ" فأعرضتها عليه فقال "ارقيه وعلميها حفصة كما علمتيها الكتاب".

стр. 2360

أخرجه الحاكم (٤/ ٥٦ - ٥٧) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد (١) ثنا أبي به. وقال: صحيح على شرط الشيخين" • ورواه إسماعيل بن عياش عن صالح بن كيسان عن أبي إسحاق مولى الشفاء عن الشفاء. أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣١٧٨) عن عبد الوهاب بن الضحاك الحمصي ثنا ابن عياش به. وعبد الوهاب بن الضحاك قال الدارقطني وغيره: متروك، وكذبه أبو حاتم وغيره. - ورواه محمد بن المنكدر عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة واختلف فيه على محمد بن المنكدر: • فرواه سفيان الثوري عن ابن المنكدر عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة عن حفصة أن النبي- ﷺ دخل عليها وعندها امرأة يقال لها الشفاء ترقى من النملة فقال لها النبي ﷺ "علميها حفصة" أخرجه أحمد (٦/ ٢٨٦) والنسائي في "الكبرى" (٧٥٤٢) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣١٦) عن وكيع وأحمد (٦/ ٢٨٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٢٧) والطبراني (٢) في "الكبير" (٢٣/ ٢١٧) عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي والحاكم (٤/ ٤١٤) عن يحيى بن سعيد القطان ومحمد بن كثير العبدي وأبي حذيفة موسى بن مسعود النّهدي

стр. 2361

والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣١٦) عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين كلهم عن الثوري به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد" • ورواه إسماعيل بن عُلية عن ابن المنكدر عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة مرسلا. أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٧) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣١٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٧٠٩) وحديث سفيان الثوري أصح. الثاني: يرويه الجراح بن الضحاك عن غريب بن سليمان الكندي قال: أخذ علي بن الحسين بيدي فانطلقنا إلى شيخ (١) من قريش (٢) يقال له: ابن أبي حثمة يصلي إلى اسطوانة، فجلسنا إليه، فلما انصرف قال له عليّ: حدثنا بحديث أمك في الرقية؟ فقال: حدثتني أمي أنها كانت ترقي برقية لها في الجاهلية، فلما جاء الإسلام قالت: لا أرقي بها حتى استأذن (٣) رسول الله ﷺ ، فأتيته فاستأمرته (٤) فقال"ارقي ما لم يكن فيها شرك". أخرجه ابن حبان (٦٠٩٢) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣١٦) واللفظ له والحاكم (٤/ ٥٧) من طريق إسحاق بن سليمان الرازي ثنا الجراح بن الضحاك به. كريب الكندي ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، ولم يذكروا عنه راويا إلا الجراح بن الضحاك فهو مجهول، والجراح صدوق وإسحاق ثقة. الثالث: يرويه عثمان بن سليمان عن أبيه عن أمه الشفاء بنت عبد الله أنّها كانت تُرْقِي بِرُقَى الجاهلية وأنها لما هاجرت إلى النبي ﷺ قدمت عليه فقالت: يا رسول الله إني كنت أرقي برقى في الجاهلية فقد رأيت أنْ أعرضها عليك، فقال "اعرضيها" فعرضتها عليه وكانت منها رقية النملة، فقال "ارقي بها وعلميها حفصة" بسم الله صلوب حين يعود من أفواهها

стр. 2362

ولا تضر أحدا، اللهم اكشف البأس رب الناس. قال: ترقي بها على عود كُركُم سبع مرات وتضعه مكانا نظيفا ثم تدلكه على حجر وتطليه على النملة" أخرجه الحاكم (٤/ ٥٧) وابن منده وأبو نعيم (١) في "الصحابة" (٧٧٠٨) من طريق عثمان بن عمر بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة القرشي العدوي ثني أبي عن جدي عثمان بن سليمان به. سكت عليه الحاكم. وقال الذهبي: قلت: سئل ابن معين عن عثمان فلم يعرفه" قلت: قال عثمان بن سعيد الدارمي: قلت لابن معين: فعثمان بن عمر بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة كيف حاله؟ فقال: لا أعرفه. وقال ابن عدي: وهذا الذي قال ابن معين أنه لا يعرفه فهو كما قال لأنّه مجهول (٢). وللحديث شاهد عن الزهري قال: بلغني أنّ النبي ﷺ قال لامرأة "ألا تعلمين هذه رقية النملة- يريد حفصة زوجته- كما علمتها الكتابة" أخرجه عبد الرزاق (١٩٧٦٨) عن مَعْمَر عن الزهري به. ورواته ثقات. واختلف فيه على عبد الرزاق، فرواه بكر بن الهيثم عنه فزاد فيه: عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة. أخرجه البلاذري في "فتوح البلدان" (ص ٢٨٠) ١٦٢٤ - حديث أبي سعيد أنَّ النبي ﷺ رأى رجلا يصلي وحده فقال: "ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه؟ " قال الحافظ: أخرجه أبو داود وحسنه الترمذي وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم" (٣) صحيح

стр. 2363

ورد من حديث أبي سعيد ومن حديث أبي أمامة ومن حديث سلمان الفارسي ومن حديث أنس ومن حديث عصمة بن مالك الخطمي ومن حديث الوليد بن أبي مالك مرسلا ومن حديث الحسن البصري مرسلا ومن حديث أبي عثمان النهدي مرسلا ومن حديث مكحول مرسلا. فأما حديث أبي سعيد فأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٢٢ و ١٤/ ١٨٦) وأحمد (٣/ ٥ و٤٥ و ٦٤ و ٨٥) وعبد بن حميد (٩٣٦) والدارمي (١٣٧٥ و ١٣٧٦) وأبو داود (٥٧٤) والترمذي (٢٢٠) وأبو يعلى (١٠٥٧) وابن الجارود (٣٣٠) وابن خزيمة (١٦٣٢) وابن المنذر في "الأوسط (٤/ ٢١٥) وابن حبان (٢٣٩٧ و ٢٣٩٨ و ٢٣٩٩) والطبراني في "الصغير" (٦٠٦ و٦٦٥) وفي "الأوسط" (٢١٩٥) والحاكم (١/ ٢٠٩) وابن حزم في "المحلى" (٢/ ٣٢٢) والبيهقي (٣/ ٦٩) وفي "معرفة السنن" (٤/ ١١٥ - ١١٦ و ١١٦) وفي "الصغرى" (٥٥٠) والبغوي في "شرح السنة" (٨٥٩) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٢/ ١١٠) من طرق عن سليمان الأسود (١) الناجي البصري عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد أنّ رسول الله ﷺ أبصر رجلا يصلي (٢) وحده، فقال "ألا رجل يتصدق (٣) على هذا فيصلي معه" وفي لفظ "أنّ رجلا دخل المسجد وقد صلّى رسول الله ﷺ بأصحابه، فقال رسول الله ﷺ "من يتصدق على هذا فيصلي معه" فقام رجل من القوم فصلى معه. قال الترمذي: حديث حسن، وسليمان الناجي بصري ويقال سليمان بن الأسود، وأبو المتوكل اسمه علي بن داود" وقال الطبراني: لا يُروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد" وقال ابن المنذر: حديث أبي سعيد ثابت" الأوسط ٤/ ٢١٨ وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. سليمان الأسود هذا هو سليمان بن سُحَيم قد احتج مسلم به وبأبي المتوكل" وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٢/ ٤٥ وصححه الحافظ ابن حجر. فتح الباري ٢/ ٢٨٢ قلت: الحديث إسناده صحيح رواته ثقات إلا أّنه ليس على شرط مسلم لأنّ سليمان

стр. 2364

الأسود لم يخرج له مسلم شيئا، وقد أخطأ الحاكم في قوله: إنه ابن سحيم، بل هو غيره. وأما حديث أبي أمامة فأخرجه أحمد (٥/ ٢٥٤ و ٢٦٩) وأبو يعلى (المطالب ٤٢١) والطبراني في "الكبير" (٧٨٥٧) عن علي بن يزيد الألهاني والطبراني في "الكبير" (٧٩٧٤) عن جعفر بن الزبير الحنفي كلاهما عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة أنّ النبي ﷺ رأى رجلا يصلي فقال "ألا رجل يتصدق على هذا يصلي معه؟ " فقام رجل فصلّى معه، فقال رسول الله ﷺ "هذان جماعة" قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني وله طرق كلها ضعيفة" المجمع ٢/ ٤٥ قلت: علي بن يزيد قال ابن معين وغيره: ضعيف، وجعفر بن الزبير قال النسائي وغيره: متروك الحديث. وخالفهما يحيى بن الحارث الذِّمَاري فرواه عن القاسم أبي عبد الرحمن مرسلا. أخرجه أبو داود في "المراسيل" كما في "تحفة الأشراف" (١٣/ ٣٣٣) وهذا أصح. وأما حديث سلمان فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦١٤٠) عن البزار (٢٥٣٨) ثنا محمد بن أشرس الوراق ثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك ثنا الحسن بن أبي جعفر عن ثابت البُنَاني عن أبي عثمان عن سلمان أنّ رجلا دخل المسجد والنبي ﷺ قد صلى، فقال "ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه" وإسناده ضعيف لضعف الحسن بن أبي جعفر. وأما حديث أنس فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٢٨٢) والدارقطني (١/ ٢٧٦) من طريق عمر بن محمد بن الحسن الأسدي ثنا أبي ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أنّ رجلا جاء وقد صلّى رسول الله (فقام يصلي وحده، فقال رسول الله ﷺ "من يتجر على هذا فليصلي معه" قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن حماد بن سلمة إلا محمد بن الحسن الأسدي"

стр. 2365

وقال الزيلعي: سنده جيد" نصب الراية ٢/ ٥٨ وقال الهيثمي: وفيه محمد بن الحسن فإنْ كان ابن زَبَالة فهو ضعيف" المجمع ٢/ ٤٦ قلت: بل هو ابن الزبير الأسدي المعروف بالتل وهو مختلف فيه، وابنه صدوق، وحماد وثابت ثقتان. وأما حديث عصمة بن مالك فأخرجه الدارقطني (١/ ٢٧٧ - ٢٧٨) من طريق خالد بن عبد السلام الصَّدَفي ثنا الفضل بن المختار عن عبيد الله بن موْهَب عن عصمة بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ قد صلّى الظهر وقعد في المسجد، إذ دخل رجل يصلي، فقال رسول الله ﷺ "ألا رجل يقوم فيتصدق على هذا فيصلي معه؟ " قال الحافظ: سنده ضعيف" الدراية ١/ ١٧٣ قلت: وهو كما قال لضعف الفضل بن المختار. وأما حديث الوليد بن أبي مالك فأخرجه أحمد (٥/ ٢٦٩) عن هشام بن سعيد الطالقاني ثنا ابن المبارك عن ثور بن يزيد عن الوليد بن أبي مالك قال: دخل رجل المسجد فصلّى، فقال رسول الله ﷺ "ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه؟ " قال: فقام رجل فصلى معه، فقال رسول الله ﷺ "هذان جماعة" قال الهيثمي: رواه أحمد والوليد ليس بصحابي والحديث منقطع الإسناد" المجمع ٢/ ٤٥ قلت: رواته ثقات إلا أنّه مرسل. وأما حديث الحسن البصري فأخرجه أبو داود في "المراسيل" كما في "تحفة الأشراف" (١٣/ ٣٣٣) عن أبي غريب محمد بن العلاء الهَمْداني أنبا هُشيم عن الخَصِيب بن زيد عن الحسن في هذا الخبر: فقام أبو بكر فصلّى معه، وقد كان صلّى مع رسول الله ﷺ ". ومن طريقه أخرجه البيهقي (٣/ ٦٩ - ٧٠) ورواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة هشيم فإنّه كان مدلسا. وأما حديث أبي عثمان النهدي فأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٢٢) عن هشيم أنبا سليمان التيمي عن أبي عثمان قال: دخل رجل المسجد وقد صلّى النبي ﷺ فقال "ألا رجل يتصدق علي هذا فيقوم فيصلي معه" وأخرجه الدارقطني في "العلل" (١١/ ٣٤٩) من طريق سفيان عن سليمان التيمي عن أبي عثمان به. ورواته ثقات.

стр. 2366

وأما حديث مكحول فأخرجه أبو داود في "المراسيل" (تحفة ١٣/ ٣٣٣) عن أبي توبة الرييع بن نافع الحلبي عن الهيثم بن حميد عن العلاء بن الحارث وزيد بن واقد كلاهما عن مكحول قال: دخل رجل المسجد ولم يدرك الصلاة، فقال رسول الله ﷺ "ألا رجل يتصدق على هذا فيتم له صلاته؟ " فقام رجل فصلّى معه، فقال النبي ﷺ "وهذه من صلاة الجماعة". الهيثم بن حميد صدوق، والباقون كلهم ثقات. ١٦٢٥ - حديث أبي أمامة: رأى النبي ﷺ رجلا يصلي وحده فقال: "ألا رجل يتصدق علي هذا فيصلي معه" فقام رجل فصلّى معه فقال "هذان جماعة" قال الحافظ: وعند أحمد من حديث أبي أمامة أيضا: فذكره، والقصة المذكورة دون قوله "هذان جماعة" أخرجها أبو داود والترمذي من وجه آخر صحيح" (١) انظر الحديث الذي قبله. ١٦٢٦ - "ألا وإنى نهيت أنْ أقرأ راكعا أو ساجدا" قال الحافظ: وقع في حديث ابن عباس في نحو هذه القصة أنَّه ﷺ قال لهم في تلك الحالة: فذكره، أخرجه مسلم (٤٧٩) من رواية عبد الله بن معبد عنه" (٢) ١٦٢٧ - عن عمر أنه خطب ثم قال: إني لا أدع بعدي شيئا أهم عندي من الكلالة، وما راجعت رسول الله ﷺ ما راجعته في الكلالة حتى طعن بأصبعه في صدري فقال "ألا يكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء؟ " قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٦١٧) " (٣) ١٦٢٨ - حديث مُجَمِّع بن جارية قال: وشهدنا الحديبية فلما انصرفنا وجدنا رسول الله ﷺ واقفا عند كُراع الغَمِيم وقد جمع الناس قرأ عليهم ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾ [الفتح: ١]، الآية، فقال رجل: يا رسول الله، أو فتح هو؟ قال "إيْ والذي نفسي بيده إنّه لفتح" ثم قسمت خيبر على أهل الحديبية. قال الحافظ: رواه أحمد وأبو داود والحاكم" (٤)

стр. 2367

أخرجه ابن سعد (٢/ ١٠٥) وابن أبي شيبة (١٢/ ٤٠٠ - ٤٠١ و ١٤/ ٤٣٧ - ٤٣٨) وفي "مسنده" (٩١٤) وأحمد (٣/ ٤٢٠) وابن زنجويه في "الأموال" (٢٢٠) وأبو داود (٢٧٣٦ و٣٠١٥) والطبري في "تفسيره" (٢٦/ ٧١) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤٤٥) و"الأوسط" (٣٧٧٨) والدارقطني (٤/ ١٠٥ - ١٠٦) والحاكم (١) (٢/ ١٣١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦١٥٤) والبيهقي في "الدلائل" (٤/ ١٥٦ - ١٥٧ و ٢٣٩) وفي "الكبرى" (٦/ ٣٢٥) والمزي (٣٢/ ٣٦٤) من طرق عن مُجَمِّع بن يعقوب بن مُجَمِّع بن يزيد الأنصاري قال: سمعت أبي يحدث عن عمه عبد الرحمن بن يزيد عن عمه مجمع بن جارية قال: شهدت الحديبية مع رسول الله ﷺ ، فلما انصرفنا عنها إذا الناس يوجفون الأباعر، فقال الناس بعضهم لبعض: ما للناس؟ قالوا: أوحي إلى رسول الله ﷺ ، فخرجنا نُوْجِف مع الناس حتى وجدنا رسول الله ﷺ واقفا عند كُراع الغَمِيم، فلما اجتمع إليه بعض ما يريد من الناس قرأ عليهم: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾ [الفتح: ١]، قال: فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله، أو فتح هو؟ قال "إي والذي نفسي بيده إنّه لفتح" قال: ثم قسمت خيبر على أهل الحديبية على ثمانية عشر سهما وكان الجيش ألفا وخمسمائة، فيهم ثلاثمائة فارس، وكان للفارس سهمان. قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن مجمع بن جارية إلا بهذا الإسناد، تفرد به مجمع بن يعقوب" وقال الحاكم: هذا حديث كبير صحيح الإسناد" وقال البيهقي: قال الشافعي في القديم: مجمع بن يعقوب شيخ لا يعرف" وقال ابن القطان الفاسي: وعلة هذا الحديث الجهل بحال يعقوب بن مجمع، ولا يعرف روى عنه غير ابنه، وابنه مجمع ثقة، وعبد الرحمن بن يزيد أخرج له البخاري" نصب الراية ٣/ ٤١٧ قلت: مجمع بن يعقوب قال ابن معين وغيره: ليس به بأس، ويعقوب بن مجمع ذكره ابن حبان في "الثقات" وروى عنه أيضا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع وعبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة بن صهيب كما في "التهذيب"، وعبد الرحمن بن يزيد وثقه ابن سعد وغيره. ١٦٢٩ - "أَيْ عباس، ناد أصحاب الشجرة (٢) " قال الحافظ: وفي حديث العباس عند مسلم (١٧٧٥): شهدت مع رسول الله ﷺ يوم

стр. 2368

حنين فلزمته أنا وأبو سفيان بن الحارث فلم نفارقه. الحديث وفيه: ولى المسلمون مدبرين فطفق رسول الله ﷺ يركض بغلته قِبَل الكفار، قال العباس: وأنا آخذ بلجام رسول الله ﷺ أكفها إرادة أنْ لا تسرع وأبو سفيان آخذ بركابه. وقال: وعند مسلم من حديث العباس: وكان على بغلة له بيضاء أهداها له فَرْوَة بن نُفَاثَة الجُذَامي. وقال: ولمسلم من حديث العباس أنّ النبي ﷺ حينئذ صار يركض بغلته إلى جهة الكفار، وزاد فقال: فذكره، وكان العباس صَيِّتا، قال: فناديت بأعلى صوتي: أين أصحاب الشجرة (١)، قال: فوالله لَكَاَنَّ عَطْفَتَهُمْ حين سمعوا صوتي عَطْفَةُ البقر على أولادها فقالوا: يا لبيك! يا لبيك! قال: فاقتتلوا والكفار فنظر رسول الله ﷺ وهو على بغلته كالمتطاول إلى قتالهم فقال "هذا حين حَمِيَ الوطيس" ثم أخذ حصيات فرمى بهنّ وجوه الكفار ثم قال "انهزموا ورب الكعبة" قال: فما زلت أرى حَدَّهُم كَلِيلا وأَمْرَهُم مُدْبِرا" (٢) ١٦٣٠ - حديث عمرو بن عَبْسَة أنّ النبي ﷺ قال لعُيينة بن حصن "أيّ الرجال خير؟ " قال: رجال أهل نجد. قال "كذبت بل هم أهل اليمن، الإيمان يمان" الحديث قال الحافظ: وفي الطبراني من حديث عمرو بن عبسة: فذكره، وأخرجه أيضا من حديث معاذ بن جبل" (٣) حسن ورد من حديث عمرو بن عبسة ومن حديث معاذ بن جبل فأما حديث عمرو بن عبسة فله عنه طرق: الأول: يرويه شريح بن عبيد الحمصي عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي عن عمرو بن عبسة السلمي قال: كان رسول الله ﷺ يعرض يوما خيلا وعنده عيينة بن حصن بن بدر الفزاري فقال له رسول الله ﷺ "أنا أفرس بالخيل منك" فقال عيينة: وأنا أفرس بالرجال منك، فقال له النبي ﷺ "وكيف ذاك؟ " قال: خير الرجال رجال يحملون سيوفهم على عواتقهم جاعلين رماحهم على مناسج خيولهم لابسو البرود من أهل نجد. فقال رسول الله ﷺ "كذبت بل خير الرجال رجال أهل اليمن والإيمان يمان إلى لَخْم وجُذَام وعاملة ومأكول حمير خير من آكلها وحضرموت خير من بني الحارث الحديث وفيه طول.

стр. 2369

أخرجه أحمد (٤/ ٣٨٧) عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي ثنا صفوان بن عمرو ثني شريح بن عبيد به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٢٦٩ و ٢٢٨٢) عن عبد الوهاب بن نَجْدة الحَوْطي والطبراني في "مسند الشاميين" (٩٦٩) ومن طريقه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٧٥٣ - ٧٥٤) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي وخالد أبي يزيد قالوا: ثنا أبو المغيرة به. وإسناده صحيح إنْ كان ابن عائذ سمع من ابن عبسة فإنّه لم يذكر منه سماعا، ولم أر أحدا صرّح بسماعه منه. الثاني: يرويه أبو حمزة العنسي- من أهل حمص- عن عبد الرحمن بن جبير بن نُفير الحضرمي وراشد بن سعد المَقْرَائي وشبيب الكَلاعي عن جبير بن نفير عن عمرو بن عبسة قال: عُرضت على رسول الله ﷺ الخيل وعنده عيينة بن بدر فقال رسول الله ﷺ لعيينة "أنا أفرس بالخيل منك" وذكر الحديث أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٢٧ - ٣٢٨) عن عبد الله بن يوسف الكلاعي الدمشقي ثنا يحيى بن حمزة عن أبي حمزة العنسي به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٢٧٠ و ٢٢٨٣) عن دُحيم والطحاوي في "المشكل" (١/ ٣٤٩) عن أبي قرة محمد بن حميد الرُّعَيني قالا: ثنا عبد الله بن يوسف به. وإسناده صحيح إنْ كان جبير بن نفير سمع من ابن عبسة، وأبو حمزة العنسي اسمه عيسى بن سليم الرَّسْتَني. الثالث: يرويه يزيد بن يزيد بن جابر عن رجل عن عمرو بن عبسة قال: بينا

стр. 2370

رسول الله ﷺ يعرض خيلا وعنده عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري فقال لعيينة "أنا أبصر بالخيل منك" وذكر الحديث. أخرجه أحمد (٤/ ٣٨٧) عن حسن بن موسى الأشيب ثنا زهير بن معاوية ثنا يزيد بن يزيد به. ورواته ثقات إلا الذي لم يسم. وأما حديث معاذ فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٩٨) عن عبد الله بن محمد بن العباس الأصبهاني ثنا سلمة بن شبيب ثنا عبد الرزاق أني ثور بن يزيد عن خالد بن مَعدان عن معاذ قال: كان النبي ﷺ في دارنا يعرض الخيل فدخل عليه عيينة بن حصن فقال للنبي ﷺ : أنت أبصر بالخيل مني وأنا أبصر بالرجال منك. فقال النبي ﷺ "فأيّ الرجال خير؟ " فقال: رجال يحملون سيوفهم على عواتقهم ويعرضون رماحهم على مناسج خيولهم ويلبسون البرود من أهل نجد، فقال النبي ﷺ "كذبت، خيار الرجال رجال ذي يمن، الإيمان يمان، وأكثر قبيلة في الجنة مذحج، ومأكول حمير من آكلها، حضر موت خير من كندة، فلعن الله الملوك الأربعة جَمداً ومِشْرَحاً ومِخْوسا وأَبْضَعا وأختهم العَمَرَّدَة". قال الهيثمي: ورجاله ثقات إلا أنّ خالد بن معدان لم يسمع من معاذ" المجمع ١٠/ ٤٤ ١٦٣١ - عن محمد بن حمزة بن عمرو عن أبيه أنّه قال: يا رسول الله، إني صاحب ظهر أعالجه، أسافر عليه وأركبه، وإنّه ربما صادفني هذا الشهر- يعني رمضان- وأنا أجد القوة وأجدني أنْ أصوم وأهون عليّ من أنْ أؤخره فيكون دينا عليّ، فقال "أيّ ذلك شئت يا حمزة" قال الحافظ: أخرجه أبو داود والحاكم" (١) ضعيف أخرجه أبو داود (٢٤٠٣) والطبراني في الكبير (٢٩٩٤) و"الأوسط" (١٠٧١) والحاكم (١/ ٤٣٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٨٤٠) والبيهقي (٤/ ٢٤١) والمزي في "تهذيب الكمال" (٧/ ٣٣٧) من طريق أبي جعفر عبد الله بن محمد النُّفَيلي ثنا محمد بن عبد المجيد المدني قال: سمعت حمزة بن محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي يذكر أنّ أباه أخبره عن جده حمزة بن عمرو قال: قلت: يا رسول الله، إني صاحب ظهر أعالجه: أسافر

стр. 2371

عليه، وأكريه، وإنّه ربما صادفني هذا الشهر -يعني رمضان- وأنا أجد القوة، وأنا شاب، وأجد (١) بأنْ أصوم يا رسول الله أهون عليّ من أنْ أوْخره فيكون دينا (٢)، أفأصوم يا رسول الله أعظم لأجري أو أفطر؟ قال "أي ذلك شئت يا حمزة". قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن حمزة إلا محمد بن عبد المجيد، تفرد به النفيلي" وقال ابن القطان الفاسي: هو حديث لا يصح، فمحمد بن حمزة بن عمرو لا يعرف له حال، وابنه حمزة بن محمد مجهول الحال أيضا، ومحمد بن عبد المجيد هذا لا يعرف روى عنه إلا النفيلي، ولا تعرف له هو رواية عن غير حمزة بن محمد هذا، فهو أيضا مجهول، فالحديث لأجله لا يصح" الوهم والإيهام ٣/ ٤٣٧ - ٤٣٨ وقال الحافظ: الرواية صحيحة" تلخيص الحبير ٤/ ٢٠٤ قلت: بل ضعيفة، فمحمد بن عبد المجيد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان" و"المغني": لا يعرف، ما روى عنه سوى أبي جعفر النفيلي، وقال في "الديوان": ليس بمعروف. وحمزة بن محمد ضعفه ابن حزم (المحلى ٦/ ٣٧٥)، وقال الذهبي في "الميزان": ليس بمشهور روى عنه محمد بن عبد المجيد وحده في الصيام، وقال الحافظ: مجهول الحال. وأبوه محمد بن حمزة ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن حزم: ضعيف. ١٦٣٢ - حديث نُبيط بن شَريط أنّه رأى النبي ﷺ واقفا بعرفة على بعير أحمر يخطب فسمعته يقول: "أيّ يوم أحرم؟ " قالوا: هذا اليوم. قال "فأيّ بلد أحرم؟ " الحديث قال الحافظ: وأخرج أحمد من حديث نبيط بن شريط: فذكره، ونحوه لأحمد من حديث العداء بن خالد" (٣) صحيح وله عن نبيط بن شريط طريقان: الأول: يرويه أبو مالك الأشجعي ثني نبيط بن شريط قال: إني لرديف أبي في حجة

стр. 2372

الوداع إذ تكلم النبي ﷺ (١) فقمت على عجز الراحلة فوضعت يدي على عاتق أبي فسمعته يقول (٢) "أيّ يوم أحرم؟ " قالوا: هذا اليوم. قال "فأيّ بلد أحرم (٣)؟ " قالوا: هذا البلد. قال "فأيّ شهر أحرم؟ " قالوا: هذا الشهر. قال "فإن دماءكم وأموالكم (٤) حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا (٥)، هل بلغت؟ " قالوا: نعم. قال "اللهم اشهد، اللهم اشهد". أخرجه ابن سعد (٢/ ١٨٤ و ٦/ ٢٩ - ٣٠) وأحمد (٤/ ٣٠٥ - ٣٠٦) واللفظ له وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٢٩٨) والفاكهي (١٨٩٤) والنسائي في "الكبرى" (٤٠٩٧) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٢٥٦) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ١٦٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٧٦٩ و٣٧٧٠) والبيهقي (٣/ ٢١٥) من طرق عن أبي مالك الأشجعي به. وإسناده صحيح، وأبو مالك الأشجعي اسمه سعد بن طارق. ووقع عند البغوي: نبيط بن شريط عن أبيه شريط بن أنس. الثاني: يرويه سلمة بن نبيط عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ يخطب على جمل (٦) أحمر بعرفة (٧) قبل الصلاة. أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٥٢٢) وأحمد (٤/ ٣٠٥) وابن ماجه (١٢٨٦) عن وكيع وأحمد (٤/ ٣٠٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٧٦٨) عن أبي يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمَّاني وابن سعد (٦/ ٣٠) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ١٣٧) والنسائي (٥/ ٢٠٤) وفي "الكبرى" (٤٠٠٠) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٣١٢)

стр. 2373

عن سفيان الثوري وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٤٦٣) عن عبيد الله بن موسى الكوفي وابن سعد (٢/ ١٨٥) والنسائي (٥/ ٢٠٤) وفي "الكبرى " (٣٩٩٩) عن ابن المبارك كلهم عن سلمة بن نبيط به. واللفظ لحديث سفيان الثوري (١). وإسناده صحيح لكن اختلف فيه على سلمة بن نبيط: • فرواه عبد الله بن داود الخُرَيبي عنه عن رجل من الحي عن أبيه نبيط أنَّه رأى النبي ﷺ واقفا على بعير أحمر يخطب. أخرجه أبو داود (١٩١٦) • ورواه أبو نُعيم الفضل بن دُكين عن سلمة بن نبيط ثني أبي أو نعيم بن أبي هند عن أبي. أخرجه ابن سعد (٦/ ٢٩) والأول أصح. وأما حديث العداء بن خالد الذي أشار إليه الحافظ فأخرجه أحمد (٥/ ٣٠) والبخاري في"الكبير" (٤/ ١/ ٨٦) وأبو داود (١٩١٧و ١٩١٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٥٠٢) والروياني (١٥٠٧) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٧٩ - ٢٨٠) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٥٧٥ و ٥٥٧٦) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٨/ ٢٧٧) من طرق عن أبي عمرو عبد المجيد بن أبي يزيد العقيلي قال: فذكر حديثا وفيه:

стр. 2374

قال العداء بن خالد: كنت تحت ناقته (١) يوم عرفة وهي تَقْصَعُ بِجِرَّتِها (٢) فقال "أيها الناس، أيّ يوم هذا؟ وأيّ شهر هذا؟ وأيّ بلد هذا؟ قال: قلنا: الله ورسوله أعلم، قال "أليس هذا شهر حرام، وبلد حرام، ويوم حرام؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم، قال "ألا إنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم تلقون ربكم (٣)، اللهم هل بلغت؟ اللهم اشهد". واللفظ للطبراني وإسناده صحيح. ورواه غير عبد المجيد العقيلي عن العداء. قال البخاري في "خلق الأفعال" (٣٩٩): ثنا موسى بن إسماعيل ثنا سفيان بن نشيط ثني عبد الكريم من بني عقيل سمع العداء بن خالد قال: فذكر نحوه. وسفيان بن نشيط وعبد الكريم العقيلي ذكرهما ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": سفيان بن نشيط ما علمت أحدا روى عنه سوى أبي سلمة التبوذكي. ١٦٣٣ - "خطبنا رسول الله ﷺ يوم النَّحر فقال: أيّ يوم أعظم حرمة؟ " قال الحافظ: وليس في شيء من أحاديث الباب التصريح بغير يوم النحر وهو الموجود في أكثر الأحاديث كحديث الهِرْمَاس بن زياد وأبي أمامة كلاهما عند أبي داود، وحديث جابر بن عبد الله عند أحمد: فذكره" (٤) حديث الهرماس سيأتي الكلام عليه في حرف الراء فانظر حديث "رأيت النبي ﷺ يخطب الناس على ناقته الجدعاء يوم الأضحى" وحديث أبي أمامه أخرجه أبو داود (١٩٥٥) عن مؤمل بن الفضل الحراني ثنا الوليد ثنا ابن جابر ثنا سُلَيْم بن عامر الكَلَاعي قال: سمعت أبا أمامة يقول: سمعت خطبة رسول الله ﷺ بمنى يوم النحر"

стр. 2375

ومن طريقه أخرجه البيهقي (٥/ ١٤٠) وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٦٦٨) من طريق دُحيم ثنا الوليد بن مسلم به ولفظه "كان رسول الله ﷺ يخطب يوم النحر على راحلته" وإسناده صحيح، وابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد. وحديث جابر يرويه الأعمش واختلف عنه: - فقال محمد بن عبيد الطنافسي: ثنا الأعمش عن أبي صالح عن جابر قال: خطبنا رسول الله ﷺ يوم النحر، فقال: أيّ يوم أعظم حرمة؟ " فقالوا: يومنا هذا، قال "فأيّ شهر أعظم حرمة؟ " قالوا: شهرنا هذا، قال "أيّ بلد أعظم حرمة؟ "، قالوا: بلدنا هذا، قال "فإنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، هل بلغت؟ " قالوا: نعم، قال "اللهم اشهد". أخرجه أحمد (٣/ ٣٧١) عن محمد بن عبيد به. وأخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١١١٢) من طريق عباس بن محمد الدوري ثنا محمد بن عبيد به. وتابعه أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي ثنا الأعمش به. أخرجه أحمد (٣/ ٣١٣) - وقال عيسى بن يونس: ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري. أخرجه أحمد (٣/ ٣٧١) وابن ماجه (٣٩٣١) قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ٤/ ١٦٤ - ورواه حفص بن غياث الكوفي عن الأعمش واختلف عنه: • فقال أبو هشام محمد بن يزيد الرفاعي: ثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وأبي سعيد. أخرجه البزار (كشف ٣٣٤٦) والفاكهي (١٨٩٥) قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٧/ ٢٩٥ قلت: أبو هشام مختلف فيه، والباقون ثقات. • وقال أحمد بن إبراهيم الموصلي: ثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي سفيان وأبي صالح أو أحدهما عن جابر.

стр. 2376

أخرجه أبو يعلى (٢١١٣) قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٢٦٨ قلت: أحمد بن إبراهيم الموصلي لم يخرج له الشيخان شيئا. • وقال عمر بن حفص بن غياث: عن أبيه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد أو أبي هريرة، قال: وأراه أبا سعيد. قاله الدارقطني في "العلل" (١٠/ ١٢٢) وإسناده صحيح والاختلاف في اسم الصحابي لا يضر. ١٦٣٤ - حديث سرّاء بنت نَبْهان قالت: خطبنا النبي ﷺ يوم الرؤوس فقال "أيّ يوم هذا؟ أليس أوسط التشريق" قال الحافظ: وفي حديث سَرَّاء بنت نَبْهان عند أبي داود: فذكره، وفي الباب عن كعب بن عاصم عند الدارقطني، وعن ابن أبي نَجيح عن رجلين من بني بكر عند أبي داود، وعن أبي نضرة عمن سمع خطبة النبي ﷺ عند أحمد" (١) حديث سراء بنت نبهان أخرجه ابن سعد (٨/ ٣١٠) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٢٨٧) وفي "خلق أفعال العباد" (٣٩٨) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد عن ربيعة بن عبد الرحمن بن حصن الغنوي قال: حدثتني جدتي سراء بنت نبهان- وكانت ربة بيت في الجاهلية- أنها سمعت النبي ﷺ يقول في اليوم الذي يدعون الرؤوس الذي يلي يوم النحر "أيّ يوم هذا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال "هذا أوسط أيام التشريق" وذكر الحديث بطوله. وأخرجه أبو داود (١٩٥٣) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٣٠٥) وأسلم في "تاريخ واسط" (ص ٢٤٤) وأبو يعلى (المطالب ١٢٩٥) وابن خزيمة (٢٩٧٣) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٠٧ - ٣٠٨) و"الأوسط" (٢٤٥١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٧٠١) والبيهقي (٥/ ١٥١ - ١٥٢) وفي "الدلائل" (٥/ ٤٤٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ١٤٠) والمزي (٩/ ١٢٢ - ١٢٣) من طرق عن أبي عاصم به. قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن سراء بنت نبهان إلى بهذا الإسناد، تفرد به أبو عاصم"

стр. 2377

وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٣/ ٢٧٣ قلت: ربيعة ذكره الذهبي في "الميزان" وقال: تابعي، فيه جهالة. عن جدة له اسمها سراء بنت نبهان. لا يعرفان إلا في حديث عند أبي عاصم عنه في الخطبة يوم الرؤوس. نعم لسراء حديث في قتل الحية روته عنها مجهولة اسمها ساكنة بنت الجعد. وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته. وحديث كعب بن عاصم له عنه طريقان: الأول: يرويه يعقوب بن محمد بن عيسى الزهرى المدني قال: حدثتني كرامة بنت الحسين بن جعفر بن الحارث الأنصارية المازنية قالت: سمعت أبي يحدث عن أبي عياش الزرقي الأنصاري عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن كعب بن عاصم الأشعري أنّ رسول الله ﷺ خطب بمنى أوسط أيام الأضحى يعني الغد من يوم النحر. وفي لفظ "سمعت رسول الله ﷺ يخطب في حجة الوداع في أوسط أيام التشريق يقول: هذا اليوم حرام، وذكر الحديث. أخرجه الروياني (١٥٣٠) والطبراني (١٩/ ١٧٥ - ١٧٦ و ١٧٦) والدارقطني (٢/ ٢٤٥) من طرق عن يعقوب بن محمد الزهري به. قال الهيثمي: وفيه كرامة بنت الحسين ولم أجد من ذكرها" المجمع ٣/ ٢٧٢ قلت: ويعقوب بن محمد الزهري مختلف فيه، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه أبو زرعة وغيره. الثاني: يرويه إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم الجدعاني عن أبيه عن جده قال: سمعت أبا مالك كعب بن عاصم الأشعري يقول: إن النبي ﷺ قال في حجة الوداع في أواسط أيام الأضحى: فذكر الحديث. أخرجه أبو عمرو المديني في "حجة الوداع" (٤٨) عن أبي حاتم الرازي و (٤٩) عن أحمد بن مسعود المقدسي قالا: ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثني إسماعيل بن عبد الله بن خالد به. وإسناده ضعيف، إسماعيل بن أبي أويس مختلف فيه، وإسماعيل بن عبد الله بن خالد قال أبو حاتم: لا أعلم روى عنه إلا إسماعيل بن أبي أويس وأرى في حديثه ضعفا وهو مجهول، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.

стр. 2378

وعبد الله بن خالد ذكره ابن شاهين في "الثقات"، وقال: قال أحمد بن صالح: ثقة، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال، وقال الحافظ: مستور. وخالد بن سعيد وثقه ابن حبان والذهبي في "الكاشف"، وقال ابن المديني: لا نعرفه، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول. وحديث رجلين من بني بكر أخرجه أبو داود (١٩٥٢) عن أبي كريب محمد بن العلاء الهَمْداني ثنا ابن المبارك عن إبراهيم بن نافع عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن رجلين من بني بكر قالا: رأينا رسول الله ﷺ يخطب بين أوسط أيام التشريق، ونحن عند راحلته، وهي خطبة رسول الله ﷺ التي خطب بمنى. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٥/ ١٥١) ورواته ثقات لكن لم يذكر أبو نجيح سماعا من الرجلين فلا أدري أسمع منهما أم لا. وحديث أبي نضرة عمن سمع خطبة النبي ﷺ سيأتي الكلام عليه في حرف الياء فانظر حديث "يا أيها الناس إنّ ربكم واحد ... " ١٦٣٥ - حديث أبي عبد الرحمن الفِهْرِي في قصة حنين قال: فولّى المسلمون مدبرين كما قال الله تعالى، فقال رسول الله ﷺ "أيا عباد الله، أنا عبد الله ورسوله" ثم اقتحم عن فرسه فأخذ كفا من تراب، قال: فأخبرني الذي كان أدنى إليه مني أنّه ضرب به وجوههم وقال "شاهت الوجوه" فهزمهم. قال يعلي بن عطاء راويه عن أبي همام عن أبي عبد الرحمن الفهري قال: فحدثني أبناؤهم عن آبائهم أنّهم قالوا: لم يبق منا أحد إلا امتلأت عيناه وفمه ترابا. قال الحافظ: أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي" (١) أخرجه الطيالسي (ص ١٩٥ - ١٩٦) عن حماد بن سلمة عن يعلي بن عطاء عن عبد الله بن يسار ويكنى أبا همام عن أبي عبد الرحمن الفهري قال: كنا مع رسول الله (في حنين، فسرنا في يوم قائظ شديد الحرّ، فنزلنا تحت ظلال الشجر، فلما زالت الشمس لبست لَأْمَتِي وركبت فرسي فأتيت رسول الله ﷺ وهو في فُسْطَاطه فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، قد حان الرَّوَاح يا رسول الله، فقال "أجل" ثم قال رسول الله ﷺ "قم يا بلال" فثار عن تحت سَمُرَة كأنّ ظله ظل طير فقال: لبيك وسعديك

стр. 2379

وأنا فداؤك، قال "اسرج لي فرسي" فأتاه بِدَفَّتَين من ليف ليس فيهما أشر ولا بَطَر، قال: فركب فرسه، ثم سرنا يومنا فلقَينا العدو وتشامَّت الخيلان، فقاتلناهم، فولى المسلمون مدبرين كما قال الله تعالى، فجعل رسول الله ﷺ يقول "يا عباد الله، أنا عبد الله ورسوله، يا أيها الناس إليّ أنا عبد الله ورسوله" فاقتحم رسول الله ﷺ عن فرسه، وحدثني من كان أقرب إليه مني أنه أخذ حفنة من تراب فحثا بها في وجوه القوم وقال "شاهت الوجوه" قال يعلي بن عطاء: فأخبرنا أبناؤهم عن آبائهم أنّهم قالوا: ما بقي منا أحد إلا امتلأت عيناه وفمه من التراب، وسمعنا صَلْصَلة من السماء كمرِّ الحديد على الطَّشْت الجديد فهزمهم الله. ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٨٦٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٨٩٣) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ١٤١) وأبو القاسم الأصبهاني في "الدلائل" (٣٢٩) وأخرجه ابن سعد (٢/ ١٥٦) وابن أبي شيبة (١٤/ ٥٢٩ - ٥٣٠) وفي "المسند" (٥٧٦) وأحمد (٥/ ٢٨٦) والدارمي (٢٤٥٦) وأبو داود (٥٢٣٣) والحارث "بغية الباحث" (٧٠١) والبزار (كشف ١٨٣٣) والدولابي في "الكنى" (١/ ٤٢) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٨٨ - ٢٨٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٨٩٣) والبيهقي في "الشعب" (٨٥٠٠) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٥٩٢ - ٥٩٣) وأبو القاسم الأصبهاني (٣٢٩) وابن الأثير (٦/ ٢٠٠) والمزي (١٦/ ٣٢٨ - ٣٢٩) من طرق عن حماد بن سلمة به. قال أبو داود: أبو عبد الرحمن الفهري ليس له إلا هذا الحديث، وهو حديث نبيل جاء به حماد بن سلمة" وقال البزار: ما روى الفهري إلا هذا، ولا رواه إلا حماد" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٦/ ١٨١ قلت: عبد الله بن يسار ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلا، وقال ابن المديني والحافظ في "التقريب": مجهول. ولم يذكر سماعا من أبي عبد الرحمن الفهرى فلا أدري أسمع منه أم لا. ١٦٣٦ - عن ابن عباس أنّ نبهانا التمار أتته امرأة حسناء جميلة تبتاع منه تمرا فضرب على عجيزتها ثم ندم، فأتى النبي ﷺ فقال "إياك أنْ تكون امرأة غازِ في سبيل الله" فذهب يبكي ويصوم ويقوم، فأنزل الله تعالى ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا

стр. 2380

فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ﴾ [آل عِمرَان: ١٣٥] الآية، فأخبره فحمد الله وقال: يا رسول الله، هذه توبتي قبلت، فكيف لي بأنْ يتقبل شكري؟ فنزلت ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ [هُود: ١١٤] الآية. قال الحافظ: وقصة نبهان التمار ذكرها عبد الغني بن سعيد الثقفي أحد الضعفاء في "تفسيره" عن ابن عباس، وأخرجه الثعلبي وغيره من طريق مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس: فذكره" (١) موضوع وله عن ابن عباس طريقان: الأول: يرويه ابن جُريج عن عطاء عن ابن عباس في قوله ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ [آل عِمرَان: ١٣٥] قال: يريد نبهان التمار وكنيته أبو مقبل أتته امرأة حسناء جميلة تبتاع تمرا فضرب على عَجُزِها، فقالت: والله ما حفظت غيبة أخيك ولا نلت حاجتك، فأسقط في يده، فذهب إلى أبي بكر الصديق فقال: إياك أنْ تكون امرأة غازٍ، ثم ذهب إلى عمر فقال: إياك أن تكن امرأة غازٍ في سبيل الله، ثم ذهب إلى النبي ﷺ فقال "إياك أنْ تكون امرأة غازٍ" فولّى وهو يبكي فأقام ثلاثة أيام النهار صائما والليل قائما، يبكي حزينا. فلما كان اليوم الرابع أنزل الله ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ [آل عِمرَان: ١٣٥] يريد: الزنا ﴿أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ [آل عِمرَان: ١٣٥] الآية، يريد مثل الذي فعل نبهان التمار، فأرسل رسول الله ﷺ إليه فأخبره بما نزل، فحمد الله وشكره، فقال: يا رسول الله، هذه توبتي قد قبلها الله مني فكيف لي حتى يقبل شكري؟ فأنزل الله تعالى ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هُود: ١١٤] الآية. أخرجه عبد الغني بن سعيد الثقفي في "تفسيره" كما في "الإصابة" (١٠/ ١٤٠) عن موسى بن عبد الرحمن الثقفي الصنعاني عن ابن جريج به. ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٤٧٣) وابن بشكوال في "الغوامض" (٢٨١) قال الحافظ: وعبد الغني وموسى هالكان" قلت: موسى بن عبد الرحمن ذكره ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٢٤٢) فقال: شيخ دجال يضع الحديث، روى عنه عبد الغني بن سعيد الثقفي، وضع على ابن جريج عن عطاء

стр. 2381

عن ابن عباس كتابا في التفسير جمعه من كلام الكلبي ومقاتل بن سليمان وألزقه بابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، ولم يحدث به ابن عباس ولا عطاء سمعه ولا ابن جريج سمع من عطاء، وإنما سمع ابن جريج من عطاء الخراساني عن ابن عباس في التفسير أحرفا شبيها بجزء، وعطاء الخراساني لم يسمع من ابن عباس شيئا ولا رواه، لا تحل الرواية عن هذا الشيخ ولا النظر في كتابه إلا على سبيل الاعتبار" الثاني: يرويه الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ [آل عِمرَان: ١٣٥] الآية، قال: هو نبهان التمار، أتته امرأة حسناء جميلة تبتاع منه تمرا، فضرب على عجيزتها، فقالت: والله ما حفظت غيبة أخيك، ولا نلت حاجتك. فسُقط في يده، فذهب إلى النبي ﷺ فأعلمه، فقال له "إياك أنْ تكون امرأة غاز" فذهب يبكي، فقام ثلاثة أيام يصوم النهار ويقوم الليل، فلما كان اليوم الرابع أنزل الله تعالى ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ [آل عِمرَان: ١٣٥] الآية. فأرسل رسول الله (إليه فأخبره بما نزل فيه، فحمد الله وأثنى عليه وشكره، وقال: يا رسول الله، هذه توبتي قبلها فكيف لي حتى يقبل شكري! فأنزل الله تعالى ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ [هُود: ١١٤] الآية. أخرجه مقاتل بن سليمان في "تفسيره" كما في "أسد الغابة" (٥/ ٣٠٩) و"الإصابة" (١٠/ ١٤٠) عن الضحاك به. قال الحافظ: ومقاتل متروك، والضحاك لم يسمع من ابن عباس. قلت: مقاتل كذبه وكيع والفلاس والنسائي وابن حبان والدارقطني، وقال الحافظ في "التقريب": كذبوه وهجروه ورمي بالتجسيم. ١٦٣٧ - "إياكم والتمادح، فإنه الذبح" قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه وأحمد من حديث معاوية: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره، وأخرجه البيهقي في "الشعب" مطولا وفيه "وإياكم والمدح فإنه من الذبح" (١). حسن أخرجه الطيالسي كما في "مصباح الزجاجة" (٤/ ١١٩) و"إتحاف الخيرة" (٤٠٤) وابن أبي شيبة (٥/ ٩ - ٦) وفي "الأدب" (٣١) وأحمد (٤/ ٩٢ و ٩٣) وابن ماجه (٣٧٤٣) والطحاوي في "المشكل" (١٦٨٧ و ٤٨٩٤) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٧٢) والطبراني في

стр. 2382

"الكبير" (١٩/ ٣٥٠) والبيهقي في "الشعب" (٩٨٢٥) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٢٥٨) عن شعبة وأحمد (٤/ ٩٨ - ٩٩ و٩٩) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٥٠) والقضاعي (٩٥٣و٩٥٤) عن إبراهيم بن سعد الزهري كلاهما عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن معبد الجهني قال: كان معاوية قلما يحدث (١) عن النبي ﷺ (٢). قال: فكان قلما يكاد أنْ يدع يوم الجمعة هؤلاء الكلمات أنْ يحدث بهنّ عن رسول الله ﷺ يقول: "من يرد الله به خيرا يفقه في الدين" "وإنّ هذا المال حُلو خَضِر فمن يأخذه بحقه يبارك (٣) له فيه" "وإياكم والتمادح (٤) فإنّه الذبح" قال ابن عساكر: غريب من حديث معبد عن معاوية، تفرد به سعد عنه" وقال البوصيري (٥): هذا إسناد حسن، معبد مختلف فيه وباقي رجال الإسناد ثقات" مصباح الزجاجة ٤/ ١١٩ قلت: وهو كما قال. ١٦٣٨ - "إياكم والغُبَيرَاء فإنّها خمر العالم" سكت عليه الحافظ (٦). أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ١٩٧) وأحمد (٣/ ٤٢٢) وفي "الأشربة" (٢٧) وابن

стр. 2383

عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٨٠) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٥٢) والبيهقي (١٠/ ٢٢٢) من طرق عن يحيى بن أيوب المصري عن عبيد الله بن زَحْر عن بكر بن سوادة عن قيس بن سعد بن عبادة مرفوعا "إنّ ربي حرّم علي الخمر والكُوبة والقِنين، وإياكم والغبيراء فإنها ثلث خمر العالم" وإسناده ضعيف، بكر بن سوادة لم يذكر سماعا من قيس بن سعد، وما أظنّه سمع منه، فإنّ قيسا توفي سنة ستين أو بعدها بقليل، وتوفي بكر سنة ثمان وعشرين ومائة، فبين وفاتيهما ثمان وستون سنة. وعبيد الله بن زحر مختلف فيه، قواه النسائي وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، واختلف فيه قول أحمد. وللحديث طريق أخرى سيأتي الكلام عليها في حرف الكاف عند حديث "كل مسكر خمر" ١٦٣٩ - "إياكم والغلول فإنّه عارٌ على أهله يوم القيامة" قال الحافظ: وفي حديث عُبادة بن الصامت في "السنن": فذكره" (١) سيأتي الكلام عليه في حرف الميم فانظر حديث "ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس ... " ١٦٤٠ - إياكم والكِبْر، فإنّ الكبر يكون في الرجل وإنّ عليه العباءة" قال الحافظ: وأخرج الطبراني في "الأوسط" عن ابن عمر رفعه: فذكره، ورواته ثقات" (٢) ضعيف جدا أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٤٧) عن أحمد بن القاسم بن مُسَاور ثني عمي عيسى بن المساور ثنا سويد بن عبد العزيز ثنا عبد الله بن حميد ثنا طاوس عن ابن عمر مرفوعا به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن طاوس إلا عبد الله بن حميد، تفرد به سويد" وقال المنذري والهيثمي: رجاله ثقات" الترغيب ٣/ ٥٦١ - المجمع ١٠/ ٢٢٦

стр. 2384

قلت: سويد بن عبد العزيز قال أحمد: متروك الحديث، وقال ابن معين والنسائي: ليس بثقة، وقال البخاري: في حديثه نظر لا يحتمل، وقال يعقوب بن سفيان والخلال: ضعيف الحديث. ١٦٤١ - حديث علي رفعه "إياكم ولبوس الرهبان فإنّه من تزيا بهم أو تشبه فليس مني" قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الأوسط" بسند لا بأس به" (١) ضعيف أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٩٢١) عن علي بن سعيد الرازي ثنا محمد بن صالح بن مهران ثنا أرطأة أبو حاتم ثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن أبي كريمة قال: سمعت عليّ بن أبي طالب رفعه "إياكم ولباس الرهبان، فإنّه من ترهّب وتشبّه فليس مني" وقال: لا يُروى هذا الحديث عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن صالح بن مهران" وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" عن شيخه علي بن سعيد الرازي وهو ضعيف" المجمع ٥/ ١٣١ قلت: شيخ الطبراني هذا هو علي بن سعيد بن بشير بن مهران الرازي عَلِيَّك أبو الحسن نزيل مصر وهو مختلف فيه: فقال مسلمة بن قاسم: ثقة، وقال ابن يونس: كان يفهم ويحفظ، وقال الذهبي في "الميزان": حافظ رحال جوال، وقال في "سير الأعلام" (١٤/ ١٤٥) وفي "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٧٥٠): حافظ بارع، وقال الخليلي: حافظ متقن صاحب غرائب (الارشاد ١/ ٤٣٧) وقال الدارقطني: ليس في حديثه بذاك، حدّث بأحاديث لم يتابع عليها، في نفسي منه شيء وقد تكلم فيه أصحابنا بمصر، وأشار بيده وقال: هو كذا وكذا ونفض بيده يقول: ليس بثقة (سؤالات السهمي- اللسان) وقال ابن يونس: تكلموا فيه. وفي شذرات الذهب (٢/ ٢٣٢): كان حافظا لم يكن بذاك. وأرطأة أبو حاتم ذكره ابن عدي في "الكامل" وذكر أنه روى أحاديث فيها خطأ وغلط. وأبو كريمة ما عرفته، والباقون ثقات.

стр. 2385

١٦٤٢ - حديث سهل بن سعد رفعه "إياكم ومحقرات الذنوب، فإنّما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن وادٍ فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى جمعوا ما أنضجوا به خبزهم، وإنّ محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه" قال الحافظ: أخرجه أحمد بسند حسن، ونحوه عند أحمد والطبراني من حديث ابن مسعود" (١) صحيح ورد من حديث سهل بن سعد ومن حديث ابن مسعود فأما حديث سهل بن سعد فأخرجه أحمد (٥/ ٣٣١) عن أنس بن عياض المدني ثني أبو حازم لا أعلمه إلا عن سهل بن سعد رفعه "إياكم ومحقرات الذنوب كقوم نزلوا في بطن واد فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى أنضجوا خبزتهم، وإنّ محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه". وأخرجه ابن أبي الدنيا في "التوبة" (٣) عن أبي جعفر محمد بن يزيد الآدمي و (٤٣) عن عمرو بن محمد الناقد والطبراني في "الكبير" (٥٨٧٢) عن يعقوب بن حميد بن كاسب و (٥٨٧٢) وفي "الصغير" (٩٠٤) وفي "الأوسط" (٧٣١٩) عن عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق والرامهرمزي في "الأمثال" (ص ١٠٨) عن حميد بن الربيع اللخمي الكوفي والبيهقي في "الشعب" (٦٨٨١) والقاسم بن الفضل الثقفي في "الأربعين" (ص ١٩٣) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٣١٣)
следующие страницы →