عن ابن عباس كتابا في التفسير جمعه من كلام الكلبي ومقاتل بن سليمان وألزقه بابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، ولم يحدث به ابن عباس ولا عطاء سمعه ولا ابن جريج سمع من عطاء، وإنما سمع ابن جريج من عطاء الخراساني عن ابن عباس في التفسير أحرفا شبيها بجزء، وعطاء الخراساني لم يسمع من ابن عباس شيئا ولا رواه، لا تحل الرواية عن هذا الشيخ ولا النظر في كتابه إلا على سبيل الاعتبار"
الثاني: يرويه الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ [آل عِمرَان: ١٣٥] الآية، قال: هو نبهان التمار، أتته امرأة حسناء جميلة تبتاع منه تمرا، فضرب على عجيزتها، فقالت: والله ما حفظت غيبة أخيك، ولا نلت حاجتك. فسُقط في يده، فذهب إلى النبي ﷺ فأعلمه، فقال له "إياك أنْ تكون امرأة غاز" فذهب يبكي، فقام ثلاثة أيام يصوم النهار ويقوم الليل، فلما كان اليوم الرابع أنزل الله تعالى ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ [آل عِمرَان: ١٣٥] الآية. فأرسل رسول الله (إليه فأخبره بما نزل فيه، فحمد الله وأثنى عليه وشكره، وقال: يا رسول الله، هذه توبتي قبلها فكيف لي حتى يقبل شكري! فأنزل الله تعالى ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ [هُود: ١١٤] الآية.
أخرجه مقاتل بن سليمان في "تفسيره" كما في "أسد الغابة" (٥/ ٣٠٩) و"الإصابة" (١٠/ ١٤٠) عن الضحاك به.
قال الحافظ: ومقاتل متروك، والضحاك لم يسمع من ابن عباس.
قلت: مقاتل كذبه وكيع والفلاس والنسائي وابن حبان والدارقطني، وقال الحافظ في "التقريب": كذبوه وهجروه ورمي بالتجسيم.
١٦٣٧ - "إياكم والتمادح، فإنه الذبح"
قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه وأحمد من حديث معاوية: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره، وأخرجه البيهقي في "الشعب" مطولا وفيه "وإياكم والمدح فإنه من الذبح" (١).
حسن
أخرجه الطيالسي كما في "مصباح الزجاجة" (٤/ ١١٩) و"إتحاف الخيرة" (٤٠٤) وابن أبي شيبة (٥/ ٩ - ٦) وفي "الأدب" (٣١) وأحمد (٤/ ٩٢ و ٩٣) وابن ماجه (٣٧٤٣) والطحاوي في "المشكل" (١٦٨٧ و ٤٨٩٤) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٧٢) والطبراني في
стр. 2382
"الكبير" (١٩/ ٣٥٠) والبيهقي في "الشعب" (٩٨٢٥) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٢٥٨)
عن شعبة
وأحمد (٤/ ٩٨ - ٩٩ و٩٩) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٥٠) والقضاعي (٩٥٣و٩٥٤)
عن إبراهيم بن سعد الزهري
كلاهما عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن معبد الجهني قال: كان معاوية قلما يحدث (١) عن النبي ﷺ (٢). قال: فكان قلما يكاد أنْ يدع يوم الجمعة هؤلاء الكلمات أنْ يحدث بهنّ عن رسول الله ﷺ يقول:
"من يرد الله به خيرا يفقه في الدين"
"وإنّ هذا المال حُلو خَضِر فمن يأخذه بحقه يبارك (٣) له فيه"
"وإياكم والتمادح (٤) فإنّه الذبح"
قال ابن عساكر: غريب من حديث معبد عن معاوية، تفرد به سعد عنه"
وقال البوصيري (٥): هذا إسناد حسن، معبد مختلف فيه وباقي رجال الإسناد ثقات" مصباح الزجاجة ٤/ ١١٩
قلت: وهو كما قال.
١٦٣٨ - "إياكم والغُبَيرَاء فإنّها خمر العالم"
سكت عليه الحافظ (٦).
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ١٩٧) وأحمد (٣/ ٤٢٢) وفي "الأشربة" (٢٧) وابن
стр. 2383
عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٨٠) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٥٢) والبيهقي (١٠/ ٢٢٢) من طرق عن يحيى بن أيوب المصري عن عبيد الله بن زَحْر عن بكر بن سوادة عن قيس بن سعد بن عبادة مرفوعا "إنّ ربي حرّم علي الخمر والكُوبة والقِنين، وإياكم والغبيراء فإنها ثلث خمر العالم"
وإسناده ضعيف، بكر بن سوادة لم يذكر سماعا من قيس بن سعد، وما أظنّه سمع منه، فإنّ قيسا توفي سنة ستين أو بعدها بقليل، وتوفي بكر سنة ثمان وعشرين ومائة، فبين وفاتيهما ثمان وستون سنة.
وعبيد الله بن زحر مختلف فيه، قواه النسائي وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، واختلف فيه قول أحمد.
وللحديث طريق أخرى سيأتي الكلام عليها في حرف الكاف عند حديث "كل مسكر خمر"
١٦٣٩ - "إياكم والغلول فإنّه عارٌ على أهله يوم القيامة"
قال الحافظ: وفي حديث عُبادة بن الصامت في "السنن": فذكره" (١)
سيأتي الكلام عليه في حرف الميم فانظر حديث "ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس ... "
١٦٤٠ - إياكم والكِبْر، فإنّ الكبر يكون في الرجل وإنّ عليه العباءة"
قال الحافظ: وأخرج الطبراني في "الأوسط" عن ابن عمر رفعه: فذكره، ورواته ثقات" (٢)
ضعيف جدا
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٤٧) عن أحمد بن القاسم بن مُسَاور ثني عمي عيسى بن المساور ثنا سويد بن عبد العزيز ثنا عبد الله بن حميد ثنا طاوس عن ابن عمر مرفوعا به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن طاوس إلا عبد الله بن حميد، تفرد به سويد"
وقال المنذري والهيثمي: رجاله ثقات" الترغيب ٣/ ٥٦١ - المجمع ١٠/ ٢٢٦
стр. 2384
قلت: سويد بن عبد العزيز قال أحمد: متروك الحديث، وقال ابن معين والنسائي: ليس بثقة، وقال البخاري: في حديثه نظر لا يحتمل، وقال يعقوب بن سفيان والخلال: ضعيف الحديث.
١٦٤١ - حديث علي رفعه "إياكم ولبوس الرهبان فإنّه من تزيا بهم أو تشبه فليس مني"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الأوسط" بسند لا بأس به" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٩٢١) عن علي بن سعيد الرازي ثنا محمد بن صالح بن مهران ثنا أرطأة أبو حاتم ثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن أبي كريمة قال: سمعت عليّ بن أبي طالب رفعه "إياكم ولباس الرهبان، فإنّه من ترهّب وتشبّه فليس مني"
وقال: لا يُروى هذا الحديث عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن صالح بن مهران"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" عن شيخه علي بن سعيد الرازي وهو ضعيف" المجمع ٥/ ١٣١
قلت: شيخ الطبراني هذا هو علي بن سعيد بن بشير بن مهران الرازي عَلِيَّك أبو الحسن نزيل مصر وهو مختلف فيه: فقال مسلمة بن قاسم: ثقة، وقال ابن يونس: كان يفهم ويحفظ، وقال الذهبي في "الميزان": حافظ رحال جوال، وقال في "سير الأعلام" (١٤/ ١٤٥) وفي "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٧٥٠): حافظ بارع، وقال الخليلي: حافظ متقن صاحب غرائب (الارشاد ١/ ٤٣٧)
وقال الدارقطني: ليس في حديثه بذاك، حدّث بأحاديث لم يتابع عليها، في نفسي منه شيء وقد تكلم فيه أصحابنا بمصر، وأشار بيده وقال: هو كذا وكذا ونفض بيده يقول: ليس بثقة (سؤالات السهمي- اللسان)
وقال ابن يونس: تكلموا فيه.
وفي شذرات الذهب (٢/ ٢٣٢): كان حافظا لم يكن بذاك.
وأرطأة أبو حاتم ذكره ابن عدي في "الكامل" وذكر أنه روى أحاديث فيها خطأ وغلط.
وأبو كريمة ما عرفته، والباقون ثقات.
стр. 2385
١٦٤٢ - حديث سهل بن سعد رفعه "إياكم ومحقرات الذنوب، فإنّما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن وادٍ فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى جمعوا ما أنضجوا به خبزهم، وإنّ محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه"
قال الحافظ: أخرجه أحمد بسند حسن، ونحوه عند أحمد والطبراني من حديث ابن مسعود" (١)
صحيح
ورد من حديث سهل بن سعد ومن حديث ابن مسعود
فأما حديث سهل بن سعد فأخرجه أحمد (٥/ ٣٣١) عن أنس بن عياض المدني ثني أبو حازم لا أعلمه إلا عن سهل بن سعد رفعه "إياكم ومحقرات الذنوب كقوم نزلوا في بطن واد فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى أنضجوا خبزتهم، وإنّ محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه".
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "التوبة" (٣)
عن أبي جعفر محمد بن يزيد الآدمي
و (٤٣)
عن عمرو بن محمد الناقد
والطبراني في "الكبير" (٥٨٧٢)
عن يعقوب بن حميد بن كاسب
و (٥٨٧٢) وفي "الصغير" (٩٠٤) وفي "الأوسط" (٧٣١٩)
عن عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق
والرامهرمزي في "الأمثال" (ص ١٠٨)
عن حميد بن الربيع اللخمي الكوفي
والبيهقي في "الشعب" (٦٨٨١) والقاسم بن الفضل الثقفي في "الأربعين" (ص ١٩٣) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٣١٣)
стр. 2386
عن محمد بن حماد الأبيوردي
والبغوي في "شرح السنة" (٤٢٠٣)
عن يوسف بن عدي البصري
والروياني (١٠٦٥)
عن زهير بن حرب
والذهبي في "المعجم" (٢/ ٣٧٠)
عن علي بن محمد بن معاوية النيسابوري
قالوا: ثنا أبو ضَمْرَة أنس بن عياض المديني به.
قال الطبراني: لم يروه عن أبي حازم إلا أنس، تفرد به عبد الوهاب"
كذا قال، وقد تابعه أحمد بن حنبل وغيره كما تقدم.
وقال الذهبي: حسن غريب، تفرد به أبو ضمرة"
وقال أيضا: إسناده صالح"
وقال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ١٩٠ و ٢٢٨
زاد في الموضع الثاني: ورواه الطبراني في الثلاثة من طريقين ورجال احداهما رجال الصحيح غير عبد الوهاب بن عبد الحكم وهو ثقة"
وقال المنذري: رواته محتج بهم في الصحيح" الترغيب ٣/ ٣١٢
قلت: وإسناده صحيح رواته ثقات وأبو حازم اسمه سلمة بن دينار وهو وأبو ضمرة من رجال الستة.
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الطيالسي (ص ٥٣) عن عمران بن داود القطان عن قتادة عن عبد ربه عن أبي عياض عن ابن مسعود رفعه "إياكم ومحقرات الأعمال فإنهنّ ليجتمعن علي الرجل حتى يهلكنه، وإنّ رسول الله ﷺ ضرب لهنّ مثلا كمثل قوم نزلوا بأرض فلاة فحضر صنيع القوم فجعل الرجل ينطلق يجيء بالعود والرجل يجيء بالعود حتى جمعوا من ذلك سوادا ثم أججوا نارا فأنضجت ما قذف فيها".
وأخرجه أحمد (١/ ٤٠٢) وفي "الزهد" (ص ٢١) عن الطيالسي به.
وأخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (٣١٩) والبيهقي في "الشعب" (٢٨١) من طرق عن الطيالسي به.
стр. 2387
إلا أنّهم قالوا "إياكم ومحقرات الذنوب"
ولم ينفرد الطيالسي به بل تابعه عمرو بن مرزوق الباهلي البصري أنا عمران القطان به.
أخرجه الهيثم بن كليب (٨٠٧) والطبراني في "الكبير" (١٠٥٠٠) و"الأوسط" (٢٥٥٠)
قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" ورجالهما رجال الصحيح غير عمران بن دَاوَر القطان وقد وثق" المجمع ١٠/ ١٨٩
قلت: الحديث إسناده ضعيف، عبد ربه هو ابن أبي يزيد قال ابن المديني: مجهول لم يَرو عنه غير قتادة، وقال الذهبي في "الكاشف": مجهول، وقال الحافظ في "التقريب": مستور.
وأبو عياض قال الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٣٥): مجهول لا يعرف اسمه ولا حاله.
وقد روي عن ابن مسعود موقوفا.
أخرجه عبد الرزاق (١١/ ١٨٤) عن مَعْمَر عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٧٩٦) والبيهقي في "الشعب" (٦٨٧٦) والشجري في "أماليه" (٢/ ٧)
قال الهيثمي: رواه الطبراني موقوفا بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ١٨٩ - ١٩٠
قلت: أبو إسحاق هو السبيعي وهو مدلس ولم يذكر سماعا من عبد الرحمن بن يزيد، وقد اختلط بأخرة ولم أر أحدا صرّح بسماع معمر منه أهو قبل الاختلاط أم بعده.
١٦٤٣ - "أيام التشريق أيام أكل وشرب"
قال الحافظ: حديث نُبَيْشَة الهذلي عند مسلم (١١٤١) مرفوعا: فذكره" (١)
стр. 2388
١٦٤٤ - "أيام منى أيام أكل وشرب"
قال الحافظ: وله (أي مسلم) من حديث كعب بن مالك: فذكره" (١)
أخرجه مسلم (١١٤٢) عن كعب بن مالك أن رسول الله ﷺ بعثه وأوس بن الحدثان أيام التشريق فنادى "أنّه لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وأيام منى أيام أكل وشرب".
١٦٤٥ - حديث عقبة بن عامر مرفوعا "أيام منى عيدنا أهل الإسلام"
قال الحافظ: وهو في السنن وصححه ابن خزيمة" (٢)
صحيح
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٠٤ و ٤/ ٢١) وأحمد (٤/ ١٥٢) والدارمي (١٧٧١) وأبو داود (٢٤١٩) والترمذي (٧٧٣) والنسائي (٥/ ٢٠٣) وفي "الكبرى" (٢٨٢٩ و ٤١٨١) والفريابي في "العيدين" (١١) وابن خزيمة (٢١٠٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٧١) وفي "المشكل" (٤/ ١١١) وابن حبان (٣٦٠٣) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٩١) و"الأوسط" (٣٢٠٩) والحاكم (١/ ٤٣٤) والبيهقي (٤/ ٢٩٨) وفي "فضائل الأوقات" (٢١٦) والبغوي في "شرح السنة" (١٧٩٦) من طرق عن موسى بن عُلَي بن رباح عن أبيه قال: سمعت عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ "يوم عرفة ويوم النّحر (٣) وأيام التشريق (٤) عيدنا (٥) أهل الإسلام وهي (٦) أيام أكل وشرب"
قال الترمذي: حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: وهو كما قالا.
وسيأتي الحديث أيضا في حرف الياء فانظر "يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام"
стр. 2389
١٦٤٦ - "أيتكنّ صاحبة الجمل الأَدْبَب، تخرج حتى تنبحها كلاب الحَوْأب، يُقتل عن يمينها وعن شمالها قتلى كثيرة وتنجو من بعد ما كادت؟ "
قال الحافظ: أخرجه عمر بن شبة في كتاب "أخبار البصرة" من طريق عصام بن قدامة عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال لنسائه: فذكره، وهذا أورده البزار ورجاله ثقات" (١)
حسن
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٢٦٥) وفي "مسنده" (المطالب ٤٤٠٤) وعمر بن شبة في "أخبار البصرة" والبزار (كشف ٣٢٧٣ و ٣٢٧٤) والطحاوي في "المشكل" (٥٦١١) من طرق عن عصام بن قدامة البجلي عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ لنسائه "ليت شعري، أيتكن صاحبة الجمل الأَدْبَب، تخرج فينبحها كلاب حوأب، يقتل عن يمينها وعن يسارها، قتلى كثيرا، ثم تنجو بعد ما كادت"
واللفظ للبزار
وقال: لا نعلمه يُروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد"
وقال أبو حاتم: لم يَرو هذا الحديث غير عصام، وهو حديث منكر لا يُروى من طريق غيره" علل الحديث ٢/ ٤٢٦
وقال الهيثمي والبوصيري: رجاله ثقات" المجمع ٧/ ٢٣٤ - مختصر الإتحاف (٢) ١٠/ ٤٥١
قلت: إسناده حسن، وعصام بن قدامة قال أبو حاتم وأبو زرعة: لا بأس به، وقال أبو داود: ليس به بأس، ووثقه النسائي وابن حبان.
وللحديث شاهد عن عائشة سيأتي في حرف الكاف فانظر "كيف بإحداكنّ تنبح عليها كلاب الحوأب"
١٦٤٧ - حديث البراء قال: جاء رجل من الأنصار بالعباس قد أسره، فقال العباس: ليس هذا أسرني، بل أسرني رجل انزع، فقال النبي ﷺ للأنصاري "أيدك الله بملك كريم"
стр. 2390
قال الحافظ: رواه أحمد" (١)
صحيح
أخرجه أحمد (٤/ ٢٨٣) عن بهز بن أسد البصري ثنا شعبة
وعن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري ثنا سفيان
كلاهما عن أبي إسحاق عن البراء أو غيره قال: جاء رجل من الأنصار بالعباس قد أسره، فقال العباس: يا رسول الله، ليس هذا أسرني، أسرني رجل من القوم أَنْزَع من هيئته كذا وكذا. فقال رسول الله ﷺ للرجل "لقد آزرك الله بملك كريم"
وأخرجه ابن عساكر (ترجمة العباس بن عبد المطلب ص ١١٧) من طريق أحمد (٢) ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا سفيان به.
قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ٨٥
قلت: وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات.
وأخرجه الخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٤٤٦) من طريق عبد الله بن واقد الحرّاني ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن البراء ولم يشك به.
وله شاهد من حديث علي وآخر من حديث ابن عباس
فأما حديث علي فأخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٣٦٢ - ٣٦٤) وأحمد (١/ ١١٧) والطبري في "تاريخه" (٢/ ٤٢٤ - ٤٢٦) وابن بشران (٢ و ٨١٣) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٦٢ - ٦٤) من طرق عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة بن مُضَرِّب عن علي قال: لما قدمنا المدينة أصبنا من ثمارها ... فذكر حديثا طويلا (٣) وفيه "فجاء رجل من الأنصار قصير بالعباس (٤) بن عبد المطلب أسيرا، فقال العباس (٥): يا رسول الله، إنّ هذا والله ما أسرني،
стр. 2391
لقد أسرني رجل أجلح من أحسن الناس وجها، على فرس أبلق، ما أراه في القوم، فقال الأنصاري: أنا أسرته يا رسول الله، فقال "اسكت فقد أيدك (١) الله تعالى بملك كريم"
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير حارثة بن مضرب وهو ثقة" المجمع ٦/ ٧٥
قلت: رواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة أبي إسحاق السبيعي فإنّه كان مدلسا.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه أحمد (١/ ٣٥٣) عن يزيد بن هارون قال: قال محمد -يعني ابن إسحاق- حدثني من سمع عكرمة عن ابن عباس قال: كان الذي أسر العباس بن عبد المطلب أبا اليَسَر بن عمرو وهو كعب بن عمرو أحد بني سلمة، فقال له رسول الله ﷺ "كيف أسرته يا أبا اليسر؟ " قال: لقد أعانني عليه رجل ما رأيته بعد ولا قبل هيئته كذا هيئته كذا، فقال رسول الله ﷺ "لقد أعانك عليه ملك كريم"
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ترجمة العباس ص ١١٧ - ١١٨)
قال الهيثمي: رواه أحمد وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٦/ ٨٥ - ٨٦ قلت: ابن إسحاق مختلف فيه فهو حسن الحديث.
واختلف عنه:
- فرواه هارون بن أبي عيسى الشامي وإبراهيم بن سعد الزهري عن ابن إسحاق قال: حدثني بعض أصحابنا عن مِقْسَم أبي القاسم عن ابن عباس قال: فذكره.
أخرجه ابن سعد (٤/ ١٢)
وأخرجه الخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٤٤٧) من طريق محمد بن سلمة الحرّاني عن ابن إسحاق به.
- ورواه سلمة بن الفضل الأبرش عن ابن إسحاق قال: حدثني الحسن بن عُمارة عن الحكم بن عُتيبة عن مقسم عن ابن عباس.
أخرجه الطبري في "تاريخه" (٢/ ٤٦٣) وأبو نعيم في "الدلائل" (٤٠٢)
والحسن بن عمارة قال أحمد وغيره،: متروك الحديث.
١٦٤٨ - "أيسر العبادة الصمت"
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي الدنيا بسند مرسل رجاله ثقات" (٢)
مرسل
стр. 2392
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٢٧) ثنا هارون بن عبد الله ثنا ابن أبي فُديك عن عبد الله بن أبي بكر عن صفوان بن سليم رفعه "ألا أخبركم بأيسر العبادة، وأهونها على البدن؟ الصمت" وحسن الخلق".
ورجاله ثقات.
وله شاهد عن الشعبي أنّ رسول الله ﷺ قال لأبي ذر "ألا أدلك على أيسر العبادة وأهونها على اليد، وأخفها على اللسان، وأثقلها في الميزان: طول الصمت، وحسن الخلق".
أخرجه هناد في "الزهد" (١١٢٩) عن عبد الرحمن بن محمد المُحَاربي عن إسحاق بن أبي جعفر عمن أخبره عن الشعبي به.
وهو مرسل بإسناد ضعيف.
واختلف عن الشعبي، فرواه سليم مولى الشعبي عن الشعبي عن أبي ذر رفعه "ألا أدلك على أفضل العبادة وأيسرها على يديك؟ " قلت: بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال "عليك بالصمت وحسن الخلق، فإنّك لن تلقى الله بمثلها"
أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٧٣٥)
وسليم قال أبو زرعة وغيره: ضعيف، وقال النسائي: ليس بثقة.
١٦٤٩ - حديث قَيْلة بنت مَخْرمة - وهي بفتح القاف وسكون التحتانية وأبوها بفتح الميم وسكون المعجمة ثقفية - قلت: يا رسول الله، قد ولدته فقاتل معك يوم الرَّبَذة ثم أصابته الحُمَّى فمات ونزل عليّ البكاء، فقال رسول الله ﷺ : "أيغلب أحدكم أنْ يصاحب صُوَيحبه في الدنيا معروفا وإذا مات استرجع، فوالذي نفس محمد بيده إنّ أحدكم ليبكي فيستعبر إليه صويحبه، فيا عباد الله لا تعذبوا موتاكم"
قال الحافظ: هذا طرف من حديث طويل حسن الإسناد أخرجه ابن أبي خيثمة وابن أبي شيبة والطبراني وغيرهم وأخرج أبو داود والترمذي أطرافا منه" (١)
هو قطعة من حديث طويل أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (٧٣٠) والبخاري في "الأدب المفرد" (١١٧٨) وأبو داود (٣٠٧٠ و ٤٨٤٧) والترمذي (٢٨١٤) وفي "الشمائل" (٦٤ و ١٢٠) والحربي في "الغريب" (٢/ ٣٩٢ و ٣/ ٩٣٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٤٩٢) والطبراني في "الكبير" (٣/ ٣٤٣) وفي "الأحاديث الطوال" (٢٥/ ٧ - ١١)
стр. 2393
والخطابي في "الغريب" (١/ ٣٤١) وابن منده وابن السكن كما في "الإصابة" (١٣/ ٩٨ - ٩٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢١٤٠ و ٧٨١٦) والبيهقي في "الآداب" (٣٣٦ و ٣٣٧) والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (٩٤٤) والبغوي في "الشمائل" (٤٦٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٢٤٦) والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٥/ ٢٧٥ - ٢٧٩) من طرق عن أبي الجنيد عبد الله بن حسان العنبري أخي بني كعب بن العنبر قال: حدثتني جدتاي صَفية ودُحيبة بنتا عُليبة وكانتا ربيبتي قيلة بنت مخرمة وكانت جدة أبيهما أنّ قيلة بنت مخرمة حدثتهما: فذكرت حديثا طويلا.
وفيه "أتغلب أحداكنّ أنْ تصاحب صويحبة في الدنيا معروفا، فإذا حال بينه وبينه من هو أولى به منه استرجع، ثم قال: ربِّ أسِنّي ما أمضيتَ وأعني على ما أبقيت، فوالذي نفس محمد بيده إنّ أحدكم ليبكي، فَيَسْتَعْبِر إليه صويحبه، فيا عباد الله لا تعذبوا موتاكم"
طوله بعضهم واختصره بعضهم (١).
قال الترمذي: حديث قيلة لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن حسان"
وقال ابن السكن: لم يروه غير عبد الله بن حسان"
وقال ابن عبد البر: حديث حسن" الاستيعاب ١٣/ ١٤٠
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٦/ ١٢
قلت: عبد الله بن حسان قال الذهبي في "الكاشف": ثقة، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
وصفية بنت عليبة ذكرها ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": لا تعرف إلا من رواية عبد الله بن حسان العنبري عنها، وقال الحافظ في "التقريب": مقبولة.
ودحيبة بنت عليبة ذكرها ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": تفرد عنها عبد الله بن حسان، وقال الحافظ: مقبولة.
١٦٥٠ - عن أبي هريرة قال: تذكرنا ليلة القدر فقال النبي ﷺ "أيكم يذكر حين طلع القمر كأنه شقّ جَفْنَة"
قال الحافظ: وروى مسلم أيضا من طريق أبي حازم عن أبي هريرة قال: فذكره" (٢)
стр. 2394
أخرجه مسلم (١١٧٠) عن أبي هريرة قال: تذاكرنا ليلة القدر عند رسول الله ﷺ فقال "أيكم يذكر حين طلع القمر وهو مثل شق جفنة".
١٦٥١ - حديث ابن مسعود: سئل رسول الله ﷺ عن ليلة القدر فقال: "أيكم يذكر ليلة الصَّهْبَاوات؟ " قلت: أنا، وذلك ليلة سبع وعشرين.
قال الحافظ: وروى الطبراني من حديث ابن مسعود: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه الطيالسي (ص ٤٣ - ٤٤) عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي
وأخرجه أحمد (١/ ٣٩٦) والبيهقي (٤/ ٣١٢)
عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي
وأحمد (١/ ٣٧٦ و ٤٥٢ - ٤٥٣)
عن أبي قَطَن عمرو بن الهيثم البصري
والطبراني في "الكبير" (١٠٢٨٩)
عن عبد الله بن رجاء الغُدَاني
وأبو يعلى (٥٣٩٣)
عن يحيى بن أبي بكير الكرماني
والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٩٣)
عن أحمد بن خالد الوَهْبي
كلهم عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن سعيد بن عمرو بن جعدة عن أبي عُبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: سئل رسول الله ﷺ عن ليلة القدر فقال "أيكم يذكر ليلة الصهباوات؟ " فقال عبد الله: أنا (٢) بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وبيدي تُميرات أتسحر بهن، وأنا مستتر (٣) من الفجر، حتى طلع الفجر (٤)، وذلك ليلة سبع وعشرين إنْ شاء الله.
стр. 2395
واللفظ لأبي يعلى.
وإسناده ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه. قاله الترمذي (السنن٣/ ١١) والنسائي (السنن ٣/ ٨٦) وغيرهما.
وقال الحافظ في "الفتح" (١/ ٢٦٧): أبو عبيدة لم يسمع من أبيه على الصحيح.
وقال في "التقريب": والراجح أنّه لا يصح سماعه من أبيه.
والمسعودي كان قد اختلط وسماع عمرو بن الهيثم وعبد الله بن رجاء منه قبل اختلاطه.
والحديث ذكره البوصيري في "إتحاف الخيرة" (٣/ ٤٣٠) وقال: سنده ضعيف"
١٦٥٢ - "أيكم ينطلق إلى المدينة فلا يدع بها وثنا إلا كسره، ولا صورة إلا لطخها" الحديث وفيه "من عاد إلى صنعة شيء من هذا فقد كفر بما أنزل على محمد"
قال الحافظ: أخرجه أحمد من حديث عليّ أنّ النبي ﷺ قال: فذكره" (١)
ضعيف
يرويه شعبة والحجاج بن بن أَرْطَاة عن الحكم بن عُتيبة واختلف فيه على شعبة:
- فرواه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري عن شعبة عن الحكم عن أبي محمد الهذلي عن عليّ قال: كان رسول الله ﷺ في جنازة فقال "أيكم ينطلق إلى المدينة فلا يدع بها وثنا إلا كسره، ولا قبرا إلا سواه، ولا صورة إلا لطخها؟ " فقال رجل: أنا يا رسول الله. فانطلق فهاب أهل المدينة فرجع. فقال علي: أنا انطلق يا رسول الله. قال: فانطلق ثم رجع فقال: يا رسول الله لم أدع بها وثنا إلا كسرته، ولا قبرا إلا سويته، ولا صورة إلا لطختها، ثم قال رسول الله ﷺ "من عاد لصنعة شيء من هذا فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ " ثم قال "لا تكوننّ فتانا ولا مختالا ولا تاجرا إلا تاجر خير فإنّ أولئك هم المسبوقون بالعمل".
أخرجه أحمد (١/ ٨٧) عن معاوية بن عمرو الأزدي ثنا أبو إسحاق به.
وتابعه أسود بن عامر الشامي ثنا شعبة قال الحكم أخبرني عن أبي محمد عن علي قال: بعثه النبي ﷺ إلى المدينة فأمره أن يسوّي القبور.
أخرجه أحمد (١/ ١٣٩).
стр. 2396
- ورواه أبو شهاب عبد ربه بن نافع الحنّاط عن شعبة عن الحكم عن أبي المورع عن علي قال: كنا مع رسول الله ﷺ في جنازة فقال "من يأتي المدينة ... " وذكر الحديث.
أخرجه أحمد (١/ ١٣٨ - ١٣٩)
- ورواه أبو داود الطيالسي (ص ١٦) عن شعبة عن الحكم عن رجل من أهل البصرة ويكنونه أهل البصرة أبو المورع وأهل الكوفة يكنونه بأبي محمد وكان من هذيل عن علي قال: كان رسول الله ﷺ في جنازة
- ورواه محمد بن جعفر البصري عن شعبة عن الحكم عن رجل من أهل البصرة قال: ويكنونه أهل البصرة أبا مورع وأهل الكوفة يكنونه بأبي محمد قال: كان رسول الله ﷺ في جنازة فذكر الحديث ولم يقل عن علي.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ٨٧ و ١٣٩)
وأما حديث الحجاج بن أرطأة فأخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ١٣٩) من طريق حماد بن سلمة أنبأ حجاج بن أرطأة عن الحكم عن أبي محمد الهذلي عن علي.
وإسناده ضعيف لجهالة أبي محمد الهذلي.
قال الهيثمي: رواه أحمد وفيه أبو محمد الهذلي ويقال أبو مورع ولم أجد من وثقه، وقد روى عنه جماعة ولم يضعفه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ١٧٣
وقال البوصيري: رواه الطيالسي بسند ضعيف لجهالة بعض رواته" إتحاف الخيرة ٣/ ٢٦٥
قلت: أبو محمد الهذلي قال الحسيني: مجهول (التعجيل) وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
١٦٥٣ - حديث محمود بن لبيد قال: أُخبر النبي ﷺ عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا فقام مغضبا فقال "أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟ "
قال الحافظ: أخرجه النسائي ورجاله ثقات، لكن محمود بن لبيد ولد في عهد النبي ﷺ ولم يثبت له منه سماع، وإنْ ذكره بعضهم في الصحابة فلأجل الرؤية، وقد ترجم له أحمد في "مسنده" وأخرج له عدة أحاديث ليس فيها شيء صرّح فيه بالسماع، وقد قال النسائي بعد تخريجه: لا أعلم أحدا رواه غير مَخرمة بن بكير -يعني ابن الأشج- عن أبيه ا. هـ ورواية مخرمة عن أبيه عند مسلم في عدة أحاديث، وقد قيل: إنّه لم يسمع من أبيه" (١)
стр. 2397
أخرجه النسائي (٦/ ١١٦) وفي "الكبرى" (٥٥٩٤) عن أبي الربيع سليمان بن داود المصري عن ابن وهب أني مخرمة عن أبيه قال: سمعت محمود بن لبيد قال: فذكره.
وقال: لا أعلم أحدا روى هذا الحديث غير مخرمة"
قلت: رجاله ثقات كما قال الحافظ، ومخرمة هو ابن بكير بن عبد الله بن الأشج وقد اختلف في سماعه من أبيه، والأكثر على أنّه لم يسمع منه وإنما يحدث من كتب أبيه.
ومحمود بن لبيد ولد على عهد النبي ﷺ واختلف في صحبته، فاثبتها له البخاري وغيره، ونفاها عنه أبو حاتم وغيره، وقال ابن حبان وغيره: له رؤية.
١٦٥٤ - عن يزيد بن الأصم أن النبي ﷺ قال لأبي بكر "أَيُّما أسنّ أنا أو أنت؟ " قال: أنت أكرم يا رسول الله مني وأكبر وأنا أسنّ منك"
قال الحافظ: وقد ذكر أبو عمر من رواية حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران عن يزيد بن الأصم: فذكره، قال أبو عمر: هذا مرسل ولا أظنّه إلا وهما. قلت: وهو كما ظنّ، وإنّما يعرف هذا للعباس، وأمّا أبو بكر فثبت في صحيح مسلم عن معاوية أنّه عاش ثلاثا وستين سنة وكان قد عاش بعد النبي ﷺ سنتين وأشهرا، فيلزم على الصحيح في سنّ أبي بكر أنْ يكون أصغر من النبي ﷺ بأكثر من سنتين" (١)
مرسل
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٥١) عن محمد بن المثنى ثنا ابن أبي عدي عن حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران عن يزيد بن الأصم أنّ النبي ﷺ قال لأبي بكر "أنا أكبر أو أنت؟ " قال: لا، بل أنت كبر مني وأكرم مني وخير مني، وأنا أسن منك.
ورواته ثقات.
١٦٥٥ - "أيُّما امرأة أصاب ولدها عُذْرَة أو وجع في رأسه فلتأخذ قُسْطاً هنديا فتحكه بماء ثم تَسْعَطْهُ إياه"
قال الحافظ: وأخرج أحمد وأصحاب السنن من حديث جابر مرفوعا: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٥٣٤٨) وأحمد (٣/ ٣١٥) والبزار
стр. 2398
(كشف ٣٠٢٤) وأبو يعلى (١٩١٢ و ٢٠٠٩ و٢٢٨٠) والحاكم (٤/ ٤٠٦) من طرق عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: دخل رسول الله ﷺ على أم سلمة (١) بصبي (٢) يسيل (٣) منخراه دما فقال "ما لهذا؟ (٤) " فقالوا: به العذرة. فقال "علام (٥) تعذبن (٦) أولادكنّ إنما يكفي إحداكنّ أنْ تأخذ قسطا هنديا فتحكه بماء سبع مرات ثم توجره (٧) إياه" ففعلوا فبرأ (٨).
واللفظ لأحمد.
قال البزار: لا نعلمه يُروى عن جابر إلا بهذا الإسناد"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط مسلم"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ٨٩
وقال الحافظان العسقلاني والبوصيري: إسناده حسن" المطالب ٣/ ٨١ - إتحاف الخيرة ٥/ ٥٣٧
قلت: الأعمش مدلس وقد عنعن، وأبو سفيان واسمه طلحة بن نافع مختلف فيه.
قال ابن حبان: كان الأعمش يدلس عن أبي سفيان طلحة بن نافع" الثقات ٤/ ٣٩٣ (٩)
لكن للحديث شاهد عن عائشة وعن أم قيس بنت محصن فيتقوى بهما
فأما حديث عائشة فأخرجه البزار (كشف ٣٠٢٥)
عن عبد الله بن رجاء الغُدَاني
و (٣٠٢٦)
стр. 2399
عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي
كلاهما عن المسعودي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنّ امرأة دخلت على رسول الله ﷺ ومعها صبي يسيل منخراه دما، فقال رسول الله ﷺ "علام تَدْغَرْن أولادكنّ ألا أخذت قسطا بحريا ثم أسعطته إياه، فإنّ فيه شفاء من سبعة أدوية إحداهنّ ذات الجنب"
وقال: لا نعلم رواه إلا المسعودي"
وقال الهيثمي: وفيه المسعودي وهو ثقة، وقد حصل به اختلاط، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٥/ ٨٩
قلت: سماع عبد الله بن رجاء من المسعودي قبل اختلاطه فالإسناد صحيح.
وأما حديث أم محصن فأخرجه البخاري (فتح ١٢/ ٢٥٤ و ٢٧٥) من طريق الزهري أني عبيد الله بن عبد الله أنّ أم قيس بنت محصن أخبرته أنّها أتت رسول الله ﷺ بابن لها قد أعْلَقَتْ عليه من العُذْرَة، فقال النبي ﷺ "علام تدغرن أولادكنّ بهذا العلاق؟ عليكم بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفية، منها ذات الجَنْب- يريد الكُسْتَ -وهو العود الهندي"
١٦٥٦ - حديث ثوبان "أيُّما امرأة سألت زوجها الطلاق فحرام عليها رائحة الجنة"
قال الحافظ: رواه أصحاب السنن وصححه ابن خزيمة وابن حبان وفي بعض طرقه "من غير ما بأس" (١)
له عن ثوبان طريقان:
الأول: يرويه أبو قِلابة عبد الله بن زيد الجَرْمي واختلف عنه:
- فرواه أيوب السَّخْتياني عن أبي قلابة واختلف عن أيوب:
• فقال غير واحد: عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرَّحَبي عن ثوبان رفعه "أيما امرأة سألت زوجها الطلاق (٢) في غير ما بأس، فحرام عليها (٣) رائحة الجنة"
أخرجه أحمد (٥/ ٢٨٣) والدارمي (٢٢٧٥) وأبو داود (٢٢٢٦) وابن ماجه (٢٠٥٥)
стр. 2400
وإسماعيل القاضي في "حديث أيوب" (١٢) وابن الجارود (٧٤٨) والطبري في "تفسيره" (٢/ ٤٦٨) وابن بطة في "الخلع" (ص ٤٦ - ٤٧ و ٤٧) والحاكم (١) (٢/ ٢٠٠) والبيهقي (٧/ ٣١٦) وابن خلفون في "المعلم" (ص ٥٢٦ - ٥٣٧) والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ٢٢٧)
عن حماد بن زيد
وابن حبان (٤١٨٤) والبيهقي (٧/ ٣١٦) وإسماعيل القاضي (١٣)
عن وهيب بن خالد الباهلي البصري
وابن أبي شيبة (٥/ ٢٧٢)
عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي
ثلاثتهم عن أيوب به.
• وقيل: عن أيوب عن أبي قلابة عمن حدّثه عن ثوبان.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٧٧) والطبري (٢/ ٤٦٨)
عن إسماعيل بن عُلية
والترمذي (٢)(١١٨٧) والروياني (٦٥٩) والطبري (٢/ ٤٦٨)
عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي
قالا: ثنا أيوب به.
• ورواه الربيع بن بدر عليلة عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس.
أخرجه ابن عدي ٣/ ٩٨٩
وقال: وهذا عن أيوب لا يرويه غير الربيع"
قلت: وهو متروك.
• ورواه سفيان الثوري عن أيوب عن أبي قلابة عن النبي ﷺ مرسلا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٢٧١)
стр. 2401
- ورواه خالد الحَذَّاء عن أبي قلابة واختلف عن خالد:
• فقال هُشيم: أنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان قوله.
أخرجه سعيد بن منصور (١٤٠٧) عن هشيم أنا خالد به.
• ورواه سفيان الثوري عن خالد الحذاء عن أبي قلابة مرسلا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٢٧١)
• ورواه عبد الوهّاب بن عبد المجيد الثقفي وعبد الأعلي بن عبد الأعلى عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان مرفوعا.
أخرجه الروياني (٦٣١) عن سفيان بن وكيع ثنا عبد الوهاب وعبد الأعلى به.
وسفيان بن وكيع ضعيف.
الثاني: يرويه معتمر بن سليمان عن ليث عن أبي إدريس عن ثوبان.
أخرجه الطبري (٢/ ٤٦٧)
وإسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم.
وللحديث شاهد عن ابن عباس رفعه "لا تسأل المرأة زوجها الطلاق في غير كنهه فتجد ريح الجنة وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما".
أخرجه ابن ماجه (٢٠٥٤) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد عن جعفر بن يحيى بن ثوبان عن عمه عمارة بن ثوبان عن عطاء عن ابن عباس به.
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف" مصباح الزجاجة ٢/ ١٢٧
قلت: وهو كما قال، فجعفر بن يحيى بن ثوبان قال ابن المديني: مجهول ما روى عنه غير أبي عاصم، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال، وقال الذهبي في "المغني": لا يعرف، وقال في "الديوان": مجهول.
وعمه عمارة بن ثوبان قال ابن المديني: لم يَرو عنه غير جعفر بن يحيى، وقال عبد الحق الإشبيلي: ليس بالقوي، وقال ابن القطان: مجهول الحال، وقال الحافظ في "التقريب": مستور.
وقد ذكرهما ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
стр. 2402
١٦٥٧ - حديث عائشة المرفوع "أيُّمَا امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل" الحديث وفيه "والسلطان ولي من لا ولي لها"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه، وصححه أبو عوانة وابن خزيمة وابن حبان والحاكم.
وذكره في موضع آخر وقال: وهو حديث صحيح" (١)
صحيح
وله عن عائشة طريقان:
الأول: يرويه ابن شهاب الزهري أنّ عروة بن الزبير أخبره أنّ عائشة أخبرته أنّ رسول الله ﷺ قال "إيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، ولها مهرها بما أصاب منها، فإنْ اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له"
أخرجه عبد الرزاق (١٠٤٧٢) عن ابن جريج أني سليمان بن موسى أنّ ابن شهاب أخبره به.
وأخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٦٩٩) وأحمد (٦/ ١٦٥ - ١٦٦) عن عبد الرزاق به.
ومن طريق إسحاق أخرجه الحاكم (٢/ ١٦٨)
وأخرجه ابن الجارود (٧٠٠) والدارقطني (٣/ ٢٢١) والبيهقي (٧/ ١٠٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ٨٥) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٢٣٤) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٢٠٥) من طرق عن عبد الرزاق به.
وأخرجه الطيالسي (منحة ١/ ٣٠٥) والشافعي في "الأم" (٥/ ١١) وفي "اختلاف مالك والشافعي" (٧/ ٢٠٦) والحميدي (٢٢٨) وابن أبي شيبة (٤/ ١٢٨ و ١٤/ ١٦٨) وسعيد بن منصور (٥٢٨ و ٥٢٩) وإسحاق في "مسند عائشة" (٦٩٨) والدارمي (٢١٩٠) وأبو داود (٢٠٨٣) وابن ماجه (١٨٧٩) والترمذي (١١٠٢) والنسائي في "الكبرى" (٥٣٩٤) وأبو يعلى (٤٧٥٠) وأبو عوانة كما في "تلخيص الحبير" (٣/ ١٥٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٧) وأبو عروبة الحراني في "حديثه" (١٨) وابن حبان (٤٠٧٤ و ٤٠٧٥) وأبو الشيخ في "الأقران" (١٨١) والدارقطني (٣/ ٢٢٥ - ٢٢٦) والحاكم (٢/ ١٦٨) وفي "علوم الحديث" (ص ١٣٤) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣١٥ - ٣١٦) وأبو نعيم في
стр. 2403
"الحلية" (٦/ ٨٨) والبيهقي (٧/ ١١٣ و ١٢٤ و ١٢٤ - ١٢٥ و١٢٥و ١٣٨ و١٠/ ١٤٨) وفي "معرفة السنن" (١٠/ ٢٩ و٥٥ - ٥٦) وفي "الصغرى" (٢٣٨٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ٨٥ و ٨٦) والبغوي في "شرح السنة" (٢٢٦٢) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٣٦٥) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٥٥٦ و ٥٨٦ و ٦٠٦) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٢٠٥) من طرق (١) عن ابن جريج به (٢).
وأخرجه أحمد (٦/ ٤٧) والبخاري في "الكبير" (٢/ ٢ /٣٨) و"الأوسط" (١/ ٣٠٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٨) والعقيلي (٢/ ١٤٠) والخطابي في "معالم السنن" (٢/ ٥٦٧)
عن إسماعيل بن عُلية
وابن عدي (٣/ ١١١٥)
عن بشر بن المفضل البصري (٣)
كلاهما عن ابن جريج أني سليمان بن موسى به.
وزادا في آخره: قال ابن جريج: فلقيت الزهري فسألته عن هذا الحديث فلم يعرفه.
زاد بشر: فقلت له: إنّ سليمان بن موسى حدثناه به عنك، قال: فعرف سليمان وذكر وقال: أخاف أنْ يكون قد وهم علي.
قلت: سيلمان بن موسى هو الدمشقي الأشدق وهو مختلف فيه وأكثر على توثيقه، ابن معين: هو ثقة في الزهري.
ولم ينفرد بهذا الحديث بل تابعه غير واحد عن الزهري به، منهم:
١ - الحجاج بن أرطاة.
أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١٣٠) وسعيد بن منصور (٥٣٤) وأحمد (١/ ٢٥٠ - ٢٥١ و ٦/ ٢٦٠) وابن ماجه (١٨٨٠) وأبو يعلى (٢٥٠٧ و ٢٥٠٨ و ٤٦٩٢ و ٤٩٠٦) والطحاوي في
стр. 2404
"شرح المعاني" (٣/ ٧) وأبو عروبة الحراني في "حديثه" (١٦) وأبو علي محمد بن سعيد الحراني في "تاريخ الرقة" (٢٣٨) والبيهقي (٧/ ١٠٦و ١٠٦ - ١٠٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ٨٧) والسلفي في "معجم السفر" (٤٣) من طرق عن الحجاج عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعا "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فإنّ أصابها فلها مهرها، بما استحل من فرجها، فإنْ اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له" واللفظ للطحاوي
ولفظ الباقين "لا نكاح إلا بولي، والسلطان ولي من لا ولي له".
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، حجاج بن أرطاة مدلس وقد رواه بالعنعنة، ولم يسمع من الزهري، قاله عباد بن العوام وأبو زرعة وأبو حاتم" مصباح الزجاجة ٢/ ١٠٣
٢ - جعفر بن ربيعة بن شُرَحبيل بن حَسَنة.
أخرجه أحمد (٦/ ٦٦) وأبو داود (٢٠٨٤) وأبو يعلى (٤٨٣٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٧) والبيهقي (٧/ ١٠٦) وفي "المعرفة" (١٠/ ٣٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ٨٦ - ٨٧ و ٨٧) من طرق عن ابن لَهيعة عن جعفر بن ربيعة عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة مرفوعاً بنحوه.
قال أبو داود: جعفر لم يسمع من الزهري كتب إليه"
قلت: وابن لهيعة ضعيف.
٣ - عبيد الله بن أبي جعفر المصري.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٧)
وفيه ابن لهيعة.
٤ - أيوب بن موسى القرشي.
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٥١٦) من طريق سعيد بن أبي مريم ثنا عبد الله بن فروخ عن أيوب بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعاً "لا نكاح إلا بولي".
وقال: حديث عبد الله بن فروخ هذا غير محفوظ"
قلت: عبد الله بن فروخ هو الخراساني وهو مختلف فيه: وثقه الذهلي وغيره، وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وقال البخاري: تعرف وتنكر.
والباقون ثقات.
٥ - محمد بن أبي قيس.
стр. 2405
أخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٣٤٧) من طريق سويد بن سعيد الهروي ثنا مروان - هو ابن معاوية- عن محمد بن أبي قيس عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعا "لا نكاح إلا بولي، من نكح بغير ولي فنكاحه باطل".
وقال: محمد بن أبي قيس هو محمد بن سعيد المصلوب"
قلت: وهو متهم. قال أحمد بن صالح المصري: أخبرني من رأى هذا الحديث في كتاب ذاك الخبيث محمد بن سعيد عن الزهري وأنا أظنّ أنّه ألقاه إلى سليمان بن موسى وألقاه سليمان إلى ابن جريج" الكنى لأبي أحمد الحاكم ١/ ٢٩٠
وتابع سليمان بن موسى غير هؤلاء أيضاً.
قال الحافظ في "التلخيص" (٣/ ١٥٧): وعدّ أبو القاسم بن منده عدة من رواه عن ابن جريج فبلغوا عشرين رجلاً، وذكر أنْ مَعْمَرا وعبيد الله بن زَحْر تابعا ابن جريج على روايته إياه عن سليمان بن موسى وأنّ قرة وموسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأيوب بن موسى وهشام بن سعد وجماعة تابعوا سليمان بن موسى عن الزهري، قال: ورواه أبو مالك الجَنْبي (١) ونوح بن دّرَّاج (٢) ومِنْدل (٣) وجعفر بن برقان (٤) وجماعة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة"
стр. 2406
وقال ابن عدي: وقد حدّث بهذا الحديث عن الزهري عن عروة عن عائشة مع سليمان بن موسى: حجاج بن أرطاة ويزيد بن أبي حبيب وقرة بن حيوئيل وأيوب بن موسى وابن عُيينة وإبراهيم بن سعد وكل هؤلاء طرقهم طرق غريبة (١) إلا حديث حجاج بن أرطاة فإنّه مشهور رواه عنه جماعة" الكامل ٣/ ١١١٦
وأما إنكار الزهري لهذا الحديث فهو محمول على أنّه قد نسيه، والذي رواه عنه وهو سليمان بن موسى الدمشقي صدوق وقد صرّح بالأخبار منه فلا ينبغي أنْ ترد روايته لإنكار الزهري فإنّ المحدث قد ينسى الحديث الذي حدّث به، وقد حصل هذا لغير واحد من ثقات الرواة، وقد جمع الدارقطني في هذا الباب جزءا فيمن حدث ونسي وكذا الخطيب البغدادي.
قال ابن الجوزي في "التحقيق": والدليل على أنّ الزهري نَسِيَ، أنّ هذا الحديث رواه جعفر بن ربيعة وقرة بن عبد الرحمن وابن إسحاق فدل على ثبوته عنه" نصب الراية ٣/ ١٨٧
وقال أيضا: وإنكار الزهري الحديث لا يطعن في روايته لأنّ الثقة قد يروي وينسى"
وقد تكلم أحمد وابن معين في رواية ابن علية عن ابن جريج.
قال الحاكم: أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب ثنا أبو حاتم الرازي قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول وذكر عنده أنّ ابن علية يذكر حديث ابن جريج "لا نكاح إلا بولي" قال ابن جريج: فلقيت الزهري فسألته عنه فلم يعرفه وأثنى على سليمان بن موسى، فقال أحمد بن حنبل: إنّ ابن جريج له كتب مدونة وليس هذا في كتبه. يعني حكايته ابن علية عن ابن جريج" (٢)
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: ذكرت لأحمد حكاية ابن علية فقال: كتب ابن جريج مدونة فيها أحاديثه فلو كان محفوظا عنه لكان هذا في كتبه" (٣)
وقال جعفر الطيالسي: سمعت ابن معين يقول: لم يذكره عن ابن جريج غير ابن علية
وإنما سمع ابن علية من ابن جريج سماعا ليس بذاك، إنما صحح كتبه على كتب عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد.
قال جعفر: وضعف يحيى بن معين رواية إسماعيل عن ابن جريج جدا" (٤)
стр. 2407
وقال العباس الدوري عن ابن معين: ليس يقول هذا إلا ابن علية وإنما عرض ابن علية كتب ابن جريج على عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد فأصلحها له. فقلت ليحيى: ما كنت أظنّ أنّ عبد المجيد هكذا. فقال: كان أعلم الناس بحديث ابن جريج ولكنه لم يكن يبذل نفسه للحديث" (١)
قال البيهقي: فهذان إمامان في الحديث وهنا هذه الحكاية ولم يثبتاها مع ما في مذاهب أهل العلم بالحديث من وجوب قبول خبر الصادق وإنْ نسيه من أخبره عنه" معرفة السنن والآثار ١٠/ ٣١
وقال الحاكم: فقد صح وثبت بروايات الأئمة الأثبات سماع الرواة بعضهم من بعض فلا تعلل هذه الروايات بحديث ابن علية وسؤاله ابن جريج عنه وقوله إني سألت الزهري عنه فلم يعرفه فقد ينسى الثقة الحافظ الحديث بعد أن حدّث به وقد فعله غير واحد من حفاظ الحديث" المستدرك
وقال ابن حبان: هذا خبر قد أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنّه منقطع أو لا أصل له بحكاية حكاها ابن علية عن ابن جريج في عقب هذا الخبر، قال: ثم لقيت الزهري، فذكرت ذلك له فلم يعرفه، وليس هذا مما يَهِي الخبر بمثله وذلك أنّ الخير الفاضل المتقن الضابط من أهل العلم قد يحدث بالحديث، ثم ينساه، وإذا سئل عنه لم يعرفه، فليس بنسيانه الشيء الذي حدّث به بدال على بطلان أصل الخبر، والمصطفى ﷺ خير البشر صلَّى فسها، فقيل له: يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال "كل ذلك لم يكن" فلما جاز على من اصطفاه الله لرسالته، وعصمه من بين خلقه النسيان في أعم الأمور للمسلمين الذي هو الصلاة حتى نسي، فلما استثبتوه، أنكر ذلك، ولم يكن نسيانه بدال على بطلان الحكم الذي نسيه، كان من بعد المصطفى ﷺ من أمته الذين لم يكونوا معصومين جواز النسيان عليهم أجوز، ولا يجوز مع وجوده أنْ يكون فيه دليل على بطلان الشيء الذي صح عنه قبل نسيانهم ذلك (٢) " الإحسان ٩/ ٣٨٥ - ٣٨٦
وقال ابن عبد البر: روى هذا الحديث ابن علية عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة كما رواه غيره. وزاد عن ابن جريج قال: فسألت عنه الزهري فلم يعرفه، ولم يقل هذا أحد عن ابن جريج غير ابن علية، وقد رواه عنه جماعة لم يذكروا ذلك، ولو ثبت هذا عن الزهري لم يكن في ذلك حجة، لأنّه قد نقله عنه ثقات،
стр. 2408
منهم: سليمان بن موسى وهو فقيه ثقة إمام، وجعفر بن ربيعة، والحجاج بن أرطاة، فلو نسيه الزهري لم يضره ذلك شيء, لأنّ النسيان لا يعصم منه إنسان، قال رسول الله ﷺ "نسي آدم فنسيت ذريته" وإذا كان رسول الله ﷺ ينسى، فمن سواه أحرى أنْ ينسى، ومن حفظ فهو حجة على من نسي، فإذا روى الخبر ثقة عن ثقة، فلا يضره نسيان من نسيه، هذا لو صح ما حكى ابن علية عن ابن جريج فكيف وقد أنكر أهل العلم ذلك من حكايته ولم يعرجوا عليه" التمهيد ١٩/ ٨٦
قلت: وحديث سليمان بن موسى صححه جماعة، منهم:
١ - قال ابن معين: ليس يصح في هذا شيء إلا حديث سليمان بن موسى" (١)
٢ - وقال الترمذي وابن عساكر: هذا حديث حسن"
٣ - وقال البيهقي: حديث سليمان بن موسى صحيح" السنن الكبرى ٧/ ١٠٧
وقال أيضا: هذا حديث رواه ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري. وكلهم ثقة حافظ" المعرفة ١٠/ ٢٩
٤ - وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" المستدرك
وقال أيضاً: هذا حديث محفوظ من حديث ابن جريج عن سليمان بن موسى" المعرفة ص ١٣٤
٥ - وقال ابن الجوزي في "التحقيق": هذا الحديث صحيح ورجاله رجال الصحيح"
٦ - وقال الحافظ: هذا حديث حسن" تخريج أحاديث المختصر
٧ - وقال أبو موسى المديني في "اللطائف": هذا حديث ثابت مشهور يحتج به"
قلت: إسناده حسن، وليس هو على شرط الشيخين لأنّ سليمان بن موسى لم يخرج له الشيخان شيئا.
والحديث صحيح باعتبار ما له من متابعات.
الثاني: يرويه عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن عائشة مرفوعا "لا يجوز لامرأة نكاح إلا بإذن وليها، فإنْ لم يكن لها ولي فالسلطان ولي من لا ولي له"
أخرجه تمام (١٤٣٩) عن أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي ثنا بكر بن سهل
стр. 2409
الدمياطي ثنا محمد بن أبي السري العسقلاني ثنا بكر بن عبد الله بن الشرود الصنعاني ثنا سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير به.
وأخرجه ابن عدي (٢/ ٤٥٩) عن الحسن بن سفيان النسوي ثنا محمد بن أبي السري بهذا الإسناد بلفظ "لا نكاح إلا بولي".
وأخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (٣١٠) من طريق أبي إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي ثنا ابن أبي السري به.
وأخرجه ابن الحطاب الرازي في "مشيخته" (٩٨) من طريق ميمون بن الحكم بن ميمون ثني بكر بن عبد الله بن الشرود به.
وبكر بن عبد الله بن الشرود قال ابن معين: كذاب، وقال أيضا: ليس بثقة، وقال أيضا: ليس بشيء، وقال ابن عدي: أحاديثه كلها غير محفوظة، وذكره العقيلي وابن حبان في "الضعفاء"
١٦٥٨ - "أيُّمَا امرأة نُكِحَت على صداق أو حِبَاءٍ أو عدَةٍ قبل عِصمة النكاح فهو لها، فما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أعطيه، وأحق ما أكرم به الرجل ابنته أو أخته"
قال الحافظ: أخرجه النسائي من طريق ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنّ النبي ﷺ قال: فذكره، وأخرجه البيهقي من طريق حجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن عروة عن عائشة نحوه" (١)
حسن
أخرجه أحمد (٢/ ١٨٢) وأبو داود (٢١٢٩) وابن ماجه (١٩٥٥) والنسائي (٦/ ٩٨) وفي "الكبرى" (٥٥٠٩ و ٥٥٣٢) والبيهقي (٧/ ٢٤٨) وفي "معرفة السنن" (١٠/ ٢٣٤) من طريق ابن جريج ثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به مرفوعا.
وإسناده حسن، فابن جريج ثقة يدلس وقد صرّح بالتحديث عند النسائي فانتفى التدليس، وعمرو بن شعيب وأبوه صدوقان.
واختلف في هذا الحديث على عمرو بن شعيب:
فرواه حجاج بن أرطاة عنه عن عروة عن عائشة مرفوعا "ما استحل به فرج المرأة من
стр. 2410
مهر أو عدة فهو لها، وما أكرم به أبوها أو أخوها أو وليها بعد عقدة النكاح فهو له، وأحق ما أكرم الرجل به ابنته أو أخته"
أخرجه البيهقي (١) (٧/ ٢٤٨) من طريق أحمد بن الفرات الرازي ومحمد بن إسحاق الصغاني كلاهما عن عفان بن مسلم ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا حجاج بن أرطاة به.
ورواه أحمد (٦/ ١٢٢) عن عفان بن مسلم ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن عروة بن الزبير عن عائشة.
قال: وحدثنيه مكحول قالا: فذكرا الحديث.
وحجاج بن أرطاة ضعيف مدلس ولم يذكر سماعا من عمرو بن شعيب.
وقال البيهقي: الحجاج غير محتج به"
١٦٥٩ - "أيُّمَا رجل ارتد عن الإسلام فادعه فإنْ عاد وإلا فاضرب عنقه، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها فإن عادت وإلا فاضرب عنقها"
قال الحافظ: وقد وقع في حديث معاذ أنّ النبي ﷺ لما أرسله إلى اليمن قال له:
فذكره، وسنده حسن" (٢)
ضعيف جدا
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٥٣ - ٥٤) عن الحسين بن إسحاق التُّسْتَري ثنا هوبر بن معاذ ثنا محمد بن سلمة عن الفزاري عن مكحول عن ابن أبي طلحة اليعمري عن أبي ثعلبة الخُشَني عن معاذ بن جبل أنّ رسول الله ﷺ قال له حين بعثه إلى اليمن "أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه، فإنْ تاب فأقبل منه، وإنْ لم يتب فاضرب عنقه، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها، فإنْ تابت فأقبل منها، وإنْ أبت فاستتبها".
وإسناده ضعيف جدا، الفزاري هو محمد بن عبيد الله العَرْزَمي قال النسائي والفلاس وغيرهما: متروك الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث جدا.
وقال ابن عدي: ومحمد بن سلمة الحرّاني في عامة ما يروي عن محمد بن عبيد الله العرزمي يقول: عن الفزاري فيكني عنه ولا يسميه لضعفه وأحيانا يسميه وينسبه" الكامل ٦/ ٢١١٢
стр. 2411
ولم يعرفه الهيثمي فقال: رواه الطبراني وفيه راو لم يسم قال: عن مكحول عن ابن لأبي طلحة اليعمري، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٦/ ٢٦٣
١٦٦٠ - حديث المقدام بن مَعْد يكرب مرفوعا "أيُّمَا رجل ضاف قوما فأصبح الضيف محروما فإنّ نصره حق على كل مسلم حتى يأخذ بِقِرَى ليلته من زرعه وماله"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (١)
صحيح
وله عن المقدام طرق:
الأول: يرويه شعبة أني أبو الجُوْدي الشامي قال: سمعت سعيد بن المهاجر يحدث عن المقدام رفعه "ما من رجل ضاف قوما فأصبح الضيف محروما إلا كان له على كل مسلم نصره حتى يأخذ بقرى ليلته من زرعه وماله"
أخرجه الطيالسي (ص ١٥٦) ثنا شعبة به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٩/ ١٩٧) والمزي في "تهذيب الكمال" (١١/ ٨٢ - ٨٣)
وأخرجه أحمد (٤/ ١٣١ و ١٣٢) وأبو داود (٣٧٥١) والنسائي في "الإغراب من حديث شعبة وسفيان" (٢٢٢) وأسلم في "تاريخ واسط" (ص ١١١) والحاكم (٤/ ١٣٢) والبيهقي (١٠/ ٢٧٠) وابن عبد البر في "الكنى" (٣/ ٥٣٨ - ٥٣٩) والبغوي في "شرح السنة" (٣٠٠٤) من طرق عن شعبة به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الحافظ: إسناده صحيح" التلخيص ٤/ ١٥٩
قلت: سعيد بن المهاجر ويقال ابن أبي المهاجر ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": تفرد عنه أبو الجودي، وقال ابن القطان الفاسي والحافظ في "التقريب": مجهول.
الثاني: يرويه مروان بن رُؤبة عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجُرَشي عن المقدام رفعه "أيما رجل ضاف قوما فلم يُقْرُوه فإن له أنْ يطلبهم (٢) بمثل قراه".
стр. 2412
أخرجه أبو داود (٣٨٠٤) والطحاوي في "المشكل" (٤/ ٤٠) وفي "شرح المعاني" (٤/ ٢٤٢) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٨٢ و ٢٨٣) والدارقطني (٤/ ٢٨٧) من طرق عن محمد بن الوليد الزبيدي عن مروان بن رؤبة به.
ومروان بن رؤبة ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. أي عند المتابعة
وتابعه حَرِيْز بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عوف عن المقدام به.
أخرجه أحمد (٤/ ١٣٠ - ١٣١) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٨٢ و ٢٨٣ - ٢٨٤) وفي "مسند الشاميين" (١٠٦١) والمزي (١٧/ ٣٣١) من طرق عن حريز به.
وإسناده صحيح إنْ كان عبد الرحمن سمع من المقدام فإنّه لم يذكر منه سماعا, ولم أر أحدا صرّح بسماعه منه.
الثالث: يرويه منصور بن المعتمر عن عامر الشعبي عن المقدام رفعه "ليلة الضيف واجبة على كل مسلم، فإنْ أصبح بفنائه محروما كان دَينا له عليه إنْ شاء اقتضاه، وإنْ شاء تركه".
أخرجه الطيالسي (ص ١٥٧) وأحمد (٤/ ١٣٠ و ١٣٢ و ١٣٢ - ١٣٣ و ١٣٣) واللفظ له وهناد في "الزهد" (١٠٥٥) والبخاري في "الأدب المفرد" (٧٤٤) وأبو داود (٣٧٥٠) وابن ماجه (٣٦٧٧) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ١٦٠) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢١٢٧ و ٢١٢٨) والطحاوي في "المشكل" (١٨٣٩ و ٢٨١٢ و ٢٨١٣) وفي "شرح المعاني" (٤/ ٢٤٢) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ١٠٧) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٦٣ و ٢٦٣ - ٢٦٤ و ٢٦٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦١٧٢) وفي "الرواة عن الفضل بن دكين" (١٩) والبيهقي (٩/ ١٩٧) وفي "الشعب" (٩١٤٥) وأبو القاسم الحنائي في "فوائده" (ص ١١٩) من طرق عن منصور به.
قال الحنائي: هذا حديث حسن مشهور من حديث الثوري عن منصور عن الشعبي عن المقدام، وهو صحيح ورجاله ثقات، وقد سمع الشعبي من المقدام"
وقال الحافظ: إسناده على شرط الصحيح" التلخيص ٤/ ١٥٩
قلت: إسناده صحيح رواته ثقات إلا أنْ الشيخين لم يخرجا رواية الشعبي عن المقدام مع أنّه سمع منه كما قال أبو داود وأبو حاتم.
ولم ينفرد منصور به بل تابعه محمد بن جُحَادة الكوفي عن الشعبي به.
стр. 2413
أخرجه ابن البختري في "حديثه" (٣٠٤) وابن بشران (٨٦٢)
الرابع: يرويه أبو يحيى الكَلَاعي عن المقدام رفعه "ليلة الضيف حق واجب، فإنْ أصبح محروما بفنائه وجبت نصرته على المسلمين حتى يأخذوا له بحقه من زرعه وضرعه لما حرمه من حق الضيافة"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٨١) من طريق أبي فروة يزيد (١) بن محمد بن سنان ثنا أبي عن أبيه ثنا أبو يحيى الكلاعي به.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن يزيد بن سنان وأبيه.
وللحديث شاهد عن عقبة وآخر عن أبي هريرة
فأما حديث عقبة فأخرجه البخاري (فتح ٦/ ٣٣) ولفظه "إن نزلتم بقوم فأُمر لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا فإنْ لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف"
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أحمد (٢/ ٣٨٠) والطحاوي في "المشكل" (٤/ ٤٠) وفي "شرح المعاني" (٤/ ٢٤٢) والحاكم (٤/ ١٣٢) من طرق عن معاوية بن صالح عن أبي طلحة نعيم بن زياد عن أبي هريرة رفعه "أيما ضيف نزل بقوم، فأصبح الضيف محروما، فله أنْ يأخذ بقدر قراه، ولا حرج عليه".
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: رواته ثقات إلا أن نعيم بن زياد لم يذكر سماعا من أبي هريرة فلا أدري أسمع منه أم لا.
١٦٦١ - "أيُّمَا رجل ظلم شبرا من الأرض كَلَّفَهُ الله أن يحفره حتى يبلغ آخر سبع أرضين، ثم يطوقه يوم القيامة حتى يقضى بين الناس"
قال الحافظ: وقد روى الطبري وابن حبان من حديث يعلي بن مرة مرفوعا: فذكره" (٢)
صحيح
وله عن يعلي بن مرة طريقان:
الأول: يرويه الربيع بن عبد الله عن أيمن بن ثابت عن يعلي بن مرة به مرفوعا.
стр. 2414
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٣٨٩٢) عن حسين بن علي الجُعْفي عن زائدة بن قدامة عن الربيع بن عبد الله به.
وأخرجه أحمد وابنه (٤/ ١٧٣) وعبد بن حميد (٤٠٧) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٣٨٩٦) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه ابن حبان (٥١٦٤) عن أبي يعلى به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٧٠) عن عبيد بن غنام الكوفي وعبدان بن أحمد قالا: ثنا ابن أبي شيبة به.
ووقع عند أحمد وعبد بن حميد: عن أيمن بن نابل، وهو خطأ، والصواب: ابن ثابت. لأنّ الذين ترجموه ذكروا أنه يروي عن يعلي بن مرة، ويروي عنه الربيع بن عبد الله والشعبي وأبو يعفور عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس، ولم يذكروا ذلك في ترجمة أيمن بن نابل.
قال الحسيني في "الإكمال" (ص ١٣٩): كذا وقع في هذه الرواية (١)، والصواب: الربيع عن أيمن بن ثابت وهو أبو ثابت"
وقال الحافظ في "التعجيل" في ترجمة الربيع بن عبد الله: ذكره ابن حبان في "الثقات" لكنه قال: يروي عن أيمن بن ثابت فأصاب"
قلت: ولما ذكر ابن حبان الربيع بن عبد الله لم يذكر عنه راويا إلا زائدة بن قدامة فهو مجهول.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه أبو يعفور عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس والشعبي عن أيمن بن ثابت عن يعلي بن مرة.
فأما حديث أبي يعفور فأخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٥٦٥) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٣٨٩١) عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبي يعفور عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبي يعفور عن أيمن قال: سمعت يعلى رفعه "من أخذ أرضا بغير حقها كُلِّف أنْ يحمل ترابها إلى المحشر".
وأخرجه عبد بن حميد (٤٠٦) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٤٨) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٧٠) من طرق عن ابن أبي شيبة به.
стр. 2415
وأخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٣٨٩٣) عن مروان بن معاوية الفزاري عن أبي يعفور به.
وأخرجه أحمد بن حنبل (٤/ ١٧٢)
عن أبي إبراهيم إسماعيل بن محمد المعقب
وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٢١٥)
عن سويد بن سعيد الهروي
والدولابي في "الكنى" (١/ ٥٤)
عن محمد بن عبد الله بن يزيد القرشي
قالوا: ثنا مروان بن معاوية الفزاري ثنا أبو يعفور (١) به.
وأخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٢٢١ - ٢٢٢)
عن مسدد وهو في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٣٨٩٠)
و (٢/ ٢٢٢)
عن قيس بن حفص الدارمي
وأحمد (٢) (٤/ ١٧٣) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٣٨٩٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٦٤١) والخطيب (١/ ٢٨٢)
عن عفان بن مسلم البصري
والطبراني (٣) في "الكبير" (٢٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠) وأبو نعيم (٦٦٤١)
عن مسلم بن إبراهيم البصري
قالوا: ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا أبو يعفور عبد الرحمن بن عبيد ثنا أبو ثابت (٤): سمعت يعلي بن مرة به.
стр. 2416
وإسناده حسن رواته ثقات غير أبي ثابت وهو أيمن بن ثابت وهو صدوق كما قال الخزرجي في "الخلاصة" والحافظ في "التقريب".
وأما حديث الشعبي فأخرجه أبو يعلى في "المعجم" (١١١) وابن قانع (٣/ ٢١٥)
عن إسماعيل بن عبد الله بن خالد القرشي السكري
والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٧٠ - ٢٧١)
عن عبد الله بن جعفر الرقي
وعمرو بن عثمان الكلابي
وإسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي (١)
قالوا: ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أُنيسة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن أبي ثابت أيمن عن يعلي بن مرة رفعه "من سرق شبرا (٢) من الأرض أو غَلَّه جاء يحمله (٣) يوم القيامة إلى أسفل الأرضين"
واللفظ للطبراني.
وإسناده حسن لكن اختلف فيه على عبيد الله بن عمرو، فرواه علي بن معبد بن شداد العبدي عنه وأسقط منه زيد بن أبي أنيسة والشعبي.
أخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ١٣٢ - ١٣٣)
والأول أصح.
الثاني: يرويه جابر الجُعْفي عن موسى التغلبي عن يعلي بن مرة رفعه "من ظلم من الأرض شبرا فما فوقه كُلف أن يحمله يوم القيامة حتى يبلغ الماء، ثم يحمله إلى المحشر"
стр. 2417
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٧١) عن محمد بن إسحاق بن راهويه ثنا أبي ثنا أحمد بن أيوب السكري عن أبي حمزة (١) عن جابر به.
قال الهيثمي: وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف وقد وثق" المجمع ٤/ ١٧٥
وللحديث شاهد عن سعيد بن زيد وعن عائشة أخرجهما البخاري (فتح ٦/ ٢٨ - ٣٠) فهو بهما صحيح.
١٦٦٢ - "أيَّمُا عبد من عبادي خرج مجاهدا في سبيلي ابتغاء مرضاتي ضمنت له إنْ رجعته أنْ أرجعه بما أصاب من أجر أو غنيمة"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والنسائي من حديث ابن عمر فوقع في روايته التصريح بأنّه من الأحاديث الإلهية ولفظه عن رسول الله ﷺ فيما يحكي عن ربه قال: فذكره، الحديث رجاله ثقات" (٢)
حسن
أخرجه أحمد (٢/ ١١٧)
عن رَوح بن عبادة البصري
والنسائي (٦/ ١٦) وفي "الكبرى" (٤٣٣٤) ومن طريقه ابن بلبان في "المقاصد السنية" (ص ٣٥٧)
عن حجاج بن المنهال البصري
قالا: ثنا حماد بن سلمة عن يونس عن الحسن عن ابن عمر عن النبي ﷺ فيما يحكي عن ربه ﵎ قال "أيما عبد من عبادي خرج مجاهدا في سبيلي ابتغاء مرضاتي، ضمنت له أنْ أرجعه بما أصاب من أجر وغنيمة، وإنْ قبضته أن أغفر له وأرحمه وأدخله الجنة"
واللفظ لأحمد
ورواته ثقات كما قال الحافظ إلا أنْ فيه عنعنة الحسن البصري فإنّه كان مدلسا.
لكن للحديث شاهد عن أنس وعن أبي هريرة فيتقوى بهما.
стр. 2418
وسيأتي الكلام عليهما عند حديث "يقول الله : المجاهد في سبيلي هو علي ضامن"
١٦٦٣ - "أيمان الرماة لغو لا كفارة لها ولا عقوبة"
قال الحافظ: أخرجه الطبري من طريق الحسن البصري مرفوعا في قصة الرماة "وكان أحدهم إذا رمى حلف أنّه أصاب فيظهر أنّه أخطأ، فقال النبي ﷺ : فذكره، وهذا لا يثبت لأنّهم كانوا لا يعتمدون مراسيل الحسن لأنّه كان يأخذ عن كل أحد" (١)
ضعيف
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٤١٢) ثنا محمد بن موسى الحَرَشي ثنا عبيد الله بن ميمون المرادي ثنا عوف الأعرابي عن الحسن بن أبي الحسن قال: مرّ رسول الله ﷺ بقوم يَنْتَضِلون، يعني يرمون، ومع النبي ﷺ رجل من أصحابه، فرمى رجل من القوم، فقال: أصبت والله وأخطأت، فقال الذي مع النبي ﷺ : حنث الرجل يا رسول الله، قال "كلا، أيمان الرماة لغو لا كفارة فيها ولا عقوبة".
وإسناده ضعيف لأنه مرسل، وعبيد الله بن ميمون لم أعرفه.
وللحديث شاهد عن معاوية بن حيدة وآخر عن ابن عمر
فأما حديث معاوية فيرويه بَهز بن حكيم بن معاوية عن أبيه عن جده أنّ النبي ﷺ مرّ بقوم يرمون وهم يحلفون، أخطأت والله. أصبت والله، فلما رأوا رسول الله ﷺ أمسكوا، فقال "ارموا فإنّ أيمان الرماة لغو لا حنث فيها, ولا كفارة"
أخرجه الطبراني في "الصغير" (١١٥١) وفي "فضل الرمي" (٢٩) وعنه أبو نعيم في "رياضة الأبدان" (١١) ثنا يوسف بن يعقوب بن عبد العزيز الثقفي ثني أبي ثنا سفيان بن عُيينة عن بهز به.
قال الطبراني: لم يروه عن بهز إلا سفيان، تفرد به يوسف بن يعقوب عن أبيه"
وقال الهيثمي: رجاله ثقات إلا أنّ شيخ الطبراني لم أجد من وثقه ولا جرحه" المجمع ٤/ ١٨٥
وقال الحافظ في "اللسان" في ترجمة يوسف بن يعقوب بن عبد العزيز الثقفي البصري: نزل مصر لا أعرف حاله، أتى بخبر باطل بإسناد لا بأس به. ثم ذكر هذا الحديث.
стр. 2419
قال: الحمل فيه على يوسف أو على أبيه فما حدّث به ابن عيينة قط"
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في "فضل الرمي" (٣٠) وابن عدي (٢/ ٤٦٤) من طريق بكر بن يونس بن بكير الشيباني ثنا ليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر قال: مرّ رسول الله ﷺ على قوم ينتضلون ويتحالفون: أصبت والله، فقال "ارموا ولا إثم عليكم"
قال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر، وبكر بن يونس عامة ما يرويه مما لا يتابع بعضه عليه"
قلت: بكر قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، زاد أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال أبو زرعة: واهي الحديث.
وقواه العجلي وغيره.
١٦٦٤ - حديث عبادة بن الصامت أنّ النبي ﷺ سئل أيّ الأعمال أفضل؟ فقال "إيمان بالله، وتصديق بكتابه"
ذكر الحافظ أنّ البخاري أورده في "خلق أفعال العباد" (١).
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ١) وأحمد (٥/ ٣١٨ - ٣١٩) والطبراني في "الكبير" كما في "المجمع" (٥/ ٢٧٨) من طريق ابن لَهيعة ثنا الحارث بن يزيد عن عُلَي بن رباح أنَّه سمع جُنَادة بن أبي أمية يقول: سمعت عبادة بن الصامت يقول: إن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: يا نبي الله، أيّ العمل أفضل؟ قال "الإيمان بالله، وتصديق به، وجهاد في سبيله" قال: أريد أهون من ذلك يا رسول الله. قال "السماحة والصبر" قال: أريد أهون من ذلك يا رسول الله. قال "لا تتهم الله ﵎ في شيء قضى لك به".
واللفظ لأحمد
قال الهيثمي: في إسناده ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات" المجمع ١/ ٥٩ و ٥/ ٢٧٨ - ٢٧٩
قلت: ابن لهيعة ضعيف كما قال ابن معين والنسائي والفلاس وغيرهم، وذكره العقيلي وابن حبان وأبو زرعة وغيرهم في الضعفاء.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه عياش بن عباس القِتْبَاني عن الحارث بن يزيد عن علي بن رباح عن جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت سمع النبي ﷺ سئل: أيّ الأعمال أفضل؟ قال "إيمان بالله، وتصديق بكتابه"
стр. 2420
أخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (١٦٣) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٢ و ٣) والطبراني في "الكبير" كما في "المجمع" (٥/ ٢٧٨ - ٢٧٩) من طريق سويد أبي حاتم ثني عياش بن عباس به.
قال الهيثمي: في إسناده سويد بن إبراهيم وثقه ابن معين في روايتين وضعفه النسائي، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٥/ ٢٧٨ - ٢٧٩
قلت: سويد مختلف فيه وأكثر على تضعيفه واختلف فيه قول ابن معين.
ولم ينفرد الحارث بن يزيد به بل تابعه موسى بن عُلي بن رباح عن أبيه عن جنادة عن عبادة قال: سئل النبي ﷺ : أيّ الأعمال أفضل؟ قال "إيمان بالله، وتصديق رسوله، وجهاد في سبيله"
أخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (١٦١) عن ضرار بن صُرَد عن عبد الله بن وهب عن موسى بن علي به.
وإسناده ضعيف لضعف ضرار بن صرد.
واختلف فيه على موسى بن علي، فرواه رشدين بن سعد عنه عن أبيه عن عمرو بن العاص قال: قال رجل: يا رسول الله، أيّ العمل أفضل؟ قال "إيمان بالله، وتصديق، وجهاد في سبيل الله، وحج مبرور"
أخرجه أحمد (٤/ ٢٠٤)
قال الهيثمي: وفي إسناده رشدين وهو ضعيف" المجمع ١/ ٦٠
١٦٦٥ - قال ﷺ "أين كون غدا" كررها، فعرفت أزواجه أنّه إنما يريد عائشة، فقلن: يا رسول الله، قد وهبنا أيامنا لأختنا عائشة.
قال الحافظ: وفي مرسل أبي جعفر عند ابن أبي شيبة: فذكره" (١)
مرسل
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٥٦٠) ثنا حاتم عن جعفر عن أبيه قال: لما ثقل النبي ﷺ قال "أين أكون غداً؟ " قالوا: عند فلانة، قال "أين أكون بعد غد؟ " قالوا: عند فلانة، فعرفن أزواجه أنّه إنما يريد عائشة، فقلن: يا رسول الله، قد وهبنا أيامنا لأختنا عائشة.