← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.

стр. 2416

وإسناده حسن رواته ثقات غير أبي ثابت وهو أيمن بن ثابت وهو صدوق كما قال الخزرجي في "الخلاصة" والحافظ في "التقريب". وأما حديث الشعبي فأخرجه أبو يعلى في "المعجم" (١١١) وابن قانع (٣/ ٢١٥) عن إسماعيل بن عبد الله بن خالد القرشي السكري والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٧٠ - ٢٧١) عن عبد الله بن جعفر الرقي وعمرو بن عثمان الكلابي وإسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي (١) قالوا: ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أُنيسة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن أبي ثابت أيمن عن يعلي بن مرة رفعه "من سرق شبرا (٢) من الأرض أو غَلَّه جاء يحمله (٣) يوم القيامة إلى أسفل الأرضين" واللفظ للطبراني. وإسناده حسن لكن اختلف فيه على عبيد الله بن عمرو، فرواه علي بن معبد بن شداد العبدي عنه وأسقط منه زيد بن أبي أنيسة والشعبي. أخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ١٣٢ - ١٣٣) والأول أصح. الثاني: يرويه جابر الجُعْفي عن موسى التغلبي عن يعلي بن مرة رفعه "من ظلم من الأرض شبرا فما فوقه كُلف أن يحمله يوم القيامة حتى يبلغ الماء، ثم يحمله إلى المحشر"

стр. 2417

أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٧١) عن محمد بن إسحاق بن راهويه ثنا أبي ثنا أحمد بن أيوب السكري عن أبي حمزة (١) عن جابر به. قال الهيثمي: وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف وقد وثق" المجمع ٤/ ١٧٥ وللحديث شاهد عن سعيد بن زيد وعن عائشة أخرجهما البخاري (فتح ٦/ ٢٨ - ٣٠) فهو بهما صحيح. ١٦٦٢ - "أيَّمُا عبد من عبادي خرج مجاهدا في سبيلي ابتغاء مرضاتي ضمنت له إنْ رجعته أنْ أرجعه بما أصاب من أجر أو غنيمة" قال الحافظ: أخرجه أحمد والنسائي من حديث ابن عمر فوقع في روايته التصريح بأنّه من الأحاديث الإلهية ولفظه عن رسول الله ﷺ فيما يحكي عن ربه قال: فذكره، الحديث رجاله ثقات" (٢) حسن أخرجه أحمد (٢/ ١١٧) عن رَوح بن عبادة البصري والنسائي (٦/ ١٦) وفي "الكبرى" (٤٣٣٤) ومن طريقه ابن بلبان في "المقاصد السنية" (ص ٣٥٧) عن حجاج بن المنهال البصري قالا: ثنا حماد بن سلمة عن يونس عن الحسن عن ابن عمر عن النبي ﷺ فيما يحكي عن ربه ﵎ قال "أيما عبد من عبادي خرج مجاهدا في سبيلي ابتغاء مرضاتي، ضمنت له أنْ أرجعه بما أصاب من أجر وغنيمة، وإنْ قبضته أن أغفر له وأرحمه وأدخله الجنة" واللفظ لأحمد ورواته ثقات كما قال الحافظ إلا أنْ فيه عنعنة الحسن البصري فإنّه كان مدلسا. لكن للحديث شاهد عن أنس وعن أبي هريرة فيتقوى بهما.

стр. 2418

وسيأتي الكلام عليهما عند حديث "يقول الله : المجاهد في سبيلي هو علي ضامن" ١٦٦٣ - "أيمان الرماة لغو لا كفارة لها ولا عقوبة" قال الحافظ: أخرجه الطبري من طريق الحسن البصري مرفوعا في قصة الرماة "وكان أحدهم إذا رمى حلف أنّه أصاب فيظهر أنّه أخطأ، فقال النبي ﷺ : فذكره، وهذا لا يثبت لأنّهم كانوا لا يعتمدون مراسيل الحسن لأنّه كان يأخذ عن كل أحد" (١) ضعيف أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٤١٢) ثنا محمد بن موسى الحَرَشي ثنا عبيد الله بن ميمون المرادي ثنا عوف الأعرابي عن الحسن بن أبي الحسن قال: مرّ رسول الله ﷺ بقوم يَنْتَضِلون، يعني يرمون، ومع النبي ﷺ رجل من أصحابه، فرمى رجل من القوم، فقال: أصبت والله وأخطأت، فقال الذي مع النبي ﷺ : حنث الرجل يا رسول الله، قال "كلا، أيمان الرماة لغو لا كفارة فيها ولا عقوبة". وإسناده ضعيف لأنه مرسل، وعبيد الله بن ميمون لم أعرفه. وللحديث شاهد عن معاوية بن حيدة وآخر عن ابن عمر فأما حديث معاوية فيرويه بَهز بن حكيم بن معاوية عن أبيه عن جده أنّ النبي ﷺ مرّ بقوم يرمون وهم يحلفون، أخطأت والله. أصبت والله، فلما رأوا رسول الله ﷺ أمسكوا، فقال "ارموا فإنّ أيمان الرماة لغو لا حنث فيها, ولا كفارة" أخرجه الطبراني في "الصغير" (١١٥١) وفي "فضل الرمي" (٢٩) وعنه أبو نعيم في "رياضة الأبدان" (١١) ثنا يوسف بن يعقوب بن عبد العزيز الثقفي ثني أبي ثنا سفيان بن عُيينة عن بهز به. قال الطبراني: لم يروه عن بهز إلا سفيان، تفرد به يوسف بن يعقوب عن أبيه" وقال الهيثمي: رجاله ثقات إلا أنّ شيخ الطبراني لم أجد من وثقه ولا جرحه" المجمع ٤/ ١٨٥ وقال الحافظ في "اللسان" في ترجمة يوسف بن يعقوب بن عبد العزيز الثقفي البصري: نزل مصر لا أعرف حاله، أتى بخبر باطل بإسناد لا بأس به. ثم ذكر هذا الحديث.

стр. 2419

قال: الحمل فيه على يوسف أو على أبيه فما حدّث به ابن عيينة قط" وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في "فضل الرمي" (٣٠) وابن عدي (٢/ ٤٦٤) من طريق بكر بن يونس بن بكير الشيباني ثنا ليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر قال: مرّ رسول الله ﷺ على قوم ينتضلون ويتحالفون: أصبت والله، فقال "ارموا ولا إثم عليكم" قال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر، وبكر بن يونس عامة ما يرويه مما لا يتابع بعضه عليه" قلت: بكر قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، زاد أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال أبو زرعة: واهي الحديث. وقواه العجلي وغيره. ١٦٦٤ - حديث عبادة بن الصامت أنّ النبي ﷺ سئل أيّ الأعمال أفضل؟ فقال "إيمان بالله، وتصديق بكتابه" ذكر الحافظ أنّ البخاري أورده في "خلق أفعال العباد" (١). أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ١) وأحمد (٥/ ٣١٨ - ٣١٩) والطبراني في "الكبير" كما في "المجمع" (٥/ ٢٧٨) من طريق ابن لَهيعة ثنا الحارث بن يزيد عن عُلَي بن رباح أنَّه سمع جُنَادة بن أبي أمية يقول: سمعت عبادة بن الصامت يقول: إن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: يا نبي الله، أيّ العمل أفضل؟ قال "الإيمان بالله، وتصديق به، وجهاد في سبيله" قال: أريد أهون من ذلك يا رسول الله. قال "السماحة والصبر" قال: أريد أهون من ذلك يا رسول الله. قال "لا تتهم الله ﵎ في شيء قضى لك به". واللفظ لأحمد قال الهيثمي: في إسناده ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات" المجمع ١/ ٥٩ و ٥/ ٢٧٨ - ٢٧٩ قلت: ابن لهيعة ضعيف كما قال ابن معين والنسائي والفلاس وغيرهم، وذكره العقيلي وابن حبان وأبو زرعة وغيرهم في الضعفاء. لكنه لم ينفرد به بل تابعه عياش بن عباس القِتْبَاني عن الحارث بن يزيد عن علي بن رباح عن جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت سمع النبي ﷺ سئل: أيّ الأعمال أفضل؟ قال "إيمان بالله، وتصديق بكتابه"

стр. 2420

أخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (١٦٣) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٢ و ٣) والطبراني في "الكبير" كما في "المجمع" (٥/ ٢٧٨ - ٢٧٩) من طريق سويد أبي حاتم ثني عياش بن عباس به. قال الهيثمي: في إسناده سويد بن إبراهيم وثقه ابن معين في روايتين وضعفه النسائي، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٥/ ٢٧٨ - ٢٧٩ قلت: سويد مختلف فيه وأكثر على تضعيفه واختلف فيه قول ابن معين. ولم ينفرد الحارث بن يزيد به بل تابعه موسى بن عُلي بن رباح عن أبيه عن جنادة عن عبادة قال: سئل النبي ﷺ : أيّ الأعمال أفضل؟ قال "إيمان بالله، وتصديق رسوله، وجهاد في سبيله" أخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (١٦١) عن ضرار بن صُرَد عن عبد الله بن وهب عن موسى بن علي به. وإسناده ضعيف لضعف ضرار بن صرد. واختلف فيه على موسى بن علي، فرواه رشدين بن سعد عنه عن أبيه عن عمرو بن العاص قال: قال رجل: يا رسول الله، أيّ العمل أفضل؟ قال "إيمان بالله، وتصديق، وجهاد في سبيل الله، وحج مبرور" أخرجه أحمد (٤/ ٢٠٤) قال الهيثمي: وفي إسناده رشدين وهو ضعيف" المجمع ١/ ٦٠ ١٦٦٥ - قال ﷺ "أين كون غدا" كررها، فعرفت أزواجه أنّه إنما يريد عائشة، فقلن: يا رسول الله، قد وهبنا أيامنا لأختنا عائشة. قال الحافظ: وفي مرسل أبي جعفر عند ابن أبي شيبة: فذكره" (١) مرسل أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٥٦٠) ثنا حاتم عن جعفر عن أبيه قال: لما ثقل النبي ﷺ قال "أين أكون غداً؟ " قالوا: عند فلانة، قال "أين أكون بعد غد؟ " قالوا: عند فلانة، فعرفن أزواجه أنّه إنما يريد عائشة، فقلن: يا رسول الله، قد وهبنا أيامنا لأختنا عائشة.

стр. 2421

وأخرجه ابن سعد (٢/ ٢٣٣ و ٨/ ١٦٨ - ١٦٩) عن الواقدي حدثني حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه به. وهو مرسل لأنّ محمد هو ابن علي بن الحسين وهو تابعي. ١٦٦٦ - "قوله ﷺ للجارية "أين الله؟ " قالت: في السماء. سكت عليه الحافظ (١). أخرجه مسلم (٥٣٧) ١٦٦٧ - عن أم سلمة في قصة تزويج النبي ﷺ بها ففيه: وكان أم سلمة ترضع زينب بنتها فجاء عمار فأخذها، فجاء النبي ﷺ فقال "أين زينب" فقالت قريبة بنت أبي أمية صادفها عندها: أخذها عمار. قال الحافظ: ثبت في النسائي بسند صحيح من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أم سلمة: فذكره" (٢) سيأتي الكلام عليه في حرف اللام فانظر حديث أم سلمة: لما خطبني النبي ﷺ ... ١٦٦٨ - حديث سعد بن أبي وقاص أن النبي ﷺ سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال "أينقص الرطب إذا جف؟ " قالوا: نعم. قال "فلا إذا" قال الحافظ: أخرجه مالك وأصحاب السنن, وصححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم" (٣) وذكره في موضع آخر وسكت عليه (٤). أخرجه مالك في "الموطأ" (٢/ ٦٢٤) عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود أنّ زيدا أبا عياش أخبره أنّه سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسُّلْتِ؟ فقال له سعد: أيتهما أفضل؟ قال: البيضاء. فنهاه عن ذلك، وقال سعد: سمعت رسول الله ﷺ يُسأل عن اشتراء التمر بالرطب، فقال رسول الله ﷺ "أينقص الرطب إذا يبس؟ " فقالوا: نعم. فنهى عن ذلك. وأخرجه الطيالسي (منحة ١/ ٢٧٠) والشافعي في "الأم" (٣/ ١٥) وفي "الرسالة" (ص ٣٣١ - ٣٣٢) وعبد الرزاق (١٤١٨٥) عن مالك به.

стр. 2422

وأخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ١٨٢ - ١٨٣ و ١٤/ ٢٠٤ - ٢٠٥) وأحمد (١/ ١٧٥ و ١٧٩) والدورقي في "مسند سعد" (١١١) وأبو داود (٣٣٥٩) وابن ماجه (٢٢٦٤) والترمذي (١٢٢٥) والبزار (١) (١٢٣٣) والنسائي (٧/ ٢٣٦) وفي "الكبرى" (٦٠٣٤ و ٦١٣٦) وأبو يعلى (٧١٢ و ٧١٣ و ٨٢٥) وابن الجارود (٦٥٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٦) وفي "المشكل" (٦١٦١ و ٦١٦٢ و ٦١٦٣ و ٦١٦٤ و ٦١٦٥ و ٦١٦٦ و ٦١٦٧) والهيثم بن كليب في "مسنده" (١٦١ و ١٦٢ و ١٦٣) وابن حبان (٤٩٩٧) والدارقطني (٣/ ٤٩) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (٥٥) والخطابي في "الغريب" (٢/ ٢٢٥) والحاكم (٢/ ٣٨) وابن حزم في "الأحكام" (ص ١٣٠٤ - ١٣٠٥) والبيهقي (٥/ ٢٩٤) وفي "معرفة السنن" (٨/ ٦١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ١٧١ و ١٧٥ و ١٧٥ - ١٧٦ و ١٧٦) والخطيب في "الفقيه" (١/ ٢١٠ - ٢١١) والبغوي في "شرح السنة" (٢٠٦٨) وأبو طاهر السلفي في "الأربعين البلدانية" (٣٠) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٧١٢) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٠/ ١٠٢) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٣٥٣) من طرق (٢) عن مالك به. ولم ينفرد به مالك بل تابعه غير واحد عن عبد الله بن يزيد، منهم: ١ - إسماعيل بن أمية الأموي. أخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (٢١١) والحميدي (٧٥) وأحمد (١/ ١٧٩) وفي "المسائل" لابنه عبد الله (ص ٢٧٤ - ٢٧٥) والطحاوي في "المشكل" (٦١٦٩) والدارقطني (٣/ ٥٠) والحاكم (٢/ ٣٨) والبيهقي في "معرفة السنن" (٨/ ٦٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ١٧٤) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٣٥٣) عن سفيان بن عُيينة

стр. 2423

وعبد الرزاق (١٤١٨٦) والنسائي (٧/ ٢٣٦) وفي "الكبرى" (٦١٣٧) والبيهقي (٥/ ٢٩٤) وفي "الصغرى" (١٨٨٥) والحاكم (٢/ ٣٨) عن سفيان الثوري كلاهما عن إسماعيل بن أمية (١) عن عبد الله بن يزيد عن زيد أبي عياش (٢) عن سعد قال: سئل رسول الله ﷺ عن الرطب بالتمر، فقال "أينقص إذا يبس؟ " قالوا: نعم، فنهى عنه. وفي لفظ: سئل سعد عن رجلين تبايعا بالسُّلْتِ والشعير، فقال: تبايع رجلان على عهد رسول الله ﷺ بتمر ورطب، فقال رسول الله ﷺ "أينقص الرطب إذا يبس؟ " قالوا: نعم، فنهى عنه (٣). ٢ - أسامة بن زيد الليثي. أخرجه ابن الجارود (٦٥٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٦) وفي "المشكل" (٦١٦١) والهيثم بن كليب (١٨١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ١٧٢) من طرق عن عبد الله بن وهب (٤) عن أسامة بن زيد عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان أنّ زيدا أبا عياش (٥) أخبره أنّه سأل سعدا عن السُّلْتِ بالبيضاء، فقال سعد: شهدت رسول الله ﷺ يسأل عن الرطب بالتمر، فقال "أينقص الرطب إذا جف؟ " فقالوا: نعم، قال "فلا إذاً" (٦) وكرهه. واللفظ للطحاوي. وأسامة بن زيد مختلف فيه، وحديثه في مرتبة الحسن، وقد احتج مسلم برواية ابن وهب عنه.

стр. 2424

٣ - الضحاك بن عثمان. قاله الدارقطني في "السنن" (٣/ ٤٩) وفي "العلل" (٤/ ٣٩٩) ولم يسق إسناده. وخالفهم يحيى بن أبي كثير فرواه عن عبد الله بن يزيد أنّ أبا عياش أخبره أنّه سمع سعد بن أبي وقاص يقول: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الرطب بالتمر نسيئة. فزاد فيه "نسيئة" أخرجه أبو داود (٣٣٦٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٦) وفي "المشكل" (٦١٧١ و ٦١٧٢) والهيثم بن كليب (١٦٧) والدارقطني (٣/ ٤٩) والحاكم (٢/ ٣٨ - ٣٩) والبيهقي (٥/ ٢٩٤) وقال الطحاوي: فكان هذا أصل الحديث فيه ذكر النسيئة زاده يحيى بن أبي كثير على مالك بن أنس فهو أولى" وقال الدارقطني: وخالفه مالك وإسماعيل بن أمية والضحاك بن عثمان وأسامة بن زيد رووه عن عبد الله بن يزيد ولم يقولوا فيه نسيئة، واجتماع هؤلاء الأربعة على خلاف ما رواه يحيى يدل على ضبطهم للحديث وفيهم إمام حافظ وهو مالك بن أنس" وقال ابن عبد البر: والصواب عندي ما قاله مالك، وقد وافقه إسماعيل بن أمية على إسناده ولفظه، وفي حديث أسامة بن زيد ما يعضد المعنى الذي جاء به مالك وإسماعيل بن أمية" ولم ينفرد عبد الله بن يزيد به بل تابعه عمران بن أبي أنس فقال: سمعت أبا عياش يقول: سألت سعد بن أبي وقاص عن اشتراء السُّلْتِ بالتمر، فقال سعد: أبينهما فضل؟ قالوا: نعم، قال: لا يصلح. وقال سعد: سئل رسول الله ﷺ عن اشتراء الرطب بالتمر، فقال "أبينهما فضل؟ " قالوا: نعم، الرطب ينقص، فقال "فلا يصلح" أخرجه الحاكم (٢/ ٤٣) والبيهقي (٥/ ٢٩٥) وفي "المعرفة" (٨/ ٦٣ - ٦٤) من طريق ابن وهب أني مخرمة بن بكير عن أبيه عن عمران به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: اختلف فيه على بكير وهو ابن عبد الله بن الأشج، فرواه عمرو بن الحارث عنه عن عمران بن أبي أنس أنّ مولى لبني مخزوم حدّثه أنّه سأل سعد بن أبي وقاص عن الرجل يسلف الرجل الرطب بالتمر إلى أجل، فقال: نهانا رسول الله ﷺ عن هذا.

стр. 2425

أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٦) وفي "المشكل" (٦١٧٣) فهذه الرواية توافق رواية يحيى بن أبي كثير، والتي قبلها توافق رواية مالك ومن تابعه. ورواية عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله عندي أصح لأنّها سماع، ورواية مخرمة بن بكير عن أبيه وجادة، وقد تقرر في علم المصطلح أنّ السماع أقوى مرتبة من الوجادة. قال ابن حبان: مخرمة بن بكير يحتج بروايته من غير روايته عن أبيه لأنّه لم يسمع من أبيه ما يروي عنه" الثقات ٧/ ٥١٠ ومما تقدم تبين أنّ الحديث قد اضطرب في متنه، فحديث مالك ومن تابعه فيه النهي عن بيع التمر بالرطب، وحديث يحيى بن أبي كثير فيه النهي عن بيع التمر بالرطب نسيئة. واختلف أهل العلم في الترجيح بين الروايتين، وأكثرهم على ترجيح حديث مالك. فقال الترمذي بعد أن أخرجه من طريق مالك: هذا حديث حسن صحيح" وقال الحاكم: هذا حديث صحيح لإجماع أئمة النقل على إمامة مالك بن أنس وأنّه محكم في كل ما يرويه من الحديث إذ لم يوجد في رواياته إلا الصحيح خصوصا في حديث أهل المدينة ثم لمتابعة هؤلاء الأئمة إياه في روايته عن عبد الله بن يزيد، والشيخان لم يخرجاه لما خشياه من جهالة زيد أبي عياش" وصححه ابن المديني كما في "بلوغ المرام" وابن خزيمة وابن حبان. ورجح رواية مالك أيضا الدارقطني وابن عبد البر كما تقدم والبيهقي (السنن ٥/ ٢٩٥) ورجح غير واحد من الحنفية رواية يحيى بن أبي كثير، منهم: ١ - الطحاوي. وقد تقدم كلامه. ٢ - ابن التركماني. قال في "الجوهر النقي" (٥/ ٢٩٥): ولو سلم حديث هؤلاء من الاختلاف كان حديث يحيى بن أبي كثير أولى بالقبول من حديثهم لأنّه زاد عليهم وهو إمام جليل وزيادة الثقة مقبولة" ٣ - ابن الهمام. قال في "شرح فتح القدير" (٧/ ٢٩): وأنت تعلم أنّ بعد صحة هذه الزيادة يجب

стр. 2426

قبولها لأنّ المذهب المختار عند المحدثين قبول الزيادة وإنْ كان الأكثر لم يوردها إلا في زيادة تفرد بها بعض الرواة الحاضرين في مجلس واحد ومثلهم لا يغفل عن مثلها فإنّها مردودة على ما كتبناه في "تحرير الأصول" وما نحن فيه لم يثبت أنّه زيادة لما في مجلس واحد اجتمعوا فيه فسمع هذا ما لم يسمع المشاركون له في ذلك المجلس بالسماع فما لم يظهر أنّ الحال كذلك فالأصل أنّه قاله في مجالس ذكر في بعضها ما تركه في آخر" وذكر في "تحرير الأصول" أَنه إذا علم اتحاد المجلس لم تقبل الزيادة وإذا تعدد المجلس أو لم يعلم بذلك قبلت الزيادة اتفاقا" تيسير التحرير٣/ ١٠٨ - ١٠٩ وقد ردّ غير واحد الحديث وأعلّه بجهالة زيد أبي عياش، ومنهم من ضعفه. فقال ابن حزم: هذا خبر لا يصح لأنّ زيدا أبا عياش مجهول" الأحكام ص ١٣٠٤ - المحلى ٩/ ٤٩٢ وقال المرغيناني في "الهداية": زيد بن عياش ضعيف عند النقلة (١) " تحفة الأحوذي ٤/ ٤٢٠ وقال الحافظ في "التلخيص" (٣/ ١٠): وقد أعله جماعة منهم الطحاوي والطبري وابن حزم وعبد الحق كلهم أعله بجهالة حال زيد أبي عياش، والجواب أنّ الدارقطني قال: إنّه ثقة ثبت، وقال المنذري: قد روى عنه اثنان ثقتان وقد اعتمده مالك مع شدة نقده، وصححه الترمذي والحاكم. قال: ولا أعلم أحدا طعن فيه، وجزم الطحاوي بوهم من زعم أنّه هو أبو عياش الزرقي زيد بن الصامت، وقيل: زيد بن النعمان الصحابي المشهور وصحح أنّه غيره وهو كما قال" وقال الخطابي: قد تكلم بعض الناس في إسناد حديث سعد بن أبي وقاص وقال: زيد أبو عياش راويه ضعيف، ومثل هذا الحديث على أصل للشافعي لا يجوز أنْ يحتج به، وليس الأمر على ما توهمه، وأبو عياش هذا مولى لبني زهرة معروف وقد ذكره مالك في "الموطأ" وهو لا يروي عن رجل متروك الحديث بوجه وهذا من شأن مالك وعادته معلوم" وقال المنذري في "مختصره": وقد حكي عن بعضهم أنّه قال: زيد أبو عياش مجهول، وكيف يكون مجهولا وقد روى عنه اثنان ثقتان عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان وعمران بن أبي أنس وهما ممن احتج به مسلم في "صحيحه" وقد عرفه أئمة هذا الشأن فالإمام مالك قد أخرج حديثه في "موطئه" مع شدة تحريه في الرجال وتتبعه لأحوالهم، والترمذي قد صحح حديثه وكذلك الحاكم في كتاب المستدرك، وقد ذكره

стр. 2427

مسلم والنسائي وأبو أحمد الكرابيسي في كتاب الكنى وذكروا أنّه سمع من سعد بن أبي وقاص وما علمت أحدا ضعفه" وقال ابن الجوزي في "التحقيق": قال أبو حنيفة: زيد أبو عياش مجهول، فإنْ كان هو لم يعرفه فقد عرفه أئمة النقل، ثم ذكر ما قال المنذري سواء" نصب الراية ٤/ ٤١ وقال ابن عبد الهادي في "التنقيح": زيد بن عياش أبو عياش الزرقي ويقال المخزومي ويقال مولى بني زهرة المدني ليس به بأس" نصب الراية ٤/ ٤٢ قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": صالح الأمر، وقال في "المغنى": مشهور، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق. وللحديث شاهد عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ أنْ يباع الرطب بالتمر الجاف. أخرجه الدارقطني (٣/ ٤٨) من طريق يحيى بن أبي أُنيسة عن الزهري عن سالم عن أبيه به. وإسناده ضعيف لضعف يحيى بن أبي أنيسة. وله شاهد مرسل أخرجه البيهقي (٥/ ٢٩٥) من طريق ابن وهب أنا سليمان بن بلال ثني يحيى بن سعيد عن عبد الله بن أبي سلمة أنّ رسول الله ﷺ سئل عن رطب بتمر، فقال "أينقص الرطب إذا يبس؟ " قالوا: نعم، قال "لا يباع رطب بيابس" وقال: وهذا مرسل جيد شاهد لما تقدم" وقال ابن عبد الهادي في "التنقيح": وهذا مرسل جيد وهو شاهد لحديث سعد بن أبي وقاص" نصب الراية ١/ ٤٣ وقال الحافظ: وهو مرسل قوي" التلخيص ٣/ ١٠ ١٦٦٩ - حديث ابن عباس أنّه سئل عن غسل يوم الجمعة أواجب هو؟ فقال: لا, ولكنّه أطهر لمن اغتسل، ومن لم يغتسل فليس بواجب عليه وسأخبركم عن بدء الغسل. كان الناس مجهودين يلبسون الصوف ويعملون وكان مسجدهم ضيقا فلما آذى بعضهم بعضا قال النبي ﷺ "أيها الناس إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا" قال الحافظ: أخرجه أبو داود والطحاوي وإسناده حسن" (١) حسن

стр. 2428

أخرجه أبو داود (٣٥٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١١٦ - ١١٧) عن عبد الله بن مسلمة القَعْنبي والطحاوي والطبراني في "الكبير" (١١٥٤٨) عن سعيد بن أبي مريم قالا: ثنا عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن عمرو بن أْبي عمرو مولى المطلب عن عكرمة أنّ أناسا من أهل العراق جاءوا فقالوا: يا ابن عباس، أترى الغسل يوم الجمعة واجبا؟ قال: لا, ولكنّه أطهر (١)، وخير لمن اغتسل، ومن لم يغتسل فليس عليه بواجب، وسأخبركم كيف بدء الغسل؟ كان الناس مجهودين يلبسون الصوف ويعملون على ظهورهم، وكان مسجدهم ضيقا مقارب السقف، إنما هو عريش، فخرج رسول الله ﷺ في يوم حار وعرق الناس في ذلك الصوف حتى ثارت منهم رياح آذى بذلك بعضهم بعضا، فلما وجد رسول الله ﷺ تلك الريح قال "أيها الناس، إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا, وليمس أحدكم أفضل (٢) ما يجد من دهنه وطيبه". قال ابن عباس: ثم جاء الله بالخير، ولبسوا غير الصوف، وكُفوا العمل، ووسع مسجدهم، وذهب بعض الذي كان يؤذي بعضهم بعضا من العرق. واللفظ لأبي داود. وإسناده حسن كما قال الحافظ رواته ثقات غير الدراوردي وعمرو بن أبي عمرو وهما صدوقان، ولم ينفرد الدراوردي به بل تابعه سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس نحوه. أخرجه أحمد (الفتح الرباني ٦/ ٤١ - ٤٢) وابن خزيمة (١٧٥٥) والحاكم (١/ ٢٨٠ - ٢٨١) وقال: صحيح على شرط البخاري" وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٢/ ١٧٢ قلت: وإسناده حسن.

стр. 2429

١٦٧٠ - قال عبد الله بن حبشي الخثعمي: رأيت رسول الله ﷺ يصلي إلى باب الكعبة وهو يقول "أيها الناس إنّ الباب قبلة البيت" قال الحافظ: رواه البزار" (١) ضعيف جدا أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٦٥) من طريق عبد الله بن شبيب الربعي ثنا محمد بن عمرو أني عبد الله بن أبي مريم عن ابن أبي مُليكة عن عبيد بن عمير عن عبد الله بن حبشي أنّ النبي ﷺ قام على باب الكعبة فقال "أما بعد، فإن الباب قبلة البيت، والبيت قبلة المسجد، والمسجد قبلة الحرم، والحرم قبلة الآفاق" قال البيهقي: إسناده ضعيف ولا يحتج بمثله" السنن الكبرى ٢/ ١٠ وقال الحافظ: رواه البزار وإسناده ضعيف" التلخيص ١/ ٢١٣ قلت: عبد الله بن شبيب قال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: يقلب الأخبار ويسرقها, لا يجوز الاحتجاج به لكثرة ما خالف أقرانه في الروايات عن الأثبات، وقال الذهبي في "الميزان": واه. وللحديث شاهد عن ابن عباس مرفوعا "البيت قبلة لأهل المسجد، والمسجد قبلة لأهل الحرم، والحرم قبلة لأهل الأرض في مشارقها ومغاربها من أمتي" أخرجه ابن الأعرابي (١٢٦٢) والبيهقي (٢/ ٩ - ١٠) من طريق عمر بن حفص المكي ثنا ابن جُريج عن عطاء عن ابن عباس به. قال البيهقي: تفرد به عمر بن حفص المكي وهو ضعيف لا يحتج به" وقال الحافظ: إسناده ضعيف" التلخيص ٢/ ٢١٣ ١٦٧١ - حديث جابر قال: مَرَّ رسول الله ﷺ برجل يصلي على صخرة، فأتى ناحية فمكث، ثم انصرف فوجده على حاله، فقام فجمع يديه ثم قال "أيها الناس، عليكم القصد، عليكم القصد" قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه" (٢) أخرجه ابن ماجه (٤٢٤١) وأبو يعلى (١٧٩٦ و ١٧٩٧) وابن حبان (٣٥٧) والخطيب

стр. 2430

في "الفقيه" (٢/ ١٢٤) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٢/ ٥٩٠) من طرق عن يعقوب بن عبد الله الأشعري القُمِّي ثنا عيسى بن جارية عن جابر بن عبد الله قال: مرّ رسول الله ﷺ على رجل يصلي على صخرة، فأتى ناحية مكة فمكث مليا، ثم انصرف فوجد الرجل يصلي على حاله، فقام فجمع يديه ثم قال "يا أيها الناس عليكم بالقصد" ثلاثا "فإن الله لا يمل حتى تملوا" قال ابن عدي: الأحاديث بهذا الإسناد كلها غير محفوظة" الكامل ٥/ ١٨٨٩ وقال البوصيري: هذا إسناد حسن، يعقوب مختلف فيه، والباقي ثقات" مصباح الزجاجة ٤/ ٢٤٥ قلت: يعقوب حسن الحديث، وثقه الطبراني وغيره، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال الدارقطني: ليس بالقوي. وعيسى بن جارية مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. ١٦٧٢ - "أيها الناس، مثلي ومثلكم مثل قوم خافوا عدوا أنْ يأتيهم فبعثوا رجلا يترايا لهم، فبينما هم كذلك إذ أبصر العدو فأقبل لينذر قومه، فخشي أنْ يدركه العدو قبل أن ينذر قومه فأهوى بثوبه. أيها الناس، أُتيتم، ثلاث مرات" قال الحافظ: أخرجه الرامهرمزي في "الأمثال" وهو عند أحمد أيضاً بسند جيد من حديث عبد الله بن بُريدة عن أبيه قال: خرج النبي ﷺ ذات يوم فنادى ثلاث مرات: فذكره" (١) أخرجه أحمد (٥/ ٣٤٨) عن أبي نُعيم الفضل بن دُكَين ثنا بشير ثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: خرج إلينا النبي ﷺ يوما فنادى ثلاث مرار "يا أيها الناس تدرون ما مثلي ومثلكم؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال "إنما مثلي ومثلكم مثل قوم خافوا عدوا يأتيهم فبعثوا رجلا يترايا لهم، فبينما هم كذلك أبصر العدو فأقبل لينذرهم وخشي أنْ يدركه العدو قبل أنْ ينذر قومه فأهوى بثوبه: أيها الناس أتيتم، أيها الناس أتيتم، ثلاث مرار". وأخرجه الرامهرمزي في "الأمثال" (ص ١٦) عن محمد بن الحسن بن سماعة الحضرمي وأبو الشيخ في "الأمثال" (٢٥٣)

стр. 2431

عن أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي قالا: ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ثنا بشير بن المهاجر الغَنَوي ثني عبد الله بن بريدة عن أبيه به. قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٢/ ١٨٨ قلت: بشير بن المهاجر وإن أخرج له مسلم إلا أنّه مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أحمد وغيره. ١٦٧٣ - "الأئمة من قريش" قال الحافظ: وقد جمعت طرقه عن نحو أربعين صحابيا لما بلغني أن بعض فضلاء العصر ذكر أنّه لم يُرو إلا عن أبي بكر الصديق" (١) سيأتي الكلام عليه عند حديث "الأمراء من قريش" ١٦٧٤ - "الأذان مثنى والإقامة واحدة" قال الحافظ: وهو عند ابن حبان من حديث ابن عمر" (٢) وذكره في الباب الذي قبله وقال: أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" فقال فيه: "مثنى مثنى" وهو عند أبي داود والنسائي وصححه ابن خزيمة وغيره من هذا الوجه لكن بلفظ "مرتين مرتين" (٣) له عن ابن عمر طرق: الأول: يرويه أبو المثنى مسلم بن المثنى عن ابن عمر. أخرجه الطيالسي (ص ٢٦٠) عن شعبة أني أبو جعفر- وليس بالفراء- عن أبي المثنى عن ابن عمر قال: كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مثنى مثنى والإقامة مرة مرة غير أنّ المؤذن كان إذا قال: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة قالها مرتين". ومن طريقه أخرجه الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٢٥٩ - ٢٦٠) عن سهل بن حماد البصري

стр. 2432

وأخرجه أحمد (٢/ ٨٧) والدارقطني (١/ ٢٣٩) والبيهقي (١/ ٤١٣) وفي "المعرفة" (٢/ ٢٥٥ - ٢٥٦) وفي "الصغرى" (٢٨٢) وابن الجوزي في "التحقيق" (٤٠٢) عن عبد الرحمن بن مهدي والدارمي (١١٩٥) ومن طريقه الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٢٥٩ - ٢٦٠) عن سهل بن حماد الدلال البصري وأحمد (٢/ ٨٥) وأبو داود (٥١٠) والدولابي في "الكنى" (٢/ ١٠٦) وابن خزيمة (٣٧٤) وابن حبان (١٦٧٤) والحاكم (١/ ١٩٧ - ١٩٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ٣١٧ - ٣١٨) والبغوي في "شرح السنة" (٤٠٦) عن محمد بن جعفر غُندر والنسائي (٢/ ٤) وفي "الكبرى" (١٥٩٣) وابن خزيمة (١/ ١٩٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ٣١٧) والجورقاني في "الأباطيل" (٣٨٩) عن يحيى القطان وابن المنذر في "الأوسط" (٣/ ١٨) وابن حبان (١٦٧٧) عن آدم بن أبي إياس وأبو داود (٥١١) وابن الجارود (١٦٤) عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي وأحمد (٢/ ٨٥) وعبد الله بن أحمد في "العلل" (١/ ١٨٣) والنسائي (٢/ ١٨) وفي "الكبرى" (١٦٣٢) والدولابي (٢/ ١٠٦) عن حجاج بن محمد الأعور والطحاوي (١) في "شرح المعاني" (١/ ١٣٣) عن إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموي البصري وابن الجارود (١٦٤)

стр. 2433

عن عيسى بن يونس والبيهقي (١/ ٤١٣) عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي وابن عبد البر (١٨/ ٣١٧) عن الأسود بن عامر الشامي والحاكم (١/ ١٩٧ - ١٩٨) عن الربيع بن يحيى البصري وعن عثمان بن جبلة المروزي والحاكم أيضا والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٢٦١) عن عبد الله بن خيران البغدادي وابن المنذر (٣/ ٢٠) عن خالد بن الحارث البصري كلهم عن شعبة: ثنا أبو جعفر (١) مؤذن مسجد العريان (٢) قال: سمعت أبا المثنى مسلم بن المثنى القاري (٣) مؤذن (٤) مسجد الأكبر (٥) يقول: سمعت ابن عمر يقول: فذكره. زاد أبو داود والنسائي والدارمي وابن خزيمة وابن حبان والدولابي والحاكم والبيهقي وابن الجارود والطحاوي وابن عبد البر والبغوي: "فإذا سمعنا الإقامة توضأنا، ثم خرجنا إلى الصلاة". قال شعبة: لم أسمع من أبي جعفر غير هذا الحديث" وقال ابن حبان: أبو جعفر هذا هو إمام مسجد الأنصار بالكوفة (٦) اسمه محمد بن مسلم بن مهران بن المثنى، وأبو المثنى اسمه مسلم بن المثنى"

стр. 2434

وقال ابن الجارود: أبو المثنى اسمه مسلم بن مهران مؤذن مسجد الكوفة" وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد فإنّ أبا جعفر هذا عمير بن يزيد بن حبيب الخطمي (١)، وأما أبو المثنى القاري فإنّه من أستاذي نافع بن أبي نعيم واسمه مسلم بن المثنى" وقال الجورقاني: هذا حديث صحيح، وأبو جعفر وأبو المثنى ثقتان" وقال ابن سيد الناس: إسناده صحيح" نيل الأوطار ١/ ٤٨ - ٤٩ وقال النووي: إسناده صحيح أو حسن" الخلاصة ١/ ٢٨٢ قلت: أبو المثنى وثقه أبو زرعة وابن حبان والذهبي في "الكاشف" والحافظ في "التقريب". وأبو جعفر قال أبو زرعة: هو كوفي لا أعرفه إلا في هذا الحديث (الجرح ٤/ ٢ / ٣٥٣) ولم ينفرد به بل تابعه حجاج بن دينار (٢) عن أبي المثنى عن ابن عمر مثله. أخرجه عبد الله بن أحمد في "العلل" (١/ ١٨٣) عن أبيه عن محمد بن يزيد الكَلَاعي عن حجاج به. - ورواه إسماعيل بن أبي خالد واختلف عنه: • فرواه محمد بن يزيد الكلاعي عن إسماعيل بن أبي خالد عن المثنى عن ابن عمر قال: فذكر مثله. أخرجه عبد الله بن أحمد (١/ ١٨٣) • ورواه عبدة بن سليمان الكلابي عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي المثنى أنّ ابن عمر كان يأمر المؤذن أنْ يشفع الأذان ويوتر الإقامة ليعلم المار الأذان من الإقامة. فجعله عن أبي المثنى وأوقفه على ابن عمر. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٠٥) • ورواه وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن المثنى أو ابن أبي المثنى عن ابن عمر.

стр. 2435

أخرجه عبد الله بن أحمد (١/ ١٨٣) الثاني: يرويه عبيد الله بن عمر العدوي عن نافع عن ابن عمر قال: كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مثنى مثنى (١)، والإقامة فرادى (٢). أخرجه أبو عوانة (١/ ٣٢٩) وأبو أحمد الحاكم في "شعار أصحاب الحديث" (ص ٥٨) والدارقطني (١/ ٢٣٩) وابن الجوزي في "التحقيق" (٣٩٧) وأبو الشيخ في "كتاب الأذان" (٣) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٢٦١ - ٢٦٢) من طرق عن سعيد بن المغيرة الصياد ثنا عيسى بن يونس عن عبيد الله بن عمر به. واللفظ لأبي عوانة. قال ابن عبد الهادي: هذا إسناد صحيح، وسعيد بن المغيرة الصياد وثقه أبو حاتم وغيره" تنقيح التحقيق ١/ ٦٧٦ وقال الحافظ: وأظنّ سعيدا وهم فيه وإنما رواه عيسى عن شعبة كما تقدم، لكن سعيد وثقه أبو حاتم" التلخيص ١/ ١٩٦ الثالث: يرويه سليمان التيمي قال: حدثني رجل في مسجد الكوفة عن ابن عمر قال: الأذان مثنى والإقامة واحدة، قال: كذلك أذان بلال. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٠٥) عن إسماعيل بن عُلية عن سليمان التيمي به. والرجل لعله أبو المثنى والله تعالى أعلم. ١٦٧٥ - حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا "الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام" قال الحافظ: رواه أبو داود والترمذي ورجاله ثقات لكن اختلف في وصله وإرساله وحكم مع ذلك بصحته الحاكم وابن حبان" (٤) صحيح أخرجه أحمد (٣/ ٨٣) وأبو داود (٤٩٢) وابن ماجه (٧٤٥) وأبو يعلى (١٣٥٠) وابن حزم في "المحلى" (٤/ ٣٨) والبيهقي (٢/ ٤٣٤ - ٤٣٥)

стр. 2436

عن حماد بن سلمة وأحمد (٣/ ٩٦) وأبو داود (٤٩٢) وابن خزيمة (٧٩١) وابن المنذر في "الأوسط" (٢/ ١٨٢ و ٥/ ٤١٧) وابن حبان (١٦٩٩ و ٢٣١٦ و ٢٣٢١) والحاكم (١/ ٢٥١) وابن حزم في "المحلى" (٤/ ٣٨) والبيهقي (٢/ ٤٣٥) عن عبد الواحد بن زياد البصري والدارمي (١٣٩٧) والترمذي (٣١٧) وفي "العلل الكبير" (١/ ٢٣٨) وابن خزيمة (٧٩١) والحاكم (١/ ٢٥١) وأبو نعيم الأصبهاني في "الرواة عن أبي نعيم الفضل بن دكين" (٣١) والبيهقي (٢/ ٤٣٥) والبغوي في "شرح السنة" (٢/ ٤٠٩) عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي وأحمد (٣/ ٨٣) عن محمد بن إسحاق المدني كلهم عن عمرو بن يحيى بن عمارة الأنصاري عن أبيه عن أبي سعيد الخدري به مرفوعا. - ورواه سفيان الثوري عن عمرو بن يحيى واختلف عنه: • فقال غير واحد: عن الثوري عن عمرو بن يحيى عن أبيه مرسلا، منهم: ١ - عبد الرزاق (١٥٨٢) ٢ - يزيد بن هارون. أخرجه أحمد (٣/ ٨٣) وابن ماجه (٧٤٥) وأبو يعلى (١٣٥٠) والبيهقي (٢/ ٤٣٤) ٣ - قَبيصة بن عقبة الكوفي. أخرجه الدارقطني في "العلل" (١١/ ٣٢١) • ورواه سعيد بن سالم القداح عن الثوري عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد. وتابعه يحيى بن آدم الكوفي عن الثوري به. قاله الدارقطني (١١/ ٣٢١) • ورواه أبو نعيم الفضل بن دكين عن الثوري واختلف عنه: فرواه السري بن يحيى بن السري الكوفي عن أبي نعيم عن الثوري عن عمرو بن يحيى عن أبيه مرسلا.

стр. 2437

أخرجه الدارقطني (١١/ ٣٢١) ورواه أبو قِلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي عن أبي نعيم واختلف عنه: فرواه أبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٢٩٨) عن أبي قلابة مرسلا. ورواه أحمد بن العباس البغوي وإسماعيل الصفار عن أبي قلابة موصولا بذكر أبي سعيد. أخرجه الدارقطني (١١/ ٣٢١) - ورواه سفيان بن عُيينة عن عمرو بن يحيى عن أبيه مرسلا. أخرجه الشافعي في "الأم" (١/ ٧٩) وقال: وجدت هذا الحديث في كتابي في موضعين: أحدهما منقطع، والآخر عن سعيد عن النبي ﷺ . ومن طريقه أخرجه البيهقي في "المعرفة" (٣/ ٤٠١) قال الدارمي: الحديث أكثرهم أرسلوه" وقال الترمذي: هذا حديث فيه اضطراب، وكان رواية الثوري عن عمرو بن يحيى أبيه عن النبي ﷺ أثبت وأصح مرسلا" وقال في "العلل": والصحيح رواية الثوري وغيره عن عمرو بن يحيى عن أبيه مرسل" وقال الدارقطني في "العلل": المرسل المحفوظ" وقال البيهقي: حديث الثوري مرسل، وقد روي موصولا وليس بشيء، وحديث حماد بن سلمة موصول وقد تابعه على وصله عبد الواحد بن زياد والدراوردي (١) " وقال ابن التركماني: قلت: إذا وصله ابن سلمة وتوبع على وصله من هذه الأوجه فهو زيادة ثقة فلا أدري ما وجه قول البيهقي: وليس بشيء" الجوهر النقي ٢/ ٤٣٤ وقال ابن دقيق العيد في "الإمام": حاصل ما علل به الإرسال وإذا كان الواصل له ثقة فهو مقبول" (٢) وذكره النووي في "الخلاصة" (١/ ٣٢١ - ٣٢٢) في فصل الضعيف وقال: ضعفه

стр. 2438

الترمذي وغيره، قال: هو مضطرب. ولا يعارض هذا بقول الحاكم: أسانيده صحيحة. فإنّهم أتقن في هذا منه، ولأنّه قد تصح أسانيده وهو ضعيف لاضطرابه" وقال الحافظ: وأفحش ابن دحية فقال في كتاب "التنوير" له: هذا لا يصح من طريق من الطرق. كذا قال فلم يصب" التلخيص ١/ ٢٧٧ (١) وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: أسانيده جيدة ومن تكلم فيه فما استوفى طرقه" الإرواء ١/ ٣٢٠ قلت: حديث حماد بن سلمة ومن تابعه أصح لأن الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة. ومما يقوي الموصول أنّ عمرو بن يحيى لم ينفرد به فقد تابعه عمارة بن غَزِيَّة عن يحيى بن عمارة الأنصاري عن أبي سعيد به مرفوعا. أخرجه ابن خزيمة (٧٩٢) والحاكم (١/ ٢٥١) والبيهقي (٢/ ٤٣٥) من طريقين عن بشر بن المفضل ثنا عمارة بن غزية به. وإسناده صحيح رواته ثقات. وقال الحاكم بعد أنْ ذكر هذه الطريق وطريقي عبد الواحد بن زياد والدراوردي: هذه الأسانيد كلها صحيحة على شرط البخاري ومسلم" قلت: عمارة بن غزية احتج به مسلم واستشهد به البخاري. ١٦٧٦ - "الإزار إلى أنصاف الساقين، فإنْ أبيت فأسفل، فإن أبيت فمن وراء الساقين، ولاحق للكعبين في الإزار" قال الحافظ: وأخرج النسائي وصححه الحاكم أيضا من حديث حذيفة بلفظ: فذكره" (٢) يرويه أبو إسحاق السبيعي واختلف عنه: - فقال غير واحد: عن أبي إسحاق عن مسلم بن نُذَير عن حذيفة قال: أخذ رسول الله ﷺ بعضلة ساقي، فقال "هذا موضع الإزار، فإن أبيت فأسفل من ذلك، فإنْ أبيت فلا حق للإزار في الكعبين"

стр. 2439

وفي لفظ "موضع الإزار إلى أنصاف الساقين والعضلة، فإنْ أبيت فأسفل، فإن أبيت فمن وراء الساق، ولاحق للكعبين في الإزار". منهم: ١ - سفيان الثوري. أخرجه أحمد (٥/ ٤٠٠ - ٤٠١) وابن حبان (٥٤٤٥ و ٥٤٤٩) والبيهقي في "الشعب" (٥٧٢٨) والمزي (٢٧/ ٥٤٧) ٢ - سفيان بن عُيينة. أخرجه الحميدي (٤٤٥) وأحمد (٥/ ٣٨٢) وابن ماجه (٢/ ١١٨٣) ٣ - أبو الأحوص سلام بن سليم الكوفي. أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٩٠ - ٣٩١) وابن ماجه (٣٥٧٢) والترمذي (١) (١٧٨٣) وفي "الشمائل" (١١٥) والنسائي في "الكبرى" (٩٦٨٧) ٤ - زهير بن معاوية الكوفي. أخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٦٥٢) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٠٧٨) ٥ - الأعمش. أخرجه البزار (٢٩٧٣) والنسائي (٨/ ١٨٢) وفي "الكبرى" (٩٦٨٨) ٦ - زكريا بن أبي زائدة. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٦٨٩) ٧ - فِطر بن خليفة. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٦٩٠) ٨ - الجراح بن الضحاك الكوفي. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٨٠٠) ٩ - مُطرف بن طَريف الكوفي. أخرجه الطبراني في "الصغير" (٢٧٠)

стр. 2440

- ورواه شعبة عن أبي إسحاق واختلف عنه: • فقال الطيالسي (ص ٥٧): ثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت مسلم بن قريش يحدث عن حذيفة. • وقال عفان بن مسلم البصري: ثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت مسلم بن نذير عن حذيفة. أخرجه أحمد (٥/ ٣٩٦) • ورواه محمد بن جعفر البصري عن شعبة واختلف عنه: فرواه محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر فقال: عن مسلم بن نذير. أخرجه البزار (٢٩٧٤) • ورواه أحمد (٥/ ٣٩٨) عن محمد بن جعفر فقال: عن مسلم بن يسار. - وقال زيد بن أبي أنيسة: عن أبي إسحاق عن الأغر أبي مسلم عن حذيفة. أخرجه ابن حبان (٥٤٤٨) وقال: سمع هذا الخبر أبو إسحاق عن مسلم بن نذير والأغر أبي مسلم، فالطريقان جميعا محفوظان إلا أن خبر الأغر أغرب، وخبر مسلم بن نذير أشهر" - وقال يونس بن أبي إسحاق: عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٦٨٥) وقال: وهذا الحديث خطأ، والصواب حديث أبي الأحوص عن أبي إسحاق عن مسلم (١) عن حذيفة" وقال المزي: المحفوظ حديث أبي إسحاق عن مسلم بن نذير عن حذيفة" تحفة الأشراف ٢/ ٦١ - وقال شعيب بن صفوان الكوفي: عن أبي إسحاق عن صِلَة بن زُفَر عن حذيفة. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٦٨٦)

стр. 2441

وقال: وهذا الحديث خطأ، والصواب حديث أبي الأحوص" وقال المزي: كذا قال (١)، والمحفوظ حديث أبي إسحاق عن مسلم بن نذير عن حذيفة" تحفة الأشراف ٣/ ٤٣ وقال أيضا عن حديث أبي الأحوص ومن تابعه: وهذا أصح من حديث من قال: عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن حذيفة" تحفة ٣/ ٥٣ قلت: وهو كما قال، وأبو إسحاق كان قد اختلط وسماع شعبة والثوري منه قبل اختلاطه. ومسلم بن نذير ذكره ابن حبان في "الثقات". ١٦٧٧ - "الإسبال في الإزار، والقميص، والعمامة، من جَرَّ منها شيئا خيلاء" قال الحافظ: فأخرج أصحاب السنن إلا الترمذي واستغربه ابن أبي شيبة من طريق عبد العزيز بن أبي رَوَّاد عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن النبي ﷺ قال: فذكره، وعبد العزيز فيه مقال، وقد أخرج أبو داود من رواية يزيد بن أبي سُمَيَّة عن ابن عمر قال: ما قال رسول الله ﷺ في الإزار فهو في القميص" (٢) حسن أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٩٦) وهناد في "الزهد" (٨٤٧) عن حسين بن علي الجُعْفي عن عبد العزيز بن أبي روّاد عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه رفعه: فذكره وزاد: لم ينظر الله إليه يوم القيامة" وأخرجه ابن ماجه (٣٥٧٦) عن ابن أبي شيبة به. وأخرجه أبو داود (٤٠٩٤) عن هناد به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "التواضع" (٢٥١) عن أحمد بن يزيد اليامي والنسائي (٨/ ١٨٤) وفي "الكبرى" (٩٧٢٠) عن محمد بن رافع النيسابوري

стр. 2442

والطبراني في "الكبير" (١٣٢٠٩) عن علي بن المديني والبيهقي في "الشعب" (٥٧٢٣) عن أحمد بن عبد الحميد الحارثي قالوا: ثنا حسين بن علي الجعفي به. وخالفهم محمد بن عبد الرحمن الجعفي فرواه عن حسين بن علي الجعفي عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن سالم عن ابن عمر. ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٤٨٦) وقال عن أبيه: هذا حديث منكر بهذا الإسناد نافع عن سالم" والأول قال ابن ماجه: قال ابن أبي شيبة: ما أغربه" وقال النووي: رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح" رياض الصالحين ص ٢٧٤ قلت: ابن أبي رواد مختلف فيه، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه ابن حبان وغيره، فهو حسن الحديث، وحسين وسالم ثقتان فالإسناد حسن. وأما رواية يزيد بن أبي سمية عن ابن عمر فأخرجها هناد في "الزهد" (٨٤٨) وأحمد (٢/ ١١٠ و ١٣٧) وأبو داود (٤٠٩٥) والبيهقي (٢/ ٢٤٤) وفي "الشعب" (٥٧٢٤) وفي "الآداب" (٧٥٦) والمزي (١) في "تهذيب الكمال" (١٠/ ٣٢٣) عن عبد الله بن المبارك والدولابي في "الكنى" (٢/ ١٣) وابن حبان في "الثقات" (٦/ ٤٣١) والطبراني في "الأوسط" (٤٢٥) عن ضَمْرَة بن ربيعة الفلسطيني كلاهما عن أبي الصباح سعدان بن سالم الأيلي قال: سمعت يزيد بن أبي سمية قال: سمعت ابن عمر يقول: فذكره. وإسناده صحيح رواته ثقات.

стр. 2443

١٦٧٨ - "الاسم الأعظم في ثلاث سور: البقرة وآل عمران وطه" قال الحافظ: أخرج ابن ماجه من حديث أبي أمامة: فذكره" (١) يرويه الوليد بن مسلم وأبو حفص عمرو بن أبي سلمة التِّنِّيسي الدمشقي عن عبد الله بن العلاء بن زَبْر واختلف عنهما. فأما حديث الوليد بن مسلم فأخرجه الفريابي في "فضائل القرآن" (٤٧) والطحاوي في "المشكل" (١٧٦) والطبراني في "الكبير" (٧٩٢٥) وفي "مسند الشاميين" (٧٧٨) عن هشام بن عمار الدمشقي والحاكم (١/ ٥٠٦) عن عمار بن نصر السَّعْدي وتمام في "فوائده" (٢٢١) عن عمرو بن حفص بن شليلة وأبو يعلى في "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة (٤/ ١٤٥) عن داود بن رشيد الهاشمي كلهم عن الوليد بن مسلم ثنا عبد الله بن العلاء بن زبر أنّه سمع القاسم أبا عبد الرحمن يحدث عن أبي أمامة رفعه "اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في ثلاث سور من القرآن: في البقرة وآل عمران وطه). • ورواه عبد الرحمن بن إبراهيم دُحيم عن الوليد بن مسلم ثنا عبد الله بن العلاء ثني القاسم أبو عبد الرحمن قال: إنّ اسم الله الأعظم في ثلاث سور من القرآن، في سورة البقرة وآل عمران وطه" فجعله عن القاسم أبي عبد الرحمن قوله. أخرجه الفريابي (٤٨) وأما حديث عمرو بن أبي سلمة فأخرجه العباس الدوري (٢) في "التاريخ" (٢/ ٢٦٩) عن خزيمة بن زرعة الخراساني

стр. 2444

والحاكم (١) (١/ ٥٠٦) عك محمد بن مهدي العطار كلاهما عن عمرو بن أبي سلمة عن عبد الله بن العلاء عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة رفعه به. • ورواه عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم عن عمرو بن أبي سلمة عن عبد الله بن العلاء عن القاسم أبي عبد الرحمن قوله. أخرجه ابن ماجه (٣٨٥٦) والفريابي (٤٩) وتابعه عبد الله بن أبي مريم ثنا عمرو بن أبي سلمة به. أخرجه البيهقي في "الأسماء" (ص ٣٥ - ٣٦) وجاء في آخر هذه الروايات: قال عمرو بن أبي سلمة: فقال رجل يقال له عيسى بن موسى لابن زبر وأنا أسمع: يا أبا زبر سمعت غيلان بن أنس يحدث قال: سمعت القاسم أبا عبد الرحمن يحدث عن أبي أمامة عن النبي ﷺ أنّه قال: فذكره. وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٧٧) والطبراني في "الكبير" (٧٧٥٨) قال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال، غيلان لم أر من جرحه ولا وثقه، وباقي رجال الإسناد ثقات" قلت: غيلان بن أنس ذكره ابن حبان في "الثقات"، وعمرو بن أبي سلمة مختلف فيه. ١٦٧٩ - "الأسواق شرُّ البقاع، والمساجد خير البقاع" قال الحافظ: أخرجه البزار وغيره ولا يصح إسناده" (٢) روي من حديث جبير بن مطعم ومن حديث ابن عمر ومن حديث أنس ومن حديث يحيى بن قيس الطائفي مرسلا فأما حديث جبير بن مطعم فأخرجه أحمد (٤/ ٨١) والبزار (٣٤٣٠) وأبو يعلى (٧٤٠٣) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ١٠) عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي

стр. 2445

والطبراني في "الكبير" (١٥٤٦) والحاكم (١/ ٨٩ - ٩٠ و ٢/ ٧) والخطيب في "الفقيه" (٢/ ١٧٠ - ١٧١) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ١٠) عن أبي حذيفة موسى بن مسعود النّهدي قالا: ثنا زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه أنّ رجلا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أيّ البلدان شر؟ قال: فقال "لا أدري" فلما أتاه جبريل ﵇ قال "يا جبريل، أيّ البلدان شر؟ " قال: لا أدري، حتى أسأل ربي ، فانطلق جبريل ﵇ ثم مكث ما شاء الله أنْ يمكث، ثم جاء فقال: يا محمد إنك سألتني: أيّ البلدان شر، فقلت: لا أدري، وإني سألت ربي : أيّ البلدان شر؟ فقال: أسواقها". وفي لفظ: أنّ رجلاً قال: يا رسول الله، أيّ البلدان أحبّ إلى الله؟ وأي البلدان أبغض إلى الله؟ قال "لا أدري حتى أسأل جبريل" فأتاه فأخبره أنّ أحبّ البقاع إلى الله المساجد، وأبغض البقاع إلى الله الأسواق". قال البزار: لا نعلمه يُروى عن جبير إلا بهذا الإسناد، وعبد الله بن محمد بن عقيل قد احتمل الناس حديثه" وقال الحاكم: قد احتجا جميعاً برواة هذا الحديث إلا عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد تفرد البخاري بالاحتجاج بأبي حذيفة" وقال أيضاً: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وتعقبه الذهبي فقال: قلت: زهير ذو مناكير هذا منها، وابن عقيل فيه لين" وقال الهيثمي: رجال أحمد وأبي يعلى والبزار رجال الصحيح خلا عبد الله بن محمد بن عقيل وهو حسن الحديث وفيه كلام" المجمع ٤/ ٧٦ قلت: زهير بن محمد هو التميمي أبو المنذر الخراساني والمناكير التي وقعت في حديثه إنما هي في رواية أهل الشام عنه، وأما رواية أهل العراق عنه فهي مستقيمة، صرّح بذلك أحمد والبخاري وغيرهما. وهذا الحديث رواه أبو عامر وأبو حذيفة وهما بصريان عن زهير بن محمد. ومما يؤيد ذلك أن زهير بن محمد لم ينفرد بهذا الحديث فقد تابعه قيس بن الربيع وعمرو بن ثابت بن أبي المقدام عن عبد الله بن محمد بن عقيل.

стр. 2446

فأما حديث قيس بن الربيع فأخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٤٢٠) والطبراني في "الكبير" (١٥٤٥) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ١٠) وقال: هذا حديث حسن" قلت: قيس قال ابن معين وغيره: ضعيف، وذكره النسائي والبخاري والعقيلي وأبو زرعة وابن حبان في الضعفاء. وأما حديث عمرو بن ثابت بن أبي المقدام فأخرجه الحاكم (١/ ٩٠) وعمرو بن ثابت قال مسلم وأبو زرعة وأبو حاتم: ضعيف الحديث. ومنهم من تركه. وعبد الله بن محمد بن عقيل مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. وأما حديث ابن عمر فأخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ١٢٤) وأبو يعلى (المطالب ٣٦١) وابن حبان (١٥٩٩) والآجري في "أخلاق العلماء" (١٨٩) والطبراني في "الكبير" كما في "المجمع" (٢/ ٦) والحاكم (١/ ٩٠ و ٢/ ٧ - ٨) وابن بشران (٦٩٢) والبيهقي (٣/ ٦٥ و ٧/ ٥٠ - ٥١) وفي "الأسماء" (ص ٢٧٧ - ٢٧٨) وابن عبد البر في "الجامع" (٢/ ٦٢) والخطيب في "الفقيه" (٢/ ١٢٩) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ١١ و ١٤) من طرق عن جرير بن عبد الحميد الرازي عن عطاء بن السائب عن مُحَارب بن دِثَار عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أيّ البقاع خير؟ قال "لا أدري" فقال: أيّ البقاع شر؟ فقال "لا أدري" قال: سل ربك. فأتاه جبريل فقال "يا جبريل، أيّ البقاع خير؟ " قال: لا أدري. فقال "أيّ البقاع شر؟ " فقال: لا أدري. فقال "سل ربك" فانتفض جبريل انتفاضة كاد يصعق منها محمد ﷺ وقال: ما أسأله عن شيء، فقال الله لجبريل: سألك محمد أيّ البقاع خير فقلت: لا أدري، وسألك أي البقاع شر فقلت: لا أدري، فأخبره أنّ خير البقاع المساجد، وأنّ شرّ البقاع الأسواق" قال الحاكم: صحيح" وقال الذهبي: هذا حديث غريب صالح الإسناد" العلو للعلي الغفار ص ٧٨ - ٧٩ وقال الهيثمي: وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة لكنه اختلط في آخر عمره، وبقية رجاله موثقون" المجمع ٢/ ٦ وقال الحافظ: هذا حديث حسن صحيح" وقال البوصيري: في الحكم بصحته نظر فإنّ جرير بن عبد الحميد سمع من عطاء بن

стр. 2447

السائب بعد اختلاطه، لكن المتن له شاهد من حديث أبي هريرة رواه مسلم" مختصر الإتحاف ٢/ ٣٤٨ قلت: صرّح بسماع جرير بن عبد الحميد من عطاء بعد الاختلاط غير واحد، منهم: أحمد وابن معين وغيرهما. وقال ابن معين: ما سمع جرير وذووه من عطاء ليس من صحيح حديث عطاء. وقال أيضاً: وحديث جرير، وأشباه جرير، ليس بذاك. لتغير عطاء في آخر عمره. وقال يعقوب بن سفيان: رواية جرير عن عطاء ضعيفة. وأما حديث أنس فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧١٣٦) عن محمد بن نوح بن حرب ثنا محمد بن خالد بن خداش ثنا عبيد بن واقد القيسي عن عمر بن عمارة الأبيدي ثنا محمد بن عبد الله عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ لجبريل "أيّ البقاع خير؟ " قال: لا أدري، قال "فاسأل عن ذلك ربك " قال: فبكى جبريل ﵇ وقال: يا محمد، ولنا أنْ نسأله هو الذي يخبرنا بما يشاء، فعرج إلى السماء ثم أتاه فقال: خير البقاع بيوت الله في الأرض. قال "فأيّ البقاع شر؟ " فعرج إلى السماء، ثم أتاه فقال: شرّ البقاع الأسواق" ومن طريقه أخرجه الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٩) قال الطبراني: لم يروه عن عمر بن عمارة وهو أبو القاسم صاحب الزعفراني إلا عبيد بن واقد" قال الحافظ: قلت: وهو ضعيف. وله طريق أخرى عن أنس عند ابن مردويه في تفسير سورة مريم، وساقه أخصر من هذا، وفي إسناده زياد النميري وهو ضعيف أيضاً" وقال الهيثمي: وفيه عبيد بن واقد الليثي وهو ضعيف" المجمع ٢/ ٦ وأما حديث يحيى بن قيس فأخرجه الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ١٤) من طريق محمد بن عبد الله الشافعي (١) ثنا منصور بن محمد الزاهد ثنا محمد بن الصباح حدثتنا أم عمر بنت حسان عن سعيد بن يحيى بن قيس الطائفي عن أبيه أنّ إنسانا سأل النبي ﷺ : أيّ البقاع خير وأيها شر؟ فسكت، فأتاه جبريل فقال: خير البقاع المساجد وشرها الأسواق" وقال: هذا حديث مرسل اعتضد بما تقدم من الشواهد"

стр. 2448

١٦٨٠ - "الإسلام يزيد ولا ينقص" قال الحافظ: أخرجه أبو داود وصححه الحاكم من طريق يحيى بن يَعْمَر عن أبي الأسود الديلي عن معاذ أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: فذكره، قال الحاكم: صحيح الإسناد. وتعقب بالانقطاع بين أبي الأسود ومعاذ ولكن سماعه منه ممكن، وقد زعم الجورقاني أنّه باطل وهي مجازفة، وقال القرطبي في "المفهم": هو كلام محكي ولا يروى. كذا قال وقد رواه من قدمت ذكره فكأنه ما وقف على ذلك" (١) ضعيف يرويه عمرو بن أبي حكيم المعروف بابن الكردي واختلف عنه: • فرواه شعبة عنه عن عبد الله بن بُريدة عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود الديلي قال: أتي معاذ بن جبل في رجل قد مات على غير الإسلام وترك ابنه مسلما فورثه منه معاذ وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "الإسلام يزيد ولا ينقص". أخرجه الطيالسي (ص ٧٧) ثنا شعبة به. ومن طريقه أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (١٠٤٥) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٣٥٠) والبيهقي (٦/ ٢٠٥ و ٢٥٤) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٢٩١ - ٢٩٢) وأخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٣٧٤) وأحمد (٥/ ٢٣٠) وابن أبي عاصم في "السنة" (٩٥٤) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٦٢) عن محمد بن جعفر غُندر وأحمد (٥/ ٢٣٦) وأبو داود (٢٩١٣) والحاكم (٢) (٤/ ٣٤٥) عن يحيى بن سعيد القطان (٣) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٦٢) عن عفان بن مسلم البصري

стр. 2449

ثلاثتهم عن شعبة به. ورواه عمران بن أبان الواسطي عن شعبة بلفظ "الإيمان يعلو ولا يعلى عليه" أخرجه أسلم في "تاريخ واسط" (ص ١٥٥) وعمران بن أبان مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. • ورواه عبد الوارث بن سعيد البصري عن عمرو بن أبي حكيم ثنا عبد الله بن بريدة أنّ أخوين اختصما إلى يحيى بن يعمر: يهودي ومسلم، فورث المسلم منهما وقال: حدثني أبو الأسود أنّ رجلا حدّثه أنّ معاذا حدّثه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "الإسلام يزيد ولا ينقص" فورث المسلم. فزاد فيه بين أبي الأسود ومعاذ رجلاً لم يسم. أخرجه مسدد في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٤٠٨٢) وأبو داود (٢٩١٢) ووكيع في "أخبار القضاة" (٣/ ٣٠٥) والبيهقي (٦/ ٢٠٥ و ٢٥٤ - ٢٥٥) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٢٩٣) قال البيهقي: وهذا رجل مجهول فهو منقطع" • ورواه خالد الحَذَّاء عن عمرو بن كردي (١) عن يحيى بن يعمر أنّ معاذ بن جبل كان يورث المسلم من الذمي ولا يورث الذمي من المسلم وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "إنّ الإسلام يزيد ولا ينقص" أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٦٢ - ١٦٣) عن إبراهيم بن الحجاج السامي وابن عساكر (٢) في "معجم الشيوخ" (٤٦١) عن حجاج بن منهال البصري وعن عبد الأعلى بن حماد بن نصر النَّرْسِي قالوا: ثنا حماد بن سلمة عن خالد الحذاء به. وتابعه يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة به.

стр. 2450

أخرجه الجورقاني (٥٤٩) من طريق محمد بن المهاجر البغدادي ثنا يزيد بن هارون به. وقال: هذا حديث باطل" وقال ابن الجوزي: هذا باطل والمتهم بوضعه محمد بن المهاجر قال ابن حبان: يضع الحديث. وقد رواه فغير إسناده ولفظه" قلت: ليس بموضوع ولم ينفرد محمد بن المهاجر بإسناده ولفظه بل تابعه: ١ - عيسى بن أحمد بن عيسى العسقلاني. أخرجه الهيثم بن كليب (١٣٨٠) ٢ - زياد بن أيوب البغدادي. أخرجه البزار (٢٦٣٦) ٣ - أحمد بن منيع في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٤٠٨٣) واختلف فيه على حماد بن سلمة: فرواه زيد بن الحباب عن حماد واختلف عن زيد: فقيل: عن زيد بن الحباب عن حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن عمرو بن كردي عن يحيى بن يعمر عن معاذ رفعه "الإيمان يزيد وينقص" أخرجه الجورقاني (٥٥١) عن محمد بن حميد الرازي والخطيب في "الموضح" (٢/ ٢٩٢) عن يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني قالا: ثنا زيد بن الحباب به. قال الجورقاني: رواه عن زيد بن الحباب جماعة كثيرة وقالوا فيه عن معاذ رفعه "الإيمان يزيد وينقص، أما زيادته إذا عملنا الصلاة والصوم فأحسنا، ونقصانه إذا عصينا، ولم نعمل الصلاة والصوم" وهذا حديث حسن" وقال الخطيب: هذا هو الحديث الذي رواه شعبة، وقع فيه خطأ في الإسناد والمتن، وذاك الصواب، وقد روى هذا الحديث غير الحماني عن زيد بن الحباب عن سفيان الثوري عن داود بن أبي هند، وأورد المتن على الصواب. ثم أخرجه من طريق أيوب بن محمد الوزان أنا زيد بن الحباب ثنا سفيان الثوري عن

стр. 2451

داود بن أبي هند عن عمرو بن كردي عن يحيى بن يعمر عن معاذ رفعه، الإسلام يزيد ولا ينقص" ورواه الحسن بن علي بن عفان العامري عن زيد بن الحباب ثنا حماد بن سلمة عن خالد الحذاء عن عمرو بن كردي عن يحيى بن يعمر أو غيره- شك حماد- عن معاذ مرفوعا "الإسلام يزيد ولا ينقص" ورواه عمار بن مطر الرُّهاوي عن حماد عن خالد الحذاء عن عمرو بن كردي عن عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود الدؤلي عن معاذ مرفوعا "الإيمان يزيد وينقص" أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢٧٢) وقال: قال أبو حاتم: كان عمار يكذب، وقال ابن عدي: متروك الحديث، أحاديثه بواطيل" ١٦٨١ - "الإسلام يَعلو ولا يُعلى" قال الحافظ: أخرجه الدارقطني ومحمد بن هارون الروياني في "مسنده" من حديث عائذ بن عمرو المزني بسند حسن، ورويناه في فوائد أبي يعلى الخليلي من هذا الوجه، وزاد في أوله قصة وهي أنّ عائذ بن عمرو جاء يوم الفتح مع أبي سفيان بن حرب فقال الصحابة: هذا أبو سفيان وعائذ بن عمرو، فقال رسول الله ﷺ "هذا عائذ بن عمرو وأبو سفيان، الإسلام أعز من ذلك، الإسلام يعلو ولا يعلى" (١) ضعيف أخرجه الروياني (٧٨٣) والدارقطني (٣/ ٢٥٢) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٦٥) والخليلي في "فوائده" كما في "تغليق التعليق" (٢/ ٤٨٩) والبيهقي (٦/ ٢٠٥) والحافظ في "تغليق التعليق" من طريق خليفة بن خياط المعروف بشباب العُصْفُري ثنا حَشْرَج بن عبد الله بن حشرج ثني أبي عن جدي عن عائذ بن عمرو المزني به. قال الخليلي: لم يروه عن عائذ إلا حشرج" قلت: هو حشرج بن عائذ بن عمرو قال أبو حاتم: لا يعرف (الجرح ١/ ٢/ ٢٩٦) وقال الدارقطني: مجهول (نصب الراية ٣/ ٢١٣) وابنه عبد الله بن حشرج قال الدارقطني أيضاً: مجهول (نصب الراية) وقال أبو حاتم: لا يعرف (الجرح ٢/ ٢/ ٤٠) وقال الذهبي في "الميزان": لا يُدرى من ذا.

стр. 2452

فعلى هذا فقول الحافظ: بسند حسن، ليس بحسن، والله أعلم. ١٦٨٢ - "الأصابع سواء كلهنّ فيه عشر عشر من الإبل" قال الحافظ: ولابن ماجه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه: فذكره، وسنده جيد" (١) حسن أخرجه ابن المبارك في "مسنده" (١٣٦) وعبد الرزاق (١٧٧٠٢) وابن أبي شيبة (٩/ ١٩٢ - ١٩٣ و ١٠/ ١٦٢) وأحمد (٢/ ٢٠٧ و ٢١٥) وأبو داود (٤٥٦٢ و ٤٥٦٤) وابن ماجه (٢٦٥٣) والنسائي (٨/ ٥٠ - ٥١ و ٥١) وفي "الكبرى" (٧٠٥٥ و ٧٠٥٦) وابن الجارود (٧٨١ و ٧٨٥) والدراقطني (٣/ ٢١٠) والبيهقي (٨/ ٩٢) وفي "الصغرى" (٣٠٤٢ و ٣٠٤٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٣٧٦ و ٣٧٧) ومؤمل الشيباني في "الفوائد" (١٤) من طرق (٢) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به مرفوعاً. وفي لفظ "قضى النبي ﷺ في الأصابع عشر عشر من الإبل" (٣) قال مؤمل الشيباني: هذا حديث حسن" وقال البوصيري: هذا إسناد حسن" مصباح الزجاجة ٣/ ١٢٧ قلت: وهو كما قال. وللحديث شاهد عن أبي موسى رفعه "الأصابع سواء" وفي لفظ "في الأصابع عشر عشر" وفي لفظ "أنّ النبي ﷺ قضى في الأصابع عشرا عشرا" وفي لفظ "الأصابع كلهنّ سواء، في كل أصبع عشر من الإبل".

стр. 2453

أخرجه ابن المبارك في "مسنده" (١٣٨) والطيالسي (ص ٦٩) وأحمد (٤/ ٣٩٧ و ٣٩٨) والدارمي (٢٣٧٤) وأبو داود (٤٥٥٧) والروياني (٥٦٠) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٥٢٥) وابن حبان (٦٠١٣) والدارقطني (٣/ ٢١١) وابن بشران (٤٤٦) والبيهقي (٨/ ٩٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٣٧٦) والبغوي في "شرح السنة" (٢٥٤٠) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٣/ ٩٠) عن شعبة وابن أبي شيبة (٩/ ١٩٢) وأحمد (٤/ ٤٠٤) وأبو يعلى (٧٣٣٥) والدارقطني (٣/ ٢١١) والبيهقي (٨/ ٩٢) وفي "معرفة السنن" (١٢/ ١٢٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٣٧٤ - ٣٧٥) عن إسماعيل بن عُلية وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٦٩٦) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٦٨) عن حنظلة بن أبي صفية والدارقطني (٣/ ٢١١) عن علي بن عاصم الواسطي (١) وعن خالد بن يحيى كلهم عن غالب التمار عن مسروق بن أوس اليربوعي التميمي عن أبي موسى به. ووقع في رواية شعبة "ثنا أوس بن مسروق أو مسروق بن أوس" على الشك، وفيها تصريحه بالسماع من أبي موسى. - ورواه سعيد بن أبي عَروبة عن غالب التمار واختلف عنه: • فأخرجه النسائي (٨/ ٥٠) وفي "الكبرى" (٧٠٤٨) عن يزيد بن زُرَيْع البصري وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٣٧٥) عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف

стр. 2454

كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة عن غالب التمار عن مسروق بن أوس عن أبي موسى. • ورواه جماعة عن سعيد بن أبي عروبة عن غالب التمار عن حميد بن هلال عن مسروق بن أوس عن أبي موسى. فزادوا في إسناده "حميد بن هلال" أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ١٩٢ و ١٠/ ١٦٢) وأحمد (٤/ ٤١٣) وابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٧٠) والدارقطني (٣/ ٢١٠) والبيهقي (٨/ ٩٢) عن محمد بن بشر العبدي وابن أبي شيبة (٩/ ١٩٢) وابن أبي عاصم (ص ٧٠) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي وأبو داود (٤٥٥٦) عن عبدة بن سليمان الكلابي وأحمد (٤/ ٤٠٣) والبزار (٣٠٨٤) والنسائي في "الكبرى" (٧٠٤٩) عن محمد بن جعفر غُندر وابن ماجه (٢٦٥٤) وأبو يعلى (١) (٧٣٣٤) والدارقطني (٣/ ٢١٠) عن النضر بن شُميل والنسائي (٨/ ٥٠) وفي "الكبرى" (٧٠٥٠) عن حفص بن عبد الرحمن البلخي كلهم عن سعيد بن أبي عروبة به. • ورواه أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي عن خالد بن الحارث عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن مسروق بن أوس عن أبي موسى. أخرجه النسائي (٨/ ٤٩) وفي "الكبرى" (٧٠٤٧) والدارقطني (٣/ ٢١١) وقال: تفرد به أبو الأشعث، وليس هو عندي بمحفوظ عن قتادة"

стр. 2455

قلت: وحديث شعبة ومن تابعه أصح، وسعيد بن أبي عروبة كان قد اختلط. والحديث رواته ثقات غير مسروق بن أوس ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي عند المتابعة وإلا فلين الحديث. ١٦٨٣ - "الإضرار في الوصية من الكبائر" قال الحافظ: ثبت عن ابن عباس: فذكره، رواه سعيد بن منصور موقوفاً بإسناد صحيح، ورواه النسائي مرفوعاً ورجاله ثقات" (١) موقوف صحيح أخرجه الطبري في "تفسيره" (٤/ ٢٨٩) والعقيلي (٣/ ١٨٩) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤٩٣٩ و ٤٩٤٣ و ٥٢٠٩) والدينوري في "المجالسة" (٣٤٦٠) وابن الأعرابي (ق ١١٩ - ١٢٠) والطبراني في "الأوسط" (٨٩٤٢) والدارقطني (٤/ ١٥١) وابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٢١٣ و ٤٦١) والبيهقي (٦/ ٢٧١) من طريق عمر بن المغيرة المِصيصي ثنا داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس به مرفوعاً. وزاد "ثم قرأ ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ﴾ [الطلاق: ١] " وفي لفظ "الضرار" قال الطبراني: لم يرفع هذا الحديث عن داود بن أبي هند إلا عمر بن المغيرة" وقال العقيلي: هذا رواه الناس عن داود موقوفاً لا نعلم رفعه غير عمر (٢) بن المغيرة ولا يتابع على رفعه" وقال ابن أبي حاتم: الصحيح أنه موقوف" وقال ابن كثير: في رفعه نظر" التفسير ١/ ٢١٣ قلت: وهو كما قالوا فقد رواه جماعة عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قوله، منهم: ١ - علي بن مُسهر الكوفي. أخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٠٩٢)
следующие страницы →