← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

وقد روي موقوفاً على ابن مسعود. قال الطيالسي (ص ٤٠): ثنا شعبة عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن ابن مسعود قال: فذكره. وقال: غير شعبة يرفعه" قلت: وشعبة يرفعه أيضاً، رواه محمد بن جعفر البصري وغيره عن شعبة مرفوعاً. ١٦٩٢ - "الإيمان يمان" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه البخاري (فتح ٧/ ٣٤٣) من حديث أبي هريرة. ...

стр. 2487

حرف الباء ١٦٩٣ - " بئس الخطيب أنت" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه مسلم (٨٧٠) عن عدي بن حاتم أنّ رجلاً خطب عند النبي ﷺ فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى، فقال رسول الله ﷺ "بئس الخطيب أنت قل: ومن يعص الله ورسوله" ١٦٩٤ - "بئس الطعام طعام الوليمة، يدعى إليه الشبعان ويحبس عنه الجيعان" قال الحافظ: ووقع في رواية للطبراني من حديث ابن عباس: فذكره" (٢) أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٧٥٤) و"الأوسط" (٦١٨٦) ثنا أبو حنيفة محمد بن حنيفة الواسطي ثنا عبد القدوس بن محمد الحبحابي ثنا سعيد بن سويد المغولي ثنا عمران القطان أبو العوام عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس مرفوعا "شرّ الطعام طعام الوليمة، يدعى إليه الشبعان ويحبس عنه الجائع". وقال: لم يَرو هذا الحديث عن قتادة إلا عمران القطان، ولا عن عمران إلا سعيد بن سويد، تفرد به عبد القدوس بن محمد" قلت: وأبو حنيفة محمد بن حنيفة الواسطي قال الدارقطني: ليس بالقوي (سؤالات الحاكم ص ١٥٢) وتابعه البزار (كشف ١٢٤٠) عن عبد القدوس بن محمد به. ولفظه "يدعى إليه الغني ويترك الفقير"

стр. 2488

وقال: لم نسمعه إلا من عبد القدوس عن سعيد ولم يتابع عليه" قلت: وهو ثقة كما قال النسائي، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال مسلمة: لا بأس به. وسعيد بن سويد لم أقف له على ترجمة، وعمران هو ابن داود القطان وهو مختلف فيه: وثفه جماعة، وضعفه آخرون، فهو حسن الحديث، وقتادة مدلس ولم يذكر سماعا من أبي العالية. وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" والبزار وفيه سعيد بن سويد المغولي ولم أجد من ترجمه، وفيه عمران القطان وثقه أحمد وجماعة، وضعفه النسائي وغيره" المجمع ٤/ ٥٣ وللحديث شاهد عن أبي هريرة أخرجه البخاري (فتح ١١/ ١٥٤) ١٦٩٥ - حديث أبي قلابة قال: قيل لأبي مسعود: ما سمعت رسول الله ﷺ يقول في زعموا؟ قال "بئس مطية الرجل" قال الحافظ: أخرجه أحمد وأبو داود ورجاله ثقات إلا أنّ فيه انقطاعا" (١) يرويه الأوزاعي واختلف عنه: - فقال الوليد بن مسلم: ثنا الأوزاعي ثنا يحيى بن أبي كثير ثني أبو قلابة ثني أبو عبد الله رفعه "بئس مطية الرجل (٢) زعموا" أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٧٩٨) والحسن بن سفيان في "مسنده" كما في "الإصابة" (١١/ ٢٤١) والطحاوي في "المشكل" (١٨٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٨٨٥) والقضاعي (١٣٣٥) وقال: أظنّ أبا عبد الله المذكور في هذا الحديث حذيفة بن اليمان لأنّه كان مع أبي مسعود بالكوفة وكانوا يتجالسون ويسأل بعضهم بعضا وكنية حذيفة أبو عبد الله" وقال الحافظ: وسنده صحيح متصل أمن فيه من تدليس الوليد وتسويته" الإصابة ١١/ ٢٤١ - ورواه عبد الله بن المبارك في "الزهد" (٣٧٧) عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي مسعود قال: قيل له: ما سمعت رسول الله ﷺ يقول في زعموا؟ قال "بئس مطية الرجل"

стр. 2489

فجعله عن أبي مسعود. ومن طريقه أخرجه القضاعي (١٣٣٦) والبغوي في "شرح السنة" (٨٨٩٢) - ورواه وكيع عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة قال: قال أبو عبد الله لأبي مسعود أو قال أبو مسعود لأبي عبد الله -يعني حذيفة- ما سمعت رسول الله ﷺ يقول في زعموا؟ قال: سمعته يقول "بئس مطية الرجل" أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٣٦ - ٦٣٧) وأحمد (١) (٥/ ٤٠١) وأبو داود (٢) (٤٩٧٢) وتابعه أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن الأوزاعي به. أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٧٦٢) والطحاوي في "المشكل" (١٨٦) وابن الأعرابي في "معجمه" (ق ١٧٩/ ب) والقضاعي (١٣٣٤) - ورواه الوليد بن مزيد البيروتي عن الأوزاعي فلم يشك. قال: سمعت الأوزاعي قال: ثني يحيى بن أبي كثير ثني أبو قلابة الجَرْمي قال: قال أبو عبد الله الجرمي لأبي مسعود: كيف سمعت رسول الله ﷺ يقول في زعموا؟ قال: سمعته يقول "بئس مطية الرجل" أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٤٧) ودلت هذه الرواية على أنّ أبا عبد الله ليس هو حذيفة وإنما غيره، ولم أقف له على ترجمة. والحديث اختلف فيه على يحيى بن أبي كثير، فرواه يحيى بن عبد العزيز الأردني اليمامي عنه عن أبي قلابة عن أبي المهلب أنّ عبد الله بن عامر قال: يا أبا مسعود، ما سمعت رسول الله ﷺ يقول في زعموا؟ قال: سمعته يقول: "بئس مطية الرجل" أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٧٦٣) والخرائطي في "المساوىء" (٦٧٩) ويحيى بن عبد العزيز الأردني اليمامي قال أبو حاتم: ما بحديثه بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ.

стр. 2490

١٦٩٦ - "بئسما لأحدكم أنْ يقول نسيت آية كذا وكذا" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه البخاري (فتح ١٠/ ٤٥٦ و ٤٦٢) ومسلم (٧٩٠) عن ابن مسعود. ١٦٩٧ - "بادروا بالأعمال ستا: إمرةَ السفهاء، وكثرة الشُّرَط وبيعَ الحكم" قال الحافظ: وأخرج أحمد وغيره من طريق عَبْس ويقال عابس الغفاري أنّه قال: يا طاعون خذني، فقال له عُليم الكندي: لم تقول هذا؟ ألم يقل رسول الله ﷺ "لا يتمنينّ أحدكم الموت" فقال: إني سمعته يقول: فذكره، الحديث، وأخرج أحمد أيضاً من حديث عوف بن مالك نحوه، وأنّه قيل له: ألم يقل رسول الله ﷺ "ما عُمِّرَ المسلم كان خيرا له" الحديث وفيه الجواب نحوه" (٢) صحيح وله عن عابس الغفاري طريقان: الأول: يرويه زاذان أبو عمر الكندي واختلف عنه: - فرواه شريك بن عبد الله القاضي عن عثمان بن عمير أبي اليقظان عن زاذان أبي عمر عن عليم الكندي قال: كنا (٣) جلوسا على سطح، معنا رجل من أصحاب النبي ﷺ (قال يزيد بن هارون: لا أعلمه إلا عبسا الغفاري (٤)) والناس يخرجون (٥) في الطاعون (٦)، فقال عبس: يا طاعون خذني، ثلاثاً يقولها، فقال له عليم (٧)، لم تقول هذا؟ ألم يقل رسول الله ﷺ "لا يتمنى (٨) أحدكم الموت، فإنه عند إنقطاع عمله، ولا يرد فيستعتب"؟ فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول "بادروا بالموت ستاً (٩): إمرة السفهاء، وكثرة الشرط، وبيع الحكم، واستخفافا بالدم، وقطيعة الرحم، ونشوا (١٠) يتخذون القرآن مزامير،

стр. 2491

يقدمونه يُغنيهم (١) وإن كان أقل منهم فقها (٢) " أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٨٠ - ٨١) وابن أبي شيبة (١٥/ ٢٤٠ - ٢٤١) وأحمد (٣/ ٤٩٤ - ٤٩٥) واللفظ له والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٦١٣) والطحاوي في "المشكل" (١٣٨٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٥٥٠) عن يزيد بن هارون والبخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٨٠) عن حمدان والطحاوي في "المشكل" (١٣٩٠) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٦ - ٣٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ١٤٧) عن محمد بن سعيد بن الأصبهاني وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٥٧٧٧) والجورقاني في "الأباطيل" (٧٢٤) عن سويد بن سعيد الهروي وابن أبي الدنيا في "العقوبات" (٢٨٩) عن يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني كلهم عن شريك به. - ورواه ليث بن أبي سليم عن عثمان بن عمير أبي اليقظان واختلف عن ليث: • فرواه عمرو بن عاصم الكلابي عن المعتمر بن سليمان عن أبيه عن ليث، واختلف عن عمرو: فرواه إبراهيم بن المستمر العُرُوقي عن عمرو بن عاصم كرواية شريك إلا أنه سمى الصحابي أبا عبس. أخرجه البزار (كشف ١٦١٠) عن إبراهيم بن المستمر به. ورواه بشر بن آدم بن يزيد البصري عن عمرو بن عاصم فلم يذكر عليما الكندي وسمى الصحابي عابس الغفاري. أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣١٠ - ٣١١) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٦)

стр. 2492

• ورواه غير واحد عن ليث فلم يذكروا عليما الكندي، منهم: ١ - زهير بن معاوية الكوفي. أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٨٠) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٤ - ٣٥) ٢ - جرير بن عبد الحميد الرازي. أخرجه الطبراني (١٨/ ٣٥) ٣ - فضيل بن عياض. أخرجه الطبراني (١٨/ ٣٥) ٤ - يعقوب بن إبراهيم. أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٨١) ٥ - محمد بن فضيل الكوفي. أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣١٠) وأبو عمرو الداني في "الفتن" (٣٢٤) • ورواه عمار بن رزيق عن ليث فلم يذكر زاذان ولا عليما الكندي. أخرجه ابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٣٨) وفي "الآحاد" (١٠٢٤) • ورواه موسى بن أعْيَن الجَزَري عن ليث عن عثمان بن عمير عن زاذان عن عابس الغفاري عن أبي ذر. أخرجه أبو عمرو الداني (٤٣٦) وليث وعثمان ضعيفان. - ورواه موسى الجهني عن زاذان عن عابس الغفاري قال: سمعت رسول الله ﷺ يتخوف على أمته ست خصال: إمرة الصبيان، وكثرة الشرط، والرشوة في الحكام، وقطيعة الرَّحِم، واستخفاف بالدم، ونَشْو يتخذون القرآن مزامير، يقدمون الرجل ليس بأفقههم ولا أفضلهم يغنيهم غناء". أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٧) و"الأوسط" (٦٨٩) عن أحمد بن علي الأبار ثنا علي بن خشرم (١) ثنا عيسى بن يونس عن موسى الجهني به.

стр. 2493

وهذا أسناد صحيح رواته ثقات، وموسى هو ابن عبد الله ويقال ابن عبد الرحمن الجهني، وزاذان لقي عابسا الغفاري كما في الرواية التي أوردها الحافظ في "الإصابة" (٥/ ٢٦٥ - ٢٦٦) وقال: أخرجه الطبراني وابن شاهين وأبو بكر بن أبي علي" وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن موسى إلا عيسى" قلت: لم ينفرد عيسى بن يونس به بل تابعه مِنْدل بن علي العَنَزي عن موسى الجهني. أخرجه الخرائطي في "المساوىء" (٢٧٦) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٧) ومندل ضعيف. الثاني: يرويه علي بن يزيد الألهاني عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة عن عابس الغفاري أنّه كان على سطح وذكر الحديث. أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٠٢٣) وفي "الديات" (ص ٣٨) وابن نصر في "قيام رمضان" (ص ٢١٩) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٤) و"الأوسط" (٨٧٣١) من طرق عن عبد الله بن صالح المصري ثني يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زَحْر عن علي بن يزيد به. قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن أبي أمامة عن عابس إلا بهذا الإسناد، تفرد به يحيى بن أيوب" قلت: وإسناده ضعيف لضعف علي بن يزيد الألهاني، وعبيد الله بن زحر مختلف فيه. وللحديث شاهد عن عوف بن مالك وآخر عن الحكم بن عمرو الغفاري فأما حديث عوف بن مالك فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٥٧) من طريق النضر بن شميل عن النَّهَّاس بن قَهْم عن شداد أبي عمار عن عوف بن مالك رفعه "أخاف عليكم ستا: إمارة السفهاء، وسفك الدماء، وبيع الحكم، وقطيعة الرحم، ونشو يتخذون القرآن مزامير، وكثرة الشرط" واختلف فيه علي النّهاس بن قهم: فأخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٢٤٤) وأحمد (٦/ ٢٢) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٥٧) عن وكيع وأحمد (٦/ ٢٣)

стр. 2494

عن محمد بن بكر البُرْساني كلاهما عن النّهاس بن قهم أبي الخطاب عن شداد أبي عمار الشامي قال: قال عوف بن مالك: يا طاعون خذني إليك، فقالوا: أليس قد سمعت رسول الله ﷺ يقول "ما عمر المسلم كان خيرا له (١) "؟ قال: بلى ولكني أخاف ستا: إمارة السفهاء، وبيع الحكم، وكثرة الشرط، وقطيعة الرحم، ونشوا ينشون يتخذون القرآن مزامير، وسفك الدم" موقوف وإسناده ضعيف لضعف النّهاس بن قهم. وأما حديث الحكم بن عمرو الغفاري فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣١٦٢) عن الحسين بن إسحاق التستري ثنا عبد الله بن معاوية الجمحي ثنا جميل بن عبيد الطائي ثنا أبو المعلى قال: قال الحكم الغفاري: يا طاعون خذني إليك، فقال له رجل من القوم: لم تقول هذا؟ وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول "ألا لا يتمنين أحدكم الموت"؟ قال: قد سمعت ما سمعتم ولكني أبادر ستا: بيع الحكم، وكثرة الشرط، وإمارة الصبيان، وسفك الدماء، وقطيعة الرحم، ونشو يكون في آخر الزمان يتخذون القرآن مزامير" واختلف فيه على الحسين بن إسحاق التستري، فرواه الحسن بن محمد بن إسحاق المهرجاني عنه ثنا عبد الله بن معاوية الجمحي ثنا جميل بن عبيد الطائي ثنا أبو المعلى عن الحسن قال: قال الحكم بن عمرو الغفاري: فذكر الحديث. زاد فيه "عن الحسن" أخرجه الحاكم (٣/ ٤٤٣) وسكت عليه. وأبو المعلى ترجمه ابن عبد البر في "لكنى" (٢/ ١٢٩١) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا. طريق أخرى: قال ابن جُريج: حدثني غير واحد عن أبي هريرة أنّه سمع رجلاً ذكروا أنّه الحكم الغفاري أنّه قال: يا طاعون خذني الليل، قال أبو هريرة: ما سمعت يا أبا فلان رسول الله ﷺ ثم لا يدعو أحدكم بالموت فإنّه لا يدري على أيّ شيء هو منه، قال: بلى ولكن سمعت رسول الله ﷺ يذكر ستا، أخشى أنْ يدركني بعضهن، قال "بيع الحكم، وإضاعة الدم، وإمارة السفهاء، وكثرة الشرط، وقطيعة الرحم، وناس يتخذون القرآن مزامير يتغنون به".

стр. 2495

أخرجه عبد الرزاق (٤١٨٦) عن ابن جريح به. ١٦٩٨ - عن غير واحد قالوا: وحثّ رسول الله ﷺ على الصدقة -يعني في غزوة تبوك- فجاء عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف فقال: يا رسول الله، مالي ثمانية آلاف، جئتك بنصفها وأمسكت نصفها، فقال: "بارك الله فيما أمسكت وفيما أعطيت" قال الحافظ: وذكر ابن إسحاق في "المغازي" بغير أسناد، وأخرجه الطبري من طريق يحيى بن أبي كثير، ومن طريق سعيد عن قتاده، وابن أبي حاتم من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة، والمعنى واحد، قال: فذكره، وتصدق يومئذ عاصم بن عدي بمائة وسق من تمر، وجاء أبو عقيل بصاع من تمر" الحديث، وكذا أخرجه الطبري من طريق العَوفي عن ابن عباس نحوه، ومن طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بأربعين أوقية من ذهب بمعناه، وعند عبد بن حميد وابن أبي حاتم من طريق الربيع بن أنس قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بأربعمائة أوقية من ذهب فقال؛ إنّ لي ثمانمائة أوقية من ذهب" الحديث، وأخرجه عبد الرزاق عن مَعْمَر عن قتادة فقال: ثمانية آلاف دينار، ومثله لابن أبي حاتم من طريق مجاهد، وأصح الطرق فيه ثمانية آلاف درهم، وكذلك أخرجه ابن أبي حاتم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أو غيره" (١) حديث يحيى بن أبي كثير أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٠/ ٢٩٧) عن المثني بن إبراهيم الآملي ثنا محمد بن رجاء أبو سهل العباداني ثنا عامر بن يَسَاف اليمامي عن يحيى بن أبي كثير قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف درهم إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، مالي ثمانية آلاف، جئتك بأربعة آلاف فاجعلها في سبيل الله، وأمسكت أربعة آلاف لعيالي، فقال رسول الله ﷺ "بارك الله فيما أعطيت وفيما أمسكت" وجاء رجل آخر فقال: يا رسول الله، بتّ الليلة أجر الماء على صاعين، فأما أحدهما فتركت لعيالي، وأما الآخر فجئتك به، اجعله في سبيل الله، فقال "بارك الله لك فيما أعطيت وفيما أمسكت" فقال ناس من المنافقين: والله ما أعطى عبد الرحمن إلا رياء وسمعة، ولقد كان الله ورسوله غنيين عن صاع فلان، فأنزل الله ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ٧٩] يعني عبد الرحمن بن عوف ﴿وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩] يعني صاحب الصاع ﴿فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [التوبة: ٧٩].

стр. 2496

وهذا مرسل، والمثنى بن إبراهيم ومحمد بن رجاء لم أر من ترجمهما، وعامر بن يساف مختلف فيه، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن عدي. وحديث قتادة سيأتي الكلام عليه في حرف الجيم، فانظر حديث "جاء رجل من الأنصار يقال له: الحبحاب" وحديث عكرمة أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠٥٠٠) عن أبي عبد الله محمد بن حماد الطهراني أنبا حفص بن عمر أنبا الحكم بن أبان عن عكرمة قال: لما كان يوم فطر أخرج عبد الرحمن بن عوف مالاً عظيما، وأخرج عاصم بن عدي كذلك، وأخرج رجل صاعين، وآخر صاعا، فقال قائل من الناس: إن عبد الرحمن إنما جاء بما جاء به فخرا ورياء، وأما صاحب الصاع والصاعين فإن الله ورسوله أغنياء عن صاع وصاع، فسخروا بهم، فأنزلت فيهم هذه الآية ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ٧٩]. وإسناده ضعيف لضعف حفص بن عمر العدني. وحديث ابن عباس له عنه طرق: الأول: يرويه عطية بن سعد العَوْفي عن ابن عباس، قوله ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩] وذلك أنّ رسول الله ﷺ خرج إلى الناس يوما فنادى فيهم: أنِ اجمعوا صدقاتكم، فجمع الناس صدقاتهم، ثم جاء رجل من أحوجهم بمنّ من تمر، فقال: يا رسول الله، هذا صاع من تمر، بتّ ليلتي أجرّ بالجرير الماء، حتى نلت صاعين من تمر، فأمسكت أحدهما، وأتيتك بالآخر، فأمره رسول الله ﷺ أن ينثره في الصدقات، فسخر منه رجال وقالوا: والله إن الله ورسوله لغنيان عن هذا، وما يصنعان بصاعك من شيء، ثم إنّ عبد الرحمن بن عوف رجل من قريش من بني زهرة قال لرسول الله ﷺ : هل بقي من أحد من أهل هذه الصدقات؟ فقال "لا" فقال عبد الرحمن بن عوف: إنّ عندي مائة أوقية من ذهب في الصدقات، فقال له عمر بن الخطاب: أمجنون أنت؟ فقال: ليس بي جنون، فقال: أتعلم ما قلت؟ قال: نعم، مالي ثمانية آلاف: أما أربعة آلاف فأقرضها ربي، وأما أربعة آلاف فلي، فقال له رسول الله ﷺ "بارك الله لك فيما أمسكت وفيما أعطيت" وكره المنافقون فقالوا: والله ما أعطى عبد الرحمن عطيته إلا رياء. وهم كاذبون، إنما كان به متطوعا، فأنزل الله عذره، وعذر صاحبه المسكين الذي جاء بالصاع من التمر، فقال الله في كتابه ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ٧٩] الآية.

стр. 2497

أخرجه الطبري (١٠/ ١٩٤ - ١٩٥) عن محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي ثني أبي ثني عمي الحسين بن الحسن بن عطية العوفي ثني أبي عن أبيه عن ابن عباس به. وإسناده ضعيف (١). الثاني: يرويه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الآية قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بأربعين أوقية من ذهب إلى النبي ﷺ ، وجاءه رجل من الأنصار بصاع من طعام، فقال بعض المنافقين: والله ما جاء عبد الرحمن بما جاء به إلا رياء، وقالوا: إن الله ورسوله لغنيين عن هذا الصاع. أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠٥٠٦) عن أبيه والطبري (١٠/ ١٩٤) عن المثنى بن إبراهيم الآملي قالا: ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح ثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة به. وعلي بن أبي طلحة قال دحيم: لم يسمع من ابن عباس التفسير، ومعاوية بن صالح هو الحضرمي وثقه أحمد وغيره وعبد الله بن صالح مختلف فيه، والمثنى لم أقف له على ترجمة، وأبو حاتم أحد الأئمة. الثالث: يرويه مجاهد قال: قال ابن عباس: أمر النبي ﷺ "المسلمين أنْ يجمعوا صدقاتهم، وإذا عبد الرحمن بن عوف قد جاء بأربعة آلاف، فقال: هذا مالي أقرضه الله، وقد بقي له مثله، فقال له "بورك لك فيما أعطيت وفيما أمسكت" فقال المنافقون: ما أعطى إلا رياء، وما أعطى صاحب الصاع إلا رياء، إن الله ورسوله لغنيين عن هذا، وما يصنع الله بصاع من شيء. أخرجه الطبري (١٠/ ١٩٧) عن القاسم بن الحسن ثنا الحسين بن داود ثني حجاج بن محمد عن ابن جريج عن مجاهد به. والقاسم لم أر من ترجمه، والحسين بن داود هو الملقب بسُنيد مختلف فيه، والباقون ثقات، وابن جريج مدلس وقد عنعن. واختلف عن الحجاج بن محمد، فرواه محمد بن عيسى ابن الطباع البغدادي عنه فلم يذكر ابن عباس.

стр. 2498

أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠٥٠٧) وحديث الربيع بن أنس أخرجه الطبري (١٠/ ١٩٦) عن المثنى بن إبراهيم الآملي ثنا إسحاق ثنا عبد الرحمن بن سعد أنا أبو جعفر عن الربيع بن أنس في قوله ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ٧٩] قال: أصاب الناس جهد شديد، فأمرهم رسول الله ﷺ أنْ يتصدقوا، فجاء عبد الرحمن بأربعمائة أوقية، فقال رسول الله ﷺ "اللهم بارك له فيما أمسك" فقال المنافقون: ما فعل عبد الرحمن هذا إلا رياء وسمعة، قال: وجاء رجل بصاع من تمر، فقال: يا رسول الله آجرت نفسي بصاعين، فانطلقت بصاع منهما إلى أهلي، وجئت بصاع من تمر، فقال المنافقون: إنْ الله غني عن صاع هذا، فأنزل الله هذه الآية ﴿وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [التوبة: ٧٩]. المثنى بن إبراهيم تقدم، وإسحاق هو ابن الحجاج الرازي الطاحوني ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا، وعبد الرحمن هو ابن عبد الله بن سعد الدَّشتكي قال ابن معين وأبو حاتم: لا بأس به، وأبو جعفر هو الرازي مختلف فيه. ولم ينفرد الطاحوني به بل تابعه محمد بن عمار بن الحارث الرازي ثنا عبد الرحمن الدشتكي به. أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠٥٠٩) ومحمد بن عمار قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل": ثقة صدوق. وحديث مجاهد أخرجه الطبري (١٠/ ١٩٥) من طريقين عن عبد الله بن أبي نَجيح عن مجاهد في قوله ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ٧٩] قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بصدقة ماله أربعة آلاف، فلمزه المنافقون، وقالوا: راءى ﴿وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩] قال: رجل من الأنصار آجر نفسه بصاع من تمر لم يكن له غيره، فجاء به فلمزوه، وقالوا: كان الله غنيا عن صاع هذا. مرسل. وحديث أنس أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠٥٠٤) عن أبيه ثنا عيسى بن يونس الرّملي ثنا مؤمل عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أو غيره أنّ النبي ﷺ دعا الناس بصدقة، فجاء عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف فقال: يا رسول الله هذه صدقة، فلمزه بعض القوم فقال: ما جاء بهذه عبد الرحمن إلا رياء، وجاء أبو عقيل بصاع من تمر فقال بعض القوم: ما كان الله أغنى عن صاع أبي عقيل، فنزلت

стр. 2499

﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ٧٩] إلى قوله ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠]. وإسناده حسن، عيسى بن يونس قال أبو داود وغيره: صدوق، ومؤمل هو ابن إسماعيل البصري صدوق كثير الخطأ، والباقون ثقات. ١٦٩٩ - عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفَّأَ إنسانا قال: "بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير" قال الحافظ: أخرجه أصحاب السنن وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: فذكره" (١) حسن أخرجه سعيد بن منصور (٥٢٢) عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي أني سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ كان إذا رفأ إنسانا فقال "بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما بخير". وأخرجه أحمد (٢/ ٣٨١) عن سعيد بن منصور به. وأخرجه أحمد (٢/ ٣٨١) والدارمي (٢١٨٠) وأبو داود (٢١٣٠) وابن ماجه (١٩٠٥) والترمذي (١٠٩١) والنسائي في "اليوم والليلة" (٢٥٩) وأبو يعلى في "معجمه" (٣٢٥) وابن حبان (٤٠٥٢) وفي "الثقات" (٩/ ٢٢٧) والطبراني في "الدعاء" (٩٣٨) وابن السني (٦٠٤) والخطابي في "الغريب" (١/ ٢٩٤ - ٢٩٥ و٢٩٥) والحاكم (٢/ ١٨٣) والبيهقي (٧/ ١٤٨) وفي "الدعوات" (٤٩٥) من طرق عن الدراوردي به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" قلت: إسناده حسن، عبد العزيز وسهيل صدوقان، وأبو صالح ذكوان ثقة ثبت. ١٧٠٠ - قالت أم سلمة: بال الحسن أو الحسين على بطن رسول الله ﷺ ، فتركه حتى قضى بوله، ثم دعا بماء فصبه عليه. قال الحافظ: روى الطبراني في "الأوسط" من حديث أم سلمة بإسناد حسن قالت:

стр. 2500

فذكرته، ولأحمد عن أبي ليلى نحوه. ورواه الطحاوي من طريقه، قال "فجيء بالحسن" ولم يتردد. وكذا للطبراني عن أبي أمامة" (١) هذه الأحاديث الثلاثة ذكرها الحافظ عند شرحه لحديث عائشة: أُتي رسول الله ﷺ بصبي فبال على ثوبه، فدعا بماء فأتبعه إياه" قال (قوله بصبي) يظهر لي أنّ المراد به ابن أم قيس المذكور بعده، ويحتمل أنْ يكون الحسن بن علي، أو الحسين، ثم ذكر هذه الأحاديث، قال: وإنما رجحت أنّه غيره لأنّ عند المصنف في العقيقة من طريق يحيى القطان عن هشام بن عروة "أُتي النبي ﷺ بصبي يحنكه" وفي قصته "إنه بال على ثوبه" وأما في قصة الحسن ففي حديث أبي ليلى وأم سلمة "أنه بال على بطنه ﷺ " وفي حديث زينب بنت جحش عند الطبراني "أنّه جاء وهو يحبو والنبي ﷺ نائم، فصعد على بطنه ووضع ذكره في سرته فبال" فذكر الحديث بتمامه فظهرت التفرقة بينهما" قلت: وفي الباب أيضاً عن أبي السمح وعن لبابة بنت الحارث. فأما حديث أم سلمة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦١٩٣) عن محمد بن حنيفة بن محمد بن ماهان الواسطي قال: وجدت في كتاب جدي بخطه: عن هشيم عن يونس عن الحسن عن أمه عن أم سلمة أنْ الحسن أو الحسين بال على بطن النبي ﷺ ، فذهبوا ليأخذوه، فقال النبي ﷺ "لا تُزرِموا ابني ولا تستعجلوه" فتركه حتى قضى بوله، فدعا بماء فصبه عليه. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن يونس إلا هشيم، تفرد به محمد بن حنيفة" وقال الهيثمي: وإسناده حسن إن شاء الله لأنّ في طريقه وجادة" المجمع ١/ ٢٨٥ قلت: محمد بن حنيفة قال الدارقطني: ليس بالقوي (تاريخ بغداد ٢/ ٢٩٦) وهشيم مدلس وقد عنعن. وأما حديث أبي ليلى فأخرجه ابن أبي شيبة (١٢٦٩) وأحمد (٤/ ٣٤٧ - ٣٤٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢١٥١) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٩٤) والطبراني في "الكبير" (٦٤٢٤) عن وكيع وابن أبي الدنيا في "العيال" (٢٣٦ و ٦٧٢) والطحاوي (١/ ٩٣)

стр. 2501

عن أبي شهاب عبد ربه بن نافع الحناط كلاهما عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أخيه عيسى بن عبد الرحمن عن أبيه عبد الرحمن بن أبي ليلى (١) عن جده أبي ليلى قال: كنا عند النبي ﷺ جلوسا فجاء الحسين (٢) بن علي يحبو حتى جلس (٣) على صدره فبال عليه، فابتدرناه لنأخذه (٤)، فقال النبي ﷺ "ابني ابني" ثم دعا بماء فصبه عليه (٥). واللفظ لابن أبي شيبة. قال الهيثمي: وفيه محمد بن أبي ليله وهو سيئ الحفظ، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٤/ ٤٦ قلت: ولم ينفرد محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى به بل تابعه عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن جده عن أبي ليلى قال: كنت عند رسول الله ﷺ وعلى صدره أو بطنه الحسن أو الحسين فبال، فرأيت بوله أساريع فقمنا (٦) إليه فقال "دعوا ابني (٧) لا تفزعوه حتى يقضي بوله ثم أتبعه الماء" أخرجه أحمد (٤/ ٣٤٨) واللفظ له عن الحسن بن موسى الأشيب والطبراني في "الكبير" (٦٤٢٣) عن عمرو بن خالد الحرّاني قالا: ثنا زهير ثنا عبد الله بن عيسى به. وزهر هو ابن معاوية واختلف عليه في هذا الحديث: • فرواه أسود بن عامر الشامي عنه عن عبد الله بن عيسى عن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي ليلى، ولم يذكر عبد الرحمن بن أبي ليلى.

стр. 2502

أخرجه أحمد (٤/ ٣٤٨) • ورواه يحيى بن صالح الوُحَاظي عن زهير عن عبد الله بن عيسى عن جده عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي ليلى، ولم يذكر عيسى بن عبد الرحمن. أخرجه الطحاوي (١/ ٩٤) وأما حديث أبي أمامة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٦٩٩) من طريق عفير بن معدان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة أنّ رسول الله ﷺ أتي بالحسين فجعل يقبله وهو في حجره فبال، فذهبوا ليناولوه فقال "لا تقطعوا دره" فتركه حتى فرغ من بوله. قال الهيثمي: وفيه عفير بن معدان وقد أجمعوا على ضعفه" المجمع ١/ ٢٨٥ وأما حديث أبي السمح وحديث زينب بنت جحش وحديث لبابة بنت الحارث فقد تقدم الكلام عليها في حرف الهمزة فانظر حديث "إنما يغسل من بول الأنثى" ١٧٠١ - حديث عبد الرحمن بن حسنة: بال رسول الله ﷺ جالسا، فقلنا: انظروا إليه يبول كما تبول المرأة" قال الحافظ: أخرجه النسائي وابن ماجه وغيرهما، وهو حديث صحيح صححه الدارقطني وغيره" (١) أخرجه الحميدي (٨٨٢) وابن أبي شيبة (١/ ١٢٢ و ٣/ ٣٧٥ - ٣٧٦) وأحمد (٤/ ١٩٦) وأبو داود (٢٢) وابن ماجه (٣٤٦) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٨٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٥٨٨) والنسائي (١/ ٢٨) وفي "الكبرى" (٢٦) وابن الجارود (١٣١) وأبو يعلى (٩٣٢) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٩٢٢) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٧٢) وابن حبان (٣١٢٧) والحاكم (١/ ١٨٤) والبيهقي (١/ ١٠١ و ١٠٤) وفي "إثبات عذاب القبر" (١٣٠) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٧/ ٦٧ - ٦٨) من طرق عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن حسنة قال: كنت (٢) أنا وعمرو بن العاص جالسين، فخرج علينا رسول الله ﷺ ومعه (٣) دَرَقة (٤) أو شبهها (٥) فاستتر بها (٦)، ثم بال وهو

стр. 2503

جالس (١)، فقلنا (٢): أيبول رسول الله ﷺ (٣) كما تبول المرأة، قال: فجاءنا (٤) فقال "أو ما علمتم (٥) ما أصاب (٦) صاحب بني إسرائيل؟ كان الرجل منهم إذا أصابه شيء من البول قرضه بالمقراض (٧)، فنهاهم عن ذلك (٨)، فعذب في قبره" واللفظ لأحمد وابن أبي شيبة من حديث وكيع عن الأعمش. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ومن شرط الشيخين، تفرد زيد بالرواية عن عبد الرحمن بن حسنة ولم يخرجاه بهذا اللفظ" ١٧٠٢ - "بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما" قال الحافظ: رواه أصحاب السنن وصححه ابن خزيمة وغيره من طريق عاصم بن لقيط بن صَبِرَة عن أبيه أن النبي ﷺ قال له: فذكره" (٩) صحيح أخرجه الطيالسي (ص ١٩١) والشافعي في "مسنده" (ص ١٥) وعبد الرزاق (٧٩ و ٨٠) وأبو عبيد في "الطهور" (٢٧٠) وابن أبي شيبة (١/ ١١ و ٢٧) وأحمد (٤/ ٣٢ - ٣٣ و ٣٣ و ٢١١) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٦٦) والدارمي (٧١١) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٥١٥ - ٥١٦ و ٥١٦) وأبو داود (١٤٢ و١٤٣ و١٤٤ و٢٣٦٦ و٣٩٧٣) وابن ماجه (٤٠٧ و ٤٤٨) والترمذي (٣٨ و٧٨٨) والحربي في "الغريب" (١/ ٣١٠) وبحشل في "تاريخ واسط" (ص ٢٠٩ - ٢١٠) والنسائي (١/ ٥٧ و ٦٧) وفي "الكبرى" (٩٨ و ١١٧) وابن الجارود (٨٠) والدولابي في "حديث سفيان الثوري" كما في "نصب الراية" (١/ ١٦) وابن خزيمة (١٥٠ و١٦٨) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٣٤ و ٧٣٣) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢٠٤٩) وابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٣٧٦) والطحاوي في

стр. 2504

"المشكل" (٥٤٢٥ و ٥٤٢٦ و ٥٤٢٧ و ٥٣٦٢ و ٥٣٦٣) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٩) وابن حبان (١٠٥٤ و ١٠٨٧) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢١٥ - ٢١٦ و ٢١٦ و ٢١٦ - ٢١٧) و"الأوسط" (٧٤٤٢) وابن عدي (١/ ٩٣) والحاكم (١/ ١٤٧ - ١٤٨و ١٤٨و ١٨٢ و ٤/ ١١٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٩٢٠) والبيهقي (١/ ٥١ - ٥٢ و ٥٢ و ٧٦ و ٤/ ٢٦١ و٧/ ٣٠٣) وفي "معرفة السنن" (١/ ٢٨٤ - ٢٨٥) وفي "الصغرى" (١٠٦ و ١٠٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ٢٢٣) والخطيب في "المتفق والمفترق" (١٦٤ و ١٧٠٠) وفي "الموضح" (٢/ ٣٣٤ - ٣٣٥) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٢١٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٥٢٣) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٣/ ٥٤٠ - ٥٤١) والحافظ في "الإصابة" (٩/ ١٥) وفي "الامتاع بالأربعين" (ص ٥٠ و ٥٢) من طرق عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير المكي ثني عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قال: فذكر حديثا طويلا. وفيه: قلت: يا رسول الله، أخبرني عن الوضوء (١)؟ قال "أسبغ الوضوء (٢)، وخلل بين الأصابع (٣)، وبالغ في الاستنشاق، إلا أن تكون صائما (٤) " واللفظ لأبي عبيد والشافعي وغيرهما. قال الترمذي: حسن صحيح" وقال الحاكم: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه وهي في جملة ما قلنا أنهما أعرضا عن الصحابي الذي لا يروي عنه غير الواحد وقد احتجا جميعاً ببعض هذا النوع، فأما أبو هاشم إسماعيل بن كثير القاري فإنه من كبار المكيين روى عنه هذا الحديث بعينه غير الثوري جماعة، منهم: ابن جُريج وداود بن عبد الرحمن العطار ويحيى بن سليم وغيرهم" وقال أبو الحسن بن القطان في "الوهم والإيهام" (٥/ ٥٩٢): وهو صحيح" وقال النووي: حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بالأسانيد الصحيحة" شرح صحيح مسلم ١/ ٥٠٥ وصححه البغوي كما في "التلخيص" (١/ ٨١) وقال الحافظ: هذا حديث صحيح" قلت: وهو كما قالوا.

стр. 2505

١٧٠٣ - عن ابن عمرو قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن عندي يتيما له مال، وليس عندي شيء أفآكل من ماله؟ قال "بالمعروف" قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة وابن الجارود وابن أبي حاتم من طريق حسين المكتب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: فذكره، وإسناده قوي" (١) حسن أخرجه أحمد (٢/ ٢١٥ - ٢١٦) وأبو داود (٢٨٧٢) وابن ماجه (٢٧١٨) والنسائي (٦/ ٢١٥) وفي "الكبرى" (٦٤٩٥) وابن الجارود (٩٥٢) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤٨٢٤) وأبو جعفر النحاس في "الناسخ" (٢/ ١٥٤) والبيهقي (٦/ ٢٨٤) والبغوي في "شرح السنة" (٢٢٠٥) من طرق عن حسين المعلم المُكْتِب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّ رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: إني فقير، ليس لي شيء، ولي يتيم (٢)، قال: فقال "كُلْ (٣) من مال يتيمك، غير مسرف، ولا مبادر (٤)، ولا متأثل (٥) " واللفظ لأبي داود. وإسناده حسن، حسين المعلم ثقة، وعمرو بن شعيب وأبوه صدوقان. ١٧٠٤ - قال عبادة بن الصامت: بايعنا رسول الله ﷺ بيعة الحرب، وعلى السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا. قال الحافظ: أخرجه أحمد من طريق محمد بن إسحاق عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن أبيه عن جده - وكان أحد النقباء - قال: فذكره" (٦) حسن أخرجه أحمد (٥/ ٣١٦) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثنا أبي عن ابن إسحاق ثني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن أبيه الوليد عن جده عبادة بن الصامت به.

стр. 2506

وإسناده حسن رواته كلهم ثقات غير ابن إسحاق وهو حسن الحديث. والحديث أخرجه أيضاً البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٤٥٢) من طريق أحمد بن عبد الجبار العُطَاردي ثنا يونس- هو ابن بكير- عن ابن إسحاق ثني عبادة بن الوليد به. ١٧٠٥ - قال عبادة بن الصامت: بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في النشاط والكسل، فذكر الحديث وفيه: وعلى أن ننصر رسول الله ﷺ إذا قدم علينا يثرب بما نمنع به أنفسنا وأزواجنا وأبناءنا ولنا الجنة، فهذه بيعة رسول الله ﷺ التي بايعنا عليها. قال الحافظ: وروى البيهقي من طريق عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم عن إسماعيل بن عبد الله بن رفاعة عن أبيه قال: قال عبادة بن الصامت: فذكره" (١) انظر حديث "سيكون عليكم أمراء يأمرونكم بما لا تعرفون" وحديث "يا أبا هريرة إنك لم تكن معنا" ١٧٠٦ - قال جرير: بايعنا رسول الله ﷺ على مثل ما بايع عليه النساء. قال الحافظ: رواه الطبراني من حديث جرير" (٢) ضعيف أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٩٧٤) والطبراني في "الكبير" (٢٢٦٠) من طرق عن سيف بن هارون عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله به وزاد "من مات منا ولم يأت منهنّ ضمن له الجنة، ومن مات وقد أتى شيئا منهنّ وقد أقيم عليه الحد فهو كفارته، ومن مات منا وأتى شيئا منهنّ فستر عليه فعلى الله حسابه" واللفظ للطبراني. قال الهيثمي: وفيه سيف بن هارون وثقه أبو نعيم وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ٣٦ - ٣٧ قلت: الحديث إسناده ضعيف لضعف سيف بن هارون. قال ابن معين وأبو داود: ليس بشيء، وقال النسائي: ضعيف، وقال الدارقطني: ضعيف متروك، وذكره العقيلي وغير واحد في الضعفاء.

стр. 2507

١٧٠٧ - "بحسب امرئ من الشرِّ أنْ يحقر أخاه المسلم" قال الحافظ: وقد أخرج مسلم (٢٥٦٤) عن أبي هريرة رفعه في أثناء حديث: فذكره" (١) ١٧٠٨ - عن زيد بن أسلم قال: سمع رسول الله ﷺ عجوزا تقول في جنازة عثمان بن مظعون وراء جنازته: هنيئا لك الجنة يا أبا السائب، فذكر نحوه، وفيه "بحسبكِ أنْ تقولي: كان يحبّ الله ورسوله" قال الحافظ: وعند ابن سعد أيضاً من مرسل زيد بن أسلم بسند حسن قال: فذكره" (٢) مرسل وله عن زيد بن أسلم طريقان: الأول: يرويه هشام بن سعد المدني عن زيد بن أسلم قال: توفي عثمان بن مظعون فسمع رسول الله ﷺ عجوزا تقول وراء جنازته: هنيئا لك أبا السائب الجنة، فقال لها رسول الله ﷺ "وما يدريك؟ " فقالت: يا رسول الله أبو السائب، قال "والله ما نعلم إلا خيرا" ثم قال "بحسبك أن تقولي: كان يحب الله ورسوله" أخرجه ابن سعد (٣/ ٣٩٩) عن محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك عن هشام به. ومحمد صدوق، وهشام مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وزيد ثقة. الثاني: يرويه أبو علقمة عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة الفَرْوي عن زيد بن أسلم قال: هلك عثمان بن مظعون فأمر رسول الله ﷺ بجهازه، فلما وضع في قبره قالت امرأته: هنيئا لك أبا السائب الجنة، فقال رسول الله ﷺ "وما علمك بذلك؟ " قالت: كان يا رسول الله يصوم النهار ويصلي الليل، قال "بحسبك لو قلت: كان يحب الله ورسوله" أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٠٦) من طريق ابن أبي الدنيا ثنا هارون الفروي ثنا أبو علقمة به. وابن أبي الدنيا صدوق، ومن فوقه كلهم ثقات.

стр. 2508

١٧٠٩ - حديث جابر قال: قيل للنبي ﷺ : كيف أصبحت؟ قال "بخير" قال الحافظ: وأخرج البخاري في "الأدب المفرد" من حديث جابر قال: فذكره" (١) سيأتي الكلام عليه في حرف الصاد فانظر حديث "صالح من رجل لم يصبح صائما" ١٧١٠ - "بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء" قال الحافظ: رواه مسلم (١٤٥) عن أبي هريرة (٢) ١٧١١ - "برّ أمك ثم أباك ثم أدناك" سكت عليه الحافظ (٣). انظر حديث معاوية بن حَيدة قال: قلت: يا رسول الله، من أبّر؟ قال "أمك" وقد تقدم في حرف الهمزة. ١٧١٢ - قال البراء بن عازب: لما كان حين أمرنا رسول الله ﷺ بحفر الخندق عرضت لنا في بعض الخندق صخرة لا تأخذ فيها المَعَاوِل، فاشتكينا ذلك إلى النبي ﷺ فجاء فأخذ المعول فقال "بسم الله" فضرب ضربة فكسر ثلثها وقال "الله أكبر، أعطيت مفاتيح الشام، والله إني لأبصر قصورها الحمر الساعة" ثم ضرب الثانية فقطع الثلث الآخر فقال "الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس، والله إني لأبصر قصر المدائن أبيض" ثم ضرب الثالثة وقال "بسم الله" فقطع بقية الحجر فقال "الله أكبر، أعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا الساعة" قال الحافظ: ووقع عند أحمد والنسائي بإسناد حسن من حديث البراء بن عازب قال: فذكره، وللطبراني من حديث عبد الله بن عمرو نحوه، وأخرجه البيهقي مطولا من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده وفي أوله "خط رسول الله ﷺ الخندق لكل عشرة أناس عشرة أذرع" وفيه "فمرّت بنا صخرة بيضاء كسرت معاويلنا فأردنا أن نعدل عنها فقلنا: حتى نشاور رسول الله ﷺ فأرسلنا إليه سلمان" وفيه "فضرب ضربة صدع الصخرة وبرق منها برقة فكبّر وكبّر المسلمون" وفيه "رأيناك تكبر فكبرنا بتكبيرك،

стр. 2509

فقال: إنّ البرقة الأولى أضاءت لها قصور الشام فأخبرني جبريل أنّ أمتي ظاهرة عليهم" وفي آخره "ففرح المسلمون واستبشروا" وأخرجه الطبراني من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص نحوه" (١) روي من حديث البراء بن عازب ومن حديث ابن عمرو ومن حديث عمرو بن عوف المزني ومن حديث ابن عباس ومن حديث سلمان الفارسي ومن حديث صحابي لم يسم. فأما حديث البراء فأخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٤٢١ - ٤٢٢) وأحمد (٤/ ٣٠٣) والحربي في "الغريب" (٣/ ٩٦٧) والنسائي في "الكبرى" (٨٨٥٨) وأبو يعلى (١٦٨٥) والروياني (٤١٠) وأبو نعيم في "الدلائل" (٤٣٠) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٤٢١) من طرق عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي عن ميمون أبي عبد الله عن البراء قال: أمرنا رسول الله ﷺ بحفر الخندق وعرض لنا صخرة في مكان من الخندق لا تأخذ فيها المعاول، فشكوها إلى رسول الله ﷺ ، فجاء رسول الله ﷺ ، وأحسبه وضع ثوبه ثم هبط إلى الصخرة فأخذ المعول فقال "بسم الله" فضرب ضربة فكسر ثلث الحجر وقال "الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام، والله إني لأبصر قصورها الحمر من مكاني هذا" ثم قال "بسم الله" وضرب أخرى فكسر ثلث الحجر فقال "الله أكبر، أعطيت مفاتيح فارس، والله إني لأبصر المدائن وأبصر قصرها الأبيض من مكاني هذا" ثم قال "بسم الله" وضرب ضربة أخرى فقطع بقية الحجر فقال "الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا". قال ابن كثير: هذا حديث غريب تفرد به ميمون بن أستاذ هذا" البداية والنهاية ٤/ ١٠١ وقال الهيثمي: وفيه ميمون أبو عبد الله وثقه ابن حبان وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٦/ ١٣١ قلت: الحديث إسناده ضعيف لضعف ميمون أبي عبد الله البصري، قال ابن معين: لا شيء، وقال أحمد: أحاديثه مناكير، وقال النسائي: ليس بالقوي. وأما حديث ابن عمرو فله عنه طريقان: الأول: يرويه حُيَي بن عبد الله المَعَافري عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن ابن عمرو أنّ رسول الله ﷺ خرج يوم الخندق وهم محدقون حول المدينة، فتناول رسول الله ﷺ الفأس فضرب بها ضربة فقال "هذه الضربة يفتح الله تعالى بها كنوز الروم" ثم ضرب الثانية فقال "هذه الضربة يفتح الله تعالى بها كنوز فارس" ثم ضرب الثالثة فقال "هذه الضربة يأتيني الله بأهل اليمن أنصارا وأعوانا".

стр. 2510

أخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (٤٢٩) عن أبي عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري ثنا الحسن بن سفيان ثنا أحمد بن عيسى ثنا ابن وهب عن حيي به. وإسناده حسن، أحمد بن عيسى بن حسان المصري وحيي بن عبد الله صدوقان، والباقون كلهم ثقات. ولم ينفرد أحمد بن عيسى به بل تابعه أحمد بن صالح المصري ثنا ابن وهب به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٨٦) ولم ينفرد ابن وهب به بل تابعه ابن لهيعة عن حيي به. أخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٦٩) الثاني: يرويه عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم الإفريقي عن عبد الله بن بريدة عن ابن عمرو قال: لما أمر رسول الله ﷺ بالخندق فخندق على المدينة قالوا: يا رسول الله، إنا وجدنا صفاة لا نستطيع حفرها، فقام النبي ﷺ وقمنا معه، فلما أتاها أخذ المِعوَل فضرب به ضربة وكبر، فسمعت هدّة لم أسمع مثلها قط، فقال "فتحت فارس" ثم ضرب أخرى فكبر فسمعت هدة لم أسمع مثلها قط، فقال "فتحت الروم" ثم ضرب أخرى فكبر فسمعت هدّة لم أسمع مثلها قط، فقال "جاء الله بحمير أعوانا وأنصارا" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٥٤) عن هارون بن ملول المصري ثنا أبو عبد الرحمن (١) ثنا عبد الرحمن بن زياد به. وأخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٦٩٢) عن معاوية بن عمرو الأزدي ثنا أبو إسحاق (٢) ثني رجل من أنعم عن عبد الله بن بريدة عن ابن عمرو. قال ابن كثير: هذا غريب من هذا الوجه، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم فيه ضعف" البداية والنهاية ٤/ ١٠٠ قلت: هو ضعيف كما قال ابن معين والنسائي وغيرهما، وفي إسناد الحارث الرجل الذي لم يسم. وأما حديث عمرو بن عوف فأخرجه ابن سعد (٤/ ٨٢ - ٨٤ و ٧/ ٣١٨ - ٣١٩) وابن جرير في "تاريخه" (٢/ ٥٦٧ - ٥٧٠) وفي "تفسيره" (٢١/ ١٣٣ - ١٣٤) والطبراني في

стр. 2511

"الكبير" (٦٠٤٠) والحاكم (٣/ ٥٩٨) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٤١٨ - ٤٢٠) من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده قال: فذكر حديثا طويلا وقد ذكر الحافظ أطرافا منه. قال الذهبي في "تلخيص المستدرك": قلت: سنده ضعيف" وقال ابن كثير: هذا حديث غريب" البداية ٤/ ١٠٠ وقال الهيثمي: وفيه كثير بن عبد الله المزني وقد ضعفه الجمهور، وحسن الترمذي حديثه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٦/ ١٣٠ قلت: كثير قال النسائي وغيره: متروك الحديث، وكذبه غير واحد. وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٠٥٢) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني سعيد بن محمد الجَرْمي ثنا أبو تميلة ثنا نعيم بن سعيد العبدي أنّ عكرمة حدّث عن ابن عباس قال: احتفر رسول الله ﷺ الخندق ... الحديث وفيه "ثم مشوا إلى الخندق فقال "اذهبوا بنا إلى سلمان" وإذا صخرة بين يديه قد ضعف عنها، فقال النبي ﷺ لأصحابه "دعوني فأكون أول من ضربها" فقال "بسم الله فضربها فوقعت فلقة ثلثها، فقال "الله أكبر قصور الروم ورب الكعبة" ثم ضرب أخرى فوقعت فلقة، فقال "الله أكبر قصور فارس ورب الكعبة". قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد بن حنبل ونعيم العبدي وهما ثقتان" المجمع ٦/ ١٣٢ قلت: نعيم بن سعيد العبدي لم أقف له على ترجمة، والباقون كلهم ثقات. وأما حديث سلمان فقال ابن إسحاق (سيرة ابن هشام- المجلد الثاني ص ٢١٩ - حلبي): حُدِّثت عن سلمان الفارسي أنّه قال: ضربت في ناحية من الخندق فغلظت عليّ صخرة، فعطف عليّ رسول الله ﷺ ، وهو قريب مني، فلما رآني أضرب، ورأى شدة المكان عليّ نزل فأخذ المعول من يدي، فضرب به ضربة فلمعت تحت المعول برقة، ثم ضرب ضربة أخرى فلمعت تحته برقة أخرى، ثم ضرب الثالثة فلمعت تحتة برقة أخرى، فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، ما هذا الذي رأيت يلمع تحت المعول، وأنت تضرب به؟ فقال "أو قد رأيت ذلك يا سلمان؟ " فقلت: نعم، فقال "أما الأولى فإنّ الله فتح عليّ بها اليمن، وأما الثانية فإنّ الله فتح عليّ بها الشام والمغرب، وأما الثالثة فإنّ الله فتح علي بها المشرق" ومن طريق ابن إسحاق أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٣/ ٤١٧ - ٤١٨) وإسناده ضعيف.

стр. 2512

وأما حديث الصحابي الذي لم يسم فأخرجه النسائي (٦/ ٣٦ - ٣٧) وفي "الكبرى" (٤٣٨٥) عن عيسى بن يونس الرملي ثنا ضمرة عن أبي زرعة السَّيْباني عن أبي سكينة رجل من المحررين عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: لما أمر النبي ﷺ بحفر الخندق عرضت لهم صخرة حالت بينهم وبين الحفر، فقام رسول الله ﷺ وأخذ المعول ووضع رداءه ناحية الخندق، وقال "تمت كلمة ربك صدقا وعدلا، لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم" فندر ثلث الحجر وسلمان الفارسي قائم ينظر، فبرق مع ضربة رسول الله ﷺ برقة، ثم ضرب الثانية وقال "تمت كلمة ربك صدقا وعدلا، لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم" فندر الثلث الآخر، فبرقت برقة فرآها سلمان، ثم ضرب الثالثة وقال "تمت كلمة ربك صدقا وعدلا، لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم" فندر الثلث الباقي. وخرج رسول الله ﷺ فأخذ رداءه وجلس. قال سلمان: يا رسول الله، رأيتك حين ضربت، ما تضرب ضربة إلا كانت معها برقة. قال له رسول الله ﷺ "يا سلمان، رأيت ذلك؟ " فقال: إي والذي بعثك بالحق يا رسول الله. قال "فإني حين ضربت الضربة الأولى رفعت لي مدائن كسرى وما حولها، ومدائن كثيرة حتى رأيتها بعيني" قال له من حضره من أصحابه: يا رسول الله، ادع الله أنْ يفتحها علينا ويغنمنا ديارهم، ويخرب بأيدينا بلادهم. فدعا رسول الله ﷺ بذلك. "ثم ضربت الضربة الثانية فرفعت لي مدائن قيصر وما حولها حتى رأيتها بعيني" قالوا: يا رسول الله، ادع الله أن يفتحها علينا ويغنمنا ديارهم، ويخرب بأيدينا بلادهم. فدعا رسول الله ﷺ بذلك "ثم ضربت الثالثة فرفعت لي مدائن الحبشة وما حولها من القرى حتى رأيتها بعيني" قال رسول الله ﷺ "دعوا الحبشة ما ودعوكم، واتركوا الترك ما تركوكم". وإسناده ضعيف لجهالة أبي سكينة، وباقي رواته ثقات، والسيباني هو يحيى بن أبي عمرو، وضمرة هو ابن ربيعة الفلسطيني. ١٧١٣ - حديث عائشة وأبي سعيد "بسم الله أَرقيك" قال الحافظ: وكلاهما عند مسلم، وفي الباب عن عبادة وميمونة وأبي هريرة وغيرهم عند النسائي وغيره بأسانيد جياد" (١) صحيح ورد من حديث أبي سعيد ومن حديث عبادة بن الصامت ومن حديث أبي هريرة ومن حديث عمر بن الخطاب ومن حديث عمار بن ياسر ومن حديث أنس ومن حديث بريدة ومن حديث ميمونة

стр. 2513

فأما حديث أبي سعيد فأخرجه مسلم (٢١٨٦) من طريق أبي نَضْرة المنذر بن مالك العبدي عن أبي سعيد أنّ جبريل أتى النبي ﷺ فقال: يا محمد، اشتكيت؟ فقال "نعم" قال: بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شرّ كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، بسم الله أرقيك. وأما حديث عبادة فأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (مصباح الزجاجة ٤/ ٧٥) وفي "مصنفه" (٨/ ٤٧ و ١٠/ ٣١٤ - ٣١٥) وأحمد (٥/ ٣٢٣) وعبد بن حميد (١٨٧) وابن ماجه (٣٥٢٧) والبزار (٢٦٨٤) والهيثم بن كليب (١٢٢٠) وابن حبان (٩٥٣ و ٢٩٦٨) والطبراني في "الدعاء" (١٠٨٩) والحاكم (٤/ ٤١٢) والبيهقي في "الدعوات" (٥١٥) من طرق عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان قال: أخبرني عمير بن هانئ قال: سمعت جُنادة بن أبي أمية يقول: سمعت عبادة بن الصامت يحدث عن رسول الله ﷺ أنّ جبريل رقاه وهو يوعك، فقال: بسم الله أرقيك، من كل داء يؤذيك، ومن كل حاسد إذا حسد، ومن كل عين، واسم الله يشفيك. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبادة بأحسن من هذا الإسناد" وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" وقال البوصيري: هذا إسناد حسن، عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان مختلف فيه" المصباح ٤/ ٧٥ قلت: وهو كما قال، إلا أنّ الشيخين لم يحتجا بعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان. وعمير بن هانئ هو الداراني وثقه العجلي وغيره ولم ينفرد به بل تابعه سلمان رجل من أهل الشام عن جنادة به. أخرجه أحمد (٥/ ٣٢٣) والنسائي في "اليوم والليلة" (١٠٠٤) والطبراني في "الدعاء" (١٠٩٠) من طريق عاصم بن سليمان الأحول عن سلمان به. وسلمان هذا مجهول، ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلا, ولم يذكرا عنه راويا إلا عاصما الأحول. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٥ و ١٠/ ٣١٤) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٣٤٦) وابن ماجه (٣٥٢٤) والنسائي في "اليوم والليلة" (١٠٠٣) والطبراني في "الدعاء" (١٠٩٦) والحاكم (٢/ ٥٤١) والمزي (٩/ ٤٣٨ - ٤٣٩) من طرق عن سفيان

стр. 2514

الثوري عن عاصم بن عبيد الله عن زياد بن ثُويب عن أبي هريرة قال: جاء النبي ﷺ يعودني، فقال لي "ألا أرقيك برقية جاءني بها جبرائيل؟ " قلت: بأبي وأمي، بلى يا رسول الله، قال "بسم الله أرقيك، والله يشفيك، من كل داء فيك، من شر النفاثات في العقد، ومن شر حاسد إذا حسد" ثلاث مرات. اللفظ لابن ماجه. وإسناده ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله العدوي. وأما حديث عمر فيرويه أبو جَنَاب يحيى بن أبي حية الكلبي واختلف عنه: - فقال عبد الرحيم بن سليمان الكناني: عن يحيى بن أبي حية عن عبد العزيز بن رفيع عن عبد الله بن أبي الحسين عن عمر مرفوعا "نزل ملكان فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، فقال الذي عند رجلي للذي عند رأسي: ما به؟ قال: حمى شديدة، قال: عوذه، قال: فما نفث ولا نفخ، فقال "بسم الله أرقيك، والله يشفيك، من كل داء يؤذيك، ومن كل نفس حاسد وطرفة عين والله يشفيك، خذها فلتهنيك". أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٢) عن عبد الرحيم بن سليمان به. وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٠٩٣) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به. - وقال عمر بن علي المُقَدَّمي: عن أبي جناب عن عبد الله بن أبي الحسين ثنا عمر. أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٠٩٤) - وقال عباد بن العوام الواسطي: عن أبي جناب عن عبد العزيز المكي ثني عبد الله بن أبي الحسين عن رجل من قريش عن عمر. أخرجه ابن السني في "اليوم والليلة" (٥٦٩) وإسناده ضعيف لضعف أبي جناب الكلبي. وأما حديث عمار فأخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٠٨٨) عن المِقدام بن داود المصري والحاكم (٣/ ٣٩٣) عن الربيع بن سليمان المرادي قالا: ثنا أسد بن موسى ثنا فضيل بن مرزوق عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن

стр. 2515

عمرو عن محمد بن علي بن الحنفية عن عمار أنه دخل على رسول الله ﷺ وهو يوعك، فقال له رسول الله ﷺ "ألا أعلمك رقية رقاني بها جبريل؟ " قلت: بلى يا رسول الله، قال: فعلمه "بسم الله أرقيك، والله يشفيك، من كل داء يؤذيك، خذها فلتهنك" قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" قلت: إسناده حسن، ولم يحتج مسلم بأسد بن موسى ولا بميسرة بن حبيب ولا بالمنهال بن عمرو، وأخرج لفضيل بن مرزوق في المتابعات كما قال الذهبي في "السير". وأما حديث أنس فأخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٠٩٥) عن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زِبريق الحمصي ثني جدي إبراهيم بن العلاء ثنا عباد بن يوسف عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس قال: صنعت يهود لرسول الله ﷺ شيئا تريد شرّا فأصابه من ذلك وجع شديد، فأتاه جبريل ﵇ بالمعوذتين فعوذه بهما وقال: بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من كل عين ونفس حاسد الله يشفيك، فخرج النبي ﷺ إلى أصحابه. عمرو بن إسحاق لم أقف له على ترجمة، وأبو جعفر الرازي مختلف فيه، والباقون صدوقون. وأما حديث بريدة فأخرجه الروياني (٢٠) عن محمد بن إسحاق الصاغاني أنا عمر بن محمد بن الحسن الأسدي ثنا أبي ثنا محمد بن أبان عن علقمة بن مرثد عن عبد الرحمن بن سابط وعن ابن بريدة عن أبيه قال: اشتكى رسول الله ﷺ حتى ضمر صدغيه، ورئي ذلك عليه، فأتاه جبريل فقال: إنّ ربك أرسلني إليك لأرقيك، قال: فخذ، بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شّر كل حاسد أرقيك. قال: فرددها عليه ثلاث مرات، قال: فبرأ رسول الله ﷺ . ورواه محمد بن العباس الأخرم عن عمر بن محمد الأسدي فلم يذكر عبد الرحمن بن سابط. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٢٨٠) وقال: لم يَرو هذا الحديث عن علقمة بن مرثد إلا محمد بن أبان" قلت: وهو ضعيف (اللسان ٥/ ٣١). وأما حديث ميمونة فأخرجه أحمد (٦/ ٣٣٢) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٩٢)

стр. 2516

والنسائي في "اليوم والليلة" (١٠٢١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٢٩) وابن حبان (٦٠٩٥) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٤٣٨) وفي "الأوسط" (٣٣١٨) وفي "الدعاء" (١١٠٥) وفي "مسند الشاميين" (٢٠٤٩) والخطيب في "المتفق" (٨٦٠) والمزي (١٧/ ١٣١) من طرق عن معاوية بن صالح الحمصي عن أزهر بن سجد الحَرَازي عن عبد الرحمن بن السائب بن أخي ميمونة أنه حدّثه أنّ ميمونة قالت له: يا ابن أخي ألا أرقيك برقية رسول الله ﷺ ؟ قلت: بلى، قالت "بسم الله أرقيك، والله يشفيك، من كل داء فيك، أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت" قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن ميمونة إلا بهذا الإسناد، تفرد به معاوية بن صالح" وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٥/ ١١٣ قلت: عبد الرحمن بن السائب ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": تفرد عنه أزهر بن سعيد الحرازي. وأزهر ذكره ابن حبان في "الثقات" أيضاً، وقال ابن سعد: قليل الحديث. ومعاوية بن صالح قال أحمد وجماعة: ثقة. ١٧١٤ - عن عائشة أن النبي ﷺ أمر بكبش أقرن، يطأ في سواد وينظر في سواد، ويبرك في سواد، فأضجعه، ثم ذبحه، ثم قال "بسم الله, اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد" ثم ضحى. قال الحافظ: وقد ثبت في حديث عروة عن عائشة: فذكره، أخرجه مسلم" (١) أخرجه مسلم (١٩٦٧) عن عائشة أن رسول الله ﷺ أمر بكبش أقرن، يطأ في سواد، ويبرك في سواد، وينظر في سواد، فأتى به ليضحي به، فقال لها "يا عائشة هلمي المُدْية" ثم قال "اشحذيها بحجر" ففعلت، ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه، ثم ذبحه، ثم قال "بسم الله، اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد" ثم ضحى به. ١٧١٥ - عن رجل خدم النبي ﷺ ثمان سنين أنّه كان يسمع النبي ﷺ إذا قُرِّبَ إليه طعامه يقول: "بسم الله" فإذا فرغ قال "اللهم أطعمت وسقيت وأغنيت وأقنيت وهديت وأحييت، فلك الحمد على ما أعطيت"

стр. 2517

قال الحافظ: وللنسائي من طريق عبد الرحمن بن جبير المصري أنّه حدثه رجل خدم النبي ﷺ ثمان سنين أنّه كان يسمع النبي ﷺ : فذكره، وسنده صحيح" (١) حسن أخرجه أحمد (٤/ ٦٢ و٥/ ٣٧٥) وابن السني في "اليوم والليلة" (٤٦٥) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٢٠) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ والنسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ١١/ ١٧٨) عن عبد الله بن وهب كلاهما عن سعيد بن أبي أيوب المصري ثني بكر بن عمرو عن عبد الله بن هبيرة السبائي عن عبد الرحمن بن جبير أنّه حدثه رجل خدم رسول الله ﷺ ثمان سنين أو تسع سنين أنه سمع النبي ﷺ : فذكره. قال النووي: إسناده حسن" الأذكار ص ٢١٢ قلت: وهو كما قال، فإنّ رواته كلهم ثقات غير بكر بن عمرو المَعَافري وهو صدوق. ولم ينفرد سعيد بن أبي أيوب به بل تابعه رِشدين بن سعد ثنا بكر بن عمرو به. أخرجه أحمد (٤/ ٣٣٧) ١٧١٦ - عن أبي عثمان قال: ضرب النبي ﷺ في الخندق ثم قال: "بسم الله وبه بدينا ولو عبدنا غيره شقينا فحبذا ربا وحبذا دينا" قال الحافظ: وعند الحارث بن أبي أسامة من طريق سليمان التيمي عن أبي عثمان قال: فذكره" (٢) مرسل أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٦٩٠) عن معاوية بن عمرو الأزدي ثنا أبو إسحاق عن سليمان التيمي عن أبي عثمان قال: فذكره.

стр. 2518

أبو إسحاق هو الفزاري وأبو عثمان هو النهدي وهما ثقتان، وكذا معاوية وسليمان ثقتان أيضا إلا أنه مرسل. واختلف فيه علي أبي عثمان، فرواه المسيب بن شريك الكوفي عن زياد بن زياد عن أبي عثمان عن سلمان أنّ النبي ﷺ ضرب في الخندق وقال: "بسم الله وبه هدينا ولو عبدنا غيره شقينا فأحبّ ربا أحب دينا" أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٣/ ٤١٤) والمسيب بن شريك قال الفلاس وغيره؛ متروك الحديث. ١٧١٧ - "بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة" قال الحافظ: أخرجه أبو داود وغيره من حديث بريدة" (١) روي من حديث بريدة ومن حديث أنس ومن حديث سهل بن سعد ومن حديث أبي سعيد الخدري ومن حديث ابن عمر ومن حديث زيد بن حارثة ومن حديث عائشة ومن حديث عمر ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عباس ومن حديث أبي موسى ومن حديث أبي أمامة ومن حديث أبي الدرداء ومن حديث حارثة بن وهب الخزاعي فأما حديث بريدة فأخرجه أبو داود (٥٦١) والترمذي (٢٢٣) والباغندي في "جزئه" (٨٤) والروياني (٥٦) والدولابي في "الكنى" (١/ ١٩٥) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٢٠٦) والطبراني في "الأوسط" (٤٢١٩) والقضاعي (٧٥٢ و ٧٥٥) والبيهقي (٣/ ٦٣ و ٦٣ - ٦٤) وفي "الشعب" (٢٦٤٣ و ٢٦٤٤) وفي "الصغرى" (٤٨٠) والخطيب في "الموضح" (١/ ٤١٠ - ٤١١ و ٤١١) والبغوي في "شرح السنة" (٤٧٣) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢١٩٤) وابن الجوزي في "العلل" (٦٨٤) من طرق عن إسماعيل بن سليمان الكحال الضبي اليشكري أبي سليمان البصري عن عبد الله بن أوس الخزاعي عن بريدة به مرفوعاً. قال الطبراني: لم يُرو هذا الحديث عن بريدة إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسماعيل الكحال" وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه مرفوع، هو صحيح مسند وموقوف إلى أصحاب النبي ﷺ ، ولم يسند إلى النبي ﷺ "

стр. 2519

وقال ابن الجوزي: قلت: فيه مجاهيل" وقال المنذري: ورجال إسناده ثقات" الترغيب ١/ ٢١٢ قلت: عبد الله بن أوس ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول لا يعرف روى عنه غير أبي سليمان الكحال، ولا تعرف له رواية عن غير بريدة لهذا الحديث خاصة (الوهم والإيهام ٤/ ١٤٢). وقال الحافظ في "التقريب": لين الحديث. فالإسناد ضعيف. وأما قول الذهبي في "الميزان": عبد الله بن أوس صدوق. ففيه نظر فإنه لم يذكر عنه راويا إلا إسماعيل الكحال، وكذا ابن حبان وغيره ممن ترجم له. وأما إسماعيل الكحال فصدوق كما قال أبو حاتم والذهبي في "الكاشف"، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ. وأما حديث أنس فله عنه طرق: الأول: يرويه مجزأة بن سفيان بن أسيد البُنَاني البصري مولى ثابت البنانى ثنا سليمان بن داود الصائغ عن ثابت البناني عن أنس به مرفوعاً. أخرجه ابن ماجه (٧٨١) وتمام (١٩٠) وابن الجوزي في "العلل" (٦٨٥) وقال: مجزأة وسليمان مجهولان" وقال البوصيري: هذا حديث ضعيف، سليمان بن داود قال فيه العقيلي: لا يتابع على حديثه. ومجزأة لم أر لأحد فيه كلاما" مصباح الزجاجة ١/ ١٠٠ قلت: ولم ينفرد مجزأة به بل تابعه داود بن سليمان بن مسلم أبو سليمان الصائغ البصري مؤذن مسجد ثابت البناني قال: أخبرني أبي عن ثابت البناني عن أنس (١). أخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ١٩٥) والعقيلي (٢/ ١٤٠) والحاكم (١/ ٢١٢) وتمام (١٨٩) والقضاعي (٧٥١) والبيهقي (٣/ ٦٣) وفي "الشعب" (٢٦٤٢) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (١٩٩٧)

стр. 2520

وقال العقيلي: سليمان بن مسلم مؤذن مسجد ثابت البناني لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به" وقال الحاكم: رواية مجهولة عن ثابت عن أنس" قلت: سليمان بن مسلم هو سليمان بن داود بن مسلم الهُنَائي البصري الصائغ مؤذن مسجد ثابت البناني نسب إلى جده في رواية العقيلي والحاكم والقضاعي وهو مجهول كما قال الحافظ في "التقريب". الثاني: يرويه الحسين بن داود البلخي ثنا شقيق بن إبراهيم ثنا أبو هاشم الأبلي عن أنس. أخرجه القضاعي (٧٥٣) والحسين بن داود قال الخطيب: لم يكن ثقة (التاريخ ٨/ ٤٤) الثالث: يرويه يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعاً "بشر المشائين في الظلم إلى الصلاة بنور ساطع يوم القيامة بين أيديهم، وعن أيمانهم، وعن شمائلهم" أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٨٣٣) والرقاشي ضعيف. وأما حديث سهل بن سعد فأخرجه ابن ماجه (٧٨٠) وابن خزيمة (١) (١٤٩٨) ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" (٦٨٦) عن إبراهيم بن محمد الحلبي ثنا يحيى بن الحارث الشيرازي ثنا زهير بن محمد التميمي عن أبي حازم عن سهل بن سعد به مرفوعاً. ولم ينفرد زهير بن محمد به بل تابعه أبو غسان محمد بن مطرف المدني عن أبي حازم عن سهل به. أخرجه ابن خزيمة (١٤٩٩) عن إبراهيم بن محمد الحلبي ثنا يحيى بن الحارث الشيرازي ثنا أبو غسان به. هكذا رواه أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد النيسابوري عن ابن خزيمة. ورواه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري عن ابن خزيمة عن إبراهيم بن محمد الحلبي فجمع بين زهير بن محمد ومحمد بن مطرف.

стр. 2521

أخرجه الحاكم (١/ ٢١٢) والبيهقي (٣/ ٦٣) وفي "الشعب" (٢٦٤١) وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٨٠٠) عن عبدان بن أحمد الأهوازي وزكريا بن يحيى الساجي قالا: ثنا إبراهيم بن محمد الحلبي به. قال ابن خزيمة: خبر غريب غريب" وقال الحاكم: صحح على شرط الشيخين" (١) وقال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال، إبراهيم بن محمد هذا قال ابن حبان في "الثقات": يخطئ، وقال الذهبي في "الكاشف": صدوق. ولم أر لأحد ممن يتكلم في الرجال كلاما غيرهما، وباقي رجال الإسناد ثقات، لكن قال شيخنا أبو الفضل بن الحسين في "أماليه" بعد أنْ ساقه من هذا الطريق: هذا حديث حسن غريب" مصباح الزجاجة ١/ ٩٩ وأما حديث أبي سعيد فأخرجه الطيالسي (ص ٢٩٤) عن عبد الحكم بن عبد الله القَسْمَلي القاص عن أبي الصّدّيق الناجي عن أبي سعيد به مرفوعاً. وأخرجه أبو يعلى (١١١٣) والعقيلي (٣/ ١٠٥) وابن عدي (٥/ ١٩٧٢) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٤٧٢) وابن الجوزي في "العلل" (٦٨٩) من طرق عن عبد الحكم بن عبد الله به. قال العقيلي: الرواية فيها لين" وقال ابن الجوزي: هذا لا يصح، قال ابن حبان: لا يحل كتابة حديث عبد الحكم إلا على سبيل التعجب" وقال الهيثمي: وفيه عبد الحكم بن عبد الله وهو ضعيف" المجمع ٢/ ٣٠ قلت: لكنه لم ينفرد به بل تابعه أبو الأشهب عن أبي الصديق عن أبي سعيد به. أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢٦٩) من طريق محمد بن مصعب القَرْقَساني عن أبي الأشهب به. والقرقساني مختلف فيه: قواه أحمد وغيره، وضعفه ابن معين وجماعة، وأبو الأشهب جعفر بن حيان وأبو الصديق بكر بن عمرو ثقتان. وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٣٣٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٣٣٠) من طريق داود بن الزبرقان عن زيد بن أسلم عن ابن عمر به مرفوعاً.

стр. 2522

وداود بن الزبرقان قال النسائي، ليس بثقة، وقال أبو زرعة: متروك الحديث، وذكره ابن حبان وجماعة في الضعفاء. وأما حديث زيد بن حارثة فأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٨١٥) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٣٠) والطبراني في "الكبير" (٤٦٦٢) و"الأوسط" (٤٥٧٨) وابن عدي (٣/ ١١٤٠) والقضاعي (٧٥٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٨٥٧) من طريق الوليد بن مسلم ثنا ابن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن أبي الأسود عن عروة بن الزبير عن أسامة بن زيد عن أبيه رفعه "بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بنور يوم القيامة ساطع" قال الهيثمي: وفيه ابن لهيعة وهو مختلف في الاحتجاج به" المجمع ٢/ ٣٠ قلت: هو ضعيف كما قال ابن معين والنسائي وغيرهما. وأما حديث عائشة فأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (١/ ٢٣٤ - ٢٣٥) والطبراني في "الأوسط" (١٢٩٧) من طريق الحسن بن علي الشَّرَوي عن عطاء عن عائشة به مرفوعاً. وقال العقيلي: الحسن بن علي الشروي عن عطاء لا يتابع على حديثه وهو مجهول بالنقل، وفي هذا المتن أحاديث متقاربة في اللين والضعف" وقال الذهبي في "الميزان": الشروي لا يعرف وحديثه فيه نكرة" وأما حديث عمر فأخرجه ابن شاهين في "الترغيب" (٩٠) وابن الجوزي في "العلل" (٦٨٣) من طريق علي بن ثابت الجزري عن الوازع بن نافع عن سالم عن أبيه عن عمر قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ فقال: "بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بنور تام يوم القيامة". قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يثبت، قال أبو الفتح الأزدي: علي بن ثابت ضعيف. قال أحمد ويحيى: الوازع ليس ثقة، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث" قلت: علي بن ثابت وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق ربما أخطأ وقد ضعفه الأزدي بلا حجة. وأما الوازع فهو متروك الحديث. أما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان: الأول: يرويه إبراهيم بن قدامة عن أبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة رفعه "إنّ الله ليضيء للذين يتخللون إلى المساجد في الظلم بنور ساطع يوم القيامة".

стр. 2523

أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٤٧) وابن شاهين في "الترغيب" (٩٣) من طرق عن عتيق بن يعقوب ثنا إبراهيم بن قدامة به. قال المنذري والهيثمي: إسناده حسن" الترغيب ١/ ٢١٢ - المجمع ٢/ ٣٠ قلت: إبراهيم بن قدامة هو الجمحي قال البزار: إذا تفرد بحديث فليس بحجة لأنه ليس بمشهور (كشف الأستار حديث رقم ٦٢٣) وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف البتة، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف. الثاني: يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. أخرجه ابن عساكر (٧/ ٢٩٦) من طريق إبراهيم بن إسحاق الأنصاري- من ولد حنظلة الغسيل- ثنا بكر بن عبد الوهاب ثنا محمد بن مسلمة المخزومي عن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد به. وإبراهيم بن إسحاق قال ابن حبان: كان يقلب الأخبار ويسرق الحديث، والاحتياط في أمره الاحتجاج بما وافق الثقات من الأخبار، وترك ما انفرد من الآثار (المجروحين) وقال الحاكم: مجهول (اللسان). وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٦٨٩) عن محمد بن زكريا الغلابي ثنا العباس بن بكار الضبي ثنا أبو هلال عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس به مرفوعاً. وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٢٨٠) عن الطبراني به. وأخرجه القضاعي (٧٥٦) من طريق أبي بكر هلال بن محمد بن محمد الرازي ثنا محمد بن زكريا الغلابي ثنا العباس بن بكار ثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن سعيد عن ابن عباس به. والغلابي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني: يضع الحديث، وقال البيهقي: متروك، وقال ابن منده: تكلم فيه. والضبي قال الدارقطني: كذاب، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال ولا كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار للخواص، وقال أبو نعيم الأصبهاني: يروي المناكير لا شيء. وأما حديث أبي موسى فأخرجه البزار (٣٠٧٤) عن عمر بن الخطاب السجستاني أنا سعيد بن الحكم أنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عن علي بن زيد عن الحسن عن أبي موسى به مرفوعاً.

стр. 2524

قال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" والبزار وفيه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير وهو منكر الحديث" المجمع ٢/ ٣١ وأما حديث أبي أمامة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٦٣٣) ومن طريقه الشجري في "أماليه" (١/ ٢١١) عن عمرو بن عثمان الحمصي وفي "مسند الشاميين" (١٠٣٣) عن عيسى بن المنذر الحمصي قالا: ثنا بقية ثنا صفوان بن عمرو عن سلمة القيسي عن أبي أمامة رفعه "بشر المدلجين إلى المساجد في الظلم بمنابر من نور يوم القيامة، يفزع الناس ولا يفزعون" وهكذا رواه إبراهيم بن محمد بن عِرق الحمصي عن محمد بن مُصفى ثنا بقية ثنا صفوان بن عمرو عن سلمة رجل حدثه من أهل بيته عن أبي أمامة. أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٠٣٤) واختلف فيه على محمد بن مصفى، فرواه يحيى بن عبد الباقي الأذني عنه فقال فيه: عن سلمة القيسي عن رجل من أهل بيته عن أبي أمامة. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٦٣٤) والشجري (١/ ٢١١) وهكذا رواه الوليد بن عتبة الأشجعي الدمشقي ثنا بقية به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨١٢٥) قال المنذري: في إسناده نظر" الترغيب ١/ ٢١٣ وقال الهيثمي: وفيه سلمة القيسي عن رجل من أهل بيته ولم أجد من ذكرهما" المجمع ٢/ ٣١ قلت: سلمة ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر عنه راويا إلا صفوان بن عمرو فهو مجهول. وأما حديث أبي الدرداء فأخرجه الدارمي (١٤٢٩) عن زكريا بن عدي بن رزيق التيمي والطبراني في "مسند الشاميين" (٣٥١٣) عن أبي بلال الأشعري

стр. 2525

وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ١٤٣٠) وابن حبان (٢٠٤٦) والطبراني (١) في "الأوسط" (٤٦٩٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٢) والبيهقي في "الشعب" (٢٦٤٥) عن عبد الله بن جعفر الرقي والطبراني في "الأوسط" (٦٦٤٠) عن عمرو بن قسط الرقي كلهم عن عبيد الله بن عمرو الرقي عن زيد بن أبي أنيسة عن جنادة بن أبي خالد (٢) عن مكحول عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء رفعه "من مشى في ظلمة الليل إلى المساجد آتاه الله نوراً يوم القيامة". قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن مكحول إلا جنادة، تفرد به زيد بن أبي أنيسة" وقال المنذري والبوصيري: رواه الطبراني في "الكبير" بإسناد حسن" الترغيب ١/ ٢١٢ - إتحاف الخيرة ٢/ ١٦٥ وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله ثقات" المجمع ٢/ ٣٠ قلت: جنادة بن أبي خالد وثقه ابن حبان، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف. وخالفه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي فرواه عن مكحول عن أبي الدرداء، ولم يذكر أبا ادريس الخولاني. أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٥٤) وفي "مسنده" (المطالب ٥٧٨) وابن أبي عمر (إتحاف الخيرة ١٤٢٨) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن عبد الرحمن بن يزيد به (٣). ورواته ثقات إلا أنّ مكحولا لم يسمع من أبي الدرداء. وأما حديث حارثة بن وهب فأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٩٨٤) عن محمد بن أحمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن موسى الجوزي ثنا عبد الرحيم بن يحيى الديلي ثنا ابن عطاء بن مسلم عن أبيه عن إبراهيم النخعي عن معبد بن خالد عن حارثة بن وهب مرفوعاً "بشر المشائين في الظلم إلى المساجد للصلاة في جماعة بالنور التام من الله يوم القيامة"
следующие страницы →