أخرجه الحاكم (١/ ٢١٢) والبيهقي (٣/ ٦٣) وفي "الشعب" (٢٦٤١)
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٨٠٠) عن عبدان بن أحمد الأهوازي وزكريا بن يحيى الساجي قالا: ثنا إبراهيم بن محمد الحلبي به.
قال ابن خزيمة: خبر غريب غريب"
وقال الحاكم: صحح على شرط الشيخين" (١)
وقال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال، إبراهيم بن محمد هذا قال ابن حبان في "الثقات": يخطئ، وقال الذهبي في "الكاشف": صدوق. ولم أر لأحد ممن يتكلم في الرجال كلاما غيرهما، وباقي رجال الإسناد ثقات، لكن قال شيخنا أبو الفضل بن الحسين في "أماليه" بعد أنْ ساقه من هذا الطريق: هذا حديث حسن غريب" مصباح الزجاجة ١/ ٩٩
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه الطيالسي (ص ٢٩٤) عن عبد الحكم بن عبد الله القَسْمَلي القاص عن أبي الصّدّيق الناجي عن أبي سعيد به مرفوعاً.
وأخرجه أبو يعلى (١١١٣) والعقيلي (٣/ ١٠٥) وابن عدي (٥/ ١٩٧٢) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٤٧٢) وابن الجوزي في "العلل" (٦٨٩) من طرق عن عبد الحكم بن عبد الله به.
قال العقيلي: الرواية فيها لين"
وقال ابن الجوزي: هذا لا يصح، قال ابن حبان: لا يحل كتابة حديث عبد الحكم إلا على سبيل التعجب"
وقال الهيثمي: وفيه عبد الحكم بن عبد الله وهو ضعيف" المجمع ٢/ ٣٠
قلت: لكنه لم ينفرد به بل تابعه أبو الأشهب عن أبي الصديق عن أبي سعيد به.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢٦٩) من طريق محمد بن مصعب القَرْقَساني عن أبي الأشهب به.
والقرقساني مختلف فيه: قواه أحمد وغيره، وضعفه ابن معين وجماعة، وأبو الأشهب جعفر بن حيان وأبو الصديق بكر بن عمرو ثقتان.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٣٣٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٣٣٠) من طريق داود بن الزبرقان عن زيد بن أسلم عن ابن عمر به مرفوعاً.
стр. 2522
وداود بن الزبرقان قال النسائي، ليس بثقة، وقال أبو زرعة: متروك الحديث، وذكره ابن حبان وجماعة في الضعفاء.
وأما حديث زيد بن حارثة فأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٨١٥) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٣٠) والطبراني في "الكبير" (٤٦٦٢) و"الأوسط" (٤٥٧٨) وابن عدي (٣/ ١١٤٠) والقضاعي (٧٥٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٨٥٧) من طريق الوليد بن مسلم ثنا ابن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن أبي الأسود عن عروة بن الزبير عن أسامة بن زيد عن أبيه رفعه "بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بنور يوم القيامة ساطع"
قال الهيثمي: وفيه ابن لهيعة وهو مختلف في الاحتجاج به" المجمع ٢/ ٣٠
قلت: هو ضعيف كما قال ابن معين والنسائي وغيرهما.
وأما حديث عائشة فأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (١/ ٢٣٤ - ٢٣٥) والطبراني في "الأوسط" (١٢٩٧) من طريق الحسن بن علي الشَّرَوي عن عطاء عن عائشة به مرفوعاً.
وقال العقيلي: الحسن بن علي الشروي عن عطاء لا يتابع على حديثه وهو مجهول بالنقل، وفي هذا المتن أحاديث متقاربة في اللين والضعف"
وقال الذهبي في "الميزان": الشروي لا يعرف وحديثه فيه نكرة"
وأما حديث عمر فأخرجه ابن شاهين في "الترغيب" (٩٠) وابن الجوزي في "العلل" (٦٨٣) من طريق علي بن ثابت الجزري عن الوازع بن نافع عن سالم عن أبيه عن عمر قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ فقال: "بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بنور تام يوم القيامة".
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يثبت، قال أبو الفتح الأزدي: علي بن ثابت ضعيف. قال أحمد ويحيى: الوازع ليس ثقة، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث"
قلت: علي بن ثابت وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق ربما أخطأ وقد ضعفه الأزدي بلا حجة.
وأما الوازع فهو متروك الحديث.
أما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه إبراهيم بن قدامة عن أبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة رفعه "إنّ الله ليضيء للذين يتخللون إلى المساجد في الظلم بنور ساطع يوم القيامة".
стр. 2523
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٤٧) وابن شاهين في "الترغيب" (٩٣) من طرق عن عتيق بن يعقوب ثنا إبراهيم بن قدامة به.
قال المنذري والهيثمي: إسناده حسن" الترغيب ١/ ٢١٢ - المجمع ٢/ ٣٠
قلت: إبراهيم بن قدامة هو الجمحي قال البزار: إذا تفرد بحديث فليس بحجة لأنه ليس بمشهور (كشف الأستار حديث رقم ٦٢٣) وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف البتة، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف.
الثاني: يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.
أخرجه ابن عساكر (٧/ ٢٩٦) من طريق إبراهيم بن إسحاق الأنصاري- من ولد حنظلة الغسيل- ثنا بكر بن عبد الوهاب ثنا محمد بن مسلمة المخزومي عن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد به.
وإبراهيم بن إسحاق قال ابن حبان: كان يقلب الأخبار ويسرق الحديث، والاحتياط في أمره الاحتجاج بما وافق الثقات من الأخبار، وترك ما انفرد من الآثار (المجروحين) وقال الحاكم: مجهول (اللسان).
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٦٨٩) عن محمد بن زكريا الغلابي ثنا العباس بن بكار الضبي ثنا أبو هلال عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس به مرفوعاً.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٢٨٠) عن الطبراني به.
وأخرجه القضاعي (٧٥٦) من طريق أبي بكر هلال بن محمد بن محمد الرازي ثنا محمد بن زكريا الغلابي ثنا العباس بن بكار ثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن سعيد عن ابن عباس به.
والغلابي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني: يضع الحديث، وقال البيهقي: متروك، وقال ابن منده: تكلم فيه.
والضبي قال الدارقطني: كذاب، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال ولا كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار للخواص، وقال أبو نعيم الأصبهاني: يروي المناكير لا شيء.
وأما حديث أبي موسى فأخرجه البزار (٣٠٧٤) عن عمر بن الخطاب السجستاني أنا سعيد بن الحكم أنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عن علي بن زيد عن الحسن عن أبي موسى به مرفوعاً.
стр. 2524
قال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" والبزار وفيه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير وهو منكر الحديث" المجمع ٢/ ٣١
وأما حديث أبي أمامة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٦٣٣) ومن طريقه الشجري في "أماليه" (١/ ٢١١)
عن عمرو بن عثمان الحمصي
وفي "مسند الشاميين" (١٠٣٣)
عن عيسى بن المنذر الحمصي
قالا: ثنا بقية ثنا صفوان بن عمرو عن سلمة القيسي عن أبي أمامة رفعه "بشر المدلجين إلى المساجد في الظلم بمنابر من نور يوم القيامة، يفزع الناس ولا يفزعون"
وهكذا رواه إبراهيم بن محمد بن عِرق الحمصي عن محمد بن مُصفى ثنا بقية ثنا صفوان بن عمرو عن سلمة رجل حدثه من أهل بيته عن أبي أمامة.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٠٣٤)
واختلف فيه على محمد بن مصفى، فرواه يحيى بن عبد الباقي الأذني عنه فقال فيه: عن سلمة القيسي عن رجل من أهل بيته عن أبي أمامة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٦٣٤) والشجري (١/ ٢١١)
وهكذا رواه الوليد بن عتبة الأشجعي الدمشقي ثنا بقية به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨١٢٥)
قال المنذري: في إسناده نظر" الترغيب ١/ ٢١٣
وقال الهيثمي: وفيه سلمة القيسي عن رجل من أهل بيته ولم أجد من ذكرهما" المجمع ٢/ ٣١
قلت: سلمة ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر عنه راويا إلا صفوان بن عمرو فهو مجهول.
وأما حديث أبي الدرداء فأخرجه الدارمي (١٤٢٩)
عن زكريا بن عدي بن رزيق التيمي
والطبراني في "مسند الشاميين" (٣٥١٣)
عن أبي بلال الأشعري
стр. 2525
وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ١٤٣٠) وابن حبان (٢٠٤٦) والطبراني (١) في "الأوسط" (٤٦٩٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٢) والبيهقي في "الشعب" (٢٦٤٥)
عن عبد الله بن جعفر الرقي
والطبراني في "الأوسط" (٦٦٤٠)
عن عمرو بن قسط الرقي
كلهم عن عبيد الله بن عمرو الرقي عن زيد بن أبي أنيسة عن جنادة بن أبي خالد (٢) عن مكحول عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء رفعه "من مشى في ظلمة الليل إلى المساجد آتاه الله نوراً يوم القيامة".
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن مكحول إلا جنادة، تفرد به زيد بن أبي أنيسة"
وقال المنذري والبوصيري: رواه الطبراني في "الكبير" بإسناد حسن" الترغيب ١/ ٢١٢ - إتحاف الخيرة ٢/ ١٦٥
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله ثقات" المجمع ٢/ ٣٠
قلت: جنادة بن أبي خالد وثقه ابن حبان، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف.
وخالفه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي فرواه عن مكحول عن أبي الدرداء، ولم يذكر أبا ادريس الخولاني.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٥٤) وفي "مسنده" (المطالب ٥٧٨) وابن أبي عمر (إتحاف الخيرة ١٤٢٨) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن عبد الرحمن بن يزيد به (٣).
ورواته ثقات إلا أنّ مكحولا لم يسمع من أبي الدرداء.
وأما حديث حارثة بن وهب فأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٩٨٤) عن محمد بن أحمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن موسى الجوزي ثنا عبد الرحيم بن يحيى الديلي ثنا ابن عطاء بن مسلم عن أبيه عن إبراهيم النخعي عن معبد بن خالد عن حارثة بن وهب مرفوعاً "بشر المشائين في الظلم إلى المساجد للصلاة في جماعة بالنور التام من الله يوم القيامة"
стр. 2526
١٧١٨ - "بشر قاتل ابن صفية بالنار"
قال الحافظ: وإما لأنه (أي الزبير) كان سمع من النبي ﷺ ما سمع عليّ وهو قوله لما جاءه قاتل الزبير: فذكره، ورفعه إلى النبي ﷺ كما رواه أحمد وغيره من طريق زِر بن حُبيش عن عليّ بإسناد صحيح" (١)
صحيح
وهو عن عليّ قوله وله عنه طرق:
الأول: يرويه عاصم بن أبي النَّجُود عن زر بن حبيش قال: استأذن ابن جرموز (٢) على عليّ وأنا (٣) عنده (٤)، فقال عليّ: بشر (٥) قاتل ابن صفية بالنار، ثم قال علي: سمعت رسول الله ﷺ يقول "إنّ لكل نبي حواري، وحواريي الزبير"
أخرجه الطيالسي (ص ٢٤) وابن سعد (٣/ ١٠٥) وابن أبي شيبة (١٢/ ٩٣) وأحمد (١/ ٨٩ و ١٠٢و ١٠٣) وفي "فضائل الصحابة" (١٢٧١ و ١٢٧٢ و ١٢٧٣) والترمذي (٣٧٤٤) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٨٨ و ١٣٨٩) وفي "الآحاد" (١٩٦) والدينوري في "المجالسة" (٤٥٢) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٧٩٧) وفي "عواليه" (١٦) والطبراني في "الكبير" (٢٢٨ و ٢٤٣) و"الأوسط" (٧٠٦٨) والآجري في "الشريعة" (١٧٧١ و ٢٠٢٥) وابن شاهين في "السنة" (١٥٩) والحاكم (٣/ ٣٦٧) واللالكائي في "السنة" (٢٧٠٣، ٢٧٠٤) وتمام (٥٢٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٨٦) وفي "فضائل الخلفاء" (١٠٧) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٢١١) وفي "المدرج" (١/ ١٤٦ - ١٤٧ و ١٤٧ و ١٤٨ و ١٤٨ - ١٤٩ و ١٤٩ و١٥٠ و ١٥١ و ١٥٢ و ١٥٢ - ١٥٣) والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ٥٤ - ٥٥) من طرق عاصم به (٦).
стр. 2527
واللفظ لأحمد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال أبو نعيم: هذا حديث صحيح ثابت"
وقال الحاكم: هذا الحديث صحيح عن عليّ"
قلت: إسناده حسن للخلاف المعروف في عاصم بن أبي النجود، قال أبو حاتم: محله عندي الصدق، صالح الحديث، وليس محله أنْ يقال هو ثقة، ولم يكن بذاك الحافظ.
الثاني: يرويه عكرمة عن ابن عباس أنه أتي الزبير فقال: أين صفية بنت عبد المطلب حيث تقاتل بسيفك علي بن أبي طالب بن عبد المطلب؟ قال: فرجع الزبير فلقيه ابن جرموز فقتله، فأتى ابن عباس عليا فقال: إلى أين قاتل ابن صفية؟ قال عليّ: إلى النار.
أخرجه ابن سعد (٣/ ١١٠) عن الحسن بن موسى الأشيب أنا ثابت بن يزيد عن هلال بن خَبّاب عن عكرمة به.
ورواته ثقات إلا أن هلال بن خباب كان قد تغير قبل موته فلا أدري أحدث بهذا الحديث قبل تغيره أم بعده.
الثالث: يرويه زائدة بن نشيط عن أبي خالد الوالبي قال: دعا الأحنف بني تميم فلم يجيبوه، ثم دعا بني سعد فلم يجيبوه، فاعتزل في رهط فمرّ الزبير على فرس له يقال له: ذو النعال، فقال الأحنف: هذا الذي كان يفسد بين الناس، قال: فأتبعه رجلان ممن كان معه فحمل عليه أحدهما فطعنه وحمل عليه الآخر فقتله، وجاء برأسه إلى الباب فقال: ائذنوا لقاتل الزبير، فسمعه عليّ فقال: بشر قاتل ابن صفية بالنار، فألقاه وذهب.
أخرجه ابن سعد (٣/ ١١٠ - ١١١) عن الفضل بن دُكين أنا عمران بن زائدة بن نشيط عن أبيه به.
وإسناده منقطع لأنّ أبا خالد الوالبي لم يسمع من علي.
الرابع: يرويه العباس بن ذَرِيْح الكوفي عن مسلم بن نُذَيْر قال: كنا عند عليّ فجاء
стр. 2528
ابن جرموز يستأذن عليه، فقال عليّ: أتقتل ابن صفية تفخر ائذنوا له وبشروه بالنار، سمعت رسول الله ﷺ يقول "لكل نبي حواري، وإنّ الزبير حواري وابن عمتي"
أخرجه الحاكم (٣/ ٣٦٧) من طريق عمر بن محمد الأسدي ثني أبي ثنا شريك عن العباس بن ذريح به.
وقال: هذا الحديث صحيح عن عليّ"
قلت: محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي وشريك بن عبد الله القاضي مختلف فيهما: وثقهما جماعة وضعفهما آخرون، ومسلم بن نذير ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، وعمر بن محمد صدوق، والعباس بن ذريح ثقة.
وتابعه عياش بن عمرو العامري عن مسلم به.
أخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٥٢٧)
الخامس: يرويه مِسْعر عن سنبلة عن مولاتها قالت: جاء قاتل الزبير وأنا عند علي جالسة يستأذن، فجاء الغلام فقال: هذا قاتل الزبير، فقال: ليدخل قاتل الزبير النار"
أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (١٢٧٠) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٨١٦)
وسنبلة عن مولاتها لم أر من ترجمهما.
السادس: يرويه مغيرة بن مِقْسم الضبي عن أم موسى قالت (١): استأذن قاتل الزبير على عليّ فقال: ليدخل النار، سمعت رسول الله ﷺ يقول "لكل نبي حواري، وحواري الزبير"
أخرجه أبو يعلى (٥٩٤) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند علي ص ١٦٩) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٢١١)
وأم موسى قال الطبري: لا تعرف في نقلة العلم، ولا يعلم راو روى عنها غير مغيرة" مسند علي ص ١٦٣
١٧١٩ - حديث أبي هريرة وأبي سعيد في قصة بلال "بع الجَمعَ بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جَنِيبا"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه البخاري (فتح ٤/ ٣٠٥ - ٣٠٥ و ٣٨٦ - ٣٨٧)
стр. 2529
١٧٢٠ - "بُعث موسى وهو راعي غنم، وبعث داود وهو راعي غنم، وبعثت وأنا أرعى غنم أهلي بجياد"
قال الحافظ: رواه النسائي من حديث نصر بن حزن - بفتح المهملة وسكون الزاي بعدها نون -، قال: افتخر أهل الإبل وأهل الغنم، فقال رسول الله ﷺ : فذكره" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه النسائي في "التفسير" عن أبي إسحاق عن نصر بن حزن قال: افتخر أهل الإبل والشاء، فقال النبي ﷺ : فذكره، ورجال إسناده ثقات" (٢)
صحيح
أخرجه الطيالسي (ص ١٨٥) عن شعبة عن أبي إسحاق عن بشر بن حزن النصري قال: افتخر أصحاب الإبل والغنم عند النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ "بعث داود ﵇ وهو راعي غنم، وبعث موسى وهو راعي غنم، وبعثت أنا وأنا أرعى غنما لأهلي بجياد"
هذه رواية يونس بن حبيب الأصبهاني عن الطيالسي.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "المعرفة" (١١٥٦) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ١٣٤)
واختلف على الطيالسي في اسم ابن حزن:
• فرواه محمد بن بشار عنه عن شعبة عن أبي إسحاق عن نصر بن حزن.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ١١٣)
• ورواه محمود بن غيلان المروزي عن الطيالسي عن شعبة عن أبي إسحاق عن عبده بن حزن.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ١١٤)
- ورواه غير واحد عن شعبة واختلفوا عنه في اسم ابن حزن.
• فقيل: عنه عن أبي إسحاق عن عبدة بن حزن.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٥٧٧) وفي "الكبير" (٣/ ٢/ ١١٣) وابن قانع (٣) في "الصحابة" (٢/ ١٨٨)
стр. 2530
عن محمد بن جعفر غُندر
والدولابي في "الكنى" (١/ ٩٢)
عن يحيى بن سعيد القطان
كلاهما عن شعبة به.
• وقيل: عن شعبة عن أبي إسحاق عن نصر بن حزن.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ١١٣) والنسائي في "الكبرى" (١١٣٢٥) عن محمد بن بشار عن محمد بن أبي عدي عن شعبة به.
• وقيل: عن شعبة عن أبي إسحاق عن عبيدة بن حزن.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢ / ١١٣) من طريق عثمان بن جبلة المروزي عن شعبة به.
• وقيل: عن شعبة عن أبي إسحاق عن ابن حزن، ولم بسم.
أخرجه النسائي في "الكبري" (١١٣٢٤) من طريق خالد بن الحارث البصري عن شعبة به.
وصوّب غير واحد أنّه عبدة بن حزن، منهم: أبو داود السجستاني (تهذيب الكمال ١٨/ ٥٣٠) وأبو حاتم "العلل" ٢/ ٣٤١) وأبو نعيم الأصبهاني (معرفة الصحابة ٣/ ٨٥)
قال شعبة: قلت لأبي إسحاق: نصر بن حزن أدرك (١) النبي ﷺ ؟ قال: نعم.
قلت: اختلف في صحبته، فاثبتها له جماعة، ونفاها عنه آخرون، والظاهر أنّ له صحبة فقد أثبتها له أبو إسحاق السبيعي الراوي عنه والله تعالى أعلم.
والحديث لم ينفرد شعبة به بل تابعه:
١ - سفيان الثوري.
أخرجه مسدد في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٨٥١٤) والبخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ١١٤)
وسمى ابن حزن عبيدة.
٢ - إسرائيل بن يونس.
стр. 2531
أخرجه المعافى بن عمران في "الزهد" (١٤٩) والطبري في "المنتخب من كتاب ذيل المذيل" (ص ٥٦٧)
وسميا ابن حزن عبدة.
٣ - يونس بن أبي إسحاق.
أخرجه يونس بن بكير في "المغازي" (ص ١٢٤) ووقع عنده: عن عبيدة النصري.
وخالفهم زهير بن معاوية الكوفي فرواه عن أبي إسحاق عن النبي ﷺ مرسلاً.
أخرجه الحسين بن الحسن المروزي في "زوائد الزهد" لابن المبارك (١١٧٧)
والأول أصح لأن شعبة وسفيان ممن سمع من أبي إسحاق قبل اختلاطه، وأما زهير بن معاوية فسمع من أبي إسحاق بعد اختلاطه.
وللحديث شاهد عن أبي سعيد الخدري قال: افتخر أهل الإبل وأهل الغنم عند رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ "السكينة والوقار في أهل الغنم، والفخر والخيلاء في أهل الإبل" وقال رسول الله ﷺ "بعث موسى وهو يرعى غنما لأهله، وبعثت وأنا أرعى غنما لأهلي بأجياد"
أخرجه أحمد (٣/ ٩٦)
عن عفان بن مسلم الصفار
وعبد بن حميد (٨٩٨) والبزار (١) (كشف ٢٣٧٠)
عن يونس بن محمد المؤدب
قالا: ثنا حماد بن سلمة أنا حجاج بن أرطاة عن عطية بن سعد عن أبي سعيد به.
وإسناده ضعيف لضعف حجاج بن أرطاة وعطية بن سعد العوفي.
١٧٢١ - "بَعث الله جبريل إلى آدم فأمره ببناء البيت، فبناه آدم، ثم أمره بالطواف به وقيل له: أنت أول الناس وهذا أول بيت وضع للناس"
قال الحافظ: وروى البيهقي في "الدلائل" من طريق أخرى عن عبد الله بن عمرو مرفوعا: فذكره" (٢)
ضعيف
стр. 2532
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٢٠ - ٣٢١) من طريق أبي صالح الجهني ثنا ابن لهيعة عن يزيد عن أبي الخير عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً "بعث الله جبريل إلى آدم وحواء فقال لهما: ابنيا لي بناء، فخطّ لهما جبريل، فجعل آدم يحفر وحواء تنقل حتى أجابه الماء نودي من تحته: حسبك يا آدم، فلما بنياه أوحى الله تعالى إليه أنْ يطوف به وقيل له: أنت أول الناس وهذا أول بيت"
وقال: تفرد به ابن لهيعة هكذا مرفوعاً"
قلت: وهو ضعيف، وأبو صالح الجهني هو عبد الله بن صالح كاتب الليث وهو مختلف فيه.
١٧٢٢ - عن أنس قال: بعث النبي ﷺ إلى رجل من فراعنة العرب يدعوه، الحديث وفيه: فأرسل الله صاعقة فذهبت بقَحْفِ رأسه فأنزل الله هذه الآية (١).
قال الحافظ: وروى النسائي في سبب نزولها من طريق علي بن أبي سارة عن ثابت عن أنس قال: فذكره، وأخرجه البزار من طريق أخرى عن ثابت، والطبراني من حديث ابن عباس مطولاً" (٢)
حسن
وحديث أنس أخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٢٥٩) والطبري في "تفسيره" (١٣/ ١٢٥) والعقيلي (٣/ ٢٣٢ - ٢٣٣) والطبراني في "الأوسط" (٢٦٢٣) والواحدي في "أسباب النزول" (١٥٦)
عن عبد الله بن عبد الوهاب الحَجَبي
وأبو يعلى (٣٣٤٢ و ٣٤٦٨)
عن إسحاق بن أبي إسرائيل
قالا: ثنا علي بن أبي سارة الشيباني ثنا ثابت البُناني عن أنس قال: بعث النبي ﷺ مرّة رجلاً إلى رجل من فراعنة العرب أن ادعه لي، قال: يا رسول الله، إنه أعتى من ذلك، قال "اذهب إليه فادعه"، قال: فأتاه فقال: رسول الله ﷺ يدعوك، قال: أرسول الله وما الله؟ أمِنْ ذهب هو؟ أم من فضة هو؟ أم من نحاس هو؟، فرجع إلى النبي ﷺ فقال:
стр. 2533
يا رسول الله، قد أخبرتك أنه أعتى من ذلك، وأخبر النبي ﷺ بما قال، قال "فأرجع إليه فادعه" فرجع فأعاد عليه المقالة الأولى، فردّ عليه مثل الجواب، فأتى النبي ﷺ فأخبره، فقال "ارجع إليه فادعه" فرجع إليه، فبينما هما يتراجعان الكلام بينهما إذ بعث الله سحابة حِيال رأسه فرعدت ووقعت منها صاعقة فذهبت بقحف رأسه، وأنزل الله ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ [الرعد: ١٣].
قال العقيلي: لا يتابع علي بن أبي سارة على هذا الحديث من جهة تثبت، ولا يتابعه إلا من هو مثله أو قريبا منه"
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن ثابت إلا علي بن أبي سارة"
وقال الهيثمي: وفيه علي بن أبي سارة وهو ضعيف" المجمع ٧/ ٤٢
وقال البوصيري: سنده ضعيف لضعف علي بن أبي سارة، لكن لم ينفرد به عن ثابت فقد تابعه عليه ديلم بن غزوان وهو ثقة كما رواه البزار بسند صحيح" مختصر الإتحاف ٨/ ٣٨٤
قلت: أخرجه ابن أبي عاصم (١) في "السنة" (٦٩٢) عن محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي ثنا دَيْلَم بن غزوان
وأخرجه أبو يعلى (٣٣٤١) قال: ثنا محمد بن أبي بكر وغيره قالوا: ثنا ديلم بن غزوان ثنا ثابت عن أنس قال: أرسل رسول الله ﷺ رجلاً من أصحابه إلى رأس من رؤوس المشركين يدعوه إلى الله ثم ذكره نحوه.
وأخرجه الدينوري في "المجالسة" (١١٤٥) عن إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا محمد بن أبي بكر به.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٦/ ٢٨٣) من طريق يوسف بن يعقوب القاضي ثنا محمد بن أبي بكر ثنا ديلم بن غزوان به.
وأخرجه البزار (كشف ٢٢٢١) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٣٥٣) من طريق يزيد بن هارون أنبأ ديلم بن غزوان به.
وقال البزار: ديلم بصري صالح"
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير ديلم بن غزوان وهو ثقة" المجمع ٧/ ٤٢
стр. 2534
قلت: إسناده حسن، ديلم قال أبو حاتم وغيره: ليس به بأس، والباقون ثقات.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٧٦٠) و"الأوسط" (٩١٢٣) عن مسعدة بن سعد العطار ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا عبد العزيز بن عمران ثني عبد الرحمن وعبد الله ابنا زيد بن أسلم عن أبيهما عن عطاء بن يسار عن ابن عباس أنّ أرْبَدَ بن قيس بن جزي بن خالد بن جعفر بن كلاب وعامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر قدما المدينة على رسول الله ﷺ ، فانتهيا إلى رسول الله ﷺ وهو جالس، فجلسا بين يديه. فذكر الحديث وفيه طول.
وقال في آخره: فخرجا حتى إذا كانا بالرَقْم أرسل الله على أربد صاعقة فقتلته، وخرج عامر حتى إذا كان بالخريم أرسل الله قرحة فأخذته"
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن زيد بن أسلم إلا ابناه، ولا رواه عنهما إلا عبد العزيز بن عمران، تفرد به إبراهيم بن المنذر"
وقال الهيثمي: وفيه عبد العزيز بن عمران وهو ضعيف" المجمع ٧/ ٤٢
قلت: ذكره ابن معين فقال: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث لا يكتب حديثه، وقال أبو حاتم: متروك الحديث ضعيف الحديث منكر الحديث جدا يكتب حديثه على الاعتبار، وقال النسائي: متروك الحديث.
١٧٢٣ - عن رافع الطائي قال: بعث النبي ﷺ جيشا واستعمل عليهم عمرو بن العاص وفيهم أبو بكر. قال: وهي الغزوة التي يفتخر بها أهل الشام.
قال الحافظ: وقد روينا في فوائد أبي بكر بن أبي الهيثم من حديث رافع الطائي قال: فذكره" (١)
صحيح
يرويه طارق بن شهاب عن رافع بن أبي رافع الطائي قال: لما كانت غزوة ذات السلاسل بعث رسول الله ﷺ جيشا وأمر عليهم عمرو بن العاص وفيهم أبو بكر الصديق، وهي الغزوة التي يفتخر بها أهل الشام يقولون: إنّ رسول الله ﷺ استعمل عمرو بن العاص على جيش فيهم أبو بكر، وأمرهم أن يستنفروا من مروا به من المسلمين، فمروا بنا في ديارنا فاستنفرونا، فنفرنا معهم، فقلت: لأتخيرنّ لنفسي رجلاً من أصحاب النبي ﷺ
стр. 2535
فأخدمه وأتعلم منه فإني لست أستطيع أن آتي المدينة كلما شئت، فتخيرت أبا بكر فصحبته وذكر الحديث وفيه طول.
أخرجه أبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٣/ ٢٧٤ - ٢٧٥) من طريق إسحاق بن راهويه وهو في "مسنده" (المطالب ٢١١٢) أنا عيسى بن يونس وجرير عن الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب به.
وأخرجه أبو داود في "الزهد" (٢٦) عن محمد بن قدامة المصيصى ثنا جرير عن الأعمش به.
وأخرجه أحمد في "الزهد" (ص ١٣٥) وأبو داود في "الزهد" (٢٥) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٧٤٠) والطبراني في "الكبير" (٤٤٦٩) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٨٣١ - ٨٣٢) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي عن الأعمش به.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٦٨٧) من طريق عمار بن سيف الضبي ثنا الأعمش به.
وأخرجه أبو القاسم البغوي (٧٤١) من طريق يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش به.
وأخرجه وكيع في "الزهد" (١٣٠) عن الأعمش عن سليمان بن ميسرة والمغيرة بن شبل عن طارق بن شهاب عن رافع الطائي به مختصرا.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤١١) وأحمد في "الزهد" (ص ١٣) عن وكيع به إلا أنهما لم يذكرا فيه المغيرة بن شبل.
وهكذا رواه أبو خيثمة زهير بن حرب عن وكيع فلم يذكر المغيرة بن شبل.
أخرجه أبو القاسم البغوي (٧٤٢)
قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٩/ ٣٥٢
قلت: وهو كما قال (١).
ولم ينفرد سليمان بن ميسرة به بل تابعه إبراهيم بن المهاجر البجلي الكوفي عن طارق بن شهاب به.
стр. 2536
أخرجه أبو القاسم البغوي (٧٤٤) والطبراني (٤٤٦٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٦٨٩) من طريق إسرائيل بن يونس عن إبراهيم بن المهاجر به.
قال الهيثمي: ورجاله ثقات" المجمع ٥/ ٢٠٢
قلت: إبراهيم بن المهاجر مختلف فيه ولا بأس به في المتابعات.
١٧٢٤ - عن ابن عباس قال: بعث بنو سعد بن بكر ضِمَام بن ثعلبة، فذكر الحديث بطوله، وفي آخره أنّ ضمما قال لقومه عندما رجع إليهم: إنّ الله قد بعث رسولا وأنزل عليه كتابا، وقد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه، قال: فوالله ما أمسى من ذلك اليوم وفي حاضره رجل ولا إمرأة إلا مسلما.
قال الحافظ: رواه أحمد وغيره من طريق ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن الوليد بن نُويفع عن كُريب عن ابن عباس قال: فذكره" (١)
سيأتي الكلام عليه في حرف النون فانظر حديث ابن عباس أنّ رجلاً قال لرسول الله ﷺ : أنشدك الله، آلله أرسلك أن نشهد أن لا إله إلا الله وأن ندع اللات والعزي؟ قال "نعم".
١٧٢٥ - عن محمد بن كعب وغيره قالوا: بعث رسول الله ﷺ أبا بكر أميرا على الحج سنة تسع، وبعث عليا بثلاثين أو أربعين آية من براءة.
قال الحافظ: روى الطبري من طريق أبي معشر عن محمد بن كعب وغيره قالوا: فذكره" (٢)
ضعيف
قال الطبري في "تفسيره" (١٠/ ٦١): حدثني الحارث ثنا عبد العزيز ثنا أبو معشر ثنا محمد بن كعب القرظي وغيره قالوا: بعث رسول الله ﷺ أبا بكر أميرا على الموسم سنة تسع، وبعث علي بن أبي طالب بثلاثين أو أربعين آية من براءة، فقرأها على الناس يؤجل المشركين أربعة أشهر يسيحون في الأرض"
وإسناده ضعيف لضعف أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي.
стр. 2537
١٧٢٦ - عن ابن عباس قال: بعث رسول الله ﷺ أبا بكر أميرا على الحج، وأمره أن يقيم للناس حجهم، فخرج أبو بكر.
قال الحافظ: وروى الطبري من طريق ابن عباس قال: فذكره" (١)
حديث ابن عباس سيأتي الكلام عليه في حرف الخاء عند حديث "خير، أنت صاحبي في الغار"
وهذا السياق الذي ذكره الحافظ أظنه لابن إسحاق، ولعله تحرف إلى ابن عباس.
قال الطبري في "تفسيره" (١٠/ ٥٩): حدثنا ابن حميد ثنا سلمة عن ابن إسحاق قال: بعث رسول الله ﷺ أبا بكر الصديق أميرا على الحج من سنة تسع ليقيم للناس حجهم، والناس من أهل الشرك على منازلهم من حجهم، فخرج أبو بكر ومن معه من المسلمين"
ابن حميد هو محمد بن حميد الرازي قال البخاري: في حديثه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة.
وسلمة هو ابن الفضل الأبرش مختلف فيه، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره.
١٧٢٧ - عن سعد بن أبي وقاص قال: بعث رسول الله ﷺ أبا بكر، فلما انتهيا إلى ضجنان أتبعه عليا.
قال الحافظ: أخرجه الطبري من طريق الحكم عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: فذكره" (٢)
لم أر حديث سعد هذا في تفسير الطبري، وقد أخرج ابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٨٤ و ١٣٨٥) والنسائي في "خصائص علي" (٧٧) والجورقاني في "الأباطيل" (١٢٦) من طرق عن فِطر بن خليفة عن عبد الله بن شريك عن عبد الله بن رقيم الكناني قال: قدمنا المدينة فلقينا سعد بن أبي وقاص، فقال: بعث رسول الله ﷺ أبا بكر ببراءة إلى أهل مكة، ثم بعث عليا فأخذها منه، وإنّ أبا بكر وجد في نفسه، فقال له النبي ﷺ "لا تجد يا أبا بكر، فإنه لا يؤدي عني غيري أو رجل مني".
قال الجورقاني: هذه الرواية مضطربة مختلفة منكرة"
стр. 2538
- ورواه إسرائيل بن يونس عن عبد الله بن شريك واختلف عنه:
• فقال زافر بن سليمان الإيادي: عن إسرائيل عن عبد الله بن شريك عن الحارث بن ثعلبة قال: قلت لسعد: أشهدت من مناقب عليّ؟ قال: نعم، شهدت له أربع مناقب، والخامسة قد شهدتها, لأن يكون واحدة منهن ليّ، أحبّ إليّ من الدنيا، أو قال: من حُمْر النعم، بعث رسول الله ﷺ أبا بكر ببراءة، ثم أرسل عليا، فأخذها منه، فرجع أبو بكر، فقال: يا رسول الله، أنزل في شيء؟ قال "لا، إنه لا يبلغ عني إلا رجل مني"
أخرجه الجورقاني (١٢٥)
وقال: هذه الرواية مضطربة مختلفة منكرة"
• وقال علي بن قادم الكوفي: أنا إسرائيل عن عبد الله بن شريك عن الحارث بن مالك قال: أتيت مكة فلقيت سعد بن أبي وقاص فقلت: هل سمعت لعلي منقبة؟ قال: شهدت له أربعاً لأن يكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من الدنيا أعمر فيها مثل عمر نوح ﵇، إن رسول الله ﷺ بعث أبا بكر ببراءة إلى مشركي قريش، فسار بها يوما وليلة، ثم قال لعليّ "اتبع أبا بكر فخذها فبلغها ورد عليّ أبا بكر" فرجع أبو بكر فقال: يا رسول الله، أنزل فيّ شيء؟ قال "لا، خير، إلا أنه ليس يبلغ عني إلا أنا أو رجل مني" أو قال "من أهل بيتي"
أخرجه الهيثم بن كليب (٦٣)
وعبد الله بن رقيم والحارث بن ثعلبة والحارث بن مالك كلهم مجهولون.
١٧٢٨ - عن أبي سعيد قال: بعث رسول الله ﷺ أبا قتادة على الصدقة، وخرج رسول الله ﷺ وأصحابه وهم محرمون حتى نزلوا بِعُسْفَان"
قال الحافظ: وجدت في صحيح ابن حبان والبزار من طريق عياض بن عبد الله عن أبي سعيد قال: فذكره.
وقال أيضاً: وقع في حديث أبي سعيد عند البزار والطحاوي وابن حبان في هذه القصة: وجاء أبو قتادة وهو حِلٌّ فنكسوا رؤوسهم كراهية أنْ يُحِدُّوا أبصارهم له فيفطن فيراه" (١)
أخرجه البزار (كشف ١١٠١) وابن حبان (٣٩٧٦)
стр. 2539
عن محمد بن عثمان العقيلي
والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٧٣)
عن عياش بن الوليد الرقام
قالا: ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن عبيد الله بن عمر عن عياض بن عبد الله بن سعد عن أبي سعيد قال: فذكره، وزاد: فإذا هم بحمار وحشي، فجاء أبو قتادة وهو حِلٌّ، فنكسوا رؤوسهم كراهية أنْ يُحدوا أبصارهم فيفطن، فرآه، فركب فرسه، وأخذ الرمح، فسقط منه السوط، فقال: ناولنيه، فقلنا: لا نعينك عليه بشيء، فحمل عليه، فعقره، ثم جعلوا يشوون منه، ثم قالوا: رسول الله ﷺ بين أظهرنا- وكان تقدَّمهم- فأتوه فسألوه، فلم ير به بأسا.
وأظنه قال "معكم منه شيء" شك عبيد الله.
قال البزار: لا نعلم أسند عبيد الله عن عياض إلا هذا, ولا عنه إلا عبد الأعلى"
وقال الهيثمي: ورجاله ثقات" المجمع ٣/ ٢٣٠
قلت: وهو كما قال.
١٧٢٩ - حديث جُندب بن عبد الله: بعث رسول الله ﷺ بعثا من المسلمين إلى قوم من المشركين فالتقوا فأوجع رجل من المشركين فيهم فأبلغ فقصد رجل من المسلمين غيلته، كنا نتحدث أنه أسامة بن زيد، فلما رفع عليه السيف قال: لا إله إلا الله، فقتله. الحديث، وفيه أنّ النبي ﷺ قال له "فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا أتتك يوم القيامة؟ " قال: يا رسول الله استغفر لي، قال "كيف تصنع بلا إله إلا الله؟ " فجعل لا يزيده على ذلك.
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٩٧") (١)
١٧٣٠ - عن الزُّبَيْب بن ثعلبة قال: بعث رسول الله ﷺ جيشا إلى بني العنبر،
فأخذوهم بِرُكْبَة من ناحية الطائف، فاستاقوهم إلى رسول الله ﷺ .
قال الحافظ: في سنن أبي داود من حديث الزُّبَيب بن ثعلبة قال: فذكره" (٢)
يرويه شُعيث بن عبيد الله بن الزبيب بن ثعلبة العنبري واختلف عنه:
стр. 2540
- فرواه ابنه عمار بن شعيث عنه واختلف عنه:
• فقال أحمد بن عبدة الضبي: ثنا عمار بن شعيث ثني أبي وكان قد بلغ سبع عشرة ومائة سنة قال: سمعت جدي الزبيب بن ثعلبة يقول: بعث نبي الله ﷺ جيشا إلى بني العنبر، فأخذوهم بركبة من ناحية الطائف، فاستاقوهم إلى نبي الله ﷺ ، فركبت، فسبقتهم إلى النبي ﷺ وذكر الحديث وفيه طول.
أخرجه أبو داود (٣٦١٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٢٠٩) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٩٠٦) عن أحمد بن عبدة به.
ومن طريق أبي داود أخرجه الخطابي في "الغريب" (١/ ٤٨٤) والبيهقي (١٠/ ١٧١ - ١٧٢) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٢٤٨)
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٢٣٠) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أحمد بن عبدة به.
ومن طريقه أخرجه المزي في "التهذيب" (٩/ ٢٨٩)
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٠٦٤) عن محمد بن محمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي به.
وأخرجه من طريق الحسن بن علي المعمري والحسن بن سفيان النسوي قالا: ثنا أحمد بن عبدة به.
وأخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٢٢٢) من طريق محمد بن غالب بن حرب التمار ثني أحمد بن عبدة به.
وأخرجه الدارقطني في "المؤتلف" (٣/ ١١٤٧ - ١١٤٩) عن أبي عمرو يوسف بن يعقوب بن يوسف ثنا أحمد بن عبدة به.
• وقال سعد بن عمار بن شعيث: ثني أبي عمار قال: ثني شعيث ثني عبيد الله بن زبيب بن ثعلبة أنّ أباه زبيب بن ثعلبة حدّثه.
أخرجه الطبراني (٥٢٩٩) عن محمد بن الوليد النَّرْسي ثنا سعد بن عمار به.
ومن طريقه أخرجه المزي (٩/ ٢٨٧ - ٢٨٩)
- ورواه موسى بن إسماعيل البصري عن شعيث بن عبيد الله بن زبيب قال: حدثني أبي أنّ أباه حدّثه.
стр. 2541
أخرجه الطبراني (٥٢٩٩) عن العباس بن الفضل الأسفاطي ثنا موسى بن إسماعيل به.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٠٦٤) عن الطبراني به.
وأخرجه المزي (٩/ ٢٨٧ - ٢٨٩) من طريق أبي بكر بن رِيْذَه أنا الطبراني به.
قال الخطابي: إسناده ليس بذاك" سنن البيهقي ١٠/ ١٧٢
وقال ابن عبد البر: حديث حسن" الاستيعاب ٤/ ٧٩
قلت: مداره على شعيث بن عبيد الله بن الزبيب ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ: مقبول، أي حيث يتابع وإلا فلين الحديث.
١٧٣١ - عن أبي جعفر الباقر قال: بعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد حين افتتح مكة إلى بني جَذِيْمَة داعيا ولم يبعثه مقاتلا.
قال الحافظ: قال ابن إسحاق: حدثني حكيم بن عباد عن أبي جعفر الباقر قال: فذكره.
وقال: وفي رواية الباقر: فقال لهم خالد: ضعوا السلاح فإن الناس قد أسلموا، فوضعوا السلاح فأمر بهم فكتفوا ثم عرضهم على السيف.
وقال: وزاد الباقر في روايته: ثم دعا رسول الله ﷺ عليا فقال "أخرج إلى هؤلاء القوم واجعل أمر الجاهلية تحت قدميك" فخرج حتى جاءهم ومعه مال فلم يبق لهم أحدا إلا وداه" (١)
مرسل
أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" كما في "سيرة ابن هشام" (٢/ ٤٢٨ - ٤٣٠) قال: حدثني حَكيم بن حَكيم بن عَبَّاد بن حُنَيْف عن أبي جعفر محمد بن علي قال: فذكر الحديث بطوله.
وأخرجه الطبري في "تاريخه" (٦٦٣ - ٦٨) من طريق سلمة بن الفضل الأبرش عن ابن إسحاق به.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ١١٤ - ١١٥) من طريق يونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق به.
стр. 2542
وابن إسحاق وحكيم بن حكيم صدوقان، وأبو جعفر ثقة.
١٧٣٢ - عن ابن عباس قال: بعث رسول الله ﷺ خيلا فلبثت شهرا لا يأتيه خبرها فنزلت ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١)﴾ [العاديات: ١] ضبحت بأرجلها ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (٢)﴾ [العاديات: ٢] قدحت الحجارة فأوردت بحوافرها ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (٣)﴾ [العاديات: ٣] صبحت القوم بغارة ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (٤)﴾ [العاديات: ٤] التراب ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (٥)﴾ [العاديات: ٥] صبحت القوم جميعا.
قال الحافظ: وعند البزار والحاكم من حديث ابن عباس قال: فذكره، وفي إسناده ضعف" (١)
ضعيف
أخرجه البزار (كشف ٢٢٩١) عن أحمد بن عبدة بن موسى الضَّبِّي أنبأ حفص بن جميع ثنا سِماك عن عكرمة عن ابن عباس به.
وأخرجه الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٥٩) من طريق إسحاق بن إبراهيم أنا أحمد بن عبدة به.
قال ابن كثير: حديث غريب جدا" التفسير ٤/ ٥٤٢
وقال الهيثمي: وفيه حفص بن جميع وهو ضعيف" المجمع ٧/ ١٤٢
١٧٣٣ - عن المسور بن مخرمة قال: بعث رسول الله ﷺ رسله إلى الملوك" الحديث وفيه "وبعث عمرو بن العاص إلى جَيْفَر وعَيَّاذ ابني الجُلَنْدَي ملك عُمان" وفيه "فرجعوا جميعاً قبل وفاة رسول الله ﷺ إلا عمرا فإنه توفي وعمرو بالبحرين"
قال الحافظ: وروى الطبراني من حديث المسور بن مخرمة قال: فذكره" (٢)
يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه:
- فقال محمد بن إسحاق (٣): عن ابن شهاب الزهري عن عروة بن الزبير عن
стр. 2543
المسور بن مخرمة قال: خرج رسول الله ﷺ على أصحابه فقال "إن الله بعثني رحمة للناس كافة فأدوا عني يرحمكم الله ولا تختلفوا كما اختلف الحواريون على عيسى ﵇، فإنّه دعاهم إلى مثل ما أدعوكم إليه، فأما من قَرُب مكانه فإنّه أجاب وسلم، وأما من بَعُد مكانه فكرهه، فشكا عيسى بن مريم ذلك إلى الله فأصبحوا وكل رجل منهم يتكلم بلسان القوم الذين وُجِّه إليهم، فقال لهم عيسى بن مريم: هذا أمر قد عزم الله لكم عليه فامضوا فافعلوا"
فقال أصحاب رسول الله ﷺ : نحن يا رسول الله نؤدي عنك فابعثنا حيث شئت، فبعث رسول الله ﷺ عبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى، وبعث سليط بن عمرو إلى هوذة بن علي صاحب اليمامة، وبعث العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوي صاحب هجر، وبعث عمرو بن العاص إلى جَيْفَر وعَبَّاد ابني جُلنْدَا ملكي عُمَان، وبعث دحية بن خليفة الكلبي إلى قيصر، وبعث شجاع بن وهب الأسدي إلى المنذر بن الحارث بن أبي شمر الغساني، وبعث عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي، فرجعوا جميعاً قبل وفاة رسول الله ﷺ غير عمرو بن العاص فإنّ رسول الله ﷺ توفي وهو بالبحرين.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٨ - ٩) وفي "الأحاديث الطوال" (٢٣) عن هاشم بن مرثد الطبراني ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش عن أبيه إسماعيل بن عياش ثني محمد بن إسحاق به.
قال الهيثمي: وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٣٠٦
قلت: ورواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين ضعيفة، وهذه منها فإنّ ابن إسحاق مدني مدلس ولم يذكر سماعا من ابن شهاب الزهري.
- وقال يونس بن يزيد الأيلي: عن ابن شهاب الزهري قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد القاري أن رسول الله ﷺ قام ذات يوم على المنبر فحمد الله وأثنى عليه وتشهد ثم قال "أما بعد فإني أريد أن أبعث بعضكم إلى ملوك العجم فلا تختلفوا عليّ كما اختلفت بنو إسرائيل على عيسى بن مريم وذكر الحديث وزاد فيه بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس صاحب الإسكندرية.
أخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ٤٠ - ٤١) عن أسد بن موسى المصري ثنا عبد الله بن وهب أني يونس بن يزيد به.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٤/ ٣٨٧ - ٣٨٨) من طريق أحمد بن صالح المصري ثنا ابن وهب به.
стр. 2544
ورواته ثقات، وعبد الرحمن بن عبد القاري ذكره غير واحد في التابعين ووثقه ابن معين وغيره.
وللحديث شاهد مرسل ذكره ابن هشام في "السيرة" (٢/ ٦٠٦ - ٦٠٧) قال: حدثني من أثق به عن أبي بكر الهُذَلِي قال: بلغني أنّ رسول الله ﷺ خرج على أصحابه ذات يوم بعد عُمرته التي صُدَّ عنها يوم الحديبية، فقال "أيها الناس، إن الله قد بعثني رحمة وكافّة، فلا تختلفوا عليّ كما اختلف الحواريون على عيسى بن مريم" وذكر الحديث.
وأبو بكر الهذلي قال ابن معين وغيره: ليس بثقة.
١٧٣٤ - عن قتادة قال: بعث رسول الله ﷺ مناديا ينادي: فنادى: يا خيل الله اركبي.
قال الحافظ: وروى ابن عائذ من مرسل قتادة قال: فذكره.
وقال: وعند ابن عائذ من مرسل قتادة: كانوا سبعمائة" (١)
١٧٣٥ - "بُعثت إلى الأسود والأحمر"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه مسلم (٥٢١) من حديث جابر.
وهو عند البخاري بغير هذا اللفظ (فتح ١/ ٤٥٥)
١٧٣٦ - حديث بُريدة "بعثت أنا والساعة إنْ كادت لتسبقني"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والطبري وسنده حسن" (٣)
أخرجه أحمد (٥/ ٣٤٨) عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين ثنا بشير حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعاً "بعثت أنا والساعة جميعاً، إنْ كادت لتسبقني".
وأخرجه الطبري في "تاريخه" (١/ ١٥) عن أبي كريب محمد بن العلاء الهَمْداني ثنا أبو نعيم عن بشير بن المهاجر به.
وأخرجه أبو الشيخ في "العوالي" (٨) عن أبي عمر محمد بن جعفر القتّات ثنا أبو نعيم به.
стр. 2545
وأخرجه السلفي في "معجم السفر" (٣٩) وفي "الأربعين البلدانية" (٢٦) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٥٧٣) من طريق أبي طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم الكاتب بأصبهان أنا أبو الشيخ به.
ومن طريق السلفي أخرجه الذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ٤٢٦)
وقال: هذا حديث على شرط مسلم"
وقال الهيثمي: رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ٣١١
قلت: وهو كما قالا، إلا أنّ بشيرا وهو ابن مهاجر الغنوي الكوفي مختلف فيه، وثقه جماعة وضعفه آخرون، وقال أبو حاتم وابن عدي: يكتب حديثه.
١٧٣٧ - "بعثت أنا والساعة كهاتين"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ١٤/ ١٣٣ - ١٣٤) من حديث سهل بن سعد ومن حديث أنس ومن حديث أبي هريرة.
١٧٣٨ - حديث جابر بن سَمُرة: كأني انظر إلى أصبعي رسول الله ﷺ إشار بالمسبحة والتي تليها وهو يقول: "بعثت أنا والساعة كهذه من هذه"
قال الحافظ: أخرجه الطبري من حديث جابر بن سمرة، وفي رواية له عنه "وجمع بين أصبعيه السبابة والوسطى" (٢)
صحيح
وله عن جابر بن سمرة طريقان:
الأول: يرويه فِطر بن خليفة عن أبي خالد الوالبي عن جابر بن سمرة رفعه "بعثت أنا والساعة (٣) كهذه من هذه (٤) " أصبعيه (٥) الوسطى والسبابة.
стр. 2546
أخرجه أحمد (٥/ ١٠٣) والطبري في "تاريخه" (١/ ١٢) والطبراني في "الكبير" (١٨٤٣) واللفظ له وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٣٠٢ و ٢/ ٢٠١) من طرق عن فطر بن خليفة به.
وإسناده حسن، فطر وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، وأبو خالد الوالبي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال الذهبي في "الكاشف": صدوق. وقد صرّح بالسماع من جابر بن سمرة في إحدى روايتي أبي نعيم.
ولم ينفرد فطر بن خليفة به بل تابعه:
١ - منصور بن المعتمر عن أبي خالد الوالبي عن جابر بن سمرة رفعه "بعثت أنا والساعة كهاتين".
أخرجه أحمد (٥/ ١٠٨) والطبراني في "الكبير" (١٨٤٥ و ١٨٤٦ و ١٨٤٨) من طرق عن إسرائيل عن منصور به.
وإسناده حسن أيضا.
٢ - الأعمش عن أبي خالد الوالبي عن جابر بن سمرة قال: كأني (١) انظر إلى أصبعي رسول الله ﷺ وأشار بالمسبحة والتي تليها - وهو يقول "بعثت أنا والساعة كهذه من هذه".
أخرجه أحمد (٤/ ٣٠٩ و٥/ ٩٢)
عن عيسى بن يونس
والطبراني في "الكبير" (١٨٤٤) والطبري (١/ ١٢)
عن عثام بن علي الكوفي
وعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ٣٣)
عن همام
والطبري (١/ ١٢)
عن أبي الأحوص سلام بن سليم الكوفي
وأبي معاوية محمد بن خازم الكوفي
كلهم عن الأعمش به.
стр. 2547
واللفظ للطبري ولعبد الله بن أحمد.
واختلف فيه على الأعمش:
• فرواه محمد بن عبيد الطنافسي عن الأعمش عن أبي خالد الوالبى عن وهب السوائي رفعه "بعثت أنا والساعة كهذه من هذه، إنْ كادت لتسبقها"
وجمع الأعمش السباحة والوسطى، وقال محمد بن عبيد مرة: إن كادت لتسبقني.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٠٩) وهناد في "الزهد" (٥٢٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٤٦٠) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٢٦)
• ورواه عمار بن رُزيق الكوفي عن الأعمش عن أبي خالد الوالبى عن جابر بن عبد الله.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٠٩) ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (١٨٤٧) عن أبي الجَوَّاب أحوص بن جَوَّاب عن عمار بن رزيق به.
والأول أصح.
الثاني: يرويه عنبسة بن الأزهر الشيباني عن سِماك بن حرب عن جابر بن سمرة رفعه "بعثت أنا والساعة كهاتين" وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩٩٨) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا فروة بن أبي المغراء أنا إبراهيم بن المختار ثنا عنبسة به.
وإسناده لا بأس به.
١٧٣٩ - حديث المستورد بن شداد "بُعثت في نفس الساعة، سبقتها كما سبقت هذه لهذه - لأصبعيه السبابة والوسطى-"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي والطبري, ومثله في حديث أبي جَبيرة -بفتح الجيم وكسر الموحدة- الأنصاري عن أشياخ من الأنصار، أخرجه الطبري، وأخرجه أيضاً عن أبي جبيرة مرفوعا بغير واسطة بلفظ آخر" (١)
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٢١٨) والترمذي (٢٢١٣) والبزار (٣٤٦٢) والطبري في "تاريخه" (١/ ١٥) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٠٤) والرامهرمزي في
стр. 2548
"الأمثال" (ص ١٩) وأبو طاهر السلفي في "حديث أبي الحسين الثقفي" (٢٨) من طريق يحيى بن عبد الرحمن الأرْحبي ثنا عُبيدة بن الأسود عن مُجالد عن قيس بن أبي حازم عن المستورد بن شداد به مرفوعا.
وفي لفظ "بعثت أنا والساعة كهاتين السبابة والوسطى"
قال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث المستورد بن شداد لا نعرفه إلا من هذا الوجه"
وقال يعقوب بن سفيان: هذا والله أعلم عندي خطأ"
قلت: اختلف فيه على مجالد، فرواه إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا حبان بن علي عن مجالد عن الشعبي عن المستورد.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٠٨)
وإسماعيل بن عمرو ضعفه أبو حاتم والدارقطني وابن عدي وغيرهم، وحبان بن علي هو العَنَزي وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، ومجالد هو ابن سعيد الهمداني ليس بالقوي، قال البخاري: كان يحيى بن سعيد يضعفه، وكان ابن مهدي لا يروي عنه، وكان أحمد بن حنبل لا يراه.
- ورواه إسماعيل بن أبي خالد واختلف عنه:
• فرواه غير واحد عن سفيان بن عُيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي جبيرة بن الضحاك رفعه "بعثت في نسم (١) الساعة"
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الأهوال" (٥) والدولابي (١/ ٢٣) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٣/ ١١٥) والعسكري في "تصحيفات المحدثين" (١/ ٢١٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٦١) وفي الصحابة (٦٧٢١) من طرق (٢) عن سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد به.
قال ابن كثير: وهذا إسناد جيد" الفتن ص ١٥٢
стр. 2549
• ورواه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن أبي جبيرة.
أخرجه الطبري في "التاريخ" (١/ ١٥) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٣/ ١١٦)
• ورواه مروان بن معاوية الكوفي عن إسماعيل بن أبي خالد عن شبيل بن عوف عن أبي جبيرة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٩٠ - ٣٩١)
قال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ١٠/ ٣١٢
• ورواه غير واحد عن إسماعيل بن أبي خالد عن شبيل بن عوف ثنا أبو جبيرة عن أشياخ من الأنصار، منهم:
١ - عبد الله بن المبارك.
أخرجه في "الزهد" (١٥٩٢) ومن طريقه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٢١٨ - ٢١٩)
٢ - يزيد بن هارون.
أخرجه الطبري في "التاريخ" (١/ ١٥ - ١٦)
٣ - معتمر بن سليمان التيمي.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٩١) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٦١)
٤ - عبد الله بن نُمير.
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٢١٨ - ٢١٩)
٥ - وكيع.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٤٥٠٣/ ٢)
قال الهيثمي: ورجال هذه الطريق رجال الصحيح غير شبل أو شبيل بن عوف وهو ثقة" المجمع ١٠/ ٣١٢
قلت: قول ابن المبارك ومن تابعه أصح لأنهم ثقات أثبات، والزيادة من الثقة مقبولة، وهذا إسناد صحيح رواته ثقات.
стр. 2550
١٧٤٠ - عن ابن مسعود قال: بعثنا النبي ﷺ إلى النجاشي ونحن نحو من ثمانين رجلاً فيهم: عبد الله بن مسعود وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن عرفطة وعثمان بن مظعون وأبو موسى الأشعري.
قال الحافظ: رواه أحمد بإسناد حسن" (١)
انظر الحديث الذي بعده.
١٧٤١ - عن ابن مسعود قال: بعثنا رسول الله ﷺ إلى النجاشي ثمانين رجلا" فذكر الحديث بطوله وفي آخره، فتعجل عبد الله بن مسعود فشهد بدرا"
قال الحافظ: وفي مستدرك الحاكم من طريق أبي إسحاق عن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن مسعود قال: فذكره" (٢)
أخرجه الطيالسي (ص ٤٦) وسعيد بن منصور (٢٤٨١) ولوين في "حديثه" (٣) عن حُديج بن معاوية عن أبي إسحاق عن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود قال: بعثنا رسول الله ﷺ إلى النجاشي ونحن ثمانون رجلا فذكر الحديث بطوله.
ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨)
وأخرجه أحمد (١/ ٤٦١) والبزَّار (١٧٦٢) والحاكم (٢/ ٦٢٣) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٣٢٧) من طرق عن حديج بن معاوية به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال ابن عساكر: هذا حديث حسن غريب"
وقاله ابن كثير: وهذا إسناد جيد قوي وسياق حسن" البداية والنهاية ٣/ ٦٩
وقاله الحافظ: إسناده حسن" الفتح ٨/ ١٨٦
قلت: أبو إسحاق السبيعي كان قد اختلط ولم أر أحدا صرّح بسماع حديج بن معاوية منه أهو قبل الاختلاط أم بعده، وهو موصوف بالتدليس أيضا ولم يذكر سماعا من عبد الله بن عتبة.
وحديج قال ابن معين: لا يكتب حديثه، ليس بشيء، ليس بثقة.
стр. 2551
وقال النسائي: ضعيف، وقال أيضاً: ليس بقوي، وقال ابن سعد: كان ضعيفاً في الحديث، وقال ابن حبان: منكر الحديث كثير الوهم على قلة روايته.
وذكره البخاري وأبو زرعة والعقيلي وابن شاهين في الضعفاء.
وخالفه إسرائيل بن يونس فرواه عن أبي إسحاق عن أبي بُردة بن أبي موسى عن أبيه قال: فذكر الحديث بطوله.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٣٤٦ - ٣٤٨) وأبو نعيم في "الدلائل" (١٩٦) وفي "الحلية" (١/ ١١٤ - ١١٥) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٢٩٩ - ٣٠٠)
وقال: هذا إسناد صحيح"
قلت: فيه عنعنة أبي إسحاق.
١٧٤٢ - عن عبد الله بن أبي حَدْرَد قال: بعثنا رسول الله ﷺ في نفر من المسلمين فيهم أبو قتادة ومحلِّم بن جثامة، فمرّ بنا عامر بن الأضبط الأشجعي فسلم علينا، فحمل عليه محلم فقتله، فلما قدمنا على النبي ﷺ وأخبرناه الخبر نزل القرآن فذكر هذه الآية (١).
قال الحافظ: روى ابن إسحاق في "المغازي" وأخرجه أحمد من طريقه عن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي قال: فذكره، وأخرجها ابن إسحاق من طريق ابن عمر أتم سياقا من هذا، وزاد أنه كان بين عامر ومحلم عداوة في الجاهلية" (٢)
أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" كما في "سيرة ابن هشام" (٦٢٦) قال: حدثني يزيد بن عبد الله بن قُسيط عن القَعْقاع بن عبد الله بن أبي حَدْرد عن أبيه عبد الله بن أبي حدرد قال: بعثنا رسول الله ﷺ إلى إضَم في نفر من المسلمين، فيهم أبو قتادة الحارث بن ربعي، ومحلِّم بن جثّامة بن قيس، فخرجنا حتى إذا كنا ببطن إضم، مرّ بنا عامر بن الأضبط الأشجعي على قَعود له، ومعه مُتيِّع له، ووطْب من لبن. فلما مرّ بنا سلّم علينا بتحية الإسلام، فأمسكنا عنه، وحمل عليه محلم بن جثامة فقتله لشيء كان بينه وبينه، وأخذ بعيره، وأخذ متيعه. فلما قدمنا على رسول الله ﷺ وأخبرناه الخبر، نزل فينا ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [النساء: ٩٤] إلى آخر الآية.
стр. 2552
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٥٧٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٣٧٨)
عن أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر
وأحمد (٦/ ١١)
عن إبراهيم بن سعد الزهري
والطبري في "التفسير" (٥/ ٢٢٢ - ٢٢٣)
عن سلمة بن الفضل الأبرش
وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٦٥٤) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٩٩ - ١٠٠) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن أبي حدرد ص ١٠٧)
عن يحيى بن سعيد الأموي
كلهم عن ابن إسحاق به.
- ورواه محمد بن سلمة الحرّاني عن ابن إسحاق فقال فيه: عن ابن عبد الله بن أبي حدرد عن أبيه.
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٤/ ٣٠٥)
- ورواه عبد الرحمن بن محمد المُحَاربي عن ابن إسحاق فقال فيه: عن أبي حدرد الأسلمي عن أبيه (١).
أخرجه الطبري (٥/ ٢٢٣)
- ورواه حماد بن سلمة عن ابن إسحاق واختلف عنه:
• فرواه حجاج بن منهال البصري عن حماد فقال فيه: عن أبي حدرد الأسلمي عن أبيه.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٧٥) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٥٨٢٧)
• ورواه عفان بن مسلم البصري عن حماد فقال فيه: عن ابن أبي حدرد عن أبيه.
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٠٦١) والبيهقي في "الدلائل" (٤/ ٣٠٦)
стр. 2553
• ورواه أبو سلمة موسى بن إسماعيل البصري عن حماد فقال فيه: عن ابن حدرد الأسلمي عن أبيه.
أخرجه ابن أبي حاتم (٥٨٢٧)
- ورواه عبد الله بن ادريس الأودي عن ابن إسحاق ثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عبد الله بن أبي حدرد.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٧٥)
- ورواه أحمد بن عبد الجبار العُطاري عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق واختلف عنه:
• فرواه أبو الحسين رضوان بن أحمد الصيدلاني عن أحمد بن عبد الجبار فقال فيه: عن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد عن أبيه.
أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٧٧)
ومن هذا الطريق أخرجه ابن عساكر (ص ١٠٧ - ١٠٨) ووقع عنده: عن أبي القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد عن أبيه أبي حدرد.
وأخرجه في موضع آخر (ص ١١٤) وقال فيه: عن ابن القعقاع
وأخرجه (ص ١١٤) من طريق أبي عبد الله بن منده قال: أنا أحمد بن محمد بن زياد ومحمد بن يعقوب قالا: أنا أحمد بن عبد الجبار به، وقال فيه: عن ابن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد عن أبيه.
وأخرجه (ص ١٠٧ - ١٠٨) من طريق البيهقي عن الحاكم ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار به، وقال: عن أبي القعقاع عبد الله بن أبي حدرد عن أبيه أبي حدرد.
وحديث أبي خالد الأحمر ومن تابعه أصح.
قال الحافظ: أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد عن أبيه، وهذا هو الصواب" التعجيل ٢/ ١٣٨ - ١٣٩
وقال الهيثمي والبوصيري: رجاله ثقات" المجمع ٧/ ٨ - مختصر الإتحاف ٨/ ٣٦٣
قلت: ابن إسحاق صدوق، والقعقاع ذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبري (٥/ ٢٢٢) عن سفيان بن وكيع ثنا جرير عن
стр. 2554
محمد بن إسحاق عن نافع أنّ ابن عمر قال: بعث النبي ﷺ -محلم بن جثامة مبعثا، فلقيهم عامر بن الأضبط، فحياهم بتحية الإسلام، وكانت بينهم إحنة في الجاهلية، فرماه محلم بسهم فقتله، فجاء الخبر إلى رسول الله ﷺ ، فتكلم فيه عيينة والأقرع، فقال الأقرع: يا رسول الله، سن اليوم وغير غدا، فقال عيينة: لا والله حتى تذوق نساؤه من الثكل ما ذاق نسائي، فجاء محلم في بردين، فجلس بين يدي رسول الله ﷺ ليستغفر له، فقال له النبي ﷺ "لا غفر الله لك" فقام وهو يتلقى دموعه ببرديه، فما مضت به سابعة حتى مات ودفنوه، فلفظته الأرض، فجاءوا إلى النبي ﷺ ، فذكروا ذلك له، فقال "إنّ الأرض تقبل من هو شر من صاحبكم، ولكن الله جلّ وعزّ أراد أن يعظكم" ثم طرحوه بين صدفي جبل، وألقوا عليه من الحجارة، ونزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا ...﴾ الآية.
وإسناده ضعيف لضعف سفيان بن وكيع، وابن إسحاق مدلس وقد عنعن.
١٧٤٣ - عن جرير بن عبد الله قال: بعثني النبي ﷺ إلى اليمن أقاتلهم وأدعوهم أن يقولوا: لا إله إلا الله.
قال الحافظ: ذكر الطبراني من طريق إبراهيم بن جرير عن أبيه قال: فذكره" (١)
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣٩٢) من طريق أبان بن عبد الله البجلي ثنا إبراهيم بن جرير عن أبيه قال: بعث إليّ عليّ بن أبي طالب ابن عباس والأشعث بن قيس وأنا بقرقيسيا فقالا: إنّ أمير المؤمنين يقرئك السلام ويقول: نعم ما أراك الله من مفارقتك معاوية لأني أنزلك مني بمنزلة رسول الله ﷺ التي أنزلكها، فقال جرير: إنّ رسول الله ﷺ بعثني إلى اليمن أقاتلهم وأدعوهم أنْ يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها حرمت دماؤهم وأموالهم, ولا أقاتل أحدا يقول: لا إله إلا الله، فرجعنا على ذلك.
وإسناده ضعيف، أبان مختلف فيه, وإبراهيم لم يسمع من أبيه.
١٧٤٤ - عن دِحية الكلبي قال: بعثني رسول الله ﷺ بكتابه إلى قيصر فأعطيته الكتاب.
قال الحافظ: وقد ذكر البزار في "مسنده" عن دحية الكلبي أنه هو ناول الكتاب لقيصر ولفظه: فذكره.
وقال: وللطبراني من طريق ضعيف عن عبد الله بن شداد عن دحية في هذه القصة مختصرا: فقال قيصر: أعرف أنه كذلك ولكن لا أستطيع أنْ أفعل، إنْ فعلت ذهب ملكي وقتلني الروم.
стр. 2555
وقال: وفي حديث دحية الذي أشرت إليه قال: فلما خرجوا أدخلني عليه وأرسل إلى الأسقف وهو صاحب أمرهم فقال: هذا الذي كنا ننظر وبشرنا به عيسى، أما أنا فصدقته ومتبعه، فقال له قيصر: أما أنا إنْ فعلت ذلك ذهب ملكي، فذكر القصة وفي آخره، فقال لي الأسقف: خذ هذا الكتاب واذهب إلى صاحبك فاقرأ ﵇ وأخبره أني أشهد أنْ لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وأني قد آمنت به وصدقته، وأنهم قد أنكروا عليّ ذلك، ثم خرج إليهم فقتلوه.
وقال: وزاد في حديث دحية "وعنده ابن أخ له أحمر أزرق سبط الرأس، وفيه: لما قرأ الكتاب سخر فقال: لا تقرأه إنه بدأ بنفسه، فقال قيصر: لتقرأنه، فقرأه" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: وفي حديث دحية عند البزار: حدثني عن هذا الذي خرج بأرضكم ما هو؟ قال: شاب، قال: كيف حسبه فيكم؟ قال: هو في حسب ما لا يفضل عليه آخر، قال: هذه آية.
وقال: زاد في حديث دحية: أرأيت من خرج من أصحابه إليكم هل يرجعون إليه؟ قال: نعم.
وقال: وفي حديث دحية: هل ينكب إذا قاتلكم؟ قال: قد قاتله قوم فهزمهم وهزموه، قال: هذه آية.
وقال: وأخرج الحسن بن سفيان في "مسنده" من طريق عبد الله بن شداد عن دحية: بعثني النبي ﷺ بكتاب إلى هرقل، فقدمت عليه فأعطيته الكتاب وعنده ابن أخ له أحمر أزرق سبط الرأس، فلما قرأ الكتاب نخر ابن أخيه نخرة فقال: لا تقرأ، فقال قيصر: لم؟ قال: لأنه بدأ بنفسه وقال: صاحب الروم ولم يقل: ملك الروم، قال: اقرأ، فقرأ الكتاب" (٢)
ضعيف جداً
أخرجه البزار (كشف ٢٣٧٤) عن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كُهيل ثني أبي عن عمه محمد بن سلمة بن كهيل عن سلمة بن كهيل عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن دحية الكلبي أنّه قال: بعثني رسول الله ﷺ بكتاب إلى قيصر، فقدمت عليه، فأعطيته
стр. 2556
الكتاب وعنده ابن أخ له أحمر أزرق سبط الرأس، فلما قرأ الكتاب، كان فيه: من محمد رسول الله إلى هرقل صاحب الروم، قال: فنخر ابن أخيه نخرة وقال: لا تقرأ هذا اليوم، فقال له قيصر: لم؟ قال: إنه بدأ بنفسه، وكتب: صاحب الروم، ولم يكتب: ملك الروم، فقال قيصر: لتقرأنه، فذكر الحديث وفيه طول.
قال الهيثمي: رواه البزار عن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة عن أبيه وكلاهما ضعيف" المجمع ٥/ ٣٠٩
وقال في موضع آخر: رواه البزار وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى وهو ضعيف" المجمع ٨/ ٢٣٧
قلت: إسماعيل بن يحيى بن سلمة قال الدارقطني: متروك الحديث، ومحمد بن سلمة بن كهيل قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو زرعة وابن سعد: ضعيف، وقال الجوزجاني: ذاهب الحديث.
وتابعه يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن عبد الله بن شداد عن دحية به.
أخرجه الطبراني (١) في "الكبير" (٤١٩٨) وأبو نعيم في "الدلائل" (٢٤٠) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني ثنا يحيى بن سلمة بن كهيل به.
قال الهيثمي؛ وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٣٠٦
قلت: ويحيى بن سلمة بن كهيل قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن سعد: ضعيف جداً.
١٧٤٥ - "بَعُدَ من ذكرتُ عنده فلم يصلِّ عليَّ"
قال الحافظ: وعند الحاكم من حديث كعب بن عجرة بلفظ: فذكره" (٢)
انظر حديث "شقي عبد ذكرت عنده فلم يصلِّ عليَّ"
١٧٤٦ - عن الزهري وغيره قالوا: بقيت بقية من خيبر تحصنوا، فسألوا النبي ﷺ أنْ يحقن دماءهم ويسيّرهم ففعل، فسمع بذلك أهل فدك، فنزلوا على مثل ذلك، وكانت لرسول الله ﷺ خاصة.
стр. 2557
قال الحافظ: وروى أبو داود من طريق ابن إسحاق عن الزهري وغيره قالوا: فذكروه" (١)
مرسل
أخرجه يحيى بن آدم في "الخراج" (٨٩) عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن محمد بن إسحاق عن الزهري وعبد الله بن أبي بكر وبعض ولد محمد بن مسلمة قالوا: فذكروه، وزادوا: لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب.
وأخرجه أبو داود (٣٠١٦) والبلاذري في "فتوح البلدان" (ص ٢٥ - ٢٦) عن حسين بن علي بن الأسود العجلي ثنا يحيى بن آدم به.
وأخرجه البيهقي (٦/ ٣١٧) من طريق الحسن بن علي بن عفان العامري ثنا يحيى بن آدم به.
وأخرجه يحيى بن آدم (١٠٤) أيضاً عن زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر قال: حصر رسول الله ﷺ أهل خيبر في حصنيهم الوطيح والسلالم، فلما أيقنوا بالهلكة، سألوه أنْ يسيرهم ويحقن دماءهم، ففعل، وكان رسول الله ﷺ قد حاز الأموال كلها، الشق والنطاة والكتيبة، وجميع حصونهم، إلا ما كان من هذين الحصنين، فلما سمع أهل فدك ما صنعوا، بعثوا إلى رسول الله ﷺ فسألوه أن يسيرهم ويحقن دمائهم ويخلوا له الأموال، ففعل.
وكان فيمن مشى بينه وبينهم محيصة بن مسعود.
وأخرجه البلاذري (ص ٢٦) عن حسين بن علي العجلي عن يحيى بن آدم به.
وأخرجه الطبري في "تاريخه" (٣/ ٩٧ - ٩٨) عن محمد بن حميد الرازي ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكير الشيباني قال: فذكره مطولاً.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٤/ ٢٢٦) من طريق يونس بن بُكير الشيباني عن ابن إسحاق قال: حدثنا ابنٌ لمحمد بن مسلمة الأنصاري عن من أدرك من أهله وحدثنيه مكنف قالا: فذكرا الحديث مطولاً.
وأخرجه أيضاً (٤/ ٢٣٦ - ٢٣٧) من هذا الطريق عن ابن إسحاق قال: حدثنا ابن لمحمد بن مسلمة عن من أدرك من أهله، قال: وحدثنيه عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال: فذكره.
стр. 2558
١٧٤٧ - حديث أبي هريرة أنّ عبد الله بن عبد الله بن أُبي بلغه بعض مقالات أبيه فجاء إلى النبي ﷺ يستأذنه في قتله، قال "بل أحسن صحبته"
قال الحافظ: أخرجه ابن منده من حديث أبي هريرة بإسناد حسن، وفي الطبراني من طريق عروة بن الزبير عن عبد الله بن عبد الله بن أُبي أنّه استأذن نحوه، وهذا منقطع لأنّ عروة لم يدركه" (١)
حسن
وحديث أبي هريرة أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٢٣٦) أنا خيثمة إجازة عن أبي قِلابة عن عمرو بن خليفة أخو هوذة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أنّ عبد الله بن عبد الله بن أُبي قال: يا رسول الله، لئن أمرتني لأتيتك برأس أبي، قال: "لا، برّ أباك وأحسن صحبته"
وإسناده حسن، خيثمة هو ابن سليمان، وأبو قلابة هو عبد الملك بن محمد الرقاشي، ومحمد بن عمرو هو ابن علقمة، وأبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وحديث عبد الله بن عبد الله أخرجه أبو نعيم أيضاً (٤٢٣٥) عن الطبراني ثنا حفص بن عمر ثنا عارم ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول أنه استأذن النبي ﷺ أن يقتل أباه، فقال "لا تقتل أباك".
حفص بن عمر هو المعروف بسنجة وهو مختلف فيه، والباقون كلهم ثقات، وعروة لم يدرك عبد الله بن عبد الله، وعارم هو لقب محمد بن الفضل أبو النعمان البصري.
١٧٤٨ - عن ابن عمر أنّهم لما رجعوا من الغزو حيث فروا قالوا: نحن الفرارون، قال: "بل أنتم العكارون، أنا فئة المؤمنين" قال: فقبلنا يده.
قال الحافظ: أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" وأبو داود" (٢)
ضعيف
أخرجه أبو إسحاق الفزاري في "السير" (٣١٢) عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن عمر قال: بعثنا رسول الله ﷺ في غزاة فلقينا العدو فحاص الناس حيصة، فانهزمنا، قلنا: نهرب في الأرض ولا نأتي رسول الله حياءً مما صنعنا، ثم قلنا: لو أتينا المدينة فامترنا منها وتجهزنا، فلما أتينا المدينة قلنا: لو عرضنا
стр. 2559
أنفسنا على رسول الله ﷺ ، فلما خرجنا عند صلاة الفجر، فَمِلْنا فقلنا: يا رسول الله، نحن الفرارون، فقال "بل أنتم العكّارون، أنا فئة كل مسلم".
وأخرجه الحميدي (٦٨٧) وابن سعد (٤/ ١٤٥) وسعيد بن منصور (٩٨٥ و ٢٥٣٩) وابن أبي شيبة (٨/ ٧٤٩ - ٧٥٠ و٧٥٠ و١٢/ ٥٣٥ - ٥٣٦) وفي "الأدب" (١ و ٢) وأحمد (٢/ ٥٨ و ٧٠ و ٨٦ و ١٠٠ و ١١٠ - ١١١) والبخاري في "الأدب المفرد" (٩٧٢) وأبو داود (٢٦٤٧ و ٥٢٢٣) وابن ماجه (٣٧٠٤) والترمذي (١٧١٦) والسرقسطي في "الغريب" (١/ ٨٩) وأبو يعلى (٥٥٩٦ و ٥٧٨١) وابن الجارود (١٠٥٠) والطحاوي في "المشكل" (٩٠٠ و ٩٠١ و ٩٠٢) وابن أبي حاتم في "التفسير" (٨٨٩٦) وأبو جعفر النحاس في "الناسخ" (٢/ ٣٧٨ - ٣٧٩) وابن البختري في "حديثه" (٣٣٨) وابن الأعرابي في "القبل" (١ و ٢) والخطابي في "الغريب" (١/ ٣٣١) وتمام (٨٤١) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٥٧) والبيهقي (٧/ ١٠١ و ٩/ ٧٦ و ٧٦ - ٧٧) وفي "الشعب" (٤٠٠٢) والبغوي في "شرح السنة" (٢٧٠٨) من طرق عن يزيد بن أبي زياد به.
زاد ابن أبي شيبة وأبو داود وغيرهما "فدنونا فقبلنا يده"
قال الترمذي: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي زياد"
وقال الهيثمي: وفيه يزيد بن أبي زياد وهو لين الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ٤٢
قلت: الحديث إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد القرشي الكوفي.
قال ابن معين وأبو حاتم والنسائي: ليس بالقوي.
وقال أبو زرعة والدارقطني: لا يحتج به.
وقال ابن حبان وابن سعد: تغير بأخرة.
وقال العجلي والدارقطني: كان يلقن.
١٧٤٩ - عن عكرمة قال: خاصمت اليهود رسول الله ﷺ وأصحابه فقالوا: لن ندخل النار إلا أربعين ليلة وسيخلفنا إليها قوم آخرون، يعنون محمدا وأصحابه، فقال رسول الله ﷺ بيده على رؤوسهم "بل أنتم خالدون مخلدون لا يخلفكم فيها أحد" فأنزل الله تعالى ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ [البقرة: ٨٠] الآية.
قال الحافظ: وقد أخرج الطبري من طريق عكرمة قال: فذكره، وأخرج الطبري أيضا
стр. 2560
من وجه آخر عن عكرمة قال: اجتمعت يهود تخاصم النبي ﷺ فقالوا: لن تصيبنا النار، فذكر نحوه وزاد: فقال النبي ﷺ "كذبتم، بل أنتم خالدون مخلدون، لا نخلفكم فيها أبدا إنْ شاء الله تعالى" فإنزل القرآن تصديقا للنبي ﷺ . ومن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم حدثني أبي زيد بن أسلم أنّ رسول الله ﷺ قال ليهود "أنشدكم الله، من أهل النار الذين ذكرهم الله في التوراة؟ " قالوا: إن الله غضب علينا غضبة فنمكث في النار أربعين يوما ثم نخرج فتخلفوننا فيها، فقال "كذبتم والله لا نخلفكم فيها أبدا" فنزل القرآن تصديقا له، وهذان خبران مرسلان يقوّي أحدهما الآخر" (١)
مرسل
وحديث عكرمة أخرجه الطبري في "تفسيره" (١/ ٣٨٢) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٨٢٠) من طريق حفص بن عمر العدني ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة قال: خاصمت اليهود رسول الله ﷺ فقالوا: الحديث.
وإسناده ضعيف لضعف حفص بن عمر.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه ابن جُريج أخبرني الحكم بن أبان عن عكرمة قال: اجتمعت يهود يوما تخاصم النبي ﷺ فقالوا: الحديث.
أخرجه الطبري (١/ ٣٨٢) من طريق سُنيد ثنا حجاج عن ابن جريج به.
ورواته ثقات غير سنيد فهو مختلف فيه.
وحديث زيد بن أسلم أخرجه الطبري (١/ ٣٨٢) عن يونس بن عبد الأعلى المصري أنا ابن وهب قال: قال ابن زيد: حدثني أبي أن رسول الله ﷺ قال لهم "أنشدكم بالله وبالتوراة النبي أنزلها الله على موسى ... الحديث"
وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
١٧٥٠ - عن الزهري قال: أتى النبي ﷺ ملك لم يأته قبلها فقال: إن ربك يخيرك بين أنْ تكون عبدا نبيا أو ملكا نبيا، قال: فنظر إلى جبريل كالمستشير له، فأومأ إليه أنْ تواضع، فقال "بل عبدا نبيا" قال: فما أكل متكئا.
قال الحافظ: ذكر ابن بطال من طريق أيوب عن الزهري قال: فذكره، وهذا مرسل