← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

الكتاب وعنده ابن أخ له أحمر أزرق سبط الرأس، فلما قرأ الكتاب، كان فيه: من محمد رسول الله إلى هرقل صاحب الروم، قال: فنخر ابن أخيه نخرة وقال: لا تقرأ هذا اليوم، فقال له قيصر: لم؟ قال: إنه بدأ بنفسه، وكتب: صاحب الروم، ولم يكتب: ملك الروم، فقال قيصر: لتقرأنه، فذكر الحديث وفيه طول. قال الهيثمي: رواه البزار عن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة عن أبيه وكلاهما ضعيف" المجمع ٥/ ٣٠٩ وقال في موضع آخر: رواه البزار وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى وهو ضعيف" المجمع ٨/ ٢٣٧ قلت: إسماعيل بن يحيى بن سلمة قال الدارقطني: متروك الحديث، ومحمد بن سلمة بن كهيل قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو زرعة وابن سعد: ضعيف، وقال الجوزجاني: ذاهب الحديث. وتابعه يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن عبد الله بن شداد عن دحية به. أخرجه الطبراني (١) في "الكبير" (٤١٩٨) وأبو نعيم في "الدلائل" (٢٤٠) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني ثنا يحيى بن سلمة بن كهيل به. قال الهيثمي؛ وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٣٠٦ قلت: ويحيى بن سلمة بن كهيل قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن سعد: ضعيف جداً. ١٧٤٥ - "بَعُدَ من ذكرتُ عنده فلم يصلِّ عليَّ" قال الحافظ: وعند الحاكم من حديث كعب بن عجرة بلفظ: فذكره" (٢) انظر حديث "شقي عبد ذكرت عنده فلم يصلِّ عليَّ" ١٧٤٦ - عن الزهري وغيره قالوا: بقيت بقية من خيبر تحصنوا، فسألوا النبي ﷺ أنْ يحقن دماءهم ويسيّرهم ففعل، فسمع بذلك أهل فدك، فنزلوا على مثل ذلك، وكانت لرسول الله ﷺ خاصة.

стр. 2557

قال الحافظ: وروى أبو داود من طريق ابن إسحاق عن الزهري وغيره قالوا: فذكروه" (١) مرسل أخرجه يحيى بن آدم في "الخراج" (٨٩) عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن محمد بن إسحاق عن الزهري وعبد الله بن أبي بكر وبعض ولد محمد بن مسلمة قالوا: فذكروه، وزادوا: لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب. وأخرجه أبو داود (٣٠١٦) والبلاذري في "فتوح البلدان" (ص ٢٥ - ٢٦) عن حسين بن علي بن الأسود العجلي ثنا يحيى بن آدم به. وأخرجه البيهقي (٦/ ٣١٧) من طريق الحسن بن علي بن عفان العامري ثنا يحيى بن آدم به. وأخرجه يحيى بن آدم (١٠٤) أيضاً عن زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر قال: حصر رسول الله ﷺ أهل خيبر في حصنيهم الوطيح والسلالم، فلما أيقنوا بالهلكة، سألوه أنْ يسيرهم ويحقن دماءهم، ففعل، وكان رسول الله ﷺ قد حاز الأموال كلها، الشق والنطاة والكتيبة، وجميع حصونهم، إلا ما كان من هذين الحصنين، فلما سمع أهل فدك ما صنعوا، بعثوا إلى رسول الله ﷺ فسألوه أن يسيرهم ويحقن دمائهم ويخلوا له الأموال، ففعل. وكان فيمن مشى بينه وبينهم محيصة بن مسعود. وأخرجه البلاذري (ص ٢٦) عن حسين بن علي العجلي عن يحيى بن آدم به. وأخرجه الطبري في "تاريخه" (٣/ ٩٧ - ٩٨) عن محمد بن حميد الرازي ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكير الشيباني قال: فذكره مطولاً. وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٤/ ٢٢٦) من طريق يونس بن بُكير الشيباني عن ابن إسحاق قال: حدثنا ابنٌ لمحمد بن مسلمة الأنصاري عن من أدرك من أهله وحدثنيه مكنف قالا: فذكرا الحديث مطولاً. وأخرجه أيضاً (٤/ ٢٣٦ - ٢٣٧) من هذا الطريق عن ابن إسحاق قال: حدثنا ابن لمحمد بن مسلمة عن من أدرك من أهله، قال: وحدثنيه عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال: فذكره.

стр. 2558

١٧٤٧ - حديث أبي هريرة أنّ عبد الله بن عبد الله بن أُبي بلغه بعض مقالات أبيه فجاء إلى النبي ﷺ يستأذنه في قتله، قال "بل أحسن صحبته" قال الحافظ: أخرجه ابن منده من حديث أبي هريرة بإسناد حسن، وفي الطبراني من طريق عروة بن الزبير عن عبد الله بن عبد الله بن أُبي أنّه استأذن نحوه، وهذا منقطع لأنّ عروة لم يدركه" (١) حسن وحديث أبي هريرة أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٢٣٦) أنا خيثمة إجازة عن أبي قِلابة عن عمرو بن خليفة أخو هوذة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أنّ عبد الله بن عبد الله بن أُبي قال: يا رسول الله، لئن أمرتني لأتيتك برأس أبي، قال: "لا، برّ أباك وأحسن صحبته" وإسناده حسن، خيثمة هو ابن سليمان، وأبو قلابة هو عبد الملك بن محمد الرقاشي، ومحمد بن عمرو هو ابن علقمة، وأبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وحديث عبد الله بن عبد الله أخرجه أبو نعيم أيضاً (٤٢٣٥) عن الطبراني ثنا حفص بن عمر ثنا عارم ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول أنه استأذن النبي ﷺ أن يقتل أباه، فقال "لا تقتل أباك". حفص بن عمر هو المعروف بسنجة وهو مختلف فيه، والباقون كلهم ثقات، وعروة لم يدرك عبد الله بن عبد الله، وعارم هو لقب محمد بن الفضل أبو النعمان البصري. ١٧٤٨ - عن ابن عمر أنّهم لما رجعوا من الغزو حيث فروا قالوا: نحن الفرارون، قال: "بل أنتم العكارون، أنا فئة المؤمنين" قال: فقبلنا يده. قال الحافظ: أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" وأبو داود" (٢) ضعيف أخرجه أبو إسحاق الفزاري في "السير" (٣١٢) عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن عمر قال: بعثنا رسول الله ﷺ في غزاة فلقينا العدو فحاص الناس حيصة، فانهزمنا، قلنا: نهرب في الأرض ولا نأتي رسول الله حياءً مما صنعنا، ثم قلنا: لو أتينا المدينة فامترنا منها وتجهزنا، فلما أتينا المدينة قلنا: لو عرضنا

стр. 2559

أنفسنا على رسول الله ﷺ ، فلما خرجنا عند صلاة الفجر، فَمِلْنا فقلنا: يا رسول الله، نحن الفرارون، فقال "بل أنتم العكّارون، أنا فئة كل مسلم". وأخرجه الحميدي (٦٨٧) وابن سعد (٤/ ١٤٥) وسعيد بن منصور (٩٨٥ و ٢٥٣٩) وابن أبي شيبة (٨/ ٧٤٩ - ٧٥٠ و٧٥٠ و١٢/ ٥٣٥ - ٥٣٦) وفي "الأدب" (١ و ٢) وأحمد (٢/ ٥٨ و ٧٠ و ٨٦ و ١٠٠ و ١١٠ - ١١١) والبخاري في "الأدب المفرد" (٩٧٢) وأبو داود (٢٦٤٧ و ٥٢٢٣) وابن ماجه (٣٧٠٤) والترمذي (١٧١٦) والسرقسطي في "الغريب" (١/ ٨٩) وأبو يعلى (٥٥٩٦ و ٥٧٨١) وابن الجارود (١٠٥٠) والطحاوي في "المشكل" (٩٠٠ و ٩٠١ و ٩٠٢) وابن أبي حاتم في "التفسير" (٨٨٩٦) وأبو جعفر النحاس في "الناسخ" (٢/ ٣٧٨ - ٣٧٩) وابن البختري في "حديثه" (٣٣٨) وابن الأعرابي في "القبل" (١ و ٢) والخطابي في "الغريب" (١/ ٣٣١) وتمام (٨٤١) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٥٧) والبيهقي (٧/ ١٠١ و ٩/ ٧٦ و ٧٦ - ٧٧) وفي "الشعب" (٤٠٠٢) والبغوي في "شرح السنة" (٢٧٠٨) من طرق عن يزيد بن أبي زياد به. زاد ابن أبي شيبة وأبو داود وغيرهما "فدنونا فقبلنا يده" قال الترمذي: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي زياد" وقال الهيثمي: وفيه يزيد بن أبي زياد وهو لين الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ٤٢ قلت: الحديث إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد القرشي الكوفي. قال ابن معين وأبو حاتم والنسائي: ليس بالقوي. وقال أبو زرعة والدارقطني: لا يحتج به. وقال ابن حبان وابن سعد: تغير بأخرة. وقال العجلي والدارقطني: كان يلقن. ١٧٤٩ - عن عكرمة قال: خاصمت اليهود رسول الله ﷺ وأصحابه فقالوا: لن ندخل النار إلا أربعين ليلة وسيخلفنا إليها قوم آخرون، يعنون محمدا وأصحابه، فقال رسول الله ﷺ بيده على رؤوسهم "بل أنتم خالدون مخلدون لا يخلفكم فيها أحد" فأنزل الله تعالى ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ [البقرة: ٨٠] الآية. قال الحافظ: وقد أخرج الطبري من طريق عكرمة قال: فذكره، وأخرج الطبري أيضا

стр. 2560

من وجه آخر عن عكرمة قال: اجتمعت يهود تخاصم النبي ﷺ فقالوا: لن تصيبنا النار، فذكر نحوه وزاد: فقال النبي ﷺ "كذبتم، بل أنتم خالدون مخلدون، لا نخلفكم فيها أبدا إنْ شاء الله تعالى" فإنزل القرآن تصديقا للنبي ﷺ . ومن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم حدثني أبي زيد بن أسلم أنّ رسول الله ﷺ قال ليهود "أنشدكم الله، من أهل النار الذين ذكرهم الله في التوراة؟ " قالوا: إن الله غضب علينا غضبة فنمكث في النار أربعين يوما ثم نخرج فتخلفوننا فيها، فقال "كذبتم والله لا نخلفكم فيها أبدا" فنزل القرآن تصديقا له، وهذان خبران مرسلان يقوّي أحدهما الآخر" (١) مرسل وحديث عكرمة أخرجه الطبري في "تفسيره" (١/ ٣٨٢) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٨٢٠) من طريق حفص بن عمر العدني ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة قال: خاصمت اليهود رسول الله ﷺ فقالوا: الحديث. وإسناده ضعيف لضعف حفص بن عمر. لكنه لم ينفرد به بل تابعه ابن جُريج أخبرني الحكم بن أبان عن عكرمة قال: اجتمعت يهود يوما تخاصم النبي ﷺ فقالوا: الحديث. أخرجه الطبري (١/ ٣٨٢) من طريق سُنيد ثنا حجاج عن ابن جريج به. ورواته ثقات غير سنيد فهو مختلف فيه. وحديث زيد بن أسلم أخرجه الطبري (١/ ٣٨٢) عن يونس بن عبد الأعلى المصري أنا ابن وهب قال: قال ابن زيد: حدثني أبي أن رسول الله ﷺ قال لهم "أنشدكم بالله وبالتوراة النبي أنزلها الله على موسى ... الحديث" وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. ١٧٥٠ - عن الزهري قال: أتى النبي ﷺ ملك لم يأته قبلها فقال: إن ربك يخيرك بين أنْ تكون عبدا نبيا أو ملكا نبيا، قال: فنظر إلى جبريل كالمستشير له، فأومأ إليه أنْ تواضع، فقال "بل عبدا نبيا" قال: فما أكل متكئا. قال الحافظ: ذكر ابن بطال من طريق أيوب عن الزهري قال: فذكره، وهذا مرسل

стр. 2561

أو معضل، وقد وصله النسائي من طريق الزبيدي عن الزهري عن محمد بن عبد الله بن عباس قال: كان ابن عباس يحدث: فذكر نحوه" (١) يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه: - فقال محمد بن الوليد الزُّبَيْدي: ثني الزهري عن محمد بن عبد الله بن عباس قال: كان ابن عباس يحدث أن الله أرسل إلى نبيه ﷺ ملكا من الملائكة معه جبريل ﵇، فقال الملك لرسول الله ﷺ : إن الله يخيرك بين أن تكون عبدا نبيا وبين أنْ تكون مَلِكا نبيا. فالتفت نبي الله ﷺ إلى جبريل كالمستشير له، فأشار جبريل إلى رسول الله ﷺ بيده: أنْ تواضع. فقال رسول الله ﷺ "بل أكون عبدا نبيا" فقال: فما أكل بعد تلك الكلمة طعاما متكئا حتى لقي ربه. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٢٤) والذهلي في "الزهريات" (حديث رقم ١١ - وانظر النكت الظراف ٥/ ٢٣٢) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٦١ - ٣٦٢) والنسائي في "الكبرى" (٦٧٤٣) والطحاوي في "المشكل" (٢٠٩٢) والطبراني في "الكبير" (١٠٦٨٦) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٩٨) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٣٣ - ٣٣٤) والبغوي في "شرح السنة" (٣٦٨٤) وفي "الشمائل" (١٥) والمزي (٢٥/ ٤٩١) من طرق عن بقية بن الوليد ثني الزبيدي به. قال الطحاوي: قال لنا النسائي: ولا نعلم محمد بن عبد الله بن عباس هذا إلا محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، كان الزهري نسبه إلى جده، ولا نعلم له سماعا من جده" قلت: وقع عند الطبراني وأبي الشيخ: عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس. قال المزي: كذا وقع في هذه الرواية: محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، والصواب عن محمد بن عبد الله بن عباس" وقال في "التحفة": ذكره أبوالقاسم ابن عساكر في ترجمة محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن جده، وقال في آخره: كذا قال: محمد بن عبد الله، وإنما هو محمد بن علي بن عبد الله. كذا قال أبو القاسم. والصواب محمد بن عبد الله كما جاء في الرواية, وكذلك ذكره البخاري في "التاريخ" فيمن اسمه محمد بن عبد الله، وكذلك ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه فيمن اسمه محمد بن عبد الله"

стр. 2562

وتعقبه الحافظ في "النكت الظراف" (٥/ ٢٣٢ - ٢٣٣) فقال: قلت: ذكره الذهلي في علل حديث الزهري عن يزيد بن عبد ربه عن بقية في ترجمة محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، ووقع في السند: محمد بن عبد الله بن عباس، فالذهلي سلف ابن عساكر في دعوى أنّ عليا سقط بين محمد وعبد الله. وذكر شيخي في "شرح الترمذي" أنّ أبا الشيخ أخرجه من الوجه الذي أخرجه منه النسائي فوقع عنده في السند: محمد بن علي بن عبد الله بن عباس. وكذلك رويناه في فوائد أبي محمد بن صاعد من طريق عبد الله بن سالم عن الزبيدي" قلت: رواه ابن صاعد في زيادات الزهد لابن المبارك (٧٦٦) من طريق عبد الله بن سالم الحمصي عن الزبيدي ووقع عنده: عن محمد بن عبد الله بن عباس. وهو الصواب إنْ شاء الله. ومحمد بن عبد الله هذا لم أر من وثقه، وترجمه البخاري وغير واحد ولم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلا، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي حيث يتابع وإلا فلين الحديث. - وقال ابن المبارك في "الزهد" (٧٦٤): أنا مَعْمَر عن الزهري قال: بلغنا أنّه أتى النبي ﷺ ملك لم يأته قبلها ومعه جبريل وذكر الحديث. وأخرجه ابن سعد (١/ ٣٨٠ - ٣٨١) عن عتاب بن زياد الخراساني أنا ابن المبارك به. وتابعه عبد الرزاق (٥٢٤٧ و ١٩٥٥١) عن معمر به. ورواته ثقات. وللحديث طريقين آخرين سيأتي الكلام عليهما في حرف العين عند حديث "على أي شيء أنت؟ " وله شاهد عن عائشة وعن أبي هريرة وعن ابن عمر وعن طاوس مرسلاً وعن سعيد بن جبير مرسلا فأما حديث عائشة فأخرجه ابن سعد (١/ ٣٨١) عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي وأبو يعلى (٤٩٢٠) وأبو الشيخ (ص ١٩٧ - ١٩٨) والبغوي في "شرح السنة" (٣٦٨٣) وفي "الشمائل" (٤١٥) عن محمد بن بكار بن الريان البغدادي كلاهما عن أبي معشر نَجيح بن عبد الرحمن السندي عن سعيد المَقْبُري عن عائشة

стр. 2563

مرفوعاً "يا عائشة، لو شئت لسارت معي جبال الذهب. أتاني ملك وإن حُجزَتَه لتساوي الكعبة فقال: إن ربك يقرىء عليك السلام ويقول لك: إن شئت نبيا ملكا وإن شئت نبيا عبدا، فأشار إلي جبريل، ضع نفسك، فقلت: نبيا عبدا" قالت عائشة: وكان النبي ﷺ بعد ذلك لا يأكل متكئا ويقول "أكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد" قال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٩/ ١٩ قلت: بل ضعيف لضعف أبي معشر. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أحمد (٢/ ٢٣١) عن محمد بن فضيل الكوفي عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة ابن عمرو بن جرير قال: ولا أعلمه إلا عن أبي هريرة قال: جلس جبريل إلى النبي ﷺ فنظر إلى السماء فإذا ملك ينزل فقال جبريل: إنّ هذا الملك ما نزل منذ يوم خلق قبل الساعة، فلما نزل قال: يا محمد، أرسلني إليك ربك قال: أفملكا نبيا يجعلك أو عبدا رسولاً، قال جبريل: تواضع لربك يا محمد، قال "بل عبدا رسولاً" وأخرجه ابن أبي الدنيا في "التواضع" (١٢٥) والبزار (كشف ٢٤٦٢) وأبو يعلى (٦١٥٥) وابن حبان (٦٣٦٥) من طرق عن ابن فضيل به. ووقع عند ابن أبي الدنيا: قال عمارة: ولا أعلمه إلا عن أبي هريرة. ووقع عند الباقين: عن أبي زرعة عن أبي هريرة بالجزم. قال البزار: لا نعلمه يُروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد" قلت: وهو إسناد على شرط الشيخين. وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٣٠٩) عن أبي شعيب عبد الله بن الحسن الحَرَّاني ثنا يحيى بن عبد الله البَابَلُتِّي ثنا أيوب بن نهيك قال: سمعت محمد بن قيس المدني يقول: سمعت ابن عمر يقول: سمعت النبي ﷺ يقول "لقد هبط عليّ ملك من السماء، ما هبط على نبيّ قبلي، ولا يهبط على أحد من بعدي، وهو اسرافيل وعنده جبريل، فقال: السلام عليك يا محمد، ثم قال: أنا رسول ربك إليك أمرني أن أخبرك: إن شئت نبيا عبدا، وإن شئت نبيا ملكا، فنظرت إلى جبريل فأومأ جبريل إلي أن تواضع، فقال النبي ﷺ عند ذلك: نبيا عبدا" فقال النبي ﷺ "لو أنى قلت نبيا ملكا ثم شئت لسارت الجبال معي ذهبا". وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٥٦) عن أحمد بن يعقوب بن المهرجان ثنا

стр. 2564

أبو شعيب الحَرّاني ثنا يحيى بن عبد الله البَابَلُتِّي ثنا أيوب بن نهيك قال: سمعت أبا حازم قال: سمعت ابن عمر به. وقال: هذا حديث غريب من حديث أبي حازم عن ابن عمر، تفرد به أيوب بن نهيك، وأبو حازم مختلف فيه: فقيل: سلمة بن دينار، وقيل: محمد بن قيس المدني" وقال الهيثمي: وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي وهو ضعيف" المجمع ٩/ ١٩ قلت: أبو حازم هو محمد بن قيس كما تقدم في رواية الطبراني، وأيوب بن نهيك ضعيف أيضاً. وأما حديث طاوس فأخرجه عبد الرزاق (١٩٥٥٢) عن مَعْمَر بن راشد عن ابن طاوس عن أبيه قال: بُعث إلى النبي ﷺ ملك لم يعرفه، فقال: إن ربك يخيرك بين أن تكون نبيا عبدا، أم نبيا ملكا، فأشار إليه جبريل: أن تواضع، فقال "بل نبيا عبدا". ورواته ثقات. وأما حديث سعيد بن جبير فأخرجه المعافى بن عمران في "الزهد" (٩٤) وفيه يحيى بن أبي أنيسة قال أحمد وغيره: متروك الحديث. ١٧٥١ - عن بشير بن كعب قال: سأل غلامان رسول الله ﷺ : فيم العمل؟ فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير؟ أم شيء نستأنفه؟ قال "بل فيما جفت به الأقلام" قالا: ففيم العمل؟ قال "اعملوا فكل ميسر لما هو عامل" قالا: فالجد الآن. قال الحافظ: وأخرج الفريابي بسند صحيح إلى بشير بن كعب أحد كبار التابعين قال: فذكره" (١) مرسل أخرجه الفريابي في "القدر" (١٠١) عن قتيبة بن سعيد البلخي ثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طلق بن حبيب عن بشير بن كعب العدوي قال: فذكره. وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٩٢ - ٩٣) عن بشر بن موسى الأسدي ثنا سعيد بن منصور ثنا سفيان به. وأخرجه ابن بطة في "الإبانة" (١٣٥٧) من طريق أبي داود السجستاني ثنا أحمد بن عمرو بن السرح ثنا سفيان به. ورواته ثقات.

стр. 2565

١٧٥٢ - حديث جابر: جاء سُرَاقة فقال: يا رسول الله، أنعمل اليوم فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير؟ أو فيما يستقبل؟ قال "بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير" فقال: ففيم العمل؟ قال "اعملوا فكل ميسر لما خلق له". قال الحافظ: وهذا الرجل وقع في حديث جابر عند مسلم (٢٦٤٨) أنه سراقة بن مالك بن جُعْشُم ولفظه: فذكره، وأخرجه الطبراني (٦٥٦٥ و ٦٥٦٧) وابن مردويه نحوه وزاد "وقرأ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى﴾ [الليل: ٥] إلى قوله ﴿الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] " وأخرجه ابن ماجه من حديث سراقة نفسه لكن دون تلاوة الآية. ووقع هذا السؤال وجوابه سوى تلاوة الآية لشريح بن عامر الكلابي، أخرجه أحمد والطبراني ولفظه "قال: ففيم العمل اذاً؟ قال: اعملوا فكل ميسر لما خلق له" (١) حديث سراقة له عنه طريقان: الأول: يرويه قيس بن سعد المكي عن طاوس عن سراقة قال: قلت: يا رسول الله، أنعمل لأمر قد فرغ منه أم نستأنف العمل؟ قال: "نعمل لشيء قد فرغ منه" قلت: يا رسول الله، ففيم العمل؟ قال: "كل ميسر له عمله" قال: فالآن نجد، الآن نجد، الآن نجد. أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٦٧) واللفظ له عن هُدبة بن خالد القيسي والطبراني في "الكبير" (٦٥٩٣) عن حجاج بن المنهال البصري قالا: ثنا حماد بن سلمة عن قيس بن سعد به. قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٧/ ١٩٥ وقال الألباني: إسناده صحيح على شرط مسلم" ظلال الجنة ١/ ٧٣ قلت: لم يخرج مسلم رواية طاوس عن سراقة، وهي رواية منقطعة كما قال الحافظ في "التهذيب" (٣/ ٤٥٦) وهو كما قال لأنّ طاوسا ولد بعد وفاة سراقة بسنوات (٢).

стр. 2566

الثاني: يرويه عطاء بن مسلم الخفاف ثنا الأعمش عن مجاهد عن سراقة قال: قلت: يا رسول الله، العمل فيما جفّ به القلم وجرت به المقادير أم في أمر مستقبل، قال "بل فيما جف به القلم وجرت به المقادير، وكل ميسر لما خلق له" أخرجه ابن ماجه (٩١) والطبراني في "الكبير" (٦٥٨٨) وأبو الحسن محمد بن عبد الملك في "أحاديثه" (من حديث خيثمة ص ١٨٧) والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ١٣٣ - ١٣٤) وقال: ولم يدرك مجاهد سراقة" وقال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال، مجاهد لم يسمع من سراقة، والإسناد منقطع، وعطاء بن مسلم مختلف فيه" مصباح الزجاجة ١/ ١٥ وأما حديث شريح بن عامر فأخرجه أحمد (٤/ ٦٧) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٣٤١) والطبراني في "الكبير" (٤٢٣٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٦١٩) عن سهل بن أسلم العدوي وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٤/ ٦٧) والطبراني في "الكبير" (٤٢٣٦) وأبو نعيم (٢٦٢٠ و ٢٦٢١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ١٧٧ - ١٧٨) عن عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي كلاهما عن يزيد بن أبي منصور الأزدي ثني ذو اللحية (١) الكلابي قال: قلت: يا رسول الله، أنعمل في أمر مستأنف أو في أمر قد فرغ منه؟ قال "بل في أمر قد فرغ منه" قال: ففيم العمل؟ فقال "اعملوا فكل ميسر لما خلق له". قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٧/ ١٩٤ قلت: إسناده حسن، فيزيد صدوق، وسهل وعبد العزيز ثقتان. ١٧٥٣ - عن الشعبي قال: قالت أسماء بنت عميس: يا رسول الله، إنّ رجالا يفخرون علينا ويزعمون أنا لسنا من المهاجرين الأولين، فقال: "بل لكم هجرتان: هاجرتم إلى أرض الحبشة، ثم هاجرتم بعد ذلك" قال الحافظ: ولابن سعد بإسناد صحيح عن الشعبي قال: فذكره، ومن وجه آخر عن

стр. 2567

الشعبي نحوه وقال فيه "كذب من يقول ذلك" ومن وجه آخر عنه "قال: يقول: للناس هجرة واحدة" (١) مرسل وله عن الشعيي طرق: الأول: يرويه إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: لما قدم جعفر من أرض الحبشة لقي عمر بن الخطاب أسماء بنت عميس فقال لها: سبقناكم بالهجرة ونحن أفضل منكم، فقالت: لا أرجع حتى آتي رسول الله ﷺ ، فدخلت عليه فقالت: يا رسول الله، لقيت عمر فزعم أنه أفضل منا وأنهم سبقونا بالهجرة، فقال نبي الله ﷺ "بل أنتم هاجرتم مرتين" أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٠٣ و ١٤/ ٣٤٨) عن عبد الرحيم بن سليمان الكناني عن إسماعيل بن أبي خالد به. ورواته ثقات. - ورواه سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد واختلف عنه: • فقال الحميدي: ثنا سفيان ثنا إسماعيل عن الشعبي وأبي حمزة قالا: لما قدمت أسماء بنت عميس من أرض الحبشة قال لها عمر: يا حبشية سبقناكم بالهجرة، فقالت: أي لعمري لقد صدقت، كنتم مع رسول الله ﷺ يطعم جائعكم ويعلم جاهلكم وكنا البعداء الطرداء، أما والله لآتين رسول الله ﷺ فلأذكرن ذلك له. فأتت النبي ﷺ فذكرت ذلك له فقال "للناس هجرة واحدة ولكم هجرتان" أخرجه ابن سعد (٨/ ٢٨١) • وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني: ثنا سفيان عن إسماعيل عن قيس قال: قال عمر لأسماء: سبقناكم بالهجرة أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٢٦٢) وقال: لم يَرو هذا الحديث عن سفيان إلا محمد بن أبي عمر" الثاني: يرويه زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي قال: قالت أسماء بنت عميس: يا رسول الله، إنّ رجالا يفخرون علينا ويزعمون أنا لسنا من المهاجرين الأولين، فقال "بل لكم هجرتان، هاجرتم إلى أرض الحبشة ونحن مرهنون بمكة ثم هاجرتم بعد ذلك"

стр. 2568

أخرجه ابن سعد (٨/ ٢٨١) عن محمد بن عبيد الطنافسي والفضل بن دُكين قالا: ثنا زكريا به. ورواته ثقات. الثالث: يرويه الأَجْلَح بن عبد الله الكندي عن الشعبي قال: قالت أسماء بنت عميس: يا رسول الله، إنّ هؤلاء يزعمون أنا لسنا من المهاجرين، فقال "كذب من يقول ذلك، لكم الهجرة مرتين، هاجرتم إلى النجاشي وهاجرتم إليّ" أخرجه ابن سعد (٨/ ٢٨١) عن عبد الله بن نمير عن الأجلح به. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٥٢٠ - ٥٢١) عن علي بن مُسهر الكوفي عن الأجلح به. ورواه يحيى بن سعيد القطان عن الأجلح فقال فيه: عن الشعبي عن أسماء. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٥٣) والأجلح مختلف فيه. ١٧٥٤ - حديث قُرَّة بن إياس: قيل لرسول الله ﷺ : الحياء من الدين، فقال: "بل هو الدين كله" قال الحافظ: وللطبراني من حديث قرة بن إياس: فذكره" (١) أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ١٨١) ويعقوب بن سفيان (٢) في "المعرفة" (١/ ٣١١) وابن أبي الدنيا في "المكارم" (٨٧) ووكيع في "أخبار القضاة" (١/ ٣١٨ - ٣١٩) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٩ - ٣٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٢٥) والبيهقي (١٠/ ١٩٤ - ١٩٥) وفي "الشعب" (٧٣١٣) من طريق محمد (٣) بن أبي السري العسقلاني ثني بكر بن بشر السلمي الترمذي العسقلاني ثني عبد الحميد بن سوار ثني إياس بن معاوية بن قرة المزني ثني أبي عن جدي قرة قال: كنا عند النبي ﷺ فذكر عنده الحياء، فقالوا: يا رسول الله، الحياء من الدين، فقال رسول الله ﷺ "بل هو الدين كله. إنّ الحياء والعفاف والعي- عي اللسان لا عي القلب- والعمل (٤) من الإيمان, وإنهن يزدن في الآخرة وينقصن

стр. 2569

من الدنيا, ولما يزدن في الآخرة أكثر مما ينقصن في الدنيا، فإنّ الشح (١) والبذاء من النفاق، وإنهن يزدن في الدنيا وينقصن من الآخرة، ولما ينقصن في الآخرة أكثر مما يزدن في الدنيا" واللفظ للطبراني قال الهيثمي: وفيه عبد الحميد بن سوار وهو ضعيف" المجمع ٨/ ٢٧ قلت: وبكر بن بشر ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال أبو حاتم: مجهول. وابن أبي السري مختلف فيه. وللحديث شاهد عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ رفعه "إنّ الحياء والعفاف والعي- عي اللسان لا عي القلب- والفقه من الإيمان, وهي مما يزدن في الآخرة وينقصن من الدنيا، وما يزدن في الآخرة أكثر، وإنّ البذاء والجفاء والشح من النفاق، وهي مما يزدن في الدنيا وينقصن في الآخرة، وما ينقصن في الآخرة أكثر" أخرجه الدارمي (٥١٥) عن الحسين بن منصور السلمي ثنا أبو أسامة ثنا أبو غفار المثنى بن سعيد الطائي ثني عون بن عبد الله ثني فلان رجل من أصحاب رسول الله ﷺ به. وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات. ١٧٥٥ - عن عكرمة قال: لما نزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾ [الحجرات: ٢] الآية، قال ثابت بن قيس: كنت أرفع صوتي فأنا من أهل النار، فقعد في بيته، فذكر الحديث نحو حديث أنس وفي آخره "بل هو من أهل الجنة" فلما كان يوم اليمامة انهزم المسلمون فقال ثابت: أفٍّ لهؤلاء ولما يعبدون، وأفّ لهؤلاء ولما يصنعون، قال: ورجل قائم على ثلمة فقتله وقتل. قال الحافظ: روى ابن سعد بإسناد صحيح أيضاً من مرسل عكرمة قال: فذكره" (٢) مرسل أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٦/ ١١٩) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا ابن عُلية

стр. 2570

ثنا أيوب عن عكرمة قال: لما نزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحُجرَات:٢] الآية، قال ثابت بن قيس: وذكر الحديث بطوله. ورواته ثقات، وابن عُلية هو إسماعيل، وأيوب هو السَّخْتِيَاني. ١٧٥٦ - عن ابن سيرين قال: بلغنا أنّ رسول الله ﷺ وَقّتَ لأهل مكة التنعيم. قال الحافظ: روى الفاكهي وغيره من طريق محمد بن سيرين قال: فذكره" (١) مرسل أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٢٨٢٥) عن محمد بن زنبور المكي قال: ثنا الفضيل بن عياض عن هشام عن ابن سيرين قال: فذكره. ومحمد بن زنبور مختلف فيه، والباقون ثقات، وهشام هو ابن حسان. ١٧٥٧ - عن السُّدِّي قال: بلغنا أنّ هذه الآية نزلت في زينب بنت جحش، وكانت أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ ، وكان رسول الله ﷺ أراد أنْ يزوجها زيد بن حارثة مولاه فكرهت ذلك ثم إنها رضيت بما صنع رسول الله ﷺ ، فزوجها إياه، ثم أعلم الله نبيه ﷺ بعد أنها من أزواجه، فكان يستحي أنْ يأمر بطلاقها، وكان لا يزال يكون بين زيد وزينب ما يكون من الناس. فأمره رسول الله ﷺ أنْ يمسك عليه زوجه وأنْ يتقي الله، وكان يخشى الناس أنْ يعيبوا عليه ويقولوا: تزوج امرأة ابنه، وكان قد تبنى زيدا. قال الحافظ: وقد أخرج ابن أبي حاتم هذه القصة من طريق السدي فساقها سياقا واضحاً حسناً ولفظه: فذكره. وعنده من طريق علي بن زيد عن علي بن الحسين بن علي قال: أعلم الله نبيه ﷺ أنّ زينب ستكون من أزواجه قبل أنْ يتزوجها، فلما أتاه زيد يشكوها إليه وقال له "اتق الله وأمسك عليك زوجك" قال الله: قد أخبرتك أني مزوجكها وتخفي في نفسك ما الله مبديه. وقد أطنب الترمذي الحكيم في تحسين هذه الرواية وقال: إنها من جواهر العلم المكنون. وكأنّه لم يقف على تفسير السدي الذي أوردته وهو أوضح سياقا وأصح إسنادا إليه لضعف علي بن زيد بن جدعان" (٢) مرسل

стр. 2571

حديث السدي أخرجه ابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" وحديث علي بن الحسين أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٢/ ١٣) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ٣/ ٤٩١) والبيهقي في "الدلائل (٣/ ٤٦٦) من طرق عن سفيان بن عُيينة عن علي بن زيد بن جُدْعَان عن علي بن الحسين قال: كان الله ﵎ أعلم نبيه ﷺ أنّ زينب ستكون من أزواجه، فلما أتاه زيد يشكوها قال "اتق الله وأمسك عليك زوجك" قال الله ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧] " وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. ١٧٥٨ - "بلّوا أرحامكم ولو بالسلام" سكت عليه الحافظ (١). ربي من حديث ابن عباس ومن حديث سويد بن عامر ومن حديث أبي الطفيل ومن حديث ابن عمر فأما حديث ابن عباس فأخرجه البزار (كشف ١٨٧٧) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (٣١٠) عن محمد بن يونس الكُدَيمي ثنا معاذ بن معاذ بن صقر جليس لعثمان بن عمر ثنا البراء بن يزيد الغنوي ثنا أبو جَمْرة عن ابن عباس به مرفوعاً. وأخرجه الخطيب في "المتفق" (٣/ ١٩٨٠ - ١٩٨١) من طريق محمد بن عبد الله الشافعي ثنا محمد بن يونس به. ومحمد بن يونس الكديمي قال موسى بن هارون: كذاب يضع الحديث، وقال ابن حبان: كان يضع على الثقات الحديث وضعا. وأما حديث سويد بن عامر فيرويه مُجَمِّع بن يحيى بن يزيد بن جارية الأنصاري واختلف عنه: - فقال غير واحد: عن مجمع بن يحيى عن سويد بن عامر (٢) مرفوعاً. منهم: ١ - وكيع في "الزهد" (٤٠٩) وعنه هناد في "الزهد" (١٠١١) ٢ - يعلي بن عبيد الطنافسي. أخرجه هناد (١٠١١)

стр. 2572

٣ - عمر بن علي بن مُقَدَّم المقدمي. أخرجه ابن أبي الدنيا في "المكارم" (٢٠٧) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١١٦١) ٤ - عبد الله بن المبارك. أخرجه أبو يعلى (المطالب ٢٥٤٣) وابن حبان في "الثقات" (٤/ ٣٢٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٥٣٦) ٥ - خالد بن عبد الله الواسطي. أخرجه القضاعي (٦٥٤) ٦ - الحسن بن حبيب العبدي. أخرجه البيهقي في "الشعب" (٧٦٠٢) قال الحافظ: إسناده حسن إلا أنّه مرسل" المطالب ٣/ ١٠٩ قلت: مجمع بن يحيى صدوق، وسويد بن عامر تابعي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي المراسيل، وقال أبو القاسم البغوي: لا أحسب لسويد بن عامر صحبة (الصحابة ٣/ ٢٢٧) وقال ابن منده: لا صحبة له (الإصابة ٥/ ٤٣) وقال أبو نعيم: لا يعرف له صحبة (معرفة الصحابة). - وقال مروان بن معاوية الفزاري: عن مجمع بن يحيى عمن حدثه يرفعه. أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (١/ ٣٤٧) - وقال عيسى بن يونس: عن مجمع بن يحيى ثني رجل من الأنصار رفعه. أخرجه القضاعي (٦٥٣) من طريق هلال بن العلاء بن هلال الرقي ثنا أبي ثنا عيسى بن يونس به. والعلاء بن هلال ضعفه أبو حاتم وغيره. - وقال إسماعيل بن عياش: عن مجمع بن جارية عن عمه عن أنس بن مالك. أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عبد الرحمن بن عوف حديث رقم ١٩٩) والعسكري في "الأمثال" (المقاصد ص ١٤٦) والبيهقي في "الشعب" (٧٦٠٣) وإسماعيل بن عياش روايته عن المدنيين ضعيفة، وهذه منها فإنّ مجمعا مدني.

стр. 2573

- وقال يزيد بن هارون: عن مجمع بن يحيى ثنا سويد بن عامر عن يزيد بن جارية مرفوعا. أخرجه ابن منده في "الصحابة" (الإصابة ١٠/ ٣٤٣) - ورواه سفيان بن عيينة عن مجمع عن النبي ﷺ مرسلاً. أخرجه الطبري (٢٠٠) وأما حديث أبي الطفيل فأخرجه الطبراني كما في "المجمع" (٨/ ١٥٢) بلفظ "صِلُوا أرحامكم بالسلام" قال الهيثمي: وفيه راو لم يسم" وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن عدي (٦/ ٢١٦٨) من طريق محمد بن عبد الملك الأنصاري عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "صلوا أرحامكم ولو بالسلام" ومحمد بن عبد الملك قال أحمد: يضع الحديث. ١٧٥٩ - عن أبي طلحة قال: قرأ رجل فغير عليه عمر، فاختصما عند النبي ﷺ ، فقال الرجل: ألم تقرئني يا رسول الله؟ قال "بلى" قال: فوقع في صدر عمر شيء عرفه النبي ﷺ في وجهه، قال: فضرب في صدره وقال "أبعد شيطانا" قالها ثلاثاً، ثم قال "يا عمر" القرآن كله صواب ما لم تجعل رحمة عذابا أو عذابا رحمة" قال الحافظ: وقد وقع عند الطبري من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه عن جده قال: فذكره، ومن طريق ابن عمر: سمع عمر رجلاً يقرأ، فذكر نحوه، ولم يذكر: فوقع في صدر عمر، لكن قال في آخره "أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها كاف شاف" (١) حديث أبي طلحة أخرجه أحمد (٤/ ٣٠) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٣٨٢ و ٢/ ١/ ٦٢) والروياني (١٤٩٢) والطبري في "تفسيره" (١/ ١٣) من طرق عن أبي ثابت حرب بن ثابت المنقري- كان يسكن بني سليم- ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري عن أبيه عن جده قال: قرأ رجل عند عمر بن الخطاب فغير عليه، فقال: لقد قرأت على رسول الله ﷺ فلم يغير عليّ. قال: فاختصما عند النبي ﷺ ، الحديث.

стр. 2574

رواته ثقات غير حرب بن ثابت ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات". وحديث ابن عمر أخرجه الطبري (١/ ١٣) عن عبيد الله بن محمد الفريابي ثنا عبد الله بن ميمون ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: سمع عمر بن الخطاب رجلاً يقرأ القرآن، فسمع آية على غير ما سمع من النبي ﷺ ، فأتى به عمر إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إنّ هذا قرأ آية كذا وكذا، فقال رسول الله ﷺ "أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف". وأخرجه الخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٣٢٣) من طريق إسماعيل بن أبي خالد ثنا عبد الله بن ميمون به. وإسناده ضعيف جداً، عبد الله بن ميمون هو ابن داود القداح قال البخاري وأبو حاتم والترمذي: منكر الحديث، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال الحاكم: روى عن عبيد الله بن عمر أحاديث موضوعة. ١٧٦٠ - عن ابن عمر أنّ تميما الداري قال لرسول الله ﷺ لما كثر لحمه: ألا نتخذ لك منبرا يحمل عظامك؟ قال "بلى" فاتخذ له منبرا. قال الحافظ: رواه أبو داود والحسن بن سفيان والبيهقي من طريق أبي عاصم عن عبد العزيز بن أبي روّاد عن نافع عن ابن عمر، وإسناده جيد" (١) حسن أخرجه أبو داود (١٠٨١) والبيهقي (٣/ ١٩٥ - ١٩٦) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد عن ابن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر أنّ النبي ﷺ لما بدَّن قال له تميم الداري: ألا أتخذ لك منبرا يا رسول الله يجمع أو يحمل عظامك؟ قال: "بلى" فاتخذ له منبرا مرقايتين (٢) (٣). وإسناده حسن رواته ثقات غير ابن أبي رواد واسمه عبد العزيز ففيه كلام لكن لا ينزل

стр. 2575

حديثه عن رتبة الحسن فقد وثقه يحيى القطان وابن معين وأبو حاتم والعجلي والحاكم، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق ربما وهم. ١٧٦١ - عن زيد بن أسلم أنّ غلاما قرأ عند النبي ﷺ السجدة، فانتظر الغلام النبي ﷺ أن يسجد، فلما لم يسجد قال: يا رسول الله، أليس في هذه السجدة سجود؟ قال "بلى ولكنك كنت إمامنا فيها ولو سجدت لسجدنا" قال الحافظ: أخرجه ابن أبي شيبة من رواية ابن عجلان عن زيد بن أسلم: فذكره، رجاله ثقات إلا أنّه مرسل، وقد روى زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال: بلغني، فذكر نحوه، أخرجه البيهقي من رواية ابن وهب عن هشام بن سعد وحفص بن ميسرة معا عن زيد بن أسلم به" (١) مرسل يرويه زيد بن أسلم واختلف عنه: • فقيل: عنه مرسلاً. أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٩) عن أبي خالد سليمان بن حيّان الأحمر عن ابن عجلان عن زيد بن أسلم مرسلاً. وأخرجه عبد الرزاق (٥٩١٤) عن مَعْمَر عن زيد بن أسلم به. • ورواه هشام بن سعد المدني وحفص بن ميسرة العقيلي عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال: بلغني فذكر نحوه. أخرجه ابن وهب في "الموطأ" (٣٧٠) والبيهقي (٢/ ٣٢٤) وهذا أصح من الأول لأنّ هشام بن سعد من أثبت الناس في زيد بن أسلم كما قال أبو داود. وتابعه حفص بن ميسرة العقيلي أيضا وهو ثقة كما قال أحمد وابن معين ويعقوب بن سفيان. • وقال البيهقي: رواه إسحاق بن عبد الله بن أبي فَروة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة موصولا، وإسحاق ضعيف، وروى الأوزاعي عن قرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وهو أيضا ضعيف، والمحفوظ من حديث عطاء بن يسار مرسل"

стр. 2576

١٧٦٢ - عن ابن عباس قال: جاء مالك بن الصيف وجماعة من الأحبار فقالوا: يا محمد، ألست تزعم أنك على ملة إبراهيم وتؤمن بما في التوراة وتشهد أنها حق؟ قال: "بلى، ولكنكم كتمتم منها ما أمرتم ببيانه فأنا أبرأ مما أحدثتموه" قالوا: فإنا نتمسك بما في أيدينا من الهدى والحق ولا نؤمن بك ولا بما جئت به. فأنزل الله هذه الآية ﴿لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ﴾ [المائدة: ٦٨]. قال الحافظ: فأخرج (أي ابن أبي حاتم) بإسناد حسن من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: فذكره" (١) ضعيف أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٦/ ٣١٠) من طريق محمد بن إسحاق المدني ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: جاء رسولَ الله ﷺ رافعُ بن حارثة، وسلام بن مسكين، ومالك بن الصيف، ورافع بن حرملة، فقالوا: يا محمد، ألست تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه، وتؤمن بما عندنا من التوراة، وتشهد أنها من الله حق؟ فقال رسول الله ﷺ "بلى، ولكنكم أحدثتم وجحدتم ما فيها من احداثكم" قالوا: فإنا نأخذ بما في أيدينا، فإنا على الحق والهدى، ولا نؤمن بك، ولا نتبعك، فأنزل الله ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ إلى قوله ﴿فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [المائدة: ٦٨] (٢). وإسناده ضعيف، محمد بي أبي محمد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول، تفرد عنه ابن إسحاق. ١٧٦٣ - عن عائشة أنّها رأت النبي ﷺ يكلم رجلا وهو راكب، فلما دخل قلت: من هذا الذي كنت تكلمه؟ قال "بمن تشبهينه؟ " قلت: بدحية بن خليفة، قال "ذاك جبريل أمرني أن أمضي إلى بني قريظة" قال الحافظ: وقع في دلائل البيهقي وفي "الغيلانيات" من رواية عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة: فذكرته" (٣) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أنّ رسول الله ﷺ لما رجع من طلب الأحزاب وجمع عليه اللأمة واغتسل"

стр. 2577

١٧٦٤ - "بورك لأمتي في بكورها" قال الحافظ: أخرجه أصحاب السنن وصححه ابن حبان من حديث صخر الغامدي- بالغين المعجمة- وقد اعتنى بعض الحفاظ بجمع طرقه فبلغ عدد من جاء منه من الصحابة نحو العشرين نفسا" (١) روي من حديث صخر الغامدي ومن حديث علي ومن حديث ابن عمر ومن حديث ابن مسعود ومن حديث ابن عباس ومن حديث جابر ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أنس ومن حديث بريدة ومن حديث عمران بن حصين ومن حديث كعب بن مالك ومن حديث أبي بكرة ومن حديث أبي رافع ومن حديث النواس بن سمعان ومن حديث عبد الله بن سلام ومن حديث نبيط بن شريط ومن حديث العرس بن عميرة ومن حديث عائشة ومن حديث ابن عمرو ومن حديث سهل بن سعد ومن حديث أبي ذر ومن حديث أبي أمامة ومن حديث حذيفة ومن حديث سعيد بن المسيب مرسلاً. فأما حديث صخر الغامدي فأخرجه الطيالسي (ص ١٧٥) وسعيد بن منصور (٢٣٨٢) وابن أبي شيبة (١٢/ ٥١٦) وأحمد (٣/ ٤١٦ و ٤١٧ و ٤٣١ - ٤٣٢ و ٤٣٢ و ٤/ ٣٨٤ و ٣٩٠ و ٣٩١) وعبد بن حميد (٤٣٢) والبخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٣١٠) والدارمى (٢٤٤٠) وأبو داود (٢٦٠٦) وابن ماجه (٢٢٣٦) والترمذي (١٢١٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٤٠٢) والنسائي في "الكبرى" (٨٨٣٣) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٧٧١ و ٢٥٥٧) وفي "الصحابة" (١٢٩٢ و ١٢٩٣) والخرائطي في "المكارم" (٢/ ٨١١) والمحاملي في "أماليه" (٣٣١) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢١ و ٢٢) وابن حبان (٤٧٥٤ و ٤٧٥٥) والطبراني في "الكبير" (٧٢٧٥ و ٧٢٧٦ و ٧٢٧٧) و"الأوسط" (٦٨٧٩) وابن عدي (٧/ ٢٥٩٧) والغطريفي (٨٥) والإسماعيلي في "معجمه" (ص ٤٣٥ - ٤٣٦) وابن المقرئ في "المعجم" (٤٢٢) والعسكري في "التصحيفات" (٢/ ٦٥٠) والدارقطني في "المؤتلف" (٢/ ٧٧٤) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٤١٤) وأبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص ٢٧٠ - ٢٧١) وفي "الصحابة" (٣٨٤٢ - ٣٨٤٥) والقضاعي (١٤٩١ و ١٤٩٣) والبيهقي (٩/ ١٥١ - ١٥٢) وفي "الدلائل" (٦/ ٢٢٢) والخطيب في "التاريخ" (١/ ٤٠٥ و ٢/ ١٠٦ - ١٠٧ و ٥/ ٢٤٠ و ٤٧٦ و ٩/ ٤٤١) وفي "الموضح" (٢/ ٤٥٩) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٢٦٧٣) وأبو طاهر السلفي في "المجالس الخمسة" (٣٩) وابن عساكر (ترجمة العباس بن الفضل بن حبيب ص ٢١٥) وفي "معجم الشيوخ" (٤٢) وابن الجوزي

стр. 2578

في "العلل" (٥٢٣ و ٥٢٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ١٥) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٣/ ١٢٥ - ١٢٦) والذهبي في "الميزان" (٣/ ١٧٥) وفي "معجم الشيوخ" (٢/ ١١٨) من طرق عن يعلي بن عطاء الطائفي قال: سمعت عمارة بن حديد البجلي قال: سمعت صخرا الغامدي رفعه "اللهم بارك لأمتي في بكورها (١) " قال الترمذي: هذا حديث حسن، ولا نعرف لصخر الغامدي عن النبي ﷺ غير هذا الحديث" (٢) وقال أبو حاتم: لا أعلم في "اللهم بارك لأمتي في بكورها" حديثا صحيحا، وفي حديث يعلي بن عطاء فيه عمارة بن حديد وهو مجهول، وصخر الغامدي ليس كل أصحاب شعبة يقول صخر الغامدي إلا رجلان يقولان عن صخر وكانت له صحبة، ولا يعلم له حديث غير هذا الحديث" علل الحديث ٢/ ٢٦٨ وقال ابن عساكر: لم يروه عن صخر غير عُمارة، تفرد به يعلي بن عطاء عنه" وقال الذهبي: هذا حديث صالح السند" وقال ابن الأثير: لا يعرف لصخر غير هذا الحديث" (٣) وصححه ابن خزيمة كما في "الإصابة" (٥/ ١٣٢) وقال أبو طاهر السلفي: هذا حديث حسن" قلت: عمارة بن حديد قال أبو زرعة: لا يعرف، وقال أبو حاتم وابن السكن والحافظ في "التقريب": مجهول، وقال ابن المديني: لا أعلم أحدا روى عنه غير يعلى بن عطاء، وقال ابن القطان في "الوهم والإيهام" (٣/ ٤٨٦): مجهول الحال، ولا يعرف روى عنه إلا يعلي بن عطاء. وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٥/ ١٢٣): وعمارة رجل مجهول لم يرو عنه غير يعلي بن عطاء الطائفي. وقال الذهبي في "الكاشف": لا يُدرى من هو.

стр. 2579

وصخر قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف إلا في هذا الحديث الواحد، ولا قيل إنّه صحابي إلا به، ولا نقل ذلك إلا عمارة، وعمارة مجهول كما قال الرازيان، ولا يفرح بذكر ابن حبان له في "الثقات" (١)، فإنّ قاعدته معروفة من الاحتجاج بمن لا يعرف. تفرد بهذا الحديث عنه يعلي بن عطاء. قال ابن القطان الفاسي: أما قول الترمذي (٢): حسن، فخطأ. وأما حديث علي فله عنه طريقان: الأول: يرويه أبو شيبة عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي به مرفوعا. أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٥١٧) والترمذي في "العلل الكبير" (١/ ٤٧٨) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ١٥٣ - ١٥٤ و١٥٥و ١٥٦) والبزار (٦٩٦) وأبو يعلى (٤٢٥) والعقيلي (٢/ ٣٢٣) والخرائطي في "المكارم" (٢/ ٨٠٦) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص ٣٣٨) وابن عدي (٤/ ١٦١٤) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٠٣) والخطيب في "الجامع" (١٨٧) وابن الحطاب الرازي في "مشيخته" (٣٢) وابن الجرزي في "العلل" (٥٠٤) من طرق عن عبد الرحمن بن إسحاق به. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي مرفرعا إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، والنعمان بن سعد لا نعلم أحدا أسند عنه إلا عبد الرحمن بن إسحاق هذا، وهو عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة وهو واسطي صالح الحديث". وقال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن إسحاق وهو ضعيف" المجمع ٤/ ٦١ قلت: وكذا ضعفه أحمد وابن معين وابن سعد ويعقوب بن سفيان وأبو داود والنسائي وابن حبان والدارقطني وغيرهم. والنعمان بن سعد قال الذهبي في "الديوان": مجهول، وقال في "الميزان": ما روى عنه سوى عبد الرحمن بن إسحاق أحد الضعفاء وهو ابن أخته. وسبقه إلى ذلك أبو حاتم فقال: لم يرو عنه غيره. وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته. وقال الحافظ في "التهذيب": قلت: والراوي عنه ضعيف فلا يحتج بخبره.

стр. 2580

الثاني: يرويه جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي به مرفوعاً. أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (٥٠٣) من طريق الدارقطني ثنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ثنا عبد الصمد بن موسى ثنا الحسن بن فضالة عن جعفر بن محمد به. وقال: لا يثبت، فيه عبد الصمد بن موسى قال أبو بكر الخطيب: قد ضعفوه. قال الدارقطني: وما كتبناه إلا عن ابنه إبراهيم" قلت: عبد الصمد بن موسى الهاشمي أبو إبراهيم ترجمه الذهبي في "الميزان" وذكر قول الخطيب هذا وقال: حدّث عنه ابنه إبراهيم في "أماليه". قلت: يروي مناكير عن جده محمد بن إبراهيم الإمام ويروي عن علي بن عاصم، وُلّي إمرة الموسم زمن المتوكل وقول الخطيب فيه ما هو في تاريخه. وذكره الحافظ في "اللسان" وزاد: ونقله عنه ابن الجوزي فيحرر. وابنه إبراهيم قال الذهبي في "الميزان": لا بأس به إنْ شاء الله. والحسن بن فضالة لم أقف له على ترجمة. وخالفه جعفر العلوي فرواه عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد عن أبيه علي عن أبيه الحسين عن أبيه عليّ رفعه "إذا صليتم الصبح فافزعوا إلى الدعاء، وباكروا في طلب الحوائج. اللهم بارك لأمتي في بكورها". أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٢/ ١٥٥) من طريق القاسم بن جعفر العلوي ثنا أبي به. ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (ترجمة العباس بن عبد الله بن أحمد بن عصام ص ٩٧) والقاسم بن جعفر هو ابن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب أبو محمد العلوي الحجازي قال الخطيب: قدم بغداد وحدّث بها عن أبيه عن جده عن آبائه نسخة أكثرها مناكير. التاريخ ١٢/ ٤٤٣ وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان: الأول: يرويه عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني عن نافع عن ابن عمر به مرفوعاً. أخرجه ابن ماجه (٢٢٣٨) عن يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن الجدعاني به.

стр. 2581

واختلف فيه على ابن كاسب: فرواه عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم المدائني عن ابن كاسب ثنا إسحاق بن جعفر عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مُليكة الجدعاني المليكي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به. أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٣١٨) من طريق أبي المفضل الشيباني ثنا عبد الله بن إسحاق به. ورواه ابن عدي (١/ ٢٦٨) عن عبد الله بن إسحاق هذا ولم يذكر عبيد الله بن عمر. قال المزي: رواه إبراهيم بن فهد الساجي وعبد الله بن الصقر السكري وغير واحد عن يعقوب بن حميد بن كاسب عن إسحاق بن جعفر بن محمد عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي (١) عن نافع عن ابن عمر، وهو الصواب" تحفة الأشراف ٦/ ١١٣ قلت: وإسحاق بن جعفر قال ابن معين: ما أراه إلا كان صدوقا، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ. وتابعه إسماعيل بن أبي أويس عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر. أخرجه عبد بن حميد (٧٥٥) والخرائطي في "المكارم" (٢/ ٨٠٧) وابن الأعرابي في "معجمه" (ق ١٠٢/ أ) والطبراني في "الكبير" (١٣٣٩٠) و"الأوسط" (٣٣٣٦) و "الصغير" (٣٠٨) وابن عدي (١/ ٢٦٨ و ٦/ ٢١٩٦) وأبو الطاهر الذهلي في "حديثه" (١١٩) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٥٦٢) والقضاعي (١٤٩٠) والخطيب في "الموضح" (١/ ٣١٨) وابن الجوزي في "العلل" (٥٠٧) وقال الطبراني: لم يروه عن عبيد الله بن عمر إلا الجدعاني، تفرد به ابن أبي أويس. قلت: تابعه أبو بكر الأعشى عن الجدعاني به. أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٣١٨) وقال ابن الجوزي: قال الدارقطني: تفرد به محمد بن عبد الرحمن بن أبي مليكة عن عبيد الله بن عمر"

стр. 2582

قلت: تابعه يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله بن عمر. أخرجه ابن عدي (١/ ٢٦٨) وابن الجوزي في "العلل" (٥٠٦) من طريق إبراهيم بن سلم ابن أخي العلاء ثنا يحيى بن سعيد به. قال ابن عدي: إبراهيم بن سالم منكر الحديث ليس بالمعروف، وهذا الحديث منكر من حديث يحيى القطان عن عبيد الله، وإنما يرويه عن عبيد الله محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني" وقال أيضاً (٦/ ٢١٩٦): ليس بمحفوظ" قلت: والجدعاني قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن معين: لا شيء. ولم ينفرد عبيد الله بن عمر به بل تابعه مالك بن أنس عن نافع قال: سألت ابن عمر عن قول النبي ﷺ "اللهم بارك لأمتي في بكورها" فقال: في طلب العلم والصف الأول. أخرجه الخطيب في "الجامع" (١٨٩) من طريق يوسف بن أحمد بن الحكم النصري ثنا عبد الله بن مَسلمة ثنا مالك به. ويوسف بن أحمد هذا لم أقف له على ترجمة. ولم ينفرد عبد الله بن مسلمة به بل تابعه عبد المنعم بن بشير عن مالك به. أخرجه ابن المقرئ في "المنتخب من غرائب حديث مالك" (٢٧) والخليلي في "الإرشاد" (١/ ١٥٨) وقال: هذا وضعه عبد المنعم، وهو وضاع على الأئمة، وهذا الخبر بهذا الإسناد لا أصل له عن مالك ولا عن نافع، وإنما رواه صخر الغامدي عن النبي ﷺ ، وهو من الأفراد" الثاني: يرويه محمد بن الفضل بن عطية عن أبي حازم عن ابن عمر. أخرجه ابن عدي (٦/ ٢١٧٤) وابن الجوزي في "العلل" (٥٠٨) وقال: محمد بن الفضل قال أحمد: ليس بشيء، حديثه حديث أهل الكذب" قلت: تابعه عباس بن الفضل الأنصاري عن أبي حازم عن ابن عمر به. أخرجه الخرائطي في "المكارم" (٢/ ٨٠٨) وعباس قال ابن معين والنسائي: ليس بثقة.

стр. 2583

وأما حديث ابن مسعود فأخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٢٨٩ - ٢٩٠) وأبو يعلى (٥٤٠٦ و ٥٤٠٩) والخرائطي في "المكارم" (٢/ ٨١٢) والطبراني في "الكبير" (١٠٤٩٠) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص ٣٤٣) وابن عدي (٥/ ١٨٣٤) وابن الجوزي في "العلل" (٥٠٥) من طريق أبي الحسن علي بن عابس النخعي عن العلاء بن المسيب عن أبيه عن ابن مسعود به مرفوعا (١). قال ابن الجوزي: قال الدارقطني: تفرد به علي بن عابس عن العلاء. قال يحيى: ليس بشيء، وقال ابن حبان: فحش خطأه فاستحق الترك" وقال الهيثمي: وفيه علي بن عابس وهو ضعيف" المجمع ٤/ ٦١ قلت: والمسيب بن رافع قال أبو حاتم: لم يلق ابن مسعود. وأما حديث ابن عباس فله عنه طرق: الأول: يرويه عمر بن مساور (٢) العتكي عن أبي جَمْرَة الضُّبَعي عن ابن عباس به مرفوعا. أخرجه ابن أبي الدنيا في "اصطناع المعروف" (١٠٥) والبزار (٣) (كشف ١٢٥٠) والعقيلي (٣/ ١٩٣) والخرائطي في "المكارم" (٢/ ٨١٥) والطبراني في "الكبير" (١٢٩٦٦) وابن عدي (٥/ ١٧١٦ و ١٧١٧) والقضاعي (١٤٨٩) والبيهقي في "الشعب" (٧٣٥٧ و ٧٣٥٨) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٨٢٨) وابن الجوزي في "العلل" (٥٠٩ و ٥١٠) وقال البزار: لا نعلم أحدا رواه إلا أبو جمرة، وعمر روى عنه عفان وجماعة ولم يكن بالقوي" وقال العقيلي: حدثني آدم بن موسى قال: سمعت البخاري قال: عمر بن مساور ويقال ابن مسافر العتكي عن أبي جمرة منكر الحديث" قال العقيلي: والمتن ثابت عن النبي ﷺ من غير هذا الوجه" وقال الهيثمي: وفيه عمر بن مساور وهو ضعيف" المجمع ٤/ ٦١

стр. 2584

الثاني: يرويه أبو حمزة ثابت بن أبي صفية دينار الثُّمالي عن عكرمة عن ابن عباس به مرفوعا وزاد "واجعلها يوم الخميس" أخرجه الدولابي في "الكنى" (٢/ ١٤) وابن الأعرابي في "معجمه" (ق ١٠٠/ أ) وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٧١) وابن الجوزي في "العلل" (٥١١) من طرق عن أبي حمزة الثمالي به. وإسناده ضعيف لضعف أبي حمزة الثمالي. الثالث: يرويه طلحة بن عمرو الحضرمي عن عطاء عن ابن عباس. أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٧٣٤) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٢/ ٤١٨) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٤٦ و ١٤٤) وإسناده ضعيف لضعف طلحة بن عمرو. الرابع: يرويه سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده به مرفوعا وزاد "يوم خميسها" أخرجه الطبراني في "لكبير" (١٠٦٧٩) من طريق عوين بن عمرو القيسي عن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس والبزار (كشف ١٢٥١) من طريق النضر بن طاهر ثنا إسحاق بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس والقضاعي (١٤٩٢) وابن الجوزي في "العلل" (٥١٣) عن طريق عبد الصمد بن موسى الهاشمي حدثتني زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس ثلاثتهم عن أبيهم سليمان بن علي به. قال البزار: وهذا قد روي من وجه آخر، وهذا أحسن إسنادا من ذلك، ولا نعلم أسند إسحاق بن سليمان غير هذا، والنضر له أحاديث لم يتابع عليها" قلت: وعوين ويقال: عون بن عمرو القيسي قال ابن معين: لا شيء، وقال البخاري: منكر الحديث مجهول، وذكره العقيلي في "الضعفاء" وعبد الصمد بن موسى تقدم قول الخطيب فيه: قد ضعفوه. الخامس: يرويه عبد الصمد بن موسى الهاشمي ثنا عبد الوهاب بن محمد الهاشمي عن عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن جده.

стр. 2585

أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (٥١٢) وعبد الصمد بن موسى تقدم قريبا، وعبد الوهاب بن محمد وعبد الصمد بن علي ترجمهما الخطيب (١١/ ٢٥ و ٣٧) ولم يذكر فيهما جرحاً ولا تعديلا. وأما حديث جابر فله عنه طرق: الأول: يرويه حسان بن عطية الدمشقي عن محمد بن المنكدر عن جابر به مرفوعاً. أخرجه ابن عدي (١/ ٣٥٥) عن محمد بن منير ثني أبو الأحوص محمد بن الهيثم ثنا محمد بن أيوب بن سويد ثنا أبي عن الأوزاعي عن حسان بن عطية. وأخرجه عن عبد الملك بن محمد ثنا محمد بن الهيثم أبو الأحوص ثني محمد بن أيوب بن سويد ثنا أبي عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن جابر، لم يذكر ابن المنكدر. وأخرجه عن عبد الملك بن محمد أيضاً ومحمد وأحمد ابني الفضل بن خرشيد قالوا: ثنا أبو الأحوص ثنا محمد بن أيوب بن سويد ثني أبي ثني الأوزاعي عن محمد بن المنكدر عن جابر رفعه "اطلبوا العلم كل اثنين وخميس فإنه ميسر لمن طلب، وإذا أراد أحدكم حاجة فليبكر إليها فإني سألت ربي أن يبارك لأمتي في بكورها". وأخرجه ابن الجوزي في "العلل" (٥٠٢) من طريق ابن عدي هذه. وقال: هذا حديث لا يصح، قال ابن حبان: محمد بن أيوب يروي الموضوعات وأبوه ضعيف، وقال يحيى: أيوب كذاب، وقال النسائي: متروك الحديث" وقال البرذعي: قلت: حديث رواه محمد بن أيوب بن سويد الرملي عن أبيه عن الأوزاعي، قال أبو زرعة: حديث "بارك لأمتي في بكورها"؟ قلت: نعم، قال: مفتعل" سؤالات البرذعي ٢/ ٣٨٩ - ٣٩٠ الثاني: يرويه الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٠٠٠) عن أحمد بن مسعود المقدسي الخياط ثنا الهيثم- هو ابن جميل- ثنا الليث به. قال الهيثمي: ورجاله ثقات إلا أنّ شيخ الطبراني أحمد بن مسعود المقدسي لم أجد من ترجمه (١) " المجمع ٤/ ٦٢

стр. 2586

وأخرجه الخرائطي في "المكارم" (٢/ ٨٠٨) وابن عدي (٣/ ١١٧٠ و ٤/ ١٦٦٦) من طريق أبي بكر الهذلي عن أبي الزبير عن جابر قال: لما وضع النبي ﷺ رجله في الغرز يوم الخميس وهو يوم تبوك قال: فذكره. وأبو بكر الهذلي قال ابن معين والنسائي: ليس بثقة. وأخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (١١٧٥) من طريق يحيى بن أبي أنيسة عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً، اللهم بارك لأمي في بكورها" ويحيى قال أحمد وغير واحد: متروك الحديث. الثالث: يرويه أبو يوسف القاضي عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن جابر. أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٠٣) وابن أبي ليلى واسمه محمد بن عبد الرحمن ضعيف لسوء حفظه وكثرة غلطه. وأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق: الأول: يرويه أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رفعه "اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم الخميس" أخرجه ابن ماجه (٢٢٣٧) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٦٤ و ٢/ ٢٢٣) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٦/ ٥٤٤) من طريق أبي مروان محمد بن عثمان العثماني ثنا محمد بن ميمون المدني عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه به. قال الحافظ: الحديث بهذا الإسناد منكر" تهذيب التهذيب ٩/ ٤٨٦ وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن" مصباح الزجاجة ٣/ ٢٨ قلت: عبد الرحمن مختلف فيه، ومحمد بن ميمون لم يَرو عنه إلا أبو مروان العثماني كما في "الكاشف" فهو مجهول، وقال الذهبي في "الميزان": لا يُدرى من ذا. الثاني: يرويه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً مثله. أخرجه الخرائطي في "المكارم" (٢/ ٨١٤) وابن عدي (١/ ٣٥٤ و ٣٥٥) وابن الطحان في "تاريخ مصر" (ص ٦٢) وابن الجوزي في "العلل" (٥٢٨) عت محمد بن أيوب بن سويد الرملي وابن عدي (١/ ٣٥٥)

стр. 2587

عن أبي هارون إسماعيل بن محمد بن كثير بن الوليد الرملي كلاهما (١) عن أيوب بن سويد عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير به. وإسناده ضعيف لضعف أيوب بن سويد. الثالث: يرويه عبد الله بن جعفر عن ثور بن زيد عن أبي الغيث عن أبي هريرة رفعه "بورك لأمتي في بكورها" أخرجه الطبراني في "الأوسط (٧٥٨) وابن الجوزي في "العلل" (٥١٥) وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن ثور إلا عبد الله بن جعفر" وقال الهيثمي: وفيه عبد الله بن جعفر والد علي بن المديني وهو ضعيف" المجمع ٤/ ٦٢ وأما حديث أنس فله عنه طرق: الأول: يرويه روح بن القاسم البصري عن حميد الطويل عن أنس به مرفوعاً. أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (٥٢١) من طريق أبي بكر أحمد بن أحمد بن إسماعيل بن أبان ثنا إبراهيم بن راشد الأدمي ثنا محمد بن عيسى ثنا روح به. وأحمد بن أحمد لم أقف له على ترجمة. وأخرجه ابن الجوزي أيضاً (٥٢٢) من طريق سليمان بن الربيع النهدي ثنا أَسيد بن زيد الجمّال ثنا الفضل بن العدرا عن حميد عن أنس. وقال: تفرد به أسيد بن زيد قال يحيى: كذاب" قلت: وسليمان بن الربيع النهدي ضعفه الدارقطني كما في "اللسان". وللحديث طريق ثالثة عن حميد عند الخطيب في "التاريخ" (١٠/ ١٠٣) من طريق عبد الله بن محمد بن حميد أبي محمد الخياط الإمام ثنا عبد الوهاب الشعراني ثنا حميد عن أنس به. وعبد الوهاب هذا لم أعرفه، والراوي عنه ذكر الخطيب هذا الحديث في ترجمته ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا.

стр. 2588

وله طريق رابعة أيضا عن حميد عند الخرائطي في "المكارم" (٢/ ٨١٠) عن محمد بن مصعب الدمشقي ثنا عثمان بن سعيد الحراني ثنا محمد بن كثير ثنا الحسن بن علي عن الفضل بن الربيع عن حميد عن أنس مرفوعا "اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم السبت" وإسناده ضعيف، الحسن بن علي النميري ذكره العقيلي في "الضعفاء": وقال: مجهول وفضل بن الربيع نحوه، وقال الذهبي في"الميزان": الحسن بن علي مجهول. الثاني: يرويه سفيان بن عُيينة عن الزهري عن أنس به مرفوعا وزاد "يوم خميسها" أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ١٥٥) عن أحمد بن محمد بن الفضل القيسي ثنا نصر بن علي الجَهْضَمي ثنا سفيان بن عيينة به. ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (٥٣١) وأحمد بن محمد بن الفضل قال ابن حبان: لعله قد وضع على الأئمة المرضيين أكثر من ثلاثة آلاف حديث" الثالث: يرويه أحمد بن بشير عن شبيب بن بشر عن أنس. أخرجه ابن عدي (١/ ١٧٠) عن إبراهيم بن عيسى الكوفي والخطيب في "الجامع" (١٨٨) عن جعفر بن أبي حمزة كلاهما عن أحمد بن بشير به. وأحمد بن بشير هو الكوفي وهو مختلف فيه. ولم ينفرد به بل تابعه عنبسة بن عبد الرحمن عن شبيب عن أنس به وزاد "يوم خميسها" أخرجه البزار (كشف ١٢٤٩) وابن الأعرابي في "معجمه" (ق ٢٠٨/ أ) وقال البزار: لا نعلمه عن أنس إلا بهذا الإسناد، وعنبسة لين الحديث" وقال الهيثمي: وفيه عنبسة بن عبد الرحمن وهو متروك" المجمع ٤/ ٦١ وقال ابن عدي: وهذا الحديث لا يعرف إلا من رواية أحمد بن بشير وعنبسة بن عبد الرحمن عن شبيب بن بشر"

стр. 2589

قلت: رواه محمد بن عبد الله الخزاعي ثنا شبيب بن بشر به وزاد "يوم خميسها" أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٥١١) عن محمد بن أحمد بن يزيد الزهري ثنا الهيثم بن خالد بن يزيد البغدادي ثنا الخزاعي به. ومحمد بن أحمد بن يزيد قال أبو الشيخ (٣/ ٥٤٢): لم يكن بالقوي في حديثه. الرابع: يرويه عدي بن الفضل ثنا عبيد الله بن أبي بكر عن أنس. أخرجه أبو يعلى في "معجمه" (٢٧٢) عن عمار بن هارون أبي ياسر المستملي ثنا عدي بن الفضل به. وأخرجه العقيلي (٣/ ٣١٩و ٤/ ١١٧) عن محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس وابن عدي (١) (٥/ ١٧٣٠) عن الحسن بن سفيان النسوي قالا: ثنا عمار بن هارون ثنا عدي بن الفضل ومحمد بن عنبسة قالا: ثنا عبيد الله بن أبي بكر عن أنس. قال العقيلي: وهذا يروى بغير هذا الإسناد بإسناد جيد" (٢) وقال ابن عدي: هذا الحديث غير محفوظ، وعامة ما يرويه عمار بن هارون غير محفوظ" قلت: هو متروك الحديث كما قال أبو حاتم وموسى بن هارون. الخامس: يرويه يحيى بن زهدم ثنا أبي عن أبيه عن أنس به مرفوعا وزاد "يوم خميسها" أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (٥٣٠) ويحيى بن زهدم هو ابن الحارث الغفاري قال ابن عدي: أرجو أنّه لا بأس به، وقال ابن حبان: روى عن أبيه نسخة موضوعة.

стр. 2590

وأبوه زهدم ذكره الحافظ في "اللسان" وقال: روى عنه ابنه يحيى نسخة موضوعة، وقد ذكر الذهبي ليحيى بن زهدم ترجمة ونقل فيها عن ابن عدي أنّه قال: لا بأس به وأهمل ذكر زهدم والحارث وأحدهما موضع الريبة. السادس: يرويه أبو هدبة إبراهيم بن هدبة عن أنس رفعه "اللهم بارك لأمتي في غدوها، وبارك لهم في رواحها". أخرجه ابن عدي (١/ ٢١٢) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٤٦٣) وأبو هدبة كذبه ابن معين وأبو حاتم، وقال ابن حبان: دجال من الدجاجلة وكان يضع على أنس. السابع: يرويه أبو حاجب صخر بن محمد ثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أنس به مرفوعا وزاد "واجعل ذلك يوم الاثنين" أخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٩٦) وصخر بن محمد قال أبو نعيم الأصبهاني: روى عن مالك بالمناكير والموضوعات، لا شيء (الضعفاء ص ٩٤) وقال الحاكم: روى عن مالك أحاديث موضوعة (المدخل إلى الصحيح ص ١٤٧ - ١٤٨) وقال ابن عدي: يضع الحديث، حدث عن الثقات بالبواطيل، وحديثه هذا عن مالك باطل" الكامل ٤/ ١٤١٣ الثامن: يرويه علي بن الحسن الشامي ثنا خُليد بن دَعْلَج عن قتادة عن أنس. أخرجه تمام في "فوائده" (٧٠) وعلي بن الحسن هو ابن يعمر الشامي (١) قال الدارقطني: يكذب (سؤالات البرقاني) بن عدي: أحاديثه كلها بواطيل لا لها أصل وهو ضعيف جدا (الكامل) وخليد بن دعلج قال الساجي: مجمع على تضعيفه. التاسع: يرويه محمد بن بشر بن أبي بشر المزلق ثنا أبي عن جدي عن ثابت عن أنس. أخرجه ابن بشران (١٢٤٩)

стр. 2591

ومحمد بن بشر لم أر من ترجمه. وأما حديث بُريدة فأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٧٨٨) والعقيلي (١/ ١٢٤) وابن السكن في "الصحابة" (الوهم (١) والايهام ٣/ ٤٨٨) وابن عدي (١/ ٤٠١) وأبو سعد السمعاني في "أدب الاملاء" (ص ١١١) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٧٤٤) وابن الجوزي في "العلل" (٥١٦) من طريق أوس بن عبد الله بن بريدة ثنا الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه به مرفوعا. قال العقيلي: رُوي من غير وجه بأسانيد ثبت، وأما عن بريدة فلم يأت به إلا أوس" قلت: وأوس قال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك. وأما حديث عمران بن حصين فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢١٦) و "الأوسط" (٥٧٤٧) والدارقطني في "المؤتلف" (١/ ٢٠٣) من طريق المعلي بن بركة ثنا المسعودي عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين به مرفوعا. قال الطبراني: لم يُرو هذا الحديث عن قتادة إلا المسعودي، تفرد به المعلى بن بركة، ولا يُروى عن عمران بن حصين إلا بهذا الإسناد" وقال الدارقطني: لم يروه بهذا الإسناد غير المعلي بن بركة وليس بالقوي" وقال الهيثمي: وفيه المعلي بن بركة وهو متروك" المجمع ٤/ ٦٢ وأما حديث كعب بن مالك فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٧٨) عن إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا عمار بن هارون ثنا ابن المبارك عن مَعْمَر عن الزهري عن ابن كعب بن مالك عن أبيه به مرفوعا. وأخرجه ابن عدي (٥/ ١٧٣٠) ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" (٥١٤) عن الحسن بن سفيان ثنا عمار ثنا عبد الله بن المبارك وعدي بن الفضل عن معمر به. قال الهيثمي: وفيه عمار بن هارون وهو متروك" المجمع ٤/ ٦٢ وأما حديث أبي بكرة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٩٩٩) و"الصغير" (٢٦٥) وأبو الشيخ في "الطبقات" (١٠٠٩) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢١٣ - ٢١٤) من طريق الخليل بن زكريا ثنا حبيب بن الشهيد عن الحسن عن أبي بكرة به مرفوعا.

стр. 2592

قال الطبراني: لا يُروى عن أبي بكرة إلا بهذا الإسناد" وقال الهيثمي: وفيه الخليل بن زكريا وهو كذاب" المجمع ٤/ ٦٢ وأما حديث أبي رافع فأخرجه عثمان السمرقندي في "الفوائد" (٨٥) وابن عدي (٢/ ٧٤١) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٤٠٥) وابن الجوزي في "العلل" (٥٢٦) من طريق الحسن بن عمرو بن سيف العبدي ثنا علي بن سويد بن منجوف عن عبيد الله بن أبي رافع- عن أبيه به مرفوعا. قال ابن الجوزي: قال الدارقطني: تفرد به الحسن بن عمرو بن سيف عن علي بن سويد" قلت: والحسن بن عمرو كذبه ابن المديني والبخاري، وقال أبو حاتم وأبو أحمد الحاكم: متروك الحديث. وأما حديث النواس بن سمعان فأخرجه أبو يعلى في "معجمه" (٢٧١) عن أبي ياسر عمار بن هارون المستملي ثنا عمر بن هارون ثنا ثور أنا مكحول عن النواس به مرفوعا. وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٤٥٨ و٣٥٠١) من طريق عبد الوارث بن إبراهيم أبي عبيدة العسكري ثنا عمار بن هارون به. ومن طريقه أخرجه الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (١/ ٣٤١) واختلف فيه على عمار بن هارون، فرواه سهل بن بحر الجنديسابوري عنه فجعله عن واثلة بن الأسقع. أخرجه ابن عدي (٥/ ١٧٣٠) وابن الجوزي في "العلل" (٥١٧) وقال ابن عدي: الحديث غير محفوظ" وقال ابن الجوزي: عمر بن هارون قال يحيى: كذاب خبيث" قلت: هو البلخي، وعمار بن هارون قال أبو حاتم وموسى بن هارون: متروك الحديث. ولم ينفرد ثور وهو ابن يزيد الحمصي به بل تابعه: ١ - بُرْد بن سنان الدمشقي. أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٤٩) من طريق الحسين بن علي بن غالب الواسطي ثنا أبو الوليد وهب بن حفص الحرّاني ثنا هارون بن يحيى عن يحيى بن سلام عن برد عن مكحول عن واثلة.

стр. 2593

واختلف فيه على وهب بن حفص، فرواه محمد بن هارون الروياني عنه فجعله عن النواس بن سمعان. أخرجه الإسماعيلي في "معجمه" (١/ ٤٧٦) ووهب بن حفص قال الدارقطني وأبو عَروبة الحرّاني: يضع الحديث، وقال ابن عدي: كل أحاديثه مناكير غير محفوظة. ٢ - حكيم بن خذام عن مكحول عن واثلة. أخرجه ابن عدي (٢/ ٦٣٩) وابن الجوزي في "العلل" (٥١٨) من طريق محمد بن الوليد المخرمي ثنا عبد الرحمن بن المبارك ثنا حكيم بن خذام به. قال ابن الجوزي: حكيم بن خذام قال الرازي: متروك الحديث، وفيه محمد بن الوليد قال ابن عدي: كان يضع الحديث ويوصله ويسرق" وأما حديث عبد الله بن سلام فأخرجه أبو يعلى (٧٥٠٠) وفي "معجمه" (٢٧٠) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٤٥٤) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٣٦٧) وابن عدي (٥/ ١٧٣٠ و ٧/ ٢٥٦٥) وابن عساكر (٣٤/ ٩٣) من طريق أبي المقدام هشام بن زياد ثني أبي عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه به مرفوعا. قال الهيثمي: وفيه هشام بن زياد وهو ضعيف جدا" المجمع ٤/ ٦١ وأما حديث نُبيط بن شَريط فأخرجه الطبراني في "الصغير" (٦٥) عن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط الأشجعي ثنا أبي إسحاق عن أبيه إبراهيم عن أبيه نبيط بن شريط به مرفوعا وزاد "يوم خميسها" ومن طريقه أخرجه القضاعي (١٤٩٤) قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن نبيط إلا بهذا الإسناد، تفرد به ولده عنه" قلت: وأحمد بن إسحاق قال الذهبي في "الميزان": لا يحل الاحتجاج به فإنه كذاب. وأما حديث العُرس بن عَميرة فأخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٩٦) وابن الجوزي في "العلل" (٥٢٥) من طريق أحمد بن علي بن الأفطح ثنا يحيى بن زهدم ثنا أبي عن أبيه عن العرس بن عميرة به مرفوعا وزاد "يوم خميسها" ويحيى بن زهدم قال ابن حبان: من أهل مصر يروي عن أبيه، روى عنه أحمد بن

стр. 2594

علي بن الأفطح والمصريون عنه عن أبيه عن العرس بن عميرة نسخة موضوعة لا يحل كتابتها إلا على جهة التعجب ولا الاحتجاج به مما يحل لأهل الصناعة والسبر" المجروحين ٣/ ١١٤ وقال ابن عدي: أرجو أنّه لا بأس به. وأبوه تقدم الكلام فيه. والحديث اختلف فيه على العرس بن عميرة، فرواه الخليل بن مرة عنه عن أنس مرفوعا به ولم يذكر الزيادة. أخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (١٢٩١) من طريق الحسين بن محمد بن بادي العلاف ثنا عبد الله بن صالح ثنا الحسن بن خليل بن مرة ثني أبي به. وقال: العرس بن عميرة روى عنه الخليل بن مرة من طريق فيه نظر" وأما حديث عائشة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٢٤٠) وابن عدي (١/ ٣٥٦ و ٦/ ٢٢٨٦) وابن الجوزي في "العلل" (٥٣٢) من طريق محمد بن المغيرة الشهرزوري ثنا محمد بن أيوب الرملي عن أبيه عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعا "سألت ربي ﵎ أن يبارك لأمتي في بكورها ويجعل ذلك يوم الخميس" ومحمد بن المغيرة قال ابن عدي: يسرق الحديث وهو عندي ممن يضع الحديث. ومحمد بن أيوب وأبوه ضعيفان. طريق أخرى: قال الطبراني في "الأوسط" (٤٨٢٦): ثنا عبد الملك بن محمد أبو نعيم ثنا عمار بن رجاء ثنا عفان بن سيار الباهلي الجرجاني ثنا خلف بن خليفة عن مُحارب بن دِثار عن عائشة مرفوعا "اللهم بارك لأمتي في بكورها، واجعله يوم الخميس" وقال: لم يَرو هذا الحديث عن محارب إلا خلف بن خليفة، تفرد به عفان بن سيار" وقال الهيثمي: وفيه عمار بن رجاء لم أجد من ترجمه" المجمع ٤/ ٦١ قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن أبي حاتم: صدوق. وأما حديث ابن عمرو فأخرجه ابن عدي (٣/ ٩٣٣) من طريق عبد الحميد بن صبيح ثنا خلف بن خليفة عن يعلي بن عطاء عن رجل عن ابن عمرو به مرفوعا. وقال: وهذا الحديث قد روي أيضا عن خلف عن يعلي بن عطاء عن أبيه عن ابن عمرو، ولا يقول عن يعلى عن أبيه عن ابن عمرو غير خلف بن خليفة، ورواه شعبة وهُشيم

стр. 2595

وأبو الربيع السمان، وروي عن أبي حنيفة وغيرهم عن يعلي بن عطاء عن عمارة بن حديد عن صخر الغامدي عن النبي ﷺ ، وهو الصواب" وأما حديث سهل بن سعد فأخرجه ابن عدي (٧/ ٢٤٩٥) من طريق النضر بن سلمة شاذان ثنا يحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة ثنا عبد الخالق بن أبي حازم عن أبي حازم عن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه به مرفوعا. والنضر بن سلمة قال أبو حاتم: كان يفتعل الحديث ولم يكن بصدوق، وقال ابن حبان: كان ممن يسرق الحديث لا تحل الرواية عنه إلا للاعتبار. وأما حديث أبي ذر فأخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٦١٠ و ٦١١) من طريق علي بن هاشم (١) الكرماني ثنا عفان بن مسلم عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر به مرفوعا. وقال: قال الدارقطني: حديث غريب من حديث حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر، تفرد به علي بن هشام عن عفان عن سليمان بن المغيرة عنه" وأمما حديث أبي أمامة فأخرجه أبو عمرو بن مندة في "فوائده" (٦٥) عن أحمد بن سلمة بن الضحاك ثنا محمد بن ميمون بن كامل ثنا محمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن أبي عبلة سمعت أبا أمامة رفعه: فذكره. أحمد بن سلمة ومحمد بن ميمون لم أر من ترجمهما. وأما حديث حذيفة فأخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (١٠١٠) عن علي بن أبي علي ثنا إبراهيم بن مهدي الأبلي ثنا أبو الأزهر ثنا حسين بن رزين عن مالك بن أنس ثنا إبراهيم بن الحصين عن أبيه عن جده عن حذيفة به مرفوعا. وإبراهيم بن مهدي ترجمة الذهبي في "الميزان" وقال: قال الأزدي: يضع الحديث، وقال الخطيب: ضعيف. طريق أخرى: قال أبو الشيخ في "الأقران" (٢٨٣): ثنا محمد بن العباس بن أيوب ثنا محمد بن المثنى ثنا أبو أحمد عن سفيان عن شعبة عن قتادة عن أبي مِجْلَز عن حذيفة مرفوعا قال: فذكره. ورواته ثقات إلا أنّ ابن معين قال: لم يسمع أبو مجلز لاحق بن حميد من حذيفة.
следующие страницы →