← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.

стр. 2591

ومحمد بن بشر لم أر من ترجمه. وأما حديث بُريدة فأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٧٨٨) والعقيلي (١/ ١٢٤) وابن السكن في "الصحابة" (الوهم (١) والايهام ٣/ ٤٨٨) وابن عدي (١/ ٤٠١) وأبو سعد السمعاني في "أدب الاملاء" (ص ١١١) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٧٤٤) وابن الجوزي في "العلل" (٥١٦) من طريق أوس بن عبد الله بن بريدة ثنا الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه به مرفوعا. قال العقيلي: رُوي من غير وجه بأسانيد ثبت، وأما عن بريدة فلم يأت به إلا أوس" قلت: وأوس قال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك. وأما حديث عمران بن حصين فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢١٦) و "الأوسط" (٥٧٤٧) والدارقطني في "المؤتلف" (١/ ٢٠٣) من طريق المعلي بن بركة ثنا المسعودي عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين به مرفوعا. قال الطبراني: لم يُرو هذا الحديث عن قتادة إلا المسعودي، تفرد به المعلى بن بركة، ولا يُروى عن عمران بن حصين إلا بهذا الإسناد" وقال الدارقطني: لم يروه بهذا الإسناد غير المعلي بن بركة وليس بالقوي" وقال الهيثمي: وفيه المعلي بن بركة وهو متروك" المجمع ٤/ ٦٢ وأما حديث كعب بن مالك فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٧٨) عن إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا عمار بن هارون ثنا ابن المبارك عن مَعْمَر عن الزهري عن ابن كعب بن مالك عن أبيه به مرفوعا. وأخرجه ابن عدي (٥/ ١٧٣٠) ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" (٥١٤) عن الحسن بن سفيان ثنا عمار ثنا عبد الله بن المبارك وعدي بن الفضل عن معمر به. قال الهيثمي: وفيه عمار بن هارون وهو متروك" المجمع ٤/ ٦٢ وأما حديث أبي بكرة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٩٩٩) و"الصغير" (٢٦٥) وأبو الشيخ في "الطبقات" (١٠٠٩) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢١٣ - ٢١٤) من طريق الخليل بن زكريا ثنا حبيب بن الشهيد عن الحسن عن أبي بكرة به مرفوعا.

стр. 2592

قال الطبراني: لا يُروى عن أبي بكرة إلا بهذا الإسناد" وقال الهيثمي: وفيه الخليل بن زكريا وهو كذاب" المجمع ٤/ ٦٢ وأما حديث أبي رافع فأخرجه عثمان السمرقندي في "الفوائد" (٨٥) وابن عدي (٢/ ٧٤١) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٤٠٥) وابن الجوزي في "العلل" (٥٢٦) من طريق الحسن بن عمرو بن سيف العبدي ثنا علي بن سويد بن منجوف عن عبيد الله بن أبي رافع- عن أبيه به مرفوعا. قال ابن الجوزي: قال الدارقطني: تفرد به الحسن بن عمرو بن سيف عن علي بن سويد" قلت: والحسن بن عمرو كذبه ابن المديني والبخاري، وقال أبو حاتم وأبو أحمد الحاكم: متروك الحديث. وأما حديث النواس بن سمعان فأخرجه أبو يعلى في "معجمه" (٢٧١) عن أبي ياسر عمار بن هارون المستملي ثنا عمر بن هارون ثنا ثور أنا مكحول عن النواس به مرفوعا. وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٤٥٨ و٣٥٠١) من طريق عبد الوارث بن إبراهيم أبي عبيدة العسكري ثنا عمار بن هارون به. ومن طريقه أخرجه الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (١/ ٣٤١) واختلف فيه على عمار بن هارون، فرواه سهل بن بحر الجنديسابوري عنه فجعله عن واثلة بن الأسقع. أخرجه ابن عدي (٥/ ١٧٣٠) وابن الجوزي في "العلل" (٥١٧) وقال ابن عدي: الحديث غير محفوظ" وقال ابن الجوزي: عمر بن هارون قال يحيى: كذاب خبيث" قلت: هو البلخي، وعمار بن هارون قال أبو حاتم وموسى بن هارون: متروك الحديث. ولم ينفرد ثور وهو ابن يزيد الحمصي به بل تابعه: ١ - بُرْد بن سنان الدمشقي. أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٤٩) من طريق الحسين بن علي بن غالب الواسطي ثنا أبو الوليد وهب بن حفص الحرّاني ثنا هارون بن يحيى عن يحيى بن سلام عن برد عن مكحول عن واثلة.

стр. 2593

واختلف فيه على وهب بن حفص، فرواه محمد بن هارون الروياني عنه فجعله عن النواس بن سمعان. أخرجه الإسماعيلي في "معجمه" (١/ ٤٧٦) ووهب بن حفص قال الدارقطني وأبو عَروبة الحرّاني: يضع الحديث، وقال ابن عدي: كل أحاديثه مناكير غير محفوظة. ٢ - حكيم بن خذام عن مكحول عن واثلة. أخرجه ابن عدي (٢/ ٦٣٩) وابن الجوزي في "العلل" (٥١٨) من طريق محمد بن الوليد المخرمي ثنا عبد الرحمن بن المبارك ثنا حكيم بن خذام به. قال ابن الجوزي: حكيم بن خذام قال الرازي: متروك الحديث، وفيه محمد بن الوليد قال ابن عدي: كان يضع الحديث ويوصله ويسرق" وأما حديث عبد الله بن سلام فأخرجه أبو يعلى (٧٥٠٠) وفي "معجمه" (٢٧٠) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٤٥٤) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٣٦٧) وابن عدي (٥/ ١٧٣٠ و ٧/ ٢٥٦٥) وابن عساكر (٣٤/ ٩٣) من طريق أبي المقدام هشام بن زياد ثني أبي عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه به مرفوعا. قال الهيثمي: وفيه هشام بن زياد وهو ضعيف جدا" المجمع ٤/ ٦١ وأما حديث نُبيط بن شَريط فأخرجه الطبراني في "الصغير" (٦٥) عن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط الأشجعي ثنا أبي إسحاق عن أبيه إبراهيم عن أبيه نبيط بن شريط به مرفوعا وزاد "يوم خميسها" ومن طريقه أخرجه القضاعي (١٤٩٤) قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن نبيط إلا بهذا الإسناد، تفرد به ولده عنه" قلت: وأحمد بن إسحاق قال الذهبي في "الميزان": لا يحل الاحتجاج به فإنه كذاب. وأما حديث العُرس بن عَميرة فأخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٩٦) وابن الجوزي في "العلل" (٥٢٥) من طريق أحمد بن علي بن الأفطح ثنا يحيى بن زهدم ثنا أبي عن أبيه عن العرس بن عميرة به مرفوعا وزاد "يوم خميسها" ويحيى بن زهدم قال ابن حبان: من أهل مصر يروي عن أبيه، روى عنه أحمد بن

стр. 2594

علي بن الأفطح والمصريون عنه عن أبيه عن العرس بن عميرة نسخة موضوعة لا يحل كتابتها إلا على جهة التعجب ولا الاحتجاج به مما يحل لأهل الصناعة والسبر" المجروحين ٣/ ١١٤ وقال ابن عدي: أرجو أنّه لا بأس به. وأبوه تقدم الكلام فيه. والحديث اختلف فيه على العرس بن عميرة، فرواه الخليل بن مرة عنه عن أنس مرفوعا به ولم يذكر الزيادة. أخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (١٢٩١) من طريق الحسين بن محمد بن بادي العلاف ثنا عبد الله بن صالح ثنا الحسن بن خليل بن مرة ثني أبي به. وقال: العرس بن عميرة روى عنه الخليل بن مرة من طريق فيه نظر" وأما حديث عائشة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٢٤٠) وابن عدي (١/ ٣٥٦ و ٦/ ٢٢٨٦) وابن الجوزي في "العلل" (٥٣٢) من طريق محمد بن المغيرة الشهرزوري ثنا محمد بن أيوب الرملي عن أبيه عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعا "سألت ربي ﵎ أن يبارك لأمتي في بكورها ويجعل ذلك يوم الخميس" ومحمد بن المغيرة قال ابن عدي: يسرق الحديث وهو عندي ممن يضع الحديث. ومحمد بن أيوب وأبوه ضعيفان. طريق أخرى: قال الطبراني في "الأوسط" (٤٨٢٦): ثنا عبد الملك بن محمد أبو نعيم ثنا عمار بن رجاء ثنا عفان بن سيار الباهلي الجرجاني ثنا خلف بن خليفة عن مُحارب بن دِثار عن عائشة مرفوعا "اللهم بارك لأمتي في بكورها، واجعله يوم الخميس" وقال: لم يَرو هذا الحديث عن محارب إلا خلف بن خليفة، تفرد به عفان بن سيار" وقال الهيثمي: وفيه عمار بن رجاء لم أجد من ترجمه" المجمع ٤/ ٦١ قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن أبي حاتم: صدوق. وأما حديث ابن عمرو فأخرجه ابن عدي (٣/ ٩٣٣) من طريق عبد الحميد بن صبيح ثنا خلف بن خليفة عن يعلي بن عطاء عن رجل عن ابن عمرو به مرفوعا. وقال: وهذا الحديث قد روي أيضا عن خلف عن يعلي بن عطاء عن أبيه عن ابن عمرو، ولا يقول عن يعلى عن أبيه عن ابن عمرو غير خلف بن خليفة، ورواه شعبة وهُشيم

стр. 2595

وأبو الربيع السمان، وروي عن أبي حنيفة وغيرهم عن يعلي بن عطاء عن عمارة بن حديد عن صخر الغامدي عن النبي ﷺ ، وهو الصواب" وأما حديث سهل بن سعد فأخرجه ابن عدي (٧/ ٢٤٩٥) من طريق النضر بن سلمة شاذان ثنا يحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة ثنا عبد الخالق بن أبي حازم عن أبي حازم عن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه به مرفوعا. والنضر بن سلمة قال أبو حاتم: كان يفتعل الحديث ولم يكن بصدوق، وقال ابن حبان: كان ممن يسرق الحديث لا تحل الرواية عنه إلا للاعتبار. وأما حديث أبي ذر فأخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٦١٠ و ٦١١) من طريق علي بن هاشم (١) الكرماني ثنا عفان بن مسلم عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر به مرفوعا. وقال: قال الدارقطني: حديث غريب من حديث حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر، تفرد به علي بن هشام عن عفان عن سليمان بن المغيرة عنه" وأمما حديث أبي أمامة فأخرجه أبو عمرو بن مندة في "فوائده" (٦٥) عن أحمد بن سلمة بن الضحاك ثنا محمد بن ميمون بن كامل ثنا محمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن أبي عبلة سمعت أبا أمامة رفعه: فذكره. أحمد بن سلمة ومحمد بن ميمون لم أر من ترجمهما. وأما حديث حذيفة فأخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (١٠١٠) عن علي بن أبي علي ثنا إبراهيم بن مهدي الأبلي ثنا أبو الأزهر ثنا حسين بن رزين عن مالك بن أنس ثنا إبراهيم بن الحصين عن أبيه عن جده عن حذيفة به مرفوعا. وإبراهيم بن مهدي ترجمة الذهبي في "الميزان" وقال: قال الأزدي: يضع الحديث، وقال الخطيب: ضعيف. طريق أخرى: قال أبو الشيخ في "الأقران" (٢٨٣): ثنا محمد بن العباس بن أيوب ثنا محمد بن المثنى ثنا أبو أحمد عن سفيان عن شعبة عن قتادة عن أبي مِجْلَز عن حذيفة مرفوعا قال: فذكره. ورواته ثقات إلا أنّ ابن معين قال: لم يسمع أبو مجلز لاحق بن حميد من حذيفة.

стр. 2596

وأما حديث سعيد بن المسيب فأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٥١٦ - ٥١٧) عن شريك بن عبد الله النخعي الكوفي عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب به مرفوعا. بإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جُدْعَان. ١٧٦٥ - "بورك لأمتي في بكورها يوم الخميس" قال الحافظ: وهو حديث ضعيف أخرجه الطبراني من حديث نبيط - بنون وموحدة مصغر - ابن شَريط - بفتح المعجمة أوله -" (١) انظر الحديث الذي قبله. ١٧٦٦ - "بيع المُحَفَّلاتِ خِلابَة، ولا تحل الخلابة لمسلم" قال الحافظ: روى أحمد وابن ماجه عن ابن مسعود مرفوعا: فذكره، وفي إسناده ضعف، وقد رواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق موقوفا بإسناد صحيح" (٢) ضعيف أخرجه الطيالسي (ص ٣٨) عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن جابر عن أبي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود به مرفوعا. ومن طريقه أخرجه البزار (١٩٦٣) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (٥٦١) والبيهقي (٥/ ٣١٧) وأخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٢١٦) وأحمد (١/ ٤٣٣) وابن ماجه (٢٢٤١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٠) والهيثم بن كليب (٣٨٥ و ٣٨٦) وقاسم بن أصبغ (الوهم والإيهام ٤/ ٤٨٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ٢٠٩ - ٢١٠) من طرق عن المسعودي به. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن أبي الضحى إلا من حديث جابر" وقال البيهقي: رفعه جابر الجُعْفي بهذا الإسناد عن ابن مسعود، وروي بإسناد صحيح عن ابن مسعود موقوفا" وقال البوصيري: هذا إسناد فيه جابر الجعفي وقد اتهموه" مصباح الزجاجة ٣/ ٢٨ قلت: الحديث إسناده ضعيف لضعف جابر الجعفي.

стр. 2597

وأما الموقوف فأخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٢١٤ - ٢١٥) عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير والبيهقي (٥/ ٣١٧) عن يعلي بن عبيد الطنافسي كلاهما عن الأعمش عن خيثمة عن الأسود قال: قال لي عبد الله: اياكم وبيع المحفلات فإنها خلابة، ولا تحل الخلابة لمسلم. واختلف فيه على الأعمش، فرواه سفيان الثوري عنه عن خيثمة عن ابن مسعود، ولم يذكر الأسود. أخرجه عبد الرزاق (١٤٨٦٥) ١٧٦٧ - "بين الملحمة وفتح المدينة ست سنين، ويخرج الدجال في السابعة" قال الحافظ: وله (أي ابن ماجه) من حديث عبد الله بن بُسر رفعه: فذكره، وإسناده أصح من حديث معاذ (أي الذي أخرجه ابن ماجه بلفظ "الملحمة الكبرى وفتح القسطنطينية وخروج الدجال في سبعة أشهر" (١) ضعيف أخرجه أحمد (٤/ ١٨٩) وأبو داود (٤٢٩٦) وابن ماجه (٤٠٩٣) والبغوي في "شرح السنة" (٤٢٥٣) من طرق عن بَقية بن الوليد ثني بَحير بن سعد عن خالد بن مَعدان عن ابن أبي بلال (٢) عن عبد الله بن بسر به مرفوعا. قال أبو داود: هذا أصح من حديث عيسى" أي ابن يونس راوي حديث معاذ. وحديث عبد الله بن بسر رواته ثقات غير عبد الله بن أبي بلال الخزاعي الشامي قال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى خالد بن معدان. فهو مجهول، ولم يذكر سماعا من عبد الله بن بسر فلا أدري أسمع منه أم لا، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته. وأما حديث معاذ فسيأتي الكلام عليه في حرف الميم.

стр. 2598

١٧٦٨ - "بين النفختين أربعين سنة الأولى يميت الله بها كل حي، والأخرى يحيى بها كل ميت" قال الحافظ: قال القرطبي: وقد جاء أنّ بين النفختين أربعون عاما. قلت: وقع كذلك في طريق ضعيف عن أبي هريرة في تفسير ابن مردويه، وأخرج ابن المبارك في "الرقائق" من مرسل الحسن: فذكره، ونحوه عند ابن مردويه من حديث ابن عباس، وهو ضعيف أيضا" (١) حديث أبي هريرة أخرجه ابن أبي داود في "البعث" (٤٢) وابن منده في "الإيمان" (٨١١) من طريق سعد بن الصلت عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا "ينفخ في الصور - والصور كهيئة القرن - فصعق من في السموات والأرض، وبين النفختين أربعون عاما" وسيأتي الكلام عليه في حرف القاف فانظر حديث "قرن ينفخ فيه" ومرصل الحسن لم أره في كتاب ابن المبارك، وقد ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٢٥٢) ونسبه لابن المبارك، لكنه عن الحسن قوله. وكذا أخرجه الطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٣١) عن الحسن قوله. وأما حديث ابن عباس فلم أقف عليه. ١٧٦٩ - "بين كل أذانين صلاة" سكت عليه الحافظ (٢). أخرجه البخاري (فتح ٢/ ٢٤٦ - ٢٤٧) من حديث عبد الله بن مغفل. ١٧٧٠ - "بين كل سماء وسماء إحدى أو اثنان وسبعون سنة" قال الحافظ: ولأبي داود والترمذي من حديث العباس بن عبد المطلب مرفوعا: فذكره" (٣) ضعيف يرويه سِماك بن حرب واختلف عنه: - فرواه غير واحد عنه عن عبد الله بن عَميرة عن الأحنف بن قيس عن العباس بن

стр. 2599

عبد المطلب قال: كنت في البطحاء في عصابة فيهم رسول الله ﷺ ، فمرّت بهم سحابة، فنظر إليها، فقال "ما تسمون هذه؟ " قالوا: السحاب، قال "والمزن" قالوا: والمزن، قال "والعنان" قالوا: والعنان، قال "هل تدرون ما بُعد ما بين السماء والأرض؟ " قالوا: لا ندري، قال "إنّ بُعد ما بينهما إما واحدة أو اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة، ثم السماء فوقها كذلك" حتى عدّ سبع سموات "ثم فوق السابعة بحر بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهم وركبهم مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم على ظهورهم العرش بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم الله ﵎ فوق ذلك". أخرجه أحمد (١/ ٢٠٧) وأبو داود (٤٧٢٣) وابن ماجه (١٩٣) وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (٧٢) وفي "الرد على المريسي" (ص ٩٠ - ٩١) وابن أبي الدنيا في "المطر والرعد" (٢) والبزار (١٣١٠) ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في "العرش" (٩) وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧) والعقيلي (٢/ ٢٨٤) وأبو بكر الشافعي في "فوائد" (٢٧٥ و ٢٧٨) والآجري في "الشريعة" (ص ٢٩٢) وابن شاهين في "الفوائد" (٢) وابن بطة في "الإبانة" (المختار ١٠٧) والخطابي في "الغريب" (١/ ٥٤١) واللالكائي في "السنة" (٦٥١) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٥٠٤ - ٥٠٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (٧/ ١٤٠) وأبو العلاء الهمذاني في "ذكر الاعتقاد" (١٩) وابن الجوزي في "العلل" (٦) وابن قدامة في "العلو" (٢٩) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٥/ ٣٨٧ - ٣٨٨) والذهبي في "العلو" (ص ٤٩ و ٥٠) عن الوليد بن أبي ثور الهمداني وأبو داود (٤٧٢٤) والترمذي (٣٣٢٠) وابن أبي عاصم في "السنة" (٥٧٧) والبزار (١٣٠٩) والفاكهي في "أخبار مكة" (١٨٢٧) والروياني (١٣٢٩) وابن خزيمة (١/ ٢٣٤ - ٢٣٥) وأبو الشيخ في "العظمة" (٢٠٤ و٥٦٨) وابن منده في "التوحيد" (٢١ و ٤٦ و ٦٤٢) واللالكائي (٦٤٩ و ٦٥٠) وأبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (٢/ ٨٤ - ٨٥) وأبو العلاء الهمذاني (١٩) عن عمرو بن أبي قيس الأزرق وأبو داود (٤٧٢٥) والآجري (ص ٢٩٢ - ٢٩٣) وابن منده في "التوحيد" (٢٢) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٥٢٦) والجورقاني في "الأباطيل" (٧٢) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٧٩٤ - ٧٩٥)

стр. 2600

عن إبراهيم بن طهمان (وهو في مشيخته ١٨) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢) عن عمرو بن ثابت بن أبي المقدام (١) كلهم عن سماك بن حرب به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب" وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى بهذا الكلام وهذا اللفظ إلا من هذا الوجه عن العباس عن النبي ﷺ ، وعبد الله بن عميرة لا نعلم روى عنه إلا سماك بن حرب" وقال الجورقاني: هذا حديث صحيح" وقال الذهبي: تفرد به سماك عن عبد الله، وعبد الله فيه جهالة" - ورواه شعيب بن خالد الرازي عن سماك بن حرب عن عبد الله بن عميرة عن العباس، ولم يذكر الأحنف بن قيس (٢). أخرجه أحمد (١/ ٢٠٦ - ٢٠٧) عن عبد الرزاق أنبأ يحيى بن العلاء عن عمه شعيب بن خالد به. ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (٥) والذهبي في "العلو" (ص ٤٩) وأخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في "العرش" (١٠) وأبو يعلى (٦٧١٣) وابن عدي (٧/ ٢٦٥٧) والحاكم (٣) (٢/ ٢٨٧ - ٢٨٨ و ٣٧٨ و ٤١٢) والبغوي في "معالم التنزيل" (٧/ ١٤٤) من طرق عن عبد الرزاق به. قال الحاكم: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: يحيى واه" وقال في "العلو" (ص ٥٠): ويحيى بن العلاء متروك الحديث"

стр. 2601

قلت: وكذبه أحمد ووكيع، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال ابن عدي: أحاديثه موضوعات. - ورواه يزيد أبو خالد الدالاني عن سماك بن حرب عن عبد الله بن عميرة عن الأحنف بن قيس عن النبي ﷺ ، ولم يذكر العباس. أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٢٠٥) والدالاني مختلف فيه. - ورواه شريك بن عبد الله القاضي عن سماك بن حرب عن عبد الله بن عميرة عن الأحنف بن قيس عن العباس ببعضه موقوفا. أخرجه ابن خزيمة (١/ ٢٥١) والخطيب في "تالي التلخيص" (٢٩٥) عن علي بن حجر السَّعْدي ويحيى بن آدم الكوفي وعثمان الدارمي في "الرد على المريسي" (ص ٩٢) عن أبي الحسن إسماعيل بن عبد الله الرقي السكري وأبو يعلى (٦٧١٢) عن إسحاق بن أبي إسرائيل المروزي ومحمد بن عثمان في "العرش" (٢٨) عن يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني وأبو بكر الشافعي (٢٧٧) عن لوين محمد بن سليمان المصيصي وإسحاق بن إبراهيم كلهم عن شريك به. وأخرجه الحاكم (٢/ ٥٠٠) من طريق الحسين بن الفضل عن أبي غسان مالك بن إسماعيل النهدي عن شريك به. واختلف فيه على أبي غسان النهدي، فرواه أبو نصر أحمد بن محمد بن نصر عن أبي غسان ثنا شريك عن سماك عن عبد الله بن عميرة عن العباس، ولم يذكر الأحنف بن قيس.

стр. 2602

أخرجه الحاكم (٢/ ٣٧٨) وقال: صحيح على شرط مسلم" قلت: بل ضعيف، وشريك انما أخرج له مسلم في المتابعات، وهو مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه يحيى القطان وغيره، وسماك مختلف فيه كذلك. وعبد الله بن عميرة لم يخرج له مسلم شيئا، وهو مجهول، قال مسلم وغيره: تفرد سماك بالرواية عنه، وقال إبراهيم الحربي: لا أعرفه، وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وقال الذهبي في "الميزان": فيه جهالة. وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته. وقال البخاري: لا نعلم له سماعا من الأحنف. ١٧٧١ - "بين يدي الساعة أيام الهرج" قال الحافظ: أخرجه أحمد والطبراني بسند حسن من حديث خالد بن الوليد أنّ رجلا قال له: يا أبا سليمان، اتق الله فإنّ الفتن قد ظهرت، فقال: أما وابن الخطاب حي فلا، إنما تكون بعده فينظر الرجل فيفكر: هل يجد مكانا لم ينزل به مثل ما نزل بمكانه الذي هو به من الفتنة والشر فلا يجد، فتلك الأيام التي ذكر رسول الله ﷺ : فذكره. وقال: أخرجه ابن أبي خيثمة عن عفان وأبي الوليد جميعا عن أبي عَوَانة عن عاصم عن شقيق عن عزرة بن قيس عن خالد بن الوليد فذكر قصة فيها: فأولئك الأيام التي ذكر النبي ﷺ : فذكره" (١) أخرجه أحمد (٤/ ٩٠) والطبراني في "الكبير" (٣٨٤١) و"الأوسط" (٨٤٧٤) من طريق أبي عوانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي عن عاصم بن أبي النَّجُود عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن عزرة بن قيس عن خالد بن الوليد به. قال البوصيري في "مختصر الإتحاف" (١٠/ ٤٨٣): رواه ابن أبي شيبة بسند فيه عزرة بن قيس وهو ضعيف" قلت: ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن المديني: تفرد عنه أبو وائل، وهو مجهول، وقال الذهبي في "الميزان": روى عنه أبو وائل وحده.

стр. 2603

١٧٧٢ - "بين يدي الساعة ثلاثون دجالا كذابا" قال الحافظ: ولأحمد وأبي يعلى من حديث عبد الله بن عمر: فذكره، وفي حديث عليّ عند أحمد نحوه، وفي حديث ابن مسعود عند الطبراني نحوه، وفي حديث سَمُرة المصدر أوله بالكسوف وفيه "لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا آخرهم الأعور الدجال" أخرجه أحمد والطبراني وأصله عند الترمذي وصححه. وقال: وأما الزيادة ففي لفظ لأحمد وأبي يعلى في حديث ابن عمر "ثلاثون كذابون أو أكثر" قلت: ما آيتهم؟ قال "يأتونكم بسنة لم تكونوا عليها، يغيرون بها سنتكم، فإذا رأيتموهم فاجتنبوهم" وفي رواية ابن عمرو عند الطبراني "لا تقوم الساعة حتى يخرج سبعون كذابا" وسندها ضعيف. وعند أبي يعلى من حديث أنس نحوه، وسنده ضعيف أيضا" (١) حديث ابن عمر تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة عند حديث "إنّ بين يدي الساعة ثلاثون دجالا كذابا". وله طريق أخرى لم أذكرها هناك وهي ما أخرجه أحمد (٢/ ١٠٣ - ١٠٤) عن عفان بن مسلم البصري ثنا عبيد الله بن إياد ثنا إياد بن لقيط عن عبد الرحمن بن نعيم الأعرجي عن ابن عمر رفعه "ليكونن قبل المسيح الدجال كذابون ثلاثون أو أكثر" وأخرجه (٢/ ٩٥) عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي وجعفر بن حميد الكوفي قالا: ثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط به بلفظ "ليكوننّ قبل يوم القيامة المسيح الدجال وكذابون ثلاثون أو كثر" وأخرجه سعيد بن منصور (٨٥١) عن عبيد الله بن إياد بن لقيط به. ورواته ثقات غير عبد الرحمن بن نعيم قال أبو زرعة: لا أعرفه إلا في حديث ابن عمر هذا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحسيني في "التذكرة": فيه جهالة. وأخرجه أبو يعلى (٥٧٠٦) عن جُبارة بن مُغَلِّس ثنا عبيد الله بن إياد به. وأما الزيادة التي ذكرها الحافظ ونسبها لأحمد وأبي يعلى فلم أرها عندهما، وقد ذكرها الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٣٣٣) ونسبها للطبراني. وأما حديث على فتقدم الكلام عليه أيضا مع حديث ابن عمر. وأما حديث ابن مسعود فلم أقف عليه.

стр. 2604

وأما حديث سمرة فأخرجه أحمد (٥/ ١٦) وابن خزيمة (١٣٩٧) وابن حبان (٢٨٥٦) والطبراني في "الكبير" (٦٧٩٧ و ٦٧٩٨ و ٦٧٩٩) والحاكم (١/ ٣٢٩ - ٣٣٠) من طرق عن الأسود بن قيس عن ثعلبة بن عباد العبدي قال: سمعت سمرة بن جندب يقول: فذكر (١) حديثا طويلا وفيه "وإنّه والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا آخرهم الأعور الدجال". وأخرجه جماعة من هذا الطريق مختصرا منهم أبو داود (١١٨٤) والنسائي (٣/ ١١٤) والترمذي (٥٦٢) وقال: حسن صحيح" وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" وقال الهيثمي: رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح غير ثعلبة بن عباد وثقه ابن حبان" المجمع ٧/ ٣٤٢ قلت: ثعلبة بن عباد مجهول كما قال ابن حزم وابن القطان الفاسي، وذكره ابن المديني في المجاهيل الذين يروي عنهم الأسود بن قيس، وقال الذهبي في "الميزان": وعنه الأسود بن قيس فقط، وقال في "المجرد": لا يعرف، وقال في "تلخيص المستدرك" (١/ ٣٣٤): مجهول. وأما حديث ابن عمرو فأخرجه الطبراني كما في "المجمع" (٧/ ٣٣٣) قال الهيثمي: وفيه يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني وهو ضعيف" وأما حديث أنس فأخرجه نعيم بن حماد في "الفتن" (١٤٥٦) عن جرير بن عبد الحميد الرازي عن ليث بن أبي سليم عن بشر عن أنس مرفوعا "يكون قبل خروج الدجال نَيِّف على سبعين دجالا" وأخرجه أبو يعلى (٤٠٥٥) عن زهير بن حرب النسائي ثنا جرير به. وأخرجه الداني في "الفتن" (٤٤٥) من طريق معتمر بن سليمان التيمي عن ليث به. وإسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم، وبشر قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال في "الكاشف": لا شيء، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول. وأخرجه عبد الغني المقدسي في "أخبار الدجال" (٧) من طريق شيبان بن عبد الرحمن التميمي عن ليث.

стр. 2605

وقال: إسناده ضعيف" ورواه عبد الرحمن بن محمد المُحَاربي عن ليث عن بشر عن أنس موقوفا. أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ١٤٦) وفي الباب حديث ثوبان رفعه "إن الله زَوَى لي الأرض" الحديث وفيه "وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون" أخرجه أحمد (٥/ ٢٧٨) وأبو داود (٤٢٥٢) والحاكم (٤/ ٤٤٩ - ٤٥٠) وغيرهم. وقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إذا وضع السيف في أمتي" ١٧٧٣ - "بين يدي الساعة عشر آيات، كالنظم في الخيط، إذا سقط منها واحدة توالت" قال الحافظ: وعند ابن عساكر من حديث حذيفة بن أسيد الغفاري رفعه: فذكره" (١) أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق (ترجمة عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان ص ٥١٦) من طريق هشام بن عمار ثنا يحي بن حمزة ثنا عبد الله بن زياد بن سمعان ثني الزهري ثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي سَريحة حذيفة بن أسيد مرفوعا "بين يدي الساعة عشر آيات، كالنظم في الخيط، إذا سقط منها واحدة توالت: خروج الدجال، ونزول عيسى بن مريم، وفتح يأجوج ومأجوج، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، وذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها". هكذا ذكر منها خمسا ولم يذكر الباقي. وابن سمعان كذبه مالك وهشام بن عروة وإبراهيم بن سعد وابن معين وأبو داود والجوزجاني. والحديث في "صحيح مسلم" (٢٩٠١) من غير هذا الطريق لكن ليس فيه "كالنظم في الخيط، إذا سقط منها واحدة توالت". ١٧٧٤ - قال مجاهد: بينا النبي ﷺ يأكل ومعه بعض أصحابه وعائشة تأكل معهم إذ أصابت يد رجل منهم يدها فكره النبي ﷺ ذلك فنزلت آية الحجاب. قال الحافظ: روى ابن جرير في "تفسيره" من طريق مجاهد قال: فذكره" (٢)

стр. 2606

أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٣٩) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٠٦) من طريق هُشيم عن ليث عن مجاهد قال: فذكره. وهو مرسل بإسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم. ورواه موسى بن أبي كثير الأنصاري عن مجاهد عن عائشة قالت: كنت آكل مع النبي ﷺ حيسا في قَعْب، فمرّ عمر، فدعاه فأكل، فأصابت أصبعه أصبعي، فقال: حَس، أَوْ أَوْه، لو أُطاع فيكنّ ما رأتكنّ عين، فنزل الحجاب. أخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٤١٩) وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ٥٠٥) والطبراني في "الأوسط" (٢٩٧١) من طرق عن محمد بن أبي عمر العدني ثنا سفيان عن مِسْعَر عن موسى بن أبي كثير به. قال الطبراني: لم يروه عن مسعر إلا سفيان بن عِيينة" وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن أبي كثير وهو ثقة" المجمع ٧/ ٩٣ قلت: وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات، ومجاهد مختلف في سماعه من عائشة، فقال أبو حاتم وابن معين: لم يسمع منها، وقال ابن المديني: سمع منها. قال الحافظ في "التهذيب": وقع التصريح بسماعه منها عند أبي عبد الله البخاري في "صحيحه". واختلف فيه على مسعر، فقال محمد بن بشر العبدي: ثنا مسعر عن موسى بن أبي كثير عن مجاهد قال: فذكره مرسلا. أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٣٧) ١٧٧٥ - "بينا أنا أسير في الجنة إذا أنا بنهر حافتاه قباب الدر المجوف وإذا طينه مسك أذفر فقال جبريل: هذا الكوثر" قال الحافظ: وعند مسلم من طريق همّام عن قتادة عن أنس رفعه: فذكره، وله من طريق شيبان عن قتادة "لما عرج بالنبي ﷺ ، فذكر نحوه" (١) أخرجه البخاري (فتح ١٤/ ٢٧٠) من طريق همام عن قتادة عن أنس.

стр. 2607

وأخرجه (١٠/ ٣٦٢) من طريق شيبان ثنا قتادة عن أنس. ١٧٧٦ - "بينا أنا أنزع الليلة إذ وردت عليّ غنم سود وعُفْر فجاء أبو بكر فنزع" فذكره، وقال في عمر "فملأ الحياض وأروى الواردة" وقال فيه "فأوّلت السود العرب والعفر العجم" قال الحافظ: ووقع في حديث أبي الطفيل بإسناد حسن عند البزار والطبراني أن رسول الله ﷺ قال: فذكره" (١) أخرجه أحمد (٥/ ٤٥٥) والبزار (٢٧٨٥) وأبو يعلى (٩٠٤) من طرق عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي الطفيل مرفوعا "رأيت فيما يرى النائم كأني أنزع أرضا وردت على غنم سود وغنم عُفْرٌ، فجاء أبو بكر فَنَزَعَ ذَنوبا أو ذَنوبين وفيهما ضعف، والله يغفر له، ثم جاء عمر فنزع فاستحالت غربا فملأ الحوض وأَرْوَى الوَارِدَة، فلم أر عبقريا أحسن نَزعاً من عمر، فأوّلت أن السود العرب وأنّ العفر العَجم". قال الهيثمي: وفيه علي بن زيد بن جُدْعَان وهو ثقة سيىء الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٧/ ١٨٣ وقال الحافظ: إسناده حسن" مختصر زوائد البزار ٢/ ١٤٥ قلت: بل ضعيف لضعف علي بن زيد بن جُدعان (٢). ١٧٧٧ - "بينا أنا جالس إذ جاء جبريل فوكز بين كتفي فقمنا إلى شجرة فيها مثل وَكْرَى الطائر فقعدت في أحدهما وقعد جبريل في الآخر، فارتفعت حتى سدت الخافقين" الحديث وفيه "ففتح لي باب من السماء ورأيت النور الأعظم وإذا دونه حجاب رفرف الدر والياقوت". قال الحافظ: أخرجه البزار وسعيد بن منصور من طريق أبي عمران الجَوني عن أنس رفعه قال: فذكره، ورجاله لا بأس بهم إلا أنّ الدارقطني ذكر له علة تقتضي إرساله" (٣) أخرجه البزار (كشف ٥٨) وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٥٢٠) وأبو بكر النجاد في "الرد على من يقول القرآن مخلوق" (٨٤) والطبراني في "لأوسط" (٦٢١٠) وأبو الشيخ في "العظمة" (٣٠٢ و ٣٦٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٣١٦) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٣٦٨ - ٣٦٩) وفي

стр. 2608

"الشعب" (١٥٣) من طرق عن سعيد بن منصور ثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة الايادي عن أبي عمران الجوني عن أنس رفعه "بينا أنا جالس (١) إذ جاء جبريل فوكز بين كتفي، فقمت إلى شجرة (٢) مثل وَكْرَى الطير، فقعد في أحدهما، وقعدت في الأخرى فَسَمَتْ، فارتفعت حتى سدت الخافقين وأنا أقلب بصري (٣)، ولو شئت أن أمس السماء لمسست، فنظرت (٤) إلى جبريل كأنه (٥) حلْس، لاطئ فعرفت فضل علمه بالله علي، وفتح لي بابين من أبواب الجنة (٦)، ورأيت النور الأعظم، وإذا دون (٧) الحجاب رفرف الدر والياقوت، فأوحى إليّ ما شاء أن يوحي" اللفظ لابن خزيمة. وأخرجه ابن سعد (١/ ١٧١) عن مسلم بن إبراهيم الأزدي أنا الحارث بن عبيد به. وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٣٠٢) من طريق يعقوب بن سفيان ثنا مسلم بن إبراهيم وسعيد بن منصور قالا: ثنا الحارث بن عبيد به. وأخرجه ابن نصر في "الصلاة" (٨٨٣) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث البصري ثنا الحارث بن عبيد به. قال البزار: وهذا لا نعلم رواه إلا أنس، ولا رواه عن أبي عمران إلا الحارث، وكان بصريا مشهورا" وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عمران إلا الحارث" وقال أبو نعيم: غريب لم نكتبه إلا من حديث أبي عمران عن أنس، تفرد به عنه الحارث بن عبيد أبو قدامة" وقال الذهبي: إسناده جيد حسن، والحارث من رجال مسلم" تاريخ الإسلام ٢/ ١٦١ وقال ابن كثير: قلت: الحارث بن عبيد هذا أخرج له مسلم في "صحيحه" إلا أنّ ابن معين ضعفه وقال: ليس هو بشيء، وقال الإمام أحمد: مضطرب الحديث، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال ابن حبان: كثر وهمه فلا يجوز الاحتجاج به إذا

стр. 2609

انفرد. فهذا الحديث من غرائب رواياته فإن فيه نكارة وغرابة ألفاظ وسياقا عجيبا ولعله منام والله أعلم" التفسير ٤/ ٢٤٨ وقال الهيثمي: رواه البزار والطبراني في "الأوسط" ورجاله رجال الصحيح" المجمع ١/ ٧٥ قلت: الحارث بن عبيد وإنْ أخرج له مسلم إلا أنّه مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. وخالفه حماد بن سلمة فرواه عن أبي عمران الجوني عن محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب عن النبي ﷺ مرسلا. أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٢٢٥) عن حماد به. ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣٦٨٢) وأخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٩٤) عن موسى بن إسماعيل التبوذكي عن حماد به. وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٧٩) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي ثنا حماد به. قال البخاري: مرسل" وقال أبو الشيخ: وهو الصحيح" العظمة ٢/ ٧١٧ واختلف فيه على حماد، فرواه يزيد بن هارون عن حماد أنا أبو عمران الجوني عن محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب التميمي عن أبيه. أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٥٤) ١٧٧٨ - "بينا أنا في الجنة إذ رأيت فيها جارية فقلت: لمن هذه؟ فقيل: لعمر بن الخطاب" قال الحافظ: وقد روى أحمد من حديث معاذ قال: إنّ عمر من أهل الجنة وذلك أنّ النبي ﷺ كان ما يرى في يقظته أو نومه سواء وأنّه قال: فذكره" (١) أخرجه أحمد (٥/ ٢٤٥) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٤٩) عن محمد بن بشر العبدي

стр. 2610

وابن أبي شيبة (١٢/ ٢٧) وعنه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٦٥) عن عبدة بن سليمان الكلابي وأبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي والهيثم بن كليب (١٣٦٤) عن علي بن قادم الكوفي والقطيعي في "زوائده على فضائل الصحابة" (٤٨٣) عن محمد بن فضيل الكوفي كلهم عن مِسْعَر عن عبد الملك بن ميسرة عن مصعب بن سعد عن معاذ قال: إنْ كان عمر لمن أهل الجنة، إنّ رسول الله ﷺ كان ما رأى في يقظته أو نومه فهو حق، قال "بينما أنا في الجنة إذ رأيت فيها دارا فقلت: لمن هذه؟ فقيل: لعمر بن الخطاب" - ورواه محمد بن الصبَّاح الجَرْجَرَائي عن يحيى بن اليمان واختلف فيه على محمد بن الصباح: • فرواه عبد الله بن قحطبة عنه أنا يحيى بن اليمان عن مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سَبْرة عن ابن مسعود رفعه "عمر بن الخطاب من أهل الجنة" أخرجه ابن حبان (٦٨٨٤) وتابعه إبراهيم بن محمد بن الهيثم ثنا محمد بن الصباح به. أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٩٢) • ورواه جعفر الطيالسي عن محمد بن الصباح ثنا يحيى بن اليمان عن سفيان الثوري عن مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن مصعب بن سعد عن معاذ. أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٩٢) عن علي بن إبراهيم بن الهيثم ثنا جعفر الطيالسي به. واختلف فيه على جعفر الطيالسي، فرواه ابن مخلد عنه عن محمد بن الصباح عن يحيى بن اليمان عن سفيان الثوري عن مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة عن ابن مسعود. أخرجه الدارقطني في "العلل" (٦/ ٨٢ - ٨٣) وقال: وهو وهم من يحيى بن اليمان، والأول أصح" قلت: وهو كما قال، ويحيى بن اليمان سيء الحفظ كثير الخطأ.

стр. 2611

والأول قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٩/ ٧٤ قلت: رواته ثقات إلا أنه منقطع الإسناد، قال أبو حاتم: مصعب بن سعد لم يسمع من معاذ بن جبل (المراسيل ص ٢٠٦) والمرفوع منه له شاهد عن أبي هريرة عند البخاري (فتح ٧/ ١٣٠) ومسلم (٢٣٩٥) وعن جابر عند البخاري (فتح ٨/ ٤١) ومسلم (٢٣٩٤) ١٧٧٩ - حديث أنس رفعه "بينا أنا قاعد إذ جاء جبريل فوكز بين كتفي، فقمت إلى شجرة فيها مثل وَكْرَى الطائر فقعدت في أحدهما، وتعد جبريل في الأخرى، فَسَمَتْ وارتقت حتى سدّت الخافقين وأنا أقلب طرفي، ولو شئت أن أَمَسَّ السماء لمسست، فالتفت إليّ جبريل، كأنّه حلس، لاطئ، وفتح بابا من أبواب السماء فرأيت النور الأعظم، وإذا دونه الحجاب رفرفه الدر والياقوت، فأوحى إلى عبده ما أوحى" قال الحافظ: أخرجه البزار وقال: تفرد به الحارث بن عبيد وكان بصريا مشهورا" (١) تقدم قبل حديث. ١٧٨٠ - عن العباس قال: بينا أنا مع رسول الله ﷺ إذ أقبل رجل يتبختر بين ثوبين. قال الحافظ: وأما ما أخرجه أبو يعلى من طريق كُريب قال: كنت أقود ابن عباس فقال: حدثني العباس قال: فذكره، فسنده ضعيف" (٢) يرويه رِشْدَين بن كُريب الهاشمي واختلف عنه: - فقال مروان بن معاوية الفزاري: ثنا رشدين بن غريب عن أبيه أنه سمع العباس بن عبد المطلب ومشى في زقاق أبي لهب يقول: قال النبي ﷺ "أقبل رجل يمشي في بُردين له قد أسبل إزاره، ينظر في عِطْفِه وهو يتبختر، إذ خسف الله تعالى به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة" أخرجه ابن أبي عمر وأحمد بن منيع في "مسنديهما" (المطالب العالية ٢٢٣١) عن مروان بن معاوية به. وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٢١٠٢) عن ابن أبي عمر ومحمد بن ميمون قالا: ثنا مروان بن معاوية به.

стр. 2612

وأخرجه ابن أبي الدنيا في "التواضع" (٢٥٠) عن أحمد بن منيع به. - وقال عبد الرحمن بن محمد المُحَاربي: ثنا رشدين بن غريب عن أبيه قال: كنت أقود ابن عباس في زقاق أبي لهب وذلك بعد ما ذهب بصره فقال: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول "بينما رجل في حلة له وهو ينظر في عِطْفَيْه إذ خسف الله به فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة" أخرجه البزار (١٢٩٠) عن عبد الله بن سعيد الأشج ثنا المحاربي به. ورواه الحسن بن حماد الكوفي فقال فيه: ثني العباس قال: بينا أنا مع النبي ﷺ في هذا الموضع إذ أقبل رجل يتبختر بين برديه وينظر إلى عطفيه قد أعجبته نفسه إذ خسف الله به الأرض في هذا الموطن، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة" أخرجه أبو يعلى (٦٦٩٩) قال الهيثمي والبوصيري: فيه رشدين بن غريب وهو ضعيف" المجمع ٥/ ١٢٥ - مختصر الاتحاف ٦/ ٤٠٣ ١٧٨١ - "بينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي فأتبعته بصري فإذا هو قد عهد به إلى الشام، ألا وإنّ الايمان حين تقع الفتن بالشام" وفي رواية "فإذا وقعت الفتن فالأمن بالشام" قال الحافظ: أخرجه يعقوب بن سفيان والطبراني وصححه الحاكم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره، وله طريق عند عبد الرزاق رجاله رجال الصحيح إلا أنّ فيه انقطاعا بين أبي قلابة وعبد الله بن عمرو ولفظه عنده "أخذوا عمود الكتاب فعمدوا به إلى الشام" (١) صحيح وله عن ابن عمرو طرق: الأول: يرويه سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي عن يونس بن ميسرة بن حَلْبَس عن ابن عمرو رفعه "إني رأيت أنّ عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي، فأتبعته بصري، فإذا هو نور ساطع، حتى ظننت أنه مذهوب به، فعمد به إلى الشام، وإني أولت أنّ الفتن إذا وقعت أنّ الإيمان بالشام"

стр. 2613

أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٣٠٠ و٣٠٠ - ٣٠١) والطبراني في "مسند الشاميين" (٣١٠) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٤٤٨) عن الوليد بن مسلم والحاكم (٤/ ٥٠٩) عن عمرو بن أبي سلمة التِّنِّيسي ويعقوب بن سفيان (٢/ ٥٢٣) والطبراني في "مسند الشاميين" (٣٠٨ و ٢١٩٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٥٢) والذهبي في "السير" (٨/ ٣٣) عن يحيى بن صالح الوُحَاظي والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٢/ ٩٤٤) والطبراني في "مسند الشاميين" (٣٠٩) عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري كلهم عن سعيد بن عبد العزيز به. واللفظ لحديث الوليد بن مسلم. وخالفهم عقبة بن علقمة المَعَافري فرواه عن سعيد بن عبد العزيز عن عطية بن قيس عن ابن عمرو. أخرجه تمام في "فوائده" (ق ٨٨/ أ) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٤٤٨) وأبو سعد السمعاني في "فضائل الشام" (١٥) والأول أصح لأنه رواية الأكثر، ويحتمل أنْ يكون لسعيد بن عبد العزيز فيه شيخان والله أعلم. قال أبو نعيم: غريب من حديث ابن حلبس لم نكتبه إلا من هذا الوجه" وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" قلت: رواته ثقات إلا أنّ الشيخين لم يخرجا ليونس بن ميسرة شيئا، ولم يذكر يونس سماعا من ابن عمرو فلا أدري أسمع منه أم لا. الثاني: يرويه أيوب السَّختِياني عن أبي قلابة عن ابن عمرو رفعه "رأيت في المنام أنهم أخذوا عمود الكتاب فعمدوا به إلى الشام، فإذا وقعت الفتنة فالأمن بالشام". أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٧١٠) عن إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي ثنا أبي ثنا مؤمل بن إسماعيل ثنا محمد بن ثور عن مَعْمَر عن أيوب به.

стр. 2614

وقال: لم يَرو هذا الحديث عن أيوب إلا معمر، ولا عن معمر إلا محمد بن ثور، تفرد به مؤمل" قلت: وهو صدوق كثير الخطأ، ومن فوقه كلهم ثقات لكن أبو قلابة واسمه عبد الله بن زيد الجَرْمي لم يذكر سماعا من ابن عمرو فلا أدري أسمع منه أم لا فإني لم أر أحدا صرح بشيء من ذلك (١). الثالث: يرويه العباس بن سالم الدمشقي عن مدرك بن عبد الله الأزدي أو أبي مدرك قال: غزونا مع معاوية مصر فنزلنا منزلا، فقال عبد الله بن عمرو لمعاوية: أتأذن لي أنْ أقوم في الناس؟ فأذن له. فقام على قوسه، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول رأيت في منامي أنّ عمود الكتاب حمل من تحت رأسي، فأتبعته بصري، فإذا هو كالعمود من النور يُعمد به إلى الشام، ألا وإنّ الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام، ثلاث مرات" أخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٧٦) عن عبد الله بن يوسف التَّنِّيسي ثنا محمد بن المهاجر عن العباس بن سالم به. وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٥٢٣) عن عبد الله بن يوسف فجعله عن عمرو بن العاص. وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات، ومدرك بن عبد الله ذكره يعقوب بن سفيان في ثقات التابعين من أهل مصر، وفكره ابن حبان في "الثقات". وللحديث شواهد تأتي في الحديث الذي بعده. ١٧٨٢ - "بينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي فظننت أنه مذهوب به، فأتبعته بصري، فعُمد به إلى الشام" قال الحافظ: وأخرج أحمد ويعقوب بن سفيان والطبراني عن أبي الدرداء رفعه:

стр. 2615

فذكره، وسنده صحيح، وأخرج يعقوب والطبراني أيضا عن أبي أمامة نحوه وقال "انتزع من تحت وسادتي" وزاد بعد قوله "بصري" "فإذا هو نور ساطع حتى ظننت أنه قد هوى به، فعمد به إلى الشام، وإني أوّلت أنّ الفتن إذا وقعت أنّ الأمان بالشام" وسنده ضعيف. وأخرج الطبراني أيضا بسند حسن عن عبد الله بن حوالة أنّ رسول الله ﷺ قال "رأيت ليلة أسري بي عمودا أبيض كأنّه لواء تحمله الملائكة فقلت: ما تحملون؟ قالوا: عمود الكتاب أمرنا أنْ نضعه بالشام، قال: بينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب اختلس من تحت وسادتي فظننت أنّ الله تخلى عن أهل الأرض، فأتبعته بصري فإذا هو نور ساطع حتى وضع بالشام" وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد والطبراني بسند ضعيف، وعن عمر عند يعقوب والطبراني كذلك، وعن ابن عمر في فوائد المخلص كذلك، وهذه طرق يقوي بعضها بعضا. وقد جمعها ابن عساكر في مقدمة تاريخ دمشق" (١). صحيح ورد من حديث أي الدرداء ومن حديث أبي أمامة ومن حديث عبد الله بن حوالة ومن حديث ابن عمرو ومن حديث عمر ومن حديث عمرو بن العاص. فأما حديث أبي الدرداء فأخرجه أحمد (٥/ ١٩٨ - ١٩٩) وفي "فضائل الصحابة" (١٧١٧) عن إسحاق بن عيسى بن نجيح البغدادي ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٢٩٠) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٤٤٧) عن عبد الله بن يوسف التِّنِّيسي والطبراني في "مسند الشاميين" (١١٩٨) عن هشام بن عمار الدمشقي قالوا: ثنا يحيى بن حمزة عن زيد بن واقد ثني بُسر بن عبيد الله ثني أبو ادريس عائذ الله الخولاني عن أبي الدرداء رفعه "بينا أنا نائم إذ رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي، فظننت أنّه مذهوب به، فأتبعته بصري، فعُمد به إلى الشام، ألا وإنّ الإيمان حين تقع الفتن بالشام" قال البيهقي: هذا إسناد صحيح"

стр. 2616

قلت: اختلف فيه على يحيى بن حمزة، فرواه أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي عنه ثنا ثور بن يزيد عن بسر بن عبيد الله عن أبي ادريس الخولاني عن أبي الدرداء. فجعله عن ثور بن يزيد. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٩٨) وأبو سعد السمعاني في "فضائل الشام" (١٢) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٣٠٥) وقال أبو نعيم: غريب من حديث ثور لم نكتبه إلا من حديث يحيى بن حمزه" وقال الذهبي: إسناده صالح" قلت: والربيع بن توبة ثقة فيحتمل أنْ يكون ليحيى بن حمزة في هذا الحديث شيخان وإلا فالأول أصح (١). وهو إسناد صحيح رواته ثقات. وأما حديث أبي أمامة فأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٣٠١) والطبراني في "الكبير" (٧٧١٤) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٤٤٨) من طريق الوليد بن مسلم ثني عُفير بن مَعدان أنه سمع سُليم بن عامر يحدث عن أبي أمامة رفعه "رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي، فأتبعته بصري، فإذا هو نور ساطع، حتى ظننت أنّه قد هوى به، فعُمد به إلى الشام، وإني أوّلت أنّ الفتن إذا وقعت أنّ الإيمان بالشام". قال الهيثمي: وفيه عفير بن معدان وهو مجمع على ضعفه" المجمع ١٠/ ٥٨ وأما حديث عبد الله بن حوالة فأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٦٠١) من طريق هشام بن عمار ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبيه ثنا أبو عبد السلام صالح بن رستم مولى بني هاشم عن عبد الله بن حوالة رفعه قال: فذكر حديثا وفيه "ورأيت ليلة أسري بي عمودا أبيض، كأنّه لؤلوة تحمله الملائكة، قلت: ما تحملون؟ قالوا: عمود الإسلام أمرنا أنْ نضعه بالشام، وبينا أنا نائم، إذ رأيت الكتاب اختلس من تحت وسادتي، فظننت أنّ الله قد تخلى عن أهل الأرض، فأتبعته بصري، فإذا هو نور بين يديّ، حتى وضع بالشام" قال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير صالح بن رستم وهو ثقة" المجمع ١٠/ ٥٨

стр. 2617

قلت: صالح بن رستم قال أبو حاتم: مجهول لا نعرفه. وأما حديث ابن عمرو فقد تقدم الكلام عليه في الحديث الذي قبله. وأما حديث عمر فأخرجه يعقوب بن سفيان (٢/ ٣١١) عن نصر بن محمد بن سليمان الحمصي ثنا أبي أبو ضمرة محمد بن سليمان السلمي ثني عبد الله بن أبي قيس قال: سمعت عمر رفعه "رأيت عمودا من نور خرج من تحت رأسي ساطعا حتى استقر بالشام" ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٦/ ٤٤٨ - ٤٤٩) وإسناده ضعيف لضعف نصر بن محمد بن سليمان. وأما حديث عمرو بن العاص فأخرجه أحمد (٤/ ١٩٨) عن أبي اليمان الحكم بن نافع الحمصي والطبراني في "مسند الشاميين" (١٣٥٧) عن محمد بن المبارك الصوري قالا: ثنا إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن عبد الله بن الحارث قال: سمعت عمرو بن العاص رفعه "بينا أنا في منامي أتتني الملائكة، فحملت عمود الكتاب من تحت وسادتي، فعمدت به إلى الشام، ألا فالايمان حيث تقع الفتن بالشام" قال الهيثمي: وفيه عبد العزيز بن عبيد الله وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ٥٧ ١٧٨٣ - عن أبي رافع قال: بينا رسول الله ﷺ في صلاته إذ ضرب شيئا فإذا هى عقرب فقتلها وأمر بقتل العقرب والحية والفأرة والحدأة للمحرم" قال الحافظ: وروى البزار من طريق أبي رافع قال: فذكره" (١) أخرجه البزار (كشف ١٠٩٦) عن غسان بن عبد الله ثنا يوسف بن نافع ثنا عبد الرحمن بن أبي الموال عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه قال: فذكره. قال الهيثمي: وفيه يوسف بن نافع ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه، وذكره ابن حبان في "الثقات" المجمع ٣/ ٢٢٩ قلت: الذي في كتاب ابن أبي حاتم: يوسف بن نافع روى عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، روى عنه جعفر بن عبد الواحد.

стр. 2618

والذي في ثقات ابن حبان: يوسف بن نافع المدني أبو يعقوب قدم البصرة وحدثهم بها، يروي عن أبي أسامة وأهل العراق، روى عنه يعقوب بن سفيان. فلا أدري أهما واحد أم اثنان، ولا أدري هل المذكور في سند البزار هو أحدهما أم لا، وغسان بن عبد الله لم أقف له على ترجمة. ١٧٨٤ - عن عليّ قال: بينما نحن في المسجد إذ دخل علينا مصعب بن عمير وما عليه إلا بردة له مرقوعة بفروة، فبكى رسول الله ﷺ لما رآه للذي كان فيه من النعم والذي هو فيه اليوم. قال الحافظ: أخرج الترمذي من طريق محمد بن كعب حدثني من سمع عليا يقول: فذكره" (١) ضعيف أخرجه يونس بن بكير في "المغازي" (ص ١٩٣ - ١٩٤) عن ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي قال: حدثني من سمع علي بن أبي طالب يقول: إنا لجلوس مع رسول الله ﷺ في المسجد، إذ طلع علينا مصعب بن عمير، ما عليه إلا بردة مرقوعة بفرو، فلما رآه رسول الله ﷺ بكى للذي كان فيه من النعمة وما هو فيه اليوم، فقال رسول الله ﷺ "كيف بكم إذا غدا أحدكم في حلة، وراح في حلة، ووضعت بين يديه صَحْفَة ورفعت أخرى، وسترتم جدر بيوتكم كما تستر الكعبة؟ " فقالوا: يا رسول الله، نحن يومئذ خير منا اليوم، نتفرغ للعبادة، ونُكفى المؤنة، فقال رسول الله ﷺ "أنتم اليوم خير منكم يومئذ" وأخرجه هناد في "الزهد" (٧٥٨) عن يونس بن بكير به. وأخرجه الترمذي (٢٤٧٦) عن هناد به. وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة (٥/ ١٨٣) من طريق أبي العباس المحبوبي عن الترمذي به. وأخرجه إسحاق في "مسنده" (المطالب ٣١٧٣) وأبو يعلى (٥٠٢، المطالب ٣١٧٣/ ٢) من طريق جرير بن حازم البصري عن ابن إسحاق به. قال الترمذي: هذا حديث حسن، ويزيد بن زياد هو ابن ميسرة، وهو مدني، وقد روى عنه مالك وغير واحد من أهل العلم"

стр. 2619

قلت: إسناده ضعيف للذي لم يسم. وله شاهد من حديث الزبير أخرجه الحاكم (٣/ ٦٢٨ - ٦٢٩) وفي سنده موسى بن عبيدة الرَّبَذي وهو ضعيف. ١٧٨٥ - "البخيل من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ" قال الحافظ: أخرجه الترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم وإسماعيل القاضي وأطنب في تخريج طرقه وبيان الاختلاف فيه من حديث علي ومن حديث ابنه الحسين ولا يقصر عن درجة الحسن" (١) وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه النسائي وصححه ابن حبان" (٢) أخرجه أحمد (١/ ٢٠١) والترمذي (٣٥٤٦) والبزار (١٣٤٢) والنسائي في "الكبرى" (٨١٠٠) وفي "اليوم والليلة" (٥٦) وابن حبان (٩٠٩) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٧٧) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٢٢٦) عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي وابن أبي شيبة في "مسنده" (٧٩١) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ١٤٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٤٣٢) وفي "الصلاة على النبي" (٣٠) والنسائي في: "الكبرى" (٨١٠٠) وفي "اليوم والليلة" (٥٥) وأبو يعلى (٦٧٧٦) والدولابي في "الذرية الطاهرة" (١٥٣) وابن السني في "اليوم والليلة" (٣٨٢) وابن عدي (٣/ ٩٠٦) والحاكم (١/ ٥٤٩) والبيهقي في "الدعوات" (١٥١) وفي "الشعب" (١٤٦٦ و ١٤٦٧) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٥٤٥ و ١٦٩٣) عن خالد بن مخلد القَطَواني وأحمد (١/ ٢٠١) عن أبي سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي" (٣٢) والطبراني في "الكبير" (٢٨٨٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٨٠٢) والسبكي في "طبقات الشافعية" (١/ ١٧٤) عن يحص بن عبد الحميد الحِمَّاني

стр. 2620

قالوا: ثنا سليمان بن بلال ثنا عمارة بن غَزِيَّة الأنصاري قال: سمعت عبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب يحدث عن أبيه عن جده (١) به مرفوعا. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: اختلف فيه على سليمان بن بلال، فرواه عبد الحميد بن أبي أويس المدني الأعشى عنه عن عمرو بن أبي عمرو عن علي بن حسين عن أبيه. أخرجه إسماعيل القاضي (٣١) عن إسماعيل بن أبي أويس ثني أخي به (٢). والأول أصح، وإسماعيل وإنْ احتج به الشيخان إلا أنّه مختلف فيه حتى قال الحافظ في "هدي الساري" (٢/ ١٥١) لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في الصحيح من أجل ما قدح فيه النسائي وغيره إلا إن شاركه فيه غيره فيعتبر فيه. ولم ينفرد سليمان بن بلال به بل تابعه: ١ - إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري، وهو ثقة. أخرجه إسماعيل القاضي (٣٥) والدينوري في "المجالسة" (١٠٤٨) وابن المقرئ في "المعجم" (٩٣٠) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٤١٩) ٢ - عبد الله بن جعفر بن نجيح، وهو ضعيف. أخرجه إسماعيل القاضي (٣٦) - واختلف فيه على عمارة بن غزية: • فرواه عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عنه عن عبد الله بن علي بن الحسين قال: قال علي بن أبي طالب: قال رسول الله ﷺ : فذكره. أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ١٤٨) وإسماعيل القاضي (٣٤) والنسائي في "اليوم والليلة" (٥٧) والبيهقي في "الشعب" (١٤٦٥) • ورواه عمرو بن الحارث المصري عن عمارة بن غزية أنّ عبد الله بن علي بن حسين حدثه أنه سمع أباه يقول: قال رسول الله ﷺ : فذكره.

стр. 2621

أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ١٤٨) وإسماعيل القاضي (٣٣) عن أحمد بن عيسى بن حسان المصري ثنا ابن وهب أني عمرو بن الحارث به. ورواه أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن عمارة بن غزية عن عبد الله بن علي بن الحسين أنّه سمع أبا هريرة رفعه: فذكره. أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٤٦٤) وحديث سليمان بن بلال ومن تابعه أصح، وعبد الله بن علي بن الحسين ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي عند المتابعة. وللحديث شاهد من حديث أبو ذر ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث الحسن البصري مرسلا فيتقوى بها. فأما حديث أبي ذر فله عنه طريقان: الأول: يرويه حماد بن سلمة عن معبد بن هلال العنزي ثني رجل من أهل دمشق عن عوف بن مالك عن أبي ذر رفعه "إنّ أبخل الناس من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ" أخرجه إسماعيل القاضي (٣٧) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ١٠٦٤) وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم. الثاني: يرويه علي بن يزيد الألهاني عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة عن أبي ذر رفعه "ألا أخبركم بأبخل الناس؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال "من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ، فذلك أبخل الناس". أخرجه ابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٢٩) وإسناده ضعيف لضعف علي بن يزيد الألهاني. وأما حديث جابر فأخرجه الديلمي من طريق الحاكم في غير "المستدرك" كما في "القول البديع" (ص ١٤٨) ولفظه "حسب العبد من البخل إذا ذكرت عنده أنْ لا يصلي علي" وأما حديث الحسن البصري فله عنه طريقان: الأول: يرويه جرير بن حازم قال: سمعت الحسن رفعه "بحسب المؤمن من البخل إذا ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ"

стр. 2622

أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٠٢٥) أنا جرير بن حازم به. وأخرجه إسماعيل القاضي (٣٨) عن سليمان بن حرب البصري ثنا جرير بن حازم به. قال السخاوي: ورواته ثقات" القول البديع ص ١٤٨ وقال الألباني: إسناده مرسل صحيح" تخريج فضل الصلاة ص ١٦ قلت: وهو كما قالا. الثاني: يرويه سلم بن سليمان الضبي ثنا أبو حُرَّة عن الحسن رفعه "كفي به شحا أن يذكرني قوم فلا يصلون عليّ" أخرجه إسماعيل القاضي (٣٩) وسلم بن سليمان ذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: في حديثه وهم لا يقيم الحديث. وأبو حرة واسمه واصل بن عبد الرحمن مختلف فيه وقد تكلموا في حديثه عن الحسن. قال ابن معين: حديثه عن الحسن ضعيف يقولون لم يسمعه من الحسن. ١٧٨٦ - حديث أبي أمامة بن ثعلبة رفعه "البَذَادة من الإيمان" قال الحافظ: وهو حديث صحيح أخرجه أبو داود" (١) له عن أبي أمامة بن ثعلبة طريقان: الأول: يرويه ابنه عبد الله بن أبي أمامة واختلف عنه: - فرواه صالح بن كيسان المدني أنّ عبد الله بن أبي أمامة أخبره أنّ أبا أمامة أخبره أنّ رسول الله ﷺ قال "البذاذة من الإيمان" ثلاثا أخرجه أحمد في "الزهد" (ص ١٢) وعنه ابنه عبد الله في "السنة" (٧٨٠) ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا زهير بن محمد عن صالح به. قال عبد الله بن أحمد: هذا أبو أمامة الحارثي. وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٦٣٢) عن محمد بن علي الجوزجاني ثنا أحمد بن حنبل به.

стр. 2623

وأخرجه الخلال في "السنة" (١٢٠١) عن أبي بكر المروذي عن أحمد بن حنبل به. وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٧٦٢) من طريق محمد بن إبراهيم البوشنجي ثنا أحمد بن حنبل به. وأخرجه الحاكم (١/ ٩) عن أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي به إلا أنّه وقع عنده "عن صالح بن أبي صالح عن عبد الله بن أبي أمامة" وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٧٧٨٥) عن الحاكم به. وكذا رواه عبد الرحمن بن محمد بن منصور عن عبد الرحمن بن مهدي فقال فيه "عن صالح بن أبي صالح عن عبد الله بن أبي أمامة" أخرجه البيهقي في "الآداب" (٢٦١) وفي "الشعب" (٧٧٨٥) من طريق أبي جعفر محمد بن عمرو الرزاز (١) ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور به (٢). وقال الحاكم: قد احتج مسلم بصالح بن أبي صالح السمان" قلت: هذا الاختلاف في صالح أهو ابن كيسان أو ابن أبي صالح لا يضر لأنّهما ثقتان، وعندي أنّ ابن كيسان أصح فقد رواه أبو حذيفة موسى بن مسعود النّهدي عن زهير بن محمد فقال: عن صالح بن كيسان. أخرجه ابن نصر في "الصلاة" (٤٨٨) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٣) وتابعه أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي ثنا زهير بن محمد به. أخرجه الروياني (١٢٧٣) وزهير بن محمد هو التميمي الخراساني ورواية أهل العراق عنه مستقيمة كما صرّح بذلك أحمد وغيره، وهذه منها فإنّ عبد الرحمن بن مهدي وموسى بن مسعود وأبو عامر العقدي بصريون. ولم ينفرد به بل تابعه سعيد بن سلمة بن أبي الحسام ثني صالح بن كيسان به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٩٠) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٢/ ١٣) والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٣/ ٥١)

стр. 2624

وسعيد بن سلمة مختلف فيه ولا بأس به في المتابعات. ولم ينفرد صالح بن كيسان به بل تابعه أسامة بن زيد الليثي عن عبد الله بن أبي أمامة عن أبيه. أخرجه ابن ماجه (٤١١٨) عن كثير بن عبيد الحمصي ثنا أيوب بن سويد عن أسامة بن زيد به. وأيوب بن سويد هو الرملي وهو ضعيف كما قال أحمد وغيره، لكنه لم ينفرد به بل تابعه عبد الله بن المبارك ثنا أسامة بن زيد به. أخرجه أبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٢/ ١٣) - ورواه عبد الله بن عبيد الله بن حكيم بن حزام عن أبي المنيب (١) بن أبي أمامة أنّه لقي عبد الله بن كعب بن مالك حدثني أبوك قال: كنا في مجلس نتذاكر فيه الدنيا فخرج علينا رسول الله ﷺ فقال: فذكره. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٨٩) من طريق إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن عبد الله بن عبيد الله بن حكيم بن حزام به. وإسناده ضعيف لضعف عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة الحمصي. - ورواه محمد بن إسحاق المدني واختلف عنه: • فرواه عباد بن العوام الواسطي عنه عن عبد الله بي أبي أمامة عن ابن كعب بن مالك عن أبيه عن النبي ﷺ . أخرجه ابن أبي الدنيا في "التواضع" (١٢٨) والبيهقي في "الشعب" (٧٧٨٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ١١) • ورواه سفيان بن عُيينة عن ابن إسحاق واختلف عنه: فرواه الحميدي (٣٥٧) عن سفيان ثنا ابن إسحاق عن معبد بن كعب عن عمه أو عن أمه مرفوعا. ورواه ابن أبي عمر في "الإيمان" (٤٦) عن سفيان عن ابن إسحاق عن محمد بن كعب بن مالك عن أبيه أو عن عمه.

стр. 2625

ورواه يعقوب بن حميد بن كاسب عن سفيان عن ابن إسحاق عن معبد بن كعب بن مالك عن أمه أو عن عمته. أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٣٩٦) ومن طريقه أبو نعيم في "الصحابة" (٨٠٩٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٤٣١) • ورواه حماد بن سلمة عن ابن إسحاق عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف عن عبد الله بن كعب عن أبي أمامة الباهلي. أخرجه ابن نصر في "الصلاة" (٤٨٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ١٢) • ورواه محمد بن سلمة الحرّاني عن ابن إسحاق واختلف عنه: فرواه عبد الله بن محمد النفيلي عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي أمامة عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبي أمامة. أخرجه أبو داود (٤١٦١) والبيهقي في "الآداب" (٢٦٢) وفي "الشعب" (٦٠٥١) والخطيب في "الجامع" (٢٠١) وتابعه الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحرّاني ثنا محمد بن سلمة به. أخرجه اللالكائي في "السنة" (١٦٦٤) وأبو سعد السمعاني (١) في "أدب الإملاء" (ص ١١٧ - ١١٨) وابن إسحاق مدلس مشهور ولم يذكر سماعا في جميع هذه الروايات. ورواه عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن عبد الله بن ثعلبة (٢) قال: قال لي عبد الرحمن بن كعب بن مالك: سمعت أباك يحدث عن النبي ﷺ قال: فذكره. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٥٣١ و ٣٠٣٦) عن إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموي والطبراني في "الكبير" (٧٩١) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٣٦١) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٨٠٦)

стр. 2626

عن أحمد بن عاصم بن عنبسة العباداني وأبو نعيم في "المعرفة" (٣/ ٢٦٠) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٨٠٦) عن محمد بن المثني وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٢/ ١٤ - ١٥) عن الحسن بن محمد بن بشار قالوا: حدثنا عبد الله بن حمران (١) ثنا عبد الحميد بن جعفر به. ورواه ابن نصر في "الصلاة" (٤٨٤) عن الحسين بن عيسى البِسْطامي ثنا عبد الله بن حُمران به إلا أنّه قال فيه "أنّه أتى أبا عبد الرحمن بن كعب بن مالك" وهكذا رواه الواقدي عن عبد الحميد بن جعفر فقال: أبو عبد الرحمن بن كعب بن مالك. أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٥٦٨) والواقدي متروك الحديث. - ورواه محمد بن عمرو بن علقمة عن عبد الله بن أبي أمامة مرسلا. أخرجه أبو عبيد (٢) في "الغريب" (١/ ١٤٥) عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو به. وأخرجه ابن نصر في "الصلاة" (٤٨٩) عن محمد بن يحيى الذهلي أنا يزيد بن هارون به. الثاني: يرويه عبد الله بن المنيب بن عبد الله بن أبي أمامة الأنصاري عن أبيه عن محمود بن لبيد عن أبي أمامة الأنصاري رفعه قال: فذكره. أخرجه ابن أبي الدنيا في "التواضع" (١٢٩) من طريق معن بن عيسى القزاز ثنا عبد الله بن المنيب به. ورواه سعيد بن أبي مريم عن عبد الله بن المنيب أخبرني أبي قال: انصرفت من المسجد فإذا برجل عليه ثياب بيض وقميص ورداء سابغ وعمامة بغير قلنسوة قد أرخى من

стр. 2627

ورائه مثل ما بين يديه فقال لي: أخبرني جدك أبو أمامة بن ثعلبة عن رسول الله ﷺ قال: فذكره. أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٠٠٢) وابن نصر في "الصلاة" (٤٨٦) والطبراني في "الكبير" (٧٨٨) وتابعه إسحاق بن محمد الفَرْوي ثنا عبد الله بن المنيب به. وقال في آخره: فسألت عنه فقيل: هذا محمود بن لبيد الأنصاري من بني عبد الأشهل. أخرجه البخاري في "الكنى" (ص ٣) وابن نصر في "الصلاة" (٤٨٧) والمنيب بن عبد الله ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": ما علمت عنه راويا سوى ولده عبد الله. فهو مجهول. وقال الحافظ في التقريب: مقبول. ١٧٨٧ - "البر حسن الخلق" قال الحافظ: ومن الأحاديث الصحيحة في حسن الخلق حديث النواس بن سمعان رفعه: فذكره، أخرجه مسلم (٢٥٥٣) والبخاري في "الأدب المفرد" (٢٩٥") (١) ١٧٨٨ - "البركة في ثلاثة: الحجامة والسحور والثريد" قال الحافظ: وللطبراني من حديث سلمان رفعه: فذكره" (٢) أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦١٢٧) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٥٦ - ٥٧) والبيهقي في "الشعب" (٧١١٤) وابن أبي الصقر في "مشيخته" (٦٢) من طريق داود بن عبد الرحمن العطار ثني أبو عبد الله البصري عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النّهدي عن سلمان رفعه "البركة في ثلاثة: في الجماعة والثريد والسحور" قال المنذري: ورواته ثقات وفيهم أبو عبد الله البصري لا يُدرى من هو" الترغيب ٢/ ١٣٧ وقال العراقي: رجاله معروفون بالثقة إلا أبا عبد الله البصري، وبقية رجاله ثقات" فيض القدير ٣/ ٢١٩ وقال الهيثمي: وفيه أبو عبد الله البصري قال الذهبي: لا يعرف، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٣/ ١٥١

стр. 2628

قلت: قال الذهبي في "الميزان": أبو عبد الله بصري من جيران حماد بن زيد لا يعرف، ثم ذكر له حديثا وفيه أنّه روى عن الجُرَيري وعنه بشر بن معاذ، فالظاهر أنه غير هذا الذي روى عن التيمي وعنه داود العطار والله أعلم. وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة وآخر من حديث أبي سعيد الاسكندراني. فأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان: الأول: يرويه داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: دعا رسول الله ﷺ بالبركة لثلاثة: السحور والثريد والكيل. وفي لفظ "البركة في ثلاث: في الجماعة والثريد والسحور" أخرجه ابن حبان في "الثقات" (٨/ ١٣٧) والطبراني في "الصغير" (٩٧٢) و"الأوسط" (٦٨٦٢) والخطيب في "الموضح" (١/ ٤٦٢ - ٤٦٣) من طرق عن أبي ثوبان مزداد بن جميل البهراني ثنا أسد بن عيسى رفعين ثنا أرطأة بن المنذر عن داود بن أبي هند به. قال الطبراني: لم يروه عن داود بن أبي هند إلا أرطاة ولا عنه إلا رفعين، تفرد به مزداد" وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الصغير" و"لأوسط" وفيه جماعة لم أجد من ترجمهم" المجمع ٥/ ١٩ قلت: مزداد بن جميل لم أقف له على ترجمة، وأسد بن عيسى ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يغرب، ومن فوقه كلهم ثقات. والحديث اختلف فيه على داود بن أبي هند، فرواه أبو ياسر عمار بن هارون عن مسلمة بن علقمة ثنا داود بن أبي هند عن الشعبي عن أبي هريرة. أخرجه أبو يعلي (٦٤٤٧) قال الهيثمي: وفيه أبو ياسر عمار بن هارون وهو ضعيف" المجمع ٥/ ١٨ الثاني: يرويه معمر بن راشد عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطاء عن أبي هريرة قال: دعا رسول الله ﷺ بالبركة في السحور والثريد. أخرجه عبد الرزاق (١٩٥٧١) عن معمر به. وأخرجه أحمد (٢/ ٢٨٣) عن عبد الرزاق به. وأخرجه أبو يعلى (٦٣٦٧) عن إسحاق بن أبي إسرائيل ثنا عبد الرزاق به.

стр. 2629

وأخرجه أبو عوانة (٣/ ١٠٩) عن أبي الأزهر أحمد بن الأزهر ثنا عبد الرزاق به. واختلف فيه على عبد الرزاق، فرواه الحسن بن يحيى الجرجاني عنه عن سفيان عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن أبي هريرة. أخرجه ابن الأعرابي (ق ١٣٩/ ب) وإسناده ضعيف لضعف ابن أبي ليلى. وأما حديث أبي سعيد الاسكندراني فأخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣٥١٦) عن علي بن الجَعْد والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٣٢٣) عن داود بن المُحَبَّر كلاهما عن بحر بن كَنِيز السقاء أني عمران القصير عن أبي سعيد الاسكندراني رفعه "الجماعة بركة، والثريد بركة، والسحور بركة" وإسناده ضعيف لضعف بحر بن كنيز. ١٧٨٩ - "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا أنْ تكون صفقة خيار، ولا يحل له أنْ يفارق صاحبه خشية أنْ يستقيله" قال الحافظ: أخرجه أبو داود وغيره من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا" (١) حسن أخرجه أحمد (٢/ ١٨٣) وابن الجارود (٦٢٠) عن حماد بن مسعدة البصري وأبو داود (٣٤٥٦) والترمذي (١٢٤٧) والنسائي (٧/ ٢٢١) وفي "الكبرى" (٦٠٧٥) عن الليث بن سعد كلاهما عن ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص به مرفوعا.

стр. 2630

وفي لفظ "المتبايعان بالخيار" وفي لفظ آخر "البائع والمبتاع بالخيار" قال الترمذي: هذا حديث حسن" وقال ابن حزم: هذا حديث لا يصح" المحلى ٩/ ٣١١ قلت: بل إسناده حسن، فعمرو بن شعيب وأبوه صدوقان، والباقون ثقات. ولم ينفرد محمد بن عجلان به بل تابعه بكير بن عبد الله بن الأشج: سمعت عمرو بن شعيب يقول: سمعت شعيبا يقول: سمعت عبد الله بن عمرو رفعه "أيما رجل ابتاع من رجل بيعة فإنّ كل واحد منهما بالخيار حتى يتفرقا من مكانهما إلا أن يكون صفقة خيار، ولا يحل لأحد أنْ يفارق صاحبه مخافة أنْ يقيله" أخرجه الدارقطني (٣/ ٥٠) عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري أنا أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ثني عمي ثني مخرمة بن بكير عن أبيه به. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٥/ ٢٧١) وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب مختلف فيه، ومخرمة بن بكير ثقة اختلفوا في سماعه من أبيه، والباقون خلا عمرو بن شعيب وأبوه كلهم ثقات. ١٧٩٠ - "البينة على المُدّعِي" سكت عليه الحافظ (١). روي من حديث ابن عمرو ومن حديث ابن عباس ومن حديث عمر ومن حديث أبي هريرة. فأما حديث ابن عمرو فأخرجه الترمذي (١٣٤١) عن محمد بن عبيد الله العَرْزَمي الدارقطني (٤/ ٢١٨) والبيهقي (١٠/ ٢٥٦) وأحمد بن منيع في "مسنده" (المطالب ٢٢٠٦) عن حجاج بن أرطأة
следующие страницы →