وأما حديث عمر بن عبد العزيز فأخرجه ابن وهب في "الجامع" (٢٤٦) عن أسامة بن زيد الليثي ثني عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن أبيه رفعه "تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تذهب الشحناء"
وهو مرسل، وأسامة بن زيد مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره، وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أبو مسهر.
١٨٣١ - "تصدق امرؤ من ديناره، من درهمه، من صاع تمره"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه مسلم (١٠١٧) عن جرير.
١٨٣٢ - "تصدقن ولو بِظِلْفِ مُحْرَقِ"
سكت عليه الحافظ (٢).
سيأتي بعد حديثين.
١٨٣٣ - حديث أبي سعيد: أصيب رجل في ثمار ابتاعها فكثر دَينه، فقال النبي ﷺ "تصدقوا عليه" فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال "خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٥٥٦) وأصحاب السنن" (٣)
١٨٣٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "تصدقوا فإني أريد أن أبعث بعثا" فجاء عبد الرحمن بن عوف فقال: يا رسول الله، عندي أربعة آلاف، ألفين أقرضهما ربي، وألفين أمسكهما لعيالي، فقال "بارك الله لك فيما أعطيت وفيما أمسكت" قال: وبات رجل من الأنصار فأصاب صاعين من تمر، الحديث.
قال الحافظ: وروى البزار من طريق عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
قال البزار: لم يسنده إلا طالوت بن عباد عن أبي عَوَانة عن عمر، قال: وحدثناه أبو
стр. 2697
كامل عن أبي عوانة فلم يذكر أبا هريرة فيه، وكذلك أخرجه عبد بن حميد عن يونس بن محمد عن أبي عوانة، وأخرجه ابن أبي حاتم والطبري وابن مردويه من طرق أخرى عن أبي عوانة مرسلا" (١)
مرسل
أخرجه البزار (كشف ٢٢١٦) عن طالوت بن عباد الصيرفي ثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة رفعه "تصدقوا فإني أريد أنْ أبعث بعثا" قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف فقال: يا رسول الله، عندي أربعة آلاف، ألفان أقرضهما ربي، وألفان لعيالي، فقال رسول الله ﷺ "بارك الله لك فيما أعطيت، وبارك لك فيما أمسكت" وثاب رجل من الأنصار فأصاب صاعين من تمر، فقال: يا رسول الله، إني أصبت صاعين من تمر، صاع لربي وصاع لعيالي، قال: فلمزه المنافقون وقالوا: ما أعطى الذي أعطى ابن عوف إلا رياءً، وقالوا: ألم يكن الله ورسوله غنيين عن صاع هذا، فأنزل الله ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩] إلى آخر الآية.
قال البزار: لا نعلمه يُروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، ولم نسمع أحداً أسنده من حديث عمر بن أبي سلمة إلا طالوت"
قلت: وهو صدوق كما قال صالح جزرة وغيره، لكن خالفه غير واحد رووه عن أبي عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه مرسلاً، منهم:
١ - أبو كامل فضيل بن حسين الجَحْدري.
أخرجه البزار (كشف ٣/ ٥١)
٢ - الحجاج بن المنهال الأنماطي.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٠/ ١٩٥ - ١٩٦)
٣ - أبو سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي.
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠٥٠٨)
٤ - يونس بن محمد المؤدب.
أخرجه عبد بن حميد كما قال الحافظ.
стр. 2698
٥ - مسدد بن مسرهد.
أخرجه البرتي في "مسند عبد الرحمن بن عوف" (٢١) وابن أبي حاتم (١٠٥٠٨) وهذا أصح.
وعمر بن أبي سلمة مختلف فيه: وثقه جماعة وضعفه آخرون، وأبو عوانة الوَضَّاح بن عبد الله وأبو سلمة بن عبد الرحمن ثقتان مشهوران.
١٨٣٥ - "تصدقوا ولو بِظِلْفٍ مُخرَقِ، ولو بِفِرْسِن شاة"
سكت عليه الحافظ (١).
هما حديثان: الأول: في الصدقة ترويه أم بُجَيد عن النبي ﷺ .
والثاني: في الهبة يرويه أبو هريرة وغيره عن النبي ﷺ .
فأما حديث أم بجيد فأخرجه ابن سعد (٨/ ٤٥٩) وأحمد (٦/ ٣٨٢ و ٣٨٢ - ٣٨٣) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٦٢) وأبو داود (١٦٦٧) والترمذي (٦٦٥) والنسائي (٥/ ٦٤) وفي "الكبرى" (٢٣٥٥) وابن خزيمة (٢٤٧٣) والطحاوي في "المشكل" (٤٥٨٥) وابن حبان (٣٣٧٣) والحاكم (١/ ٤١٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٥٧٩) والبيهقي (٤/ ١٧٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٢٩٩ - ٣٠٠) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٧١٧) والبغوي في "شرح السنة" (١٦٧٢)
عن الليث بن سعد
والطيالسي (ص ٢٣١) وأحمد (٦/ ٣٨٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٣٨٦) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢١) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٧٢) وفي "الصحابة" (٧٥٨٠ و ٧٨٨٦) وابن عبد البر (٤/ ٢٩٩)
عن ابن أبي ذئب
وابن سعد (٨/ ٤٥٩ - ٤٦٠) وأحمد (٦/ ٣٨٣) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/٢٦٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٧٢)
عن محمد بن إسحاق المدني
стр. 2699
ثلاثتهم عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عن عبد الرحمن بن بُجَيْد (١) أخي بني حارثة أنّ جدته حدثته وهي أم بُجَيْد - وكانت ممن بايع رسول الله ﷺ أنها قالت: يا رسول الله، إنّ المسكين ليأتي على بابي فما أجد شيئا أعطيه إياه، فقال لها رسول الله ﷺ "إن لم تجدي شيئا تعطينه إياه إلا ظِلْفاَ مُحْرَقاً فادفعيه إليه في يده"
واللفظ لحديث الليث.
قال الترمذي: حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: وهو كما قالا.
ولم ينفرد المقبري به بل تابعه منصور بن حَيَّان الأسدي عن ابن بجيد عن جدته قالت: قلت: يا رسول الله، السائل يأتيني وليس عندي ما أعطيه؟ قال "لا تردي سائلك ولو بظلف"
أخرجه ابن خزيمة (٢٤٧٢) عن عبد الله بن سعيد الأشج وهارون بن إسحاق الهمداني قال: ثنا أبو خالد الأحمر (٢) ثنا منصور بن حيان به.
وقال: ابن بجيد هذا هو عبد الرحمن بن بجيد بن قبطي"
ورواه ابن أبي شيبة (٣/ ١١١) عن أبي خالد الأحمر فقال فيه: عن ابن بجاد عن جدته.
ورواه ابن أبي عاصم (٣٣٨٨) عن ابن أبي شيبة به.
ورواه الطبراني (٢٤/ ٢٢١) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به.
- ورواه سفيان الثوري عن منصور بن حيان واختلف عنه في شيخ منصور:
• فقال عبد الرزاق: ثنا الثوري عن منصور عن ابن بجيد عن جدته.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢١)
• وقال وكيع: ثنا سفيان عن منصور عن ابن بجاد عن جدته مرفوعا "ردوا السائل ولو بظلف شاة محترق أو مُحْرَق"
أخرجه أحمد (٤/ ٧٠ و ٥/ ٣٨١ و ٦/ ٣٨٣)
стр. 2700
وتابعه خلاد بن يحيى السلمي ثنا سفيان به.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٦٢)
- ورواه زيد بن أسلم واختلف عنه:
• فقال مالك (٢/ ٩٢٣): عن زيد بن أسلم عن ابن بجيد الأنصاري ثم الحارثي عن جدته مرفوعا "ردوا المسكين ولو بظلف مُحْرَق"
أخرجه أحمد (٦/ ٤٣٥) وابن أبي عاصم (٣٣٨٧) والنسائي (٥/ ٦١) وفي "الكبرى" (٢٣٤٦) والطحاوي (٤٥٨٤) وابن حبان (٣٣٧٤) والطبراني (٢٤/ ٢١٩ - ٢٢٠) وأبوالفضل الزهري في "حديثه" (٦٧١) وأبونعيم في "الصحابة" (٧٥٧٧) والبيهقي في "الشعب" (٣١٢٧) والبغوي في "شرح السنة" (١٦٧٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٧٣) من طرق عن مالك به.
قال ابن عبد البر: هكذا رواه جماعة رواة الموطأ عن مالك" التمهيد ٤/ ٢٩٨
قلت: رواه يحيى بن عبد الله بن بكير المصري عن مالك فقال فيه: عن محمد بن بجيد الأنصاري الحارثي عن جدته حواء.
أخرجه البيهقي (٤/ ١٧٧) وفي "الشعب" (٣١٢٧)
• وقال روح بن القاسم البصري: ثنا زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن بجيد عن جدته مرفوعا "لا تردوا السائل ولو بظلف محرق"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٢٠) عن أحمد بن علي الأبار ثنا أمية بن بِسْطَام عن يزيد بن زُرَيع عن روح بن القاسم به.
وأخرجه في "الكبير" (٢٤/ ٢٢٠) بهذا الإسناد إلا أنّه قال فيه: عن ابن بجيد الأنصاري عن جدته.
وأخرجه الحاكم في: "علوم الحديث" (ص ٢٢٥) من طريق محمد بن إبراهيم العبدي عن أمية بن بسطام فقال فيه: عن عبد الله بن بجيد عن جدته.
وهكذا رواه الهَيَّاج بن بسطام عن روح بن القاسم فقال فيه: عن عبد الله بن بجيد (١) عن جدته أم بجيد.
стр. 2701
أخرجه الحاكم أيضا (ص ٢٢٦)
• وقال مَعْمَر بن راشد: عن زيد بن أسلم عن رجل من الأنصار عن أمه مرفوعا به.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٠١٩)
• وقال غير واحد: عن زيد بن أسلم عن عمرو بن معاذ الأنصاري عن جدته حواء مرفوعا به، منهم:
١ - زهير بن محمد التميمي.
أخرجه أحمد (٦/ ٤٣٥) عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي ثنا زهير بن محمد به.
وأخرجه ابن بشكوال في "المبهمات" (٤١١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ثنا زهير بن محمد به.
وزهير بن محمد صدوق فيما يرويه أهل العراق عنه، وهذا منه فإنّ أبا عامر العقدي وابن مهدي بصريان.
٢ - حفص بن ميسرة الصنعاني.
أخرجه سعيد بن منصور في "السنن" (الإصابة ١٢/ ٢٠٦) عن حفص بن ميسرة به.
وأخرجه ابن سعد (٨/ ٤٦٠) وابن أبي خيثمة (الإصابة ١٢/ ٢٠٦) عن سعيد بن منصور به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢٠) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا سعيد بن منصور به.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٣١٢٨) من طريق خلف بن عمرو العكبري ثنا سعيد بن منصور به.
وأخرجه حمزة الكناني في "جزء البطاقة" (١٠) والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ٣٢ - ٣٣) من طريق زهير بن عباد الرؤاسي ثنا حفص بن ميسرة به.
وقال الذهبي: هذا حديث صالح الإسناد"
وحفص بن ميسرة وثقه ابن معين وغيره، واحتج الشيخان بروايته عن زيد بن أسلم.
٣ - هشام بن سعد المدني.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٣٨١) ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٤٢٣)
стр. 2702
عن إسماعيل بن داود بن عبد الله بن مخراق
والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢٠)
عن أبي همام محمد بن مُحَبّب الدلال
كلاهما عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عمرو بن معاذ عن جدته ولم يسمها به.
وهشام بن سعد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه ولا بأس به في المتابعات.
وعمرو بن معاذ ترجمه البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان ولم يذكروا عنه راويا إلا زيد بن أسلم فهو مجهول.
وأما الحديث الثاني فيرويه أبو هريرة وعائشة وحواء عن النبي ﷺ .
فأما حديث أبي هريرة فأخرجه البخاري (فتح ١١/ ١٢٤ - ١٢٥) من طريق المقبري عن أبي هريرة مرفوعا "يا نساء المسلمات، لا تحقرنّ جارة لجارتها ولو فِرْسِنَ شاة"
وأما حديث عائشة فسيأتي الكلام عليه في حرف الياء فانظر حديث "يا نساء المؤمنين تهادوا ولو بفرسن شاة ... "
وأما حديث حواء فيرويه زيد بن أسلم واختلف عنه:
- فقال مالك (٢/ ٩٣١ و٩٩٦): عن زيد بن أسلم عن عمرو بن سعد بن معاذ الأشهلي الأنصاري عن جدته مرفوعا "يا نساء المؤمنات لا تحقرنّ إحداكنّ أنّ تُهدي لجارتها، ولو كُرَاع شاة مُحْرَقا"
وأخرجه إسحاق (٢٢١٨) وأحمد (٤/ ٦٤ و٥/ ٣٧٧ و ٦/ ٤٣٤) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٢٢) والدارمي (١٦٧٩) وابن أبي عاصم (٣٣٩٠) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢٠ - ٢٢١) ومحمد بن مخلد في "حديث جعفر الخُلدي" (١٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٥٧٨) وابن الجوزي في "البر والصلة" (٢٨٥) وابن بشكوال في "الغوامض" (٤١٠) من طرق عن مالك به.
ووقع عند الدارمي وأبي نعيم: عن جدته يقال لها: حواء.
- وقال روح بن القاسم التميمي البصري: عن زيد بن أسلم عن معاذ بن أبي حواء التيمي عن جدته حواء.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢١ - ٢٢٢) و"الأوسط" (٧١٩)
стр. 2703
١٨٣٦ - "تطلع الشمس بين قَرْني شيطان"
قال الحافظ: وروى أحمد بإسناد حسن عن أبي الزبير عن جابر قال: كنا نطوف فنمسح الركن الفاتحة والخاتمة ولم نكن نطوف بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس، قال: وسمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره" (١)
أخرجه أحمد (٣/ ٣٤٨) عن موسى بن داود الضبي و (٣/ ٣٩٣) عن حسن بن موسى الأشيب
قالا: ثنا ابن لَهيعة ثنا أبو الزبير قال: سألت جابرا عن الطواف بالكعبة فقال: فذكره.
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وللمرفوع منه شاهد عن جماعة من الصحابة منهم: عمرو بن عَبْسة والصُّنَابحي وأبي هريرة وأبي بشير الأنصاري وابن عمر وزيد بن ثابت وصفوان بن المعطل ويعلي بن أمية وهلب أبي قبيصة وابن مسعود وابن عباس وسَمُرة بن جُندب وعائشة وبلال وأنس وعبد الحميد بن سلمة عن أبيه عن جده وأبي أمامة
فأما حديث عمرو بن عبسة فله عنه طرق:
الأول: يرويه أبو أمامة الباهلي عنه قال: فذكر حديثا وفيه أنّه قال للنبي ﷺ : أخبرني عن الصلاة؟ فقال له "صلِّ صلاة الصبح، ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع، فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان ... "
أخرجه ابن سعد (٤/ ٢١٥ - ٢١٧) وأحمد (٤/ ١١١ و ١١٢ - ١١٣) ومسلم (٨٣٢) وأبو داود (١٢٧٧) والنسائي (١/ ٢٢٤ - ٢٢٥) وفي "الكبرى" (١٥٤٤) وابن خزيمة (١٦٥) وابن المنذر في "الأوسط" (١٨٣٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٥٢) وفي "المشكل" (٣٩٧١) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٩٦٩) والبيهقي (٢/ ٤٥٤ - ٤٥٥ و٤٥٥) وفي "الصغرى" (٩٢٥) وفي "الخلافيات" (٢٧٩ و ٢٨٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ١٢ - ١٤و ١٤ - ١٥ و ٥١ - ٥٦ و ٢٢ - ٢٣) والبغوي في "شرح السنة" (٧٧٧) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٩٥٠)
الثاني: يرويه يعلي بن عطاء الطائفي عن يزيد بن طلق عن عبد الرحمن بن البيلماني عن عمرو بن عبسة قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: هل من ساعة أحبّ إلى الله من
стр. 2704
أخرى؟ قال "نعم، جوف الليل الأوسط فصلّ ما بدا لك حتى يطلع الصبح، ثم انته حتى تطلع الشمس، وما دامت كأنها حَجَفَةٌ حتى تُبشبش، ثم صلّ ما بدا لك حتى يقوم العمود على ظله، ثم انته حتى تزيغ الشمس فإنّ جهنم تسجر نصف النهار، ثم صل ما بدا لك حتى تصلي العصر، ثم انته حتى تغرب الشمس، فإنّها تغرب بين قرني الشيطان وتطلع بين قرني الشيطان"
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٥١) وفي "المسند" (٧٥٥) وأحمد (٤/ ١١٣ - ١١٤) وابن ماجه (١٢٥١ و ١٣٦٤) والنسائي (٢/ ٢٢٨) وفي "الكبرى" (١٥٦٠) والطبراني في "الدعاء" (١٣٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٢٤ - ٢٥)
عن شعبة
وأحمد (٤/ ١١١ - ١١٢) والطبرانى في الدعاء (١٣١) وابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٢٤ - ٢٥)
عن حماد بن سلمة
كلاهما عن يعلي بن عطاء به.
وإسناده ضعيف، يزيد بن طلق لم يَرو عنه غير يعلي بن عطاء فهو مجهول كما قال الحافظ في "التقريب"، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
وابن البيلماني لينه أبو حاتم وضعفه الدارقطني وغيره، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأنكر صالح جزرة سماعه من غير سُرَّق.
الثالث (١): يرويه يحيى بن أبي كثير ثني أبو قِلابة أنّ أبا إدريس الخولاني أخبره أنّ
стр. 2705
عمرو بن عبسة أخبره: فذكر الحديث وفيه "ثم اقصر حتى تطلع الشمس، فإنها تطلع في قرن الشيطان ... "
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٩٦٠) عن محمد بن علي المروزي ثنا خلف بن عبد العزيز بن عثمان بن جبلة ثني أبي عن جدي ثنا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير به.
وقال: لم يروه عن يحيى بن أبي كثير إلا ابن المبارك، تفرد به عثمان بن جبلة"
وأما حديث الصنابحي فأخرجه مالك (١/ ٢١٩) عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي مرفوعا "إنّ الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان، فإذا ارتفعت فارقها، ثم إذا استوت قارنها، فإذا زالت فارقها، فإذا دنت للغروب قارنها، فإذا غربت فارقها" ونهى رسول الله ﷺ عن الصلاة في تلك الساعات.
وأخرجه الشافعي في "الأم" (١/ ١٣٠) وفي "الرسالة" (٨٧٤) وفي "اختلاف الحديث" (ص ١٢٥ - ١٢٦) عن مالك به.
وأخرجه البيهقي (٢/ ٤٥٤) وفي "المعرفة" (٥١٤٨) من طريق الشافعي به.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٢٢١) والنسائي (١/ ٢٢١) وفي "الكبرى" (١٥٤٢) وأبو يعلى (١٤٥١) والطحاوي في "المشكل" (٣٩٧٤) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٧٣ - ٧٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٢٢٧) والبيهقي (٢/ ٤٥٤) والخطيب في "الفقيه" (١/ ١٠٧) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٧٧٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" ٣/ ٢٨١) من طرق عن مالك به.
قال ابن عبد البر: هكذا قال يحيى (ابن يحيى الليثي) في هذا الحديث، عن مالك عن عبد الله الصنابحي، وتابعه القعنبي وجمهور الرواة عن مالك، وقالت طائفة، منهم مطرف، وإسحاق بن عيسى الطباع، فيه: عن مالك عن زيد عن عطاء عن أبي عبد الله الصنابحي" التمهيد ٤/ ١ - ٢
قلت: لم ينفرد مالك به على الوجه الأول بل تابعه غير واحد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي به، منهم:
١ - زهير بن محمد التميمي.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٤٩) عن رَوح بن عبادة البصري
والدارقطني في: "غرائب مالك" كما في "الإصابة" (٦/ ٢٤٨) والتهذيب (٦/ ٩١ - ٩٢) عن إسماعيل بن أبي الحارث عن روح بن عبادة
стр. 2706
والطحاوي في "المشكل" (٣٩٧٥) عن علي بن شيبة السدوسي عن روح بن عبادة
وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٦٩٤) عن زياد بن أيوب البغدادي ثنا روح بن عبادة
وابن مندة كما في "الإصابة" (٦/ ٢٤٨)
عن إسماعيل الصائغ
كلاهما عن مالك وزهير بن محمد قالا: ثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال: سمعت عبد الله الصنابحي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول "إنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان، فإذا طلعت قارنها، فإذا ارتفعت فارقها، ويقارنها حين تستوي فإذا زالت فارقها، فصلوا غير هذه الساعات الثلاث"
وهذا إسناد صحيح، وزهير بن محمد إنما تكلم في رواية أهل الشام عنه، وأما رواية أهل العراق عنه فهي مستقيمة كما صرح بذلك أحمد وغيره، وهذا الحديث من رواية أهل العراق عنه، وفيه تصريح عبد الله الصنابحي بالسماع من النبي ﷺ مما يدل على صحبته.
والحديث اختلف فيه على روح بن عبادة، فرواه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" كما في "التهذيب" (٦/ ٩٢) عن روح بن عبادة بإسناده هذا وقال: عن أبي عبد الله فالله أعلم.
٢ - أبو غسان محمد بن مطرف المدني.
أخرجه ابن مندة كما في "الإصابة" (٦/ ٢٤٨)
٣ - حفص بن ميسرة العقيلي.
أخرجه ابن سعد (٧/ ٤٢٦) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٦٩٣) عن سويد بن سعيد الهروي عنه عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال: سمعت عبد الله الصنابحي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره.
وأخرجه ابن السكن في "الصحابة" (الوهم والإيهام ٢/ ٦١٥) عن عبد الله (١) بن محمد ثنا سويد بن سعيد به.
وسويد بن سعيد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
стр. 2707
وهكذا رواه مالك ومن تابعه عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي عن النبي ﷺ .
وخالفهم مَعْمر فرواه عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي عبد الله الصنابحي عن النبي ﷺ .
فجعله عن أبي عبد الله الصنابحي.
أخرجه عبد الرزاق (٣٩٥٠) وأحمد (٤/ ٣٤٨ و ٣٤٩) وابن ماجه (١٢٥٣)
قال البوصيري: هذا إسناد مرسل ورجاله ثقات، أبو عبد الله الصنابحي هو عبد الرحمن بن عسيلة وهو تابعي" المصباح ١/ ١٤٩
قلت: قد اختلف في الصنابحي هذا، فقالت طائفة: هو عبد الرحمن بن عُسَيْلة أبو عبد الله الصنابحي.
وممن قال بهذا القول:
١ - البخاري.
فقد نقل الترمذي عنه أنّه قال: وهم مالك بن أنس فيه وقال: عبد الله الصنابحي، وهو أبو عبد الله الصنابحي واسمه عبد الرحمن بن عسيلة، ولم يسمع من النبي ﷺ ، وهذا الحديث مرسل" علل الترمذي ١/ ٧٨ - ٧٩
٢ - ابن عبد البر.
قال في "الاستيعاب" (٧/ ٥٧): عن أبي عبد الله الصنابحي هو الصواب إنْ شاء الله تعالى، أبو عبد الله الصنابحي من كبار التابعين واسمه عبد الرحمن بن عسيلة، ولم يلق النبي ﷺ ، وعبد الله الصنابحي غير معروف في الصحابة وقد اختلف ابن معين فيه فمرة قال: حديثه مرسل، ومرة قال: عبد الله الصنابحي الذي يروي عنه المدنيون يشبه أنْ يكون له صحبة. والصواب عندي أنّه أبو عبد الله لا عبد الله"
وقال في "التمهيد" (٤/ ٢ - ٤): وممن قال عن أبي عبد الله الصنابحي مَعْمَر وهشام بن سعد والدراوردي ومحمد بن مطرف أبو غسان وغيرهم، وما أظنّ هذا الاضطراب جاء إلا من زيد بن أسلم، والصواب عندهم قول من قال فيه: أبو عبد الله وهو عبد الرحمن بن عسيلة تابعى ثقة ليست له صحبة.
ولما ذكر رواية زهير بن محمد قال: وهذا خطأ عند أهل العلم والصنابحي لم
стр. 2708
يلق رسول الله ﷺ وزهير بن محمد لا يحتج به إذا خالفه غيره وقد صحف فجعل كنيته اسمه وكذلك فعل كل من قال فيه عبد الله لأنّه أبو عبد الله.
والصواب ما قاله مالك فيه في رواية مطرف وإسحاق بن عيسى الطباع ومن رواه كروايتهما عن مالك في قولهم في عبد الله الصنابحي أنّ كنيته أبو عبد الله واسمه عبد الرحمن.
ثم بعد أنْ ذكر قولي ابن معين اللذين تقدما قال: صدق ابن معين ليس في الصحابة أحد يقال له عبد الله الصنابحي وإنما في الصحابة الصنابح الأحمسي وهو الصنابح بن الأعسر كوفي روى عنه قيس بن أبي حازم أحاديث منها حديثه في الحوض، ولا في التابعين أيضا أحد يقال له عبد الله الصنابحي فهذا أصح قول من قال إنه أبو عبد الله لأنّ أبا عبد الله الصنابحي مشهور في التابعين كبير من كبرائهم واسمه عبد الرحمن بن عسيلة وهو جليل كان عبادة بن الصامت كثير الثناء عليه"
وقالت طائفة: هو عبد الله الصنابحي، واختلفوا في صحبته، فقالت طائفة منهم: له صحبة.
وممن قال بذلك:
١ - الحاكم. المستدرك ١/ ١٣٠ (١)
٢ - ابن معين. تاريخ العباس الدوري ٢/ ٣٣٩
٣ - السراج البلقيني.
قال: إعلم أنّ جماعة من الأقدمين نسبوا الإمام مالكا إلى أنّه وقع له خلل في هذا الحديث باعتبار اعتقادهم أنّ الصنابحي في هذا الحديث هو عبد الرحمن بن عسيلة أبو عبد الله، وإنما صحب أبا بكر الصديق ﵁، وليس الأمر كما زعموا، بل هذا صحابي غير عبد الرحمن بن عسيلة، وغير الصنابحي بن الأعسر الأحمسي، وقد بينت ذلك بيانا شافيا في تصنيف لطيف سميته "الطريقة الواضحة في تبيين الصنابحة"، فلينظر ما فيه فإنّه نفيس" حاشية الأم ١/ ١٣٠
٤ - ابن سعد.
ذكره فيمن نزل الشام من أصحاب رسول الله ﷺ ، وذكر له هذا الحديث وفيه التصريح بسماع الصنابحي من النبي ﷺ .
стр. 2709
٥ - الشيخ أحمد شاكر. الرسالة للإمام الشافعي ص ٣١٧ - ٣٢٠
وقالت طائفة أخرى: ليست للصنابحي صحبة.
قال أبو حاتم: الصنابحي هم ثلاثة، فالذي يروي عنه عطاء بن يسار هو عبد الله الصنابحي ولم تصح صحبته" المراسيل ص ١٠٦ (١)
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أبو يعلى (٦٥٨١) وابن خزيمة (١٢٧٥) والطحاوي في "المشكل" (٣٩٧٣) وابن حبان (١٥٥٠) والبيهقي (٣/ ٣٠٢ - ٣٠٣) من طريق عبد الله بن وهب وهو في "الموطأ" (٣٢٩) له عن عياض بن عبد الله القرشي عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أنّ رجلاً أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أمِنْ ساعات الليل والنهار ساعة تأمرني أن لا أصلي فيها؟ فقال رسول الله ﷺ : "إذا صليت الصبح فأقصر عن الصلاة حتى ترتفع الشمس، فإنّها تطلع بين قرني شيطان، ثم الصلاة مشهودة محضورة متقبلة حتى ينتصف النهار، فإذا انتصف النهار فأقصر عن الصلاة حتى تميل الشمس الحديث"
عياض بن عبد الله مختلف فيه والأكثر على تضعيفه لكنه لم ينفرد به بل تابعه الضحاك بن عثمان بن عبد الله المدني عن المقبري به.
أخرجه ابن ماجه (١٢٥٢) وابن حبان (١٥٤٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٨١٧) والبيهقي (٢/ ٤٥٥) من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك عنه به.
قال البوصيري: هذا إسناد حسن" المصباح ١/ ١٤٨
قلت: اختلف فيه على الضحاك بن عثمان، فرواه حميد بن الأسود البصري عنه عن المقبري عن صفوان بن المعطل، فجعله عن صفوان لا عن أبي هريرة.
أخرجه أحمد (٥/ ٣١٢) والطبراني في "الكبير" (٧٣٤٤) والحاكم (٣/ ٥١٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٨١٦)
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وأما حديث أبي بشير الأنصاري فأخرجه أحمد وابنه (٥/ ٢١٦) عن هارون بن معروف المروزي ثنا عبد الله أخبرني مخرمة عن أبيه عن سعيد بن نافع قال: رآني أبو بشير الأنصاري صاحب رسول الله ﷺ وأنا أصلي صلاة الضحى حين طلعت الشمس فعاب عليّ ذلك ونهاني ثم قال: إنّ رسول الله ﷺ قال "لا تصلوا حتى ترتفع الشمس فإنّها تطلع بين قرني الشيطان".
стр. 2710
هكذا رواه أحمد وابنه عن هارون بن معروف، واختلف عليه في هذا الحديث في كنية صحابي الحديث، فرواه أبو يعلى (١٥٧٢) عنه فقال فيه: عن سعيد بن نافع قال: رآني أبو هبيرة الأنصاري.
ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٣١٧ - ٣١٨)
ورواه البزار (٢٣٠٤) عن محمد بن عبد الرحيم صاعقة عن هارون بن معروف فقال فيه: عن سعيد بن نافع قال: رآني أبو اليسر.
قال البزار: لا نعلمه عن أبي اليسر إلا من هذا الوجه، وسعيد لا نعلمه حدّث عنه إلا بكير"
وقال الهيثمي: رواه البزار ورجاله ثقات" المجمع ٢/ ٢٢٦
قلت: وهو كما قال، إلا أنّهم اختلفوا. في سماع مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج من أبيه.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٥٢٠) من طريق أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السَّرْح المصري ثنا ابن وهب أخبرني مخرمة به، وسمى الصحابي أبو بشير.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن بكير إلا ابنه مخرمة، تفرد به ابن وهب، ولا يُروى عن أبي بشير إلا بهذا الإسناد"
وأما حديث ابن عمر فله عنه طرق:
الأول: يرويه هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا "لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها فإنّها تطلع بين قرني شيطان، فإذا طلع حاجب الشمس فلا تصلوا حتى تبرز، وإذا غاب حاجب الشمس فلا تصلوا حتى تغيب" أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٥٤) وأحمد (٢/ ١٣) والبخاري (فتح ٧/ ١٤٦) ومسلم (٨٢٨) وابن خزيمة (١٢٧٣) وابن المنذر في "الأوسط" (١٠٨٦) والطبراني في "الكبير" (١٣٢٥٩) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٢/ ١١٥) والبيهقي (٢/ ٤٥٣)
الثاني: يرويه ابن جُريج عن نافع قال: قلت له: رأيت ابن عمر يصلي يوم النحر في أول النهار؟ قال: لا، ولا في غير يوم النحر حتى ترتفع الشمس، قال: وكان ابن عمر يقول: أما أنا فإني أصلي كما رأيت أصحابي يصلون، وأما أنا فلا أنهى أحداً أن يصلي ليلاً أو نهاراً لا يتحرى طلوع الشمس ولا غروبها، فإنّ رسول الله ﷺ نهى عن ذلك، وقال "إنّه يطلع قرن الشيطان مع طلوع الشمس، فلا يتحرى أحد طلوع الشمس ولا غروبها"
стр. 2711
أخرجه عبد الرزاق (٣٩٦٨)
وإسناده صحيح.
الثالث: يرويه محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار قال: رأيت ابن عمر طاف بعد صلاة الصبح (١)، ثم صلى ركعتين، ثم قال: إنما تكره الصلاة عند طلوع الشمس, لأنّ رسول الله ﷺ قال "إن الشمس تطلع بين قرني شيطان".
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٦٤٨) و"الأوسط" (١٢٣٢) ثنا أحمد بن محمد بن الجهم السمري ثنا عبدة بن عبد الله الصفار ثنا عوف بن محمد أبو غسان ثنا محمد بن مسلم به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عمرو إلا محمد، تفرد به عوف"
وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٢/ ٢٢٩
قلت: السمري ترجمه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٤/ ٤٠٣) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، والطائفي صدوق، والباقون كلهم ثقات.
الرابع: يرويه سيار أبو الحكم العَنَزي عن حفص بن عبيد الله أنّ عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب مات فأرادوا أنْ يخرجوه من الليل لكثرة الزحام، فقال ابن عمر: إنْ أخرتموه إلى أنْ تصبحوا فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الشمس تطلع بقرن شيطان"
أخرجه أحمد (٢/ ٨٦) ثنا هشيم ثنا سيار به.
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٠/ ٣٣٢)
ولم ينفرد أحمد به بل تابعه سعيد بن منصور ثنا هشيم به.
أخرجه أبو محمد الفاكهي في "حديثه" (١٠١) وابن عساكر (٤٠/ ٣٣٢)
ورجاله ثقات إلا أنّ أبا حاتم قال: لا يثبت لحفص بن عبيد الله بن أنس السماع إلا من جده أنس بن مالك.
وأما حديث زيد بن ثابت فأخرجه أحمد (٥/ ١٩٠)
عن عفان بن مسلم الصفار البصري
والطحاوي في: "شرح المعاني" (١/ ١٥١)
стр. 2712
عن حَبّان بن هلال البصري
قالا: ثنا همام ثنا قتادة عن محمد بن سيرين عن زيد بن ثابت أنّ النبي ﷺ نهى أنْ يصلى إذا طلع قرن الشمس أو غاب قرنها، وقال: إنّها تطلع بين قرني شيطان أو من بين قرني شيطان"
ورجاله ثقات إلا أنّ فيه عنعنة قتادة فإنّه كان مدلسا.
وأما حديث صفوان بن المعطل فقد تقدم الكلام عليه.
وأما حديث يعلي بن أمية فأخرجه أحمد (٤/ ٢٢٣) عن أبي عاصم (١) الضحاك بن مخلد ثنا عبد الله بن أمية بن أبي عثمان القرشي ثنا محمد بن حيي بن يعلي بن أمية عن أبيه قال: رأيت يعلى يصلي قبل أنْ تطلع الشمس، فقال له رجل أو قيل له: أنت رجل من أصحاب رسول الله ﷺ تصلي قبل أنْ تطلع الشمس، قال يعلى: سمعت رسول الله ﷺ يقول "إن الشمس تطلع بين قرني شيطان" قال له يعلى: فإنْ تطلع الشمس وأنت في أمر الله خير من أنْ تطلع وأنت لاه.
قال الهيثمي: وفيه حيي بن يعلى ولا يعرف" المجمع ٢/ ٢٢٦
وقال الحسيني في "الإكمال": فيه نظر.
وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
وابنه محمد ذكره ابن حبان في "الثقات" ولم يذكر عنه راويا إلا عبد الله بن أمية.
وأما حديث هلب أبي قبيصة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٦٧ - ١٦٨) عن عمر بن عبد الله بن الحسن الأصبهاني ثنا سلمة بن شبيب ثنا عبد الله بن الوزير الطائفي ثنا محمد بن جابر عن سِماك بن حرب عن قبيصة بن هلب عن أبيه عن النبي ﷺ أنّه سئل: هل من ساعة من الدهر تحبسنا عن الصلاة؟ فقال "لا إلا عند طلوع الشمس وعند سقوطها، فإنّها تطلع بين قرني شيطان وتغيب على قرني شيطان"
وأخرجه ابن قانع (٣/ ٢٠٠) من طريق محمد بن سليمان المصيصي ثنا محمد بن جابر به.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن جابر السُّحَيْمي، وقبيصة بن هلب لم يَرو عنه إلا
стр. 2713
سماك بن حرب كما قال ابن المديني ومسلم، وقال ابن المديني والنسائي: مجهول، وذكره ابن حبان والعجلي في "الثقات".
وأما حديث ابن مسعود فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عاصم بن أبي النَّجُود عن زِر عن ابن مسعود رفعه "إنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان" قال: فكنا نُنهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها، ونصف النهار.
أخرجه أبو يعلى (٤٩٧٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم به.
هكذا رواه أبو يعلى عن ابن أبي شيبة فرفعه، وقد أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤) بهذا الإسناد فأوقفه على ابن مسعود.
وهكذا رواه زائدة بن قدامة الكوفي عن عاصم عن زر عن ابن مسعود موقوفا.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٢٨٠)
وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٢/ ٢٢٨
وهو كما قال.
الثاني: يرويه سعيد المَقْبُري عن عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود أنّه قال: فذكر حديثا وفيه "أما الليل إذا صلينا المغرب فالصلاة مقبولة مشهودة حتى نصلي صلاة الفجر، فاجتنب الصلاة حتى ترتفع الشمس وتبيض، فإنّ الشمس تطلع بين قرني الشيطان، فإذا ابيضت الشمس فإن صلاة محضورة مقبولة حتى ينتصف النهار وتعتدل الشمس كأنّها رمح منصوب ويقوم كل شيء في ظله، فتلك الساعة التي تستعر فيها جهنم، فإنّ شدة الحرّ من فيح جهنم، فإذا مالت الشمس فإن الصلاة مقبولة محضورة حتى تصفر الشمس، فإنها تغرب بين قرني الشيطان"
أخرجه إسحاق في "مسنده" (المطالب ٣٠٠) والهيثم بن كليب (٩٠١)
وإسناده منقطع، عون بن عبد الله لم يدرك ابن مسعود. قاله الترمذي (١).
وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٦ - ٨) من طريق عمرو بن أبي عمرو الشيباني عن أبي بكر الهذلي عن عكرمة قال: قلت لابن عباس: أرأيت
стр. 2714
ما جاء عن النبي ﷺ في أمية بن أبي الصلت: آمن شعره وكفر قلبه؟ قال: هو حق فما أنكرتم من ذلك؟ قلت: أنكرنا قوله:
والشمس تطلع كل آخر ليلة ... ليست بطالعة لهم في رسلها
حمراء يصبح لونها يتورد ... إلا معذبة وإلا تجلد
فما بال الشمس تجلد؟ قال: والذي نفسي بيده ما طلعت الشمس قط حتى ينخسها سبعون ألف ملك فيقولون لها: اطلعي اطلعي، فتقول: لا أطلع على قوم يعبدونني من دون الله، فيأتيها ملك عن الله تعالى يأمرها بالطلوع فتطلع لضياء بني آدم، فيأتيها شيطان يريد أنْ يصدها عن الطلوع، فتطلع بين قرنيه فيحرقه الله بحرها، وما غربت الشمس قط إلا خرّت لله ساجدة، فيأتيها شيطان فيريد أنْ يصدها عن السجود فتغرب بين قرنيه فيحرقه الله تعالى تحتها، وذلك قول رسول الله ﷺ "ما طلعت إلا بين قرني شيطان، ولا غربت إلا بين قرني شيطان"
وإسناده ضعيف جدا، أبو بكر الهذلي متروك الحديث، قاله النسائي وغيره.
وأما حديث سمرة بن جندب فله عنه طريقان:
الأول: يرويه شعبة أخبرني سِماك بن حرب قال: سمعت المهلب بن أبي صُفرة يقول: سمعت سمرة بن جندب يخطب يقول في خطبته: نهى رسول الله ﷺ عن صلاة قبل طلوع الشمس فإنّها تطلع بين قرني الشيطان أو على قرني شيطان"
أخرجه الطيالسي (ص ١٢١ - ١٢٢) عن شعبة به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٤٩) وفي "مسنده" (المطالب ٣٠٧) عن الطيالسي به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٩٧٤) عن عبيد بن غنام الكوفي عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه البزار (كشف ٦١٢) عن عمرو بن علي الفلاس عن الطيالسي به.
وأخرجه أحمد (٥/ ١٥ و ٢٠) والروياني (٨٤٩) وابن خزيمة (١٢٧٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٥٢) والطبراني في "الكبير" (٦٩٧٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٩ - ١٠) من طرق عن شعبة به.
وإسناده حسن رواته ثقات غير سماك بن حرب وهو صدوق فيما يرويه عن غير عكرمة (١).
стр. 2715
الثاني: يرويه إسماعيل بن مسلم المكي عن الحسن عن سمرة رفعه "لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، فإنها تطلع في قرني شيطان، وتغرب في قرني شيطان"
أخرجه البزار (كشف ٦١١) وابن ماسي في "حديث الأنصاري" (٧٢) والطبراني في "الكبير" (٦٩٤٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٥٨٠)
وقال البزار: أحاديث إسماعيل لا نعلم رواها عن الحسن غيره"
قلت: إسماعيل ضعيف الحديث كما قال أبو حاتم وغيره.
وأما حديث عائشة فله عنها طرق:
الأول: يرويه سعيد بن سعيد قال: أخبرتني عَمرة عن عائشة قالت: نهى رسول الله ﷺ عن صلاتين، عن صلاة بعد طلوع الفجر حتى تطلع الشمس وترتفع فإنّها تطلع بين قرني شيطان، وعن صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس فإنّها تغيب بين قرني شيطان"
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٤٨) ثنا أبو أسامة وابن نُمير عن سعيد بن سعيد به. وسعيد بن سعيد هو التّغْلِبي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن معين: لا أعرفه.
الثاني: يرويه ابن طاوس عن أبيه قال: قالت عائشة: أوهم عمر ﵁، إنما نهي رسول الله ﷺ قال "لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، فإنها تطلع بين قرني شيطان"
أخرجه النسائي (١/ ٢٢٣ - ٢٢٤) عن محمد بن عبد الله بن المبارك المُخَرَّمي ثنا الفضل بن عنبسة ثنا وهيب عن ابن طاوس به.
ورجاله ثقات إلا أنّ طاوسا لم يسمع من عائشة كما قال ابن معين وأبو داود.
الثالث: يرويه أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل المدني عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ ينهى عن الصلاة حين تطلع الشمس حتى ترتفع فيقول "إنها تطلع بقرن شيطان" وينهى عن الصلاة حين تقارب الغروب حتى تغرب.
أخرجه أبو يعلى (٤٨٤٤) واللفظ له عن كامل بن طلحة الجَحْدَري
وأحمد (٦/ ٧٤) عن موسى بن داود الضبي
قالا: ثنا ابن لَهيعة ثنا أبو الأسود به.
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وأما حديث بلال فأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٥٤)
стр. 2716
عن سفيان
والطيالسي (منحة ١/ ٧٦) وأحمد (٦/ ١٢) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٢١٥) وابن المنذر في "الأوسط" (١١٠٨) والهيثم بن كليب (٩٧٧) والطبراني في "الكبير" (١٠٧٠)
عن شعبة
كلاهما عن قيس بن مسلم الكوفي عن طارق بن شهاب عن بلال قال: لم يُنه عن الصلاة إلا عند غروب الشمس لأنّها تغرب في قرن الشيطان"
لفظ حديث سفيان، وأما شعبة فساقه بلفظ "لم ينه عن الصلاة إلا عند طلوع الشمس، فإنّها تطلع بين قرني الشيطان"
وإسناده صحيح رجاله ثقات.
وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح" المجمع ٢/ ٢٢٦
وأما حديث أنس فأخرجه أبو يعلى (المقصد العلي ٣٤٥)
عن محمد بن عبد الله بن نُمير
وابن المنذر في الأوسط (١٠٨٩)
عن أبي بشير
قالا: ثنا رَوح ثنا أسامة بن زيد عن حفص بن عبيد الله بن أنس عن أنس مرفوعا "لا صلا عند طلوع الشمس ولا عند غروبها فإنّها تطلع وتغرب على قرني شيطان، وصلوا بين ذلك ما شئتم"
وأخرجه البزار (كشف ٦١٣) عن محمد بن المثنى ثنا روح بن عبادة به بلفظ "نهى النبي ﷺ عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الفجر حتى تطلع الشمس"
وقال: لا نعلم رواه عن حفص إلا أسامة"
قلت: هو الليثي وهو مختلف فيه ولا ينزل حديثه عن رتبة الحسن.
وأما حديث عبد الحميد بن سلمة عن أبيه عن جده فأخرجه ابن الأعرابي (ق ٢٤٥/ ب) من طريق علي بن عاصم الواسطي ثنا عثمان البتي عن عبد الحميد بن سلمة عن أبيه عن جده قال: نهى رسول الله ﷺ عن الصلاة عند طلوع الشمس قال "إنها تطلع بين قرني شيطان" وعن الصلاة عند المغرب وقال "إنها تغرب بين قرني شيطان" وعن الصلاة نصف
стр. 2717
النهار وقال "إنّ جهنم تسجر في تلك الساعة"
وإسناده ضعيف لضعف علي بن عاصم، وعبد الحميد بن سلمة وأبوه وجده قال الدارقطني: لا يعرفون.
وأما حديث أبي أمامة فأخرجه أحمد (٥/ ٢٦٠) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٢١٦) والروياني (١٢٤٣) والطبراني في "الكبير" (٨١٠٥ و ٨١٠٦ و ٨١٠٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ١٦) من طرق عن ليث عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي أمامة (١) مرفوعا "لا تصلوا عند طلوع الشمس فإنّها تطلع بين قرني شيطان ويسجد لها كل كافر، ولا عند غروبها فإنّها تغرب بين قرني شيطان ويسجد لها كل كافر، ولا نصف النهار فإنّه عند سجر جهنم".
وإسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم، وعبد الرحمن بن سابط قال ابن معين: لم يسمع من أبي أمامة.
١٨٣٧ - "تطلع عليكم قبل الساعة سحابة سوداء من قِبَل المغرب مثل التَّرْس، فما تزال ترتفع حتى تملأ السماء ثم ينادي مناد: يا أيها الناس ثلاثا يقول في الثالثة: أتى أمر الله. قال: والذي نفسي بيده إنّ الرجلين لينشران الثوب بينهما فما يطويانه"
قال الحافظ: ووقع في حديث عقبة بن عامر عند الحاكم قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره" (٢)
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٢٥) والحاكم (٤/ ٥٣٩) من طريق يحيى بن آدم الكوفي ثنا أبو بكر بن عياش عن محمد بن عبد الله مولى المغيرة بن شعبة عن كعب بن علقمة عن عبد الرحمن بن حُجَيرة عن عقبة بن عامر مرفوعا "تطلع عليكم قبل الساعة سحابة سوداء من المغرب مثل الترس، فما تزال ترتفع في السماء وتنتشر حتى تملأ السماء ثم ينادي مناد: يا أيها الناس فيقبل بعضهم على بعض: هل سمعتم؟ فمنهم من يقول: نعم، ثم ينادي الثانية: يا أيها الناس أتى أمر الله فلا تستعجلوه، فقال رسول الله ﷺ : فوالذي نفسي بيده إن الرجلان لينشران الثوب فما يطويانه، وإنّ الرجل ليدر حوضه فما يسقي منه شيئا أبدا، وإنّ الرجل ليحلب ناقته فما يشربه أبداً"
стр. 2718
قال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط مسلم"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبد الله مولى المغيرة وهو ثقة" المجمع ١٠/ ٣٣١
قلت: محمد بن عبد الله مولى المغيرة بن شعبة لم أقف له على ترجمة (١)، وكعب بن علقمة وثقه ابن حبان، واحتج به مسلم.
ولم ينفرد به بل تابعه سعيد بن أبي هلال عن ابن حجيرة به.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الأهوال" (٢٦) عن هارون بن سفيان بن بشير المستملي ثنا محمد بن عمر ثنا معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن فضالة بن عبيد عن النبي ﷺ .
وثنا هشام بن سعد عن سعيد بن أبي هلال عن ابن حجيرة عن عقبة بن عامر عن النبي ﷺ قال: فذكره.
ومحمد بن عمر هو الواقدي وهو متروك الحديث.
١٨٣٨ - عن مسعود بن الأسود قال: لما سرقت المرأة تلك القطيفة من بيت رسول الله ﷺ أعظمنا ذلك، فجئنا إلى رسول الله ﷺ نكلمه، فقلنا: نحن نفديها بأربعين أوقية، فقال "تطهير خير لها" فلما سمعنا لين قول رسول الله ﷺ أتينا أسامة.
قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه وصححه الحاكم من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن طلحة بن رُكانة عن أمه عائشة بنت مسعود بن الأسود عن أبيها قال: فذكره، وسنده حسن، وقد صرّح فيه ابن إسحاق بالتحديث في رواية الحاكم وكذا علقه أبو داود فقال: روى مسعود بن الأسود.
وقال الترمذي بعد حديث عائشة المذكور هنا: وفي الباب عن مسعود بن العجماء.
وقد أخرجه أبو الشيخ في "كتاب السرقة" من طريق يزيد بن أبي حبيب عن محمد بن طلحة فقال: عن خالته بنت مسعود بن العجماء عن أبيها. فيحتمل أنْ يكون محمد بن طلحة سمعه من أمه ومن خالته.
стр. 2719
وقال: وفي آخر حديث مسعود بن الأسود عند الحاكم: قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي بكر أنّ النبي ﷺ كان بعد ذلك يرحمها ويصلها" (١)
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (مصباح الزجاجة ٣/ ١٠٥) وفي "مصنفه" (٩/ ٤٦٦ - ٤٦٧) وابن ماجه (٢٥٤٨) وابن قانع (٣/ ٦٥ - ٦٦) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٣٤ - ٣٣٥)
عن عبد الله بن نُمير
والطبراني (٢٠/ ٣٣٣ - ٣٣٤ و ٣٣٤ - ٣٣٥) والحاكم (٤/ ٣٧٩ - ٣٨٠) والبيهقي (٨/ ٢٨١) وفي "معرفة السنن" (١٢/ ٤٣١)
عن أحمد بن خالد الوَهْبي
وابن قانع (٣/ ٦٥ - ٦٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦١٢٩) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٢٥٦ - ٢٥٧)
عن عباد بن العوام الواسطي
والخطيب (ص ٢٥٦)
عن زهير بن معاوية الجُعْفي
كلهم عن محمد بن إسحاق المدني عن محمد بن طلحة بن يزيد بن رُكانة عن أمه (٢) عائشة بنت مسعود بن الأسود عن أبيها به.
ووقع في حديث عباد بن العوام عند أبي نعيم والخطيب: عن أمه عائشة بنت مسعود بن العجماء.
والعجماء أمه.
ورواه يزيد بن أبي حبيب عن ابن إسحاق فقال فيه: عن محمد بن طلحة بن يزيد أنّ خالته بنت مسعود بن العجماء حدثته أنّ أباها قال لرسول الله ﷺ في المخزومية التي سرقت القطيفة ...
أخرجه أحمد (٦/ ٣٢٩) وابن قانع (٣/ ٦٥) والطبراني (٢٠/ ٣٣٣) وأبو نعيم (٦١٢٨) من طريق الليث بن سعد عن يزيد به.
стр. 2720
والأول أصح.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الحافظ: سنده حسن" الإصابة ٩/ ١٨٣
وقال البوصيري: إسناده ضعيف لتدليس ابن إسحاق" المصباح ٣/ ١٠٥
قلت: صرّح بالتحديث من محمد بن طلحة في رواية زهير، وعائشة بنت مسعود ذكرها الذهبي في المجهولات من "الميزان".
وقال الحافظ: لها رؤية؛ لأنّ أباها استشهد بمؤتة.
كذا قال، ولم أر من ذكرها في الصحابة، ولا ذكرها الحافظ في "الإصابة".
١٨٣٩ - عن أبي اليمان عامر الهوزني قال: خرج رسول الله ﷺ إلى بدر فقال لأصحابه "تعادّوا" فوجدهم ثلاثمائة وأربعة عشر، ثم قال لهم "تعادّوا" فتعادوا مرتين، فأقبل رجل على بَكْر له ضعيف وهم يتعادون فتمت العدة ثلاثمائة وخمسة عشر.
قال الحافظ: وروى سعيد بن منصور من مرسل أبي اليمان عامر الهوزني ووصله الطبراني والبيهقي من وجه آخر عن أبي أيوب الأنصاري قال: فذكره.
وروى البيهقي أيضا بإسناد حسن عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: خرج رسول الله ﷺ يوم بدر ومعه ثلاثمائة وخمسة عشر" (١)
حديث أبي أيوب أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٠٥٦) وعنه ابن مردويه في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ٢/ ٢٨٧)
عن عبد الله بن يوسف التِّنِّيسي
والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٧٣)
عن سعيد بن أبي مريم
والطبري في "تفسيره" (٩/ ١٨٨)
عن عبد الله بن وهب
وعن عبد الله بن المبارك
стр. 2721
كلهم عن ابن لَهيعة (١) ثني يزيد بن أبي حبيب ثني أسلم أبو عمران أنّه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول: قال لنا رسول الله ﷺ ونحن بالمدينة "هل لكم أنْ نخرج فنلقى هذه العير لعل الله يغنمنا؟ " قلنا: نعم، فخرجنا، فلما سرنا يوما أو يومين أمرنا رسول الله ﷺ أنْ نتعاد، ففعلنا فإذا نحن ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، فأخبرنا النبي ﷺ بعدتنا، فَسُرَّ بذلك وحمد الله، وقال "عدة أصحاب طالوت"
اللفظ للبيهقي وساقه الطبراني مطولا.
قال الهيثمي: وإسناده حسن" المجمع ٦/ ٧٤
قلت: بل ضعيف لضعف ابن لَهيعة.
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه ابن سعد (٢/ ٢٠) وأبو داود (٢٧٤٧) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٣٨) من طرق عن عبد الله بن وهب ثنا حُيي عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن ابن عمرو أنّ رسول الله ﷺ خرج يوم بدر في ثلاثمائة وخمسة عشر (٢)، فقال رسول الله ﷺ (٣) "اللهم إنّهم حفاة فاحملهم، اللهم إنّهم عراة فاكسهم، اللهم إنهم جياع فأشبعهم" ففتح الله له يوم بدر، فانقلبوا حين انقلبوا وما منهم رجل إلا وقد رجع بجمل أو جملين (٤)، واكتسوا، وشبعوا" اللفظ لأبي داود
ورواته ثقات غير حيي بن عبد الله المَعَافري وهو مختلف فيه: قواه ابن معين وغيره، وضعفه البخاري وغيره.
وأما المرسل فأخرجه سعيد بن منصور (٢٨٧٤) عن إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن أبي اليمان عامر بن عبد الله بن لُحَي الهوزني قال: خرج رسول الله ﷺ يوم بدر فقال لأصحابه "تعادّوا" فوجدهم ثلاثمائة وأربع عشرة رجلا، ثم قال لهم "تعادّوا" فتعادوا مثل ذلك مرتين، فأقبل رجل وهم يتعادّون على بَكْر له ضعيف فتمت العدة ثلاثمائة وخمسة عشر رجلا فقال "أنتم اليوم على عدة النبيين، وعدة أصحاب طالوت"
أبو اليمان الهوزني زكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو الحسن بن القطان: لا يعرف له حال، وقال الحافظ في التقريب: مقبول.
وإسماعيل وصفوان ثقتان.
стр. 2722
١٨٤٠ - حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه "تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حَدِّ فقد وجب"
قال الحافظ: ترجم له أبو داود العفو عن الحد ما لم يبلغ السلطان، وصححه الحاكم، وسنده إلى عمرو بن شعيب صحيح" (١)
ضعيف
يرويه عمرو بن شعيب واختلف عنه:
- فرواه ابن جريج عن عمرو بن شعيب واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا به.
أخرجه أبو داود (٤٣٧٦) والنسائي (٨/ ٦٣) وفي "الكبرى" (٧٣٧٣) والحاكم (٤/ ٣٨٣) والبيهقي (٨/ ٣٣١)
عن عبد الله بن وهب
والنسائي (٨/ ٦٢ - ٦٣) وفي "الكبرى" (٧٣٧٢)
عن الوليد بن مسلم
وابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٩٤ - ٩٥) والطبراني في "الأوسط" (٦٢٠٨) وابن عدي (١/ ٢٩٣) والدارقطني (٣/ ١١٣)
عن إسماعيل بن عياش
والدارقطني (٣/ ١١٣)
عن مسلم بن خالد الزَّنْجي
كلهم عن ابن جريج به.
• وقال عبد الرزاق (١٨٩٣٧): عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن النبي ﷺ مرسلا.
وأخرجه الدارقطني (٣/ ١١٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم أنا عبد الرزاق به.
وتابعه إسماعيل بن عُلية عن ابن جريج به.
стр. 2723
أخرجه الدارقطني (٣/ ١١٣)
- وقال المثنى بن الصباح: ثنا عمرو بن شعيب عن النبي ﷺ مرسلا.
أخرجه عبد الرزاق (١٨٩٣٧) والدارقطني (٣/ ١١٣)
والمثنى بن الصباح ضعيف.
وابن جريج قال البخاري: لم يسمع من عمرو بن شعيب (علل الترمذي ١/ ٣٢٥)
فقول الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ليس بصحيح.
١٨٤١ - حديث سلمان "تُعطى الشمس يوم القيامة حرّ عشر سنين، ثم تدنو من جماجم الناس فيعرقون حتى يرشح العرق في الأرض قامة، ثم يرتفع الرجل حتى يقول: غِقْ غِقْ"
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي شيبة من حديث سلمان.
وقال: وفي حديث سلمان "فإذا رأوا ما هم فيه قال بعضهم لبعض: ائتوا أباكم آدم"
وقال: وفي حديث سلمان عند أبي بكر بن أبي شيبة "يأتون محمدا فيقولون: يا نبي الله، أنت الذي فتح الله بك وختم، وغفر لك ما تقدم وما تأخر، وجئت في هذا اليوم آمنا وترى ما نحن فيه، فقم فاشفع لنا إلى ربنا، فيقول: أنا صاحبكم، فيحوش الناس حتى ينتهي إلى باب الجنة"
وقال: وفي حديث سلمان "فيأخذ بحلقة الباب وهي من ذهب فيقرع الباب فيقال: من هذا؟ فيقول: محمد، فيفتح له حتى يقوم بين يدي الله فيستأذن في السجود فيؤذن له"
وقال: وفي حديث سلمان "فينادى: يا محمد إرفع رأسك، وسل تعط، واشفع تشفع، وادع تجب"
وقال: وفي حديث سلمان "فيفتح الله له من الثناء والتحميد والتمجيد ما لم يفتح لأحد من الخلائق"
وقال: وفي حديث سلمان "فيشفع في كل من كان في قلبه مثقال حبة من حنطة ثم شعيرة ثم حبة من خردل، فذلك المقام المحمود" (١)
موقوف صحيح
стр. 2724
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٤٥٦٧) وفي "مصنفه" (١١/ ٣١ - ٣٢ و ٤٤٧ - ٤٤٩ و ١٣/ ٣٤٠) عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير عن عاصم بن سليمان الأحول عن أبي عثمان النّهدي عن سلمان قوله.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٨٣٤) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦١١٧) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به.
وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٧٠٦ - ٧٠٧) عن يوسف بن موسى القطان ثنا أبو معاوية به.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ٣٧١ - ٣٧٢
وقال الحافظ: صحيح موقوف"
وقال البوصيري والمنذري: إسناده صحيح" مختصر الإتحاف ١٠/ ٦٠٦ - الترغيب ٤/ ٤٣٥
قلت: وهو كما قالوا.
ولم ينفرد عاصم به بل تابعه سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان به.
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (زيادات نعيم ٣٤٧)
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٥٠) عن مَعْمَر بن راشد عن سليمان به.
وأخرجه هناد في "الزهد" (٣٣٢) من طريق سفيان الثوري عن سليمان به.
١٨٤٢ - "تعلموا الفرائض وعلموها الناس"
قال الحافظ: أخرجه الدارقطني من طريق عطية وهو ضعيف عن أبي سعيد الخدري" (١)
ضعيف جداً
أخرجه الدارقطني (٤/ ٨٢) من طريق إبراهيم بن يوسف البلخي ثنا المسيب بن شريك ثنا زكريا عن عطية عن أبي سعيد رفعه "تعلموا العلم وعلموه الناس، وتعلموا الفرائض وعلموها الناس، وتعلموا القرآن وعلموه الناس فإني امرؤ مقبوض، وإنّ العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف الإثنان في فريضة فلا يجدان أحدا يفصل بينهما".
стр. 2725
وإسناده ضعيف جدا، المسيب بن شريك هو التميمي الكوفي قال الفلاس والنسائي ومسلم والساجي وغيرهم: متروك الحديث (تاريخ بغداد ١٣/ ١٣٩ - ١٤٠)
وعطية هو ابن سعد العَوْفي وهو ضعيف مدلس.
١٨٤٣ - "تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإني امرؤ مقبوض، وإنّ العلم سيقبض حتى يختلف الإثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والترمذي والنسائي وصححه الحاكم من حديث ابن مسعود رفعه: فذكره، ورواته موثقون إلا أنّه اختلف فيه على عوف الأعرابي اختلافا كثيرا فقال الترمذي: إنّه مضطرب. والاختلاف عليه أنّه جاء عنه من طريق ابن مسعود، وجاء عنه من طريق أبي هريرة، وفي أسانيدها عنه أيضا اختلاف، ولفظه عند الترمذي من حديث أبي هريرة "تعلموا الفرائض فإنه نصف العلم، وإنه أول ما ينزع من أمتي" (١)
ضعيف
يرويه عوف بن أبي جميلة الأعرابي واختلف عنه:
- فقيل: عن عوف عمن حدثه (٢) عن سليمان بن جابر الهَجَري عن ابن مسعود رفعه "تعلموا القرآن وعلموه الناس، وتعلموا العلم وعلموه الناس، وتعلموا الفرائض وعلموه (٣) الناس (٤) فإن العلم سينقضي (٥) وتظهر الفتن حتى يختلف الاثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما"
أخرجه الترمذي (٤/ ٤١٤) والهيثم بن كليب (٨٤٣) والبيهقي (٦/ ٢٠٨) وفي "الصغرى" (٢٢٧٧)
عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي
والحاكم (٤/ ٣٣٣) وأبو عمرو الداني في "الفتن" (٢٦١) وابن عبد البر في "العلم" (١/ ١٨٦) والمزي في "تهذيب الكمال" (١١/ ٣٧٨ - ٣٧٩)
عن هَوذة بن خليفة الثقفي
كلاهما عن عوف به.
стр. 2726
واللفظ للبيهقي
- ورواه عبد الله بن المبارك عن عوف قال: بلغني عن سليمان بن جابر عن ابن مسعود.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٣٠٦)
وتابعه أبو عبيدة عبد الواحد بن واصل الحداد عن عوف به.
أخرجه الطيالسي (ص ٥٣)
قال المزي: وحديث أبي أسامة وهم"
وتعقبه الحافظ في "النكت الظراف" فقال: قلت: قد تابع أبا أسامة عبدُ الله بن المبارك وكفى به حافظا وأبو عبيدة الحداد وهوذة بن خليفة كلهم عن عوف"
- وقيل: عن عوف عن سليمان بن جابر الهجري عن ابن مسعود بإسقاط الواسطة.
أخرجه الهيثم بن كيب (٨٤٢) والحاكم (٤/ ٣٣٣)
عن النضر بن شُميل المازني
والنسائي في "الكبرى" (٦٣٠٥) والطبراني في "الأوسط" (٥٧١٦)
عن شَريك بن عبد الله النخعي
والدارمي (٢٢٧)
عن عثمان بن الهيثم البصري
والدارقطني (٤/ ٨١)
عن عمرو بن حمران البصري
أربعتهم عن عوف به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد وله علة. ثم ذكر حديث هوذة بن خليفة بزيادة: عن رجل.
- ورواه المثنى بن بكار العطار عن عوف ثنا سليمان عن أبي الأحوص عن ابن مسعود.
أخرجه أبو يعلى (٥٠٢٨) والبيهقي (٦/ ٢٠٨) وفي "الشعب" (١٥٤٨)
стр. 2727
- ورواه محمد بن القاسم الأسدي عن الفضل بن دَلْهم ثنا عوف عن شَهر بن حَوشب عن أبي هريرة.
أخرجه الترمذي (٢٠٩١) وابن عدي (٦/ ٢٢٥٤) والمزي (٧/ ٤١)
وقال الترمذي: هذا حديث فيه اضطراب، ومحمد بن القاسم الأسدي قد ضعفه أحمد بن حنبل وغيره"
وقال ابن عدي: محمد بن القاسم عامة أحاديثه لا يتابع عليها"
وقال الحاكم: إذا اختلف هوذة والنضر فالحكم للنضر بن شميل"
وقال الدارقطني: والقول قول ابن المبارك ومن تابعه"
قلت: وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم، وسليمان بن جابر الهجري قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
وخالفه جماعة رووه عن ابن مسعود قوله، منهم:
١ - أبو الأحوص عوف بن مالك بن نَضلة الجُشَمي الكوفي.
أخرجه سعيد بن منصور (٣) وابن أبي شيبة (١١/ ٢٣٣)
عن أبي الأحوص سلام بن سليم الكوفي
وابن أبي شيبة (١١/ ٢٣٣)
عن سفيان الثوري
والبيهقي (٦/ ٢٠٩)
عن شعبة
ثلاثتهم عن أبي إسحاق السبيعي قال: سمعت أبا الأحوص يحدث عن ابن مسعود قال: من تعلم القرآن فليتعلم الفرائض ولا يكن كرجل لقيه أعرابي فقال له: أمهاجر أنت يا عبد الله؟ فيقول: نعم، فيقول: إنّ بعض أهلي مات وترك كذا وكذا، فإنْ هو علمه فَعِلْمٌ آتاه الله، وإنْ كان لا يحسن فيقول: فبم تفضلونا يا معشر المهاجرين" واللفظ لحديث أبي الأحوص.
وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات.
٢ - القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود.
أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٢٣٥)
стр. 2728
عن وكيع
والدارمي (٢٨٥٦) والطبراني في "الكبير" (٨٩٢٦)
عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين
قالا: ثنا المسعودي عن القاسم به.
قال الهيثمي: وهو منقطع الإسناد" المجمع ٤/ ٢٢٤
قلت: وهو كما قال، لأنّ القاسم بن عبد الرحمن لم يدرك جده ابن مسعود كما قال البيهقي (السنن / ٢٥٥) وقال الترمذي: لم يسمع منه.
٣ - أبو عُبيدة بن عبد الله بن مسعود.
أخرجه الدارمي (٢٨٦١) والحاكم (٤/ ٣٣٣) والبيهقي (٦/ ٢٠٩) من طرق عن أبي إسحاق السبيعي عن أبا عبيدة عن أبيه قال: من قرأ القرآن فليتعلم الفرائض، فإنْ لقيه أعرابي قال: يا مهاجر أتقرأ القرآن؟ فإنْ قال: نعم، قال: تفرض؟ فإن قال: نعم، فهو زيادة وخير، وإن قال: لا، قال: فما فضلك عليّ يا مهاجر؟ " اللفظ للدارمي.
قال الحاكم: هذا موقوف صحيح على شرط الشيخين"
قلت: لم يخرج مسلم رواية أبي إسحاق عن أبي عبيدة، ولم يخرج الشيخان رواية أبي عبيدة عن أبيه، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه، قاله الترمذي وابن معين وأبو حاتم والنسائي وغيرهم.
٤ - القاسم بن الوليد الهمداني.
أخرجه الدارمي (٢٨٥٩) والبيهقي (٦/ ٢٠٩) من طريق محمد بن طلحة بن مصرِّف عن القاسم بن الوليد الهمداني عن ابن مسعود قال: تعلموا الفرائض والطلاق والحج فإنّه من دينكم"
وإسناده منقطع لأنّ القاسم بن الوليد من أتباع التابعين ولم يدرك ابن مسعود.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن ماجه (٢٧١٩) والعقيلي (١/ ٢٧١) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢٥٥) وابن عدي (٢/ ٧٩١) والدراقطني (٤/ ٦٧) والحاكم (٤/ ٣٣٢) والبيهقي (٦/ ٢٠٨ - ٢٠٩) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ٣١٩ و ١٢/ ٩٠) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٢٢ - ٢٣) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (١٩٤) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٦١٧) وابن الجوزي في "العلل" (١٩٧) والمزي (٧/ ٤٠ و ٤٠ - ٤١) من
стр. 2729
طرق عن حفص بن عمر بن أبي العَطَّاف ثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رفعه "يا أبا هريرة تعلموا الفرائض وعلموها فإنه نصف العلم، وهو يُنسى، وهو أول شيء ينزع من أمتي" اللفظ لابن ماجه
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: حفص واه بمرة"
وقال البوصيري: وتصحيح الحاكم له فيه نظر فإنّ حفص بن عمر المذكور ضعفه ابن معين والبخاري والنسائي وأبو حاتم" مصباح الزجاجة ٣/ ١٤٥
وقال العقيلي: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به"
وقال البيهقي: تفرد به حفص بن عمر وليس بالقوي"
وقال ابن حبان: يأتي بأشياء كأنّها موضوعة لا يجوز الاحتجاج به بحال"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ والمتهم به حفص بن عمر قال البخاري: هو منكر الحديث رماه يحيى بن يحيى النيسابوري بالكذب"
١٨٤٤ - "تعلموا القرآن واسألوا الله به قبل أن يتعلمه قوم يسألون به الدنيا، فإنّ القرآن يتعلمه ثلاثة نفر: رجل يباهي به، ورجل يستأكل به، ورجل يقرؤه لله"
قال الحافظ: وقد أخرج أبو عبيد في "فضائل القرآن" من وجه آخر عن أبي سعيد وصححه الحاكم رفعه: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ١٠٦) عن سعيد بن أبي مريم وأبي الأسود النضر بن عبد الجبار المصري عن ابن لَهيعة عن موسى بن وردان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد به مرفوعا.
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وموسى بن وردان مختلف فيه.
١٨٤٥ - "تعلموا القرآن والفرائض وعلموها الناس، أوشك أنْ يأتي على الناس زمان يختصم الرجلان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الأوسط" من طريق راشد الحِمَّاني عن
стр. 2730
عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه رفعه: فذكره، وراشد مقبول لكن الراوي عنه مجهول" (١)
ضعيف
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٥١٠) والطبراني في "الأوسط" (٤٠٨٧) والبيهقي في "الشعب" (١٦١١) من طريق محمد بن عقبة السدوسي ثنا سعيد بن أبي كعب الكعبي ثنا راشد أبو محمد الحماني عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه مرفوعاً "تعلموا القرآن وعلموه الناس، وتعلموا الفرائض وعلموها الناس، يوشك ... الحديث" واللفظ للطبراني
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن راشد إلا سعيد، تفرد به محمد بن عقبة، ولا يُروى عن أبي بكرة إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: وفيه محمد بن عقبة السدوسي وثقه ابن حبان وضعفه أبو حاتم، وسعيد بن أبي كعب لم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٤/ ٢٢٣
قلت: ومحمد بن عقبة ضعفه أبو زرعة أيضا، وسعيد بن أبي كعب ترجمه البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان في "الثقات" ولم يذكروا عنه راويا إلا محمد بن عقبة فهو مجهول كما قال الحافظ (٢).
١٨٤٦ - "تعلموا القرآن وغنوا به وأفشوه"
قال الحافظ: وروى ابن أبي شيبة من حديث عقبة بن عامر رفعه: فذكره، كذا وقع عنده والمشهور عند غيره في الحديث "وتغنوا به" (٣)
صحيح
أخرجه (٤) ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٧٧) عن زيد بن الحباب العُكْلي عن موسى بن عُلي بن رباح قال: سمعت أبي يقول: سمعت عقبة بن عامر رفعه "تعلموا القرآن وأفشوه، والذي نفسي بيده لهو أشدّ تَفَصِّيا من المخاض من عقله"
وليس فيه اللفظ الذي ذكره الحافظ.
стр. 2731
ورواه عثمان بن أبي شيبة عن زيد بن الحباب بلفظ "تعلموا القرآن وغنوا به واقتنوه"
أخرجه الفريابي في "فضائل القرآن" (١٦٣)
ورواه القاسم بن زكريا بن دينار القرشي عن زيد بن الحباب بلفظ "تعلموا القرآن وتغنوا به واقتنوه ... "
أخرجه النسائي في "فضائل القرآن" (٥٩) ومن طريقه الضياء المقدسي في "فضائل القرآن" (٣٢)
وقال: صحيح الإسناد"
ورواه الحسن بن علي بن عفان العامري عن زيد بن الحباب بلفظ "تعلموا القرآن وتننوا به وأفشوه ... "
أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٨١٥)
وإسناده صحيح رواته ثقات.
ولم ينفرد زيد بن الحباب به بل تابعه غير واحد عن موسى بن علي عن أبيه عن عقبة، منهم:
١ - عبد الله بن المبارك.
أخرجه أحمد (٤/ ١٤٦) والفريابي (١٦٢)
ولفظه عندهما "تعلموا كتاب الله وتعاهدوه وتغنوا به ... "
٢ - وكيع.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٩٠ - ٢٩١) ومن طريقه الضياء المقدسي (٣٢)
ولفظه عنده "تعلموا القرآن وغنوا به واقتنوه ... "
٣ - عبد الله بن صالح المصري.
أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٢٩) والدارمي (٣٣٥٢) والروياني (٢٠٩)
ولفظه "تعلموا كتاب الله وتعاهدوه واقتنوه وتغنوا به ... "
٤ - يونس بن بكير الشيباني.
أخرجه ابن نصر في "قيام الليل" (١٢٣)
ولفظه "تعلموا كتاب الله وتعاهدوه وتغنوا به ... "
стр. 2732
واختلف فيه على موسى بن علي، فرواه وهب بن جرير بن حازم عنه عن أبيه عن عقبة قوله.
أخرجه الدارمي (٣٣٥١)
والأول هو المحفوظ.
ولم ينفرد موسى بن علي به بل تابعه قَبَاث بن رزين اللخمي قال: سمعت علي بن رباح يقول: سمعت عقبة رفعه "تعلموا كتاب الله وأفشوه (١) وتغنوا به"
أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٢٩) وأحمد (٤/ ١٥٠ و ١٥٣) والنسائي في "فضائل القرآن" (٦٠ و ٧٤) وأبو يعلى (١٧٤٠) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٩٠ و ٢٩١) وابن بطة (٢) في الإبانة (الرد على الجهمية ١/ ٣٦٢) والشجري في "أماليه" (١/ ٧٣) وأبو عبد الله الدقاق في "معجمه" (٢٩) والضياء المقدسي في "حديث أبي عبد الرحمن المقرئ" (٣٨) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٣/ ٤٧٠) من طرق عن قباث به.
وإسناده حسن.
١٨٤٧ - "تعلموا سيد الإستغفار"
قال الحافظ: وفي حديث جابر عند النسائي: فذكره" (٣)
حسن
أخرجه عبد بن حميد (١٠٦٣) والنسائي في "اليوم والليلة" (٤٦٧ و٤٦٨) والطبراني في "الدعاء" (٣١١) وابن السني في "اليوم والليلة" (٣٧٢) والمزي (٢٦/ ٥١٥ - ٥١٦) من طريق السري بن يحيى الشيباني عن هشام الدَّسْتُوَائي عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "تعلموا سيد الإستغفار: اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني، وأنا عبدك على عهدك ووعدك ما استطعت، وأعوذ بك من شرِّ ما صنعت، أبوء بنعمتك عليّ، وأبوء بذنبي فاغفر لي ذنبي إنّه لا يغفر الذنوب إلا أنت"
ورواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة أبي الزبير فإنّه كان مدلسا.
وله شاهد من حديث شداد بن أوس أخرجه البخاري في الباب المذكور فيتقوى به.
стр. 2733
١٨٤٨ - "تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم"
قال الحافظ: ورد في المرفوع حديث: فذكره، وله طرق أقواها ما أخرجه الطبراني من حديث العلاء بن خارجة. وجاء هذا أيضا عن عمر، ساقه ابن حزم (أي في كتاب النسب) بإسناد رجاله موثقون إلا أنّ فيه انقطاعا" (١)
صحيح
ورد من حديث العلاء بن خارجة ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عباس ومن حديث علي ومن حديث عمر قوله ومن حديث عطاء مرسلا
فأما حديث العلاء بن خارجة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٩٨) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا وهيب بن خالد ثنا عبد الرحمن بن حرملة عن عبد الملك بن يعلى عن العلاء بن خارجة رفعه "تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرَّحم محبة للأهل، مثراة للمال، ومنساة للأجل"
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٥١١) عن الطبراني به.
وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣٠٣) من طريق المغيرة بن سلمة القرشي المخزومي ثنا وهيب به (٢).
قال المنذري: إسناده لا بأس به" الترغيب ٣/ ٣٣٥
وقال الهيثمي: ورجاله موثقون"
وذكره في موضع آخر وقال: ورجاله قد وثقوا" المجمع ١/ ١٩٣ و ٨/ ١٥٢
وأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الملك بن عيسى الثقفي عن يزيد مولى المنبعث عن أبي هريرة رفعه "تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإنّ صلة الرحم محبة في الأهل، ومثراة في المال، ومنساة في الأثر"
أخرجه ابن المبارك في "البر والصلة" (١٩٧) عن عبد الملك بن عيسى به.
وأخرجه أحمد (٢/ ٣٧٤) والترمذي (١٩٧٩) وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (٢٥٢) والحاكم (٤/ ١٦١) وابن الجوزي في "البر والصلة" (٢٢٧) من طرق عن ابن المبارك به.
стр. 2734
قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: إسناده حسن إنْ كان يزيد مولى المنبعث سمع من أبي هريرة فإنه لم يذكر سماعا منه.
والحديث اختلف فيه على عبد الملك بن عيسى، فرواه إسماعيل بن أبي أويس عن أبي ضَمرة أنس بن عياض عن عبد الملك بن عيسى عن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث عن أبي هريرة.
فجعله عن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث.
أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣٤٣٠)
والأول أصح.
الثاني: يرويه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه "تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٣٠٤) وابن عدي (٢/ ٤٤٥) والحاكم (١/ ٨٩) وفي "علوم الحديث" (ص ١٦٩) من طريق حاتم بن إسماعيل المدني ثنا أبو الأسباط الحارثي اليماني عن يحيى بن أبي كثير به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير إلا أبو الأسباط، تفرد به حاتم"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبو الأسباط بشر بن رافع وهو مجمع على ضعفه"
وذكره في موضع آخر وقال: وفيه أبو الأسباط وهو ضعيف" المجمع ١/ ١٩٢ و ٨/ ١٥٢
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطيالسي (ص ٣٦٠) عن إسحاق بن سعيد ثني أبي قال: كنت عند ابن عباس فأتاه رجل فسأله: من أنت؟ قال: فمت له برحم بعيدة فألان له القول فقال: قال رسول الله ﷺ "اعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم فإنّه لا قُرب بالرحم إذا قطعت وإنْ كانت قريبة ولا بُعد بها إذا وصلت وإن كانت بعيدة"
ومن طريقه أخرجه البيهقي (١٠/ ١٥٧) وفي "الشعب" (٧٥٦٩) والحاكم (١/ ٨٩)
стр. 2735
وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجه واحد منهما، وإسحاق بن سعيد هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص قد احتج البخاري بأكثر رواياته عن أبيه"
وقال الذهبي: قلت: لكن لم يخرج لأبي داود الطيالسي"
وأخرجه في موضع آخر (٤/ ١٦١٢)
وقال: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: إسناده صحيح، لكن اختلف فيه على إسحاق بن سعيد، فرواه أحمد بن يعقوب الكوفي عنه عن أبيه عن ابن عباس قوله.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٧٣)
وأحمد بن يعقوب وثقه العجلي وغيره، وأبو داود الطيالسي ثقة ثبت وقد رفع الحديث فالقول قوله.
وتابعه قراد أبو نوح عبد الرحمن بن غزوان الضبي أنا إسحاق بن سعيد به.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٧٥٧٠)
وأما حديث علي فأخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٣٩٤ - ٣٩٥) قال: كتب إلىّ أبو الطيب أحمد بن علي بن محمد الجعفري من الكوفة وحدثني محمد بن علي الصوري عنه قال: حدثنا أبو المفضل عبد الله بن عبد الخالق حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد العلوي الحسني ثنا علي بن حمزة العلوي ثنا علي بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن آبائه عن علي بن أبي طالب رفعه "تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإنّ صلة الرحم منسأة في الأجل، مثراة للمال، مرضاة للرب تعالى"
وقال: قال لي الصوري: سألت أبا الطيب الجعفري عن عبد الله بن عبد الخالق فقال: هو أبو المفضل الشيباني"
قلت: واسمه محمد بن عبد الله بن محمد بن همام بن المطلب وهو متهم بوضع الحديث (انظر اللسان ٥/ ٢٣١)
وأما حديث عمر فأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٧٢) عن عمرو بن خالد الحراني ثنا عتاب بن بشير عن إسحاق بن راشد عن الزهري ثني محمد بن جبير بن مطعم أنّ جبير بن مطعم أخبره أنه سمع عمر بن الخطاب يقول على المنبر: تعلموا أنسابكم ثم صلوا أرحامكم، والله إنه ليكون بين الرجل وبين أخيه الشيء ولو يعلم الذي بينه وبينه من داخلة الرحم لأوزعه ذلك عن انتهاكه"