أخرجه أحمد (٢/ ٣٥٢) عن حسن بن موسى الأشيب ثنا ابن لَهيعة ثنا عياش بن عباس القِتْبَانِي عن أبي تميم الزهري عن أبي هريرة به مرفوعا.
وأخرجه أبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٢/ ٤٠٩) من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري أنا ابن لهيعة به.
قال الحافظ: تفرد ابن لهيعة بهذا اللفظ" التعجيل ٢/ ٤٢١
قلت: تابعه عليه عبد الله بن عياش بن عباس القتباني عن أبيه به.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٧٢) وفي "المشكل" (٤١٢٨)
عن فهد بن سليمان بن يحيى
وفي "المشكل" (٤١٢٩) أيضا
عن أبي قرة محمَّد بن حميد الرُّعَيْنِى
قالا: ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح ثنى الليث عن عبد الله بن عياش به.
ورواه مطلب بن شعيب الأزدي عن أبي صالح فقال فيه: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٦٤٩)
والأول أصح.
وإسناده ضعيف، أبو تميم قال الحسيني في "الإكمال": مجهول، وقال أبو زرعة في "ذيل الكاشف": لا يعرف.
والحديث أخرجه مسلم (٧١٠) وغيره من طرق عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة بلفظ "إلا المكتوبة".
١٩٤ - "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه مسلم (٧١٠) من حديث أبي هريرة.
١٩٥ - "إذا أكل أحدكم طعاما فليقل: بسم الله، فإن نَسِيَ في أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره"
стр. 282
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والترمذي من طريق أم كلثوم عن عائشة مرفوعا، وله شاهد من حديث أمية بن مَخْشِي عند أبي داود والنسائي" (١)
حسن
يرويه هشام الدَّسْتُوَائى واختلف عنه:
- فقال الطيالسي (ص ٢١٩): ثنا هشام عن بُدَيل العقيلي عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي عن امرأة منهم يقال لها أم كلثوم عن عائشة أنّ رسول الله ﷺ كان يأكل طعاما في ستة من أصحابه فجاء أعرابي فأكله بلقمتين، فقال رسول الله ﷺ : "أَمَا إنّه لو ذكر اسم الله كفاكم، إذا أكل أحدكم فنسي أنْ يذكر الله، فليقل: بسم الله أوله وآخره"
وأخرجه الترمذي في "الشمائل" (١٨٠) والطحاوي في "المشكل" (١٠٨٤) والبيهقي (٧/ ٢٧٦) وفي "الآداب" (٦٢٨) وفي "الشعب" (٥٤٤٦) والبغوي في "شرح السنة" (٢٨٢٦) من طرق عن الطيالسي عن هشام الدستوائي عن بديل بن ميسرة العقيلي به.
ولم ينفرد الطيالسي به بل تابعه غير واحد عن هشام الدستوائي به، منهم:
١ - رَوح بن عبادة البصري.
أخرجه أحمد (٦/ ٢٤٦) والبيهقي (٧/ ٢٧٦)
٢ - وكيع.
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٧٤٦) وأحمد (٦/ ٢٠٧ - ٢٠٨) والترمذي (١٨٥٨) والمزي (٣٥/ ٣٨٣)
٣ - معاذ بن هشام الدستوائي.
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٧٤٥) والدارمي (٢٠٢٧)
٤ - إسماعيل بن عُلية.
أخرجه أبو داود (٣٧٦٧)
٥ - المعتمر بن سليمان التيمي.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٢٨١)
٦ - عفان بن مسلم البصري.
стр. 283
أخرجه الحاكم (٤/ ١٠٨)
٧ - عبد الوهاب بن عطاء الخفاف.
أخرجه أحمد (٦/ ٢٦٥)
- ورواه حماد بن سلمة عن هشام عن بديل بن ميسرة عن عبد الله بن عتبة عن امرأة. ولم يذكر عائشة.
أخرجه أبو يعلى (٧١٥٣)
- ورواه يزيد بن هارون عن هشام عن بديل بن ميسرة عن عبد الله بن عبيد عن عائشة. ولم يذكر المرأة.
أخرجه أحمد (١) (٦/ ١٤٣) والدارمي (٢٠٢٦) وابن ماجه (٣٢٦٤) وابن حبان (٥٢١٤) والأول أصح.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وأم كلثوم هي بنت محمَّد بن أبي بكر الصديق"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: رواته ثقات غير أم كلثوم، قال الذهبي في "الميزان": تفرد عنها عبد الله بن عبيد بن عمير" فهي مجهولة.
واختلف فيها أهي تيمية أم ليثية، والذي يستفاد من كلام الترمذي أنها تيمية، لكن قول الراوي عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي عن امرأة منهم يدل على أنها ليثية، وهذا الذي اعتمده المزي في كتابيه "تهذيب الكمال" و"تحفة الأشراف" فقال في "التهذيب": أم كلثوم الليثية أو المكية، روت عن عائشة، روى عنها عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي المكي. وقال في "التحفة": أم كلثوم الليثية أو المكية" (٢)
وخالفه الحافظ فقال في "تهذيبه": العمدة على قول الترمذي"
стр. 284
وللحديث شاهد عن ابن مسعود وعن أمية بن مخشي وعن أنس فيتقوى بها
فأما حديث ابن مسعود فأخرجه أبو يعلى (المطالب ٢٤٣١) عن خليفة بن خياط العُصْفُري ثنا عمر بن علي قال: سمعت موسى الجهني يقول: أخبرني القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن جده رفعه "من نسي أن يذكر الله تعالى أول طعامه فليقل حين يذكر: بسم الله أوله وآخره، فإنّه يستقبل طعاما جديدا، ويمتنع الخبيث ما كان يصيب منه"
وأخرجه ابن حبان (٥٢١٣) وابن السني في "اليوم والليلة" (٤٥٩) عن أبي يعلى به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٣٥٤) وفي "الدعاء" (٨٨٩) وفي "الأوسط" (٤٥٧٣) عن عبدان بن أحمد ثنا خليفة بن خياط ثنا عمر بن علي المُقدَّمِي به.
وقال: لم يرفع هذا الحديث عن موسى الجهني إلا عمر بن علي، تفرد به خليفة بن خياط"
وقال الهيثمي: ورجاله ثقات" المجمع ٥/ ٢٣
قلت: خليفة بن خياط مختلف فيه، والباقون كلهم ثقات، واختلف في سماع عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود من أبيه.
وأما حديث أمية بن مخشي فسيأتي الكلام عليه في حرف الميم، فانظر حديث "ما زال الشيطان يأكل معه"
وأما حديث أنس فأخرجه ابن عدي (١/ ٣٠٢) من طريق إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي عن الحسن بن صالح بن حي عن عاصم الأحول عن أنس مرفوعا "من نسي أن يقول أول الطعام: بسم الله فليقل في آخره: بسم الله أوله وآخره، فإنّ الشيطان سيبقي ما أخذ"
وقال: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، وإسماعيل بن يحيى عامة ما يرويه من الحديث بواطيل عن الثقات وعن الضعفاء"
١٩٦ - "إذا التقى الخِتَانان"
سكت عليه الحافظ (١).
стр. 285
وذكره في موضع آخر وقال: روي بهذا اللفظ من حديث عائشة، أخرجه الشافعي من طريق سعيد بن المسيب عنها، وفي إسناده علي بن زيد وهو ضعيف، وابن ماجه من طريق القاسم بن محمَّد عنها ورجاله ثقات، ورواه مسلم من طريق أبي موسى عنها بلفظ "ومسّ الختان الختان" (١)
صحيح
ورد بهذا اللفظ من حديث عائشة ومن حديث ابن عمرو ومن حديث ابن عمر فأما حديث عائشة فله عنها طرق مرفوعا وموقوفا:
الأول: يرويه عبد الرحمن بن القاسم بن محمَّد عن أبيه عن عائشة أنها قالت: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله ﷺ فاغتسلنا.
أخرجه ابن ماجه (٦٠٨) عن علي بن محمَّد الطنافسي وعبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي
والمزني في "مختصره" (١/ ٢١) عن موسى بن عامر الدمشقي وغيره
والبيهقي في "بيان خطأ من أخطأ على الشافعي" (ص ١٣٠)
عن عبد الله بن محمَّد الزهري والقاسم بن محمَّد بن بشر
قالوا: ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي أنبأ عبد الرحمن بن القاسم به.
ورواه المزني (١/ ٢١) عن الشافعي أنا الثقة هو الوليد بن مسلم.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "معرفة السنن" (١٣٧٥ و ١٣٧٦) وفي "بيان خطأ من أخطأ على الشافعي" (ص ١٢٩)
وقال: رواه حَرْملة عن الشافعي قال: أخبرنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي به.
ورواه الربيع بن سليمان المرادي عن الشافعي (اختلاف الحديث ٧/ ٩٠ - ٩١) أنا الثقة عن الأوزاعي عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أو عن يحيى بن سعيد عن القاسم عن عائشة.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "معرفة السنن" (١٣٧٤) وفي "بيان خطأ من أخطأ على الشافعي" (ص ١٢٨)
стр. 286
ورواه أحمد (٦/ ١٦١) عن الوليد بن مسلم بلفظ "إذا جاوز الختان الختان ... "
وأخرجه الترمذي (١٠٨) عن محمَّد بن المثنى
والنسائي في "الكبرى" (١٩٦) عن عبيد الله بن سعيد السَّرخسي
والدارقطني (١/ ١١١) من طريق محمَّد بن عبد الله بن ميمون
قالوا: ثنا الوليد بن مسلم به بهذا اللفظ.
وأخرجه الدارقطني (١/ ١١١ - ١١٢) والبيهقي (١/ ١٦٤) وفي "بيان خطأ من أخطأ على الشافعي" (ص ١٣٠) من طريق الوليد بن مزيد البيروتي عن الأوزاعي به إلا أنه لم يذكر قوله "إذا التقى الختانان"
ولم ينفرد الأوزاعي به بل تابعه إسماعيل بن علية عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه وعن نافع قالا: قالت عائشة: إذا خالط الختان الختان فقد وجب الغسل.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٨٦)
وهذه أسانيد صحيحة.
الثاني: يرويه عبد الله بن رباح الأنصاري عن عبد العزيز بن النعمان عن عائشة مرفوعا "إذا التقى الختانان وجب الغسل"
وفي لفظ "كان رسول الله ﷺ إذا التقى الختانان اغتسل"
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٨١١) وأحمد (٦/ ١٢٣ و ٢٢٧ و ٢٣٩) وحنبل بن إسحاق (١) في "جزئه" (٧٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٥٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ١٠٣) من طرق عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن عبد الله بن رباح به.
واختلف فيه على عبد الله بن رباح، فرواه قتادة عنه أنه دخل على عائشة فقال: إني أريد أن أسألك عن شيء وإني استحييت، فقالت: سل ما بدا لك فإنما أنا أمك، فقلت: يا أم المؤمنين ما يوجب الغسل؟ فقالت: إذا اختلف الختانان وجبت الجنابة، قد فعلت أنا ورسول الله ﷺ فاغتسلنا.
أخرجه أحمد (٦/ ٢٦٥) عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف العجلي البصري
وإسحاق في "مسند عائشة" (٨١٢) عن عبدة بن سليمان الكلابي الكوفي
стр. 287
كلاهما عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة به.
ورواته ثقات إلا أن فيه عنعنة قتادة فإنه كان مدلسا
الثالث: يرويه علي بن زيد بن جُدْعَان عن سعيد بن المسيب أنّ أبا موسى الأشعري سأل عائشة عن التقاء الختانين فقالت: قال رسول الله ﷺ "إذا التقى الختانان أو مس الختان الختان فقد وجب الغسل".
وفي لفظ "كان رسول الله ﷺ إذا التقى الختانان اغتسل"
أخرجه الشافعي في "الأم (١/ ٣١) وفي "اختلاف الحديث" (٧/ ٩٠) وأحمد (٦/ ٩٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٥٥) والبيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٤٦٣) وفي "بيان خطأ من أخطأ على الشافعي" (ص ٣١٠ - ٣١١) والبغوي في "شرح السنة" (٢٤٣)
ورواه علي بن زيد بن جدعان أيضا عن ابن المسيب عن عائشة مرفوعا بلفظ "إذا قعد (وفي رواية جلس) بين الشعب الأربع ثم الزق الختان بالختان فقد وجب الغسل"
أخرجه الشافعي في "اختلاف الحديث" (٧/ ٩٠) وعبد الرزاق (٩٣٩) وإسحاق في "مسند عائشة" (٥٥٧ و٥٥٨) وابن أبي شيبة (١/ ٨٥) وأحمد (٦/ ٤٧ و ١١٢) والترمذي (١٠٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٥٦) والبيهقي في "معرفة السنن" (١٣٧٣) وفي "بيان خطأ من أخطأ على الشافعي" (ص ٣٠٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ١٠١ - ١٠٢) والبغوي في "شرح السنة" (٢٤٠)
وعلي بن زيد ضعيف، وخالفه يحيى بن سعيد الأنصاري فرواه عن ابن المسيب عن أبي موسى عن عائشة موقوفا بلفظ "إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل"
أخرجه مالك (١) (١/ ٤٦)
وعنه الشافعي في "اختلاف الحديث" (٧/ ٨٨ - ٨٩) وعبد الرزاق (٩٥٤)
وهذا إسناد صحيح.
ورواه أبو بُرْدة بن أبي موسى عن أبيه عن عائشة مرفوعا.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧١١٥) عن محمَّد بن نوح بن حرب العسكري ثنا
стр. 288
عمر بن حفص الشيباني ثنا محمَّد بن عبد الله الأنصاري ثنا هشام بن حسان عن حميد بن هلال عن أبي بردة به.
وقال: لم يروه عن أبي بردة إلا حميد بن هلال، ولا عن هشام إلا الأنصاري"
قلت: محمَّد بن نوح لم أقف له على ترجمة، وعمر بن حفص ذكره ابن حبان في "الثقات"، والباقون كلهم ثقات.
الرابع: يرويه عبيد الله بن أبي زياد القداح عن عطاء عن عائشة مرفوعا "إذا التقى الختانان وجب الغسل"
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٦٣٥) من طريق محمَّد بن بشار ثنا عثمان بن عمر ثنا القداح به (١).
واختلف فيه على القداح، فرواه وكيع عنه عن عطاء عن عائشة موقوفا بلفظ "إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل، قد كان يكون ذلك مني ومن رسول الله ﷺ فنغتسل"
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٨٥) وإسحاق في "مسند عائشة" (٦٧٦)
وهذا أصح، فقد رواه ابن جريج عن عطاء عن عائشة موقوفا بلفظ "إذا التقى الختانان وجب الغسل"
أخرجه عبد الرزاق (٩٤٥) وابن المنذر في "الأوسط" (٢/ ٨١)
وإسناده صحيح.
الخامس: يرويه أبو واقد الليثي عن أبي سلمة عن عائشة مرفوعا "إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل"
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٥٠١)
وأبو واقد الليثي واسمه صالح بن محمَّد بن زائدة ضعيف كما قال ابن معين والدارقطني وغيرهما.
وخالفه أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله فرواه عن أبي سلمة عن عائشة موقوفا بلفظ "إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل"
стр. 289
أخرجه مالك (١/ ٤٦) عنه به.
وأخرجه عبد الرزاق (٩٤١) عن مالك به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٦٠)
عن عبد الله بن وهب
والبيهقي (١/ ١٦٦)
عن يحيى بن عبد الله بن بكير
كلاهما عن مالك به.
وإسناده صحيح.
السادس: يرويه إسماعيل بن عُلية عن داود بن أبي هند عن مسروق قال: قالت عائشة: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٨٦)
وإسناده صحيح.
السابع: يرويه عبد الكريم بن مالك الجزري عن ميمون بن مِهْران عن عائشة قالت: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٦٠) عن يونس بن عبد الأعلى المصري ثنا عبيد الله،- هو ابن عمرو الرقي- عن عبد الكريم به.
وإسناده صحيح.
الثامن: يرويه عصمة بن محمَّد بن فَضالة الأنصاري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا "إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل".
أخرجه الخطيب في "تاريخه" (١٢/ ٢٨٦)
وقال: تفرد بروايته عصمة بن محمَّد عن هشام بن عروة.
وأسند عن ابن معين قال: عصمة بن محمَّد كذاب يضع الحديث.
وعن ابن سعد: كان عندهم ضعيفا في الحديث.
وعن الدارقطني: متروك"
стр. 290
وللحديث شاهد عن أبي هريرة مرفوعا "إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل"
أخرجه البخاري (فتح ١/ ٤١٠) ومسلم (٣٤٨) وغيرهما
وذكر الحافظ أن البيهقي رواه بلفظ "إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل"
ولم أره عنده بهذا اللفظ وإنّما هو بلفظ "إذا التقى الختان بالختان وجب الغسل"
البيهقي ١/ ١٦٣
وأما حديث ابن عمرو فيرويه الحجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "إذا التقى الختانان وتوارت الحَشفة فقد وجب الغسل"
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٨٩) وأحمد (٢/ ١٧٨) وابن ماجه (٦١١) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ١٠٢)
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف حجاج بن أرْطَاة وتدليسه" مصباح الزجاجة ١/ ٨٢
قلت: ولم ينفرد به بل تابعه عبد الكريم بن مالك الجزري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ابن عمرو أن رسول الله ﷺ سئل عن الرجل يجامع ولا ينزل؟ فقال رسول الله ﷺ "إذا التقى الختانان وجب الغسل"
أخرجه الخطيب في "تاريخه" (١/ ٣١٠ - ٣١١) من طريق سليمان بن عبد الله بن محمَّد بن سليمان بن أبي داود (١) الحراني ثني جدي عن أبيه عن عبد الكريم به.
وسليمان بن أبي داود قال النسائي، ليس بثقة ولا مأمون، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث جدا، وقال أبو زرعة: لين الحديث.
وتابعه محمَّد بن سليمان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ابن عمرو مرفوعا "إذا التقى الختانان وجب الغسل"
أخرجه الخطيب في "تاريخه" (٦/ ٢٨٢) من طريق عبد الرحمن بن شَريك بن عبد الله النخعي ثنا أبي عن محمَّد بن سليمان به.
ومحمد بن سليمان (٢) هو محمَّد بن عبيد الله بن أبي سليمان العَرْزَمي كان
стр. 291
شريك إذا حدّث عنه نسبه إلى جده يدلسه، ذكر ذلك البخاري. انظر التهذيب ٩/ ٢٠٣ والعرزمي متروك.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٧٣٦) من طريق موسى بن داود الضبي ثنا أشعث بن سعيد أبو الربيع عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن أبيه مرفوعا "إذا التقى الختانان وجب الغسل"
وإسناده ضعيف لضعف أشعث بن سعيد وعاصم بن عبيد الله.
١٩٧ - "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه مسلم (١٣٣٧) من حديث أبي هريرة.
١٩٨ - "إذا أنا مُتُّ فغسلوني بسبع قِرَبٍ من بئر غَرْس"
قال الحافظ: وفي سنن ابن ماجه من حديث علىّ قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره" (٢)
أخرجه ابن ماجه (١٤٦٨) عن عَبّاد بن يعقوب ثنا الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن أبيه عن علي مرفوعا "إذا أنا مت فاغسلوني بسبع قرب، من بئري، بئر غرس"
وأخرجه ابن عدي (٢/ ٧٦٢) عن علي بن العباس بن الوليد المقانعي ثنا عباد بن يعقوب به.
وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (٦/ ٣٧٧ - ٣٧٨) من طريق أبي بكر بن أبي عاصم ثنا عباد بن يعقوب به.
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، عباد بن يعقوب الرواجني أبو سعيد قال فيه ابن
стр. 292
حبان: كان رافضيا داعية، ومع ذلك يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك. وقال ابن طاهر في "التذكرة": من غلاة الروافض روى المناكير عن المشاهير وإنْ كان البخاري روى عنه حديثا واحدا في "الجامع" فلا يدل على صدقه فقد أوقفه عليه غيره من الثقات وأنكر الأئمة عليه روايته عنه، وترك الرواية عن عباد جماعة من الحفاظ.
قلت: إنما روى البخاري لعباد هذا مقرونا بغيره، وشيخه الحسين بن زيد بن علي مختلف فيه" مصباح الزجاجة ٢/ ٢٦ - ٢٧
قلت: عباد بن يعقوب مختلف فيه، وثقه ابن خزيمة، وضعفه ابن حبان، والحسين بن زيد مختلف فيه كذلك، وثقه الدارقطني، وضعفه ابن معين.
١٩٩ - عن رجل من الصحابة أنّ النبي ﷺ أقرأه المعوذتين وقال له "إذا أنت صليت فاقرأ بهما"
قال الحافظ: وأخرج أحمد من طريق أبي العلاء بن الشِّخِّير عن رجل من الصحابة: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه أحمد (٥/ ٢٤ و ٧٩) عن إسماعيل بن عُلية أنا الجُرَيري عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير قال: قال رجل: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر والناس يَعْتَقِبون وفي الظهر قلة فحانت نزلة رسول الله ﷺ ونزلتي فلحقني من بعدي فضرب منكبي فقال: " ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] " فقلت: ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق: ١]، فقرأها رسول الله ﷺ وقرأتها معه، ثم قال: " ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١] " فقرأها رسول الله ﷺ وقرأتها معه، قال: "إذا أنت صليت فاقرأ بهما"
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٧/ ١٤٨
وقال السيوطي: سنده صحيح" الدر المنثور ٨/ ٦٨٤
قلت: وهو كما قال.
ورواه شعبة عن الجريري مختصرا.
فقال أحمد (٥/ ٧٨ - ٧٩): ثنا عفان ثنا شعبة عن الجريري عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن رجل من قومه أنّ رسول الله ﷺ مرّ به فقال: "اقرأ بهما في صلاتك بالمعوذتين".
стр. 293
وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٢٨) عن أبي أمية محمَّد بن إبراهيم الطَرَسوسي ثنا عفان بن مسلم به.
ورواه ابن الضريس في "فضائل القرآن" (٢٩٤) عن أبي عمر حفص بن عمر النمري ثنا شعبة به.
وإسناده صحيح.
٢٠٠ - "إذا انتصف شعبان فلا تصوموا"
قال الحافظ: حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا: فذكره، أخرجه أصحاب السنن وصححه ابن حبان وغيره، وقال أحمد وابن معين: إنه منكر" (١)
أخرجه عبد الرزاق (٧٣٢٥) وابن أبي شيبة (٣/ ٢١) وأحمد (٢/ ٤٤٢) والدارمي (١٧٤٧ و ١٧٤٨) وأبو داود (٢٣٣٧) وابن ماجه (١٦٥١) والترمذي (٧٣٨) وابن أبي عاصم في "الصوم" (الأجوبة المرضية ١/ ٣٣٢) والنسائي في "الكبرى" (٢٩١١) وأبو عوانة (٣/ ٩٨ و ٩٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٨٢) والعقيلي (٣/ ٣٥٤) والدينوري في "المجالسة" (٢٦٥٤) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٥٧١) وابن حبان (٣٥٨٩ و ٣٥٩١) والطبراني في "الأوسط" (٦٨٥٩) وفي "مسند الشاميين" (١٨٢٧) وابن عدي (٤/ ١٦١٧) وأبو الشيخ في "حديثه" (١١١) وأبو الحسن الحربي في "الفوائد" (٧١) وتمام (ق ١٣٦/ أ - ظاهرية) وابن المقرئ في "المعجم" (١٠١ أو ١٠٢ و ٢٨٠ و ٦٢٥) والدارقطني (٢/ ١٩١) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٨٣) وابن حزم في "المحلى" (٦/ ٤٥٣) والبيهقي (٤/ ٢٠٩) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ٤٨) وابن أبي الصقر في "مشيخته" (١١ و ١٢ و ٣٩ و ٤٠) والشجري في "أماليه" (٢/ ٣٧ و ١٠٣ و ١٠٣ - ١٠٤ و ١٠٤) والجورقاني في "الأباطيل" (٤٨٩) والخلعي في "فوائده" والديلمي في "مسند الفردوس" والمحاملي في "فوائده" كما في "الأجوبة المرضية" للسخاوي (١/ ٣٣ و ٣٥) والبغوي في "شرح السنة" (١٧٢١) من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا.
وفي لفظ "إذا بقي نصف من شعبان فلا تصوموا"
وفي لفظ "إذا كان النصف من شعبان فأمسكوا عن الصوم حتى يكون رمضان"
стр. 294
وفي لفظ "إذا كان النصف من شعبان فأفطروا حتى يجيء رمضان"
زاد أبو الشيخ "ومن كان عليه قضاء فليصمه، ومن شاء فليسرد الصوم"
ورواه موسى بن عُبيدة عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة موقوفا.
أخرجه ابن عدي (٢/ ٤٧٦)
وموسى ضعيف.
والحديث قال أبو داود: قال أحمد: كان عبد الرحمن بن مهدي لم يحدثنا به. قلت لأحمد: لم؟ قال: لأنّه كان عنده أنّ النبي ﷺ كان يصل شعبان برمضان وقال: عن النبي ﷺ خلافه. يعني حديث عائشة وأم سلمة أنّ النبي ﷺ كان يصوم شعبان.
قال أحمد: هذا حديث منكر، يعني حديث العلاء هذا.
قال أبو داود: وليس هذا عندي خلافه، ولم يجيء به غير العلاء عن أبيه.
وروي عن الإمام أحمد أنّه قال: هذا الحديث ليس بمحفوظ، وسألت عنه ابن مهدي فلم يصححه ولم يحدثني به وكان يتوقاه، والعلاء ثقة لا ينكر من حديثه إلا هذا" (١)
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه على هذا اللفظ" وقال النسائي: لا أعلم أحدا روى هذا الحديث غير العلاء بن عبد الرحمن"
وقال ابن حزم: العلاء ثقة روى عنه شعبة والثوري ومالك وابن عيينة ومسعر وأبو العميس، وكلهم يحتج بحديثه فلا يضره غمز ابن معين له"
وقال الذهبي: العلاء لا ينزل حديثه عن درجة الحسن، لكن يتجنب ما أنكر عليه. ومن أغرب ما أتى به عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "إذا انتصف شعبان فلا تصوموا".
وقال البرذعي: شهدت أبا زرعة ينكر حديث العلاء بن عبد الرحمن "إذا انتصف شعبان" وزعم أنه منكر" السؤالات ٢/ ٣٨٨
وقال الخليلي: العلاء بن عبد الرحمن مختلف فيه، لأنه يتفرد بأحاديث لا يتابع عليها كحديث "إذا كان النصف من شعبان" وقد أخرج مسلم في الصحيح المشاهير من حديثه دون هذا والشواذ" الإرشاد ١/ ٢١٨ - ٢١٩
стр. 295
وقال الجورقاني: هذا حديث صحيح رجاله ثقات أثبات"
٢٠١ - "إذا انقطع شِسْع أحدكم فلا يمش في نعل واحدة حتى يصلح شِسْعَه، ولا يمش في خُف واحد"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٠٩٩) من طريق أبي خيثمة عن أبي الزبير عن جابر رفعه: فذكره" (١)
٢٠٢ - عن علي بن الحسين أنّ فاطمة أتت النبي ﷺ تسأله خادما وبيدها أثر الطحن من قطب الرحى فقال "إذا أويت إلى فراشك" الحديث.
قال الحافظ: وفي مرسل علي بن الحسين عند جعفر الفريابي في "الذكر": فذكره" (٢)
٢٠٣ - "إذا بايعت فقل لا خِلَابَة"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم من حديث أنس بلفظ: أنّ رجلا كان يبايع وكان في عُقْدَتِهِ ضعف.
قال: وفي بعض طرق حديث أنس أنّ أهله أتوا النبي ﷺ فقالوا: يا رسول الله، احجر عليه، فدعاه فنهاه عن البيع، فقال: لا أصبر عنه، فقال: فذكره" (٣)
حسن
أخرجه ابن ماجه (٢٣٥٤) والترمذي (١٢٥٠) والنسائي (٧/ ٢٢٢) وفي "الكبرى" (٦٠٧٧) والطحاوي في "المشكل" (٤٨٥٩) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس أنّ رجلا كان في عهد رسول الله ﷺ في عُقْدَتِه ضعف، وكان يبايع، وأنّ أهله أتوا النبي ﷺ فقالوا: يا رسول الله، احجر عليه. فدعاه النبي ﷺ فنهاه عن ذلك، فقال: يا رسول الله، إني لا أصبر عن البيع، فقال "إذا بايعت فقل: ها. ولا خلابة"
وأخرجه أحمد (٣/ ٢١٧) عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس به.
وقال في آخره "إنْ كنت غير تارك البيع فقل: ها وها ولا خلابة ولا ها لا خلابة"
стр. 296
وأخرجه الدارقطني (٣/ ٥٥) عن أبي القاسم البغوي ثنا أحمد بن حنبل به.
وأخرجه أبو داود (٣٥٠١) وابن الجارود (٥٦٨) وابن حبان (٥٠٤٩ و ٥٠٥٠) والدارقطني (٣/ ٥٥) والحاكم (٤/ ١٠١) والبيهقي (٦/ ٦٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٨ - ٩) من طرق عن عبد الوهاب بن عطاء به.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: رواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة قتادة فإنّه كان مدلسا، ولم يخرج البخاري رواية عبد الوهاب عن سعيد.
وللحديث شاهد عن ابن عمر أخرجه البخاري في الباب المذكور فيتقوى به.
٢٠٤ - "إذا بايعوا الخليفتين فاقتلوا الآخر منهما"
قال الحافظ: وقد ثبت النص الصريح في حديث مسلم (١٨٥٣): فذكره" (١)
٢٠٥ - "إذا بلغ البناء -أي بالمدينة- سَلْعا فارتحل إلى الشام"
قال الحافظ: أخرجه أبو يعلى من طريق أخرى عن زيد بن وهب حدثني أبو ذر قال: قال لي رسول الله ﷺ : فذكره" (٢)
حسن
أخرجه الحاكم (٣/ ٣٤٤) وعنه البيهقي في "الدلائل" (٦/ ٤٠١) قال: ثنا أبو ذر (٣) أحمد بن كامل بن خلف القاضي ثنا أبو قِلابة بن الرَّقاشي ثنا سعيد بن عامر ثنا أبو عامر صالح بن رُستم الخَزّاز عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت قال: قالت أم ذر: والله ما سَيّر عثمان أبا ذر ولكن رسول الله ﷺ قال: "إذا بلغ البنيان سَلْعا فاخرج منها" فلما بلغ البنيان سلعا وجاوز خرج أبو ذر إلى الشام.
قال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط الشيخين".
قلت: هو حسن الإسناد للخلاف في أبي عامر الخزاز، وقد استشهد به البخاري في "صحيحه" كما في "تهذيب الكمال" وأخرج له مسلم تبعا كما في "الكاشف" وعبد الله بن الصامت احتج به مسلم واستشهد به البخاري.
стр. 297
وأخرج الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٧١٧) من طريق سعيد بن بشير الأزدي عن قتادة عن أبي علقمة الشيباني عن أبي ذر: فذكر حديثا وفيه "لا، ولكن اسمع وأطع ولو لعبد حبشي، فإذا رأيت البنيان قد بلغ سَلْعا فالحق بالشام" قال: فلعلي لا أقدر على ذلك، قال: "فاتَّسق حيث ساقوك، وانْقَد حيث قادوك"
وسعيد بن بشير ضعفه الجمهور، وقتادة مدلس وقد عنعن.
وللحديث شاهد عن محمَّد بن سيرين أنّ رسول الله ﷺ قال لأبي ذر: "إذا بلغ البناء سَلْعا فاخرج منها"، ونحا بيده نحو الشام، ولا أرى امراءك يدعونك" قال: يا رسول الله، أفلا أقاتل من يحول بيني وبين أمرك؟ قال: "لا" قال: فما تأمرني؟ قال: "اسمع وأطع ولو لعبد حبشي".
أخرجه ابن سعد (٤/ ٢٢٦) أنا يزيد بن هارون أنا هشام بن حسان عن ابن سيرين به.
وأخرجه الخلال في "السنة" (٥٠) من طريق وكيع عن يزيد بن إبراهيم عن ابن سيرين به.
وهو مرسل رجاله ثقات.
٢٠٦ - "إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فمه فإنّ الشيطان يدخل"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٩٩٥) وأبو داود (٥٠٢٦) من طريق سهيل بن أبي صالح عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه بلفظ: فذكره، وفي لفظ "إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع فإنّ الشيطان يدخل" (١)
٢٠٧ - "إذا تشهد أحدكم فليقل"
قال الحافظ: ولمسلم من طريق محمَّد بن أبي عائشة عن أبي هريرة مرفوعا: فذكره، هذه رواية وكيع عن الأوزاعي عنه، وأخرجه أيضا من رواية الوليد بن مسلم عن الأوزاعي بلفظ "إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير" فذكره، وصرّح بالتحديث في جميع الإسناد" (٢)
صحيح
أخرجه مسلم (٥٨٨) من طرق عن وكيع ثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية عن محمَّد بن أبي عائشة عن أبي هريرة مرفوعا "إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع،
стр. 298
يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شرّ فتنة المسيح الدجال"
وأخرجه أيضا من طريق الوليد بن مسلم ثني الأوزاعي ثنا حسان بن عطية ثني محمَّد بن أبي عائشة أنه سمع أبا هريرة رفعه "إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله من أربع: فذكرهن.
٢٠٨ - "إذا تطيرتم فامضوا وعلى الله فتوكلوا"
قال الحافظ: وأخرج ابن عدي بسند لين عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (١)
روي من حديث أبي هريرة ومن حديث حارثة بن النعمان ومن حديث ابن عباس ومن حديث إسماعيل بن أمية مرسلا ومن حديث الحسن البصري مرسلا ومن حديث عبد الرحمن بن معاوية مرسلا.
فأما حديث أي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "إذا حسدتم فلا تبغوا، وإذا ظننتم فلا تحقوا، وإذا تطيرتم فامضوا وعلى الله توكلوا"
أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٤٠٥) ومن طريقه الخطيب في "المتفق والمفترق" (٨٩٨)
عن إبراهيم بن المنذر الحِزامي
وابن عدي (٤/ ١٦٢٣)
عن هشام بن عمار الدمشقي
قالا: ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد ثني عبد الله بن سعيد المقبري به.
وإسناده ضعيف جدا، عبد الله بن سعيد المقبري قال أحمد وغيره: متروك الحديث.
وعبد الرحمن بن سعد قال ابن معين: ضعيف، وقال البخاري: فيه نظر.
الثاني: يرويه محمَّد بن إسحاق المدني واختلف عنه:
- فرواه شعبة عن ابن إسحاق واختلف عنه:
стр. 299
• فقال يحيى بن السكن البصري: ثنا شعبة عن ابن إسحاق عن الأعرج عن أبي هريرة رفعه: "في الإنسان ثلاثة: الطِيَرَة، والظن، والحسد، فمخرجه من الطيرة أنْ لا يرجع، ومخرجه من الظن ألا يحقق، ومخرجه من الحسد أنْ لا يبغي"
أخرجه البيهقي في "الشعب" (١١٣٠) من طريق أحمد بن هارون بن روح البرديجي (١) ثنا محمَّد بن جعفر ثنا يحيى بن السكن به.
ويحيى بن السكن وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال صالح جزرة: لا يسوى فلسا.
• وقال يحيى بن اليمان العجلي: ثنا شعبة عن ابن إسحاق عن علقمة بن أبي علقمة عن أبي هريرة.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (١١٣١)
ويحيى بن اليمان قال أحمد: ليس بحجة، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أبو زرعة: يهم كثيرا، وقواه بعضهم.
- ورواه حماد بن سلمة عن ابن إسحاق عن علقمة بن أبي علقمة مرسلا.
أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣٥٣٦)
وابن إسحاق مدلس وقد عنعن.
وأما حديث حارثة بن النعمان فأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٩٦٢) والطبراني في "الكبير" (٣٢٢٧)
عن بكر بن عبد الوهاب بن محمَّد بن زيد بن أبي زيد العثماني
والمحاملي في "أماليه" (٣٤٣) وأبو الشيخ في "التوبيخ" (١٥٢)
عن عبد الرحمن بن عبد الملك الحزامي
قالا: ثنا إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت الأنصاري ثني عبد الرحمن بن محمَّد بن أبي الرِّجال عن أبيه عن جده حارثة بن النعمان مرفوعا: "ثلاث لازمات لأمتي: الطيرة، والحسد، وسوء الظن" فقال رجل: فما يذهبهنّ يا رسول الله ممن كن فيه؟ قال: "إذا حسدت فاستغفر، وإذا ظننت فلا تحقق، وإذا تطيرت فامضه"
стр. 300
قال العراقي: سنده ضعيف" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٤/ ١٧٥٩
وقال الهيثمي: وفيه إسماعيل بن قيس وهو ضعيف" المجمع ٨/ ٧٨
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٣٨) من طريق محمود بن راشد شيخ من أهل مرو عن أبي أمية عبد الكريم عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا "ما من مؤمن إلا وفيه حسد وسوء ظن وطيرة، فذهاب حسده ألا يبغي أخاه غائلة، وذهاب سوء ظنه أن لا يحقره بقول يقوله، وذهاب طيرته أن يمضي لحاجته ولا ترده الطيرة"
وإسناده ضعيف لضعف عبد الكريم بن أبي المخارق.
وأما حديث إسماعيل بن أميه فأخرجه عبد الرزاق (١٩٥٠٤) عن مَعْمَر عن إسماعيل بن أمية مرفوعا "ثلاث لا يعجزهنّ ابن آدم: الطيرة، وسوء الظن، والحسد، فينجيك من الطيرة ألا تعمل بها، وينجيك من سوء الظن ألا تتكلم به، وينجيك من الحسد ألا تبغي أخاك سوءا"
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (١١٢٩) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١/ ٤١٧)
ومعمر وإسماعيل ثقتان.
وأما حديث الحسن فأخرجه ابن أبي الدنيا في "ذم الحسد" كما في تخريج أحاديث الإحياء للحداد (٤/ ١٨٤٦) وعبد الرحمن بن عمر الأصبهاني المعروف برسته في "الإيمان" كما في "فيض القدير" (٣/ ٣٠٤ - ٣٠٥)
ولفظه "ثلاث لم تسلم منها هذه الأمة: الحسد، والظن، والطيرة، ألا أنبئكم بالمخرج منها: إذا ظننت فلا تحقق، وإذا حسدت فلا تبغ، وإذا تطيرت فامض"
وأما حديث عبد الرحمن بن معاويه فأخرجه السمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ١٣٦) من طريق محمَّد بن جعفر الكرابيسي ثنا إبراهيم بن يوسف البلخي ثنا إسماعيل بن عُلية عن عَبّاد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن معاوية مرفوعا "ثلاثة لا ينجو منهنّ أحد: الظن، والحسد، والطيرة" قيل: يا رسول الله، وما ينجي منهن؟ قال: "إذا حسدت فلا تبغ، وأما ظننت فلا تحقق، وإذا تطيرت فامض"
محمَّد بن جعفر لم أقف له على ترجمة، وعباد بن إسحاق اسمه عبد الرحمن قال أحمد: صالح الحديث، وربما قال إسماعيل -يعني ابن عُلية-: عباد بن إسحاق.
стр. 301
وعبد الرحمن بن معاوية هو ابن الحويرث الأنصاري مختلف فيه، وثقه ابن حبان، وقال مالك والنسائي: ليس بثقة، واختلف فيه قول ابن معين.
٢٠٩ - "إذا تَغَوّلت الغِيْلان فنادوا بالأذان"
سكت عليه الحافظ (١).
ضعيف
روي من حديث جابر بن عبد الله ومن حديث أبي هريرة ومن حديث سعد بن أبي وقاص ومن حديث ابن عمر
فأما حديث جابر فأخرجه أبو عبيد في "الغريب" (٢/ ٦٩) وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٩٧) وأحمد (٣/ ٣٨١ - ٣٨٢) وأبو داود (٢٥٧٠) وابن ماجه (٣٧٧٢) والنسائي في "اليوم والليلة" (٩٥٥) وأبو يعلى (٢)(٢٢١٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ٢٦٨)
عن يزيد بن هارون الواسطي
وأحمد (٣/ ٣٠٥)
عن محمَّد بن سلمة الحرّاني
وابن خزيمة (٢٥٤٩)
عن يحيى بن يمان العجلي
وابن السني في "اليوم والليلة" (٥٢٣)
عن سويد بن عبد العزيز الدمشقي
كلهم عن هشام بن حسان عن الحسن عن جابر مرفوعا "إذا كنتم في الخِضْب فأمكنوا الرُّكُبَ أسِنَّتَها، ولا تَعْدوا المنازل. وإذا كنتم في الجَدْب فَاسْتَنْجُوا، وعليكم بالدُّلجة فإنّ الأرض تُطوى بالليل، فإذا تغولت لكم الغِيلان فبادروا بالأذان، ولا تصلوا على جَوَادِّ الطريق، ولا تنزلوا عليها، فإنها مأوي الحيات والسباع، ولا تقضوا عليها الحوائج، فإنها المَلاعِن"
стр. 302
واختلف فيه على هشام بن حسان، فرواه عبد الرزاق (٩٢٤٧) عنه عن الحسن مرسلا.
والأول أصح، وهشام تكلموا في حديثه عن الحسن، والحسن لم يسمع من جابر.
قال ابن خزيمة: إنْ صح الخبر فإنّ في القلب من سماع الحسن من جابر"
وقال: سمعت محمَّد بن يحيى يقول: كان علي بن عبد الله ينكر أن يكون الحسن سمع من جابر"
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي: سمع الحسن من جابر؟ قال: ما أرى.
وسئل أبو زرعة: الحسن لقي جابر بن عبد الله؟ قال: لا.
وقال بهز بن أسد: لم يسمع من جابر بن عبد الله" المراسيل ص ٣٦ - ٣٧
قلت: قد جاء التصريح بالسماع منه فيما رواه ابن خزيمة (٢٥٤٨) وابن ماجه (٣٢٩) عن محمَّد بن يحيى الذهلي ثنا عمرو بن أبي سلمة عن زهير بن محمَّد قال: قال سالم: سمعت الحسن يقول: ثنا جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : فذكر الحديث (١).
لكن سالم وهو ابن عبد الله الخياط فيه ضعف، وقد قواه بعضهم لكن الأكثر على تضعيفه، وقد ذكره النسائي والعقيلي وابن حبان والدارقطني في "الضعفاء".
وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: إنّ سالما الخياط روى عن الحسن قال: سمعت أبا هريرة. قال: هذا ما يبين ضعف سالم" المراسيل ص ٣٦
وقال ابن حبان: يقلب الأخبار ويزيد فيها ما ليس منها ويجعل روايات الحسن عن أبي هريرة سماعا، ولم يسمع الحسن من أبي هريرة شيئا، لا يحل الاحتجاج به" المجروحين ١/ ٣٤٢
وزهير بن محمَّد هو التميمي الخراساني ورواية أهل الشام عنه غير مستقيمة وهذه منها فإنّ عمرو بن أبي سلمة هو التِّنِّيسي أبو حفص الدمشقي وهو مختلف فيه، وتُكُلِّم في روايته عن زهير بن محمَّد.
قال أحمد: روى عن زهير أحاديث بواطيل كأنه سمعها من صدقة بن عبد الله فغلط فقلبها عن زهير.
وقال النسائي: عنده عن زهير مناكير.
стр. 303
وأما حديث أبو هريرة: فأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢٠٠٩) وفي "الأوسط" (٧٤٣٢) من طريق عدي بن الفضل البصري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "إذا تغولت الغيلان فنادوا بالأذان فإنّ الشيطان إذا سمع النداء أدبر وله حُصَاص".
قال الطبراني: لم يروه عن سهيل إلا عدي"
وقال الهيثمي: وفيه عدي بن الفضل وهو متروك" المجمع ١٠/ ١٣٤ (١)
وأما حديث سعد فأخرجه الدورقي في "مسند سعد" (١١٩) والبزار (١٢٤٧)
عن أبي شهاب عبد ربه بن نافع الحناط
والبزار (١٢٤٦)
عن عبد السلام بن حرب الكوفي
وابن عدي (٧/ ٢٦٠٩)
عن يعقوب بن إسحاق الأنصاري
ثلاثتهم عن يونس بن عبيد عن الحسن عن سعد قال: أمرنا رسول الله ﷺ إذا تغولت لنا الغُوْل أو إذا رأينا الغول ننادي بالأذان"
وفي لفظ "أُمرنا إذا رأينا الغول أنْ ننادي بالصلاة"
ورواه عامر بن صالح بن رستم الخزاز عن يونس عن الحسن أنّ عمر بعث رجلا إلى سعد بن أبي وقاص، فلما كان ببعض الطريق، عرضت له الغول، فلما قدم على سعد قصّ عليه القصة فقال: ألم أقل لكم أنا كنا إذا تغولت لنا الغول أنْ ننادي بالأذان، فلما رجع إلى عمر، فبلغ قريبا من ذلك المكان عرض له يسير معه، فذكر ما قال له سعد فنادى بالأذان، فذهب عنه فإذا سكت عرض له، فإذا أذّن ذهب عنه.
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٧/ ١٠٤)
ولم ينفرد يونس به بل تابعه عمرو بن عبيد عن الحسن عن سعد مرفوعا "إذا تغولت الغُول فأذنوا بالصلاة"
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٧٦٠)
قال البزار: لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه، ولا نعلم سمع الحسن من سعد شيئا"
стр. 304
وقال الهيثمي: رجاله ثقات إلا أن الحسن البصري لم يسمع من سعد فيما أحسب" المجمع ١٠/ ١٣٤
قلت: لم يسمع الحسن من سعد لأنّ سعدا ممن شهد بدرًا، والحسن لم يسمع أحدا من البدريين كما قال أبو زرعة الرازي (المراسيل ص ٣١ و ٣٢)
والحديث أخرجه عبد الرزاق (٩٢٥٢) عن ابن جُريج قال: حُدثت عن سعد بن أبي وقاص رفعه "إذا تغولت لكم الغيلان فأذنوا"
وإسناده منقطع.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن عدي (٥/ ١٦٨٤ - ١٦٨٥) من طريق عمر بن صُبْح عن مقاتل بن حيان عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "السفر قطعة من العذاب، وانه ليس له دواء إلا سرعة السير، فإذا سافرتم فأسرعوا السير، وعليكم بالدلجة فإنّ الأرض تُطوى بالليل، فإذا عرستم فلا تعرسوا على الطريق فإنها ممر الجن ومنتاب السباع ومأوي الحيات، فإذا تغولت لكم الغيلان فبادروا بالأذان، وإذا ضللتم الطريق فخذوا يمينه، وإذا أعيى أحدكم فليخب"
وقال: وهذا الحديث بهذا الإسناد بعض متنه لا يعرف إلا من طريق عمر بن صبح عن مقاتل"
قلت: وعمر بن صبح اتهمه ابن حبان وغيره بالوضع.
٢١٠ - "إذا تكلم الله بالوحي أخذت السماء رجفة شديدة من خوف الله، فإذا سمع أهل السماء بذلك صعقوا وخرّوا سجدوا، فيكون أولهم يرفع رأسه جبريل، فيكلمه الله من وحيه بما أراد، فينتهي على الملائكة كلما مرّ بسماء سأله أهلها: ماذا قال ربنا؟ قال: الحق. فينتهي به حيث أمر"
قال الحافظ: في حديث النَّوَّاس بن سَمعان عند الطبراني مرفوعا: فذكره" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: ووقع في حديث النواس بن سمعان عند ابن أبي حاتم: فذكره" (٢)
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٥١٥) وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (٢١٦)
стр. 305
وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٣٤٨) وابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٩١) والحكيم الترمذي في "الرد على المعطلة" (ق ٨٥ - ٨٦) (١) وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ٥٣٧) وابن الأعرابي (ق ٨٧/ ب) والآجري في "الشريعة" (٦٦٨) وأبو الشيخ في "العظمة" (١٦٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٥٢ - ١٥٣) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٢٦٣ - ٢٦٤) والبغوي في "تفسيره" (٥/ ٢٩٠ - ٢٩١) من طرق عن نُعيم بن حماد المروزي ثنا الوليد بن مسلم ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن عبد الله بن أبي زكريا عن رجاء بن حَيْوة عن النواس بن سمعان مرفوعا "إذا أراد الله أن يوحي بأمره تكلم بالوحي، فإذا تكلم، أخذت السموات منه رجفة، أو قال: رعدة شديدة خوفا من الله، فإذا سمع بذلك أهل السموات، صعقوا، وخرّوا لله سجودا، فيكون أول من يرفع رأسه جبريل، فيكلمه الله من وحيه بما أراد، فيمضي به جبريل على الملائكة كلما مرّ بسماء، سماء، سأله ملائكتها: ماذا قال ربنا يا جبريل؟ فيقول جبريل: قال الحق وهو العلي الكبير، فيقولون كلهم كما قال جبريل، فينتهي جبريل بالوحي حيث أمره الله من السماء والأرض"
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: ليس هذا الحديث بالشام عن الوليد بن مسلم"
وقال أبو زرعة الدمشقي: عرضت على دُحيم الحديث الذي حدثناه نعيم بن حماد عن الوليد بن مسلم عن ابن جابر عن ابن أبي زكريا عن رجاء بن حيوة عن النواس بن سمعان مرفوعا "إذا تكلم الله بالوحي" فقال دحيم: لا أصل له" التاريخ ص ٣١٨
وقال أبو نعيم: غريب من حديث عبد الله بن أبي زكريا عن رجاء بن حيوة، لم يروه عنه إلا عبد الرحمن بن يزيد"
قلت: ونعيم بن حماد مختلف فيه: وثقه جماعة، وضعفه آخرون.
ولم ينفرد به بل تابعه عمرو بن مالك الرَّاسِبِي ثنا الوليد بن مسلم ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به.
أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (١٦٢)
والراسبي قال أبو حاتم: لم يكن صدوقا، وترك التحديث عنه هو وأبو زرعة، وقال ابن عدي: منكر الحديث عن الثقات ويسرق الحديث وسمعت أبا يعلى يقول: كان ضعيفا، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يغرب ويخطئ.
وتابعه إبراهيم بن موسى الطَرَسوسي عن الوليد بن مسلم به.
стр. 306
أخرجه الحكيم الترمذي في "الرد على المعطلة" (ق ٨٦/ ١)
وإبراهيم ذكره ابن حبان في "الثقات".
٢١١ - "إذا تكلم الله بالوحي يسمع أهل السموات صَلْصَلة كصلصلة السلسلة على الصفوان فيفزعون ويرون أنه من أمر الساعة وقرأ ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ﴾ [سَبَأ: ٢٣] الآية"
قال الحافظ: وقد روى ابن مردويه من حديث ابن مسعود رفعه: فذكره، وأصله عند أبي داود وغيره وعلقه المصنف موقوفا" (١)
موقوف صحيح
أخرجه أبو داود (٤٧٣٨) وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٣٥٠) وابن أبي حاتم في "الرد على الجهمية" كما في "الفتح" (١٧/ ٢٣٣) وابن حبان (٣٧) والآجري في "الشريعة" (٦٦٩) وابن بطة في "الإبانة" (الرد على الجهمية ٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣) واللالكائي في "السنة" (٥٤٧) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٢٦٢ و ٢٦٣) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ٣٩٢ - ٣٩٣) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٤٢٤)
عن علي بن الحسين بن إبراهيم وهو ابن إِشْكَاب
وأبو داود (٤٧٣٨) وإسماعيل الأصبهاني في "الحجة" (١١٠)
عن أحمد بن أبي سريج الرازي
وأبو داود (٤٧٣٨)
عن علي بن مسلم الطوسي
واللالكائي (٥٤٨)
عن الحسن بن محمَّد بن الصباح الزعفراني
وابن بطة في "الإبانة" (الرد على الجهمية ١/ ٢٣٦ - ٢٣٩)
عن علي بن حرب الطائي
و (٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣)
عن محمَّد بن عبد الله المخرمي
стр. 307
قالوا: ثنا أبو معاوية محمَّد بن خازم الضرير عن الأعمش عن أبي الضحى مسلم بن صُبيح عن مسروق عن ابن مسعود مرفوعا "إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماء صلصلة كجرّ السلسلة على الصفا فيصعقون فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل، فإذا أتاهم جبريل فُزِّع عن قلوبهم فيقولون: يا جبريل ماذا قال ربك؟ قال: يقول الحق، قال: فينادون الحق الحق".
قال ابن أبي حاتم: هكذا حدّث به أبو معاوية مسندا، ووجدته بالكوفة موقوفا"
قلت: اختلف فيه على أبي معاوية، فرواه من تقدم ذكره عنه عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود مرفوعا، وخالفهم جماعة رووه عن أبي معاوية عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود موقوفا، منهم:
١ - أحمد بن حنبل.
أخرجه عبد الله (١) بن أحمد في "السنة" (٥٣٧) وعنه أبو بكر النجاد في "الرد على من يقول القرآن مخلوق" (٦)
٢ و ٣ - أبو موسى محمَّد بن المثنى وسَلم بن جُنادة الكوفي.
أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٣٥١)
٤ - سعدان بن نصر البغدادي.
أخرجه البيهقي في "الأسماء" (ص ٢٦٢) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ٣٩٣)
قال الدارقطني في "العلل" (٥/ ٢٤٣): الموقوف هو المحفوظ"
وقال الخطيب: رواه ابن اشكاب وغيره مرفوعا، ورواه أصحاب أبي معاوية عنه موقوفا، وهو المحفوظ من حديثه"
قلت: وهو كما قالا فقد رواه جماعة عن الأعمش كذلك، منهم:
١ - شعبة.
أخرجه عثمان بن سعيد الدارمي في "الرد على الجهمية" (٣٠٨) وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٣٥١ - ٣٥٢) وابن أبي حاتم في "الرد على الجهمية" كما في "الفتح" (١٧/ ٢٣٣) واللالكائي في "السنة" (٥٤٩)
стр. 308
٢ - وكيع (١).
أخرجه ابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (٢١٧) وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٣٥٤)
٣ - جرير بن عبد الحميد الرازي.
أخرجه عبد الله بن أحمد في: "السنة" (٥٣٧) وعنه أبو بكر النجاد (٦)
٤ - عبد الله بن نُمير.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (٥٣٧) وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٣٥٣ - ٣٥٤) وابن أبي حاتم في "الرد على الجهمية" كما في "الفتح" (١٧/ ٢٣٣) وأبو بكر النجاد (٦)
٥ - عبد الرحمن بن محمَّد المُحَاربي.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (٥٣٦) وعنه أبو بكر النجاد (٥)
٦ - سفيان الثوري.
أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (١٤٤)
٧ - أبو حمزة محمَّد بن ميمون السكري.
أخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (٤٦٥)
٨ - حفص بن غَياث الكوفي.
أخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (٤٦٦)
وفيه تصريح الأعمش بالتحديث من مسلم بن صبيح، وإسناده صحيح رجاله ثقات (٢).
ولم ينفرد الأعمش به بل تابعه منصور بن المعتمر عن مسلم بن صبيح به.
أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٩٠) وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٣٥٣) وابن أبي حاتم في "الرد على الجهمية" كما في "الفتح" (١٧/ ٢٣٣) من طرق عن منصور به.
وإسناده صحيح.
стр. 309
والحديث علقه البخاري في "صحيحه" (الفتح ١٧/ ٢٣٣) وبصيغة الجزم قال: وقال مسروق عن ابن مسعود فذكره.
ولم ينفرد مسلم بن صبيح به بل تابعه أبو مالك غزوان الغفاري عن مسروق عن ابن مسعود موقوفا.
أخرجه ابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (٢١٨) ثنا إسحاق أنا عبيد الله بن موسى ثنا إسرائيل عن السُّدِّي عن أبي مالك به.
وإسناده حسن رجاله كلهم ثقات غير السدي واسمه إسماعيل بن عبد الرحمن فهو مختلف فيه، وهو حسن الحديث كما قال الذهبي في "الكاشف"، وإسحاق هو ابن راهويه.
طريق أخرى: يرويها إبراهيم النخعي عن ابن مسعود بنحوه.
أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٩٠)
وإبراهيم لم يلق ابن مسعود.
٢١٢ - "إذا تمت للنطفة أربعة أشهر بعث الله إليها ملكا فنفخ فيها الروح، فذلك قوله ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ [المؤمنون: ١٤] "
قال الحافظ: ووقع في حديث عليّ عند ابن أبي حاتم: فذكره، وسنده منقطع" (١)
قلت: هو عن عليّ قوله كما في "الدر المنثور" (٦/ ٩٣)
٢١٣ - "إذا تمنّي أحدكم فلينظر ما يتمنّى، فإنه لا يدري ما يُعطى"
قال الحافظ: أورد البخاري في كتاب "الأدب" في هذه الترجمة حديث أبي هريرة رفعه: فذكره، وهو عنده من رواية عمر بن أبي سلمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وليس على شرطه فلم يعرج عليه في الصحيح" (٢)
أخرجه أحمد (٢/ ٣٥٧ و ٣٨٧) والبخاري في "الأدب المفرد" (٧٩٤) وابن أبي الدنيا في "المتمنين" (١٥١) وأبو يعلى (٥٩٠٧) وابن عدي (٥/ ١٦٩٧) والقضاعي في "مسند الشهاب" (٧٦٨) والبيهقي في "الشعب" (٦٨٨٩ و ٦٨٩٠) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (١٥٧) من طرق عن أبي عَوَانة الوضاح بن عبد الله الواسطي (٣) عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا. واللفظ للبخاري
стр. 310
ولفظ أحمد وابن عدي "إذا تمنى أحدكم فلينظر ما يتمنى، فإنّه لا يدري ما يُكتب له من أمنيته"
قال ابن عدي: هذا الحديث لا بأس به، وعمر بن أبي سلمة متماسك الحديث لا بأس به"
وقال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى وإسناد أحمد رجاله رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ١٥١
قلت: إلا عمر بن أبي سلمة وهو ابن عبد الرحمن بن عوف فلم يحتج به الشيخان، وإنما أورد له البخاري حديثا واحدا معلقا ذكره الذهبي في "الميزان" في ترجمته، وهو من الرواة المختلف فيهم، مشاه جماعة، وضعفه آخرون، وقال الحافظ فيه في "التقريب": صدوق يخطئ، وقال في "الفتح" (١): صدوق فيه ضعف، وقال أيضا: حديثه حسن.
٢١٤ - "إذا تناجي اثنان فلا يدخل معهما غيرهما حتى يستأذنهما"
قال الحافظ: وقد أخرج المصنف في "الأدب المفرد" من رواية سعيد المَقْبُري قال: مررت على ابن عمر ومعه رجل يتحدث، فقمت إليهما، فلطم صدري وقال: إذا وجدت اثنين يتحدثان فلا تقم معهما حتى تستأذنهما. زاد أحمد في روايته من وجه آخر عن سعيد: وقال: أما سمعت أنّ النبي ﷺ قال: فذكره" (٢)
موقوف صحيح
وله عن ابن عمر طريقان:
الأول: يرويه سعيد المقبري واختلف عنه في رفعه ووقفه:
- فرواه عبد الله بن عمر العمري عن المقبري عن ابن عمر مرفوعا.
أخرجه أحمد (٢/ ١١٤) عن سريج بن النعمان الجوهري
و (٢/ ١٣٨) عن نوح بن ميمون العجلي
كلاهما عن العُمَرِي عن المقبري قال: جلست إلى ابن عمر ومعه رجل يحدثه، فدخلت معهما، فضرب بيده صدري، وقال: أما علمت أنّ رسول الله ﷺ قال "إذا تناجى اثنان فلا تجلس إليهما حتى تستأذنهما"؟.
стр. 311
وعبد الله العمري مختلف فيه: قواه ابن عدي وغيره، وضعفه ابن المديني وغيره، واختلف فيه قول ابن معين.
وخالفه أخوه عبيد الله بن عمر العمري فرواه عن المقبري عن ابن عمر موقوفا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٨١) عن عَبدة بن سليمان الكلابي عن عبيد الله عن المقبري قال: رأيت ابن عمر وهو يناجي رجلا، فأدخلت رأسي بينهما، فضرب ابن عمر صدري وقال: إذا رأيت اثنين يتناجيان فلا تدخل بينهما إلا بإذنهما.
وأخرجه الخرائطي في "المساوئ" (٥٤١) عن عمر بن شبة ثنا يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله بن عمر أني سعيد المقبري به.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
ولم ينفرد عبيد الله به بل تابعه داود بن قيس الفَرَّاء قال: سمعت سعيد المقبري يقول: فذكره.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١١٦٦) قال: ثنا محمَّد أنا عبد الله أنا داود بن قيس به.
ومحمد أظنه ابن مقاتل، وعبد الله أظنه ابن المبارك، ثقتان، وكذا داود بن قيس.
الثاني: يرويه نافع قال: كان ابن عمر يكلم رجلا، فجاء رجل فدخل بينهما، فضرب صدره، ثم قال: إذا رأيت رجلين يتناجيان فلا تدخل بينهما حتى تستأذن.
أخرجه الخرائطي (٥٤٢) عن سعدان بن يزيد البزاز ثنا عبيد الله بن موسى عن عبد العزيز عن نافع به.
سعدان بن يزيد قال أبو حاتم وابنه: صدوق، وعبد العزيز أظنه ابن أبي رَوَّاد ليس به بأس، وعبيد الله ونافع ثقتان.
٢١٥ - حديث كعب بن عُجرة "إذا توضأ أحدكم ثم خرج عامدا إلى المسجد فلا يشبكنّ يديه فإنه في صلاة"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود، وصححه ابن خزيمة وابن حبان، وفي إسناده اختلاف ضعفه بعضهم بسببه، وروى ابن أبي شيبة من وجه آخر بلفظ "إذا صلي أحدكم فلا يشبكن بين أصابعه فإنّ التشبيك من الشيطان، وإنّ أحدكم لا يزال في صلاة ما دام في المسجد حتى يخرج منه" وفي إسناده ضعيف ومجهول" (١)
стр. 312
هما حديثان ذكرهما الحافظ، الأول: حديث كعب بن عجرة، والثاني: حديث أبي سعيد الخدري.
فأما حديث كعب بن عجرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه سعيد المَقْبُري واختلف عنه:
- فرواه محمَّد بن عجلان المدني واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن ابن عجلان ثني المقبري عن كعب مرفوعا "إذا توضأت ثم خرجت عامدا إلى المسجد فلا تشبكنّ بين أصابعك فإنك في صلاة"
وفي لفظ "إذا توضأت فأحسنت وضوءك ثم"
أخرجه عبد الرزاق (٣٣٣٤) والدارمي (١٤١٢) والبخاري في "الكنى" (ص ١٧) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٣٦٠ و ٣٦١) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٥٢ - ١٥٣)
عن سفيان الثوري
وأحمد (٤/ ٢٤٢)
عن قُرّان بن تمام أبي تمام الأسدي
وابن خزيمة (٤٤٤)
عن أبي خالد سليمان بن حيّان الأحمر (١)
والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٥٣)
عن خالد بن الحارث البصري
كلهم عن ابن عجلان به.
ورواه شريك بن عبد الله القاضي عن ابن عجلان عن المقبري عن كعب قال: دخل علىّ رسول الله ﷺ المسجد وقد شبكت بين أصابعي فقال لي: "يا كعب إذا كنت في المسجد فلا تشبك بين أصابعك، فأنت في صلاة ما انتظرت الصلاة"
أخرجه أحمد (٤/ ٢٤٣ - ٢٤٤) عن يزيد بن هارون أنا شريك به.
стр. 313
ورواه أبو بكر بن عياش عن ابن عجلان عن المقبري عن كعب أنّ رسول الله ﷺ رأى رجلا قد شبك أصابعه في الصلاة، ففرج رسول الله ﷺ بين أصابعه.
أخرجه ابن ماجه (٩٦٧)
• وقال الليث بن سعد: عن ابن عجلان عن المقبري عن رجل عن كعب.
أخرجه الترمذي (٣٨٦) والطوسي (٣٦٢)
• وقال سفيان بن عيينة: عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيْط وابن عجلان عن رجل من آل كعب بن عجرة عن كعب مرفوعا "يا كعب إذا خرجت من منزلك تريد الصلاة فلا تشبك بين أصابعك"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٥٣)
• ورواه ابن جريج عن ابن عجلان واختلف عنه:
فرواه محمَّد بن بكر البُرْساني عن ابن جريج أني ابن عجلان عن المقبري عن بعض بني كعب بن عجرة عن كعب.
أخرجه أحمد (٤/ ٢٤٢)
ورواه عبد الرزاق (٣٣٣٣) عن ابن جريج فلم يذكر كعبا (١).
• وقال يحيى بن سعيد القطان: عن ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ قال لكعب بن عجرة "إذا توضأت ثم دخلت المسجد فلا تشبكنّ بين أصابعك"
أخرجه ابن خزيمة (٤٤٠) وابن حبان (٢١٤٩) والحاكم (١/ ٢٠٦ - ٢٠٧)
وقال: صحيح على شرط مسلم"
وتابعه أيوب السَّخْتِياني عن ابن عجلان به.
رواه نصر بن طريف عن أيوب كما في "العلل" للدارقطني (١١/ ١٣٧)
ونصر متروك الحديث.
стр. 314
• وقال عبد العزيز بن محمَّد الدراوردي: عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "إذا توضأ أحدكم للصلاة فلا يشبك بين أصابعه"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٤٢) من طريق عَتيق بن يعقوب الزبيري ثنا الدراوردي به.
وقال: لم يروه بهذا السند إلا الدراوردي (١)، ورواه الناس عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن كعب بن عجرة"
وقال الهيثمي: وفيه عتيق بن يعقوب ولم أر من ذكره، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ١/ ٢٤٠
قلت: عتيق ذكره الحافظ في "اللسان" وحكى توثيقه عن الدارقطني وابن حبان.
• وقال الحسن بن عُمَارة: عن ابن عجلان عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن كعب.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١١/ ٣٩٢)
والحسن بن عمارة قال النسائي وغير واحد: متروك الحديث.
وهذا الاختلاف إنما هو من ابن عجلان.
قال ابن خزيمة: وأما ابن عجلان فقد وهم في الإسناد وخلط فيه، فمرّة يقول: عن أبي هريرة، ومرّة يرسله، ومرّة يقول: عن سعيد عن كعب"
ورجح الدارقطني قول يحيى القطان.
فقال في "العلل" (١١/ ١٣٧): وقول يحيى القطان عن ابن عجلان أشبهها بالصواب"
- ورواه ابن أبي ذئب عن المقبري واختلف عنه:
• فقال حجاج بن محمَّد المِصيصي: أنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن رجل من بني سالم عن أبيه عن جده عن كعب مرفوعا "لا يتطهر رجل في بيته ثم يخرج لا يريد إلا الصلاة إلا كان في صلاة حتى يقضي صلاته، ولا يخالف أحدكم بين أصابع يديه في الصلاة"
стр. 315
أخرجه أحمد (٤/ ٢٤٢) عن حجاج بن محمَّد به.
وتابعه محمَّد بن إسماعيل بن أبي فُديك عن ابن أبي ذئب به.
أخرجه ابن خزيمة (٤٤٣)
• ورواه أبو داود الطيالسي (ص ١٤٣) عن ابن أبي ذئب فلم يذكر عن جده، وقال: عن مولى لبني سالم.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٣/ ٢٣٠)
وتابعه شَبَابة بن سَوَّار المدائني عن ابن أبي ذئب به، إلا أنّه قال: عن رجل من بني سالم.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٥١١)
- وقال أبو معشر نَجيح بن عبد الرحمن السندي: عن المقبري عن رجل من بني سالم عن أبيه عن جده عن كعب.
أخرجه عبد الرزاق (٣٣٣١) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٥٣ - ١٥٤)
وأبو معشر قال ابن معين وغير واحد: ضعيف.
- ورواه سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن سعد بن إسحاق عن المقبري عن أبي ثُمامة الحنّاط عن كعب، منهم:
١ - أبو ضَمْرة أنس بن عياض الليثي.
أخرجه ابن خزيمة (٤٤٢) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٥٢) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٣/ ١٩)
٢ - أبو خالد سليمان بن حيّان الأحمر.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٢/ ٧٥)
٣ - عيسى بن يونس.
قاله البيهقي.
• ورواه داود بن قيس الفَراء عن سعد بن إسحاق فلم يذكر المقبري.
أخرجه ابن وهب في "الموطأ" (٤٤٣) عن داود به.
стр. 316
ومن طريقه أخرجه ابن خزيمة (٤٤١) والبيهقي في "معرفة السنن" (٦٦٠٨)
وأخرجه أحمد (٤/ ٢٤١) والبخاري في "الكنى" (ص ١٧) وعبد بن حميد (٣٦٩) والدارمي (١٤١١) وأبو داود (٥٦٢) وابن الأعرابي (ق ١٤١ - ١٤٢) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣٧١) وابن حبان (٢٠٣٦) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٥١ - ١٥٢) والبيهقي (٣/ ٢٣٠) والبغوي في "شرح السنة" (٤٧٥) والمزي (٣٣/ ١٧٦ و ١٧٦ - ١٧٧) من طرق عن داود بن قيس به.
ورواه خالد بن نزار الأيلي عن داود بن قيس فلم يذكر سعد بن إسحاق.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٨٢٥)
• وقال داود بن عطاء المدني: عن سعد بن إسحاق عن أبيه عن جده مرفوعا "لا يتطهر رجل في بيته ثم يخرج إلا كان في صلاة حتى يصلي صلاته، فلا يشبك أحدكم بين أصابعه وهو في الصلاة"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٤٦ - ١٤٧)
وداود بن عطاء ضعفه أبو حاتم والنسائي وغيرهما.
قال ابن خزيمة: يشبه أن يكون الصحيح ما رواه أنس بن عياض لأنّ داود بن قيس أسقط من الإسناد أبا سعيد المقبري فقال: عن سعد بن إسحاق عن أبي ثمامة ... وداود بن قيس وأنس بن عياض جميعا قد اتفقا على أنّ الخبر إنما هو عن أبي ثمامة"
- وقال الضحاك بن عثمان القرشي: عن المقبري عن أبي ثمامة عن كعب.
أخرجه البيهقي (٣/ ٢٣٠) من طريق حفص بن غياث الكوفي عن الضحاك بن عثمان به.
قال الذهبي في "المهذب" (٣/ ٢٠٥): رواه جماعة عن المقبري عن أبي ثمامة وهو مجهول لا يعرف إلا بهذا الحديث وفيه نكارة"
وقال في "الميزان": أبو ثمامة لا يعرف، وخبره منكر"
وقال الدارقطني: لا يعرف، يترك" سؤالات البرقاني
وقال الحافظ في "التقريب": مجهول الحال.
وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
- وقال إسماعيل بن أمية القرشي: عن المقبري عن أبي هريرة.
стр. 317
أخرجه الدارمي (١٤١٣) وابن خزيمة (٤٤٦)
عن محمَّد بن مسلم الطائفي.
وابن خزيمة (٤٣٩ و ٤٤٧) والحاكم (١/ ٢٠٦)
عن عبد الوارث بن سعيد البصري
كلاهما عن إسماعيل بن أمية به.
ورواه يحيى بن سليم الطائفي والحارث بن عبيدة عن إسماعيل أيضا كما في علل الدارقطني (١١/ ١٣٧) (١)
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
الثاني: يرويه الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة أنّ النبي ﷺ قال له: "يا كعب، إذا توضأت فأحسنت الوضوء ثم خرجت إلى المسجد فلا تشبكنّ بين أصابعك فإنك في صلاة"
أخرجه البيهقي (٣/ ٢٣٠ - ٢٣١) من طريق الحسن بن علي الرقي ثنا عمرو بن قُسَيط ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن الحكم به.
وقال: هذا إسناد صحيح إن كان الحسن بن علي الرقي هذا حفظه، ولم أجد له فيما رواه من ذلك بعد متابعا"
قلت: وهو ضعيف كما قال الدارقطني، وعمرو بن قسيط الرقي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق.
وتابعه سليمان بن عبيد الله الرقي عن عبيد الله بن عمرو به.
أخرجه ابن الأعرابي (ق ٢٠٠/ أ)
عن أبي أسامة عبد الله بن أسامة الكلبي
وابن حبان (٢١٥٠)
عن محمَّد بن معدان الحرّاني
قالا: ثنا سليمان بن عبيد الله به.
стр. 318
وسليمان بن عبيد الله مختلف فيه، وثقه ابن حبان ومحمد بن علي بن ميمون، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بالقوي.
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٧٥) وأحمد (٣/ ٥٤) عن وكيع عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن مَوْهَب عن عمه عن مولى لأبي سعيد الخدري أنّه كان مع أبي سعيد وهو مع رسول الله ﷺ جالس، فدخل النبي ﷺ المسجد فرأى رجلا جالسا وسط المسجد مشبكا أصابعه يحدث نفسه، فأومأ إليه النبي ﷺ فلم يفطن، فالتفت إلى أبي سعيد فقال: "إذا صلى أحدكم فلا يشبكنّ بين أصابعه فإنّ التشبيك من الشيطان، وإنّ أحدكم لا يزال في صلاة ما دام في المسجد حتى يخرج منه".
وأخرجه أحمد (٣/ ٤٢ - ٤٣) عن أبي أحمد محمَّد بن عبد الله الزبيري ثنا عبيد الله بن عبد الله بن موهب ثني عمي، يعني عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن مولى لأبي سعيد به.
والأول أصح.
قال الحافظ: سنده لا بأس به" الفتح ١٣/ ٣٠٧
وقال المنذري والهيثمي: رواه أحمد بإسناد حسن" الترغيب ١/ ٢٠٤ - المجمع ٢/ ٢٥
قلت: عبيد الله بن عبد الرحمن مختلف فيه، وعمه عبيد الله بن عبد الله بن موهب قال الذهبي في "الديوان": مجهول.
٢١٦ - "إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لم يرفع قدمه اليمنى إلا كتب الله له حسنة، ولم يضع قدمه اليسرى إلا حط الله عنه سيئة، فإنْ أتى المسجد فصلى في جماعة غفر له، فإنْ أتى وقد صلوا بعضا وبقي بعض قضي ما أدرك وأتم ما بقي كان كذلك، وإنْ أتى المسجد وقد صلوا فأتم الصلاة كان كذلك"
قال الحافظ: ولأبي داود من طريق سعيد بن المسيب عن رجل من الأنصار مرفوعا: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه أبو داود (٥٦٣) وابن شاهين في "الترغيب" (٦٠) والبيهقي (٣/ ٦٩) وفي "الشعب" (٢٦٣٣) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٨/ ٢٣٩) من طرق عن أبي عَوَانة
стр. 319
الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي عن يعلي بن عطاء عن مَعْبَد بن هُرْمُز عن سعيد بن المسيب عن رجل من الأنصار به.
قال الذهبي في "المهذب" (٣/ ٤١): قلت: معبد مجهول"
وكذا قال في "الديوان"، وقال في "الميزان": لا يعرف، تفرد عنه يعلي بن عطاء"
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكرا عنه راويا إلا يعلي بن عطاء، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف روى عنه غير يعلي بن عطاء، ولا يعرف حاله (الوهم والإيهام ٤/ ١٤٣) وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
٢١٧ - حديث جابر رفعه "إذا حدَّث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة"
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي، وله شاهد من حديث أنس عند أبي يعلى" (١)
حسن
أخرجه أحمد (٣/ ٣٢٤ و ٣٧٩ - ٣٨٠)
عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدِي
و (٣/ ٣٧٩ - ٣٨٠) وأبو يعلى (٢٢١٢)
عن يزيد بن هارون
وابن أبي شيبة (٨/ ٥٩٠) وأبو داود (٤٨٦٨) والعسكري في "الأمثال" كما في "المقاصد" (ص ٣٧)
عن يحيى بن آدم الكوفي
والترمذي (١٩٥٩) وابن أبي الدنيا في "الصمت" (٤٠٢)
عن عبد الله بن المبارك
والطحاوي في "المشكل" (٣٣٨٦)
عن عبد الله بن وهب
стр. 320
و (٣٣٨٧) والطبراني في "الأوسط" (٢٤٧٩) والبيهقي (١٠/ ٢٤٧)
عن عبد الله بن مسلمة القَعْنَبِي
وأبو الشيخ كما في "المقاصد" (ص ٣٧) ومن طريقه المزي في "التهذيب" (١٧/ ٢٨٧)
عن عاصم بن علي الواسطي
والخرائطي في "المكارم" (٢/ ٧٠٠) وفي "اعتلال القلوب" (ص ٢٩٩)
عن عبيد الله بن موسى الكوفي
كلهم عن ابن أبي ذئب أخبرني عبد الرحمن بن عطاء عن عبد الملك بن جابر بن عَتيك عن جابر بن عبد الله به مرفوعا.
وخالفهم (١) الطيالسي فرواه في "مسنده" (ص ٢٤٢ - ٢٤٣) عن ابن أبي ذئب عن عبد الرحمن بن عمرو بن عطاء عن عبد الملك بن جابر عن أبيه به.
كذا قال: عن عبد الملك بن جابر عن أبيه، وكذا هو في "مسند البزار" كما في "المقاصد".
قال البزار: وهذا عندي غير عبد الملك بن جابر بن عتيك، ولا نعلم روى عن جابر غير هذا الحديث"
قلت: ذكر السخاوي في "المقاصد" أنّ الطيالسي رواه كما رواه الجمهور عن عبد الملك بن جابر بن عتيك عن جابر، وكذا أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٤٧) من طريقه، والذي في "مسنده" كما ذكرت عن عبد الملك بن جابر عن أبيه فالله أعلم.
ورواية الجمهور أصح.
قال الترمذي: هذا حديث حسن، وإنما نعرفه من حديث ابن أبي ذئب"
وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن جابر إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن أبي ذئب"
قلت: تابعه سليمان بن بلال المدني عن عبد الرحمن بن عطاء أنّ عبد الملك بن جابر بن عتيك أخبره عن جابر بن عبد الله رفعه "إذا حدّث الإنسان حديثا والمحدث يلتفت حوله فهو أمانة"