← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

ومن طريقه أخرجه ابن خزيمة (٤٤١) والبيهقي في "معرفة السنن" (٦٦٠٨) وأخرجه أحمد (٤/ ٢٤١) والبخاري في "الكنى" (ص ١٧) وعبد بن حميد (٣٦٩) والدارمي (١٤١١) وأبو داود (٥٦٢) وابن الأعرابي (ق ١٤١ - ١٤٢) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣٧١) وابن حبان (٢٠٣٦) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٥١ - ١٥٢) والبيهقي (٣/ ٢٣٠) والبغوي في "شرح السنة" (٤٧٥) والمزي (٣٣/ ١٧٦ و ١٧٦ - ١٧٧) من طرق عن داود بن قيس به. ورواه خالد بن نزار الأيلي عن داود بن قيس فلم يذكر سعد بن إسحاق. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٨٢٥) • وقال داود بن عطاء المدني: عن سعد بن إسحاق عن أبيه عن جده مرفوعا "لا يتطهر رجل في بيته ثم يخرج إلا كان في صلاة حتى يصلي صلاته، فلا يشبك أحدكم بين أصابعه وهو في الصلاة" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٤٦ - ١٤٧) وداود بن عطاء ضعفه أبو حاتم والنسائي وغيرهما. قال ابن خزيمة: يشبه أن يكون الصحيح ما رواه أنس بن عياض لأنّ داود بن قيس أسقط من الإسناد أبا سعيد المقبري فقال: عن سعد بن إسحاق عن أبي ثمامة ... وداود بن قيس وأنس بن عياض جميعا قد اتفقا على أنّ الخبر إنما هو عن أبي ثمامة" - وقال الضحاك بن عثمان القرشي: عن المقبري عن أبي ثمامة عن كعب. أخرجه البيهقي (٣/ ٢٣٠) من طريق حفص بن غياث الكوفي عن الضحاك بن عثمان به. قال الذهبي في "المهذب" (٣/ ٢٠٥): رواه جماعة عن المقبري عن أبي ثمامة وهو مجهول لا يعرف إلا بهذا الحديث وفيه نكارة" وقال في "الميزان": أبو ثمامة لا يعرف، وخبره منكر" وقال الدارقطني: لا يعرف، يترك" سؤالات البرقاني وقال الحافظ في "التقريب": مجهول الحال. وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته. - وقال إسماعيل بن أمية القرشي: عن المقبري عن أبي هريرة.

стр. 317

أخرجه الدارمي (١٤١٣) وابن خزيمة (٤٤٦) عن محمَّد بن مسلم الطائفي. وابن خزيمة (٤٣٩ و ٤٤٧) والحاكم (١/ ٢٠٦) عن عبد الوارث بن سعيد البصري كلاهما عن إسماعيل بن أمية به. ورواه يحيى بن سليم الطائفي والحارث بن عبيدة عن إسماعيل أيضا كما في علل الدارقطني (١١/ ١٣٧) (١) وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" الثاني: يرويه الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة أنّ النبي ﷺ قال له: "يا كعب، إذا توضأت فأحسنت الوضوء ثم خرجت إلى المسجد فلا تشبكنّ بين أصابعك فإنك في صلاة" أخرجه البيهقي (٣/ ٢٣٠ - ٢٣١) من طريق الحسن بن علي الرقي ثنا عمرو بن قُسَيط ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن الحكم به. وقال: هذا إسناد صحيح إن كان الحسن بن علي الرقي هذا حفظه، ولم أجد له فيما رواه من ذلك بعد متابعا" قلت: وهو ضعيف كما قال الدارقطني، وعمرو بن قسيط الرقي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق. وتابعه سليمان بن عبيد الله الرقي عن عبيد الله بن عمرو به. أخرجه ابن الأعرابي (ق ٢٠٠/ أ) عن أبي أسامة عبد الله بن أسامة الكلبي وابن حبان (٢١٥٠) عن محمَّد بن معدان الحرّاني قالا: ثنا سليمان بن عبيد الله به.

стр. 318

وسليمان بن عبيد الله مختلف فيه، وثقه ابن حبان ومحمد بن علي بن ميمون، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بالقوي. وأما حديث أبي سعيد فأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٧٥) وأحمد (٣/ ٥٤) عن وكيع عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن مَوْهَب عن عمه عن مولى لأبي سعيد الخدري أنّه كان مع أبي سعيد وهو مع رسول الله ﷺ جالس، فدخل النبي ﷺ المسجد فرأى رجلا جالسا وسط المسجد مشبكا أصابعه يحدث نفسه، فأومأ إليه النبي ﷺ فلم يفطن، فالتفت إلى أبي سعيد فقال: "إذا صلى أحدكم فلا يشبكنّ بين أصابعه فإنّ التشبيك من الشيطان، وإنّ أحدكم لا يزال في صلاة ما دام في المسجد حتى يخرج منه". وأخرجه أحمد (٣/ ٤٢ - ٤٣) عن أبي أحمد محمَّد بن عبد الله الزبيري ثنا عبيد الله بن عبد الله بن موهب ثني عمي، يعني عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن مولى لأبي سعيد به. والأول أصح. قال الحافظ: سنده لا بأس به" الفتح ١٣/ ٣٠٧ وقال المنذري والهيثمي: رواه أحمد بإسناد حسن" الترغيب ١/ ٢٠٤ - المجمع ٢/ ٢٥ قلت: عبيد الله بن عبد الرحمن مختلف فيه، وعمه عبيد الله بن عبد الله بن موهب قال الذهبي في "الديوان": مجهول. ٢١٦ - "إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لم يرفع قدمه اليمنى إلا كتب الله له حسنة، ولم يضع قدمه اليسرى إلا حط الله عنه سيئة، فإنْ أتى المسجد فصلى في جماعة غفر له، فإنْ أتى وقد صلوا بعضا وبقي بعض قضي ما أدرك وأتم ما بقي كان كذلك، وإنْ أتى المسجد وقد صلوا فأتم الصلاة كان كذلك" قال الحافظ: ولأبي داود من طريق سعيد بن المسيب عن رجل من الأنصار مرفوعا: فذكره" (١) ضعيف أخرجه أبو داود (٥٦٣) وابن شاهين في "الترغيب" (٦٠) والبيهقي (٣/ ٦٩) وفي "الشعب" (٢٦٣٣) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٨/ ٢٣٩) من طرق عن أبي عَوَانة

стр. 319

الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي عن يعلي بن عطاء عن مَعْبَد بن هُرْمُز عن سعيد بن المسيب عن رجل من الأنصار به. قال الذهبي في "المهذب" (٣/ ٤١): قلت: معبد مجهول" وكذا قال في "الديوان"، وقال في "الميزان": لا يعرف، تفرد عنه يعلي بن عطاء" قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكرا عنه راويا إلا يعلي بن عطاء، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف روى عنه غير يعلي بن عطاء، ولا يعرف حاله (الوهم والإيهام ٤/ ١٤٣) وقال الحافظ في "التقريب": مجهول. ٢١٧ - حديث جابر رفعه "إذا حدَّث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة" قال الحافظ: أخرجه ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي، وله شاهد من حديث أنس عند أبي يعلى" (١) حسن أخرجه أحمد (٣/ ٣٢٤ و ٣٧٩ - ٣٨٠) عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدِي و (٣/ ٣٧٩ - ٣٨٠) وأبو يعلى (٢٢١٢) عن يزيد بن هارون وابن أبي شيبة (٨/ ٥٩٠) وأبو داود (٤٨٦٨) والعسكري في "الأمثال" كما في "المقاصد" (ص ٣٧) عن يحيى بن آدم الكوفي والترمذي (١٩٥٩) وابن أبي الدنيا في "الصمت" (٤٠٢) عن عبد الله بن المبارك والطحاوي في "المشكل" (٣٣٨٦) عن عبد الله بن وهب

стр. 320

و (٣٣٨٧) والطبراني في "الأوسط" (٢٤٧٩) والبيهقي (١٠/ ٢٤٧) عن عبد الله بن مسلمة القَعْنَبِي وأبو الشيخ كما في "المقاصد" (ص ٣٧) ومن طريقه المزي في "التهذيب" (١٧/ ٢٨٧) عن عاصم بن علي الواسطي والخرائطي في "المكارم" (٢/ ٧٠٠) وفي "اعتلال القلوب" (ص ٢٩٩) عن عبيد الله بن موسى الكوفي كلهم عن ابن أبي ذئب أخبرني عبد الرحمن بن عطاء عن عبد الملك بن جابر بن عَتيك عن جابر بن عبد الله به مرفوعا. وخالفهم (١) الطيالسي فرواه في "مسنده" (ص ٢٤٢ - ٢٤٣) عن ابن أبي ذئب عن عبد الرحمن بن عمرو بن عطاء عن عبد الملك بن جابر عن أبيه به. كذا قال: عن عبد الملك بن جابر عن أبيه، وكذا هو في "مسند البزار" كما في "المقاصد". قال البزار: وهذا عندي غير عبد الملك بن جابر بن عتيك، ولا نعلم روى عن جابر غير هذا الحديث" قلت: ذكر السخاوي في "المقاصد" أنّ الطيالسي رواه كما رواه الجمهور عن عبد الملك بن جابر بن عتيك عن جابر، وكذا أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٤٧) من طريقه، والذي في "مسنده" كما ذكرت عن عبد الملك بن جابر عن أبيه فالله أعلم. ورواية الجمهور أصح. قال الترمذي: هذا حديث حسن، وإنما نعرفه من حديث ابن أبي ذئب" وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن جابر إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن أبي ذئب" قلت: تابعه سليمان بن بلال المدني عن عبد الرحمن بن عطاء أنّ عبد الملك بن جابر بن عتيك أخبره عن جابر بن عبد الله رفعه "إذا حدّث الإنسان حديثا والمحدث يلتفت حوله فهو أمانة"

стр. 321

أخرجه أحمد (٣/ ٣٥٢) والطحاوي في "المشكل" (٣٣٨٨) والبيهقي في "الآداب" (١٣٣) وفي "الشعب" (١٠٦٧٩) والمزي في "التهذيب" (١٧/ ٢٨٧ - ٢٨٨) من طرق عن سليمان بن بلال به (١). وإسناده حسن، سليمان وعبد الملك ثقتان، وعبد الرحمن بن عطاء القرشي مختلف فيه: وثقه النسائي وغيره، وضعفه البخاري، ولا ينزل حديثه عن رتبة الحسن، وعبد الملك سمع جابر بن عبد الله كما قال البخاري في "الكبير" وللحديث شاهد عن أنس مرفوعا "إذا حدّث الرجل ثم التفت فهي أمانة" أخرجه أبو يعلى (٤١٥٨) عن جُبَارة بن مُغَلِّس ثني حفص بن صبيح الشيباني عن مالك بن دينار عن أنس به. قال الهيثمي: رواه أبو يعلى عن شيخه جبارة بن مغلس وهو ضعيف جدا، وقال ابن نمير: صدوق، وبقية رجال ثقات" المجمع ٨/ ٩٨ وقال السخاوي: سنده ضعيف" المقاصد ص ٣٨ ٢١٨ - "إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم" سكت عليه الحافظ (٢). أخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٥٩) وأحمد (٤/ ١٣٦) وأبو داود (٣٦٤٤) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٨٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢١٢١) والدولابي في "الكنى" (١/ ٥٨) والطحاوي في "المشكل" (٥١٩٧ و ٥١٩٨) وابن حبان (٦٢٥٧) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٤٩ و ٣٥٠ و ٣٥١) وابن منده وابن السكن والحارث بن أبي أسامة كما في "الإصابة" (١١/ ٥٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٠٣٣ و ٧٠٣٤) والبيهقي (٢/ ١٠) والخطيب في "الجامع" (١٣٤٦) والبغوي في "شرح السنة" (١٢٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٣١٥) والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٤/ ٣٥٤) من طرق عن الزهري ثني نَمْلة بن أبي نملة أنّ أباه أبا نملة الأنصاري حدّثه أنّه بينا هو جالس عند رسول الله ﷺ جاءه رجل من اليهود، ومُرَّ بجنازة، فقال: يا محمَّد هل تتكلم هذه الجنازة؟ قال رسول الله ﷺ : "الله أعلم" قال اليهودي: أنا أشهد أنها تتكلم، فقال رسول الله ﷺ : "إذا حدثكم أهل الكتاب

стр. 322

فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم وقولوا: آمنا بالله وكتبه ورسله، فإنْ كان حقا لم تكذبوهم، وإنْ كان باطلا لم تصدقوهم". ورواه الحارث بن عبيدة الحمصي عن الزهري عن سالم عن أبيه عن عامر بن ربيعة رفعه "إذا حدّثكم أهل الكتاب حديثا فقولوا: آمنا بالله وملائكته وكتبه ورسله" أخرجه الحاكم (٣/ ٣٥٨ - ٣٥٩) والحارث قال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال الدارقطني: ضعيف. والأول أصح. ونملة بن أبي نملة ذكره ابن حبان في "الثقات" وروى عنه جماعة. وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. أي عند المتابعة وإلا فلين الحديث. وللحديث شاهد عن أبي هريرة أخرجه البخاري (فتح ٩/ ٢٣٧ و ١٧/ ١٠١) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول الله ﷺ "لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ﴿وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ﴾ [العنكبوت: ٤٦] الآية. ٢١٩ - "إذا حُشِرَ الناس قاموا أربعين عاما شاخصة أبصارهم إلى السماء لا يكلمهم والشمس على رؤوسهم حتى يُلْجِمَ العرق كل برّ منهم وفاجر" قال الحافظ: ووقع في حديث ابن مسعود عند البيهقي في "البعث" وأصله في النسائي: فذكره. وقال: ووقع في حديث ابن مسعود "ثم ينادي مناد من السماء: أيها الناس: أليس عدل من ربكم الذي خلقكم وصوركم ورزقكم ثم توليتم غيره أنْ يولى كلّ عبد منكم ما كان تولى؟ قال: فيقولون: بلى. ثم يقول: لتنطلق كل أمة إلى من كانت تعبد". وقال: وقع في حديث ابن مسعود "فيتمثل لهم ما كانوا يعبدون فينطلقون" وقال: وفي حديث ابن مسعود "فيقولون: إنْ اعترف لنا عرفناه، قال: فيكشف عن ساق فيقعون سجودا، وتبقى أصلاب المنافقين كأنها صياصي البقر" وقال: ووقع في حديث ابن مسعود "ثم يقال للمسلمين: ارفعوا رؤوسكم إلى نوركم بقدر أعمالكم" وفي لفظ "فيعطون نورهم على قدر أعمالهم، فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل ودون ذلك، ومثل النخلة ودون ذلك حتى يكون آخرهم من يعطى نوره على إبهام قدمه"

стр. 323

وقال. وفي حديث ابن مسعود "ثم يقال لهم: انجوا على قدر نوركم، فمنهم من يمرّ كطرف العين، ثم كالبرق، ثم كالسحاب، ثم كانقضاض الكوكب، ثم كالريح، ثم كشدّ الفرس، ثم كشدّ الرحل حتى يمرّ الرجل الذي أعطى نوره على إبهام قدمه يحبو على وجهه ويديه ورجليه، يجر بيد ويعلق يد، ويجرّ برجل ويعلق رجل، وتضرب جوانبه النار حتى يخلص" (١). صحيح أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٧٦٤) وابن عدي (٥/ ١٨٩٧) والدارقطني في "الرؤية" (١٦٠) وابن منده في "التوحيد" (٥٣٣) واللالكائي في "السنة" (٨٤٢) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٥٤) عن وَرْقاء بن عمر اليشكري والدراقطني في "الرؤية (١٦١) والسهمي (ص ٣٥٠ - ٣٥٣ و ٣٥٣ - ٣٥٤) عن أحمد بن أبي طيبة كلاهما عن أبي طيبة عن كُرْز بن وبرة الحارثي عن نعيم بن أبي هند عن أبي عُبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه مرفوعا "يقوم الناس لرب العالمين أربعين سنة شاخصة أبصارهم ينتظرون فصل القضاء حتى يلجمهم العرق من شدة الكرب، ثمّ ينزل الله ﵎ وتجثو الأمم فينادي مناد: يا أيها الناس ألم ترضوا من ربكم الذي خلقكم ورزقكم وأمركم بعبادته ثم توليتم غيره وكفرتم نعمه أنْ يخلي بينكم وبين ما توليتم فيولي كلّ إنسان منكم ما تولى، قال: فينادي ألا كل ما تولى شيئا فليلزمه، قال: فينطلق من كان تولى حجرا أو عودا أو دابة فيطلبه فتفرّ منهم آلهتهم فيقولون: ما شعرنا بهذا، ويتبع اليهود والنصارى وأصحاب الملائكة الشياطين الذين أمروهم بعبادتهم فيسوقونهم حتى يلقونهم في جهنم، ويبقى أهل الإسلام فيقول لهم ربهم: ما لكم ذهب الناس وبقيتم؟ فيقولون: إنّ لنا ربا لم نره، فيقول: هل تعرفونه إذا رأيتموه؟ فيقولون: بيننا وبينه آية إذا رأيناه عرفناه، قال: فيكشف عن ساقه فيخرّون له سجدا، ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر يريدون أن يسجدوا فلا تلين ظهورهم ... " الحديث وفيه طول. قال ابن عدي: هذا الحديث لكرز بن وبرة يرويه عنه أبو طيبة وهو غير محفوظ،

стр. 324

وأبو طيبة هذا كان رجلا صالحا ولا أظن أنه كان يتعمد الكذب ولكن لعله كان يشبّه عليه فيغلط وقد حدّث جماعة من الكبار مع ورقاء عن أبي طيبة" قلت: أبو طيبة هو عيسى بن سليمان الجرجاني ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ، وضعفه ابن معين كما في "الميزان". وكرز بن وبرة ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. ونعيم بن أبي هند وثقه النسائي وغيره. لكن خالفه المنهال بن عمرو الكوفي فرواه عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن مسروق بن الأجدع ثنا ابن مسعود رفعه "يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم قياما أربعين سنة شاخصة أبصارهم إلى السماء ينتظرون فصل القضاء ... " وذكر الحديث بطوله. أخرجه ابن نصر في "الصلاة" (٢٧٨) وابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٥٨٣ - ٥٨٤) والطبراني في "الكبير" (٩٧٦٣) والدارقطني في "الرؤية" (١٦٢) وابن منده في "التوحيد" (٥٣٢) والحاكم (٢/ ٣٧٦ - ٣٧٧ و ٤/ ٥٨٩ - ٥٩٢) من طرق عن أبي غسان مالك بن إسماعيل النَّهدي ثنا عبد السلام بن حرب ثنا يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني ثنا المنهال به. قال الحاكم في الموضع الأول: صحيح على شرط الشيخين" وقال في الموضع الثاني: رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات غير أنّهما لم يخرجا أبا خالد الدالاني في الصحيحين لما ذكر من انحرافه في السنة في ذكر الصحابة فأما الأئمة المتقدمون فكلهم شهدوا لأبي خالد بالصدق والإتقان، والحديث صحيح ولم يخرجاه، وأبو خالد الدالاني فممن يجمع حديثه في أئمة أهل الكوفة" وقال الذهبي: قلت: ما أنكره حديثا على جودة إسناده، وأبو خالد شيعي منحرف" وقال الهيثمي: رواه الطبراني من طرق رجال أحدها رجال الصحيح غير أبي خالد الدالاني وهو ثقة" المجمع ١٠/ ٣٤٣ قلت: هو مختلف فيه وقد توبع. فأخرج عبد الله بن أحمد في "السنة" (١٢٠٣) والهيثم بن كليب (٤١٠) والطبراني في "الكبير" (٩/ ٤١٧) والدارقطني في "الرؤية" (١٦٣) وابن منده في "الإيمان" (٢/ ٨٢٠) وفي

стр. 325

"التوحيد" (٥٣١) والبيهقي في "البعث" (٤٣٤) وأبو موسى المديني في "اللطائف من علوم المعارف" (٩٢٥) والذهبي (١) في "العلو" (٢٠١) من طريق إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني أبي أحمد قال: ثنا محمَّد بن سلمة الحرّاني عن أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد عن زيد بن أبي أنيسة عن المنهال بن عمرو به. قال ابن منده: وهذا إسناد صحيح أخرجه النسائي (٢) " قلت: وهو كما قال، وأبو عبد الرحيم هو خالد بن يزيد ويقال ابن أبي يزيد الحرّاني. وتابعه يزيد بن سنان الرُّهاوي عن زيد بن أبي أنيسة به. أخرجه ابن نصر (٢٨٠) والحديث اختلف فيه على المنهال بن عمرو: • فقيل: عن المنهال عن قيس بن سكن وأبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن ابن مسعود مرفوعا، ليس فيه مسروقا. أخرجه الآجري في "الشريعة" (٦١٠) من طريق عبد الأعلى بن أبي المساور عن المنهال به. وعبد الأعلى متروك الحديث كما قال النسائي وغيره. • ورواه الأعمش عن المنهال واختلف عنه: فقال شَريك بن عبد الله القاضي: عن الأعمش عن المنهال عن ابن مسعود موقوفا. أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٣٠/ ٩٣) وشريك مختلف فيه، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه يحيى القطان وغيره. وقال أبو بكر بن عياش: عن الأعمش عن المنهال عن قيس بن سكن قال: حدّث عبد الله وهو عند عمر قال: إذا كان يوم القيامة يقوم الناس بين يدي رب العالمين أربعين عاما شاخصة أبصارهم إلى السماء حفاة عراة يلجمهم العرق أخرجه ابن جرير (٣٠/ ٩٣)

стр. 326

وتابعه أبو معاوية محمَّد بن خازم الضرير عن الأعمش ببعضه. أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ١٠٨) ورواه أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري عن الأعمش فقال فيه: عن أبي عبيدة وقيس بن السكن. أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (١٠٦٦) والدارقطني في "الرؤية" (١٦٤) وتابعه: ١ - جرير بن عبد الحميد الرازي عن الأعمش به. أخرجه إسحاق في "مسنده" (المطالب ٤٥٣٤) وعنه ابن نصر (٢٨١) ٢ - زائدة بن قدامة الكوفي عن الأعمش به. أخرجه ابن نصر في "الصلاة" (٢٧٩) قال الحافظ: هذا إسناد صحيح متصل، رجاله ثقات" وقال البوصيري: سنده صحيح" مختصر الإتحاف ١٠/ ٥٧٤ وقال الدارقطني في "العلل" (٥/ ٢٤٤): والصحيح حديث أبي خالد الدالاني وزيد بن أبي أنيسة عن المنهال عن أبي عبيدة عن مسروق عن ابن مسعود مرفوعا. ٢٢٠ - "إذا حضر العَشاء والعِشاء فابدءوا بالعَشاء" قال الحافظ: ما يقع في بعض كتب الفقه: فذكره، لا أصل له في كتب الحديث بهذا اللفظ، كذا في شرح الترمذي لشيخنا أبي الفضل، لكن رأيت بخط الحافظ قطب الدين أنّ ابن أبي شيبة أخرج عن إسماعيل وهو ابن علية عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن رافع عن أم سلمة مرفوعا "إذا حضر العَشاء وحضرت العِشاء فابدءوا بالعَشاء" فإن كان ضبطه فذاك وإلا فقد رواه أحمد في "مسنده" عن إسماعيل بلفظ "حضرت الصلاة" ثمّ راجعت مصنف ابن أبي شيبة فرأيت الحديث فيه كما أخرجه أحمد" (١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٢٠) وأحمد (٦/ ٢٩١) وأبو يعلى (٦٩٩٣) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٩٧) عن إسماعيل بن عُلية

стр. 327

وأحمد (٦/ ٣٠٣) عن إبراهيم بن سعد المدني و (٦/ ٣١٤) عن يزيد بن هارون الواسطي والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٩٧) عن يزيد بن زُرَيْع البصري كلهم عن محمَّد بن إسحاق المدني ثني عبد الله بن رافع قال: سمعت أم سلمة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا حضر العَشاء وحضرت الصلاة فابدءوا بالعَشاء" قال الهيثمي: رجاله ثقات سمع بعضهم من بعض" المجمع ٢/ ٤٦ قلت: ابن إسحاق مختلف فيه وحديثه في مرتبة الحسن، والباقون ثقات فالإسناد حسن. وفي الباب عن سلمة بن الأكوع وعن أنس وعن ابن عمر وعن عائشة فأما حديث سلمة بن الأكوع فأخرجه أحمد (٤/ ٤٩ و ٥٤) والطبراني في "الكبير" (٦٢٥٠) وفي "الأوسط" (٨٦٨) وابن عدي (١/ ٣٤٥) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٨٣) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ١٤٧) من طرق عن أيوب بن عتبة اليمامي عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه مرفوعا "إذا حضر العَشاء وحضرت الصلاة فابدءوا بالعَشاء" وفي لفظ "إذا حضر العشاء والصلاة فابدءوا بالعشاء" وفي لفظ "إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء" قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن سلمة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أيوب" قلت: وهو ضعيف كما قال ابن معين وابن المديني وغيرهما. وأما حديث أنس فله عنه طرق: الأول: يرويه سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس مرفوعا "إذا حضرت الصلاة والعشاء فابدءوا بالعشاء" أخرجه البيهقي (٣/ ٧٢) وأخرجه مسلم بلفظ "إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء"

стр. 328

الثاني: يرويه بحر السقاء ثنا حماد بن أبي سليمان عن أنس مرفوعا "إذا حضرت الصلاة وحضر العشاء فابدءوا بالعشاء" أخرجه ابن عدي (٢/ ٤٨٦) وبحر ضعيف. الثالث: يرويه حميد عن أنس مرفوعا "إذا حضرت الصلاة وحضر العشاء فابدءوا بالعشاء" أخرجه ابن الأعرابي (ق ٢٤٤ - ٢٤٥) وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن الأعرابي (ق ٤٦/ أ) وابن عدي (٣/ ١١٥٧) وتمام (١٢٩٨، ق ٨٩/ أ) من طريق سلام بن سليمان المدائني ثنا وَرْقاء بن عمر عن ليث بن أبي سليم عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "إذا حضر الصلاة وحضر العشاء فابدءوا بالعشاء" واللفظ لابن الأعرابي. وسلام وليث ضعيفان. وأما حديث عائشة فأخرجه الطيالسي (منحة ١/ ١٢٩ - ١٣٠) عن هشام الدَّسْتُوَائي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا "إذا حضر العشاء وحضرت الصلاة فابدءوا بالعشاء" وإسناده صحيح. ٢٢١ - "إذا حلف أحدكم فلا يقل ما شاء الله وشئت ولكن ليقل ما شاء الله ثم شئت" قال الحافظ: وأخرج النسائي وابن ماجه أيضا وأحمد من رواية يزيد بن الأصم عن ابن عباس رفعه: فذكره، وفي أول حديث النسائي قصة، وهي عند أحمد ولفظه "إنّ رجلا قال للنبي ﷺ : ما شاء الله وشئت، قال له: أجعلتني والله عدلا؟ لا بل ما شاء الله وحده" (١) أخرجه ابن ماجه (٢١١٧) عن هشام بن عمار ثنا عيسى بن يونس ثنا الأجلح الكندي عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس به مرفوعا. ورواه علي بن خَشْرم المروزي عن عيسى بن يونس بلفظ "أنّ رجلا أتى النبي ﷺ فكلمه في بعض الأمر فقال: ما شاء الله وشئت، فقال النبي ﷺ : أجعلتني لله عدلا؟ قل ما شاء الله وحده"

стр. 329

أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٩٨٨) وهذا السياق أصح من الأول، وقد ذكره جمهور الرواة عن الأجلح هكذا، منهم: ١ - سفيان الثوري. أخرجه أحمد (١/ ٢٨٣) والبخاري في "الأدب المفرد" (٧٨٣) والطبرانى في "الكبير" (١٣٠٠٥) وابن السني في "اليوم والليلة" (٦٦٧) وابن عدي (١/ ٤١٩) وتمام في "فوائده" (٥٦٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٩٩) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ١٠٤ - ١٠٥) ٢ - يحيى القطان. أخرجه أحمد (١/ ٣٤٧) ٣ - هُشيم بن بشير. أخرجه أحمد (١/ ٢١٤) ٤ - أبو معاوية محمَّد بن خازم الضرير. أخرجه أحمد (١/ ٢٢٤) ٥ - علي بن مُسْهِر الكوفي. أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ١١٧ - ١١٨) والطبراني في "الكبير" (١٣٠٠٦) ٦ - عبد الرحمن بن محمَّد المُحَاربي. أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٣٤٢) ٧ - جعفر بن عون الكوفي. أخرجه البيهقي (٣/ ٢١٧) ٨ - شيبان بن عبد الرحمن النَّحْوي. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٣٥) وخالفهم القاسم بن مالك الكوفي فرواه عن الأجلح عن أبي الزبير عن جابر. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (ص ٥٤٥) والأول هو المحفوظ. قال العراقي: إسناده حسن" تخريج إحياء علوم الدين ٣/ ١٥٨

стр. 330

قلت: وهو كما قال للخلاف في الأجلح بن عبد الله الكندي. ٢٢٢ - قوله ﷺ لفاطمة بنت قيس "إذا حَلَلْتِ فآذنيني" قال الحافظ: وفي الباب حديث صحيح مرفوع: فذكره، وهو عند مسلم (٢/ ١١١٩) وفي لفظ "لا تفوتينا بنفسك" أخرجه أبو داود (٢٢٨٧) " (١) ٢٢٣ - "إذا خرج الإمام فلا صلاة ولا كلام" قال الحافظ: أخرجه الطبراني عن ابن عمر" (٢) انظر حديث "إذا دخل أحدكم والإمام على المنبر" ٢٢٤ - "إذا خَرَصْتُم فخذوا ودعوا الثلث، فإنْ لم تدعوا الثلث فدعوا الربع" قال الحافظ: في السنن وصحيح ابن حبان من حديث سهل بن أبي حَثْمَة مرفوعا: فذكره" (٣) ضعيف أخرجه الطيالسي (ص ١٧١) عن شعبة عن خُبيب بن عبد الرحمن قال: سمعت عبد الرحمن بن مسعود بن نِيَار قال: أتانا سهل بن أبي حثمة إلى مجلسنا فحدث أنّ رسول الله ﷺ قال "إذا خرصتم فدعوا الثلث" وأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٩٤ و ١٤/ ١٩٥) عن الطيالسي به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٠٧٣) عن ابن أبي شيبة به. وأخرجه الترمذي (٦٤٣) عن محمود بن غيلان ثنا الطيالسي به. وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٢٩٢) من طريق يونس بن حبيب الأصبهاني ثنا الطيالسي به. وأخرجه أبو عبيد في "الأموال" (ص ٥٨٥) وابن أبي شيبة (٣/ ١٩٤ و ١٤/ ١٩٥) وأحمد (٣/ ٤٤٨ و ٤/ ٣) وابن زنجويه في "الأموال" (١٩٩٢ و ١٩٩٣) والدارمي (٢٦٢٢) وأبو داود (١٦٠٥) والنسائي (٥/ ٣٢) وفي "الكبرى" (٢٢٧) وفي "الإغراب من حديث

стр. 331

شعبة وسفيان" (١٦٠) وابن الجارود (٣٥٢) وابن خزيمة (٢٣١٩ و ٢٣٢٠) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٥٩١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٣٩) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٦٩) وابن حبان (٣٢٨٠) والطبراني في "الكبير" (٥٦٢٦) والحاكم (١/ ٤٠٢) والبيهقي (٤/ ١٢٣) وفي "معرفة السنن" (٨١٨٥) والمزي (١٧/ ٤٠٠) من طرق عن شعبة أنبا خُبيب بن عبد الرحمن قال: سمعت عبد الرحمن بن مسعود بن نيار الأنصاري يحدث قال: جاءنا سهل بن أبي حثمة إلى مسجدنا فحدثنا أنّ رسول الله ﷺ قال: فذكره. قال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ١٧٢): وفي إسناده عبد الرحمن بن مسعود بن نيار الراوي عن سهل بن أبي حثمة وقد قال البزار: إنّه تفرد به. وقال ابن القطان: لا يعرف حاله" وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقد وثقه ابن حبان على قاعدته، تفرد عنه خبيب بن عبد الرحمن" وقال ابن القطان الفاسي: هو حديث لم يروه عن سهل إلا عبد الرحمن بن مسعود بن نيار، قاله البزار، وقال: إنّه معروف. وهذا غير كاف فيما يبتغى من عدالته، فكم من معروف غير ثقة، والرجل لا يعرف له حال، ولا يعرف بغير هذا، ولم يزد ذاكروه على ما أخذوا من هذا الإسناد من روايته عن سهل، ورواية خبيب بن عبد الرحمن عنه، ولم يتعرض الترمذي لهذا الحديث بقول، لا تصحيح ولا تحسين ولا تسقيم" الوهم والإيهام ٤/ ٢١٥ ٢٢٥ - "إذا خطب أحدكم المرأة فإنْ استطاع أنْ ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل" قال الحافظ: وأخرج أبو داود والحاكم من حديث جابر مرفوعا: فذكره، وسنده حسن، وله شاهد من حديث محمَّد بن مسلمة وصححه ابن حبان والحاكم وأخرجه أحمد وابن ماجه، ومن حديث أبي حميد أخرجه أحمد والبزار" (١) روي من حديث جابر بن عبد الله ومن حديث محمَّد بن مسلمة ومن حديث أبي حميد الساعدي. فأما حديث جابر فأخرجه أحمد (٣/ ٣٦٠)

стр. 332

عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٤) والبيهقي (٧/ ٨٤) عن أحمد بن خالد الوَهْبي والحاكم (٢/ ١٦٥) عن عمر بن علي بن عطاء المُقَدَّمِي ثلاثتهم عن محمَّد بن إسحاق المدني ثني داود بن الحُصَين مولى عمرو بن عثمان عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ عن جابر به مرفوعا. وخالفهم عبد الواحد بن زياد البصري فرواه عن ابن إسحاق عن داود بن الحصين عن واقد بن عبد الرحمن عن جابر به. أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٥٥) وأحمد (٣/ ٣٣٤) وأبو داود (٢٠٨٢) والأول أصح. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" كذا قال، وابن إسحاق إنما أخرج له مسلم في المتابعات، ولم يحتج مسلم برواية عمر بن علي عن ابن إسحاق، ولا برواية ابن إسحاق عن داود، ولا برواية داود عن واقد، ولا برواية واقد عن جابر. ولم ينفرد ابن إسحاق به بل تابعه يحيى بن العلاء الرازي عن داود بن الحصين عن واقد بن عمرو عن جابر به. أخرجه عبد الرزاق (١٠٣٣٧) ويحيى بن العلاء متروك الحديث كما قال الفلاس وغيره، وواقد بن عمرو ما أظنّه سمع من جابر فقد ذكره ابن حبان في "الثقات" في أتباع التابعين. وأما حديث محمَّد بن مسلمة فله عنه طرق: الأول: يرويه محمَّد بن سليمان بن أبي حثمة عن عمه سهل بن أبي حثمة قال:

стр. 333

رأيت محمَّد بن مسلمة يطارد امرأة من الأنصار يريد أن ينظر إليها، فقلت: أنت صاحب رسول الله ﷺ وتفعل هذا، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "إذا ألقى الله في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أنْ ينظر إليها" أخرجه أحمد (٤/ ٢٢٥) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦١١) عن محمَّد بن جعفر غُنْدَر وأحمد (٤/ ٢٢٥) عن عباد بن العوام الواسطي و (٣/ ٤٩٣) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٩٩١) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٢٤ - ٢٢٥) عن يزيد بن هارون الواسطي وابن أبي شيبة (٤/ ٣٥٦) وابن ماجه (١٨٦٤) وابن قانع (٣/ ١٥ - ١٦) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٢٤) عن حفص بن غياث الكوفي وأحمد بن حنبل (٤/ ٢٢٥) وأحمد بن منيع (إتحاف الخيرة ٤١٦٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦١١) عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة والدارقطني في "المؤتلف" (١/ ٢١١ - ٢١٢) عن يحيى بن سعيد الأموي وابن أبي شيبة (٤/ ٣٥٦ - ٣٥٧) عن أبي معاوية محمَّد بن خازم الضرير وسعيد بن منصور (٥١٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٣ - ١٤) وابن بشكوال في "الغوامض" (٧٢٩) عن أبي شهاب الحنّاط عبد ربه بن نافع

стр. 334

كلهم عن الحجاج بن أرطأة عن محمَّد بن سليمان بن أبي حثمة به. واختلف فيه على أبي معاوية (١) وعلى أبي شهاب الحناط (٢). واختلف فيه أيضا على الحجاج. • فقيل: عن الحجاج عن محمَّد بن سليمان بن أبي حثمة عن أبيه عن محمَّد بن مسلمة. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٢٥) وأبو نعيم في "المعرفة" (٦١٤) وابن بشكوال (٧٣٠) من طريق عبد الواحد بن زياد البصري ثنا الحجاج به. • وقيل: عن الحجاج عن محمَّد بن عثمان (٣) عن سهل بن أبي حثمة قال: مرّ ناس من الأنصار بمحمد بن مسلمة وهو يطالع جارية من بني النجار ... الحديث أخرجه عبد الرزاق (١٠٣٣٨) عن يحيى بن العلاء الرازي عن الحجاج به. ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٢٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦١٣) وابن بشكوال (٧٢٨)

стр. 335

• وقيل: عن الحجاج عن سهل بن أبي سهل عن محمَّد بن مسلمة. أخرجه ابن الأعرابي في "معجمه" (ق ٢٧/ أ) من طريق المنهال بن خليفة الكوفي عن الحجاج به. • وقيل: عن الحجاج عن محمَّد بن أبي سهل عن أبيه عن محمَّد بن مسلمة. أخرجه الطيالسي (ص ١٦٤) عن حماد بن سلمة عن الحجاج به. ورواه سليمان بن حرب البصري عن حماد بن سلمة عن الحجاج عن محمَّد بن سهل بن حُنيف عن أبيه عن محمد بن مسلمة. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٢٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦١٥ و ٧٥٣٤) قال الطبراني: هكذا رواه حماد بن سلمة وخالف الناس فيه، قد اختلف الرواة عن الحجاج بن أرطأة في هذا الحديث، والصواب عندي والله أعلم ما رواه حفص بن غياث ويزيد بن هارون عن الحجاج عن محمَّد بن سليمان بن أبي حثمة عن عمه سهل بن أبي حثمة عن محمد بن مسلمة" وقال أبو نعيم: اختلف الرواة عن الحجاج عليه في إسناد هذا الحديث، والصواب ما روته الجماعة المتفقون عليها غندر ويحيى بن زكريا وحفص ويزيد بن هارون وعباد وأبو شهاب وكلهم أثبات حفاظ" قلت: والحجاج بن أرطاة (١) لا يحتج بحديثه، قاله أحمد وابن معين والحاكم والدارقطني. وهو مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمتروكين ولم يصرّح بالسماع. لكنّه لم ينفرد به بل تابعه يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمَّد بن سليمان بن أبي حثمة عن عمه سهل بن أبي حثمة عن محمد بن مسلمة. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٢٥) والحاكم (٣/ ٤٣٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦١٦) من طريق إبراهيم بن صِرْمَة عن يحيى بن سعيد به. قال الحاكم: هذا حديث غريب، وإبراهيم بن صرمة ليس من شرط هذا الكتاب"

стр. 336

وقال الذهبي: قلت: ضعفه الدارقطني، وقال أبو حاتم: شيخ" قلت: وقال ابن معين: كذاب خبيث، وقال ابن عدي: حدّث عن يحيى بن سعيد الأنصاري بنسخ لا يحدّث بها غيره ولا يتابعه أحد على حديث منها، وعامة أحاديثه إما أنْ تكون مناكير أو تنقلب عليه الأسانيد وبَيّن على أحاديثه ضعفه" وقال العقيلي: يحدث عن يحيى بن سعيد بأحاديث ليست محفوظة من حديث يحيى فيها مناكير وليس ممن يضبط الحديث. الثاني: يرويه ثور بن يزيد الحمصي عن رجل من أهل البصرة عن محمَّد بن مسلمة. أخرجه أحمد (٤/ ٢٢٦) عن وكيع عن ثور به. ورواه غير وكيع عن ثور بن يزيد عن المُطْعِم بن المِقُدَام عن محمَّد بن مسلمة. أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٩٠٥) وفي "الأوسط" (٣٤٦٩) عن محمَّد بن عيسى السَّعدي وأبو نعيم في "الصحابة" (٦١٧) عن المعافى بن عمران الموصلي كلاهما عن ثور بن يزيد به. والمطعم بن المقدام هو ابن غنيم الصنعاني الشامي فليس هو المبهم في رواية وكيع، وهو ثقة كلما قال ابن معين، لكن روايته عن محمَّد بن مسلمة مرسلة كما قال الحافظ في "التهذيب" قلت: وقع التصريح بسماعه منه في رواية الطبراني، لكن محمَّد بن عيسى السعدي لم أر من ترجمه، وشيخ الطبراني الحسن بن علي بن الحجاج ترجمه الخطيب في "تاريخه" ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. الثالث: يرويه إبراهيم بن جعفر حدثتني أم الربيع ابنة عبد الرحمن بن محمَّد قالت: رأيت محمَّد بن مسلمة ينظر إلى جارية من جواري الأنصار نظرا شديدا، فقلت له: ما أشدّ نظرك، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦١٨) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٤٣) من طريق محمَّد بن أحمد بن أبي العوام ثنا عبد الله بن عمرو الحمال ثنا إبراهيم بن جعفر به. وعبد الله بن عمرو الحمال فمن فوقه لم أر من ترجمهم.

стр. 337

وأما حديث أبي حميد فأخرجه أحمد (٥/ ٤٢٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٤) عن زهير بن معاوية الجعفي والبزار (كشف ١٤١٨) عن قيس كلاهما (١) عن عبد الله بن عيسى عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن أبي حميد (٢) مرفوعا "إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أنْ ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبته وإنْ كانت لا تعلم" قال البزار: قد روي من وجوه، ولا نعلم لأبي حميد غير هذا الطريق، ولفظه مخالف لبقية الأحاديث، وموسى هو ابن عبد الله بن يزيد مشهور" وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح" المجمع ٤/ ٢٧٦ قلت: عبد الله بن عيسى هو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وموسى بن عبد الله بن يزيد هو الخَطْمِي وثقهما ابن معين والعجلي وابن حبان وغيرهم لكن لا أدري أسمع موسى بن عبد الله من أبي حميد أم لا فإنّه لم يذكر سماعا منه، ولم أر أحدا صرّح بسماعه منه. ٢٢٦ - "إذا دُبغَ الإهَابُ فقد طهر" قال الحافظ: وقد أخرج مسلم (٣٦٦) من حديث ابن عباس رفعه: فذكره، ولفظ الشافعي والترمذي (١٧٢٨) وغيرهما من هذا الوجه "أيما إهاب دبغ فقد طهر" وأخرج مسلم إسنادها ولم يسق لفظها، فأخرجه أبو نعيم في "المستخرج" من هذا الوجه باللفظ المذكور، وفي لفظ مسلم من هذا الوجه عن ابن عباس: سألنا رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: "دباغه طهوره" وفي رواية للبزار من وجه آخر قال: "دباغ الأديم طهوره" (٣) ٢٢٧ - عن أبي هريرة مرفوعا "إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فأطعمه طعاما فليأكل من طعامه ولا يسأله عنه"

стр. 338

قال الحافظ: أخرجه أحمد والحاكم والطبراني من طريق أبي صالح عن أبي هريرة بلفظ: فذكره، قال الطبراني: تفرد به مسلم بن خالد. قلت: وفيه مقال، لكن أخرج له الحاكم شاهدا من رواية ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رواية بنحوه، وأخرجه ابن أبي شيبة من هذا الوجه موقوفا" (١) صحيح وله عن أبى هريرة طريقان: الأول: يرويه سُمَي عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعا وزاد "فإنْ سقاه شرابا من شرابه فليشرب من شرابه ولا يسأله عنه" أخرجه أحمد (٢/ ٣٩٩) عن حسين بن محمَّد التميمي والطحاوي في "شرح المعاني" (٢) (٤/ ٢٢٢) والحاكم (٤/ ١٢٦) عن أسد بن موسى المصري والطبراني في "الأوسط" (٢٤٦١) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ٨٧ - ٨٨) عن عبد الله بن رجاء المكي وابن عدي (٦/ ٢٣١١) عن علي بن الجَعْد الجوهري (٣) كلهم عن مسلم بن خالد الزَّنْجِي ثني زيد بن أسلم عن سُمَي به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن زيد إلا مسلم" وقال ابن عدي: هذا الحديث بهذا الإسناد ليس يرويه عن زيد بن أسلم عن سُمَي غير الزنجي بن خالد، وقد روي عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي هريرة من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (٤) عن أبيه"

стр. 339

وقال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال الذهبي: هذا حديث منكر" سير الأعلام ٨/ ١٥٩ وقال الهيثمي: وفيه مسلم بن خالد الزنجي والجمهور ضعفه وقد وثق، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح" المجمع ٥/ ٤٥ قلت: مسلم بن خالد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وقد ذكره البخاري والنسائي وأبو زرعة والعقيلي في "الضعفاء". واختلف عنه، فقال عبيد الله بن عمر القواريري: ثنا مسلم بن خالد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة. أخرجه أبو يعلى (٦٣٥٨) الثاني: يرويه محمَّد بن عجلان المدني عن سعيد عن أبي هريرة مرفوعا به. أخرجه الحاكم (٤/ ١٢٦) من طريق الحميدي ثنا سفيان- هو ابن عُيينة- عن ابن عجلان به. وقال: صحيح على شرط مسلم" قلت: ابن عجلان إنما أخرج له مسلم في الشواهد كما قال الحاكم نفسه، والحديث اختلف فيه على ابن عيينة، فرواه عبد الرزاق (١٧٠٢٣) عنه عن ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة موقوفا (١). ورواه أبو معشر المديني عن سعيد بن أبي سعيد كذلك موقوفا. أخرجه عبد الرزاق (١٧٠٢٤) والأول أصح لأنّ الرفع زيادة من ثقة وهي مقبولة، والحميدي من أثبت الناس في ابن عيينة كما قال أبو حاتم. ٢٢٨ - "إذا دخل أحدكم والإمام على المنبر فلا صلاة ولا كلام حتى يفرغ الإمام" قال الحافظ: وروى الطبراني من حديث ابن عمر رفعه: فذكره، والجواب عن حديث ابن عمر بأنه ضعيف فيه أيوب بن نهيك وهو منكر الحديث. قاله أبو زرعة وأبو حاتم، والأحاديث الصحيحة لا تعارض بمثله" (٢)

стр. 340

وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه أيوب بن نهيك وهو متروك، ضعفه جماعة وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ" المجمع ٢/ ١٨٤ ٢٢٩ - "إذا دخل الإنسان قبره فإنْ كان مؤمنا احتفّ به عمله، فيأتيه الملك فتردّه الصلاة والصيام فيناديه الملك: اجلس فيجلس فيقول: ما تقول في هذا الرجل محمَّد؟ قال: أشهد أنّه رسول الله، قال: على ذلك عشت، وعليه مت، وعليه تبعث" قال الحافظ: ولأحمد من طريق محمَّد بن المنكدر عن أسماء مرفوعا: فذكره" (١) له عن أسماء طرق: الأول: يرويه عبد العريز بن أبي سلمة المَاجِشُون عن محمَّد بن المُنْكَدر قال: كانت أسماء تحدّث عن النبي ﷺ قالت: قال: "إذا دخل الإنسان قبره فإن كان مؤمنا أحفّ به عمله الصلاة والصيام، فيأتيه الملك من نحو الصلاة فتردّه، ومن نحو الصيام فيردّه، فيناديه: اجلس فيجلس فيقول له: ماذا تقول في هذا الرجل -يعني النبي ﷺ قال: أنا أشهد أنّه رسول الله ﷺ . قال: وما يدريك أدركته. قال: أشهد أنه رسول الله. قال: يقول: على ذلك عشت، وعليه مت، وعليه تبعث" أخرجه أحمد (٦/ ٣٥٢ - ٣٥٣) عن حُجَين بن المثنى اليمامي ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٠٥) عن محمَّد بن عبدوس بن كامل السراج ثنا حجاج بن الشاعر ثنا حُجَيْن بن المثنى ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن محمَّد بن المنكدر عن أسماء بنت أبي بكر به. قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٥١ وقال العراقي: إسناده صحيح" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٤/ ١٨٧٤ قلت: رواته ثقات لكن لا أدري أسمع ابن المنكدر من أسماء أم لا فإنّه لم يذكر سماعا منها. الثاني: يرويه أبو الأسود محمَّد بن عبد الرحمن بن نوفل المدني عن عروة عن أسماء مرفوعا "إنّ المؤمن يقعد في قبره حين ينكفئ عنه من يشهده فيقال له: رجل يقال له محمَّد

стр. 341

من هو؟ فإنْ كان مؤمنا قال: هو عبد الله ورسوله، فيقال له: نم نامت عيناك، وإنْ كان غير مؤمن قال: والله لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته ويخوضون فخضت، فيقال له: نم لا نامت عيناك" أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢/ ٨٦) عن بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن يوسف ثنا ابن لَهيعة عن أبي الأسود به. وأخرجه عن عبيد الله بن محمَّد بن عبد الرحيم البرقي ثنا عمرو بن خالد الحراني ثنا ابن لهيعة به. وابن لهيعة ضعيف. الثالث: ترويه فاطمة بنت المنذر عن أسماء مرفوعا "يؤتى أحدكم فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو الموقن فيقول: هو محمَّد رسول الله جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا وآمنا واتبعنا. فيقال: نم صالحا فقد علمنا إنْ كنت لموقنا. وأما المنافق أو المرتاب فيقول: لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته" أخرجه البخاري (فتح ١/ ٣٠٠ - ٣٠١ و ٣/ ١٩٧ و ١٧/ ١٩) ٢٣٠ - "إذا دخل البصر فلا إذن" قال الحافظ: وللأولين (أي البخاري في "الأدب المفرد" وأبي داود) من حديث أبي هريرة بسند حسن رفعه: فذكره" (١) حسن أخرجه أحمد (٢/ ٣٦٦) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٠٨٩) وأبو داود (٥١٧٣) والبيهقي (٨/ ٣٣٩) والخطيب في "الجامع" (٢١٩) عن سليمان بن بلال المدني والبخاري في "الأدب المفرد" (١٠٨٢) عن سفيان بن حمزة الأسلمي والطبراني في "الأوسط" (١٣٩٤) عن الوليد بن أبي خيرة المدني

стр. 342

ثلاثتهم عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة به مرفوعا. وسنده حسن كما قال الحافظ، وكثير بن زيد هو الأسلمي وهو مختلف فيه، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه النسائي، واختلف فيه قول ابن معين، ولا بأس به إن شاء الله، والوليد بن رباح قال البخاري: مقارب الحديث، وقال أبو حاتم: صالح، وذكره ابن حبان في "الثقات". وقد سمع من أبي هريرة كما قال البخاري (علل الترمذي ٢/ ٦٧٧) وللحديث شاهد عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ سئل عن الإستئذان في البيوت فقال "من دخلت عينه قبل أن يسلم فلا إذن وقد عصي ربه" أخرجه الطبراني. قال الهيثمي: وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٨/ ٤٤ ٢٣١ - "إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مَبِيْتَ لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٠١٨) والأربعة عن جابر رفعه: فذكره" (١) ٢٣٢ - حديث أم سلمة المرفوع "إذا دخل العشر فأراد أحدكم أنْ يضحي" سكت عليه الحافظ (٢). أخرجه مسلم (١٩٧٧) ٢٣٣ - "إذا دخل أهل الجنة الجنة نودوا: إنّ لكم عند الله وَعْدًا، فيقولون: ألم يُبيض وجوهنا ويُزحزحنا عن النار ويدخلنا الجنة؟ قال: فيكشف الحجاب فينظرون إليه فوالله ما أعطاهم شيئا هو أحبّ إليهم منه ثم قرأ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يُونس: ٢٦] " قال الحافظ: أخرجه مسلم والترمذي وغيرهما من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، قال الترمذي:

стр. 343

إنما أسنده حماد بن سلمة، ورواه سليمان بن المغيرة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. قلت: وكذا قال مَعْمَر أخرجه عبد الرزاق عنه، وحماد بن زيد عن ثابت أخرجه الطبري، وأخرجه أيضا من طريق أبي موسى الأشعري نحوه موقوفا عليه" (١) وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه مسلم وأحمد من حديث صهيب رفعه: فذكره، وله شاهد عند ابن المبارك في "الزهد" من حديث أبي موسى من قوله، وأخرجه ابن أبي حاتم من حديثه مرفوعا باختصار" (٢) وذكره في موضع ثالث وقال: الحديث عند مسلم والترمذي والنسائي وابن خزيمة وابن حبان" (٣) صحيح أخرجه مسلم (١٨١) والطيالسي (منحة ٢/ ٢٤٤) وأحمد (٤/ ٣٣٢ و ٣٣٣ و ٦/ ١٥ - ١٦) وهناد في "الزهد" (٢٧١) والحسن بن عرفة في "جزئه" (٢٤) وابن ماجه (١٨٧) والترمذي (٢٥٥٢ و ٣١٠٥) وابن أبي عاصم في "السنة" (٤٧٢) وعبد الله بن أحمد في "السنة" (ص ٥٢ - ٥٣ و ٥٣ و ٥٦) وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (١٧٥) وفي "الرد على المريسي" (ص ١٦١) والبزار (٢٠٨٧) والنسائي في "الكبرى" (٧٧٦٦ و ١١٢٣٤) والطبري في "تفسيره" (١١/ ١٠٦) وابن خزيمة في "التوحيد" (ص ١٨٠ و ١٨١) وأبو علي الطوسي في "أماليه" (٣) وأبو عوانه (١/ ١٥٦) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٢٨٥) وابن أبي حاتم في "التفسير" (١٠٣٤٠) والهيثم بن كليب في "مسنده" (٩٨٨ و ٩٨٩ و ٩٩٠ و ٩٩١) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (١٠٩٠) وفي "عواليه" (٣) وابن حبان (٧٤٤١) والطبراني في "الأوسط" (٧٦٠) وفي "الكبير" (٧٣١٤ و ٧٣١٥) والآجري في "الشريعة" (ص ٢٦١) وفي "التصديق بالنظر" (٣٥ و ٣٦) وابن عدي (٢/ ٦٧٦ و ٦٧٦ - ٦٧٧) والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٥١ - ٥٢) والدارقطني في "الرؤية" (١٥٣ و ١٥٤ و١٥٥ و ١٥٦) وابن بطة في "الإبانة" (المختار ١) وابن منده في "الرد على الجهمية" (٨٣) وفي "الإيمان" (٧٨٢ و٧٨٣ و ٧٨٤ و ٧٨٥ و ٧٨٦) وابن أبي زمنين في "أصول السنة" (٥٣) وابن النحاس في "الرؤية" (٢) والعِيسوي في "الفوائد" (٣٧) واللالكائي في "السنة" (٧٧٨ و ٨٣٣) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٩٦) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٥٥) والبيهقي

стр. 344

في "الإعتقاد" (ص ١٢٣ - ١٢٤) وفي "البعث" (٤٤٦) وفي "الأسماء" (ص ٣٨٩ - ٣٩٠) والحنائي في "فوائده" (ق ١٢٣/ ب) وابن عبد البر في "التمهيد" (٧/ ١٥٦ - ١٥٧) والخطيب في "التاريخ" (١/ ٤٠٢) وفي تخريج "الفوائد المنتخبة" للمهرواني (ص ٧٩ - ٨٠) والهروي في "دلائل التوحيد" (٣٤) وأبو محمَّد البغوي (١) في "شرح السنة" (٤٣٩٣) وفي "تفسيره" (٣/ ١٨٦) وأبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (٢/ ٢٤١) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٤٩ و ٥٠٠) والجورقاني في "الأباطيل" (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٤٧) وابن الجوزي في "مشيخته" (ص ١١٩) وأبو سعد القشيري في "الأربعين" (٣٢) وابن اللمش في "تاريخ دنيسر" (٩٠ - ٩١) والمؤيد الطوسي في "الأربعين" (ص ٩٧ - ٩٨) وعبد الرزاق الكيلاني في "الأربعين الكيلانية" (ص ٣٥ - ٣٦) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب به مرفوعا. قال الترمذي: حديث حماد بن سلمة هكذا روى غير واحد عن حماد بن سلمة مرفوعا، وروى سليمان بن المغيرة هذا الحديث عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قوله، ولم يذكر فيه عن صهيب عن النبي ﷺ " قلت: رواه غير واحد عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قوله، منهم: ١ - حماد بن زيد. أخرجه الطبري (١١/ ١٠٥ و ١٠٦) وابن خزيمة في "التوحيد" (ص ١٨١ - ١٨٢ و ١٨٢) واللالكائي (٧٩٢) والدارقطني في "الرؤية" (٢٠٨ و ٢٠٩ و ٢١٠) وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (١٩٢) وأبو بكر الشافعي (١٠٩١) ٢ - سليمان بن المغيرة. أخرجه الطبري (١١/ ١٠٥) وابن المبارك في "الزهد" (زيادات نعيم بن حماد ٢٨٢) وابن خزيمة في "التوحيد" (ص ١٨٢) والدارقطني في "الرؤية" (٢١١) وابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (٩٥) ٣ - مَعْمَر بن راشد. أخرجه الطبري (١١/ ١٠٥) وابن خزيمة في "التوحيد" (ص ١٨٢) والدارقطني في "الرؤية" (٢١٢ و ٢١٣)

стр. 345

وخالف الجميع عباد بن كثير الثقفي فرواه عن ثابت عن عبد الرحمن عن كعب بن عجرة مرفوعا. أخرجه الكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٣٢٣) وابن شاذان في "المشيخة الصغرى" (٢٨) ورواية حماد بن سلمة أصح لأنّه كان من أثبت الناس في ثابت البناني. قال ابن معين: من خالف حماد بن سلمة في ثابت فالقول قول حماد. قيل له: فسليمان بن مغيرة عن ثابت. قال: سليمان ثبت وحماد أعلم الناس بثابت" وقال: أثبت الناس في ثابت حماد بن سلمة" وقال: حماد أضبط الناس وأعلمهم بحديث ثابت" وقال ابن الجنيد: قيل لابن معين: أيما أحب إليك في ثابت، سليمان بن مغيرة أو حماد بن سلمة؟ قال: كلاهما ثقة ثبت، وحماد أعرف بحديث ثابت من سليمان، وسليمان ثقة" وقال أحمد: حماد أعلم الناس بثابت" وقال: حماد أثبت في ثابت من معمر" وقال: حماد أثبت في حديث ثابت من غيره" وقال ابن المديني: لم يكن في أصحاب ثابت أثبت من حماد بن سلمة" (١) وقال البزار: الحديث إذا رواه الثقة كان الحديث له إذا زاد، وكان حماد بن سلمة من خيار الناس وأمنائهم" وقال الدارقطني: هذا حديث صحيح" الرؤية ص ٢٥١ وكذا قال العِيسوي. وقال الحنائي: هذا حديث صحيح، وأصحاب الحديث متفقون على أنّ حماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت البناني وأعلمهم به، فإذا كان أعلم الناس بثابت حماد بن سلمة لا يسقط حديثه عنه لحديث من هو دونه في الإتقان عنه" وأما حديث أبي موسى فأخرجه هناد في "الزهد" (١٦٩) وعثمان الدارمي في "الرد

стр. 346

على الجهمية" (١٩٥) وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٤٥٦) وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ٤١٤) والدارقطني في "الرؤية" (٤٤ و ٤٥ و ٤٦) واللالكائي (٧٨٥ و ٧٨٦) من طرق عن أبي بكر الهذلي (١) قال: سمعت أبا تميمة الهُجَيْمِي يحدث عن أبي موسى الأشعري قال: إذا كان يوم القيامة بعث الله إلى أهل الجنة مناديا ينادي: هل أنجزكم الله ما وعدكم؟ فينظرون إلى ما أعدّ الله لهم من الكرامة فيقولون: نعم، فيقول ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يُونس: ٢٦] النظر إلى وجه الرحمن. وأبو بكر الهذلي متروك الحديث، وخالفه أبان بن أبي عياش وهو مثله فرواه عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي موسى مرفوعا. أخرجه الطبري (١١/ ١٠٥) واللالكائي (٧٨٢) والدارقطني في "الرؤية" (٤٣) ٢٣٤ - حديث ميمونة مرفوعا "إذا دخل عشر ذي الحجة فمن أراد أنْ يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره" قال الحافظ: قال الداودي: والحديث المذكور أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي. قلت: هو من حديث أم سلمة لا من حديث ميمونة فوهم الداودي في النقل" (٢) أخرجه مسلم (١٩٧٧) عن أم سلمة مرفوعا "إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أنْ يضحي فلا يمسنّ من شعره وبشره شيئا" وفي رواية "إذا دخل العشر وعنده أضحية يريد أن يضحي فلا يأخذنّ شعرا ولا يقلمنّ ظفرا" ٢٣٥ - "إذا دخلت على مريض فَمُرْهُ يدعو لك، فإنّ دعاءه كدعاء الملائكة" قال الحافظ: وأخرج ابن ماجه أيضا بسند حسن لكن فيه انقطاع عن عمر رفعه: فذكره" (٣) ضعيف جدا أخرجه ابن ماجه (١٤٤١) عن جعفر بن مسافر التِّنِّيسي ثني كثير بن هشام ثنا جعفر بن بُرْقَان عن ميمون بن مهران عن عمر بن الخطاب به مرفوعا.

стр. 347

واختلف فيه على كثير بن هشام الرقي، فرواه الحسن بن عرفة عنه عن عيسى بن إبراهيم الهاشمي عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مِهْرَان عن عمر به. أخرجه ابن السني في "اليوم والليلة" (٥٥٧) والبيهقي كما في "النكت الظراف" (٨/ ١١١) ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" (١٤٥٥) وقال: هذا حديث لا يصح" قلت: إسناده ضعيف جدا، عيسى بن إبراهيم الهاشمي قال البخاري والنسائي: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. والإسناد أيضا منقطع لأنّ ميمون بن مهران لم يدرك عمر، وبه أعلّ غير واحد الحديث. قال المنذري: رواه ابن ماجه ورواته ثقات مشهورون إلا أنّ ميمون بن مهران لم يسمع من عمر" الترغيب ٤/ ٣٢٢ وقال النووي: روينا في سنن ابن ماجه وكتاب ابن السني بإسناد صحيح أو حسن عن ميمون بن مهران عن عمر بن الخطاب: فذكر الحديث، ثم قال: لكن ميمون بن مهران لم يدرك عمر" (١) الأذكار ص ١٢٨ وقال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات (أي إسناد ابن ماجه) إلا أنّه منقطع، قال العلائي في "المراسيل" والمزي في "التهذيب": إنّ رواية ميمون بن مهران عن عمر مرسلة" مصباح الزجاجة ٢/ ٢١ والحديث ذكره الحافظ في "التهذيب" (٢/ ١٠٧) وفي "النكت الظراف" (٨/ ١١١) وأعلّه بعيسى بن إبراهيم الهاشمي فقال: حديث معلول قال النووي: صحيح أو حسن لكن ميمونا لم يدرك عمر، فمشى على ظاهر السند، وعلّته أنّ الحسن بن عرفة رواه عن كثير فأدخل بينه وبين جعفر رجلا ضعيفا جدا وهو عيسى بن إبراهيم الهاشمي. كذلك أخرجه ابن السني والبيهقي من طريق الحسن بن عرفة فكأن جعفر كان يدلس تدليس التسوية إلا أني وجدت في نسختي من ابن ماجه تصريح كثير بتحديث جعفر له، فلعل كثيرا عنعنه فرواه جعفر عنه بالتصريح لاعتقاده أنّ الصيغتين سواء من غير المدلس لكن ما وقفت على كلام أحد وصفه بالتدليس فإنْ كان الأمر كما ظننت أولًا وإلا فيسلم جعفر من التسوية ويثبت التدليس في كثير والله أعلم.

стр. 348

هذا كلامه في "التهذيب" وقال في "النكت الظراف": السند معلول وعيسى ضعيف جدا، وكثير معروف بالرواية عن جعفر لكن أدخل عيسى بينه وبينه في الحديث. وأما تصريحه بالتحديث في رواية جعفر بن مسافر، فيحتمل أنْ يكون الخطأ فيه من جعفر، لأنه يعرف أنّ كثير بن هشام غير مدلس، فحمل عنعنته على التحديث فالله أعلم" ٢٣٦ - "إذا دخلتم على المريض فَنَفِّسُوا له في الأجل فإنّ ذلك لا يَرُدُّ شيئا وهو يَطِيب نفس المريض" قال الحافظ: وأخرج ابن ماجه والترمذي من حديث أبي سعيد رفعه: فذكره، وفي سنده لين" (١) ضعيف جدا أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٦ - ٢٣٧) وأبو سعيد الأشج في "حديثه" (١) وابن ماجه (١٤٣٨) والترمذي (٢٠٨٧) وفي "العلل" (٢/ ٨٠٧) والطبراني في "الدعاء" (١٠٨٧) وابن عدي (٦/ ٢٣٤٣) وابن السني في "اليوم والليلة" (٥٣٧) وابن بشران في "الأمالي" (٦٤٩) والبيهقي في "الشعب" (٨٧٧٨) وابن الجوزي في "العلل" (١٤٥٩) من طريق عقبة بن خالد السكوني عن موسى بن محمَّد بن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي سعيد به مرفوعا. قال الترمذي: هذا حديث غريب" وقال: سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: موسى بن محمَّد بن إبراهيم التيمي منكر الحديث، وأبوه لم يدرك أبا سعيد" وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر كأنّه موضوع، وموسى ضعيف الحديث جدا، وأبوه محمَّد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من جابر ولا من أبي سعيد" العلل ٢/ ٢٤١ وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال ابن معين: موسى بن محمَّد بن إبراهيم ليس بشيء لا يكتب حديثه، وقال الدارقطني: متروك" وقال النووي: إسناده ضعيف" الأذكار ص ١٢٧ - الخلاصة ٢/ ٩١٦ وقال الحافظ في "بذل الماعون" (ص ٣٥٥): في سنده لين"

стр. 349

٢٣٧ - "إذا دُعِيَ أحدكم إلى طعام فليجب، فإنْ شاء طعم، وإنْ شاء ترك" قال الحافظ: ووقع في حديث جابر عند مسلم (١٤٣٠): فذكره" (١) ٢٣٨ - "إذا دُعِيَ الرجل فهو إذنه" قال الحافظ: أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٠٧٤) موقوفا على ابن مسعود قال: فذكره، وأخرجه ابن أبي شيبة مرفوعا" (٢) قلت: أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٤٦) أيضا عن ابن مسعود موقوفا. ٢٣٩ - "إذا ذبحتم فأحسنوا" قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٩٥٥) " (٣) هو من حديث شداد بن أوس، وسيأتي أيضا عند حديث "إذا قتلتم فأحسنوا القتلة ... " ٢٤٠ - "إذا ذُكِرَ القَدَرُ فأمسكوا" قال الحافظ: أخرج الطبراني بسند حسن من حديث ابن مسعود رفعه: فذكره" (٤) روي من حديث ابن مسعود ومن حديث ثوبان ومن حديث ابن عمر ومن حديث أبي ذر ومن حديث طاوس مرسلا. فأما حديث ابن مسعود فله عنه طريقان: الأول: يرويه مُسْهِر بن عبد الملك بن سَلْع عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود مرفوعا "إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، وإذا ذكرت النجوم فأمسكوا، وإذا ذكر القدر فأمسكوا" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٤٤٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٠٨) وفي "الإمامة" (ق ٤٦/ أ) والبيهقي في "القضاء والقدر" (٤٤٤) وقال أبو نعيم: غريب من حديث الأعمش، تفرد به عنه مسهر" وقال الهيثمي: وفيه مسهر بن عبد الملك وثقه ابن حبان وغيره وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٧/ ٢٠٢ و ٢٢٣

стр. 350

وقال العراقي: إسناده حسن" إتحاف السادة المتقين ١/ ٢٢١ قلت: مسهر بن عبد الملك مختلف فيه: قال البخاري: فيه بعض النظر، وقال النسائي: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ ويهم. الثاني: يرويه أبو قحذم النضر بن معبد عن أبي قِلابة عن ابن مسعود. أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٧٤٢) والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (٧٨٢) وابن عدي (٧/ ٢٤٩٠) وابن أبي زمنين في "أصول السنة" (١٨٦) واللالكائي في "السنة" (٢١٠ و ٢٣٥١) والخطيب في "القول في علم النجوم" كما في "إتحاف السادة" (١/ ٢٢٢) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٦٢٩ و ٢٣٦٠) وإسناده ضعيف لضعف أبي قحذم. وأما حديث ثوبان فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٤٢٧) من طريق يزيد بن ربيعة ثنا أبو الأشعث عن ثوبان مرفوعا "إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، وإذا ذكرت النجوم فأمسكوا، وإذا ذكر القدر فأمسكوا" وإسناده ضعيف لضعف يزيد بن ربيعة الرَّحبي. وأما حديث ابن عمر فله عنه طرق: الأول: يرويه محمَّد بن الفضل بن عطية عن كرز بن وبرة عن عطاء عن ابن عمر مرفوعا "إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، وإذا ذكر القدر فأمسكوا". أخرجه ابن عدي (٦/ ٢١٧٢) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٥٧ - ٣٥٨) ومحمد بن الفضل بن عطية كذبه ابن معين والفلاس والجوزجاني وغيرهم. الثاني: يرويه الفرات بن السائب ثنا ميمون بن مهران عن ابن عمر مرفوعا "إذا ذكر القدر فأمسكوا، وإذا ذكر النجوم فأمسكوا، وإذا ذكر أصحابي فأمسكوا". أخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٢٩٥) وإسناده ضعيف جدا، الفرات بن السائب قال البخاري: تركوه منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، واتهمه ابن حبان بالوضع. الثالث: يرويه يحيى بن سابق أبو زكريا المدائني عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "إذا ذكر القدر فأمسكوا، فإنَّه سرّ الدين لا تبلغه عقولكم، وإذا ذكرت النجوم فأمسكوا، فإنّه يدعو إلى الكهانة، وإذا ذكر أصحابي فأمسكوا، فإنّ شرّهم خير من خيركم".

стр. 351

علقه ابن حبان في "المجروحين" (٣/ ١١٥) وقال: يحيى بن سابق كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به في الديانة ولا الرواية عنه بحيلة" وأما حديث أبي ذر فأخرجه ابن بطة في "الإبانة" (١٢٧٥ و ١٩٨٢) من طريق عثمان بن سعيد الخياط الواسطي ثنا الحكم بن سنان عن داود بن أبي هند عن الحسن عن أبي ذر قال: خرج رسول الله ﷺ على أصحابه وهم يتذاكرون شيئا من القدر، فخرج مغضبا، كأنما فقئ في وجهه حب الرمان، فقال "أبهذا أمرتم؟ أو ما نهيتم عن هذا؟ إنما هلكت الأمم قبلكم في هذا، إذا ذكر القدر فأمسكوا، وإذا ذكر أصحابي فأمسكوا، وإذا ذكرت النجوم فأمسكوا" واختلف فيه على الحكم بن سنان، فرواه محمَّد بن المثنى عنه فجعله عن أبي هريرة. أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٩٠١) والحكم بن سنان قال ابن معين وغيره: ضعيف. وقد روي عن الحسن مرسلا أخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (بغية الباحث ٧٤٣) ثنا داود بن المُحَبَّر ثنا صالح المُرِّي عن الحسن رفعه "إذا ذكر القدر فأمسكوا، وإذا ذكر أصحابي فأمسكوا، وإذا ذكرت الأنواء فأمسكوا" داود بن المحبر متهم بالوضع. وأما حديث طاوس فأخرجه عبد الرزاق في "أماليه" (٥١) عن مَعْمَر عن ابن طاوس عن أبيه مرفوعا "إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، وإذا ذكر القدر فأمسكوا، وإذا ذكر النجوم فأمسكوا" وهو مرسل رجاله ثقات. ٢٤١ - حديث أبي أيوب أنّه كانت له سَهْوَة- وهي الصفة فيها تمر- وكانت الغُول تجيء فتأخذ منه، فشكا ذلك إلى النبي ﷺ فقال: "إذا رأيتها فقل: بسم الله، أجيبي رسول الله" فأخذها فحلفت أنْ لا تعود فذكر ذلك ثلاثا فقالت: إني ذاكرة لك شيئا آية الكرسي اقرأها في بيتك فلا يقربك شيطان ولا غيره. قال الحافظ: وفي حديث أبي أيوب عند الترمذي: فذكره، وفي حديث أبي أسيد الساعدي عند الطبراني أنه لما قطع تمر حائطه جعلها في غرفة، وكانت الغول تخالفه فتسرق تمره وتفسده عليه، فذكر نحو حديث أبي أيوب سواء وقال في آخره: وأدلك على

стр. 352

آية تقرؤها في بيتك فلا يخالف إلا أهلك، وتقرؤها على إناءك فلا يكشف غطاؤه وهي آية الكرسي، ثم حلّت إستها فضرط، الحديث" (١) حسن وحديث أبي أيوب أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٩٧ - ٣٩٨) وأحمد (٥/ ٤٢٣) والترمذي (٢٨٨٠) والطحاوي في "المشكل" (٧٨٧) والطبراني في "الكبير" (٤٠١١) وأبو الشيخ في "العظمة" (١٠٩١) والحاكم (٣/ ٤٥٩) وأبو نعيم في "الدلائل" (٥٤٥) وأبو موسى المديني في "اللطائف من علوم المعارف" (٨٦٠) من طريق أبي أحمد الزبيري محمَّد بن عبد الله الأسدي ثنا سفيان عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب أنّه كان في سَهْوَة له فكانت الغُول تجيء، فشكاها إلى النبي ﷺ فقال: "إذا رأيتها فقل: بسم الله أجيبي رسول الله ﷺ " قال: فجاءته فقال لها فأخذها فقالت له: إني لا أعود، فأرسلها، فجاء فقال له النبي ﷺ "ما فعل أسيرك؟ " فقال: أخذتها فقالت: إني لا أعود، فأرسلتها، فقال: "إنها عائدة" فأخذها مرتين أو ثلاثا كلّ ذلك تقول: لا أعود، ويجيء إلى النبي ﷺ فيقول: "ما فعل أسيرك؟ " فيقول: أخذتها فتقول: لا أعود، فيقول: "إنها عائدة" فأخذتها فقالت: أرسلني وأعلمك شيئا تقوله لا يقربك شيء، آية الكرسي، فأتى النبي ﷺ فأخبره فقال: "صدقت وهي كذوب" وفي لفظ "فقالت: إني ذاكرة لك شيئا آية الكرسي اقرأها في بيتك فلا يقربك شيطان ولا غيره" ولم ينفرد سفيان وهو الثوري به بل تابعه ابن إسحاق ثني محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى به. أخرجه أحمد (٥/ ٤٢٣) قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب" قلت: إسناده ضعيف لضعف محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. لكن الحديث حسن كما قال الترمذي، فقد رواه غير واحد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب، منهم: ١ - عبد الله بن يسار الجهني الكوفي.

стр. 353

أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٠١٢) وأبو الشيخ في "العظمة" (١٠٩٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم شاذان ثنا سعد بن الصلت عن الأعمش عن عبد الله بن يسار به. وإسحاق بن إبراهيم ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن أبي حاتم: صدوق، وسعد بن الصلت ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أغرب، وقال الذهبي في "السير": صالح الحديث وما علمت لأحد فيه جرحا، والأعمش مدلس وقد عنعن، وعبد الله وعبد الرحمن ثقتان. ٢ - الحكم بن عُتيبة: قال الطبراني (٤٠١٣): ثنا إسحاق بن داود الصواف التُّسْتَرِي ثنا محمَّد بن يزيد الأسفاطي ثنا فضيل بن عبد الوهاب ثنا شريك عن عمار الدُّهْنِي عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب قال: فذكره مختصرا. وشريك هو ابن عبد الله القاضي وهو مختلف فيه، وثقه العجلي وغيره، وضعفه يحيى القطان وغيره، وقال الجوزجاني وغير واحد: سيء الحفظ، وشيخ الطبراني لم أر من ذكره، والأسفاطي وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: صدوق، والباقون كلهم ثقات. ٣ - أبو فروة مسلم بن سالم النَّهْدي الكوفي. قال الطبراني (٤٠١٤): ثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا يوسف بن محمَّد بن سابق ثنا محمَّد بن كثير ثنا أبو فروة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. شيخ الطبراني ترجمه الذهبي في "السير" وقال: كان من الحفاظ الرحالة، ويوسف بن محمَّد بن سابق ذكره ابن حبان في "الثقات"، ومحمد بن كثير أظنه العبدي، وأبو فروة وثقه ابن معين وغيره. والحديث بمجموع هذه الطرق حسن، والله تعالى أعلم (١). وأما حديث أبي أسيد الساعدي فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٦٣ - ٢٦٤) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي ثني عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت من أبي أمي مالك بن حمزة بن أبي أسيد يحدث عن أبيه عن جده أبي أسيد الساعدي قال: لما قطع أبو أسيد تمرة حائطه جعلها في غرفة له، فكانت الغُول تخالفه إلى مشربته فتسرق تمره وتفسده عليه، فشكا ذلك إلى النبي ﷺ فقال: "تلك الغول يا أبا أسيد فاستمع عليها، فإذا سمعت اقتحامها يعني وجبتها فقل: بسم الله حبسني

стр. 354

رسول الله" فقالت الغول: يا أبا أسيد أعفني أنْ تكلفني أذهب إلى رسول الله ﷺ وأعطيك موثقا من الله أنْ لا أخالفك إلى بيتك ولا أسرق تمرك، فأدلك على آية من كتاب الله فتقرأ بها على بيتك فلا نخالف إلى أهلك ولا نكشف غطاءه، فأعطته الموثق الذي رضي به منها فقالت: التي أدلك عليها هي آية الكرسي، ثم حَكَّتْ إستها تضرط، فأتى النبي ﷺ فقصّ عليه القصة حيث وَلَّت، فقال النبي ﷺ : "صدقت وهي كذوب". قال الهيثمي: رجاله وثقوا كلهم وفي بعضهم ضعف" المجمع ٦/ ٣٢٣ قلت: الحديث إسناده ضعيف، قال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد يروي حديث أبي أسيد في الغول كيف هو؟ فقال: لا أعرفه" (١) وقال الذهبي في "الكاشف": ليس بقوي، وقال الحافظ في "التقريب": مستور. وله شاهد عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ نازلًا على أبي أيوب الأنصاري في غرفة وكان طعامه في سلة من المخدع فكانت تجيء من الكوة السنور حتى تأخذ الطعام من السلة، فشكا ذلك إلى رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : "تلك الغول، فإذا جاءت فقل لها: عزم عليك رسول الله ﷺ أنْ لا ترجعي" قال: فجاءت، فقال لها أبو أيوب: عزم عليك رسول الله ﷺ أنْ لا ترجعي، فقالت: يا أبا أيوب دعني هذه المرّة فوالله لا أعود، فتركها فأتى رسول الله ﷺ فأخبره، قالت ذلك مرتين، ثم قالت: هل لك أنْ أعلمك كلمات إذا قلتهنّ لا يقرب بيتك شيطان تلك الليلة وذلك اليوم ومن غد؟ قال: نعم، قالت: اقرأ آية الكرسي ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]. قال: فأتى رسول الله ﷺ فأخبره، فقال: "صدقت وهي كذوب" أخرجه الحاكم (٣/ ٤٥٨ - ٤٥٩) من طريق عبد العزيز بن موسى اللاحوني ثنا يوسف بن محمد ثنا إبراهيم بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. وسكت عليه. طريق أخرى: قال إبراهيم بن زياد البجلي: ثنا محمَّد بن زياد الرقي ثني ميمون بن مِهْران عن ابن عباس قال: شكا أبو أيوب الأنصاري إلى النبي ﷺ تمرا فقده من الخزانة فقال: "وذلك عمل الشيطان فارصده، فإذا سمعت الحركة فقل: بسم الله، أجب رسول الله ... " وذكر الحديث بطوله. أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٦/ ٧٩) وفي "تلخيص المتشابه" (١/ ٧٧) عن أبي

стр. 355

العلاء محمَّد بن علي بن أحمد بن يعقوب الواسطي ثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب ثنا أحمد بن أبي عوف ثنا إبراهيم بن زياد البجلي به. ذكره في ترجمة إبراهيم بن زياد هذا ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. ٢٤٢ - "إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق على يساره ثلاثا وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثا وليتحول عن جنبه الذي كان عليه" قال الحافظ: وزاد مسلم سادسة وهي التحول عن جنبه الذي كان عليه فقال: حدثنا قُتيبة حدثنا ليث وحدثنا ابن رُمْح أنبأنا الليث عن أبي الزبير عن جابر رفعه: فذكره، وقال قبل ذلك: حدثنا قتيبة ومحمد بن رمح عن الليث بن سعد وحدثنا محمَّد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نُمير كلهم عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد يعني عن أبي سلمة عن أبي قتادة مثل حديث سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد زاد ابن رمح في هذا الحديث "وليتحول عن جنبه الذي كان عليه" وذكر بعض الحفاظ أنّ هذه الزيادة إنما هي في حديث الليث عن أبي الزبير كما اتفق عليه قتيبة وابن رمح وأما طريق يحيى بن سعيد في حديث أبي قتادة فليست فيه ولذلك لم يذكرها قتيبة" (١) أخرجه مسلم (٢٢٦٢) من حديث جابر و (٢٢٦١) من حديث أبي قتادة. ٢٤٣ - "إذا زُلزلت تعدل نصف القرآن، والكافرون تعدل ربع القرآن" قال الحافظ: أخرج الترمذي والحاكم وأبو الشيخ من حديث ابن عباس رفعه: فذكره، وأخرج الترمذي أيضا وابن أبي شيبة وأبو الشيخ من طريق سلمة بن وَرْدَان عن أنس أنّ الكافرون والنصر تعدل كل منهما ربع القرآن، وإذا زلزلت تعدل ربع القرآن" زاد ابن أبي شيبة وأبو الشيخ "وآية الكرسي تعدل ربع القرآن" وهو حديث ضعيف لضعف سلمة وإنْ حسنه الترمذي فلعله تساهل فيه لكونه من فضائل الأعمال، وكذا صحح الحاكم حديث ابن عباس وفي سنده يمان بن المغيرة وهو ضعيف عندهم" (٢) ضعيف روي من حديث ابن عباس ومن حديث أنس ومن حديث أبي هريرة فأما حديث ابن عباس فأخرجه الترمذي (٢٨٩٤) وابن الضريس في "فضائل القرآن" (٢٩٨) وابن عدي (٧/ ٢٦٣٨) والحاكم (١/ ٥٦٦) والبيهقي في "الشعب" (٢٢٨٤)
следующие страницы →