← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

عدي بن دينار عن أم قيس ابنة محصن أنها سألت رسول الله ﷺ عن دم الحيضة يصيب الثوب، فقال "اغسليه بماء وسدر وحكيه بضِلَع" ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٨٢) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٩/ ٥٣٢) وأخرجه أحمد (٦/ ٣٥٥) والبخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٤٤) وأبو داود (٣٦٣) وابن ماجه (٦٢٨) والنسائي (١/ ١٢٦ و ١٦١) وفي "الكبرى" (٢٨٦) والدولابي في "الكنى" (٢/ ١٢٨) وابن خزيمة (٢٧٧) وابن حبان (١٣٩٥) والبيهقي (٢/ ٤٠٧) عن يحيى بن سعيد القطان وأحمد (٦/ ٣٥٦) وابن ماجه (٦٢٨) عن عبد الرحمن بن مهدي قالا: ثنا سفيان الثوري ثني أبو المقدام ثابت بن هرمز الحداد ثني عدي بن دينار مولى أم قيس بنت محصن قال: سمعت أم قيس بنت محصن به. واختلف فيه على الثوري، فرواه إسماعيل بن منصور عن الثوري عن ثابت بن عبيد عن عدي بن دينار عن أم قيس. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٢٣) وقال: هكذا رواه إسماعيل بن منصور عن الثوري عن ثابت بن عبيد وتفرد به، ورواه عبد الرزاق عن الثوري فقال: ثابت بن هرمز" قلت: ورواية عبد الرزاق ومن وافقه أصح لأنهم ثقات أثبات، وأما إسماعيل بن منصور فلم أقف له على ترجمة، والحديث إسناده صحيح رواته كلهم ثقات. قال ابن القطان الفاسي: وهذا غاية في الصحة، فإنّ أبا المقدام وثقه أحمد وابن معين والنسائي، ولا أعلم أحدًا ضعفه غير الدارقطني، وعدي بن ثابت وثقه النسائي، ولا أعلم لهذا الإسناد علة" الوهم والإيهام ٥/ ٢٨١ ولم ينفرد الثوري به بل تابعه: ١ - إسرائيل بن يونس. أخرجه أحمد (٦/ ٣٥٦) ٢ - حجاج بن أرطاة. أخرجه ابن أبي شيبة (٩٩٠)

стр. 2907

وزاد "وصَلّي فيه" وحجاج بن أرطاة ضعيف. ١٩٥١ - عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: حلفت أم سعد لا تكلمه أبدا حتى يكفر بدينه قالت: زعمت أنّ الله أوصاك بوالديك، فأنا أمك وأنا آمرك بهذا، فنزلت ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ قال الحافظ: وقد أخرج مسلم من طريق مصعب بن سعد عن أبيه قال: فذكره، كذا وقع عنده، وفيه انتقال من آية إلى آية فإن في رواية العنكبوت ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ إلى ﴿مَرْجِعُكُمْ﴾ والمذكور عنده بعد قوله ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى﴾ إلى آخره إنما هو في لقمان، وقد وقع عند الترمذي إلى قوله ﴿حُسْنًا﴾ الآية فقط، ومثله عند أحمد لكن لم يقل الآية، ووقع في أخرى لأحمد ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ﴾ وقرأ حتى بلغ ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وهذا القدر الأخير إنما هو في رواية العنكبوت وأوله من آية لقمان، ويظهر لي أن الآيتين معا كانتا في الأصل ثابتتين فسقط بعضهما على بعض الرواة" (١) أخرجه مسلم (٤/ ١٨٧٧ - ١٨٧٨) من طريق زهير بن معاوية الكوفي ثنا سِماك بن حرب ثني مصعب بن سعد عن أبيه أنّه نزلت فيه آيات من القرآن قال: حلفت أم سعد أن لا تكلمه أبدًا حتى يكفر بدينه، ولا تأكل ولا تشرب، قالت: زعمت أن الله وصّاك بوالديك، وأنا أمك، وأنا آمرك بهذا. قال: مَكَثَتْ ثلاثا حتى غُشي عليها من الجَهْد، فقام ابن لها يقال له: عُمارة فسقاها، فجعلت تدعو على سعد، فأنزل الله في القرآن هذه الآية ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي﴾ وفيها ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمَان: ١٥]. وأخرجه أحمد (١/ ١٨٥ - ١٨٦) عن محمد بن جعفر غندر ثنا شعبة عن سماك عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: قالت أم سعد: أليس الله قد أمرهم بالبر، فوالله لا أطعم طعامًا ولا أشرب شرابًا حتى أموت أو تكفر بمحمد، قال: فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شجروا فاها بعصا ثم أوجروها، فنزلت هذه الآية ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ [العنكبوت: ٨]. وأخرجه مسلم (٤/ ١٨٧٨) والترمذي (٣١٨٩) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا: ثنا محمد بن جعفر به.

стр. 2908

ولم يسق مسلم الحديث بتمامه، ووقع عند الترمذي: فنزلت هذه الآية ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ [العنكبوت: ٨] الآية، هكذا ولم يسقها بتمامها. وأخرجه أحمد (١/ ١٨١) عن يحيى بن سعيد القطان عن شعبة به. ووقع عنده: فأنزلت ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ﴾ [لقمَان: ١٤] وقرأ حتى بلغ ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [لقمان: ١٥]. ١٩٥٢ - "حليف القوم منهم" قال الحافظ: وقد ثبت حديث: فذكره" (١) انظر حديث "ادخلوا عليّ ولا يدخل عليّ إلا قرشي" ١٩٥٣ - عن عدي بن زيد قال: حمى رسول الله ﷺ كلّ ناحية من المدينة بريدا بريدا: لا يخبط شجره ولا يعضد، إلا ما يساق به الجمل. قال الحافظ: وروى أبو داود من حديث عدي بن زيد قال: فذكره" (٢) ضعيف أخرجه أبو داود (٢٠٣٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٥٠٠) عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١١١) ومن طريقه المزي (١٩/ ٥٣٣) عن عبدة بن عبد الله الصفار البصري كلاهما عن زيد بن الحباب ثنا سليمان بن كنانة مولى عثمان بن عفان أنا عبد الله بن أبي سفيان عن عدي بن زيد قال: فذكره. واللفظ لحديث أبي كريب. وإسناده ضعيف، سليمان بن كنانة قال أبو حاتم: لا أعرفه، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول الحال. وعبد الله بن أبي سفيان ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله، وقال الذهبي في "الميزان": لا يدرى من هو في خلق الله.

стр. 2909

١٩٥٤ - "حواري من الرجال الزبير، ومن النساء عائشة" قال الحافظ: أخرجه الزبير بن بكار من مرسل أبي الخير مرثد بن اليزني بلفظ: فذكره، ورجاله موثقون لكنه مرسل" (١) موضوع أخرجه الزبير بن بكار في "المنتخب من كتاب أزواج النبي" (ص ٣٧) حدثني محمد بن حسن عن حاتم بن إسماعيل عن مصعب بن ثابت عن عطاء بن دينار أو ابن زبان عن يزيد بن أبي حبيب مرفوعا "للرجال حواري، وللنساء حوارية، فحواري الرجال الزبير، وحوارية النساء عائشة" ومحمد بن حسن هو ابن زَبَالة كذبه ابن معين وأبو داود، وقال أحمد بن صالح المصري: يضع الحديث. ١٩٥٥ - "حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء إلا أنّه كان يخالط الناس وكان موسرا" قال الحافظ: ولمسلم (١٥٦١) من طريق شقيق عن ابن مسعود رفعه: فذكره" (٢) ١٩٥٦ - قالوا: أية ساعة يا رسول الله؟ قال: "حين تقام الصلاة إلى الانصراف منها" قال الحافظ: رواه الترمذي وابن ماجه من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده مرفوعا، وفيه: فذكره، وقد ضعف كثيرٌ رواية كثيرٍ، ورواه البيهقي في "الشعب" من هذا الوجه بلفظ "ما بين أن ينزل الإمام من المنبر إلا أن تنقضي الصلاة" (٣) ضعيف أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٥٠) وعبد بن حميد (٢٩١) وابن ماجه (١١٣٨) والترمذي (٤٩٠) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٩٨) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٤) وفي "الدعاء" (١٨٢) والبيهقي في "الشعب" (٢٧٢١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ٢٠ - ٢١) والبغوي في "شرح السنة" (١٠٥٢) وعبد الغني المقدسي في "الدعاء" (٤٣) من طرق عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده مرفوعا "في الجمعة ساعة من النهار لا يسأل العبد فيها شيئا إلا أعطي سؤله" قيل: أي ساعة هي؟ قال "حين تقام الصلاة إلى الانصراف منها"

стр. 2910

قال الترمذي: حديث حسن غريب" (١) وقال أيضًا: قلت لمحمد: في حديث كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة كيف هو؟ قال: هو حديث حسن إلا أنّ أحمد كان يحمل على كثير يضعفه، وقد روى يحيى بن سعيد الأنصاري عنه" تهذيب التهذيب ٨/ ٤٢٢ قلت: قد حمل على كثير وضعفه كثيرٌ من أهل العلم غير أحمد، منهم: ١ - قال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال أيضًا: ليس بشيء. ٢ - وقال الشافعي: أحد الكذابين أو أحد أركان الكذب. ٣ - وقال أبو زرعة: واهى الحديث، ليس بقوي. ٤ - وقال أبو حاتم: ليس بالمتين. ٥ - وقال النسائي: متروك الحديث، وقال أيضًا: ليس بثقة. ٦ - وقال الدارقطني: متروك الحديث. ٧ - وقال ابن حبان: روى عن أبيه عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه إلا على وجه التعجب. ٨ - وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. ٩ - وقال الجوزجاني: ضعيف الحديث. ١٠ - وقال الحاكم: حدّث عن أبيه عن جده بصحيفة أكثرها مناكير. وضعفه غير هؤلاء أيضا ابن المديني ويعقوب بن سفيان والساجي وابن البرقي وغيرهم، وذكره العقيلي وأبو نعيم في الضعفاء، وقال ابن عبد البر: مجمع على ضعفه. فالقول قولهم. ١٩٥٧ - "الحب في الله والبغض في الله من الإيمان" قال الحافظ: أخرجه أبو داود وغيره من حديث أبي أمامة" (٢) أخرجه أبو داود بلفظ "من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان"

стр. 2911

وسيأتي الكلام عليه في حرف الميم. ١٩٥٨ - الحجامة في الرأس تنفع من سبع: من الجنون، والجُذام، والبرص، والنعاس، والصداع، ووجع الضرس، والعين" قال الحافظ: حديث ضعيف أخرجه ابن عدي من طريق عمر بن رياح عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس رفعه: فذكره، وعمر متروك رماه الفلاس وغيره بالكذب" (١) ضعيف جدًا وله عن ابن عباس طريقان: الأول: يرويه عمر بن رياح أبو حفص الضرير عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس مرفوعا "الحجامة في الرأس تنفع (٢) من سبع (٣): من الجنون، والجذام، والبرص، والنعاس، والصداع، ووجع الأضراس، ومن ظلمة (٤) يجدها في عينيه" أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٨٦) واللفظ له والطبراني في "الكبير" (١٠٩٣٨) وابن عدي (٥/ ١٧٠٨) وابن الجوزي في "العلل" (١٤٦٩) وقال: هذا حديث لا يصح" وقال الهيثمي: وفيه عمر بن رياح العبدي وهو متروك" المجمع ٥/ ٩٤ وقال ابن حبان: عمر بن رياح كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب. وقال النسائي وغيره: متروك. الثاني: يرويه إسماعيل بن شيبة الطائفي عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا "الحجامة من الجنون والجذام والبرص والأضراس والنعاس" أخرجه العقيلي (١/ ٨٣) واللفظ له والطبراني في "الكبير" (١١٤٤٦) وابن عدي (٦/ ٢٠٧٤) من طريق قدامة بن محمد بن قدامة ثنا إسماعيل بن شيبة (٥) به.

стр. 2912

قال العقيلي: إسماعيل بن شبيب أحاديثه مناكير ليس منها شيء محفوظ، وهذا الحديث غير محفوظ من حديث ابن جريج ولا من حديث غيره إلا من حديث من كان مثله في الضعف أو نحوه فأما من حديث ثقة فلا" وقال ابن عدي: هذا الحديث في هذا الإسناد غير محفوظ" قلت: إسماعيل بن شيبة ذكره النسائي في "الضعفاء" وقال: منكر الحديث. وقدامة بن محمد مختلف فيه. ١٩٥٩ - "الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" قيل: يا رسول الله، ما بِرّ الحج؟ قال "إطعام الطعام وإفشاء السلام" قال الحافظ: ووقع عند أحمد وغيره من حديث جابر مرفوعا: فذكره" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إطعام الطعام وإفشاء السلام" ١٩٦٠ - "الحج عرفة" سكت عليه الحافظ (٢). صحيح أخرجه الطيالسي (ص ١٨٥) عن شعبة عن بكير بن عطاء قال: سمعت عبد الرحمن بن يَعْمَر يقول: شهدت النبي ﷺ يقول "الحج عرفة، الحج عرفات، من أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج، أو تمّ حجه. أيام مني ثلاثة أيام من تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه" ومن طريقه أخرجه البيهقي (٥/ ١٧٣) وأخرجه ابن سعد (٢/ ١٧٩) وأحمد (٤/ ٣٠٩ و ٣١٠) وعبد بن حميد (٣١٠) والدارمي (١٨٩٤) ومسلم في "التمييز" (٧٧) والنسائي في "الكبرى" (٤١٨٠) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٩١٥) والطحاوي في "المشكل" (٣٣٦٩ م و ٤٨٦١) وفي "شرح المعاني" (٢/ ٢١٠) والدارقطني (٢/ ٢٤١) والحاكم (٢/ ٢٧٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٦٣١) من طرق عن شعبة به.

стр. 2913

وفي لفظ لأحمد وغيره "من أدرك ليلة جمع قبل صلاة الصبح فقد تمّ حجه" قال الحاكم: هذا حديث صحيح" قلت: وهو كما قال. ولم ينفرد شعبة به بل تابعه سفيان الثوري عن بكير بن عطاء الليثي قال: سمعت عبد الرحمن بن يعمر الديلي يقول: شهدت رسول الله ﷺ وهو واقف بعرفة (١) وأتاه ناس من أهل نجد (٢) فقالوا (٣): يا رسول الله، كيف الحج؟ فقال "الحج (٤) عرفة (٥)، فمن جاء قبل صلاة (٦) الفجر من ليلة جمع فقد تم حجه (٧). أيام مني ثلاثة أيام فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه" ثم أردف رجلا خلفه فجعل ينادي بهن (٨). أخرجه الحميدي (٨٩٩) وابن أبي شيبة (ص ٢٢٤ - ٢٢٥ النسخة المفقودة) وفي "المسند" (٧٣١) وأحمد (٤/ ٣٠٩ و ٣٣٥) واللفظ له والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ١١١ و ٣/ ١/ ٢٤٣) ومسلم في "التمييز" (٧٦) وأبو داود (١٩٤٩) وابن ماجه (٣٠١٥) والترمذي (٨٨٩ و ٨٩٠ و ٢٩٧٥) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٩٥٧) والنسائي (٥/ ٢٠٦ و ٢١٤) وفي "الكبرى" (٤٠١١ و ٤٠١٢ و ٤٠٥٠) وابن الجارود (٤٦٨) وابن خزيمة (٢٨٢٢) والطحاوي في "المشكل" (٣٣٦٩ و ٤٨٦٠) وفي "شرح المعاني" (٢/ ٢٠٩ - ٢١٠) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٨١٤ و ٨١٥) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٦٥) وابن حبان (٣٨٩٢) وأبو الشيخ في "الأقران" (٣٤١) والباغندي في "جزئه" (٢٦) والدارقطني (٢/ ٢٤٠ - ٢٤١) والحاكم (١/ ٤٦٣ - ٤٦٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١١٩ - ١٢٠) وفي "الصحابة" (٤٦٣٢ و ٤٦٣٣) وابن حزم في "المحلى" (٧/ ١٥٣ - ١٥٤) والبيهقي (٥/ ١١٦ و ١٥٢ و ١٧٣) وفي "الصغرى" (١٧٢٨) وفي "معرفة السنن" (٧/ ٣٧٤ و٣٧٥) وفي "الشعب" (٣٧٧٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٠/ ٢٢ - ٢٣) وأبو زكريا ابن مندة في

стр. 2914

"أرداف النبي" (ص ٧٣ - ٧٤) والبغوي في "شرح السنة" (٢٠٠١) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٢٠٩ و ٢١٠ و ٣٠١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٥٠٣) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٨/ ٢١ - ٢٢) من طرق عن سفيان الثوري به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث بكير بن عطاء" قلت: وهو كما قال. ١٩٦١ - "الحج والعمرة فريضتان" قال الحافظ: وقد روى ابن لهيعة عن جابر مرفوعا: فذكره، أخرجه ابن عدي. وابن لهيعة ضعيف، ولا يثبت في هذا الباب عن جابر شيء بل روى ابن الجهم المالكي بإسناد حسن عن جابر "ليس مسلم إلا عليه عمرة" موقوف على جابر" (١) ضعيف روي من حديث جابر بن عبد الله ومن حديث زيد بن ثابت فأما حديث جابر فيرويه ابن لهيعة واختلف عنه: • فرواه عبد الله بن صالح المصري عنه عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا "الحج والعمرة فريضتان واجبتان" أخرجه الحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص ١٢٧) • ورواه قتيبة بن سعيد البلخي عن ابن لهيعة عن عطاء بن أبي رباح عن جابر. أخرجه ابن عدي (٤/ ١٤٦٨) والبيهقي (٤/ ٣٥٠ - ٣٥١) والواحدي في "الوسيط" (١/ ٢٩٦) وقال ابن عدي: غير محفوظ" وقال البيهقي: وابن لهيعة غير محتج به" وقال في "المعرفة" (٧/ ٥٩): ضعيف لا يصح" وقال الذهبي: هذا الحديث إسناده ساقط" فيض القدير ٣/ ٤٠٧

стр. 2915

وقال الحافظ: رواه ابن عدي والبيهقي من حديث ابن لهيعة عن عطاء عن جابر، وابن لهيعة ضعيف" التلخيص ٢/ ٢٢٥ وأما حديث زيد بن ثابت فأخرجه الغطريفي (٢٠) والدارقطني (٢/ ٢٨٤) والحاكم (١/ ٤٧١) والواحدي في "الوسيط" (١/ ٢٩٥ - ٢٩٦) من طريق إسماعيل بن مسلم عن محمد بن سيرين عن زيد بن ثابت مرفوعاً "إنّ الحج والعمرة فريضتان، لا يضرك بأيهما بدأت" قال الحاكم: والصحيح عن زيد بن ثابت قوله" وقال البيهقي: والصحيح موقوف" السنن الكبرى ٤/ ٣٥١ وقال الحافظ: وفي إسناده إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف ثم هو عن ابن سيرين عن زيد وهو منقطع، ورواه البيهقي موقوفا على زيد من طريق ابن سيرين أيضا وإسناده أصح" التلخيص ٢/ ٢٢٥ قلت: والموقوف أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٨٥) والحاكم (١/ ٤٧١) والبيهقي (٤/ ٣٥١) من طريق يحيى بن أيوب المَقَابري ثنا عباد بن عباد المُهَلبي ثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين أنّ زيد بن ثابت سئل عن العمرة قبل الحج؟ قال: صلاتان لا يضرك بأيهما بدأت. وإسناده صحيح رواته ثقات، وابن سيرين قال البخاري: سمع زيد بن ثابت. ١٩٦٢ - "الحرب سجال" قال الحافظ: في حديث أوس بن أبي أوس عند ابن ماجه، وأصله عند أبي داود: فذكره" (١) هو من حديث أوس بن حذيفة وسيأتي الكلام عليه في حرف الطاء فانظر حديث "طرأ عليّ حزبي من القرآن فأردت أنْ لا أخرج حتى أقضيه" ١٩٦٣ - "الحسب: المال، والكرم: التقوي" قال الحافظ: أخرجه أحمد والترمذي وصححه هو والحاكم" (٢) ضعيف

стр. 2916

روي من حديث سَمُرة بن جُندب ومن حديث أبي هريرة ومن حديث الحسن البصري مرسلا فأما حديث سمرة فيرويه سلام بن أبي مطيع عن قتادة واختلف عنه: - فرواه غير واحد عنه عن قتادة عن الحسن عن سمرة به مرفوعا. أخرجه أحمد (٥/ ١٠) وابن ماجه (٤٢١٩) والترمذي (٣٢٧١) وابن أبي الدنيا في "المكارم" (٤) وفي "إصلاح المال" (٤٦) وابن أبي عاصم في "الزهد" (٢٢٩) والطبراني في "الكبير" (٦٩١٣) والدارقطني (٣/ ٣٠٢) والحاكم (٢/ ١٦٣ و ٤/ ٣٢٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١٩٠) والبيهقي (٧/ ١٣٥ - ١٣٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (١) (١٩/ ١٦٦) والبغوي في "شرح السنة" (٣٥٤٥) وابن الجوزي في "العلل" (١٠٠٢) عن يونس بن محمد المؤدب والدارقطني (٣/ ٣٠٢) والقضاعي (٢١) عن محمد بن عيسى بن نجيح البغدادي والطبراني في "الكبير" (٦٩١٢) والخطيب في "الكفاية" (ص ١٣٢) عن محمد بن معاوية النيسابوري وابن الجوزي في "العلل" (١٠٠٢) عن عبد الرحمن بن عمرو بن جَبَلة الباهلي والقضاعي (٢١) عن أبي عبيد القاسم بن سلام كلهم عن سلام بن أبي مطيع به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث سلام بن أبي مطيع"

стр. 2917

وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري" وقال في الموضع الثاني: صحيح الإسناد" وقال أبو نعيم: تفرد به سلام عن قتادة" - ورواه إسحاق بن راهوية عن سلام بن أبي مطيع عن قتادة عن النبي ﷺ مرسلا. وتابعه ابن المبارك عن سلام به. أخرجهما أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١٩٠) والأول أصح لأنّ الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة. والحديث إسناده ضعيف، سلام بن أبي مطيع وثقه أحمد وغيره، وتكلم ابن عدي في روايته عن قتادة فقال: ليس بمستقيم الحديث عن قتادة خاصة. قال: ولسلام عن قتادة عن الحسن عن سمرة أحاديث لا يتابع عليها فمنها هذا الحديث، ولم أر أحدا من المتقدمين نسبه إلى الضعف، وأكثر ما في حديثه أنّ روايته عن قتادة فيه أحاديث ليست بمحفوظة لا يرويها عن قتادة غيره، ومع هذا كله فهو عندي لا بأس به وبرواياته. قلت: ولم يخرج له البخاري من روايته عن قتادة شيئا، وقتادة مدلس ولم يذكر سماعا من الحسن، وفي سماع الحسن من سمرة خلاف مشهور بين أهل العلم، وعلى فرض صحة سماعه منه فإنّه مدلس ولم يذكر سماعا من سمرة. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه البزار (كشف ٣٦٠٧) والدارقطني (٣/ ٣٠٢) من طريق معدي بن سليمان ثنا ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا. وإسناده ضعيف لضعف معدي بن سليمان. وأما حديث الحسن فأخرجه ابن المرزبان في "المروءة" (٩٣) عن أحمد بن منصور الرمادي ثني زيد بن الحباب أنا مبارك بن فضالة قال: سمعت الحسن رفعه "الكرم: التقوى، والحسب: المال". ورواه المعافى بن عمران في "الزهد" (١٣٨) عن مبارك به.

стр. 2918

١٩٦٤ - "الحمد لله الذي أطعم وسقى وسَوّغه وجعل له مخرجًا" قال الحافظ: ولأبي داود والترمذي من حديث أبي أيوب: فذكره" (١) صحيح أخرجه أبو داود (٣٨٥١) وابن أبي الدنيا في "الشكر" (١٧١) والنسائي في "اليوم والليلة" (٢٨٥) وابن حبان (٥٢٢٠) والطبراني في "الكبير" (٤٠٨٢) وفي "الأوسط" (٥٣٨٠) وفي "الدعاء" (٨٩٧) وابن السني (٤٧٠) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢١٩) والبيهقي في "الدعوات" (٤٥٥) والخطيب في "التاريخ" (١٠/ ٦٢) والبغوي في "شرح السنة" (٢٨٣٠) وفي "الشمائل" (١٠٣٧) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٢٠٥٣) من طرق عن أبي عقيل زُهْرَة بن مَعبد القرشي عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن أبي أيوب الأنصاري قال: كان رسول الله ﷺ إذا أكل أو شرب قال: فذكره. وإسناده صحيح، وأبو عبد الرحمن اسمه عبد الله بن يزيد. ١٩٦٥ - "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين" قال الحافظ: ووقع في حديث أبي سعيد عند أبي داود: فذكره" (٢) له عن أبي سعيد طرق: الأول: يرويه رباح بن عَبيدة واختلف عنه: - فرواه سفيان الثوري واختلف عنه: • فقال وكيع: ثنا سفيان ثنا أبو هاشم (٣) الرمانى الواسطي عن إسماعيل بن رباح بن عَبيدة عن أبيه أو غيره عن أبي سعيد أنّ النبي ﷺ كان إذا فرغ من طعامه قال: "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين" أخرجه أحمد (٣/ ٣٢ و ٩٨) وأبو داود (٣٨٥٠) والبيهقي في "الدعوات" (٤٥٤) وفي "الشعب" (٥٦٣٩) • وقال قَبيصة بن عقبة الكوفي: أنا سفيان عن أبي هاشم الواسطي عن إسماعيل بن رباح عن أبي سعيد.

стр. 2919

لم يذكر رباح بن عبيدة. أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢١٩) والبيهقي في "الدعوات" (٤٥٤) • وقال مؤمل بن إسماعيل البصري: عن سفيان عن أبي هاشم عن إسماعيل بن رباح عن أبي سعيد. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٣٥٣ - ٣٥٤) • وقال معاوية بن هشام الكوفي: ثنا سفيان عن أبي هاشم عن رباح بن عبيدة عن أبي سعيد. لم يذكر إسماعيل بن رباح. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٢٨٨) والطبراني في "الدعاء" (٨٩٨) وابن السني (٤٦٤) • وقال أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري: ثنا سفيان عن أبي هاشم عن إسماعيل بن رباح بن عبيدة عن أبيه عن أبي سعيد. أخرجه الترمذي في (الشمائل) (١٨٢) عن محمود بن غيلان المروزي ثنا أبو أحمد الزبيري به. ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٢٨٢٩) وفي "الشمائل" (١٠٣٦) ورواه أحمد بن سعيد الرباطي عن أبي أحمد الزبيري فقال فيه: عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٢٨٩) وهو وهم. وإسماعيل بن رباح ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال ابن المديني: لا أعرفه مجهول، وقال الذهبي في "الميزان": شبه تابعي، ما أدري من ذا، روى عنه أبو هاشم الرماني وحده، وحديثه مضطرب، وحديث أبي هاشم هذا عنه غريب منكر. وقال الحافظ في "التقريب": مجهول. وقال ابن القطان الفاسي: وهذا في غاية الضعف، فإنّ إسماعيل هذا لا يعرف بغير هذا، ولا روى عنه إلا أبو هاشم، فحاله مجهولة، وأبوه أجهل منه، بل هو لا يعرف البتة" الوهم والإيهام ٤/ ٦٠١

стр. 2920

- ورواه مسلمة بن علي الخُشَني عن إسماعيل بن أبي خالد عن رباح بن عبيدة ابن أخت أبي سعيد عن أبي سعيد. أخرجه أبو الشيخ (ص ٢١٩) ومسلمة قال النسائي وغيره: متروك الحديث. - ورواه حجاج بن أرطأة عن رباح بن عبيدة واختلف عنه: • فقال أبو خالد سليمان بن حيان الأحمر: عن حجاج عن رباح عن مولى لأبي سعيد عن أبي سعيد. أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٠٩ و ١٠/ ٣٤٢) وأبو سعيد الأشج في "حديثه" (٨٩) وابن ماجه (٣٢٨٣) والترمذي (٣٤٥٧) • وقال حفص بن غياث الكوفي: عن حجاج عن رباح عن ابن أخي أبي سعيد عن أبي سعيد. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٣٥٤) وأبو سعيد الأشج (٨٩) والترمذي (٣٤٥٧) • وقال يزيد بن هارون: أنا الحجاج عن رباح عن رجل عن أبي سعيد. أخرجه عبد بن حميد (٩٠٧) وحجاج بن أرطأة ضعيف، ورياح بن عبيدة قال الذهبي في "الميزان" (١/ ٢٢٨): فيه جهالة. وقيل: هو الباهلي الذي وثقه ابن معين وغيره، والله أعلم. الثاني: يرويه منصور بن المعتمر عن رجل عن أبي سعيد. أخرجه أحمد (٣/ ٩٨) عن وكيع عن إسرائيل عن منصور به. وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم. الثالث: وهو عن أبي سعيد قوله. - يرويه حصين بن عبد الرحمن الكوفي واختلف عنه: - فقال محمد بن فضيل في "الدعاء" (١١٢): ثنا حصين عن إسماعيل قال: كان أبو سعيد إذا فرغ من طعام قال: الحمد لله الذي أطعمنا وأسقانا وجعلنا مسلمين. رواه علي بن المنذر الكوفي عن ابن فضيل هكذا.

стр. 2921

ورواه ابن أبي شيبة (٨/ ٣١٠) عن ابن فضيل فقال فيه: عن إسماعيل بن أبي سعيد عن أبيه. وتابعه عبد الله بن إدريس الكوفي عن حصين عن إسماعيل بن أبي سعيد عن أبيه. أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٠٩ - ٣١٠ و ١٠/ ٣٤٣) • وقال عَبْثر بن القاسم الكوفي: عن حصين عن إسماعيل عن أبي سعيد. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٣٥٤) • وقال هشيم: عن حصين عن إسماعيل بن أبي إدريس عن أبي سعيد. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٢٩٠) وإسماعيل هذا قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول. ١٩٦٦ - حديث ابن عباس: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني أحدث نفسي بالأمر لأن أكون حممة أحبُّ إليّ من أن أتكلم به، قال: "الحمد لله الذي ردّ أمره إلى الوسوسة" قال الحافظ: قال ابن بطال: ولابن أبي شيبة من حديث ابن عباس: فذكره. وحديث ابن عباس أخرجه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان" (١) صحيح وله عن ابن عباس طريقان: الأول: يرويه منصور بن المعتمر والأعمش عن ذَر بن عبد الله الهمداني عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن ابن عباس قال: قيل: يا رسول الله، الرجل منا يجد الشيء يحدث نفسه لأن يكون حممة أحب إليه من أنْ يتكلم به. قال: قال أحدهما "الحمد لله الذي لم يقدر منكم إلا على الوسوسة" وقال الآخر "الحمد لله الذي دايره على الوسوسة" أخرجه الطيالسي (ص ٣٥٢) عن شعبة عن منصور والأعمش به. ومن طريقه أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٦٦٩) وابن منده في "الإيمان" (١/ ٤٧٤)

стр. 2922

وفيه: وقال الآخر "الحمد لله الذي ردّ أمره إلى الوسوسة" وأخرجه أحمد (١/ ٣٤٠) وابن نصر في "الصلاة" (٧٨١) والطحاوي في "المشكل" (١٦٣٨ و ١٦٣٩) والطبراني في "الكبير" (١٠٨٣٨) وابن مندة في "الإيمان" (١/ ٤٧٤) والبيهقي في "الشعب" (٣٣٤) والبغوي في "شرح السنة" (٦٠) من طرق عن شعبة به. ولم يذكر الطحاوي "الأعمش" في الموضع الأول. ولم ينفرد شعبة به بل تابعه: ١ - سفيان الثوري عن منصور والأعمش عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس أنّ رجلا قال: يا رسول الله! إني لأجد في نفسي شيئا لأن أكون حممة أحبّ إليّ من أن أتكلم به، فقال في حديث منصور "الله أكبر" وقالا جميعًا "الحمد لله الذي ردّ أمره إلى الوسوسة" أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٦٦٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان به (١). وأخرجه أحمد (١/ ٢٣٥) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٥٣٨) عن وكيع وعبد بن حميد (٧٠١) وابن مندة (٣٤٥) عن عبيد الله بن موسى الكوفي وابن نصر في "الصلاة" (٧٨٠) عن أبي داود عمر بن سعد الحفري وابن مندة (٣٤٥) عن قبيصة بن عقبة الكوفي والطحاوي في "المشكل" (١٦٤٠) عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري كلهم عن سفيان عن منصور عن ذر به، ولم يذكروا الأعمش. ٢ - جرير بن عبد الحميد الرازي عن منصور عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إنّ أحدنا يحدث نفسه بالشيء،

стр. 2923

يعرض له، لأن يكون حممة أحبُّ إليه من أن يتكلم به؟ فقال رسول الله ﷺ "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الحمد لله الذي ردّ كيده (١) إلى الوسوسة" أخرجه أبو داود (٥١١٢) وابن نصر في "الصلاة" (٧٧٩) وابن حبان (١٤٧) من طرق عن جرير به. قال العراقي: إسناده جيد" إتحاف السادة ٨/ ٢٩٦ قلت: إسناده صحيح رواته ثقات. ٣ - شيبان بن عبد الرحمن التميمي عن منصور عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس. أخرجه ابن مندة (١/ ٤٧٣) من طريق عبيد الله بن موسى الكوفي ثنا شيبان به (٢). الثاني: يرويه حماد بن أبي سليمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنّ رجلًا أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إني لأجد في صدري (٣) الشيء لأن أكون حُمما أحبّ إلى من أن أتكلم به، قال رسول الله ﷺ "الله أكبر، الحمد لله الذي رد أمره (٤) إلى الوسوسة" أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٦٥٨) والنسائي في "اليوم والليلة" (٦٦٧) واللفظ له وأبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (٢/ ٢٨٥ - ٢٨٦) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم ثنا إسحاق بن يوسف عن سفيان الثوري عن حماد بن أبي سليمان به. وأخرجه الطبراني في "الصغير" (٢/ ١١٥) من طريق أحمد بن سنان الواسطي ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق به. ولفظه "قال: ذاك صريح الإيمان" قال النسائي: ما علمت أنّ أحدا تابع إسحاق على هذه الرواية، والصحيح ما رواه عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان" وقال الطبراني: لم يروه عن سفيان إلا إسحاق الأزرق" قلت: وهو ثقة كما قال أحمد وغيره، وحماد صدوق، فالإسناد حسن.

стр. 2924

١٩٦٧ - حديث أبي هريرة: أُتي النبي ﷺ بطعام سخن فأكل فلما فرغ قال: "الحمد لله ما دخل بطني طعام سخن منذ كذا وكذا" قال الحافظ: وعند ابن ماجه من حديث أبي هريرة: فذكره، وسنده حسن" (١) ضعيف أخرجه ابن ماجه (٤١٥٠) ثنا سويد بن سعيد ثنا علي بن مُسْهِر عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: فذكر الحديث. وأخرجه البيهقي (٧/ ٢٨٠) من طريق أحمد بن الحسن الصوفي عن سويد بن سعيد به. قال البوصيري: هذا إسناد حسن، سويد مختلف فيه" مصباح الزجاجة ٤/ ٢٢٥ وقال ابن التركماني: هذا السند على شرط مسلم" الجوهر النقي ٧/ ٢٨٠ قلت: إنما أخرج مسلم لسويد بن سعيد في المتابعات كما قال الحافظ في "النكت" (١/ ٢٧٦) وفي "تلخيص الحبير" (٢/ ٢٦٨) وقال: وقد اشتد إنكار أبي زرعة الرازي على مسلم في تخريجه لحديثه فاعتذر إليه من ذلك بما ذكرناه من أنّه لم يخرج ما تفرد به، وكان سويد بن سعيد مستقيم الأمر ثم طرأ عليه العمى فتغير وحدّث في حال تغيره بمناكير كثيرة حتى قال ابن معين: لو كان لي فرس ورمح لغزوته. فليس ما ينفرد به على هذا صحيحًا فضلا عن أنْ يخالف فيه غيره. وقال أيضًا: ضعيف جدًا وإن كان مسلم قد أخرج له في المتابعات، وأيضا فكان أخذه عنه قبل أنْ يعمى ويفسد حديثه، وكذلك أمر أحمد بن حنبل ابنه بالأخذ عنه كان قبل عماه، ولما أنْ عمي صار يلقن فيتلقن حتى قال ابن معين: لو كان لي فرس ورمح لغزوت سويدا. من شدة ما كان يُذكر له عنه من المناكير انتهى ووثقه بعضهم لكن الأكثر على تضعيفه منهم: ابن معين وابن المديني والبخاري والنسائي وابن عدي وابن حبان. واختلف في هذا الحديث على الأعمش، فرواه وكيع عنه عن أبي صالح مرسلا. أخرجه أحمد في "الزهد" (١/ ٣٧) وهذا أصح.

стр. 2925

١٩٦٨ - "الحمرة من زينة الشيطان، والشيطان يحب الحمرة" قال الحافظ: وأخرج ابن أبي شيبة من مرسل الحسن: فذكره، وصله أبو علي بن السكن وأبو محمد بن عدي ومن طريقه البيهقي في "الشعب" من رواية أبي بكر الهذلي وهو ضعيف عن الحسن عن رافع بن يزيد الثقفي رفعه "إنّ الشيطان يحب الحمرة، وإياكم والحمرة، وكلّ ثوب ذي شهرة" وأخرجه ابن مندة وأدخل في رواية له بين الحسن ورافع رجلا، فالحديث ضعيف، وبالغ الجورقاني فقال: إنه باطل. وقد وقفت على كتاب الجورقاني المذكور وترجمه بالأباطيل وهو بخط ابن الجوزي وقد تبعه على ما ذكر في أكثر كتابه في "الموضوعات" لكنه لم يوافقه على هذا الحديث فإنه ما ذكره في "الموضوعات" فأصاب" (١) ضعيف يرويه الحسن البصري واختلف عنه: - فرواه أبو بكر الهذلي عنه عن رافع بن يزيد الثقفي مرفوعا "إنّ الشيطان يحب الحمرة، فإياكم والحمرة وكلّ ثوب ذي شهرة" أخرجه ابن السكن كما في "الإصابة" (٣/ ٢٤٥) والطبراني في "الأوسط" (٧٧٠٤) وابن عدي (٣/ ١١٧٢) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٢/ ١٥١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٦٧٠) والبيهقي في "الشعب" (٥٩١٥) والجورقاني في "الأباطيل" (٦٤٦) وقال: هذا حديث باطل" وتعقبه الحافظ فقال: كذا قال، وقوله: باطل، مردود، فإنّ أبا بكر الهذلي لم يوصف بالوضع، فغايته أنّ المتن ضعيف، أما حكمه عليه بالوضع فمردود" الإصابة ٣/ ٢٤٥ - ٢٤٦ وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه أبو بكر الهذلي وهو ضعيف" المجمع ٥/ ١٣٠ قلت: هو متروك الحديث كما قال النسائي وغيره، وقال ابن معين وغيره: ليس بثقة. - ورواه قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين مرفوعا "إياكم والحمرة فإنها أحب الزينة إلى الشيطان"

стр. 2926

وفي لفظ "أنّ النبي ﷺ نظر إلى رجل عليه ثياب حمر فقال: هذه زينة الشيطان" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٤٨) ومن طريقه الجورقاني في "الأباطيل" (٦٤٨) عن يعقوب بن خالد بن نجيح البكري العبدي والطبراني (١٨/ ١٤٨) عن بكر بن مضر المصري قالا: ثنا سعيد بن بشير عن قتادة به. واختلف فيه على سعيد بن بشير، فرواه غير واحد عنه عن قتادة عن الحسن عن عبد الرحمن بن يزيد بن رافع (١) مرفوعا "إياكم والحمرة فإنّها من أحب الزينة إلى الشيطان" أخرجه الحسن بن سفيان في "مسنده" وابن مندة في "معرفة الصحابة" كما في "الإصابة" (٦/ ٣٢٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٦٦٠) والجورقاني (٦٤٧) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٢٨٦) عن يحيى بن صالح الوُحَاظي وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٧٨٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٦٥٩) عن محمد بن بكار بن بلال الدمشقي والحسن بن سفيان في "مسنده" وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٦٦٠) عن أبي الجُمَاهر محمد بن عثمان التنوخي ثلاثتهم عن سعيد بن بشير به. قال الجورقاني: هذا حديث باطل، وإسناده مضطرب، والحسن لم يسمع من عمران شيئًا" قلت: وسعيد بن بشير قال ابن معين وابن المديني والنسائي وأبو داود وأبو مسهر: ضعيف. وتكلم ابن نمير وابن حبان والساجي في روايته عن قتادة، وقواه بعضهم. - ورواه غير واحد عن الحسن مرسلا، منهم:

стр. 2927

١ - يونس بن عبيد. أخرجه ابن قتيبة في "الغريب" (٣/ ٦٨٣) ٢ - المبارك بن فَضالة، أخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢/ ١١٢٧) ٢ - رجل لم يسم. أخرجه عبد الرزاق (١٩٩٧٥) وهذا أصح. وله شاهد عن يحيى بن أبي كثير مرسلا. أخرجه عبد الرزاق (١٩٩٦٥) وآخر عن قتادة مرسلًا. أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٥/ ٧١) ١٩٦٩ - "الحُمَّى حظ المؤمن من النار" قال الحافظ: أخرجه البزار من حديث عائشة بسند حسن، وفي الباب عن أبي أمامة عند أحمد، وعن أبي ريحانة عند الطبراني، وعن ابن مسعود في "مسند الشهاب" (١) حسن ورد من حديث عائشة ومن حديث أبي أمامة ومن حديث أبي ريحانة ومن حديث ابن مسعود ومن حديث عثمان بن عفان ومن حديث أنس ومن حديث الحسن مرسلا. فأما حديث عائشة فله عنها طريقان: الأول: يرويه إبراهيم النخعي عن الأسود عن عائشة مرفوعا "الحمى حظ كل مؤمن من النار" أخرجه البزار (كشف ٧٦٥) عن محمد بن موسى الواسطي ثنا عثمان بن مخلد ثنا هُشيم عن المغيرة عن إبراهيم به. وقال: لا نعلم أسنده عن هشيم إلا عثمان"

стр. 2928

وقال المنذري والهيثمي: إسناده حسن" (١) الترغيب ٤/ ٣٠٠ - المجمع ٢/ ٣٠٦ وحكى المناوي عن الهيثمي أنّه قال: فيه عثمان بن مخلد ولم أجد من ذكره" فيض القدير ٣/ ٤٢١ قلت: ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني في "العلل" (٢): لا بأس به. وباقي رواته كلهم ثقات إلا أنّ فيه عنعنة هشيم فإنّه كان مدلسًا. وأعله الدارقطني بالوقف وقال: المحفوظ عن عائشة موقوفًا" (٣) الثاني: يرويه هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: فقد النبي ﷺ رجلا كان يجالسه فقال: "ما لي فقدت فلانا" قالوا: اغتبط، وكانوا يسمون الوعك الاغتباط، فقال "قوموا حتى نعوده" فلما دخل عليه بكى الغلام، فقال له النبي ﷺ "لا تبك فإنّ جبريل ﵇ أخبرني أنّ الحمى حظ أمتي من جهنم" أخرجه الطبراني في "الصغير" (١/ ١١٣ - ١١٤) عن تميم بن محمد الفارسي ثنا يعقوب بن سفيان الفسوي ثنا عمر بن راشد المديني مولى عبد الرحمن بن أبان بن عثمان ثنا محمد بن عجلان عن هشام بن عروة به. وقال: لم يروه عن هشام بن عروة إلا محمد بن عجلان، ولا عن ابن عجلان إلا عمر بن راشد، تفرد به يعقوب بن سفيان" وقال الهيثمي: وفيه عمر بن راشد ضعفه أحمد وغيره، ووثقه العجلي" المجمع ٢/ ٣٠٦ قلت: عمر بن راشد الذي ضعفه أحمد ووثقه العجلي هو اليمامي، وأما عمر بن راشد راوي هذا الحديث فهو المديني مولى عبد الرحمن بن أبان بن عثمان وهو متهم بالوضع. وأما حديث أبي أمامة فأخرجه أحمد بن حنبل (٥/ ٢٥٢ و ٢٦٤) وأحمد بن منيع

стр. 2929

(إتحاف الخيرة ٥٢٤٤) وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (٤٦) والروياني (١٢٦٩) والطحاوي في "المشكل" (٢٢١٦) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٨١٧) والطبراني في "الكبير" (٧٤٦٨) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٤/ ١٠٣) والبيهقي في "الآداب" (١٠٥٠) وفي "الشعب" (٩٣٨٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٢٥٩ و ٢٣/ ١٧١) من طريق أبي غسان محمد بن مطرف الليثي عن أبي الحصين الشامي عن أبي صالح الأشعري عن أبي أمامة مرفوعا "الحمى كير من جهنم، فما أصاب المؤمن منها كان حظه من النار" قال العراقي: حسن" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٥/ ٢٣٣٤ وقال البوصيري: هذا إسناد حسن" إتحاف الخيرة ٥/ ٤٨٧ وقال المنذري: رواه أحمد بإسناد لا بأس به" الترغيب ٤/ ٣٠٠ وقال الهيثمي: وفيه أبو الحصين الفلسطيني ولم أر له راويا غير محمد بن مطرف" المجمع ٢/ ٣٠٥ قلت: هو مجهول كما قال الحافظ في "التقريب"، وقال الذهبي في "الميزان": تفرد عنه أبو غسان محمد بن مطرف. وخالفه إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر فرواه عن أبي صالح الأشعري عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه عاد مريضا ومعه أبو هريرة، من وعك كان به، فقال رسول الله ﷺ "أبشر (١) إن الله يقول: هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن (٢) في الدنيا لتكون حظه من النار في الآخرة" أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٢٩) وأحمد (٢/ ٤٤٠) وهناد في "الزهد" (٣٩١) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي أني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن إسماعيل بن عبيد الله به. وأخرجه ابن ماجه (٣٤٧٠) عن ابن أبي شيبة به. وأخرجه ابن السني في "اليوم والليلة" (٥٤١) عن عبدان بن أحمد الأهوازي عن ابن أبي شيبة به. وأخرجه الترمذي (٢٠٨٨) عن هناد به. وأخرجه الترمذي أيضا وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (١٩) والحاكم (١/ ٣٤٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٨٦) والبيهقي في "الشعب" (٩٣٨٤) وابن عبد البر في

стр. 2930

"التمهيد" (٦/ ٢٥٩) والواحدي في "الوسيط" (٣/ ١٩٢) والأصبهاني في "الترغيب" (٥٧٤) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٥٠٩) وابن بلبان في "المقاصد السنية" (ص ٤٣٦ - ٤٣٨) من طرق عن أبي أسامة به. ووقع عند الأصبهاني: عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم. وهو الصواب فإنّ الذي يروي عنه أبو أسامة هو ابن تميم لا ابن جابر، قاله موسى بن هارون وأبو داود وغيرهما (١). وأخذ الحاكم بظاهر الإسناد فقال: صحيح الإسناد" (٢) ولم ينفرد أبو أسامة به بل تابعه أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ثنا إسماعيل بن عبيد الله عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله ﷺ يعود رجلًا من أصحابه وبه وَعَك وأنا معه، ثم قال "إنّ الله يقول: هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن لتكون حظه من النار في الآخرة" أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٦/ ١١١) واللفظ له وابن السني (٥٤٢) والبيهقي (٣/ ٣٨١ - ٣٨٢) قال النووي: إسناده حسن" الخلاصة ٢/ ٩١٤ قلت: عبد الرحمن بن يزيد بن تميم قال أبو زرعة وغيره: ضعيف. وخالفه سعيد بن عبد العزيز الدمشقي فرواه عن إسماعيل بن عبيد الله قال: مرضت فعادني أبو صالح الأشعري فحدثني عن كعب قال: الحمى كير من النار يبعثه الله على عبده المؤمن في الدنيا فيكون حظه من نار جهنم" أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٤٨٣) والبيهقي (٣/ ٣٨٢) وهذا أصح. وكذا صوب الدارقطني أنّه عن كعب. علل الدارقطني ١٠/ ٢٢١ ولحديث أبي أمامة طريق أخرى عند الخطيب في "تالي التلخيص" (٢١٨) وفيها زافر بن سليمان وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، وضعفه ابن حبان وابن عدي وغيرهما.

стр. 2931

وأما حديث أبي ريحانة فأخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٦٣) وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (٢١) والطحاوي في "المشكل" (٢٢١٧) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٣٤٥) وابن عدي (٤/ ١٣٥٦) والبيهقي في "الشعب" (٩٣٨٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٣٦٠) من طريق عصمة بن سالم الهنائي عن الأشعث بن جابر الحُدّاني عن شهر بن حوشب عن أبي ريحانة مرفوعا "الحمى كير من نار جهنم، وهي نصيب المؤمن من النار" قال ابن طاهر: إسناده فيه جماعة ضعفاء" فيض القدير ٣/ ٤٢٠ وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه شهر بن حوشب وفيه كلام ووثقه جماعة" المجمع ٢/ ٣٠٦ قلت: شهر بن حوشب وعصمة بن سالم صدوقان، والأشعث هو ابن عبد الله بن جابر الحداني وثقه النسائي وغيره، فالإسناد حسن إنْ كان شهر بن حوشب سمع من أبي ريحانة فإنّه لم يذكر سماعا منه. وأما حديث ابن مسعود فأخرجه القضاعي (٦٢) من طريق صالح بن أحمد الهروي ثنا أحمد بن راشد الهلالي ثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي عن الحسن بن صالح عن الحسن بن عمرو عن إبراهيم عن الأسود عن ابن مسعود مرفوعا "الحمى حظ كل مؤمن من النار، وحُمّى ليلة يكفر خطايا سنة مُجَرَّمة" قال العراقي: حسن" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٥/ ٢٣٣٤ وقال المناوي: وأعله ابن طاهر بالحسن بن صالح وقال: تركه يحيى القطان وابن مهدي. فقول شارحه العامري: إنه صحيح، خطأ صريح" الفيض ٣/ ٤٢١ قلت: الحسن بن صالح هو ابن صالح بن حي الهمداني وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائي والعجلي والدارقطني وغيرهم، فإعلال ابن طاهر الحديث بالحسن بن صالح ليس بصواب، ولعل ترك ابن القطان وابن مهدي له لأمر آخر غير الحديث (١). وأما حديث عثمان فأخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (١٥٧) والعقيلي (٢/ ٢٨٧ و ٣/ ٤٤٨) من طريق الفضل بن حماد الأزدي الواسطي ثنا عبد الله بن عمران القرشي ثنا مالك بن دينار عن معبد الجهني عن عثمان مرفوعا "الحمى حظ المؤمن في الدنيا من النار يوم القيامة"

стр. 2932

قال العقيلي: إسناده غير محفوظ والمتن معروف بغير هذا الإسناد، وقد روي في هذا أحاديث مختلفة في الألفاظ بأسانيد صالحة، وعبد الله بن عمران لا يتابع على حديثه. وقال: الفضل بن حماد عن عبد الله بن عمران في إسناده نظر. وهذا يروى من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا" وأما حديث أنس فله عنه طريقان: الأول: يرويه سليمان بن داود الشاذكوني ثنا عُبيس بن ميمون ثني قتادة عن أنس مرفوعا "الحمى حظ المؤمن من النار" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٥٣٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٥٩٢) وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن قتادة إلا عبيس بن ميمون، تفرد به الشاذكوني" وقال الهيثمي: وفيه عبيس بن ميمون ضعفه أحمد وجماعة، وقال الفلاس: صدوق كثير الخطأ والوهم متروك الحديث" المجمع ٢/ ٣٠٦ قلت: والشاذكوني قال البغوي: رماه الأئمة بالكذب. وخالفه محمد بن جامع العطار فرواه عن عبيس بن ميمون عن قتادة بن دعامة السدوسي عن أبيه مرفوعا. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٥٩١) وقال: وهو تصحيف ووهم، وصوابه قتادة عن أنس" الثاني: يرويه أبو خلف الأعمى عن ثابت عن أنس مرفوعا "إنّ الحمى كُور من كُؤور جهنم، من ابتلي بشيء منها كانت حظه من النار" أخرجه أبو يعلى (٣٤٥٧) عن إسحاق بن أبي إسرائيل المروزي ثنا زهير بن إسحاق ثنا أبو خلف به. وأبو خلف الأعمى كذبه ابن معين، وقال أبو حاتم وابن حبان: منكر الحديث. وأما حديث الحسن فأخرجه هناد في "الزهد" (٣٩٢) عن عبدة بن سليمان الكلابي عن جُويبر عن أبي سهل عن الحسن مرفوعا "إنّ لكل آدمي حظًا من النار، وحظ المؤمن منها الحمى، يحترق جلده ولا يحترق جوفه وهي حظه منها" وإسناده ضعيف لضعف جويبر.

стр. 2933

١٩٧٠ - عن عبد الرحمن بن المرقع رفعه "الحمى رائد الموت، وهي سجن الله في الأرض، فبردوا لها الماء في الشنان وصبوه عليكم فيما بين الأذانين: المغرب والعشاء" قال: ففعلوا فذهب عنهم. قال الحافظ: أخرجه الطبراني" (١) ضعيف روي من حديث عبد الرحمن بن المرقع ومن حديث أنس ومن حديث الحسن البصري مرسلا فأما حديث عبد الرحمن بن المرقع فأخرجه البخاري في "تاريخه" (٣/ ١/ ٢٤٨) وإسحاق بن راهويه والحسن بن سفيان في "مسنديهما" والبغوي والطبراني في "الكبير" كما في "المقاصد" (ص ١٩٤) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٦٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٥٣٨ و ٤٦٥٧) والقضاعي (٥٩) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ١٦٠ - ١٦١) من طريق عبد الله بن عبيد الله أبي عاصم العباداني عن محبر بن هارون عن أبي يزيد المديني عن عبد الرحمن (٢) بن المرقع قال: لما فتح رسول الله ﷺ خيبر قسمها على ثمانية عشر سهما، فجعل لكل مائة سهما، وهي مخضرة من الفواكه، فواقع الناس الفاكهة فمغثتهم الحُمّى، فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ "الحمى رائد الموت، وسجن الله في الأرض، وهي قطعة من النار، فإذا أخذتهم فبردوا لها الماء في الشنان، فصبوها عليكم بين الصلاتين -يعني المغرب والعشاء" قال: ففعلوا فذهب عنهم، فقال رسول الله ﷺ "إنّ الله لم يخلق وعاءً إذا ملئ شرًا من البطن، فإن كان لابد فاجعلوا ثلثا للطعام، وثلثا للشراب، وثلثا للريح" اللفظ للبيهقي. قال الهيثمي: وفيه المحبر بن هارون ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٥/ ٩٥ قلت: المحبر بن هارون ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٥٢٦) وابن أبي حاتم في "الجرح" ولم يذكرا عنه راويا إلا أبا عاصم العباداني فهو مجهول. وأما حديث أنس فأخرجه أبو نعيم في "الطب" كما في "المقاصد" (ص ١٩٣) من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جُدْعان عن أنس مرفوعا "الحمى رائد الموت وسجن الله في الأرض"

стр. 2934

وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. وأما حديث الحسن فله عنه طرق: الأول: يرويه جرير بن عبد الحميد الرازي عن ابن شبرمة عن الحسن مرفوعا "الحمى رائد الموت، وهي سجن الله في الأرض للمؤمن" أخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (٧٣) والبيهقي في "الشعب" (٩٤٠٤) الثاني: يرويه إسماعيل بن مسلم عن الحسن مرفوعا "إنّ الحمى رائد الموت، وهي سجن المؤمن، وهي قطعة من النار، ففتروها عنكم بالماء البارد" أخرجه هناد في "الزهد" (٤٠٧) الثالث: يرويه يونس بن عبيد عن الحسن مرفوعا "الحمى رائد الموت، وهي سجن الله في الأرض، يحبس عبده إذا شاء، ثم يرسله إذا شاء، ففتروها بالماء" أخرجه ابن قتيبة في "الغريب" (١/ ٣٤٩) وابن أبي الدنيا في "المرض" (٩٢) والقضاعي (٥٨) والبيهقي في "الشعب" (٩٤٠٥) قال السخاوي بعد أن ذكر هذه الأحاديث، وبالجملة فهو حديث حسن" وقال السيوطي: الحديث ضعيف" الحاوي للفتاوي ٢/ ١٠٥ قلت: وهو كما قال. ١٩٧١ - "الحلال بيّن والحرام بيّن" سكت عليه الحافظ (١). - هو في "صحيح البخاري" (فتح ١/ ١٣٤ - ١٣٦) من حديث النعمان بن بشير. ١٩٧٢ - "الحياء خير كله" سكت عليه الحافظ (٢). أخرجه البخاري (فتح ١٣/ ١٣٦ - ١٣٧) ومسلم (١/ ٦٤) من حديث عمران بن حَصين.

стр. 2935

١٩٧٣ - "الحياء خير كله" قال الحافظ: وأخرج البزار هذا الحديث من حديث أنس وزاد في آخره: وكان يقول: فذكره" (١) أخرجه البزار (كشف ١٩٦٨ و ٢٤٥٨) عن محمد بن عمر بن علي المُقدمي ثنا معاذ بن هشام ثنا أبي عن قتادة عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ أشدّ حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه، وقال رسول الله ﷺ "الحياء خير كله" وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٤٠ - ٤١) عن زكريا بن يحيى الساجي ثنا محمد بن عمر بن علي به. قال البزار: لم نسمع أحدا يحدث به عن معاذ إلا محمد بن عمر، وكان ثقة، وإنما يعرف هذا الحديث عن قتادة عن عبد الله بن أبي عتبة عن أبي سعيد الخدري، ورواه محمد بن سواء عن سعيد عن قتادة عن أبي السوار عن أبي سعيد" وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عمر المقدمي وهو ثقة" المجمع ٨/ ٢٦ و ٩/ ١٧ قلت: وهو كما قال. ولم ينفرد هشام الدَّسْتُوائي به بل تابعه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن أنس قال: فذكره، ولم يذكر قوله "الحياء خير كله" أخرجه أبو يعلى (٣١٢٤) عن موسى بن عبد الرحمن أبي عمران السلعي ثنا عمر بن سعيد الأبح عن سعيد بن أبي عروبة به. وأخرجه أبو الشيخ (ص ٤٠) عن أبي يعلى به. وإسناده ضعيف لضعف عمر بن سعيد الأبح. ١٩٧٤ - "الحياء لا يأتي إلا بخير" سكت عليه الحافظ (٢). أخرجه البخاري (فتح ١٣/ ١٣٦ - ١٣٧) ومسلم (١/ ٦٤) عن عمران بن حَصين. ...

стр. 2936

حرف الخاء ١٩٧٥ - " خالفوا المجوس" قال الحافظ: في حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٦٠): فذكره. وقال: وفي حديث أبي هريرة عند مسلم "أرجئوا" وضبطت بالجيم والهمزة: أي أخروها، وبالخاء المعجمة بلا همز: أي أطيلوها" (١) وتمامه عند مسلم "جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس" ١٩٧٦ - "خالفوا اليهود فإنّهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم" قال الحافظ: روى أبو داود والحاكم من حديث شداد بن أوس مرفوعا: فذكره" (٢) حسن ورد من حديث شداد بن أوس ومن حديث أنس فأما حديث شداد بن أوس فأخرجه أبو داود (٦٥٢) والدولابي في "الكنى" (١/ ١٣٢) وابن حبان (٢١٨٦) والطبراني في "الكبير" (٧١٦٥) والحاكم (١/ ٢٦٠) والبيهقي (٢/ ٤٣٢) والبغوي في "شرح السنة" (٥٣٤) من طرق عن مروان بن معاوية الفزاري عن هلال بن ميمون الرملي عن أبي ثابت يعلي بن شداد بن أوس عن أبيه به مرفوعا. ولفظ الطبراني "صلوا في نعالكم خالفوا اليهود" وزاد ابن حبان "والنصارى" ورواه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير عن هلال بن ميمون عن يعلي بن شداد عن

стр. 2937

أبيه أو غيره من أصحاب النبي ﷺ -شك هلال- مرفوعا "صلوا في نعالكم ولا تشبهوا باليهود" أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧١٦٤) قال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: هلال بن ميمون وثقه ابن معين وغيره، ولينه أبو حاتم، وقال الذهبي في "الكاشف" والحافظ في "التقريب": صدوق، والباقون ثقات، فالإسناد حسن. وأما حديث أنس فأخرجه البزار (كشف ٥٩٧) عن عقبة بن مكرم العمي ثنا أبو قتيبة ثنا عمر بن نبهان عن قتادة عن أنس مرفوعا "خالفوا اليهود وصلوا في خفافكم ونعالكم فإنّهم لا يصلون في خفافهم ونعالهم" وقال: لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه ولا حدّث به عن عمر إلا أبو قتيبة، وعمر مشهور" وقال الهيثمي: وفيه عمر بن نبهان وهو ضعيف" المجمع ٢/ ٥٤ ١٩٧٧ - عن جابر قال: ختن النبي ﷺ حسنا وحسينا لسبعة أيام" قال الحافظ: وأخرج أبو الشيخ من طريق الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عن ابن المنكدر أو غيره عن جابر: فذكره، وأخرج البيهقي حديث جابر" (١) ضعيف أخرجه الطبراني في "الصغير" (٨٩١) وابن عدي (٣/ ١٠٧٤ - ١٠٧٥) والبيهقي (٨/ ٣٢٤) من طريق محمد بن المتوكل -وهو ابن أبي السري- العسقلاني ثنا الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد المكي عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: عقّ رسول الله -صلي الله عليه وسلم- عن الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام. قال ابن عدي: لا أعلم رواه عن الوليد غير محمد بن المتوكل وهو محمد بن أبي السري العسقلاني" وقال الطبراني: لم يروه عن ابن المنكدر إلا زهير بن محمد، ولم يقل أحد ممن روى هذا الحديث "وختنهما لسبعة أيام" إلا الوليد بن مسلم"

стр. 2938

قلت: وإسناده ضعيف، محمد بن المتوكل وثقه ابن معين، ولينه أبو حاتم، وقال ابن عدي وغيره: كثير الغلط. وزهير بن محمد مختلف فيه، ورواية أهل الشام عنه غير مستقيمة كما قال أحمد وغيره، وهذه منها فإنّ الوليد بن مسلم شامي. والوليد بن مسلم يدلس ولم يذكر سماعا من زهير بن محمد. ١٩٧٨ - عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ أنّ ثابت بن قيس ضرب امرأته، فذكر نحو حديث الباب وقال في آخره "خذ الذي لها وخلّ سبيلها" قال: نعم، فأمرها أن تتربص حيضة وتلحق بأهلها. قال الحافظ: ووقع في رواية النسائي والطبراني من حديث الربيع بنت معوذ أنّ ثابت بن قيس بن شَمَّاس ضرب امرأته فكسر يدها، وهي جميلة بنت عبد الله بن أُبي، فأتى أخوها يشتكي إلى رسول الله ﷺ . وقال: وفي رواية للنسائي والطبراني من حديث الربيع بنت معوذ: فذكره" (١) صحيح وله عن الربيع بنت معوذ طريقان: الأول: يرويه محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان المدني أنّ الربيع بنت معوذ بن عفراء أخبرته أنّ ثابت بن قيس بن شَمَّاس ضرب امرأته فكسر يدها، وهي جميلة بنت عبد الله بن أبي، فأتى أخوها يشتكيه إلى رسول الله ﷺ ، فأرسل رسول الله ﷺ إلى ثابت فقال له "خذ الذي لها عليك وخلّ سبيلها" قال: نعم، فأمرها رسول الله ﷺ أنْ تتربّص حيضة واحدة فتلحق بأهلها. أخرجه النسائي (٦/ ١٥٣) وفي "الكبرى" (٥٦٩١) عن أبي علي محمد بن يحيى المروزي أخبرني شاذان بن عثمان أخو عبدان ثنا أبي ثنا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير أني محمد بن عبد الرحمن به. وإسناده صحيح رواته ثقات، وشاذان بن عثمان اسمه عبد العزيز بن عثمان بن جبلة وشاذان لقبه. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٩٥٩) من طريق خلف بن عبد العزيز بن عثمان بن جبلة ثني أبي به.

стр. 2939

وقال: لم يَرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير إلا ابن المبارك، تفرد به عثمان بن جبلة" الثاني: يرويه ابن لَهيعة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ويحيى بن النضر ويزيد بن قسيط عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن الربيع بنت معوذ أنّها سمعت رسول الله ﷺ يحدث عن امرأة ثابت بن قيس بن الشماس الأنصارية أنّه كان بينها وبين زوجها بعض الشيء، وكان رجل فيه شدة، فأتت رسول الله ﷺ وكلمته، فأرسل إلى ثابت بن قيس فتكلما عنده بما شاء ثم إنّه قبل منها فدية فافتدت منه، فأمرها رسول الله ﷺ أنْ تعتد حيضة. أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٣٣٧) عن محمد بن مسكين اليمامي ثنا عبد الله بن يوسف ثنا ابن لهيعة به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٦٥) عن حبوش بن رزق الله المصري ثنا عبد الله بن يوسف به إلا أنّه لم يذكر يزيد بن قسيط. وأخرجه الدارقطني (٣/ ٢٥٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٣٧٤) من طريق محمد بن شاذان الجوهري ثنا معلي بن منصور ثنا ابن لهيعة ثنا أبو الأسود عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن الربيع بنت معوذ قالت: سمعت رسول الله ﷺ أمر امرأة ثابت بن قيس حين اختلعت منه أن تعتد حيضة. وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. وقد روي عن الربيع بنت معوذ أنها اختلعت من زوجها. فروى محمد بن عبد الرحمن بن عبيد القرشي مولى آل طلحة عن سليمان بن يسار عن الربيع بنت معوذ أنّها اختلعت على عهد النبي ﷺ ، فأمرها النبي ﷺ أو أُمرت أنْ تعتد بحيضة. أخرجه الترمذي (١١٨٥) عن محمود بن غيلان المروزي أنبأ الفضل بن موسى عن سفيان أنبأ محمد بن عبد الرحمن به. وأخرجه ابن الجارود (٧٦٣) عن محمد بن يحيى الذهلي ثنا محمود بن غيلان به. وأخرجه البيهقي (٧/ ٤٥٠) من طريق عبد الرحيم بن منيب ثنا الفضل بن موسى به. قال الترمذي: حديث الربيع، الصحيح أنّها أمرت أنْ تعتد بحيضة" قلت: أخرجه البيهقي (٧/ ٤٥٠) من طريق وكيع عن سفيان بهذا الإسناد عن الربيع أنّها اختلعت من زوجها فأمرت أنْ تعتد بحيضة.

стр. 2940

وقال: هذا أصح وليس فيه من أمرها ولا على عهد النبي ﷺ ، وقد روينا في كتاب الخلع أنّها اختلعت من زوجها زمن عثمان بن عفان. ثم أخرج من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع أنّ ابن عمر أخبره أنّ ربيع بنت بن عفراء اختلعت من زوجها على عهد عثمان، فذهب عمها معاذ بن عفراء إلى عثمان، فقال: إنّ ابنة معوذ قد اختلعت من زوجها اليوم أفتنتقل؟ فقال عثمان: تنتقل وليس عليها عدة إنّها لا تنكح حتى تحيض حيضة واحدة. قال البيهقي: فهذه الرواية تصرّح بأنّ عثمان هو الذي أمرها بذلك. ١٩٧٩ - حديث المِسْور بن مخرمة: سقط عني ثوبي فقال النبي ﷺ "خذ عليك ثوبك ولا تمشوا عراة" قال الحافظ: وأخرج مسلم (٣٤١) وأبو داود (٤٠١٦) من حديث المسور بن مخرمة: فذكره" (١) ١٩٨٠ - عن معاذ أنّ النبي ﷺ حين بعثه إلى اليمن قال "خذ من كل حالم دينارا" قال الحافظ: وفيه حديث مسروق عن معاذ: فذكره، أخرجه أصحاب السنن وصححه الترمذي والحاكم" (٢) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ في كل ثلاثين بقرة تَبِيْعا ... " ١٩٨١ - عن عبد الرحمن بن سابط أنّ النبي ﷺ دفع مفتاح الكعبة إلى عثمان، فقال "خذها خالدة مخلدة، إني لم أدفعها إليكم ولكنّ الله دفعها إليكم ولا ينزعها منكم إلا ظالم" قال الحافظ: وروى ابن عائذ من مرسل عبد الرحمن بن سابط: فذكره" (٣) ١٩٨٢ - عن أبي هريرة: أتيت رسول الله ﷺ بتمرات فقلت: ادع لي فيهن بالبركة، قال: فقبض ثم دعا، ثم قال: "خذهنّ فاجعلهنّ في مِزْوَد، فإذا أردت أن تأخذ منهنّ فأدخل يدك فخذ ولا تنثرهنّ نثرا" فحملت من ذلك كذا وكذا وسقا في سبيل الله، وكنا نأكل ونطعم، وكان المزود معلقا بِحِقْوِي لا يفارقه، فلما قتل عثمان انقطع.

стр. 2941

قال الحافظ: أخرجه الترمذي وحسنه، والبيهقي في "الدلائل" من طريق أبي العالية عن أبي هريرة: فذكره. وأخرجه البيهقي أيضا من طريق سهل بن زياد عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة مطولا وفيه "فأدخل يدك فخذ ولا تكفىء فيكفأ عليك" ومن طريق يزيد بن أبي منصور عن أبيه عن أبي هريرة نحوه" (١) حسن وله عن أبي هريرة طرق: الأول: يرويه حماد بن زيد ثنا المهاجر مولى آل أبي بكرة عن أبي العالية الرياحي عن أبي هريرة قال: أتيت النبي ﷺ (٢) بتمرات، فقلت: يا رسول الله، ادع الله (٣) فيهنّ بالبركة، فضمهنّ (٤) ثم دعا لي فيهنّ بالبركة، فقال: "خذهنّ واجعلهنّ في مِزوَدك هذا أو في هذا المزود، كلما أردت أنْ تأخذ منه شيئا فأدخل فيه يدك فخذه ولا تنثره نثرا" فقد حملت من ذلك التمر كذا وكذا من وَسْق في سبيل الله، فكنا نأكل منه ونطعم، وكان (٥) لا يفارق حِقْوِي حتى كان يوم قتل عثمان فإنّه انقطع (٦). أخرجه أحمد (٢/ ٣٥٢) والترمذي (٣٨٣٩) واللفظ له وابن عدي (٣/ ١٠٢٥ و ٦/ ٢٤٥٢) وتمام (١٧٦٥) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ١٠٩) والمزي في "التهذيب" (٢٨/ ٥٨٠ - ٥٨١) من طرق عن حماد بن زيد به. ورواه أيوب السَّخْتِيَاني عن مولى لأبي بكرة (٧) - ولم يسمه- عن أبي العالية عن أبي هريرة. أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٤٥٢) وأبو نعيم في "الدلائل" (٣٤١) قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي هريرة"

стр. 2942

قلت: وهو كما قال، والمهاجر ذكره ابن حبان والعجلي وابن شاهين في "الثقات"، وقال ابن معين: صالح، وقال الساجي: صدوق، وضعفه أبو حاتم. وحماد بن زيد وأبو العالية ثقتان مشهوران. الثاني: يرويه سهيل بن زياد أبو زياد ثنا أيوب السَّخْتياني عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ في غزوة، فأصابهم عوز من الطعام، فقال "يا أبا هريرة عندك شيء؟ " قلت: شيء من تمر في مزود لي، قال "جيئ به" قال: فجئت بالمزود، قال "هات نطعا" فجئت بالنطع فبسطته، فأدخل يده فقبض على التمر فإذا هو إحدى وعشرون تمرة، ثم قال "بسم الله" فجعل يضع كل تمرة ويسمي، حتى أتى على التمر، فقال به هكذا، فجمعه، فقال "أدع فلانا وأصحابه" فأكلوا حتى شبعوا وخرجوا، ثم قال "ادع فلانا وأصحابه" فأكلوا وشبعوا وخرجوا، ثم قال "أدع فلانا وأصحابه" فأكلوا وشبعوا وخرجوا، وفضل تمر، فقال لي "أقعد" فقعدت، فأكل وأكلت، وفضل تمر، فأخذه فأدخله في المزود، فقال لي "يا أبا هريرة إذا أردت شيئا فأدخل يدك فخذ ولا تكفأ فيكفأ عليك" قال: فما كنت أريد تمرا إلا أدخلت يدي، فأخذت منه خمسين وَسْقا في سبيل الله، وكان معلقا خلف رجلي فوقع في زمان عثمان بن عفان فذهب. أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٦/ ١٠٩ - ١١٠) عن أبي الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار أنبأ الحسين بن يحيى بن عباس القطان ثنا حفص بن عمرو ثنا سهيل بن زياد به. وسهيل بن زياد هو الحارثي كما في ترجمة حفص بن عمرو من "تهذيب الكمال"، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": ما ضعفوه، وأبو الفتح الحفار صدوق، والباقون كلهم ثقات. الثالث: يرويه يزيد بن أبي منصور البصري عن أبيه عن أبي هريرة قال: أصبت بثلاثة مصائب في الإسلام، لم أصب بمثلهن: موت رسول الله ﷺ وكنت صويحبه (١)، وقتل عثمان، والمزود، قالوا: وما المزود يا أبا هريرة؟ قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر (٢) فقال "يا أبا هريرة هل معك شيء؟ " قلت: نعم، تمر في مزود معي، قال "جيئ به" قال: فأخرجت منه تمرا، فأتيته به، فمسه رسول الله ﷺ ودعا فيه (٣) وقال "ادع عشرة" فدعوت

стр. 2943

عشرة، فأكلوا حتى شبعوا، ثم قال "ادع لي عشرة" فأكلوا حتى شبعوا، ثم كذلك حتى أكل الجيش كلهم، وبقي من تمر المزود، فقال "يا أبا هريرة خذه فأعده في المزود، فإذا أردت أنْ تأخذ منه شيئا فأدخل يدك فيه (١) ولا تكبّه" قال: فأكلت منه حياة رسول الله ﷺ ، وأكلت منه حياة أبي بكر كلها، وأكلت منه حياة عمر كلها، وأكلت منه حياة عثمان، فلما قتل عثمان انتهب ما في بيتي وانتهب (٢) المزود، ألا أخبركم كم أكلت منه؟ أكلت منه أكثر من مائتي وَسْق. أخرجه الطبراني في "الدلائل" كما في "الدلائل" لأبي القاسم الأصبهاني (١٤٠) وعنه أبو نعيم في "الدلائل" (٣٤٢) عن عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي وتمام (١٧٦٦) واللفظ له والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ١١٠ - ١١١) عن سهل بن أسلم العدوي كلاهما عن يزيد بن أبي منصور به. وأبو منصور ترجمه ابن عبد البر في "الكنى" ولم يذكر عنه راويا إلا ابنه يزيد فهو مجهول. ١٩٨٣ - "خذوا العلم قبل أنْ يقبض أو يرفع" فقال أعرابي: كيف يرفع؟ فقال "ألا إنّ ذهاب العلم ذهاب حملته" ثلاث مرات. قال الحافظ: رواه أحمد والطبراني من حديث أبي أمامة قال: لما كان في حجة الوداع قال النبي ﷺ : فذكره" (٣) أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٦) والطبراني في "الكبير" (٧٨٦٧) من طريق مُعان بن رفاعة ثنا علي بن يزيد ثني القاسم مولى بني يزيد عن أبي أمامة قال: لما كان في حجة الوداع قام رسول الله ﷺ وهو يومئذ مردف الفضل بن عباس على جمل آدم (٤) فقال: "يا أيها الناس خذوا من العلم قبل أنْ يقبض العلم وقبل أنْ يرفع العلم" وقد كان أنزل الله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ

стр. 2944

عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٠١)﴾ [المائدة: ١٠١] قال: فكنا نذكرها كثيرا فتمنعنا من مسألته واتقينا ذاك حين أنزل الله على نبيه ﷺ ، قال: فأتينا أعرابيا فرشوناه برداء، قال: فاعتم به حتى رأيت حاشية البرد خارجة من حاجبه الأيمن، قال: ثم قلنا له: سل النبي ﷺ ، قال: فقال له: يا نبي الله، كيف يرفع العلم منا وبين أظهرنا المصاحف وقد تعلمنا ما فيها وعلمناها نساءنا وذرارينا وخدمنا؟ قال: فرفع النبي ﷺ رأسه وقد علت وجهه حمرة من الغضب، قال: فقال "أي ثكلتك أمك هذه اليهود والنصارى بين أظهرهم المصاحف لم يصبحوا يتعلقوا بحرف مما جاءتهم به أنبياؤهم، ألا وإنّ ذهاب العلم أنْ يذهب حملته (١) " ثلاث مرار. اللفظ لأحمد. ومعان بن رفاعة هو السَّلامي وثقه ابن المديني وغيره، وضعفه ابن معين وغيره. ولم ينفرد به بل تابعه عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا "عليكم بالعلم قبل أنْ يقبض، وقبل (٢) أنْ يرفع" ثم جمع بين أصبعيه الوسطى والتي تلي الابهام (٣)، وقال "العالم والمتعلم شريكان في الأجر (٤)، ولا خير في سائر الناس بعد" أخرجه ابن ماجه (٢٢٨) والطبراني في "الكبير" (٧٨٧٥) والآجري في "أخلاق العلماء" (٥٢) وفي "الأربعين" (٢) واللفظ له وابن عدي (٥/ ١٨١٣) والحاكم في "علوم الحديث" (ص ٩٠) وتمام (ق ٧٩/ أ) وابن عبد البر في "الجامع" (١/ ٣٣ - ٣٤ و ٣٤) والخطيب في "التاريخ" (٢/ ٢١٢) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢١٣٨) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٦٦٤) والقاضي عياض في "الغنية" (ص ١٦٥ - ١٦٦) من طرق عن عثمان بن أبي العاتكة به. قال البوصيري: هذا إسناد فيه علي بن زيد بن جُدْعَان والجمهور على تضعيفه" مصباح الزجاجة ١/ ٣١ كذا قال: علي بن زيد، وإنما هو علي بن يزيد الألهاني، قال الساجي: اتفق أهل العلم على ضعفه. ولم ينفرد به بل تابعه الوليد بن أبي مالك الهَمْداني عن القاسم أبي عبد الرحمن عن

стр. 2945

أبي أمامة مرفوعا "خذوا العلم قبل أنْ ينفد" ثلاثا، قالوا: يا رسول الله، وكيف ينفد وفينا كتاب الله؟ فغضب لا يغضبه الله، ثم قال: "ثكلتكلم أمهاتكلم ألم تكن التوراة والإنجيل في بني إسرائيل ثم لم يغن عنهم شيئا، إنّ ذهاب العلم ذهاب حملته" ثلاثا. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٩٠٦) واللفظ له والخليلي في "الإرشاد" (١٨٤) وأبو سعيد النقاش في "فوائد العراقيين" (٧٩) من طرق عن حماد (١) بن سلمة عن الحجاج بن أرطاة عن الوليد بن أبي مالك به. ولفظ الخليلي "خذوا العلم قبل أنْ يقبض، فإنّ قبض العلم ذهاب العلماء" وإسناده ضعيف لضعف الحجاج بن أرطأة، والوليد بن أبي مالك ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وللحديث شاهد عن ابن عمر مرفوعا "يوشك بالعلم أنْ يرفع" فرددها ثلاثا، فقال زياد بن لبيد: يا نبي الله بأبي وأمي، وكيف يرفع العلم منا وهذا كتاب الله قد قرأناه، نقرئه أبناءنا ويُقرئه أبناءنا أبناءهم، فأقبل عليه رسول الله ﷺ فقال "ثكلتك أمك يا زياد بن لبيد إنْ كنت لأعدّك من فقهاء أهل المدينة، أو ليس هؤلاء اليهود عندهم التوراة والإنجيل، فما أغنى عنهم، إنّ الله ليس يذهب بالعلم رفعا يرفعه، ولكن يذهب بحملته" وأحسبه قال "ولا يذهب عالم من هذه الأمة إلا كان ثغرة في الإسلام لا تسدّ إلى يوم القيامة" أخرجه البزار (كشف ٢٣٥) من طريق سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن ابن عمر. وإسناده ضعيف لضعف سعيد بن سنان أبي مهدي الحنفي. وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة أخرجه الخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٤٠٣) وفيه مسلمة بن علي الخُشَني وهو متروك (٢). ١٩٨٤ - عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ مع أصحابه فصنعت له طعاما، وصنعت له حفصة طعاما فسبقتني فقلت للجارية: انطلقي فأكفئي قصعتها، فأكفأتها فانكسرت وانتشر الطعام فجمعه على النطع فأكلوا، ثم بعث بقصعتي إلى حفصة فقال "خذوا ظرفا مكان ظرفكم"
следующие страницы →