← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

قال الحافظ: أخرجه الترمذي وحسنه، والبيهقي في "الدلائل" من طريق أبي العالية عن أبي هريرة: فذكره. وأخرجه البيهقي أيضا من طريق سهل بن زياد عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة مطولا وفيه "فأدخل يدك فخذ ولا تكفىء فيكفأ عليك" ومن طريق يزيد بن أبي منصور عن أبيه عن أبي هريرة نحوه" (١) حسن وله عن أبي هريرة طرق: الأول: يرويه حماد بن زيد ثنا المهاجر مولى آل أبي بكرة عن أبي العالية الرياحي عن أبي هريرة قال: أتيت النبي ﷺ (٢) بتمرات، فقلت: يا رسول الله، ادع الله (٣) فيهنّ بالبركة، فضمهنّ (٤) ثم دعا لي فيهنّ بالبركة، فقال: "خذهنّ واجعلهنّ في مِزوَدك هذا أو في هذا المزود، كلما أردت أنْ تأخذ منه شيئا فأدخل فيه يدك فخذه ولا تنثره نثرا" فقد حملت من ذلك التمر كذا وكذا من وَسْق في سبيل الله، فكنا نأكل منه ونطعم، وكان (٥) لا يفارق حِقْوِي حتى كان يوم قتل عثمان فإنّه انقطع (٦). أخرجه أحمد (٢/ ٣٥٢) والترمذي (٣٨٣٩) واللفظ له وابن عدي (٣/ ١٠٢٥ و ٦/ ٢٤٥٢) وتمام (١٧٦٥) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ١٠٩) والمزي في "التهذيب" (٢٨/ ٥٨٠ - ٥٨١) من طرق عن حماد بن زيد به. ورواه أيوب السَّخْتِيَاني عن مولى لأبي بكرة (٧) - ولم يسمه- عن أبي العالية عن أبي هريرة. أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٤٥٢) وأبو نعيم في "الدلائل" (٣٤١) قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي هريرة"

стр. 2942

قلت: وهو كما قال، والمهاجر ذكره ابن حبان والعجلي وابن شاهين في "الثقات"، وقال ابن معين: صالح، وقال الساجي: صدوق، وضعفه أبو حاتم. وحماد بن زيد وأبو العالية ثقتان مشهوران. الثاني: يرويه سهيل بن زياد أبو زياد ثنا أيوب السَّخْتياني عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ في غزوة، فأصابهم عوز من الطعام، فقال "يا أبا هريرة عندك شيء؟ " قلت: شيء من تمر في مزود لي، قال "جيئ به" قال: فجئت بالمزود، قال "هات نطعا" فجئت بالنطع فبسطته، فأدخل يده فقبض على التمر فإذا هو إحدى وعشرون تمرة، ثم قال "بسم الله" فجعل يضع كل تمرة ويسمي، حتى أتى على التمر، فقال به هكذا، فجمعه، فقال "أدع فلانا وأصحابه" فأكلوا حتى شبعوا وخرجوا، ثم قال "ادع فلانا وأصحابه" فأكلوا وشبعوا وخرجوا، ثم قال "أدع فلانا وأصحابه" فأكلوا وشبعوا وخرجوا، وفضل تمر، فقال لي "أقعد" فقعدت، فأكل وأكلت، وفضل تمر، فأخذه فأدخله في المزود، فقال لي "يا أبا هريرة إذا أردت شيئا فأدخل يدك فخذ ولا تكفأ فيكفأ عليك" قال: فما كنت أريد تمرا إلا أدخلت يدي، فأخذت منه خمسين وَسْقا في سبيل الله، وكان معلقا خلف رجلي فوقع في زمان عثمان بن عفان فذهب. أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٦/ ١٠٩ - ١١٠) عن أبي الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار أنبأ الحسين بن يحيى بن عباس القطان ثنا حفص بن عمرو ثنا سهيل بن زياد به. وسهيل بن زياد هو الحارثي كما في ترجمة حفص بن عمرو من "تهذيب الكمال"، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": ما ضعفوه، وأبو الفتح الحفار صدوق، والباقون كلهم ثقات. الثالث: يرويه يزيد بن أبي منصور البصري عن أبيه عن أبي هريرة قال: أصبت بثلاثة مصائب في الإسلام، لم أصب بمثلهن: موت رسول الله ﷺ وكنت صويحبه (١)، وقتل عثمان، والمزود، قالوا: وما المزود يا أبا هريرة؟ قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر (٢) فقال "يا أبا هريرة هل معك شيء؟ " قلت: نعم، تمر في مزود معي، قال "جيئ به" قال: فأخرجت منه تمرا، فأتيته به، فمسه رسول الله ﷺ ودعا فيه (٣) وقال "ادع عشرة" فدعوت

стр. 2943

عشرة، فأكلوا حتى شبعوا، ثم قال "ادع لي عشرة" فأكلوا حتى شبعوا، ثم كذلك حتى أكل الجيش كلهم، وبقي من تمر المزود، فقال "يا أبا هريرة خذه فأعده في المزود، فإذا أردت أنْ تأخذ منه شيئا فأدخل يدك فيه (١) ولا تكبّه" قال: فأكلت منه حياة رسول الله ﷺ ، وأكلت منه حياة أبي بكر كلها، وأكلت منه حياة عمر كلها، وأكلت منه حياة عثمان، فلما قتل عثمان انتهب ما في بيتي وانتهب (٢) المزود، ألا أخبركم كم أكلت منه؟ أكلت منه أكثر من مائتي وَسْق. أخرجه الطبراني في "الدلائل" كما في "الدلائل" لأبي القاسم الأصبهاني (١٤٠) وعنه أبو نعيم في "الدلائل" (٣٤٢) عن عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي وتمام (١٧٦٦) واللفظ له والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ١١٠ - ١١١) عن سهل بن أسلم العدوي كلاهما عن يزيد بن أبي منصور به. وأبو منصور ترجمه ابن عبد البر في "الكنى" ولم يذكر عنه راويا إلا ابنه يزيد فهو مجهول. ١٩٨٣ - "خذوا العلم قبل أنْ يقبض أو يرفع" فقال أعرابي: كيف يرفع؟ فقال "ألا إنّ ذهاب العلم ذهاب حملته" ثلاث مرات. قال الحافظ: رواه أحمد والطبراني من حديث أبي أمامة قال: لما كان في حجة الوداع قال النبي ﷺ : فذكره" (٣) أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٦) والطبراني في "الكبير" (٧٨٦٧) من طريق مُعان بن رفاعة ثنا علي بن يزيد ثني القاسم مولى بني يزيد عن أبي أمامة قال: لما كان في حجة الوداع قام رسول الله ﷺ وهو يومئذ مردف الفضل بن عباس على جمل آدم (٤) فقال: "يا أيها الناس خذوا من العلم قبل أنْ يقبض العلم وقبل أنْ يرفع العلم" وقد كان أنزل الله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ

стр. 2944

عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٠١)﴾ [المائدة: ١٠١] قال: فكنا نذكرها كثيرا فتمنعنا من مسألته واتقينا ذاك حين أنزل الله على نبيه ﷺ ، قال: فأتينا أعرابيا فرشوناه برداء، قال: فاعتم به حتى رأيت حاشية البرد خارجة من حاجبه الأيمن، قال: ثم قلنا له: سل النبي ﷺ ، قال: فقال له: يا نبي الله، كيف يرفع العلم منا وبين أظهرنا المصاحف وقد تعلمنا ما فيها وعلمناها نساءنا وذرارينا وخدمنا؟ قال: فرفع النبي ﷺ رأسه وقد علت وجهه حمرة من الغضب، قال: فقال "أي ثكلتك أمك هذه اليهود والنصارى بين أظهرهم المصاحف لم يصبحوا يتعلقوا بحرف مما جاءتهم به أنبياؤهم، ألا وإنّ ذهاب العلم أنْ يذهب حملته (١) " ثلاث مرار. اللفظ لأحمد. ومعان بن رفاعة هو السَّلامي وثقه ابن المديني وغيره، وضعفه ابن معين وغيره. ولم ينفرد به بل تابعه عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا "عليكم بالعلم قبل أنْ يقبض، وقبل (٢) أنْ يرفع" ثم جمع بين أصبعيه الوسطى والتي تلي الابهام (٣)، وقال "العالم والمتعلم شريكان في الأجر (٤)، ولا خير في سائر الناس بعد" أخرجه ابن ماجه (٢٢٨) والطبراني في "الكبير" (٧٨٧٥) والآجري في "أخلاق العلماء" (٥٢) وفي "الأربعين" (٢) واللفظ له وابن عدي (٥/ ١٨١٣) والحاكم في "علوم الحديث" (ص ٩٠) وتمام (ق ٧٩/ أ) وابن عبد البر في "الجامع" (١/ ٣٣ - ٣٤ و ٣٤) والخطيب في "التاريخ" (٢/ ٢١٢) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢١٣٨) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٦٦٤) والقاضي عياض في "الغنية" (ص ١٦٥ - ١٦٦) من طرق عن عثمان بن أبي العاتكة به. قال البوصيري: هذا إسناد فيه علي بن زيد بن جُدْعَان والجمهور على تضعيفه" مصباح الزجاجة ١/ ٣١ كذا قال: علي بن زيد، وإنما هو علي بن يزيد الألهاني، قال الساجي: اتفق أهل العلم على ضعفه. ولم ينفرد به بل تابعه الوليد بن أبي مالك الهَمْداني عن القاسم أبي عبد الرحمن عن

стр. 2945

أبي أمامة مرفوعا "خذوا العلم قبل أنْ ينفد" ثلاثا، قالوا: يا رسول الله، وكيف ينفد وفينا كتاب الله؟ فغضب لا يغضبه الله، ثم قال: "ثكلتكلم أمهاتكلم ألم تكن التوراة والإنجيل في بني إسرائيل ثم لم يغن عنهم شيئا، إنّ ذهاب العلم ذهاب حملته" ثلاثا. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٩٠٦) واللفظ له والخليلي في "الإرشاد" (١٨٤) وأبو سعيد النقاش في "فوائد العراقيين" (٧٩) من طرق عن حماد (١) بن سلمة عن الحجاج بن أرطاة عن الوليد بن أبي مالك به. ولفظ الخليلي "خذوا العلم قبل أنْ يقبض، فإنّ قبض العلم ذهاب العلماء" وإسناده ضعيف لضعف الحجاج بن أرطأة، والوليد بن أبي مالك ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وللحديث شاهد عن ابن عمر مرفوعا "يوشك بالعلم أنْ يرفع" فرددها ثلاثا، فقال زياد بن لبيد: يا نبي الله بأبي وأمي، وكيف يرفع العلم منا وهذا كتاب الله قد قرأناه، نقرئه أبناءنا ويُقرئه أبناءنا أبناءهم، فأقبل عليه رسول الله ﷺ فقال "ثكلتك أمك يا زياد بن لبيد إنْ كنت لأعدّك من فقهاء أهل المدينة، أو ليس هؤلاء اليهود عندهم التوراة والإنجيل، فما أغنى عنهم، إنّ الله ليس يذهب بالعلم رفعا يرفعه، ولكن يذهب بحملته" وأحسبه قال "ولا يذهب عالم من هذه الأمة إلا كان ثغرة في الإسلام لا تسدّ إلى يوم القيامة" أخرجه البزار (كشف ٢٣٥) من طريق سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن ابن عمر. وإسناده ضعيف لضعف سعيد بن سنان أبي مهدي الحنفي. وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة أخرجه الخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٤٠٣) وفيه مسلمة بن علي الخُشَني وهو متروك (٢). ١٩٨٤ - عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ مع أصحابه فصنعت له طعاما، وصنعت له حفصة طعاما فسبقتني فقلت للجارية: انطلقي فأكفئي قصعتها، فأكفأتها فانكسرت وانتشر الطعام فجمعه على النطع فأكلوا، ثم بعث بقصعتي إلى حفصة فقال "خذوا ظرفا مكان ظرفكم"

стр. 2946

قال الحافظ: رواه ابن أبي شيبة وابن ماجه من طريق رجل من بني سوأة غير مسمى عن عائشة، وبقية رجاله ثقات" (١) ضعيف أخرجه ابن ماجه (٢٣٣٣) عن ابن أبي شيبة وهو في "مصنفه" (١٤/ ٢١٤ - ٢١٥): ثنا شَريك بن عبد الله عن قيس بن وهب عن رجل من بني سوأة قال: قلت لعائشة: أخبريني عن خلق رسول الله ﷺ ، قالت: أو ما تقرأ القرآن ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القَلَم: ٤]؟ قالت: كان رسول الله ﷺ مع أصحابه، فصنعت له طعاما، وصنعت له حفصة طعاما، فسبقتني حفصة. فقلت للجارية: انطلقي فأكفئي قصعتها، فلحقتها وقد همت أنْ تضع بين يدي رسول الله ﷺ فأكفأتها فانكسرت القصعة، وانتشر الطعام، فجمعها رسول الله ﷺ وما فيها من الطعام على النطع، فأكلوا، ثم بعث بقصعتي فدفعها إلى حفصة فقال "خذوا ظرفا مكان ظرفكم وكلوا ما فيها" قالت: فما رأيت ذلك في وجه رسول الله ﷺ . قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف للجهالة بالتابعي" مصباح الزجاجة ٣/ ٤٦ قلت: وشريك بن عبد الله هو القاضي وهو مختلف فيه: وثقه الدارقطني وغيره، وضعفه أبو حاتم وغيره. ١٩٨٥ - "خذوا عني قد جعل الله لهنّ سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم" قال الحافظ: وروى مسلم (١٩٦٠) وأصحاب السنن من حديث عبادة بن الصامت أنّ النبي ﷺ قال: فذكره" (٢) وذكره في موضع آخر وقال: وثبت في صحيح مسلم عن عبادة أنّ النبي ﷺ قال: فذكره" (٣) ١٩٨٦ - "خذوا عني مناسككم" قال الحافظ: ثبت في صحيح مسلم: فذكره" (٤)

стр. 2947

وذكره في مواضع أخرى وسكت عليه (١). أخرجه مسلم (١٢٩٧) عن جابر مرفوعا "لتأخذوا مناسككم فإنّي لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه" واللفظ الذي ذكره الحافظ هو للبيهقي (٥/ ١٢٥) ١٩٨٧ - "خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك" قال الحافظ: أخرجه مسلم وأصحاب السنن من حديث أبي سعيد الخدري وفيه أنّ النبي ﷺ قال: فذكره" (٢) أخرجه مسلم (١٥٥٦) عن أبي سعيد قال: أصيب رجل في عهد رسول الله ﷺ في ثمار ابتاعها، فكثر دَينه، فقال رسول الله ﷺ "تصدقوا عليه" فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله ﷺ "خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك". ١٩٨٨ - "خذوا من الأعمال ما تطيقون فإنّ الله لا يمل حتى تملوا" سكت عليه الحافظ (٣). أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٢٧٩) من حديث عائشة. ١ - عن ابن جُريج أنّ عليا قال للنبي ﷺ : اجمع لنا الحجابة والسقاية، فنزلت ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النِّساء: ٥٨] فدعا عثمان فقال: "خذوها يا بني شيبة خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم" قال الحافظ: وروى ابن عائذ من طريق ابن جريج: فذكره" (٤) مرسل يرويه ابن جريج واختلف عنه: - فقال مسلم بن خالد الزَّنْجي: عن ابن جريج أن النبي ﷺ قال "خذوها يا بني أبي طلحة، خذوا ما أعطاكم الله ورسوله تالدة خالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم".

стр. 2948

أخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (١/ ٢٦٥) عن جده قال: أنا مسلم بن خالد به. وإسناده ضعيف لضعف مسلم بن خالد. وروى حجاج بن محمد المِصيصي عن ابن جريج في قوله ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨] قال: نزلت في عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، قبض منه النبي ﷺ مفاتيح الكعبة، ودخل بها البيت يوم الفتح، فخرج وهو يتلو هذه الآية، فدعا عثمان فدفع إليه المفتاح. أخرجه الطبري (٥/ ١٤٥) من طريق سُنَيد بن داود المِصيصي ثني حجاج عن ابن جريج به. - وقال سعيد بن سالم القداح: عن ابن جريج عن مجاهد في قوله ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨] قال: نزلت في عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، فذكر نحو ما تقدم وزاد "خذوها يا بني أبي طلحة بأمانة الله سبحانه لا ينزعها منكم إلا ظالم" أخرجه الأزرقي (١/ ٢٦٥) عن جده عن سفيان عن سعيد بن سالم به. ومن طريقه أخرجه الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٩٠) وإسناده حسن. - وقال عبد الرزاق (٩٠٧٦): عن بعض أصحابنا عن ابن جريج ثني ابن أبي مُليكة قال: دعا النبي ﷺ عثمان بن طلحة يوم الفتح بمفتاح الكعبة، فأقبل به مكشوفا، حتى دفعه إلى النبي ﷺ ، فقال العباس: يا نبي الله اجمع لي الحجابة مع السقاية، ونزل الوحي على النبي ﷺ فقال "ادعوا لي عثمان بن طلحة" فدعي له، فدفعه النبي ﷺ ، وستر عليه، ثم قال "خذوه يا بني طلحة لا ينتزعه منكم إلا ظالم". وإسناده ضعيف للذي لم يسم. ١٩٩٠ - "خذي من ماله بالمعروف" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه البخاري (فتح ١١/ ٤٤٣) من حديث عائشة.

стр. 2949

١٩٩١ - حديث ابن عباس: خرج النبي ﷺ متبذلا متواضعا متضرعا حتى أتى المصلى فرقى المنبر. قال الحافظ: وفي حديث ابن عباس عند أحمد وأصحاب السنن: فذكره" (١) أخرجه عبد الرزاق (٤٨٩٣) وابن أبي شيبة (٢/ ٤٧٣ و ١٤/ ٢٥١) وأحمد (١/ ٢٣٠ و ٣٥٥) وابن ماجه (١٢٦٦) والترمذي (٥٥٩) والنسائي (٣/ ١٢٦ و ١٣٢) وفي "الكبري" (١٨٠٨ و ١٨٢٦) وابن خزيمة (١٤٠٥ و ١٤٠٨) وابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ٣١٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٢٤) وابن حبان (٢٨٦٢) والطبراني في "الكبير" (١٠٨١٨) وفي "الدعاء" (٢٢٠٣ و ٢٢٠٧) والدارقطني (٢/ ٦٨) والحاكم (١/ ٣٢٦ - ٣٢٧) والبيهقي (٣/ ٣٤٤ و ٣٤٧ - ٣٤٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ١٧٣) والحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ٤٨٨ - ٤٨٩) عن سفيان الثوري وأبو داود (١١٦٥) والترمذي (٥٥٨) والنسائي (٣/ ١٢٧) وفي "الكبرى" (١٨٠٧ و ١٨١١) والطحاوي (١/ ٣٢٤) والبيهقي (٣/ ٣٤٤ و ٣٤٧) وفي "المعرفة" (٥/ ١٦٦) عن حاتم بن إسماعيل المدني كلاهما عن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة قال: أخبرني أبي قال: أرسلني الوليد بن عتبة (٢) وكان أمير المدينة إلى ابن عباس أسأله عن صلاة رسول الله ﷺ في الاستسقاء، فقال: خرج رسول الله ﷺ متبذلا متواضعا متضرعا حتى أتى المصلى فرقى على المنبر، ولم يخطب خطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، ثم صلى ركعتين كما (٣) يصلي في العيد. لفظ حديث حاتم بن إسماعيل. ولفظ حديث سفيان "أرسلني أمير من الأمراء إلى ابن عباس أسأله عن (٤) الاستسقاء، فقال ابن عباس: ما منعه أنْ يسألنى، ثم قال ابن عباس: خرج رسول الله ﷺ

стр. 2950

متواضعا متبذلا (١) متخشعا متضرعا مترسلا (٢) فصلى ركعتين كما يصلي في العيد (٣)، ولم يخطب خطبتكم هذه" وأخرجه أحمد (١/ ٢٦٩) عن أبي سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم ثنا إسماعيل بن ربيعة بن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة قال: سمعت جدي هشام بن إسحاق بن عبد الله يحدث عن أبيه قال: بعث الوليد يسأل ابن عباس: كيف صنع رسول الله ﷺ في الاستسقاء؟ فقال: خرج رسول الله ﷺ متبذلا متخشعا فأتى المصلى فصلى ركعتين كما يصلي في الفطر والأضحى. وأخرجه البيهقي (٣/ ٣٤٨) وفي "الصغرى" (٧٢٤) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن إسماعيل بن ربيعة به. وأخرجه ابن خزيمة (١٤١٩) عن زكريا بن يحيى بن أبان المصري والدارقطني (٢/ ٦٧ - ٦٨) عن أبي الحارث الليث بن عبدة وأبو عوانة (٣/ ٣٣) عن بكر بن سهل الدمياطي قالوا: ثنا عبد الله بن يوسف ثنا إسماعيل بن ربيعة به. - ورواه يحيى بن عثمان بن صالح السهمي عن عبد الله بن يوسف واختلف عنه: • فقال الطبراني في "الكبير" (١٠٨١٩): ثنا يحيى بن عثمان بن صالح ثنا عبد الله بن يوسف ثنا إسماعيل بن ربيعة أنه سمع جده هشام بن إسحاق يحدث عن أبيه إسحاق بن عبد الله أن الوليد بن عتبة أرسله إلى ابن عباس ... ومن طريقه أخرجه الحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ٤٨٨ - ٤٨٩) • وقال علي بن محمد المصري: ثنا يحيى بن عثمان بن صالح ثنا عبد الله بن يوسف ثنا إسماعيل بن ربيعة قال: سمعت أبي يحدث عن أبيه عن إسحاق بن عبد الله أنّ الوليد أرسله إلى ابن عباس أخرجه الدارقطني (٢/ ٦٧ - ٦٨) • وقال أبو جعفر محمد بن عبد الله البغدادي: ثنا يحيى بن عثمان بن صالح ثنا

стр. 2951

عبد الله بن يوسف ثنا إسماعيل بن ربيعة قال: سمعت أبى يحدث عن أبيه عن إسحاق بن عبد الله أنّ الوليد أرسله إلى ابن عباس أخرجه الحاكم (١/ ٣٢٦) وقال: هذا حديث رواته مصريون ومدنيون ولا أعلم أحدا منهم منسوبا إلى نوع من الجرح" قلت: الأول أصح. قال الترمذي: حديث حسن صحيح" وقال الحافظ: حديث حسن" قلت: هشام بن إسحاق ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال الذهبي في "الكاشف": صدوق، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. وأبوه وثقه أبو زرعة وغيره. ١٩٩٢ - حديث ابن عباس: خرج النبي ﷺ من المدينة إلى مكة لا يخاف إلا الله يصلي ركعتين. قال الحافظ: وله شاهد من حديث ابن عباس عند الترمذي وصححه والنسائي بلفظ: فذكره" (١) صحيح أخرجه عبد الرزاق (٤٢٧١) والطبراني في "الكبير" (١٢٨٦٠ و ١٢٨٦١) عن هشام بن حسان والشافعي في "السنن المأثورة" (١٣) وفي "اختلاف الحديث" (٧/ ٦٩) وعبد الرزاق (٤٢٧٠) والطبراني (١٢٨٥٩) والبيهقي (٣/ ١٣٥) وفي "المعرفة" (٤/ ٢٤٢) عن أيوب السَّخْتِيَاني وابن أبي شيبة (٢/ ٤٤٨) والنسائي (٣/ ٩٦) وفي "الكبرى" (١٨٩٤) والطبراني (١٢٨٥٥)

стр. 2952

عن عبد الله بن عون البصري وأحمد (١/ ٢١٥) والترمذي (٥٤٧) والنسائي (٣/ ٩٦) وفي "الكبرى" (١٨٩٣) والطبراني (١٢٨٦٣) عن منصور بن زاذان الواسطي والبيهقي (٣/ ١٣٥) عن خالد الحَذاء والطبراني (١٢٨٥٦ و ١٢٨٥٧) عن سعيد بن عبد الرحمن أخي أبي مرة و (١٢٨٥٧) عن قرة بن خالد السدوسي و (١٢٨٥٨) عن أبي هلال محمد بن سليم الراسبي و (١٢٨٦٤) عن أشعث بن سَوَّار الكندي كلهم عن محمد بن سيرين عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يسافر من المدينة إلى مكة لا يخاف إلا الله فيصلي ركعتين. وفي لفظ "يقصر الصلاة" قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" قلت: أنكر غير واحد سماع ابن سيرين من ابن عباس. فقال ابن معين: لم يسمع ابن سيرين من ابن عباس، إنما سمع عكرمة عن ابن عباس (تاريخ الدوري ٢/ ٥٢١) وقال أحمد: ابن سيرين لم يجيئ عنه سماع من ابن عباس (المراسيل لابن أبي حاتم ص ١٨٦ - ١٨٧) وقال أيضًا: إنما يقول: نُبئت عن ابن عباس (جامع التحصيل ص ٣٢٤)

стр. 2953

وقال ابن المديني: لم يسمع من ابن عباس شيئا (جامع التحصيل) وفي رواية يزيد بن إبراهيم التُّسْتَرِي لهذا الحديث عن ابن سيرين ما يدل على أنّه لم يسمع من ابن عباس. فقال حجاج بن منهال وسليمان بن حرب: ثنا يزيد بن إبراهيم ثنا ابن سيرين قال: نبئت أنّ ابن عباس قال: فذكره. أخرجه البيهقي (٣/ ١٣٥) قال خالد الحذاء: كل شيئ قال ابن سيرين: نبئت عن ابن عباس، إنما سمعه من عكرمة لقيه أيام المختار بالكوفة (جامع التحصيل) فعلى هذا فالإسناد صحيح لأنّ عكرمة ثقة مشهور. ١٩٩٣ - عن ابن عباس قال: خرج رجل من خيبر فتبعه رجلان وآخر يتلوهما يقول: ارجعا، حتى ردّهما، ثم لحقه، فقال له: إنّ هذين شيطانان، فإذا أتيت رسول الله ﷺ فاقرأ ﵇ وأخبره أنا في جمع صدقاتنا، ولو كانت تصلح له لبعثنا بها إليه. فلما قدم الرجل المدينة أخبر النبي ﷺ بذلك فنهى عن الخلوة. قال الحافظ: روى أحمد والحاكم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: فذكره" (١) صحيح أخرجه أحمد (١/ ٢٧٨ و ٢٩٩) والبزار (كشف ٢٠٢٢) وأبو يعلى (٢٥٨٨ و ٢٥٨٩) من طرق عن عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الكريم بن مالك الجَزَري عن عكرمة عن ابن عباس قال: خرج رجل من خيبر فاتّبعه رجلان وآخر يتلوهما. فيقول: ارجعا ارجعا، حتى ردّهما، ثم لحق الأول فقال: إنّ هذان شيطانان وإني لم أزل بهما حتى رددتهما، فإذا أتيت رسول الله ﷺ فأقرئه السلام، وأخبره أنا ها هنا في جمع صدقاتنا ولو كانت تصلح لبعثنا بها إليه. فلما قدم الرجل المدينة أخبر النبي ﷺ ، فعند ذلك نهى النبي ﷺ عن الخلوة. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ١٠٤ وقال البوصيري: رواته ثقات" مختصر الإتحاف ٨/ ٣١٣ قلت: وإسناده صحيح.

стр. 2954

١٩٩٤ - "خرج سعد بن عُبادة مع النبي ﷺ في بعض مغازيه وحضرت أمه الوفاة بالمدينة، فقيل لها: أَوْصِي، فقالت: فيم أَوْصي؟ المال مال سعد، فتوفيت قبل أنْ يقدم سعد" قال الحافظ: في "الموطأ" عن سعيد بن عمرو بن شُرَحْبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه عن جده قال: فذكره" (١) يرويه سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة واختلف عنه: - فقال مالك في "الموطأ" (٢/ ٧٦٠): عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل عن أبيه عن جده أنه قال: فذكره، وزاد: فلما قدم سعد بن عبادة ذكر ذلك له، فقال سعد: يا رسول الله، هل ينفعها أنْ أتصدق عنها؟ فقال رسول الله ﷺ "نعم" فقال سعد: حائط كذا وكذا صدقة عنها. لحائط سماه. وأخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (٥٣٠) عن مالك به. وأخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٤٩٨) والنسائي (٦/ ٢١٠) وفي "الكبرى" (٦٤٧٧) وابن خزيمة (٢٥٠٠) والطبراني في "الكبير" (٥٥٢٣) والمزي (١١/ ٢٣ - ٢٤) من طرق عن مالك به. قال ابن عبد البر: وهذا الحديث مسند لأنّ سعيد بن سعد بن عبادة له صحبة، وشرحبيل ابنه غير نكير أنْ يلقى جده سعد بن عبادة" التمهيد ٢١/ ٩٣ وقال المزي: ليس بمتصل" وقال الحافظ في "النكت الظراف" (٣/ ٢٧٦): جزم بعضهم بأنّ هذا الحديث من مسند سعيد بن سعد بن عبادة بناءً على أنّ الضمير في قوله "عن جده" يعود على عمرو بن شرحبيل إذ لو عاد على سعيد لكان الحديث من مرسل شرحبيل، وعلى التقديرين فلا يعود على سعد بن عبادة إلا بضرب من التجوز بأنْ يراد بالجدّ الجدّ الأعلى. وقد جزم البخاري بأنّ عمرو بن شرحبيل يروي عن جده سعيد بن سعد بن عبادة ولسعيد صحبة، وكذا ذكر محمد بن يحيى بن حذّاء في رجال الموطأ، وفيه رواية عبد الملك الماجشون عن مالك، فزاد فيه رجلا قال: عن سعيد بن عمرو عن أبيه عن جده عن سعد بن عبادة به. أخرجه ابن عبد البر (٢١/ ٩٣ - ٩٤) من طريق علي بن حرب عنه،

стр. 2955

فإن كان الضمير في جده لسعيد فالجد شرحبيل، وروايته عن جده سعد مرسلة، وإنْ كان لعمرو فالجد سعيد فيكون متصلا" قلت: وعمرو بن شرحبيل وأبوه ذكرهما ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الحافظ في "التقريب" عن كل منهما: مقبول. - وقال عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي: عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل عن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه أنّ أمه توفيت وهو غائب فسأل النبي ﷺ : أينفعها إنْ تصدقت عنها؟ قال "نعم". أخرجه الطبراني (٥٣٨١) وابن عبد البر (٢٠/ ٢٩ و ٢١/ ٩٤) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني ثنا عبد العزيز بن محمد به. وأخرجه الطبراني (٥٣٨٢) من طريق يعقوب بن محمد الزهري ثنا عبد العزيز بن محمد عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل عن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، إنّ أم سعد توفيت ولم توص أفأتصدق عنها؟ قال "نعم" يحيى الحماني ويعقوب الزهري مختلف فيهما. ١٩٩٥ - قال علي بن رفاعة القرظي: خرج عشرة من أهل الكتاب منهم أبو رفاعة إلى النبي ﷺ فآمنوا به فأوذوا، فنزلت ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (٥٢)﴾ [القصص: ٥٢] الآيات. قال الحافظ: وروى الطبري بإسناد صحيح عن علي بن رفاعة القرظي قال: فذكره" (١) يرويه عمرو بن دينار عن يحيى بن جَعْدة واختلف عنه: • فقال ابن جريج: أخبرني عمرو بن دينار أنّ يحيى بن جعدة أخبره عن علي بن رفاعة قال: خرج عشرة رهط من أهل الكتاب، منهم أبو رفاعة، يعني أباه إلى النبي ﷺ ، فآمنوا، فأوذوا، فنزلت ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ﴾ [القصص: ٥٢] قبل القرآن. أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٠/ ٨٩) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (٢٣٩) • ورواه حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة عن رفاعة (٢)

стр. 2956

القرظي قال: نزلت هذه الآية في عشرة رهط أنا أحدهم ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٥١)﴾ [القصص: ٥١]. أخرجه الطبري (٢٠/ ٨٨) والطبراني في "الكبير" (٤٥٦٣ و ٤٥٦٤) وأبو نعيم في "الصحابة (٢٧٣٢) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٢٣٢) ١٩٩٦ - عن ابن مسعود قال: خرجت مع رسول الله ﷺ فما ترك التلبية حتى رمى جمرة العقبة إلا أنْ يخلطها بتكبير. قال الحافظ: فعند أحمد وابن أبي شيبة والطحاوي من طريق مجاهد عن أبي معمر عن عبد الله: فذكره" (١) حسن أخرجه ابن أبي شيبة (الجزء المفقود ص ٢٦٩) وأحمد (١/ ٤١٧) عن صفوان بن عيسى القرشي الزهري أنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذُبَاب عن مجاهد عن عبد الله بن سَخْبَرَة قال: غدوت مع ابن مسعود من مني إلى عرفات فكان يلبي، قال: وكان عبد الله رجلا آدم له ضفران عليه مسحة أهل البادية، فاجتمع عليه غوغاء من غوغاء الناس، قالوا: يا أعرابي، إنّ هذا ليس يوم تلبية إنّما هو يوم تكبير، قال: فعند ذلك إلتفت إليّ فقال: أَجَهل الناس أم نسوا؟ والذي بعث محمدا ﷺ بالحق لقد خرجت مع رسول الله ﷺ فما ترك التلبية حتى رمى جمرة العقبة إلا أنْ يخلطها بتكبير أو تهليل. السياق لأحمد وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٢٢٥) والهيثم بن كليب (٨٥١) من طريق عبد الله بن المبارك عن الحارث بن عبد الرحمن به. وإسناده حسن، الحارث بن عبد الرحمن صدوق، والباقون ثقات. ١٩٩٧ - عن عائشة قالت: خرجت مع رسول الله ﷺ في عمرة رمضان فأفطر وصمت، وقصر وأتممت" قال الحافظ: أخرجه الدارقطني من طريق العلاء بن زهير عن عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد عن أبيه عنها، وقال: إنّ إسناده حسن. وقال صاحب الهدي: إنّه غلط لأنّ النبي ﷺ لم يعتمر في رمضان. قلت: ويمكن حمله على أنّ قولها: في رمضان، متعلق بقولها: خرجت، ويكون المراد سفر فتح مكة فإنّه كان في رمضان، واعتمر النبي ﷺ في

стр. 2957

تلك السنة من الجِعِرَّانة لكن في ذي القعدة كما تقدم بيانه قريبا، وقد رواه الدارقطني بإسناد آخر إلى العلاء بن زهير فلم يقل في الإسناد: عن أبيه ولا قال فيه: في رمضان" (١) أخرجه النسائي (٣/ ١٠٠ - ١٠١) وفي "الكبري" (١٩١٤) والطحاوي في "المشكل" (٤٢٥٨) والبيهقي (٣/ ١٤٢) وفي "المعرفة" (٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤) عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين والدارقطني (٢/ ١٨٨) والبيهقي (٣/ ١٤٢) عن القاسم بن الحكم العُرَني قالا: ثنا العلاء بن زهير الأزدي ثني عبد الرحمن بن الأسود عن عائشة أنّها اعتمرت مع رسول الله ﷺ من المدينة إلى مكة، حتى إذا قدمت مكة قالت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي قصرتَ وأتممتُ، وأفطرتَ وصمتُ. قال "أحسنت يا عائشة" وما عاب عليّ. قال البيهقي: وهو إسناد صحيح موصول، فإنّ عبد الرحمن بن الأسود أدرك عائشة" - ورواه محمد بن يوسف الفريابي عن العلاء بن زهير واختلف عنه: • فقال عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم: ثنا الفريابي ثنا العلاء بن زهير ثني عبد الرحمن بن الأسود عن عائشة قالت: خرجت مع النبي ﷺ في عمرة رمضان، فأفطر رسول الله ﷺ وصمتُ، وقَصَرَ رسول الله ﷺ وأتممتُ، فلما قدمنا مكة، قلت: يا رسول الله، أفطرتَ وصمتُ، وقصرتَ وأتممتُ. أخرجه الطحاوي (٤٢٥٩) • وقال محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري: ثنا الفريابي ثنا العلاء بن زهير عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة قالت: فذكر الحديث بنحوه وزاد: فقال "أحسنت يا عائشة" أخرجه الدارقطني (٢/ ١٨٨) والبيهقي (٣/ ١٤٢) وتابعه عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي ثنا الفريابي به. أخرجه الدارقطني والبيهقي. قال أبو بكر النيسابوري: من قال: عن أبيه، في هذا الحديث فقد أخطأ" سنن البيهقي ٣/ ١٤٢

стр. 2958

وقال الدارقطني: هذا متصل، وهو إسناد حسن، وعبد الرحمن قد أدرك عائشة ودخل عليها وهو مراهق وهو مع أبيه وقد سمع منها" وقال البيهقي: إسناده صحيح" وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: هذا الحديث كذب على عائشة، ولم تكن عائشة لتصلي بخلاف صلاة رسول الله ﷺ وسائر الصحابة، وهي تشاهدهم يقصرون، ثم تتم هي وحدها بلا موجب. كيف وهي القائلة: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، فزيد في صلاة الحضر، وأقرت صلاة السفر. فكيف يظن أنها تزيد على ما فرض الله، وتخالف رسول الله ﷺ وأصحابه" زاد المعاد ١/ ٤٧٢ وقال ابن عبد الهادي: هذا حديث منكر، وقوله "في عمرة في رمضان" باطل، فإنّ نبي الله ﷺ لم يعتمر في رمضان قط، والعلاء بن زهير قال فيه ابن حبان: يروي عن الثقات مالا يشبه حديث الأثبات فبطل الاحتجاج به فيما لم يوافق الثقات. كذا قال في كتاب الضعفاء, وذكره أيضًا في كتاب "الثقات" فتناقض، وقد وثقه ابن معين في رواية إسحاق بن منصور" التنقيح ٢/ ١١٦٣ ١٩٩٨ - عن أبي سعيد الخدري قال: خرجنا مع النبي ﷺ إلى خيبر لثمان عشرة من رمضان. قال الحافظ: أخرجه ابن سعد وابن أبي شيبة من حديث أبي سعيد الخدري قال: فذكره، وإسناده حسن إلا أنّه خطأ، ولعلها كانت إلى حنين فتصحفت، وتوجيهه بأّن غزوة حنين كانت ناشئة عن غزوة الفتح، وغزوة الفتح خرج النبي ﷺ فيها في رمضان جزما" (١) صحيح يرويه أبو نَضْرَة المنذر بن مالك بن قُطَعَة عن أبي سعيد الخدري، وعن أبي نضرة غير واحد، منهم: ١ - قتادة. ورواه غير واحد عن قتادة، منهم: أ - هشام الدَّسْتُوائي. أخرجه الطيالسي (ص ٢٨٧) عن هشام عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال:

стр. 2959

خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى حنين لثمان عشرة خلت من رمضان، فصام طوائف من الناس وأفطر آخرون، فلم يعب على الصائم صومه، ولا على المفطر إفطاره. وأخرجه ابن سعد (٢/ ١٠٨) عن وهب بن جرير بن حازم أنا هشام به، إلا أنه قال فيه "إلى خيبر" وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٦٨) عن أبي بكرة بكار بن قتيبة البكراوي ثنا وهب بن جرير به إلا أنه قال فيه "يوم فتح مكة" وهكذا رواه رَوح بن عبادة البصري عن هشام فقال "يوم فتح مكة" أخرجه الطحاوي (٢/ ٦٨) وتابعه مسلم بن إبراهيم البصري عن هشام به. أخرجه ابن سعد (٢/ ١٣٨) والطحاوي (٢/ ٦٨) وأبو عوانة (٣/ ١٣١) ورواه غير واحد عن هشام فلم يذكروا المكان، منهم: • أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي. أخرجه مسلم (٢/ ٧٨٧) • عمرو بن عاصم الكلابي. أخرجه أبو عوانة (٣/ ١٣١ - ١٣٢) • عبد الوهاب بن عطاء الخفاف. أخرجه أبو عوانة (٣/ ١٣٢) ب - سعيد بن أبي عَروبة. أخرجه ابن أبي شيبة (١) (٣/ ١٧) وعنه مسلم (٢/ ٧٨٧) عن محمد بن بشر العبدي وأحمد (٣/ ٤٥) عن محمد بن جعفر غُنْدَر قالا: ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ لثنتي عشرة ليلة بقيت من رمضان مخرجه إلى حنين فصام طوائف من الناس وأفطر آخرون، فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم.

стр. 2960

ورواه روح بن عبادة عن سعيد بن أبي عروبة فقال فيه "يوم فتح مكة" أخرجه الطحاوي (٢/ ٦٨) ورواه عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عن سعيد فلم يذكر المكان. أخرجه أبو عوانة (٣/ ١٣٢) ت - شعبة. أخرجه مسلم (٢/ ٧٨٧) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٦٥٧) عن عبد الرحمن بن مهدي وأبو عوانة (٣/ ١٣١) عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي قالا: ثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت أبا نضرة يحدث عن أبي سعيد قال: سافرنا مع رسول الله ﷺ سبع عشرة أو تسع عشرة مضت من رمضان، فصام قوم وأفطر آخرون ... ورواه روح بن عبادة عن شعبة فقال فيه "يوم فتح مكة" أخرجه الطحاوي (٢/ ٦٨) ورواه أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي عن شعبة بلفظ "خرجنا مع رسول الله ﷺ لسبع عشرة حين فتح مكة فصام صائمون" أخرجه ابن سعد (٢/ ١٣٨) وابن حبان (٣٥٦٢) واللفظ له ث - همام بن يحيى العَوْذي. أخرجه أحمد (٣/ ٧٤) عن عفان بن مسلم الصفار ومسلم (١١١٦) وأبو يعلى (١٠٣٥) عن هُدبة بن خالد القيسي قالا: ثنا همام بن يحيى ثنا قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: غزونا مع رسول الله ﷺ لست عشرة مضت من رمضان، فمنا من صام ومنا من أفطر ج - عمر بن عامر السلمي. أخرجه مسلم (٢/ ٧٨٧) بنحو حديث همام إلا أنّه قال "لثمان عشرة خلت" ٢ - سعيد بن إياس الجُرَيْري. أخرجه أحمد (٣/ ١٢) ومسلم (٢/ ٧٨٧) والنسائي (٤/ ١٥٩) وفي "الكبرى" (٢٦١٨)

стр. 2961

وأبو يعلى (١٣٧٢) وابن خزيمة (٢٠٣٠) وأبو علي الطوسي (٦٥٨) وأبو عوانة (٣/ ١٣٠) وابن حبان (٣٥٥٨) والبيهقي (٤/ ٢٤٥) وفي "معرفة السنن" (٦/ ٢٩٥) من طرق عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: كنا نغزو مع رسول الله ﷺ في رمضان (١) فمنا الصائم ومنا المفطر ٣ - سليمان التيمي. أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٧) عن يزيد بن هارون عن التيمي عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: كنا نغزو مع النبي ﷺ فمنا الصائم ومنا المفطر، فلا يعيب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم. وأخرجه جعفر الفريابي في "الصيام" (٩٧) عن ابن أبي شيبة به. وأخرجه مسلم (٢/ ٧٨٧) من طريق يحيى بن سعيد القطان عن التيمي به. ٤ - أبو مسلمة سعيد بن يزيد الأزدي. أخرجه مسلم (٢/ ٧٨٧) والترمذي (٧١٢) والنسائي (٤/ ١٥٩) وفي "الكبرى" (٢٦١٩) وأبو عوانة (٣/ ١٣٠) من طرق عن أبي مسلمة عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: كنا نسافر مع رسول الله ﷺ في رمضان فما يعاب على الصائم صومه ولا على المفطر إفطاره. ٥ - عاصم بن سليمان الأحول. أخرجه مسلم (١١١٧) والنسائي (٤/ ١٥٩) وفي "الكبرى" (٢٦٢١) وابن خزيمة (٢٠٢٩) والبيهقي (٤/ ٢٤٤) عن مروان بن معاوية الفزاري وأبو عوانة (٣/ ١٣٠ - ١٣١) عن عبد العزيز بن المختار البصري كلاهما عن عاصم قال: سمعت أبا نضرة يحدث عن أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله قالا: سافرنا مع رسول الله ﷺ فيصوم الصائم ويفطر المفطر فلا يعيب بعضهم على بعض. ورواه غير واحد عن عاصم فلم يذكروا أبا سعيد، منهم:

стр. 2962

• بشر بن منصور السَّليمي. أخرجه النسائي (٤/ ١٥٩) وفي "الكبرى" (٢٦٢١) • أبو معاوية محمد بن خازم الضرير. أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٧) وأبو عوانة (٣/ ١٣١) والطحاوي (٢/ ٦٨) • إسماعيل بن زكريا الخُلقَاني. أخرجه أبو عوانة (٣/ ١٣١) ١٩٩٩ - عن أبي سعيد قال: خرجنا مع النبي ﷺ عام الفتح لليلتين خلتا من شهر رمضان. قال الحافظ: وروى أحمد بإسناد صحيح من طريق قَزَعة بن يحيى عن أبي سعيد قال: فذكره" (١) صحيح أخرجه ابن سعد (٢/ ١٣٨) وأحمد (٣/ ٨٧) والترمذي (١٦٨٤) وجعفر الفريابي في "الصيام" (٩٥) وابن خزيمة (٢٠٣٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٦٦) والطبراني في "مسند الشاميين" (٣٠٣) والبيهقي (٤/ ٢٤١ - ٢٤٢ و ٢٤٢) وفي "الدلائل" (٥/ ٢٤) من طرق (٢) عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي ثنا عطية بن قيس عن قزعة بن يحيى عن أبي سعيد قال: آذننا رسول الله ﷺ عام الفتح في ليلتين خلتا من رمضان فخرجنا صواما، حتى إذا بلغنا الكديد أمرنا أنْ نفطر، فأصبح الناس شَرْجَيْن، منهم الصائم ومنهم المفطر، حتى إذا بلغنا مرّ الظهران فآذننا بلقاء العدو، وأمرنا بالفطر فأفطرنا أجمعين. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" قلت: وإسناده على شرط مسلم. ولم ينفرد عطية بن قيس به بل تابعه ربيعة بن يزيد الدمشقي ثنى قزعة بن يحيى عن

стр. 2963

أبي سعيد قال: سافرنا مع رسول الله ﷺ إلى مكة ونحن صيام فنزلنا منزلا فقال رسول الله ﷺ "إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم" فكانت رخصة، فمنا من صام ومنا من أفطر، ثم نزلنا منزلا آخر فقال "إنكم مصبحو عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا" وكانت عزمة، فأفطرنا. ثم قال: لقد رأيتنا نصوم مع رسول الله ﷺ بعد ذلك في السفر. أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٣٣٠) وأحمد (٣/ ٣٥ - ٣٦) ومسلم (١١٢٠) وأبو داود (٢٤٠٦) والفريابي (٩٨) وابن خزيمة (٢٠٢٣) والطحاوي (٢/ ٦٥) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٩٣٥) والبيهقي (٤/ ٢٤٢) من طرق عن معاوية بن صالح الحمصي عن ربيعة بن يزيد به. ٢٠٠٠ - عن معاذ قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى غزوة تبوك زيادة على ثلاثين ألفا. قال الحافظ: وللحاكم في "الإكليل" من حديث معاذ: فذكره" (١) ضعيف أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٧٢٤) عن عمر بن سنان ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا يحيى بن سعيد ثني أبو فروة يزيد بن سنان الجَزَري عن زيد بن أبي أنيسة عن يحيى بن يَعْمَر عن عبد الرحمن بن غَنْم عن معاذ بن جبل قال: فذكره. وإسناده ضعيف لضعف يزيد بن سنان. ٢٠٠١ - عن جابر قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحج، فأمرنا رسول الله ﷺ أنْ نشترك في الإبل والبقر، كل سبعة منا في بدنة. قال الحافظ: رواه مسلم (٢/ ٨٨٢") (٢) ٢٠٠٢ - عن أبي رافع قال: خرجنا مع عليّ حين بعثه رسول الله ﷺ برايته فضربه رجل من يهود فطرح تَرْسَه، فتناول عليّ بابا كان عند الحصين فَتَتَرَّس به عن نفسه حتى فتح الله عليه، فلقد رأيتني أنا في سبعة أنا ثامنهم نجهد على أنْ نقلب ذلك الباب فما نقلبه. قال الحافظ: وذكر ابن إسحاق من حديث أبي رافع قال: فذكره" (٣) ضعيف

стр. 2964

أخرجه ابن إسحاق كما في "سيرة ابن هشام" (٢/ ٣٣٥) قال: حدثني عبد الله بن الحسن عن بعض أهله عن أبي رافع قال: فذكره. وإسناده ضعيف للذي لم يسم. وأخرجه الطبري في "تاريخه" (٣/ ١٣) من طريق سلمة بن الفضل الأبرش عن ابن إسحاق به. وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٤/ ٢١٢) من طريق يونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق عن بعض أهله عن أبي رافع، ولم يذكر عبد الله بن الحسن. قال ابن كثير: وفي هذا الخبر جهالة وانقطاع ظاهر" البداية ٤/ ١٨٩ ٢٠٠٣ - عن أبي ذر قال: خرجنا من قومنا غِفَار، وكانوا يحلون الشهر الحرام، فخرجت أنا وأخي أنيس وأُمُّنا، فنزلنا على خال لنا، فحسدنا قومه فقالوا له: إنك إذا خرجت عن أهلك خالف إليهم أنيس، فذكر لنا ذلك فقلنا له: أما ما مضى لنا من معروفك فقد كدَّرته فتحملنا عليه وجلس يبكي فانطلقنا نحو مكة فنافر أخي أنيس رجلًا إلى الكاهن فخير أنيسا فأتانا بصرمتنا ومثلها معها، قال: وقد صليت يا ابن أخي قبل أن ألقى رسول الله ﷺ ثلاث سنين، قلت: لمن؟ قال: لله، قلت: فأين توجه؟ قال: حيث يوجهنى ربي، قال: فقال لي أنيس: إنّ لي حاجة بمكة، فانطلق، ثم جاء، فقلت: ما صنعت؟ قال: لقيت رجلاً بمكة على دينك يزعم أن الله أرسله، قلت: فما يقول الناس؟ قال: يقولون: شاعر كاهن ساحر، وكان أنيس شاعرا فقال: لقد سمعت كلام الكهنة فما هو بقولهم، ولقد وضعت قوله على أقراء الشعر فما يلتئم عليها، والله إنه لصادق. قال: وفي رواية عبد الله بن الصامت أنّ أبا ذر لقي النبي ﷺ وأبا بكر في الطواف بالليل، قال: فلما قضى صلاته قلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، قال: فكنت أول من حياه بالسلام، قال "من أين أنت؟ " قلت: من بني غفار، قال: فوضع يده على جبهته، فقلت: كره أن انتميت إلى غفار، فذكر الحديث في شأن زمزم وأنّه استغنى بها عن الطعام والشراب ثلاثين من بين يوم وليلة، وفيه: فقال أبو بكر: ائذن لي يا رسول الله في طعامه الليلة. وأنّه أطعمه من زبيب الطائف. قال: وفي رواية عبد الله بن الصامت "إنه قد وجهت لي أرض ذات نخل فهل أنت مبلغ عني قومك عسى الله أنّ ينفعهم بك؟ " فذكر قصة إسلام أخيه أنيس وأمه وأنّهم توجهوا إلى قومهم غفار فأسلم نصفهم.

стр. 2965

قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٤٧٣) من طريق عبد الله بن الصامت عن أبي ذر" (١) ٢٠٠٤ - عن ابن عباس قال: خشيت سودة أنْ يطلقها رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، لا تطلقني راجعل يومي لعائشة، ففعل ونزلت هذه الآية (٢). قال الحافظ: وروى الترمذي من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: فذكره، وقال: حسن غريب" (٣) أخرجه الطيالسي (ص ٣٤٩) عن سليمان بن معاذ الضبي عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: فذكره. وأخرجه الترمذي (٣٠٤٠) والطبري في "التفسير" (٥/ ٣١٠) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦٠٣٦ و ٦٠٤٣) والطبراني في "الكبير" (١١٧٤٦) والبيهقي (٧/ ٢٩٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ١٥٨) من طرق عن الطيالسي به. قال الترمذي: حديث حسن غريب" وقال الحافظ: سنده حسن" الإصابة ١٢/ ٣٢٣ قلت: سنده ضعيف لضعف سليمان بن معاذ، قال ابن معين: ليس بشيء وهو ضعيف، وقال أبو حاتم: ليس بالمتين، وقال ابن حبان: يخالف الثقات في الأخبار. وقال غير واحد: هو سليمان بن قَزم بن معاذ الضبي نُسب إلى جده. وقيل: بل هما اثنان، والله أعلم. وللحديث شاهد عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ -لا يفضل بعضنا على بعض في القسم، من مكثه عندنا، وكان قَلَّ يوم إلا وهو يطوف علينا جميعًا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ إلى التي هو يومها فيبيت عندها, ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وفَرِقت أنْ يفارقها رسول الله ﷺ : يا رسول الله، يومي لعائشة، فقبل ذلك رسول الله ﷺ منها، قالت: نقول: في ذلك أنزل الله تعالى وفي أشباهها ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ [النساء: ١٢٨]. أخرجه أبو داود (٢١٣٥) عن أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قالت عائشة: فذكرته.

стр. 2966

وأخرجه الحاكم (٢/ ١٨٦) وعنه البيهقي (٧/ ٣٠٠) من طريق الحسن بن علي بن زياد ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس به. وأخرجه البيهقي (٧/ ٣٠٠) من طريق سعيد بن أبي مريم عن ابن أبي الزناد بهذا الإسناد مختصرا. وأخرجه ابن سعد (فتح الباري ١١/ ٢٢٥) عن الواقدي عن ابن أبي الزناد به. قال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: رواه سعيد بن منصور عن عبد الرحمن بن أبي الزناد فلم يذكر عائشة (فتح الباري ١١/ ٢٢٥) وابن أبي الزناد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. ٢٠٠٥ - "خصال لا تنبغي في المسجد: لايتخذ طريقا" الحديث وفيه "ولا يضرب فيه حَدٌّ" قال الحافظ: ولابن ماجه من حديث ابن عمر رفعه: فذكره، وسنده ضعيف" (١) ضعيف جدًا أخرجه ابن ماجه (٧٤٨) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣١٠) وابن عدي (٣/ ١٠٥٩) وابن الجوزي في "العلل" (٦٧٦) من طريق محمد بن حمير الحمصي ثنا زيد بن جَبِيرة الأنصاري عن داود بن الحصين عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "خصال لا تنبغي في المسجد: لا يتخذ طريقا, ولا يشهر فيه سلاح، ولا ينبض فيه بقوس، ولا ينشر فيه نبل، ولا يمر فيه بلحم نيء، ولا يضرب فيه حد، ولا يقتص فيه من أحد، ولا يتخذ سوقا" اللفظ لابن ماجه قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ " وقال البوصيري: هذا إسناد فيه زيد بن جبيرة قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنّه ضعيف" مصباح الزجاجة ١/ ٩٥ قلت: هو متروك الحديث كما قال البخاري وغيره.

стр. 2967

٢٠٠٦ - "خصلتان من كانتا فيه كتبه الله شاكرا صابرا: من نظر في دنياه إلى من هو دونه فحمد الله على ما فضله به عليه، ومن نظر في دينه إلى من هو فوقه فاقتدى به. قال الحافظ: وقد وقع في نسخة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه قال: فذكره" (١) ضعيف أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (زوائد نعيم بن حماد ١٨٠) عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "خصلتان من كانتا فيه كتبه الله شاكرا صابرا، ومن لم يكونا فيه لم يكتبه الله شاكرا ولا صابرا: من نظر في دينه إلى من هو فوقه فاقتدى به، ونظر في دنياه إلى من هو دونه فحمد الله على ما فضله به، كتبه الله شاكرا صابرا، ومن نظر في دينه إلى من هو دونه، ونظر في دنياه إلى من هو فوقه فأسف على ما فاته لم يكتبه الله شاكرا ولا صابرا" وأخرجه الترمذي (٤/ ٦٦٥) عن علي بن إسحاق المروزي وابن أبي الدنيا في "الشكر" (٢٠٤) عن عبدان بن عثمان المروزي كلاهما عن ابن المبارك به. واختلف فيه على ابن المبارك: فقيل: عنه عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن جده. ليس فيه عن أبيه. أخرجه الترمذي (١٥١٢) عن سويد بن نصر المروزي والبغوي في "شرح السنة" (٤١٠٢) عن إبراهيم بن عبد الله الخلال كلاهما عن ابن المبارك به. ولم ينفرد ابن المبارك به بل تابعه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان الدمشقي عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.

стр. 2968

أخرجه ابن السني في "اليوم والليلة" (٣٠٩) قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب" قلت: بل ضعيف لضعف المثنى بن الصباح. ٢٠٠٧ - عن طاوس قال: خطب رسول الله ﷺ قائما وأبو بكر وعمر وعثمان، وأول من جلس على المنبر معاوية. قال الحافظ: وأخرج ابن أبي شيبة عن طاوس: فذكره" (١) مرسل أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١١٢) عن علي بن مُسهِر الكوفي عن ليث عن طاوس قال: فذكره. وإسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم. ٢٠٠٨ - حديث معاذ: خطبنا رسول الله ﷺ ونحن بمنى. قال الحافظ: أخرجه (٢) " (٣) ٢٠٠٩ - أنّ صاحب المغانم كعب بن عمرو بن زيد الأنصاري أخذ منه الجراب فقال النبي ﷺ "خلِّ بينه وبين الجراب" قال الحافظ: وقد أخرج ابن وهب بسند معضل: فذكره" (٤) ضعيف جدًا وقال في "الإصابة" (٨/ ٣٠٠) في ترجمة كعب بن عمرو بن زيد الأنصاري: روى حديثه عبد الله بن وهب عن مسلمة بن علي عن سعيد بن عبد العزيز عن رجل من قريش أنّ رسول الله ﷺ لما حاصر خيبر جاع بعض الناس فافتتحوا حصنا من حصونها، فأخذ بعض المسلمين جراب شحم فبصر به صاحب المغانم، وهو كعب بن عمرو بن زيد الأنصاري فأخذه منه، فقال النبي ﷺ "خلِّ بينه وبين جرابه" فذهب به إلى أصحابه. وفي سنده مع انقطاعه ضعف" قلت: مسلمة بن علي هو الخُشَني قال النسائي وغيره: متروك الحديث.

стр. 2969

٢٠١٠ - "خلِّ عنه يا عمر فلهو أسرع فيهم من نَضْح النبل" انظر حديث "أَنَّ النبي ﷺ دخل مكة في عمرة القضاء" في حرف الهمزة. ٢٠١١ - عن عروة قال: خلّف النبي ﷺ عثمان وأسامة بن زيد على رقية في مرضها لما خرج إلى بدر فماتت رقية حين وصل زيد بن حارثة بالبشارة وكان عمر رقية لما ماتت عشرين سنة. قال الحافظ: روى الحاكم في "المستدرك" من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: فذكره" (١) مرسل أخرجه السراج في "تاريخه" (الإستيعاب ١٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦، الإصابة ١٢/ ٢٥٩) عن الحسن بن حماد بن عبيدة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: تخلف عثمان وأسامة بن زيد عن بدر، وكان تخلف عثمان على امرأته رقية بنت رسول الله ﷺ , فبينا هم يدفنونها سمع عثمان تكبيرا فقال: يا أسامة، ما هذا التكبير؟ فنظروا فإذا زيد بن حارثة على ناقة رسول الله ﷺ الجدعاء بشيرا بقتل أهل بدر من المشركين. وأخرجه الحاكم (٤/ ٤٧) من طريق حماد بن سلمة أنا هشام بن عروة عن أبيه قال: خلف النبي ﷺ عثمان وأسامة بن زيد على رقية في مرضها وخرج إلى بدر وهي وجعة، فجاء زيد بن حارثة على العضباء بالبشارة وقد ماتت رقية فسمعنا الهيعة فوالله ما صدقنا بالبشارة حتى رأينا الأسارى. ورواته ثقات. ٢٠١٢ - "خلق الله الأرض في يوم الأحد، وفي يوم الاثنين خلق الجبال وشقّق الأنهار، وقدّر في كل أرض قوتها يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ثم استوى إلى السماء وهي دخان. وتلا الآية إلى قوله ﴿فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾ [فصلت: ١٢] قال: في يوم الخميس ويوم الجمعة" قال الحافظ: وأما ما أخرجه عبد الرزاق من طريق أبي سعد عن عكرمة عن ابن عباس رفعه قال: فذكره، الحديث فهو ضعيف لضعف أبي سعد وهو البقال" (٢)

стр. 2970

له عن ابن عباس طرق: الأول: يرويه عكرمة مولى ابن عباس واختلف عنه: - فقال عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢١٠ - ٢١١): عن مَعْمَر بن راشد عن ابن عُيينة عن أبي سعد عن عكرمة مولى ابن عباس قال: سئل رسول الله ﷺ : في كم خلقت السموات والأرض؟ فقال: "خلق الله أول الأيام يوم الأحد، وخلقت الأرض في يوم الأحد ويوم الإثنين، وخلقت الجبال وشقت الأنهار وغرس في الأرض الثمار، وقدّر في كل أرض قوتها يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (١١) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾ في يوم الخميس ويوم الجمعة، وكان آخر الخلق آدم، خلق في آخر ساعات يوم الجمعة، فلما كان يوم السبت لم يكن له فيه خلق، فقالت اليهود فيه ما قالت، فأنزل الله تكذيبهم ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ [ق: ٣٨] إلى آخر الآية. واختلف فيه على ابن عُيينة: • فرواه إسماعيل بن صبيح اليشكري عنه عن أبي سعد عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا. أخرجه الحاكم (٢/ ٤٥٠) • ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني عن ابن عيينة عن أبي سعد عن ابن عباس مرفوعا، ولم يذكر عكرمة. أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٨٧٩) - ورواه أبو بكر بن عياش عن أبي سعد البقال عن عكرمة عن ابن عباس أن اليهود أتت النبي ﷺ فسألته عن خلق السموات والأرض، فقال "خلق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلق الجبال يوم الثلاثاء وما فيهن من منافع، وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب، فهذه أربعة، ثم قال ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] إلى ﴿سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾ [فصلت: ١٠] لمن سأل. قال: وخلق يوم الخميس السماء، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة، إلى ثلاث ساعات بقيت منه، فخلق في أول ساعة من هذه الثلاث الساعات الآجال من يحيى ومن يموت، وفي الثانية ألقى الآفة على كل شيء مما ينتفع به الناس، وفي الثالثة آدم وأسكنه الجنة، وأمر ابليس بالسجود له الحديث". أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٩٤) وفي "تاريخه" (١/ ٢٢ - ٢٣ و٤٥ و٥٤ و ٥٦) واللفظ له وأبو الشيخ (٨٧٨) والحاكم (٢/ ٥٤٣)

стр. 2971

وقال: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: أبو سعد البقال قال ابن معين: لا يكتب حديثه" وقال ابن كثير: هذا الحديث فيه غرابة" التفسير ٤/ ٩٤ قلت: وخولف أبو سعد في لفظه، فقال عطاء بن السائب: عن عكرمة أن اليهود قالوا للنبي ﷺ : ما يوم الأحد؟ فقال رسول الله ﷺ "فيه خلق الله الأرض وكبسها" قالوا: الاثنين؟ قال "خلق فيه وفي الثلاثاء الجبال والماء وكذا وكذا وما شاء الله تعالى" قالوا: فيوم الأربعاء؟ قال "الأقوات" قالوا: فيوم الخميس؟ قال "فيه خلق الله السماوات" قالوا: يوم الجمعة؟ قال "خلق في ساعتين الملائكة، وفي ساعتين الجنة والنار، وفي ساعتين الشمس والقمر والكواكب، وفي ساعتين الليل والنهار" قالوا: السبت؟ ذكروا الراحة، فقال "سبحان الله" وأنزل الله ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨)﴾ [ق: ٣٨]. أخرجه ابن جرير في "تاريخه" (١/ ٢٣ - ٢٤) عن محمد بن المثني وأبو الشيخ (٨٨٧) واللفظ له عن إسحاق بن إبراهيم (١) قالا: ثنا حجاج بن المنهال ثنا حماد بن سلمة عن عطاء به. واختلف فيه على حماد بن سلمة، فرواه عفان بن مسلم البصري عنه عن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس. فزاد فيه عن ابن عباس. أخرجه أبو الشيخ (٨٨٨) وعطاء بن السائب كان قد اختلط، وسماع حماد بن سلمة منه كان قبل اختلاطه وبعده. الثاني: يرويه عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: خلق الله السموات من دخان، ثم ابتدأ خلق الأرض يوم الأحد ويوم الاثنين، وذلك قول الله ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ

стр. 2972

بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] ثم قدر فيها أقواتها في يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء، فذلك قول الله ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ فسمكها وزينها بالنجوم والشمس والقمر أجراهما في فلكهما، وخلق فيها ما شاء الله من خلقه وملائكته يوم الخميس ويوم الجمعة، وخلق الجنة يوم الجمعة، وخلق آدم يوم الجمعة، فذلك قول الله ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ [الفرقان: ٥٩] ... الحديث". أخرجه أبو الشيخ (٨٧٧) واللفظ له وابن مندة في "التوحيد" (٦٢) من طريق أبي حاتم الرازي ثنا أبو صالح ثني يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس به. وأبو صالح هو عبد الله بن صالح كاتب الليث مختلف فيه، ويحيى بن أيوب هو الغافقي وهو صدوق، والباقون ثقات. • ورواه شريك عن غالب بن غيلان عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: إنّ الله خلق يوما واحدا فسماه الأحد، ثم خلق ثانيا فسماه الاثنين، ثم خلق ثالثا فسماه الثلاثاء، ثم خلق رابعا فسماه الأربعاء، ثم خلق خامسا فسماه الخميس، قال: فخلق الأرض في يومين الأحد والاثنين، وخلق الجبال يوم الثلاثاء، فذلك قول الناس: هو يوم ثقيل، وخلق مواضع الأنهار والأشجار يوم الأربعاء، وخلق الطير والوحوش والهوام والسباع يوم الخميس، وخلق الإنسان يوم الجمعة، ففرغ من خلق كل شيء يوم الجمعة". أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٩٤) وفي "تاريخه" (١/ ٤٢ و ٤٧ و ٥٤) وأبو الشيخ (٨٨١) وغالب بن غيلان ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وشريك هو ابن عبد الله القاضي وهو سيىء الحفظ. الثالث: يرويه أبو صالح باذام مولى أم هانئ عن ابن عباس. قال ابن جرير في "تاريخه" (١/ ٤٧ و٥٣ - ٥٤ و٥٥): ثني موسى بن هارون ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السُّدِّي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس قال: جعل ربنا ﵎ سبع أرضين في يومين الأحد والاثنين، وجعل فيها رواسي أنْ تميد بكم، وخلق الجبال فيها وأقوات أهلها، وشجرها وما ينبغي لها في يومين في الثلاثاء والأربعاء، ثم استوى إلى السماء وهي دخان فجعلها سماء واحدة ثم فتقها فجعلها سبع سموات في يومين الخميس والجمعة".

стр. 2973

أبو صالح باذام مولى أم هانئ ضعيف، والسدي وأسباط بن نصر مختلف فيهما، والباقون كلهم ثقات. ٢٠١٣ - "خلق الله كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل" قال الحافظ: وله (أي مسلم) في حديث عائشة: فذكره" (١) أخرجه مسلم (١٠٠٧) عن عائشة مرفوعا "إنّه خُلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل، فمن كبر الله وحمد الله وهلل الله وسبّح الله واستغفر الله وعزل حجرا عن طريق الناس أو شوكة أو عظما عن طريق الناس وأمر بمعروف أو نهى عن منكر عدد تلك الستين والثلاثمائة السلامى فإنّه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار". ٢٠١٤ - حديث سَمُرة رفعه "خلقت المرأة من ضلع، فإنْ تقمها تكسرها، فدارها تعش بها" قال الحافظ: أخرجه ابن حبان والحاكم والطبراني في "الأوسط" (٢) صحيح يرويه عوف بن أبي جميلة واختلف عنه: • فرواه غير واحد عنه عن أبي رجاء العُطَاردي عن سمرة مرفوعا "إنّ المرأة خلقت من ضلع، فإنْ أقمتها كسرتها، فدارها تعش بها" (٣) وفي لفظ "إنما المرأة خلقت من ضلع، إنْ تحرص على إقامتها تكسرها، وإنْ تستمتع بها، تستمتع بها وفيها عوج". أخرجه البزار (كشف ١٤٧٦) وابن حبان (٤١٧٨) والطبراني في "الكبير" (٦٩٩٢) و"الأوسط" (٨٤٨٤) عن جعفر بن سليمان الضُّبَعي والبزار (١٤٧٦) عن محبوب بن الحسن البصري والحاكم (٤/ ١٧٤)

стр. 2974

عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل ثلاثتهم عن عوف به. واللفظ الأول لابن حبان والثاني للبزار. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين" قلت: إسناده صحيح إلا أنّ الشيخين لم يخرجا رواية جعفر بن سليمان ومن تابعه عن عوف بن أبي جميلة. • ورواه غير واحد عن عوف عن رجل عن سمرة، منهم: ١ - شعبة. أخرجه أحمد (٥/ ٨) ٢ - عبد الله بن المبارك. أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٤٧٠) ٣ - سفيان الثوري. قاله البزار والأول أصح. ٢٠١٥ - "خلقت الملائكة من نور" قال الحافظ: أخرجه مسلم عن عائشة مرفوعا" (١) أخرجه مسلم (٢٩٩٦) عن عائشة به مرفوعا وزاد "وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم". ٢٠١٦ - عن ابن عباس رفعه "خمس دعوات مستجابات" وذكر فيها "ودعوة الأخ لأخيه" قال الحافظ: وأخرج الطبري من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس رفعه: فذكره" (٢) ضعيف جدا

стр. 2975

أخرجه أبو محمد المخلدي في "ثلاثة مجالس من الأمالي" ومحمد بن يوسف بن إلياس في "مشيخته" والضياء في "المنتقى من مسموعاته بمرو" كما في "الضعيفة" (١٣٦٤) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٤٧٥) من طريق عبد الرحيم بن زيد العَمِّي عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعاً "خمس دعوات يستجاب لهن: دعوة المظلوم حتى ينتصر، ودعوة الحاج حتى يصدر، ودعوة المجاهد حتى يقفل، ودعوة المريض حتى يبرأ، ودعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب". وإسناده ضعيف جدا، عبد الرحيم قال النسائي: متروك الحديث، وقال الجوزجاني: غير ثقة. وأبوه قال ابن المديني وغيره: ضعيف. وقال ابن عساكر: هذا حديث غريب، وعبد الرحيم بن زيد متروك الحديث" ٢٠١٧ - حديث عبادة رفعه "خمس صلوات كتبهنّ الله على العباد" الحديث وفيه "ومن لم يأت بهنّ، فليس له عند الله عهد، إنْ شاء عذبه، وإنْ شاء أدخله الجنة" قال الحافظ: أخرجه مالك وأصحاب السنن وصححه ابن حبان وابن السكن وغيرهما" (١) وذكره في موضع آخر وسكت عليه (٢). حسن وله عن عبادة طرق: الأول: يرويه محمد بن يحيى بن حَبّان المدني عن عبد الله بن مُحيريز القرشي الجُمَحي واختلف عنه: • فرواه غير واحد عنه عن ابن محيريز عن المُخْدَجي رجل من بني كنانة عن عبادة بن الصامت، منهم: ١ - يحيى بن سعيد الأنصاري. أخرجه مالك (١/ ١٢٣) عنه عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز أنّ رجلا من بني كنانة (٣) يدعي المُخْدَجي سمع رجلا (٤) بالشام يكنى أبا محمد يقول: إنّ الوتر واجب. فقال المخدجي: فرحت إلى عبادة بن الصامت، فاعترضت له وهو رائح إلى

стр. 2976

المسجد، فأخبرته بالذي قال أبو محمد. فقال عبادة: كذب أبو محمد، سمعت رسول الله ﷺ يقول "خمس صلوات كتبهنّ (١) الله على العباد (٢)، فمن جاء بهنّ، لم يضيع (٣) منهنّ (٤) شيئا، استخفافا (٥) بحقهن (٦)، كان (٧) له عند الله عهد أنْ يدخله الجنة، ومن لم يأت بهنّ (٨)، فليس له عند الله عهد، إنْ شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة (٩) " ومن طريقه أخرجه أبو داود (١٤٢٠) وابن نصر في "الوتر" (مختصره للمقريزي ص ٢٤٩) وفي "الصلاة" (١٠٣٠) والنسائي (١/ ١٨٦) وفي "الكبرى" (٣٢٢) والطحاوي في "المشكل" (٣١٦٧) والهيثم بن كليب (١٢٨٤ و ١٢٨٦) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٨١) وابن عدي (١/ ٦٢ - ٦٣) وابن النحاس في "الأمالي" (٥) والبيهقي في "الكبرى" (٢/ ٨ و ٤٦٧ و ١٠/ ٢١٧) وفي "معرفة السنن" (٢/ ١٨٣) وفي "الاعتقاد" (ص ١٨٧) ومحمد بن المظفر في "غرائب مالك" (٥) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٩٧٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٢٨٠) وأخرجه عبد الرزاق (٤٥٧٥) والحميدي (٣٨٨) ومسدد في "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٠٧٩) وابن أبي شيبة (٢/ ٢٩٦، ١٤/ ٢٣٥ - ٢٣٦) وأحمد (٥/ ٣١٥ - ٣١٦ و ٣١٩) وأحمد بن منيع في "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٠٨٠) والدارمي (١٥٨٥) وابن نصر في "الصلاة" (١٠٢٩) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢٢٢١ و٥/ ٤١٨) والطحاوي في "المشكل" (٣١٦٨) والهيثم بن كليب (١٢٨١) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٨١ و ٢١٨٢) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٨٨١) وابن أبي زمنين في "أصول السنة" (١٨٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٩٧٨) والبيهقي في "الكبرى" (٢/ ٤٦٧) وفي "الشعب" (٢٥٦٤) وفي "الصغرى" (٢٦٢) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٢٢٧) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري (١٠) به.

стр. 2977

٢ - عبد ربه بن سعيد الأنصاري. أخرجه ابن ماجه (١٤٠١) وابن نصر في "الصلاة" (١٠٥٢) وابن حبان (٢٤١٧) من طريق محمد بن أبي عدي البصري عن شعبة عن عبد ربه بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز عن المخدجي قال: سأل رجل أبا محمد رجلا من الأنصار عن الوتر؟ فقال: الوتر واجب كوجوب الصلاة، فأتى عبادة بن الصامت فذكر ذلك له، فقال: كذب أبو محمد، سمعت رسول الله ﷺ يقول "خمس صلوات افترضهن الله على عباده، من جاء بهن، لم ينتقص منهنّ شيئا، استخفافا بحقهنّ، فإنّ الله جاعل له يوم القيامة عهدا أن يدخله الجنة، ومن جاء بهن قد انتقص منهنّ شيئا، استخفافا بحقهن، لم يكن له عند الله عهد، إنْ شاء عذبه، وإن شاء غفر له" • ورواه أبو داود الطيالسي عن شعبة فقال: عن المخدجي عن أبي محمد الأنصاري أنه قال: الوتر واجب كوجوب الصلاة. فذكرت ذلك لعبادة فقال: كذب أبو محمد ... أخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٦٢٩) وتابعه وهب بن جرير بن حازم عن شعبة به. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣١٦٩) • ورواه النضر بن شميل المازني عن شعبة فقال: عن ابن محيريز عن رجل قال: سمعت أبا محمد رجلا من الأنصار يقول: الوتر واجب. أخرجه أبو القاسم (١٦٢٨) وفي "الصحابة" (٢٢٢٣) • ورواه عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي عن شعبة فقال: عن المخدجي أنّ رجلا سأله عن الوتر أواجب هو؟ قال: نعم كوجوب الصلاة، ثم سأل عبادة فقال: كذب أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٨٣) ٣ - محمد بن إسحاق المدني. أخرجه أحمد (٥/ ٣٢٢) والطحاوي في "المشكل" (٣١٧٠) من طريقين عن محمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى بن حبان قال: اختلف عمي أصبغ بن حبان وعبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه في الوتر فقال عمي: سنة لا ينبغي تركها، وقال عبد الرحمن: فريضة

стр. 2978

كفريضة الصلاة، فلقيت ابن محيريز الجمحي فسألته فقال: أخبرني المخدجي أنه اختلف فيها هو ورجل من الشام يقال له: أبو محمد، وعبادة بن الصامت إذ ذاك بطبرية فأتيته فقلت: يا أبا الوليد إني اختلفت أنا وأبو محمد في الوتر فقلت: سنة لا ينبغي تركها، وقال هو: فريضة كفريضة الصلاة، وكان عبادة رجلا فيه حدة فقال: كذب أبو محمد ليس كما قال ولكن كما قلتَ أشهد لسمعت رسول الله ﷺ من فِيْهِ إلى في ولا أقول قال فلان وفلان "خمس صلوات افترضهن الله على عباده، فمن لقيه بهن لم يضيع منهنّ شيئا لقيه وله عنده عهد يدخله به الجنة، ومن لقه وقد انتقص منهنّ شيئا استخفافا بحقهنّ لقيه ولا عهد له، إنْ شاء عذبه وإن شاء غفر له" ٤ - نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم القاري. أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٩٦٧) وابن نصر في "الصلاة" (١٠٣٣) وابن حبان في "الثقات" (٥/ ٥٧٠ - ٥٧١) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٨٦) وابن المقرئ في "المعجم" (١٢٧٢) من طرق عن نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم قال: أخبرني محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز عن أبي رفيع (١) قال: تذاكرنا الوتر، فقال رجل من الأنصار يكنى أبا محمد من الصحابة: الوتر واجب، فلقيت عبادة بن الصامت، فذكرت ذلك له، فقال: كذب أبو محمد، أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: وذكر الحديث. ٥ - محمد بن عمرو بن علقمة. أخرجه ابن نصر في "الصلاة" (١٠٥١) والهيثم بن كليب (١٢٨٢ أو ١٢٨٧) وابن حبان (١٧٣١) من طريقين عن محمد بن عمرو عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز عن المخدجي قال: قلت لعبادة بن الصامت: إنّ أبا محمد يزعم أن الوتر واجب، فقال عبادة: كذب أبو محمد، سمعت رسول الله ﷺ يقول: وذكر الحديث. ٦ - محمد بن إبراهيم عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز عن المخدجي قال: قال عبادة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. أخرجه ابن نصر في "الصلاة" (١٠٣٢) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٨٥) ٧ - سعد بن سعيد الأنصاري. أخرجه أبو القاسم البغوي (٢٢٢٢) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٨٤) • ورواه عمرو بن يحيى المازني عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز قال:

стр. 2979

قيل لعبادة بن الصامت: إنّ أبا محمد يزعم أنّ الوتر واجب، قال: فقال عبادة بن الصامت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. أخرجه ابن نصر في "الصلاة" (١٠٣١) والهيثم بن كليب (١٢٨٣) من طرق عن زائدة بن قدامة عن عمرو بن يحيى به. • ورواه عُقيل بن خالد الأيلي عن محمد بن يحيى بن حبان أنّ عبد الله بن محيريز حدّثه أنّ رجلا تمارى هو ورجل من الأنصار يقال له: أبو محمد في الوتر، فقال أبو محمد: هو بمنزلة الصلاة، وقال الرجل الآخر: من السنة لا ينبغي تركها وليس بمنزلة الفريضة، قال: فسألت عن ذلك عبادة بن الصامت، أخبرته بما قلنا كلانا، قال: وكان رجلا فيه حدة، فقال: كذب أبو محمد، مرارا، قال لي رسول الله ﷺ : فذكره. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣١٧١) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٨٧) • ورواه محمد بن عجلان المدني عن محمد بن يحيى بن حبان واختلف عنه: فقال سفيان بن عُيينة: ثني محمد بن عجلان عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز عن المخدجي عن عبادة. أخرجه الحميدي (٣٨٨) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٨٢) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٨٨١) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٢٩١) وتابعه أبو بكر بن عبد الله عن ابن عجلان به. أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٩٠٣) والخطيب في "المتفق والمفترق" (١٠٢٨) وخالفهما الليث بن سعد فرواه عن ابن عجلان ولم يذكر المخدجي. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣١٧٢) • ورواه إسماعيل بن أمية المكي عن محمد بن يحيى بن حبان قال: ذكر قاصا يقال له: أبو محمد كان بدمشق قال: الوتر واجب، قال: فبلغ ذلك عبادة بن الصامت أخرجه مسدد في "مسنده" (اتحاف الخيرة ١٠٧٨) ورواية يحيى بن سعيد الأنصاري ومن تابعه أصح. ولم ينفرد محمد بن يحيى بن حبان به بل تابعه إبراهيم بن أبي عبلة الشامي ثني عبد الله بن محيريز عن المخدجي قال: تنازعت أنا ورجل من الأنصار في الوتر، فقال

стр. 2980

أبو محمد: هو فريضة كفريضة الصلاة، فقلت: لا، بل سنة لا ينبغي تركها، فركبت إلى عبادة بن الصامت وهو بطبرية، وذكر الحديث. أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين (٣٥ و٢١٨٨) من طريق هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة عن عمه إبراهيم بن أبي عبلة به. وهانىء بن عبد الرحمن ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أغرب، وعمه إبراهيم وثقه ابن معين وجماعة. والمخدجي ذكره ابن حبان في "الثقات" أيضا، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. أي عند المتابعة، وقد توبع كما سيأتي. وقال ابن عبد البر: الحديث صحيح ثابت لأنه عن عبادة من طرق ثابتة صحاح من غير طريق المخدجي بمثل رواية المخدجي" التمهيد ٢٣/ ٢٨٨ و ٢٨٩ وقال أبو القاسم البغوي: والحديث صحيح عن ابن محيريز عن المخدجي عن عبادة وأبي محمد الأنصاري" وقال النووي: صحيح رواه مالك وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وأحد إسنادي أبي داود على شرط الصحيحين" الخلاصة ١/ ٢٤٦ الثاني: يرويه عطاء بن يسار عن عبد الله الصُّنابحي قال: زعم أبو محمد أنّ الوتر واجب، فقال عبادة بن الصامت: كذب أبو محمد، أشهد سمعت رسول الله ﷺ يقول خمس صلوات افترضهن (١) الله على عباده، من أحسن وضوءهنّ وصلاهنّ لوقتهنّ فأتم ركوعهنّ وسجودهنّ وخشوعهنّ (٢) كان له عند الله عهد أن يغفر له (٣)، ومن لم يفعل فليس له عند الله عهد، إن شاء غفر له (٤) وإن شاء عذبه" أخرجه أحمد (٥/ ٣١٧) واللفظ له عن حسين بن محمد المَرُّوْذي وأبو داود (٤٢٥) وابن نصر في "الصلاة" (١٠٣٤) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٨٢٠) والبيهقي (٣/ ٣٦٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٢٩١) والبغوي في "شرح السنة" (٩٧٨) والمزي (٢٥/ ٤٣ - ٤٤)
следующие страницы →