← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

المسجد، فأخبرته بالذي قال أبو محمد. فقال عبادة: كذب أبو محمد، سمعت رسول الله ﷺ يقول "خمس صلوات كتبهنّ (١) الله على العباد (٢)، فمن جاء بهنّ، لم يضيع (٣) منهنّ (٤) شيئا، استخفافا (٥) بحقهن (٦)، كان (٧) له عند الله عهد أنْ يدخله الجنة، ومن لم يأت بهنّ (٨)، فليس له عند الله عهد، إنْ شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة (٩) " ومن طريقه أخرجه أبو داود (١٤٢٠) وابن نصر في "الوتر" (مختصره للمقريزي ص ٢٤٩) وفي "الصلاة" (١٠٣٠) والنسائي (١/ ١٨٦) وفي "الكبرى" (٣٢٢) والطحاوي في "المشكل" (٣١٦٧) والهيثم بن كليب (١٢٨٤ و ١٢٨٦) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٨١) وابن عدي (١/ ٦٢ - ٦٣) وابن النحاس في "الأمالي" (٥) والبيهقي في "الكبرى" (٢/ ٨ و ٤٦٧ و ١٠/ ٢١٧) وفي "معرفة السنن" (٢/ ١٨٣) وفي "الاعتقاد" (ص ١٨٧) ومحمد بن المظفر في "غرائب مالك" (٥) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٩٧٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٢٨٠) وأخرجه عبد الرزاق (٤٥٧٥) والحميدي (٣٨٨) ومسدد في "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٠٧٩) وابن أبي شيبة (٢/ ٢٩٦، ١٤/ ٢٣٥ - ٢٣٦) وأحمد (٥/ ٣١٥ - ٣١٦ و ٣١٩) وأحمد بن منيع في "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٠٨٠) والدارمي (١٥٨٥) وابن نصر في "الصلاة" (١٠٢٩) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢٢٢١ و٥/ ٤١٨) والطحاوي في "المشكل" (٣١٦٨) والهيثم بن كليب (١٢٨١) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٨١ و ٢١٨٢) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٨٨١) وابن أبي زمنين في "أصول السنة" (١٨٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٩٧٨) والبيهقي في "الكبرى" (٢/ ٤٦٧) وفي "الشعب" (٢٥٦٤) وفي "الصغرى" (٢٦٢) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٢٢٧) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري (١٠) به.

стр. 2977

٢ - عبد ربه بن سعيد الأنصاري. أخرجه ابن ماجه (١٤٠١) وابن نصر في "الصلاة" (١٠٥٢) وابن حبان (٢٤١٧) من طريق محمد بن أبي عدي البصري عن شعبة عن عبد ربه بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز عن المخدجي قال: سأل رجل أبا محمد رجلا من الأنصار عن الوتر؟ فقال: الوتر واجب كوجوب الصلاة، فأتى عبادة بن الصامت فذكر ذلك له، فقال: كذب أبو محمد، سمعت رسول الله ﷺ يقول "خمس صلوات افترضهن الله على عباده، من جاء بهن، لم ينتقص منهنّ شيئا، استخفافا بحقهنّ، فإنّ الله جاعل له يوم القيامة عهدا أن يدخله الجنة، ومن جاء بهن قد انتقص منهنّ شيئا، استخفافا بحقهن، لم يكن له عند الله عهد، إنْ شاء عذبه، وإن شاء غفر له" • ورواه أبو داود الطيالسي عن شعبة فقال: عن المخدجي عن أبي محمد الأنصاري أنه قال: الوتر واجب كوجوب الصلاة. فذكرت ذلك لعبادة فقال: كذب أبو محمد ... أخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٦٢٩) وتابعه وهب بن جرير بن حازم عن شعبة به. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣١٦٩) • ورواه النضر بن شميل المازني عن شعبة فقال: عن ابن محيريز عن رجل قال: سمعت أبا محمد رجلا من الأنصار يقول: الوتر واجب. أخرجه أبو القاسم (١٦٢٨) وفي "الصحابة" (٢٢٢٣) • ورواه عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي عن شعبة فقال: عن المخدجي أنّ رجلا سأله عن الوتر أواجب هو؟ قال: نعم كوجوب الصلاة، ثم سأل عبادة فقال: كذب أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٨٣) ٣ - محمد بن إسحاق المدني. أخرجه أحمد (٥/ ٣٢٢) والطحاوي في "المشكل" (٣١٧٠) من طريقين عن محمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى بن حبان قال: اختلف عمي أصبغ بن حبان وعبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه في الوتر فقال عمي: سنة لا ينبغي تركها، وقال عبد الرحمن: فريضة

стр. 2978

كفريضة الصلاة، فلقيت ابن محيريز الجمحي فسألته فقال: أخبرني المخدجي أنه اختلف فيها هو ورجل من الشام يقال له: أبو محمد، وعبادة بن الصامت إذ ذاك بطبرية فأتيته فقلت: يا أبا الوليد إني اختلفت أنا وأبو محمد في الوتر فقلت: سنة لا ينبغي تركها، وقال هو: فريضة كفريضة الصلاة، وكان عبادة رجلا فيه حدة فقال: كذب أبو محمد ليس كما قال ولكن كما قلتَ أشهد لسمعت رسول الله ﷺ من فِيْهِ إلى في ولا أقول قال فلان وفلان "خمس صلوات افترضهن الله على عباده، فمن لقيه بهن لم يضيع منهنّ شيئا لقيه وله عنده عهد يدخله به الجنة، ومن لقه وقد انتقص منهنّ شيئا استخفافا بحقهنّ لقيه ولا عهد له، إنْ شاء عذبه وإن شاء غفر له" ٤ - نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم القاري. أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٩٦٧) وابن نصر في "الصلاة" (١٠٣٣) وابن حبان في "الثقات" (٥/ ٥٧٠ - ٥٧١) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٨٦) وابن المقرئ في "المعجم" (١٢٧٢) من طرق عن نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم قال: أخبرني محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز عن أبي رفيع (١) قال: تذاكرنا الوتر، فقال رجل من الأنصار يكنى أبا محمد من الصحابة: الوتر واجب، فلقيت عبادة بن الصامت، فذكرت ذلك له، فقال: كذب أبو محمد، أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: وذكر الحديث. ٥ - محمد بن عمرو بن علقمة. أخرجه ابن نصر في "الصلاة" (١٠٥١) والهيثم بن كليب (١٢٨٢ أو ١٢٨٧) وابن حبان (١٧٣١) من طريقين عن محمد بن عمرو عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز عن المخدجي قال: قلت لعبادة بن الصامت: إنّ أبا محمد يزعم أن الوتر واجب، فقال عبادة: كذب أبو محمد، سمعت رسول الله ﷺ يقول: وذكر الحديث. ٦ - محمد بن إبراهيم عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز عن المخدجي قال: قال عبادة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. أخرجه ابن نصر في "الصلاة" (١٠٣٢) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٨٥) ٧ - سعد بن سعيد الأنصاري. أخرجه أبو القاسم البغوي (٢٢٢٢) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٨٤) • ورواه عمرو بن يحيى المازني عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز قال:

стр. 2979

قيل لعبادة بن الصامت: إنّ أبا محمد يزعم أنّ الوتر واجب، قال: فقال عبادة بن الصامت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. أخرجه ابن نصر في "الصلاة" (١٠٣١) والهيثم بن كليب (١٢٨٣) من طرق عن زائدة بن قدامة عن عمرو بن يحيى به. • ورواه عُقيل بن خالد الأيلي عن محمد بن يحيى بن حبان أنّ عبد الله بن محيريز حدّثه أنّ رجلا تمارى هو ورجل من الأنصار يقال له: أبو محمد في الوتر، فقال أبو محمد: هو بمنزلة الصلاة، وقال الرجل الآخر: من السنة لا ينبغي تركها وليس بمنزلة الفريضة، قال: فسألت عن ذلك عبادة بن الصامت، أخبرته بما قلنا كلانا، قال: وكان رجلا فيه حدة، فقال: كذب أبو محمد، مرارا، قال لي رسول الله ﷺ : فذكره. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣١٧١) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٨٧) • ورواه محمد بن عجلان المدني عن محمد بن يحيى بن حبان واختلف عنه: فقال سفيان بن عُيينة: ثني محمد بن عجلان عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز عن المخدجي عن عبادة. أخرجه الحميدي (٣٨٨) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٨٢) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٨٨١) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٢٩١) وتابعه أبو بكر بن عبد الله عن ابن عجلان به. أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٩٠٣) والخطيب في "المتفق والمفترق" (١٠٢٨) وخالفهما الليث بن سعد فرواه عن ابن عجلان ولم يذكر المخدجي. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣١٧٢) • ورواه إسماعيل بن أمية المكي عن محمد بن يحيى بن حبان قال: ذكر قاصا يقال له: أبو محمد كان بدمشق قال: الوتر واجب، قال: فبلغ ذلك عبادة بن الصامت أخرجه مسدد في "مسنده" (اتحاف الخيرة ١٠٧٨) ورواية يحيى بن سعيد الأنصاري ومن تابعه أصح. ولم ينفرد محمد بن يحيى بن حبان به بل تابعه إبراهيم بن أبي عبلة الشامي ثني عبد الله بن محيريز عن المخدجي قال: تنازعت أنا ورجل من الأنصار في الوتر، فقال

стр. 2980

أبو محمد: هو فريضة كفريضة الصلاة، فقلت: لا، بل سنة لا ينبغي تركها، فركبت إلى عبادة بن الصامت وهو بطبرية، وذكر الحديث. أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين (٣٥ و٢١٨٨) من طريق هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة عن عمه إبراهيم بن أبي عبلة به. وهانىء بن عبد الرحمن ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أغرب، وعمه إبراهيم وثقه ابن معين وجماعة. والمخدجي ذكره ابن حبان في "الثقات" أيضا، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. أي عند المتابعة، وقد توبع كما سيأتي. وقال ابن عبد البر: الحديث صحيح ثابت لأنه عن عبادة من طرق ثابتة صحاح من غير طريق المخدجي بمثل رواية المخدجي" التمهيد ٢٣/ ٢٨٨ و ٢٨٩ وقال أبو القاسم البغوي: والحديث صحيح عن ابن محيريز عن المخدجي عن عبادة وأبي محمد الأنصاري" وقال النووي: صحيح رواه مالك وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وأحد إسنادي أبي داود على شرط الصحيحين" الخلاصة ١/ ٢٤٦ الثاني: يرويه عطاء بن يسار عن عبد الله الصُّنابحي قال: زعم أبو محمد أنّ الوتر واجب، فقال عبادة بن الصامت: كذب أبو محمد، أشهد سمعت رسول الله ﷺ يقول خمس صلوات افترضهن (١) الله على عباده، من أحسن وضوءهنّ وصلاهنّ لوقتهنّ فأتم ركوعهنّ وسجودهنّ وخشوعهنّ (٢) كان له عند الله عهد أن يغفر له (٣)، ومن لم يفعل فليس له عند الله عهد، إن شاء غفر له (٤) وإن شاء عذبه" أخرجه أحمد (٥/ ٣١٧) واللفظ له عن حسين بن محمد المَرُّوْذي وأبو داود (٤٢٥) وابن نصر في "الصلاة" (١٠٣٤) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٨٢٠) والبيهقي (٣/ ٣٦٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٢٩١) والبغوي في "شرح السنة" (٩٧٨) والمزي (٢٥/ ٤٣ - ٤٤)

стр. 2981

عن يزيد بن هارون الواسطي والطبراني في "الأوسط" (٤٦٥٥ و ٩٣١١) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٣٠ - ١٣١) والبيهقي (٢/ ٢١٥) عن آدم بن أبي إياس العسقلاني ثلاثتهم عن أبي غسان محمد بن مطرف المدني عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار به. ووقع عند أبي داود "عن عبد الله بن الصنابحي" ووقع في رواية آدم بن أبي إياس "عن أبي عبد الله الصنابحي" قال الحافظ في "النكت الظراف" (٤/ ٢٥٥): وهو الصواب" قلت: وهو مختلف في صحبته (١)، والباقون كلهم ثقات. وقال أبو نعيم: غريب من حديث الصنابحي عن عبادة، ومشهوره رواية ابن محيريز عن المخدجي عن عبادة" وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن زيد بن أسلم إلا أبو غسان، تفرد به آدم" كذا قال، وقد توبع كما تقدم. الثالث: يرويه ابن شهاب الزهري عن أبي ادريس الخولاني قال: كنت في مجلس من أصحاب النبي ﷺ فيهم عبادة بن الصامت فذكروا الوتر فقال بعضهم: واجب، وقال بعضهم: سنة، فقال عبادة بن الصامت: أما أنا فأشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول "أتانى جبريل ﵇ من عند الله ﵎ فقال: يا محمد إنّ الله قال لك: إني قد فرضت على أمتك خمس صلوات من وافاهنّ على وضوئهنّ ومواقيتهنّ وسجودهنّ فإنّ له عندك بهن عهدا أن أدخله بهن الجنة، ومن لقيني قد أنقص من ذلك شيئا أو كلمة نسيتها فليس له عندك عهدا، إنْ شئت عذبته وإن شئت رحمته" أخرجه الطيالسي (ص ٧٨) عن زمعة بن صالح الجندي عن الزهري به. وأخرجه ابن نصر في "الصلاة" (١٠٥٤) من طريق أبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي ثنا زمعة به. وإسناده ضعيف لضعف زمعة بن صالح.

стр. 2982

الرابع: يرويه النعمان بن داود بن محمد بن عبادة بن الصامت عن عبادة بن الوليد عن أبيه الوليد بن عبادة بن الصامت قال: امترى رجلان من الأنصار فقال أحدهما: الوتر بعد العشاء بمنزلة الفريضة، وقال الآخر: هي سنة، فخرجنا حتى أتينا ابن محيريز فذكرنا له الذي امترينا، فقال لهما ابن محيريز: هي بمنزلة الفريضة، فخرجنا من عنده فلقينا عبادة بن الصامت فذكرنا له ذلك الذي امترينا فيه، والذي ردّ عليهم ابن محيريز فقال: كذب أبو محمد، أشهد لسمعت رسول الله ﷺ قال "افترض الله خمس صلوات على خلقه من أداهن كما افترض عليه لم ينتقص من حقهنّ شيئا استخفافا فإنّه لقي الله وله عنده عهد يدخله الجنة، ومن انتقص من حقهنّ شيئا استخفافا فإنّه لقي الله ولا عهد له إنْ شاء عذبه، وإنْ شاء غفر له" ولكنها سنة لا ينبغي تركها. أخرجه الهيثم بن كليب (١١٧٧ و١٢٨٥) من طريقين عن أبي نعيم الفضل بن دُكين ثنا النعمان بن داود به. والنعمان بن داود ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، والباقون كلهم ثقات. الخامس: يرويه عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن المطلب بن عبد الله عن عبادة بن الصامت مرفوعا "خمس صلوات كتبهنّ الله على العباد، فمن أتى بهنّ قد حفظ حقهنّ فإنّ له عند الله عهدا أنْ يدخله الجنة، ومن أتى بهنّ قد أضاع شيئا من حقهنّ استخفافا فإنّه لم يكن له عند الله تعالى عهد، إنْ شاء عذبه وإن شاء رحمه". أخرجه الهيثم بن كليب (١٢٦٥) عن أبي بكر محمد بن إسحاق الصاغاني ثنا يحيى بن أبي بكير ثني يعقوب بن عبد الرحمن القاري عن عمرو بن أبي عمرو به. وإسناده منقطع، قال أبو حاتم: المطلب بن عبد الله بن حنطب لم يدرك عبادة (المراسيل) ٢٠١٨ - "خمس قتلهنّ حلال للمحرم" قال الحافظ: وفي حديث أبي هريرة عند أبي داود وغيره: فذكره" (١) صحيح أخرجه أبو داود (١٨٤٧) وابن خزيمة (٢٦٦٧) والبيهقي (٥/ ٢١٠)

стр. 2983

عن حاتم بن إسماعيل المدني وابن خزيمة (٢٦٦٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٦٣) والبيهقي (٥/ ٢١٠) عن يحيى بن أيوب المصري كلاهما عن محمد بن عجلان المدني عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه "خمس قتلهنّ حلال في الحرم: الحية، والعقرب، والحدأة، والفأرة، والكلب العقور" واللفظ لحديث حاتم بن إسماعيل. وفي حديث يحيى بن أيوب "الحية، والذئب، والكلب العقور" وفي رواية لابن خزيمة "والنمر" وإسناده صحيح. ٢٠١٩ - عن عائشة قالت: خمس لم يكن النبي ﷺ يدعهنّ في سفر ولا حضر: المرآة، والمُكْحُلَة، والمُشط، والمِدْرَى، والسواك" قال الحافظ: أخرجه الخطيب في "الكفاية" وفي إسناده أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف، وأخرجه ابن عدي من وجه آخر ضعيف أيضا، وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" من وجه آخر عن عائشة أقوى من هذا لكن فيه قارورة دهن بدل المدرى. وأخرج الطبراني في "الأوسط" من وجه آخر عن عائشة: كان لا يفارق رسول الله ﷺ سواكه ومشطه، وكان ينظر في المرآة إذا سرح لحيته. وفيه سليمان بن أرقم وهو ضعيف. وله شاهد من مرسل خالد بن معدان أخرجه ابن سعد" (١) ضعيف روى من حديث عائشة ومن حديث أم سعد الأنصارية ومن حديث خالد بن معدان مرسلا فأما حديث عائشة فله عنها طريقان: الأول: يرويه عروة بن الزبير عن عائشة قالت: كان لا يفارق مسجد رسول الله ﷺ مسجد بيته سواكه ومشطه، وكان ينظر في المرآة أحيانا، ويسرح لحيته أحيانا ويأمر به. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٣٦٣) وابن عدي (٣/ ١١٠٢) والبيهقي في

стр. 2984

"الشعب" (٦٠٧١) من طريق محمد بن سلمة الحرّاني عن سليمان بن أرقم عن الزهري عن عروة به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن الزهري إلا سليمان بن أرقم، تفرد به محمد بن سلمة" وقال البيهقي: سليمان بن أرقم ضعيف" وقال الهيثمي: وفيه سليمان بن أرقم وهو ضعيف" المجمع ٥/ ١٧١ وقال العراقي: إسناده ضعيف" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ١/ ٣٠٦ قلت: سليمان بن أرقم قال أبو حاتم وغير واحد: متروك الحديث، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات. - ورواه هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وعن هشام غير واحد، منهم: ١ - أبو أمية إسماعيل بن يعلى الثقفي البصري. أخرجه الخرائطي في "المكارم" (٨٨٩) وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ١٤٨) والطبراني في "الأوسط" (٥٢٣٨) وابن عدي (١/ ٣١٠) وابن شاذان في "المشيخة الصغرى" (٤٧) والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (٩٠١) من طرق عن أبي أمية بن يعلى ثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت: خمس لم يكن النبي ﷺ يدعهن في سفر ولا حضر: المرآة، والمكحلة، والمشط، والمدرى، والسواك. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا أبو أمية بن يعلى" وقال ابن عدي: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن هشام غير أبي أمية بن يعلى وعبيد بن واقد شيخ بصري، وهو أيضا في جملة الضعفاء" وقال الهيثمي: وفيه إسماعيل بن يعلى أبو أمية وهو متروك" المجمع ٥/ ١٧١ ٢ - أيوب بن واقد الكوفي. أخرجه العقيلي (١/ ١١٦) وابن عدي (١/ ٣٤٨) والبيهقي في "الشعب" (٦٠٧٢) وابن الجوزي في "العلل" (١١٤٦) من طريق سليمان بن داود الشاذكوني المنقري ثنا أيوب بن واقد عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: خمس لم يكن رسول الله ﷺ يدعهن في سفر ولا حضر: فذكرتهن. قال العقيلي: لا يتابع أيوب بن واقد عليه، ولا يحفظ هذا المتن بإسناد جيد"

стр. 2985

وقال ابن عدي: هذا الحديث لم يحدث به عن هشام إلا ضعيف" وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، فيه أيوب بن واقد قال ابن معين: ليس بثقة، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بروايته، وفيه سليمان الشاذكوني قال ابن معين: كان كذابا ويضع الحديث، وقال البخاري: هو عندي أضعف من كل ضعيف" ٣ - حسين بن علوان الكوفي. أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٨/ ٦٢) من طريق أبي إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الترجماني ثنا حسين بن علوان عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: سبع لم يكن رسول الله ﷺ يتركهن في سفر ولا حضر: القارورة، والمشط، والمرآة، والمكحلة، والسواك، والمقصان، والمدرى. ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (١١٤٥) وقال: هذا حديث لا يصح، فيه حسين بن علوان قال أحمد وابن معين: هو كذاب، وقال ابن عدي وابن حبان: كان يضع الحديث. ٤ - يعقوب بن الوليد الأزدي. أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٠٥) عن عبد الله بن محمد بن ناجية البربري ثنا محمود بن خداش ثنا يعقوب بن الوليد الأزدي ثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت: سبع لم يفتن رسول الله ﷺ في سفر ولا حضر: القارورة، والمشط، والمكحلة، والمقراضان، والسواك، والمرآة. ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (١١٤٧) وقال: هذا حديث لا يصح، فيه يعقوب بن الوليد قال أحمد: كان من الكذابين الكبار يضع الحديث، وقال ابن معين: لم يكن بشيء كذاب، وقال أبو حاتم والنسائي: متروك الحديث، وقال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات" وقال أبو حاتم: هذا حديث موضوع، ويعقوب بن الوليد كان يكذب" العلل ٢/ ٣٠٤ ٥ - عبد الكريم بن مسلم الجزري. أخرجه الخرائطي في "المكارم" (٨٩٠) عن أبي بدر عباد بن الوليد الغُبَري ثنا محمد بن الصلت الأسدي ثنا عبد الكريم بن مسلم الجزري ثنا هشام عن أبيه عن عائشة أنّ رسول الله ﷺ كان إذا سافر سافر بست: بالمرآة، والقارورة، والمشط، والمقراض، والسواك، والمكحلة.

стр. 2986

وعبد الكريم قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف من هو. ٦ - إسماعيل بن أبي زياد السكوني. أخرجه الخطيب في "المتفق" (١٨٣) من طريق بشر بن حجر السامي البصري ثنا إسماعيل بن أبي زياد عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ إذا سافر حمل معه القارورة والمشط والسواك. وإسماعيل قال الدارقطني: متروك يضع الحديث. الثاني: يرويه محمد بن حمير الحمصي عن إبراهيم بن أبي عبلة قال: سمعت أم الدرداء قالت: سألت عائشة: ما كنت إذا سافرت مع النبي ﷺ أو حججت أو غزوت معه تزودينه؟ قالت: كنت أزوده قارورة دهن، ومشطا، ومرآة، ومِقَصَّيْن، ومكحلة، وسواكا. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٣٧٣ و ٢٩٨١) وفي "مسند الشاميين" (٢٥) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٧١ - ١٧٢) والبغوي في "الشمائل" (١٠٨٤) من طريق محمد (١) بن حفص الوصابي ثنا محمد بن حمير به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن إبراهيم إلا محمد، تفرد به محمد بن حفص" وقال الهيثمي: وفيه محمد بن حفص الوصابي وهو ضعيف" المجمع ٥/ ١٧١ قلت: ذكره ابن أبي حاتم في كتابه فقال: أدركته وأردت قصده والسماع منه فقال لي بعض أهل حمص: ليس بصدوق ولم يدرك محمد بن حمير، فتركته. وقال ابن مندة: ضعيف، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يغرب. وأما حديث أم سعد فأخرجه الخرائطي في "المكارم" (٨٨٧) عن أبي بدر عباد بن الوليد الغبري ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا سعيد بن زكريا المدائني ثنا عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن زاذان قال: سمعت أم سعد الأنصارية ﵂ تقول: كان رسول الله ﷺ إذا سافر لم يفارق المرآة والمكحلة، يكونان معه. ثم أخرجه (٨٨٨) عن نصر بن داود الخليخي ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا سعيد بن زكريا عن عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن زاذان عن عبد الله بن خارجة عن أم سعد به. وعنبسة بن عبد الرحمن هو الأموي قال أبو حاتم: كان يضع الحديث، وقال ابن حبان: هو صاحب أشياء موضوعة لا يحل الإحتجاج به.

стр. 2987

ومحمد بن زاذان هو المدني قال البخاري وغيره: منكر الحديث. وأما حديث خالد بن معدان فأخرجه ابن سعد (١/ ٤٨٣ و ٤٨٤) عن الفضل بن دكين أنا مِنْدَل عن ثور عن خالد بن معدان قال: كان رسول الله ﷺ يسافر بالمشط والمرآة والدهن والسواك والكحل. وإسناده ضعيف لضعف مندل بن علي العَنَزي. ٢٠٢٠ - "خمس من سنن المرسلين: الحياء، والتعطر، والسواك، والحلم، والحجامة" قال الحافظ: وأخرج البزار والبغوي في "معجم الصحابة" والحكيم الترمذي فى "نوادر الأصول" من طريق مليح بن عبد الله الخطمي عن أبيه عن جده رفعه: فذكره" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أربع من سنن المرسلين" ٢٠٢١ - "خمس من قبض فيهنّ فهو شهيد" فذكر فيهم النفساء. قال الحافظ: وللنسائي من حديث عقبة بن عامر: فذكره" (٢) حسن أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٥٨) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٥٠٨ - ٥٠٩) ٥٠٩) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٢٦) والمزي في "التهذيب" (١٤/ ٣٥٥ - ٣٥٦) عن عبد الله بن المبارك والنسائي (٦/ ٣١) وفي "الكبرى" (٤٣٧١) عن عبد الله بن وهب كلاهما عن أبي شريح عبد الرحمن بن شريح الإسكندراني قال: سمعت عبد الله بن ثعلبة الحضرمي يذكر أنّه سمع ابن حجيرة الأكبر يذكر أنه سمع عقبة بن عامر رفعه "خمس من قبض في شيء منهن فهو شهيد: المقتول (٣) في سبيل الله شهيد، والغرق (٤) في سبيل الله شهيد، والمبطون في سبيل الله شهيد، والمطعون في سبيل الله شهيد، والنفساء في سبيل الله شهيد" اللفظ للنسائي

стр. 2988

ورواته ثقات غير عبد الله بن ثعلبة الحضرمي ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": تفرد عنه عبد الرحمن بن شريح. فهو مجهول. لكن الحديث حسن فإنّ له شواهد عن جماعة من الصحابة، منهم: عبادة بن الصامت وابن عمرو وسعد بن أبي وقاص وربيع الأنصاري وسلمان الفارسي وراشد بن حبيش وعبد الله بن بسر وغيرهم (١). ٢٠٢٢ - "خمس لا يعلمهن إلا الله ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤] الآية" قال الحافظ: وروى أحمد والبزار وصححه ابن حبان والحاكم من حديث بُريدة رفعه قال: فذكره" (٢) صحيح أخرجه أحمد (٥/ ٣٥٣) عن زيد بن الحباب العُكلي ثنا حسين بن واقد ثني عبد الله قال: سمعت أبي بُريدة رفعه قال: فذكره. وأخرجه البزار (كشف ٢٢٤٩) عن عباد بن عبد الله أنبأ زيد بن الحباب به. قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح" المجمع ٧/ ٨٩ - ٩٠ وقال السيوطي: سنده صحيح" الدر المنثور ٦/ ٥٣١ قلت: حسين بن واقد صدوق، وزيد بن الحباب وعبد الله بن بريدة ثقتان، فالإسناد حسن. وله شاهد من حديث ابن عمر فهو به صحيح. أخرجه البخاري (فتح ١٠/ ١٣٢) وغيره. ٢٠٢٣ - "خياركم كل مفتّن توّاب" قال الحافظ: ذكره في "مسند الفردوس" عن عليّ" (٣) ضعيف

стр. 2989

وله عن علي بن أبي طالب طريقان: الأول: يرويه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي عن النعمان بن سعد عن عليّ واختلف عنه: - فرواه غير واحد عنه مرفوعا، منهم: ١ - محمد بن فضيل الكوفي (١). أخرجه الترمذي في "العلل الكبير" (٢/ ٩٢١) والبزار (٧٠٠) ٢ - إسماعيل بن زكريا الخُلقاني. أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٧٢٠) ٣ - عبد الواحد بن زياد العبدي. أخرجه القضاعي (١٢٧١) والبيهقي في "الشعب" (٦٧١٩) - ورواه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير عن عبد الرحمن بن إسحاق فأوقفه على عليّ. أخرجه هناد في "الزهد" (٩٠٩) قال الترمذي: رواه غير واحد عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن عليّ موقوفا، وحديث ابن فضيل عندي وهم" وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن عليّ، وقد رفعه بعض من نقل عن عبد الرحمن بن إسحاق وبعضهم أوقفه، وعبد الواحد أوقفه" قلت: اختلف فيه على عبد الواحد بن زياد، فرواه سليمان بن داود الزهراني ويوسف بن كامل عنه مرفوعا كما تقدم. ورواه عفان بن مسلم البصري عن عبد الواحد بن زياد فأوقفه على عليّ. أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٧١٨) وإسناده ضعيف مرفوعا وموقوفا لأنّ مداره على عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي وهو ضعيف، عن النعمان بن سعد وهو مجهول.

стр. 2990

الثاني: يرويه أبو جعفر محمد بن علي عن محمد بن الحنفية عن أبيه مرفوعا "إنّ الله يحب العبد المؤمن المفتن التواب" أخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ٨٠ و ١٠٣) وأبو يعلى (٤٨٣) والدولابي في "الكنى" (٢/ ٦٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٧٨ - ١٧٩) من طريق داود بن عبد الرحمن العطار ثنا أبو عبد الله مسلمة الرازي عن أبي عمرو البجلي عن عبد الملك بن سفيان الثقفي عن أبي جعفر محمد بن علي به. قال الدولابي: قال أحمد: هذا حديث منكر" وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث محمد بن الحنفية، تفرد به داود العطار" وقال البيهقي: غير قوي" الشعب ١٢/ ٤٣٢ - ٤٣٣ وقال العراقي: سنده ضعيف" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٥/ ٢٠٨٢ وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه" المجمع ١٠/ ٢٠٠ قلت: مسلمة الرازي ترجمه الحسيني في "الاكمال" ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وأبو عمرو البجلي ذكره ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٩٩) وقال: اسمه عبيدة بن عبد الرحمن يروي الموضوعات عن الثقات لا يحل الاحتجاج به بحال. وعبد الملك بن سفيان قال الحسيني في "الاكمال": مجهول. والباقون كلهم ثقات. وأخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ١٠٧٦) عن محمد بن عمر الواقدي ثنا إبراهيم بن إسماعيل عن عبد الله بن أبي سفيان عن يزيد بن طلحة بن ركانة عن محمد بن الحنفية عن أبيه رفعه "إن الله يحب المفتن التواب". والواقدي متروك. ٢٠٢٤ - "خياركم من أطعم الطعام" قال الحافظ: وقد روى الحاكم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه قال: قال عمر لصهيب: ما وجدت عليك في الاسلام إلا ثلاثة أشياء: اكتنيت أبا يحيى، وانك لا تمسك شيئا، وتدعى إلى النمر بن قاسط. فقال: أما الكنية فإنّ رسول الله ﷺ كناني، وأما النفقة فإنّ الله يقول ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩] وأما النسب فلو كنت من روثة لانتسبت إليها ولكن كان العرب تسبي

стр. 2991

بعضهم بعضا فسباني ناس بعد أن عرفت مولدي وأهلي فباعوني فأخذت بلسانهم يعني لسان الروم. ورواه الحاكم أيضا وأحمد وأبو يعلى وابن سعد والطبراني من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن حمزة بن صهيب عن أبيه أنه كان يكنى أبا يحيى ويقول: إنه من العرب ويطعم الكثير، فقال له عمر، فقال: إنّ رسول الله ﷺ كناني، وإني رجل من النمر بن قاسط من أهل الموصل، ولكن سبتني الروم غلاما صغيرا بعد أنْ علقت قومي وعرفت نسبي، وأما الطعام فإنّ رسول الله ﷺ قال: فذكره. ورواه الطبراني من طريق زيد بن أسلم عن أبيه قال: خرجت مع عمر حتى دخلنا على صهيب، فلما رآه صهيب قال: يا ناس يا ناس: فقال عمر: ما له يدعو الناس؟ فقيل له: إنما يدعو غلامه يحنس، فقال: يا صهيب، ما فيك شيء أعيبه إلا ثلاث خصال، فذكر نحوه وقال فيه: وأما انتسابي إلى العرب فإنّ الروم سبتني وأنا صغير وإني لأذكر أهل بيتي، ولو أني انفلقت عن روثة لانتسبت إليها. فهذه طرق تقوي بعضها بعضا" (١) حسن وله عن صهيب طرق: الأول: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب واختلف عن محمد بن عمرو: - فقيل: عن محمد بن عمرو بن علقمة ثنا يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه قال: قال عمر بن الخطاب لصهيب: ما وجدت عليك في الإسلام إلا ثلاثة أشياء: اكتنيت أبا يحيى وقال الله : ﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾ [مريم: ٧] قال: إنّه قال: وإنّك لا تمسك شيئا إلا أنفقته، قال: إنّه قال: وإنك تدعى إلى النمر بن قاسط وأنت من المهاجرين ممن أنعم الله عليه (٢)، فقال صهيب: أما القول أني تكنيت أبا يحيى فإنّ رسول الله ﷺ كناني أبا يحيى، وأما القول أني لا أمسك شيئا إلا أنفقته فإن الله تعالى يقول ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [سبأ: ٣٩]، وأما القول أني أدعى إلى النمر بن قاسط فإنّ العرب تسبي بعضها بعضا فسباني طائفة من العرب بعد أن عرفت أهلي ومولدي فباعوني بسواد الكوفة فأخذت لسانهم ولو كنت من روثة (٣) ما انتسبت إلا إليها، قال: صدقت.

стр. 2992

أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٨٥) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٢٨٤) والحاكم (٣/ ٣٩٨) واللفظ له عن يحيى بن سعيد الأموي وابن عبد البر في "الاستيعاب" (٥/ ١٥٤ - ١٥٥) عن الفضل بن موسى السِّيْنَاني قالا: ثنا محمد بن عمرو به. - ورواه محمد بن بشر العبدي عن محمد بن عمرو قال: ثنا يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: قال عمر لصهيب. لم يذكر عن أبيه. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٥٣ - ١٥٤) وفي "الصحابة" (٣٨٠٤) وتابعه أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي ثنا محمد بن عمرو به. أخرجه أبو القاسم البغوي (١٢٨٤) والأول أصح لأنّ الزيادة من الثقة مقبولة (١). والحديث إسناده حسن رواته ثقات غير محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث. الثاني: يرويه عبد الله بن محمد بن عقيل عن حمزة بن صهيب عن أبيه أنّه كان يكنى أبا يحيى ويقول: إنّه من العرب ويطعم الطعام الكثير، فقال له عمر بن الخطاب: يا صهيب (٢) مالك تكنى أبا يحيى وليس لك ولد، وتقول (٣): إنك من العرب وأنت رجل من الروم، وتطعم الطعام الكثير وذلك سرف في المال؟ فقال صهيب (٤): إنّ رسول الله ﷺ كناني أبا يحيى، وأما قولك في النسب وادعائي إلى العرب فإنّي رجل من (٥) النمر بن قاسط من أهل الموصل، ولكن سبيت، سبتني الروم (٦) غلاما صغيرا بعد أن عقلت أهلي وقومي وعرفت نسبي، وأما قولك في الطعام وإسرافي فيه فإنّ رسول الله ﷺ كان يقول "إنّ خياركم من أطعم الطعام وردّ السلام"، فذلك الذي يحملني على أنْ أطعم الطعام.

стр. 2993

أخرجه ابن سعد (٣/ ٢٢٦ - ٢٢٧) واللفظ له وأحمد (٦/ ١٦) ولوين في "حديثه" (٦٤) وأبو يعلى كما في "مصباح الزجاجة" (٤/ ١١٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٤٠) والخرائطي في "المكارم" (١/ ٣٢٩) والطبراني في "الكبير" (٧٣١٠) والحاكم (٤/ ٢٧٨) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٥٣) وابن بشران (١٢٢٢) والبيهقي في "الشعب" (٨٥٦٥) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٤٠٠) وابن عساكر في "الأربعين البلدانية" (ص ١٥١ - ١٥٢) وفي "معجم الشيوخ" (١٠١٤) والحافظ في "الامتاع بالأربعين" (ص ٤١ - ٤٢ و ٤٢) عن عبيد الله بن عمرو الرقي وابن سعد (٣/ ٢٢٦ - ٢٢٧) وابن أبي شيبة في "مسنده" (٤٨٣) وفي "المصنف" (٩/ ١٣ - ١٤) وفي "الأدب" (٦٤) وأحمد (٦/ ١٦) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٤٦) وابن ماجه (٣٧٣٨) والبزار (٢٠٩٤) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٥٣) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (٥/ ١٥٥ - ١٥٦) والمزي في "تهذيب الكمال" (٧/ ٣٢٩ - ٣٣٠) عن زهير بن محمد التميمي كلاهما عن عبد الله بن محمد بن عقيل به. قال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال ابن عساكر: هذا حديث غريب تفرد به العقيلي وفيه ضعف" وقال الحافظ: حديث حسن" وقال الهيثمي: وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٥/ ١٧ وقال البوصيري: هذا إسناد حسن. عبد الله بن محمد مختلف فيه" مصباح الزجاجة ٤/ ١١٩ قلت: وأكثرهم يضعفونه، وحمزة بن صهيب ذكره ابن حبان في "الثقات". الثالث: يرويه زيد بن أسلم عن أبيه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب حتى دخل على صهيب حائطا له بالعالية، فلما رآه صهيب قال: يا ناس يا ناس. فقال عمر: لا أبا له! يدعو الناس! فقلت: إنما يدعو غلاما يدعى يُحَنَّس. فقال عمر: ما فيك شيء أعيبه يا صهيب إلا ثلاث خصال، لولاهنّ ما قدمت عليك أحدا. هل أنت مخبري عنهنّ؟ قال صهيب: ما أنت بسائلي عن شيء إلا صدقتك عنه. قال: أراك تنتسب عربيا ولسانك

стр. 2994

أعجمي، وتتكنى بأبي يحيى اسم نبي، وتبذر مالك. قال: أما تبذيري مالي فما أنفقه إلا في حقه، وأما اكتنائي بأبي يحيى فإنّ رسول الله ﷺ كناني بأبى يحيى، أفأتركها لك. وأما انتسابي إلى العرب فإنّ الروم سبتني صغيرا فأخذت لسانهم، وأنا رجل من النمر بن قاسط لو انفلقت عن روثة لانتسبت إليها. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٢٩٧) وفي "المكارم" (١٥٦) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (٥/ ١٥٧ - ١٥٨) من طريق مصعب بن عبد الله الزبيري ثني أبي ثني ربيعة بن عثمان عن زيد بن أسلم به. واللفظ لابن عبد البر، ولفظ "الكبير" نحوه، ولفظ "المكارم": خياركم من أطعم الطعام. وعبد الله والد مصعب ضعفه ابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات". وربيعة بن عثمان وثقه ابن معين وجماعة وتكلم فيه أبو حاتم وغيره. وتابعه حماد بن سلمة عن زيد بن أسلم عن أبيه به. أخرجه البزار (٢٠٨٦) من طريق عمرو بن عاصم الكلابي ثنا حماد به. ورواه بهز بن أسد البصري عن حماد بن سلمة فلم يذكر أسلما. أخرجه أحمد (٤/ ٣٣٣) ٢٠٢٥ - "خير الأمور أوساطها" سكت عليه الحافظ (١). ضعيف جدا أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٧٢٩٦) من طريق الحسن بن سفيان النسوي ثنا دحيم ثنا مروان ثنا الحكم بن أبي خالد الفزاري عن زيد بن رفيع عن معبد الجهني عن بعض أصحاب النبي ﷺ رفعه "العلم أفضل من العمل، وخير الأمور أوساطها، ودين الله بين الفاتن والغالي، والحسنة بين السيئتين لا ينالها إلا بالله، وشر السير الحَقْحَقَة" وإسناده ضعيف جدا، الحكم بن أبي خالد هو الحكم بن ظهير الفزاري وهو متروك الحديث، قاله النسائي وغيره.

стр. 2995

وقال ابن معين وغيره: ليس بثقة. وقال ابن معين أيضًا: كان مروان بن معاوية يغير الأسماء، يعمي على الناس، كان يقول: حدثنا الحكم بن أبي خالد، وإنما هو الحكم بن ظهير. وقال ابن حبان: هو الذي يروي عنه مروان الفزاري ويقول: حدثنا الحكم بن أبي خالد، والحكم بن أبي ليلى، وهو الحكم بن ظهير (١). ٢٠٢٦ - "خير المال مُهرة مأمورة" قال الحافظ: أخرجه أحمد" (٢) ضعيف أخرجه ابن سعد (٧/ ٧٩) وأحمد (٣/ ٤٦٨) والحارث (٣) في "مسنده" (بغية الباحث ٤٢٢) عن رَوح بن عبادة البصري ثنا أبو نعامة العدوي عن مسلم بن بُديل عن إياس بن زهير أبي طلبة عن سويد بن هبيرة قال: سمعت النبي ﷺ يقول "خير مال المرء مهرة مأمورة أو سكة مأبورة" وأخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٤٣٩ و ٢/ ٢/ ١٤٤) والطبري في "المنتخب من كتاب ذيل المذيل" (ص ٥٨٦) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١١٥٧) والطبراني في "الكبير" (٦٤٧١) والبيهقي في "الصغرى" (٤٠٤٤) و"الكبرى" (١٠/ ٦٤) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٢٦٤٧) من طرق عن روح بن عبادة به. قال ابن مندة: لم يقل: سمعت النبي ﷺ إلا روح بن عبادة" الإصابة ٤/ ٣٠٤ قلت: خالفه غير واحد رووه عن أبي نعامة العدوي فلم يذكروا السماع. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٤٣٨ - ٤٣٩) والدولابي في "الكنى" (٢/ ١٧) وأبو القاسم البغوي (١١٥٨) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٩٥) والطبراني في "الكبير" (٦٤٧٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣/ ١٤٠٠) عن عبد الوارث بن سعيد البصري

стр. 2996

والحربي في "الغريب (١/ ٨٠) وابن الأعرابي في "معجمه" (ق ٤٩ / أ) والقضاعي (١٢٥١) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٢١٦) عن زهير بن هُنَيْد البصري وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٥٣٩) عن مروان بن معاوية الفزاري أربعتهم عن عمرو بن عيسى أبي نعامة العدوي ثني مسلم بن بديل عن إياس بن زهير أبي طلبة عن سويد بن هبيرة قال: قال رسول الله ﷺ . وقال أبو عبيد في "الغريب" (١/ ٣٤٩): حدثني غير واحد عن أبي نعامة العدوي. ومن طريقه أخرجه القضاعي (١٢٥٠) ورواه معاذ بن معاذ العنبري عن أبي نعامة العدوي فقال: بلغني عن النبي ﷺ . أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٤٣٩ و ٢/ ٢/ ١٤٤) قال الهيثمي: رجال أحمد ثقات" المجمع ٥/ ٢٥٨ قلت: الحديث مرسل، قال أبو حاتم: سويد بن هبيرة تابعي ليست له صحبة، وغلط روح بن عبادة فروى عن أبي نعامة عن إياس بن زهير عن سويد بن هبيرة قال: سمعت النبي ﷺ " وقال يعقوب بن سفيان: ليست له صحبة" المعرفة ٣/ ٦٩ وذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال: يروي المراسيل. وإياس بن زهير ومسلم بن بديل ترجمهما البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيهما جرحا ولا تعديلا، وذكرهما ابن حبان في الثقات. ٢٠٢٧ - حديث أبي سعيد "خير الناس رجل يجاهد بنفسه وماله، ورجل في شِعْب من الشعاب يعبد ربه ويدع الناس من شره" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه البخاري (فتح ٦/ ٣٤٦)

стр. 2997

٢٠٢٨ - "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الآخرون أردأ" قال الحافظ: ووقع في حديث جَعدة بن هُبيرة عند ابن أبي شيبة والطبراني إثبات القرن الرابع ولفظه: فذكره، ورجاله ثقات إلا أنّ جعدة مختلف في صحبته" (١) أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٧٦) وفي "مسنده" (المطالب ٤١٥٩/ ١) عن عبد الله بن ادريس بن يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود الأودي عن أبيه عن جده عن جعدة بن هبيرة مرفوعا "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الآخرون أردى" ورواه عبد بن حميد (٣٨٣) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٧٢٦) وفي "السنة" (١٤٧٦) عن ابن أبي شيبة به. ومن طريق ابن أبي عاصم أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٣٤٠) وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٦٧٣) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن ابن أبي شيبة به. ورواه محمد بن عبد الله الحضرمي عن ابن أبي شيبة وقال في آخره "ثم الآخرون أرذل" أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢١٨٧) ورواه أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجُعْفي عن ابن أبي شيبة فلم يذكر القرن الرابع. أخرجه الحاكم (٣/ ١٩١) وتابعه محمد بن العباس المؤدب ثنا ابن أبي شيبة به. أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٥٤) ولم ينفرد ابن أبي شيبة به بل تابعه: ١ - زكريا بن يحيى. أخرجه أبو يعلى (المطالب ٤١٥٩/ ٣)

стр. 2998

٢ - أبو كريب محمد بن العلاء الهَمْداني. ولفظ حديثه "خير الناس قرني، ثم الذي يليه، ثم الآخرون أرذل" أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢١٨٨) ولم ينفرد ادريس بن يزيد الأودي به بل تابعه أخوه داود بن يزيد الأودى: سمعت أبي يذكر عن جعدة بن هبيرة رفعه "خير الناس قرني الذين أنا منهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الرابع أرذل إلى أن تقوم الساعة" أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٣٢٢) عن إبراهيم بن هانئ النيسابوري وابن أبي حاتم في "المراسيل" (ص ٢٤ - ٢٥) عن أبيه قالا: ثنا أبو نعيم عن داود بن يزيد الأودي به. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول بعد ما حدثنا بهذا الحديث في "مسند الوحدان": جعدة بن هبيرة تابعي هو ابن أخت علي بن أبي طالب روى عن عليّ" قلت: هو جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي ابن أم هانئ كما في "الجرح والتعديل" وغيره. وقيل: هو جعدة بن هبيرة الأشجعي كما في "تهذيب الكمال" وغيره، وذكر المزي وغيره هذا الحديث في ترجمته. قال المزي: ذكره أبو عمر بن عبد البر وغيره مفردا عن الأول وجمعهما ابن أبي حاتم ووهم في ذلك. وتعقبه الحافظ في "تهذيبه" بأنّ ابن أبي حاتم له سلف في ذلك وهو أباه أبا حاتم وقوى ذلك برواية ابن أبي شيبة والتي وقع فيها جعدة بن هبيرة بن أبي وهب، وذكر الحاكم هذا الحديث في "تاريخ نيسابور" في ترجمة جعدة المخزومي، وهكذا أخرجه في مسند جعدة المخزومي غير واحد، ولما ذكر ابن الأثير أنّ ابن عبد البر جعل المخزومي غير الأشجعي قال: وغالب الظن أنه هو لأنّ هذا الحديث قد رواه عبد الله بن ادريس بن يزيد وداود بن يزيد عن أبيهما عن جدهما عن جعدة بن هبيرة المخزومي. ولما ذكر العلائي كلام أبي حاتم في "جامع التحصيل" (ص ١٨٥) تعقبه فقال: وهذا وهم ظاهر اشتبه عليه بالذي قبله - يعني المخزومي - وهما اثنان وليس في صحبة هذا الثاني خلاف - يعني الأشجعي -.

стр. 2999

وتعقبه الحافظ فقال: والغالب على الظن ترجيح كلام أبي حاتم. والله تعالى أعلم. ٢٠٢٩ - "خير أمتي القرن الذي أنا فيهم، ثم الثاني، ثم الثالث" قال الحافظ: وللطيالسي من حديث عمر رفعه: فذكره" (١) أخرجه أبو داود الطيالسي (ص ٧ - ٨) عن حماد بن يزيد عن معاوية بن قرة المزني قال: أتيت المدينة زمن الأقط والسمن، والأعراب يأتون بالبرقاء فيبيعونها فإذا أنا برجل طامح بصره ينظر إلى الناس فظننت أنه غريب فدنوت منه فسلمت عليه فردّ عليّ وقال: من أهل هذه أنت؟ قلت: نعم، فجلست معه، فقلت: ممن أنت؟ فقال: من هلال واسمي كهمس أو قال من بني سلول واسمي كَهْمَس ثم قال: ألا أحدثك حديثا شهدته من عمر بن الخطاب؟ فقلت: بلى، قال: فذكر حديثا ثم قال: قال عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول "خير أمتي الذي أنا منه، ثم الثاني، ثم الثالث، ثم ينشأ قوم تسبق أيمانهم شهادتهم، يشهدون من غير أن يستشهدوا، لهم لغط في الأسواق" قال: قال لي كهمس: أتخاف أن يكون هؤلاء من أولئك. ثم قال لي كهمس: إني أتيت النبي ﷺ فأخبرته بإسلامي، ثم غبت عنه حولا، ثم أتيته فقلت: يا رسول الله كأنك تنكرني؟ فقال "أجل" فقلت: يا رسول الله ما أفطرت منذ فارقتك، فقال له رسول الله ﷺ "ومن أمرك أن تعذب نفسك صم يوما من الشهر" فقلت: زدني، قال "فصم يومين" حتى قال "فصم ثلاثة أيام من الشهر". وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٤٤٥) عن يونس بن حبيب بن عبد القاهر الأصبهاني ثنا أبو داود به. وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٨٩٣) عن عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني ثنا يونس بن حبيب به وأخرجه البزار (٢٤٨) عن محمد بن بشار البصري ثنا أبو داود به. وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣٨٢) من طريق أحمد بن وزير القاضي ثنا أبو داود الطيالسي به. ولم ينفرد الطيالسي به بل تابعه موسى بن إسماعيل التبوذكي ثنا حماد بن يزيد بن مسلم المنقري به.

стр. 3000

أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٢٣٨ - ٢٣٩) وابن سعد (٧/ ٤٦) وسمويه في "فوائده" (٢٨ - وانظر المطالب ٤١٧١/ ٤) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢٠٣٩) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٩٤) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (المطالب ٤١٧١/ ٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٨٩٣) والخطيب في "الموضح" (١/ ٩٥) قال الحافظ: إسناده قوي" المطالب ٤/ ٣٤١ وقال البوصيري: رواته ثقات" مختصر الإتحاف ٧/ ١٢٦ وقال الهيثمي: وفيه حماد بن يزيد المنقري ولم أجد من ذكره" المجمع ٣/ ١٩٧ قلت: هو حماد بن يزيد بن مسلم أبو يزيد البصري ذكره ابن حبان في "الثقات", وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. ٢٠٣٠ - "خير، أنت صاحبي في الغار، وصاحبي على الحوض، غير أنّه لا يبلغ عني غيري أو رجل مني" قال الحافظ: قوله: ثم أردف رسول الله ﷺ بعليّ وأمره أنْ يؤذن ببراءة. هذا القدر من الحديث مرسل لأنّ حميدا لم يدرك ذلك ولا صرّح بسماعه له من أبي هريرة، لكن قد ثبت إرسال عليّ من عدة طرق: فروى الطبري من طريق أبي صالح عن عليّ قال: بعث رسول الله ﷺ أبا بكر ببراءة إلى أهل مكة وبعثه على الموسم، ثم بعثني في أثره، فأدركته، فأخذتها منه، فقال أبو بكر: مالي؟ قال: فذكره. ومن طريق عمرو بن عطية عن أبيه عن أبي سعيد مثله. ومن طريق العمري عن نافع عن ابن عمر كذلك. وروى الترمذي من حديث مِقسم عن ابن عباس مثله مطولا. وعند الطبراني من حديث أبي رافع نحوه لكن قال "فأتاه جبريل فقال له: إنه لن يؤديها عنك إلا أنت أو رجل منك" وروى الترمذي وحسنه وأحمد من حديث أنس قال: بعث النبي ﷺ براءة مع أبي بكر، ثم دعا عليا فأعطاها إياه وقال "لا ينبغي لأحد أنّ يبلغ هذا إلا رجل من أهلي". وروى سعيد بن منصور والترمذي والنسائي والطبري من طريق أبي إسحاق عن زيد بن يُثَيْع قال: سألت عليا: بأي شيء بعثت؟ قال: بأنّه لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا

стр. 3001

يطوف بالبيت عريان، ولا يجتمع مسلم مع مشرك في الحج بعد عامهم هذا، ومن كان له عهد فعهده إلى مدته، ومن لم يكن له عهد فأربعة أشهر" (١) حديث أبي صالح عن علي يرويه الأعمش عن أبي صالح واختلف عنه: - فقال أبو عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي: عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد أو أبي هريرة قال: بعث رسول الله ﷺ أبا بكر، فلما بلغ ضَجْنَان سمع بُغَامَ ناقة عليّ، فعرفه، فأتاه، فقال: ما شأني؟ قال: خير، إنّ النبي ﷺ بعثني ببراءة، فلما رجعنا، انطلق أبو بكر، فقال: يا رسول الله، مالي؟ قال "خير، أنت صاحبي في الغار، غير أنّه لا يبلغ غيري، أو رجل مني". أخرجه ابن حبان (٦٦٤٤) عن عبد الله بن أحمد بن موسى الأهوازي عبدان ثنا محمد بن عبد الله بن نُمير ثنا أبو ربيعة ثنا أبو عوانة به. وإسناده ضعيف لضعف أبي ربيعة زيد بن عوف ولقبه فهد. - وقال أبو بكر بن عياش: عن الأعمش عن أبي صالح قال: بعث رسول الله ﷺ أبا بكر على الموسم، فلما سار بعث عليا في أثره بآيات من أول براءة، فرجع أبو بكر، فقال: يا رسول الله، مالي؟ قال "خير، أنت صاحبي في الغار، وصاحبي على الحوض" فقال أبو بكر: رضيت. مرسل أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (١٧٧) عن يحيى بن آدم الكوفي ثنا أبو بكر بن عياش به. وهذا أصح. وحديث عمرو بن عطية عن أبيه عن أبي سعيد لم أره في كتابي الطبري "التفسير" و"التاريخ" وحديث ابن عمر لم أره أيضا في كتابي الطبري، وقد أخرجه ابن مردويه كما في "الدر المنثور" (٤/ ١٢٣ - ١٢٤) وأما حديث مِقْسم عن ابن عباس فأخرجه الترمذي (٣٠٩١) وابن نصر في "الصلاة" (٦٧١) والطحاوى في "المشكل" (٣٥٨٥) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٩٢١٥) والطبراني

стр. 3002

في "الكبير" (١٢١٢٨) و"الأوسط" (٩٣٢) والبيهقي (٩/ ٢٢٤ - ٢٢٥) وفي "الدلائل" (٥/ ٢٩٦ - ٢٩٧) عن سعيد بن سليمان الواسطي والحاكم (٣/ ٥١ - ٥٢) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٢٩٦ - ٢٩٧) عن إبراهيم بن زياد البغدادي سَبَلان قالا: ثنا عباد بن العوام ثنا سفيان بن حسين عن الحكم بن عُتيبة عن مقسم عن ابن عباس قال: بعث النبي ﷺ أبا بكر وأمره أنْ ينادي بهؤلاء الكلمات، ثم أتبعه عليا، فبينا أبو بكر في بعض الطريق إذ سمع رُغَاء ناقة رسول الله ﷺ القصواء، فخرج أبو بكر فزعا فظنّ أنه رسول الله ﷺ ، فإذا هو عليّ، فدفع إليه كتاب رسول الله ﷺ وأمر عليا أنْ ينادي بهؤلاء الكلمات، فانطلقا فحجا، فقام عليّ أيام التشريق، فنادى: ذمة الله ورسوله بريئة من كل مشرك ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ [التوبة: ٢]، ولا يحجنّ بعد العام مشرك، ولا يطوفنّ بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة إلا مؤمن، وكان عليّ ينادي فإذا عيي (١) قام أبو بكر (٢) فنادى بها. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن عباس" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: رواته ثقات إلا أنّ الحكم لم يسمع من مقسم إلا خمسة أحاديث، وليس هذا الحديث منها (انظر ترجمة الحكم من التهذيب) ورواه سليمان بن قَرْم البصري عن الأعمش بغير هذا السياق: قال: عن الأعمش عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ بعث أبا بكر ببراءة، ثم أتبعه عليا، فأخذها منه، فقال أبو بكر: يا رسول الله، حدث في شيء؟ قال "لا، أنت صاحبي في الغار وعلى الحوض، ولا يؤدي عني إلا أنا أو عليّ" أخرجه ابن نصر (٦٧٢) والطبري في "تفسيره" (١٠/ ٦٤) والطبراني في "الكبير" (١٢١٢٧) وابن عدي (٣) (٣/ ١١٠٦) وابن جميع في "معجمه" (ص ٢٧٨)

стр. 3003

وسليمان بن قرم مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، ونسبه إلى الغلو في التشيع غير واحد. وللحديث طريق أخرى عند أحمد (١/ ٣٣٠ - ٣٣١) وغيره سيأتي الكلام عليها في حرف الميم عند حديث "من كنت مولاه فعليّ مولاه" وأما حديث أبي رافع فلم أره في "المعجم الكبير" للطبراني، وقد ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ١٢٤) ونسبه لابن مردويه. ولفظه "بعث رسول الله ﷺ أبا بكر ببراءة إلى الموسم، فأتى جبريل ﵇ فقال: إنّه لن يؤديها عنك إلا أنت أو رجل منك، فبعث عليا على أثره حتى لحقه بين مكة والمدينة، فأخذها فقرأها على الناس في الموسم. وأما حديث أنس فأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٨٤ - ٨٥) وأحمد (٣/ ٢١٢ و٢٨٣) والترمذي (٣٠٩٠) والنسائي في "خصائص علي" (٧٥) والطحاوي في "المشكل" (٣٥٨٨ و٣٥٨٩) وابن عدي (٣/ ١٣٠٠) والقطيعي في "زوائد فضائل الصحابة" (٩٤٦ و١٠٩٠) والجورقاني في "الأباطيل" (١٢٨) من طرق عن حماد بن سلمة عن سِماك بن حرب عن أنس قال: بعث النبي ﷺ ببراءة مع أبي بكر، ثم دعاه، فقال "لا ينبغي أنْ يبلغ هذا عني إلا رجل من أهلي" فدعا عليا، فأعطاه اياه. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث أنس بن مالك" وقال ابن عدي: لا أعلم يرويه عن سماك غير حماد بن سلمة" وقال الجورقاني: هذه الرواية مضطربة مختلفة منكرة" وقال الحافظ: سنده حسن" الفتح ٩/ ٣٩٠ قلت: وهو كما قال، فحماد ثقة، وسماك صدوق، وسمع أنس بن مالك كما قال الخطيب في "التاريخ" (٩/ ٢١٤) وأما حديث أبي إسحاق عن زيد بن يُثَيْع عن علي فأخرجه الحميدي (٤٨) وسعيد بن منصور (١٠٠٥) وأحمد (١/ ٧٩) والدارمي (١٩٢٥) والترمذي (٨٧١ و ٨٧٢ و ٣٠٩٢) والفاكهي في "أخبار مكة" (١٧٥٢) وابن نصر (٦٦٩ و ٦٧٠) وأبو يعلى (٤٥٢) والحاكم (٣/ ٥٢) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٢٩٧) وفي "الكبري" (٩/ ٢٠٧) والمزي (١٠/ ١١٦ - ١١٧) عن سفيان بن عيينة

стр. 3004

وعبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٦٥) والبزار (٧٨٥) والطبري في "تفسيره" (١٠/ ٦٥) وأبو جعفر النحاس في "الناسخ" (٥٦٦) عن مَعْمَر بن راشد والطبري (١٠/ ٦٤) عن زكريا بن أبي زائدة والبيهقي (٩/ ٢٠٦ - ٢٠٧) عن أبي خيثمة زهير بن معاوية الكوفي كلهم عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع قال: سألنا عليا: بأي شيء بعثت في الحجة؟ قال: بعثت بأربع: لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يجتمع مسلم ومشرك في المسجد الحرام بعد عامهم هذا، ومن كان بينه وبين النبي ﷺ عهد فعهده إلى مدته، ومن لم يكن له عهد فأجله أربعة أشهر. قال الترمذي: هذا حديث حسن" وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" قلت: زيد بن يثيع لم يخرج له الشيخان شيئا، وقد وثقه العجلي وابن حبان والحافظ في "التقريب"، وقال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى أبي إسحاق. - ورواه إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق واختلف عنه: • فقال وكيع: ثنا إسرائيل ثنا أبو إسحاق عن زيد بن يثيع عن أبي بكر أنّ النبي ﷺ بعثه ببراءة لأهل مكة: لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، من كان بينه وبين رسول الله ﷺ مدة فأجله إلى مدته، والله بريء من المشركين ورسولُه، قال: فسار بها ثلاثا، ثم قال لعليّ "الحقه فردّ عَلَىَّ أبا بكر وبلغها أنت" قال: ففعل، قال: فلما قدم على النبي ﷺ أبو بكر بكى، قال: يا رسول الله حدث فيّ شيء؟ قال "ما حدث فيك إلا خير، ولكن أمرت أنْ لا يبلغه إلا أنا أو رجل مني" أخرجه أحمد (١/ ٣) وأبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (١٣٢) وأبو يعلى (١٠٤) والجورقاني (١٢٤) وقال: هذا حديث منكر" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٣/ ٢٣٩

стр. 3005

قلت: أبو إسحاق مدلس ولم يذكر سماعا من زيد بن يثيع. • ورواه أبو أحمد (١) محمد بن عبد الله الزبيري عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع مرسلا. أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٠/ ٦٤) - ورواه سفيان الثوري عن أبي إسحاق واختلف عنه: • فقال أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي: ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع عن علي. أخرجه الحاكم (٤/ ١٧٨) وقال: صحيح الإسناد" • وقال عبيد الله بن موسى الكوفي: ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن بعض أصحابه عن علي. أخرجه الدارقطني في "العلل" (٣/ ١٦٤) - ورواه أبو نوح عبد الرحمن بن غزوان قُراد عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع واختلف عنه: • فقال العباس بن محمد الدوري: ثنا عبد الرحمن بن غزوان عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع عن علي أن رسول الله ﷺ بعث ببراءة إلى أهل مكة مع أبي بكر ثم أتبعه بعليّ، فقال له "خذ الكتاب، فامض به إلى أهل مكة" قال: فلحقته، فأخذت الكتاب منه، فانصرف أبو بكر وهو كئيب، فقال: يا رسول الله، أنزل في شيء؟ قال "لا إلا أني أمرت أن أبلغه أنا أو رجل من أهل بيتي" أخرجه النسائي في "الخصائص" (٧٦) عن العباس الدوري به. وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣٥٨٤) عن النسائي به. • ورواه أبو عبيد في "الأموال" (ص ٢١٥ - ٢١٦) عن عبد الرحمن بن غزوان عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع مرسلا.

стр. 3006

طريق أخرى: قال محمد بن جابر السُّحَيْمي: عن سماك عن حنش بن المعتمر عن علي قال: لما نزلت عشر آيات من براءة على النبي ﷺ دعا النبي ﷺ أبا بكر فبعثه بها ليقرأها على أهل مكة، ثم دعاني النبي ﷺ فقال لي "أدرك أبا بكر فحيثما لحقته فخذ الكتاب منه، فاذهب به إلى أهل مكة فاقرأه عليهم" فلحقته بالجُحْفة، فأخذت الكتاب منه، ورجع أبو بكر إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، نزل فيّ شيء؟ قال "لا, ولكن جبريل جاءني فقال: لن يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك". أخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ١٥١) والجورقاني (١٢٧) وقال: هذه الرواية مضطربة مختلفة منكرة" وقال ابن كثير: هذا إسناد فيه ضعف" التفسير ٢/ ٣٣٣ وقال الهيثمي: وفيه محمد بن جابر السحيمي وهو ضعيف، وقد وثق" المجمع ٧/ ٢٩ قلت: محمد بن جابر قال ابن معين: ليس بثقة، وقال الفلاس: متروك الحديث، وقال أبو زرعة: ساقط الحديث عند أهل العلم، وقال النسائي وغير واحد: ضعيف. ٢٠٣١ - "خير تمراتكم البَرْني، يُذهب الداء ولا داء فيه" قال الحافظ: وقد وقع عند أحمد مرفوعا: فذكره" (١) روى من حديث أنس ومن حديث بريدة ومن حديث أبي سعيد ومن حديث علي ومن حديث مزيدة ومن حديث بعض وفد عبد القيس. فأما حديث أنس فأخرجه العقيلي (٣/ ٢٠٦) والطبراني في "الأوسط" (٦٠٨٨) والحاكم (٤/ ٢٠٣ - ٢٠٤) وابن السني وأبو نعيم كلاهما في "الطب" كما في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٢٤١) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٤) من طريق عبيد بن واقد القيسي ثنا عثمان بن عبد الله (٢) العبدي عن حميد الطويل عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ لوفد عبد القيس "خير تمركم البرني، يذهب الداء ولا داء فيه". السياق للعقيلي. قال الحاكم: صحيح الإسناد"

стр. 3007

وتعقبه الذهبي فقال: قلت: عثمان لا يعرف، والحديث منكر" وقال العقيلي في عثمان هذا: حديثه غير محفوظ ولا يعرف إلا به" وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه عبيد بن واقد القيسي وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٤٠ وأما حديث بريدة فأخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ١١٢) والروياني (١/ ٨١) وابن عدي (٥/ ١٩١٧) والبيهقي في "الشعب" (٥٤٨٧) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٤) من طريق عبد الله بن السكن الرقاشي ثنا عقبة بن عبد الله الأصم عن ابن بريدة عن أبيه مرفوعا "خير تمراتكم البرني، يذهب الداء ولا داء فيه" قال السيوطي في "اللآلئ": هو أمثل طرق الحديث" قلت: وإسناده ضعيف فإنّ عقبة بن عبد الله قال فيه ابن معين والنسائي: ليس بثقة، وضعفه الفلاس وابن المديني وأبو داود وغيرهم. وعبد الله بن السكن ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. وأما حديث أبي سعيد فأخرجه الحاكم (٤/ ٢٠٤) من طريق زيد بن الحباب ثنا سعيد بن سويد السامري وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٤٠٢) من طريق عبد القدوس بن محمد المِعْوَلي البصري ثنا سعيد بن سويد المعولي ثنا خالد بن رباح البصري صاحب السابري عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد مرفوعا "خير تمراتكم البرني، يخرج الداء ولا داء فيه" قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد القدوس" وقال الهيثمي: وفيه سعيد بن سويد وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٤٠ قلت: ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات". وأما حديث علي فأخرجه ابن عدي (٥/ ١٨٨٥) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٢ - ٢٣) عن إسحاق بن عبد الله الفروي

стр. 3008

وأبو نعيم في "الطب" كما في "اللآلئ" (٢/ ٢٤٠) عن محمد بن راشد كلاهما عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن أبيه عن علي مرفوعا "خير تمراتكم البرني، يخرج الداء ولا داء فيه" وإسناده ضعيف جدا، عيسى بن عبد الله قال ابن حبان: يروي عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة لا يحل الاحتجاج به، كأنّه كان يهم ويخطىء حتى كان يجيء بالأشياء الموضوعة عن أسلافه فبطل الاحتجاج بما يرويه لما وصفت. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. وقال أبو نعيم الأصبهاني: روى عن أبيه عن آبائه أحاديث مناكير، لا يكتب حديثه, لا شيء. وأما حديث مزيدة فأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٦٩٠) وأبو يعلى (٦٨٥٠) والحكيم الترمذي كما في "اللآلئ" (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٤٥ - ٣٤٦) وأبو بكر بن المقري في "تقبيل اليد" (٦) والحاكم (٤/ ٤٠٦ - ٤٠٧) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٣/ ٣٥٤ - ٣٥٦) من طريق طالب بن حُجَير العبدي ثني هود بن عبد الله العصري عن جده مزيدة قال: فذكر حديثا طويلا وفيه قال النبي ﷺ "هذا البرني، أما إنّه من خير تمراتكم، إنما هو دواء، ولا داء فيه" قال الهيثمي: رجاله ثقات وفي بعضهم اختلاف" المجمع ٩/ ٣٨٨ قلت: هود العصري ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول، وقال الذهبي في "الميزان": لا يكاد يعرف، تفرد عنه طالب بن حجير. وخالف نفسه في "الديوان" فقال: حسن الحديث لم يضعف. وطالب بن حجير ذكره ابن حبان في "الثقات" أيضا، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال. وأما حديث بعض وفد عبد القيس فأخرجه أحمد (٤/ ٢٠٦ - ٢٠٧) عن يونس بن محمد المؤدب والبخاري في "الأدب المفرد" (١١٩٨) عن موسى بن إسماعيل التبوذكي

стр. 3009

كلاهما عن يحيى بن عبد الرحمن العَصَري ثنا شهاب بن عباد العَصَري أنّ بعض وفد عبد القيس سمعه يذكر قال: فذكر حديثا طويلا وفيه "أما إنّه خير تمركم وأنفعه لكم" قال المنذري: إسناده صحيح" الترغيب ٣/ ٣٧٣ قلت: يحيى بن عبد الرحمن ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان" لا يعرف. ٢٠٣٢ - "خير دينكم أيسره" قال الحافظ: أخرجه أحمد بسند صحيح من حديث أعرابي لم يسمه أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: فذكره" (١) حسن أخرجه أحمد (٣/ ٤٧٩) عن أبي سلمة منصور بن سلمة الخزاعي أنا أبو هلال عن حميد بن هلال العدوي سمعه منه عن أبي قتادة عن الأعرابي الذي سمع رسول الله ﷺ يقول "إنّ خير دينكم أيسره، إنّ خير دينكم أيسره" قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ١/ ٦١ قلت: أبو هلال هو محمد بن سليم الراسبي أخرج له البخاري تعليقا، وهو مختلف فيه: وثقه أبو داود وغيره، وضعفه غير واحد. والباقون كلهم ثقات، وأبو قتادة هو العدوي البصري. وللحديث شاهد عن مِحْجَن بن الأدرع وعن عروة الفقيمي وعن أنس فيتقوى بها. فأما حديث محجن بن الأدرع فله عنه طريقان: الأول: يرويه عبد الله بن شقيق البصري واختلف عنه: فروى ابن أبي شيبة (١٥/ ١٤٠ - ١٤١) وفي "مسنده" (٥٩٦) وأحمد (٤/ ٣٣٨ و ٥/ ٣٢) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ٢٧٣ - ٢٧٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٣٨٣) والنسائي في "الإغراب من حديث شعبة وسفيان (١١) وابن البختري في "أماليه" (٧٦٥) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٩٧) وأبو الشيخ في "الأقران" (٣٢٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٢٠٥) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٥٦٨)

стр. 3010

عن شعبة (١) وأحمد (٤/ ٣٣٨) والبخاري في "الأدب المفرد" (٣٤١) وحنبل بن إسحاق في "الفتن" (٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٣٨٤) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٩٦ - ٢٩٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٢٠٤) والمزي (٩/ ١٦٠ - ١٦١) عن أبي عَوَانة (٢) الوَضَّاح بن عبد الله اليشكري الواسطي كلاهما عن أبي بشر جعفر بن إياس اليشكري عن عبد الله بن شقيق عن رجاء بن أبي رجاء الباهلي عن محجن: فذكر (٣) حديثا وفيه "إنّ خير دينكم أيسره" ثلاثا. هكذا رواه شعبة وأبو عوانة عن أبي بشر عن عبد الله بن شقيق عن رجاء بن أبي رجاء عن محجن. وخالفهما الأعمش فرواه عن أبي بشر عن عبد الله بن شقيق عن عمران بن حَصين، أسقط منه رجاء بن أبي رجاء وجعله عن عمران بن حصين. أخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ٢٧٥) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٣٠) وابن شاهين كما في "الإصابة" (٤/ ٢١٥ - ٢١٦) قال أبو نعيم: وهو وهم" معرفة الصحابة ٥/ ٢٥٧٣

стр. 3011

- ورواه كَهْمَس بن الحسن البصري عن عبد الله بن شقيق عن محجن بن الأدرع ولم يذكر رجاء بن أبي رجاء. أخرجه أحمد (٥/ ٣٢) وعمر بن شبة (١/ ٢٧٤) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٦٧) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٩٧ - ٢٩٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢١٤) وفي "الصحابة" (٦٢٠٦) وتابعه سعيد بن إياس الجُرَيْري عن عبد الله بن شقيق عن محجن به. أخرجه أحمد (٥/ ٣٢) وعمر بن شبة (١/ ٢٧٤ - ٢٧٥) وابن قانع (٣/ ٦٧) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٩٨) والواحدي في "الوسيط" (١/ ٢٨٢) الثاني: يرويه زياد بن مِخْراق البصري عن رجل من أسلم قال: كان منا ثلاثة صحبوا النبي ﷺ : بريدة ومحجن وسكبة ... فذكر الحديث وفيه "إن خير دينكم أيسره" أخرجه مسدد في "مسنده" (المطالب ٢٩٣٠) عن يزيد بن زُرَيع البصري ثنا يونس عن زياد بن مخراق به. وأخرجه الروياني (٥٨) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري ثنا يزيد بن زريع به. وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم. وأما حديث عروة الفقيمي فقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ دين الله يسر" وأما حديث أنس فله عنه طريقان: الأول: يرويه سلام بن مسكين البصري عن قتادة عن أنس رفعه "خير دينكم أيسره" أخرجه الطبراني في "الصغير" (٢/ ١٠٧) عن محمد بن أحمد الزهري الأصبهاني ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا أبو داود الطيالسي ثنا سلام بن مسكين به. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٥٠) عن الطبراني به. وأخرجه القضاعي (١٢٢٥) من طريقين عن الطبراني به. وقال الطبراني: لم يروه عن قتادة إلا سلام، تفرد به إسماعيل بن يزيد" قلت: هو ابن حريث بن مردانبه القطان قال أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٠٩): حسن الحديث.

стр. 3012

والراوي عنه محمد بن أحمد الزهري الأصبهاني قال أبو الشيخ في "الطبقات" (٣/ ٥٤٢): لم يكن بالقوي في الحديث. والحديث اختلف فيه على أبي داود الطيالسي، فرواه عبد الله بن عمر بن يزيد الزهري عنه ثنا همام بن يحيى عن قتادة عن أنس به. أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٤٨) في ترجمة عبد الله بن عمر هذا ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وكذا ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. الثاني: يرويه أبو عبد الله العذري عن يونس بن يزيد عن الزهري عن أنس رفعه "خير دينكم أيسره، وخير العبادة الفقه" أخرجه ابن عبد البر في "الجامع" (١/ ٢٥ - ٢٦) والخطيب في "الفقيه" (١/ ٢٢) وأبو الشيخ في "الثواب" والديلمي في "مسند الفردوس" كما في "إتحاف السادة" (١/ ٨٣) قال العراقي: سنده ضعيف" إتحاف السادة ١/ ٨٢ وقال الذهبي في "الميزان": أبو عبد الله العذري عن يونس بن يزيد بخبر منكر" وقال الزبيدي: وأبو عبد الله العذري لا يدرى من هو" إتحاف السادة ١/ ٨٣ ولم ينفرد يونس بن يزيد به بل تابعه محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخى الزهري وعبد الله بن عامر عن الزهري عن أنس بالشطر الأول منه فقط. أخرجه ابن عدي (٣/ ١٢٤٣) من طريق سعيد بن هاشم بن صالح المخزومي عن ابن أخي الزهري وعبد الله بن عامر به. وسعيد بن هاشم قال ابن عدي: ليس بمستقيم الحديث. ٢٠٣٣ - "خير فارس في العرب عكاشة" قال الحافظ: قال ابن إسحاق: بلغني أنّ النبي ﷺ قال: فذكره" (١) قال ابن إسحاق في "المغازي" كما في "سيرة ابن هشام" (١/ ٦٣٨): وقال رسول الله ﷺ فيما بلغنا عن أهله "منا خير فارس في العرب" قالوا: ومن هو يا رسول الله؟ قال: "عكاشة بن محصن"

стр. 3013

٢٠٣٤ - "خير ما عاش الناس به رجل ممسك بعنان فرسه" الحديث وفي آخره "حتى يأتيه اليقين ليس هو من الناس إلا في خير" قال الحافظ: أخرج النسائي حديث بعجة عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (١) أخرجه مسلم (١٨٨٩) من رواية بَعجة بن عبد الله الجُهني عن أبي هريرة مرفوعا "مِنْ خير معاش الناس لهم رجل ممسك عنان فرسه في سبيل الله يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه يبتغي القتل والموت مظانه أو رجل في غنيمة في رأس شعفة من هذه الشعف أو بطن واد من هذه الأودية يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين ليس من الناس إلا في خير" ٢٠٣٥ - "خير هذه الأمة القرن الذين بعثت فيهم" قال الحافظ: وفي رواية بُريدة عند أحمد: فذكره" (٢) ورد من حديث بريدة بن الحصيب ومن حديث عمران بن حصين ومن حديث سَمرة بن جُندب ومن حديث أبى هريرة ومن حديث أنس. فأما حديث بريدة فأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٧٧ - ١٧٨) وأحمد (٥/ ٣٥٧) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٤٧٤) والروياني (٥٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٥٢) وفي "المشكل" (٢٤٦٦) وابن حبان في "الثقات" (٨/ ١) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٧٨) عن حماد بن سلمة وأحمد (٥/ ٣٥٠) والحافظ في "الأمالي المطلقة" (٢/ ٥٧) عن إسماعيل بن عُلية وابن أبي عاصم (١٤٧٣) والحافظ في "الأمالي المطلقة" (٢/ ٥٧) عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري والدينوري في "المجالسة" (٢٠٠٢) عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف أربعتهم عن سعيد الجُريري عن أبي نَضرة عن عبد الله بن مَوَلَة القشيري عن بريدة

стр. 3014

مرفوعا "خير هذه الأمة القرن الذين بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم (١) يكون قوم تسبق شهادتهم أيمانهم، وأيمانهم شهادتهم" قال الحافظ: هذا حديث صحيح، والجريري كان ممن اختلط، لكن سماع حماد بن سلمة منه قبل اختلاطه، وعبد الله بن مولة لم أجد عنه راويا سوى أبي نضرة، ولا أعرف فيه جرحاً، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات". قلت: وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وقال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى أبي نضرة، وقال في "الكاشف": صدوق، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي حيث يتابع وإلا فلين الحديث. وأما حديث عمران فأخرجه الطيالسي (ص ١١٣ و ١١٤) والبخاري (فتح ٨/ ٥) ومسلم (٤/ ١٩٦٥) وأبو داود (٤٦٥٧) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٤٦٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٥١) وفي "المشكل" (٢٤٦٣ و ٢٤٦٤) والحاكم في "علوم الحديث" (ص ٤٦) والبيهقي (١٠/ ١٦٠) والبغوي في "شرح السنة" (٣٨٥٨) وغيرهم. ولفظ الطيالسي "خير أمتي القرن الذين بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم يأتى قوم ينذرون ولا يوفون، ويخونون ولا يأتمنون، ويشهدون ولا يستشهدون، ويفشو فيهم السمن" وأما حديث سمرة فأخرجه الطبراني في "الصغير" (١/ ٣٨) من طريق محمد بن عبد الله بن عيشون الحرّاني ثنا محمد بن سليمان بن أبي داود الحرّاني ثنا سلام بن أبي مطيع عن قتادة عن الحسن عن سعد بن هشام عن سمرة رفعه "خير أمتي القرن الذين بعثت منهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" وقال: لم يروه عن قتادة إلا سلام بن أبي مطيع، تفرد به محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني" وقال الهيثمي: وفيه عبد الله بن محمد بن عيشون ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ١٩ قلت: قتادة والحسن مدلسان وقد عنعنا، وسلام بن أبي مطيع تكلم ابن عدي في روايته عن قتادة فقال: ليس بمستقيم الحديث عن قتادة خاصة. وقال أيضاً: روايته عن قتادة فيها أحاديث ليست بمحفوظة لا يرويها عن قتادة غيره.

стр. 3015

وأما حديث أبي هريرة فأخرجه مسلم (٢٥٣٤) ولفظه "خير أمتي القرن الذين بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم" والله أعلم أذكر الثالث أم لا قال "ثم يخلف قوم يحبون السمانة يشهدون قبل أنْ يستشهدوا" وأما حديث أنس فأخرجه ابن عدي (٧/ ٢٥٦٦) من طريق هشام بن سلمان المجاشعي عن يزيد الرقاشي عن أنس رفعه "خير أمتي القرن الذين بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" وقال: هشام بن سلمان أحاديثه عن يزيد غير محفوظة" ٢٠٣٦ - عن عائشة قالت: كانت إمرأة من أهل المدينة لها زوج تاجر يختلف - يعني في التجارة - فأتت رسول الله ﷺ فقالت: إنّ زوجي غائب وتركني حاملًا فرأيت في المنام أنّ سارية بيتي انكسرت وإني ولدت غلاما أعور، فقال "خير يرجع زوجك إنْ شاء الله صالحا وتلدين غلاما برا" فذكرت ذلك ثلاثا فجاءت ورسول الله ﷺ غائب فسألتها فأخبرتني بالمنام فقلت: لئن صدقت رؤياك ليموتنّ زوجك وتلدين غلاما فاجرا، فقعدت تبكي، فجاء رسول الله ﷺ فقال "مه يا عائشة إذا عبرتم للمسلم الرؤيا فاعبروها على خير فإنّ الرؤيا تكون على ما يعبرها صاحبها" قال الحافظ: وعند الدارمي بسند حسن عن سليمان بن يسار عن عائشة قالت: فذكرته" (١) أخرجه الدارمي (٢١٦٩) عن عبيد بن يعيش الكوفي ثنا يونس بن بكير أنا ابن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سليمان بن يسار عن عائشة به. وفيه عنعنة ابن إسحاق فإنّه كان مدلسا. ٢٠٣٧ - حديث أبي هريرة مرفوعا "خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة" قال الحافظ: رواه مسلم (٨٥٤") (٢) وذكره في موضع آخر وقال: ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة مرفوعا: فذكره" (٣)
следующие страницы →