حدثنى أسماء بنت يزيد أنّ رسول الله ﷺ قال: "الخيل في نواصيها الخير معقود أبدا إلى يوم القيامة، فمن ربطها عدة في سبيل الله، وأنفق عليها احتسابا في سبيل الله فإنّ شبعها وجوعها، وريّها وظمأها، وأرواثها وأبوالها، فلاح في موازينه يوم القيامة، ومن ربطها رياء وسمعة، وفرحا ومرحا فإنّ شبعها وجوعها، وريها وظمأها، وأرواثها وأبوالها، خسران في موازينه يوم القيامة"
وفي لفظ "من ارتبط فرسا في سبيل الله وأنفق عليه احتسابا كان شبعه وجوعه، وريّه وظمأه، وبوله وروثه، في ميزانه يوم القيامة، ومن ارتبط فرسا رياء وسمعة، كان ذلك خسرانا في ميزانه يوم القيامة".
قال الهيثمي: رواه أحمد وفيه شهر وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٢٦١
وقال المنذري: إسناده حسن" الترغيب ٢/ ٢٦١
قلت: وهو كما قال، وشهر بن حوشب وعبد الحميد بن بهرام صدوقان.
٢٠٥٣ - "الخيل معقود في نواصيها الخير"
قال الحافظ: رواه جمع من الصحابة غير من تقدم ذكره وهم ابن عمر وعروة وأنس وجرير، وممن لم يتقدم سلمة بن نفيل وأبو هريرة عند النسائي، وعتبة بن عبد عند أبي داود، وجابر وأسماء بنت يزيد وأبو ذر عند أحمد، والمغيرة وابن مسعود عند أبي يعلى، وأبو كبشة عند أبي عوانة وابن حبان في صحيحيهما، وحذيفة عند البزار، وسوادة بن الربيع وأبو أمامة وعَرِيْب المليكي والنعمان بن بشير وسهل بن الحنظلية عند الطبراني، وعن علي عند ابن أبي عاصم في "الجهاد".
وفي حديث جابر من الزيادة "في نواصيها الخير والنَيْل" وزاد أيضا "وأهلها معانون عليها فخذوا بنواصيها وادعوا بالبركة" وقوله "وأهلها معانون عليها" في رواية سلمة بن نفيل أيضا" (١)
صحيح
ورد من حديث ابن عمر ومن حديث عروة البارقي ومن حديث أنس ومن حديث جرير بن عبد الله ومن حديث سلمة بن نفيل ومن حديث أبي هريرة ومن حديث عتبة بن عبد ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث أبي ذر ومن حديث المغيرة بن شعبة ومن حديث
стр. 3047
ابن مسعود ومن حديث أبي كبشة ومن حديث حذيفة ومن حديث سوادة بن الربيع ومن حديث أبي أمامة ومن حديث عريب المليكي ومن حديث النعمان بن بشير ومن حديث سهل بن الحنظلية ومن حديث علي ومن حديث البراء بن عازب ومن حديث أبي سعيد الخدري ومن حديث صعصعة بن ناجية ومن حديث أسماء بنت يزيد ومن حديث مكحول مرسلا ومن حديث هياج بن محارب"
فأما حديثي ابن عمر وعروة فأخرجهما البخاري في الباب المذكور
وأما حديث أنس فأخرجه البزار (كشف ١٦٨٧) عن الحسين بن أبي كبشة ثنا عتاب بن حرب ثنا حميد عن أنس مرفوعا "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة"
قال الهيثمي: وفيه عتاب بن حرب وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٢٥٩
وأما حديث جرير فأخرجه مسلم (١٨٧٢)
وأما حديث سلمة بن نفيل فأخرجه ابن سعد (٧/ ٤٢٧ - ٤٢٨) وأحمد (٤/ ١٠٤) والبخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٧٠ - ٧١) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٣٦ و ٢/ ٢٩٨) والحربي في "الغريب" (٣/ ٩٩) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٤٦٠) والبزار (٣٧٠٢) والنسائي (٦/ ١٧٨ - ١٧٩) وفي "الكبرى" (٤٤٠١) وأبو عوانة (٥/ ١٦) والطحاوي في "المشكل" (٢٢٨) والطبراني في "الكبير" (٦٣٥٧ و ٦٣٥٨ و ٦٣٥٩) وفي "مسند الشاميين" (١٤١٩) والمزي (١) (١١/ ٣٢٣ - ٣٢٤) من طرق عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير قال: ثنا سلمة بن نفيل قال: كنت (٢) جالسا عند رسول الله ﷺ فقال (٣) رجل: يا رسول الله، أَذَالَ (٤) الناس الخيل، ووضعوا (٥) السلاح، وقالوا (٦): لا جهاد (٧)، قد وضعت الحرب أوزارها. فأقبل رسول الله ﷺ بوجهه وقال
стр. 3048
"كذبوا، الآن الآن جاء القتال، ولا يزال من أمتي أمة (١) يقاتلون على الحق، وُيزيغ الله لهم قلوب أقوام ويرزقهم (٢) منهم حتى تقوم الساعة، وحتى يأتي وعد (٣) الله (٤). والخيل معقود (٥) في نواصيها الخير إلى يوم القيامة (٦). وهو يوحى إليّ أني مقبوض (٧) غير ملبث (٨)، وأنتم تتبعوني أفنادا (٩) يضرب بعضكم رقاب بعض، وعُقْرُ دار المؤمنين الشام" السياق للنسائي
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا يرويه بهذه الألفاظ إلا سلمة بن نفيل، وهذا أحسن طريقا يروى في ذلك عن سلمة، ورجاله رجال معروفون من أهل الشام مشهورون"
قلت: وإسناده صحيح.
ولم ينفرد الوليد بن عبد الرحمن به بل تابعه:
١ - نصر بن علقمة الحمصي عن جبير بن نفير به.
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٧٧) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٥٢٤)
قال أبو حاتم: نصر بن علقمة لم يدرك جبير بن نفير (المراسيل ٢٢٦)
٢ - إبراهيم بن أبي عبلة الشامي.
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٠٣٤) وأبو الفرج المقرئ في "الأربعين في الجهاد" (ص ٤٤)
وأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق:
الأول: يرويه أبو صالح ذكوان السمان عن أبي هريرة مرفوعا "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة"
أخرجه أبو إسحاق الفْزاري في "السير" (٥٤٢) عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به.
стр. 3049
ومن طريقه أخرجه النسائي (٦/ ١٧٩) وفي "الكبرى" (٤٤٠٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٦١)
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٤٨٤) وأحمد (٢/ ١٠١و٢٦٢ و ٣٨٣) ومسلم (٢/ ٦٨٢ - ٦٨٣ و ٦٨٣) وابن ماجه (٢٧٨٨) والترمذي (١٦٣٦) وأبو يعلى (٢٦٤١) وأبو عوانة (٥/ ١٥ و ١٦ و٢١ - ٢٢ و٢٣) والطبراني في "الأوسط" (٢٠٩٠) والبيهقي (٤/ ٨١) وفي "الشعب" (٣٩٩٦) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ١٩٦) من طرق عن سهيل به.
وأخرجه مسلم (٢/ ٦٨٣ - ٦٨٤) من طريق بكير بن عبد الله بن الأشج المدني عن أبي صالح ذكوان عن أبي هريرة به.
الثاني: يرويه ابن شهاب الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعا "الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة، ومثل المنفق عليها كالمتكفف بالصدقة"
أخرجه أبو يعلى (٦٠١٤) وأبو عوانة (٥/ ١٥) والطبراني في "الأوسط" (٣١١٢) وابن المقرئ في "المعجم" (١١٤٠) والبيهقي (٦/ ٣٢٩) من طرق عن عبد الرزاق أنا مَعْمَر عن الزهري به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن الزهري إلا معمر، تفرد به عبد الرزاق"
وقال المنذري والهيثمي: رجاله رجال الصحيح" الترغيب ٢/ ٢٦٢ - المجمع ٥/ ٢٥٩
قلت: وإسناده صحيح.
الثالث: يرويه أيوب السَّختياني عن نافع عن أبي هريرة مرفوعا "الخيل معقود بنواصيها الخير"
أخرجه أبو يعلى (٢٦٤٠) وفي "معجمه" (١٤) قال: ثنا محمد بن جامع العطار وكان ضعيفا ثنا حماد بن زيد ثنا أيوب به.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن جامع.
وأما حديث عتبة بن عبد فيرويه ثور بن يزيد الحمصي واختلف عنه:
- فرواه سفيان الثوري عن ثور واختلف عنه:
• فقال عبد الرزاق: أنبا سفيان عن ثور عن رجل يقال له نصر عن عتبة بن عبد قال: نهى رسول الله ﷺ عن نتف أذناب الخيل وأعرافها ونواصيها، وقال "أذنابها مذابها، وأعرافها أدفاؤها، ونواصيها معقود بها الخير إلى يوم القيامة".
стр. 3050
أخرجه أحمد (٤/ ١٨٣) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٣٠) من طريق يحيى بن معين ثنا عبد الرزاق به.
• وقال محمد بن يوسف الفريابي: ثنا سفيان عن ثور عن شيخ عن عتبة مرفوعا "لا تقصوا نواصي الخيل ولا معارفها ولا أذنابها، فإنّ أذنابها مذابها، ومعارفها أدفاؤها، ونواصيها معقود فيها الخير"
أخرجه أبو عوانة (٥/ ١٩)
- وقال الهيثم بن حميد الدمشقي: عن ثور عن شيخ من بني سليم عن عتبة.
أخرجه أبو داود (٢٥٤٢) عن أبي توبة الربيع بن نافع الحلبي عن الهيثم بن حميد به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٦/ ٣٣١)
وأخرجه أبو عوانة (٥/ ١٨ - ١٩) عن عبد الكريم بن الهيثم الدَّيْرعاقولي ثنا أبو توبة به.
- وقال مِنْدَل بن علي العنزي: عن ثور عن نصر بن علقمة عن عتبة.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٤٦٧) من طريق جُبَارة بن مُغَلِّس ثنا مندل به.
وجبارة ومندل ضعيفان.
وأخرجه أبو عوانة (٥/ ١٩) من طريق عمرو بن الحصين العقيلي ثنا ابن عُلاثة عن ثور به.
وعمرو بن الحصين قال أبو حاتم: ذاهب الحديث، وقال أبو زرعة: واهي الحديث.
وابن علاثة واسمه محمد بن عبد الله مختلف فيه.
- وقال أبو عاصم الضحاك بن مخلد: عن ثور عن نصر الكناني عن رجل عن عتبة.
أخرجه أبو داود (٢٥٤٢) عن خُشَيش بن أصرم النسائي ثنا أبو عاصم به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٦/ ٣٣١)
- وقال عبد الله بن الحارث المخزومي: ثني ثور عن نصر عن رجل من بني سليم عن عتبة.
أخرجه أحمد (٤/ ١٨٣)
- وقال عبد الملك بن الصَّبَّاح المِسْمَعِى: عن ثور عن نضر بن شفي عن شيخ من بني سليم عن عتبة.
стр. 3051
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ١٠٥) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٣٠) وفي "مسند الشاميين" (٤٥٥)
طريق أخرى: قال بقية بن الوليد: حدثني نصر بن علقمة ثني رجال من بني سليم عن عتبة مرفوعا "لا تقصوا نواصي الخيل ... "
أخرجه أحمد (٤/ ١٨٤) عن علي بن بحر القطان ثنا بقية به.
وإسناده ضعيف للرجال الذين لم يسموا.
وأما حديث جابر فله عنه طرق:
الأول: يرويه الحصين بن حرملة المهري عن أبي مصبح عن جابر مرفوعا "الخيل معقود في نواصيها الخير والنيل إلى يوم القيامة وأهلها معانون عليها، فامسحوا بنواصيها وادعوا لها بالبركة، وقلدوها ولا تقلدوها بالأوتار"
أخرجه أحمد (٣/ ٣٥٢) والطحاوي في "المشكل" (٣٢٣) والطبراني في "مسند الشاميين" (٧٥٦)
عن عبد الله بن المبارك
والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٧٤) والطبراني في "الأوسط" (٨٩٧٧) وفي "مسند الشاميين" (٧٥٦)
عن ابن لهيعة
قالا: أخبرني عتبة بن أبي حكيم ثني الحصين بن حرملة به.
قال المنذري: رواه أحمد بإسناد جيد" الترغيب ٢/ ٢٦٣
وقال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله ثقات" المجمع ٥/ ٢٥٩
قلت: عتبة مختلف فيه، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه النسائي وغيره، واختلف فيه قول ابن معين.
والحصين ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا, ولم يذكرا عنه راويا إلا عتبة فهو مجهول.
الثاني: يرويه مجالد بن سعيد الهمداني عن الشعبي عن جابر مرفوعا "الخيل معقود في نواصيها الخير" قالوا: يا رسول الله وما ذاك الخير؟ قال "الأجر والغنيمة"
стр. 3052
أخرجه أبو يعلى في "معجمه" (١٩٥) عن أبي أيوب سليمان بن عمر بن خالد الرقي ثنا يحيى بن سعيد الأموي عن مجالد به.
وأخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٣/ ٤٧٣) عن محمد بن عبيدة بن يزيد الجرواني ثنا سليمان بن عمر بن الأقطع ثنا يحيى بن سعيد به.
وإسناده ضعيف لضعف مجالد.
الثالث: يرويه علي بن ثابت الجَزَري عن وازع بن نافع عن أبي سلمة عن جابر مرفوعا "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة"
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٥٥٧)
وإسناده ضعيف جدا، وازع بن نافع قال ابن معين: ليس بثقة، وقال النسائي: متروك الحديث.
وأما حديث أبي ذر فأخرجه سعيد بن منصور (٢٤٣٢) عن عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن الحارث بن يعقوب عن أبي الأسود الغفاري عن النعمان الغفاري عن أبي ذر مرفوعا "يا أبا ذر، اعقل ما أقول لك: لعناق تأتي رجلا من المسلمين خير له من أُحُد ذهبا يتركه وراءه، يا أبا ذر، اعقل ما أقول لك: إنّ المكثرين هم الأقلون يوم القيامة، إلا من قال كذا وكذا، اعقل يا أبا ذر ما أقول لك: إنّ الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة" ثلاثا.
وأخرجه أحمد وابنه (٥/ ١٨١)
عن هارون بن معروف المروزي
وأبو عوانة (٥/ ١٩)
عن ضرار بن صُرَد الكوفي
قالا: ثنا ابن وهب به.
قال الهيثمي: وفيه أبو الأسود الغفاري وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٢٥٨ - ٢٥٩
قلت: قال ابن معين: ما أعرفه، والنعمان الغفاري قال ابن معين أيضاً: ما أعرفه، وقال الذهبي في "الميزان": مجهول، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
وأما حديث المغيرة بن شعبة فأخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢٢٤) عن إسماعيل بن سعيد بن عبيد الله الجُبيري عن أبيه عن زياد بن جبير بن حية عن أبيه عن المغيرة مرفوعا "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة"
стр. 3053
وأخرجه أسلم في "تاريخ واسط" (ص ٢٤٣) وأبو عوانة (٥/ ١٧) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٤٣١) وأبو الشيخ في "الطبقات" (١/ ٣٠٨ - ٣١٠) من طرق (١) عن إسماعيل بن سعيد به.
وزادوا "وأهلها معانون عليها"
وإسماعيل بن سعيد ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: شيخ، والباقون ثقات.
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه أبو يعلى (٥٣٩٦) عن داود بن رشيد الهاشمي ثنا بقية بن الوليد عن علي بن علي ثني يونس عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن مسعود مرفوعا "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة. اشتروا على الله، واستقرضوا على الله" وذكر الحديث.
قال الهيثمي: وفيه بقية بن الوليد وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٥/ ٢٨٠
قلت: وعلي بن علي هكذا وقع في كتاب أبي يعلى وأظنه علي بن أبي علي القرشي شيخ لبقية قال ابن عدي: مجهول ومنكر الحديث.
وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود مرسل.
وأما حديث أبي كبشة فأخرجه أبو عوانة (٥/ ١٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٧٤) وابن حبان (٤٦٧٤) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٣٩) وفي "مسند الشاميين" (٢٠٦٤) وابن عدي (٦/ ٢٤٠٠) والحاكم (٢/ ٩١) من طرق عن عبد الله بن وهب قال: سمعت معاوية بن صالح يقول: ثني نعيم بن زياد أنه سمع أبا كبشة صاحب النبي ﷺ يقول: عن النبي ﷺ الخيل معقود في نواصيها الخير، وأهلها معانون عليها، والمنفق عليها كالباسط يده بالصدقة"
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: ورجاله ثقات" المجمع ٥/ ٢٥٩
стр. 3054
قلت: وهو كما قالا.
وأما حديث حذيفة فأخرجه البزار (٢٩٤٢) عن موسى بن عبد الرحمن المسروقي أنا أبو يحيى الحمَّاني عبد الحميد بن عبد الرحمن أنا الحسن بن أبي الحسن البجلي عن طلبة بن مُصَرِّف عن أبي عمار عن عمرو بن شرحبيل عن حذيفة مرفوعا "الغنم بركة، والإبل عز لأهلها، والخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وعبدك أخوك فأحسن إليه، وإنْ وجدته مغلوبا فأعنه"
وقال: وهذا الكلام لا نعلمه يُروى عن حذيفة إلا بهذا الإسناد، وأحسب الحسن بن أبي الحسن البجلي هو الحسن بن عمارة"
وقال الهيثمي: وفيه الحسن بن عمارة وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٢٥٩
قلت: رواه علي بن قادم الكوفي قال: ثنا الحسن بن عمارة عن طلبة عن أبي عمار عن حذيفة.
أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٥٠)
والحسن بن عمارة قال أحمد وجماعة: متروك الحديث.
- ورواه الأعمش عن طلحة بن مصرف واختلف عنه:
• فرواه عيسى بن يونس عن الأعمش عن طلحة بن مصرف عن أبي عمار عن عمرو بن شرحبيل مرسلا.
أخرجه مسدد في "مسنده" (المطالب ٢٨٣٨)
• ورواه سفيان الثوري عن الأعمش عن طلحة بن مصرف عن أبي عمار عن حذيفة.
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٩٢ - ٩٣) من طريق محمد بن أحمد بن راشد بن معدان الثقفي حدثني أبي عن جدي عن النعمان عن سفيان به.
وراشد بن معدان ترجمه أبو الشيخ وأبو نعيم ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، والباقون ثقات، والنعمان هو ابن عبد السلام الأصبهاني، وأبو عمار اسمه عَريب بن حميد.
وأما حديث سوادة بن الربيع فأخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ١٨٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٥٩٥) والبزار (كشف ١٦٨٨) وأبو عوانة (٥/ ١٦) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٩٧) والطبراني في "الكبير" (٦٤٨٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٥٦١)
стр. 3055
من طرق عن محمد بن حُمْران بن عبد العزيز القيسي ثنا سلم (١) بن عبد الرحمن الجَرْمي قال: سمعت سوادة قال: أتيت النبي ﷺ وأمر لي بذود، قال لي "مُر بنيك أن يقصوا أظفارهم عن ضروع ابلهم ومواشيهم، وقيل لهم: فليحتلبوا عليها سخالها لا تدركها السنة وهي عجاف، قال: هل لك من مال؟ " قلت: نعم، لي مال وخيل ورقيق، قال "عليك بالخيل فارتبطها، الخيل معقود في نواصيها الخير".
قال البزار: لا نعلم روى سوادة إلا هذا"
وقال الهيثمي: رواه البزار ورجاله ثقات"
قلت: محمد بن حمران مختلف فيه، قواه ابن عدي وغيره، ولينه النسائي وغيره, وسلم بن عبد الرحمن ذكره ابن حبان في "الثقات".
وأما حديث أبي أمامة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٩٩٤) عن محمد بن نصر بن حميد البغدادي ثنا محمد بن عبد الله الرُّزِّي ثنا يحيى بن راشد عن سعيد الجريري عن لقيط أبي المشاء عن أبي أمامة قال: كان لرسول الله ﷺ فرس فوهبه لرجل من الأنصار فكان يسمع صهيله، ثم إنه فقده، فقال له رسول الله ﷺ "ما فعل فرسك؟ " قال: يا رسول الله أخصيته، فقال "الخيل في نواصيها الخير والمغنم إلى يوم القيامة، نواصيها دماؤها، وأذنابها مذابها".
وإسناده ضعيف لضعف يحيى بن راشد المازني.
وأما حديث عريب فأخرجه ابن سعد (٧/ ٤٣٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٦٩٥ و ٢٦٩٦) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٨٩ - ٢٩٠ و ٢٩٠) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٨٨) وابن عدي (٣/ ١١٩٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٥٩٣ و ٥٥٩٤) من طرق عن أبي مهدي سعيد بن سنان الحمصي عن يزيد بن عبد الله بن عريب المليكي عن أبيه عن جده مرفوعا "الخيل معقود في نواصيها الخير والنيل إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها، والمنفق عليها كباسط يديه في صدقة، وأبوالها وأرواثها لأهلها عند الله يوم القيامة من مسك الجنة".
قال المنذري: فيه نكارة" التركيب ٢/ ٢٦٢
وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه" المجمع ٥/ ٢٥٩
قلت: إسناده ضعيف لضعف سعيد بن سنان.
стр. 3056
وأما حديث النعمان بن بشير فأخرجه أبو عوانة (٥/ ١٦) والطحاوي في "المشكل" (٢٢٢) والطبراني (١) في "الكبير" وتمام (١٣٩٤) من طرق عن عمر بن حفص بن غياث الكوفي ثنا أبي عن أشعث بن سَوَّار عن أبي زياد التيمي عن النعمان مرفوعا "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة"
وإسناده ضعيف لضعف أشعث بن سوار، وأبو زياد التيمي قال أبو حاتم: مجهول.
وأما حديث سهل بن الحنظلية فله عنه طرق:
الأول: يرويه المطعم بن المقدام الصنعاني عن الحسن بن أبي الحسن البصري أنه قال لابن الحنظلية: حدثنا حديثا سمعته من رسول الله ﷺ ، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها، ومن ربط فرسا في سبيل الله كانت النفقة عليه كالمادِّ يده بالصدقة لا يقبضها"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٦٢٣) عن الحسين بن إسحاق التُّسْتَري
وفي "مسند الشاميين" (٩١٤) عن أحمد بن المعلى الدمشقي
قالا: ثنا هشام بن عمار ثنا يحيى بن حمزة ثنا المطعم به.
وإسناده حسن، هشام صدوق، ومن فوقه ثقات.
وخالفه منصور بن أبي مزاحم البغدادي فرواه عن يحيى بن حمزة عن المطعم عن الحسن قال: قال معاوية لابن الحنظلية: حدثنا ما سمعت من رسول الله ﷺ .
أخرجه أبو القاسم البغوي (١٠٠٥) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٦٨)
الثاني: يرويه إبراهيم بن سعد المدني عن ابن شهاب الزهري عمن حدثه عن سهل بن الحنظلية مرفوعا "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة"
أخرجه أبو عوانة (٥/ ١٨) عن أبي بكر بن أبي الجهيم البصري ثنا أبو عمر الحَوْضي ثنا إبراهيم بن سعد به (٢).
стр. 3057
وإسناده ضعيف للذي لم يسم.
الثالث: يرويه أبو سعد الأنصاري قال: أخبرني أبي عن عبادة بن محمد بن عبادة بن الصامت أنّ سهل بن الحنظلية حدث معاوية قال: سمعت النبي ﷺ يقول "الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها، والمنفق عليها كالباسط يده لا يقبضها"
أخرجه أبو عوانة (٥/ ١٦ - ١٧) عن أبي أسامة الحلبي ثني أبى ثنا أبو سعد الأنصاري به.
وأبو سعد الأنصاري أظنه عمر بن حفص بن عمر بن ثابت بن رواحة الأنصاري الحلبي قال أبو حاتم: ما أرى بحديثه بأسا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأبوه ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.
وأبو أسامة الحلبي وأبوه ما عرفتهما، وعبادة بن محمد بن عبادة لم أقف له على ترجمة.
وأما حديث علي فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد العزيز بن عبيد الله عن محمد بن علي عن علي مرفوعا "الخيل معقود نواصيها الخير إلى يوم القيامة"
أخرجه أبو عوانة (٥/ ١٧ - ١٨) عن ابن فيل أحمد بن إبراهيم البالسي ثنا الوهاب بن نَجدة ثني ابن عياش ثنا عبد العزيز به.
وإسناده ضعيف لضعف عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة بن صهيب الحمصي.
الثاني: يرويه أبو إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور عن علي مرفوعا "الخيل معقود نواصيها الخير إلى يوم القيامة، ومن ارتبط فرسا في سبيل الله كان علفه وروثه وشرابه في ميزانه يوم القيامة"
أخرجه العقيلي (٤/ ٤٥١) والأشناني في "جزئه" (٩) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٢٦١) من طريق سعيد بن عنبسة ثنا منصور بن وردان العطار ثنا يوسف بن إسحاق بن إسحاق عن أبي إسحاق به.
وإسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور.
стр. 3058
وأما حديث البراء فأخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ١١٢) وأبو عوانة (٥/ ١٧) والعقيلي (٢/ ٢١٧) من طرق عن أبي أحمد صبيح بن دينار البلدي ثنا يزيد بن بشار عن فِطْر عن أبي إسحاق عن البراء مرفوعا "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة"
وصبيح ذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكره العقيلي في "الضعفاء" لهذا الحديث، ويزيد بن بشار لم أر من ترجمه، وأبو إسحاق السبيعي كان قد اختلط، ولم أر أحدا صرح بسماع فطر بن خليفة منه أهو قبل الاختلاط أم بعده.
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه أحمد (٣/ ٣٩) عن معاوية بن هشام الكوفي ثنا شيبان عن فراس عن عطية عن أبي سعيد مرفوعا "الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة"
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "مسانيد فراس بن يحيى" (٤٧)
وأخرجه البزار (كشف ١٦٨٦) عن بشر بن خالد العسكري ثنا معاوية بن هشام به.
وقال: لا نعلمه يروى عن أبي سعيد إلا من حديث فراس وابن أبي ليلى، وفراس أوثق من ابن أبي ليلى"
وقال الهيثمي: وفيه عطية وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٢٥٨
وأما حديث صعصعة بن ناجية فأخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٢١٢)
وأما حديث أسماء بنت يزيد فتقدم الكلام عليه في الحديث الذي قبله.
وأما حديث مكحول فأخرجه سعيد بن منصور (٢٤٢٩) عن حماد بن زيد عن سعيد البزار عن مكحول قال: بلغنا أنّ رسول الله ﷺ قال "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وصاحبها معان عليها، فقلدوها ولا تقلدوها الأوتار"
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٤٨١ - ٤٨٢) عن وكيع ثنا ابن عون عن سعيد البزار عن مكحول به.
وأما حديث هياج بن محارب فأخرجه ابن قانع (٣/ ٢٠١) عن علي بن سراج ثنا جعفر بن عبد الواحد ثنا ذؤيب بن عمامة عن المؤمل بن الجارود عن أبيه عن خلدة بنت العرباض عن هياج مرفوعا "الخيل معقود في نواصيها الخير"
قال الحافظ: فيه جعفر بن عبد الواحد الهاشمي وقد نسبوه لوضع الحديث" الإصابة ١٠/ ٢٦٦
***
стр. 3059
حرف الدال
٢٠٥٤ - قال علي بن بَذِيْمة: دخل النبي ﷺ الكعبة ودخل معه بلال وجلس أسامة على الباب، فلما خرج وجد أسامة احتبى، فأخذ بحبوته فحلّها.
قال الحافظ: روى عمر بن شبة في "كتاب مكة" من طريق علي بن بذيمة - وهو تابعي وأبوه بفتح الموحدة ثم معجمة وزن عظيمة - قال: فذكره" (١)
٢٠٥٥ - حديث جابر: دخل النبي ﷺ يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام.
قال الحافظ: رواه مسلم (١٣٥٨) " (٢)
٢٠٥٦ - عن أنس قال: دخل رجل من دَوْس يقال له: سواد بن قارب على النبي صلى الله وعليه وسلم"
قال الحافظ: ولابن شاهين من طريق أخرى ضعيفة عن أنس قال: فذكره" (٣)
أخرجه ابن شاهين كما في "الإصابة" (٤/ ٢٩٤) من طريق الفضل بن عيسى القرشي عن العلاء بن زَيْدَل عن أنس قال: فذكره.
قال الحافظ: فذكر القصة بطولها، وفي آخرها شعره، وفي آخره:
فكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة ... سواك بمغن عن سواد بن قارب
قلت: والعلاء بن زيدل قال ابن المديني: يضع الحديث، وقال ابن حبان وأبو نعيم الأصبهاني: روى عن أنس أحاديث موضوعة، وقال البخاري وغير واحد: منكر الحديث.
стр. 3060
٢٠٥٧ - عن أنس قال: دخل رسول الله ﷺ مكة يوم الفتح وذقنه على رحله متخشعا"
قال الحافظ: وقد روى الحاكم في "الإكليل" من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: فذكره" (١)
أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٤٧ و ٤/ ٣١٧) عن دعلج بن أحمد السجزي ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا عبد الله بن أبي بكر المُقَدمي ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: فذكره.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٦٨ - ٦٩) عن الحاكم به.
وأخرجه أبو يعلى (٣٣٩٣) عن عبد الله بن أبي بكر المقدمي به.
وأخرجه ابن عدي (٤/ ١٥٧١) عن أبي يعلى به.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال الهيثمي: وفيه عبد الله بن أبي بكر المقدمي وهو ضعيف" المجمع ٦/ ١٦٩
قلت: وضعفه أبو يعلى وابن عدي، وقال موسى بن هارون: ترك الناس حديثه في حياته، وقال أبو زرعة: ليس بشيء. ولم يخرج له مسلم شيئا.
٢٠٥٨ - "دخلت البارحة الجنة فرأيت فيها جعفرا يطير مع الملائكة"
قال الحافظ: وأخرج أيضا (أى ابن سعد) هو والطبراني عن ابن عباس مرفوعا: فذكره وفي طريق أخرى عنه "إنّ جعفرا يطير مع جبربل وميكائيل له جناحان عوضه الله من يديه" بإسناد هذه جيد" (٢)
سيأتي الكلام عليه في حرف الراء فانظر حديث "رأيت جعفر بن أبي طالب يطير مع الملائكة"
٢٠٥٩ - "دخلت الكعبة فأخاف أنْ أكون شققت على أمتي"
قال الحافظ: رواه أبو داود والترمذي وصححه هو وابن خريمة والحاكم عن عائشة أنّه ﷺ خرج من عندها وهو قرير العين ثم رجع وهو كئيب فقال: فذكره" (٣)
ضعيف
стр. 3061
أخرجه أحمد (٦/ ١٣٧) وأبو داود (٢٠٢٩) وابن ماجه (٣٠٦٤) والترمذي (٨٧٣) وأبو محمد الفاكهي في "حديثه" (١٤٠) وابن خزيمة (٣٠١٤) وابن عدي (٥/ ١٨٤٨) والحاكم (١/ ٤٧٩) وفي "علوم الحديث" (ص ٩٨) والبيهقي (٥/ ١٥٩) من طرق عن إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصُّفير عن عبد الله بن أبي مُليكة عن عائشة قالت: خرج النبي ﷺ عندي وهو قرير العين، طيب النفس، ثم رجع إليّ وهو حزين، فقلت: يا رسول الله، إنك خرجت من عندي وأنت قرير العين، طيب النفس، ورجعت وأنت حزين، فقال "إني دخلت الكعبة ووددت أني لم أكن فعلت إني أخاف أنْ أكون أتعبت أمتي من بعدي"
وفي لفظ: عن عائشة أنّ النبي ﷺ خرج من عندها وهو مسرور، ثم رجع إليّ وهو كئيب، فقال "إني دخلت الكعبة، لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلتها، إني أخاف أنْ أكون قد شققت على أمتي"
قال الترمذي: حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: بل ضعيف، إسماعيل بن عبد الملك قال أبو داود وابن عمار: ضعيف، وقال ابن معين وأبو حاتم والنسائي وابن الجارود: ليس بالقوى، وقال الساجي: ليس بذاك، وقال ابن مهدي: اضرب على حديثه.
وله طريق أخرى عند ابن سعد (٢/ ١٧٩) وفيها الواقدي وهو متروك.
وله طريق ثالثة عند ابن أبي عمر في "مسنده" (المطالب ١٣٢١) وفيها جابر بن يزيد الجُعْفي وهو ضعيف.
٢٠٦٠ - عن أبي بُردة بن أبي موسى قال: دخلت امرأة عثمان بن مظعون على نساء النبي ﷺ فرأين هيئتها فقلن: مالك فما فى قريش أغنى من بعلك؟ فقالت: أما ليله فقائم، الحديث.
قال الحافظ: أخرج ابن سعد من مرسل أبي بردة بن أبي موسى قال: فذكره" (١)
مرسل
يرويه أبو إسحاق عمرو بن عبد الله الكوفي السبيعي واختلف عنه:
стр. 3062
- فقال إسرائيل بن يونس: أنا أبو إسحاق عن أبي بردة قال: فذكره، وتمامه: وأما نهاره فصائم. فدخل النبي ﷺ فذكرت ذلك له، فلقيه فقال "يا عثمان بن مظعون أما لك بي أسوة؟ " فقال: يا بأبي وأمي، وما ذاك؟ قال "تصوم النهار وتقوم الليل" قال: إني لأفعل، قال: "لا تفعل، إنّ لعينك عليك حقا، وإنّ لجسدك حقا، وإنّ لأهلك حقا، فصل ونم، وصم وأفطر"
قال: فأتتهن بعد ذلك عطرة كأنّها عروس فقلن لها: مه؟ قالت: أصابنا ما أصاب الناس.
أخرجه ابن سعد (٣/ ٣٩٤ - ٣٩٥)
وتابعه زهير بن معاوية الجعفي أنا أبو إسحاق به.
أخرجه ابن سعد (٣/ ٣٩٤ - ٣٩٥)
ورواته ثقات، لكن أبو إسحاق مدلس وقد عنعن.
- ورواه شَريك بن عبد الله القاضي عن أبي إسحاق فلم يذكر أبا بردة.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٠٦)
والأول أصح.
٢٠٦١ - عن كبشة قالت: دخلت على النبي ﷺ فشرب من قِربة معلقة.
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وصححه، وعن كلثم نحوه أخرجه أبو موسى بسند حسن" (١)
أخرجه الحميدي (٣٥٤) وأحمد (٦/ ٤٣٤) عن سفيان بن عُيينة ثنا يزيد بن يزيد بن جابر الأزدى أني عبد الرحمن بن أبي عمرة عن جدته كبشة قالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ ذات يوم فشرب من في قربة معلقة وهو قائم.
قالت: فقطعت فم القربة.
قال الحميدي: وربما قال سفيان: كبشة أو كبيشة، وأكثر ذلك يقول: كبيشة.
ومن طريق أحمد أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٧٨٢١) والمزي في "التهذيب" (٣٥/ ٢٨٩)
стр. 3063
وأخرجه ابن ماجه (٣٤٢٣) والترمذي (١٨٩٢) وفي "الشمائل" (٢٠٣) وابن حبان (٥٣١٨) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٥) وفي "مسند الشاميين" (٦٣٩) والدارقطني في "المؤتلف" (٤/ ١٩٧١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٨٢١) والبيهقي في "الشعب" (٥٦٢٤) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (١٣/ ١٤٢ - ١٤٣) والبغوي في "شرح السنة" (٣٠٤٢) وفي "الشمائل" (١٠٠٠) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٢٤٧) من طرق عن سفيان بن عيينة به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب"
قلت: رواته ثقات، لكن لم يذكر عبد الرحمن بن أبي عمرة سماعا من جدته كبشة، فلا أدري أسمع منها أم لا.
• ورواه عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان المروزي عن يزيد بن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن جدته البرصاء قالت: رأيت رسول الله ﷺ يشرب قائما.
أخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (٥٧٤) وابن منده في "الصحابه" (الإصابة ١٣/ ١٠٥ - ١٠٦)
وعبد العزيز بن الحصين قال مسلم: ذاهب الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة.
• ورواه ابن وهب عن ابن لهيعة عن يزيد بن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن جدته كلثم قالت: دخل علينا رسول الله ﷺ وعندنا قربة معلقة، فشرب منها، فقطعت فم القربة ورفعتها.
ذكره ابن الأثير (٧/ ٢٥٢)
وابن لهيعة قال ابن معين وغيره: ضعيف.
٢٠٦٢ - عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه قال: دخلت على رجل وهو يَتَمَجَّعُ لبنا بتمر, فقال: ادن فإنّ رسول الله ﷺ سماهما الأطيبين.
قال الحافظ: أخرجه أحمد وإسناده قوي" (١)
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٢٢ - ٣٢٣) عن حفص بن غياث
وأحمد (٣/ ٤٧٤) عن وكيع
كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه به.
стр. 3064
• قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح خلا أبا خالد وهو ثقة" المجمع ٥/ ٤١
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته (١). وقال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى ولده، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي حيث يتابع وإلا فلين الحديث.
٢٠٦٣ - عن أسامة قال: دخلت على رسول الله ﷺ في الكعبة فرأى صورًا فدعا بدلو من ماء فأتيته به فضرب به الصور.
قال الحافظ: رواه أبو داود الطيالسي في "مسنده" عن ابن أبي ذئب عن عبد الرحمن بن مِهْران عن عمير مولى ابن عباس عن أسامة قال: فذكره، فهذا الإسناد جيد" (٢)
أخرجه الطيالسي (ص ٨٧) عن ابن أبي ذئب عن عبد الرحمن بن مهران ثني عمير مولى ابن عباس عن أسامة بن زيد قال: دخلت على رسول الله ﷺ في الكعبة ورأي صورًا، قال: فدعا بدلو من ماء فأتيته به فجعل يمحوها ويقول "قاتل الله قوما يصورون ما لا يخلقون"
ومن طريقه أخرجه الضياء في "المختارة" كما في "الصحيحة" (٢/ ٧٣١)
وأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٨٤ و١٤/ ٤٩٠) وفي "المسند" (١٦٢)
عن شَبابة بن سَوَّار المدائني
والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٨٣) وأبو القاسم البغوي (٣) في "الجعديات" (٢٩٢١)
عن علي بن الجَعْد الجوهري
والطبراني في "الكبير" (٤٠٧) والضياء في "المختارة"
عن خالد بن يزيد العُمَري
وإسحاق في "مسنده" (المطالب ٤٢٢١)
عن عثمان بن عمر بن فارس العبدي
стр. 3065
قالوا: ثنا ابن أبي ذئب به.
قال الضياء: لم نعتمد في رواية هذا الحديث على خالد العمري بل على رواية أبي داود"
وقال الحافظ: إسناده حسن متصل" المطالب ٤/ ٣٧١
وقال الهيثمي: وفيه خالد بن يزيد العمري ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٥/ ١٧٣
قلت: بل هو معروف، ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" وابن حبان في "المجروحين" وابن عدي في "الكامل" والعقيلي في "الضعفاء" والذهبي في "الميزان" والحافظ في "اللسان".
وهو خالد بن يزيد أبو الهيثم العمري المكي كذبه ابن معين، وقال أبو حاتم: كان كذابا ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا يروي الموضوعات عن الأثبات.
وقد توبع كما تقدم.
وعبد الرحمن بن مهران المدني مولى بني هاشم ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني: يعتبر به.
والحديث اختلف فيه على ابن أبي ذئب، فرواه أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عن عبد الله بن وهب عن ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن غريب مولى ابن عباس عن أسامة.
أخرجه الضياء في "المختارة"
وقال: أحمد بن عبد الرحمن متكلم فيه، وقد أخرج له مسلم في "صحيحه"
قلت: هو مختلف فيه: وثقه جماعة، وضعفه آخرون، وكان قد اختلط، وسماع مسلم منه قبل اختلاطه.
ورواه يونس بن عبد الأعلى المصري عن ابن وهب بهذا الإسناد بلفظ "لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة"
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٨٣)
• وخالفهما بحر بن نصر المصري فرواه عن ابن وهب أني ابن أبي ذئب عن عبد الرحمن بن مهران عن عمير مولى ابن عباس عن أسامة بن زيد قال: دخلت مع رسول الله ﷺ الكعبة
стр. 3066
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٩٠٣)
٢٠٦٤ - "دع ما يُريبك إلى ما لا يُريبك"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي والنسائي وأحمد وابن حبان والحاكم من حديث الحسن بن علي، وفي الباب عن أنس عند أحمد، ومن حديث ابن عمر عند الطبراني في "الصغير"، ومن حديث أبي هريرة وواثلة بن الأسقع" (١)
صحيح
ورد من حديث الحسن بن علي ومن حديث أنس ومن حديث ابن عمر ومن حديث واثلة بن الأسقع ومن حديث وابصة بن معبد ومن حديث أبى هريرة ومن حديث النعمان بن بشير.
فأما حديث الحسن بن علي فله عنه طريقان:
الأول: يرويه بُريد بن أبي مريم البصري قال: سمعت أبا الحوراء السعدي قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكر من النبي ﷺ ؟ قال: كان يقول ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طُمأنينة، والكذب ريبة"
أخرجه الطيالسي (ص ١٦٣) عن شعبة أني بريد بن أبي مريم به.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٤٤ - ٤٥)
وأخرجه أحمد (١/ ٢٠٠) والدارمي (٢٥٣٥) والترمذي (٢٥١٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٤١٦) والنسائي (٨/ ٢٩٤) وفي "الكبرى" (٥٢٢٠) وأبو يعلى (٦٧٦٢) وابن حبان (٧٢٢) والحاكم (٢/ ١٣ و٤/ ٩٩) والبغوي في "شرح السنة" (٢٠٣٢) من طرق عن شعبة به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الذهبي: سنده قوي" تلخيص المستدرك ٤/ ٩٩
قلت: وهو كما قالوا.
ولم ينفرد شعبة به بل تابعه:
١ - الحسن بن عبيد الله النخعي.
стр. 3067
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٧٠٨) والحاكم (٢/ ١٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٦٤) والبيهقي في "الشعب" (٥٣٦٣)
٢ - الحسن بن عمارة.
أخرجه عبد الرزّاق (٤٩٨٤) والطبراني في "الكبير" (٢٧١١)
الثاني: يرويه أبو غالب النضر بن عبد الله الأزدي ثنا محمد بن عبد الوهّاب عن الحسن بن علي مرفوعا "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"
أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (١) من طريق عامر بن إبراهيم الأصبهاني ثنا أبو غالب به.
وأبو غالب قال أبو نعيم في "أخبار أصبهان": لم يحدث عنه إلا عامر بن إبراهيم، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
وأما حديث أنس فله عنه طرق:
الأول: يرويه يحيى بن أيوب المصري أخبرني أبو عبد الله الأسدي قال: سمعت أنس بن مالك رفعة "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٣٢٢٧) وأحمد (٣/ ١٥٣)
قال ابن رجب: خرجه أحمد بإسناد فيه جهالة" جامع العلوم ١/ ٢٩٧
وقال الهيثمي: فيه أبو عبد الله الأسدي لم أعرفه، وبقيه رجاله رجال الصحيح" الفيض ٣/ ٥٢٨
قلت: أبو عبد الله الأسدي ذكره الحافظ في الكنى من "التعجيل" وقال: هو عبد الرحمن بن عيسى تقدم في الأسماء. ولم يذكره في الأسماء.
الثاني: يرويه مُعان بن رفاعة الشامي عن عبد الوهّاب بن بُخْت عن أنس مرفوعا به.
أخرجه ابن عدي (١/ ٢٠٦) عن أحمد بن هارون البلدي ثنا صدقة بن داود بن صدقة الحرّانى ثنا أبو قتادة ثنا معان بن رفاعة به.
وأحمد بن هارون اتهمه ابن عدي وأبو عروبة الحراني بالوضع.
الثالث: يرويه عبد الله بن ادريس الكوفي قال: سمعت المختار بن فلفل قال: سألت أنس بن مالك عن الشرب في الأوعية فقال: نهى رسول الله ﷺ عن المزفتة وقال "كل مسكر حرام" قال: قلت: وما المزفتة؟ قال: المقيرة، قال: قلت: فالرصاص والقارورة؟
стр. 3068
قال: ما بأس بهما، قال: قلت: فإنّ ناسا يكرهونهما، قال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإنّ كل مسكر حرام"
أخرجه أحمد (٣/ ١١٢)
وهو موقوف بإسناد صحيح.
وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الله بن أبي رومان الإسكندراني ثنا عبد الله بن وهب عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر رفعه "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإنك لن تجد فَقْدَ شيء تركتَه لله"
أخرجه الطبراني في "الصغير" (١/ ١٠٢) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٤٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣٥٢) وفي "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٤٣) والخليلي في "الإرشاد" (١٠٥) والخطيب في "التاريخ" (٢/ ٢٢٠ و٦/ ٣٨٦) وفي "الموضح" (٢/ ١١٥) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٨١٤)
قال الطبراني: لم يروه عن مالك إلا ابن وهب، تفرد به عبد الله بن أبي رومان"
وقال أبو نعيم: غريب من حديث مالك، تفرد به ابن أبي رومان عن ابن وهب"
وقال الخليلي: الصحيح فيه عن ابن عمر قوله، وأسنده ابن أبي رومان"
وقال الخطيب: غريب من حديث مالك لا أعلم روي إلا من هذا الوجه"
وقال الذهبي: منكر جدا، وابن أبي رومان ضعفوه"
وقال الهيثمي: وفيه عبد الله بن أبي رومان وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ٢٩٥
قلت: وهو كما قال.
وأخرجه الخطيب (٢/ ٣٨٧) من طريق محمد بن عبد بن عامر السمرقندي ثنا قتيبة ثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر به.
وقال: وهذا الحديث باطل عن قتيبة عن مالك، وإنما يحفظ عن عبد الله بن أبي رومان الاسكندراني عن ابن وهب عن مالك، تفرد واشتهر به ابن أبي رومان وكان ضعيفا، والصواب عن مالك من قوله قد سرقه محمد بن عبد بن عامر من ابن أبي رومان فرواه كما ذكرنا"
وأسند عن الدارقطني قال: محمد بن عبد بن عامر يكذب ويضع"
стр. 3069
الثاني: يرويه عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رفعه "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"
أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (٦٤٥) عن أبي محمد عبد الرحمن بن عمر البزاز ثنا أحمد بن موسى بن يعقوب بن المأمون الهاشمي ثنا أحمد بن محمد الشافعي ثني عمي إبراهيم بن محمد ثنا عبد الله بن رجاء عن عبيد الله بن عمر به.
وأحمد بن موسى وأحمد بن محمد لم أر من ترجمهما، والباقون كلهم ثقات.
وأما حديث واثلة بن الأسقع فله عنه طرق:
الأول: يرويه بقية بن الوليد ثني إسماعيل بن عبد الله الكندي عن طاوس عن واثلة قال: فذكر حديثا وفيها "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الخير طمأنينة، والشك ريبة"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٨١)
قال ابن رجب: إسناده ضعيف" جامع العلوم ١/ ٢٧٩
وقال الهيثمي: وفيه إسماعيل بن عبد الله الكندي وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ٢٩٤
الثاني: يرويه عبيد بن القاسم ثنا العلاء بن ثعلبة عن أبي المليح الهذلي عن واثلة قال: فذكر الحديث وفيه "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وإن أفتاك المفتون"
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الورع" (٣٩) وأبو يعلى (٧٤٩٢) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٧٩ - ٧٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٤٤) من طرق (١) عن عبيد بن القاسم به.
وعبيد بن القاسم هو الأسدي الكوفي كذبه ابن معين وغيره، والعلاء بن ثعلبة قال أبو حاتم: مجهول.
الثالث: يرويه شعيب بن ميمون عن ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن واثلة.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٨٠) عن إبراهيم بن الحسين بن أبي العلاء الهمداني ثنا محمد بن عبيد الهمداني ثنا القاسم بن الحسن المعري ثنا شعيب بن ميمون به.
стр. 3070
والقاسم بن الحسن وشعيب بن ميمون لم أر من ترجمهما، ويحتمل أنْ يكون شعيب بن ميمون هو الواسطي صاحب البزور المترجم في "التهذيب"، ومكحول اختلف في سماعه من واثلة.
وأما حديث وابصة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٤٧) من طريق طلحة بن زيد عن راشد بن أبي راشد قال: سمعت وابصة بن معبد يقول: سألت رسول الله ﷺ عن كل شئ حتى سألته عن الوسخ الذي يكون في الأظفار فقال "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"
قال الهيثمي: وفيه طلحة بن زيد الرقي وهو مجمع على ضعفه" المجمع ١/ ٢٣٨
وأما حديث أبي هريرة فقال ابن رجب في "جامع العلوم" (١/ ٢٧٩): وُيروى بإسناد ضعيف عن عثمان بن عطاء الخراساني وهو ضعيف عن أبيه عن الحسن عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنّه قال لرجل "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" وقد روي عن عطاء الخراساني مرسلاً"
وأما حديث النعمان بن بشير فأخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٨٥٨) عن محمد بن إلياس ثنا محمد بن خليد ثنا ابن الطباع ثنا صالح بن موسى عن المغيرة عن الشعبي عن النعمان بن بشير رفعه "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"
وصالح بن موسى أظنه الطلحي فإنْ كان هو فهو متروك الحديث.
٢٠٦٥ - عن ابن عباس قال: دعا النبي ﷺ بلالا بماء فطلبه فلم يجده فأتاه بشن فيه ماء، الحديث وفي آخره "فجعل ابن مسعود يشرب ويكثر"
قال الحافظ: ووقع عند أبى نعيم في "الدلائل" من طريق أبي الضحى عن ابن عباس قال: فذكره.
وقال: وفي حديث ابن عباس "فبسط كفه فيه فنبعت تحت يده عين فجعل ابن مسعود يشرب ويكثر" (١)
يرويه عطاء بن السائب واختلف عنه:
- فقال أبو كُدينة يحيى بن المهلب الكوفي: عن عطاء بن السائب عن أبي الضحى عن ابن عباس قال: أصبح رسول الله ﷺ ذات يوم وليس في العسكر ماء، فأتاه رجل فقال: يا رسول الله، ليس في العسكر ماء، قال "هل عندك شيء؟ " قال: نعم، قال "فأتني
стр. 3071
به" قال: فأتاه بإناء فيه شيء من ماء قليل، قال: فجعل رسول الله ﷺ أصابعه في فم الإناء وفتح أصابعه، قال: فانفجرت من بين أصابعه عيون، وأمر بلالا فقال "ناد في الناس: الوضوء المبارك"
أخرجه أحمد (١/ ٢٥١ و ٣٢٤) والفريابي في "الدلائل" (٤٠) والبيهقي في الدلائل" (٤/ ١٢٧. ١٢٨)
وتابعه شعيب بن صفوان الكوفي عن عطاء به.
أخرجه الدارمي (٢٥)
وعطاء بن السائب صدوق اختلط بأخرة ولم أر أحدًا صرّح بسماع أبي كدينة وشعيب بن صفوان منه أهو قبل الاختلاط أم بعده.
- وقال خلف بن خليفة: ثنا عطاء بن السائب عن الشعبي عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ كان في سفر فشكى أصحاب رسول الله ﷺ العطش، فقال "ائتوا بماء" فأتوه بإناء فيه ماء، فوضع يده في الماء، فجعل الماء ينبع من بين أصابعه كأنّه عصا موسى، فاستقى القوم وملؤوا آنيتهم. أخرجه البزار (كشف ٢٤١٥) عن محمد بن معاوية بن مَالَج البغدادي ثنا خلف بن خليفة به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٥٦٠) عن محمد بن خالد الراسبي ثنا محمد بن معاوية بن مالج به.
وقال في روايته "فقال: يا بلال اهتف بالناس: الوضوء، فأقبلوا يتوضأون من بين أصابع رسول الله ﷺ ، وكانت همة ابن مسعود الشرب، فلما توضأوا صلى بهم الصبح، ثم قعد للناس"
وخلف بن خليفة صدوق اختلط بأخرة أيضا ولم أر أحدا صرّح بسماعه من عطاء أهو قبل الاختلاط أم بعده، ولم أر أحدًا صرح بسماع ابن مالج من خلف أهو قبل الاختلاط أم بعده.
٢٠٦٦ - حديث أبي هريرة: دعا رسول الله ﷺ بالبركة في السحور والثريد.
قال الحافظ: فعند أحمد من حديث أبي هريرة: فذكره، وفي سنده ضعف" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الباء فانظر حديث "البركة في ثلاثة"
стр. 3072
٢٠٦٧ - عن أسماء بنت عُمَيس قالت: دعا ﷺ لما نام على ركبة عليّ ففاتته صلاة العصر فردّت الشمس حتى صلى عليّ ثم غربت.
قال الحافظ: وروى الطحاوي والطبراني في "الكبير" والحاكم والبيهقي في "الدلائل" عن أسماء بنت عميس: فذكره، وقد أخطأ ابن الجوزي بايراده له في "الموضوعات" وكذا ابن تيمية في كتاب الرد على الروافض في زعم وضعه" (١)
روى من حديث أسماء بنت عميس ومن حديث علي بن أبي طالب ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أبي سعيد الخدري ومن حديث الحسين بن علي.
فأما حديث أسماء فله عنها طرق:
الأول: يرويه فضيل بن مرزوق عن إبراهيم بن الحسن عن فاطمة بنت حسين عن أسماء بنت عميس قالت: كان رسول الله ﷺ يوحى إليه، وراسه في حجر علي، فلم يصلِّ العصر حتى غربت الشمس (٢)، فقال رسول الله ﷺ "صليت يا عليّ؟ " قال: لا، فقال رسول الله ﷺ "اللهم أنّه كان في طاعتك، وطاعة رسولك، فاردد عليه الشمس"
قالت أسماء: فرأيتها غربت، ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت.
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٢٣) والطحاوي في "المشكل" (١٠٦٧) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٤٧ - ١٥٢) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٣٥٥) والجورقاني في "الأباطيل" (١/ ١٥٨)
عن عبيد الله بن موسى العَبْسي
والعقيلي (٣/ ٣٢٧) وابن الجوزي (١/ ٣٥٥)
عن عمار بن مطر الرُّهاوي
والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٥٢) وأبو الحسن شاذان الفضلى كما في "اللآلئ" (١/ ٣٣٩ - ٣٤٠)
عن محمد بن فضيل الكوفي
وأبو القاسم عبد الله بن عبد الله بن أحمد الحسكاني كما في "منهاج السنة" (٤/ ١٨٨)
стр. 3073
عن حسين بن حسن الأشقر
كلهم عن فضيل بن مرزوق به.
ذكره العقيلي في ترجمة عمار بن مطر وقال: يحدث عن الثقات بمناكير، وقال: الرواية فيه لينة"
وقال الجورقاني: هذا حديث منكر مضطرب"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع بلا شك"
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: مداره على فضيل بن مرزوق وهو معروف بالخطأ على الثقات وإنْ كان لا يتعمد الكذب، ولم يعرف سماعه من إبراهيم، ولا سماع إبراهيم من فاطمة، ولا سماع فاطمة من أسماء، ولا بد في ثبوت هذا الحديث من أنْ يعلم أنّ كلا من هؤلاء عدل ضابط وأنّه سمع من الآخر وليس هذا معلوما، وإبراهيم هذا لم يَرو له أهل الكتب المعتمدة كالصحاح والسنن ولا له ذكر في هذه الكتب بخلاف فاطمة بنت الحسين فإنّ لها حديثا معروفا فكيف يحتج بحديث مثل هذا, ولهذا لم يروه أحد من علماء الحديث المعروفين في الكتب المعتمدة" منهاج السنة مختصرًا ٤/ ١٨٩ - ١٩٠
وقال الحافظ ابن كثير بعد أنْ ذكر أقوال أهل الجرح والتعديل في فضيل بن مرزوق: فمن هذه ترجمته لا يتهم بتعمد الكذب ولكنه قد يتساهل ولا سيما فيما يوافق مذهبه فيروي عمن لا يعرفه أو يحسن به الظن فيدلس حديثه ويسقطه ويذكر شيخه، ولهذا قال في هذا الحديث الذي يجب الاحتراز فيه "عن" بصيغة التدليس ولم يأت بصيغة التحديث فلعل بينهما من يُجهل أمره" الشمائل ص ١٥١
قلت: فضيل بن مرزوق هو الأغر الرقاشي ويقال: الرؤاسي الكوفي وهو مختلف فيه والأكثر على توثيقه، وقال ابن معين: صالح الحديث إلا أنّه شديد التشيع.
وإبراهيم بن الحسن هو ابن الحسن بن علي بن أبي طالب ذكره ابن حبان في "الثقات" وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره الذهبي في "ديوان الضعفاء والمتروكين".
وقال ابن كثير في "الشمائل" (ص ١٥١): ليس بذلك المشهور في حاله"
وفاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب قال ابن كثير: وهي من الثقات ولكن لا يُدرى أسمعت هذا الحديث من أسماء أم لا (الشمائل ص ١٥٢)
الثاني: يرويه محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك أخبرني محمد بن موسى الفِطْري عن
стр. 3074
عون بن محمد عن أمه أم جعفر عن جدتها أسماء أنّ رسول الله ﷺ صلى الظهر بالصهباء، ثم أرسل عليا في حاجة، فرجع وقد صلى النبي ﷺ العصر، فوضع النبي ﷺ رأسه في حجر عليّ فنام فلم يحركه حتى غابت الشمس، فقال "اللهم إنّ عبدك عليا احتبس بنفسه على نبيه، فردّ عليه الشمس" قالت أسماء: فطلعت عليه الشمس حتى رفعت على الجبال وعلى الأرض، وقام عليّ فتوضأ وصلى العصر ثم غابت وذلك بالصهباء.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٠٦٨) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٤٤ - ١٤٥) وأبو الحسن شاذان الفضلي كما في "اللآلئ" (١/ ٣٣٩)
عن أحمد بن صالح المصري
وأبو الحسن شاذان الفضلى (اللآلئ ١/ ٣٣٨) وأبو القاسم الحسكاني (منهاج السنة ٤/ ١٨٨)
عن أحمد بن الوليد بن بُرْد الأنطاكي
وأبو القاسم الحسكاني
عن أحمد بن عمير بن جوصاء
وعن الحسن بن داود
كلهم عن ابن أبي فديك به.
قال أحمد بن صالح المصري: لا ينبغي لمن كان سبيله العلم التخلف عن حفظ حديث أسماء الذي رُوي لنا عنه لأنه من أَجَلِّ علامات النبوة" المشكل ٢/ ٩
وقال ابن كثير: وهذا الإسناد فيه من يجهل حاله فإنّ عونا هذا وأمه لا يعرف أمرهما بعدالة وضبط يقبل بسببهما خبرهما فيما هو دون هذا المقام، فكيف يثبت بخبرهما هذا الأمر العظيم الذي لم يروه أحد من أصحاب الصحاح ولا السنن ولا المسانيد المشهورة فالله أعلم، ولا ندري أسمعت هذا من جدتها أسماء بنت عميس أم لا" الشمائل ص ١٥٠
وقال في "البداية والنهاية" (١/ ٣٢٣): منكر ليس في شيء من الصحاح ولا الحسان وهو مما تتوافر الدواعي على نقله وتفردت بنقله امرأة من أهل البيت مجهولة لا يعرف حالها"
قلت: عون بن محمد هو ابن علي بن أبي طالب ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.
стр. 3075
وأمه أم جعفر ويقال لها: أم عون هي ابنة محمد بن جعفر بن أبي طالب الهاشمية قال الحافظ في "التقريب": مقبولة.
ومحمد بن موسى الفطري وثقه الترمذي وغيره إلا أنّ أبا حاتم قال: كان يتشيع.
الثالث: يرويه عبد الرحمن بن شريك بن عبد الله الكوفي ثنا أبي ثنا عروة بن عبد الله بن قُشير قال: دخلت على فاطمة بنت علي بن أبي طالب فقالت: حدثتني أسماء بنت عميس أنّ النبي ﷺ أوحي إليه فستره عليّ بثوبه حتى غابت الشمس، فلما سُرِّي عن النبي ﷺ قال "يا علي صليت العصر؟ " قال: لا. قال "اللهم اردد الشمس على عليّ" قالت: فرجعت الشمس حتى رأيتها في نصف الحُجَر أو قالت: نصف حجرتي.
أخرجه أبو الحسن شاذان الفضلى (اللآلئ ١/ ٣٣٨)
عن علي بن جابر الأودي
وابن شاهين (موضوعات ابن الجوزي ١/ ٣٥٦)
عن أحمد بن يحيى الصوفي
قالا: ثنا عبد الرحمن بن شريك به.
قال ابن الجوزي: وهذا حديث باطل، أما عبد الرحمن بن شريك عن أبيه فقال أبو حاتم الرازي: هو واهي الحديث"
قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ.
وأبوه مختلف فيه ونسب إلى الاختلاط والتدليس وسوء الحفظ.
الرابع: يرويه صباح بن يحيى عن عبد الله بن الحسين بن جعفر عن حسين المقتول عن فاطمة بنت علي عن أم الحسن بنت علي عن أسماء قالت: لما كان يوم خيبر شغل عليّ بما كان من قسمة الغنائم حتى غابت الشمس، فسأل النبي ﷺ عليا "هل صليت العصر؟ " قال: لا. فدعا الله تعالى فارتفعت حتى توسطت المسجد فصلى عليّ، فلما صلى غابت الشمس.
قالت: فسمعت لها صريرا كصرير المنشار في الخشبة.
أخرجه أبو الحسن شاذان الفضلى (اللآلئ ١/ ٣٤٠) عن أبي طالب محمد بن صبيح ثنا علي بن العباس بن الوليد ثنا عباد بن يعقوب الرَّوَاجِني ثنا علي بن هاشم عن صباح بن يحيى به.
стр. 3076
ورواه محمد بن عمر القاضي الجعابي عن علي بن العباس فلم يذكر أم الحسن بنت علي.
أخرجه أبو القاسم الحسكاني (منهاج السنة ٤/ ١٩١ - شمائل ابن كثير ص ١٥٣)
قال ابن كثير: إسناده مظلم جدا فإنّ صباحًا هذا لا يعرف، وكيف يروي الحسين بن علي المقتول شهيدا عن واحد عن واحد عن أسماء بنت عميس، هذا تخبيط إسنادا ومتنا" الشمائل ص ١٤٥
وقال ابن تيمية: وصباح هذا لا يعرف من هو" منهاج السنة ٤/ ١٩١
قلت: كذا قالا عن صباح بن يحيى إنّه لا يعرف، وهو معروف فقد أورده ابن عدي والعقيلي في كتابيهما وأسندا عن البخاري قال: فيه نظر، وقال ابن عدي: وهو شيعي من جملة شيعة الكوفة، وقال الذهبي في "الميزان": متروك بل متهم.
وعباد بن يعقوب وعلي بن هاشم كانا غاليان في التشيع.
الخامس: يرويه أشعث بن أبي الشعثاء عن أمه عن فاطمة عن أسماء أنّ النبي ﷺ دعا لعليّ حتى ردّت عليه الشمس.
أخرجه أبو القاسم الحسكاني (منهاج السنة ٤/ ١٩٠) عن أبي حفص الكتاني ثنا محمد بن عمر القاضي الجعابي ثنا محمد بن إبراهيم بن جعفر العسكري من أصل كتابه ثنا أحمد بن محمد بن يزيد بن سليم ثنا خلف بن سالم ثنا عبد الرزّاق ثنا سفيان الثوري عن أشعث به.
قال ابن تيمية: وهذا مما لا يقبل نقله إلا ممن عرف عدالته وضبطه لا من مجهول الحال، فكيف إذا كان مما يعلم أهل الحديث أنّ الثوري لم يحدث به ولا حدّث به عبد الرزاق، وأحاديث الثوري وعبد الرزّاق بعرفها أهل العلم بالحديث ولهم أصحاب يعرفونها, ولا رواه خلف بن سالم، ولو قدر أنّهم رووه فأم أشعث مجهولة لا يقوم بروايتها شيء"
وقال ابن كثير: وهذا إسناد غريب جداً، وحديث عبد الرزّاق وشيخه محفوظ عند الأئمة لا يكاد يترك منه شيء من المهمات فكيف لم يرو عن عبد الرزّاق مثل هذا الحديث العظيم إلا خلف بن سالم بما قبله من الرجال الذين لا يعرف حالهم في الضبط والعدالة كغيرهم ثم إنّ أم أشعث مجهولة فالله أعلم" الشمائل ص ١٥٢
السادس: يرويه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن علي بن الحسين عن فاطمة بنت على عن أسماء.
стр. 3077
أخرجه أبو القاسم الحسكاني (منهاج السنة ٤/ ١٩٠ - ١٩١) من طريق محمد بن مرزوق ثنا حسين الأشقر عن علي بن هاشم عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار به.
قال ابن كثير: وهذا إسناد لا يثبت" الشمائل ص ١٥٢
قلت: حسين بن حسن الأشقر قال البخاري: فيه نظر، وقال أبو حاتم والنسائي والدارقطني: ليس بالقوى، وقال ابن معين: كان من الشيعة الغالية.
السابع: يرويه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار أيضا عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة بنت حسين عن أسماء قالت: اشتغل عليّ مع رسول الله ﷺ في قسمة الغنائم يوم خيبر حتى غابت الشمس، فقال رسول الله ﷺ "يا علي صليت العصر؟ " قال لا يا رسول الله، فتوضأ رسول الله ﷺ وجلس في المسجد، فتكلم بكلمتين أو ثلاثة كأنّها من كلام الجيش فارتجعت الشمس كهيئتها في العصر، فقام عليّ فتوضأ وصلى العصر، ثم تكلم رسول الله ﷺ بمثل ما تكلم به قبل ذلك فرجعت الشمس إلى مغربها فسمعت لها صريرًا كالمنشار في الخشبة وطلعت الكواكب.
أخرجه أبو الحسن شاذان الفضلى (اللآلئ ١/ ٣٣٩) ثنا أبو جعفر محمد بن الحسين الأشناني ثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي ثنا يحيى بن سالم عن صباح المروزي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار به.
ويحيى بن سالم وصباح المروزي لم أر من ترجمهما، وعبد الرحمن بن عبد الله مختلف فيه.
الثامن: يرويه محمد بن جعفر بن محمد بن علي عن أمه أم جعفر بنت محمد عن جدتها أسماء قالت: كان النبي ﷺ في هذا المكان ومعه عليّ أغمي عليه، فوضع رأسه في حجر عليّ فلم يزل كذلك حتى غابت الشمس، ثم أفاق فقعد فقال "يا علي هل صليت؟ " قال: لا. فقال "اللهم إنّ عليا كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس" فخرجت من تحت هذا الجبل كأنما خرجت من تحت سحابة فقام عليّ فصلى، فلما فرغ آبت مكانها.
أخرجه أبو الحسن شاذان الفضلى (اللآلئ ١/ ٣٤٠) من طريق عباد بن يعقوب ثنا علي بن هاشم عن صباح عن أبي سلمة مولى آل عبد الله بن الحارث بن نوفل عن محمد بن جعفر به.
صباح هو ابن يحيى وهو متروك كما تقدم، وعباد وعلي تقدما أيضا.
стр. 3078
وأما حديث علي فله عنه طرق:
الأول: يرويه يحيى بن عبد الله بن حسن بن علي بن أبي طالب أخبرني أبي عن أبيه عن جده عن علي قالت: لما كنا بخيبر شهد رسول الله ﷺ في قتال المشركين، فلما كان من الغد وكان مع صلاة العصر جئته ولم أصل صلاة العصر، فوضع رأسه في حجري فنام فاستثقل فلم يستيقظ حتى غربت الشمس، فقلت: يا رسول الله، ما صليت صلاة العصر كراهية أنْ أوقظك من نومك، فرفع يده ثم قال "اللهم إنّ عبدك تصدق بنفسه على نبيك فاردد عليه شرقها" قال: فرأيتها على الحال في وقت العصر بيضاء نقية حتى قمت ثم توضأت ثم صليت ثم غابت.
أخرجه أبو الحسن شاذان الفضلى (اللآلئ ١/ ٣٤٠ - ٣٤١) ثنا عبيد الله بن الفضل التهياني الطائي ثنا عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن رشيد الهاشمي الخراساني ثنا يحيى به.
ويحيى بن عبد الله بن حسن ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح" والخطيب في "التاريخ" ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، ومن دونه لم أعرفهم.
الثاني: يرويه مُحِل الضبي عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن أبي ذر قال: قال علي يوم الشورى: أنشدكم بالله هل فيكم من ردت له الشمس غيري حين نام رسول الله ﷺ وجعل رأسه في حجري حتى غابت الشمس فانتبه فقال "يا علي صليت العصر؟ " قلت: اللهم لا، فقال "اللهم ارددها عليه فإنّه كان في طاعتك وطاعة رسولك"
أخرجه شاذان الفضلى (اللآلئ ١/ ٣٤١) ثنا أبو الحسن بن صفوه ثنا الحسن بن علي بن محمد العلوي الطبري ثنا أحمد بن العلاء الرازي ثنا إسحاق بن إبراهيم التيمي ثنا محل به.
من دون محل الضبي لم أعرفهم.
٣ - عن داود بن الكميت عن عمه المستهل بن زيد عن أبيه زيد من سهلب عن جويرية بنت شهر قالت: خرجت مع علي فقال: يا جويرية إنّ النبي ﷺ كان يوحي إليه ورأسه في حجري، وذكره.
أخرجه أبو القاسم الحسكاني (منهاج السنة ٤/ ١٩٤) أنا أبو العباس الفرغاني أنا أبو الفضل الشيباني ثنا رجاء بن يحيى الساماني ثنا هارون بن مسلم ثنا عبد الله بن عمرو الأشعث عن داود بن الكميت به.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهذا الإسناد أضعف مما تقدم وفيه من الرجال
стр. 3079
المجاهيل الذين لا يعرف أحدهم بعدالة ولا ضبط وانفرادهم بمثل هذا الذي لو كان عليّ قاله لرواه عنه المعروفون من أصحابه، وبمثل هذا الإسناد عن هذه المرأة ولا حال هؤلاء الذين رووا عنها بل ولا تعرف أعيانهم فضلا عن صفاتهم لا يثبت به شيء"
وقال ابن كثير: وهذا الإسناد مظلم وأكثر رجاله لا يعرفون، والذي يظهر والله أعلم أنّه مركب مصنوع مما عملته أيدي الروافض قبحهم الله" الشمائل ص ١٥٨
وأما حديث أبو هريرة فأخرجه شاذان الفضلى (اللآلئ ١/ ٣٣٨) وأبو القاسم الحسكاني (منهاج السنة ٤/ ١٩٣) عن أبي الحسن أحمد بن عمير بن جوصا ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك عن أبيه عن داود بن فَرَاهيج عن أبي هريرة وعن عمارة بن فيروز عنه أنّ رسول الله ﷺ أنزل عليه حين انصرف من العصر وعليّ بن أبي طالب قريبا منا ولم يكن عليا أدرك الصلاة، وذكر الحديث.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: هذا إسناد مظلم لا يثبت به شيء عند أهل العلم بل يعرف كذبه من وجوه فإنّه وإنْ كان داود بن فراهيج مضعفًا كان شعبة يضعفه، وقال النسائي: ضعيف الحديث. لا يثبت الإسناد إليه فإنّ فيه يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو الذي رواه عنه وعن عمارة قال البخاري: أحاديثه شبه لا شيء وضعفه جدا، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال الدارقطني: منكر الحديث جدا، وقال أحمد: عنده مناكير"
وقال ابن كثير: وهذا إسناد مظلم ويحيى بن يزيد وأبوه وشيخه داود بن فراهيج كلهم مضعفون، والذي يظهر أنّ هذا مفتعل من بعض الرواة أو قد دخل على أحدهم وهو لا يشعر" الشمائل ص ١٥٧
وأما حديث أبى سعيد فأخرجه أبو القاسم الحسكاني (منهاج السنة ٤/ ١٩٣) عن محمد بن إسماعيل الجُرجاني كتابة أنّ أبا طاهر محمد بن علي الواعظ أخبرهم أنا محمد بن أحمد بن متيم أنا القاسم بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ثني أبي عن أبيه محمد عن أبيه عبد الله عن أبيه عمر قال: قال الحسين بن علي: سمعت أبا سعيد يقول: دخلت على رسول الله ﷺ فإذا رأسه في حجر على وقد غابت الشمس، وذكر الحديث.
قال أبو سعيد: فوالله لقد سمعت للشمس صريرا كصرير البكرة حتى رجعت بيضاء نقية.
قال شيخ الإسلام: هذا الإسناد لا يثبت بمثله شيء، وكثير من رجاله لا يعرفون بعدالة ولا ضبط ولا حمل في العلم ولا لهم ذكر في كتب العلم ورجاله"
стр. 3080
وقال ابن كثير: وهذا إسناد مظلم أيضًا ومتنه منكر ومخالف لما تقدمه من السياقات، وكل هذا يدل على أنّه موضوع مصنوع مفتعل يسرقه هؤلاء الرافضة بعضهم من بعض، ولو كان له أصل من رواية أبي سعيد لتلقاه عنه كبار أصحابه" الشمائل ص ١٥٧
ولما حديث الحسين فأخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٢٢٥)
عن عمرو بن حماد
والدولابي في "الذرية الطاهرة" (١٦٤)
عن إسحاق بن إبراهيم بن يونس المنجنيقي
قالا: ثنا سويد بن سعيد ثنا المطلب بن زياد عن إبراهيم بن حيان عن عبد الله بن الحسين عن فاطمة الصغرى ابنة الحسين عن الحسين قال: كان رأس رسول الله ﷺ في حجر عليّ وكان يوحى إليه، فلما سُرِّي عنه قال "يا علي صليت العصر؟ " وذكر الحديث.
قال الخطيب: إبراهيم بن حيان في عداد المجهولين"
قلت: وخلاصة ما تقدم يتبين لنا أنّ جميع طرق الحديث ضعيفة فهي لا تخلو من متروك أو ضعيف أو مجهول أو غال في التشيع.
قال الذهبي في "تلخيص الموضوعات": أملى أبو القاسم الحسكاني مجلسا في رد الشمس فقال: روي ذلك عن أسماء بنت عميس وعلي وأبي هريرة وأبي سعيد بأسانيد متصلة. قلت: لكنها ساقطة ليست بصحيحة" تنزية الشريعة ١/ ٣٧٩
هذا بالنسبة للإسناد أما المتن ففيه اختلاف كثير بينه شيخ الإسلام في "منهاج السنة" وابن كثير في "الشمائل" فليراجع.
وحكم الإمام أحمد (المقاصد ص ٢٢٦) وابن المديني (شمائل ابن كثير ص ١٦٠) على هذا الحديث بأنّه لا أصل له.
وقال الحافظ أبو بكر محمد بن حاتم بن زنجويه البخاري في كتابه" إثبات إمامة الصديق": الحديث ضعيف جدا لا أصل له" الشمائل ص ١٤٨
وحكم عليه غير واحد بأنّه موضوع وكذب، منهم:
١ - ابن الجوزي حيث ذكره في "الموضوعات" وجزم بوضعه.
٢ - قال محمد بن ناصر البغدادي الحافظ: هذا الحديث موضوع"
٣ - قال الذهبي: وصدق ابن ناصر" الشمائل لابن كثير ص ١٤٧
стр. 3081
٤ - شيخ الإسلام ابن تيمية في "منهاج "السنة" (٤/ ١٨٥ - ١٩٥)
٥ - محمد ويعلى ابني عبيد الطنافسي. الشمائل ص ١٤٩
٦ - أبو الحجاج المزي. حكاه ابن كثير (الشمائل ص ١٦٠)
٧ - ابن القيم، فإنّه جعله من أمثلة الموضوع في كتابه" المنار المنيف.
وأما كلام أحمد بن صالح الذي تقدم فقد أجاب عنه شيخ الإسلام بقوله: قلت: أحمد بن صالح رواه من الطريق الأول ولم يجمع طرقه وألفاظه التي تدل من وجوه كثيرة على أنّه كذب، وتلك الطريق راويها مجهول عنده ليس معلوم الكذب عنده فلم يظهر له كذبه، والطحاوي ليست عادته نقد الحديث كنقد أهل العلم ولهذا روى في "شرح معاني الآثار" الأحاديث المختلفة، وإنما يرجح ما يرجحه منها في الغالب من جهة القياس الذي رآه حجة ويكون أكثرها مجروحا من جهة الإسناد لا يثبت، ولا يتعرض لذلك فإنّه لم تكن معرفته بالإسناد كمعرفة أهل العلم به وإنْ كان كثير الحديث فقيها عالما" منهاج السنة ٤/ ١٩٤
٢٠٦٨ - قال ابن عباس: دعا لي رسول الله ﷺ أنْ أوتى الحكمة مرتين.
قال الحافظ: وللنسائي والترمذي من طريق عطاء عن ابن عباس قال:
فذكره" (١)
صحيح
وله عن ابن عباس طرق:
الأول: يرويه القاسم بن مالك المزني عن عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَمي الكوفي عن عطاء عن ابن عباس قال: دعا لي رسول الله، ﷺ أنْ يؤتيني الله الحكمة مرتين.
أخرجه ابن سعد (/٣٦٥، الجزء الناقص ١/ ١١٩) عن القاسم بن مالك به.
وأخرجه الترمذي (٣٨٢٣) والنسائي في "الكبرى" (٨١٧٨) عن محمد بن حاتم بن سليمان المُكْتِب المؤدب ثنا القاسم بن مالك به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث عطاء"
قلت: إسناده صحيح رواته ثقات، القاسم بن مالك وعبد الملك بن أبي سليمان وثقهما ابن معين وابن سعد والعجلي وابن حبان وابن عمار الموصلي وغيرهم.
стр. 3082
وعطاء هو ابن أبي رباح.
الثاني: يرويه ليث بن أبي سليم عن أبي الجَهْضم أنّ ابن عباس رأى جبريل مرتين، ودعا له النبي ﷺ بالحكمة مرتين.
أخرجه ابن سعد (٢/ ٣٧٠) وأحمد في "فضائل الصحابة" (١٥٦١) واللفظ له والترمذي (٣٨٢٢) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٥١٩) من طرق عن سفيان الثوري عن ليث به.
قال الترمذي: هذا حديث مرسل، ولا نعرف لأبي جهضم سماعا من ابن عباس، وأبو جهضم اسمه موسى بن سالم"
قلت: وليث بن أبي سليم قال النسائي وغيره: ضعيف.
الثالث: يرويه ليث بن أبي سليم أيضا عن مجاهد عن ابن عباس قال: رأيت جبريل مرتين، ودعا لي رسول الله ﷺ أنْ يؤتيني الله الحكمة مرتين.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٧٨) وعبد الله بن أحمد في زياداته على "فضائل الصحابة" (١٩١١) واللفظ له والطبراني في "الكبير" (١٠٦١٥) من طرق عن يحيى بن آدم الكوفي عن أبي كُدينة يحيى بن المهلب عن ليث به.
وإسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم.
الرابع: يرويه عبد الله بن إدريس الكوفي أنا ليث وموسى عن ابن عباس أنْ النبي ﷺ دعا له بالعلم مرتين.
أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادته على "فضائل الصحابة" (١٩١٠) عن أبي هاشم زياد بن أيوب البغدادي ثنا عبد الله بن إدريس به.
وليث هو ابن أبي سليم، وموسى لم أعرفه إلا أنْ يكون هو ابن سالم أبي جهضم.
الخامس: يرويه داود بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده قال: دعا لي رسول الله ﷺ أنْ يؤتيني الله الحكمة مرتين"
أخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (٤٦٩) من طريق سليمان بن قَرْم البصري عن الحكم بن عبد الله النصري عن داود بن علي به.
وإسناده ضعيف لضعف سليمان بن قرم.
السادس: يرويه عكرمة عن ابن عباس قال: رأيت جبريل مرتين، ودعا لي رسول الله ﷺ بالحكمة مرتين.
стр. 3083
أخرجه ابن سعد (الجزء الناقص ١/ ١٢٩) عن محمد بن مصعب القَرْقَسائي ثنا أبو مالك النخعي عن أبي إسحاق عن عكرمة به.
وإسناده ضعيف لضعف أبي مالك النخعي.
٢٠٦٩ - حديث أبى سعيد قال: صنعت للنبي ﷺ طعاما، فلما وضع قال رجل: أنا صائم، فقال رسول الله ﷺ "دعاك أخوك وتكلف لك، أفطر وصم مكانه إن شئت"
قال الحافظ: رواه إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه عن ابن المنكدر عنه، وإسناده حسن، أخرجه البيهقي" (١)
انظر الحديث الذي بعده.
٢٠٧٠ - عن أبي سعيد قال: دعا رجل إلى طعام، فقال رجل: إني صائم، فقال النبي ﷺ : "دعاكم أخوكم وتكلف لكم، أفطر وصم يوما مكانه إنْ شئت"
قال الحافظ: أخرجه الطيالسي والطبراني في الأوسط. عن أبي سعيد قال: فذكره، وفي إسناده راو ضعيف لكنه توبع" (٢)
له عن أبي سعيد طريقان:
الأول: يرويه محمد بن أبي حميد المدني عن إبراهيم بن عبيد الله بن رفاعة الزرقي عن أبي سعيد قال: صنع رجل طعامًا ودعا رسول الله ﷺ وأصحابه، فقال رجل: إني صائم، فقال رسول الله ﷺ "أخوك صنع طعامًا ودعاك، أفطر واقض مكانه"
أخرجه الطيالسي (ص ٢٩٣) عن محمد بن أبي حميد به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٧/ ٢٦٣ - ٢٦٤)
وقال: وابن أبي حميد يقال له: محمد، ويقال: حماد، وهو ضعيف" (٣)
قلت: واختلف عنه، فرواه حماد بن خالد الخياط القرشي عنه عن إبراهيم بن عبيد قال: صنع أبو سعيد الخدري طعامًا، فذكر نحوه.
أخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" (المطالب ٢٤٤٧/ ٢) والدارقطني (٢/ ١٧٧)
وقال: هذا مرسل"
стр. 3084
• ورواه عَطَّاف بن خالد المخزومي عن ابن أبي حميد ثني محمد بن المنكدر عن أبي سعيد.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٢٦٤)
وقال: لا يُروى هذا الحديث عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن أبي حميد"
الثاني: يرويه إسماعيل بن أبي أويس ثنا أبو أويس عن محمد بن المنكدر عن أبي سعيد قال: صنعت لرسول الله ﷺ طعامًا فأتاني هو وأصحابه، فلما وضع الطعام قال رجل من القوم: إني صائم، فقال رسول الله ﷺ "دعاكم أخوكم وتكلف لكم" ثم قال له "أفطر وصم مكانه يوما إنْ شئت"
أخرجه البيهقي (٤/ ٢٧٩)
عن محمد بن عبد الرحمن السامي
وأبو عبد الرحمن السلمي في "آداب الصحبة" (ص ١٠٦)
عن إبراهيم بن أحمد بن النعمان الأزدي
كلاهما عن إسماعيل بن أبي أويس به.
وإسماعيل وأبوه مختلف فيهما.
واختلف في هذا الحديث على ابن المنكدر، فرواه عمرو بن خلف بن إسحاق بن مرسال الخثعمي ثنا أبي ثنا عمي إسماعيل بن مرسال ثنا محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: صنع رجل من أصحاب رسول الله ﷺ طعاما، فدعا النبي ﷺ وأصحابًا له، فلما أتي بالطعام تنحى أحدهم، فقال له النبي ﷺ "مالك؟ " قال: إني صائم، فقال له النبي ﷺ "تكلف لك أخوك وصنع ثم تقول: إني صائم، كُلْ وصم يوما مكانه"
أخرجه الدارقطني (٢/ ١٧٨)
وعمرو بن خلف وأبوه وإسماعيل بن مرسال لم أر من ترجمهم.
٢٠٧١ - عن فروة بن مُسَيك قال: قلت: يا رسول الله، إنّ عندنا أرضا يقال لها: أَبْيَن، هي أرض ريفنا وميرتنا، وهي وبئة، فقال: "دعها عنك، فإنّ من القَرَف التَّلف"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من حديث فروة بن مسيك - بمهملة وكاف مصغر - قال: قلت: فذكره" (١)
ضعيف
стр. 3085
يرويه مَعْمَر بن راشد واختلف عنه:
- فقال عبد الرزّاق (٢٠١٦٢): عن معمر عن يحيى بن عبد الله بن بَحِير بن رَيْسَان قال: أخبرني من سمع فروة بن مسيك قال: فذكره.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٥١) عن عبد الرزّاق به.
ومن طريق أحمد أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (٢٣/ ١٧٧)
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧) وأبو داود (٣٩٢٣) والحربي في "الغريب" (٢/ ٣٦٥) والبيهقي (٩/ ٣٤٧) وفي "الشعب" (١٣٠٢) من طرق عن عبد الرزّاق به.
- ورواه عبد الله بن معاذ الصنعاني عن معمر عن يحيى بن عبد الله عن فروة بن مسيك.
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣٣٧) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٣٠٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٦٥٧)
- ورواه سفيان بن عُيينة عن معمر عن رجل من آل بحير بن ريسان عن رجل منهم أنّه قال: يا رسول الله،
أخرجه ابن أبي عمر في "مسنده" (المطالب ٢٥٠٠)
وإسناده ضعيف، يحيى بن عبد الله بن بحير ذكره ابن حبان في الثقات على قاعدته، وقال الذهبي في "الديوان": مجهول، وقال في "الميزان": فيه جهالة، ما حدّث عنه سوى معمر بن راشد.
وقال الحافظ في "التقريب": مستور.
٢٠٧٢ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان في جنازة فرأى عمر امرأة فصاح بها، فقال: "دعها يا عمر"
قال الحافظ: رواه ابن أبي شيبة من طريق محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي هريرة: فذكره، وأخرجه ابن ماجه والنسائي من هذا الوجه، ومن طريق أخرى عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سلمة بن الأزرق عن أبي هريرة، ورجاله ثقات" (١)
ضعيف