وقال البيهقي: تفرد به الوليد بن مسلم ولم يذكر سماعه فيه عن الأوزاعي، ومحمد بن إسماعيل البخاري كان يخاف أنْ يكون أخذه عن يوسف بن السفر"
ثم أخرجه البيهقي من طريق النسائي ثنا محمد بن عبد الله بن ميمون الإسكندراني ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي ثني يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
وقال: فإنْ كان قوله: حدثنا الأوزاعي محفوظا صار الحديث جيدا"
قلت: الوليد بن مسلم ثقة مشهور إلا أنّه يدلس، وقد صرّح بالتحديث من الأوزاعي فانتفى التدليس.
رواه عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي دُحيم (١) ومحمد بن عبد الله بن ميمون عن الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي.
ولم ينفرد الوليد بن مسلم به بل تابعه إسماعيل بن عبد الله بن سماعة الرملي عن الأوزاعي به.
أخرجه ابن حبان (٤٠٠٨) عن عبدان الأهوازي عبد الله بن أحمد بن موسى ثنا هشام بن عمار ثنا إسماعيل بن سماعة به.
وأخرجه ابن عبد البر (١٢/ ١٣٥ - ١٣٦) من طريق أبي مُسْهر عبد الأعلى بن مسهر الدمشقي ثنا إسماعيل بن عبد الله به.
وإسناده صحيح رواته ثقات، ويحيى بن أبي كثير وإن كان موصوفا بالتدليس إلا أنّه ممن احتمل الأئمة تدليسه كما قال الحافظ في "تعريف أهل التقديس".
٢٠٩٩ - قالت عائشة: ذبح عنا رسول الله ﷺ يوم حججنا بقرة بقرة.
قال الحافظ: وأما ما رواه عمار الدُّهْني عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: فذكره، أخرجه النسائي أيضا، فهو شاذ مخالف لما تقدم، وقد رواه المصنف في الأضاحي ومسلم أيضا، من طريق ابن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم بلفظ "ضحى رسول الله ﷺ عن نسائه البقر" ولم يذكر ما زاده عمار الدهني، وأخرجه مسلم أيضا من طريق عبد العزيز الماجشون عن عبد الرحمن لكن بلفظ "أهدى" بدل "ضحى" (٢)
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٤١٢٩) عن أحمد بن سليمان الرُّهاوي عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن عمار الدهني عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة به.
стр. 3117
وحديث سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم أخرجه البخاري (فتح ١/ ٤١٦ و ١٢/ ١٠٠ - ١٠١ و١١٥) ومسلم (٢/ ٨٧٣) وابن ماجه (٢٩٦٣) والنسائي (١/ ١٢٥ - ١٢٦)
وحديث عبد العزيز الماجشون أخرجه مسلم (٢/ ٨٧٣)
٢١٠٠ - عن محمد بن صفوان وفي رواية عن محمد بن صيفي قال: ذبحت أرنبين بمروة، فأمرني النبي ﷺ بأكلهما"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والنسائي والترمذي وابن ماجه من طريق الشعبي عن محمد بن صفوان، وصححه ابن حبان والحاكم" (١)
يرويه عامر الشعبي واختلف عنه:
- فقال حُصين بن عبد الرحمن السلمي: عن الشعبي عن محمد بن صفوان قال: ذبحت أرنبين بمروة، فأتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له وقلت: آكلهما؟ قال "نعم"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٣٧) عن محمد بن إسحاق بن راهوية ثنا أبي ثنا محمد بن فضيل عن حصين به.
ورواته ثقات.
- ورواه داود بن أبي هند عن الشعبي واختلف عنه في اسم الصحابي.
• فرواه يزيد بن هارون عن داود عن الشعبي عن محمد بن صفوان.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٦٣٣) وفي "مصنفه" (٥/ ٣٩٠) وأحمد (٣/ ٤٧١) والدرامي (٢٠٢٠) وابن ماجه (٣٢٤٤) والنسائي (٧/ ١٩٨) وفي "الكبرى" (٤٤٨٩) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٨٤٩) أبو نعيم في "الصحابة" (٦٥٣) والبيهقي (٩/ ٣٢١) والمزي (٢٥/ ٣٩٥)
• وقال غير واحد: عن داود عن الشعبي عن ابن صفوان، ولم يسموه، منهم:
١ - عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٣) والطبري (٢/ ٨٤٩) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٣٦)
стр. 3118
٢ - خالد بن عبد الله الطحان.
أخرجه الطبري (٢/ ٨٤٨)
٣ - محمد بن أبي عدي البصري.
أخرجه الطبري (٢/ ٨٤٩)
• ورواه وهيب بن خالد البصري عن داود عن الشعبي أنّ فلان بن صفوان أتى النبي ﷺ .
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٣)
• ورواه حماد بن سلمة عن داود عن الشعبي عن صفوان بن محمد.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٤) والطبراني (٨/ ٨٦ و ١٩/ ٢٣٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٨٢٨)
• ورواه زكريا بن أبي زائدة عن داود عن الشعبي قال: جاء عبد الله أو محمد بن صفوان.
أخرجه الطبري (٢/ ٨٥٠)
• ورواه عبد الوهّاب بن عطاء الخفاف عن داود واختلف عنه:
فرواه يحيى بن أبي طالب البغدادي عن عبد الوهّاب فقال فيه: عن محمد بن صفوان.
أخرجه الحاكم (٤/ ٢٣٥)
وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم مع الاختلاف فيه على الشعبي"
قلت: لم يخرج مسلم لمحمد بن صفوان شيئا.
ورواه محمد بن المثني عن عبد الوهّاب فقال فيه: أنّ فلان بن صفوان.
أخرجه الطبري (٢/ ٨٤٩)
- ورواه عاصم بن سليمان الأحول عن الشعبي واختلف عنه أيضا في إسم الصحابي.
• فرواه شعبة عن عاصم عن الشعبي عن محمد بن صفوان.
أخرجه الطيالسي (ص ١٦٣) وأحمد (٣/ ٤٧١) والطبراني (١٩/ ٢٣٦ - ٢٣٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٥٤) والبيهقي (٩/ ٣٢٠ - ٣٢١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٩٦)
стр. 3119
وتابعه عبدة بن سليمان الكلابي عن عاصم به.
أخرجه الطبري (٢/ ٨٥٠)
• وقال غير واحد: عن عاصم عن الشعبي عن صفوان بن محمد أو محمد بن صفوان، منهم:
١ - عبد الله بن المبارك.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٣ - ١٤)
٢ - ثابت بن يزيد الأحول.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٤)
٣ - يزيد بن هارون.
أخرجه البيهقي (٩/ ٣٢٠) والمزي (٢٥/ ٣٩٤ - ٣٩٥)
٤ - حماد بن زيد.
أخرجه أبو داود (٢٨٢٢) عن مسدد (١) عن حماد به.
٥ - عبد الواحد بن زياد البصري.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٤) وأبو داود (٢٨٢٢) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٢٣).
• ورواه مَعْمَر بن راشد عن عاصم عن الشعبي أنْ صفوان بن فلان أو فلان بن صفوان.
أخرجه عبد الرزّاق (٨٦٩٢)
• ورواه أبو الأحوص سلّام بن سليم الكوفي عن عاصم عن الشعبي عن محمد بن صيفي.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٥/ ٣٨٩) عن أبي الأحوص به.
وأخرجه ابن ماجه (٣١٧٥) عن ابن أبي شيبة به.
стр. 3120
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ١٥١) من طريق محمد بن وضاح القرطبي ثنا ابن أبي شيبة به.
ورواه عبيد بن غنام الكوفي ومحمد بن عبد الله الحضرمي عن ابن أبي شيبة فقالا: عن محمد بن صفوان.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٣٧)
ورواته ثقات إلا أنّ الشعبي لم يذكر سماعا من محمد بن صفوان في جميع الروايات التي ذكرتها فلا أدري أسمع منه أم لا.
- ورواه جابر بن يزيد الجُعْفي عن الشعبي عن جابر بن عبد الله.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٤)
عن شعبة
والبيهقي (٩/ ٣٢١)
عن سفيان الثوري
وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢١٦٢)
عن قيس بن الربيع الكوفي
ثلاثتهم عن جابر الجعفي به.
قال البخاري: ولا يصح جابر" يعني ابن عبد الله.
قلت: وجابر الجعفي ضعيف، ورواه مَعْمَر بن راشد عنه فأرسله.
أخرجه عبد الرزّاق (٨٦٩٢)
- ورواه قتادة عن الشعبي واختلف عنه:
• فقال سعيد بن أبي عَروبة: عن قتادة عن الشعبي عن جابر بن عبد الله.
أخرجه الترمذي (١٤٧٢) وفي "العلل" (٢/ ٦٢٩) والطبري (٢/ ٨٤٨) وابن المقرئ في "حديث نافع بن أبي نعيم" (١٩) والبيهقي (٩/ ٣٢١) من طرق عن سعيد به.
قال الترمذي: اختلف أصحاب الشعبي في رواية هذا الحديث، فروى داود بن أبي هند عن الشعبي عن محمد بن صفوان، وروى عاصم الأحول عن الشعبي عن صفوان بن محمد أو محمد بن صفوان. ومحمد بن صفوان أصح.
стр. 3121
وروى جابر الجعفى عن الشعبي عن جابر بن عبد الله نحو حديث قتادة عن الشعبي، ويحتمل أنّ رواية الشعبي عنهما.
قال محمد: حديث الشعبي عن جابر غير محفوظ"
وقال في "العلل": سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: حديث الشعبي عن جابر غير محفوظ، وحديث محمد بن صفوان أصح"
• وقال همام بن يحيى البصري: عن قتادة أنبأني الشعبي قال: مرسل.
أخرجه البخاري في"الكبير" (١/ ١/ ١٤) عن داود بن شبيب البصري عن همام به.
- ورواه أبو حنيفة عن الهيثم عن الشعبي مرسلا.
أخرجه القطيعي في "جزء الألف دينار" (٨٨) والسلفي في "حديث أبى الحسين الثقفي" (٤٧)
٢١٠١ - "ذروني ما تركتكم"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (١٧/ ١٩ - ٢١) من حديث أبي هريرة بلفظ "دعوني"
٢١٠٢ - عن أنس: قال رجل: يا رسول الله، إنا كنا في دار كثير فيها عددنا وأموالنا فتحولنا إلى أخرى فقلّ فيها ذلك، فقال: "ذروها ذميمة"
قال الحافظ: رواه أبو داود وصححه الحاكم من طريق إسحاق بن طلحة عن أنس، وأخرج من حديث فروة بن مُسيك - بالمهملة مصغرا - ما يدل على أنّه هو السائل، وله شاهد من حديث عبد الله بن شداد بن الهاد أحد كبار التابعين وله رواية بإسناد صحيح إليه عند عبد الرزّاق، قال ابن العربي: ورواه مالك عن يحيى بن سعيد منقطعا" (٢)
صحيح
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٩١٨) وأبو داود (٣٩٢٤) والطبري في "التهذيب" (مسند علي ص ٢٥)
عن بشر بن عمر الزهراني
стр. 3122
والبيهقي (٨/ ١٤٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٦٩) والضياء فى "المختارة" كما في "الصحيحة" (٢/ ٤٣٣)
عن أبى حذيفة موسى بن مسعود النّهدي
كلاهما عن عكرمة بن عمار عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس قال: قال رجل (١): يا رسول الله، إنا كنا في دار كثير (٢) فيها عددُنا وكثير (٣) فيها أموالنا، فتحولنا إلى دار أخرى، فقلَّ فيها عددنا، وقلّت فيها أموالنا، فقال رسول الله ﷺ "ذروها ذميمة"
قال البخاري: في إسناده نظر"
وقال الألباني: حسن الإسناد" الصحيحة ٢/ ٤٣٣
قلت: بل صحيح الإسناد، وعكرمة بن عمار إنما تكلموا في روايته عن يحيى بن أبي كثير، وقد وثقه ابن معين ويحيى القطان وأحمد والدارقطني وغيرهم.
وأما حديث فروة بن مُسيك فقد تقدم الكلام عليه في حرف الدال فانظر حديث "دعها عنك فإنّ من القرف التلف"
وأما حديث عبد الله بن شداد بن الهاد فأخرجه عبد الرزاق (١٩٥٢٦) عن مَعْمَر عن الزهري عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن شداد أنّ امرأة من الأنصار قالت: يا رسول الله، ما سكنا دارنا ونحن كثير فهلكنا، وحسن ذات بيننا فساءت أخلاقنا، وكثيرة أموالنا فافتقرنا، قال "أفلا تنتقلون عنها ذميمة" قالت: فكيف نصنع بها يا رسول الله؟ قال "تبيعونها أو تهبونها"
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٨/ ١٤٠)
وقال: هذا مرسل"
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٦٨ - ٦٩) من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن شداد به.
ورواته ثقات إلا أنّه مرسل.
وروى مالك (٢/ ٩٧٢) عن يحيى بن سعيد الأنصاري قال: جاءت امرأة إلى
стр. 3123
رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، دار سكناها والعدد كثير والمال وافر فقلّ العدد وذهب المال، فقال رسول الله ﷺ "دعوها ذميمة"
وهذا مرسل أيضا.
وروى الطبري في "التهذيب" (مسند علي ص ٢٦) عن محمد بن المثنى ثنا يحيى بن كثير أبو غسان ثنا صالح عن الزهري عن سالم عن أبيه أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، سكنا دارنا ونحن ذوو وَفْرٍ، فاحتجنا، وساءت ذات بيننا، واختلفنا، فقال "بيعوها، أو ذروها، وهي ذميمة"
قال الهيثمي: رواه البزار وقال: أخطأ فيه صالح بن أبي الأخضر، والصواب أنّه من مرسلات عبد الله بن شداد، قلت: وصالح ضعيف يكتب حديثه" المجمع ٥/ ١٠٤
وروى ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢١٦٠) عن يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا أنس بن عياض عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن سهل بن جارية (١) الأنصاري قال: شكا قوم إلى رسول الله ﷺ أنّهم سكنوا دارا وهم عدد ففنوا، فقال "فهلا تركتموها وهي ذميمة"
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٣١٦)
ورواه الطبراني في "الكبير" (٥٦٣٩) عن محمد بن علي الصائغ المكي ثنا يعقوب بن حميد به.
قال الهيثمي: وفيه يعقوب بن حميد بن كاسب وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه جماعة" المجمع ٥/ ١٠٥
قلت: رواه ضرار بن صُرَد الكوفي عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن سعد بن إسحاق عن سهل بن جارية به.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٣١٦ و٣٤٢٣)
وضرار قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
وروى ابن عدي (٣/ ١٠٨٦) من طريق زَمْعة بن صالح اليماني عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: قال أبو هريرة: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إنا سكنا دارا ونحن كثير عددنا مجتمع، فلما سكناها قلّ وفرنا وقلّ عددنا واختلف شملنا، فقال النبي ﷺ "ألا تركتموها وهي ذميمة"
стр. 3124
وقال: لا أعلم يرويه غير زمعة"
قلت: وهو ضعيف كما قال أبو داود وغيره.
٢٠١٢أ - حديث أبي سعيد: قال رجل: يا رسول الله، إنا بأرض مضبة فما تأمرنا؟ قال "ذُكر لى أنّ أمة من بني إسرائيل مسخت" فلم يأمر به ولم ينه.
قال الحافظ: وعند مسلم (١٩٥١) والنسائي من حديث أبي سعيد: فذكره" (١)
٢١٠٣ - عن لَهَب ويقال بالتصغير، ابن مالك الليثي قال: ذكرت عند النبي ﷺ الكهانة فقلت: نحن أول من عرف حراسة السماء ورجم الشياطين ومنعهم من استراق السمع عند قذف النجوم، وفلك أنا اجتمعنا عند كاهن لنا بقال له: خطر بن مالك وكان شيخا كبيرا قد أتت محلبه مائتان وسنة وثمانون سنة، فقلنا: يا خطر، هل عندك علم من هذه النجوم التي يُرمى بها فإنا نزعنا منها وخفنا سوء عاقبتها؟ الحديث، وفيه: فانقض نجم عظيم من السماء فصرخ الكاهن رافعا صوته:
أصابه أصابه خامره عذابه أحرقه شهابه
الأبيات، وفي الخبر أنّه قال أيضا:
قد منع السمع عتاة الجان ... بثاقب يتلف ذي سلطان
من أجل مبعوث عظيم الشان
وفيه أنّه قال:
أري لقومى ما أرى لنفسي ... أنْ يتبعوا خير نبي الإنس
الحديث بطوله.
قال الحافظ: وأخرج العقيلي وابن منده وغيرها وذكره أبو عمر بغير سند من طريق
لهب ويقال بالتصغير ابن مالك الليثى قال: فذكره. قال أبو عمر: سنده ضعيف جدا" (٢)
ضعيف
أخرجه العقيلي في "الصحابة" كما في "الاستيعاب" (٩/ ٢٩٤ - ٢٩٥) عن عبد الله بن
стр. 3125
أحمد البلوي المدني أخبرني عمارة بن زيد ثني عبد الله بن العلاء عن أبي الشعشاع زنباع بن الشعشاع ثني أبي عن لهيب بن مالك الليثي قال: فذكر الحديث وفيه طول.
قال ابن عبد البر: إسناد هذا الحديث ضعيف لأنّ رواته مجهولون، وعمارة بن زيد متهم بوضع الحديث"
وقال ابن منده: لا يثبت" الإصابة ٩/ ١٨
٢١٠٤ - حديث جُدامة بنت وهب أنّ النبي ﷺ سئل عن العزل وقال "ذلك الوأد الخفي"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٤٤٢") (١)
٢١٠٥ - عن أبي مطر قال: رأيت عليا أُتي بسارق، فذكر قصة فيها أَنَّ رسول الله ﷺ أتي بسارق، فذكر قصة فيها: قالوا: يا رسول الله، أفلا عفوت؟ قال "ذلك سطان سوء الذي يعفو عن الحدود بينكم"
قال الحافظ: وأخرج أبو يعلى من طريق أبي المُحَيّاة عن أبي مطر: فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه أبو يعلى (٣٢٨) عن عبيد الله بن عمر القواريري ثنا عثمان بن عمر ثنا شيخ من أهل الكوفة يقال له أبو المحياة التيمي قال: قال أبو مطر: رأيت عليا أُتي برجل فقالوا: إنّه قد سرق جملا فقال: ما أراك سرقت، قال: بلى. قال: فلعله شُبّه لك؟ قال: بلى قد سرقت. قال: إذهب به يا قنبر فشدّ أصبعه وأوقد النار وادع الجزّار يقطعه ثم انتظر حتى أجيىء. فلما جاء قال له: سرقت؟ قال: لا، فتركه. قالوا: يا أمير المؤمنين، لم تركته وقد أقر لك. قال: أخذته بقوله وتركته بقوله. ثم قال عليّ: أُتي رسول الله ﷺ برجل قد سرق فأمر بقطعه، ثم بكى، فقيل: يا رسول الله، لم تبكي؟ فقال "وكيف لا أبكي وأمتى تقطع بين أظهركم؟ " قالوا يا رسول الله، أفلا عفوت عنه؟ قال "ذاك سلطان سوء الذى يعفو عن الحدود، ولكن تعافوا بينكم"
قال الهيثمي: وأبو مطر لم أعرفه" المجمع ٦/ ٢٥٩ - ٢٦٠
وقال البوصيري: سنده ضعيف لجهالة بعض رواته" مختصر الاتحاف ٥/ ٢٣٨
стр. 3126
٢١٠٦ - عن أسامة بن زيد قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: "ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحبّ أن يرفع عملي وأنا صائم"
قال الحافظ: أخرجه النسائي وأبو داود وصححه ابن خزيمة، ونحوه من حديث عائشة عند أبي يعلى لكن قال فيه "إنّ الله كتب كل نفس ميتة تلك السنة فأحبّ أنْ يأتينى أجلي وأنا صائم" (١)
حديث أسامة تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ الأعمال تعرض يوم الاثنين والخميس"
وأما حديث عائشة فأخرجه أبو يعلى (٤٩١١) عن سويد بن سعيد الحَدَثاني ثنا مسلم بن خالد عن طريف عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة أنّ عائشة حدثتهم أنّ النبي ﷺ كان يصوم شعبان كله. قالت: قلت: يا رسول الله، أحبّ الشهور إليك أنْ تصومه شعبان. قال "إنّ الله يكتب على كل نفس ميتة تلك السنة، فأحبّ أنْ يأتينى أجلي وأنا صائم"
وأخرجه العقيلي (٢/ ٢٣١) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا سويد بن سعيد به.
وقال: طريف روى عنه مسلم بن خالد لا يعرف إلا به، لا يتابع عليه"
قلت: ومسلم بن خالد الزَّنْجي قال البخاري وغيره: منكر الحديث، وقال أبو داود وغيره: ضعيف، وقواه بعضهم.
وسويد بن سعيد قال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة.
٢١٠٧ - حديث ابن عباس: بينما رجل مسلم يشتدّ في أثر رجل مشرك إذ سمع ضربة بالسوط فوقه وصوت الفارس" الحديث وفيه: فقال النبي ﷺ "ذلك مدد من السماء الثالثة"
قال الحافظ: وعند مسلم من حديث ابن عباس: فذكره" (٢)
أخرجه مسلم (٣/ ١٣٨٤) عن ابن عباس قال. بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتدّ في أثر رجل من المشركين أمامه إذ سمع ضربة بالسوط فوقه وصوت الفارس يقول: أقدم حيزوم، فنظر إلى المشرك أمامه فخرّ مستلقيا فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه وشقّ وجهه
стр. 3127
كضربة السوط فاخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصاري فحدث بذلك رسول الله ﷺ فقال "صدقت، ذلك من مدد السماء الثالثة"
٢١٠٨ - أنّ أبا رافع رأى الحسن بن علي يصلى قد غرز ضفيرته في قفاه فحلّها وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك مقعد الشيطان"
قال الحافظ: وفي سنن أبي داود بإسناد جيد: فذكره" (١)
له عن أبي رافع طريقان:
الأول: يرويه عمران بن موسى القرشي الأموي عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عن أبيه أنّه رأى أبا رافع مولى النبي ﷺ مَرَّ بحسن بن علي وحسن يصلي قائما وقد غرز ضفرته في قفاه فحلّها أبو رافع، فالتفت إليه مغضبا، فقال له أبو رافع: أقبل على صلاتك ولا تغضب فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول "ذلك كفل الشيطان" يقول: مقعد الشيطان، يعني مغرز ضفرته.
أخرجه عبد الرزّاق (٢٩٩١) عن ابن جريج قال: ثني عمران بن موسى به.
وأخرجه أبو داود (٦٤٦) والترمذي (٣٨٤) والطبراني في "الكبير" (٩٩٣) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٧١٨) والبيهقي (٢/ ١٠٩) وفي "معرفة السنن" (٣٥٤٢) والبغوي في "شرح السنة" (٦٤٦) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٢/ ٣٦٢) من طرق عن عبد الرزّاق به.
ولم ينفرد عبد الرزّاق به بل تابعه الحجاج بن محمد الأعور عن ابن جريج به.
أخرجه ابن سعد (٢٦٧) والروياني (٧٠١) وابن المنذر في "الأوسط" (٣/ ٢٦٣ - ٢٤٤) وابن حبان (٢٢٧٩) وابن خزيمة (٩١١) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٧١٨) والبيهقي (٢/ ١٠٩)
قال الترمذي: حديث حسن"
وقال الشيخ أحمد شاكر: وإسناده صحيح" سنن الترمذي ٢/ ٢٢٤
قلت: عمران بن موسى ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته. وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وقال الذهبي في "الميزان": عنه ابن جريج فقط، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي عند المتابعه إلا فلين الحديث، والباقون كلهم ثقات.
стр. 3128
واختلف فيه على ابن جريج، فرواه عبد المجيد بن عبد العزيز أبي رَوَّاد عنه قال أنا عمران بن موسى أني سعيد بن أبي سعيد المقبري أنّه رأى أبا رافع. لم يذكر عن أبيه.
أخرجه الشافعي في "السنن المأثوره" (٥) والطحاوي في "المشكل" (٤٨٨٢) والبيهقي (٢/ ١٠٩)
والأول أصح.
الثاني: يرويه مُخَوَّل بن راشد الكوفي قال: سمعت أبا سعد (١) رجلا من أهل المدينة يقول: رأيت أبا رافع مولى رسول الله ﷺ رأى الحسن بن علي وهو يصلى وقد عقص شعره فأطلقه أو نهى عنه، وقال: نهى رسول الله ﷺ أن يصلى الرجل وهو عاقص شعره"
أخرجه ابن ماجه (١٠٤٢) من طريق خالد بن الحارث البصري عن شعبة أني مخول به.
وأخرجه ابن ماجه (١٠٤٢) أيضا والروياني (٦٨٧) من طريق محمد بن جعفر البصري عن شعبة به.
ورواه سعيد بن عامر الضَّبَعي عن شعبة بلفظ: رآني رسول الله ﷺ وأنا ساجد وقد عقصت شعري، أو قال: عقدت، فأطلقه"
أخرجه الدارمي (١٣٨٧) والروياني (٦٨٦)
وتابعه الربيع بن يحيى الأشناني عن شعبة نحوه.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٩١)
ووقع في روايتهما "عن أبي سعيد"
وهكذا رواه يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني ثنا قيس بن الربيع عن مخول بن راشد.
إلا أنّه قال: شيخ من أهل الطائف يكنى أبا سعيد.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٩٢)
وتابعه زهير بن معاوية الجعفي ثنا مخول عن أبي سعيد أنّ أبا رافع أتى الحسن بن علي.
أخرجه ابن سعد (٢٦٨)
стр. 3129
- ورواه سفيان الثوري عن مخول بن راشد واختلف عن سفيان:
• فرواه عبد الرزّاق (٢٩٩٠) عنه عن مخول عن رجل عن أبي رافع قال: نهى رسول الله ﷺ أن يصلي الرجل ورأسه مَعْقُوص.
وأخرجه أحمد (٦/ ٨) عن عبد الرزّاق به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٩٠) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق به.
ولم ينفرد عبد الرزّاق به بل تابعه وكيع ثنا سفيان به.
أخرجه أحمد (٦/ ٣٩١)
• ورواه مؤمل بن إسماعيل البصري عن سفيان عن مخول عن المَقْبُري عن أبي رافع عن أم سلمة.
أخرجه إسحاق في "مسنده" (٩٣٦) عن مؤمل به.
قال إسحاق: قلت للمؤمل: أفيه أم سلمة؟ فقال: بلا شك. كتبته منه املاء بمكة"
وقال الحافظ: قلت: وقد خالفه عبد الرزّاق ووكيع وهما أحفظ منه بكثير فقالا: عن سفيان عن مخول عن رجل عن أبي رافع" النكت الظراف ٩/ ٢٠٤
قلت: ولم ينفرد مؤمل به بل تابعه أبو حذيفة موسى بن مسعود النّهدي ثنا سفيان به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٥٢)
وللحديث شاهد عن علي رفعه "لا تعْقِصْ شعرك فى الصلاة فإنه كفل الشيطان"
أخرجه عبد الرزّاق (٢٨٣٦ و ٢٩٩٣) عن الحسن بن عمارة عن أبي إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور عن علي.
والحسن بن عمارة قال أحمد وغيره: متروك الحديث.
وتابعه أبو مالك النخعي عبد الملك بن حسين عن أبي إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي رفعه "ولا تصل وأنت عاقص شعرك"
أخرجه الدارقطني (١/ ١١٨ - ١١٩).
وأبو مالك النخعي (١) قال أبو زرعة وغيره: ضعيف الحديث.
стр. 3130
وخالفهما سفيان الثوري فرواه عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي موقوفا.
أخرجه عبد الرزّاق (٢٩٩٤) عن سفيان به.
وتابعه عبد الله بن الوليد العدني عن سفيان الثوري به (١).
أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٣/ ١٨٣)
وإسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور.
٢١٠٩ - "ذهبت النبوة وبقبت المبشرات"
قال الحافظ: حديث أم كُرْز, بضم الكاف وسكون الراء بعدها زاي - الكعبية قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: فذكره، أخرجه أحمد وابن ماجه وصححه ابن خزيمة وابن حبان" (٢)
حسن
أخرجه الحميدي (٣)(٣٤٨) وأحمد (٦/ ٣٨١) عن سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبى يزيد عن أبيه عن سِبَاع بن ثابت عن أم كرز الكعبية به مرفوعا.
وأخرجه الدارمي (٢١٤٤) وابن ماجه (٣٨٩٦) والطبري في "تفسيره" (١١/ ١٣٥) والطحاوي في "المشكل" (٢١٧٩) وابن حبان (٦٠٤٧) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٠/ ٢٠٠) من طرق عن سفيان بن عيينة به.
قال أحمد بن حنبل: سفيان يهم في هذ الحديث، عبيد الله (٤) سمعه من سباع بن ثابت"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٤/ ١٥٣
قلت: أبو يزيد هو المكي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال العجلي: مكي تابعي ثقة، وقال الذهبي في "الميزان": ماروى عنه سوى ابنه عبيد الله.
стр. 3131
وسباع بن ثابت مختلف في صحبته: ذكره أبو القاسم البغوي وابن قانع في الصحابة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال الذهبي في "الميزان": لا يكاد يعرف.
لكن للحديث شواهد فيتقوى بها:
فمنها: حديث حذيفة بن أسيد الآتي بعد هذا الحديث.
ومنها: حديث أبى هريرة مرفوعا "لم يبق من النبوة إلا المبشرات" قالوا: وما المبشرات؟ قال "الرؤيا الصالحة"
أخرجه البخاري (فتح ١٦/ ٢٩)
ومنها: حديث ابن عباس مرفوعا "إنّه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا يراها العبد الصالح، أو تُرى له"
أخرجه مسلم (٤٧٩)
ومنها: حديث أنس مرفوعا "إنّ الرسالة والنبوة قد انقطعت، ولا نبي ولا رسول بعدي، ولكن بقيت المبشرات" قالوا: وما المبشرات؟ قال "رؤيا المسلمين جزء من أجزاء النبوة"
وقد تقدم في حرف الهمزة.
٢١١٠ - "ذهبت النبوة وبقيت المبشرات"
قال الحافظ: ولأحمد والطبراني من حديث حذيفة بن أسيد مرفوعا: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه البزار (كشف ٢١٢١)
عن محمد بن المثنى
والطبراني في "الكبير" (٣٠٥١)
عن الحسن بن علي الحُلْواني
قالا: ثنا أبو عاصم عن مهدي بن ميمون عن عثمان بن عبيد عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد مرفوعا "ذهبت النبوة فلا نبوة بعدي إلا المبشرات" قيل: وما المبشرات؟ قال "الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو تُرى له"
стр. 3132
قال الهيثمي: رواه الطبراني والبزار ورجال الطبراني ثقات" المجمع ٧/ ١٧٣
قلت: إسناده صحيح رواته كلهم ثقات، أبو عاصم (١) هو الضحاك بن مخلد ثقة مشهور، ومهدي بن ميمون هو الأزدي البصري وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، وعثمان بن عبيد هو الراسبي البصري وثقه ابن معين وابن حبان وقال أبو حاتم: مستقيم الأمر.
والحديث اختلف فيه على مهدي بن ميمون، فرواه موسى بن إسماعيل البصري عنه ثنا عثمان بن عبيد عن أبي الطفيل قال: بلغني عن النبي ﷺ قال: فذكره.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٢٤١)
وتابعه عبد الله بن محمد بن أسماء البصري أنبا مهدي بن ميمون به إلا أنّه لم يقل: بلغني. أخرجه أبو يعلى (إتحاف الخيرة ٨٠٧٦)
واختلف فيه على عثمان بن عبيد أيضا، فرواه حماد بن زيد عنه عن أبي الطفيل عن النبي ﷺ مثله.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٢٤١)
وحديث أبي عاصم أصح.
٢١١١ - "الذهب والحرير حرام على ذكرر أمتى حِلٌّ لإناثهم"
قال الحافظ: وأخرج أحمد والطحاوي وصححه من حديث مسلمة بن مخلد أنّه قال لعقبة بن عامر: قم فحدث بما سمعت من رسول الله ﷺ ، فقال: سمعته يقول: فذكره" (٢)
صحيح
ورد من حديث عمر ومن حديث عليّ ومن حديث عقبة بن عامر ومن حديث ابن عمرو ومن حديث ابن عباس ومن حديث أبى موسى ومن حديث واثلة بن الأسقع ومن حديث زيد بن أرقم.
فأما حديث عمر فأخرجه البزار (٣٣٣) عن داود بن سليمان أبي سليمان المؤدب ثنا عمرو بن جرير عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عمر أنّ رسول الله ﷺ خرج عليهم وفي إحدى يديه حرير وفي الأخرى ذهب فقال "هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثها"
стр. 3133
وأخرجه الطبراني في "الصغير" (١/ ١٦٧) و"الأوسط" (٣٦٢٩) عن الزبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام أبي عبد الله الفقيه الضرير ثنا داود بن سليمان المؤدب به.
قال البزار: لا نعلم رواه بهذا المسند إلا عمرو بن جرير وهو لين الحديث، وقد احتمل حديثه ورُوي عنه، وقد رُوي عن غير عمر, ولا نعلم فيما روي في ذاك حديثا ثابتا عند أهل النقل"
وقال الطبراني. لم يروه عن إسماعيل بن أبي خالد إلا عمرو بنه جرير البجلي الكوفي، تفرد به داود بن سليمان"
وقال الهيثمي: وفيه عمرو بن جرير وهو متروك" المجمع ٥/ ١٤٣
قلت: كذبه أبو حاتم، وذكره العقيلي والدارقطني والساجي في الضعفاء.
وأما حديث عليّ فيرويه يزيد بن أبي حبيب واختلف عنه:
- فرواه الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب واختلف فيه على الليث:
• فقال قتيبة بن سعيد البلخي: ثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي أفلح الهمداني عن عبد الله بن زُرَير الغافقي أنّه سمع علي بن أبي طالب يقول: إنّ نبي الله ﷺ أخذ حريرا فجعله في يمينه، وأخذ ذهبا فجعله في شماله، ثم قال "إنّ هذين حرام على ذكور أمتي"
أخرجه أبو داود (٤٠٥٧) والنسائي (٨/ ١٣٨) وفي "الكبرى" (٩٤٤٥) والحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ١٠٥ - ١٠٦) والبيهقي في "الشعب" (٥٦٨٠)
• وخالفه غير واحد رووه عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الصعبة عبد العزيز بن أبي الصعبة عن رجل من همدان عن عبد الله بن زرير عن علي، منهم:
١ - حجاج بن محمد المِصيصي.
أخرجه أحمد (١/ ١١٥)
٢ - عيسى بن حماد التُّجيبي.
أخرجه النسائي (٨/ ١٣٨)
٣ - عبد الله بن المبارك.
أخرجه النسائي (٨/ ١٣٨ - ١٣٩) وفي "الكبرى" (٩٤٤٧)
стр. 3134
٤ - شعيب بن الليث بن سعد.
أخرجه الطحاوي فى "شرح المعاني" (٤/ ٢٥٠) وفي "المشكل" (٤٨١٥)
٥ - سعيد بن أبي مريم.
أخرجه النسائي في "مسند علي" كما في "تحفة الأشراف" (٧/ ٤٠٨)
لكنهم اختلفوا في الهمداني فكناه حجاج بن محمد أبا أفلح، وكناه عيسى بن حماد أبا صالح (١)، وسماه ابن المبارك وشعيب بن الليث أفلح، وكناه ابن أبي مريم أبا علي.
قال النسائي: وحديث ابن المبارك أولى بالصواب إلا قوله أفلح فإنّ أبا أفلح أشبه"
قلت: وهو كما قال، فقد رواه غير واحد عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد العزيز بن أبي الصعبة عن أبي أفلح الهمداني عن عبد الله بن زرير عن عليّ، منهم:
١ - محمد بن إسحاق المدني.
أخرجه (٢) ابن أبي شيبة (٨/ ٣٥١) وعبد بن حميد (٨٠) وابن ماجه (٣٥٩٥) والبزار (٨٨٦) والنسائي (٨/ ١٣٩) وفي "الكبرى" (٩٤٤٨) وأبو يعلى (٢٧٢ و٣٢٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٥٠) وفي "المشكل" (٤٨١٧) والمحاملي في "أماليه" (١٩٣) والبيهقي (٢/ ٤٢٥) وفي "الشعب" (٥٦٨١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ٢٤٨)
٢ - عبد الحميد بن جعفر الأنصاري.
أخرجه البزار (٨٨٧) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٢/ ٩١)
٣ - ابن لَهيعة. إلا أنّه كنى الهمداني أبا علي.
أخرجه الطحاوي (٤/ ٢٥٠) وفي "المشكل" (٤٨١٦)
- ورواه زيد بن أبي أنيسة الجزري عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد العزيز (٣) بن أبي الصعبة عن عبد الله بن زرير عن علي، ولم يذكر أبا أفلح الهمداني.
стр. 3135
أخرجه ابن حبان (موارد ١٤٦٥) من طريق أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد الحرّاني عن زيد به (١).
وحديث الليث ومن تابعه أصح.
والحديث ذكره عبد الحق في "أحكامه" ونقل عن ابن المديني قال: حديث حسن رجاله معروفون"
وتعقبه أبو الحسن بن القطان فقال: هكذا قال، وأبو أفلح مجهول، وعبد الله بن زرير مجهول الحال" الوهم والإيهام ٥/ ١٧٩
قلت: أبو أفلح وثقه العجلي، وقال الذهبي في "الكاشف": صدوق، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
وعبد الله بن زرير وثقه ابن سعد والعجلي، وذكره ابن حبان وابن خلفون في الثقات.
وعبد العزيز بن أبي الصعبة تفرد بالرواية عنه يزيد بن أبي حبيب كما قال ابن يونس، لكن ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن المديني: ليس به بأس معروف.
فالحديث حسن كما قال ابن المديني لما له من الشواهد.
وأما حديث عقبة بن عامر فأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٥٠٦) عن سعيد بن أبي مريم أنا يحيى بن أيوب ثني الحسن بن ثوبان وعمرو بن الحارث عن هشام بن أبي رقية قال: سمعت مسلمة بن مخلد يقول لعقبة بن عامر: قم فأخبر الناس بما سمعت من رسول الله ﷺ ، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من جهنم" وسمعته يقول "الحرير والذهب حرام على ذكور أمتي حلال لإناثهم"
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٣/ ٢٧٥ - ٢٧٦) وفي "الآداب" (٧١٣)
وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٥١) وفي "المشكل" (٤١٦ و٤٨٢١) وأبو سعيد بن يونس في "تاريخ مصر" كما في "نصب الراية" (٤/ ٢٢٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٣٣٧ - ٣٣٨) من طرق عن سعيد بن أبي مريم به.
وإسناده حسن رواته ثقات غير يحيى بن أيوب والحسن بن ثوبان فهما صدوقان، وهشام بن أبي رقية ذكره ابن حبان ويعقوب بن سفيان في ثقات التابعين، ومسلمة بن مخلد
стр. 3136
ذكره خليفة بن خياط وابن سعد وابن حبان وابن السكن وأبو نعيم وابن عبد البر في الصحابة، وقال البخاري والدارقطني وابن يونس والمزي في "التهذيب" والذهبي في فى "السير": له صحبة، وقال الذهبي في "الكاشف" والحافظ في "التقريب": صحابي.
وقال أحمد وأبو حاتم: ليست له صحبة.
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه الطيالسي (ص ٢٩٨) وابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٥٤٨٧) وفي "مصنفه" (٨/ ٢٥١) وابن ماجه (٣٥٩٧) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٥٨٥) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٥٤٩٠) وإسحاق بن راهوية والبزار في "مسنديها" كما في "نصب الراية" (٤/ ٢٢٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٥١) وفي "المشكل" (٤٨١٨ و ٤٨١٩) والحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ١٠٦) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ١٢٦) والبيهقي في "الشعب" (٥٦٨٢) من طرق (١) عن عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم عن عبد الرحمن بن رافع عن ابن عمرو قال: خرج إلينا رسول الله ﷺ وفي إحدى يديه ثوب من حرير، وفي الأخرى ذهب، فقال "إنّ هذين محرم على ذكور أمتي حل لإناثهم"
وإسناده ضعيف لضعف الأفريقي.
وأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه إسماعيل بن مسلم المكي عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ خرج وفي يده قطعة من ذهب، وقطعة من حرير، فقال "ألا إنّ هذين حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم"
أخرجه البزار (كشف ٣٠٠٦) وابن الأعرابي (ق ٦٤/ أ) والطبراني في "الكبير" (١٠٨٨٩) و"الأوسط" (٧٨٠٥)
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عمرو بن دينار إلا إسماعيل بن مسلم"
وقال البزار: إسماعيل ضعيف، وقد رُوي هذا من غير وجه، وأسانيدها متقاربة"
الثاني: يرويه محمد بن الفضل بن عطية عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس أنّ النبي ﷺ قبض على الذهب والحرير وهو يحركه ويقول "هذا يحرم على الذكور من أمتي"
стр. 3137
ومحمد بن الفضل بن عطية كذبه ابن معين والجوزجاني والفلاس والنسائي وأبو خراش وغيرهم.
وأما حديث أبي موسى فأخرجه الطيالسي (ص ٦٩)
عن عبد الله بن نافع العدوي المدني
وابن أبي شيبة (٨/ ٣٤٦) وأحمد (٤/ ٣٩٤ و ٤٠٧) وعبد بن حميد (٥٤٦) والترمذي (١)(١٧٢٠) والبزار (٣٠٧٨) والنسائي في "الكبرى" (٩٤٤٩) والروياني (٥٤٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٥١) وفي "المشكل" (٤٨٢٣) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٨١ و ٣٦٠) وابن المقرئ في "المعجم" (١٣٦١) وابن شاهين في "الناسخ" (٥٨٨ و٥٨٩) والبيهقي (٢/ ٤٢٥) وفي "معرفة السنن" (٥/ ٣٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ٢٤٢ - ٢٤٣ و ٢٤٣ - ٢٤٤ و٢٤٤)
عن عبيد الله بن عمر العُمري
كلاهما عن نافع عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى مرفوعا "الحرير والذهب حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم"
وهكذا رواه أيوب السَّخْتِياني عن نافع.
أخرجه عبد الرزّاق (١٩٩٣٠)
عن مَعْمَر بن راشد
والبيهقي (٣/ ٢٧٥)
عن حماد بن زيد
والروياني (٥٣٨)
عن عبد الوهّاب بن عبد المجيد الثقفي
والطبراني في "الأوسط" (٨٩١٩)
عن سعيد بن يزيد
أربعتهم عن أيوب به.
стр. 3138
- ورواه سعيد بن أبي عَروبة عن أيوب واختلف فيه على سعيد:
• فرواه عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري عن سعيد بن أبي عروبة عن أيوب عن نافع عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى.
أخرجه النسائي (٨/ ١٣٩) وفي "الكبرى" (٩٤٥٠) والطحاوي في "المشكل" (٤٨٢٤)
• ورواه يزيد بن هارون عن سعيد بن أبي عروبة عن أيوب عن نافع عن سعيد بن أبي هند عن رجل من أهل العراق عن أبي موسى.
أخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ١٧٩)
- ورواه عبد الله بن عمر العمري عن نافع واختلف عن العمري:
• فرواه سريج بن النعمان البغدادي عن العمري كرواية يزيد بن هارون إلا أنّه قال: رجل من أهل البصرة.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٩٣)
• ورواه ابن وهب في "الجامع" (٦٠٧) عن عبد الله بن عمر العمري فلم يذكر "عن رجل"
- ورواه عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه واختلف عن عبد الله:
• فرواه محمد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن أبي موسى.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٥١) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٣٣٧)
• ورواه عبد الرزّاق بن همام عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن رجل عن أبي موسى.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٩٢) والحاكم كما في "التهذيب" (٤/ ٩٤)
وقال: وهو وهم وقع من عبد الله بن سعيد بن أبي هند لسوء حفظه"
قال الحافظ: كذا قال، وأراد ترجيح رواية نافع عن سعيد عن أبي موسى، وقد ذكر أبو زرعة وغيره أنّ حديثه عنه مرسل"
وقال ابن حبان: خبر سعيد بن أبي هند عن أبي موسى في هذا الباب معلول لا يصح" الإحسان ١٢/ ٢٥٠
стр. 3139
وقال الدارقطني في "العلل" (٧/ ٢٤٢) بعد أن ذكر حديث عبد الله بن عمر العمري: وهو أشبه بالصواب لأنّ سعيد بن أبي هند لم يسمع من أبي موسى شيئا" قلت: وكلا الإسنادين ضعيف، أما الأول فلأنّ سعيد بن أبي هند لم يسمع من أبي موسى كما قال أبو حاتم، وأما الثاني فلأنّ فيه الرجل الذي لم يسم.
وأما حديث واثلة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٩٧) عن اسماعيل بن قيراط الدمشقي ثنا سليمان بن عبد الرحمن ثنا محمد عبد الرحمن المقدسي حدثتني أسماء بنت واثلة عن أبيها مرفوعا "الذهب والحرير حل لأناث أمتي، حرام على ذكور أمتي"
محمد بن عبد الرحمن المقدسي قال أبو حاتم: متروك الحديث كان يكذب ويفتعل الحديث.
وأما حديث زيد بن أرقم فأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "نصب الراية" (٤/ ٢٢٥) و"المطالب" (٢٢٦٠) وسمويه في "الفوائد" (٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٥١) والعقيلي (١/ ١٧٤) والطبراني في "الكبير" (٥١٢٥) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٣٣٠) من طرق عن عباد بن العوام الواسطي ثنا سعيد بن أبي عَروبة ثني ثابت بن زيد بن ثابت بن زيد بن أرقم حدثتني عمتي أنيسة بنت زيد بن أرقم عن أبيها مرفوعا "الذهب والحرير حلال لإناث أمتي، حرام على ذكورها"
قال العقيلي: وهذا يُروى بغير هذا الإسناد بأسانيد صالحة"
وأسند عن أحمد بن حنبل قال: ثابت بن زيد له أحاديث مناكير"
وقال الهيثمي: وفيه ثابت بن زيد بن ثابت وهو ضعيف" المجمع ٥/ ١٤٣
***
стр. 3140
حرف الراء
٢١١٢ - قال ابن مسعود: رآني النبي ﷺ واضعاً يدي اليسرى على يدي اليمنى فنزعها ووضع اليمنى على اليسرى"
قال الحافظ: وقد ورد في سنن أبي داود والنسائي وصحيح ابن السكن شيء يستأنس به على تعيين الآمر والمأمور فروي عن ابن مسعود قال: فذكره، إسناده حسن" (١)
يرويه الحجاج بن أبي زينب السلمي واختلف عنه:
- فقال هُشيم بن بشير: ثنا الحجاج بن أبي زينب عن أبي عثمان النَّهدي عن ابن مسعود قال: رآني النبي ﷺ وقد وضعت شمالي على يميني في الصلاة، فأخذ بيميني فوضعها على شمالي"
أخرجه أبو داود (٧٥٥) وابن ماجه (٨١١) والنسائي (٢/ ٩٧) وفي "الكبرى" (٩٦٢) وأبو يعلى (٥٠٤١) والعقيلي (١/ ٢٨٣ - ٢٨٤) وابن عدي (٢/ ٦٤٧و ٦٤٨) والدارقطني (١/ ٢٨٦ - ٢٨٧) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ١٥٤) والبيهقي (٢/ ٢٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ٧٢) وابن حزم في "المحلى" (٤/ ١٥٧)
وتابعه محمد بن يزيد الواسطي عن الحجاج بن أبي زينب به.
أخرجه البزار (١٨٨٥) وابن عدي (٢/ ٦٤٨) والدارقطني (١/ ٢٨٧)
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أبي عثمان عن ابن مسعود إلا الحجاج بن أبي زينب"
وقال العقيلي: لا يتابع الحجاج بن أبي زينب عليه"
стр. 3141
وقال النووي في "الخلاصة" (١/ ٣٥٧): رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم"
قلت: لم يخرج مسلم رواية الحجاج بن أبي زينب عن أبي عثمان النهدي، والحجاج مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه ابن المديني وغيره.
- ورواه يزيد بن هارون عن الحجاج بن أبي زينب عن أبي عثمان النهدي مرسلاً.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٩١) وابن عدي (٢/ ٦٤٨)
- ورواه محمد بن الحسن الواسطي عن الحجاج بن أبي زينب عن أبي سفيان عن جابر.
أخرجه ابن عدي (٢/ ٦٤٨) والدارقطني (١/ ٢٨٧)
وقال في "العلل" (٥/ ٣٣٩): وَهِمَ فيه محمد بن الحسن الواسطي، وقول هشيم أصح"
٢١١٣ - حديث أبي هريرة "رأس العقل بعد الإيمان بالله مداراة الناس"
قال الحافظ: أخرجه البزار بسند ضعيف" (١)
ضعيف
روي من حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عباس ومن حديث علي ومن حديث أنس
فأما حديث أبى هريرة فيرويه علي بن زيد بن جُدْعَان واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عنه عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به مرفوعاً.
وفي لفظ "التودد إلى الناس"
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (١٤٠) وفي "المداراة" (٣١) والطبراني في "المكارم" (١٣٩) و"الأوسط" (٦٠٦٧) وابن عدي (٥/ ١٩٨٧) وأبو الشيخ في "الأمثال" (١٢٩) وابن شاهين في "الترغيب" (٢٥٩) والقضاعي (٢٠٠) والشجري في "أماليه" (٢/ ١٤٩ - ١٥٠)
عن عبيد بن عمرو السعدي الحنفي
стр. 3142
والبزار (كشف ١٩٤٥) والطبراني في "الأوسط" كما في "المجمع" (٨/ ٢٨)
عن عبيد الله بن عمرو القيسي
والبيهقي في "الشعب" (٨٦٣٧)
عن سفيان الثوري
والعسكري في "الأمثال" كما في "المقاصد" (ص ٢٢٢)
عن كرم بن أرطبان
كلهم عن علي بن زيد بن جدعان به.
- ورواه أشعث بن بَرَاز الهجيمي عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب مرسلاً.
أخرجه الخرائطي في "المكارم" (٢/ ٨٤٣) وفي "اعتلال القلوب" (ص ٢٢١) وابن عدي (١/ ٣٦٧) ونصر السمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٤٣٦) والبيهقي (١٠/ ١٠٩) وفي "الشعب" (٨٦٣٦)
• وتابعه هشيم عن علي بن زيد عن ابن المسيب به.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٤٩) وهناد في "الزهد" (١٢٤٩) وأحمد (١) في "العلل" (٢/ ٣٤٩) عن هشيم به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (١٧) وفي "اصطناع المعروف" (١٨) عن أبيه وإبراهيم بن عبد الله الهروي قالا: أخبرنا هشيم به.
وأخرجه في "كتاب العقل" (٢٩) وفي "المداراة" (٢) عن أبيه وحده.
وأخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١١/ ٣٠٨) من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري ثنا هشيم به.
وأخرجه ابن عدي (١/ ٣٦٧ و ٧/ ٢٥٩٥) من طريق عيسى بن أبي حرب قال: حدثت عمرو بن عاصم عن يحيى بن أبي كثير عن هشيم به.
قال عمرو بن عاصم: حدثت به هشيم أنا عن أشعث بن براز حتى أُسمعه فخرج ولم يسمعه فدلسه.
стр. 3143
وقال ابن المديني: حديث علي بن زيد عن ابن المسيب مرسلاً رواه شيخ ضعيف يقال له أبو أيوب التمار وكان عندي ضعيفاً ولم يسمعه هشيم من علي بن زيد" تاريخ بغداد ١٤/ ١٢٥
وقال أحمد: لم يسمعه هشيم من على بن زيد"
وقال ابن معين: لم يسمع هشيم من علي بن زيد حديث رأس العقل" تاريخ الدوري ٢/ ٦٢٢
وقال الدارقطني: المرسل أصح، ويقال: إنّ هشيماً لم يسمعه من علي بن زيد وإنما أخذه عن رجل عنه" العلل ٧/ ٣٠٥
وقال البيهقي: المرسل هو المحفوظ"
وقال ابن عدي: المتن منكر"
قلت: وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف، قاله ابن معين والجوزجاني والنسائي والدارقطني وغيرهم.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن عدي (٣/ ١٠٩٩) وابن الجوزي في "العلل" (١٢١٦) من طريق سليمان بن عمرو أبى داود النخعي عن حطان بن خفاف أبي الجويرية عن ابن عباس به مرفوعاً.
قال ابن عدي: هذا حديث موضوع، وسليمان بن عمرو اجتمعوا على أنّه يضع الحديث"
وقال ابن الجوزي: وهذا لا يصح وأبو داود كان يضع الحديث بإجماع المحدثين"
وأما حديث علي فأخرجه الطبراني في "الصغير" (٧٠٥)
عن حسن بن بشر الأسدي
وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٠٣)
عن علي بن حفص
قالا: ثنا حسن بن الحسين بن زيد العلوي عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن الحسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه (١) مرفوعاً "راس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس"
стр. 3144
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن علي إلا بهذا الإسناد"
وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث جعفر لم نكتبه إلا من هذا الوجه"
وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم" المجمع ٨/ ٢٨
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٧٧٠٥) من طريق عبد الله بن أحمد بن عامر ثنا أبي ثنا علي بن موسى الرضا ثنا موسى بن جعفر المرتضى ثني أبي جعفر بن محمد به.
وعبد الله بن أحمد بن عامر ذكره الذهبي في "الميزان" وقال: عن أبيه عن علي الرضا عن آبائه بتلك النسخة الموضوعة الباطلة ما تنفك عن وضعه أو وضع أبيه"
وأما حديث أنس فأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢١١ - ٢١٢) والبيهقي في "الشعب" (٧٧٠٤) من طريق أبي علي إسماعيل بن بحر بن عمرو الزعفراني العسكري المعدل ولقبه سمعان ثنا إسحاق بن محمد بن إسحاق العمي ثنا أبى عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس مرفوعاً "رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس"
قال البيهقي: هذا إسناد ضعيف والحمل فيه على العسكري أو العمي"
قلت: لم ينفرد العسكري به بل تابعه أبو بكر محمد بن تمام بن عيسى ثنا إسحاق بن محمد العمي به.
أخرجه الكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٦٠)
٢١١٤ - "رأيت أبا ثُمَامة عمرو بن مالك"
قال الحافظ: ووقع في حديث جابر عند مسلم (٩٠٤): فذكره" (١)
٢١١٥ - حديث عائشة: فقدت رسول الله ﷺ ذات يوم، فاتبعته فإذا هو في مشربة يصلي، فرأيت على رأسه ثلاثة أنوار، فلما قضى صلاته قال
"رأيت الأنوار؟ " قلت: نعم، قال "إنّ آتيا أتاني من ربي فبشرني أنّ الله يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً بغير حساب ولا عذاب، ثم أتاني فبشرني أن الله يدخل من أمتي مكان كل واحد من السبعين ألفاً سبعين ألفاً بغير حساب ولا عذاب، ثم أتاني فبشرني أنّ الله يدخل من أمتي مكان كل واحد من السبعين ألفاً المضاعفة سبعين ألفاً بغير حساب ولا
стр. 3145
عذاب، فقلت: ياربّ لا يبلغ هذا أمتي، قال: أكملهم لك من الأعراب ممن لا يصوم ولا يصلي"
قال الحافظ: وعند الكلاباذي في "معاني الأخبار" بسند واه من حديث عائشة: فذكره" (١)
قلت: لم أقف عليه في كتاب الكلاباذي المذكور، فإني تصفحت الكتاب من أوله إلى آخره فلم أره فيه.
٢١١٦ - قال ﷺ في حنظلة "رأيت الملائكة تغسله"
سكت عليه الحافظ (٢).
انظر الحديث الذي بعده.
٢١١٧ - حديث ابن عباس قال: أصيب حمزة بن عبد المطلب وحنظلة بن الراهب وهما جنب، فقال رسول الله ﷺ : "رأيت الملائكة تغسلهما"
قال الحافظ: وروى الطبراني وغيره من حديث ابن عباس بإسناد لا بأس به عنه قال: فذكره، غريب في ذكر حمزه" (٣)
ضعيف
وله عن ابن عباس طريقان:
الأول: يرويه الحكم بن عتيبة عن مِقْسم عن ابن عباس قال: أبصر رسول الله ﷺ
حنظلة بن الراهب وحمزة تغسلهما الملائكة.
أخرجه الطبراني في"الكبير" (١٢١٠٨) والبيهقي (٤/ ١٥) من طريق أبي شيبة عن الحكم به.
وقال البيهقي: وأبو شيبة ضعيف"
قلت: اسمه إبراهيم بن عثمان وهو متروك الحديث كما قال النسائي وغيره.
وتابعه الحجاج بن أرطأة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أنّ حمزة بن عبد المطلب وحنظلة بن الراهب أصيبا يوم أحد وهما جنب، فقال رسول الله ﷺ "رأيت الملائكة تغسلهما"
стр. 3146
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٠٩٤) والبيهقي في "معرفة السنن" (٥/ ٢٦١) من طريق شَريك بن عبد الله القاضي عن الحجاج به.
قال البيهقي: فهذا إنما يرويه الحجاج بن أرطاة وهو غير محتج به"
قلت: وهو مشهور بالتدليس ولم يذكر سماعاً من الحكم، وشريك مختلف فيه.
فقول الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٢٣): إسناده حسن. ليس بحسن.
الثاني: يرويه مُعَلى بن عبد الرحمن الواسطي ثنا عبد الحميد بن جعفر ثنا محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس قال: قتل حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ جنباً فقال رسول الله ﷺ "غسلته الملائكة"
أخرجه الحاكم (٣/ ١٩٥)
وقال: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: معلى هالك"
وللحديث شاهد عن عبد الله بن الزبير وعن أنس بن مالك وعن محمود بن لبيد وعن الحسن البصري مرسلاً وعن عروة مرسلاً.
فأما حديث عبد الله بن الزبير فأخرجه ابن حبان (٧٠٢٥) والحاكم (٣/ ٢٠٤) وأبو نعيم في "الدلائل" (٤١٨) والبيهقي (٤/ ١٥) من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ثني أبي قال: قال ابن إسحاق: ثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده قال: كان حنظلة بن أبي عامر الثقفي تبارز هو وأبو سفيان، فلما علاه حنظلة رآه شداد بن الأوس وكان يقال له أبو شعوب فعلاه شداد بالسيف فقتله، وقد كاد يقتل أبا سفيان. فقال رسول الله ﷺ "إن صاحبكم لتغسله الملائكة فاسألوا صاحبته" فقالت: خرج وهو جنب لما سمع الهائعة، فقال رسول الله ﷺ "لذلك غسلته الملائكة"
اللفظ لأبي نعيم.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم".
كذا قال، ويحيى بن عباد لم يخرج له مسلم شيئاً، وابن إسحاق أخرج له مسلم في المتابعات، وهو صدوق مدلس وقد صرح بالتحديث فانتفى التدليس، وباقي رواته ثقات فالإسناد حسن.
وعبد الله بن الزبير لم يحضر هذه الواقعة وهي في أُحُد لأنّه كان صغيراً فهو مرسل صحابي وهو حجة عند الجمهور.
стр. 3147
وأما حديث أنس فأخرجه البزار (كشف ٢٨٠٢ و ٢٨٠٣) وأبو يعلى (٢٩٥٣) والطبراني في "الكبير" (٣٤٨٨) والحاكم (٤/ ٨٠) وأبو نعيم في "الدلائل" (٤٢٠) وابن عساكر كما في "الإرواء" (٣/ ١٦٨) من طرق عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ثنا سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن أنس قال: افتخر الحيان الأوس والخزرج، فقالت الأوس: منا أربعة ليس فيكم مثلهم، منا من حَمَتْه الدَّبْر عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين، خزيمة بن ثابت، ومنا غسيل الملائكة، حنظلة الراهب
اللفظ للبزار.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال ابن عساكر: حسن صحيح"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ٤١
قلت: رواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة قتادة فإنّه كان مدلساً.
وأما حديث محمود بن لبيد فأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٥٧) من طريق محمد بن سلمة الحرّاني عن محمد بن إسحاق ثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن حنظلة بن أبي عامر أنّه التقى هو وأبو سفيان بن حرب يوم أُحد، فلما استعلاه حنظلة رآه شداد بن الأسود -وكان يقال له ابن شعوب- قد علا أبا سفيان فضربه شداد فقتله. فقال رسول الله ﷺ "إنّ صاحبكم لتغسله الملائكة، فاسألوا أهله ما شأنه" فسئلت صاحبته فقالت: خرج وهو جنب حين سمع الهاتفة. فقال رسول الله ﷺ "لذلك غسلته الملائكة".
اختلف في هذا الحديث على ابن إسحاق، فرواه يونس بن بكير الشيباني عنه ثني عاصم بن عمر بن قتادة مرسلاً.
أخرجه البيهقي (٤/ ١٥) وفي "الدلائل" (٣/ ٢٤٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٦٦)
وأما حديث الحسن فأخرجه ابن سعد (٣/ ١٦) عن محمد بن عبد الله الأنصاري ثني أشعث قال: سئل الحسن: أيغسل الشهداء؟ قال: نعم. قال رسول الله ﷺ "لقد رأيت الملائكة تغسل حمزة"
رواته ثقات وأشعث هو ابن عبد الله بن جابر الحُدَّاني.
وأما حديث عروة فأخرجه ابن بشكوال في "الغوامض" (٥٩١) من طريق علي بن
стр. 3148
عبد العزيز البغوي ثنا حجاج بن منهال ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه أنّ رسول الله ﷺ قال لامرأة حنظلة بن أبي عامر الأنصاري "ما كان شأنه؟ " فقالت: كان جنباً يغسل إحدى شقي رأسه، فلما سمع الهيعة خرج فقتل، فقال رسول الله ﷺ "لقد رأيت الملائكة تغسله"
٢١١٨ - "رأيت النبي ﷺ رافعاً يديه يدعو لعثمان"
قال الحافظ: ومن الأحاديث الصحيحة في رفع اليدين عند الدعاء ما أخرجه المصنف في "جزء رفع اليدين": فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه البخاري في "رفع اليدين" (١٥٧) والبزار (كشف ٢٥٠٨) وابن عدي (١/ ٢٧٧) والقطيعي في زوائده على "فضائل الصحابة" (٨٣٢ و ٨٦٢) وابن عساكر (ترجمة عثمان بن عفان ص ٤٦) من طريق إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصُّفير عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُليكة عن عائشة قالت: دخل رسول الله ﷺ عليّ فرأى لحماً، فقال "من بعث هذا؟ " قلت: عثمان، قالت: فرأيت رسول الله ﷺ رافعاً يديه يدعو لعثمان.
اللفظ للبزار.
وقال: لا نعلم رواه بهذا السند إلا إسماعيل"
وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٩/ ٨٥
قلت: بل ضعيف لضعف إسماعيل بن عبد الملك.
٢١١٩ - عن جابر بن سَمُرة قال: رأيت النبي ﷺ متكئاً على وسادة.
قال الحافظ: وأخرج الدارمي والترمذي وصححه هو وأبو عوانة وابن حبان عن جابر بن سمرة: فذكره" (٢)
حسن
أخرجه عبد الرزاق (١٣٣٤٣) عن إسرائيل بن يونس عن سِماك بن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: أُتي النبي ﷺ بماعز بن مالك رجل قصير في إزار ما عليه رداء، ورسول الله ﷺ متكئاً على وسادة على يساره، فكلمه، وما أدري ما كلمه، وأنا
стр. 3149
بعيد، بيني وبينه القوم، فقال "اذهبوا به" ثم قال "ردوه" وكلمه وأنا أسمع، غير أنّ بيني وبينه القوم، ثم قال "اذهبوا به فارجموه" ثم قام النبي ﷺ خطيباً فقال "وكلما نفرنا في سبيل الله خلف أحدهم له نبيب كنبيب التيس، يمنح إحداهنّ من الكُثبة من اللبن، والله والله لا أقدر على أحد منهم إلا نكلت به"
وأخرجه أحمد (٥/ ٨٦ و ٨٧) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩١٧ و ١٩١٩) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق به.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٨٨٨) من طريق أبي عَوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني ثنا الدَّبَري به.
وأخرجه الدارمي (٢٣٢١)
عن عبيد الله بن موسى الكوفي
وابن سعد (١/ ٤٦٥) وأحمد (٥/ ١٠٢) وابنه (٥/ ٩٧) وأبو داود (٤١٤٣) والترمذي (٢٧٧١) وفي "الشمائل" (١٢٧) وأبو يعلى (٧٤٥٧) والخلال في "العلل" (المنتخب لابن قدامة ص ٩٩) وابن حبان (٥٨٩) وابن عدي (١/ ٤١٥) والبيهقي في "الشعب" (٥٨٨٤ و٥٨٨٥)
عن وكيع
والترمذي (٢٧٧٠) وفي "الشمائل" (١٢٣) والخلال في "العلل" (المنتخب لابن قدامة ٤٠) وابن عدي (١/ ٤١٥) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٤٧) والبيهقي في "الشعب" (٥٨٨٤) وفي "الآداب" (٧٨٩) والبغوي في "الشمائل" (٤٧٢) وفي "شرح السنة" (٣١٢٦)
عن إسحاق بن منصور الكوفي
وابن عدي (١/ ٤١٥) والبيهقي في "الشعب" (٥٨٨٦ و ٥٨٨٧)
عن حسين بن حفص الهَمْداني
كلهم عن إسرائيل بن يونس به (١).
стр. 3150
وفي لفظ "متكئاً على مرفقه"
قال الترمذي: هذا حديث صحيح"
وقال أيضاً: هذا حديث حسن غريب. وروى غير واحد هذا الحديث عن إسرائيل عن سماك عن جابر ولم يذكر "على يساره"
وقال في "الشمائل": لم يذكر وكيع "على يساره" وهكذا روى غير واحد عن إسرائيل نحو رواية وكيع، ولا نعلم أحدا روى فيه "على يساره" إلا ما رواه إسحاق بن منصور عن إسرائيل"
وتعقبه الحافظ فقال: قلت: قد ذكر فيه "عن يساره" عبيد الله بن موسى وعبد الرزاق عن إسرائيل" النكت الظراف ٢/ ١٤٩ - ١٥٠
قلت: ووكيع أيضاً عند أبي داود وابن حبان والبيهقي.
والحديث إسناده حسن رواته ثقات غير سماك بن حرب وهو صدوق.
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٧٣) وأحمد (٥/ ٩٩ و ١٠٣) ومسلم (١٦٩٢) وأبو داود (٤٤٢٣) والنسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ٢/ ١٥٧ - ١٥٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٤٢ و١٤٣) وابن حبان (٤٤٣٦) والطبراني في "الكبير" (١٨٩٧) والبيهقي (٨/ ٢١٢)
عن شعبة
ومسلم (١٦٩٢) وأبو داود (٤٤٢٢) وأبو يعلى (٧٤٤٦) والطبراني في "الكبير" (١٩٧٩) والبيهقي (٨/ ٢٢٦ - ٢٢٧)
عن أبي عَوانة الوَضاح بن عبد الله الواسطي
وأحمد (٥/ ١٠٢)
عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي
стр. 3151
ثلاثتهم عن سماك عن جابر به، ولم يذكروا فيه الاتكاء.
٢١٢٠ - حديث الهِرْماس بن زياد قال: رأيت النبي ﷺ يخطب الناس على ناقته الجدعاء يوم الأضحى.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (١)
صحيح
أخرجه ابن سعد (٢/ ١٨٥ و١٨٥ - ١٨٦ و٥/ ٥٥٣) وابن أبي شيبة في "مسنده" (٥٢٩) وفي "مصنفه" (٢/ ١٨٩) وأحمد (٣/ ٤٨٥ و٥/ ٧) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٢٤٦) وأبو داود (١٩٥٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٢٥٢) والنسائي في "الكبرى" (٤٠٩٥) وأبو يعلى في "معجمه" (٢٢٤) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٢١٠) وابن حبان (٣٨٧٥) وفي "الثقات" (٣/ ٤٣٧ و٧/ ٦٢ و ٨/ ٥٦) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٠٣ و ٢٠٤ - ٢٠٥) و"الأوسط" (٦٣٣) وابن عدي (٥/ ١٩١٢) والبيهقي (٥/ ١٤٠) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٣٩٣) وابن الصابوني في "تكملة إكمال الإكمال" (ص ١٤٣ - ١٤٤) والذهبي في "سير الأعلام" (١٤/ ١٨١) والعراقي في "الأربعين العشارية" (ص ٢٢٤) من طرق عن عكرمة بن عمار اليمامي ثني الهرماس بن زياد الباهلي قال: أبصرت رسول الله ﷺ وأبي مُردفي وراءه على جمل له، وأنا صبي صغير، فرأيت النبي ﷺ يخطب الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى (٢) بمنى (٣).
وفي لفظ "كنت ردف أبي يوم الأضحى ونبي الله ﷺ يخطب الناس على ناقته (٤) بمنى.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٢٥٨
وقال الذهبي والعراقي: هذا حديث حسن"
وقال الحافظ: إسناده صحيح" الإصابة ١٠/ ٢٤٠
قلت: وهو كما قال.
стр. 3152
٢١٢١ - حديث هلال بن عامر عن أبيه: رأيت النبي ﷺ يخطب بمنى على بعير وعليه بُرْد أحمر"
قال الحافظ: ولأبي داود من حديث هلال بن عامر عن أبيه: فذكره، وإسناده حسن، وللطبراني بإسناد حسن عن طارق المحاربي نحوه لكن قال "بسوق ذي المجاز" (١)
صحيح
وحديث هلال بن عامر عن أبيه أخرجه مسدد (إتحاف الخيرة ٥٥٠٧) وأحمد (٣/ ٤٧٧) عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير ثنا هلال بن عامر المزني عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه سلم يخطب الناس بمنى على بغلة وعليه برد أحمر، قال: ورجل من أهل بدر بين يديه يُعَبِّرُ عنه، قال: فجئت حتى أدخلت يدي بين قدمه وشراكه، قال: فجعلت أعجب من بردها. واللفظ لأحمد.
وأخرجه أبو داود (٤٠٧٣) عن مسدد ثنا أبو معاوية به.
ووقع عنده "وعليٌّ أمامه يعبر عنه"
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥١٩١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ١٤٣) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي به.
وأخرجه أبو نعيم (٥١٩١) من طريق إبراهيم بن أبي معاوية ثنا أبي به.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٧٣٨) عن جده أحمد بن منيع عن أبي معاوية به.
ولم ينفرد أبو معاوية به بل تابعه شيخ من بني فزارة عن هلال بن عامر عن أبيه.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٧٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥١٩٢)
واختلف فيه على هلال بن عامر، فرواه غير واحد عنه عن رافع بن عمرو المزني قال: رأيت رسول الله ﷺ يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحى على بغلة شهباء، وعليّ يعبر عنه، والناس بين قاعد وقائم.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٣٠٢) وأبو داود (١٩٥٦) واللفظ له والفاكهي في "أخبار مكة" (١٨٩٢) والنسائي في "الكبرى" (٤٠٩٤) والخطيب في "المتفق" (٥٦٣) والبيهقي (٥/ ١٤٠) من طريق مروان بن معاوية الفزاري ثنا هلال بن عامر به.
стр. 3153
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٤٥٨) من طريق يحيى بن سعيد الأموي ومروان بن معاوية ويعلى (١) بن عبيد قالوا: ثنا هلال بن عامر به.
قال البخاري: وهذا أصح"
وقال أبو علي بن السكن: أخطأ فيه أبو معاوية" تهذيب التهذيب ٥/ ٧٩ - ٨٠
وقال أبو القاسم البغوي: رافع بن عمرو هو الصواب" تهذيب التهذيب ٥/ ٨٠
وقال ابن الأثير: كذا رواه أبو معاوية، فقال: هلال بن عامر عن أبيه. والصواب: هلال بن عامر عن رافع بن عمرو" أسد الغابة ٣/ ١٤٣
قلت: وإسناده صحيح رواته ثقات.
وأما حديث طارق المحاربي فأخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٣٠٠) وفي "مسنده" (المطالب ١٤٠٦/ ١ و ٤٢٢٢) ولوين في "حديثه" (٢٦) والبخاري في "خلق أفعال العباد" (١٩٤) والحسين المروزي في "زيادات الزهد" لابن المبارك (١١٦٤) وابن ماجه (٢٦٧٠) والنسائي (٥/ ٤٥ - ٤٦ و ٨/ ٤٨ - ٤٩) وفي "الكبرى" (٢٣١١) وأبو يعلى في "المفاريد" (١٠٩) وفي "المسند" (المطالب ١٤٠٦/ ٢) وابن خزيمة (١٥٩) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٣٦٣) وابن قانع (٢/ ٤٥) وابن حبان (٦٥٦٢) والدارقطني (٣/ ٤٤ - ٤٥) والحاكم (٢/ ٦١١ - ٦١٢) واللالكائي في "السنة" (١٤١٣) والبيهقي (١/ ٧٦ و ٦/ ٢٠ - ٢١) وفي "الدلائل" (٥/ ٣٨١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٩٣٩) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٢٥٠٦) من طرق عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن أبي صخرة جامع بن شداد عن طارق بن عبد الله المحاربي قال: رأيت رسول الله ﷺ مرّ بسوق ذي المجاز وأنا في بياعة لي فمرّ وعليه حلة (٢) حمراء فسمعته يقول "يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا" ورجل يتبعه يرميه بالحجارة قد أدمى كعبه وهو يقول: يا أيها الناس لا تطيعوا هذا فإنّه كذاب. فقلت: من هذا؟ فقيل: غلام من بني عبد المطلب وذكر الحديث وفيه طول واختصره بعضهم وساقه الحاكم وغيره مطولاً (٣).
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٣/ ١٣٠ - مختصر الإتحاف ٦/ ٣٩٧
стр. 3154
وقال أبو الطيب في "التعليق المغني": رواته كلهم ثقات"
قلت: وهو كما قالوا، وجامع بن شداد سمع من طارق المحاربي كما قال البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢٤٠ - ٢٤١)
ولم ينفرد يزيد بن زياد به بل تابعه أبو جَنَاب يحيى بن أبي حية الكلبي ثنا جامع بن راشد المحاربي حدثني رجل من قومي طارق بن عبد الله قال: فذكره.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨١٧٥) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا أبو نُعيم- هو الفضل بن دُكين- ثنا أبو جناب به.
ورواه ابن سعد (٦/ ٤٢ - ٤٣) عن أبي نُعيم الفضل بن دكين فقال في روايته: حدثني رجل من قوم طارق بن عبد الله عنه قال: فذكره.
ورواه جعفر بن عون الكوفي عن أبي جناب ثنا جامع بن شداد ثنا رجل من قومه يقال له: طارق بن عبد الله قال: فذكره.
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٣٨٠ - ٣٨١)
وتابعه وكيع عن أبي جناب عن أبي صخرة عن طارق بن عبد الله به.
أخرجه أبو القاسم البغوي (١٣٦٢) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٤٤ - ٤٥)
وأبو جناب قال النسائي وغيره: ضعيف، وقواه بعضهم.
٢١٢٢ - عن ابن عمر قال: رأيت النبي ﷺ يصلي على حمار وهو متوجه إلى خيبر"
قال الحافظ: عند مسلم (١/ ٤٨٧) من طريق عمرو بن يحيى المازني عن سعيد بن يسار عن ابن عمر: فذكره" (١)
٢١٢٣ - قال المطلب: رأيت النبي ﷺ يصلي في المسجد الحرام ليس بينه ولا بينهم -أي الناس- سُتْرَة.
قال الحافظ: أخرج عبد الرزاق عن ابن جريج عن كثير بن كثير بن المطلب عن أبيه عن جده قال: فذكره، وأخرجه من هذا الوجه أيضاً أصحاب السنن, ورجاله موثقون إلا أنه معلول، فقد رواه أبو داود عن أحمد عن ابن عيينة قال: كان ابن جريج أخبرنا به هكذا،
стр. 3155
فلقيت كثيراً فقال: ليس من أبي سمعته، ولكن من بعض أهلي عن جدي فأراد البخاري التنبيه على ضعف هذا الحديث" (١)
له عن المطلب بن أبي وَدَاعة طرق:
الأول: يرويه كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عن كثير بن كثير عن أبيه عن جده.
أخرجه عبد الرزاق (٢٣٨٧) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٨٨)
عن عمرو بن قيس
والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٧) والفاكهي في "أخبار مكة" (١٢٣٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٦١) وفي "المشكلة" (٢٦٠٩)
عن ابن عم المطلب بن أبي وداعة (٢)
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٨١٤) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند طلحة بن عبيد الله ٥٥٧) وابن حبان (٢٣٦٤) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٩٠ - ٢٩١)
عن زهير بن محمد العنبري
وابن قانع (٣/ ١٠١) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٩٠ و ٢٩٠ - ٢٩١)
عن سالم بن عبد الله الخياط
والطبراني (٢٠/ ٢٨٩)
عن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير
كلهم عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة عن أبيه عن جده قال: رأيت النبي ﷺ في المسجد الحرام، والناس يطوفون بالبيت بينه وبين القبلة، بين يديه، ليس بينه وبينهم سترة.
اللفظ لعبد الرزاق
- ورواه ابن جُريج وابن عُيينة عن كثير بن كثير واختلف عنهما: