ثلاثتهم عن سماك عن جابر به، ولم يذكروا فيه الاتكاء.
٢١٢٠ - حديث الهِرْماس بن زياد قال: رأيت النبي ﷺ يخطب الناس على ناقته الجدعاء يوم الأضحى.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (١)
صحيح
أخرجه ابن سعد (٢/ ١٨٥ و١٨٥ - ١٨٦ و٥/ ٥٥٣) وابن أبي شيبة في "مسنده" (٥٢٩) وفي "مصنفه" (٢/ ١٨٩) وأحمد (٣/ ٤٨٥ و٥/ ٧) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٢٤٦) وأبو داود (١٩٥٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٢٥٢) والنسائي في "الكبرى" (٤٠٩٥) وأبو يعلى في "معجمه" (٢٢٤) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٢١٠) وابن حبان (٣٨٧٥) وفي "الثقات" (٣/ ٤٣٧ و٧/ ٦٢ و ٨/ ٥٦) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٠٣ و ٢٠٤ - ٢٠٥) و"الأوسط" (٦٣٣) وابن عدي (٥/ ١٩١٢) والبيهقي (٥/ ١٤٠) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٣٩٣) وابن الصابوني في "تكملة إكمال الإكمال" (ص ١٤٣ - ١٤٤) والذهبي في "سير الأعلام" (١٤/ ١٨١) والعراقي في "الأربعين العشارية" (ص ٢٢٤) من طرق عن عكرمة بن عمار اليمامي ثني الهرماس بن زياد الباهلي قال: أبصرت رسول الله ﷺ وأبي مُردفي وراءه على جمل له، وأنا صبي صغير، فرأيت النبي ﷺ يخطب الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى (٢) بمنى (٣).
وفي لفظ "كنت ردف أبي يوم الأضحى ونبي الله ﷺ يخطب الناس على ناقته (٤) بمنى.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٢٥٨
وقال الذهبي والعراقي: هذا حديث حسن"
وقال الحافظ: إسناده صحيح" الإصابة ١٠/ ٢٤٠
قلت: وهو كما قال.
стр. 3152
٢١٢١ - حديث هلال بن عامر عن أبيه: رأيت النبي ﷺ يخطب بمنى على بعير وعليه بُرْد أحمر"
قال الحافظ: ولأبي داود من حديث هلال بن عامر عن أبيه: فذكره، وإسناده حسن، وللطبراني بإسناد حسن عن طارق المحاربي نحوه لكن قال "بسوق ذي المجاز" (١)
صحيح
وحديث هلال بن عامر عن أبيه أخرجه مسدد (إتحاف الخيرة ٥٥٠٧) وأحمد (٣/ ٤٧٧) عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير ثنا هلال بن عامر المزني عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه سلم يخطب الناس بمنى على بغلة وعليه برد أحمر، قال: ورجل من أهل بدر بين يديه يُعَبِّرُ عنه، قال: فجئت حتى أدخلت يدي بين قدمه وشراكه، قال: فجعلت أعجب من بردها. واللفظ لأحمد.
وأخرجه أبو داود (٤٠٧٣) عن مسدد ثنا أبو معاوية به.
ووقع عنده "وعليٌّ أمامه يعبر عنه"
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥١٩١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ١٤٣) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي به.
وأخرجه أبو نعيم (٥١٩١) من طريق إبراهيم بن أبي معاوية ثنا أبي به.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٧٣٨) عن جده أحمد بن منيع عن أبي معاوية به.
ولم ينفرد أبو معاوية به بل تابعه شيخ من بني فزارة عن هلال بن عامر عن أبيه.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٧٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥١٩٢)
واختلف فيه على هلال بن عامر، فرواه غير واحد عنه عن رافع بن عمرو المزني قال: رأيت رسول الله ﷺ يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحى على بغلة شهباء، وعليّ يعبر عنه، والناس بين قاعد وقائم.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٣٠٢) وأبو داود (١٩٥٦) واللفظ له والفاكهي في "أخبار مكة" (١٨٩٢) والنسائي في "الكبرى" (٤٠٩٤) والخطيب في "المتفق" (٥٦٣) والبيهقي (٥/ ١٤٠) من طريق مروان بن معاوية الفزاري ثنا هلال بن عامر به.
стр. 3153
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٤٥٨) من طريق يحيى بن سعيد الأموي ومروان بن معاوية ويعلى (١) بن عبيد قالوا: ثنا هلال بن عامر به.
قال البخاري: وهذا أصح"
وقال أبو علي بن السكن: أخطأ فيه أبو معاوية" تهذيب التهذيب ٥/ ٧٩ - ٨٠
وقال أبو القاسم البغوي: رافع بن عمرو هو الصواب" تهذيب التهذيب ٥/ ٨٠
وقال ابن الأثير: كذا رواه أبو معاوية، فقال: هلال بن عامر عن أبيه. والصواب: هلال بن عامر عن رافع بن عمرو" أسد الغابة ٣/ ١٤٣
قلت: وإسناده صحيح رواته ثقات.
وأما حديث طارق المحاربي فأخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٣٠٠) وفي "مسنده" (المطالب ١٤٠٦/ ١ و ٤٢٢٢) ولوين في "حديثه" (٢٦) والبخاري في "خلق أفعال العباد" (١٩٤) والحسين المروزي في "زيادات الزهد" لابن المبارك (١١٦٤) وابن ماجه (٢٦٧٠) والنسائي (٥/ ٤٥ - ٤٦ و ٨/ ٤٨ - ٤٩) وفي "الكبرى" (٢٣١١) وأبو يعلى في "المفاريد" (١٠٩) وفي "المسند" (المطالب ١٤٠٦/ ٢) وابن خزيمة (١٥٩) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٣٦٣) وابن قانع (٢/ ٤٥) وابن حبان (٦٥٦٢) والدارقطني (٣/ ٤٤ - ٤٥) والحاكم (٢/ ٦١١ - ٦١٢) واللالكائي في "السنة" (١٤١٣) والبيهقي (١/ ٧٦ و ٦/ ٢٠ - ٢١) وفي "الدلائل" (٥/ ٣٨١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٩٣٩) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٢٥٠٦) من طرق عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن أبي صخرة جامع بن شداد عن طارق بن عبد الله المحاربي قال: رأيت رسول الله ﷺ مرّ بسوق ذي المجاز وأنا في بياعة لي فمرّ وعليه حلة (٢) حمراء فسمعته يقول "يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا" ورجل يتبعه يرميه بالحجارة قد أدمى كعبه وهو يقول: يا أيها الناس لا تطيعوا هذا فإنّه كذاب. فقلت: من هذا؟ فقيل: غلام من بني عبد المطلب وذكر الحديث وفيه طول واختصره بعضهم وساقه الحاكم وغيره مطولاً (٣).
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٣/ ١٣٠ - مختصر الإتحاف ٦/ ٣٩٧
стр. 3154
وقال أبو الطيب في "التعليق المغني": رواته كلهم ثقات"
قلت: وهو كما قالوا، وجامع بن شداد سمع من طارق المحاربي كما قال البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢٤٠ - ٢٤١)
ولم ينفرد يزيد بن زياد به بل تابعه أبو جَنَاب يحيى بن أبي حية الكلبي ثنا جامع بن راشد المحاربي حدثني رجل من قومي طارق بن عبد الله قال: فذكره.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨١٧٥) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا أبو نُعيم- هو الفضل بن دُكين- ثنا أبو جناب به.
ورواه ابن سعد (٦/ ٤٢ - ٤٣) عن أبي نُعيم الفضل بن دكين فقال في روايته: حدثني رجل من قوم طارق بن عبد الله عنه قال: فذكره.
ورواه جعفر بن عون الكوفي عن أبي جناب ثنا جامع بن شداد ثنا رجل من قومه يقال له: طارق بن عبد الله قال: فذكره.
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٣٨٠ - ٣٨١)
وتابعه وكيع عن أبي جناب عن أبي صخرة عن طارق بن عبد الله به.
أخرجه أبو القاسم البغوي (١٣٦٢) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٤٤ - ٤٥)
وأبو جناب قال النسائي وغيره: ضعيف، وقواه بعضهم.
٢١٢٢ - عن ابن عمر قال: رأيت النبي ﷺ يصلي على حمار وهو متوجه إلى خيبر"
قال الحافظ: عند مسلم (١/ ٤٨٧) من طريق عمرو بن يحيى المازني عن سعيد بن يسار عن ابن عمر: فذكره" (١)
٢١٢٣ - قال المطلب: رأيت النبي ﷺ يصلي في المسجد الحرام ليس بينه ولا بينهم -أي الناس- سُتْرَة.
قال الحافظ: أخرج عبد الرزاق عن ابن جريج عن كثير بن كثير بن المطلب عن أبيه عن جده قال: فذكره، وأخرجه من هذا الوجه أيضاً أصحاب السنن, ورجاله موثقون إلا أنه معلول، فقد رواه أبو داود عن أحمد عن ابن عيينة قال: كان ابن جريج أخبرنا به هكذا،
стр. 3155
فلقيت كثيراً فقال: ليس من أبي سمعته، ولكن من بعض أهلي عن جدي فأراد البخاري التنبيه على ضعف هذا الحديث" (١)
له عن المطلب بن أبي وَدَاعة طرق:
الأول: يرويه كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عن كثير بن كثير عن أبيه عن جده.
أخرجه عبد الرزاق (٢٣٨٧) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٨٨)
عن عمرو بن قيس
والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٧) والفاكهي في "أخبار مكة" (١٢٣٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٦١) وفي "المشكلة" (٢٦٠٩)
عن ابن عم المطلب بن أبي وداعة (٢)
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٨١٤) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند طلحة بن عبيد الله ٥٥٧) وابن حبان (٢٣٦٤) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٩٠ - ٢٩١)
عن زهير بن محمد العنبري
وابن قانع (٣/ ١٠١) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٩٠ و ٢٩٠ - ٢٩١)
عن سالم بن عبد الله الخياط
والطبراني (٢٠/ ٢٨٩)
عن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير
كلهم عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة عن أبيه عن جده قال: رأيت النبي ﷺ في المسجد الحرام، والناس يطوفون بالبيت بينه وبين القبلة، بين يديه، ليس بينه وبينهم سترة.
اللفظ لعبد الرزاق
- ورواه ابن جُريج وابن عُيينة عن كثير بن كثير واختلف عنهما:
стр. 3156
• فأما حديث ابن جريج فأخرجه أحمد (٦/ ٣٩٩) والنسائي (٥/ ١٨٧) وفي "الكبرى" (٣٩٥٣) وابن خزيمة (٨١٥) وابن حبان (٢٣٦٣) والحاكم (١) (١/ ٢٥٤)
عن يحيى بن سعيد القطان
والنسائي (٢/ ٥٢) وفي "الكبرى" (٨٣٤) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند طلحة بن عبيد الله ٥٥٥)
عن عيسى بن يونس
وأحمد (٦/ ٣٩٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٦١) وفي "المشكل" (٢٦٠٨)
عن سفيان بن عيينة
والطبري (٥٥٨) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ١٠١)
عن يحيى بن سعيد الأموي
أربعتهم عن ابن جريج قال: ثني كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة عن أبيه عن جده قال: رأيت النبي ﷺ حين فرغ من سُبُعه أتى حاشية الطواف فصلى ركعتين، وليس بينه وبين الطَّوَّافين أحد" اللفظ للنسائي.
قال ابن عيينة: فحدثنا كثير بن كثير بعد ما سمعته من ابن جريج قال: أخبرني بعض أهلي ولم أسمعه من أبي"
ورواه أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن ابن جريج عن كثير بن كثير عن أبيه وذكر أعمامه عن المطلب.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٧)
ورواه حماد بن زيد عن ابن جريج ثني كثير بن كثير عن أبيه ثني أعيان المطلب عن المطلب.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٩٠)
ورواه أبو أسامة حماد بن أسامة والليث بن سعد عن ابن جريج واختلف عنهما.
فأما حديث أبي أسامة فرواه ابن أبي شيبة عنه عن ابن جريج عن كثير بن كثير عن أبيه عن جده.
стр. 3157
أخرجه ابن ماجه (٢٩٥٨)
ورواه محمد بن عبد الله بن نُمير عن أبي أسامة عن ابن جريج عن كثير بن كثير عن أبيه وغير واحد من أعيان بني المطلب عن المطلب.
أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ١٩١)
وأما حديث الليث بن سعد فرواه عبد الله بن عبد الحكم المصري عنه عن ابن جريج عن كثير بن كثير عن أبيه عن جده.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٨٩ - ٢٩٠)
ورواه أبو صالح عبد الله بن صالح المصري عن الليث واختلف فيه على أبي صالح:
فرواه المطلب بن شعيب الأزدي عنه فذكر مثل حديث ابن عبد الحكم.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٨٩ - ٢٩٠)
ورواه علان بن المغيرة عن أبي صالح ثني الليث عن ابن جريج عن كثير بن كثير عن أبيه عن غير واحد من أعيان بني المطلب عن المطلب.
أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٩٢ - ٩٣)
• وأما حديث ابن عيينة فرواه عبد الرزاق (٢٣٨٨ و٢٣٨٩) عن ابن عيينة عن كثير بن كثير عن أبيه عن جده.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٨٩)
ورواه أحمد (٦/ ٣٩٩) والحميدي (٥٧٨) عن ابن عيينة ثني كثير بن كثير عن بعض أهله عن المطلب.
ورواه أبو داود (٢٠١٦) عن أحمد به.
ورواه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٧٠٢) عن الحميدي به.
ورواه ابن قانع (٣/ ١٠١) عن بشر بن موسى الأسدي ثنا الحميدي به.
ومن طريق أحمد أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (٢٤/ ١٦١ - ١٦٢)
وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (١٢٣١) وأبو يعلى (٧١٧٣) والأزرقي (١) في
стр. 3158
"أخبار مكة" (٢/ ٦٧) والطبري (١)(٥٥٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٦١) وفي "المشكل" (٣/ ٢٥٠) والبيهقي (٢/ ٢٧٣) وفي "معرفة السنن" (٣/ ١٩٤) من طرق عن ابن عيينة به.
قال ابن عيينة: وكان ابن جريج حدثنا أولاً عن كثير عن أبيه عن المطلب فلما سألته عنه قال: ليس هو عن أبي إنما أخبرني بعض أهلي أنّه سمعه من المطلب.
الثاني: يرويه عباد بن المطلب عن المطلب.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٩٠) عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ثنا أحمد بن حاتم بن مخشي ثنا حماد بن زيد ثنا عمرو بن دينار عن عباد بن المطلب عن المطلب بن أبي وداعة أنّ النبي ﷺ كان يصلي حيال الركن عند السقاية، والرجال والنساء يمرون بين يديه.
إبراهيم بن نائلة هو ابن محمد بن الحارث بن ميمون ونائلة أمه ترجمه أبو الشيخ في "الطبقات" وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأحمد بن حاتم بن مخشى ذكره ابن حبان في "الثقات"، وعباد بن المطلب لم أقف له على ترجمة، وحماد وعمرو ثقتان مشهوران.
وأخرجه ابن قانع (٣/ ١٠٠) عن محمد بن بشر أخي خطاب ثنا أحمد بن حاتم بن مخشى به. ووقع عنده: عن عثمان بن المطلب.
الثالث: يرويه سفيان بن عبد الرحمن بن المطلب بن أبي وداعة عن أبيه عن جده أنّه
رأى النبي ﷺ يصلي وليس بينه وبين الذين يطوفون بالبيت سترة.
أخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (٢٣٦) عن محمد بن محمود بن محمد السراج ثنا علي بن مسلم ثنا أبو عامر ثنا عبد الله بن عطاء القرشي ثنا سفيان (٢) بن عبد الرحمن به.
السراج وثقه يوسف بن عمر القواس، وقال أبو القاسم الأبندوني: لا بأس به (تاريخ بغداد ٣/ ٢٦١)
стр. 3159
وعلي بن مسلم هو الطوسي وأبو عامر هو العَقَدي ثقتان.
وعبد الله بن عطاء هكذا وقع عند ابن شاهين والصواب عبد ربه بن عطاء ترجمه البخاري ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً (١).
وعبد الرحمن بن المطلب ذكره ابن حبان في "الثقات".
٢١٢٤ - "رأيت جعفر بن أبي طالب يطير مع الملائكة"
قال الحافظ: وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: فذكره، أخرجه الترمذي والحاكم، وفي إسناده ضعف لكن له شاهد من حديث عليّ عند ابن سعد. وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال "مرّ بي جعفر الليلة في ملإ من الملائكة وهو مخضب الجناحين بالدم" أخرجه الترمذي والحاكم بإسناد على شرط مسلم. وأخرج أيضاً هو والطبراني عن ابن عباس مرفوعاً "دخلت البارحة الجنة فرأيت فيها جعفراً يطير مع الملائكة" وفي طريق أخرى عنه "إن جعفراً يطير مع جبريل وميكائيل له جناحان عوضه الله من يديه" وإسناد هذه جيد، وطريق أبي هريرة في الثانية قوي إسناده على شرط مسلم" (٢)
روى من حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عباس ومن حديث عليّ ومن حديث البراء بن عازب ومن حديث رجل لم يسم.
فأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً "رأيت جعفراً يطير في الجنة مع الملائكة"
وفي لفظ "رأيت جعفر بن أبي طالب ملكاً يطير مع الملائكة بجناحين في الجنة"
أخرجه الترمذي (٣٧٦٣) وأبو يعلى (٦٤٦٤) والدينوري في "المجالسة" (٢٥٢٠) والآجري في "الشريعة" (١٧١٩) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٣٨٩) والحاكم (٣/ ٢٠٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٤٣٦) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٩٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٣٤٢) من طرق عن عبد الله بن جعفر المديني عن العلاء بن عبد الرحمن به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث أبي هريرة لا نعرفه إلا من حديث
стр. 3160
عبد الله بن جعفر وقد ضعفه يحيى بن معين وغيره، وعبد الله بن جعفر هو والد علي بن المديني"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: المديني واه"
قلت: تابعه عوبد بن أبي عمران عن العلاء بن عبد الرحمن به.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٤٣٦) من طريق سليمان بن داود الشاذكوني ثنا عوبد به.
والشاذكوني قال ابن معين: كذاب يضع الحديث.
الثاني: يرويه عبد الله بن المختار البصري عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً "مرّ بي جعفر الليلة في ملأ من الملائكة وهو مخضب الجناحين بالدم ابيض الفؤاد"
أخرجه الحاكم (٣/ ٢١٢) عن محمد بن صالح بن هانئ ثنا الحسين بن الفضل ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن سلمة عن عبد الله بن المختار به.
وقال: صحيح على شرط مسلم"
قلت: محمد بن صالح بن هانئ لم أقف له على ترجمة، والباقون كلهم ثقات.
واختلف فيه على سليمان بن حرب:
فرواه ابن سعد (٤/ ٣٩) عنه قال: ثنا حماد بن زيد عن عبد الله بن المختار عن النبي ﷺ مرسلاً (١).
وهذا أصح، وقد توبع سليمان بن حرب عليه.
أخرجه ابن سعد (٤/ ٣٩)
عن عارم بن الفضل البصري
وابن أبي الدنيا في "الهواتف" (١١)
عن خالد بن خداش البصري
قالا: ثنا حماد بن زيد عن عبد الله بن المختار مرسلاً.
стр. 3161
وأما حديث ابن عباس فله عنه طرق:
الأول: يرويه زَمْعَة بن صالح اليماني عن سلمة بن وَهْرام عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً "دخلت الجنة البارحة فنظرت فيها فإذا جعفر يطير مع الملائكة، وإذا حمزة متكئ على سرير"
أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٢٣٥) والطبراني في "الكبير" (١٤٦٦ و٢٩٤٤) وابن عدي (٣/ ١٠٨٥) والحاكم (٣/ ٢٠٩) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (٣/ ١٥٣ - ١٥٤)
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: بل ضعيف لضعف زمعة بن صالح (١).
ولم ينفرد سلمة بن وهرام به بل تابعه عبد الملك بن عيسى الثقفي عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب دخل النبي ﷺ على أسماء بنت عميس فوضع عبد الله ومحمدا ابني جعفر على فخده ثم قال "إنّ جبريل أخبرنى أنّ الله استشهد جعفراً وإنّ له جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٠٢٠) والآجري في "الشريعة" (١٧١٧) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦٥١) من طريق عمر بن هارون عن عبد الملك بن عيسى به.
قال الهيثمي: وفيه عمر بن هارون وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٩/ ٢٧٣
قلت: عمر بن هارون هو البلخي كذبه ابن معين، وقال النسائي وصالح بن محمد وأبو علي الحافظ: متروك الحديث.
الثاني: يرويه سعدان بن الوليد بياع السابري عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: فذكر حديثاً وفيه "يا أيها الناس إن جعفراً مع جبريل وميكائيل له جناحان عوضه الله من يديه"
أخرجه ابن البختري في "الأمالي" (٢١١) والطبراني في "الأوسط" (٦٩٢٨ و ٦٩٣٢) والحاكم (٣/ ٢٠٩ - ٢١٠ و٢١٢) وأبو سهل بن زياد القطان في "فوائده" كما في "الإصابة" (٢/ ٨٧)
стр. 3162
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عطاء إلا سعدان بن الوليد"
وقال الهيثمي: وفيه سعدان بن الوليد ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٩/ ٢٧٢
الثالث: يرويه الحكم بن عتيبة عن مِقْسم عن ابن عباس مرفوعاً "رأيت جعفر بن أبي طالب ملكاً يطير في الجنة ذا جناحين يطير بهما حيث يشاء مقصوصة قوادمه بالدماء"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٤٦٧) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا جُبَارة بن مُغَلِّس ثنا أبو شيبة عن الحكم به.
واختلف فيه على جبارة بن مغلس، فرواه أبو العباس أحمد بن يعقوب المقري عنه ثنا إبراهيم بن عثمان وهو أبو شيبة عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣٩٣٨)
ورواه عمرو بن محمد القرشي عن أبي شيبة فقال فيه: عن مقسم عن ابن عباس.
أخرجه ابن عدي (١/ ٢٤٠)
وجبارة بن مغلس كذبه ابن معين، وتركه الدارقطني، وضعفه النسائي.
وأبو شيبة قال ابن معين: ليس بثقة.
الرابع: يرويه عصمة بن محمد الأنصاري ثنا موسى بن عقبة عن كُريب عن ابن عباس مرفوعاً "رأيت جعفر بن أبي طالب مع الملائكة ذا جناحين يطير حيث يشاء"
أخرجه ابن عدي (٥/ ٢٠٠٩)
وقال: عصمة بن محمد كُلُّ حديثه غير محفوظ، وهو منكر الحديث"
وأما حديث عليّ فأخرجه ابن سعد (٤/ ٣٩) من طريق حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده عن علي مرفوعاً "إنّ لجعفر بن أبي طالب جناحين يطير بهما في الجنة مع الملائكة"
وحسين بن عبد الله بن ضميرة كذبه مالك وابن معين وأبو حاتم وابن الجارود.
وأما حديث البراء فأخرجه الآجرى (١٧١٨) وابن عدي (٥/ ١٧٩٦) والحاكم (٣/ ٤٠) من طريق عمرو بن عبد الغفار ثنا الأعمش عن عدي بن ثابت عن البراء قال: لما أتى رسول الله ﷺ قتل جعفر داخله من ذلك فأتاه جبريل فقال: إنّ الله تعالى جعل لجعفر جناحين مضرجين بالدم يطير بهما مع الملائكة.
стр. 3163
قال الحاكم: هذا حديث له طرق عن البراء ولم يخرجاه"
وقال الذهبي: قلت: كلها ضعيفة عن البراء"
قلت: وعمرو بن عبد الغفار هو الفقيمي قال ابن عدي: هو متهم إذا روى شيئاً في الفضائل، وكان السلف يتهمونه بأنه يضع في فضائل أهل البيت وفي مناقب غيرهم.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث متروك الحديث.
وذكره العقيلي وغيره في الضعفاء.
وخالفه قُطبة بن عبد العزيز الكوفي فرواه عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن سالم بن أبي الجعد عن النبي ﷺ مرسلاً.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٠٤ و ١٤/ ٥١٨) والطبراني في "الكبير" (١٤٦٨ و١٤٧٣) ورواته ثقات لولا إرساله.
وقد وصله بعضهم فأخرج ابن سعد (٢/ ١٢٩ - ١٣٠) من طريق عيسى بن المختار الكوفي عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سالم بن أبي الجعد عن أبي اليسر عن أبى عامر قال: فذكر حديثاً طويلاً وفيه "ورأيت جعفراً ملكاً ذا جناحين مضرجاً بالدم مصبوغ القوادم"
وابن أبي ليلى ضعيف لسوء حفظه وكثرة غلطه.
وأما حديث الرجل الذي لم يسم فأخرجه ابن سعد (٤/ ٣٨ - ٣٩) عن يزيد بن هارون أنا إسماعيل بن أبي خالد عن رجل أنّ النبي ﷺ قال "رأيته في الجنة -يعني جعفراً- له جناحان مضرجان بالدماء مصبوغ القوادم"
وإسناده صحيح إنْ كان الرجل صحابياً وإلا فهو مرسل.
٢١٢٥ - عن رجل قال: رأيت راية رسول الله ﷺ صفراء"
قال الحافظ: وروى أبو داود من طريق سِمَاك عن رجل من قومه عن آخر منهم: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه أبو داود (٢٥٩٣) عن عقبة بن مُكْرَم بن أفلح البصري ثنا سَلْم بن قتيبة الشَّعيري عن شعبة عن سماك عن رجل من قومه عن آخر منهم قال: فذكره.
стр. 3164
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٦/ ٣٦٣)
وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٤٥) من طريق سلمة بن حيان ثنا أبو قتيبة -وهو سلم بن قتيبة- به.
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
٢١٢٦ - عن سعد الدَّشْتَكي قال: رأيت رجلاً على بغلة وعليه عمامة خز سوداء وهو يقول: كسانيها رسول الله ﷺ .
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي من طريق عبد الله بن سعد الدشتكي عن أبيه قال: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه البخاري (٢) في "الكبير" (٢/ ٢/ ٦٧) وأبو داود (٤٠٣٨) والترمذي (٣٣٢١) والبيهقي (٣/ ٢٧١) وفي "الآداب" (٧٢٢) من طرق عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدشتكي الرازي أن أباه عبد الله بن سعد أخبره أنّ أباه سعداً أخبره قال: رأيت رجلاً ببخاري على بغله بيضاء عليه عمامة خز سوداء يقول: كسانيها رسول الله ﷺ .
قال عبد الرحمن بن سعد: نراه ابن خازم السلمي.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٦٣٨) عن عمار بن الحسن الرازي ثني أبو عبد الرحمن عبد الله بن سعد الدشتكي عن أبيه قال: رأيت رجلاً على نفيلة وعليه عمامة خز أسود وهو يضع يده عليها ويقول: كسانيها رسول الله ﷺ .
وعبد الله بن سعد وأبوه ذكرهما ابن حبان في "الثقات"، وترجمهما البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقال الذهبي في "الميزان": لا يُدرى من هما، تفرد عن سعد ولده عبد الله.
وأخرج الحاكم (٣) في "تاريخ نيسابور" من طريق محمد بن حميد ثنا عبد الله بن سعيد بن الأزرق عن أبيه قال: رأيت رجلاً من أصحاب النبي ﷺ على رأسه عمامة خز سوداء وهو يقول: كسانيها النبي صلى الله عليه
стр. 3165
وسلم، واسمه عبد الله بن خازم.
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ترجمة عبد الله بن خازم السلمي ص ٢٢٦ - ٢٢٧)
وعبد الله بن سعيد وأبوه لم أر من ترجمهما، ومحمد بن حميد أظنه الرازي قال النسائي: ليس بثقة.
٢١٢٧ - حديث عبد الله الزبير قال: رأيت رسول ﷺ افتتح الصلاة فرفع يديه.
قال الحافظ: أخرجه أحمد" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد بن حنبل (٤/ ٣) وأحمد بن منيع (المطالب ٤٧٥) عن عبد القدوس بن بكر بن خُنيس أنا حجاج عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال: فذكره، وزاد: حتى جاوز بهما أذنيه.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٢٤٢) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي به.
وأخرجه أبو يعلى (المطالب ٤٧٥) عن أحمد بن منيع به.
وإسناده ضعيف لضعف الحجاج بن أرطاة.
وقال البخاري في "الكبير" (٣/ ٢ / ١٢١): لا يعرف لحجاج سماع من عامر بن عبد الله بن الزبير.
٢١٢٨ - عن رجل من الصحابة قال: رأيت رسول الله ﷺ بالعَرْج في الحرّ وهو يصبّ على رأسه الماء وهو صائم من العطش ومن الحرّ، فلما بلغ الكَدِيد أفطر.
قال الحافظ: في "الموطأ" من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن عن رجل من الصحابة قال: فذكره" (٢)
وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه مالك وأبو داود" (٣)
صحيح
стр. 3166
أخرجه مالك (١/ ٢٩٤) عن سُمَي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ أنّ رسول الله ﷺ أمر الناس في سفره عام الفتح بالفطر، وقال "تَقَوّوا لعدوكم" وصام رسول الله ﷺ .
قال أبو بكر: قال الذي حدثني: لقد رأيت رسول الله ﷺ بالعَرْج يصب الماء على رأسه من العطش، أو من الحرّ. ثم قيل لرسول الله ﷺ : يا رسول الله، إنّ طائفة من الناس قد صاموا حين صمت، قال: فلما كان رسول الله ﷺ بالكديد دعا بقدح فشرب فأفطر الناس.
وأخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (٣١٦) عن مالك به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٤/ ٢٤٢) وفي "معرفة السنن" (٦/ ٢٩٢ - ٢٩٣)
وأخرجه أحمد (٥/ ٣٧٦) وأبو داود (٢٣٦٥) والنسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ١١/ ٢١٧) والفريابي في "الصيام" (٩٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٦٦) والحاكم (١/ ٤٣٢) والبيهقي (٤/ ٢٦٣) من طرق عن مالك به.
قال ابن عبد البر: هذا حديث مسند صحيح، ولا فرق بين أن يسمي التابع الصاحب الذي حدّثه أو لا يسميه في وجوب العمل بحديثه؛ لأنّ الصحابة كلهم عدول مرضيون ثقات أثبات، وهذا أمر مجتمع عليه عند أهل العلم بالحديث" التمهيد ٢٢/ ٤٧
قلت: وهو كما قال.
والحديث رواه محمد بن نعيم السعدي عن مالك عن سمى عن أبي صالح عن أبي
هريرة به.
أخرجه الحاكم (١/ ٤٣٢) من طريقين عنه وقال: هذا حديث له أصل في الموطأ، فإن كان محمد بن نعيم السعدي حفظه هكذا فإنّه صحيح على شرط الشيخين"
قلت: محمد بن نعيم هذا ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
٢١٢٩ - عن ربيعة بن عِبَاد قال: رأيت رسول الله ﷺ بسوق ذي المجاز يتبع الناس في منازلهم يدعوهم إلى الله .
قال الحافظ: وأخرج البيهقي وأصله عند أحمد وصححه ابن حبان من حديث ربيعة بن عباد قال: فذكره" (١)
صحيح
стр. 3167
وله عن ربيعة بن عباد طرق:
الأول: يرويه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: أخبرني رجل يقال له: ربيعة بن عباد من بني الديل وكان جاهلياً أسلم فقال: رأيت رسول الله ﷺ (١) بصر عيني بسوق ذي المجاز (٢) يقول "يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا" ويدخل في فجاجها والناس متقصفون (٣) عليه (٤) فما رأيت أحدا يقول شيئاً وهو لا يسكت يقول "أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا" إلا أنّ وراءه رجلاً أحول وضيئ الوجه ذا غديرتين يقول: إنّه صابئ كاذب (٥). فقلت: من هذا؟ قالوا: محمد بن عبد الله وهو يذكر النبوة، قلت: من هذا الذي يكذبه؟ قالوا: عمه أبو لهب. قلت (٦): إنك كنت يومئذ صغيراً، قال: لا والله إني يومئذ لأعقل (٧).
أخرجه أحمد (٣/ ٤٩٢ و ٤/ ٣٤١) والسياق له، وابنه (٣/ ٤٩٢ - ٤٩٣ و ٤/ ٣٤١ - ٣٤٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٩٦٤) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٧٦١) والعباس الدوري في "التاريخ" (٢/ ١٦٣) والدينوري في "المجالسة" (١٣٠٤) والطبراني في "الكبير" (٤٥٨٢) والحاكم (١/ ١٥) واللالكائي في "السنة" (١٤١٤ و١٤١٥) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ١٨٥١٨٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٧٥٨) من طرق عن عبد الرحمن بن أبي الزناد به.
قال الحاكم: إنما استشهدت بعبد الرحمن بن أبي الزناد اقتداء بهما فقد استشهدا جميعاً به"
قلت: عبد الرحمن مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وأبوه ثقة مشهور.
الثاني: يرويه ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد القارظ عن ربيعة بن عباد قال: رأيت أبا لهب بعكاظ وهو يتبع رسول الله ﷺ وهو يقول: يا أيها الناس إنّ هذا قد غوى فلا يغوينكم عن آلهة آبائكم، ورسول الله ﷺ يفرّ منه وهو على أثره ونحن نتبعه ونحن غلمان كأني انظر إليه أحول ذا غديرتين أبيض الناس وأجملهم.
стр. 3168
أخرجه ابن أبي عاصم (٩٦٣) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٣/ ٤٩٢) والطبراني في "الكبير" (٤٥٨٨) واللالكائي (١٤١٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٧٥٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٢١٤) من طرق عن ابن أبي ذئب به.
وسعيد بن خالد صدوق كما في "الميزان" و"التقريب" لكنه لم يذكر سماعاً من ربيعة بن عباد فلا أدري أسمع منه أم لا.
الثالث: يرويه محمد بن المنكدر عن ربيعة بن عباد، وعن ابن المنكدر غير واحد، منهم:
١ - سعيد بن سلمة بن أبي الحسام.
أخرجه ابن أبي عاصم (٩٥٩)
عن أبي كامل فضيل بن حسين الجَحْدري
وعبد الله بن أحمد (٣/ ٤٩٢)
عن سعيد بن أبي الربيع السمان
وأبو القاسم البغوي (٧٦٢) والطبراني (٤٥٨٣)
عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب
والحاكم (١/ ١٥)
عن عبد الله بن رجاء الغُداني
كلهم عن سعيد بن سلمة ثنا ابن المنكدر أنّه سمع ربيعة بن عباد يقول: رأيت رسول الله ﷺ يطوف على الناس بمنى في منازلهم قبل أنْ يهاجر إلى المدينة يقول "يا أيها الناس إن الله يأمركم أنْ تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً" ووراءه رجل يقول: يا أيها الناس إنّ هذا يأمركم أنْ تتركوا دين آبائكم. فسألت: من هذا الرجل؟ فقالوا: عمه أبو لهب.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ورواته عن آخرهم ثقات أثبات، ولعلهما أو واحداً منهما توهم أنّ ربيعة بن عباد ليس له راو غير ابن المنكدر، وقد روى عنه أبو الزناد عبد الله بن ذكوان هذا الحديث بعينه"
قلت: سعيد بن سلمة مختلف فيه: وثقه ابن حبان، وضعفه النسائي، واستشهد به البخاري، وروى له مسلم حديثاً واحداً من روايته عن هشام بن عروة، ولم يخرج الشيخان لربيعة بن عباد شيئاً.
стр. 3169
والحديث أخرجه أيضاً ابن أبي عاصم (٩٦٠) والطبراني في "الكبير" (٤٥٨٧) و"الأوسط" (١٥١٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٧٥٦) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث البصري ثنا سعيد بن سلمة ثنا محمد بن المنكدر وزيد بن أسلم أنّهما سمعا ربيعة بن عباد به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن زيد إلا سعيد، تفرد به عبد الصمد"
٢ - محمد بن عمرو بن علقمة.
أخرجه عبد الله بن أحمد (٣/ ٤٩٢)
عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي
وابن أبي عاصم (٩٦١) والطبراني في "الكبير" (٤٥٨٤)
عن خالد بن عبد الله الواسطى
والطبراني (٤٥٨٥)
عن النضر بن شُميل
والبيهقي (٩/ ٧) وفي "الدلائل" (٢/ ١٨٥)
عن محمد بن عبد الله الأنصاري
كلهم عن محمد بن عمرو عن ابن المنكدر عن ربيعة بن عباد قال: رأيت رسول الله ﷺ بذي المجاز وهو يتبع الناس يدعوهم إلى الله في منازلهم، ووراءه رجل أحول يقول: لا يفتننكم هذا عن دين آبائكم. فقلت: من هذا؟ فقالوا: عمه أبو لهب.
وإسناده حسن رواته ثقات غير محمد بن عمرو وهو حسن الحديث.
واختلف عنه، فرواه عباد بن عباد بن حبيب البصري عنه عن ربيعة بن عباد ولم يذكر ابن المنكدر.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٩٢) والحارث (بغية الباحث ٦٤١ و ٦٧٧)
والأول أصح.
٣ - المنكدر بن محمد بن المنكدر.
أخرجه الطبراني (٤٥٨٦)
والمنكدر قال النسائي وغيره: ليس بالقوي.
стр. 3170
٤ - ابن أبي ذئب.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٧٥٥)
الرابع: يرويه عمرو بن الحارث أنّ بكير بن عبد الله بن الأشج حدثه عن ربيعة بن عباد قال: رأيت أبا لهب بعكاظ وهو يتع رسول الله ﷺ وهو يقول: يا أيها الناس إنّ هذا قد غوى فلا يغوينكم عن مآثر آبائكم، ورسول الله ﷺ يسعى وهو على أثره ونحن نتبعه كأني انظر إليه أحول ذو غديرتين أبيض الناس وأجمله.
أخرجه الطبراني (٤٥٩٠) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا ابن وهب أني عمرو بن الحارث به.
ورواته ثقات إلا أنّ بكيراً لم يذكر سماعاً من ربيعة بن عباد فلا أدري أسمع منه أم لا.
الخامس: قال ابن إسحاق (سيرة ابن هشام ١/ ٤٢٢ - ٤٢٣): حدثني من أصحابنا من لا أتهم عن زيد بن أسلم عن ربيعة بن عباد الديلي، ومن حدثه أبو الزناد عنه.
وحدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس قال: سمعت ربيعة بن عباد
قال: إني لغلام شاب مع أبى بمنى، ورسول الله ﷺ يقف على منازل القبائل من العرب، فيقول "يا بني فلان، إني رسول الله إليكم، يأمركم أنْ تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، وأنْ تخلعوا ما تعبدون من دونه من هذه الأنداد، وأن تؤمنوا بي، وتصدقوا بي، وتمنعوني حتى أبيّن عن الله ما بعثني به" قال: وخلفه رجل أحول وضيىء له غديرتان، عليه حلة عدنية، فإذا فرغ رسول الله ﷺ من قوله وما دعا إليه قال ذلك الرجل: يا بني فلان، إنّ هذا إنما يدعوكم أنْ تسلخوا اللات والعزى من أعناقكم، وحلفاءكم من الجن من بني مالك بن أُقيش، إلى ما جاء به من البدعة والضلالة، فلا تطيعوه، ولا تسمعوا منه.
قال: فقلت لأبي: يا أبت، من هذا الذي يتبعه ويرد عليه ما يقول؟ قال: هذا عمّه عبد العزى بن عبد المطلب، أبو لهب.
أخرجه ابن أبي عاصم (٩٦٢) وعبد الله بن أحمد (٣/ ٤٩٣) وأبو القاسم البغوي (٧٦٣) من طريق يحيى بن سعيد الأموي ثنا محمد بن إسحاق ثني حسين بن عبد الله عن ربيعة.
وعمن حدثه عن زيد بن أسلم عن ربيعة.
وأخرجه عبد الله بن أحمد (٣/ ٤٩٢) والطبراني (٤٥٨٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٧٥٩) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ثني ابن إسحاق ثني حسين بن عبد الله سمعت ربيعة به.
стр. 3171
وأخرجه الطبري في "التاريخ" (٢/ ٣٤٨ - ٣٤٩) من طريق سلمة بن الفضل الأبرش ثني ابن إسحاق به.
وإسناده ضعيف لضعف حسين بن عبد الله وللذي لم يسم.
٢١٣٠ - عن أنس قال: رأيت رسول الله ﷺ صلى في السفر سبحة الضحى ثماني ركعات.
قال الحافظ: رواه أحمد من طريق الضحاك بن عبد الله القرشي عن أنس، وصححه ابن خزيمة والحاكم" (١)
أخرجه أحمد (٣/ ١٤٦ و١٥٦) والنسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ١/ ٢٤٢) وابن خزيمة (١٢٢٨) والحاكم (١/ ٣١٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٢٦) من طرق عن عمرو بن الحارث المصري عن بكير بن الأشج عن الضحاك بن عبد الله القرشي عن أنس قال: رأيت رسول الله ﷺ في سفر صلّى سبحة الضحى ثمان ركعات، فلما انصرف قال "إني صليت صلاة رغبة ورهبة، فسألت ربي ثلاثاً فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألته أنْ لا يبتلي (٢) أمتي بالسنين ففعل، وسألته أن لا يظهر عليهم عدوهم ففعل، وسألته أنْ لا يلبسهم شيعاً فأبي عليّ"
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: رواته ثقات، والضحاك بن عبد الله القرشي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني: مدني ثقة يحتج به يروي عن أنس (سؤالات البرقاني).
لكنه لم يذكر سماعاً من أنس، ولم أر أحداً صرّح بسماعه منه، والله أعلم.
٢١٣١ - حديث ابن مسعود: رأيت رسول الله ﷺ في قبر عبد الله ذي البجادين" الحديث وفيه "فلما فرغ من دفنه استقبل القبلة رافعاً يديه.
قال الحافظ: أخرجه أبو عوانة في "صحيحه" (٣)
له عن ابن مسعود طريقان:
الأول: يرويه الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود قال: والله لكأني أسمع
стр. 3172
رسول الله ﷺ في غزوة تبوك وهو في قبر عبد الله ذي البجادين وأبو بكر وعمر وهو يقول "ناولوني صاحبكما" حتى وسّده في لَحْدِه، فلما فرغ من دفنه استقبل القبلة فقال "اللهم إني أمسيت عنه راضياً فارض عنه"
أخرجه البزار (١٧٠٦) عن عباد بن أحمد العَرْزَمي قال: حدثني عمي محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن الأعمش به.
وقال: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود إلا عبد الرحمن بن محمد وسعد بن الصلت"
وقال الهيثمي: رواه البزار عن شيخه عباد بن أحمد العرزمي وهو متروك" المجمع ٩/ ٣٦٩
قلت: وعمه محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي وعبد الرحمن بن محمد متروكان (الضعفاء للدارقطني ص ١٤٧ و٢٧٥ - سؤالات البرقاني ص ٦٠)
وحديث سعد بن الصلت أخرجه ابن مندة في "الصحابة" كما في "الإصابة" (٦/ ١٤٩) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٦٧١)
وسعد ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أغرب، وترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
الثاني: يرويه محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أنّ ابن مسعود كان يحدث، قال: قمت من جوف الليل، وأنا مع رسول الله صلى الله وعليه وسلم في غزوة تبوك، فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر، فاتبعتها انظر إليها، فإذا رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر، وإذا عبد الله ذو البجادين المزني قد مات، وإذا هم قد حفروا له، ورسول الله ﷺ في حفرته، وأبو بكر وعمر يدلّيانه إليه، وهو يقول "أدنيا إليّ أخاكما" فدلّياه إليه، فلما هيأه لشقه قال "اللهم إني أمسيت راضياً عنه، فارض عنه"
أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" كما في سيرة ابن هشام (٢/ ٥٢٧ - ٥٢٨) قال: ثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي به.
وأخرجه أبو القاسم البغوي (٦٦٩ و١٦٤٠) من طريق عباد بن العوام الواسطي ومحمد بن سلمة الحراني كلاهما عن ابن إسحاق به.
قال الحافظ: رواه البغوي بطوله من هذا الوجه، ورجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعاً" الإصابة ٦/ ١٤٩
стр. 3173
٢١٣٢ - حديث عبد الله بن جعفر قال: رأيت رسول الله ﷺ وعليه ثوبان مصبوغان بالزعفران.
قال الحافظ: وأخرج الحاكم من حديث عبد الله بن جعفر قال: فذكره، وفي سنده عبد الله بن مصعب الزبيري وفيه ضعف" (١)
أخرجه أبو يعلى (٦٧٨٩) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٤٩٤) عن مصعب بن عبد الله الزبيري ثنا أبي عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ وعليه ثوبان مصبوغان بالزعفران: رداء وعمامة.
وأخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٣٦٣) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ١٨٦) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١١١) والحاكم (٣/ ٥٦٧ - ٥٦٨ و ٤/ ١٨٩) وأبو محمد البغوي في "الشمائل" (٧٧٤) من طرق عن مصعب بن عبد الله الزبيري به.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
فتعقبه الذهبي فقال: قلت: ولا واحد منهما"
قلت: وعبد الله بن مصعب الزبيري ضعفه ابن معين ووثقه ابن حبان، وابنه وإسماعيل بن عبد الله ثقتات.
٢١٣٣ - قالت أم هاني: رأيت رسول الله ﷺ وله أربع غدائر.
قال الحافظ: وروى أبو داود والترمذي من حديث أم هانئ قالت: فذكره، ورجاله ثقات" (٢)
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٢٩) وإسحاق في "مسنده" (٢١٢١) وابن أبي شيبة (٨/ ٤٤٧ و١٤/ ٤٩٣) وأحمد (٦/ ٣٤١و٤٢٥) وأبو داود (٤١٩١) وابن ماجه (٣٦٣١) والترمذي (١٧٨١) وفي "الشمائل" (٢٧) وفي "العلل" (٢/ ٧٥٠) والفاكهي في "أخبار مكة" (١٩٢١) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤٢٩) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٢٤) والبغوي في "الشمائل" (١٠٧٩) وفي "شرح السنة" (٣١٨٤)
عن سفيان بن عيينة
وابن سعد (١/ ٤٢٩) وأحمد (٦/ ٤٢٥) والترمذي (٤/ ٢٤٦) وفي "الشمائل" (٣٠) والطبري في "تاريخه" (٣/ ١٨٣) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤٢٩)
стр. 3174
عن إبراهيم بن نافع المكي
وابن سعد (١/ ٤٢٩) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٦٢٧) والطبراني (١) في "الكبير" (٢٤/ ٤٢٩)
عن مسلم بن خالد الزَّنْجِي
ثلاثتهم عن عبد الله بن أبي نَجيح المكي عن مجاهد عن أم هانئ قالت: قدم النبي ﷺ مكة مرة وله أربع غدائر (٢).
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. قال محمد: لا أعرف لمجاهد سماعاً من أم هانئ"
وقال عبد الحق الإشبيلي: هذا حديث حسن" الوهم والإيهام ٢/ ٤٠٢
قلت: الحديث كما قال الحافظ (٣): رجاله ثقات. وأما سماع مجاهد من أم هانئ فلم أر أحداً صرّح به، وقد كان معاصراً لها فإنّه ولد سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر وماتت هي في خلافة معاوية، وقد تتبعت أحاديثه التي رواها عنها في مسند أحمد وفي معجم الطبراني الكبير فلم أره صرّح فيها بالسماع منها, وله رواية عن ابنها يحيى بن جَعْدة عنها. فالظاهر أنّه لم يسمع منها والله أعلم.
وللحديث شاهد عن أنس قال: كانت للنبي ﷺ أربع ضفائر في رأسه.
أخرجه الطبراني في "الصغير" (١٠٠٦) عن محمد بن ادريس الحلبي ثنا سهل بن صالح الأنطاكي ثنا وكيع عن همام بن يحيى عن قتادة عن أنس به.
وقال: لم يروه عن قتاده إلا همام، ولا عنه إلا وكيع، تفرد به سهل بن صالح"
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٨/ ٢٨١
قالت: محمد بن ادريس الحلبي لم أقف له على ترجمة، والباقون ثقات، لكن قتادة مدلس ولم يذكر سماعاً من أنس.
٢١٣٤ - عن كعب بن عجرة قال: رأيت رسول الله ﷺ يأكل بأصابعه الثلاث: بالأبهام والتي تليها والوسطى، ثم رأيته يلعق أصابعه الثلاث قبل أنْ يمسحها ويلعق الوسطى ثم التي تليها ثم الإبهام.
стр. 3175
قال الحافظ: وقع في حديث كعب بن عجرة عند الطبراني في "الأوسط" صفة لعق الأصابع ولفظه: فذكره" (١)
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٦٧٠) عن أحمد بن النضر العسكري ثنا الحسين بن إبراهيم الأذني ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد عن ابن جريج عن هشام بن عروة عن محمد بن كعب بن عجرة عن أبيه به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا عبد المجيد"
وقال الهيثمي: وفيه الحسين بن إبراهيم الأذني ومحمد بن كعب بن عجرة ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٥/ ٢٨
وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٩٥) ومن طريقه البغوي في "الشمائل" (٩٣٧) من طريق عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي ثنا عبد المجيد بن أبي رواد به.
ولم ينفرد عبد المجيد به بل تابعه عبد الله بن المبارك عن ابن جريح أنا هشام بن عروة أنّ ابن كعب بن عجرة أخبره عن كعب بن عجرة قال: فذكره.
أخرجه ابن سعد (١/ ٣٨١) عن محمد بن مقاتل أنا ابن المبارك به.
ورواته ثقات غير ابن كعب بن عجرة فلم أر من ترجمه.
٢١٣٥ - عن أنس قال: رأيت رسول الله ﷺ يجمع بين الرُّطَب والخِرْبِز"
قال الحافظ: أخرج النسائي بسند صحيح عن حُميد عن أنس: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه ابن سعد (١/ ٣٩٣) وأحمد (٣/ ١٤٢ و١٤٣) والترمذي في "الشمائل" (١٩٠) والنسائي في "الكبرى" (٦٧٢٦) وابن حبان (٥٢٤٨) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢١٥ و ٢١٧) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٩٣) والبيهقي في "الشعب" (٥٥٩٥) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ٤١) والشاموخي في "حديثه" (٣٦) من طرق عن جرير بن حازم البصري عن حميد عن أنس به.
وفي لفظ "يجمع بين الرطب والبطيخ"
وإسناده صحيح.
стр. 3176
٢١٣٦ - حديث رافع بن عمرو: رأيت رسول الله ﷺ يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحى. قال الحافظ: (١) " (٢)
انظر حديث "رأيت النبي ﷺ يخطب بمنى على بعير وعليه برد أحمر"
٢١٣٧ - حديث عبد الله بن الزبير قال: رأيت رسول الله ﷺ يدعو هكذا، وعقد ابن الزبير.
قال الحافظ: أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي" (٣)
صحيح
أخرجه الحميدي (٨٧٩) وأحمد (٤/ ٣) عن سفيان بن عيينة قال: ثنا زياد بن سعد ومحمد بن عجلان أنهما سمعا عامر بن عبد الله بن الزبير يحدث عن أبيه أنّه رأى رسول الله ﷺ يدعو في الصلاة هكذا. وقبض الحميدي أصابعه الأربعة وأشار بالسبابة.
ولفظ أحمد: رأيت النبي ﷺ هكذا. وعقد ابن الزبير.
وأخرجه أبو يعلى (٦٨٠٦) عن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي ثنا سفيان بن عيينة عن ابن عجلان عن عامر عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ يدعو هكذا، وأشار بالسباحة.
وأخرجه مسلم (١/ ٤٠٨) وغيره من طرق عن ابن عجلان بغير هذا السياق.
٢١٣٨ - حديث عبد الله بن الشِّخِّير: رأيت رسول الله ﷺ يصلي بنا وفي صدره أَزِيْز كأَزيز الِمْرجَل من البكاء"
قال الحافظ: رواه أبو داود والنسائي والترمذي في "الشمائل" وإسناده قوي، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، ووهم من زعم أنّ مسلماً أخرجه" (٤)
صحيح
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٠٩) عن حماد بن سلمة عن ثابت البُنَاني عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه قال: أتيت النبي ﷺ وهو يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل.
стр. 3177
وأخرجه الترمذي في "الشمائل" (٣٠٥) والنسائي (٣/ ١٢) وفي "الكبرى" (٥٤٤ و ١١٣٥) وابن حزم في "المحلى" (٤/ ٢٦٣) والبيهقي (٢/ ١٥١) والبغوي في "شرح السنة" (٧٢٩) وفي "الشمائل" (٢٧٩) من طرق عن ابن المبارك به.
وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٦٤) وأحمد (٤/ ٢٥ و ٢٦) وعبد بن حميد (٥١٤) وأبو داود (٩٠٤) والحربي في "الغريب" (٣/ ٩٧٩) وأبو يعلى (١٥٩٩) وابن خزيمة (٩٠٠) وابن المنذر في "الأوسط" (٣/ ٢٥٥) وابن حبان (٦٦٥ و ٧٥٣) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٨٧) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (٨١) والحاكم (١/ ٢٦٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٢١٧) والبيهقي (٢/ ٢٥١) وفي "الشعب" (٧٥٦ و ١٨٨٩) من طرق عن حماد بن سلمة به.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال النووي في "الخلاصة" (١/ ٤٩٧): صحيح، رواه الثلاثة بأسانيد صحيحة"
قلت: وهو كما قالا.
ولم ينفرد ثابت البناني به بل تابعه عبد الكريم بن رشيد البصري عن ابن الشخير عن أبيه نحوه.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٤٥)
عن عيسى بن يونس الرملي
والمزي في "تهذيب الكمال" (١٨/ ٢٤٨)
عن محمد بن أبي أسامة الكلبي
كلاهما عن ضَمْرَة بن ربيعة عن السري بن يحيى عن عبد الكريم بن رشيد به (١).
وإسناده صحيح.
٢١٣٩ - عن أبي واقد الليثي قال: رأيت رسول الله ﷺ يعرض الغلمان وهو يحفر الخندق فأجاز من أجاز ورد من رد إلى الذراري.
سكت عليه الحافظ (٢).
стр. 3178
أخرجه الواقدي في "المغازي" (٣/ ٤٥٣)
والواقدي كذبه أحمد وغيره، وقال ابن المديني وغيره: يضع الحديث.
٢١٤٠ - عن أبي هريرة قال: رأيت رسول الله ﷺ يقرؤها -يعني قوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨]، إلى قوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨]، ويضع أصبعيه.
قال الحافظ: ثم ساق (أي البيهقي في "الأسماء") حديث أبي هريرة الذي أخرجه أبو داود بسند قوي على شرط مسلم من رواية أبي يونس عن أبي هريرة: فذكره، قال أبو يونس: وضع أبو هريرة إبهامه على أذنه، والتي تليها على عينه" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ ربنا سميع بصير"
٢١٤١ - حديث جرير قال: رأيت رسول الله ﷺ يلوي ناصية فرسه بأصبعه ويقول: فذكر الحديث"
قال الحافظ: وقد روى مسلم (١٨٧٢) من حديث جرير قال: فذكره" (٢)
وتمام الحديث "الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والغنيمة"
٢١٤٢ - "رأيت سيفي ذا الفقار قد انفصم من عند ظُبته"
قال الحافظ: وعند أبي الأسود في "المغازي" عن عروة: فذكره، وكذا عند ابن سعد، وأخرجه البيهقي في "الدلائل" من حديث أنس.
وقال: وفي رواية عروة: كان الذي رأى بسيفه ما أصاب وجهه المكرم.
وقال: وفي رواية أبي الأسود عن عروة "بقرا تذبح"، وكذا في حديث ابن عباس عند أبي يعلى.
وقال: وقد وقع في حديث ابن عباس ومرسل عروة "تأولت البقر التي رأيت بقرا يكون فينا" قال: فكان ذلك من أصيب من المسلمين" (٣)
حديث عروة وحديث ابن عباس سيأتي الكلام عليهما عند حديث "رأيت كأني في درع حصينة"
стр. 3179
والذي عند ابن سعد ذكره بدون إسناد (٢/ ٣٧ - ٣٨)
وحديث أنس أخرجه أحمد (٣/ ٢٦٧) والحربي في "الغريب" (٢/ ٧٦٥) والبزار (كشف ٢١٣١) والطبراني في "الكبير" (٢٩٥٠) والحاكم (٣/ ١٩٨) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٢٠٥) من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جُدْعَان عن أنس مرفوعاً "رأيت فيما يرى النائم كأن ظُبَة سيفي انكسرت، وكأني مردف كبشاً، فأوّلت أنّ ظُبَة سيفي قتل رجل من قومي، وأني مردف كبشاً أني أقتل كبش القوم" فقتل رسول الله ﷺ طلحة بن أبي طلحة، كان صاحب لواء المشركين، وقتل حمزة بن عبد المطلب.
قال البزار: لا يُروى عن أنس إلا بهذا الإسناد، ولا رواه عن عليّ إلا حماد"
وقال الهيثمي: وفيه علي بن زيد وهو سيئ الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ١٠٧ - ١٠٨
وقال في موضع آخر: وفيه علي بن زيد وهو ثقة سيئ الحفظ، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٧/ ١٠٨
قلت: إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد.
٢١٤٣ - "رأيت كأنّ في يدي سوارين من ذهب فكرهتهما فذهبا: كسرى وقيصر"
قال الحافظ: أخرج ابن أبي شيبة من مرسل الحسن رفعه: فذكره" (١)
مرسل
أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٥٨) ثنا ابن علية عن يونس عن الحسن به، وزاد بعد قوله "فكرهتهما" "فنفختهما"
ورجاله ثقات.
٢١٤٤ - "رأيت كأني في درع حصينة، ورأيت بقراً تُنحر، فأولت الدرع الحصينة: المدينة، وأنّ البقر بَقْرٌ، والله خير"
ذكره الحافظ في ثلاثة مواضع.
قال في الموضع الأول: ووقع في حديث جابر عند أحمد والنسائي والدارمي من رواية حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر، وفي رواية لأحمد: حدثنا جابر أنّ النبي ﷺ قال: فذكره" (٢)
стр. 3180
وقال في الموضع الثاني: وعند أحمد والنسائي وابن سعد من حديث جابر بسند صحيح في هذا الحديث "ورأيت بقراً منحرة" (١)
وقال: في الموضع الثالث: سنده صحيح" (٢)
حسن
أخرجه ابن سعد (٢/ ٤٥) وابن أبي شيبة (١١/ ٦٨ - ٦٩) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٧٠١٥) وأحمد (٣/ ٣٥١) والدارمي (٢١٦٥) والبزار (كشف ٢١٣٣) والنسائي في "الكبرى" (٧٦٤٧) وابن الجارود (١٠٦١) من طرق عن حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر به مرفوعاً وزاد: فقال لأصحابه "لو أنا أقمنا بالمدينة فإنْ دخلوا علينا فيها قاتلناهم" فقالوا: يا رسول الله، والله ما دُخل علينا فيها في الجاهلية فكيف، يُدخل علينا فيها في الإسلام، فقال "شأنكم إذاً" قال: فلبس لَأمَتَه. قال: فقالت الأنصار: رددنا على رسول الله ﷺ رأيه، فجاءوا فقالوا: يا نبي الله شأنك إذاً، فقال "إنّه ليس لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل"
قال البزار: لا نعلم رواه عن أبي الزبير إلا حماد بن سلمة"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ٢٠٧
قلت: وكلهم ثقات إلا أنّ أبا الزبير كان مدلساً ولم يذكر سماعاً من جابر.
وللحديث شاهد عن ابن عباس وعن قتادة مرسلاً وعن عروة مرسلاً وعن الزهري وغيره مرسلاً فيتقوى بها.
فأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس قال: تنفل رسول الله ﷺ سيفه ذا الفقار يوم بدر، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أُحُد، وذلك أنّ رسول الله ﷺ لما جاءه المشركون يوم أحد كان رأي رسول الله ﷺ أنْ يقيم بالمدينة يقاتلهم فيها، فقال له ناس لم يكونوا شهدوا بدراً: تخرج بنا يا رسول الله إليهم نقاتلهم بأحد، ورجوا أن يصيبوا من الفضيلة ما أصاب أهل بدر، فما زالوا برسول الله ﷺ حتى لبس أداته، ثم ندموا وقالوا: يا رسول الله أقم فالرأي رأيك، فقال رسول الله ﷺ "ما ينبغي لنبي أن يضع أداته بعد أنْ لبسها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه"
стр. 3181
قال: وكان مما قال لهم رسول الله ﷺ يومئذ قبل أنْ يلبس الأداة "إني رأيت أني في درع حصينة فأولتها المدينة، وإني مردف كبشاً فأوّلته كبش الكتيبة، ورأيت أنّ سيفي ذا الفقار فُلَّ فأوّلته فلَاّ فيكم، ورأيت بقراً تذبح فَبقْرٌ والله خير، فَبقْرٌ والله خير"
أخرجه أحمد (١/ ٢٧١) وابن ماجه (٢٨٠٨) والترمذي (٤/ ١٣٠) والبزار (كشف ٢١٣٢) وابن المنذر في "الأوسط" (١١/ ٩١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٣٠٢) والطبراني في "الكبير" (١٠٧٣٣) وابن عدي (٤/ ١٥٨٧) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (٤٠٣) والحاكم (٢/ ١٢٨ - ١٢٩ و٣/ ٣٩) واللفظ له والبيهقي (٦/ ٣٠٤ و ٧/ ٤١) وفي "الدلائل" (٣/ ١٣٦ و ٢٠٤ - ٢٠٥) والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ٣٥٧) من طرق عن عبد الرحمن بن أبي الزناد به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث ابن أبي الزناد"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الحافظ: سنده حسن" الفتح ١٧/ ١٠٤
وقال الهيثمي: في إسناده عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو ضعيف" المجمع ٧/ ١٨١
قلت: عبد الرحمن بن أبي الزناد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه وحديثه حسن في المتابعات.
الثاني: يرويه أبو شيبة عن الحكم عن مِقْسَم عن ابن عباس قال: لما نزل بالنبي ﷺ يوم أحد أبو سفيان وأصحابه قال لأصحابه "إني رأيت في المنام سيفي ذا الفقار انكسر، ورأيت بقراً تذبح وهي مصيبة، ورأيت عليّ درعي وهي مدينتكم لا يصلون إليها إنْ شاء الله"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢١٠٤)
قال الهيثمي: وفيه أبو شيبة إبراهيم بن عثمان وهو متروك" المجمع ٦/ ١٠٧
وأما حديث قتادة فأخرجه الطبري في "تفسيره" (٤/ ١٦٤ - ١٦٥) عن بشر بن معاذ العَقَدي ثنا يزيد بن زُرَيع ثنا سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة قال: ذكر لنا أنّ نبي الله ﷺ قال لأصحابه يوم أحد حين قدم أبو سفيان والمشركون، فقال نبي الله ﷺ لأصحابه "إنا في جُنَّة حصينة -يعني بذلك: المدينة -فدعوا القوم أنْ يدخلوا علينا نقاتلهم" فقال ناس له من أصحابه من الأنصار: يا نبي الله إنا نكره أنْ نقتل في طرق المدينة، وقد كنا نمتنع في الغزو في الجاهلية، فبالاسلام أحق أنْ نمتنع فيه، فابرز بنا إلى القوم، فانطلق رسول الله ﷺ -
стр. 3182
فلبس لأمته، فتلاوم القوم، فقالوا: عرّض نبي الله ﷺ بأمر، وعرّضتم بغيره، اذهب يا حمزة فقل لنبي الله ﷺ : أمرنا لأمرك تبع، فأتى حمزة فقال له: يا نبي الله إنّ القوم قد تلاوموا، وقالوا: أمرنا لأمرك تبع، فقال رسول الله ﷺ "إنه ليس لنبي اذا لبس لأمته أنْ يضعها حتى يناجز، وإنّه ستكون فيكم مصيبة" قالوا: يا نبي الله خاصة، أو عامة؟ قال "سترونها"
ذكر لنا أنّ نبي الله ﷺ رأى في المنام أن بقرا تُنحر، فتأولها قتلاً في أصحابه، ورأى أنّ سيفه ذا الفقار انفصم، فكان قتل عمه حمزة، قتل يومئذ، وكان يقال له أسد الله، ورأى أن كبشاً أغبر، فتأوله كبش الكتيبة عثمان بن أبي طلحة أصيب يومئذ، وكان معه لواء المشركين.
رواته ثقات.
وأما حديث عروة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الرزاق (٩٧٣٥) عن مَعْمر عن الزهري عن عروة قال: إنّ النبي ﷺ قال يوم أحد حين غزا أبو سفيان وكفار قريش "إني رأيت كأني لبست درعاً حصينة، فأولتها المدينة فاجلسوا في ضيعتكم، وقاتلوا من ورائها" وكانت المدينة قد شبكت بالبنيان، فهي كالحصن، فقال رجل ممن لم يشهد بدراً: يا رسول الله، اخرج بنا إليهم فلنقاتلهم، وقال عبد الله بن أبي بن سلول: نِعْمَ والله يا نبي الله ما رأيت، إنا والله ما نزل بنا عدو قط فخرجنا إليه، فأصاب فينا, ولا تنيناً في المدينة، وقاتلنا من ورائها إلا هزمنا عدونا، فكلمة أناس من المسلمين، فقالوا: بلى يا رسول الله اخرج بنا إليهم، فدعا بلأمته فلبسها، ثم قال "ما أظن الصرعى إلا ستكثر منكم ومنهم، إني أرى في النوم منحورة، فأقول بقر، والله بخير" فقال رجل: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي فاجلس بنا، قال "إنّه لا ينبغي لنبي لبس لأمته أنْ بضعها حتى يلقى الناس"
وذكر الحديث وفيه طول.
ورواته ثقات.
الثاني: يرويه عمرو بن خالد الحراني عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال: فذكر نحوه.
أخرجه البيهقي (٧/ ٤٠ - ٤١)
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
стр. 3183
وأما حديث الزهري وغيره فله عنه طريقان:
الأول: يرويه موسى بن عقبة عن الزهري قال: فذكر الحديث وفيه: ثم إنّ رسول الله ﷺ أُري ليلة الجمعة رؤيا، فأصبح فجاءه نفر من أصحابه فقال "رأيت البارحة في منامي بقراً والله خير، ورأيت سيفي ذا الفقار انفصم من عند ظبته -أو قال- به فلول فكرهته وهما مضببتان، ورأيت أني في درع حصينة وأني مردف كبشاً" فلما أخبرهم رسول الله ﷺ برؤياه قالوا: يا رسول الله، ماذا أوّلت رؤياك؟ قال "أوّلت البقر الذي رأيت نفرا فينا وفي القوم، وكرهت ما رأيت بسيفي" وقال "أوّلت الكبش أنّه كبش كتيبة العدو فقتله، وأولت الدرع الحصينة: المدينة، فامكثوا واجعلوا الذراري في الآطام، فإنْ دُخل علينا في الأزقة قاتلناهم ورُمُوا من فوق البيوت" فذكر الحديث وفيه "ما ينبغي لنبي إذا أخذ لأمة الحرب وآذن بالخروج إلى العدو أنْ يرجع حتى يقاتل"
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٣/ ٢٠٦ - ٢٠٨) من طريقين عن موسى بن عقبة به.
الثاني: يرويه ابن إسحاق في "المغازي" (ص ٣٢٢ - ٣٢٦) قال: حدثني الزهري ومحمد بن يحيى بن حبان وعاصم بن عمر بن قتادة والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ وغيرهم من علمائنا كل قد حدثني بعض الحديث عن يوم أحد، فاجتمع حديثهم كله فيما سقت من هذا الحديث عن يوم أحد قال: فذكر الحديث وفيه: قال رسول الله ﷺ للمسلمين "إني قد رأيت نفراً (١)، ورأيت في ذباب سيفي ثلما، ورأيت أني أدخلت يدي في درع حصينة فتأولتها المدينة، فإنْ رأيتم أنْ تقيموا وتدعوهم حيث قد نزلوا، فإنْ أقاموا أقاموا بشرِّ مقام، وإنْ دخلوا علينا قاتلناهم فيها"
وكان رأي عبد الله بن أبي بن سلول مع رسول الله ﷺ يرى رأيه في ذلك ألا يخرج إليهم، وكان رسول الله ﷺ يكره الخروج من المدينة، فقال رجال من المسلمين ممن أكرمهم الله بالشهادة يوم أحد، وغيرهم ممن كان فاتته بدر وحضروه: يا رسول الله، أخرج بنا إلى أعدائنا لا يرون أنا جبنا عنهم أو ضعفنا، قال عبد الله بن أبي بن سلول: يا رسول الله، أقم بالمدينة فإنْ أقاموا أقاموا بشرِّ مجلس، وإن رجعوا رجعوا خائبين كما جاءوا، وإنْ دخلوها قاتلهم الرجال في وجوههم، ورماهم الصبيان والنساء بالحجارة من فوقهم فلم يزل الناس برسول الله ﷺ الذين كان من أمرهم حب لقاء الله، حتى دخل رسول الله ﷺ بيته فلبس لأمته، ثم خرج وقد ندم الناس وقالوا:
стр. 3184
استكرهنا رسول الله ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله استكرهناك، أقعد، ولم يكن لنا ذلك، فقال رسول الله ﷺ "ما ينبغي إذا النبي لبس لأمته أنْ يضعها حتى يقاتل"
ومن طريق ابن إسحاق أخرجه الطبري في "تاريخه" (٢/ ٤٩٩ - ٥٠٣) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٢٢٤ - ٢٢٦)
٢١٤٥ - "رأيت ليلة أسرى بي عموداً أبيض كأنه لواء تحمله الملائكة، فقلت: ما تحملون؟ قالوا: عمود الكتاب أمرنا أنْ نضعه بالشام، قال: بينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب اخْتُلِس من تحت وسادتي فظننت أن الله تخلى عن أهل الأرض، فأتبعته بصري فإذا هو نور ساطع حتى وضع بالشام"
قال الحافظ: أخرج الطبراني بسند حسن عن عبد الله بن حَوَالة أنّ رسول الله ﷺ قال: فذكره، وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أحمد والطبراني بسند ضعيف، وعن عمر عند يعقوب والطبراني كذلك، وعن ابن عمر في فوائد المخلص كذلك، وهذه طرق يقوي بعضها بعضا، وقد جمعها ابن عساكر في مقدمة تاريخ دمشق" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الباء فانظر حديث "بينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب"
٢١٤٦ - "رأيت ليلة القدر ثم أيقظني بعض أهلي فنسيتها"
قال الحافظ: وروى مسلم (١١٦٦) أيضاً من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ قال: فذكره" (٢)
هو بلفظ "أريت"
٢١٤٧ - حديث جابر بن سَمُرَة: رأيت ماعز بن مالك الأسلمي حين جيئ به رسول الله ﷺ ، الحديث وفيه: رجل قصير أَعْضَل ليس عليه رداء، وفي لفظ: ذو عضلات.
قال الحافظ: وفي حديث جابر بن سمرة عند مسلم (١٦٩٢): فذكره.
وقال: وفي حديث جابر بن سمرة من طريق أبى عَوَانة عن سِماك: فشهد على نفسه أربع شهادات. أخرجه مسلم.
стр. 3185
وأخرجه من طريق شعبة عن سماك قال: فردّه مرتين، وفي أخرى: مرتين أو ثلاثاً. قال شعبة: قال سماك: فذكرته لسعيد بن جبير قال: إنّه ردّه أربع مرات" (١)
٢١٤٨ - "رأيت موسى ليلة أسري بي قائماً يصلي في قبره"
قال الحافظ: ثبت في مسلم (٢٣٧٥) عن أنس أنّ النبي ﷺ قال: فذكره" (٢)
٢١٤٩ - عن عائشة أنّ خديجة قالت للنبي ﷺ لما سئل عن ورقة: كان ورقة صدقك ولكنّه مات قبل أنْ تظهر، فقال: "رأيته في المنام وعليه ثياب بيض، ولو كان من أهل النار لكان لباسه غير ذلك"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي" (٣)
ضعيف
أخرجه أحمد (٦/ ٦٥) عن حسن بن موسى الأشيب ثنا ابن لَهيعة ثنا أبو الأسود عن عروة عن عائشة أن خديجة سألت رسول الله ﷺ عن ورقة بن نوفل فقال "قد رأيته في المنام، فرأبت عليه ثياب بياض، فأحسبه لو كان من أهل النار لم يكن عليه ثياب بياض"
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وله طريق أخرى أضعف من هذه أخرجها الترمذي (٢٢٨٨) والحاكم (٤/ ٣٩٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٤٤٧ - ٤٤٨) من طريق يونس بن بكير الشيباني ثني عثمان بن عبد الرحمن عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: سئل رسول الله ﷺ عن ورقة فقالت له خديجة: إنّه كان صدّقك ولكنه مات قبل أن تظهر، فقال رسول الله ﷺ "أُريته في المنام وعليه ثياب بياض، ولو كان من أهل النار لكان عليه لباس غير ذلك"
قال الترمذي: هذا حديث غريب، وعثمان بن عبد الرحمن ليس عند أهل الحديث بالقوى"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: عثمان هو الوقاصي متروك"
٢١٥٠ - حديث أنس: رأى النبي ﷺ موسى قائماً في قبره يصلي.
стр. 3186
قال الحافظ: ثبت في "صحيح مسلم" (٢٣٧٥) من حديث أنس: فذكره" (١)
ولفظه "مررت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره"
٢١٥١ - عن عطاء بن يسار قال: رأى رسول الله ﷺ رجلاً ثائر الرأس واللحية فأشار إليه بإصلاح رأسه ولحيته"
قال الحافظ: وفي "الموطأ" عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار: فذكره، وهو مرسل صحيح السند، وله شاهد من حديث جابر أخرجه أبو داود والنسائي بسند حسن" (٢)
أخرجه مالك (٢/ ٩٤٩) عن زيد بن أسلم أنّ عطاء بن يسار أخبره قال: كان رسول الله ﷺ في المسجد، فدخل رجل ثائر الرأس واللحية، فأشار إليه رسول الله ﷺ بيده أن اخرج، كأنّه يعني إصلاح شعر رأسه ولحيته، ففعل الرجل ثم رجع، فقال رسول الله ﷺ "أليس هذا خيراً من أنْ يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنّه شيطان"
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٠٤٣) وفي "الآداب" (٨٣٥)
قال ابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٥٠): لا خلاف عن مالك أنّ هذا الحديث مرسل وقد يتصل معناه من حديث جابر وغيره"
وقال البيهقي: هذا مرسل جيد"
قلت: رجاله ثقات، وله شاهد عن جابر بن عبد الله قال: أتانا رسول الله ﷺ زائراً في منزلنا، فرأى رجلاً شَعْثا فقال "أما كان يجد هذا ما يُسَكِّن به رأسه" ورأى رجلاً عليه ثياب وسخة فقال "أما كان يجد هذا ما يغسل به ثيابه"
وفي لفظ "فرأي رجلاً ثائر الرأس"
أخرجه أحمد (٣/ ٣٥٧) وأبو داود (٤٠٦٢) والبزار كما في "التمهيد" (٥/ ٥٣) والنسائي (٨/ ١٦٠) وفي "الكبرى" (٩٣١٢) وأبو يعلى (٢٠٢٦) وابن حبان (٥٤٨٣) والحاكم (٤/ ١٨٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٧٨ و٣/ ١٥٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٥٢) والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (٢/ ٢٢) وابن الجوزي في "التلبيس" (ص ٢٢٤) من طرق عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن محمد بن المنكدر عن جابر به.
стр. 3187
قال أبو نعيم: غريب من حديث محمد بن المنكدر، تفرد به عنه حسان"
ؤقاك أيضاً: غريب من حديث محمد وحسان لم يروه عن حسان فيما أرى إلا الأوزاعي"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: إسناده صحيح إلا أنّ الشيخين لم يخرجا رواية حسان بن عطية عن ابن المنكدر.
٢١٥٢ - "رباط يوم أو ليلة خير من صيام شهر وقيامه"
قال الحافظ: ووقع في حديث سلمان عند أحمد والنسائي وابن حبان: فذكره" (١)
أخرجه مسلم (١٩١٣)
٢١٥٣ - "رباط يوم في سبيل الله خير من قيام ألف فيما سواه من المنازل"
قال الحافظ: ولأحمد والترمذي وابن ماجه عن عثمان: فذكره" (٢)
له عن عثمان طريقان:
الأول: يرويه أبو عقيل زُهرة بن معبد القرشي عن أبي صالح مولى عثمان قال: سمعت عثمان وهو على المنبر يقول: إني كتمتكم حديثاً سمعته من رسول الله ﷺ كراهية تفرقكم عني ثم بدا لي أنْ أحدثكموه ليختار امرؤ لنفسه ما بدا له: سمعت رسول الله ﷺ يقول "رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل"
أخرجه ابن أبي شيبة (٣) (٥/ ٣٢٧ - ٣٢٨) وأحمد (١/ ٦٥ و ٧٥) وعبد بن حميد (٥١) والدارمي (٢٤٢٩) والترمذي (١٦٦٧) وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٣٠٠) والبزار (٤٠٦) والنسائي (٦/ ٣٣) وفي "الكبرى" (٤٣٧٧) والحاكم (٢/ ١٤٣ و ١٤٣ - ١٤٤) والبيهقي (٩/ ٣٩) وشمس الدين المقدسي في "فضل الجهاد" (٢٢) والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٣/ ٤٢١)
عن الليث بن سعد
стр. 3188
والطيالسي (١) (ص ١٥) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ١٤٨) والنسائي (٦/ ٣٣) وفي "الكبرى" (٤٣٧٨) وابن حبان (٤٦٠٩) والحاكم (٢/ ٦٨) والبيهقي في "الشعب" (٣٩٢٨)
عن أبي معن محمد بن معن الغفاري
وأحمد (١/ ٦٢) وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٩٩)
عن ابن لَهيعة
وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (١/ ٦٦) والمزي (٢٣/ ٤٢٢)
عن رشدين بن سعد
كلهم عن زهرة بن معبد به.
واللفظ لحديث الليث بن سعد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. وقال محمد بن إسماعيل: أبو صالح مولى عثمان اسمه بركان"
وقال ابن حبان: أبو صالح مولى عثمان اسمه الحارث"
وقال الحاكم في الموضع الأول: صحيح على شرط البخاري"
وقال في الموضع الثاني: صحيح الإسناد"
وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح" المسند ١/ ٣٥٠ و ٣٦٤
قلت: أبو صالح مولى عثمان لم يخرج له البخاري شيئاً، ووثقه ابن حبان والعجلي، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. أي عند المتابعة، وقد توبع كما سيأتي.
الثاني: يرويه مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن عثمان.
وقد تقدم الكلام عليه في حرف الحاء فانظر حديث "حرس ليلة في سبيل الله خير من ألف ليلة ... "
٢١٥٤ - "رَبِّ اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون"
قال الحافظ: ويؤيده أيضاً أنه ﷺ قال يوم أُحد بعد أن شُجَّ وجهه: فذكره" (٢)
стр. 3189
تقدم في حرف الهمزة فانظر حديث "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون"
٢١٥٥ - "رُبَّ قتيل بين الصفين الله أعلم بنيته"
قال الحافظ: أخرجه أحمد من حديث ابن مسعود" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ أكثر شهداء أمتي لأصحاب الفرش ... "
٢١٥٦ - عن عائشة قالت: ربما انقطع شِسْع نعل رسول الله ﷺ فمشى في النعل الواحدة حتى يصلحها"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي، وقد رجّح البخاري وغير واحد وقفه على عائشة، وأخرج الترمذي بسند صحيح عن عائشة أنّها كانت تقول: لأخيفنّ أبا هريرة فيمشي في نعل واحدة. وكذا أخرجه ابن أبي شيبة موقوفاً" (٢)
موقوف صحيح
أخرجه الترمذي (١٧٧٧) وفي "العلل" (٢/ ٧٤٦) عن القاسم بن زكريا بن دينار القرشي ثنا إسحاق بن منصور السلولي الكوفي ثنا هُريم بن سفيان البجلي الكوفي عن ليث عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: ربما مشى النبي ﷺ في نعل واحدة.
وإسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم.
- ورواه مِنْدل بن علي العنزي عن ليث واختلف عنه:
• فقال علي بن عبد الحميد الأزدي: ثنا مندل عن ليث عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: ربما انقطع شسع النبي ﷺ فيمشي في نعل واحدة حتى يصلح الأخرى.
أخرجه ابن الأعرابي (١٢٧٠)
وتابعه محمد بن الصلت الكوفي ثنا مندل به، ولفظه: ربما رأيت النبي ﷺ يمشي في نعل واحدة.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٣٦١)
стр. 3190
• وقال جُبَارة بن المُغَلِّس: ثنا مندل عن ليث (١) عن نافع عن ابن عمر قال: ربما انقطع شسع النبي ﷺ فمشى في نعل واحد حتى يصلحها أو يصلح له.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٤٤٨)
ومندل وليث ضعيفان.
واختلف فيه على عبد الرحمن بن القاسم، فرواه سفيان بن عُيينة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة كانت تمشي في خف واحد وتقول: لأخيفنّ أبا هريرة.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤١٧) عن ابن عيينة به.
وأخرجه الترمذي (١٧٧٨) عن أحمد بن منيع ثنا ابن عيينة به.
وإسناده صحيح.
قال الترمذي: هكذا رواه سفيان الثوري وغير واحد عن عبد الرحمن بن القاسم موقوفاً، وهذا أصح.
وقال: سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: الصحيح عن عائشة موقوف فعلها"
قلت: وهو كما قالا.
٢١٥٧ - عن ابن عباس قال: ربما نزل على النبي ﷺ الوحي بالليل ونسيه بالنهار فنزلت.
قال الحافظ: وروى ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: فذكره" (٢)
أخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" (١/ ٣٢٣) وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٤٣) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٢/ ٢٧٩) من طرق عن أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل النفيلي الحرّاني ثنا محمد بن الزبير الحراني عن حجاج الرقي الجَزَري عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان مما ينزل على النبي ﷺ الوحي بالليل وينساه بالنهار فأنزل الله ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦].