← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.

стр. 3186

قال الحافظ: ثبت في "صحيح مسلم" (٢٣٧٥) من حديث أنس: فذكره" (١) ولفظه "مررت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره" ٢١٥١ - عن عطاء بن يسار قال: رأى رسول الله ﷺ رجلاً ثائر الرأس واللحية فأشار إليه بإصلاح رأسه ولحيته" قال الحافظ: وفي "الموطأ" عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار: فذكره، وهو مرسل صحيح السند، وله شاهد من حديث جابر أخرجه أبو داود والنسائي بسند حسن" (٢) أخرجه مالك (٢/ ٩٤٩) عن زيد بن أسلم أنّ عطاء بن يسار أخبره قال: كان رسول الله ﷺ في المسجد، فدخل رجل ثائر الرأس واللحية، فأشار إليه رسول الله ﷺ بيده أن اخرج، كأنّه يعني إصلاح شعر رأسه ولحيته، ففعل الرجل ثم رجع، فقال رسول الله ﷺ "أليس هذا خيراً من أنْ يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنّه شيطان" ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٠٤٣) وفي "الآداب" (٨٣٥) قال ابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٥٠): لا خلاف عن مالك أنّ هذا الحديث مرسل وقد يتصل معناه من حديث جابر وغيره" وقال البيهقي: هذا مرسل جيد" قلت: رجاله ثقات، وله شاهد عن جابر بن عبد الله قال: أتانا رسول الله ﷺ زائراً في منزلنا، فرأى رجلاً شَعْثا فقال "أما كان يجد هذا ما يُسَكِّن به رأسه" ورأى رجلاً عليه ثياب وسخة فقال "أما كان يجد هذا ما يغسل به ثيابه" وفي لفظ "فرأي رجلاً ثائر الرأس" أخرجه أحمد (٣/ ٣٥٧) وأبو داود (٤٠٦٢) والبزار كما في "التمهيد" (٥/ ٥٣) والنسائي (٨/ ١٦٠) وفي "الكبرى" (٩٣١٢) وأبو يعلى (٢٠٢٦) وابن حبان (٥٤٨٣) والحاكم (٤/ ١٨٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٧٨ و٣/ ١٥٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٥٢) والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (٢/ ٢٢) وابن الجوزي في "التلبيس" (ص ٢٢٤) من طرق عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن محمد بن المنكدر عن جابر به.

стр. 3187

قال أبو نعيم: غريب من حديث محمد بن المنكدر، تفرد به عنه حسان" ؤقاك أيضاً: غريب من حديث محمد وحسان لم يروه عن حسان فيما أرى إلا الأوزاعي" وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" قلت: إسناده صحيح إلا أنّ الشيخين لم يخرجا رواية حسان بن عطية عن ابن المنكدر. ٢١٥٢ - "رباط يوم أو ليلة خير من صيام شهر وقيامه" قال الحافظ: ووقع في حديث سلمان عند أحمد والنسائي وابن حبان: فذكره" (١) أخرجه مسلم (١٩١٣) ٢١٥٣ - "رباط يوم في سبيل الله خير من قيام ألف فيما سواه من المنازل" قال الحافظ: ولأحمد والترمذي وابن ماجه عن عثمان: فذكره" (٢) له عن عثمان طريقان: الأول: يرويه أبو عقيل زُهرة بن معبد القرشي عن أبي صالح مولى عثمان قال: سمعت عثمان وهو على المنبر يقول: إني كتمتكم حديثاً سمعته من رسول الله ﷺ كراهية تفرقكم عني ثم بدا لي أنْ أحدثكموه ليختار امرؤ لنفسه ما بدا له: سمعت رسول الله ﷺ يقول "رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل" أخرجه ابن أبي شيبة (٣) (٥/ ٣٢٧ - ٣٢٨) وأحمد (١/ ٦٥ و ٧٥) وعبد بن حميد (٥١) والدارمي (٢٤٢٩) والترمذي (١٦٦٧) وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٣٠٠) والبزار (٤٠٦) والنسائي (٦/ ٣٣) وفي "الكبرى" (٤٣٧٧) والحاكم (٢/ ١٤٣ و ١٤٣ - ١٤٤) والبيهقي (٩/ ٣٩) وشمس الدين المقدسي في "فضل الجهاد" (٢٢) والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٣/ ٤٢١) عن الليث بن سعد

стр. 3188

والطيالسي (١) (ص ١٥) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ١٤٨) والنسائي (٦/ ٣٣) وفي "الكبرى" (٤٣٧٨) وابن حبان (٤٦٠٩) والحاكم (٢/ ٦٨) والبيهقي في "الشعب" (٣٩٢٨) عن أبي معن محمد بن معن الغفاري وأحمد (١/ ٦٢) وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٩٩) عن ابن لَهيعة وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (١/ ٦٦) والمزي (٢٣/ ٤٢٢) عن رشدين بن سعد كلهم عن زهرة بن معبد به. واللفظ لحديث الليث بن سعد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. وقال محمد بن إسماعيل: أبو صالح مولى عثمان اسمه بركان" وقال ابن حبان: أبو صالح مولى عثمان اسمه الحارث" وقال الحاكم في الموضع الأول: صحيح على شرط البخاري" وقال في الموضع الثاني: صحيح الإسناد" وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح" المسند ١/ ٣٥٠ و ٣٦٤ قلت: أبو صالح مولى عثمان لم يخرج له البخاري شيئاً، ووثقه ابن حبان والعجلي، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. أي عند المتابعة، وقد توبع كما سيأتي. الثاني: يرويه مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن عثمان. وقد تقدم الكلام عليه في حرف الحاء فانظر حديث "حرس ليلة في سبيل الله خير من ألف ليلة ... " ٢١٥٤ - "رَبِّ اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون" قال الحافظ: ويؤيده أيضاً أنه ﷺ قال يوم أُحد بعد أن شُجَّ وجهه: فذكره" (٢)

стр. 3189

تقدم في حرف الهمزة فانظر حديث "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون" ٢١٥٥ - "رُبَّ قتيل بين الصفين الله أعلم بنيته" قال الحافظ: أخرجه أحمد من حديث ابن مسعود" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ أكثر شهداء أمتي لأصحاب الفرش ... " ٢١٥٦ - عن عائشة قالت: ربما انقطع شِسْع نعل رسول الله ﷺ فمشى في النعل الواحدة حتى يصلحها" قال الحافظ: أخرجه الترمذي، وقد رجّح البخاري وغير واحد وقفه على عائشة، وأخرج الترمذي بسند صحيح عن عائشة أنّها كانت تقول: لأخيفنّ أبا هريرة فيمشي في نعل واحدة. وكذا أخرجه ابن أبي شيبة موقوفاً" (٢) موقوف صحيح أخرجه الترمذي (١٧٧٧) وفي "العلل" (٢/ ٧٤٦) عن القاسم بن زكريا بن دينار القرشي ثنا إسحاق بن منصور السلولي الكوفي ثنا هُريم بن سفيان البجلي الكوفي عن ليث عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: ربما مشى النبي ﷺ في نعل واحدة. وإسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم. - ورواه مِنْدل بن علي العنزي عن ليث واختلف عنه: • فقال علي بن عبد الحميد الأزدي: ثنا مندل عن ليث عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: ربما انقطع شسع النبي ﷺ فيمشي في نعل واحدة حتى يصلح الأخرى. أخرجه ابن الأعرابي (١٢٧٠) وتابعه محمد بن الصلت الكوفي ثنا مندل به، ولفظه: ربما رأيت النبي ﷺ يمشي في نعل واحدة. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٣٦١)

стр. 3190

• وقال جُبَارة بن المُغَلِّس: ثنا مندل عن ليث (١) عن نافع عن ابن عمر قال: ربما انقطع شسع النبي ﷺ فمشى في نعل واحد حتى يصلحها أو يصلح له. أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٤٤٨) ومندل وليث ضعيفان. واختلف فيه على عبد الرحمن بن القاسم، فرواه سفيان بن عُيينة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة كانت تمشي في خف واحد وتقول: لأخيفنّ أبا هريرة. أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤١٧) عن ابن عيينة به. وأخرجه الترمذي (١٧٧٨) عن أحمد بن منيع ثنا ابن عيينة به. وإسناده صحيح. قال الترمذي: هكذا رواه سفيان الثوري وغير واحد عن عبد الرحمن بن القاسم موقوفاً، وهذا أصح. وقال: سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: الصحيح عن عائشة موقوف فعلها" قلت: وهو كما قالا. ٢١٥٧ - عن ابن عباس قال: ربما نزل على النبي ﷺ الوحي بالليل ونسيه بالنهار فنزلت. قال الحافظ: وروى ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: فذكره" (٢) أخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" (١/ ٣٢٣) وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٤٣) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٢/ ٢٧٩) من طرق عن أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل النفيلي الحرّاني ثنا محمد بن الزبير الحراني عن حجاج الرقي الجَزَري عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان مما ينزل على النبي ﷺ الوحي بالليل وينساه بالنهار فأنزل الله ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦].

стр. 3191

وإسناده ضعيف لضعف محمد بن الزبير الحراني, وحجاج الوقي قال أبو زرعة: لا أعرفه. ٢١٥٨ - "رحم الله أخي زكريا ما كان عليه من يرث ماله" قال الحافظ: أخرج الطبري من طريق مبارك بن فَضالة عن الحسن رفعه مرسلاً: فذكره" (١) مرسل أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٦/ ٤٨) عن أبي كُريب محمد بن العلاء الهَمْداني ثنا جابر بن نوح عن مبارك عن الحسن رفعه "رحم الله أخي زكريا، ما كان عليه مِن ورثة ماله حين يقول: فهب لي من لدنك وليا, يرثني ويرث آل يعقوب" وإسناده ضعيف مع إرساله، جار بن نوح ضعفه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وغيرهم، ومبارك هو ابن فضالة وهو مختلف فيه، وقد كان مدلساً ولم يذكر سماعاً من الحسن. وله شاهد عن قتادة رفعه "يرحم الله زكريا، وما كان عليه من ورثة" أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣) عن مَعْمر عنه به. وأخرجه الطبري في "تفسيره" (١٦/ ٤٨) عن الحسن بن يحيى أنا عبد الرزاق به. وأخرجه عن بشر بن معاذ ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة به. وهو مرسل رجاله ثقات. ٢١٥٩ - حديث أبي هريرة مرفوعاً "رحم الله امرَءاً صلى قبل العصر أربعاً" قال الحافظ: أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه ابن حبان، وورد من فعله أيضاً من حديث علي بن أبي طالب، أخرجه الترمذي والنسائي وفيه أنّه كان يصلي قبل العصر أربعا. وليسا على شرط البخاري" (٢) حسن أخرجه الطيالسي (ص ٢٦٢) عن أبي إبراهيم محمد بن المثنى عن أبيه عن جده عن ابن عمر به مرفوعاً.

стр. 3192

ومن طريقه أخرجه البيهقي (٢/ ٤٧٣) هذه رواية يونس بن حبيب الأصبهاني عن الطيالسي، وخالفه جماعة رووه عن الطيالسي فلم يذكروا في إسناده" عن أبيه، منهم: ١ - أحمد بن حنبل في "مسنده" (٢/ ١١٧) ومن طريقه المزي (٢٤/ ٣٣٣) ٢ - محمود بن غيلان المروزي. أخرجه الترمذي (٤٣٠) وابن عدي (٦/ ٢٢٤٧) والبغوي في "شرح السنة" (٨٩٣) ٣ - يحيى بن موسى الحداني. أخرجه الترمذي والبغوي. ٤ - أحمد بن إبراهيم الدورقي. أخرجه أبو داود (١٢٧١) والترمذي وابن عدي وابن حبان (٢٤٥٣) والبيهقي (٢/ ٤٧٣) والبغوي. ٥ - إبراهيم بن محمد بن عرعرة. أخرجه ابن عدي. ٦ - سلمة بن شبيب النيسابوري. أخرجه ابن خزيمة (١١٩٣) ٧ - أحمد بن عبد الله بن علي بن سويد بن منجوف. أخرجه ابن خزيمة. ٨ - الحسين بن سلمة بن إسماعيل بن أبي كبشة البصري. أخرجه أبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٤١٢) قال البيهقي: هذا هو الصحيح وقول القائل في الإسناد الأول: عن أبيه، أُراه خطأ والله أعلم، رواه جماعة عن أبي داود دون ذكر أبيه" وقال الترمذي: هذا حديث غريب حسن" قلت: إسناده حسن، شيخ الطيالسي هو محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران بن المثنى قال ابن معين: ليس به بأس، وقال الدارقطني: لا بأس به. وجده وثقه أبو زرعة وغيره، وقال البخاري في "الكبير": سمع ابن عمر.

стр. 3193

وقد أعل الحديث بما لا يقدح، فقال ابن القيم في "زاد المعاد" (١/ ٣١١): وقد اختلف في هذا الحديث فصححه ابن حبان وعلله غيره. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: سألت أبا الوليد الطيالسي عن حديث محمد بن مسلم بن المثنى عن أبيه عن ابن عمر عن النبي ﷺ "رحم الله امرءاً صلى قبل العصر أربعاً" فقال: دع ذا. فقلت: إنّ أبا داود قد رواه، فقال: قال أبو الوليد: كان ابن عمر يقول: حفظت عن النبي ﷺ عشر ركعات في اليوم الليلة. فلو كان هذا لعدّه. قال أبي: كان يقول "حفظت ثنتي عشرة ركعة". وأجاب ابن القيم عن ذلك فقال: وهذا ليس بعلة أصلاً فإنّ ابن عمر إنما أخبر بما حفظه من فعل النبي ﷺ لم يخبر عن غير ذلك فلا تنافي بين الحديثين البتة" وأما حديث عليّ فأخرجه الطيالسي (ص ١٩) وابن أبي شيبة (٢/ ٢٠١ - ٢٠٢) وأحمد (١/ ٨٥ و ١٤٣ و ١٦٠) وابنه (١/ ١٤٢ و ١٤٣ و ١٤٦) ومحمد بن عاصم في "جزئه" (٢٩) وابن ماجه (١١٦١) والترمذي (٤٢٤ و ٤٢٩ و٥٩٨ و ٥٩٩) والبزار (٦٧٢ و ٦٧٣ و ٦٧٥ و ٦٧٦ و ٦٧٧) والنسائي (٢/ ٩٢) وفي "الكبرى" (٣٣٢ و ٣٣٥ و ٣٣٧ و ٣٣٨ و ٣٣٩ و٣٤٠ و ٣٤١ و ٣٤٥ و ٣٤٦ و ٣٤٧ و ٣٤٨ و ٣٤٩) وأبو يعلى (٣١٨ و ٦٢٢) والبيهقي (٢/ ٤٧٣ و ٣/ ٥٠ و ٥١) والبغوي في "شرح السنة" (٨٩٢) من طرق عن أبي إسحاق السبيعي قال: سمعت عاصم بن ضمرة السلولي يقول: سألنا عليا عن تطوّع النبي ﷺ بالنهار، فقال: إنكم لا تطيقونه. قال: قلنا: أخبرنا به نأخذ منه ما أطقنا، قال: كان النبي ﷺ إذا صلى الفجر أمهل حتى إذا كانت الشمس من ههنا -يعني من قِبل المشرق- مقدارها من صلاة العصر من ههنا -يعني من قِبَل المغرب- قام فصلى ركعتين، ثم يمهل حتى إذا كانت الشمس من ههنا -يعني من قبل المشرق- مقدارها من صلاة الظهر من ههنا -يعني من قبل المغرب -قام فصلى أربعاً وأربعاً قبل الظهر إذا زالت الشمس، وركعتين بعدها، وأربعاً قبل العصر يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين، والنبيين، ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين. قال: قال عليّ: تلك ست عشرة ركعة تطوع النبي ﷺ بالنهار، وقَلَّ من يداوم عليها. السياق لأحمد وغيره. قال البزار: لا نعلم يُروى هذا الكلام وهذا الفعل إلا عن علي عن النبي ﷺ " وقال الترمذي: هذا حديث حسن. ورُوي عن ابن المبارك أنه كان يضعف هذا الحديث. وإنما ضعفه عندنا -والله أعلم- لأنه لا يروى مثل هذا عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه، عن عاصم بن ضمرة عن علي، وعاصم بن ضمرة هو ثقة عند بعض أهل العلم"

стр. 3194

وقال البيهقي: تفرد به عاصم بن ضمرة عن علي، وكان ابن المبارك يضعفه فيطعن في روايته هذا الحديث" وقال الشيخ أحمد شاكر: الحديث صحيح، وعاصم بن ضمرة ثقة، وثقه ابن المديني والعجلي وغيرهما" قلت: وهو كما قال. ٢١٦٠ - "رحم الله موسى لوددنا لو كان صبر حتى يقص علبنا من خبرهما" سكت عليه الحافظ (١). هو قطعة من حديث طويل أخرجه مسلم (٢٣٨٠) عن أبي بن كعب. ٢١٦١ - "رحم الله يوسف، لولا الكلمة التي قالها: اذكرني عند ربك، ما لبث في السجن ما لبث" قال الحافظ: وقد روى ابن حبان من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً: فذكره" (٢) أخرجه ابن حبان (٦٢٠٦) عن الفضل بن الحباب الجُمَحي ثنا مُسَدد بن مُسَرهد (٣) ثنا خالد بن عبد الله الواسطي عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به مرفوعاً. وزاد "رحم الله لوطاً إنْ كان ليأوي إلى ركن شديد، إذ قال لقومه: لو أنّ لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد. قال: فما بعث الله نبياً بعده إلا في ثروة من قومه" قال ابن كثير: حديث منكر من هذا الوجه، ومحمد بن عمرو بن علقمة له أشياء يتفرد بها وفيها نكارة وهذه اللفظة (٤) من أنكرها وأشدّها، والذي في الصحيحين يشهد بغلطها" البداية والنهاية ١/ ٢٠٨ وقال الألباني: ويحتمل عندي أنْ تكون النكارة من شيخ ابن حبان الفضل بن الحباب فإنّ فيه بعض الكلام. ثم ذكر حديثاً من ترجمته من "اللسان" مع قول الحافظ: لعله حدّث به بعد احتراق كتبه.

стр. 3195

ثم قال: وإنما انصرفت عن نسبة النكارة إلى محمد بن عمرو لأنّه قد رواه عنه محمد بن بشر باللفظ الأول المحفوظ (١)، وابن بشر ثقة حافظ وكذلك من تابعه عند الترمذي وغيره، وعن نسبتها إلى خالد بن عبد الله وهو الطحان الواسطي لأنّه ثقة ثبت" الصحيحة ٤/ ٤٨٤ قلت: الفضل بن الحباب وثقه مسلمة بن القاسم وابن حبان والذهبي، وقال الخليلي: احترقت كتبه، منهم من وثقه، ومنهم من تكلم فيه، وهو إلى التوثيق أقرب. ولم ينفرد بهذا اللفظ بل تابعه أبو حاتم الرازي ثنا مسدد به. أخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" (١١٦٣٤) وقد رواه غير واحد عن محمد بن عمرو فلم يذكروه بهذا اللفظ، منهم: ١ - محمد بن بشر العبدي (٢). أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٢) واللفظ له والطبري في "تفسيره" (١٢/ ٢٣٥) وابن حبان (٦٢٠٧) ٢ - حماد بن سلمة (٣). أخرجه أحمد (٢/ ٣٨٤) والطبري في "تفسيره" (١٢/ ٨٨) وابن أبي حاتم (١١٦١١) والحاكم (٢/ ٥٦١) وقال: صحيح على شرط مسلم" قلت: إسناده حسن، ومحمد بن عمرو أخرج له مسلم في المتابعات. ٣ - الفضل بن موسى السِّيْنَاني (٤). أخرجه الترمذي (٣١١٦) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ١١٧)

стр. 3196

٤ - يزيد بن هارون (١). أخرجه الحاكم (٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧) وقال: صحيح على شرط مسلم" ٥ - عبدة بن سليمان الكلابي الكوفي (٢). أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٦٠٥) والترمذي (٥/ ٢٩٣) والطبري في "تفسيره" (١٢/ ٨٧) وقال الترمذي: حديث حسن" ٦ - سعيد بن عامر الضُّبَعي (٣). أخرجه الحاكم (٢/ ٥٧٠ - ٥٧١) وقال: صحيح على شرط مسلم" ٧ - عبد الرحيم بن سليمان الكناني (٤). أخرجه الترمذي (٥/ ٢٩٣) والطبري في "تفسيره" (١٢/ ٨٧) والطحاوي في "المشكل" (٣٣٠) ٨ - محمد بن كثير (٥). أخرجه الطبري (١٢/ ٨٧) ٩ - سليمان بن بلال المدني (٦). أخرجه الطبري (١٢/ ٨٧ و ٢٣٥) وابن أبي حاتم في "التفسير" (١١٠٧٦) ١٠ - محمد بن خالد الوهبي (٧). أخرجه تمام (٥٤٧)

стр. 3197

١١ - عبد الوهاب بن عطاء الخفاف (١). أخرجه ابن البختري في "حديثه" (٢٤٧) وللحديث شاهد عن الحسن البصري مرسلاً وعن قتادة مرسلاً وعن عكرمة مرسلاً فأما حديث الحسن فله عن طريقان: الأول: يرويه إسماعيل بن علية ثنا يونس عن عبيد عن الحسن رفعه "رحم الله يوسف لولا كلمته ما لبث في السجن طول ما لبث" يعني قوله ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢]. أخرجه أحمد في "الزهد" (ص ١٠٣) عن ابن علية به. وأخرجه الطبري (١٢/ ٢٢٣) وابن أبي حاتم (١١٦٣٥) من طرق عن ابن علية به. وإسناده إلى الحسن صحيح. الثاني: يرويه ابن علية أيضاً عن أبي رجاء عن الحسن في قوله ﴿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢] قال: ذكر لنا أنّ نبي الله صلى الله قال "لولا كلمة يوسف ما لبث في السجن طول ما لبث" أخرجه الطبري (١٢/ ٢٢٣) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا ابن علية به. وإسناده كسابقه، وأبو رجاء هو محمد بن سيف الأردي الحُدَّاني. وأما حديث قتادة فله عنه طريقان: الأول: يرويه مَعْمر عن قتادة في قوله تعالى ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢] قال: بلغني أنّ النبي ﷺ قال "لو لم يستعن يوسف على ربه ما لبث في السجن كل ما لبث" أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٢٣) عن معمر به. وأخرجه الطبري (١٢/ ٢٢٣) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا محمد بن ثور الصنعاني عن معمر عن قتادة به. وإسناده إلى قتادة صحيح. الثاني: يرويه بشر بن معاذ العَقَدي ثنا يزيد بن زُرَيع ثنا سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة

стр. 3198

قال: ذكر لنا أن نبي الله ﷺ كان يقول "لولا أن يوسف استشفع على ربه ما لبث في السجن طول ما لبث، ولكن إنما عوقب باستشفاعه على ربه" أخرجه الطبري (١٢/ ٢٢٣) وإسناده إلى قتادة حسن. وأما حديث عكرمة فسيأتي الكلام عليه في حرف اللام فانظر حديث "لقد عجبت من يوسف وكرمه" ٢١٦٢ - عن أبي هريرة أنّ النبي ﷺ لما رأى حمزة قد مثّل به قال: "رحمة الله عليك، لقد كنت وصولاً للرّحم، فعولاً للخير، ولولا حزن من بعدك لسرني أن أدعك حتى تحشر من أجواف شتى" قال الحافظ: وروى البزار والطبراني بإسناد فيه ضعف عن أبي هريرة: فذكره، ثم حلف وهو بمكانه "لأمثلنّ بسبعين منهم" فنزل القرآن ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ﴾ [النحل: ١٢٦] الآية. وعند ابن مردويه من طريق مِقسم عن ابن عباس نحو حديث أبي هريرة باختصار وقال في آخره "فقال: بل نصبر يا رب" (١) ضعيف أخرجه ابن سعد (٣/ ١٣ - ١٤) والبزار (كشف ١٧٩٥) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (١٥٥و ١٥٦ و ١٥٧ و ٢٣٤) والطبراني في "الكبير" (٢٩٣٦) والحاكم (٣/ ١٩٧) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٢٨٨ و ٢٨٩) وفي "الشعب" (٩٢٥٣) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ١٦٣) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (١/ ٤٠٤) من طرق عن صالح بن بشير المُرِّي عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ وقف على حمزة بن عبد المطلب حيث استشهد، فنظر إلى منظر لم ينظر إلى شيء قط كان أوجع لقلبه منه (٢)، ونظر إليه قد مُثِّل به فقال "رحمة الله عليك، فإنك كنت ما علمت وصولاً للرحم، فعولاً للخيرات، ولولا حزن من بعدك عليك لسرني أن أتركك حتى يحشرك الله من أرواح شتى (٣)، أما والله عليّ ذلك لأمثلنّ بسبعين منهم مكانك" فنزل جبريل ﵇ والنبي ﷺ واقف بخواتيم النحل ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] إلى آخر الآية، فكفّر النبي ﷺ عن يمينه وأمسك عن الذي أراد، وصبر. اللفظ لابن سعد.

стр. 3199

قال البزار: لا نعلمه يُروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، تفرد به عن سليمان صالح، وقد تقدم ذكرنا لصالح، ولا نعلم رواه عن النبي ﷺ إلا أبو هريرة" وسكت عليه الحاكم، وقال الذهبي: قلت: صالح واه" وقال الهيثمي: وفيه صالح بن بشير المري وهو ضعيف" المجمع ٦/ ١١٩ وقال ابن كثير: وهذا إسناد فيه ضعف لأن صالحاً هو ابن بشير المري ضعيف عند الأئمة، وقال البخاري: هو منكر الحديث التفسير ٢/ ٥٩٢ ٢١٦٣ - حديث عامر بن سعد عن أبي مسعود الأنصاري وقَرَظَةَ بن كعب قالا: رُخص لنا في البكاء عند المصيبة في غير نَوْح" قال الحافظ: أخرجه ابن أبي شيبة والطبراني وصححه الحاكم لكن ليس إسناده على شرط البخاري" (١) صحيح يرويه أبو إسحاق السبيعي عن عامر بن سعد البجلي وعنه غير واحد، منهم: ١ - شعبة. قال الطيالسي (ص ١٦٩): ثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت عامر بن سعد البجلي يقول: شهدت ثابت بن وديعة وقرظة بن كعب الأنصاري في عرس وإذا غناء، فقلت لهم في ذلك، فقالا: إنّه رخص في الغناء في العرس، والبكاء على الميت في غير نياحة. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٧/ ٢٨٩) وأخرجه الحاكم (٢/ ١٨٤) من طريق محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة به. وقال: صحيح على شرط الشيخين" قلت: إسناده صحيح لكن لم يخرج البخاري لعامر بن سعد شيئاً. ورواه (٢) ابن أبي شيبة (٣/ ٣٩٥) عن محمد بن جعفر فقال فيه: عن عامر بن سعد عن أبي مسعود وعامر بن زيد.

стр. 3200

٢ - شَريك بن عبد الله القاضي. قال ابن أبي شيبة (١) (٣/ ٣٩٥): ثنا شريك عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد قال: دخلت على أبي مسعود وقرظة بن كعب فقالا: إنّه رخص لنا في البكاء عند المصيبة. وأخرجه النسائي (٦/ ١٠٩) وفي "الكبرى" (٥٥٦٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٩٤) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٤٨ و ٢٤٩ و ١٩/ ٣٩) والحاكم (٢/ ١٨٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٣٣٠ و ١٣٣٦ و ٥٧٩٣) والمزي (٢٣/ ٥٦٤ و ٥٦٥) من طرق عن شريك به. وزادوا الرخصة في الغناء في العرس، وقال بعضهم: اللهو عند العرس. ٣ - إسرائيل بن يونس. قال ابن أبي شيبة (٣/ ٣٩٥): ثنا وكيع ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد عن أبي مسعود وثابت بن زيد وقرظة بن كعب قالوا: رخص لنا في البكاء على الميت في غير نوح" وقال أحمد بن منيع في "مسنده" (المطالب ١٦٩٤/ ٣): ثنا حسين بن محمد ثنا إسرائيل به، إلا أنّه قال فيه: ويزيد بن ثابت (٢). وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٣٠) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٤٧) من طريق عبد الله بن رجاء الغُدَاني عن إسرائيل فقال فيه: عن أبي مسعود وأبي بن كعب وثابت بن زيد. وزادا الرخصة في الغناء في العرس. وأخرجه البيهقي (٧/ ٢٨٩) من طريق أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد البجلي قال: دخلت على قرظة بن كعب وأبى مسعود وذكر ثالثاً. وأخرجه الحاكم (١/ ١٠٢) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني ثنا إسرائيل عن عثمان بن أبي زرعة عن عامر بن سعد قال: دخلت على قرظة وأبى مسعود وزيد بن ثابت والحماني وثقه ابن معين وغيره، وضعفه البخاري وغيره.

стр. 3201

٤ - أشعث بن سَوَّار الكندي. أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣٦٥ - ٣٦٦) من طريق أحمد بن عبدة الضبي البصري ثنا عمر بن علي ثنا أشعث بن سوار عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد أنّه دعي إلى وليمة فيها قرظة بن كعب وثابت بن وديعة وأبو مسعود وجارية تضرب بالدف. قلت: أيفعل هذا وأنتم أصحاب رسول الله ﷺ ؟ قالوا: نعم، رخص لنا رسول الله ﷺ فيما ترى، وفي البكاء عند الموت ما لم تكن نائحة. وأشعث قال النسائي وغيره: ضعيف. ٥ - يونس بن أبي إسحاق. أخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" (المطالب ١٦٩٤/ ٢) عن أبي قَطَن عمرو بن الهيثم البصري ثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن عامر بن سعد قال: دخلت على عقبة بن عمرو وثابت بن يزيد وقرظة بن كعب وعندهم جوار يغنين وريحان، قلت: تفعلون هذا؟ قالوا: إنّه رخص لنا في الغناء في العرس، والبكاء على الميت من غير نوح. ويونس صدوق، والباقون ثقات. ٦ - زيد بن أبي أنيسة الجزري. قال أبو القاسم الحنائي في "فوائده" (ق ٣٧/ أ): أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف بن أبي نصر أنبا خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي ثنا هلال بن العلاء الرقي ثنا عبد الله بن جعفر ثنا عبيد الله عن زيد عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد البجلي قال: دخلت على ثابت بن يزيد الأنصاري لأسلم عليه وهو في عرس لهم، ولهم غناء، وثَمَّ ناس من أصحاب رسول الله ﷺ من البدرية وغيرهم من الأنصار وهو رجل من أهل بدر، فقلت: أما تكرهون هذا؟ قال: أما في العرس فلا بأس به، إنما يكره الصوت ونحوه. وقال: هذا حديث غريب من حديث أبى وهب عبيد الله بن عمرو الأسدي الرقي عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد عن ثابت بن يزيد الأنصاري ويقال له: ثابت بن وديعة لا نعرفه إلا من هذا الوجه" ٧ - زهير بن معاوية الجعفي الكوفي. قال المحاملي (٤٧٠): ثنا عبيد الله بن جرير بن جَبَلة ثنا عمرو بن مرزوق ثنا زهير عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد قال طلبت ثابت بن سعد- وكان بدرياً- فوجدته في عرس له، وإذا جوار يغنين ويضربن بالدفوف، فقلت: ألا تنهى عن هذا؟ قال: لا، إنّ رسول الله ﷺ رخص لنا في هذا.

стр. 3202

ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "التلبيس" (ص ٢٦٧) ورواته ثقات، إلا أنّ زهيراً سمع من أبي إسحاق بعد اختلاطه. ٨ - زكريا بن أبي زائدة. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٧٩٤) من طريق الحسن بن سفيان النسوي ثنا عبد الله بن عمر الجُعْفي ثنا ابن أبي زائدة عن أبيه عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد قال: دخلنا على أبي مسعود وقرظة وثابت، فذكره وقال: الغناء في العرس والبكاء للميت في غير نوح. الجعفي صدوق، والباقون ثقات، وزكريا سمع من أبي إسحاق بعد اختلاطه. ٩ - الأعمش. قال أبو الشيخ في "الأقران" (٩٢): ثنا محمد بن جرير الطبري ثنا يحيى بن إبراهيم بن أبي عبيدة حدثني أبي عن أبيه عن جده عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد قال: دخلت على قرظة بن كعب وأبي مسعود الأنصاري وقراب بن حبان وناس من أصحاب رسول الله ﷺ في عرس وإذا عندهم غناء وصوت ولعب، فقلت: سبحان الله أن لو عند غيركم رأينا هذا لوجدنا عليه، فقالوا: لا عليك أيها الرجل قد رخص لكم في هذا عند الفرح ... يحيى بن إبراهيم بن أبي عبيدة هو ابن مَعْن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الكوفي قال النسائي: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات". وأبوه إبراهيم لم أر من ترجمه، والباقون ثقات، وأبو عبيدة اسمه عبد الملك. ٢١٦٤ - "رَخص النبي ﷺ للمرأة أن تُحد على أبيها سبعة أيام وعلى من سواه ثلاثة أيام" قال الحافظ: أخرجه أبو داود في "المراسيل" (تحفة الأشراف ١٣/ ٣٢٦) من رواية عمرو بن شعيب: فذكره، لكنه مرسل أو معضل لأنّ جُلَّ رواية عمرو بن شعيب عن التابعين ولم يرو عن أحد من الصحابة إلا الشيء اليسير عن بعض صغار الصحابة" (١) ٢١٦٥ - عن أنس قال: رخص رسول الله ﷺ في الرقى من العَيْن والحُمَة والنَّمْلَة" قال الحافظ: وفي مسلم (٢١٩٦) من طريق يوسف بن عبد الله بن الحارث عن أنس قال: فذكره، وفي حديث آخر "والأذن" (٢) حديث الأذن ما عرفته.

стр. 3203

٢١٦٦ - قال جابر: رَخَّص لنا رسول الله ﷺ في العصا والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به. قال الحافظ: أخرجه أبو داود، وفي إسناده ضعف، واختلف في رفعه" (١) أخرجه أبو داود (١٧١٧) عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا محمد بن شعيب عن المغيرة بن زياد عن أبي الزبير المكي عن جابر قال: فذكره. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٦/ ١٩٥) وأخرجه ابن عدي (٦/ ٢٣٥٣) عن الوليد بن حماد الرملي ثنا سليمان بن عبد الرحمن به. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٦/ ١٩٥) واختلف فيه على محمد بن شعيب بن شابور، فقال هشام بن عمار: ثنا محمد بن شعيب أني رجل ثني أبو سلمة المغيرة بن زياد عن أبي الزبير عن جابر. فزاد فيه: رجل. أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٣٥٣) والبيهقي (٦/ ١٩٥) قال أبو داود: رواه النعمان بن عبد السلام عن المغيرة أبي سلمة بإسناده (٢)، ورواه شَبابة عن مغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر قال: كانوا، لم يذكر النبي ﷺ " قلت: وفيه عنعنة أبي الزبير فإنه كان مدلساً. ٢١٦٧ - عن عطاء بن أبي رباح قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: إني رأيت كأنّ جائز بيتي انكسر، وكان زوجها غائباً فقال "ردّ الله عليك زوجك" فرجع سالماً. قال الحافظ: وعند سعيد بن منصور من مرسل عطاء بن أبي رباح قال: فذكره" (٣) ٢١٦٨ - عن عائشة: دخلت عليّ امرأة فرأت فراش النبي ﷺ عباءة مثنية، فبعثت إليّ بفراش حشوه صوف، فدخل النبي ﷺ فرآه، فقال: "رديه يا عائشة، والله لو شئت أجرى الله معي جبال الذهب والفضة" قال الحافظ: أخرجه البيهقي في "الدلائل" من طريق الشعبي عن عائشة" (٤) ضعيف

стр. 3204

أخرجه ابن سعد (١/ ٤٦٥) وأحمد في "الزهد" (ص ٢٠) والحسن بن عرفة في "جزئه" (٢٠) وحماد بن إسحاق في "تركة النبي" (ص ٧٢) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٥٦) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٤٥) وفي "الشعب" (١٣٩٥) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ١٠٢) والبغوي في "الشمائل" (٤٢٩) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٤٧٧) والذهبي في "سير الأعلام" (٨/ ٢٦٣) وفي "تذكرة الحفاظ" (١/ ٢٦١) من طريق عباد بن عباد المهلبي عن مُجالد بن سعيد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: دخلت عليّ امرأة من الأنصار، فرأت فراش رسول الله ﷺ عباءة ثنية، فانطلقت، فبعثت إليّ بفراش حشوه الصوف، فدخل عليّ رسول الله ﷺ ، فقال "ما هذا يا عائشة؟ " قالت: فقلت: يا رسول الله، فلانة الأنصارية دخلت عليّ فرأت فراشك، فذهبت فبعثت إليّ بهذا. فقال "ردّيه يا عائشة" قالت: فلم أرده، وأعجبني أن يكون في بيتي، حتى قال ذلك ثلاث مرات، قالت: فقال "رديه يا عائشة، فوالله لو شئت لأجرى الله معي جبال الذهب والفضة" قال الذهبي في "سير الأعلام" (٦/ ٢٨٧) في ترجمة مجالد: قلت: من أنكر ما له في جزء ابن عرفة حديثه عن عامر عن مسروق عن عائشة مرفوعاً: فذكر الحديث" وقال في "التذكرة": غريب جداً، ومجالد ليس بحجة" قلت: إسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد الهمداني. قال البخاري: كان يحيى بن سعيد يضعفه، وكان ابن مهدي لا يروي عنه، وكان أحمد بن حنبل لا يراه شيئاً. ٢١٦٩ - "رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصلِّ عليّ" (١) انظر حديث "شقي عبد ذكرت عنده فلم يصلِّ علي" ٢١٧٠ - "رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم" سكت عليه الحافظ (٢). ورد من حديث عائشة ومن حديث أبي قتادة ومن حديث ابن عباس ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أنس ومن حديث ثوبان وشداد بن أوس ومن حديث علي.

стр. 3205

فأما حديث عائشة فأخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (١١٧١) وأحمد (٦/ ١٠٠ - ١٠١ و١٠١و ١٤٤) وفي "مسائل صالح" (ص ١٨٩) والدارمي (٢٣٠١) وأبو داود (٤٣٩٨) وابن ماجه (٢٠٤١) والترمذي في "العلل" (٢/ ٥٩٢) والنسائي (٦/ ١٢٧) وفي "الكبرى" (٥٦٢٥) وأبو يعلى (٤٤٠٠) وابن الجارود (١) (٨٠٨) والطحاوي (٢) في "شرح المعاني" (٢/ ٧٤) وفي "المشكل" (٣٩٨٧) وابن المنذر (٣) في "الأوسط" (٤/ ٣٨٧) وابن حبان (١٤٢) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٤/ ٢٤٥ - ٢٤٦) والحاكم (٢/ ٥٩) وابن حزم في "المحلى" (٩/ ١٧١) والبيهقي في "الشعب" (٨٦) وفي "الكبرى" (٦/ ٨٤ و ٢٠٦ و ٨/ ٤١ و ١٠/ ٣١٧) من طرق عن حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة مرفوعاً "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير (٤) حتى يحتلم (٥)، وعن المجنون (٦) حتى يعقل (٧)، وعن المعتوه حتى يعقل" اللفظ للدارمي. قال الترمذي: سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: أرجو أن يكون محفوظاً، قلت له: روى هذا الحديث غير حماد؟ قال: لا أعلمه" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال ابن دقيق العيد: هو أقوى إسناداً من حديث عليّ" نصب الراية ٤/ ١٦٢ قلت: رواته ثقات غير حماد بن أبي سليمان وهو صدوق، وخرج له مسلم حديثاً واحداً مقروناً بغيره كما في "السير" للذهبي، وقد تكلم أحمد في رواية حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان فقال: حماد بن سلمة عنده عن حماد بن أبي سيمان تخليط كثير. وأما حديث أبي قتادة فأخرجه الحاكم (٤/ ٣٨٩) من طريق عكرمة بن إبراهيم الأزدي ثني سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن عبد الله بن أبي رباح عن أبي قتادة أنّه كان مع النبي ﷺ

стр. 3206

في سفر فأدلج فتقطع الناس عليه، فقال النبي ﷺ "إنّه رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يصح، وعن الصبي حتى يحتلم" وقال: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: عكرمة ضعفوه" وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١١٤١) و"الأوسط" (٣٤٢٧) من طريق إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعاً "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يُفيق، والصبي حتى يعقل أو يحتلم" وقال: لا يُروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه" وقال الهيثمي: وفيه عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة وهو ضعيف" المجمع ٦/ ٢٥١ قلت: لم يَرو عنه إلا إسماعيل بن عياش كما قال أحمد وابن معين وأبو حاتم، وقال ابن معين: ضعيف، وقال أبو زرعة: مضطرب الحديث واهي الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه البزار (كشف ١٥٤٠) عن حمدان بن عمر ثنا سعد بن عبد الحميد ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً "رفع القلم عن ثلاث: عن الصغير حتى يكبر، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يُفيق" قال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص وهو متروك" المجمع ٦/ ٢٥١ وأما حديث أنس فأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣١٤) من طريق الخضر بن أبان الهاشمي ثنا أحمد بن عطاء ثنى عبد الحكم بن عبد الله عن أنس مرفوعاً "رفع القلم عن ثلاثة: عن المغلوب على عقله، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يعقل" وإسناده ضعيف جداً، الخضر بن أبان الهاشمي قال الدارقطني: ضعيف، وأحمد بن عطاء هو الهجيمي البصري الزاهد قال الدارقطني: متروك. وأما حديث ثوبان وشداد بن أوس فسيأتي بعد حديث.

стр. 3207

وأما حديث علي فلِه عنه طرق: الأول: يرويه أبو ظَبيان حصين بن جندب الكوفي واختلف عنه: - فرواه الأعمش عن أبي ظبيان واختلف على الأعمش: • فرواه غير واحد عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال: أتي عمر (١) بمجنونة (٢) قد زنت (٣)، فاستشار فيها أناساً فأمر بها عمر أن ترجم، فَمُرَّ بها على عليّ بن أبي طالب (٤)، فقال: ما شأن هذه؟ قالوا: مجنونة بني فلان زنت، فأمر بها عمر أن ترجم، قال: فقال: ارجعوا بها، ثم أتاه فقال: يا أمير المؤمنين، أما علمت (٥) أنّ القلم قد رفع (٦) عن ثلاثة: عن المجنون حتى يبرأ (٧)، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يعقل (٨)؟ قال: بلى، قال: فما بال هذه ترجم؟ قال: لا شيء قال: فَأَرْسِلْهَا، قال: فَأرْسَلَهَا، قال: فجعل يكبر. موقوف على عليّ. أخرجه أبو داود (٤٣٩٩) واللفظ له عن جرير بن عبد الحميد الرازي و (٤٤٠٠) عن وكيع وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١/ ٤٤٨ - ٤٤٩) عن علي بن الجعد الجوهري والهيثم بن كليب (٣/ ٤١٨) والحاكم (٤/ ٣٨٩) عن شعبة

стр. 3208

والحاكم (٤/ ٣٨٨ - ٣٨٩) عن جعفر بن عون الكوفي والبيهقي (٨/ ٢٦٤) عن عبد الله بن نمير (١) كلهم عن الأعمش به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" • ورواه أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي عن الأعمش عن أبي ظبيان عن علي وعمر موقوفاً، ولم يذكر فيه ابن عباس. أخرجه سعيد بن منصور (٢٠٧٨) وتابعه عمار بن رُزيق الكوفي عن الأعمش به. ذكره الدارقطني في "العلل" (٣/ ٧٣) • ورواه جرير بن حازم البصري عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس عن علي مرفوعاً. أخرجه أبو داود (٤٤٠١) والنسائي في "الكبرى" (٧٣٤٣) وابن خزيمة (١٠٠٣ و ٣٠٤٨) والطحاوي في "المشكل" (٣٩٨٦) وفي "شرح المعاني" (٢/ ٧٤) وابن حبان (١٤٣) والدارقطني (٣/ ٣٨٨ - ٣٨٩) والحاكم (١/ ٢٥٨ و ٢/ ٥٩) وابن حزم في "المحلى" (٩/ ١٧١) والبيهقي (٤/ ٢٦٩ و ٨/ ٢٦٤) وفي "معرفة السنن" (٦/ ٣٢٥) وفي "الصغرى" (٣٢٤٠) من طريق عبد الله بن وهب عن جرير بن حازم به. قال الدارقطني: تفرد به عبد الله بن وهب عن جرير بن حازم" العلل ٣/ ٧٢ وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" وقال الترمذي: رفعه جرير بن حازم وهو وهم. وهم فيه جرير بن حازم" وقال الحافظ: سنده متصل لكن أعله النسائي بأنّ جرير بن حازم حدّث بمصر بأحاديث غلط فيها" الفتح ٥/ ١٣١

стр. 3209

قلت: وكذا قال أحمد: حدّث جرير بن حازم بالوهم بمصر ولم يكن يحفظ. وحديث جرير بن عبد الحميد ومن تابعه أصح. قال الدارقطني: الموقوف أشبه بالصواب" (١) العلل ٣/ ٧٤ - ورواه عطاء بن السائب عن أبي ظبيان عن علي وعمر مرفوعاً ولم يذكر ابن عباس. أخرجه الطيالسي (ص ١٥) وأحمد (١/ ١٥٤ - ١٥٥ و ١٥٨) وابن عبد البر (٢) في "التمهيد" (١/ ١٠٩) عن حماد بن سلمة وأبو داود (٤٤٠٢) والبيهقي (٨/ ٢٦٤) عن أبي الأحوص سلام بن سليم الكوفي وأبو داود (٤٤٠٢) عن جرير بن عبد الحميد الرازي والنسائي في "الكبرى" (٧٣٤٤) عن أبي عبد الصمد عبد العزيز بن عبد الصمد البصري كلهم عن عطاء بن السائب به. - ورواه سعد بن عبيدة السُّلَمي عن أبي ظبيان عن علي وعمر موقوفاً ولم يذكر ابن عباس. أخرجه ابن بشران (١١٩٩) وتابعه أبو حصين عثمان بن عاصم الأسدي عن أبي ظبيان به. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٣٤٥) من طريق إسرائيل بن يونس عن أبي حصين به. وكذلك رواه أبو بكر بن عياش وشريك عن أبي حصين كما قال الدارقطني في "العلل" (٣/ ٧٣)

стр. 3210

وقال النسائي: هذا أولى بالصواب، وأبو حصين أثبت من عطاء بن السائب، وما حدّث جرير بن حازم به فليس بذاك" الثاني: يرويه الحسن البصري أنّ عمر بن الخطاب أراد أنْ يرجم مجنونة فقال له عليّ: مالك ذلك، سمعت رسول الله ﷺ يقول "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الطفل حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يبرأ أو يعقل" فأدرأ عنها عمر ﵁. أخرجه أحمد (١/ ١١٨ و ١٤٠) واللفظ له وفي "مسائل صالح" (ص ١٨٩) والترمذي (١٤٢٣) والنسائي في "الكبرى" (٧٣٤٦) وأبو القاسم البغوي في "مسائل أحمد" (ص ٨١) والحاكم (٤/ ٣٨٩) والبيهقي (٤/ ٣٢٥) من طريق قتادة عن الحسن به. قال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه، ولا نعرف للحسن سماعاً من علي بن أبي طالب. قال: قد كان الحسن في زمان علي وقد أدركه ولكنا لا نعرف له سماعاً منه" وقال في "العلل" (٢/ ٥٩٣) سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: الحسن قد أدرك علياً. وهو عنده حديث حسن" وقال الحاكم: إسناده صحيح" وتعقبه الذهبي فقال: فيه إرسال" قلت: وهو كما قال، فإنّ الحسن البصري إنما رأى علياً ولم يسمع منه كما قال أبو زرعة. وقال الحافظ: لم يسمع من علي" الفتح ١١/ ٢٩٩ - ورواه يونس بن عبيد عن الحسن عن علي واختلف فيه على يونس: • فرواه هشيم عنه مرفوعاً. أخرجه سعيد بن منصور (٢٠٨٢) وأحمد (١/ ١١٦) وفي "مسائل صالح" (ص ١٨٩) وأبو القاسم البغوي في "مسائل أحمد" (ص ٨١) والبيهقي (٨/ ٢٦٥) • ورواه يزيد بن زُريع عن يونس بن عبيد موقوفاً. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٣٤٧) وقال: ما فيه شيء صحيح، والموقوف أصح، هذا أولى بالصواب"

стр. 3211

وقال الدارقطني: والموقوف أشبه بالصواب" العلل ٣/ ١٩٢ الثالث: يرويه خالد الحَذّاء عن أبي الضحى مسلم بن صُبَيح عن عليّ مرفوعاً "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل" أخرجه سعيد بن منصور (٢٠٨١) وأبو داود (١) (٤٤٠٣) واللفظ له والحربي في "الغريب" (٣/ ١٢٢٥) وأبو القاسم البغوي في "مسائل أحمد" (ص ٨١) وابن حزم في "المحلى" (٩/ ١٧١) والبيهقي (٦/ ٥٧ و٧/ ٣٥٩ و ٨/ ٢٦٥ و٣/ ٨٣) من طرق عن خالد الحذاء به. قال الزيلعي: وهو منقطع، قال الشيخ تقي الدين تابعاً لشيخه زكي الدين المنذري: أبو الضحى لم يدرك علي بن أبي طالب" نصب الراية ٤/ ١٦٣ قلت: قال أبو زرعة: مسلم بن صبيح عن عليّ مرسل" المراسيل ص ٢١٨ الرابع: يرويه ابن جُريج أنبا القاسم بن يزيد عن عليّ مرفوعاً "يرفع القلم عن الصغير, وعن المجنون، وعن النائم" أخرجه ابن ماجه (٢٠٤٢) قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، القاسم بن يزيد هذا مجهول وأيضاً لم يدرك علي بن أبي طالب" مصباح الزجاجة ٢/ ١٢٥ وقال الذهبي في "الميزان": لم يدركه فهو منقطع وعنه ابن جريج فقط. وقال في "الكاشف" عن علي مرسلاً. وقال الحافظ في "التقريب": مجهول. الخامس: يرويه هشيم أنا العوام عن إبراهيم التيمي قال: أتي عمر بن الخطاب بامرأة مصابة قد فجرت، فهمّ أنْ يضربها فقال عليّ: ليس ذاك لك، سمعت رسول الله ﷺ يقول "رفع القلم عن ثلاثة: عن الصغير حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يكشف عنه" فخلى عنها عمر. أخرجه سعيد بن منصور (٢٠٨٠)

стр. 3212

وإسناده منقطع، قال ابن المديني: لم يسمع إبراهيم بن يزيد التيمي من عليّ. وخلاصة القول في حديث عليّ هذا أنه موقوف عليه، وقد أورده البخاري في "صحيحه" تعليقاً كذلك، إلا أن يحمل قول عليّ لعمر: أما علمت، وقول عمر: بلى. على الرفع. قال الحافظ: ورجح النسائي الموقوف ومع ذلك فهو مرفوع حكماً" الفتح ١٥/ ١٣١ ٢١٧١ - عن عائشة مرفوعاً "رفع القلم عن ثلاثة" فذكره بلفظ "وعن المبتلى حتى يبرأ" قال الحافظ: ولأبي داود من طريق حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن الأسود عن عائشة مرفوعاً: فذكره" (١) انظر الحديث الذي قبله. ٢١٧٢ - "رفع القلم في الحدِّ عن الصغير حتى يكبر، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يُفيق، وعن المعتوه الهالك" قال الحافظ: حديث أبي ادريس الخولاني أخبرني غير واحد من الصحابة منهم شداد بن أوس وثوبان أنّ رسول الله ﷺ قال: فذكره، أخرجه الطبراني" (٢) أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧١٥٦) وفي "مسند الشاميين" (٣٨٦ و ٣٥٠٩) عن عبد الرحمن بن محمد بن سلم الرازي ثنا عبد المؤمن بن علي الزعفراني ثنا عبد السلام بن حرب عن بُرْد بن سنان عن مكحول عن أبي إدريس الخولاني به. قال الهيثمي: ورجاله ثقات" المجمع ٦/ ٢٥١ قلت: وهو كما قال، وإسناده صحيح إنْ كان مكحول سمعه من أبي ادريس الخولاني فإنّه موصوف بالتدليس. ٢١٧٣ - "رفع الله عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه" قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه من حديث ابن عباس إلا أنّه بلفظ "وضع" بدل "رفع" أخرجه الفضل بن جعفر التيمي في "فوائده" بالإسناد الذي أخرجه به ابن ماجه بلفظ "رفع"

стр. 3213

ورجاله ثقات إلا أنّه أعل بعلة غير قادحة فإنّه من رواية الوليد عن الأوزاعي عن عطاء عنه، وقد رواه بشر بن بكر عن الأوزاعي فزاد عبيد بن عمير بين عطاء وابن عباس، أخرجه الدارقطني والحاكم والطبراني وهو حديث جليل" (١) وذكره في موضع آخر وسكت عليه (٢). تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ الله تجاوز ... " ٢١٧٤ - عن جابر قال: ركب رسول الله ﷺ فرساً بالمدينة فصرعه على جذع نخلة فانفكت قدمه" قال الحافظ: في رواية أبي سفيان عن جابر قال: فذكره، أخرجه أبو داود وابن خزيمة بإسناد صحيح" (٣) أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٢٥ - ٣٢٦) وأحمد (٣/ ٣٠٠) وأبو داود (٦٠٢) وأبو يعلى (١٨٩٦) وابن خزيمة (١٦١٥) وابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ٢٠٢) والطحاوي في "المشكل" (٥٦٣٨) وابن حبان (٢١١٢ و ٢١١٤) والطبراني في "الأوسط" (٤٤٨١) والدارقطني (١/ ٤٢٢ - ٤٢٣ و ٤٢٣) والبيهقي (٣/ ٧٩ - ٨٠) من طرق عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: صُرع النبي ﷺ عن فرس له، فوقع على جذع (٤) نخلة فانفكت (٥) قدمه (٦)، فدخلنا عليه نعوده وهو يصلي (٧) في مَشْرُبَة لعائشة جالساً، فصلينا بصلاته ونحن قيام (٨)، ثم دخلنا عليه مرّة أخرى وهو يصلي (٩) جالساً، فصلينا بصلاته ونحن قيام، فأومأ إلينا أن: اجلسوا، فلما صلّى قال "إنما (١٠) جعل الإمام ليؤتم به، فإذا صلّى قائماً فصلوا قياماً، وإن صلى جالساً فصلّوا جلوساً, ولا تقوموا (١١) وهو جالس كما يصنع أهل فارس بعظمائها"

стр. 3214

السياق لابن حبان. وأبو سفيان واسمه طلحة بن نافع قال أحمد وغيره: ليس به بأس. وقال شعبة: حديثه عن جابر إنّما هو كتاب سليمان (١) اليشكرى. وقال أيضاً: لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث. وقال أبو حاتم: روى أبو سفيان عن جابر وهو قد سمع منه، وأكثره من صحيفة سليمان اليشكري. وتكلموا في رواية الأعمش عنه. فقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سألت ابن المديني عن أبي سفيان الذي روى عنه الأعمش؟ فقال: كان أصحابنا يضعفونه في حديثه. وقال ابن حبان: كان الأعمش يدلس عنه. ٢١٧٥ - "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها" سكت عليه الحافظ (٢). أخرجه مسلم (٧٢٥) عن عائشة. ٢١٧٦ - حديث أبى سعيد: رَمَلَ رسول الله ﷺ في حجته وعمره كلها وأبو بكر وعمر والخلفاء. قال الحافظ: عند الحاكم من حديث أبي سعيد: فذكره" (٣) صحيح أخرجه أبو يعلى (٢٤٩٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة وهو في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٣٣٩١) ثنا أبو معاوية عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: رمل رسول الله ﷺ في حجته وعمرته، وأبو بكر وعمر وعثمان والخلفاء بَعْدُ. قال البوصيري: رجاله ثقات" إتحاف الخيرة ٤/ ٩٢ قلت: وإسناده صحيح، ورواية ابن جريج عن عطاء بالعنعنة محمولة على الاتصال،

стр. 3215

فقد روى يحيى بن سعيد عنه أنّه قال: إذا قلت: قال عطاء فأنا سمعته منه وإن لم أقل سمعت. ٢١٧٧ - عن جابر قال "رُمي سعد بن معاذ على أَكْحَلِهِ فَحَسَمَهُ رسول الله ﷺ . قال الحافظ: وقد أخرج مسلم (٢٢٠٨) من طريق أبي الزبير عن جابر قال: فذكره" (١) ٢١٧٨ - "رؤيا الأنبياء وحي" قال الحافظ: رواه مسلم مرفوعاً" (٢) لم أره في صحيح مسلم، وقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ رؤيا الأنبياء وحي" ٢١٧٩ - "الراحمون يرحمهم الرحمن" قال الحافظ: ثبت في حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود وغيره: فذكره" (٣) وذكره في موضع آخر وقال: حديث الرحمة الذي اشتهر بالمسلسل بالأولية أخرجه البخاري في "التاريخ" وأبو داود والترمذي والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص بلفظ: فذكره" (٤) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "ارحموا من في الأرض ... " ٢١٨٠ - "الراكب خلف الجنازة والماشي حيث شاء منها" قال الحافظ: أخرجه أصحاب السنن وصححه ابن حبان والحاكم من حديث المغيرة بن شعبة مرفوعاً: فذكره" (٥) صحيح أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٨٠ و ٣١٧) وأحمد (٤/ ٢٥٢) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٣٨٤ - ٣٨٥ و ٤٠٥) وابن حبان (٣٠٤٩) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٤٣١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٩٧ - ٩٨)

стр. 3216

عن وكيع وأحمد (٤/ ٢٥٢) وابن ماجه (١) (٤٨١ أو ١٥٠٧) والبيهقي (٤/ ٨) عن رَوح بن عبادة البصري والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٨٢) والحاكم (١/ ٣٥٥) عن عثمان بن عمر بن فارس العبدي والترمذي (١٠٣١) والطحاوي (١/ ٥٠٨) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٤٣١) عن إسماعيل بن سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية الجبيري والنسائي (٤/ ٤٧) وفي "الكبرى" (٢٠٧٥) وابن المنذر (٥/ ٣٨٤ - ٣٨٥ و ٤٠٥) وابن حزم في "المحلى" (٥/ ٢٣٣) عن خالد بن الحارث البصري والنسائي (٤/ ٤٥ - ٤٦) وفي "الكبرى" (٢٠٧٠) عن بشر بن السري البصري وابن شاهين في "الناسخ" (٣٣٣) عن مكي بن إبراهيم البلخي وأحمد (٤/ ٢٤٧) عن عبد الواحد بن واصل الحداد (٢) كلهم عن سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية الثقفي الجبيري ثني عمي زياد بن جبير بن حية ثني أبي جبير بن حية أنّه سمع المغيرة بن شعبة رفعه "الراكب خلف الجنازة والماشي (٣) حيث شاء منها والطفل يصلى عليه"

стр. 3217

قال الترمذي: حسن صحيح" وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري" قلت: إسناده صحيح إلا أنّ البخاري لم يخرج رواية وكيع ومن تابعه عن سعيد بن عبيد الله الجبيري. ولم ينفرد سعيد بن عبيد الله به بل تابعه المبارك بن فَضالة عن زياد بن جبير عن أبيه عن المغيرة -قال: ولا أعلمه إلا مرفوعاً قال "الراكب يسير خلف الجنازة والماشي حيث شاء منها خلفها وأمامها قريباً أو عن يمينها وعن يسارها قريباً، والسقط يصلى عليه ويُدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة" أخرجه الطيالسي (ص ٩٦) عن مبارك بن فضالة به. وأخرجه أحمد (٤/ ٢٤٨ - ٢٤٩) عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي ثنا المبارك قال: أخبرني زياد بن جبير به. وإسناده حسن، رواته ثقات غير المبارك بن فضالة وهو صدوق يدلس، وقد صرح بالإخبار من زياد بن جبير فانتفت تهمة تدليسه. - ورواه يونس بن عبيد عن زياد بن جبير واختلف عنه في رفعه ووقفه: • فقال عبد الله بن بكر المزني: ثنا يونس بن عبيد عن زياد بن جبير عن أبيه عن المغيرة مرفوعاً "الراكب خلف الجنازة والماشي حيث شاء منها والطفل يصلى عليه" أخرجه الطبراني (٢٠/ ٤٣٠) • ورواه غير واحد عن يونس عن زياد عن أبيه عن المغيرة موقوفاً (١)، منهم: ١ - إسماعيل بن عُلية (٢). أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣١٧) وأحمد (٤/ ٢٤٩) ٢ - خالد بن عبد الله الواسطي (٣). أخرجه أبو داود (٣١٨٠) والطبراني (٢٠/ ٤٣٠) والبيهقي (٤/ ٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٩٧)

стр. 3218

٣ - أبو همام محمد بن الزبرقان الأهوازي (١). أخرجه الحاكم (١/ ٣٦٣) والبيهقي (٤/ ٨) وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط البخاري" • ورواه سفيان الثوري عن يونس بن عبيد واختلف عنه: فرواه عبد الرزاق (٦٦٠٢) عن سفيان موقوفاً. ورواه قَبيصة بن عقبة الكوفي عن سفيان فقال: أراه قد رفعه. أخرجه البيهقي (٤/ ٢٤ - ٢٥) وفي "معرفة السنن" (٥/ ٢٧٢) ورواه أبو نُعيم الفضل بن دُكين عن سفيان فرفعه. أخرجه الطبراني (٢٠/ ٤٣٠) والمرفوع هو الصواب. ٢١٨١ - "الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب" قال الحافظ: أخرجه أصحاب السنن من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً، وهو حديث حسن الإسناد، وقد صححه ابن خزيمة والحاكم، وأخرجه الحاكم من حديث أبي هريرة وصححه" (٢) حسن ورد من حديث ابن عمرو ومن حديث أبي هريرة فأما حديث ابن عمرو فأخرجه مالك (٢/ ٩٧٨) وأحمد (٢/ ١٨٦ و ٢١٤) وأبو داود (٢٦٠٧) والترمذي (١٦٧٤) والنسائي في "الكبرى" (٨٨٤٩) وإبراهيم الهاشمي في "الأمالي" (٩١) والحاكم (٢/ ١٠٢) والبيهقي في "الآداب" (٩٤٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ٦) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ٣٨٣) والبغوي في "شرح السنة" (٢٦٧٥) وابن الجوزي في "التلبيس" (ص ٣٣٥) من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به مرفوعاً (٣).

стр. 3219

قال الترمذي: حديث حسن" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: عمرو بن شعيب وأبوه صدوقان فالإسناد حسن. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الحاكم (٢/ ١٠٢) عن إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني النيسابوري ثنا جدي ثنا إبراهيم بن حمزة ثنا المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي ثنا ابن عجلان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً "الواحد شيطان، والاثنان شيطانان، والثلاثة ركب" وقال: صحيح على شرط مسلم" قلت: المغيرة بن عبد الرحمن هو ابن الحارث بن عياش لم يخرج له مسلم شيئاً. وشيخ الحاكم ذكره الذهبي في "الميزان" وقال: قال الحاكم: ارتبت في لقيه بعض الشيوخ. وجده لم أر من ترجمه، والباقون كلهم ثقات. ٢١٨٢ - حديث سعد قال: قالت امرأة: يا نبي الله، إنا كَلٌّ على آبائنا وأزواجنا وأبنائنا فما يحل لنا من أموالهم؟ قال "الرَّطْبُ تأكُلْنَه وتُهدينه" قال الحافظ: أخرجه أبو داود وابن خزيمة" (١) ضعيف - يرويه يونس بن عبيد واختلف عنه: • فقيل: عن يونس بن عبيد عن زياد بن جبير بن حية عن سعد (٢) قال: لما بايع النبي ﷺ النساء قامت إليه امرأة جليلة كأنّها من نساء مضر فقالت: يا رسول الله، إنّا كل على آبائنا وأزواجنا وابناءنا، فما يحل لنا من أموالهم؟ قال "الرطب تأكلينه وتهدينه" أخرجه ابن سعد (٨/ ١٠) وابن أبي شيبة (٦/ ٥٨٥) وعبد بن حميد (١٤٧) وأبو داود (١٦٨٦) وابن أبي الدنيا في "العيال" (٥١٩) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٩٥٧) وابن الأعرابي (ق ١٧٩/ أ) والحاكم (٤/ ١٣٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٢٠٨) والبيهقي (٤/ ١٩٢ - ١٩٣) والخطيب في "تالي التلخيص" (٢٤٢) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (١٦٩٧)

стр. 3220

عن عبد السلام بن حرب المُلائي الكوفي والبزار (١٢٤١) والعسكري في "التصحيفات" (١/ ٣٢١ - ٣٢٢) والحاكم (٤/ ١٣٤) والبيهقي (٤/ ١٩٣) عن سفيان الثوري كلاهما عن يونس بن عبيد به. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه رواه عن النبي ﷺ إلا سعد بهذا الإسناد" وقال الحاكم: حديث عبد السلام بن حرب صحيح على شرط الشيخين" قلت: لم يخرج الشيخان رواية زياد بن جبير عن سعد، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: زياد بن جبير عن سعد بن أبي وقاص مرسل (المراسيل) • وقيل: عن يونس بن عبيد عن زياد بن جبير أنّ رسول الله ﷺ بعث رجلاً يقال له: سعد. مرسل أخرجه ابن مندة في "معرفة الصحابة" من طريق حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد به. وتابعه هاشم (١) عن يونس بن عبيد به. ذكره الدارقطني في "العلل" (٤/ ٣٨٢) وقال: ويقال: إنّ سعدا هذا رجل من الأنصار، وليس بسعد بن أبي وقاص، وهو أصح إن شاء الله تعالى" وقال الحافظ في "النكت الظراف" (٣/ ٢٨٢) قلت: قال ابن المديني في "العلل": سعد هذا ليس هو ابن أبي وقاص والحديث مرسل. هكذا حكى عبد الحق في الأحكام" ثم ذكر كلام الدارقطني الذي تقدم آنفا ثم قال: قلت: لكن أورد البزار في مسند سعد بن أبي وقاص فأخرجه من طريق سفيان الثوري عن يونس بن عبيد ورجح ذلك أبو الحسن بن القطان وقد أوضحت ذلك في كتابي في الصحابة" وقال في "الإصابة" (٤/ ١٨٠): أخرجه البزار وعبد بن حميد ويحيى بن عبد الحميد الحمّاني في "مسند سعد بن أبي وقاص" وأفرده البغوي وابن مندة وهو الراجح فإنّ

стр. 3221

الدارقطني ذكر الاختلاف فيه في "العلل" ورجح أنه عن سعد رجل من الأنصار وأنّ من قال فيه: سعد بن أبي وقاص فقد وهم. قلت: ويؤيد أنّه غيره أنّ ابن مندة أخرج من طريق حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن زياد بن جبير أنّ رسول الله ﷺ بعث رجلاً يقال له: سعد على السعاية. فلو كان هو ابن أبي وقاص ما عبر عنه الراوي بهذا" ٢١٨٣ - "الرهن مركوب ومحلوب" قال الحافظ: أخرجه الحاكم وصححه من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً، قال الحاكم: لم يخرجاه لأن سفيان وغيره وقفوه على الأعمش انتهى وقد ذكر الدارقطني الاختلاف على الأعمش وغيره ورجّح الموقوف، وبه جزم الترمذي" (١) له عن أبي هريرة طرق: الأول: يرويه الأعمش ومنصور بن المعتمر عن أبي صالح ذكوان السمان عن أبي هريرة. فأما حديث الأعمش فيرويه غير واحد عنه عن أبي صالح عن أبي هريرة. واختلف عنه في رفعه ووقفه: - فرواه غير واحد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة موقوفاً، منهم: ١ - مَعْمر بن راشد أخرجه عبد الرزاق (١٥٠٦٦) ٢ - سفيان بن عُيينة. أخرجه الشافعي في "الأم" (٣/ ١٤٥) والبيهقي (٦/ ٣٨) ٣ - وكيع في "نسخته" عن الأعمش (١٦) ومن طريقه أخرجه البيهقي (٦/ ٣٨) ٤ - هشيم (٢). ٥ - محمد بن فضيل (٣).

стр. 3222

٦ - جرير بن عبد الحميد (١). قال الدارقطني والخطيب: وهو المحفوظ عن الأعمش" العلل ١٠/ ١١٣ - تاريخ بغداد ٦/ ١٨٥ - ورواه عيسى بن يونس عن الأعمش واختلف عنه: • فرواه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٢٨٢) عن عيسى بن يونس موقوفاً. • ورواه لوين محمد بن سليمان المصيصي عن عيسى بن يونس مرفوعاً. قاله الدارقطني في "العلل" (١٠/ ١١٣) - ورواه شعبة عن الأعمش واختلف عنه: • فرواه أبو الحارث نصر بن حماد البصري عن شعبة مرفوعاً. أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٥٠٤) وقال: وهذا الحديث غير محفوظ، ونصر بن حماد مع ضعفه يكتب حديثه" قلت: قال ابن معين والنسائي: نصر بن حماد ليس بثقة، وقال مسلم: ذاهب الحديث. • ورواه مسلم بن إبراهيم الأزدي عن شعبة موقوفاً. أخرجه البيهقي (٦/ ٣٨) قال الدارقطني في "العلل" (١٠/ ١١٢): وهو الصواب" - ورواه أبو عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي عن الأعمش واختلف عنه: • فرواه غير واحد عن أبي عوانة مرفوعاً، منهم: ١ - يحيى بن حماد الشيباني. أخرجه ابن الأعرابي (ق ٨٦/ ب، ٨٧/ ب) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (٢٨٣) والدارقطني (٣/ ٣٤) ٢ - سليمان بن حرب البصري. أخرجه الحاكم (٢/ ٥٨)

стр. 3223

٣ - شيبان بن فروخ الأُبُلي. أخرجه الحاكم (٢/ ٥٨) والبيهقي (٦/ ٣٨) وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لإجماع الثوري وشعبة على توقيفه عن الأعمش، وأنا على أصلي الذي أصلته في قبول الزيادة من الثقة" • ورواه عفان بن مسلم البصري عن أبي عوانة موقوفاً. قاله الدارقطني في "العلل" (١٠/ ١١٣) - ورواه أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي عن الأعمش واختلف عنه: • فرواه إبراهيم بن مُجَشِّر البغدادي عن أبي معاوية مرفوعاً. أخرجه ابن عدي (١/ ٢٧٢) والدارقطني (٣/ ٣٤) والبيهقي (٦/ ٣٨) والخطيب في "التاريخ" (٦/ ١٨٤) وقال ابن عدي: وهذا الحديث لا أعلمه يرفعه عن أبي معاوية غير إبراهيم بن مجشر هذا" وقال الخطيب: تفرد برواية هذا الحديث عن أبي معاوية مرفوعاً إبراهيم بن مجشر" وَروَى عن الفضل بن سهل أنّه كذب إبراهيم هذا، وعن ابن عقدة أنه قال: فيه نظر، وعن ابن عدي أنّه قال: ضعيف يسرق الحديث. • ورواه أبو حاتم الرازي عن علي بن محمد الطنافسي عن أبي معاوية مرفوعاً. ثم قال: رفعه مرة ثم ترك بعد الرفع فكان يقفه. أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٣٧٤) - ورواه يزيد بن عطاء اليشكري عن الأعمش مرفوعاً. أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٧٢٧) وقال: وهذا الحديث الأصل فيه موقوف، وقد رواه غير واحد عن الأعمش مرفوعاً وموقوفاً والأصح هو الموقوف" قلت: ويزيد بن عطاء قال ابن معين وغيره: ضعيف، وقواه بعضهم. - وحكى الدارقطني في "العلل" وغيره أن الثوري رواه عن الأعمش موقوفاً. وقد روي عن الثوري مرفوعاً.

стр. 3224

قال ابن عدي (٢/ ٧٥٧): ثنا الحسن بن عثمان التستري ثنا خليفة بن خياط وحفص بن عمر الرازي قالا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً به. وقال: وهذا عن الثوري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مسنداً منكراً جداً وبخاصة إذا رواه عنه ابن مهدي وعن ابن مهدي خليفة وحفص بن عمر، والبلاء من الحسن بن عثمان، وكان عندي يضع ويسرق حديث الناس، سألت عبدان الأهوازي عنه فقال: هو كذاب" وأما حديث منصور فيرويه خلاد الصفار عن منصور عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٤٥) وقال: غريب من حديث منصور وأبي صالح لم نكتبه إلا من هذا الوجه" وقال الدارقطني: وغير خلاد يرويه عن منصور عن إبراهيم عن أبي هريرة موقوفاً" العلل ١٠/ ١١٤ الثاني: يرويه معتمر بن سليمان التيمي عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمرو وأبي هريرة مرفوعاً. أخرجه الدارقطني (٣/ ٧٤) وإسناده ضعيف لضعف ليث. الثالث: يرويه السري بن إسماعيل الكوفي عن عامر الشعبى عن أبي هريرة مرفوعاً "الرهن محلوب ومركوب، والشاة تعلف ويشرب لبنها" أخرجه ابن الأعرابي (ق ١١٧/ أ) عن إسماعيل بن محمد بن أبي كثير الفارسي ثنا مكي بن إبراهيم عن السري به. ورواه أحمد بن محمد بن عمر بن أبان اللنباني عن إسماعيل بن محمد بن أبي كثير بلفظ "الرهن محلوب ومركوب" أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٤/ ٢٥٤) والسري بن إسماعيل قال النسائي وغيره: متروك الحديث. ورواه زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ "الرهن يركب بنفقته، ويشرب لبن الدَّر إذا كان مرهوناً" أخرجه البخاري (فتح ٦/ ٦٩)

стр. 3225

٢١٨٤ - "الرؤيا الصالحة من المؤمن جزء من خمسين جزءاً من النبوة" قال الحافظ: وأخرج أحمد وأبو يعلى والطبري في "تهذيب الآثار" من طريق الأعرج عن سليمان بن عَرِيْب عن أبي هريرة كالجادة، قال سليمان: فذكرته لابن عباس فقال: جزء من خمسين، فقلت له: إني سمعت أبا هريرة، فقال ابن عباس: فإني سمعت العباس بن عبد المطلب يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره" (١) يرويه محمد بن إسحاق المدني واختلف عنه: - فقال أبو مالك عمرو بن هاشم الجَنْبِي: عن ابن إسحاق عن عبد الرحمن الأعرج عن سليمان بن عريب عن أبي هريرة مرفوعاً "رؤيا الرجل الصالح بشرى من الله، وهي جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة" فحدّثت به ابن عباس فقال: قال العباس بن عبد المطلب: قال رسول الله ﷺ "هي جزء من خمسين جزءاً من النبوة" أخرجه البزار (١٢٩٨) عن إبراهيم بن زياد الصائغ والطبراني في "الأوسط" (٥٨٠٨) عن محمد بن عبد الله الحضرمي قالا: ثنا علي بن حكيم الأودي ثنا أبو مالك الجنبي به. قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن العباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به علي بن حكيم" قلت: وثقه ابن معين وغيره، وأبو مالك الجنبي مختلف فيه، قواه ابن معين وغيره، وضعفه مسلم وغيره. ولم ينفرد به بل تابعه يونس بن بكير الشيباني أنا ابن إسحاق به. أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٢) وتابعه أحمد بن خالد الوَهْبي ثنا ابن إسحاق به. أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٢٨١) - وقال محمد بن سلمة الحرّاني: عن ابن إسحاق عن أبي الزناد عن الأعرج عن سليمان بن عريب عن أبي هريرة.
следующие страницы →