الدارقطني ذكر الاختلاف فيه في "العلل" ورجح أنه عن سعد رجل من الأنصار وأنّ من قال فيه: سعد بن أبي وقاص فقد وهم. قلت: ويؤيد أنّه غيره أنّ ابن مندة أخرج من طريق حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن زياد بن جبير أنّ رسول الله ﷺ بعث رجلاً يقال له: سعد على السعاية. فلو كان هو ابن أبي وقاص ما عبر عنه الراوي بهذا"
٢١٨٣ - "الرهن مركوب ومحلوب"
قال الحافظ: أخرجه الحاكم وصححه من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً، قال الحاكم: لم يخرجاه لأن سفيان وغيره وقفوه على الأعمش انتهى وقد ذكر الدارقطني الاختلاف على الأعمش وغيره ورجّح الموقوف، وبه جزم الترمذي" (١)
له عن أبي هريرة طرق:
الأول: يرويه الأعمش ومنصور بن المعتمر عن أبي صالح ذكوان السمان عن أبي هريرة.
فأما حديث الأعمش فيرويه غير واحد عنه عن أبي صالح عن أبي هريرة.
واختلف عنه في رفعه ووقفه:
- فرواه غير واحد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة موقوفاً، منهم:
١ - مَعْمر بن راشد
أخرجه عبد الرزاق (١٥٠٦٦)
٢ - سفيان بن عُيينة.
أخرجه الشافعي في "الأم" (٣/ ١٤٥) والبيهقي (٦/ ٣٨)
٣ - وكيع في "نسخته" عن الأعمش (١٦)
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٦/ ٣٨)
٤ - هشيم (٢).
٥ - محمد بن فضيل (٣).
стр. 3222
٦ - جرير بن عبد الحميد (١).
قال الدارقطني والخطيب: وهو المحفوظ عن الأعمش" العلل ١٠/ ١١٣ - تاريخ بغداد ٦/ ١٨٥
- ورواه عيسى بن يونس عن الأعمش واختلف عنه:
• فرواه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٢٨٢) عن عيسى بن يونس موقوفاً.
• ورواه لوين محمد بن سليمان المصيصي عن عيسى بن يونس مرفوعاً.
قاله الدارقطني في "العلل" (١٠/ ١١٣)
- ورواه شعبة عن الأعمش واختلف عنه:
• فرواه أبو الحارث نصر بن حماد البصري عن شعبة مرفوعاً.
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٥٠٤)
وقال: وهذا الحديث غير محفوظ، ونصر بن حماد مع ضعفه يكتب حديثه"
قلت: قال ابن معين والنسائي: نصر بن حماد ليس بثقة، وقال مسلم: ذاهب الحديث.
• ورواه مسلم بن إبراهيم الأزدي عن شعبة موقوفاً.
أخرجه البيهقي (٦/ ٣٨)
قال الدارقطني في "العلل" (١٠/ ١١٢): وهو الصواب"
- ورواه أبو عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي عن الأعمش واختلف عنه:
• فرواه غير واحد عن أبي عوانة مرفوعاً، منهم:
١ - يحيى بن حماد الشيباني.
أخرجه ابن الأعرابي (ق ٨٦/ ب، ٨٧/ ب) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (٢٨٣) والدارقطني (٣/ ٣٤)
٢ - سليمان بن حرب البصري.
أخرجه الحاكم (٢/ ٥٨)
стр. 3223
٣ - شيبان بن فروخ الأُبُلي.
أخرجه الحاكم (٢/ ٥٨) والبيهقي (٦/ ٣٨)
وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لإجماع الثوري وشعبة على توقيفه عن الأعمش، وأنا على أصلي الذي أصلته في قبول الزيادة من الثقة"
• ورواه عفان بن مسلم البصري عن أبي عوانة موقوفاً.
قاله الدارقطني في "العلل" (١٠/ ١١٣)
- ورواه أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي عن الأعمش واختلف عنه:
• فرواه إبراهيم بن مُجَشِّر البغدادي عن أبي معاوية مرفوعاً.
أخرجه ابن عدي (١/ ٢٧٢) والدارقطني (٣/ ٣٤) والبيهقي (٦/ ٣٨) والخطيب في "التاريخ" (٦/ ١٨٤)
وقال ابن عدي: وهذا الحديث لا أعلمه يرفعه عن أبي معاوية غير إبراهيم بن مجشر هذا"
وقال الخطيب: تفرد برواية هذا الحديث عن أبي معاوية مرفوعاً إبراهيم بن مجشر"
وَروَى عن الفضل بن سهل أنّه كذب إبراهيم هذا، وعن ابن عقدة أنه قال: فيه نظر، وعن ابن عدي أنّه قال: ضعيف يسرق الحديث.
• ورواه أبو حاتم الرازي عن علي بن محمد الطنافسي عن أبي معاوية مرفوعاً.
ثم قال: رفعه مرة ثم ترك بعد الرفع فكان يقفه.
أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٣٧٤)
- ورواه يزيد بن عطاء اليشكري عن الأعمش مرفوعاً.
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٧٢٧)
وقال: وهذا الحديث الأصل فيه موقوف، وقد رواه غير واحد عن الأعمش مرفوعاً وموقوفاً والأصح هو الموقوف"
قلت: ويزيد بن عطاء قال ابن معين وغيره: ضعيف، وقواه بعضهم.
- وحكى الدارقطني في "العلل" وغيره أن الثوري رواه عن الأعمش موقوفاً.
وقد روي عن الثوري مرفوعاً.
стр. 3224
قال ابن عدي (٢/ ٧٥٧): ثنا الحسن بن عثمان التستري ثنا خليفة بن خياط وحفص بن عمر الرازي قالا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً به.
وقال: وهذا عن الثوري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مسنداً منكراً جداً وبخاصة إذا رواه عنه ابن مهدي وعن ابن مهدي خليفة وحفص بن عمر، والبلاء من الحسن بن عثمان، وكان عندي يضع ويسرق حديث الناس، سألت عبدان الأهوازي عنه فقال: هو كذاب"
وأما حديث منصور فيرويه خلاد الصفار عن منصور عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٤٥)
وقال: غريب من حديث منصور وأبي صالح لم نكتبه إلا من هذا الوجه"
وقال الدارقطني: وغير خلاد يرويه عن منصور عن إبراهيم عن أبي هريرة موقوفاً" العلل ١٠/ ١١٤
الثاني: يرويه معتمر بن سليمان التيمي عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمرو وأبي هريرة مرفوعاً.
أخرجه الدارقطني (٣/ ٧٤)
وإسناده ضعيف لضعف ليث.
الثالث: يرويه السري بن إسماعيل الكوفي عن عامر الشعبى عن أبي هريرة مرفوعاً "الرهن محلوب ومركوب، والشاة تعلف ويشرب لبنها"
أخرجه ابن الأعرابي (ق ١١٧/ أ) عن إسماعيل بن محمد بن أبي كثير الفارسي ثنا مكي بن إبراهيم عن السري به.
ورواه أحمد بن محمد بن عمر بن أبان اللنباني عن إسماعيل بن محمد بن أبي كثير بلفظ "الرهن محلوب ومركوب"
أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٤/ ٢٥٤)
والسري بن إسماعيل قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
ورواه زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ "الرهن يركب بنفقته، ويشرب لبن الدَّر إذا كان مرهوناً"
أخرجه البخاري (فتح ٦/ ٦٩)
стр. 3225
٢١٨٤ - "الرؤيا الصالحة من المؤمن جزء من خمسين جزءاً من النبوة"
قال الحافظ: وأخرج أحمد وأبو يعلى والطبري في "تهذيب الآثار" من طريق الأعرج عن سليمان بن عَرِيْب عن أبي هريرة كالجادة، قال سليمان: فذكرته لابن عباس فقال: جزء من خمسين، فقلت له: إني سمعت أبا هريرة، فقال ابن عباس: فإني سمعت العباس بن عبد المطلب يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره" (١)
يرويه محمد بن إسحاق المدني واختلف عنه:
- فقال أبو مالك عمرو بن هاشم الجَنْبِي: عن ابن إسحاق عن عبد الرحمن الأعرج عن سليمان بن عريب عن أبي هريرة مرفوعاً "رؤيا الرجل الصالح بشرى من الله، وهي جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة"
فحدّثت به ابن عباس فقال: قال العباس بن عبد المطلب: قال رسول الله ﷺ "هي جزء من خمسين جزءاً من النبوة"
أخرجه البزار (١٢٩٨) عن إبراهيم بن زياد الصائغ
والطبراني في "الأوسط" (٥٨٠٨) عن محمد بن عبد الله الحضرمي
قالا: ثنا علي بن حكيم الأودي ثنا أبو مالك الجنبي به.
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن العباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به علي بن حكيم"
قلت: وثقه ابن معين وغيره، وأبو مالك الجنبي مختلف فيه، قواه ابن معين وغيره، وضعفه مسلم وغيره.
ولم ينفرد به بل تابعه يونس بن بكير الشيباني أنا ابن إسحاق به.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٢)
وتابعه أحمد بن خالد الوَهْبي ثنا ابن إسحاق به.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٢٨١)
- وقال محمد بن سلمة الحرّاني: عن ابن إسحاق عن أبي الزناد عن الأعرج عن سليمان بن عريب عن أبي هريرة.
стр. 3226
أخرجه أبو يعلى (٦٧٠٦ و ٦٧٠٧) والطحاوي في "المشكل" (٢١٧٦) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٧٦٥)
وإسناده ضعيف، ابن إسحاق مدلس وقد عنعن، وسليمان بن عريب ترجمه البخاري في كتابه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
٢١٨٥ - "الرؤيا تقع على ما يعبّر، مَثَلُ ذلك مثل رجل رفع رجله فهو ينتظر متى يضعها"
قال الحافظ: وفي مرسل أبي قِلابة عند عبد الرزاق: فذكره، وأخرجه الحاكم موصولاً بذكر أنس" (١)
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٥٤) عن مَعْمر عن أيوب عن أبي قلابة به مرفوعاً وزاد "فإذا رأى أحدكم رؤيا فلا يحدث بها إلا ناصحاً أو عالماً"
هكذا رواه إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق، وخالفه يحيى بن جعفر البخاري فرواه عن عبد الرزاق أنبا معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس.
فزاد فيه أنساً.
أخرجه الحاكم (٤/ ٣٩١) عن أحمد بن سهل الفقيه ثنا إسحاق بن أحمد بن صفوان البخاري ثنا يحيى بن جعفر به.
وقال: صحيح الإسناد"
قلت: رواته ثقات غير إسحاق بن أحمد بن صفوان البخاري فلم أقف له على ترجمة.
وللحديث شاهد عن أبي رزين العقيلي سيأتي بعد حديث.
وله شاهد آخر عن أبي هريرة مرفوعاً "لا تقصوا الرؤيا إلا على عالم أو ناصح"
أخرجه الدارمي (٢١٥٣) والترمذي (٢٢٨٠) من طريق يزيد بن زريع ثنا سعيد عن قتادة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
قلت: فيه عنعنة قتادة فإنّه كان مدلساً، لكنّه لم ينفرد به بل تابعه هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة به.
стр. 3227
أخرجه الطبراني في "الصغير" (٢/ ٤٩) و"الأوسط" (٧٢٧١) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا مبارك بن فضالة عن هشام بن حسان به.
وقال: لم يروه عن هشام إلا مبارك، تفرد به إسماعيل"
قلت: وهو ضعيف كما قال ابن عدي وغيره، ومبارك بن فضالة مدلس وقد رواه بالعنعنة.
٢١٨٦ - "الرؤيا ثلاث: منها أَهَاوِيلُ من الشيطان لِيَخزُنَ ابن آدم، ومنها ما يَهُمُّ به الرجل في يقظته فيراه في منامه، ومنها جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة"
قال الحافظ: وقع في حديث عوف بن مالك عند ابن ماجه بسند حسن رفعه: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٧٥) وفي "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة" (٤/ ١٥٥) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٣٤٨) وابن ماجه (٣٩٠٧) والبزار (٢١٢٥) والطحاوي في "المشكل" (٢١٧٨) وابن حبان (٦٠٤٢) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٦٣ - ٦٤) و"الأوسط" (٦٧٣٨) وأبو طاهر المخلص في "حديثه" (٢٠ و ٢١ - منسوختي) وابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٢٨٥ - ٢٨٦) والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٢/ ٢٠٩ - ٢١٠) من طرق عن يحيى بن حمزة الدمشقي ثنا يزيد بن عبيدة ثني أبو عبيد الله مسلم بن مِشْكَم عن عوف بن مالك به مرفوعاً وقال في آخره: فقلت له: أنت سمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال: أنا سمعته من رسول الله ﷺ .
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عوف بن مالك إلا بهذا الإسناد، تفرد به يزيد بن عبيدة"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٤/ ١٥٥
قالت: وهو كما قال.
٢١٨٧ - "الرؤيا على رجل طائر ما لم تُعَبَّر، فإذا عُبِّرَتْ وقعت" لفظ أبي داود، وفي رواية الترمذي "سقطت"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه بسند حسن، وصححه الحاكم عن أبي رَزِين العقيلي رفعه: فذكره" (٢)
стр. 3228
أخرجه الطيالسي (ص ١٤٧) وأحمد (٤/ ١٢ و ١٣) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ١٧٨) والدارمي (٢١٥٤) والترمذي (٢٢٧٨ و ٢٢٧٩) والدولابي في "الكنى" (١/ ٢٩) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٧٧٢) وفي "الصحابة" (٢٠٤٦) والطحاوي في "المشكل" (٦٨١) وابن حبان (٦٠٤٩) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٠٤ - ٢٠٥ و ٢٠٥) والعسكري في "التصحيفات" (٢/ ٥٦٤) والحاكم (٤/ ٣٩٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٩١٩) والبيهقي في "الشعب" (٤٤٣٥) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٣٣٣ - ٣٣٤) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٧١٣) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٢٨١) والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ٥٨ - ٥٩)
عن شعبة
وابن أبي شيبة (١١/ ٥٠) وأحمد (٤/ ١٠) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢ / ١٧٨) وأبو داود (٥٠٢٠) وابن ماجه (٣٩١٤) وأبو القاسم البغوي (٢٠٤٧) والمحاملي في "أماليه" (٣٧٥) وابن حبان (٦٠٥٠) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٠٤ - ٢٠٥ و ٢٠٦) والبيهقي في "الشعب" (٤٤٣٤) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٢٨٢)
عن هشيم
وأحمد (٤/ ١٠) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢ / ١٧٨) وابن حبان (٦٠٥٥) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٠٥ - ٢٠٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٢٨٣)
عن حماد بن سلمة
وأحمد (٤/ ١١)
عن سفيان الثوري
كلهم عن يعلي بن عطاء قال: سمعت وكيع بن عُدُس العقيلي يحدث أنّه سمع عمه أبا رزين العقيلي أنّه سمع النبي ﷺ يقول "رؤيا المؤمن (١) جزء من أربعين (٢) جزءاً من النبوة، وهي على رجل طائر معلقة ما لم يحدث بها، فإذا حدّث بها سقطت (٣) " قال: وأحسبه قال "ولا تحدث بها إلا حبيباً أو لبيباً"
لفظ حديث شعبة (٤).
стр. 3229
ولفظ حديث هشيم (١) "الرؤيا على رجل طائر ما لم تُعَبِّر، فإذا عُبِّرَتْ وقعتْ" قال" والرؤيا (٢) جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة" قال: وأحسبه قال "لا يقصها إلا على وادِّ أو ذي رأي"
ولفظ حديث حماد (٣) "الرؤيا معلقة برجل طائر (٤) ما لم يحدث بها صاحبها، فإذا حدث بها وقعت، ولا تحدثوا بها إلا عالماً أو ناصحا أو لبيبا (٥)، والرؤيا الصالحة جزء من أربعين (٦) جزءاً من النبوة"
ولفظ حديث سفيان "رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزءاً من النبوة" أشك أنه قال "رؤيا المؤمن على رجل طائر ما لم يخبر بها، فإذا أخبر بها وقعت"
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال أبو محمد البغوي: هذا حديث حسن"
قلت: رواته ثقات غير وكيع بن عدس (٧) ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال ابن قتيبة: غير معروف، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، تفرد عنه يعلي بن عطاء.
...
стр. 3230
حرف الزاي
٢١٨٨ - حديث أبي بكرة "زادك الله حرصاً ولا تعد"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٢/ ٤١٠ - ٤١١)
٢١٨٩ - "زادني صلاة وهي الوتر، وقتها من العشاء إلى طلوع الفجر"
قال الحافظ: وروى أحمد من حديث معاذ مرفوعاً: فذكره، وفي إسناده ضعف، وكذا في حديث خارجة بن حذافة في "السنن" (٢)
صحيح
ورد من حديث معاذ بن جبل ومن حديث خارجة بن حذافة العدوي ومن حديث أبي بصرة ومن حديث عمرو بن العاص وعقبة بن عامر ومن حديث ابن عمر ومن حديث ابن عمرو ومن حديث أبي سعيد الخدري ومن حديث ابن عباس.
فأما حديث معاذ فأخرجه أحمد وابنه (٥/ ٢٤٢) وفي "المسائل" له (ص ٩٣ - ٩٤) عن هارون بن معروف المروزي ثنا ابن وهب أني يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زَحْر عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضي أفريقية أنّ معاذ بن جبل قدم الشام وأهل الشام لا يوترون فقال لمعاوية: مالي أرى أهل الشام لا يوترون، فقال معاوية: وواجب ذلك عليهم؟ قال: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول "زادني ربي صلاة وهي الوتر، وقتها ما بين العشاء إلى طلوع الفجر"
قال ابن الجوزي: فيه عبيد الله بن زحر قال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن حبان:
стр. 3231
يروي الموضوعات عن الأثبات، وفيه عبد الرحمن بن رافع قال البخاري: في حديثه مناكير" (١)
وقال ابن عبد الهادي: حديث معاذ لا يثبت لأن في إسناده ضعفاً وانقطاعاً، فإنّ عبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضي أفريقية لم يدرك معاذاً" تنقيح التحقيق ٢/ ١٠٤٨
وقال الهيثمي: وفيه عبيد الله بن زحر وهو ضعيف متهم، ومعاوية لم يتأمر في زمن معاذ" "المجمع ٢/ ٢٣٩
وقال الحافظ: فيه ضعف وانقطاع" التلخيص ٢/ ١٦
وقال في "الدراية" (١/ ١٨٩): عبيد الله بن زحر واه، ومعاذ بن جبل مات قبل أن يلي معاوية دمشق، وعبد الرحمن المذكور لم يدرك القصة"
وأما حديث خارجة بن حذافة فأخرجه ابن وهب في "الموطأ" (٣٣٩) وابن سعد (٤/ ١٨٨ - ١٨٩) وابن أبي شيبة (٦٨٣٢) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٢٠٣) والدارمي (١٥٨٤) وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ٧٧ و١٧٠) وأبو داود (١٤١٨) وابن ماجه (١١٦٨) والترمذي (٤٥٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٨١٦) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ٢٤٥ - ٢٤٦) والنسائي في "الكنى" كما في "نصب الراية" (٢/ ١٠٩) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٦١١) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ١٦٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٣٠) وفي "المشكل" (٤٤٩٣ و ٤٤٩٤) والعقيلي (٢/ ٣٠٩) والطبراني في "الكبير" (٤١٣٦ و ٤١٣٧) وابن عدي (٣/ ٩٢٠) والدارقطني (٢/ ٣٠) والحاكم (١/ ٣٠٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٤٩٢ و ٢٤٩٣ و ٢٤٩٤) والبيهقي (٢/ ٤٦٩ و ٤٧٨) وفي "الصغرى" (٧٥٢) وابن الجوزي في "العلل" (٧٦٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٨٤) والمزي في "تهذيب الكمال" (٨/ ٨)
عن يزيد بن أبي حبيب
وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٧٠)
عن خالد بن يزيد الجُمَحي
كلاهما عن أبي الضحاك عبد الله بن راشد الزَّوْفي عن عبد الله بن أبي مرة الزوفي
стр. 3232
عن خارجة بن حذافة قال: خرج علينا رسول الله ﷺ (١) فقال "إن الله قد أمدكم (٢) بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، وهي الوتر، فجعلها لكم فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر"
قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي حبيب"
وقال البخاري: لا يعرف سماع عبد الله بن راشد من عبد الله بن أبي مرة، وليس له إلا حديث في الوتر" التاريخ الكبير ٣/ ١/ ٨٨
وقال أيضاً: لا يعرف عبد الله بن أبي مرة إلا بحديث الوتر، ولا يعرف سماع بعضهم من بعض" التاريخ الكبير ٣/ ١/ ١٩٣
وقال ابن عدي: ولا أعرف لخارجة غير هذا، وهو في جملة من يروي عن النبي ﷺ حديثاً واحداً"
وقال ابن حبان: عبد الله بن أبي مرة الزوفي يروي عن خارجة بن حذافة في الوتر إن كان سمع منه، روى عنه يزيد بن أبي حبيب، إسناد منقطع ومتن باطل" الثقات ٥/ ٤٥
وقال أيضاً: عبد الله بن راشد الزوفي يروي عن عبد الله بن أبي مرة إن كان سمع منه، ومن اعتمده فقد اعتمد إسناداً مشوشاً" الثقات ٧/ ٣٥
وقال الحاكم: صحيح الإسناد رواته مدنيون ومصريون ولم يتركاه إلا لما قدمت ذكره من تفرد التابعي عن الصحابي"
قلت: بل ضعيف الإسناد، وعبد الله بن راشد قال ابن أبي حاتم: لا يعرف سماعه من ابن أبي مرة، وقال الذهبي في "الميزان": ليس بالمعروف، وقال الحافظ في "التقريب": مستور.
وأما حديث أبي بَصْرة فأخرجه أحمد (٦/ ٧) عن علي بن إسحاق السلمي المروزي ثنا عبد الله بن المبارك أنا سعيد بن يزيد ثني ابن هُبيرة عن أبي تميم الجيشاني أنّ عمرو بن العاص خطب الناس يوم جمعة فقال: إنّ أبا بصرة حدثني أنّ النبي ﷺ قال "إنّ الله زادكم صلاة وهي الوتر، فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر"
قال أبو تميم: فأخذ بيدي أبو ذر فسار في المسجد إلى أبي بصرة فقال له: أنت سمعت رسول الله ﷺ يقول ما قال عمرو؟ قال أبو بصرة: أنا سمعته من رسول الله ﷺ .
стр. 3233
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح خلا علي بن إسحاق السلمي وهو ثقة" المجمع ٢/ ٢٣٩
قلت: وهو كما قال، وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات، وابن هبيرة اسمه عبد الله، وأبو تميم اسمه عبد الله بن مالك.
ولم ينفرد علي بن إسحاق به بل تابعه (١) يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني ثنا عبد الله بن المبارك به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢١٦٨)
ولم ينفرد سعيد بن يزيد الحميري به بل تابعه ابن لَهيعة أنا عبد الله بن هبيرة به.
أخرجه أحمد (٦/ ٣٩٧) وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ٧٢ و ١٨٩) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٢٢٧) والدولابي في "الكنى" (١/ ٦٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٣٠) وفي "المشكل" (٤٤٩١) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٥٠ - ١٥١) والطبراني في "الكبير" (٢١٦٧) والحاكم (٣/ ٥٩٣) من طرق عن ابن لهيعة به.
وابن لهيعة فيه ضعف لكن لا بأس به في المتابعات.
قال الحافظ: وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف، لكن توبع" التلخيص ٢/ ١٦
وأما حديث عمرو بن العاص وعقبة بن عامر فأخرجه إسحاق بن راهوية في "مسنده" كما في "نصب الراية" (٢/ ١٠٩) عن سويد بن عبد العزيز الدمشقي ثنا قرة بن عبد الرحمن بن حَيْوئيل المصري عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني عن عمرو وعقبة مرفوعاً "إنّ الله زادكم صلاة خير لكم من حمر النعم، الوتر، وهي لكم فيما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر"
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٩٧١) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٣٥)
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن يزيد بن أبي حبيب إلا قرة، بن عبد الرحمن، تفرد به سويد بن عبد العزيز، ولا روي عن عمرو بن العاص وعقبة بن عامر إلا بهذا الإسناد"
وقال أبو نعيم: غريب من حديث قرة، لم يروه عنه إلا سويد"
стр. 3234
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وفيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك" المجمع ٢/ ٢٤٠
وقال الحافظ: رواه الطبراني وفيه ضعف" التلخيص ٢/ ١٦
وقال في "الدراية" (١/ ١٨٩): هكذا قال قرة بن عبد الرحمن عن يزيد، وخالفه الليث وابن إسحاق فقال: عن يزيد عن عبد الله بن راشد عن عبد الله بن أبي مرة عن خارجة بن حذافة، وهو المحفوظ"
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الدارقطني في "غرائب مالك" كما في "نصب الراية" (٢/ ١١٠) و"اللسان" (٢/ ٣٦٢) عن حميد بن أبي الجون الاسكندراني ثنا عبد الله بن وهب عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال: خرج رسول الله ﷺ محمراً وجهه يجرّ رداءه فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال "يا أيها الناس، إنّ الله تعالى زادكم صلاة إلى صلاتكم وهي الوتر"
قال الدارقطني: لا يثبت هذا، وحميد بن أبي الجون ضعيف"
وقال الحافظ في "اللسان": رواه عنه علي بن سعيد الرازي وهذا موضوع بهذا الإسناد"
قلت: ولم ينفرد ابن أبي الجون به بل تابعه أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ابن أخي ابن وهب عن ابن وهب به.
ذكر ذلك ابن حبان في "المجروحين" (١/ ١٤٩)
وقال الذهبي في "الميزان" (١/ ١١٤): هذا موضوع على ابن وهب"
وقال الحافظ في "التهذيب" (١/ ٥٦): هذا حديث موضوع على مالك"
وأما حديث ابن عمرو فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً "إنّ الله زادكم صلاة إلى صلاتكم (١) وهي الوتر"
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٩٧) واللفظ له وأحمد (٢/ ١٨٠ و ٢٠٨) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢٢٧)
стр. 3235
عن الحجاج بن أرطاة
وأحمد (٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ٢٤٦)
عن المثنى بن الصباح
وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٧٣)
عن ابن لَهيعة
والدارقطني (٢/ ٣١) وابن الجوزي في "العلل" (٧٦٧)
عن محمد بن عبيد الله العَرْزَمي
كلهم عن عمرو بن شعيب به.
ورواه العباس بن الفضل الأزرق عن همام عن قتادة عن عمرو بن شعيب به.
أخرجه الحارث في "مسنده" (٢٢٦)
قال ابن حبان: لا ينكر من هذا الشأن صناعته أنّ هذا الحديث موضوع أو مقلوب، وابن لهيعة قد تبرأنا من عهدته"
وقال الدارقطني: العرزمي ضعيف"
وقال الزيلعي: والحجاج غير ثقة" نصب الراية ٢/ ١١٠
وقال الحافظ: إسناده ضعيف" التلخيص ٢/ ١٦
قلت: وهو كما قال، والحجاج والمثنى وابن لهيعة والعرزمي والأزرق كلهم ضعفاء.
الثاني: يرويه فرج بن فَضالة الشامي عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن رافع عن أبيه عن ابن عمرو مرفوعاً "إن الله حرّم على أمتي الخمر والميسر والمِزْر والكوبة والقِنّين، وزادني صلاة الوتر"
أخرجه أحمد (٢/ ١٦٥ و ١٦٧) وفي "الأشربة" (٢١٣) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ١٢٧)
قال الهيثمي: لا يصح، فيه إبراهيم بن عبد الرحمن بن رافع وهو مجهول" المجمع ٢/ ٢٤٠
قلت: وفرج بن فضالة مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
стр. 3236
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٨٤٨) عن عبدان بن أحمد ثنا العباس بن الوليد الخلال الدمشقي ثنا مروان بن محمد ثنا معاوية بن سلام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد مرفوعاً "إنّ الله قد زادكم صلاة وهي الوتر"
قال الحافظ: إسناده حسن" الدراية ١/ ١٨٩
قلت: هكذا رواه عبدان بن أحمد وهو ثقة عن العباس بن الوليد بهذا اللفظ، ورواه عمر بن محمد بن بجير السمرقندي عن العباس بن الوليد بلفظ "إنّ الله زادكم صلاة إلى صلاتكم هي خير لكم من حمر النعم ألا وهي الركعتان قبل صلاة الفجر"
أخرجه البيهقي (٢/ ٤٦٩) وفي "الصغرى" (٧٥٣ و ٧٥٤)
قال العباس بن الوليد: قال لي يحيى بن معين: هذا حديث غريب من حديث معاوية بن سلام، ومعاوية بن سلام محدث أهل الشام وهو صدوق الحديث، ومن لم يكتب حديثه مسنده ومنقطعه فليس بصاحب حديث.
وقال البيهقي: قال ابن خزيمة: لو أمكنني أن أرحل إلى ابن بجير لرحلت إليه في هذا الحديث"
قلت: ابن بجير ترجمه الذهبي في "التذكرة" (٢/ ٧١٩ - ٧٢٠) وقال: وهو صدوق، وقد تفرد بحديث حسن: فذكره.
وقال في "السير" (١٤/ ٤٠٣): تفرد مع صدقه بحديث غريب صالح الإسناد: فذكره"
وأما حديث ابن عباس فأخرجه البزار (كشف ٧٣٤) والطبراني في "الكبير" (١١٦٥٢) و"الأوسط" (٢٧٣١) وابن عدي (٧/ ٢٤٨٧ - ٢٤٨٨) والدارقطني (٢/ ٣٠) وابن الجوزي في "العلل" (٧٦٨) من طريق عبد الحميد الحِمّاني ثنا النضر أبو عمر عن عكرمة عن ابن عباس قال: خرج رسول الله ﷺ والبشر يعرف في وجهه فقال "إنّ الله زادكم صلاة وهي الوتر" اللفظ للبزار.
وقال: لا نعلمه عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد"
وقال الطبراني: لم يروه عن النضر إلا الحماني"
وقال ابن عدي: هذا الحديث عن الحماني عن النضر غير محفوظ"
وقال الدارقطني: النضر أبو عمر الخزاز ضعيف"
وقال الحافظ: وفيه النضر أبو عمر الخزاز وهو ضعيف متروك" التلخيص ٢/ ١٦
стр. 3237
٢١٩٠ - "زجر النبي ﷺ أن يعتمد الرجل على يده اليسرى عند الأكل"
قال الحافظ: أخرجه ابن علي بسند ضعيف" (١)
٢١٩١ - حديث جابر: زجر رسول الله ﷺ أنْ تصل المرأة بشعرها شيئاً"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢١٢٦") (٢)
٢١٩٢ - الحديث المشهور "زُرْ غِبّاً تزدد حباً"
قال الحافظ: وقد ورد من طرق أكثرها غرائب لا يخلو واحد منها من مقال. وقد جمع طرقه أبو نعيم وغيره. وجاء من حديث علي وأبي ذر وأبي هريرة وابن عمرو وأبى برزة وابن عمر وأنس وجابر وحبيب بن مسلمة ومعاوية بن حَيْدة، وقد جمعتها في جزء مفرد. وأقوى طرقه ما أخرجه الحاكم في "تاريخ نيسابور" والخطيب في "تاريخ بغداد" والحافظ أبو محمد بن السقاء في "فوائده" من طريق أبي عقيل يحيى بن حبيب بن إسماعيل بن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت عن جعفر بن عون عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. وأبو عقيل كوفي مشهور بكنيته، قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي وهو صدوق. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ وأغرب. قلت: واختلف عليه في رفعه ووقفه، وقد رفعه أيضاً يعقوب بن شيبة عن جعفر بن عون، رويناه في "فوائد" أبي محمد بن السقاء أيضاً عن أبي بكر بن أبي شيبة عن جده يعقوب. واختلف فيه على جعفر بن عون، فرواه عبد بن حميد في "تفسيره" عنه عن أبي جَنَاب الكلبي عن عطاء عن عبيد بن عمير موقوفاً في قصة له مع عائشة، أخرجه ابن حبان في "صحيحه" من طريق عبد الملك بن سليمان عن عطاء" (٣)
روي من حديث عليّ ومن حديث أبي ذر ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عمرو ومن حديث ابن عمر ومن حديث جابر ومن حديث حبيب بن مسلمة ومن حديث عائشة ومن حديث معاوية بن حيدة.
فأما حديث علي فأخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (١٠٤) وأبو الشيخ في "الأمثال" (١٤) وأبو الحسن الحربي في "الفوائد" (١١١) وابن الجوزي في "العلل" (١٢٣١) من طريق القاسم بن غصن عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي به مرفوعاً.
стр. 3238
وإسناده ضعيف لضعف القاسم بن غصن وعبد الرحمن بن إسحاق الواسطي.
والنعمان بن سعد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال أبو حاتم: لم يرو عنه غير عبد الرحمن بن إسحاق، وقال الذهبي في "الديوان": مجهول، وقال الحافظ في "التهذيب": والراوي عنه ضعيف فلا يحتج بخبره.
وأما حديث أبي ذر فأخرجه البزار (٣٩٦٣) والعقيلي (٣/ ٤٢٤) وابن عدي (٣/ ١١٤٤ و ٥/ ٢٠١٩) وأبو الشيخ في "الأمثال" (١٩) وتمام في "فوائده" (٢٢٧) والقضاعي (٦٣٢) والبيهقي في "الشعب" (٨٠٠٧) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن أحمد بن محمد بن قبان البغدادي ص ٣٣٨) وابن الجوزي في "العلل" (١٢٣٢) من طرق عن عَوْبد بن أبي عمران الجَوْني عن أبيه عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر به مرفوعاً.
قال البزار: لا نعلمه يروى عن أبي ذر إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن أبي عمران إلا ابنه عوبد، وعوبد فلم يكن بالقوي، وقد روى عنه أهل العلم واحتملوا حديثه"
وقال العقيلي: لا يتابع عوبد عليه، والأحاديث في هذا الباب فيها لين"
وقال ابن عدي: ثنا محمد بن أحمد بن بخيت الموصلي قال: سألت عباس بن يزيد البحراني عن حديث عوبد بن أبي عمران هذا فقال: وما نصنع به لقنه ذاك الفاجر سليمان الشاذكوني"
قال ابن عدي: ولعوبد عن أبيه عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر بهذا الإسناد أحاديث وليس فيها أنكر من "زرغبا" وعوبد بين على حديثه الضعف"
وقال ابن عساكر: غريب"
وقال الهيثمي: وفيه عوبد بن أبي عمران وهو متروك" المجمع ٨/ ١٧٥
وأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق:
الأول: يرويه زهير بن محمد العنبري الخراساني عن إسماعيل بن وردان عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله ﷺ من بيت عائشة فتبعته، ثم خرج من بيت أم سلمة فتبعته، فالتفت إليّ، ثم قال: "يا أبا هريرة، زرغباً تزدد حباً"
أخرجه ابن عدي (٣/ ١٠٧٧) ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" (١٢٣٧) عن محمد بن الحسين بن علي الطبري ثنا يوسف بن أحمد بن إبراهيم الصنعاني أنا عبد الله بن مطاع ثنا عبد الملك الذماري عن زهير بن محمد به.
قال ابن عدي: هذا الحديث لزهير بن محمد فيه بعض النكرة"
стр. 3239
قلت: ومن دون الذماري لم أر من ترجمهم.
الثاني: يرويه عون بن الحكم بن سنان عن أبيه عن يحيى بن عتيق عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة.
أخرجه الخلعي في "فوائده" كما في "المقاصد" (ص ٣٧٦)
وإسناده ضعيف لضعف الحكم بن سنان الباهلي.
الثالث: يرويه ابن علاثة عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة.
أخرجه العسكري في "الأمثال" كما في "المقاصد" (ص ٣٧٧)
وابن علاثة هو محمد بن عبد الله العقيلي الجَزَري الحرّاني وهو مختلف فيه، وثقه ابن معين وابن سعد، وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، وقال الحاكم: روى عن الأوزاعي أحاديث موضوعة.
وينظر في الراوي عنه فإنّ السخاوي لم يذكر بقية الإسناد.
وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١١٥) من طريق عبد الرحمن بن محمد بن الجارود ثنا هلال بن العلاء ثنا مَعْمر بن مخلد السُّرُوجي ثنا عبدة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
ذكره في ترجمة عبد الرحمن بن محمد بن الجارود هذا ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
الرابع: يرويه سليمان بن كران الطفاوي البصري ثنا مبارك بن فَضالة عن الحسن البصري عن أبي هريرة.
أخرجه العقيلي (٢/ ١٣٨) وابن عدي (٣/ ١١٣٨) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢١٧) من طرق عن سليمان بن كران به.
قال العقيلي: ليس في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء يثبت"
قلت: مبارك بن فضالة صدوق يدلس ولم يذكر سماعاً من الحسن، والحسن قال ابن المديني وجماعة: لم يسمع من أبي هريرة، فهو منقطع.
الخامس: يرويه طلحة بن عمرو الحضرمي عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة.
стр. 3240
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (١٠٤) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٩٢٠) وأبو إسحاق الحربي في "الغريب" (٢/ ٦٠٩) والبزار (كشف ١٩٢٢) والعقيلي (٢/ ٢٢٤ - ٢٢٥) والخرائطي في "اعتلال القلوب" (ص ٢٦٥) وابن الأعرابي (ق ١٤٨/ أ) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣٨٣) وابن عدي (٤/ ١٤٢٧) وأبو الشيخ في "الأمثال" (١٥) وأبو الحسن الحربي في "الفوائد" (١١٠) والخطابي في "العزلة" (ص ٣٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٢٢) وفي "أخبار أصبهان" (٢/ ١٨٥) وفي "الرواة عن أبي نعيم الفضل بن دكين" (٥) والقضاعي (٦٢٩ و ٦٣٠ و ٦٣١) والبيهقي في "الشعب" (٨٠٠٨ و ٨٠١٥) وابن الجوزي في "العلل" (١٢٣٥ و ١٢٣٨) من طرق عن طلحة بن عمرو به (١).
قال البزار: لا نعلم في "زرغباً تزدد حباً" حديث صحيح"
قلت: طلحة بن عمرو قال أحمد والنسائي: متروك الحديث، وقال ابن سعد: ضعيف جداً.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه:
١ - ابن جريج.
أخرجه العقيلي (٤/ ١٩٢) وابن حبان في "الثقات" (٩/ ١٧٢) والطبراني في "الأوسط" (٥٦٣٧) من طريق منصور بن إسماعيل الحرّاني ثنا ابن جريج وطلحة بن عمرو عن عطاء عن أبي هريرة (٢).
ذكره العقيلي في ترجمة منصور هذا وقال: عن ابن جريج ولا يتابع عليه. ثم ذكر حديثه هذا ثم قال: ليس بمحفوظ من حديث ابن جريج وإنمّا يعرف بطلحة بن عمرو وتابعه قوم نحوه في الضعف"
وأخرجه أبو الطاهر الذهلي في "حديثه" (١١٤) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٣٢٥) من طريق بقية عن عبد الله بن سالم عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة.
وبقية هو ابن الوليد وهو مدلس ولم يذكر سماعاً من عبد الله بن سالم.
٢ - الأوزاعي.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٦/ ٥٧) وابن الجوزي في "العلل" (١٢٣٦) من طريق محمد بن خليد ثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي به.
стр. 3241
ومحمد بن خليد هو الكرماني الحنفي قال العقيلي (٢/ ٢٢٥): يضع الحديث، وقال ابن حبان: يقلب الأخبار ويسند الموقوف لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
ولم ينفرد به بل تابعه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي به.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٧٧٥) عن أحمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي ثنا عبد الرحمن بن سعيد بن أيوب السكري الحمصي ثنا الوليد بن مسلم به.
والوليد بن مسلم مدلس ولم يذكر سماعاً من الأوزاعي، والراوي عنه لم أر من ترجمه.
٣ - محمد بن عبد الملك الأنصاري أبو عبد الله.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢١٦٩)
ومحمد بن عبد الملك هذا قال أحمد: يضع الحديث ويكذب، وقال ابن عدي: ضعيف جداً، وقال النسائي: متروك الحديث.
٤ - عثمان بن عبد الرحمن الجُمَحي أبو عمرو القرشي.
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٨١٠) وأبو الشيخ في "الأمثال" (١٦)
وعثمان بن عبد الرحمن هذا قال ابن عدي: منكر الحديث عامة ما يرويه مناكير إما إسناداً واما متناً، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي يكتب حديثه ولا يحتج به.
٥ - يحيى بن أبي سليمان المدني.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٦٨٦) وأبو الطاهر الذهلي في "حديثه" (١١٣) والبيهقي في "الشعب" (٨٠١٦) والخطيب في "التاريخ" (١٤/ ١٠٨) وفي "الموضح" (٢/ ١٠)
ويحيى بن أبي سليمان هذا مختلف فيه، وثقه ابن حبان والحاكم، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث ليس بالقوى يكتب حديثه، وذكره العقيلي في "الضعفاء".
٦ - يزيد بن عبد الله القرشي.
أخرجه ابن عدي (٢/ ٤٤٨) من طريق بشر بن عبيد أبي علي الدارسي عن يزيد بن عبد الله القرشي عن عطاء عن ابن عمر وعن أبي هريرة.
وقال: بشر بن عبيد منكر الحديث عن الأئمة بين الضعف جداً"
٧ - أبو حنيفة.
أخرجه أبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص ١٣٩)
стр. 3242
السادس: يرويه ابن لَهيعة عن الأعرج وأبي يونس عن أبي هريرة.
أخرجه ابن عدي (٣/ ١٠٠٦) من طريق عيسى بن صالح المؤذن ثنا روح بن صلاح ثنا ابن لهيعة به.
وقال: وهذا الحديث بإسناده ليس بمحفوظ ولعل البلاء فيه من عيسى هذا فإنه ليس بمعروف"
وتعقبه الحافظ فقال: قلت: بل هو معروف ذكره ابن يونس في المصريين ... " اللسان ٤/ ٣٩٧ - ٣٩٨
قلت: وروح بن صلاح مختلف فيه، وابن لهيعة قال ابن معين وغيره: ضعيف.
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (١٠٤) وابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٢٢٩) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث ١٧٣) وابن عدي (٤/ ١٤٢٤) وأبو الشيخ في "الأمثال" (١٨) وأبو الحسن الحربي في "الفوائد" (١٠٩) وتمام (٢٢٨) والخطيب في "التاريخ" (٩/ ٣٠٠) وابن الجوزي في "العلل" (٢٣٣ أو ١٢٣٤) من طرق عن ضمام بن إسماعيل المصري عن أبي قبيل عن ابن عمرو قال: ما زلت أسمع "زرغباً تزدد حباً" حتى سمعت ذلك من رسول الله ﷺ .
قال أبو حاتم: وليس هذا الحديث بصحيح إنما يرويه ضمام مبتوراً"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني وإسناده جيد" المجمع ٨/ ١٧٥
قلت: وهو كما قال، وأبو قبيل هو المَعَافري واسمه حُيَى بن هانئ، قال البخاري في "الكبير": سمع عبد الله بن عمرو.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن عدي (٣/ ١٠٠٥ - ١٠٠٦)
عن عيسى بن صالح المؤذن
والطبراني في "الأوسط" (٨٧)
عن أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان
قالا: ثنا روح بن صلاح ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن نافع عن ابن عمر به مرفوعاً.
قال ابن عدي: وهذا الحديث بإسناده ليس بمحفوظ، ولعل البلاء فيه من عيسى هذا فإنّه ليس بمعروف"
стр. 3243
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن نافع إلا يزيد، ولا عن يزيد إلا ابن لهيعة، تفرد به روح بن صلاح"
قلت: إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وأما حديث جابر فأخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (١٧) من طريق إبراهيم بن فهد البصري ثنا محمد بن عمر الرومي ثنا الحسن بن عبد الله - شيخ من أهل الكوفة - عن محمد بن عبيد الله الفزاري عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً "يا جابر، زرغباً تزدد حباً"
وإسناده ضعيف جداً، إبراهيم بن فهد قال ابن عدي: سائر أحاديثه مناكير وهو مظلم الأمر، وقال البردعي: ما رأيت أكذب منه، وقال أبو الشيخ: كان مشايخنا يضعفونه، وقال أبو نعيم: ذهبت كتبه وكثر خطأه لرداءة حفظه، وذكره ابن حبان في "الثقات".
ومحمد بن عمر الرومي ضعفه أبو داود وغيره، وذكره ابن حبان في "الثقات".
ومحمد بن عبيد الله الفزاري هو العَرْزَمي قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
وأما حديث حبيب بن مسلمة فأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٣٥٦٣) وفي "الكبير" (٣٥٣٥) و"الصغير" (١/ ١٠٧) و"الأوسط" (٣٠٧٦) وفي "منتقى ابن مردويه من حديثه" (١٠٧) عن أبي محمد أزهر بن زفر بن صدقة الوراق المصري ثنا أبو أسلم محمد بن مخلد الرُّعَيني ثنا سليمان بن أبي كريمة عن مكحول عن قَزَعَة بن يحيى عن حبيب بن مسلمة به مرفوعاً.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢١٦٦) عن الطبراني به.
وأخرجه ابن عدي (٣/ ١١١٢) والحاكم (٣/ ٣٤٧) وتمام (٦٤) وابن الجوزي في "العلل" (١٢٣٩) من طرق عن أزهر بن زفر به.
قال الطبراني: لا يروى عن حبيب بن مسلمة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أزهر"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الثلاثة وفيه محمد بن مخلد الرعيني وهو ضعيف" المجمع ٨/ ١٧٥
قلت: وقال ابن عدي: يحدث عن مالك وغيره بالبواطيل، وهو منكر الحديث عن كل من يروي عنه، وقال الدارقطني: متروك الحديث.
وسليمان بن أبي كريمة قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه مناكير، وذكره العقيلي في "الضعفاء".
стр. 3244
وأما حديث عائشة فأخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٠/ ١٨٢) وابن الجوزي في "العلل" (١٢٤٠) من طريق أبي محمد عبد الله بن وهبان البغدادي ثنا أبو عقيل الجمال ثنا جعفر بن عون عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به مرفوعاً.
وأبو عقيل هو يحيى بن حبيب ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ وأغرب، وقال أبو حاتم: صدوق. واختلف عليه كما ذكر الحافظ وكذا على جعفر بن عون.
وأما حديث معاوية بن حيدة فأخرجه تمام (١٠٩٣) عن أبي علي محمد بن هارون الأنصاري ثنا أبو علاثة محمد بن عمرو بن خالد ثنا أبي ثنا عيسى بن يونس عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده به مرفوعاً.
ومحمد بن هارون الأنصاري قال عبد العزيز الكتاني: كان يتهم (الميزان).
٢١٩٣ - عن أبي هريرة قال: زنى رجل من اليهود بامرأة فقال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى هذا النبي فإنّه بعث بالتخفيف، فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها واحتججنا بها عند الله وقلنا فتيا نبي من أنبيائك، قال: فأتوا النبي ﷺ وهو جالس في المسجد في أصحابه فقالوا: يا أبا القاسم، ما ترى في رجل وامرأة زنيا منهم.
قال الحافظ: وذكر أبو داود من طريق الزهري: سمعت رجلاً من مزينة ممن تبع العلم وكان عند سعيد بن المسيب يحدث عن أبي هريرة قال: فذكره.
وقال: ولفظ الطبري من طريق الزهري المذكورة: أنّ أحبار اليهود اجتمعوا في بيت المدراس وقد زنى رجل منهم بعد إحصانه بامرأة منهم قد أحصنت، فذكر القصة وفيها: فقال "أخرجوا إلى عبد الله بن صوريا الأعور"
وقال: عند الطبري بالسند المتقدم في الحديث الماضي أن النبي ﷺ لما ناشده قال: يا رسول الله، إنّهم ليعلمون أنك نبي مرسل ولكنهم يحسدونك، وقال في آخر الحديث: ثم كفر بعد ذلك ابن صوريا ونزلت فيه ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ [المائدة: ٤١] الآية.
وقال: وفي حديث أبي هريرة "فما أول ما ارتخصتم أمر الله؟ " قال: زنى ذو قرابة من الملك فأخّر عنه الرجم، ثم زنى رجل شريف فأرادوا رجمه فحال قومه دونه وقالوا: ابدأ بصاحبك، فاصطلحوا على هذه العقوبة.
стр. 3245
وقال: زاد في حديث أبي هريرة: فقال النبي ﷺ "فإنى أحكم بما في التوراة" (١) يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه:
- فقال مَعْمر بن راشد: عن الزهري قال: أخبرني رجل من مزينة -ونحن عند ابن المسيب -عن أبي هريرة قال: أول مرجوم رجمه رسول الله ﷺ من اليهود، زنى رجل منهم وامرأة، فتشاور علماؤهم قبل أن يرفعوا أمرهما إلى رسول الله ﷺ ، فقال بعضهم لبعض: إنّ هذا النبي بعث بتخفيف وقد علمنا أنّ الرجم فرض في التوراة، فانطلقوا بنا نسأل هذا النبي عن أمر صاحبينا الذين زنيا بعد ما أحصنا، فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلنا، وأخذنا بتخفيف، واحتججنا بها عند الله حين نلقاه، وقلنا: قبلنا فتيا نبي من أنبيائك، وإن أمرنا بالرجم عصيناه، فقد عصينا الله فيما كتب علينا أنّ الرجم في التوراة، فأتوا رسول الله ﷺ وهو جالس في المسجد في أصحابه، فقالوا: يا أبا القاسم! كيف ترى في رجل منهم وامرأة زنيا بعد ما أحصنا؟ فقام رسول الله ﷺ ولم يرجع إليهما شيئاً، وقام معه رجال من المسلمين حتى أتوا بيت مدراس اليهود وهم يتدارسون التوراة، فقام رسول الله ﷺ على الباب، فقال "يا معشر اليهود! أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى، ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن؟ " قالوا: يُحَمَّم ويُجَبَّه. قالوا: والتَحْميم أن يحمل الزانيين على حمار ويقابل أقفيتهما ويطاف بهما. قال: وسكت حبرهم، وهو فتى شاب، فلما رآه النبي ﷺ أَلظَّ به، فقال حبرهم: اللهم إذ نشدتنا فإنا نجد في التوراة الرجم، فقال رسول الله ﷺ "فما أول ما ارتخصتم أمر الله؟ " قالوا: زنى رجل منا ذو قرابة من ملك من ملوكنا، فسجنه وأخَّر عنه الرجم، ثم زنى بعده آخر في أُسرة من الناس فأراد الملك رجمه، فحال قومه- أو قال: فقام قوم دونه- فقالوا: لا والله، لا يرجم صاحبنا حتى تجيء بصاحبك فترجمه، فأصلحوا هذه العقوبة بينهم، فقال النبي ﷺ "فإني أحكم بما في التوراة" فأمر بهما النبي ﷺ فرجما.
قال الزهري: فأخبرني سالم عن ابن عمر قال: لقد رأيتهما حين أمر النبي ﷺ برجمهما، فلما جاء رأيته يجافى بيده عنها, ليقيها الحجارة، فبلغنا أنّ هذه الآية أنزلت فيه ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا﴾ [المائدة: ٤٤] وكان النبي ﷺ منهم.
أخرجه عبد الرزاق (١٣٣٣٠) عن معمر به.
وأخرجه أبو داود (٣٦٢٤ و ٤٤٥٠) عن محمد بن يحيى الذهلي ثنا عبد الرزاق به.
стр. 3246
وأخرجه الواحدي في "أسباب النزول" (ص ١١٢ - ١١٣) من طريق أحمد بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يحيى به.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٦/ ٢٣٣) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٢٦٩ - ٢٧٠) من طريق عبد الله بن المبارك عن معمر به.
وتابعه يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري به.
أخرجه أبو داود (٤٤٥٠)
- وقال عُقيل بن خالد الأيلي: عن الزهري أخبرني رجل من مزينة ممن يتبع العلم ويعيه حدّث عن سعيد بن المسيب أنّ أبا هريرة قال: فذكره.
أخرجه الطبري (٦/ ٢٣٣)
- وقال محمد بن إسحاق المدني: عن الزهري قال: سمعت رجلاً من مزينة يحدث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.
أخرجه أبو داود (٣٦٢٥ و ٤٤٥١) والبيهقي (٨/ ٢٤٧) من طريق محمد بن سلمة الحرّاني عن ابن إسحاق به.
وأخرجه ابن هشام في "السيرة" (١/ ٥٦٤ - ٥٦٥) عن زياد بن عبد الله البكائي عن ابن إسحاق ثني الزهري به.
• ورواه يونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق واختلف عنه:
فقال هناد بن السري وأبو كُريب محمد بن العلاء: ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق ثني الزهري قال: سمعت رجلاً من مزينة يحدث عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.
أخرجه الطبري (٦/ ٢٣٢)
وقال أحمد بن عبد الجبار العُطَاردي: ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق ثني الزهري قال: سمعت رجلاً من مزينة يحدث سعيد بن المسيب أن أبا هريرة حدثهم.
أخرجه البيهقي (٨/ ٢٤٦ - ٢٤٧) وفي "الدلائل" (٦/ ٢٧٠ - ٢٧١)
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
قال الخطابي في "المعالم": الحديث عن رجل لا يعرف"
стр. 3247
٢١٩٤ - "زوال الدنيا كلها أهون على الله من قتل رجل مسلم"
قال الحافظ: وأخرج الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو: فذكره: قال الترمذي: حديث حسن. قلت: وأخرجه النسائي بلفظ "لقتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا" (١)
ورد من حديث ابن عمرو ومن حديث البراء بن عازب ومن حديث بريدة ومن حديث أبي هريرة.
فأما حديث ابن عمرو فله عنه طريقان:
الأول: يرويه يعلي بن عطاء العامري عن أبيه عن ابن عمرو، واختلف فيه على يعلى في رفعه ووقفه:
- فرواه شعبة عن يعلى واختلف عن شعبة في رفعه ووقفه:
• فقال محمد بن أبي عدي البصري: عن شعبة عن يعلي بن عطاء عن أبيه عن ابن عمرو مرفوعاً "لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم"
أخرجه الترمذي (١٣٩٥) وفي "العلل" (٢/ ٥٧٩) وابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٢٢) وفي "الزهد" (١٣٧) والبزار (٢٣٩٣) والنسائي (٧/ ٧٦) وفي "الكبرى" (٣٤٤٩) وأبو جعفر النحاس في "الناسخ" (٢/ ٢١٩) وابن عساكر (٢) في "معجم الشيوخ" (٣٥٣)
وتابعه أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن شعبة وسفيان ومِسْعَر عن يعلى به.
أخرجه البيهقي (٨/ ٢٢ - ٢٣) من طريق محمد بن شاذان ثنا حسين بن علي بن الأسود العجلي عن أبي أسامة به.
ورواه محمد بن علي بن العباس النسائي عن الحسين بن علي بن الأسود فلم يذكر شعبة.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٥/ ٢٩٦ - ٢٩٧)
وهكذا رواه محمد بن سليمان الأنباري عن أبي أسامة فلم يذكر شعبة.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٧٠) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ٢٩٦) وفي "الموضح" (٢/ ٣٧٨)
стр. 3248
• وقال محمد بن جعفر غُندر: عن شعبة عن يعلي بن عطاء عن أبيه عن ابن عمرو موقوفاً.
أخرجه الترمذي (٤/ ١٦) والنسائي (٧/ ٧٦) وفي "الكبرى" (٣٤٥٠)
وقال الترمذي: وهذا أصح من حديث ابن أبي عدي"
وقال في "العلل": سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: الصحيح عن ابن عمرو موقوف"
- ورواه سفيان الثوري واختلف عنه:
• فقال مخلد بن يزيد الحراني: عن الثوري عن منصور بن المعتمر عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن ابن عمرو موقوفاً.
أخرجه النسائي (٧/ ٧٦) وفي "الكبرى" (٣٤٥١)
وقال: هذا خطأ من حديث منصور" (١)
• ورواه غير واحد عن الثوري عن يعلي بن عطاء به ولم يذكروا "عن منصور" واختلف على الثوري في رفعه ووقفه:
فرواه وكيع عنه مرفوعاً.
أخرجه ابن أبي شيبة كما في "نصب الراية" (٤/ ٣٢٦)
وتابعه أبو أسامة كما تقدم.
ورواه محمد بن يوسف الفريابي عن الثوري موقوفاً.
أخرجه البيهقي (٨/ ٢٢)
وقال: هذا هو المحفوظ موقوف"
وقال الترمذي: وهذا أصح من الحديث المرفوع" السنن ٤/ ١٦
- ورواه هشيم عن يعلي بن عطاء عن أبيه عن ابن عمرو موقوفاً.
أخرجه سعيد بن منصور (٦٧٣)
وإسناده ضعيف، عطاء العامري ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال ابن
стр. 3249
القطان الفاسي: مجهول الحال ما روى عنه غير ابنه يعلى، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف إلا بابنه.
الثاني: يرويه محمد بن إسحاق المدني ثني إبراهيم بن مهاجر عن إسماعيل مولى عبد الله بن عمرو (١) عن ابن عمرو مرفوعاً والذي نفسي بيده لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا"
أخرجه ابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٢٢ - ٢٣) وفي "الزهد" (١٤٠) والنسائي (٧/ ٧٦) وفي "الكبرى" (٣٤٤٨) وابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٣٣٩ - ٣٤٠) والطبراني في "الأوسط" (٤٣٤٦) والبيهقي في "الشعب" (٤٩٥٦) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٩٧ - ٩٨)
وقال النسائي: إبراهيم بن مهاجر ليس بالقوي"
وقال أبو زرعة: الحرانيون يروون هذا الحديث يدخلون بين ابن إسحاق وبين إبراهيم بن مهاجر الحسن بن عمارة" العلل ٢/ ٣٤٠
وأما حديث البراء فله عنه طريقان:
الأول: يرويه الوليد بن مسلم واختلف عنه:
- فرواه هارون بن عمر القرشي عن الوليد بن مسلم ثنا مروان بن جناح عن أبي الجهم الجوزجاني عن البراء مرفوعاً "لزوال الدنيا جميعاً أهون عند الله من سفك دم بغير حق"
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الأهوال" (٢٣٢)
- ورواه غير واحد عن الوليد بن مسلم ثنا روح بن جناح عن أبي الجهم عن البراء.
أخرجه ابن عدي (٣/ ١٠٠٤ و ١٠٠٥)
عن سليمان بن أحمد الواسطي
وعن أبي عامر موسى بن عامر المُري الدمشقي
وعن عبد السلام بن عتيق الدمشقي
ثلاثتهم عن الوليد بن مسلم به.
стр. 3250
- ورواه هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم واختلف فيه على هشام:
• فرواه ابن ماجه (٢٦١٩) عن هشام بن عمار ثنا الوليد بن مسلم ثنا مروان بن جناح عن أبي الجهم عن البراء (١).
• ورواه غير واحد عن هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم ثنا روح بن جناح عن أبي الجهم عن البراء، منهم:
١ - ابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٢٣) و"الزهد" (١٣٨)
ومن طريقه أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (٩/ ٢٣٧)
٢ - عبدان الأهوازي عبد الله بن أحمد بن موسى.
أخرجه ابن عدي (٣/ ١٠٠٤) والبيهقي في "الشعب" (٤٩٦٠)
٣ - إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٤٩٦١)
• ورواه غير واحد عن هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم ثنا روح بن جناح عن مجاهد عن البراء، منهم:
١ - عبد الصمد بن عبد الله الدمشقي.
أخرجه ابن عدي (٣/ ١٠٠٤) والبيهقي في "الشعب" (٤٩٥٩)
وقال ابن عدي: هكذا حدثنا عبد الصمد فقال: روح عن مجاهد عن البراء، وإنما روى روح عن أبي الجهم عن البراء.
٢ - عبد الله بن الحسن.
أخرجه ابن عدي (٣/ ١٠٠٤)
٣ - عبدان بن محمد بن عيسى المروزي.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٤٩٥٨)
الثاني: يرويه حمزة الجَزَري عن عمرو بن دينار عن البراء مرفوعاً "لزوال الدنيا وما
стр. 3251
فيها أهون عند الله من قتل مؤمن، ولو أنّ أهل سماواته وأهل أرضه اشتركوا في دم مؤمن لأدخلهم الله النار"
أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٣٢٣) عن أبي طاهر النقاش أنبأ أبو عبد الله بن مندة أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن العباس الطوسي ثنا تميم بن محمد ثنا عبد الله بن الجراح ثنا زافر بن سليمان عن حمزة الجزري به.
وحمزة الجزري قال البخاري وغيره: منكر الحديث، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث.
وأما حديث بُريدة فأخرجه ابن أبي الدنيا في "الأهوال" (٢٣٣) وابن أبي عاصم في
"الديات" (ص ٢٣) و"الزهد" (١٣٩) والنسائي (٧/ ٧٦ - ٧٧) وفي "الكبرى" (٣٤٥٢) وابن عدي (٢/ ٤٥٤) وأبو بكر الأبهري في "الفوائد" (١١) والبيهقي في "الشعب" (٤٩٥٧) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٣٢٤) من طريق حاتم بن إسماعيل المدني عن بشير بن المهاجر عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعاً "قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا"
وبشير بن المهاجر مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وقال الدارقطني وغيره: ليس بالقوى.
وحاتم وعبد الله ثقتان.
وأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه حماد بن سلمة عن أبي المُهَزِّم عن أبي هريرة مرفوعاً "لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مؤمن، والمؤمن أكرم على الله من الملائكة الذين عنده"
أخرجه تمام (١٠٥٦)
وإسناده ضعيف لضعف أبي المهزم.
الثاني: يرويه يزيد بن أبي زياد الشامي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي
هريرة مرفوعاً "والذي نفس محمد بيده للدنيا أهون على الله من قتل مسلم بغير حق"
أخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (١٤١) عن أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي أنا محمد بن بكير أنا مروان بن معاوية عن يزيد بن أبي زياد به.
وقال: هكذا قال أبو مسعود وأخطأ وإنما هو يزيد بن زياد الشامي"
стр. 3252
وأخرجه البيهقي (٨/ ٢٢) من طريق يحيى بن أيوب المَقَابري ثنا مروان بن معاوية ثنا يزيد بن زياد الشامي به.
وقال: يزيد بن زياد وقيل ابن أبي زياد الشامي منكر الحديث"
٢١٩٥ - حديث عائشة: سألت النبي ﷺ : أيّ الناس أعظم حقاً على المرأة؟ قال "زوجها" قلت: فعلى الرجل؟ قال "أمه"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والنسائي وصححه الحاكم" (١)
يرويه مِسْعر بن كِدَام واختلف عنه:
- فقيل: عن مسعر عن أبي عتبة عن عائشة.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٢٥) والبزار (كشف ١٤٦٢) والنسائي في "الكبرى" (٩١٤٨) والحاكم (٤/ ١٥٠)
عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري
والحاكم (٤/ ١٧٥)
عن حفص بن غياث الكوفي
كلاهما عن مسعر عن أبي عتبة عن عائشة.
قال البزار: لا نعلمه مرفوعاً إلا بهذا الإسناد، وأبو عتبة لا نعلم حدّث عنه إلا مسعر"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال المنذري: إسناد البزار حسن" الترغيب ٣/ ٥٣
قلت: بل ضعيف لأنّ أبا عتبة مجهول كما قال الحافظ في "التقريب"، وقال الذهبي في "الميزان": فيه جهالة.
- ورواه معاوية بن هشام القصّار عن مسعر عن أبي عتبة عن رجل عن عائشة.
فزاد "عن رجل"
أخرجه أبو أحمد الحاكم في "الكنى" كما في "النكت الظراف" (١٢/ ٣٧٦)
وقال: أبو عتبة لا يعرف اسمه"
قلت: وهذه علة أخرى للحديث وهي الرجل المبهم.
стр. 3253
٢١٩٦ - "زوروا القبور فإنّها تذكر الموت"
قال الحافظ: ولمسلم من حديث أبي هريرة مرفوعاً: فذكره" (١)
أخرجه مسلم (٩٧٦) عن أبي هريرة قال: زار النبي ﷺ قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال "استأذنت ربي في أنْ أستغفر لها فلم يؤذن لي، واستأذنته في أنْ أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت"
٢١٩٧ - حديث بُريدة قال: ساق النبي ﷺ ليلة فقال "زيد زيد الخير" فسئل عن ذلك فقال "رجل تسبقه يده إلى الجنة" فقطعت يد زيد بن صوحان في بعض الفتوح وقتل مع علي يوم الجمل.
قال الحافظ: رواه ابن مندة" (٢)
ضعيف جداً
ذكره الحافظ في "الإصابة" (٤/ ٨٨) وذكر أنّ ابن مندة رواه من طريق الجُرَيْري عن عبد الله بن بريدة عن أبيه.
والجريري كان قد اختلط فينظر فيمن روى عنه هذا الحديث.
ثم رأيت الحديث في "معرفة الصحابة" (٥٠٣٤) لأبي نعيم أخرجه عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ثنا محمد بن غالب ثنا كثير بن يحيى أبو مالك ثنا أبي ثنا سعيد الجريري عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: ساق رسول الله ﷺ بأصحابه فجعل يقول "جُندب وما جُندب، والأقطع الخير الخير" حتى أصبح، فقال أصحاب رسول الله ﷺ لأبي بكر: ما رأينا رجلاً أحسن سياقاً من رسول الله ﷺ غير أنّه قد قطع بكلمتين، جُندب وما جُندب، والأقطع الخير الخير, فسأل أبو بكر فقال "أما جندب فيضرب ضربة يكون فيها أمة وحده، وأما زيد فرجل من أمتي تدخل يده الجنة قبل بدنه ببرهة"
وذكر الحديث.
وإسناده ضعيف لضعف يحيى بن كثير أبي النضر صاحب البصري.
قال أبو حاتم: ذاهب الحديث جداً، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك الحديث.
стр. 3254
وله شاهد عن علي مرفوعاً "من سرّه أن ينظر إلى رجل تسبقه بعض أعضائه إلى الجنة فلينظر إلى زيد بن صوحان"
وسيأتي الكلام عليه في حرف الميم.
٢١٩٨ - "زينوا القرآن بأصواتكم" (١)
علقه البخاري في كتابه (١٧/ ٣٠١) وتكلمت عليه في تحقيقي لكتاب "التبيان في آداب حملة القرآن" للإمام النووي فراجعه.
٢١٩٩ - "الزبيب والتمر هو الخمر"
قال الحافظ: وأخرج النسائي وصححه الحاكم من رواية مُحارب بن دِثَار عن جابر عن النبي ﷺ قال: فذكره، وسنده صحيح" (٢)
موقوف صحيح
يرويه محارب بن دِثَار الكوفي عن جابر واختلف فيه على محارب:
- فرواه الأعمش عن محارب عن جابر مرفوعاً.
أخرجه النسائي (٨/ ٢٥٤ - ٢٥٥) وفي "الكبرى" (٥٠٥٥) والحاكم (٣) (٤/ ١٤١)
وتابعه قيس بن الربيع عن محارب به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧٦١)
- ورواه غير واحد عن محارب عن جابر موقوفاً، منهم:
١ - شعبة (٤).
أخرجه أحمد في "الأشربة" (١٤٧) والنسائي (٨/ ٢٥٤) وفي "الكبرى" (٥٠٥٣)
٢ - سفيان الثوري (٥).
стр. 3255
أخرجه عبد الرزاق (١٦٩٦٩) وأحمد في "الأشربة" (١٩٨) والنسائي (٨/ ٢٥٤) وفي "الكبرى" (٥٠٥٤)
٣ - عبد الرحيم بن سليمان الكناني (١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ١٨١)
٤ - الحسن بن عمرو الفُقَيمي.
أخرجه أحمد في "الأشربة" (٢٨)
ولفظه "حرمت الخمر يوم حرمت وما كان شراب الناس إلا التمر والزبيب"
وإسناده صحيح، وهو أصح من المرفوع، والأعمش مدلس ولم يذكر سماعاً من محارب، وقيس بن الربيع مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
٢٢٠٠ - عن النعمان بن مرّة مرسلاً "الزنا والسرقة وشرب الخمر فواحش"
قال الحافظ: وفي "الموطأ" عن النعمان بن مرة مرسلاً: فذكره، وله شاهد من حديث عمران بن حَصين عند البخاري في "الأدب المفرد" والطبراني والبيهقي، وسنده حسن" (٢)
مرسل
أخرجه مالك (١/ ١٦٧) عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن النعمان بن مرة أنَّ رسول الله ﷺ قال "ما ترون في الشارب والسارق والزاني؟ " وذلك قبل أنْ ينزل فيهم، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال "هنّ فواحش، وفيهنّ عقوبة، وأسوأ السرقة الذي يسرق صلاته" قالوا: وكيف يسرق صلاته يا رسول الله؟ قال "لا يتم ركوعها ولا سجودها"
وأخرجه البيهقي (٨/ ٢٠٩ - ٢١٠) من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير المصري والشافعي كلاهما عن مالك به.
ورواته ثقات إلا أنّه مرسل.
قال ابن عبد البر: لم يختلف الرواة عن مالك في إرسال هذا الحديث عن النعمان بن مرة" التمهيد ٢٣/ ٤٠٩
стр. 3256
ولم ينفرد مالك به بل تابعه سفيان بن عُيينة عن يحيى بن سعيد عن النعمان بن مرة به.
أخرجه عبد الرزاق (٣٧٤٠)
وحديث عمران بن حصين أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٢٩) عن عمر بن سعيد الدمشقي ثنا سعيد عن قتادة عن الحسن عن عمران أنّ رسول الله ﷺ قال "إذا رأيتم الزاني والسارق وشارب الخمر ما تقولون فيهم؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم، قال "هنّ فواحش، وفيهنّ عقوبة، أولاً أنبئكم بأكبر الكبائر: الإشراك بالله" ثم قال ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ وعقوق الوالدين" ثم قال ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ قال: وكان متكئاً فاحتفز وقال "ألا وقول الزور، ألا وقول الزور"
وأخرجه البيهقي (٨/ ٢٠٩) من طريق أحمد بن مهران الأصبهاني ثنا عمر بن سعيد الدمشقي ثنا سعيد بن بشير به.
وقال: تفرد به عمر بن سعيد الدمشقي وهو منكر الحديث"
قلت: تابعه أبو الجُمَاهر محمد بن عثمان التنوخي ثنا سعيد بن بشير به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٤٠) وفي "مسند الشاميين" (٢٦٣٥)
وتابعه محمد بن بكار بن الريان البغدادي ثنا سعيد بن بشير به.
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٨٠٦١ و ٨٣٥٥)
قال الهيثمي: ورجاله ثقات إلا أنّ الحسن مدلس وعنعنه" المجمع ١/ ١٠٣
قلت: وسعيد بن بشير مختلف فيه، وثقه دحيم، وضعفه ابن معين وغير واحد.
وتكلم محمد بن عبد الله بن نُمير وغيره في روايته عن قتادة.
ولم ينفرد به فقد تابعه الحكم بن عبد الملك البصري عن قتادة به.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٣٠) عن الحسن بن بشر البجلي ثنا الحكم به
وأخرجه الروياني (٨٦) عن محمد بن إسحاق الصاغاني أنا الحسن بن بشر به.
قال ابن عبد البر: والحكم هذا ضعيف، عنده مناكير، لا يحتج به" التمهيد ٢٣/ ٤١٠
قلت: والحسن بن بشر مختلف فيه، وقتادة والحسن مدلسان وقد عنعنا.
وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعاً "أرأيتم الزاني والسارق وشارب الخمر ما ترون
стр. 3257
فيهم؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال "هنّ فواحش، وفيهنّ عقوبة" ثم قال "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال "الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقول الزور، وقتل المسلم، وقذف المحصنة"
أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٤٤٤) عن كلثوم بن محمد بن أبي سدرة ثنا عطاء بن أبي مسلم الخراساني عن أبي هريرة به.
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٣٧٥) عن عبدان بن محمد المروزي ثنا إسحاق بن راهوية به.
وإسناده ضعيف، قال ابن عدي: كلثوم بن محمد يحدث عن عطاء الخراساني بمراسيل وغيره بما لا يتابع عليه.
وقال أبو حاتم: لا يصح حديثه.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يعتبر حديثه إذا روى عن غير عطاء الخراساني.
وعطاء الخراساني لم يسمع من أبي هريرة.
٢٢٠١ - "الزيادة: النظر إلى وجه الرب"
قال الحافظ: أخرجه الطبري من طريق كعب بن عجرة مرفوعاً قال: فذكره، ولكن في إسناده ضعف" (١)
أخرجه الطبري في "تفسيره" (١١/ ١٠٧) عن محمد بن حميد الرازي ثنا إبراهيم بن المختار عن ابن جُريج عن عطاء عن كعب بن عجرة عن النبي ﷺ في قوله تعالى ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قال "الزيادة: النظر إلى وجه الرحمن ﵎"
وأخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (٤٨٤) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٣٣٠) واللالكائي في "السنة" (٧٨١) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٠٤) من طرق عن محمد بن حميد به.
قال أبو نعيم: غريب من حديث عطاء وابن جريج، تفرد به إبراهيم بن المختار"
قلت: وهو مختلف فيه، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يتقى حديثه من رواية ابن حميد عنه.
стр. 3258
وابن حميد كذبه صالح جزرة وجماعة، وقال أحمد: إذا حدّث محمد بن حميد عن أهل بلده مثل إبراهيم بن المختار وغيره أتى بأشياء لا تعرف لا تَدري ما هي.
وابن جريج مدلس ولم يذكر سماعاً من عطاء، وعطاء هو الخراساني كما في رواية عبد الله بن أحمد وأبي نعيم واللالكائي ولم يسمع من كعب بن عجرة.
وللحديث شاهد عن صهيب وعن أبي موسى وعن أنس وعن أبي بن كعب.
فأما حديث صهيب وحديث أبي موسى فقد تقدم الكلام عليهما في حرف الهمزة فانظر حديث "إذا دخل أهل الجنة الجنة"
وأما حديث أنس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه سلم بن سالم البلخي عن نوح بن أبي مريم عن ثابت البُنَاني عن أنس قال: سئل رسول الله ﷺ عن هذه الآية ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قال "للذين أحسنوا العمل في الدنيا الحسنى وهي الجنة، والزيادة النظر إلى وجه الله الكريم"
أخرجه الحسن بن عرفة (٢٣) عن سلم بن سالم به.
وأخرجه الدارقطني في "الرؤية" (٥٧) وابن مندة في "الرد على الجهمية"
(ص ٩٥ -
٩٦) واللالكائي (٧٧٩) والخطيب في "التاريخ" (٩/ ١٤٠) من طرق عن الحسن بن عرفة به.
قال الخطيب: هكذا رواه سلم عن نوح بن أبي مريم عن ثابت عن أنس، وهو خطأ، والصواب عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب عن النبي ﷺ ، كذلك رواه حماد بن سلمة وكان أثبت الناس في ثابت"
قلت: وسلم بن سالم حكى الخليلي وابن الجوزي الاتفاق على ضعفه.
ونوح بن أبي مريم كذبه غير واحد.
الثاني: يرويه الخليل بن عمر العبدي ثنا عمر الأبح عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن أنس عن النبي ﷺ في قول الله ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قال "النظر إلى وجه الله عز جل"
أخرجه الدارقطني في "الرؤية" (٥٨)
وإسناده ضعيف لضعف عمر بن حماد بن سعيد الأبح.
стр. 3259
وأما حديث أبي فله عنه طريقان:
الأول: يرويه زهير بن محمد ثني من سمع أبا العالية الرِّياحي يحدث عن أبي أنّه سأل رسول الله ﷺ عن قول الله تعالى ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قال "الحسنى: الجنة، والزيادة: النظر إلى وجه الله"
أخرجه الطبري (١١/ ١٠٧)
عن عمرو بن أبي سلمة التِّنِّيسي
واللالكائي (٧٨٠)
عن الوليد بن مسلم الدمشقي
قال عمرو: سمعت، وقال الوليد: ثنا زهير بن محمد به.
وزهير بن محمد هو التميمي ورواية أهل الشام عنه غير مستقيمة كما قال أحمد وغيره، وهذه منها.
الثاني: يرويه أبو خَلْدة عن أبي العالية عن أبي نحوه.
أخرجه الدارقطني في "الرؤية" (١٨٣)
عن محمد بن زكريا بن دينار الغلابي
واللالكائي (٨٤٩)
عن العباس بن الفضل الهاشمي
كلاهما عن قحطبة بن غدانة ثنا أبو خلدة به.
والغلابي قال الدارقطني: يضع الحديث، وقال البيهقي: متروك، وذكره ابن حبان في "الثقات". والهاشمي لم أقف له على ترجمة، وقحطبة قال أبو حاتم: صدوق، وأبو خلدة اسمه خالد بن دينار وهو ثقة كما قال ابن معين وغيره.
***
стр. 3260
حرف السين
٢٢٠٢ - " سألت الله ثلاثاً فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة"
قال الحافظ: حديث صحيح" (١)
أخرجه مسلم (٢٨٩٠) من حديث سعد بن أبي وقاص.
٢٢٠٣ - "سألت ربي اللاهين من ذرية البشر أن لا يعذبهم، فأعطانيهم"
قال الحافظ: رواه أبو يعلى من حديث أنس مرفوعاً: فذكره، إسناده حسن، وورد تفسير اللاهين بأنهم الأطفال من حديث ابن عباس مرفوعاً أخرجه البزار" (٢)
ضعيف
وحديث أنس يرويه محمد بن المنكدر واختلف عنه:
- فرواه عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون عن ابن المنكدر عن يزيد الرقاشي عن أنس به مرفوعاً.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٤١٧٦) وأبو يعلى (٤١٠١ و ٤١٠٢) وفي "معجمه" (٢٠٥) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢/ ١٠٣٩) والبيهقي في "القضاء والقدر" (٦٢٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ١١٧) وابن عساكر كما في "الصحيحة" (٤/ ٥٠٣) من طرق عن عبد العزيز الماجشون به.
- ورواه غير واحد عن ابن المنكدر عن أنس، ليس فيه يزيد الرقاشي.