ولم ينفرد مالك به بل تابعه سفيان بن عُيينة عن يحيى بن سعيد عن النعمان بن مرة به.
أخرجه عبد الرزاق (٣٧٤٠)
وحديث عمران بن حصين أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٢٩) عن عمر بن سعيد الدمشقي ثنا سعيد عن قتادة عن الحسن عن عمران أنّ رسول الله ﷺ قال "إذا رأيتم الزاني والسارق وشارب الخمر ما تقولون فيهم؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم، قال "هنّ فواحش، وفيهنّ عقوبة، أولاً أنبئكم بأكبر الكبائر: الإشراك بالله" ثم قال ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ وعقوق الوالدين" ثم قال ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ قال: وكان متكئاً فاحتفز وقال "ألا وقول الزور، ألا وقول الزور"
وأخرجه البيهقي (٨/ ٢٠٩) من طريق أحمد بن مهران الأصبهاني ثنا عمر بن سعيد الدمشقي ثنا سعيد بن بشير به.
وقال: تفرد به عمر بن سعيد الدمشقي وهو منكر الحديث"
قلت: تابعه أبو الجُمَاهر محمد بن عثمان التنوخي ثنا سعيد بن بشير به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٤٠) وفي "مسند الشاميين" (٢٦٣٥)
وتابعه محمد بن بكار بن الريان البغدادي ثنا سعيد بن بشير به.
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٨٠٦١ و ٨٣٥٥)
قال الهيثمي: ورجاله ثقات إلا أنّ الحسن مدلس وعنعنه" المجمع ١/ ١٠٣
قلت: وسعيد بن بشير مختلف فيه، وثقه دحيم، وضعفه ابن معين وغير واحد.
وتكلم محمد بن عبد الله بن نُمير وغيره في روايته عن قتادة.
ولم ينفرد به فقد تابعه الحكم بن عبد الملك البصري عن قتادة به.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٣٠) عن الحسن بن بشر البجلي ثنا الحكم به
وأخرجه الروياني (٨٦) عن محمد بن إسحاق الصاغاني أنا الحسن بن بشر به.
قال ابن عبد البر: والحكم هذا ضعيف، عنده مناكير، لا يحتج به" التمهيد ٢٣/ ٤١٠
قلت: والحسن بن بشر مختلف فيه، وقتادة والحسن مدلسان وقد عنعنا.
وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعاً "أرأيتم الزاني والسارق وشارب الخمر ما ترون
стр. 3257
فيهم؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال "هنّ فواحش، وفيهنّ عقوبة" ثم قال "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال "الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقول الزور، وقتل المسلم، وقذف المحصنة"
أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٤٤٤) عن كلثوم بن محمد بن أبي سدرة ثنا عطاء بن أبي مسلم الخراساني عن أبي هريرة به.
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٣٧٥) عن عبدان بن محمد المروزي ثنا إسحاق بن راهوية به.
وإسناده ضعيف، قال ابن عدي: كلثوم بن محمد يحدث عن عطاء الخراساني بمراسيل وغيره بما لا يتابع عليه.
وقال أبو حاتم: لا يصح حديثه.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يعتبر حديثه إذا روى عن غير عطاء الخراساني.
وعطاء الخراساني لم يسمع من أبي هريرة.
٢٢٠١ - "الزيادة: النظر إلى وجه الرب"
قال الحافظ: أخرجه الطبري من طريق كعب بن عجرة مرفوعاً قال: فذكره، ولكن في إسناده ضعف" (١)
أخرجه الطبري في "تفسيره" (١١/ ١٠٧) عن محمد بن حميد الرازي ثنا إبراهيم بن المختار عن ابن جُريج عن عطاء عن كعب بن عجرة عن النبي ﷺ في قوله تعالى ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قال "الزيادة: النظر إلى وجه الرحمن ﵎"
وأخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (٤٨٤) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٣٣٠) واللالكائي في "السنة" (٧٨١) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٠٤) من طرق عن محمد بن حميد به.
قال أبو نعيم: غريب من حديث عطاء وابن جريج، تفرد به إبراهيم بن المختار"
قلت: وهو مختلف فيه، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يتقى حديثه من رواية ابن حميد عنه.
стр. 3258
وابن حميد كذبه صالح جزرة وجماعة، وقال أحمد: إذا حدّث محمد بن حميد عن أهل بلده مثل إبراهيم بن المختار وغيره أتى بأشياء لا تعرف لا تَدري ما هي.
وابن جريج مدلس ولم يذكر سماعاً من عطاء، وعطاء هو الخراساني كما في رواية عبد الله بن أحمد وأبي نعيم واللالكائي ولم يسمع من كعب بن عجرة.
وللحديث شاهد عن صهيب وعن أبي موسى وعن أنس وعن أبي بن كعب.
فأما حديث صهيب وحديث أبي موسى فقد تقدم الكلام عليهما في حرف الهمزة فانظر حديث "إذا دخل أهل الجنة الجنة"
وأما حديث أنس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه سلم بن سالم البلخي عن نوح بن أبي مريم عن ثابت البُنَاني عن أنس قال: سئل رسول الله ﷺ عن هذه الآية ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قال "للذين أحسنوا العمل في الدنيا الحسنى وهي الجنة، والزيادة النظر إلى وجه الله الكريم"
أخرجه الحسن بن عرفة (٢٣) عن سلم بن سالم به.
وأخرجه الدارقطني في "الرؤية" (٥٧) وابن مندة في "الرد على الجهمية"
(ص ٩٥ -
٩٦) واللالكائي (٧٧٩) والخطيب في "التاريخ" (٩/ ١٤٠) من طرق عن الحسن بن عرفة به.
قال الخطيب: هكذا رواه سلم عن نوح بن أبي مريم عن ثابت عن أنس، وهو خطأ، والصواب عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب عن النبي ﷺ ، كذلك رواه حماد بن سلمة وكان أثبت الناس في ثابت"
قلت: وسلم بن سالم حكى الخليلي وابن الجوزي الاتفاق على ضعفه.
ونوح بن أبي مريم كذبه غير واحد.
الثاني: يرويه الخليل بن عمر العبدي ثنا عمر الأبح عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن أنس عن النبي ﷺ في قول الله ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قال "النظر إلى وجه الله عز جل"
أخرجه الدارقطني في "الرؤية" (٥٨)
وإسناده ضعيف لضعف عمر بن حماد بن سعيد الأبح.
стр. 3259
وأما حديث أبي فله عنه طريقان:
الأول: يرويه زهير بن محمد ثني من سمع أبا العالية الرِّياحي يحدث عن أبي أنّه سأل رسول الله ﷺ عن قول الله تعالى ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قال "الحسنى: الجنة، والزيادة: النظر إلى وجه الله"
أخرجه الطبري (١١/ ١٠٧)
عن عمرو بن أبي سلمة التِّنِّيسي
واللالكائي (٧٨٠)
عن الوليد بن مسلم الدمشقي
قال عمرو: سمعت، وقال الوليد: ثنا زهير بن محمد به.
وزهير بن محمد هو التميمي ورواية أهل الشام عنه غير مستقيمة كما قال أحمد وغيره، وهذه منها.
الثاني: يرويه أبو خَلْدة عن أبي العالية عن أبي نحوه.
أخرجه الدارقطني في "الرؤية" (١٨٣)
عن محمد بن زكريا بن دينار الغلابي
واللالكائي (٨٤٩)
عن العباس بن الفضل الهاشمي
كلاهما عن قحطبة بن غدانة ثنا أبو خلدة به.
والغلابي قال الدارقطني: يضع الحديث، وقال البيهقي: متروك، وذكره ابن حبان في "الثقات". والهاشمي لم أقف له على ترجمة، وقحطبة قال أبو حاتم: صدوق، وأبو خلدة اسمه خالد بن دينار وهو ثقة كما قال ابن معين وغيره.
***
стр. 3260
حرف السين
٢٢٠٢ - " سألت الله ثلاثاً فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة"
قال الحافظ: حديث صحيح" (١)
أخرجه مسلم (٢٨٩٠) من حديث سعد بن أبي وقاص.
٢٢٠٣ - "سألت ربي اللاهين من ذرية البشر أن لا يعذبهم، فأعطانيهم"
قال الحافظ: رواه أبو يعلى من حديث أنس مرفوعاً: فذكره، إسناده حسن، وورد تفسير اللاهين بأنهم الأطفال من حديث ابن عباس مرفوعاً أخرجه البزار" (٢)
ضعيف
وحديث أنس يرويه محمد بن المنكدر واختلف عنه:
- فرواه عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون عن ابن المنكدر عن يزيد الرقاشي عن أنس به مرفوعاً.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٤١٧٦) وأبو يعلى (٤١٠١ و ٤١٠٢) وفي "معجمه" (٢٠٥) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢/ ١٠٣٩) والبيهقي في "القضاء والقدر" (٦٢٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ١١٧) وابن عساكر كما في "الصحيحة" (٤/ ٥٠٣) من طرق عن عبد العزيز الماجشون به.
- ورواه غير واحد عن ابن المنكدر عن أنس، ليس فيه يزيد الرقاشي.
стр. 3261
منهم:
١ - عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المدني.
أخرجه ابن الأعرابي في "معجمه" (ق ٧٩/ أ) وتمام في "فوائده" وابن بشران في "الأمالي" (١٥٦١) وابن لال في "حديثه" كما في "الصحيحة" (٤/ ٥٠٣)
وعبد الله بن زياد كذبه مالك وهشام بن عروة وإبراهيم بن سعد وابن معين وأبو داود.
٢ - عبد الرحمن بن حسان الكناني.
أخرجه المخلص
ومن طريقه الضياء في "المختارة" كما في "الصحيحة" (٤/ ٥٠٢) عن أحمد بن يوسف التغلبي ثنا صفوان بن صالح ثنا الوليد ثنا عبد الرحمن بن حسان الكناني ثنا ابن المنكدر عن أنس مرفوعاً "سألت ربي اللاهين، فأعطانيهم" قلت: وما اللاهون؟ قال "ذراري البشر"
رواته ثقات.
٣ - عبد الرحمن بن إسحاق القرشي.
أخرجه أبو يعلى (٣٦٣٦) وعنه ابن عدي (٥/ ١٨٠٠) من طريق عمرو بن مالك البصري ثنا الفضيل بن سليمان ثنا عبد الرحمن بن إسحاق به.
وعمرو بن مالك هو الراسبي ضعفه أبو يعلى وغيره.
وخالفه عبد الرحمن بن المتوكل البصري فرواه عن فضيل بن سليمان ثنا عبد الرحمن بن إسحاق المدني عن الزهري عن أنس.
أخرجه أبو يعلى (٣٥٧٠) وفي "معجمه" (٢٤١) والطبراني في "الأوسط" (٥٩٥٤) وابن عدي (٤/ ١٦١٠ و٦/ ٢٠٤٦)
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا عبد الرحمن بن إسحاق، ولا عن عبد الرحمن إلا فضيل بن سليمان، تفرد به عبد الرحمن بن المتوكل"
وقال ابن عدي: وهذا لا يرويه إلا فضيل بن سليمان بهذا الإسناد عن عبد الرحمن بن إسحاق"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن المتوكل وهو ثقة" المجمع ٧/ ٢١٩
قلت: عبد الرحمن بن المتوكل ذكره ابن حبان في "الثقات"، وفضيل بن سليمان مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
стр. 3262
قال الآجري: سألت أبا داود عن حديث فضيل بن سليمان عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري، فقال: ليس بشيء إنما هو حديث ابن المنكدر" تهذيب التهذيب ٨/ ٢٩٢
وحديث عبد العزيز الماجشون أصح.
قال البيهقي: تفرد به يزيد الرقاشي، ويزيد لا يحتج به"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يثبت، ويزيد لا يعول عليه، وقد روي عن الحسن مرسلاً" العلل ٢/ ٤٤٤
قلت: يزيد الرقاشي قال ابن معين وغيره: ضعيف.
واختلف عليه في هذا الحديث، فرواه أبو حازم سلمة بن دينار عنه عن النبي ﷺ مرسلاً.
أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (١٥٤٤)
وقال: كذا في كتابي وقد سقط عن أنس"
وأما حديث ابن عباس فأخرجه البزار (كشف ٢١٧٣) عن أبي كامل الفضيل بن الحسين الجَحْدري ثنا أبو عَوَانة عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ في بعض مغازيه، فسأله رجل، فقال: يا رسول الله، ما تقول في اللاهين؟ قال: فسكت عنه رسول الله ﷺ فلم يرد عليه كلمة، فلما فرغ رسول الله ﷺ من غزوه طاف، فإذا هو بغلام قد وقع وهو يعبث بالأرض، فنادى مناديه: أين السائل عن اللاهين؟ فأقبل الرجل إلى رسول الله ﷺ , فنهى رسول الله ﷺ عن قتل الأطفال، ثم قال "والله أعلم بما كانوا عاملين، هذا من اللاهين".
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٩٠٦) عن زكريا بن يحيى الساجي ثنا أبو كامل الجحدري به.
قال البزار: لا نعلمه عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، ولا حدّث به عن هلال إلا أبو عوانة"
وقال الهيثمي: وفيه هلال بن خباب وهو ثقة وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٧/ ٢١٨
قلت: هلال بن خباب هو العبدي أبو العلاء البصري وهو ثقة كما قال أحمد وابن معين وغيرهما إلا أنه اختلط في آخر عمره كما قال يحيى القطان وابن حبان وغيرهما, ولم أر أحداً صرّح بسماع أبي عوانة منه أهو قبل الاختلاط أم بعده، وباقي رجال الإسناد ثقات.
стр. 3263
٢٢٠٤ - حديث عبد الله بن أبي أوفى رفعه "سألت ربي أن لا أزوج أحدا من أمتي ولا أتزوج إليه إلا كان معي في الجنة فأعطاني"
قال الحافظ: أخرجه الحاكم في مناقب علي، وله شاهد عن عبد الله بن عمرو عند الطبراني في "الأوسط" بسند واه" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٧٥٨) والحاكم (٣/ ١٣٧) من طريق عقبة بن قَبيصة بن عقبة الكوفي ثنا أبي عن عمار بن سيف عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن أبي أوفى به مرفوعاً.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل إلا عمار"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه عمار بن سيف ضعفه جمع ووثقه ابن معين، وبقية رجاله ثقات" فيض القدير ٤/ ٧٧
قلت: عمار بن سيف مختلف فيه والأكثر على تضعيفه واختلف فيه قول ابن معين.
وقال ابن حبان: روى عن إسماعيل بن أبي خالد عن ابن أبي أوفى عن النبي ﵊ أحاديث بواطيل لا أصول لها.
وقال أبو نعيم: روى عن إسماعيل بن أبي خالد والثوري المناكير لا شيء.
وقال الحاكم: روى عن إسماعيل بن أبي خالد والثوري المناكير.
واختلف عنه:
فقال يزيد بن أبي الكميت: ثنا عمار بن سيف عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عمرو مرفوعاً به.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٨٥٦) عن علي بن سعيد الرازي ثنا محمد بن أبي النعمان الكوفي ثنا يزيد به.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا عمار بن سيف، ولا عن عمار إلا يزيد بن أبي الكميت، تفرد به محمد بن أبي النعمان"
стр. 3264
وأخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ١٠٠٨) عن إسحاق بن بشر الكاهلي ثنا عمار بن سيف عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمر أو عمرو مرفوعاً به.
وإسحاق بن بشر قال أبو زرعة وابن حبان وابن عدي: يضع الحديث.
٢٢٠٥ - "سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن لا يهلكهم بالسنة فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها"
قال الحافظ: حديث سعد بن أبي وقاص عند مسلم مرفوعاً: فذكره، وعند الطبراني من حديث جابر بن سمرة نحوه لكن بلفظ "أن لا يهلكوا جوعاً" وعند الترمذي وابن مردويه من حديث خباب نحوه وفيه "وأن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم قبلنا" وكذا في حديث نافع بن خالد الخزاعي عن أبيه عند الطبراني، وعند أحمد من حديث أبي بصرة - بالباء والصاد المهملة- نحوه لكن قال بدل خصلة الإهلاك "أنْ لا يجمعهم على ضلالة" وكذا للطبري من مرسل الحسن" (١)
حديث سعد بن أبي وقاص أخرجه مسلم (٢٨٩٠) ولفظه: أن رسول الله ﷺ أقبل ذات يوم من العالية، حتى إذا مرّ بمسجد بني معاوية دخل فركع فيه ركعتين، وصلّينا معه، ودعا ربه طويلاً، ثم انصرف إلينا فقال "سألت ربي ثلاثاً فأعطاني ثنتين ومنعني واحدة: سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسَّنَة فأعطانيها، وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أنْ لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها".
وحديث جابر بن سمرة أخرجه الطبراني كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ١٤٢) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا منجاب بن الحارث ثنا أبو حذيفة الثعلبي عن زياد بن علاقة عن جابر بن سمرة عن عليّ مرفوعاً "سألت ربي ثلاث خصال فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، فقلت: يا رب لا تهلك أمتي جوعاً، فقال: هذه لك، قلت: يا رب لا تسلط عليهم عدواً من غيرهم فيجتاحهم، قال: ذلك لك، قلت: يا رب لا تجعل بأسهم بينهم، قال: فمنعني هذه"
هكذا هو عن جابر بن سمرة عن علي، وأبو حذيفة الثعلبي ترجمه أبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٤/ ١١٥) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ومحمد بن عثمان مختلف فيه، والباقون ثقات.
стр. 3265
وحديث خباب بن الأرت أخرجه عبد الرزاق (١) في "تفسيره" (٢/ ٢١٠)
عن معمر بن راشد
وأحمد (٥/ ١٠٨ - ١٠٩) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٦٢ - ٣٦٣) والنسائي (٣/ ١٧٦ - ١٧٧) وفي "الكبرى" (١٣٣٢) والهيثم بن كليب (٩٩٩) والطبراني في "الكبير" (٣٦٢١) وفي "مسند الشاميين" (٣١٣٩) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٦٠) وفي "الإمامة" (١٦٧) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٤/ ٤٤٧ - ٤٤٨)
عن شعيب بن أبي حمزة
وأحمد (٥/ ١٠٩) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٨٢) والنسائي في "الكبرى" (١٣٣٣) والهيثم بن كليب (٩٩٨) وابن حبان (٧٢٣٦) والطبراني في "الكبير" (٣٦٢٢) والخطيب في "التاريخ" (١٣/ ٣١٩)
عن صالح بن كيسان المدني
والترمذي (٢١٧٥) والطبراني في "الكبير" (٣٦٢٣)
عن النعمان بن راشد الجزري
والطبراني في "الكبير" (٣٦٢٦)
عن أبي أويس عبد الله بن عبد الله المدني
كلهم عن ابن شهاب الزهري ثني عبد الله (٢) بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن خباب بن الأرت عن أبيه خباب بن الأرت مولى بني زهرة- وكان قد شهد بدرا مع رسول الله ﷺ أنه قال: راقبت رسول الله ﷺ في ليلة صلاها رسول الله ﷺ كلها حتى كان مع الفجر سلم رسول الله ﷺ من صلاته جاءه خباب فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي لقد صليت الليلة صلاة ما رأيتك صليت نحوها، فقال رسول الله ﷺ "أجل إنها صلاة
стр. 3266
رَغَب ورَهَب، سألت ربي ﵎ ثلاث خصال فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة: سألت ربي ﵎ أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم قبلنا، فأعطانيها، وسألت ربي أن لا يظهر علينا عدواً غيرنا، فأعطانيها، وسألت ربي ﵎ أن لا يلبسنا شيعاً فمنعنيها" اللفظ لأحمد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح"
وقال النووي في "الخلاصة" (١/ ٥٩٥): رواه النسائي بإسناد صحيح"
قلت: وهو كما قالا.
ولم ينفرد الزهري به بل تابعه محمد بن الوليد الزبيدي عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن خباب عن أبيه به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٦٢٥) عن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي ثنا أبي ثنا عمرو بن الحارث ثنا عبد الله بن سالم عن الزبيدي به.
وعمرو بن إسحاق لم أقف له على ترجمة، وأبوه مختلف فيه، وعمرو بن الحارث الحمصي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث، وقال الذهبي في "الميزان": غير معروف العدالة، والباقون ثقات.
واختلف فيه على الزبيدي، فرواه يحيى بن حمزة الدمشقي عن الزبيدي عن الزهري عن خباب.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٨٢٣)
وحديث معمر ومن تابعه أصح.
وحديث خالد الخزاعي أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٣٣٣) والبزار (كشف ٣٢٨٩) والطبري (٧/ ٢٢٣) والطبراني في "الكبير" (٤١١٢ و ٤١١٤) وابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ١٤١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٤٤٧) من طرق عن أبي مالك سعد بن طارق الأشجعي ثني نافع بن خالد الخزاعي عن أبيه (١) أنّ النبي ﷺ صلى صلاة خفيفة تامة الركوع والسجود (٢) فقال "قد كانت صلاة رغبة ورهبة،
стр. 3267
فسألت الله فيها ثلاثاً، فأعطاني اثنتين، وبقي (١) واحدة، سألت الله أن لا يصيبكم (٢) بعذاب أصاب (٣) به من قبلكم، فأعطانيها، وسألت الله أن لا يسلط عليكم (٤) عدواً يستبيح بيضتكم (٥)، فأعطانيها، وسألته أن لا يلبسكم شيعاً، ويذيق بعضكم بأس بعض، فمنعنيها"
قال أبو مالك: فقلت له: أبوك سمع هذا من رسول الله ﷺ ، فقال: نعم (٦) سمعته يحدث بها القوم أنه سمعها من فِيّ رسول الله ﷺ .
اللفظ للطبري.
وخالد الخزاعي لم يرو عنه غير ابنه نافع كما في "الاستيعاب" (٣/ ١٧٥)
ونافع ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً, ولم يذكر الجميع عنه راويا إلا أبو مالك الأشجعي فهو مجهول.
وحديث أبي بصرة أخرجه أحمد (٦/ ٣٩٦)
عن يونس بن محمد المؤدب
والطبراني في "الكبير" (٢١٧١)
عن عبد الله بن صالح المصري
كلاهما عن الليث عن أبي هانئ (٧) الخولاني عن رجل قد سماه عن أبي بصرة الغفاري مرفوعاً "سألت ربي أربعاً فأعطاني ثلاثاً ومنعني واحدة، سألت الله أن لا يجمع أمتي على ضلالة فأعطانيها، وسألت الله أن لا يهلكهم بالسنين كما أهلك الأمم قبلهم فأعطانيها، وسألت الله أن لا يظهر عليهم عدواً من غيرهم فأعطانيها، وسألت الله أن لا يلبسهم شيعاً ويذيق بعضهم بأس بعض فمنعنيها" اللفظ لأحمد.
стр. 3268
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
وأما حديث الحسن فأخرجه الطبري (٧/ ٢٢٤) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا ابن علية عن يونس عن الحسن مرفوعاً "سألت ربي، فأعطيت ثلاثاً، ومنعت واحدة: سألته أن لا يسلط على أمتي عدواً من غيرهم يستبيح بيضتهم، ولا يسلط عليهم جوعاً, ولا يجمعهم على ضلالة فأعطيتهن، وسألته أن لا يلبسهم شيعاً ويذيق بعضهم بأس بعض، فمنعت".
وهو مرسل رواته ثقات، ويونس هو ابن عبيد.
٢٢٠٦ - "سألت ربي فوعدني أن يدخل الجنة من أمتي"
قال الحافظ: وقد وقع في أحاديث أخرى أنّ مع السبعين ألفاً زيادة عليهم، ففي حديث أبي هريرة عند أحمد والبيهقي في "البعث" من رواية سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: فذكره، فذكر الحديث نحو سياق حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ثاني أحاديث الباب، وزاد "فاستزدت ربي فزادني مع كل ألف سبعين ألفاً" وسنده جيد، وفي الباب: عن أبي أيوب عند الطبراني، وعن حذيفة عند أحمد، وعن أنس عند البزار، وعن ثوبان عند ابن أبي عاصم، فهذه طرق يقوي بعضها بعضاً" (١)
حديث أبي هريرة أخرجه أحمد (٢/ ٣٥٩) عن يحيى بن أبي بكير الكرماني ثنا زهير بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً "سألت ربي فوعدني أنْ بدخل من أمتي سبعون ألفاً على صورة القمر ليلة البدر، فاستزدت فزادني مع كل ألف سبعين ألفاً، فقلت: أي ربّ إن لم يكن هؤلاء مهاجري أمتي، قال: اذاً أكملهم لك من الأعراب".
وأخرجه ابن مندة في "الإيمان" (٩٧٦) من طريق إبراهيم بن الحارث البغدادي ثنا يحيى بن أبي بكير به.
وقال: هذا إسناد صحيح على رسم مسلم، أخرج عن زهير وسهيل ما تفردا به"
قلت: وهو كما قال.
وحديث أبي أيوب سيأتي الكلام عليه في حرف الواو عند حديث "وعدني ربي أنْ يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً"
وحديث حذيفة أخرجه أحمد (٥/ ٣٩٣) عن حسن بن موسى الأشيب ثنا ابن لهيعة ثنا
стр. 3269
ابن هبيرة أنه سمع أبا تميم الجيشاني يقول: أخبرني سعيد أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول: غاب عنا رسول الله ﷺ فلم يخرج حتى ظننا أنه لن يخرج، فلما خرج سجد سجدة فظننا أنّ نفسه قد قبضت منها، فلما رفع رأسه قال "إن ربي ﵎ استشارني في أمتي ماذا أفعل بهم؟ فقلت: ما شئت أي رب هم خلقك وعبادك، فاستشارني الثانية فقلت له كذلك، فقال: لا أحزنك في أمتك يا محمد، وبشرني أنّ أول من يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً مع كل ألف سبعون ألفاً ليس عليهم حساب"
وأخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٨٩٠) من طريق سعيد بن أبي مريم ثنا ابن لهيعة به.
قال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ١٠/ ٦٨ - ٦٩
قلت: بل ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وحديث أنس سيأتي الكلام عليه مع حديث أبي أيوب.
وحديث ثوبان أخرجه أحمد (٥/ ٢٨٠ - ٢٨١) عن أبي اليمان الحكم بن نافع الحمصي ثنا إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة قال: قال شريح بن عبيد: مرض ثوبان بحمص وعليها عبد الله بن قرط الأزدي فذكر حديثاً وفيه: قال ثوبان: سمعت رسول الله ﷺ يقول "ليدخلنّ الجنة من أمتي سبعون ألفاً لا حساب عليهم ولا عذاب، مع كل ألف سبعون ألفاً"
ورواته ثقات إلا أنّ شريح بن عبيد لم يسمع من ثوبان.
والحديث اختلف فيه على إسماعيل بن عياش:
فقال محمد بن إسماعيل بن عياش: ثني أبي عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي أسماء الرَّحبي عن ثوبان مرفوعاً "إنّ ربي وعدني من أمتي سبعين ألفاً لا يحاسبون مع كل ألف سبعين ألفاً".
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٤١٣) وفي "مسند الشاميين" (١٦٥٧) عن عمرو بن إسحاق بن زبريق الحمصي ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش به.
ومحمد بن إسماعيل قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئاً، حملوه على أن يحدث عنه فحدث.
وقال أبو داود: لم يكن بذاك، سألت عمرو بن عثمان عنه فدفعه.
стр. 3270
٢٢٠٧ - "سألت ربي لأمتي أربعاً فأعطاني اثنتين ومنعني اثنتين، سألته أن يرفع عنهم الرجم من السماء والغرق من الأرض فرفعهما"
قال الحافظ: عن ابن عباس عند ابن مردويه مرفوعاً: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الدال فانظر حديث "دعوت الله أن يرفع عن أمتي أربعاً"
٢٢٠٨ - "سألت ربي لأمتي أربعاً فأعطاني ثلاثاً ومنعني واحدة، سألته أن لا يكفر أمتي جملة فأعطانيها، وسألته أن لا يظهر عليهم عدواً من غيرهم فأعطانيها، وسألته أن لا يعذبهم بما عذب به الأمم قبلهم فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها"
قال الحافظ: ولابن أبي حاتم من حديث أبي هريرة رفعه: فذكره، وللطبري من طريق السدي مرسلاً نحوه" (٢)
له عن أبي هريرة طرق:
الأول: يرويه أسباط بن نصر الهمداني عن إسماعيل السُّدِّي عن أبي المنهال عن أبي هريرة به مرفوعاً.
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٧٤١٥) والطبراني في "الأوسط" (١٨٨٣) وابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ١٤٢) من طريق عمرو بن محمد العنقزي ثنا أسباط به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن السدي إلا أسباط، تفرد به العنقزي"
وقال الهيثمي: ورجاله ثقات" المجمع ٧/ ٢٢٢
قلت: اختلف فيه على أسباط بن نصر، فرواه أحمد بن المفضل الكوفي عنه عن السدي مرسلاً.
أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٧/ ٢٢٤)
والأول أصح لأنّ العنقزي ثقة والزيادة من الثقة مقبولة.
والحديث إسناده ضعيف لأن أبا المنهال ترجمه البخاري في "الكنى" وابن أبي حاتم في "الجرح" ولم يذكرا عنه راوياً إلا السدي فهو مجهول، وأسباط بن نصر والسدي مختلف فيهما.
стр. 3271
الثاني: يرويه كثير بن زيد الليثي المدني ثنا الوليد بن رباح مولى آل أبي ذئاب سمع أبا هريرة رفعه "سألت ربي ثلاثاً فأعطاني اثتين ومنعني واحدة، سألته أن لا يسلط على أمتي عدواً من غيرهم فأعطاني، وسألته أن لا يهلكهم بالسنين فأعطاني، وسألته أن لا يلبسهم شيعاً وأن لا يذيق بعضهم بأس بعض فمنعني"
أخرجه ابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ١٤٢) عن محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا محمد بن يحيى ثنا زيد بن الحباب ثنا كثير بن زيد به.
وكثير بن زيد مختلف فيه.
الثالث: يرويه سعد بن سعيد عن (١) أبي سعيد المَقبري عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً بنحوه.
أخرجه ابن مردويه.
الرابع: يرويه عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه.
أخرجه البزار (كشف ٣٢٩٠) عن خالد بن يوسف بن خالد السمتي ثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة به.
وعمر بن أبي سلمة مختلف فيه، وخالد بن يوسف ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه، وأبو عوانة وأبو سلمة ثقتان.
٢٢٠٩ - عن عبد الله بن شقيق قال: سألت عائشة: أكان رسول الله ﷺ يجمع بين السور؟ قالت: نعم من المفصل.
قال الحافظ: وقد روى أبو داود وصححه ابن خزيمة من طريق عبد الله بن شقيق قال: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٧٤) وإسحاق في "مسند عائشة" (١٣٠٠ و ١٣٠١ و ١٣٠٦) وأحمد (٦/ ١٧١ و ٢٠٤) ومسلم (١/ ٤٩٧ و ٥٠٦ و ٢/ ٨١٠) وأبو داود (٩٥٦) والترمذي في "الشمائل" (٢٧٥) والنسائي (٤/ ١٢٥) وفي "الكبرى" (٢٤٩٤) وابن خزيمة (٥٣٩ و ٢/ ٢٣١ - ٢٣٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٤٥) وابن حبان (٢٥٢٦) والبغوي في "شرح
стр. 3272
السنة" (١٠٠٣) من طرق عن كَهْمس بن الحسن القيسي عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة: أكان رسول الله ﷺ يصلي (١) الضحى؟ فقالت لا إلا أن يجيىء من مغيبه (٢)، فقلت لها: أكان يصلي جالساً (٣)؟ فقالت: بعد ما حطمه الناس كان يصلي جالساً، فقلت: أكان يجمع (٤) بين السور (٥)؟ قالت: (٦) من المفصل، قلت: أكان يصوم شهراً كله؟ قالت: ما علمته صام شهرا كله حتى يفطر منه إلا أن يكون شهر رمضان ولا أفطر شهراً حتى يصوم منه حتى مضى لوجهه أو قال: لسبيله.
اللفظ لإسحاق، ورواه أحمد في الموضع الأول هكذا مطولاً، ورواه في الموضع الثاني وكذا الباقون مختصراً.
ولم ينفرد كهمس بن الحسن به بل تابعه:
١ - سعيد بن إياس الجريري عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة فذكر نحوه وزاد: قلت: أي أصحاب رسول الله ﷺ كان أحب إليه؟ قالت: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قالت: ثم عمر، قلت: ثم من؟ قالت: أبو عبيدة بن الجراح، قلت: ثم من؟ قال: فسكتت.
أخرجه أحمد (٦/ ٢١٨) ومسلم (٧١٧ و ٧٣٢ و ١١٥٦) وأبو داود (١٢٩٢) والنسائي (٤/ ١٢٥) وفي "الكبرى" (٢٤٩٥) وابن خزيمة (٢/ ٢٣١ - ٢٣٢) وأبو عوانة (٢/ ٢٩٢) وابن حبان (٢٥٢٧) والبيهقي (٢/ ٦٠ و٣/ ٤٩ - ٥٠)
رواه أحمد مطولاً واختصره الباقون.
٢ - أبو شعيب الصلت بن دينار البصري ثنا عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة: فذكر صلاة الضحى والقرآن بين السورتين والصيام.
أخرجه الطيالسي (ص ٢١٨)
٢٢١٠ - حديث البراء بن عازب قال: سافرت مع النبي ﷺ ثمانية عشر سفراً فلم أره ترك ركعتين إذا زاغت الشمس قبل الظهر.
стр. 3273
قال الحافظ: رواه أبو داود والترمذي من حديث البراء بن عازب قال: فذكره، استغربه الترمذي ونقل عن البخاري أنه رآه حسناً" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (٤/ ٢٩٢) وأبو داود (١٢٢٢) والترمذي (٥٥٠) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٥١٩) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٢/ ٣٨٨) والبغوي في "شرح السنة" (١٠٣٤) من طرق عن الليث بن سعد ثنا صفوان بن سليم عن أبي بُسْرَة الغِفَاري عن البراء بن عازب قال: فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث غريب، وسألت محمدا عنه فلم يعرفه إلا من حديث الليث بن سعد، ولم يعرف اسم أبي بسرة الغفاري، ورآه حسناً"
قلت: لم ينفرد الليث بن سعد به فقد أخرجه البيهقي (٣/ ١٥٨) من طريق ابن وهب عن الليث بن سعد وأبي يحيى بن سليمان عن صفوان عن أبي بسرة عن البراء به.
وأبو بسرة وثقه ابن حبان والعجلي، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي حيث يتابع وإلا فلين الحديث.
ولم أقف له على متابع فالإسناد ضعيف.
٢٢١١ - حديث ابن عمر مرفوعاً "سافروا تصحوا"
سكت عليه الحافظ (٢).
ضعيف
روي من حديث ابن عمر ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أبي سعيد ومن حديث ابن عباس.
فأما حديث ابن عمر فله عنه طرق:
الأول: يرويه محمد بن عبد الرحمن بن رداد المدني ثنا عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعاً "سافروا تصحوا وتغنموا"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٣٩٦) وابن عدي (٦/ ٢١٩٧ - ٢١٩٨) وتمام (٧٦٩) وابن بشران (١٢٤٠) والقضاعي (٦٢٢) والبيهقي (٧/ ١٠٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ٣٧) والخطيب في "التاريخ" (١٠/ ٣٨٧)
стр. 3274
وقال الطبراني: لم يروه عن ابن دينار إلا محمد بن عبد الرحمن بن رداد"
وقال ابن عدي: وهذا عن عبد الله بن دينار ولا أعلم يرويه غير ابن الرداد هذا"
وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر" العلل ٢/ ٣٠٦
قلت: محمد بن عبد الرحمن بن رداد قال أبو زرعة: لين، وقال أبو حاتم: ليس بقوي ذاهب الحديث، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ.
الثاني: يرويه محمد بن الحارث عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر مرفوعاً "حجوا تستغنوا وسافروا تصحوا"
أخرجه الديلمي في "مسند الفرودس" كما في "التلخيص" (٣/ ١١٦)
قال الحافظ: والمحمدان ضعيفان"
الثالث: يرويه أبو علقمة عبد الله بن عيسى الفَرْوي المدني الأصم عن مُطَرف بن عبد الله عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً "سافروا تصحوا وتسلموا"
أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٤٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ٣٧)
وقال ابن حبان: الفروي يروي عن ابن نافع ومطرف بن عبد الله بن الأصم العجائب، ويقلب على الثقات الأخبار"
وأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه دراج عن ابن حجيرة عن أبي هريرة مرفوعاً "سافروا تصحوا، واغزوا تستغنوا"
أخرجه أحمد (٢/ ٣٨٠) عن قتيبة بن سعيد البلخي ثنا ابن لهيعة عن دراج به.
ومن طريقه أخرجه أبو الفرج المقرئ في "الأربعين في الجهاد" (ص ٦٧)
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، ودراج مختلف فيه.
الثاني: يرويه محمد بن عبد الرحمن بن الرداد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً "سافروا تصحوا وتغنموا"
أخرجه القضاعي (٦٢٣)
وإسناده ضعيف لضعف ابن الرداد، ولم ينفرد به بل تابعه زهير بن محمد الخراساني عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "اغزوا تغنموا، وصوموا تصحوا، وسافروا تستغنوا"
стр. 3275
أخرجه أبو عروبة الحراني في "حديثه" (٤٥) والعقيلي (٢/ ٩٢) والطبراني في "الأوسط" (٨٣٠٨) وابن المقرئ في "حديثه" (١) من طريق محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني ثنا زهير بن محمد به.
قال العقيلي: لا يتابع عليه إلا من وجه فيه لين"
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن سهيل بهذا اللفظ إلا زهير بن محمد"
قلت: ورواية أهل الشام عنه ضعيفة وهذه منها.
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه ابن عدي (٣/ ١٢٩٢) وأبو نعيم في "الطب" كما في "المقاصد" (ص ٢٣٦) من طريق سوار بن مصعب عن عطية العوفي عن أبي سعيد مرفوعاً "سافروا تصحوا"
وإسناده ضعيف جداً، سوار بن مصعب هو الهمداني قال أحمد وابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أحمد أيضاً والنسائي وأبو حاتم: متروك الحديث، زاد أبو حاتم: لا يكتب حديثه، ذاهب الحديث.
وأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه محمد بن معاوية النيسابوري عن نَهشل بن سعيد عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعاً "سافروا تصحوا، وصوموا تصحوا، واغزوا تغنموا"
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٥٢١)
ومحمد بن معاوية النيسابوري كذبه ابن معين وأحمد والدارقطني وغيرهم، ونهشل بن سعيد كذبه الطيالسي وإسحاق بن راهوية، وقال الحاكم: روى عن الضحاك بن مزاحم الموضوعات.
الثاني: يرويه بسطام بن حبيب ثنا القاسم بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن ابن عباس مرفوعاً "سافروا تصحوا وتغنموا"
أخرجه البيهقي (٧/ ١٠٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ٣٧)
وبسطام بن حبيب لم أقف له على ترجمة.
٢٢١٢ - "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر"
قال الحافظ: أخرجه البغوي والطبراني من طريق أبي خالد الوالبي عن عمرو بن النعمان بن مقرن المزني قال: انتهى رسول الله ﷺ إلى مجلس من مجالس الأنصار، ورجل
стр. 3276
من الأنصار كان عرف بالبذاء ومشاتمة الناس، فقال رسول الله ﷺ : فذكره، زاد البغوي في روايته "فقال ذلك الرجل: والله لا أساب رجلاً" (١)
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٩) وفي "الدعاء" (٢٠٤٧) والبغوي والباوردي في "الصحابة" كما في "الإصابة" (٧/ ١٤٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٠٩١) من طريق عبد الواحد بن زياد البصري عن الأعمش عن أبي خالد الوالبي عن عمرو بن النعمان بن مقرن به.
قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير أبي خالد الوالبي وهو ثقة" المجمع ٨/ ٧٣
قلت: وعمرو بن النعمان مختلف في صحبته، فقال ابن عبد البر في "الاستيعاب" وغيره: له صحبة. وقال ابن أبي حاتم في "الجرح" (٣/ ١٣/ ٢٦٥): روى عن النبي ﷺ مرسل، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
وفي "الإصابة": وذكره (أي الحديث) ابن مندة من رواية بكر بن خلف، قال بكر بن خلف: وله صحبة، قال ابن مندة: لم يتابع عليه.
٢٢١٣ - حديث عمران بن حصين في قصة المرأة التي نذرت أن تنحر ناقة النبي ﷺ فقال "سبحان الله، بئسما جزيتها"
قال الحافظ: أخرجه مسلم" (٢)
هو قطعة من حديث طويل أخرجه مسلم (١٦٤١)
٢٢١٤ - "سبحان الله رضا نفسه"
قال الحافظ: هو في صحيح مسلم (٢٧٢٦") (٣)
٢٢١٥ - حديث "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك"
سكت عليه الحافظ (٤).
أخرجه البخاري (فتح ١٠/ ٣٦٤ - ٣٦٥) من حديث عائشة.
٢٢١٦ - عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يقول في صلاة الليل في سجوده: سبحانك لا إله إلا أنت.
стр. 3277
قال الحافظ: وفي مسند أحمد من طريق محمد بن عباد عن عائشة قالت: فذكره، رجاله ثقات" (١)
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٨٣٠) وأحمد (٦/ ١٣١) وابن نصر في "قيام الليل" (مختصره للمقريزي ص ١٦٥) والطبراني في "الدعاء" (٥٤٧) من طرق عن وهيب بن خالد البصري ثنا خالد الحذاء عن محمد بن عباد المخزومي عن عائشة به.
وإسناده صحيح إن كان محمد بن عباد سمع من عائشة فإني لم أر من صرّح بسماعه منها.
وللحديث طريق أخرى يرويها عطاء عن ابن أبي مُليكة عن عائشة قالت: افتقدت النبي ﷺ ذات ليلة، فظننت أنه ذهب إلى بعض نساءه، فتحسست ثم رجعت، فإذا هو راكع أو ساجد يقول "سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت".
أخرجه مسلم (٤٨٥)
٢٢١٧ - "سبقت رحمتى غضبي"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه مسلم (٤/ ٢١٠٨) من حديث أبي هريرة رفعه "قال الله : سبقت رحمتي غضبي"
وأخرجه البخاري (فتح ١٧/ ١٥٥) بلفظ "إنّ رحمتي تغلب غضبي".
٢٢١٨ - عن عبيد بن عمير الليثي أحد كبار التابعين أن عمر لما رأى الأذان جاء ليخبر به النبي ﷺ فوجد الوحي قد ورد بذلك فما راعه إلا أذان بلال فقال له النبي ﷺ "سبقك بذلك الوحي".
قال الحافظ: رواه عبد الرزاق وأبو داود في "المراسيل" (٣)
مرسل
أخرجه عبد الرزاق (١٧٧٥) عن ابن جريج قال: قال عطاء: سمعت عبيد بن عمير يقول: إئتمر النبي ﷺ وأصحابه كيف يجعلون شيئاً إذا أرادوا جمع الصلاة اجتمعوا لها،
стр. 3278
فائتمروا بالناقوس، قال: فبينا عمر بن الخطاب يريد أن يشتري خشبتين للناقوس، إذ رأى في المنام أن لا تجعلوا الناقوس، بل أذنوا بالصلاة، قال: فذهب عمر إلى النبي ﷺ ليخبره بالذي رأى، وقد جاء النبي ﷺ الوحي بذلك، فما راع عمر إلا بلال يؤذن، فقال النبي ﷺ "قد سبقك بذلك الوحي" حين أخبره بذلك عمر.
وأخرجه أبو داود في "المراسيل" (تحفة الأشراف ١٣/ ٢٨٤) من طريق حجاج بن محمد المصيصي عن ابن جريج به.
ورواته ثقات.
٢٢١٩ - حديث أبي سعيد: فقام رجل آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، وقال في آخره "سبقك بها عكاشة وصاحبه. أما لو قلتم لقلت، ولو قلت لوجبت"
قال الحافظ: وقع عند ابن أبي شيبة والبزار وأبي يعلى من حديث أبي سعيد فزاد: فذكره، وفي سنده عطية وهو ضعيف.
وقال: وقع في حديث أبي سعيد: ثم جلسوا ساعة يتحدثون" (١)
ضعيف
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٤٦١٣) عن بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله الأنصاري ثنا عيسى عن محمد بن أبي ليلى عن عطية عن أبي سعيد مرفوعاً "يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً لا حساب عليهم" فقال عكاشة: يا نبي الله، ادع الله تعالى أن يجعلني منهم، قال ﷺ "اللهم اجعله منهم" فقال رجل آخر: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال ﷺ "اللهم اجعله منهم" ثم سكت القوم ساعة وتحدثوا فقال بعضهم أو قلنا: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلنا منهم، فقال ﷺ "سبقكم عكاشة وصاحبه، إنكم لو قلتم لقلت، ولو قلت لوجبت".
وأخرجه البزار (كشف ٣٥٥٠) عن محمود بن بكر بن عبد الرحمن ثنا أبي عن عيسى بن المختار عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطية عن أبي سعيد به.
وقال: لا نعلمه يروى من حديث أبي سعيد إلا من حديث عطية"
وقال البوصيري: مداره على عطية العوفي وهو ضعيف" مختصر الإتحاف ١٠/ ٦٦٥
قلت: ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ضعيف أيضاً.
стр. 3279
٢٢٢٠ - حديث الفضل بن الحسن الضمري عن ضُباعة أو أم الحكم بنت الزبير قالت: أصاب النبي ﷺ سبياً فذهبت أنا وأختي فاطمة نسأله فقال "سبقكما يتامى بدر"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (١)
أخرجه أبو داود (٢٩٨٧ و ٥٠٦٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٩٩) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٣/ ١٩٥ - ١٩٦) من طريق عبد الله بن وهب عن عياش بن عقبة (٢) الحضرمي عن الفضل بن الحسن الضمري أنّ ابن أم الحكم أو ضباعة ابنتي الزبير بن عبد المطلب حدّثه عن إحداهما أنّها قالت: أصاب رسول الله ﷺ سبياً فذهبت أنا وأختي وفاطمة بنت رسول الله ﷺ فشكونا إليه ما نحن فيه، وسألناه أنّ يأمر لنا بشيء من السبي، فقال رسول الله ﷺ "سبقكن يتامى بدر، لكن سأدلكنّ على ما هو خير لكنّ من ذلك: تكبرن الله على أثر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين تكبيرة، وثلاثاً وثلاثين تسبيحة، وثلاثاً وثلاثين تحميدة، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير".
قال ابن وهب: ابن أم الحكم لا أدري ما اسمه ولا اسم أبيه"
ورواه زيد بن الحباب ثني عياش بن عقبة ثني الفضل بن الحسن بن عمرو ثني ابن أبي الحكم أنّ أمه أم الحكم حدثته أنها ذهبت هي وأمها حتى دخلتا على فاطمة، فخرجن جميعاً فأتين رسول الله ﷺ وقد أقبل من بعض مغازيه، ومعه رقيق، فسألنه أن يخدمهن، فقال "سبقكنّ يتامى أهل بدر"
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٢٠٩٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٤٧٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٣٣ و ٢٩٩) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٣٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٣٢٠)
ومن هذا الوجه أخرجه ابن منده كما في "الإصابة" (١٣/ ١٩٥)
ووقع عنده (٣): ابن أم الحكم قال: أخبرتني أمي بنت الزبير.
قال ابن مندة: رواه ابن لهيعة عن الفضل كذلك.
стр. 3280
قلت: وابن أم الحكم لا يعرف كما قال الحافظ في "التقريب" (٢/ ٥٣٤)
وقال الذهبي في "الميزان" (٤/ ٥٩٨): لا يتحرر أمره وعنه الفضل بن الحسن وحده.
٢٢٢١ - عن أم الحكم أو ضباعة بنت الزبير أي ابن عبد المطلب قالت: أصاب رسول الله ﷺ سبياً فذهبت أنا وأختي فاطمة بنت رسول الله ﷺ نشكو إليه ما نحن فيه، وسألناه أن يأمر لنا بشيء من السبي، فقال "سبقكن يتامى بدر".
قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (١)
انظر الحديث الذي قبله.
٢٢٢٢ - عن عائشة قالت: دخلت عليّ زينب بنت جحش فسبتني، فردعها النبي ﷺ فأبت، فقال لي "سبيها" فسببتها حتى جفّ ريقها في فمها، فرأيت وجهه يتهلل.
قال الحافظ: أخرجه النسائي وابن ماجه بإسناد حسن من طريق البهي عن عروة عن عائشة" (٢)
حسن
أخرجه أحمد وابنه (٦/ ٩٣) وابن ماجه (١٩٨١) والنسائي في "الكبرى" (٨٩١٤ و ١١٤٧٦)
عن محمد بن بشر العبدي
لإسحاق في "مسند عائشة" (١٧٨١) والنسائي في "الكبرى" (٨٩١٥)
عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة
كلاهما عن زكريا بن أبي زائدة عن خالد بن سلمة عن عبد الله البهي عن عروة بن الزبير قال: قالت عائشة: ما علمت حتى دخلت عليّ زينب بغير اذن، وهي غضبى. ثم قالت: يا رسول الله، أحسبك إذا قلبت لك بُنَيَّةُ أبي بكر ذُرَيعَتَيْهَا. ثم أقبلت عليّ، فأعرضت عنها، حتى قال النبي ﷺ "دونك، فانتصري" فأقبلت عليها، حتى رأيتها وقد يبس ريقها في فِيْها، ما ترد عليّ شيئاً. فرأيت النبي ﷺ يتهلل وجهه. اللفظ لابن ماجه
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح على شرط مسلم" مصباح الزجاجة ٢/ ١١٨
стр. 3281
قلت: إسناده حسن رواته ثقات غير عبد الله البهي وهو مختلف فيه: وثقه ابن سعد وابن حبان واحتج به مسلم، وقال أبو حاتم: لا يحتج به وهو مضطرب الحديث.
- ورواه إسحاق بن يوسف الأزرق عن زكريا بن أبي زائدة واختلف عن إسحاق:
• فرواه محمد بن شجاع المروزي عن إسحاق الأزرق كرواية محمد بن بشر.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٦٩)
• ورواه محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عُلية عن أبيه عن إسحاق الأزرق فلم يذكر عروة.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٩١٦)
والأول أصح.
٢٢٢٣ - "ستخرج نار من حضر موت تحشر الناس" قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال "عليكم بالشام".
سكت عليه الحافظ (١).
تقدم الكلام عليه في حرف التاء فانظر حديث "تخرج نار قبل يوم القيامة من حضر موت"
٢٢٢٤ - "سترة الإمام سُترة لمن خلفه"
قال الحافظ: رواه الطبراني في "الأوسط" من طريق سويد بن عبد العزيز عن عاصم عن أنس مرفوعاً. وقال: تفرد به سويد عن عاصم ا. هـ وسويد ضعيف عندهم" (٢)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٦٨) من طريق سويد بن عبد العزيز الدمشقي عن عاصم الأحول عن أنس به مرفوعاً.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن عاصم إلا سويد"
وقال الهيثمي: وفيه سويد بن عبد العزيز وهو ضعيف" المجمع ٢/ ٦٢
وقال المناوي: قال الزين العراقي في "شرح الترمذي": فيه سويد بن عبد العزيز ضعيف. وقال بعد أوراق: هذا حديث ضعيف" الفيض ٤/ ٩٧
стр. 3282
٢٢٢٥ - "ستصالحون الروم صلحاً آمنا، ثم تغزون أنتم وهم عدواً فتنصرون، ثم تنزلون مرجاً فيرفع رجل من أهل الصليب الصليب فيقول: غلب الصليب، فيغضب رجل من المسلمين فيقوم إليه فيدفعه، فعند ذلك تغدر الروم ويجتمعون للملحمة فيأتون"
قال الحافظ: ووقع في حديث ذي مِخْبَر-بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الموحدة -في نحو هذا الحديث بلفظ "راية" بدل "غاية" وفي أوله: فذكره" (١)
صحيح
وله عن ذي مخبر طرق:
الأول: يرويه الأوزاعي واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عن الأوزاعي ثني حسان بن عطية قال: مال مكحول وابن أبي زكريا (٢) إلى خالد بن مَعدان، ومِلْت معهما، فحدثنا عن جبير بن نفير قال: قال لي جبير: انطلق بنا إلى ذي مخمر -وكان رجلاً من أصحاب النبي ﷺ فانطلقت معه فسأله جبير عن الهدنة، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "ستصالحكم (٣) الروم صلحاً آمناً ثم تغزون أنتم وهم عدوا (٤) فتنصرون وتغنمون (٥) وتسلمون، ثم تنصرفون (٦) حتى تنزلوا بمرج في تلول مرتفع، فيرفع رجل من أهل النصرانية (٧) الصليب فيقول: غلب الصليب (٨)، فيغضب رجل من المسلمين فيقوم إليه فيدقه (٩)، فعند ذلك تغدر الروم ويجمعون (١٠) للملحمة (١١) ".
стр. 3283
أخرجه ابن سعد (٧/ ٤٢٥ - ٤٢٦) وأحمد (٤/ ٩١)
عن محمد بن مصعب القَرْقَساني
وابن أبي شيبة (٥/ ٣٢٥ - ٣٢٦) واللفظ له وأبو داود (٢٧٦٧ و ٤٢٩٢) وابن ماجه (٤٠٨٩) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٦٥٩ و ٢٦٦٠) والطبراني في "الكبير" (٤٢٣٠)
عن عيسى بن يونس
وأبو داود (٤٢٩٣) وابن ماجه (٢/ ١٣٦٩) وابن حذلم في "حديث الأوزاعي" (٢٨) وابن حبان (٦٧٠٨ و ٦٧٠٩)
عن الوليد بن مسلم
وابن أبي عاصم (٢٦٦١)
عن بقية بن الوليد
وأبو القاسم البغوي (١) في "الصحابة" (٦٥٢)
عن يحيى بن حمزة الدمشقي
والحاكم (٤/ ٤٢١)
عن بشر بن بكر التِّنِّيسي
كلهم عن الأوزاعي به.
- ورواه روح بن عبادة البصري عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن خالد بن معدان عن ذي مخمر، ولم يذكر جبيرا.
أخرجه ابن سعد (٧/ ٤٢٥ - ٤٢٦) وأحمد (٤/ ٩١ و ٥/ ٤٠٩)
وهذا لا يخالف الذي قبله لأن خالد بن معدان سمعه من ذي مخبر كما دلت عليه الرواية الأولى.
- ورواه محمد بن كثير المصيصي عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن ذي مخمر.
ولم يذكر خالد بن معدان ولا جبير بن نفير.
стр. 3284
أخرجه الحاكم (٤/ ٤٢١)
والأول أصح، ومحمد بن كثير المصيصي مختلف فيه.
قال الحاكم بعد أن أخرجه من طريق بشر بن بكر: صحيح الإسناد، وهو أولى من حديث محمد بن كثير المصيصي"
وقال البوصيري: إسناده حسن" مصباح الزجاجة ٤/ ٢٠٦
قلت: إسناده صحيح رواته ثقات.
الثاني: يرويه صفوان بن عمرو السكسكي الحمصي ثني راشد بن سعد ثني ذو مخمر رفعه "تصالحون الروم صلحاً آمنا، حتى تغزون أنتم وهم عدوا فتنصرون فتنزلون في مرج ذي تلول"
أخرجه ابن أبي عاصم (٢٦٥٨) والطبراني في "الكبير" (٤٢٢٩) وفي "مسند الشاميين" (٩٨٩) من طرق عن بقية بن الوليد ثني صفوان بن عمرو به.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
الثالث: يرويه يحيى بن أبي عمرو السَّيْباني واختلف عنه:
- فرواه إسماعيل بن عياش عنه عن ذي مخبر مرفوعاً "تصالحون الروم عشر سنين صلحاً آمنا، يفون سنتين ويغدرون في الثالثة أو يفون أربعاً ويغدرون في الخامسة، فينزلون جيشاً منكم وفي مدينتهم فتغزون أنتم وهم عدواً من ورائكم وورائهم فتقتلون ذلك العدو فيفتح الله لكم فتنصرفون بما أصبتم من أجر وغنيمة فتنزلون بمرج ذي تلول فيقول قائلكم: الله غلب، ويقول قائلهم: الصليب غلب، فيتقاولونها ساعة فيغضب المسلمون وصليبهم منهم غير جد بعيد فيثور رجل من المسلمين إلى صليبهم فيدقه وبثبون إلى كاسر صليبهم فيضربون عنقه فتثور تلك العصابة من المسلمين إلى أسلحتهم، ويثور الروم إلى أسلحتهم فيقتلون تلك العصابة من المسلمين فيستشهدون فيأتون ملكهم فيقولون: قد كفيناك حد العرب وبأسهم فماذا تنتظر، فيجمع لكم حمل امرأة ثم يأتونكم تحت ثمانين راية تحت كل راية اثنا عشر ألفاً"
أخرجه ابن أبي عاصم (٢٦٦٢) واللفظ له عن عبد الوهاب بن نَجدة الحَوطي ثنا إسماعيل بن عياش به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٢٣١) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ثنا أبي ثنا إسماعيل بن عياش به.
стр. 3285
وتابعه الأوزاعي ثني يحيى بن أبي عمرو السيباني عن ذي مخبر به.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٨٧٣) عن إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ثنا عمرو بن عثمان ثنا بقية عن الأوزاعي به.
وإبراهيم بن محمد بن عرق قال الذهبي في "الميزان": شيخ للطبراني غير معتمد.
وبقية مدلس ولم يذكر سماعاً من الأوزاعي.
- ورواه ضمرة بن ربيعة الفلسطيني عن يحيى بن أبي عمرو السيباني عن عمرو بن عبد الله الحضرمي عن ذي مخبر.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٨٧٤) عن محمد بن عبيد بن آدم ثنا محمد بن أبي السري ثنا ضمرة بن ربيعة به.
الرابع: يرويه إسماعيل بن عياش عن إسماعيل بن رافع عن ابن محيريز عن ذي مخبر مرفوعاً "تصطلحون أنتم والروم صلحاً آمنا عشر سنين، ثم يغدرونكم في السنة الثالثة أو الخامسة فينزل في ذلك الصلح جيش منكم في مدينتهم، ثم تغزون معهم عدواً من ورائهم فيرجعون سالمين غانمين حتى تنزلون في مرج ذي تلول" وذكر الحديث.
أخرجه ابن أبي عاصم (٢٦٦٣) والطبراني في "الكبير" (٤٢٣٢)
وإسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن رافع.
الخامس: يرويه حَرِيز بن عثمان عن يزيد بن صليح عن ذي مخبر.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٢٣٣) من طريق محمد بن شعيب بن شابور والوليد بن مسلم قالا: ثنا حريز بن عثمان به.
ويزيد بن صليح ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو داود: شيوخ حريز كلهم ثقات، وقال الدارقطني: لا يعتبر به.
والباقون ثقات.
٢٢٢٦ - "ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون فمن كره برئ، ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع" قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال "لا, ما صلوا"
قال الحافظ: وأخرج مسلم (١٨٥٤) من حديث أم سلمة مرفوعاً: فذكره، ومن حديث عوف بن مالك رفعه في حديث في هذا المعني "قلنا: يا رسول الله، أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال: "لا، ما أقاموا الصلاة".
стр. 3286
وفي رواية له "بالسيف" وزاد "وإذا رأيتم من ولاتكم شيئاً تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يدا من طاعة" (١)
حديث عوف بن مالك أخرجه مسلم (١٨٥٥)
٢٢٢٧ - "ستكون خلفاء فيكثرون"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٨٤٢") (٢)
٢٢٢٨ - "ستكون هجرة بعد هجرة وتنحاز الناس إلى مهاجر إبراهيم ولا يبقى في الأرض إلا شرارها، تلفظهم أرضوهم وتحشرهم النار مع القردة والخنازير تبيت معهم إذا باتوا وتقيل معهم إذا قالوا"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وسنده لا بأس به" (٣)
حسن
وهو من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وله عنه طريقان:
الأول: يرويه شهر بن حوشب واختلف عنه:
- فرواه قتادة عن شهر بن حوشب قال: لما جاءتنا بيعة يزيد بن معاوية، قلت: لو خرجت إلى الشام فتنحيت من شرّ هذه البيعة، فخرجت حتى قدمت الشام، فأخبرت بمقام نوف (٤)، فجئته فإذا رجل فاسد العينين، عليه خميصة، فإذا هو عبد الله بن عمرو بن العاص، فلما رآه نوف أمسك عن الحديث، فقال له عبد الله: حدث ما كنت تحدث به، قال: أنت أحق بالحديث مني، أنت صاحب رسول الله ﷺ ، فقال: إنّ هؤلاء قد منعونا عن الحديث -يعني الأمراء- قال: أعزم عليك إلا حدثتنا حديثا سمعته من رسول الله ﷺ ، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "إنها ستكون هجرة بعد هجرة لخيار الناس إلى مهاجر إبراهيم، لا يبقى في الأرض إلا شرار أهلها، تلفظهم أرضهم، تقذرهم نفس الله، تحشرهم النار مع القردة والخنازير، تبيت معهم إذا باتوا، وتقيل معهم إذا قالوا، وتأكل من تخلف"، قال: وسمعت رسول الله ﷺ يقول "سيخرج أناس من أمتي من قبل المشرق يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، كلما خرج منها قرن قطع، كلما خرج منها قرن قطع، حتى عددها زيادة على عشر مرات، كلما خرج منها قرن قطع، حتى يخرج الدجال في بقيتهم"
стр. 3287
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٩٠) واللفظ له وأحمد (٢/ ١٩٨ - ١٩٩) والحاكم (٤/ ٤٨٦ - ٤٨٧)
عن مَعْمر بن راشد
والطيالسي (ص ٣٠٢ - ٣٠٣) وأحمد (٢/ ٢٠٩) وأبو داود (٢٤٨٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٥٣ - ٥٤)
عن هشام الدستوائي
كلاهما عن قتادة به.
وقتادة مدلس ولم يذكر سماعاً من شهر بن حوشب.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه ليث بن أبي سليم عن شهر به.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٦٦) من طريق إسحاق بن راهويه أنبا جرير عن ليث به. وليث قال النسائي وغيره: ضعيف.
ورواه أبو جناب يحيى بن أبي حية الكلبي عن شهر بن حوشب عن ابن عمر. جعله عن ابن عمر لا ابن عمرو.
أخرجه أحمد (٢/ ٨٤)
وأبو جناب ضعفه جماعة ونسبوه إلى التدليس ولم يذكر سماعاً من شهر بن حوشب.
الثاني: يرويه موسى بن عُلي بن رباح قال: سمعت أبي يقول: خرجت حاجاً فقال لي سليمان بن عنز قاضي أهل مصر: أبلغ أبا هريرة مني السلام وأعلمه أني قد استغفرت الغداة له ولأمه، فلقيته فأبلغته، قال: وأنا قد استغفرت له، ثم قال: كيف تركتم أم حنو- يعني مصر- قال: فذكرت له من رفاهيتها وعيشها، قال: أما إنها أول الأرض خراباً ثم أرمينية، قلت: سمعت ذلك من رسول الله ﷺ ؟ قال: لا ولكن حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "إنها تكون هجرة بعد هجرة، فخيار أهل الأرض ألزمهم إلى مهاجر إبراهيم" وذكر الحديث.
أخرجه الحاكم (٤/ ٥١٠ - ٥١١) عن أحمد بن سلمة العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا عبد الله بن صالح ثنا موسى بن علي به.
وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه فقد اتفقا جميعاً على أحاديث موسى بن علي بن رباح اللخمي ولم يخرجاه"
стр. 3288
قلت: عبد الله بن صالح هو كاتب الليث وهو مختلف فيه، ولم يخرج له مسلم شيئاً، واختلفوا هل روى عنه البخاري في الصحيح أم لا؟ فقيل: روى عنه، وقيل: لم يرو عنه.
وموسى بن علي بن رباح وأبوه ثقتان لكن لم يخرج لهما البخاري شيئاً.
وأحمد بن سلمة العنزي لم أقف له على ترجمة.
والحديث بمجموع الطريقين حسن.
٢٢٢٩ - "سجدها داود توبة، ونحن نسجدها شكراً"
قال الحافظ: وفي النسائي من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعاً: فذكره" (١)
صحيح
يرويه عمر بن ذر بن عبد الله الكوفي عن أبيه واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عن عمر بن ذر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنّ النبي ﷺ سجد في ص وقال "سجدها داود توبة، ونسجدها شكرا"
أخرجه النسائي (٢/ ١٢٣) وفي "الكبرى" (١٠٢٩ و ١١٤٣٨)
عن حجاج بن محمد المصيصي
والدراقطني (١/ ٤٠٧)
عن عبد الله بن بزيع الأنصاري
والطبراني في "الكبير" (١٢٣٨٦) و"الأوسط" (١٠١٢) والدارقطني (١/ ٤٠٧) والخطيب في "التاريخ" (١٣/ ٥٤)
عن محمد بن الحسن الشيباني
ثلاثتهم عن عمر بن ذر به.
- وقيل: عن عمر بن ذر عن أبيه عن النبي ﷺ مرسلاً.
أخرجه عبد الرزاق (٥٨٧٠) ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (١٢٣٨٧)
عن معمر بن راشد
стр. 3289
والبيهقي (٢/ ٣١٩) وفي "المعرفة" (٣/ ٢٥٢)
عن سفيان بن عُيينة
كلاهما عن عمر بن ذر به.
قال البيهقي: هذا هو المحفوظ مرسلاً، وقد روي من أوجه عن عمر بن ذر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس موصولاً وليس بقوي"
قلت: الوصل عندي أصح لأنه زيادة من ثقة وهي مقبولة، وإسناده صحيح.
قال ابن كثير: رجال إسناده كلهم ثقات" التفسير ٤/ ٣١
وصححه ابن السكن كما في "التلخيص" (٢/ ٩)
وقال الحافظ: رواته ثقات" الدراية ١/ ٢١١
وقال السيوطي: سنده جيد" الدر المنثور ٧/ ١٦٥
٢٢٣٠ - "سُحِرَ النبي ﷺ عن عائشة حتى أنكر بصره "
قال الحافظ: وفي مرسل يحيى بن يعمر عند عبد الرزاق: فذكره، وعنده في مرسل سعيد بن المسيب "حتى كاد ينكر بصره" (١)
٢٢٣١ - عن زيد بن أرقم قال: سَحَرَ النبيَّ ﷺ رجل من اليهود فاشتكى لذلك أياماً، فأتاه جبريل فقال: إنّ رجلاً من اليهود سحرك، عقد لك عقداً في بئر كذا.
قال الحافظ: وجدت في حديث زيد بن أرقم عند النسائي وابن سعد وصححه الحاكم وعبد بن حميد: فذكره.
وقال: وفي حديث زيد بن أرقم الذي أشرت إليه عند عبد بن حميد وغيره "فأتاه جبريل فنزل عليه بالمعوذتين" وفيه "فأمره أن يحل العقد ويقرأ آية، فجعل يقرأ ويحل حتى قام كأنما نشط من عقال"
وقال: ووقع في حديث زيد بن أرقم عند ابن سعد وصححه الحاكم "فوجد الماء وقد اخضر"
وقال: وفي حديث زيد بن أرقم "فما ذكر رسول الله ﷺ لذلك اليهودي شيئاً ما صنع به ولا رآه في وجهه"
стр. 3290
وقال: وفي حديث زيد بن أرقم "فأخرجوه فرموا به" (١)
يرويه الأعمش واختلف عنه:
- فقال أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي: عن الأعمش عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال: سحر النبي ﷺ رجل من اليهود فاشتكى لذلك أياماً، فجاءه جبريل فقال: إنّ رجلاً من اليهود سحرك، عقد لك عقداً في بئر كذا وكذا فَأَرْسِل إليها من يجيء بها، فبعث رسول الله ﷺ علياً فاستخرجها فجاء بها فحللها، فقام رسول الله ﷺ كأنما نشط من عِقَال، فما ذكر لذلك اليهودي ولا رآه في وجهه قط حتى مات.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٥١٣) وفي "مصنفه" (٨/ ٢٩ - ٣٠) وأحمد (٤/ ٣٦٧) عن أبي معاوية به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٠١٦) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به.
وأخرجه عبد بن حميد (٢٧١) والنسائي (٧/ ١٠٣) وفي "الكبرى" (٣٥٤٣) والطحاوي في "المشكل" (٥٩٣٥) والطبراني في "الكبير" (٥٠١٣) من طرق عن أبي معاوية به.
وعند عبد بن حميد والطحاوي "فأتاه جبريل فنزل عليه بالمعوذتين فأمره أن يحل العقد وتقرأ آية، فجعل يقرأ ويحل"
- وقال غير واحد: عن الأعمش عن ثُمامة بن عقبة المُحَلِّمي عن زيد بن أرقم قال: كان رجل (٢) يدخل على النبي ﷺ فعقد له عقداً فوضعه في بئر رجل من الأنصار، فأتاه ملكان يعودانه، فقعد أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه، فقال أحدهما: أتدري ما وجعه؟ قال: فلان الذي يدخل عليه عقد له عقداً فألقاه في بئر فلان الأنصاري، فلو أرسل رجلاً وأخذ العقد لوجد الماء قد اصفر، قال: فبعث رجلاً فأخذ العقد فحلّها فبرأ، وكان الرجل بعد ذلك يدخل على النبي ﷺ فلم يذكر له شيئاً منه ولم يعاتبه.
أخرجه ابن سعد (٢/ ١٩٩)
عن سفيان الثوري
والطبراني في "الكبير" (٥٠١١) والحاكم (٤/ ٣٦٠ - ٣٦١)
стр. 3291
عن جرير بن عبد الحميد الرازي
ويعقوب بن سفيان (البداية والنهاية ٦/ ٣٨ - ٣٩) والطبراني (٥٠١٢)
عن شيبان بن عبد الرحمن النحوي
ثلاثتهم عن الأعمش به.
واللفظ لحديث جرير.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: لم يخرجا لثمامة شيئاً وهو صدوق"
قلت: بل هو ثقة كما قال ابن معين والنسائي وغيرهما، والأعمش مدلس وقد عنعن.
٢٢٣٢ - حديث علي مرفوعاً أنه قيل له: كيف بلغ ذو القرنين المشرق والمغرب؟ قال "سخر له السحاب، وبسط له النور، ومدّ له الأسباب"
قال الحافظ: وروى ابن أبي شيبة من حديث على مرفوعاً أنه قيل له: كيف بلغ ذو القرنين المشرق والمغرب؟ قال: فذكره" (١)
قلت: بل رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١١/ ٥٦٣ - ٥٦٤) من حديث علي موقوفاً.
٢٢٣٣ - "سددوا وقاربوا، فإنّ صاحب الجنة يُختم له بعمل أهل الجنة وإن عمل أي عمل"
قال الحافظ: وقع في حديث عبد الله بن عمرو أنّ السائل عن ذلك جماعة ولفظه "فقال أصحابه: ففيم العمل إن كان قد فرغ منه؟ فقال: فذكره، أخرجه الفريابي" (٢)
له عن ابن عمرو طريقان:
الأول: يرويه أبو قبيل المعافري عن شُفي بن ماتع الأصبحي عن ابن عمرو قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وفي يده كتابان، فقال "أتدرون ما هذان الكتابان؟ " قلنا: لا يا رسول الله إلا أن تخبرنا، فقال للذي في يده اليمنى "هذا كتاب من رب العالمين، فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أُجمل على آخرهم، نلا يزاد فيهم ولا ينقص
стр. 3292
منهم أبداً" ثم قال للذي في شماله "هذا كتاب من رب العالمين، فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم، فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبداً" فقال أصحابه: ففيم العمل يا رسول الله إن كان أمر قد فرغ منه؟ فقال "سددوا وقاربوا، فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة، وإن عمل أيّ عمل، وإنّ صاحب النار يختم له بعمل أهل النار؛ وإن عمل أي عمل" ثم قال رسول الله ﷺ بيديه (١) فنبذهما، ثم قال "فرغ ربكم من العباد (٢)، فريق في الجنة (٣)، وفريق في السعير".
أخرجه أحمد (٢/ ١٦٧) والترمذي (٢١٤١) واللفظ له وعثمان بن سعيد الدارمي في "الرد على الجهمية" (٢٦٣) وابن أبي عاصم في "السنة" (٣٤٨) والفريابي في "القدر" (٤٥) والنسائي في "الكبرى" (١١٤٧٣) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ٤/ ١٠٧) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث ١٧) والآجري في "الشريعة" (ص ١٧٣ - ١٧٤) وابن بطة في "الإبانة" (١٣٢٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٦٨) والبيهقي في "القضاء والقدر" (٥٦ و ٥٧) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٤٤) والبغوي في "معالم التنزيل" (٦/ ١١٧) وأبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (١٨)
عن الليث بن سعد
والترمذي (٤/ ٤٥٠) والفريابي (٤٦) والنسائي في "الكبري" (١١٤٧٣) والآجري في "الشريعة" (ص ١٧٤) وابن بطة (١٣٢٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٦٨) والبيهقي في "القضاء والقدر" (١٢٠)
عن بكر بن مضر المصري
وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٦٨)
عن قرة بن عبد الرحمن بن حَيْوَئيل
وابن بطة (١٣٢٧) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٤٤)
عن ابن لهيعة
أربعتهم عن أبي قبيل به.
стр. 3293
ورواه يونس بن عبد الأعلى المصري عن ابن وهب (١) عن عمرو بن الحارث عن أبي قبيل المعافري عن شفي الأصبحي عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ ، ولم يسمه.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٥/ ٩)
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح، وأبو قبيل اسمه حُيى بن هانئ"
قلت: رواته ثقات لكن لا أدري أسمع شفي بن ماتع من ابن عمرو أم لا فإنه لم يصرح بالسماع منه في جميع الروايات التي ذكرتها, ولم أر أحداً صرّح بسماعه منه فالله أعلم.
الثاني: يرويه بشر بن بكر التِّنِّيسي ثني سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية حدير بن كُريب عن ابن عمرو.
أخرجه البيهقي في "القضاء والقدر" (٥٨) والبغوي في "معالم التنزيل" (٦/ ١١٧) من طريق أبي عثمان سعيد بن عثمان التنوخي ثنا بشر بن بكر به.
وإسناده ضعيف لضعف سعيد بن سنان الشامي.
٢٢٣٤ - عن زيد بن أرقم قال: كان لنفر من الصحابة أبواب شارعة في المسجد، فقال رسول الله ﷺ : "سدوا هذه الأبواب إلا باب عليّ" فتكلم ناس في ذلك، فقال رسول الله ﷺ "إني والله ما سددت شيئاً وما فتحته ولكن أمرت بشيء فاتبعته"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والنسائي والحاكم ورجاله ثقات" (٢)
أخرجه أحمد (٤/ ٣٦٩) وفي "فضائل الصحابة" (٩٨٥) والنسائي في "خصائص علي" (٣٨) والطحاوي في "المشكل" (٣٥٦١) والحاكم (٣/ ١٢٥) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٣٦٥) والضياء في "المختارة" كما في "القول المسدد" (ص ٢١)
عن محمد بن جعفر غُندر
والعقيلي (٤/ ١٨٥ - ١٨٦)
عن المعتمر بن سليمان التيمي
стр. 3294
كلاهما عن عوف (١) بن أبي جميلة عن ميمون أبي عبد الله عن زيد بن أرقم قال: كان لنفر من أصحاب رسول الله ﷺ أبواب شارعة في المسجد فقال يوماً "سدوا هذه الأبواب إلا باب علي" قال: فتكلم في ذلك أناس، قال: فقام رسول الله ﷺ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال "أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب عليّ فقال فيه قائلكم، وإني ما سددت شيئا ولا فتحته ولكني أمرت بشيء فاتبعته" اللفظ لأحمد.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال العقيلي: وقد روي من طريق أصلح من هذا وفيها لين أيضاً"
وقال ابن الجوزي: حديث باطل لا يصح، فيه ميمون مولى عبد الرحمن بن سمرة قال يحيى بن سعيد: هو لا شيء"
وتعقبه الحافظ بسبب ايراده الحديث في الموضوعات فقال: فأخطأ في ذلك خطأ ظاهراً، وميمون وثقه غير واحد وتكلم بعضهم في حفظه، وقد صحح له الترمذي حديثاً غير هذا تفرد به عن زيد بن أرقم" القول المسدد ص ٢١
وقال في "النكت على كتاب ابن الصلاح" (١/ ٤٦٦): إسناده صحيح"
وقال الهيثمي: وفيه ميمون أبو عبد الله وثقه ابن حبان وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٩/ ١١٤
قلت: إسناده ضعيف لضعف ميمون أبي عبد الله.
وللحديث شاهد عن أنس وعن سعد بن أبي وقاص وعن علي وعن ابن عباس وعن جابر بن سمرة وعن بريدة
فأما حديث أنس فأخرجه العقيلي (٤/ ٣٤٦ - ٣٤٧) عن محمد بن عبدوس ثنا محمد بن حميد ثنا تميم بن عبد المؤمن ثنا هلال بن سويد سمعت أنس بن مالك يقول: لما سدّ رسول الله ﷺ أبواب المسجد أتته قريش فعاتبوه فقالوا: سددت أبوابنا وتركت باب عليّ، فقال "ما بأمري سددتها ولا بأمري فتحتها"
ذكره في ترجمة هلال بن سويد الأحمري وقال: لا يتابع إلا من طريق تقاربه.
وأسند عن البخاري قال: لا يتابع عليه"
стр. 3295
قلت: وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم، وذكره ابن الجارود في "الضعفاء"، وابن حبان في "الثقات".
وتميم بن عبد المؤمن ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
ومحمد بن حميد هو الرازي كما في ترجمة ابن عبدوس من "تاريخ بغداد" (٢/ ٣٨١) وهو ضعيف كما قال الذهبي في "الميزان" وغيره، وكذبه غير واحد.
وأما حديث سعد فقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أمرنا رسول الله ﷺ بسد الأبواب الشارعة في المسجد وترك باب علي"
وأما حديث علي فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أبو ميمونة عن عيسى الملائي عن عليّ بن حسين عن أبيه عن علي قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي فقال "إنّ موسى سأل ربه أن يطهر مسجده بهارون، وإني سألت ربي أن يطهر مسجدي بك وبذريتك" ثم أرسل إلى أبي بكر أن سدّ بابك، فاسترجع ثم قال: سمع وطاعة، فسدّ بابه، ثم أرسل إلى عمر، ثم أرسل إلى العباس بمثل ذلك، ثم قال رسول الله ﷺ "ما أنا سددت أبوابكم وفتحت باب عليّ، ولكن الله فتح باب عليّ وسد أبوابكم"
أخرجه البزار (١)(٥٠٦) عن حاتم بن الليث الجوهري ثنا عبيد الله بن موسى ثنا أبو ميمونة به.
وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ عن رسول الله ﷺ إلا بهذا الإسناد وفيه علتان: أما إحداهما فإنّ أبا ميمونة رجل مجهول لا يعلم روى عنه غير عبيد الله بن موسى، وعيسى الملائي فلا نعلمه روى أيضاً إلا هذا الحديث، وإنما كتبنا هذا الحديث لأنا لم نحفظه عن رسول الله ﷺ إلا من هذا الوجه فذكرناه وبينا علته"
وقال الهيثمي: وفي إسناده من لم أعرفه" المجمع ٩/ ١١٥
الثاني: يرويه نصر بن مزاحم الكوفي ثنا عبد الله بن مسلم الملائي عن أبيه عن جده عن عليّ قال: لما أمر بسد الأبواب التي في المسجد خرج حمزة يجر قطيفة حمراء وعيناه تذرفان يبكي فقال "ما أنا أخرجتك وما أنا أسكنته ولكن الله أسكنه"
أخرجه أبو نعيم في "فضائل الصحابة" كما في "اللآلئ" (١/ ٣٥٢) عن عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن يحيى القيدي ثنا نصر بن مزاحم به.
ونصر بن مزاحم قال أبو حاتم: واهي الحديث متروك الحديث لا يكتب حديثه،