قلت: عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي مختلف فيه: وثقه ابن حبان وغيره، ولينه أبو حاتم وغيره.
وخالفه محمد بن مسلم الطائفي فرواه عن عثمان بن عبد الله بن أوس عن عمرو بن أوس عن المغيرة بن شعبة.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢ / ١٦)
وعثمان بن عبد الله ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": محله الصدق، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
٢٣٨٩ - عن محمد بن علي قال: طرح رسول الله ﷺ خاتمه الذهب ثم تختم خاتماً من وَرِق فجعله في يساره"
قال الحافظ: وأخرج ابن سعد (١/ ٤٧٣) من طريق جعفر بن محمد عن أبيه قال: فذكره. وهذا مرسل أو معضل" (١)
٢٣٩٠ - "طعام الاثنين بكفي أربعة"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه مسلم (٢٠٥٩) عن جابر مرفوعا "طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية"
٢٣٩١ - "طعام الواحد يكفي الاثنين، وإنّ طعام الاثنين يكفي الثلاثة والأربعة، وإنّ طعام الأربعة يكفي الخمسة والستة"
قال الحافظ: وقد وقع في حديث عمر عند ابن ماجه بلفظ: فذكره، وعند البزار من حديث سَمُرة نحو حديث عمر وزاد في آخره "يد الله على الجماعة" (٣)
حديث عمر أخرجه ابن ماجه (٤)(٣٢٥٥) والبزار (١٢٧) والخطيب في "المتفق والمفترق" (١١٩٥) من طرق عن الحسن بن موسى الأشيب ثنا سعيد بن زيد ثنا عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير قال: سمعت سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده عمر بن الخطاب مرفوعاً بزيادة "إنّ" في أوله. والسياق لابن ماجه.
стр. 3502
ولفظ البزار: غلا السعر بالمدينة فاشتد الجهد فقال رسول الله ﷺ "اصبروا وأبشروا فإني قد باركت على صاعكم ومُدِّكم فكلوا ولا تفرقوا فإنّ طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الخمسة والستة، وإنّ البركة في الجماعة ... وذكر الحديث.
قال البزار: وهذا الحديث لا يُروى عن عمر إلا من هذا الوجه، تفرد به عمرو بن دينار وهو لين الحديث، وأكثر أحاديثه لا يشاركه فيها غيره"
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف عمرو بن دينار، فقد ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة والفلاس والبخاري والترمذي والنسائي وغيرهم" مصباح الزجاجة ٤/ ٦
قلت: واختلف عنه، فرواه عمر بن فرقد الباهلي عن عمرو بن دينار فلم يذكر عمر بن الخطاب، وقال فيه "وطعام الأربعة يكفي الثمانية"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٧٨٨)
وقال: لم يروه عن عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير إلا عمر بن فرقد"
قلت: ذكره البخاري فقال: فيه نظر. والراوي عنه وهو عبد الصمد بن سليمان الأزرق قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث (١).
وحديث سمرة أخرجه البزار (كشف ٢٨٧٤) من طريق صفوان بن هبيرة البصري عن ابن جُريج أني أبو بكر الهذلي عن الحسن عن سمرة مرفوعاً "طعام الواحد يكفي الاثنين, وطعام الاثنين يكفي الأربعة، ويد الله تعالى على الجماعة"
وقال: لا نعلم رواه عن ابن جريج إلا صفوان"
وقال الهيثمي: وفيه أبو بكر الهذلي وهو ضعيف جداً (٢) " المجمع ٥/ ٢١
قلت: ولم ينفرد صفوان بن هبيرة به بل تابعه أبو قرة موسى بن طارق اليماني قال: ذكر ابن جريج.
стр. 3503
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٣٥٧)
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن أبي بكر إلا ابن جريج"
- ورواه يحيى بن زياد الأسدي الرقي الملقب بفهير عن ابن جريج واختلف عنه:
• فقال أيوب بن محمد الوزان: ثنا يحيى بن زياد ثنا ابن جريج ثنا أبو بكر عن الحسن عن سمرة مرفوعاً "طعام الاثنين كافي الأربعة، وطعام الأربعة كافي الثمانية"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٩٦٣)
• وقال محمد بن عبد الله الرقي: ثنا يحيى بن زياد أنبأ ابن جريج أنبأ أبو الزبير عن جابر مرفوعاً "طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية"
أخرجه ابن ماجه (٣٢٥٤)
٢٣٩٢ - حديث أسامة بن شَريك أنّ رجلاً سأل النبي ﷺ فقال: سعيت قبل أنْ أطوف، قال "طف ولا حرج"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه أبو داود (٢٠١٥) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٠٤ - ٣٠٥) والفاكهي في "أخبار مكة" (١٣٧٧) وابن خزيمة (٢٧٧٤) والطحاوي في "المشكل" (٦٠١٥) والطبراني في "الكبير" (٤٧٢) والدارقطني (٢/ ٢٥١) والبيهقي (٥/ ١٤٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٧/ ٢٧٩) من طريق جرير بن عبد الحميد الرازي عن أبي إسحاق الشيباني عن زياد بن عِلَاقة عن أسامة بن شريك قال: خرجت مع النبي ﷺ حاجاً، فكان الناس يأتونه، فمن قائل: يا رسول الله، سعيت قبل أنْ أطوف، أو قدِّمت شيئاً، أو أخرت شيئاً، فكان يقول "لا حرج لا حرج إلا على رجل اقترض عِرْض رجل مسلم وهو ظالم، فذلك الذي حَرِج وهلك"
قال الدارقطني: لم يقل "سعيت قبل أنْ أطوف "إلا جرير عن الشيباني"
وقال البيهقي: هذا اللفظ "سعيت قبل أنْ أطوف" غريب تفرد به جرير عن الشيباني"
قلت: ورواه أسباط بن محمد القرشي عن الشيباني بلفظ "أنّ النبي ﷺ سئل عن رجل حلق قبل أنْ يذبح قال "لا حرج"
стр. 3504
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٩ - الجزء المفقود و ١٤/ ١٧١٧ - ١٧٨) وفي "مسنده" (٧٨٢) عن أسباط بن محمد به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٤٦٩ و ٢٦٦٩) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٧٢) عن عبيد بن غنام عن ابن أبي شيبة، لكنه ساقه باللفظ الأول (١).
ولم ينفرد ابن أبي شيبة به بل تابعه:
١ - سفيان بن وكيع ثنا أسباط بن محمد به.
أخرجه الطبري في "التهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ١/ ٢٢٧)
٢ - أحمد بن الحسن بن القاسم الكوفي.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٢٣٦)
٣ - أحمد بن محمد بن يحيى القطان.
أخرجه ابن عساكر في "معجم الشيوخ " (٧٥٤)
وقال: حديث حسن"
٢٣٩٣ - عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنّه سئل عن رجل قال: يوم أتزوج فلانة فهي طالق، فقال: "طلق ما لا يملك"
قال الحافظ: أخرجه الدارقطني من طريق أبي هاشم الرُّمَّاني عن سعيد بن جبير عن ابن عمر. وفي سنده أبو خالد الواسطي وهو واه. ولحديث ابن عمر طريق أخرى أخرجها ابن عدي من رواية عاصم بن هلال عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رفعه "لا طلاق إلا بعد نكاح" قال ابن عدي: قال ابن صاعد لما حدث به: لا أعلم له علة. قلت: استنكروه على ابن صاعد ولا ذنب له فيه، وإنما علته ضعف حفظ عاصم" (٢)
له عن ابن عمر طريقان:
الأول: يرويه أبو خالد الواسطي عن أبي هاشم الرماني عن سعيد بن جبير عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ أنّه سئل عن رجل قال: يوم أتزوج فلانة فهي طالق، قال "طلق ما لا يملك"
стр. 3505
أخرجه الدارقطني (٤/ ١٦)
قال ابن عبد الهادي في "التنقيح": حديث باطل، وأبو خالد الواسطي هو عمرو بن خالد وهو وضاع قال أحمد ويحيى: كذاب" نصب الراية ٣/ ٢٣١
الثاني: يرويه عاصم بن هلال البارقي عن أيوب السَّخْتِياني عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً "لا طلاق إلا بعد نكاح"
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٨٧٣) عن يحيى بن محمد بن صاعد ثنا محمد بن يحيى القطعي ثنا عاصم به.
وأخرجه الحاكم (٢/ ٤١٩) من طرق عن ابن صاعد به.
وقال: صحيح على شرطهما"
وقال ابن عدي: قال لنا ابن صاعد: وما سمعناه إلا منه ولا أعرف له علة فأذكرها وحدثناه في أضعاف ما قرأه علينا لم نلقنه إياه ولا سألناه عنه في رقعة ولا أفادنا عنه أحد بانفراده ولا هو ملحق في جانب كتابنا ولا أخرج الكتاب إلا إلى هاشم.
قال ابن عدي: هكذا ذكر لنا ابن صاعد فذكرته لأبي عَروبة فأخرج إليّ فوائد القطعي فإذا فيها حديث عمرو بن شعيب الذي ذكره ابن صاعد وبعقبه ثنا عاصم بن هلال عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦)﴾ [المطففين: ٦].
فعلم ما تبين لنا في كتاب أبي عروبة أنه أدخل لابن صاعد حديثا في حديث و ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦)﴾ [المطففين: ٦] مشهور عن أيوب، وعاصم بن هلال يحتمل ما هو أنكر من هذا"
وقال الحافظ في "التلخيص" (٣/ ٢١٠): وإسناده ثقات"
قلت: ولم ينفرد به ابن صاعد بل تابعه صالح بن أحمد بن أبي مقاتل البغدادي ثنا محمد بن يحيى به.
أخرجه الطبراني في "الصغير" (١/ ١٨٠) و"الأوسط" (٣٦٨٩)
وقال: لم يروه عن أيوب إلا عاصم، تفرد به القطعي"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط" عن صالح بن أحمد وهو متروك" المجمع ٤/ ٣٣٤
قلت: وقال فيه الدارقطني: كذاب دجال، وقال ابن عدي وابن حبان: يسرق الحديث.
стр. 3506
والحديث سيأتي الكلام عليه أيضاً في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا طلاق لمن لم ينكح"
٢٣٩٤ - حديث ابن عباس قال: طلق عبد يزيد أبو ركانة أم ركانة ونكح امرأة من مزينة فجاءت إلى النبي ﷺ فقالت: ما يغني عني إلا كما تغني هذه الشعرة- لشعرة أخذتها من رأسها- ففرّق بيني وبينه، قال: فقال النبي ﷺ لعبد يزيد "طلقها وراجع أم ركانة" ففعل.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (١)
تقدم تخريجه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنما تلك واحدة فارتجعها"
٢٣٩٥ - "الطاعون وخز الجن"
سكت عليه الحافظ (٢).
وسيأتي الكلام عليه في حرف الفاء فانظر حديث "فناء أمتي بالطعن والطاعون"
٢٣٩٦ - "الطعام بالطعام مثلا بمثل"
قال الحافظ: وروى مسلم (١٥٩٢) من حديث معمر بن عبد الله مرفوعاً: فذكره" (٣)
٢٣٩٧ - عن ابن عباس موقوفاً ومرفوعا "الطواف بالبيت صلاة, إلا أنّ الله أباح فيه الكلام، فمن نطق فلا ينطق إلا بخير"
قال الحافظ: أخرجه أصحاب السنن وصححه ابن خزيمة وابن حبان" (٤)
له عن ابن عباس طريقان:
الأول: يرويه طاوس بن كيسان واختلف عنه:
- فرواه عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس مرفوعاً "الطواف بالبيت صلاة (٥) إلا أنّ الله أباح (٦) فيه المنطق (٧)، فمن نطق فيه فلا ينطق إلا بخير (٨) "
стр. 3507
وفي لفظ "الطواف بالبيت (١) مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه، ومن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير"
أخرجه الدارمي (١٨٥٤)، والفاكهى في "أخبار مكة" (٣٠٥) وابن الجارود (٤٦١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٧٨ - ١٧٩) وفي "المشكل" (٥٩٧٢ و ٥٩٧٣ و ٥٥٧٤) وابن حبان (٣٨٣٦) وابن عدي (٥/ ٢٠٠١) والحاكم (٢) (٢/ ٢٦٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٢٨) والبيهقي (٥/ ٨٥ و ٨٧) وفي "معرفة السنن" (٧/ ٢٣١ - ٢٣٣) والواحدي في "الوسيط" (١/ ٢٠٨) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ١٣١) وفي "الإمتاع بالأربعين" (ص ٦٢)
عن الفضيل بن عياض
والترمذي (٩٦٠) وابن خزيمة (٢٧٣٩) وأبو يعلى (٢٥٩٩) وابن عدي (٥/ ٢٠٠١) والبيهقي (٥/ ٨٧) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٨٨١)
عن جرير بن عبد الحميد الرازي
والحاكم (١/ ٤٥٩) والبيهقي (٥/ ٨٧)
عن سفيان بن عُيينة
والدارمي (١٨٥٥) وابن الجارود (٤٦١) وابن عدي (٥/ ٢٠٠١) والبيهقي (٥/ ٨٧) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ١٣٢)
عن موسى بن أعْيَن الجزري (٣)
والحاكم (١/ ٤٥٩) وسمويه في "فوائده" كما في "الإمتاع بالأربعين" (ص ٦٢) وابن السكن كما في "التلخيص" (١/ ١٣٠)
عن سفيان الثوري (٤)
стр. 3508
كلهم عن عطاء بن السائب به.
قال الترمذي: لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث عطاء بن السائب"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال البيهقي: رفعه عطاء بن السائب في رواية جماعة عنه، وروي عنه موقوفاً، والموقوف أصح"
وقال الحافظ: هذا حديث غريب"
وقال أيضاً: هذا حديث حسن"
قلت: عطاء بن السائب صدوق اختلط، وسماع السفيانين منه قبل اختلاطه فالإسناد حسن.
واختلف عن عطاء، فرواه جعفر بن سليمان الضُّبَعِي عن عطاء بن السائب عن طاوس أو عكرمة أو كلاهما عن ابن عباس قوله.
أخرجه عبد الرزاق (٩٧٩١)
- ورواه إبراهيم بن ميسرة الطائفي عن طاوس عن ابن عباس موقوفاً.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٩٤٤)
عن أبي عَوانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي
وعبد الرزاق (٩٧٩٠)
عن ابن جريج
والأزرقي في "أخبار مكة" (٢/ ١١) والفاكهي (٣١٠ و ٦٧٣) والبيهقي (٥/ ٨٧)
عن ابن عيينة
ثلاثتهم عن إبراهيم بن ميسرة به (١).
стр. 3509
وتابعه عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس موقوفاً.
أخرجه البيهقي (٥/ ٨٥) وفي "الصغرى" (١٦٣٩) وعبد الرزاق (٩٧٨٩)
عن مَعْمر بن راشد
والبيهقي (٥/ ٨٧)
عن الثوري
والفاكهي (٣٠٧)
عن ابن عيينة
ثلاثتهم عن ابن طاوس به.
قال البيهقي: هذا هو المحفوظ موقوفاً"
وقال: رفعه عطاء وليث بن أبي سليم، ووقفه عبد الله بن طاوس وإبراهيم بن ميسرة في الرواية الصحيحة"
وقال الحافظ: ورجّح الموقوف النسائي والبيهقي وابن الصلاح والمنذري والنووي وزاد: إنّ رواية الرفع ضعيفة. وفي إطلاق ذلك نظر فإن عطاء بن السائب صدوق وإذا روي عنه الحديث مرفوعاً تارة وموقوفاً أخرى فالحكم عند هؤلاء الجماعة للرفع، والنووي ممن يعتمد ذلك ويكثر منه ولا يلتفت إلى تعليل الحديث به إذا كان الرافع ثقة فيجيء على طريقته أنّ المرفوع صحيح" التلخيص ١/ ١٢٩ - ١٣٠
- ورواه ابن جُريج عن الحسن بن مسلم المكي عن طاوس عن بعض من أدرك النبي ﷺ واختلف عنه:
• فرواه رَوح بن عبادة وعبد الرزاق (١) ويحيى بن سعيد القطان عن ابن جريج مرفوعاً (٢).
стр. 3510
أخرجه أحمد (٣/ ٤١٤ و ٤/ ٦٤ و٥/ ٣٧٧) عن روح وعبد الرزاق.
ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٤٢٤) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ١٣٤).
وأخرجه البيهقي (٥/ ٨٧) من طريق سلمة بن شبيب النيسابوري ثنا عبد الرزاق به.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٧٢٣٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق به.
وأخرجه أيضًا (٦/ ٣١٤١) من طريق علي بن المديني ثنا يحيى بن سعيد به.
• ورواه حجاج بن محمد المصيصي وابن وهب وابن المبارك عن ابن جريج موقوفًا.
أخرجه النسائي (١) (٥/ ١٧٦).
عن حجاج بن محمد المصيصي
والنسائي (٢) والطحاوي في "المشكل" (٥٩٧٤)
عن ابن وهب
والطحاوي (٥٩٧٥)
عن ابن المبارك
ثلاثتهم عن ابن جريج به.
قال أحمد: ولم يرفعه محمد بن بكر. يعني عن ابن جريج" المسند ٣/ ٤١٤
- ورواه حنظلة بن أبي سفيان المكي عن طاوس عن ابن عمر موقوفًا.
أخرجه الشافعي في "الأم" (٢/ ١٤٧) والنسائي (٥/ ١٧٦) والبيهقي (٥/ ٨٥) وفي "معرفة السنن" (٧/ ٢٣١) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ١٣٤)
عن سعيد بن سالم المكي
والنسائي (٥/ ١٧٦)
عن أبي إسحاق سليمان بن أبي سليمان الشيباني
стр. 3511
والفاكهي (٣١١)
عن أبي قرة موسى بن طارق اليماني
و (٣١٢)
عن بشر بن السَّري البصري
كلهم عن حنظلة به.
ورواه أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي عن سفيان الثوري عن حنظلة فقال فيه: لا أعلمه إلا عن النبي ﷺ .
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٣٦٦)
وقال: لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا أبو حذيفة".
الثاني: يرويه القاسم بن أبي أيوب الأسدي الواسطي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال الله لنبيه ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [الحج: ٢٦] فالطواف قبل الصلاة وقد قال رسول الله ﷺ "الطواف بمنزلة الصلاة إلا أنّ الله قد أحل فيه المنطق، فمن نطق فلا ينطق إلا بخير".
أخرجه الحاكم (٢/ ٢٦٦ - ٢٦٧) وعنه البيهقي في "المعرفة " (٧/ ٢٣٢) قال: ثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ثنا الحسن بن مكرم البزاز ثنا يزيد بن هارون أنبأ القاسم بن أبي أيوب به.
وقال: صحيح على شرط مسلم" (١)
وقال الحافظ: وهو كما قال فإنّهم ثقات وهي أوضح الطرق وأسلمها من الاضطراب إلا أني أظن أنّ فيها إدراجا" التلخيص ١/ ١٣٠ - ١٣١
وقال في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ١٣٥): وهو كما قال إن كان شطره الثاني من قول ابن عباس، وقد رواه حماد بن سلمة (٢) عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مقتصرا على شطره الأول، فاحتمل أن يكون الشطر الثاني من قول من دون ابن عباس، فيكون مرسلًا أو معضلا والله أعلم".
стр. 3512
٢٣٩٨ - "الطوفان: الموت"
قال الحافظ: وعند ابن مردويه بإسنادين ضعيفين عن عائشة مرفوعا: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٩/ ٣١) عن أبي هشام محمد بن يزيد الرفاعي ثنا يحيى بن يمان ثنا المنهال بن خليفة عن الحجاج عن الحكم بن ميناء عن عائشة به مرفوعا (٢).
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٨٨٥٥ و ١٧١٩٩) من طريق محمد بن سعيد بن الأصبهاني أنبأ يحيى بن يمان به.
• ورواه سفيان بن وكيع عن يحيى بن يمان عن المنهال عن الحجاج عن رجل عن عائشة.
أخرجه الطبري (٩/ ٣١)
• ورواه يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني عن يحيى بن يمان عن المنهال عن عطاء عن عائشة.
أخرجه ابن أبي حاتم (٨٨٥٦)
قال ابن كثير: حديث غريب" التفسير ٢/ ٢٤٠
قلت: إسناده ضعيف لضعف يحيى بن يمان العجلي والمنهال بن خليفة والحجاج بن أرطاة، وأبو هشام الرفاعي والحماني مختلف فيهما، وسفيان بن وكيع قال الذهبي في "المجرد": ليس بحجة.
٢٣٩٩ - "الطيرة شرك، وما منا إلا تطير، ولكن الله يذهبه بالتوكل"
قال الحافظ: وأخرج أبو داود والترمذي وصححه هو وابن حبان عن ابن مسعود رفعه: فذكره، وقوله "وما منا إلا" من كلام ابن مسعود أدرج في الخبر، وقد بينه سليمان بن حرب شيح البخاري فيما حكاه الترمذي عن البخاري عنه" (٣)
صحيح
стр. 3513
أخرجه ابن أبي شيبة في "المسند" (٢٦٥) وفي "المصنف" (٩/ ٣٩) وفي "الأدب" (١٦١) وأحمد (١/ ٣٨٩ و ٤٤٠) والبخاري في "الأدب المفرد" (٩٠٩) وأبو داود (٣٩١٠) وابن ماجه (٣٥٣٨) والترمذي (١٦١٤) وفي "العلل" (٢/ ٦٩٠) وأبو يعلى (٥٢١٩) وابن أبي الدنيا في "التوكل" (٤٢) والبزار (١٨٤٠) والخلال في "السنة" (١٤٠٤) والطحاوي في "المشكل" (٨٢٧ و ١٧٤٧) والهيثم بن كليب (٦٥٥) وابن حبان (٦١٢٢) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ١٨٧) والبيهقي (٨/ ١٣٩) وفي "الشعب" (١١٢٤) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٧٢٩) والمزي (٢٢/ ٦٢١)
عن سفيان الثوري
والطيالسي (ص ٤٧) وأحمد (١/ ٤٣٨) وفي "السنة" (٧٧٥) وابن أبي الدنيا في "التوكل" (٤١) والخلال (١٤١٠) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٥٠٣) والطحاوي في "المشكل" (٨٢٨ و ٨٢٩ و ١٧٤٨) وفي "شرح المعاني" (٤/ ٣١٢) والهيثم بن كليب (٦٥١ و ٦٥٢ و ٦٥٣ و ٦٥٤ و ٦٥٦ و ٦٥٧) والحاكم (١/ ١٧ - ١٨ و ١٨) وابن بشران (٤٦٥) والبيهقي (٨/ ١٣٩) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٢٥٧) والمزي (٢٢/ ٦٢٢)
عن شعبة
وأبو يعلى (٥٠٩٢)
عن منصور بن المعتمر
والهيثم بن كليب (٦٥٢)
عن يحيى بن سلمة بن كُهيل
كلهم عن سلمة بن كهيل عن عيسى بن عاصم الأسدي الهمداني عن زر بن حبيش عن ابن مسعود مرفوعا "الطيرة شرك (١) " (٢)، وما منا إلا، ولكنّ الله يذهبه بالتوكل"
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث سلمة بن كهيل"
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن مسعود إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد".
стр. 3514
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح سنده ثقات رواته"
قلت: وهو كما قال: وقد قيل: إنّ قوله "وما منا إلا" مدرج من كلام ابن مسعود.
قال الترمذي: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان سليمان بن حرب يقول في هذا الحديث "وما منا" هذا عندي قول عبد الله بن مسعود"
وكذا قال المنذري في "الترغيب" (٤/ ٦٤) والهيثمي في "موارد الظمآن" (ص ٣٤٥)
***
стр. 3515
حرف الظاء
٢٤٠٠ - عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت: ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت، الحديث.
قال الحافظ: وقد أخرج أبو داود وصححه الحاكم من طريق يوسف بن عبد الله بن سلام عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت: فذكرته" (١)
انظر الحديث الذي بعده.
٢٤٠١ - عن خولة بنت ثعلبة قالت: ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت، فجئت رسول الله ﷺ أشكو إليه، الحديث.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود، وإسناده حسن" (٢)
له عن خولة طريقان:
الأول: يرويه مَعمر بن عبد الله بن حنظلة المدني عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: حدثتني خويلة (٣) بنت ثعلبة قالت: والله فيّ وفي أوس بن الصامت أنزل الله صدر سورة المجادلة، قالت: كنت عنده، وكان شيخا كبيرا قد ساء خلقه وضَجِر، فدخل عليّ يوما، فراجعته بشيء فغضب فقال: أنت عليّ كظهر أمي. قالت: ثم خرج فجلس في نادي قومه ساعة، ثم دخل عليّ، فإذا هو يريدني على نفسي، فقلت: كلا والذي نفس خويلة بيده، لا تَخْلُصُ إليّ وقد قلت ما قلت، حتى يحكم الله ورسوله فينا بحكمه، فواثبني وامتنعت منه، فغلبته بما تغلب به المرأة الشيخ الضعيف، فألقيته عني، ثم خرجت إلى بعض جاراتي، فاستعرت منها ثيابها، ثم خرجت حتى جئت رسول الله ﷺ ، فجلست بين
стр. 3516
يديه، فذكرت له ما لقيت منه، فجعلت أشكو إليه ﷺ ما ألقى من سوء خلقه، فجعل رسول الله ﷺ يقول "يا خويلة، ابن عمك شيخ كبير، فاتقي الله فيه" قالت: فوالله ما بَرِحْت حتى نزل فيّ القرآن فتغشى رسول الله ﷺ ما كان يتغشاه، ثم سُرِّي عنه فقال لي "يا خويلة، قد أنزل الله فيك وفي صاحبك" ثم قرأ عليّ ﴿قَدْ سَمِعَ ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (٢)﴾ [المجادلة: ٢] (١)﴾ [المجادلة: ١]، إلى قوله ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [المجادلة: ٤] فقال لي رسول الله ﷺ "مريه فليعتق رقبة" فقلت: والله يا رسول الله ما عنده ما يعتق، قال "فليصم شهرين متتابعين" فقلت: والله يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام، قال "فليطعم ستينا مسكينا وَسْقا من تمر" قلت: والله يا رسول الله ما ذاك عنده، فقال "فإنا سنعينه بِعَرَق من تمر" فقلت: وأنا يا رسول الله سأعينه بعرق آخر، قال "قد أصبت وأحسنت، فاذهبي فتصدقي عنه، ثم استوصي بابن عمك خيرا" قالت: ففعلت.
أخرجه إسحاق (٢٢٠٨) وأحمد (٦/ ٤١٠ - ٤١١) وأبو داود (٢٢١٤ و٢٢١٥) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٢٥٧ و ٣٢٥٨) وابن الجارود (٧٤٦) والطبري في "تفسيره" و (٢٨/ ٥) وابن حبان (٤٢٨٩) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٤٧) وابن منده في "الصحابة" (الإصابة ١٢/ ٢٣٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٩٧٩ و ٧٦٠١ و ٧٦٠٢ و ٧٦٠٣) والبيهقي (٧/ ٣٨٩ و ٣٩١ - ٣٩٢ و ٣٩٢) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ١١) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٣٢ - ٢٣٣) وفي "الوسيط" (٤/ ٢٦٢) وابن بشكوال في "المبهمات" (٢٤٠ و ٢٤١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٩١ - ٩٢) والمزي (٢٨/ ٣١٢ - ٣١٣) من طرق عن محمد بن إسحاق المدني ثني معمر بن عبد الله به.
ومعمر بن عبد الله ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، ما حدّث عنه سوى ابن إسحاق.
الثاني: يرويه أبو إسحاق الهمداني عن يزيد بن يزيد عن خولة أنّ زوجها دعاها وكانت تصلي فأبطأت عليه، فقال: أنت عليّ كظهر أمي إنْ أنا وطئتك، فأتت النبي ﷺ فشكت ذلك إليه، ولم يبلغ النبي ﷺ في ذلك شيء ثم أتته مرة أخرى فقال له رسول الله ﷺ "أعتق رقبة" فقال: ليس عندي ذلك يا رسول الله، قال "صم شهرين متتابعين" قال: لا أستطيع ذلك، قال "فأطعم ستين مسكينا ثلاثين صاعا" قال: لست أملك ذلك يا رسول الله إلا أنْ تعينني، قال: فأعانه رسول الله ﷺ بخمسة عشر صاعا، وأعانه الناس حتى بلغ ثلاثين صاعا، وقال له رسول الله ﷺ "أطعم ستين مسكينا" قال: يا رسول الله ما أحد أفقر إليه مني وأهل بيتي، فقال له رسول الله ﷺ "خذه أنت وأهلك" فأخذه.
стр. 3517
أخرجه البيهقي (٧/ ٣٩٢) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي ومحمد بن بكار بن الريان البغدادي قالا: ثنا حُديج بن معاوية الجُعْفي ثنا أبو إسحاق به.
ورواه يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني عن حُديج بن معاوية فقال: عن خولة بنت الصامت.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٧٦٠٤)
وأخرجه يحيى الحماني في "مسنده" (الإصابة ١٢/ ٢٣١) عن معاوية بن صالح عن أبي إسحاق عن يزيد بن يزيد عن خولة بنت الصامت به.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٤٧ - ٢٤٨)
وقال: هكذا قال: خولة بنت الصامت، وهي خولة بنت ثعلبة امرأة أوس بن الصامت"
واختلف فيه على أبي إسحاق، فرواه إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق ولم يقل: عن خولة، ولم يذكر في الحديث ثلاثين صاعا، وقال: فأعانه النبي ﷺ بخمسة عشر صاعا لم يزد عليه ثم ذكر فقره وأنّه أمره بأكله.
قاله البيهقي.
قلت: وأبو إسحاق مدلس وقد عنعن، وكان قد اختلط أيضًا، ويزيد بن يزيد ترجمه الذهبي في "الميزان" وقال: عن خولة بحديث الظهار قال البخاري: في صحته نظر.
٢٤٠٢ - "ظهور المسلمين حمى إلا في حدود الله"
قال الحافظ: أخرجه أبو الشيخ في "كتاب السرقة" من طريق محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : فذكره، وفي محمد بن عبد العزيز ضعف. وأخرجه الطبراني من حديث عصمة بن مالك الخطمي بلفظ "ظهر المؤمن حمى إلا بحقه" وفي سنده الفضل بن المختار وهو ضعيف" (١)
ضعيف
وحديث عائشة أخرجه أبو الشيخ في "كتاب السرقة" من طريق محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به مرفوعا.
стр. 3518
وإسناده ضعيف قال البخاري والنسائي: محمد بن عبد العزيز منكر الحديث، وقال النسائي أيضًا: متروك الحديث، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث ليس له حديث مستقيم وليس له عن هشام بن عروة حديث صحيح.
وحديث عصمة بن مالك أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٨٠) ثنا أحمد بن رشدين المصري ثنا خالد بن عبد السلام الصَدَفي ثنا الفضل بن المختار عن عبد الله بن مَوْهَب عن عصمة مرفوعا "ظهر المؤمن حمى إلا بحقه"
وإسناده ضعيف، قال أبو حاتم: الفضل بن المختار أحاديثه منكرة يحدث بالأباطيل، وقال العقيلي: منكر الحديث.
***
стр. 3519
حرف العين
٢٤٠٣ - حديث عمرو بن العاص وغيره في سؤاله عن أحبّ الناس، فقال: "عائشة" فقال: لم أعن النساء، قال "فأبوها إذا"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه أحمد (٤/ ٢٠٣) والبخاري (فتح ٨/ ٢٢ - ٢٣ و ٩/ ١٣٧) ومسلم (٢٣٨٤)
٢٤٠٤ - حديث أنس: سئل رسول الله ﷺ : من أحبّ الناس إليك؟ قال "عائشة" قيل له: ليس عن أهلك نسألك.
قال الحافظ: وفي حديث أنس عند ابن حبان أيضًا: فذكره" (٢)
صحيح
يرويه معتمر بن سليمان التيمي عن حميد الطويل واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن معتمر عن حميد عن أنس قال: قيل: يا رسول الله، من أحبّ الناس إليك؟ قال: "عائشة" قيل: من الرجال؟ قال: "أبوها"
منهم:
١ - أحمد بن عبدة الضبي.
أخرجه ابن ماجه (١٠١) والترمذي (٣٨٩٠)
٢ - الحسين بن الحسن المروزي.
أخرجه ابن ماجه (١٠١)
стр. 3520
٣ - محمد بن عبد الأعلى الصنعاني.
أخرجه الحاكم (٤/ ١٢)
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث أنس"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال الذهبي: قلت: غريب جدًا"
قلت: إسناده صحيح.
- وقال المسيب بن واضح الحمصي: ثنا معتمر بن سليمان عن حميد عن الحسن عن أنس.
أخرجه ابن حبان (٧١٠٧) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٩٤ و ١٣٢)
والأول أصح، والمسيب مختلف فيه: قال الدارقطني: ضعيف، وقال البيهقي: ليس بالقوي، وقواه ابن عدي وغيره، وقال أبو حاتم: صدوق يخطيء كثيرا فإذا قيل له لم يقبل.
٢٤٠٥ - عن زيد بن أرقم قال: عادني رسول الله ﷺ من وجع كان بعيني"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود وصححه الحاكم، وهو عند البخاري في "الأدب المفرد" وسياقه أتم" (١)
له عن زيد بن أرقم طرق:
الأول: يرويه يونس بن أبي إسحاق عن أبيه قال: سمعت زيد بن أرقم قال: أصابني رَمَد فعادني النبي ﷺ ، فلما برأت خرجت، فقال لي رسول الله ﷺ "أرأيت لو كانت عيناك لَمَا بهما ما كنت صانعا؟ " قلت: لو كانت عيناي لَمَا بهما صبرت واحتسبت، قال "لو كانت عيناك لَمَا بهما ثم صبرت واحتسبت لأوجب الله تعالى لك الجنة"
أخرجه أحمد (٤/ ٣٧٥) والبخاري في "الأدب المفرد" (٥٣٢) وأبو داود (٣١٠٢) وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (١٩٨) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٨٦٧) والطبراني في "الكبير" (٥٠٥٢) و"الأوسط" (٥٩٤٨) والحاكم (١/ ٣٤٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٩٥٥) والبيهقي (٣/ ٣٨١) وفي "الشعب" (٨٧٥٧) من طرق عن يونس بن أبي إسحاق به.
стр. 3521
ورواه النضر بن شميل عن يونس فلم يذكر أبا إسحاق.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٨/ ٤١١)
والأول أصح.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا ابنه يونس"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال النووي: إسناده صحيح" الخلاصة ٢/ ٩٠٩
قلت: يونس بن أبي إسحاق صدوق احتج به مسلم دون البخاري، لكنه لم يخرج له عن أبيه شيئًا.
وقد ضعف أحمد حديث يونس عن أبيه، وأبوه كان قد اختلط.
قال أبو زرعة: سماع يونس من أبيه بعد الاختلاط" سؤالات البرذعي ٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧
وقال ابن رجب: في تاريخ الغلابي: كان يونس بن أبي إسحاق مستوي الحديث في غير أبي إسحاق مضطربا في حديث أبيه" شرح علل الترمذي ٢/ ٦٧٢
الثاني: يرويه سفيان الثوري عن جابر عن خيثمة عن زيد بن أرقم قال: اشتكيت عيني فعادني رسول الله ﷺ فقال "يا زيد إن كانت عيناك لَمَا بهما كيف أنت صانع" قلت: إذًا أحتسب وأصبر، قال "إذًا تلقى الله بغير ذنب"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٠٩٨)
وإسناده ضعيف لضعف جابر بن يزيد الجُعْفي، وخيثمة هو ابن أبي خيثمة البصري ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن معين: ليس بشيء، وذكره العقيلي في "الضعفاء".
الثالث: يرويه معتمر بن سليمان قال: حدثتنا نباتة بنت بريد عن حمادة عن أنيسة بنت زيد بن أرقم عن أبيها أنّ النبي ﷺ دخل على زيد بن أرقم يعوده من مرض كان به، قال "ليس عليك من مرضك هذا بأس، ولكن كيف بك إذا عُمِّرْت بعدي فعميت؟ " قال "إذًا أحتسب وأصبر" قال "إذًا تدخل الجنة بغير حساب"
قال: فَعَمِيَ بعد ما مات النبي ﷺ ، ثم ردّ الله عليه بصره، ثم مات ﵀.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥١٢٦) عن موسى بن هارون البزاز وإبراهيم بن هاشم البغوي ثنا أمية بن بِسطام ثنا معتمر بن سليمان به.
стр. 3522
ونباتة وحمادة ما عرفتهما، وأنيسة ذكرها ابن حبان في "الثقات"، والباقون ثقات.
٢٤٠٦ - حديث أبي أمامة: بينما نحن عند رسول الله ﷺ إذ لحقنا عمرو بن زُرارة الأنصاري في حلة إزار ورداء قد أسبل، فجعل رسول الله ﷺ يأخذ بناحية ثوبه ويتواضع لله ويقول "عبدك وابن عبدك وأمتك" حتى سمعها عمرو فقال: يا رسول الله، إني حَمْش الساقين، فقال: "يا عمرو، إن الله قد أحسن كلّ شيء خلقه، يا عمرو، إنّ الله لا يحب المسبل"
قال الحافظ: وأخرج الطبراني من حديث أبي أمامة: فذكره، وأخرج أحمد من حديث عمرو نفسه لكن قال في روايته: عن عمرو بن فلان، وأخرجه الطبراني أيضًا فقال: عن عمرو بن زرارة، وفيه "وضرب رسول الله ﷺ بأربع أصابع تحت ركبة عمرو فقال "يا عمرو هذا موضع الإزار" ثم ضرب بأربع أصابع تحت الأربع فقال "يا عمرو، هذا موضع الإزار" الحديث ورجاله ثقات" (١)
أخرجه أحمد (٤/ ٢٠٠) عن الوليد بن مسلم ثنا الوليد بن سليمان أنّ القاسم بن عبد الرحمن حدّثهم عن عمرو بن فلان الأنصاري قال: بينا هو يمشي قد أسبل إزاره إذ لحقه رسول الله ﷺ وقد أخذ بناصية نفسه وهو يقول "اللهم عبدك ابن عبدك ابن أمتك" قال عمرو: فقلت: يا رسول الله، إني رجل حَمْش الساقين، فقال: "يا عمرو، إن الله قد أحسن كل شيء خلقه، يا عمرو -وضرب رسول الله ﷺ بأربع أصابع من كفه اليمنى تحت ركبة عمرو فقال "يا عمرو، هذا موضع الإزار" ثم رفعها، ثم وضعها تحت الثانية فقال
"يا عمرو، هذا موضع الإزار"
قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٥/ ١٢٤
وقال الحافظ: سنده حسن" الإصابة ٧/ ١٥٥
قلت: وهو كما قال، إلا أنّه قد اختلف فيه على الوليد بن مسلم، فقال غير واحد: عن الوليد بن مسلم عن الوليد بن سليمان عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة قال: بينما نحن مع رسول الله ﷺ إذ لحقنا عمرو بن زرارة الأنصاري
منهم:
١ - إبراهيم بن العلاء الحمصي.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٩٠٩) وفي "مسند الشاميين" (١٢٣٧)
стр. 3523
٢ - محمد بن أبي السري العسقلاني.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥١٤٢)
٣ - يعقوب بن كعب الحلبي.
قاله ابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٢٢٣)
ووقع في روايته: عمرو بن سعيد (١).
٢٤٠٧ - "عجلوا صلاة العصر في يوم الغيم"
قال الحافظ: وروينا في سنن سعيد بن منصور عن عبد العزيز بن رُفَيع قال: بلغنا أنّ رسول الله ﷺ قال: فذكره. إسناده قوي مع إرساله" (٢)
مرسل
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٣٧) عن وكيع ثنا حسن بن صالح عن عبد العزيز بن رفيع رفعه "عجلوا صلاة النهار في يوم الغيم، وأخروا المغرب"
ورواته ثقات، وحسن بن صالح هو ابن صالح بن حي الكوفي.
٢٤٠٨ - حديث أبي هريرة مرفوعا في قوله -معيشة ضنكا- قال "عذاب القبر"
قال الحافظ: وصحح ابن حبان من حديث أبي هريرة: فذكره، أورده من وجهين مطولًا ومختصرا، وأخرجه سعيد بن منصور والحاكم من حديث أبي سعيد الخدري موقوفًا ومرفوعا، والطبراني من حديث ابن مسعود (٣) " (٤)
حديث أبي هريرة له عنه طريقان:
الأول: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي ﷺ في قوله تعالى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ [طه: ١٢٤] قال "عذاب القبر"
стр. 3524
أخرجه ابن حبان (٣١١٩) والبيهقي في "عذاب القبر" (٥٧)
عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي
وابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (١) (٣/ ١٦٩)
عن أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي
قالا: ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو به.
ورواه أبو داود السجستاني عن أبي الوليد الطيالسي فلم يرفعه.
أخرجه الحاكم (١/ ٣٨١)
والأول أصح، فقد رواه آدم بن أبي إياس عن حماد بن سلمة فرفعه.
أخرجه البيهقي في "عذاب القبر" (٥٨)
ورواه غير واحد عن محمد بن عمرو بغير هذا اللفظ، واختلف عنه في رفعه ووقفه:
- فقال معتمر بن سليمان التيمي: سمعت محمد بن عمرو يحدث عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه "إنّ الميت إذا وضع في قبره إنّه يسمع خَفْقَ نعالهم حين يولون عنه فذكر الحديث وفيه طول وقال في آخره: ثم يضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، فتلك المعيشة الضنكة التي قال الله ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: ١٢٤].
أخرجه ابن حبان (٣١١٣)
وتابعه سعيد بن عامر الضُّبَعِي ثنا محمد بن عمرو به.
أخرجه الحاكم (١/ ٣٧٩ - ٣٨٠)
• ورواه عبد الوهّاب بن عطاء العجلي عن محمد بن عمرو فرفعه إلا أنّه قال فيه: قال أبو هريرة: فذلك قول الله ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤].
أخرجه البيهقي في "عذاب القبر" (٦٧) وفي "الإعتقاد" (ص ٢٢٠ - ٢٢٢)
- ورواه جعفر بن سليمان الضُّبَعي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة موقوفا.
أخرجه عبد الرزّاق (٦٧٠٣)
стр. 3525
وتابعه:
١ - يزيد بن هارون الواسطي.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٨٣ - ٣٨٤) والطبري في "التفسير" (١٦/ ٢٢٧ - ٢٢٨) والخلال في "السنة" (١١٧٦)
٢ - عبدة بن سليمان الكلابي.
أخرجه هناد في "الزهد" (٣٤٥)
الثاني: يرويه عبد الرحمن بن حُجيرة الخولاني عن أبي هريرة رفعه "المؤمن في قبره في روضة خضراء، ويرحب قبره سبعون ذراعا وينور له كالقمر ليلة البدر، أتدرون فيم أنزلت هذه الآية؟ ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: ١٢٤] أتدرون ما المعيشة الضنك؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال "عذاب الكافر في قبره، والذي نفسي بيده إنه ليسلط عليه تسعة وتسعون تنينا، أتدرون ما التنين؟ تسعة وتسعون حية، لكل حية تسعة رؤوس ينفخون في جسمه ويلسعونه ويخدشونه إلى يوم القيامة".
أخرجه أبو يعلى (٦٦٤٤) والطبري (١٦/ ٢٢٨) وابن حبان (٣١٢٢) والآجري في "الشريعة" (ص ٣٥٨) والبيهقي في "عذاب القبر" (٦٨) والواحدي في "الوسيط" (٣/ ٢٢٥ - ٢٢٦) من طرق عن عبد الله بن وهب أني عمرو بن الحارث عن دَرَّاج أبي السمح عن ابن حجيرة به.
ورواته ثقات غير دراج أبي السمح وهو مختلف فيه، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره.
ولم ينفرد عمرو بن الحارث به بل تابعه ابن لَهيعة ثنا دراج به.
أخرجه ابن أبي حاتم (تفسير ابن كثير ٣/ ١٦٩)
قال ابن كثير: رفعه منكر جدًا"
ولم ينفرد دراج به بل تابعه سعيد بن أبي هلال عن ابن حجيرة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ في قول الله ﵎ ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤] قال "المعيشة الضنك الذي قال الله ﵎: إنه يسلط عليه تسعة وتسعون حية ينهشون لحمه حتى تقوم الساعة"
أخرجه البزار (كشف ٢٢٣٣) عن محمد بن يحيى الأزدي عن محمد بن عمر (١) ثنا هشام بن سعد عن سعيد به.
стр. 3526
قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه" المجمع ٧/ ٦٧
قلت: وهشام بن سعد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
وأما حديث أبي سعيد فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أبو حازم سلمة بن دينار المدني واختلف عنه:
- فرواه حماد بن سلمة عن أبي حازم واختلف عنه:
• فقال النضر بن شميل: ثنا حماد بن سلمة عن أبي حازم عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ "-معيشة ضنكا- قال: عذاب القبر"
أخرجه الحاكم (٢/ ٣٨١) والبيهقي في "عذاب القبر" (٥٩) من طريق إسحاق بن راهويه ثنا النضر بن شميل به.
• ورواه الحسن بن موسى الأشيب عن حماد فأوقفه على أبي سعيد.
أخرجه البيهقي في "عذاب القبر" (٦٠)
وتابعه أبو عمر حفص بن عمر الضرير أنا حماد به.
أخرجه الواحدي في "الوسيط" (٣/ ٢٢٦)
- ورواه غير واحد عن أبي حازم عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد قوله، منهم:
١ - عبد الرحمن بن إسحاق المدني.
أخرجه مسدد في "مسنده" (المطالب ٣٦٧٢ و ٤٥٢٨) وابن أبي شيبة (١٣/ ٣٩٢) والطبري (١٦/ ٢٢٧)
٢ - محمد بن جعفر بن أبي كثير المدني.
أخرجه الطبري (١٦/ ٢٢٨)
٣ - عبد العزيز بن أبي حازم المدني.
أخرجه الطبري (١٦/ ٢٢٨)
- وقال سفيان بن عيينة: ثنا أبو حازم ثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد في قوله تعالى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤] قال: يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه.
أخرجه عبد الرزّاق في "تفسيره" (٣/ ٢١) وفي "مصنفه" (٦٧٤١) والطبري (١٦/ ٢٢٧) والبيهقي في "عذاب القبر" (٦٠)
- وقال سعيد بن أبي هلال: عن أبي حازم عن أبي سعيد أنّه كان يقول: المعيشة
стр. 3527
الضنك: عذاب القبر، إنّه يسلط على الكافر في قبره تسعة وتسعون تنينا تنهشه وتخدش لحمه حتى يبعث.
الثاني: يرويه دراج أبو السمح عن أبا الهيثم عن أبي سعيد واختلف عنه:
- فقال ابن لهيعة: عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ في قول الله ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤] قال "ضمة القبر له"
أخرجه ابن أبي حاتم (تفسير ابن كثير ٣/ ١٦٩) عن أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي ثنا صفوان أنبا الوليد أنبا ابن لهيعة به.
وابن لهيعة قال ابن معين وغيره: ضعيف.
- وقال عبد الله بن سليمان الطويل: عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد أنّه قال: إنّ المعيشة الضنك أنْ سلط عليه تسعة وتسعون تنينا ينهشنه في القبر.
أخرجه البيهقي في "عذاب القبر" (٦١) من طريق عبد الله بن صالح المصري ثني يحيى بن أيوب عن عبد الله بن سليمان به.
وتابعه سعيد بن أبي أيوب المصري قال: سمعت دراجا يقول: سمعت أبا الهيثم يقول: سمعت أبا سعيد يقول: يسلط على الكافر في قبره تسعة وتسعون تنينا تنهشه وتلدغه حتى تقوم الساعة، فلو أنّ تنينا منها نفخت في الأرض ما نبتت خضراء.
أخرجه أبو يعلى (١٣٢٩) عن زهير بن حرب النسائي ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا سعيد بن أبي أيوب به.
ورواه ابن أبي شيبة (١٣/ ١٧٥) وأحمد (٣/ ٣٨) وعبد بن حميد (٩٢٩) والدارمي (٢٨١٨) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ فرفعوه.
ورواه الآجري في "الشريعة" (ص ٣٥٩) عن جعفر بن محمد الفريابي ثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة قالا: ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ به.
ودراج مختلف فيه، واختلف في روايته عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، فقواها ابن معين، وضعفها أحمد وأبو داود.
٢٤٠٩ - "عذبت امرأة في هرة"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٥/ ٤٣٩) عن ابن عمر.
стр. 3528
٢٤١٠ - عن زيد بن أسلم قال: عَرَّسَ رسول الله ﷺ ليلة بطريق مكة ووكل بلالًا.
قال الحافظ: وفي "الموطأ" عن زيد بن أسلم مرسلًا: فذكره، وفي مصنف عبد الرزّاق عن عطاء بن يسار مرسلًا أنّ ذلك كان بطريق تبوك، والبيهقي في "الدلائل" نحوه من حديث عقبة بن عامر" (١)
حديث زيد بن أسلم أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ١٤) عن زيد بن أسلم أنّه قال: عرّس رسول الله ﷺ ليلة بطريق مكة، ووكل بلالًا أنْ يوقظهم للصلاة، فرقد بلال ورقدوا، حتى استيقظوا وقد طلعت عليهم الشمس، وذكر الحديث.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٤/ ٢٧٣ - ٢٧٤)
قال ابن عبد البر: هكذا هذا الحديث في الموطآت لم يسنده عن زيد أحد من رواة الموطأ، وقد جاء معناه متصلًا مسندا من وجوه صحاح ثابتة في نومه ﷺ عن صلاة الصبح في سفره، روى ذلك جماعة من الصحابة التمهيد ٥/ ٢٠٤
وحديث عطاء بن يسار أخرجه عبد الرزّاق (٢٢٣٩) عن ابن جُريج قال: أخبرني سعد بن إبراهيم عن عطاء بن يسار قال: نام رسول الله ﷺ فلم يستيقظ إلا لحرّ الشمس فسار حتى جاز الوادي، وقال "لا نصلي حيث أنسانا الشيطان" قال: فصلّى ركعتين وأمر بلالًا فأذن وأقام فصلّى.
ورواته ثقات.
وحديث عقبة بن عامر أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٢٤١ - ٢٤٢) من طريق يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري ثنا عبد العزيز بن عمران ثنا عبد الله بن مصعب بن منظور بن جميل بن سنان أنا أبي قال: سمعت عقبة بن عامر يقول: خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فاسترقد رسول الله ﷺ ، فلما كان منها على ليلة فلم يستيقظ حتى كانت الشمس قيد رمح، قال "ألم أقل لك يا بلال إكلأ لنا الفجر" فقال: يا رسول الله ذهب بي النوم فذهب بي الذي ذهب بك فذكر الحديث وفيه طول.
قال ابن كثير: هذا حديث غريب، وفيه نكارة، وفي إسناده ضعف" البداية ٥/ ١٣ و ١٤
قلت: يعقوب بن محمد الزهري قال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال أيضًا: منكر الحديث، وقال ابن عدي: أحاديثه لا يتابع عليها، وقال أحمد: ليس بشيء ليس يسوى
стр. 3529
شيئًا، ووثقه ابن حبان وغيره، وعبد العزيز بن عمران قال ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث لا يكتب حديثه، وقال النسائي: متروك الحديث.
٢٤١١ - "عرش إبليس على البحر، فيبعث سراياه فيفتنون الناس، فأعظمهم عنده أعظمهم فتنة".
قال الحافظ: ولمسلم (٢٨١٣) من حديث جابر: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
فذكره" (١)
وأوله "إن عرش إبليس"
٢٤١٢ - حديث أبي بكر "عُرِضَ عليّ ما هو كائن من أمر الدنيا والآخرة، يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد فيفظع الناس لذلك والعرق يكاد يلجمهم"
قال الحافظ: أخرجه أبو عوانة من رواية حذيفة عن أبي بكر الصديق.
وقال: وفي حديث أبي بكر "أنت أبو البشر وأنت اصطفاك الله"
وقال: وفي حديث أبي بكر "انطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم، إلى نوح، ائتوا عبدا شاكرا"
وقال: وفي حديث أبي بكر "فينطلقون إلى نوح فيقولون: يا نوح، اشفع لنا إلى ربك فإنّ الله اصطفاك واستجاب لك في دعائك، ولم يدع على الأرض من الكافرين ديارا"
وقال: وفي حديث أبي بكر "ليس ذاكم عندي"
وقال: وفي حديث أبي بكر "فإنّه كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيى الموتى"
وقال: وفي حديث أبي بكر "ولكن انطلقوا إلى سيد ولد آدم فإنه أول من تنشق عنه الأرض"
وقال: وفي حديث أبي بكر "فيأتي جبريل ربه فيقول: ائذن له"
وقال: في رواية أبي بكر "فآتى تحت العرش فأقع ساجدا لربي"
وقال: وفي حديث أبي بكر "فينطلق إليه جبريل فيخرّ ساجدا قدر جمعة"
وقال: ووقع في حديث أبي بكر "فيرفع رأسه فإذا نظر إلى ربه خرّ ساجدا قدر جمعة" (٢)
стр. 3530
وقال: وفي حديث أبي بكر "أنا أرحم الراحمين، أدخلوا جنتي من كان لا يشرك بي شيئًا"
وقال: ووقع في حديث حذيفة عن أبي بكر عند أحمد وأبي عوانة وغيرهما وفيه "ثم يقول الله: انظروا هل بقى في النار أحد عمل خيرا قط، فيجدون رجلًا فيقال له: هل عملت خيرا قط؟ فيقول: لا، غير أني كنت أسامح الناس في البيع" الحديث وفيه "ثم يخرجون من النار رجلًا آخر فيقال له: هل عملت خيرا قط؟ فيقول: لا، غير أني أمرت ولدي إذا مت فأحرقوني"
وقال: ووقع في حديث حذيفة عن أبي بكر "انظر إلى مُلْك أعظم مَلِك فإنّ لك مثله وعشرة أمثاله، فيقول: أتسخر بي وأنت الملك" (١)
صحيح
أخرجه أحمد (١/ ٤ - ٥) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ١٨٥) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٣/ ٢٠٤) وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (١٨١ و ٢٩٥) وابن أبي عاصم في "السنة" (٧٦٩ و ٨٣٣) وفي "الزهد" (٢٧١) والبزار (٧٦) والمروزي في "مسند أبي بكر" (١٥ و ١٦) وأبو يعلى (٥٦ و ٥٧) والدولابي في "الكنى" (٢/ ١٥٥ - ١٥٦) وابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٧٣٥ - ٧٣٧) وأبو عوانة (١/ ١٧٥ - ١٧٨) والطحاوي في "المشكل" (٥٥٦) وابن حبان (٦٤٧٦) وابن عدي (٢/ ٧٤١) وابن الجوزي في "العلل" (١٥٣٩) من طرق عن أبي نَعامة عمرو بن عيسى العدوي ثني أبو هنيدة البراء بن نوفل عن والان العدوي عن حذيفة بن اليمان عن أبي بكر الصديق قال: أصبح رسول الله ﷺ ذات يوم فصلى الغداة ثم جلس، حتى إذا كان من الضحى ضحك رسول الله ﷺ ، ثم جلس مكانه حتى صلى الأولى والعصر والمغرب، كل ذلك لا يتكلم، حتى صلى العشاء الآخرة، ثم قام إلى أهله، فقال الناس لأبي بكر: ألا تسال رسول الله ﷺ ما شأنه؟ صنع اليوم شيئًا لم يصنعه قط، قال: فسأله، فقال "نعم، عُرِضَ عليّ ما هو كائن من أمر الدنيا وأمر الآخرة، فجمع الأولون والآخرون بصعيد واحد، فَفَظِع الناس بذلك، حتى انطلقوا إلى آدم ﵇ والعرق يكاد يلجمهم" وذكر حديث الشفاعة بطوله.
قال البزار: وهذا الحديث حديث فيه رجلان لا نعلمهما رويا إلا هذا الحديث: أبو هنيدة البراء بن نوفل، فإنا لا نعلم روى حديثا غير هذا، وكذلك والان لا نعلم روى إلا هذا الحديث، على أنّ هذا الإسناد مع ما فيه من الإسناد الذي ذكرنا فقد رواه جماعة من جلة أهل العلم بالنقل واحتملوه"
стр. 3531
وقال ابن حبان: خبر غريب، قال إسحاق بن راهويه: هذا من أشرف الحديث"
وقال ابن الجوري: والان مجهول لا يعرف"
وقال الدارقطني: والان غير مشهور إلا في هذا الحديث، والحديث غير ثابت" العلل ١/ ١٩١
وتعقبه الذهبي فقال: كذا قال، وقد قال ابن معين: بصري ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات" وأخرج حديثه في "صحيحه" الميزان
قلت: وأبو هنيدة وثقه ابن معين أيضًا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأبو نعامة وثقه ابن معين وغير واحد، واحتج به مسلم، فالإسناد صحيح.
قال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجالهم ثقات" المجمع ١٠/ ٣٧٤ - ٣٧٥
٢٤١٣ - "عَرَضَ عليّ ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبًا، فقلت: لا يا رب، لكن أشبع يوما وأجوع يوما، فإذا جعت تضرعت إليك، وإذا شبعت شكرتك"
قال الحافظ: أخرج الترمذي من حديث أبي أمامة: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (زوائد نعيم بن حماد ص ٥٤) عن يحيى بن أيوب الغافقي المصري أنا عبيد الله بن زَحْر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا "عرض عليّ ربي ﵎ ليجعل لي بطحاء مكة ذهبًا، قلت: لا يا رب، ولكن أشبع يوما وأجوع يوما، أو قال: ثلاثًا، أو نحو ذا، فإذا جُعت تضرعت إليك وذكرتك، وإذا شبعت حمدتك وشكرتك"
وأخرجه ابن سعد (١/ ٣٨١) وأحمد (٥/ ٢٥٤) والترمذي (٢٣٤٧) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (٨٤٤) والبيهقي في "الشعب" (١٣٩٤) والبغوي في "الشمائل" (٤٢٧) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٨٨٩) من طرق عن ابن المبارك به.
وأخرجه الروياني (١٢٢٢) والطبراني في "الكبير" (٧٨٣٥) والبيهقي في "الشعب" (٩٩٢٥) والشجري في "أماليه" (٢/ ٢٠٨) من طرق عن يحيى بن أيوب به.
стр. 3532
وأخرجه أبو الشيخ (٨٤٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٣٣) من طريق مُطَّرِح بن يزيد الكوفي عن عبد الله بن زحر به.
وقال أبو نعيم: وهذا الحديث لا أعلمه رُوي بهذا اللفظ إلا عن علي بن يزيد عن القاسم"
وقال الترمذي: هذا حديث حسن، والقاسم هو ابن عبد الرحمن شامي ثقة، وعلي بن يزيد ضعيف الحديث" (١)
قلت: إسناده ضعيف لضعف علي بن يزيد الألهاني، وابن زحر والقاسم مختلف فيهما.
٢٤١٤ - "عُرضت عليّ النار فرأيت فيها عمرو بن لُحَي" الحديث وفيه "وأشبه من رأيت به أَكثم بن أبي الجون" فقال أكثم: يا رسول الله، أيضرني شبهه؟ قال "لا، إنك مسلم وهو كافر"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والحاكم من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أول من غير دين إبراهيم"
٢٤١٥ - "عُرضت عليّ ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أوتيها رجل ثم نسيها"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والترمذي من حديث أنس مرفوعا: فذكره، في إسناده ضعف. وقد أخرج ابن أبي داود من وجه آخر مرسل نحوه ولفظه "أعظم من حامل القرآن وتاركه" (٣)
ضعيف
يرويه ابن جُريج واختلف عنه:
- فرواه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد عن ابن جريج واختلف فيه على عبد المجيد:
стр. 3533
• فرواه غير واحد عنه عن ابن جريج عن المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب عن أنس مرفوعا "عُرضت عليّ أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد، وعُرضت عليّ ذنوب أمتي، فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها"
منهم:
١ - عبد الوهّاب بن عبد الحكم الوراق البغدادي.
أخرجه أبو داود (٤٦١) والترمذي (٢٩١٦) وابن خزيمة (١٢٩٧) وابن المنادي في "متشابه القرآن" (ص ٤٦) والبيهقي (٢/ ٤٤٠) وفي "الشعب" (١٨١٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ١٣٥ - ١٣٦) والخطيب في "الجامع" (٨٣) والبغوي في "شرح السنة" (٤٧٩) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٥٢٦)
٢ - محمد بن بحر البصري.
أخرجه أبو يعلى (٤٢٦٥)
٣ - هاشم بن الجنيد.
أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (١٥٨) من طريق الدارقطني ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد الجمال ثنا هاشم بن الجنيد به.
٤ - أيوب بن محمد الوزان.
قاله المزي في "تحفة الأشراف" (١/ ٤٠٨)
٥ - أبو المسلم حريز بن المسلم الصنعاني.
أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (١٢٨٩)
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قال: وذاكرت به محمد بن إسماعيل فلم يعرفه واستغربه. قال محمد: ولا أعرف للمطلب بن عبد الله سماعا من أحد من أصحاب النبي ﷺ إلا قوله: حدثني من شهد خطبة النبي ﷺ .
قال: وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول: لا نعرف للمطلب سماعا من أحد من أصحاب النبي ﷺ ، وأنكر علي بن المديني أنْ يكون المطلب سمع من أنس"
- ورواه محمد بن رباح عن عبد المجيد بن عبد العزيز عن ابن جريج عن الزهري عن أنس.
стр. 3534
أخرجه الخطيب في "الجامع" (٨٤)
وتابعه محمد بن يزيد الأدمي عن عبد المجيد بن عبد العزيز به.
أخرجه الطبراني في "الصغير" (٥٤٧) و"الأوسط" (٦٤٨٥) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٣/ ٤٧٥ - ٤٧٦) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١١ - ١٢) والشجري في "أماليه" (١/ ١٠٤)
- ورواه حجاج بن محمد المصيصي عن ابن جُريج قال: حُدثت عن أنس.
أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ١٠٣)
- ورواه عبد الرزّاق (٥٩٧٧) عن ابن جريج عن رجل عن أنس.
ومن طريقه أخرجه ابن المنادي (ص ٤٥) والخطيب في "الجامع" (٨٢)
قال الدارقطني: والأول أشبه بالصواب، والحديث غير ثابت لأنّ ابن جريج لم يسمع من المطلب شيئًا. يقال: كان يدلسه عن ابن ميسرة وغيره من الضعفاء"
وقال ابن عبد البر: وليس هذا الحديث مما يحتج به لضعفه"
قلت: ابن جريج مشهور بالتدليس ولم يذكر سماعا في جميع الروايات التي ذكرتها.
قال ابن المديني: ابن جريج لم يسمع من المطلب بن عبد الله بن حنطب كان يأخذ أحاديثه عن ابن أبي يحيى عنه" الكفاية ص ٥١٢
وابن أبي يحيى واسمه إبراهيم بن محمد الأسلمي كذبه يحيى القطان وابن معين وابن المديني وغيرهم.
وقال ابن معين: ابن جريج ليس بشيء في الزهري.
وللحديث شاهد عن جابر مرفوعا نحوه.
أخرجه أبو الفضل الرازي في "فضائل القرآن" (٥) عن أبي الحسن محمد بن القاسم الأبرقوهي ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن معبد البخاري ثنا مزيد بن عبد الله المصري ثنا حاجب بن سليمان المنبجي ثنا وكيع بن الجراح ثنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر.
стр. 3535
وحاجب بن سليمان صدوق، ومن فوقه كلهم ثقات، ومن دونه لم أر من ترجمهم.
٢٤١٦ - حديث أبي ثعلبة الخُشَني قال: قلت: يا رسول الله، الوَرِق يوجد عند القرية، قال "عرّفها حولًا"
قال الحافظ: رواه أبو بكر بن أبي شيبة والطبراني" (١)
ضعيف
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة" (٣/ ١٧٠) و"إتحاف الخيرة" (٤٢٢٦) وفي "مصنفه" (الجزء المفقود ص ٣) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي ثنا أبو فروة يزيد بن سنان ثني عروة بن رويم اللخصي عن أبي ثعلبة الخشني (ولقيه وكلمه) قال: أتيت رسول الله ﷺ فسألته فقال "نويبة" قلت: يا رسول الله، نويبة خير أو نويبة شر؟ قال "لا، بل نويبة خير" قلت: يا رسول الله، خرجت مع عم لي في سفر فأدركه الحفاء فقال: أعرني حذاءك، قلت: لا أعيركها أو تزوجني ابنتك، قال: قد زوجتكها، فلما أنْ أتينا أهلنا بعث إليّ بحذائي وقال: لا امرأة لك عندنا، فقال نبي الله ﷺ "لا خير لك فيها" قلت: يا رسول الله، نذرت نذرا أنْ أنحر ذودا على صنم من أصنام الجاهلية، فقال "أوف بنذرك ولا تأثم لربك" ثم قال رسول الله ﷺ "لا وفاء لنذر في معصية ولا في قطيعة رحم ولا فيما لا يملك" قلت: يا رسول الله، الوَرِق يؤخذ عند القرية العامرة أو الطريق المأتي، فقال "عرفها حولًا فإن جاء صاحبها فادفعها إليه وإلا فاحص وكاءها ووعاها وعددها ثم استمتع به" قلت: يا نبي الله، الورق يؤخذ في الأرض الغادية، قال "فيها وفي الركاز الخمس" قلت: يا رسول الله، كلبي المعلم أرسله فمنها ما أدركه فأذكي ومنها ما لم أدرك، قال "كُل ما أمسك عليك كلبك المعلم" قلت: يا نبي الله، قوسي أرمي بها فأصيب فمنها ما أدركه فأذكى ومنه ما لم أدرك، فقال "كل ما ردت إليك قوسك" قلت: يا رسول الله: أرمي بسهمي فيتوارى عني فأدركه وفيه سهمي أعرفه ولا أنكره ليس به أثر سواه، قال "إنْ لم تصله فأصبته وفيه سهمك فعرفته ولا تنكره وليس به أثر سواه فكل وإلا فلا تأكل" قلت: يا نبي الله، الشاة نجدها في أرض الفلاة، قال "كلها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب" قلت: يا نبي الله، البعير أو الناقة توجد في أرض الفلاة عليها الوعاء والسقاء، قال "خلِّ عنها، ما لك ولها؟ " قلت: يا نبي الله، قدور المشركين نطبخ فيها، قال: لا تطبخوا" قلت: إن احتجنا إليها ولم نجد منها بدا، قال "فارحضوها بالماء حسنًا ثم اطبخوا وكلوا".
стр. 3536
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به.
وأخرجه ابن ماجه (٢٨٣١) عن علي بن محمد الطنافسي ثنا أبو أسامة به.
قال الهيثمي: وفيه أبو فروة يزيد بن سنان وهو ضعيف" المجمع ٤/ ٢٨٧
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، يزيد بن سنان التميمي أبو فروة الرُّهاوي ضعفه أحمد وابن معين وابن المديني وأبو حاتم والبخاري وأبو داود والنسائي والدارقطني وغيرهم" المصباح ٣/ ١٧٠
٢٤١٧ - عن عقبة بن سويد الجهني عن أبيه قال: سألت رسول الله ﷺ عن اللُّقَطَة فقال: "عرفها سنة ثم أوثق وعاءها"
قال الحافظ: أخرجه الحميدي والبغوي وابن السكن والباوردي والطبراني كلهم من طريق محمد بن معن الغفاري عن ربيعة عن عقبة بن سويد الجهني عن أبيه قال: فذكره" (١)
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١١٦٠) والطبراني في "الكبير" (٦٦٦٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٥٢٦) من طريق محمد بن معن بن نضلة الغفاري أنّه سمع ربيعة بن أبي عبد الرحمن يحدث عن عقبة بن سويد عن أبيه قال: سألت رسول الله ﷺ عن الشاة؟ قال "لك أو لأخيك أو للذئب" قال: وسألته عن البعير وكان إذا غضب عرف ذلك في حمرة وجنتيه فقال "مالك وله، معه سقاؤه وحذاؤه يرد الماء وتصدر الكلأ، خلّ سبيله حتى يلقى ربه" وسألته عن اللقطة؟ فقال "عرفها ثم أوثق وكاءها وصدارها فإن جاء طالبها فأدّها إليه وإلا فشأنك بها"
قال ابن عبد البر: حديث صحيح" الاستيعاب ٤/ ٣٠٧
وقال الهيثمي: وعقبة بن سويد مستور لم يضعفه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٤/ ١٦٨
قلت: عقبة بن سويد ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وقال الحسيني في "الإكمال": مجهول.
٢٤١٨ - عن عمران بن حَصين قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: السلام عليكم، فردّ عليه وقال "عشر" ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فردّ عليه وقال "عشرون" ثم جاء آخر فزاد: وبركاته، فردّ وقال "ثلاثون"
стр. 3537
قال الحافظ: وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي بسند قوي عن عمران قال: فذكره، وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" من حديث أبي هريرة وصححه ابن حبان وقال "ثلاثون حسنة" وكذا فيما قبلها صرّح بالمعدود، وأخرج أبو داود من حديث سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه بسند ضعيف نحو حديث عمران وزاد في آخره: ثم جاء آخر فزاد: ومغفرته، فقال "أربعون" وقال "هكذا تكون الفضائل" (١)
صحيح
ورد من حديث عمران بن حصين ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عمر ومن حديث أنس ومن حديث معاذ بن أنس الجهني ومن حديث سهل بن حنيف ومن حديث مالك بن التيهان
فأما حديث عمران بن حصين فيرويه عوف بن أبي جميلة واختلف عنه:
- فرواه جعفر بن سليمان الضُّبَعي عنه عن أبي رجاء العُطاردي عن عمران بن حصين.
أخرجه أحمد (٤/ ٤٣٩ - ٤٤٠) والدارمي (٢٦٤٣) وأبو داود (٥١٩٥) والترمذي (٢٦٨٩) والبزار (٣٥٨٨) والنسائي في "اليوم والليلة" (٣٣٧) والروياني (٩٢) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٣٤) و"الأوسط" (٥٩٤٥) والبيهقي في "الشعب" (٨٤٨٠) والضياء المقدسي في "عواليه" (٦٧) والمزي (١١/ ٣٦٢)
عن محمد بن كثير العبدي
وابن المقرئ في "المعجم" (٤٧٥) والبيهقي في "الآداب" (٢٨٠) وفي "الشعب" (٨٤٨٠)
عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي
قالا: ثنا جعفر بن سليمان الضبعي به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه"
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عوف إلا جعفر، تفرد به محمد بن كثير، ولا يُروى عن عمران إلا بهذا الإسناد"
قلت: وهو إسناد صحيح.
стр. 3538
- ورواه هَوْذهّ بن خليفة الثقفي عن عوف عن أبي رجاء مرسلًا.
أخرجه أحمد (٤/ ٤٤٠)
وقال: وكذلك قال غيره"
قلت: والأول أصح لأنّ الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة.
وأما حديث أبي هريرة فقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إذا قعد أحدكم فليسلم"
وأما حديث ابن عمر فأخرجه عبد الرزاق (١٩٤٥٢) عن مَعْمر بن راشد عن أبي هارون العبدي قال: سمعت ابن عمر يقول: جاء رجل فسلم فقال: السلام عليكم، فقال النبي ﷺ "عشرة" وذكر الحديث.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٤٨٤)
وأخرجه مسدد في "مسنده" (المطالب ٢٧١٢) عن حماد بن زيد عن أبي هارون به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٩٤٦) من طريق محمد بن كثير العبدي عن أبي هارون به.
قال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" و "الأوسط" وفيه أبو هارون العبدي عمارة بن جُوين وهو متروك" المجمع ٨/ ٣١
وقال الحافظ: أبو هارون ضعيف" المطالب ٣/ ١٨١
وقال البوصيري: سنده ضعيف لضعف أبي هارون" مختصر الاتحاف ٧/ ٢٥٢
وأما حديث أنس فأخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٦) عن أبي نعيم الأصبهاني ثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي ثني موسى بن إسماعيل ثنا خلف بن خليفة عن حفص بن أخي أنس عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: السلام عليكم، فقال النبي ﷺ "عشر" وذكر الحديث.
ورواته ثقات غير خلف بن خليفة وهو صدوق اختلط، ولم أر أحدا صرّح بسماع موسى بن إسماعيل منه أهو قبل الاختلاط أم بعده.
وأما حديث معاذ بن أنس فأخرجه أبو داود (٥١٩٦) والبيهقي في "الشعب" (٨٤٨٦)
стр. 3539
عن إسحاق بن سويد الرملي
والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٨٢)
عن يحيى بن أيوب العلاف المصري
قالا: ثنا سعيد بن أبي مريم (١) أنا نافع بن يزيد ثنا أبو مرحوم عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه أن رجلًا جاء إلى مجلس وفيه النبي ﷺ فقال: السلام عليكم، فردّ ﵇ وقال "عشر حسنات" ثم أتى آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فقال "عشرون" ثم أتى آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال "أربعون" وقال "هكذا يكون الفضل" اللفظ للطبراني.
وأبو مرحوم واسمه عبد الرحيم بن ميمون وسهل بن معاذ مختلف فيها، والعلاف صدوق، والباقون ثقات.
وأما حديث سهل بن حنيف فأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٢) (المطالب ٢٧١٠/ ٢ - إتحاف الخيرة ٧٠٩٧) وإسحاق في "مسنده" (المطالب ٢٧١٠/ ١ - إتحاف الخيرة ٧٠٩٧) وعبد بن حميد (٤٧٠) والطبراني في "الكبير" (٥٥٦٣) من طريق موسى بن عبيدة عن (٣) يعقوب بن زيد عن إبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه مرفوعا "من قال السلام عليكم كتب له عشر حسنات، ومن قال السلام عليكم ورحمة الله كتب له عشرون حسنة، ومن قال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتب له ثلاثون حسنة"
وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الرَّبَذي (المجمع ٨/ ٣١ - مختصر الإتحاف ٧/ ٢٥٣)
وأما حديث مالك بن التيهان فأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٩٧٨) والطبراني في "الكبير (١٩/ ٢٥٩) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٩٠) من طريق موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن مالك بن التيهان مرفوعا مثل الذي قبله.
وإسناده ضعيف كالذي قبله.
стр. 3540
٢٤١٩ - "عشر من الفطرة" فذكر الخمسة التي في حديث أبي هريرة إلا الختان، وزاد: إعفاء اللحية، والسواك، والمضمضة، والاستنشاق، وغسل البراجم، والإستنجاء.
قال الحافظ: ولمسلم (٢٦١) من حديث عائشة: فذكره، أخرجه من رواية مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن عبد الله بن الزبير عنها، لكن قال في آخره إنّ الراوي نسي العاشرة إلا أنّ تكون المضمضة.
وقد أخرجه أبو عوانة في "مستخرجه" (١/ ١٩٠ - ١٩١ و ١٩١) بلفظ "عشرة من السنة" وذكر الاستنثار بدل الاستنشاق.
وأخرج النسائي (٨/ ١١٠) من طريق سليمان التيمي قال: سمعت طلق بن حبيب يذكر عشرة من الفطرة، فذكر مثله إلا أنّه قال: وشككت في المضمضة.
وأخرجه أيضًا (٨/ ١١١) من طريق أبي بشر عن طلق قال: من السنة عشر، فذكر مثله إلا أنّه ذكر الختان بدل غسل البراجم.
ورجح النسائي الرواية المقطوعة على الموصولة المرفوعة، والذي يظهر لي أنّها ليست بعلة قادحة فإنّ راويها مصعب بن شيبة وثقه ابن معين والعجلي وغيرهما، ولينه أحمد وأبو حاتم وغيرهما، فحديثه حسن وله شواهد من حديث أبي هريرة وغيره، فالحكم بصحته من هذه الحيثية سائغ. وقول سليمان التيمي: سمعت طلق بن حبيب يذكر عشرا من الفطرة يحتمل أن يريد أنّه سمعه يذكرها من قبل نفسه على ظاهر ما فهمه النسائي، ويحتمل أن يريد أنّه سمعه يذكرها وسندها فحذف سليمان السند" (١)
٢٤٢٠ - "عَضُّوا عليها بالنواجذ"
سكت عليه الحافظ (٢).
سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "عليكم بسنتي"
٢٤٢١ - عن سعيد بن المسيب أنّ النبي ﷺ قال لما بلغه ما صنعوا "عَطّشَ الله من عطش آل محمد الليلة"
قال الحافظ: أخرجه ابن وهب" (٣)
مرسل