وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به.
وأخرجه ابن ماجه (٢٨٣١) عن علي بن محمد الطنافسي ثنا أبو أسامة به.
قال الهيثمي: وفيه أبو فروة يزيد بن سنان وهو ضعيف" المجمع ٤/ ٢٨٧
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، يزيد بن سنان التميمي أبو فروة الرُّهاوي ضعفه أحمد وابن معين وابن المديني وأبو حاتم والبخاري وأبو داود والنسائي والدارقطني وغيرهم" المصباح ٣/ ١٧٠
٢٤١٧ - عن عقبة بن سويد الجهني عن أبيه قال: سألت رسول الله ﷺ عن اللُّقَطَة فقال: "عرفها سنة ثم أوثق وعاءها"
قال الحافظ: أخرجه الحميدي والبغوي وابن السكن والباوردي والطبراني كلهم من طريق محمد بن معن الغفاري عن ربيعة عن عقبة بن سويد الجهني عن أبيه قال: فذكره" (١)
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١١٦٠) والطبراني في "الكبير" (٦٦٦٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٥٢٦) من طريق محمد بن معن بن نضلة الغفاري أنّه سمع ربيعة بن أبي عبد الرحمن يحدث عن عقبة بن سويد عن أبيه قال: سألت رسول الله ﷺ عن الشاة؟ قال "لك أو لأخيك أو للذئب" قال: وسألته عن البعير وكان إذا غضب عرف ذلك في حمرة وجنتيه فقال "مالك وله، معه سقاؤه وحذاؤه يرد الماء وتصدر الكلأ، خلّ سبيله حتى يلقى ربه" وسألته عن اللقطة؟ فقال "عرفها ثم أوثق وكاءها وصدارها فإن جاء طالبها فأدّها إليه وإلا فشأنك بها"
قال ابن عبد البر: حديث صحيح" الاستيعاب ٤/ ٣٠٧
وقال الهيثمي: وعقبة بن سويد مستور لم يضعفه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٤/ ١٦٨
قلت: عقبة بن سويد ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وقال الحسيني في "الإكمال": مجهول.
٢٤١٨ - عن عمران بن حَصين قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: السلام عليكم، فردّ عليه وقال "عشر" ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فردّ عليه وقال "عشرون" ثم جاء آخر فزاد: وبركاته، فردّ وقال "ثلاثون"
стр. 3537
قال الحافظ: وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي بسند قوي عن عمران قال: فذكره، وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" من حديث أبي هريرة وصححه ابن حبان وقال "ثلاثون حسنة" وكذا فيما قبلها صرّح بالمعدود، وأخرج أبو داود من حديث سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه بسند ضعيف نحو حديث عمران وزاد في آخره: ثم جاء آخر فزاد: ومغفرته، فقال "أربعون" وقال "هكذا تكون الفضائل" (١)
صحيح
ورد من حديث عمران بن حصين ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عمر ومن حديث أنس ومن حديث معاذ بن أنس الجهني ومن حديث سهل بن حنيف ومن حديث مالك بن التيهان
فأما حديث عمران بن حصين فيرويه عوف بن أبي جميلة واختلف عنه:
- فرواه جعفر بن سليمان الضُّبَعي عنه عن أبي رجاء العُطاردي عن عمران بن حصين.
أخرجه أحمد (٤/ ٤٣٩ - ٤٤٠) والدارمي (٢٦٤٣) وأبو داود (٥١٩٥) والترمذي (٢٦٨٩) والبزار (٣٥٨٨) والنسائي في "اليوم والليلة" (٣٣٧) والروياني (٩٢) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٣٤) و"الأوسط" (٥٩٤٥) والبيهقي في "الشعب" (٨٤٨٠) والضياء المقدسي في "عواليه" (٦٧) والمزي (١١/ ٣٦٢)
عن محمد بن كثير العبدي
وابن المقرئ في "المعجم" (٤٧٥) والبيهقي في "الآداب" (٢٨٠) وفي "الشعب" (٨٤٨٠)
عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي
قالا: ثنا جعفر بن سليمان الضبعي به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه"
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عوف إلا جعفر، تفرد به محمد بن كثير، ولا يُروى عن عمران إلا بهذا الإسناد"
قلت: وهو إسناد صحيح.
стр. 3538
- ورواه هَوْذهّ بن خليفة الثقفي عن عوف عن أبي رجاء مرسلًا.
أخرجه أحمد (٤/ ٤٤٠)
وقال: وكذلك قال غيره"
قلت: والأول أصح لأنّ الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة.
وأما حديث أبي هريرة فقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إذا قعد أحدكم فليسلم"
وأما حديث ابن عمر فأخرجه عبد الرزاق (١٩٤٥٢) عن مَعْمر بن راشد عن أبي هارون العبدي قال: سمعت ابن عمر يقول: جاء رجل فسلم فقال: السلام عليكم، فقال النبي ﷺ "عشرة" وذكر الحديث.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٤٨٤)
وأخرجه مسدد في "مسنده" (المطالب ٢٧١٢) عن حماد بن زيد عن أبي هارون به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٩٤٦) من طريق محمد بن كثير العبدي عن أبي هارون به.
قال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" و "الأوسط" وفيه أبو هارون العبدي عمارة بن جُوين وهو متروك" المجمع ٨/ ٣١
وقال الحافظ: أبو هارون ضعيف" المطالب ٣/ ١٨١
وقال البوصيري: سنده ضعيف لضعف أبي هارون" مختصر الاتحاف ٧/ ٢٥٢
وأما حديث أنس فأخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٦) عن أبي نعيم الأصبهاني ثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي ثني موسى بن إسماعيل ثنا خلف بن خليفة عن حفص بن أخي أنس عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: السلام عليكم، فقال النبي ﷺ "عشر" وذكر الحديث.
ورواته ثقات غير خلف بن خليفة وهو صدوق اختلط، ولم أر أحدا صرّح بسماع موسى بن إسماعيل منه أهو قبل الاختلاط أم بعده.
وأما حديث معاذ بن أنس فأخرجه أبو داود (٥١٩٦) والبيهقي في "الشعب" (٨٤٨٦)
стр. 3539
عن إسحاق بن سويد الرملي
والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٨٢)
عن يحيى بن أيوب العلاف المصري
قالا: ثنا سعيد بن أبي مريم (١) أنا نافع بن يزيد ثنا أبو مرحوم عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه أن رجلًا جاء إلى مجلس وفيه النبي ﷺ فقال: السلام عليكم، فردّ ﵇ وقال "عشر حسنات" ثم أتى آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فقال "عشرون" ثم أتى آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال "أربعون" وقال "هكذا يكون الفضل" اللفظ للطبراني.
وأبو مرحوم واسمه عبد الرحيم بن ميمون وسهل بن معاذ مختلف فيها، والعلاف صدوق، والباقون ثقات.
وأما حديث سهل بن حنيف فأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٢) (المطالب ٢٧١٠/ ٢ - إتحاف الخيرة ٧٠٩٧) وإسحاق في "مسنده" (المطالب ٢٧١٠/ ١ - إتحاف الخيرة ٧٠٩٧) وعبد بن حميد (٤٧٠) والطبراني في "الكبير" (٥٥٦٣) من طريق موسى بن عبيدة عن (٣) يعقوب بن زيد عن إبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه مرفوعا "من قال السلام عليكم كتب له عشر حسنات، ومن قال السلام عليكم ورحمة الله كتب له عشرون حسنة، ومن قال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتب له ثلاثون حسنة"
وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الرَّبَذي (المجمع ٨/ ٣١ - مختصر الإتحاف ٧/ ٢٥٣)
وأما حديث مالك بن التيهان فأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٩٧٨) والطبراني في "الكبير (١٩/ ٢٥٩) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٩٠) من طريق موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن مالك بن التيهان مرفوعا مثل الذي قبله.
وإسناده ضعيف كالذي قبله.
стр. 3540
٢٤١٩ - "عشر من الفطرة" فذكر الخمسة التي في حديث أبي هريرة إلا الختان، وزاد: إعفاء اللحية، والسواك، والمضمضة، والاستنشاق، وغسل البراجم، والإستنجاء.
قال الحافظ: ولمسلم (٢٦١) من حديث عائشة: فذكره، أخرجه من رواية مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن عبد الله بن الزبير عنها، لكن قال في آخره إنّ الراوي نسي العاشرة إلا أنّ تكون المضمضة.
وقد أخرجه أبو عوانة في "مستخرجه" (١/ ١٩٠ - ١٩١ و ١٩١) بلفظ "عشرة من السنة" وذكر الاستنثار بدل الاستنشاق.
وأخرج النسائي (٨/ ١١٠) من طريق سليمان التيمي قال: سمعت طلق بن حبيب يذكر عشرة من الفطرة، فذكر مثله إلا أنّه قال: وشككت في المضمضة.
وأخرجه أيضًا (٨/ ١١١) من طريق أبي بشر عن طلق قال: من السنة عشر، فذكر مثله إلا أنّه ذكر الختان بدل غسل البراجم.
ورجح النسائي الرواية المقطوعة على الموصولة المرفوعة، والذي يظهر لي أنّها ليست بعلة قادحة فإنّ راويها مصعب بن شيبة وثقه ابن معين والعجلي وغيرهما، ولينه أحمد وأبو حاتم وغيرهما، فحديثه حسن وله شواهد من حديث أبي هريرة وغيره، فالحكم بصحته من هذه الحيثية سائغ. وقول سليمان التيمي: سمعت طلق بن حبيب يذكر عشرا من الفطرة يحتمل أن يريد أنّه سمعه يذكرها من قبل نفسه على ظاهر ما فهمه النسائي، ويحتمل أن يريد أنّه سمعه يذكرها وسندها فحذف سليمان السند" (١)
٢٤٢٠ - "عَضُّوا عليها بالنواجذ"
سكت عليه الحافظ (٢).
سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "عليكم بسنتي"
٢٤٢١ - عن سعيد بن المسيب أنّ النبي ﷺ قال لما بلغه ما صنعوا "عَطّشَ الله من عطش آل محمد الليلة"
قال الحافظ: أخرجه ابن وهب" (٣)
مرسل
стр. 3541
أخرجه النسائي (٧/ ٩٠ - ٩١) وفي "الكبرى" (٣٤٩٩) عن أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح المصري أنبا ابن وهب أني يحيى بن أيوب ومعاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: قدم ناس من العرب على رسول الله ﷺ فأسلموا ثم مرضوا، فبعث بهم رسول الله ﷺ إلى لقاح ليشربوا من أبوالها وألبانها، فكانوا فيها، ثم عمدوا إلى الراعي غلام لرسول الله ﷺ فقتلوه واستاقوا اللقاح، فزعموا أنّ رسول الله ﷺ قال "اللهم عَطّشْ من عَطّشَ آل محمد الليلة" فبعث رسول الله ﷺ في طلبهم فأخذوا فقطع أيديهم وأرجلهم وسَمَلَ أعينهم.
وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٨٢٤) عن يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري أنا ابن وهب به إلا أنّه لم يذكر فيه يحيى بن أيوب.
وإسناده صحيح إلى سعيد.
ولم ينفرد ابن وهب به بل تابعه حجاج بن رشدين بن سعد المصري ثنا معاوية بن صالح به.
أخرجه الطحاوي (١٨٢٤)
وأخرجه ابن سعد (١/ ٤٩٥) عن الواقدي ثني سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب.
وأخرجه حماد بن إسحاق في "تركة النبي" (ص ١٠٧) عن هارون بن مسلم عن الواقدي به.
والواقدي متروك.
٢٤٢٢ - عن عائشة قالت: عَقَّ رسول الله ﷺ عن الحسن والحسين يوم السابع وسماهما، وأمر أنْ يماط عن رؤوسهما الأذى.
قال الحافظ: ففي البزار وصحيحي ابن حبان والحاكم بسند صحيح عن عائشة قالت: فذكر الشطر الأول منه" (١).
وذكره في موضع آخر وقال: ووقع في حديث عائشة عند الحاكم: فذكر الشطر الثاني منه" (٢)
صحيح
стр. 3542
أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٤٣) والبزار (كشف ١٢٣٩) وأبو يعلى (٤٥٢١) والطحاوي في "المشكل" (١٠٥١) وابن حبان (٥٣٠٨ و ٥٣١١) وابن عدي (٦/ ٢٢٣١) والحاكم (٤/ ٢٣٧) والبيهقي (٩/ ٢٩٩ - ٣٠٠ و ٣٠٣ - ٣٠٤) من طرق عن ابن جريج عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عَمرة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ "يُعّق عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة" (١)
وقالت (٢): عقّ رسول الله ﷺ عن الحسن والحسين شاتين (٣)، ذبحهما يوم السابع، وسماهما، وأمر أنْ يماط عن رؤوسهما (٤) الأذى.
قالت: فقال رسول الله ﷺ "اذبحوا على اسمه، وقولوا: بسم الله (٥)، اللهم منك (٦) وإليك، هذه عقيقة فلان".
قالت (٧): وكانوا في الجاهلية يخضبون قطنة بدم يوم العقيقة، فإذا حلقوا الصبي وضعوها على رأسه، فأمرهم رسول الله ﷺ أنْ يجعلوا مكان الدم خَلُوقا"
اللفظ لابن أبي الدنيا.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: وهو كما قال، وابن جريج صرح بالأخبار من يحيى بن سعيد عند ابن حبان فانتفى تدليسه (٨).
وتقدم الكلام على الحديث أيضًا في حرف الهمزة عند حديث "اجعلوا مكان الدم خلوقا"
стр. 3543
٢٤٢٣ - حديث أبي أمامة قال: زوّج النبي ﷺ رجلًا من أصحابه امرأة على سورة من المفصل جعلها مهرها وأدخلها عليه وقال "علمها"
ذكر الحافظ أنّه عند تمام في "فوائده" (١)
موضوع
أخرجه تمام (١٢١٦) عن أبي بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث بن الزجاج الشيخ الثقة ثنا أبو بكر محمد بن هارون بن محمد بن بكار بن بلال ثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن ثنا بشر بن عون ثنا بكار بن تميم عن مكحول عن أبي أمامة قال: زوج رسول الله ﷺ رجلًا من أصحابه على سبع سور من المفصل، جعله مهرها وأدخلها عليه، ثم قال "علمها" وزوّج أخرى على المفصل.
وبشر بن عون وبكار بن تميم قال أبو حاتم: مجهولان.
وقال ابن حبان: بشر بن عون روى عن بكار بن تميم عن مكحول عن واثلة نسخة فيها ستمائة حديث كلها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحال.
وذكر ابن طاهر في "تكملة الإكمال" أنّ أحاديث بشر بن عون نسخة موضوعة (اللسان)
٢٤٢٤ - "علموا الصبي الصلاة ابن سبع، واضربوه عليها ابن عشر"
قال الحافظ: رواه أبو داود والترمذي وصححه وكذا ابن خزيمة والحاكم من طريق عبد الملك بن الربيع بن سَبْرَة عن أبيه عن جده مرفوعا" (٢)
ورد من حديث سبرة الجهني ومن حديث ابن عمرو ومن حديث أبي هريرة
فأما حديث سبرة الجهني فأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٥٣) وأحمد (٣/ ٤٠٤) والدارمي (١٤٣٨) وأبو داود (٤٩٤) والترمذي (٤٠٧) وابن أبي الدنيا في "العيال" (٢٩٤) وابن الجارود (١٤٧) وابن خزيمة (١٠٠٢) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٣٩١) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١١٨٦) وابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ٣٨٥) والطحاوي في "المشكل" (٢٥٦٥ و ٢٥٦٦) والطبراني في "الكبير" (٦٥٤٦ و ٦٥٤٧ و ٦٥٤٨ و ٦٥٤٩) والدارقطني (١/ ٢٣٠) والحاكم (١/ ٢٠١ و ٢٥٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٥٨٧) والبيهقي (٢/ ١٤ و٣/ ٨٣ - ٨٤) وفي "معرفة السنن" (٤/ ١٤٨ - ١٤٩) و"الصغرى" (٥٥٦)
стр. 3544
والخطيب في "الفقيه" (١/ ٤٧) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٢/ ٤٠٣) والمزي في "تهذيب الكمال" (٩/ ٨٥) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٢٩) وفي "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٤٥٠) من طرق عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه عن جده به مرفوعا.
واللفظ لابن المنذر.
زاد الدارمي وغيره "ابن سبع سنين"
وفي لفظ "إذا بلغ أولادكم سبع سنين ففرقوا بين فرشهم، فإذا بلغوا عشر سنين فاضربوهم على الصلاة"
قال الترمذي: حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال النووي: حديث حسن" رياض الصالحين ص ١٥٦
قلت: ذكر الحافظ في "التهذيب": أنّ مسلما أخرج لعبد الملك بن الربيع حديثا واحدا متابعة.
وسئل ابن معين عن أحاديث عبد الملك بن الربيع عن أبيه عن جده فقال: ضعاف.
وقال ابن حبان: عبد الملك بن الربيع منكر الحديث جدًا يروي عن أبيه ما لم يتابع عليه، وقال أبو الحسن بن القطان: لم تثبت عدالته وإنْ كان مسلم أخرج له فغير محتج به.
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه أحمد (٢/ ١٨٧) والبخاري في "الكبير" (٢/ ٢ / ١٦٨) وأبو داود (٤٩٥) وابن أبي الدنيا في "العيال" (٢٩٧) والعقيلي (٢/ ١٦٧ - ١٦٨) والخرائطي في "المكارم" (١/ ٥٠٨) والدارقطني (١/ ٢٣٠ و ٢٣٠ - ٢٣١) والحاكم (١/ ١٩٧) والبيهقي (٣/ ٨٤) وفي "الشعب" (٨٢٨٣) والخطيب في "التاريخ" (٢/ ٢٧٨) والبغوي في "شرح السنة" (٥٠٥) وأبو الفضل العراقي في "حديثه" (٤) من طرق (١) عن سَوَّار بن داود أبي حمزة المزني الصيرفي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا
стр. 3545
"مروا أولادكم (١) بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع" اللفظ لأبي داود.
وقال وكيع: ثني داود بن سوار المزني عن عمرو بن شعيب به.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٥٤) وأحمد (٢/ ١٨٠) وفي "العلل" (٤٤) وأبو داود (٤٩٦) والدولابي في "الكنى" (١/ ١٥٩) وأبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٢٦)
قال البخاري: وقال وكيع: داود بن سوار، وهم"
وقال أبو داود: وهم وكيع في اسمه (٢)، وروى عنه أبو داود الطيالسي هذا الحديث فقال: ثنا أبو حمزة سوار الصيرفي"
وقال العقيلي: لا يتابع سوار بن داود على هذا الحديث بهذا الإسناد"
وقال النووي: حديث حسن رواه أبو داود بإسناد حسن" رياض الصالحين ص ١٥٦ - الخلاصة ١/ ٢٥٢
وقال العراقي: حديث حسن"
قلت: سوار بن داود مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، واختلف فيه قول ابن معين وابن حبان.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه ليث بن أبي سليم عن عمرو بن شعيب به.
أخرجه ابن عدي (٣/ ٩٢٩) من طريق الخليل بن مرة الضُّبَعي عن ليث به.
وإسناده ضعيف لضعف الخليل بن مرة وليث بن أبي سليم.
وأما حديث أبي هريرة فيرويه محمد بن الحسن بن عطية العَوْفي واختلف عنه:
• فرواه محمد بن ربيعة الكلابي عنه عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعا "علموا أولادكم الصلاة إذا بلغوا سبعا، واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرا، وفرقوا بينهم في المضاجع"
أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٣٠١) والبزار (كشف ٣٤١) والعقيلي (٤/ ٤٩ - ٥٠) من طرق عن محمد بن ربيعة به.
стр. 3546
• ورواه عبد الله بن داود الخُرَيبي عن محمد بن الحسن بن عطية عن محمد بن عبد الرحمن مرسلا.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٦٦) والعقيلي (٤/ ٥٠)
وتابعه حسن بن صالح الهَمْداني عن محمد بن الحسن بن عطية به.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٢٩٥)
قال البخاري: لم يصح حديث محمد بن الحسن بن عطية"
وقال العقيلي: هذا أولى، والرواية في هذ الباب فيها لين"
قلت: ومحمد بن الحسن بن عطية قال ابن معين: ليس بمتين، وقال أبو زرعة: لين الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال العقيلي: مضطرب الحفظ، وقال ابن حبان: منكر الحديث يروي أشياء لا يتابع عليها لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
وفي الباب عن أنس مرفوعا "مروهم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لثلاث عشرة"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤١٤١) عن علي بن سعيد الرازي ثنا أبو بكر الأعين ثنا داود بن المُحَبَّر ثنا أبي عن ثُمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس به.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن ثمامة إلا المحبر بن قَحْذَم، تفرد به ابنه"
قلت: داود بن المحبر قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث غير ثقة.
واختلف عنه:
فقال الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ١٠٦): ثنا داود بن المحبر ثنا عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك عن عمه ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس مرفوعا به.
قال الحافظ: داود متروك، وقد خالف في هذا الحديث سندا ومتنا" المطالب ١/ ١٧٠
٢٤٢٥ - عن أبي مسعود قال: عطش النبي ﷺ وهو يطوف فأتي بنبيذ من السقاية فقطب، فقيل: أحرام هو؟ قال: "عليَّ بذنوب من ماء زمزم" فصبّ عليه وشرب.
стр. 3547
قال الحافظ: وأخرج النسائي والأثرم من طريق خالد بن سعد عن أبي مسعود قال: فذكره، وقد ضعف حديث أبي مسعود المذكور النسائي وأحمد وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم لتفرد يحيى بن يمان برفعه وهو ضعيف" (١)
ضعيف
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ١٤٠) عن يحيى بن يمان العجلي عن سفيان عن منصور عن خالد بن سعد عن أبي مسعود أنّ النبي ﷺ عطش وهو يطوف بالبيت حول الكعبة، فاستسقى فأتي بنبيذ من السقاية، فشمه فقطب فقال "عليّ بذنوب من زمزم" فصبّ عليه وشرب، فقال رجل: حرام هو يا رسول الله؟ قال "لا".
وأخرجه النسائي (٨/ ٢٩١) وفي "الكبرى" (٥٢١٢) والفاكهي في "أخبار مكة" (٥٨٥) والعقيلي (٤/ ٤٣٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢١٩) والطبراني في "الكبير" (٧/ ٢٤٣) وابن عدي (٣/ ٩٠٠ و ٧/ ٢٦٩١) والدارقطني (٤/ ٢٦٣ و ٢٦٣ - ٢٦٤) وأبو جعفر النحاس في "الناسخ" (١٧٤) والبيهقي (٨/ ٣٠٤) من طرق عن يحيى بن يمان به (٢).
قال النسائي: وهذا خبر ضعيف لأنّ يحيى بن يمان انفرد به دون أصحاب سفيان، ويحيى بن اليمان لا يحتج به لسوء حفظه وكثرة خطئه"
وقال أبو موسى محمد بن المثنى: ذكرت لعبد الرحمن بن مهدي حديث سفيان عن منصور في النبيذ قال: لا تحدث بهذا" ضعفاء العقيلي- سنن البيهقي
وقال ابن عدي: سمعت عبدان يقول: سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول: ابن يمان سريع النسيان وحديثه خطأ عن الثوري عن منصور عن خالد بن سعد عن أبي مسعود، إنما هو عن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب بن أبي وداعة.
ثم ذكر ابن عدي هذا الحديث من طريق يحيى بن اليمان وقال: وهذا هو الحديث الذي أشار إليه ابن نمير، وأخطأ فيه ابن يمان حيث قال: عن منصور عن خالد بن سعد عن أبي مسعود، إنما هو عن الكلبي كما ذكره ابن نمير"
وقال أبو حاتم وأبو زرعة: أخطأ ابن يمان في إسناد هذا الحديث، وروي هذا الحديث عن الثوري عن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب بن أبي وداعة عن النبي ﷺ .
قال أبو حاتم: والذي عندي أنّ يحيى بن يمان دخل حديث له في حديث رواه
стр. 3548
الثوري عن منصور عن خالد بن سعد مولى أبي مسعود أنّه كان يشرب نبيذ الجر، وعن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب عن النبي ﷺ أنّه كان يطوف بالبيت، الحديث، فسقط عنه إسناد الكلبي فجعل إسناد منصور عن خالد عن أبي مسعود لمتن حديث الكلبي.
وقال أبو زرعة: وهم فيه يحيى بن يمان، إنما هو الثوري عن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب عن النبي ﷺ " علل الحديث ٢/ ٢٥ - ٢٦
وقال البخاري: لم يصح، وقال الأشجعي وغيره عن سفيان عن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب: أتي النبي ﷺ بنبيذ، ولم يثبت لما قال الكلبي: فقال لي أبو صالح: كل شيء حدثتك فهو كذب"
قلت: ولم ينفرد يحيى بن اليمان به بل تابعه:
١ - زيد بن الحباب العُكلي.
أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٦٤) من طريق اليسع بن إسماعيل ثنا زيد بن الحباب به.
وقال: لا يصح هذا عن زيد بن الحباب عن الثوري، ولم يروه غير اليسع بن إسماعيل وهو ضعيف، وهذا حديث معروف بيحيى بن يمان، ويقال: إنه انقلب عليه الإسناد واختلط عليه بحديث الكلبي عن أبي صالح"
وقال البيهقي: سرقه اليسع بن إسماعيل فرواه عن زيد بن الحباب عن سفيان، واليسع ضعيف الحديث"
٢ - عبد العزيز بن أبان الأموي.
أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٦٤)
وقال: عبد العزيز بن أبان متروك الحديث"
وقال البيهقي: سرقه عبد العزيز بن أبان فرواه عن سفيان، وعبد العزيز متروك"
وحديث الكلبي عن أبي صالح عن المطلب مرسلًا أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٦١ - ٢٦٢ و ٢٦٢) والبيهقي (٨/ ٣٠٤)
وقال الدارقطني: الكلبي متروك، وأبو صالح ضعيف واسمه باذان مولى أم هانئ"
وقال البيهقي: فهذا إنما رواه الكلبي، والكلبي متروك، وأبو صالح باذان ضعيف لا يحتج بخبرهما، ورواه يحيى بن يمان عن سفيان فغلط في إسناده"
стр. 3549
٢٤٢٦ - "عليك بالصوم، فإنّه لا مِثْل له. وفي رواية "لا عِدْل له"
قال الحافظ: وروى النسائي بسند صحيح عن أبي أمامة قال: قلت: يا رسول الله، مرني بأمر آخذه عنك؟ قال: فذكره" (١)
صحيح
يرويه محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب الضبي واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عنه عن رجاء بن حَيْوة عن أبي أمامة قال: أنشأ رسول الله ﷺ غزوا (٢)، فأتيته فقلت: يا رسول الله، ادع الله لي بالشهادة، فقال "اللهم سلمهم وغنمهم" قال: فغزونا، فسلمنا وغنمنا، قال: ثم أنشأ رسول الله ﷺ غزوا ثانيا، فأتيته فقلت: يا رسول الله، ادع الله لي بالشهادة، قال "اللهم سلمهم وغنمهم" قال: فغزونا، فسلمنا وغنمنا، قال: ثم أنشأ رسول الله ﷺ غزوا ثالثا، فأتيته فقلت: يا رسول الله، قد أتيتك تترى مرتين أسألك أن تدعو الله لي بالشهادة فقلت: اللهم سلمهم وغنمهم، يا رسول الله، فادع الله لي بالشهادة، فقال "اللهم سلمهم وغنمهم" قال: فغزونا، فسلمنا وغنمنا، ثم أتيته بعد ذلك (٣) فقلت: يا رسول الله، مرني بعمل (٤) آخذه عنك (٥) ينفعني الله به، قال "عليك بالصوم، فإنّه لا مثل له"
قال: فكان أبو أمامة وامرأته وخادمه لا يلقون إلا صياما، فإذا رأوا نارًا أو دخانًا بالنهار في منزلهم عرفوا أنهم اعتراهم ضيف.
قال: ثم أتيته بعد فقلت: يا رسول الله، إنك قد أمرتني بأمر وأرجو أنْ يكون الله قد نفعني به، فمرني بأمر (٦) آخر ينفعني الله به؟ قال "إعلم أنك لا تسجد لله سجدة إلا وقع الله لك بها درجة أو حط -أو قال: وحط- عنك بها خطيئة"
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٥) وأحمد (٥/ ٢٤٩ و٢٥٥ و ٢٥٨) واللفظ له والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٣٤٥) والنسائي (٤/ ١٣٧) وفي "الكبرى" (٢٥٣٠) والروياني (١١٧٦) وابن حبان (٣٤٢٥) والطبراني في "الكبير" (٧٤٦٣) وفي "مسند الشاميين" (٢١١١) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٧٤ - ١٧٥) والشجري في "أماليه" (١/ ٢٧٧)
стр. 3550
عن مهدي بن ميمون الأزدي
والنسائي (٤/ ١٣٧) وفي "الكبرى" (٢٥٣١)
عن جرير بن حازم البصري
وأحمد (٥/ ٢٤٨ - ٢٤٩) والحارث (٣٤٦) والروياني (١١٧٦) والطبراني في "الكبير" (٧٤٦٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٧٤ - ١٧٥ و ٦/ ٢٧٧)
عن واصل مولى أبي عيينة (١)
ثلاثتهم عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب أخبرني رجاء بن حيوة عن أبي أمامة به.
- ورواه شعبة عن ابن أبي يعقوب قال: سمعت أبا نصر حميد بن هلال الهلالي يحدث عن رجاء بن حيوة عن أبي أمامة.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٤٩) والروياني (١١٧٥) وابن خزيمة (١٨٩٣) وابن حبان (٣٤٢٦) والحاكم (١/ ٤٢١) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٧٥ و٧/ ١٦٥) والحسن الخلال في "أماليه" (١) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٧٥٠)
عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري
والنسائي (٤/ ١٣٧) وفي "الكبرى" (٢٥٣٢ و ٢٥٣٣)
عن يعقوب بن إسحاق الحضرمي
وعن يحيى بن كثير بن درهم العنبري
وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٦٥)
عن عمر بن سهل المازني
قالوا: ثنا شعبة به.
وخالفهم سليمان بن داود الطيالسي فرواه عن شعبة ولم يذكر رجاء بن حيوة.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٤)
стр. 3551
والأول أصح.
قال أبو نعيم: وأبو نصر يشبه أنْ يكون يحيى بن أبي كثير لأنّه قد روى عن رجاء بن حيوة، ويحتمل أنْ يكون علي بن أبي حملة فإنّه يكنى أبا نصر"
قلت: بل هو حميد بن هلال كما جاء مصرحًا به في رواية أبي نعيم (٧/ ١٦٥) وكما صرح به الحاكم وابن حبان.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وأبو نصر الهلالي هو حميد بن هلال العدوى وهو ثقة مأمون"
وقال ابن حبان: أبو نصر هذا هو حميد بن هلال. ولست أنكر أنْ يكون محمد بن أبي يعقوب سمع هذا الخبر بطوله عن رجاء بن حيوة وسمع بعضه عن حميد بن هلال فالطريقان جميعًا محفوظان"
قلت: وهو كما قال لأنّ محمد بن أبي يعقوب قد صرّح بالسماع من رجاء بن حيوة ومن حميد بن هلال.
تنبيه: أبو نصر الهلالي هو حميد بن هلال كما تقدم، وقد ذكره في "الكنى" المزي في "التهذيب" والذهبي في "الكاشف" و"الميزان" و"المغني" و"الديوان" والخزرجي في "الخلاصة" والحافظ في "التهذيب" و"التقريب" ولم يسموه، وقال الحافظان الذهبي وابن حجر: مجهول.
وترجمه البخاري في الأسماء فقال: حميد بن هلال العدوي البصري أبو نصر، وقال شعبة: الهلالي"
وقال ابن حبان في "الثقات": حميد بن هلال العدوى الهلالي البصري كنيته أبو نصر"
وقال الخطيب في "الموضح" (٢/ ٥٣): حميد بن هلال هو أبو نصر الهلالي"
ووثقه ابن معين والنسائي وابن سعد وغيرهم.
٢٤٢٧ - "عليك بخُوَيصة نفسك"
قال الحافظ: حديث صحيح" (١)
صحيح
стр. 3552
ورد من حديث ابن عمرو ومن حديث أبي هريرة ومن حديث سهل بن سعد ومن حديث أبي ثعلبة الخُشَني ومن حديث ابن عمر
فأما حديث ابن عمرو فله عنه طرق:
الأول: يرويه أبو حازم سلمة بن دينار واختلف عنه:
- فرواه يعقوب بن عبد الرحمن القاري المدني عنه عن عمارة بن عمرو بن حزم عن ابن عمرو مرفوعا "يوشك أنْ يأتي زمان يُغربل الناس فيه غربلة ويبقى حثالة من الناس قد مَرَجَتْ عهودهم وأماناتهم واختلفوا وكانوا هكذا -وشبّك بين أصابعه-" قالوا: فكيف تأمرنا (١) يا رسول الله (٢)؟ قال "تأخذون ما تعرفون، وتدعون ما تنكرون، وتقبلون على أمر خاصتكم، وتدعون أمر عامتكم"
أخرجه أحمد (٢/ ٢٢١) والطحاوي في "المشكل" (١١٧٦) والحاكم (٤/ ٤٣٥) واللفظ له والشجري في "أماليه" (٢/ ٢٧٤)
عن سعيد بن منصور
وأحمد (٢/ ٢٢١)
عن قتيبة بن سعيد البلخي
والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٥)
عن عبد الله بن صالح المصري
والطحاوي في "المشكل" (١١٧٧)
عن سعيد بن كثير بن عُفير المصري
كلهم عن يعقوب بن عبد الرحمن به (٣).
• ورواه عبد الله بن وهب عن يعقوب بن عبد الرحمن فلم يذكر أبا حازم.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١١٧٨) والحاكم (٢/ ١٥٩)
стр. 3553
وقال: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: الأول أصح.
ولم ينفرد يعقوب بن عبد الرحمن به بل تابعه عبد العزيز بن أبي حازم المدني عن أبيه به.
أخرجه نعيم بن حماد في "الفتن" (٦٩٣) عن ابن أبي حازم به.
وأخرجه أبو عمرو الداني في "الفتن" (٢٥٣) من طريق إبراهيم بن هانئ النيسابوري ثنا نعيم بن حماد به.
وأخرجه ابن ماجه (٣٩٥٧)
عن هشام بن عمار الدمشقي
وعن محمد بن الصباح الجَرْجَرائي
وأبو داود (٤٣٤٢) والطحاوي في "المشكل" (١١٨٠)
عن عبد الله بن مسلمة القَعْنَبي
وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٣٣)
عن محمد بن أبي يعقوب الكِرماني
وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٧٣٦)
عن عبد الله بن عمران العابدي
كلهم عن عبد العزيز بن أبي حازم به.
ورواه إسحاق بن راهوية عن ابن أبي حازم عن أبيه عن عمارة بن عمرو بن حزم مرسلًا، ولم يذكر ابن عمرو.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٧)
والأول أصح.
- ورواه موسى بن يعقوب الزَّمْعِي عن أبي حازم عن عمر بن الحكم بن ثوبان أنّ ابن عمرو أخبره.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٦)
وموسى بن يعقوب مختلف فيه، وحديث يعقوب بن عبد الرحمن وعبد العزيز بن أبي حازم أولى بالصواب.
стр. 3554
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث موسى بن يعقوب هذا فقال: هذا وهم، إنما هو أبو حازم عن عمارة بن عمرو بن حزم عن ابن عمرو" العلل ٢/ ٤٢٤
وقال الحاكم لما أخرجه من طريق سعيد بن منصور: صحيح الإسناد"
قلت: رواته ثقات، إلا أنّ عمارة بن عمرو بن حزم لم يذكر سماعا من ابن عمرو فلا أدرى أسمع منه أم لا.
وفيه من الاختلاف على أبي حازم غير ما تقدم، وسيأتي ذكر هذا الاختلاف.
الثاني: يرويه أبو العلاء هلال بن خَبّاب البصري قال: سمعت عكرمة مولى ابن عباس قال: ثنا عبد الله بن عمرو بن العاص قال: بينما نحن حول النبي ﷺ إذ ذَكَر الفتنة أو ذكرت عنده فقال "إذا رأيت الناس مرجت عهودهم وخفّت أماناتهم وكانوا هكذا -فشبك بين أنامله-" فقمت إليه فقلت: فكيف أفعل عند ذلك يا نبي الله جعلني الله فداك؟ قال "الزم بيتك، وأملك عليك لسانك، وخذ ما تعرف، وذر ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك، وذر عنك أمر العامة"
أخرجه ابن المبارك في "مسنده" (٢٥٧) عن يونس بن أبي إسحاق ثني هلال بن خباب به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٩ - ١٠) وأحمد (٢/ ٢١٢) وأبو داود (٤٣٤٣) والطحاوي في "المشكل" (١١٨١) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٤) و "الدعاء" (١٩٦٣) والخطابي في "العزلة" (ص ٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٣٥٩)
عن أبي نعيم الفضل بن دُكين
والنسائي في "اليوم والليلة" (٢٠٥)
عن مخلد بن يزيد الحرّاني
وابن السني في "اليوم الليلة" (٤٣٩)
عن يونس بن بكير الشيباني
وأبو الشيخ في "الطبقات" (٣/ ٥٨٨) والشجري في "أماليه" (٢/ ١٥٧ - ١٥٨)
عن بكر بن بكار القيسي
стр. 3555
والحاكم (٤/ ٢٨٢ - ٢٨٣) وقال: صحيح الإسناد"
عن محمد بن عبيد الطنافسي
و (٤/ ٥٢٥)
عن عبيد الله بن موسى الكوفي
كلهم عن يونس بن أبي إسحاق به.
وإسناده حسن، يونس صدوق، وهلال وعكرمة ثقتان.
واختلف فيه على يونس:
• فرواه المعافى بن عمران الموصلي عن يونس عن هلال بن خباب عن عكرمة مرسلًا.
أخرجه أبو عمرو الداني في "الفتن" (١٧٧)
• ورواه وكيع عن يونس عن أبيه عن هلال عن عكرمة عن ابن عمرو.
وقال فيه "عليك بخويصة نفسك"
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٣١٥ - ٣١٦)
والأول أصح.
الثالث: يرويه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "يأتي على الناس زمان يُغربلون فيه غَربلة يبقى منهم حثالة قد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا فكانوا هكذا - وشبك بين أصابعه" قالوا: يا رسول الله، فما المخرج من ذلك؟ قال "تأخذون ما تعرفون، وتدعون ما تنكرون، وتقبلون على أمر خاصتكم، وتدعون أمر عامتكم"
أخرجه أحمد (٢/ ٢٢٠) عن حسين بن محمد المروذي ثنا محمد بن مطرف عن أبي حازم عن عمرو بن شعيب به.
وإسناده حسن، عمرو بن شعيب وأبوه صدوقان، والباقون كلهم ثقات.
الرابع: يرويه محمد بن سيرين عن عقبة بن أوس عن ابن عمرو مرفوعا "كيف أنت إذا بقيت في حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلاف أعناقهم وصاروا هكذا" وخالف بين أصابعه- فقال: كيف المخرج يا رسول الله؟ قال
"خذ بما عرفت ودع ما أنكرت، وعليك بخاصة نفسك وإياك من عوامهم"
стр. 3556
أخرجه (١) الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٨) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا عيسى بن سالم الشاشي ثنا عبيد الله بن عمرو عن أيوب عن ابن سيرين به.
ورواته ثقات إلا أنّ عقبة بن أوس لم يذكر سماعا من ابن عمرو.
قال ابن الغلابي: يزعمون أنّ عقبة بن أوس لم يسمع من ابن عمرو، إنما يقول: قال ابن عمرو" سؤالات ابن الجنيد ص ٣١٨
الخامس: يرويه الحسن البصري واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عنه عن ابن عمرو قال: قال لي رسول الله ﷺ "كيف أنت إذا بقيت في حثالة من الناس؟ " قال: قلت: يا رسول الله، كيف ذلك؟ قال "إذا مرجت عهودهم وأماناتهم وكانوا هكذا -وشبك بين أصابعه-" قال: قلت: ما أصنع عند ذاك يا رسول الله؟ قال "اتق الله ، وخذ ما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بخاصتك، وإياك وعوامهم"
أخرجه أحمد (٢/ ١٦٢) وابن بطة في "الإبانة" (٧٤٥)
عن يونس بن عبيد
والطبراني في "الكبير" (١٣ حديث رقم ١٣) و"الأوسط" (٢١٠٧)
عن كثير بن زياد البُرْساني
والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٩)
عن إسماعيل بن مسلم
وأبو عمرو الداني في "الفتن" (٢٥٦)
عن مبارك بن فَضالة
أربعتهم عن الحسن عن ابن عمرو به.
стр. 3557
وإسناده منقطع بين الحسن وبين ابن عمرو فإنّه لم يسمع منه كما قال ابن المديني.
- ورواه غير واحد عن الحسن مرسلًا، منهم:
١ - قتادة.
أخرجه عبد الرزّاق (١١/ ٣٥٩) وابن بطة في "الإبانة" (٧٥٧) والبغوي في "شرح السنة" (٤٢٢١)
٢ - أبو الأشهب جعفر بن حيان العُطَاردي.
أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٧٧٢)
٣ - جرير بن حازم البصري.
أخرجه الحارث (٧٧٣)
٤ - الربيع بن صَبيح البصري.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ١٠) وأبو عمرو الداني في "الفتن" (١١٨ و ٢٥٤)
٥ - خالد بن دينار النيلي.
أخرجه الطبراني (١٣/ حديث رقم ١٢)
٦ - معاوية بن عبد الكريم الضال.
أخرجه الطبراني (١٣/ حديث رقم ١٤)
السادس: يرويه ذَوَّاد بن عُلبة الكوفي أنا مطرف عن سعيد بن زَرْبِي عن ابن عمرو.
أخرجه البزار (٢٤٨٤)
وإسناده ضعيف لضعف ذواد بن علبة.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الدولابي في "الكنى" (٢/ ٣٥) والطحاوي في "المشكل" (١١٨٢ و ١١٨٣) وابن حبان (٥٩٥٠ و ٥٩٥١ و ٦٧٣٠) والطبراني في "الأوسط" (٢٧٩٧ و ٨٧٨٦) وأبو عمرو الداني (٢٥٥) من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "كيف أنت يا عبد الله بن عمرو إذا بقيت (١) في حثالة من الناس؟ " قال: وذاك ما هم يا رسول الله؟ قال "ذاك إذا مرجت أماناتهم وعهودهم (٢)
стр. 3558
وصاروا هكذا" -وشبك بين أصابعه- قال: فكيف ترى (١) يا رسول الله؟ قال "تعمل ما تعرف، وتدع ما تنكر، وتعمل (٢) بخاصة نفسك، وتدع عوام الناس" اللفظ لابن حبان.
وإسناده حسن.
وأما حديث سهل بن سعد فأخرجه ابن أبي الدنيا في "المكارم" (٢٧٦) وفي "العقوبات" (٤٢) وفي "الأمر بالمعروف" (٢٨) عن سويد بن سعيد الحَدَثاني ثنا صالح بن موسى عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ يوما لعبد الله بن عمرو "كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا فصاروا هكذا" -وشبك بين أصابعه- قال: الله ورسوله أعلم، قال "اعمل بما تعرف، ودع ما تنكر، وإياك والتلون في دين الله، وعليك بخاصة نفسك، ودع أمر العامة"
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٩٨٤) عن الحسين بن إسحاق التُّسْتَري ثنا سويد بن سعيد به.
وأخرجه ابن شاهين في "جزء من حديثه" (٤٢) عن أبي القاسم البغوي ثنا سويد بن سعيد به.
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٤٥١)
وصالح بن موسى هو الطلحي قال ابن معين: ليس بشيء ولا يكتب حديثه، وقال أيضًا: ليس بثقة، وقال النسائي: متروك الحديث.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه أبو سليم بكر بن سليم الصّوّاف ثني أبو حازم به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٨٦٨) وابن عدي (٢/ ٤٦٣) وابن شاهين في
"جزء من حديثه" (٤٣) من طرق عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح المصري ثنا بكر بن سليم به.
وبكر بن سليم مختلف فيه، وأبو الطاهر وأبو حازم ثقتان.
وله طريق أخرى عند الروياني (١١١٨) وفيها ابن لهيعة وهو ضعيف، وأبو عياش المعافري لا يعرف.
стр. 3559
وأما حديث أبي ثعلبة فسيأتي الكلام عليه في حرف الياء فانظر حديث "يأتي أيام للعامل فيهنّ أجر خمسين"
وأما حديث ابن عمر فأخرجه أبو يعلى (٥٥٩٣) عن سفيان بن وكيع ثنا إسحاق بن منصور الأسلمي عن عاصم بن محمد عن واقد عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا
"كيف أنت يا عبد الله بن عمر إذا بقيت في حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم، واختلفوا وصاروا هكذا؟ " -وشبك بين أصابعه، قال: فكيف يا رسول الله؟ قال "تأخذ ما تعرف، وتدع ما تنكر، وتقبل على خاصتك، وتدع عوامهم"
وسفيان بن وكيع قال الحافظ: ضعيف (تجريد أسماء الرواة ص ٦٥)
وإسحاق بن منصور وثقه العجلي وابن حبان، وقد توبع.
قال البخاري (فتح ٢/ ١١١ - ١١٢): ثنا حامد بن عمر عن بشر -هو ابن المفضل- ثنا عاصم -هو ابن محمد- ثنا راقد عن أبيه عن ابن عمر أو ابن عمرو قال: شبك النبي ﷺ أصابعه.
وقال عاصم بن علي: ثنا عاصم بن محمد: سمعت هذا الحديث من أبي فلم أحفظه، فقدمه لي واقد عن أبيه. قال: سمعت أبي وهو يقول: قال عبد الله: قال رسول الله ﷺ "يا عبد الله بن عمرو كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس بهذا؟ "
قال الحافظ: وقد ساقه الحميدي في "الجمع بين الصحيحين" نقلا عن أبي مسعود في "الأطراف" وزاد هو "قد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا فصاررا هكذا" -وشبك بين أصابعه- الحديث.
وحديث عاصم بن علي الذي علقه البخاري وصله إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" له قال: ثنا عاصم بن علي ثنا عاصم بن محمد عن واقد: سمعت أبي يقول: قال عبد الله: قال رسول الله ﷺ : فذكره"
٢٤٢٨ - حديث أبي ذر مرفوعا "عليك بطول الصمت فإنّه مطردة للشيطان"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والطبراني وابن حبان والحاكم وصححاه" (١)
هو قطعة من حديث طويل تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أركعت ركعتين"
стр. 3560
٢٤٢٩ - حديث سالم بن عبيد الأشجعي قال: عطس رجل فقال: السلام عليكم، فقال النبي ﷺ "عليك وعلى أمك، إذا عطس أحدكم فليحمد الله"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي وغيرهما" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال"
٢٤٣٠ - عن ابن عباس رفعه "عليكم بأبوال الإبل فإنها نافعة للذَّرَبَة بطونهم"
قال الحافظ: أخرجه ابن المنذر" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ في أبوال الإبل شفاء للذربة بطونهم"
٢٤٣١ - "عليكم بالأبكار، فإنهن أعذب أفواها، وأنتق أرحاما"
قال الحافظ: عند ابن ماجه من طريق عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عُوَيم عن أبيه عن جده بلفظ: فذكره، وأخرج الطبراني من حديث ابن مسعود نحوه وزاد
"وأرضى باليسير" (٣)
روي من حديث عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عن جده ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث ابن مسعود ومن حديث ابن عمر ومن حديث سفيان بن عبد الله ومن حديث مكحول مرسلًا ومن حديث عمرو بن عثمان مرسلًا.
فأما حديث عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عن جده فأخرجه ابن ماجه (١٨٦١)
عن إبراهيم بن المنذر الحزامي
وابن قتيبة في "الغريب" (١/ ٢٥٨)
عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي
قالا: ثنا محمد بن طلحة التيمي ثني عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة الأنصاري عن أبيه عن جده به مرفوعا وزاد "وأرضي باليسير"
стр. 3561
قال البخاري (التاريخ الكبير) وأبو حاتم (الجرح والتعديل) في ترجمة عتبة بن عويم: لم يصح حديثه"
قلت: وسماه بعضهم عبد الرحمن.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٤/ ١٤٠ - ١٤١) و"الأوسط" (٤٥٨) والبيهقي (٧/ ٨١) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٠/ ١٦٣ - ١٦٤)
عن الحميدي (١)
وتمام (٦٩٦) والبيهقي (٧/ ٨١)
عن الفيض بن وثيق الثقفي
كلاهما عن عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة عن أبيه عن جده به.
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عويم بن ساعدة إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن طلحة التيمي" (٢)
وقال البيهقي: عبد الرحمن بن عويم ليست له صحبة"
ورواه إبراهيم بن حمزة الزبيري عن محمد بن طلحة ثني عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عن جده.
أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٢٢٤٦)
وقال: عبد الرحمن بن سالم هو ابن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة، وعبد الرحمن بن عويم ليست له صحبة"
قلت: وعبد الرحمن بن سالم قال الحافظ في "التقريب": مجهول، وقال في
"الإصابة" (٦/ ٣٧٩): لا يعرف حاله.
стр. 3562
وأما حديث جابر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه بحر بن كَنِيْز السَّقَّاء عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا به وزاد "وأقل خِبًّا"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٦٧٣) عن محمد بن موسى الاصطخري ثنا محمد بن سهل بن مخلد الاصطخري ثنا عصمة بن المتوكل عن بحر السقاء به.
وقال: لم يروه عن بحر إلا عصمة"
قلت: وبحر ضعيف كما قال أبو حاتم وابن سعد والحربي، وقال أبو داود والدارقطني: متروك.
الثاني: يرويه إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس قال: ثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن سعيد بن المسيب أنّ جابر بن عبد الله قال: قال النبي ﷺ : "أنكحوا من فتياتكم أصاغر النساء فإنهنّ أعذب أفواها، وأفتق أرحاما"
أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ١١٨) وابن الجوزي في "العلل" (١٠١٦)
وإبراهيم بن البراء قال ابن حبان: يحدث عن الثقات بالأشياء الموضوعات وعن الضعفاء والمجاهيل بالأشياء المناكير لا يجوز ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه.
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٢٤٤) من طريق أبي بلال الأشعري ثنا حماد بن زيد عن عاصم عن زر عنه مرفوعا "تزوجوا الأبكار، فإنهنّ أعذب أفواها، وأنتق أرحاما، وأرضى باليسير"
وأبو بلال الأشعري ترجمه الحافظ في "اللسان" في موضعين (٦/ ١٤ و ٧/ ٢٢) وهو مختلف فيه: ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يغرب ويتفرد. وضعفه الدارقطني، ولينه الحاكم.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الحافظ ابن المظفر في "حديث حاجب بن أركين" كما في "الصحيحة" (٢/ ١٩٥) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا به.
وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد، قال ابن الجوزي: أجمعوا على ضعفه.
وأما حديث سفيان بن عبد الله فأخرجه الشيرازي في "الألقاب" كما في "الجامع الصغير"
стр. 3563
وأما حديث مكحول فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الله بن عثمان بن خُثَيم عن مكحول مرفوعا "عليكم بالأبكار فانكحوهن، فإنهنّ أفتح أرحاما، وأعذب أفواها، وأَغَرُّ غُرَّة"
أخرجه عبد الرزاق (١٠٣٤١) واللفظ له ومن طريقه الخطابي في "الغريب"
(١/ ٢٣٤ - ٢٣٥)
عن مَعْمر بن راشد
وسعيد بن منصور (٥١٤) وابن أبي شيبة (٤/ ٤١٦ - ٤١٧)
عن إسماعيل بن عياش
كلاهما عن ابن خثيم به.
وإسناده إلى مكحول حسن.
الثاني: يرويه ابن جُريج واختلف عنه:
• فرواه عبد الرزّاق (١٠٣٤٢) عنه قال: حُدثت عن مكحول.
• ورواه داود بن عبد الرحمن العطار عن ابن جريج عن مكحول.
أخرجه سعيد بن منصور (٥١٣)
وأما حديث عمرو بن عثمان فأخرجه سعيد بن منصور (٥١٢) عن إسماعيل بن عياش عن عبيد الله بن عبيد الكَلَاعي عن عمرو بن عثمان مرفوعا "عليكم بأبكار النساء، فإنهنّ أعذب أفواها، وأسخن جلودا"
٢٤٣٢ - "عليكم بالثياب البيض فالبسوها فإنها أطيب وأطهر، وكفنوا فيها موتاكم"
قال الحافظ: وقد أخرج أحمد وأصحاب السنن وصححه الحاكم من حديث سَمُرة رفعه: فذكره، وأخرج أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي وصححه الترمذي وابن حبان من حديث ابن عباس بمعناه، وفيه "فإنها من خير ثيابكم" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "البسوا ثياب البياض"
стр. 3564
٢٤٣٣ - "عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الإثنين أبعد" وفيه "ومن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة"
قال الحافظ: في خطبة عمر المشهورة التي خطبها بالجابية: فذكره" (١)
صحيح
وله عن عمر طرق:
الأول: يرويه عبد الله بن دينار المدني واختلف عنه:
- فرواه محمد بن سُوْقة الغَنَوي واختلف عنه:
• قال ابن المبارك في "مسنده" (٢٤١): أنا محمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية فقال: قام فينا رسول الله ﷺ قيامي فيكم فقال "استوصوا بأصحابي خيرا، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى إنّ الرجل ليسبق بالشهادة قبل أنْ يسألها، فمن أراد منكم بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، فإنّ الشيطان مع الواحد، وهو من الإثنين أبعد، ولا يخلونّ أحدكم بامرأة فإنّ الشيطان ثالثهما، ومن سرّته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن"
أخرجه أحمد (١١٤ - شاكر) والطحاوي في "المشكل" (٣٧٠٨ و ٣٧٠٩) وفي "شرح المعاني" (٤/ ١٥٠ - ١٥١) وابن حبان (٧٢٥٤) وابن بطة في "الإبانة" (١١٦) والحاكم (١/ ١١٣ - ١١٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٤) وفي "الإمامة" (١٩٤) والبيهقي (٧/ ٩١) وابن الجوزي في "التلبيس" (ص ١٤) من طرق عن ابن المبارك به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فإني لا أعلم خلافا بين أصحاب ابن المبارك في إقامة هذا الإسناد عنه، ولم يخرجاه"
قلت: لم يخرج الشيخان رواية ابن المبارك عن محمد بن سوقة، ولا رواية محمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار.
ولم ينفرد ابن المبارك به بل تابعه:
١ - أبو المغيرة النضر بن إسماعيل الكوفي.
أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (٢/ ٢٠٥) والترمذي (٢١٦٥) وابن أبي عاصم في "السنة" (٨٨ و ٩٢٩) والبزار (١٦٦) وأسلم في "تاريخ واسط" (ص ٢٣٣) والنسائي في
стр. 3565
"الكبرى" (٩٢٢٥) والحاكم (١/ ١١٤) والقضاعي (٤٥١) وابن الجوزي في "التلبيس" (ص ١٤ - ١٥)
زاد النضر في حديثه "حتى يحلف الرجل ولا يستحلف"
وزاد أيضًا "عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة"
قال البزار: لا نعلم أسند ابن سوقة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر إلا هذا الحديث"
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه".
قلت: النضر بن إسماعيل قال أبو زرعة وغيره: ليس بالقوي. لكن لا بأس به في المتابعات.
٢ - الحسن بن صالح بن صالح بن حي الكوفي.
أخرجه ابن الأعرابي (١٠٣٦) والحاكم (١/ ١١٤) والقضاعي (٤٠٣)
• وقال عطاء بن مسلم الخفاف: ثنا محمد بن سوقة عن أبي صالح قال: قدم عمر الجابية
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٢٢٦)
عن موسى بن أيوب النَّصيبي
والطبراني في "الأوسط" (١١٥٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٦)
عن عبيد بن جناد الحلبي
قالا: ثنا عطاء بن مسلم به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن محمد إلا عطاء"
قلت: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أبو داود وغيره، وقال أبو زرعة وغيره: كان دفن كتبه ثم جعل يحدث من حفظه فيخطيء.
• وقال الحارث بن عمران الجعفري: عن محمد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر عن عمر.
أخرجه أبو بكر النجاد في "مسند عمر" (٧٧) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا محمود بن غيلان ثنا الحارث بن عمران به.
стр. 3566
وأخرجه ابن بشران (١٤٨٤) عن أبي الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي به.
ورواه محمد بن عبد الله الكاتب عن الحضرمي فلم يقل: عن عمر.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٥)
والحارث بن عمران قال أبو زرعة: ضعيف الحديث، واهي الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال الدارقطني: متروك.
وقال أبو زرعة: حديث الحارث خطأ جعل مكان عبد الله بن دينار نافعا، والحارث واهي الحديث، وحديث ابن المبارك أصح" العلل ٢/ ٣٧١
• وقيل: عن محمد بن سوقة عن زاذان أنّ عمر خطب.
قاله الدارقطني في "العلل" (٢/ ٦٨)
والأول أصح.
- ورواه عبد الله بن جعفر بن نَجيح المديني عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر.
أخرجه البزار (١٦٧)
وعبد الله بن جعفر قال ابن معين. ليس بشيء، وقال الجوزجاني: واهي الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
- ورواه يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن عبد الله بن دينار عن ابن شهاب الزهري أنّ عمر بن الخطاب لما قدم الشام قام فقال.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٢٢٤)
عن بكر بن مضر المصري
والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٠٢) و"الأوسط" (٧٢٩)
عن الليث بن سعد
كلاهما عن ابن الهاد به.
قال البخاري: حديث ابن الهاد أصح، وهو مرسل بإرساله أصح"
وقال أيضًا: حديث ابن الهاد أولى"
стр. 3567
وقال أبو حاتم: حديث ابن الهاد هو الصحيح" العلل ٢/ ٣٥٥
وقال أبو زرعة: الحديث حديث ابن الهاد عن عبد الله بن دينار عن الزهري أنّ عمر" العلل ٢/ ٣٧١
وقال الدارقطني: حديث ابن الهاد هو الصواب عن عبد الله بن دينار.
وقال أيضًا: والصحيح من ذلك رواية ابن الهاد عن عبد الله بن دينار عن الزهري أن عمر" العلل ٢/ ٦٧ و ٦٨
الثاني: يرويه عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: وقف عمر بن الخطاب بالجابية فقال: رحم الله رجلًا سمع مقالتي فوعاها، إني رأيت رسول الله ﷺ وقف فينا كمقامي فيكم ثم قال "احفظوني في أصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثلاثًا، ثم يكثر الهرج، ويظهر الكذب، ويَشهد الرجل ولا يُستشهد، ويَحلف ولا يُستحلف، من أحبّ منكم بحبوحة الجنة فعليه بالجماعة، فإنّ الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، ألا لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما، من سرّته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن"
أخرجه ابن أبي عاصم (٨٦ و ٩٢٨) عن إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا إبراهيم بن مهاجر بن مسمار ثنا أبي عن عامر بن سعد به.
ومن طريقه أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (١٦٦)
وخالفه أحمد بن زيد بن هارون القزاز المكي فرواه عن الحزامي ثني محمد بن مهاجر بن مسمار ثني أبي عن عامر بن سعد عن أبيه عن عمر به.
أخرجه الحاكم (١/ ١١٤ - ١١٥) واللفظ له
وقال: إسناده صحيح"
قلت: محمد بن مهاجر بن مسمار لم أر من ترجمه، ولم يذكره الخطيب في "المتفق والمفترق".
وإبراهيم بن مهاجر بن مسمار ضعفه البخاري والنسائي وأبو حاتم والعقيلي وابن حبان، وقال ابن معين: ليس به بأس.
الثالث: يرويه عاصم بن بَهْدلة عن زر بن حبيش قال: خطبنا عمر بن الخطاب بالشام فقال: قام فينا رسول الله ﷺ مثل مقامي فيكم فقال "استوصوا بأصحابي خيرا، استوصوا بأصحابي خيرا، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى يعجل الرجل
стр. 3568
بالشهادة قبل أن يُسألها، وباليمين قبل أن يُستحلف، فمن أراد بحبوبة الجنة فليلزم الجماعة، فإنّ الشيطان مع الواحد، وهو من الإثنين أبعد، ومن سرّته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن"
أخرجه ابن أبي عاصم (٨٧ و ٩٣٠) وقاسم المطرز في "الفوائد" (١٢٤) عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم.
وأخرجه الآجري في "الشريعة" (٥ و ٦) والطبراني في "الأوسط" (٦٤٧٩) واللالكائي (١٥٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ٨) وابن الجوزي في "التلبيس" (ص ١٤) من طرق عن سعيد بن يحيى الأموي به.
واللفظ للطبراني واللالكائي.
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عاصم إلا أبو بكر بن عياش، تفرد به سعيد بن يحيى الأموي"
وكذا قال الدارقطني في "العلل" (٢/ ١٥٠)
وتابعه الحسن بن عرفة ثنا أبو بكر بن عياش به.
أخرجه ابن بطة في "الإبانة" (١١٣) ومن طريقه عبد الرزاق الكيلاني في "الأربعين الكيلانية" (ص ٢٢)
وإسناده حسن.
الرابع: يرويه ابن سليمان بن يسار عن أبيه أن عمر بن الخطاب خطب الناس بالجابية فقال: قام فينا رسول الله ﷺ كقيامي فيكم، فقال "أكرموا أصحابي، وذكر الحديث بطوله.
أخرجه الشافعي في "الرسالة" (١٣١٥) والحميدي (٣٢) عن سفيان بن عُيينة عن عبد الله بن أبي لَبيد عن ابن سليمان بن يسار به.
ومن طريق الشافعي أخرجه الخطيب في "الفقيه" (٤٢٩) والبغوي في "شرح السنة" (٢٢٥٣)
واختلف فيه على ابن عيينة، فرواه عبد الله بن أيوب المخرمي عنه عن عمرو بن دينار عن أبي سليمان بن يسار عن أبيه قال: قام عمر.
أخرجه الخرائطي في "المساوئ" (١٦٤)
والأول أصح.
وسليمان بن يسار عن عمر مرسل، قاله أبو زرعة الرازي (المراسيل ص ٨٢)
стр. 3569
الخامس: يرويه معاوية بن قرة المزني قال: سمعت كَهْمسا يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قام فينا رسول الله ﷺ مقامي فيكم اليوم، فقال "أحسنوا إلى أصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب، حتى يشهد الرجل على الشهادة لا يسألها، وحتى يحلف على اليمين لا يستحلف"
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٤٦٠) وفي "شرح المعاني" (٤/ ١٥٠) عن أبي بكرة بكار بن قتيبة البكراوي ثنا أبو داود الطيالسي ثنا حماد بن يزيد ثني معاوية بن قرة به.
هكذا رواه أبو بكرة عن أبي داود بهذا اللفظ، وهو في مسند أبي داود بغير هذا السياق. انظر حديث "خير أمتي القرن الذي أنا فيهم، ثم الثاني، ثم الثالث"
السادس: يرويه عبد الملك بن عمير واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن عبد الملك عن جابر بن سمرة عن عمر، منهم:
١ - جرير بن حازم البصري.
أخرجه الطيالسي (٧) وابن أبي عاصم (٩٣٤ و ١٥٣١) والنسائي في "الكبرى"
(٩٢٢٠ و ٩٢٢١) وأبو يعلى (١٤١ و ١٤٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٥٠) وفي "المشكل" (٣٧١٩) والخرائطي في "المساوئ" (١٦٣) وابن حبان (٤٥٧٦ و ٦٧٢٨) والطبراني في "الأوسط" (١٦٨٠) وابن منده في "الإيمان" (١٠٨٦) وأبو نعيم في "عوالي الحارث" (٦٨) وفي "الإمامة" (١٧٣) والبيهقي في "الشعب" (٦٥٩٢) والخطيب في "التاريخ" (٢/ ١٨٧) وفي "الكفاية" (ص ٧٨ - ٧٩) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (١/ ٢٠٠)
٢ - جرير بن عبد الحميد الرازي.
أخرجه أحمد (١٧٧ - شاكر) وابن ماجه (٢٣٦٣) والنسائي في "الكبرى" (٩٢١٩) وأبو يعلى (١٤٣) وابن حبان (٥٥٨٦) وابن منده (١٠٨٧) والقضاعي (٤٥٢ و ٩٤٦) وابن الجوزي في "التلبيس" (ص ١٤)
٣ - إسرائيل بن يونس الكوفي.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٥٠) وفي "المشكل" (٢٤٦١ و ٣٧١٨)
٤ - شعبة.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٩٥٠) و"الصغير" (٢٤٥) والسهمي في
"تاريخ جرجان" (ص ٢٥٢) والخليلي في "الإرشاد" (٢/ ٦٤٥) والخطيب في
стр. 3570
"التاريخ" (٢/ ١٨٧ و ٤/ ٣١٩ و ٦/ ٥٧) من طرق عن عبد الحميد بن عصام الجُرجاني ثنا أبو داود الطيالسي ثنا شعبة به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن شعبة إلا أبو داود، تفرد به عبد الحميد بن عصام"
وقال الخليلي: لم يَروه عن أبي داود عن شعبة غير عبد الحميد بن عصام، ورواه غيره عن أبي داود عن جرير بن حازم، وهو أشهر"
وقال الخطيب: هذا حديث غريب من حديث شعبة عن عبد الملك بن عمير، لا نعلم رواه غير عبد الحميد بن عصام عن أبي داود عنه، وخالفه يونس بن حبيب الأصبهاني فرواه عن أبي داود عن جرير بن حازم عن عبد الملك بن عمير"
٥ - محمد بن شبيب الزهراني.
قاله الدارقطني في "العلل" (٢/ ١٢٢)
٦ - قرة بن خالد السدوسي البصري.
أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٦٩٠)
- وقال غير واحد: عن عبد الملك عن عبد الله بن الزبير عن عمر، منهم:
١ - مَعْمر بن راشد.
أخرجه عبد الرزّاق (٢٠٧١٠) وعبد بن حميد (٢٣) والطحاوي في "المشكل"
(٣٧١٣) وابن بطة (١١٥) والبغوي في "شرح السنة" (٩/ ٢٨)
٢ - الحسين بن واقد.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٢٢٢) والطحاوي في "المشكل" (٣٧١٥)
٣ - يونس بن أبي إسحاق.
أخرجه النسائي (٩٢٢٣) والطحاوي (٣٧١٤) والخرائطي في "اعتلال القلوب" (ص ١٣٥)
٤ - عبد الله بن المختار البصري.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (٦٨٢) وأبو يعلى (٢٠١ و ٢٠٢) والطحاوي (٣٧١٠)
стр. 3571
٥ - أبو عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي.
أخرجه الطحاوي (٣٧١١)
٦ - قزعة بن سويد الباهلي.
أخرجه الطحاوي (٣٧١٢) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٢٣٤٠)
٧ - حبان بن علي العَنَزي.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٧)
٨ - إبراهيم بن طهمان الخراساني.
أخرجه القضاعي (٤٠٤)
٩ - سفيان الثوري.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٤/ ٥٤ - ٥٥)
- وقال غير واحد: عن عبد الملك عن قبيصة بن جابر عن عمر، منهم:
١ - أبو المُحَياة يحيى بن يعلى التيمي.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٧٧) وابن أبي عاصم (١٥٣٢) والطحاوي (٣٧٢٠) وأبو نعيم في "الإمامة" (١٧٥)
٢ - زهير بن معاوية الكوفي.
قاله الدارقطني (٢/ ١٢٥)
٣ - محمد بن ثابت البُنَاني.
قاله الدارقطني.
- وقال عبيد الله بن عمرو الرقي: عن عبد الملك عن مجاهد عن عبد الله بن الزبير عن عمر.
أخرجه الطحاوي (٣٧١٧) من طريق عبد الحميد بن موسى المِصيصي ثنا عبيد الله به.
قال الدارقطني: ولم يصنع عبد الحميد شيئًا" العلل ٢/ ١٢٤
- وقال شيبان بن عبد الرحمن النَّحْوي: عن عبد الملك عن رجل سمع عبد الله بن الزبير عن عمر.
أخرجه الطحاوي (٣٧١٦)
стр. 3572
- ورواه عمران بن عُيينة الكوفي عن عبد الملك واختلف عنه:
• فقال زيد بن الحريش الأهوازي: ثنا عمران عن عبد الملك عن عبد الله بن الزبير عن عمر.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٧) وفي "الإمامة" (١٧٤)
• وقال محمد بن أبي بكر المقدمي: ثنا عمران عن عبد الملك عن ربعي بن حِراش قال: خطب عمر.
أخرجه ابن أبي عاصم (٩٣١)
وتابعه زيد بن المبارك الصنعاني ثنا عمران به.
أخرجه العقيلي (٣/ ٣٠٢)
قال الدارقطني: ويشبه أنْ يكون الإضطراب في هذا الإسناد من عبد الملك بن عمير لكثرة اختلاف الثقات عنه في الإسناد" العلل ٢/ ١٢٥
السابع: يرويه أبو سكينة الحمصي عن عبد الرحمن بن عبد الله قال: قدم عمر الجابية، وذكر الحديث.
أخرجه الخرائطي في "المساوئ" (١٦٥) عن علي بن حرب الطائي ثنا هارون بن عمران ثنا جعفر بن برقان عن أبي سكينة به.
وأخرجه ابن بطة (١١٤) عن أبي جعفر محمد بن عبيد الله بن العلاء الكاتب ثنا علي بن حرب به.
وأبو سكينة ذكره ابن أبي حاتم في كتابه (٤/ ٢/ ٣٨٧) ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلا.
وعبد الرحمن بن عبد الله ما عرفته، وهارون بن عمران ذكره ابن حبان في "الثقات"، وعلي وجعفر ثقتان.
الثامن: يرويه المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب المخزومي عن عمر مرفوعا "احفظوني في أصحابي فإنهم خيار أمتي"
أخرجه القضاعي (٧٢٠) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي ثنا سعيد بن سالم القداح عن كثير بن زيد عن المطلب به.
والمطلب لم يدرك عمر، وسعيد وكثير مختلف فيهما.
стр. 3573
التاسع: يرويه أبو دويد عن عاصم بن حميد أنه سمع عمر بن الخطاب رفعه "من أراد بحبحة الجنة فعليه بالجماعة، وإياكم والوحدة فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد"
أخرجه الخطيب في "الفقيه" (٤٢٨) وفي "تلخيص المتشابه" (٢/ ٦٩٥) من طريق أبي عتبة أحمد بن الفرج الحمصي ثنا بقية ثنا عمر بن جُعْثُم ثني أبو دويد به.
وأبو دويد ذكره ابن ماكولا في "الإكمال" (٣/ ٣٨٧) ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلا، وعمر بن جُعْثُم ذكره ابن حبان في "الثقات"، وأبو عتبة مختلف فيه، وبقية وعاصم ثقتان.
العاشر: يرويه سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء عن السائب بن مهجان من أهل الشام من أهل إيلياء وكان قد أدرك أصحاب رسول الله ﷺ في حديث ذكره قال: لما دخل عمر الشام حمد الله وأثنى عليه، وعظ وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر، ثم قال: إن رسول الله ﷺ قام فينا خطيبا فأمر بتقوى الله وصلة الرحم وصلاح ذات البين وقال "عليكم بالجماعة، فإن يد الله على الجماعة، وإنّ الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، لا يخلونّ رجل بامرأة، فإنّ الشيطان ثالثهما، ومن ساءته سيئته وسرّته حسنته فهو أمارة المسلم المؤمن ... "
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ٢ / ١٥٥) والبيهقي في "الشعب" (١٠٥٧٤) من طريق عبد الله بن وهب ثني سعيد بن عبد الرحمن به.
وسعيد والسائب ترجمهما البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيهما جرحًا ولا تعديلا، وذكرهما ابن حبان في "الثقات".
وللحديث شاهد عن ابن عمر مرفوعا "احفظوني في أصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يظهر الكذب حتى يشهد الرجل قبل أنْ يُستشهد، وحتى يحلف قبل أنْ يُستحلف، ويبذل نفسه بخطب الزور، فمن سرّه بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن يد الله على الجماعة، وإنّ الشيطان مع الواحد، وهو من الإثنين أبعد، ولا يخلونّ رجل بامرأة، فإنّ ثالثهما الشيطان، ومن ساءته سيئته وسرّته حسنته فهو مؤمن"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٢٤٥) عن محمد بن راشد الأصبهاني ثنا إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عمر به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ابن أبي نجيح إلا ابن جريج، تفرد به حجاج بن محمد"
قلت: إبراهيم بن عبد الله المصيصي ذكره ابن حبان في "المجروحين" (١/ ١١٦) وقال: يُسَوِّي الحديث ويسرقه ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم.
وقال الذهبي في "الميزان": أحد المتروكين.
стр. 3574
٢٤٣٤ - "عليكم بالدُّلْجَة، فإنّ الأرض تُطوى بالليل"
سكت عليه الحافظ (١).
ورد من حديث أنس ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عباس ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث عبد الله بن مغفل ومن حديث معدان ومن حديث ابن عمر.
فأما حديث أنس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس مرفوعا "إذا سرتم في أرض خصبة فأعطوا الدواب حقها -أو حظها- وإذا سرتم في أرض جدبة فانجو عليهم، وعليكم بالدلجة فإنّ الأرض تطوى بالليل، وإذا عرّستم فلا تعرسوا على قارعة الطريق، فإنها مأوى كل دابة"
أخرجه أبو داود (٢٥٧١) والبزار (كشف ١٦٩٤) واللفظ له والحاكم (٢/ ١١٤) والبيهقي (٥/ ٢٥٦) من طرق عن خالد بن يزيد ثنا أبو جعفر الرازي به.
وخالد بن يزيد هو الأزدي العتكي، ووقع في رواية الحاكم "العمري" وهو وهم لأنّ أبا داود لم يخرج للعمري شيئًا، ولم يذكره الحافظ في "التهذيب"، وإنما ذكره في "اللسان" ولم يُذكر أبو جعفر الرازي في شيوخه وإنما ذكر في شيوخ العتكي. والعتكي قال أبو زرعة: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأبو جعفر الرازي مختلف فيه.
الثاني: يرويه الليث بن سعد عن عُقيل بن خالد عن ابن شهاب الزهري واختلف عنه:
- فرواه رويم بن يزيد المقرئ اللؤلؤي عن اليث عن عقيل عن الزهري عن أنس مرفوعا "إذا أخصبت الأرض فانزلوا عن ظهركم، فأعطوه حقه من الكلأ، وإذا أجدبت الأرض فامضوا عليها بِنِقْيِهَا، وعليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل"
أخرجه البزار (كشف ١٦٩٦) وأبو يعلى (٣٦١٨) وفي "المعجم" (١٥٩) وابن خزيمة (٤/ ١٤٧) والطحاوي في "المشكل" (١١٣) وابن الأعرابي (ق ٢٩ / أ) والحاكم (١/ ٤٤٥) وابن بشران (٦٣١) والبيهقي (٥/ ٢٥٦) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ٤٢٩)
وقال البزار: لا نعلم أحدا رواه عن الليث هكذا إلا رويم وكان ثقة"
стр. 3575
قلت: ورواه قبيصة بن عقبة الكوفي عن الليث بلفظ "عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل"
أخرجه ابن خزيمة (٢٥٥٥) عن محمد بن أسلم الطوسي ثنا قبيصة به.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٢٥٤) والحاكم (١/ ٤٤٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٥٠) من طرق عن محمد بن أسلم به.
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ١٥٩) من طريق قَطَن بن إبراهيم النيسابوري ثنا قبيصة به.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
- ورواه قتيبة بن سعيد البلخي عن الليث عن عقيل عن الزهري مرسلًا.
أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٢٥٤)
وتابعه عبد الله بن صالح المصري عن الليث به.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١١٤)
قال أحمد بن سلمة النيسابوري: ذاكرت بهذا الحديث مسلم بن الحجاج فقال: أخرج إليّ عبد الملك بن شعيب بن الليث كتاب جده فرأيت في كتاب الليث على ما رواه قتيبة" علل الحديث ٢/ ٢٥٤
وقال الدارقطني: والمحفوظ عن ليث عن عقيل عن الزهري مرسل" تاريخ بغداد ٨/ ٤٣٠
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الطحاوي في "المشكل" (١١٥) عن أبي أمية الطرسوسي ثنا خالد بن مخلد ثنا مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حقها، وعليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل"
وأخرجه ابن عدي (٣/ ٩٠٥) عن عيسى بن أحمد الصوفي ثنا أبو أمية به.
وأخرجه من طريق أبي أيوب بن إسحاق بن سافري عن خالد بن مخلد بلفظ "إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا سافرتم في الجدب فأسرعوا عليها السير"
وقال بعد أن ساق هذا الحديث وغيره في ترجمة خالد بن مخلد القَطَواني: وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن مالك وعن غيره لعله توهما منه أنه كما يرويه أو حمل على حفظه"