له عن أم كرز طرق:
الأول: يرويه عبيد الله بن أبي يزيد المكي واختلف عنه:
- فرواه سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد واختلف عنه:
• فرواه غير واحد عن سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد أخبرني أبي أنه سمع سباع بن ثابت يحدث أنه سمع أم كرز الكعبية تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول في العقيقة "عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة، لا يضركم ذكرانا كن أم إناثا"
منهم:
١ - الحميدي (٣٤٥) ومن طريقه الحاكم (١) (٤/ ٢٣٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٣١٥)
٢ - الشافعي في "سننه" (٤١٤ و ٥٩٧)
٣ - أحمد بن حنبل (٦/ ٣٨١)
وقال: سفيان يهم في هذا الحديث، عبيد الله سمعه من سباع بن ثابت"
٤ - ابن أبي شيبة (٨/ ٢٣٧ و ١٤/ ٢٢١ - ٢٢٢)
وعنه ابن ماجه (٣١٦٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٢٧٩)
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٦٧) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا ابن أبي شيبة به.
٥ - أبو خيثمة زهير بن حرب النسائي.
أخرجه ابن حبان (٥٣١٢)
٦ - هشام بن عمار الدمشقي.
أخرجه ابن ماجه (٣١٦٢)
٧ - يونس بن عبد الأعلى المصري.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٠٤٠)
٨ - أحمد بن شيبان الرملي.
أخرجه البيهقي (٩/ ٣١١) وفي "الصغرى" (١٨٤٥)
стр. 3607
٩ - مسدد.
أخرجه أبو داود (٢٨٣٥) والبغوي في "شرح السنة" (٢٨١٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٣٨٢ - ٣٨٣)
١٠ - إسحاق بن إسماعيل الطالقاني.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٤٤)
١١ - يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٦٧)
١٢ - إبراهيم بن بشار الرمادي.
أخرجه البيهقي (٩/ ٣٠٠ - ٣٠١)
وقال: كذا قاله سفيان بن عيينة: عن أبيه، وذكر أبيه فيه وهم"
١٣ - محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني.
أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٢٨٦١)
١٤ - علي بن حرب الموصلي.
أخرجه الخطيب في "تالي التلخيص" (١١٠)
• ورواه الطيالسي (ص ٢٢٧) عن ابن عيينة فلم يذكر عن أبيه.
وتابعه قتيبة بن سعيد البلخي عن ابن عيينة به.
أخرجه النسائي (٧/ ١٤٦) وفي "الكبرى" (٤٥٤٣)
• ورواه إسحاق في "مسنده" (٢٢٧٩) عن سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن رجل عن أم كرز.
- ورواه ابن جريج عن عبيد الله بن أبي يزيد واختلف عنه:
• فرواه إسماعيل بن عُلية عن ابن جريج عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت عن أم كرز مرفوعا "عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة"
أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (٢/ ٢٨٤)
• ورواه يحيى القطان عن ابن جريج فلم يذكر عن أبيه.
стр. 3608
أخرجه النسائي (٧/ ١٤٦) وفي "الكبرى" (٤٥٤٤)
• ورواه عبد الرزاق (٧٩٥٤) عن ابن جريج أني عبيد الله بن أبي يزيد أنّ سباع بن ثابت يزعم أنّ محمد بن ثابت بن سباع أخبره أنّ أم كرز أخبرته.
وأخرجه أحمد (٦/ ٤٢٢) وإسحاق (٢٢٨٠) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه الترمذي (١٥١٦)
عن الحسن بن علي الخلال
والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٥٦٦ - ٥٦٧) ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٢٤/ ٥٤٩ - ٥٥٠)
عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري
كلاهما عن عبد الرزاق به.
وتابعه محمد بن بكر البُرْساني أنا ابن جريج به.
أخرجه أحمد (٦/ ٤٢٢)
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
- ورواه حماد بن زيد عن عبيد الله بن أبي يزيد عن سباع بن ثابت عن أم كرز مرفوعا "عن الغلام شاتان مثلان، وعن الجارية شاة"
أخرجه أحمد (٦/ ٣٨١) والدارمي (١٩٧٤) وأبو داود (٢٨٣٦) وابن المنذر في "الإقناع" (١٢٨) والطحاوي في "المشكل" (١٠٤٣) والبيهقي (٩/ ٣٠١) وفي "الشعب" (٨٢٥٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٣١٦)
وقال أبو داود: هذا هو الحديث، وحديث سفيان وهم"
وتعقبه ابن عبد البر فقال: لا أدري من أين قال هذا أبو داود؟ وابن عيشة حافظ، وقد زاد في الإسناد"
الثاني: يرويه عطاء بن أبي رباح واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عنه أنّ حبيبة بنت ميسرة بن أبي خيثم الفهرية مولاته أخبرته أنها سمعت أم كرز تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول في العقيقة "عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة"
стр. 3609
قلت: ما المكافئتان؟ قال "المثلان"
أخرجه الشافعي في "سننه" (٥٩٦) والحميدي (٣٤٦) وابن أبي شيبة (٨/ ٢٣٨ و ١٤/ ٢٢٢) وأحمد (٦/ ٣٨١) وأبو داود (٢٨٣٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٢٨٠) والنسائي (٧/ ١٤٦) وفي "الكبرى" (٤٥٤٢) والطحاوي في "المشكل" (١٠٤١) وأبو جعفر النحاس في "الناسخ" (٢/ ٥١٨) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٦٥) وابن حزم في "المحلى" (٨/ ٣١٥) والبيهقي (٩/ ٣٠١) وفي "معرفة السنن" (١٤/ ٦٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٣١٤ - ٣١٥) والمزي (٣٥/ ١٥١)
عن عمرو بن دينار
وعبد الرزاق (٧٩٥٣) وإسحاق (٢٢٨١) وأحمد (٦/ ٤٢٢) والدارمي (١٩٧٢) وابن أبي عاصم (٣٢٨٣) وابن حبان (٥٣١٣) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٦٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٨٠٢٥)
عن ابن جريج
وابن سعد (٨/ ٢٩٤ - ٢٩٥) وابن أبي عاصم (٣٢٨١) والطبراني (٢٥/ ١٦٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٨٠٢٤)
عن محمد بن إسحاق المدني
وابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٧)
من طريق يزيد بن زريع (١) ثنا حجاج بن أرطاة
كلهم عن عطاء به.
- ورواه قيس بن سعد المكي عن عطاء واختلف عنه:
• فرواه جرير بن حازم البصري عن قيس بن سعد عن عطاء عن أم عثمان بنت خثيم عن أم كرز.
أخرجه ابن أبي عاصم (٣٢٨٢) والطحاوي (١٠٤٦) والطبراني (٢٥/ ١٦٦) وفي "الأوسط" (٦٨٣٢)
стр. 3610
وقال الطبراني: أم عثمان حبيبة بنت ميسرة بن عثمان"
• ورواه حماد بن سلمة عن قيس بن سعد عن عطاء وطاوس ومجاهد عن أم كرز.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٠٤٥) والنسائي (٧/ ١٤٦) وفي "الكبرى" (٤٥٤١)
- ورواه غير واحد عن عطاء عن أم كرز، منهم:
١ - منصور بن زاذان.
أخرجه أحمد (٦/ ٤٢٢)
٢ - مطر الوراق.
أخرجه الطبراني (٢٥/ ١٦٦) وفي "مسند الشاميين" (٢٧٨٠)
٣ - أبو الزبير محمد بن مسلم المكي.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٨٣٩) وأبو الشيخ في "حديث أبي الزبير عن غير جابر" (٥٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٨٠٢٦)
٤ - عامر بن عبد الواحد الأحول.
أخرجه البيهقي (٩/ ٣٠٢)
- ورواه يزيد بن أبي زياد الكوفي عن عطاء عن ابن عباس.
أخرجه البزار (كشف ١٢٣٤) والطحاوي في "المشكل" (١/ ٤٥٨) والطبراني في "الكبير" (١١٣٢٧)
ويزيد قال ابن معين وغيره: ليس بالقوى.
- ورواه عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي عن عطاء واختلف عنه (١).
الثالث: يرويه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن عطاء الخراساني عن ابن عباس عن أم كرز قالت: سألت رسول الله ﷺ عن العقيقة فقال "عن الغلام شاتان، وعن الجاريه شاة"
أخرجه ابن أبي عاصم (٣٢٧٨) وأبو يعلى في "معجمه" (٤٩) عن محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي الطحان ثنا أبي عن سعيد بن أبي عروبة به.
ومن طريق ابن أبي عاصم أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٨٠٢٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٣٨٢)
стр. 3611
وأخرجه الطبراني (١) في "الكبير" (٢٥/ ١٦٤ - ١٦٥) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل والحسين بن إسحاق التستري قالا: ثنا محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي به.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٨٠٢٣) من طريق أسلم بن سهل الواسطي قال: ثنا محمد بن خالد الواسطي به.
ومحمد بن خالد الواسطي كذبه ابن معين، وضعفه أبو زرعة وغيره.
الرابع: يرويه ليث بن أبي سليم عن الزهري عن أم كرز مرفوعا "على الغلام عقيقتان، وعن الجارية عقيقة"
أخرجه إسحاق (٢٢٨٢) عن جرير بن عبد الحميد الرازي عن ليث به.
وإسناده ضعيف لضعف ليث.
٢٤٥٣ - عن أبي موسى مرفوعا في قوله ﴿يَومَ يُكشَفُ عَن سَاقٍ﴾ [القَلَم: ٤٢] قال "عن نور عظيم فيخرون له سجدا".
قال الحافظ: أخرج أبو يعلى بسند فيه ضعف عن أبي موسى مرفوعا: فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه أبو يعلى (٧٢٨٣) والطبري في "التفسير" (٢٩/ ٤٢) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٤٣٩) من طرق عن الوليد بن مسلم ثنا أبو سعيد رَوح بن جَناح عن مولى لعمر بن عبد العزيز عن أبي بُردة بن أبي موسى عن أبيه به.
قال البيهقي: تفرد به روح بن جناح وهو شامي يأتي بأحاديث منكرة لا يتابع عليها، وموالي عمر بن عبد العزيز فيهم كثرة"
وقال الهيثمي: وفيه روح بن جناح وثقه دحيم، وقال فيه: ليس بالقوي، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٧/ ١٢٨
وقال البوصيري: رواته ثقات" مختصر الإتحاف ٨/ ٤٣٦
قلت: إسناده ضعيف لضعف روح بن جناح وللمولى الذي لم يسم.
стр. 3612
٢٤٥٤ - عن ابن سيرين قال: كان أبو الدرداء يحيى ليلة الجمعة ويصوم يومها، فأتاه سلمان، فذكر القصة مختصرة وزاد في آخرها: قال النبي ﷺ : "عويمر سلمان أفقه منك"
قال الحافظ: وروى هذا الحديث الطبراني من وجه آخر عن محمد بن سيرين مرسلًا فعيّن الليلة التي بات سلمان فيها عند أبي الدرداء ولفظه قال: فذكره، وعويمر اسم أبي الدرداء" (١)
مرسل
وله عن ابن سيرين طرق:
الأول: يرويه إسحاق بن يوسف الأزرق أنا ابن عون عن ابن سيرين قال: دخل سلمان على أبي الدرداء في يوم جمعة فقيل له: هو نائم، قال: فقال: ما له؟ قالوا: إنه إذا كان ليلة الجمعة أحياها ويصوم يوم الجمعة، قال: فأمرهم فصنعوا طعاما في يوم جمعة، ثم أتاهم فقال: كُلْ، قال: إني صائم. فلم يزل به حتى أكل، ثم أتيا النبي ﷺ فذكرا له ذلك، فقال النبي ﷺ "عويمر سلمان أعلم منك" وهو يضرب على فخذ أبي الدرداء "عويمر سلمان أعلم منك" ثلاث مرات "لا تخص ليلة الجمعة بقيام بين الليالي، ولا تخص يوم الجمعة بصيام بين الأيام"
أخرجه ابن سعد (٢/ ٣٤٦ و ٤/ ٨٥)
ورواته ثقات.
الثاني: يرويه مَعْمر بن راشد عن أيوب عن ابن سيرين قال: كان أبو الدرداء يحيي ليلة الجمعة ويصوم يومها، وأتاه سلمان -وكان النبي ﷺ آخى بينهما- فنام عنده، فأراد أبو الدرداء أنْ يقوم ليلته، فقام إليه سلمان فلم يدعه حتى نام وأفطر، قال: فجاء أبو الدرداء النبي ﷺ فأخبره، فقال النبي ﷺ "عويمر سلمان أعلم منك، لا تخص ليلة الجمعة بصلاة ولا يومها بصيام"
أخرجه عبد الرزاق (٧٨٠٣) عن معمر به.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٠٥٦) وابن شاهين في "الناسخ" (٣٨٧)
ورواته ثقات.
стр. 3613
وقال المنذري: إسناده جيد" الترغيب ٢/ ١٢٨
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٢٠٠
الثالث: يرويه حماد بن سلمة عن ثابت عن ابن سيرين أن أبا الدرداء كان يقوم ليلة الجمعة ويصوم يومها، فقال له سلمان: لا تقم ليلة الجمعة ولا تصم يومها، فأخبر بذلك النبي ﷺ فقال "يا عويمر سلمان أفقه منك، لا تخص ليلة الجمعة بقيام ولا يومها بصيام"
أخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (٣٨٤) عن عبد الله بن محمد البغوي ثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي ثنا حماد بن سلمة به.
ورواته ثقات.
وله شاهد عن قتادة أنّ سلمان أتى أبا الدرداء، فشكت إليه أم الدرداء أنه يقوم الليل ويصوم النهار، فبات عنده، فلما أراد القيام حبسه حتى نام، فلما أصبح صنع له طعاما فلم يزل به حتى أفطر، فأتى أبو الدرداء النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ "عويمر سلمان أعلم منك، لا تحقحق فتقطع، ولا تحبس فتسبق، اقصد تبلغ سير الركابات تطأ فيها البردين والخفقتين من الليل"
أخرجه ابن سعد (٤/ ٨٥) عن عفان بن مسلم البصري أنا أبو عَوَانة ثنا قتادة به.
ورواته ثقات.
وأخرجه (٢/ ٣٤٦) عن عبد الوهاب بن عطاء العجلي عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة مختصرا.
ورواته ثقات كذلك.
٢٤٥٥ - حديث أبي أمامة أنه سمع النبي ﷺ في حجة الوداع يقول "العارية مؤداة، والزعيم غارم"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان" (١)
صحيح
ورد من حديث أبي أمامة ومن حديث أنس ومن حديث ابن عمر ومن حديث ابن عباس
стр. 3614
فأما حديث أبي أمامة فله عنه طرق:
الأول: يرويه إسماعيل بن عياش ثني شرجيل بن مسلم الخولاني قال: سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول في خطبته عام حجة الوداع "إنّ الله قد أعطى كل ذي حق حقه" الحديث وفيه "العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم"
وقد تقدم الكلام على هذه الطريق في حرف الهمزة.
الثاني: يرويه المعتمر بن سليمان التيمي عن الحجاج بن فُرافِصة عن محمد بن الوليد عن أبي عامر الأوصابي عن أبي أمامة مرفوعا "العارية مؤداة، والمنحة أو المنيحة مؤداة" فقال رجل: فعهد رسول الله؟ قال "عهد الله أحق ما أدي"
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٧٨١) والطبراني في "الكبير" (٧٦٤٨)
عن عبد الله بن الصباح بن عبد الله العطار
والدارقطني (٣/ ٤٠) واللفظ له
عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي
قالا: ثنا المعتمر بن سليمان به.
وإسناده حسن إنْ كان أبو عامر الأوصابي واسمه لقمان بن عامر سمع من أبي أمامة فإني لم أر من صرّح بسماعه منه.
الثالث: يرويه الجراح بن مليح البَهْراني ثنا حاتم بن حريث الطائي قال: سمعت أبا أمامة رفعه "العارية مؤداة، والمنحة (١) مردودة، ومن وجد لِقْحَةً مُصَرَّاة، فلا يحل له صرارها حتى يريها (٢) "
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٧٨٢) والطبراني في "الكبير" (٧٦٣٧) وابن حبان (٥٠٩٤) واللفظ له
عن الهيثم بن خارجة المرّوذي
والطبراني
стр. 3615
عن هشام بن عمار الدمشقي
قالا: ثنا الجراح بن مليح به.
وإسناده حسن، الجراح بن مليح قال النسائي وغيره: ليس به بأس، وحاتم بن حريث وثقه عثمان الدارمي وابن حبان، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
الرابع: يرويه ضمضم بن زرعة الحمصي عن شريح بن عبيد قال: قال خداش عن أبي أمامة أنه شهد مع رسول الله ﷺ حجة الوداع فكان أول ما تفوه به أنْ قال "إن الله يوصيكم بأمهاتكم" ثم حمد الله ، ثم قال ما شاء الله أنْ يقول، ثم قال "ألا إنّ العارية مؤداة، وإنّ المنحة مؤداة، والولد للفراش، وللعاهر الحجر"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٦٤٧) عن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن زبريق الحمصي ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ثني أبى عن ضمضم بن زرعة به.
قال الهيثمي: وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف" المجمع ٨/ ١٣٩
وأما حديث أنس فقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه"
وأما حديث ابن عمر فأخرجه البزار (كشف ١٢٩٧) عن عبد الله بن شبيب الرَّبَعي ثنا إسحاق بن محمد ثنا عبد الله بن عمر عن زيد بن أسلم عن ابن عمرو مرفوعا "العارية مؤداة"
وإسناده ضعيف جدًا، عبد الله بن شبيب قال الحاكم أبو أحمد: ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: يقلب الأخبار ويسرقها لا يجوز الاحتجاج به لكثرة ما خالف أقرانه في الروايات عن الأثبات.
وإسحاق بن محمد هو الفَرْوي، وعبد الله بن عمر هو ابن حفص العمري وهما مختلف فيهما.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن عدي (١/ ٣٠٩) من طريق إسماعيل بن أبي زياد السَّكُوني ثنا سفيان الثوري عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا "الزعيم غارم، والدين مقضي، والعارية مؤداة، والمنحة مردودة"
وقال: إسماعيل بن أبي زياد منكر الحديث، عامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه إما إسنادا وأما متنا"
стр. 3616
٢٤٥٦ - "العبادة في الهرج كهجرة إلي"
قال الحافظ: أخرج مسلم (٢٩٤٨) من حديث معقل بن يسار رفعه: فذكره" (١)
٢٤٥٧ - حديث عائشة مرفوعا "العجب أنّ ناسا من أمتي يؤمّون هذا البيت حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم" فقلنا: يا رسول الله، إن الطريق قد تجمع الناس، قال "نعم فيهم المستبصر والمجبور وابن السبيل، يهلكون مهلكا واحدا ويصدرون مصادر شتى، يبعثهم الله على نياتهم"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٨٨٤)، وله (٢٨٨٢) من حديث أم سلمة نحوه ولفظه "فقلت: يا رسول الله، فكيف بمن كان كارها؟ قال "يخسف به معهم ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته" (٢)
٢٤٥٨ - "العَجْمَاء جُبَار"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٧١٠) والأربعة من طريق سفيان بن عُيينة عن الزهري أني سعيد بن المسيب وأبو سلمة عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ قال: فذكره" (٣)
قلت: وأخرجه البخاري (فتح ٤/ ١٠٧ - ١٠٨) من طريق مالك عن الزهري به.
٢٤٥٩ - "العَجمَاء جَرْحُها جُبَار"
قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه من حديث كثير بن عبد الله المزني، ومن حديث عبادة بن الصامت" (٤)
حديث كثير بن عبد الله أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (مصباح الزجاجة ٣/ ١٣٢) وابن ماجه (٢٦٧٤) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٤) وابن عدي (٦/ ٢٠٧٩ و ٢٠٨١) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٢٧ - ١٢٨) من طرق عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده مرفوعا "البئر جبار، والعجماء جرحها جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس".
وفي لفظ: حفظت من رسول الله ﷺ ستة عشر أصلًا من أصول الدين. قال رسول الله ﷺ "العجماء جبار، والمعدن جبار، والركية جبار، وفي الركاز الخمس"
стр. 3617
وقال "لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام، ولا غصب، ولا نهب، ولا اعتراض، ولا إسلال، ولا يبيع حاضر لباد، ولا غلول"
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، كثير بن عبد الله كذبه الشافعي وأبو داود، وضعفه أحمد وابن معين، وقال ابن عبد البر: مجمع على ضعفه" المصباح ٣/ ١٣٢
وحديث عبادة بن الصامت هو قطعة من حديث طويل تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أنّ رسول الله ﷺ قضى في مسيل مهزور ومذينب أنْ يمسك حتى يبلغ الكعبين"
٢٤٦٠ - "العَجوة من الجنة، وهي شفاء من السُّم"
قال الحافظ: وقد أخرج النسائي من حديث جابر رفعه: فذكره" (١)
صحيح
ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث جابر ومن حديث أنس ومن حديث بُريدة ومن حديث رافع بن عمرو المزني ومن حديث ابن عباس ومن حديث عمرو بن حُريث
فأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعا "العجوة من الجنة، وفيها شفاء من السم، والكَمْأة من المَنِّ، وماؤها شفاء للعين"
أخرجه الترمذي (٢٠٦٦) والطحاوي في "المشكل" (٥٦٧٥) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٤٤٥) من طرق عن سعيد بن عامر الضُّبَعي عن محمد بن عمرو به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب"
قلت: وهو كما قال، فإنّ رواته ثقات غير محمد بن عمرو وهو حسن الحديث.
الثاني: يرويه شهر بن حوشب واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عنه عن أبي هريرة، منهم:
١ - مطر الوراق.
أخرجه ابن ماجه (٣٤٥٥) والنسائي في "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" (١٠/ ١١٢)
стр. 3618
عن محمد بن بشار
والبغوي في "شرح السنة" (٢٨٩٨)
عن الحسن بن الحسن المروزي
قالا: ثنا أبو عبد الصمد عبد العزيز بن عبد الصمد العَمِّي ثنا مطر الوراق عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال: كنا نتحدث عند رسول الله ﷺ فذكرنا الكمأة فقالوا: هو جُدري الأرض. فنمى الحديث إلى رسول الله ﷺ فقال "الكمأة من المن (١)، والعجوة من الجنة، وهي شفاء من السم" اللفظ لابن ماجه.
قال البغوي: هذا حديث حسن"
قلت: اختلف فيه على مطر الوراق، فرواه عبد الله بن شَوذب الخراساني عن مطر عن شهر عن أبي رهم.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٢٩٥)
٢ - عباد بن منصور.
أخرجه أحمد (٢/ ٤٢١)
عن حماد بن سلمة
والدارمي (٢٨٤٣)
عن يزيد بن هارون
كلاهما عن عباد بن منصور قال: سمعت شهر بن حوشب يقول: سمعت أبا هريرة رفعه "العجوة من الجنة، وهي شفاء من السم" اللفظ للدارمي.
وعباد بن منصور قال ابن معين والنسائي وغيرهما: ضعيف.
٣ - عقبة الأصم الرفاعي.
أخرجه أبو يعلى (٦٤٠٧) عن شيبان بن فروخ الأبُلي ثنا عقبة الأصم الرفاعي عن شهر بن حوشب قال: حدثني أبو هريرة أنّ أصحاب رسول الله ﷺ تدارؤوا في الكمأة، فقال بعضهم: أُراها الشجرة التي اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار. فأمسك عنه بعضهم، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال "إنما الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة، وهي شفاء من السم"
стр. 3619
وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (١/ ٣٢٤) من طريق محمد بن محمد بن سليمان الباغندي أنبأ شيبان بن فروخ به.
وعقبة هو ابن عبد الله قال أبو داود وغيره: ضعيف.
٤ - خالد الحَذَّاء.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٦٧٢)
عن عبد الأعلي بن عبد الأعلى البصري
وأبو يعلى (٦٤٠٠)
عن خالد بن عبد الله الواسطي
وإسحاق بن راهويه في "مسند أبي هريرة" (١٤٨)
عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي
ثلاثتهم عن خالد الحذاء عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة مرفوعا "الكمأة بقية من المن، وماؤها شفاء للعين"
قال عبد الوهاب الثقفي: قال خالد الحذاء: وأنبئت عن شهر بن حوشب أنه قال فيه "والعجوة من الجنة، وفيه شفاء من السم"
٥ - قتادة.
أخرجه أحمد (٢/ ٥١١) والترمذي (٢٠٦٨) والنسائي في "الكبرى" (٦٦٧١ و ٦٧٢٠)
عن هشام الدَّسْتُوائي
وأحمد (٢/ ٣٥٧)
عن أبان بن يزيد العطار
و (٢/ ٤٢١)
عن حماد بن سلمة
ثلاثتهم عن قتادة عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة أنّ أصحاب النبي ﷺ تذاكروا الكمأة فقالوا: هي جدري الأرض وما نرى أكلها يصلح، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال "الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة، وهي شفاء من السم"
لفظ حديث أبان بن يزيد.
стр. 3620
وفي حديث حماد بن سلمة: أن رسول الله ﷺ خرج على أصحابه وهم يتنازعون في الشجرة التي اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار، فقال بعضهم: أحسبها الكمأة، فقال رسول الله ﷺ : فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث حسن"
• ورواه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة واختلف عنه:
فرواه عبد الله بن بكر السهمي عنه عن قتادة عن شهر عن أبي هريرة.
أخرجه أحمد (٢/ ٣٥٦ و ٤٩٠)
ورواه رَوح بن عبادة البصري عن سعيد عن قتادة عن شهر عن عبد الرحمن بن غَنْم عن أبي هريرة.
أخرجه أحمد (٢/ ٣٢٥)
وتابعه عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري عن سعيد به.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٦٧٠ و ٦٧٢١)
٦ - يعلي بن عطاء الطائفي.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٦٨٨)
٧ - أبو بشر جعفر بن أبي وحشية واسمه إياس، واختلف عنه:
أخرجه الطيالسي (ص ٣١٥) وأحمد (٢/ ٣٠٥ و ٤٢١) وإسحاق في "مسند أبي هريرة" (٥٠٧)
عن حماد بن سلمة
وأحمد (٢/ ٣٠١ و٤٨٨) والنسائي (١) في "الكبرى" (٦٦٧٣ و ٦٧١٩) وفي "الإغراب من حديث شعبة وسفيان" (٢٥)
стр. 3621
عن شعبة
وأبو يعلى (٦٣٩٨)
عن هشيم
والباغندي في "جزئه" (٨٦) وابن الأعرابي (ق ٣٤/ ب)
عن أبان بن تغلب
كلهم عن أبي بشر عن شهر عن أبي هريرة قال: قعد ناس من أصحاب رسول الله ﷺ فذكروا هذه الآية ﴿اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ [إبراهيم: ٢٦] فقالوا: يا رسول الله، نراها الكمأة، فقال رسول الله ﷺ "الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة، وهي شفاء من السم" اللفظ للطيالسي.
- ورواه الأعمش عن أبي بشر واختلف عنه:
• فرواه غير واحد عنه عن أبي بشر عن شهر عن أبي سعيد وجابر، منهم:
١ - أسباط بن محمد الكوفي.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٨) وابن ماجه (٣٤٥٣) وإبراهيم الهاشمي في "أماليه" (٢٨) وابن الأعرابي (ق ٢٠٦/ أ)
٢ - أبو خيثمة زهير بن معاوية الكوفي.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٦٧٤ و ٦٦٧٥ و ٦٧١٥ و ٦٧١٦)
٣ - جرير بن عبد الحميد الرازي.
أخرجه النسائي أيضًا (٦٦٧٦ و ٦٦٧٧ و ٦٧١٧ و ٦٧١٨) والطحاوي في "المشكل" (٥٦٧٤)
٤ - عَبْثر بن القاسم الكوفي.
قاله الدارقطني في "العلل" (١١/ ٢٥)
قال البوصيري: هذا إسناد حسن. شهر مختلف فيه" مصباح الزجاجة ٤/ ٥٦
• ورواه سعيد بن مسلمة بن هشام الأموي عن الأعمش عن أبي بشر عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد.
أخرجه ابن ماجه (٢/ ١١٤٣)
стр. 3622
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف سعيد بن مسلمة" المصباح ٤/ ٥٦
قلت: تابعه يحيى بن سعيد الأموي عن الأعمش به. علل الدارقطني ١١/ ٢٦
• ورواه جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن أبي بشر عن شهر مرسلًا.
قاله الدارقطني.
• ورواه سفيان بن عُيينة عن الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر مرسلًا.
أخرجه الحميدي (٨٢)
• ورواه سَعّاد بن سليمان الكوفي عن أبي بشر عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. علل ابن أبي حاتم ٢/ ٦٩ - علل الدارقطني ١١/ ٢٤
قال ابن أبي حاتم: قال أبي: إنما هو جعفر بن إياس عن شهر عن أبي هريرة.
- ورواه عبد الجليل بن عطية البصري عن شهر عن ابن عباس.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٦٦٩) والطبراني في "الكبير" (١٣٠١٠) من طريق عبد الله بن عون الخزاز عن أبي عبيدة الحداد عن عبد الجليل بن عطية به.
وعبد الجليل بن عطية صدوق لكن قال البخاري: ربما وهم، وذكره الحافظ في المدلسين.
- ورواه عثمان بن عمير عن شهر عن محجن.
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٦٨ - ٦٩) والخطيب في "التاريخ" (١٤/ ٤٤٥)
- ورواه محمد بن شبيب البصري عن شهر عن عبد الملك بن عمير عن عمرو بن عن سعيد بن زيد.
أخرجه مسلم (٣/ ١٦٢١)
- ورواه روح بن مسافر البصري عن حفص بن خالد عن شهر عن أبي سعيد.
أخرجه أبو الفضل الزهري في "حديثه" (١٣٦)
وروح قال أحمد، متروك الحديث.
- ورواه مَعْمر عن أشعث بن عبد الله عن شهر مرسلًا.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠١٧١)
стр. 3623
وأما حديث جابر فأخرجه ابن عدي (٦/ ٢٣٦٦) من طريق المنذر بن زياد الطائي ثنا محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا "الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة، وهو شفاء من السقم"
وقال: لا أعلم يرويه عن ابن المنكدر غير المنذر بن زياد"
قلت: كذبه الفلاس واتهمه غير واحد بالوضع، لكنه لم ينفرد به بل تابعه محمد بن خيسى العبدي ثنا ابن المنكدر عن جابر قال: كثرت الكمأة على عهد رسول الله ﷺ ، فقال بعض أصحاب النبي ﷺ : إنّ الكماة عن جدري الأرض، فامتنعوا من أكلها، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فخرج فصعد المنبر، فقال "ألا ما بال أقوام يزعمون أن الكمأة من جدري الأرض، ألا إنها ليست من جدري الأرض، ألا إنّ الكمأة من المن, وماؤها شفاء للعين، ألا وإنّ العجوة من الجنة، وهو شفاء من السم"
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٥٦٨٥)
ومحمد بن عيسى قال أبو زرعة: واهي الحديث.
وأما حديث أنس فأخرجه ابن عدي (٢/ ٧٧٩) من طريق حسان بن سياه الأزرق البصري ثنا ثابت عن أنس مرفوعا "الكمأة من المن، وماؤه شفاء للعين، والعجوة من الجنة، وفيها شفاء من السم"
وإسناده ضعيف لضعف حسان بن سياه.
طريق أخرى: قال جويرية بن أشرس ثنا حماد عن شعيب بن الحَبْحاب عن أنس أنّ أصحاب رسول الله ﷺ تدارؤوا في الشجرة التي اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار، فقال بعضهم: نحسبه الكمأة، فقال رسول الله ﷺ "الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة، وفيها شفاء من السم"
أخرجه ابن مردويه (تفسير ابن كثير ١/ ٩٦) عن محمد بن عبد الله بن إبراهيم ثنا حمدون بن أحمد ثنا جويرية به.
قال ابن كثير: وهذا الحديث محفوظ أصله من رواية حماد بن سلمة"
وأما حديث بريدة فأخرجه أحمد (٥/ ٣٤٦) عن أسود بن عامر الشامي ثنا زهير عن واصل بن حيان البجلي ثني عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعا "الكمأة دواء العين، وإنّ العجوة من فاكهة الجنة، وإنّ هذه الحبة السوداء دواء من كل داء إلا الموت"
стр. 3624
وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (٥٦٧٦) عن علي بن معبد بن نوح المصري ثنا أسود بن عامر به.
وواصل بن حيان هو صالح بن حيان روى عنه زهير بن معاوية وسماه: واصل بن حيان.
قال أحمد: انقلب على زهير بن معاوية اسم صالح بن حيان فقال: واصل بن حيان.
وقال أبو داود: غلط زهير بن معاوية في صالح بن حيان، فقال: واصل بن حيان.
وقال الدارقطني: روى زهير عن واصل بن حيان وسماه واصلا، وهم في اسمه.
وقال ابن معين: زهير بن معاوية يخطيء عن صالح بن حيان يقول: واصل بن حيان، ولم ير واصل بن حيان.
قلت: وصالح بن حيان قال ابن معين وأبو داود: ضعيف، وقال أبو حاتم والدارقطني: ليس بالقوي، وقال النسائي والدولابي: ليس بثقة.
وأخرجه أحمد (٥/ ٣٥١) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٥٢٨٧) وابن عدي (٤/ ١٣٧١) من طرق عن صالح بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه به.
وأما حديث رافع بن عمرو فأخرجه مسدد في "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة" (٤/ ٥٧) وأحمد (٣/ ٤٢٦ و٥/ ٣١) والطبراني في "الكبير" (٤٤٥٧) والحاكم (٤/ ٤٠٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٦٦٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ١٩٥)
عن يحيى بن سعيد القطان
وأحمد (٥/ ٣١ و ٦٥) وابن ماجه (٣٤٥٦) وأبو يعلى كما في "مصباح الزجاجة" (٤/ ٥٧) والطبراني في "الكبير" (٤٤٥٦) والحاكم (٤/ ١٢٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٥٠) وفي "الصحابة" (٢٦٦٨) والمزي (٩/ ٣٤)
عن عبد الرحمن بن مهدي (١)
وأحمد (٥/ ٣١) والحاكم (٤/ ١٢٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٦٦٨)
عن عبد الصمد بن عبد الوارث
стр. 3625
قالوا: ثنا المشمعل بن عمرو (١) المزني ثني عمرو بن سليم المزني قال: سمعت رافع بن عمرو المزني رفعه "العجوة والشجرة (٢) من الجنة"
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال أيضًا: صحيح الإسناد على شرط مسلم"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٤/ ٥٧
قلت: وهو كما قال، إلا أنه ليس على شرط مسلم.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٤٨١) و"الصغير" (٣٤٤) و"الأوسط" (٣٤٣٠) عن الحسن بن غُليب المصري ثنا مهدي بن جعفر الرملي ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوّاد عن ابن جريج عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رفعه "الكمأة من السنن" وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة، وهي شفاء من السم"
قال الطبراني: لم يروه عن ابن خثيم إلا ابن جريج، ولا عن ابن جريج إلا عبد المجيد، تفرد به الحسن بن غليب عن مهدي بن جعفر"
وقال: لا يُروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه"
وقال الهيثمي: وفيه مهدي بن جعفر وهو ثقة وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٥/ ٨٨
قلت: عبد المجيد مختلف فيه، وابن جريج مدلس ولم يذكر سماعا من ابن خثيم.
وأما حديث عمرو بن حريث فأخرجه ابن بشران في "الأمالي" (٦٤٥) عن أبي الحسين عبد الباقي بن قانع ثنا حكيم بن يحيى المَتُّوْثي ثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبي ثنا المسعودي عن أبي فزارة عن عمرو بن حريث رفعه "الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة، وهي شفاء من السم"
стр. 3626
وإسناده ضعيف، حكيم بن يحيى لم أر من ترجمه، وأبو فزارة أظنه راشد بن
كيسان، وما أظنه سمع من عمرو بن حريث.
والمسعودي واسمه عبد الرحمن بن عبد الله صدوق اختلط بأخرة، وسماع معاذ بن معاذ العنبري منه قبل اختلاطه.
وعبد الباقي وعبيد الله ثقتان.
٢٤٦١ - "العرافة حق، ولا بد للناس من عريف، والعرفاء في النار"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من طريق المقدام بن معد يكرب رفعه: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه المعافى بن عمران في "الزهد" (٧٤) وابن أبي شيبة في "مسنده" (٥٥٧) وفي "مصنفه" (٨/ ٦١٢ - ٦١٣ و ٩/ ١٢٢ و ١٢٣ - ١٢٤) وأحمد (٥/ ٣٦٦) وأبو داود (٢٩٣٤ و ٥٢٣١) والنسائي في "اليوم والليلة" (٣٧٣) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٥٧٦٢) وابن عدي (٦/ ٢٠٣٥) وابن السني في "اليوم الليلة" (٢٣٨) من طرق عن غالب بن خطاف القطان البصري عن رجل عن أبيه عن جده أنهم كانوا على منهل من المناهل، فلما بلغهم الإسلام جعل صاحب الماء لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا، وقسم الإبل بينهم، وبدا له أن يرتجعها، منهم فأرسل ابنه إلى النبي ﷺ فقال له: ائت النبي ﷺ فقل له: إنّ أبي يقرئك السلام وإنه جعل لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا فأسلموا وقسم الإبل بينهم وبدا له أن يرتجعها منهم أفهو أحق بها أم هم؟ فإن قال لك نعم أو لا فقل له: إنّ أبي شيخ كبير وهو عريف الماء وإنّه يسألك أن تجعل لي العرافة بعده فأتاه فقال: إن أبي يقرئك السلام، فقال "وعليك وعلى أبيك السلام" فقال: إنّ أبي جعل لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا فأسلموا وحسن إسلامهم ثم بدا له أن يرتجعها منهم أفهو أحق بها أم هم؟ فقال "إن بدا له أن يسلمها لهم فليسلمها، وإن بدا له أن يرتجعها فهو أحق بها منهم، فإن هم أسلموا فلهم إسلامهم، وإن لم يسلموا قوتلوا على الإسلام" فقال: إنّ أبي شيخ كبير وهو عريف الماء وإنه يسألك أن تجعل لي العرافة بعده، فقال "إنّ العرافة حق، ولا بد للناس من العرفاء، ولكنّ العرفاء في النار" والسياق لأبي داود.
وإسناد ضعيف، فيه من لم يسم.
وقال المنذري في "مختصر السنن": وهذا الإسناد فيه مجاهيل"
стр. 3627
٢٤٦٢ - "العَرَبُ بعضها أكفاء بعض، والموالي بعضهم أكفاء بعض"
قال الحافظ: وأما ما أخرجه البزار من حديثه معاذ رفعه: فذكره، فإسناده ضعيف" (١)
ضعيف
روى من حديث معاذ بن جبل ومن حديث ابن عمر ومن حديث عائشة.
فأما حديث معاذ فأخرجه البزار (٢٦٧٧) عن محمد بن المثنى أنا سليمان بن أبي الجون أنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ مرفوعا "العرب بعضها أكفاء لبعض، والموالي في بعضهم أكفاء لبعض"
قال عبد الحق الإشبيلي: خالد بن معدان لم يسمع من معاذ" الوهم والإيهام ٣/ ٦٢
وقال أبو الحسن بن القطان: وهذا كما ذكر، وسليمان بن أبي الجون لم أجد له ذكرا" الوهم والإيهام.
وقال الهيثمي: وفيه سليمان بن أبي الجون ولم أجد من ذكره، وبقيه رجاله رجال الصحيح" المجمع ٤/ ٢٧٥
وقال الحافظ: وفيه سليمان بن أبي الجون قال ابن القطان: لا يعرف، ثم هو من رواية خالد بن معدان عن معاذ ولم يسمع منه" التلخيص ٣/ ١٦٤
وأما حديث ابن عمر فله عنه طرق:
الأول: يرويه عمران بن أبي الفضل الأيلي عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "العرب بعضهم لبعض أكفاء، رجل برجل، وحي بحي، وقبيلة بقبيلة، والموالي مثل ذلك، إلا حائك أو حجّام"
أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٢٤) واللفظ له وابن الجوزي في "العلل" (١٠١٧)
عن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي
وابن عدي (٥/ ١٧٤٩)
عن كثير بن عبيد الحمصي
والبيهقي (٧/ ١٣٤ - ١٣٥)
стр. 3628
عن أبي عتبة أحمد بن الفرج الحمصي
قالوا: ثنا بقية بن الوليد ثنا زرعة بن عبد الله (١) بن زياد الزبيدي عن عمران بن أبي الفضل به.
ومن هذا الطريق أخرجه أبو يعلى كما في "نصب الراية" (٣/ ١٩٨)
قال ابن عدي: هذا الحديث بهذا الإسناد منكر، وإنما يرويه بقية عن زرعة بن عبد الله، وزرعة غير معروف، وعمران بن أبي الفضل ضعفه بين على حديثه"
وقال ابن الجوزي: هذا الحديث لا يصح، عمران بن أبي الفضل قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب، وقال ابن معين: ليس بشيء"
وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر" علل الحديث ١/ ٤٢٤
وقال البيهقي: الحديث ضعيف" المعرفة ١٠/ ٦٤ - ٦٥
وقال ابن عبد البر: هذا حديث منكر موضوع" التمهيد ١٩/ ١٦٥
قلت: واختلف فيه على بقية، فرواه محمد بن زكريا الأزرق ثنا سويد ثنا بقية بن الوليد ثني محمد (٢) بن الفضل عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "الناس أكفاء، قبيلة بقبيلة، وعربي لعربي، ومولى لمولى، إلا حائك أو حجام"
أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (١٠١٩)
وقال: تفرد به محمد بن زكريا عن سويد، وهذا الحديث لا يصح، بقية مغموز بالتدليس، ومحمد بن الفضل مطعون فيه"
وقال الحافظ: محمد بن الفضل بن عطية متروك" التلخيص ٣/ ١٦٤
قلت: وسويد هو ابن سعيد قال الحافظ: ضعيف جدًا (التلخيص ٢/ ٢٦٨)
الثاني: يرويه عثمان بن عبد الرحمن عن علي بن عروة عن ابن جُريج عن نافع عن
стр. 3629
ابن عمر مرفوعا "العرب بعضها لبعض أكفاء، والموالي بعضها لبعض أكفاء، إلا حائكا أو حجّاما"
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٨٥٢) وابن الجوزي في "العلل" (١٠١٨)
وقال: هذا الحديث لا يصح، عثمان بن عبد الرحمن مجروح، وعلي بن عروة قال ابن معين، ليس بشيء، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال ابن حبان: يضع الحديث"
وقال ابن عبد البر: لا يصح عن ابن جريج" التمهيد ١٩/ ١٦٥
وقال البيهقي: ضعيف" السنن ٧/ ١٣٤
وقال ابن عبد الهادي في "التنقيح": وعثمان بن عبد الرحمن هو الطرائفي من أهل حرّان يروي عن المجاهيل" نصب الراية ٣/ ١٩٨
وقال الألباني: عثمان بن عبد الرحمن هو الوقاصي وهو متروك" الإرواء ٦/ ٢٦٩
قلت: بل هو الطرائفي كما قال ابن عبد الهادي فإنه مذكور في الرواة عن علي بن عروة.
الثالث: يرويه شجاع بن الوليد السَّكوني الكوفي ثنا بعض إخواننا عن ابن جريج عن عبد الله بن أبي مُليكة عن ابن عمر مرفوعا "العرب بعضهم أكفاء لبعض، قبيلة بقبيلة، ورجل برجل، والموالي بعضهم أكفاء لبعض، قبيلة بقبيلة، ورجل برجل، إلا حائك أو حجام"
أخرجه البيهقي (٧/ ١٣٤) وفي "الصغرى" (٢٤١١)
وقال: هذا منقطع بين شجاع وابن جريج حيث لم يسم شجاع بعض أصحابه"
وقال أبو حاتم: هذا كذب لا أصل له" علل الحديث ١/ ٤١٢
الرابع: يرويه مسلمة بن علي الخُشَني عن الزبيدي عن زيد بن أسلم عن ابن عمر مرفوعا "العرب بعضهم أكفاء لبعض: حي بحي، قبيلة بقبيلة، ورجل برجل، والموالي بعضها أكفاء لبعض: حي بحي، وقبيلة بقبيلة، ورجل برجل، إلا حائك أو حجام"
أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٤/ ١٣٠ - ١٣١) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٩١)
ومسلمة بن علي قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
وأما حديث عائشة فأخرجه البيهقي (٧/ ١٣٥) من طريق الحكم بن عبد الله الأزدي ثني الزهري عن سعيد بن المسيب عن عائشة مرفوعا "العرب للعرب أكفاء، والموالي أكفاء للموالي، إلا حائك أو حجام"
стр. 3630
وقال: ضعيف" (١)
وقال ابن عبد الهادي: ضعيف بمرة" نصب الراية ٣/ ١٩٨
قلت: وعلته الحكم بن عبد الله كذبه أبو حاتم والجوزجاني، وقال النسائي وجماعة: متروك الحديث.
٢٤٦٣ - "العُرُب كلامهنّ عربي".
قال الحافظ: وروى ابن أبي حاتم من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده مرفوعا: فذكره، وهو ضعيف منقطع" (٢)
ضعيف
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٢٩٢) قال: ذكر عن سهل بن عثمان العسكري ثنا أبو علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ "-عُرُبا- قال: كلامهن عربي".
وإسناده ضعيف وفيه ثلاث علل:
الأولى: الانقطاع بين ابن أبي حاتم وسهل بن عثمان.
الثانية: أبو علي لم أعرفه.
الثالثة: الإرسال فإنّ جعفر بن محمد هو ابن علي بن الحسين.
٢٤٦٤ - "العشر عشر الأضحى، والشفع يوم الأضحى، والوتر يوم عرفة"
قال الحافظ: وأخرج النسائي من حديث جابر رفعه قال: فذكره" (٣)
أخرجه أحمد (٣/ ٣٢٧) عن زيد بن الحباب العُكْلي ثنا عياش بن عقبة ثني خير بن نعيم عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "إنّ العشر عشر الأضحى، والوتر يوم عرفة، والشفع يوم النحر"
وأخرجه البزار (كشف ٢٢٨٦) والنسائي في "الكبرى" (٤١٠١) والطبري في "تفسيره" (٣٠/ ١٦٩) وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٥٠٥) والحاكم (٤/ ٢٢٠) والبيهقي في "الشعب" (٣٤٦٨) وفي "فضائل الأوقات" (١٧٠) من طرق عن زيد بن الحباب به.
стр. 3631
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال ابن كثير: وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم، وعندي أنّ المتن في رفعه نكارة"
وقال الهيثمي: رواه البزار وأحمد ورجالهما رجال الصحيح غير عياش بن عقبة وهو ثقة"
قلت: فيه عنعنة أبي الزبير فإنه كان مدلسًا، وعياش بن عقبة لم يخرج له مسلم شيئًا، ولم يخرج رواية خير بن نعيم عن أبي الزبير.
٢٤٦٥ - العطاس والنعاس والتثاؤب في الصلاة من الشيطان"
قال الحافظ: أخرج الترمذي من طريق أبي اليقظان عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده رفعه قال: فذكره، وسنده ضعيف، وله شاهد عن ابن مسعود في الطبراني لكن لم يذكر النعاس، وهو موقوف وسنده ضعيف أيضا" (١)
ضعيف
أخرجه الترمذي (٢٧٤٨) وابن ماجه (٩٦٩) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢١٧٧ و ٢١٧٨) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٨٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٧٢٧ و ٥٧٢٨) من طرق عن شريك بن عبد الله الكوفي عن أبي اليقظان عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده مرفوعا "العطاس والنعاس والرعاف والحيض والقيئ والتثاؤب في الصلاة من الشيطان"
وفي لفظ "البزاق والمخاط والحيض والنعاس في الصلاة من الشيطان"
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك عن أبي اليقظان"
وقال البوصيري: هذا إسناد فيه أبو اليقظان واسمه عثمان بن عمير البجلي وقد أجمعوا على تضعيفه" مصباح الزجاجة ١/ ١١٨
قلت: وشريك مختلف فيه، وثابت أبو عدي قال الذهبي في "الميزان" والحافظ في "التقريب": مجهول الحال.
وأما حديث ابن مسعود فله عنه طرق:
الأول: يرويه زائدة بن قدامة الكوفي عن يزيد بن أبي زياد عن أبي ظَبيان عن ابن مسعود قال: التثاؤب والعطاس في الصلاة من الشيطان.
стр. 3632
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٤٥٣)
وإسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد.
الثاني: يرويه سفيان الثوري عن عاصم عن أبي رَزين قال: قال عبد الله: النعاس في الصلاة من الشيطان.
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٥٦) والطبري في "تفسيره" (٩/ ١٩٣) والطبراني (٩٤٥٢)
وإسناده منقطع، أبو رزين واسمه مسعود بن مالك كان شعبة ينكر أنْ يكون سمع من ابن مسعود شيئًا.
الثالث: يرويه قيس بن الربيع عن عاصم عن زر عن ابن مسعود قال: النعاس عند القتال أمنة من الله، والنعاس في الصلاة من الشيطان.
أخرجه الطبراني (٩٤٥١)
وقيس مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
٢٤٦٦ - "العقيقة حق، عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة"
قال الحافظ: وعند أحمد من حديث أسماء بنت يزيد عن النبي ﷺ : فذكره" (١)
حسن
أخرجه أحمد (٦/ ٤٥٦) وابن أبي الدنيا في "العيال" (٨٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٣٥٣) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٨٣) وفي "مسند الشاميين" (٢٢٨٩) من طرق عن إسماعيل بن عياش عن ثابت بن العجلان عن مجاهد عن أسماء بنت يزيد مرفوعا "العقيقة حق، عن الغلام شاتان (٢)، وعن الجارية شاة"
قال الهيثمي: ورجاله محتج بهم" المجمع ٤/ ٥٧
قلت: إسماعيل بن عياش روايته عن الشاميين صحيحة وهذه منها فإنّ ثابت بن العجلان حمصي، وثابت صدوق، ومجاهد ثقة مشهور لكنه لم يذكر سماعا من أسماء بنت يزيد فلا أدري أسمع منها أم لا.
стр. 3633
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة ذكرها الحافظ مع حديث أسماء هذا وقد تكلمت عليها في هذا الكتاب.
٢٤٦٧ - "العُمْرى جائزة لأهلها، والرُقْبى جائزة لأهلها"
قال الحافظ: وللترمذي من طريق أبي الزبير عن جابر رفعه: فذكره" (١)
أخرجه أحمد (٣/ ٣٠٣) وأبو داود (٣٥٥٨) والترمذي (١٣٥١) والنسائي (٦/ ٢٣١ - ٢٣٢ و ٢٣٢) وفي "الكبرى" (٦٥٧١) وابن ماجه (٢٣٨٣) وأبو يعلى (١٨٥١ و ٢٢١٤) وابن الجارود (٩٨٩) وابن حبان (٥١٢٨) والبيهقي (٦/ ١٧٥) من طرق عن داود بن أبي هند عن أبي الزبير عن جابر به مرفوعا.
وفي لفظ "العمري جائزة (٢) لمن أُعْمِرَهَا، والرقبي جائزة لمن أُرْقِبَهَا"
قال الترمذي: هذا حديث حسن"
قلت: رواته ثقات.
٢٤٦٨ - "العُمْرى لمن أُعمرها، والرقبى لمن أُرقبها، والعائد في هبته كالعائد في قيئه"
قال الحافظ: وقد روى النسائي من طريق أبي الزبير عن ابن عباس رفعه: فذكره" (٣)
أخرجه أحمد (١/ ٢٥٠) عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي ثنا حجاج عن أبي الزبير عن طاوس عن ابن عباس به مرفوعا.
وأخرجه أبو الشيخ في "حديث أبي الزبير عن غير جابر" (١٠٧) من طريق محمد بن مقاتل ثنا أبو معاوية به.
وأخرجه أحمد (١/ ٢٥٠) عن عبد الله بن نُمير ثنا حجاج عن أبي الزبير عن طاوس عن ابن عباس مرفوعا "من أَعمر عُمرى فهي لمن أُعمرها جائزة، ومن أرقب رقبى فهي لمن أُرقبها جائزة، ومن وهب هبة ثم عاد فيها فهو كالعائد في قيئه"
وأخرجه النسائي (٦/ ٢٢٥ و ٢٢٧) وفي "الكبرى" (٦٥٤١) عن أحمد بن حرب الطائى الموصلي ثنا أبو معاوية عن حجاج بلفظ "العُمرى جائزة لمن أُعمرها، والرقبى جائزة لمن أُرقبها، والعائد في هبته كالعائد في قيئه"
стр. 3634
ورواه الحِمَّاني عن أبي معاوية عن الحجاج بلفظ "العمرى لمن وهبت له" (١)
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٩٢)
واختلف فيه على الحجاج، فرواه محمد بن بشر العبدي الكوفي عن الحجاج عن أبي الزبير عن طاوس عن ابن عباس قال: لا تصلح العمرى ولا الرقبى، فمن أَعمر شيئًا أو أرقبه فإنّه لمن أُعمره وأُرقبه حياته وموته" موقوف
أخرجه النسائي (٦/ ٢٢٧) وفي "الكبرى" (٦٥٤٤)
والحجاج هو ابن أرطاة قال ابن معين والدارقطني والحاكم: لا يحتج بحديثه.
ورواه عبد الرزاق (١٦٨٨٥) عن سفيان الثوري عن أبي الزبير عن طاوس عن ابن عباس قال: من أُعمر شيئًا فهو له.
وتابعه يعلي بن عبيد الطنافسي عن سفيان بلفظ: لا تحل الرقبى ولا العمرى. فمن أُعمر شيئًا فهو له، ومن أُرقب شيئًا فهو له.
أخرجه النسائي (٦/ ٢٢٧) وفي "الكبرى" (٦٥٤٣)
وتابعه يحيى القطان عن سفيان بلفظ "العمرى والرقبى سواء"
أخرجه النسائي (٦/ ٢٢٧) وفي "الكبرى" (٦٥٤٢)
٢٤٦٩ - "العم صِنْو الأب"
سكت عليه الحافظ (٢)
أخرجه مسلم (٩٨٣) من حديث أبي هريرة.
стр. 3635
٢٤٧٠ - "العمل بخواتيمه، العمل بخواتيمه"
قال الحافظ: وأخرج البزار من حديث ابن عمر حديثا فيه ذكر الكتابين وفي آخره: فذكره" (١)
سيأتي الكلام عليه في حرف الهاء فانظر حديث "هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة"
٢٤٧١ - "العين حق، وأصدق الطير الفأل"
قال الحافظ: وأخرج الترمذي من حديث حابس التميمي أنّه سمع النبي ﷺ يقول: فذكره" (٢)
يرويه يحيى بن أبي كثير واختلف عنه:
- فرواه علي بن المبارك الهُنَائي عنه ثني حية بن حابس التميمي أنّ أباه أخبره أنّه سمع النبي ﷺ يقول "لا شيء في الهام، والعين حق، وأصدق الطير الفأل"
أخرجه ابن سعد (٧/ ٦٦) وأحمد (٤/ ٦٧ و ٥/ ٧٠ و ٣٧٩) والبخاري في "الأدب المفرد" (٩١٤) وفي "الكبير" (٣٥٦٢) والترمذي (٢٠٦١) وفي "العلل" (٢/ ٦٩١ - ٦٩٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١١٧٩) والطبراني في "الكبير" (٣٥٦٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٢٨٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٣٧٥)
وتابعه حرب بن شداد البصري ثنا يحيى بن أبي كثير به.
أخرجه أحمد (٥/ ٧٠) عن عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا حرب بن شداد به.
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ١٠٧ - ١٠٨)
عن عبد الله بن محمد الجعفي المسندي
وأبو يعلى (٣)(١٥٨٢)
عن أحمد بن إبراهيم الدورقي
قالا: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا حرب بن شداد به (٤).
стр. 3636
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ١٠٨) والطبراني في "الكبير" (٣٥٦١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٢٨٨) من طريق عبد الله بن رجاء الغُدَاني البصري ثنا حرب بن شداد به.
- ورواه شيبان بن عبد الرحمن النَّحْوي عن يحيى بن أبي كثير عن حية عن أبيه عن أبي هريرة.
أخرجه أحمد (٥/ ٧٠) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ١٠٨)
- ورواه أبان بن يزيد العطار عن يحيى بن أبي كثير أنّ رجلًا حدّثه عن أبي هريرة.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ١٠٨)
قال ابن الأثير: الأول هو الصواب"
وقال الحافظ: والأول أصح" الإصابة ٢/ ١٤٤
وقال الترمذي: حديث غريب"
وقال في "العلل": سألت محمدا عن هذا الحديث فلم أره يقضي فيه بشيء. وكأنّ حديث علي بن المبارك أشبه لما وافقه حرب بن شداد"
قلت: وحية بن حابس لم يرو عنه إلا يحيى بن أبي كثير كما في "الميزان" فهو مجهول، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا.
٢٤٧٢ - "العين حق، ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين، وإذا اسْتُغْسِلْتُم فاغسلوا"
قال الحافظ: وأخرج مسلم (٢١٨٨) من حديث ابن عباس رفعه: فذكره" (١)
٢٤٧٣ - "العين حق ويحضرها الشيطان وحسد ابن آدم"
قال الحافظ: وقد وقع عند أحمد من وجه آخر عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه أحمد (٢/ ٤٣٩) والطبراني في "مسند الشاميين" (٤٥٩)
عن عبد الله بن نُمير
стр. 3637
والطبراني (٤٥٩)
عن عيسى بن يونس
قالا: ثنا ثور بن يزيد عن مكحول عن أبي هريرة به مرفوعا.
قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ١٠٧
قلت: وإسناده منقطع لأنّ مكحولا لم يسمع من أبي هريرة كما قال الترمذي والدارقطني والبزار وغيرهم.
***
стр. 3638
حرف الغين
٢٤٧٤ - سؤال من سأل النبي ﷺ عن قصة أصحاب الكهف فقال "غدًا أجيبكم" فتأخر الوحي، فنزلت ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ فقال "إنْ شاء الله"
قال الحافظ: أخرجه ابن إسحاق، وهذا لم يرد هكذا من وجه ثابت" (١)
ضعيف
أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٥/ ١٩١ - ١٩٢) عن أبي كُريب محمد بن العلاء الهمداني ثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال: حدثني شيخ من أهل مصر قدم منذ بضع وأربعين سنة عن عكرمة عن ابن عباس قال: فذكر الحديث وفيه طول.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠) من طريق أحمد بن عبد الجبار العُطاردي ثنا يونس بن بكير به إلا أنه قال: حدثني رجل من أهل مكة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
وإسناده ضعيف للذي لم يسم.
٢٤٧٥ - حديث ابن عمر: غدا رسول الله ﷺ حين صلى الصبح في صبيحة يوم عرفة حتى أتى عرفة فنزل نَمِرَة وهو منزل الإِمام الذي ينزل فيه بعرفة حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله ﷺ مُهَجِّرًا فجمع بين الظهر والعصر ثم خطب الناس ثم راح فوقف.
قال الحافظ: أخرجه أحمد وأبو داود" (٢)
حسن
стр. 3639
أخرجه أحمد (٢/ ١٢٩) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد المدني ثنا أبي عن ابن إسحاق ثني نافع عن ابن عمر قال: غدا رسول الله ﷺ من مني حين صلى الصبح، فذكر الحديث وزاد فيه: على الموقف من عرفة"
وأخرجه أبو داود (١٩١٣) عن أحمد به.
وإسناده حسن رواته ثقات غير ابن إسحاق، وهو صدوق مدلس، وقد صرّح بالتحديث من نافع فانتفى التدليس.
٢٤٧٦ - حديث عائشة: قلت: يا رسول الله، فما الطاعون؟ قال: "غدة كغدة البعير، المقيم فيها كالشهيد، والفار منها كالفار من الزحف"
قال الحافظ: أخرج أحمد وابن خزيمة من حديث عائشة مرفوعا في أثناء حديث بسند حسن: فذكره، وله شاهد من حديث جابر رفعه "الفار من الطاعون كالفار من الزحف، والصابر فيه كالصابر في الزحف" أخرجه أحمد أيضًا وابن خزيمة، وسنده صالح للمتابعات" (١)
حديث عائشة سيأتي الكلام عليه في حرف الفاء عند حديث "فناء أمتي بالطعن والطاعون"
وأما حديث جابر فأخرجه أحمد (٣/ ٣٥٢ و ٣٦٠) والبزار (كشف ٣٠٣٨) وابن عدي (٥/ ١٧٦٥)
عن بكر بن مضر المصري
وأحمد (٣/ ٣٢٤ - ٣٢٥) وعبد بن حميد (١١١٨) والحافظ في "بذل الماعون" (ص ٢٨٠)
عن سعيد بن أبي أيوب المصري
وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٨١)
عن عبد الله بن لَهيعة
ثلاثتهم عن عمرو بن جابر الحضرمي قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
стр. 3640
واللفظ لحديث سعيد بن أبي أيوب.
وفي حديث بكر بن مضر "والصابر فيه له أجر شهيد"
قال البزار: لا نعلم رواه عن جابر إلا عمرو الحضرمي"
وقال المنذري: إسناد أحمد حسن" الترغيب ٢/ ٣٣٩
وقال الهيثمي: رجال أحمد ثقات" المجمع ٥/ ٣١٥
وقال البوصيري: مداره على عمرو بن جابر وهو ضعيف" إتحاف الخيرة ٣/ ١٨٥
وقال الحافظ: أخرجه ابن خزيمة وأحمد من طرق عن أبي زرعة عمرو بن جابر الحضرمي المصري، وحديثه صالح في الشواهد، وإنْ كان بعضهم قد ضعفه" بذل الماعون
قلت: هو مختلف فيه، فقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج بخبره، ووثقه يعقوب بن سفيان والعجلي وغيرهما.
٢٤٧٧ - عن ابن عباس قال: غدوت على النبي ﷺ يوم الجمعة في صلاة الفجر فقرأ سورة فيها سجدة فسجد.
قال الحافظ: في "كتاب الشريعة" لابن أبي داود من طريق أخرى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: فذكره، وفي إسناده من ينظر في حاله" (١)
٢٤٧٨ - عن ابن عمر قال: غدونا مع رسول الله ﷺ من مِنَى إلى عرفات منا الملبي ومنا المكبر"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٢٨٤) من طريق عبد الله بن أبي سلمة عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه: فذكره" (٢)
٢٤٧٩ - عن عمران بن حَصين قال: غزوت مع رسول الله ﷺ عام الفتح فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين.
قال الحافظ: ولأبي داود من حديث عمران بن حصين: فذكره" (٣)
انظر حديث "يا أهل مكة أتموا فإنا قوم سفر"
стр. 3641
٢٤٨٠ - عن مجدي الضمري قال: غزونا مع النبي ﷺ غزوة المريسيع فأصبنا سبيا، فسألنا النبيّ ﷺ عن العزل"
قال الحافظ: وقد وقع عند البخاري في "تاريخه" وابن السكن وغيره في "الصحابة" من حديث مجدي الضمري قال: فذكره" (١)
أخرجه ابن منده في "الصحابة" (الإصابة ٩/ ٩١ - ٩٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٢٨٧) من طريق محمد بن سليمان بن مسمول ثنا أبو المفرج بن عُطَي بن مجدي الضمري عن أبيه عن جده قال: غزونا مع النبي ﷺ غزوة بني المصطلق والمريسيع فأصبنا سبايا، فسألت النبي ﷺ عن العزل، فقال "اعزلوا إنْ شئتم، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة"
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن سليمان.
٢٤٨١ - عن عمر قال: غزونا مع النبي ﷺ في رمضان يوم بدر ويوم الفتح"
قال الحافظ: وأخرج الترمذي من حديث عمر: فذكره" (٢)
ضعيف
يرويه ابن لَهيعة واختلف عنه:
- فقال قتيبة بن سعيد البلخي: ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن مَعْمَر بن أبي حُيَيَّة عن ابن المسيب أنّه سأله عن الصوم في السفر فحدّث أنّ عمر بن الخطاب قال: غزونا مع رسول الله ﷺ في رمضان غزوتين: يوم بدر والفتح. فأفطرنا فيهما.
أخرجه الترمذي (٧١٤) والفريابي في "الصيام" (٩١) عن قتيبة به.
ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٧٦٨)
وتابعه حسن بن موسى الأشيب ثنا ابن لهيعة به.
أخرجه أحمد (١/ ٢٢)
قال الترمذي: حديث عمر لا نعرفه إلا من هذا الوجه"
- وقال أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم: ثنا ابن لهيعة ثنا بكير بن عبد الله عن سعيد بن المسيب عن عمر.
стр. 3642
أخرجه أحمد (١/ ٢٢)
وتابعه يحيى بن عبد الله بن بكير المصري ثنا ابن لهيعة به.
أخرجه البزار (٢٩٦)
وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عمر إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وابن المسيب مختلف في سماعه من عمر.
٢٤٨٢ - حديث أبي بكر الصديق أنه قال: يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] فقال: "غفر الله لك يا أبا بكر، ألست تمرض؟ ألست تحزن؟ " قلت: بلى، قال "هو ما تجزون به"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وصححه ابن حبان" (١)
له عن أبي بكر طرق:
الأول: يرويه إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي قال: أُخبرت أنّ أبا بكر قال: يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النِّساء: ١٢٣] فكل سوء عملنا جزينا به، فقال رسول الله ﷺ "غفر الله لك يا أبا بكر، ألست تمرض؟ ألست تنصب؟ ألست تحزن؟ ألست تصيبك الألواء؟ " قال: بلى، قال "فهو ما تجزون به"
أخرجه أحمد (١/ ١١) عن عبد الله بن نُمير أخبرنا إسماعيل به.
وأخرجه أحمد (١/ ١١) وابن جرير في "تفسيره" (٥/ ٢٩٤) والحافظ في "الأمالي المطلقة" (٢/ ٧٧ - ٧٨)
عن سفيان بن عُيينة (٢)
والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٧٠٨) والحاكم (٣/ ٧٤) والبيهقي (٣/ ٣٧٣) وفي "الشعب" (٩٣٤٨) وفي "الآداب" (١٠٤٤)
стр. 3643
عن سفيان الثوري (١)
وابن حبان (٢٩١٠)
عن خالد بن عبد الله الطحان
وهناد في "الزهد" (٤٢٩)
عن عبدة بن سليمان الكلابي
وابن جرير (٥/ ٢٩٤)
عن حَكّام بن سَلْم الكناني
وأبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (١١١) وأبو يعلى (٩٨ و ٩٩ و ١٠٠) وابن جرير (٥/ ٢٩٥) وابن حبان (٢٩٢٦) وابن السني (٣٩٢) والبيهقي في "الشعب" (٩٣٤٨)
عن يحيى بن سعيد القطان
وأبو يعلى (٩٨)
عن عَثَّام بن علي الكوفي (٢)
و (١٠١)
عن معتمر بن سليمان التيمي
وسعيد بن منصور (٦٩٦)
عن خلف بن خليفة الكوفي
كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر بن أبي زهير عن أبي بكر به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الحافظ: حديث حسن"
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٧٦٣٨) وأبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (١١٢)
стр. 3644
عن يزيد بن هارون الواسطي
وابن جرير (٥/ ٢٩٤)
عن أبي مالك عمرو بن هاشم الجَنْبي
وسعيد بن منصور (٦٩٧)
عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير
وأحمد (١/ ١١)
عن يعلي بن عبيد الطنافسي (١)
وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٥٩٩٢)
عن عقبة بن خالد السكوني
وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٥٦٩)
عن أبي حمزة محمد بن ميمون السكري
كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر بن أبي زهير قال: قال أبو بكر. ورواه هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر بن أبي زهير أن أبا بكر قال للنبي ﷺ .
أخرجه ابن جرير (٥/ ٢٩٤) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي عنه به (٢).
ورواه وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر بن أبي زهير قال: لما نزلت ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النِّساء: ١٢٣] قال أبو بكر.
أخرجه أحمد (١/ ١١) عنه به.
وأخرجه ابن جرير (٥/ ٢٩٤) عن سفيان بن وكيع ثنا أبي به.
ورواه عبيد الله بن عمر القواريري عن وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر الصديق، ليس فيه عن أبي بكر الثقفي.
стр. 3645
أخرجه أبو يعلى (٩٩)
وحديث أحمد عن وكيع أصح.
وإسناده ضعيف لانقطاعه.
قال أبو زرعة: أبو بكر بن أبي زهير الثقفي عن أبي بكر الصديق مرسل" المراسيل ص ٢٥٨
وقال ابن أبي حاتم: أبو بكر بن أبي زهير روى عن أبي بكر الصديق مرسل" الجرح ٤/ ٢ / ٣٣٨
وقال الحافظ في "التهذيب": أرسل عن أبي بكر الصديق"
وأبو بكر الثقفي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
الثاني: يرويه سليمان بن مهران الأعمش عن مسلم بن صُبيح عن مسروق قال: قال أبو بكر الصديق: يا رسول الله، ما أشدّ هذه الآية ﴿مَن يعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ به﴾ [النِّساء: ١٢٣] فقال رسول الله ﷺ "المصائب والأمراض والأحزان في الدنيا جزاء"
أخرجه ابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٥٥٨) وأبو نعيم في "الحلية"
(٨/ ١١٩) من طريق فضيل بن عياض عن الأعمش به.
ورواه أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي عن الأعمش فأسقط منه مسروقا.
أخرجه هناد في "الزهد" (٤٣٤) وابن جرير (٥/ ٢٩٥)
الثالث: يرويه عبد الوهاب بن عطاء العجلي عن زياد الجصاص عن علي بن زيد عن مجاهد عن ابن عمر قال: سمعت أبا بكر رفعه "من يعمل سوءا يجز به في الدنيا"
أخرجه أحمد (١/ ٦) والبزار (٢١) وأبو بكر المروزي (٢٢) وأبو يعلى (١٨) والطبري
في "تفسيره" (٥/ ٢٩٤) والعقيلي (٢/ ٧٩) وابن أبي حاتم (٥٩٩٣) وابن الأعرابي (ق ١٢٩ / أ) وابن عدي (٣/ ١٠٤٥) والحاكم (٣/ ٥٥٢ - ٥٥٣) وابن مردويه كما في "تفسيره ابن كثير" (١/ ٥٥٧) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٣٤) والحافظ في "الأمالي المطلقة" (٢/ ٨١)
وإسناده ضعيف لضعف زياد الجصاص وعلي بن زيد بن جُدْعان (١).