← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.

стр. 3641

٢٤٨٠ - عن مجدي الضمري قال: غزونا مع النبي ﷺ غزوة المريسيع فأصبنا سبيا، فسألنا النبيّ ﷺ عن العزل" قال الحافظ: وقد وقع عند البخاري في "تاريخه" وابن السكن وغيره في "الصحابة" من حديث مجدي الضمري قال: فذكره" (١) أخرجه ابن منده في "الصحابة" (الإصابة ٩/ ٩١ - ٩٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٢٨٧) من طريق محمد بن سليمان بن مسمول ثنا أبو المفرج بن عُطَي بن مجدي الضمري عن أبيه عن جده قال: غزونا مع النبي ﷺ غزوة بني المصطلق والمريسيع فأصبنا سبايا، فسألت النبي ﷺ عن العزل، فقال "اعزلوا إنْ شئتم، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة" وإسناده ضعيف لضعف محمد بن سليمان. ٢٤٨١ - عن عمر قال: غزونا مع النبي ﷺ في رمضان يوم بدر ويوم الفتح" قال الحافظ: وأخرج الترمذي من حديث عمر: فذكره" (٢) ضعيف يرويه ابن لَهيعة واختلف عنه: - فقال قتيبة بن سعيد البلخي: ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن مَعْمَر بن أبي حُيَيَّة عن ابن المسيب أنّه سأله عن الصوم في السفر فحدّث أنّ عمر بن الخطاب قال: غزونا مع رسول الله ﷺ في رمضان غزوتين: يوم بدر والفتح. فأفطرنا فيهما. أخرجه الترمذي (٧١٤) والفريابي في "الصيام" (٩١) عن قتيبة به. ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٧٦٨) وتابعه حسن بن موسى الأشيب ثنا ابن لهيعة به. أخرجه أحمد (١/ ٢٢) قال الترمذي: حديث عمر لا نعرفه إلا من هذا الوجه" - وقال أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم: ثنا ابن لهيعة ثنا بكير بن عبد الله عن سعيد بن المسيب عن عمر.

стр. 3642

أخرجه أحمد (١/ ٢٢) وتابعه يحيى بن عبد الله بن بكير المصري ثنا ابن لهيعة به. أخرجه البزار (٢٩٦) وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عمر إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد" قلت: وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وابن المسيب مختلف في سماعه من عمر. ٢٤٨٢ - حديث أبي بكر الصديق أنه قال: يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] فقال: "غفر الله لك يا أبا بكر، ألست تمرض؟ ألست تحزن؟ " قلت: بلى، قال "هو ما تجزون به" قال الحافظ: أخرجه أحمد وصححه ابن حبان" (١) له عن أبي بكر طرق: الأول: يرويه إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي قال: أُخبرت أنّ أبا بكر قال: يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النِّساء: ١٢٣] فكل سوء عملنا جزينا به، فقال رسول الله ﷺ "غفر الله لك يا أبا بكر، ألست تمرض؟ ألست تنصب؟ ألست تحزن؟ ألست تصيبك الألواء؟ " قال: بلى، قال "فهو ما تجزون به" أخرجه أحمد (١/ ١١) عن عبد الله بن نُمير أخبرنا إسماعيل به. وأخرجه أحمد (١/ ١١) وابن جرير في "تفسيره" (٥/ ٢٩٤) والحافظ في "الأمالي المطلقة" (٢/ ٧٧ - ٧٨) عن سفيان بن عُيينة (٢) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٧٠٨) والحاكم (٣/ ٧٤) والبيهقي (٣/ ٣٧٣) وفي "الشعب" (٩٣٤٨) وفي "الآداب" (١٠٤٤)

стр. 3643

عن سفيان الثوري (١) وابن حبان (٢٩١٠) عن خالد بن عبد الله الطحان وهناد في "الزهد" (٤٢٩) عن عبدة بن سليمان الكلابي وابن جرير (٥/ ٢٩٤) عن حَكّام بن سَلْم الكناني وأبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (١١١) وأبو يعلى (٩٨ و ٩٩ و ١٠٠) وابن جرير (٥/ ٢٩٥) وابن حبان (٢٩٢٦) وابن السني (٣٩٢) والبيهقي في "الشعب" (٩٣٤٨) عن يحيى بن سعيد القطان وأبو يعلى (٩٨) عن عَثَّام بن علي الكوفي (٢) و (١٠١) عن معتمر بن سليمان التيمي وسعيد بن منصور (٦٩٦) عن خلف بن خليفة الكوفي كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر بن أبي زهير عن أبي بكر به. قال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال الحافظ: حديث حسن" وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٧٦٣٨) وأبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (١١٢)

стр. 3644

عن يزيد بن هارون الواسطي وابن جرير (٥/ ٢٩٤) عن أبي مالك عمرو بن هاشم الجَنْبي وسعيد بن منصور (٦٩٧) عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير وأحمد (١/ ١١) عن يعلي بن عبيد الطنافسي (١) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٥٩٩٢) عن عقبة بن خالد السكوني وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٥٦٩) عن أبي حمزة محمد بن ميمون السكري كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر بن أبي زهير قال: قال أبو بكر. ورواه هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر بن أبي زهير أن أبا بكر قال للنبي ﷺ . أخرجه ابن جرير (٥/ ٢٩٤) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي عنه به (٢). ورواه وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر بن أبي زهير قال: لما نزلت ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النِّساء: ١٢٣] قال أبو بكر. أخرجه أحمد (١/ ١١) عنه به. وأخرجه ابن جرير (٥/ ٢٩٤) عن سفيان بن وكيع ثنا أبي به. ورواه عبيد الله بن عمر القواريري عن وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر الصديق، ليس فيه عن أبي بكر الثقفي.

стр. 3645

أخرجه أبو يعلى (٩٩) وحديث أحمد عن وكيع أصح. وإسناده ضعيف لانقطاعه. قال أبو زرعة: أبو بكر بن أبي زهير الثقفي عن أبي بكر الصديق مرسل" المراسيل ص ٢٥٨ وقال ابن أبي حاتم: أبو بكر بن أبي زهير روى عن أبي بكر الصديق مرسل" الجرح ٤/ ٢ / ٣٣٨ وقال الحافظ في "التهذيب": أرسل عن أبي بكر الصديق" وأبو بكر الثقفي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. الثاني: يرويه سليمان بن مهران الأعمش عن مسلم بن صُبيح عن مسروق قال: قال أبو بكر الصديق: يا رسول الله، ما أشدّ هذه الآية ﴿مَن يعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ به﴾ [النِّساء: ١٢٣] فقال رسول الله ﷺ "المصائب والأمراض والأحزان في الدنيا جزاء" أخرجه ابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٥٥٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١١٩) من طريق فضيل بن عياض عن الأعمش به. ورواه أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي عن الأعمش فأسقط منه مسروقا. أخرجه هناد في "الزهد" (٤٣٤) وابن جرير (٥/ ٢٩٥) الثالث: يرويه عبد الوهاب بن عطاء العجلي عن زياد الجصاص عن علي بن زيد عن مجاهد عن ابن عمر قال: سمعت أبا بكر رفعه "من يعمل سوءا يجز به في الدنيا" أخرجه أحمد (١/ ٦) والبزار (٢١) وأبو بكر المروزي (٢٢) وأبو يعلى (١٨) والطبري في "تفسيره" (٥/ ٢٩٤) والعقيلي (٢/ ٧٩) وابن أبي حاتم (٥٩٩٣) وابن الأعرابي (ق ١٢٩ / أ) وابن عدي (٣/ ١٠٤٥) والحاكم (٣/ ٥٥٢ - ٥٥٣) وابن مردويه كما في "تفسيره ابن كثير" (١/ ٥٥٧) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٣٤) والحافظ في "الأمالي المطلقة" (٢/ ٨١) وإسناده ضعيف لضعف زياد الجصاص وعلي بن زيد بن جُدْعان (١).

стр. 3646

وأخرجه عبد بن حميد (٧) والترمذي (٣٠٣٩) من طريق موسى بن عبيدة الرَّبَذي أخبرني مولى ابن سباع قال: سمعت ابن عمر يحدث عن أبي بكر قال: فذكر الحديث مطولًا. وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة، ومولى ابن سباع مجهول. وللحديث شاهد عن عطاء بن أبي رباح مرسلًا. أخرجه ابن جرير (٥/ ٢٩٥) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا ابن عُلية عن الربيع بن صَبيح عن عطاء قال: لما نزلت ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النِّساء: ١٢٣] قال أبو بكر: يا رسول الله، ما أشدّ هذه الآية، قال "يا أبا بكر، إنك تمرض، وإنك تحزن، وإنك يصيبك أذى، فذاك بذاك" وإسناده ضعيف لضعف الربيع بن صبيح. وقال ابن جرير: ثنا القاسم ثنا الحسين ثني حجاج عن ابن جريج قال: أني عطاء قال: لما نزلت، قال أبو بكر: جاءت قاصمة الظهر، فقال رسول الله ﷺ "إنما هي المصيبات في الدنيا" القاسم هو ابن الحسن لم أقف له على ترجمة، والحسين هو ابن داود المعروف بِسُنَيْد وهو مختلف فيه، وحجاج بن محمد ومن فوقه ثقات. وله شاهد آخر موصول عن أبي هريرة قال: لما نزلت ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النِّساء: ١٢٣] بلغت من المسلمين مبلغا شديدا. فقال رسول الله ﷺ "قاربوا وسددوا، ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة، حتى النكبة ينكبها، أو الشوكة يشاكها" أخرجه مسلم (٢٥٧٤) ٢٤٨٣ - حديث سعيد بن زيد قال: خرج زيد بن عمرو وورقة بن نوفل يطلبان الدين حتى أتيا الشام، فتنصر ورقة وامتنع زيد، فأتى الموصل فلقي راهبا فعرض عليه النصرانية فامتنع، وذكر الحديث نحو حديث ابن عمر الآتي في ترجمته، وفيه: قال سعيد بن زيد: فسألت أنا وعمر رسول الله ﷺ عن زيد، فقال "غفر الله له ورحمه فإنّه مات على دين إبراهيم"

стр. 3647

قال الحافظ: رواه البزار والطبراني. وقال: وقد وقع في حديث سعيد بن زيد الذي قدمته وهو عند أحمد: وكان زيد يقول: عذت بما عاذ به إبراهيم، ثم يخرّ ساجدا للكعبة، قال: فمرّ بالنبي ﷺ وزيد بن حارثة وهما يأكلان من سفرة لهما، فدعياه فقال: يا ابن أخي، لا آكل مما ذبح على النصب. قال: فما رؤي النبي ﷺ يأكل مما ذبح على النصب من يومه ذلك. وقال: وفي حديث سعيد بن زيد: فانطلق زيد وهو يقول: لبيك حقا حقا، تعبدا وَرِقًا، ثم يخرّ فيسجد لله" (١) أخرجه الطيالسي (ص ٣٢) عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن نفيل بن هشام بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل عن أبيه عن جده أن زيد بن عمرو وورقة بن نوفل خرجا يلتمسان الدين حتى انتهيا إلى واهب بالموصل فقال لزيد بن عمرو: من أين أقبلت يا صاحب البعير؟ قال: من بيت إبراهيم، قال: وما تلتمس؟ قال: ألتمس الدين، قال: ارجع فإنه يوشك أن يظهر الذي تطلب في أرضك، فأما ورقة فتنصر، قال زيد: وأما أنا فعرضت عليّ النصرانية فلم توافقني، فرجع وهو يقول: لبيك لبيك حقا حقا، تعبدا ورقا، البر أبغي لا حلال وهل مهجر كمن قال آمنت بمن آمن به إبراهيم وهو يقول: أنفي لك اللهم عان راغم مهما تجشمني فإني جاشِمُ ثم يخرّ فيسجد. قال: وجاء ابنه إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إنّ أبي كان كما رأيت وكما بلغك فاستغفر له، قال: نعم، فإنّه يكون يوم القيامة أمة وحده" قال: أتى زيد بن عمرو بن نفيل على رسول الله ﷺ ومعه زيد بن حارثة وكلاهما يأكلان من سفرة لهما، فدعياه لطعامهما، فقال زيد بن عمرو للنبي ﷺ : يا ابن أخى إنا لا نأكل مما ذبح على النصب" وأخرجه البزار (١٢٦٦) عن عمرو بن علي الفلاس (٢) عن الطيالسي بالفقرة الأخيرة منه وزاد: فما رؤي رسول الله ﷺ بعد ذلك اليوم أكل مما ذبح على النصب. وأخرجه أيضًا (١٢٦٨) عن محمد بن يحيى القطعي عن الطيالسي بالفقرة التي قبل الأخيرة.

стр. 3648

وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٧١) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ١٢٣ - ١٢٤) من طريق يونس بن حيب الأصبهاني عن الطيالسي بطوله. وأخرجه أحمد (١/ ١٨٩ - ١٩٠) عن يزيد بن هارون الواسطي والبزار (١٢٦٧) والطبراني في "الكبير" (٣٥٠) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (٤/ ١٨٩ - ١٩٠) عن عبد الله بن رجاء الغُدَاني البصري والحاكم (٣/ ٤٣٩) عن يونس بن بكير الشيباني والحربي في "الغريب" (٢/ ٧٩٠ - ٧٩١) عن أبي قَطَنْ عمرو بن الهيثم أربعتهم عن المسعودي به. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن سعيد إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد" وقال الهيثمي: وفيه المسعودي وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٩/ ٤١٧ قلت: سماع عبد الله بن رجاء من المسعودي قبل اختلاطه، ونفيل بن هشام وأبوه ترجمهما البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيهما جرحًا ولا تعديلا، وذكرهما ابن حبان في "الثقات". ٢٤٨٤ - "غلبت رحمتي غضبي" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه البخاري (فتح ١٧/ ١٥٥) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة رفعه "لما خلق الله الخلق كتب في كتابه، وهو يكتب على نفسه، وهو وَضعُ عنده على العرش: إنّ رحمتي تغلب غضبي" ٢٤٨٥ - "غلظ جلد الكافر وكثافة جلده اثنان وأربعون ذراعا بذراع الجبار" قال الحافظ: ولابن المبارك في "الزهد" عن أبي هريرة قال: ضرس الكافر يوم القيامة أعظم من أُحُد، يعظمون لتمتليء منهم وليذوقوا العذاب. وسنده صحيح، ولم يصرّح برفعه

стр. 3649

لكن له حكم الرفع لأنه لا مجال للرأي فيه. وقد أخرج أوله مسلم من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعا وزاد "وغلظ جلده مسيرة ثلاثة أيام" وأخرجه البزار من وجه ثالث عن أبي هريرة بسند صحيح بلفظ: فذكره، وأخرجه البيهقي وابن حبان في "صحيحه". وللبيهقي من طريق عطاء بن يسار عن أبي هريرة "وفخذه مثل ورقان، ومقعده مثل ما بين المدينة والربذة" أخرجه الترمذي ولفظه "بين مكة والمدينة" (١) صحيح وله عن أبي هريرة طرق: الأول: يرويه أبو حازم عن أبي هريرة مرفوعا "ضرس الكافر، أو ناب الكافر في النار مثل أُحُد، وغلظ جلده مسيرة ثلاث" أخرجه مسلم (٢٨٥١) وابن أبي الدنيا في "صفة النار" (٢١) وابن حبان (٧٤٨٧) والطبراني في "الأوسط" (٨٠٦٩) وابن عدي (٧/ ٢٥٨٧) والبيهقي في "البعث" (٥٦٥) والمزي (٣٠/ ٨٨) من طريق هارون بن سعد العجلي عن أبي حازم به. وأخرجه الترمذي (٢٥٧٩) من طريق فضيل بن غزوان الكوفي عن أبي حازم به مختصرا. وقال: هذا حديث حسن، وأبو حازم هو الأشجعي اسمه سلمان مولى عَزَّة الأشجعية" الثاني: يرويه زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة مرفوعا "ضرس الكافر مثل أحد، وفخذه مثل البيضاء، ومقعده من النار كما بين قديد إلى مكة، وكثافة جلده اثنان وأربعون ذراعا بذراع الجبار" أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٤) والبيهقي في "البعث" (٥٦٦) والخطيب في "الكفاية" (ص ٣٥٩) عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي وأخرجه أحمد (٢/ ٥٣٧) وابن أبي عاصم في "السنة" (٦٢٤) عن الحسن بن موسى الأشيب

стр. 3650

قالا: ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن زيد بن أسلم به. وعبد الرحمن بن عبد الله مختلف فيه، والباقون ثقات. الثالث: يرويه سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة واختلف عنه: - فرواه عبد الرحمن بن إسحاق المدني عن سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة مرفوعا "ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد، وعرض جلده سبعون ذراعا، وعضده مثل البيضاء، وفخذه مثل ورقان، ومقعده من النار مثل ما بيني وبين الربذة" أخرجه أحمد (٢/ ٣٢٨) عن ربعي بن إبراهيم الأسدي والحاكم (٤/ ٥٩٥) والبيهقي في "البعث" (٥٦٨) عن بشر بن المفضل البصري قالا: ثنا عبد الرحمن بن إسحاق به. قال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: عبد الرحمن بن إسحاق ليس به بأس، والباقون ثقات، فالإسناد حسن. - ورواه سعيد بن أبي هلال عن سعيد المقبري عن أبي هريرة موقوفًا وزاد: وبطنه مثل اضم. أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (زوائد نعيم ٣٠٤) عن خالد بن يزيد المصري والحاكم (٤/ ٥٩٥ - ٥٩٦) عن عمرو بن الحارث المصري. كلاهما عن سعيد بن أبي هلال به. قال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين" قلت: رواته ثقات إلا أنّ الشيخين لم يخرجا رواية سعيد بن أبي هلال عن سعيد المقبري. الرابع: يرويه عمرو بن الحارث المصري أنّ سليمان بن حميد حدّثه أنّ أباه حدّثه أنّه سمع أبا هريرة رفعه "ضرس الكافر مثل أحد" يعني في النار.

стр. 3651

أخرجه ابن حبان (٧٤٨٨) عن عبد الله بن محمد بن سَلْم المقدسي ثنا حرملة بن يحيى ثنا ابن وهب أنا عمرو بن الحارث به. وحميد ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: مجهول، وابنه سليمان ذكره ابن حبان في "الثقات" أيضًا، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، والباقون ثقات. الخامس: يرويه محمد بن عمار بن حفص بن عمر بن سعد القَرَظ قال: حدثني جدي محمد بن عمار وصالح مولى التوأمة عن أبي هريرة مرفوعا "ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد، وفخذه مثل البيضاء، ومقعده من النار مسيرة ثلاث مثل الربذة" أخرجه الترمذي (٢٥٧٨) عن علي بن حجر المروزي أنا محمد بن عمار به. وأخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢٣٤) من طريق سعيد بن منصور ثنا محمد بن عمار به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب" قلت: وهو كما قال، محمد بن عمار بن حفص ليس به بأس، وجده لأمه محمد بن عمار بن سعد القرظ ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول، وصالح مولى التوأمة صدوق اختلط. وأخرجه ابن بشران في "الأمالي" (١١٠) وعبد الغني المقدسي في "ذكر النار" (٦٣) من طريق أحمد بن حاتم الطويل ثنا محمد بن عمار عن صالح عن أبي هريرة به. السادس: يرويه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة واختلف عنه: - فقال شيبان بن عبد الرحمن النّحْوي: عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا "إنّ غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعا (١)، وإنّ ضرسه مثل أُحُد، وإنّ مجلسه من جهنم كما بين مكة والمدينة" أخرجه الترمذي (٢٥٧٧) واللفظ له وابن أبي عاصم في "السنة" (٦٢٣) وعبد الله بن أحمد في "السنة" (١١٩٣) وابن حبان (٧٤٨٦) وابن منده في "الرد على الجهمية" (٧٩) والحاكم (٤/ ٥٩٥) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٤٣١) وعبد الغني المقدسي في "ذكر النار" (٦١) من طرق عن عبيد الله بن موسى الكوفي أنبأ شيبان به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث الأعمش"

стр. 3652

وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" قلت: هو على شرط مسلم وحده لأن البخاري لم يخرج رواية شيبان عن الأعمش" - وقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال لي عبد الله بن مسعود: يا أبا هريرة أتدري كم عرض جلد الكافر؟ قلت: لا أدري، قال: أربعون ذراعا بذراع الجبار. أخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (١١٩٢) وتابعه محمد بن فضيل الكوفي عن الأعمش به. أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ١٦٤) السابع: يرويه ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة واختلف عنه: - فرواه يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري موقوفًا. أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (زوائد نعيم ٣٠٣) عن يونس به. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٤٤١٣) من طريق إبراهيم بن عبد الله الخلال ثنا ابن المبارك به. وتابعه عُقيل بن خالد الأيلي عن الزهري به. قاله الدارقطني في "العلل" (٩/ ١٧٧) - ورواه الوليد بن محمد المُوَقَّرِي عن الزهري مرفوعا. قاله الدارقطني. وقال: الموقوف هو الصحيح" قلت: وهو كما قال، والموقري قال الذهبي في "الكاشف": تركوه. ٢٤٨٦ - عن جُبير بن مُطعم أنّ النبي ﷺ لما ناول عثمان المفتاح قال له "غَيِّبه" قال الحافظ: وروى الفاكهي من طريق محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه: فذكره" (١) أخرجه أبو عروبة الحراني في "حديثه" (٦٠) عن عمرو بن هشام الحراني قال: وجدت في كتاب عتاب بن بشير عن إسحاق بن راشد عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه أنّ النبي ﷺ لما دفع المفتاح إلى عثمان بن طلحة قال "ها، ثم غيبه"

стр. 3653

قال: فمن أجل ذلك يغيب المفتاح. وإسحاق بن راشد هو الجزري قال ابن معين: ليس هو في الزهري بذاك. وعتاب مختلف فيه، والباقون ثقات. ٢٤٨٧ - "غير الدجال أخوفني عليكم" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه مسلم (٢٩٣٧) من حديث النواس بن سمعان. ٢٤٨٨ - "غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود" قال الحافظ: وللنسائي من حديث ابن عمر رفعه: فذكره، ورجاله ثقات لكن اختلف على هشام بن عروة فيه كما بينه النسائي وقال: إنّه غير محفوظ، وأخرجه الطبراني في "الأوسط" من حديث عائشة وزاد "والنصارى" (٢) حسن يرويه هشام بن عروة واختلف عنه: - فرواه عيسى بن يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا "غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود" أخرجه أبو يعلى (٣) في "مسنده" (٥٦٧٨) وفي "معجمه" (٧٠) عن أحمد بن جَنَاب المصيصي ثنا عيسى بن يونس به. وأخرجه النسائي (٨/ ١١٩) وفي "الكبرى" (٩٣٤٤) عن عثمان بن عبد الله بن محمد بن خرزاذ البصري والخطيب في "تاريخه" (٤/ ٧٧) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل والطحاوي في "المشكل" (٣٦٧٩)

стр. 3654

عن محمد بن علي بن داود ثلاثتهم عن أحمد بن جناب به. قال النسائي: غير محفوظ" وقال الخطيب: تفرد بروايته هكذا عن هشام عيسى بن يونس، ولم نكتبه إلا من حديث أحمد بن جناب عنه" قلت: وأحمد بن جناب وثقه الحاكم، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال صالح جزرة وأبو حاتم والذهبي في "الكاشف" والحافظ في "التقريب": صدوق. واختلف عنه: فرواه محمد بن هشام بن أبي أبي الدميط المستملي أبو جعفر عن أحمد بن جناب ثنا عيسى بن يونس عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر. أخرجه ابن الأعرابي (ق ٧٣/ ب) - وقيل: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٨٤ - ٢٨٥) وابن المقرئ في "المعجم" (١٠٠٦) عن عبدان الأهوازي عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد الجواليقي القاضي العسكري ثنا زيد بن الحريش ثنا عبد الله بن رجاء عن سفيان عن هشام بن عروة به. ومن طريق ابن المقريء أخرجه أبو موسى المديني في "اللطائف" (٦٩٦) وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٨٨) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ٤٠٥ و ٩/ ٣٧٨) وفي تخريج "الفوائد المنتخبة" للمهرواني (ص ٢١٦) وأبو موسى المديني (٦٩٦) من طرق عن عبدان به. وزيد بن الحريش ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال، والباقون كلهم ثقات، وسفيان هو الثوري، ولم ينفرد به بل تابعه: ١ - أبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني ثنا هشام بن عروة به وزاد "والنصارى". أخرجه الطبرانه في "الأوسط" (١٢٥١) عن أحمد بن محمد بن الجهم السمري ثنا محمد بن حرب النسائي ثنا أبو مروان به. وقال: لم يروه عن يحيى إلا محمد"

стр. 3655

٢ - أبو معاوية محمد بن خازم الضرير. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣٦٧٨) ٣ - حفص بن عمر بن حكيم الكبر. أخرجه المهرواني في "الفوائد المنتخبة" (١٣٠) وحفص ضعيف. - وقيل: عن هشام بن عروة عن أخيه عثمان بن عروة عن أبيه عن الزبير بن العوام. أخرجه أحمد (١) (١/ ١٦٥) وابن سعد (١/ ٤٣٩) عن محمد بن عبد الله بن عبد الأعلى بن كُناسة الأسدي ثنا هشام به عروة به. وأخرجه النسائي (٨/ ١١٩) وفي "الكبرى" (٩٣٤٥) وأبو يعلى (٦٨١) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند الزبير بن العوام ٧٩٥) والطحاوي في "المشكل" (٣٦٨٠) والدينوري في "المجالسة" (٣٤٥١) وأبو نعيم (٢) في "الحلية" (٢/ ١٨٠) وفي "المعرفة" (٤٤٣) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ٤٠٤ - ٤٠٥) وعثمان السمرقندي في "الفوائد" (٧٤) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٩٠٢) والضياء المقدسي في "عواليه" (٧٠) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٥/ ٤٩٦) والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧) من طرق عن محمد بن كناسة به (٣). قال النسائي: غير محفوظ" وقال أبو نعيم: غريب من حديث عروة، تفرد به ابن كناسة" وقال الطبري: وهذا خبر عندنا صحيح سنده" وقال الدارقطني: هو حديث يرويه محمد بن كناسة عن هشام بن عروة عن أخيه عثمان عن أبيه عن الزبير ولم يتابع عليه" العلل ٤/ ٢٣٤ قلت: وهو ثقة كما قال ابن معين وجماعة، لكن قال ابن معين: حديث ابن كناسة حديث "غيروا الشيب" إنما هو عن عروة مرسل" تاريخ الدوري ٢/ ٥٣٢

стр. 3656

- وقيل: عن هشام بن عروة عن عثمان بن عروة عن عروة مرسلًا. أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٥/ ٤٠٥ - ٤٠٦) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي ثنا محمد بن بشر العبدي ثنا هشام بن عروة به. - وقيل: عن هشام بن عروة عن أبيه مرسلًا. أخرجه ابن سعد (١/ ٤٣٩) عن عبد الله بن نمير عن هشام به. وأخرجه الخطيب (٥/ ٤٠٦) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ثنا علي بن شعيب ثنا ابن نمير به. قال الدارقطني: رواه الحفاظ من أصحاب هشام عن هشام عن عروة مرسلًا، وهو الصحيح" العلل ٤/ ٢٣٥ وقال الخطيب في "تخريج الفوائد المنتخبة" للمهرواني (ص ٢١٨): والإرسال هو الصواب" وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة ومن حديث أنس ومن حديث نافع بن جبير بن مطعم مرسلًا. فأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق: الأول: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعا "غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى" أخرجه أحمد (٢/ ٢٦١ و ٤٩٩) وابن سعد (١/ ٤٣٩) عن يزيد بن هارون وأحمد (٢/ ٢٦١) وابن سعد (١/ ٤٣٩) عن عبد الله بن نمير وابن سعد (١/ ٤٣٩) عن محمد بن عبد الله الأنصاري وأبو يعلى (٥٩٧٧) والطبري (٨٠٨) عن خالد بن عبد الله الطحان وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٨٤) والبغوي في "شرح السنة" (٣١٧٥) وابن حبان (٥٤٧٣).

стр. 3657

عن عبد الله بن إدريس الكوفي والطبري (٨٠٤) عن عون بن عمارة العبدي البصري و (٨٠٥) عن عبدة بن سليمان الكوفي و (٨٠٦) عن أسباط بن محمد القرشي و (٨٠٧) عن عبد الرحمن بن محمد المُحَاربي و (٨١٠) عن عمرو بن خليفة البكراوي كلهم عن محمد بن عمرو به. وإسناده حسن. ورواه أبو حريز سهل مولى المغيرة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه. أخرجه أبو الشيخ (ص ٢٨٥) وابن عدي (٣/ ١٢٨١) وقال: هذا غريب من حديث أبي سلمة عن أبيه عن النبي ﷺ غير محفوظ، إنما يروى عن أبي سلمة عن أبي هريرة" قلت: وهو كما قال. ولم ينفرد به محمد بن عمرو بل تابعه: ١ - عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود" أخرجه الترمذي (١٧٥٢) وأبو يعلى (٦٠٢١) وابن عدي (٥/ ١٦٩٧) والذهبي في "السير" (٦/ ١٣٤) وأبو بكر المراغي في "المشيخة" (ص ٣٣٢) من طرق عن أبي عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي عن عمر بن أبي سلمة به.

стр. 3658

وقال الترمذي: حديث حسن صحيح" قلت: عمر بن أبي سلمة مختلف فيه، وثقه جماعة وضعفه آخرون، ولا بأس به في المتابعات. ٢ - ابن شهاب الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا "غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى" أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٩٧٨) عن أبي الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب ثنا محمد بن أبي بكر ثنا يزيد بن زُرَيع ثنا مَعْمر عن الزهري به. الثاني: يرويه عبد العزيز بن أبي روّاد عن محمد بن زياد عن أبي هريرة مرفوعا "غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود، واجتنبوا السواد" أخرجه ابن عدي (٥/ ١٩٢٩) عن أحمد بن محمد بن الحسن النيسابوري ابن الشرقي الحافظ ثنا الحسن بن هارون ثنا مكي بن إبراهيم ثنا ابن أبي رواد به. وأخرجه البيهقي (٧/ ٣١١) عن أبي الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي أنا ابن الشرقي به. والحسن بن هارون ذكره ابن حبان في "الثقات"، ومكي بن إبراهيم وثقه أحمد وغيره، وابن أبي رواد واسمه عبد العزيز مختلف فيه والأكثر على توثيقه، ومحمد بن زياد هو القرشي وثقه أحمد وابن معين وغيرهما. الثالث: يرويه يحيى بن أبي أنيسة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا "غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود والنصارى" أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٤٥) ويحيى بن أبي أنيسة الجزري قال أحمد ويعقوب بن سفيان والنسائي والدارقطني: متروك الحديث. وأما حديث أنس فأخرجه أحمد (٣/ ٢٤٧) والحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ١٠٠) عن قتيبة بن سعيد البلخي عن ابن لَهيعة عن خالد بن أبي عمران عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجرة عن أنس مرفوعا "غيروا الشيب ولا تقربوه السواد ولا تتشبهوا باليهود" وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.

стр. 3659

وأما حديث نافع بن جبير بن مطعم فأخرجه ابن سعد (٣/ ١٩١) عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف أنا ابن جريج عن عثمان بن أبي سليمان عن نافع بن جبير مرفوعا "غيروا ولا تشبهوا باليهود" ورواته ثقات. ٢٤٨٩ - حديث جابر في قصة أبي قُحَافة حيث قال ﷺ لما رأى رأسه كأنها الثغامة بياضا "غَيِّروا هذا وجنبوه السواد" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢١٠٢") (١) ٢٤٩٠ - "غيروه وجنبوه السواد" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢١٠٢) من حديث جابر أنّه ﷺ قال: فذكره" (٢) ٢٤٩١ - حديث جابر "الغسل واجب على كل مسلم في كل أسبوع يوما وهو يوم الجمعة" قال الحافظ: هو عند النسائي وصححه ابن خزيمة، ولسعيد بن منصور وأبي بكر بن أبي شيبة من حديث البراء بن عازب مرفوعا نحوه ولفظه "إنّ من الحق على المسلم أنْ يغتسل يوم الجمعة" الحديث، ونحوه للطحاوي من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن رجل من الصحابة أنصاري مرفوعا" (٣) حسن وحديث جابر أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٩٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١١٦) عن أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر وأحمد (٣/ ٣٠٤) والنسائي (٣/ ٧٦) وفي "الكبرى" (١٦٦٩) وابن خزيمة (١٧٤٧) وأبو بكر المروزي في "كتاب الجمعة" (٢٤) عن بشر بن المفضل البصري وابن خزيمة (١٧٤٧) وابن حبان (١٢١٩)

стр. 3660

عن محمد بن أبي عدي البصري وابن خزيمة (١٧٤٧) عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١١٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ١٥٠) عن خالد بن عبد الله الطحان كلهم عن داود بن أبي هند عن أبي الزبير عن جابر رفعه "حق على كل مسلم في كل سبع غسل يوم، وذلك يوم الجمعة" واللفظ لابن أبي شيبة. وفي لفظ "على كل رجل مسلم في كل سبعة أيام غسل يوم، وهو يوم الجمعة" وهو للنسائي وابن خزيمة وابن حبان، واللفظ الذي ذكره الحافظ هو للطحاوي. واختلف في هذا الحديث على داود بن أبي هند، فرواه محمد بن فضيل الكوفي عنه عن أبي الزبير عن جابر قوله. أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٩٥) والأول أصح لأن الرفع زيادة من ثقة وهي مقبولة. وأبو الزبير واسمه محمد بن مسلم بن تَدْرُس ثقة إلا أنه يدلس ولم يذكر سماعا من جابر. وللحديث شواهد من حديث البراء بن عازب ومن حديث رجل من الصحابة أنصاري لم يسم ومن حديث ثوبان فيتقوى بها. فأما حديث البراء فأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٩٢ - ٩٣) وأحمد (٤/ ٢٨٢ و ٢٨٣) والترمذي (٥٢٨ و ٥٢٩) وأبو بكر المروزي في "كتاب الجمعة" (١٧) وأبو يعلى (١٦٥٩ و١٦٨٤) والروياني (٣٥٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١١٦) والطبراني في "الأوسط" (٨١٣) من طرق عن يزيد بن أبي زياد الكوفي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء رفعه "إنّ من الحق على المسلمين أن يغتسل أحدهم يوم الجمعة، وأنْ يمس من طيب إنْ كان عند أهله، فإنْ لم يكن عندهم طيب، فإنّ الماء له طيب" قال الترمذي: حديث حسن" وقال الطبراني: لم يُرو هذا الحديث عن البراء إلا بهذا الإسناد، تفرد به يزيد بن أبي زياد"

стр. 3661

قلت: يزيد بن أبي زياد ليس بالقوى وتغير بأخرة وكان يلقن. وأما حديث الصحابي الذي لم يسم فأخرجه أحمد (٤/ ٣٤ و٥/ ٣٦٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١١٦) من طرق عن سفيان الثوري عن سعد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن رجل من الأنصار من أصحاب النبي ﷺ رفعه "حق على كل مسلم أنْ يغتسل يوم الجمعة، وأنْ يتطيب من طيب إنْ كان عنده" اللفظ للطحاوي. واختلف فيه على سعد بن إبراهيم، فرواه شعبة عنه قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان يحدث عن رجل من الأنصار عن رجل من أصحاب النبي ﷺ رفعه "ثلاث حق على كل مسلم: الغسل يوم الجمعة، والسواك، ويمس من طيب إنْ وجد" أخرجه أحمد (٤/ ٣٤) وابن أبي شيبة (٢/ ٩٤) وحديث سفيان أصح لأنّه أحفظ من شعبة كما قال شعبة نفسه، وقال أيضًا: إذا خالفني سفيان في حديث فالحديث حديثه. وقال يحيى القطان: إذا خالف شعبة سفيان أخذت بقول سفيان. وقال أبو حاتم: سفيان أحفظ من شعبة، وإذا اختلف الثوري وشعبة فالثوري. وقال أبو زرعة: الثوري أحفظ من شعبة في إسناد الحديث وفي متنه. قلت: وإسناد الحديث صحيح إنْ كان محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان سمع من الصحابي فإنّه لم يذكر سماعا منه. وأما حديث ثوبان فأخرجه البزار (كشف ٦٢٤) عن إبراهيم بن الربيع بن نافع ثنا يزيد بن ربيعة عن أبي الأشعث عن أبي عثمان عن ثوبان رفعه "حق على كل مسلم السواك، وغسل يوم الجمعة، وأنْ يمس من طيب أهله إنْ كان" قال الهيثمي: وفيه يزيد بن ربيعة ضعفه البخاري والنسائي، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به" المجمع ٢/ ١٧٢ قلت: هو ضعيف، وذكره النسائي والعقيلي والدارقطني وابن حبان في الضعفاء. ٢٤٩٢ - "الغلام مرتهن بعقيقته، تذبح عنه يوم السابع ويحلق رأسه" قال الحافظ: أخرجه البزار وأبو الشيخ في كتاب "العقيقة" من رواية إسرائيل عن عبد الله بن المختار عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة، ورجاله ثقات" (١)

стр. 3662

أخرجه البزار (كشف ١٢٣٦) وبحشل في "تاريخ واسط" (ص ٢٣٨) عن عبيد الله بن موسى العبسي وابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٣٠٨) عن أبي غسان مالك بن إسماعيل النَّهْدي كلاهما عن إسرائيل بن يونس عن عبد الله بن المختار عن محمد بن سيرين عن أبي مرفوعا "مع الغلام عقيقته، فأهريقوا عليه دمًا، وأميطوا عنه أذى" اللفظ لحديث إسرائيل. وفي حديث أبي غسان "الغلام مرتهن بعقيقته" قال البزار: لا نعلم رواه عن ابن المختار إلا إسرائيل" وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٤/ ٥٨ قلت: ورواته ثقات. ***

стр. 3663

حرف الفاء ٢٤٩٣ - عن مصعب بن نوح قال: أدركت عجوزا لنا كانت فيمن بايع رسول الله ﷺ قالت: فأخذ علينا ولا ينحن، فقالت عجوز: يا نبي الله، إنّ ناسا كانوا أسعدونا على مصائب أصابتنا وإنهم قد أصابتهم مصيبة فأنا أريد أن أسعدهم، قال "فاذهبي فكافئيهم" قالت: فانطلقت فكافأتهم، ثم إنها أتت فبايعته. قال الحافظ: أخرجه أحمد والطبري" (١) أخرجه ابن سعد (٨/ ٨) وأحمد (٤/ ٥٥) والطبري في "تفسيره" (٢٨/ ٧٩) من طرق عن عمر بن فروخ القتات ثنا مصعب بن نوح الأنصاري قال: أدركت عجوزا لنا كانت فيمن بايع رسول الله ﷺ ، قالت: فأتيته لأبايعه، فأخذ علينا فيما أخذ: ولا تنحن، فقالت عجوز: يا نبي الله، إنّ ناسا قد كانوا أسعدوني على مصائب أصابتني، وإنّهم قد أصابتهم مصيبة، فأنا أريد أنْ أسعدهم، قال "فانطلقي فكافئيهم (٢) " ثم إنّها أتت فبايعته، قال (٣): هو المعروف الذي قال الله ﴿وَلَا يَعصِينَكَ في مَعْروف﴾ [المُمتَحنَة: ١٢]. اللفظ للطبري. قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٣/ ١٥ وقال السيوطي: سنده جيد" الدر المنثور ٨/ ١٤١ قلت: مصعب بن نوح ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال أبو حاتم: مجهول. وله شاهد عن أم عطية الأنصارية قالت: لما أردت أن أبايع رسول الله ﷺ قلت: يا رسول الله، إنّ امرأة أسعدتني في الجاهلية فأذهب فأسعدها ثم أجيئك فأبايعك. قال "اذهبي فأسعديها" قالت: فذهبت فساعدتها ثم جئت فبايعت رسول الله ﷺ .

стр. 3664

أخرجه أحمد (٦/ ٤٠٨) والبخاري (فتح ١٠/ ٢٦٢) والنسائي (٧/ ١٣٣ - ١٣٤) واللفظ له. ٢٤٩٤ - "فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم بنت عمران" قال الحافظ: ولأحمد من حديث أبي سعيد رفعه: فذكره، وإسناده حسن" (١) ورد من حديث أبي سعيد ومن حديث عائشة ومن حديث أم سلمة فأما حديث أبي سعيد فأخرجه أحمد وابنه (٣/ ٨٠) وفي "فضائل الصحابة" (١٣٣١) والترمذي (٥/ ٦٥٦) والنسائي في "خصائص علي" (١٢٩) وأبو يعلى (١١٦٩) وابن عساكر (تراجم النساء ص ٣٧٩) عن جرير بن عبد الحميد الرازي وأحمد (٣/ ٦٤) وفي "الفضائل" (١٣٦٠) عن خالد بن عبد الله الواسطي والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٩٨٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٧١) عن إسماعيل بن زكريا الكوفي ثلاثتهم عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي نُعْم عن أبي سعيد مرفوعا "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وفاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم بنت عمران" ورواه غير واحد عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي نُعْم عن أبي سعيد بالشطر الأول منه فقط، منهم: ١ - سفيان الثوري. أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٩٦) وأحمد (٣/ ٦٢ و ٨٢) وفي "الفضائل" (١٣٦٨) والترمذي (٣٧٦٨) والنسائي في "الخصائص" (١٤١) والطبراني في "الكبير" (٢٦١٣) والبغوي في "شرح السنة" (٣٩٣٦) ٢ - محمد بن فضيل. أخرجه الترمذي (٥/ ٦٥٦) والنسائي في "الخصائص" (١٤٢)

стр. 3665

٣ - حمزة الزيات. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٦١٢) قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" قلت: يزيد بن أبي زياد هو الهاشمي ليس بالقوي وتغير بأخرة وكان يلقن. لكنه لم ينفرد به بل تابعه غير واحد عن عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد، منهم: ١ - منصور بن أبي الأسود. أخرجه الحاكم (٣/ ١٥٤) عن أبي جعفر محمد بن علي بن دحيم الصائغ ثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين ثنا علي بن ثابت الدهان ثنا منصور بن أبي الأسود عن عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد مرفوعا "فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم بنت عمران". وقال: صحيح الإسناد" ٢ - يزيد بن مَرْدانُبة. أخرجه أحمد (٣/ ٣) وفي "الفضائل" (١٣٨٤) عن محمد بن عبد الله الزبيري والنسائي في "الخصائص" (١٤٠) والطبراني في "الكبير" (٢٦١١) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٤٣) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ٩٠) والمزي (٣٢/ ٢٤٣) عن أبي نعيم الفضل بن دُكين قالا: ثنا يزيد بن مردانبة عن عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد بالشطر الأول منه فقط. وإسناده صحيح رواته ثقات. ٣ - الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم. أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٦٤٤) والنسائي في "الخصائص" (١٤٣) وفي "الكبرى" (٨١٦٩) والطحاوي في "المشكل" (٢/ ٣٩٣) وابن حبان (٦٩٥٩) والطبراني في "الكبير" (٢٦١٠) والحاكم (٣/ ١٦٦ - ١٦٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٧١) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٢٠٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ١٢) والمزي (٧/ ١٠٩ - ١١٠) من

стр. 3666

طرق عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم ثني أبي عن أبي سعيد بالشطر الأول منه وزاد "إلا ابني الخالة عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا" قال الحاكم: هذا حديث قد صح من أوجه كثيرة وأنا أتعجب أنهما لم يخرجاه" وقال الذهبي: قلت: الحكم فيه لين" قلت: وثقه يعقوب بن سفيان وابن حبان، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال ابن معين: ضعيف. ٤ - سعيد بن مسروق الثوري. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٢١١) من طريق علي بن ثابت الدهان ثنا قيس بن الربيع عن سعيد بن مسروق عن ابن أبي نعم عن أبي سعيد بالشطر الأول منه فقط. وقال: لم يروه عن سعيد بن مسروق إلا قيس بن الربيع، تفرد به علي بن ثابت" قلت: وقيس بن الربيع مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. وأما حديث عائشة فله عنها طريقان: الأول: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة قالت: قلت لفاطمة ابنة رسول الله ﷺ : رأيتك حين أكببت على النبي ﷺ في مرضه، فبكيت، ثم أكببت عليه ثانية فضحكت، قالت: أكببت عليه، فأخبرني أنه ميت فبكيت، ثم أكببت عليه الثانية، فأخبرني أني أول أهله (١) لحوقا به، وأني سيدة نساء أهل الجنة إلا (٢) مريم ابنة عمران، فضحكت. أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٢٦) واللفظ له وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٩٤٢ و ٢٩٦٣) والنسائي في "الخصائص" (١٢٧) وفي "الكبرى" (٨٣٦٦) وابن حبان (٦٩٥٢) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٤١٩ - ٤٢٠) وابن شاهين في "فضائل فاطمة" (٤ و٥) وابن عساكر (تراجم النساء ص ٣٧٩) من طرق عن محمد بن عمرو به. وإسناده حسن. الثاني: يرويه محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان أنّ أمه فاطمة بنت الحسين حدثته أنّ عائشة كانت تقول: فذكرت حديثا طويلًا وفيه أنّ النبي ﷺ قال لفاطمة "إنك سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من البتول مريم ابنة عمران"

стр. 3667

أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٤٦) عن يوسف بن يزيد بن كامل القرشي القراطيسي وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٩٦٥ و ٢٩٧٠) عن عمر بن الخطاب السجستاني قالا: ثنا سعيد بن أبي مريم عن نافع بن يزيد ثني عمارة بن غَزِيَّة عن محمد بن عبد الله به. ورواته ثقات غير محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان وهو مختلف فيه، وثقه العجلي وغيره، وقال مسلم: منكر الحديث. وأما حديث أم سلمة فأخرجه ابن سعد (٢/ ٢٤٨) والترمذي (٣٨٧٣) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٩٦٤) والنسائي في "الخصائص" (١٢٨) وأبو يعلى (٦٧٤٣ و ٦٨٨٦) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٤٢١ - ٤٢٢) وابن شاهين في "فضائل فاطمة" (٨) والمزي (١٦/ ٢٧٥) من طرق عن موسى بن يعقوب الزَّمْعِي ثني هاشم بن هاشم عن عبد الله بن وهب بن زَمْعة أنّ أم سلمة أخبرته أنّ رسول الله ﷺ دعا فاطمة يوم (١) الفتح فناجاها (٢)، فبكت، ثم حدثها (٣) فضحكت. قالت (٤): فلما توفي رسول الله ﷺ سألتها عن بكائها وضحكها. قالت (٥): أخبرني رسول الله ﷺ أنه يموت فبكيت (٦)، ثم أخبرني أني سيدة نساء أهل الجنة إلا (٧) مريم ابنة عمران (٨) فضحكت. اللفظ للترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه" قلت: موسى بن يعقوب مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه ابن المديني وغيره. وهاشم بن هاشم وعبد الله بن وهب ثقتان.

стр. 3668

٢٤٩٥ - حديث ابن عباس أنَّ رجلًا ظاهر من امرأته فوقع عليها قبل أنْ يكفِّر، فقال له النبي ﷺ : "فاعتزلها حتى تكفر عنك" قال الحافظ: ولأبي داود والترمذي من حديث ابن عباس: فذكره، وفي رواية لأبي داود "فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله" وإسناد هذا الحديث حسن" (١) له عن ابن عباس طرق: الأول: يرويه الحكم بن أبان العدني عن عكرمة واختلف عنه: - فرواه مَعْمر بن راشد عن الحكم واختلف عنه: • فقال الفضل بن موسى السِّيْناني: عن معمر عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس أنّ رجلًا أتى النبي ﷺ ، قد ظاهر من امرأته فوقع عليها. فقال: يا رسول الله، إني قد ظاهرت من زوجتي فوقعت عليها قبل أنْ أكفر، فقال "وما حملك على ذلك، يرحمك الله؟ " قال: رأيت خَلْخالها في ضوء القمر. قال "فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به". أخرجه أبو داود (٢/ ٦٦٧) والترمذي (٢) (١١٩٩) والنسائي (٦/ ١٣٦) وفي "الكبرى" (٥٦٥١) وابن الجارود (٧٤٧) والطبراني في "الكبير" (١١٦٠٠) والبيهقي (٧/ ٣٨٦) وتابعه محمد بن جعفر غُندر عن معمر به. أخرجه ابن ماجه (٢٠٦٥) • ورواه عبد الرزاق (١١٥٢٥) عن معمر عن الحكم عن عكرمة مرسلًا. ومن طريقه أخرجه النسائي (٦/ ١٣٦) وفي "الكبرى" (٥٦٥٢) - ورواه حفص بن عمر العدني عن الحكم عن عكرمة عن ابن عباس. أخرجه الحاكم (٢/ ٢٠٤) والبيهقي (٧/ ٣٨٦) وفي "المعرفة" (١١/ ١١٦) وفي "الصغرى" (٢٧٣٣) وقال الحاكم: الحكم بن أبان صدوق" وقال الذهبي: قلت: العدني غير ثقة" وتابعه سعيد بن كليب قاضي عدن عن الحكم به.

стр. 3669

قاله البيهقي (٧/ ٣٨٦) - ورواه إسماعيل بن عُلية عن الحكم واختلف عنه: • فرواه زياد بن أيوب البغدادي عن إسماعيل عن الحكم عن عكرمة عن ابن عباس. أخرجه أبو داود (٢٢٢٣) • ورواه سعيد بن منصور (١٨٢٦) عن إسماعيل عن الحكم عن عكرمة مرسلًا. - ورواه ابن جُريج واختلف عنه: • فرواه حميد بن حماد بن خُوار التميمي عن ابن جريج عن الحكم عن عكرمة عن ابن عباس. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٥٩٩) وحميد بن حماد (١) قال أبو داود وغيره: ضعيف. • ورواه عبد الرزاق (١١٥٢٦) عن ابن جريج عن الحكم عن عكرمة مرسلًا. • ورواه علي بن عاصم الواسطي عن ابن جريج عن عكرمة مرسلًا ولم يذكر الحكم. أخرجه البيهقي (٧/ ٣٨٦) وعلي بن عاصم ذكره أبو زرعة وجماعة في الضعفاء. - ورواه معتمر بن سليمان التيمي عن الحكم عن عكرمة مرسلًا. أخرجه سعيد بن منصور (١٨٢٥) والنسائي (٦/ ١٣٧) وفي "الكبرى" (٥٦٥٣) وتابعه سفيان بن عُيينة عن الحكم عن عكرمة مرسلًا. أخرجه أبو داود (٢٢٢١ و ٢٢٢٢) والبيهقي (٧/ ٣٨٦) قال النسائي: المرسل أولى بالصواب من المسند" وخالفه ابن حزم فقال: وهذا خبر صحيح من روايات الثقات لا يضره إرسال من أرسله" المحلى ١١/ ٢٦٤ وقال المنذري في "مختصره": قال أبو بكر المعافري: ليس هذا الحديث صحيحا

стр. 3670

يعول عليه. قال: وفيما قاله نظر فقد صححه الترمذي ورجاله ثقات مشهور سماع بعضهم من بعض" نصب الراية ٣/ ٢٤٦ وقال الحافظ: رجاله ثقات" التلخيص ٣/ ٢٢٢ الثاني: يرويه إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال: أتى رجل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني ظاهرت من امرأتي فرأيت بياض خلخالها في القمر فأعجبني فوقعت عليها، قال "أو ما قال الله ﴿مِنْ قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا﴾ [المجَادلة: ٣] " قال: قد فعلت يا رسول الله، قال "أمسك عنها حتى تكفر". أخرجه البزار كما في "نصب الراية" (٣/ ٢٤٦) والحاكم (٢/ ٢٠٤) والبيهقي (٧/ ٣٨٦) واللفظ له. وقال البزار: لا يروى عن ابن عباس بأحسن من هذا، وإسماعيل بن مسلم تُكلم فيه، وروى عنه جماعة من أهل العلم" وقال أبو حاتم: إنما هو طاوس أنّ النبي ﷺ ، ومنهم من يقول: عن عمرو بن دينار عن عكرمة أنّ النبي ﷺ ، وإسماعيل بن مسلم مخلط" علل الحديث ١/ ٤٣٥ وقال الحاكم: لم يحتج الشيخان بإسماعيل بن مسلم" وقال الذهبي: قلت إسماعيل واه" الثالث: يرويه خُصيف عن عطاء عن ابن عباس أنّ رجلًا قال: يا رسول الله إني ظاهرت من امرأتي، رأيت ساقها في القمر فواقعتها قبل أنْ أكفر، قال "كَفّر، ولا تعد" أخرجه البزار كما في "التلخيص" (١/ ٢٢٢) ٢٤٩٦ - حديث عبد الله بن مغفل: "فاغسلوه سبع مرات وعفروه الثامنة في التراب" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٨٠)، وفي رواية أحمد (٤/ ٨٦) "بالتراب" (١) وأول الحديث "إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه" ٢٤٩٧ - عن ابن عباس قال: خرجت حفصة من بيتها يوم عائشة، فدخل رسول الله ﷺ بجاريته القبطية بيت حفصة، فجاءت فرقبته حتى خرجت الجارية فقالت له: أما إني قد رأيت ما صنعت، قال: "فاكتمي عليّ وهي حرام" فانطلقت حفصة إلى عائشة فأخبرتها، فقالت له عائشة: أما يومي فتعرس فيه بالقبطية ويسلم لنسائك سائر أيامهن؟ فنزلت الآية.

стр. 3671

قال الحافظ: وعند ابن سعد من طريق شعبة مولى ابن عباس عنه: فذكره" (١) ضعيف جدًا أخرجه ابن سعد (٨/ ١٨٥ - ١٨٦) عن الواقدي ثنا عمر بن عقبة عن شعبة قال: سمعت ابن عباس يقول: خرجت حفصة من بيتها، وكان يوم عائشة، فدخل رسول الله ﷺ بجاريته وهي مخمّر وجهها فقالت حفصة لرسول الله ﷺ : أما إني قد رأيت ما صنعت، فقال لها "فاكتمي عني وهي حرام" فانطلقت حفصة إلى عائشة فأخبرتها وبشرتها بتحريم القبطية فقالت له عائشة: أما يومي فتعرس فيه بالقبطية، وأما سائر نساءك فتسلم لهن أيامهن، فأنزل الله ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ [التحريم: ٣]-لحفصة- ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (٣) إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ -يعني عائشة وحفصة- ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ [التحريم: ٤]-يعني حفصة وعائشة- ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (٤) عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ﴾ الآية، فتركهنّ رسول الله ﷺ تسعًا وعشرين ليلة ثم نزل ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١)﴾ [التحريم: ١] فأمر فكفّر يمينه وحبس نساءه عليه. والواقدي قال البخاري: متروك الحديث، تركه أحمد وابن نمير وابن المبارك وإسماعيل بن زكريا. ٢٤٩٨ - عن أوس بن أوس رفعه في فضل يوم الجمعة: "فأكثروا عليّ من الصلاة فيه فإنّ صلاتكم معروضة عليّ" قالوا: يا رسول الله، كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ قال "إن الله حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء" قال الحافظ: وعند أبي داود والنسائي وصححه ابن خزيمة وغيره عن أوس بن أوس رفعه في فضل يوم الجمعة: فذكره" (٢) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ أفضل أيامكم يوم الجمعة ... " ٢٤٩٩ - قوله في حديث اللُّقطة "فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها" سكت عليها الحافظ (٣). أخرجه البخاري (فتح ٦/ ٤) من حديث أبي بن كعب.

стр. 3672

٢٥٠٠ - حديث أبي سعيد: لما أعطى رسول الله ﷺ ما أعطى من تلك العطايا في قريش وفي قبائل العرب ولم يكن في الأنصار منها شيء وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم حتى كثرت منهم المقالة، فدخل عليه سعد بن عبادة فذكر له ذلك فقال له "فأين أنت من ذلك يا سعد؟ " قال: ما أنا إلا من قومي، قال "فاجمع لي قومك" فخرج فجمعهم، الحديث. قال الحافظ: ذكر ابن إسحاق عن أبي سعيد الخدري أنّ الذي أخبر النبي ﷺ بمقالتهم سعد بن عبادة ولفظه: فذكره، وأخرجه أحمد من هذا الوجه. وقال: وفي حديث أبي سعيد: فقالوا: ماذا نجيبك يا رسول الله ولرسوله المن والفضل. وقال: فسر ذلك في حديث أبي سعيد، ولفظه: فقال "أما والله لو شئتم لقلتم فَصَدَقْتُمْ وصُدِّقتم، أتيتنا مُكَذَّبًا فصدقناك، ومخذولا فنصرناك، وطريدا فآويناك، وعائلا فواسيناك" ونحوه في مغازي أبي الأسود عن عروة مرسلًا، وابن عائذ من حديث ابن عباس موصولا. وقال: وروى أحمد من وجه آخر عن أبي سعيد قال: قال رجل من الأنصار لأصحابه: لقد كنت أحدثكم أنْ لو استقامت الأمور لقد آثر عليكم، قال: فردوا عليه ردّا عنيفا، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، الحديث. وقال: زاد في حديث أبي سعيد "اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار" قال: فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم وقالوا: رضينا برسول الله قسما وحظا" (١) حديث أبي سعيد له عنه طرق: الأول: يرويه عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن أبي سعيد قال: لما أعطى رسول الله ﷺ ما أعطى من تلك العطايا، في قريش وفي قبائل العرب، ولم يكن في الأنصار منها شيء، وجد هذا الحيّ من الأنصار في أنفسهم، حتى كثرت منهم القالة حتى قال قائلهم: لقد لقي والله رسول الله ﷺ قومه، فدخل عليه سعد بن عبادة فقال: وذكر الحديث بطوله. أخرجه ابن إسحاق في "مغازيه" كما في "سيرة ابن هشام" (٢/ ٤٩٨ - ٥٠٠) قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة به.

стр. 3673

وأخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٢٥٨ - ٥٢٩) وأحمد (٣/ ٦٧ و ٧٦ - ٧٧) وفي "الفضائل" (١٤٣٩) والطبري في "تاريخه" (٣/ ٩٣ - ٩٤) وابن المنذر في "الأوسط" (١١/ ١٤١ - ١٤٣و ١٤٣) وابن بشران (٧٨٣) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ١٧٦ - ١٧٨) من طرق عن ابن إسحاق به. وإسناده حسن. الثاني: يرويه الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال: اجتمع ناس من الأنصار فقالوا: يؤثر رسول الله ﷺ علينا غيرنا، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فخطبهم، ثم قال "يا معشر الأنصار ألم تكونوا أذلة فأعزّكم الله ورسوله؟ " قالوا: صدق الله ورسوله، قال "ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله؟ " قالوا: صدق الله ورسوله، قال "ألم تكونوا فقراء فأغناكم الله ورسوله؟ " قالوا: صدق الله ورسوله، ثم قال "ألا تجيبوني ألا تقولوا: أتيتنا طريدا فآويناك، وأتيتنا خائفا فأمّنّاك، ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاء والبعير، وتذهبون برسول الله تدخلون به دوركم، لو أنكم سلكتم واديًا أو شعبا، والناس واديًا أو شعبا، لسلكت واديكم أو شعبكم، ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار، وإنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني". أخرجه عبد الرزاق (١٩٩١٨) عن معمر عن الأعمش به. وأخرجه عبد بن حميد (٩١٥) عن عبد الرزاق به. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣٩٧٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري ثنا عبد الرزاق به. وأخرجه أحمد (٣/ ٥٧) من طريق رباح بن زيد الصنعاني عن معمر به. ورواته ثقات إلا أنّ ابن معين والدارقطني قد تكلما في رواية معمر عن الأعمش. فقال ابن معين: إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه إلا عن الزهري وابن طاوس فإنّ حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا، وما عمل في حديث الأعمش شيئًا. وقال الدارقطني: سيئ الحفظ لحديث الأعمش. الثالث: يرويه عطية بن سعد العَوْفي قال: قال أبو سعيد: قال رجل من الأنصار لأصحابه: أما والله لقد كنت أحدثكم أنه لو قد استقامت الأمور قد آثر عليكم، قال: فردوا عليه ردا عنيفا، قال: فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، قال: فجاءهم فقال لهم أشياء لا أحفظها، قالوا: بلى يا رسول الله، قال "فكنتم لا تركبون الخيل" قال: فكلما قال لهم شيئًا قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فلما رآهم لا يردون عليه شيئًا قال "أفلا تقولون قاتلك قومك

стр. 3674

فنصرناك، وأخرجك قومك فآويناك" قالوا: نحن لا نقول ذلك يا رسول الله أنت تقوله، قال "يا معشر الأنصار ألا ترضون أن يذهب الناس بالدنيا وتذهبون أنتم برسول الله؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال "يا معشر الأنصار ألا ترضون أنّ الناس لو سلكوا واديًا وسلكتم واديًا لسلكت وادي الأنصار؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال "لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار كرشي وأهل بيتي وعيبتي التي آوي إليها فاعفوا عن مسيئهم واقبلوا من محسنهم" قال أبو سعيد: قلت لمعاوية: أما إنّ رسول الله ﷺ حدثنا أننا سنرى بعده أثرة، قال معاوية: فما أمركم؟ قلت: أمرنا أنْ نصبر، قال: فاصبروا إذًا". أخرجه أحمد (٣/ ٨٩) عن يحيى بن أبي بكير الكرماني ثنا الفضيل بن مرزوق عن عطية العوفي به. وأخرجه أبو يعلى (١٣٥٨) عن زهير بن حرب ثنا يحيى بن أبي بكير به. وأخرجه البزار (كشف ٦٦) من طريق عبيد الله بن عبد المجيد ثنا فضيل بن مرزوق به. وإسناده ضعيف لضعف عطية العوفي. وحديث عروة أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ١٧٩ - ١٨١) من طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة. وابن لهيعة قال ابن معين وغيره: ضعيف. وحديث ابن عباس له عنه طرق: الأول: يرويه يزيد بن أبي زياد عن مِقْسم عن ابن عباس قال: قالت الأنصار: فعلنا وفعلنا، فكأنهم فخروا، فقال ابن عباس أو العباس: لنا الفضل عليكم، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فأتاهم في مجالسهم فقال "يا معشر الأنصار ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله بي؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله بي؟ " قالوا، بلى يا رسول الله، قال "أفلا تجيبوني؟ " قالوا: ما نقول يا رسول الله؟ قال "ألا تقولون: ألم يخرجك قومك فآويناك، أَوَلَم يكذبوك فصدقناك، أو لم يخذلوك فنصرناك؟ " فما زال يقول حتى جثوا على الركب، وقالوا: أموالنا وما في أيدينا لله ولرسوله، فنزلت ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣]. أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٥/ ٢٥) عن أبي غريب محمد بن العلاء الهَمْداني ثنا مالك بن إسماعيل ثنا عبد السلام ثنا يزيد بن أبي زياد به. وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ٤/ ١١٢) والطبراني في "الأوسط" (٣٨٧٦) من طريق عبد المؤمن بن علي الزعفراني الكوفي ثنا عبد السلام بن حرب به.

стр. 3675

قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن يزيد بن أبي زياد إلا عبد السلام بن حرب، تفرد به عبد المؤمن بن علي" كذا قال، وقد تابعه مالك بن إسماعيل كما تقدم، وإسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد. قال الحافظ: وهذا أيضًا ضعيف ويبطله أنّ الآية مكية" الفتح ١٠/ ١٨٥ الثاني: يرويه محمد بن جابر السُّحَيمي عن سماك أبي زميل الحنفي قال: سمعت ابن عباس يقول: أصاب النبي ﷺ يوم حنين غنائم فقسم للناس، فقالت الأنصار: نلي القتال والغنائم لغيرنا، فبلغ ذلك النبي ﷺ فبعث إليهم أن اجتمعوا، فأتاهم فقال "يا معشر الأنصار هل فيكم أحد من غيركم؟ " قالوا: لا، إلا ابن أخت لنا ومولى لنا، فقال "ابن أخت القوم منهم ومولى القوم منهم" قال "يا معشر الأنصار أما ترضون أن يذهب الناس بالشاء والبقر، وتذهبون أنتم بمحمد ﷺ ؟ " قالوا: قد رضينا. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٨٧٩) من طريق محمد بن سليمان لُوَين ثنا محمد بن جابر به. قال الهيثمي: وفيه محمد بن جابر السحيمي وهو ضعيف، وقد وثق" المجمع ١٠/ ٣١ الثالث: يرويه الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس أنّ النبي ﷺ قسم يوم حنين قسما على المؤلفة قلوبهم، فوجدت الأنصار في أنفسها، فقالوا: قسم فيهم، فقال "يا معشر الأنصار، ألا ترضون أن تذهبوا برسول الله ﷺ معكم؟ " قالوا: بلى. أخرجه البزار (كشف ١٨٣٩) عن محمد بن سعيد بن إبراهيم التُّسْتَري ثنا حفص بن عمر عن الحكم بن أبان به. وإسناده ضعيف لضعف حفص بن عمر العدني. ٢٥٠١ - عن أبي أمامة أنهم تذاكروا الكبائر فقالوا: الشرك، ومال اليتيم، والفرار من الزحف، والسحر، والعقوق، وقول الزور، والغلول، والربا، فقال رسول الله ﷺ "فأين تجعلون الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلًا؟ " قال الحافظ: وللطبراني عن أبي أمامة: فذكره" (١) ضعيف جدًا

стр. 3676

أخرجه الطبري في "تفسيره" (٥/ ٤٣) عن أبي كُريب محمد بن العلاء الهَمْداني ثنا أحمد بن عبد الرحمن ثنا عباد بن عباد عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة أنّ ناسا من أصحاب رسول الله ﷺ ذكروا الكبائر وهو متكيء، فقالوا: الشرك بالله، وأكل مال اليتيم، وفرار من الزحف، وقذف المحصنة، وعقوق الوالدين، وقول الزور، والغلول، والسحر، وأكل الربا، فقال رسول الله ﷺ "فأين تجعلون الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلًا؟ " قال السيوطي: سنده حسن" الدر المنثور ٢/ ٥٠٣ قلت: بل ضعيف جدًا، قال البخاري وأبو حاتم والفلاس والنسائي والدارقطني: جعفر بن الزبير متروك الحديث. ٢٥٠٢ - حديث جبير بن مطعم رفعه "فجاج مني منحر، وفي كل أيام التشريق ذبح" قال الحافظ: أخرجه أحمد لكن في سنده انقطاع، ووصله الدارقطني ورجاله ثقات" (١) يرويه سليمان بن موسى الأشدق واختلف عنه: - فرواه سعيد بن عبد العزيز التنوخي عن سليمان بن موسى واختلف فيه على سعيد بن عبد العزيز: • فرواه أبو نصر التمار عبد الملك بن عبد العزيز القشيري عن سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن عبد الرحمن بن أبي حسين عن جبير بن مطعم مرفوعا "كل عرفات موقف، وارفعوا (٢) عن (٣) عُرَنَة، وكل مزدلفة موقف، وارفعوا (٤) عن (٥) مُحَسِّر، وكل فِجَاج مني مَنْحَر، وفي كل أيام التشريق ذبح" أخرجه البزار (كشف ١١٢٦) وابن حبان (٦) (٣٨٥٤) وابن عدي (٣/ ١١١٨) وابن حزم في "المحلى" (٧/ ٢٧٢) والبيهقي (٩/ ٢٩٥ - ٢٩٦)

стр. 3677

قال الحافظ: وفي إسناده انقطاع فإنّه من رواية عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن جبير ولم يلقه، قاله البزار" التلخيص ٢/ ٢٥٥ قلت: بل هو من رواية عبد الرحمن بن أبي حسين عن جبير بن مطعم. • ورواه أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي عن سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن جبير بن مطعم. أخرجه أحمد (٤/ ٨٢) والبيهقي (٥/ ٢٣٩ و ٩/ ٢٩٥) وتابعه أبو اليمان الحكم بن نافع الحمصي ثنا سعيد بن عبد العزيز به. أخرجه أحمد (٤/ ٨٢) والبيهقي (٩/ ٢٩٥) وقال: هذا هو الصحيح وهو مرسل" وقال ابن كثير: هكذا رواه أحمد وهو منقطع فإنّ سليمان بن موسى الأشدق لم يدرك جبير بن مطعم" نصب الراية ٣/ ٦١ • ورواه سويد بن عبد العزيز الدمشقي عن سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن نافع بن جبير مطعم عن أبيه نحوه إلا أنه قال "وكل فجاج مكة منحر" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٥٨٣) والدارقطني (٤/ ٢٨٤) والبيهقي (٥/ ٢٣٩ و ٩/ ٢٩٦) قال البزار: سويد بن عبد العزيز رجل ليس بالحافظ ولا يحتج به إذا انفرد بحديث، وحديث ابن أبي حسين هو الصواب مع أنّ ابن أبي حسين لم يلق جبير بن مطعم وإنما ذكرنا هذا الحديث لأنا لا نحفظ عن رسول الله ﷺ "في كل أيام التشريق ذبح" إلا في هذا الحديث فكذلك ذكرناه وبينا العلة فيه" نصب الراية ٣/ ٦١ وقال البيهقي: سويد بن عبد العزيز ضعيف عند بعض أهل النقل" وقال أيضًا: هذا غير قوي لأنّ راويه سويد" - ورواه أبو مُعَيد حفص بن غيلان عن سليمان بن موسى واختلف فيه على أبي معيد: • فرواه الوليد بن مسلم عن حفص بن غيلان عن سليمان بن موسى عن محمد بن المنكدر عن جبير بن مطعم مرفوعا "عرفات موقف، وادفعوا من عرفة، والمزدلفة موقف، وادفعوا عن محسر" أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٥٥٦)

стр. 3678

• ورواه عمرو بن أبي سلمة التِّنِّيسي عن حفص بن غيلان عن سليمان بن موسى أن عمرو بن دينار حدثه عن جبير بن مطعم رفعه "كل أيام التشريق ذبح" أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٨٤) والبيهقي (٩/ ٢٩٦) طريق أخرى: قال الحارث (بغية الباحث ٣٨٣): ثنا محمد عمر ثنا عمر بن إسحاق مولى آل مخرمة ثنا نافع بن جبير عن أبيه مرفوعا "كل عرفة موقف، وكل جمع موقف، وكل منى منحر" وأحرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٤٦٢) عن أبي بكر أحمد بن يوسف بن خلاد ثنا الحارث به. ومحمد بن عمر هو الواقدي وهو متروك. ٢٥٠٣ - حديث ابن عمر أنّ النبي ﷺ قال لفاطمة "فِدَاك أبوك" قال الحافظ: أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب "آداب الحكماء" (١). ٢٥٠٤ - حديث ابن مسعود "فِدَاكم أبي وأمي" قال الحافظ: أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب "آداب الحكماء" (٢) ٢٥٠٥ - حديث أنس أنّه ﷺ قال للأنصار "فداكم أبي وأمي" قال الحافظ: أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب "آداب الحكماء" (٣) ٢٥٠٦ - عن ابن عباس قال: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعًا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة" قال الحافظ: رواه مسلم (٦٨٧) وأبو داود (١٢٤٧) والنسائي (٣/ ١٣٧) من طريق مجاهد عن ابن عباس قال: فذكره" (٤) ٢٥٠٧ - قالت عائشة: فُرضت صلاة الحضر والسفر ركعتين ركعتين، فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة واطمأن، زيد في صلاة الحضر ركعتان، ركعتان، وتركت صلاة الفجر لطول القراءة، وصلاة المغرب لأنها وتر النهار.

стр. 3679

قال الحافظ: روى ابن خزيمة وابن حبان والبيهقي من طريق الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: فذكرته" (١) يرويه داود بن أبي هند عن الشعبي واختلف عنه: - فرواه غير واحد عن داود عن الشعبي عن مسروق عن عائشة، منهم: ١ - محبوب بن الحسن البصري. أخرجه ابن خزيمة (٣٠٥ و ٩٤٤) عن أحمد بن نصر المقرئ وعبد الله بن الصباح العطار البصري كلاهما عن محبوب بن الحسن ثنا داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: فرض صلاة السفر والحضر ركعتين ركعتين، فلما أقام رسول الله ﷺ بالمدينة، زيد في صلاة الحضر ركعتان ركعتان، وتركت صلاة الفجر لطول القراءة، وصلاة المغرب لأنها وتر النهار. وأخرجه ابن حبان (٢٧٣٨) عن أبي عروبة الحسين بن محمد بن أبي معشر الحراني ثنا عبد الله بن الصباح العطار به. قال ابن خزيمة: هذا حديث غريب، لم يسنده أحد أعلمه غير محبوب بن الحسن، رواه أصحاب داود فقالوا: عن الشعبي عن عائشة خلا محبوب بن الحسن" قلت: محبوب بن الحسن اسمه محمد ومحبوب لقب له وهو مختلف فيه: قوله ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره، وقد توبع كما سيأتي. ٢ - مُرَجّى بن رجاء. أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤١٥) وفي "المشكل" (٤٢٦٠) عن إبراهيم بن أبي داود سليمان البرلسي وابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ٣٣١) عن إبراهيم بن محمد بن إسحاق قالا: ثنا أبو عمر الحَوْضي ثنا مرجى بن رجاء ثنا داود عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: أول ما فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة صلّى إلى كل صلاة مثلها، غير المغرب، فإنّها وتر النهار، وصلاة الصبح لطول قراءتها، وكان إذا سافر عاد إلى صلاته الأولى.

стр. 3680

ومرجى بن رجاء مختلف فيه: وثقه أبو زرعة والدارقطني، وضعفه ابن حبان وغيره، واختلف فيه قول ابن معين وأبي داود. ٣ - بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين. أخرجه البيهقي (١/ ٣٦٣) عن أبي عبد الله الحاكم وأبي محمد بن أبي حامد المقري قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن سنان ثنا بكار بن محمد بن عبد الله ثنا داود عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: إنّ أول ما فرضت الصلاة ركعتين، فلما قدم نبي الله ﷺ المدينة واطمأن زاد ركعتين غير المغرب لأنها وتر، وصلاة الغداة لطول قراءتها، وكان إذا سافر صلّى صلاته الأولى. وبكار بن محمد قواه ابن معين وضعفه الجمهور. - ورواه محمد بن أبي عدي البصري عن داود عن الشعبي أنّ عائشة، ولم يذكر مسروقا. أخرجه أحمد (٦/ ٢٤١) وتابعه عبد الوهاب بن عطاء الخفاف أنبا داود به. أخرجه أحمد (٦/ ٢٦٥) والبيهقي (٣/ ١٤٥) والشعبي لم يسمع من عائشة. قال أبو حاتم: الشعبي عن عائشة مرسل، إنما يحدث عن مسروق عن عائشة" المراسيل ص ١٦٠ ٢٥٠٨ - "فرغ الله إلى كل عبد من خمس: من عمله، وأجله، ورزقه، وأثره، ومضجعه" قال الحافظ: وفي حديث أبي الدرداء عند أحمد والفريابي: فذكره" (١) صحيح أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٣٠٥ و ٣٠٦ و ٣٠٨) عن الوليد بن مسلم
следующие страницы →