أخرجه الطبري في "تفسيره" (٥/ ٤٣) عن أبي كُريب محمد بن العلاء الهَمْداني ثنا أحمد بن عبد الرحمن ثنا عباد بن عباد عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة أنّ ناسا من أصحاب رسول الله ﷺ ذكروا الكبائر وهو متكيء، فقالوا: الشرك بالله، وأكل مال اليتيم، وفرار من الزحف، وقذف المحصنة، وعقوق الوالدين، وقول الزور، والغلول، والسحر، وأكل الربا، فقال رسول الله ﷺ "فأين تجعلون الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلًا؟ "
قال السيوطي: سنده حسن" الدر المنثور ٢/ ٥٠٣
قلت: بل ضعيف جدًا، قال البخاري وأبو حاتم والفلاس والنسائي والدارقطني: جعفر بن الزبير متروك الحديث.
٢٥٠٢ - حديث جبير بن مطعم رفعه "فجاج مني منحر، وفي كل أيام التشريق ذبح"
قال الحافظ: أخرجه أحمد لكن في سنده انقطاع، ووصله الدارقطني ورجاله ثقات" (١)
يرويه سليمان بن موسى الأشدق واختلف عنه:
- فرواه سعيد بن عبد العزيز التنوخي عن سليمان بن موسى واختلف فيه على سعيد بن عبد العزيز:
• فرواه أبو نصر التمار عبد الملك بن عبد العزيز القشيري عن سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن عبد الرحمن بن أبي حسين عن جبير بن مطعم مرفوعا "كل عرفات موقف، وارفعوا (٢) عن (٣) عُرَنَة، وكل مزدلفة موقف، وارفعوا (٤) عن (٥) مُحَسِّر، وكل فِجَاج مني مَنْحَر، وفي كل أيام التشريق ذبح"
أخرجه البزار (كشف ١١٢٦) وابن حبان (٦)(٣٨٥٤) وابن عدي (٣/ ١١١٨) وابن حزم في "المحلى" (٧/ ٢٧٢) والبيهقي (٩/ ٢٩٥ - ٢٩٦)
стр. 3677
قال الحافظ: وفي إسناده انقطاع فإنّه من رواية عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن جبير ولم يلقه، قاله البزار" التلخيص ٢/ ٢٥٥
قلت: بل هو من رواية عبد الرحمن بن أبي حسين عن جبير بن مطعم.
• ورواه أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي عن سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن جبير بن مطعم.
أخرجه أحمد (٤/ ٨٢) والبيهقي (٥/ ٢٣٩ و ٩/ ٢٩٥)
وتابعه أبو اليمان الحكم بن نافع الحمصي ثنا سعيد بن عبد العزيز به.
أخرجه أحمد (٤/ ٨٢) والبيهقي (٩/ ٢٩٥)
وقال: هذا هو الصحيح وهو مرسل"
وقال ابن كثير: هكذا رواه أحمد وهو منقطع فإنّ سليمان بن موسى الأشدق لم يدرك جبير بن مطعم" نصب الراية ٣/ ٦١
• ورواه سويد بن عبد العزيز الدمشقي عن سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن نافع بن جبير مطعم عن أبيه نحوه إلا أنه قال "وكل فجاج مكة منحر"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٥٨٣) والدارقطني (٤/ ٢٨٤) والبيهقي (٥/ ٢٣٩ و ٩/ ٢٩٦)
قال البزار: سويد بن عبد العزيز رجل ليس بالحافظ ولا يحتج به إذا انفرد بحديث، وحديث ابن أبي حسين هو الصواب مع أنّ ابن أبي حسين لم يلق جبير بن مطعم وإنما ذكرنا هذا الحديث لأنا لا نحفظ عن رسول الله ﷺ "في كل أيام التشريق ذبح" إلا في هذا الحديث فكذلك ذكرناه وبينا العلة فيه" نصب الراية ٣/ ٦١
وقال البيهقي: سويد بن عبد العزيز ضعيف عند بعض أهل النقل"
وقال أيضًا: هذا غير قوي لأنّ راويه سويد"
- ورواه أبو مُعَيد حفص بن غيلان عن سليمان بن موسى واختلف فيه على أبي معيد:
• فرواه الوليد بن مسلم عن حفص بن غيلان عن سليمان بن موسى عن محمد بن المنكدر عن جبير بن مطعم مرفوعا "عرفات موقف، وادفعوا من عرفة، والمزدلفة موقف، وادفعوا عن محسر"
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٥٥٦)
стр. 3678
• ورواه عمرو بن أبي سلمة التِّنِّيسي عن حفص بن غيلان عن سليمان بن موسى أن عمرو بن دينار حدثه عن جبير بن مطعم رفعه "كل أيام التشريق ذبح"
أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٨٤) والبيهقي (٩/ ٢٩٦)
طريق أخرى: قال الحارث (بغية الباحث ٣٨٣): ثنا محمد عمر ثنا عمر بن إسحاق مولى آل مخرمة ثنا نافع بن جبير عن أبيه مرفوعا "كل عرفة موقف، وكل جمع موقف، وكل منى منحر"
وأحرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٤٦٢) عن أبي بكر أحمد بن يوسف بن خلاد ثنا الحارث به.
ومحمد بن عمر هو الواقدي وهو متروك.
٢٥٠٣ - حديث ابن عمر أنّ النبي ﷺ قال لفاطمة "فِدَاك أبوك"
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب "آداب الحكماء" (١).
٢٥٠٤ - حديث ابن مسعود "فِدَاكم أبي وأمي"
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب "آداب الحكماء" (٢)
٢٥٠٥ - حديث أنس أنّه ﷺ قال للأنصار "فداكم أبي وأمي"
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب "آداب الحكماء" (٣)
٢٥٠٦ - عن ابن عباس قال: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعًا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة"
قال الحافظ: رواه مسلم (٦٨٧) وأبو داود (١٢٤٧) والنسائي (٣/ ١٣٧) من طريق مجاهد عن ابن عباس قال: فذكره" (٤)
٢٥٠٧ - قالت عائشة: فُرضت صلاة الحضر والسفر ركعتين ركعتين، فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة واطمأن، زيد في صلاة الحضر ركعتان، ركعتان، وتركت صلاة الفجر لطول القراءة، وصلاة المغرب لأنها وتر النهار.
стр. 3679
قال الحافظ: روى ابن خزيمة وابن حبان والبيهقي من طريق الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: فذكرته" (١)
يرويه داود بن أبي هند عن الشعبي واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عن داود عن الشعبي عن مسروق عن عائشة، منهم:
١ - محبوب بن الحسن البصري.
أخرجه ابن خزيمة (٣٠٥ و ٩٤٤) عن أحمد بن نصر المقرئ وعبد الله بن الصباح العطار البصري كلاهما عن محبوب بن الحسن ثنا داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: فرض صلاة السفر والحضر ركعتين ركعتين، فلما أقام رسول الله ﷺ بالمدينة، زيد في صلاة الحضر ركعتان ركعتان، وتركت صلاة الفجر لطول القراءة، وصلاة المغرب لأنها وتر النهار.
وأخرجه ابن حبان (٢٧٣٨) عن أبي عروبة الحسين بن محمد بن أبي معشر الحراني ثنا عبد الله بن الصباح العطار به.
قال ابن خزيمة: هذا حديث غريب، لم يسنده أحد أعلمه غير محبوب بن الحسن، رواه أصحاب داود فقالوا: عن الشعبي عن عائشة خلا محبوب بن الحسن"
قلت: محبوب بن الحسن اسمه محمد ومحبوب لقب له وهو مختلف فيه: قوله ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره، وقد توبع كما سيأتي.
٢ - مُرَجّى بن رجاء.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤١٥) وفي "المشكل" (٤٢٦٠)
عن إبراهيم بن أبي داود سليمان البرلسي
وابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ٣٣١)
عن إبراهيم بن محمد بن إسحاق
قالا: ثنا أبو عمر الحَوْضي ثنا مرجى بن رجاء ثنا داود عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: أول ما فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة صلّى إلى كل صلاة مثلها، غير المغرب، فإنّها وتر النهار، وصلاة الصبح لطول قراءتها، وكان إذا سافر عاد إلى صلاته الأولى.
стр. 3680
ومرجى بن رجاء مختلف فيه: وثقه أبو زرعة والدارقطني، وضعفه ابن حبان وغيره، واختلف فيه قول ابن معين وأبي داود.
٣ - بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين.
أخرجه البيهقي (١/ ٣٦٣) عن أبي عبد الله الحاكم وأبي محمد بن أبي حامد المقري قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن سنان ثنا بكار بن محمد بن عبد الله ثنا داود عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: إنّ أول ما فرضت الصلاة ركعتين، فلما قدم نبي الله ﷺ المدينة واطمأن زاد ركعتين غير المغرب لأنها وتر، وصلاة الغداة لطول قراءتها، وكان إذا سافر صلّى صلاته الأولى.
وبكار بن محمد قواه ابن معين وضعفه الجمهور.
- ورواه محمد بن أبي عدي البصري عن داود عن الشعبي أنّ عائشة، ولم يذكر مسروقا.
أخرجه أحمد (٦/ ٢٤١)
وتابعه عبد الوهاب بن عطاء الخفاف أنبا داود به.
أخرجه أحمد (٦/ ٢٦٥) والبيهقي (٣/ ١٤٥)
والشعبي لم يسمع من عائشة.
قال أبو حاتم: الشعبي عن عائشة مرسل، إنما يحدث عن مسروق عن عائشة" المراسيل ص ١٦٠
٢٥٠٨ - "فرغ الله إلى كل عبد من خمس: من عمله، وأجله، ورزقه، وأثره، ومضجعه"
قال الحافظ: وفي حديث أبي الدرداء عند أحمد والفريابي: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٣٠٥ و ٣٠٦ و ٣٠٨)
عن الوليد بن مسلم
стр. 3681
والطيالسي (١) (ص ١٣٢) وأحمد (٥/ ١٩٧) وابن أبي عاصم (٣٠٣) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٣٠١)
عن الفرج بن فضالة
وابن أبي عاصم (٣٠٤) والقضاعي (٦٠٢)
عن مروان بن محمد الطَّاطَري
والدولابي في "الكنى" (٢/ ١٥٤)
عن أبي عبد الرحيم خالد بن يزيد الحرّاني
والبيهقي في "القضاء والقدر" (٩٠)
عن محمد بن شعيب بن شابور
وابن عساكر (ترجمة أحمد بن القاسم بن معروف ص ١٤٩)
عن أبي مُسْهِر عبد الأعلي بن مسهر
ومحمد بن المبارك الصوري
والفريابي في "القدر" (١٥٢) والطبراني في "الأوسط" (٣١٤٤) وفي "مسند الشاميين" (٢٢٠١) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٦٦٦)
عن عبد الله بن يوسف التنيسي
وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٣٩٨)
عن أبي خليد عتبة بن حماد الدمشقي
كلهم عن أبي هاشم خالد بن يزيد بن صالح بن صُبيح المُرِّي قال: سمعت يونس بن ميسرة بن حلبس يقول: سمعت أم الدرداء تقول: سمعت أبا الدرداء رفعه "فرغ الله إلى كل عبد من خلقه من خمس: فذكرهن".
زاد مروان بن محمد في حديثه "لا يعدوهن (٢) عبد"
قال الطبراني: لا يُروي عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد، تفرد به خالد"
стр. 3682
قلت: واختلف فيه على خالد بن يزيد بن صالح، فرواه زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي عنه ثنا إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر الدمشقي أنه سمع أم الدرداء تحدث عن أبي الدرداء رفعه "فرغ الله إلى كل عبد من خمس: من أجله، ورزقه، وأثره، ومضجعه، وشقي أو سعيد"
أخرجه أحمد (٥/ ١٩٧) وفي "السنة" (٨٥٩) عن زيد بن يحيى به.
وأخرجه ابن أبي عاصم (٣٠٧)
عن سليمان بن عبد الجبار البغدادي
واللالكائي في "السنة" (١٠٥٩)
عن مسلم بن شبيب
قالا: ثنا زيد بن يحيى به.
وهذا الاختلاف لا يضر لأنّ يونس وإسماعيل ثقتان، ويحتمل أنْ يكون لخالد بن يزيد في هذا الحديث شيخان.
لكن يقوى الأول أنه رواه غير واحد عن يونس بن ميسرة بن حَلْبس غير خالد بن يزيد، منهم:
١ - مروان بن جناح الدمشقي.
أخرجه تمام (١٤٤٥) عن أبي بكر أحمد بن القاسم بن معروف بن أبي نصر في آخرين قالوا: ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو ثنا سليمان بن عبد الرحمن ثنا الوليد بن مسلم ثنا مروان بن جناح ثنا يونس بن ميسرة بن حلبس عن أم الدرداء عن أبي الدرداء.
وإسناده صحيح.
٢ - الوزير بن صبيح الثقفي الشامي.
أخرجه البزار (كشف ٢١٥٢)
عن صفوان بن صالح الدمشقي
وابن حبان (٦١٥٠)
عن هشام بن عمار الدمشقي
قالا: ثنا الوزير بن صبيح ثنا يونس بن ميسرة عن أم الدرداء عن أبي الدرداء.
стр. 3683
قال البزار: روي عن أبي الدرداء من غير وجه وهذا أحسنها"
قلت: الوزير بن صبيح مختلف فيه، والباقون ثقات.
٣ - عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي.
أخرجه ابن المقرئ في "المعجم" (١٠٦٣) عن أبي عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الرحمن الرحبي الحمصي ثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج ثنا بقية ثنا الوليد بن مسلم عن ابن جابر عن ابن حلبس عن أم الدرداء عن أبي الدرداء.
الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعن.
٢٥٠٩ - عن رُكانة رفعه "فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والترمذي" (١)
ضعيف
يرويه محمد بن ربيعة الكلابي عن أبي الحسن العسقلاني واختلف عنه:
- فرواه قتيبة بن سعيد البلخي عن محمد بن ربيعة واختلف عنه:
فقال أبو داود (٤٠٧٨) والترمذي (١٧٨٤): ثنا قتيبة بن سعيد ثنا محمد بن ربيعة ثنا أبو الحسن العسقلاني عن أبي جعفر بن محمد بن علي بن ركانة (٢) عن أبيه أنّ ركانة صارع النبي ﷺ ، فصرعه النبي ﷺ ، قال ركانة: وسمعت النبي ﷺ يقول "فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس"
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في "الآداب" (٧٦٤) وفي "الشعب" (٥٨٤٧) والخطيب في "الجامع" (٨٩١)
• ورواه أحمد بن عبد الرحمن بن بشار النسائي وموسى بن هارون البزاز عن قتيبة فقالا: عن محمد بن يزيد بن ركانة عن أبيه.
أخرجه أبو الحسين بن قانع في "معجمه" كما في "تحفة الأشراف" (٣/ ١٧٤)
- ورواه أبو كريب محمد بن العلاء الهَمْداني عن محمد بن ربيعة واختلف عنه:
• فرواه أبو يعلى (١٤١٢) عن أبي كريب عن محمد بن ربيعة ثني أبو الحسن العسقلاني عن أبي جعفر بن محمد بن ركانة عن أبيه.
стр. 3684
• ورواه عبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن عبد الله الحضرمي عن أبي كريب ثنا محمد بن ربيعة ثني أبو الحسن عن أبي جعفر محمد بن علي عن ابن ركانة عن أبيه.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٦١٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٨٠٩)
• ورواه أبو محمد عبد الله بن زيدان بن بُريد البجلي عن أبى كريب ثنا محمد بن ربيعة ثنا أبو الحسن العسقلاني عن جعفر بن محمد بن ركانة أنّ ركانة.
أخرجه أبو طاهر السلفي في "حديث أبي الحسين الثقفي" (٣١)
- ورواه ابن سعد (١/ ٣٧٤) عن محمد بن ربيعة عن أبي الحسن عن أبي جعفر محمد بن ركانة عن أبيه.
وتابعه محمد بن عمار (١) ثنا محمد بن ربيعة به.
أخرجه الحاكم (٣/ ٤٥٢)
- ورواه محمد بن سلام بن الفرج البيكندي عن محمد بن ربيعة ثنا أبو الحسن عن أبي جعفر بن محمد بن ركانة عن أبيه.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٨٢ و ٢/ ١/ ٣٣٨)
وقال: إسناده مجهول، لا يعرف سماع بعضهم من بعض"
- ورواه داود بن رشيد الهاشمي عن محمد بن ربيعة عن أبي الحسن عن أبى جعفر بن محمد بن ركانة أن ركانة.
ولم يقل: عن أبيه.
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٧٦٩)
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وإسناده ليس بالقائم، ولا نعرف أبا الحسن العسقلاني ولا ابن ركانة"
وقال ابن حبان في ترجمة ركانة من كتابه "الثقات" (٣/ ١٣٠): يقال: إنّه صارع النبي ﷺ ، وفي إسناد خبره نظر"
قلت: وهو كما قال، وأبو الحسن العسقلاني قال الذهبي في "الميزان": تفرد عنه محمد بن ربيعة الكلابي، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
стр. 3685
وأبو جعفر قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، تفرد عنه أبو الحسن العسقلاني فمن أبو الحسن؟، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
وقال ابن القطان الفاسي في "الوهم والإيهام" (٣/ ٢٨٧ - ٢٨٨): علة هذا الخبر أنه من رواية أبي الحسن العسقلاني عن أبي جعفر محمد بن ركانة عن أبيه أنّ ركانة، ومن هؤلاء من يعرف له حال.
٢٥١٠ - حديث عائشة "فرّ من المجذوم فرارك من الأسد"
قال الحافظ: أخرجه ابن خزيمة في كتاب التوكل" (١)
سيأتي الكلام عليه في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا عدوى، وإذا رأيت المجذوم ففر منه كما تفر من الأسد"
٢٥١١ - "فصل ما بين الحلال والحرام، الضرب بالدُّف"
قال الحافظ: ولأحمد والترمذي والنسائي من حديث محمد بن حاطب: فذكره" (٢)
حسن
أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (٣/ ٦٤) وسعيد بن منصور (٦٢٩) وأحمد (٣/ ٤١٨) وابن ماجه (١٨٩٦) والترمذي (١٠٨٨) وأسلم في "تاريخ واسط" (ص ٤٧) والنسائي (٦/ ١٠٤) وفي "الكبرى" (٥٥٦٢) وابن قانع في "الصحابة" (١٦٣) وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ١١٣) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦٤٧) والبيهقي (٧/ ٢٨٩ و ٢٩٠) وابن القيسراني في "السماع" (ص ٥٢) والبغوي في "شرح السنة" (٢٢٦٦) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٤٨٢) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٨٥) والمزي (٢٥/ ٣٦)
عن هشيم
وسعيد بن منصور (٦٢٩) وأحمد (٤/ ٢٥٩) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٤٢) وابن عدي (٧/ ٢٦٨٥) وابن القيسراني (ص ٥٣)
عن أبي عَوَانة (٣) الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي
стр. 3686
وابن أبي شيبة (٤/ ١٩٢ - ١٩٣) وأحمد (٤/ ٢٥٩) والنسائي (٦/ ١٠٤) وفي "الكبرى" (٥٥٦٤) والحاكم (٢/ ١٨٤)
عن شعبة
ثلاثتهم عن أبي بلج عن محمد بن حاطب مرفوعا "فصل ما بين الحلال والحرام، الدُّف (١) والصوت في النكاح".
لفظ حديث هشيم (٢).
قال الترمذي: حديث حسن، وأبو بلج اسمه يحيى بن أبي سليم ويقال ابن سليم أيضًا، ومحمد بن حاطب قد رأى النبي ﷺ وهو غلام صغير"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال البغوي: محمد بن حاطب أدرك النبي ﷺ وهو صغير"
وقال ابن القيسراني: هذا حديث صحيح ألزم أبو الحسن الدارقطني مسلما إخراجه في الصحيح"
قلت: إسناده حسن رواته ثقات غير أبي بلج وهو مختلف فيه، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه الجوزجاني، فهو حسن الحديث.
٢٥١٢ - "فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٠٩٦) من حديث عمرو بن العاص مرفوعا" (٣)
٢٥١٣ - "فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه"
قال الحافظ: أخرجه ابن عدي من رواية شهر بن حوشب عن أبي هريرة مرفوعا، وفي إسناده عمر بن سعيد الأبح وهو ضعيف، وأخرجه ابن الضريس من وجه آخر عن
стр. 3687
شهر بن حوشب مرسلًا، ورجاله لا بأس بهم، وأخرجه يحيى بن عبد الحميد الحماني في "مسنده" من حديث عمر بن الخطاب وفي إسناده صفوان بن أبي الصهباء مختلف فيه، وأخرجه ابن الضريس أيضًا من طريق الجراح بن الضحاك عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان رفعه "خيركم من تعلم القرآن وعلمه" ثم قال "وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه وذلك إنّه منه" وحديث عثمان سيأتي بعد أبواب بدون هذه الزيادة، وقد بين العسكري أنّها من قول أبي عبد الرحمن السلمي، وقال المصنف في "خلق أفعال العباد": وقال أبو عبد الرحمن السلمي: فذكره، وأشار في "خلق أفعال العباد" إلى أنّه لا يصح مرفوعا، وأخرجه العسكري أيضًا عن طاوس والحسن من قولهما" (١)
روي من حديث أبي هريرة ومن حديث أبي سعيد ومن حديث عثمان بن عفان ومن حديث الحسن البصري مرسلًا ومن حديث محمد بن كعب القرظي مرسلًا.
فأما حديث أبي هريرة فيرويه سعيد بن أبي عَروبة واختلف عنه:
- فرواه عمر بن سعيد الأبح البصري عن سعيد عن قتادة عن الأشعث الأعمى الحُدَّاني عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة به مرفوعا.
أخرجه أبو يعلى في "معجمه" (٢٩٤) وابن عدي (٥/ ١٧٠٥) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٣٠٧ - ٣٠٨)
وقال: تفرد به عمر الأبح وليس بالقوي"
قلت: ذكره ابن عدي في "الكامل" وقال: قال البخاري: منكر الحديث.
وقال ابن حبان: ساقط الاحتجاج فيما انفرد به.
- ورواه غير واحد عن سعيد بن أبي عروبة عن الأشعث الحداني عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة، دون ذكر قتادة فيه، منهم:
١ - عبد الوهاب بن عطاء العجلي.
أخرجه اللالكائي في "السنة" (٥٥٧)
٢ - محمد بن سواء البصري.
أخرجه عثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (٢٨٧ و ٣٤٠)
стр. 3688
٣ - خارجة بن مصعب.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٢٠١٨)
- ورواه عمرو بن حمران البصري عن سعيد عن قتادة عن شهر عن أبي هريرة ولم يذكر الأشعث الحداني.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (١٢٩) وابن بطة في "الإبانة" (الرد على الجهمية ١/ ٢٦٦ - ٢٦٧)
وتابعه يونس بن واقد أبو الجنيد ثنا سعيد به.
أخرجه أبو الفضل الرازي في "فضائل القرآن" (٢٧) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٨٨٤) من طريق محمد بن حميد ثنا يونس بن واقد به.
ومحمد بن حميد قال البخاري: فيه نظر (التاريخ الأوسط ٢/ ٣٨٦)
وقد روي عن شهر بن حوشب مرسلًا.
أخرجه عبد الله الدارمي (٣٣٦٠)
عن سليمان بن حرب البصري
وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (ص ٨٥) وابن الضريس في "فضائل القرآن" (١٣٩) وأبو داود في "المراسيل" (تحفة الأشراف ١٣/ ٢٣٢)
عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل البصري
قالا: ثنا حماد بن سلمة عن أشعث الحداني عن شهر مرسلًا.
قال الدارقطني: وهو أشبه بالصواب" العلل ١١/ ٢٩
وأما حديث أبي سعيد فسيأتي الكلام عليه في حرف الياء فانظر حديث "يقول الله تعالى: "من شغله ذكري"
وأما حديث عثمان فأخرجه ابن الضريس (١)(١٣٨) عن محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي أنبا عبد الصمد المقرئ عن الجراح بن الضحاك الكندي عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان مرفوعا "خيركم من تعلم القرآن وعلمه، وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه، وذلك أنه منه"
стр. 3689
ومحمد بن عبد الله بن أبي جعفر قال أبو حاتم: صدوق، وعبد الصمد بن عبد العزيز المقرئ ذكره ابن حبان في "الثقات".
وتابعه إسحاق بن سليمان الرازي ثنا الجراح بن الضحاك الكندي به.
أخرجه البيهقي في "الأسماء" (ص ٣٠٦) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني ثنا إسحاق بن سليمان الرازي به.
وقال: تابعه يعلى بن المنهال عن إسحاق بن سليمان في رفعه، ويقال: إنّ الحماني منه أخذ ذلك.
ثم أخرجه من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا يعلي بن المنهال السكوني ثنا إسحاق بن سليمان به (١).
قال الحضرمي: سمعه يحيى الحماني من يعلى بن المنهال هذا.
قلت: رواه جماعة عن إسحاق بن سليمان عن الجراح بن الضحاك عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان مرفوعا "خيركم من تعلم القرآن وعلمه"
قال أبو عبد الرحمن: فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الرب على خلقه وذلك أنّه منه.
منهم:
١ - إسحاق بن راهويه.
أخرجه الفريابي في "فضائل القرآن" (١٥) ومن طريقه الخطيب في "المدرج" (١/ ٢٥٦ - ٢٥٧) والشجري في "أماليه" (١/ ١٠٥ و ١١١)
٢ - أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي.
أخرجه الفريابي (١٦) ومن طريقه الخطيب (١/ ٢٥٧) والشجري (١/ ١١١)
٣ - حامد بن محمود.
أخرجه البيهقي في "الأسماء" (ص ٣٠٦) وفي "الاعتقاد" (ص ١٠١)
٤ - يحيى بن جعفر -هو ابن أبي طالب-.
أخرجه اللالكائي (٥٥٦) والخطيب في "المدرج" (١/ ٢٥٦)
стр. 3690
٥ - محمد بن حميد الرازي.
أخرجه عثمان الدارمي في "الرد على الجمهية" (٣٤١) عنه (١) به.
٦ - إسحاق بن إسماعيل الفلفلاني.
أخرجه الخطيب في "المدرج" (١/ ٢٥٥)
وهذا أصح (٢).
قال الدارقطني: اختلف عن إسحاق بن سليمان فيه، فقال يعلى بن المنهال عن إسحاق بن سليمان عن الجراح "وفضل كلام الله على سائر خلقه" أدرجه في كلام النبي ﷺ ، وإنما هو من كلام أبي عبد الرحمن السلمي.
بين ذلك إسحاق بن راهوية وغيره في روايتهم عن إسحاق بن سليمان" العلل ٣/ ٥٧ وكذا قال الخطيب في "المدرج"
وأما حديث الحسن فأخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (١/ ١٤٨) عن أبيه ثنا أسود بن عامر أنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن الحسن مرفوعا "فضل القرآن على الكلام كفضل الله على العباد"
وأخرجه ابن الضريس (٨٢) عن أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن الحسن قوله.
وأما حديث محمد بن كعب فأخرجه ابن بطة (١/ ٢٦٧ - ٢٦٨) من طريق وكيع عن موسى بن عُبيدة عن محمد بن كعب رفعه "فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه".
وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة.
٢٥١٤ - "فضل قراءة القرآن نظرا على من يقرؤه ظهرا، كفضل الفريضة على النافلة"
قال الحافظ: وأخرج أبو عبيد في "فضائل القرآن" من طريق عبد الله بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي ﷺ رفعه: فذكره، وإسناده ضعيف" (٣)
ضعيف
стр. 3691
أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٤٦) عن نعيم بن حماد عن بقية بن الوليد عن معاوية بن يحيى عن سليمان بن سليم عن عبد الله بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ مرفوعا به.
ومن طريقه أخرجه ابن شاهين في "الترغيب" (١٩٤)
قال ابن كثير: وهذا الإسناد فيه ضعف فإنّ معاوية بن يحيى هذا هو الصَدَفي أو الاطرابلسي، وأيا ما كان فهو ضعيف" فضائل القرآن ص ٤٠
قلت: الصدفي ضعفوه ولم أر أحدا وثقه، والاطرابلسي مختلف فيه: قواه أبو داود وجماعة، وضعفه الدارقطني وغيره، واختلف فيه قول ابن معين، وأظنه المراد هنا.
ونعيم بن حماد مختلف فيه، وبقية مدلس وقد عنعن، وسليمان بن سليم هو الكناني وثقه ابن معين وغير واحد، وعبد الله بن عبد الرحمن ما عرفته.
٢٥١٥ - "فضلت على الأنبياء بخصلتين: كان شيطاني كافرا فأعانني الله عليه فأسلم" قال: ونسيت الأخرى.
قال الحافظ: وله (أي البزار) من حديث ابن عباس رفعه: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه البزار (كشف ٢٤٣٨) من طريق إبراهيم بن صِرَمَة الأنصاري ثنا يحيى بن سعيد عن سعيد عن أبي هريرة به مرفوعا.
وإسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن صرمة، قال العقيلي: يحدث عن يحيى بن سعيد بأحاديث ليست محفوظة من حديث يحيى فيها مناكير وليس ممن يضبط الحديث. وكذبه ابن معين، وذكره الدارقطني في الضعفاء.
٢٥١٦ - "فضلت على الأنبياء بست"
قال الحافظ: روى مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعا: فذكره.
وقال: وأصرح الروايات في ذلك وأشملها رواية أبي هريرة عند مسلم "وأرسلت إلى الخلق كافة" وأول حديث أبي هريرة هذا "فضلت على الأنبياء بست" فذكر الخمس المذكورة في حديث جابر إلا الشفاعة، وزاد خصلتين وهما "وأعطيت جوامع الكلم، وختم بي النبيون"
стр. 3692
وعند البزار من وجه آخر عن أبي هريرة رفعه "فضلت على الأنبياء بست: غفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر، وجعلت أمتي خير الأمم، وأعطيت الكوثر، وإنّ صاحبكم لصاحب لواء الحمد يوم القيامة، تحته آدم فمن دونه" (١)
أخرجه مسلم (٥٢٣) من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً "فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلام، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون"
وأخرجه من طريق يونس بن يزيد عن ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً "بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت بين يدي"
وأخرجه من طريق محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري أني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعاً.
فذكر مثل حديث يونس بن يزيد.
وأخرجه من طريق معمر عن الزهري عن ابن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً بمثله.
وأخرجه من طريق عمرو بن الحارث عن أبي يونس مولى أبي هريرة عن أبي هريرة مرفوعاً: فذكر نحو حديث يونس بن يزيد.
وأخرجه من طريق معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة مرفوعاً "نصرت بالرعب، وأوتيت جوامع الكلم"
وأخرجه البزار (كشف ٢٤٤٢) قال: كتب إليّ حمزة بن مالك يخبرني أنّ عمه سفيان بن حمزة حدّثه عن كثير بن زيد عن الوليد عن أبي هريرة مرفوعاً "فضلت على الأنبياء بست لم يعطهنّ أحد كان قبلي: غفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد كان قبلي، وجعلت أمتي خير الأمم، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأعطيت الكوثر، ونصرت بالرعب، والذي نفسي بيده إنّ صاحبكم لصاحب لواء الحمد يوم القيامة، تحته آدم فمن دونه"
قال الهيثمي: إسناده جيد" المجمع ٨/ ٢٦٩
стр. 3693
قلت: حمزة بن مالك ترجمه ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وسفيان بن حمزة قال أبو زرعة: صدوق، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وكثير بن زيد مختلف فيه: وثقه ابن عمار الموصلي وغيره، وضعفه النسائي وغيره، والوليد بن رباح قال أبو حاتم: صالح، وقال البخاري: مقارب الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات".
٢٥١٧ - "فضلنا على الناس بثلاث خصال: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة"
قال الحافظ: ولمسلم (٥٢٢) أيضاً من حديث حذيفة: فذكره، وذكر خصلة الأرض كما تقدم، قال: وذكر خصلة أخرى. وهذه الخصلة المبهمة بينها ابن خزيمة (٢٦٣) والنسائي (الكبرى ٨٠٢٢) وهي "وأعطيت هذه الآيات من آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش" (١)
٢٥١٨ - حديث عثمان في صفة الوضوء: فغسل يديه إلى المرفقين حتى مس أطراف العضدين"
قال الحافظ: ففي الدارقطني بإسناد حسن من حديث عثمان في صفة الوضوء: فذكره" (٢)
أخرجه الدارقطني (١/ ٨٣) ثنا الحسين بن إسماعيل ثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم ثنا عمي ثنا أبي عن محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله بن معمر التيمي عن حُمران مولى عثمان بن عفان انّه حدثه أنّه سمع عثمان بن عفان قال: هلموا أتوضأ لكم وضوء رسول الله ﷺ ، فغسل وجهه ويديه إلى المرفقين حتى مس أطراف العضدين، ثم مسح برأسه، ثم أمر يديه على أذنيه ولحيته، ثم غسل رجليه.
وفيه ععنة محمد بن إسحاق فإنّه كان مدلساً، وباقي رجاله ثقات.
٢٥١٩ - "فقدت أمة من بني إسرائيل لا أراها إلا الفأر"
سكت عليه الحافظ (٣).
أخرجه البخاري (فتح ٧/ ١٦٢) من حديث أبي هريرة.
стр. 3694
٢٥٢٠ - قال ابن عباس: فكان جبريل يتعاهده في كل سنة فيعارضه بما نزل عليه من رمضان إلى رمضان فلما كان العام الذي توفي فيه عارضه مرتين.
قال الحافظ: ثبت من حديث ابن عباس: فذكره، كما ثبت في الصحيح من حديث فاطمة" (١)
انظر كلام الحافظ على حديث ابن عباس في فضائل القرآن - باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي ﷺ .
وحديث فاطمة أخرجه البخاري (فتح ٧/ ٤٤٠)
٢٥٢١ - قيل للنبي ﷺ : ألم تر ثابت بن قيس لم تزل داره البارحة تزهر بمصابيح، قال "فلعله قرأ سورة البقرة" فسئل، قال: قرأت سورة البقرة.
قال الحافظ: وأخرج أبو داود من طريق مرسلة قال: فذكره" (٢)
مرسل
أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٢٢٩) عن عباد بن عباد الأزدي عن جرير بن حازم عن عمه جرير بن زيد أنّ أشياخ أهل المدينة حدثوه أنّ رسول الله ﷺ قيل له: فذكره.
قال ابن كثير: وهذا إسناد جيد إلا أنّ فيه إبهاما ثم هو مرسل" التفسير ١/ ٣٣
٢٥٢٢ - حديث ابن عباس أنّ رجلاً قال: إنّ هذه امرأة رضيت بي فزوجها مني، قال "فما مهرها؟ " قال: ما عندي شيء، قال "أمهرها ما قلّ أو كثر" قال: والذي بعثك بالحق ما أملك شيئاً.
قال الحافظ: ووقع في حديث ابن عباس في فوائد أبي عمر بن حيوة: فذكره.
وقال: وفي حديث ابن عباس "أزوجها منك على أن تعلمها أربع أو خمس سور من كتاب الله"
وقال: وإنْ ثبت حديث ابن عباس المتقدم حيث قال فيه "فإذا رزقك الله فعوضها" كان فيه تقوية لهذا القول ولكنه غير ثابت" (٣)
٢٥٢٣ - عن أبي حنظلة أنّ عليا خطب بنت أبي جهل فقال له أهلها: لا نزوجك على فاطمة.
стр. 3695
وفي روايته أنّ النبي ﷺ قال "فمن آذاها فقد آذاني"
قال الحافظ: ووقع عند الحاكم من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبي حنظلة: فذكره" (١)
أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (١٣٢٤) عن يزيد بن هارون قال: أنا إسماعيل بن أبي خالد عن أبي حنظلة أنّه أخبره رجل من أهل مكة أنّ عليا خطب ابنة أبي جهل فقال له أهلها: لا نزوجك على ابنة رسول الله، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال "إنما فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني"
ومن طريقه أخرجه الحاكم (٣/ ١٥٩)
وأخرجه أيضاً من طريق سعيد بن مسعود المروزي ثنا يزيد بن هارون به.
ووقع عنده: عن أبي حنظلة رجل من أهل مكة.
وسكت عليه وقال الذهبي: قلت: مرسل.
وأخرجه أبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٤/ ٢٢٩) من طريق محمد بن يحيى الذهلي وإبراهيم بن عبد الله قالا: ثنا يزيد بن هارون أنا إسماعيل بن أبي خالد عن أبي حنظلة أنّه أخبره رجل من أهل مكة به.
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم، وأبو حنظلة قال الحافظ في "التعجيل": لا أعرف فيه جرحاً بل ذكره ابن خلفون في الثقات.
وقال أبو زرعة في "ذيل الكاشف": لا يعرف.
وتعقبه الحافظ في "التعجيل" فقال: قلت: بل هو معروف، يقال له الحذاء، وروى عنه أيضاً مالك بن مِغْول، ذكره أبو أحمد الحاكم وقال: حديثه في الكوفيين.
٢٥٢٤ - حديث أبي موسى رفعه "فناء أمتي بالطعن والطاعون" قيل: يا رسول الله، هذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: "وخز أعدائكم من الجن، وفي كلِّ شهادة"
قال الحافظ: أخرجه أحمد من رواية زياد بن علاقة عن رجل عن أبي موسى. وفي رواية له عن زياد: حدثني رجل من قومي قال: كنا على باب عثمان ننتظر الإذن فسمعت أبا موسى. قال زياد: فلم أرض بقوله فسألت سيد الحي، فقال: صدق.
стр. 3696
وأخرجه البزار والطبراني من وجهين آخرين عن زياد فسميا المبهم يزيد بن الحارث، وسماه أحمد في رواية أخرى أسامة بن شريك، فأخرجه من طريق أبي بكر النهشلي عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال: خرجنا في بضع عشرة نفسا من بني ثعلبة فإذا نحن بأبي موسى.
ولا معارضة بينه وبين من سماه يزيد بن الحارث لأنه يحمل على أنّ أسامة هو سيد الحي الذي أشار إليه في الرواية الأخرى واستثبته فيما حدّث به الأول وهو يزيد بن الحارث، ورجاله رجال الصحيحين اللهم إلا المبهم، وأسامة بن شريك صحابي مشهور والذي سماه وهو أبو بكر النهشلي من رجال مسلم، فالحديث صحيح بهذا الاعتبار، وقد صححه ابن خزيمة والحاكم، وأخرجاه وأحمد والطبراني من وجه آخر عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري قال: سألت عنه رسول الله ﷺ فقال "هو وخز أعدائكم من الجن، وهو لكم شهادة" ورجاله رجال الصحيح إلا أبا بلج بفتح الموحدة وسكون اللام بعدها جيم، واسمه يحيى، وثقه ابن معين والنسائي وجماعة، وضعفه جماعة بسبب التشيع، وذلك لا يقدح في قبول روايته عند الجمهور.
وللحديث طريق ثالثة أخرجها الطبراني من رواية عبد الله بن المختار عن كريب بن الحارث بن أبي موسى عن أبيه عن جده، ورجاله رجال الصحيح إلا كريبا وأباه، وكريب وثقه ابن حبان، وله حديث آخر في الطاعون أخرجه أحمد وصححه الحاكم من رواية عاصم الأحول عن كريب بن الحارث عن أبي بردة بن قيس أخي أبي موسى الأشعري رفعه "اللهم اجعل فناء أمتي قتلا في سبيلك بالطعن والطاعون"
ولحديث أبي موسى شاهد من حديث عائشة أخرجه أبو يعلى من رواية ليث بن أبي سليم عن رجل عن عطاء عنها، وهذا سند ضعيف، وآخر من حديث ابن عمر سنده أضعف منه، والعمدة في هذا الباب على حديث أبي موسى فإنّه يحكم له بالصحة لتعدد طرقه إليه" (١)
له عن أبي موسى الأشعري طرق:
الأول: يرويه زياد بن عِلاقة الثعْلَبِي واختلف عنه:
- فرواه شعبة عنه عن رجل عن أبي موسى رفعه "فناء أمتي بالطعن والطاعون" قالوا: يا رسول الله، هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون؟ قال "طعن أعدائكم من الجن، وفي كل شهادة"
أخرجه الطيالسي (ص ٧٢) عن شعبة به.
стр. 3697
وأخرجه أحمد (٤/ ٤١٧) عن محمد بن جعفر البصري ثنا شعبة عن زياد بن علاقة قال: حدثني رجل من قومي -قال شعبة: قد كنت أحفظ اسمه- قال: كنا على باب عثمان ننتظر الإذن عليه فسمعت أبا موسى الأشعري يقول: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
قال زياد: فلم أرض بقوله فسألت سيد الحي وكان معهم فقال: صدق حدثناه أبو موسى.
وأخرجه البزار (٢٩٨٧) من طريق عبد الرحمن بن عثمان أبي بحر البكراوي أنا شعبة به.
إلا أنّه لم يذكر قول زياد: فلم أرض بقوله
-وهكذا رواه الحكم بن عُتيبة عن زياد بن علاقة عن رجل من قومه عن أبي موسى.
أخرجه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" كما في "بذل الماعون في فضل الطاعون" (ص ١١٠و ١٣٦)
- ورواه إسرائيل بن يونس عن زياد بن علاقة عن رجل من الحي عن أبي موسى.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (بذل الماعون ص ١١٠ و ١٣٦) وابن بشران (٩٩)
- ورواه سفيان الثوري عن زياد بن علاقة واختلف عنه:
• فرواه عبد الرزاق (بذل الماعون ص ١٠٩) عن سفيان عن زياد عن رجل عن أبي موسى.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (بذل الماعون ص ١٠٩ و ١٣٥)
وتابعه:
١ - عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان به.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٩٥)
٢ - أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري ثنا سفيان به.
أخرجه الروياني (٥٥٣)
• ورواه وكيع عن سفيان فقال: عن جرير، بدل: أبي موسى (١).
стр. 3698
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (بذل الماعون ص ١٠٩ - المطالب ١٩٢٩)
قال الحافظ: وما أظنه إلا وهما، والمشهور بهذا الإسناد عن زياد عن رجل عن أبي موسى"
- ورواه إسماعيل بن زكريا الخُلْقَاني عن مِسْعَر وسفيان عن زياد بن علاقة عن يزيد بن الحارث عن أبي موسى.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (بذل الماعون ص ١١١ و١٣٥) و"الأوسط" (٣٤٤٦) و"الصغير" (١)(٣٥١) وأبو الشيخ في "حديثه" (١٢٣) والخلعي في "فوائده" (بذل الماعون ص ١١٠ - ١١١) من طريق إسماعيل بن عيسى العطار ثنا إسماعيل بن زكريا به.
قال الطبراني: لم يروه عن مسعر بن كِدَام إلا إسماعيل بن زكريا، تفرد به إسماعيل بن عيسى"
قال الحافظ: قلت: وهما ثقتان، ولعل إسماعيل بن زكريا حمل رواية الثوري على رواية مسعر. ويزيد بن الحارث هو الثعلبي. وقد أثبت البخاري في "تاريخه" سماعه من ابن مسعود وهو أقدم وفاة من أبي موسى، فلا يستبعد سماعه من أبي موسى. وذكره ابن حبان في "ثقات التابعين" فالحديث حسن" بذل الماعون ص ١١١
- ورواه أبو بكر النهشلي عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال: خرجنا في بضع عشرة من بني ثعلبة فإذا نحن بأبي موسى فإذا هو يحدث عن رسول الله ﷺ قال "اللهم اجعل فناء أمتي في الطاعون" وذكر الحديث
أخرجه أحمد (٤/ ٤١٧) عن يحيى بن أبي بكير الكرماني ثنا أبو بكر النهشلي به.
وتابعه العباس بن محمد الدوري ثنا يحيى بن أبي بكير به.
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٦/ ٣٨٤)
وخالفهما الفضل بن سهل الأعرج فرواه عن يحيى بن أبي بكير أنا أبو بكر النهشلي عن زياد بن علاقة عن قطبة بن مالك عن أبي موسى.
أخرجه البزار (٢٩٨٦)
قال الحافظ: وما أظنه إلا وهما من البزار ومن شيخه، فإنّ أحمد بن حنبل أحفظ من
стр. 3699
الفضل بن سهل وأتقن، ويحتمل أنْ يكون عند زياد بن علاقة عن جماعة، وقُطْبة المذكور صحابي، وهو عم زياد الراوي عنه" بذل الماعون ص ١١٣
قلت: ومما يقوى الأول أنّ جماعة رووه عن أبي بكر النهشلى عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك عن أبي موسى، منهم:
١ - جُبَارة بن مُغَلِّس.
أخرجه أبو يعلى (٧٢٢٦)
٢ - يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الطواعين" (بذل الماعون ص ١١٣) والطبراني في "الكبير" (بذل الماعون ص ١١٣ و ١٣٥)
٣ - أبو بلال الأشعري.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (بذل الماعون ص ١١٣ و ١٣٥)
قال الحافظ: وهو المحفوظ، وأبو بكر النهشلي ثقة أخرج له مسلم، ولا معارضة بينه وبين من سماه يزيد بن الحارث، لما تقدم في رواية شعبة: أنّ زياد بن علاقة سمعه من سيد الحي بعد أنْ سمعه من الأول. فيحتمل أن يكون الأول هو يزيد بن الحارث، وسيد الحي هو أسامة بن شريك، وهو صحابي معروف أخرج له أصحاب السنن الأربعة (بذل الماعون ص ١١٢ و ١١٣)
- ورواه سَعَّاد بن سليمان عن زياد بن علاقة عن يزيد بن الحارث عن أبي موسى.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٢١١ - ٢١٢) والبزار (٢٩٨٩) والطبراني في "الأوسط" (١٤١٨) من طريق سهل بن حماد أبي عتاب الدلال ثنا سعاد بن سليمان به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن سعاد إلا أبو عتاب"
وقال الحافظ: وسعاد -بفتح السين المهملة وتشديد العين المهملة- ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. ومثل هذا يصلح أنْ يعتبر به وأنْ يكتب حديثه في المتابعات، بذل الماعون ص ١١١ - ١١٢
- ورواه الحجاج بن أَرْطاة عن زياد بن علاقة عن كُرْدُوس الثعلبي عن أبي موسى.
أخرجه البزار (٢٩٨٨) وابن خزيمة في "التوكل" (بذل الماعون ص ١١٣ - ١١٤) والطبراني في "الأوسط" (٨٥٠٧) من طرق عن معتمر بن سليمان التيمي عن الحجاج به.
стр. 3700
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن زياد بن علاقة عن كردوس إلا الحجاج، تفرد به معتمر"
قلت: والحجاج قال أحمد وجماعة: لا يحتج بحديثه.
- ورواه أبو مريم عبد الغفار بن القاسم الأنصاري عن زياد بن علاقة عن يزيد بن الحارث عن أبي موسى.
أخرجه الطبراني (بذل الماعون ص ١١٢)
ورواه محمد بن سعد العَوْفي عن أبيه ثنا أبو مريم ثنا زياد بن علاقة ثني البراء بن عازب عن أبي موسى.
أخرجه الدارقطني في "العلل" (٧/ ٢٥٧)
قال الحافظ: وأبو مريم ضعيف جداً، بذل الماعون ص ١١٢
- ورواه أبو شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي عن زياد بن علاقة عن اثنى عشر رجلاً من بني ثعلبة عن أبي موسى.
قاله الدارقطني في "العلل" (٧/ ٢٥٦)
وأبو شيبة قال الذهبي في "الديوان": مجمع على ضعفه.
- ورواه أبو حنيفة (١) عن زياد بن علاقة عن عبد الله بن الحارث عن أبي موسى.
أخرجه الحارثي في "مسند أبي حنيفة" وأبو بكر المقرئ في "مسند أبي حنيفة" والكلاباذي في "معاني الأخبار" (بذل الماعون ص ١٣٦ - ١٣٧) وأبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص ١٠٥ - ١٠٧) من طرق عن أبي حنيفة به.
قال الدارقطني: والاختلاف فيه من قبل زياد بن علاقة، ويشبه أنْ يكون حفظه عن جماعة فمرّة يرويه عن ذا، ومرّة يرويه عن ذا" العلل ٧/ ٢٥٧
قلت: ومما يقوي ما ذهب إليه الدارقطني أنّ زياد بن علاقة من بني ثعلبة وهو يروي هذا الحديث عن رجال من قومه بني ثعلبة، ففي حديث شعبة والحكم يرويه زياد عن رجل من قومه، ويرويه أيضاً عن يزيد بن الحارث وهو من بني ثعلبة وكذا أسامة بن شريك وقطبة بن مالك وكردوس، والله تعالى أعلم.
стр. 3701
الثاني: يرويه أبو بَلْج ثنا أبو بكر بن أبي موسى عن أبيه أنّ النبي ﷺ ذكر الطاعون فقال "وخز من أعدائكم (١) من الجن، وهي شهادة المسلم (٢) ".
أخرجه أحمد (٤/ ٤١٣) واللفظ له والطبراني في "الكبير" (بذل الماعون ص ١١٦ و١٣٥) والحاكم (١/ ٥٠)
عن أبي عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي
وابن خزيمة في "التوكل" (بذل الماعون ص ١١٦) والحاكم (١/ ٥٠)
عن حاتم بن أبي صغيرة البصري
كلاهما عن أبي بلج به.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال الحافظ: وتعقبه شيخنا في "أماليه على المستدرك" فقال: لم يحتج مسلم بأبي بلج وإنما روى له أصحاب السنن، ولكن للحديث طرق يرتفع بها إلى درجة الصحة.
قال الحافظ: قلت: ورجال هذه الطريق رجال الشيخين إلا أبا بلج واسمه يحيى، واختلف في اسم أبيه.
ثم ذكر اختلاف أهل الجرح والتعديل فيه" بذل الماعون ص ١١٧
الثالث: يرويه كريب (٣) بن الحارث بن أبي موسى عن أبيه عن جده مرفوعاً "فناء أمتي في الطعن والطاعون، الطعن من أعدائكم المشركين، والطاعون وخز عدوكم من الجن"
أخرجه البخاري في "الكنى" (ص ١٤ - ١٥) عن معلي بن أسد البصري ثنا عبد العزيز بن مختار عن عبد الله بن المختار وليس بأخيه ثني كريب به.
وأخرجه الطبراني (بذل الماعون ص ١١٨ - ١١٩) عن عليّ بن عبد العزيز البغوي ثنا معلي بن أسد به.
قال الحافظ: ورجاله رجال الصحيح، إلا كريبا وأباه، وعبد الله بن المختار وعبد العزيز بن المختار ثقتان وليسا أخوين.
стр. 3702
وقد رواه حماد بن زيد عن عبد الله بن المختار فقال: حدثني رجل من ولد أبي موسى الأشعري عن أبي موسى.
أخرجه الطبراني أيضاً من طريقه، وعن حماد بن زيد أيضاً عن عبد الملك بن عمير عن رجل من ولد أبي موسى عن أبي موسى كذلك" بذل الماعون ص ١١٩
وللحديث شاهد من حديث عائشة ومن حديث ابن عمر ومن حديث أبي بردة بن قيس الأشعري أخي أبي موسى.
فأما حديث عائشة فله عنها طريقان:
الأول: يرويه عطاء بن أبي رباح واختلف عنه:
- فرواه ليث عن عطاء عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله، هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون؟ قال "تشبه الدمّل تخرج في الآبَاط والمَرَاق وفيه تزكية أعمالهم، وهو لكل مسلم شهادة"
أخرجه البزار (كشف ٣٠٤١) من طريق محمد بن عمران بن محمد بن أبي ليلى ثنا حفص عن ليث به.
قال المنذري: إسناده حسن (١) " الترغيب ٢/ ٣٣٨
واختلف فيه على ليث:
فقال معتمر بن سليمان: سمعت ليثا يحدث عن صاحب له عن عطاء قال: قالت عائشة: ذكر الطاعون فذكرت أنّ النبي ﷺ قال "وخزة تصيب أمتي من أعدائهم من الجن: غُدّة كغدة الإبل. من أقام عليه كان مرابطا، ومن أصيب به كان شهيدا، ومن فرَّ منه كالفار من الزحف"
أخرجه أبو يعلى (٤٦٦٤)
قال الحافظ: وهذا سند ضعيف لضعف ليث وإبهام شيخه، وغفل الحافظ المنذري في "الترغيب" (٢/ ٣٣٨) فقال: إنّ سند أبي يعلى هذا حسن، وليس كما قال فلا تغتر به" بذل الماعون ص ١١٩ و ٢٧٩
وقال في "المطالب" (٢/ ٢٩٦): إسناده واه من أجل ليث وشيخه"
стр. 3703
- ورواه يوسف بن ميمون عن عطاء عن ابن عمر عن عائشة مرفوعاً "فناء أمتي بالطعن والطاعون" قلت: الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال "غدة كغدة البعير تخرج في المَرَاق والآباط، من مات منه مات شهيدا وذكر الحديث.
وفي لفظ "الطاعون شهادة لأمتي، ووخز أعدائكم من الجن، يخرج في آباط الرجال ومراقّها، الفار منه كالفار من الزحف، والصابر فيه كالمجاهد في سبيل الله".
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الطواعين" والطبراني في "الأوسط" (بذل الماعون ص ٢٧٩) وابن عدي (٧/ ٢٦٢٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨ و ٩/ ٢٠٥) من طرق عن عليّ بن مُسْهر الكوفي أنا يوسف بن ميمون به.
قال الطبراني: لا يروى عن ابن عمر عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به يوسف بن ميمون"
وقال الدارقطني في "الأفراد": تفرد به يوسف بن ميمون" بذل الماعون
قلت: ويوسف بن ميمون قال أحمد: ضعيف ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بالقوي.
الثاني: يرويه جعفر بن كيسان العدوي قال: حدثتنا معاذة بنت عبد الله العدوية قالت: سمعت عائشة تقول: قال رسول الله ﷺ "فناء أمتي بالطعن والطاعون؟ " قالت: فقلت: يا رسول الله، هذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال "غدة كغدة الإبل، المقيم فيها كالشهيد، والفار منها كالفار من الزحف"
أخرجه أحمد (٦/ ١٤٥)
عن يزيد بن هارون الواسطي
ويحيى بن إسحاق السَّيلحيني
وعفان بن مسلم البصري
قالوا: أنا جعفر بن كيسان به.
وأخرجه أيضاً (٦/ ١٣٣)
عن عفان بن مسلم
و (٦/ ٢٥٥)
عن يحيى بن إسحاق
стр. 3704
وابن خزيمة (بذل الماعون ص ٢٧٨)
عن أمية بن خالد
ثلاثتهم عن جعفر بن كيسان به.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
وأخرجه أحمد (٦/ ٨٢ و ٢٥٥)
عن يحيى بن إسحاق
وابن سعد (٨/ ٤٩٠)
عن يزيد بن هارون
وابن خزيمة (بذل الماعون ص ٢٧٨)
عن أمية بن خالد
وأبو يعلى (٤٤٠٨) والطبراني في "الأوسط" (بذل الماعون ص ٢٧٨)
عن أبي عامر حوثرة بن أشرس
والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ١٩٨) وابن خزيمة
عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي
كلهم عن جعفر بن كيسان أبي معروف البصري عن عمرة بنت قيس العدوية (١) عن عائشة مرفوعا "لا تفنى أمتي إلا بالطعن والطاعون" قلنا: يا رسول الله، قد عرفنا الطعن، فما الطاعون؟ قال "غدة كغدة الإبل، المقيم بها كالشهيد، والفار منها كالفارّ من الزحف"
واللفظ لحديث حوثرة بن أشرس
ولفظ الباقين "الفار (٢) من الطاعون كالفار من الزحف" مختصر
ورواه سفيان بن وكيع عن أبيه عن جعفر بن كيسان عن عمرة بنت قيس عن عائشة موقوفا.
стр. 3705
أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عبد الرحمن بن عوف ١٢٤)
والمرفوع أصح، وسفيان بن وكيع ضعيف.
قال الطبراني: لم يروه عن عمرة إلا جعفر"
قلت: وثقه ابن معين وابن حبان، وقال أبو حاتم: صالح الحديث.
وعمرة ترجمها ابن سعد وغيره ولم أر من وثقها.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٢٩٤) و"الصغير" (١٢٨) من طريق موسى بن أيوب النَّصيبي ثنا عبد الله بن عصمة النصيبي عن بشر بن حكيم عن إبراهيم بن أبي حرّة عن سالم عن ابن عمر مرفوعاً "فناء أمتي في الطعن والطاعون" قلنا: قد عرفنا الطعن، فما الطاعون؟ قال "وخز أعدائكم من الجن، وفي كل شهادة"
وقال: لم يرو هذا الحديث عن سالم إلا إبراهيم بن أبي حرّة، ولا رواه عن إبراهيم إلا بشر بن حكيم، ولا رواه عن بشر إلا عبد الله بن عصمة، تفرد به موسى بن أيوب"
وقال الهيثمي: وفيه عبد الله بن عصمة النصيبي، قال ابن عدي: له مناكير (١)، وقد وثقه ابن حبان" المجمع ٢/ ٣١٤
وأما حديث أبي بردة بن قيس فأخرجه أحمد (٣/ ٤٣٧ و ٤/ ٢٣٨) وسمويه في "الفوائد" (٢٩) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦٧٠٢) والحافظ في "بذل الماعون" (ص ١٢٠ - ١٢١)
عن عفان بن مسلم
والبخاري في "الكنى" (ص ١٤)
عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي الأسود
وقيس بن حفص بن القعقاع التميمي
والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣١٤) والدولابي في "الكنى" (١/ ١٨)
عن عارم بن الفضل أبي النعمان البصري
стр. 3706
وابن أبي عاصم في "الجهاد" (١٨٩) وفي "الآحاد" (٢٥٠٣) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٤١) والطبراني (٢٢/ ٣١٤) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦٧٠٢) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٣٨٤)
عن هُدبة بن خالد البصري (١)
وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٢/ ٣٣٦)
عن أبي هشام المغيرة بن سلمة المخزومي
وأبو عبد الله الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٩٣)
عن مسدد
وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦٧٠٢)
عن يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني
و (٥١٧٠)
عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب
كلهم عن عبد الواحد بن زياد ثنا عاصم الأحول ثني غريب بن الحارث بن أبي موسى عن أبي بردة بن قيس أخي أبي موسى مرفوعاً "اللهم اجعل فناء أمتي قتلا في سبيلك بالطعن والطاعون" اللفظ لأحمد وغيره.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال المنذري: إسناده حسن" الترغيب ٢/ ٣٣٧
وقال الهيثمي: ورجال أحمد ثقات" المجمع ٢/ ٣١٢
وقال الحافظ: وقال لنا شيخنا الحافظ أبو الفضل بن الحسين فيما أملاه على "المستدرك": هذا حديث رجاله ثقات، وكريب بن الحارث ذكره ابن حبان في "الثقات"، وروى له هذا الحديث، إلا أنه جعله عن أبي بردة عن أبي موسى. وظنّ أنه أبو بردة بن أبي موسى الأشعري، وإنما هو أخوه، ولذلك ذكره في الطبقة الثالثة من "الثقات" فوهم.
стр. 3707
والصواب ما وقع في "المسند". كذلك ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"، وأبو أحمد الحاكم في "الكنى"، وابن مندة في "معرفة الصحابة" بذل الماعون ص ١٢١ - ١٢٢
وقال البوصيري: سنده صحيح" إتحاف الخيرة ٣/ ١٨٣
٢٥٢٥ - حديث ابن عباس في قصة الأعرابي الذي أصابته الحمى فقال: بل حُمّى تفور على شيخ كبير تزيره القبور، قال "فنعم إذًا"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ١٢/ ٢٢٦)
٢٥٢٦ - أنّ النبي ﷺ خطب عليه امرأة من الأنصار إلى أبيها فقال: حتى أستأمر أمها، قال "فنعم إذًا" قال: فذهب إلى امرأته فذكر لها فقالت: لا ها الله إذًا وقد منعناها فلانا.
قال الحافظ: ومنها ما وقع في قصة جُلَيْبِيْب: فذكره، الحديث صححه ابن حبان من حديث أنس" (٢)
يرويه ثابت البُنَاني واختلف عنه:
- فقال عبد الرزاق (١٠٣٣٣): أنا مَعْمَر عن ثابت البناني عن أنس قال: خطب النبي ﷺ على جليبيب امرأة من الأنصار إلى أبيها، فقال: حتى استأمر أمها، فقال النبي ﷺ "فنعم إذا" فانطلق الرجل إلى امرأته، فذكر ذلك لها، فقال: لا ها الله إذًا، ما وجد رسول الله ﷺ إلا جليبيب وقد منعناها من فلان وفلان، قال: والجارية في سترها تسمع، قال: فانطلق الرجل وهو يريد أنْ يخبر النبي ﷺ ، فقالت الجارية: أتريدون أنْ تردوا على رسول الله ﷺ أمره؟ إن كان قد رضيه لكم فأنكحوه، فكأنها حلّت عن أبويها وقالت: صدقت، فذهب أبوها إلى رسول الله ﷺ فقال: إنْ كنت قد رضيته فإني قد رضيته، قال: فتزوجها، ثم فزع أهل المدينة، فركب جليبيب، فوجدوه قد قتل، ووجدوا حوله ناسا من المشركين قد قتلهم.
قال أنس: فلقد رأيتها وإنها لأنفق بنت بالمدينة.
أخرجه أحمد (٣/ ١٣٦) وعبد بن حميد (١٢٤٥) عن عبد الرزاق به.
стр. 3708
وأخرجه البزار (كشف ٢٧٤١) عن الحسين بن مهدي الأُبُلي ثنا عبد الرزاق به.
وأخرجه ابن حبان (٤٠٥٩) من طريق إسحاق بن راهويه أنا عبد الرزاق به.
قال البزار: لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا معمر"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٩/ ٣٦٨
وقال البوصيري: سنده صحيح" مختصر الإتحاف ٥/ ٩١
قلت: رواته ثقات إلا أنّ ابن معين قال: معمر عن ثابت ضعيف.
وقال أيضاً: وحديث معمر عن ثابت مضطرب كثير الأوهام.
وخالفه:
- حماد بن سلمة فرواه عن ثابت البناني عن كنانة بن نعيم العدوي عن أبي برزة الأسلمي أنَّ جليبيبا كان إمرءا يدخل على النساء يمرّ بهنّ ويلاعبهن، فقلت لامرأتي: لا يدخلن عليكم جليبيب فإنّه إنْ دخل عليكم لأفعلن ولأفعلنّ، قال: وكانت الأنصار إذا كان لاحدهم أيّم لم يزوجها حتى يعلم هل للنبي ﷺ فيها حاجة أم لا، فقال رسول الله ﷺ لرجل من الأنصار "زوجني ابنتك" فقال: نعم وكرامة يا رسول الله ونعم عيني، فقال "إني لست أريدها لنفسي" قال: فلمن يا رسول الله؟ قال "لجليبيب" قال: فقال: يا رسول الله أشاور أمها، فأتى أمها فقال: رسول الله ﷺ يخطب ابنتك، فقالت: نعم ونعمة عيني، فقال: إنه ليس يخطبها لنفسه إنما يخطبها لجليبيب، فقالت: أجليبيب أنيه أجليبيب أنيه أجليبيب أنيه لا لعمر الله لا تزوجه، فلما أراد أنْ يقوم ليأتي رسول الله ﷺ ليخبره بما قالت أمها قالت الجارية: من خطبني إليكم؟ فأخبرتها أمها، فقالت: أتردون على رسول الله ﷺ أمره، أدفعوني فإنه لن يضيعني، فانطلق أبوها إلى رسول الله ﷺ فأخبره قال: شأنك بها، فزوّجها جليبيبا. قال: فخرج رسول الله ﷺ في غزوة له، فلما أفاء الله عليه قال لأصحابه "هل تفقدون من أحد؟ " قالوا: نفقد فلانا ونفقد فلانا، قال "انظروا هل تفقدون من أحد؟ " قالوا لا، قال "لكني أفقد جليبيبا" قال "فاطلبوه في القتلى" قال: فطلبوه فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه، فقالوا: يا رسول الله، ها هو ذا إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه، فأتاه النبي ﷺ فقام عليه فقال "قتل سبعة وقتلوه، هذا مني، وأنا منه، هذا مني وأنا منه" مرتين أو ثلاثاً، ثم وضعه رسول الله ﷺ على ساعديه وحفر له ما له سرير إلا ساعدا رسول الله ﷺ ، ثم وضعه في قبره ولم يذكر أنه غسله.
قال ثابت: فما كان في الأنصار أيّم أنفق منها.
стр. 3709
أخرجه الطيالسي (ص ١٢٤ - ١٢٥) عن حماد بن سلمة مختصرا.
وأخرجه أحمد (٤/ ٤٢١) عن الطيالسي به.
وأخرجه البيهقي (٤/ ٢١) من طريق يونس بن حبيب الأصبهاني عن الطيالسي به.
وأخرجه أحمد (٤/ ٤٢٢ و ٤٢٥) ومسلم (٢٤٧٢) والنسائي في "الكبرى" (٨٢٤٦) وابن حبان (٤٠٣٥) والبيهقي في "الشعب" (١٤٤٦) والبغوي في "شرح السنة" (٣٩٩٧) وسبط ابن الجوزي في "الجليس الصالح" (ص ٩٦) من طرق عن حماد بن سلمة به.
طوله بعضهم واختصره بعضهم.
قال عبد الله بن أحمد: ما حدّث به في الدنيا أحد إلا حماد بن سلمة، ما أحسنه من حديث" المسند ٤/ ٤٢٢
قلت: وهو أصح من حديث معمر لأنّ حماد بن سلمة من أثبت الناس في ثابت.
قال الفضل بن زياد: سئل أحمد عما روى معمر عن ثابت فقال: ما أحسن حديثه، ثم قال: حماد بن سلمة أحبّ إليّ، ليس أحد في ثابت مثل حماد بن سلمة.
٢٥٢٧ - حديث أبي فراس الأسلمي نحوه وزاد: وسأله رجل: في الجنة أنا؟ قال "في الجنة"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني" (١)
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٥٨٠) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا عمر بن محمد بن الحسن الأسدي ثنا أبي ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي عن أبي عمران الجَوْني عن أبي فراس رجل من أسلم قال: قال رسول الله ﷺ ذات يوم "سلوني عما شئتم" فقال رجل: يا رسول الله، من أبي؟ قال "أبوك فلان الذي تدعى إليه" وسأله رجل: أفي الجنة أنا؟ فقال "في الجنة" وقال آخر: أفي الجنة أنا؟ قال "في النار" فقام عمر، فقال: رضينا بالله ربًّا.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ١/ ١٦١
قلت: محمد بن الحسن الأسدي مختلف فيه، وثقه الدارقطني وغيره، وضعفه ابن حبان وغيره.
стр. 3710
وابنه عمر صدوق، والباقون ثقات، وأبو عمران اسمه عبد الملك بن حبيب.
وأبو فراس قيل: هو ربيعة بن كعب الصحابي، وقيل غيره، والله أعلم.
ولم ينفرد محمد بن الحسن الأسدي به بل تابعه سعيد بن منصور ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي به.
أخرجه ابن بشران (٣٠٩)
٢٥٢٨ - حديث عائشة: سألت رسول الله ﷺ عن ولدان المسلمين، قال "في الجنة" وعن أولاد المشركين، قال "في النار" فقلت: يا رسول الله لم يدركوا الأعمال، قال "ربك أعلم بما كانوا عاملين، لو شئت أسمعتك تضاغيهم في النار"
قال الحافظ: وروى أحمد من حديث عائشة: فذكره، وهو حديث ضعيف جداً لأنّ في إسناده أبا عقيل مولى بُهَية وهو متروك" (١)
ضعيف
أخرجه الطيالسي (ص ٢٢٠) ولوين في "حديث" (٣٢) عن أبي عقيل يحيى بن المتوكل عن بُهَية عن عائشة قالت: سألت النبي ﷺ عن أطفال المشركين، فقال "هم في النار يا عائشة" قلت: فما تقول في أطفال المسلمين؟ قال "هم في الجنة يا عائشة" قلت: وكيف ولم يدركوا الأعمال ولم تجر عليهم الأقلام؟ قال "ربك أعلم بما كانوا عاملين"
وأخرجه البيهقي في "القضاء والقدر" (٦١٦) من طريق يونس بن حبيب الأصبهاني ثنا الطيالسي به.
وأخرجه أحمد (٦/ ٢٠٨) وابن أبي الدنيا في "العيال" (٢٠٤) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٧٥٣) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣٠٧٩) وابن عدي (٧/ ٢٦٦٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ١٢٢) والبيهقي في "القضاء والقدر" (٦١٧) من طرق عن أبي عقيل يحيى بن المتوكل به.
قال ابن عدي: هذا الحديث لأبي عقيل عن عائشة غير محفوظ، ولا يروي عن بهية غير أبي عقيل هذا"
وقال ابن عبد البر: أبو عقيل هذا صاحب بهية لا يحتج بمثله عند أهل العلم بالنقل"
стр. 3711
وقال البوصيري: سنده ضعيف" مختصر إتحاف السادة ١/ ١٣٠
وقال الهيثمي: فيه أبو عقيل ضعفه جمهور الأئمة" المجمع ٧/ ٢١٧
قلت: وبهية قال ابن عمار الموصلي: ليست بحجة.
٢٥٢٩ - حديث أبي مالك الأشعري رفعه "في الجنة غرف لمن أطاب الكلام"
سكت عليه الحافظ (١).
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ في الجنة لغرفا"
٢٥٣٠ - عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله ﷺ غضبان محمارّ وجهه حتى جلس على المنبر فقام إليه رجل فقال: أين أبي؟ قال "في النار" فقام آخر فقال: من أبي؟ فقال "حذافة" فقام عمر، فذكر كلامه وزاد فيه: وبالقرآن إماما، قال: فسكن غضبه ونزلت هذه الآية ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ [المائدة: ١٠١] "
قال الحافظ: روى الطبري من طريق أبي صالح عن أبي هريرة قال: فذكره" (٢)
ضعيف جداً
أخرجه الطبري في "تفسير" (٧/ ٨١ - ٨٢) ثني الحارث ثني عبد العزيز ثنا قيس عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله ﷺ وهو غضبان محمار وجهه حتى جلس على المنبر، فقام إليه رجل فقال: أين أبي؟ قال "في النار" فقام آخر فقال: من أبي؟ قال "أبوك حذافة" فقام عمر بن الخطاب فقال: رضينا بالله ربا، وبالإِسلام دينا، وبمحمد ﷺ نبيا، وبالقرآن إماما، إنا يا رسول الله حديثو عهد بجاهلية وشرك، والله يعلم من آباؤنا، قال: فسكن غضبه، ونزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] "
قال ابن كثير: إسناده جيد" التفسير ٢/ ١٠٥
قلت: كلا، فإنّ عبد العزيز هو ابن أبان بن محمد الأموي كذبه ابن معين وغيره، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث.
والحارث هو ابن أبي أسامة، وقيس هو ابن الربيع، وأبو حصين هو عثمان بن عاصم الأسدي، وأبو صالح هو السمان.
стр. 3712
٢٥٣١ - "في بُضْع أحدكم صدقة"
سكت عليه الحافظ (١).
وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه مسلم (١٠٠٦) عن أبي ذر" (٢)
٢٥٣٢ - عن فاطمة قالت: قلت: يا رسول الله أين أمي خديجة؟ قال "في بيت من قصب" قلت: أمن هذا القصب؟ قال: "لا، من القصب المنظوم بالدر واللؤلؤ والياقوت"
قال الحافظ: وعنده (أي الطبراني) في "الأوسط" من حديث فاطمة قالت: فذكرته" (٣)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٤٣) وفي "مسند الشاميين" (١٠٢٤) عن أحمد بن خليد الحلبي ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع ثنا صفوان بن عمرو عن مهاجر بن ميمون الحضرمي عن فاطمة أنّها قالت للنبي ﷺ : أين أمّنا خديجة؟ قال "في بيت من قصب، لا لغو فيه ولا نصب، بين مريم وآسية امرأة فرعون" قالت: من هذا القصب؟ قال "لا، بل من القصب المنظوم بالدر واللؤلؤ والياقوت"
وقال لا يروى هذا الحديث عن فاطمة إلا بهذا الإسناد، تفرد به صفوان"
وقال الهيثمي: مهاجر بن ميمون لم أعرفه، ولا أظنه سمع من فاطمة والله أعلم، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٩/ ٢٢٣
٢٥٣٣ - "في عجوة العالية شفاء في أول البُكرة أو ترياق"
قال الحافظ: عند مسلم (٢٠٤٨) من طريق ابن أبي مليكة عن عائشة بلفظ: فذكره" (٤)
قلت: هو من رواية عبد الله بن أبي عتيق عن عائشة.
٢٥٣٤ - "فيما سقت السماء العشر"
سكت عليه الحافظ (٥).
أخرجه البخاري (فتح ٤/ ٩٠ - ٩١) عن ابن عمر.
стр. 3713
٢٥٣٥ - قال عمر: يا رسول الله أرأيت ما نعمل فيه أمر مبتدع أو أمر قد فرغ منه؟ قال "فيما قد فرغ منه"
قال الحافظ: وأخرج الترمذي من حديث ابن عمر قال: قال عمر: فذكره، وأخرج البزار والفريابي من حديث أبي هريرة أنّ عمر قال: يا رسول الله، فذكره.
وأخرجه أحمد والبزار والطبراني من حديث أبى بكر الصديق قلت: يا رسول الله، نعمل على ما فرغ منه؟ الحديث نحوه.
ووقع في حديث سعد بن أبي وقاص: فقال رجل من الأنصار.
ووقع في حديث ابن عباس عند الطبراني نحو حديث عمر وفي آخره قال: "اعمل فكل ميسر" وفي آخره عند البزار: فقال القوم بعضهم لبعض: فالجد إذا.
وأخرجه الطبراني في آخر حديث سراقة ولفظه: فقال: يا رسول الله، ففيم العمل؟ قال "كل ميسر لعمله"، قال: الآن الجد، الآن الجد.
وفي آخر حديث عمر عند الفريابي: فقال عمر: ففيم العمل إذا؟ قال: "كل لا ينال إلا بالعمل" قال عمر: إذا نجتهد" (١)
حديث عمر له عنه طرق:
الأول: يرويه عبد الله بن بُريدة عن يحيى بن يَعْمَر وحميد بن عبد الرحمن الحميري عن ابن عمر قال: أخبرني عمر بن الخطاب فذكر حديث جبريل في سؤاله النبي ﷺ عن الإسلام والإيمان والإحسان وقال في آخر الحديث: وسأله رجل من جهينة أو مزينة فقال: يا رسول الله فيما نعمل، أفي شيء قد خلا أو مضى أو في شيء يستأنف الآن؟ قال "في شيء قد خلا أو مضى" فقال رجل أو بعض القوم: يا رسول الله، فيما نعمل؟ قال "أهل الجنة ييسرون لعمل أهل الجنة، وأهل النار ييسرون لعمل أهل النار"
أخرجه أحمد (١٨٤) ومسلم (١/ ٣٨)
الثاني: يرويه عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أنّ عمر قال: يا رسول الله أرأيت ما نعمل فيه، أمر مبتدع أو مبتدأ أو ما قد فرغ منه؟ قال "ما قد فرغ منه فاعمل يا ابن الخطاب فكل ميسر لما خلق له، من كان من أهل السعادة فإنه يعمل بالسعادة أو للسعادة، ومن كان من أهل الشقاء فإنه يعمل بالشقاء أو للشقاوة".
стр. 3714
أخرجه الطيالسي (ص ٤) عن شعبة عن عاصم بن عبيد الله به.
وأخرجه أبو يعلى (٥٥٧١) عن محمد بن يحيى الزِّمَّاني ثنا أبو داود الطيالسي به.
وأَخرجه أحمد (١/ ٢٩ و٢/ ٥٢ و ٧٧) وفي "السنة" (٨٥٥) والبخاري في "خلق أفعال العباد" (٢٧٥ و ٢٧٦ و ٢٧٧) والترمذي (٢١٣٥) وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (٢٧٢) وابن أبي عاصم في "السنة" (٦٣ أو ١٦٤) والبزار (١٢١) والفريابي في "القدر" (٣٣ و ٣٤) والآجري في "الشريعة" (ص ١٧١) وابن بطة في "الإبانة" (١٣٢٥ و ١٣٥٩) والبيهقي في "القضاء والقدر" (٣٨) من طرق عن شعبة به.
قال بعضهم: عن عمر، وقال بعضهم: أنّ عمر، وقال بعضهم: قال عمر.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح"
قلت: بل ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله.
وقد اختلف عنه، فرواه ابن وهب في "القدر" (٤٩) عن عبد الله بن عمر العُمَري عن عاصم بن عبيد الله وأبي النضر سالم بن أبي أمية أنّ عمر قال.
وعبد الله بن عمر العمري مختلف فيه.
الثالث: يرويه أبو سفيان سليمان بن سفيان المدني عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر قال: لما نزلت هذه الآية ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥] سألت رسول الله ﷺ فقلت: أنعمل على أمر قد فرغ منه، أم على شيء لم يفرغ منه؟ قال "بل على شيء قد فرغ منه وجرت به الأقلام يا عمر، وكل ميسر لما خلق له"
أخرجه عبد بن حميد (٢٠) عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي ثنا سليمان بن سفيان به.
وأخرجه الترمذي (٣١١١) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٧٠) واللفظ له وأبو يعلى كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ٤٥٩) والطبري في "تفسيره" (١٢/ ١١٧) وابن عدي (٣/ ١١٢١ - ١١٢٢) من طرق عن أبي عامر العقدي به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث عبد الملك بن عمرو"
قلت: تابعه معتمر بن سيمان التيمي عن أبي سفيان به.
أخرجه ابن أبي عاصم (١٨١) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١١١٠)
стр. 3715
وإسناده ضعيف لضعف أبي سفيان سليمان بن سفيان.
الرابع: يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه:
- فرواه الأوزاعي عن الزهري واختلف عنه:
• فقال بقية بن الوليد: ثنا الأوزاعي ثنا الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمر أنّه قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت عملنا هذا على أمر قد فرغ منه أم على أمر نستقبله؟ فقال رسول الله ﷺ "بل على أمر قد فرغ منه" قال عمر: ففيم العمل؟ فقال رسول الله ﷺ "كلا، لا ينال إلا بعمل" فقال عمر: إذاً نجتهد.
أخرجه ابن أبي عاصم (١٦٢) عن عبد الوهاب بن نَجْدة الحَوْطي ثنا بقية بن الوليد (١) به.
• وقال أبو ضَمْرة أنس بن عياض الليثي: ثنا الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنّ عمر قال: يا رسول الله، أرأيت ما نعمل أشيء فرغ منه أم شيء نستأنف؟ قال "بل شيء قد فرغ منه" قال: ففيم العمل؟ قال "كل ميسر لما خلق الله"
أخرجه البزار (كشف ٢١٣٧) عن صدقة بن الفضل العمي ثنا أنس بن عياض به.
وأخرجه ابن أبي عاصم (١٦٥) والفريابي (٣١) عن هشام بن عمار ثنا أنس بن عياض به.
وأخرجه الآجري (ص ١٧٠) عن الفريابي به.
وأخرجه ابن حبان (١٠٨) عن محمد بن الحسن بن خليل ثنا هشام بن عمار به.
قال البزار: رواه غير واحد عن الزهري عن سعيد أنّ عمر قال، لا نعلم أحدا يسنده عن أبي هريرة إلا أنس"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٧/ ١٩٤
- ورواه محمد بن الوليد الزُّبدي عن الزهري عن سعيد عن عمر.
أخرجه ابن أبي عاصم (١٦١) عن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ثنا بقية عن الزبيدي به.