٢٥٥٣ - "قال الله: ما أنعمت على عبادي من نعمة إلا أصبح فريق منهم كافرين بها"
قال الحافظ: وفي رواية أبي هريرة عند مسلم (٧٢): فذكره" (١)
٢٥٥٤ - عن أبي بن كعب قال: قال المشركون للنبي ﷺ : انسب لنا ربك، فنزلت سورة الإخلاص.
قال الحافظ: وهو عند ابن خزيمة في كتاب "التوحيد" وصححه الحاكم. وفيه "أنه ليس شيء يولد إلا يموت، وليس شيء يموت إلا يورث، والله لا يموت ولا يورث، ولم يكن له شبه ولا عدل، وليس كمثله شيء" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أنّ المشركين قالوا للنبي ﷺ :
انسب لنا ربك، فنزلت"
٢٥٥٥ - عن مجاهد قال: قال المؤمنون: ألا نستغفر لآبائنا كما استغفر إبراهيم لأبيه؟ فنزلت.
قال الحافظ: وروى الطبري من طريق ابن أبي نَجيح عن مجاهد قال: فذكره، ومن طريق قتادة قال: ذكر لنا أنّ رجالا، فذكر نحوه" (٣)
مرسل
حديث مجاهد أخرجه الطبري في "تفسيره" (١١/ ٤١) عن محمد بن عمرو بن العباس الباهلي ثنا أبو عاصم ثنا عيسى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣] قال: يقول المؤمنون ألا نستغفر لآبائنا وقد استغفر إبراهيم لأبيه كافرا، فأنزل الله ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ﴾ [التوبة: ١١٤] ع الآية.
ورواته ثقات، محمد بن عمرو له ترجمة في "تاريخ بغداد"، وأبو عاصم هو الضحاك بن مخلد، وعيسى هو ابن ميمون المكي، وابن أبي نجيح اسمه عبد الله.
وحديث قتادة أخرجه الطبري (١١/ ٤٣) عن بشر بن معاذ العقدي ثنا يزيد بن زُريع ثنا سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة، قوله ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣] الآية، قال: ذكر لنا أنّ رجالا من أصحاب النبي ﷺ قالوا: يا نبي الله، إنّ من
стр. 3747
آبائنا من كان يحسن الجوار، ويصل الأرحام، ويفك العاني، ويوفي بالذمم، أفلا نستغفر لهم؟ فقال النبي ﷺ "بلى والله لأستغفرن لأبي كما استغفر إبراهيم لأبيه" فأنزل الله ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ﴾ [التّوبَة: ١١٣] الآية.
ورواته ثقات.
٢٥٥٦ - عن أنس قال: قال جبريل للنبي ﷺ : إن الله يقرئ خديجة السلام -يعني فأخبرها-، فقالت: إنّ الله هو السلام، وعلى جبريل السلام، وعليك يا رسول الله السلام ورحمة الله وبركاته.
قال الحافظ: وللنسائي من حديث أنس قال: فذكره، زاد ابن السني من وجه آخر "وعلى من سمع السلام إلا الشيطان" (١)
صحيح
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٣٧٤) وفي "الكبرى" (٨٣٥٩)
عن عبد الرزاق بن همام الصنعاني
والحاكم (٣/ ١٨٦)
عن قتيبة بن سعيد البلخي
كلاهما عن جعفر بن سليمان الضُّبَعِي عن ثابت البُنَاني عن أنس قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ وعنده خديجة وقال: إنّ الله يقرئ خديجة السلام، فقالت: إن الله هو السلام، وعلى جبريل السلام، وعليك السلام ورحمة الله"
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: وهو كما قال.
وأخرج ابن السني في اليوم والليلة" (٢٤٠) عن إسماعيل بن داود بن وَرْدان المصري ثنا عيسى بن حماد ثنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن عمرو بن وهب أنّ خديجة خرجت تلتمس رسول الله ﷺ بأعلى مكة ومعها غذاء لها، فلقيها جبريل ﵇ في صورة رجل، فسألها عن رسول الله ﷺ ، فهابته، وظنت أنه بعض من يغتاله، ثم إنها ذكرت ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال "ذاك جبريل ﵇ أخبرني أنه لقيك، ومعك غذاء وهو حيس، فقال: اقرأ عليها من الله السلام وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا
стр. 3748
صخب فيه ولا نصب" فقالت: هو السلام، ومنه السلام، وعلى جبريل السلام، وعليك يا رسول الله وعلى من سمع إلا الشيطان، يا رسول الله ما بيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب؟ قال "هو بيت من لؤلؤة مخبأة"
ابن وردان ترجمه الذهبي في "السير" وقال: الشيخ العالم المسند، وعمرو بن وهب ما عرفته، والباقون ثقات.
٢٥٥٧ - عن الربيع بن أنس قال: قال رجل يوم حنين: لن نغلب اليوم من قلة، فشقّ ذلك على النبي ﷺ فكانت الهزيمة.
قال الحافظ: روى يونس بن بكير في زيادات المغازي عن الربيع بن أنس قال: فذكره" (١)
مرسل
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ١٢٣ - ١٢٤) من طريق يونس بن بكير عن أبي جعفر الرازي عن الربيع أنّ رجلاً قال يوم حنين: لن نغلب من قلة، فشقّ ذلك على رسول الله ﷺ فأنزل الله ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾ [التوبة: ٢٥].
ويونس بن بكير وثقه ابن معين وغيره، وأبو جعفر الرازي مختلف فيه، والربيع بن أنس قال العجلي وغيره: صدوق.
٢٥٥٨ - حديث جابر "قال سراقة: يا رسول الله، فيم العمل، فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير؟ "
قال الحافظ: ووقع لفظ جفّ القلم أيضاً في حديث جابر عند مسلم (٢٦٤٨): فذكره، وفي آخر حديث ابن عباس الذي فيه "احفظ الله يحفظك" ففي بعض طرقه "جفّت الأقلام وطويت الصحف" وفي حديث عبد الله بن جعفر عند الطبراني في حديث "واعلم أنّ القلم قد جفّ بما هو كائن" وفي حديث الحسن بن عليّ عند الفريابي "رفع الكتاب وجفّ القلم" (٢)
حديث ابن عباس تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إذا سألت فاسأل الله".
وحديث عبد الله بن جعفر تقدم مع حديث ابن عباس.
стр. 3749
وحديث الحسن بن علي أخرجه الفريابي في "القدر" (٩٩ و ١٠٢) وغيره موقوفاً.
٢٥٥٩ - "قال موسى: يا ربّ أرنا آدم الذي أخرجنا ونفسه من الجنة، فأراه الله آدم، فقال: أنت أبونا؟ "
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من حديث عمر.
وقال: وفي حديث عمر "لقي موسى آدم" وكذا عند أبي عوانة، وأما أبو داود فلفظه كما تقدم "قال موسى: يا رب أرني آدم"
وقال: وقد وقع في حديث عمر: لما قال موسى: أنت آدم؟ وقال له: من أنت؟ قال: أنا موسى"
وقال: وفي حديث عمر بعد قوله "أنت آدم؟ قال: نعم، قال: أنت الذي نفخ الله فيك من روحه، وعلمك الأسماء كلها، وأمر الملائكة فسجدوا لك؟ قال: نعم، قال: فلم أخرجتنا ونفسك من الجنة؟ "
وفي لفظ لأبي عوانة "فوالله لولا ما فعلت ما دخل أحد من ذريتك النار"
وقال: وفي حديث عمر "قال: أنا موسى، قال: نبي بني إسرائيل؟ قال: نعم، قال: أنت الذي كلمك الله من وراء حجاب ولم يجعل بينك وبينه رسولاً من خلقه؟ قال: نعم"
وقال: وفي حديث عمر "قال: فلم تلومني على شيء سبق من الله تعالى فيه القضاء"
وقال: وثبت في حديث عمر بلفظ "فاحتجا إلى الله فحج آدم موسى، قالها ثلاث مرات" (١)
صحيح
وله عن عمر طريقان:
الأول: يرويه هشام بن سعد المدني عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر مرفوعاً "إنّ موسى قال: يا ربّ، أرنا آدم الذي أخرجنا ونفسه من الجنة، فأراه الله آدم، فقال: أنت أبونا آدم؟ فقال له آدم: نعم، قال: أنت الذي نفخ الله فيك من روحه، وعلّمك الأسماء كلها، وأمر الملائكة فسجدوا لك؟ قال: نعم، قال: فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة؟ فقال له آدم: ومن أنت؟ قال: أنا موسى، قال: أنت نبي بني إسرائيل الذي كلمك الله من وراء الحجاب لم يجعل بينك وبينه رسولاً من خلقه؟ قال: نعم، قال: أفما وجدت أنّ
стр. 3750
ذلك كان في كتاب الله قبل أن أخلق؟ قال: نعم، قال: فيم تلومني في شيء سبق من الله تعالى فيه القضاء قبلي؟ قال رسول الله ﷺ عند ذلك "فحجّ آدم موسى، فحج آدم موسى"
أخرجه ابن وهب في "القدر" (٣) عن هشام بن سعد به.
وأخرجه أبو داود (٤٧٠٢) وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (٢٩٤) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٤٣) والفريابي في "القدر" (١١٧) وأبو يعلى (٢٤٣) وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٣٤٦ - ٣٤٧) وأبو بكر النجاد في "الرد على من يقول القرآن مخلوق" (٣٠ و ٤٤) والآجري في "الشريعة" (١٨٥ و ٣٥٢ و ٣٥٣ و ٦٨٢) وابن بطة في "الإبانة" (١٣٧٨ والرد على الجهمية ٢/ ٣٠٨ - ٣٠٩) وابن منده في "الرد على الجهمية" (٣٨) وفي "التوحيد" (٥٧٣) واللالكائي في "الاعتقاد" (٥٥١) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٢٥٣ - ٢٥٤) وفي "القضاء والقدر" (٢٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ١٣ - ١٤) وإسماعيل الأصبهاني في "الحجة" (٧٠ و ١٩٥) من طرق عن ابن وهب به.
قال شيخ الإسلام ابن تيمة: إسناده حسن" الاحتجاج بالقدر ص ٥
قلت: هشام بن سعد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وزيد بن أسلم وأبوه ثقتان.
الثاني: يرويه يحيى بن يَعْمَر البصري عن ابن عمر عن أبيه، وعن يحيى غير واحد، منهم:
١ - سليمان التيمي.
أخرجه البزار (١٧٣) وابن منده في "الإيمان" (١١ و ١٢) واللالكائي (١٠٣٧) من طرق عن المعتمر بن سليمان التيمي عن أبيه عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر قال: حدثني عمر عن رسول الله ﷺ أنّ موسى لقي آدم فقال: يا آدم أنت خلقك الله بيده وأسجد لك الملائكة وأسكنك الجنة، فوالله لولا ما فعلت ما دخل أحد من ذريتك النار، قال: فقال: يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه تلومني فيما قد كان كتب عليّ قبل أن أخلق، فاحتجا إلى الله ، فحجّ آدم موسى، فاحتجا إلى الله ، فحجّ آدم موسى، فاحتجا إلى الله ، فحجّ آدم موسى"
وإسناده صحيح (١).
٢ - عبد الله بن بُريدة.
أخرجه البزار (١٧١) وابن نصر في "الصلاة" (٣٦٦) والفريابي (١١٨ و ٢٠٩) وابن
стр. 3751
خزيمة (١/ ١١٩ - ١٢٠) وابن منده (١٠) والهروي في "الأربعين في دلائل التوحيد" (٢٢) من طرق عن حماد بن زيد ثنا مطر الوراق عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر (١) عن ابن عمر عن أبيه (٢).
ومطر مختلف فيه، والباقون ثقات.
٣ - الرديني بن أبي مجلز.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٣٣٠) والبزار (١٧٢) والفريابي (١١٩) وأبو يعلى (٢٤٤) عن محمد بن المثنى البصري ثنا عبد الملك بن الصباح المِسْمَعي ثنا عمران بن حُدير عن الرديني به.
والرديني ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، والباقون ثقات.
الثالث: يرويه عبيد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر عن عمر مرفوعاً "التقى آدم وموسى فقال له موسى: أنت آدم الذي خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته وأدخلك جنته ثم أخرجتنا منها؟ فقال له آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالته وقربك نجيا فأنزل عليك في التوراة فأسألك بالذي أعطاك ذلك بكم تجده كتب عليّ قبل أن أخلق؟ قال: أجده كتب عليك في التوراة قبل أن تخلق بألفي عام، قال رسول الله ﷺ : "فحجّ آدم موسى، فحجّ آدم موسى، فحجّ آدم موسى"
أخرجه أبو بكر النجاد في "مسند عمر" (١٧) عن الحسن بن علي المعمري
وابن عدي (٥/ ١٧٣١) عن عبدان الأهوازي
كلاهما عن عمار بن زربى المازني ثنا بشر بن منصور عن عبيد الله بن عمر به.
قال عبدان: ضربت على هذا الحديث وعلمت أنّ عمار بن زربى يكذب، ولم أذكره حتى قالوا: إنّ المعمري يذكره"
وقال ابن عدي: وهذا الحديث لا يعرف إلا بعمار بن زربى عن بشر، وهو باطل لم يروه عن بشر غير عمار"
стр. 3752
٢٥٦٠ - "قال موسى: يا رب، علمني شيئاً أذكرك به، قال: قل: لا إله إلا الله" الحديث وفيه "لو أنّ السماوات السبع وعامرهنّ والأرضين السبع جعلنّ في كفة ولا إله إلا الله في كفة لمالت بهنّ لا إله إلا الله"
قال الحافظ: أخرج النسائي بسند صحيح عن أبي سعيد عن النبي ﷺ : فذكره" (١)
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٨٣٤ و ١١٤١) وابن حبان (٦٢١٨) والطبراني في "الدعاء" (١٤٨٠) وابن المقرئ في "الأربعين" (٦٥) والحاكم (١/ ٥٢٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٢٧ - ٣٢٨) والبيهقي في "الأسماء" (ص ١٢٨) والشجري في "الأمالي" (١/ ٢٥)
عن عمرو بن الحارث المصري
وأسد بن موسى في "الزهد" (٦٥) وأبو يعلى (١٣٩٣) والطبراني في "الدعاء" (١٤٨١) والبغوي في "شرح السنة" (١٢٧٣)
عن عبد الله بن لَهيعة
كلاهما عن درَّاج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعاً "قال موسى: يا ربّ، علمني شيئاً أذكرك به، وأدعوك به، قال: يا موسى لا إله إلا الله، قال موسى: يا ربّ، كل عبادك يقول هذا، قال: قل: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا أنت، إنما أريد شيئاً تخصني به، قال: يا موسى، لو أن السماوات السبع وعامرهن غيري والأرضين السبع في كفّة، ولا إله إلا الله في كفّة، مالت بهنّ لا إله إلا الله".
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى ورجاله وثقوا وفيهم ضعف" المجمع ١٠/ ٨٢
قلت: دراج مختلف فيه، وأحاديثه عن أبي الهيثم قواها ابن معين، وضعفها أحمد وأبو داود.
٢٥٦١ - عن ابن عباس قال: قالت الأنصار: إنّ السعي بين الصفا والمروة من أمر الجاهلية، فأنزل الله ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] الآية.
قال الحافظ: وروى الطبراني وابن أبي حاتم في "التفسير" بإسناد حسن من حديث ابن عباس قال: فذكره" (٢)
стр. 3753
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٣١٩) عن موسى بن زكريا التُّسْتَري ثنا عمر بن يحيى الأبلي ثنا حفص بن جُميع عن سِماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: فذكره.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن سماك إلا حفص بن جميع، تفرد به عمر بن يحيى"
وقال الهيثمي: وفيه حفص بن جميع وهو ضعيف" المجمع ٣/ ٢٤٨
قلت: وموسى بن زكريا قال الدارقطني: متروك (سؤالات الحاكم ص ١٥٦)
طريق أخرى: قال ابن أبي حاتم في "التفسير" (١٤٣٥): ثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان ثنا عمرو بن محمد العَنْقَزي ثنا أسباط عن السُّدِّي عن أبي مالك عن ابن عباس في قوله ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] إنّه كان في الجاهلية الشياطين تعزف أو تعزب الليل أجمع بين الصفا والمروة وكانت بينهما لهم أصنام، فلما جاء الإسلام وظهر قال المسلمون: يا رسول الله، لا نطوف بين الصفا والمروة فإنّه شرك كنا نصنعه في الجاهلية، فأنزل الله ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] يقول: ليس عليه إثم، ولكن له أجر.
وإسناده حسن، أبو سعيد واسمه أحمد بن محمد بن يحيى وأسباط بن نصر والسدي واسمه إسماعيل بن عبد الرحمن صدوقون، والباقون ثقات، وأبو مالك اسمه غزوان.
وللحديث شاهد عن أنس أخرجه البخاري (فتح ٩/ ٢٤٢)
٢٥٦٢ - "قالت الملائكة: ربّ ذاك عبدك يريد أن يعمل سيئة وهو أبصر به، فقال: ارقبوه فإن عملها فاكتبوها".
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١/ ١١٨) من طريق همام عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (١)
٢٥٦٣ - عن ابن عباس قال: قالت قريش للنبي ﷺ : كف عن آلهتنا فلا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل فاعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة، فنزلت"
قال الحافظ: وقد أخرج ابن أبي حاتم من حديث ابن عباس: فذكره، وفي إسناده أبو خلف عبد الله بن عيسى وهو ضعيف" (٢)
ضعيف
стр. 3754
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٣٣١) عن محمد بن موسى الحَرَشي ثنا أبو خلف ثنا داود عن عكرمة عن ابن عباس أنّ قريشا وعدوا رسول الله ﷺ أن يعطوه مالاً، فيكون أغنى رجل بمكة، ويزوجوه ما أراد من النساء، ويطئوا عقبه، فقالوا له: هذا لك عندنا يا محمد، وكف عن شتم آلهتنا، فلا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل فإنا نعرض عليك خصلة واحدة فهي لك ولنا فيها صلاح، قال "ما هي؟ " قالوا: تعبد آلهتنا سنة اللات والعزى، ونعبد إلهك سنة، قال "حتى انظر ما يأتي من عند ربي" فجاء الوحي من اللوح المحفوظ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ [الكافرون: ١] السورة، وأنزل الله ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (٦٤)﴾ [الزمر: ٦٤] إلى قوله ﴿فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [الزمر: ٦٦].
وإسناده ضعيف، أبو خلف واسمه عبد الله بن عيسى الخَزَّاز قال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن عدي: ليس ممن يحتج به.
٢٥٦٤ - عن ابن عباس قال: قالت قريش لليهود: أعطونا شيئاً نسأل هذا الرجل، فقالوا: سلوه عن الروح، فسألوه فأنزل الله تعالى ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٨٥] "
قال الحافظ: روى الترمذي من طريق داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال: فذكره، ورجاله رجال مسلم، وهو عند ابن إسحاق من وجه آخر عن ابن عباس نحوه.
وقال: وفي رواية العَوْفي عن ابن عباس عند الطبري: فقالوا: أخبرنا عن الروح؟.
وقال: أخرج الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس في هذه القصة أنهم قالوا عن الروح وكيف يعذب الروح الذي في الجسد وإنّما الروح من الله، فنزلت الآية.
وقال: ووقع في حديث ابن عباس الذي أشرت إليه أول الباب أنّ اليهود لما سمعوها قالوا: أوتينا علماً كثيرا التوراة، ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرا كثيرا، فنزلت ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ [الكهف: ١٠٩] الآية. قال الترمذي: حسن صحيح" (١)
صحيح
وحديث عكرمة عن ابن عباس يرويه داود بن أبي هند واختلف عنه:
- فقال يحيى بن زكريا بن أبي زائدة: عن داود عن عكرمة عن ابن عباس قال: قالت
стр. 3755
قريش لليهود: أعطونا شيئاً نسأل عنه هذا الرجل. فقالوا: سلوه عن الروح. فسألوه، فنزلت ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)﴾ [الإسراء: ٨٥] قالوا: أوتينا علماً كثيرا، أوتينا التوراة، ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرا كثيرا، فأنزل الله ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ﴾ [الكهف: ١٠٩].
أخرجه أحمد (١/ ٢٥٥) والترمذي (٣١٤٠) والنسائي في "الكبرى" (١١٣١٤) والطبراني في "الأوسط" (٧٩٩٨)
عن قتيبة بن سعيد البلخي
وأبو يعلى (٢٥٠١) وابن حبان (٩٩) وأبو الشيخ في "العظمة" (٤٠٣) وابن منده في "التوحيد" (٥٥٣)
عن مسروق بن المَرْزُبان الكوفي
والحاكم (٢/ ٥٣١)
عن يحيى بن يحيى النيسابوري
والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٢٦٩)
عن إسماعيل بن قتيبة النيسابوري
أربعتهم عن يحيى بن زكريا به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن داود إلا ابن أبي زائدة، تفرد به قتيبة"
كذا قال، وقد توبع قتيبة عليه كما تقدم، والحديث إسناده صحيح.
ورواه عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري عن داود عن عكرمة مرسلاً، ولم يذكر ابن عباس.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٥/ ١٥٥) عن محمد بن المثنى ثنا ابن عبد الأعلى به.
والأول أصح لأنّ الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة.
وأما حديث ابن إسحاق فلم أره موصولا.
قال الطبري (١٥/ ١٥٧): ثني ابن حميد ثنا سلمة ثنا محمد بن إسحاق عن بعض أصحابه عن عطاء بن يسار قال: نزلت بمكة ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥]
стр. 3756
فلما هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة أتاه أحبار يهود، فقالوا: يا محمد، ألم يبلغنا أنك تقول ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥] أفعنيتنا أم قومك؟ قال "كُلّا قد عنيت" قالوا: فإنك تتلو أنا أوتينا التوراة وفيها تبيان كل شيء، فقال رسول الله ﷺ "هي في علم الله قليل، وقد آتاكم ما إن عملتم به انتفعتم" فأنزل الله ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ﴾ [لقمان: ٢٧] إلى قوله ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [الحج: ٧٥].
وهذا مرسل بسند ضعيف لضعف ابن حميد وللبعض الذي لم يسم.
وأما حديث العوفي عن ابن عباس فأخرجه الطبري (١٥/ ١٥٦) عن محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد بن جُنادة العوفي ثني أبي ثني عمي الحسين بن الحسن بن عطية العوفي ثني أبي عن أبيه عن ابن عباس: قوله ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ [الإسراء: ٨٥] الآية، وذلك أنّ اليهود قالوا للنبي ﷺ : أخبرنا ما الروح، وكيف تعذب الروح التي في الجسد، وإنما الروح من الله ، ولم يكن نزل عليه فيه شيء، فلم يُحر إليهم شيئاً، فأتاه جبريل ﵇، فقال له ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥] فأخبرهم النبي ﷺ بذلك، قالوا له: من جاءك بهذا؟ فقال "جاءني به جبريل من عند الله" فقالوا: والله ما قاله لك إلا عدو لنا، فأنزل الله تبارك اسمه ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ﴾ [البقرة: ٩٧] الآية.
وإسناده ضعيف (١).
٢٥٦٥ - عن عائشة قالت: قَبَّل رسول الله ﷺ امرأة من نسائه، فقال لها عروة: هل هي إلا أنت؟ فتبسمت.
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه البخاري (فتح ٥/ ٥٤) ومسلم (١١٠٦) ومالك (١/ ٢٩٢) وابن أبي شيبة (٣/ ٥٩) والحميدي (١٩٨) وأحمد (٦/ ١٩٢ و ٢٠٧) والدارمي (١٧٢٩ و ١٧٣٠) وأبو يعلى (٤٤٢٨ و ٤٧١٥ و ٤٧٣٤) وإسحاق في "مسند عائشة" (٦٧٢) والسياق له وزاد: وهو صائم، وقال: فضحكت.
٢٥٦٦ - قال أبو قتادة: قُتل عمرو بن الجَمُوح وابن أخيه يوم أُحد فأمر بهما رسول الله ﷺ فجعلا في قبر واحد.
стр. 3757
قال الحافظ: وقد روى أحمد بإسناد حسن من حديث أبي قتادة قال: فذكره. قال ابن عبد البر في "التمهيد": ليس هو ابن أخيه وإنّما هو ابن عمه. وهو كما قال فلعله كان أسنّ منه" (١).
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "اجمعوا بينهما فإنّهما كانا متصادقين في الدنيا"
٢٥٦٧ - حديث أبي الدرداء: قحط المطر فسألنا نبي الله ﷺ أنْ يستسقي لنا، فغدا
نبي الله ﷺ " الحديث
قال الحافظ: وفي حديث أبي الدرداء عند البزار والطبراني: فذكره" (٢)
أخرجه البزار (كشف ٦٥٨) والطبراني في "مسند الشاميين" (١١٠٢)
عن إسماعيل بن عياش
والطبراني في "مسند الشاميين" (١١٠٢) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٧٠١)
عن عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجَوْن
كلاهما عن راشد بن داود الصنعاني عن أبي عثمان الصنعاني عن أبي الدرداء قال: قحط المطر على عهد رسول الله ﷺ ، فسألنا نبي الله ﷺ أنْ يستسقي لنا، فاستسقى، فغدا نبي الله ﷺ فإذا هو بقوم يتحدثون، فقالوا: سقينا الليلة بنوء كذا وكذا، فقال نبي الله ﷺ "ما أنعم الله على قوم نعمة إلا أصبحوا بها كافرين"
قال الهيثمي: وفيه إسماعيل بن عياش وفيه كلام" المجمع ٢/ ٢١٢
قلت: إنما تُكلم في إسماعيل في روايته عن غير الشاميين، وأما روايته عن الشاميين فهي صحيحة كما صرّح بذلك أحمد وغيره، وهذه منها فإنّ راشد بن داود من صنعاء دمشق، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره.
ولم ينفرد إسماعيل به كما تقدم، وأبو عثمان واسمه شراحيل بن مَرْثَد ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": ثقة. لكنه لم يذكر سماعا من أبي الدرداء فلا أدري أسمع منه أم لا.
стр. 3758
٢٥٦٨ - عن أنس قال: قدم النبي ﷺ المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: "قد أبدلكم الله تعالى بهما خيرا منهما: يوم الفطر والأضحى"
قال الحافظ: وفي النسائي وابن حبان بإسناد صحيح عن أنس: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه أحمد (٣/ ١٠٣ و ١٧٨ و ٢٣٥ و ٢٥٠) وأبو داود (١١٣٤) والفريابي في "أحكام العيدين" (١) والنسائي (٣/ ١٤٦) وفي "الكبرى" (١٧٥٥) وأبو يعلى (٣٨٢٠ و ٣٨٤١) والطحاوي في "المشكل" (٢٩٤ و ١٤٨٨ أو ١٤٨٩) والحاكم (١/ ٢٩٤) والبيهقي (٣/ ٢٧٧) وفي "معرفة السنن" (٥/ ٤٨) وفي "الشعب" (٣٤٣٦) والبغوي في "شرح السنة" (٤/ ٢٩٢) من طرق عن حميد الطويل قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قدم النبي ﷺ المدينة ولأهل المدينة يومان يلعبون فيهما بالجاهلية (٢)، فقال "قدمت عليكم ولكم يومان تلعبون فيهما في الجاهلية، وقد أبدلكم الله (٣) خيرا منهما: يوم النحر (٤)، ويوم الفطر" اللفظ للبيهقي.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال البغوي: هذا حديث صحيح"
قلت: وهو كما قالا.
ولم ينفرد حميد به بل تابعه الحسن البصري عن أنس به. وزاد "أمّا يوم الفطر فصلاة وصدقة، وأما يوم الأضحى فصلاة ونسك"
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٤٣٧) من طريق عبد الوهاب بن عطاء العجلي ثنا الربيع بن صَبِيح عن الحسن وحميد الطويل عن أنس.
والربيع بن صبيح مختلف فيه.
٢٥٦٩ - قوله ﷺ لأبي بكر في حديث الهجرة "قد أخذتها بالثمن"
سكت عليه الحافظ (٥).
أخرجه البخاري (فتح ٨/ ٢٣١ - ٢٤٧) من حديث عائشة.
стр. 3759
٢٥٧٠ - حديث معاذ بن جبل قال: سمع النبي ﷺ رجلاً يقول: يا ذا الجلال والإكرام، فقال "قد استجيب لك فسل"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (٥/ ٢٣١) والبخاري في "الأدب المفرد" (٧٢٥) والترمذي (٣٥٢٧) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٥٥ و ٥٦) وابن بشران (١٣٥١) والبيهقي في "الدعوات" (١٩٧) وفي "الأسماء" (ص ١٧٠)
عن سفيان الثوري
وأحمد (٥/ ٢٣٥ - ٢٣٦) والترمذي (٥/ ٥٤١) والبزار (٢٦٣٥) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ١٢٦)
عن إسماعيل بن عُلية البصري
وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٦٩ - ٢٧٠) وعبد بن حميد (١٠٧) والهيثم بن كليب (١٣٧٦) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٥٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٠٤) وفي "الصحابة" (٥٩٦٥)
عن يزيد بن هارون الواسطي
والبزار (٢٦٣٤) والطبراني (٢٠/ ٥٦) والبيهقي في "الأسماء" (ص ١١٥ - ١١٦)
عن بشر بن المفضل البصري
والطبراني (٢٠/ ٥٦)
عن خالد بن عبد الله الواسطي
وعبد الواحد بن زياد العبدي
كلهم عن سعيد بن إياس الجُرَيري عن أبي الورد بن ثمامة عن اللجلاج ثني معاذ أنّ رسول الله ﷺ أتى على رجل وهو يصلي وهو يقول في دعائه: اللهم إني أسألك الصبر، قال "سألت البلاء فسل الله العافية" قال: وأتى على رجل وهو يقول: اللهم إني أسألك تمام نعمتك، فقال "ابن آدم هل تدري ما تمام النعمة؟ " قال: يا رسول الله، دعوة دعوت بها أرجو بها الخير، قال "فإنّ تمام النعمة فوز من النار ودخول الجنة" وأتى على رجل وهو يقول: يا ذا الجلال والإكرام، فقال "قد استجيب لك فسل".
стр. 3760
واختلف فيه على الجريري، فرواه وهيب بن خالد البصري عن الجريري عن أبي الورد عن خالد بن اللجلاج عن معاذ.
أخرجه الهيثم بن كليب (١٣٧٧)
والأول أصح.
قال أبو نعيم: تفرد به عن اللجلاج أبو الورد"
وقال الترمذي: هذا حديث حسن"
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم له طريقا عن معاذ إلا هذا الطريق، ولا نعلم رواه عن اللجلاج إلا أبو الورد"
قلت: أبو الورد ترجمه البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي عند المتابعة وإلا فلين الحديث، ولم أر من تابعه فالإسناد ضعيف.
٢٥٧١ - عن أبي سلمة: سألت أبا سعيد عن ساعة الجمعة، فقال: سألت النبي ﷺ عنها فقال "قد أعلمتها ثم أنسيتها كما أنسيت ليلة القدر"
قال الحافظ: روى ابن خزيمة والحاكم من طريق سعيد بن الحارث عن أبي سلمة: فذكره" (١)
أخرجه أحمد (٣/ ٦٥ و ٥/ ٤٥٠) والبزار (كشف ٦٢٠) وابن خزيمة (١٧٤١) والحاكم (١/ ٢٧٩ - ٢٨٠) والبيهقي في "الشعب" (٢٧١٩) من طرق عن فليح بن سليمان الخزاعي عن سعيد بن الحارث عن أبي سلمة قال: قلت: والله لو جئت أبا سعيد فسألته عن هذه الساعة أنْ يكون عنده منها علم، فأتيته، فذكر حديثا طويلا وقال: قلت: يا أبا سعيد، إن أبا هريرة حدثنا عن الساعة التي في الجمعة فهل عندك منها علم؟ فقال: سألنا النبي ﷺ عنها فقال "إني قد كنت أعلمتها ثم أنسيتها كما أنسيت ليلة القدر" ثم خرجت من عنده فدخلت على عبد الله بن سلام فذكر الحديث بطوله.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال الذهبي: صحيح"
وقال الهيثمي: رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح" المجمع ٢/ ١٦٧
стр. 3761
قلت: فليح وإنْ أخرج له الشيخان فهو مختلف فيه، وثقه الدارقطني وغيره، وضعفه ابن معين والجمهور (١).
والحديث اختلف فيه على أبي سلمة بن عبد الرحمن، وقد تقدم ذكر هذا الاختلاف عند حديث "إنّ النّهار ثنتا عشرة ساعة"
وتكلمت على طريق فليح بن سليمان هذه أيضاً.
٢٥٧٢ - "قد أفلح من هُدي إلى الإسلام ورزق الكفاف وقنع"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٠٥٤) عن عبد الله بن عمرو رفعه: فذكره، وله شاهد عن فَضالة بن عبيد نحوه عند الترمذي وابن حبان وصححاه" (٢)
صحيح
وحديث فضالة بن عبيد أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٥٥٣) وأحمد (٦/ ١٩) وفي "الزهد" (ص ١٤) والترمذي (٢٣٤٩) وابن حبان (٧٠٥) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٠٥) وابن السني في "القناعة" (٧ و ٨) والحاكم (١/ ٣٤ - ٣٥) والقضاعي (٦١٦)
عن حيوة بن شريح المصري
والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٠٦) وابن السني في "القناعة" (٦) وابن شاهين في "الترغيب" (٣٠٤) والحاكم (٤/ ١٢٢) والقضاعي (٦١٧)
عن عبد الله بن وهب
كلاهما عن أبي هانئ حميد بن هانئ الخولاني أنّ أبا علي عمرو بن مالك الجَنْبي أخبره أنّه سمع فضالة بن عبيد يقول: إنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "طوبى (٣) لمن هُدي إلى الإسلام، وكان عيشه كفافا وقنع (٤) " اللفظ لأحمد وغيره.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم في الموضع الأول: صحيح على شرط مسلم"
وقال في الموضع الثاني: صحيح الإسناد"
стр. 3762
قلت: وهو كما قالا إلا أنه ليس على شرط مسلم لأن عمرو بن مالك لم يخرج له مسلم شيئاً.
٢٥٧٣ - "قد أقبل أهل اليمن وهم أول من حيانا بالمصافحة"
قال الحافظ: وأخرج المصنف في "الأدب المفرد" وأبو داود بسند صحيح من طريق حميد عن أنس رفعه: فذكره، وفي جامع ابن وهب من هذا الوجه "وكانوا أول من أظهر المصافحة" (١)
صحيح
أخرجه أحمد (٣/ ٢١٢ و ٢٥١) والبخاري في "الأدب المفرد" (٩٦٧) وأبو داود (٥٢١٣) وابن أبي عاصم في "الأوائل" (٢٦) والطحاوي في "المشكل" (٨٠٧) والطبراني في "الأوائل" (١٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ١٥) من طرق عن حماد بن سلمة عن حميد الطويل عن أنس أنّه قال: لما أقبل أهل اليمن قال رسول الله ﷺ "قد جاءكم أهل اليمن، وهم أرق (٢) منكم قلوبا"
قال أنس: وهم أول من جاء بالمصافحة. اللفظ لأحمد
وإسناده صحيح رواته ثقات.
ولم ينفرد حماد بن سلمة به بل تابعه:
١ - يحيى بن أيوب المصري.
أخرجه أحمد (٣/ ١٥٥ أو ٢٢٣)
عن يحيى بن إسحاق السَّيْلحيني
وابن حبان (٧١٩٣)
عن عبد الله بن وهب
كلاهما عن يحيى بن أيوب عن حميد قال: سمعت أنس بن مالك رفعه "يقدم عليكم غدا أقوام هم أرق قلوبا للإسلام منكم"
قال: فقدم الأشعريون فيهم أبو موسى الأشعري، فلما دنوا من المدينة جعلوا يرتجزون يقولون: غداً نلقى الأحبة محمدا وحزبه.
فلما أن قدموا تصافحوا، فكانوا هم أول من أحدث المصافحة.
стр. 3763
٢ - يزيد بن هارون.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٢٢) وأحمد (٣/ ١٨٢) عن يزيد بن هارون أنا حميد عن أنس رفعه "يقدم عليكم أقوام أرق منكم أفئدة"
فقدم الأشعريون فيهم أبو موسى، فجعلوا لما قدموا المدينة يرتجزون.
غدًا نلقى الأحبة محمدا وحزبه
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن حبان (٧١٩٢)
وأخرجه أبو يعلى (٣٨٤٥)
عن زهير بن حرب النسائي
والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٣٥١)
عن عبد الرحيم بن منيب
والطحاوي (٨٠٦)
عن أحمد بن منيع
قالوا: ثنا يزيد بن هارون به.
٣ - عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي.
أخرجه ابن سعد (٤/ ١٠٦) وأحمد (٣/ ٢٦٢)
٤ - يحيى بن سعيد القطان.
أخرجه أحمد (٣/ ١٨٢)
٥ - محمد بن أبي عدي البصري.
أخرجه أحمد (٣/ ١٠٥)
٦ - محمد بن عبد الله الأنصاري.
أخرجه ابن سعد (٤/ ١٠٦)
٧ - خالد بن الحارث البصري.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٣٥٢)
стр. 3764
٢٥٧٤ - حديث أبي بن كعب أنّ امرأته أم الطفيل قالت لعمر: قد أمر رسول الله ﷺ سُبَيْعَة أن تنكح إذا وضعت.
قال الحافظ: أخرجه أحمد" (١)
يرويه ابن لَهيعة عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن بُسر بن سعيد واختلف عنه:
- فقال إسحاق بن عيسى ابن الطَّبَّاع البغدادي: أني ابن لهيعة عن بكير عن بسر عن أبي بن كعب قال: نازعني عمر بن الخطاب في المتوفى عنها وهي حامل، فقلت: تزوج إذا وضعت، فقالت أم الطفيل أم ولدي لعمر: قد أمر رسول الله ﷺ سبيعة الأسلمية أنْ تنكح إذا وضعت.
أخرجه أحمد (٦/ ٣٧٥) عن إسحاق بن عيسى به.
ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٣٥٥)
- وقال يحيى بن عبد الله بن بكير المصري. ثنا ابن لهيعة عن بكير عن بسر عن محمد بن أبي بن كعب عن أم الطفيل أنّ عمر بن الخطاب وأبي بن كعب اختصما في الحامل يتوفى عنها زوجها فتضع، فقالت أم الطفيل لأبي بن كعب: ألا تخبر عمر بقول رسول الله ﷺ لسبيعة بنت الحارث لما وضعت بعد وفاة زوجها بأيام، فأنكحها رسول الله ﷺ رجلاً؟.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٤٤)
- وقال غير واحد: عن ابن لهيعة عن بكير عن بسر قال: سمعت أم الطفيل امرأة أبي بن كعب أنها سمعت عمر بن الخطاب وأبي بن كعب يختصمان، فقالت أم الطفيل: أفلا يسأل عمر بن الخطاب سبيعة الأسلمية توفي عنها زوجها وهي حامل فوضعت بعد ذلك بأيام فأنكحها رسول الله ﷺ .
منهم:
١ - يحيى بن إسحاق السَّيْلحيني.
أخرجه أحمد (٦/ ٣٧٥ - ٣٧٦)
٢ - قتيبة بن سعيد البلخي.
أخرجه أحمد (٦/ ٣٧٥ - ٣٧٦)
стр. 3765
٣ - سعيد بن كثير بن عُفَير المصري.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٣٨٤)
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
٢٥٧٥ - عن معاذ: لما بعثني النبي ﷺ إلى اليمن قال: "قد بعثتك إلى قوم رقيقة
قلوبهم فقاتل بمن أطاعك من عصاك"
قال الحافظ: وروى أحمد من طريق عاصم بن حميد عن معاذ: لما بعثه رسول الله ﷺ إلى اليمن خرج يوصيه ومعاذ راكب، الحديث. ومن طريق يزيد بن قطيب عن معاذ: فذكره" (١)
صحيح
وحديث عاصم بن حميد عن معاذ أخرجه أحمد (٥/ ٢٣٥) عن أبي اليمان الحكم بن نافع الحمصي ثنا صفوان بن عمرو عن راشد بن سعد عن عاصم بن حميد السَّكُوني أنّ معاذا لما بعثه النبي ﷺ خرج إلى اليمن معه النبي ﷺ يوصيه ومعاذ راكب ورسول الله ﷺ يمشي تحت راحلته، فلما فرغ قال "يا معاذ إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا، ولعلك أنْ تمرّ بمسجدي وقبري" فبكى معاذ بن جبل جشعا لفراق رسول الله ﷺ ، فقال النبي ﷺ "لا تبك يا معاذ، للبكاء أو إنّ البكاء من الشيطان"
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٨٣٨) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٢١) وفي "مسند الشاميين" (٩٩١) وابن بشران (٣٦٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٩٥٧) والبيهقي (١٠/ ٨٦) وفي "الدلائل" (٥/ ٤٠٤ - ٤٠٥) من طرق عن أبي اليمان به (٢).
قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير راشد بن سعد وعاصم بن حميد وهما ثقان" المجمع ٩/ ٢٢
قلت. وإسناده صحيح، وعاصم بن حميد قال الدارقطني: هو من أصحاب معاذ ثقة.
ولم ينفرد أبو اليمان به بل تابعه أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي عن صفوان بن عمرو به (٣).
стр. 3766
وأما حديث يزيد بن قطيب عن معاذ فأخرجه أحمد (٥/ ٢٣٥) عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج ثنا صفوان ثني أبو زياد يحيى بن عبيد الغساني عن يزيد بن قطيب عن معاذ أنه كان يقول: بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن فقال "لعلك أن تمر بقبري ومسجدي، قد بعثتك إلى قوم رقيقة قلوبهم، يقاتلون على الحق مرتين، فقاتل بمن أطاعك منهم من عصاك، ثم يعود إلى الإسلام حتى تبادر المرأة زوجها، والولد والده، والأخ أخاه، فأنزل بين الحيين السكون والسكاكك"
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٨٩ - ٩٠) وفي "مسند الشاميين" (٩٨٣) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نَجْدة الحَوْطي ثنا أبو المغيرة به.
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "المتفق" (١٧١٦)
وأخرجه الهيثم بن كليب (١٣٩٧) عن أحمد بن زهير بن حرب ثنا الحوطي ثنا أبو المغيرة به.
وأخرجه البيهقي (٩/ ٢٠) والخطيب في "المتفق" (١٧١٦) من طريق عباس بن عبد الله الترقفي ثنا أبو المغيرة به.
قال الهيثمي: ورجاله ثقات إلا أنّ يزيد بن قطيب لم يسمع من معاذ، المجمع ١٠/ ٥٥
٢٥٧٦ - عن قتادة قال: لما نزلت ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] قال النبي ﷺ "قد خيّرني ربي فوالله لأزيدنّ على السبعين"
قال الحافظ: روى عبد بن حميد من طريق قتادة قال: فذكره، وأخرجه الطبري من طريق مجاهد مثله، والطبري أيضًا وابن أبي حاتم من طريق هشام بن عروة عن أبيه مثله، وهذه طرق وإنْ كانت مراسيل فإنّ بعضها يعضد بعضا" (١)
مرسل
وحديث قتادة له عنه طريقان:
الأول: يرويه مَعْمر عن قتادة قال: لما نزلت ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] فقال النبي ﷺ "لأزيدن عن سبعين" فقال الله ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [المنافقون: ٦].
стр. 3767
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٨٤) عن معمر به.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (١٠/ ٢٠٠) من طريق محمد بن ثور الصنعاني عن معمر به.
ورواته ثقات.
الثاني: يرويه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة: قوله ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] فقال النبي ﷺ "قد خيرني ربي فلأزيدنّ على سبعين" فأنزل الله ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ﴾ [المنافقون: ٦] الآية.
أخرجه الطبري (١٠/ ٢٠٠) عن بشر بن معاذ العقدي ثنا يزيد بن زُريع عن سعيد به.
ورواته ثقات.
وحديث مجاهد له عنه طريقان:
الأول: يرويه ابن جُريج عن مجاهد في هذه الآية قال: قال رسول الله ﷺ "سأزيد على سبعين استغفارة" فأنزل الله في سورة المنافقين ﴿لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [المنافقون: ٦] عزما.
أخرجه أبو عبيد في "الناسخ" (٥٢١) عن حجاج بن محمد الأعور عن ابن جريج به.
ورواته ثقات.
وأخرجه الطبري (١٠/ ١٩٩) من طريق الحسين بن داود المصيصي ثني حجاج به.
الثاني: يرويه عبد الله بن أبي نَجيح عن مجاهد في هذه الآية فقال النبي ﷺ "سأزيد على سبعين استغفاره". الحديث
أخرجه الطبري (١٠/ ١٩٩) من طرق عن ابن أبي نجيح به.
وحديث عروة أخرجه الطبري (١٠/ ١٩٩) عن سفيان بن وكيع
وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠٥٠٠) عن هارون بن إسحاق الهمداني قالا: ثنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه أنّ عبد الله بن أبي بن سلول قال لأصحابه: لولا أنكم تنفقون على محمد وأصحابه لانفضوا من حوله، وهو القائل: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعز منها الأذل، فأنزل الله ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] قال النبي ﷺ "لأزيدن على السبعين" فأنزل الله ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [المنافقون: ٦] فأبى الله ﵎ أن يغفر لهم.
стр. 3768
ورواته ثقات غير سفيان بن وكيع وقد توبع.
٢٥٧٧ - حديث سلمة بن الأكوع قال: بعثت قريش سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى إلى النبي ﷺ ليصالحوه، فلما رأى النبي ﷺ سهيلا قال: "قد سهل لكم من أمركم"
قال الحافظ: عند ابن أبي شيبة من حديث سلمة بن الأكوع قال. فذكره، وللطبراني نحوه من حديث عبد الله بن السائب" (١)
وذكره في موضع آخر وسكت عليه (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٤٤٠ - ٤٤١) عن عبيد الله بن موسى الكوفي عن موسى بن عُبيدة عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: بعثت قريش سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى ومكرز بن حفص إلى النبي ﷺ ليصالحوه، فلما رآهم رسول الله ﷺ وفيهم سهيل قال "قد سهل من أمركم"
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٦/ ٩٦ - ٩٧) وفي "تاريخه" (٢/ ٦٢٩) عن محمد بن عمارة الأسدي وأحمد بن منصور الرمادي قالا: ثنا عبيد الله بن موسى به.
وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الرَّبَذي.
وله شاهد عن عبد الله بن السائب أن النبي ﷺ عام الحديبية حين أخبره عثمان أنّ سهيلا أرسله إليه قومه فصالحوه على أن يرجع عنهم هذا العام ويخلوها قابلا ثلاثاً فقال النبي ﷺ "سهيل سهل عليكم الأمر"
قال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه مؤمل بن وهب المخزومي تفرد عنه ابنه عبد الله وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ١٤٦
قلت: واختلف فيه على عبد الله بن مؤمل، فرواه أبو النضر منصور بن صقر عنه ثنا عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ نزل الحديبية أتاه سهيل بن عمرو، فقال رسول الله ﷺ "هذا سهيل بن عمرو قد أقبل وقد سهل لكم الأمر"
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣١٧) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٧٠٠)
وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث عطاء، تفرد به منصور عن عبد الله"
стр. 3769
قلت: وعبد الله مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
وله شاهد عن عكرمة مرسلاً. أخرجه عبد الرزاق (٩٧٢٠) والبخاري (فتح ٦/ ٢٦٩) والطبري في "تفسيره" (٢٦/ ٩٩) وفي "تاريخه" (٢/ ٦٢٨) وابن المنذر في "الأوسط" (١١/ ٢٩٧) والبيهقي في "الدلائل" (٤/ ١٠٥)
٢٥٧٨ - حديث ابن عباس أنّ النبي ﷺ قال لأصحابه يوم بدر: "قد عرفت أنّ رجالا من بني هاشم قد أخرجوا كرها فمن لقي أحدا منهم فلا يقتله"
قال الحافظ: أخرج ابن إسحاق من حديث ابن عباس: فذكره" (١)
حسن.
أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" (سيرة ابن هشام ١/ ٦٢٨ - ٦٢٩) حدثني العباس بن عبد الله بن معبد عن بعض أهله عن ابن عباس أنّ النبي ﷺ قال لأصحابه يومئذ "إني قد عرفت أن رجالا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرها، لا حاجة لهم بقتالنا، فمن لقي منكم أحدا من بني هاشم فلا يقتله"
وأخرجه ابن سعد (٤/ ١٠ - ١١) من طريق هارون بن أبي عيسى الشامي وإبراهيم بن سعد المدني كلاهما عن ابن إسحاق به.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٥٠٥) والطبري في "تاريخه" (٢/ ٤٤٩ - ٤٥١) من طريق سلمة بن الفضل الأبرش عن ابن إسحاق به.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ١٤٠ - ١٤١) من طريق يونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق به.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٥١٣) من طريق محمد بن سلمة الحرّانى عن ابن إسحاق به.
و (١/ ٥٠٥) من طريق عبد الله بن إدريس الكوفي عن ابن إسحاق به.
وإسناده ضعيف للذي لم يسم.
وأخرجه ابن سعد (٤/ ١١) عن محمد بن كثير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: فذكر نحوه (٢).
стр. 3770
والكلبي واسمه محمد بن السائب قال النسائي وغيره: متروك الحديث، وكذبه غير واحد.
وله شاهد من حديث علي قال: قال رسول الله ﷺ يوم بدر "من استطعتم أنْ تأسروا من بني عبد المطلب فإنهم خرجوا كرها"
أخرجه أحمد (١/ ٨٩) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٥٠٤ - ٥٠٥) والبزار (٧٢٠) وابن المنذر في "الأوسط" (١١/ ٢١٧) من طرق عن إسرائيل يونس عن أبي إسحاق عن حارثة بن مُضَرِّب عن عليّ به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عليّ إلا حارثة بن مضرب، ولا نعلم رواه عن النبي ﷺ إلا عليّ"
وقال الهيثمي: ورجال أحمد ثقات" المجمع ٦/ ٥٨
قلت: أبو إسحاق مدلس وقد عنعن.
وله شاهد آخر مرسل أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٨٢) عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن خالد الحَذَّاء عن عكرمة أنّ النبي ﷺ قال يوم بدر "من لقي منكم أحدا من بني هاشم فلا يقتله فإنهم أخرجوا كرها"
رواته ثقات.
٢٥٧٩ - حديث علي مرفوعاً "قد عفوت عن الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الرِّقَة"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود وغيره، وإسناده حسن" (١)
يرويه أبو إسحاق السبيعي واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عنه عن عاصم بن ضمْرَة عن عليّ مرفوعاً "قد عفوت لكم عن (٢) والرقيق فهاتوا (٣) صدقة الرِّقَة من كل أربعين درهما درهما، وليس في تسعين ومائة فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم"
أخرجه أحمد (١/ ٩٢) واللفظ له وابنه (١/ ١٤٥) وابن زنجويه في "الأموال" (٣٩١ و١٦٠٤ و ١٨٧١) والدارمي (١٦٣٦) وأبو داود (١٥٧٤) والترمذي (٦٢٠) وأبو علي
стр. 3771
الطوسي في "مختصر الأحكام" (٥٧٤) وأبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص ٢٥١) والبغوي في "شرح السنة" (١٥٨٢)
عن أبي عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله اليشكري الواسطي
وأحمد (١/ ١١٣ - ١١٤) وابنه (١/ ١٤٨) والنسائي (٥/ ٢٧) وفي "الكبرى" (٢٢٥٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٢٨) والدارقطني (٢/ ١٢٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ١٣٣)
عن الأعمش (١)
والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٩٤٤)
عن المعلي بن هلال الطحان الكوفي
والطبراني في "الصغير" (٦٤٩)
عن قتادة
وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٦٣)
عن عمار بن رُزَيْق الكوفي
وأبو القاسم البغوي في "حديث أبي الجهم" (ق ١٤/ ب)
عن سوار بن مصعب الهمداني
والنسائي (٥/ ٢٧) وفي "الكبرى" (٢٢٥٦) وابن خزيمة (٢٢٨٤) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٥٧٥) والدارقطني في "العلل" (٣/ ١٦) وابن عبد البر (١٧/ ١٣٣)
عن سفيان الثوري
وأبو عبيد في "الأموال" (١٣٥٦) والطبري (٢/ ٩٤٥)
عن موسى بن عقبة
стр. 3772
كلهم عن أبي إسحاق به.
وفي حديث الأعمش "وليس فيما دون مائتين زكاة"
وفي حديث سفيان "فأدوا زكاة أموالكم، من كل أربعين درهما، ومن كل مائتين خمسة".
وفي حديث موسى بن عقبة "هاتوا صدقة الأموال ربع العشر".
- ورواه غير واحد عن أبي إسحاق عن الحارث الأعور عن عليّ مرفوعاً "عفي لكم عن صدقة الخيل والرقيق ولكن هلموا صدقة الوَرِق، من كل أربعين درهما درهما، ولا يؤخذ منكم شيء حتى تكون مائتي درهم، فإذا كانت مائتي درهم، ففيها خمسة دراهم"
أخرجه ابن وهب في "الموطأ" (١٩٠) والشافعي في "سنن حرملة" كما في "المعرفة" للبيهقي (٦/ ٩٤ - ٩٥) وفي "السنن المأثورة" (٣٧٢) وأبو عبيد في "الأموال" (١٣٥٥) والحميدي (٥٤) وابن أبي شيبة (٣/ ١٥٢ و ١٤/ ٢٤٢) وأحمد (١/ ١٤٦) وابن ماجه (١٨١٣) وأبو يعلى (٢٩٩ و ٥٨٠) والطبري (٢/ ٩٤٣) والبيهقي في "معرفة السنن" (٦/ ٩٥)
عن سفيان بن عيينة
وابن وهب (١٩٠) وأحمد (١/ ١٣٢ و ١٤٦) وعبد بن حميد (٦٥) وابن ماجه (١٧٩٠) والبزار (٨٤٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٢٨) والدارقطني في "العلل" (٣/ ١٦٠)
عن سفيان الثوري
وأخرجه البيهقي (٤/ ١١٨) من طريق بحر بن نصر قال: قرئ على ابن وهب أخبرك سفيان بن عيينة وسفيان الثوري عن أبي إسحاق.
والطيالسي (ص ١٩) وأحمد (١/ ١٤٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٢٨) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٦١)
عن شَريك بن عبد الله القاضي
وابن أبي شيبة (٣/ ١٥٢) وأحمد (١/ ١٢١ - ١٢٢) والدارقطني في "العلل" (٣/ ١٦٠)
عن حجاج بن أَرْطَاة
والطحاوي (٢/ ٢٨)
عن إبراهيم بن طهمان الخراساني
стр. 3773
وابن زنجويه (١٨٧٠)
عن إسرائيل بن يونس
وأبو يعلى (٥٦١) واللفظ له
عن عمر بن عامر السُّلَمي البصري
والخطيب في "التاريخ" (٧/ ١٤١)
عن السيد بن عيسى الكوفي
و (٧/ ٣٠٢)
عن إدريس الأزدي
وخيثمة في "حديثه" (ص ٦٧)
عن خلد بن أبي خلد
والطبري (٢/ ٩٤٤)
عن عنبسة بن سعيد الأسدي
والطبراني في "الأوسط" (٦٤٠٠)
عن موسى بن عقبة
كلهم عن أبي إسحاق به.
وفي حديث الثوري وإسرائيل "فأدوا زكاة الأموال (١) من كل أربعين درهما درهما".
وفي حديث عنبسة "وأما الأنعام والماشية والرقة فهاتوا صدقاتها من كل أربعين درهما درهما".
وفي حديث الحجاج "وفي الرقة ربع عشرها".
قال الترمذي: روى هذا الحديث الأعمش وأبو عوانة وغيرهما عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي.
وروى سفيان الثوري وابن عُيينة وغير واحد عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي.
стр. 3774
وسألت محمدا عن هذا الحديث فقال: كلاهما عندي صحيح عن أبي إسحاق يحتمل أنْ يكون روى عنهما جميعاً"
وقال الدارقطني: ويشبه أنْ يكون القولان صحيحان" العلل ٣/ ١٥٩
قلت: وهو كما قالا، فقد رواه زهير بن معاوية الكوفي عن أبي إسحاق عن عاصم والحارث عن علي.
أخرجه أبو داود (١٥٧٢) والبيهقي (٤/ ١٣٤ - ١٣٥)
وتابعه جرير بن حازم البصري عن أبي إسحاق به.
أخرجه أبو داود (١٥٧٣)
ورواه الثوري عن أبي إسحاق على الوجهين كما تقدم، فثبت بذلك أنّ أبا إسحاق رواه عن عاصم وعن الحارث كلاهما عن علي.
- وخالف الجميع مَعْمَر بن راشد فرواه عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي موقوفاً.
أخرجه عبد الرزاق (٦٧٩٤ و٦٨٨١) ومن طريقه الطبري (٢/ ٩٤٥) والدارقطني في "العلل" (٣/ ١٦١)
والأول أصح لأنّ الثوري ممن رواه عن أبي إسحاق مرفوعاً، والثوري سمع من أبي إسحاق قبل اختلاطه، وقد توبع كما تقدم.
قال البغوي: هذا حديث حسن"
قلت: لم يذكر أبو إسحاق سماعا من عاصم والحارث فإنه كان مدلساً.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه الحسن بن عُمارة عن عاصم بن ضمرة عن علي مرفوعاً.
أخرجه عبد الرزاق (٦٨٧٩)
والحسن بن عمارة قال أحمد وجماعة: متروك الحديث.
وللحديث شاهد عن ابن عباس مرفوعاً "عفوت لكم عن الخيل والرقيق، وليس فيما دون المائتين زكاة"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٤٦٠) من طريق معن بن عيسى القزاز ثنا قيس بن الربيع عن ابن أبي ليلى عن داود بن علي عن أبيه عن ابن عباس به.
وقال: لا يُروى هذا الحديث عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به معن بن عيسى"
стр. 3775
قلت: وإسناده ضعيف لضعف قيس بن الربيع وابن أبي ليلى.
٢٥٨٠ - "قد علمت آخر أهل الجنة دخولا الجنة، رجلاً كان يسأل الله أن يجيره من النار ولا يقول أدخلني الجنة، فإذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار بقي بين ذلك فيقول: يا رب، قربني من باب الجنة انظر إليها وأجد من ريحها، فيقربه فيرى شجرة"
قال الحافظ: أخرجه الحسين المروزي في "زيادات الزهد" لابن المبارك من حديث عرف الأشجعي رفعه: فذكره، وهو عند ابن أبي شيبة أيضاً لكن الإسناد ضعيف" (١)
ضعيف
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ١١٦) والحسين المروزي في "زيادات الزهد" لابن المبارك (١٢٦٥) والبزار (كشف ٣٥٥٦) والطبراني في "الكبير" (٨/ ٧٧) من طرق عن موسى بن عبيدة الرَّبَذي عن محمد بن كعب القرظي عن عوف بن مالك الأشجعي مرفوعاً "قد علمت آخر أهل الجنة دخولا الجنة، رجل كان يسأل الله في الدنيا أن يجيره من النار، ولا يقول أدخلني الجنة، فإذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار بقي فيما بين ذلك، فيقول: يا رب، ما لي ها هنا؟ فيقول: عبدي هذا ما كنت تسألني يا ابن آدم، فيقول: يا رب، قربني من باب الجنة انظر إليها وأجد ريحها، قال: فَيُقرِّب من باب الجنة فيرى شجرة في الجنة عند باب الجنة، فيقول: يا رب، قربني من هذه الشجرة أستظل بظلها وآكل من ثمرها وذكر الحديث.
وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي.
٢٥٨١ - حديث أم حميد الساعدية أنها جاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني أحبّ الصلاة معك. قال: "قد علمت، وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجد الجماعة"
قال الحافظ: ولأحمد والطبراني من حديث أم حميد الساعدية: فذكره، وإسناد أحمد حسن، وله شاهد من حديث ابن مسعود عند أبي داود" (٢)
стр. 3776
له عن أم حميد طرق:
الأول: يرويه داود بن قيس الفراء عن عبد الله بن سويد الأنصاري عن عمته أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي أنها جاءت النبي ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، إني أحب الصلاة معك. فقال "قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي"
قال: فأمرت، فبني لها مسجد في أقصى شيء في بيتها وأظلمه، فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله .
أخرجه أحمد (٦/ ٣٧١) وابن أبي خيثمة كما في "الإصابة" (٣/ ٢٠٠) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ١٥٢٥) وابن حبان (٢٢١٧) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (١٣/ ٢١٣ - ٢١٤) وفي "التمهيد" (٢٣/ ٣٩٨)
عن هارون بن معروف المروزي
وابن خزيمة (١٦٨٩)
عن عيسى بن عبد الله الغافقي
قالا: ثنا عبد الله بن وهب ثني داود بن قيس به.
قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن سويد الأنصاري، وثقه ابن حبان" المجمع ٢/ ٣٣ و٣٤
قلت: ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، ولم يذكر عنه راويا إلا داود بن قيس فهو مجهول.
الثاني: يرويه عبد الحميد بن المنذر بن أبي حميد الساعدي عن أبيه عن جدته أم حميد قالت: قلت: يا رسول الله، يمنعنا أزواجنا أن نصلي معك ونحب الصلاة معك، فقال رسول الله ﷺ "صلاتكنّ في بيوتكنّ أفضل من صلاتكنّ في حجرتكنّ، وصلاتكنّ في حجرتكنّ أفضل من صلاتكنّ في دوركنّ، وصلاتكنّ في دوركن أفضل من صلاتكنّ في الجماعة"
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٨٤ - ٣٨٥) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٥٢٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٣٧٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٣٢٣)
стр. 3777
عن زيد بن الحباب العُكْلي
والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٤٨)
عن عثمان بن عمران الرملي
قالا: ثنا ابن لَهيعة ثني عبد الحميد بن المنذر به.
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه عبد المؤمن بن عبد الله الكناني عن عبد الحميد بن المنذر به.
أخرجه البيهقي (٣/ ١٣٢ - ١٣٣)
وعبد المؤمن هذا لم أقف له على ترجمة.
الثالث: يرويه يحيى بن العلاء البجلي الرازي ثنا أسيد الساعدي عن سعيد بن المنذر عن أم حميد عن النبي ﷺ نحوه.
أخرجه ابن أبي عاصم (٣٣٨٠) عن عقبة بن مكرم بن أفلح البصري ثنا عبد الله بن حرب الليثي ثنا محمد بن النعمان ثنا يحيى بن العلاء به.
ويحيى بن العلاء قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
وله شاهد من حديث عائشة ومن حديث أم سلمة ومن حديث ابن مسعود
فأما حديث عائشة فأخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٢٦٥) والبيهقي (٣/ ١٣٢) وفي "الآداب" (٩٠٢) وفي "الشعب" (٧٤٣٥) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٧٥٥) من طريق شريك بن أبي نمر عن يحيى بن جعفر بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعاً "لأن تصلي المرأة في بيتها خير لها من أن تصلي في حجرتها، ولأن تصلي في حجرتها خير لها من أن تصلي في الدار، ولأن تصلي في الدار خير لها من أن تصلي في المسجد"
وإسناده ضعيف لضعف ابن أبي لبيبة.
وأما حديث أم سلمة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٠٩٧) عن مسعدة بن سعد العطار المكي ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا محمد بن فليح ثني محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ عن أبيه عن أم سلمة مرفوعاً:
ولفظه "صلاة المرأة في بيتها خير من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في حجرتها خير من صلاتها في دارها، وصلاتها في دارها خير من صلاتها خارج"
стр. 3778
وقال: لا يُروى هذا الحديث عن أم سلمة إلا بهذا الإسناد، تفرد به إبراهيم بن المنذر".
وقال المنذري: إسناده جيد" الترغيب ١/ ٢٢٦
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح خلا زيد بن المهاجر فإن ابن أبي حاتم لم يذكر عنه راو غير ابنه محمد بن زيد" المجمع ٢/ ٣٤
قلت: ومحمد بن فليح مختلف فيه: وثقه الدارقطني وغيره، وضعفه ابن معين وغيره.
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه أبو داود (٥٧٠) وابن خزيمة (١٦٨٨ أو ١٦٩٠) وابن عبد البر (٢٣/ ٣٨٩) من طريق عمرو بن عاصم الكلابي ثنا همام عن قتادة عن مُوَرّق العجلي عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعاً "صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها"
ورواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة قتادة فإنه كان مدلساً.
واختلف فيه على أبي الأحوص، فرواه مَعْمر عن أيوب عن حميد بن هلال عن أبي الأحوص عن ابن مسعود قوله.
أخرجه عبد الرزاق (٥١١٦) عن معمر به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٤٨٢) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق به.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٢/ ٣٤
قلت: وإسناده صحيح رواته ثقات.
٢٥٨٢ - عن أنس أنّ امرأة أتت النبي ﷺ فقالت له: إنّ لي ابنة، فذكرت من جمالها، فآثرتك بها، فقال "قد قبلتها" فلم تزل تذكر حتى قالت: لم تُصْدَع قط، فقال "لا حاجة لي في ابنتك"
قال الحافظ: أخرجه أحمد" (١)
ضعيف
стр. 3779
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٤٢٢٣ و ٥٢٧٠ - مختصر الإتحاف ٥/ ٩٦ - المطالب ٢٤٨٩/ ١) وأحمد (٣/ ١٥٥) عن أبي وهب عبد الله بن بكر السهمي ثنا سنان بن ربيعة عن الحضرمي عن أنس أنّ امرأة أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، ابنة لي كذا وكذا فذكرت من حسنها وجمالها، فآثرتك بها. قال "قد قبلتها" فلم تزل تمدحها حتى ذكرت أنها لم تُصْدَعْ ولم تَشْتَكِ شيئاً قطّ. قال "لا حاجة لي في ابنتك"
وأخرجه أبو يعلى (٤٢٣٤) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٩٤٣٩) من طريق محمد بن الفرج الأزرق ثنا السهمي به.
قال الهيثمي والبوصيري: رجاله ثقات" المجمع ٢/ ٢٩٤ - مختصر الإتحاف ٥/ ٩٦
قلت: سنان بن ربيعة مختلف فيه، قواه ابن حبان وابن عدي، وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث، وقال النسائي والدارقطني: ليس بالقوي، واختلف فيه قول ابن معين.
وسمع السهمي منه بعد ما خرف، قاله ابن معين.
والحضرمي أظنه ابن لاحق ذكره ابن حبان في "الثقات".
ولم يذكر الحضرمي سماعا من أنس فلا أدري أسمع منه أم لا.
تنبيه: وقع عند أحمد وحده: سنان بن ربيعة عن الحضرمي وسقطت "عن" عند الباقين.
وأظن أنّ الصواب والله أعلم: عن الحضرمي، لأنّ ابن أبي حاتم وغيره ذكروا أنّ سنان بن ربيعة يروي عن الحضرمي، ولم أر أحدا ممن ترجم لسنان قال إنه حضرمي، وإنما قالوا: إنه باهلي بصري.
٢٥٨٣ - "قد كان في الأمم مُحَدَّثُون"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٨/ ٤٩ - ٥٠) من حديث أبي هريرة.
٢٥٨٤ - عن يونس بن ميسرة عن أبي كبشة السلولي عن سهل بن الحنظلية أَنَّ النبي ﷺ أمر معاوية أنْ يكتب للأقرع وعيينة، فقال عُيينة: أتراني أذهب بصحيفة
стр. 3780
المتلبس، فأخذ رسول الله ﷺ الصحيفة فنظر فيها، فقال "قد كتب لك بما أمر لك"
سكت عليه الحافظ (١).
سيأتي الكلام عليه في حرف الميم فانظر حديث "من سأل وعنده ما يغنيه"
٢٥٨٥ - عن المغيرة بن عبد الرحمن وغيره قال: قدم أبو براء عامر بن مالك المعروف بملاعب الأسنة على رسول الله ﷺ فعرض عليه الإسلام فلم يسلم ولم يَبْعُد وقال: يا محمد لو بعثت رجالا من أصحابك إلى أهل نجد رجوت أن يستجيبوا لك وأنا جار لهم. فبعث المنذر بن عمرو في أربعين رجلاً منهم: الحارث بن الصمة، وحرام بن ملحان، ورافع بن بديل بن ورقاء، وعروة بن أسماء، وعامر بن فهيرة، وغيرهم من خيار المسلمين"
قال الحافظ: وقد أوضح ذلك ابن إسحاق قال: حدثني أبي عن المغيرة بن عبد الرحمن وغيره قال: فذكره، وكذلك أخرج هذه القصة موسى بن عقبة عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ورجال من أهل العلم نحوه لكن لم يسم المذكورين، ووصله الطبري من وجه آخر عن ابن شهاب عن ابن كعب بن مالك عن كعب، ووصلها أيضاً ابن عائذ من حديث ابن عباس لكن بسند ضعيف، وهي عند مسلم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس مختصرا ولم يسم أبا براء بل قال: إنّ ناسا" (٢)
حديث المغيرة بن عبد الرحمن أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" (سيرة ابن هشام ٢/ ١٨٤ - ١٨٥) قال: حدثني أبي إسحاق بن يسار عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وغيره من أهل العلم قالوا: قدم أبو براء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأسنة على رسول الله ﷺ المدينة، فعرض عليه رسول الله ﷺ الإسلام، ودعاه إليه، فلم يسلم ولم يَبْعُد من الإسلام، وقال: يا محمد، لو بعثت رجالا من أصحابك إلى أهل نجد، فدعوهم إلى أمرك، رجوت أن يستجيبوا لك، فقال رسول الله ﷺ "إني أخشى عليهم أهل نجد" قال أبو براء: أنا جار لهم، فابعثهم فليدعوا الناس إلى أمرك.
وذكر الحديث بطوله.
стр. 3781
وأخرجه الطبري في "تاريخه" (٢/ ٥٤٥ - ٥٤٦) من طريق سلمة بن الفضل الأبرش ثني ابن إسحاق به.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٣/ ٣٣٨ - ٣٤١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ١٤٠ - ١٤١) من طريق يونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٥٦ - ٣٥٨) من طريق محمد بن سلمة الحرّاني عن أَبن إسحاق به.
وهذا مرسل، وابن إسحاق صدوق، ومن فوقه ثقات.
وحديث موسى بن عقبة تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إني لا أقبل هدية مشرك"
وحديث ابن عباس لم أقف عليه.
وحديث أنس أخرجه مسلم (٣/ ١٥١١)
٢٥٨٦ - قال ابن عباس: قدم النبي ﷺ مكة وهو يشتكي فطاف على راحلته.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (١)
أخرجه أبو داود (١٨٨١) من طريق خالد بن عبد الله الطحان ثنا يزيد بن أبي زياد عن عكرمة عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ قدم مكة وهو يشتكي فطاف على راحلته، كلما أتى على الركن استلم الركن بمحجن، فلما فرغ من طوافه أناخ فصلّى ركعتين.
وإسناده ضعيف، يزيد بن أبي زياد هو القرشي الهاشمي ليس بالقوي وتغير بأخرة وكان يلقن.
وقد رواه خالد الحَذّاء عن عكرمة عن ابن عباس فلم يقل فيه "وهو يشتكي" أخرجه البخاري (فتح ٤/ ٢٣٦)
وروى مسلم عن جابر أنّ النبي ﷺ طاف راكباً ليراه الناس وليسألوه.
٢٥٨٧ - عن التنوخي رسول هرقل قال: قدم رسول الله ﷺ تبوك فبعث دحية إلى هرقل، فلما جاءه دعا قسيسي الروم وبطارقتها. فذكر الحديث قال: فتحيروا حتى إن بعضهم خرج من برنسه فقال: اسكتوا فإنما أردت أن أعلم تمسككم بدينكم"
стр. 3782
قال الحافظ: وفي "المسند" من طريق سعيد بن أبي راشد عن التنوخي رسول هرقل قال: فذكره.
وقال: وقع في حديث سعيد بن أبي راشد أنّ النبي ﷺ عرض على التنوخي رسول هرقل الإسلام فامتنع فقال له "يا أخا تنوخ إني كتبت إلى ملككم بصحيفة فأمسكها فلن يزال الناس يجدون منه بأسا ما دام في العيش خير" (١)
أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (٦٢٩) وأحمد في "المسند" (٣/ ٤٤١ - ٤٤٢) وابن زنجويه في "الأموال" (٩٦١) عن إسحاق بن عيسى ابن الطباع البغدادي ثني يحيى بن سليم عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم عن سعيد بن أبي راشد قال: لقيت التنوخي رسول هرقل إلى رسول الله ﷺ بحمص وكان جارا لي شيخا كبيرا قد بلغ الفَنَد أو قَرُب، فقلت: ألا تخبرني عن رسالة هرقل إلى النبي ﷺ ورسالة رسول الله ﷺ إلى هرقل، فقال: بلى، قدم رسول الله ﷺ تبوك فبعث دحية الكلبي إلى هرقل، فلما أنْ جاءه كتاب رسول الله ﷺ دعا قسيسي الروم وبطارقتها ثم أغلق عليه وعليهم بابا، فذكر الحديث بطوله.
وأخرجه يعقوب بن سفيان كما في "البداية والنهاية" (٦/ ٢٧ - ٢٨) عن الحميدي عن يحيى بن سليم به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٦٦)
قال ابن كثير: هذا حديث غريب، وإسناده لا بأس به، تفرد به الإمام أحمد" البداية ٥/ ١٦
قلت: سعيد بن أبي راشد لم يَرو عنه إلا ابن خثيم كما في "الميزان"، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، ويحيى بن سليم وعبد الله بن عثمان مختلف فيهما.
ولم ينفرد يحيى بن سليم الطائفي به بل تابعه عباد بن عباد المهلبي عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن أبي راشد به.
أخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٦٣٥٦) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٤/ ٧٤ - ٧٥)
وتابعه حماد بن سلمة عن ابن خثيم مختصرا.
أخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" (١٧٠٠٣)
стр. 3783
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح" إتحاف الخيرة ٦/ ٥٢٨
وقال الهيثمي والبوصيري أيضاً: رواته ثقات" المجمع ٨/ ٢٣٦ - مختصر الإتحاف ٧/ ٦٠
كذا قالا، وابن خثيم مختلف فيه كما تقدم وتفرد بالرواية عن سعيد بن أبي راشد.
- ورواه حماد بن سلمة عن ابن خثيم واختلف عنه:
• فرواه أبو عامر حوثرة بن أشرس العدوي البصري عن حماد عن ابن خثيم عن سعيد بن أبي راشد.
أخرجه عبد الله بن أحمد (٤/ ٧٥) وأبو يعلى (١٥٩٧)
قال الهيثمي والبوصيري: رواته ثقات" المجمع ٨/ ٢٣٦ - مختصر الإتحاف ٩/ ٦٩
• ورواه روح بن أسلم الباهلي عن حماد فلم يذكر سعيد بن أبي راشد.
أخرجه ابن زنجويه (١٠٤)
والأول أصح، وروح بن أسلم قال النسائي: ضعيف.
٢٥٨٨ - عن أم هانئ قالت: قدم رسول الله ﷺ مكة وله أربع غدائر، وفي لفظ: أربع ضفائر، وفي رواية ابن ماجه: أربع غدائر.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والترمذي بسند حسن" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الراء فانظر حديث "رأيت رسول الله ﷺ وله أربع غدائر"
٢٥٨٩ - عن عائشة قالت: قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول الله ﷺ في بيتي فقرع الباب، فقام إليه النبي ﷺ عريانا يجرّ ثوبه، فاعتنقه وقبله.
قال الحافظ: وأخرج الترمذي عن عائشة قالت: فذكره، وقال: حديث حسن" (٢)
وذكره في موضع آخر وسكت عليه (٣).
ضعيف
أخرجه الترمذي (٢٧٣٢) والعقيلي (٤/ ٤٢٧ - ٤٢٨) والطحاوي في "المشكل" (١٣٨٤)
стр. 3784
وفي "شرح المعاني" (٤/ ٢٨١) والمحاملي (١٥٧) وابن المقري في "تقبيل اليد" (٢٢) وأبو نعيم في "الدلائل" (٤٦٢) والبغوي في "شرح السنة" (٣٣٢٧) وفي "الشمائل" (٤٠٧) من طرق عن إبراهيم بن يحيى بن محمد بن عباد بن هانئ الشجري المدني ثني أبي عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول الله ﷺ في بيتي، فأتاه فقرع الباب، فقام إليه رسول الله ﷺ عريانا يجرّ ثوبه، والله ما رأيته عريانا قبله ولا بعده فاعتنقه وقبله. اللفظ للترمذي
ولفظ العقيلي وغيره "بلغ رسول الله ﷺ أنّ امرأة من بني فزارة يقال لها: أم قرفة جهزت ثلاثين راكباً من ولدها، وولد ولدها، فقالت: اقدموا المدينة فاقتلوا محمدا، فقال "اللهم اثكلها ولدها" وبعث إليهم زيد بن حارثة فقتل بني فزارة، وقتل ولد أم قرفة، وبعث بدرعها إلى رسول الله ﷺ فنصبه بين رمحين.
قالت عائشة: فأقبل زيد حتى قدم المدينة، ورسول الله ﷺ تلك الليلة في بيتي فقرع الباب فخرج إليه يجرّ ثوبه عريانا، والذي بعثه بالحق ما رأيت عريته قبل ذلك ولا بعدها حتى اعتنقه وقبله.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث الزهري إلا من هذا الوجه"
وقال العقيلي: لا يعرف هذا الحديث إلا بيحيى بن محمد بن عباد بن هانئ الشجري، وفي أحاديثه مناكير وأغاليط وكان ضريرا فيما بلغني أنه يلقن"
وقال الذهبي: هذا حديث منكر، تفرد به إبراهيم عن أبيه" الميزان ٤/ ٤٠٧
قلت: إبراهيم بن يحيى قال أبو حاتم: ضعيف، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأبوه ضعفه أبو حاتم والذهبي في "الكاشف" والحافظ في "التقريب"، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وابن إسحاق مدلس ولم يذكر سماعا من الزهري.
٢٥٩٠ - حديث البراء بن عازب قال: قدم على النبي ﷺ مائة رجل من بني بجيلة وبني قشير جرير بن عبد الله فسأله عن بني خثعم فأخبروه أنّهم أبوا أن يجيبوا إلى الإسلام فاستعمله على عامة من كان معه وندب معه ثلاثمائة من الأنصار وأمره أن يسير إلى خثعم فيدعوهم ثلاثة أيام فإنْ أجابوا إلى الإسلام قبل منهم وهدم صنمهم ذا الخَلَصَة وإلا وضع فيهم السيف.
стр. 3785
قال الحافظ: رواه الحاكم في "الإكليل".
وقال: في حديث البراء عند الحاكم: فشكا جرير إلى رسول الله ﷺ القلع فقال "ادن مني" فدنا منه، فوضع يده على رأسه، ثم أرسلها على وجهه وصدره حتى بلغ عانته، ثم وضع يده على رأسه وأرسلها على ظهره حتى انتهت إلى أليته وهو يقول مثل قول الأول.
وقال: ووقع في حديث البراء أنّه قال ذلك في حال إمرار يده عليه في المرتين وزاد "وبارك فيه وفي ذريته" (١)
٢٥٩١ - عن صَعْصَعَة بن معاوية عم الأحنف التيمي قال: قدمت على النبي ﷺ
فسمعته يقول ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧)﴾ [الزلزلة: ٧] إلى آخر السورة، قال: ما أبالي أن لا أسمع غيرها، حسبي حسبي.
قال الحافظ: أخرجه النسائي في "التفسير" وصححه الحاكم" (٢)
صحيح
يرويه جرير بن حازم البصري عن الحسن البصري واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن جرير عن الحسن عن صعصعة بن معاوية عم الفرزدق.
منهم:
١ - الأسود بن عامر الشامي شاذان.
أخرجه أحمد (٥/ ٥٩) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٠)
٢ - شيبان بن فروخ الأبُلي.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١١٩٧)
٣ - يونس بن محمد المؤدب.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٦٩٤)
٤ - يزيد بن هارون الواسطي.
أخرجه ابن سعد (٧/ ٣٩) وأحمد (٥/ ٥٩) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٣٠١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٢١ - ٢٢)