← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.

стр. 3781

وأخرجه الطبري في "تاريخه" (٢/ ٥٤٥ - ٥٤٦) من طريق سلمة بن الفضل الأبرش ثني ابن إسحاق به. وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٣/ ٣٣٨ - ٣٤١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ١٤٠ - ١٤١) من طريق يونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٥٦ - ٣٥٨) من طريق محمد بن سلمة الحرّاني عن أَبن إسحاق به. وهذا مرسل، وابن إسحاق صدوق، ومن فوقه ثقات. وحديث موسى بن عقبة تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إني لا أقبل هدية مشرك" وحديث ابن عباس لم أقف عليه. وحديث أنس أخرجه مسلم (٣/ ١٥١١) ٢٥٨٦ - قال ابن عباس: قدم النبي ﷺ مكة وهو يشتكي فطاف على راحلته. قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (١) أخرجه أبو داود (١٨٨١) من طريق خالد بن عبد الله الطحان ثنا يزيد بن أبي زياد عن عكرمة عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ قدم مكة وهو يشتكي فطاف على راحلته، كلما أتى على الركن استلم الركن بمحجن، فلما فرغ من طوافه أناخ فصلّى ركعتين. وإسناده ضعيف، يزيد بن أبي زياد هو القرشي الهاشمي ليس بالقوي وتغير بأخرة وكان يلقن. وقد رواه خالد الحَذّاء عن عكرمة عن ابن عباس فلم يقل فيه "وهو يشتكي" أخرجه البخاري (فتح ٤/ ٢٣٦) وروى مسلم عن جابر أنّ النبي ﷺ طاف راكباً ليراه الناس وليسألوه. ٢٥٨٧ - عن التنوخي رسول هرقل قال: قدم رسول الله ﷺ تبوك فبعث دحية إلى هرقل، فلما جاءه دعا قسيسي الروم وبطارقتها. فذكر الحديث قال: فتحيروا حتى إن بعضهم خرج من برنسه فقال: اسكتوا فإنما أردت أن أعلم تمسككم بدينكم"

стр. 3782

قال الحافظ: وفي "المسند" من طريق سعيد بن أبي راشد عن التنوخي رسول هرقل قال: فذكره. وقال: وقع في حديث سعيد بن أبي راشد أنّ النبي ﷺ عرض على التنوخي رسول هرقل الإسلام فامتنع فقال له "يا أخا تنوخ إني كتبت إلى ملككم بصحيفة فأمسكها فلن يزال الناس يجدون منه بأسا ما دام في العيش خير" (١) أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (٦٢٩) وأحمد في "المسند" (٣/ ٤٤١ - ٤٤٢) وابن زنجويه في "الأموال" (٩٦١) عن إسحاق بن عيسى ابن الطباع البغدادي ثني يحيى بن سليم عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم عن سعيد بن أبي راشد قال: لقيت التنوخي رسول هرقل إلى رسول الله ﷺ بحمص وكان جارا لي شيخا كبيرا قد بلغ الفَنَد أو قَرُب، فقلت: ألا تخبرني عن رسالة هرقل إلى النبي ﷺ ورسالة رسول الله ﷺ إلى هرقل، فقال: بلى، قدم رسول الله ﷺ تبوك فبعث دحية الكلبي إلى هرقل، فلما أنْ جاءه كتاب رسول الله ﷺ دعا قسيسي الروم وبطارقتها ثم أغلق عليه وعليهم بابا، فذكر الحديث بطوله. وأخرجه يعقوب بن سفيان كما في "البداية والنهاية" (٦/ ٢٧ - ٢٨) عن الحميدي عن يحيى بن سليم به. ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٦٦) قال ابن كثير: هذا حديث غريب، وإسناده لا بأس به، تفرد به الإمام أحمد" البداية ٥/ ١٦ قلت: سعيد بن أبي راشد لم يَرو عنه إلا ابن خثيم كما في "الميزان"، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، ويحيى بن سليم وعبد الله بن عثمان مختلف فيهما. ولم ينفرد يحيى بن سليم الطائفي به بل تابعه عباد بن عباد المهلبي عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن أبي راشد به. أخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٦٣٥٦) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٤/ ٧٤ - ٧٥) وتابعه حماد بن سلمة عن ابن خثيم مختصرا. أخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" (١٧٠٠٣)

стр. 3783

قال البوصيري: هذا إسناد صحيح" إتحاف الخيرة ٦/ ٥٢٨ وقال الهيثمي والبوصيري أيضاً: رواته ثقات" المجمع ٨/ ٢٣٦ - مختصر الإتحاف ٧/ ٦٠ كذا قالا، وابن خثيم مختلف فيه كما تقدم وتفرد بالرواية عن سعيد بن أبي راشد. - ورواه حماد بن سلمة عن ابن خثيم واختلف عنه: • فرواه أبو عامر حوثرة بن أشرس العدوي البصري عن حماد عن ابن خثيم عن سعيد بن أبي راشد. أخرجه عبد الله بن أحمد (٤/ ٧٥) وأبو يعلى (١٥٩٧) قال الهيثمي والبوصيري: رواته ثقات" المجمع ٨/ ٢٣٦ - مختصر الإتحاف ٩/ ٦٩ • ورواه روح بن أسلم الباهلي عن حماد فلم يذكر سعيد بن أبي راشد. أخرجه ابن زنجويه (١٠٤) والأول أصح، وروح بن أسلم قال النسائي: ضعيف. ٢٥٨٨ - عن أم هانئ قالت: قدم رسول الله ﷺ مكة وله أربع غدائر، وفي لفظ: أربع ضفائر، وفي رواية ابن ماجه: أربع غدائر. قال الحافظ: أخرجه أبو داود والترمذي بسند حسن" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الراء فانظر حديث "رأيت رسول الله ﷺ وله أربع غدائر" ٢٥٨٩ - عن عائشة قالت: قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول الله ﷺ في بيتي فقرع الباب، فقام إليه النبي ﷺ عريانا يجرّ ثوبه، فاعتنقه وقبله. قال الحافظ: وأخرج الترمذي عن عائشة قالت: فذكره، وقال: حديث حسن" (٢) وذكره في موضع آخر وسكت عليه (٣). ضعيف أخرجه الترمذي (٢٧٣٢) والعقيلي (٤/ ٤٢٧ - ٤٢٨) والطحاوي في "المشكل" (١٣٨٤)

стр. 3784

وفي "شرح المعاني" (٤/ ٢٨١) والمحاملي (١٥٧) وابن المقري في "تقبيل اليد" (٢٢) وأبو نعيم في "الدلائل" (٤٦٢) والبغوي في "شرح السنة" (٣٣٢٧) وفي "الشمائل" (٤٠٧) من طرق عن إبراهيم بن يحيى بن محمد بن عباد بن هانئ الشجري المدني ثني أبي عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول الله ﷺ في بيتي، فأتاه فقرع الباب، فقام إليه رسول الله ﷺ عريانا يجرّ ثوبه، والله ما رأيته عريانا قبله ولا بعده فاعتنقه وقبله. اللفظ للترمذي ولفظ العقيلي وغيره "بلغ رسول الله ﷺ أنّ امرأة من بني فزارة يقال لها: أم قرفة جهزت ثلاثين راكباً من ولدها، وولد ولدها، فقالت: اقدموا المدينة فاقتلوا محمدا، فقال "اللهم اثكلها ولدها" وبعث إليهم زيد بن حارثة فقتل بني فزارة، وقتل ولد أم قرفة، وبعث بدرعها إلى رسول الله ﷺ فنصبه بين رمحين. قالت عائشة: فأقبل زيد حتى قدم المدينة، ورسول الله ﷺ تلك الليلة في بيتي فقرع الباب فخرج إليه يجرّ ثوبه عريانا، والذي بعثه بالحق ما رأيت عريته قبل ذلك ولا بعدها حتى اعتنقه وقبله. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث الزهري إلا من هذا الوجه" وقال العقيلي: لا يعرف هذا الحديث إلا بيحيى بن محمد بن عباد بن هانئ الشجري، وفي أحاديثه مناكير وأغاليط وكان ضريرا فيما بلغني أنه يلقن" وقال الذهبي: هذا حديث منكر، تفرد به إبراهيم عن أبيه" الميزان ٤/ ٤٠٧ قلت: إبراهيم بن يحيى قال أبو حاتم: ضعيف، وذكره ابن حبان في "الثقات". وأبوه ضعفه أبو حاتم والذهبي في "الكاشف" والحافظ في "التقريب"، وذكره ابن حبان في "الثقات". وابن إسحاق مدلس ولم يذكر سماعا من الزهري. ٢٥٩٠ - حديث البراء بن عازب قال: قدم على النبي ﷺ مائة رجل من بني بجيلة وبني قشير جرير بن عبد الله فسأله عن بني خثعم فأخبروه أنّهم أبوا أن يجيبوا إلى الإسلام فاستعمله على عامة من كان معه وندب معه ثلاثمائة من الأنصار وأمره أن يسير إلى خثعم فيدعوهم ثلاثة أيام فإنْ أجابوا إلى الإسلام قبل منهم وهدم صنمهم ذا الخَلَصَة وإلا وضع فيهم السيف.

стр. 3785

قال الحافظ: رواه الحاكم في "الإكليل". وقال: في حديث البراء عند الحاكم: فشكا جرير إلى رسول الله ﷺ القلع فقال "ادن مني" فدنا منه، فوضع يده على رأسه، ثم أرسلها على وجهه وصدره حتى بلغ عانته، ثم وضع يده على رأسه وأرسلها على ظهره حتى انتهت إلى أليته وهو يقول مثل قول الأول. وقال: ووقع في حديث البراء أنّه قال ذلك في حال إمرار يده عليه في المرتين وزاد "وبارك فيه وفي ذريته" (١) ٢٥٩١ - عن صَعْصَعَة بن معاوية عم الأحنف التيمي قال: قدمت على النبي ﷺ فسمعته يقول ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧)﴾ [الزلزلة: ٧] إلى آخر السورة، قال: ما أبالي أن لا أسمع غيرها، حسبي حسبي. قال الحافظ: أخرجه النسائي في "التفسير" وصححه الحاكم" (٢) صحيح يرويه جرير بن حازم البصري عن الحسن البصري واختلف عنه: - فقال غير واحد: عن جرير عن الحسن عن صعصعة بن معاوية عم الفرزدق. منهم: ١ - الأسود بن عامر الشامي شاذان. أخرجه أحمد (٥/ ٥٩) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٠) ٢ - شيبان بن فروخ الأبُلي. أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١١٩٧) ٣ - يونس بن محمد المؤدب. أخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٦٩٤) ٤ - يزيد بن هارون الواسطي. أخرجه ابن سعد (٧/ ٣٩) وأحمد (٥/ ٥٩) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٣٠١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٢١ - ٢٢)

стр. 3786

٥ - سليمان بن حرب البصري. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٨٨١) وصرّح الحسن بالتحديث من صعصعة في رواية الأسود وشيبان ويونس. - وهكذا رواه هُدبة بن خالد البصري عن جرير إلا أنه قال: عم الأحنف. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٤١١) والحاكم (٣/ ٦١٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٨٨١) والمزي (١٣/ ١٧٣ - ١٧٤) بإسناده صحيح. - ورواه عفان بن مسلم البصري عن جرير عن الحسن مرسلاً. أخرجه أحمد (٥/ ٥٩) وتابعه وهب بن جرير بن حازم عن أبيه به. أخرجه ابن أبي عاصم (١١٩٨) والأول أصح. ٢٥٩٢ - عن مالك بن عميرة الأسدي قال: قدمت قبل مهاجرة رسول الله ﷺ فاشترى مني سراويل فأرجح لي. قال الحافظ: وصح أنه ﷺ اشترى رجل سراويل من سويد بن قيس، أخرجه الأربعة وأحمد وصححه ابن حبان من حديثه، وأخرجه أحمد أيضاً من حديث مالك بن عميرة الأسدي قال: فذكره" (١) حسن يرويه سِماك بن حرب واختلف عنه: - فقال سفيان الثوري: عن سماك عن سويد بن قيس قال: جلبت أنا ومخرفة العبدي بزًا من هجر، فأتينا به مكة، فجاءنا رسول الله ﷺ بمنى، فساومنا بسراويل، فابتاعها منا، قال: وثَمَّ وزان يزن بالأجر، فقال النبي ﷺ "زن وأرجح" أخرجه عبد الرزاق (١٤٣٤١) عن سفيان به. وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١١٦٢ و ٥/ ٢١٥) عن محمد بن عبد الملك بن زنجويه ثنا عبد الرزاق به.

стр. 3787

وأخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٥٨٦ و ٨/ ٤٠٣ - ٤٠٤) وأحمد (٤/ ٣٥٢) وفي "العلل" (٢/ ٣١٧) والبخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ١٤١ - ١٤٢) والدارمي (٢٥٨٨) وأبو داود (٣٣٣٦) وابن ماجه (٢٢٢٠ و ٣٥٧٩) والترمذي (١٣٠٥) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٦٦٨ أو ١٦٦٩) والنسائي (٧/ ٢٥٠) وفي "الكبرى" (٦١٨٤ و ٩٦٧٠) وابن الجارود (٥٥٩) والدولابي (١/ ٧٥) وأبو القاسم البغوي (١١٦٢ و ٥/ ٢١٥) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ١٢٦) وابن حبان (٥١٤٧) والطبراني في "الكبير" (٦٤٦٦) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٢٠) والحاكم (٢/ ٣٠ و ٤/ ١٩٢) ومحمد بن مخلد في "حديثه" (٨٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٥٣١ و ٦٣٣٩) والبيهقي (٦/ ٣٢ - ٣٣) وفي "الآداب" (٧٥٩) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٤٩ - ١٥٠) وفي "المتفق" (١٤٠١) والبغوي في "شرح السنة" (٣٠٧١) وفي "الشمائل" (٧٦٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٤٩٣) والمزي (١٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠) من طرق (١) عن سفيان به. قال الترمذي: حسن صحيح" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: إسناده حسن للخلاف في سماك. ولم ينفرد سفيان به بل تابعه قيس بن الربيع عن سماك عن سويد بن قيس به. أخرجه الطيالسي (ص ١٦٥) عن قيس به. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٦/ ٣٣) وأخرجه أبو القاسم البغوي (١١٦٣) عن يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني ثنا قيس به. وقيس فيه ضعف لكن لا بأس به في المتابعات. - وقال شعبة: عن سماك قال: سمعت أبا صفوان مالك بن عمير يقول: بعت من النبي ﷺ رِجْل سراويل قبل الهجرة بثلاثة دراهم فوزن لي فأرجح. أخرجه الطيالسي (ص ١٦٥) عن شعبة به.

стр. 3788

ومن طريقه أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٦٧١) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢٠٦٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٠٣٧) والبيهقي (٦/ ٣٣) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٥٠) وأخرجه أحمد (٤/ ٣٥٢) وفي "العلل" (٢/ ٣١٧ و ٣١٨) والبخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ١٤٢) وأبو داود (٣٣٣٧) وابن ماجه (٢٢٢١) والحربي في "الغريب" (١/ ٢٤٥) وابن أبي عاصم (١٦٧٠) والنسائي (٧/ ٢٥٠) وفي "الكبرى" (٦١٨٥ و ٩٦٧٢ و٩٦٧٣) والدولابي في "الكنى" (١/ ٣٩ - ٤٥ و ٤٠ و ٧٥) وأبو القاسم البغوي (١) (١١٦٤ و ٢٠٦٨) وابن قانع (٢/ ١٥ و ٣/ ٣٢) والطبراني (٢) في "الكبير" (٧٤٠٢) وأبو الشيخ (٣) (ص ١٢٠) والحاكم (٢/ ٣٠ - ٣١) وأبو نعيم (٤) في "الصحابة" (٢٤٤٣ و ٣٥٣٢ و ٣٥٣٣ و ٣٨٢٩ و ٦٨٦٦) ومحمد بن مخلد (٧٨ و ٧٩) والبيهقي (٦/ ٣٣) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٥٠) وابن الأثير (٥/ ٤٠) من طرق (٥) عن شعبة به. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" قلت: إسناده حسن، لكن رجّح أبو داود والنسائي وغيرهما حديث سفيان. فقال أبو داود: رواه قيس كما قال سفيان، والقول قول سفيان" وقال النسائي: حديث سفيان أشبه بالصواب من حديث شعبة" وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة فقلت لهما: أيهما أصح عندكما؟ فقالا: سفيان أحفظ الرجلين" العلل ٢/ ٤٤٤ - وقال أيوب بن جابر الحنفي: عن سماك عن مخرفة العبدي قال: خرجنا مع قوم تجار يبيعون البز ومعهم وزان يزن بالأجر، فقدمنا مكة فاشترى منهم النبي ﷺ سراويل فقال للوزان "زن وأرجح"

стр. 3789

أخرجه أبو القاسم البغوي (١) (١١٦٥ و ٥/ ٢١٥) وابن قانع (٣/ ١٢٥ - ١٢٦) والطبراني (٢٠/ ٣٢١) قال الدارقطني: وهم أيوب في ذلك" الإصابة ٩/ ١٤٥ وقال ابن الأثير: وهو وهم، والصواب ما رواه الثوري وإسرائيل وغيرهما عن سماك عن سويد" أسد الغابة ٥/ ١٢٤ قلت: وهو كما قالا، وأيوب بن جابر قال ابن معين وغيره: ضعيف. ٢٥٩٣ - حديث جبير بن مُطعم رفعه "قدموا قريشا ولا تقدموها" قال الحافظ: أخرجه البيهقي، وعند الطبراني من حديث عبد الله بن حَنْطَب ومن حديث عبد الله بن السائب مثله، وفي نسخة أبي اليمان عن شعيب عن الزهري عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حَثْمة مرسلاً أنّه بلغه مثله، وأخرجه الشافعي من وجه آخر عن ابن شهاب أنه بلغه مثله" (٢) وذكره في مواضع أخرى وسكت عليه (٣). وقال أيضاً: أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح، لكنه مرسل وله شواهد" (٤) روي من حديث جبير بن مطعم ومن حديث عتبة بن غزوان ومن حديث أنس ومن حديث عبد الله بن السائب ومن حديث أبي هريرة ومن حديث علي ومن حديث عبد الله بن حنطب ومن حديث أبي جعفر مرسلاً ومن حديث ابن شهاب الزهري مرسلاً ومن حديث ابن أبي حثمة فأما حديث جبير بن مطعم فأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٢/ ٦٣٧) عن يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا إبراهيم بن محمد بن ثابت عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب عن جبير مرفوعاً "يا أيها الناس لا تقدموا قريشا فتهلكوا، ولا تخلفوا عنها فتضلوا" وإسناده ضعيف، يعقوب بن حميد مختلف فيه: وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه أبو حاتم وغيره، واختلف فيه قول ابن معين.

стр. 3790

وإبراهيم بن محمد بن ثابت قال أبو حاتم: صدوق. وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب مختلف فيه: وثقه أبو زرعة وغيره، وضعفه ابن معين وغيره. والمطلب بن عبد الله بن حنطب لم يدرك جبير بن مطعم. وأما حديث عتبة بين غزوان فأخرجه ابن أبي عاصم (١٥٢٠ و ١٥٤٧) عن عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي ثنا أبي ثنا عبد الله بن عبد العزيز عن محمد بن عبد العزيز عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير عن عتبة مرفوعاً "قدموا قريشا ولا تقدموها" وإسناده ضعيف لضعف عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله الليثي. وأما حديث أنس فأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٦٤) عن أحمد بن جعفر بن مالك القَطيعي ثنا محمد بن يونس بن موسى ثنا أبي ثنا محمد بن سليمان بن مشمول المخزومي عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد عن عمرو بن أبي عمرو عن أنس قال: خطبنا رسول الله ﷺ يوم الجمعة فقال "يا أيها الناس قدموا قريشا ولا تقدموها، أو تعلموا من قريش ولا تعلموها، قوة رجل من قريش تعدل قوة رجلين من غيرهم، وأمانة رجل منهم تعدل أمانة رجلين من غيرهم" محمد بن يونس بن موسى هو الكُديمي كذبه أبو داود وموسى بن هارون وغيرهما، واتهمه ابن حبان وغيره بوضع الحديث. ومحمد بن سليمان بن مشمول ذكره النسائي وجماعة في الضعفاء. وأما حديث عبد الله بن السائب فأخرجه ابن أبي عاصم (١٥١٩) والطبراني كما في "التلخيص" (٢/ ٣٦) من طريق أبي معشر عن المقبري عن عبد الله بن السائب مرفوعاً "قدموا قريشا ولا تقدموها" وإسناده ضعيف لضعف أبي معشر نجيح السندي. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن عدي (٥/ ١٨١٠) من طريق عثمان بن عبد الرحمن الجُمَحي عن الزهري عن ابن وديعة عن أبي هريرة مرفوعاً "قدموا قريشا ولا تقدموها، وتعلموا منها ولا تعلموها" وإسناده ضعيف لضعف عثمان بن عبد الرحمن.

стр. 3791

وأما حديث علي فله عنه طريقان: الأول: يرويه أبو بكر بن أبي جهمة عن أبيه عن ابن عباس عن علي مرفوعاً "قدموا قريشا ولا تقدموها، ولولا أنْ تبطر قريش لأخبرتها بما لها عند الله " أخرجه البزار (٤٦٥) عن يحيى بن الفضل البصري الخِرَقي ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو ثنا عدي بن الفضل عن أبي بكر بن أبي جهمة به. وقال: وقد روي نحوه من غير وجه، ولا نعلمه يروى عن ابن عباس عن علي إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وابن الفضل ليس بالحافظ، وأبو بكر بن أبي الجهمة وأبوه لا نعلمهما يحدثان إلا بهذا الحديث" قلت: عدي بن الفضل هو التيمي البصري قال ابن معين وغيره: ليس بثقة، وقال أبو حاتم وغيره: متروك الحديث. الثاني: يرويه إبراهيم بن أبي حية اليسع بن الأشعث المكي ثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي قال: خطب رسول الله ﷺ بالجُحْفة فقال "أيها الناس ألست أولى بكم من أنفسكم؟ " قالوا: بلى، قال "فإني كأني لكم على الحوض فرطا وسائلكم عن اثنتين: عن القرآن وعن عترتي، لا تقدموا قريشا فتهلكوا، ولا تختلفوا عنها فتضلوا" أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٦٤ - ٦٥) وإسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن أبي حية. وأما حديث عبد الله بن حنطب فأخرجه الطبراني قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه" المجمع ٥/ ١٩٥ وأما حديث أبي جعفر فأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٦٧) عن عبد الله بن إدريس الكوفي ثنا هاشم بن هاشم عن أبي جعفر مرفوعاً "لا تقدموا قريشا فتضلوا، ولا تأخروا عنها فتضلوا" ورواته ثقات. وأما حديث الزهري فأخرجه الشافعي في "مسنده" (ص ٢٧٨) عن محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك عن ابن أبي ذئب عن الزهري أنه بلغه أنّ رسول الله ﷺ قال "قدموا قريشا ولا تقدموها، وتعلموا منها ولا تعلموها" ومن طريقه أخرجه البيهقي في "المعرفة" (١/ ١٥٤ و ٤/ ٢١١) ورواته ثقات.

стр. 3792

وأخرجه أبو عمرو الداني في "الفتن" (٢٠٦) من طريق إسماعيل بن عياش عن ابن أبي ذئب عن الزهري به. وأما حديث ابن أبي حثمة فأخرجه عبد الرزاق (١٩٨٩٣) عن مَعْمر بن راشد عن الزهري عن سليمان بن أبي حثمة مرفوعاً "لا تعلموا قريشا وتعلموا منها، ولا تتقدموا قريشا ولا تتأخروا عنها فإنّ للقرشي قوة الرجلين من غيرهم". ومن طريقه أخرجه البيهقي (٣/ ١٢١) وأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٦٨ - ١٦٩) وفي "مسنده" (١) (المطالب ٤١٣٠) عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري عن معمر عن الزهري عن سهل بن أبي حثمة به. وأخرجه ابن أبي عاصم (١٥٢١) عن ابن أبي شيبة به. قال البيهقي: هذا مرسل، وروي موصولا وليس بالقوي" وقال البوصيري: رواته ثقات" مختصر الإتحاف ٩/ ٢٩٦ ٢٥٩٤ - عن المطلب بن أبي وداعة قال: قرأ النبي ﷺ بمكة والنجم فسجد وسجد من عنده، وابيت أنْ أسجد -ولم يكن يومئذ أسلم-، قال المطلب: فلا أدع السجود فيها أبدا. قال الحافظ: رواه النسائي بإسناد صحيح" (٢) انظر الحديث الذي بعده. ٢٥٩٥ - عن المطلب بن أبي وداعة قال: قرأ رسول الله ﷺ النجم فسجد وسجد من معه، فرفعت رأسي وابيت أنْ أسجد. قال الحافظ: وللنسائي من حديث المطلب بن أبي وداعة قال: فذكره" (٣) يرويه مَعْمر بن راشد واختلف عنه: - فقال عبد الرزاق (٥٨٨١) وفي "الأمالي" (١٣): عن معمر عن ابن طاوس عن عكرمة بن خالد عن المطلب بن أبي وداعة قال: رأيت رسول الله ﷺ سجد في النجم فسجد الناس معه ولم أسجد معهم فلا أدع أنْ أسجد فيها أبدا.

стр. 3793

وأخرجه أحمد (٣/ ٤٢٠ و٤/ ٢١٥ و ٦/ ٤٠٠) عن عبد الرزاق به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٨١٣) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢١٣٤) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٨٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦١٨١) والبيهقي (٢/ ٣١٤)، من طرق عن عبد الرزاق به. وتابعه ابن المبارك عن معمر به. أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٥٣) قال الحافظ: سنده صحيح" الإصابة ٩/ ٢١٦ قلت: رواته ثقات لكن عكرمة بن خالد لم يذكر سماعا من المطلب فلا أدري أسمع منه أم لا. - وقال رباح بن زيد الصنعاني: عن معمر عن ابن طاوس عن عكرمة بن خالد عن جعفر بن المطلب بن أبي وداعة عن أبيه قال: قرأ رسول الله ﷺ بمكة سورة النجم فسجد وسجد من عنده فرفعت رأسي وابيت أنْ أسجد. ولم يكن أسلم يومئذ المطلب وكان بعد لا يسمع أحدا قرأها إلا سجد. أخرجه أحمد (٣/ ٤٢٠ و ٤/ ٢١٥ و ٦/ ٣٩٩ - ٤٠٠) عن إبراهيم بن خالد الصنعاني ثنا رباح بن زيد به. وأخرجه النسائي (٢/ ١٢٣) وفي "الكبرى" (١٠٣٠) عن عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران الميموني ثنا أحمد بن حنبل به. وأخرجه البيهقي (٢/ ٣١٤) والمزي (٥/ ١١١ - ١١٢) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي به. وجعفر بن المطلب ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، والباقون ثقات. ٢٥٩٦ - عن سعيد بن جبير قال: قرأ رسول الله ﷺ بمكة والنجم، فلما بلغ ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)﴾ [النجم: ١٩، ٢٠] ألقى الشيطان على لسانه: تلك الغَرَانيق العُلَى، وإنّ شفاعتهنّ لترتجى، فقال المشركون: ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم، فسجد وسجدوا، فنزلت هذه الآية (١).

стр. 3794

قال الحافظ: أخرجه ابن أبي حاتم والطبري وابن المنذر من طرق عن شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير قال: فذكره، وأخرجه البزار وابن مردويه من طريق أمية بن خالد عن شعبة فقال في إسناده: عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فيما أحسب ثم ساق الحديث. وقال البزار: لا يُروى متصلاً إلا بهذا الإسناد تفرد بوصله أمية بن خالد وهو ثقة مشهور، قال: وإنما يروى هذا من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، انتهى. والكلبي متروك ولا يعتمد عليه. وكذا أخرجه النحاس بسند آخر فيه الواقدي، وذكره ابن إسحاق في السيرة مطولاً وأسندها عن محمد بن كعب، وكذلك موسى بن عقبة في "المغازي" عن ابن شهاب الزهري، وكذا ذكره أبو معشر في "السيرة" له عن محمد بن كعب القرظى ومحمد بن قيس، وأورده من طريقه الطبري، وأورده ابن أبي حاتم من طريق اْسباط عن السُّدِّى، ورواه ابن مردويه من طريق عباد بن صهيب عن يحيى بن كثير عن الكلبي عن أبي صالح، وعن أبي بكر الهذلي وأيوب عن عكرمة، وسليمان التيمي عمن حدثه، ثلاثتهم عن ابن عباس. وأوردها الطبري أيضاً من طريق العوفي عن ابن عباس ومعناهم كلهم في ذلك واحد، وكلها سوى طريق سعيد بن جبير إما ضعيف وإما منقطع، لكن كثرة الطرق تدل على أنّ للقصة أصلا مع أنّ لها طريقين آخرين مرسلين رجالهما على شرط الصحيحين، أحدهما: ما أخرجه الطبري من طريق يونس بن يزيد عن ابن شهاب: حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فذكر نحوه. والثاني: ما أخرجه أيضاً من طريق المعتمر بن سليمان وحماد بن سلمة فرقهما عن داود بن أبي هند عن أبي العالية. وقد تجرأ أبو بكر بن العربي كعادته فقال: ذكر الطبري في ذلك روايات كثيرة باطلة لا أصل لها، وهو إطلاق مردود عليه. وكذا قول عياض: هذا الحديث لم يخرجه أحد من أهل الصحة ولا رواه ثقة بسند سليم متصل مع ضعف نقلته واضطراب رواياته وانقطاع إسناده، وكذا قوله: ومن حملت عنه هذه القصة من التابعين والمفسرين لم يسندها أحد منهم ولا رفعها إلى صاحب، وأكثر الطرق عنهم في ذلك ضعيفة واهية، قال: وقد بين البزار أنه لا يعرف من طريق يجوز ذكره إلا طريق أبي بشر عن سعيد بن جبير مع الشك الذي وقع في وصله. وأما الكلبي فلا تجوز الرواية عنه لقوة ضعفه، ثم رده من طريق النظر بأنّ ذلك لو وقع لارتد كثير ممن أسلم، قال: ولم ينقل ذلك، انتهى. وجميع ذلك لا يتمشى على القواعد فإنّ الطرق إذا كثرت وتباينت مخارجها دل ذلك على أنّ لها أصلا، وقد ذكرت أنّ ثلاثة أسانيد منها على شرط الصحيح وهي مراسيل يحتج بمثلها من يحتج بالمرسل، وكذا من لا يحتج به لاعتضاد بعضها ببعض" (١)

стр. 3795

روي من حديث ابن عباس ومن حديث سعيد بن جبير مرسلاً ومن حديث محمد بن كعب القرظي مرسلاً ومن حديث السدي مرسلاً ومن حديث أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام مرسلاً ومن حديث أبي العالية مرسلاً ومن حديث قتادة مرسلاً ومن حديث الضحاك بن مزاحم مرسلاً ومن حديث عروة بن الزبير مرسلاً ومن حديث محمد بن فضالة الظفري والمطلب بن عبد الله بن حنطب مرسلاً. فأما حديث ابن عباس فله عنه طرق: الأول: يرويه عطية بن سعد العَوْفي عن ابن عباس في قوله ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ [الحج: ٥٢] إلى قوله ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [الحج: ٥٢] وذلك أنّ نبي الله ﷺ بينما هو يصلي إذ نزلت عليه قصة آلهة العرب، فجعل يتلوها، فسمعه المشركون فقالوا: إنا نسمعه يذكر آلهتنا بخير، فدنوا منه، فبينما هو يتلوها وهو يقول ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)﴾ ألقى الشيطان: إن تلك الغرانيق العلى، منها الشفاعة ترتجى، فجعل يتلوها، فنزل جبريل ﵇ فنسخها، ثم قال له ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ [الحج: ٥٢] إلى قوله ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [الحج: ٥٢] أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٧/ ١٨٩) عن محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد بن جُنادة العوفي ثني أبي ثني عمي الحسين بن الحسن بن عطية العوفي ثني أبي عن أبيه عن ابن عباس به. وهذا الإسناد ضعيف كما تقدم مرارا فانظر مثلا حديث "حسبنا الله ونعم الوكيل" الثاني: يرويه محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قرأ سورة النجم وهو بمكة، فأتى على هذه الآية ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)﴾ فألقى الشيطان على لسانه: إنهن الغرانيق العلى، فأنزل الله ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى﴾ [الحج: ٥٢] الآية. أخرجه ابن مردويه كما ذكر الحافظ والسيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٦٦) والكلبي قال أبو حاتم: الناس مجمعون على ترك حديثه، لا يشتغل به، هو ذاهب الحديث. وقال سفيان الثوري: قال لنا الكلبي: ما حدثت عن أبي صالح عن ابن عباس فهو كذب، فلا ترووه. الثالث: يرويه أبو بكر الهذلي وأيوب السَّخْتِيَاني عن عكرمة عن ابن عباس مثله.

стр. 3796

أخرجه ابن مردويه أيضاً. وأبو بكر الهذلي قال ابن معين وغيره: ليس بثقة، وأيوب وعكرمة ثقتان. ولم يسق الحافظ باقي سنده حتى ننظر فيه. وقد روي عن عكرمة مرسلاً. أخرجه عبد بن حميد كما في "الدر" (٦/ ٦٩) الرابع: يرويه سليمان التيمي عمن حدّثه عن ابن عباس مثله. أخرجه ابن مردويه أيضاً. وإسناده ضعيف للذي لم يسم. وأما حديث سعيد بن جبير فله عنه طريقان: الأول: يرويه شعبة عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية عن سعيد بن جبير واختلف عنه: - فقال غير واحد: ثنا شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير قال: قرأ رسول الله ﷺ بمكة النجم، فلما بلغ هذا الموضع ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)﴾ ألقى الشيطان على لسانه: تلك الغرانيق العلى وإنّ شفاعتهنّ ترتجى، فقال المشركون: ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم، فسجد وسجدوا، فانزل الله هذه الآية ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى﴾ [الحج: ٥٢] إلى قوله ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [الحج: ٥٢]. أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ٣/ ٢٢٩) عن أبي داود الطيالسي والطبري (١٧/ ١٨٨ - ١٨٩) عن محمد بن جعفر غُنْدر و (١٧/ ١٨٩) عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري قالوا: ثنا شعبة به. قال السيوطي: سنده صحيح" الدر المنثور ٦/ ٦٥ - لباب النقول ص ١٥٠ - وقال أمية بن خالد البصري: ثنا شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جير عن ابن عباس فيما أحسب -أشك في الحديث- أنّ النبي ﷺ كان بمكة فقرأ سورة النجم ... وذكر الحديث.

стр. 3797

أخرجه البزار (كشف ٢٢٦٣) عن يوسف بن حماد المَعْنِي ثنا أمية بن خالد به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٤٥٠) عن الحسين بن إسحاق التستري وعبدان بن أحمد قالا: ثنا يوسف بن حماد به. وقالا فيه: عن سعيد بن جبير لا أعلمه إلا عن ابن عباس. ومن هذا الطريق أخرجه ابن مردويه كما ذكر الحافظ. وأخرجه الضياء في "المختارة" كما في "نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق" (ص ٥) من طريق ابن مردويه. قال البزار: لا نعلمه يُروى بإسناد متصل يجوز ذكره إلا بهذا الإسناد، وأمية بن خالد ثقة مشهور، وإنما يعرف هذا من حديث الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس" وقال الهيثمي: رواه البزار والطبراني ورجالهما رجال الصحيح إلا أنّ الطبراني قال: لا أعلمه إلا عن ابن عباس عن النبي ﷺ " المجمع ٧/ ١١٥ وقال السيوطي: رجاله ثقات" الدر المنثور ٦/ ٦٥ قلت: وهو كما قال، إلا أنّ راويه شك في وصله، والأول عندي أصح، ومحمد بن جعفر قال العجلي: كان أثبت الناس في حديث شعبة. وقال ابن المبارك: إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حكم بينهم. وقال الذهبي في "الميزان": أحد الأثبات المتقنين ولا سيما في شعبة. وعبد الصمد بن عبد الوارث قال ابن المديني: عبد الصمد ثبت في شعبة. الثاني: يرويه عثمان بن الأسود المكي عن سعيد بن جبير واختلف عنه: - فقال يحيى بن زكريا بن أبي زائدة: عن عثمان الأسود عن سعيد بن جبير قال: قرأ رسول الله ﷺ -أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى- فألقى الشيطان على لسانه: تلك الغرانيق العلى، وشفاعتهنّ ترتجى، ففرح بذلك المشركون وقالوا: قد ذكر آلهتنا، فجاء جبريل ﵇ إلى رسول الله ﷺ وقال: اعرض عليّ كلام الله، فلما عرض عليه فقال: أما هذا فلم آتك به هذا من الشيطان، فأنزل الله تعالى ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ﴾ [الحج: ٥٢] ... الآية. أخرجه الواحدي في "أسباب النزول" (ص ١٧٨) من طريق أبي الشيخ أنا أبو يحيى عبد الرحمن بن محمد الرازي أنا سهل بن عثمان العسكري أنا يحيى به.

стр. 3798

وعبد الرحمن بن محمد هو ابن سلم الرازي ترجمه أبو الشيخ في "الطبقات" وقال: كان من محدثي أصبهان، وكان مقبول القول. وقال الذهبي في "السير": الحافظ المجود العلامة المفسر، كان من أوعية العلم. صنف المسند والتفسير وغير ذلك. وسهل بن عثمان ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: صدوق، والباقون ثقات. - وقال أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل: عن عثمان بن الأسود عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ قرأ ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)﴾ تلك الغرانيق العلى، وشفاعتهنّ ترتجى" ففرح المشركون بذلك وقالوا: قد ذكر آلهتنا، فجاءه جبريل فقال: اقرأ عليّ ما جئتك به، قال: فقرأ ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)﴾ تلك الغرانيق العلى، وشفاعتهنّ ترتجى" فقال: ما أتيتك بهذا، هذا عن الشيطان، أو قال: هذا من الشيطان لم آتك بها، فأنزل الله ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى﴾ [الحج: ٥٢] الآية. أخرجه الضياء في "المختارة" (نصب المجانيق ص ٨) من طريق ابن مردويه قال: ثني إبراهيم بن محمد ثني أبو بكر محمد بن علي المقري البغدادي ثنا جعفر بن محمد الطيالسي ثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة ثنا أبو عاصم النبيل به. وأبو بكر محمد بن علي أظنه ابن العباس بن سام فإنه يروي عن جعفر الطيالسي، ويحتمل أنه محمد بن علي بن الحسن المقري، ترجمهما الخطيب في "تاريخه" (٣/ ٦٨ و٧٨) ولم يذكر فيهما جرحا ولا تعديلا، والباقون كلهم ثقات، وإبراهيم بن محمد هو ابن حمزة بن عمارة الأصبهاني مترجم في "السير" (١٦/ ٨٣) وأما حديث محمد بن كعب القرظي فله عنه طريقان: الأول: يرويه محمد بن إسحاق المدني عن يزيد بن زياد المدني عن محمد بن كعب قال: لما رأى رسول الله ﷺ تولي قومه عنه، وشقّ عليه ما يرى من مباعدتهم ما جاءهم به من الله، تمنى في نفسه أن يأتيه من الله ما يقرب بينه وبين قومه، وكان يسره مع حبه قومه وحرصه عليهم أن يلين له بعض ما قد غلظ عليه من أمرهم، حتى حدث بذلك نفسه وتمنّاه وأحبه، فأنزل الله ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (٢) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣)﴾ فلما انتهى إلى قوله ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)﴾ ألقى الشيطان على لسانه، لما كان يحدث به نفسه، ويتمنى أنْ يأتي به قومه "تلك الغرانيق العلى، وإنّ شفاعتهنّ لترتجى" فلما سمعت ذلك قريش فرحوا، وسرّهم وأعجبهم ما ذكر به آلهتهم ... وذكر الحديث وفيه طول.

стр. 3799

أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٧/ ١٨٧ - ١٨٨) وفي "تاريخه" (٢/ ٣٣٧ - ٣٤٠) عن محمد بن حميد الرازي ثنا سلمة عن ابن إسحاق به. وإسناده ضعيف لضعف ابن حميد، وابن إسحاق مدلس وقد عنعن. الثاني: يرويه حجاج بن محمد المصيصي عن أبي معشر نجيح عن محمد بن كعب القرظي ومحمد بن قيس قالا: جلس رسول الله ﷺ في ناد من أندية قريش، كثير أهله، فتمنى يومئذ ألا يأتيه من الله شيء فينفروا عنه، فأنزل الله ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (٢) و﴾ فقرأها رسول الله ﷺ حتى بلغ ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)﴾ ألقى الشيطان عليه كلمتين: تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى، فتكلم بهما، ... وذكر الحديث. أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٧/ ١٨٦ - ١٨٧) وفي "تاريخه" (٢/ ٣٤٠ - ٣٤١) عن القاسم بن الحسن ثنا الحسين بن داود ثنا حجاج به. وإسناده ضعيف لضعف أبي معشر. وأما حديث السُّدِّي فأخرجه ابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" (٦/ ٦٩) من طريق أسباط بن نصر عن السدي قال: خرج النبي ﷺ إلى المسجد ليصلي، فبينما هو يقرأ إذ قال ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)﴾ فألقى الشيطان على لسانه فقال: تلك الغرانقة العلى، وإنّ شفاعتهنّ ترتجى، حتى إذا بلغ آخر السورة سجد وسجد أصحابه وسجد المشركون لذكره آلهتهم، فلما رفع رأسه حملوه، فاشتدوا به بين قطري مكة يقولون: نبي بني عبد مناف، حتى إذا جاءه جبريل عرض عليه، فقرأ ذينك الحرفين، فقال جبريل: معاذ الله أنْ أكون أقرأتك هذا، فاشتدّ عليه، فأنزل الله يطيب نفسه ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ﴾ [الحج: ٥٢] الآية. وهذا مرسل، وأسباط بن نصر قال الذهبي في "الميزان": وثقه ابن معين، وتوقف أحمد، وضعفه أبو نعيم، وقال النسائي: ليس بالقوي. وأما حديث أبي بكر بن عبد الرحمن فأخرجه عبد بن حميد كما في "الدر المنثور" (٦/ ٦٦) والطبري (٧/ ١٨٩) من طريق يونس بن يزيد الأيلي عن ابن شهاب الزهري ثني أبو بكر بن عبد الرحمن أنّ رسول الله ﷺ وهو بمكة قرأ عليهم ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١)﴾ فلما بلغ ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)﴾ قال: إنّ شفاعتهنّ ترتجى، وسها رسول الله ﷺ ، فلقيه المشركون الذين في قلوبهم مرض فسلموا عليه، وفرحوا بذلك، فقال لهم "إنما ذلك من الشيطان" فأنزل الله ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ﴾ [الحج: ٥٢] حتى بلغ ﴿فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾ [الحج: ٥٢].

стр. 3800

قال السيوطي: مرسل صحيح الإسناد" قلت: وهو كما قال. - ورواه موسى بن عقبة واختلف عنه: • فقال محمد بن فليح بن سليمان الخزاعي: عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال: فذكر الحديث وفيه طول ولم يذكر أبا بكر بن عبد الرحمن. أخرجه ابن أبي حاتم (تفسير ابن كثير ٣/ ٢٢٩) عن موسى (١) بن أبي موسى الكوفي ثنا محمد بن إسحاق المسيبي ثنا محمد بن فليح به. ورواته ثقات غير محمد بن فليح وهو مختلف فيه، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره. وخالفه: • إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة فرواه عن عمه موسى بن عقبة ولم يذكر ابن شهاب الزهري. أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٢٨٥ - ٢٨٧) وأما حديث أبي العالية فأخرجه الطبري (١٧/ ١٨٨) من طريقين عن داود بن أبي هند عن أبي العالية قال: قالت قريش لرسول الله ﷺ : إنما جلساؤك عبد بني فلان ومولى بني فلان، فلو ذكرت آلهتنا بشيء جالسناك، فإنه يأتيك أشراف العرب، فإذا رأوا جلساؤك أشراف قومك كان أرغب لهم فيك، فألقى الشيطان في أمنيته، فنزلت هذه الآية ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)﴾ فأجرى الشيطان على لسانه: تلك الغرانيق العلى، وشفاعتهنّ ترجى، مثلهنّ لا ينسى، فسجد النبي ﷺ حين قرأها، وسجد معه المسلمون والمشركون، فلما علم الذي أجري على لسانه، كبر ذلك عليه، فأنزل الله ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى﴾ [الحج: ٥٢] الآية. قال السيوطي: سنده صحيح" الدر ٦/ ٦٨ قلت: لكنه مرسل. وأما حديث قتادة فأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ٤٠) عن مَعْمر عن قتادة في قوله تعالى ﴿فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ [الحج: ٥٢] أنّ النبي ﷺ كان يتمنى أنْ يعيب الله آلهة المشركين،

стр. 3801

فألقى الشيطان في أمنيته فقال: إنّ الآلهة التي تدعى، إنّ شفاعتها لترتجى، وإنها لبالغرانيق العلى، فنسخ الله ذلك، وأحكم آياته، فقال ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (٢١)﴾ حتى بلغ ﴿مِنْ سُلْطَانٍ﴾ [النجم: ١٩ - ٢٣]. وقال: لما ألقى الشيطان ما ألقى قال المشركون: قد ذكر الله آلهتكم بخير، ففرحوا بذلك، فذلك قوله ﴿لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [الحج: ٥٣]. وأخرجه الطبري (٧/ ١٩١) عن الحسن بن يحيى أنا عبد الرزاق به. وأخرجه أيضاً عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا ابن ثور عن معمر عن قتادة به إلا أنه قال فيه: كان يتمنى أن لا يعيب الله آلهة المشركين. ورواته ثقات. وأما حديث الضحاك فأخرجه الطبري (١٧/ ١٨٩) قال: حُدثت عن الحسين بن الفرح: سمعت أبا معاذ يقول: أنا عبيد قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ﴾ [الحج: ٥٢] الآية، أنّ نبي الله ﷺ وهو بمكة أنزل الله عليه في آلهة العرب، فجعل يتلو اللات والعزى ويكثر ترديدها، فسمع أهل مكة نبي الله يذكر آلهتهم، ففرحوا بذلك ودنوا يستمعون، فألقى الشيطان في تلاوة النبي ﷺ : تلك الغرانيق العلى، منها الشفاعة ترتجى، فقرأها النبي ﷺ كذلك، فأنزل الله عليه ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ﴾ [الحج: ٥٢] إلى قوله ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [النساء: ٥٢]. والحسين بن الفرج كذبه ابن معين، وقال أبو زرعة: لا شيء، وقال أبو الشيخ: ليس بالقوي، وأبو معاذ هو الفضل بن خالد النحوي، وعبيد هو ابن سليمان الباهلي ذكرهما ابن حبان في "الثقات". وأما حديث عروة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٣١٦) عن محمد بن عمرو بن خالد الحرّاني ثنا أبي ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال: فذكر حديثا طويلا وفيه: وقال المشركون من قريش: لو كان هذا الرجل يذكر آلهتنا بخير أقررناه وأصحابه، فإنه لا يذكر أحدا ممن خالف دينه من اليهود والنصاري بمثل الذي يذكر به آلهتنا من الشتم والشر، فلما أنزل الله السورة التي يذكر فيها ﴿وَالنَّجْمِ﴾ [النجم: ١] وقرأ ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)﴾ ألقى الشيطان فيها عند ذلك ذكر الطواغيت فقال: وإنهنّ لمن الغرانيق العلى، وإنّ شفاعتهم لترجى. وذكر باقي الحديث. قال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة، ولا يحتمل هذا من ابن لهيعة" المجمع ٦/ ٣٤ و٧/ ٧٢

стр. 3802

وقال أيضاً: ضعيف الإسناد" ٧/ ١١٥ قلت: وهو كما قال لضعف ابن لهيعة. وأما حديث محمد بن فضالة والمطلب بن عبد الله فأخرجه ابن سعد (١/ ٢٠٥ - ٢٥٦) عن محمد بن عمر الواقدي قال: ثني يونس بن محمد بن فضالة الظفري عن أبيه. وحدثني كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قالا: رأى رسول الله ﷺ من قومه كفا عنه، فجلس خاليا فتمنى فقال "ليته لا ينزل عليّ شيء ينفرهم عني" وقارب رسول الله ﷺ قومه ودنا منهم ودنوا منه، فجلس يوما مجلسا في ناد من تلك الأندية حول الكعبة فقرأ عليهم ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١)﴾ [النجم: ١] حتى إذا بلغ ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)﴾ ألقى الشيطان كلمتين على لسانه: تلك الغرانيق العلى، وإنّ شفاعتهنّ لترتجى -فتكلم رسول الله ﷺ بهما، ثم مضى فقرأ السورة كلها وسجد وسجد القوم جميعاً ... وذكر الحديث وفيه طول. قال أبو جعفر النحاس: هذا حديث منكر منقطع ولا سيما وهو من حديث الواقدي" الناسخ ٢/ ٥٢٩ قلت: والواقدي قال إسحاق بن راهويه وابن المديني: يضع الحديث، وقال أحمد: كذاب. ٢٥٩٧ - حديث طلق بن علي قال: بنيت المسجد مع رسول الله ﷺ فكان يقول: "قربوا اليمامي من الطين، فإنه أحسنكم له مَسًّا، وأشدّكم له سَكْبا" قال الحافظ: رواه أحمد، وفي لفظ له "فأخذت المسحاة فخلطت الطين فكأنه أعجبه فقال "دعوا الحنفي والطين فإنّه أضبطكم للطين" ورواه ابن حبان في "صحيحه" ولفظه "فقلت: يا رسول الله، أأنقل كما ينقلون، فقال: لا، ولكن اخلط لهم الطين فأنت أعلم به" (١) حسن يرويه قيس بن طلق بن علي الحنفي عن أبيه وعنه: ١ - عبد الله بن بدر بن عَميرة الحنفي السُّحَيمي اليمامي. أخرجه ابن حبان (١١٢٢) والطبراني في "الكبير" (٨٢٤٢) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٠٧٢) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥٤٢) من طرق عن ملازم بن عمرو السحيمي

стр. 3803

اليمامي ثنا جدي عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه قال: بنينا مع رسول الله ﷺ مسجد المدينة فقال "قربوا (١) اليمامي من الطين، فإنّه من أحسنكم له مَسًّا، وأشدكم له ساعدا" اللفظ لأبي نعيم. وإسناده حسن، ملازم بن عمرو وعبد الله بن بدر ثقتان، وقيس بن طلق مختلف فيه: وثقه ابن معين والعجلي وابن حبان، وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وغيرهما، ولم يثبت أنّ ابن معين ضعفه. وقال ابن القطان الفاسي: يقتضي أنْ يكون خبره حسناً لا صحيحا (الميزان). وقال الحافظ في "التقريب": صدوق. ٢ - محمد بن جابر اليمامي. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٢٣٩) والدارقطني (١/ ١٤٨ - ١٤٩) والبيهقي (١/ ١٣٥) والحافظ (٢) في "الإمتاع بالأربعين" (ص ٤٤) من طرق (٣) عن محمد بن جابر عن قيس بن طلق بن علي عن أبيه قال: أتيت رسول الله ﷺ وهم يؤسسون مسجد المدينة، قال: وهم ينقلون الحجارة، قال: فقلت: يا رسول الله، ألا ننقل كما ينقلون؟ قال "لا، ولكن اخلط لهم الطين يا أخا اليمامة، فأنت أعلم به" فجعلت أخلط لهم وينقلونه. اللفظ للدارقطني. ومحمد بن جابر قال ابن معين وجماعة: ضعيف. ٣ - أيوب بن عتبة اليمامي. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٢٥٤) من طريق عاصم بن علي الواسطي وسعيد بن سيمان الواسطي قالا: ثنا أيوب بن عتبة ثنا قيس بن طلق عن أبيه قال: جئت إلى النبي ﷺ وأصحابه وهم يبنون المسجد، فلما رأيت عملهم أخذت أحذق المسحاة فخلطت بها الطين فكأنّه أعجبه أخذي المسحاة وعملي فقال "دعوا الحنفي والطين فإنّه أضبطكم للطين" وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٤١) من طريق عاصم بن علي وحده ثنا أيوب بن عتبة به. وأيوب بن عتبة قال علي بن المديني وجماعة: ضعيف.

стр. 3804

٢٥٩٨ - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: ما الصور؟ قال "قرن ينفخ فيه" قال الحافظ: وأخرج أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: فذكره" (١) حسن أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٥٩٩) عن سليمان التيمي عن أسلم العجلي عن بشر بن شَغَاف التيمي عن ابن عمرو قال: قال أعرابي: يا رسول الله، ما الصور؟ قال "قرن ينفخ فيه" وأخرجه نعيم بن حماد في "الفتن" (١٧٧٩) عن ابن المبارك به. وأخرجه الترمذي (٢٤٣٠) والنسائي في "الكبرى" (١١٤٥٦) عن سويد بن نصر المروزي عن ابن المبارك به. وأخرجه أبو عمرو الداني في "الفتن" (٧١٦) من طريق الحسين بن الحسن المروزي أنا ابن المبارك به. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ١٧٥) وأحمد (٢/ ١٦٢ و ١٩٢) والحسين المروزي في "زيادات الزهد" لابن المبارك (١٥٩٩) والدارمي (٢٨٠١) وأبو داود (٤٧٤٢) والترمذي (٣٢٤٤) وابن أبي الدنيا في "الأهوال" (٤٧) والبزار (٢٤٨١ و ٢٤٨٢) والنسائي في "الكبرى" (١١٣١٢ و ١١٣٨١و ١١٤٥٦) والطبري في "تفسيره" (١٦/ ٢٩) والطحاوي في "المشكل" (٥٣٤٩) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٧٤٨٣ و ١٦٦١٩) وابن حبان (٧٣١٢) والحاكم (٢/ ٤٣٦ و ٥٠٦ و ٤/ ٥٦٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٤٣) واللالكائي في "السنة" (٢١٨٤) والبيهقي في "الشعب" (٣٤٤) وعبد الغني المقدسي في "ذكر النار" (١٥ أو ١٦) والمزي في "التهذيب" (٤/ ١٢٩ - ١٣٠) من طرق عن سليمان التيمي به. قال الترمذي: هذا حديث حسن إنما نعرفه من حديث سليمان التيمي" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: لم يذكر بشر بن شغاف سماعا من ابن عمرو فلا أدري أسمع منه أم لا. وله شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ [الأنعام: ٧٣] والصور كهيئة القرن"

стр. 3805

أخرجه ابن أبي داود في "البعث" (٤٢) عن إسحاق بن إبراهيم ثنا سعد ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به. وأخرجه ابن مندة في "الإيمان" (٨١١) عن محمد بن عمر بن حفص ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا سعد بن الصلت عن الأعمش به. وإسناده حسن، إسحاق بن إبراهيم هو المعروف بشاذان الفارسي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن أبي حاتم والذهبي: صدوق (سير الأعلام ١٢/ ٣٨٢) وسعد بن الصلت ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي: هو صالح الحديث وما علمت لأحد فيه جرحاً (سير الأعلام ٩/ ٣١٨) ولم ينفرد به بل تابعه الحسين بن واقد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. أخرجه ابن منده في "الإيمان" (٨١٢) وانظر حديث "كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم القرن واستمع الأذن متى يؤمر بالنفخ" ٢٥٩٩ - "قريش قادة الناس" قال الحافظ: أخرج أحمد من طريق عبد الله بن أبي الهذيل قال: لما قدم معاوية الكوفة قال رجل من بكر بن وائل: لئن لم تنته قريش لنجعلنّ هذا الأمر في جمهور من جماهير العرب غيرهم، فقال عمرو بن العاص: كذبت، سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره" (١) صحيح أخرجه أحمد (٤/ ٢٠٣) والترمذي (٢٢٢٧) وابن أبي عاصم في "السنة" (١١٠٩ و ١١١٠ و ١١١١) والنسائي في "الإغراب من حديث شعبة وسفيان" (٥٤) والخلال في "السنة" (٣٥) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٥٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ٢٨١) والمزي في "التهذيب" (٥/ ٣٧٢ - ٣٧٣) من طرق عن شعبة عن حبيب بن الزبير قال: سمعت عبد الله بن أبي الهذيل قال: كان عمرو بن العاص يتخولنا، فقال رجل من بكر بن وائل: لئن لم تنته قريش لنضعنّ هذا الأمر في جمهور من جماهير العرب سواهم، فقال عمرو بن العاص: كذبت، سمعت رسول الله ﷺ يقول "قريش ولاة الناس في الخير والشرِّ إلى يوم القيامة".

стр. 3806

وإسناده صحيح رواته ثقات. وقال الترمذي: حسن غريب صحيح" ٢٦٠٠ - "قريش ولاة هذا الأمر" قال الحافظ: وعند أحمد من طريق حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال: توفي رسول الله ﷺ وأبو بكر في طائفة من المدينة فذكر الحديث، قال: فتكلم أبو بكر فقال: والله لقد علمت يا سعد أنّ رسول الله ﷺ قال وأنت قاعد: فذكره، فقال له سعد: صدقت" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "الأمراء من قريش" ٢٦٠١ - عن سهل بن أبي حَثْمَة قال: قسم رسول الله ﷺ خيبر نصفين: نصفها لنوائبه وحاجته، ونصفها بين المسلمين، قسمها بينهم على ثمانية عشر سهما. قال الحافظ: روى أبو داود بإسناد صحيح إلى سهل بن أبي حثمة قال: فذكره، ورواه بمعناه من طرق أخرى عن بُشير بن يسار مرسلاً ليس فيه سهل" (٢) صحيح يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري عن بشير بن يسار الحارثي الأنصاري واختلف عنه: - فرواه أسد بن موسى المصري عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ثني سفيان عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة قال: فذكره. أخرجه أبو داود (٣٠١٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٥١) والبيهقي (٦/ ٣١٧) عن الربيع بن سليمان المؤذن والطبراني في "الكبير" (٥٦٣٤) والبيهقي في "المعرفة" (٩/ ٢٣٩) عن المقدام بن داود الرُّعَيني قالا: ثنا أسد بن موسى به. وإسناده صحيح.

стр. 3807

- ورواه أبو شهاب عبد ربه بن نافع الحفاظ عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار أنه سمع نفرا من أصحاب النبي ﷺ قالوا: إنّ رسول الله ﷺ حين ظهر على خيبر، قسمها على ستة وثلاثين سهما، جمع كل سهم مائة سهم، وكان النصف سهاما للمسلمين، وسهم رسول الله ﷺ ، وعزل النصف لما ينوبه من الأمور النوائب. أخرجه يحيى بن آدم في "الخراج" (٩٤) ثنا أبو شهاب الحناط به. وأخرجه أبو داود (٣٠١١) عن حسين بن علي بن الأسود العجلي أنّ يحيى بن آدم حدثهم به. وتابعه محمد بن فضيل بن غزوان عن يحيى بن سعيد به. أخرجه يحيى بن آدم (٩٥) ثنا ابن فضيل به. وأخرجه البيهقي (٦/ ٣١٧) من طريق الحسن بن علي بن عفان العامري ثنا يحيى بن آدم به. وأخرجه أبو داود (٣٠١٢) عن حسين بن علي ثنا محمد بن فضيل به. ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٤/ ٢٣٥) - ورواه غير واحد عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار مرسلاً، منهم: ١ - حماد بن سلمة. أخرجه يحيى بن آدم (٩٠) والبلاذري في "فتوح البلدان" (ص ٢٣) ٢ - عبد السلام بن حرب الملائي الكوفي. أخرجه يحيى بن آدم (٩١) والبلاذري (ص ٢٣) ٣ - يزيد بن هارون الواسطي. أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (١٤٢) وابن سعد (٢/ ١١٣ - ١١٤) وابن زنجويه في "الأموال" (٢١٩) والبلاذري (ص ٢٣) ٤ - سليمان بن بلال المدني. أخرجه أبو داود (٣٠١٤) والبيهقي في "الدلائل" (٤/ ٢٣٥) ٥ - أبو خالد سليمان بن حيان الأحمر. أخرجه أبو داود (٣٠١٣) والبيهقي (٦/ ٣١٧) والأول أصح لأنّ الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة.

стр. 3808

٢٦٥٢ - "قصوا أظفاركم، وادفنوا قلاماتكم، ونقوا براجمكم" قال الحافظ: وللترمذي الحكيم من حديث عبد الله بن بُسر رفعه: فذكره، وفي سنده راو مجهول" (١) ضعيف أخرجه الحكيم الترمذي من طريق إبراهيم بن العلاء عن عمر بن بلال القرشي عن عبد الله بن بسر رفعه "قصوا أظافركم، وادفنوا قلاماتكم، ونقوا براجمكم، ونظفوا لثاثكم من الطعام، واستاكوا، ولا تدخلوا عليّ قحرا، بخرا" قال العراقي: وعمر بن بلال ليس بمعروف" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ١/ ٣٠٨ قلت: هو قول ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧١٢) وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" ولم يذكر عنه روايا إلا إبراهيم بن العلاء الزبيدي فهو مجهول. وقال المناوي: فيه أيضاً عمر بن أبي عمر قال الذهبي عن ابن عدي: مجهول، وإبراهيم بن العلاء لا يعرف" الفيض ٤/ ٥١٨ قلت: إبراهيم بن العلاء هو الزبيدي كما صرح بذلك ابن حبان وابن أبي حاتم وهو ابن الضحاك الحمصي المعروف بزبريق وهو مستقيم الحديث كما قال ابن عدي، وذكره ابن حبان في "الثقات". ٢٦٠٣ - حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "قضى الله ورسوله في الحق بشاهدين، فإن جاء بشاهدين أخذ حقه، وإن جاء بشاهد واحد حلف مع شاهده" قال الحافظ: رواه الدارقطني" (٢) أخرجه الدارقطني (٤/ ٢١٣) من طريق يعقوب بن محمد الزهري ثنا إسحاق بن جعفر بن محمد ثني محمد بن عبد الله الكناني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به مرفوعا. وإسناده ضعيف لضعف يعقوب بن محمد الزهري، ومحمد بن عبد الله الكناني ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: مجهول، وذكره العقيلي في "الضعفاء".

стр. 3809

ورواه ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّ النبي ﷺ قضى باليمين مع الشاهد. أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٣٧٤) والبيهقي (١٠/ ١٧٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ١٤٩ - ١٥٠) من طريق مطرف بن مازن الصنعاني ثنا ابن جريج به. وتابعه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي عن عمرو بن شعيب به. أخرجه البيهقي (١٠/ ١٧٢) وابن عبد البر (٢/ ١٥٠) قال البيهقي: مطرف بن مازن ومحمد بن عبد الله بن عبيد ليسا بالقويين" ٢٦٠٤ - عن أبي هريرة قال: قضى رسول الله ﷺ أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه. قال الحافظ: واحتج الشافعي بما رواه من طريق عمر بن خلدة قاضي المدينة عن أبي هريرة قال: فذكره، وهو حديث حسن يحتج بمثله، أخرجه أيضاً أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم، وزاد بعضهم في آخره "إلا أنْ يترك صاحبه وفاءً" ورجحه الشافعي على المرسل" (١) أخرجه الطيالسي (ص ٣١٣) عن ابن أبي ذئب ثني أبو المعتمر عن عمر بن خلدة قال: أتينا أبا هريرة في صاحب لنا أصيب -يعني أفلس- فأصاب رجل متاعه بعينه، فقال أبو هريرة: هذا الذي قضى فيه رسول الله ﷺ أنّ من أفلس أو مات فأدرك رجل متاعه بعينه فهو أحق به إلا أنْ يدع الرجل وفاء له. ومن طريقه أخرجه أبو داود (٣٥٢٣) والبيهقي (٥/ ٤٦) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢١/ ٣٢٩ - ٣٣٠) وأخرجه الشافعي في "الأم" (٣/ ١٧٦) وابن ماجه (٢٣٦٠) وابن الجارود (٦٣٤) والدارقطني (٣/ ٢٩) والحاكم (٢/ ٥٠ - ٥١) عن محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك والدراقطني (٣/ ٢٩) عن شبابة بن سَوَّار المدائني

стр. 3810

قالا: ثنا ابن أبي ذئب ثني أبو المعتمر بن عمرو بن رافع عن عمر بن خلدة الزرقي به. قال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: بل ضعيف فإنّ أبا المعتمر مجهول لم يَرو عنه إلا ابن أبي ذئب. قال ابن عبد البر: ليس بمعروف يحمل العلم. وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف. وقال الحافظ في "التقريب": مجهول الحال. وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته. ٢٦٠٥ - حديث أنس: قضى رسول الله ﷺ في الطريق الميتاء التي تؤتى من كل مكان بسبعة أذرع. قال الحافظ: ولابن عدي من حديث أنس: فذكره، وفي إسناده مقال" (١) ضعيف أخرجه ابن عدي (٤/ ١٦٤٥) عن علي بن العباس المَقَانعي الكوفي ثنا علي بن سعيد الكندي ثنا عبد الرحيم عن عباد بن منصور الناجي عن أيوب السَّخْتِياني عن أبي قِلابة عن أنس قال: قضى رسول الله ﷺ في الطريق الميتاء الذي تؤتاه من كل مكان إذا استأذن أهله فيه فإنّ عرضه سبعة أذرع. وقال: وهذا الحديث الذي أمليته عن أيوب لا أعلم يرويه إلا عباد بن منصور" قلت: وهو ضعيف كما قال ابن معين والنسائي وابن المديني وابن سعد وغيرهم. ٢٦٠٦ - حديث عبادة بن الصامت قال: قضى رسول الله ﷺ في الطريق الميتاء بسبعة أذرع. قال الحافظ: وروى عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" والطبري من حديث عبادة بن الصامت قال: فذكره في أثناء حديث طويل، وفي إسناده مقال" (٢) هو قطعة من حديث طويل أوله: إنّ من قضاء رسول الله ﷺ : فذكر الحديث وفيه:

стр. 3811

وقضى في الرحبة تكون بين الطريق ثم يريد أهلها البنيان فيها فقضى أن يترك الطريق فيها سبع أذرع، قال؛ وكان تلك الطريق تسمى الميتاء. وقد تقدم الكلام على هذا الحديث في حرف الهمزة فانظر حديث: أنَّ رسول الله ﷺ قضى في مسيل مهزور ومذينب" ٢٦٠٧ - عن ابن عباس قال: قطع رسول الله ﷺ رجلاً في مِجَن قيمته دينار أو عشرة دراهم. قال الحافظ: احتج الطحاوي بحديث محمد بن إسحاق عن أيوب بن موسى عن عطاء عن ابن عباس قال: فذكره، أخرجه أبو داود واللفظ له وأحمد والنسائي والحاكم. ولفظ الطحاوي "كان قيمة المجن الذي قطع فيه رسول الله ﷺ عشرة دراهم" وهو أشدّ في الاضطراب من حديث الزهري، فقيل: عنه هكذا، وقيل: عنه عن عمرو بن شعيب عن عطاء عن ابن عباس، وقيل: عنه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ولفظه "كانت قيمة المجن على عهد رسول الله ﷺ عشرة دراهم. وقيل: عنه عن عمرو عن عطاء مرسلاً، وقيل: عن عطاء عن أيمن أنّ النبي ﷺ قطع في مجن قيمته دينار" كذا قال منصور والحكم بن عتيبة عن عطاء. وقيل: عن منصور عن مجاهد وعطاء جميعاً عن أيمن، وقيل: عن مجاهد عن أيمن بن أم أيمن عن أم أيمن قالت: لم يقطع في عهد رسول الله ﷺ إلا في ثمن المجن وثمنه يومئذ دينار" أخرجه النسائي. ولفظ الطحاوي "لا تقطع يد السارق إلا في حجفة، وقومت يومئذ على عهد رسول الله ﷺ دينارا أو عشرة دراهم. وفي لفظ له "أدنى ما يقطع فيه السارق ثمن المجن، وكان يقوم يومئذ بدينار" واختلف في لفظه أيضاً على عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، فقال حجاج بن أرطأة عنه بلفظ: لا قطع فيما دون عشرة دراهم. وهذه الرواية لو ثبتت لكانت نصا في تحديد النصاب إلا أنّ حجاج بن أرطأة ضعيف ومدلس" (١) يرويه عطاء بن أبي رباح واختلف عنه: - فرواه محمد بن إسحاق المدني عن أيوب بن موسى عن عطاء واختلف عنه: • فقيل: عن ابن إسحاق عن أيوب بن موسى عن عطاء عن ابن عباس قال: قطع رسول الله ﷺ يد رجل في مجن قيمته دينار أو عشرة دراهم.

стр. 3812

وفي لفظ "كان قيمة المجن الذي قطع فيه رسول الله ﷺ عشرة دراهم" وفي لفظ "كان ثمن المجن على عهد رسول الله ﷺ يُقَوَّم عشرة دراهم". أخرجه أبو داود (٤٣٨٧) والنسائي (٨/ ٧٦ - ٧٧) وفي "الكبرى" (٧٤٣٧) والدارقطني (٣/ ١٩٢) والبيهقي في "المعرفة" (٢/ ٣٨٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ٣٨٠) عن عبد الله بن نُمير والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٦٣) والدارقطني (٣/ ١٩٢) والحاكم (٤/ ٣٧٨ - ٣٧٩) والبيهقي (٨/ ٢٥٧) عن أحمد بن خالد الوهبي قالا: ثنا محمد بن إسحاق به. واللفظ الأول لأبي داود، والثاني للطحاوي، والثالث للباقين. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" قلت: ابن إسحاق صدوق خرج له مسلم في المتابعات فقط، ولم يخرج روايته عن أيوب بن موسى، واختلف عنه كما سيأتي. • فرواه عبد الله بن إدريس الكوفي عن ابن إسحاق فلم يذكر أيوب بن موسى. أخرجه الدارقطني (٣/ ١٩١) وابن عبد البر (٤/ ٣٨٠) • ورواه عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري عن ابن إسحاق ثني أيوب بن موسى عن عطاء عن ابن عباس موقوفاً. ولفظه "لا يقطع السارق في دون ثمن المجن، وثمن المجن عشرة دراهم" أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٤٧٤) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢٦) وابن عبد البر (١٤/ ٣٨٠) • ورواه محمد بن سلمة الحراني عن ابن إسحاق عن أيوب بن موسى عن عطاء مرسلاً. أخرجه النسائي (٨/ ٧٧) وفي "الكبرى" (٧٤٣٨) • ورواه إبراهيم بن سعد بن إبراهيم المدني عن ابن إسحاق ثني عمرو بن شعيب أنّ عطاء حدّثه أنّ ابن عباس كان يقول: ثمن المجن يومئذ عشرة.

стр. 3813

أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢٦) والنسائي في "الكبرى" (٧٤٣٦) • ورواه أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن الوليد بن كثير واختلف عن أبي أسامة: فقيل: عن أبي أسامة عن الوليد بن كثير ثني من سمع عطاء عن ابن عباس أنّ ثمن المجن يومئذ عشرة دراهم. أخرجه الدارقطني (٣/ ١٩٢) عن أحمد بن محمد بن سعدان الواسطي ثنا شعيب بن أيوب ثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير به. ورواه أبو عبيدة أحمد بن عبد الله بن أبي السَّفَر الكوفي عن أبي أسامة عن الوليد بن كثير ثني من سمع عطاء يقول: ثمن المجن يومئذ عشرة دراهم. ولم يذكر ابن عباس. أخرجه الدارقطني (٣/ ١٩١) - وقيل: عن عطاء قوله. أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٤٧٥) عن عبد الرحيم بن سليمان الكناني عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء قال: أدنى ما يقطع فيه السارق ثمن المجن، وكان يقوم المجن في زمانهم دينارا أو عشرة دراهم. وهذا إسناد صحيح. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٤٣٩) من طريق سفيان بن حسين الواسطى عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء به. - ورواه منصور بن المعتمر عن عطاء واختلف عنه: • فرواه سفيان الثوري عن منصور واختلف عنه: ورواه معاوية بن هشام القصّار عن سفيان واختلف عنه: فقيل: عن معاوية بن هشام عن سفيان عن منصور عن مجاهد وعطاء عن أيمن الحبشي مرفوعاً "أدنى ما يقطع فيه السارق ثمن المجن" قال: وكان يقوم يومئذ دينارا. أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٦٣) والطبراني في "الكبير" (٨٤٩) عن محمد بن سعيد بن الأصبهاني وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٩٩٤) عن محمد بن العلاء الهمداني

стр. 3814

كلاهما عن معاوية بن هشام به (١). وقيل: عن معاوية بن هشام عن سفيان عن منصور عن مجاهد عن عطاء عن أيمن لم يقطع النبي ﷺ السارق إلا في ثمن المجن. وثمن المجن يومئذ دينار. أخرجه النسائي (٨/ ٧٥) وفي "الكبرى" (٧٤٢٩) عن محمود بن غيلان المروزي وأبو نعيم في "المعرفة" (٩٩٤) عن عبد الله بن الحكم القَطَواني الكوفي قالا: ثنا معاوية بن هشام به. ورواه محمد بن يوسف الفريابي عن سفيان عن منصور عن الحكم عن مجاهد عن أيمن قال: فذكر نحوه. أخرجه النسائي (٨/ ٧٥ - ٧٦) وفي "الكبرى" (٧٤٣١) وتابعه عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي عن سفيان به. أخرجه الحاكم (٤/ ٣٧٩) ورواه عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن منصور عن مجاهد عن أيمن قال: فذكر نحوه. أخرجه النسائي (٨/ ٧٥) وفي "الكبرى" (٧٤٣٠) • ورواه أبو عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي عن منصور واختلف عنه: فقيل: عن أبي عوانة عن منصور عن الحكم عن عطاء ومجاهد عن أيمن قوله. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢٥) عن موسى بن إسماعيل التبوذكي والبيهقي (٨/ ٢٥٧)

стр. 3815

عن أبي كامل فضيل بن حسين الجَحْدري كلاهما عن أبي عوانة به. • ورواه معاوية بن حفص الشعبي الكوفي عن أبي عوانة فلم يذكر مجاهدا، ورفعه. أخرجه الطبراني في "الكبير (٨٥٠) • ورواه الحسن بن صالح بن حي الكوفي عن منصور عن الحكم عن عطاء ومجاهد عن أيمن قال: يقطع السارق في ثمن المجن. وكان ثمن المجن على عهد رسول الله ﷺ دينارا، أو عشرة دراهم (١). أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٦٥٠) والنسائي (٨/ ٧٦) وفي "الكبرى" (٧٤٣٣) وأبو نعيم في "المعرفة" (٩٩٥) من طرق عن الحسن بن صالح به. وتابعه شيبان بن عبد الرحمن التميمي عن منصور به، وزاد "فما فوقه" وقال: وثمنه يومئذ دينار. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢٥) • ورواه علي بن صالح بن حي الكوفي عن منصور عن الحكم عن مجاهد عن عطاء عن أيمن قال: لم تقطع اليد في عهد رسول الله ﷺ إلا في ثمن المجن، وثمنه يومئذ دينار. أخرجه النسائي (٢) (٨/ ٧٦) • ورواه شَريك بن عبد الله القاضي عن منصور واختلف عنه: فرواه يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني عن شريك عن منصور عن عطاء عن أيمن بن أم أيمن عن أم أيمن مرفوعاً (٣). أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٦٣) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٨٨) ورواه علي بن حجر المروزي عن شريك عن منصور عن عطاء ومجاهد عن أيمن بن أم أيمن مرفوعاً "لا تقطع اليد إلا في ثمن المجن"، وثمنه يومئذ دينار. أخرجه النسائي (٨/ ٧٦) وفي "الكبرى" (٧٤٣٤)

стр. 3816

وتابعه أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي عن شريك به (١). أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢٥ - ٢٦) • ورواه جرير بن عبد الحميد الرازي عن منصور عن عطاء ومجاهد عن أيمن موقوفاً "لا يقطع السارق في أقل من ثمن المجن" أخرجه النسائي (٨/ ٧٦) وفي "الكبرى" (٧٤٣٥) والحاكم (٤/ ٣٧٩) ووقع في روايته "قال: وكان أيمن رجلاً يذكر منه خير" قال النسائي: أيمن ما أحسب أنّ له صحبة" وقال الحاكم: سمعت أبا العباس يقول: سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: أيمن هذا هو ابن امرأة كعب وليس بابن أم أيمن، ولم يدرك النبي ﷺ " واستدل الحاكم على صحة كلام الشافعي برواية جرير هذه وقال: فأيمن بن أم أيمن الصحابي أخو أسامة لأمه أجل وأنبل أنْ ينسب إلى الجهالة فيقال: كان رجلاً يذكر منه خير، إنما يقال مثل هذا اللفظ لمجهول لا يعرف بالصحبة على أنّ جريرا قد أوقفه على أيمن هذا ولم يسنده. قلت: قد اختلف في أيمن هذا اختلافا كثيرا، فقال الأكثر: هو تابعي وحديثه مرسل، وقال بعضهم: له صحبة. قال الزيلعي: والحاصل أنّ الحديث معلول فإنْ كان أيمن صحابيا فعطاء ومجاهد لم يدركاه فهو منقطع، وإنْ تابعيا فالحديث مرسل" نصب الراية ٣/ ٣٥٨ وقال ابن الأثير: هذا حديث مرسل، فإنّ مجاهدا وعطاء لم يدركا أيمن" أسد الغابة ١/ ١٨٩ وقال الحافظ: أم أيمن لم تتزوج بعد زيد بن حارثة، وأيمن ابنها كان أكبر من أسامة، وقتل يوم حنين فهو صحابي، والصواب أنّ الذي روى حديث المجن غيره" تهذيب التهذيب ١/ ٣٩٥ وللحديث شاهد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان ثمن المجن على عهد رسول الله ﷺ عشرة دراهم. أخرجه الدارقطني (٣/ ١٩٠) والبيهقي (٨/ ٢٥٩)

стр. 3817

عن عبد الله بن نُمير والطحاوي (١) في "شرح المعاني" (٣/ ١٦٣) والدارقطني (٣/ ١٩٣) عن أحمد بن خالد الوهبي وأحمد (٢/ ١٨٠) والنسائي (٨/ ٧٨) وفي "الكبرى" (٧٤٤٤) والدارقطني (٣/ ١٩٠) وابن عبد البر (١٤/ ٣٨٠) عن عبد الله بن إدريس الكوفي والدارقطني (٣/ ١٩٠ و ١٩٣) عن عبد الرحمن بن محمد المُحَاربي والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢٦) عن إبراهيم بن سعد الزهري كلهم عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب به. ورواه عبد الأعلي بن عبد الأعلى البصري وعبد الرحيم بن سليمان الكناني عن ابن إسحاق موقوفاً بلفظ "ثمن المجن عشرة دراهم" أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٤٧٤) وابن إسحاق صدوق مدلس ولم يذكر سماعا من عمرو بن شعيب. لكنه لم ينفرد به بل تابعه الوليد بن كثير المخزومي عن عمرو بن شعيب به. أخرجه الدارقطني (٣/ ١٩١) عن أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني ثنا أبو عبيدة بن أبي السفر ثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير به. وهذا إسناد حسن. وخالفهما الحجاج بن أرطأة فرواه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً "لا يقطع السارق إلا في عشرة دراهم" أخرجه الدارقطني (٣/ ١٩٢ - ١٩٣ و ١٩٣) والجصاص في "أحكام القرآن" (٣/ ٦٤ - ٦٥) وابن الجوزي في "العلل" (١٣٢٤) والرافعي في "التدوين" (١/ ٤٤٣) والحجاج بن أرطأة ضعيف مدلس كما قال الحافظ. ٢٦٠٨ - أنَّ خالد بن الوليد قال: يا رسول الله، إني أُرَوَّع في المنام، فقال: "قل:

стр. 3818

أعوذ بكلمات الله التامات من شرّ غضبه وعذابه وشرّ عباده ومن همزات الشياطين وأنْ يحضرون". قال الحافظ: أخرجه مالك قال: بلغني أنّ خالد بن الوليد قال: فذكره، وأخرجه النسائي من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان خالد بن الوليد يفزع في منامه فذكر نحوه وزاد في أوله "إذا اضطجعت فقل باسم الله" فذكره، وأصله عند أبي داود والترمذي وحسنه والحاكم وصححه" (١) أخرجه مالك (٢/ ٩٥٠) عن يحيى بن سعيد الأنصاري قال: بلغني أنّ خالد بن الوليد قال لرسول الله ﷺ : إني أروع في منامي. فقال له رسول الله ﷺ "قل: أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشرّ عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون". هكذا رواه مالك عن يحيى بن سعيد، ورواه شعبة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن الوليد بن الوليد بن المغيرة المخزومي أنّه قال: يا رسول الله، إني أجد وحشة، قال "إذا أخذت مضجعك فقل: أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشرّ عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون فإنّه لا يضر وبالحري أنْ لا يقربك" أخرجه أحمد (٤/ ٥٧ و ٦/ ٦) ولم ينفرد شعبة به بل تابعه: ١ - عبد الرحيم بن سليمان الكناني عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان أنّ الوليد بن الوليد بن المغيرة المخزومي شكا إلى رسول الله ﷺ حديث نفس وجده وأنّه قال له "إذا أتيت إلى فراشك فقل: أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشرّ عباده ومن همزات الشياطين وأنْ يحضرون فوالذي نفسي بيده لا يضرك شيء حتى تصبح" أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٠ و١٠/ ٣٦٢ - ٣٦٣) ٢ - يحيى بن سعيد القطان. أخرجه مسدد في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٨١٧٧) ٣ - سليمان بن بلال المدني. أخرجه البيهقي في "الأسماء" (ص ٢٤١) وقال: هذا مرسل"

стр. 3819

وقال الحافظ: وهو منقطع لأن محمد بن يحيى لم يدرك الوليد بن الوليد" الإصابة ١٠/ ٣١٨ ورواه أيوب بن موسى المكي عن محمد بن يحيى بن حبان أنّ خالد بن الوليد كان يورق أو أصابه أرق فشكا إلى النبي ﷺ فأمره أنْ يتعوذ عند منامه بكلمات الله التامات ومن غضبه ومن شرّ عباده ومن همزات الشياطين وأنْ يحضرون". أخرجه ابن السني في "اليوم والليلة" (٧٥٠) من طريق مسدد (١) ثنا سفيان بن عُيينة عن أيوب بن موسى به. وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ١٠٩) من طريق علي بن حرب الطائي ثنا سفيان بن عُيينة به. وللحديث شاهد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان خالد (٢) بن الوليد بن المغيرة رجلاً يفزع في منامه فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال له "إذا اضطجعت فقل: باسم الله أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه ومن شرّ عباده ومن همزات الشياطين وأنْ يحضرورن" فقالها فذهب ذلك عنه. أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٩ و ٦٣ و١٠/ ٣٦٤) وأحمد (٢/ ١٨١) والبخاري في "خلق الأفعال" (٤٤٠) وأبو داود (٣٨٩٣) والترمذي (٣٥٢٨) وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (٣١٤ و ٣١٥) والنسائي في "اليوم والليلة" (٧٦٥ و ٧٦٦) والطبراني في "الدعاء" (١٠٨٦) وابن السني (٧٤٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٥٠٩) والحاكم (١/ ٥٤٨) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٢٤١) وفي "الآداب" (٩٩٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ١٠٩ - ١١٠ و١١٠) من طرق عن محمد بن إسحاق المدني عن عمرو بن شعيب به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب" وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد متصل في موضع الخلاف" (٣) قلت: بل فيه عنعنة ابن إسحاق فإنه كان مدلساً.

стр. 3820

٢٦٠٩ - "قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٨١١) من حديث أبي الدرداء" (١) ٢٦١٠ - " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ [الفلق: ١] و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ [الناس: ١] تعوذ بهنّ فإنه لم يُتعوذ بمثلهنّ" وفي لفظ "اقرأ المعوذات دبر كل صلاة" قال الحافظ: وقد أخرج أصحاب السنن وأحمد وابن خزيمة وابن حبان من حديث عقبة بن عامر قال: قال لي رسول الله ﷺ : فذكره" (٢) له عن عقبة طرق: الأول: يرويه سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عن عقبة قال: كنت أمشي مع رسول الله ﷺ فقال: "يا عقبة، قل" قلت: ماذا أقول؟ فسكت عني، ثم قال "يا عقبة، قل" قلت: ماذا أقول يا رسول الله؟ فسكت عني، فقلت: اللهم اردده عليّ، فقال "يا عقبة، قل" فقلت: ماذا أقول؟ فقال " ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ [الفلق: ١] " فقرأتها حتى أتيت على آخرها، ثم قال "قل" قلت: ماذا أقول يا رسول الله؟ قال" ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ [الناس: ١] " فقرأتها حتى أتيت على آخرها، ثم قال رسول الله ﷺ عند ذلك "ما سأل سائل بمثلهما، ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما" أخرجه الدارمي (٣٤٤٣) والنسائي (٨/ ٢٢٢ - ٢٢٣) وفي "الكبرى" (٧٨٣٨ و٨٠٦٣) واللفظ له والروياني (١٥٦) والبيهقي في "الشعب" (٢٣٢٩) من طريق الليث بن سعد عن محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري به. ورواته ثقات لكن لا أدري أسمع سعيد المقبري من عقبة أم لا فإنه لم يذكر سماعا منه. ولم ينفرد الليث به بل تابعه: ١ - أبو خالد الأحمد سليمان بن حيان. أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٥٨) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٤٥) وفي "الدعاء" (٩٧٩)
следующие страницы →