← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 3816–3855 · переход к 3821.

стр. 3816

وتابعه أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي عن شريك به (١). أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢٥ - ٢٦) • ورواه جرير بن عبد الحميد الرازي عن منصور عن عطاء ومجاهد عن أيمن موقوفاً "لا يقطع السارق في أقل من ثمن المجن" أخرجه النسائي (٨/ ٧٦) وفي "الكبرى" (٧٤٣٥) والحاكم (٤/ ٣٧٩) ووقع في روايته "قال: وكان أيمن رجلاً يذكر منه خير" قال النسائي: أيمن ما أحسب أنّ له صحبة" وقال الحاكم: سمعت أبا العباس يقول: سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: أيمن هذا هو ابن امرأة كعب وليس بابن أم أيمن، ولم يدرك النبي ﷺ " واستدل الحاكم على صحة كلام الشافعي برواية جرير هذه وقال: فأيمن بن أم أيمن الصحابي أخو أسامة لأمه أجل وأنبل أنْ ينسب إلى الجهالة فيقال: كان رجلاً يذكر منه خير، إنما يقال مثل هذا اللفظ لمجهول لا يعرف بالصحبة على أنّ جريرا قد أوقفه على أيمن هذا ولم يسنده. قلت: قد اختلف في أيمن هذا اختلافا كثيرا، فقال الأكثر: هو تابعي وحديثه مرسل، وقال بعضهم: له صحبة. قال الزيلعي: والحاصل أنّ الحديث معلول فإنْ كان أيمن صحابيا فعطاء ومجاهد لم يدركاه فهو منقطع، وإنْ تابعيا فالحديث مرسل" نصب الراية ٣/ ٣٥٨ وقال ابن الأثير: هذا حديث مرسل، فإنّ مجاهدا وعطاء لم يدركا أيمن" أسد الغابة ١/ ١٨٩ وقال الحافظ: أم أيمن لم تتزوج بعد زيد بن حارثة، وأيمن ابنها كان أكبر من أسامة، وقتل يوم حنين فهو صحابي، والصواب أنّ الذي روى حديث المجن غيره" تهذيب التهذيب ١/ ٣٩٥ وللحديث شاهد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان ثمن المجن على عهد رسول الله ﷺ عشرة دراهم. أخرجه الدارقطني (٣/ ١٩٠) والبيهقي (٨/ ٢٥٩)

стр. 3817

عن عبد الله بن نُمير والطحاوي (١) في "شرح المعاني" (٣/ ١٦٣) والدارقطني (٣/ ١٩٣) عن أحمد بن خالد الوهبي وأحمد (٢/ ١٨٠) والنسائي (٨/ ٧٨) وفي "الكبرى" (٧٤٤٤) والدارقطني (٣/ ١٩٠) وابن عبد البر (١٤/ ٣٨٠) عن عبد الله بن إدريس الكوفي والدارقطني (٣/ ١٩٠ و ١٩٣) عن عبد الرحمن بن محمد المُحَاربي والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢٦) عن إبراهيم بن سعد الزهري كلهم عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب به. ورواه عبد الأعلي بن عبد الأعلى البصري وعبد الرحيم بن سليمان الكناني عن ابن إسحاق موقوفاً بلفظ "ثمن المجن عشرة دراهم" أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٤٧٤) وابن إسحاق صدوق مدلس ولم يذكر سماعا من عمرو بن شعيب. لكنه لم ينفرد به بل تابعه الوليد بن كثير المخزومي عن عمرو بن شعيب به. أخرجه الدارقطني (٣/ ١٩١) عن أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني ثنا أبو عبيدة بن أبي السفر ثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير به. وهذا إسناد حسن. وخالفهما الحجاج بن أرطأة فرواه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً "لا يقطع السارق إلا في عشرة دراهم" أخرجه الدارقطني (٣/ ١٩٢ - ١٩٣ و ١٩٣) والجصاص في "أحكام القرآن" (٣/ ٦٤ - ٦٥) وابن الجوزي في "العلل" (١٣٢٤) والرافعي في "التدوين" (١/ ٤٤٣) والحجاج بن أرطأة ضعيف مدلس كما قال الحافظ. ٢٦٠٨ - أنَّ خالد بن الوليد قال: يا رسول الله، إني أُرَوَّع في المنام، فقال: "قل:

стр. 3818

أعوذ بكلمات الله التامات من شرّ غضبه وعذابه وشرّ عباده ومن همزات الشياطين وأنْ يحضرون". قال الحافظ: أخرجه مالك قال: بلغني أنّ خالد بن الوليد قال: فذكره، وأخرجه النسائي من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان خالد بن الوليد يفزع في منامه فذكر نحوه وزاد في أوله "إذا اضطجعت فقل باسم الله" فذكره، وأصله عند أبي داود والترمذي وحسنه والحاكم وصححه" (١) أخرجه مالك (٢/ ٩٥٠) عن يحيى بن سعيد الأنصاري قال: بلغني أنّ خالد بن الوليد قال لرسول الله ﷺ : إني أروع في منامي. فقال له رسول الله ﷺ "قل: أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشرّ عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون". هكذا رواه مالك عن يحيى بن سعيد، ورواه شعبة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن الوليد بن الوليد بن المغيرة المخزومي أنّه قال: يا رسول الله، إني أجد وحشة، قال "إذا أخذت مضجعك فقل: أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشرّ عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون فإنّه لا يضر وبالحري أنْ لا يقربك" أخرجه أحمد (٤/ ٥٧ و ٦/ ٦) ولم ينفرد شعبة به بل تابعه: ١ - عبد الرحيم بن سليمان الكناني عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان أنّ الوليد بن الوليد بن المغيرة المخزومي شكا إلى رسول الله ﷺ حديث نفس وجده وأنّه قال له "إذا أتيت إلى فراشك فقل: أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشرّ عباده ومن همزات الشياطين وأنْ يحضرون فوالذي نفسي بيده لا يضرك شيء حتى تصبح" أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٠ و١٠/ ٣٦٢ - ٣٦٣) ٢ - يحيى بن سعيد القطان. أخرجه مسدد في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٨١٧٧) ٣ - سليمان بن بلال المدني. أخرجه البيهقي في "الأسماء" (ص ٢٤١) وقال: هذا مرسل"

стр. 3819

وقال الحافظ: وهو منقطع لأن محمد بن يحيى لم يدرك الوليد بن الوليد" الإصابة ١٠/ ٣١٨ ورواه أيوب بن موسى المكي عن محمد بن يحيى بن حبان أنّ خالد بن الوليد كان يورق أو أصابه أرق فشكا إلى النبي ﷺ فأمره أنْ يتعوذ عند منامه بكلمات الله التامات ومن غضبه ومن شرّ عباده ومن همزات الشياطين وأنْ يحضرون". أخرجه ابن السني في "اليوم والليلة" (٧٥٠) من طريق مسدد (١) ثنا سفيان بن عُيينة عن أيوب بن موسى به. وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ١٠٩) من طريق علي بن حرب الطائي ثنا سفيان بن عُيينة به. وللحديث شاهد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان خالد (٢) بن الوليد بن المغيرة رجلاً يفزع في منامه فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال له "إذا اضطجعت فقل: باسم الله أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه ومن شرّ عباده ومن همزات الشياطين وأنْ يحضرورن" فقالها فذهب ذلك عنه. أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٩ و ٦٣ و١٠/ ٣٦٤) وأحمد (٢/ ١٨١) والبخاري في "خلق الأفعال" (٤٤٠) وأبو داود (٣٨٩٣) والترمذي (٣٥٢٨) وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (٣١٤ و ٣١٥) والنسائي في "اليوم والليلة" (٧٦٥ و ٧٦٦) والطبراني في "الدعاء" (١٠٨٦) وابن السني (٧٤٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٥٠٩) والحاكم (١/ ٥٤٨) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٢٤١) وفي "الآداب" (٩٩٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ١٠٩ - ١١٠ و١١٠) من طرق عن محمد بن إسحاق المدني عن عمرو بن شعيب به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب" وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد متصل في موضع الخلاف" (٣) قلت: بل فيه عنعنة ابن إسحاق فإنه كان مدلساً.

стр. 3820

٢٦٠٩ - "قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٨١١) من حديث أبي الدرداء" (١) ٢٦١٠ - " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ [الفلق: ١] و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ [الناس: ١] تعوذ بهنّ فإنه لم يُتعوذ بمثلهنّ" وفي لفظ "اقرأ المعوذات دبر كل صلاة" قال الحافظ: وقد أخرج أصحاب السنن وأحمد وابن خزيمة وابن حبان من حديث عقبة بن عامر قال: قال لي رسول الله ﷺ : فذكره" (٢) له عن عقبة طرق: الأول: يرويه سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عن عقبة قال: كنت أمشي مع رسول الله ﷺ فقال: "يا عقبة، قل" قلت: ماذا أقول؟ فسكت عني، ثم قال "يا عقبة، قل" قلت: ماذا أقول يا رسول الله؟ فسكت عني، فقلت: اللهم اردده عليّ، فقال "يا عقبة، قل" فقلت: ماذا أقول؟ فقال " ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ [الفلق: ١] " فقرأتها حتى أتيت على آخرها، ثم قال "قل" قلت: ماذا أقول يا رسول الله؟ قال" ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ [الناس: ١] " فقرأتها حتى أتيت على آخرها، ثم قال رسول الله ﷺ عند ذلك "ما سأل سائل بمثلهما، ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما" أخرجه الدارمي (٣٤٤٣) والنسائي (٨/ ٢٢٢ - ٢٢٣) وفي "الكبرى" (٧٨٣٨ و٨٠٦٣) واللفظ له والروياني (١٥٦) والبيهقي في "الشعب" (٢٣٢٩) من طريق الليث بن سعد عن محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري به. ورواته ثقات لكن لا أدري أسمع سعيد المقبري من عقبة أم لا فإنه لم يذكر سماعا منه. ولم ينفرد الليث به بل تابعه: ١ - أبو خالد الأحمد سليمان بن حيان. أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٥٨) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٤٥) وفي "الدعاء" (٩٧٩)

стр. 3821

٢ - محمد بن إسحاق المدني. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٤٥) من طريق عمرو بن خالد الحرّاني ثنا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عقبة قال: بينا أنا أسير مع رسول الله ﷺ بين الجحفة والأبواء إذ غشيتنا ريح وظلمة، فجعل رسول الله ﷺ يتعوذ بأعوذ برب الفلق وأعوذ برب الناس ويقول "يا عقبة تعوذ، فما تعوذ متعوذ بمثلها" قال: ثم سمعته يؤمنا بهما في الصلاة. واختلف فيه على محمد بن سلمة الحراني، فرواه غير واحد عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن عقبة، فزادوا فيه عن أبيه. منهم: ١ - عبد الله بن محمد النفيلي. أخرجه أبو داود (١٤٦٣) والبيهقي (٢/ ٣٩٤ - ٣٩٥) وفي "الشعب" (٢٣٢٨) ٢ - أبو الأصبغ عبد العزيز بن يحيى الحراني. أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٩٧٨) ٣ - حاجب بن الوليد بن ميمون الأعور. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٢٧) ٤ - محمد بن بكار. أخرجه الخرائطي في "المكارم" (٢/ ٩٣٠) الثاني: يرويه معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه عن عقبة قال: بينا أنا أقود برسول الله ﷺ راحلته في غزوة، إذ قال "يا عقبة، قل" فاستمعت. ثم قال "يا عقبة، قل" فاستمعت. فقالها الثالثة، فقلت: ما أقول؟ فقال " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] " فقرأ السورة حتى ختمها، ثم قرأ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ [الفلق: ١] , وقرأت معه حتى ختمها، ثم قرأ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ [الناس: ١]، فقرأت معه حتى ختمها، ثم قال "ما تعوذ بمثلهنّ أحد" أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢١ - ٢٢) عن عبد الله بن مسلمة القَعْنَبي وأخرجه النسائي (٨/ ٢٢٠) وفي "الكبرى" (٧٨٤٦) عن محمد بن علي بن ميمون العطار الرقي

стр. 3822

والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٤٦) ومن طريقه المزي في "التهذيب" (١٥/ ٦٢ - ٦٣) عن علي بن عبد العزيز البغوي كلاهما عن عبد الله بن مسلمة القعنبي (١) عن عبد العزيز بن محمد عن عبد الله بن سليمان الأسلمي عن معاذ بن عبد الله به. وعبد العزيز بن محمد هو الدَّراوردي وهو صدوق. وخالفه خالد بن مخلد القَطَواني فرواه عن عبد الله بن سليمان الأسلمي عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن عقبة ولم يذكر عن أبيه. أخرجه النسائي (٨/ ٢٢٠) وفي "الكبرى" (٧٨٥٢) وخالد بن مخلد صدوق كذلك، وعبد الله بن سليمان الأسلمي وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم وغيره: لا بأس به. وخالفه زيد بن أسلم فرواه عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه ولم يذكر عقبة. أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢١) والنسائي (٨/ ٢١٩ - ٢٢٠) وفي "الكبرى" (٧٨٥٨) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٦٧٧) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١١٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٠٩٦) من طرق عن زيد بن أسلم به. وإسناده صحيح. الثالث: يرويه سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشي قال: سمعت نصر بن عبد الرحمن ورجلا آخر عن عقبة قال: قال رسول الله ﷺ " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] أحسبه قرأها عليه -وقال " ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ [الفلق: ١]، تعوذ بهنّ فإنه لن يتعوذ بمثلهنّ" أخرجه ابن الضريس في "فضائل القرآن" (٢٩٣) عن أحمد بن منصور بن راشد الحنظلي ثنا النضر بن شميل أنبأ شعبة عن سعد بن إبراهيم به. ونصر بن عبد الرحمن هو القرشي، حجازي ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكرا عنه راويا إلا سعد بن إبراهيم، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، ولم يذكر عنه راويا إلا سعد بن إبراهيم فهو مجهول، ولم يذكر سماعا من عقبة فلا أدري أسمع منه أم لا.

стр. 3823

الرابع: يرويه حفص بن غياث الكوفي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عقبة مرفوعاً "أنزلت علي سورتان فتعوذوا بهنّ فإنه لم يُتعوذ بمثلهنّ -يعني المعوذتين-" أخرجه أحمد (٤/ ١٤٤) وإسناده صحيح رواته ثقات. وأخرجه مسلم (٨١٤) وغيره من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد به. وأما اللفظ الثاني الذي ذكره الحافظ فقد تكلمت عليه في تخريجي لأحاديث "التبيان في آداب حملة القرآن" للإمام النووي فراجعه. ٢٦١١ - عن ابن عباس أنّ النبي ﷺ قال " ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ [الأنعام: ٩٠] على ما جئتكم به من البينات والهدى إلا أن تقربوا إلى الله بطاعته" قال الحافظ: أخرجه أحمد من طريق مجاهد عن ابن عباس، وفي إسناده ضعف" (١) ضعيف أخرجه أحمد (١/ ٢٦٨) والحاكم (٢/ ٤٤٣ - ٤٤٤) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٥١) عن الحسن بن موسى الأشيب وابن أبي حاتم (تفسير ابن كثير ٤/ ١١٢) والطبراني في "الكبير" (١١١٤٤) عن مسلم بن إبراهيم الأزدي قالا: ثنا قَزَعَة بن سويد الباهلي ثنا عبد الله بن أبي نَجيح عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعاً "لا أسألكم على ما أتيتكم به من البينات والهدى أجرا، إلا أن تَوَدُّوا الله، وأنْ تقرَّبوا إليه بطاعته". قال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: بل ضعيف لضعف قزعة بن سويد. ٢٦١٢ - حديث سعد بن أبي وقاص قال: كنا حديثي عهد بجاهلية فحلفت باللات والعزى، وذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، وانفث عن شمالك، وتعوذ بالله، ثم لا تعد"

стр. 3824

قال الحافظ: أخرجه النسائي بسند قوي" (١) وذكره في موضع آخر وقال: وعند النسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان من طريق مصعب بن سعد عن أبيه قال: كنا حديث عهد بجاهلية فحلفت باللات والعزى فقال لي أصحابي: بئس ما قلت، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال "قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له" (٢) أخرجه أحمد (١/ ١٨٣و ١٨٦ - ١٨٧) والدورقي في "مسند سعد" (٥٨) وابن ماجه (٢٠٩٧) والبزار (١١٤٠) وأبو يعلى (٧١٩ و ٧٣٦) والطحاوي في "المشكل" (١/ ٣٦٠) وابن حبان (٤٣٦٤ و٤٣٦٥) عن إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق والنسائي (٧/ ٨) وفي "اليوم والليلة" (٩٨٩) وفي "الكبرى" (٤٧٧٨ و ١١٥٤٥) عن يونس بن أبي إسحاق والنسائي (٧/ ٨) وفي "اليوم والليلة" (٩٩٠) وفي "الكبرى" (٤٧١٧) عن زهير بن معاوية الكوفي ثلاثتهم عن أبي إسحاق السبيعي ثني مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: حلفت (٣) باللات والعزى، فقال لي أصحابي (٤): بئس ما قلتَ! قلتَ هجرا! (٥) فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت (٦) ذلك له فقال "قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له (٧)، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. وانفث (٨) عن يسارك ثلاثاً، وتعوذ بالله من الشيطان (٩)، ثم لا تعد" اللفظ لحديث يونس بن أبي إسحاق.

стр. 3825

ولم يذكر إسرائيل وزهير في حديثهما قوله "له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير" قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن سعد إلا من هذا الوجه من رواية أبي إسحاق عن مصعب بن سعد عن أبيه، ولا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ من وجه صحيح أصح من هذا الوجه" قلت: رواته ثقات إلا أنّ أبا إسحاق كان قد اختلط، وسماع إسرائيل ويونس. وزهير منه بعد اختلاطه، وقد احتج البخاري ومسلم برواية إسرائيل وزهير عن أبي إسحاق. ٢٦١٣ - حديث أبي ذر: قلت للنبي ﷺ : لبيك وسعديك، جعلني الله فداءك. قال الحافظ: وقد ترجم أبو داود (٥/ ٣٩٦) نحو هذه الترجمة وساق حديث أبي ذر: فذكره، الحديث. وكذا أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٠٣) في الترجمة" (١) قلت: وأخرجه في الصحيح أيضاً (فتح ١٣/ ٣٠١ و ١٤/ ٣٨ - ٣٩ و ٤٠ - ٤٤) ٢٦١٤ - عن أم سلمة الأنصارية وهي أسماء بنت يزيد قالت: قلت: يا رسول الله، إنّ بني فلان أسعدوني على عمي ولا بد من قضائهن، فأبي، قالت: فراجعته مرارا فأذن لي، ثم لم أَنُخْ بعد. قال الحافظ: وأخرج الترمذي من طريق شهر بن حوشب عن أم سلمة الأنصارية وهي أسماء بنت يزيد قالت: فذكرته" (٢) حسن أخرجه ابن سعد (٨/ ٨) عن أبي نعيم الفضل بن دُكين ثنا يزيد الشيباني قال: سمعت شهر بن حوشب قال: حدثتنا أم سلمة الأنصارية أنها كانت في النسوة اللاتي أخذ عليهنّ رسول الله ﷺ ما أخذ، وكانت معها خالتها، وروت عن النبي ﷺ غير حديث، قالت: وقالت امرأة من النسوة: يا رسول الله، ما هذا المعروف الذي لا ينبغي لنا أنْ نعصيك فيه؟ قال "لا تنحن". وأخرجه الترمذي (٣٣٠٧) عن عبد بن حميد والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٨١ - ١٨٢) عن علي بن عبد العزيز البغوي

стр. 3826

قالا: ثنا أبو نعيم ثنا يزيد بن عبد الله الشيباني قال: سمعت شهر بن حوشب قال: حدثتنا أم سلمة الأنصارية قالت: فذكرت الحديث، وزادت: قلت: يا رسول الله إن بني فلان قد أسعدوني على عمّي ولا بد لي من قضائهن، فأبى عليّ، فأتيته مرارا فأذن لي في قضائهن، فلم أَنُحْ بعد على آخائهنّ ولا غيره حتى الساعة، ولم يبق من النسوة امرأة إلا وقد ناحت غيري. ورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٨٩) عن وكيع عن يزيد بن عبد الله مولى الصهباء عن شهر بن حوشب عن أم سلمة عن النبي ﷺ ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢] قال "النَّوْح" ورواه ابن ماجه (١٥٧٩) عن ابن أبي شيبة به. ورواه الطبري في "تفسيره" (٢٨/ ٨٠) عن أبي كُريب محمد بن العلاء الهَمْداني ثنا وكيع به. قال الترمذي: هذا حديث حسن. قال عبد بن حميد: أم سلمة الأنصارية هي أسماء بنت يزيد بن السكن" قلت: وهو كما قال، ويزيد بن عبد الله وثقه ابن معين وغيره، وشهر بن حوشب قال الذهبي في "الديوان": مختلف فيه وحديثه حسن. ٢٦١٥ - أنّ النبي ﷺ مرَّ بجوار بناحية بني خُدرة وهنّ يقلن: فحيونا نحييكم، فقال "قلن حيانا الله وحياكم" قال الحافظ: وعند أبي الشيخ في "كتاب النكاح" من طريق يزيد بن حفصة عن أبيه عن جده: فذكره" (١) ٢٦١٦ - عن عائشة قالت: قلَّ يوم إلا ورسول الله ﷺ يطوف علينا جميعاً فيقبّل ويلمس ما دون الوقاع، فإذا جاء إلى التي هو يومها بات عندها. قال الحافظ: وقد أخرج أبو داود والبيهقي واللفظ له من طريق ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: فذكرته" (٢) تقدم الكلام عليه في حرف الخاء فانظر حديث ابن عباس قال: خشيت سودة أنْ يطلقها رسول الله ﷺ

стр. 3827

٢٦١٧ - "قم فأنت أخي" قال الحافظ: وُيروى من حديث ابن عباس أنّ سبب غضب عليّ كان لما آخى النبي ﷺ بين أصحابه ولم يؤاخ بينه وبين أحد فذهب إلى المسجد، فذكر القصة وقال في آخرها: فذكره، أخرجه الطبراني، وعند ابن عساكر نحوه من حديث جابر بن سمرة" (١) حديث ابن عباس أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٠٩٢) و"الأوسط" (٧٨٩٠) عن محمود بن محمد المروزي ثنا حامد بن آدم المروزي ثنا جرير عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال: لما آخى النبي ﷺ بين أصحابه بين المهاجرين والأنصار، فلم يؤاخ بين علي بن أبي طالب وبين أحد منهم، خرج عليّ مغضبا حتى أتى جدولا من الأرض، فتوسَّد ذراعه، فسفّ عليه الريح، فطلبه النبي ﷺ حتى وجده، فوكزه برجله، فقال له "قم، فما صلحت أن تكون إلا أبا تراب. أغضبت عليّ حين آخيت بين المهاجرين والأنصار ولم أؤاخ بينك وبين أحد منهم، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي، ألا من أحبك حُفَّ بالأمن والإيمان، ومن أبغضك أماته الله ميتة جاهلية، وحوسب بعمله في الإسلام" وقال: لم يَرو هذا الحديث عن مجاهد إلا الليث، ولا عن ليث إلا جرير، تفرد به حامد بن آدم" وقال الهيثمي: وفيه حامد بن آدم المروزي وهو كذاب" المجمع ٩/ ١١١ قلت: كذبه ابن معين والجوزجاني، وعدّه أحمد بن علي السليماني فيمن اشتهر بوضع الحديث (اللسان) وأما حديث جابر بن سمرة فأظنه في ترجمة علي بن أبي طالب من تاريخ ابن عساكر وليس الكتاب عندي الآن. ٢٦١٨ - حديث عمار بن ياسر قال: نمت أنا وعليّ في غزوة العشيرة في نخل فما أفقنا إلا بالنبي ﷺ يحركنا برجله، يقول لعليّ: "قم يا أبا تراب" لما يرى عليه من التراب. قال الحافظ: وروى ابن إسحاق ومن طريقه أحمد من حديث عمار بن ياسر قال: فذكره" (٢) سيأتي الكلام عليه في حرف الميم فانظر حديث "من أشقى الأولين؟ "

стр. 3828

٢٦١٩ - عن سالم عن أبيه: سمعت عمر يقول: ما أحببت الإمارة قط إلا مرة واحدة، فذكر الحديث، وقال في الحديث: فتعرضت أنْ تصيبني فقال "قم يا أبا عبيدة" قال الحافظ: أخرجه أبو يعلى" (١) أخرجه الحاكم (٣/ ٢٦٥) عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم ثنا الحسن بن علي بن عفان ثنا أبو أسامة ثنا عمر بن حمزة ثنا سالم بن عبد الله أنّ عبد الله بن عمر أخبرهم أن عمر بن الخطاب قال: ما تعرضت للإمارة وما أحببتها غير أنّ ناسا من أهل نجران أتوا رسول الله ﷺ فاشتكوا إليه عاملهم، فقال "لأبعثنّ عليكم الأمين" قال عمر: فكنت فيمن تطاول رجاء أنْ يبعثني، فبعث أبا عبيدة. وقال: صحيح على شرط الشيخين" قلت: هو على شرط مسلم وحده، ورواته كلهم ثقات غير عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر ضعفه ابن معين والنسائي وغيرهما، وقال أحمد: أحاديثه مناكير، وقواه بعضهم. ٢٦٢٠ - عن عليّ قال: تقدم عتبة وتبعه ابنه وأخوه فانتدب له شباب من الأنصار، فقال: لا حاجة لنا فيكم إنما أردنا بني عمنا، فقال رسول الله ﷺ : "قم يا حمزة، قم يا علي، قم يا عبيدة" فأقبل حمزة إلى عتبة، وأقبلت إلى شيبة، واختلف بين عبيدة والوليد ضربتان فأثخن كل واحد منهما صاحبه، ثم ملنا على الوليد فقتلناه واحتملنا عبيدة. قال الحافظ: أخرج أبو داود من طريق حارثة بن مُضَرِّب عن عليّ قال: فذكره" (٢) هو قطعة من حديث طويل أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٦٢ - ٣٦٤) وأحمد (١/ ١١٧) وأبو داود (٢٦٦٥) وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٩٥) والبزار (٧١٩) والطبري في "تاريخه" (٢/ ٤٢٤ - ٤٢٦) وابن المنذر في "الأوسط" (١١/ ٢١٧ - ٢١٩) والحاكم (٣/ ١٩٤) والبيهقي (٩/ ١٣١) وفي "الدلائل" (٣/ ٦٢ - ٦٤) وفي "الصغرى" (٣٦٦٧) من طرق عن إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن عليّ به. قال البزار: لا نعلمه يُروى عن عليّ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد"

стр. 3829

وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: لم يخرجا لحارثة، وقد وهاه ابن المديني" وقال الهيثمي: رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح غير حارثة بن مضرب وهو ثقة" المجمع ٦/ ٧٥ قلت: الحديث رجال إسناده ثقات إلا أنّ فيه عنعنة أبي إسحاق فإنّه كان مدلساً. وقد ذكره الحافظ في "تعريف أهل التقديس" في المرتبة الثالثة الذين أكثروا من التدليس ولم يحتج من أحاديثهم إلا بما صرّحوا فيه بالسماع. ٢٦٢١ - عن عكرمة أنّ رجلاً من المشركين قال يوم الخندق: من يبارز؟ فقال النبي ﷺ "قم يا زبير" فقالت أمه صفية بنت عبد المطلب: واحدي يا رسول الله، فقال "قم يا زبير" فقام الزبير فقتله، ثم جاء بسلبه إلى النبي ﷺ فنفله إياه. قال الحافظ: وروى ابن أبي شيبة من مرسل عكرمة: فذكره" (١) مرسل أخرجه عبد الرزاق (٩٤٧٠) عن سفيان الثوري عن عبد الكريم الجَزَري عن عكرمة قال: قام رجل من بني قريظة فقال: من يبارز؟ فقال النبي ﷺ "قم يا زبير" فقالت صفية: أو حيدي يا رسول الله، فقال النبي ﷺ "أيهما علا صاحبه قتله" فعلاه الزبير فقتله، فنفله رسول الله ﷺ سلبه. وأخرجه أبو عبيد في "الأموال" (٧٧٩) وابن أبي شيبة (١٢/ ٣٧٣ و ١٤/ ٤٢٣) وابن زنجويه في "الأموال" (١١٥٥) والبيهقي (٦/ ٣٠٨) من طرق عن الثوري به. قال البيهقي: هذا مرسل، وقد روي موصولا بذكر ابن عباس فيه" قلت: رواه شَريك بن عبد الله القاضي عن عبد الكريم الجزري واختلف عنه: فرواه سعيد بن منصور (٢٦٩٤) عن شريك عن عبد الكريم عن عكرمة مرسلاً. ورواه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٢٦) عن الحسن بن عبد الله بن منصور ثنا الهيثم بن جميل عن شريك عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس. والأول أصح، وشريك سيئ الحفظ.

стр. 3830

٢٦٢٢ - حديث أسامة بن شَريك قال: قمنا إلى النبي ﷺ فقبلنا يده. ذكر الحافظ أنّ أبا بكر بن المقري أخرجه في جزء "تقبيل اليد" وسنده قوي" (١) حسن أخرجه ابن المقري في "الرخصة في تقبيل اليد" (٢) عن محمد بن الحسين بن شهريار البغدادي ثنا محمد بن يزيد بن رفاعة أبو هشام الرفاعي ثنا سعيد بن عامر ثنا شعبة عن زياد بن عِلاقة عن أسامة بن شريك قال: فذكره. وأخرجه المحاملي في "أماليه" (٢٤٧) عن أبي هشام الرفاعي به. وأخرجه الخطيب في "الجامع" (٣١٤) من طريق عبد الرحمن بن الحسن الزَّنجي ثنا أبو هشام الرفاعي به. وأبو هشام الرفاعي مختلف فيه: قال ابن معين وغيره: لا بأس به، وضعفه النسائي وغيره. ولم ينفرد به بل تابعه أبو جعفر (٢) الحارثي ثنا سعيد بن عامر به، ولفظه: أتيت رسول الله ﷺ وعنده أصحابه كان على رؤوسهم الطير، فجاء الأعراب فسألوا رسول الله ﷺ ، ثم قام رسول الله ﷺ وقام الناس فجعلوا يقبلون يده، فأخذتها فوضعتها على وجهي فإذا هي أطيب من ريح المسك، وأبرد من الثلج. أخرجه ابن الأعرابي في "القبل" (٣) وإسناده حسن. ٢٦٢٣ - عن رجل من بني تميم قال: كنا نقول في الجاهلية: بالرفاء والبنين، فلما جاء الإسلام علمنا نبينا قال "قولوا: بارك الله لكم، وبارك فيكم، وبارك عليكم" قال الحافظ: روى بقي بن مخلد من طريق غالب عن الحسن عن رجل من بني تميم قال: فذكره" (٣) أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٨٦٦) عن أبي الربيع سليمان بن داود

стр. 3831

الزهراني ثنا أبو عوانة عن غالب القطان عن الحسن عن رجل من بني تميم قال: كنا نقول في الجاهلية: بالرفاء والبنين، فلما جاء الله بالإِسلام وعلمنا نبينا ﷺ ، قال "قولوا: بارك الله عليكم وفيكم" ورواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة الحسن البصري فإنه كان مدلساً. ٢٦٢٤ - عن مجاهد قال: دخلت على ابن عباس فقلت: كنت عند ابن عمر فقرأ ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] فبكى، فقال ابن عباس: إنّ هذه الآية لما أنزلت غمّت أصحاب رسول الله ﷺ غمّا شديدا وقالوا: يا رسول الله، هلكنا فإنّ قلوبنا ليست بأيدينا، فقال "قولوا سمعنا وأطعنا" فقالوا، فنسختها هذه الآية ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]. قال الحافظ: روى أحمد من طريق مجاهد قال: فذكره. وأصله عند مسلم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس دون قصة ابن عمر، وأخرج الطبري بإسناد صحيح عن الزهري أنّه سمع سعيد بن مَرْجانة يقول: كنت عند ابن عمر فتلا هذه الآية ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤]، فقال: والله لئن واخذنا الله بهذا لنهلكن، ثم بكى حتى سمع نشيجه، فقمت حتى أتيت ابن عباس فذكرت له ما قال ابن عمر وما فعل حين تلاها فقال: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، لعمري لقد وجد المسلمون حين نزلت مثل ما وجد فأنزل الله ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]) (١) صحيح وله عن ابن عباس طرق: الأول: يرويه مجاهد قال: كنت عند ابن عمر فقرأ ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٤] إلى قوله ﴿قَدِيرٌ﴾ [المُمتَحنة: ٧] فبكى، قال: فانطلقت حتى أتيت على ابن عباس، قلت: يا ابن عباس، كنت عند ابن عمر آنفا، فقرأ هذه الآية فبكى، قال: أيةُ آية؟ قلت: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٨٤] إلى قوله ﴿قَدِيرٌ﴾ [المُمتَحنة: ٧] قال: فضحك ابن عباس، وقال: يرحم الله ابن عمر، أو ما يدري فيما أنزلت وكيف أنزلت، إنّ هذه الآية حين أنزلت غمّت أصحاب رسول الله ﷺ غمّا شديدا، أو غاظتهم غيظا شديدا، وقالوا: يا رسول الله، هلكنا، إنما كنا نؤخذ بما تكلمنا، فأما ما تعقل قلوبنا ليست بأيدينا، فقال لهم رسول الله ﷺ "قولوا سمعنا وأطعنا"

стр. 3832

قال: فنسختها هذه الآية ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة: ٢٨٥] إلى ﴿وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] قال: فتجوز لهم عن حديث النفس، وأخذوا بالأعمال. أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ١١٣ - ١١٤) عن جعفر بن سليمان الضُّبَعِي عن حميد بن قيس الأعرج عن مجاهد به. وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٣/ ١٤٤ - ١٤٥) من طريق إسحاق (١) ثنا عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان به. ورواه أحمد (١/ ٣٣٢) عن عبد الرزاق أنا مَعْمَر عن حميد الأعرج عن مجاهد به. وإسناده صحيح رواته ثقات. الثاني: يرويه سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] قال: دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم من شيء، فقال النبي ﷺ "قولوا: سمعنا وأطعنا وسَلّمناه" قال: فألقى الله الإيمان في قلوبهم، فأنزل الله تعالى ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] قال: قد فعلت ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] قال: قد فعلت ﴿وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] قال: قد فعلت. أخرجه أحمد (١/ ٢٣٣) ومسلم (١٢٦) والنسائي في "الكبرى" (١١٠٥٩) من طريق آدم بن سليمان مولى خالد بن خالد قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس به. الثالث: يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه: - فقال غير واحد: عن ابن شهاب عن سعيد بن مرجانة عن ابن عمر وابن عباس. منهم: ١ - يونس بن يزيد الأيلي. أخرجه الطبري (٣/ ١٤٤) والطحاوي في "المشكل" (١٦٢٧) عن يونس بن عبد الأعلى المصري ثنا عبد الله بن وهب أني يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن سعيد بن مرجانة يحدث، أنه بينا هو جالس سمع ابن عمر تلا هذه الآية ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] الآية، فقال: والله لئن آخذنا الله

стр. 3833

بهذا لنهلكن، ثم بكى ابن عمر حتى سمع نشيجه، فقال ابن مرجانة: فقمت حتى أتيت ابن عباس، فذكرت له ما تلا ابن عمر، وما فعل حين تلاها، فقال ابن عباس: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، لعمري لقد وجد المسلمون منها حين أنزلت مثل ما وجد ابن عمر، فأنزل الله بعدها ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] إلى آخر السورة، قال ابن عباس: فكانت هذه الوسوسة مما لا طاقة للمسلمين بها، وصار الأمر إلى أن قضى الله : أنّ للنفس ما كسبت، وعليها ما اكتسبت في القول والفعل. رواته ثقات. ٢ - يزيد بن أبي حبيب. أخرجه الطبري (٣/ ١٤٤) عن أبي الرداد عبد الله بن عبد السلام المصري ثنا أبو زرعة وهب الله بن راشد عن حيوة بن شريح قال: سمعت يزيد بن أبي حبيب يقول: قال ابن شهاب: ثني سعيد بن مرجانة قال: جئت ابن عمر فتلا هذه الآية وذكر نحوه. وأبو الرداد قال ابن أبي حاتم: صدوق، وأبو زرعة قال أبو حاتم: محله الصدق، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ. ولم ينفرد حيوة بن شريح به بل تابعه ابن لَهيعة عن يزيد بن أبي حبيب به. أخرجه أبو عبيد في "الناسخ" (٥٠٨) والطبراني في "الكبير" (١٠٧٦٩) وابن لهيعة لا بأس به في المتابعات. ٣ - القاسم بن هران الخولاني. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٧٧٠) من طريق الوليد بن مسلم عن القاسم بن هران عن سعيد بن مرجانة قال: كنت عند ابن عمر وذكر الحديث. والوليد بن مسلم مدلس وقد عنعن، والقاسم بن هران لم أقف له على ترجمة. - وقال سفيان بن حسين الواسطي: عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر أنّ ابن عمر قرأ ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] الآية، فدمعت عيناه، فبلغ صنيعه ابن عباس فقال: يرحم الله أبا عبد الرحمن، لقد صنع كما صنع أصحاب رسول الله ﷺ حين أنزلت، فنسختها الآية التي بعدها ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦]. أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٧) والطبري (٣/ ١٤٥) وأبو جعفر النحاس في "الناسخ" (٢٩٥) والحاكم (٢/ ٢٨٧)

стр. 3834

عن يزيد بن هارون الواسطي وأبو عبيد في "الناسخ" (٥٠٧) عن عباد بن العوام الواسطي كلاهما عن سفيان بن حسين به. قال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: سفيان بن حسين قال ابن معين وغير واحد: ضعيف في الزهري. - ورواه مَعْمر بن راشد عن الزهري مرسلاً. قال عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ١١٢): ثنا معمر قال: سمعت الزهري يقول: إنّ ابن عمر قرأ ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] فبكى وقال: أإنا لمؤاخذون بما نحدث به أنفسنا وذكر الحديث. ورواه الطبري (٣/ ١٤٤) عن الحسن بن يحيى أنا عبد الرزاق به. - ورواه إبراهيم بن سعد المدني عن الزهري واختلف عنه: • فقال الشافعي في "السنن المأثورة" (٤٢٢): عن إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن ابن مرجانة قال: ذكر لابن عباس أنّ ابن عمر تلا هذه الآية وذكر الحديث. ومن طريقه أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٦٢٦) • وقال أبو مروان محمد بن عثمان العثماني: ثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن من حدثه عن سعيد بن مرجانة. أخرجه الطحاوي (١٦٢٨) ٢٦٢٥ - حديث عمار بن ياسر قال: لما هجانا المشركون قال لنا رسول الله ﷺ : "قولوا لهم كما يقولون لكم" قال الحافظ: وروى أحمد والبزار من حديث عمار بن ياسر قال: فذكره" (١) وذكره في موضع آخر ونسبه للطبراني (٢).

стр. 3835

أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٤٣٩) وأحمد (٤/ ٢٦٣) والبزار (١٤٢٣) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٤٣٧) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٦٢٤ - ٦٢٥ و ٦٢٥) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٣٦٥ - ٣٦٦) من طرق عن شريك بن عبد الله القاضي عن محمد بن عبد الله المرادي عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سَلِمَة عن عمار بن ياسر قال: لما هجانا المشركون شكونا ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال "قولوا لهم كما يقولون لكم" قال: فلقد رأيتنا نعلمه إماء أهل المدينة. اللفظ لأحمد وابن أبي شيبة، ولفظ البزار، فقال "أجيبوهم". قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عمار إلا بهذا الإسناد" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٨/ ١٢٣ - ١٢٤ قلت: شريك مختلف فيه ونُسب إلى سوء الحفظ وإلى الاختلاط وإلى التدليس. وعبد الله بن سلمة هو المرادي وهو مختلف فيه كذلك. ٢٦٢٦ - عن حذيفة أنّ رجلاً من المسلمين رأى رجلاً من أهل الكتاب في المنام فقال: نعم القوم أنتم لولا أنكم تشركون، تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، فذكر ذلك للنبي ﷺ ، فقال: "قولوا ما شاء الله ثم شاء محمد" قال الحافظ: وأخرج أحمد والنسائي وابن ماجه أيضاً عن حذيفة: فذكره. وفي رواية النسائي أنّ الراوي لذلك هو حذيفة الراوي. هذه رواية ابن عُيينة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي عن حذيفة. وقال أبو عَوانة عن عبد الملك عن ربعي عن الطفيل بن سَخْبَرة أخي عائشة بنحوه، أخرجه ابن ماجه أيضاً. وهكذا قال حماد بن سلمة عند أحمد وشعبة وعبد الله بن إدريس عن عبد الملك وهو الذي رجحه الحفاظ، وقالوا: إنّ ابن عيينة وهم في قوله عن حذيفة" (١) صحيح يرويه عبد الملك بن عمير واختلف عنه: - فرواه غير واحد عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن الطفيل بن سَخْبَرة أخي عائشة لأمها أنّه رأى فيما يرى النائم كأنه مرّ برهط من اليهود فقال: من أنتم؟ قالوا: نحن اليهود، قال: إنكم أنتم القوم لولا أنكم تزعمون أنّ عزيرا ابن الله، فقالت اليهود:

стр. 3836

وأنتم القوم لولا أنّكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، ثم مرّ برهط من النصارى فقال: من أنتم؟ قالوا: نحن النصارى، فقال: إنّكم أنتم القوم لولا أنكم تقولون المسيح ابن الله، قالوا: وإنكم أنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وما شاء محمد. فلما أصبح أخبر بها من أخبر، ثم أتى النبي ﷺ فأخبره، فقال "هل أخبرت بها أحدا؟ " قال: نعم، فلما صلّوا (١) خطبهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال "إنّ طفيلا رأى رؤيا فأخبر بها من أخبر منكم وإنكم كنتم تقولون كلمة كان يمنعني الحياء منكم أن أنهاكم عنها، لا تقولوا (٢) ما شاء الله وما شاء محمد (٣) " أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٦٥٢) وأحمد (٥/ ٧٢) واللفظ له وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٧٤٣) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٣٦٧) وابن قانع في "الصحابة" (٥٠١٢) والطبراني في "الكبير" (٨٢١٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٩٥٤ و ٣٩٥٥) والبيهقي في "الدلائل" (٧/ ٢٢) والخطيب في "الموضح" (١/ ٣٠٣) وفي "المتفق والمفترق" (٧٨٠) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٧٨) والمزي في "التهذيب" (١٣/ ٣٩٠ - ٣٩١) عن حماد بن سلمة والبخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٣٦٣ - ٣٦٤) والدارمي (٢٧٠٢) وابن قانع (٢/ ٥٠) والطبراني في "الكبير" (٨٢١٤) وابن بشران (٢١٠) والخطيب في "الموضح" (١/ ٣٠٣) وفي "المتفق" (٧٨٠) والمزي (١٣/ ٣٩٠ - ٣٩١) عن شعبة وابن ماجه (١/ ٦٨٥) عن أبي عوانة الوَضَّاح بن عبد الله اليشكري والطبراني في "الكبير" (٨٢١٥) عن زيد بن أبي أنيسة الجزري وأبو القاسم البغوي (١٣٦٨) والبيهقي في "الأسماء" (ص ١٨١)

стр. 3837

عن عبيد الله بن عمرو الرقي وابن قانع (٢/ ٥٠) عن زياد بن عبد الله البكائي كلهم عن عبد الملك بن عمير به. قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات على شرط مسلم" مصباح الزجاجة ٢/ ١٣٧ قلت: وهو كما قال، إلا أنّ مسلما لم يخرج للطفيل بن سخبرة شيئاً. - ورواه سمان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة. أخرجه الشافعي في "سنن حرملة" كما في "المعرفة" للبيهقي (٤/ ٣٧٢ - ٣٧٣) وابن أبي شيبة في "مسنده" (مصباح الزجاجة ٢/ ١٣٧) وأحمد (٥/ ٣٩٣) والبخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٣٦٤) وابن ماجه (٢١١٨) والبزار (٢٨٣٠) والنسائي في "اليوم والليلة" (٩٨٤) والبيهقي في "الأسماء" (ص ١٨١) وفي "معرفة السنن" (٤/ ٣٧٣) قال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات على شرط البخاري لكنه منقطع بين سفيان وبين عبد الملك بن عمير" - ورواه مَعمر بن راشد عن عبد الملك بن عمير واختلف عنه: • فرواه عبد الرزاق (١٩٨١٣) عن معمر عن عبد الملك بن عمير مرسلاً. • ورواه هشام بن يوسف الصنعاني عن معمر عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سَمُرة. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٣٧) ورواية من روى الحديث عن عبد الملك عن ربعي عن الطفيل أصح. ذكر البيهقي عن البخاري (١) قال: حديث شعبة أصح من حديث ابن عيينة" وقال إبراهيم الحربي في "كتاب الهجران": وهم فيه ابن عيينة" النكت الظراف ٣/ ٢٩ وكذا قال المزي في "تحفة الأشراف" (٤/ ٢١١)

стр. 3838

وقال البزار: والصواب حديث عبد الملك عن ربعي عن الطفيل أخي عائشة" وقال الخطيب: الصواب عن ربعي عن الطفيل" المتفق ٢/ ١٢٤٣ ٢٦٢٧ - أنّه ﷺ أوصى فاطمة فقال "قولي إذا مت: إنا لله وإنا إليه راجعون" قال الحافظ: وأخرج الواقدي من مرسل العلاء بن عبد الرحمن: فذكره" (١) قلت: الواقدي كذبه أحمد، وقال إسحاق بن راهويه: يضع الحديث. ٢٦٢٨ - حديث عائشة في خروج النبي ﷺ إلى البقيع، الحديث وفيه: قلت: كيف أقول؟ قال "قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢/ ٦٦٩ - ٦٧١") (٢) ٢٦٢٩ - قوله في حديث الشفاعة "قوم أصابهم سَفَع من النار" سكت عليه الحافظ (٣). أخرجه البخاري (فتح ١٤/ ٢٢٢ و ١٧/ ٢١٣) من حديث أنس. ٢٦٣٠ - حديث أبي جمعة قال: قال أبو عبيدة: يا رسول الله، أأحد خير منا؟ أسلمنا معك، وجاهدنا معك. قال: "قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني" قال الحافظ: وروى أحمد والدارمي والطبراني من حديث أبي جمعة قال: فذكره، وإسناده حسن وقد صححه الحاكم، ولم تتفق الرواة على لفظه، فقد رواه بعضهم بلفظ الخيرية كما تقدم، ورواه بعضهم بلفظ "قلنا: يا رسول الله هل من قوم أعظم منا أجرا؟ " الحديث أخرجه الطبراني وإسناد هذه الرواية أقوى من إسناد الرواية المتقدمة" (٤) صحيح وله عن أبي جمعة طريقان: الأول: يرويه صالح بن جبير عن أبي جمعة، وعنه: ١ - أَسِيد بن عبد الرحمن الخثعمي.

стр. 3839

أخرجه أحمد (٤/ ١٠٦) والبخارى في "الكبير" (١/ ٢/ ٣١٠) والطبراني في "الكبير" (٣٥٣٧) والحاكم (٤/ ٨٥) وأبو نعيم فيّ "الصحابة" (٢١٧١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٤٤٤) والحافظ في "الأمالي المطلقة" (٢/ ٤١) عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٣١١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢١٣٥) عن بشر بن بكر التنيسي وأبو يعلى (١٥٥٩) وفي "المفاريد" (٧١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٥٢) عن عبد الله بن عطارد البصري والفضل بن جعفر التيمي في "نسخته" (٣) عن إسماعيل بن عبد الله بن سماعة الرملي كلهم عن الأوزاعي ثني أسيد بن عبد الرحمن ثني صالح (١) بن جبير ثني أبو جمعة (٢) قال: تغدينا (٣) مع رسول الله ﷺ ومعنا أبو عبيدة بن الجراح، قال: فقال: يا رسول الله هل أحد خير منا؟ أسلمنا معك، وجاهدنا معك. قال "نعم، قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني" قال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: وهو كما قال، أسيد وثقه يعقوب بن سفيان وغيره، وصالح بن جبير وثقه ابن معين وابن حبان وقال الحافظ في "التقريب": صدوق، ولم يعرفه أبو حاتم فقال: مجهول، وقال الذهبي في "الميزان" و"الديوان": ليس بالمعروف. والحديث اختلف فيه على الأوزاعي، فقال الوليد بن مسلم: ثنا الأوزاعي ثنا أبو عبيد الحاجب عن صالح بن جبير عن أبي جمعة. أخرجه ابن أبي عاصم (٢١٣٤) والطبراني (٣٥٣٩) ٢ - مرزوق بن نافع الشامي.

стр. 3840

أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٣١٠) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٨٧ - ١٨٨) والطبراني في "الكبير" (٣٥٤١) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٣/ ١٨٨) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٣٧٦) وابن مردويه (تفسير ابن كثير ١/ ٤١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢١٧٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ٢٤٩) والهروي في "ذم الكلام" (ق ١٣٣) والحافظ في "الأمالي المطلقة" (٢/ ٤٠) من طرق (١) عن ضَمْرة بن ربيعة عن مرزوق بن نافع عن صالح بن جبير عن أبي جمعة الكناني قال: قلنا: يا رسول الله، هل أحد خير منا؟ قال "نعم، قوم يجيئون من بعدكم يجدون كتابا بين لوحين يؤمنون به ويصدقون به" اللفظ للهروي. وزاد الطبراني "هم خير منكم" قال الحافظ: هذا حديث حسن" قلت: مرزوق بن نافع ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكرا عنه راويا إلا ضمرة بن ربيعة، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته ولم يذكر عنه راويا إلا ضمرة بن ربيعة، فهو مجهول. ٣ - معاوية بن صالح الحمصي. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٣١١) وفي "خلق أفعال العباد" (٣٩٠) عن عبد الله بن صالح المصري ثني معاوية بن صالح عن صالح بن جبير قال: قدم علينا أبو جمعة الأنصاري قال: كنا مع رسول الله ﷺ ومعنا معاذ بن جبل عاشر عشرة فقلنا: يا رسول الله، هل من أحد أعظم منا أجرا؟ آمنا بك واتبعناك. قال "وما يمنعكم من ذلك ورسول الله بين أظهركم يأتيكم بالوحي من السماء؟ بل قوم يأتون من بعدكم يأتيهم كتاب بين لوحين فيؤمنون به ويعملون بما فيه، أولئك أعظم منكم أجرا". وأخرجه ابن أبي عاصم (٢١٣٦) والروياني (١٥٤٥) والطبراني (٣٥٤٠) وفي "مسند الشاميين" (٢٠٦٦) وابن مردويه (تفسير ابن كثير ١/ ٤١) والقاسم بن الفضل الثقفي في "الأربعين" (ص ١٦٦ - ١٦٧) والهروي في "ذم الكلام" (ق ١٣٣/ أ) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٣/ ٢٥ - ٢٦) والذهبي في "الميزان" (٢/ ٢٩١) وفي "تذكرة الحفاظ" (١/ ٣٨٩ - ٣٩٠) والحافظ في "الأمالي المطلقة" (٢/ ٤٢ - ٤٣) من طرق عن أبي صالح عبد الله بن صالح به.

стр. 3841

قال الذهبي: هذا حديث صالح الإسناد وغريب" وقال الحافظ: وهذا الإسناد حسن أيضا" قلت: عبد الله بن صالح مختلف فيه. الثاني: يرويه خالد بن دُرَيك الشامي عن عبد الله بن مُحيريز قال: قلت لأبي جمعة -رجل من الصحابة- حدثنا حديثا سمعته من رسول الله ﷺ . قال: نعم أحدثكم حديثا جيدا، تغدينا مع رسول الله ﷺ ومعنا أبو عبيدة بن الجراح فقال: يا رسول الله، أحد خير منا؟ أسلمنا معك، وجاهدنا معك. قال "نعم، قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني". أخرجه أحمد (٤/ ١٠٦) والدارمي (٢٧٤٧) والطحاوي في "المشكل" (٢٤٥٩) والطبراني في "الكبير" (٣٥٣٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٤٨ - ١٤٩) وفي "الصحابة" (٢١٧٠) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٢٥٥) والحافظ في "الأمالي المطلقة" (٢/ ٤١) عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٨٨) والحافظ في "الأمالي المطلقة" (٢/ ٤١) عن الوليد بن مزيد البيروتي والطحاوي (٣/ ١٧٥) وابن قانع (١/ ١٨٨) والطبراني (٣٥٣٨) وأبو نعيم (٥/ ١٤٨ - ١٤٩) وفي "الصحابة" (٦٧٣٥) عن يحيى بن عبد الله البَابَلُتي الحرّاني وابن سعد (٧/ ٥٠٨ - ٥٠٩) وابن البختري في "الأمالي" (١٦٥) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٥٢٣) عن محمد بن مصعب القَرْقَساني قالوا: ثنا الأوزاعي عن أسيد بن عبد الرحمن عن خالد بن دريك به. وإسناده صحيح. ٢٦٣١ - "قوموا إلى سيدكم" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه البخاري (فتح ١٣/ ٢٨٨) ومسلم (١٧٦٨) من حديث أبي سعيد.

стр. 3842

٢٦٣٢ - "قوموا إلى سيدكم فأنزلوه" قال الحافظ: وقع في مسند عائشة عند أحمد من طريق علقمة بن وَقَّاص عنها في قصة غزوة بني قريظة وقصة سعد بن معاذ ومجيئه مطولاً وفيه: قال أبو سعيد: فلما طلع قال النبي ﷺ : فذكره، وسنده حسن" (١) أخرجه أحمد (٦/ ١٤١ - ١٤٢) والخطيب في "الجامع" (٢٩٢) عن يزيد بن هارون والطحاوي في "المشكل" (٢/ ٣٨) عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة كلاهما عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن جده علقمة بن وقاص قال: أخبرتني عائشة قالت: فذكرت الحديث في قصة غزوة بني قريظة وفيه: قال أبو سعيد الخدري: فلما طلع -يعني سعد بن معاذ- على رسول الله ﷺ قال "قوموا إلى سيدكم فأنزلوه" قال الهيثمي: وفيه محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٦/ ١٢٨ وقال الألباني: وهذا إسناد حسن" الصحيحة ١/ ١٠٥ قلت: عمرو بن علقمة ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": لم يَرو عنه غير ولده محمد بن عمرو. فهو مجهول. والحديث أخرجه البخاري (فتح ١٣/ ٢٨٨) ومسلم (١٧٦٨) وغيرهما من طريق أخرى عن أبي سعيد لكن ليس فيها قوله "فأنزلوه". ٢٦٣٣ - "قيلوا فإنّ الشياطين لا تقيل" قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الأوسط" من حديث أنس رفعه قال: فذكره، وفي سنده كثير بن مروان وهو متروك" (٢) ضعيف

стр. 3843

وله عن أنس طريقان: الأول: يرويه عمران القطان عن قتادة عن أنس به مرفوعاً. أخرجه ابن المقرئ في "المعجم" (٦٧٥) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٤/ ١٧٦) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٩٤ - ١٩٥ و ٢/ ٦٩) عن محمد بن عمر بن يزيد الزهري وأبو نعيم (١/ ٣٥٣) عن عمر بن يزيد الزهري قالا: ثنا أبو داود الطيالسي ثنا عمران القطان به. ومحمد بن عمر وعمر بن يزيد ترجمهما أبو نعيم ولم يذكر فيهما جرحا ولا تعديلا، وقتادة مدلس ولم يذكر سماعا من أنس. الثاني: يرويه كثير بن مروان المقدسي عن يزيد بن أبي خالد الدالاني عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس مرفوعاً "قيلوا فإنّ الشيطان لا يقيل" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٨) وقال: لم يَرو هذا الحديث عن أبي خالد الدالاني إلا كثير" وقال الهيثمي: وفيه كثير بن مروان وهو كذاب" المجمع ٨/ ١١٢ قلت: تابعه عباد بن كثير عن يزيد الدالاني به. أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٦٨) من طريق معاوية بن يحيى الأطرابلسي عن عباد به. ورواه إسماعيل بن عياش عن عباد بن كثير عن سيار الواسطي عن إسحاق بن عبد الله عن أنس. أخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ١٥٥) وعباد بن كثير هو الثقفي البصري قال ابن معين وغيره: لا يكتب حديثه. ٢٦٣٤ - "القتلى ثلاثة: رجل جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتلهم حتى يقتل، فذاك الشهيد المفتخر في خيمة الله تحت عرشه لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة. ورجل مؤمن قَرَفَ على نفسه من الذنوب والخطايا، جاهد

стр. 3844

بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتلهم حتى يقتل فانمحت خطاياه، إنّ السيف مَحَّاء للخطايا. ورجل منافق جاهد بنفسه وماله حتى يقتل فهو في النار، إنّ السيف لا يمحو النفاق" قال الحافظ: وقد أخرج أحمد وصححه ابن حبان من حديث عتبة بن عبد رفعه: فذكره" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ السيف محاء للخطايا" ٢٦٣٥ - "القرآن مَأدُبَة الله" سكت عليه الحافظ (٢). موقوف صحيح يرويه أبو الأحوص عوف بن مالك الجُشَمي عن ابن مسعود واختلف عنه: - فرواه إبراهيم بن مسلم الهَجَرِي عن أبي الأحوص واختلف عنه: • فقال غير واحد: عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعاً "إنّ هذا القرآن مأدبة الله، فتعلموا من مأدبته ما استطعتم، وإنّ هذا القرآن هو حبل الله، وهو النور المبين، والشفاء النافع، عصمة من تمسك به، ونجاة من تبعه، لا يعوج فيقوم، ولا يزيغ فيستعتب، ولا تنقضي عجائبه، ولا يَخْلق عن كثرة الرد، اتلوه فإنّ الله يأجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات، أما إني لا أقول بالم، ولكن بألف عشرا وبالام عشرا وبالميم عشرا" أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٨٢ - ٤٨٣) وفي "مسنده" (٣٧٦) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ١٥٥) والآجري في "آداب حملة القرآن" (ق ٥/ أ) وابن شاهين في "الترغيب" (٢٠١) وأبو الفضل الرازي في "فضائل القرآن" (٣٢) والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (٧٩) عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير وأبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٢١) عن أبي اليقظان عمار بن محمد الثوري

стр. 3845

وابن الضريس في "فضائل القرآن" (٥٨) عن جرير بن عبد الحميد الرازي والحاكم (١/ ٥٥٥) عن صالح بن عمر الواسطي وابن حبان في "المجروحين" (١/ ١٠٠) وابن الجوزي في "العلل" (١٤٥) عن محمد بن فضيل الكوفي وابن حبان أيضاً عن عبد الله بن الأجلح الكندي والبيهقي في "الشعب" (١٧٨٦) عن محمد بن عجلان المدني وأبو الفضل الرازي (٣٠) والبيهقي في "الشعب" (١٨٣٢) عن يحيى بن عثمان الحنفي كلهم عن إبراهيم الهجري به. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه بصالح بن عمر" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: صالح ثقة خرج له مسلم لكن إبراهيم بن مسلم ضعيف" • وقال غير واحد: عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن ابن مسعود موقوفاً. أخرجه عبد الرزاق (٦٠١٧) والطبراني في "الكبير" (٨٦٤٦) والشجرى في "أماليه" (١/ ١١٩) عن سفيان بن عُيينة والدارمي (٣٣١٨) والبيهقي في "الشعب" (١٨٣٢) عن جعفر بن عون الكوفي والبيهقي في "الشعب" (١٨٣٢) عن إبراهيم بن طهمان الخراساني وسعيد بن منصور (٧) والشجري (١/ ٨٨)

стр. 3846

عن أبي شهاب عبد ربه بن نافع الحناط أربعتهم عن إبراهيم الهجري به. وإبراهيم قال ابن معين وغيره: ضعيف. - ورواه عطاء بن السائب عن أبي الأحوص واختلف عنه: • فرواه غير واحد عن عطاء عن أبي الأحوص عن ابن مسعود موقوفاً. أخرجه أبو عبيد (ص ٢٦) وسعيد بن منصور (٦) والطبراني في "الكبير" (٨٦٤٩) عن شعبة وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٦٢) وجعفر الفريابي في "فضائل القرآن" (ق ٥/ أ) عن أبي الأحوص سلام بن سليم الحنفي وابن الضريس (٥٩) عن جعفر بن سليمان الضُّبَعِي والبيهقي في "الشعب" (١٨٣٤) عن مِسعر بن كِدام أربعتهم عن عطاء به. • ورواه حماد بن سلمة عن عطاء عن أبي الأحوص وأبي البختري عن ابن مسعود موقوفا. أخرجه الآجري (ق ٥/ أ) وأبو عمرو الداني في "البيان في عد آي القرآن" (ص ٧٥ - ٧٦). • ورواه أبو إسحاق السبيعي عن عطاء واختلف عنه: فقال غير واحد: عن أبي إسحاق عن عطاء عن أبي الأحوص عن ابن مسعود موقوفاً. أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٨٠٨) عن شريك بن عبد الله القاضي وأبو عبيد (ص ٢٥) عن عمر بن عبيد الطنافسي

стр. 3847

وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٧٢) عن القاسم بن مَعْن الكوفي ثلاثتهم عن أبي إسحاق به. ورواه محمد بن عجلان المدني عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعا. أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٤/ ٢٥٢) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٧٨) والشجري (١/ ٨٤) والبيهقي في "الشعب" (١٧٨٦) وحديث شريك ومن تابعه أصح. • ورواه سفيان الثوري عن عطاء واختلف عنه: فرواه أبو عامر قبيصة بن عقبة الكوفي عن سفيان فأوقفه. أخرجه الدارمي (٣٣١١) ورواه أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل عن سفيان فرفعه. أخرجه الدارقطني في "العلل" (٥/ ٣٢٦ - ٣٢٧) والخطيب في "التاريخ" (١/ ٢٨٥ - ٢٨٦) • ورواه حماد بن زيد عن عطاء واختلف عنه: فرواه عارم بن الفضل أبو النعمان البصري عن حماد فأوقفه. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٦٤٨) ورواه أبو يعلى معلي بن منصور الرازي عن حماد فرفعه. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٦٣) وفي "الصحابة" (٤٥٠٥) وأبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (٢/ ١٨٧) وعطاء بن السائب صدوق اختلط، ورواية سفيان وشعبة والحمادين عنه قبل اختلاطه. - ورواه غير واحد عن أبي الأحوص عن ابن مسعود موقوفاً، منهم: ١ - قتادة. أخرجه ابن الضريس (٦٠) عن حفص بن عمر بن عبد الرحمن الرازي ثنا معاذ بن هشام ثني أبي عن قتادة به.

стр. 3848

٢ - أبو حصين عثمان بن عاصم الأسدي. أخرجه سعيد بن منصور (٤) ٣ - عبد الملك بن ميسرة الكوفي. أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٧٨٧) - ورواه عاصم بن أبي النَّجُود عن أبي الأحوص واختلف عنه: • فقال عطاء بن أبي رباح: عن عاصم عن أبي الأحوص عن ابن مسعود موقوفاً. أخرجه أبو عبيد (ص ٢٥) عن حجاج بن محمد الأعور عن ابن جريج أني عطاء به. ومن طريقه أخرجه أبو عمرو الداني في "البيان" (ص ٧٦) • ورواه عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي عن عمرو بن أبي قيس عن عاصم واختلف عن عبد الرحمن: فرواه ابنه عبد الله عنه فرفعه. أخرجه الحاكم (١/ ٥٦٦) وقال: صحيح الإسناد" ورواه حامد بن محمود بن حرب المروزي عنه فأوقفه. أخرجه الحاكم (١/ ٥٦٦) والبيهقي في "الشعب" (١٨٣٣) والموقوف أصح. ٢٦٣٦ - عن حكيم بن جابر عن أبيه قال: دخلت على النبي ﷺ في بيته وعنده هذا الدباء فقلت: ما هذا؟ قال: "القرع وهو الدُّبَّاء نكثر به طعامنا" قال الحافظ: أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه" (١) صحيح أخرجه الحميدي (٨٦٠) وأحمد (٤/ ٣٥٢) وابن ماجه (٣٣٠٤) والترمذي في "الشمائل" (١٥٢) والنسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ٢/ ١٦٤) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٣٠٠ و ٣٠١) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٩١٥) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٣٧) والطبراني في "الكبير" (٢٠٨٠ و ٢٠٨١ و ٢٠٨٢ و ٢٠٨٣ و ٢٠٨٤ و ٢٠٨٥) وأبو الشيخ في

стр. 3849

"أخلاق النبي" (ص ٢١٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٥٢٢) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ١٠) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (١١/ ٣٠٣ و ٣٠٤) وفي "الشمائل" (٩٥٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٣٠٥ - ٣٠٦) والمزي في "تهذيب الكمال" (٧/ ١٦٣ - ١٦٤) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر بن طارق الأحمسي عن أبيه قال: دخلت على النبي ﷺ في بيته وعنده هذا الدباء، فقلت: أيّ شيء هذا؟ قال "هذا القرع هو الدباء نكثر به طعامنا (١) " اللفظ لابن ماجه. قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٤/ ١٦ قلت: وهو كما قال، وحكيم بن جابر بن طارق قال البخاري: سمع أباه. ٢٦٣٧ - عن عائشة قالت: قال رجل: يا رسول الله، أيّ الناس خير؟ قال "القرن الذي أنا فيه، ثم الثاني، ثم الثالث" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٥٣٦") (٢) ٢٦٣٨ - "القضاة ثلاثة" وفيه "وقاض قضى بغير حق فهو في النار، وقاض قضى وهو لا يعلم فهو في النار" قال الحافظ: أخرجه أصحاب السنن عن بُريدة بألفاظ مختلفة، وقد جمعت طرقه في جزء مفرد" (٣) صحيح وله عن بريدة طريقان: الأول: يرويه عبد الله بن بريدة عن أبيه، وعنه: ١ - أبو هاشم الرُّمَّاني. أخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٤٩) وأبو داود (٣٥٧٣) وابن ماجه (٢٣١٥) والنسائي في "الكبرى" (٥٩٢٢) ووكيع في "أخبار القضاة" (١/ ١٤ - ١٥) والطحاوي في "المشكل" (٥٥) والطبراني في "الأوسط" (٣٦٤١) وابن حزم في "الأحكام" (ص ١٠٢١) والبيهقي (١٠/ ١١٦ - ١١٧) وفي "المدخل" (١٨٣) وفي "معرفة

стр. 3850

السنن" (٤/ ٢٢٢) وفي "الصغرى" (٤١٥٠ و ٤١٥١) وابن عبد البر في "الجامع" (٢/ ٨٧) والشجري في "أماليه" (٢/ ٢٣٤) من طرق عن خلف بن خليفة عن أبي هاشم الرماني عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعاً "القضاة ثلاثة: اثنان في النار، وواحد في الجنة، رجل عرف الحق وقضى به فهو في الجنة، ورجل عرف الحق فلم يقض به وجار في الحكم فهو في النار، ورجل لم يعرف الحق فقضى للناس على جهل فهو في النار" اللفظ للطحاوي. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أبي هاشم الرماني إلا خلف بن خليفة" وقال أبو داود: وهذا أصح شيء فيه" قلت: خلف بن خليفة صدوق اختلط بأخرة، وقد روى هذا الحديث عنه جماعة لم أر أحدا من أهل العلم صرح بسماعهم منه أهو قبل اختلاطه أم بعده. وأبو هاشم الرماني وعبد الله بن بريدة ثقتان. ٢ - سعد بن عبيدة الكوفي. أخرجه الترمذي (١٣٢٢) والروياني (٦٦) ووكيع في "أخبار القضاة" (١/ ١٣ - ١٤) والطحاوي في "المشكل" (٥٤) وابن الأعرابي (ق ٣٤/ ب) والطبراني في "الكبير" (١١٥٤) وابن عدي (٢/ ٨٦٤ - ٨٦٥ و ٤/ ١٣٣٢) والحاكم (٤/ ٩٠) والبيهقي (١٠/ ١١٧) وفي "الشعب" (٧١٢٥) وفي "الصغرى" (٤١٤٩) وابن عبد البر في "الجامع" (٢/ ٨٦) والشجري في "أماليه" (٢/ ٢٣٢) من طرق عن شَريك بن عبد الله القاضي عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن ابن بريدة عن أبيه مرفوعاً "القضاة ثلاثة: قاضيان في النار وقاض في الجنة: رجل قضى بغير الحق فعلم ذاك. فذاك في النار، وقاض لا يعلم فأهلك حقوق الناس فهو في النار، وقاض قضى بالحق فذلك في الجنة" اللفظ للترمذي. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" قلت: شريك أخرج له مسلم في المتابعات، وهو مختلف فيه ونسبه إلى سوء الحفظ غير واحد. والأعمش مدلس ولم يذكر سماعا من سعد بن عبيدة. ٣ - حكيم بن جبير الأسدي. أخرجه وكيع في "أخبار القضاة" (١/ ١٥) والحاكم (٤/ ٩٠) وابن عبد البر في "الجامع" (٢/ ٨٧) من طريق عبد الله بن بكير الغنوي عن حكيم بن جبير عن ابن بريدة عن أبيه مرفوعاً

стр. 3851

"القضاة ثلاثة: قاضيان في النار وقاض في الجنة، قاض عرف الحق فقضى به فهو في الجنة، وقاض عرف الحق فجار متعمدا فهو في النار، وقاض قضى بغير علم فهو في النار" اللفظ للحاكم وقال: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: ابن بكير الغنوي منكر الحديث" قلت: وحكيم بن جبير قال أحمد وجماعة: ضعيف الحديث. ٤ - أبو إسحاق السبيعي. أخرجه ابن عدي (٦/ ٢١٦١) من طريق محمد بن جابر اليمامي عن أبي إسحاق عن ابن بريدة عن أبيه مرفوعاً "القضاة ثلاثة" فذكرهم. وقال: وهذا لا أعلم رواه عن أبي إسحاق غير محمد بن جابر" قلت: وهو ضعيف كما قال ابن معين وجماعة. ٥ - أبو حمزة محمد بن ميمون السكري. أخرجه الحاكم في "علوم الحديث" (ص ٩٨ - ٩٩) عن أبي أحمد علي بن محمد الحنيني ثنا إبراهيم بن هلال البوزنجردي ثنا علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت أبا حمزة السكري يقول: استشار قتيبة بن مسلم أهل مرو في رجل يجعله على القضاء فأشاروا عليه بعبد الله بن بريدة فدعاه وقال له: إني قد جعلتك على القضاء بخراسان، فقال ابن بريدة: ما كنت لأجلس على قضاء بعد حديث رسول الله ﷺ سمعته من أبي بريدة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول "القضاة ثلاثة، فإثنان في النار وواحد في الجنة، فأما الاثنان فقاض قضى بغير الحق وهو يعلم فهو في النار، وقاض قضى بغير الحق وهو لا يعلم فهو في النار، وأما الواحد الذي هو في الجنة فقاض قضى بالحق فهو في الجنة". قال الحاكم: هذا حديث تفرد به الخراسانيون فإنّ رواته عن آخرهم مراوزة" ٦ - عمارة بن عمير التيمي الكوفي. أخرجه أبو الشيخ في "حديثه" (١٢٢) عن إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي ثنا سعيد بن محمد الجَرْمي ثنا أيوب بن جابر عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن ابن بريدة عن أبيه مرفوعاً "القضاة ثلاثة، فإثنان في النار وقاض في الجنة: فأما الذي في النار فقاض قضى بالجور، والآخر قضى بما لا يدري ما القضاء، وآخر قضى بالحق جهده". واختلف فيه على المخرمي، فرواه ابن العسكري في "حديثه" (٩٧) عن المخرمي ثنا

стр. 3852

سعيد بن محمد الجرمي ثنا أيوب بن جابر عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي برزة الأسلمي عن أبيه. وإسناده ضعيف لضعف أيوب بن جابر اليمامي. ٧ - يزيد بن عبيدة بن أبي المهاجر الدمشقي. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٧٨٢) عن محمد بن هارون بن محمد بن بكار بن بلال الدمشقي ثنا أبي عن جدي ثنا يحيى بن حمزة ثني يزيد بن عبيدة عن ابن بريدة عن أبيه. وقال: لم يروه عن يزيد بن عبيدة إلا يحيى بن حمزة، تفرد به محمد بن بكار" قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: صدوق، وهارون بن محمد ويزيد بن عبيدة صدوقان، ويحيى وابن بريدة ثقتان، ومحمد بن هارون ذكره ابن حبان في "الثقات". ٨ - يونس بن خباب الكوفي. أخرجه وكيع في "أخبار القضاة" (١/ ١٥) عن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن لؤلؤ أنا داود بن عبد الحميد ثنا يونس بن خباب أبو حمزة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه. وإسناده ضعيف، داود بن عبد الحميد قال أبو حاتم: لا أعرفه، حديثه يدل على ضعفه، وذكره العقيلي في "الضعفاء". ٩ - الحكم بن عُتيبة. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٧٥٣) من طريق محمد بن عبيد الله العَرْزَمي عن الحكم بن عتيبة ويونس بن خباب عن ابن بريدة عن أبيه. وقال: لم يروه عن الحكم بن عتيبة إلا العرزمي" قلت: وهو متروك الحديث كما قال النسائي وجماعة. الثاني: يرويه قيس بن الربيع عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه مرفوعاً "القضاة ثلاثة: قاضيان في النار وقاض في الجنة: قاض قضى بغير الحق وهو يعلم فهو في النار، وقاض قضى بغير الحق وهو لا يعلم فهو في النار، وقاض قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٥٦) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا عباد بن زياد الأسدي ثنا قيس بن الربيع به.

стр. 3853

وقيس بن الربيع مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. وللحديث شاهد من حديث ابن عمر وله عنه طرق: الأول: يرويه معتمر بن سليمان التيمي قال: سمعت عبد الملك بن أبي جميلة يحدث عن عبد الله بن وهب أنّ عثمان بن عفان قال لابن عمر: اذهب فكن قاضيا. قال: أو تعفيني يا أمير المؤمنين. قال: اذهب فاقض بين الناس. قال: تعفيني يا أمير المؤمنين. قال: عزمت عليك إلا ذهبت فقضيت. قال: لا تعجل، سمعت رسول الله ﷺ يقول "من عاذ بالله فقد عاذ معاذا؟ " قال: نعم. قال: فإني أعوذ بالله أن أكون قاضيا. قال: وما يمنعك وقد كان أبوك يقضي؟ قال: لأني سمعت رسول الله ﷺ يقول "من كان قاضيا فقضى بالجهل كان من أهل النار، ومن كان قاضيا فقضى بالجور كان من أهل النار، ومن كان قاضيا عالماً يقضي بحق أو بعدل سأل التَّفَلُّت كفافا" فما أرجو منه بعد ذا. أخرجه ابن حبان (٥٠٥٦) واللفظ له والطبراني في "الكبير" (١٣٣١٩) و"الأوسط" (٢٧٥٠) عن أمية بن بِسطام البصري وأبو يعلى (٥٧٢٧) عن شيبان بن فروج الإُبُلي قالا: ثنا معتمر بن سليمان به. قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به معتمر" وقال هو وابن حبان: عبد الله بن وهب هذا هو ابن زمعة بن الأسود القرشي" قلت: رواه محمد بن عبد الأعلى الصنعاني عن معتمر بن سليمان فسماه عبد الله بن مَوْهَب (١). أخرجه الترمذي (٣/ ٦٠٣) وقال: حديث غريب وليس إسناده عندي بمتصل" وقال المنذري: وهو كما قال، فإنّ عبد الله بن موهب لم يسمع من عثمان" الترغيب ٣/ ١٥٦.

стр. 3854

وقال أبو حاتم: عبد الملك بن أبي جميلة مجهول، وعبد الله هو ابن موهب الرملي على ما أرى وهو عن عثمان مرسل" علل الحديث ١/ ٤٦٨ الثاني: يرويه محمد بن فرات الجَرْمي عن محارب بن دِثار عن ابن عمر. أخرجه وكيع في "أخبار القضاة" (١/ ١٥) ومحمد بن فرات كذبه أحمد وابن أبي شيبة وابن عمار الموصلي، وقال أبو داود: روى عن محارب أحاديث موضوعة. وتابعه فضيل بن غزوان عن محارب بن دثار به. أخرجه وكيع (١/ ١٦ - ١٧) عن عبد الله بن زكريا بن يحيى ثني ابن وكيع ثنا ابن فضيل عن أبيه به. وابن وكيع هو سفيان وهو ضعيف. الثالث: يرويه محمد بن مسلم الطائفي ثنا عمرو بن دينار عن ابن عمر قال: أراده عثمان على القضاء فأبى وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "القضاة ثلاثة: واحد ناج، واثنان في النار، من قضى بالجور وبالهوى هلك، ومن قضى بالحق نجا" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٨٤٠) عن علي بن سعيد الرازي ثنا أبو بكر الأعين ثنا سعيد بن محمد بن العلاء السهمي ثنا محمد بن مسلم الطائفي به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عمرو بن دينار إلا محمد بن مسلم" قلت: وهو صدوق، وعليّ بن سعيد مختلف فيه، وأبو بكر الأعين واسمه محمد بن أبي عتاب وثقه الخطيب وغيره، وسعيد السهمي لم أقف له على ترجمة الرابع: يرويه أبو سنان عيسى بن سنان الحنفي عن يزيد بن عبد الله بن مَوْهَب أنّ عثمان بن عفان قال لابن عمر: اقض بين الناس، فقال: لا أقضي بين رجلين ولا أؤمهما، وذكر الحديث بطوله إلا أنه قال فيه: وإنه بلغني أنّ القضاة ثلاثة ... أخرجه عبد بن حميد (٤٨) عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ثنا حماد بن سلمة ثنا أبو سنان به. وأخرجه أحمد (١/ ٦٦) عن عفان بن مسلم البصري ثنا حماد بن سلمة به مختصرا. وإسناده ضعيف لضعف أبي سنان.

стр. 3855

حرف الكاف ٢٦٣٩ - عن البراء قال: سمع النبي ﷺ صوت أبي موسى فقال "كأنّ صوت هذا من مزامير آل داود" قال الحافظ: ولأبي يعلى، من طريق عبد الرحمن بن عَوْسجة؛ عن البراء: فذكره" (١) حسن أخرجه البخاري في "خلق الأفعال" (٢٤٥) وأبو يعلى (١٦٧٠ و ١٧٣٣) والطحاوي في "المشكل" (١١٦٢) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن قيس أبي موسى الأشعري ص ٤٧٩ و٤٧٩ - ٤٨٠) من طرق عن عبد الرحيم بن سليمان الكناني عن قَنَان بن عبد الله النَّهْمِي عن عبد الرحمن بن عَوْسَجة عن البراء به. قال البوصيري: رواته ثقات" مختصر الإتحاف ٩/ ٢٦٤ قلت: قنان وثقه ابن معين وغيره، ولينه النسائي، وعبد الرحيم وعبد الرحمن ثقتان فالإسناد حسن. ٢٦٤٠ - حديث البراء: سمع النبي ﷺ أبا موسى يقرأ فقال "كأنّ هذا من أصوات آل داود" قال الحافظ: أخرجه البخاري في كتاب "خلق أفعال العباد" (٢). انظر الحديث الذي قبله. ٢٦٤١ - حديث جابر لما أضاف النبي ﷺ وذبح له الشاة، فلما قدمها إليه قال له "كأنك قد علمت حبنا للحم"
следующие страницы →