"القضاة ثلاثة: قاضيان في النار وقاض في الجنة، قاض عرف الحق فقضى به فهو في الجنة، وقاض عرف الحق فجار متعمدا فهو في النار، وقاض قضى بغير علم فهو في النار" اللفظ للحاكم
وقال: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: ابن بكير الغنوي منكر الحديث"
قلت: وحكيم بن جبير قال أحمد وجماعة: ضعيف الحديث.
٤ - أبو إسحاق السبيعي.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢١٦١) من طريق محمد بن جابر اليمامي عن أبي إسحاق عن ابن بريدة عن أبيه مرفوعاً "القضاة ثلاثة" فذكرهم.
وقال: وهذا لا أعلم رواه عن أبي إسحاق غير محمد بن جابر"
قلت: وهو ضعيف كما قال ابن معين وجماعة.
٥ - أبو حمزة محمد بن ميمون السكري.
أخرجه الحاكم في "علوم الحديث" (ص ٩٨ - ٩٩) عن أبي أحمد علي بن محمد الحنيني ثنا إبراهيم بن هلال البوزنجردي ثنا علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت أبا حمزة السكري يقول: استشار قتيبة بن مسلم أهل مرو في رجل يجعله على القضاء فأشاروا عليه بعبد الله بن بريدة فدعاه وقال له: إني قد جعلتك على القضاء بخراسان، فقال ابن بريدة: ما كنت لأجلس على قضاء بعد حديث رسول الله ﷺ سمعته من أبي بريدة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول "القضاة ثلاثة، فإثنان في النار وواحد في الجنة، فأما الاثنان فقاض قضى بغير الحق وهو يعلم فهو في النار، وقاض قضى بغير الحق وهو لا يعلم فهو في النار، وأما الواحد الذي هو في الجنة فقاض قضى بالحق فهو في الجنة".
قال الحاكم: هذا حديث تفرد به الخراسانيون فإنّ رواته عن آخرهم مراوزة"
٦ - عمارة بن عمير التيمي الكوفي.
أخرجه أبو الشيخ في "حديثه" (١٢٢) عن إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي ثنا سعيد بن محمد الجَرْمي ثنا أيوب بن جابر عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن ابن بريدة عن أبيه مرفوعاً "القضاة ثلاثة، فإثنان في النار وقاض في الجنة: فأما الذي في النار فقاض قضى بالجور، والآخر قضى بما لا يدري ما القضاء، وآخر قضى بالحق جهده".
واختلف فيه على المخرمي، فرواه ابن العسكري في "حديثه" (٩٧) عن المخرمي ثنا
стр. 3852
سعيد بن محمد الجرمي ثنا أيوب بن جابر عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي برزة الأسلمي عن أبيه.
وإسناده ضعيف لضعف أيوب بن جابر اليمامي.
٧ - يزيد بن عبيدة بن أبي المهاجر الدمشقي.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٧٨٢) عن محمد بن هارون بن محمد بن بكار بن بلال الدمشقي ثنا أبي عن جدي ثنا يحيى بن حمزة ثني يزيد بن عبيدة عن ابن بريدة عن أبيه.
وقال: لم يروه عن يزيد بن عبيدة إلا يحيى بن حمزة، تفرد به محمد بن بكار"
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: صدوق، وهارون بن محمد ويزيد بن عبيدة صدوقان، ويحيى وابن بريدة ثقتان، ومحمد بن هارون ذكره ابن حبان في "الثقات".
٨ - يونس بن خباب الكوفي.
أخرجه وكيع في "أخبار القضاة" (١/ ١٥) عن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن لؤلؤ أنا داود بن عبد الحميد ثنا يونس بن خباب أبو حمزة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه.
وإسناده ضعيف، داود بن عبد الحميد قال أبو حاتم: لا أعرفه، حديثه يدل على ضعفه، وذكره العقيلي في "الضعفاء".
٩ - الحكم بن عُتيبة.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٧٥٣) من طريق محمد بن عبيد الله العَرْزَمي عن الحكم بن عتيبة ويونس بن خباب عن ابن بريدة عن أبيه.
وقال: لم يروه عن الحكم بن عتيبة إلا العرزمي"
قلت: وهو متروك الحديث كما قال النسائي وجماعة.
الثاني: يرويه قيس بن الربيع عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه مرفوعاً "القضاة ثلاثة: قاضيان في النار وقاض في الجنة: قاض قضى بغير الحق وهو يعلم فهو في النار، وقاض قضى بغير الحق وهو لا يعلم فهو في النار، وقاض قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٥٦) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا عباد بن زياد الأسدي ثنا قيس بن الربيع به.
стр. 3853
وقيس بن الربيع مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
وللحديث شاهد من حديث ابن عمر وله عنه طرق:
الأول: يرويه معتمر بن سليمان التيمي قال: سمعت عبد الملك بن أبي جميلة يحدث عن عبد الله بن وهب أنّ عثمان بن عفان قال لابن عمر: اذهب فكن قاضيا. قال: أو تعفيني يا أمير المؤمنين. قال: اذهب فاقض بين الناس. قال: تعفيني يا أمير المؤمنين. قال: عزمت عليك إلا ذهبت فقضيت. قال: لا تعجل، سمعت رسول الله ﷺ يقول "من عاذ بالله فقد عاذ معاذا؟ " قال: نعم. قال: فإني أعوذ بالله أن أكون قاضيا. قال: وما يمنعك وقد كان أبوك يقضي؟ قال: لأني سمعت رسول الله ﷺ يقول "من كان قاضيا فقضى بالجهل كان من أهل النار، ومن كان قاضيا فقضى بالجور كان من أهل النار، ومن كان قاضيا عالماً يقضي بحق أو بعدل سأل التَّفَلُّت كفافا" فما أرجو منه بعد ذا.
أخرجه ابن حبان (٥٠٥٦) واللفظ له والطبراني في "الكبير" (١٣٣١٩) و"الأوسط" (٢٧٥٠)
عن أمية بن بِسطام البصري
وأبو يعلى (٥٧٢٧)
عن شيبان بن فروج الإُبُلي
قالا: ثنا معتمر بن سليمان به.
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به معتمر"
وقال هو وابن حبان: عبد الله بن وهب هذا هو ابن زمعة بن الأسود القرشي"
قلت: رواه محمد بن عبد الأعلى الصنعاني عن معتمر بن سليمان فسماه عبد الله بن مَوْهَب (١).
أخرجه الترمذي (٣/ ٦٠٣)
وقال: حديث غريب وليس إسناده عندي بمتصل"
وقال المنذري: وهو كما قال، فإنّ عبد الله بن موهب لم يسمع من عثمان" الترغيب ٣/ ١٥٦.
стр. 3854
وقال أبو حاتم: عبد الملك بن أبي جميلة مجهول، وعبد الله هو ابن موهب الرملي على ما أرى وهو عن عثمان مرسل" علل الحديث ١/ ٤٦٨
الثاني: يرويه محمد بن فرات الجَرْمي عن محارب بن دِثار عن ابن عمر.
أخرجه وكيع في "أخبار القضاة" (١/ ١٥)
ومحمد بن فرات كذبه أحمد وابن أبي شيبة وابن عمار الموصلي، وقال أبو داود: روى عن محارب أحاديث موضوعة.
وتابعه فضيل بن غزوان عن محارب بن دثار به.
أخرجه وكيع (١/ ١٦ - ١٧) عن عبد الله بن زكريا بن يحيى ثني ابن وكيع ثنا ابن فضيل عن أبيه به.
وابن وكيع هو سفيان وهو ضعيف.
الثالث: يرويه محمد بن مسلم الطائفي ثنا عمرو بن دينار عن ابن عمر قال: أراده عثمان على القضاء فأبى وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "القضاة ثلاثة: واحد ناج، واثنان في النار، من قضى بالجور وبالهوى هلك، ومن قضى بالحق نجا"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٨٤٠) عن علي بن سعيد الرازي ثنا أبو بكر الأعين ثنا سعيد بن محمد بن العلاء السهمي ثنا محمد بن مسلم الطائفي به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عمرو بن دينار إلا محمد بن مسلم"
قلت: وهو صدوق، وعليّ بن سعيد مختلف فيه، وأبو بكر الأعين واسمه محمد بن أبي عتاب وثقه الخطيب وغيره، وسعيد السهمي لم أقف له على ترجمة
الرابع: يرويه أبو سنان عيسى بن سنان الحنفي عن يزيد بن عبد الله بن مَوْهَب أنّ عثمان بن عفان قال لابن عمر: اقض بين الناس، فقال: لا أقضي بين رجلين ولا أؤمهما، وذكر الحديث بطوله إلا أنه قال فيه: وإنه بلغني أنّ القضاة ثلاثة ...
أخرجه عبد بن حميد (٤٨) عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ثنا حماد بن سلمة ثنا أبو سنان به.
وأخرجه أحمد (١/ ٦٦) عن عفان بن مسلم البصري ثنا حماد بن سلمة به مختصرا.
وإسناده ضعيف لضعف أبي سنان.
стр. 3855
حرف الكاف
٢٦٣٩ - عن البراء قال: سمع النبي ﷺ صوت أبي موسى فقال "كأنّ صوت هذا من مزامير آل داود"
قال الحافظ: ولأبي يعلى، من طريق عبد الرحمن بن عَوْسجة؛ عن البراء: فذكره" (١)
حسن
أخرجه البخاري في "خلق الأفعال" (٢٤٥) وأبو يعلى (١٦٧٠ و ١٧٣٣) والطحاوي في "المشكل" (١١٦٢) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن قيس أبي موسى الأشعري ص ٤٧٩ و٤٧٩ - ٤٨٠) من طرق عن عبد الرحيم بن سليمان الكناني عن قَنَان بن عبد الله النَّهْمِي عن عبد الرحمن بن عَوْسَجة عن البراء به.
قال البوصيري: رواته ثقات" مختصر الإتحاف ٩/ ٢٦٤
قلت: قنان وثقه ابن معين وغيره، ولينه النسائي، وعبد الرحيم وعبد الرحمن ثقتان فالإسناد حسن.
٢٦٤٠ - حديث البراء: سمع النبي ﷺ أبا موسى يقرأ فقال "كأنّ هذا من أصوات آل داود"
قال الحافظ: أخرجه البخاري في كتاب "خلق أفعال العباد" (٢).
انظر الحديث الذي قبله.
٢٦٤١ - حديث جابر لما أضاف النبي ﷺ وذبح له الشاة، فلما قدمها إليه قال له "كأنك قد علمت حبنا للحم"
стр. 3856
قال الحافظ: أخرجه أحمد مطولاً من طريق نُبَيح العَنَزي عن جابر، وأصله في الصحيح بدون الزيادة" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الصاد فانظر حديث "صلى الله عليكِ وعلي زوجك"
٢٦٤٢ - "كأني أراكم بالكَوْم جُثى من دون جهنم"
قال الحافظ: وقد أخرج البيهقي في "البعث" من مرسل عبد الله بن باباه بسند رجاله ثقات رفعه: فذكر" (٢)
مرسل
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (زوائد نعيم ٣٦٠) عن سفيان بن عُيينة عن عمرو بن دينار قال: سمعت عبد الله بن باباه رفعه "كأني أراكم بالكوم جاثين دون جهنم"
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الأهوال" (١٧٩) وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ١٥٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٩٩) من طرق عن ابن عيينة به.
ورواته ثقات.
٢٦٤٣ - عن عمرو بن أمية قال: كأني انظر الساعة إلى رسول الله ﷺ على المنبر
وعليه عمامة قد أرخى طرفيها بين كتفيه"
قال الحافظ: وقد أخرج النسائي (٨/ ١٨٧) من حديث جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه قال: فذكره" (٣)
قلت: ومن هذا الطريق أخرجه مسلم (١٣٥٩) إلا أنه وقع عنده: عن جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه.
٢٦٤٤ - حديث عمرو بن حريث قال: كأني انظر إلى رسول الله ﷺ وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٣٥٩") (٤)
٢٦٤٥ - عن ابن عباس قال: كان اسم جويرية بنت الحارث بَرَّة فحوّل النبي ﷺ اسمها فسماه جويرية، كره أنْ يقال خرج من عند برة.
стр. 3857
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢١٤٠) والبخاري في "الأدب المفرد" (٨٣١") (١)
٢٦٤٦ - عن زينب بنت أم سلمة قالت: كان اسمي برّة فسماني رسول الله ﷺ زينب"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢١٤٢") (٢)
٢٦٤٧ - حديث جابر بن سَمُرة قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يتذاكرون الشعر وحديث الجاهلية عند رسول الله ﷺ فلا ينهاهم وربما يتبسم.
قال الحافظ: أخرجه أحمد وابن أبي شيبة والترمذي وصححه" (٣)
حسن
أخرجه الطيالسي (ص ١٠٥) وابن سعد (١/ ٣٧٢) وابن أبي شيبة (٨/ ٧١٢ - ٧١٣) وفي "الأدب" (٤١٠) وأحمد (٥/ ٨٦ و ٨٨ و ٩١ و ١٠٥) ومسلم (٦٧٠ و ٢٣٢٢) والترمذي (٢٨٥٠) وفي "الشمائل" (٢٣٦) والنسائي (٣/ ٦٧ - ٦٨) وفي "اليوم والليلة" (١٧٠) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢١٥٩ و ٢٧٥٥) وابن حبان (٥٧٨١) والطبراني في "الكبير" (٩١٠ و ١٩٣٣ و ١٩٤٨ و ١٩٩٠ و ١٩٩٩ و ٢٠١٤ و ٢٠١٧) وابن بشران (٣١٩) والبيهقي (١٠/ ٢٤٠) وفي "الدلائل" (١/ ٣٢٣ و ٣٢٣ - ٣٢٤) والخطيب في "الفقيه" (٢/ ١١١) والبغوي في "شرح السنة" (٣٤١١) وفي "الشمائل" (٣٣٥ و ٣٣٦) وعبد الغني المقدسي في "أحاديث الشعر" (١٧ و ١٨) من طرق عن سِمَاك بن حرب عن جابر بن سمرة به.
قال الترمذي: حسن صحيح"
قلت: سماك صدوق فالإسناد حسن.
٢٦٤٨ - حديث طلحة بن عمرو: كان الرجل إذا قدم على النبي ﷺ وكان له بالمدينة عريف نزل عليه، فإذا لم يكن له عريف نزل مع أصحاب الصفة، وكنت فيمن نزل الصفة فوافقت رجلاً فكان يجري علينا من رسول الله ﷺ كل يوم مُدّ من تمر بين كل رجلين"
قال الحافظ: وقد وقع في حديث طلحة بن عمرو عند أحمد وابن حبان والحاكم: فذكره.
стр. 3858
قال: وفي رواية أحمد: فنزلت في الصفة مع رجل فكان بيني وبينه كل يوم مدّ من تمر" (١)
صحيح
أخرجه أحمد (٣/ ٤٨٧) وحماد بن إسحاق في "تركة النبي" (ص ٥٨) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٧٧ - ٢٧٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٤٣٤ و ١٤٣٥) وعبد الله بن أحمد في "زيادات الزهد" (ص ٣٣ - ٣٤) والبزار (كشف ٣٦٧٣) والطبرني في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٧٠٧ و ٧٠٨ - ٧١٠) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٣٥٠) والطحاوي في "المشكل" (٤٠٧٥) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٤٣) وابن حبان (٦٦٨٤) والطبراني في "الكبير" (٨١٦٠ و ٨١٦١) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٣٩ و ٢٧٤ و ٢٧٥) وفي "الصحابة" (٣٩٢٩) والحاكم (٣/ ١٤ - ١٥ و ٤/ ٥٤٨ - ٥٤٩) وفي "علوم الحديث" (ص ٢٢٥) والبيهقي في "الشعب" (١١٥٥ و ٩٨٤٢ و ٩٨٤٣) وأبو القاسم الأصبهاني في "دلائل النبوة" (١٥٨ و ١٥٩ و ١٦٠ و ١٦١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٩٠ - ٩١) من طرق عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود الدِّيلي ثني طلحة بن عمرو النصري قال: قدمت المدينة مهاجرا، وكان الرجل إذا قدم المدينة كان له عريف نزل عليه، وان لم يكن له عريف نزل (٢) الصُّفة، فقدمتها وليس لي بها عريف، فنزلت الصفة، وكان رسول الله ﷺ يرافق بين الرجلين، ويقسم بينهما (٣) مدا من تمر (٤)، فبينا رسول الله ﷺ ذات يوم في صلاته (٥) إذ ناداه رجل (٦) فقال: يا رسول الله أحرق بطوننا التمر، وتخرقت عنا الخُنُف. قال: وإنّ رسول الله ﷺ (٧) حمد الله وأثنى عليه، وذكر ما لقي من قومه (٨)، ثم قال "لقد رأيتني وصاحبي مكثنا بضع عشرة ليلة ما لنا طعام غير البَرِيْر -والبرير ثمر الأراك- حتى أتينا إخواننا من الأنصار، فواسونا من طعامهم، وكان جل (٩) طعامهم التمر، والله الذي لا إله إلا هو لو قدرت لكم على الخبز واللحم لأطعمتكموه، وسيأتي عليكم زمان أو من أدركه منكم يلبسون أمثال أستار الكعبة ويغدى ويراح عليكم
стр. 3859
بالجفان" قالوا: يا رسول الله، أنحن يومئذ خير أم اليوم؟ قال "بل أنتم اليوم خير، أنتم اليوم إخوان (١)، وأنتم يومئذ يضرب بعضكم رقاب بعض (٢) " اللفظ ليعقوب بن سفيان.
قال البزار: وطلحة هذا سكن البصرة وهو طلحة بن عمرو ولم يَرو إلا هذا الحديث"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الذهبي: صحيح سمعه جماعة من داود"
قلت: وهو كما قالا.
٢٦٤٩ - عن المقدام بن معد يكرب قال: قال رسول الله ﷺ في قوله ﴿ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ [الفجر: ٧] قال "كان الرجل يأتي الصخرة فيحملها على كاهله فيلقيها على أي حي أراد فيهلكه"
قال الحافظ: أخرجه ابن مردويه" (٣)
ضعيف
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٥٠٧) عن أبيه ثنا أبو صالح كاتب الليث ثني معاوية بن صالح عمن حدثه عن المقدام به.
وإسناده ضعيف للذي لم يسم.
٢٦٥٠ - حديث ابن مسعود عن النبي ﷺ قال "كان الكتاب الأول ينزل من باب واحد على حرف واحد، ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف: زاجر، وآمر، وحلال، وحرام، ومحكم، ومتشابه، وأمثال، فأحلوا حلاله، وحرموا حرامه، وافعلوا ما أمرتم به، وانتهوا عما نهيتم عنه، واعتبروا بأمثاله، واعملوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه، وقولوا: آمنا به كل من عند ربنا"
قال الحافظ: أخرجه أبو عبيد وغيره، قال ابن عبد البر: هذا حديث لا يثبت لأنّه من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن مسعود ولم يلق ابن مسعود، وقد ردّه قوم من أهل النظر منهم أبو جعفر أحمد بن أبي عمران.
قلت: وقد صحح الحديث المذكور ابن حبان والحاكم، وفي تصحيحه نظر لانقطاعه بين أبي سلمة وابن مسعود.
стр. 3860
وقد أخرجه البيهقي من وجه آخر عن الزهري عن أبي سلمة مرسلاً، وقال: هذا مرسل جيد" (١)
ضعيف
وله عن ابن مسعود طريقان:
الأول: يرويه عُقيل بن خالد الأيلي واختلف عنه:
- فرواه حيوة بن شريح المصري عن عقيل بن خالد عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن ابن مسعود به مرفوعاً.
أخرجه أبو يعلى (المطالب ٣٤٩٣) والطبري في "تفسيره" (١/ ٣٠) والطحاوي في "المشكل" (٣١٠٢) وابن حبان (٧٤٥) والآجري في "الأربعين" (ص ٣٨ - ٣٩) والحاكم (١/ ٥٥٣ و ٢/ ٢٨٩ - ٢٩٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (٨/ ٢٧٥) والهروي في "ذم الكلام" (ق ٥٦/ ب)
- ورواه عبد الله بن صالح المصري عن الليث بن سعد عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن سلمة بن أبي سلمة أنّ رسول الله ﷺ .
أخرجه الطحاوي (٣١٠٣)
وعبد الله بن صالح مختلف فيه.
وخالفه عمار بن مطر الرهاوي فرواه عن الليث عن ابن شهاب عن سلمة بن عمر بن أبي سلمة عن أبيه أنّ النبي ﷺ قال لابن مسعود: فذكره.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٢٩٦)
وعمار بن مطر قال البيهقي: كان يقلب الأسانيد ويسرق الأحاديث حتى كثر ذلك في رواياته وسقط عن حد الاحتجاج به (السنن ٨/ ٣٠) وقال أبو حاتم: كان يكذب (الجرح)
وحديث حيوة أصح.
ولما أخرجه الحاكم قال: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: منقطع"
وقال الطحاوي: أهل العلم بالأسانيد يدفعون هذا الحديث لانقطاعه في إسناده ولأنّ أبا سلمة لا يتهيأ في سنه لقاء ابن مسعود، ولا أخذه إياه عنه"
стр. 3861
وقال ابن عبد البر: وهذا حديث عند أهل العلم لا يثبت؛ لأنه يرويه حيوة عن عقيل عن سلمة هكذا، ويرويه الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سلمة بن أبي سلمة عن أبيه عن النبي ﷺ مرسلاً، وأبو سلمة لم يلق ابن مسعود، وابنه سلمة ليس ممن يحتج به، وهذا الحديث مجتمع على ضعفه من جهة إسناده"
الثاني: يرويه عثمان بن حسان العامري عن فُلْفُلة الجعفي قال: فزعت فيمن فزع إلى عبد الله في المصاحف فدخلنا عليه فقال رجل من القوم، إنا لم نأتك زائرين ولكن جئناك حين راعنا هذا الخبر، فقال: إنّ القرآن نزل على نبيكم ﷺ من سبعة أبواب على سبعة أحرف أو قال: حروف، وإنّ الكتاب قبله كان ينزل من باب واحد على حرف واحد.
آخرجه أحمد (١/ ٤٤٥) وفي "العلل" (٢/ ٨٩) والبخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٢١٩) وابن أبي داود في "المصاحف" (ص ٢٥) والطحاوي في "المشكل" (٣٠٩٤) من طرق عن زهير بن معاوية الجعفي الكوفي ثنا أبو همام الوليد بن قيس اليشكري عن عثمان بن حسان به.
ورواه سفيان الثوري عن الوليد بن قيس عن القاسم بن حسان عن فلفلة الجعفي عن ابن مسعود.
أخرجه أحمد في "العلل" (٢/ ٨٨ و٨٨ - ٨٩) والبخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٢١٩) والنسائي في "الكبرى" (٧٩٨٤)
قال أبو حاتم: وهو بعثمان أشبه" الجرح ٣/ ١/ ١٤٨
قلت: عثمان بن حسان ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.
وفلفلة وثقه ابن حبان والعجلي.
٢٦٥١ - "كان الله لا شيء غيره"
قال الحافظ: ووقع في ترجمة نافع بن زيد الحميري المذكور: فذكره.
وقال أيضاً: وقد وقع في قصة نافع بن زيد الحميري بلفظ "كان عرشه على الماء ثم خلق القلم فقال: اكتب ما هو كائن، ثم خلق السماوات والأرض وما فيهن" (١)
وقال في ترجمة نافع بن زيد الحميري من "الإصابة" (١٠/ ١٢٩): ذكره ابن شاهين
стр. 3862
في "الصحابة"، وأخرج من طريق زكريا بن يحيى بن سعيد الحميري عن إياس بن عمرو الحميري أنّ نافع بن زيد الحميري قدم وافدا على رسول الله ﷺ في نفر من حمير، فقالوا: أتيناك لنتفقه في الدين، ونسأل عن أول هذا الأمر، قال "كان الله ليس شيء غيره، وكان عرشه على الماء، ثم خلق القلم، فقال: اكتب ما هو كائن، ثم خلق السماوات والأرض وما فيهن، واستوى على عرشه" فيه عدة مجاهيل"
٢٦٥٢ - "كان الملك قبل قريش في حِمْير وسيعود إليهم"
قال الحافظ: وروى أحمد والطبراني من حديث ذي مِخْمَر الحبشي مرفوعاً: فذكره" (١)
أخرجه أحمد (٤/ ٩١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٦٢٩)
عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي
والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٢٦٤) وابن أبي عاصم في "السنة" (١١١٥) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٦٥٦) والطبراني في "الكبير" (٤٢٢٧) وفي "مسند الشاميين" (١٠٥٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٦٢٨) والدارقطني في "المؤتلف" (٢/ ٦٦٦)
عن أبي اليمان الحكم بن نافع الحمصي
والجورقاني في "الأباطيل" (٢٥٣)
عن إسماعيل بن عياش
و (٢٥٤)
عن بقية بن الوليد
وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٦٣٠)
عن شبابة بن سوّار المدائني
كلهم عن حَرِيز بن عثمان الرَّحَبي ثنا راشد بن سعد المِقْرائي عن أبي حي المؤذن عن ذي مخبر ابن أخي النجاشي مرفوعاً "كان هذا الأمر في حمير، فنزعه الله منهم فجعله (٢) في قريش وسيعود إليهم"
стр. 3863
قال ابن الجوزي: هذا حديث منكر، وإسماعيل قد ضعفوه وكذلك بقية، وكان بقية يدلس ويروي عن الضعفاء" العلل ٢/ ٢٨١
وقال الجورقاني: هذا حديث منكر شبيه بالباطل، وإسماعيل بن عياش وبقية بن الوليد ضعيفان في الحديث"
قلت: إسماعيل وبقية مختلف فيهما، والصواب أنهما ثقتان إذا رويا عن أهل الشام وصرح بقية بالسماع.
وقد تابعهما أبو المغيرة وأبو اليمان وشبابة كما تقدم وهم ثقات.
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٥/ ١٩٣
وقال الحافظ: سنده جيد" الفتح ١٦/ ٢٣٤
قلت: أبو حي المؤذن ترجمه البخاري وأبو أحمد الحكم وابن عبد البر في "الكنى" وابن أبي حاتم في "الجرح" ولم يذكروا فيه جرحا ولا تعديلا، ووثقه ابن حبان والعجلي، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق.
ولم يذكر سماعا من ذي مخمر فلا أدري أسمع منه أم لا، وحريز بن عثمان وراشد بن سعد ثقتان.
٢٦٥٣ - قال ابن عباس: كان الناس على عهد رسول الله ﷺ إذا صلّوا العتمة حَرُمَ عليهم الطعام والشراب والنساء وصاموا إلى القابلة"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (١)
حسن
وله عن ابن عباس طرق:
الأول: يرويه يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٣] فكان الناس على عهد النبي ﷺ إذا صلّوا العتمة حرم عليهم الطعام والشراب والنساء وصاموا إلى القابلة، فاختان رجل نفسه فجامع امرأته وقد صلى العشاء ولم يفطر، فأراد الله أنْ يجعل ذلك يسرا لمن بقي ورخصة ومنفعة، فقال سبحانه ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] الآية. وكان هذا مما نفع الله به الناس ورخص لهم ويسر.
стр. 3864
أخرجه أبو داود (٢٣١٣) عن أحمد بن محمد بن شبويه ثني علي بن حسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوي به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٤/ ٢٠١) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٤٦٤)
وإسناده حسن رواته ثقات غير علي بن حسين بن واقد عن أبيه وهما صدوقان، ويزيد هو ابن أبي سعيد النحوي.
الثاني: يرويه معاوية بن صالح الحمصي عن عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الآية، قال: ذاك أنّ المسلمين في شهر رمضان كانوا إذا صلّوا العشاء حرم عليهم الطعام والنكاح إلا مثلها من القابلة، ثم إنّ ناسا من المسلمين أصابوا النساء والطعام بعد العشاء، منهم عمر بن الخطاب فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ فأنزل الله ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] إلى قوله ﴿مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧].
أخرجه أبو عبيد في "الناسخ" (٥٢) عن عبد الله بن صالح المصري عن معاوية بن صالح به.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ١٦٤ - ١٦٥) عن المثنى بن إبراهيم ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح به.
وإسناده منقطع بين علي بن أبي طلحة وبين ابن عباس فإنّه لم يسمع منه، وعبد الله بن صالح مختلف فيه.
الثالث: يرويه ابن جُريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس في قوله ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٣] قال: كان كتابه على أصحاب محمد ﷺ أنّ المرأة والرجل كان يأكل ويشرب وينكح ما بينه وبين أن يصلي العتمة أو يرقد فإذا صلّى العتمة أو رقد منع ذلك إلى مثلها من القابلة، فنسختها هذه الآية ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] الآية.
أخرجه أبو عبيد في "الناسخ" (٥١) عن حجاج بن محمد المصيصي عن ابن جريج وعثمان بن عطاء به.
وإسناده ضعيف، ابن جريج مدلس ولم يذكر سماعا من عطاء، وعثمان بن عطاء قال ابن معين وغيره: ضعيف، وعطاء لم يسمع من ابن عباس.
стр. 3865
الرابع: قال الطبري (٢/ ١٦٥) ثني محمد بن سعد ثني أبي ثني عمي ثني أبي عن أبيه عن ابن عباس قوله ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ﴾ [البقرة: ١٨٧] الآية، كان الناس أول ما أسلموا إذا صام أحدهم يصوم يومه حتى إذا أمسى طعم من الطعام فيما بينه وبين العتمة حتى إذا صليت حرم عليهم الطعام حتى يمسي من الليلة القابلة ... " الحديث.
وإسناده واه لأنّه من رواية محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية العَوْفي عن أبيه عن الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي عن أبيه عن جده عن ابن عباس.
وسعد بن محمد قال أحمد: لم يكن ممن يستاهل أن يكتب عنه ولا كان موضعا لذاك (تاريخ بغداد ٩/ ١٢٦)
والحسين بن الحسن ضعفه ابن معين والنسائي وابن سعد وأبو حاتم وغيرهم.
والحسن بن عطية قال البخاري: ليس بذاك، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقواه ابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات" و"الضعفاء".
وعطية بن سعد العوفي ضعيف مدلس.
٢٦٥٤ - عن كعب بن مالك قال: كان الناس في رمضان إذا صام الرجل فأمسى فنام حَرُمَ عليه الطعام والشراب والنساء حتى يفطر من الغد، فرجع عمر من عند النبي ﷺ وقد سمر عنده فأراد امرأته فقالت: إني قد نمت، قال: ما نمت، ووقع عليها. وصنع كعب بن مالك مثل ذلك فنزلت"
قال الحافظ: وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه قال: فذكره، وروى ابن جرير من طريق ابن عباس نحوه" (١)
أخرجه أحمد (٣/ ٤٦٠)
عن عتاب بن زياد الخراساني
والطبري في "تفسيره" (٢/ ١٦٥)
عن سويد بن نصر الخراساني
قالا: أنا عبد الله بن المبارك أنا ابن لَهيعة ثني موسى بن جبير مولى بني سلمة أنه سمع عبد الله بن كعب بن مالك يحدث عن أبيه قال: فذكره، وقال في آخره: فغدا عمر إلى النبي ﷺ فأخبره، فأنزل الله تعالى ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧].
стр. 3866
وأخرجه أبو عبيد (١) في "الناسخ" (٥٧) عن سعيد بن أبي مريم عن ابن لهيعة به.
قال الهيثمي: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وقد ضعف" المجمع ٦/ ٣١٧
وقال السيوطي: سنده حسن" الدر المنثور ١/ ٤٧٥
قلت: ابن لهيعة قال ابن معين وغيره: ضعيف، وموسى بن جبير ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ ويخالف، وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله، وقال ابن كثير: مستور الحال (التفسير ١/ ١٣٨) وقال الحافظ في "التقريب": مستور.
وأما حديث ابن عباس فهو الحديث الذي قبل هذا.
٢٦٥٥ - عن المِسْور بن مخرمة قال: كان النبي ﷺ إذا خطب خُطْبَة قال: أمَّا بعد.
قال الحافظ: أخرجه عبد القاهر الرهاوي في "الأربعين المتباينة" من طريق ابن جُريج عن محمد بن سيرين عن المسور بن مخرمة قال: فذكره، ورجاله ثقات" (٢)
أخرجه أبو عمرو المديني في "حجة الوداع" (٤٤) عن عليّ بن الحسن الهسنجاني أنا عبد الرحمن بن المبارك ثنا عبد الوارث بن سعيد ثنا عبد الملك بن جريج عن محمد بن قيس عن المسور بن مخرمة قال: خطبنا رسول الله ﷺ ، فحمد الله وأثنى عليه، وكان إذا خطب خطبة قال: أمَّا بعد.
وروته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة ابن جريج فإنّه كان مدلساً.
وقد رواه علي بن الحسين عن المسور بغير هذا السياق.
قال المسورة قام رسول الله ﷺ فسمعته حين تشهد يقول: أمّا بعد.
أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٥٦ و ٨/ ٨٧)
٢٦٥٦ - عن الربيع بن أنس قال: كان النبي ﷺ إذا صلى قام على رجل ورفع أخرى، فأنزل الله تعالى ﴿طه (١)﴾ [طه: ١] أي طإ الأرض.
стр. 3867
قال الحافظ: وعند عبد بن حميد من طريق الربيع بن أنس قال: فذكره، ولابن مردويه من حديث علي نحوه بزيادة: إنّ ذلك لطول قيام الليل" (١)
حديث الربيع بن أنس أخرجه القاضي عياض في "الشفا" (١/ ٥٦ - ٥٧) من طريق عبد بن حميد ثنا هاشم بن القاسم عن أبي جعفر عن الربيع بن أنس قال: فذكره.
وهذا مرسل، الربيع بن أنس تابعي صدوق، وأبو جعفر هو الرازي مختلف فيه، وهاشم بن القاسم وثقه ابن معين وجماعة.
وأما حديث علي فأخرجه ابن مردويه كما في "الدر المنثور" (٥/ ٥٤٩)
ولفظه: قال: لما نزل على النبي ﷺ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢)﴾ قام الليل كله حتى تورمت قدماه، فجعل يرفع رجلا ويضع رجلاً، فهبط عليه جبريل، فقال ﴿طه (١)﴾ [طه: ١] يعني: الأرض بقدميك يا محمد ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢)﴾ [طه: ٢] وأنزل ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠].
وأخرج البزار (٩٢٦) من طريق عبيد الله بن موسى الكوفي ثنا كيسان أبو عمر عن يزيد بن بلال عن علي قال: كان النبي ﷺ يراوح بين قدميه يقوم على كل رجل حتى نزلت ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢)﴾ [طه: ٢].
وقال: وأحاديث يزيد بن بلال عن عليّ لا نعلم لها طرقا إلا من حديث كيسان أبي عمر"
وقال الهيثمي: وفيه يزيد بن بلال، قال البخاري: فيه نظر، وكيسان أبو عمر وثقه ابن حبان وضعفه ابن معين، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٧/ ٥٦
وقال السيوطي: سنده حسن" الدر المنثور ٥/ ٥٤٩
قلت: بل ضعيف لضعف يزيد بن بلال، وكيسان أبو عمر مختلف فيه.
٢٦٥٧ - عن أبي جعفر الباقر قال: كان النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وعلي والحسن والحسين يتختمون في اليسار"
قال الحافظ: وأخرج البيهقي في "الأدب" من طريق أبي جعفر الباقر، وأخرجه الترمذي موقوفاً على الحسن والحسين حسب" (٢)
مرسل
стр. 3868
أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٢٧) من طريق هشام بن عبيد الله ثني سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: فذكره.
وأخرجه ابن سعد (١/ ٤٧١) عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي أويس وخالد بن مخلد قالا: ثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه أنّ رسول الله ﷺ كان يتختم في يساره بخاتم من ذهب فخرج على الناس فطفقوا ينظرون إليه فوضع يده اليمنى على خنصره اليسرى ثم رجع إلى أهله فرمى به.
وأخرجه البيهقي (٤/ ١٤٣) وفي "الآداب" (٨٠٩) وفي "الجامع في الخاتم" (١١) وفي "الشعب" (٥٩٤٩) من طريق ابن وهب ثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه أنّ رسول الله ﷺ تختم خاتما من ذهب في يده اليمنى على خنصره حتى رجع إلى البيت فرماه فما لبسه، ثم تختم خاتم من وَرِق فجعله في يساره، وإنّ أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وحسنا وحسينا كانوا يتختمون في يسارهم"
وقال: إسناده صحيح.
وقال: هذه رواية صحيحة لا يشك أهل العلم بالحديث في صحتها"
قلت: لكنها مرسلة.
ورواه ابن أبي شيبة (١) (٨/ ٤٧٢) عن معن بن عيسى القزاز عن سليمان بن بلال عن جعفر عن أبيه أنّ أبا بكر وعمر وعثمان تختموا في يسارهم.
وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٦٦) من طريق يحيى بن صالح الوُحَاظي ثنا سليمان بن بلال ثنا جعفر بن محمد عن أبيه قال: كان الحسن والحسين يتختمان في يسارهما.
ورواه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٨٣) عن حاتم بن إسماعيل المدني عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كان الحسن والحسين يتختمان في يسارهما.
ورواه ابن سعد (٢٧٠) عن أبي نعيم الفضل بن دُكين ثنا حاتم بن إسماعيل به.
ورواه الترمذي (٢)(١٧٤٣) وفي "الشمائل" (٩٦) عن قتيبة (٣) بن سعيد البلخي ثنا حاتم بن إسماعيل به.
стр. 3869
وقال: هذا حديث حسن صحيح"
قلت: محمد بن علي بن الحسين أرسل عن جديه الحسن والحسين (جامع التحصيل ص ٣٢٧)
وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٦٦) من طريق محمد بن جعفر المدائني ثنا حاتم بن إسماعيل به.
٢٦٥٨ - عن ابن عمر قال: كان النبي ﷺ وأبو بكر وعمر ينزلون الأبطح"
قال الحافظ: رواه مسلم من طريق عبد الرزاق عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: فذكره" (١)
أخرجه مسلم (١٣١٠) من طريق عبد الرزاق عن مَعْمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنّ النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا ينزلون الأبطح.
٢٦٥٩ - عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ لا يعلم ختم السورة حتى ينزل بسم الله الرحمن الرحيم. وفي رواية "فإذا نزلت ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ علموا أنّ السورة قد انقضت"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود وصححه ابن حبان والحاكم من طريق عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: فذكره" (٢)
يرويه سعيد بن جبير واختلف عنه:
- فقال سالم بن عجلان الأفطس: عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان جبريل إذا نزل على رسول الله ﷺ بـ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، علم أنّ السورة قد انقضت.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٣٧٥) عن محمد بن سنان الشَّيْزَرِي ثنا عيسى بن سليمان ثنا مبشر بن عبد الله عن سالم الأفطس به.
وتابعه.
١ - موسى بن أبي عائشة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ لا يعلم ختم السورة حتى ينزل (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ).
стр. 3870
أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٧٧٩) عن محمد بن يحيى بن عيسى بن سليمان البصري ثنا أحمد بن عبدة ثنا سفيان بن عُيينة عن موسى بن أبي عائشة به.
وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٥٦) عن أبي الشيخ به.
ومحمد بن يحيى بن عيسى هذا لم يذكر أبو الشيخ وأبو نعيم فيه جرحا ولا تعديلا، وقد خولف كما سيأتي.
٢ - عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٥٤٤)
عن أبي مريم عبد الغفار بن القاسم (١)
و (١٢٥٤٥)
عن إبراهيم بن يزيد الخُوْزِي (٢)
و (١٢٥٤٦)
عن عمر بن قيس المكي (٣)
والحاكم (١/ ٢٣١)
عن المثنى بن الصباح (٤)
أربعتهم عن عمرو بن دينار به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: مثنى قال النسائي: متروك"
قلت: وعبد الغفار بن القاسم قال أبو داود وغيره: يضع الحديث، وإبراهيم الخوزي قال أحمد وغيره: متروك الحديث، وعمر بن قيس قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
стр. 3871
- ورواه ابن جُريج عن عمرو بن دينار واختلف عنه:
• فقال حجاج بن محمد المصيصي: عن ابن جريج أني عمرو بن دينار أنّ سعيد بن جبير أخبره أنّ في عهد النبي ﷺ كانوا لا يعرفون انقضاء السورة حتى تنزل ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فإذا نزلت علموا أنْ قد انقضت السورة ونزلت أخرى.
أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٢١٧)
• ورواه الوليد بن مسلم عن ابن جريج واختلف عنه:
فقال محمد بن عمرو الغزي: ثنا الوليد بن مسلم ثنا ابن جريج ثنا عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان المسلمون لا يعلمون انقضاء السورة حتى تنزل ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فإذا نزلت ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ علموا أنّ السورة قد انقضت.
أخرجه الحاكم (١/ ٢٣١ - ٢٣٢) والبيهقي (٢/ ٤٣)
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: لم يخرج الشيخان رواية الوليد بن مسلم عن ابن جريج، ولم يخرجا لمحمد بن عمرو الغزي شيئاً.
ورواه رحيم بن اليتيم عن الوليد بن مسلم فلم يذكر سعيد بن جبير.
أخرجه الحاكم (١/ ٢٣١ - ٢٣٢)
وقال: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: رحيم بن اليتيم لم أقف له على ترجمة، ومن فوقه كلهم ثقات.
- ورواه سفيان بن عُيينة عن عمرو بن دينار واختلف عنه:
• فقال غير واحد: ثنا سفيان عن عمرو عن سعيد عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ لا يعلم فصل السورة حتى تنزل عليه ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.
منهم:
١ - قتيبة بن سعيد البلخي.
أخرجه أبو داود (٧٨٨) والبيهقي (٢/ ٤٢)
٢ - أبو كُريب محمد بن العلاء الهمداني.
стр. 3872
أخرجه البزار (كشف ٢١٨٧) والبيهقي في "المعرفة" (٢/ ٣٦٦) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٩)
٣ - يونس بن عبد الأعلى المصري.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٣٧٦)
٤ - معلي بن منصور الرازي.
أخرجه الحاكم (١/ ٢٣١)
٥ - الحسن بن الصباح البزار.
أخرجه الحاكم (١/ ٢٣١) والبيهقي في "المعرفة" (٢/ ٣٦٥ - ٣٦٦)
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال الذهبي: قلت: أما هذا فثابت"
قلت: وهو كما قالا.
• ورواه أحمد بن محمد المروزي عن سفيان عن عمرو عن سعيد مرسلاً.
أخرجه أبو داود (٧٨٨) والبيهقي (٢/ ٤٢)
وتابعه أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السَّرْح ثنا سفيان به.
أخرجه أبو داود (٧٨٨) والبيهقي (٢/ ٤٢)
• ورواه البزار (كشف ٢١٨٧) عن أحمد بن عبدة الضبي وشك في وصله وإرساله.
فقال: ثنا أحمد بن عبدة أنبأ سفيان عن عمرو عن سعيد -أشك في حديث ابن عبدة- قال: عن ابن عباس، أو قال: عن سعيد، ولم يقل: عن ابن عباس.
٢٦٦٠ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: كان النبي ﷺ يأتينا بمكة كل يوم مرتين بكرة - وعشية، فلما كان يوم من ذلك جاءنا في الظهيرة، فقلت: يا أبت هذا رسول الله ﷺ .
قال الحافظ: وفي حديث أسماء بنت أبي بكر عند الطبراني: فذكره.
وقال: وفي حديث أسماء بنت أبي بكر عند الطبراني: فقال "بثمنها يا أبا بكر" فقال: بثمنها إنْ شئت.
وقال: وفي حديث أسماء بنت أبي بكر عند الطبراني: وخرجت قريش حين فقدوهما
стр. 3873
في بغائها وجعلوا في النبي ﷺ مائة ناقة، وطافوا في جبال مكة حتى انتهوا إلى الجبل الذي فيه رسول الله ﷺ ، فقال أبو بكر: يا رسول الله، إن هذا الرجل ليرانا وكان مواجهه، فقال "كلا إنّ ملائكة تسترنا بأجنحتها" فجلس ذلك الرجل يبول مواجهة الغار فقال النبي ﷺ "لو كان يرانا ما فعل هذا"
وقال: وفي حديث أسماء. فقال سراقة: إنهما راكبان ممن بعثنا في طلب القوم.
وقال: وفي حديث أسماء بنت أبي بكر "فوقعت لمنخريها"
وقال: وفي حديث أسماء بنت أبي بكر عند الطبراني "وكان أبو بكر رجلاً معروفا في الناس فإذا لقيه لاق يقول لأبي بكر: من هذا معك؟ فيقول: هاد يهديني" (١)
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٠٦ - ١٠٨) عن أحمد بن عمرو الخلال المكي ثنا يعقوب بن حميد ثنا يوسف بن الماجشون عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر قالت: فذكرت حديث الهجرة بطوله.
قال الهيثمي: وفيه يعقوب بن حميد بن كاسب وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه أبو حاتم وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ٥٤
قلت: أحمد بن عمرو الخلال ذكره الذهبي في "تاريخ الإسلام" ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا، والماجشون واسمه يعقوب بن أبي سلمة لم يذكر سماعا من أسماء فلا أدري أسمع منها أم لا.
٢٦٦١ - حديث أبي هريرة: كان النبي ﷺ يأمرنا إذا أخذ أحدنا مضجعه أن يقول: اللهم رب السماوات والأرض. الحديث
وفي لفظ "اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان الرجيم وشِرْكِه"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والترمذي" (٢)
صحيح
والحديث باللفظ الأول أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٥١) وأحمد (٢/ ٣٨١ و ٤٠٤ و٥٣٦) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٢١٢) ومسلم (٢٧١٣) وأبو داود (٥٠٥١) وابن
стр. 3874
ماجه (٣٨٧٣) والترمذي (٣٤٠٠) والنسائي في "اليوم والليلة" (٧٩٠) والطبراني في "الدعاء" (٢٦١ و ٢٦٢) وابن المسني في "اليوم والليلة" (٧١٥) والحاكم (١/ ٥٤٦) وعبد الغني المقدسي في "الدعاء" (٩٩) من طرق عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: كان (١) رسول الله ﷺ يأمرنا إذا أخذ أحدنا مضجعه أن يقول: اللهم ربّ السماوات وربّ الأرضين (٢)، وربّنا وربّ كل شيء، وفالق الحبّ والنّوى، ومنزل التوراة والإنجيل والقرآن (٣)، أعوذ بك من شرّ كل (٤) ذي شرّ أنت آخذ بناصيته (٥)، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، والظاهر (٦) فليس فوقك شيء، والباطن (٧) فليس دونك شيء، اقض عني الدّين وأغنني من الفقر".
اللفظ للترمذي.
ورواه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: أتت فاطمة النبي ﷺ تسأله خادما، فقال لها "قولي: اللهم ربّ السموات السبع، ورب العرش العظيم ... وذكر الحديث"
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٦٢) ومسلم (٤/ ٢٠٨٤) وابن ماجه (٣٨٣١) وابن حبان (٩٦٦)
والحديث باللفظ الثاني أخرجه الطيالسي (ص ٣٣٦) وابن أبي شيبة (٩/ ٧٢ و ١٠/ ٢٣٧ - ٢٣٨) وأحمد (١/ ٩ و ١٠ - ١١ و ٢/ ٢٩٧) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٢٠٢) وفي "خلق أفعال العباد" (١٣٨ و ١٣٩ و ٥٨٣ و ٥٨٤) وفي "الكبير" (٣/ ٢/ ٣٦١) والدارمي (٢٦٩٢) والترمذي (٣٣٩٢) والنسائي في "اليوم والليلة" (١١ أو ٧٩٥) وابن حبان (٩٦٢) والطبراني في "الدعاء" (٢٨٨) وابن السني (٧٢٤ و ٧٢٥ و ٧٢٦ و ٧٢٧) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٣٧) وفي "الدعوات" (٢٩) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ١٦٧) وعبد الغني المقدسي في "الدعاء" (٨٧) والمزى في "تهذيب الكمال" (٢٢/ ٨٦) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٤٣)
عن شعبة
стр. 3875
والبخاري في "الأدب المفرد" (١٢٠٣) وفي "خلق الأفعال" (١٤٠ أو ١٤١ أو ٥٨٦ و٥٨٧) وأبو داود (٥٠٦٧) والنسائي في "اليوم والليلة" (٥٦٧) وأبو يعلى (٧٧) وابن السني (٤٥) والحاكم (١/ ٥١٣) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٤٣)
عن هشيم
كلاهما عن يعلي بن عطاء قال: سمعت عمرو بن عاصم الثقفي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال أبو بكر الصديق: يا رسول الله، مرني بشيء أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت، قال "قل: اللهم عالم الغيب والشهادة، فاطر السماوات والأرض، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه (١)، قله إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك"
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال النووي: إسناده صحيح" الأذكار ص ٧٣
وقال الحافظ: هذا حديث صحيح"
قلت: وهو كما قالوا.
وللحديث شاهد من حديث ابن عمرو وآخر من حديث أبي مالك الأشعري
فأما حديث ابن عمرو فله عنه طريقان:
الأول: يرويه محمد بن زياد الألهاني عن أبي راشد الحُبْراني قال: أتيت عبد الله بن عمرو فقلت له: حدثنا بما سمعت من رسول الله ﷺ ، فألقى إليّ صحيفة فقال: هذا ما كتب لي النبي ﷺ ، فنظرت فيها، فإذا فيها: إنّ أبا بكر الصديق سأل النبي ﷺ قال: يا رسول الله، علمني ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت؟ فقال "يا أبا بكر، قل: اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء ومليكه، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه، وأن أقترف على نفسي سوءا أو أجره إلى مسلم"
أخرجه الحسن بن عرفة (٨٥) عن إسماعيل بن عياش عن محمد بن زياد به.
وأخرجه الترمذي (٣٥٢٩) عن الحسن بن عرفة به.
стр. 3876
وأخرجه البيهقي في "الدعوات" (٣٠) من طريق إسماعيل بن محمد الصفار ثنا الحسن بن عرفة به.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢٨٩) وفي "مسند الشاميين" (٨٤٩) والمعمري في "اليوم والليلة" كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٤٦) والحافظ أيضا والبخاري في "الأدب المفرد" (١٢٠٤) وأحمد (٢/ ١٩٥) من طرق عن إسماعيل بن عياش به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه"
وقال الحافظ: هذا حديث حسن رجاله رجال الصحيح إلا إسماعيل بن عياش ففيه مقال، لكن روايته عن الشاميين قوية، وهذا منها، وإلا أبا راشد الحبراني وقد وثقه العجلي"
قلت: قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن إسماعيل بن عياش فقال: إذا حدث عن الثقات مثل محمد بن زياد فحديثه مستقيم، وأبو راشد الحبراني وثقه ابن حبان أيضاً.
الثاني: يرويه حيي بن عبد الله المصري عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن ابن عمرو أنّ رسول الله ﷺ كان يقول حين يريد أن ينام: اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء وإله كل شيء، أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأنّ محمدا عبدك ورسولك والملائكة يشهدورن اللهم إني أعوذ بك من الشيطان وشركه، وأعوذ بك أن أقترت على نفسي إثما أو أجره إلى مسلم"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٩٤) وفي "الدعاء" (٢٦٣) عن إسماعيل بن الحسن الخفاف ثنا أحمد بن صالح ثنا عبد الله بن وهب أني حيي بن عبد الله به.
وأخرجه أحمد (٢/ ١٧١) عن حسن بن موسى الأشيب ثنا ابن لَهيعة ثنا حيي بن عبد الله به.
قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير حيي بن عبد الله، وقد وثقه جماعة وضعفه غيرهم" المجمع ١٠/ ١٢٢
قلت: ولم ينفرد به بل تابعه عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم عن عبد الله بن يزيد أبي عبد الرحمن الحبلي عن ابن عمرو به.
أخرجه عبد بن حميد (٣٣٨) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا عبد الرحمن بن زياد به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٢) عن هارون بن ملول ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ به.
стр. 3877
وعبد الرحمن بن زياد فيه ضعف لكن لا بأس به في المتابعات.
وأما حديث أي مالك الأشعري فأخرجه أبو داود (٥٠٨٣)
عن محمد بن عوف الحمصي
والطبراني في "الكبير" (٣٤٥٠) وفي "مسند الشاميين" (١٦٧٢) ومن طريقه الحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٤٤ - ٣٤٥)
عن هاشم بن مرثد الطبراني
قالا: ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ثني أبي -قال ابن عوف: ورأيته في أصل إسماعيل- قال: ثني ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري قال: قالوا: يا رسول الله، حدثنا بكلمة نقولها إذا أصبحنا وأمسينا واضطجعنا، فأمرهم أن يقولوا: اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت رب كل شيء والملائكة يشهدون أنك لا إله إلا أنت فإنا نعوذ بك من شر أنفسنا ومن شر الشيطان الرجيم وشركه وأن نقترف سوءا على أنفسنا أو نجره إلى مسلم.
قال الحافظ: هذا حديث غريب من هذا الوجه، ورواته موثقون إلا محمد بن إسماعيل فضعفه أبو داود وقال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئاً. لكن أبو داود لما أخرجه استظهر بقول شيخه محمد بن عوف: قرأته في كتاب إسماعيل بن عياش"
قلت: وإسناده منقطع، قال أبو حاتم: شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري مرسل (المراسيل ص ٩٠)
٢٦٦٢ - عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ يشرب عسلا عند سودة، فذكر نحو حديث الباب وفي آخره: فأنزلت (﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١]
قال الحافظ: وجدت في الطبراني وتفسير ابن مردويه من طريق أبي عامر الخزاز عن ابن أبي مُليكة عن ابن عباس قال: فذكره، ورواته موثقون إلا أنّ أبا عامر وهم في قوله سودة" (١)
حسن
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٢٢٦) عن معاذ بن المثنى ثنا مسدد ثنا يحيى بن
стр. 3878
سعيد عن أبي عامر الخزاز ثني ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يشرب عند سودة من العسل فيدخل على عائشة فقالت: إني أجد منك ريحا، ثم دخل على حفصة فقالت: إني أجد منك ريحا، فقال "إني أراه من شراب شربته عند سودة، والله لا أشربه" فنزلت هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١].
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٧/ ١٢٧
وقال السيوطي: سنده صحيح" الدر المنثور ٨/ ٢١٣
قلت: بل حسن، أبو عامر واسمه صالح بن رستم مختلف فيه، وثقه أبو داود وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، فهو حسن الحديث، والباقون ثقات.
وأخرجه الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٤٨) من طريق أبي داود الطيالسي أنا أبو عامر الخزاز عن ابن أبي مليكة أنّ سودة بنت زمعة، فذكر الحديث مطولاً وقال في آخره: قال ابن عباس: نزلت هذه الآية في هذا ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ [التحريم: ١].
٢٦٦٣ - عن زيد بن ثابت قال: كان النبي ﷺ يصلي الظهر بالهاجرة ولم تكن صلاة أشد على أصحاب الرسول ﷺ منها فنزلت ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ [البقرة: ٢٣٨] الآية.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود، وروى الطيالسي من طريق زُهرة بن معبد قال: كنا عند زيد بن ثابت فأرسلوا إلى أسامة فسألوه عن الصلاة الوسطى فقال: هي الظهر. ورواه أحمد من وجه آخر وزاد "كان النبي (يصلي الظهر بالهجير فلا يكون وراءه إلا الصف أو الصفان والناس في قائلتهم وفي تجارتهم فنزلت" (١)
يرويه الزبرقان بن عمرو بن أمية الضمري واختلف عنه:
- فقال عمرو بن أبي حكيم الواسطي: سمعت الزبرقان يحدث عن عروة بن الزبير عن زيد بن ثابت قال: كان رسول الله ﷺ يصلي الظهر بالهاجرة، ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحاب النبي ﷺ ، فنزلت ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] وقال: إنّ قبلها صلاتين وبعدها صلاتين.
أخرجه أحمد (٥/ ١٨٣) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٤٣٤) وأبو داود (٤١١)
стр. 3879
والنسائي في "الكبرى" (٣٥٧) والطبري في "تفسيره" (٢/ ٥٦٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٦٧) والطبراني في "الكبير" (٤٨٢١) والبغوي في "شرح السنة" (٣٨٩) وفي "التفسير" (١/ ٢٤٥) والمزي (٢١/ ٥٩٠ - ٥٩١) من طرق عن شعبة ثني عمرو بن أبي حكيم به.
ورواته ثقات إلا أنّ ابن المديني ذكر عروة بن الزبير فيمن لم يثبت له لقاء زيد بن ثابت (جامع التحصيل ص ٢٨٩)
- ورواه ابن أبي ذئب واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن ابن أبي ذئب عن الزبرقان أنّ رهطا من قريش مرّ بهم زيد بن ثابت وهم مجتمعون فأرسلوا إليه غلامين لهم يسألانه عن الصلاة الوسطى فقال: هي الظهر، ثم انصرفا إلى أسامة بن زيد فسألاه فقال: هي الظهر، إنّ رسول الله ﷺ كان يصلي الظهر بالهجير ولا يكون وراءه إلا الصف والصفان، والناس في قائلتهم وتجارتهم فأنزل الله تعالى ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾ [البقرة: ٢٣٨] فقال رسول الله ﷺ "لينتهينّ رجال أو لأحرقنّ بيوتهم"
أخرجه أحمد (٥/ ٢٠٦) والطبري (٢/ ٥٦٢ - ٥٦٣)
عن يزيد بن هارون
والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٤٣٤)
عن صدقة بن الفضل المروزي
وعن آدم بن أبي إياس
وعن يحيى بن أبي بكير الكرماني
والطحاوي (١/ ١٦٧)
عن خالد بن عبد الرحمن الخراساني
والنسائي في "الكبرى" (٣٥٦)
عن يحيى (١)
كلهم عن ابن أبي ذئب به.
стр. 3880
قال ابن كثير: والزبرقان لم يدرك أحدا من الصحابة" التفسير ١/ ٢٩١
وقال المزي: روى عن أسامة بن زيد وزيد بن ثابت ولم يسمع منهما" التهذيب
• وقال الطيالسي (ص ٨٧): ثنا ابن أبي ذئب عن الزبرقان عن زُهْرَة قال: كنا جلوسا عند زيد بن ثابت فأرسلوا إلى أسامة بن زيد فسألوه عن الصلاة الوسطى فقال: هي الظهر، كان رسول الله ﷺ يصليها بالهجير.
رواه ابن أبي شيبة كما في "مختصر الإتحاف" (٢/ ٢٩٩) و"إتحاف الخيرة" (١١٨٠) عن الطيالسي به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٦١) عن عمرو بن علي الفلاس عن الطيالسي به.
وزهرة قال الدارقطني: مجهول (سؤالات البرقاني)
• وقال الوليد بن مسلم: عن ابن أبي ذئب عن الزبرقان عن أسامة مرفوعاً "لينتهينّ رجال عن ترك الجماعة أو لأحرقنّ بيوتهم"
أخرجه ابن ماجه (٧٩٥) عن عثمان بن إسماعيل الهذلي الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم به.
قال المنذري: رواه ابن ماجه من رواية الزبرقان بن عمرو الضمري عن أسامة ولم يسمع منه" الترغيب ١/ ٢٧٨
وقال البوصيري: إسناده ضعيف لتدليس الوليد بن مسلم، والزبرقان لم يسمع من أسامة، وعثمان لا يعرف حاله" المصباح ١/ ١٠١
• وقال عثمان بن عثمان الغطفاني: أنبأ ابن أبي ذئب عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: كنت في قوم اختلفوا في صلاة الوسطى وأنا أصغر القوم، فبعثوني إلى زيد بن ثابت لأسأله عن صلاة الوسطى، فأتيته فسألته فقال: كان رسول الله ﷺ يصلي الظهر بالهاجرة والناس في قائلتهم وأسواقهم، فلم يكن يصلي وراء رسول الله ﷺ إلا الصف والصفان فأنزل الله (﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾ [البقرة: ٢٣٨] فقال رسول الله ﷺ "لينتهين أقوام أو لأحرقنّ بيوتهم"
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٦٢) عن محمد بن المثنى ثني عثمان بن عثمان به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٨٠٨) عن زكريا بن يحيى الساجي ثنا محمد بن المثنى به.
стр. 3881
قال النسائي: هذا خطأ، والصواب: ابن أبي ذئب عن الزبرقان بن عمرو بن أمية عن زيد بن ثابت وأسامة بن زيد"
٢٦٦٤ - حديث أم سلمة: كان النبي ﷺ يعاطيهم اللّبِن يوم الخندق وقد اغبرّ شعر صدره"
قال الحافظ: وفي حديث أم سلمة عند أحمد بسند صحيح: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف التاء فانظر حديث "تقتل عمارا الفئة الباغية"
٢٦٦٥ - عن طاوس قال: كان النبي ﷺ يؤتى بالمجانين فيضرب صدر أحدهم فيبرأ، فأتي بمجنونة يقال لها: أم زفر، فضرب صدرها فلم تبرأ.
قال الحافظ: أخرجه ابن عبد البر في "الاستيعاب" من طريق حجاج بن محمد عن ابن جريج عن الحسن بن مسلم أنه سمع طاوسا يقول: فذكره، وأخرجه ابن منده في "المعرفة" من طريق حنظلة بن أبي سفيان عن طاوس فزاد: وكان يثنى عليها خيرا، وزاد في آخره: فقال "إنْ يتبعها في الدنيا فلها في الآخرة خير" (٢)
مرسل
أخرجه عبد الرزاق كما في "الإصابة" (٣/ ٢١٢) عن ابن جريج عن الحسن بن مسلم عن طاوس أنه سمعه يقول: كان النبي ﷺ يؤتى بالمجانين فيضرب صدر أحدهم فيبرأ، فأتي بمجنونة يقال لها: أم زفر، فضرب صدرها فلم تبرأ ولم يخرج شيطانها، فقال رسول الله ﷺ "هو يعيبها في الدنيا، ولها في الآخرة خير"
ولم ينفرد عبد الرزاق به بل تابعه حجاج بن محمد المصيصي عن ابن جريج عن الحسن بن مسلم أنه أخبره أنه سمع طاوسا يقول: فذكره. (الاستيعاب ١٣/ ٢٢٦)
ورواته ثقات.
٢٦٦٦ - عن الزهري قال: كان النساء يشهدن مع النبي ﷺ المشاهد ويسقين المقاتلة ويداوين الجرحى.
قال الحافظ: ووقع في حديث آخر مرسل أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: فذكره" (٣)
مرسل
стр. 3882
أخرجه عبد الرزاق (٩٦٧٣) عن مَعْمَر بن راشد عن إبراهيم وسئل عن جهاد النساء فقال: كُنّ يشهدن مع رسول الله ﷺ فيداوين الجرحى ويسقين المقاتلة، ولم أسمع معه بامرأة قتلت، وقد قاتلن نساء قريش يوم اليرموك حين رهقهم جموع الروم، حتى خالطوا عسكر المسلمين، فضرب النساء يومئذ بالسيوف في خلافة عمر ﵁.
ثم أخرجه (٩٦٧٤) عن ابن جريج عن ابن شهاب الزهري مثله.
ورواتهما ثقات.
٢٦٦٧ - "كان الوحي يأتيني على نحوين: يأتيني به جبريل فيلقيه عليّ كما يلقي الرجل على الرجل فذاك يتفلت مني، ويأتيني في شيء مثل صوت الجرس حتى يخالط قلبي فذاك الذي لا يتفلت مني"
قال الحافظ: وروى ابن سعد من طريق أبي سلمة الماجشون أنّه بلغه أنّ النبي ﷺ كان يقول: فذكره، وهذا مرسل مع ثقة رجاله" (١)
مرسل
أخرجه ابن سعد (١/ ١٩٧ - ١٩٨) عن حُجين بن المثنى اليمامي أنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن عمه أنّه بلغه أنّ رسول الله ﷺ كان يقول: فذكره.
رجاله ثقات.
٢٦٦٨ - عن ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية يقفون بالمزدلفة، حتى إذا طلعت الشمس فكانت على رؤوس الجبال كأنها العمائم على رؤوس الرجال دفعوا، فدفع رسول الله ﷺ حين أسفر كل شيء قبل أن تطلع الشمس.
قال الحافظ: ولابن خزيمة والطبري من طريق عكرمة عن ابن عباس: فذكره، وللبيهقي من حديث المسور بن مخرمة نحوه" (٢)
حديث ابن عباس أخرجه أبو يعلى (المطالب ١٢٧٠) وابن خزيمة (٢٨٣٨) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٨٨٥ - ٨٨٦) من طرق عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي قال: ثنا زَمْعَة عن سلمة بن وَهْرام عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان أهل الجاهليّة يقفون بعرفة حتى إذا كانت الشمس على رؤوس الجبال كأنها العمائم على رؤوس
стр. 3883
الرجال دفعوا، فيقفون بالمزدلفة، حتى إذا طلعت الشمس فكانت على رؤوس الجبال كأنها العمائم على رؤوس الرجال دفعوا، فأخّر رسول الله ﷺ الدفعة من عرفة حتى غربت الشمس، ثم صلى الصبح بالمزدلفة حين طلع الفجر، ثم دفع حين أسفر كل شيء في الوقت الآخر قبل أنْ تطلع الشمس.
قال ابن خزيمة: أنا أبرأ من عهدة زمعة بن صالح"
قلت: هو ضعيف كما قال أحمد وأبو داود وغيرهما، وقال البخاري: ذاهب الحديث لا يدرى صحيح حديثه من سقيمه.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٢٩٢) وفي "تهذيب الآثار" (٢/ ٨٨٥) والطبراني في "الأوسط" (١٦٦٥) من طريق أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري عن سفيان الثوري عن حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان المشركون يفيضون من عرفة قبل غروب الشمس، ولا يفيضون من جمع حتى تزول الشمس، فخالفهم رسول الله ﷺ ، فدفع من عرفة بعد غروب الشمس حين أفطر الصائم، ثم دفع من جَمْع قبل طلوع الشمس. السياق للطبراني.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن سفيان إلا أبو إسحاق الفزاري إبراهيم بن محمد"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس.
وأخرجه أحمد (١/ ٣٢٧) من طريق عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ وقف بجمع، فلما أضاء كل شيء قبل أنْ تطلع الشمس أفاض.
وإسناده ضعيف لضعف عباد بن منصور.
وأما حديث المِسْور بن مخرمة فيرويه ابن جريج واختلف عنه:
- فقال عبد الوارث بن سعيد: عن ابن جريج عن محمد بن قيس بن مخرمة عن المسور بن مخرمة قال: خطبنا رسول الله ﷺ بعرفات فحمد الله وأثنى عليه ثم قال "أمّا بعد فإنّ أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من هذا الموضع إذا كانت الشمس على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال في وجوهها، وإنا ندفع بعد أن تغيب" وكانوا يدفعون من المَشْعَر الحرام إذا كانت الشمس منبسطة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٤ - ٢٥) عن العباس بن الفضل الأسفاطي ثنا عبد الرحمن بن المبارك العيشي ثنا عبد الوارث بن سعيد به.
стр. 3884
وأخرجه الحاكم (١) (٣/ ٥٢٣ - ٥٢٤) عن علي بن حمشاذ العدل ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي به.
وأخرجه البيهقي (٥/ ١٢٥) من طريق يحيى بن محمد بن يحيى ثنا عبد الرحمن بن المبارك به.
وأخرجه أبو موسى المديني في "حجة الوداع" (٤٤) عن علي بن الحسن الهسنجاني عن عبد الرحمن بن المبارك مختصرا.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وقد صحّ وثبت سماع المسور بن مخرمة من رسول الله ﷺ لا كما يتوهمه رعاع أصحابنا أنّه ممن له رواية (٢) بلا سماع"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٣٥٥
- ورواه عبد الله بن إدريس الكوفي عن ابن جريج عن محمد بن قيس بن مخرمة مرسلاً.
أخرجه أبو داود في "المراسيل" (تحفة الأشراف ١٣/ ٣٦٥)
وتابعه مسلم بن خالد الزَّنْجي عن ابن جريج به.
أخرجه الشافعي كما في "نصب الراية" (٣/ ٦٦)
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "المعرفة" (٧/ ٣٠١)
قال ابن دقيق العيد: وهو مرسل، فإنّ محمد بن قيس بن مخرمة تابعي، وأظنّ أنّ ابن جريج عنه منقطع أيضاً" نصب الراية ٣/ ٦٦
قلت: وهو كما قال، فقد:
- رواه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن ابن جريج قال: أُخبرت عن محمد بن قيس بن المطلب أنّ النبي ﷺ خطب بعرفة.
أخرجه ابن أبي شيبة (الجزء المفقود ص ٢٦٦)
وفي الباب عن ابن عمر قال: كان المشركون لا يفيضون من عرفات حتى تُعَمِّمَ
стр. 3885
الشمس في الجبال فتصيرَ في رؤوسها كعمائم الرجال في وجوههم، وإنّ رسول الله ﷺ كان لا يفيض حتى تغرب الشمس، وكان المشركون لا يفيضون من جمع حتى يقولوا أشرق ثَبِير فلا يفيضون حتى تصير الشمس في رؤوس الجبال كعمائم الرجال في وجوههم، وإنّ رسول الله ﷺ كان يفيض قبل أنْ تطلع الشمس.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٣٩٢) عن عبد الله بن محمد بن عزيز الموصلي ثنا غسان بن الربيع ثنا جعفر بن ميسرة الأشجعي عن أبيه عن ابن عمر به.
وقال: لا يُروى هذا الحديث عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به غسان بن الربيع"
وقال الهيثمي: وفيه جعفر بن ميسرة الأشجعي وهو ضعيف" المجمع ٣/ ٢٥٥
٢٦٦٩ - عن يزيد بن عبد الله بن قسيط قال: كان أهل الصفة ناسا فقراء لا منازل لهم فكانوا ينامون في المسجد، لا مأوى لهم غيره.
قال الحافظ: وفي مرسل يزيد بن عبد الله بن قسيط عند ابن سعد: فذكره" (١)
مرسل
أخرجه ابن سعد (١/ ٢٥٥) أنا محمد بن عمر الأسلمي قال حدثني واقد بن أبي ياسر التميمي عن يزيد بن عبد الله بن قسيط قال: كان أهل الصفة ناسا من أصحاب رسول الله ﷺ لا منازل لهم فكانوا ينامون على عهد رسول الله ﷺ في المسجد ويظلون فيه ما لهم مأوى غيره، فكان رسول الله ﷺ يدعوهم إليه بالليل إذا تعشى فيفرقهم على أصحابه، وتتعشى طائفة منهم مع رسول الله ﷺ حتى جاء الله تعالى بالغنى.
محمد بن عمر الأسلمي هو الواقدي وهو متروك كما في "التقريب".
٢٦٧٠ - عن ابن عمر قال: كان بنو أبي طلحة يزعمون أنه لا يستطيع أحد فتح الكعبة غيرهم، فأخذ رسول الله ﷺ المفتاح ففتحها بيده.
قال الحافظ: روى الفاكهي من طريق ضعيفة عن ابن عمر قال: فذكره" (٢)
ذكره محقق كتاب "أخبار مكة" للفاكهي في الملحق رقم (١) نقلا عن فتح الباري وغيره (٥/ ٢٣٤)
стр. 3886
٢٦٧١ - حديث جابر بن سَمُرة قال: كان بلال يؤذن ثم لا يقيم حتى يخرج النبي ﷺ . قال الحافظ: أخرجه مسلم (٦٠٦)(١)
٢٦٧٢ - عن الشعبي قال: كان بين رجل من اليهود ورجل من المنافقين خصومة، فدعا اليهودي المنافق إلى النبي ﷺ لأنه علم أنه لا يقبل الرشوة، ودعا المنافق اليهودي إلى حكامهم لأنه علم أنهم يأخذونها، فأنزل الله هذه الآية ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ [النساء: ٦٠] إلى قوله ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥].
قال الحافظ: روى إسحاق بن راهويه في "تفسيره" بإسناد صحيح عن الشعبي قال: فذكره، وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي نَجيح عن مجاهد نحوه" (٢)
مرسل
حديث الشعبي أخرجه الطبري في "تفسير" (٥/ ١٥٢ و ١٥٣) عن طرق عن داود بن أبي هند عن الشعبي قال: كان بين رجل من اليهود ورجل من المنافقين خصومة، فكان المنافق يدعو إلى اليهود لأنه يعلم أنهم يقبلون الرشوة، فاصطلحا أن يتحاكما إلى كاهن من جهينة، فأنزل الله فيه هذه الآية ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ إلى ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء:٦٠ - ٦٥].
ورواته ثقات.
وحديث مجاهد يرويه عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد قال: تنازع رجل من المنافقين ورجل من اليهود، فقال المنافق: اذهب بنا إلى كعب بن الأشرف، وقال اليهودي: اذهب بنا إلى النبي ﷺ ، فقال الله ﵎ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ [النساء: ٦٠] الآية والتي تليها فيهم أيضاً.
أخرجه الطبري (٥/ ١٥٤) عن محمد بن عمرو بن العباس الباهلي ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن عيسى بن ميمون الجُرَشي عن ابن أبي نجيح به.
ورواته ثقات.
وأخرجه الطبري أيضاً عن المثنى بن إبراهيم الآملي ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود النَّهْدِي ثنا شبل بن عباد المكي عن ابن أبي نجيح عن مجاهد به.
والآملي لم أقف له على ترجمة، وأبو حذيفة مختلف فيه، والباقون ثقات.
стр. 3887
٢٦٧٣ - عن ابن عباس قال: كان رجل من الأنصار أسلم ثم ارتد، ثم ندم وأرسل إلى قومه فقالوا: يا رسول الله، هل له من توبة؟ فنزلت ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا﴾ [آل عمران: ٨٦] إلى قوله ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ [آل عمران: ٨٩] فأسلم.
قال الحافظ: أخرجه النسائي وصححه ابن حبان" (١)
صحيح
يرويه داود بن أبي هند وخالد الحَذَّاء عن عكرمة واختلف عن داود:
- فقال غير واحد: عن داود عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رجل من الأنصار أسلم ثم ارتدّ ولحق بالشرك، ثم ندم، فأرسل إلى قومه: سلوا رسول الله ﷺ هل لي من توبة؟ فجاء قومه إلى رسول الله ﷺ فقالوا: إنّ فلانا قد ندم، وإنّه قد أمرنا أن نسألك: هل له من توبة؟ فنزلت ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ [آل عمران: ٨٦] إلى ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٨٩]، فأرسل إليه، فأسلم.
أخرجه أحمد بن حنبل (٢٢١٨ - شاكر) وأحمد بن منيع (إتحاف الخيرة ٧٦٠٧) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٩١٤) والبيهقي (٨/ ١٩٧) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٦٤ - ٦٥)
عن علي بن عاصم الواسطي
والنسائي (٧/ ٩٨) وفي "الكبرى" (١١٠٦٥) والطبري في "تفسيره" (٣/ ٣٤٠) وابن حبان (٤٤٧٧)
عن يزيد بن زُرَيع البصري
والطبري (٣/ ٣٤٠) وابن أبي حاتم (٩٢٤)
عن عليّ بن مُسْهر الكوفي
والحاكم (٢/ ١٤٢ و ٤/ ٣٦٦)
عن حفص بن غياث الكوفي
والواحدي (ص ٦٥)
عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة
стр. 3888
كلهم عن داود به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال البوصيري: هذا إسناد رواته ثقات" إتحاف الخيرة ٨/ ٥٣
قلت: وهو كما قالا.
- ورواه عبد الأعلي بن عبد الأعلى البصري عن داود عن عكرمة مرسلاً ولم يذكر ابن عباس.
أخرجه الطبري (٣/ ٣٤٠)
والأول أصح.
وأما حديث خالد الحذاء عن عكرمة فيرويه علي بن عاصم الواسطي عن خالد واختلف عنه:
- فرواه سهل بن عثمان العسكري عن علي بن عاصم عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس. أخرجه الواحدي (ص ٦٤ - ٦٥)
- ورواه أحمد بن منيع (إتحاف الخيرة ٧٦٠٨) عن علي بن عاصم فلم يذكر ابن عباس.
وعلي بن عاصم وثقه أحمد، وضعفه ابن معين والجمهور.
٢٦٧٤ - عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلّى عند البيت رفع صوته بالدعاء فنزلت (١).
قال الحافظ: روى ابن مردويه من حديث أبي هريرة قال: فذكره" (٢)
٢٦٧٥ - حديث عمر: كان رسول الله ﷺ إذا نزل الوحي يُسمع عند وجهه كدوي النحل، فأنزل الله عليه يوما ثم سُرِّي عنه فاستقبل القبلة ورفع يديه ودعا.
قال الحافظ: أخرجه الترمذي واللفظ له، والنسائي والحاكم" (٣)
سيأتي الكلام عليه في حرف الياء فانظر حديث "يسمع عنده كدوي النحل"
стр. 3889
٢٦٧٦ - عن ابن أبزى قال: كان رسول الله ﷺ بمكة فأنزل الله تعالى؛ ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال: ٣٣] ثم خرج إلى المدينة فأنزل الله ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٣] وكان من بقي من المسلمين بمكة يستغفرون فلما خرجوا أنزل الله ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [الأنفال: ٣٤] الآية، فأذن الله في فتح مكة، فهو العذاب الذي وعدهم الله تعالى.
قال الحافظ: أخرجه الطبري" (١)
ضعيف
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٩/ ٢٣٤) عن محمد بن حميد الرازي ثنا يعقوب عن جعفر بن أبي المغيرة عن ابن أبزى به.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حميد، ويعقوب هو ابن عبد الله القُمِّي، وابن أبزى أظنه عبد الرحمن، ويحتمل أنّه ابنه سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى.
٢٦٧٧ - قالت عائشة؛ كان رسول الله ﷺ مضطجعا في بيتي كاشفا عن فخذيه أو ساقه. الحديث. وفيه: فلما استأذن عثمان جلس.
قال الحافظ: رواه مسلم (٢٤٠١)، وهو عند أحمد (٦/ ٦٢) بلفظ "كاشفا عن فخذه" من غير تردد. وله من حديث حفصة مثله، وأخرجه الطحاوي والبيهقي من طريق ابن جُريج قال: أخبرني أبو خالد عن عبد الله بن سعيد المدني حدثتني حفصة بنت عمر قالت: كان رسول الله ﷺ عندي يوما وقد وضع ثوبه بين فخذيه، فدخل أبو بكر، الحديث" (٢)
حديث حفصة يرويه ابن جريج أني أبو خالد عن عبد الله بن أبي سعيد (٣) المدني قال: حدثتني حفصة بنت عمر بن الخطاب قالت: كان رسول الله ﷺ ذات يوم جالسا، قد وضع ثوبا بين فخذيه، فجاء أبو بكر فاستأذن، فأذن له، والنبي ﷺ على هيئته، ثم عمر بمثل هذه القصة، ثم عليّ، ثم ناس من أصحابه والنبي ﷺ على هيئته، ثم جاء عثمان، فاستأذن، فأذن له، فأخذ النبي ﷺ ثوبه فتجلله، فتحدثوا ثم خرجوا، فقلت: يا رسول الله جاء أبو بكر وعمر وعلي وسائر أصحابك وأنت على هيئتك، فلما جاء عثمان تجللت بثوبك! فقال "ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة"
стр. 3890
أخرجه أحمد (٦/ ٢٨٨) وفي "فضائل الصحابة" (٧٤٩) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ١٠٤) والحسن بن عرفة (٧٥) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٩٧٢) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٤/ ٢٥٩) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢٧٩) والبيهقي (٢/ ٢٣١) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٥٨٦) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (ترجمة عثمان بن عفان ص ٨٢ - ٨٣ و ٨٤ و ٨٤ - ٨٥)
عن رَوح بن عبادة البصري
والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ١٠٤) وعبد بن حميد (١٥٤٧) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٨٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٧٣) وفي "المشكل" (١٧١٩) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢١٧ - ٢١٨) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٤/ ٢٥٩) وابن عساكر (ص ٨٣ - ٨٤ و ٨٤)
عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد
والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ١٠٤)
عن مكي بن إبراهيم البلخي
والطبراني في "الأوسط" (٨٩٢٧)
عن سعيد بن سالم القداح
أربعتهم عن ابن جريج به.
واللفظ لحديث روح بن عبادة.
قال ابن جريج: وسمعت أبي وغيره يحدثون نحوا من هذا"
وقال الطحاوي: أبو خالد مجهول"
وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٩/ ٨٢
قلت: أبو خالد سماه عبد بن حميد في روايته: عثمان، وسماه أبو أحمد الحاكم في روايته: يزيد، ولم يُسَمّ في باقي الروايات، ولم يذكر فيه أبو أحمد جرحا ولا تعديلا، وكذا الحسيني في "الإكمال" والحافظ في "التعجيل".
لكنه لم ينفرد به بل تابعه أبو يَعْفور العبدي عن عبد الله بن أبي سعيد المدني عن حفصة به.