٢٦٧١ - حديث جابر بن سَمُرة قال: كان بلال يؤذن ثم لا يقيم حتى يخرج النبي ﷺ . قال الحافظ: أخرجه مسلم (٦٠٦)(١)
٢٦٧٢ - عن الشعبي قال: كان بين رجل من اليهود ورجل من المنافقين خصومة، فدعا اليهودي المنافق إلى النبي ﷺ لأنه علم أنه لا يقبل الرشوة، ودعا المنافق اليهودي إلى حكامهم لأنه علم أنهم يأخذونها، فأنزل الله هذه الآية ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ [النساء: ٦٠] إلى قوله ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥].
قال الحافظ: روى إسحاق بن راهويه في "تفسيره" بإسناد صحيح عن الشعبي قال: فذكره، وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي نَجيح عن مجاهد نحوه" (٢)
مرسل
حديث الشعبي أخرجه الطبري في "تفسير" (٥/ ١٥٢ و ١٥٣) عن طرق عن داود بن أبي هند عن الشعبي قال: كان بين رجل من اليهود ورجل من المنافقين خصومة، فكان المنافق يدعو إلى اليهود لأنه يعلم أنهم يقبلون الرشوة، فاصطلحا أن يتحاكما إلى كاهن من جهينة، فأنزل الله فيه هذه الآية ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ إلى ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء:٦٠ - ٦٥].
ورواته ثقات.
وحديث مجاهد يرويه عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد قال: تنازع رجل من المنافقين ورجل من اليهود، فقال المنافق: اذهب بنا إلى كعب بن الأشرف، وقال اليهودي: اذهب بنا إلى النبي ﷺ ، فقال الله ﵎ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ [النساء: ٦٠] الآية والتي تليها فيهم أيضاً.
أخرجه الطبري (٥/ ١٥٤) عن محمد بن عمرو بن العباس الباهلي ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن عيسى بن ميمون الجُرَشي عن ابن أبي نجيح به.
ورواته ثقات.
وأخرجه الطبري أيضاً عن المثنى بن إبراهيم الآملي ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود النَّهْدِي ثنا شبل بن عباد المكي عن ابن أبي نجيح عن مجاهد به.
والآملي لم أقف له على ترجمة، وأبو حذيفة مختلف فيه، والباقون ثقات.
стр. 3887
٢٦٧٣ - عن ابن عباس قال: كان رجل من الأنصار أسلم ثم ارتد، ثم ندم وأرسل إلى قومه فقالوا: يا رسول الله، هل له من توبة؟ فنزلت ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا﴾ [آل عمران: ٨٦] إلى قوله ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ [آل عمران: ٨٩] فأسلم.
قال الحافظ: أخرجه النسائي وصححه ابن حبان" (١)
صحيح
يرويه داود بن أبي هند وخالد الحَذَّاء عن عكرمة واختلف عن داود:
- فقال غير واحد: عن داود عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رجل من الأنصار أسلم ثم ارتدّ ولحق بالشرك، ثم ندم، فأرسل إلى قومه: سلوا رسول الله ﷺ هل لي من توبة؟ فجاء قومه إلى رسول الله ﷺ فقالوا: إنّ فلانا قد ندم، وإنّه قد أمرنا أن نسألك: هل له من توبة؟ فنزلت ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ [آل عمران: ٨٦] إلى ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٨٩]، فأرسل إليه، فأسلم.
أخرجه أحمد بن حنبل (٢٢١٨ - شاكر) وأحمد بن منيع (إتحاف الخيرة ٧٦٠٧) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٩١٤) والبيهقي (٨/ ١٩٧) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٦٤ - ٦٥)
عن علي بن عاصم الواسطي
والنسائي (٧/ ٩٨) وفي "الكبرى" (١١٠٦٥) والطبري في "تفسيره" (٣/ ٣٤٠) وابن حبان (٤٤٧٧)
عن يزيد بن زُرَيع البصري
والطبري (٣/ ٣٤٠) وابن أبي حاتم (٩٢٤)
عن عليّ بن مُسْهر الكوفي
والحاكم (٢/ ١٤٢ و ٤/ ٣٦٦)
عن حفص بن غياث الكوفي
والواحدي (ص ٦٥)
عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة
стр. 3888
كلهم عن داود به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال البوصيري: هذا إسناد رواته ثقات" إتحاف الخيرة ٨/ ٥٣
قلت: وهو كما قالا.
- ورواه عبد الأعلي بن عبد الأعلى البصري عن داود عن عكرمة مرسلاً ولم يذكر ابن عباس.
أخرجه الطبري (٣/ ٣٤٠)
والأول أصح.
وأما حديث خالد الحذاء عن عكرمة فيرويه علي بن عاصم الواسطي عن خالد واختلف عنه:
- فرواه سهل بن عثمان العسكري عن علي بن عاصم عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس. أخرجه الواحدي (ص ٦٤ - ٦٥)
- ورواه أحمد بن منيع (إتحاف الخيرة ٧٦٠٨) عن علي بن عاصم فلم يذكر ابن عباس.
وعلي بن عاصم وثقه أحمد، وضعفه ابن معين والجمهور.
٢٦٧٤ - عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلّى عند البيت رفع صوته بالدعاء فنزلت (١).
قال الحافظ: روى ابن مردويه من حديث أبي هريرة قال: فذكره" (٢)
٢٦٧٥ - حديث عمر: كان رسول الله ﷺ إذا نزل الوحي يُسمع عند وجهه كدوي النحل، فأنزل الله عليه يوما ثم سُرِّي عنه فاستقبل القبلة ورفع يديه ودعا.
قال الحافظ: أخرجه الترمذي واللفظ له، والنسائي والحاكم" (٣)
سيأتي الكلام عليه في حرف الياء فانظر حديث "يسمع عنده كدوي النحل"
стр. 3889
٢٦٧٦ - عن ابن أبزى قال: كان رسول الله ﷺ بمكة فأنزل الله تعالى؛ ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال: ٣٣] ثم خرج إلى المدينة فأنزل الله ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٣] وكان من بقي من المسلمين بمكة يستغفرون فلما خرجوا أنزل الله ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [الأنفال: ٣٤] الآية، فأذن الله في فتح مكة، فهو العذاب الذي وعدهم الله تعالى.
قال الحافظ: أخرجه الطبري" (١)
ضعيف
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٩/ ٢٣٤) عن محمد بن حميد الرازي ثنا يعقوب عن جعفر بن أبي المغيرة عن ابن أبزى به.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حميد، ويعقوب هو ابن عبد الله القُمِّي، وابن أبزى أظنه عبد الرحمن، ويحتمل أنّه ابنه سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى.
٢٦٧٧ - قالت عائشة؛ كان رسول الله ﷺ مضطجعا في بيتي كاشفا عن فخذيه أو ساقه. الحديث. وفيه: فلما استأذن عثمان جلس.
قال الحافظ: رواه مسلم (٢٤٠١)، وهو عند أحمد (٦/ ٦٢) بلفظ "كاشفا عن فخذه" من غير تردد. وله من حديث حفصة مثله، وأخرجه الطحاوي والبيهقي من طريق ابن جُريج قال: أخبرني أبو خالد عن عبد الله بن سعيد المدني حدثتني حفصة بنت عمر قالت: كان رسول الله ﷺ عندي يوما وقد وضع ثوبه بين فخذيه، فدخل أبو بكر، الحديث" (٢)
حديث حفصة يرويه ابن جريج أني أبو خالد عن عبد الله بن أبي سعيد (٣) المدني قال: حدثتني حفصة بنت عمر بن الخطاب قالت: كان رسول الله ﷺ ذات يوم جالسا، قد وضع ثوبا بين فخذيه، فجاء أبو بكر فاستأذن، فأذن له، والنبي ﷺ على هيئته، ثم عمر بمثل هذه القصة، ثم عليّ، ثم ناس من أصحابه والنبي ﷺ على هيئته، ثم جاء عثمان، فاستأذن، فأذن له، فأخذ النبي ﷺ ثوبه فتجلله، فتحدثوا ثم خرجوا، فقلت: يا رسول الله جاء أبو بكر وعمر وعلي وسائر أصحابك وأنت على هيئتك، فلما جاء عثمان تجللت بثوبك! فقال "ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة"
стр. 3890
أخرجه أحمد (٦/ ٢٨٨) وفي "فضائل الصحابة" (٧٤٩) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ١٠٤) والحسن بن عرفة (٧٥) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٩٧٢) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٤/ ٢٥٩) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢٧٩) والبيهقي (٢/ ٢٣١) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٥٨٦) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (ترجمة عثمان بن عفان ص ٨٢ - ٨٣ و ٨٤ و ٨٤ - ٨٥)
عن رَوح بن عبادة البصري
والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ١٠٤) وعبد بن حميد (١٥٤٧) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٨٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٧٣) وفي "المشكل" (١٧١٩) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢١٧ - ٢١٨) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٤/ ٢٥٩) وابن عساكر (ص ٨٣ - ٨٤ و ٨٤)
عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد
والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ١٠٤)
عن مكي بن إبراهيم البلخي
والطبراني في "الأوسط" (٨٩٢٧)
عن سعيد بن سالم القداح
أربعتهم عن ابن جريج به.
واللفظ لحديث روح بن عبادة.
قال ابن جريج: وسمعت أبي وغيره يحدثون نحوا من هذا"
وقال الطحاوي: أبو خالد مجهول"
وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٩/ ٨٢
قلت: أبو خالد سماه عبد بن حميد في روايته: عثمان، وسماه أبو أحمد الحاكم في روايته: يزيد، ولم يُسَمّ في باقي الروايات، ولم يذكر فيه أبو أحمد جرحا ولا تعديلا، وكذا الحسيني في "الإكمال" والحافظ في "التعجيل".
لكنه لم ينفرد به بل تابعه أبو يَعْفور العبدي عن عبد الله بن أبي سعيد المدني عن حفصة به.
стр. 3891
أخرجه أحمد (٦/ ٢٨٨) وفي "فضائل الصحابة" (٧٤٨) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ١٠٥) وأبو يعلى (٧٠٣٨) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٠٥) والبيهقي (٢/ ٢٣١ - ٢٣٢) وابن عساكر (ص ٨٣ و ٨٥)
عن أبي معاوية شيبان بن عبد الرحمن التميمي
والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ١٠٥)
عن أبي حمزة محمد بن ميمون السكري
كلاهما عن أبي يعفور به.
وأبو يعفور ثقة، لكن عبد الله بن أبي سعيد قال الحسيني في "الإكمال": مجهول.
وقال الحافظ في "التعجيل": لم يجرح، ولم يأت بمتن منكر، فهو على قاعدة ثقات ابن حبان، لكن لم أر ذكره في النسخة التي عندي.
٢٦٧٨ - عن أبي جعفر الخَطْمِي قال: كان رسول الله ﷺ يبني المسجد وعبد الله بن رواحة يقول: أفلح من يعالج المسجد، فيقولها رسول الله ﷺ ، فيقول ابن رواحة: ويتلو القرآن قائما وقاعدا، فيقولها رسول الله ﷺ .
قال الحافظ: وأخرج (أي ابن أبي شيبة) أيضاً من مرسل أبي جعفر الخطمي قال: فذكره" (١)
مرسل
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٧٠٧ - ٧٠٨) عن يزيد بن هارون أنا حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخَطْمِي به.
ورواته ثقات، وأبو جعفر الخطمي اسمه عُمير بن يزيد.
٢٦٧٩ - قالت عائشة: كان رسول الله ﷺ يستن وعنده رجلان، فأوحي إليه أن أعط السواك الأكبر.
قال الحافظ: رواه أبو داود بإسناد حسن" (٢)
صحيح
стр. 3892
أخرجه أبو داود (٥٠) ثنا محمد بن عيسى ثنا عنبسة بن عبد الواحد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يستن وعنده رجلان أحدهما أكبر من الآخر، فأوحى الله إليه في فضل السواك "أن كَبِّرْ" أعط السواك أكبرهما.
وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات، ومحمد بن عيسى هو ابن الطباع، وعنبسة بن عبد الواحد هو ابن أمية الأعور.
٢٦٨٠ - قال أنس: كان رسول الله ﷺ يصلّي بنا العصر والشمس بيضاء محلقة ثم أرجع إلى قومي في ناحية المدينة فأقول لهم: قوموا فصلّوا فإنّ رسول الله ﷺ قد صلّى.
قال الحافظ: وروى النسائي والطحاوي واللفظ له من طريق أبي الأبيض عن أنس قال: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه الطيالسي (ص ٢٨٤) والبخاري في "الكنى" (ص ٨) والنسائي (١/ ٢٠٢) وأبو يعلى (٤٣١٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٩٠) والدارقطني (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤ و ٢٥٤) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٢/ ٩٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٢٩٧ و ٢٩٨) والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٣/ ١١ و ١١ - ١٢) من طرق عن منصور بن المعتمر عن ربعي بن حِراش ثنا أبو الأبيض ثنا أنس قال: كان رسول الله ﷺ يصلّي بنا العصر والشمس بيضاء (٢)، ثم (٣) أرجع إلى قومي وهم جلوس في ناحية المدينة، فأقول لهم (٤): قوموا فصلوا، فإنّ رسول الله ﷺ قد صلّى.
اللفظ للطحاوي.
وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات، وأبو الأبيض وثقه العجلي والذهبي في "الكاشف" والحافظ في "التقريب".
٢٦٨١ - عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يصلي في رمضان، فجئت فقمت إلى جنبه، فجاء رجل فقام حتى كنا رهطا، فلما أحس بنا تجوز ثم دخل رحله.
стр. 3893
قال الحافظ: وقع عند مسلم (١١٠٤) من حديث أنس: فذكره" (١)
٢٦٨٢ - قالت عائشة: كان رسول الله ﷺ يعطيني السواك لأغسله فأبدأ به فأستاك ثم أغسله ثم أدفعه إليه.
قال الحافظ: وفيه حديث عائشة في سنن أبي داود قالت: فذكرته" (٢)
أخرجه أبو داود (٥٢) عن محمد بن بشار ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ثنا عنبسة بن سعيد الكوفي الحاسب ثني كثير عن عائشة أنها قالت: كان نبي الله ﷺ يستاك فيعطيني السواك لأغسله فأبدأ به فأستاك ثم أغسله وأدفعه إليه.
ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٢٠٤)
وكثير هو ابن عبيد التيمي رضيع عائشة ذكره ابن حبان في "الثقات" وحده، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. أي عند المتابعة وإلا فلين الحديث. وباقي رجال الإسناد كلهم ثقات.
٢٦٨٣ - قال جابر: كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نستدبر القبلة أو نستقبلها بفروجنا إذا هرقنا الماء. قال: ثم رأيته قبل موته بعام يبول مستقبل القبلة.
قال الحافظ: وقد جاء عن جابر فيما رواه أحمد وأبو داود وابن خزيمة وغيرهم تأييد ذلك ولفظه عند أحمد: فذكره" (٣)
حسن
أخرجه أحمد (٣/ ٣٦٠) وابن الجارود (٣١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٣٤) وابن حبان (١٤٢٠) والدارقطني (١/ ٥٨ - ٥٩) وابن شاهين في "الناسخ" (٨٢) والحاكم (١/ ١٥٤) والبيهقي (١/ ٩٢) والحازمي في "الاعتبار" (ص ٣٩)
عن إبراهيم بن سعد الزهري
وأبو داود (١٣) وابن ماجه (٣٢٥) والترمذي (٩) وفي "العلل" (١/ ٨٦ - ٨٧) وابن خزيمة (٥٨) والحازمي (ص ٣٩)
عن جرير بن حازم البصري
стр. 3894
كلاهما عن محمد بن إسحاق المدني ثني أبان بن صالح عن مجاهد بن جبر عن جابر قال: كان رسول الله ﷺ قد نهانا عن أن نستدبر القبلة أو نستقبلها بفروجنا إذا أهرقنا الماء. قال: ثم رأيته قبل موته بعام يبول مستقبل القبلة.
قال الترمذي: حديث جابر في هذا الباب حديث حسن غريب. وقد روى هذا الحديث ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر عن أبي قتادة أنّه رأى النبي ﷺ يبول مستقبل القبلة. حدثنا بذلك قتيبة حدثنا ابن لهيعة (١).
وحديث جابر عن النبي ﷺ أصح من حديث ابن لهيعة. وابن لهيعة ضعيف عند أهل الحديث. ضعفه يحيى القطان وغيره من قبل حفظه"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال الدارقطني: كلهم ثقات"
وقال ابن حزم: أبان ليس بالمشهور" المحلى ١/ ٢٦
وقال ابن عبد البر في "التمهيد": حديث جابر ليس صحيحا لأنّ أبان بن صالح ضعيف"
وتعقبهما الحافظ فقال: وهذه غفلة منهما وخطأ تواردا عليه فلم يضعف أبان هذا أحد قبلهما ويكفي فيه قول ابن معين ومن تقدم معه" التهذيب ١/ ٩٥
وقال في "التلخيص" (١/ ١٠٤): وتوقف فيه النووي لعنعنة ابن إسحاق، وقد صرّح بالتحديث في رواية أحمد وغيره، وضعفه ابن عبد البر بأبان بن صالح، ووهم في ذلك، فإنّه ثقة باتفاق، وادعى ابن حزم أنه مجهول، فغلط"
قلت: الحديث إسناده حسن رواته ثقات غير ابن إسحاق وهو صدوق يدلس، وقد صرّح بالتحديث من أبان بن صالح فانتفى التدليس، وأخرج له مسلم في المتابعات.
٢٦٨٤ - عن الشعبي قال: كان صنم بالصفا يدعى إساف، ووثن بالمروة يدعى نائلة، فكان أهل الجاهلية يسعون بينهما، فلما جاء الإسلام رمى بهما، وقالوا: إنما كان ذلك يصنعه أهل الجاهلية من أجل أوثانهم فأمسكوا عن السعي بينهما، فأنزل الله تعالى ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] الآية.
стр. 3895
قال الحافظ: وروى الفاكهي وإسماعيل القاضي في "الأحكام" بإسناد صحيح عن الشعبي قال: فذكره، وذكر الواحدي في أسبابه عن ابن عباس نحو هذا وزاد فيه "يزعم أهل الكتاب أنهما زنيا في الكعبة فمسخا حجرين فوضعا على الصفا والمروة ليعتبر بهما، فلما طالت المدة عبدا" والباقي نحوه. وروى الفاكهي بإسناد صحيح إلى أبي مجلز نحوه. وفي كتاب مكة لعمر بن شبة بإسناد قوي عن مجاهد في هذه الآية قال: قالت الأنصار: إنّ السعي بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية فنزلت. ومن طريق الكلبي قال: كان الناس أول ما أسلموا كرهوا الطواف بينهما لأنه كان على كل واحد منهما صنم، فنزلت" (١)
حديث الشعبي أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (١٤٣٨) والطبري في "تفسيره" (٢/ ٤٦) والواحدي في "الوسيط" (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣) من طرق عن داود بن أبي هند عن الشعبي قال: فذكره وزاد: فَذُكِّرَ الصفا من أجل أنّ الوثن الذي كان عليه مذكّر، وأنِّثَت المروة من أجل أنّ الوثن الذي كان عليها مؤنث.
ورواته ثقات لولا إرساله.
وحديث ابن عباس ذكره الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٥) قال: وقال عمرو بن حبشي: سألت ابن عمر عن هذه الآية فقال: انطلق إلى ابن عباس فسله فإنه أعلم من بقي بما أنزل على محمد ﷺ ، فأتيته فسألته، فقال: كان على الصفا صنم على صورة رجل يقال له إساف، وعلى المروة صنم على صورة امرأة تدعى نائلة، فزعم أهل الكتاب أنهما زنيا في الكعبة فمسخهما الله حجرين، ووضعهما على الصفا والمروة ليعتبر بهما، فلما طالت المدة عبدا من دون الله تعالى، فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بينهما مسحوا الوثنين، فلما جاء الإسلام وكسرت الأصنام كره المسلمون الطواف لأجل الصنمين، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وأخرجه الطبري (٢/ ٤٦) من طريق جابرْ الجُعْفي عن عمرو بن حبشي مختصرا.
وجابر الجعفي ضعيف.
وحديث أبي مِجْلَز أخرجه الفاكهي (١٤٣٦) عن حسين بن حسن المروزي أنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يحدث عن أبي مِجْلَز قال: كان أهل الجاهلية يطوفون بين الصفا والمروة، فقال المسلمون: إنما كان أهل الجاهلية يفعلون ذلك فأنزل الله ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] الآية.
стр. 3896
وإسناده إلى أبي مجلز صحيح.
وحديث مجاهد أخرجه الطبري (٢/ ٤) من طريقين عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد قال: فذكره.
ورواته ثقات.
وحديث الكلبي لم أقف عليه، والكلبي واسمه محمد بن السائب قال مسلم وغيره: متروك الحديث، وكذبه غير واحد.
٢٦٨٥ - عن ابن عمر قال: كان في نساء النبي ﷺ سنا بنت سفيان بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب، قال: وكان النبي ﷺ بعث أبا أسيد الساعدي يخطب عليه امرأة من بني عامر يقال لها: عمرة بنت يزيد بن عبيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر.
قال الحافظ: وقد ذكر ابن سعد بسند فيه العَرْزَمِي الضعيف عن ابن عمر قال: فذكره" (١)
ضعيف جداً
أخرجه ابن سعد (٨/ ١٤٢ - ١٤٣) عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي ثني العرزمي عن نافع عن ابن عمر قال: فذكره، وزاد: فتزوجها، فبلغه أنّ بها بياضا فطلقها.
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (السيرة النبوية ١/ ١٨٩)
والكلبي والعرزمي واسمه محمد بن عبيد الله متروكان.
٢٦٨٦ - عن امرأة من المبايعات قال: كان فيما أخذ علينا أن لا نعصيه في شيء من المعروف، ولا نخمش وجهاً، ولا ننشر شعرا، ولا نشق جيبا، ولا ندعو ويلا.
قال الحافظ: ومن طريق أَسِيْد بن أبي أَسِيْد البَرَّاد عن امرأة من المبايعات قالت: فذكرته" (٢)
أخرجه ابن سعد (٨/ ٧) عن عبد الله بن مسلمة القَعْنَبي أنا الحجاج بن صفوان المديني عن أسيد بن أبي أسيد البراد عن امرأة من المبايعات قالت: فيما أخذ علينا رسول الله ﷺ
стр. 3897
أن لا نعصيه فيه من المعروف: أن لا نخمش وجهاً، ولا نشق جيبا، ولا ننشر شعرا، ولا ندعو ويلا.
وأخرجه أبو داود (٣١٣١) عن مسدد ثنا حميد بن الأسود، ثنا الحجاج عامل لعمر بن عبد العزيز عن الرَّبَذَة ثني أسيد بن أبي أسيد به.
ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٤٣٤)
ورواته ثقات غير أسيد بن أبي أسيد البراد وحميد بن الأسود، فأما أسيد فقال الذهبي في "الكاشف" والحافظ في "التقريب": صدوق.
وقال المزي: روايته عن المرأة منقطعة.
وأما حميد بن الأسود فهو مختلف فيه، وثقه أبو حاتم وغيره، وقال أبو زرعة: في حديثه شيء ربما وهم، وذكره العقيلي في "الضعفاء".
٢٦٨٧ - عن أبي المليح بن أسامة بن عمير الهذلي عن أبيه قال: كان فينا رجل يقال له: حَمَل بن مالك له امرأتان إحداهما هذلية والأخرى عامرية، فضربت الهذلية بطن العامرية بعمود فسطاط أو خباء.
قال الحافظ: أخرجه الطبراني من طريق أبي المليح عن أبيه، وأخرجه الحارث من طريق أبي المليح فأرسله، لم يقل: عن أبيه، ولفظه: أن حَمَل بن النابغة كانت له امرأتان: مليكة وأم عفيف.
وقال: وعند البيهقي من حديث أسامة بن عمير: فقال أبوها: إنما يعقلها بنوها، فاختصموا إلى رسول الله ﷺ فقال "الدية على العصبة، وفي الجنين غُرَّة" فقال: ما وضع فحل ولا صاح فاستهل فأبطله، فمثله يطل؟.
وقال: ووقع في رواية أسامة: فقال "دعني من أراجيز الأعراب" وفي لفظ "أسجاعة بك؟ " وفي آخر "أسجع كسجع الجاهلية؟ " قيل: يا رسول الله، إنه شاعر. وفي لفظ "لسنا من أساجيع الجاهلية في شيء" وفيه: فقال: إنّ لها ولدا هم سادة الحي، وهم أحق أن يعقلوا عن أمهم، قال "بل أنت أحق أن تعقل عن أختك من ولدها" فقال: ما لي شيء، قال حمل وهو يومئذ على صدقات هذيل، وهو زوج المرأة وأبو الجنين: اقبض من صدقات هذيل. أخرجه البيهقي، وفي رواية ابن أبي عاصم: ما له عبد ولا أمة، قال "عشر من الإبل" قالوا: ما له من شيء إلا أن تعينه من صدقة بني لحيان، فأعانه بها، فسعى حمل عليها حتى استوفاها.
стр. 3898
وفي حديثه عند الحارث بن أبي أسامة: فقضى أنّ الدية على عاقلة القاتلة، وفي الجنين غرة عبد أو أمة وعشر من الإبل أو مائة شاة" (١)
يرويه أبو المليح بن أسامة بن عمير الهذلي واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عن أبي المليح عن أبيه، منهم:
١ - أيوب السَّخْتِياني.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٧٥) وفي "الآحاد" (١٠٦٧) والطحاوي في "المشكل" (٤٥٢٧) والطبراني في "الكبير" (٥١٣) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٥١١) من طرق عن سفيان بن عُيينة عن أيوب عن أبي المليح عن أبيه -وكان قد صحب النبي ﷺ - قال: ذلك فينا -يعني في هذيل- قال: فرمت امرأة من هذيل أخرى بعمود فقتلتها وقتلت ما في بطنها، فقضى رسول الله ﷺ في المرأة بالدية، وقضى بدية الغُرَّة لزوجها، وقضى بالعقل على عصبة القاتلة، وقضى في الجنين بِغُرَّةٍ عبد أو أمة، فقال رجل من عصبة القاتلة: كيف يدي يا رسول الله من لا أكل ولا شرب ولا نطق فاستهل؟ فمثل ذلك يطل، فقال النبي ﷺ "أسجّاعة أنت؟ "
هذه رواية ابن أبي عمر العدني ويعقوب بن حميد بن كاسب عن سفيان عند ابن أبي عاصم، ونحوها رواية أبي عبيد الله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي عند الخطيب.
وفي حديث أسد بن موسى عن سفيان عند الطحاوي: فقضى النبي ﷺ في الجنين بغرة: عبد أو أمة أو بفرس، أو عشر من الإبل، أو كذا وكذا من الغنم.
وفيه: فقضى رسول الله ﷺ أنّ ميراث المقتولة لزوجها ولولدها.
وفي حديثه عند الطبراني: أو بعيرين من الإبل.
٢ - أبو عبد الله سلمة بن تمام الشقري.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٧٦ - ٧٧ و ١١٧) والبزار (٢٣٣٩) وابن منده (المطالب ١٩١٥/ ٣) والبيهقي (٨/ ١٠٨)
عن عبيد الله بن موسى الكوفي
والطحاوي (٤٥٢٨) والطبراني (٥١٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٣٠٨)
стр. 3899
عن عثمان بن سعيد بن مرة القرشي المري
كلاهما عن المنهال بن خليفة عن سلمة بن تمام عن أبي المليح عن أبيه قال: كان فينا رجل يقال له: حمل بن مالك، له امرأتان إحداهما هذلية، والأخرى عامرية، فضربت الهذلية بطن العامرية بعمود خباء أو فسطاط، فألقت جنينا ميتا، فانطلق بالضاربة إلى نبي الله ﷺ ومعها أخ لها يقال له: عمران بن عويمر، فلما قصوا على رسول الله ﷺ القصة قال "دوه" فقال عمران: يا نبي الله أندي من لا أكل ولا شرب ولا صاح فاستهل، مثل هذا يُطل؟ فقال رسول الله ﷺ "دعني من رجز الأعراب، فيه غُرَّة: عبد أو أمة، أو خمسمائة، أو فرس، أو عشرون ومائة شاة" فقال: يا نبي الله، إن لها ابنان هما سادة الحي وهم أحق أن يعقلوا عن أمهم، قال "أنت أحق أن تعقل عن أختك من ولدها" قال: ما لي شيء أعقل فيه، قال "يا حمل بن مالك" وهو يومئذ على صدقات هذيل، وهو زوج المرأتين وأبو الجنين المقتول "اقبض من تحت يدك من صدقات هذيل عشرين ومائة شاة" ففعل.
السياق للطبراني.
قال البزار: وهذا الحديث قد روي عن النبي ﷺ من وجوه، ولا نعلم يُروى عن أبي المليح عن أبيه إلا من هذا الوجه، وقد رواه أبو المليح عن حمل بن مالك. وحديث أبي المليح عن أبيه إسناد حسن لأن المنهال مشهور وسلمة بن تمام فذكرناه لعزة حديث أبي المليح عن أبيه"
وقال البيهقي: في هذا الإسناد ضعف"
قلت: المنهال قال ابن معين والنسائي: ضعيف، وقال البخاري: فيه نظر، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.
واختلف عنه:
قال نعيم بن حماد: ثنا ابن المبارك أنا المنهال بن خليفة ثني سلمة بن تمام عن عبد الرحمن بن أبي مليح الهذلي عن أبيه أنّ النبي ﷺ أُتي بامرأتين، الحديث.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤٥٣٢)
ونعيم مختلف فيه.
٣ - أبو بكر بن عبد الله.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥١٥) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا سلمة بن صالح عن أبي بكر بن عبد الله عن أبي المليح عن أبيه قال: فذكر نحوه.
стр. 3900
وإسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن عمرو.
- ورواه عباد بن منصور عن أبي المليح واختلف عنه:
• فقال قيس بن الربيع: عن عباد عن أبي المليح عن أبيه.
أخرجه البيهقي (٨/ ١٠٨)
وقيس مختلف فيه، وضعفه الجمهور.
• وقال أبو بكر الحنفي: ثنا عباد ثنا أبو المليح عن حمل بن النابغة.
أخرجه الطبراني (٣٤٨٤)
وإسناده ضعيف لضعف عباد بن منصور.
- ورواه قتادة عن أبي المليح واختلف عنه:
• فرواه أبو عبيد مُجَّاعة بن الزبير عن قتادة عن أبي المليح مرسلاً.
أخرجه الخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٥١٣)
• ورواه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة واختلف عنه:
فرواه عبد الوهاب بن عطاء العجلي عن سعيد عن قتادة عن أبي المليح مرسلاً.
أخرجه الحارث (٥٢٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٠٥) وابن بشكوال في "الغوامض" (١٩٩)
وتابعه يزيد بن زُرَيع البصري عن سعيد به.
أخرجه الطبراني (٣٤٨٥)
ورواه محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي عن أبيه عن سعيد عن قتادة عن أبي المليح عن حمل بن مالك بن النابغة.
أخرجه الطحاوي (٤٥٢٦)
والأول أصح، ومحمد بن خالد كذبه ابن معين، وقال أبو زرعة: ضعيف، وقال الخليلي: ضعيف جداً.
٢٦٨٨ - عن ابن عباس قال: كان قريظة والنضير، وكان النضير أشرف من قريظة، فكان إذا قتل رجل من قريظة رجلاً من النضير قتل به، وإذا قتل رجل من النضير رجلاً من قريظة يودى بمائة وسق من التمر. فلما بعث النبي ﷺ قتل
стр. 3901
رجل من النضير رجلاً من قريظة فقالوا: ادفعوه لنا نقتله، فقالوا: بيننا وبينكم النبي ﷺ ، فأتوه فنزلت ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ [المائدة: ٤٢] والقسط النفس بالنفس. ثم نزلت ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ [المائدة: ٥٠].
قال الحافظ: وأخرج أبو داود من طريق علي بن صالح بن حي عن سِماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: فذكره" (١)
حسن
وله عن ابن عباس طريقان:
الأول: يرويه عكرمة عن ابن عباس قال: فذكره.
أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٤٣٢ - ٤٣٣) عن عبيد الله بن موسى الكوفي عن علي بن صالح عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٩٦ - ٩٧) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه أبو داود (٤٤٩٤) والنسائي (٨/ ١٧) وفي "الكبرى" (٦٩٣٤) وابن الجارود (٧٧٢) والطبري في "التفسير" (٦/ ٢٤٣) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦٣٩١) وابن حبان (٥٠٥٧) والدارقطني (٣/ ١٩٨) والحاكم (٤/ ٣٦٦ - ٣٦٧) والبيهقي (٨/ ٢٤) من طرق عن عبيد الله بن موسى به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: رواته ثقات غير سماك بن حرب وهو مختلف فيه، وقد تكلم غير واحد في روايته عن عكرمة.
وقد خولف في لفظه: قال داود بن الحصين: عن عكرمة عن ابن عباس في قوله ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [المائدة: ٤٢] قال: كان بنو النضير إذا قتلوا قتيلا من بني قريظة أدوا إليهم نصف الدية، وإذا قتل بنو قريظة من بني النضير قتيلا أدوا إليهم الدية كاملة فسوّى رسول الله ﷺ بينهم الدية.
أخرجه أحمد (١/ ٣٦٣) وأبو داود (٣٥٩١) والنسائي (٨/ ١٧) وفي "الكبرى" (٦٩٣٥) والطبري (٦/ ٢٤٣) والطبراني في "الكبير" (١١٥٧٣) من طرق عن ابن إسحاق ثني داود بن الحصين به.
стр. 3902
وداود مختلف فيه، وثقه ابن معين وغيره، ولينه أبو زرعة وغيره، وتكلم ابن المديني وغيره في روايته عن عكرمة.
وقال الحافظ في "التقريب": ثقة إلا في عكرمة.
الثاني: يرويه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس قال: إن الله أنزل ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤]- و ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البَقَرَة: ٢٢٩]- و ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [آل عِمرَان: ٨٢]، أنزلها الله في الطائفتين من اليهود، وكانت إحداهما قد قهرت الأخرى في الجاهلية حتى ارتضوا أو اصطلحوا على أنّ كل قتيل قتله العزيزة من الذليلة فديته خمسون وسقا، وكل قتيل قتله الذليلة من العزيزة فديته مائة وسق، فكانوا على ذلك حتى قدم النبي ﷺ المدينة فذلت الطائفتان كلتاهما لمقدم رسول الله ﷺ ، ويومئذ لم يظهر ولم يوطئهما عليه وهو في الصلح فقتلت الذليلة من العزيزة قتيلا فأرسلت العزيزة إلى الذليلة أن ابعثوا إلينا بمائة وسق، فقالت الذليلة: وهل كان هذا في حيين قط دينهما واحد، ونسبهما واحد، وبلدهما واحد، دية بعضهم نصف دية بعض، إنا إنما أعطيناكم هذا ضيما منكم لنا وفرقا منكم فأما إذ قدم محمد فلا نعطيكم ذلك، فكادت الحرب تهيج بينهما، ثم ارتضوا على أن يجعلوا رسول الله ﷺ بينهم، ثم ذكرت العزيزة فقالت: والله ما محمد بمعطيكم منهم ضعف ما يعطيهم منكم ولقد صدقوا ما أعطونا هذا إلا ضيما منا وقهرا لهم فدسوا إلى محمد من يخبر لكم رأيه إن أعطاكم ما تريدون حكمتموه، وإن لم يعطكم حذرتم فلم تحكموه، فدسوا إلى رسول الله ﷺ ناسا من المنافقين ليخبروا لهم رأي رسول الله ﷺ ، فلما جاء رسول الله ﷺ أخبر الله رسوله بأمرهم كله وما أرادوا، فأنزل الله ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا﴾ [المائدة: ٤١] إلى قوله ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٧] ثم قال: فيهما والله نزلت وإياهما عني الله .
أخرجه أحمد (١/ ٢٤٦) عن إبراهيم بن أبي العباس السامري ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد به. وأخرجه أبو داود (٣٥٧٦) من طريق زيد بن أبي الزرقاء عن ابن أبي الزناد مختصرا، قال: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] إلى قوله ﴿الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٧] هؤلاء الآيات الثلاث نزلت في اليهود خاصة في قريظة والنضير.
وابن أبي الزناد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، والباقون ثقات.
стр. 3903
٢٦٨٩ - عن أنس قال: كان قيس في مقدمة النبي ﷺ لما قدم مكة، فكلم سعد النبي ﷺ أن يصرفه عن الموضع الذي فيه مخافة أن يقدم على شيء، فصرفه عن ذلك.
قال الحافظ: ذكره البزار من حديث أنس بإسناد على شرط البخاري ولفظه: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه البزار (كشف ١٨١) عن محمد بن المثنى ثنا محمد بن عبد الله ثني أبي عن ثمامة عن أنس قال: لما قدم رسول الله ﷺ مكة، كان قيس في مقدمته ... الحديث.
قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ١٧٥
قلت: وإسناده صحيح على شرط البخاري، ومحمد بن عبد الله هو ابن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك، وثمامة هو ابن عبد الله بن أنس بن مالك.
٢٦٩٠ - عن السُّدِّي قال: كان لجابر بنت عم دميمة ولها مال ورثته عن أبيها وكان جابر يرغب عن نكاحها ولا يُنكحها خشية أن يذهب الزوج بمالها فسأله النبي ﷺ عن ذلك فنزلت (٢).
قال الحافظ: وروى ابن أبي حاتم من طريق السدي قال: فذكره" (٣)
مرسل
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٥/ ٣٠٠ - ٣٠١) عن محمد بن الحسين الحنيني ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدي قوله ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] إلى قوله ﴿بِالْقِسْطِ﴾ [النساء: ١٢٧] قال: كان جابر بن عبد الله الأنصاري ثم السلمي له ابنة عم عمياء، وكانت دميمة، وكانت قد ورثت عن أبيها مالاً، فكان جابر يرغب عن نكاحها ولا ينكحها رهبة أن يذهب الزوج بمالها، فسأل النبي ﷺ عن ذلك، وكان ناس في حجورهم جوار أيضاً مثل ذلك، فجعل جابر يسأل النبي ﷺ ، أترث الجارية إذا كانت قبيحة عمياء؟ فجعل النبي ﷺ يقول "نعم" فأنزل الله فيهن هذا.
стр. 3904
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦٠٢٧) عن أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ثنا أحمد بن مفضل به.
وإسناده إلى السدي حسن.
٢٦٩١ - حديث سلمة بن الأكوع: كان للنبي ﷺ غلام يقال له يسار.
قال الحافظ: رواه الطبراني موصولا من حديث سلمة بن الأكوع بإسناد صالح، زاد ابن إسحاق "أصابه في غزوة بني ثعلبة" قال سلمة: فرآه يحسن الصلاة فأعتقه وبعثه في لقاح له بالحرة فكان بها" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٢٢٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٦٥٧) من طريقين عن محمد بن طلحة التيمي عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن سلمة بن الأكوع قال: كان للنبي ﷺ غلام يقال له يسار، فنظر إليه يحسن الصلاة فأعتقه وبعثه في لقاح له بالحرة وكان بها، فأظهر قوم الإسلام من عرينة من اليمن وجاءوا وهم مرضى موعوكون وقد عظمت بطونهم، فبعث بهم النبي ﷺ إلى يسار، وكانوا يشربون من ألبان الإبل حتى انطوت بطونهم، ثم عدوا على يسار فذبحوه وجعلوا الشوك في عينيه، ثم طردوا الإبل، فبعث النبي ﷺ في آثارهم خيلا من المسلمين أميرهم كرز بن جابر الفهري فلحقهم فجاء بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم.
وموسى بن محمد ضعيف الحديث. قاله ابن معين وأبو حاتم.
ورواه ابن إسحاق كما في "سيرة ابن هشام" (ص ٦٤٠ - المجلد الثاني) عن بعض أهل العلم عمن حدثه عن محمد بن طلحة عن عثمان بن عبد الرحمن قال: أصاب رسول الله ﷺ في غزوة محارب وبني ثعلبة عبدا يقال له يسار فجعله رسول الله ﷺ في لقاح له ... ثم ذكر الحديث.
٢٦٩٢ - عن نعيم بن هَزَّال قال: كان ماعز بن مالك يتيما في حجر أبي فأصاب جارية من الحي، فقال له أبي: ائت رسول الله ﷺ فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك، يرجاء أن يكون له مخرج، فذكر الحديث.
قال الحافظ: وعند أبي داود من طريق نعيم بن هزال قال: فذكره.
стр. 3905
وقال: وفي حديث نعيم: فقال "هل ضاجعتها؟ " قال: نعم، قال "فهل باشرتها؟ " قال: نعم، قال "هل جامعتها؟ " قال: نعم.
وقال: وعند أبي داود والنسائي من رواية يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه في هذه القصة: فوجد مسّ الحجارة فخرج يشتد فلقيه عبد الله بن أنيس وقد عجز أصحابه فنزع له بوظيف بعير فرماه فقتله.
وقال: أخرجه أبو داود وغيره من رواية يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه، وفي القصة أنّ النبي ﷺ قال لهزال "لو سترته بثوبك لكان خيرا لك"
وفي "الموطأ" عن يحيى بن سعيد: ذكرت هذا الحديث في مجلس فيه يزيد بن نعيم فقال: هزال جدي، جدي. وهذا الحديث حق.
وقال: وقد وقع في حديث نعيم بن هزال "هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه؟ " أخرجه أبو داود وصححه الحاكم" (١)
يرويه يزيد بن نعيم بن هزال الأسلمي واختلف عنه:
- فقال هشام بن سعد المدني: حدثني يزيد بن نعيم عن أبيه قال: كان ماعز بن مالك في حجر أبي فأصاب جارية من الحي، فقال له أبي: ائت رسول الله ﷺ فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك، وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرج، فأتاه فقال: يا رسول الله إني زنيت فأقم عليّ كتاب الله، فأعرض عنه، ثم أتاه الثانية فقال: يا رسول الله إني زنيت فأقم عليّ كتاب الله، ثم أتاه الثالثة فقال: يا رسول الله إني زنيت فأقم عليّ كتاب الله، ثم أتاه الرابعة فقال: يا رسول الله إني زنيت فأقم عليّ كتاب الله، فقال رسول الله ﷺ "إنك قد قلتها أربع مرات فبمن؟ " قال: بفلانة، قال "هل ضاجعتها؟ " قال: نعم، قال "هل باشرتها؟ " قال: نعم، قال "هل جامعتها؟ " قال: نعم، قال: فأمر به أن يرجم، قال: فأخرج به إلى الحرّة، فلما رجم فوجد مسّ الحجارة جزع، فخرج يشتد، فلقيه عبد الله بن أنيس وقد أعجز أصحابه، فنزع له بوظيف بعير فرماه به فقتله، ثم أتى النبي ﷺ فذكر ذلك له فقال "هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه"
قال هشام: فحدثني يزيد بن نعيم عن أبيه أنّ رسول الله ﷺ قال لأبي حين رآه "والله يا هزال لو كنت سترته بثوبك كان خيرا مما صنعت به".
أخرجه وكيع في "الزهد" (٤٥٢) عن هشام بن سعد به.
стр. 3906
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٧١) وأحمد (٥/ ٢١٦ - ٢١٧ و ٢١٧) وهناد في "الزهد" (١٤٠٨) عن وكيع به.
وأخرجه أبو داود (٤٤١٩) ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٣٤٩)
عن محمد بن سليمان الأنباري
وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ١٢٦)
عن موسى بن معاوية
قالا: ثنا وكيع به.
وهشام بن سعد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، لكنه لم ينفرد به بل تابعه زيد بن أسلم عن يزيد بن نعيم عن أبيه به مختصرا.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٧٨ - ٧٩) وأحمد (٥/ ٢١٧) وأبو داود (٤٣٧٧) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٣٩٣) والنسائي في "الكبرى" (٧٢٠٥ و ٧٢٧٤) والطحاوي في "المشكل" (٤٣٥) وابن قانع (٣/ ١٥٠) والحاكم (٤/ ٣٦٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٣٩٠) والبيهقي (٨/ ٢١٩ و ٢٢٨ و ٣٣٠) وفي "معرفة السنن" (١٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦) وفي "الشعب" (٩٢٠٩) من طرق عن سفيان الثوري عن زيد بن أسلم به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: نعيم بن هزال مختلف في صحبته، ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: له صحبة.
وذكره غير واحد في الصحابة.
وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب": وقد قيل: إنه لا صحبة لنعيم هذا وإنما الصحبة لأبيه هزال وهو أولى بالصواب"
والباقون ثقات.
- ورواه عكرمة بن عمار اليمامي عن يزيد بن نعيم بن هزال واختلف عنه:
• فرواه أبو أسامة بشر بن الفضل -بصري سكن مصر- عن عكرمة بن عمار ثنا يزيد بن نعيم بن هزال الأسلمي عن جده هزال أنّ النبي ﷺ قال له "يا هزال أما إنك لو سترته بردائك لكان خيرا لك" قالها مرتين أو ثلاثاً، يعني ماعزا.
أخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ١٠٥)
стр. 3907
وبشر بن الفضل ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وعكرمة ويزيد ثقتان.
• ورواه عبادة بن عمر السلولي عن عكرمة بن عمار قال: سمعت يزيد بن نعيم بن هزال يحدث عن أبيه أنّ هزالا حدّثه.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٢٧٩)
• ورواه أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي عن عكرمة بن عمار واختلف عنه:
فرواه أبو خليفة الفضل بن الحباب عن أبي الوليد الطيالسي ثنا عكرمة بن عمار ثني يزيد بن نعيم بن هزال عن جده هزال قال: فذكر الحديث بطوله.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٠٢)
ورواه علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب عن أبي الوليد الطيالسي ثنا عكرمة بن عمار ثنا يزيد بن نعيم بن هزال قال: كان لجدي جارية، وذكر الحديث مرسلاً.
أخرجه ابن قانع (٣/ ٢٠٨)
- ورواه أبان بن يزيد العطار واختلف عنه:
• فقال أبو الوليد الطيالسي: ثنا أبان بن يزيد ثنا يحيى بن أبي كثير ثني أبو سلمة عن يزيد بن نعيم بن هزال قال: كان في أهله جارية ترعى غنما، وذكر الحديث مرسلاً.
أخرجه الطحاوي (٩٣ و ٤٩٤٤)
وتابعه:
١ - حَبَّان بن هلال البصري ثنا أبان به.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٢٨٠)
٢ - هُدبة بن خالد البصري.
أخرجه أبو الشيخ في "التوبيخ" (١٢١)
• وقال عفان بن مسلم البصري: ثنا أبان بن يزيد ثني يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن نعيم بن هزال أنّ هزالا كان استرجم لماعز بن مالك، وكانت لهم جارية ترعى لهم، وذكر الحديث.
أخرجه أحمد (٥/ ٢١٧) والخرائطي في "المكارم" (٤٨٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٥٧٣) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٤٩٦)
стр. 3908
- ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري واختلف عنه:
• فرواه الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن يزيد بن نعيم عن جده هزال.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٢٧٨) عن قتيبة بن سعيد البلخي ثنا الليث به.
• ورواه عبد الله بن صالح المصري عن الليث بن سعد واختلف عنه:
فقال أبو يزيد يوسف بن يزيد القراطيسي: ثنا عبد الله بن صالح ثني الليث بن سعد ثني يحيى بن سعيد عن محمد بن المنكدر عن يزيد بن نعيم بن هزال عن جده.
أخرجه الطبراني (٢٢/ ٢٠١) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٦٢٤)
وقال مطلب بن شعيب: ثني عبد الله بن صالح ثني الليث بن سعد عن يزيد بن نعيم عن جده هزال.
وعن محمد بن المنكدر عن هزال.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ١٢٥)
• ورواه سفيان بن عُيينة عن يحيى بن سعيد عن نعيم بن عبد الله بن هزال أنّ النبي ﷺ قال لهزال.
أخرجه عبد الرزاق (١٣٣٤٢)
• ورواه شعبة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن المنكدر عن ابن هزال عن أبيه.
قال شعبة: قال يحيى بن سعيد: فذكرت هذا الحديث بمجلس فيه يزيد بن نعيم بن هزال، فقال يزيد: هذا الحديث حق وهو حديث جدي.
أخرجه أحمد (٥/ ٢١٧) والنسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ٩/ ٧٠) والروياني (١٤٦٨) وأبو محمد الفاكهي في "حديثه" (١٦٣) والخرائطي في "المكارم" (٤٨٦) وابن قانع (٣/ ٢٠٨) والحاكم (٤/ ٣٦٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٥٧٢) والبيهقي (٨/ ٣٣٠ - ٣٣١) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ١٢٦) من طرق عن شعبة به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
• ورواه حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن المنكدر مرسلاً.
أخرجه أبو داود (٤٣٧٨) والبيهقي (٨/ ٣٣١) من طريق محمد بن عبيد ثنا حماد (١) به.
стр. 3909
وتابعه:
١ - سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن ابن المنكدر مرسلاً.
قال يحيى: فحدثت بهذا الحديث في مجلس فيه يزيد بن نعيم بن هزال الأسلمي فقال: هزال جدي، وهذا الحديث حق.
أخرجه البيهقي (٨/ ٣٣١)
وقال: هذا أصح من حديث شعبة"
٢ - عبد الله بن المبارك.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٢٧٦)
• ورواه مالك (٢١/ ٨٢١) عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب مرسلاً.
قال يحيى: فحدثت بهذا الحديث في مجلس فيه يزيد بن نعيم بن هزال الأسلمي فقال يزيد: هزال جدي، وهذا الحديث حق.
ومن طريقه أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٢٧٧)
- ورواه هشام بن عاصم عن يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه عن جده.
أخرجه ابن سعد (٤/ ٣٢٤) عن الواقدي ثني هشام بن عاصم به.
والواقدي متروك.
٢٦٩٣ - أنّ رجلاً سأل النبي ﷺ عن ذي القرنين فقال: "كان من الروم فأعطي ملكا فصار إلى مصر وبنى الإسكندرية فلما فرغ أتاه ملك فعرج به فقال: انظر ما تحتك، فقال: أرى مدينة واحدة، قال: تلك الأرض كلها وإنما أراد الله أن يريك وقد جعل لك في الأرض سلطانا فسر فيها وعلم الجاهل وثبت العالم"
قال الحافظ: أخرجه الطبري ومحمد بن ربيع الجيزي في كتاب الصحابة الذين نزلوا مصر بإسناد فيه ابن لهيعة أن رجلاً سأل النبي ﷺ عن ذي القرنين فقال: فذكره، وهذا لو صح لرفع النزاع ولكنه ضعيف" (١)
ضعيف
أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٦/ ٨)
стр. 3910
عن عبد الله بن لَهيعة
والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٢٩٥ - ٢٩٦) وابن عساكر (البداية والنهاية ٢/ ١٠٧ والضعيفة ٣/ ٣٤٣ - ٣٤٤)
عن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم القرشي العدوي
وأبو الشيخ في "العظمة" (٩٦٧)
عن عبد الله بن يزيد المقرئ
ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم ثني سعد بن مسعود عن شيخين من شيوخ تجيب (١) قالا: كنا بالإسكندرية، فقلنا: لو انطلقنا إلى عقبة بن عامر فتحدثنا عنده، فانطلقنا، فوجدناه جالسا في ظل داره، فأخبرنا الخبر، فقال: إنّ رسول الله ﷺ قال "أنا عبد لا أعلم إلا ما علمني ربي" ثم قال "اذهب، فمن وجدت بالباب من أصحابي فأدخلهم" فلما رآهم النبي ﷺ قال لهم "إن شئتم أخبرتكم بما جئتم تسألوني عنه قبل أن تكلموا، وإن شئتم تكلمتم، فأخبرتكم بما جئتم تسألوني عنه" قالوا: بل أخبرنا، قال "جئتم تسألوني عن ذي القرنين، فسوف أخبركم كما تجدونه مكتوبا في كتبكم: إنّ أول أمره كان غلاما من الروم أعطي ملكا، فسار حتى أتى أرض مصر، فابتنى عندها مدينة يقال لها: الإسكندرية، فلما فرغ من بنائها أتاه ملك فعرج به فقال: انظر ما تحتك ... وذكر الحديث. واللفظ لأبي الشيخ.
ولفظ الطبري: عن عقبة قال: كنت يوما أخدم رسول الله ﷺ ، فخرجت من عنده، فلقيني قوم من أهل الكتاب، فقالوا: نريد أن نسأل رسول الله (، فاستأذن لنا عليه، فدخلت عليه فأخبرته، فقال "ما لي وما لهم، ما لي علم إلا ما علمني الله" ثم قال "اسكب لي ماء" فتوضأ ثم صلّى، قال: فما فرغ حتى عرفت السرور في وجهه، ثم قال "أدخلهم عليّ، ومن رأيت من أصحابي ... وذكر الحديث.
ولفظ البيهقي وابن عساكر نحوه.
وسقط من إسناد ابن جرير "عن سعد بن مسعود"
قال ابن كثير: الحديث ضعيف ورفعه لا يصح، وأكثر ما فيه أنّه من أخبار بني إسرائيل والعجب أنّ أبا زرعة الرازي مع جلالة قدره ساقه بتمامه في كتاب "دللائل النبوة" وذلك غريب منه" التفسير ٣/ ١٠٠
стр. 3911
وقال في "البداية" (٢/ ١٠٧): وهو منكر جداً"
قلت: وعلته عبد الرحمن بن زياد بن أنعم فإنّه ضعيف. قال ابن عدي: عامة حديثه لا يتابع عليه، وقال ابن القطان الفاسي: والحق فيه أنّه ضعيف لكثرة روايته المنكرات.
وسعد بن مسعود ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ووقع عند الألباني في "الضعيفة": سعيد بن مسعود، فقال: لم أعرفه. والصواب أنّه سعد لا سعيد.
٢٦٩٤ - حديث سلمان الفارسي: "كان نوح إذا طعم أو لبس حمد الله فسمي عبدا شكورا"
قال الحافظ: وقد صحح ابن حبان من حديث سلمان الفارسي: فذكره، وله شاهد عند ابن مردويه من حديث معاذ بن أنس، وآخر من حديث أبي فاطمة" (١)
موقوف صحيح
أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٥/ ١٩)
عن يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي
والحاكم (٢/ ٣٦٠) والبيهقي في "الشعب" (٤١٥٦)
عن أبي نعيم الفضل بن دُكين
قالوا: ثنا سفيان عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان قال: كان نوح إذا طعم طعاما أو لبس ثوبا حمد الله فسمي عبدا شكورا.
ورواه المعتمر بن سليمان التيمي عن سفيان ثني أيوب عن النّهدي عن سلمان به.
أخرجه الطبري (١٥/ ١٩)
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
ققلت: وهو كما قال، والاختلاف على سفيان لا يضر بصحة الحديث لأنّ سليمان وأيوب ثقتان ولا يمنع أن يكون سفيان قد سمع الحديث منهما.
ثم تبّين لي أنّ في الإسناد تحريفا فقد قال المحاملي في "أماليه" (٦٨): ثنا أبو الأشعث ثنا المعتمر ثنا سفيان ثني أبوك (٢) به.
стр. 3912
وحديث معاذ بن أنس أخرجه ابن مردويه كما في "الدر المنثور" (٥/ ٢٣٧ - ٢٣٨) عنه مرفوعاً "إنما سمى الله نوحا عبدا شكورا لأنّه كان إذا أمسى وأصبح قال: سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون".
وأما حديث أبي فاطمة فأخرجه ابن مردويه كذلك كما في "الدر" (٥/ ٢٣٦) عنه مرفوعاً "كان نوح ﵇ لا يحمل شيئا صغيرا ولا كبيرا إلا قال: بسم الله والحمد لله، فسماه الله عبدا شكورا".
٢٦٩٥ - "كان هذا الأمر في حِمْيَر فنزعه الله منهم وصيره في قريش وسيعود إليهم"
قال الحافظ: وأخرج أحمد من حديث ذي مخبر -بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الموحدة بعدها راء- وهو ابن أخي النجاشي عن النبي ﷺ قال: فذكره، وسنده جيد" (١)
تقدم الكلام عليه فانظر حديث "كان الملك قبل قريش ... "
٢٦٩٦ - حديث العرباض بن سارية "كان يخرج علينا في الصُّفة وعليه حوتكية"
سكت عليه الحافظ (٢).
ضعيف
أخرجه أحمد (٤/ ١٢٨) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٦٤٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٤) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٨٨٢ و ٨٨٣) من طرق عن إسماعيل بن عياش عن ضَمْضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن العرباض بن سارية قال: كان النبي ﷺ يخرج علينا في الصفة وعلينا الحوتكية فيقول "لو تعلمون ما ذخر لكم ما حزنتم على ما زوي عنكم، وليفتحن لكم فارس والروم"
ضمضم بن زرعة صدوق، وإسماعيل وشريح ثقتان، وأظنّ أنّ فيه انقطاعا، فإنّ شريحا لم يذكر سماعا من العرباض، ولم أر أحدا صرّح بسماعه منه، بل سئل محمد بن عوف الحمصي: هل سمع شريح من أحد من أصحاب النبي ﷺ ؟ فقال: ما أظنّ ذلك، وذلك أنّه لا يقول في شيء من ذلك سمعت.
٢٦٩٧ - عن عائشة قالت: كان يُؤمر العائن أن يتوضأ ثم يغتسل منه المَعِين.
стр. 3913
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من رواية الأسود عن عائشة" (١)
يرويه الأعمش واختلف عنه:
• فرواه عثمان بن أبي شيبة عن جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: كان يؤمر العائن فيتوضأ ثم يغتسل منه المعين.
أخرجه أبو داود (٣٨٨٠) والبيهقي (٩/ ٣٥١)
• ورواه سفيان الثوري عن الأعمش عن إبراهيم عن عائشة أنها كانت تأمر العائن أن يتوضأ فيغسل الذي أصابته العين. لم يذكر الأسود.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٩)
والأول أصح.
٢٦٩٨ - عن عويم قال: كانت أختي مليكة وامرأة منا يقال لها: أم عفيف بنت مسروح تحت حَمَل بن النابغة، فضربت أم عفيف مليكة.
قال الحافظ: أخرجه الطبراني.
وقال: وفي حديث عويم عند الطبراني: فقال أخوها العلاء بن مسروح: يا رسول الله، أنغرم من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل، فمثل هذا يطل؟ فقال "أسجع كسجع الجاهلية؟ " ونحوه عند أبي يعلى من حديث جابر لكن قال: فقالت عاقلة القاتلة" (٢)
حديث عويم تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أسجع كسجع الجاهلية"
وحديث جابر أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٢٥٢ و ٢٥٤ - ٢٥٥) وفي "مسنده" (المطالب ١٩١٤) وأبو داود (٤٥٧٥) وابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٧٥) وأبو يعلى (١٨٢٣)
عن يونس بن محمد المؤدب
وابن ماجه (٢٦٤٨) والبيهقي (٨/ ١٠٧)
عن معلي بن أسد البصري
قالا: ثنا عبد الواحد بن زياد عن مُجالد عن الشعبي عن جابر أنّ امرأتين من هذيل
стр. 3914
قتلت إحداهما الأخرى، ولكلّ واحدة منهما زوج وولد، فجعل رسول الله ﷺ دية المقتول على عاقلة القاتلة وبرّأ زوجها وولدها، فقال عاقلة المقتول: ميراثها لنا. فقال رسول الله ﷺ "لا، ميراثها لزوجها وولدها" قال: وكانت حبلى فقالت عاقلة المقتولة: إنها كانت حبلى، وألقت جنينا. قال: فخاف عاقلة القاتلة أن يضمّنهم فقالوا: يا رسول الله، لا شرب ولا أكل، ولا صاح فاستهل. فقال رسول الله ﷺ "أسَجْعَ الجاهلية؟ " فقضى في الجنين غُرَّةً: عبد أو أمة.
وإسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد.
٢٦٩٩ - حديث أنس: كانت الصلاة تقام فيعرض الرجل فيحدّث النبي ﷺ ، حتى ربما نعس بعض القوم، ثم يدخل في الصلاة.
سكت عليه الحافظ (١).
له عن أنس طرق:
الأول: يرويه خالد بن يوسف بن خالد السمتي ثنا أبي عن الأعمش عن أنس قال: كانت الصلاة تقام فيعرض لرسول الله ﷺ الرجل فيكلمه في الحاجة فيحبسه حتى ينعس بعض القوم.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٢١٠)
ويوسف السمتي كذبه ابن معين والفلاس وأبو داود.
الثاني: يرويه حماد بن سلمة عن ثابت البُنَاني أنّ أنس بن مالك قال: أقيمت صلاة العشاء فقام رجل فقال: يا رسول الله إنّ لي حاجة، فقام يناجيه حتى نعس القوم أو بعض القوم ثم صلّى بهم ولم يذكر وضوءا.
أخرجه مسلم (١/ ٢٨٤) وأبو داود (٢٠١) وأبو يعلى (٣٣٠٩ و ٣٣١٠) والبيهقي (٣/ ٢٢٤) من طرق عن حماد بن سلمة به.
ولم ينفرد به حماد بل تابعه غير واحد عن ثابت به، منهم:
١ - مَعْمَر بن راشد.
أخرجه الترمذي (٥١٨) ثنا الحسن بن علي الخلال ثنا عبد الرزاق (٢) أنا معمر عن
стр. 3915
ثابت عن أنس قال: لقد رأيت النبي ﷺ بعد ما تقام الصلاة يكلمه الرجل يقوم بينه وبين القبلة فما يزال يكلمه فلقد رأيت بعضنا ينعس من طول قيام النبي ﷺ له.
وقال: هذا حديث حسن صحيح"
قلت: قال ابن معين: معمر عن ثابت ضعيف.
٢ - عُمارة بن زاذان البصري.
أخرجه أحمد (٣/ ٢٣٨ - ٢٣٩)
عن حسن بن موسى الأشيب
وأبو يعلى (٣٤٠١) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٣١)
عن شيبان بن فروخ الأبُلي
قالا: ثنا عمارة بن زاذان ثنا ثابت عن أنس أنّ المؤذن أو بلال كان يقيم فيدخل رسول الله ﷺ فيستقبله الرجل فيقوم معه حتى يخفق عامتهم برؤوسهم.
وإسناده حسن رجاله كلهم ثقات غير عمارة بن زاذان وهو مختلف فيه: وثقه جماعة وضعفه آخرون فهو حسن الحديث.
٣ - حميد الطويل. قال: سألت ثابتا البناني عن الرجل يتكلم بعد ما تقام الصلاة فحدثني عن أنس قال: أقيمت الصلاة فعرض للنبي ﷺ رجل فحبسه بعد ما أقيمت الصلاة.
أخرجه البخاري (فتح ٢/ ٢٦٥) وأبو داود (٥٤٢) والبيهقي (٣/ ٢٢٤) من طريق عبد الأعلي بن عبد الأعلى السامي ثنا حميد به.
قال الحافظ في "الفتح" (٢/ ٢٦٥): وقول حميد: سألت ثابتا، ظاهر في كونه أخذه عن أنس بواسطة وقد قال البزار: إنّ عبد الأعلي بن عبد الأعلى تفرد عن حميد بذلك، ورواه عامة أصحاب حميد عنه عن أنس بغير واسطة. قلت: كذا أخرجه أحمد عن يحيى القطان وجماعة عن حميد، وكذلك أخرجه ابن حبان من طريق هشيم عن حميد، لكن لم أقف على شيء من طرقه على تصريح بسماعه له من أنس وهو مدلس فالظاهر أنّ رواية عبد الأعلى هي المتصلة. انتهى
قلت: وحديث حميد عن أنس أخرجه أحمد (٣/ ١١٤ و ١٨٢ و ١٩٩ و ٢٠٥ و ٢٣٢) وأبو يعلى (٣٧٣٣ و ٣٨٨٥) والبغوي في "شرح السنة" (٤٤٣) من طرق عن حميد به.
стр. 3916
وخالف جريرُ بن حازم حمادَ بن سلمة فرواه عن ثابت عن أنس أنّ النبي ﷺ كان يعرض له الرجل يوم الجمعة بعد ما ينزل من المنبر فيكلمه ثم يدخل في الصلاة.
فقال فيه "يوم الجمعة بعد ما ينزل من المنبر" أي قبل صلاة الجمعة، وقال حماد "قبل صلاة العشاء" والقول قول حماد فإنّه من أثبت الناس في ثابت البناني كما قال ابن المديني وابن معين وأحمد.
وحديث جرير أخرجه الطيالسي (ص ٢٧٢) وأحمد (٣/ ٢١٣) وعبد بن حميد (١٢٦٠) وأبو داود (١١٢٠) وابن ماجه (١١١٧) والترمذي (٥١٧) وفي "العلل" (١/ ٢٧٦) والنسائي (٣/ ٩٠ - ٩١) وفي "الكبرى" (١٧٣٢) وأبو يعلى (٣٤٥٢) وابن خزيمة (١٨٣٨) وأبو الشيخ (ص ٣١) والبيهقي (٣/ ٢٢٤)
قال أبو داود: الحديث ليس بمعروف عن ثابت، هو مما تفرد به جرير بن حازم"
وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث جرير بن حازم، وسمعت محمدا يقول: وهم جرير بن حازم في هذا الحديث، والصحيح ما روى ثابت عن أنس قال: أقيمت الصلاة فأخذ رجل بيد النبي ﷺ ، فما زال يكلمه حتى نعس بعض القوم.
قال محمد: والحديث هو هذا، وجرير بن حازم ربما يهم في الشيء وهو صدوق"
وقال في "العلل": سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: هو حديث خطأ، أخطأ فيه جرير بن حازم، والصحيح عن ثابت عن أنس قال: فذكر الحديث"
الثالث: يرويه عبد العزيز بن صهيب البصري عن أنس قال: أقيمت الصلاة والنبي ﷺ يناجي رجلاً في جانب المسجد فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم.
وفي رواية "حتى نعس بعض القوم"
أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" كما في "الفتح" (٢/ ٢٦٤) والبخاري (فتح ٢/ ٢٦٤ و ٣/ ٣٢٨) ومسلم (٣٧٦) وأبو داود (٥٤٤) وابن خزيمة (١٥٢٧) من طرق عن عبد العزيز به.
٢٧٠٠ - حديث أبي الطفيل قال: كانت الكعبة في الجاهلية مبنية بالرضم ليس فيها مدر، وكانت قدر ما يقتحمها العناق، وكانت ثيابها توضع عليها تسدل سدلا، وكانت ذات ركنين كهيئة هذه الحلقة C فأقبلت سفينة من الروم، حتى إذا كانوا قريبا من جُدة انكسرت، فخرجت قريش لتأخذ خشبها، فوجدوا الرومي الذي فيها نجارا، فقدموا به وبالخشب ليبنوا به البيت، فكانوا كلما أرادوا
стр. 3917
القرب منه لهدمه بدت لهم حية فاتحة فاها، فبعث الله طيرا أعظم من النسر فغرز مخالبه فيها فألقاها نحو أجياد، فهدمت قريش الكعبة وبنوها بحجارة الوادي فرفعوها في السماء عشرين ذراعا، فبينما النبي ﷺ يحمل الحجارة من أجياد وعليه نمرة، فضاقت عليه النمرة، فذهب يضعها على عاتقه فبدت عورته من صغرها، فنودي: يا محمد خمّر عورتك، فلم يُرَ عريانا بعد ذلك.
قال الحافظ: أخرجه عبد الرزاق ومن طريقه الحاكم والطبراني" (١)
أخرجه عبد الرزاق (٩١٠٦) عن مَعْمر بن راشد عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم عن أبي الطفيل به.
وأخرجه إسحاق (المطالب ٤٢١٦/ ١) وأحمد (٥/ ٤٥٥) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه ابن خزيمة (٣٠٢٢) عن محمد بن يحيى الذهلي ثنا عبد الرزاق به.
وأخرجه الطبراني ومن طريقه الذهبي في "تاريخ الإسلام" (٢/ ٣٩ - ٤٠ القدسي) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق به.
وأخرجه الحاكم (٤/ ١٧٩) عن محمد بن عبد الحميد الصنعاني ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري به.
وقال: صحيح الإسناد"
وقال الذهبي في "التاريخ": هذا حديث صحيح"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" بطوله، وروى أحمد طرفا منه، ورجالهما رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٢٨٩
قلت: معمر ثقة، وابن خثيم صدوق، وأبو الطفيل واسمه عامر بن واثلة ولد بعد الهجرة فلم يدرك هذه القصة فهو مرسل صحابي.
والحديث أخرجه أيضاً الأزرقي في "أخبار مكة" (١/ ١٥٧ - ١٥٨) عن جده أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي عن داود بن عبد الرحمن العطار ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل به.
وأحمد بن محمد وداود بن عبد الرحمن ثقتان.
стр. 3918
٢٧٠١ - عن أبي موسى الأشعري قال: كانت اليهود يتعاطسون عند النبي ﷺ رجاء أن يقول: يرحمكم الله، فكان يقول: يهديكم الله ويصلح بالكلم.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود وصححه الحاكم" (١)
صحيح
أخرجه أحمد (٤/ ٤٠٠ و ٤١١) والبخاري في "الأدب المفرد" (٩٤٠) وأبو داود (٥٠٣٨) والترمذي (٢٧٣٩) والبزار (٣١٤٥) والنسائي في "اليوم والليلة" (ص ٢٤٣ - ٢٤٤) وفي "الإغراب من حديث شعبة وسفيان" (٧٤) والروياني (٤٤٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٠٢) والطبراني في "الدعاء" (١٩٨٦) وابن السني في "اليوم والليلة" (٢٦٢) والحاكم (٤/ ٢٦٨) والبيهقي في "الشعب" (٨٩٠٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٣٣٢ - ٣٣٣) من طرق عن سفيان الثوري ثني حكيم بن الديلم ثني أبو بُردة عن أبي موسى قال: فذكره.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن أبي موسى إلا بهذا الإسناد"
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم: هذا حديث متصل الإسناد"
وقال ابن عبد البر: انفرد به حكيم بن الديلمي، وهو عندهم ثقة مأمون"
قلت: وهو كما قالوا.
ورواه أبو حذيفة موسى بن مسعود النَّهْدي عن سفيان عن حكيم بن الديلمي عن الضحاك عن أبي بردة عن أبي موسى.
أخرجه الطحاوي (٤/ ٣٠٢)
والأول أصح.
٢٧٠٢ - عن عائشة: كانت تنبذ لرسول الله ﷺ في سقاء تُوْكي أعلاه فيشربه عشاء، وتنبذه عشاء فيشربه غدوة.
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٣/ ١٥٩٠)، وعند أبي داود (٣٧١٢) من وجه آخر عن عائشة أنها كانت تنبذ للنبي ﷺ غدوة، فإذا كان من العشي تعشى فشرب على عشائه فإن
стр. 3919
فضل شيء صببته، ثم ننبذ له بالليل فإذا أصبح وتغدى شرب على غدائه: قالت: نغسل السقاء غدوة وعشية" (١)
٢٧٠٣ - "كانت خطبته قصدا"
قال الحافظ: في حديث جابر بن سَمُرة عند مسلم (٨٦٦): فذكره" (٢)
٢٧٠٤ - عن محمد بن كعب القرظي قال: كانت خولة بنت ثعلبة تحت أوس بن الصامت فقال لها: أنت عليّ كظهر أمي.
قال الحافظ: ففي مرسل محمد بن كعب القرظي عند الطبري: فذكره" (٣)
ضعيف
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٨/ ٤) عن محمد بن حميد الرازي ثنا مهران عن أبي معشر المدني عن محمد بن كعب القرظي قال: فذكره، وزاد: ثم ندم على ما قال، فقال لها: ما أظنك إلا قد حرمت عليّ، قالت: لا تقل ذلك، فوالله ما أحب الله طلاقا، قالت: ائت رسول الله ﷺ فسله، فقال: إني أجدني أستحي منه أن أسأله عن هذا، فقالت: فدعني أن أسأله، فقال لها: سليه، فجاءت إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: يا نبي الله، إنّ أوس بن الصامت أبو ولدي، وأحبّ الناس إليّ، قد قال كلمة والذي أنزل عليك الكتاب ما ذكر طلاقا، قال: أنت عليّ كظهر أمي، فقال النبي ﷺ "ما أراكِ إلا قد حَرُمْت عليه" قالت: لا تقل ذلك يا نبي الله، والله ما ذكر طلاقا، فرادّت النبي ﷺ مرارا، ثم قالت: اللهم إني أشكو اليوم شدّة حالي ووحدتي، وما يشق عليّ من فراقه، اللهم فأنزل على لسان نبيك، فلم ترم مكانها حتى أنزل الله ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ [المجادلة: ١] إلى أن ذكر الكفارات، فدعاه النبي ﷺ فقال: "أعتق رقبة" فقال: لا أجد، فقال "صم شهرين متتابعين" قال: لا أستطيع، إني لأصوم اليوم الواحد فيشقّ عليّ، قال "أطعم ستين مسكينا" قال: أما هذا فنعم.
وإسناده ضعيف لضعف ابن حميد وأبي معشر نجيح.
٢٧٠٥ - عن أبي العالية قال: كانت خولة بنت دليح تحت رجل من الأنصار سيئ الخلق فنازعته في شيء فقال: أنت علي كظهر أمي.
стр. 3920
قال الحافظ: وعند ابن مردويه من مرسل أبي العالية: فذكره" (١)
مرسل
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٨/ ١ - ٢) عن محمد بن المثنى ثنا عبد الأعلى ثنا داود قال: سمعت أبا العالية يقول: إنّ خويلة ابنة الدليج أتت النبي ﷺ وعائشة تغسل شقّ رأسه، فقالت: يا رسول الله، طالت صحبتي مع زوجي، ونفضت له بطني، وظاهر مني، فقال رسول الله ﷺ "حَرُمْتِ عليه" فقالت: أشكو إلى الله فاقتي، ثم قالت: يا رسول الله، طالت صحبتي، ونفضت له بطني، فقال رسول الله ﷺ "حرمت عليه" فجعل إذا قال لها: حرمت عليه، هتفت وقالت: أشكو إلا الله فاقتي، قال: فنزل الوحي، وقد قامت عائشة تغسل شقّ رأسه الآخر، فأومأت إليها عائشة أن اسكتي، قالت: وكان رسول الله ﷺ إذا نزل عليه الوحي أخذه مثل السبات، فلما قضى الوحي، قال "ادعي زوجك" فتلاها عليه رسول الله ﷺ ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾ إلى قوله ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ [المجادلة: ٣] أي يرجع فيه فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا- "أتستطيع رقبة؟ " قال: لا، قال -فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين- قال: يا رسول الله، إني إذا لم آكل في اليوم ثلاث مرات خشيت أن يعشو بصري، قال -فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا- قال "أتستطيع أن تطعم ستين مسكينا؟ " قال: لا يا رسول الله إلا أن تعينني، فأعانه رسول الله ﷺ فأطعم.
ورواته ثقات، وعبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى البصري، وداود هو ابن أبي هند.
وأخرجه البيهقي (٧/ ٣٨٤ - ٣٨٥) من طريق علي بن عاصم الواسطي ثنا داود بن أبي هند ثني أبو العالية الرياحي قال: كانت خولة بنت دليج تحت رجل من الأنصار وكان سيئ الخلق ضرير البصر فقيرا، وكانت الجاهلية إذا أراد الرجل أن يفارق امرأته قال لها: أنت عليّ كظهر أمي، فنازعته في بعض الشيء فقال: أنت عليّ كظهر أمي، وكان له عيل أو عيلان، فلما سمعته يقول ما قال: احتملت صبيانها، فانطلقت تسعى إلى رسول الله ﷺ ، وذكر الحديث.
وعلي بن عاصم قال الذهبي في "الكاشف": ضعفوه.
٢٧٠٦ - حديث ابن عباس: كانت راية رسول الله ﷺ سوداء ولواؤه أبيض.
قال الحافظ: روى أحمد والترمذي من حديث ابن عباس: فذكره، ومثله عند
стр. 3921
الطبراني عن بريدة، وعند ابن عدي عن أبي هريرة وزاد "مكتوبا فيه: لا إله إلا الله محمد رسول الله" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ راية رسول الله ﷺ كانت سوداء"
٢٧٠٧ - "كانت عائشة تغتسل هي والنبي ﷺ من إناء واحد هو الفَرَق"
قال الحافظ: وقد روى مسلم (٣١٩) من حديث عائشة ﵂: فذكره" (٢)
٢٧٠٨ - حديث أنس: كانت عامة وصية رسول الله ﷺ حين حضره الموت: الصلاة وما ملكت أيمانكم"
قال الحافظ: وفي حديث أنس عنه عند النسائي وأحمد وابن سعد واللفظ له: فذكره، وله شاهد من حديث عليّ عند أبي داود وابن ماجه، وآخر من رواية نعيم بن يزيد عن عليّ "وأدوا الزكاة" بعد الصلاة، أخرجه أحمد. ولحديث أنس شاهد آخر من حديث أم سلمة عند النسائي بسند جيد" (٣)
ورد من حديث أنس ومن حديث عليّ ومن حديث أم سلمة ومن حديث ابن عمر ومن حديث أبي رافع
فأما حديث أنس فيرويه سليمان التيمي واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عن سليمان التيمي عن قتادة عن أنس قال: كانت عامة (٤) وصية رسول الله ﷺ حين حضره الموت: الصلاة وما ملكت أيمانكم (٥)، حتى جعل رسول الله ﷺ يغرغر بها في صدره وما كاد يفيض بها لسانه.
أخرجه ابن سعد (٢/ ٢٥٣) وأحمد (٣/ ١١٧) والطحاوي في "المشكل" (٣٢٠٢)
عن أسباط بن محمد القرشي
وابن أبي الدنيا في "المحتضرين" (٣٤) وابن نصر في "الصلاة" (٣٢٤) والنسائي في "الكبرى" (٧٠٩٥) وابن حبان (٦٦٠٥) والبيهقي في "الدلائل" (٧/ ٢٠٤ - ٢٠٥) وفي "الشعب" (٩١٩٣) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٠١٥)
стр. 3922
عن جرير بن عبد الحميد الرازي
والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠)
عن أبي شهاب عبد ربه بن نافع الحناط
والبيهقي في "الدلائل" (٧/ ٢٠٤ - ٢٠٥)
عن عيسى بن يونس
وأبو سليمان الربعي في "وصايا العلماء" (ص ٢٦) وأبو الفضل الرازي في "حديثه" (٥١٨)
عن شجاع بن الوليد الكوفي
كلهم عن سليمان التيمي به.
واللفظ لابن سعد وغيره.
- ورواه معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه واختلف عنه:
• فرواه غير واحد عن معتمر عن أبيه عن قتادة عن أنس.
أخرجه ابن ماجه (٢٦٩٧) وأبو يعلى (٢٩٩٠)
عن أحمد بن المقدام العجلي
والخطابي في "الغريب" (١/ ٥٦٥)
عن خليفة بن خياط
وأبو يعلى (٢٩٣٣) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٢/ ١٥٨)
عن أبي حمزة هريم بن عبد الأعلى الأسدي
وأسلم في "تاريخ واسط" (ص ٢١٤)
عن أبي جعفر محمد بن صدقة بن عمران
قالوا: ثنا معتمر بن سليمان به.
• ورواه عبد الله بن عمر الخطابي عن معتمر عن أبيه عن قتادة عن صاحب له عن أنس.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٠٩٦)
стр. 3923
- ورواه زهير بن معاوية الكوفي عن سليمان التيمي عن أنس، ولم يذكر قتادة.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣٢٠٠) والحاكم (٣/ ٥٧)
- ورواه سفيان الثوري عن سليمان التيمي واختلف عنه:
• فقيل: عن سفيان عن سليمان التيمي عن أنس.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٠٩٤)
عن أبي داود عمر بن سعد الحَفَري
وعبد بن حميد (١٢١٤) والطحاوي في "المشكل" (٣١٩٩) والدينوري في "المجالسة" (٢٣٩١)
عن قبيصة بن عقبة الكوفي
كلاهما عن سفيان به.
• ورواه وكيع عن سفيان عن سليمان التيمي عمن سمع أنس بن مالك.
أخرجه ابن سعد (٢/ ٢٥٣) والطحاوي (٣٢٠١)
قال البزار: لا أعلم أحدا تابع التيمي، وإنما رواه غيره عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن سفينة عن أم سلمة" النكت الظراف ١/ ٣٢٠
وسيأتي.
وللحديث طريق أخرى عند البيهقي في "الشعب" (١٠٥٤٢) وفيها من لا يعرف.
وأما حديث علي فله عنه طريقان:
الأول: يرويه محمد بن فضيل الكوفي ثنا المغيرة عن أم موسى عن علي قال: كان آخر كلام رسول الله ﷺ : الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم"
أخرجه أحمد (١/ ٧٨) عن ابن فضيل به.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٥٨) وأبو داود (٥١٥٦) وابن ماجه (٢٦٩٨) وابن أبي الدنيا في "المحتضرين" (٢٩) وابن نصر في "الصلاة" (٣٢٥) وأبو يعلى (٥٩٦) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند علي ص ١٦٦) والمحاملي في "أماليه" (١٤٠) والبيهقي (٨/ ١١) وفي "الآداب" (٦٧) وفي "الشعب" (٨١٩٥) من طرق عن ابن فضيل به.
والمغيرة هو ابن مِقسم الضبي وهو ثقة إلا أنه يدلس، ولم يذكر سماعا من أم
стр. 3924
موسى، وأم موسى وثقها العجلي، وقال الدارقطني: حديثها مستقيم يخرج حديثها اعتبارا، وقال الطبري: مجهولة لم يرو عنها إلا المغيرة بن مقسم، وذكرها الذهبي في "الميزان" في المجهولات وقال: تفرد عنها مغيرة بن مقسم.
الثاني: يرويه عمر بن الفضل العبدي عن نعيم بن يزيد عن علي قال: أمرني النبي ﷺ أن آتيه بطبق يكتب فيه ما لا تضل أمته من بعده. قال: فخشيت أن تفوتني نفسه. قال: قلت: إني أحفظ وأعي، قال "أوصي بالصلاة والزكاة وما ملكت أيمانكم"
أخرجه أحمد (١/ ٩٠) واللفظ له ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٢١/ ٤٨٢)
عن بكر بن عيسى الرَّاسِبي
وابن سعد (٢/ ٢٤٣) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٥٦) والنسائي في "مسند علي" كما في "تهذيب الكمال" (٢١/ ٤٨٢)
عن حفص بن عمر الحَوْضي
قالا: ثنا عمر بن الفضل به.
وإسناده ضعيف، نعيم بن يزيد مجهول ما روى عنه سوى عمر بن الفضل (ميزان الاعتدال ٤/ ٢٧١ - تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٦٨ - تقريب التهذيب)
وأما حديث أم سلمة فيرويه قتادة واختلف عنه:
- فرواه (١) سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن سفينة مولى أم سلمة عن أم سلمة قالت: كان (٢) من آخر وصية رسول الله ﷺ : الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم، حتى جعل نبي الله ﷺ يلجلجها في صدره وما يفيض بها لسانه.
أخرجه أحمد (٦/ ٢٩٠ و ٣١٥) والحربي في "الغريب" (١/ ١٣١) والنسائي في "الكبرى" (٧٠٩٨)
- ورواه أبو عَوانة الوضاح بن عبد الله الواسطي عن قتادة واختلف عنه:
• فرواه غير واحد عن أبي عوانة مثل رواية سعيد بن أبي عروبة.
стр. 3925
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٣/ ٣٥٧) والبيهقي في "الدلائل" (٧/ ٢٠٥)
عن أبي النعمان محمد بن الفضل البصري
والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند علي ص ١٦٦) والطحاوي في "المشكل" (٣٢٠٣)
عن أسد بن موسى المصري
وأبو يعلى (٦٩٣٦)
عن عبد الواحد بن غياث البصري
قالوا: ثنا أبو عوانة به.
• ورواه قتيبة بن سعيد البلخي عن أبي عوانة عن قتادة عن سفينة، ولم يذكر أم سلمة.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٠٩٧)
وتابعه خالد بن خداش البصري ثنا أبو عوانة به (١).
أخرجه ابن أبي الدنيا في "المحتضرين" (٣٠)
- ورواه همام بن يحيى البصري عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن سفينة عن أم سلمة.
أخرجه ابن سعد (٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤) وإسحاق في "مسند أم سلمة" (١٨٩٣) وأحمد (٦/ ٣١١ و ٣٢١) وعبد بن حميد (١٥٤٢) وابن ماجه (١٦٢٥) والنسائي في "الكبرى" (٧١٠٠) وأبو يعلى (٦٩٧٩) والبيهقي في "الدلائل" (٧/ ٢٠٥) وفي "الآداب" (٦٨) والبغوي في "شرح السنة" (٢٤١٥) وفي "الشمائل" (١١٩٠) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٨٤٥)
وصحح البيهقي هذه الرواية.
قلت: وإسناد هذه الرواية منقطع.
قال المزي في "التهذيب": صالح أبو الخليل عن سفينة مرسل.