الطبراني عن بريدة، وعند ابن عدي عن أبي هريرة وزاد "مكتوبا فيه: لا إله إلا الله محمد رسول الله" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ راية رسول الله ﷺ كانت سوداء"
٢٧٠٧ - "كانت عائشة تغتسل هي والنبي ﷺ من إناء واحد هو الفَرَق"
قال الحافظ: وقد روى مسلم (٣١٩) من حديث عائشة ﵂: فذكره" (٢)
٢٧٠٨ - حديث أنس: كانت عامة وصية رسول الله ﷺ حين حضره الموت: الصلاة وما ملكت أيمانكم"
قال الحافظ: وفي حديث أنس عنه عند النسائي وأحمد وابن سعد واللفظ له: فذكره، وله شاهد من حديث عليّ عند أبي داود وابن ماجه، وآخر من رواية نعيم بن يزيد عن عليّ "وأدوا الزكاة" بعد الصلاة، أخرجه أحمد. ولحديث أنس شاهد آخر من حديث أم سلمة عند النسائي بسند جيد" (٣)
ورد من حديث أنس ومن حديث عليّ ومن حديث أم سلمة ومن حديث ابن عمر ومن حديث أبي رافع
فأما حديث أنس فيرويه سليمان التيمي واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عن سليمان التيمي عن قتادة عن أنس قال: كانت عامة (٤) وصية رسول الله ﷺ حين حضره الموت: الصلاة وما ملكت أيمانكم (٥)، حتى جعل رسول الله ﷺ يغرغر بها في صدره وما كاد يفيض بها لسانه.
أخرجه ابن سعد (٢/ ٢٥٣) وأحمد (٣/ ١١٧) والطحاوي في "المشكل" (٣٢٠٢)
عن أسباط بن محمد القرشي
وابن أبي الدنيا في "المحتضرين" (٣٤) وابن نصر في "الصلاة" (٣٢٤) والنسائي في "الكبرى" (٧٠٩٥) وابن حبان (٦٦٠٥) والبيهقي في "الدلائل" (٧/ ٢٠٤ - ٢٠٥) وفي "الشعب" (٩١٩٣) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٠١٥)
стр. 3922
عن جرير بن عبد الحميد الرازي
والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠)
عن أبي شهاب عبد ربه بن نافع الحناط
والبيهقي في "الدلائل" (٧/ ٢٠٤ - ٢٠٥)
عن عيسى بن يونس
وأبو سليمان الربعي في "وصايا العلماء" (ص ٢٦) وأبو الفضل الرازي في "حديثه" (٥١٨)
عن شجاع بن الوليد الكوفي
كلهم عن سليمان التيمي به.
واللفظ لابن سعد وغيره.
- ورواه معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه واختلف عنه:
• فرواه غير واحد عن معتمر عن أبيه عن قتادة عن أنس.
أخرجه ابن ماجه (٢٦٩٧) وأبو يعلى (٢٩٩٠)
عن أحمد بن المقدام العجلي
والخطابي في "الغريب" (١/ ٥٦٥)
عن خليفة بن خياط
وأبو يعلى (٢٩٣٣) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٢/ ١٥٨)
عن أبي حمزة هريم بن عبد الأعلى الأسدي
وأسلم في "تاريخ واسط" (ص ٢١٤)
عن أبي جعفر محمد بن صدقة بن عمران
قالوا: ثنا معتمر بن سليمان به.
• ورواه عبد الله بن عمر الخطابي عن معتمر عن أبيه عن قتادة عن صاحب له عن أنس.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٠٩٦)
стр. 3923
- ورواه زهير بن معاوية الكوفي عن سليمان التيمي عن أنس، ولم يذكر قتادة.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣٢٠٠) والحاكم (٣/ ٥٧)
- ورواه سفيان الثوري عن سليمان التيمي واختلف عنه:
• فقيل: عن سفيان عن سليمان التيمي عن أنس.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٠٩٤)
عن أبي داود عمر بن سعد الحَفَري
وعبد بن حميد (١٢١٤) والطحاوي في "المشكل" (٣١٩٩) والدينوري في "المجالسة" (٢٣٩١)
عن قبيصة بن عقبة الكوفي
كلاهما عن سفيان به.
• ورواه وكيع عن سفيان عن سليمان التيمي عمن سمع أنس بن مالك.
أخرجه ابن سعد (٢/ ٢٥٣) والطحاوي (٣٢٠١)
قال البزار: لا أعلم أحدا تابع التيمي، وإنما رواه غيره عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن سفينة عن أم سلمة" النكت الظراف ١/ ٣٢٠
وسيأتي.
وللحديث طريق أخرى عند البيهقي في "الشعب" (١٠٥٤٢) وفيها من لا يعرف.
وأما حديث علي فله عنه طريقان:
الأول: يرويه محمد بن فضيل الكوفي ثنا المغيرة عن أم موسى عن علي قال: كان آخر كلام رسول الله ﷺ : الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم"
أخرجه أحمد (١/ ٧٨) عن ابن فضيل به.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٥٨) وأبو داود (٥١٥٦) وابن ماجه (٢٦٩٨) وابن أبي الدنيا في "المحتضرين" (٢٩) وابن نصر في "الصلاة" (٣٢٥) وأبو يعلى (٥٩٦) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند علي ص ١٦٦) والمحاملي في "أماليه" (١٤٠) والبيهقي (٨/ ١١) وفي "الآداب" (٦٧) وفي "الشعب" (٨١٩٥) من طرق عن ابن فضيل به.
والمغيرة هو ابن مِقسم الضبي وهو ثقة إلا أنه يدلس، ولم يذكر سماعا من أم
стр. 3924
موسى، وأم موسى وثقها العجلي، وقال الدارقطني: حديثها مستقيم يخرج حديثها اعتبارا، وقال الطبري: مجهولة لم يرو عنها إلا المغيرة بن مقسم، وذكرها الذهبي في "الميزان" في المجهولات وقال: تفرد عنها مغيرة بن مقسم.
الثاني: يرويه عمر بن الفضل العبدي عن نعيم بن يزيد عن علي قال: أمرني النبي ﷺ أن آتيه بطبق يكتب فيه ما لا تضل أمته من بعده. قال: فخشيت أن تفوتني نفسه. قال: قلت: إني أحفظ وأعي، قال "أوصي بالصلاة والزكاة وما ملكت أيمانكم"
أخرجه أحمد (١/ ٩٠) واللفظ له ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٢١/ ٤٨٢)
عن بكر بن عيسى الرَّاسِبي
وابن سعد (٢/ ٢٤٣) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٥٦) والنسائي في "مسند علي" كما في "تهذيب الكمال" (٢١/ ٤٨٢)
عن حفص بن عمر الحَوْضي
قالا: ثنا عمر بن الفضل به.
وإسناده ضعيف، نعيم بن يزيد مجهول ما روى عنه سوى عمر بن الفضل (ميزان الاعتدال ٤/ ٢٧١ - تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٦٨ - تقريب التهذيب)
وأما حديث أم سلمة فيرويه قتادة واختلف عنه:
- فرواه (١) سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن سفينة مولى أم سلمة عن أم سلمة قالت: كان (٢) من آخر وصية رسول الله ﷺ : الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم، حتى جعل نبي الله ﷺ يلجلجها في صدره وما يفيض بها لسانه.
أخرجه أحمد (٦/ ٢٩٠ و ٣١٥) والحربي في "الغريب" (١/ ١٣١) والنسائي في "الكبرى" (٧٠٩٨)
- ورواه أبو عَوانة الوضاح بن عبد الله الواسطي عن قتادة واختلف عنه:
• فرواه غير واحد عن أبي عوانة مثل رواية سعيد بن أبي عروبة.
стр. 3925
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٣/ ٣٥٧) والبيهقي في "الدلائل" (٧/ ٢٠٥)
عن أبي النعمان محمد بن الفضل البصري
والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند علي ص ١٦٦) والطحاوي في "المشكل" (٣٢٠٣)
عن أسد بن موسى المصري
وأبو يعلى (٦٩٣٦)
عن عبد الواحد بن غياث البصري
قالوا: ثنا أبو عوانة به.
• ورواه قتيبة بن سعيد البلخي عن أبي عوانة عن قتادة عن سفينة، ولم يذكر أم سلمة.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٠٩٧)
وتابعه خالد بن خداش البصري ثنا أبو عوانة به (١).
أخرجه ابن أبي الدنيا في "المحتضرين" (٣٠)
- ورواه همام بن يحيى البصري عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن سفينة عن أم سلمة.
أخرجه ابن سعد (٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤) وإسحاق في "مسند أم سلمة" (١٨٩٣) وأحمد (٦/ ٣١١ و ٣٢١) وعبد بن حميد (١٥٤٢) وابن ماجه (١٦٢٥) والنسائي في "الكبرى" (٧١٠٠) وأبو يعلى (٦٩٧٩) والبيهقي في "الدلائل" (٧/ ٢٠٥) وفي "الآداب" (٦٨) والبغوي في "شرح السنة" (٢٤١٥) وفي "الشمائل" (١١٩٠) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٨٤٥)
وصحح البيهقي هذه الرواية.
قلت: وإسناد هذه الرواية منقطع.
قال المزي في "التهذيب": صالح أبو الخليل عن سفينة مرسل.
стр. 3926
- ورواه شيبان بن عبد الرحمن التميمي عن قتادة عن سفينة ولم يذكر أم سلمة.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٠٩٩)
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني
قال الهيثمي: وفيه عبيد الله أبو الوليد الوصافي وهو متروك" المجمع ٤/ ٢٣٧
وأما حديث أبي رافع فأخرجه البزار (٣٨٨٦) عن غسان بن عبيد الله ثنا يوسف بن نافع ثنا عبد الرحمن بن أبي الموال عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه قال: توفي رسول الله ﷺ ورأسه في حجر علي بن أبي طالب وهو يقول لعلي "الله الله وما ملكت أيمانكم، الله الله والصلاة" فكان آخر ما تكلم به رسول الله ﷺ .
قال الهيثمي: وفيه غسان بن عبيد الله لم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ١/ ٢٩٣
قلت: ويوسف بن نافع هو ابن عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير لم أقف له على ترجمة.
٢٧٠٩ - عن ابن عباس قال: كانت قريش تطوف بالبيت عراة يصفرون ويصفقون فأنزل الله تعالى ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ٣٢] الآية.
قال الحافظ: أخرجه الطبري من طريق جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وسنده صحيح" (١)
حسن
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٣٢٤) عن أبي الحصين محمد بن الحسين القاضي ثنا يحيى الحِمَّاني ثنا يعقوب القُمِّي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به وزاد: فأمروا بالثياب.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٨٣٩١) عن أبيه ثنا يحيى الحماني به. وزاد: أن يلبسوها.
قال الهيثمي: وفيه يحيى الحماني وهو ضعيف" المجمع ٧/ ٢٣
قلت: ويعقوب بن عبد الله القمي صدوق، والباقون ثقات.
стр. 3927
ولم ينفرد الحماني به بل تابعه عامر بن إبراهيم الأصبهاني عن يعقوب عن جعفر عن سعيد عن ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية يطوفون بالبيت عراة فأنزل الله تعالى فيهم ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ [الأعراف: ٣٢].
أخرجه ابن أبي حاتم (٨٣٩٠) عن محمد بن عامر بن إبراهيم الأصبهاني ثنا عامر بن إبراهيم به.
وإسناده حسن.
٢٧١٠ - حديث ابن عباس: كانت لنعل رسول الله ﷺ قِبَالان، مَثْنِيٌّ شِرَاكُهُمَا.
قال الحافظ: وقد أخرج الترمذي في "الشمائل" وابن ماجه بسند قوي من حديث ابن عباس: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه الترمذي في "الشمائل" (٧٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٧٦) والبغوي في "شرح السنة" (٣١٥٤) وفي "الشمائل" (٨٢٠)
عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني
وابن ماجه (٣٦١٤)
عن علي بن محمد (٢)
قالا: ثنا وكيع عن سفيان عن خالد الحَذَّاء عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس به.
قال أبو نعيم: تفرد به وكيع عن سفيان"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٤/ ٩١
قلت: وهو كما قال، وإسناده على شرط مسلم، وعبد الله بن الحارث هو الأنصاري نسيب ابن سيرين.
٢٧١١ - عن البراء بن عازب قال: كانت له ناقة ضارية فدخلت حائطا فأفسدت فيه، فقضى رسول الله ﷺ أنّ حفظ الحوائط بالنهار على أهلها، وأنّ حفظ الماشية بالليل على أهلها، وأنّ على أهل المواشي ما أصابت ماشيتهم بالليل.
стр. 3928
قال الحافظ: أخرجه الشافعي وأبو داود والنسائي وابن ماجه كلهم من رواية الأوزاعي، والنسائي أيضا وابن ماجه من رواية عبد الله بن عيسى، والنسائي أيضاً من رواية محمد بن ميسرة وإسماعيل بن أمية كلهم عن الزهري عن حرام بن مُحَيِّصة الأنصاري عن البراء بن عازب قال: فذكره.
وأخرج ابن ماجه أيضاً من رواية الليث عن الزهري عن ابن محيصة أنّ ناقة للبراء ولم يسم حراما.
وأخرج أبو داود من رواية مَعْمر عن الزهري فزاد فيه رجلاً قال: عن حرام بن محيصة عن أبيه، وكذا أخرجه مالك والشافعي عنه عن الزهري عن حرام بن سعد بن محيصة أنّ ناقة.
وأخرجه الشافعي في رواية المزني في المختصر عنه عن سفيان عن الزهري فزاد مع حرام سعيد بن المسيب قالا: إنّ ناقة للبراء.
وفيه اختلاف آخر أخرجه البيهقي من رواية ابن جُريج عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل.
فاختلف فيه على الزهري على ألوان، والمسند منها طريق حرام بن البراء، وحرام اختلف هل هو ابن محيصة نفسه أو ابن سعد بن محيصة؟ قال ابن حزم: وهو مع ذلك مجهول لم يرو عنه إلا الزهري ولم يوثقه (١).
قلت: وقد وثقه ابن سعد وابن حبان لكن قال: إنّه لم يسمع من البراء، انتهى.
وعلى هذا فيحتمل أن يكون قول من قال فيه: عن البراء، أي عن قصة ناقة البراء فتجتمع الروايات، ولا يمتنع أن يكون للزهري فيه ثلاثة أشياخ، وقد قال ابن عبد البر: هذا الحديث وإن كان مرسلاً فهو مشهور حدّث به الثقات وتلقاه فقهاء الحجاز بالقبول ... وقال الشافعي: أخذنا بحديث البراء لثبوته ومعرفة رجاله" (٢)
يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه:
- فرواه الأوزاعي عن الزهري واختلف عنه:
стр. 3929
• فقال غير واحد: عن الأوزاعي عن الزهري عن حرام بن محيصة عن البراء بن عازب، منهم:
١ - الوليد بن مسلم.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٨٠) والنسائي في "الكبرى" (٥٧٨٥)
٢ - أيوب بن سويد الرملي.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٠٣) وابن عدي (١/ ٣٥٣) والعسكري في "التصحيفات" (٢/ ٥٥٩) والدارقطني (٣/ ١٥٥) والبيهقي (٨/ ٣٤١)
٣ - محمد بن يوسف الفريابي.
أخرجه أبو داود (٣٥٧٠) والحاكم (٢/ ٤٧ - ٤٨) والبيهقي (٨/ ٣٤١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١١/ ٨٩)
وقال: صحيح الإسناد"
٤ - محمد بن مصعب القَرْقَساني.
أخرجه أحمد (٤/ ٢٩٥) والدارقطني (٣/ ١٥٥) والبيهقي (٨/ ٣٤١)
• ورواه محمد بن كثير المصيصي عن الأوزاعي واختلف عنه:
فرواه العباس بن عبد الله الأنطاكي عن محمد بن كثير عن الأوزاعي عن الزهري عن حرام بن محيصة عن أبيه.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٧٨٤ وتحفة الأشراف ٨/ ٣٦٦)
ورواه أبو الوليد محمد بن أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي عن محمد بن كثير عن الأوزاعي عن الزهري عن حرام بن محيصة عن البراء.
أخرجه الحاكم (٢/ ٤٧ - ٤٨).
• وقال أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي: ثنا الأوزاعي عن الزهري عن حرام بن محيصة الأنصاري مرسلاً.
أخرجه البيهقي (٨/ ٣٤١)
- ورواه سفيان الثوري عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الزهري عن حرام بن محيصة عن البراء.
стр. 3930
أخرجه ابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٨٠)
عن ابن أبي شيبة وهو في "مصنفه" (١٤/ ٢٢٠ - ٢٢١)
وابن ماجه (٢/ ٧٨١) وابن الأعرابي (١٣٨٢) والبيهقي (٨/ ٣٤١ - ٣٤٢)
عن الحسن بن علي بن عفان العامري
والدارقطني (٣/ ١٥٥)
عن محمد بن علي بن محرز البغدادي
قالوا: ثنا معاوية بن هشام عن سفيان به.
ورواه القاسم بن زكريا بن دينار الكوفي عن معاوية بن هشام فقال فيه: عن سفيان عن إسماعيل بن أمية وعبد الله بن عيسى
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٧٨٦)
ولم ينفرد معاوية بن هشام به بل تابعه مؤمل بن إسماعيل البصري ثنا سفيان به، إلا أنه لم يذكر إسماعيل بن أمية.
أخرجه الدارقطني (٣/ ١٥٥) والبيهقي (٨/ ٣٤٢)
- ورواه غير واحد عن الزهري عن سعيد بن المسيب وحرام بن سعد بن محيصة مرسلاً، منهم:
١ - سفيان بن عُيينة.
أخرجه ابن المبارك في "المسند" (١٣٩) والشافعي في "السنن المأثورة" (٥٢٥) وابن أبي شيبة (٩/ ٤٣٥ - ٤٣٦ و ١٠/ ١٦١ - ١٦٢ أو ١٤/ ٢٢٠) وأحمد (٥/ ٤٣٦) وابن الجارود (٧٩٦) والبيهقي (٨/ ٣٤٢) وابن عبد البر (١١/ ٨٩)
٢ - زَمْعَة بن صالح اليماني.
أخرجه الروياني (٤١٨)
٣ - سفيان بن حسين الواسطي.
قاله الدارقطني (السنن ٣/ ١٥٦)
- ورواه مَعْمر بن راشد عن الزهري واختلف عنه:
стр. 3931
• فقال عبد الرزاق (١)(١٨٤٣٧): عن معمر عن الزهري عن حرام بن محيصة عن أبيه.
أخرجه أحمد (٥/ ٤٣٦) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه أبو داود (٣٥٦٩) وابن أبي عاصم (ص ٨٠) وابن حبان (٦٠٠٨) والطبراني في "الكبير" (٥٤٦٩) والدارقطني (٣/ ١٥٤ - ١٥٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٢٠٠) والبيهقي (٨/ ٣٤٢) وابن عبد البر (١/ ٨٨) والواحدي في "الوسيط" (٣/ ٢٤٦) من طرق عن عبد الرزاق به.
• وقال وهيب بن خالد البصري: عن معمر عن الزهري عن حرام بن محيصة مرسلاً.
أخرجه الطبراني (٥٤٧٠)
- ورواه غير واحد عن الزهري عن حرام بن سعد بن محيصة مرسلاً، منهم:
١ - مالك (٢/ ٧٤٧ - ٧٤٨)
ومن طريقه أخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (٥٢٦) وأحمد (٥/ ٤٣٥ - ٤٣٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٠٣) والطبراني (٥٤٧٠) والدارقطني (٣/ ١٥٦) والبيهقي (٨/ ٣٤١) والبغوي في "شرح السنة" (٢١٦٩)
٢ - يونس بن يزيد الأيلي.
أخرجه الدارقطني (٣/ ١٥٦)
٣ - النعمان بن راشد الجزري.
أخرجه الطبراني (٥٤٧٠)
٤ - الليث بن سعد.
أخرجه ابن ماجه (٢٣٣٢)
وقال في روايته: أنّ ابن محيصة.
٥ - صالح بن كيسان المدني.
قاله الدارقطني (السنن ٣/ ١٥٦)
٦ - محمد بن إسحاق المدني.
أخرجه ابن البختري في "حديثه" (٢٩٢)
стр. 3932
٧ - عُقيل بن خالد الأيلي.
قاله الدارقطني.
٨ - شعيب بن أبي حمزة.
قاله الدارقطني.
٩ - عبد الرحمن بن إسحاق القرشي.
أخرجه ابن البختري (٢٩٢)
- ورواه ابن جُريج قال: قال ابن شهاب: حدثني أبو أمامة بن سهل أنّ ناقة دخلت حائط قوم
أخرجه عبد الرزاق (١٨٤٣٨) عن ابن جريج به.
ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر (١١/ ٨٨)
- ورواه إبراهيم بن طهمان الخراساني في "المشيخة" (١٩٨) عن محمد بن ميسرة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن البراء.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٧٨٧) من طريقه.
وقال: محمد بن ميسرة هو ابن أبي حفصة وهو ضعيف"
- ورواه قتادة عن الزهري عن سعيد بن المسيب مرسلاً.
قاله الدارقطني (٣/ ١٥٦)
- ورواه ابن أبي ذئب عن الزهري أنّه بلغه أنّ ناقة للبراء.
قاله ابن عبد البر (١١/ ٨١)
وقال: ولم يصنع ابن أبي ذئب شيئاً لأنّه أفسد إسناده"
٢٧١٢ - عن أنس قال: كانت لي ذُؤَابة فقالت أمي: لا أجزها فإنّ رسول الله ﷺ كان يمدها ويأخذ بها.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (١)
ضعيف
стр. 3933
أخرجه أبو داود (٤١٩٦) عن أبي كُريب محمد بن العلاء الهَمْداني ثنا زيد بن الحباب عن ميمون بن عبد الله عن ثابت البُنَاني عن أنس به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٠٦٦)
ورواته ثقات غير ميمون بن عبد الله قال المزي: أظنّ أنّه ميمون بن أبان أبو عبد الله الجشمي المقدم ذكره، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول ولعله ميمون بن أبان.
٢٧١٣ - حديث أسماء بنت يزيد: كانت يد كُمّ النبي ﷺ إلى الرُّسْغ.
ذكر الحافظ أنّه في السنن (١).
حسن
ورد من حديث أسماء بنت يزيد ومن حديث أنس
فأما حديث أسماء بنت يزيد فأخرجه إسحاق في "مسنده" (٢٢٨٤) وأبو داود (٤٠٢٧) والترمذي (١٧٦٥) وفي "الشمائل" (٥٦) وابن أبي الدنيا في "التواضع" (١٥٥) والنسائي في "الكبرى" (٩٦٦٦) ومحمد بن هارون الحضرمي يف "الفوائد" (٣٧ - منتقاه للمزي) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٦٣) وابن عدي (٦/ ٢٤٢٧) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٠٢) والبيهقي في "الآداب" (٧٣٦) وفي "الشعب" (٥٧٥٦) وأبو سعد السمعاني في "أدب الإملاء" (ص ١١٦ - ١١٧) والبغوي في "الشمائل" (٧٤٦ و ٧٤٧) وفي "شرح السنة" (٣٠٧٢ و ٣٠٧٣) من طريق معاذ بن هشام الدَّسْتُوائي ثني أبي عن بديل بن ميسرة العقيلي عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت: كان كُمُّ يد رسول الله ﷺ إلى الرُّسْغ.
وفي لفظ "كان يد قميص رسول الله ﷺ أسفل من الرُّصْغ"
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب"
قلت: وهو كما قال فإنّ رواته كلهم ثقات غير شهر بن حوشب وهو حسن الحديث.
واختلف فيه على بديل العقيلي، فرواه موسى بن سروان المعلم عن بديل العقيلي مرسلاً.
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٥٨) وابن أبي شيبة (٨/ ٣٩٩) وإسحاق في "مسنده" (٢٢٨٥) وأحمد في "الزهد" (ص ١١) وهناد في "الزهد" (٧١٥) والنسائي في "الكبرى" (٩٦٦٧)
стр. 3934
والأول أصح لأنّ الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة.
وأما حديث أنس فأخرجه البزار (كشف ٢٩٤٦) عن محمد بن ثعلبة بن سواء البصري ثنا عمي محمد بن سواء ثنا همام عن قتادة عن أنس قال: كان يد كُمّ رسول الله ﷺ إلى الرصغ.
وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٠١)
عن عبد الله بن محمد بن ناجية البربري
والبيهقي في "الشعب" (٥٧٥٨)
عن محمد بن بشر بن مطر
قالا: ثنا محمد بن ثعلبة به.
قال البزار: لا نعلم رواه عن أنس إلا قتادة، ولا عنه إلا همام، ولا عنه إلا ابن سواء، ولا عنه إلا محمد بن ثعلبة"
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٥/ ١٢١
قلت: محمد بن ثعلبة قال أبو حاتم: أدركته ولم أكتب عنه، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق، ومن فوقه كلهم ثقات إلا أنّ قتادة كان مدلسا ولم يذكر سماعا من أنس.
٢٧١٤ - حديث رفاعة بن عوانة: كانت يمين رسول الله ﷺ التي يحلف بها: أشهد عند الله، والذي نفسي بيده.
قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه من حديث رفاعة بن عوانة: فذكره، وفي سنده ضعيف وهو عبد الملك بن محمد الصنعاني" (١)
سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "كان إذا حلف قال: والذي نفسي بيده"
٢٧١٥ - حديث أنس: كانوا إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا.
قال الحافظ: وأخرج الطبراني في "الأوسط" من حديث أنس: فذكره" (٢)
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٧) ثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي ثنا
стр. 3935
يحيى بن سليمان الجعفي ثنا عبد السلام بن حرب عن شعبة عن قتادة عن أنس قال: كان أصحاب النبي ﷺ إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا".
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن شعبة إلا عبد السلام بن حرب، تفرد به يحيى الجعفي"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ٣٦
قلت: شيخ الطبراني ذكره الذهبي في "تاريخ الإسلام" ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ويحيى بن سليمان الجعفي مختلف فيه، وثقه الدارقطني وغيره، وقال النسائي: ليس بثقة. والصواب أنّه حسن الحديث فقد احتج به البخاري في صحيحه, والباقون كلهم ثقات.
٢٧١٦ - عن ابن سيرين قال: كانوا يلتفتون في صلاتهم حتى نزلت ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ فأقبلوا على صلاتهم ونظروا أمامهم، وكانوا يستحبون أن لا يجاوز بصر أحدهم موضع سجوده.
قال الحافظ: وأخرج ابن أبي شيبة من رواية هشام بن حسان عن محمد بن سيرين: فذكره، وصله الحاكم بذكر أبي هريرة فيه، ورفعه إلى النبي ﷺ وقال في آخره "فطأطأ رأسه" (١)
مرسل
وله عن ابن سيرين طرق:
الأول: يرويه عبد الله بن عون البصري عن ابن سيرين واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عن ابن عون عن ابن سيرين مرسلاً، منهم:
١ - هشيم بن بشير.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٤٠) عن هشيم عن ابن عون عن ابن سيرين قال: كان رسول الله ﷺ مما ينظر إلى الشيء في الصلاة فيرفع بصره حتى نزلت آية إن لم تكن هذه فلا أدري ما هي ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ [المؤمنون: ٢] قال: فوضع النبي ﷺ رأسه.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (١٨/ ٢) من طريق الحسين بن داود المصيصي ثنا هشيم به.
وهشيم مدلس ولم يذكر سماعا من ابن عون.
стр. 3936
٢ - أبو شهاب عبد ربه بن نافع الحناط.
أخرجه أبو داود في "المراسيل" (تحفة الأشراف ١٣/ ٣٥٧) عن أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي عن أبي شهاب عن ابن عون عن ابن سيرين قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة نظر هكذا وهكذا فلما نزل ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ ... الحديث.
أبو شهاب صدوق، والباقون ثقات.
٣ - يونس بن بكير الشيباني.
أخرجه البيهقي (٢/ ٢٨٣) عن الحاكم ثنا أبو العباس الأصم ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن عون عن ابن سيرين قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى رفع رأسه إلى السماء تدور عيناه ينظر ها هنا وهاهنا، فأنزل الله ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾.
فطأطأ ابن عون رأسه ونكس في الأرض.
أحمد بن عبد الجبار هو العُطاردي مختلف فيه، ويونس بن بكير صدوق، والباقون ثقات.
- ورواه أبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يلتفت في الصلاة حتى نزلت هذه الآية ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ فنكس رأسه.
أخرجه البيهقي (٢/ ٢٨٣) عن أبي سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني وأبي نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة قالا: ثنا أبو علي حامد بن الرفاء الهروي ثنا محمد بن يونس ثنا سعيد أبو زيد الأنصاري به.
وقال: والصحيح هو المرسل"
وتعقبه ابن التركماني فقال: قلت: ابن أوس ثقة وقد زاد الرفع"
قلت: هو مختلف فيه، والراوي عنه محمد بن يونس هو الكديمي وهو متهم.
الثاني: يرويه خالد الحَذَّاء عن ابن سيرين قال: كان النبي ﷺ يرفع بصره إلى
السماء، فأُمر بالخشوع فرفع بصره نحو مسجده.
أخرجه عبد الرزاق (٣٢٦١) عن سفيان الثوري عن خالد الحذاء به.
ورواته ثقات.
стр. 3937
وأخرجه الطبري (١٨/ ٢) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت خالدا عن ابن سيرين قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى نظر إلى السماء، فأنزلت هذه الآية ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ [المؤمنون: ٢] قال: فجعل بعد ذلك وجهه حيث يسجد.
رواته ثقات.
الثالث: يرويه مَعْمر بن راشد عن أيوب السَّخْتِياني عن ابن سيرين قال: كان النبي ﷺ يرفع رأسه إلى السماء وهو يصلي حتى أنزل الله ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ [المؤمنون: ٢] أو غيرها، فإن لم تكن تلك فلا أدري ما هي، فضرب برأسه.
أخرجه عبد الرزاق (٣٢٦٢)
ورواته ثقات.
- ورواه إسماعيل بن عُلية عن أيوب واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن إسماعيل عن أيوب عن ابن سيرين مرسلاً، منهم:
١ - سعيد بن منصور.
أخرجه البيهقي (٢/ ٢٨٣)
وقال: هذا هو المحفوظ مرسل"
٢ - يعقوب بن إبراهيم الدورقي.
أخرجه الطبري (١٨/ ٢)
٣ - حماد بن زيد.
قال البيهقي: ورواه حماد بن زيد عن أيوب مرسلاً، وهذا هو المحفوظ"
• وقال أبو شعيب الحرّاني: ثني أبي ثنا إسماعيل عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء فنزلت ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ [المؤمنون: ٢] فطأطأ رأسه.
أخرجه الحاكم (٢/ ٣٩٣) وعنه البيهقي (٢/ ٢٨٣) قال: حدثني أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا أبو شعيب الحراني به.
وأخرجه الواحدي في "أسباب النزول" (ص ١٧٨) من طريق محمد بن عبد الله بن نعيم ثني أحمد بن يعقوب الثقفي به.
стр. 3938
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين لولا خلاف فيه على محمد فقد قيل: عنه مرسلاً، ولم يخرجاه"
وقال الذهبي: قلت: الصحيح مرسل"
قلت: أحمد بن يعقوب الثقفي لم أقف له على ترجمة، ومن فوقه كلهم ثقات. وأبو شعيب اسمه عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب لم يخرج له الشيخان شيئاً، وأبوه لم يخرج له البخاري شيئاً.
الرابع: يرويه أبو جعفر الرازي عن الحجاج الصواف عن ابن سيرين قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يرفعون أبصارهم في الصلاة إلى السماء حتى نزلت ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ فقالوا بعد ذلك برؤوسهم هكذا.
أخرجه الطبري (١٨/ ٢) عن محمد بن حميد الرازي ثنا هارون بن المغيرة عن أبي جعفر به.
ومحمد بن حميد مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وكذبه إسحاق بن منصور وغيره، وأبو جعفر الرازي مختلف فيه كذلك: وثقه ابن سعد وغيره، وضعفه ابن حبان وغيره، واختلف فيه قول أحمد وغيره.
والباقون ثقات.
٢٧١٧ - حديث عطاء بن يسار: كبّر النبي ﷺ في صلاة من الصلوات ثم أشار بيده أن امكثوا.
قال الحافظ: ولمالك من طريق عطاء بن يسار مرسلاً: فذكره" (١)
مرسل
أخرجه مالك (١/ ٤٨) عن إسماعيل بن أبي حكيم أنّ عطاء بن يسار أخبره أنّ رسول الله ﷺ كبّر في صلاة من الصلوات ثم أشار إليهم بيده أن امكثوا فذهب ثم رجع وعلى جلده أثر الماء.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٢/ ٣٩٧)
ورواته ثقات.
стр. 3939
٢٧١٨ - حديث ابن عباس "كُتب عليّ النحر ولم يكتب عليكم"
قال الحافظ: وهو حديث ضعيف أخرجه أحمد وأبو يعلى والطبراني والدارقطني وصححه الحاكم فذهل، وقد استوعبت طرقه ورجاله في الخصائص من تخريج أحاديث الرافعي" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد بن حنبل (١/ ٢٣١) وأحمد بن منيع في "مسنده" (تخريج أحاديث المختصر ٢/ ٤٧) والبزار (كشف ٢٤٣٣) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٤٣٠) وابن عدي (٧/ ٢٦٧٠) والدارقطني (٢/ ٢١) والحاكم (١/ ٣٠٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٣٢) والبيهقي (٢/ ٤٦٨ و ٩/ ٢٦٤) وفي "معرفة السنن" (١٤/ ١٨) وفي "الصغرى" (١٨١٠ و ١٨١١) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٧٤٣) والحافظ ابن حجر في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٥٥ و ٢/ ٤٧) من طريق أبي بدر شجاع بن الوليد الكوفي ثنا أبو جَنَاب يحيى بن أبي حية الكلبي عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "ثلاث هُن عليّ فرائض، وهنّ لكم تطوع: الوتر، والنحر (٢)، وصلاة الضحى (٣) " اللفظ لأحمد والبيهقي.
قال البزار: أبو جناب لم يكن بالقوي"
وقال البيهقي: أبو جناب ضعيف، وكان يزيد بن هارون يصدقه ويرميه بالتدليس"
وقال الذهبي: ما تكلم الحاكم عليه وهو غريب منكر" تلخيص المستدرك
وقال الحافظ: هذا حديث غريب ليس بثابت، وأبو جناب ضعيف الحديث لكثرة تدليسه"
وقال البوصيري: سنده ضعيف لضعف أبي جناب الكلبي" إتحاف الخيرة ٣/ ١٤١
قلت: ولم ينفرد به بل تابعه:
١ - جابر بن يزيد الجُعْفي.
أخرجه أحمد (١/ ٢٣٢ و ٢٣٤ و ٣١٧) والبزار (كشف ٢٤٣٤) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ٢٥٢ - ٢٥٣)
стр. 3940
عن إسرائيل بن يونس الكوفي
وعبد بن حميد (٥٨) والدارقطني (٤/ ٢٨٢) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٥٦)
عن الحسن بن صالح بن حي الكوفي
والطبراني في "الكبير" (١١٨٠٢) والدارقطني (٤/ ٢٨٢)
عن قيس بن الربيع الكوفي
والدارقطني (٤/ ٢٨٢)
عن يحيى بن أبي أنيسة الجزري
كلهم عن جابر الجعفي عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "كتب عليّ الأضحى (١) ولم يكتب عليكم، وأمرت بصلاة الضحى ولم تؤمروا بها" لفظ حديث الحسن بن صالح.
ورواه شَريك بن عبد الله القاضي عن جابر الجعفي واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن شريك عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس، منهم:
• لوين المصيصي في "حديثه" (٩٧) ومن طريقه أخرجه الحافظ (١/ ٥٦)
• أسود بن عامر الشامي.
أخرجه أحمد (١/ ٣١٧)
• زكريا بن يحيى الواسطي زحمويه.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٨٠٣) والشجري في "أماليه" (٢/ ٧٨)
• أبو الوليد بشر بن الوليد القاضي.
أخرجه الشجري (٢/ ٧٦)
- ورواه إسماعيل بن موسى ابن بنت السدي عن شريك واختلف عنه:
• فرواه عبد الله بن محمد بن ناجية البربري عن إسماعيل بن موسى ثنا شريك عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس.
أخرجه ابن عدي (٢/ ٥٤٣) والبيهقي (٩/ ٢٦٤)
стр. 3941
• ورواه تَمْتَام محمد بن غالب بن حرب البصري وأبو يعلى عن إسماعيل بن موسى ثنا شريك عن سِماك عن عكرمة عن ابن عباس.
أخرجه البيهقي (٩/ ٢٦٤)
• ورواه زكريا بن يحيى زحمويه عن شريك عن جابر عن عكرمة مرسلاً.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٨٠٣)
وشريك سيئ الحفظ، وجابر الجعفي ضعفه جماعة، ومنهم من كذبه.
وقال الحافظ: وهذا أيضاً ضعيف لضعف جابر الجعفي.
٢ - يحيى بن سعيد الأنصاري.
أخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (٢٠١) من طريق وضاح بن يحيى النهشلي ثنا مِنْدل عن يحيى بن سعيد عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً "ثلاث عليّ فريضة وهي لكم تطوع: الوتر، وركعتا الفجر، وركعتا الضحى"
ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (٧٧٠)
وقال: هذا حديث لا يثبت، فيه وضاح بن يحيى قال ابن حبان: كان يروي عن الثقات الأحاديث المقلوبات التي كأنها معمولة فلا يحتج به. قال أحمد: ومندل ضعيف"
قلت: واختلف فيه على مندل، فرواه عبد العزيز بن الخطاب الكوفي ثنا مندل عن أبي جناب عن عكرمة عن ابن عباس.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٦٧٤) و"الأوسط" (٢٥٠٨) والشجري (٢/ ٧٩)
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عكرمة إلا أبو جناب"
كذا قال.
٣ - المبارك بن أبي حمزة الزبيدي.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٠٤٤) من طريق حماد بن عبد الرحمن الكلبي ثنا المبارك بن أبي حمزة الزبيدي عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً "كتب عليّ الأضحى ولم يكتب عليكم، وأمرت بصلاة الضحى ولم تؤمروا"
وإسناده ضعيف، حماد بن عبد الرحمن قال أبو حاتم: شيخ مجهول منكر الحديث ضعيف الحديث، وقال أبو زرعة: يروي أحاديث مناكير.
والمبارك بن أبي حمزة قال أبو حاتم: مجهول ضعيف.
стр. 3942
وخالف الجميع أبان بن أبي عياش فرواه عن عكرمة مرسلاً.
أخرجه عبد الرزاق (٤٥٧٣) عن مَعْمر بن راشد عن أبان به.
وأبان متروك.
واختلف عنه:
قال ابن عبد البر: وقد روى أبو عصمة نوح بن أبي مريم عن أبان بن أبي عياش عن عكرمة عن ابن عباس رفعه "الوتر عليّ فريضة، وهو لكم تطوع، والأضحى عليّ فريضة، وهو لكم تطوع، والغسل يوم الجمعة عليّ فريضة، وهو لكم تطوع"
وهذا حديث منكر لا أصل له، ونوح بن أبي مريم ضعيف متروك مجتمع على ضعفه، وكذلك أبان بن أبي عياش مجتمع على ضعفه وترك حديثه" التمهيد ٢٣/ ٢٩٠
٢٧١٩ - "كَتَبَ الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة"
قال الحافظ: في صحيح مسلم (٢٦٥٣) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً: فذكره" (١)
٢٧٢٠ - عن أنس قال: كتب النبي ﷺ إلى كل جبار يدعوهم إلى الله، وسمى منهم
كسرى وقيصر والنجاشي، قال: وليس بالنجاشي الذي أسلم.
قال الحافظ: وقد روى مسلم (١٧٧٤) من حديث أنس قال: فذكره" (٢)
٢٧٢١ - عن أبي هريرة قال: كتب رسول الله ﷺ إلى أهل اليمن أن يؤخذ من العسل العشر.
قال الحافظ: أخرجه عبد الرزاق، وفي إسناده عبد الله بن مُحَرَّر وهو بمهملات وزن محمد، قال البخاري في "تاريخه": عبد الله متروك ولا يصح في زكاة العسل شيء. قال الترمذي: لا يصح في هذا الباب شيء. قال الشافعي في القديم: حديث إنّ في العسل العشر ضعيف وفي أن لا يؤخذ منه العشر ضعيف إلا عن عمر بن عبد العزيز" (٣)
ضعيف جداً
أخرجه عبد الرزاق (٦٩٧٢) عن عبد الله بن محرر الجزري عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: كتب رسول الله ﷺ إلى أهل اليمن أن يؤخذ من أهل العسل العشور.
стр. 3943
ومن طريقه أخرجه العقيلي (٢/ ٣١٠) والبيهقي (٤/ ١٢٦)
وقال العقيلي: منكر لا يتابع عبد الله بن محرر عليه، ولا يثبت في زكاة العسل عن النبي ﷺ شيء"
وقال الترمذي: قال البخاري: ليس في زكاة العسل شيء يصح" العلل ١/ ٣١٢
قلت: وعبد الله بن محرر قال النسائي وجماعة: متروك الحديث، وقال البخاري وغيره: منكر الحديث.
٢٧٢٢ - قال سعيد بن المسيب: كتب رسول الله ﷺ إلى كسرى وقيصر. الحديث وفيه "فلما قرأ قيصر الكتاب قال: هذا كتاب لم أسمع بمثله ودعا أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة وكانا تاجرين هناك فسأل عن أمر رسول الله ﷺ .
قال الحافظ: وقد وقع ذكره أيضاً (أي المغيرة بن شعبة) في أثر آخر في "كتاب السير" لأبي إسحاق الفزاري و"كتاب الأموال" لأبي عبيد من طريق سعيد بن المسيب قال: فذكره" (١)
مرسل
أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (٥٩) عن يحيى بن سعيد القطان
وابن أبي شيبة (٢) في "المصنف" (١٤/ ٣٣٧ - ٣٣٨) عن عبد الرحيم بن سليمان الكناني
كلاهما عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب قال: كتب رسول الله ﷺ إلى كسرى وقيصر والنجاشي كتابا واحدا "بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله ﷺ إلى كسرى وقيصر والنجاشي: أمَّا بعد ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (٦٤)﴾ [آل عمران: ٦٤] فأمّا كسرى فمزق كتابه ولم ينظر فيه فقال رسول الله ﷺ "مُزِّق ومزقت أمته" وأما قيصر فقال: إنّ هذا كتاب لم أره بعد سليمان، "بسم الله الرحمن الرحيم" فأرسل إلى أبي سفيان بن حرب وإلى المغيرة بن شعبة -وكانا تاجرين بالشام- فسألهما عن النبي ﷺ وقال: بأبي، لو كنت عنده لغسلت قدميه، ليملكن ما تحت قدمي، فقال النبي ﷺ "إنّ له مدة" وأمّا النجاشي فآمن -أو قال: فأسلم- وآمن من كان
стр. 3944
عنده من أصحاب النبي ﷺ ، وبعث إلى النبي ﷺ بكسوة، فقال النبي ﷺ اتركوه ما ترككم" السياق لأبي عبيد.
وعبد الرحمن بن حرملة هو ابن عمرو بن سَنَّةَ الأسلمي وهو مختلف فيه، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه يحيى القطان وغيره، والباقون ثقات.
٢٧٢٣ - عن عمرو بن حزم قال: كتب رسول الله ﷺ كتاب الفرائض والديات والسنن وبعث به مع عمرو بن حزم إلى اليمن، الحديث بطوله، وفيه: وكان في الكتاب: وإنّ أكبر الكبائر الشرك.
قال الحافظ: وقد وافقه كتاب عمرو بن حزم الذي أخرجه النسائي وابن حبان في "صحيحه" والطبراني من طريق سليمان بن داود عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده قال: فذكره" (١)
هو قطعة من حديث طويل تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ في كل ثلاثين بقرة تبيعا .. "
٢٧٢٤ - "كثرة الكلام بغير ذكر الله تقسي القلب"
قال الحافظ: وللترمذي من حديث ابن عمر: فذكره" (٢)
أخرجه الترمذي (٢٤١١) والبيهقي في "الشعب" (٤٦٠٠ و ٤٦٠١) والواحدي في "الوسيط" (١/ ١٥٨ - ١٥٩) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن الحارث بن حاطب الجُمحي عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعا "لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فإنّ كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب، وإنّ أبعد الناس من الله القلب القاسي".
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن عبد الله بن حاطب"
قلت: إبراهيم ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ١٤ و ١٢٥)، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله.
وقال الذهبي في "الميزان": ما علمت فيه جرحاً، ومن غرائبه: فذكر له هذا الحديث.
وقال الحافظ في "التقريب": صدوق.
стр. 3945
٢٧٢٥ - "كذب أبو السنابل"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه الشافعي في "الأم" (٥/ ٢٠٦) وفي "الرسالة" (ص ٥٧٤ - ٥٧٥) عن سفيان بن عُيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبيه أنّ سُبيعة الأسلمية وضعت بعد وفاة زوجها بليال، فمرّ بها أبو السنابل بن بعكك، فقال: قد تصنعت للأزواج إنها أربعة أشهر وعشرا، فذكرت ذلك سبيعة لرسول الله ﷺ فقال "كذب أبو السنابل أو ليس كما قال أبو السنابل، قد حللت فتزوجي"
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٧/ ٤٢٩) وفي "معرفة السنن" (١١/ ٢٠٥) والبغوي في "شرح السنة" (٢٣٨٨)
وأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٢٩٩) عن ابن عيينة فلم يذكر قوله "كذب أبو السنابل أو ليس كما قال أبو السنابل"
وكذا أخرجه البيهقي (٧/ ٤٢٩) من طريق سعدان بن نصر البغدادي عن ابن عيينة فلم يذكره.
وقال: وهذه الرواية مرسلة"
وقال الشيخ أحمد شاكر في "شرح الرسالة": وهذا الإسناد ظاهره الإرسال لأنّ عبد الله بن عتبة بن مسعود لم يدرك القصة، لكن روى البخاري من طريق الليث عن يزيد أنّ ابن شهاب كتب إليه أنّ عبيد الله بن عبد الله أخبره عن أبيه أنّه كتب إلى ابن الأرقم أن يسأل سبيعة الأسلمية كيف أفتاها النبي ﷺ " إلخ، وروى مسلم من طريق يونس عن ابن شهاب ثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنّ أباه كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزهري يأمره أن يدخل على سبيعة الأسلمية" إلخ، قال الحافظ في "الفتح": قد سلف في تفسير الطلاق أنّ ابن سيرين حدّث به عن عبد الله بن عتبة عن سبيعة فيحتمل أن يكون عبد الله لقي سبيعة بعد أن كان بلغه عنها ممن سيذكر من الوسائط" وهذا الاحتمال الذي ذكره الحافظ هو الواقع الصحيح فقد روى أحمد في "المسند" (٦/ ٤٣٢) عن عبد الرزاق عن مَعْمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله قال: أرسل مروان عبد الله بن عتبة إلى سبيعة بنت الحارث يسألها ... فذكر الحديث، قال: وهذا إسناد صحيح متصل ليست له علة، ويظهر أنّ عبد الله بن عتبة حدث مروان القصة وذكر له أنّه لم يسمعها من سبيعة نفسها فأمره أن يذهب إليها ويسألها حتى يتوثق من صحة الرواية. انتهى
قلت: وليس في هذه الروايات قوله "كذب أبو السنابل"
стр. 3946
٢٧٢٦ - كتب هرقل من تبوك إلى النبي ﷺ : إني مسلم، فقال النبي ﷺ "كذب، بل هو على نصرانيته"
قال الحافظ: في "مسند أحمد" أنّه (أي هرقل): فذكره. وفي كتاب "الأموال" لأبي عبيد بسند صحيح من مرسل بكر بن عبد الله المزني نحوه ولفظه "فقال: كذب عدو الله ليس بمسلم" (١)
لم أره في مسند أحمد، وقد أخرجه ابن حبان (٤٥٠٤) عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف ثنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم صاعقة ثنا علي بن بحر ثنا مروان بن معاوية الفزاري ثنا حميد عن أنس مرفوعاً "من ينطلق بصحيفتي هذه إلى قيصر، وله الجنة؟ " فقال رجل من القوم: وإن لم أقتل؟ قال "وإن لم تقتل". فانطلق الرجل به، فوافق قيصر وهو يأتي بيت المقدس، قد جعل له بساط لا يمشي عليه غيره، فرمى بالكتاب على البساط وتنحى، فلما انتهى قيصر إلى الكتاب، أخذه، ثم دعا رأس الجاثَلِيق، فأقرأه، فقال: ما علمي في هذا الكتاب إلا كعلمك، فنادى قيصر: من صاحب الكتاب فهو آمن، فجاء الرجل، فقال: إذا أنا قدمت فأتني، فلما قدم أتاه، فأمر قيصر بأبواب قصره فغلقت، ثم أمر مناديا ينادي: ألا إنّ قيصر قد اتبع محمدا، وترك النصرانية، فأقبل جنده وقد تسلحوا حتى أطافوا بقصره. فقال لرسول رسول الله ﷺ : قد ترى أني خائف على مملكتي، ثم أمر مناديا فنادى: ألا إنّ قيصر قد رضي عنكم، وإنما خَبَركم لينظر كيف صبركم على دينكم، فارجعوا، فانصرفوا، وكتب قيصر إلى رسول الله ﷺ : إني مسلم، وبعث إليه بدنانير، فقال رسول الله ﷺ حين قرأ الكتاب "كذب عدو الله، ليس بمسلم، وهو على النصرانية" وقَسّم الدنانير.
وإسناده صحيح رواته ثقات لكن رواه أبو عبيد في "الأموال" (ص ٣٢٤) وعنه ابن زنجويه في "الأموال" (٩٥٩) عن مروان بن معاوية الفزاري ويزيد بن هارون الواسطي عن حميد الطويل عن بكر بن عبد الله المزني مرسلاً.
وهكذا رواه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري عن حميد الطويل عن بكر بن عبد الله مرسلاً.
أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الحارث ٦٤٠)
٢٧٢٧ - عن جابر قال: كانت لنا جواري وكنا نعزل، فقالت اليهود: إنّ تلك الموءودة الصغرى، فسئل رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: "كذبت اليهود، لو أراد الله خلقه لم تستطع رده"
стр. 3947
قال الحافظ: أخرجه الترمذي والنسائي وصححه من طريق مَعْمر عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر قال: فذكره. وأخرجه النسائي من طريق هشام وعلي بن المبارك وغيرهما عن يحيى عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي مطيع بن رفاعة عن أبي سعيد نحوه، ومن طريق أبي عامر عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة نحوه، ومن طريق سليمان الأحول أنّه سمع عمرو بن دينار يسأل أبا سلمة بن عبد الرحمن عن العزل، فقال: زعم أبو سعيد فذكر نحوه، قال: فسألت أبا سلمة: أسمعته من أبي سعيد؟ قال: لا، ولكن أخبرني رجل عنه، وفي النسائي من وجه آخر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وهذه طرق يقوى بعضها ببعض" (١)
صحيح
ورد من حديث جابر بن عبد الله ومن حديث أبي سعيد الخدري ومن حديث أبي هريرة فأما حديث جابر فيرويه يحيى بن أبي كثير واختلف عنه:
- فرواه معمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر قال: جاء ناس من المسلمين إلى النبي ﷺ فقالوا: يا رسول الله، إنّها تكون لنا الإماء فنعزل عنهنّ، وزعمت اليهود أنّها الموءودة الصغرى، فقال النبي ﷺ "كذبت يهود، كذبت يهود، وكذبت لو أراد الله أن يخلقه لم يرده"
أخرجه عبد الرزاق (١٢٥٥٠) عن معمر به.
وأخرجه الترمذي (١١٣٦)
عن يزيد بن زُرَيع البصري
والنسائي في "الكبرى" (٩٠٧٨)
عن عبد الأعلي بن عبد الأعلى البصري
كلاهما عن معمر به.
- ورواه أبان بن يزيد العطار عن يحيى بن أبي كثير أنّ محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان حدثه أنّ رفاعة حدثه عن أبي سعيد الخدري.
أخرجه البخاري في "الكنى" (ص ٣١) وأبو داود (٢١٧١) والعِيسوي (٢) في "الفوائد" (١٧) والبيهقي (٧/ ٢٣٠)
стр. 3948
ورفاعة هذا مجهول.
- ورواه هشام الدَّسْتُوائي عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ثني أبو رفاعة أنّ أبا سعيد.
أخرجه مسدد في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٤٣٣٨) وأحمد (٣/ ٥١ و ٥٣) والنسائي في "الكبرى" (٩٠٧٩) والطحاوي في "المشكل" (١٩١٦) وفي "شرح المعاني" (٣/ ٣١)
وتابعه معاذ بن فضالة البصري عن يحيى بن أبي كثير به.
أخرجه البخاري في "الكنى" (ص ٣١)
قال أبو حاتم: حديث هشام الدستوائي أشبه من حديث معمر" العلل ١/ ٤٣٧
- ورواه علي بن المبارك الهُنَائى عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي مطيع بن رفاعة عن أبي سعيد.
أخرجه أحمد (٣/ ٣٣) والبخاري في "الكنى" (ص ٣١) والنسائي في "الكبرى" (٩٠٨١) والطحاوي في "المشكل" (١٩١٧) وفي "شرح المعاني" (٣/ ٣١) من طرق عن علي بن المبارك به.
• ورواه عثمان بن عمر بن فارس العبدي عن علي بن المبارك فقال: عن أبي مطيع بن عوف أحد بني رفاعة بن الحارث.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٠٨٠)
- ورواه أبو إسماعيل إبراهيم بن عبد الملك القناد عن يحيى بن أبي كثير فقال: عن أبي مطيع.
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٣٦٨) والنسائي في "الكبرى" (٩٠٨٢)
- وهكذا رواه معاوية بن سلام الدمشقي (١) وحرب بن شداد البصري عن يحيى بن أبي كثير فقالا: عن أبي مطيع.
أخرجه البخاري في "الكنى" (ص ٣١)
وقال: وهذا أصح"
- ورواه معتمر بن سليمان التيمي عن أبي عامر صالح بن رستم البصري عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
стр. 3949
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٣٥٩) والبزار (كشف ١٤٥٢) والنسائي في "الكبرى" (٩٠٨٣) وأبو يعلى (٦٠١١)
قال الدارقطني: ووهم فيه" العلل ٨/ ٤١ - ٤٢
وأما حديث أبي سعيد فله عنه طرق:
الأول: يرويه عياش بن عقبة الحضرمي عن موسى بن وَردان عن أبي سعيد قال: بلغ رسول الله ﷺ أنّ اليهود يقولون: إنّ العزل هي الموءودة الصغرى، فقال رسول الله ﷺ "كذبت اليهود، لو أفضيت لم يكن إلا بقدر"
أخرجه البزار (كشف ١٤٥٣)
عن زيد بن الحباب
والطحاوي في "المشكل" (١٩١٨) وفي "شرح المعاني" (٣/ ٣١) واللفظ له
عن عبد الله بن وهب
كلاهما عن عياش بن عقبة به.
قال البزار: لا نعلم روى موسى عن أبي سعيد إلا هذا، وهو صالح الحديث، روى عن أبي هريرة وأبي سعيد ولا بأس به"
قلت: هو مختلف فيه، ضعفه ابن معين وغيره، ووثقه يعقوب بن سفيان وغيره، وقال الدارقطني وغيره: لا بأس به، فهو حسن الحديث، وقد سمع من أبي سعيد كما قال البخاري في "الكبير"، وعياش بن عقبة قال النسائي وغيره: ليس به بأس، فالإسناد حسن.
الثاني: يرويه سليمان بن أبي مسلم المكي الأحول أنه سمع عمرو بن دينار يسأل أبا سلمة بن عبد الرحمن عن عزل النساء، فقال: زعم أبو سعيد الخدري أنّ رجلاً من الأنصار جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا نبي الله إنّ لي أَمَة تَسْنو عليّ -أو تنضح عليّ- وإني أعزلها، ولا أعزلها إلا خشية الولد، وزعمت يهود أنّها الموءودة الصغرى، فقال النبي ﷺ "كذبت يهود، كذبت يهود"
قال: فسألنا أبا سلمة: أسمعه من أبي سعيد؟ فقال: لا، ولكن أخبرنيه رجل عنه.
أخرجه عبد الرزاق (١٢٥٤٩) عن سليمان الأحول به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٠٨٤) من طريق ابن جُريج أخبرني سليمان الأحول عن عمرو بن دينار عن أبي سلمة عن رجل عن أبي سعيد.
стр. 3950
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
ولم ينفرد سليمان الأحول به بل تابعه محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة عن أبي سعيد قال: أوقفت جارية لي أبيعها في سوق بني قينقاع فجاءني رجل من اليهود فقال: يا أبا سعيد ما هذه الجارية؟ قلت: جارية لي أبيعها، قال: فلعلك أن تبيعها وفي بطنها منك سخلة. قلت: إني كنت أعزل عنها، قال: فإنّ تلك الموءودة الصغرى، فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقال "كذبت يهود، ولا عليكم ألا تفعلوا"
أخرجه الحميدي (٧٤٦) عن سفيان بن عُيينة ثني محمد بن إسحاق عن التيمي به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٢٢١ - ٢٢٢) وعنه ابن أبي عاصم في "السنة" (٣٦٠)
عن عبد الله بن نمير
والطحاوي في "المشكل" (١٩١٩) وفي "شرح المعاني" (٣/ ٣٢)
عن عبد الأعلي بن عبد الأعلى البصري
كلاهما عن ابن إسحاق عن التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبي سعيد قال: لما أصبنا سبي بني المصطلق استمتعنا وعزلنا عنهن، قال: وقفت على جارية في سوق بني قينقاع فذكر نحوه.
وفيه عنعنة ابن إسحاق فإنّه كان مدلساً.
الثالث: يرويه محمد بن يحيى بن حَبّان المدني عن عبد الله بن مُحَيريز قال: دخلت أنا وأبو صرمة المازني فوجدنا أبا سعيد يحدث كما يحدث أبو سلمة وأبو أمامة أنّ النبي ﷺ قال "كذبت يهود"
وقال في آخر الحديث "وما عليكم أن لا تفعلوا وقد قدر الله ما هو خالق من خلقه إلى يوم القيامة"
أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٢٢٢) وعنه ابن أبي عاصم (٣٦١) عن عبد الله بن نمير عن محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان به.
وفيه عنعنة ابن إسحاق أيضاً.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه:
١ - ربيعة بن أبي عبد الرحمن المدني عن محمد بن يحيى عن ابن محيريز أنّه قال: دخلت أنا وأبو صرمة على أبي سعيد فسأله أبو صرمة فقال: يا أبا سعيد هل
стр. 3951
سمعت رسول الله ﷺ يذكر العزل؟ فقال: نعم، غزونا مع رسول الله ﷺ غزوة المصطلق فسبينا كرائم العرب فطالت علينا العزبة ورغبنا في الفداء فأردنا أن نستمتع ونعزل فقلنا: نفعل ورسول الله ﷺ بين أظهرنا لا نسأله، فسألنا رسول الله ﷺ فقال "لا عليكم أن لا تفعلوا، ما كتب الله خلق نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة إلا ستكون"
أخرجه مالك (٢/ ٥٩٤) والبخاري (فتح ٦/ ٩٧ و ٨/ ٤٣٥) ومسلم (١٤٣٨)
٢ - موسى بن عقبة.
ولفظه "ما عليكم أن لا تفعلوا فإنّ الله قد كتب من هو خالق إلى يوم القيامة"
أخرجه البخاري (فتح ١٧/ ١٦٣) ومسلم (٢/ ١٠٦٢)
ولم ينفرد محمد بن يحيى به بل تابعه ابن شهاب الزهري عن ابن محيريز به.
أخرجه البخاري (فتح ١١/ ٢١٨ - ٢١٩) ومسلم (٢/ ١٠٦٢)
الرابع: يرويه خارجة بن مصعب الخراساني عن يحيى بن سعيد ثنا أبو رفاعة أنّ أبا سعيد قال: وذكر الحديث.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٦٧٨)
وقال: لم يروه عن يحيى بن سعيد إلا خارجة بن مصعب"
قلت: وهو متروك الحديث كما قال النسائي وغيره.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه البزار (كشف ١٤٥١) والنسائي في "الكبرى" (٩٠٩١)
عن عمر بن أبي خليفة البصري
والبيهقي (٧/ ٢٣٠)
عن أبي بدر شجاع بن الوليد الكوفي
قالا: ثنا محمد بن عمرو ثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله ﷺ عن العزل فقيل: إنّ اليهود تزعم أنّها الموءودة الصغرى فقال "كذبت يهود"
وإسناده حسن.
٢٧٢٨ - عن عائشة أنّ يهودية كانت تخدمها فلا تصنع عائشة شيئاً من المعروف إلا قالت لها اليهودية: وقاك الله عذاب القبر. قالت: فقلت: يا رسول الله، هل
стр. 3952
للقبر عذاب؟ قال "كذبت يهود، لا عذاب دون يوم القيامة" ثم مكث بعد ذلك ما شاء الله أن يمكث، فخرج ذات يوم نصف النهار وهو ينادي بأعلى صوته "أيها الناس استعيذوا بالله من عذاب القبر، فإنّ عذاب القبر حق".
قال الحافظ: رواه أحمد بإسناد على شرط البخاري عن سعيد بن عمرو بن سعيد الأموي عن عائشة" (١)
صحيح
أخرجه أحمد (٦/ ٨١) ثنا هاشم ثنا إسحاق بن سعيد ثنا سعيد عن عائشة أنّ يهودية كانت تخدمها فلا تصنع عائشة إليها شيئاً من المعروف إلا قالت لها اليهودية: وقاك الله عذاب القبر، قالت: فدخل رسول الله ﷺ عليّ فقلت: يا رسول الله، هل للقبر عذاب قبل يوم القيامة؟ قال "لا، وعَمّ ذلك" قالت: هذه اليهودية لا نصنع إليها من المعروف شيئاً إلا قالت: وقاك الله عذاب القبر، قال "كذبت يهود، وهم على الله كذب، لا عذاب دون يوم القيامة" قالت: ثم مكث بعد ذاك ما شاء الله أن يمكث فخرج ذات يوم نصف النهار مشتملا بثوبه محمرة عيناه وهو ينادي بأعلى صوته "أيها الناس أظلتكم الفتن كقطع الليل المظلم، أيها الناس لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا وضحكتم قليلاً، أيها الناس استعيذوا بالله من عذاب القبر، فإنّ عذاب القبر حق"
وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات، هاشم هو ابن القاسم البغدادي وإسحاق بن سعيد هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي وسعيد هو أبوه، وقد سمع من عائشة كما قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٤٩٩)
٢٧٢٩ - حديث ابن مسعود: فعبّرها أبو بكر، قال: إليّ الأمر بعدك، ويليه بعدي عمر، قال "كذلك عبّرها الملك"
قال الحافظ: وأخرج أبو ذر الهروي في "كتاب الرؤيا" من حديث ابن مسعود نحو حديث الباب لكن قال في آخره: فذكره، وفي سنده أيوب بن جابر وهو ضعيف، وهذه الزيادة منكرة" (٢)
سيأتي الكلام عليه في المجموعة الثانية: كتاب أحاديث الأنبياء - باب قول النبي ﷺ :
لو كنت متخذا خليلا.
стр. 3953
٢٧٣٠ - عن أبي قرفاصة قال: كساني رسول الله ﷺ برنسا فقال "إلبسه"
قال الحافظ: وأخرج الطبراني من حديث أبي قرفاصة قال: فذكره، وفي سنده من لا يعرف" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥٢٠) ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ثنا أيوب بن علي بن الهيصم ثنا زياد بن سيار عن عزة بنت عياض بن أبي قرصافة قالت: سمعت جدي أبا قرصافة قال: فذكره.
قال الهيثمي: وفيه جماعة لم أعرفهم" المجمع ٥/ ١٢٧
قلت: أيوب بن علي بن هيصم قال أبو حاتم: شيخ (الجرح ١/ ١/ ٢٥٢)
وزياد بن سيار الكناني ترجمه ابن أبي حاتم (١/ ٢/ ٥٣٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وعزة ذكرها ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٢٨٩) وحده.
وابن قتيبة وثقه الدارقطني وغيره.
٢٧٣١ - "كسر عظم المؤمن ميتا ككسره حيا"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود وابن ماجه وصححه ابن حبان" (٢)
صحيح
يرد من حديث عائشة ومن حديث أم سلمة
فأما حديث عائشة فله عنها طريقان:
الأول: ترويه عَمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة.
وعن عمرة غير واحد، منهم:
١ - يحيى بن سعيد الأنصاري.
أخرجه ابن حبان (٣١٦٧)
стр. 3954
عن محمود بن غيلان المروزي
والبيهقي (٤/ ٥٨) وفي "المعرفة" (٥/ ٣٣٥)
عن محمد بن يحيى الذهلي
قالا: ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة مرفوعاً "كسر عظم الميت ككسره حيا"
وإسناده صحيح رواته ثقات، وأبو أحمد اسمه محمد بن عبد الله، وسفيان هو الثوري.
٢ - محمد بن عُمارة بن عمرو بن حزم الأنصاري.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٢٧٣) عن بكار بن قتيبة البكراوي ثنا صفوان بن عيسى ثنا محمد بن عمارة به.
وأخرجه تمام (١٦٥٩) عن أبي الميمون بن راشد ثنا بكار بن قتيبة به.
وإسناده حسن إن كان محمد بن عمارة سمع من عمرة فإنه لم يذكر سماعا منها.
٣ - حارثة بن محمد وهو ابن أبي الرِّجَال المدني.
أخرجه عبد الرزاق (٦٢٥٧) عن سفيان الثوري عن حارثة بن محمد به.
وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٢٧٦) والخطيب في "التاريخ" (١٣/ ١١٩ - ١٢٠)
عن عبيد الله بن موسى الكوفي
وابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٦٦)
عن عبد الله بن الوليد العدني
كلاهما عن سفيان به.
وتابعه عبدة بن سليمان الكلابي عن حارثة به.
أخرجه هناد في "الزهد" (١١٧١)
وحارثة بن محمد قال ابن معين وغيره: ليس بثقة، وقال البخاري وغيره: منكر الحديث.
٤ - سعيد بن عبد الرحمن الجحشي.
أخرجه عبد الرزاق (٦٢٥٨) عن مَعْمر بن راشد عن سعيد بن عبد الرحمن به.
وإسناده حسن.
стр. 3955
٥ - سعد بن سعيد الأنصاري.
أخرجه عبد الرزاق (٦٢٥٦ و ١٧٧٣٢ و ١٧٧٣٣) وإسحاق في "مسند عائشة" (١٠٠٦) وأحمد (٦/ ٥٨ و ١٦٨ - ١٦٩ و ٢٠٠ و ٢٦٤) وهناد في "الزهد" (١١٦٩) وأبو داود (٣٢٠٧) وابن ماجه (١٦١٦) وابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٦٦) وابن الجارود (٥٥١) والطحاوي في "المشكل" (١٢٧٤ و ١٢٧٥) وابن عدي (٣/ ١١٨٩) والدارقطني (٣/ ١٨٨) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٨٦) والبيهقي (٤/ ٥٨) والخطيب في "التاريخ" (١٣/ ١٢٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٣/ ١٤٣) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (١٢٤) من طرق عن سعد بن سعيد به.
زاد الدارقطني وحده "في الإثم"
قال ابن القطان الفاسي: حسن" الوهم والإيهام ٤/ ٢١٢
وقال النووي: إسناده صحيح" الخلاصة ٢/ ١٠٣٥
قلت: إسناده على شرط مسلم.
٦ - أيوب بن خالد.
أخرجه الخطيب في "السابق واللاحق" (ص ٩٩ - ١٠٠) من طريق إبراهيم بن طهمان عن إبراهيم بن أبي يحيى عن أبيه عن أيوب بن خالد عن عمرة عن عائشة مرفوعاً "من أخذ عظما من ميت فكسره فكأنما كسره من حي"
إبراهيم بن أبي يحيى هو الأسلمي كذبه ابن معين وغير واحد.
٧ - بكير بن عبد الله بن الأشج المدني.
أخرجه ابن وهب في "الموطأ" (٤٨٦)
٨ - الحارث بن عبد الرحمن.
أخرجه ابن البختري في "حديثه" (٧٠٦) من طريق الحسن بن الربيع البجلي ثنا عمار بن سيف عن الحارث به.
وعمر بن سيف أظنه الضبي الكوفي وثقه العجلي، وضعفه أبو زرعة والجمهور.
- ورواه أبو الرِّجَال محمد بن عبد الرحمن الأنصاري عن أمه عمرة واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن أبي الرجال عن أمه عمرة عن عائشة مرفوعاً، منهم:
١ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الرجال.
стр. 3956
أخرجه أحمد (٦/ ١٠٥) عن أبي سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم ثنا عبد الرحمن بن محمد به.
وإسناده صحيح.
٢ - سفيان الثوري.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٩٥) من طريق أبي صالح الفَرَّاء ثنا أبو إسحاق الفزاري عن سفيان به.
وقال: غريب من حديث الثوري تفرد به الفراء عن الفزاري"
قلت: الفراء اسمه محبوب بن موسى وثقه أبو داود وغيره، والفزاري اسمه إبراهيم بن محمد ثقة مشهور.
٣ - محمد بن إسحاق المدني.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٢/ ١٠٦) من طريق علي بن مجاهد الرازي ثنا ابن إسحاق عن أبي الرجال عن أمه عن عائشة به.
وعلي بن مجاهد مختلف فيه، قواه أحمد وغيره، وكذبه يحيى بن الضريس وغيره، واختلف فيه قول ابن معين.
وابن إسحاق مدلس وقد عنعن.
• وقال شعبة: عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري قال: قالت لي عمرة: أعطني قطعة من أرضك أدفن فيها، فإني سمعت عائشة تقول: كسر عظم الميت ككسر عظم الحي" موقوف
أخرجه إسحاق (١١٧١) عن وهب بن جرير بن حازم البصري
وأحمد (٦/ ١٠٠) عن محمد بن جعفر البصري
قالا: ثنا شعبة به.
وأخرجه ابن عبد البر (٣/ ١٤٣ - ١٤٤) من طريق يحيى بن سعيد القطان عن شعبة به.
وإسناده صحيح.
الثاني: يرويه القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعاً به.
стр. 3957
أخرجه الدارقطني (٣/ ١٨٨ - ١٨٩) وابن عبد البر (١٣/ ١٤٤) من طريق محمد بن الحسين بن أبي الحنين الكوفي الحنيني ثنا أبو حذيفة ثنا زهير بن محمد عن إسماعيل بن أبي حكيم عن القاسم به.
وإسناده حسن، أبو حذيفة موسى بن مسعود النّهدي وزهير بن محمد التميمي صدوقان، والباقون ثقات.
وأما حديث أم سلمة فأخرجه ابن ماجه (١٦١٧) عن محمد بن معمر القيسي ثنا محمد بن بكر ثنا عبد الله بن زياد أني أبو عبيدة بن عبد الله بن زَمْعَة عن أمه عن أم سلمة مرفوعاً "كسر عظم الميت ككسر عظم الحي في الأثم"
قال البوصيري: هذا إسناد فيه عبد الله بن زياد مجهول، ولعله عبد الله بن زياد بن سمعان المدني أحد المتروكين" المصباح ٢/ ٥٥
وقال الذهبي في "الميزان": لا يدرى من هو، روى عنه محمد بن بكر البرساني فقط.
٢٧٣٢ - عن النعمان بن بشير قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فجعل يصلي ركعتين ركعتين ويسأل عنها حتى انجلت.
قال الحافظ: وقع عند النسائي من حديث النعمان بن بشير قال: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه فانظر حديث "إنّ الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ... "
٢٧٣٣ - حديث أسماء: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ففزع فأخطأ بدرع حتى أُدرك بردائه.
قال الحافظ: ولمسلم (٩٠٦) من حديث أسماء: فذكرته" (٢)
٢٧٣٤ - حديث أبي سعيد في قوله تعالى ﴿كَالْمُهْلِ﴾ [الكهف: ٢٩] قال: "كَعَكَرِ الزَّيت، إذا قَرَّبه إليه سقطت فروة وجهه فيه"
قال الحافظ: أخرجه أحمد" (٣)
أخرجه أسد بن موسى في "الزهد" (٢٧) وأحمد (٣/ ٧٠ - ٧١) وأبو يعلى (١٣٧٥)
عن ابن لَهيعة
стр. 3958
وابن المبارك في "الزهد" (زوائد نعيم ٣١٦) وفي "المسند" (١٣٠) وعبد بن حميد (٩٣٠) والترمذي (٢٥٨١ و ٢٥٨٤ و ٣٣٢٢) وابن أبي الدنيا في "صفة النار" (٧٦) والطبري في "تفسيره" (٥/ ٢٣٩ و ٢٥/ ١٣٢) وابن حبان (٧٤٧٣) والطبراني في "الأوسط" (٣١٦١) والحاكم (٢/ ٥٠١ و ٤/ ٦٠٤) والبيهقي في "البعث" (٥٥٠) والواحدي في "الوسيط" (٣/ ١٤٦) والبغوي في "شرح السنة" (٤٤٠٧) وعبد الغني المقدسي في "ذكر النار" (١٠٠)
عن عمرو بن الحارث المصري
كلاهما عن دَرَّاج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: دراج مختلف فيه، واختلف في ما يرويه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، فقوى ذلك ابن معين، وضعفه أحمد وأبو داود.
٢٧٣٥ - حديث عقبة بن عامر "كفارة النذر كفارة اليمين"
قال الحافظ: أخرجه مسلم، لكن أخرج الترمذي وابن ماجه حديث عقبة بلفظ "كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين" ولفظ ابن ماجه "من نذر نذرا لم يسمه" (١)
أخرجه مسلم (١٦٤٥) والبيهقي في "معرفة السنن" (١٤/ ١٩٢) وفي "الصغرى" (٤/ ١١٠)
عن هارون بن سعيد الأيلي
ومسلم (١٦٤٥) والبيهقي (١٠/ ٦٧)
عن أحمد بن عيسى بن حسان المصري
ومسلم (١٦٤٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (١٣٠٣) والبيهقي (١٠/ ٦٧)
عن يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري
والبيهقي (١٠/ ٦٧)
عن أبي همام الوليد بن شجاع بن الوليد الكوفي
كلهم عن عبد الله بن وهب أني عمرو بن الحارث عن كعب بن علقمة عن عبد الرحمن بن شِمَاسة عن أبي الخير عن عقبة بن عامر به مرفوعاً.
стр. 3959
وعن يونس بن عبد الأعلى أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤٠٣) لكنّه لم يذكر أبا الخير.
وقال عقبه: قال يونس: وقد كان ابن وهب حدثناه أيضاً فقال: عن عبد الرحمن بن شماسة عن أبي الخير عن عقبة.
قلت: رواه غير واحد عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن كعب بن علقمة عن عبد الرحمن بن شماسة عن عقبة، ولم يذكروا أبا الخير، منهم:
١ - محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري.
أخرجه البيهقي (١٠/ ٦٧) وفي "معرفة السنن" (١٤/ ١٩٢) وفي "الصغرى" (٤/ ١١٠)
٢ - أحمد بن يحيى بن الوزير بن سليمان المصري.
أخرجه النسائي (٧/ ٢٤) وفي "الكبرى" (٤٧٧٣)
٣ - الحارث بن مسكين المصري.
أخرجه النسائي (٧/ ٢٤) وفي "الكبرى" (٤٧٧٣) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٩٤)
٤ - رشدين بن سعد المصري.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٧٣)
وكلام يونس بن عبد الأعلى الذي تقدم يدل على أنّ هذا الاختلاف إنما هو من ابن وهب وأنّه كان يحدث به على الوجهين.
والأول أصح فقد رواه يحيى بن أيوب المصري عن كعب بن علقمة عن ابن شماسة عن أبي الخير عن عقبة.
أخرجه أحمد (١) (٤/ ١٤٧) وأبو داود (٣٣٢٤) والروياني (١٩٩)
وتابعه ابن لَهيعة (٢) عن كعب بن علقمة به.
стр. 3960
أخرجه أحمد (٤/ ١٤٦ و ١٤٨ - ١٤٩ و ١٥٦) وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٩٣) وأبو يعلى (١٧٤٤) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٧٢)
ولم ينفرد كعب بن علقمة به بل تابعه عبد الله بن بشر عن ابن شماسة عن أبي الخير عن عقبة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٧٣)
ورواه بعضهم عن كعب بن علقمة مع زيادة في المتن
فأخرج أحمد (٤/ ١٤٤) وأبو داود (٣٣٢٣) والترمذي (١٥٢٨) والروياني (١٨٢) والطحاوي في "المشكل" (٣/ ٤٠ و ٤٠ - ٤١) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٧٣) والمزي في "التهذيب" (٢٧/ ١٩) من طريق أبي بكر بن عياش ثني محمد مولى المغيرة بن شعبة ثني كعب بن علقمة عن أبي الخير عن عقبة مرفوعاً "كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين" اللفظ للترمذي (١).
وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب"
قلت: محمد مولى المغيرة هو ابن يزيد بن أبي زياد قال أبو حاتم والدارقطني: مجهول.
طريق أخرى: قال ابن أبي شيبة (الجزء المفقود ص ٥): ثنا وكيع عن إسماعيل بن رافع عن خالد بن يزيد عن عقبة مرفوعاً "من نذر نذرا فلم يسمه، فعليه كفارة يمين"
وأخرجه ابن ماجه (٢١٢٧) عن عليّ بن محمد ثنا وكيع به.
واختلف فيه على إسماعيل بن رافع، فرواه يحيى بن عبد الله بن سالم المدني عن إسماعيل بن رافع عن خالد بن سعيد عن عقبة.
أخرجه الروياني (٢٥٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٣٠) والبيهقي (١٠/ ٤٥)
وقال: كذا قال: خالد بن سعيد، وأظنه خالد بن زيد الذي يروي عن عقبة حديث الرمي"