وأما حديث قبيصة بن ذؤبب فأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٦١) وابن حزم في "المحلى" (١٣/ ٤٢٣) من طريق ابن وهب أني يونس بن يزيد أني ابن شهاب أن قبيصة بن ذؤيب حدّثه أنه بلغه عن رسول الله ﷺ أنه قال لشارب الخمر: "إن شرب فاجلدوه، ثم إنْ شرب فاجلدوه، ثم إنْ شرب فاجلدوه، ثم إنْ شرب فاقتلوه" فأتي برجل قد شرب ثلاث مرات، فجلده، ثم أتى به في الرابعة فجلده، ووضع القتل عن الناس.
وأخرجه الشافعي في "الأم" (٦/ ١٣٠) وأبو داود (٤٤٨٥) وابن شاهين في "الناسخ" (٥٣٢) والبيهقي (٨/ ٣١٤) وفي "معرفة السنن" (١٣/ ٣٥) والخطيب في "الفقيه" (١/ ١٢٥) وفي "الأسماء المبهمة" (ص ٣٠٦) والحازمي في "الاعتبار" (ص ٢٠١) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٢٦٧)
عن سفيان بن عُيينة
وابن بشران (١٥٠) والبيهقي (٨/ ٣١٤) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٣٠٧) عن محمَّد بن إسحاق المدني
وابن شاهين (٥٣٣)
عن يحيى بن أبي أنيسة الجزري
وإبراهيم بن طهمان في "مشيخته" (١٥)
عن عباد بن إسحاق المدني
كلهم عن الزهري به.
وقال ابن إسحاق في حديثه: "فأُتي رسول الله ﷺ برجل من الأنصار يقال له نعيمان فضربه أربع مرات، فرأى المسلمون أن القتل قد أُخِّرَ وأنّ الضرب قد وجب.
قال ابن التركماني: سكت البيهقي عن الحديث وهو مرسل وقبيصة معدود من التابعين، وفيه علة أخرى وهي أنّ الزهري لم يسمعه من قبيصة ذكرها الطحاوي في الرد على الكرابيسي وقال مستدلا على ذلك: ثنا يونس ثنا بشر بن بكر ثنا الأوزاعي عن ابن شهاب أنه بلغه عن قبيصة بن ذؤيب فذكر الحديث، وسنده على شرط مسلم" الجوهر النقي ٨/ ٣١٣ - ٣١٤
وقال ابن حزم: حديث قبيصة بن ذؤيب منقطع، ولا حجة في منقطع"
وقال الحافظ: هذا حديث مرسل، رجاله رجال الصحيح"
стр. 387
وأما حديث عمرو بن دينار فأخرجه عبد الرزاق (١٧٠٨٥) عن ابن جريج عن عمرو بن دينار مرفوعا "من شرب الخمر فحدوه، فإنْ شرب الثانية فحدوه، فإنْ شرب الثالثة فحدوه، فإن شرب الرابعة فاقتلوه"
قال: فاُتيْ بابن النعيمان قد شرب، فَضُرِبَ بالنعال والأيدي، ثم أُتي به الثانية فكذلك، ثم أُتي به الثالثة فكذلك، ثم أتي به الرابعة فحدّه، ووضع القتل.
ورواته ثقات.
وأما حديث مكحول فأخرجه عبد الرزاق (١٧٠٧٩) عن محمَّد بن راشد المكحولي قال: سمعت مكحولا رفعه "من شرب الخمر فاضربوه، من شرب الخمر فاضربوه، ثم قال في الرابعة: من شرب الخمر فاقتلوه"
إسناده حسن.
وأما حديث الزهري مرسلا فأخرجه عبد الرزاق (١٧٠٨٣) عن معمر عن الزهري مرفوعا "إذا شربوا فاجلدوهم، ثم إذا شربوا فاجلدوهم، ثم إذا شربوا فاجلدوهم، ثم إذا شربوا فاقتلوهم"
ثم قال: "إنّ الله قد وضع عنهم القتل، فإذا شربوا فاجلدوهم، ثم إذا شربوا فاجلدوهم، ذكرها أربع مرات.
رواته ثقات.
وأخرجه في موضع آخر (١٣٥٥١) عن عمر بن حبيب المكي سمعت ابن شهاب رفعه "من شرب الخمر فاضربوه، ثم إن شرب الثانية فاضربوه، ثم إن شرب الثالثة فاضربوه، ثم إنْ شرب الرابعة فاقتلوه"
قال: فأُتي برجل قد شرب فضربه، ثم الثانية فضربه، ثم الثالثة فضربه، ثم الرابعة فضربه، ووضع الله تعالى القتل.
٢٥٥ - "إذا سَمّيتُم فعبدوا"
قال الحافظ: وقد أخرج الطبراني من حديث أبي زهير الثقفي رفعه: فذكره، وفي إسناده ضعف" (١)
ضعيف جدا
стр. 388
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٧٩) عن معاذ بن المثنى بن معاذ العنبري ثنا مُسدد ثنا أبو أمية بن يعلى الثقفي عن أبيه عن عبد الملك بن أبي زهير عن أبيه به مرفوعا (١).
قال الهيثمي: وفيه أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف جدا" المجمع ٨/ ٥٠
وقال العراقي: إسناده ضعيف" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٢/ ٩٩٨
قلت: أبو أمية واسمه إسماعيل قال البخاري: سكتوا عنه، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال النسائي متروك الحديث.
وقد توبع:
قال أبو نعيم في "الصحابة" (٣٠٨٠): ثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا جمعة بن عبد الله ثنا أبو بحر عمرو بن حمدان العتكي عن شيخ كان بالمدينة ثنا عبد الملك بن زهير عن أبيه مرفوعا به.
وإسناده ضعيف للشيخ الذي لم يسم، وعمرو بن حمدان لم أقف له على ترجمة.
٢٥٦ - "إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء، فإذا أراد أن يعود فلينح الإناء ثم ليعد إنْ كان يريد"
قال الحافظ: ولابن ماجه من حديث أبي هريرة رفعه: فذكره" (٢)
أخرجه ابن ماجه (٣٤٢٧)
عن عبد العزيز بن محمَّد الدَّرَاوَرْدِي
وأبو يعلى (٦٦٧٧)
عن حاتم بن إسماعيل المدني
والحاكم (٤/ ١٣٩)
عن أنس بن عياض المدني
ثلاثتهم عن الحارث بن أبي ذُباب عن عمه عن أبي هريرة به مرفوعا. واللفظ لابن ماجه
стр. 389
ولفظ الحاكم "لا يتنفس أحدكم في الإناء إذا كان يشرب منه ولكن إذا أراد أنْ يتنفس فليؤخره عنه ثم يتنفس"
ولفظ أبي يعلى نحوه إلا أنه قال فيه "ولكن إذا أراد أنْ يشرب منه فيؤخر عنه ثم ليتنفس"
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٤/ ٤٧
قلت: الحارث هو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن أبي ذباب الدوسي المدني وهو مختلف فيه: قواه أبو زرعة، ولينه أبو حاتم.
وعمه اختلفوا في اسمه:
• فقيل: هو عبد الله بن المغيرة بن أبي ذباب (١).
• وقيل: هو عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي ذباب.
ذكره ابن منده في "الصحابة" وسماه كذلك (٢).
وقال ابن الأثير: عياض بن عبد الله بن أبي ذباب (٣).
• وقيل: اسمه الحارث (٤).
• وقيل هو عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث. قاله البوصيري في "مصباح الزجاجة"
وهذا الأخير ترجمه الحافظ في "التهذيب" والذهبي في "الكاشف" ولم يذكرا أنّه من رجال ابن ماجه، وإنما ذكرا الأول في المبهمات وهو من أفراد ابن ماجه، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، ولم يذكروا جميعا عنه راويا إلا ابن أخيه الحارث بن أبي ذباب فهو مجهول إلا أنْ تثبت صحبته والله تعالى أعلم.
٢٥٧ - "إذا شك أحدكم في صلاته فلم يَدْرِ كم صلّي فليطرح الشك وَلْيبنِ على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أنْ يسلم"
стр. 390
ذكر الحافظ أنه عند مسلم من حديث أبي سعيد (١).
أخرجه مسلم (٥٧١) من حديث أبي سعيد وزاد بعد قوله "فلم يدر كم صلى ثلاثاً أم أربعا" وزاد بعد قوله "قبل أنْ يسلم "فإنْ كان صلى خمسا شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتماما لأربع كانت ترغيما للشيطان"
٢٥٨ - : "إذا شهدت إحداكنّ المسجد فلا تمسنّ طيبا"
قال الحافظ: ولمسلم (٤٤٣) من حديث زينب امرأة ابن مسعود: فذكره" (٢)
ولفظه "فلا تمسّ طيبا"
٢٥٩ - "إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصلياها معهم فإنها لكم نافلة"
قال الحافظ: أخرجه أصحاب السنن من حديث يزيد بن الأسود العامري، وصححه ابن خزيمة وغيره" (٣)
صحيح
أخرجه الطيالسي (منحة ٦٥٦) وابن سعد (٥/ ٥١٧) وأحمد (٤/ ١٦١) والدارمي (١٣٧٤) وأبو داود (٥٧٥ و ٥٧٦) وابن خزيمة (١٦٣٨) وأبو علي الطوسي في (مختصر الأحكام" (٢٠٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٦٣) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٢٢٢) وابن حبان (١٥٦٤) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٣٢ - ٢٣٣ و ٢٣٣) وفي "الأوسط" (٨٦٤٥) والغطريفي (٨٧) والدارقطني (١/ ٤١٣) ومحمد بن مخلد في "حديثه" (٧٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٥٩٠) والبيهقي (٢/ ٣٠٠) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٥٢٢)
عن شعبة
وابن أبي شيبة (٢/ ٢٧٤ - ٢٧٥ و ١٤/ ١٨٦) وأحمد (٤/ ١٦٠ - ١٦١) ولوين في "حديثه" (١٠٢) والترمذي (٢١٩) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٤٦٢) والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٥٩٧) والنسائي (٢/ ٨٧) وفي "الكبرى" (٩٣١) وابن خزيمة (١٦٣٨) وابن المنذر (٢/ ٤٠٥) وابن حبان (١٥٦٥) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٣٤ - ٢٣٥) والدارقطني (١/ ٤١٣) والبيهقي (٢/ ٣٠١) وفي "معرفة السنن" (٤٣١١) وابن
стр. 391
عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٢٥٨) وابن عساكر (١) في "معجم الشيوخ" (٥٤٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٤٧٦)
عن هُشيم بن بشير
وعبد الرزاق (٣٩٣٤) وأحمد (٤/ ١٦١) وابن خزيمة (١٦٣٨) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٣٢) والدارقطني (١/ ٤١٣ و ٤١٤) والحاكم (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥) والبيهقي (٢/ ٣٠١) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٣٤٧)
عن سفيان الثوري
وعبد الرزاق (٣٩٣٤) وابن سعد (٥/ ٥١٧) وأحمد (٤/ ١٦١) والفاكهي (٢٥٩٨) وابن خزيمة (١٦٣٨) وأبو علي الطوسي (٢٠٣) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٣٢) والدارقطني (١/ ٤١٣)
عن هشام بن حسان البصري
وأحمد (٤/ ١٦١) وابن خزيمة (١٦٣٨) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٣٥) والدراقطني (١/ ٤١٣)
عن شريك بن عبد الله القاضي
وأحمد (٤/ ١٦١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٤٦٣) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٣٤) والدارقطني (١/ ٤١٤)
عن أبي عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي
والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٣٤) والدارقطني (١/ ٤١٤)
عن مبارك بن فَضالة
والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤)
عن حماد بن سلمة
و (٢٢/ ٢٣٥)
عن الحكم بن فَصِيل الواسطي
стр. 392
وابن المنذر في "الأوسط" (٢/ ٤٠٤)
عن عبد الله بن المبارك
كلهم عن يعلي بن عطاء الطائفي ثنا جابر بن يزيد بن الأسود العامري عن أبيه قال: شهدت مع النبي ﷺ حجته فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف، قال: فلما قضى صلاته وانحرف إذا هو برجلين في أخرى القوم لم يصليا معه فقال: "عَلَيّ بهما" فجيئ بهما ترعد فرائصهما، فقال: "ما منعكما أنْ تصليا معنا؟ " فقالا: يا رسول الله، إنا كنا قد صلينا في رحالنا، قال: "فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة".
وهكذا رواه غيلان بن جامع الكوفي عن يعلي بن عطاء عن جابر بن يزيد عن أبيه به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٣٥) و"الأوسط" (٤٣٩٥) و"الصغير" (١/ ٢١٧) وفي "مسند الشاميين" (٢٤٨٣) والدارقطني (١/ ٤١٤) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ١٠٣) من طريق الجراح بن مليح عن إبراهيم بن عبد الحميد بن ذي حماية عن غيلان به.
قال الطبراني: لم يروه عن غيلان إلا ابن ذي حماية"
قلت: وهو ثقة كما قال الطبراني في "الصغير" (١/ ٧ - ٨) وذكره ابن حبان في "الثقات".
والجراح بن مليح مختلف فيه: وثقه أبو داود وغيره، وضعفه ابن سعد وغيره، واختلف فيه قول ابن معين.
وخالفه بقية فرواه عن إبراهيم بن ذي حماية ثني عبد الملك بن عمير عن جابر بن يزيد عن أبيه به.
أخرجه الدارقطني (١/ ٤١٤) وابن منده في "المعرفة" كما في "التلخيص" (٢/ ٢٩)
والحديث قال الترمذي: حسن صحيح"
وصححه ابن السكن كما في "التلخيص" (٢/ ٢٩)
وقال الشافعي في "القديم" هذا إسناد مجهول" المعرفة للبيهقي ٣/ ٢١٤ والسنن له ٢/ ٣٠٢
قال البيهقي: وإنما قال ذلك والله أعلم لأنّ يزيد بن الأسود ليس له راو غير ابنه جابر بن يزيد ولا لجابر بن يزيد راو غير يعلي بن عطاء. ويعلي بن عطاء لم يحتج به بعض
стр. 393
الحفاظ، وكان ابن معين وجماعة من الأئمة يوثقون يعلي بن عطاء، وهذا الحديث له شواهد قد تقدم ذكرها فالاحتجاج به وبشواهده صحيح"
وقال النووي: صحيح" الخلاصة ١/ ٢٧٢
وقال الذهبي في "المهذب" (٢/ ٢٧٢): الاحتجاج به وبشواهده قوي"
قلت: وهو كما قالوا، ويعلي بن عطاء وثقه ابن معين وغيره، وجابر بن يزيد وثقه النسائي وابن حبان.
وللحديث شاهد عن مِحْجَن الديلي وعن أبى ذر وعن ابن مسعود وعن شداد بن أوس وعن عبد الله بن سرجس
فأما حديث محجن الدبلي فأخرجه مالك (١) (١/ ١٣٢) عن زيد بن أسلم عن رجل من بني الديل يقال له بُسْر بن محجن عن أبيه محجن أنّه كان في مجلس مع رسول الله ﷺ فأُذن بالصلاة. فقام رسول الله ﷺ فصلى ثم رجع، ومحجن في مجلسه لم يصل معه، فقال له رسول الله ﷺ : "ما منعك أنْ تصلي مع الناس؟ ألست برجل مسلم؟ " فقال: بلى يا رسول الله، ولكني قد صليت في أهلي، فقال له رسول الله ﷺ : "إذا جئت فصل مع الناس، وإنْ كنت قد صليت".
ومن طريقه أخرجه أحمد (٤/ ٣٤) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٤) والنسائي (٢/ ٨٧) وفي "الكبرى" (٩٣٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢) (١/ ٣٦٣) وابن حبان (٢٤٠٥) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٩٤) والدارقطني (١/ ٤١٥) والحاكم (١/ ٢٤٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٢٠٣) والبيهقي في "معرفة السنن" (٤٣٠٧) وفي "الكبرى" (٢/ ٣٠٠) والبغوي في "شرح السنة" (٨٥٦) والمزي (٢٧/ ٢٦٩ - ٢٧٠)
ولم ينفرد مالك به بل تابعه غير واحد عن زيد بن أسلم عن بسر بن محجن عن أبيه، منهم:
١ - مَعْمَر بن راشد.
أخرجه عبد الرزاق (٣٩٣٣) وأحمد (٤/ ٣٤) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٩٥)
٢ - ابن جُريج.
стр. 394
أخرجه عبد الرزاق (٣٩٣٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٦٢) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٩٤ - ٢٩٥)
٣ - داود بن قيس الفراء.
أخرجه عبد الرزاق (٣٩٣٢) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٩٤ - ٢٩٥)
٤ - عبد العزيز بن محمَّد الدَّرَاوَرْدِي.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٩٥٨) والدارقطني (١/ ٤١٥) والحاكم (١/ ٢٤٤)
٥ - سليمان بن بلال المدني.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٦٣) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٩٥)
٦ - مسلم بن خالد الزنْجِي.
أخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (٢٦٤)
٧ - محمَّد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٩٦)
٨ - حفص بن ميسرة الصنعاني.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٩٦)
٩ - سفيان الثوري.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ١٨٦) وأحمد (٤/ ٣٤ و ٣٣٨) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢/٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٦٣) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٩٣ - ٢٩٤) وابن شاهين في "الناسخ" (٢٦٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٢٠٨) من طرق عن سفيان عن زيد بن أسلم عن بسر بن محجن عن أبيه.
وقال بعضهم: عن بشر بن محجن عن أبيه.
وقال بعضهم: عن بشر أو بسر بن محجن عن أبيه.
وقال أبو نعيم: وهم سفيان وإنما هو بسر"
وقال الطبراني: كذا رواه سفيان عن زيد بن أسلم عن بشر بن محجن، ووهم فيه إنما هو بسر بن محجن، هكذا رواه مالك وأصحاب زيد بن أسلم"
ورواه وكيع عن سفيان فزاد فيه "واجعلها نافلة"
стр. 395
قال أحمد: ولم يقل أبو نعيم ولا عبد الرحمن "واجعلها نافلة".
والحديث قال الحاكم: هذا حديث صحيح، ومالك بن أنس الحكم في حديث المدنيين، وقد احتج به في "الموطأ"، وهو من النوع الذي قدمت ذكره أنّ الصحابي إذا لم يكن له راويان لم يخرجاه"
وقال ابن شاهين: هذا حديث صحيح الإسناد"
وقال البغوي: هذا حديث حسن"
وقال الذهبي في "التلخيص": ومحجن تفرد عنه ابنه"
قلت: وابنه ذكره الحافظ في "الإصابة" وقال: تابعي مشهور، جزم بذلك البخاري والجمهور، وذكره البغوي وغيره - في الصحابة"
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله (الوهم والإيهام ٥/ ٢٢)
وأما حديث أبي ذر فأخرجه مسلم (٦٤٨) بلفظ "صلّ الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصلّ فإنها لك نافلة".
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه مسلم (٥٣٤) بلفظ "فصلوا الصلاة لميقاتها واجعلوا صلاتكم معهم سبحة"
وأما حديث شداد بن أوس فأخرجه أحمد (٤/ ١٢٤) والبزار (كشف ٣٩٣) والطبراني في "الكبير" (٧١٥٥) وفي "مسند الشاميين" (١٠٩٣ و ١٠٩٤) من طرق عن إسماعيل بن عياش عن راشد بن داود الصنعاني عن أبي أسماء الرحبي عن شداد مرفوعا "سيكون من بعدي أئمة يميتون الصلاة عن مواقيتها فصلوا الصلاة لوقتها واجعلوا صلاتكم معهم سبحة"
قال البزار: لا نعلمه يروى عن شداد إلا من هذا الوجهه
قلت: وراشد بن داود الصنعاني مختلف فيه ولا ينزل حديثه عن رتبة الحسن فقد وثقه ابن معين ودُحيم وابن حبان، وباقي رجاله ثقات، وأبو أسماء الرحبي واسمه عمرو بن مَرْثد سمع من شداد بن أوس كما قال البخاري وابن أبي حاتم فالإسناد حسن.
وأما حديث عبد الله بن سرجس فأخرجه الطبراني في "الكبير" كما في "المجمع" (٢/ ٤٤ - ٤٥)
ولفظه "قال: رأى رسول الله ﷺ رجلاً جالسا في المسجد والناس يصلون، فلما
стр. 396
قضى الصلاة قال "إذا صلى أحدكم في بيته ثم دخل المسجد والقوم يصلون فليصل معهم تكون له نافلة".
قال الهيثمي: وفيه إبراهيم بن زكريا فإن كان هو العجلي الواسطي فهو ضعيف، وإن كان غيره فلم أعرفه"
٢٦٠ - حديث ابن عباس رفعه "إذا صليتم عليّ فصلوا على أنبياء الله، فإن الله بعثهم كما بعثني"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني، ورويناه في فوائد العيسوي وسنده ضعيف أيضا" (١)
ضعيف
روي من حديث ابن عباس ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أنس
فأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني كما في "جلاء الافهام" (ص ٢٧٥) عن عبد الله بن محمَّد بن أبي مريم ثنا الفِرْيابي ثنا سفيان عن موسى بن عُبيدة عن محمَّد بن عمرو بن عطاء عن ابن عباس به مرفوعا.
وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الرَّبذِي.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه عبد الرزاق (٣١١٨) وابن أبي عمر في "مسنده" (المطالب ٣٣٥٠/ ١) وأحمد بن منيع في "مسنده" (المطالب ٣٣٥٠/ ٢) والبزار (كشف ٢٣٤٢) وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي" (٤٥) والطبراني كما في "جلاء الأفهام" (ص ٢٧٥) والعِيسوي في "الفوائد" (٣٥) والبيهقي في "الدعوات" (١٦٠) وفي "الشعب" (١٣٠) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ١٠٥) وأبو اليمن بن عساكر كما في "القول البديع" وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٧٠٢) والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ١٩٥) والسبكي في "طبقات الشافعية" (١/ ١٨٨ و ١٨٩) من طرق عن موسى بن عبيدة الرَّبَذي عن محمَّد بن ثابت عن أبي هريرة مرفوعا "صلوا على أنبياء الله ورسله، فإن الله بعثهم كما بعثني"
وإسناده ضعيف كالذي قبله.
ومحمد بن ثابت قال ابن معين: لا أعرفه، وقال البزار وابن المديني: لا نعلم روى عنه إلا موسى بن عبيدة.
стр. 397
وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
وقال في "الفتح" (١٣/ ٤٢٣): أخرجه إسماعيل القاضي بسند ضعيف"
وقال الذهبي: هذا حديث غريب، وموسى ضعفوه، وشيخه محمَّد لا يعرف"
وأما حديث أنس فله عنه طرق:
الأول: يرويه أبو ظلال عنه مرفوعا "خرج جبريل ﵇ من عندي آنفا يخبرني عن ربه : ما على الأرض مسلم صلى عليك واحدة إلا صليت عليه أنا وملائكتي عشرا، فأكثروا عليّ من الصلاة يوم الجمعة، وإذا صليتم عليّ فصلوا على المرسلين فإني رجل من المسلمين"
أخرجه أبو يعلى الصابوني في "فوائده" كما في "القول البديع" (ص ١١١)
وإسناده ضعيف لضعف أبي ظلال واسمه هلال - بن أبي هلال القسملي البصري الأعمى.
الثاني: يرويه علي بن أحمد البصري جار حميد الطويل ثنا حميد الطويل عن أنس مرفوعا "صلوا على أنبباء الله ورسله، فإنْ الله بعثهم كما بعثني"
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٧/ ٣٨٠ - ٣٨١)
وقال: علي بن أحمد البصري مجهول"
الثالث: يرويه قتادة واختلف عنه:
- فقال النعمان بن عبد السلام الأصبهاني: ثنا أبو العوام عن قتادة عن أنس مرفوعا "إذا سلمتم عليّ فسلموا على المرسلين، فإنما أنا رسول من المرسلين"
أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٢/ ١٠ - ١١) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١١٣ و ٢/ ٣٣٥) من طريقين عن النعمان بن عبد السلام به.
وأبو العوام واسمه عمران بن دَاوَر القطان مختلف فيه.
- وقال شيبان بن عبد الرحمن التميمي: عن قتادة عن أنس عن أبي طلحة مرفوعا "إذا سلمتم عليّ فسلموا على المرسلين"
أخرجه ابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٧٠) عن أبي يحيى محمَّد بن عبد الرحيم البغدادي ثنا الحسين بن محمَّد ثنا شيبان به.
стр. 398
- ورواه شعيب بن إسحاق الدمشقي عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس مرفوعا "إذا صليتم على- المرسلين فصلوا عليّ معهم، فإني رسول من المرسلين"
أخرجه ابن أبي عاصم (٦٩)
- ورواه غير شعيب بن إسحاق عن سعيد عن قتادة مرسلا.
أخرجه عبد بن حميد في "تفسيره" (نتائج الأفكار)
قال ابن معين: هو عن قتادة مرسل" تاريخ الدوري ٢/ ٨٤٥
٢٦١ - "إذا صلي أحدكم إلى سُتْرَة فَلْيَدْنُ منها, لا يقطع الشيطان عليه صلاته"
قال الحافظ: رواه أبو داود وغيره من حديث سهل بن أبي حَثْمَة مرفوعا" (١)
صحيح
أخرجه الطيالسي (منحة ٣٧٩) والحميدي (٤٠١) وابن أبي شيبة (١/ ٢٧٩) وأحمد (٤/ ٢) وأبو داود (٦٩٥) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٠٧٢) والنسائي (٢/ ٤٩) وفي "الكبرى" (٨٢٤) وابن خزيمة (٨٠٣) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٠٠٢) والطحاوي في "المشكل" (٢٦١٣) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٨٦ - ٨٧) والمحاملي في "أماليه" (٤) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٦٩) وابن حبان (٢٣٧٣) والطبراني في "الكبير" (٥٦٢٤) والحاكم (١/ ٢٥١ - ٢٥٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٢٩١) وابن حزم في "المحلى" (٤/ ٢٦١) والبيهقي (٢/ ٢٧٢) والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ٢٣٥) من طريق (٢) سفيان بن عُيينة عن صفوان بن سليم عن نافع بن جبير بن مطعم عن سهل بن أبي حثمة به مرفوعا.
ورواه عبد الرزاق (٢٣٠٥) عن ابن عيينة عن صفوان بن سليم قال: قال رسول الله ﷺ ، ولم يذكر نافع بن جبير عن سهل بن أبي حثمة (٣).
والأول أصح.
стр. 399
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال العقيلي: وهذا ثابت" الضعفاء ٤/ ١٩٦
وقال ابن عبد البر: حديث حسن" التمهيد ٤/ ١٩٥
وقال ابن القيم: رجال إسناده رجال مسلم" تهذيب السنن
وقال النووي: إسناده صحيح" الخلاصة ١/ ٥١٨
وقال البيهقي: قد أقام إسناده سفيان بن عيينة وهو حافظ حجة"
قلت: واختلف فيه على صفوان بن سليم:
• فقيل: عن صفوان عن محمَّد بن سهل عن أبيه أو عن محمَّد بن سهل عن النبي ﷺ .
أخرجه البيهقي (٢/ ٢٧٢) من طريق محمَّد بن عبد الملك الدقيقي ثنا يزيد بن هارون أنا شعبة عن واقد بن محمَّد بن زيد عن صفوان به.
ورواه أبو القاسم البغوي (١٠٠٣) عن جده عن يزيد بن هارون فقال فيه: عن محمَّد بن سهل عن أبيه أو عن عمه مرفوعا.
وذكر أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٦٥) أن محمَّد بن سهل هو ابن حُنيف.
لكن في "سير الأعلام" و"الإصابة" في ترجمة سهل بن حنيف أنّه روى عنه ابناه أبو أمامة أسعد وعبد الله ولم يذكرا محمدا، والظاهر والله أعلم أنه محمَّد بن سهل بن أبي حثمة فإنّه مذكور في الرواة عن أبيه سهل بن أبي حثمة.
ثم تحققت من ذلك بعد أن اطلعت على ترجمة محمَّد بن سهل بن أبي حثمة من "الإصابة" فقد ذكر الحافظ عن أبي موسى المديني في "الذيل" أنّه أخرج هذا الحديث من طريق شعبة عن واقد بن محمَّد قال: سمعت صفوان بن سليم يحدث عن محمَّد بن سهل بن أبي حثمة أو عن سهل بن أبي حثمة عن النبي ﷺ .
قال الحافظ: قلت: هو مرسل أو منقطع لأنه إنْ كان المحفوظ عن محمَّد بن سهل فهو مرسل لأنه تابعي لم يولد إلا بعد موت النبي ﷺ بمكة، فإن النبي ﷺ لما مات كان سنّ سهل بن أبي حثمة ثماني سنين، وإنْ كان عن سهل فهو منقطع لأن صفوان لم يسمع من سهل"
• وقيل: عن صفوان عن نافع بن جبير عن سهل بن سعد الساعدي عن النبي ﷺ .
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٠١٤) من طريق عبد الله بن محمَّد الفهمي ثنا ابن لَهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن صفوان به.
стр. 400
وابن لهيعة ضعيف.
• ورواه عيسى بن موسى بن محمَّد بن إياس بن البكير عن صفوان واختلف عنه:
فقال إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري: عن عيسى بن موسى عن صفوان عن نافع بن جبير عن سهل بن سعد.
أخرجه أبو القاسم البغوي (١٠٠١) والطحاوي في "المشكل" (٢٦١٤) والطبراني في "الكبير" (٦٠١٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٦٥)
وقال الليث بن سعد: عن عيسى بن موسى ثني صفوان بن سليم عن رجل من أشجع عن أبي هريرة مرفوعا "إذا صلى فليتقدم إلى سترته"
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٣٩٣)
وعيسى بن موسى مختلف فيه، قال أبو حاتم: ضعيف، وذكره ابن حبان في "الثقات".
- ورواه داود بن قيس الفَرّاء عن نافع بن جبير بن مطعم واختلف عنه:
• فرواه عبد الرزاق (٢٣٠٣) عن داود بن قيس عن نافع بن جبير مرسلا.
وتابعه عبد الله بن وهب عن داود بن قيس به.
أخرجه البيهقي (٢/ ٢٧٢)
• ورواه بشر بن السري عن داود بن قيس عن نافع بن جبير عن أبيه مرفوعا.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٥٨٨)
• ورواه إسماعيل بن جعفر المدني عن داود بن قيس عن نافع بن جبير عن سهل غير منسوب مرفوعا.
أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٥٣٧)
وللحديث شاهد عن جبير بن مطعم وعن أبي سعيد وعن بريدة
فأما حديث جبير بن مطعم فأخرجه البزار (كشف ٥٨٦) عن عبد الله بن شبيب الرَّبَعي ثنا عبد الله بن عمر الجبيري ثنا محمَّد بن عبد الله بن عمير - قال البزار: هكذا رأيته عندي في كتابي وأحسبه محمَّد بن عبد الله بن عبيد بن عمير - عن أمية بن صفوان عن محمَّد بن جبير بن مطعم عن أبيه مرفوعا "إذا صلي أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته"
стр. 401
وقال: لا نعلم أحدا قال فيه: عن محمَّد بن جبير عن أبيه غير أمية بن صفوان، ولا نحفظه إلا من هذا الوجه"
وقال الهيثمي: محمَّد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ضعيف" المجمع ٢/ ٥٩
قلت: وعبد الله بن شبيب قال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث.
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٧٩) عن أبي خالد سليمان بن حَيَّان الأحمر عن ابن عجلان عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه مرفوعا "إذا صلي أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها".
وأخرجه أبو داود (٦٩٨) وابن ماجه (٩٥٤) عن أبي كُرَيب محمَّد بن العلاء الهَمْداني ثنا أبو خالد الأحمر به.
وأخرجه البيهقي (٢/ ٢٦٧) من طريق محمَّد بن بكر التمار ثنا أبو داود به.
واختلف فيه على أبي خالد الأحمر، فرواه يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني عنه فلم يذكر ابن عجلان.
أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٨٧)
والأول أصح.
وإسناده حسن، أبو خالد الأحمر صدوق يخطئ, والباقون ثقات.
وأما حديث بريدة فأخرجه البزار (كشف ٥٨٥) عن عمرو بن مالك الرَّاسِبِي ثنا عمرو بن النعمان ثنا يوسف بن صهيب عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعا "إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها, لا يقطع الشيطان عليه صلاته"
وقال: لا نعلمه عن بريدة إلا من هذا الوجه، تفرد به عمرو عن يوسف، وعمرو بصري مشهور"
وقال الهيثمي: ورجاله موثقون" المجمع ٢/ ٥٩
قلت: إسناده ضعيف لضعف عمرو بن مالك الراسبي.
٢٦٢ - "إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه، ثم يصلي على النبي ﷺ ، ثم يدعو بما شاء"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه وكذا ابن خزيمة وابن
стр. 402
حبان والحاكم من حديث فَضَالة بن عبيد قال: سمع النبي ﷺ رجلا يدعو في صلاته لم يحمد الله ولم يصل على النبي فقال: "عجل هذا" ثم دعاه فقال: فذكره" (١)
حسن
أخرجه إسحاق في "مسنده" كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٩٥) وأحمد (٦/ ١٨) وأبو داود (١٤٨١) والترمذي (٣٤٧٧) وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي" (١٠٦) وابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٨٢) والبزار (٣٧٤٨) وابن خزيمة (٧١٠) وابن المنذر في "الأوسط" (١٥٢٩) والطحاوي في "المشكل" (٢٢٤٢) وابن حبان (١٩٦٠) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٠٧ و ٣٠٨) والحاكم (١/ ٢٣٠ و ٢٦٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٦٥١) والبيهقي (٢/ ١٤٧ - ١٤٨) وفي "الصغرى" (٤٥٦) وفي "معرفة السنن" (٧٣٣) وفي "الشعب" (٢٨٧٠) والقاضي عياض في "الشفا" (٢/ ٦٣٣) والضياء المقدسي في "حديث أبي عبد الرحمن المقرئ" (٤٥) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٩٥)
عن حَيْوة بن شريح المصري
والنسائي (٣/ ٣٨) وفي "الكبرى" (١٢٠٧) وابن خزيمة (٧٠٩) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٠٩) وفي "الدعاء" (٩٠) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٩٥)
عن عبد الله بن وهب
والترمذي (٣٤٧٦) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٠٧ - ٣٠٨ و ٣٠٨) وفي "الدعاء" (٨٩)
عن رِشدين بن سعد المصري
ثلاثتهم عن أبي هانئ الخولاني عن أبي علي الجَنبِي عن فضالة بن عبيد به.
واللفظ لحديث حيوة.
قال الترمذي بعد أنْ ساقه من طريق رشدين بن سعد: هذا حديث حسن رواه حيوة بن شريح عن أبي هانئ, وأبو هانئ اسمه حميد بن هانئ وأبو علي الجنبي اسمه عمرو بن مالك"
وقال بعد أن ساقه من طريق حيوة: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" (٢)
стр. 403
وقال الحافظ في "نتائج الأفكار": هذا حديث صحيح"
قلت: إسناده حسن رواته ثقات غير رشدين بن سعد وهو ضعيف لكنه قد توبع، وحميد بن هانئ أبو هانئ الخولاني صدوق.
والحديث ذكره النووي في "الأذكار" (ص ٦٩) وقال: إسناده ضعيف"
فتعقبه الحافظ في "نتائج الأفكار" فقال: أخرجه ابن السني (١١٣) مقتصرا على الحديث دون القصة من طريق عبد الله بن لهيعة عن أبي هانئ، وليس في سنده من يوصف بالضعف إلا ابن لهيعة، وكأنّ الشيخ ضعفه بسببه، ولم ينفرد به كما ترى.
وعجبت من اقتصاره على تضعيف هذا السند دون غيره من الأحاديث التي أوردها قبل من كتاب ابن السني مع أنّ أكثرها ضعيف سندا ومتنا، وهذا صحيح المتن، فإنْ رواته كلهم ثقات، مخرج لهم في الصحيح إلا الجنبي وقد اتفقوا على توثيقه"
٢٦٣ - عن أُسيد بن حُضير أنه قال: يا رسول الله، إنّ إمامنا مريض، قال: "إذا صلى قاعدا فصلوا قعودا"
قال الحافظ: وروى أبو داود من وجه آخر عن أسيد بن حضير أنه قال: فذكره، وفي إسناده انقطاع" (١)
له عن أسيد بن حضير طرق:
الأول: يرويه محمَّد بن صالح ثني حصين من ولد سعد بن معاذ عن أسيد بن حضير أنه كان يؤمهم، قال: فجاء رسول الله ﷺ يعوده، فقالوا: يا رسول الله، إنّ إمامنا مريض، فقال: "إذا صلى قاعدا فصلوا قعودا".
أخرجه أبو داود (٦٠٧) عن عبدة بن عبد الله الخزاعي أنا زيد بن الحباب عن محمَّد بن صالح به.
وقال: وهذا الحديث ليس بمتصل"
قلت: حصين هو ابن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري
قال المزي في "تهذيب الكمال": روى عن أسيد بن حضير ولم يدركه"
وقال الحافظ في "التهذيب": ذكره ابن حبان في ثقات اتباع التابعين، فكأنّ روايته عن الصحابة عنده مرسلة"
стр. 404
وقال الآجري: سألت أبا داود عنه فقال: حسن الحديث"
وقال الذهبي: ثقة" الديوان، المغني، الكاشف
ومحمد بن صالح هو المدني الأزرق اختلف فيه قول ابن حبان، وقال أبو حاتم: شيخ.
الثاني: يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري عن عبد الله بن هبيرة أنّ أسيد بن حضير كان يؤم بني عبد الأشهل وأنّه اشتكى فخرج إليهم بعد شكواه فقالوا له: تقدم، قال: لا أستطيع أنْ أصلي، قالوا: لا يؤمنا أحد غيرك ما دمت، قال: اجلسوا، فصلى بهم جلوسا. موقوف
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧) عن يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد به.
وهذا أيضا منقطع فإن عبد الله بن هبيرة لم يدرك أسيد بن حضير لأنّ أسيدا مات في عهد عمر سنة عشرين أو إحدى وعشرين، وعبد الله بن هبيرة ولد في عام الجماعة.
والحديث اختلف فيه على يزيد بن هارون، فرواه إبراهيم بن عبد الله (١) عنه أنا يحيى أن بُشير بن يسار، أخبره أن أسيد بن حضير كان يؤم قومه فاشتكى ... وذكر الحديث.
أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ٢٠٦) ثنا إبراهيم بن عبد الله به.
قال الحافظ: إسناده صحيح" الفتح ٢/ ٣١٧
قلت: ما أظنّ بشير بن يسار أدرك أسيدا, لأن بشيرا مات بعد المائة والله أعلم.
ولم ينفرد يزيد بن هارون به بل تابعه أنس بن عياض عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار به.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٤/ ٣١٣ - ٣١٤)
الثالث: يرويه ابن عُيينة عن هشام بن عروة عن أبيه أن أسيد بن حضير اشتكى وكان يؤم قومه جالسا.
أخرجه عبد الرزاق (٤٠٨٥)
وهذا إسناد منقطع لأنّ عروة لم يدرك أسيد بن حضير.
ورواه حماد عن هشام بن عروة عن محمود بن لبيد عن كثير بن السائب أنّ أسيد بن حضير صلى بأصحابه قاعدا وهم قعود فكان يؤمهم من وجع.
стр. 405
أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ٢٠٦ - ٢٠٧) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا حجاج ثنا حماد به.
كثير بن السائب أظنه القرظي مختلف في صحبته، والباقون ثقات، وحجاج هو ابن مِنهال يروي عن حماد بن زيد وحماد بن سلمة وكلاهما يروي عن هشام بن عروة.
٢٦٤ - "إذا طعم أحدكم فلا يمسح يده حتى يمصها"
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي شيبة من رواية أبي سفيان عن جابر" (١)
صحيح
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٩٤) عن أبي معاوية محمَّد بن خازم الكوفي عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر به مرفوعا.
وزاد "فإنّه لا يدري في أيّ طعامه يبارك له فيه".
وأخرجه (٨/ ٢٩٦) عن محمَّد بن فضيل الكوفي عن الأعمش عن أبي صالح وأبي سفيان عن جابر مرفوعا "إذا فرغ أحدكم من طعامه فليلعق أصابعه، فإنه لا يدري أيّ طعامه يبارك له فيه".
وأخرجه مسلم (٣/ ١٦٠٧) عن أبي كريب محمَّد بن العلاء الهَمداني وإسحاق بن إبراهيم كلاهما عن أبي معاوية عن الأعمش به
وأخرجه عن ابن أبي شيبة ثنا ابن فضيل به.
وأخرجه من طريق جرير بن عبد الحميد الرازي عن الأعمش به بلفظ: "فإذا فرغ فليلعق أصابعه"
٢٦٥ - "إذا طلع النجم صباحا رفعت العاهة عن كل بلد"
قال الحافظ: روى أبو داود من طريق عطاء عن أبي هريرة مرفوعا قال: فذكره، وفي رواية أبي حنيفة عن عطاء "رفعت العاهة عن الثمار" (٢)
أخرجه أحمد (٢/ ٣٤١) وأبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص ١٣٨)
عن أبي سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم
стр. 406
وأحمد (٢/ ٣٨٨) والطحاوي في "المشكل" (٢٢٨٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ١٩٢ - ١٩٣)
عن عفان بن مسلم البصري
والطحاوي في "المشكل" (٢٢٨٧) والعقيلي (٣/ ٤٢٦)
عن معلي بن أسد البصري
قالوا: ثنا وهيب بن خالد ثنا عِسْل بن سفيان عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة مرفوعا "إذا طلع النجم ذا صباح رفعت العاهة"
وفي لفظ "إذا طلعت الثريا رفعت العاهة عن أهل البلد"
وفي لفظ "ما طلع النجم صباحا قط وتقوم عاهة إلا رفعت عنهم أو خفت"
وخالفهم حرمي بن حفص البصري فرواه عن وهيب عن عسل عن السليل عن عطاء عن أبي هريرة. فزاد فيه عن السليل.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٣٢٧) عن أبي بكر أحمد بن محمَّد بن صدقة ثنا الجراح بن مخلد ثنا حرير بن حفص به (١).
والأول عندي أصح فقد رواه جماعة عن عسل عن عطاء عن أبي هريرة لم يذكروا السليل لكنهم اختلفوا في رفعه ووقفه.
فرواه حماد بن سلمة عن عسل فرفعه.
أخرجه البزار (كشف ١٢٩٢)
ورواه عبد العزيز بن المختار البصري عن عسل فأوقفه على أبي هريرة.
أخرجه العقيلي (٣/ ٤٢٦)
وتابعه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن عسل به.
أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٦٩٥)
وإسناده ضعيف لضعف عسل بن سفيان، لكنه لم ينفرد به بل تابعه أبو حنيفة عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا "إذا طلع النجم رفعت العاهة عن أهل كل بلد"
стр. 407
أخرجه محمَّد بن الحسن في كتاب "الآثار" (ص ١٥٩) والطحاوي في "المشكل" (٢٢٨٢) والطبراني في "الصغير" (١/ ٤١) وابن عدي (٧/ ٢٤٧٨) وأبو الشيخ في "العظمة" (٦٩٦) وتمام في "فوائده" (ق ٥٦/ ١) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٢١) وفي "مسند أبي حنيفة" (ص ١٣٧ - ١٣٨) والخليلي في "الإرشاد" (ق ٣٣/أ)
وقال: وعسل وأبو حنيفة سيان في الضعف، على أنّ عسل مع ضعفه أحسن ضبطا للحديث منه"
قلت: أبو حنيفة اختلفوا فيه وأكثرهم ضعفه.
قال الذهبي: اختلفوا في حديثه على قولين: فمنهم من قبله ورآه حجة، ومنهم من لينه لكثرة غلطه في الحديث ليس إلا. قلت: لم يصرف الإمام همته لضبط الألفاظ في الإسناد وإنما كان همته القرآن والفقه، وكذلك حال كل من أقبل على فن فإنّه يقصر عن غيره، ومن ثمّ لينوا حديث جماعة من أئمة القراء كحفص وقالون، وحديث جماعة من الفقهاء كابن أبي ليلى وعثمان البتي، وحديث جماعة من الزهاد كفرقد السبخي وشقيق البلخي، وحديث جماعة من النحاة، وما ذاك لضعف في عدالة الرجل بل لقلة اتقانه للحديث ثم هو أنبل من أن يكذب، ثم ذكر توثيقه عن ابن معين" مناقب الإمام أبي حنيفة ص ٢٧ - ٢٨
وللحديث شاهد عن أبي سعيد رفعه "ما طلع نجم ذا صباح إلا رفعت كل آفة وعاهة في الأرض أو من الأرض"
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٨٩٦) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٢٩٢) من طريق ابن أبي ليلى عن عطية عن أبي سعيد به.
وإسناده ضعيف لضعف محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وعطية بن سعد العَوْفِي.
٢٦٦ - عن أبي هريرة أنْ خولة بنت يسار قالت: يا رسول الله، ليس لي إلا ثوب واحد وأنا أحيض فكيف أصنع؟ قال: "إذا طهرت فاغسليه ثم صلي فيه" قالت: فإنْ لم يخرج الدم؟ قال: "يكفيك الماء ولا يضرك أثره"
قال الحافظ: رواه أبو داود وغيره، وفي إسناده ضعف، وله شاهد مرسل ذكره البيهقي" (١).
ضعيف
стр. 408
أخرجه أحمد (٢/ ٣٨٠) وأبو داود (٣٦٥)
عن قتيبة بن سعيد البلخي
والبيهقي (٢/ ٤٠٨)
عن عبد الله بن وهب وعن عثمان بن صالح السهمي
ثلاثتهم عن ابن لَهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة به.
وخالفهم موسى بن داود الضبي فرواه عن ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة.
أخرجه أحمد (٢/ ٣٦٤)
وحديث ابن وهب ومن تابعه أصح.
قال البيهقي: إسناده ضعيف، تفرد به ابن لهيعة"
وقال الذهبي: هذا ضعيف من قبل ابن لهيعة" المهذب ٢/ ٣٦٧
وقال الهيثمي: وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف" ١/ ٢٨٢
قلت: وهو كما قالوا.
وأما قول الحافظ: وله شاهد مرسل ذكره البيهقي.
فتعقبه الألباني بقوله: قول الحافظ فيما سبق: وله شاهد مرسل. وهم أيضا. فإننا لا نعلم له شاهداً مرسلاً ولا ذكره الحافظ في "التلخيص" وإنما ذكر له شاهدا موقوفا عن عائشة" الصحيحة ١/ ٢/ ١٩١
قلت: لعل الحافظ يريد ما أخرجه البيهقي (٢/ ٤٠٨ - ٤٠٩) بعد هذا الحديث عن الحاكم قال أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا مهدي بن حفص ثنا علي بن ثابت عن الوازع بن نافع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن خولة بنت نمار قالت: قلت: يا رسول الله، إني أحيض وليس لي إلا ثوب واحد فيصيبه الدم، قال "اغسليه وصلي فيه" قلت: يا رسول الله، يبقى أثره، قال: "لا يضره"
قال البيهقي: قال أبو بكر: قال إبراهيم الحربي: الوازع بن نافع غيره أوثق منه ولم يُسمع خولة بنت نمار أو يسار إلا في هذين الحديثين"
ومن هذا الطريق أخرجه ابن منده كما في "الإصابة" (١٢/ ٣٣٩) لكن وقع عنده: عن خولة بنت يسار.
стр. 409
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٤١) من طريق عثمان بن أبي شيبة ثنا علي بن ثابت الجزري عن الوازع بن نافع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن خولة بنت حكيم.
وأبو سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من كثير من الصحابة مثل أبيه عبد الرحمن بن عوف وأبي موسى الأشعري وأم حبيبة وأبي بكر وعمر وعمرو بن أمية وطلحة وعبادة بن الصامت وعثمان وأبي الدرداء، فلعل الحافظ أراد بالإرسال رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن خولة، والله تعالى أعلم.
وهذا الحديث قال البيهقي: إسناده ضعيف"
وقال الذهبي في "المهذب" (٢/ ٣٦٧): قلت: الوازع ليس بثقف قاله أحمد ويحيى، وخولة لم تُعرف بغير هذا"
٢٦٧ - عن أنس قال: قيل: يا رسول الله، متى يُترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قال "إذا ظهر فيكم ما ظهر في بني إسرائيل، إذا ظهر الإدهان في خياركم، والفحش في شراركم، والملك في صغاركم، والفقه في رذالكم"
قال الحافظ: وأخرج ابن أبي خيثمة من طريق مكحول عن أنس: فذكره" (١)
حسن
روي من حديث أنس ومن حديث حذيفة ومن حديث عائشة.
فأما حديث أنس فيرويه مكحول واختلف عنه:
- فقال أبو مُعَيْد حفص بن غيلان الرُّعيني: ثنا مكحول عن أنس به.
أخرجه أحمد (٣/ ١٨٧) وابن ماجه (٤٠١٥) والطحاوي في "المشكل" (٣٣٥٠) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٥٤٧ و ٣٣٦٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٨٥) والبيهقي في "الشعب" (٧١٤٩ و ٧١٥٠) وابن عبد البر في "العلم" (١٠٤٨ و ١٠٤٩ و ١٠٥٠) وابن عساكر (ترجمة عبد الرحمن بن داود الفارسي ص ٢٩٧) من طرق عن الهيثم بن حميد الغساني ثنا أبو معيد به.
قال أبو نعيم: غريب من حديث مكحول لم نكتبه إلا من هذا الوجه"
وقال العراقي: إسناده حسن" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ١/ ١٤٨
стр. 410
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ٤/ ١٨٥
قلت: أبو معيد صدوق، والهيثم ومكحول ثقتان، فالإسناد حسن.
- وقال علي القرشي: عن مكحول عن كثير بن مرّة عن أنس.
أخرجه ابن بشران في "أماليه" (٢٤٨) من طريق إسحاق بن راهويه أنبا بقية بن الوليد ثني علي القرشي به.
وعلي القرشي ما عرفته ولعله من شيوخ بقية المجهولين، والله تعالى أعلم.
- وقال زيد بن واقد الدمشقي: عن مكحول عن كثير بن مرة عن رجل من أصحاب النبي ﷺ .
أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٤١٢) عن أبيه ثني العباس في الوليد بن مزيد ثني أبي ثنا أبو مطيع معاوية بن يحيى عن زيد بن واقد به.
لإسناده حسن، أبو مطيع ليس به بأس، والباقون ثقات.
أما حديث حذيفة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٤٤) عن أحمد بن يحيى بن خالد بن حيّان الرقي ثنا يحيى بن سليمان الجعفي ثنا أبو سعيد التَّغلبي ثنا عمار بن سيف الضبي عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي البَخْتري عن حذيفة قال: قلت للنبي ﷺ : يا رسول الله، متى نترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهما سيدا أعمال أهل البر؟ قال "إذا أصابكم ما أصاب بني اسرائيل" قلت: يا رسول الله، وما أصاب بني إسرائيل؟ قال "إذا داهن خياركم فجّاركم، وصار الفقه في شراركم، وصار الملك في صغاركم، فعند ذلك نلبسكم فتنة، تَكِرُّون ويُكَرَّ عليكم"
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الأعمش إلا عمار بن سيف، ولا عن عمار إلا أبو سجد التغلبي، تفرد به يحيى بن سليمان الجعفي"
وقال الهيثمي: وفيه عمار بن سيف، وثقه العجلي وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف" المجمع ٧/ ٢٨٦
قلت: عمار بن سيف ضعفه أبو زرعة وأبو حاتم والعقيلي وابن حبان والبزار والحاكم وأبو نعيم والدارقطني وابن عدي، واختلف فيه قول ابن معين.
وأبو سعيد التغلبي واسمه محمَّد بن أسعد قال أبو زرعة والعقيلي: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات".
стр. 411
ويحيى بن سليمان الجعفي مختلف فيه كذلك، وثقه الدارقطني وغيره، وقال النسائي: ليس بثقة.
والأعمش وحبيب بن أبي ثابت مدلسان وقد عنعنا.
وأبو البختري واسمه سعيد بن فيروز لم يسمع من حذيفة.
وأما حديث عائشة فأخرجه يعقوب بن سفيان في "مشيخته" (تخريج أحاديث الأحياء للحداد ١/ ١٤٨) وابن أبي الدنيا في "الأمر بالمعروف" (٢٧) والعقيلي (٢/ ٩١) والدارقطني في "المؤتلف" (٢/ ٨٨٧) وعبد الغني المقدسي في "الأمر بالمعروف" (١١) من طريق الزبير بن عيسى الحميدي ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله، متى لا نأمر بالمعروف، ولا ننهى عن المنكر؟ قال "إذا كان البخل في خياركم، وإذا كان العلم في رِذَالِكم، وإذا الإِدْهَان في كباركم، وإذا كان الملك في صغاركم"
قال العَقيلي: الزبير بن عيسى حديثه غير محفوظ، ولا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به"
٢٦٨ - "إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه، وإنْ لم يحمد الله فلا تشمتوه"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٩٩٢) من حديث أبي موسى" (١)
٢٦٩ - "إذا عطس أحدكم فليشمته جليسه، فإنْ زاد على ثلاث فهو مزكوم، ولا يشمته بعد ثلاث".
قال الحافظ: وقد أخرج أبو يعلى وابن السني من وجه آخر عن أبي هريرة النهي عن التشميت بعد ثلاث ولفظه: فذكره. قال النووي: فيه رجل لم أتحقق حاله، وباقي إسناده صحيح. قلت: الرجل المذكور هو سليمان بن أبي داود الحرّاني، والحديث عندهما من رواية محمَّد بن سليمان عن أبيه، ومحمد موثق، وأبوه يقال له: الحرّاني ضعيف، قال فيه النسائي ليس بثقة ولا مأمون" (٢)
ضعيف
أخرجه ابن السني في "اليوم والليلة" (٢٥١) أخبرني أبو عروبة ثنا سليمان بن سيف ثنا محمَّد بن سليمان بن أبي داود ثنا أبي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به مرفوعا.
стр. 412
وأخرجه ابن الصابوني في "تكملة إكمال الإكمال" (ص ٢٠ - ٢١) من طريق إسحاق بن محمَّد بن يزيد الحلبي أنبأ أبو داود سليمان بن سيف به.
وقال: غريب من حديث الزهري عن سعيد، تفرد به سليمان بن أبي داود الحراني، لا أعلم حدث به غير محمَّد بن سليمان"
وقال النووي: في إسناده رجل لم أتحقق حاله، وباقي إسناده صحيح عن أبي هريرة" الأذكار ص ٢٤٣
قلت: الحديث إسناده ضعيف لضعف سليمان بن أبي داود الحرّاني.
قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث جدا، وقال أبو زرعة: لين الحديث، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا.
٢٧٠ - "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال"
قال الحافظ: وعند الطبراني من حديث أبي مالك الأشعري رفعه: فذكره، ومثله عند أبي داود من حديث أبي هريرة" (١)
ورد من حديث أبي مالك الأشعري ومن حديث ابن عمر ومن حديث علي ومن حديث سالم بن عبيد ومن حديث أبي هريرة
فأما حديث أبي مالك فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٤٤١) في "مسند الشاميين" (١٦٦٤) عن هاشم بن مرثد الطبراني ثنا محمَّد بن إسماعيل بن عياش ثني أبي ثني ضَمْضَم بن زُرعة عن شريح بن عبيد عن أبي مالك مرفوعا "إذا عطس الرجل فليقل: الحمد لله على كل حال، وليقل من حوله: برحمك الله، وليقل هو لمن حوله: يهديكم الله ويصلح بالكم"
وإسناده ضعيف، محمَّد بن إسماعيل بن عياش قال أبو داود: لم يكن بذاك، وقال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئاً حملوه على أن يحدث عنه فحدث.
وشريح بن عبيد هو ابن شريح الحمصي لم يسمع من أبي مالك الأشعري.
قال أبو حاتم: شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري مرسل" المراسيل ص ٩٠
وقيل لمحمد بن عوف: سمع منا أحد من أصحاب النبي ﷺ ؟ قال: ما أظن ذلك لأنّه لا يقول في شيء من ذلك سمعت.
стр. 413
وأما حديث ابن عمر فله عنه طرق:
الأول: يرويه أسباط بن عزرة عن جعفر بن أبي وحشية عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعا "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله - أحسبه قال - على كل حال، وليقل له: يرحمك الله، وليقل هو: يغفر الله لنا ولكم".
أخرجه البزار (كشف ٢٠١١)
قال الهيثمي: وفيه أسباط بن عزرة ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٨/ ٥٧
الثاني: يرويه زياد بن الربيع اليحمدي ثنا الحضرمي (١) من آل الجارود عن نافع أنّ رجلا عطس إلى جنب ابن عمر فقال: الحمد لله والسلام على رسول الله. قال ابن عمر: وأنا أقول: الحمد لله والسلام على رسول الله وليس هكذا علمنا رسول الله ﷺ ، علمنا أنْ نقول: الحمد لله على كل حال"
أخرجه الترمذي (٢٧٣٨) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٨٠٧) والحاكم (٤/ ٢٦٥ - ٢٦٦) والبيهقي في "الشعب" (٨٨٨٤) والمزي في "تهذيب الكمال" (٦/ ٥٥٣)
وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث زياد بن الربيع"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد غريب في ترجمة شيوخ نافع ولم يخرجاه"
قلت: زياد بن الربيع ثقة كلما قال أحمد وغيره، والحضرمي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في (الكاشف): صدوق، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. أي عند المتابعة وإلا فلين الحديث.
وأما حديث علي فأخرجه أحمد (١/ ١٢٢) والترمذي (٢٧٤١) والطبراني في "الدعاء" (١٩٧٧) والحاكم (٤/ ٢٦٦) وفي "علوم الحديث" (ص ٦٨) والبيهقي في "الشعب" (٨٨٩٦)
عن يحيى بن سعيد القطان
وابن أبي شيبة (٨/ ٦٨٩) وفي "الأدب" (٨٤١) وأحمد (١/ ١٢٠) وابن ماجه (٣٧١٥) والطبراني في "الدعاء" (١٩٧٧)
عن علي بن مُسهِر الكوفي
стр. 414
والنسائي في "اليوم والليلة" (٢١٢)
عن أبي عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي
وأبو يعلى (٣٠٦)
عن ابن أبي ذئب
كلهم عن محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أخيه (١) عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي مرفوعا "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال، وليقل له: يرحمكم الله، وليقل هو: يهديكم الله ويصلح بالكم".
ورواه منصور بن أبي الأسود الكوفي عن ابن أبي ليلى عن الحكم أو عيسى - شك منصور - عن عبد الرحمن عن علي.
أخرجه أحمد (١/ ١٢٠)
ووقع عند الحاكم في "علوم الحديث" بعد هذا الحديث. قال يحيى - هو القطان -: فرددته على ابن أبي ليلى غير مرّة فقال: عن علي بن أبي طالب.
وعند أحمد، فقلت له: عن أبي أيوب قال: علي ﵁.
قلت: اختلف فيه على ابن أبي ليلى
فرواه يحيى القطان ومن تابعه عن ابن أبي ليلى عن أخيه عن عبد الرحمن عن علي.
وخالفهم شعبة (٢) رواه عن ابن أبي ليلى عن أخيه عن عبد الرحمن عن أبي أيوب.
أخرجه الطيالسي (منحة ١/ ٣٦١) وأحمد (٥/ ٤١٩ و ٤٢٢) وفي "المسائل" لابنه عبد الله (ص ٤٢) والدارمي (٢٦٦٢) والترمذي (٢٧٤١) والنسائي في "اليوم والليلة" (٢١٣) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٦٩٧) والبيهقي في "الشعب" (٨٨٩٣ و ٨٨٩٤) والطبراني في "الكبير" (٤٠٠٩) وفي "الدعاء" (١٩٧٨) وابن السني في "اليوم والليلة" (٢٥٥) وابن المقرى في "المعجم" (٤٧٨) والحاكم (٤/ ٢٦٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٦٣) والبيهقي في "الشعب" (٨٨٩٣ و ٨٨٩٤) وأبو محمَّد البغوي في "شرح السنة" (٣٣٤٢) وأبو موسى المديني في "اللطائف من علوم المعارف" (٨٦١)
стр. 415
قال الذهبي في "تلخيص المستدرك": كذا رواه شعبة عنه وهو غلط"
وقال الترمذي: كان ابن أبي ليلى يضطرب في هذا الحديث يقول أحيانا: عن أبي أيوب عن النبي ﷺ ، ويقول أحيانا: عن علي عن النبي ﷺ "
وقال النسائي: محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ليس بالقوي في الحديث"
وقال الحاكم: هذا من أوهام محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، فلولا ما ظهر من هذه الأوهام لما نسبه أئمة الحديث إلى سوء الحفظ"
وقال البوصيري: في إسناده ابن أبي ليلى وهو ضعيف" مصباح الزجاج ٤/ ١١٢
قلت: نسبه إلى سوء الحفظ غير واحد، منهم: شعبة وأحمد وأبو حاتم والدارقطني ويحيى القطان والنسائي والجوزجاني.
وقال أحمد وغير واحد: ضعيف.
وأما أخوه وأبوه عبد الرحمن فهما ثقتان.
وأما حديث سالم بن عبيد فيرويه منصور بن المعتمر واختلف عنه:
- فرواه سفيان الثوري عن منصور واختلف عنه:
* قال أحمد (٦/ ٧ - ٨): ثنا يحيى بن سعيد - هو القطان - ثني سفيان ثنا منصور - هو ابن المعتمر - عن هلال - هو ابن يساف - عن رجل من آل خالد بن عُرْفُطة عن آخر قال: كنت مع سالم بن عبيد في سفر فعطس رجل فقال: السلام عليكم، فقال: عليك وعلى أمك. ثم سار فقال: لعلك وجدت في نفسك، قال: ما أردت أنْ تذكر أمي، قال: لم أستطع إلا أنْ أقولها، كنت مع رسول الله ﷺ في سفر فعطس رجل فقال: السلام عليك، فقال: "عليك وعلى أمك" ثم قال: "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال أو الحمد لله رب العالمين، وليقل له: يرحمكم الله أو يرحمك الله - شك يحيى - وليقل: يغفر الله لي ولكم"
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ١٠٧) وفي "الأوسط" (٢/ ٢٣٣)
عن علي بن المديني
والنسائي في "اليوم والليلة" (٢٢٩)
عن محمَّد بن بشار
كلاهما عن يحيى القطان به إلا أنّهما لم يقولا: من آل خالد بن عرفطة.
стр. 416
وقال النسائي: وهذا الصواب عندنا"
وخالفهم مسدد فرواه عن يحيى القطان عن سفيان ثني منصور عن هلال عن رجل آخر قال: كنا مع سالم بن عبيد وذكر الحديث. لم يذكر عن رجل من آل خالد بن عرفطة.
أخرجه الحاكم (٤/ ٢٦٧) من طريق أبي المثنى معاذ بن المثنى ثنا مسدد به (١).
• وقيل: عن سفيان عن منصور عن هلال عن سالم بن عبيد.
أخرجه الترمذي (٢٧٤٠) والنسائي في "اليوم والليلة" (٢٢٧) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٠٥٥)
عن أبي أحمد محمَّد بن عبد الله الزبيري
وابن السني في "اليوم والليلة" (٢٦١)
عن إبراهيم بن خالد الصنعاني
كلاهما عن سفيان به، ولفظه "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله رب العالمين".
- وهكذا رواه جرير بن عبد الحميد الرازي (٢) وإسرائيل بن يونس (٣) وأبو جعفر الرازي (٤) وزياد بن عبد الله البكائي (٥) عن منصور عن هلال بن يساف قال: كنا مع سالم بن عبيد.
قال الحاكم: الوهم في رواية جرير ظاهر، فإنّ هلال بن يساف لم يدرك سالم بن عبيد ولم يره وبينهما رجل مجهول"
- ورواه أبو عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي واختلف عنه:
• فقال محمَّد بن عيسى ابن الطباع: ثنا أبو عوانة عن منصور عن هلال بن يساف عن سالم بن عبيد.
стр. 417
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٣٦٨)
• وقال غير واحد: عن أبي عوانة عن منصور عن هلال عن رجل (١) عن سالم بن عبيد، منهم:
١ - عبد الرحمن بن مهدي.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ١٠٧) و "الأوسط" (٢/ ٢٣٣)
٢ - حَبّان بن هلال البصري.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤٠١١) وفي "شرح المعاني" (٤/ ٣٠١)
٣ - يحيى بن إسحاق السَّيْلَحِيني.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٣٦٩)
٤ - يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد (١٧/ ٣٣٠ - ٣٣١)
- ورواه قيس بن الربيع عن منصور عن هلال عن شيخ من أشجع قال: كنا مع سالم.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٠١)
- وقال زائدة بن قدامة الكوفي: عن منصور عن هلال عن رجل من النخع قال: كنا مع سالم بن عبيد ...
أخرجه الحاكم (٤/ ٢٦٧)
- وقال وَرْقَاء بن عمر اليشكري: عن منصور عن هلال عن خالد بن عرفجة الأشجعي أنهم كانوا يسيرون مع سالم بن عبيد
أخرجه الطيالسي (منحة ١/ ٣٦١) والبخاري في "الكبير" (٢/ ٢/١٠٧) وفي "الأوسط" (٢/ ٢٣٣) وأبو داود (٥٠٣٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٣٠٠) والنسائي في "اليوم والليلة" (٢٣١) والطحاوي في "المشكل" (٤٠١٠) وفي "شرح المعاني" (٤/ ٣٠١) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٣٥٠) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٨٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٤٣٢) والبيهقي في "الشعب" (٨٩٠٠) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٧١٤ - ٧١٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٣٣١)
стр. 418
وأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال، وليقل أخوه أو أصحابه: يرحمك الله، ويقول هو: يهديكم الله ويصلح بالكم"
أخرجه أبو داود (٥٠٣٣) عن موسى بن إسماعيل البصري ثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن عبد الله بن دينار به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الآداب" (٣٤٥) وفي "الشعب" (٨٨٩١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٣٢٩)
وأخرجه البخاري (فتح ١٣/ ٢٣٢) عن مالك بن إسماعيل الكوفي ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة به ولفظه "إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله ... " الحديث.
قال الحافظ: كذا في جميع نسخ البخاري، وكذا أخرجه النسائي من طريق يحيى بن حسان، والإسماعيلي من طريق بشر بن المفضل وأبي النضر، وأبو نعيم في "المستخرج" من طريق عاصم بن علي، وفي "عمل اليوم والليلة" من طريق عبد الله بن صالح (١) كلهم عن عبد العزيز بن أبي سلمة، وأخرجه أبو داود عن موسى بن إسماعيل عن عبد العزيز المذكور به بلفظ "فليقل: الحمد لله على كل حال" قلت: ولم أر هذه الزيادة من هذا الوجه في غير هذه الرواية"
الثاني: يرويه يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي هريرة قال: إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال، وليقل له: يرحمكم الله، وليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم.
أخرجه أبو الطاهر الذهلي في "حديثه" (١٠٠) عن موسى بن زكريا ثنا الحسن بن علي ثنا خالد عن يونس به.
وموسى بن زكريا هو التُّسْتَري وهو متروك كما قال الدارقطني (سؤالات الحاكم).
٢٧١ - "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال أو الحمد لله رب العالمين"
стр. 419
قال الحافظ: ولأحمد والنسائي من حديث سالم بن عبيد رفعه: فذكره" (١)
أنظر الحديث الذي قبله.
٢٧٢ - "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل من عنده: يرحمك الله"
قال الحافظ: وفي حديث عائشة عند أحمد وأبي يعلى: فذكره، ونحوه عند الطبراني من حديث أبي مالك" (٢)
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٩٩٤) وأحمد (٦/ ٧٩) وأبو يعلى (٤٩٤٦) والطبراني في "الدعاء" (١٩٨١) وابن السني في "اليوم والليلة" (٢٥٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٣٢٩ - ٣٣٠) من طرق عن أبي معشر نَجيح السندي عن عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن بن أخي عَمْرة عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة قالت: عطس رجل عند رسول الله ﷺ قال: ما أقول يا رسول الله؟ قال: "قل: الحمد لله" قال القوم: ما نقول له يا رسول الله؟ قال: "قولوا له: يرحمك الله" قال: ما أقول لهم يا رسول الله؟ قال: "قل لهم: يهديكم الله ويصلح بالكم"
قال الهيثمي: وفيه أبو معشر نجيح وهو لين الحديث، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٨/ ٥٧
قلت: عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن بن أخي عمرة لم أقف له على ترجمة، ويحتمل أنْ يكون هو يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أخي عمرة فإنه مذكور في الرواة عن عمرة، والله تعالى أعلم.
وأما حديث أبي مالك فتقدم الكلام عليه عند حديث "إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله على كل حال"
وله شاهد صحيح فيتقوى به أخرجه البخاري (فتح ١٣/ ٢٣٢) من حديث أبي هريرة مرفوعا "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه يرحمك الله، فإذا قال له يرحمك الله فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم"
٢٧٣ - "إذا علا ماء الرجل ماء المرأة أشبه أعمامه، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أشبه أخواله"
قال الحافظ: ووقع عند مسلم من حديث عائشة: فذكره، ونحوه للبزار عن ابن
стр. 420
مسعود وفيه (ماء الرجل أبيض غليظ، وماء المرأة أصفر رقيق، فأيهما أعلى كان الشبه له" (١)
حديث عائشة أخرجه مسلم (٣١٤) أن امرأة قالت لرسول الله ﷺ : هل تغتسل المرأة إذا احتلمت وأبصرت الماء؟ قال: "نعم" فقالت لها عائشة: تربت يداك وأُلَّتْ، فقال رسول الله ﷺ "دعيها، وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك، إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله، وأما علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه"
وأما حديث ابن مسعود فله عنه طريقان:
الأول: يرويهْ حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن أخواله - يعني علقمة والأسود - عن ابن مسعود قال: جاء نفر من اليهود إلى النبي ﷺ فقالوا: يا محمَّد، إنْ كنت نبيا كما تذكر فاخبرنا من أين الشبه يشبه الرجل مرّة أعمامه ومرّة أخواله؟ فقال: "إن ماء الرجل أبيض غليظ، وماء المرأة أصفر رقيق فأيهما علا غلب الشبه"
أخرجه البزار (١٥٥٠ و ١٦٣٥) عن أحمد بن إسحاق الأهوازي ثنا عامر بن مدرك ثنا عتبة بن يقظان عن حماد به.
وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى من حديث حماد عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن ابن مسعود إلا من هذا الوجه، ولم نسمعه إلا من أحمد بن إسحاق عن عامر بن مدرك"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف عتبة بن يقظان.
الثاني: يرويه عطاء بن السائب عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن ابن مسعود قال: مَرَّ رسول الله ﷺ فجعل الناس يقولون: هذا رسول الله، فقال يهودي: إنْ كان رسول الله فسأسأله عن شيء فإنْ كان نبيا علمه، فقال: يا أبا القاسم أخبرني أمن نطفة الرجل يخلق الإنسان أو من نطفة المرأة؟ فقال: "إنّ نطفة الرجل بيضاء غليظة فمنها يكون العظام والعصب، وإن نطفة المرأة صفراء رقيقة فمنها يكون الدم واللحم"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٣٦٠) عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو كُريب ثنا معاوية بن هشام عن حمزة الزيات عن عطاء بن السائب به.
وأخرجه أحمد (١/ ٤٦٥) والبزار (٢٠٠٠) من طريق أبي كُدينة يحيى بن المهلب عن عطاء بن السائب به.
стр. 421
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن القاسم عن أبيه عن ابن مسعود إلا عطاء بن السائب، ولا نحفظ أنّ أحدا رواه عن عطاء إلا أبو كدينة"
قلت: تابعه حمزة الزيات كما تقدم، وعطاء بن السائب صدوق اختلط بأخرة، ولم أر أحدا صرّح بسماع يحيى بن المهلب وحمزة الزيات منه أهو قبل اختلاطه أم بعده.
٢٧٤ - "إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليستعذ بالله من أربع"
قال الحافظ: ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رفعه: فذكره" (١)
أخرجه مسلم (٥٨٨) عن أبي هريرة مرفوعا "إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شَرّ المسيح الدجال"
وانظر الحديث الذي بعده.
٢٧٥ - حديث أبي هريرة رفعه وإذا فرغ أحدكم من التشهد فليتعوذ بالله" الحديث وفي آخره "ثم ليدعو لنفسه بما بدا له"
قال الحافظ: هكذا أخرجه البيهقي، وأصل الحديث في مسلم، وهذه الزيادة صحيحة لأنّها من الطريق التي أخرجها مسلم" (٢)
صحيح
أخرجه مسلم (٥٨٨) من طريق الوليد بن مسلم وهِقْل بن زياد وعيسى بن يونس كلهم عن الأوزاعي ثنا حسان بن عطية ثني محمَّد بن أبي عائشة أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ "إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال".
وأخرجه البيهقي (٢/ ١٥٤) وفي "الاعتقاد" (ص ٢٢٥)
عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي ومحمد بن كثير الصنعاني
والنسائي (٣/ ٤٩) وفي "الكبرى" (١٢٣٣) وابن الجارود (٢٠٧)
عن عيسى بن يونس
стр. 422
والآجري في "الشريعة" (٨٧٤)
عن الهقل بن زياد
والنسائي (٣/ ٤٩) وفي "الكبرى" (١٢٣٣)
عن المعافى بن عمران الموصلي
كلهم عن الأوزاعي به، وفيه الزيادة التي ذكرها الحافظ "ثم ليدع بعد بما شاء".
وهي زيادة من ثقة فوجب قبولها.
٢٧٦ - حديث أبي هريرة "إذا قال العبد: بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: مجدني عبدي"
قال الحافظ: أخرجه الدارقطني" (١)
ضعيف جدا
أخرجه الدارقطني (١/ ٣١٢) من طريق إسحاق بن بهلول بن حسان الأنباري ثنا أبي ثنا ابن سمعان عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "من صلّى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خِدَاج غير تمام" قال: فقلت: يا أبا هريرة إني ربما كنت مع الإمام، قال: فغمز ذراعي، ثم قال: اقرأ بها في نفسك، فإني سمعت رسول الله ﷺ "قال الله : إني قسمت الصلا بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي، يقول عبدي إذا افتتح الصلاة: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ [الفاتحة: ١]، فيذكرني عبدي، ثم يقول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [الفاتحة: ٢]، فأقول: حمدني عبدي، ثم يقول: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣)﴾ [الفاتحة: ٣]، فأقول: أثنى عليّ عبدي، ثم يقول: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ [الفاتحة: ٤]، فأقول: مجدني عبدي، ثم يقول: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ [الفَاتِحَة: ٥]، فهذه الآية بيني وبين عبدي نصفين، وآخر السورة لعبدي، ولعبدي ما سأل"
وقال: ابن سمعان هو عبد الله بن زياد بن سمعان متروك الحديث، وروى هذا الحديث جماعة من الثقات عن العلاء بن عبد الرحمن، منهم: مالك بن أنس وابن جريج وروح بن القاسم وابن عيينة وابن عجلان والحسن بن الحر وأبو أويس وغيرهم على اختلاف منهم في الإسناد، واتفاق منهم على المتن، فلم يذكر أحد منهم في حديثه بسم الله الرحمن الرحيم، واتفاقهم على خلاف ما رواه ابن سمعان أولى بالصواب"
стр. 423
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٢/ ٤٠)
وأخرجه أيضا (٢/ ٣٩) من طريق آدم بن أبي إياس عن ابن سمعان به.
٢٧٧ - "إذا قال العبد: لا حول ولا قوة إلا بالله، قال الله: أسلم عبدي واستسلم"
قال الحافظ: أخرجه الحاكم من حديث أبي هريرة بسند قوي، وفي رواية له "قال لي: يا أبا هريرة ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ " قلت: بلى يا رسول الله، قال: تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فيقول الله: أسلم عبدي واستسلم. وزاد في رواية "ولا منجا ولا ملجأ من الله إلا إليه" (١)
له عن أبي هريرة طرق:
الأول: يرويه أبو بَلْج يحيى بن أبي سليم قال: سمعت عمرو بن ميمون يقول: سمعت أبا هريرة رفعه "ألا أعلمك أو قال ألا أدلك على كلمة من تحت العرش من كنز الجنة. تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فيقول الله : أسلم عبدي واستسلم"
أخرجه الطيالسي (ص ٣٢٦) وأحمد (٢/ ٢٩٨ و٣٦٣) والبزار (كشف ٣٠٨٦ و ٣٠٨٧) والنسائي في "اليوم والليلة" (١٣) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٧٨٢) والطبراني في "الدعاء" (١٦٣٣) والحاكم (١/ ٢١) وابن منده في "التوحيد" (١٨١) وابن بشران (١٠٥٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٠٤) والبيهقي في "الدعوات" (١٣٥) وفي "الشعب" (١٩٠)
عن شعبة.
وأحمد (٢/ ٣٣٥)
عن أبي عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي
و (٢/ ٣٥٥ و ٤٠٣) والخطيب في "التاريخ" (٧/ ٤٢٧)
عن زهير بن معاوية الجُعفي
والطبراني في "الدعاء" (١٦٣٤)
عن هُشيم بن بشير
وابن عدي (٧/ ٢٦٨٥)
عن القاسم
стр. 424
وإسحاق في "مسند أبي هريرة" (٢٥٢)
عن النضر بن شُميل
كلهم عن أبي بلج به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح ولا يحفظ له علة ولم يخرجاه، وقد احتج مسلم بيحيى بن أبي سليم"
وقال العراقي في "أماليه": قد أُعِلّ بالاختلاف فيه على عمرو بن ميمون، ولا مؤاخذة على الحاكم فيه فإنه نفى حفظه" فيض القدير ٣/ ١٠٨
قلت: أبو بلج مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه البخاري وغيره، ولم يخرج له مسلم شيئا، وخالفه محمَّد بن السائب بن بركة فرواه عن عمرو بن ميمون عن أبي ذر مرفوعا "ألا أدلك على كلمة كنز من كنوز الجنة؟ " قلت: بلى يا رسول الله، قال: "لا حول ولا قوة إلا بالله"
أخرجه الحميدي (١٣٠) وأحمد (٥/ ١٥٠) والحسين المروزي في "زيادات الزهد" (١١٢٢) والعباس الدوري في "التاريخ" (٢/ ٤٥٤) والنسائي في "اليوم والليلة" (١٤) وابن حبان (٨٢٠) من طريق سفيان بن عُيينة ثنا محمَّد بن السائب به.
ومحمد بن السائب وثقه ابن معين وغيره.
الثاني: يرويه أبو إسحاق السبيعي عن كُمَيْل بن زياد النخعي عن أبي هريرة قال: كنا نمشي مع رسول الله ﷺ في بعض حيطان المدينة فقال "يا أبا هريرة" فقلت: لبيك يا رسول الله، فقال: "إنّ المكثرين هم الأقلون إلا من قال بماله هكذا وهكذا - وأومئ بيده عن يمينه وعن شماله - وقليل ما هم" ثم قال: "يا أبا هريرة ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ " قلت: بلى يا رسول الله، قال: "تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ولا ملجأ ولا منجا من الله إلا إليه"
أخرجه الطيالسي (ص ٣٢٢) والبزار (كشف ٣٠٨٩) والحاكم (١) (١/ ٥١٧)
عن أبي الأحوص سلام بن سليم الكوفي
وعبد الرزاق (٢٠٥٤٧) وأحمد (٢/ ٣٠٩) والطبراني في "الدعاء" (١٦٣٧)
عن مَعْمَر بن راشد
стр. 425
وأحمد (٢/ ٥٢٥)
عن عمار بن رُزَيق الكوفي
وابن أبي شيبة (١٣/ ٥١٧) والنسائي في (اليوم والليلة) (٣٥٨) والطبراني في "الدعاء" (١٦٣٦) والبيهقي في "الشعب" (٦٥٠)
عن إسرائيل بن يونس
وابن شاهين في "الترغيب" (٣٤٦)
عن حديج بن معاوية
كلهم عن أبي إسحاق به.
وخالفهم زيد بن أبي أنيسة فرواه عن أبي إسحاق عن الأغر أبي مسلم عن أبي هريرة.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٦٣٨)
وقال: هكذا رواه زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن الأغر"
قلت: أبو إسحاق كان قد اختلط، وهو مشهور بالتدليس وقد رواه بالعنعنة.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه عبد الرحمن بن عابس الكوفي عن كميل بن زياد عن أبي هريرة مرفوعا "ألا أعلمك كنزا من كنوز الجنة: لا حول ولا قوة إلا بالله"
أخرجه أحمد (٢/ ٥٢٠) والبزار (كشف ٣٠٨٨) والطبراني في "الدعاء" (١٦٣٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٠٧) من طريقين عن شعبة عن عبد الرحمن بن عابس به.
وإسناده صحيح إنْ كان كميل بن زياد سمع من أبي هريرة فإني لم أر أحدا صرّح بسماعه منه.
وقال أبو نعيم: غريب من حديث شعبة"
قلت: تابعه جابر بن الحر النخعي عن عبد الرحمن بن عابس به.
أخرجه أحمد (٢/ ٥٣٥) والشجري في "أماليه" (٢/ ٢٠١)
الثالث: يرويه عثمان بن عبد الله بن مَوْهَب التيمي عن موسى بن طلحة بن عبيد الله عن أبي هريرة مرفوعا "من قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله قال الله: أسلم عبدي واستسلم"
أخرجه الحاكم (١/ ٥٠٢) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٥٠ - ١٥١) من طريق الوليد بن مسلم ثنا أبو شيبة عن عثمان بن موهب به.