← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن القاسم عن أبيه عن ابن مسعود إلا عطاء بن السائب، ولا نحفظ أنّ أحدا رواه عن عطاء إلا أبو كدينة" قلت: تابعه حمزة الزيات كما تقدم، وعطاء بن السائب صدوق اختلط بأخرة، ولم أر أحدا صرّح بسماع يحيى بن المهلب وحمزة الزيات منه أهو قبل اختلاطه أم بعده. ٢٧٤ - "إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليستعذ بالله من أربع" قال الحافظ: ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رفعه: فذكره" (١) أخرجه مسلم (٥٨٨) عن أبي هريرة مرفوعا "إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شَرّ المسيح الدجال" وانظر الحديث الذي بعده. ٢٧٥ - حديث أبي هريرة رفعه وإذا فرغ أحدكم من التشهد فليتعوذ بالله" الحديث وفي آخره "ثم ليدعو لنفسه بما بدا له" قال الحافظ: هكذا أخرجه البيهقي، وأصل الحديث في مسلم، وهذه الزيادة صحيحة لأنّها من الطريق التي أخرجها مسلم" (٢) صحيح أخرجه مسلم (٥٨٨) من طريق الوليد بن مسلم وهِقْل بن زياد وعيسى بن يونس كلهم عن الأوزاعي ثنا حسان بن عطية ثني محمَّد بن أبي عائشة أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ "إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال". وأخرجه البيهقي (٢/ ١٥٤) وفي "الاعتقاد" (ص ٢٢٥) عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي ومحمد بن كثير الصنعاني والنسائي (٣/ ٤٩) وفي "الكبرى" (١٢٣٣) وابن الجارود (٢٠٧) عن عيسى بن يونس

стр. 422

والآجري في "الشريعة" (٨٧٤) عن الهقل بن زياد والنسائي (٣/ ٤٩) وفي "الكبرى" (١٢٣٣) عن المعافى بن عمران الموصلي كلهم عن الأوزاعي به، وفيه الزيادة التي ذكرها الحافظ "ثم ليدع بعد بما شاء". وهي زيادة من ثقة فوجب قبولها. ٢٧٦ - حديث أبي هريرة "إذا قال العبد: بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: مجدني عبدي" قال الحافظ: أخرجه الدارقطني" (١) ضعيف جدا أخرجه الدارقطني (١/ ٣١٢) من طريق إسحاق بن بهلول بن حسان الأنباري ثنا أبي ثنا ابن سمعان عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "من صلّى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خِدَاج غير تمام" قال: فقلت: يا أبا هريرة إني ربما كنت مع الإمام، قال: فغمز ذراعي، ثم قال: اقرأ بها في نفسك، فإني سمعت رسول الله ﷺ "قال الله : إني قسمت الصلا بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي، يقول عبدي إذا افتتح الصلاة: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ [الفاتحة: ١]، فيذكرني عبدي، ثم يقول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [الفاتحة: ٢]، فأقول: حمدني عبدي، ثم يقول: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣)﴾ [الفاتحة: ٣]، فأقول: أثنى عليّ عبدي، ثم يقول: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ [الفاتحة: ٤]، فأقول: مجدني عبدي، ثم يقول: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ [الفَاتِحَة: ٥]، فهذه الآية بيني وبين عبدي نصفين، وآخر السورة لعبدي، ولعبدي ما سأل" وقال: ابن سمعان هو عبد الله بن زياد بن سمعان متروك الحديث، وروى هذا الحديث جماعة من الثقات عن العلاء بن عبد الرحمن، منهم: مالك بن أنس وابن جريج وروح بن القاسم وابن عيينة وابن عجلان والحسن بن الحر وأبو أويس وغيرهم على اختلاف منهم في الإسناد، واتفاق منهم على المتن، فلم يذكر أحد منهم في حديثه بسم الله الرحمن الرحيم، واتفاقهم على خلاف ما رواه ابن سمعان أولى بالصواب"

стр. 423

ومن طريقه أخرجه البيهقي (٢/ ٤٠) وأخرجه أيضا (٢/ ٣٩) من طريق آدم بن أبي إياس عن ابن سمعان به. ٢٧٧ - "إذا قال العبد: لا حول ولا قوة إلا بالله، قال الله: أسلم عبدي واستسلم" قال الحافظ: أخرجه الحاكم من حديث أبي هريرة بسند قوي، وفي رواية له "قال لي: يا أبا هريرة ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ " قلت: بلى يا رسول الله، قال: تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فيقول الله: أسلم عبدي واستسلم. وزاد في رواية "ولا منجا ولا ملجأ من الله إلا إليه" (١) له عن أبي هريرة طرق: الأول: يرويه أبو بَلْج يحيى بن أبي سليم قال: سمعت عمرو بن ميمون يقول: سمعت أبا هريرة رفعه "ألا أعلمك أو قال ألا أدلك على كلمة من تحت العرش من كنز الجنة. تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فيقول الله : أسلم عبدي واستسلم" أخرجه الطيالسي (ص ٣٢٦) وأحمد (٢/ ٢٩٨ و٣٦٣) والبزار (كشف ٣٠٨٦ و ٣٠٨٧) والنسائي في "اليوم والليلة" (١٣) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٧٨٢) والطبراني في "الدعاء" (١٦٣٣) والحاكم (١/ ٢١) وابن منده في "التوحيد" (١٨١) وابن بشران (١٠٥٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٠٤) والبيهقي في "الدعوات" (١٣٥) وفي "الشعب" (١٩٠) عن شعبة. وأحمد (٢/ ٣٣٥) عن أبي عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي و (٢/ ٣٥٥ و ٤٠٣) والخطيب في "التاريخ" (٧/ ٤٢٧) عن زهير بن معاوية الجُعفي والطبراني في "الدعاء" (١٦٣٤) عن هُشيم بن بشير وابن عدي (٧/ ٢٦٨٥) عن القاسم

стр. 424

وإسحاق في "مسند أبي هريرة" (٢٥٢) عن النضر بن شُميل كلهم عن أبي بلج به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح ولا يحفظ له علة ولم يخرجاه، وقد احتج مسلم بيحيى بن أبي سليم" وقال العراقي في "أماليه": قد أُعِلّ بالاختلاف فيه على عمرو بن ميمون، ولا مؤاخذة على الحاكم فيه فإنه نفى حفظه" فيض القدير ٣/ ١٠٨ قلت: أبو بلج مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه البخاري وغيره، ولم يخرج له مسلم شيئا، وخالفه محمَّد بن السائب بن بركة فرواه عن عمرو بن ميمون عن أبي ذر مرفوعا "ألا أدلك على كلمة كنز من كنوز الجنة؟ " قلت: بلى يا رسول الله، قال: "لا حول ولا قوة إلا بالله" أخرجه الحميدي (١٣٠) وأحمد (٥/ ١٥٠) والحسين المروزي في "زيادات الزهد" (١١٢٢) والعباس الدوري في "التاريخ" (٢/ ٤٥٤) والنسائي في "اليوم والليلة" (١٤) وابن حبان (٨٢٠) من طريق سفيان بن عُيينة ثنا محمَّد بن السائب به. ومحمد بن السائب وثقه ابن معين وغيره. الثاني: يرويه أبو إسحاق السبيعي عن كُمَيْل بن زياد النخعي عن أبي هريرة قال: كنا نمشي مع رسول الله ﷺ في بعض حيطان المدينة فقال "يا أبا هريرة" فقلت: لبيك يا رسول الله، فقال: "إنّ المكثرين هم الأقلون إلا من قال بماله هكذا وهكذا - وأومئ بيده عن يمينه وعن شماله - وقليل ما هم" ثم قال: "يا أبا هريرة ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ " قلت: بلى يا رسول الله، قال: "تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ولا ملجأ ولا منجا من الله إلا إليه" أخرجه الطيالسي (ص ٣٢٢) والبزار (كشف ٣٠٨٩) والحاكم (١) (١/ ٥١٧) عن أبي الأحوص سلام بن سليم الكوفي وعبد الرزاق (٢٠٥٤٧) وأحمد (٢/ ٣٠٩) والطبراني في "الدعاء" (١٦٣٧) عن مَعْمَر بن راشد

стр. 425

وأحمد (٢/ ٥٢٥) عن عمار بن رُزَيق الكوفي وابن أبي شيبة (١٣/ ٥١٧) والنسائي في (اليوم والليلة) (٣٥٨) والطبراني في "الدعاء" (١٦٣٦) والبيهقي في "الشعب" (٦٥٠) عن إسرائيل بن يونس وابن شاهين في "الترغيب" (٣٤٦) عن حديج بن معاوية كلهم عن أبي إسحاق به. وخالفهم زيد بن أبي أنيسة فرواه عن أبي إسحاق عن الأغر أبي مسلم عن أبي هريرة. أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٦٣٨) وقال: هكذا رواه زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن الأغر" قلت: أبو إسحاق كان قد اختلط، وهو مشهور بالتدليس وقد رواه بالعنعنة. لكنه لم ينفرد به بل تابعه عبد الرحمن بن عابس الكوفي عن كميل بن زياد عن أبي هريرة مرفوعا "ألا أعلمك كنزا من كنوز الجنة: لا حول ولا قوة إلا بالله" أخرجه أحمد (٢/ ٥٢٠) والبزار (كشف ٣٠٨٨) والطبراني في "الدعاء" (١٦٣٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٠٧) من طريقين عن شعبة عن عبد الرحمن بن عابس به. وإسناده صحيح إنْ كان كميل بن زياد سمع من أبي هريرة فإني لم أر أحدا صرّح بسماعه منه. وقال أبو نعيم: غريب من حديث شعبة" قلت: تابعه جابر بن الحر النخعي عن عبد الرحمن بن عابس به. أخرجه أحمد (٢/ ٥٣٥) والشجري في "أماليه" (٢/ ٢٠١) الثالث: يرويه عثمان بن عبد الله بن مَوْهَب التيمي عن موسى بن طلحة بن عبيد الله عن أبي هريرة مرفوعا "من قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله قال الله: أسلم عبدي واستسلم" أخرجه الحاكم (١/ ٥٠٢) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٥٠ - ١٥١) من طريق الوليد بن مسلم ثنا أبو شيبة عن عثمان بن موهب به.

стр. 426

قال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال أبو نعيم: قال أبو إسحاق بن حمزة في "معجمه": لا أعلم حدّث به عن موسى غير عثمان، تفرد به أبو شيبة" قلت: أبو شيبة هو إبراهيم بن عثمان العَنسِي الكوفي قال البخاري: سكتوا عنه، وقال النسائي: متروك الحديث. الرابع: يرويه هشام بن الغاز عن مكحول عن أبي هريرة قال: قال لي رسول الله ﷺ : "أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها كنز من كنوز الجنة". أخرجه الترمذي (٣٦٠١) وقال: ليس إسناده بمتصل، مكحول لم يسمع من أبي هريرة" الخامس: يرويه محمَّد بن أبي إسماعيل الكوفي عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبي هريرة مرفوعا "ألا أدلكم على كنز من كنوز الجنة: لا حول ولا قوة إلا بالله" أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٦٣٩) وابن عدي (١/ ١٧١) من طرق عن أحمد بن بشير الهمداني ثنا محمَّد بن أبي إسماعيل به. وإسناده حسن، أحمد بن بشير صدوق، ومحمد ونافع ثقتان. السادس: يرويه محمَّد بن عجلان المدني عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنز الجنة" أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٦٤١) من طريق مَعدي بن سليمان أبي سليمان عن ابن عجلان به. وإسناده ضعيف لضعف معدي بن سليمان. السابع: يرويه يزيد بن عبد الملك النوفلي عن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري عن أبي هريرة مرفوعا "أكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنّها كنز من كنوز الجنة" أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٣) وابن عدي (٧/ ٢٧٠٣) عن يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي والطبراني في "الدعاء" (١٦٤٢) والخطيب في "التاريخ" (٧/ ١٨٠) عن خالد بن مخلد الكوفي

стр. 427

كلاهما عن يزيد بن عبد الملك به. وإسناده ضعيف لضعف يزيد بن عبد الملك. الثامن: يرويه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا "ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة: لا حول ولا قوة إلا بالله" أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٦٤٣) من طريق جُبَارة بن مُغَلِّس ثنا أبو شيبة يزيد بن معاوية عن الأعمش به. وإسناده ضعيف لضعف جبارة بن مغلس. التاسع: يرويه عاصم بن عبيد الله المدني عن عبيد مولى أبي رهم عن أبي هريرة مرفوعا "ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة: لا قوة إلا بالله" أخرجه أحمد (٢/ ٤٦٩) عن محمَّد بن جعفر البصري وحجاج بن محمَّد المصيصي قالا: ثنا شعبة عن عاصم به. وإسناده ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله. العاشر: يرويه محمَّد بن عبيد الله العَرْزَمي عن ابن سلمة عن أبي هريرة قال: خرجت مع النبي ﷺ من المدينة، فقال "يا أبا هريرة، ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ " قلت: بلى يا رسول الله، قال "لا حول ولا قوة إلا بالله، لا ملجأ من الله إلا إليه" أخرجه ابن فضيل في "الدعاء" (٥٥) عن العرزمي به. والعرزمي قال النسائي وغير واحد: متروك الحديث. ٢٧٨ - "إذا قال العبد: يا رب يا رب، قال الله تعالى: لبيك عبدي سل تعط" قال الحافظ: وأخرج ابن أبي الدنيا عن عائشة: فذكره، رواه مرفوعا وموقوفا" (١) ٢٧٩ - حديث معاذ رفعه "إذا قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله لم تطلق، وإنْ قال لعبده: أنت حرّ إنْ شاء الله فإنّه حر" قال الحافظ: قال البيهقي: تفرد به حميد بن مالك وهو مجهول، واختلف عليه في إسناده" (٢) ضعيف

стр. 428

أخرجه عبد الرزاق (١١٣٣١) عن إسماعيل بن عياش أخبرني حميد بن مالك أنّه سمع مكحولا يحدث عن معاذ بن جبل مرفوعا "يا معاذ, ما خلق الله على ظهر الأرض أحبّ إليه من عتاق، وما خلق الله على وجه الأرض أبغض إليه من الطلاق، فإذا قال الرجل لعبده: هو حرّ إنْ شاء الله فهو حرّ ولا استثناء له، وإذا قال لامرأته: أنت طالق إنْ شاء الله فله استثناؤه ولا طلاق عليه" وأخرجه الدارقطني (٤/ ٣٥) والبيهقي في "القضاء والقدر" (١٥١) عن الحسن بن عرفة وأبو يعلى (المطالب ١٧٠٥) وابن عدي (٢/ ٦٩٤ - ٦٩٥) والبيهقي (٧/ ٣٦١) عن داود بن رشيد الخوارزمي وابن عدي (٢/ ٦٩٥) والدارقطني (٤/ ٣٥) والبيهقي (٧/ ٣٦١) عن يزيد بن هارون الواسطي وابن عدي (٢/ ٦٩٤ - ٦٩٥) والبيهقي (٧/ ٣٦١) عن الحسن بن شبيب البغدادي وإسحاق في "مسنده" (المطالب ١٧٠٥) عن يحيى بن يحيى النيسابوري والحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ١٢٣) عن يحيى بن أحمد الطائي والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٣٤١) عن يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني كلهم عن إسماعيل بن عياش به. وخالفهم عبد الله بن عامر بن زُرَارة الحضرمي فرواه عن إسماعيل بن عياش عن حميد بن مالك اللخمي عن مكحول عن خالد بن معدان عن معاذ. أخرجه البيهقي (١٠/ ٤٧) والأول أصح، فقد رواه جماعة عن حميد بن مالك عن مكحول عن معاذ ليس فيه خالد بن معدان، منهم:

стр. 429

١ - معاوية بن حفص الشعبي الكوفي. أخرجه ابن عدي (٢/ ٦٩٥) والبيهقي (٧/ ٣٦١) ٢ - الربيع بن حميد بن مالك. أخرجه ابن عدي (٢/ ٦٩٥) ٣ - المسيب بن شَريك. أخرجه ابن عدي (٢/ ٦٩٥) وخالفهم عمر بن إبراهيم بن خالد الكردي الهاشمي فرواه عن حميد بن مالك ثنا مكحول عن مالك بن يخامر عن معاذ مرفوعا "ما أحلّ الله شيئاً أبغض إليه من الطلاق، فمن طلق واستثنى فله ثنياه" أخرجه الدارقطني (٤/ ٣٥) وعمر بن إبراهيم قال الخطيب: كان غير ثقة يروي المناكير عن الأثبات، وقال ابن عقدة: ضعيف. وقال البيهقي: حميد بن مالك مجهول، ومكحول عن معاذ منقطع، وقد قيل: عن حميد عن مكحول عن خالد بن مَعْدان عن معاذ، وقيل: عنه عن مكحول عن مالك بن يَخَامِر عن معاذ وليس بمحفوظ" وقال أيضا: حديث ضعيف" وقال أيضا: هذا إسناد غير قوي، وفيه انقطاع عن مكحول ومعاذ" وقال ابن التركماني في "الجوهر النقي": حميد بن مالك ليس بمجهول لكنّه ضعيف" وقال عبد الحق في "الأحكام": حميد بن مالك ضعيف" الوهم والإيهام ٣/ ١٧١ وقال ابن الجوزي في "التحقيق": مكحول لم يلق معاذا، وابن عياش وحميد ومكحول كلهم ضعفاء" نصب الراية ٣/ ٢٣٥ قلت: ليس فيهم ضعيف إلا حميد بن مالك (١). وقال البوصيري: سنده منقطع ضعيف" مختصر إتحاف السادة المهرة ٥/ ١٦٠

стр. 430

وقال الحافظ: هذا منقطع" المطالب ٢/ ٢٠٨ وقال في "التلخيص" (٣/ ٢٠٥): إسناده ضعيف ومنقطع أيضا" ٢٨٠ - "إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإنّ الرحمة تواجهه فلا يمسح الحصى" قال الحافظ: رواه أصحاب السنن من حديث أبي ذر" (١) ضعيف أخرجه ابن المبارك في "مسنده" (٥٤) وفي "الزهد" (١١٨٥) والطيالسي (ص ٦٤) وعبد الرزاق (٢٣٩٨ و ٢٣٩٩) والحميدي (١٢٨) وابن أبي شيبة (٢/ ٤١٠ - ٤١١) وأحمد (٥/ ١٥٠ و ١٦٣ و ١٧٩) والدارمي (١٣٩٥) والذهلي في "الزهريات" (٢٤) وأبو داود (٩٤٥) وابن ماجه (١٠٢٧) والترمذي (٣٧٩) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٤١٥) والعباس الدوري في "التاريخ" (١/ ٢٢٦) والنسائي (٣/ ٧) وفي "الكبرى" (٥٣٢ و ١١١٤) وابن الجارود (٢١٩) وابن خزيمة (٩١٣ و ٩١٤) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٣٥١) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٥٨٢) وابن المنذر في "الأوسط" (١٦١٧) والطحاوي في "المشكل" (١٤٢٦، و ١٤٢٧) وابن حبان (٢٢٧٣ و ٢٢٧٤) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٨٠٤) وابن شاهين في "الترغيب" (٥٥) وتمام في "فوائده" (ق / ٩٥ ب) والبيهقي (٢/ ٢٨٤) وفي "الأسماء" (ص ٣٨٧ و ٥٨٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ١١٦ و ١١٧) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٨٩٢) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٩٥) وأبو محمَّد البغوي في "تفسيره" (٥/ ٣٢) وأبو طاهر السلفي في "المجالس الخمسة" (٣١) والمزي في "التهذيب" (٣٣/ ١٧ - ١٨) والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ١٧٨ - ١٧٩) من طرق عن الزهري عن أبي الأحوص الليثي - شيخ من أهل المدينة - عن أبي ذر به مرفوعا. قال الترمذي: حديث حسن" (٢) وقال ابن عبد البر: حديث صحيح محفوظ" وقال الذهبي: أبو الأحوص شيخ مدني لا يكاد يعرف" وقال الشيخ أحمد شاكر: هو حديث صحيح" شرح سنن الترمذي ٢/ ٢٢٠

стр. 431

قلت: بل ضعيف لأنّ أبا الأحوص لم يرو عنه إلا الزهري كما قال النسائي، وقال: لا نعرفه، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف له حال، وقال النووي في "الخلاصة" (١/ ٤٨٠) فيه جهالة، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته. ٢٨١ - "إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢١٧٩) عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (١) ٢٨٢ - "إذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وَلْيُحِدّ أحدكم شفرته، وَلْيُرِحْ ذبيحته" قال الحافظ: ويجمع ذلك حديث شداد بن أوس عند مسلم رفعه: فذكره" (٢) أخرجه مسلم (١٩٥٥) عن شداد بن أوس مرفوعا "إنّ الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته فليرح ذبيحته". ٢٨٣ - "إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبا من صلاته" قال الحافظ: رواه مسلم (٧٧٨) من حديث جابر مرفوعا" (٣) وتمامه "فإنّ الله جاعل في بيته من صلاته خيرا" ٢٨٤ - "إذا قضى أحدكم حَجَّهُ فليعجل إلى أهله" قال الحافظ: أخرجه الدارقطني والحاكم من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بإسناد جيد فلم ينفرد به أبو هريرة (٤)، بل في الباب عن ابن عباس وابن عمر وأبي سعيد وجابر عند ابن عدي بأسانيدة ضعيفة" (٥) حسن وحديث عائشة له عنها طريقان:

стр. 432

الأول: يرويه هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا "إذا قضى أحدكم حجه فليعجل الرحلة إلى أهله فإنّه أعظم لأجره" أخرجه الدارقطني (٢/ ٣٠٠) عن إبراهيم بن محمَّد بن مروان العتيق والحاكم (١/ ٤٧٧) والبيهقي (٥/ ٢٥٩) عن جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ قالا: ثنا أبو مروان محمَّد بن عثمان العثماني ثنا أبو ضَمْرَة أنس بي بن عياض الليثي عن هشام بن عروة به. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" قلت: أبو مروان العثماني لم يخرج له الشيخان شيئا، وهو صدوق ومن فوقه ثقات فالإسناد حسن. ولم ينفرد أبو مروان به بل تابعه محمَّد بن يزيد المُسْتَمْلِي ثنا أنس بن عياض به. أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢٨٥) عن محمَّد بن عمر الديماسي ثنا محمَّد بن يزيد به. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٨٩) من طريق محمَّد بن أحمد بن سليمان ثنا أبو مروان الأموي ومحمد بن يزيد الأسلمي قالا: ثنا أبو ضمرة به. وقال فيه "إذا قضى أحدكم نهمته ... " قال ابن عدي: وهذا يعرف بأبي مروان العثماني عن أنس بن عياض سرقه منه محمَّد بن يزيد وقال "إذا قضى أحدكم حجّه" وإنما هو "إذا قضى أحدكم سفره" ومحمد بن يزيد يسرق الحديث ويزيد فيه ويسرق" قلت: بل هو "حَجَّهُ" كما تقدم في رواية أبي مروان الأولى. الثاني: يرويه ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن القاسم عن عائشة مرفوعا "السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم طعامه وشرابه ولذته، فإذا قضى أحدكم حاجته (١)، فليعجل إلى أهله" أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٧٥٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ٣٤) والخطيب في "التاريخ" (١٠/ ٩٤)

стр. 433

عن عصام بن رَوَّاد بن الجراح والطبراني في "الأوسط" (٤٤٤٨) و"الصغير" (٦١٣) عن محمَّد بن علي ابن أخي رواد قالا: ثنا رَوَّاد بن الجَرَّاح ثنا مالك بن أنس عن ربيعة به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن مالك عن ربيعة إلا رواد" وقال ابن عبد البر: هذا الإسناد غير محفوظ، لا أعلم رواه عن مالك غير رواد هذا، وهو خطأ وليس رواد بن الجراح ممن يحتج به ولا يعول عليه" قلت: هو مختلف فيه واختلط بأخرة. وحديث ابن عباس أخرجه ابن عدي (١/ ٣٠٢) من طريق إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي ثنا جعفر بن بُزقان عن ميمون بن مِهْران عن ابن عباس مرفوعا "السفر قطعة من العذاب، فإذا قضى أحدكم وَطَرَه من سفره فليعجل الرجوع إلى أهله" وقال: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، ولإسماعيل بن يحيى أحاديث غير ما ذكرته، وعامة ما يرويه من الحديث بواطيل عن الثقات وعن الضعفاء" وحديث ابن عمر تقدم الكلام عليه فانظر حديث "إذا تغولت الغيلان فنادوا بالأذان" وحديثي أبي سعيد وجابر لم أقف عليهما. ٢٨٥ - (إذا قضى أحدكم وَطَرَه من سفره" قال الحافظ: وبيانه في حديث. ابن عباس عند ابن عدي بلفظ: فذكره" (١) انظر الحديث الذي قبله. ٢٨٦ - "إذا قعد أحدكم فليسلم، وإذا قام فليسلم، فليست الأولى أحق من الآخرة" قال الحافظ: أخرجه النسائي عن أبي هريرة رفعه" (٢) صحيح أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٣٧٠) وعنه الطحاوي في "المشكل" (١٣٥٥) من

стр. 434

طريق الوليد بن مسلم قال: سمعت محمَّد بن عجلان يقول: حدثني سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا باللفظ الذي ذكره الحافظ. ومن هذا الطريق أخرجه أبو يعلى (٦٥٦٦) ولم ينفرد الوليد بن مسلم به بل تابعه صفوان بن عيسى القرشي عن ابن عجلان به. أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٣٤٨) وخالفهما جماعة رووه عن ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة مرفوعا "إذا انتهى أحدكم إلى مجلس فليسلم، فإن بدا له أنْ يجلس فليجلس، ثم إذا قام فليسلم، فليست الأولى بأحق من الآخرة" لم يذكروا فيه عن أبيه، منهم: ١ - الليث بن سعد. أخرجه الترمذي (٢٧٠٦) والنسائي في "اليوم والليلة" (٣٦٩) والطحاوي (١٣٥١) ٢ - بشر بن المفضل البصري. أخرجه أحمد (٢/ ٢٣٠) وأبو داود (٥٢٠٨) وابن حبان (٤٩٥) ٣ - أبو عاصم الضحاك بن مخلد. أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٠٠٧) والطحاوي في "المشكل" (١٣٥١) وتمام في "فوائده" (ق٥٧) والبيهقي في "الآداب" (٢٧٧) وفي "الشعب" (٨٤٦٠) والخطيب في "الجامع" (١١٤) والبغوي في "شرح السنة" (٣٣٢٨) ٤ - روح بن القاسم البصري. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٣٧١) والطحاوي في "المشكل" (١٣٥٤) وابن حبان (٤٩٦) والخطيب في "الجامع" (١١٤) ٥ - ابن جُريج. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٣٦٩) والطحاوي في "المشكل" (١٣٥٠) وأبو محمَّد الفاكهي في "حديثه" (٢١) والاسماعيلي في "معجمه" (١/ ٣٧٨ - ٣٧٩) والخطيب في "التاريخ" (١٤/ ٦٠) ٦ - يحيى بن سعيد القطان. أخرجه أحمد (٢/ ٤٣٩) وأبو يعلى (٦٥٦٧)

стр. 435

٧ - سفيان بن عُيينة. أخرجه الحميدي (١١٦٢) ٨ - أبو خالد سليمان بن حَيَّان الأحمر. أخرجه ابن السني في "اليوم والليلة" (٤٥٠) ٩ - المفضل بن فضالة بن عبيد المصري. أخرجه ابن حبان (٤٩٤) ١٠ - قُرَّان بن تمام الأسدي الكوفي. أخرجه أحمد (٢/ ٢٨٧) ١١ - سليمان بن بلال المدني. أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٠٠٨) ١٢ - أبو غسان محمَّد بن مُطَرِّف المدني. أخرجه الطحاوي (١٣٥٢) - ورواه هشام بن حسان البصري عن ابن عجلان واختلف عنه: • فرواه عبد القاهر بن شعيب بن الحَبحَاب عن هشام عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة. أخرجه أبو سعد السمعاني في "أدب الإملاء" (ص ١٧٩) • ورواه يريد بن هارون عن هشام عن ابن عجلان عن رجل عن أبي هريرة. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٣٤٢) ورواية الجماعة أصح (١)، وقد توبع ابن عجلان عليها. فقال البخاري في "الأدب المفرد" (٨٩٦): ثنا عبد العزيز بن عبد الله ثني محمَّد بن جعفر بن أبي كثير عن يعقوب بن زيد التيمي عن المقبري عن أبي هريرة به (٢).

стр. 436

ومن طريق البخاري أخرجه ابن حبان (٤٩٣) وهذا إسناد صحيح، ويعقوب بن زيد هو ابن طلحة التيمي أبو يوسف وهو ثقة. وقال النسائي في "اليوم والليلة" (٣٦٨): أخبرني زكريا بن يحيى (١) ثني أحمد بن حفص بن عبد الله ثني أبي ثني جدي إبراهيم ثني يعقوب بن زيد أبو يوسف به. قوله "جدي" يظهر لي أنها زائدة، فإنّ الراوي عن إبراهيم هو حفص بن عبد الله بن راشد السلمي روى عن إبراهيم بن طهمان، وروى إبراهيم هذا عن يعقوب بن زيد أبي يوسف فالظاهر أنّه هو فإذا تحقق ذلك فالإسناد صحيح. ثم تحققت من ذلك عندما رأيت الحديث في "تحفة الإشراف" (٩/ ٥٠٢) فقال فيه: عن إبراهيم بن طهمان. وتابع ابنَ عجلان أيضا بكر بن وائل عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رفعه: "إذا انتهى أحدكم إلى القوم فليسلم" هكذا مختصرا. أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٣١) عن الحسن بن إسحاق بن إبراهيم ثنا أبو بشر أحمد بن محمَّد ثنا خلف بن عبد العزيز شاذان عن أبيه عن جده عن شعبة عن بكر بن وائل به. واختلف فيه على أبي بشر، فرواه أبو الشيخ في "الطبقات" (٨٧٢) عنه فقال: عن بكر بن وائل عن ابن عجلان عن المقبري. وأبو بشر متهم بالوضع. ٢٨٧ - حديث أبي سعيد "إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمرّ بين يديه" سكت عليه الحافظ (٢). الحديث بهذا اللفظ أخرجه مسلم (٥٠٥) من حديث أبي سعيد و (٥٠٦) من حديث ابن عمر. وحديث أبي سعيد أخرجه البخاري (فتح ٢/ ١٢٩ - ١٣٠) من طريق أخرى بغير هذا اللفظ.

стр. 437

٢٨٨ - "إذا كان يوم الجمعة بعث الله ملائكة بصحف من نور وأقلام من نور" قال الحافظ: أخرجه أبو نعيم في "الحلية" مرفوعا بلفظ: فذكره" (١) ضعيف قال أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣٥١): ثنا عبد الله بن محمَّد بن عثمان الواسطي ثنا عبد الله بن وصيف الجندي ثنا أبو حُمَة عن أبي قُرَّة موسى بن طارق عن مالك عن نافع عن ابن عمر رفعه قال: فذكره. وزاد "فيجلسون على أبواب المساجد فيكتبون الأول فالأول حتى تقام الصلاة" وقال: غريب من حديث مالك لم نكتبه إلا من حديث أبي حمة عن أبي قرة" قلت: عبد الله بن وصيف الجندي قال الدارقطني في "غرائب مالك": مجهول، وأبو حمة اسمه محمَّد بن يوسف الزَّبِيدِي، وكان راويا لأبي قرة موسى بن طارق وهو صدوق كما في "التقريب"، وأبو قرة وثقه الحاكم والخليلي وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال أبو حاتم: محله الصدق. ٢٨٩ - "إذا كان يوم الجمعة فدت الشياطين براياتها إلى الأسواق، وتغدو الملائكة فتجلس على باب المسجد فتكتب الرجل من ساعة والرجل من ساعتين" قال الحافظ: ولأبي داود من حديث علي مرفوعا: فذكره" (٢) ضعيف أخرجه أحمد (١/ ٩٣) وأبو داود (١٠٥١) من طريق عطاء الخراساني عن مولى امرأته أم عثمان قال: سمعت عليا يقول: إذا كان يوم الجمعة غدت الشياطين براياتها إلى الأسواق فيرمون الناس بالترابيث، أو الربائث ويثبطونهم عن الجمعة، وتغدو الملائكة فيجلسون على أبواب المسجد فبكتبون الرجل من ساعة والرجل من ساعتين حتى يخرج الأمام، فإذا جلس الرجل مجلسا يستمكن فيه من الاستماع والنظر فأنصت ولم يلغ كان له كفلان من أجر، فإنْ نأى وجلس حيث لا يسمع فأنصت ولم يلغ كان له كفل من أجر، وإنّ جلس مجلسا يستمكن فيه من الاستماع والنظر فلغا ولم ينصت كان له كفل من وزر، ومن قال يوم الجمعة لصاحبه: صه، فقد لغا، ومن لغا فليس له في جمعته تلك شيء، ثم يقول في آخر ذلك: سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك. وإسناده ضعيف للمولى الذي لم يسم.

стр. 438

٢٩٠ - عن ابن عمر رفعه "إذا كان يوم السابع للمولود فأَهرِيقُوا عنه دماً، وأمِيْطُوا عنه الأذى، وسَمُّوه" قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الأوسط" وسنده حسن" (١) أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣١٩٢) و"الأوسط" (١٩٠٤) عن أحمد بن طاهر بن حَرْمَلة بن يحيى المصري ثنا جدي حرملة بن يحيى ثنا ابن وهب ثني الضحاك بن عثمان أني عبد الرحمن بن المجبر عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه رفعه "إذا كان يوم سابعه فأهريقوا عنه دما، وأميطوا عنه الأذى، وسموه" وقال: لم يروه عن عبد الرحمن بن المجبر إلا الضحاك بن عثمان، تفرد به ابن وهب" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٤/ ٥٨ قلت: إلا أحمد بن طاهر بن حرملة فقد كذبه ابن عدي والدارقطني وغيرهما. ٢٩١ - "إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم، وأحفهم بالإمامة أقرؤهم" قال الحافظ: وفي حديث أبي سعيد عند مسلم (٦٧٢) أيضا: فذكره" (٢) ٢٩٢ - حديث أبي هريرة رفعه "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث" قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٦٣١) " (٣) وتمامه "إلا من صدقه جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" ٢٩٣ - حديث ابن عمر مرفوعا "إذا مات أحدكم فلا تحبسوه وأسرعوا به إلى قبره" قال الحافظ: أخرجه الطبراني بإسناد حسن" (٤) ضعيف أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٦١٣) ثنا أبو شعيب الحراني ثنا يحيى بن عبد الله البَابَلُتِّي ثنا أيوب بن نَهِيْك قال: سمعت عطاء بن أبي رباح يقول: سمعت ابن عمر يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: فذكر الحديث وزاد "وليقرأ عند رأسه بفاتحة الكتاب وعند رجليه بخاتمة البقرة في قبره"

стр. 439

قال الهيثمي: وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي وهو ضعيف" المجمع ٣/ ٤٤ قلت: وأيوب بن نهيك قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال أبو زرعة: لا أحدّث عنه منكر الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات". فقول الحافظ: إسناده حسن، ليس بحسن والله أعلم. ٢٩٤ - "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه مسلم (١٦٣١) من حديث أبي هريرة، وتمامه "إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له". ٢٩٥ - حديث أنس رفعه "إذا مُدِحَ الفاسق غضب الرب" قال الحافظ: أخرجه أبو يعلى وابن أبي الدنيا في "الصمت" (٢). ضعيف أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٢٢٨) وأبو يعلى في "معجمه" (١٧١) وفي "مسنده" (المطالب ٢٧٤٩/ ٢) وابن عدي (٣/ ١٣٠٧) والعسكري في "تصحيفات المحدثين" (٢/ ٥٣٨) والبيهقي في: "الشعب" (٤٥٤٤) والخطيب في "التاريخ" (٧/ ٢٩٧ - ٢٩٨ و ٨/ ٤٢٨) عن رباح بن الجراح بن عباد العبدي أبي الوليد الموصلي الزاهد وابن أبي الدنيا في "الصمت" (٢٢٩) وأبو يعلى في "معجمه" (١٧٢) وفي "مسنده" (المطالب ٢٧٤٩/ ١) وابن عدي (٣/ ١٣٠٧) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٧٧) والبيهقي في "الشعب" (٤٥٤٣) عن معافى بن عمران الموصلي وابن عدي (٣/ ١٣٠٧) عن أحمد بن بشار الموصلي ثلاثتهم عن سابق بن عبد الله عن أبي خلف الأعمى خادم أنس عن أنس به مرفوعا وزاد "واهتز العرش"

стр. 440

قال الذهبي: هذا خبر منكر" الميزان ٢/ ١٠٩ وقال: لا يصح" الديوان ص ١١٥ وقال العراقي: سنده ضعيف" إتحاف السادة المتقين ٥/ ٥١٥ قلت: أبو خلف الأعمى ذكره ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢٦٧) وقال: منكر الحديث على قلته، يأتي بأشياء لا تشبه حديث الأثبات، ثم ذكر له هذا الحديث. وقال أبو حاتم: منكر الحديث ليس بالقوي. وقال الذهبي في "الميزان" (٢/ ١٠٩): لا يعرف. وسابق بن عبد الله قال الحافظ في "اللسان": واه. وللحديث شاهد ضعيف من حديث بريدة سيأتي الكلام عليه في حرف اللام ألف عند حديث "لا تقولوا للمنافق سيدنا" ٢٩٦ - حديث ابن عمر مرفوعا "إذا مَرّ أحدكم بحائط فليأكل ولا يتخذ خُبْنَةً" قال الحافظ: أخرجه الترمذي واستغربه. قال البيهقي: لم يصح، وجاء من أوجه أخر غير قوية، قلت: والحق أن مجموعها لا يقصر عن درجة الصحيح، وقد احتجوا في كثير من الأحكام بما هو دونها، وقد بينت ذلك في كتاب "المنحة فيما علق الشافعي القول به على الصحة" (١). حسن أخرجه الترمذي (١٢٨٧) وفي "العلل" (١/ ٥١٦) وابن ماجه (٢٣٠١) والبيهقي (٩/ ٣٥٩) من طرق عن يحيى بن سليم الطائفي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به مرفوعا. قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه من هذا الوجه إلا من حديث يحيى بن سليم" وقال: سألت محمدا - هو البخاري - عن هذا الحديث فقال: يحيى بن سليم يروي أحاديث عن عبيد الله يهم فيها. وكأنّه لم يعرف هذا إلا من حديث يحيى بن سليم" وأسند البيهقي عن المفضل بن غسان قال: وذكر لابن معين حديث يحيى بن سليم الطائفي عن عبيد الله في الرجل يمرّ بالحائط فليأكل منه قال: هذا غلط"

стр. 441

قال البيهقي: وقد روي من أوجه أخر ليست بقوية" قلت: يحيى بن سليم الطائفي صدوق تكلموا في روايته عن عبيد الله بن عمر. فقال أحمد: وقعت على يحيى بن سليم وهو يحدث عن عبيد الله بن عمر أحاديث مناكير فتركته، ولم أحمل عنه إلا حديثا" ضعفاء العقيلي ٤/ ٤٠٦ وقال النسائي: منكر الحديث عن عبيد الله بن عمر" وقال الساجي: أخطأ في أحاديث رواها عن عبيد الله بن عمر" وللحديث شاهد عن ابن عمرو أن النبي ﷺ سئل عن الثمر المعلق فقال "من أصاب منه من في حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه" وفي لفظ "سئل رسول الله ﷺ عن الرجل يدخل الحائط؟ قال "يأكل غير متخذ خبنة" أخرجه أحمد (٦٦٨٣ و ٦٩٣٦ و ٦٧٤٦ و ٧٠٩٤) وأبو داود (١٧١٠ و ١٧١١ و ١٧١٢ و١٧١٣) والترمذي (١٢٨٩) والنسائي (٨/ ٧٨) والبيهقي (٩/ ٣٥٩) من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به. قال الترمذي: حديث حسن" قلت: وهو كما قال، وعمرو بن شعيب وأبو صدوقان. وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح" ٢٩٧ - "إذا مررتم برياض الجنة فَارْتَعوا" قالوا: وما رياض الجنة؟ قال "حِلَق الذكر" قال الحافظ: وأخرج الترمذي من حديث أنس رفعه: فذكره" (١) روي من حديث أنس ومن حديث ابن عمر ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عباس فأما حديث أنس فله عنه طرق: الأول: يرويه محمَّد بن ثابت البناني ثني أبي عن أنس مرفوعا به. أخرجه أحمد (٣/ ١٥٠) والترمذي (٥٣١٠) وفي "العلل" (٢/ ٧٩٧) وأبو يعلى (٣٤٣٢) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٢٥٢) وابن عدي (٦/ ٢١٤٧) والدارقطني في

стр. 442

"الأفراد" (١) والبيهقي في "لشعب" (٥٢٦) وأبو القاسم الأصبهاني في: "الترغيب" (١٣٧٤) والحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ١٨) من طرق عن محمَّد بن ثابت به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ثابت عن أنس" وقال: سألت محمدا عن هذا الحديث فلم يعرف شيئا، وقال: لمحمد بن ثابت عجائب" وقال الدارقطني: تفرد به محمَّد عن أبيه" وقال ابن عدي: هذا الحديث لا يتابع محمَّد بن ثابت عليه" قلت: هو ضعيف كما قال أبو داود والنسائي وغيرهما. الثاني: يرويه زائدة بن أبي الرُّقَاد ثنا زياد النُّمَيْري عن أنس مرفوعا "إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا" قالوا: يا رسول الله وأين لنا برياض الجنة في الأرض؟ قال: "حلق الذكر، فإنّ لله سيارات من الملائكة يطلبون حلق الذكر، فإذا أتوا عليهم حفوا بهم". أخرجه البزار (كشف ٣٠٦٣) والطبراني في "الدعاء" (١٨٩٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٦٨) والخطيب في "الفقيه" (١/ ١٢) والحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ١٩) من طرق عن زائدة به. قال البزار: وزائدة بن أبي الرقاد ليس به بأس، وإنما كتبنا من حديثه ما لم نجده عند غيره" قلت: قال البخاري والنسائي: زائدة منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: يحدث عن زياد النميري عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة ولا ندري منه أو من زياد، وذكره العقيلي وابن حبان في "الضعفاء" وزياد هو ابن عبد الله النميري ضعيف عند الأكثر. الثالث: يرويه النعمان بن عبد الله ثنا أبو ظلال عن أنس به. أخرجه ابن شاهين في "الترغيب" (١٦١) والنعمان بن عبد الله قال أبو حاتم: مجهول، وأبو ظلال قال ابن معين وغيره: ضعيف.

стр. 443

وأما حديث ابن عمر فأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣٥٤) والخطيب في "الفقيه" (١/ ١٢) من طريق محمَّد بن عبد بن عامر السمرقندي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا مالك عن نافع عن سالم عن ابن عمر مرفوعا "إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا" قالوا: يا رسول الله، وما رياض الجنة؟ قال "حلق الذكر" قال أبو نعيم: غريب من حديث مالك لم نكتبه إلا من حديث محمَّد بن عبد بن عامر" قلت: وهو متهم بالكذب (١). وأما حديث جابر بن عبد الله فأخرجه مسدد في "مسنده" (المطالب ٣٤٠٧/ ١) وأحمد بن منيع في "مسنده" (المطالب ٣٤٠٧/ ٢) وعبد بن حميد في "المنتخب" (١١٠٧) وابن أبي الدنيا كما في "الترغيب" (٢/ ٤٠٥) والبزار (كشف ٣٠٦٤) وأبو يعلى (١٨٦٥ و ١٨٦٦ أو ٢١٣٨) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٨١) والطبراني في "الأوسط" كما في "المجمع" (١٠/ ٧٧) والحاكم (١/ ٤٩٤ - ٤٩٥) وابن بشران (٥٩٨) والبيهقي في "الشعب" (٥٢٥) وفي "الدعوات" (٦) والقشيري في "الرسالة" (ص ١١١) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٣٨١) والحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ١٦ - ١٧ و ١٧ - ١٨) من طريق عمر بن عبد الله مولى غُفْرة قال: سمعت أيوب بن خالد بن صفوان يقول: قال جابر بن عبد الله: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: "يا أيها الناس إنّ لله سرايا من الملائكة تحل وتقف على مجالس الذكر في الأرض، فارتعوا في رياض الجنة" قالوا: وأين رياض الجنة يا رسول الله؟ قال: "مجالس الذكر ... " وذكر الحديث قال البزار: لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، ولا روى أيوب هذا عن جابر غيره" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: عمر ضعيف" وقال الهيثمي: وفيه عمر بن عبد الله مولى غفرة، وقد وثقه غير واحد، وضعفه جماعة، وبقية رجالهم رجال الصحيح" وقال المنذري: في أسانيدهم كلها عمر مولى غفرة، وبقية أسانيدهم ثقات مشهورون محتج بهم، والحديث حسن"

стр. 444

وقال الحافظ: هذا حديث غريب مداره على عمر بن عبد الله وهو ضعيف" قلت: هو مختلف فيه فقال أحمد وغيره: ليس به بأس، وقال النسائي وغيره: ضعيف. وقال ابن معين وابن عدي والعجلي: يكتب حديثه. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الترمذي (٣٥٠٩) عن إبراهيم بن يعقوب الجُوْزَجَاني ثنا زيد بن الحباب (١) أن حميدا المكي مولى ابن علقمة حدّثه أنّ عطاء بن أبي رباح حدّثه عن أبي هريرة رفعه "إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا" قلت: يا رسول الله، وما رياض الجنة؟ قال: "المساجد" قلت: وما الرتع يا رسول الله؟ قال: "سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر". وقال: هذا حديث حسن غريب" قلت: حميد قال الدارقطني: مجهول (سؤالات البرقاني ص ٢٣) وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١١٥٨) عن الحسن بن علي المعمري ثنا أحمد بن العباس صاحب الشامة ثنا الحارث بن عطية ثنا بعض أصحابنا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس به مرفوعا إلا أنّه قال "مجالس العلم" بدل "حلق الذكر" ومن طريقه أخرجه الشجري في "أماليه" (١/ ٦١) وإسناده ضعيف للذي لم يسم. ٢٩٨ - حديث عبد الله بن عمرو "إذا مكثت النطفة في الرّحم أربعين ليلة جاءها ملك فقال: أخلق يا أحسن الخالقين، فيقض الله ما شاء ثم يدفع إلى الملك فيقول: يا ربّ أسقط أم تام؟ فيبين له، ثم يقول: أواحد أم توأم؟ فيبين له، فيقول: أذكر أم أنثى؟ فيبين له، ثم يقول: أناقص الأجل أم تام الأجل؟ فيبين له، ثم يقول: أشقي أم سعيد؟ فيبين له، ثم يقطع له رزقه مع خلقه فيهبط بهما" قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الكبير" بسند حسن" (٢)

стр. 445

قلت: هو حديث موقوف على ابن عمرو أخرجه ابن وهب في "القدر" (٤٥) والفريابي في "القدر" (١٤٦) واللالكلائي في "الاعتقاد" (١٢٣٦) وفيه ابن لَهيعة وهو ضعيف كما قال ابن معين وغيره. ٢٩٩ - "إذا ملك اثنا عشر من بني كعب بن لؤي كان النِّقْف والنِّقَاف إلى يوم القيامة" قال الحافظ: قال ابن الجوزي: أخرجه الطبراني من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رفعه: فذكره" (١) ضعيف أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٨٦٥) عن أبي يحيى محمَّد بن عبد الرحيم صاعقة وابن عدي (٣/ ٩٨٦) ومن طريقه الخطيب في "التاريخ" (٦/ ٢٦٣ - ٢٦٤) عن محمَّد بن أحمد بن السكن كلاهما عن إسماعيل بن ذُؤاد ثنا ذُؤَاد بن عُلْبَة عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن ابن عمرو مرفوعا "إذا ملك اثنا عشر من بني عمرو بن كعب بن لؤي كان النقف والنقاف إلى يوم القيامة" قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أبي الطفيل إلا ابن خثيم، ولا عن ابن خثيم إلى ذؤاد بن علبة، ولا عن ذؤاد إلا إسماعيل بن ذؤاد" وقال الخطيب: حديث منكر" وقال الهيثمي: وفيه ذؤاد بن علبة وهو ضعيف، وإسماعيل بن ذؤاد تلميذه ضعيف جدا أيضا" المجمع ٥/ ١٩٠ ٣٠٠ - "إذا نذر أحدكم أن يحج ماشيا فليهد هديا وليركب" قال الحافظ: وأورد - أي البيهقي - من طريق الحسن عن عمران رفعه: فذكره، وفي سنده انقطاع" (٢) له عن عمران بن حصين طريقان:

стр. 446

الأول: يرويه الحسن البصري عن عمران، ورواه جماعة عن الحسن، منهم: ١ - كثير بن شِنْظِير البصري عن الحسن عن عمران قال: قلما قام فينا رسول الله ﷺ إلا حَثَّنا فيها على الصدقة ونهانا عن المثلة، وقال "إن من المثلة أن ينذر أن يخرم أنفه، ومن المثلة أن ينذر أنه يحج ماشيا، فإذا نذر أحدكم أن يحج ماشيا فليهد هديا وليركب". أخرجه الطيالسي (ص ١١٢) عن أبي عامر صالح بن رُسْتم الخَزَّاز عن كثير بن شنظير به. ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٥٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٣٠٢) والبيهقي (١٠/ ٨٠) وأخرجه أحمد (٤/ ٤٢٩ و ٤٣٩) والروياني (٧٣) وابن عدي (٦/ ٢٠٩١) والحاكم (٤/ ٣٠٥) والبيهقي (١٠/ ٨٠) عن محمَّد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري والبزار (٣٥٦٦) عن عثمان بن عمر بن فارس العبدي كلاهما عن صالح بن رستم به. - ورواه زيد بن أخزم عن عتاب بن حرب عن صالح بن رستم واختلف فيه على زيد: • فرواه البزار (٣٥٦٧) عن زيد بن أخزم الطائي عن عتاب بن حرب عن صالح بن رستم عن كثير بن شنظير عن الحسن عن عمران. • ورواه محمد بن خالد الراسبي عن زيد بن أخزم عن عتاب بن حرب عن صالح بن رستم عن زياد الأعلم عن الحسن عن عمران. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٥٧) وعتاب ذكره العقيلي في "الضعفاء" وأسند عن الفلاس قال: ضعيف جدا" والحديث قال البزار: لا نعلم أحدا يرويه عن النبي ﷺ من وجه من الوجوه إلا عمران، ولا نعلم له طريقا عن عمران إلا هذا الطريق، وأبو عامر ثقة، وكثير ليس به بأس" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال البيهقي: لا يصح سماع الحسن من عمران ففيه إرسال"

стр. 447

وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح" المجمع ٤/ ١٨٩ قلت: صالح بن رستم وكثير بن شنظير مختلف فيهما، وأخرج مسلم لصالح، وأخرج البخاري ومسلم لكثير، ولم يخرجا رواية الحسن عن عمران لأنه لم يسمع منه كما قال ابن معين ويحيى القطان وبهز بن أسد وابن المديني وأبو حاتم وأحمد بن حنبل (١). ٢ - منصور بن زاذان عن الحسن عن عمران قال: كان النبي ﷺ يخطبنا فيأمرنا بالصدقة وينهانا عن المثلة. مختصر أخرجه أحمد (٤/ ٤٤٤ - ٤٤٥) والطحاوي في "المشكل" (١٨٢٠) وفي "شرح المعاني" (٣/ ١٨٢) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٥٠ و ١٧٨) من طرق عن هشيم أنا منصور به. ورواته ثقات. ٣ - حُميد الطويل عن الحسن عن عمران قال: ما خطبنا رسول الله ﷺ خطبة إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة. أخرجه أحمد (٤/ ٤٢٩) وابن شاهين في "الناسخ" (٥٥٦) من طريق حماد بن سلمة عن حميد به. وأخرجه أحمد (٤/ ٤٤٤) عن سُريج بن النعمان البغدادي ثنا هُشيم أنا حميد به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٥٠ و١٧٨) من طريق سعيد بن منصور عن هشيم (٢) به.

стр. 448

٤ - المبارك بن فَضَالة عن الحسن أخبرني عمران بن حصين قال: أمر رسول الله ﷺ بالصدقة ونهى عن المثلة. أخرجه أحمد (٤/ ٤٤٠) والمبارك مختلف فيه ونسبه جماعة إلى التدليس، قال يحيى القطان: لم أقبل منه شيئا إلا شيئا يقول فيه حدثنا، وقال أبو زرعة: يدلس كثيرا فإذا قال حدثنا فهو ثقة. وقال أحمد: كان يقول في غير حديث: عن الحسن قال: ثنا عمران، وأصحاب الحسن لا يقولون ذلك. قال الحافظ: يعني أنّه يصرّح بسماع الحسن من هؤلاء وأصحاب الحسن يذكرونه عنه بالعنعنة" التهذيب ٥ - إسماعيل بن مسلم المكي عن الحسن عن عمران قال: ما خطبنا رسول الله ﷺ إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٧٦) والخطيب في "التاريخ" (٧/ ٣٠٧) وإسماعيل ضعيف. ٦ - أشعث بن عبد الملك الحُمْرَاني عن الحسن عن عمران قال: كان النبي ﷺ يأمر في خطبته بالصدقة وينهى عن المثلة. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٥٩ - ١٦٠ و١٦٠) من طرق عن أشعث به. وأشعث وثقه ابن معين وغير واحد. ٧ - يونس بن عبيد عن الحسن عن عمران، بمثل حديث حميد. أخرجه أحمد (٤/ ٤٤٤ - ٤٤٥) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٥٠ و ١٧٨) من طريقين عن هشيم أنا يونس به. - ورواه إسماعيل بن علية عن يونس واختلف عنه: • فقال أحمد (٤/ ٤٣٢): ثنا إسماعيل أنا يونس قال: نبئت أنّ المسور بن مخرمة جاء إلى الحسن فقال: إنّ غلاما لي أبق فنذرت إنْ أنا عاينته أنْ أقطع يده فقد جاء فهو الآن بالجسر، قال: فقال الحسن: لا تقطع يده، وحدّثه أنّ رجلا قال لعمران بن حصين: إنّ عبدا لي أبق وإني نذرت إنْ أنا عاينته أن أقطع يده، قال: فلا تقطع يده فإنّ رسول الله ﷺ كان يؤم فينا أو قال يقوم فينا فيأمرنا بالصدقة وينهانا عن المثلة.

стр. 449

• وقال أيوب بن محمَّد الوزان: ثنا إسماعيل عن يونس عن الحسن قال: قال رجل لعمران بن حصين: إنّ لي عبدا أخرجه ابن حبان (٤٤٧٣) ٨ - عبد الكريم بن أبي المُخَارق أبو أمية عن الحسن عن عمران، بمثل حديث حميد. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦١٣٤) من طريق أبي النضر يحيى بن كثير عن عبد الكريم به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عبد الكريم إلا يحيى بن كثير" قلت: وهو متروك الحديث كما قال الدارقطني وغيره. وخالف قتادة الجميع فرواه عن الحسن عن هَيَّاج بن عمران البُرْجمي أن غلاما لأبيه أبق فجعل لله ﵎ عليه إنْ قدر عليه أن يقطع يده، قال: فقدر عليه، قال: فبعثني إلى عمران بن حصين قال: فقال: أقرئ أباك السلام وأخبره أنّ رسول الله ﷺ كان يحث في خطبته على الصدقة وينهى عن المثلة فليكفر عن يمينه ويتجاوز عن غلامه، قال: وبعثني إلى سمرة فقال: أقرئ أباك السلام وأخبره أنّ رسول الله ﷺ كان يحث في خطبته على الصدقة وينهى عن المثلة فليكفر عن يمينه ويتجاوز عن غلامه. أخرجه عبد الرزاق (١٥٨١٩) وأحمد (٤/ ٤٢٨) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٢٤٢) والدارمي (١٦٦٣) وأبو داود (٢٦٦٧) والبزار (٣٦٠٥) والروياني (١٢١) وابن الأعرابي (ق ١٩٦/ ب) والطبراني في "الكبير" (٦٩٦٦ و ١٨/ ٢١٦ و ٢١٧) والبيهقي (٩/ ٦٩ و ١٠/ ٧١ - ٧٢) من طرق عن قتادة به. وهياج بن عمران وثقه ابن سعد وابن حبان، وقال ابن المديني في "العلل": مجهول. الثاني: يرويه أبو قِلابة عبد الله بن زيد الجَرْمي عن سَمُرَة بن جُندب وعمران بن حصين قالا: ما خطبنا رسول الله ﷺ إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة. أخرجه أحمد (٤/ ٤٣٦) عن وكيع ثنا محمَّد بن عبد الله الشعيثي عن أبي قلابة به. ورواته ثقات. ٣٠١ - عن ابن عباس قال: جاءت فأرة، فجرّت الفتيلة فألقتها بين يدي النبي ﷺ على الخمرة التي كان قاعدا عليها فأحرقت منها مثل موضع الدرهم، فقال النبي ﷺ : "إذا نمتم فأطفئوا سراجكم، فإنّ الشيطان يدل مثل هذه على هذا فيحرقكم"

стр. 450

قال الحافظ: أخرجه أبو داود وصححه ابن حبان والحاكم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: فذكره" (١) أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٦٩ - ٦٧٠) عن عمرو بن حماد بن طلحة القناد وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٢٢٢) وأبو داود (٥٢٤٧) وابن حبان (٥٥١٩) والحاكم (٤/ ٢٨٤ - ٢٨٥) والبيهقي في "الآداب" (٥٨٤) وفي "الشعب" (٥٦٦٢) من طرق عن عمرو بن حماد بن طلحة القناد ثنا أسباط بن نصر عن سِمَاك عن عكرمة عن ابن عباس قال: فذكره. قال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: أسباط بن نصر وسماك بن حرب مختلف فيهما، وسماك تكلموا في روايته عن عكرمة. قال يعقوب بن شيبة: روايته عن عكرمة خاصة مضطربة. وقال العجلي: كان في حديث عكرمة ربما وصل الشيء عن ابن عباس، وربما قال: قال رسول الله ﷺ ، وإنما كان عكرمة يحدث عن ابن عباس. وقال ابن المديني: رواية سماك عن عكرمة مضطربة. وقال الذهبي: لا ينبغي أنْ تعدّ رواية سماك عن عكرمة عن ابن عباس صحيحة لأنّ سماكا إنما تُكلم فيه من أجلها" السير ٥/ ٢٤٨ وللحديث شاهدين فيتقوى بهما: الأول: عن جابر مرفوعا "خمروا الآنية، وأجيفوا الأبواب، وأطفئوا المصابيح، فإن الفويسقة ربما جرّت الفتيلة فأحرقت أهل البيت" أخرجه البخاري (فتح ١٣/ ٣٢٩ - ٣٣٠) ومسلم (٢٠١٢) الثاني: عن عبد الله بن سرجس مرفوعا "لا يبولن أحدكم في الجحر، وإذا نمتم فأطفئوا السراج، فإن الفأرة تأخذ الفتيل فتحرق أهل البيت" أخرجه أحمد (٥/ ٨٢) عن معاذ بن هشام ثني أبي عن قتادة عن عبد الله بن سرجس به. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ١١١

стр. 451

قلت: وكلهم ثقات إلا أن قتادة كان مدلسا ولم يذكر سماعا من عبد الله بن سرجس، واختلفوا فيه هل لقي ابن سرجس أم لا: فقال أبو حاتم: لقيه، وسئل أحمد عنه فكأنّه لم يره سماعا. المراسيل ص ١٦٨ ٣٠٢ - "إذا هممت بأمر فاستخر ربك سبعا ثم انظر إلى الذي يسبق في قلبك فإنّ الخير فيه" قال الحافظ: حديث أنس عند ابن السني: فذكره، وسنده واه جدا" (١) ضعيف جداً أخرجه ابن السني في "اليوم والليلة" (٥٩٨) عن أبي العباس بن قتيبة العسقلاني ثنا عبيد الله بن الحميري ثنا إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك ثنا أبي عن أبيه عن جده مرفوعا "يا أنس إذا هممت بأمر فاستخر ربك فيه سبع مرات، ثم انظر إلى الذي يسبق إلى قلبك فإن الخير فيه" قال النووي: إسناده غريب، فيه من لا أعرفهم" الأذكار ص ١١١ وقال العيني: قال شيخنا زين الدين: كلهم معروفون لكن بعضهم معروف بالضعف الشديد، وهو إبراهيم بن البراء، فقد ذكره العقيلي وابن حبان وابن عدي والأزدي. قال العقيلي: يحدث عن الثقات بالبواطيل، وقال ابن حبان: يحدث عن الثقات بالموضوعات, وقال ابن عدي: ضعيف جدا، يحدث بالبواطيل. وعلى هذا فالحديث ساقط لا حجة فيه" عمدة القاري ٧/ ٢٢٥ قلت: وتتمة كلام ابن حبان: وعن الضعفاء والمجاهيل بالأشياء المناكير، لا يجوز ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه. وتتمة كلام ابن عدي: وأحاديثه كلها مناكير موضوعة، ومن اعتبر حديثه علم أنّه ضعيف جدا وهو متروك الحديث. ٣٠٣ - "إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا فلا يخرجنّ من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا" قال الحافظ: وهو حديث أبي هريرة عند مسلم (٣٦٢) ولفظه: فذكره" (٢)

стр. 452

٣٠٤ - "إذا وجدتم الرجل قد غَلَّ فاحرقوا متاعه" قال الحافظ: أخرجه أبو داود من طريق صالح بن محمَّد بن زائدة الليثي المدني أحد الضعفاء قال: دخلت على مسلمة بن عبد الملك أرض الروم فأتى رجل قد غل فسأل سالما - أي ابن عبد الله بن عمر - عنه فقال: سمعت أبي يحدث عن عمر عن النبي ﷺ قال: فذكره، ثم ساقه من وجه آخر عن سالم موقوفا. قال أبو داود: وهذا أصح، وقال البخاري في "التاريخ": يحتجون بهذا الحديث في إحراق رحل الغال وهو باطل ليس له أصل رواية يعتمد عليه، وروى الترمذي عنه أيضا أنه قال: صالح منكر الحديث وقد جاء في غير حديث ذكر الغال وليس فيه الأمر بحرق متاعه. قلت: وجاء من غير طريق صالح بن محمَّد أخرجه أبو داود أيضا من طريق زهير بن محمَّد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ثم أخرجه من وجه آخر عن زهير عن عمرو بن شعيب موقوفا عليه، وهو الراجح" (١) ضعيف أخرجه سعيد بن منصور (٢٧٢٩) عن عبد العزيز بن محمَّد الدَّرَاوَرْدِي وأخرجه الدارمي (٢٤٩٣) وأبو داود (٢٧١٣) عن سعيد بن منصور وأخرجه البيهقي في "معرفة السنن" (١٣/ ٢٧٠) من طريق أبي بكر بن داسَة عن أبي داود وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤٢٤٢) عن أبي يزيد يوسف بن يزيد القراطيسي عن سعيد بن منصور وأخرجه الحاكم (٢/ ١٢٧ - ١٢٨) والبيهقي (٩/ ١٠٢ - ١٠٣) من طريق أحمد بن نجدة القرشي عن سعيد بن منصور وأخرجه أحمد (١/ ٢٢) وأبو داود (٢٧١٣) والترمذي (١٤٦١) والبزار (١٢٣) وأبو يعلى (٢٠٤) وابن المنذر في "الأوسط" (١١/ ٥٤) والطحاوي في "المشكل" (٤٢٤١ و٤٢٤٣) وابن عدي (٤/ ١٣٧٧) والبيهقي (٩/ ١٠٢ - ١٠٣) وفي "معرفة السنن" (١٣/ ٢٧٠) والجورقاني في "الأباطيل" (٥٨٨) وابن الجوزي في "العلل" (٩٦٠) من طرق عن عبد العزيز (٢) بن محمَّد الدَّرَاوَرْدِي عن صالح بن محمَّد بن زائدة قال: دخلت مع مسلمة

стр. 453

أرض الروم فأتي برجل قد غلّ، فسأل سالما عنه، فقال: سمعت أبي يحدث عن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ قال: "إذا وجدتم الرجل قد غل فاحرقوا متاعه واضربوه". قال: فوجدنا في متاعه مصحفا، فسأل سالما عنه فقال: بعه وتصدق بثمنه. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولا نعلم رواه عن صالح إلا الدراوردي، ولم يَرو صالح عن سالم عن أبيه عن عمر إلا هذا الحديث" وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسألت محمدا عن هذا الحديث فقال: إنما روى هذا صالح بن محمَّد بن زائدة وهو منكر الحديث، وقد روي في غير حديث عن النبي ﷺ في الغال فلم يأمر فيه بحرق متاعه" وقال في "العلل" (٢/ ٦٢٥ - ٦٢٦): سألت محمدا عن هذا الحديث فضعفه وقال: قد روي عن النبي ﷺ غير حديث خلاف هذا. فذكر أحاديث، فلم يذكر في شيء منها أنّ النبي ﷺ أمر أنْ يحرق متاع من غل. وصالح بن محمَّد منكر الحديث ذاهب لا أروي عنه" وقال البخاري في تاريخيه "الأوسط" (٢/ ١٠٣) و"الكبير" (٢/ ٢ / ٢٩١): صالح بن محمَّد تركه سليمان بن حرب منكر الحديث، روى عن سالم عن أبيه عن عمر رفعه "من غل فاحرقوا متاعه" لا يتابع عليه، وقال ابن عباس عن عمر عن النبي ﷺ في الغال "صلوا على صاحبكم" لم يحرق متاعه" وقال الجورقاني: هذا حديث منكر. وأعله بصالح بن محمَّد بن زائدة. وقال البيهقي لما ذكر الحديث: ضعيف" وقال ابن عبد البر: وهو حديث يدور على صالح بن محمَّد بن زائدة وهو ضعيف لا يحتج به" التمهيد ٢/ ٢٢ وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده ضعيف" المسند ١/ ١٤٤ قلت: وهو كما قالوا، وصالح بن محمَّد بن زائدة ضعفه أيضا ابن معين وابن المديني وأبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني وغيرهم. واختلف عليه فيه، فرواه إبراهيم بن محمَّد أبو إسحاق الفَزَاري عنه أنّه شهد رجلا يقال له زياد، يتبع غلاً في سبيل الله، في أرض الروم، فاستفتي فيه سالم بن عبد الله، وعمر بن عبد العزيز، ورجاء بن حيوة، فكلهم أشاروا أنْ يجلد جلدا وجيعا، ويجمع متاعه إلا الحيوان فيحرق، ثم يخلى سبيله في سراويله، ويعطى سيفه قط.

стр. 454

أخرجه عبد الرزاق (٩٥١٠) عن إبراهيم بن محمَّد به. ورواه أبو صالح محبوب بن موسى الأنطاكي عن أبي إسحاق الفزاري عن صالح بن محمَّد قال: غزونا مع الوليد بن هشام ومعنا سالم بن عبد الله بن عمر وعمر بن عبد العزيز فغل رجل متاعا فأمر الوليد بمتاعه فاحرق وطيف به ولم يعطه سهمه. أخرجه أبو داود (٢٧١٤) والبيهقي (٩/ ١٠٣) قال أبو داود: وهذا أصح الحديثين رواه غير واحد أن الوليد بن هشام أحرق رَحْلَ زياد بن سعد وكان قد غل وضربه. وقال الدارقطني: المحفوظ أنّ سالما أمر بهذا ولم يرفعه إلى النبي ﷺ ولا ذكره عن أبيه ولا عن عمر" العلل ٢/ ٥٣ وللحديث شاهد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر حرّقوا متاع الغال وضربوه. أخرجه أبو داود (٢٧١٥) عن موسى بن أيوب النَّصِيْبِي والحاكم (٢/ ١٣٠ - ١٣١) والبيهقي (٩/ ١٠٢) عن علي بن بحر بن بَرِّي القطان قالا: ثنا الوليد بن مسلم ثنا زهير بن محمَّد عن عمرو بن شعيب به. قال الحاكم: حديث غريب صحيح" وقال البيهقي: ويقال إنّ زهيرا هذا مجهول وليس بالمكي" قلت: زهير بن محمَّد هو التميمي أبو المنذر الخراساني ورواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، وهذه منها فإن الوليد بن مسلم شامي. والحديث اختلف فيه على الوليد بن مسلم، فرواه الوليد بن عتبة وعبد الوهاب بن نَجْدَة عنه عن زهير بن محمَّد عن عمرو بن شعيب قوله. أخرجه أبو داود (٣/ ١٥٨) والبيهقي (٩/ ١٠٢)

стр. 455

٣٠٥ - "إذا وُسِّدَ الأمر إلى غير أهله فانتظروا الساعة" قال الحافظ: وهو في الصحيح" (١) هو في صحيح البخاري (فتح ١/ ١٥١) من حديث أبي هريرة. ٣٠٦ - حديث شداد رفعه "إذا وُضِعَ السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة" قال الحافظ: أخرجه الطبري وصححه ابن حبان" (٢) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢١٠ - ٢١١) عن مَعْمَر قال: أخبرني أيوب عن أبي قِلابة عن أبي الأشعث الصنعاني عن أبي أسماء الرّحبي عن شداد بن أوس مرفوعا "إنّ الله زَوَى لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها، وإنّ ملك أمتي سيبلغ ما زوى لي منها، وإني أُعطيت الكنزين الأبيض والأحمر، وإني سألت ربي ألا يهلك أمتي بسنة عامة، وألا يسلط عليهم عدوا فيهلكهم بعامة، ولا يلبسهم شيعا, ولا يذيق بعضهم بأس بعض، فقال: يا محمَّد إني إذا قضيت قضاءَ فإنّه لا يرد، وإني أعطيتك لأمتك ألا أهلكهم بسنة عامة، ولا أسلط عليهم عدوا من سواهم فيهلكهم بعامة، حتى يكون بعضهم يهلك بعضا، وبعضهم يقتل بعضا، وبعضهم يسبي بعضا، قال: فقال النبي ﷺ "إني لا أخاف على أمتي إلا الأئمة المضلين، وإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة". وأخرجه أحمد (٤/ ١٢٣) عن عبد الرزاق به. وأخرجه إسماعيل القاضي في "حديث أيوب" (٢٣) والحربي في "الغريب" (٣/ ٩٥٧) والطبري في "تفسيره" (٧/ ٢٢٣) وابن حبان (٣) (٤٥٧٠) من طرق عن عبد الرزاق به. ولم ينفرد عبد الرزاق به بل تابعه محمَّد بن ثور الصنعاني عن معمر به (٤). أخرجه إسماعيل القاضي في "حديث أيوب" (١٨) والطبري (٧/ ٢٢٣) قال عبد الرزاق: سمعت غير معمر يقول: عن أبي أسماء عن ثوبان، وكان معمر يقول: عن أبي أسماء عن شداد"

стр. 456

وقال ابن كثير: إسناده جيد قوي" التفسير ٢/ ١٤١ وقال الحافظ: إسناده صحيح" الفتح ٩/ ٣٦٢ قلت: اختلف فيه على أيوب، فرواه حماد بن زيد عنه عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان. فأسقط منه أبا الأشعث وجعله عن ثوبان (١). أخرجه الطيالسي (ص ١٣٣) وأحمد (٥/ ٢٧٨ و ٢٨٤) وأبو داود (٤٢٥٢) والترمذي (٢٢٠٢) وإسماعيل القاضي في "حديث أيوب" (١٩ و ٢٠ و ٢١) والحربي في "الغريب" (٣/ ٩٥٦ - ٩٥٧) ومحمد بن وضاح في "البدع" (ص ٨٥ - ٨٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٤٥٦ و ٤٥٧) وفي "الديات" (ص ٤٨ - ٤٩ و ٤٩) وفي "السنة" (٢٩٤) وابن حبان (٧٢٣٨) وابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ١٤١) وتمام في "فوائده" (ق ١١٣/ ٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٨٩) والداني في "الفتن" (٥٥ و ٤٤٤) والقضاعي (١١١٣) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٥٢٦ - ٥٢٧) (٢) ومن هذا الطريق أخرجه مسلم (٢٨٨٩) فذكر الحديث إلى قوله "ويسبي بعضهم بعضا" قال الترمذي: حسن صحيح" وقال أبو نعيم: هذا حديث ثابت من حديث أيوب عن أبي قلابة، فيه ألفاظ تفرد بها عن النبي ﷺ من بين الصحابة ثوبان، ولم يسقها عن ثوبان هذا السياق إلا أبو أسماء الرحبي ولا عنه إلى أبو قلابة" وحديث حماد بن زيد أصح. ولم ينفرد حماد بن زيد به بل تابعه عباد بن منصور عن أيوب به. أخرجه الحربي في "الغريب" (٣/ ٩٥٧) وخالفهما غير واحد رووه عن أيوب عن أبي قلابة مرسلا، منهم:

стр. 457

١ - وهيب بن خالد البصري. أخرجه الحربي (٣/ ٩٥٧ - ٩٥٨) ٢ - حماد بن سلمة. أخرجه الحربي (٣/ ٩٥٧ - ٩٥٨) ٣ - عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي. أخرجه الحربي (٣/ ٩٥٨) ٤ - إسماعيل بن علية. أخرجه الحربي (٣/ ٩٥٨) وحديث حماد بن زيد أصح. قال ابن معين: ليس أحد في حديث أيوب أثبت من حماد بن زيد. وقال أيضا: من خالفه من الناس جميعا في أيوب فالقول قوله. ولم ينفرد أيوب وهو السَّخْتِياني به بل تابعه يحيى بن أبي كثير ثنا أبو قلابة ثني أبو أسماء الرحبي أنّ ثوبان حدّثه به. أخرجه الحاكم (٤/ ٤٤٩ - ٤٥٠) عن أبي العباس محمَّد بن يعقوب الأصم ثنا محمَّد بن سنان القزاز ثنا إسحاق بن إدريس ثنا أبان بن يزيد ثنا يحيى بن أبي كثير به. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة وإنما أخرج مسلم (١) حديث معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان مختصرا" (٢) قلت: إسحاق بن إدريس هو الأسواري كذبه ابن معين، وقال البخاري: سكتوا عنه.

стр. 458

٣٠٧ - "إذا وعد الرجل أخاه ومن نيته أنْ يَفِيَ له فلم يَفِ فلا إثم عليه" قال الحافظ: وهو عند أبي داود والترمذي من حديث زيد بن أرقم" (١) انظر الحديث الذي بعده. ٣٠٨ - "إذا وعد وهو يحدّث نفسه أنّه يخلف" قال الحافظ: وفي الطبراني من حديث سلمان: فذكره، وإسناده لا بأس به، ليس فيهم من أجمع على تركه، وهو عند أبي داود والترمذي من حديث زيد بن أرقم مختصرا بلفظ "إذا وعد الرجل أخاه ومن نيته أنْ يَفِيَ له فلم يَفِ فلا إثم عليه" (٢). ضعيف أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦١٨٦) من طريق مِهْران بن أبي عمر الرازي ثنا علي بن عبد الأعلى عن أبي النعمان ثني أبو الوقاص ثني سلمان الفارسي قال: دخل أبو بكر وعمر على رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : "من خلال المنافق: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان" فخرجا من عند رسول الله ﷺ وهما ثقيلان فلقيتهما فقلت: ما لي أراكما ثقيلين؟ قالا: حديثا سمعناه من رسول الله ﷺ قال: "من خلال المنافق: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان" قال: أفلا سألتماه؟ قالا: هبنا رسول الله ﷺ ، قلت: لكني سأسأله، فدخلت على رسول الله ﷺ فقلت: لقيني أبو بكر وعمر وهما ثقيلان ثم ذكرت ما قالا فقال: "قد حدثتهما ولم أضعه على الموضع الذي يضعاه، ولكن المنافق إذا حدّث وهو يحدث نفسه أنّه يكلب، وإذا وعد وهو يحدّث نفسه أنه يكذب، وإذا ائتمن وهو يحدّث نفسه أنّه يخون" ومن طريقه أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (٣٤/ ٣٥١ - ٣٥٢) ولم ينفرد مهران بن أبي عمر به بل تابعه حَكَّام بن سَلْم الرازي عن علي بن عبد الأعلى به (٣). وخالفهما إبراهيم بن طهمان الخراساني فرواه عن علي بن عبد الأعلى عن أبي النعمان عن أبي وقاص عن زيد بن أرقم مرفوعا "إذا وعد الرجل أخاه ومن نيته أن يَفِيَ له فلم يَفِ ولم يجيء للميعاد فلا إثم عليه".

стр. 459

أخرجه أبو داود (٤٩٩٥) والترمذي (٢٦٣٣) والطبراني في "الكبير" (٥٠٨٠) واللالكائي في "السنة" (١٨٨٢) والبيهقي (١٠/ ١٩٨) وفي "الآداب" (٥١٠) والمزي (٣٤/ ٣٥٠ - ٣٥١) من طريق أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدِي ثنا إبراهيم بن طهمان به. قاله الترمذي: هذا حديث غريب وليس إسناده بالقوي، علي بن عبد الأعلى ثقة، ولا يعرف أبو النعمان ولا أبو وقاص وهما مجهولان" وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: أيهما أصح؟ قال: الحديثان مضطربان، وفي الإسناد مجهولان: أبو النعمان وأبو الوقاص" العلل ٢/ ٢٧٤ وقال الدارقطني: أبو النعمان مجهول، وعلي بن عبد الأعلى ليس بالقوي. والحديث مضطرب غير ثابت" العلل ١/ ١٨٦ ٣٠٩ - "إذا وقعت الملاحم بعث الله بعثا من الموالي يؤيد الله بهم الدين" قال الحافظ: ولابن ماجه من حديث أبي هريرة مرفوعا: فذكره" (١) أخرجه ابن ماجه (٤٠٩٠) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٦٠٧) عن الوليد بن مسلم ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٢٩١) والحاكم (٤/ ٥٤٨) عن عبد الله بن يوسف التِّنِّيسي قالا: ثنا أبو حفص عثمان بن أبي العاتكة ثنا سليمان بن حبيب المحاربي عن أبي هريرة مرفوعا "إذا وقعت الملاحم بعث الله بعثا (٢) من الموالط هم أكرم العرب فرسا وأجوده سلاحا، يؤيد الله بهم الدين" قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري" وقال الذهبي: على شرط مسلم" وقال البوصيري: هذا إسناد حسن، عثمان مختلف فيه" مصباح الزجاجة ٤/ ٢٠٦ قلت: عثمان بن أبي العاتكة ضعفه ابن معين وغيره، ووثقه ابن حبان وغيره.

стр. 460

وسليمان بن حبيب وثقه النسائي وغيره لكنه لم يذكر سماعا من أبي هريرة فلا أدري ألقيه أم لا، وقد توفي أبو هريرة سنة تسع وخمسون على أحد الأقوال وتوفي عثمان سنة ست وعشرون ومائة فالله أعلم. ٣١٠ - حديث ابن عباس "إذا وقعت النطفة في الرّحم مكثت أربعة أشهر وعشرا، ثم ينفخ فيها الروح" قال الحافظ: أخرجه المخلص في "فوائده" من وجه ضعيف" (١) قلت: هو عن ابن عباس قوله، أخرجه اللالكائي في "الاعتقاد" (١٠٦٠) بسند ضعيف. ٣١١ - "إذا وقعت لقمة أحدكم فَلْيُمِط ما كان بها من أذى ولا يدعها للشيطان" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٣/ ١٦٠٦) من حديث جابر" (٢) ٣١٢ - عن الشعبي قال: ثم دعا رجالا فأعطاهم، فقام رجل فقال: إنك لتقسم وما نرى عدلا، قال "إذاً لا يعدل أحد بعدي" ثم دعا أبا بكر فقال "اذهب فاقتله" فذهب فلم يجده، فقال "لو قتلته لرجوت أن يكون أولهم وآخرهم" قال الحافظ: وجدت في مغازي الأموي من مرسل الشعبي في نحو أصل القصة: فذكره" (٣) مرسل ٣١٣ - " اذبحها ولن تجزي جَذَعَة عن أحد بعدك" قال الحافظ: وأما ما أخرجه ابن ماجه من حديث أبي زيد الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال لرجل من الأنصار: فذكره، فهذا يحمل على أنّه أبو بُردة بن نيار فإنّه من الأنصار" (٤) أخرجه ابن ماجه (٣١٥٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢١٨٤) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٠) عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري
следующие страницы →