أخرجه أحمد (٦/ ١٠٥) عن أبي سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم ثنا عبد الرحمن بن محمد به.
وإسناده صحيح.
٢ - سفيان الثوري.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٩٥) من طريق أبي صالح الفَرَّاء ثنا أبو إسحاق الفزاري عن سفيان به.
وقال: غريب من حديث الثوري تفرد به الفراء عن الفزاري"
قلت: الفراء اسمه محبوب بن موسى وثقه أبو داود وغيره، والفزاري اسمه إبراهيم بن محمد ثقة مشهور.
٣ - محمد بن إسحاق المدني.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٢/ ١٠٦) من طريق علي بن مجاهد الرازي ثنا ابن إسحاق عن أبي الرجال عن أمه عن عائشة به.
وعلي بن مجاهد مختلف فيه، قواه أحمد وغيره، وكذبه يحيى بن الضريس وغيره، واختلف فيه قول ابن معين.
وابن إسحاق مدلس وقد عنعن.
• وقال شعبة: عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري قال: قالت لي عمرة: أعطني قطعة من أرضك أدفن فيها، فإني سمعت عائشة تقول: كسر عظم الميت ككسر عظم الحي" موقوف
أخرجه إسحاق (١١٧١) عن وهب بن جرير بن حازم البصري
وأحمد (٦/ ١٠٠) عن محمد بن جعفر البصري
قالا: ثنا شعبة به.
وأخرجه ابن عبد البر (٣/ ١٤٣ - ١٤٤) من طريق يحيى بن سعيد القطان عن شعبة به.
وإسناده صحيح.
الثاني: يرويه القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعاً به.
стр. 3957
أخرجه الدارقطني (٣/ ١٨٨ - ١٨٩) وابن عبد البر (١٣/ ١٤٤) من طريق محمد بن الحسين بن أبي الحنين الكوفي الحنيني ثنا أبو حذيفة ثنا زهير بن محمد عن إسماعيل بن أبي حكيم عن القاسم به.
وإسناده حسن، أبو حذيفة موسى بن مسعود النّهدي وزهير بن محمد التميمي صدوقان، والباقون ثقات.
وأما حديث أم سلمة فأخرجه ابن ماجه (١٦١٧) عن محمد بن معمر القيسي ثنا محمد بن بكر ثنا عبد الله بن زياد أني أبو عبيدة بن عبد الله بن زَمْعَة عن أمه عن أم سلمة مرفوعاً "كسر عظم الميت ككسر عظم الحي في الأثم"
قال البوصيري: هذا إسناد فيه عبد الله بن زياد مجهول، ولعله عبد الله بن زياد بن سمعان المدني أحد المتروكين" المصباح ٢/ ٥٥
وقال الذهبي في "الميزان": لا يدرى من هو، روى عنه محمد بن بكر البرساني فقط.
٢٧٣٢ - عن النعمان بن بشير قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فجعل يصلي ركعتين ركعتين ويسأل عنها حتى انجلت.
قال الحافظ: وقع عند النسائي من حديث النعمان بن بشير قال: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه فانظر حديث "إنّ الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ... "
٢٧٣٣ - حديث أسماء: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ففزع فأخطأ بدرع حتى أُدرك بردائه.
قال الحافظ: ولمسلم (٩٠٦) من حديث أسماء: فذكرته" (٢)
٢٧٣٤ - حديث أبي سعيد في قوله تعالى ﴿كَالْمُهْلِ﴾ [الكهف: ٢٩] قال: "كَعَكَرِ الزَّيت، إذا قَرَّبه إليه سقطت فروة وجهه فيه"
قال الحافظ: أخرجه أحمد" (٣)
أخرجه أسد بن موسى في "الزهد" (٢٧) وأحمد (٣/ ٧٠ - ٧١) وأبو يعلى (١٣٧٥)
عن ابن لَهيعة
стр. 3958
وابن المبارك في "الزهد" (زوائد نعيم ٣١٦) وفي "المسند" (١٣٠) وعبد بن حميد (٩٣٠) والترمذي (٢٥٨١ و ٢٥٨٤ و ٣٣٢٢) وابن أبي الدنيا في "صفة النار" (٧٦) والطبري في "تفسيره" (٥/ ٢٣٩ و ٢٥/ ١٣٢) وابن حبان (٧٤٧٣) والطبراني في "الأوسط" (٣١٦١) والحاكم (٢/ ٥٠١ و ٤/ ٦٠٤) والبيهقي في "البعث" (٥٥٠) والواحدي في "الوسيط" (٣/ ١٤٦) والبغوي في "شرح السنة" (٤٤٠٧) وعبد الغني المقدسي في "ذكر النار" (١٠٠)
عن عمرو بن الحارث المصري
كلاهما عن دَرَّاج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: دراج مختلف فيه، واختلف في ما يرويه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، فقوى ذلك ابن معين، وضعفه أحمد وأبو داود.
٢٧٣٥ - حديث عقبة بن عامر "كفارة النذر كفارة اليمين"
قال الحافظ: أخرجه مسلم، لكن أخرج الترمذي وابن ماجه حديث عقبة بلفظ "كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين" ولفظ ابن ماجه "من نذر نذرا لم يسمه" (١)
أخرجه مسلم (١٦٤٥) والبيهقي في "معرفة السنن" (١٤/ ١٩٢) وفي "الصغرى" (٤/ ١١٠)
عن هارون بن سعيد الأيلي
ومسلم (١٦٤٥) والبيهقي (١٠/ ٦٧)
عن أحمد بن عيسى بن حسان المصري
ومسلم (١٦٤٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (١٣٠٣) والبيهقي (١٠/ ٦٧)
عن يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري
والبيهقي (١٠/ ٦٧)
عن أبي همام الوليد بن شجاع بن الوليد الكوفي
كلهم عن عبد الله بن وهب أني عمرو بن الحارث عن كعب بن علقمة عن عبد الرحمن بن شِمَاسة عن أبي الخير عن عقبة بن عامر به مرفوعاً.
стр. 3959
وعن يونس بن عبد الأعلى أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤٠٣) لكنّه لم يذكر أبا الخير.
وقال عقبه: قال يونس: وقد كان ابن وهب حدثناه أيضاً فقال: عن عبد الرحمن بن شماسة عن أبي الخير عن عقبة.
قلت: رواه غير واحد عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن كعب بن علقمة عن عبد الرحمن بن شماسة عن عقبة، ولم يذكروا أبا الخير، منهم:
١ - محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري.
أخرجه البيهقي (١٠/ ٦٧) وفي "معرفة السنن" (١٤/ ١٩٢) وفي "الصغرى" (٤/ ١١٠)
٢ - أحمد بن يحيى بن الوزير بن سليمان المصري.
أخرجه النسائي (٧/ ٢٤) وفي "الكبرى" (٤٧٧٣)
٣ - الحارث بن مسكين المصري.
أخرجه النسائي (٧/ ٢٤) وفي "الكبرى" (٤٧٧٣) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٩٤)
٤ - رشدين بن سعد المصري.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٧٣)
وكلام يونس بن عبد الأعلى الذي تقدم يدل على أنّ هذا الاختلاف إنما هو من ابن وهب وأنّه كان يحدث به على الوجهين.
والأول أصح فقد رواه يحيى بن أيوب المصري عن كعب بن علقمة عن ابن شماسة عن أبي الخير عن عقبة.
أخرجه أحمد (١) (٤/ ١٤٧) وأبو داود (٣٣٢٤) والروياني (١٩٩)
وتابعه ابن لَهيعة (٢) عن كعب بن علقمة به.
стр. 3960
أخرجه أحمد (٤/ ١٤٦ و ١٤٨ - ١٤٩ و ١٥٦) وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٩٣) وأبو يعلى (١٧٤٤) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٧٢)
ولم ينفرد كعب بن علقمة به بل تابعه عبد الله بن بشر عن ابن شماسة عن أبي الخير عن عقبة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٧٣)
ورواه بعضهم عن كعب بن علقمة مع زيادة في المتن
فأخرج أحمد (٤/ ١٤٤) وأبو داود (٣٣٢٣) والترمذي (١٥٢٨) والروياني (١٨٢) والطحاوي في "المشكل" (٣/ ٤٠ و ٤٠ - ٤١) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٧٣) والمزي في "التهذيب" (٢٧/ ١٩) من طريق أبي بكر بن عياش ثني محمد مولى المغيرة بن شعبة ثني كعب بن علقمة عن أبي الخير عن عقبة مرفوعاً "كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين" اللفظ للترمذي (١).
وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب"
قلت: محمد مولى المغيرة هو ابن يزيد بن أبي زياد قال أبو حاتم والدارقطني: مجهول.
طريق أخرى: قال ابن أبي شيبة (الجزء المفقود ص ٥): ثنا وكيع عن إسماعيل بن رافع عن خالد بن يزيد عن عقبة مرفوعاً "من نذر نذرا فلم يسمه، فعليه كفارة يمين"
وأخرجه ابن ماجه (٢١٢٧) عن عليّ بن محمد ثنا وكيع به.
واختلف فيه على إسماعيل بن رافع، فرواه يحيى بن عبد الله بن سالم المدني عن إسماعيل بن رافع عن خالد بن سعيد عن عقبة.
أخرجه الروياني (٢٥٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٣٠) والبيهقي (١٠/ ٤٥)
وقال: كذا قال: خالد بن سعيد، وأظنه خالد بن زيد الذي يروي عن عقبة حديث الرمي"
стр. 3961
قلت: وإسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن رافع.
وله شاهد من حديث ابن عباس وآخر من حديث عائشة
فأما حديث ابن عباس فيرويه بكير بن عبد الله بن الأشج المدني عن كُريب مولى ابن عباس عن ابن عباس واختلف عنه:
- فرواه عبد الله بن سعيد بن أبي هند المدني عن بكير واختلف عنه:
• فقال محمد بن عبد الله بن عمران البياضي ثنا طلحة بن يحيى الأنصاري عن الضحاك بن عثمان عن عبد الله بن سعيد عن بكير عن كريب عن ابن عباس مرفوعاً "من نذر نذرا لم يسمه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا لم يطقه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا لله فأطاقه فَلْيَفِ به".
أخرجه الدارقطني (٤/ ١٥٨ - ١٥٩ و ١٦٠) والبيهقي (١٠/ ٤٥)
والبياضي لم أر من ترجمه.
• وقال محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك: ثنا طلحة بن يحيى عن عبد الله بن سعيد عن بكير عن كريب عن ابن عباس. ولم يذكر الضحاك بن عثمان.
أخرجه أبو داود (٣٣٢٢) والدارقطني (١٤/ ١٥٨ - ١٥٩) والبيهقي (١٠/ ٤٥)
قال الحافظ في "التلخيص" (٤/ ١٧٦): رواه أبو داود وإسناده حسن فيه طلحة بن يحيى وهو مختلف فيه، وقال أبو داود: روي موقوفاً -يعني وهو أصح-.
قلت: رواه وكيع عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند فأوقفه على ابن عباس.
أخرجه ابن أبي شيبة (الجزء المفقود ص ٦)
ورواه وكيع أيضاً عن مغيرة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند موقوفاً (١).
وخالفه يعقوب بن حميد بن كاسب فرواه عن مغيرة بن عبد الرحمن مرفوعاً (٢).
ويعقوب بن حميد مختلف فيه.
قال أبو حاتم وأبو زرعة: والموقوف الصحيح" علل الحديث ١/ ٤٤١
وقال الحافظ: وهو أشبه" الفتح ١٤/ ٣٩٨
стр. 3962
- ورواه خارجة بن مصعب السَّرَخْسي عن بكير بن عبد الله عن غريب عن ابن عباس مرفوعا.
أخرجه ابن ماجه (٢١٢٨)
وخارجة قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
وتابعه داود بن الحصين المدني عن ثور بن خالد الديلي أو عن خاله موسى بن ميسرة عن بكير بن عبد الله به.
أخرجه الدارقطني (٤/ ١٥٨ - ١٥٩) من طريق إسماعيل بن أبي أويس ثني أبي عن داود بن الحصين به.
وإسماعيل وأبوه وداود مختلف فيهم، وثور أظنه ابن زيد وهو ومن فوقه ثقات (١).
وأما حديث عائشة فأخرجه الدارقطني (٤/ ١٥٩ - ١٦٠) من طريق غالب بن عبيد الله العقيلي عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة مرفوعاً "من جعل عليه نذرا في معصية الله فكفارة يمين، ومن جعل عليه نذرا لم يسمه فكفارة يمين ... "
وقال: غالب ضعيف الحديث"
وقال الحافظ في "التلخيص" (٤/ ١٧٦): وغالب متروك"
٢٧٣٦ - عن ابن عباس قال: كَفَّرَ النبي ﷺ بصاع من تمر، وأمر الناس بذلك، فمن لم يجد فنصف صاع من بُرٍّ.
قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه، وهو من رواية عمر بن عبد الله بن يعلى وهو ضعيف جدا" (٢)
ضعيف
أخرجه ابن ماجه (٢١١٢) والطبراني في "الكبير" (١٢٢٧٠) وابن عدي (٥/ ١٦٩٢) من طريق زياد بن عبد الله البكائي ثنا عمر بن عبد الله بن يعلى الثقفي عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
وإسناده ضعيف لضعف عمر بن عبد الله بن يعلى.
стр. 3963
٢٧٣٦ أ - "كُفْرٌ بالله تبرؤ من نسب وإن دق"
قال الحافظ: وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه عند أحمد: فذكره، وله شاهد عن أبي بكر الصديق" (١)
انظر الحديث الذي بعده.
٢٧٣٧ - حديث أبي بكر الصديق "كُفْرٌ بالله من انتفى من نسب وإن دَقّ"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني" (٢)
له عن أبي بكر طريقان:
الأول: يرويه السري بن إسماعيل الهمداني عن قيس بن أبي حازم قال: أتيت النبي ﷺ لأبايعه، فجئت وقد قبض، وأبو بكر قائم في مقامه، فأطال (٣) الثناء وأكثر البكاء (٤)، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "كفر بالله انتفاء (٥) من نسب وإن دق، وادعاء نسب لا يعرف"
أخرجه الدارمي (٢٨٦٦) واللفظ له والبزار (١/ ١٣٩) وأبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (٩٠)
عن جعفر بن زياد الأحمر
والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٣٠) وابن بطة في "الإبانة" (٩٨٣)
عن عبد العزيز بن أبان الأموي
كلاهما عن السري بن إسماعيل به.
قال البزار: وهذا الكلام لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ إلا عن أبي بكر عنه، ورواه عن أبي بكر قيس بن أبي حازم بهذا الإسناد، والسري بن إسماعيل ليس بالقوي وقد حدّث عنه الزهري وجماعة كثيرة واحتملوا حديثه"
وقال الهيثمي: وفيه السري بن إسماعيل وهو متروك" المجمع ١/ ٩٧
стр. 3964
واختلف فيه على السري بن إسماعيل، فقال سليمان بن داود الشاذكوني: ثنا يونس بن أرقم ثنا السري بن إسماعيل عن بيان عن قيس.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٨٣٩)
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن بيان إلا السري"
قلت: والشاذكوني قال ابن معين: كذاب يضع الحديث، وقال البخاري: فيه نظر، وقال أبو حاتم: ليس بشيء متروك الحديث.
الثاني: يرويه (١) عمر بن موسى الحادي ثنا حماد بن سلمة عن حجاج بن أرطأة عن الأعمش عن عبد الله بن مرة (٢) عن أبي معمر عبد الله بن سَخْبَرة عن أبي بكر مرفوعاً "كفر بالله ادعاء نسب لا يعرف، وكفر بالله انتفاء من نسب وإن دق"
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢١٤٣) و"الأوسط" (٨٥٧٠) وابن عدي (٥/ ١٧١٠) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ١٤٤)
وقال الطبراني: لم يرفع هذا الحديث عن الأعمش إلا الحجاج، ولا رفعه عن الحجاج إلا حماد بن سلمة، تفرد به عمر بن موسى"
وقال ابن عدي: وهذا حديث موقوف لم يرفعه إلا عمر بن موسى هذا"
وقال الخطيب: غريب جداً، تفرد برفعه حجاج بن أرطأة عن الأعمش، وتفرد به عمر بن موسى عن حماد بن سلمة عن حجاج، ورواه شعبة عن الأعمش فوقفه كذلك"
وقال البزار: رفعه بعض أصحاب حماد عن الحجاج عن الأعمش، وأما الثقات الحفاظ فيوقفونه، ولم يصح عندنا عن رسول الله ﷺ "
وقال أيضاً: أسنده بعضهم والذي أسنده فليس بحجة في الحديث" البحر الزخار ١/ ١٤٠ و ١٦٨ - ١٦٩
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه الحجاج بن أرطأة وهو ضعيف" المجمع ١/ ٩٧
وقال الدارقطني في "العلل" (١/ ٢٦٢ و ٢٦٣): لم يسنده غير عمر بن موسى، والصواب قول من رواه عن الأعمش موقوفاً"
стр. 3965
قلت: وهو كما قال، فقد رواه جماعة من الثقات عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن أبي معمر عن أبي بكر قوله، منهم:
١ - شعبة.
أخرجه الخرائطي في "المساؤئ" (٨٥) وابن بطة في "الإبانة" (٩٨٥) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ١٤٤)
٢ - زهير بن معاوية الكوفي.
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٧٨٥)
٣ - سفيان الثوري.
أخرجه عبد الرزاق (١٦٣١٥) والدارمي (٢٨٦٤)
٤ - عبد الله بن نمير.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٧٢٦)
٥ - مَعْمر بن راشد.
أخرجه عبد الرزاق (١٦٣١٦)
٦ - هشيم بن بشير.
أخرجه الخلال في "السنة" (١٤٦٦)
٧ - عمار بن رُزَيْق الكوفي.
أخرجه ابن المقرئ في "المعجم" (٦٠٤)
ولم ينفرد عبد الله بن مرة به بل تابعه:
١ - طلحة بن مصرف اليامي عن أبي معمر عن أبي بكر قوله.
أخرجه أحمد في "السنة" (٧٥٠) عن حجاج بن محمد المصيصي ثنا محمد بن طلحة عن أبيه به.
وأخرجه الخلال في "السنة" (١٢٥٥) عن أبي بكر أحمد بن محمد المروذي عن أحمد به.
وإسناده منقطع.
٢ - مجاهد عن أبي معمر عن أبي بكر قوله.
стр. 3966
أخرجه ابن وهب في "الجامع" (٢٠) عن جرير بن حازم البصري عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن عُتيبة عن مجاهد به.
والحسن بن عمارة قال أبو حاتم وغيره: متروك الحديث.
قال البزار: ولا أحسب أبو معمر هذا سمع من أبي بكر" البحر الزخار ١/ ١٦٧ - ١٦٨
وقال أبو حاتم: روى عن أبي بكر مرسل" الجرح والتعديل ٢/ ٢/ ٦٨
وله شاهد عن ابن عمرو مرفوعاً "كفر تبرؤ من نسب وإن دق أو إدعاء إلى نسب لا يعرف"
أخرجه أحمد (٢/ ٢١٥) من طريق المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به.
والمثنى بن الصباح قال الدارقطني وجماعة: ضعيف.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرو بن شعيب به.
أخرجه الطبراني في "الصغير" (٢/ ١٠٨) و"الأوسط" (٧٩١٥) وابن عدي (٥/ ١٧٦٧) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣١٦) من طريق أنس بن عياض الليثي عن يحيى بن سعيد به.
قال الطبراني: لم يروه عن يحيى بن سعيد إلا أنس بن عياض"
قلت: بل رواه سليمان بن بلال المدني أيضاً عن يحيى بن سعيد.
أخرجه ابن ماجه (٢٧٤٤) عن محمد بن يحيى الذهلي ثنا عبد العزيز بن عبد الله ثنا سليمان بن بلال به.
قال البوصيري: إسناده صحيح" مصباح الزجاجة ٣/ ١٥٠
قلت: بل حسن، عمرو بن شعيب وأبوه صدوقان، والباقون كلهم ثقات.
وله شاهد آخر موقوف أخرجه الدارمي (٢٨٦٥) عن محمد بن يوسف الفريابي ثنا سفيان عن زكريا بن يحيى سمعت أبا وائل يحدث عن ابن مسعود نحوا من حديث أبي بكر.
ورواته ثقات غير زكريا بن يحيى الرازي ذكره ابن حبان في "الثقات" ولم يذكر عنه راويا إلا سفيان الثوري، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلا ولم يذكرا عنه راويا إلا سفيان.
стр. 3967
٢٧٣٨ - حديث ابن مسعود في ذكر الفتنة: قلت: يا رسول الله، فما تأمرني إن أدركت ذلك؟ قال "كفّ يدك ولسانك وادخل دارك" قلت: يا رسول الله: أرأيت إن دخل رجل عليّ داري؟ قال "فأدخل بيتك" قلت: أفرأيت إن دخل عليّ بيتي؟ قال "فادخل مسجدك - وقبض بيمينه على الكوع- وقيل: ربّي الله حتى تموت على ذلك"
قال الحافظ: أخرجه أحمد" (١)
يرويه إسحاق بن راشد الجزري واختلف عنه:
- فقال مَعْمر بن راشد: عن إسحاق بن راشد عن عمرو بن وابصة الأسدي عن أبيه سمع ابن مسعود رفعه "تكون فتنة، النائم فيها خير من المضطجع، والمضطجع فيها خير من القاعد، والقاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الراكب، والراكب خير من المجري، قتلاها كلها في النار" قلت: يا رسول الله، ومتى ذلك؟ قال "ذلك أيام الهرج" قلت: ومتى أيام الهرج؟ قال "حين لا يأمن الرجل جليسه" قلت: فبم تأمرني إن أدركت ذلك الزمان؟ قال "اكفف نفسك ويدك، وادخل دارك" قلت: يا رسول الله، أرأيت إن دخل عليّ داري؟ الحديث.
أخرجه ابن المبارك في "مسنده" (٢٧٩ - تحقيق (٢) مصطفى عثمان محمد) وعبد الرزاق (٢٠٧٢٧) عن معمر به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ١٢٠) وفي "مسنده" (٤٠٢) عن يَعْمَر بن بشر الخراساني وأحمد (١/ ٤٤٩) عن عليّ بن إسحاق المروزي كلاهما عن ابن المبارك به.
وأخرجه أحمد (١/ ٤٤٨ - ٤٤٩) عن عبد الرزاق به إلا أنه لم يسم إسحاق بن راشد وإنما قال: عن رجل.
وأخرجه البزار (١٤٤٤) والطبراني في "الكبير" (٩٧٧٤) والخطابي في "العزلة" (ص ١٠) والحاكم (٣/ ٣٢٠ و ٤/ ٤٢٦ - ٤٢٧) من طرق عن عبد الرزاق عن معمر عن إسحاق بن راشد به.
стр. 3968
قال البزار: لا نعلم روى وابصة بن معبد عن ابن مسعود إلا هذا الحديث بهذا الإسناد"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: عمرو بن وابصة ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق.
وأبوه له صحبة، ومعمر ثقة، وإسحاق صالح الحديث.
- وقال القاسم بن غزوان: عن إسحاق بن راشد الجزري عن سالم ثني عمرو بن وابصة عن أبيه عن ابن مسعود.
أخرجه أبو داود (٤٢٥٨)
عن عثمان بن سعيد بن كثير الحمصي
والمزي (٢٣/ ٤٠٦ - ٤٠٨)
عن محمد بن عبد العزيز الرملي
قالا: ثنا شهاب بن خراش الحوشبي أبو الصلت عن القاسم بن غزوان به.
والقاسم بن غزوان ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
وسالم قال الحافظ أيضاً: هو ابن أبي الجعد أو ابن أبي المهاجر أو ابن عجلان وإلا فمجهول.
ومحمد بن عبد العزيز صدوق، وعثمان بن سعيد وشهاب بن خراش ثقتان.
٢٧٣٩ - حديث جابر: كُفّن ﵊ في ثوبين وبُرْد حبرة.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من حديث جابر وإسناده حسن" (١)
لم أره من حديث جابر وإنما يروى من حديث ابن عباس ومن حديث علي بن الحسين مرسلاً ومن حديث محمد بن علي بن الحسين مرسلاً
فأما حديث ابن عباس فأخرجه عبد الرزاق (٦١٦٦) وابن سعد (٢/ ٢٨٥) والطبراني في "الكبير" (١٢٠٥٦) والبيهقي (٣/ ٤٠٠) من طرق عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم عن مِقْسم عن ابن عباس قال: كفن النبي ﷺ في ثوبين أبيضين وبرد حبرة.
стр. 3969
وفي لفظ "في بردين أبيضين وبُرْد أحمر"
بإسناده ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه زهير بن معاوية الكوفي عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: كفن رسول الله ﷺ في ثوبين أبيضين وبرد أحمر.
أخرجه ابن سعد (٢/ ٢٨٥) عن أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي عن زهير به.
ورواته ثقات إلا أنّ الحكم وهو ابن عتيبة لم يسمع من مقسم إلا خمسة أحاديث فيما قاله شعبة وغيره، وليس هذا الحديث منها.
ورواه يزيد بن أبي زياد الكوفي عن مقسم عن ابن عباس بلفظ "كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب نجرانية: الحلة ثوبان، وقميصه الذي مات فيه"
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٥٨) وأبو داود (٣١٥٣) واللفظ له وابن ماجه (١٤٧١) والطبراني في "الكبير" (١٢١٤٦) والبيهقي (٣/ ٤٠٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ١٦٣)
ويزيد بن أبي زياد ليس بالقوي.
وأما حديث علي بن الحسين فأخرجه ابن إسحاق في "مغازيه" كما في "سيرة ابن هشام" (٢/ ٦٦٣) عن ابن شهاب الزهري عن علي بن الحسين قال: كُفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب، ثوبين صُحارِيين وبرد حبرة، أدرج فيها ادراجا.
ومن طريقه أخرجه الطبري في "تاريخه" (٣/ ٢١٢) والبيهقي (٣/ ٤٠٠)
وأخرجه عبد الرزاق (٦١٦٣ و ٦١٦٤) وابن سعد (٢/ ٢٨٤) وابن أبي شيبة (٣/ ٢٦١) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٥٦) والبيهقي في "الدلائل" (٧/ ٢٤٨) من طرق عن الزهري عن علي بن الحسين قال: كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب أحدها برد حبرة (١).
ورواه سفيان بن حسين الواسطي عن الزهري عن سعيد بن المسيب وعلي بن الحسين وأبي سلمة بن عبد الرحمن أنّ رسول الله ﷺ كفن في ثلاثة أثواب: ثوبين أبيضين، وبردة حبرة.
أخرجه ابن سعد (٢/ ٢٨٤)
стр. 3970
وسفيان بن حسين حديثه عن الزهري ليس بذاك. قاله أحمد وابن معين وغيرهما.
وأما حديث محمد بن علي بن الحسين فأخرجه عبد الرزاق (٦١٦٧)
عن سفيان الثوري
وابن أبي شيبة (٣/ ٢٥٨)
عن حفص بن غياث الكوفي
وابن سعد (٢/ ٢٨٤ - ٢٨٥)
عن أنس بن عياض المدني
ثلاثتهم عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه أن النبي ﷺ كفن في ثلاثة أثواب ثوبين صحاريين، وثوب (١) حبرة.
وخالفهم محمد بن إسحاق المدني فرواه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده.
أخرجه في "مغازيه" كما في "سيرة ابن هشام" (٢/ ٦٦٣)
ومن طريقه أخرجه الطبري في "تاريخه" (٣/ ٢١٢)
طريق أخرى: يرويها جابر الجعفي عن محمد بن علي قال: كفن رسول الله ﷺ في
ثلاثة أثواب أحدها حبرة.
أخرجه ابن سعد (٢/ ٢٨٥) من طريق زهير بن معاوية الكوفي وإسرائيل بن يونس كلاهما عن جابر به.
وإسناده ضعيف لضعف جابر الجعفي.
٢٧٤٠ - حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: لما فتحت مكة قال: "كفوا السلاح إلا خزاعة عن بني بكر" فأذن لهم حتى صلى العصر، ثم قال "كفوا السلاح" فلقي رجل من خزاعة رجلاً من بني بكر من غد بالمزدلفة فقتله، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فقام خطيبا فقال: ورأيته مسندا ظهره إلى الكعبة، فذكر الحديث.
قال الحافظ: أخرجه أحمد" (٢)
سيأتي الكلام عليه في حرف الواو فانظر حديث "الولد للفراش، وبقي العاهر الأثلب"
стр. 3971
٢٧٤١ - حديث أبي بن كعب قال: مَثَّلَ المشركون بقتلى المسلمين، فقال الأنصار: لئن أصبنا منهم يوما من الدهر لنزيدنّ عليهم، فلما كان يوم فتح مكة نادى رجل: لا قريش بعد اليوم، فأنزل الله ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] فقال رسول الله ﷺ "كفوا عن القوم"
قال الحافظ: وعند عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" والطبراني من حديث أبي بن كعب قال: فذكره" (١)
حسن
أخرجه الترمذي (٣١٢٩) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٥/ ١٣٥) والنسائي في "الكبرى" (١١٢٧٩) وابن حبان (٤٨٧) والحاكم (٢/ ٣٥٨ - ٣٥٩) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٢٨٩) من طرق عن عيسى بن عبيد الكندي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية قال: ثني أبي بن كعب قال: لما كان يوم أحد أصيب من الأنصار أربعة وستون (٢) رجلاً ومن المهاجرين ستة فيهم حمزة فمثلوا بهم، فقالت الأنصار (٣): لئن أصبنا منهم يوما مثل هذا (٤) لَنُرْبِيَنَّ عليهم، قال: فلما كان يوم فتح مكة فأنزل الله ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦)﴾ [النحل: ١٢٦] فقال رجل (٥): لا قريش بعد اليوم (٦)، فقال رسول الله ﷺ "كفوا (٧) عن القوم إلا أربعة"
اللفظ للترمذي
وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث أبى بن كعب"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: إسناده حسن، عيسى بن عبيد والربيع بن أنس صدوقان، وأبو العالية ثقة.
٢٧٤٢ - "كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٥") (٨)
قلت: هو عند مسلم بلفظ "كذبا" مكان "إثما".
стр. 3972
٢٧٤٣ - عن يحيى بن جَعْدة قال: جاء ناس من المسلمين بكتب وقد كتبوا منها بعض ما سمعوه من اليهود، فقال النبي ﷺ : "كفى بقوم ضلالة أن يرغبوا عما جاء به نبيهم إليهم إلى ما جاء به غيره إلى غيرهم" فنزل ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ [العنكبوت: ٥١]
قال الحافظ: وقد أخرج الطبري وغيره من طريق عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة قال: فذكره" (١)
مرسل
يرويه عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة بن هبيرة المخزومي واختلف عنه:
- فرواه ابن جُريج عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة أنّ ناسا من المسلمين أتوا نبي الله ﷺ بكتب قد كتبوا فيها بعض ما يقول اليهود، فلما أن نظر فيها ألقاها، ثم قال "كفى بها حماقة قوم، أو ضلالة قوم أن يرغبوا عما جاءهم به نبيهم إلى ما جاء به غير نبيهم إلى قوم غيرهم" فنزلت ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥١)﴾ [العنكبوت: ٥١] "
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢١/ ٧)
وتابعه سفيان بن عُيينة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة قال: أُتي النبي ﷺ بكتف فيه كتاب، فقال "كفى بقوم ضلالا أن يرغبوا عما جاء به نبيهم إلى ما جاء به نبي غير نبيهم، أو كتاب غير كتابهم" فأنزل الله ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ [العنكبوت: ٥١]. الآية.
أخرجه الدارمي (٤٨٤) وأبو داود في "المراسيل" (تحفة الأشراف ١٣/ ٤١٥)
وهو مرسل رواته ثقات.
- ورواه إبراهيم بن يزيد الخُوزِي عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة عن أبي هريرة.
أخرجه الإسماعيلي في "معجمه" (٢/ ٧٧٢ - ٧٧٣)
والأول أصح، وإبراهيم الخوزي قال أحمد وغيره: متروك الحديث، وقال ابن معين وغيره: ليس بثقة.
стр. 3973
٢٧٤٤ - "كفى بك إثما أن لا تزال مخاصما"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني عن أبي أمامة بسند صحيح" (١)
ضعيف
لم أره من حديث أبي أمامة، وقد وقفت عليه من حديث ابن عباس
أخرجه الترمذي (١٩٩٤) عن فضالة بن الفضل الكوفي ثنا أبو بكر بن عياش عن ابن وهب بن منبه عن أبيه عن ابن عباس به مرفوعاً.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٠٣٢) من طريق عبد الحميد بن صالح الكوفي ثنا أبو بكر بن عياش عن إدريس ابن بنت وهب بن منبه عن وهب بن منبه عن ابن عباس.
قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه"
وقال الحافظ: سنده ضعيف" الفيض ٥/ ٥
قلت: وعلته إدريس ابن بنت وهب بن منبه وهو إدريس بن سنان الصنعاني قال ابن عدي: هو من الضعفاء الذين يكتب حديثهم، وقال الدارقطني: متروك، وقال الحافظ في "التقريب": ضعيف، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وللحديث شاهد عن عمرو البكالي مرفوعاً "كفى بك ظلما أن لا تزال مخاصما"
أخرجه الخرائطي في "المساوئ" (٦٤٦) من طريق حفص بن واقد العلاف ثنا نصر بن طريف عن عمران عن البكالي به.
ونصر بن طريف قال أحمد وغيره: لا يكتب حديثه، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث.
٢٧٤٥ - قال أبو هريرة: أتت عليّ ثلاثة أيام لم أطعم، فجئت أريد الصفة، فجعلت أسقط، فجعل الصبيان يقولون: جُنَّ أبو هريرة. حتى انتهيت إلى الصفة فوافقت رسول الله ﷺ أتي بقصعة من ثريد، فدعا عليها أهل الصفة وهم يأكلون منها، فجعلت أتطاول كي يدعوني، حتى قاموا وليس في القصعة إلا شيء من نواحيها، فجمعه رسول الله، ﷺ فصار لقمة، فوضعها على أصابعه فقال لي "كُلْ بسم الله" فوالذي نفسي بيده ما زلت آكل منها حتى شبعت.
стр. 3974
قال الحافظ: أخرج ابن حبان من طريق سَليم بن حيان عن أبيه عن أبي هريرة قال: فذكره" (١)
أخرجه ابن حبان (٦٥٣٣) عن عبد الرحمن بن محمد بن حماد الطهراني ثنا روح بن حاتم المقرئ ثنا محمد بن سنان العَوَقي ثنا سَليم بن حيان قال: سمعت أبي يقول: قال أبو هريرة: أتت عليّ ثلاثة أيام لم أطْعَم فيها طعاما، فجئت أريد الصفة، فجعلت أسقط، فجعل الصبيان ينادون: جُنَّ أبو هريرة. قال: فجعلت أناديهم وأقول: بل أنتم المجانين، حتى انتهينا إلى الصفة، فوافقت رسول الله ﷺ أتى بقصعة من ثريد، فدعا عليها أهل الصفة وهم يأكلون منها، فجعلت أتطاول كي يدعوني، حتى قام القوم وليس في القصعة إلا شيء في نواحي القصعة، فجمعه رسول الله ﷺ ، فصارت لقمة، فوضعها على أصابعه، ثم قال لي "كُلْ بسم الله" فوالذي نفسي بيده ما زلت آكل منها حتى شبعت.
الطهراني لم أقف له على ترجمة، وروح بن حاتم قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، والعوقي وثقه ابن معين وجماعة، وسليم بن حيان بن بسطام الهذلي البصري وثقه أحمد وجماعة، وأبوه ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكرا عنه راويا إلا ابنه، وقال الذهبي في "الميزان": تفرد عنه ابنه وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. أي عند المتابعة وإلا فلين الحديث.
٢٧٤٦ - "كُلْ بيمينك" فقال: لا أستطيع، فقال "لا استطعت"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه مسلم (٢٠٢١) من حديث سلمة بن الأكوع.
٢٧٤٧ - حديث سلمة بن الأكوع أنّ النبي ﷺ رأى رجلاً يأكل بشماله فقال "كُلْ بيمينك" قال: لا أستطيع. قال "لا استطعت" فما رفعها إلى فِيْهِ بعد.
قال الحافظ: أخرجه مسلم" (٣)
٢٧٤٨ - حديث جابر أنّ النبي ﷺ أخذ بيد مجذوم فوضعها في القصعة وقال: "كُلْ، ثقة بالله، وتوكلا عليه"
стр. 3975
قال الحافظ: قالوا: أما حديث جابر: فذكره، ففيه نظر، وقد أخرجه الترمذي وبين الاختلاف فيه على راويه ورجّح وقفه على عمر، وعلى تقدير ثبوته فليس فيه أنّه ﷺ أكل معه وإنما فيه أنّه وضع يده في القصعة، قاله الكلاباذي في "معاني الأخبار" (١).
ضعيف
وله عن جابر طريقان:
الأول: يرويه حبيب بن الشهيد البصري عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: أخذ رسول الله ﷺ بيد مجذوم فوضعها معه في القصعة وقال "كُل بسم الله، ثقة بالله، وتوكلا عليه".
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣١٧ - ٣١٨) وفي "الأدب" (١٦٥) وعبد بن حميد (١٠٩٢) عن يونس بن محمد المؤدب ثنا المفضل بن فضالة عن حبيب بن الشهيد به.
وأخرجه ابن ماجه (٣٥٤٢) وأبو يعلى (١٨٢٢) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه ابن السني في "اليوم والليلة" (٤٦٣) عن أبي يعلى به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٠٩) عن فهد بن سليمان بن يحيى ثنا ابن أبي شيبة به.
وأخرجه أبو داود (٣٩٢٥) وابن ماجه (٣٥٤٢) والترمذي (١٨١٧) وابن أبي الدنيا في "التواضع" (٨٣) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند علي ص ٣١) والعقيلي (٤/ ٢٤٢) وابن حبان (٦١٢٠) وابن شاهين في "الناسخ" (٥٤١) والحاكم (٤/ ١٣٦ - ١٣٧) والبيهقي (٧/ ٢١٩) وفي "الآداب" (٥٧٧) وفي "الشعب" (١٢٩٤) وأبو عبد الله الدقاق في "معجمه" (١٦) وابن الجوزي في "العلل" (١٤٥٦) وابن بشكوال في "الغوامض" (٥٥٦) من طرق عن يونس بن محمد المؤدب به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يونس بن محمد عن المفضل بن فضالة، والمفضل بن فضالة هذا شيخ بصري، والمفضل بن فضالة شيخ آخر مصري أوثق من هذا وأشهر، وقد روى شعبة هذا الحديث عن حبيب بن الشهيد عن ابن بريدة أنّ عمر أخذ بيد مجذوم، وحديث شعبة أثبت عندي وأصح"
وقال ابن حبان: مفضل بن فضالة هذا هو أخو مبارك بن فضالة، ليس بالمفضل بن فضالة القِتباني، وهما جميعاً ثقتان"
стр. 3976
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال ابن عدي: وهذا لا أعلم يرويه غير حبيب، ولم أر في حديث مفضل بن فضالة أنكر من هذا الحديث، وباقي حديثه مستقيم"
قلت: المفضل بن فضالة هو ابن أبي أمية القرشي أخو المبارك بن فضالة، قال ابن معين: ليس بذاك، وقال أيضًا: شيخ وإيش عنده، وذكره النسائي في "الضعفاء" وقال: ليس بالقوي، وقال أبو داود: بلغني عن علي أنه قال: في حديثه نكارة، وقال العقيلي: ليس بمشهور بالنقل، وقال الحافظ في "التقريب": ضعيف.
وخالفه شعبة فرواه عن حبيب بن الشهيد قال: سمعت عبد الله بن بريدة يقول: كان سلمان يعمل بيديه ثم يشتري طعاما ثم يبعث إلى المجذمين فيأكلون معه.
أخرجه العقيلي (٤/ ٢٤٢)
وتابعه سفيان بن حبيب البصري عن حبيب بن الشهيد به.
أخرجه الطبري (ص ٢٩)
قال العقيلي: هذا أصل الحديث وهذه الرواية أولى"
الثاني: يرويه إسماعيل بن مسلم المكي عن أبي الزبير عن جابر.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣١٠) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري ثنا إسماعيل بن مسلم به.
ورواه عبيد الله بن تمام البصري عن إسماعيل بن مسلم عن محمد بن المنكدر عن جابر.
أخرجه ابن عدي (١/ ٢٨١ و ٤/ ١٦٣٨) ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" (١٤٥٧)
وقال ابن عدي: وهذا قد روي من غير هذا الطريق عن ابن المنكدر"
قلت: وهذا إسناده ضعيف لضعف عبيد الله بن تمام وإسماعيل بن مسلم.
٢٧٤٩ - حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنَّ أعرابيا يقال له: أبو ثعلبة قال: يا رسول الله، إنّ لي كلابا مكلبة فأفتني في صيدها، قال: "كُلْ مما أمسكن عليك" قال: وإن أكل منه؟ قال "وإنْ أكل منه"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود ولا بأس بسنده.
стр. 3977
وقال: وقوله "فكل" وقع مفسرا في رواية أبي داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّ أعرابيا يقال له: أبو ثعلبة قال: يا رسول الله، إنّ لي كلابا مكلبة. الحديث، وفيه "وأفتني في قوسي" قال "كل ما ردت عليك قوسك ذكيا وغير ذكي" قال: وإن تغيب عني؟ قال "وإنْ تغيب عنك ما لم يَصِلَّ أو تجد فيه أثرا غير سهمك" (١)
حسن
أخرجه أحمد (٢/ ١٨٤) وأبو داود (٢٨٥٧) والدارقطني (٤/ ٢٩٣ - ٢٩٤) والبيهقي (٩/ ٢٣٧ - ٢٣٨)
عن حبيب المعلم
والنسائي (٧/ ١٦٨) وفي "الكبرى" (٤٨٠٧ و ٤٨٠٨)
عن أبي مالك عبيد الله بن الأخنس النخعي
كلاهما عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّ (٢) أبا ثعلبة الخُشَني أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إنّ لي كلابا مكلبة فأفتني في صيدها، فقال "إنّ كانت لك كلاب مكلبة فكل مما أمسكت عليك" فقال (٣): يا رسول الله، ذكي وغير ذكي؟ قال "ذكي وغير ذكي" قال: وإن أكل منه، قال "وإن كل منه" قال: يا رسول الله، أفتني في قوسي، قال "كل ما أمسكت (٤) عليك قوسك" قال: ذكي وغير ذكي، قال "ذكي وغير ذكي" قال: وإن تغيب عني، قال "وإن تغيب عنك ما لم يَصِل -يعني يتغير (٥) - أو تجد فيه أثرا غير (٦) سهمك" قال: يا رسول الله، أفتنا في آنية المجوس إذا اضطررنا إليها، قال "إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء واطبخوا فيها (٧) ".
اللفظ لأحمد.
قال ابن عبد الهادي في "التنقيح": إسناده صحيح" نصب الراية ٤/ ٣١٣
وحسنه النووي كما في "الفتح الرباني" (١٧/ ١٤٣)
стр. 3978
وهو كما قال، فحبيب المعلم وعبيد الله بن الأخنس ثقتان، وعمرو بن شعيب وأبوه صدوقان.
٢٧٥٠ - "كُلُّ المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه"
قال الحافظ: وعند مسلم (٢٥٦٤) من حديث أبي هريرة: فذكره" (١)
٢٧٥١ - "كُلُّ أمتي معافى إلا المجاهرون"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه البخاري (فتح ١٣/ ٩٧ - ٩٨) عن أبي هريرة.
٢٧٥٢ - "كُلُّ امرئ مهيأ لما خلق له"
قال الحافظ: حديث أبي الدرداء عند أحمد بسند حسن بلفظ: فذكره" (٣)
تقدم الكلام عليه في حرف الفاء فانظر حديث "فيما قد فرغ منه"
٢٧٥٣ - "كُلُّ أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود وغيره من حديث أبي هريرة وفيه مقال" (٤)
وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه أبو عوانة في "صحيحه" وصححه ابن حبان أيضا وفي سنده مقال، وعلى تقدير صحته فالرواية المشهورة فيه بلفظ "حمد الله" وما عدا ذلك من الألفاظ التي ذكرها النووي (٥) وردت في بعض طرق الحديث بأسانيد واهية" (٦)
يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه:
- فرواه الأوزاعي واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن الأوزاعي عن قرة بن عبد الرحمن بن حيويل عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به مرفوعاً.
стр. 3979
وفي لفظ "كُلُّ كلام أو أمر ذي بال لا يفتح بذكر الله فهو أبتر أو قال أقطع".
وفي لفظ "فهو أجذم"
أخرجه أحمد (٢/ ٣٥٩) ومن طريقه السبكي في "الطبقات" (١/ ١٥ - ١٦)
عن عبد الله بن المبارك
وأبو داود (٤٨٤٠) والنسائي في "اليوم والليلة" (٤٩٤) والدارقطني (١/ ٢٢٩) والرهاوي في "الأربعين" (الأجوبة المرضية ١/ ١٩٣) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٣٧٣) والسبكي (١/ ٦ - ٧) والسخاوي في "الأجوبة المرضية" (١/ ١٩٢)
عن الوليد بن مسلم
وابن ماجه (١٨٩٤) وابن الأعرابي في "معجمه" (ق ٣٦/ أ) وابن أبي شيبة في "مصنفه" وفي "مسنده" وأبو عوانة والرهاوي كما في "الأجوبة المرضية" (١/ ١٩٦) والبيهقي في "الشعب" (٤٠٦٢) وفي "الدعوات" (١) والخطيب في "الجامع" (٢/ ٧٠) وفي "الفقيه" (٢/ ١٢٣) وأبو سعد السمعاني في "أدب الإملاء" (ص ٥٢) والسبكي (١/ ٥ - ٧)
عن عبيد الله بن موسى الكوفي
وابن حبان (٢)
عن شعيب بن إسحاق الأموي
والخرائطي في "الشكر" (١٧) وابن الأعرابي في "الزهد" (١) والبيهقي (٣/ ٢٠٨ - ٢٠٩) والسبكي (١/ ٦) وأبو الحجاج يوسف بن خليل في "عشرة الحداد" (الأجوبة المرضية ١/ ١٩٧)
عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي
والدارقطني (١/ ٢٢٩)
عن موسى بن أعين الجَزَري
وابن حبان (١) والخليلي في "الإرشاد" (١/ ٤٤٨) وأبو عوانة والرهاوي كما في "الأجوبة المرضية" (١/ ١٩٥)
عن عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين الدمشقي
كلهم عن الأوزاعي عن قرة به.
стр. 3980
قال الدارقطني: تفرد به قرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وأرسله غيره عن الزهري عن النبي ﷺ ، وقرة ليس بقوي في الحديث، والمرسل هو الصواب"
وقال الخليلي: هذا حديث لم يروه عن الزهري إلا قرة"
وقال النووي: وهو حديث حسن وقد روي موصولا وروي مرسلاً، ورواية الموصول جيدة الإسناد، وإذا روي الحديث موصولا ومرسلا فالحكم للاتصال عند جمهور العلماء لأنها زيادة ثقة وهي مقبولة عند الجماهير" الأذكار ص ١٠٣
وقال السبكي: وقضى ابن الصلاح بأنّ الحديث حسن دون الصحيح وفوق الضعيف، محتجا بأنّ رجاله رجال الصحيحين سوى قرة، قال: فإنّه ممن انفرد مسلم عن البخاري بالتخريج له. وأنا أقول: لم يخرج له مسلم إلا في الشواهد مقرونا بغيره. وليس لها حكم الأصول، وادعى مع ذلك أنّ الحديث صحيح"
وقال السخاوي: حديث غريب"
قلت: قرة بن عبد الرحمن مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، قال ابن معين وأبو حاتم والنسائي: ليس بقوي، وقال أحمد: منكر الحديث جداً، ووثقه يعقوب بن سفيان وغيره.
• ورواه مبشر بن إسماعيل الحلبي عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً "كُلُّ أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع" ولم يذكر قرة.
أخرجه الخطيب في "الجامع" (١٢١٠) ومن طريقه الرهاوي في "الأربعين" (الأجوبة المرضية ١/ ١٨٩) وأبو سعد السمعاني في "أدب الإملاء" (ص ٥١) والسبكي (١/ ١٢) والسخاوي في "الأجوبة المرضية" (١/ ١٨٩) من طريق أحمد بن محمد بن عمران أبي الحسن النهشلي ثنا محمد بن صالح البصري ثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك ثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي ثنا مبشر بن إسماعيل به.
قال السخاوي: هذا حديث غريب ورواته ثقات لكن قال ابن معين: الأوزاعي في الزهري ليس بذلك"
قلت: إسناده ضعيف لضعف أحمد بن محمد بن عمران، قال الخطيب: كان يضعف في روايته، وسألت الأزهري عنه فقال: ليس بشيء (تاريخ بغداد ٥/ ٧٧)
ولم ينفرد مبشر بن إسماعيل به بل تابعه خارجة بن مصعب عن الأوزاعي به ولفظه "كُلُّ كلام لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع"
стр. 3981
أخرجه الخليلي (٣/ ٩٦٦) ومن طريقه السبكي (١/ ١١ - ١٢) والرهاوي في "الأربعين" من طريق عيسى بن موسى غنجار عن خارجة بن مصعب به.
قال الخليلي: هذا لم يسمعه الأوزاعي عن الزهري، وإنما سمعه من قرة بن عبد الرحمن. هكذا رواه عن الأوزاعي: ابن المبارك وأبو المغيرة وابن أبي العشرين وعبيد الله بن موسى. ولم يروه عن خارجة إلا غنجار"
قلت: وهو كما قال، لأنّ الثقات رووه عن الأوزاعي عن قرة عن الزهري، وأما خارجة بن مصعب فقال النسائي وغيره: متروك الحديث.
• ورواه محمد بن كثير المِصيصي عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً "كُلُّ أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله أقطع"
أخرجه السبكي (١/ ١٤ - ١٥) والرهاوي
ومحمد بن كثير مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أحمد وغيره.
- ورواه يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة موقوفاً بلفظ "كُلُّ أمر لم يبدأ فيه بحمد الله والصلاة علي فهو أقطع، أبتر، ممحوق من كل بركة"
أخرجه الخليلي (١/ ٤٤٩) من طريق إسماعيل بن أبي زياد الشامي عن يونس بن يزيد به.
ومن طريقه أخرجه الرهاوي (الأجوبة المرضية ١/ ٢٠٢) والسبكي (١/ ١٥) إلا أنّهما ذكراه عن أبي هريرة مرفوعاً.
ومن هذا الطريق أخرجه الديلمي في "مسند الفردوس" والسخاوي (١/ ٢٠٢ و ٢٠٢ - ٢٠٣) مرفوعا.
قال الخليلي: إسماعيل بن أبي زياد ضعيف ولا يعتمد على روايته عن يونس"
وقال في موضع آخر: ليس بالمشهور"
وأخرجه عبد القادر الرهاوي في "الأربعين البلدانية" وقال: غريب، تفرد بذكر الصلاة فيه إسماعيل بن أبي زياد وهو ضعيف جداً لا يعتبر بروايته ولا بزيادته" الفيض ٥/ ١٤
- ورواه محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه مرفوعاً "كُلُّ أمر ذي بالٍ لا يبدأ فيه بالحمد أقطع أو أجذم"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٧٢) عن أحمد بن المعلى الدمشقي ثنا عبد الله بن يزيد الدمشقي ثنا صدقة بن عبد الله عن الزبيدي به.
стр. 3982
ومن طريقه أخرجه السبكي (١/ ١٤) والرهاوي والسخاوي (الأجوبة المرضية ١/ ١٩٩)
وإسناده ضعيف لضعف صدقة بن عبد الله السمين.
- ورواه غير واحد عن الزهري عن النبي ﷺ مرسلاً، منهم:
١ - عُقَيل بن خالد الأيلي.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٤٩٦)
٢ - سعيد بن عبد العزيز الدمشقي.
أخرجه النسائي كذلك (٤٩٥)
٣ - الحسن بن عمر (١).
أخرجه النسائي كذلك (٤٩٧)
٤ - شعيب بن أبي حمزة.
أخرجه إسحاق في "مسنده" (الأجوية المرضية ١/ ١٩٩)
قال النسائي: والمرسل أولى بالصواب" تحفة الأشراف ١٣/ ٣٦٨
وقال الدارقطني: والصحيح عن الزهري المرسل" العلل ٨/ ٣٠
قلت: وهو كما قالا.
وله شاهد مرسل أخرجه عبد الرزاق (١٠٤٥٥ و٢٠٢٠٨) عن مَعْمر بن راشد قال: حدثني رجل من الأنصار رفع الحديث قال: كُلُّ كلام ذي بال لا يُبدأ فيه بذكر الله فهو أبتر"
٢٧٥٤ - "كُلُّ خطبة ليس فيها شهادة فهي كاليد الجذماء"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود وغيره من حديث أبي هريرة وفيه مقال" (٢)
وذكره في موضع آخر وسكت عليه (٣).
صحيح
стр. 3983
أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٢٦٥) وأحمد (٢/ ٣٠٢ و ٣٤٣) والبخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٢٢٩) وأبو داود (٤٨٤١) والحربي في "الغريب" (٢/ ٤٢٩) والدينوري في "المجالسة" (١٠٦٨) وابن حبان (٢٧٩٦ و ٢٧٩٧) والخطابي في "الغريب" (١/ ٣١٠ - ٣١١) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٤٣) والبيهقي (٣/ ٢٠٩) وفي "الدعوات" (٢) والهروي في "ذم الكلام" (ق ٢/ ب) والسبكي في "الطبقات" (١/ ٢٦) من طرق عن عبد الواحد بن زياد البصري عن عاصم بن كليب ثني أبي قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
وفي لفظ "ليس فيها تشهد"
وأخرجه الترمذي (١١٠٦) ومن طريقه السبكي (١/ ٢٥ - ٢٦) عن أبي هشام محمد بن يزيد الرفاعي ثنا محمد بن فضيل عن عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة به.
وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب"
وأسند البيهقي عن أحمد بن سلمة قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: لم يرو هذا الحديث عن عاصم عن كليب إلا عبد الواحد بن زياد. فقلت له: حدثنا أبو هشام الرفاعي ثنا ابن فضيل عن عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة: فذكر الحديث، فقال مسلم: إنما تكلم يحيى بن معين في أبي هشام بهذا الذي رواه عن ابن فضيل"
قال البيهقي: عبد الواحد بن زياد من الثقات الذي يقبل منهم ما تفردوا به"
ولما أخرجه السبكي من طريق عبد الواحد بن زياد قال: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم بن الحجاج"
قلت: إسناده صحيح كما قال لكن لم يخرج مسلم لكليب بن شهاب والد عاصم شيئا.
٢٧٥٥ - "كُلُّ ذنب عسى الله أنْ يغفره إلا الرجل يموت كافرا، والرجل يقتل مؤمنا متعمدا"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والنسائي من طريق أبي إدريس الخولاني عن معاوية: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره" (١)
صحيح
стр. 3984
ورد من حديث معاوية بن أبي سفيان ومن حديث أبي الدرداء ومن حديث عبادة بن الصامت
فأمَّا حديث معاوية فأخرجه أحمد (٤/ ٩٩) وفي "السنة" (٥٦٧) وابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٢٨ - ٢٩) والنسائي (٧/ ٧٥) وفي "الكبرى" (٣٤٤٦) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٤٦٤٤) والخلال في "السنة" (١٢٤٤) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٦٥) وفي "الأوسط" (٥١٣١) وفي "مسند الشاميين" (٤٩٧) والحاكم (٤/ ٣٥١) وتمام (ق ٤٨/ أ) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٨٠٩) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٢٣٣١) والمزي في "التهذيب" (٣٤/ ١٥٥)
عن ثور بن يزيد الحمصي (١)
وابن أبي عاصم (ص ٢٩) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٦٤)
عن عيسى بن أبي رزين الحمصي
والطبراني (٩/ ٣٦٤) وفي "مسند الشاميين" (١٨٩٢)
عن محمد بن الوليد الزبيدي
ثلاثتهم عن أبي عون الأنصاري عن أبي إدريس الخولاني قال: سمعت معاوية رفعه: فذكره.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال ابن أبي عاصم: هذا إسناد حسن وضيئ"
قلت: أبو عون ذكره ابن حبان في "الثقات"، ووثقه العجلي والذهبي في "الكاشف"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
وأما حديث أبي الدرداء فأخرجه أبو داود (٤٢٧٠) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٣٠٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٥٣)
стр. 3985
عن محمد بن شعيب بن شابور الدمشقي
وأبو عبيد في "الناسخ" (٤٩٥) وابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٢٨) والبزار (٢٧٢٩) وابن حبان (٥٩٨٠) والطبراني في "الأوسط" (٩٢٢٤) وفي "مسند الشاميين" (١٣٠٨) والإسماعيلي في "معجمه" (ص ٦٠٣ - ٦٠٤) والحاكم (٤/ ٣٥١) وابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٥٣٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٥٣) والبيهقي (٨/ ٢١)
عن صدقة بن خالد الدمشقي
قالا: ثنا خالد بن دهقان ثنا عبد الله بن أبي زكريا قال: سمعت أم الدرداء تقول: سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول "كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركا أو (١) قتل مؤمنا متعمدا"
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: وهو كما قال.
- وأما حديث عبادة فأخرجه البزار (٢٧٣٠) عن سلمة بن شبيب النيسابوري أنا مروان بن محمد أنا صدقة بن خالد أنا خالد بن دهقان ثني هاني بن كلثوم عن محمود بن الربيع عن عبادة مرفوعاً "كل ذنب عسى الله أن يغفره يوم القيامة إلا من مات مشركا أو قتل مؤمنا متعمدا"
قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٧/ ٢٩٦
٢٧٥٦ - "كُلُّ ذي ناب من السباع فأكله حرام"
قال الحافظ: وكأنّ الزهري لم يبلغه حديث عبيدة بن سفيان وهو مدني عن أبي هريرة وهو صحيح أخرجه مسلم (١٩٣٣) من طريقه ولفظه: فذكره" (٢)
٢٧٥٧ - "كُلُّ شيء بقدر حتى العَجز والكَيْس"
قال الحافظ: وأخرج مسلم (٢٦٥٥) من طريق طاوس: أدركت ناسا من أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: كل شيء بقدر. وسمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ : فذكره " (٣)
стр. 3986
وذكره في موضع آخر وسكت عليه (١).
٢٧٥٨ - "كُلُّ شيء جاوز الكعبين من الإزار فهو في النار"
قال الحافظ: وللطبراني من حديث ابن عباس رفعه: فذكره" (٢)
حسن
وله عن ابن عباس طريقان:
الأول: يرويه سعيد بن سليمان الواسطي ثنا اليمان بن المغيرة عن عكرمة عن ابن عباس به مرفوعاً.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٨٧٨)
وإسناده ضعيف لضعف اليمان بن المغيرة البصري.
الثاني: يرويه أبو حمزة محمد بن ميمون السكري عن جابر الجُعْفي عن شبل بن علي عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مِقْسم عن ابن عباس مرفوعا "كل ما تحت الكعبين من الأزار والقميص ففي النار"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٠٦٤)
عن أحمد بن أيوب الضبي
والخطيب في "الجامع" (٨٨٩)
عن عبد الله بن عثمان بن جَبَلة المروزي المعروف بعَبْدان
كلاهما عن أبي حمزة به.
وإسناده ضعيف لضعف جابر الجعفي، وشبل بن علي لم أر من ترجمه.
وللحديث شاهد عن أبي هريرة مرفوعا "ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار"
أخرجه البخاري (فتح ١٢/ ٣٦٩ - ٣٧٠)
وله شواهد أخرى تقدم الكلام عليها في حرف الهمزة عند حديث "إزرة المؤمن إلى أنصاف الساقين ... "
стр. 3987
٢٧٥٩ - عن أبي موسى الأشعري رفعه "كُلُّ عين زانية"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وغيره" (١)
حسن
أخرجه مسدد في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٤١٤٦) وأحمد (٤/ ٣٩٤ و ٤٠٠ و ٤٠٧ و ٤١٤ و ٤١٨) وعبد بن حميد (٥٥٧) وأبو داود (٤١٧٣) والترمذي (٢٧٨٦) والبزار (٣٠٣٣) والنسائي (٨/ ١٣٢) وفي "الكبرى" (٩٤٢٢) والروياني (٥٥٠ و ٥٥١) وابن خزيمة (١٦٨١) والطحاوي في "المشكل" (٢٧١٦ و ٤٥٥٣) وابن حبان (٤٤٢٤) والحاكم (٢/ ٣٩٦) والقضاعي (٢٠٣) والبيهقي (٣/ ٢٤٦) وفي "الآداب" (٨٩٧) وفي "الشعب" (٧٤٣٠) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٣١٦) والمزي (٢٣/ ١٢٤) من طرق (٢) عن ثابت بن عُمارة الحنفي قال: سمعت غنيم بن قيس الكعبي يقول: سمعت أبا موسى رفعه "أَيُّما امرأة استعطرت فمرّت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية، وكل عين زانية"
ورواه أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن ثابت بن عمارة عن غنيم بن قيس عن أبي موسى موقوفاً.
أخرجه الدارمي (٢٦٤٩)
وتابعه وكيع عن ثابت إلا أنه ساقه بلفظ: أيما امرأة تطيبت ثم خرجت إلى المسجد ليوجد ريحها لم تقبل لها صلاة حتى تغتسل اغتسالها من الجنابة.
أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٢٦)
والأول أصح.
قال البزار: لا نعلم روى هذا الحديث عن رسول الله ﷺ بهذا اللفظ إلا أبو موسى، وثابت بن عمارة مشهور، روى عنه يحيى بن سعيد وابن أبي عدي ومروان بن معاوية وغيرهم"
وقال الترمذي: حسن صحيح"
стр. 3988
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح" إتحاف الخيرة ٤/ ٤٤٤
قلت: ثابت بن عمارة صدوق، وغنيم بن قيس ثقة، فالإسناد حسن.
٢٧٦٠ - "كُلُّ لحم أنبته السُّحت فالنار أولى به" قيل: يا رسول الله، وما السحت؟ قال: "الرشوة في الحكم"
قال الحافظ: رواه ابن جرير مرفوعا ورجاله ثقات ولكنّه مرسل" (١)
ضعيف
أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٦/ ٢٤١) عن يونس بن عبد الأعلى المصري أنا ابن وهب أني عبد الرحمن بن أبي الموال عن عمر بن حمزة عن (٢) عبد الله بن عمر به مرفوعاً.
وعمر بن حمزة مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، ولم يدرك عبد الله بن عمر، والباقون كلهم ثقات.
٢٧٦١ - "كُلُّ ما أديت زكاته وإنْ كان تحت سبع أرضين فليس بكنز، وكُلُّ ما لا تؤدى زكاته فهو كنز وإنْ كان ظاهرا على وجه الأرض"
قال الحافظ: روي مرفوعا وموقوفاً عن ابن عمر، أخرجه مالك عن عبد الله بن دينار عنه موقوفاً. وكذا أخرجه الشافعي عنه، ووصله البيهقي والطبراني من طريق الثوري عن عبد الله بن دينار، وقال: إنّه ليس بمحفوظ. وأخرجه البيهقي أيضاً من رواية عبد الله بن نُمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر بلفظ: فذكره، أورده مرفوعاً ثم قال: ليس بمحفوظ والمشهور وقفه" (٣)
موقوف صحيح
وله عن ابن عمر طريقان:
الأول: يرويه عبد الله بن دينار المدني عن ابن عمر واختلف عنه:
- فرواه هارون بن زياد المصيصي ثنا محمد بن كثير عن سمان عن عبد الله بن دينار
стр. 3989
عن ابن عمر مرفوعاً "كُلُّ ما أدي زكاته فليس بكنز وإن كان مدفونا تحت الأرض، وكل ما لا يؤدى زكاته فهو كنز وإن كان ظاهرا"
أخرجه البيهقي (٤/ ٨٣)
وقال: ليس هذا بمحفوظ وإنّما المشهور عن سفيان عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر موقوفا"
قلت: وهارون بن زياد أظنّه ابن بشير الحنائي ترجمه ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٢٤٢) وقال: يغرب. ومحمد بن كثير هو المِصيصي وهو مختلف فيه، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أحمد وغيره، وقال النسائي وصالح جزرة: كثير الخطأ، وقال الساجي: كثير الغلط.
- ورواه مالك (١/ ٢٥٦) عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر موقوفاً.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٤/ ٨٣)
وهذا أصح.
الثاني: يرويه نافع عن ابن عمر واختلف عنه:
- فرواه عبيد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر واختلف عنه:
• فقال سويد بن عبد العزيز: ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً.
أخرجه البيهقي (٤/ ٨٢ - ٨٣)
وقال: سويد بن عبد العزيز الدمشقي ليس بالقوي"
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٢٧٥)
وقال: لم يرفع هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر إلا سويد بن عبد العزيز"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه سويد بن عبد العزيز وهو ضعيف" المجمع ٣/ ٦٤
وقال المنذري: رواه الطبراني في "الأوسط" مرفوعاً، ورواه غيره موقوفاً على ابن عمر وهو الصحيح" الترغيب ١/ ٥٢٠ - ٥٢١
قلت: وهو كما قال، فقد رواه عبد الرزاق (٧١٤١) عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر موقوفاً.
стр. 3990
وتابعه عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر به.
أخرجه البيهقي (٤/ ٨٢)
وقال: هذا هو الصحيح موقوف، وكذلك رواه جماعة عن نافع وجماعة عن عبيد الله بن عمر.
قلت: ولم ينفرد عبيد الله بن عمر به بل تابعه غير واحد عن نافع عن ابن عمر موقوفاً، منهم:
١ - أيوب السَّخْتِيَاني.
أخرجه عبد الرزاق (٧١٤٠) والطبري في "تفسيره" (١٠/ ١١٨)
٢ - إسماعيل بن أمية الأموي.
أخرجه الطبري (١٠/ ١١٨)
٣ - محمد بن عجلان المدني.
أخرجه الشافعي في "مسنده" (ص ٨٧)
٤ - يحيى بن سعيد الأنصاري.
أخرجه الطبري (١٠/ ١١٨)
٥ - الليث بن سعد.
أخرجه أبو القاسم البغوي في "حديث أبي الجهم" (ق ٤/ ب)
٢٧٦٢ - "كُلُّ ما يلهو به المرء المسلم باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته أهله"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والأربعة وصححه ابن خزيمة والحاكم من حديث عقبة بن عامر" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ الله يدخل بالسهم الواحد ... "
٢٧٦٣ - حديث عمر "كُلُّ مسكر حرام"
قال الحافظ: عند أبي يعلى وفيه الأفريقي" (٢)
حسن
стр. 3991
أخرجه إسحاق في "مسنده" (المطالب ١٨٢٩) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٤٨٧ - ٤٨٨) وأبو يعلى (٢٤٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢١٥) والدينوري في "المجالسة" (١٦٣٣) وابن عساكر (ترجمة عبد الرحمن بن زياد الإفريقي ص ٣٠٣) من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم الأفريقي عن مسلم بن يسار عن سفيان بن وهب الخولاني قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره.
وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زياد الإفريقي.
لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة فيتقوى بها.
فمنها: حديث أبي موسى عند البخاري (فتح ١٣/ ١٤٠ - ١٤١) ومسلم (١٧٣٣)
وحديث بُريدة عند مسلم (٣/ ١٥٨٥)
وحديث جابر عند مسلم (٢٠٠٢)
وحديث ابن عمر عند مسلم (٢٠٠٣)
وانظر "فتح الباري" (١٢/ ١٤٢) و"صحيح الجامع الصغير" (٤/ ١٧٩) والأحاديث التي تلي هذا الحديث.
٢٧٦٤ - حديث قرة بن إياس المزني "كُلُّ مسكر حرام"
قال الحافظ: أخرجه البزار بسند لين" (١)
أخرجه البزار (٣٣١٦) عن عمرو بن مالك الراسبي أنا محمد بن الحسن الواسطي أنا زياد بن أبي زياد الجصاص عن معاوية بن قرة عن أبيه به مرفوعاً.
وقال: لا نعلم رواه إلا محمد عن زياد، وزياد صالح الحديث"
قلت: بل ضعيف جداً، قال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك.
والراسبي قال ابن عدي: منكر الحديث عن الثقات ويسرق الحديث، سمعت أبا يعلى يقول: عمرو بن مالك كان ضعيفاً. وقال: له أحاديث مناكير بعضها سرقها من قوم ثقات.
стр. 3992
٢٧٦٥ - حديث أبي هريرة "كُلُّ مسكر حرام"
قال الحافظ: أخرجه النسائي بسند حسن" (١)
حسن
وله عن أبي هريرة طريقان:
الأول: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ أنْ ينتبذ في المزفت والمُقَيَّر والنَّقِير والدُّبَّاء والحَنْتَم وقال "كل مسكر حرام"
أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ١٠٣ و ١١٥) وأحمد (٢/ ٤٢٩ و ٥٠١) وفي "الأشربة" (١١٦ و ١٩٦ و ١٩٧) وابن ماجه (٣٤٠١) والنسائي (٨/ ٢٦٤ و ٢٦٤ - ٢٦٥) وفي "الكبرى" (٥٠٩٨ و ٥٠٩٩) وابن الجارود (٨٥٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢١٥ - ٢١٦) وابن حبان (٥٤٠٨) من طرق عن محمد بن عمرو به.
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ٤/ ٤٢
قلت: إسناده حسن، محمد بن عمرو صدوق، وأبو سلمة ثقة.
الثاني: يرويه سعيد بن أبي سعيد المَقبري عن أبيه عن أبي هريرة أنّ نفرا من أهل اليمن قدموا عليه، فسألوه عن المِزْر، وقالوا: إنّ أرضنا باردة عَشْمَة، ونحن قوم نحترث، ولا نقوى على أعمالنا إلا به، فقال رسول الله ﷺ "كل مسكر حرام"
أخرجه الخطابي في "الغريب" (١/ ٥٨٩ - ٥٩٠) من طريق الهيثم بن كليب ثنا عباس الدوري ثنا عبد الله بن نافع الزبيري ثني عبد الملك بن قدامة الجُمَحي عن عبد الله بن دينار وعن إسحاق بن بكر بن أبي الفرات عن سعيد المقبري به.
وعبد الملك بن قدامة مختلف فيه، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أبو حاتم وغيره.
وعبد الله بن نافع صدوق، وإسحاق بن بكر مجهول، والباقون ثقات.
٢٧٦٦ - حديث معاوية بن أبي سفيان "كُلُّ مسكر حرام"
قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه بسند حسن" (٢)
حسن بشواهده
стр. 3993
أخرجه ابن ماجه (٣٣٨٩) وابن أبي الدنيا في "ذم المسكر" (٢٢) وأبو يعلى (٧٣٥٥) وابن حبان (٥٣٧٤) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٨٨) وفي "مسند الشاميين" (٢١٥٦) والمزي (١٢/ ١٦) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٤٠٦) من طرق عن أبي يزيد خالد بن حبان الخَرَّاز ثنا سليمان بن عبد الله بن الزبرقان عن يعلي بن شداد بن أوس قال: سمعت معاوية رفعه "كل مسكر حرام على كل مؤمن"
قال الحافظ: هذا حديث حسن، ورجاله موثقون، لكن لم أر في سليمان تعديلا ولا تجريحا. نعم تخريج ابن حبان له في صحيحه يقتضي توثيقه عنده، ومع ذلك لم أره في كتاب الثقات له"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ٤/ ٤١
قلت: خالد بن حيان صدوق، وسليمان بن عبد الله ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٣٨٢)، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وقال الحافظ في "التقريب": لين الحديث، ويعلي بن شداد وثقه ابن سعد وابن حبان.
٢٧٦٧ - حديث وائل بن حُجْر "كُل مسكر حرام"
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي عاصم" (١)
أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٥٤٧) عن يعقوب بن محمد الزهري ثنا محمد بن حجر عن سعيد بن عبد الجبار بن وائل بن حجر عن أبيه عن وائل بن حجر مرفوعاً "لا جَلَب ولا جَنَب، ولا وراط، ولا شغار في الإسلام، وكل مسكر حرام"
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (١٣٦٦) من طريق أبي قِلابة ثنا محمد بن حجر به.
وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٣/ ١٨١) قال: ثنا أبو هند الحضرمي بالكوفة ثنا عمي محمد بن حجر عن عمه سعيد بن عبد الجبار بن وائل بن حجر عن أبيه عبد الجبار بن وائل عن وائل بن حجر مرفوعاً "كل مسكر حرام"
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حجر وسعيد بن عبد الجبار، وعبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه.
لكن رواه إبراهيم بن سعيد الجوهري عن محمد بن حجر فقال: عن سعيد بن عبد الجبار عن أبيه عن أمه عن وائل بن حجر.
أخرجه ابن عَدي (٦/ ٢١٦٦)
стр. 3994
٢٧٦٨ - حديث بريدة "كُلُّ مسكر حرام"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٩٧٧ و ٣/ ١٥٨٤) في أثناء حديث" (١)
٢٧٦٩ - حديث ابن عباس "كُلُّ مسكر حرام"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من طريق جيد بهذا اللفظ، والبزار من طريق لين بلفظ "اجتنبوا كل مسكر" (٢).
صحيح
وله عن ابن عباس طرق:
الأول: يرويه قيس بن حَبْتَر النهشلي قال: سألت ابن عباس عن الجرّ الأبيض والجرّ الأخضر والجرّ الأحمر؟ فقال: إنّ أول من سأل النبي ﷺ وفد عبد القيس، فقالوا: إنا نصيب من الثَّقَل، فأيّ الأسقية؟ فقال "لا تشربوا في الدُّبَّاء والمزفَّت والنَّقِير والحَنْتَم، واشربوا في الأسقية" ثم قال "إنّ الله حرَّم عليّ، أو حرّم الخمر والميسر والكُوبة، وكل مسكر حرام"
أخرجه أحمد (١/ ٢٧٤) وفي "الأشربة" (١٩٢ و ١٩٣ و ١٩٤) عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الأسدي الزبيري ثنا سفيان عن عليّ بن بَذِيمة ثني قيس بن حبتر به.
ومن طريقه أخرجه ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٣٠٨) والدارقطنى في "المؤتلف" (١/ ٣٦٧) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٩١٠) والمزي في "التهذيب" (٢٤/ ١٨)
وأخرجه أبو داود (٣٦٩٦) وأبو يعلى (٢٧٢٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٢١ و ٢٢٣) وابن حبان (٥٣٦٥) والبيهقي (١٠/ ٢٢١) من طرق عن أبي أحمد الزبيري (٣) به.
قال ابن التركماني: سنده جيد" الجوهر النقي ٨/ ٣٠٣
قلت: إسناده صحيح رواته ثقات.
ولم ينفرد سفيان به بل تابعه:
стр. 3995
١ - إسرائيل بن يونس عن علي بن بذيمة عن قيس بن حبتر عن ابن عباس أنّه سئل عن الجر، فقال: إنّ أول من سأل رسول الله ﷺ عن النبيذ عبد القيس أتوه فقالوا: يا رسول الله، إنا بأرض ريف، وإنا نصيب من البقل فأمرنا بشراب، فقال "انتبذوا في الأسقية ولا تنبذوا في الجر ولا الدباء ولا المزفت ولا النقير فإني نهيت عن الخمر والميسر والكوبة -وهي الطبل- وكل مسكر حرام" قالوا: يا رسول الله فإذا اشتد، قال "صبوا عليه الماء" قالوا: يا رسول الله فإذا اشتد، قال "صبوا عليه الماء" قال في الثالثة أو في الرابعة "فإذا اشتد فأهرقوه"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٥٩٨) عن عثمان بن عمر الضبي ثنا عبد الله بن رجاء أنا إسرائيل به.
وأخرجه البيهقي (٨/ ٣٠٣) من طريق أحمد بن عبيد الصفار ثنا عثمان بن عمر به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٢١) عن ابن خزيمة ثنا عبد الله بن رجاء به.
وإسناده صحيح.
وقال ابن التركماني: سنده جيد"
٢ - قيس بن الربيع عن علي بذيمة عن قيس بن حبتر عن ابن عباس عن النبي ﷺ مثل حديث إسرائيل.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٥٩٩)
وقيس بن الربيع فيه ضعف ولا بأس به في المتابعات (١).
ولم ينفرد علي بن بذيمة به بل تابعه عبد الكريم بن مالك الجَزَري عن قيس بن حبتر عن ابن عباس مرفوعاً "إنّ الله حرّم عليكم الخمر والميسر والكوبة" وقال "كل مسكر حرام"