← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 3991–4030 · переход к 3996.

стр. 3991

أخرجه إسحاق في "مسنده" (المطالب ١٨٢٩) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٤٨٧ - ٤٨٨) وأبو يعلى (٢٤٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢١٥) والدينوري في "المجالسة" (١٦٣٣) وابن عساكر (ترجمة عبد الرحمن بن زياد الإفريقي ص ٣٠٣) من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم الأفريقي عن مسلم بن يسار عن سفيان بن وهب الخولاني قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زياد الإفريقي. لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة فيتقوى بها. فمنها: حديث أبي موسى عند البخاري (فتح ١٣/ ١٤٠ - ١٤١) ومسلم (١٧٣٣) وحديث بُريدة عند مسلم (٣/ ١٥٨٥) وحديث جابر عند مسلم (٢٠٠٢) وحديث ابن عمر عند مسلم (٢٠٠٣) وانظر "فتح الباري" (١٢/ ١٤٢) و"صحيح الجامع الصغير" (٤/ ١٧٩) والأحاديث التي تلي هذا الحديث. ٢٧٦٤ - حديث قرة بن إياس المزني "كُلُّ مسكر حرام" قال الحافظ: أخرجه البزار بسند لين" (١) أخرجه البزار (٣٣١٦) عن عمرو بن مالك الراسبي أنا محمد بن الحسن الواسطي أنا زياد بن أبي زياد الجصاص عن معاوية بن قرة عن أبيه به مرفوعاً. وقال: لا نعلم رواه إلا محمد عن زياد، وزياد صالح الحديث" قلت: بل ضعيف جداً، قال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك. والراسبي قال ابن عدي: منكر الحديث عن الثقات ويسرق الحديث، سمعت أبا يعلى يقول: عمرو بن مالك كان ضعيفاً. وقال: له أحاديث مناكير بعضها سرقها من قوم ثقات.

стр. 3992

٢٧٦٥ - حديث أبي هريرة "كُلُّ مسكر حرام" قال الحافظ: أخرجه النسائي بسند حسن" (١) حسن وله عن أبي هريرة طريقان: الأول: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ أنْ ينتبذ في المزفت والمُقَيَّر والنَّقِير والدُّبَّاء والحَنْتَم وقال "كل مسكر حرام" أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ١٠٣ و ١١٥) وأحمد (٢/ ٤٢٩ و ٥٠١) وفي "الأشربة" (١١٦ و ١٩٦ و ١٩٧) وابن ماجه (٣٤٠١) والنسائي (٨/ ٢٦٤ و ٢٦٤ - ٢٦٥) وفي "الكبرى" (٥٠٩٨ و ٥٠٩٩) وابن الجارود (٨٥٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢١٥ - ٢١٦) وابن حبان (٥٤٠٨) من طرق عن محمد بن عمرو به. قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ٤/ ٤٢ قلت: إسناده حسن، محمد بن عمرو صدوق، وأبو سلمة ثقة. الثاني: يرويه سعيد بن أبي سعيد المَقبري عن أبيه عن أبي هريرة أنّ نفرا من أهل اليمن قدموا عليه، فسألوه عن المِزْر، وقالوا: إنّ أرضنا باردة عَشْمَة، ونحن قوم نحترث، ولا نقوى على أعمالنا إلا به، فقال رسول الله ﷺ "كل مسكر حرام" أخرجه الخطابي في "الغريب" (١/ ٥٨٩ - ٥٩٠) من طريق الهيثم بن كليب ثنا عباس الدوري ثنا عبد الله بن نافع الزبيري ثني عبد الملك بن قدامة الجُمَحي عن عبد الله بن دينار وعن إسحاق بن بكر بن أبي الفرات عن سعيد المقبري به. وعبد الملك بن قدامة مختلف فيه، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أبو حاتم وغيره. وعبد الله بن نافع صدوق، وإسحاق بن بكر مجهول، والباقون ثقات. ٢٧٦٦ - حديث معاوية بن أبي سفيان "كُلُّ مسكر حرام" قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه بسند حسن" (٢) حسن بشواهده

стр. 3993

أخرجه ابن ماجه (٣٣٨٩) وابن أبي الدنيا في "ذم المسكر" (٢٢) وأبو يعلى (٧٣٥٥) وابن حبان (٥٣٧٤) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٨٨) وفي "مسند الشاميين" (٢١٥٦) والمزي (١٢/ ١٦) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٤٠٦) من طرق عن أبي يزيد خالد بن حبان الخَرَّاز ثنا سليمان بن عبد الله بن الزبرقان عن يعلي بن شداد بن أوس قال: سمعت معاوية رفعه "كل مسكر حرام على كل مؤمن" قال الحافظ: هذا حديث حسن، ورجاله موثقون، لكن لم أر في سليمان تعديلا ولا تجريحا. نعم تخريج ابن حبان له في صحيحه يقتضي توثيقه عنده، ومع ذلك لم أره في كتاب الثقات له" وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ٤/ ٤١ قلت: خالد بن حيان صدوق، وسليمان بن عبد الله ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٣٨٢)، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وقال الحافظ في "التقريب": لين الحديث، ويعلي بن شداد وثقه ابن سعد وابن حبان. ٢٧٦٧ - حديث وائل بن حُجْر "كُل مسكر حرام" قال الحافظ: أخرجه ابن أبي عاصم" (١) أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٥٤٧) عن يعقوب بن محمد الزهري ثنا محمد بن حجر عن سعيد بن عبد الجبار بن وائل بن حجر عن أبيه عن وائل بن حجر مرفوعاً "لا جَلَب ولا جَنَب، ولا وراط، ولا شغار في الإسلام، وكل مسكر حرام" وأخرجه البيهقي في "الشعب" (١٣٦٦) من طريق أبي قِلابة ثنا محمد بن حجر به. وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٣/ ١٨١) قال: ثنا أبو هند الحضرمي بالكوفة ثنا عمي محمد بن حجر عن عمه سعيد بن عبد الجبار بن وائل بن حجر عن أبيه عبد الجبار بن وائل عن وائل بن حجر مرفوعاً "كل مسكر حرام" وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حجر وسعيد بن عبد الجبار، وعبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه. لكن رواه إبراهيم بن سعيد الجوهري عن محمد بن حجر فقال: عن سعيد بن عبد الجبار عن أبيه عن أمه عن وائل بن حجر. أخرجه ابن عَدي (٦/ ٢١٦٦)

стр. 3994

٢٧٦٨ - حديث بريدة "كُلُّ مسكر حرام" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٩٧٧ و ٣/ ١٥٨٤) في أثناء حديث" (١) ٢٧٦٩ - حديث ابن عباس "كُلُّ مسكر حرام" قال الحافظ: أخرجه أبو داود من طريق جيد بهذا اللفظ، والبزار من طريق لين بلفظ "اجتنبوا كل مسكر" (٢). صحيح وله عن ابن عباس طرق: الأول: يرويه قيس بن حَبْتَر النهشلي قال: سألت ابن عباس عن الجرّ الأبيض والجرّ الأخضر والجرّ الأحمر؟ فقال: إنّ أول من سأل النبي ﷺ وفد عبد القيس، فقالوا: إنا نصيب من الثَّقَل، فأيّ الأسقية؟ فقال "لا تشربوا في الدُّبَّاء والمزفَّت والنَّقِير والحَنْتَم، واشربوا في الأسقية" ثم قال "إنّ الله حرَّم عليّ، أو حرّم الخمر والميسر والكُوبة، وكل مسكر حرام" أخرجه أحمد (١/ ٢٧٤) وفي "الأشربة" (١٩٢ و ١٩٣ و ١٩٤) عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الأسدي الزبيري ثنا سفيان عن عليّ بن بَذِيمة ثني قيس بن حبتر به. ومن طريقه أخرجه ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٣٠٨) والدارقطنى في "المؤتلف" (١/ ٣٦٧) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٩١٠) والمزي في "التهذيب" (٢٤/ ١٨) وأخرجه أبو داود (٣٦٩٦) وأبو يعلى (٢٧٢٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٢١ و ٢٢٣) وابن حبان (٥٣٦٥) والبيهقي (١٠/ ٢٢١) من طرق عن أبي أحمد الزبيري (٣) به. قال ابن التركماني: سنده جيد" الجوهر النقي ٨/ ٣٠٣ قلت: إسناده صحيح رواته ثقات. ولم ينفرد سفيان به بل تابعه:

стр. 3995

١ - إسرائيل بن يونس عن علي بن بذيمة عن قيس بن حبتر عن ابن عباس أنّه سئل عن الجر، فقال: إنّ أول من سأل رسول الله ﷺ عن النبيذ عبد القيس أتوه فقالوا: يا رسول الله، إنا بأرض ريف، وإنا نصيب من البقل فأمرنا بشراب، فقال "انتبذوا في الأسقية ولا تنبذوا في الجر ولا الدباء ولا المزفت ولا النقير فإني نهيت عن الخمر والميسر والكوبة -وهي الطبل- وكل مسكر حرام" قالوا: يا رسول الله فإذا اشتد، قال "صبوا عليه الماء" قالوا: يا رسول الله فإذا اشتد، قال "صبوا عليه الماء" قال في الثالثة أو في الرابعة "فإذا اشتد فأهرقوه" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٥٩٨) عن عثمان بن عمر الضبي ثنا عبد الله بن رجاء أنا إسرائيل به. وأخرجه البيهقي (٨/ ٣٠٣) من طريق أحمد بن عبيد الصفار ثنا عثمان بن عمر به. وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٢١) عن ابن خزيمة ثنا عبد الله بن رجاء به. وإسناده صحيح. وقال ابن التركماني: سنده جيد" ٢ - قيس بن الربيع عن علي بذيمة عن قيس بن حبتر عن ابن عباس عن النبي ﷺ مثل حديث إسرائيل. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٥٩٩) وقيس بن الربيع فيه ضعف ولا بأس به في المتابعات (١). ولم ينفرد علي بن بذيمة به بل تابعه عبد الكريم بن مالك الجَزَري عن قيس بن حبتر عن ابن عباس مرفوعاً "إنّ الله حرّم عليكم الخمر والميسر والكوبة" وقال "كل مسكر حرام"

стр. 3996

أخرجه أحمد (١/ ٢٨٩) عن أحمد بن عبد الملك بن واقد الحرّاني وعبد الجبار بن محمد الخطابي و (١/ ٣٥٠) وفي "الأشربة" (١٤) عن زكريا بن عدي التيمي والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢١٦) عن علي بن معبد بن شداد الرقي والبيهقي (١٠/ ٢٢١) وفي "الآداب" (٩٢٣) عن يحيى بن يوسف الزمي ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٢١٤) عن عبد الجبار بن عاصم النسائي كلهم عن عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الكريم الجزري به. وإسناده صحيح. ورواه معقل بن عبيد الله الجزري عن عبد الكريم الجزري بلفظ "ثمن الخمر حرام، ومهر البغي حرام، وثمن الكلب حرام، وإن أتاك صاحب الكلب يلتمس ثمنه، فاملأ يديه ترابا، والكوبة حرام، والخمر والميسر، وكل مسكر حرام" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٦٠١) والدارقطني (٣/ ٧) ومعقل وثقه أحمد وغيره، واختلف فيه قول ابن معين والنسائي. ورواه سفيان الثوري عن عبد الكريم عن قيس عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه حرّم الميتة والميسر والكوبة -يعني الطبل- وقال ابن عباس: كل مسكر حرام. موقوف أخرجه البزار (كشف ٢٩١٣) عن محمد بن عمارة بن صبيح الكوفي ثنا قبيصة عن سفيان به. قال الهيثمي: وفيه محمد بن عمارة بن صبيح ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ٥٢ قلت: محمد بن عمارة بن صبيح ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١١٢)،

стр. 3997

وقبيصة بن عقبة قال ابن معين: ثقة في كل شيء إلا في حديث سفيان ليس بذاك القوي، فإنه سمع منه وهو صغير. الثاني: يرويه النعمان بن أبي شيبة الصنعاني عن طاوس عن ابن عباس مرفوعاً "كل مخمر خمر، وكل مسكر حرام، ومن شرب مسكرا بخست صلاته أربعين صباحا، فإنْ تاب تاب الله عليه، فإنْ عاد الرابعة كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال" قيل: وما طينة الخبال يا رسول الله؟ قال "صديد أهل النار، ومن سقاه صغيرا لا يعرف حلاله من حرامه كان حقا على الله أنْ يسقيه من طينة الخبال" أخرجه أبو داود (٣٦٨٠) عن محمد بن رافع النيسابوري ثنا إبراهيم بن عمر الصنعاني قال: سمعت النعمان به. ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٢٥٥) وإبراهيم بن عمر مستور كما في "التقريب"، والباقون ثقات. الثالث: يرويه النضر بن عبد الرحمن الخَزَّاز عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً "كل مسكر حرام" فقال عمر: يا رسول الله، قولك كل مسكر حرام، فقال النبي ﷺ "اشرب فإذا نَشَّ فَدَع" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٠٩٥) والخطيب في "التاريخ" (١٣/ ٢٥١ - ٢٥٢) من طرق عن إسماعيل بن إبراهيم الترجماني ثنا المشمعل بن ملحان عن النضر به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن النضر أبي عمر إلا المشمعل" قلت: والنضر بن عبد الرحمن قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث. وأما حديث البزار الذي أشار إليه الحافظ بلفظ "اجتنبوا كل مسكر" فقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة عند حديث "إني كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث" ٢٧٧٠ - حديث أبي سعيد "كُلُّ مسكر حرام" قال الحافظ: أخرجه البزار بسند صحيح" (١) تقدبم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إني كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث ...

стр. 3998

٢٧٧١ - حديث أبي وهب الجيشاني "كُلُّ مسكر حرام" قال الحافظ: عند الشافعي وأبو داود من حديث أبي وهب الجيشانى أنه سأل النبي ﷺ عن المزر فأجاب بقوله: فذكره" (١) أخرجه الشافعي في "مسنده" (ص ٢٨٢) عن سفيان بن عُيينة عن ابن طاوس عن أبيه أن أبا وهب الجيشاني سأل رسول الله ﷺ عن البتع، فقال "كل مسكر حرام" وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٧٠٤٤) من طريق محمد بن أبي السري العسقلاني ثنا سفيان بن عيينة عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي وهب الجيشاني أنه سأل رسول الله ﷺ عن المِزْر، فقال "كل مسكر حرام" وأخرجه البيهقي (٨/ ٢٩٢) من طريق ابن الأعرابي ثنا سعدان ثنا سفيان عن ابن طاوس عن أبيه قال: تلا النبي ﷺ وهو على المنبر، يعني آية ذكر فيها الخمر، فقام إليه أبو وهب الجيشاني فسأله عن المزر، قال "وما المزر؟ " قال: شيء يصنع من الحب، فقال النبي ﷺ "كل مسكر حرام" ومن هذا الطريق أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢/ ٢٩٩) ورواته ثقات، وسعدان هو ابن نصر المخرمي. وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٦٤٧) عن أحمد بن حنبل ثنا عبد الرزاق أنا معمر وابن جريج عن ابن طاوس عن أبيه: فذكره، وقال فيه: فقام رجل، ولم يسمه. وله شاهد من حديث ابن عمرو أنّ أبا وهب الجيشاني سأل النبي ﷺ : إنا نتخذ شرابا من هذا المزر، فقال رسول الله ﷺ "كل مسكر حرام" ذكره ابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٣٢٩) من طريق محمد بن عجلان المدني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. واختلف فيه على عمرو بن شعيب: قال ابن عبد البر في "الاستيعاب" (١٢/ ١٨٢ - ١٨٣): وروى الأوزاعي عن عمرو بن شعيب قال: قدم أبو وهب الجيشاني على رسول الله ﷺ في نفر من قومه فسألوه عن الشراب. وذكر الحديث، ذكره سنيد عن محمد بن كثير عن الأوزاعي.

стр. 3999

٢٧٧٢ - حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده "كُلُّ مسكر حرام" ذكر الحافظ أنه عند النسائي (١). صحيح وله عن ابن عمرو طريقان: الأول: يرويه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وعن عمرو بن شعيب غير واحد، منهم: ١ - أبان بن عبد الله البجلي. أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ١٠٣) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٥١١٣) عن أبي نعيم الفضل بن دُكين عن أبان به. قال البوصيري: إسناده حسن" مختصر الإتحاف ٦/ ٣١٥ قلت: وهو كما قال. ٢ - أبو يونس الحسن بن يزيد بن فروخ العجلي القوي. أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٥٤) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٢٧) من طريق علي بن حرب الموصلي ثنا سعيد بن سالم القداح عن أبي يونس العجلي القوى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به وزاد "وما أسكر كثيره فقليله حرام" وسعيد بن سالم مختلف فيه، وعلي بن حرب والحسن بن يزيد ثقتان، وعمرو بن شعيب وأبوه صدوقان. ٣ - الأوزاعي. أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٥٧) عن الحسين بن إسماعيل المحاملي ثنا الفضل بن يعقوب ثنا سعيد بن مسلمة ثنا الأوزاعي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: أتاه قوم، فقالوا: يا نبي الله إنا ننبذ النبيذ، فنشربه على غدائنا وعشائنا، قال "اشربوا، وكل مسكر حرام" فقالوا: يا رسول الله إنا نكسره بالماء، فقال "حرام قليل ما أسكر كثيره". وإسناده ضعيف لضعف سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك الأموي. الثاني: يرويه يزيد بن أبي حبيب واختلف عنه:

стр. 4000

- فقال محمد بن إسحاق المدني: عن يزيد بن أبي حبيب عن الوليد بن عبدة قال: سمعت ابن عمرو يقول: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن الخمر والميسر والكوبة والغبيراء وقال: كل مسكر حرام" أخرجه أبو داود (٣٦٨٥) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٥١٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢١٧) والبيهقي (١٠/ ٢٢١) والمزي (٣١/ ٤٥ - ٤٦) عن حماد بن سلمة والبزار (٢٤٥٤) عن محمد بن سلمة الحرّاني كلاهما عن ابن إسحاق به (١). وابن إسحاق مدلس وقد عنعن. - وقال عبد الحميد بن جعفر الأنصاري: ثنا يزيد بن أبي حبيب عن عمرو بن الوليد بن عبدة عن ابن عمرو أنّ رسول الله ﷺ قال "من قال عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من جهنم" قال: وسمعت رسول الله ﷺ يقول "إنّ الله حرّم الخمر والميسر والكُوبة والغُبَيْراء، وكل مسكر حرام" أخرجه أحمد (٦٥٩١) وفي "الأشربة" (٢٠٧ و ٢٠٨) عن أبي عاصم (٢) الضحاك بن مخلد النبيل ثنا عبد الحميد بن جعفر به. ومن طريقه أخرجه محمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٢٥) وأخرجه يعقوب بن سفيان (٢/ ٥١٩) عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا سعدان عن عبد الحميد بن جعفر به. وسعدان هو سعيد بن يحيى بن صالح اللخمي صدوق، والباقون كلهم ثقات. - ورواه ابن لَهيعة عن يزيد بن أبي حبيب واختلف عنه: • فقال يحيى بن إسحاق السَّيْلَحيني: أني ابن لهيعة عن يزيد عن عمرو بن الوليد عن ابن عمرو.

стр. 4001

أخرجه أحمد (٦٤٧٨) عن يحيى بن إسحاق به. ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٧٢) • وقال عبد الله بن عبد الحكم المصري: عن ابن لهيعة عن يزيد عن عمرو بن الوليد بن عبدة عن قيس بن سعد أنّ رسول الله ﷺ خرج إليهم ذات يوم وهم في المسجد فقال "إنّ ربي حرّم عليّ الخمر والميسر والكوبة والقنين، وكل مسكر حرام" قال ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٨٠): حدثناه أبي عبد الله بن عبد الحكم. وربما أدخل فيما بين عمرو بن الوليد وبين قيس أنّه بلغه. • وقال ابن وهب في "الموطأ" (٧٥): أني الليث بن سعد وابن لهيعة عن يزيد عن عمرو بن الوليد بن عبدة عن قيس بن سعد. قال عمرو بن الوليد: وبلغني عن عبد الله بن عمرو بن العاص مثله (١). وأخرجه البيهقي (١٠/ ٢٢٢) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبا ابن وهب به. ٢٧٧٣ - حديث الأشج العصري "كُلُّ مسكر حرام" قال الحافظ: أخرجه أبو يعلى بسند جيد، وصححه ابن حبان" (٢) سيأتي الكلام عليه في حرف الميم فانظر حديث "ما لي أرى وجوهكم قد تغيرت" ٢٧٧٤ - حديث ابن مسعود "كُلُّ مسكر حرام" قال الحافظ: هو عند ابن ماجه من طريق لين، وأخرجه أحمد من وجه آخر لين أيضاً بلفظ (٣) عليّ" (٤) أخرجه ابن ماجه (٣٣٨٨) عن يونس بن عبد الأعلى المصري ثنا ابن وهب أنا ابن جُريج عن أيوب بن هانئ عن مسروق عن ابن مسعود مرفوعاً "كل مسكر حرام" وهو مختصر من حديث طويل تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ القبر الذي جلست عنده قبر أمي"

стр. 4002

وأخرجه أحمد (١/ ٤٥٢) عن يزيد بن هارون أنا حماد بن زيد ثنا فَرْقد السَّبْخي ثنا جابر بن يزيد أنه سمع مسروقا يحدث عن ابن مسعود رفعه "إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ونهيتكم أن تحبسوا لحوم الأضاحي فوق ثلاث فاحبسوا، ونهيتكم عن الظروف فانبذوا فيها واجتنبوا كل مسكر" وقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إني كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي ... " ٢٧٧٥ - "كل مسكر حرام، وما أسكر منه الفَرَقُ فملء الكف منه حرام" قال الحافظ: ولأبي داود من حديث عائشة مرفوعاً: فذكره" (١) صحيح وله عن عائشة طرق: الأول: يرويه أبو عثمان الأنصاري قال: سمعت القاسم بن محمد بن أبي بكر يحدث عن عائشة مرفوعاً به. أخرجه أحمد (٦/ ٧٢ و ١٣١) وفي "الأشربة" (٩٧) وأبو داود (٣٦٨٧) وابن قتيبة في "الأشربة" (ص ٣٢) والترمذي (١٨٦٦) وابن أبي الدنيا في "ذم المسكر" (١٩) وأبو يعلى (٤٣٦٠) وابن الجارود (٨٦١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢١٦) وأبو جعفر النحاس في "الناسخ" (١/ ٦٠٠) وابن حبان (٥٣٨٣) والدارقطني (٤/ ٢٥٥) والبيهقي (٨/ ٢٩٦) وفي "معرفة السنن" (١٣/ ٢٧) وفي "الشعب" (٥١٨٦) وفي "الصغرى" (٣٣٥٨) والجورقاني في "الأباطيل" (٦٣١) من طرق عن مهدي بن ميمون الأزدي ثنا أبو عثمان الأنصاري به. قال الترمذي: هذا حديث حسن، وأبو عثمان الأنصاري اسمه عمرو بن سالم، ويقال عمر بن سالم أيضاً" وقال أبو القاسم البغوي: اسم أبي عثمان عمرو بن سالم" سنن الدارقطني ٤/ ٢٥٥ - الأباطيل ٢/ ٢٣٨ وقال ابن حبان: أبو عثمان هذا اسمه عمرو بن سالم الأنصاري" وقال أبو جعفر النحاس: فمن عجيب ما عارضوا به أن قالوا: أبو عثمان الأنصاري مجهول، والمجهول لا تقوم به حجة، فقيل لهم: ليس بمجهول، والدليل على ذلك أنّه قد

стр. 4003

روى عنه الربيع بن صَبيح، وليث بن أبي سليم، ومهدي بن ميمون، ومن روى عنه اثنان فليس بمجهول" وقال الجورقاني: هذا حديث صحيح" قلت: وهو كما قال، وأبو عثمان الأنصاري وثقه أبو داود وابن حبان. ولم ينفرد مهدي بن ميمون به بل تابعه: ١ - الربيع بن صبيح البصري عن أبي عثمان الأنصاري ثني القاسم بن محمد بن أبي بكر عن عائشة مرفوعاً "ما أسكر الفرق منه إذا شربته فملء الكف منه حرام" وفي لفظ "ما أسكر الفرق فالحسوة منه حرام" أخرجه أحمد (٦/ ٧١) والدولابي في "الكنى" (٢/ ٢٧) وابن عدي (٣/ ٩٩٤) والدارقطني ٤/ ٢٥٥) والربيع بن صبيح مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، لكن لا بأس به في المتابعات. ٢ - ليث (١) بن أبي سليم عن أبي عثمان عن القاسم عن عائشة مرفوعاً "كُلُّ مسكر حرام، وما أسكر منه الفرق فالحسوة منه حرام" وفي لفظ "فالأوقية منه حرام" أخرجه ابن وهب (٢) في "الموطأ" (٤٠) وابن أبي شيبة (٨/ ١٠١) وأحمد في "الأشربة" (٦ و ٤٣) والحسن بن عرفة في "جزئه" (٧١) والطبراني في "الأوسط" (٩٣٢٣) والدارقطني (٤/ ٢٥٤ و ٢٥٥) والبيهقي (٨/ ٢٩٦) والخطيب في "التاريخ" (٦/ ٢٢٩) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٤٩٦) وليث قال ابن معين وجماعة: ضعيف. قال ابن عدي: وهذا لا أعلم يرويه عن أبي عثمان الأنصاري غير ثلاثة أنفس: الربيع بن صبيح، ومهدي بن ميمون، وليث بن أبي سليم"

стр. 4004

قلت: ولم ينفرد أبو عثمان به بل تابعه عبيد الله بن عمر العدوي عن القاسم عن عائشة مرفوعاً "ما أسكر الفرق فالأوقية منه حرام" أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٥٥) عن يحيى بن محمد بن صاعد ثنا يحيى بن الورد ثنا أبي عن عدي بن الفضل عن عبيد الله بن عمر به. قال ابن صاعد: هذا إنما يروى عن أبي عثمان عن القاسم" قلت: وعدي بن الفضل قال ابن معين وغيره: ليس بثقة. الثاني: يرويه حميد عن أنس عن عائشة مرفوعاً "ما أسكر الفرق فالجرعة منه حرام" أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٥٥) عن محمد بن مخلد الدوري البغدادي ثنا يحيى بن الورد ثنا أبي عن محمد بن طلحة عن حميد به. وإسناده حسن رواته كلهم ثقات غير محمد بن طلحة بن مصرف وهو مختلف فيه، وثقه أحمد وغيره، ولينه النسائي وغيره، واختلف فيه قول ابن معين، واحتج به الشيخان. الثالث: يرويه عروة عن عائشة مرفوعاً "ما أسكر الفرق فالحسوة منه حرام" أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٥٥) من طريق محمد بن عمر الواقدي ثنا محمد بن عبد الله بن مسلم وعبد الرحمن بن عبد العزيز سمعا الزهري يحدث عن عروة عن عائشة به. والواقدي قال البخاري وغيره: متروك الحديث، وقال ابن المديني وغيره: يضع الحديث. الرابع: يرويه أيوب السَّخْتِياني عن ابن أبي مُليكة عن عائشة مرفوعاً "ما أسكر الفرق فالأوقية منه حرام" وفي لفظ "فالحسوة منه حرام" أخرجه أبو عوانة الاسفرائيني في "العلل ومعرفة الرجال" (ص ٢٥٣) والطبراني في "الأوسط" (٤١٢٠) والدارقطني (٤/ ٢٥٥) من طريق سلمة بن الفضل عن أبي جعفر الرازي عن أيوب به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أيوب إلا أبو جعفر الرازي، تفرد به سلمة بن الفضل" وقال أبو عوانة: هذا حديث غريب من حديث أيوب لا أظنّ أنّ أحدا رواه عن أيوب غيره، وهو المعروف من حديث أبي عثمان عن القاسم عن عائشة"

стр. 4005

قلت: وسلمة بن الفضل هو الأبرش وهو مختلف فيه. وخالفه خلف بن الوليد العتكي فرواه عن أبي جعفر الرازي عن ليث عن ابن أبي مليكة عن عائشة موقوفاً. أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٥٥) ٢٧٧٦ - "كُلُّ مسكر خمر" أشار الحافظ إلى ثبوته (١). أخرجه مسلم (٢٠٠٣) من حديث ابن عمر. ٢٧٧٧ - حديث قيس بن سعد "كُلُّ مسكر خمر" قال الحافظ: أخرجه الطبراني بلفظ حديث ابن عمر، وأخرجه أحمد من وجه آخر بلفظ حديث عمر" (٢) أخرجه ابن وهب في "الموطأ" (٧٦) وأحمد بن حنبل (٣/ ٤٢٢) وأحمد بن منيع (المطالب ٣١٢٣) وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٨٠ - ١٨١) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٩٩) وأبو يعلى (١٤٣٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢١٧) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٥٢) وفي "طرق حديث من كذب علي" (١٥٤) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١٦٧ و ١٦٨) من طرق عن ابن لهيعة ثني عبد الله بن هُبيرة قال: سمعت شيخا من حمير يحدث أبا تميم الجيشاني يقول: خطبنا قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام" لفظ ابن قانع والطبراني في "الكبير" ولفظ ابن وهب وأحمد وابن عبد الحكم وأبي يعلى ويعقوب "من كذب عليّ كذبة متعمدا فليتبوأ مضجعا من النار أو بيتا في جهنم، ألا ومن شرب الخمر أتى عطشانا يوم القيامة، ألا فكل (٣) مسكر خمر، وإياكم والغُبيرَاء" قال هذا الشيخ: ثم سمعت عبد الله بن عمرو بعد ذلك يقول مثله فلم يختلفا إلا في بيت أو مضجع.

стр. 4006

وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة وللشيخ الذي لم يسم (١). ٢٧٧٨ - "كُلُّ معروف صدقة" قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٠٠٥) من حديث حذيفة" (٢) ٢٧٧٩ - "كُلُّ مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه" سكت عليه الحافظ (٣). أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٤٦٤ و ٤٦٥) ومسلم (٢٦٥٨) ٢٧٨٠ - "كُلُّ ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله فإنّه يُنَمَّى له عمله إلى يوم القيامة ويأمن من فتنة القبر" قال الحافظ: ثبت في السنن وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم من حديث فَضالة بن عبيد رفعه: فذكره، وله شاهد عند مسلم (١٩١٣) والنسائي والبزار من حديث سلمان رفعه "رباط يوم وليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه، وإنْ مات جرى عليه عمله الذي كان يعمل وأمن الفتان" وله شواهد أخرى" (٤) صحيح أخرجه سعيد بن منصور (٢٤١٤) وأبو داود (٢٥٠٠) والبزار (٣٧٥٣) وأبو عوانة (٥/ ٩١) والطحاوي في "المشكل" (٢٣١٦) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣١١ - ٣١٢) والحاكم (٢/ ٧٩) والبيهقي في "الشعب" (٣٩٨٢) وفي "إثبات عذاب القبر" (١٤٣) وابن عساكر في "الأربعين في الجهاد" (ص ٨٥ - ٨٦) والقاسم بن علي الدمشقي في "تعزية المسلم" (٩٧) عن عبد الله بن وهب وأحمد (٦/ ٢٠) والترمذي (١٦٢١) وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٣١٧) وابن حبان (٤٦٢٤) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣١١) والحاكم (٢/ ١٤٤)

стр. 4007

عن حيوة بن شريح المصري وأحمد (٦/ ٢٠) عن رشدين بن سعد المصري ثلاثتهم عن أبي هانئ الخولاني أنّ عمرو بن مالك الجَنْبِي أخبره أنه سمع فضالة بن عبيد رفعه "كُلُّ ميت يختم على عمله، إلا (١) الذي مات مرابطا في سبيل الله، فإنّه ينمو (٢) له عمله إلى يوم القيامة، ويَأمَن (٣) فتنة القبر" قال الترمذي: حديث حسن صحيح" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال في الموضع الثاني: صحيح على شرط الشيخين" قلت: إسناده صحيح لكن لا على شرطهما لأنّهما لم يخرجا لعمرو بن مالك شيئاً، ولم يخرج البخاري لأبي هانئ حميد بن هانئ الخولاني شيئاً. وللحديث شاهد عن العرباض بن سارية وعن عقبة بن عامر وعن سلمان الفارسي وعن أبي هريرة فأما حديث العرباض فأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٣٤٨) وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٩٦) وابن الأعرابي (ق ٢٠٠/ أ) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٥٦ - ٢٥٧) وابن عدي (٤) (٦/ ٢٣٩٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٥٦ - ١٥٧) والقاسم بن علي الدمشقي (٩٨) من طرق عن أبي مُطيع معاوية بن يحيى الأطرابلسي ثنا بَحير بن سعد عين خالد بن معدان عن جبير بن نفير وكثير بن مرة وعمرو بن الأسود عن العرباض مرفوعاً "كُلُّ عمل ينقطع عن صاحبه إذا مات إلا المرابط في سبيل الله، فإنه يُنَمَّي له عمله، ويُجرى عليه رزقه إلى يوم الحساب" قال المنذري والهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" بإسنادين رواة أحدهما ثقات" الترغيب ٢/ ٢٤٤ - المجمع ٥/ ٢٩٠

стр. 4008

قلت: وإسناده حسن رواته ثقات غير معاوية بن يحيى وهو مختلف فيه: وثقه أبو زرعة وجماعة، وضعفه الدارقطني وغيره، واختلف فيه قول ابن معين. وأما حديث عقبة بن عامر فأخرجه أحمد (٤/ ١٥٠ و ١٥٧) والدارمي (٢٤٣٠) ومحمد بن أسلم الطوسي في "الأربعين" (٢٢) وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٩٤) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٦٢٨) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٥٩٦٨) وابن عساكر في "الأربعين في الجهاد" (ص ٨٦ - ٨٧) وأبو الفرج المقرئ في "الأربعين" (ص ٨٥) من طرق (١) عن ابن لهيعة ثنا مِشْرَح بن هاعان سمعت عقبة رفعه "كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله، فإنه يجرى له أجر عمله حتى يبعث (٢) " وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٠٧ - ٣٠٨) من طرق (٣) عن ابن لهيعة عن أبي عُشّانة -واسمه حي بن يُؤْمن- عن عقبة به. قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن" المجمع ٥/ ٢٨٩ قلت: بل ضعيف. قال الذهبي في "الكاشف": العمل على تضعيف حديثه. وكذا ضعفه أحمد وابن معين وأبو زرعة والدارقطني وغيرهم. وأما حديث سلمان فأخرجه مسلم (١٩١٣) وأما حديث أبي هريرة فسيأتي الكلام عليه في حرف الميم فانظر حديث "من مات مرابطا مات شهيدا" ٢٧٨١ - حديث أنس مرفوعاً "كلّكم راع، وكلّكم مسئول عن رعيته، فالأمير راع على الناس، ومسئول عن رعيته، والرجل راع على أهله ومسئول عن زوجته وما ملكت يمينه، والمرأة راعية لحق زوجها ومسئولة عن بيتها وولدها، والمملوك راع على مولاه ومسئول عن ماله، فكلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، فأعدوا للمسائل جوابا. قالوا: يا رسول الله، وما جوابها؟ قال: أعمال البر" قال الحافظ: أخرجه ابن عدي والطبراني في "الأوسط" وسنده حسن" (٤)

стр. 4009

تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ الله سائل كل راع عما استرعاه ... " ٢٧٨٢ - حديث عبد الله بن أبي أوفى رفعه "كلم المجذوم وبينك وبينه قيد رمحين" قال الحافظ: أخرجه أبو نعيم في "الطب" بسند واه (١) ضعيف جداً أخرجه ابن عدي (٢/ ٧٠٣) من طريق معاوية بن هشام الكوفي ثنا الحسن بن عُمارة عن أبيه عن عبد الله بن أبي أوفى مرفوعاً "كلم المجذوم وبينك وبينه قيد رمح أو رمحين" وإسناده ضعيف جداً، الحسن بن عمارة قال أحمد وابن معين والنسائي وصالح جزرة: لا يكتب حديثه. وقال أحمد أيضا وأبو حاتم ومسلم والنسائي والدارقطني والفلاس ويعقوب بن شيبة: متروك الحديث. وقال الساجي: أجمع أهل الحديث على ترك حديثه. وقال السهيلي: ضعيف بإجماع منهم. ٢٧٨٣ - "كُلُوا جميعا ولا تفرقوا فإنّ طعام الواحد يكفي الاثنين" قال الحافظ: وعند الطبراني من حديث ابن عمر: فذكره" (٢) ضعيف أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٢٣٦) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي ثنا أبو الربيع السمان عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه مرفوعاً "طعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية، فاجتمعوا عليه ولا تفرقوا عنه" وإسناده ضعيف جداً، أبو الربيع السمان واسمه أشعث بن سعيد البصري قال ابن معين وغيره: ليس بثقة، وقال الفلاس: متروك الحديث. ولم ينفرد به بل تابعه بحر السقاء عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه مرفوعاً "كلوا جميعا ولا تفرقوا، فإنّ طعام الواحد يكفي الاثنين"

стр. 4010

أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٤٤٠) وبحر ضعفوه، وعمرو بن دينار هو المكي. وأخرجه العقيلي (٣/ ١٨٥) من طريق جعفر بن حميد الكوفي ثنا عبد الصمد بن سليمان عن عمر بن فرقد عن سالم عن ابن عمر مرفوعاً "طعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية، كلوا جميعا ولا تفرقوا" وقال: وهذا الكلام يروى بغير هذا الإسناد بإسناد أصلح من هذا" قلت: وإسناده ضعيف جداً، عبد الصمد بن سليمان هو الأزرق قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، وكذا قال ابن حبان وزاد "جداً"، وذكره أبو زرعة وجماعة في الضعفاء. وعمر بن فرقد هو الباهلي قال البخاري: فيه نظر، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال ابن عدي: في حديثه نظر، ووثقه ابن حبان وحده. واختلف فيه على سالم بن عبد الله، فرواه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم بن عبد الله بن عمر سمعت أبى يقول: سمعت عمر بن الخطاب رفعه "كلوا جميعا ولا تفرقوا، فإنّ البركة مع الجماعة" وقال أيضاً "إنّ طعام الواحد يكفي الاثنين، وإنّ طعام الاثنين يكفي الثلاثة والأربعة، وإنّ طعام الأربعة يكفي الخمسة والستة" أخرجه ابن ماجه (٣٢٥٥ و ٣٢٨٧) والبزار (١٢٧) قال المنذري: وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير واهي الحديث" الترغيب ٣/ ١٣٣ وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف" مصباح الزجاجة ٤/ ١٢ وقد تقدم الكلام على هذا الحديث أيضاً في حرف الطاء فانظر حديث "طعام الواحد يكفي الاثنين ... " ٢٧٨٤ - حديث أم أيوب قالت: نزل علينا رسول الله ﷺ فتكلفنا له طعاما فيه بعض البقول، فذكر الحديث وقال فيه: "كلوا فإني لست كأحد منكم، إني أخاف أؤذي صاحبي" قال الحافظ: ولهما (أي ابن خزيمة وابن حبان) من حديث أم أيوب قالت: فذكرته" (١)

стр. 4011

أخرجه الحميدي (٣٣٩) وابن أبي شيبة (٢/ ٥١١ و ٨/ ٣٠١ - ٣٠٢) وأحمد (٦/ ٤٣٣ و ٤٦٢) عن سفيان بن عُيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن أم أيوب به. وأخرجه ابن ماجه (٣٣٦٤) عن ابن أبي شيبة به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٣٦) عن محمد بن عبد الله الحضرمي مطين ثنا ابن أبي شيبة به. وأخرجه الترمذي (١٨١٠) وابن خزيمة (١٦٧١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٣٩) وابن حبان (٢٠٩٣) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٣٦) من طرق عن سفيان به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب" قلت: سفيان وعبيد الله ثقتان مشهوران، وأبو يزيد وثقه ابن حبان والعجلي، وقال الذهبي: ما روى عنه سوى ابنه عبيد الله. ٢٧٨٥ - كلوا واشربوا ولا يَهِيْدَنَّكُمُ السَّاطعُ المُصْعِدُ، وكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر" قال الحافظ: وله (أي الترمذي) من حديث طَلق بن علي: فذكره" (١) حسن أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٦ - ٢٧) عن ملازم بن عمرو اليمامي عن عبد الله بن النعمان عن قيس بن طلق قال: حدثني أبي طلق بن علي أنّ رسول الله ﷺ قال "كلوا واشربوا ولا يصدنكم الساطع المصعد، كلوا واشربوا حتى يتعرض لكم الأحمر" وقال هكذا بيده. وأخرجه أبو داود (٢٣٤٨) عن محمد بن عيسى ابن الطباع البغدادي والترمذي (٧٠٥) عن هناد بن السري وابن خزيمة (١٩٣٠) والدارقطني (٢/ ١٦٦) عن أحمد بن المقدام العجلي

стр. 4012

والطبراني في "الكبير" (٨٢٥٧) عن محمد بن يحيى بن سهل بن محمد العسكري والمزي في "تهذيب الكمال" (١٦/ ٢٢٢ - ٢٢٣) عن محمد بن أبي بكر المُقَدمي وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٦٤٨) عن عليّ بن المديني قالوا: ثنا ملازم بن عمرو ثني عبد الله بن النعمان السُّحَيمي عن قيس بن طلق بن علي ثني أبي به مرفوعاً. ولفظ أبي داود وغيره "ولا يهيدنكم" ولفظ ابن خزيمة وغيره "ولا يغرنكم". قال أبو داود: هذا مما تفرد به أهل اليمامة" وقال الترمذي: حسن غريب" وقال ابن خزيمة: إنْ صح الخبر فإني لا أعرف عبد الله بن النعمان هذا بعدالة ولا جرح، ولا أعرف له عنه راويا غير ملازم بن عمرو" وقال الدارقطني: قيس بن طلق ليس بالقوي" قلت: اختلف في هذا الحديث على ملازم بن عمرو: فقال أبو نعيم والخضر بن محمد بن شجاع: ثنا ملازم بن عمرو ثنا عبد الله بن بدر السحيمي ثني جدي قيس بن طلق ثني أبي به. أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٥٤) ورواية الأكثر أولى بالصواب، ويحتمل أن يكون لملازم بن عمرو في هذا الحديث شيخان والله أعلم. وإسناده حسن، ملازم بن عمرو وعبد الله بن بدر وثقهما ابن معين وجماعة، وعبد الله بن النعمان وإن لم يعرفه ابن خزيمة فقد عرفه غيره، قال عثمان الدارمي: سألت ابن معين: قلت: عبد الله بن النعمان عن قيس بن طلق؟ قال: شيوخ يمامية ثقات. ووثقه العجلي وابن حبان.

стр. 4013

وقيس بن طلق مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أبو حاتم وغيره، وقال ابن القطان الفاسي: يقتضي أن يكون خبره حسناً لا صحيحا (ميزان). ولم ينفرد ملازم بن عمرو به بل تابعه محمد بن جابر اليمامي عن عبد الله بن النعمان عن قيس بن طلق عن أبيه مرفوعاً "ليس الفجر المستطيل في الأفق ولكنه المعترض الأحمر". أخرجه أحمد (٤/ ٢٣) عن موسى بن داود الضبي ثنا محمد بن جابر به. واختلف فيه على محمد بن جابر، فرواه يحيى بن إسحاق السَّيْلَحينى عن محمد بن جابر عن قيس بن طلق عن أبيه، ولم يذكر عبد الله بن النعمان. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٢٣٦) ومحمد بن جابر قال ابن معين وجماعة: ضعيف. ٢٧٨٦ - حديث أبي هريرة: خرجنا مع رسول الله ﷺ في حج أو عمرة فاستقبلنا رِجْلٌ من جراد فجعلنا نضرب بنعالنا وأسواطنا فقال "كلوه، فإنّه من صيد البحر" قال الحافظ: أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وسنده ضعيف" (١) ضعيف وله عن أبي هريرة طريقان: الأول: يرويه أبو المُهَزِّم عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في حج أو عمرة فاستقبلنا رِجْلٌ من جراد، فجعلنا نضربه بسياطنا وعصينا، فقال النبي ﷺ "كلوه، فإنّه من صيد البحر". وفي لفظ "كنا مع النبي ﷺ في حج أو عمرة فاستقبلنا رجل من جراد فجعلنا نضربهنّ بعصينا وسياطنا فسقط في أيدينا وقلنا: ما صنعنا ونحن محرمون، فسألنا النبي ﷺ عن ذلك فقال "لا بأس بصيد البحر" أخرجه أحمد (٢/ ٣٠٦ و ٣٦٤ و ٣٧٤ و ٤٠٧) وابن ماجه (٣٢٢٢) والترمذي (٨٥٠) وأبو الشيخ في "الأقران" (٢٥٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٠٢) من طرق عن حماد بن سلمة عن أبي المهزم به. وأخرجه أبو داود (١٨٥٤) والبيهقي (٥/ ٢٠٧) من طريق حبيب المعلم عن أبي المهزم عن أبي هريرة قال: أصبنا صِرْما من جراد فكان رجل منا يضرب بسوطه وهو محرم، فقيل له: إنّ هذا لا يصلح، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال "إنّما هو من صيد البحر"

стр. 4014

قال أبو داود: أبو المهزم ضعيف، والحديث وهم" وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي المهزم عن أبي هريرة، وأبو المهزم اسمه يزيد بن سفيان وقد تكلم فيه شعبة" وقال البيهقي: أبو المهزم ضعيف" قلت: وضعفه ابن معين وابن المديني وأبو حاتم وغيرهم. الثاني: يرويه ميمون بن جابان البصري عن أبي رافع عن أبي هريرة مرفوعاً "الجراد من صيد البحر" أخرجه أبو داود (١٨٥٣) عن محمد بن عيسى بن نجيح البغدادي ثنا حماد بن زيد عن ميمون بن جابان به. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٥/ ٢٠٧) قال أبو داود: الحديث وهم" وقال البيهقي: ميمون بن جابان غير معروف" وصححه ابن القطان الفاسي (النكت الظراف ١٠/ ٣٩٣) قلت: اختلف فيه علي ميمون بن جابان، فرواه موسى بن إسماعيل التبوذكي البصري عن حماد بن سلمة عن ميمون بن جابان عن أبي رافع عن كعب قوله. أخرجه أبو داود (١٨٥٥) وميمون بن جابان وثقه ابن حبان والعجلي والذهبي في "الكاشف"، وقال ابن حزم: مجهول، وقال الحافظ: في "التقريب": مقبول. ٢٧٨٧ - "كما تدين تدان" قال الحافظ: ورد هذا في حديث مرفوع أخرجه عبد الرزاق عن مَعْمر عن أبي أيوب عن أبي قلابة عن النبي ﷺ بهذا، وهو مرسل رجاله ثقات، ورواه عبد الرزاق بهذا الإسناد أيضاً عن أبي قلابة عن أبي الدرداء موقوفا، وأبو قلابة لم يدرك أبا الدرداء، وله شاهد موصول من حديث ابن عمر، أخرجه ابن عدي وضعفه" (١) ضعيف

стр. 4015

روي من حديث أبي قِلابة مرسلاً ومن حديث ابن عمر ومن حديث أنس ومن حديث ابن عباس فأما حديث أبي قلابة فأخرجه عبد الرزاق (٢٠٢٦٢) عن معمر بن راشد عن أيوب عن أبي قلابة رفعه "البر لا يبلى، والإثم لا ينسى، والديان لا يموت، فكن كما شئت كما تدين تدان" وأخرجه البيهقي في "الزهد" (٧٠٤) وفي "الأسماء" (ص ١٠٠) من طريق أحمد بن منصور الرمادي ثنا عبد الرزاق به. ورواته ثقات. ورواه أحمد في "الزهد" (ص ١٧٦) عن عبد الرزاق فقال فيه: عن أبي قلابة قال: قال أبو الدرداء: فذكره موقوفاً. وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن عدي (٦/ ٢١٦٨) وأبو نعيم والديلمي كما في "المقاصد" (ص ٥١٩) من طريق مكرم بن عبد الرحمن الجوزجاني عن محمد بن عبد الملك الأنصاري المدني عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً "الذنب لا ينسى، والبر لا يبلى، والديان لا يموت، فكن كما شئت فكما تدين تدان" قال ابن عدي: محمد بن عبد الملك كل أحاديثه مما لا يتابعه الثقات عليه وهو ضعيف جدا" قلت: وقال أحمد: يضع الحديث ويكذب، وقال الحاكم: روى عن نافع الموضوعات. وأما حديث أنس فأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٦٩٦) عن أبي أيوب سليمان بن سلمة الخَبَائري ثنا سعيد بن موسى ثنا رباح بن زيد عن معمر عن الزهري عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : فذكر حديثا وفيه: يا موسى كما تدين تدان" ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٧٥ - ٣٧٦) وشمس الدين الصالحين في "الأربعين في فضل الرحمة" (ص ٤٨ - ٥٠) قال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث الزهري لم نكتبه إلا من حديث رباح عن معمر، ورباح فمن فوقه عدول، والخبائري في حديثه لين ونكارة" وقال السخاوي: وهو موضوع، والمتهم بوضعه سعيد بن موسى" المقاصد ص ٥١٩ وقال الذهبي: حديث موضوع" الميزان ٢/ ١٦٠

стр. 4016

قلت: سليمان بن سلمة وسعيد بن موسى اتهمهما ابن حبان بالوضع (المجروحين ١/ ٣٢٦) وقال أبو حاتم: سليمان بن سلمة متروك الحديث لا يشتغل به، وقال ابن الجنيد: كان يكذب. وقال الخطيب: سعيد بن موسى مجهول، والخبائري مشهور بالضعف. وأما حديث ابن عباس فأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٩١١) عن الطبراني ثنا علي بن المبارك ثنا زيد بن المبارك ثنا سلام بن وهب أبو وهب الجندي عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس أنّ عثمان بن عفان سأل رسول الله ﷺ عن أبجد هوز حطي كلمن صعفص قرشت، فقال "الألف آلاء الله، والباء بهاء الله، والجيم جمال الله، والدال دين الله، وأما هوز فأهوال جهنم، وأما حطي فهي لا إله إلا الله تحط الخطايا، وأما كلمن فكاف من كريم، ولام من الله، وميم من منان، ونون من المهيمن، وأما صعفص فصاع بصاع كما تدين تدان، وأما قرشت فقرفصة الناس للحاسب" وسلام بن وهب ذكره العقيلي في "الضعفاء" وأخرج له حديثا قال عنه الذهبي في "الميزان": منكر، بل كذب. ٢٧٨٨ - حديث عبد الله بن أنيس أنّه سأل رسول الله ﷺ عن ليلة القدر وذلك صبيحة إحدى وعشرين فقال "كم الليلة؟ " قلت: ليلة اثنين وعشرين، فقال "هي الليلة، أو القابلة". قال الحافظ: رواه أحمد" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "التمسوها الليلة" ٢٧٨٩ - حديث أبي خيثمة واسمه سعد بن خيثمة: تخلفت عن رسول الله ﷺ فدخلت حائطا فرأيت عريشا قد رش بالماء ورأيت زوجتي فقلت: ما هذا بإنصاف. رسول الله ﷺ في السموم والحرور وأنا في الظل والنعيم؟ فقمت إلى ناضح لي وتمرات فخرجت فلما طلعت على العسكر فرآني الناس قال النبي ﷺ "كن أبا خيثمة" فجئت فدعا لي. قال الحافظ: أخرجه الطبراني، وذكره ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم مرسلاً. وذكر الواقدي أنّ اسمه عبد الله بن خيثمة، وقال ابن شهاب: اسمه مالك بن قيس" (٢)

стр. 4017

أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٤١٩) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أحمد بن سنان ثنا يعقوب بن محمد الزهري ثنا إبراهيم بن عبد الله بن سعد بن خيثمة ثنا أبي عن أبيه قال: تخلفت عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك حتى مضى رسول الله ﷺ ، فدخلت حائطا فرأيت عريشا قد رش بالماء ورأيت زوجتي فقلت: ما هذا بالإنصاف، إنّ رسول الله ﷺ في السموم والحميم وأنا في الظل والنعيم، فقمت إلى ناضح فاحتقبته، وإلى تميرات فتزودتها، فنادت زوجتي: إلى أين يا أبا خيثمة؟ فخرجت أريد رسول الله ﷺ حتى إذا كنت ببعض الطريق لحقني عمير بن وهب الجمحي فقلت: إنك رجل جريء وإني أعرف حيث النبي ﷺ وإني رجل مذنب فتخلف عني عمير، فلما اطلعت على العسكر فرأى الناس فقال رسول الله ﷺ "كن أبا خيثمة" فجئت فقلت: كدت أهلك يا رسول الله، فحدثته حديثي فقال لي رسول الله ﷺ خيرا ودعا لي. وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣١٤٨) عن الطبراني به. قال الهيثمي: وفيه يعقوب بن محمد الزهري وهو ضعيف" المجمع ٦/ ١٩٣ قلت: وإبراهيم بن عبد الله بن سعد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، والبخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكروا عنه راويا إلا يعقوب بن محمد الزهري فهو مجهول. وللحديث شاهد عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم نحوه مرسلاً. أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٢٢٢ - ٢٢٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٤٦) من طريق يونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق ثنا عبد الله بن أبي بكر به. ٢٧٩٠ - قال زيد بن أرقم: كنا إذا سلم علينا النبي ﷺ قلنا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته" قال الحافظ: وأخرج البيهقي في "الشعب" بسند ضعيف من حديث زيد بن أرقم: فذكره" (١) ضعيف أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٣٣٠) والطبراني في "الكبير" (٥٠١٥) وابن عدي (٧/ ٢٥٨٨) والبيهقي في "الشعب" (٨٤٩١) من طريق محمد بن حميد الرازي ثنا إبراهيم بن المختار عن شعبة عن هارون بن سعد عن ثمامة بن عقبة عن زيد بن أرقم به.

стр. 4018

وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حميد. وإبراهيم بن المختار الرازي مختلف فيه، قواه أبو داود وغيره، وضعفه البخاري وغيره، وهارون بن سعد صدوق، وشعبة وثمامة ثقتان. ٢٧٩١ - عن البراء قال: كنا إذا صلينا خلف النبي ﷺ أحببنا أن نكون عن يمينه. قال الحافظ: أخرجه النسائي بإسناد صحيح" (١) وذكره في موضع آخر وسكت عليه (٢). قلت: أخرجه مسلم (٧٠٩) ٢٧٩٢ - قال أنس: كنا إذا صلينا خلف النبي ﷺ بالظهائر سجدنا على ثيابنا اتقاء الحر. قال الحافظ: رواه أبو عوانة في "صحيحه" (١/ ٣٤٦) بهذا اللفظ وأصله في مسلم (٦٢٠") (٣) ٢٧٩٣ - عن البراء قال: كنا أصحاب نخل فكان الرجل يأتي بالقِنْو فيعلقه في المسجد، وكان بعض من لا يرغب في الخير يأتي بالقنو من الحشف والشيص فيعلقه، فنزلت هذه الآية ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧] فكنا بعد ذلك يجيء الرجل بصالح ما عنده. قال الحافظ: أخرجه الترمذي من حديث البراء، ولأبي داود من حديث سهل بن حنيف: فكان الناس يتيممون شرار ثمارهم ثم يخرجونها في الصدقة، فنزلت هذه الآية" (٤) حديث البراء يرويه إسماعيل بن عبد الرحمن السُّدِّي واختلف عنه: - فقال إسرائيل بن يونس: عن السدي عن أبي مالك عن البراء في قوله تعالى ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ﴾ [البقرة: ٢٦٧] قال: نزلت فينا، كنا أصحاب نخل فكان الرجل يأتي من نخله بقدر قلته وكثرته، فكان الرجل يأتي بالقنو والرجل يأتي بالقنوين فيعلقه في المسجد، وكان أهل الصفة ليس لهم طعام، فكان أحدهم إذا جاء إلى القنو فيضربه بعصا فيسقط منه التمر والبُسْر فيأكل، وكان أناس ممن لا يرغب في الخير فيأتي أحدهم بالقنو فيه الحَشَف وفيه

стр. 4019

الشِّيْص، ويأتي بالقنو قد انكسر فيعلقه، فأنزل الله: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ قال: لو أنّ أحدكم أُهدي إليه مثل ما أعطى لم يأخذه إلا على إغماض وحياء، قال: فكان بعد ذلك يأتي الرجل بصالح ما عنده. أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٢٦) عن عبيد الله بن موسى الكوفي عن إسرائيل به. وأخرجه الترمذي (٢٩٨٧) عن الدارمي أنا عبيد الله بن موسى به. وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح، وأبو مالك هو الغفاري ويقال اسمه غزوان" قلت؛ وهو ثقة كما قال ابن معين، لكنه لم يذكر سماعا من البراء فلا أدري أسمع منه أم لا. ولم ينفرد إسرائيل به بل تابعه سفيان الثوري عن السدي به. أخرجه الطبري في "تفسيره" (٣/ ٨٢ و ٨٤) عن مؤمل بن إسماعيل البصري والبيهقي (٤/ ١٣٦) عن أبي حذيفة موسى بن مسعود النَّهْدي كلاهما عن سفيان به. - وقال أسباط بن نصر الهَمْداني: عن السدي عن عدي بن ثابت عن البراء في قول الله ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ قال: نزلت في الأنصار، كانت الأنصار تخرج إذا كان جذاذ النخل من حيطانها اقناء البسر، فيعلقونه على حد رأس اسطوانتين في مسجد رسول الله ﷺ ، فيأكل منه فقراء المهاجرين، فيعمد أحدهم فيدخل قنو الحشف يظن أنه في كثرة ما يوضع من الإقناء، فنزل فيمن فعل ذلك ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢٦٧] يقول: لو أهدي لكم لم تقبلوه إلا على استحياء من صاحبه عطاء أنه بعث إليك بما لم يكن له فيه حاجة، ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ﴾ عن صدقاتكم ﴿حَمِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٦٧]. أخرجه الروياني (٣٨٤) والطبري (٣/ ٨٢ و ٨٥) والحاكم (٢/ ٢٨٥) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٤٨) عن عمرو بن حماد بن طلحة القناد

стр. 4020

والطبري (٣/ ٨٢ و ٨٥) عن عمرو بن محمد العَنْقَزِي كلاهما عن أسباط به. قال الحاكم: هذا حديث غريب صحيح على شرط مسلم" قلت: إسناده حسن، ومسلم لم يخرج رواية أسباط عن السدي، ولا رواية السدي عن عدي بن ثابت. وأما حديث سهل بن حُنيف فيرويه ابن شهاب الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف واختلف عنه: - فقال سفيان بن حسين الواسطي: عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال: أمر رسول الله ﷺ بصدقة، فجاء رجل من هذا السُخَل بكبائس، فقال رسول الله ﷺ "من جاء بهذا؟ " وكان لا يجيئ أحد بشيء إلا نسب إلى الذي جاء به، فنزلت ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧]. قال: ونهى رسول الله ﷺ عن الجعرور ولون الحُبَيق أن يؤخذا في الصدقة. أخرجه أبو داود (١٦٠٧) وابن خزيمة (٢٣١٣) والطبراني في "الكبير" (٥٥٦٧) والدارقطني (٢/ ١٣٠ - ١٣١ و ١٣١) والحاكم (١/ ٤٠٢ و ٢/ ٢٨٤) والبيهقي (٤/ ١٣٦) عن سعيد بن سليمان الواسطي والطبراني (٥٥٦٧) عن جعفر بن محمد بن جعفر المدائني قالا: ثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين به. وسفيان بن حسين قال ابن معين وغيره: ضعيف في الزهري. - ورواه سليمان بن كثير البصري عن الزهري واختلف عنه: • فقال أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي: ثنا سليمان بن كثير ثنا الزهري عن أبي أمامة عن أبيه أنّ النبي ﷺ نهى عن لونين من التمر: الجعرور ولون الحبيق، وكان أناس يتيممون شرار ثمارهم فيخرجونها في الصدقة، فنزلت ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾.

стр. 4021

أخرجه يعقوب به سفيان (١/ ٣٧٦) عن أبي الوليد الطيالسي به. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٤/ ١٣٦) وأخرجه الطبراني (٥٥٦٦) والدارقطني (٢/ ١٣١) والحاكم (١/ ٤٠٢ و ٢/ ٢٨٤) والبيهقي (٤/ ١٣٦) وفي "معرفة السنن" (٦/ ١٠٧) من طرق عن أبي الوليد الطيالسي به. قال الحاكم في الموضع الأول: صحيح على شرط البخاري" وقال في الموضع الثاني: صحيح على شرط الشيخين" قلت: لم يخرج الشيخان رواية أبي الوليد الطيالسي عن سليمان بن كثير، وسليمان ضعيف في الزهري أيضاً. • ورواه غير واحد عن سليمان بن كثير عن الزهري عن أبي أمامة ولم يذكروا عن أبيه، منهم: ١ - عبد الرحمن بن مهدي. أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (١٥٣٩) ٢ - مسلم بن إبراهيم البصري. أخرجه الدارقطني (٢/ ١٣١) ٣ - محمد بن كثير العبدي. أخرجه الدارقطني (٢/ ١٣١) - ورواه محمد بن أبي حفصة البصري عن الزهري عن أبي أمامة ولم يقل: عن أبيه. أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٢٦) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن محمد بن أبي حفصة به. • ورواه ابن المبارك عن محمد بن أبي حفصة واختلف عنه: فرواه عبد الله بن عثمان عبدان المروزي عن ابن المبارك عن محمد بن أبي حفصة عن الزهري عن أبي أمامة عن أبيه. أخرجه الحاكم (١/ ٤٠٢) ورواه محمد بن عيسى الدامغاني عن ابن المبارك فلم يقل: عن أبيه. أخرجه ابن خزيمة (٢٣١١)

стр. 4022

وتابعه علي بن الحسن بن شقيق المروزي ثنا ابن المبارك به. أخرجه ابن زنجويه في "الأموال" (١٩٤٣) ومحمد بن أبي حفصة مختلف فيه، وثقه أبو داود، وضعفه النسائي، واختلف فيه قول ابن معين. - ورواه يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري قال: بلغنا أنّ رسول الله ﷺ ردّ الجعرور ولون حبيق، فأبى أنْ يقبلهما في الصدقة. أخرجه ابن زنجويه (١٩٤٤) عن عبد الله بن صالح المصري ثني الليث ثني يونس به. وعبد الله بن صالح مختلف فيه، والباقون ثقات. ٢٧٩٤ - عن أسلم أبي عمران قال: كنا بالقسطنطينية فخرج صف عظيم من الروم، فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم ثم رجع مقبلا، فصاح الناس: سبحان الله، ألقى بيده إلى التهلكة، فقال أبو أيوب: أيها الناس إنكم تؤولون هذه الآية على هذا التأويل وإنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، إنا لما أعز الله دينه وكثر ناصروه قلنا بيننا سرّا: إنّ أموالنا قد ضاعت فلو أنا أقمنا فيها وأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله هذه الآية فكانت التهلكة الإقامة التي أردناها. قال الحافظ: في حديث أبي أيوب الذي أخرجه مسلم والنسائي وأبو داود والترمذي وابن حبان والحاكم من طريق أسلم أبي عمران قال: فذكره" (١) صحيح أخرجه الطيالسي (ص ٨١ - ٨٢) وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٧٧ - ١٧٨) وأبو داود (٢٥١٢) والترمذي (٢٩٧٢) والنسائي في "الكبرى" (١١٠٢٨ و ١١٠٢٩) والطبري في "تفسيره" (٢/ ٢٠٤) وابن حبان (٤٧١١) والطبراني في "الكبير" (٤٠٦٠) والحاكم (٢/ ٢٧٥) والبيهقي (٩/ ٩٩) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٣٠ - ٣١) من طرق عن يزيد بن أبي حبيب قال: حدثني أسلم أبو عمران التُّجِيبي قال: فذكره. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب" وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"

стр. 4023

قلت: إسناده صحيح لكن لم يخرج الشيخان لأسلم أبى عمران شيئاً. ٢٧٩٥ - عن عبد الله بن الحارث: كنا عند عائشة فقالت: يا كعب، أخبرني عن إسرافيل. فذكر الحديث وفيه: وملك الصور جاث على إحدى ركبتيه، وقد نصب الأخرى يلتقم الصور محنيا ظهره، شاخصا ببصره إلى إسرافيل، وقد أمر إذا رأى إسرافيل قد ضم جناحيه أن ينفخ في الصور. فقالت عائشة: سمعته من رسول الله ﷺ . قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الأوسط" ورجاله ثقات إلا علي بن زيد بن جُدْعان ففيه ضعف" (١) ضعيف أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٢٧٩) عن الوليد بن أبان الأصبهاني ثنا محمد بن عمار الرازي ثنا مؤمل بن إسماعيل أنا حماد بن زيد عن عليّ بن زيد عن عبد الله بن الحارث قال: كنت عند عائشة وعندها كعب الحبر فذكر إسرافيل، فقالت عائشة: يا كعب، أخبرني عن إسرافيل، فقال كعب: عندكم العلم، فقالت: أجل أخبرني. قال: له أربعة أجنحة: جناحان في الهواء، وجناح قد تسربل به، وجناح على كاهله، والعرش على كاهله، والقلم على أُذُنه، فإذا نزل الوحي كتب القلم، ثم درست الملائكة، وملك الصور جاث على إحدى ركبتيه، وذكر الحديث. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن حماد بن زيد إلا مؤمل" وقال الهيثمي والسيوطي: إسناده حسن" المجمع ١٠/ ٣٣١ - الدر المنثور ٧/ ٢٥٣ قلت: بل ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، وقد خولف في شيخه كما سيأتي. واختلف فيه على مؤمل، فقال نوح بن حبيب القُوْمَسي: ثنا مؤمل ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبد الله بن الحارث به. أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٢٨٦) ولم ينفرد مؤمل به بل تابعه عفان بن مسلم البصري ثنا حماد بن سلمة به. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٤٧ - ٤٨) وقال: غريب من حديث كعب لم يروه عنه إلا عبد الله بن الحارث"

стр. 4024

- ورواه الوليد بن مسلم أبو بشر البصري عن عبد الله بن رباح عن كعب أنه قال لعائشة: هل سمعت رسول الله ﷺ يقول في إسرافيل شيئاً؟ قالت: كيف تجدونه في التوراة؟ قال: نجد له أربعة أجنحة، جناح بالمشرق وجناح بالمغرب، ولوح على جبهته، فإذا أراد الله أمرًا أثبته في اللوح. أخرجه أبو الشيخ (٢٩٠) عن شباب الواسطي ثنا وهب بن بقية ثنا خالد عن خالد الحذاء عن الوليد بن مسلم به. ورواته ثقات غير شباب الواسطي فلم أعرفه، وخالد هو ابن عبد الله الطحان الواسطي. واختلف عنه، فرواه أبو أيوب سليمان بن داود الشاذكوني عنه قال: حدثنا خالد الخزاعي عن الوليد أبي بشر عن عبد الله بن رباح عن عائشة أنّ كعبا قال لها: هل سمعت رسول الله ﷺ يقول في إسرافيل شيئاً؟ قالت: نعم، سمعته يقول "له أربعة أجنحة ... " أخرجه أبو الشيخ (٣٨٥) والشاذكوني كذبه صالح جزرة وغيره. ٢٧٩٦ - عن ابن مسعود قال: كنا ليلة جمعة في المسجد إذ جاء رجل من الأنصار، فذكر القصة في اللعان باختصار فعين اليوم لكن لم يعين الشهر ولا السنة. قال الحافظ: ووقع عند مسلم (١٤٩٥) من حديث ابن مسعود: فذكره. وقال: وفي حديث ابن مسعود عنده أيضًا: إن تكلم جلدتموه أو قتل قتلتموه، وإن سكت سكت على غيظ، قال النبي ﷺ "اللهم افتح" وجعل يدعو فنزلت آية اللعان. وقال: وحديث ابن مسعود نحو حديث ابن عمر لكن زاد فيه: فذهبت لتلتعن، فقال النبي ﷺ "مه" فأبت فالتعنت. وقال: وعند مسلم من حديث ابن مسعود: فجاء يعني الرجل هو وامرأته فتلاعنا، فقال النبي ﷺ "لعلها أن تجيء به أسود جعدا" (١) ٢٧٩٧ - عن أبي عياش الزرقي قال: كنا مع النبي ﷺ بعُسْفَان فصلى بنا الظهر، وعلى المشركين يومئذ خالد بن الوليد، فقالوا: لقد أصبنا منهم غفلة، ثم قالوا: إنّ لهم صلاة بعد هذه هي أحبّ إليهم من أموالهم وأبنائهم، فنزلت صلاة الخوف بين الظهر والعصر، فصلى بنا العصر ففرقنا فرقتين، الحديث.

стр. 4025

قال الحافظ: وروى أحمد وأصحاب السنن وصححه ابن حبان من حديث أبي عياش الزرقي قال: فذكره" (١) أخرجه الطيالسي (ص ١٩١ - ١٩٢) وعبد الرزاق (٤٢٣٧) وابن أبي شيبة (٢/ ٤٦٣ و ٤٦٥ - ٤٦٦) وأحمد (٤/ ٥٩ - ٦٠ و ٦٠) وأبو داود (١٢٣٦) والنسائي (٣/ ١٤٤ و ١٤٤ - ١٤٥) وفي "الكبرى" (١٩٣٧ و ١٩٣٨) وابن الجارود (٢٣٢) والدولابي في "الكنى" (١/ ٤٧) والطبري في "تفسيره" (٥/ ٢٤٦ و ٢٥٧) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٣٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣١٨ - ٣١٩) وابن أبي حاتم في "التفسير" (٥٨٩٩ و٥٩٠١) وابن حبان (٢٨٧٥ و ٢٨٧٦) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٣٣٨) والطبراني في "الكبير" (٥١٣٢ و٥١٣٣ و٥١٣٤ و٥١٣٥ و٥١٣٦ و٥١٣٧ و٥١٣٨ و٥١٣٩ و٥١٤٠) والدارقطني (٢/ ٥٩ - ٦٠ و ٦٠) وأبو القاسم الحنائي في "الفوائد" (ق ٦٩ و ٨٩) والحاكم (١/ ٣٣٧ - ٣٣٨) والبيهقي (٣/ ٢٥٤ - ٢٥٥ و ٢٥٦ - ٢٥٧) وفي "معرفة السنن" (٥/ ٢٨ - ٢٩ و ٢٩) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ١٠٢) وفي "الوسيط" (٢/ ١٠٩) والبغوي في "شرح السنة" (١٠٩٦) والمزي (٣٤/ ١٦١ - ١٦٢) من طرق عن منصور بن المعتمر عن مجاهد بن جبر عن (٢) أبي عياش الزرقي قال: كنا مع رسول الله ﷺ بعسفان فحضرت الصلاة صلاة الظهر، وعلى خيل المشركين خالد بن الوليد، قال: فصلى رسول الله ﷺ بأصحابه الظهر فقال المشركون: إنّ لهم صلاة بعد هذا أحبّ إليهم من أبنائهم وأموالهم وأنفسهم -يعنون صلاة العصر- فنزل جبريل ﵇ على رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر فأخبره ونزلت هذه الآية ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ١٠٢] الآية، فحضرت العصر فصفّ رسول الله ﷺ أصحابه صفين وعليهم السلاح فكبّر والعدو بين يدي النبي ﷺ ، فكبروا جميعا وركعوا جميعاً، ثم سجد رسول الله ﷺ والصف الأول الذي يليه والآخرون قيام يحرسونهم، فلما فرغ رسول الله ﷺ قام إلى الركعة الثانية وسجد الآخرون، ثم تقدم هؤلاء إلى مصاف هؤلاء وتأخر هؤلاء إلى مصاف هؤلاء فصلى بهم ركعة أخرى فركعوا جميعاً، ثم سجد رسول الله ﷺ والصف الذي يليه والآخرون قيام يحرسونهم، فلما فرغوا سجد هؤلاء ثم سلم رسول الله ﷺ . قال أبو عياش: فصلّى رسول الله ﷺ هذه الصلاة مرتين: مرّة بعسفان ومرّة في أرض بني سليم.

стр. 4026

السياق للطيالسي. قال الترمذي: سألت محمدا فقلت: أيّ الروايات في صلاة الخوف أصح؟ فقال: كل الروايات عندي صحيح، وكل يستعمل، وإنما هو على قدر الخوف، إلا حديث مجاهد عن أبي عياش الزرقي فإني أراه مرسلا" العلل ١/ ٣٠١ وقال الدارقطني: صحيح" وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" (١) وقال البيهقي: هذا إسناد صحيح" وقال النووي: إسناده صحيح على شرط الشيخين إلى أبي عياش" الخلاصة ٢/ ٧٤٩ وقال الحافظ: سنده جيد" الإصابة ١١/ ٢٧٣ قلت: وهو كما قالوا إلا أنّ جماعة رووه عن مجاهد عن النبي ﷺ مرسلاً ولم يذكروا أبا عياش الزرقي، منهم: ١ - أيوب السَّخْتياني. أخرجه عبد الرزاق (٤٢٣٤) عن مَعْمر عن أيوب عن مجاهد به. ورواته ثقات. ٢ - خلاد بن عبد الرحمن الصنعاني. أخرجه عبد الرزاق (٤٢٣٥) عن معمر بن راشد عن خلاد بن عبد الرحمن عن مجاهد به. ورواته ثقات. ٣ - ابن جُريج. أخرجه عبد الرزاق (٤٢٣٦) عن ابن جريج عن مجاهد به. ورواته ثقات. ٤ - عمر بن ذر الكوفي. أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٦٢ - ٤٦٣) عن وكيع ثنا عمر بن ذر سمعه من مجاهد قال: فذكره.

стр. 4027

ورواته ثقات. وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٥/ ٢٥٧) عن محمد بن حميد الرازي ثنا الحكم بن بشير ثنا عمر بن ذر ثني مجاهد قال: فذكره. ٥ - عبد الله بن أبي نَجيح. أخرجه الطبري (٥/ ٢٤٥ و ٢٤٥ - ٢٤٦) من طريقين عن ابن أبي نجيح عن مجاهد به. ٦ - أيوب بن موسى المكي. ذكره الحنائي (ق ٨٩) وقال: وهو الصواب إن شاء الله" ٢٧٩٨ - حديث جابر قال: كنا مع النبي ﷺ فأتى على قبرين. فذكر فيه نحو حديث الباب وقال فيه "أمّا أحدهما فكان يغتاب الناس" قال الحافظ: أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" من حديث جابر قال: فذكره" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّهما يعذبان وما يعذبان في كبير" ٢٧٩٩ - قال عمارة بن رُوَيْبة: كنا مع النبي ﷺ في إحدى صلاتي العشي حين صرفت القبلة، فدار ودرنا معه في ركعتين. قال الحافظ: وأخرج ابن أبي داود بسند ضعيف عن عمارة بن رويبة قال: فذكره" (٢) تقدم الكلام عليه في حرف الصاد فانظر حديث "صلّينا إحدى صلاتي العشي" ٢٨٠٠ - حديث ابن عباس: كنا مع النبي ﷺ في سفر فحضر الأضحى فاشتركنا في البقرة تسعة وفي البدنة عشرة. قال الحافظ: حسنه الترمذي وصححه ابن حبان" (٣) حسن أخرجه أحمد (١/ ٢٧٥) وابن ماجه (٣١٣١) والترمذي (٩٠٥) والنسائي (٧/ ١٩٥)

стр. 4028

وفي "الكبرى" (٤١٢٣) والطحاوي في "المشكل" (٢٥٩٣) وابن حبان (٤٠٠٧) والطبراني في "الكبير" (١١٩٢٩) و"الأوسط" (٨١٢٨) والبيهقي (٥/ ٢٣٥ - ٢٣٦) والبغوي في "شرح السنة" (١١٣٢) عن الفضل بن موسى السِّيْنَاني والحاكم (٤/ ٢٣٠) عن عليّ بن الحسن بن شقيق المروزي قالا: ثنا الحسين بن واقد عن عِلْبَاء بن أحمد اليَشْكُرِي عن عكرمة عن ابن عباس قال: كنّا مع رسول الله ﷺ في سفر، فحضر النّحر، فاشتركنا في البعير عن عشرة، والبقرة عن سبعة" قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب" (١) وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري" وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن علباء بن أحمر إلا الحسين بن واقد" وقال البيهقي: تفرد به الحسين بن واقد عن علباء بن أحمر" قلت: وإسناده حسن، الحسين بن واقد صدوق، والباقون ثقات، لكن لم يخرج البخاري لعلباء بن أحمر شيئاً. ٢٨٠١ - عن سنان بن وبرة قال: كنا مع النبي ﷺ في غزوة المُرَيْسيع غزوة بني المصطلق. قال الحافظ: وقد روى الطبراني من حديث سنان بن وبرة قال: فذكره" (٢) ضعيف أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٤٩٦) و"الأوسط" (٦٠١٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٦٢٢) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٤٦٣) من طريق محمد بن الحسن الشيباني عن خارجة بن الحارث بن رافع بن مَكِيْث الجهني عن أبيه قال: سمعت سنان بن وبرة الجهني يقول: فذكره، وزاد: فكان شعارهم: يا منصور أَمِتْ.

стр. 4029

قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن سنان بن وبرة إلا بهذا الإسناد" وقال الهيثمي: وإسناد الكبير حسن" المجمع ٦/ ١٤٢ قلت: محمد بن الحسن الشيباني قال أحمد: ليس بشيء ولا يكتب حديثه، وقال الفلاس: ضعيف، وقال ابن معين: كذاب. ٢٨٠٢ - عن عائشة قالت: كنا مع رسول الله ﷺ إذا مرّ بنا رَكبٌ سَدَلنا الثوب على وجوهنا ونحن محرمات فإذا جاوزنا رفعناه. قال الحافظ: وهذا الحديث أخرجه هو (أي ابن المنذر) من طريق مجاهد عنها، وفي إسناده ضعف" (١) ضعيف أخرجه أحمد (٦/ ٣٠) وأبو داود (١٨٣٣) وفي "مسائل أحمد" (ص ١١٠) وابن خزيمة (٢٦٩١) وابن عدي (٧/ ٢٥٩٧) والبيهقي (٥/ ٤٨) وفي "المعرفة" (٧/ ١٤٢) عن هُشيم بن بشير وابن أبي شيبة (الجزء المفقود ص ٣٠٧) وابن ماجه (٢٩٣٥) والدارقطني (٢/ ٢٩٥) عن محمد بن فضيل الكوفي وابن ماجه (٢/ ٩٧٩) وابن خزيمة (٢٦٩١) عن عبد الله بن إدريس الكوفي وابن الجارود (٤١٨) وابن خزيمة (٢٦٩١) عن جرير بن عبد الحميد الرازي والدراقطني (٢/ ٢٩٤) عن عليّ بن عاصم الواسطي كلهم عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عائشة قالت: كان الرُّكبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله ﷺ محرمات، فإذا حاذوا بنا أسدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزنا كشفناه. اللفظ لأحمد

стр. 4030

واختلف فيه على يزيد بن أبي زياد، فرواه سفيان بن عُيينة عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن أم سلمة. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٨٠ و ٣٩١) والدارقطني (٢/ ٢٩٥) والأول أصح لأنه رواية الأكثر. قال ابن خزيمة: وقد روى يزيد بن أبي زياد -وفي القلب منه- عن مجاهد عن عائشة قالت: فذكره" قلت: يزيد بن أبي زياد هو القرشي الهاشمي الكوفي ليس بالقوي وتغير بأخرة وكان يلقن. قال البرديجي: روى عن مجاهد وفي سماعه عنه نظر وليس هو بالقوي. ٢٨٠٣ - عن يزيد بن ثابت قال: كنا مع رسول الله ﷺ فطلعت جنازة، فلما رآها قام وقام أصحابه حتى بعدت، والله ما أدري من شأنها أو من تضايق المكان، وما سألناه عن قيامه. قال الحافظ: وقد روى ابن أبي شيبة من طريق خارجة بن زيد بن ثابت عن عمه يزيد بن ثابت قال: فذكره" (١) أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٥٧) وأحمد (٤/ ٣٨٨) عن عبد الله بن نُمير ثنا عثمان بن حكيم عن خارجة بن زيد عن عمه يزيد بن ثابت أنه كان جالسا مع النبي ﷺ في أصحابه فطلعت جنازة، فلما رآها رسول الله ﷺ ثار وثار أصحابه معه فلم يزالوا قياما حتى نفذت، والله ما أدري من تأذيها أو من تضايق المكان، وما أحسبها إلا جنازة يهودي أو يهودية وما سألناه عن قيامه. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٩٧١) عن ابن أبي شيبة به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٤٠ - ٢٤١) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به. وأخرجه الحاكم (٣/ ٥٩١) من طريق الحسن بن علي بن عفان العامري ثنا عبد الله بن نمير به. وأخرجه النسائي (٤/ ٣٧) وفي "الكبرى" (٢٠٤٧) من طريق مروان بن معاوية الكوفي ثنا عثمان بن حكيم به.
следующие страницы →