السياق للطيالسي.
قال الترمذي: سألت محمدا فقلت: أيّ الروايات في صلاة الخوف أصح؟ فقال: كل الروايات عندي صحيح، وكل يستعمل، وإنما هو على قدر الخوف، إلا حديث مجاهد عن أبي عياش الزرقي فإني أراه مرسلا" العلل ١/ ٣٠١
وقال الدارقطني: صحيح"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" (١)
وقال البيهقي: هذا إسناد صحيح"
وقال النووي: إسناده صحيح على شرط الشيخين إلى أبي عياش" الخلاصة ٢/ ٧٤٩
وقال الحافظ: سنده جيد" الإصابة ١١/ ٢٧٣
قلت: وهو كما قالوا إلا أنّ جماعة رووه عن مجاهد عن النبي ﷺ مرسلاً ولم
يذكروا أبا عياش الزرقي، منهم:
١ - أيوب السَّخْتياني.
أخرجه عبد الرزاق (٤٢٣٤) عن مَعْمر عن أيوب عن مجاهد به.
ورواته ثقات.
٢ - خلاد بن عبد الرحمن الصنعاني.
أخرجه عبد الرزاق (٤٢٣٥) عن معمر بن راشد عن خلاد بن عبد الرحمن عن مجاهد به.
ورواته ثقات.
٣ - ابن جُريج.
أخرجه عبد الرزاق (٤٢٣٦) عن ابن جريج عن مجاهد به.
ورواته ثقات.
٤ - عمر بن ذر الكوفي.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٦٢ - ٤٦٣) عن وكيع ثنا عمر بن ذر سمعه من مجاهد قال: فذكره.
стр. 4027
ورواته ثقات.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٥/ ٢٥٧) عن محمد بن حميد الرازي ثنا الحكم بن بشير ثنا عمر بن ذر ثني مجاهد قال: فذكره.
٥ - عبد الله بن أبي نَجيح.
أخرجه الطبري (٥/ ٢٤٥ و ٢٤٥ - ٢٤٦) من طريقين عن ابن أبي نجيح عن مجاهد به.
٦ - أيوب بن موسى المكي.
ذكره الحنائي (ق ٨٩)
وقال: وهو الصواب إن شاء الله"
٢٧٩٨ - حديث جابر قال: كنا مع النبي ﷺ فأتى على قبرين. فذكر فيه نحو حديث الباب وقال فيه "أمّا أحدهما فكان يغتاب الناس"
قال الحافظ: أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" من حديث جابر قال: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّهما يعذبان وما يعذبان في كبير"
٢٧٩٩ - قال عمارة بن رُوَيْبة: كنا مع النبي ﷺ في إحدى صلاتي العشي حين صرفت القبلة، فدار ودرنا معه في ركعتين.
قال الحافظ: وأخرج ابن أبي داود بسند ضعيف عن عمارة بن رويبة قال: فذكره" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الصاد فانظر حديث "صلّينا إحدى صلاتي العشي"
٢٨٠٠ - حديث ابن عباس: كنا مع النبي ﷺ في سفر فحضر الأضحى فاشتركنا في البقرة تسعة وفي البدنة عشرة.
قال الحافظ: حسنه الترمذي وصححه ابن حبان" (٣)
حسن
أخرجه أحمد (١/ ٢٧٥) وابن ماجه (٣١٣١) والترمذي (٩٠٥) والنسائي (٧/ ١٩٥)
стр. 4028
وفي "الكبرى" (٤١٢٣) والطحاوي في "المشكل" (٢٥٩٣) وابن حبان (٤٠٠٧) والطبراني في "الكبير" (١١٩٢٩) و"الأوسط" (٨١٢٨) والبيهقي (٥/ ٢٣٥ - ٢٣٦) والبغوي في "شرح السنة" (١١٣٢)
عن الفضل بن موسى السِّيْنَاني
والحاكم (٤/ ٢٣٠)
عن عليّ بن الحسن بن شقيق المروزي
قالا: ثنا الحسين بن واقد عن عِلْبَاء بن أحمد اليَشْكُرِي عن عكرمة عن ابن عباس قال: كنّا مع رسول الله ﷺ في سفر، فحضر النّحر، فاشتركنا في البعير عن عشرة، والبقرة عن سبعة"
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب" (١)
وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري"
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن علباء بن أحمر إلا الحسين بن واقد"
وقال البيهقي: تفرد به الحسين بن واقد عن علباء بن أحمر"
قلت: وإسناده حسن، الحسين بن واقد صدوق، والباقون ثقات، لكن لم يخرج البخاري لعلباء بن أحمر شيئاً.
٢٨٠١ - عن سنان بن وبرة قال: كنا مع النبي ﷺ في غزوة المُرَيْسيع غزوة بني المصطلق.
قال الحافظ: وقد روى الطبراني من حديث سنان بن وبرة قال: فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٤٩٦) و"الأوسط" (٦٠١٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٦٢٢) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٤٦٣) من طريق محمد بن الحسن الشيباني عن خارجة بن الحارث بن رافع بن مَكِيْث الجهني عن أبيه قال: سمعت سنان بن وبرة الجهني يقول: فذكره، وزاد: فكان شعارهم: يا منصور أَمِتْ.
стр. 4029
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن سنان بن وبرة إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: وإسناد الكبير حسن" المجمع ٦/ ١٤٢
قلت: محمد بن الحسن الشيباني قال أحمد: ليس بشيء ولا يكتب حديثه، وقال الفلاس: ضعيف، وقال ابن معين: كذاب.
٢٨٠٢ - عن عائشة قالت: كنا مع رسول الله ﷺ إذا مرّ بنا رَكبٌ سَدَلنا الثوب على وجوهنا ونحن محرمات فإذا جاوزنا رفعناه.
قال الحافظ: وهذا الحديث أخرجه هو (أي ابن المنذر) من طريق مجاهد عنها، وفي إسناده ضعف" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (٦/ ٣٠) وأبو داود (١٨٣٣) وفي "مسائل أحمد" (ص ١١٠) وابن خزيمة (٢٦٩١) وابن عدي (٧/ ٢٥٩٧) والبيهقي (٥/ ٤٨) وفي "المعرفة" (٧/ ١٤٢)
عن هُشيم بن بشير
وابن أبي شيبة (الجزء المفقود ص ٣٠٧) وابن ماجه (٢٩٣٥) والدارقطني (٢/ ٢٩٥)
عن محمد بن فضيل الكوفي
وابن ماجه (٢/ ٩٧٩) وابن خزيمة (٢٦٩١)
عن عبد الله بن إدريس الكوفي
وابن الجارود (٤١٨) وابن خزيمة (٢٦٩١)
عن جرير بن عبد الحميد الرازي
والدراقطني (٢/ ٢٩٤)
عن عليّ بن عاصم الواسطي
كلهم عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عائشة قالت: كان الرُّكبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله ﷺ محرمات، فإذا حاذوا بنا أسدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزنا كشفناه. اللفظ لأحمد
стр. 4030
واختلف فيه على يزيد بن أبي زياد، فرواه سفيان بن عُيينة عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن أم سلمة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٨٠ و ٣٩١) والدارقطني (٢/ ٢٩٥)
والأول أصح لأنه رواية الأكثر.
قال ابن خزيمة: وقد روى يزيد بن أبي زياد -وفي القلب منه- عن مجاهد عن عائشة قالت: فذكره"
قلت: يزيد بن أبي زياد هو القرشي الهاشمي الكوفي ليس بالقوي وتغير بأخرة وكان يلقن.
قال البرديجي: روى عن مجاهد وفي سماعه عنه نظر وليس هو بالقوي.
٢٨٠٣ - عن يزيد بن ثابت قال: كنا مع رسول الله ﷺ فطلعت جنازة، فلما رآها قام وقام أصحابه حتى بعدت، والله ما أدري من شأنها أو من تضايق المكان، وما سألناه عن قيامه.
قال الحافظ: وقد روى ابن أبي شيبة من طريق خارجة بن زيد بن ثابت عن عمه يزيد بن ثابت قال: فذكره" (١)
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٥٧) وأحمد (٤/ ٣٨٨) عن عبد الله بن نُمير ثنا عثمان بن حكيم عن خارجة بن زيد عن عمه يزيد بن ثابت أنه كان جالسا مع النبي ﷺ في أصحابه فطلعت جنازة، فلما رآها رسول الله ﷺ ثار وثار أصحابه معه فلم يزالوا قياما حتى نفذت، والله ما أدري من تأذيها أو من تضايق المكان، وما أحسبها إلا جنازة يهودي أو يهودية وما سألناه عن قيامه.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٩٧١) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٤٠ - ٢٤١) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به.
وأخرجه الحاكم (٣/ ٥٩١) من طريق الحسن بن علي بن عفان العامري ثنا عبد الله بن نمير به.
وأخرجه النسائي (٤/ ٣٧) وفي "الكبرى" (٢٠٤٧) من طريق مروان بن معاوية الكوفي ثنا عثمان بن حكيم به.
стр. 4031
ورواته ثقات، وفي سماع خارجة بن زيد بن ثابت من عمه يزيد بن ثابت نظر.
قال البخاري: إن صح قول موسى بن عقبة: إنّ يزيد بن ثابت قتل أيام اليمامة في عهد أبي بكر، فإنّ خارجة لم يدرك يزيد" التاريخ الأوسط ١/ ١٢٢
وقال ابن عبد البر: لا أحسبه سمع منه" الاستيعاب ١١/ ٦٣
وقال الحافظ: وإذا مات باليمامة فرواية خارجة عنه مرسلة" الإصابة ١٠/ ٣٤١
٢٨٠٤ - حديث جابر: كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد والنبي ﷺ حي لا يرى بذلك بأسا.
وفي لفظ "بعنا أمهات الأولاد على عهد النبي ﷺ وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا فانتهينا"
سكت عليه الحافظ (١).
صحيح
وله عن جابر طريقان:
الأول: يرويه ابن جُريج قال: أني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: كنا نبيع أمهات الأولاد والنبي ﷺ حي لا يرى بذلك بأسا.
أخرجه عبد الرزاق (١٣٢١١) عن ابن جريج به.
وأخرجه أحمد (٣/ ٣٢١) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه ابن ماجه (٢٥١٧) والدارقطني (٤/ ١٣٥) والبيهقي (١٠/ ٣٤٨) من طرق عن عبد الرزاق به.
وأخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (٢٨٦) والنسائي في "الكبرى" (٥٠٣٩ و ٥٠٤٠) وأبو يعلى (٢٢٢٩) وابن حبان (٤٣٢٣) من طرق عن ابن جريج به.
قال البوصيري: إسناده صحيح رجاله ثقات" المصباح ٣/ ٩٨
قلت: وهو كما قال.
الثاني: يرويه حماد بن سلمة عن قيس بن سعد عن عطاء بن أبي رباح عن جابر قال: بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا فانتهينا.
стр. 4032
أخرجه أبو داود (٣٩٥٤) وابن حبان (٤٣٢٤) والحاكم (٢/ ١٨ - ١٩) والبيهقي (١٠/ ٣٤٧) من طرق عن حماد به.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: إسناده صحيح إلا أنّ مسلما لم يخرج رواية حماد بن سلمة عن قيس بن سعد المكي.
وللحديث شاهد عن أبي سعيد قال: كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ .
أخرجه الطيالسي (ص ٢٩٢) عن شعبة عن زيد العَمِّي عن أبي الصدِّيق الناجي عن أبي سعيد به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (١٠/ ٣٤٨)
وأخرجه أحمد (٣/ ٢٢) والنسائي في "الكبرى" (٥٠٤١) والعقيلي (٢/ ٧٤) والدارقطني (٤/ ١٣٥ - ١٣٦ و ١٣٦) والحاكم (٢/ ١٩) من طرق عن شعبة به.
قال النسائي: زيد العمي ليس بالقوي"
وقال الحاكم: صحيح"
وقال العقيلي: وهذا المتن يرويه غير زيد بإسناد جيد"
قلت: إسناده ضعيف لضعف زيد العمي.
٢٨٠٥ - قال جابر: كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق على عهد رسول الله ﷺ حتى نهى عنها عمر.
قال الحافظ: حديث جابر عند مسلم (٢/ ١٠٢٣): فذكره" (١)
٢٨٠٦ - حديث البراء: كنا نصلّي خلف النبي ﷺ الظهر فنسمع منه الآية بعد الآية من سورة لقمان والذاريات.
قال الحافظ: وللنسائي من حديث البراء: فذكره، ولابن خزيمة من حديث أنس نحوه، لكن قال "بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ [الأعلى: ١] و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾ [الغاشية: ١] " (٢)
стр. 4033
حديث البراء يرويه سلم بن قتيبة الخراساني واختلف عنه:
- فقال محمد بن إبراهيم بن صُدْرَان البصري: ثنا سَلْم بن قتيبة ثنا هاشم بن البريد عن أبي إسحاق عن البراء قال: كنا نصلي خلف النبي ﷺ الظهر، فنسمع منه الآية بعد الآيات من سورة لقمان والذاريات.
أخرجه النسائي (٢/ ١٢٦) وفي "الكبرى" (١٠٤٣ و ١١٥٢٥)
وتابعه عُقبة بن مُكْرم البصري ثنا سلم بن قتيبة به.
أخرجه ابن ماجه (٨٣٠)
- ورواه محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي عن سلم بن قتيبة عن أبي عبد الرحمن عن أبي إسحاق عن البراء.
أخرجه أبو يعلى (تحفة الأشراف ٢/ ٥٨) ولم أره في مسنده المطبوع.
وأبو عبد الرحمن هذا لم أعرفه، ويحتمل أن يكون لسلم بن قتيبة في هذا الحديث شيخان والله أعلم.
وأبو إسحاق هو السبيعي مدلس مشهور ولم يذكر سماعا من البراء.
وأما حديث أنس فله عنه طرق:
الأول: يرويه عبد الله بن عبيد الحميري البصري قال: سمعت أبا بكر بن النضر قال: كنا بالطَّفِّ عند أنس فصلى بهم الظهر، فلما فرغ قال: إني صليت مع رسول الله ﷺ صلاة الظهر، فقرأ لنا بهاتين السورتين في الركعتين: بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ [الأعلى:١] و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾ [الغَاشِيَة: ١].
أخرجه النسائي (٢/ ١٢٦ - ١٢٧) وفي "الكبرى" (١٠٤٤) عن محمد بن شجاع المروزي ثنا أبو عبيدة عن عبد الله بن عبيد به.
وأبو بكر بن النضر هو ابن أنس بن مالك قال الحافظ في "التقريب": مستور. والباقون كلهم ثقات، وأبو عبيدة هو عبد الواحد بن واصل السدوسي الحداد.
الثاني: يرويه حماد بن سلمة ثنا قتادة وثابت وحميد عن أنس عن النبي ﷺ أنهم كانوا يسمعون منه النغمة في الظهر بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية.
أخرجه ابن خزيمة (٥١٢) عن محمد بن مَعْمر بن ربعي القيسي ثنا رَوح بن عبادة ثنا حماد بن سلمة به.
стр. 4034
وأخرجه ابن حبان (١٨٢٤) عن عبد الله بن قحطبة ثنا محمد بن معمر به.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
الثالث: يرويه سفيان بن حسين الواسطي أني أبو عبيدة وهو حميد الطويل عن أنس أنّ النبي ﷺ كان يقرأ في الظهر بسبح اسم ربك الأعلى.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٠٨) عن إبراهيم بن أبي داود سليمان البرلسي ثنا سعيد بن سليمان الواسطي ثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين به.
وإسناده حسن رواته ثقات غير سفيان بن حسين وهو صدوق ليس به بأس.
٢٨٠٧ - عن ناس من الأنصار قالوا: كنا نصلّي مع رسول الله ﷺ المغرب ثم نرجع فنترامي حتى نأتي ديارنا فما يخفى علينا مواقع سهامنا.
قال الحافظ: وروى أحمد في "مسنده" من طريق علي بن بلال عن ناس من الأنصار قالوا: فذكره، إسناده حسن" (١)
يرويه أبو بشر جعفر بن أبي وحشية واختلف عنه:
- فرواه هُشيم عن أبي بشر عن عليّ بن بلال عن ناس من الأنصار قالوا: فذكره.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٦) ثنا هشيم به.
ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٣٨٤)
وتابعه أبو عَوَانة ثنا أبو بشر عن عليّ بن بلال الليثي قال: صلّيت مع (٢) نفر من أصحاب رسول الله ﷺ فحدثوني أنّهم كانوا يصلّون المغرب مع رسول الله ﷺ ثم ينطلقون يترامون لا يخفى عليهم مواقع سهامهم حتى يأتون ديارهم في أقصى المدينة.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٦) واللفظ له
عن عفان بن مسلم
والبخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٢٦٣)
عن مسدد
كلاهما عن أبي عوانة به.
стр. 4035
- ورواه محمد بن جعفر غُندر عن شعبة ثنا أبو بشر قال: سمعت حسان بن بلال يحدث عن رجل من أسلم من أصحاب النبي ﷺ أنهم كانوا يصلّون مع النبي ﷺ المغرب، ثم يرجعون إلى أهليهم أقصى المدينة يرتمون يبصرون وقع سهامهم.
أخرجه أحمد (الفتح الرباني ٢/ ٢٦٦) ثنا محمد بن جعفر به.
ومن طريقه أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (٦/ ١٥ - ١٦)
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٢٦٣) والنسائي (١/ ٢٠٧ - ٢٠٨) عن محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر به.
قال البخاري: والأول أشبه"
قلت: وعلي بن بلال ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وقال الحسيني في "الإكمال": مجهول.
وأما حسان بن بلال فوثقه ابن المديني وابن حبان والذهبي في "الكاشف".
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة.
٢٨٠٨ - حديث سعد قال: كنا نضح اليدين قبل الركبتين، فأمرنا بالركبتين قبل اليدين.
قال الحافظ: وادعى ابن خزيمة أنّ حديث أبي هريرة منسوخ بحديث سعد قال: فذكره، وهذا لو صح لكان قاطعا للنزاع لكنه من أفراد إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كُهيل عن أبيه وهما ضعيفان" (١)
ضعيف جداً
أخرجه ابن خزيمة (٦٢٨) وابن المنذر في "الأوسط" (٣/ ١٦٧) عن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل ثني أبي عن أبيه عن سلمة عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: فذكره.
وإسناده ضعيف جداً، إسماعيل بن يحيى قال الدارقطني: متروك الحديث، وابنه مختلف فيه، وأبوه قال أبو زرعة وغيره: ضعيف جداً، وقال البخاري وغيره: منكر الحديث.
стр. 4036
قال النووي في "الخلاصة" (١/ ٤٠٤): الحديث ضعيف ظاهر الضعف، بيّن البيهقي وغيره ضعفه، وهو من رواية يحيى بن سلمة، وهو ضعيف باتفاقهم. قال البخاري: في حديثه مناكير، وقال أبو حاتم: منكر الحديث"
٢٨٠٩ - عن عائشة قالت: كنا نُضَمّخ وجوهنا بالمسك المطيب قبل أن نُحْرم ثم نحرم فنعرق فيسيل على وجوهنا ونحن مع رسول الله ﷺ فلا ينهانا.
قال الحافظ: وقد روى أبو داود وابن أبي شيبة من طريق عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت: فذكرته" (١)
صحيح
أخرجه أبو داود (١٨٣٠) عن الحسين بن الجنيد الدامغاني ثنا أبو أسامة أني عمر بن سويد الثقفي حدثتني عائشة بنت طلحة أنّ عائشة حدثتها قالت: كنا نخرج مع النبي ﷺ إلى مكة فَنُضَمِّد جباهنا بالسُّكِّ المطيب عند الإحرام، فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراه النبي ﷺ فلا ينهانا.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٥/ ٤٨)
وإسناده صحيح رواته ثقات.
٢٨١٠ - عن جابر قال: كنا نغزو مع رسول الله ﷺ فنصيب من آنية المشركين فنستمتع بها فلا يعيب ذلك علينا.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والبزار، وهذا لفظ أبي داود، وفي رواية البزار "فنغسلها ونأكل فيها" (٢)
صحيح
وله عن جابر طريقان:
الأول: يرويه عطاء بن أبي رباح عن جابر.
أخرجه أحمد (٣/ ٣٧٩) وأبو داود (٣٨٣٨) والطبراني في "مسند الشاميين" (٣٧٤ و٣٧٥) والبيهقي (١/ ٣٢ و ١٠/ ١١) من طرق عن أبي العلاء بُرْد بن سنان الدمشقي عن عطاء عن جابر قال: كنا نغزو مع رسول الله ﷺ فنصيب من آنية المشركين وأسقيتهم فنستمتع بها فلا يعاب علينا.
стр. 4037
وفي لفظ "فلا نمتنع أن نأكل في أوعيتهم، ونشرب في أسقيتهم".
وإسناده حسن، برد صدوق، وعطاء ثقة مشهور.
ولم ينفرد برد به بل تابعه سليمان بن موسى الأشدق عن عطاء عن جابر قال: كنا نصيب مع النبي ﷺ في مغانمنا من المشركين الأسقية والأوعية فنقتسمها وكلها ميتة.
أخرجه أحمد (٣/ ٣٢٧ و ٣٤٣ و ٣٨٩) والطحاوي في "شرح المعانى" (١/ ٤٧٣) والطبراني في "مسند الشاميين" (٧٤٧) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٩٦) من طرق عن محمد بن راشد المكحولي عن سليمان بن موسى به.
وإسناده حسن، محمد بن راشد وسليمان بن موسى صدوقان.
الثاني: يرويه مكحول عن جابر.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٣٤٧٤) عن أحمد بن الجعد الوشاء ثنا محمد بن بكار ثنا محمد بن الفضل عن سالم الأفطس عن مكحول عن جابر قال: كنا نغزو مع رسول الله ﷺ فنصيب السمن والعسل في أوعية المشركين فنأكله فلا ينهانا عنه ولا يحرمه علينا.
ومحمد بن الفضل هو ابن عطية كذبه ابن معين والفلاس والجوزجاني وغيرهم.
٢٨١١ - حديث أبي سعيد: كنا نغزو مع رسول الله ﷺ فلا يجد الصائم على المفطر، والمفطر على الصائم، يرون أنّ من وجد قوة فصام فإنّ ذلك حسن، ومن وجد ضعفا فأفطر أن ذلك حسن.
قال الحافظ: وفي حديث أبي سعيد عند مسلم (٢/ ٧٨٧): فذكره" (١)
٢٨١٢ - قال زيد بن أرقم: كنا نقرأ على عهد رسول الله ﷺ : لو كان لابن آدم واديان من ذهب وفضة لابتغى الثالث.
قال الحافظ: وقوله "من مال" فسره في حديث ابن الزبير بقوله "من ذهب" ومثله في حديث أنس في الباب، وفي حديث زيد بن أرقم عند أحمد وزاد "وفضة" وأوله مثل لفظ رواية ابن عباس الأولى، ولفظه عند أبي عبيد في "فضائل القرآن: فذكره، وله من حديث جابر بلفظ "لو كان لابن آدم وادي نخل" (٢)
صحيح
стр. 4038
وحديث ابن الزبير وحديث ابن عباس أخرجهما البخاري في الباب المذكور.
وحديث زيد بن أرقم أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٣٢٣) وأحمد (٤/ ٣٦٨) والبزار (كشف ٣٦٣٩) والطبراني في "الكبير" (٥٠٣٢) من طرق عن يوسف بن صهيب الكندي ثني حبيب بن يسار عن زيد بن أرقم قال: فذكره، وزاد: ولا يملأ بطن ابن آدم إلا التراب. ويتوب الله على من تاب.
قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ٢٤٣
قلت: وإسناده صحيح كما قال البوصيري في "مختصر الإتحاف" (١٠/ ٣٨٣)
وحديث جابر له عنه طريقان:
الأول: يرويه الأعمش عن أبي سفيان طلحة بن نافع عن جابر مرفوعاً "لو أنّ لابن آدم وادي نخل لطلب مثله، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب"
أخرجه البزار (٣٦٣٦) وأبو يعلى (١٨٩٩ و ٢٣٠٣) وابن حبان (٣٢٣٢ و ٣٢٣٣) من طرق عن الأعمش به.
قال البزار: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد"
وقال ابن حبان: تفرد الأعمش بقوله "من نخل".
قلت: لم يتفرد به كما سيأتي.
الثاني: يرويه أبو الزبير المكي أنه سمع جابرا يقول: كنا نقرأ: لو أنّ لابن آدم ملءَ وادٍ مالاً لأحبّ إليه مثله. ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب. ويتوب الله على من تاب.
أخرجه أبو عبيد (ص ٣٢٣) عن حجاج بن محمد المِصيصي عن ابن جريج أني أبو الزبير به.
وأخرجه ابن حبان (٣٢٣٤) عن محمد بن المنذر بن سعيد بن مسلم ثنا حجاج به.
وإسناده صحيح.
ولم ينفرد ابن جريج به بل تابعه ابن لهيعة ثنا أبو الزبير أنه سأل جابرا: أقال رسول الله ﷺ : لو كان لابن آدم واد تمنى آخر؟ فقال جابر: سمعت رسول الله ﷺ يقول "لو كان لابن آدم واد من نخل تمنى مثله، ثم تمنى مثله، حتى يتمنى أودية، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب"
أخرجه أحمد (٣/ ٣٤٠ و٣٤١)
وإسناده لا بأس به في المتابعات.
стр. 4039
٢٨١٣ - عن ابن عمر قال: كنا نقول في زمن رسول الله ﷺ : رسول الله ﷺ خير الناس، ثم أبو بكر، ثم عمر، ولقد أُعطي علي بن أبي طالب ثلاثَ خصال لأن يكون لي واحدة منهن أحب إليّ من حُمْر النِّعَم: زوجه رسول الله ﷺ ابنته وولدت له، وسدّ الأبواب إلا بابه في المسجد، وأعطاه الراية يوم خيبر"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وإسناده حسن" (١)
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٩ و ٧٠ - ٧١) وأحمد (٢/ ٢٦) وفي "الفضائل" (٥٩ و ٩٥٥) عن وكيع عن هشام بن سعد عن عمر بن أَسِيد عن ابن عمر قال: فذكره.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١١٩٨) عن ابن أبي شيبة به.
ومن طريق أحمد أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٣٦٤) مختصرا.
وأخرجه ابن أبي عاصم (١١٩٩) وأبو يعلى (٥٦٠١) وأبو نعيم في "الإمامة" (٦٠) وفي "فضائل الخلفاء" (١٦٠) من طريق عبد الله بن داود الخُرَيْبِي عن هشام بن سعد به.
وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣٥٦٠) من طريق أبي نعيم الفضل بن دُكين وأبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي قالا: ثنا هشام بن سعد عن عمرو بن أسيد عن ابن عمر به.
وأخرجه أبو نعيم في "فضائل الخلفاء" (١٦٠) من طريق الحسين بن حفص الأصبهاني ثنا هشام بن سعد به.
وأخرجه علي الحميري في "جزئه" (٢٨) من طريق جعفر بن عون الكوفي وأبي نعيم الفضل بن دُكين عن هشام بن سعد به.
قال ابن الجوزي: فيه هشام بن سعد قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أحمد: ليس هو محكم الحديث.
قال: وهذا الحديث من وضع الرافضة قابلوا به الحديث المتفق على صحته في "سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر".
وتعقبه الحافظ في "القول المسدد" (ص ١٩ - ٢٠) فقال: وهذه دعوى لم يستدل عليها إلا بمخالفة الحديث الذي في الصحيحين، وهذا إقدام على ردّ الأحاديث الصحيحة بمجرد التوهم، ولا ينبغي الإقدام على الحكم بالوضع إلا عند عدم إمكان الجمع، ولا يلزم
стр. 4040
من تعذر الجمع في الحال أنْ لا يمكن بعد ذلك إذ فوق كل ذي علم عليم. وطريق الورع في مثل هذا أنْ لا يحكم على الحديث بالبطلان بل يتوقف فيه إلى أنْ يظهر لغيره ما لم يظهر له، وهذا الحديث من هذا الباب، هو حديث مشهور له طرق متعددة، كل طريق منها على انفرادها لا تقصر عن رتبة الحسن، ومجموعها مما يقطع بصحته على طريقة كثير من أهل الحديث. وأما كونه معارضا لما في الصحيحين فغير مسلم، ليس بينهما معارضة"
وقال في ص ٢٥ - ٢٦: وعمر بن أسِيد -بفتح الألف وكسر السين -وهو ثقة من رجال الصحيحين وقيل فيه عَمرو -بفتح العين- وهشام بن سعد من رجال مسلم صدوق تكلموا في حفظه وحديثه يقوى بالشواهد"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٩/ ١٢٠
قلت: هشام بن سعد وإن أخرج له مسلم فهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، والباقون ثقات.
لكن للحديث طرق وشواهد فيتقوى بها، فلأوله انظر مسند أبي يعلى (٩/ ٤٥٤ - ٤٥٦) (١)، وأما الخصال الثلاث التي أُعطيها علي فكلها ثابتة له، فأما زواجه من ابنة النبي ﷺ فهو أمر معلوم، وأما سد الأبواب إلا بابه في المسجد فقد تكلمت على طرقه في حرف السين، وانظر "مشكل الآثار" (٩/ ١٨٤ - ١٩٠) و"القول المسدد" (ص ١٩ - ٢٦)
وأما إعطاءه الراية يوم خيبر فقد أخرجه البخاري وغيره.
٢٨١٤ - قال أنس: كنا نهينا أن نسأل رسول الله ﷺ عن شيء.
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه مسلم (١٢)
٢٨١٥ - قال عمرو بن خارجة: كنت آخذ بزمام ناقة النبي ﷺ .
قال الحافظ: وقد وقع في "السنن" من حديث عمرو بن خارجة قال: فذكره" (٣)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ الله قد أعطى كل ذي حق حقه ... "
стр. 4041
٢٨١٦ - عن أبي حُرَّة الرقاشي عن عمه قال: كنت آخذا بزمام ناقة رسول الله ﷺ في أوسط أيام التشريق أذود عنه الناس.
قال الحافظ: عند أحمد من طريق أبي حرة الرقاشي عن عمه قال: فذكره" (١)
سيأتي الكلام عليه في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس"
٢٨١٧ - عن عائشة قالت: كنت آكل مع النبي ﷺ حيسا في قعب فمرّ عمر، فدعاه فأكل، فأصاب أُصبعه أُصبعي، فقال: حس، أَؤ أَوْه، لو أُطاع فيكن ما رأتكنّ عين، فنزل الحجاب.
قال الحافظ: وقد وقع في رواية مجاهد عن عائشة لنزول آية الحجاب سبب آخر أخرجه النسائي بلفظ: فذكره" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الباء فانظر حديث "بينا النبي ﷺ يأكل ومعه بعض أصحابه"
٢٨١٨ - حديث أبي هريرة مرفوعاً "كنت أرعى غنما لأهل مكة بالقراريط"
سكت عليه الحافظ (٣).
أخرجه البخاري (فتح ٥/ ٣٤٨)
٢٨١٩ - عن أم هانئ قالت: كنت أسمع صوت النبي ﷺ وهو يقرأ وأنا نائمة على
فراشي يُرَجِّع القرآن.
قال الحافظ: أخرج الترمذي في "الشمائل" والنسائي وابن ماجه وابن أبي داود واللفظ له من حديث أم هانئ: فذكرته" (٤)
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٤٤) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤١١) والبيهقي في "الشعب" (١٩٤٥) من طرق عن قيس بن الربيع عن هلال بن خباب عن يحيى بن جَعْدة عن جدته أم هانئ قالت: كنت أسمع صوت رسول الله ﷺ في جوف الليل وأنا نائمة على عريشي وهو يصلي يُرَجِّع بالقرآن.
стр. 4042
وقيس بن الربيع مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
• ورواه مِسْعَر بن كِدَام عن هلال بن خباب فلم يذكر الترجيع.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٦٥) وإسحاق في "مسند" (٢١١٧) وأحمد (٦/ ٣٤٣) وابن ماجه (١٣٤٩) والترمذي في "الشمائل" (٣٠١) والنسائي (٢/ ١٣٩) وفي "الكبرى" (١٠٨٦) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٨٣) والبغوي في "شرح السنة" (٩١٨) وفي "الشمائل" (٥٨٩)
عن وكيع
وإسحاق (٢١١٩) وأبو الشيخ (ص ١٨٣)
عن محمد بن بشر العبدي
وأحمد (٦/ ٤٢٤)
عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير
والطحاوي (١/ ٣٤٤) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤١٠ - ٤١١) والحاكم (٤/ ٥٤)
عن أبي نعيم الفضل بن دُكين
وأبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ١٧١)
عن بعض أهل العلم -ولم يسمه-
كلهم عن مسعر عن أبي العلاء العبدي وهو هلال بن خباب عن يحيى بن جعدة بن هُبيرة عن جدته أم هانئ قالت: كنت أسمع قراءة النبي ﷺ بالليل وأنا على عريشي.
• ورواه سفيان بن عُيينة عن مسعر عن رجل عن يحيى بن جعدة عن أم هانئ.
أخرجه إسحاق (٢١١٨) والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٥١٥) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤١١)
والرجل هو هلال بن خباب كما تقدم في رواية وكيع ومن تابعه.
قال البوصيري: إسناده صحيح رجاله ثقات" المصباح ١/ ١٥٩
قلت: هلال بن خباب كان ممن اختلط في آخر عمره كما قال ابن حبان وغيره، ولم أر أحدا صرّح بسماع مسعر منه أهو قبل اختلاطه أم بعده.
ولم ينفرد مسعر به بل تابعه أبو زيد ثابت بن يزيد الأحول ثنا هلال بن خباب قال:
стр. 4043
نزلت أنا ومجاهد على يحيى بن جعدة بن أم هانئ فحدثنا عن أم هانئ قالت: أنا أسمع قراءة النبي ﷺ في جوف الليل وأنا على عريشي هذا وهو عند الكعبة.
أخرجه أحمد (٦/ ٣٤١ - ٣٤٢) عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري ثنا ثابت بن يزيد به.
ورواته ثقات، ل كن لم أر أحدا صرّح بسماع ثابت بن يزيد من هلال بن خباب أهو قبل الاختلاط أم بعده.
٢٨٢٠ - عن ابن عمر أنّه قال لأبي هريرة: كنت ألزمنا لرسول الله ﷺ وأعرفنا بحديثه.
قال الحافظ: وأخرج أحمد والترمذي عن ابن عمر أنه قال لأبي هريرة: فذكره، قال الترمذي: حسن" (١)
أخرجه أحمد (٢/ ٢ - ٣) عن هُشيم عن يعلي بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي عن ابن عمر أنّه مَرَّ بأبي هريرة وهو يحدث عن النبي ﷺ أنه قال "من تبع جنازة فصلَّى عليها فله قيراط، فإنْ شهد دفنها فله قيراطان، القيراط أعظم من أحد" فقال له ابن عمر: أبا هر انظر ما تحدث عن رسول الله ﷺ ، فقام إليه أبو هريرة حتى انطلق به إلى عائشة فقال لها: يا أم المؤمنين أنشدك بالله أسمعت رسول الله ﷺ يقول "من تبع جنازة فصلّى عليها فله قيراط، فإنْ شهد دفنها فله قيراطان"؟ فقالت: اللهم نعم. فقال أبو هريرة: إنه لم يكن يشغلنى عن رسول الله ﷺ غرس الودى ولا صفق بالأسواق، إني إنما كنت أطلب من رسول الله ﷺ كلمة يعلمنيها وأكلة يطعمنيها. فقال له ابن عمر: أنت يا أبا هريرة كنت ألزمنا لرسول الله ﷺ وأعلمنا بحديثه.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٢٧١) عن إسحاق بن إبراهيم أني هشيم أنبا يعلى بن عطاء به.
وأخرجه الترمذي (٣٨٣٦) عن أحمد بن منيع ثنا هشيم أنا يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن ابن عمر أنه قال لأبي هريرة: يا أبا هريرة أنت كنت ألزمنا ... مختصر.
وقال: هذا حديث حسن"
قلت: رواته كلهم ثقات لكن لا أدري أسمع الوليد بن عبد الرحمن من ابن عمر أم لا فإنّه لم يذكر سماعا منه، ولم أر أحدا صرّح بسماعه منه.
стр. 4044
٢٨٢١ - حديث أسامة: كنت رِدْف النبي ﷺ بعرفات فرفع يديه يدعو فمالت به ناقته فسقط خطامها فتناوله بيده وهو رافع اليد الأخرى.
قال الحافظ: أخرجه النسائي بسند جيد" (١)
يرويه عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَمي عن عطاء بن أبي رباح واختلف عنه:
- فقال هُشيم: ثنا عبد الملك ثنا عطاء قال. قال أسامة بن زيد: فذكره.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٠٩) عن هشيم به.
وأخرجه النسائي (٥/ ٢٠٥) وفي "الكبرى" (٤٠٠٧) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي عن هشيم به.
ورواته ثقات إلا أنّ أبا حاتم قال: لم يسمع عطاء من أسامة (المراسيل ص ١٥٦)
- وقال ابن المبارك: عن عبد الملك عن عطاء عن ابن عباس عن الفضل بن عباس قال: أفاض رسول الله ﷺ من عرفات وردفه أسامة بن زيد، فجالت به الناقة وهو رافع يديه لا تجاوزان رأسه، فما زال يسير على هِيْئَتِهِ حتى انتهى إلى جمع.
أخرجه النسائي (٥/ ٢٠٦ - ٢٠٧) عن محمد بن حاتم المروزي ثنا حبان قال: أنبأنا عبد الله -هو ابن المبارك- به.
وإسناده صحيح، وحبان هو ابن موسى المروزي.
٢٨٢٢ - عن الفضل بن عباس قال: كنت رِدْف النبي ﷺ وأعرابي معه بنت له حسناء، فجعل الأعرابي يعرضها لرسول الله ﷺ رجاء أن يتزوجها، وجعلت التفت إليها ويأخذ النبي ﷺ برأسي فيلْويه. فكان يلبي حتى رمى جمرة العقبة.
قال الحافظ: رواه أبو يعلى بإسناد قوي من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس عن الفضل" (٢)
أخرجه أبو يعلى (٦٧٣١) عن ابن أبي شيبة (٣) ثنا قبيصة بن عقبة عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن الفضل بن عباس قال: كنت ردف رسول الله ﷺ وأعرابي معه ابنة له حسناء، فجعل الأعرابي يعرضها لرسول الله ﷺ
стр. 4045
رجاء أن يتزوجها. قال: فجعلت ألتفت إليها وجعل رسول الله ﷺ يأخذ برأسي فيلويه. وكان رسول الله ﷺ يلبي حتى رمى جمرة العقبة.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٨٨) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٤/ ٢٧٧
قلت: وهو كما قال إلا أنّ فيه عنعنة أبي إسحاق فإنه كان مدلساً، وقد أنكر بعضهم سماعه من سعيد بن جبير.
قال البخاري: لا أعرف لأبي إسحاق سماعا من سعيد بن جبير" علل الترمذي ٢/ ٩٦٥
وكان قد اختلط أيضاً، وسماع يونس بن أبي إسحاق منه بعد اختلاطه كما ذكر ابن رجب في "شرح علل الترمذي" (١)
وقال أبو بكر الأثرم: سمعت أحمد وذُكر يونس بن أبي إسحاق فضعف حديثه عن أبيه. وقال: حديث إسرائيل أحبّ إليّ منه" تهذيب الكمال ٣٢/ ٤٩١
وقال الفضل بن زياد: قال أحمد: يونس بن أبي إسحاق حديثه فيه زيادة على الناس. قلت له: يقولون إنما سمعوا من أبي إسحاق حفظا ويونس ابنه سمع في الكتب فهي أتم. قال: من أين قد سمع إسرائيل ابنه من أبي إسحاق وكتب وهو وحده فلم تكن فيه زيادة مثل يونس. قلت: من أحب إليك يونس أو إسرائيل في أبي إسحاق؟ قال: إسرائيل. قلت: إسرائيل أحب إليك من يونس؟ قال: نعم إسرائيل صاحب كتاب" المعرفة ليعقوب ٢/ ١٧٣ - ١٧٤
قلت: رواه إسرائيل عن أبي إسحاق فلم يذكر فيه "فجعل الأعرابي يعرضها لرسول الله ﷺ رجاء أنْ يتزوجها"
أخرجه أحمد (١/ ٢١٣) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٨٨)
٢٨٢٣ - عن امرأة من بني أسد قالت: كنت عند زينب أم المؤمنين ونحن نصبغ ثيابا لها بِمَغرَة إذ طلع النبي ﷺ ، فلما رأى المغرة رجع، فلما رأت ذلك زينب غسلت ثيابها ووارت كل حمرة، فجاء فدخل.
стр. 4046
قال الحافظ: أخرجه أبو داود وفي سنده ضعف" (١)
ضعيف
أخرجه أبو داود (٤٠٧١) عن محمد بن عوف الطائي ثنا محمد بن إسماعيل ثني أبي ثني ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن حبيب بن عبيد عن حريث بن الأَبَح السَّلِيْحِي أنّ امرأة من بني أسد قالت: كنت يوما عند زينب امرأهّ رسول الله ﷺ ونحن نصبغ ثيابا لها بِمَغْرَة، فبينا نحن كذلك إذ طلع علينا رسول الله ﷺ ، فلما رأى المغرة رجع، فلما رأت ذلك زينب علمت أنّ رسول الله ﷺ قد كره ما فعلت، فأخذت فغسلت ثيابها ووارت كل حمرة، ثم إنّ رسول الله ﷺ رجع، فأطلع، فلما لم ير شيئاً دخل.
وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٤٣٢) من طريق البزار ثنا محمد بن عوف به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٨٥ - ١٨٦) عن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء زبريق الحمصي ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش به.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٧٤٣٨) عن الطبراني به.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن إسماعيل بن عياش، وحريث بن الأبح قال الذهبي في "الميزان" والحافظ في "التقريب": مجهول.
٢٨٢٤ - عن أبي هريرة قال: كنت في أصحاب الصفة فبعث إلينا رسول الله ﷺ تمر عجوة فَكُبَّ بيننا فكنا نأكل الثنتين من الجوع، فجعل أصحابنا إذا قرن أحدهم قال لصاحبه: إني قد قرنت فاقرنوا.
قال الحافظ: أخرجه إسحاق في "مسنده" ومن طريقه ابن حبان من طريق الشعبي عن أبي هريرة قال: فذكره، وأخرجه البزار من هذا الوجه بلفظ: قسم رسول الله ﷺ تمرا بين أصحابه فكان بعضهم يقرن فنهى رسول الله ﷺ أنْ يقرن إلا بإذن أصحابه" (٢)
ضعيف
يرويه عطاء بن السائب واختلف عنه:
- فقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن عطاء عن الشعبي عن أبي هريرة قال: كنت في أصحاب الصفة فبعث إلينا رسول الله ﷺ بتمر عجوة فَكُبَّ بيننا فجعلنا نأكل الثنتين من الجوع، وجعل أصحابنا إذا قرن أحدهم قال لصاحبه: إني قرنت فاقرنوا.
стр. 4047
أخرجه إسحاق (١٥٧) عن جرير به.
ومن طريقه أخرجه ابن حبان (٥٢٣٣)
ورواه يوسف بن موسى القطان عن جرير بلفظ: قسم رسول الله ﷺ تمرا بين أصحابه، فكان بعضهم يقرن، فنهى النبي ﷺ أنْ يقرن إلا بإذن صاحبه.
أخرجه البزار (كشف ٢٨٨٣)
وقال: لا نعلم رواه عن عطاء عن الشعبى إلا جرير"
قلت: وعطاء اختلط في آخر عمره، وسماع جرير منه بعد اختلاطه.
- وقال محمد بن فضيل الكوفي: عن عطاء عن أبي جحش عن أبي هريرة أنه أكل مع أصحابه تمرا فقال: إني قد قارنت فقارنوا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٠٦)
وابن فضيل سمع من عطاء بعد الاختلاط.
وتابعه عمرو بن أبي قيس الرازي عن عطاء به إلا أنه قال: عن أبي جحش.
وساقه بلفظ: كنت من أصحاب الصفة فكان رسول الله ﷺ إذا أتى بالتمر أو العجوة فأكلنا فقال "يا هؤلاء إني قد قارنت فاقرنوا"
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٤٨٥)
وعمرو لم أر أحدا صرّح بسماعه من عطاء أهو قبل الاختلاط أم بعده، والظاهر أنّه سمع منه بعد الاختلاط.
- وقال عبد السلام بين حرب المُلائي: عن عطاء عن ابن جبير عن أبي هريرة قال: كنا مع النبي ﷺ ، وكان ينبذ إلينا بالتمر تمر العجوة وكنا غراثا، وكان إذا قرن قال "إني قد قرنت فاقرنوا".
أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٠٥) والبغوي في "شرح السنة" (٢٨٩٢) وفي "الشمائل" (٩٨٥)
وعبد السلام لم يُذكر في الرواة عن عطاء قبل الاختلاط.
- وقال عمران بن عيينة الكوفي: عن عطاء عن عجلان عن أبي هريرة.
قاله البزار (كشف ٣/ ٣٣٦)
وعمران كعبد السلام أيضاً.
стр. 4048
٢٨٢٥ - عن أبي خَيْرَة الصُّبَاحي قال: كنت في الوفد الذين أتوا رسول الله ﷺ من وفد عبد القيس وكنا أربعين رجلاً فنهانا عن الدُّبَّاء والنَّقِير. الحديث
قال الحافظ: رواه الدولابي وغيره من طريق أبي خَيْرَة الصُّبَاحي قال: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه ابن سعد (٧/ ٨٧ - ٨٨) والبخاري في "الكنى" (ص ٢٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٦٢٥) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٦٨ - ٣٦٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٧٦٥)
عن عون بن كَهْمَس بن الحسن البصري
والدولابي في "الكنى" (١/ ٢٧) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٦٨) والدارقطني في "المؤتلف" (١/ ١٧٩)
عن محمد بن حمران بن عبد العزيز القيسي
قالا: ثنا داود بن مساور العبدي عن مقاتل بن همام عن أبي خيرة الصباحي قال: كنت في الوفد الذين قدموا على رسول الله ﷺ من عبد القيس فكنا أربعين رجلاً، قال: فنهانا عن الدباء والحَنْتَم والنقير والمُزَفَّت، ثم لما أردنا أنْ نرتحل أمر لنا بأراك وقال "استاكوا بهذا" قلنا: يا رسول الله، إنّ عندنا العشب ونحن نجتزئ به. قال: فرفع يده وقال "اللهم اغفر لعبد القيس إذ أسلموا طائعين غير كارهين"
لفظ حديث محمد بن حمران.
ولفظ حديث عون بن كهمس "كنت في الوفد الذين أتوا رسول الله ﷺ من عبد القيس، فزودنا الأراك نستاك به، فقلنا: يا رسول الله، عندنا الجريد، ولكنا نقبل كرامتك وعطيتك، فقال رسول الله ﷺ "اللهم اغفر لعبد القيس إذ أسلموا طائعين غير مكرهين إذ قعد قومي لم يسلموا إلا خزايا موتورين"
قال الهيثمي: وفيه جماعة لم أعرفهم" المجمع ٥/ ٦٢
قلت: داود بن مساور ومقاتل بن همام ذكرهما ابن حبان في "الثقات"، وترجمهما البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيهما جرحا ولا تعديلا، ولم يذكرا عن مقاتل بن همام راويا إلا داود بن مساور فهو مجهول.
стр. 4049
٢٨٢٦ - عن أهبان بن أوس قال: كنت في غنم فشدّ الذئب على شاة منها فصحت عليه فأقعى الذئب على ذنبه يخاطبني وقال: من لها يوم تشتغل عنها؟ تمنعني رزقا رزقنيه الله تعالى، فصفقت بيدي وقلت: والله ما رأيت شيئا أعجب من هذا؟ فقال: أعجب من هذا، هذا رسول الله ﷺ بين هذه النخلات يدعو إلى الله. فأتى أهبان إلى النبي ﷺ فأخبره وأسلم.
قال الحافظ: فروى أبو نعيم في "الدلائل" من طريق ربيعة بن أوس عن أنيس بن عمرو عن أهبان بن أوس قال: فذكره" (١)
أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٩٣٤) عن أحمد بن سليمان بن حذلم ثنا أحمد بن المعلى ثنا حمزة بن مالك ثني عمي سفيان بن حمزة قال: سمعت عبد الله بن عامر الأسلمي يحدث عن ربيعة بن أوس عن أنيس بن عمرو.
قال: وحدثنا عمر بن محمد بن جعفر المعدل ثنا إبراهيم بن السندي ثنا النضر بن سلمة ثني أبو غزية الأنصاري ومحمد بن إسماعيل بن جعفر قالا: ثنا سفيان بن حمزة الأسلمي ثني عبد الله بن عامر الأسلمي عن ربيعة بن أنيس عن أبيه أنيس بن عمرو عن أهبان بن أوس الأسلمي أنّه في غنم له فشدّ الذئب على شاة منها فصاح عليه فأقعى على ذنبه فخاطبني فقال: من لها يوم تشغل عنها؟ أتنزع مني رزقا رزقنيه الله. قال: فصفقت بيدي وقلت: والله ما رأيت شيئاً أعجب من هذا، فقال: تعجب ورسول الله ﷺ بين هذه النخلات وهو يومئ بيده إلى المدينة يحدث الناس أنباء ما قد سبق وأنباء ما يكون وهو يدعو إلى الله وإلى عبادته. فأتى أهبان إلى رسول الله ﷺ فأخبره بأمره وأمر الذئب وأسلم.
وأخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٤٥) عن محمد بن إسماعيل الهاشمي ثني أبو طلحة سفيان بن حمزة الأسلمي سمع عبد الله بن عامر الأسلمي عن ربيعة بن أوس عن أنيس بن عمرو عن أهبان بن أوس: كنت في غنم لي فكلمه الذئب فأتى النبي ﷺ فأسلم.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٦/ ٤٣ - ٤٤)
قال البخاري: وإسناده ليس بالقوي"
قال الحافظ: قلت: لأنّ فيه عبد الله بن عامر الأسلمي وهو ضعيف" الإصابة ١/ ١٢٥
وله شاهد من حديث أبي سعيد وآخر من حديث أبي هريرة
стр. 4050
فأما حديث أبي سعيد فله عنه طريقان:
الأول: يرويه القاسم بن الفضل الحُدَّاني عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد قال: بينما راع يرعى بالحرّة إذ عرض ذئب لشاة من شياهه، فُحال الراعي بين الذئب والشاة، فأقعى الذئب على ذنبه، ثم قال للراعي: ألا تتقي الله، تحول بيني وبين رزق ساقه الله إليّ، فقال الراعي: العجب من ذئب مقعٍ على ذنبه يتكلم بكلام الإنس، فقال الذئب: ألا أحدثك بأعجب مني: رسول الله ﷺ بين الحرتين يحدث الناس بأنباء ما قد سبق، فساق الراعي شاءه حتى أتى المدينة، فزواها إلى زاوية من زواياها، ثم دخل على النبي ﷺ ، فحدثه بحديث الذئب، فخرج رسول الله ﷺ إلى الناس، فقال للراعي "قم فأخبرهم" قال: فأخبر الناس بما قال الذئب، فقال رسول الله ﷺ "صدق الراعي ألا إنّه من أشراط الساعة كلام السباع للإنس، والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تُكَلمَ السِّبَاعُ الإنسَ، ويكلم الرجلَ شراكُ نعلهِ، وعَذَبَةُ سوطه، ويخبرهُ فخذهُ بما أحدث أهلُهُ بعده.
أخرجه أحمد (٣/ ٨٣ - ٨٤)
عن يزيد بن هارون
والترمذي (٢١٨١) والحاكم (٤/ ٤٦٧ و ٤٦٧ - ٤٦٨)
عن وكيع
والبزَّار (كشف ٢٤٣١) والطحاوي في "المشكل" (٦١٧٨) والعقيلي (٣/ ٤٧٧ - ٤٧٨)
عن مسلم بن إبراهيم الأزدي
والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٤١ - ٤٢) واللفظ له وأبو القاسم الأصبهاني في "الدلائل" (١١٦)
عن عبيد الله بن موسى الكوفي
والبيهقي أيضاً (٦/ ٤٢)
عن يونس بن بكير الشيباني
وأبو القاسم الأصبهاني (٢٣٤)
عن موسى بن إسماعيل البصري
وأبو نعيم في "الدلائل" (٢٧٠)
стр. 4051
عن هريم بن عثمان الطُفَاوي
وأبي عمر حفص بن عمر الحَوْضي
وأبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي
وابن بشران (٩٧٥)
عن عاصم بن علي بن عاصم الواسطي
وأبو سعيد النقاش في "فنون العجائب" (١٥)
عن شيبان بن فَرُّوخ الحَبَطي
كلهم عن القاسم بن الفضل الحداني به.
- ورواه هُدبة بن خالد القيسي عن القاسم بن الفضل واختلف عنه:
• فرواه هشام بن علي السيرافي عن هدبة بن خالد ثنا القاسم بن الفضل عن أبي نضرة عن أبي سعيد.
أخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (٢٧٠)
• ورواه أبو يعلى عن هدبة بن خالد ثنا القاسم بن الفضل ثنا الجُرَيْري ثنا أبو نضرة عن أبي سعيد.
أخرجه ابن حبان (٦٤٩٤)
والأول أصح. قال العقيلي (٣/ ٤٧٨): ثنا محمد بن أحمد المطرز ثنا نصر بن علي ثنا مسلم قال: كنت عند القاسم بن الفضل الحداني فأتاه شعبة فسأله عن حديث أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبي ﷺ : بينما راع يسوق غنمه عدا الذئب ... قال: فقال شعبة: لعلك سمعته من شهر بن حوشب، قال: لا (١)، حدثنا أبو نضرة عن أبي سعيد، فما سكت حتى سكت شعبة.
وصرح القاسم بن الفضل بالتحديث من أبي نضرة أيضاً عند الترمذي والحاكم والبيهقي.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن الفضل، والفاسم ثقة مأمون عند أهل الحديث وثقه يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي"
стр. 4052
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال البيهقي: هذا إسناد صحيح"
وقال ابن كثير: هذا إسناد على شرط الصحيح" الشمائل ص ٢٧٤
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ٢٩١
قلت: وهو كما قالوا.
الثاني: يرويه شهر بن حوشب واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عن شهر أنّ أبا سعيد حدّثه عن النبي ﷺ قال: بينا أعرابي في بعض نواحي المدينة في غنم له عدا عليه الذئب فأخذ شاة من غنمه فأدركه الأعرابي فاستنقذها منه وهجهجه فعانده الذئب يمشي ثم أقعى مستذفرا بذنبه يخاطبه فقال: أخذت رزقا رزقنيه الله، قال: واعجبا من ذئب مُقْع مستذفر بذنبه يخاطبني، فقال: والله إنّك لتترك أعجب من ذلك، قال: وما أعجب من ذَلك؟ فقال: رسول الله ﷺ في النخلتين بين الحرّتين يحدث الناس عن نبأ ما قد سبق وما يكون بعد ذلك، قال: فنعق الأعرابي بغنمه حتى ألجأها إلى بعض المدينة ثم مشى إلى النبي ﷺ حتى ضرب عليه بابه، فلما صلّى النبي ﷺ قال "أين الأعرابي صاحب الغنم؟ " فقام الأعرابي فقال له النبي ﷺ "حدّث الناس بما سمعت وما رأيت" فحدث الأعرابي الناس بما رأى من الذئب وسمع منه، فقال النبي ﷺ عند ذلك "صدق، آيات تكون قبل الساعة، والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يخرج أحدكم من أهله فيخبره نعله أو سوطه أو عصاه بما أحدث أهله بعده"
أخرجه أحمد (٣/ ٨٨ - ٨٩) واللفظ له والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٩٤٤)
عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي
وابن سعد (١/ ١٧٣) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٤٣)
عن عبد الحميد بن بهرام الفزاري
والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٤٢ - ٤٣)
عن مَعْقل بن عبيد الله الجزري
ثلاثتهم عن شهر عن أبي سعيد به.
- ورواه أشعث بن عبد الله الحُداني عن شهر عن أبي هريرة.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٠٨) عن مَعْمَر بن راشد عن أشعث به.
стр. 4053
وأخرجه إسحاق في مسند أبي هريرة (٣٦٠) وأحمد (٢/ ٣٠٦) عن عبد الرزاق به.
ومن طريق إسحاق أخرجه أبو سعيد النقاش في "فنون العجائب" (١٤)
ومن طريق أحمد أخرجه أبو سعيد النقاش أيضاً (٩)
وأخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (٢٧١) والبغوي في "شرح السنة" (٤٢٨٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري ثنا عبد الرزاق به.
قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٨/ ٢٩٢
وقال ابن كثير: لعل شهر بن حوشب قد سمعه من أبي سعيد وأبي هريرة أيضاً" الشمائل ص ٢٧٦
قلت: فإن ثبت ذلك فهو إسناد حسن.
٢٨٢٧ - عن عليّ قال: كنت كاتب النبي ﷺ يوم الحديبية فكتبت: هذا ما صالح عليه محمد رسول الله، فقال سهيل: لو علمنا أنه رسول الله ما قاتلناه، امحها، فقلت: هو والله رسول الله ﷺ وإنْ رغم أنفك، لا والله لا أمحوها.
قال الحافظ: وللنسائي من طريق علقمة بن قيس عن عليّ قال: فذكره.
وقال. وفي حديث عليّ عند النسائي وزاد "أما إنّ لك مثلها وستأتيها وأنت مضطر" (١)
ضعيف
يرويه محمد بن إسحاق المدني واختلف عنه:
- فقال عمرو بن هاشم الجَنْبِي: عن ابن إسحاق عن محمد بن كعب القرظي عن علقمة بن قيس قال: قلت لعليّ: تجعل بينك وبين ابن أكلة الأكباد حكماً! قال: إني كنت كاتب رسول الله ﷺ يوم الحديبية، فكتب "هذا ما صالح عليه محمد رسول الله وسهيل بن عمرو" فقال سهيل: لو علمنا أنه رسول الله ما قاتلناه، امحها. فقلت: هو والله رسول الله وإن رغم أنفك، لا والله لا أمحها. فقال رسول الله ﷺ "أرني مكانها" فأريته فمحاها، وقال "أما إنّ لك مثلها ستأتيها وأنت مضطر"
أخرجه النسائي في "خصائص علي" (١٩١) عن معاوية بن صالح الأشعري ثنا عبد الرحمن بن صالح ثنا عمرو بن هاشم به.
стр. 4054
وإسناده ضعيف، ابن إسحاق مدلس وقد عنعن، وعمرو بن هاشم مختلف فيه: قواه ابن معين وغيره، وضعفه مسلم وغيره، وعبد الرحمن بن صالح الأزدي وثقه أحمد وغيره إلا أنه كان شيعيا محترقا، قال موسى بن هارون: خَرَّقت عامة ما سمعت منه.
- وقال يونس بن بكير الشيباني: عن ابن إسحاق ثنا بريدة بن سفيان عن محمد بن كعب أنّ كاتب رسول الله ﷺ لهذا الصلح كان عليّ بن أبي طالب، فقال رسول الله ﷺ "اكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو" فجعل علي يتلكأ ويأبى أنْ يكتب إلا محمد رسول الله. فقال رسول الله ﷺ "اكتب فإنّ لك مثلها تعطيها وأنت مضطهد" فكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو.
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٤/ ١٤٧)
- ورواه سلمة بن الفضل الأبرش عن ابن إسحاق عن بريدة بن سفيان عن محمد بن كعب القرظي عن علقمة بن قيس النخعي عن عليّ.
أخرجه الطبري في "التاريخ" (٢/ ٦٣٤ - ٦٣٦)
وإسناده ضعيف لضعف بريدة بن سفيان (١).
٢٨٢٨ - عن ابن مسعود قال: كنت مع النبي ﷺ يوم حنين فولّى عنه الناس وثبت معه ثمانون رجلاً من المهاجرين والأنصار فكنا على أقدامنا ولم نولهم الدبر وهم الذين أنزل الله عليهم السكينة"
قال الحافظ: وروى أحمد والحاكم من حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: فذكره" (٢)
أخرجه أحمد (١/ ٤٥٣ - ٤٥٤) عن عفان بن مسلم البصري ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا الحارث بن حَصِيْرَة ثنا القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه قال: قال ابن مسعود: فذكره، وزاد: ورسول الله ﷺ على بغلته يمضي قدما فحادت به بغلته فمال عن السرج فقلت له: ارتفع رفعك الله، فقال "ناولني كفا من تراب" فضرب به وجوههم فامتلأت أعينهم ترابا ثم قال "أين المهاجرون والأنصار؟ " قلت: هم أولاء، قال "اهتف بهم" فهتفت بهم فجاءوا وسيوفهم بأيمانهم كأنها الشهب وولى المشركون أدبارهم.
وأخرجه البزار (١٩٩٨) والطبراني في "الكبير" (١٠٣٥١) والحاكم (٢/ ١١٧) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ١٤٢) ص طرق عن عفان بن مسلم به.
стр. 4055
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: الحارث وعبد الله (١) ذوا مناكير هذا منها، ثم فيه إرسال"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير الحارث بن حصيرة وهو ثقة" المجمع ٦/ ١٨٠
قلت: خالفه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي رواه عن القاسم عن ابن مسعود مختصرا ولم يذكر عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود.
أخرجه ابن سعد (٢/ ١٥٧) عن عتاب بن زياد المروزي أنا عبد الله بن المبارك أني عبد الرحمن المسعودي به.
والمسعودي ثقة اختلط بأخرة، ولم أر أحدا صرّح بسماع ابن المبارك منه أهو قبل الاختلاط أم بعده.
٢٨٢٩ - قال صَبيح: كنت مملوكا لحويطب بن عبد العزى فسألته الكتابة فأبى، فنزلت ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ﴾ [النور: ٣٣] "
قال الحافظ: وروى ابن إسحاق عن خاله عبد الله بن صبيح -بفتح المهملة- عن أبيه قال: فذكره، أخرجه ابن السكن وغيره في ترجمة صبيح في الصحابة" (٢)
وقال في "الإصابة" (٥/ ١٢٢): وروى ابن السكن والباوردي من طريق ابن إسحاق عن خاله عبد الله بن صبيح عن أبيه -وكان جد ابن إسحاق أبا أمّه- قال: فذكره.
قال ابن السكن: لم أر له ذكرا إلا في هذا الحديث"
ومن هذا الطريق أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٨٨٢)
وعبد الله بن صبيح ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.
٢٨٣٠ - "كنت نهيتكم عن القِرَان في التمر وإنّ الله وسع عليكم فاقرنوا"
قال الحافظ: وقد أخرج ابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" وهو في "مسند البزار" من طريق ابن يُريدة عن أبيه رفعه: فذكره، فلعل النووي أشار إلى هذا الحديث فإنّ في إسناده ضعفا" (٣)
ضعيف
стр. 4056
أخرجه البزار (كشف ٢٨٨٤) من طريق آدم بن أبي إياس ثنا يزيد بن بزيع عن عطاء الخراساني عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعاً "إنا كنا نهيناكم عن قران التمر فاقرنوا فقد وسّع الله الخير"
وقال: لا نعلم له طريقا عن بريدة إلا هذا، ولا نعلم رواه إلا آدم عن يزيد"
قلت: رواه أيضاً محبوب بن محرز القواريري عن يزيد بن بزيع به.
أخرجه الروياني (٦٤) وابن البختري في "الأمالي" (١١٦) والطبراني في "الأوسط" (٧٠٦٤) وابن شاهين في "الناسخ" (٥٧٩)
وقال: الحديث ليس بذلك القوي لأنّ في سنده اضطرابا"
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عطاء الخراساني إلا يزيد بن بزيع"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" والبزار وفي إسنادهما يزيد بن بزيع وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٤٢
قلت: وضعفه ابن معين، وذكره العقيلي وابن الجارود وابن شاهين في "الضعفاء".
٢٨٣١ - "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٣/ ١٥٦٤) من حديث بريدة، وفيه نسخ النهي عن ذلك، ولفظه: فذكره، وزاد أبو داود والنسائي من حديث أنس "فإنها تذكرة للآخرة" وللحاكم من حديثه فيه "وترق القلب، وتدمع العين، فلا تقولا هُجْرا" وله من حديث ابن مسعود "فإنها تزهد في الدنيا" (١)
قلت: لم أر حديث أنس عند أبي داود والنسائي، وإنما أخرجاه من حديث بريدة (٢).
وحديث أنس يرويه إبراهيم بن طهمان ويحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر التيمي:
واختلف عن إبراهيم بن طهمان:
- فقال عامر بن عبد الله بن يَسَاف اليمامي: ثنا إبراهيم بن طهمان عن يحيى بن عباد عن أنس مرفوعاً "كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها، فإنّه يرق القلب، وتدمع العين، وتذكر الآخرة، ولا تقولوا هجرا"
стр. 4057
أخرجه الحاكم (١/ ٣٧٦)
وعامر بن عبد الله مختلف فيه: وثقه ابن معين وابن حبان، وقال أبو داود: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صالح، وقال العجلي: يكتب حديثه وفيه ضعف، وقال ابن عدي: منكر الحديث عن الثقات ومع ضعفه يكتب حديثه، وقال الذهبي: له مناكير.
- وقال أبو حذيفة موسى بن مسعود النَّهْدي: ثنا إبراهيم بن طهمان عن عمرو بن عامر وعبد الوارث عن أنس.
أخرجه البيهقي (٤/ ٧٧) وفي "الآداب" (٣٧٨) وفي "الشعب" (٨٨٤٩)
وأبو حذيفة مختلف فيه كذلك: وثقه ابن سعد وغيره، وضعفه بندار وغيره.
- وقال حفص بن عبد الله بن راشد النيسابوري: ثنا إبراهيم بن طهمان عن يحيى بن سعيد الكوفي عن عمر بن عامر وعبد الوهاب عن أنس.
أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٦٩٨) عن أحمد بن محمد بن عبيدة النيسابوري ثنا أحمد بن حفص النيسابوري ثني أبي به.
وحفص بن عبد الله وثقه ابن حبان والحاكم، وقال النسائي: ليس به بأس.
وأحمد بن محمد وأحمد بن حفص ثقتان.
وأما حديث يحيى بن عبد الله الجابر فأخرجه أحمد (٣/ ٢٣٧) وأبو يعلى (٣٧٠٧) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد المدني ثنا أبي عن ابن إسحاق ثني يحيى بن عبد الله عن عبد الوارث مولى أنس وعمرو بن عامر عن أنس.
ورواه غير واحد عن يحيى الجابر عن عمرو بن عامر عن أنس ولم يذكروا عبد الوارث، منهم:
١ - عبد الرحيم بن سليمان الكناني.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٤٢) وأبو يعلى (٣٧٠٥ و ٣٧٠٦)
٢ - أبو الأحوص سلام بن سليم الكوفي.
أخرجه أحمد (٣/ ٢٥٠) والحاكم (١/ ٣٧٥)
٣ - عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي.
أخرجه الحاكم (١/ ٣٧٦) وابن بشران (٣٥١)
стр. 4058
وسكت عليه الحاكم.
وقال الذهبي: قلت: الجابر ضعيف"
قلت: هو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
وللحديث طريق أخرى ذكرتها عند الكلام على حديث "إني كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي ... " فلتراجع
وأما حديث ابن مسعود فقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ القبر الذي جلست عنده قبر أمي ... "
٢٨٣٢ - عن يزيد بن شيبان قال: كنا وقوفا بعرفة فأتانا ابن مِرْبع فقال: إني رسول رسول الله إليكم، يقول لكم "كونوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث إبراهيم"
قال الحافظ: روى الترمذي وغيره من طريق يزيد بن شيبان قال: فذكره" (١)
حسن
أخرجه الحميدي (٥٧٧) وابن أبي شيبة (الجزء المفقود ص ٢٥١) وأحمد (٤/ ١٣٧) عن سفيان بن عُيينة قال: ثنا عمرو بن دينار قال: أخبرني عمرو بن عبد الله بن صفوان الجُمَحي أنّه سمع رجلاً من أخواله من الأزد يقال له: يزيد بن شيبان قال: أتانا ابن مربع الأنصاري ونحن (٢) بعرفة في مكان يباعده عمرو من موقف الإِمام قال: فقال: إني رسول رسول الله ﷺ إليكم يقول "كونوا على مشاعركم هذه فإنكم على إرث من إرث إبراهيم"
السياق للحميدي.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٢١٠) عن الحميدي (٣) به.
وأخرجه ابن ماجه (٣٠١١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢١٤٩) عن ابن أبي شيبة (٤) به.
стр. 4059
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٤٤٦) وأبو داود (١٩١٩) والترمذي (٨٨٣) والأزرقي في "أخبار مكة" (٢/ ١٩٥) والحربي في "الغريب" (١/ ١٤٤) والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٧٩٠) والنسائي (٥/ ٢٠٦) وفي "الكبرى" (٤٠١٠) وابن خزيمة (٢٨١٨ و ٢٨١٩) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٨٠٩) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٨٧٢ و ١٦١١) والطحاوي في "المشكل" (١٢٠٤) والمحاملي (٣٤٥) وابن قانع (١/ ٢٣٠) والحاكم (١/ ٤٦٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٥٣٣) والبيهقي (٥/ ١١٥) وفي "معرفة السنن" (٣/ ٢٨٩ - ٢٩٠) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٤٦٥) والذهبي في "معجم الشيوخ " (١/ ١٥١) من طرق عن سفيان بن عيينة به.
ورواه الشافعي في "السنن المأثورة" (٤٨٨) وفي "الرسالة" (١١٣٢) عن سفيان عن عمرو بن دينار عن عبد الله بن صفوان عن خال له قال: كنا في موقف لنا بعرفة فأتانا ابن مربع، وذكر الحديث.
ومن طريقه أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٢٠٥)
ورواه سعيد بن عبد الرحمن المخزومي عن سفيان عن عمرو بن دينار عن عمرو بن عبد الله بن صفوان عن خاله يزيد بن شهاب.
أخرجه ابن خزيمة (٢٨١٩)
والأول أصح.
قال الترمذي: حديث ابن مربع الأنصاري حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار. وابن مربع اسمه يزيد (١) بن مربع الأنصاري، وإنما يعرف له هذا الحديث الواحد"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: عمرو بن عبد الله بن صفوان ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن سعد: قليل الحديث، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق، وسفيان وعمرو بن دينار ثقتان، فالإسناد حسن.
٢٨٣٣ - حديث عمر: لما كان يوم خيبر قالوا: فلان شهيد، فقال النبي ﷺ : "كَلَّا إني رأيته في النار في بردة غلَّها أو عباءة"
стр. 4060
قال الحافظ: عند مسلم (١١٤) من حديث عمر: فذكره" (١)
٢٨٣٤ - "كُلَّا، فإنني يحضرني من الله حاضرة"
قال الحافظ: وقد ورد لذلك سبب آخر أخرجه مالك من مرسل سليمان بن يسار: فذكر معنى حديث ابن عباس، وفي آخره: فقال النبي ﷺ : فذكره" (٢)
يرويه سليمان بن يسار واختلف عنه:
- فقال مالك (٢/ ٩٦٧ - ٩٦٨): عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعَة عن سليمان بن يسار أنه قال: دخل رسول الله ﷺ بيت ميمونة بنت الحارث فإذا ضِبَاب فيها بَيْض، ومعه عبد الله بن عباس وخالد بن الوليد، فقال "من أين لكم هذا؟ " فقالت: أهدته لي أختي هُزْيَلَة بنت الحارث، فقال لعبد الله بن عباس وخالد بن الوليد "كُلا" فقالا: أَوَلا تأكل أنت يا رسول الله، فقال "إني تحضرني من الله حاضرة" قالت ميمونة: أنسقيك يا رسول الله من لبن عندنا؟ فقال "نعم" فلما شرب قال "من أين لكم هذا؟ " فقالت: أهدته لي أختي هزيلة، فقال رسول الله ﷺ "أرأيتك جاريتك التي كنت استأمرتيني في عتقها، أعطيها أختك وصِلِي بها رَحِمَك تَرْعَى عليها فإنه خير لك"
ورواته ثقات.
- وقال محمد بن إسحاق المدني: عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن سليمان بن يسار عن ميمونة زوج النبي ﷺ قالت: أهدت لي أختي أم حفيد أضبا، فانصرف رسول الله ﷺ وهو يظن أنها دجاجات، فقلت: يا رسول الله، أتدري ما هذا؟ قال "لا" ثم أمسك يده، فقلت: هذا ضب، فقال "ذاك طعام الأعراب" فقال خالد: أحرام هو؟ قال "لا" فأكل منه خالد بين يديه وهو ينظر ﷺ .
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٤٣٩ - ٤٤٠) من طريق يونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق به.
• ورواه محمد بن سلمة الحرّاني عن ابن إسحاق فقال: عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج.
أخرجه الطبراني (٢٣/ ٤٤٠)
стр. 4061
• ورواه غير واحد عن ابن إسحاق عن بكير عن سليمان عن ميمونة قالت: كانت لي جارية فأعتقتها فدخل عليّ رسول الله ﷺ فأخبرته فقال "لو كنت أعطيتيها أخوالك كان أعظم لأجرك"
أخرجه إسحاق (٢٠٢٩) وأبو داود (١٦٩٠) والنسائي في "الكبرى" (٤٩٣٢) والحاكم (١/ ٤١٤ - ٤١٥)
عن عبدة بن سليمان الكلابي
وأحمد (٦/ ٣٣٢) وعبد بن حميد (١٥٤٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ٢٣٧)
عن يعلي بن عبيد الطنافسي
والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٤٤٠)
عن أحمد بن خالد الوهبي
والحاكم (١/ ٤١٤ - ٤١٥)
عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير
كلهم عن ابن إسحاق عن بكير به.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: ابن إسحاق مدلس ولم يذكر سماعا من بكير، وقد أخرج مسلم لابن إسحاق في المتابعات.
٢٨٣٥ - حديث أبي هريرة في قصة ماعز ورجمه في الزنا وأنّ رجلاً قال لصاحبه: انظر إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم يدع نفسه حتى رُجم رَجم الكلب، فقال لهما النبي ﷺ "كُلا من جيفة هذا الحمار، لحمار ميت، فما نلتما من عرض هذا الرجل أشدّ من أكل هذه الجيفة"
قال الحافظ: أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" وصححه ابن حبان" (١)
ضعيف
يرويه أبو الزبير المكي واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن أبي الزبير عن عبد الرحمن بن الهضهاض عن أبي هريرة قال: جاء ماعز بن مالك إلى رسول الله ﷺ فقال: إنّ الأبعد قد زنى. فقال له النبي ﷺ "ويلك،
стр. 4062
وما يدريك ما الزنا؟ ثم أُمر به فطرد، وأخرج، ثم أتاه الثانية، فقال: يا رسول الله، إنّ الأبعد قد زنى، فقال "ويلك، وما يدريك ما الزنا؟ " فطرد وأخرج، ثم أتاه الثالثة فقال: يا رسول الله، إنّ الأبعد قد زنى. قال "ويلك، وما يدريك ما الزنا؟ " قال: أتيت امرأة حراما، مثل ما يأتي الرجل من امرأته. فأُمر به فطرد، وأخرج، ثم أتاه الرابعة، فقال: يا رسول الله، إنْ الأبعد قد زنى. قال "ويلك، وما يدريك ما الزنا؟ " قال "أَدخلتَ وأخرجتَ؟ " قال: نعم. فأمر به أنْ يرجم، فلما وجد مسْ الحجارة تحمّل إلى شجرة فرُجم عندها حتى مات.
فمرّ رسول الله- ﷺ بعد ذلك معه نفر من أصحابه، فقال رجل منهم لصاحبه: وأبيك إنّ هذا لهو الخائب، أتى النبي ﷺ مرارا كلّ ذلك يردّه حتى قتل كما يقتل الكلب. فسكت عنهما النبي ﷺ حتى مرّ بجيفة حمار شائلةٍ رجلها، فقال "كُلا من هذا" قالا: من جيفة حمار يا رسول الله؟ قال "فالذي نلتما من عرض أخيكما أكثر، والذي نفس محمد بيده إنّه لفي نهر من أنهار الجنة يتقمّص"
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٧٣٧) وفي "التاريخ الكبير" (٣/ ١/ ٣٦١) وابن حبان (٤٤٠٠) واللفظ له
عن زيد بن أبي أنيسة
وابن المبارك في "مسنده" (١٥٣) والنسائي في "الكبرى" (٧١٦٦) والطحاوي (١) في "المشكل" (٤٣٨ و ٤٣٩) وفي "شرح المعاني" (٣/ ١٤٣) والبيهقي في "الشعب" (٩٢١٠)
عن حماد بن سلمة
وأبو الشيخ في "أحاديث أبي الزبير عن غير جابر" (١٤٤)
عن الحجاج بن الحجاج البصري
ثلاثتهم عن أبي الزبير به.
قال النسائي: عبد الرحمن بن هضهاض ليس بمشهور، وقد اختلف على أبي الزبير في اسم أبيه"
- وقال الحسين بن واقد: ثني أبو الزبير ثني عبد الرحمن بن الهضاب ابن أخي أبى هريرة قال: سمعت أبا هريرة به.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٢٠٠)
стр. 4063
- ورواه ابن جريج عن أبي الزبير واختلف عنه:
• فقال عبد الرزاق (١٣٣٤٠): عن ابن جريج أني أبو الزبير عن عبد الرحمن بن الصامت عن أبي هريرة أنه سمعه يقول: فذكره.
وأخرجه أبو داود (٤٤٢٨) والنسائي في "الكبرى" (٧١٦٥) وابن الجارود (٨١٤) وابن حبان (٤٣٩٩) والدارقطني (٣/ ١٩٦ - ١٩٧) والبيهقي في "الشعب" (٦٢٨٦) من طرق عن عبد الرزاق به.
ووقع عند أبي داود والنسائي وابن حبان والدارقطني: أخبرني عبد الرحمن بن الصامت ابن عم أبي هريرة.
ووقع عند ابن الجارود: ابن أخي أبي هريرة.
قال ابن القطان الفاسي: وهذا لا يصح؛ لأن عبد الرحمن بن الصامت مجهول" الوهم والإيهام ٤/ ٥٢٥
وقال الذهبي: تفرد عنه أبو الزبير، وعنه ابن جريج، فلا يدرى من هذا" الميزان ٢/ ٥٧٠
• وقال أبو عاصم الضحاك بن مخلد: ثنا ابن جريج أنا أبو الزبير عن ابن عم أبي هريرة عن أبي هريرة.
أخرجه أبو داود (٤٤٢٩) والنسائي في "الكبرى" (٧١٦٤) وأبو يعلى (٦١٤٠) والبيهقي (٨/ ٢٢٧ - ٢٢٨)
٢٨٣٦ - "كلام أهل النار بالفارسية"
سكت عليه الحافظ (١).
٢٨٣٧ - حديث محمود بن لبيد أنّ سعد بن معاذ لما أصيب أكْحَله كان النبي ﷺ إذا مرّ به يقول: "كيف أصبحت؟ "
قال الحافظ: وقد أورد البخاري في "الأدب المفرد" في باب "كيف أصبحت" حديث محمود بن لبيد: فذكره" (٢)
أخرجه ابن سعد (٣/ ٤٢٧ - ٤٢٨) والبخاري في "الأدب المفرد" (١١٢٩) وفي
стр. 4064
"الكبير" (٤/ ١/ ٤٠٢) عن أبي نعيم الفضل بن دُكين أنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال: لما أصيب أكْحَل سعد يوم الخندق فثقل حولوه عند امرأة يقال لها رفيدة، وكانت تداوي الجرحى، فكان النبي ﷺ إذا مرّ به يقول: "كيف أمسيت؟ " وإذا أصبح قال "كيف أصبحت؟ " فيخبره، حتى كان الليلة التي نقله قومه فيها فثقل فاحتملوه إلى بني عبد الأشهل إلى منازلهم، وجاء رسول الله ﷺ ، كما كان يسأل عنه، وقالوا قد انطلقوا به، فخرج رسول الله ﷺ ، وخرجنا معه فأسرع المشي حتى تقطعت شسوع نعالنا وسقطت أرديتنا عن أعناقنا، فشكا ذلك إليه أصحابه: يا رسول الله، أتعبتنا في المشي، فقال "إني أخاف أنْ تسبقنا الملائكة إليه فتغسله كما غسلت حنظلة" فانتهى رسول الله ﷺ إلى البيت وهو يغسل وأمه تبكيه وهي تقول:
ويلُ أم سعدٍ سعدا حزامةً وَجِدّا
فقال رسول الله ﷺ "كل نائحة تكذب إلا أم سعد" ثم خرج به، قال يقول له القوم أو من شاء الله منهم: يا رسول الله، ما حملنا ميتا أخف علينا من سعد فقال "ما يمنعكم من أن يخف عليكم وقد هبط من الملائكة كذا وكذا" قد سمى عدة كثِرة لم أحفظها "لم يهبطوا قط قبل يومهم قد حملوه معكم".
قال الحافظ في "الإصابة" (١٢/ ٢٥٥): سنده صحيح"
قلت: هذا إذا ثبتت الصحبة لمحمود بن لبيد فإنهم قد اختلفوا في إثباتها له.
فقال جماعة من أهل الحديث: إنّه ولد على عهد النبي ﷺ ، منهم أحمد بن حنبل وابن أبي خيثمة وإبراهيم بن المنذر ويحيى بن عبد الله بن بكير وابن سعد وابن عبد البر وغيرهم.
وقال ابن حبان: له رؤية، وقال الترمذي: رأى النبي ﷺ وهو غلام صغير.
وذكره ابن حبان في الصحابة من كتابه "الثقات" وقال: له صحبة" ٣/ ٣٩٧
ثم ذكره في التابعين وقال: يروي المراسيل عن رسول الله ﷺ ، وقد ذكرناه في
كتاب الصحابة لأن له رؤية" ٥/ ٤٣٤ و ٤٣٥
وممن أثبت له الصحبة ابن عبد البر، وقال الحافظ في "التقريب": صحابي صغير.
وقال جماعة منهم مسلم والعجلي ويعقوب بن سفيان: هو تابعي.
وقال أبو حاتم: لا يعرف له صحبة.
стр. 4065
٢٨٣٨ - عن عائشة قالت: جاءت عجوز إلى النبي ﷺ فقال "كيف أنتم، كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟ " قالت: بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فلما خرجت قلت: يا رسول الله، تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال، فقال "يا عائشة، إنّها كانت تأتينا زمان خديجة، وإنّ حسن العهد من الإيمان"
قال الحافظ: أخرجه الحاكم والبيهقي في "الشعب" من طريق صالح بن رُسْتم عن ابن أبي مُليكة عن عائشة.
وأخرجه البيهقي أيضاً من طريق سلم بن جنادة عن حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مثله بمعنى القصة وقال: غريب. ومن طريق أبي سلمة عن عائشة نحوه، وإسناده ضعيف" (١)
صحيح
وله عن عائشة طرق:
الأول: يرويه أبو عاصم الضحاك بن مخلد ثنا صالح بن رستم عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: جاءت عجوز إلى النبي ﷺ وهو عندي، فقال لها رسول الله ﷺ "من أنت؟ " فقالت: أنا جثامة المزنية، فقال "بل أنت حسانة المزنية، كيف أنتم؟ كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟ " قالت: بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله. فلما خرجت، قلت: يا رسول الله، تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال، فقال "إنّها كانت تأتينا زمن خديجة، وإنّ حسن العهد من الإيمان".
أخرجه ابن الأعرابي (ق ٧٦ /ب) والحاكم (١/ ١٥ - ١٦) والقضاعي (٩٧١) والبيهقي في "الآداب" (٢٤٠) وفي "الشعب" (٨٧٠١) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (١٢/ ٢٥٥ - ٢٥٦) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٤٧ - ٤٨) وابن بشكوال في "الغوامض" (٢٧٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٤٧)
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد اتفقا على الاحتجاج برواته في أحاديث كثيرة وليس له علة"
قلت: الحديث إسناده حسن، صالح بن رستم مختلف فيه: وثقه جماعة، وضعفه آخرون، فهو حسن الحديث، قال ابن عدي: هو عندي لا بأس به ولم أر له حديثا منكرا جداً.