• ورواه غير واحد عن ابن إسحاق عن بكير عن سليمان عن ميمونة قالت: كانت لي جارية فأعتقتها فدخل عليّ رسول الله ﷺ فأخبرته فقال "لو كنت أعطيتيها أخوالك كان أعظم لأجرك"
أخرجه إسحاق (٢٠٢٩) وأبو داود (١٦٩٠) والنسائي في "الكبرى" (٤٩٣٢) والحاكم (١/ ٤١٤ - ٤١٥)
عن عبدة بن سليمان الكلابي
وأحمد (٦/ ٣٣٢) وعبد بن حميد (١٥٤٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ٢٣٧)
عن يعلي بن عبيد الطنافسي
والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٤٤٠)
عن أحمد بن خالد الوهبي
والحاكم (١/ ٤١٤ - ٤١٥)
عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير
كلهم عن ابن إسحاق عن بكير به.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: ابن إسحاق مدلس ولم يذكر سماعا من بكير، وقد أخرج مسلم لابن إسحاق في المتابعات.
٢٨٣٥ - حديث أبي هريرة في قصة ماعز ورجمه في الزنا وأنّ رجلاً قال لصاحبه: انظر إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم يدع نفسه حتى رُجم رَجم الكلب، فقال لهما النبي ﷺ "كُلا من جيفة هذا الحمار، لحمار ميت، فما نلتما من عرض هذا الرجل أشدّ من أكل هذه الجيفة"
قال الحافظ: أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" وصححه ابن حبان" (١)
ضعيف
يرويه أبو الزبير المكي واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن أبي الزبير عن عبد الرحمن بن الهضهاض عن أبي هريرة قال: جاء ماعز بن مالك إلى رسول الله ﷺ فقال: إنّ الأبعد قد زنى. فقال له النبي ﷺ "ويلك،
стр. 4062
وما يدريك ما الزنا؟ ثم أُمر به فطرد، وأخرج، ثم أتاه الثانية، فقال: يا رسول الله، إنّ الأبعد قد زنى، فقال "ويلك، وما يدريك ما الزنا؟ " فطرد وأخرج، ثم أتاه الثالثة فقال: يا رسول الله، إنّ الأبعد قد زنى. قال "ويلك، وما يدريك ما الزنا؟ " قال: أتيت امرأة حراما، مثل ما يأتي الرجل من امرأته. فأُمر به فطرد، وأخرج، ثم أتاه الرابعة، فقال: يا رسول الله، إنْ الأبعد قد زنى. قال "ويلك، وما يدريك ما الزنا؟ " قال "أَدخلتَ وأخرجتَ؟ " قال: نعم. فأمر به أنْ يرجم، فلما وجد مسْ الحجارة تحمّل إلى شجرة فرُجم عندها حتى مات.
فمرّ رسول الله- ﷺ بعد ذلك معه نفر من أصحابه، فقال رجل منهم لصاحبه: وأبيك إنّ هذا لهو الخائب، أتى النبي ﷺ مرارا كلّ ذلك يردّه حتى قتل كما يقتل الكلب. فسكت عنهما النبي ﷺ حتى مرّ بجيفة حمار شائلةٍ رجلها، فقال "كُلا من هذا" قالا: من جيفة حمار يا رسول الله؟ قال "فالذي نلتما من عرض أخيكما أكثر، والذي نفس محمد بيده إنّه لفي نهر من أنهار الجنة يتقمّص"
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٧٣٧) وفي "التاريخ الكبير" (٣/ ١/ ٣٦١) وابن حبان (٤٤٠٠) واللفظ له
عن زيد بن أبي أنيسة
وابن المبارك في "مسنده" (١٥٣) والنسائي في "الكبرى" (٧١٦٦) والطحاوي (١) في "المشكل" (٤٣٨ و ٤٣٩) وفي "شرح المعاني" (٣/ ١٤٣) والبيهقي في "الشعب" (٩٢١٠)
عن حماد بن سلمة
وأبو الشيخ في "أحاديث أبي الزبير عن غير جابر" (١٤٤)
عن الحجاج بن الحجاج البصري
ثلاثتهم عن أبي الزبير به.
قال النسائي: عبد الرحمن بن هضهاض ليس بمشهور، وقد اختلف على أبي الزبير في اسم أبيه"
- وقال الحسين بن واقد: ثني أبو الزبير ثني عبد الرحمن بن الهضاب ابن أخي أبى هريرة قال: سمعت أبا هريرة به.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٢٠٠)
стр. 4063
- ورواه ابن جريج عن أبي الزبير واختلف عنه:
• فقال عبد الرزاق (١٣٣٤٠): عن ابن جريج أني أبو الزبير عن عبد الرحمن بن الصامت عن أبي هريرة أنه سمعه يقول: فذكره.
وأخرجه أبو داود (٤٤٢٨) والنسائي في "الكبرى" (٧١٦٥) وابن الجارود (٨١٤) وابن حبان (٤٣٩٩) والدارقطني (٣/ ١٩٦ - ١٩٧) والبيهقي في "الشعب" (٦٢٨٦) من طرق عن عبد الرزاق به.
ووقع عند أبي داود والنسائي وابن حبان والدارقطني: أخبرني عبد الرحمن بن الصامت ابن عم أبي هريرة.
ووقع عند ابن الجارود: ابن أخي أبي هريرة.
قال ابن القطان الفاسي: وهذا لا يصح؛ لأن عبد الرحمن بن الصامت مجهول" الوهم والإيهام ٤/ ٥٢٥
وقال الذهبي: تفرد عنه أبو الزبير، وعنه ابن جريج، فلا يدرى من هذا" الميزان ٢/ ٥٧٠
• وقال أبو عاصم الضحاك بن مخلد: ثنا ابن جريج أنا أبو الزبير عن ابن عم أبي هريرة عن أبي هريرة.
أخرجه أبو داود (٤٤٢٩) والنسائي في "الكبرى" (٧١٦٤) وأبو يعلى (٦١٤٠) والبيهقي (٨/ ٢٢٧ - ٢٢٨)
٢٨٣٦ - "كلام أهل النار بالفارسية"
سكت عليه الحافظ (١).
٢٨٣٧ - حديث محمود بن لبيد أنّ سعد بن معاذ لما أصيب أكْحَله كان النبي ﷺ إذا مرّ به يقول: "كيف أصبحت؟ "
قال الحافظ: وقد أورد البخاري في "الأدب المفرد" في باب "كيف أصبحت" حديث محمود بن لبيد: فذكره" (٢)
أخرجه ابن سعد (٣/ ٤٢٧ - ٤٢٨) والبخاري في "الأدب المفرد" (١١٢٩) وفي
стр. 4064
"الكبير" (٤/ ١/ ٤٠٢) عن أبي نعيم الفضل بن دُكين أنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال: لما أصيب أكْحَل سعد يوم الخندق فثقل حولوه عند امرأة يقال لها رفيدة، وكانت تداوي الجرحى، فكان النبي ﷺ إذا مرّ به يقول: "كيف أمسيت؟ " وإذا أصبح قال "كيف أصبحت؟ " فيخبره، حتى كان الليلة التي نقله قومه فيها فثقل فاحتملوه إلى بني عبد الأشهل إلى منازلهم، وجاء رسول الله ﷺ ، كما كان يسأل عنه، وقالوا قد انطلقوا به، فخرج رسول الله ﷺ ، وخرجنا معه فأسرع المشي حتى تقطعت شسوع نعالنا وسقطت أرديتنا عن أعناقنا، فشكا ذلك إليه أصحابه: يا رسول الله، أتعبتنا في المشي، فقال "إني أخاف أنْ تسبقنا الملائكة إليه فتغسله كما غسلت حنظلة" فانتهى رسول الله ﷺ إلى البيت وهو يغسل وأمه تبكيه وهي تقول:
ويلُ أم سعدٍ سعدا حزامةً وَجِدّا
فقال رسول الله ﷺ "كل نائحة تكذب إلا أم سعد" ثم خرج به، قال يقول له القوم أو من شاء الله منهم: يا رسول الله، ما حملنا ميتا أخف علينا من سعد فقال "ما يمنعكم من أن يخف عليكم وقد هبط من الملائكة كذا وكذا" قد سمى عدة كثِرة لم أحفظها "لم يهبطوا قط قبل يومهم قد حملوه معكم".
قال الحافظ في "الإصابة" (١٢/ ٢٥٥): سنده صحيح"
قلت: هذا إذا ثبتت الصحبة لمحمود بن لبيد فإنهم قد اختلفوا في إثباتها له.
فقال جماعة من أهل الحديث: إنّه ولد على عهد النبي ﷺ ، منهم أحمد بن حنبل وابن أبي خيثمة وإبراهيم بن المنذر ويحيى بن عبد الله بن بكير وابن سعد وابن عبد البر وغيرهم.
وقال ابن حبان: له رؤية، وقال الترمذي: رأى النبي ﷺ وهو غلام صغير.
وذكره ابن حبان في الصحابة من كتابه "الثقات" وقال: له صحبة" ٣/ ٣٩٧
ثم ذكره في التابعين وقال: يروي المراسيل عن رسول الله ﷺ ، وقد ذكرناه في
كتاب الصحابة لأن له رؤية" ٥/ ٤٣٤ و ٤٣٥
وممن أثبت له الصحبة ابن عبد البر، وقال الحافظ في "التقريب": صحابي صغير.
وقال جماعة منهم مسلم والعجلي ويعقوب بن سفيان: هو تابعي.
وقال أبو حاتم: لا يعرف له صحبة.
стр. 4065
٢٨٣٨ - عن عائشة قالت: جاءت عجوز إلى النبي ﷺ فقال "كيف أنتم، كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟ " قالت: بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فلما خرجت قلت: يا رسول الله، تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال، فقال "يا عائشة، إنّها كانت تأتينا زمان خديجة، وإنّ حسن العهد من الإيمان"
قال الحافظ: أخرجه الحاكم والبيهقي في "الشعب" من طريق صالح بن رُسْتم عن ابن أبي مُليكة عن عائشة.
وأخرجه البيهقي أيضاً من طريق سلم بن جنادة عن حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مثله بمعنى القصة وقال: غريب. ومن طريق أبي سلمة عن عائشة نحوه، وإسناده ضعيف" (١)
صحيح
وله عن عائشة طرق:
الأول: يرويه أبو عاصم الضحاك بن مخلد ثنا صالح بن رستم عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: جاءت عجوز إلى النبي ﷺ وهو عندي، فقال لها رسول الله ﷺ "من أنت؟ " فقالت: أنا جثامة المزنية، فقال "بل أنت حسانة المزنية، كيف أنتم؟ كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟ " قالت: بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله. فلما خرجت، قلت: يا رسول الله، تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال، فقال "إنّها كانت تأتينا زمن خديجة، وإنّ حسن العهد من الإيمان".
أخرجه ابن الأعرابي (ق ٧٦ /ب) والحاكم (١/ ١٥ - ١٦) والقضاعي (٩٧١) والبيهقي في "الآداب" (٢٤٠) وفي "الشعب" (٨٧٠١) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (١٢/ ٢٥٥ - ٢٥٦) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٤٧ - ٤٨) وابن بشكوال في "الغوامض" (٢٧٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٤٧)
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد اتفقا على الاحتجاج برواته في أحاديث كثيرة وليس له علة"
قلت: الحديث إسناده حسن، صالح بن رستم مختلف فيه: وثقه جماعة، وضعفه آخرون، فهو حسن الحديث، قال ابن عدي: هو عندي لا بأس به ولم أر له حديثا منكرا جداً.
стр. 4066
وقد أخرج له البخاري تعليقا كما في "التهذيب" ومسلم متابعة كما في "الكاشف".
وفي "السير" (٧/ ٢٨): احتج به مسلم.
والضحاك وابن أبي مليكة ثقتان.
الثاني: يرويه محمد بن يمان (١) الصنعاني ثنا عبد المؤمن بن يحيى بن أبي كثير عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة قالت: كان عجوز تأتي النبي ﷺ فَيُسَرّ بها ويكرمها، فقلت: بأبي أنت وأمي، إنّك لتصنع بهذه العجوز شيئاً ما تصنعه بأحد؟ قال "إنّها كانت تأتينا عند خديجة، أما علمت أنّ كرم الود من الإيمان".
أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في "آداب الصحبة" (ص ٦٦ - ٦٧) والقضاعي (٩٧٢) والبيهقي في "الشعب" (٨٧٠٠)
ومحمد بن يمان الصنعاني لم أقف له على ترجمة، وعبد المؤمن بن يحيى بن أبي كثير ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٤١٧)، ويحيى وأبو سلمة ثقتان.
الثالث: يرويه عبد الواحد بن أيمن المكي عن ابن أبي نَجيح عن عائشة قالت: دخلت على رسول الله ﷺ امرأة، فأتى رسول الله ﷺ بطعام، فجعل يأكل من الطعام ويضع بين يديها، فقلت: يا رسول الله، لا تغمر يدك، فقال رسول الله ﷺ "إن هذه كانت تأتينا أيام خديجة، وإنّ حسن العهد، أو حفظ العهد من الإيمان" ...
أخرجه ابن بشكوال في "الغوامض" (٢٧٣) من طريق سعيد بن عبد الرحمن المخزومي ثنا سفيان عن عبد الواحد بن أيمن به.
وأخرجه القاسم السرقسطي في "غريب الحديث" (٩/ ٧١٢ - ٧٢٠) من طريق الحميدي ثنا سفيان ثنا عبد الواحد بن أيمن وغيره عن ابن أبي نجيح عن عائشة.
ورواته ثقات إلا أنّ ابن أبي نجيح لم يسمع من عائشة.
الرابع: يرويه إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن محمد بن زيد التيمي عن عائشة مرفوعاً "حسن العهد من الإيمان"
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٣١٩) قال: وقال يعقوب بن محمد: ثنا إسحاق بن جعفر سمع إبراهيم به.
وإسناده ضعيف لضعف يعقوب بن محمد الزهري، وإبراهيم بن محمد ترجمه
стр. 4067
البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ومحمد بن زيد لم يسمع من عائشة.
الخامس: يرويه هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كانت تأتي النبي ﷺ امرأة فيكرمها، فقلت له، فقال "إنّ هذه كانت تأتينا زمن خديجة، وإنّ حسن العهد من الإيمان"
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٧٠٢) من طريق أبي بكر أحمد بن إسحاق بن الفضل العطار المروزي
والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٧٧١) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (١٦١) من طريق الحسين بن إسماعيل المحاملي قالا: ثنا سلم بن جنادة ثنا حفص بن غياث عن هشام به.
وإسناده صحيح.
٢٨٣٩ - "كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم القَرْن واستمع الإذن متى يؤمر بالنفخ"
قال الحافظ: وللترمذي وحسنه من حديث أبي سعيد مرفوعاً: فذكره، وأخرجه الطبراني من حديث زيد بن أرقم، وابن مردويه من حديث أبي هريرة، ولأحمد والبيهقي من حديث ابن عباس وفيه "جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره وهو صاحب الصور" يعني إسرافيل. وفي أسانيد كل منها مقال" (١)
صحيح
ورد من حديث أبي سعيد ومن حديث البراء بن عازب ومن حديث أنس ومن حديث جابر بن عبد الله
فأما حديث أبي سعيد فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عطية العَوْفي واختلف عنه:
- فرواه غمِر واحد عن عطية عن أبي سعيد، منهم:
١ - الأعمش.
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ١٧٥) عن سفيان الثوري عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد مرفوعا "كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم الصور وحنى جبهته وأصغى سمعه ينتظر متى يؤمر".
стр. 4068
وأخرجه أحمد (٣/ ٧٣) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٣٠ - ١٣١) والبغوي في "شرح السنة" (٤٢٩٩) من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي ثنا سفيان به.
وزاد "فقالوا: يا رسول الله، فكيف تأمرنا؟ قال "قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل".
قال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري لا أعلمه رواه غير أبي حذيفة"
كذا قال، وقد رواه عبد الرزاق أيضاً كما تقدم.
ولم ينفرد سفيان به بل تابعه موسى بن أَعْيَن الجزري عن الأعمش به.
أخرجه ابن بشران (١٠٤٨)
٢ - عمار بن معاوية الدُّهني.
أخرجه ابن أبي داود في "البعث" (١٨) والطحاوي في "المشكل" (٥٣٤٦) والطبراني في "الأوسط" (٢٠٢١) و"الصغير" (٤٥) وأبو الشيخ في "العظمة" (٣٩٧) والإسماعيلي في "معجمه" (ص ٤٢٧ - ٤٢٨) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٥٠) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٥٥٣ - ٥٥٤)
٣ - عمرو بن قيس المُلائي الكوفي.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٠٥)
٤ - حجاج بن أرطاة.
أخرجه ابن ماجه (٤٢٧٣) والطبري في "تفسيره" (١٦/ ٢٩)
٥ - مالك بن مِغْول.
أخرجه الطبري (١٦/ ٢٩)
٦ - عمران البارقي.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٥٣٤٥) وأبو الشيخ في "العظمة" (٣٩٦) واللالكائي في "السنة" (٢١٨٢) والبيهقي في "الشعب" (٣٤٦)
- ورواه مُطَرِّف بن طَريف الحارثي عن عطية واختلف عنه:
• فرواه سفيان بن عُيينة عن مطرف عن عطية عن أبي سعيد.
стр. 4069
أخرجه الحميدي (٧٥٤) وسعيد بن منصور (٥٤٤) وإسحاق في "مسند أبي هريرة" (٥٤٠) أحمد (٣/ ٧) وعبد بن حميد (٨٨٦) والترمذي (٢٤٣١) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣١٢) وعبد الغني المقدسي في "ذكر النار" (١١)
• ورواه غير واحد عن مطرف عن عطية عن ابن عباس، منهم:
١ - أسباط بن محمد القرشي.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٥٢) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٧٨٨١) وأحمد بن حنبل (١/ ٣٢٦) وأحمد بن منيع في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٧٨٨١) وابن أبي الدنيا في "الأهوال" (٥٣) والطبري في "تفسيره" (١٦/ ٣٠ و ٢٩/ ١٥٠ - ١٥١) والطحاوي في "المشكل" (٥٣٤٧) وابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٤٤١) وابن الأعرابي (ق ٥٠/ أ) والطبراني في "الكبير" (١٢٦٧١) وعبد الغني المقدسي (١٢)
٢ - أبو عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٦٧٠)
٣ - ذواد بن علبة الحارثي.
أخرجه عبد الغني المقدسي (١٣)
٤ - محمد بن فضيل في "الدعاء" (٥٨)
ومن طريقه أخرجه الطبري (٢٩/ ١٥٠ - ١٥١ و ١٦/ ٢٩)
وأخرجه الحاكم (٤/ ٥٥٩) لكن سقط من إسناده بعض رواته.
وقال: مدار هذا الحديث على أبي سعيد"
وقال الذهبي: قلت: عطية ضعيف"
- ورواه خالد بن طهمان أبو العلاء الكوفي عن عطية واختلف عنه:
• فرواه ابن المبارك في "الزهد" (١٥٩٧) وفي "المسند" (٩٠) عن خالد بن طهمان عن عطية عن أبي سعيد.
ومن طريقه أخرجه الترمذي (٢٤٣١) والدولابي في "الكنى" (٢/ ٥٠) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ١٣٨) والبغوي في "شرح السنة" (٤٢٩٨)
стр. 4070
وتابعه:
١ - أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري ثنا خالد بن طهمان به.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٧٤)
٢ - شعيب بن حرب المدائني ثنا خالد أبو العلاء به.
أخرجه الطبري (١٦/ ٣٠)
• ورواه محمد بن ربيعة الكوفي عن خالد بن طهمان عن عطية عن زيد بن أرقم.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٧٤) والطبراني في "الكبير" (٥٠٧٢) وابن عدي (٣/ ٨٩١) وأبو عمرو الداني في "الفتن" (٧١٩) وعبد الغني المقدسي (١٤)
قال ابن عدي: وهذا يرويه خالد بن طهمان عن عطية عن زيد بن أرقم، ويرويه مطرف ومن تابعه عليه عن عطية عن ابن عباس، رواه جماعة كثيرة عن عطية عن أبي سعيد وهذا أصحها"
وقال الترمذي: هذا حديث حسن"
قلت: عطية ضعيف مدلس.
- ورواه غير واحد عن عطية عن ابن عباس، منهم:
١ - إدريس بن يزيد الأودي.
أخرجه ابن الأعرايي في "معجمه" (ق ١٢٦/ ب) والطبراني في "الأوسط" (٣٦٧٦) والإسماعيلي في "معجمه" (ص ٦١٩) وابن بشران (٧٠٣ و ١٥٨٧)
٢ - ليث بن أبي سليم.
أخرجه ابن الأعرابي (ق ٣٥/أ)
٣ - الحسن بن عطية العوفي.
أخرجه الطبري (٢٩/ ١٥١)
٤ - ذواد بن علبة.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٥٣٤٨)
стр. 4071
الثاني: يرويه الأعمش عن أبي صالح واختلف عنه:
- فرواه عثمان (١) بن أبي شيبة عن جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الأهوال" (٥٠) وأبو يعلى (١٠٨٤) وابن حبان (٨٢٣)
وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات، ورواية الأعمش عن أبي صالح بالعنعنة محمولة على السماع كما في "الميزان".
ولم ينفرد جرير به بل تابعه إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله أبو يحيى التيمي عن الأعمش به.
أخرجه الحاكم (٤/ ٥٥٩)
وقال: لم نكتبه من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، ولولا أنّ أبا يحيى التيمي على الطريق لحكمت للحديث بالصحة على شرط الشيخين"
وقال الذهبي: قلت: أبو يحيى واه"
- ورواه موسى بن أعْيَن الحرّاني عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة.
أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٥٣٨) والنسائي في "الكبرى" (١١٠٨٢) وأبو يعلى (الفتن لابن كثير ص ١٦٣) والطحاوي في "المشكل" (٥٣٤٤) وأبو الشيخ في "العظمة" (٣٩٦) وابن بشران (١٠٤٨) واللالكائي (٢١٨١) والبيهقي في "الشعب" (٣٤٦)
- ورواه أبو الأحوص سلام بن سليم الكوفي عن الأعمش عن أبي صالح مرسلاً.
أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٥٣٩)
وأما حديث البراء فأخرجه الخطيب في "التاريخ" (١١/ ٣٩) من طريق عبد الأعلى بن أبي المساور عن عدي بن ثابت عن البراء مرفوعا "صاحب الصور واضع الصور على فيه مذ خلق ينتظر متى يؤمر أنْ ينفخ فينفخ"
وإسناده واه، عبد الأعلى قال ابن معين وغيره: ليس بثقة، وقال أبو زرعة وغيره: ضعيف جداً، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث.
стр. 4072
وأما حديث أنس فقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ طرف صاحب الصور ... "
وأما حديث جابر فأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٨٩) عن الطبراني ثنا مطلب بن شعيب الأزدي ثنا محمد بن عبد العزيز الرملي ثنا الفريابي ثنا سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر مرفوعا "كيف أنعم وصاحب القرن قد التقمه وحنى جبهته وأصغى بسمعه ينتظر متى يؤمر فينفخ" قالوا: يا رسول الله، فما تأمرنا؟ قال "قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل"
وأخرجه أبو عمرو الداني في "الفتن" (٧٢٠) من طريق عبد العزيز بن عبد الخالق ثنا مطلب بن شعيب به.
قال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث الثوري عن جعفر، تفرد به الرملي عن الفريابي، ومشهوره ما رواه أبو نعيم وغيره عن الثوري عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد"
٢٨٤٠ - "كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنى جبهته وانتظر أنْ يؤذن له"
قال الحافظ: وروى أحمد والترمذي عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ
فذكره" (١)
انظر الحديث الذي قبله.
٢٨٤١ - عن قيس بن أبي حازم قال: لما أقبلت عائشة فنزلت بعض مياه بني عامر نبحت عليها الكلاب فقالت: أيّ ماء هذا؟ قالوا: الحوأب، قالت: ما أظنني إلا راجعة. فقال لها بعض من كان معها: بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح الله ذات بينهم، فقالت: إنّ النبي ﷺ قال لنا ذات يوم: "كيف بإحداكنّ تنبح عليها كلاب الحَوْأَب"
قال الحافظ: أخرجه عمر بن شبة في كتاب "أخبار البصرة"، وأخرج هذا أحمد وأبو يعلى والبزار وصححه ابن حبان والحاكم وسنده على شرط الصحيح، وعند أحمد: فقال لها الزبير: تقدمين، فذكره" (٢)
صحيح
стр. 4073
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٢٥٩ - ٢٦٠) وأحمد (٦/ ٥٢ و ٩٧) وإسحاق في "مسند عائشة" (١٠٢٧) والحربي في "الغريب" (٢/ ٤٠٣) والبزار (كشف ٣٢٧٥) وأبو يعلى (٤٨٦٨) وابن حبان (٦٧٣٢) وابن عدي (٤/ ١٦٢٧) والحاكم (٣/ ١٢٠) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٤١٠ و٤١٠ - ٤١١) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: لما بلغت عائشة بعض (١) مياه (٢) بني عامر (٣) ليلا نبحت الكلاب عليها، فقال: أيّ ماء هذا؟ قالوا: ماء (٤) الحوأب، فوقفت فقالت: ما (٥) أظنني إلا راجعة، فقال (٦) لها طلحة والزبير: مهلا رحمك الله، بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح (٧) الله ذات بينهم، قالت: ما أظنني إلا راجعة، إني سمعت رسول الله ﷺ قال لنا ذات يوم "كيف بإحداكنّ تنبح عليها كلاب الحوأب". السياق لابن أبي شيبة
ولفظ البزار "لما خرجت عائشة تريد البصرة فقربت سمعت أصوات كلاب، قالت: ما هذا الموضع؟ أو ما اسم هذا الموضع؟ قالوا: الحوأب، قالت: ما أراني إلا راجعة، قالوا: لا تفعلي، قالت: ما أراني إلا راجعة، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول لأزواجه "أيتكنّ تنبح عليها كلاب حوأب" فأتاها أقوام، فما زالوا يكلمونها، حتى مضت يعني البصرة.
قال ابن كثير: وهذا إسناد على شرط الصحيحين" البداية والنهاية ٦/ ٢١٢
وقال الذهبي: هذا حديث صحيح الإسناد" سير الأعلام ٢/ ١٧٧ - ١٧٨
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٧/ ٢٣٤
قلت: وهو كما قالوا (٨).
وللحديث شاهد عن ابن عباس وآخر عن طاوس مرسلاً.
فأما حديث ابن عباس فقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أيتكن صاحبة الجمل الأدبب ... "
стр. 4074
وأما حديث طاوس فأخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٥٣) عن مَعْمَر بن راشد عن ابن طاوس عن أبيه أنّ النبي ﷺ قال لنسائه "أيتكنّ تنبحها كلاب ماء كذا وكذا" -يعني الحوأب- فلما خرجت عائشة إلى البصرة نبحتها الكلاب، فقالت: ما اسم هذا الماء؟ فأخبروها، فقالت: ردوني، فأبى عليها ابن الزبير.
ورواته ثقات.
٢٨٤٢ - "كيف بك يا عبد الله بن عمرو إذا بقيت في حُثَالة من الناس قد مَرَجَت عهودهم وأماناتهم واختلفوا فصاروا هكذا؟ - وشبك بين أصابعه-" قال: فما تأمرني؟ قال "عليك بخاصتك ودع عنك عوامهم"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني وصححه ابن حبان من طريق العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، وأخرج الطبراني من حديث عبد الله بن عمرو نفسه من طرق بعضها صحيح الإسناد، وفيه " قالوا: كيف بنا يا رسول الله؟ قال: تأخذون ما تعرفون، وتدعون ما تنكرون، وتقبلون على خاصتكم وتدعون عوامهم (١) "
تقدم الكلام عليه في حرف العين فانظر حديث "عليك بخويصة نفسك"
٢٨٤٣ - عن عبد الله بن يزيد الخَطمِي أنه رأى بيتا مستورا فقعد وبكى وذكر حديثا عن النبي ﷺ فيه "كيف بكم إذا سترتم بيوتكم"
قال الحافظ: وأخرج الحاكم والبيهقي من حديث محمد بن كعب عن عبد الله بن يزيد الخطمي: فذكره، الحديث وأصله في النسائي" (٢)
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٢٢٤٢) عن عفان بن مسلم البصري ثنا حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن محمد بن كعب قال: دعي عبد الله بن يزيدّ إلى طعام، فلما جاء رأى البيت مُنَجَّدا، فقعد خارجا وبكى، فقيل له: وما يبكيك؟ فقال: كان رسول الله ﷺ إذا شيع جيشا فبلغ عقبة الوداع قال "أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم" قال: فرأى رجلاً ذات يوم وقد رقع بُردة له بقطعة فرو، فاستقبل مطلع الشمس، وقال: هكذا بيده- وصف حماد بيديه بباطن كفيه، ومدّ يديه-: تطالعت عليكم الدنيا، تطالعت عليكم الدنيا -أي: أقبلت- حتى ظننا أن تقع علينا- ويغدو أحدكم حلة، ويروح في أخرى، وتسترون بيوتكم كما تسترون الكعبة"
стр. 4075
قال عبد الله بن يزيد: كيف لا أبكي وقد رأيتكم تسترون بيوتكم كما تسترون الكعبة.
وأخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٥٠٧) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١١٤) وابن السني (٥٠٤) والحاكم (٢/ ٩٧ - ٩٨) والبيهقي (٧/ ٢٧٢) من طرق عن عفان به.
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ١٣)
عن محمد بن عبد الله الخزاعي
وأبو داود (٢٦٠١) والمحاملي في "الدعاء" (٦)
عن يحيى بن إسحاق السَّيْلَحيني
قالا: ثنا حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن يزيد الخطمي رفعه "أنتم اليوم خير أم إذا غدت على أحدكم قَصْعَة وراحت أخرى وغدوتم في حلة ورحتم في أخرى، ولتسترن بيوتكم كما تستر الكعبة؟ " قال رجل: بل نحن يومئذ خير، قال النبي ﷺ "بل أنتم اليوم خير"
اللفظ للبخاري، واقتصر أبو داود والمحاملي على القول عند تشيع الجيش.
ورواته ثقات، وعبد الله بن يزيد قال ابن معين: له رؤية، واختلف في سماعه من النبي ﷺ ، وأبو جعفر الخطمي اسمه عُمير بن يزيد.
٢٨٤٤ - عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: أخذ المشركون عماراً فعذبوه حتى قاربهم في بعض ما أرادوا، فشكا ذلك إلى النبي ﷺ فقال له "كيف تجد قلبك؟ " قال: مطمئنا بالإيمان, قال "فإن عادوا فعد"
قال الحافظ: جاء من طريق أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: فذكره، وهو مرسل ورجاله ثقات، أخرجه الطبري وقبله عبد الرزاق وعنه عبد بن حميد، وأخرجه البيهقي من هذا الوجه فزاد في السند فقال: عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار عن أبيه، وهو مرسل أيضاً، وأخرج الطبري أيضاً من طريق عطية العَوْفي عن ابن عباس نحوه مطولا وفي سنده ضعف، وفي رواية مجاهد عن ابن عباس عند ابن المنذر "إنّ الصحابة لما هاجروا أخذ المشركون خبابا وبلالا وعمارا فأطاعهم عمار وأبى الآخران فضربوهما" وأخرجه الفاكهي من مرسل زيد بن أسلم وفي سنده ضعف أيضاً، وأخرج عبد بن حميد من طريق ابن سيرين "أنّ رسول الله ﷺ لقي عمار بن ياسر وهو يبكي فجعل يمسح الدموع عنه ويقول: أخذك المشركون فغطوك في الماء حتى قلت لهم كذا؟ إن عادوا فعد" ورجاله ثقات مع إرساله أيضاً، وهذه المراسيل تقوى بعضها ببعض، وقد أخرج ابن أبي حاتم من طريق مسلم
стр. 4076
الأعور وهو ضعيف عن مجاهد عن ابن عباس قال: عذب المشركون عمارا حتى قال لهم كلاما تقية فاشتد عليه" (١)
روي من حديث أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر ومن حديث ابن عباس ومن حديث محمد بن سيرين
فأما حديث أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر فأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٢/ ٣٦٠) وفي "مصنفه" كما في "نصب الراية" (٤/ ١٥٨) عن مَعْمر بن راشد عن عبد الكريم بن مالك الجزري عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: أخذ المشركون عمار بن ياسر فعذبوه، حتى قاربهم في بعض ما أرادوا، فشكا ذلك إلى النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ "كيف تجد قلبك؟ " قال: مطمئن بالإيمان, ثم قال النبي ﷺ "فإنْ عادوا فعد".
وأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" كما في "نصب الراية" (٤/ ١٥٨ - ١٥٩) و "المطالب" (٢٩١٩) وعبد بن حميد كما قال الحافظ عن عبد الرزاق به.
ولم ينفرد عبد الرزاق به بل تابعه محمد بن ثور الصنعاني عن معمر به.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٤/ ١٨٢)
ولم ينفرد معمر به بل تابعه عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الكريم الجزري به.
أخرجه ابن سعد (٣/ ٢٤٩)
عن عبد الله بن جعفر الرقي
وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٤٠)
عن حكيم بن سيف الرقي
كلاهما عن عبيد الله بن عمرو به.
واختلف فيه على عبيد الله بن عمرو، فرواه هلال بن العلاء الرقي ثنا أبي ثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم الجزري عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه قال: فذكر الحديث.
فزاد فيه عن أبيه.
стр. 4077
أخرجه الحاكم (٢/ ٣٥٧) والبيهقي (٨/ ٢٠٨ - ٢٠٩)
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: أبو عبيدة وأبوه ليسا على شرط الشيخين، والحديث مرسل لأنّ محمد بن عمار بن ياسر تابعي.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبري في "تفسيره" (١٤/ ١٨١) ثني محمد بن سعد ثني أبي ثني عمي ثني أبي عن أبيه عن ابن عباس، قوله ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: ١٠٦] إلى آخر الآية، وذلك أنّ المشركين أصابوا عمار بن ياسر فعذبوه، ثم تركوه، فرجع إلى رسول الله ﷺ ، فحدثه بالذي لقي من قريش، والذي قال: فأنزل الله تعالى ذكره عذره ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ﴾ [النحل: ١٠٦] إلى قوله ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [البقرة: ٧].
وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء. سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي وعمه الحسين بن الحسن بن عطية العوفي والحسن بن عطية العوفي وعطية العوفي كلهم ضعفاء.
وأما حديث ابن سيرين فأخرجه ابن سعد (٣/ ٢٤٩) عن إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسم البصري عن ابن عون عن محمد أنّ النبي ﷺ لقي عمارا وهو يبكي فجعل يمسح عن عينيه وهو يقول: "أخذك الكفار فغطوك في الماء فقلت كذا وكذا، فإنْ عادوا فقل ذاك لهم".
وهو مرسل رجاله ثقات.
٢٨٤٥ - عن أبي ذر أنّ رسول الله ﷺ قال له: "كيف ترى جعيلا؟ " قلت: كشكله من الناس -يعني المهاجرين-، قال "فكيف ترى فلانا؟ " قلت: سيد من سادات الناس، قال "فجعيل خير من ملء الأرض من فلان" قلت: ففلان هكذا وأنت تصنع به ما تصنع؟ قال "إنه رأس قومه، فأنا أتألفهم به"
قال الحافظ: وروينا في مسند محمد بن هارون الروياني بإسناد صحيح إلى أبي سالم الجيشاني عن أبي ذر: فذكره" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: وفي رواية أبي سالم الجيشاني عن أبي ذر فيما أخرجه محمد بن هارون الروياني في "مسنده" وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" ومحمد بن الربيع
стр. 4078
الجيزي في "مسند الصحابة الذين نزلوا مصر" ما يؤخد منه تسمية المار الثاني ولفظه: أنّ النبي ﷺ قال له "كيف ترى جعيلا؟ " قلت: مسكينا كشكله من الناس. قال "فكيف ترى فلانا؟ " قلت: سيدا من السادات. قال "فجعيل خير من ملء الأرض مثل هذا" فقلت: يا رسول الله، ففلان هكذا وتصنع به ما تصنع، قال "إنه رأس قومه فأتألفهم" (١)
صحيح
أخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٩٠ - ١٩١) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٥٣) وفي "الصحابة" (١٦٨٦) من طريق عبد الله بن وهب (٢) أني عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة أنّ أبا سالم الجيشاني حدثه عن أبي ذر به.
قال الحافظ: إسناده صحيح" الإصابة ٢/ ٨٩
قلت: وهو كما قال، بل هو على شرط مسلم.
وله شاهد أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أنّ قائلا قال لرسول الله ﷺ من أصحابه: أعطيت يا رسول الله عيينة والأقرع مائة مائة وتركت جعيل بن سراقة الضمري؟ فقال رسول الله ﷺ "أما والذي نفسي بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض كلهم مثل عيينة والأقرع، ولكني تألفتهما ليسلما، ووكلت جعيلا إلى إسلامه"
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٥٣)
عن إبراهيم بن سعد الزهري
وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٣٣٨)
عن يونس بن بكير الشيباني
كلاهما عن ابن إسحاق به.
قال الحافظ: هذا مرسل حسن" الإصابة ٢/ ٨٩
٢٨٤٦ - عن أبي ذر أنّ النبي ﷺ قال له: "كيف تصنع إذا خرجت منه؟ " أي المسجد النبوي، قال: آتي الشام، قال "كيف تصنع إذا خرجت منها؟ " قال: أعود إليه، أي المسجد، قال "كيف تصنع إذا خرجت منه؟ " قال: أضرب بسيفي،
стр. 4079
قال "أدلك على ما هو خير لك من ذلك وأقرب رشدا؟ قال: تسمع وتطيع وتنساق لهم حيث ساقوك"
قال الحافظ: ولأحمد وأبي يعلى من طريق أبي حرب بن أبي الأسود عن عمه عن أبي ذر أنّ النبي ﷺ قال له: فذكره، وعند أحمد أيضاً من طريق شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد عن أبي ذر نحوه" (١)
له عن أبي ذر طرق:
الأول: يرويه معتمر بن سليمان التيمي قال: سمعت داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي عن عمه عن أبي ذر قال: أتاني نبي الله ﷺ وأنا نائم في مسجد المدينة فضربني برجله، فقال "ألا أراك نائما فيه؟ " قلت: يا نبي الله غلبتني عيني، قال "كيف تصنع إذا أخرجت منه؟ " قال: آتي الشام الأرض المقدسة المباركة، قال "كيف تصنع إذا أخرجت منه؟ " قال: ما أصنع يا نبي الله، أضرب بسيفي، فقال النبي ﷺ "ألا أدلك على ما هو خير لك من ذلك وأقرب رشدا، تسمع وتطيع وتنساق لهم حيث ساقوك"
أخرجه أحمد (٥/ ١٥٦) والدارمي (١٤٠٦) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٠٧٤) وأبو يعلى (مختصر إتحاف السادة ٦/ ٤٤٥) وابن حبان (٦٦٦٨) من طرق عن معتمر بن سليمان به.
ورواته ثقات غير عم أبي حرب ترجمه الحسيني في "الإكمال" (ص ٦١١) والحافظ في "التعجيل" (٢/ ٦٣٨) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلا, ولم يذكرا عنه راويا إلا ابن أخيه أبو حرب فهو مجهول.
الثاني: يرويه كَهْمَس بن الحسن التميمي ثنا أبو السَّلِيْل ضُرَيْب بن نُقَيْر القيسي عن أبي ذر قال: جعل رسول الله ﷺ يتلو عليّ هذه الآية ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: ٢] حتى فرغ من الآية، ثم قال "يا أبا ذر، لو أن الناس كلهم أخذوا بها لكفتهم" قال: فجعل يتلو بها ويرددها عليّ حتى نعست، ثم قال "يا أبا ذر، كيف تصنع إن أخرجت من المدينة؟ " قلت: إلى السعة والدعة انطلق حتى أكون حمامة من حمام مكة، قال "كيف تصنع إن أخرجت من مكة؟ " قلت: إلى السعة والدعة إلى الشام والأرض المقدسة، قال "وكيف تصنع إن أخرجت من الشام؟ " قلت: إذاً والذي بعثك بالحق أضع سيفي على عاتقي، قال "أو خير من ذلك" قلت: أو خير من ذلك، قال "تسمع وتطيع وإنْ كان عبدا حبشيا".
стр. 4080
أخرجه أحمد بن حنبل (٥/ ١٧٨ - ١٨٩) وأحمد بن منيع في "مسنده" (مصباح الزجاجة ٤/ ٢٤١) وابن ماجه (٤٢٢٠) والنسائي في "الكبرى" (١١٦٠٣) وابن حبان (٦٦٦٩) وفي "الثقات" (٤/ ٣٩٠) والطبراني في "الأوسط" (٢٤٩٥) والحاكم (٢/ ٤٩٢) من طرق عن كهمس به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات إلا إنه منقطع، أبو السليل لم يدرك أبا ذر، قاله في التهذيب" مصباح الزجاجة ٤/ ٢٤١
الثالث: يرويه شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غَنْم عن أبي ذر قال: كنت أخدم النبي ﷺ ثم آتي المسجد إذا أنا فرغت من عملي فاضطجع فيه، فأتاني النبي ﷺ يوما وأنا مضطجع فغمزني برجله، فاستويت جالسا، فقال لي "يا أبا ذر كيف تصنع إذا أخرجت منها؟ " فقلت: أرجع إلى مسجد النبي ﷺ وإلى بيتي، قال "فكيف تصنع إذا أخرجت؟ " فقلت: إذاً آخذ بسيفي فأضرب به من يخرجني، فجعل النبي ﷺ يده على منكبي، فقال "غفراً يا أبا ذر، ثلاثا، بل تنقاد معهم حيث قادوك، وتنساق معهم حيث ساقوك ولو عبدا أسود"
أخرجه أحمد (٥/ ١٤٤) عن أبي اليمان الحكم بن نافع الحمصي أنا إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن أبي حسين عن شهر به.
وإسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة، وهذه منها فإنّ عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين مكي.
والحديث اختلف فيه على شهر بن حوشب، فقال عبد الحميد بن بهرام: ثنا شهر حدثتني أسماء بنت يزيد أنّ أبا ذر كان يخدم النبي ﷺ ، فذكرت الحديث.
أخرجه أحمد (٦/ ٤٥٧) عن هاشم بن القاسم البغدادي ثنا عبد الحميد به.
قال الهيثمي: وفيه شهر بن حوشب وهو ضعيف وقد وثق" المجمع ٥/ ٢٢٣
قلت: شهر مختلف فيه: وثقه جماعة وضعفه آخرون فهو حسن الحديث.
وأخرجه أيضاً أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٥٢) من طريق جُبارة بن المغلس ثنا عبد الحميد بن بهرام به.
٢٨٤٧ - حديث البراء: "كيف تقولون في رجل انفلتت منه راحلته بأرض قفر ليس بها طعام ولا شراب وعليها له طعام وشراب فطلبها حتى شقّ عليه"
стр. 4081
قال الحافظ: ذكر مسلم (٢٧٤٦) من حديث البراء لهذا الحديث المرفوع سببا، وأوله: فذكره: فذكر معناه، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" من حديث أبي هريرة مختصرا: ذكروا الفرح عند رسول الله ﷺ والرجل يجد ضالته فقال "لله أشد فرحا" الحديث" (١)
صحيح
وحديث أبي هريرة له عنه طرق:
الأول: يرويه عجلان مولى المُشْمَعِل عن أبي هريرة قال: ذكروا الفرح عند رسول الله ﷺ فذكروا الضالة يجدها الرجل، فقال رسول الله ﷺ "الله أشد فرحا بتوبة أحدكم من الضالة يجدها الرجل بأرض الفلاة"
أخرجه ابن حبان (٦٢١) عن عبد الله بن محمد الأزدي ثنا إسحاق بن إبراهيم أنا عثمان بن عمر ثنا ابن أبي ذئب عن عجلان به.
وإسناده حسن، عجلان ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال النسائي: ليس به بأس، والباقون ثقات.
الثاني: يرويه أبو صالح ذكوان السمان عن أبي هريرة مرفوعاً "والله لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة"
أخرجه مسلم (٢٦٧٥)
الثالث: يرويه عبد الرحمن بن هُرمز الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً "لله أشد فرحا بتوبة أحدكم، من أحدكم بضالته، إذا وجدها"
أخرجه مسلم (٤/ ٢١٠٢)
الرابع: يرويه همام بن منبه عن أبي هريرة
أخرجه مسلم (٤/ ٢١٠٢)
الخامس: يرويه موسى بن يسار المدني عن أبي هريرة.
أخرجه أحمد (٢/ ٥٠٠) عن يزيد بن هارون الواسطي أنا محمد بن إسحاق عن موسى بن يسار به.
وابن إسحاق صدوق يدلس، ويزيد وموسى ثقتان.
стр. 4082
٢٨٤٨ - عن ابن عباس قال: طلق رُكانة بن عبد يزيد امرأته ثلاثاً في مجلس واحد فحزن عليها حزنا شديدا، فسأله النبي ﷺ "كيف طلقتها؟ " قال: ثلاثاً في مجلس واحد، فقال النبي ﷺ "إنما تلك واحدة فارتجعها إنّ شئت" فارتجعها.
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّما تلك واحدة فارتجعها"
٢٨٤٩ - قال النبي ﷺ لأبي بكر: "كيف قال حسان؟ "
فأنشده: عدمت بنيتي إنْ لم تروها تثير النقع مطلعها كداء
فتبسم وقال "ادخلوها من حيث قال حسان"
قال الحافظ: وللبيهقي من حديث ابن عمر قال: قال النبي ﷺ لأبي بكر: فذكره" (١)
سيأتي الكلام عليه في حرف الياء فانظر حديث "يا أبا بكر كيف قال حسان؟ ".
٢٨٥٠ - عن ابن عباس قال: بعث رسول الله ﷺ سرية فيها المقداد، فلما أتوا القوم وجدوهم قد تفرقوا وبقي رجل له مال كثير، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقتله المقداد، فقال له النبي ﷺ "كيف لك بلا إله إلا الله غدا؟ " وأنزل الله هذه الآية (٢).
قال الحافظ: روى البزار من طريق حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: فذكره" (٣)
هو طرف من حديث علق البخاري طرفا منه في أول كتاب الديات (١٥/ ٢٠٨) وتكلم عليه الحافظ هناك وفي "تغليق التعليق" (٥/ ٢٤٢) فراجعه.
٢٨٥١ - "كيف يفلح قوم دموا وجه نبيهم؟ "
ذكر الحافظ أنه عند مسلم (١٧٩١") (٤)
٢٨٥٢ - حديث أنس أنّ النبي ﷺ كسرت رباعيته يوم أُحُد وشُجَّ وجهه حتى سال الدم على وجهه فقال "كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم؟ " فأنزل الله تعالى ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨].
стр. 4083
قال الحافظ: فعند أحمد (٣/ ٩٩ و ٢٠٦ و ٢٥٣ و٢٨٨) ومسلم (١٧٩١) من حديث أنس: فذكره" (١)
٢٨٥٣ - حديث ابن عمر "الكبائر تسع" فذكر السبع المذكورة وزاد "الإلحاد في الحرم، وعقوق الوالدين"
قال الحافظ: ولابن عمر فيما أخرجه البخاري في "الأدب المفرد، والطبري في "التفسير" وعبد الرزاق والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" وإسماعيل القاضي في "أحكام القرآن" مرفوعاً وموقوفاً قال: فذكره" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ أولياء الله المصلون"
٢٨٥٤ - "الكبائر كل ذنب أدخل صاحبه النار"
قال الحافظ: وقد أخرج إسماعيل القاضي بسند فيه ابن لَهيعة عن أبي سعيد مرفوعاً: فذكره" (٣)
٢٨٥٥ - حديث ابن عباس رفعه: "الكبر السفه عن الحق وغمص الناس" فقال: يا نبي الله وما هو؟ قال "السفه أن يكون لك على رجل مال فينكره فيأمره رجل بتقوى الله فيأبى، والغمص أن يجيئ شامخا بأنفه، وإذا رأى ضعفاء الناس وفقراءهم لم يسلم عليهم ولم يجلس إليهم محقرة لهم"
قال الحافظ: وأخرج عبد بن حميد من حديث ابن عباس رفعه: فذكره" (٤)
أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٦٧٣) عن يزيد بن هارون الواسطي أنا سالم بن عبيد عن أبي عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنّه سمع ابن عباس رفعه "ما على الأرض رجل يموت وفي قلبه من الكبر مثقال حبَّة من خردل إلا جعله الله في النار" فلما سمع بذلك عبد الله بن قيس الأنصاري بكى. فقال النبي ﷺ "يا عبد الله بن قيس لم تبكي؟ " قال: من كلمتك، فقال النبي ﷺ "أبشر فإنك في الجنة" قال: فبعث النبي ﷺ بعثا فغزا فقتل فيهم شهيدا. فأعادها ثلاث مرات فقال رجل من الأنصار: يا نبي الله إني أحبّ أن أتجمل بحمالة سيفي وبغسل ثيابي من الدرن وبحسن الشراك والنعلين، فقال النبي ﷺ "ليس ذاك أعني، إنما الكبر من سفه عن الحق وغمص الناس" فقال: يا نبي الله، وما السفه عن الحق وغمص
стр. 4084
الناس؟ قال "السفه عن الحق أن يكون لك على رجل مال فينكر ذلك ويزعم أنه ليس عليه شيء فيأمره رجل بتقوى الله فيقول: اتق الله يعني فيقول لئن لم اتق الله حتى تأمرني لقد هلكت فذلك الذي سفه عن الحق" وسأله عن غمص الناس فقال "هو الذي يجيء شامخا بأنفه فإذا رأى ضعفاء الناس وفقراءهم لم يسلم عليهم ولم يجلس إليهم محقرة لهم فذلك الذي يغمص الناس" فقال عند ذلك النبي ﷺ "من رفع ثوبه وخصف النعل وركب الحمار وعاد المملوك إذا مرض وحلب الشاة فقد برء من العظمة"
وأخرجه ابن منده في "الصحابة" (الإصابة ٦/ ١٩٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٤٥١) من طريق الحسن بن علي الحُلواني ثنا يزيد بن هارون به.
قال الحلواني: أبو عبد الله هو موسى الجهني.
وقال الحافظ: رجاله ثقات" الإصابة ٦/ ١٩٨
قلت: سالم بن عبيد لم أقف له على ترجمة، والباقون كلهم ثقات.
٢٨٥٦ - "الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري"
سكت عليه الحافظ (١).
صحيح
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٥٥٢) عن عمر بن حفص بن غياث ثنا أبي ثنا الأعمش ثنا أبو إسحاق عن أبي مسلم الأغر حدثه عن أبي سعيد وأبي هريرة مرفوعاً "قال الله : العز إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني بشيء منهما عذبته"
وأخرجه مسلم (٢٦٢٠) والطبراني في "الأوسط" (٤٦٩٢) وأبو الشيخ في "الأقران" (٩٨) وتمام (١٣٩٢) والبيهقي في "الشعب" (٧٨٠٨) وعبد الغني المقدسي في "التوحيد" (٣٧) من طرق عن عمر بن حفص به.
وأخرجه الخرائطي في "المساوئ" (٥٨١) عن أحمد بن بديل الأيامي ثنا حفص بن غياث به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٢٤٩) من طريق يوسف بن ميمون القرشي عن الأغر به.
- ورواه عطاء بن السائب واختلف عنه:
стр. 4085
• فقال غير واحد: عن عطاء عن الأغر عن أبي هريرة مرفوعاً "الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما أدخلته جهنم"
منهم:
١ - سفيان الثوري.
أخرجه أحمد (٢/ ٣٧٦)
٢ - سفيان بن عُيينة.
أخرجه الحميدي (١١٤٩) وإسحاق (٢٨٥) وأحمد (٢/ ٢٤٨) والقضاعي (١٤٦٥)
٣ - إسماعيل بن عُلية.
أخرجه أحمد (٢/ ٤٢٧) وابن أبي الدنيا في "التواضع" (١٩٥) وعبد الغني المقدسي في "التوحيد" (٣٨) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ١٠)
٤ - عمار بن محمد الثوري.
أخرجه أحمد (٢/ ٤٤٢) وابن أبي الدنيا في "التواضع" (١٩٥)
٥ - أبو عَوَانة الوَضاح بن عبد الله اليشكري.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (١٠٤٧)
٦ - إبراهيم بن طهمان الخراساني.
أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣٥٩٢)
٧ - عمرو بن عبيد.
أخرجه الخرائطي (٥٨١)
٨ - موسى بن أعين الجزري.
أخرجه أبو طاهر السلفي في "معجم السفر" (٦٥١)
• ورواه محمد بن فضيل الكوفي عن عطاء واختلف عنه:
فقال غير واحد: ثنا ابن فضيل عن عطاء عن الأغر عن أبي هريرة، منهم:
١ - ابن أبي شيبة (٩/ ٨٩)
٢ - أبو كريب محمد بن العلاء الهَمْداني.
أخرجه القضاعي (١٤٦٤)
стр. 4086
٣ - محمد بن المثنى.
أخرجه القضاعي (١٤٦٤)
وقال عبد الله بن سعيد الكندي: ثنا ابن فضيل عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
أخرجه ابن حبان (٥٦٧٢)
• ورواه جرير بن عبد الحميد الرازي عن عطاء واختلف عنه:
فقال إسحاق بن راهويه (٢٨٥): أنا جرير عن عطاء عن الأغر عن أبي هريرة.
وقال محمد بن قدامة: عن جرير عن عطاء عن أبيه عن أبي هريرة.
أخرجه القضاعي (١٤٦٣)
• ورواه أبو الأحوص سلام بن سليم الكوفي عن عطاء واختلف عنه:
فقال هناد بن السري في "الزهد" (٨٢٥): ثنا أبو الأحوص عن عطاء عن الأغر عن أبي هريرة.
وأخرجه أبو داود (٤٠٩٠) وابن ماجه (٤١٧٤) عن هناد به.
وتابعه الطيالسي (ص ٣١٤) عن أبي الأحوص به.
وقال أبو الجوّاب أحوص بن جوّاب الكوفي: ثنا أبو الأحوص عن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن عمرو مرفوعاً.
أخرجه ابن عدي (٥/ ٢٠٠١)
وقال: وهذه الرواية عن عطاء غير محفوظة"
• ورواه عبد الرحمن بن محمد المُحَاربي عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
أخرجه ابن ماجه (٤١٧٥) وابن عدي (٥/ ٢٠٠٠) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٣١٠) وابن بشران (١٥٤٧) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ١٠١)
• ورواه عمار بن رزيق الضَّبِّي التميمي الكوفي عن عطاء عن الأغر عن أبي سعيد وأبي هريرة.
стр. 4087
أخرجه ابن عدي (٥/ ٢٠٠١) والخطيب في "التاريخ" (١٣/ ٢٩٠)
• ورواه حماد بن سلمة واختلف عنه:
فقال غير واحد: عن حماد عن عطاء عن الأغر أبي مسلم عن أبي هريرة، منهم:
١ - الطيالسي (ص ٣١٤)
٢ - هُدبة بن خالد القيسي البصري.
أخرجه ابن حبان (٣٢٨)
٣ - الهيثم بن جميل البغدادي.
أخرجه الخرائطي (٥٨١)
وقال عفان بن مسلم الصفار البصري: ثنا حماد عن سهيل عن عطاء عن الأغر عن أبي هريرة.
أخرجه أحمد (٢/ ٤١٤)
وقال غير واحد: ثنا حماد عن عطاء عن سلمان الأغر عن أبي هريرة، منهم:
١ - موسى بن إسماعيل التبوذكي.
أخرجه أبو داود (٤٠٩٠)
٢ - إبراهيم بن الحجاج السامي.
أخرجه ابن حبان (٥٦٧١)
٣ - سليمان بن حرب البصري.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٧٨٠٩)
وقال سهل بن بكار بن بشر الدارمي: ثنا حماد عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.
أخرجه الحاكم (١/ ٦١)
وحديث الثوري ومن تابعه أصح.
وإسناده حسن.
стр. 4088
٢٨٥٧ - "الكذب يجانب الإيمان"
قال الحافظ: أخرج البيهقي في "الشعب" بسند صحيح عن أبي بكر الصديق قال: فذكره، وأخرجه عنه مرفوعا وقال: الصحيح موقوف" (١)
موقوف صحيح
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٧٣٦) ووكيع في "الزهد" (٣٩٩) عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت أبا بكر يقول: إياكم والكذب، فإنّ الكذب مجانب للإيمان"
وأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٩٢) وهناد في "الزهد" (١٣٦٨) عن وكيع به.
وأخرجه اللالكائي في "السنة" (١٨٧٣) من طريق سفيان بن عُيينة عن ابن المبارك به.
وأخرجه أحمد (١/ ٥)
عن زهير بن معاوية الكوفي
وابن أبي عمر العدني في "الإيمان" (٥٦)
عن مروان بن معاوية الفزاري
و (٥٧)
عن المرزبان بن مسروق الكندي
والواحدي في "الوسيط" (٣/ ٨٦)
عن موسى بن أعْيَن الجَزَري
وابن عدي (١/ ٤٣)
عن معتمر بن سليمان
وعن سفيان الثوري
والخلال في "السنة" (١٤٦٧) والدارقطني في "العلل" (١/ ٢٥٨ - ٢٥٩)
عن يحيى القطان
стр. 4089
وابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٤٠)
عن نعيم بن حماد
والبيهقي في "الكبرى" (١٠/ ١٩٦ - ١٩٧)
عن جعفر بن عون الكوفي
وفي "الشعب" (٤٤٦٨)
عن يعلي بن عبيد الطنافسي
وعن علي بن عاصم الواسطي
والعدني (٥٤) وابن أبي الدنيا في "الصمت" (٤٧٥) وفي "المكارم" (١٢١)
عن سفيان بن عيينة
كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن أبي بكر قوله.
قال البيهقي: هذا موقوف، وهو الصحيح، وقد روي مرفوعاً"
واختلف فيه على إسماعيل بن أبي خالد:
فرواه غير واحد عن إسماعيل عن قيس عن أبي بكر مرفوعاً، منهم:
١ - يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية.
أخرجه ابن عدي (١/ ٤٣) والبيهقي في "الشعب" (٤٤٦٦) من طريق هارون بن حاتم الكوفي ثنا ابن أبي غنية به.
٢ - جعفر بن زياد الأحمر.
أخرجه ابن عدي (١/ ٤٣) والبيهقي في "الشعب" (٤٤٦٧)
وقال: هذا إسناد ضعيف والصحيح أنه موقوف"
٣ - عمرو بن ثابت بن أبي المقدام.
قاله الدارقطني في "العلل"
٤ - أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي.
قاله الدارقطني.
وقال: لا يثبت رفعه عنه"
стр. 4090
٥ - يزيد بن هارون الواسطي.
قاله الدارقطني.
وقال: لا يثبت رفعه عنه"
وقال: لم يرفعه إلا إسماعيل، فإنه اختلف عنه فيه، فرفعه عنه يحيى بن عبد الملك بن أبي كنية وجعفر بن زياد الأحمر وعمرو بن ثابت بن أبي المقدام، ووقفه غيرهم عن إسماعيل، والصحيح منه قول من وقفه"
قلت: وهو كما قال.
ولم ينفرد إسماعيل به بل تابعه:
١ - بيان بن بشر الكوفي.
أخرجه العدني (٥٤ و ٥٥) وابن أبي الدنيا في "الصمت" (٤٧٥) وفي "المكارم" (١٢١) واللالكائي (١٨٧٢) من طرق عن بيان به.
وإسناده صحيح.
٢ - أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي.
أخرجه الخلال (١٤٧٠)
٣ - مُجَالد بن سعيد الهَمْداني.
أخرجه ابن وهب في "الجامع" (٥٤٤) والخلال (١٤٦٧)
٢٨٥٨ - "الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم"
قال الحافظ: أخرجه الحاكم من حديث أبي هريرة" (١)
صحيح
أخرجه أحمد (٢/ ٤١٦) وأبو يعلى (٥٩٣٢) والطحاوي في "المشكل" (٢٠٥٣) وابن حبان (٥٧٧٦)
стр. 4091
عن حماد بن سلمة (١)
وأحمد (٢/ ٣٣٢)
عن محمد بن بشر العبدي
والبخاري في "الأدب المفرد" (٦٠٥) والترمذي (٥/ ٢٩٣)
عن عبدة بن سليمان الكلابي
والترمذي (٣١١٦)
عن الفضل بن موسى السِّيْنَاني
و (٥/ ٢٩٣)
عن عبد الرحيم بن سليمان الكناني
والطحاوي (٢٠٥٢)
عن سليمان بن بلال المدني
والحاكم (٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧)
عن يزيد بن هارون
و (٢/ ٥٧٠ - ٥٧١)
عن سعيد بن عامر الضُّبَعي
وتمام (٥٤٧)
عن محمد بن خالد الوهبي
كلهم عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به مرفوعا.
стр. 4092
قال الترمذي: هذا حديث حسن"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: إسناده حسن، ومحمد بن عمرو أخرج له مسلم في المتابعات، وللحديث شاهد من حديث ابن عمر أخرجه البخاري فهو به صحيح.
٢٨٥٩ - "الكفن من جميع المال"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الأوسط" من حديث علي، وإسناده ضعيف. وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" من حديث جابر وحكى عن أبيه أنه منكر" (١)
ضعيف جداً
وحديث علي يرويه حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده عن علي واختلف عنه:
- فرواه يحيى بن محمد البخاري عن محمد بن صدقة الفروي عن حسين بن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي مرفوعاً.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٣٩٧)
وقال: لا يُروى هذا الحديث عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به يحيى البخاري"
- ورواه إسماعيل بن أبي أويس عن حسين بن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي موقوفاً.
أخرجه البيهقي (٤/ ٧)
وحسين بن عبد الله بن ضميرة قال أحمد: متروك الحديث، وقال أبو حاتم: متروك الحديث كذاب، وقال البخاري: منكر الحديث.
وأما حديث جابر فذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٣٧٠) قال: سألت أبي عن حديث رواه ثمامة البصري عن أبي الزبير عن جابر قال: الكفن من جميع المال. قال أبي: هذا حديث منكر"
٢٨٦٠ - "الكلب الأسود شيطان"
قال الحافظ: في حديث أبي ذر: فما يقطع الصلاة؟ قال: فذكره، أخرجه مسلم (٥١٠") (٢)
стр. 4093
٢٨٦١ - "الكمأة من المن"
قال الحافظ: وأخرج الترمذي من حديث أبي هريرة أنّ أناسا من أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: الكمأة جدري الأرض، فقال النبي ﷺ : فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف العين فانظر حديث "العجوة من الجنة ... "
٢٨٦٢ - "الكنود الذي يأكل وحده، ويمنع رِفدَه، ويضرب عبده"
قال الحافظ: وروى الطبراني من حديث أبي أمامة رفعه: فذكره" (٢)
له عن أبي أمامة طريقان:
الأول: يرويه جعفر بن الزبير الدمشقي عن القاسم عن أبي أمامة به مرفوعاً.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٢٧٨) وابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٥٤٢) الطبراني في "الكبير" (٧٩٥٨) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٥٤٤ - ٥٤٥)
قال ابن حبان: روى جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة نسخة موضوعة أكثر من مائة حديث منها: فذكر هذا الحديث" المجروحين ١/ ٢١٢
وقال ابن كثير: هذا إسناد ضعيف، جعفر بن الزبير متروك"
وقال الهيثمي: وفيه جعفر بن الزبير وهو ضعيف" المجمع ٧/ ١٤٢
وقال السيوطي: سنده ضعيف" الدر المنثور ٨/ ٦٠٣
قلت: بل ضعيف جداً، قال البخاري وجماعة: جعفر بن الزبير متروك الحديث. وكذبه شعبة.
ولم ينفرد به بل تابعه أبو عمرو عن القاسم عن أبي أمامة به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٧٧٨) عن عبدان بن أحمد ثنا محمد بن مسمع الصفار البصري ثنا الوليد بن مسلم عن أبي عمرو به.
قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه" المجمع ٧/ ١٤٢
قلت: أبو عمرو لم أعرفه (٣)، والوليد بن مسلم مدلس ولم يذكر سماعا من أبي عمرو.
стр. 4094
الثاني: يرويه حَرِيْز بن عثمان ثني حمزة بن هانئ عن أبي أمامة قال: الكنود الذي يمنع رفده، وينزل وحده، ويضرب عبده.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٦٠) والعباس الدوري في "التاريخ" (٤/ ٤٨٥) والطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٢٧٨) وابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٧٨) والدارقطني في "المؤتلف" (٢/ ٥٩٥ و ٥٩٦) من طرق عن حريز بن عثمان به.
وحمزة بن هانئ قال أبو حاتم (العلل ٢/ ٧٨): لم يرو عنه غير حريز بن عثمان، وقال الذهبي في "الميزان" (٢/ ٦٠٨): مجهول. وقال في موضع آخر: لا يعرف. لكن شيوخ حريز وثقوا (الميزان ٤/ ٥٩٧). وقال الحافظ في "التقريب" (ص ٧٠٢): لا يعرف.
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو داود: شيوخ حريز كلهم ثقات.
٢٨٦٣ - "الكوثر نهر في الجنة حافتاه من ذهب ومجراه على الدر والياقوت"
قال الحافظ: وقد أخرج الترمذي من طريق ابن عمر رفعه: فذكره. قال: إنّه حسن صحيح" (١)
صحيح
وله عن ابن عمر طريقان:
الأول: يرويه عطاء بن السائب عن محارب بن دِثار عن ابن عمر واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عن عطاء عن محارب عن ابن عمر مرفوعا.
أخرجه أحمد (٢/ ١١٢) والحاكم (٣/ ٥٤٣) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (٣٢٦) من طرق عن حماد بن زيد ثنا عطاء بن السائب قال: قال لي محارب بن دثار: ما سمعت سعيد بن جبير يذكر عن ابن عباس في الكوثر؟ فقلت: سمعته يقول: قال ابن عباس: هذا الخير الكثير. فقال محارب: وسبحان الله ما أقل ما يسقط لابن عباس قول، سمعت ابن عمر يقول: لما أنزلت ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾ [الكوثر: ١] قال رسول الله ﷺ "هو نهر في الجنة حافتاه من ذهب يجري على جنادل الدر والياقوت، شرابه أحلى من العسل، وأشد بياضا من اللبن، وأبرد من الثلج، وأطيب من ريح المسك"
قال: صدق ابن عباس هذا والله الخير الكثير.
وأخرجه أحمد (٢/ ٦٧ و ١٥٨)
стр. 4095
عن ورقاء بن عمر اليشكري
وابن أبي شيبة (١١/ ٤٤٠ و١٣/ ١٤٤) وهناد في "الزهد" (١٣٢) وابن ماجه (٤٣٣٤) والترمذي (٣٣٦١) والطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٣٢٤) وابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٥٥٨) والآجري في "الشريعة" (١٠٨٥) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (٣٢٦) والبغوي في "شرح السنة" (٤٣٤١) وفي "معالم التنزيل" (٧/ ٣٠٢) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٧١٠) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٩٠٤)
عن محمد بن فضيل الكوفي
والطيالسي (ص ٢٦١) والدارمى (٢٨٤٠) والبيهقي في "البعث" (ص ١١٦)
عن أبي عَوَانة الوَضّاح بن عبد الله الواسطي
والطبري (٣٠/ ٤٢٥) والآجري في "الشريعة" (١٠٨٤)
عن إسماعيل بن عُلية
وأبو نعيم في "صفة الجنة" (٣٢٦)
عن سيد بن زيد البصري
كلهم عن عطاء عن محارب عن ابن عمر مرفوعاً.
- ورواه هشيم عن عطاء عن محارب عن ابن عمر موقوفاً.
أخرجه الطبري (٣٠/ ٣٢٠)
وتابعه جرير بن عبد الحميد الرازي عن عطاء به.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (٦٦) والطبري (٣٠/ ٣٢٠)
والأول أصح لأنّ عطاء بن السائب كان قد اختلط، وسماع حماد بن زيد منه قبل اختلاطه، وسماع الباقين من عطاء كان بعد اختلاطه إلا أبا عوانة فإنه سمع منه قبل الاختلاط وبعده، وإلا سعيد بن زيد فإني لم أر من صرّح بسماعه من عطاء أهو قبل الاختلاط أم بعده.
وقال الترمذي: حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: وهو كما قالا.
стр. 4096
الثاني: يرويه السري بن عاصم ثنا إسماعيل بن علية عن عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة أراه عن ابن عمر مرفوعاً "الكوثر نهر في الجنة"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٣٠٦) و"الأوسط" (٩٢٤٢)
وقال: لم يَرو هذا الحديث موصولا عن عمارة بن أبي حفصة إلا ابن علية، تفرد به السري بن عاصم"
قلت: السري بن عاصم هو ابن سهل الهمداني قال ابن عدي: يسرق الحديث.
وكذبه ابن خراش.
٢٨٦٤ - "الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والأحمق من أتبع نفسه هواها"
سكت عليه الحافظ (١).
ضعيف
وهو من حديث شداد بن أوس وله عنه طريقان:
الأول: يرويه أبو بكر بن أبي مريم الغساني عن ضَمْرة بن حبيب عن شداد بن أوس به مرفوعاً إلا أنه قال "والعاجز" مكان "والأحمق" وزاد "وتمنى على الله "
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٧١) عن أبي بكر بن أبي مريم به.
وأخرجه الطيالسي (ص ١٥٣) عن ابن المبارك به.
ومن طريق الطيالسي أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٦٧ و ٨/ ١٧٤) والبيهقي في "الشعب" (١٠٠٦٢) وفي "السنن" (٣/ ٣٦٩)
وأخرجه أحمد (٤/ ١٢٤) وفي "الزهد" (ص ٤٧٢) وابنه في "زيادات الزهد" (١/ ٦٩) والترمذي (٢٤٥٩) والبزار (٣٤٨٩) والطبراني في "الكبير" (٧١٤٣) وفي "مسند الشاميين" (١٤٨٥) وابن عدي (٢/ ٤٧٢) والحاكم (١/ ٥٧ و ٤/ ٢٥١) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٦٧ و ٨/ ١٧٤) والسكن بن جميع في "حديثه" (ص ٤١٨) والقضاعي (١٨٥) والبيهقي (٣/ ٣٦٩) والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٥٠) والبغوي في "شرح السنة" (٤١١٦) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٣٥٤) من طرق عن ابن المبارك به.
стр. 4097
ولم ينفرد ابن المبارك به بل تابعه:
١ - بقية بن الوليد الحمصي.
أخرجه ابن ماجه (٤٢٦٠) وابن أبي الدنيا في "محاسبة النفس" (١) وابن عدي (٢/ ٤٧٢) والبغوي في "شرح السنة" (٤١١٧)
٢ - عيسى بن يونس الكوفي.
أخرجه الترمذي (٢٤٥٩)
٣ - محمد بن حمير الحمصي.
أخرجه البيهقي في "الآداب" (١١٣٠) وفي "السنن" (٣/ ٣٦٩)
وقال الترمذي: هذا حديث حسن"
وقال الحاكم في الموضع الأول: صحيح على شرط البخاري"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: لا والله أبو بكر واه"
وقال في الموضع الثاني: صحيح الإسناد"
ولم يتعقبه الذهبي بشيء.
بإسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم.
الثاني: قال الطبراني في "الكبير" (٧١٤١) وفي "مسند الشاميين" (٤٦٣): ثنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام البيروتي مكحول ثنا إبراهيم بن عمرو بن بكر السكسكي قال: سمعت أبي يحدث عن ثور بن يزيد وغالب بن عبد الله عن مكحول عن عبد الرحمن بن غَنْم عن شداد به مرفوعا.
وأخرجه في "الصغير" (٨٦٣) عن البيروتي به إلا أنه أسقط منه "غالب بن عبد الله".
وعنه أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٦٧ - ٢٦٨)
وإسناده ضعيف جداً، قال الذهبي في "الميزان": عمرو بن بكر السكسكي واه أحاديثه شبه موضوعة.
***
стр. 4098
فصل في "كان" من الأفعال والصفات الشريفة
٢٨٦٥ - قال جابر: كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مست النار.
قال الحافظ: رواه أبو داود والنسائي وغيرهما وصححه ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما. لكن قال أبو داود وغيره: إنّ المراد بالأمر هنا الشأن والقصة، لا مقابل النهي. وأنّ هذا اللفظ مختصر من حديث جابر المشهور في قصة المرأة التي صنعت للنبي ﷺ شاة فأكل مها ثم توضأ وصلّى الظهر، ثم أكل منها وصلى العصر ولم يتوضأ. فيحتمل أن تكون القصة وقعت قبل الأمر بالوضوء مما مسّت النار، وأنّ وضوءه لصلاة الظهر كان عن حدث لا بسبب الأكل من الشاة" (١)
أخرجه أبو داود (١٩٢) والنسائى (١/ ٩٠) وفي "الكبرى" (١٨٨) وابن الجارود (٢٤) وابن خزيمة (٤٣) وابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٢٢٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٦٦ - ٦٧) وابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٦٦) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٣٦) وابن حبان (١١٣٤) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٣٨٤) والطبراني في "الأوسط" (٤٦٦٠) وفي "مسند الشاميين" (٢٩٧٣) والإسماعيلي في "معجمه" (ص ٧٤٥) وابن شاهين في "الناسخ" (٦٤) وابن حزم في "المحلى" (١/ ٣٣٠) والبيهقي (١/ ١٥٥ - ١٥٦ و ١٥٦) وفي "الصغرى" (٣٩) وابن عبد البر في "الاستذكار" (١/ ٢٢٢) وفي "التمهيد" (٣/ ٣٤٦ - ٣٤٧ و ١٢/ ٢٧٥ - ٢٧٦ و ٢٧٦) والخطيب في "الفقيه" (١/ ١٢٨) والجورقاني في "الأباطيل" (٣٣٧) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن أحمد بن المنيب ص ٣٤٤) والحازمي في "الاعتبار" (ص ٤٩ - ٥٠) وابن خلفون في "المعلم" (ص ٤٦٩ - ٤٧٠) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (١/ ٢٢٢ و ٣٨٥) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٢٧٣) من طرق عن علي بن
стр. 4099
عياش الحمصي قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: فذكره.
وفي لفظ "ممّا غيرت النار"
وفي لفظ للبيهقي "كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ أنّه أكل خبزا ولحما ثم صلى ولم يتوضأ".
قال الطبراني: لا يروي هذا الحديث عن ابن المنكدر إلا شعيب (١)، تفرد به علي بن عياش"
قال أبو داود: هذا اختصار من الحديث الأول" (٢)
وقال أبو حاتم: هذا حديث مضطرب المتن إنما هو أنّ النبي ﷺ أكل كتفا ثم صلّى ولم يتوضأ.
كذا رواه الثقات عن ابن المنكدر عن جابر ويمكن أن يكون شعيب بن أبي حمزة حدّث به من حفظه فوهم فيه" العلل ١/ ٦٤ و ٦٦
وقال ابن حبان: هذا خبر مختصر من حديث طويل، اختصره شعيب بن أبي حمزة متوهما لنسخ إيجاب الوضوء مما مسّت النار مطلقا، وإنما هو نسخ لإيجاب الوضوء مما مست النار، خلا لحم الجزور فقط"
وقال ابن حزم: وقد ادعى قوم أنّ هذا الحديث مختصر من الحديث الذي- فذكر حديث أبي داود- ثم قال: القطع بأنّ ذلك الحديث مختصر من هذا قول بالظن، والظن أكذب الحديث، بل هما حديثان كما وردا"
وقال ابن التركماني: ودعوى الاختصار في غاية البعد" الجوهر النقي ١/ ١٥٦
وقال النووي: رواه أبو داود والنسائي وغيرهما بأسانيد صحيحة" الخلاصة ١/ ١٤٤
وقال الجورقاني: هذا حديث صحيح"
стр. 4100
وقال الحافظ: هذا حديث حسن وسنده على شرط البخاري"
وقال الشيخ أحمد شاكر: وهو حديث صحيح، ليس في إسناده مطعن، وليست له علة. وقد أعله بعض الحفاظ بما لا يصلح تعليلا. فذكر ما تقدم نقله عن أبي حاتم وأبي داود ثم قال: فكأنّ أبا داود يريد أنّ يفهم أنّ قول جابر في رواية شعيب "آخر الأمرين" يعني به آخر الفعلين في هذه الواقعة المعينة: كان عمله الأول فيها أن توضأ بعد الأكل، وعمله الثاني أن صلّى بعد الأكل ولم يتوضأ. ومن الواضح أنّ هذا تأول بعيد جداً، يخرج به الحديث عن ظاهره، بل يحيل معناه عما يدل عليه لفظه وسياقه. ورمي الرواة الثقات الحفاظ بالوهم بهذه الصفة، ونسبة التصرف الباطل في ألفاظ الحديث إليهم حتى يحيلوها عن معناها قد يرفع من نفوس ضعفاء العلم الثقة بالروايات الصحيحة جملة. وشعيب بن أبي حمزة الذي رواه عن ابن المنكدر ثقة متفق عليه حافظ أثنى عليه الأئمة كما قال الخليلي، وعلي بن عياش الذي رواه عن شعيب ثقة حجة كما قال الدارقطني. ونسبة الوهم إلى مثل هذين الراويين أو إلى أحدهما يحتاج إلى دليل صريح أقوى من روايتهما وهيهات أن يوجد.
ثم ذكر كلام ابن حزم. ثم قال: ثم إنّ التأول الذي ذهب إليه أبو داود باختصار حديث شعيب من الحديث الآخر، يعني أنّ المراد من "آخر الأمرين" آخر الفعلين في الواقعة الواحدة المعينة يرده ما نقلنا عن المسند (رقم ١٥٠٨٠) من طريق محمد بن إسحاق عن ابن عقيل، فإنّ فيه أنّ النبي ﷺ أكل هو ومن معه، ثم بال ثم توضأ للظهر، وأنّه أكل بعد ذلك هو ومن معه ثم صلّوا العصر ولم يتوضئوا. فهذا يدل دلالة واضحة على أنّ الوضوء الأول كان للحدث، وليس من أكل ما مست النار، حتى يصح أن يسمى الفعل الثاني بأكله ثم صلاته من غير أن يتوضأ "آخر الأمرين" لأنهما فعلان ليسا من نوع واحد. وأرى أنّ هذه الرواية قاطعة في نفي التأويل الذي ذهب إليه أبو داود. والحمد لله" سنن الترمذي ١/ ١٢١ - ١٢٢
قلت: قول أبي داود أولى، وسياق الحديث عند البيهقي يقوي ذلك.
٢٨٦٦ - "كان أبيض مُشربا بياضه بحمرة"
قال الحافظ: وعند سعيد بن منصور والطيالسي والترمذي والحاكم من حديث عليّ قال: فذكره، وهو عند ابن سعد أيضاً عن علي وعن جابر، وعند البيهقي من طرق عن علي" (١)
حسن